قسم V09/P329–V09/P330Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P329–V09/P330)
متن اصلى (AR)قال الغزالي : إذا أمر السلطان بدفع شيء من خزانته لإنسان يستحق في بيت المال شيئا ، وعلم أن الخزانة فيها الحلال والحرام ، كما هو الغالب في هذه الأزمان والحلال في أيدي سلاطين هذه الأزمان عزيز أو معدوم وإذا كان محتملا كونه من الحلال أو كونه من الحرام فقد قال قوم : يجوز أخذه ما لم يتيقن أنه حرام ، وقال آخرون : لا يجوز حتى يتحقق أنه حلال ، قال : وكلاهما إسراف والأعدل أنه إن كان الأكثر حراما حرم ، وإن كان حلالا ففيه توقف ، هذا كلام الغزالي . وهو جار على اختياره أنه إذا كان المختلط أكثره حراما حرم الأخذ منه ، وقد قدمنا أن المشهور أنه مكروه وليس بحرام ، وهكذا مثال خزانة السلطان يكون مكروها قال الغزالي : واحتج من جوزه بأن جماعة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم أخذوا من السلاطين الظلمة ، ونوابهم الظلمة ، منهم أبو هريرة و أبو سعيد الخدري وأبو أيوب وزيد بن ثابت وجرير بن عبد الله وابن عمر وابن عباس وأنس والمسور بن مخرمة والحسن البصري والشعبي وإبراهيم النخعي وابن أبي ليلى والشافعي وأخذ ابن عمر من الحجاج ، والشافعي من هارون الرشيد ، وأخذ مالك من الخلفاء أموالا كثيرة ، وإنما ترك من ترك منهم الأخذ تورعا . وعن ابن عمر أنه قبل هدية المختار بن أبي عبيد ، وزعمت هذه الفرقة أن ما نقل من امتناع جماعة لا يدل على التحريم ، وكما أن الخلفاء الراشدين وأبا ذر وآخرين من الزهاد ، تركوا الحلال المطلق ، الذي لا شبهة فيه زهدا . قال الغزالي : والجواب عن هذا أنه قليل محصور بالإضافة إلى ما نقل من ردهم وإنكارهم ، أو يحمل على أنهم تحققوا أن ذلك القدر المصروف إليهم من جهة حلال ، فحينئذ يكون المدفوع إليهم حلالا ولا يضرهم كون يد السلطان مشتملة على حرام منفصل عن هذا ، أو يحمل على أنهم أخذوه وصرفوه في مصارف بيت المال ، وقد قال جماعة منهم : أخذنا له كله وصرفنا إياه في المحتاجين خير من تركه في يد السلطان ، ولهذا قال ابن المبارك : إن الذين يأخذون اليوم الجوائز ويحتجون بابن عمر وعائشة ، لا يقتدون بهما ، لأن ابن عمر فرق ما أخذ حتى استقرض في مجلسه بعد أن فرق ستين ألفا ، وكذا فعلت عائشة رضي الله عنهما وكذا فعل الشافعي ، أخذ من هارون الرشيد وفرقه في الحال ، فلم يدخر منه حبة ، ومع هذا فإن الأموال في زمن الخلفاء الأولائل بعد الراشدين كان ما عند السلطان منها غالبه حلال ، بخلاف الأموال التي في أيدي السلاطين في هذه الأزمان ، فإن معظمها حرام ، والحلال فيها قليل جدا . فرع : قال الغزالي : مال المصالح لا يجوز صرفه إلا لمن فيه مصلحة عامة ، أو هو محتاج عاجز عن الكسب مثل من يتولى أمرا تتعدى مصلحته إلى المسلمين ، ولو اشتغل بالكسب لتعطل عليه ما هو فيه ، فله في بيت المال كفايته ، فيدخل فيه جميع أنواع علماء الدين ، كعلم التفسير والحديث والفقه والقراءة ونحوها ، ويدخل فيه طلبة هذه العلوم والقضاة والمؤذنون والأجناد ويجوز أن يعطى هؤلاء مع الغنى ، ويكون قدر العطاء إلى رأي السلطان ، وما تقتضيه المصلحة ، ويختلف بضيق المال وسعته .
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)قال الغزالي : إذا أمر السلطان بدفع شيء من خزانته لإنسان يستحق في بيت المال شيئا ، وعلم أن الخزانة فيها الحلال والحرام ، كما هو الغالب في هذه الأزمان والحلال في أيدي سلاطين هذه الأزمان عزيز أو معدوم وإذا كان محتملا كونه من الحلال أو كونه من الحرام فقد قال قوم : يجوز أخذه ما لم يتيقن أنه حرام ، وقال آخرون : لا يجوز حتى يتحقق أنه حلال ، قال : وكلاهما إسراف والأعدل أنه إن كان الأكثر حراما حرم ، وإن كان حلالا ففيه توقف ، هذا كلام الغزالي . وهو جار على اختياره أنه إذا كان المختلط أكثره حراما حرم الأخذ منه ، وقد قدمنا أن المشهور أنه مكروه وليس بحرام ، وهكذا مثال خزانة السلطان يكون مكروها قال الغزالي : واحتج من جوزه بأن جماعة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم أخذوا من السلاطين الظلمة ، ونوابهم الظلمة ، منهم أبو هريرة و أبو سعيد الخدري وأبو أيوب وزيد بن ثابت وجرير بن عبد الله وابن عمر وابن عباس وأنس والمسور بن مخرمة والحسن البصري والشعبي وإبراهيم النخعي وابن أبي ليلى والشافعي وأخذ ابن عمر من الحجاج ، والشافعي من هارون الرشيد ، وأخذ مالك من الخلفاء أموالا كثيرة ، وإنما ترك من ترك منهم الأخذ تورعا . وعن ابن عمر أنه قبل هدية المختار بن أبي عبيد ، وزعمت هذه الفرقة أن ما نقل من امتناع جماعة لا يدل على التحريم ، وكما أن الخلفاء الراشدين وأبا ذر وآخرين من الزهاد ، تركوا الحلال المطلق ، الذي لا شبهة فيه زهدا . قال الغزالي : والجواب عن هذا أنه قليل محصور بالإضافة إلى ما نقل من ردهم وإنكارهم ، أو يحمل على أنهم تحققوا أن ذلك القدر المصروف إليهم من جهة حلال ، فحينئذ يكون المدفوع إليهم حلالا ولا يضرهم كون يد السلطان مشتملة على حرام منفصل عن هذا ، أو يحمل على أنهم أخذوه وصرفوه في مصارف بيت المال ، وقد قال جماعة منهم : أخذنا له كله وصرفنا إياه في المحتاجين خير من تركه في يد السلطان ، ولهذا قال ابن المبارك : إن الذين يأخذون اليوم الجوائز ويحتجون بابن عمر وعائشة ، لا يقتدون بهما ، لأن ابن عمر فرق ما أخذ حتى استقرض في مجلسه بعد أن فرق ستين ألفا ، وكذا فعلت عائشة رضي الله عنهما وكذا فعل الشافعي ، أخذ من هارون الرشيد وفرقه في الحال ، فلم يدخر منه حبة ، ومع هذا فإن الأموال في زمن الخلفاء الأولائل بعد الراشدين كان ما عند السلطان منها غالبه حلال ، بخلاف الأموال التي في أيدي السلاطين في هذه الأزمان ، فإن معظمها حرام ، والحلال فيها قليل جدا . فرع : قال الغزالي : مال المصالح لا يجوز صرفه إلا لمن فيه مصلحة عامة ، أو هو محتاج عاجز عن الكسب مثل من يتولى أمرا تتعدى مصلحته إلى المسلمين ، ولو اشتغل بالكسب لتعطل عليه ما هو فيه ، فله في بيت المال كفايته ، فيدخل فيه جميع أنواع علماء الدين ، كعلم التفسير والحديث والفقه والقراءة ونحوها ، ويدخل فيه طلبة هذه العلوم والقضاة والمؤذنون والأجناد ويجوز أن يعطى هؤلاء مع الغنى ، ويكون قدر العطاء إلى رأي السلطان ، وما تقتضيه المصلحة ، ويختلف بضيق المال وسعته .
قسم V09/P330–V09/P331Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P330–V09/P331)
متن اصلى (AR)فرع : قال الغزالي : لو لم يدفع السلطان إلى كل المستحقين حقوقهم من بيت المال ، فهل يجوز لأحدهم أخذ شيء من بيت المال قال : فيه أربعة مذاهب أحدها : لا يجوز أخذ شيء أصلا ولا حبة ، لأنه مشترك ولا يدري حصته منه حبة أو دانق أو غيرهما ، فهذا غلو والثاني : يأخذ كل يوم قوت يومه فقط والثالث : يأخذ كفايته سنة والرابع : يأخذ ما يعطى وهو حصته ، والباقون يظلمون ، قال الغزالي : وهذا هو القياس لأن المال ليس مشتركا بين المسلمين كالغنيمة بين الغانمين ، والميراث بين الورثة ، لأن ذلك ملك لهم حتى لو ماتوا قسم بين ورثتهم ، وهنالو مات لم يستحق وارثه إرث شيء ، وهذا إذا صرف إليه ما يليق صرفه إليه . فرع : قال الغزالي : إذا بعث السلطان إلى إنسان مالا ليفرقه على المساكين فإن عرف أن ذلك المال مغصوب لإنسان بعينه : لم يجز له أخذه وتفرقته ، لكن يكره ذلك إن قارنته مفسدة بحيث يغتر به جهال ويعتقدون طيب أموال السلطان ، أو يجب بقاء ذلك السلطان مع ظلمه ، قال : وينبغي أن يتجنب معاملة السلطان وعلمائه وأعوانه وعمالهم . فرع : قال الغزالي : الأسواق التي بناها السلاطين بالأموال الحرام تحرم التجارة فيها وسكناها ، فإن سكنها بأجرة وكسب شيئا بطريق شرعي كان عاصيا بسكناه ، ولا يحرم كسبه ، وللناس أن يشتروا منه ، ولكن إن وجدوا سوقا أخرى فالشراء منها أولى لأن الشراء من الأولى إعانة لسكانها وترغيب في سكانها ، وكثرة أجرتها ، والله سبحانه وتعالى أعلم . فرع : قال الغزالي : لو كان في يده مال مغصوب من الناس معين ، فاختلط بماله ، ولم يتميز ، وأراد التوبة ، فطريقه أن يتراضى هو وصاحب المغصوب بالقسمة ، فإن امتنع المغصوب منه من ذلك رفع التائب الأمر إلى القاضي ليقبض عنه ، فإن لم يجد قاضيا حكم رجلا متدينا لقبض ذلك ، فإن عجز تولى هو بنفسه ذلك ، ويعزل قدر ذلك فيه الصرف إلى المغصوب منه سواء كان دراهم أو حبا أو دهنا أو غيره من نحو ذلك ، فإذا فعل ذلك حل له الباقي ، فلو أراد أن يأكل من ذلك المختلط وينفق منه قبل تمييز قدر المغصوب فقد قال قائلون : يجوز ذلك ما دام قدر المغصوب باقيا ولا يجوز أخذ الجميع ، وقال آخرون : لا يجوز له أخذ شيء منه حتى يميز قدر المغصوب بنية الإبذال والتوبة . فرع : من ورث مالا ولم يعلم من أين كسبه مورثه ، أمن حلال أم من حرم ولم تكن علامة ، فهو حلال باجماع العلماء ، فإن علم أن فيه حراما وشك في قدره أخرج قدر الحرام بالاجتهاد .
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)فرع : قال الغزالي : لو لم يدفع السلطان إلى كل المستحقين حقوقهم من بيت المال ، فهل يجوز لأحدهم أخذ شيء من بيت المال قال : فيه أربعة مذاهب أحدها : لا يجوز أخذ شيء أصلا ولا حبة ، لأنه مشترك ولا يدري حصته منه حبة أو دانق أو غيرهما ، فهذا غلو والثاني : يأخذ كل يوم قوت يومه فقط والثالث : يأخذ كفايته سنة والرابع : يأخذ ما يعطى وهو حصته ، والباقون يظلمون ، قال الغزالي : وهذا هو القياس لأن المال ليس مشتركا بين المسلمين كالغنيمة بين الغانمين ، والميراث بين الورثة ، لأن ذلك ملك لهم حتى لو ماتوا قسم بين ورثتهم ، وهنالو مات لم يستحق وارثه إرث شيء ، وهذا إذا صرف إليه ما يليق صرفه إليه . فرع : قال الغزالي : إذا بعث السلطان إلى إنسان مالا ليفرقه على المساكين فإن عرف أن ذلك المال مغصوب لإنسان بعينه : لم يجز له أخذه وتفرقته ، لكن يكره ذلك إن قارنته مفسدة بحيث يغتر به جهال ويعتقدون طيب أموال السلطان ، أو يجب بقاء ذلك السلطان مع ظلمه ، قال : وينبغي أن يتجنب معاملة السلطان وعلمائه وأعوانه وعمالهم . فرع : قال الغزالي : الأسواق التي بناها السلاطين بالأموال الحرام تحرم التجارة فيها وسكناها ، فإن سكنها بأجرة وكسب شيئا بطريق شرعي كان عاصيا بسكناه ، ولا يحرم كسبه ، وللناس أن يشتروا منه ، ولكن إن وجدوا سوقا أخرى فالشراء منها أولى لأن الشراء من الأولى إعانة لسكانها وترغيب في سكانها ، وكثرة أجرتها ، والله سبحانه وتعالى أعلم . فرع : قال الغزالي : لو كان في يده مال مغصوب من الناس معين ، فاختلط بماله ، ولم يتميز ، وأراد التوبة ، فطريقه أن يتراضى هو وصاحب المغصوب بالقسمة ، فإن امتنع المغصوب منه من ذلك رفع التائب الأمر إلى القاضي ليقبض عنه ، فإن لم يجد قاضيا حكم رجلا متدينا لقبض ذلك ، فإن عجز تولى هو بنفسه ذلك ، ويعزل قدر ذلك فيه الصرف إلى المغصوب منه سواء كان دراهم أو حبا أو دهنا أو غيره من نحو ذلك ، فإذا فعل ذلك حل له الباقي ، فلو أراد أن يأكل من ذلك المختلط وينفق منه قبل تمييز قدر المغصوب فقد قال قائلون : يجوز ذلك ما دام قدر المغصوب باقيا ولا يجوز أخذ الجميع ، وقال آخرون : لا يجوز له أخذ شيء منه حتى يميز قدر المغصوب بنية الإبذال والتوبة . فرع : من ورث مالا ولم يعلم من أين كسبه مورثه ، أمن حلال أم من حرم ولم تكن علامة ، فهو حلال باجماع العلماء ، فإن علم أن فيه حراما وشك في قدره أخرج قدر الحرام بالاجتهاد .
قسم V09/P331–V09/P332Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P331–V09/P332)
متن اصلى (AR)فرع : قال الغزالي : إذا كان معه مال حرام وأراد التوبة والبراءة منه فإن كان له مالك معين وجب صرفه إليه أو إلى وكيله ، فإن كان ميتا وجب دفعه إلى وارثه ، وإن كان لمالك لا يعرفه ويئس من معرفته فينبغي أن يصرفه في مصالح المسلمين العامة ، كالقناطر والربط والمساجد ومصالح طريق مكة ، ونحو ذلك مما يشترك المسلمون فيه ، وإلا فيتصدق به على فقير أو فقراء ، وينبغي أن يتولى ذلك القاضي إن كان عفيفا فإن لم يكن عفيفا لم يجز التسليم إليه ، فإن سلمه إليه صار المسلم ضامنا ، بل ينبغي أن يحكم رجلا من أهل البلد دينا عالما فإن التحكيم أولى من الانفراد ، فإن عجز عن ذلك تولاه بنفسه ، فإن المقصود هو الصرف إلى هذه الجهة ، وإذا دفعه إلى الفقير لا يكون حراما على الفقير ، بل يكون حلالا طيبا ، وله أن يتصدق به على نفسه وعياله إذا كان فقيرا ، لأن عياله إذا كانوا فقراء فالوصف موجود فيهم ، بل هم أولى من يتصدق عليه ، وله هو أن يأخذ منه قدر حاجته لأنه أيضا فقير . وهذا الذي قاله الغزالي في هذا الفرع ذكره آخرون من الأصحاب ، وهو كما قالوه ، ونقله لغزالي أيضا عن معاوية بن أبي سفيان وغيره من السلف ، عن أحمد بن حنبل والحارث المحاسبي وغيرهما من أهل الورع ، لأنه لا يجوز إتلاف هذا المال ورميه في البحر ، فلم يبق إلا صرفه في مصالح المسمين ، والله سبحانه وتعالى أعلم . فرع : قال الغزالي : إذا وقع في يده مال حرام من يد السلطان قال قوم : يرده إلى السلطان فهو أعلم بما يملك ، ولا يتصدق به ، واختار الحارث المحاسبي هذ وقال آخرون : يتصدق به إذا علم أن السلطان لا يرده إلى المالك لأن رده إلى السلطان تكثير للظلم ، قال الغزالي : والمختار أنه إن علم أنه لا يرده على مالكه فيتصدق به عن مالكه . قلت : المختار أنه إن علم أن السلطان يصرفه في مصرف باطل أو ظن ذلك ظنا ظاهرا لزمه هو أن يصرفه في مصالح المسلمين مثل القناطر وغيرها فإن عجز عن ذلك أو شق عليه لخوف أو غيره ، تصدق به على الأحوج ، فالأحوج ، وأهم المحتاجين ضعاف أجناد المسلمين وإن لم يظن صرف السلطان إياه في باطل فليعطه إليه أو إلى نائبه إن أمكنه ذلك من غير ضرر ، لأن السلطان أعرف بالمصالح العامة وأقدر عليها . فإن خاف من الصرف إليه ضررا صرفه هو في المصارف التي ذكرناها فيما إذا ظن أنه يصرفه في باطل . فرع : قال الغزالي : إذا كان في يده مال بعضه حلال وبعضه فيه شبهة ، وله عيال ، ولا يفضل عن حاجته ، فليخص نفسه بالحلال ، ثم بمن يعول ، وإذا ترددت حاجة نفسه بين القوت واللباس وبين غيرهما ، كأجرة الحجام والصباغ والقصار والمال ، ودهن السراج وعمارة المنزل ، وتعهد الدابة وثمن الحطب ، ونحو ذلك فليخص بالحلال قوته ولباسه ، فإن تعارضا فيحتمل أن يخص القوت بالحلال ، لأنه يمتزج بلحمه ودمه ، ولأكل الحرام والشبهة أثر في قساوة القلب وأما الكسوة ففائدتها دفع الحر والبرد ، والستر عن الأعين ، وذلك يحصل ، وقال المحاسبي ، يخص الكسوة بالحلال لأنها تبقى مدة ، وهذا يحتمل أيضا ، ولكن الأول أظهر .
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)فرع : قال الغزالي : إذا كان معه مال حرام وأراد التوبة والبراءة منه فإن كان له مالك معين وجب صرفه إليه أو إلى وكيله ، فإن كان ميتا وجب دفعه إلى وارثه ، وإن كان لمالك لا يعرفه ويئس من معرفته فينبغي أن يصرفه في مصالح المسلمين العامة ، كالقناطر والربط والمساجد ومصالح طريق مكة ، ونحو ذلك مما يشترك المسلمون فيه ، وإلا فيتصدق به على فقير أو فقراء ، وينبغي أن يتولى ذلك القاضي إن كان عفيفا فإن لم يكن عفيفا لم يجز التسليم إليه ، فإن سلمه إليه صار المسلم ضامنا ، بل ينبغي أن يحكم رجلا من أهل البلد دينا عالما فإن التحكيم أولى من الانفراد ، فإن عجز عن ذلك تولاه بنفسه ، فإن المقصود هو الصرف إلى هذه الجهة ، وإذا دفعه إلى الفقير لا يكون حراما على الفقير ، بل يكون حلالا طيبا ، وله أن يتصدق به على نفسه وعياله إذا كان فقيرا ، لأن عياله إذا كانوا فقراء فالوصف موجود فيهم ، بل هم أولى من يتصدق عليه ، وله هو أن يأخذ منه قدر حاجته لأنه أيضا فقير . وهذا الذي قاله الغزالي في هذا الفرع ذكره آخرون من الأصحاب ، وهو كما قالوه ، ونقله لغزالي أيضا عن معاوية بن أبي سفيان وغيره من السلف ، عن أحمد بن حنبل والحارث المحاسبي وغيرهما من أهل الورع ، لأنه لا يجوز إتلاف هذا المال ورميه في البحر ، فلم يبق إلا صرفه في مصالح المسمين ، والله سبحانه وتعالى أعلم . فرع : قال الغزالي : إذا وقع في يده مال حرام من يد السلطان قال قوم : يرده إلى السلطان فهو أعلم بما يملك ، ولا يتصدق به ، واختار الحارث المحاسبي هذ وقال آخرون : يتصدق به إذا علم أن السلطان لا يرده إلى المالك لأن رده إلى السلطان تكثير للظلم ، قال الغزالي : والمختار أنه إن علم أنه لا يرده على مالكه فيتصدق به عن مالكه . قلت : المختار أنه إن علم أن السلطان يصرفه في مصرف باطل أو ظن ذلك ظنا ظاهرا لزمه هو أن يصرفه في مصالح المسلمين مثل القناطر وغيرها فإن عجز عن ذلك أو شق عليه لخوف أو غيره ، تصدق به على الأحوج ، فالأحوج ، وأهم المحتاجين ضعاف أجناد المسلمين وإن لم يظن صرف السلطان إياه في باطل فليعطه إليه أو إلى نائبه إن أمكنه ذلك من غير ضرر ، لأن السلطان أعرف بالمصالح العامة وأقدر عليها . فإن خاف من الصرف إليه ضررا صرفه هو في المصارف التي ذكرناها فيما إذا ظن أنه يصرفه في باطل . فرع : قال الغزالي : إذا كان في يده مال بعضه حلال وبعضه فيه شبهة ، وله عيال ، ولا يفضل عن حاجته ، فليخص نفسه بالحلال ، ثم بمن يعول ، وإذا ترددت حاجة نفسه بين القوت واللباس وبين غيرهما ، كأجرة الحجام والصباغ والقصار والمال ، ودهن السراج وعمارة المنزل ، وتعهد الدابة وثمن الحطب ، ونحو ذلك فليخص بالحلال قوته ولباسه ، فإن تعارضا فيحتمل أن يخص القوت بالحلال ، لأنه يمتزج بلحمه ودمه ، ولأكل الحرام والشبهة أثر في قساوة القلب وأما الكسوة ففائدتها دفع الحر والبرد ، والستر عن الأعين ، وذلك يحصل ، وقال المحاسبي ، يخص الكسوة بالحلال لأنها تبقى مدة ، وهذا يحتمل أيضا ، ولكن الأول أظهر .
قسم V09/P332–V09/P333Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P332–V09/P333)
متن اصلى (AR)فرع : قال الغزالي : الحرام الذي في يده حيث قلنا : يتصدق به كما سبق فيتصدق به على الفقراء أو يوسع عليهم ، وإذا أنفق على نفسه حيث جوزناه فليضيق ما أمكنه ، وما أنفق على عياله فليقتصد ، ولكن بين التوسعة والتضييق فإن ضافه إنسان فإن كان فقيرا وسع عليه ، وإن كان غنيا لم يطعمه شيئا أصلا منه ، إلا أن يكون في برية أو نحوها ، بحيث لا يجد شيئا فيطعمه ، فإنه حينئذ في معنى الفقير ، فإن عرف من حال الفقير أنه لو علم ذلك المال لتورع عنه ، أحضر الطعام وأخبره بالحال ليكون قد جمع بين حق الضيافة وترك الخداع ، ولا يكتفي بأن ذلك الفقير لا يدري لأن الحرام إذا حصل في المعدة أثر في قساوة القلب وإن لم يعرف آكله . فرع : قال الغزالي : إذا كان الحرام أو الشبهة في يد أبيه أو أمه ، فليمتنع من مؤاكلتهما ، فإن كرها امتناعه بم يوافقهما على الحرام ، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، بل ينهاهما ، وإن كان ذلك شبهة يريد تركه للورع فقد عارضه طلب رضاهما وهو واجب ، فليتلطف في الامتناع ، فإن عجز فليأكل وليقلل من ذلك ، وليصغر اللقمة ويطيل المضغة ، ولا يتوسع منه ، قال : والأخت والأخ قريب من الأب والأم ، فإن حقهما مؤكد ، قال : وكذلك إذا ألبسته أمه ثوبا من شبهة ، وكانت تسخط لو رده ، فليقبله وليلبسه بين يديها ، وينزعه إذا غاب عنها ويجتهد أن لا يصلي فيه إلا بحضرتها . فرع : قال الغزالي : إذا لم يكن في يده إلا مال حرام محض فلا حج عليه ولا زكاة ولا تلزمه كفارة مالية ، فإن كان مال شبهة فليس بحرام محض ، لزمه الحج إن أبقاه في يده ، لأنه محكوم بأنه ملكه ، وكذا الباقي . فرع : قال الغزالي : إذا كان في يده مال حرام لا يعرف له صاحب ، وجوزنا إنفاقه على نفسه للحاجة كما سبق تفصيله ، فأراد أن يتطوع بالحج ، فإن كان ماشيا جاز ، وإن كان يحتاج إلى مركوب لم يجز ، لأنا جوزنا له الأكل للحاجة ، ولا نجوز ما لا ضرورة إليه كما لا يجوز له شراء المركوب في البلد من هذا المال . فرع : قال الغزالي : من خرج إلى الحج بمال فيه شبهة فليجتهد أن يكون قوته في جميع طريقه من حلال ، فإن عجز فليكن من حين الإحرام إلى التحليل وليجتهد في الحلال في يوم عرفة ، والله سبحانه أعلم . وهذا آخر الفروع التي انتخبتها من إحياء علوم الدين وبالله التوفيق . فرع : قال ابن المنذر : اختلفوا في مبايعة من يخالط ماله حرام ، وقبول هديته وجائزته ، فرخص فيه الحسن ومكحول والزهري والشافعي ، قال الشافعي : ولا أحب ذلك ، وكره ذلك طائفة ، قال : وكان ممن لا يقبل ذلك ابن المسيب والقاسم بن محمد وبشر بن سعيد والثوري ومحمد بن واسع وابن المبارك وأحمد بن حنبل رضي الله عنهم أجمعين .
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)فرع : قال الغزالي : الحرام الذي في يده حيث قلنا : يتصدق به كما سبق فيتصدق به على الفقراء أو يوسع عليهم ، وإذا أنفق على نفسه حيث جوزناه فليضيق ما أمكنه ، وما أنفق على عياله فليقتصد ، ولكن بين التوسعة والتضييق فإن ضافه إنسان فإن كان فقيرا وسع عليه ، وإن كان غنيا لم يطعمه شيئا أصلا منه ، إلا أن يكون في برية أو نحوها ، بحيث لا يجد شيئا فيطعمه ، فإنه حينئذ في معنى الفقير ، فإن عرف من حال الفقير أنه لو علم ذلك المال لتورع عنه ، أحضر الطعام وأخبره بالحال ليكون قد جمع بين حق الضيافة وترك الخداع ، ولا يكتفي بأن ذلك الفقير لا يدري لأن الحرام إذا حصل في المعدة أثر في قساوة القلب وإن لم يعرف آكله . فرع : قال الغزالي : إذا كان الحرام أو الشبهة في يد أبيه أو أمه ، فليمتنع من مؤاكلتهما ، فإن كرها امتناعه بم يوافقهما على الحرام ، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، بل ينهاهما ، وإن كان ذلك شبهة يريد تركه للورع فقد عارضه طلب رضاهما وهو واجب ، فليتلطف في الامتناع ، فإن عجز فليأكل وليقلل من ذلك ، وليصغر اللقمة ويطيل المضغة ، ولا يتوسع منه ، قال : والأخت والأخ قريب من الأب والأم ، فإن حقهما مؤكد ، قال : وكذلك إذا ألبسته أمه ثوبا من شبهة ، وكانت تسخط لو رده ، فليقبله وليلبسه بين يديها ، وينزعه إذا غاب عنها ويجتهد أن لا يصلي فيه إلا بحضرتها . فرع : قال الغزالي : إذا لم يكن في يده إلا مال حرام محض فلا حج عليه ولا زكاة ولا تلزمه كفارة مالية ، فإن كان مال شبهة فليس بحرام محض ، لزمه الحج إن أبقاه في يده ، لأنه محكوم بأنه ملكه ، وكذا الباقي . فرع : قال الغزالي : إذا كان في يده مال حرام لا يعرف له صاحب ، وجوزنا إنفاقه على نفسه للحاجة كما سبق تفصيله ، فأراد أن يتطوع بالحج ، فإن كان ماشيا جاز ، وإن كان يحتاج إلى مركوب لم يجز ، لأنا جوزنا له الأكل للحاجة ، ولا نجوز ما لا ضرورة إليه كما لا يجوز له شراء المركوب في البلد من هذا المال . فرع : قال الغزالي : من خرج إلى الحج بمال فيه شبهة فليجتهد أن يكون قوته في جميع طريقه من حلال ، فإن عجز فليكن من حين الإحرام إلى التحليل وليجتهد في الحلال في يوم عرفة ، والله سبحانه أعلم . وهذا آخر الفروع التي انتخبتها من إحياء علوم الدين وبالله التوفيق . فرع : قال ابن المنذر : اختلفوا في مبايعة من يخالط ماله حرام ، وقبول هديته وجائزته ، فرخص فيه الحسن ومكحول والزهري والشافعي ، قال الشافعي : ولا أحب ذلك ، وكره ذلك طائفة ، قال : وكان ممن لا يقبل ذلك ابن المسيب والقاسم بن محمد وبشر بن سعيد والثوري ومحمد بن واسع وابن المبارك وأحمد بن حنبل رضي الله عنهم أجمعين .
قسم V09/P333–V09/P334Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P333–V09/P334)
متن اصلى (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره بيع العنب ممن يعصر الخمر والتمر ممن يعمل النبيذ ، وبيع السلاح ممن يعصى الله تعالى به ، لأنه لا يأمن أن يكون ذلك معونة على المعصية فإن باع منه صح البيع ، لأنه قد لا يتخذالخمر ولا يعصي الله سبحانه وتعالى بالسلاح . + الشرح : قال الشافعي رحمه الله في المختصر : أكره بيع العنب ممن يعصر الخمر والسيف ممن يعصي الله تعالى به ، ولا أنقض هذا البيع ، هذا نصه قال أصحابنا : يكره بيع العصير لمن عرف باتخاذ الخمر ، والتمر لمن عرف باتخاذ النبيذ ، والسلاح لمن عرف العصيان بالسلاح ، فإن تحقق اتخاذه لذلك خمرا ونبيذا وأنه يعصى بهذا السلاح ، ففي تحريمه وجهان حكاهما ابن الصباغ والمتولي والبغوي في شرح المختص والروياني وغيرهم أحدهما : نقله الروياني والمتولي عن أكثر الأصحاب : يكره كراهة شديدة ، ولا يحرم وأصحهما : يحرم وبه قطع الشيخ أبو حامد والغزالي في الإحياء وغيرهما من الأصحاب فلو باعه صح على الوجهين ، وإن كان مرتكبا للكراهة أو التحريم ، قال الغزالي في الإحياء وبيع الغلمان المرد الحسان لمن عرف بالفجور بالغلمان كبيع العنب للخمار ، قال : وكذا كل تصرف يفضي إلى معصية . فرع ذكرنا أن بيع السلاح لمن عرف عصيانه بالسلاح مكروه ، قال أصحابنا : يدخل في ذلك قاطع الطريق والبغاة وأما بيع السلاح لأهل الحرب فحرام بالإجماع ، ولو باعهم إياه لم ينعقد البيع على المذهب الصحيح ، وبه قطع جماهير الأصحاب في الطريقتين ، ونقله إمام الحرمين والغزالي عن الأصحاب وحكينا وجها لهما والماوردي والشاشي والروياني شاذا أنه يصح مع أنه حرام ، قال الغزالي : هذا الوجه منقاس ، ولكنه غير مشهور . واحتجوا للمذهب بأنهم يعدون السلاح لقتالنا ، فالتسليم إليهم معصية ، فيصير بائعا ما يعجز عن تسليمه شرعا ، فلا ينعقد ، قال الماوردي والروياني هذان الوجهان مخرجان مع قول الشافعي في صحة بيع العبد المسلم الكافر قال الروياني : فإن صححناه أمر بإزالة الملك فيه ، كما في شرائه العبد المسلم ، والله سبحانه وتعالى أعلم . وأما : بيع السلاح لأهل الذمة في دار الإسلام ففيه طريقان أحدهما : وبه قطع إمام الحرمين والجمهور صحته ، لأنهم في أيدينا فهو كمبيعه لمسلم والثاني : في صحته وجهان ، حكاهما المتولي والبغوي في كتابيه التهذيب و شرح المختصر والروياني وغيرهم وأما بيع الحديد لأهل الحرب فاتفق الأصحاب على صحته ، لأنه لا يتعين لاستعماله في السلاح . وقد يستعملونه في آلات المهنة كالمساحي وغيرها ، وممن صحح المسألة وجزم بها إمام الحرمين والبغوي في كتابيه وآخرون ، والله سبحانه وتعالى أعلم .
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره بيع العنب ممن يعصر الخمر والتمر ممن يعمل النبيذ ، وبيع السلاح ممن يعصى الله تعالى به ، لأنه لا يأمن أن يكون ذلك معونة على المعصية فإن باع منه صح البيع ، لأنه قد لا يتخذالخمر ولا يعصي الله سبحانه وتعالى بالسلاح . + الشرح : قال الشافعي رحمه الله في المختصر : أكره بيع العنب ممن يعصر الخمر والسيف ممن يعصي الله تعالى به ، ولا أنقض هذا البيع ، هذا نصه قال أصحابنا : يكره بيع العصير لمن عرف باتخاذ الخمر ، والتمر لمن عرف باتخاذ النبيذ ، والسلاح لمن عرف العصيان بالسلاح ، فإن تحقق اتخاذه لذلك خمرا ونبيذا وأنه يعصى بهذا السلاح ، ففي تحريمه وجهان حكاهما ابن الصباغ والمتولي والبغوي في شرح المختص والروياني وغيرهم أحدهما : نقله الروياني والمتولي عن أكثر الأصحاب : يكره كراهة شديدة ، ولا يحرم وأصحهما : يحرم وبه قطع الشيخ أبو حامد والغزالي في الإحياء وغيرهما من الأصحاب فلو باعه صح على الوجهين ، وإن كان مرتكبا للكراهة أو التحريم ، قال الغزالي في الإحياء وبيع الغلمان المرد الحسان لمن عرف بالفجور بالغلمان كبيع العنب للخمار ، قال : وكذا كل تصرف يفضي إلى معصية . فرع ذكرنا أن بيع السلاح لمن عرف عصيانه بالسلاح مكروه ، قال أصحابنا : يدخل في ذلك قاطع الطريق والبغاة وأما بيع السلاح لأهل الحرب فحرام بالإجماع ، ولو باعهم إياه لم ينعقد البيع على المذهب الصحيح ، وبه قطع جماهير الأصحاب في الطريقتين ، ونقله إمام الحرمين والغزالي عن الأصحاب وحكينا وجها لهما والماوردي والشاشي والروياني شاذا أنه يصح مع أنه حرام ، قال الغزالي : هذا الوجه منقاس ، ولكنه غير مشهور . واحتجوا للمذهب بأنهم يعدون السلاح لقتالنا ، فالتسليم إليهم معصية ، فيصير بائعا ما يعجز عن تسليمه شرعا ، فلا ينعقد ، قال الماوردي والروياني هذان الوجهان مخرجان مع قول الشافعي في صحة بيع العبد المسلم الكافر قال الروياني : فإن صححناه أمر بإزالة الملك فيه ، كما في شرائه العبد المسلم ، والله سبحانه وتعالى أعلم . وأما : بيع السلاح لأهل الذمة في دار الإسلام ففيه طريقان أحدهما : وبه قطع إمام الحرمين والجمهور صحته ، لأنهم في أيدينا فهو كمبيعه لمسلم والثاني : في صحته وجهان ، حكاهما المتولي والبغوي في كتابيه التهذيب و شرح المختصر والروياني وغيرهم وأما بيع الحديد لأهل الحرب فاتفق الأصحاب على صحته ، لأنه لا يتعين لاستعماله في السلاح . وقد يستعملونه في آلات المهنة كالمساحي وغيرها ، وممن صحح المسألة وجزم بها إمام الحرمين والبغوي في كتابيه وآخرون ، والله سبحانه وتعالى أعلم .
قسم V09/P334–V09/P336Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P334–V09/P336)
متن اصلى (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز بيع المصحف ولا العبد المسلم من الكافر ، لأنه يعرض العبد للصغار والمصحف للابتذال ، فإن باعه منه ففيه قولان أحدهما : أن البيع باطل ، لأنه عقد منع منه لحرمة الإسلام فلم يصح ، كتزويج المسلمة من الكافر والثاني : يصح لأنه سبب يملك به العبد الكافر ، فجاز أن يملك به العبد المسلم كالإرث فإن قلنا : بهذا أمرناه بإزالة ملكه ، لأن في تركه في ملكه صغارا على الإسلام فإن باعه أو أعتقه جاز ، وإن كاتبه ففيه قولان أحدهما : يقبل منه ، لأن بالكتابة يصير كالخارج من ملكه في التصرفات والثاني : لا يقبل لأنه عقد لا يزيل الملك فلا يقبل منه كالتزويج والإجارة ، فإن ابتاع الكافر أباه المسلم ففيه طريقان أحدهما : أنه على القولين والثاني : أنه يصح قولا واحدا لأنه يحصل له من الكمال بالحرية أكثر مما يلحقه من الصغار بالرق . + الشرح : قال أصحابنا : رحمهم الله : يتصور ملك الكافر عبدا مسلما وجارية مسلمة في صور : منها : أن يسلم عبده أو أمته فلا يزول ملكه بنفس الإسلام بلا خلاف ، لكن يؤمر بإزالة الملك . ومنها : لو أسلم عبده فمات السيد قبل أن يزيل ملكه عنه وورثه أقاربه الكفار فقد دخل في ملكهم هذا العبد المسلم بلا خلاف ، ويؤمرون بإزالة الملك كما ذكرنا . وأما : إذا اشترى الكافر عبدا مسلما من مسلم أو غيره ، فهذا البيع حرام بلا خلاف ، وفي صحته قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما ، وقد صرح المصنف بأن القولين إنما هما في صحة البيع ، وإنما التحريم بلا خلاف ، وكذا صرح به الدارمي واوصحاب ، ونقل الروياني في البحر اتفاق الأصحاب عليه ، وإنما الخلاف في صحة البيع ، قال أصحابنا القول ببطلان البيع هو نصه في الإملاء ، والقول بصحته هو نصه في الأم وغيره ، قال الشيخ أبو حامد في تعليقه والروياني في البحر : القول بالصحة هو نصه في عامة كتبه . واختلفوا في الأصح من القولين فصحح الشيخ أبو حامد في تعليقه ، وصاحب البيان ، القول بالصحة ، وصحح الجمهور قول البطلان ، وهو الصحيح ، ممن صححه المصنف في التنبيه والجرجاني في التحرير والبغوي والغزالي وصاحب الانتصار والرافعي ورخرون . قال أصحابنا : ويجري القولان في تملكه العبد المسلم بالسلم والهبة والوصية ونحوها ، والأصح أنه لا يملك في الجميع ، قال المتولي والروياني : القولان في الوصية إنما هما إذا قلنا يملك بالقبول وإن قلنا : بالموت ملك بلا خلاف كالإرث . أما : إذا اشترى الكافر مصحفا ففيه طريقان مشهوران أحدهما : وبه قطع المصنف وجماعة أنه على القولين كالعبد أصحهما : أنه لا يصح البيع والثاني : يصح والطريق الثاني : القطع بأنه لا يصح البيع ، وقطع به جماعة وصححه آخرون ، والخلاف إنما هو في صحة البيع ، ولا خلاف أنه حرام . وفرق الأصحاب بين المصحف والعبد على الطريق السابق بأن المصحف لا يدفع عن نفسه الامتهان والابتذال بخلاف العبد ، واتفق الأصحاب على أن بيع كتب حديث النبي صلى الله عليه وسلم له حكم بيع المصحف في هذا فيحرم بيعها لكافر وفي صحته الطريقان . قال أصحابنا : وحكم كتب الفقه التي فيها آثار السلف حكم المصحف في هذا هو الصحيح المشهور وشذ الماوردي عن الأصحاب فقال : بيع كتب الحديث والفقه للكافر صحيح وفي أمره بإزالة ملكه عنه وجهان والمذهب الأول : قال أصحابنا و ( لا ) يملك الكافر المصحف وكتب الحديث والفقه بالإرث بلا خلاف إلا على الوجه الشاذ الذي حكيناه عن الماوردي في الحديث والفقه وهو وجه باطل .
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز بيع المصحف ولا العبد المسلم من الكافر ، لأنه يعرض العبد للصغار والمصحف للابتذال ، فإن باعه منه ففيه قولان أحدهما : أن البيع باطل ، لأنه عقد منع منه لحرمة الإسلام فلم يصح ، كتزويج المسلمة من الكافر والثاني : يصح لأنه سبب يملك به العبد الكافر ، فجاز أن يملك به العبد المسلم كالإرث فإن قلنا : بهذا أمرناه بإزالة ملكه ، لأن في تركه في ملكه صغارا على الإسلام فإن باعه أو أعتقه جاز ، وإن كاتبه ففيه قولان أحدهما : يقبل منه ، لأن بالكتابة يصير كالخارج من ملكه في التصرفات والثاني : لا يقبل لأنه عقد لا يزيل الملك فلا يقبل منه كالتزويج والإجارة ، فإن ابتاع الكافر أباه المسلم ففيه طريقان أحدهما : أنه على القولين والثاني : أنه يصح قولا واحدا لأنه يحصل له من الكمال بالحرية أكثر مما يلحقه من الصغار بالرق . + الشرح : قال أصحابنا : رحمهم الله : يتصور ملك الكافر عبدا مسلما وجارية مسلمة في صور : منها : أن يسلم عبده أو أمته فلا يزول ملكه بنفس الإسلام بلا خلاف ، لكن يؤمر بإزالة الملك . ومنها : لو أسلم عبده فمات السيد قبل أن يزيل ملكه عنه وورثه أقاربه الكفار فقد دخل في ملكهم هذا العبد المسلم بلا خلاف ، ويؤمرون بإزالة الملك كما ذكرنا . وأما : إذا اشترى الكافر عبدا مسلما من مسلم أو غيره ، فهذا البيع حرام بلا خلاف ، وفي صحته قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما ، وقد صرح المصنف بأن القولين إنما هما في صحة البيع ، وإنما التحريم بلا خلاف ، وكذا صرح به الدارمي واوصحاب ، ونقل الروياني في البحر اتفاق الأصحاب عليه ، وإنما الخلاف في صحة البيع ، قال أصحابنا القول ببطلان البيع هو نصه في الإملاء ، والقول بصحته هو نصه في الأم وغيره ، قال الشيخ أبو حامد في تعليقه والروياني في البحر : القول بالصحة هو نصه في عامة كتبه . واختلفوا في الأصح من القولين فصحح الشيخ أبو حامد في تعليقه ، وصاحب البيان ، القول بالصحة ، وصحح الجمهور قول البطلان ، وهو الصحيح ، ممن صححه المصنف في التنبيه والجرجاني في التحرير والبغوي والغزالي وصاحب الانتصار والرافعي ورخرون . قال أصحابنا : ويجري القولان في تملكه العبد المسلم بالسلم والهبة والوصية ونحوها ، والأصح أنه لا يملك في الجميع ، قال المتولي والروياني : القولان في الوصية إنما هما إذا قلنا يملك بالقبول وإن قلنا : بالموت ملك بلا خلاف كالإرث . أما : إذا اشترى الكافر مصحفا ففيه طريقان مشهوران أحدهما : وبه قطع المصنف وجماعة أنه على القولين كالعبد أصحهما : أنه لا يصح البيع والثاني : يصح والطريق الثاني : القطع بأنه لا يصح البيع ، وقطع به جماعة وصححه آخرون ، والخلاف إنما هو في صحة البيع ، ولا خلاف أنه حرام . وفرق الأصحاب بين المصحف والعبد على الطريق السابق بأن المصحف لا يدفع عن نفسه الامتهان والابتذال بخلاف العبد ، واتفق الأصحاب على أن بيع كتب حديث النبي صلى الله عليه وسلم له حكم بيع المصحف في هذا فيحرم بيعها لكافر وفي صحته الطريقان . قال أصحابنا : وحكم كتب الفقه التي فيها آثار السلف حكم المصحف في هذا هو الصحيح المشهور وشذ الماوردي عن الأصحاب فقال : بيع كتب الحديث والفقه للكافر صحيح وفي أمره بإزالة ملكه عنه وجهان والمذهب الأول : قال أصحابنا و ( لا ) يملك الكافر المصحف وكتب الحديث والفقه بالإرث بلا خلاف إلا على الوجه الشاذ الذي حكيناه عن الماوردي في الحديث والفقه وهو وجه باطل .
قسم V09/P336–V09/P337Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P336–V09/P337)
متن اصلى (AR)فرع : إذا اشترى الكافر من يعتق عليه كأبيه وابنه وأمه وجدته ، فطريقان مشهوران ، ذكرهما المصنف والأصحاب بدليلهما أحدهما : على القولين وأصحهما : الصحة قطعا ، قال أصحابنا : ويجري هذا الخلاف في كل شراء يستعقب عتقا كقول الكافر لمسلم : أعتق عبدك المسلم عني بعوض أو بغير عوض ، فيجيبه إلى ذلك وكذا لو أقر الكافر بحرية عبد مسلم في يد غيره ثم اشتراه والمذهب : الصحة في الجميع ورتب إمام الحرمين الخلاف في هاتين الصورتين على الخلاف في شراء القريب ، وقال : الصورة الأولى أولى بالصحة من مسلم القريب ، لأن الملك فيها ضمني ، والثانية أولى بالمنع ، لأن العتق فيها وإن حكم به فهو ظاهر غير محقق ، بخلاف القريب أما إذا اشترى الكافر عبدا مسلما بشرط الإعتاق ، وصححنا الشراء بهذا الشرط وهو المذهب فطريقان حكاهما المتولي والروياني وآخرون المذهب : أنه كما لو اشتراه مطلقا لأنا العتق لا يحصل بنفس الشراء والثاني : أنه كشراء القريب ، والله سبحانه وتعالى أعلم . فرع : لو اشترى الكافر كافرا فأسلم قبل قبضه ، فهل يبطل بيعه فيه وجهان أحدهما : نعم ، كمن اشترى عصيرا فتخمر قبل قبضه وأصحهما : لا ، كمن اشترى عبدا فأبق قبل قبضه ، وممن ذكر المسألة بدليلها إمام الحرمين والغزالي والمتولي والروياني والرافعي وغيرهم ، قالوا : فإن قلنا : لا يبطل ، فهل يقبضه المشتري أم ينصب القاضي من يقبضه عنه بأمره بإزالة الملك فيه وجهان ، وقطع القفال في فتاويه بأنه لا يبطل ، ويقبضه القاضي عنه ، وهذا هو الأصح ، وصححه الرافعي ، ورجحه إمام الحرمين وغيره ، قال الإمام : فعلى هذا يثبت للمشتري الخيار في فسخ البيع ، لأن تعذر استمرار الملك فيه ، ودوام اليد عليه ، ليس بأقل من إباق العبد ، قال الإمام ، ولا وجه للانفساخ ، إذا كان البائع كافرا أيضا ، لأنه ينقلب من كافر إلى كافر ، والله سبحانه وتعالى أعلم . فرع : لو وكل الكافر مسلما ليشتري له عبدا مسلما ، لم يصح التوكيل ولا الشراء له بلا خلاف إذا قلنا : لا يصح شراء الكافر بنفسه ولو وكل مسلم كافرا ليشتري له عبدا مسلما ، فإن سمى الموكل في الشراء صح قطعا ، وإلا فوجهان مبنيان على الوجهين في أن العقد يقع أولا للموكل أم للوكيل ثم ينتقل إلى الموكل أصحهما : للموكل ، فيصح هنا والثاني : للوكيل ، فلا يصح ، وممن ذكر الفرع إمام الحرمين وآخرون . فرع : لو اشترى الكافر مرتدا وقلنا : لا يصح شراؤه مسلما ، ففي صحة شرائه المرتد وجهان ، حكاهما إمام الحرمين وآخرون الأصح : لا يصح له لبقاء الإسلام ، قال الإمام : هما مبنيان على الخلاف فيما إذا قتل المرتد ذميا هل يقتل به . فرع : لو كان للكافر عبد مسلم ورثه ، أو أسلم عنده ، فباعه بثوب ، ثم وجد بالثوب عيبا فهل له رد الثوب بالعيب واسترداد العبد فيه ثلاثة أوجه أصحها : له ذلك ، ثم يؤمر بإزالة الملك في العبد والثاني : ليس له ذلك ، كيلا يدخل المسلم في ملكه باختياره والثالث : يرد الثوب ولا يرجع في العبد ، بل يسترد قيمته ويصير كالتالف ، وممن ذكر الخلاف في رد الثوب إمام الحرمين والغزالي ، فالصواب القطع بجواز رد الثوب ، وبه جزم البغوي والمتولي وآخرون ، ونقل المتولي اتفاق الأصحاب عليه . أما : إذا وجد مشتري العبد عيبا ففي رده واسترداده الثوب طريقان حكاهما إمام الحرمين وغيره أحدهما : ونسبه إمام الحرمين إلى بعض المحققين القطع بالجواز ، لأن ملك الكافر له هنا يقع بغير اختياره والثاني : أنه على الوجهين ، وبه قال الشيخ أبو محمد ، لأنه كما يمنع الكافر من تملكه ، يمنع المسلم من تمليكه إياه ، ويرجع بأرش العيب .
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)فرع : إذا اشترى الكافر من يعتق عليه كأبيه وابنه وأمه وجدته ، فطريقان مشهوران ، ذكرهما المصنف والأصحاب بدليلهما أحدهما : على القولين وأصحهما : الصحة قطعا ، قال أصحابنا : ويجري هذا الخلاف في كل شراء يستعقب عتقا كقول الكافر لمسلم : أعتق عبدك المسلم عني بعوض أو بغير عوض ، فيجيبه إلى ذلك وكذا لو أقر الكافر بحرية عبد مسلم في يد غيره ثم اشتراه والمذهب : الصحة في الجميع ورتب إمام الحرمين الخلاف في هاتين الصورتين على الخلاف في شراء القريب ، وقال : الصورة الأولى أولى بالصحة من مسلم القريب ، لأن الملك فيها ضمني ، والثانية أولى بالمنع ، لأن العتق فيها وإن حكم به فهو ظاهر غير محقق ، بخلاف القريب أما إذا اشترى الكافر عبدا مسلما بشرط الإعتاق ، وصححنا الشراء بهذا الشرط وهو المذهب فطريقان حكاهما المتولي والروياني وآخرون المذهب : أنه كما لو اشتراه مطلقا لأنا العتق لا يحصل بنفس الشراء والثاني : أنه كشراء القريب ، والله سبحانه وتعالى أعلم . فرع : لو اشترى الكافر كافرا فأسلم قبل قبضه ، فهل يبطل بيعه فيه وجهان أحدهما : نعم ، كمن اشترى عصيرا فتخمر قبل قبضه وأصحهما : لا ، كمن اشترى عبدا فأبق قبل قبضه ، وممن ذكر المسألة بدليلها إمام الحرمين والغزالي والمتولي والروياني والرافعي وغيرهم ، قالوا : فإن قلنا : لا يبطل ، فهل يقبضه المشتري أم ينصب القاضي من يقبضه عنه بأمره بإزالة الملك فيه وجهان ، وقطع القفال في فتاويه بأنه لا يبطل ، ويقبضه القاضي عنه ، وهذا هو الأصح ، وصححه الرافعي ، ورجحه إمام الحرمين وغيره ، قال الإمام : فعلى هذا يثبت للمشتري الخيار في فسخ البيع ، لأن تعذر استمرار الملك فيه ، ودوام اليد عليه ، ليس بأقل من إباق العبد ، قال الإمام ، ولا وجه للانفساخ ، إذا كان البائع كافرا أيضا ، لأنه ينقلب من كافر إلى كافر ، والله سبحانه وتعالى أعلم . فرع : لو وكل الكافر مسلما ليشتري له عبدا مسلما ، لم يصح التوكيل ولا الشراء له بلا خلاف إذا قلنا : لا يصح شراء الكافر بنفسه ولو وكل مسلم كافرا ليشتري له عبدا مسلما ، فإن سمى الموكل في الشراء صح قطعا ، وإلا فوجهان مبنيان على الوجهين في أن العقد يقع أولا للموكل أم للوكيل ثم ينتقل إلى الموكل أصحهما : للموكل ، فيصح هنا والثاني : للوكيل ، فلا يصح ، وممن ذكر الفرع إمام الحرمين وآخرون . فرع : لو اشترى الكافر مرتدا وقلنا : لا يصح شراؤه مسلما ، ففي صحة شرائه المرتد وجهان ، حكاهما إمام الحرمين وآخرون الأصح : لا يصح له لبقاء الإسلام ، قال الإمام : هما مبنيان على الخلاف فيما إذا قتل المرتد ذميا هل يقتل به . فرع : لو كان للكافر عبد مسلم ورثه ، أو أسلم عنده ، فباعه بثوب ، ثم وجد بالثوب عيبا فهل له رد الثوب بالعيب واسترداد العبد فيه ثلاثة أوجه أصحها : له ذلك ، ثم يؤمر بإزالة الملك في العبد والثاني : ليس له ذلك ، كيلا يدخل المسلم في ملكه باختياره والثالث : يرد الثوب ولا يرجع في العبد ، بل يسترد قيمته ويصير كالتالف ، وممن ذكر الخلاف في رد الثوب إمام الحرمين والغزالي ، فالصواب القطع بجواز رد الثوب ، وبه جزم البغوي والمتولي وآخرون ، ونقل المتولي اتفاق الأصحاب عليه . أما : إذا وجد مشتري العبد عيبا ففي رده واسترداده الثوب طريقان حكاهما إمام الحرمين وغيره أحدهما : ونسبه إمام الحرمين إلى بعض المحققين القطع بالجواز ، لأن ملك الكافر له هنا يقع بغير اختياره والثاني : أنه على الوجهين ، وبه قال الشيخ أبو محمد ، لأنه كما يمنع الكافر من تملكه ، يمنع المسلم من تمليكه إياه ، ويرجع بأرش العيب .
قسم V09/P337–V09/P339Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P337–V09/P339)
متن اصلى (AR)فرع : إذا صححنا شراء الكافر عبدا مسلما أو مصحفا ، فإن علم الحاكم به قبل القبض ، فهل يمكنه من القبض أم ينصب من يقبض فيه ثلاثة أوجه حكاها الروياني وغيره أصحها : عنده يمكن والثاني : لا يمكن ، بل يؤمر بأن يوكل مسلما يقبضه والثالث : ينصب القاضي من يقبضه ، وإذا حصل القبض أو علم به بعد القبض ألزمه إزالة الملك ، كما سنذكره في الفرع بعده إن شاء الله تعالى . فرع : إذا كان في يد الكافر عبد كافر فأسلم ، لم يزل ملكه عنه بلا خلاف ولكن لا يقر في يده ، بل يؤمر بإزالة ملكه عنه ببيع أو هبة أو عتق أو غيرها ، ولا يكفي الرهن والتزويج والإجارة والحيلولة ، وفي الكتابة قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما ، وحكاهما إمام الحرمين والغزالي وجماعة وجهين أصحهما : باتفاقهم الاكتفاء بها ، وتكون كتابة صحيحة وإن قلنا : لا تكفي فوجهان أحدهما : أنها كتابة فاسدة فيباع العبد والثاني : أنها صحيحة ، ثم إن جوزنا بيع المكاتب بيع مكاتبا وإلا فسخت الكتابة وبيع . قال أصحابنا : ولو امتنع من إزالة ملكه باعه الحاكم عليه بثمن مثله ، كما يبيع مال من امتنع من أداء الحق ، قال إمام الحرمين والأصحاب : فإن لم يجد مشتريا بثمن مثله صبر إلى أن يوجد ، وحال بينه وبينه ، ويتكسب لمالكه ، وتؤخذ نفقته منه . وأما : إذا أسلمت مستولدة كافر فلا سبيل إلى نقلها إلى غيره ببيع ولا هبة ولا نحوهما ، هذا هو المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وفيه وجه حكاه الرافعي وهو شاذ مردود . وهل يجبر على إعتاقها فيه وجهان الصحيح : المنصوص الذي قطع به كثيرون أو الأكثرون : لا يجبر ، بل يحال بينهما وينفق عليها وتتكسب له في يد مسلم والثاني : حكاه إمام الحرمين والغزالي وغيرهما أنه يجبر على إعتاقها ، وذكره المصنف في التنبيه احتمالا ، وهو ضعيف شاذ . ولو مات كافر قد أسلم عبده في يده صار لوارثه وأمر بما كان يؤمر به مورثه فإن امتثل وإلا بيع عليه ، والله سبحانه أعلم . فرع : قال المحاملي في اللباب : لا يدخل عبد ملسم في مال كافر أبدا إلا في ست مسائل إحداها : بالإرث والثانية : يسترجعه بافلاس المشتري الثالثة : يرجع في هبته لولده الرابعة : إذا رد عليه بعيب الخامسة : إذا قال لمسلم : أعتق عبدك عني ، فأعتقه وصححناه السادسة : إذا كاتب عبده الكافر فأسلم العبد ، ثم عجز عن النجوم ، فله تعجيزه ، وهذه السادسة غلط ، فإن المكاتب لا يزول الملك فيه ليتجدد بالتعجيز ، وترك سابعة وهي إذا اشترى من يعتق عليه وصححناه ، والله سبحانه أعلم . فرع : قال المتولي والروياني : إذا صححنا هبة العبد المسلم لكافر ، فعلم القاضي به قبل القبض منعه ، لأنها لا تلزم قبل القبض ، هذا كلامهما ، وفيه نظر ، وينبغي أن يكون قبضه كقبضه من اشتراه ، ثم يؤمر بإزالة الملك . فرع : قال المتولي والروياني : إذا باع الكافر عبده المسلم ثم تقايلا فإن قلنا : الإقالة بيع لم يصح ، وإلا فوجهان كما سبق في مسألة بيعه بثوب معيب . فرع : قال المتولي والبغوي والروياني : إذا باع الكافر عبده المسلم بشرط الخيار ، فالبيع صحيح ، لأن ملكه يزول بنفس البيع في قول ، وفي قول هو معرض للزوال ، فإن أراد فسخ البيع فإن قلنا : الملك في زمن الخيار للبائع ، صح الفسخ ، لكن إن كثر ذلك منه ألزمه القاضي أن يبيعه بيعا ماضيا ، لأن هذا ليس بابتداء تملك ، وإنما هو منع من الزوال وإن قلنا : بزوال الملك في المبيع بنفس العقد ، في تمكينه من الفسخ وجهان كالوجهين في مسألة العبد بالثوب المعيب .
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)فرع : إذا صححنا شراء الكافر عبدا مسلما أو مصحفا ، فإن علم الحاكم به قبل القبض ، فهل يمكنه من القبض أم ينصب من يقبض فيه ثلاثة أوجه حكاها الروياني وغيره أصحها : عنده يمكن والثاني : لا يمكن ، بل يؤمر بأن يوكل مسلما يقبضه والثالث : ينصب القاضي من يقبضه ، وإذا حصل القبض أو علم به بعد القبض ألزمه إزالة الملك ، كما سنذكره في الفرع بعده إن شاء الله تعالى . فرع : إذا كان في يد الكافر عبد كافر فأسلم ، لم يزل ملكه عنه بلا خلاف ولكن لا يقر في يده ، بل يؤمر بإزالة ملكه عنه ببيع أو هبة أو عتق أو غيرها ، ولا يكفي الرهن والتزويج والإجارة والحيلولة ، وفي الكتابة قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما ، وحكاهما إمام الحرمين والغزالي وجماعة وجهين أصحهما : باتفاقهم الاكتفاء بها ، وتكون كتابة صحيحة وإن قلنا : لا تكفي فوجهان أحدهما : أنها كتابة فاسدة فيباع العبد والثاني : أنها صحيحة ، ثم إن جوزنا بيع المكاتب بيع مكاتبا وإلا فسخت الكتابة وبيع . قال أصحابنا : ولو امتنع من إزالة ملكه باعه الحاكم عليه بثمن مثله ، كما يبيع مال من امتنع من أداء الحق ، قال إمام الحرمين والأصحاب : فإن لم يجد مشتريا بثمن مثله صبر إلى أن يوجد ، وحال بينه وبينه ، ويتكسب لمالكه ، وتؤخذ نفقته منه . وأما : إذا أسلمت مستولدة كافر فلا سبيل إلى نقلها إلى غيره ببيع ولا هبة ولا نحوهما ، هذا هو المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وفيه وجه حكاه الرافعي وهو شاذ مردود . وهل يجبر على إعتاقها فيه وجهان الصحيح : المنصوص الذي قطع به كثيرون أو الأكثرون : لا يجبر ، بل يحال بينهما وينفق عليها وتتكسب له في يد مسلم والثاني : حكاه إمام الحرمين والغزالي وغيرهما أنه يجبر على إعتاقها ، وذكره المصنف في التنبيه احتمالا ، وهو ضعيف شاذ . ولو مات كافر قد أسلم عبده في يده صار لوارثه وأمر بما كان يؤمر به مورثه فإن امتثل وإلا بيع عليه ، والله سبحانه أعلم . فرع : قال المحاملي في اللباب : لا يدخل عبد ملسم في مال كافر أبدا إلا في ست مسائل إحداها : بالإرث والثانية : يسترجعه بافلاس المشتري الثالثة : يرجع في هبته لولده الرابعة : إذا رد عليه بعيب الخامسة : إذا قال لمسلم : أعتق عبدك عني ، فأعتقه وصححناه السادسة : إذا كاتب عبده الكافر فأسلم العبد ، ثم عجز عن النجوم ، فله تعجيزه ، وهذه السادسة غلط ، فإن المكاتب لا يزول الملك فيه ليتجدد بالتعجيز ، وترك سابعة وهي إذا اشترى من يعتق عليه وصححناه ، والله سبحانه أعلم . فرع : قال المتولي والروياني : إذا صححنا هبة العبد المسلم لكافر ، فعلم القاضي به قبل القبض منعه ، لأنها لا تلزم قبل القبض ، هذا كلامهما ، وفيه نظر ، وينبغي أن يكون قبضه كقبضه من اشتراه ، ثم يؤمر بإزالة الملك . فرع : قال المتولي والروياني : إذا باع الكافر عبده المسلم ثم تقايلا فإن قلنا : الإقالة بيع لم يصح ، وإلا فوجهان كما سبق في مسألة بيعه بثوب معيب . فرع : قال المتولي والبغوي والروياني : إذا باع الكافر عبده المسلم بشرط الخيار ، فالبيع صحيح ، لأن ملكه يزول بنفس البيع في قول ، وفي قول هو معرض للزوال ، فإن أراد فسخ البيع فإن قلنا : الملك في زمن الخيار للبائع ، صح الفسخ ، لكن إن كثر ذلك منه ألزمه القاضي أن يبيعه بيعا ماضيا ، لأن هذا ليس بابتداء تملك ، وإنما هو منع من الزوال وإن قلنا : بزوال الملك في المبيع بنفس العقد ، في تمكينه من الفسخ وجهان كالوجهين في مسألة العبد بالثوب المعيب .
قسم V09/P339–V09/P340Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P339–V09/P340)
متن اصلى (AR)فرع : قال الروياني : لو اشترى الكافر عبدا كافرا بشرط الخيار ، فأسلم في مدة الخيار قال : والذي يحتمل قولين أحدهما : يبطل البيع والثاني : لا ، بل لهما الفسخ والإجازة ، فإن أجازا ألزم المشتري بإزالة ملكه . فرع : قال الروياني : قال أصحابنا : لا يكره للمسلم بيع عبده الكافر لكافر ، سواء كان العبد صغيرا أو كبيرا ، قال بعض أصحابنا : لكن الأولى ألا يبيعه الصغير ، وقال أبو حنيفة : يكره بيعه الصغير ، وقال أحمد : لا يجوز لأنه ينشأ على دين مالكه . فرع : قال أصحابنا : يجوز أن يستأجر الكافر مسلما على عمل في الذمة بلا خلاف ، كما يجوز للمسلم أن يشتري منه شيئا بثمن في الذمة ، وهل يجوز للمسلم أن يؤجر نفسه لكافر إجارة على عينه فيه طريقان مشهوران ذكرهما المصنف في أول كتاب الإجارة أصحهما : الجواز والثاني : على قولين ، وبعضهما يحكيهما وجهين ، واتفقوا على أن الأصح الجواز سواء كان المسلم حرا أو عبدا ، إلا الجرجاني فصحح البيع والمذهب الجواز ، لكن نص الشافعي والأصحاب على أنه يكره ذلك . فإذا صححناها فهل يؤمر بإزالة ملكه عن المنافع بأن يؤجره مسلما ، فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين وآخرون أصحهما : يؤمر ، وبه قطع الشيخ أبو حامد . فرع : اتفق الأصحاب على جواز إيداع العبد المسلم عند كافر ، وأما إعارته إياه فقد جزم إمام الحرمين والغزالي والرافعي وغيرهم بجوازه ، وهو الصحيح وقطع المصنف في باب العارية من المهذب و التنبيه ، والجرجاني في التحرير ، وصاحب البيان بأنه لا يجوز وهذا ضعيف والمذهب : الأول لأنهم ذكروا أن الأصح في الإجارة على عينه الجواز فالإجارة أولى لأنها عقد جائز يرجع فيها متى شاء ، ولا يملك المستعير المنافع ، بل يستنتجها شيئا فشيئا ، بخلاف الإجارة ، والله سبحانه وتعالى أعلم . فرع : لو رهن المسلم عبده المسلم ، أو المصحف عند كافر ، ففي صحته طريقان ذكرهما المصنف في كتاب الرهن بدليلهما أحدهما : القطع بصحته والثاني : على قولين كبيعه واتفق الأصحاب على أن الأصح صحة رهنه فعلى هذا يوضع في يد عدل مسلم والله سبحانه أعلم . فرع : قال البغوي في التهذيب في آخر كتاب الهدية وهناك ذكر مسألة بيع المسلم لكافر قال : لو كان بين مسلم وكافر عبد مسلم مشترك بينهما فأعتق الكافر نصيبه وهو موسر سرى إلى نصيب المسلم وعتق على الكافر سواء قلنا : تحصل السراية بنفس الإعتاق أم بدفع القيمة لأنه يقوم عليه شرعا لا باختياره فهو كالإرث . فرع : في مذاهب العلماء في بيع العبد المسلم لكافر . قد ذكرنا أن الأصح من مذهبنا بطلانه وبه قال أحمد وقال أبو حنيفة : يصح ونقله الروياني عن جمهور العلماء وعن مالك روايتان كالمذهبين ، احتج أبو حنيفة بالقياس على الإرث . واحتج أصحابنا باجماع المسلمين أنه لا يقر ملكه على مسلم وسبب ذلك ما فيه من إثبات السلطنة والسبيل للكافر على مسلم وقد قال الله تعالى : ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا النساء : 141 ويخالف الإرث فإنه ملك قهري والله سبحانه وتعالى أعلم .
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)فرع : قال الروياني : لو اشترى الكافر عبدا كافرا بشرط الخيار ، فأسلم في مدة الخيار قال : والذي يحتمل قولين أحدهما : يبطل البيع والثاني : لا ، بل لهما الفسخ والإجازة ، فإن أجازا ألزم المشتري بإزالة ملكه . فرع : قال الروياني : قال أصحابنا : لا يكره للمسلم بيع عبده الكافر لكافر ، سواء كان العبد صغيرا أو كبيرا ، قال بعض أصحابنا : لكن الأولى ألا يبيعه الصغير ، وقال أبو حنيفة : يكره بيعه الصغير ، وقال أحمد : لا يجوز لأنه ينشأ على دين مالكه . فرع : قال أصحابنا : يجوز أن يستأجر الكافر مسلما على عمل في الذمة بلا خلاف ، كما يجوز للمسلم أن يشتري منه شيئا بثمن في الذمة ، وهل يجوز للمسلم أن يؤجر نفسه لكافر إجارة على عينه فيه طريقان مشهوران ذكرهما المصنف في أول كتاب الإجارة أصحهما : الجواز والثاني : على قولين ، وبعضهما يحكيهما وجهين ، واتفقوا على أن الأصح الجواز سواء كان المسلم حرا أو عبدا ، إلا الجرجاني فصحح البيع والمذهب الجواز ، لكن نص الشافعي والأصحاب على أنه يكره ذلك . فإذا صححناها فهل يؤمر بإزالة ملكه عن المنافع بأن يؤجره مسلما ، فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين وآخرون أصحهما : يؤمر ، وبه قطع الشيخ أبو حامد . فرع : اتفق الأصحاب على جواز إيداع العبد المسلم عند كافر ، وأما إعارته إياه فقد جزم إمام الحرمين والغزالي والرافعي وغيرهم بجوازه ، وهو الصحيح وقطع المصنف في باب العارية من المهذب و التنبيه ، والجرجاني في التحرير ، وصاحب البيان بأنه لا يجوز وهذا ضعيف والمذهب : الأول لأنهم ذكروا أن الأصح في الإجارة على عينه الجواز فالإجارة أولى لأنها عقد جائز يرجع فيها متى شاء ، ولا يملك المستعير المنافع ، بل يستنتجها شيئا فشيئا ، بخلاف الإجارة ، والله سبحانه وتعالى أعلم . فرع : لو رهن المسلم عبده المسلم ، أو المصحف عند كافر ، ففي صحته طريقان ذكرهما المصنف في كتاب الرهن بدليلهما أحدهما : القطع بصحته والثاني : على قولين كبيعه واتفق الأصحاب على أن الأصح صحة رهنه فعلى هذا يوضع في يد عدل مسلم والله سبحانه أعلم . فرع : قال البغوي في التهذيب في آخر كتاب الهدية وهناك ذكر مسألة بيع المسلم لكافر قال : لو كان بين مسلم وكافر عبد مسلم مشترك بينهما فأعتق الكافر نصيبه وهو موسر سرى إلى نصيب المسلم وعتق على الكافر سواء قلنا : تحصل السراية بنفس الإعتاق أم بدفع القيمة لأنه يقوم عليه شرعا لا باختياره فهو كالإرث . فرع : في مذاهب العلماء في بيع العبد المسلم لكافر . قد ذكرنا أن الأصح من مذهبنا بطلانه وبه قال أحمد وقال أبو حنيفة : يصح ونقله الروياني عن جمهور العلماء وعن مالك روايتان كالمذهبين ، احتج أبو حنيفة بالقياس على الإرث . واحتج أصحابنا باجماع المسلمين أنه لا يقر ملكه على مسلم وسبب ذلك ما فيه من إثبات السلطنة والسبيل للكافر على مسلم وقد قال الله تعالى : ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا النساء : 141 ويخالف الإرث فإنه ملك قهري والله سبحانه وتعالى أعلم .
قسم V09/P340–V09/P341Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P340–V09/P341)
متن اصلى (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز بيع الجارية إلا ( مع ) حملها لأنه يتبعها في البيع والعتق فلا يجوز بيعها دونه كاليد والرجل ، ولا يجوز أن يفرق بين الجارية وولدها في البيع قبل سبع سنين ، لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا توله والدة بولدها وقال عليه السلام : من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة وإن فرق بينهما بالبيع بطل البيع لأنه تفريق محرم في البيع ، فأفسد البيع ، كالتفريق بين الجارية وحملها وهل يجوز بعد سبع سنين إلى البلوغا فيه قولان . أحدهما : لا يجوز لعموم الأخبار ، ولأنه غير بالغ فلا يجوز التفريق بينه وبين أمه في البيع ، كما لو كان دون سبع سنين والثاني : يجوز لأنه مستغن عن حضانتها ، فجاز التفريق بينهما كالبالغ . + الشرح : حديث أبي سعيد الخدري والحديث الآخر سنوضحهما مع غيرهما من الأحاديث الواردة في هذا في فرع بعد بيان الأحكام إن شاء الله تعالى . أما الأحكام : ففي الفصل مسألتان : إحداهما : لا يجوز بيع الجارية والبقر وغيرهما من الحيوان دون حملها وقد سبقت المسألة واضحة بفروعها في مسألة بيع الحيوان بشرط أنه حامل . المسألة الثانية : قال الشافعي والاصحاب رحمهم الله تعالى : يحرم التفريق بين الجارية وولدها الصغير بالبيع والقسمة والهبة ونحوها بلا خلاف ، ولا يحرم التفريق بينهما في العتق بلا خلاف ، وتجوز الوصية على المذهب ، وقال المتولي والروياني : فيه قولان وطرداهما في الوصية بالحمل ، هل يصح أم لا والمذهب : الصحة والجواز في صورتي الحمل والولد . وفي التفريق بينهما في الرد بالعيب وجهان . وقال الشيخ أبو إسحاق المصنف في كتابه في الخلاف : لو اشترى جارية وولدها الصغير ، ثم تفاسخا البيع في أحدهما جاز ، وأما التفريق بينهما في الرهن ففيه تفصيل يذكر في كتاب الرهن إن شاء الله تعالى ، حيث ذكره المصنف والأصحاب . وإذا فرق بين الجارية وولدها الصغير في البيع والهبة ونحوهما ، ففي صحة العقد طريقان أحدهما : القطع ببطلانه ، لأنه تفريق محرم . فهو معجوز عن تسليمه شرعا وبهذا الطريق قطع المصنف وجماهير العراقيين والثاني : حكاه الخراسانيون فيه قولان ، وبعضهم يقول وجهان أصحهما : وهو الجديد بطلان العقد ، وبه قال أبو يوسف والقديم : صحته . وقال أبو حنيفة قال الإمام أبو الفرج الزاز بزايين معجمتين الخلاف إنما هو التفريق بعد أن يسقيه اللباء أما قبله فلا يصح بلا خلاف ، هذا حكم التفريق في الصغر ، وهو ما قبل سن التمييز ، وهو نحو سبع سنين أو ثمان تقريبا . وفيما بعد التمييز إلى البلوغ قولان أصحهما : يكره ولا يحرم وهو الذي نص عليه في رواية المزني ، وفي سير الواقدي والثاني : يحرم حتى يبلغ فعلى هذا في صحته الطريقان وأما : التفريق بعد البلوغ فلا يحرم بلا خلاف ولكن يكره باتفاق الأصحاب . فرع : لو كانت الأم رقيقة ، والولد حرا أو بالعكس ، لم يحرم بيع الرقيق منهما ، بلا خلاف للضرورة . فرع : إذا قلنا بالضعيف إنه يصح بيع الأم دون ولدها قال الماوردي لا يقر المتبايعان على التفريق بينهما ، بل يقال لهما إن تراضيتما ببيع ملك أحدكما للآخر فذاك ، وإلا فسخ البيع ، وقال ابن كج : يقال للبائع تتطوع بتسليم الآخر أو تفسخ البيع ، فإن تطوع فامتنع المشتري من القبول فسخ البيع . فرع : لو رضيت الأم بالتفريق لم يزل التحريم على المذهب الصحيح رعاية لحق الولد ، وحكى الرافعي وجها شاذا أنه يزول .
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز بيع الجارية إلا ( مع ) حملها لأنه يتبعها في البيع والعتق فلا يجوز بيعها دونه كاليد والرجل ، ولا يجوز أن يفرق بين الجارية وولدها في البيع قبل سبع سنين ، لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا توله والدة بولدها وقال عليه السلام : من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة وإن فرق بينهما بالبيع بطل البيع لأنه تفريق محرم في البيع ، فأفسد البيع ، كالتفريق بين الجارية وحملها وهل يجوز بعد سبع سنين إلى البلوغا فيه قولان . أحدهما : لا يجوز لعموم الأخبار ، ولأنه غير بالغ فلا يجوز التفريق بينه وبين أمه في البيع ، كما لو كان دون سبع سنين والثاني : يجوز لأنه مستغن عن حضانتها ، فجاز التفريق بينهما كالبالغ . + الشرح : حديث أبي سعيد الخدري والحديث الآخر سنوضحهما مع غيرهما من الأحاديث الواردة في هذا في فرع بعد بيان الأحكام إن شاء الله تعالى . أما الأحكام : ففي الفصل مسألتان : إحداهما : لا يجوز بيع الجارية والبقر وغيرهما من الحيوان دون حملها وقد سبقت المسألة واضحة بفروعها في مسألة بيع الحيوان بشرط أنه حامل . المسألة الثانية : قال الشافعي والاصحاب رحمهم الله تعالى : يحرم التفريق بين الجارية وولدها الصغير بالبيع والقسمة والهبة ونحوها بلا خلاف ، ولا يحرم التفريق بينهما في العتق بلا خلاف ، وتجوز الوصية على المذهب ، وقال المتولي والروياني : فيه قولان وطرداهما في الوصية بالحمل ، هل يصح أم لا والمذهب : الصحة والجواز في صورتي الحمل والولد . وفي التفريق بينهما في الرد بالعيب وجهان . وقال الشيخ أبو إسحاق المصنف في كتابه في الخلاف : لو اشترى جارية وولدها الصغير ، ثم تفاسخا البيع في أحدهما جاز ، وأما التفريق بينهما في الرهن ففيه تفصيل يذكر في كتاب الرهن إن شاء الله تعالى ، حيث ذكره المصنف والأصحاب . وإذا فرق بين الجارية وولدها الصغير في البيع والهبة ونحوهما ، ففي صحة العقد طريقان أحدهما : القطع ببطلانه ، لأنه تفريق محرم . فهو معجوز عن تسليمه شرعا وبهذا الطريق قطع المصنف وجماهير العراقيين والثاني : حكاه الخراسانيون فيه قولان ، وبعضهم يقول وجهان أصحهما : وهو الجديد بطلان العقد ، وبه قال أبو يوسف والقديم : صحته . وقال أبو حنيفة قال الإمام أبو الفرج الزاز بزايين معجمتين الخلاف إنما هو التفريق بعد أن يسقيه اللباء أما قبله فلا يصح بلا خلاف ، هذا حكم التفريق في الصغر ، وهو ما قبل سن التمييز ، وهو نحو سبع سنين أو ثمان تقريبا . وفيما بعد التمييز إلى البلوغ قولان أصحهما : يكره ولا يحرم وهو الذي نص عليه في رواية المزني ، وفي سير الواقدي والثاني : يحرم حتى يبلغ فعلى هذا في صحته الطريقان وأما : التفريق بعد البلوغ فلا يحرم بلا خلاف ولكن يكره باتفاق الأصحاب . فرع : لو كانت الأم رقيقة ، والولد حرا أو بالعكس ، لم يحرم بيع الرقيق منهما ، بلا خلاف للضرورة . فرع : إذا قلنا بالضعيف إنه يصح بيع الأم دون ولدها قال الماوردي لا يقر المتبايعان على التفريق بينهما ، بل يقال لهما إن تراضيتما ببيع ملك أحدكما للآخر فذاك ، وإلا فسخ البيع ، وقال ابن كج : يقال للبائع تتطوع بتسليم الآخر أو تفسخ البيع ، فإن تطوع فامتنع المشتري من القبول فسخ البيع . فرع : لو رضيت الأم بالتفريق لم يزل التحريم على المذهب الصحيح رعاية لحق الولد ، وحكى الرافعي وجها شاذا أنه يزول .