Bölüm V01/P024–V01/P026Mâtürîdî — Kitâbü't-Tevhîd (Mâtürîdî) (s. V01/P024–V01/P026)
Orijinal Metin (AR)وإذا لم يحققوا فما يقولون لو قيل لهم ما تعبدون وإلى ماذا تدعون وبأي دين تدينون ومن أمركم ونهاكم عما تنهون وتؤمرون ومن به بدء العالم العلوي والسفلي وبمن كان أولية الأشياء ليرجعوا إلى معنى يقرب إلى الفهم أو يلحقوا بمنكري حدث العالم ويبطلوا قولهم في الأول إنه العقل أو الأصل السابق أو الروحاني الأول أو ما قالوا في ذلك وفي ذلك اختيار الحيرة والتمسك بالجهل ودفع ما يعرف غير العالم به ولا قوة إلا بالله ثم نذكر طرفا من الشبه التي اعترض من استحوذ عليه الشيطان وصرفه بها عما ظهر من البيان ليعلم أن الذي بعثه على ما اختار خدعة نفسه بتسويل عدوه وذلك لا بتقصير من الله في نصب البرهان ولا قوة إلا بالله فنقول سول الشيطان لمنكر العيان بما قد يخرج على غير الذي حسبه المتأمل فيه ليصده عن عبادة الرحمن المؤوف بصره أو الذي تنازعه نفسه في المنام أو الذي يبعد عنه أو يدق عن الإحاطة ثم لم يعمل عليه كيد الشيطان في الصرف عن الملاذ وكف النفس عن الشهوات ويوقيه من الجواهر المؤذية وصون النفس عن اقتحام النيران والبحار ولو كان عن حقيقة جهل ينطق لكان لا بقاء له لما يقتحم المهالك ويمتنع عن تناول الأغذية فثبت أن الذي دعا إلى ما يقوله حب اللذات والميل إلى الشهوات مع ما في الذي ذكر من اختلاف الأحوال وتبين الخلاف دليل كاف على أنه قد علم العيان حيث أخبر عن الخلاف لما ذكر من الحسبان وعندنا أن ذلك بمعنى العيان إن المؤوف وفي حال المنام والبعد والدقة لا يصل إلى حقائق الأشياء وعند الإرتفاع يصل فذلك الذي أوجب من الإختلاف هو حق العيان لم يجز أن ينكره وعلى مثله قول مثبتي العيان ومنكري الخبر بما قد يظهر فيه الكذب بعد أن ينتشر به القول ثم قد قيل الإخبار في العيان اللذيذة والجواهر الشهية في الإنتفاع مما لولا الإخبار عما فيه من اللذة ما احتمل عاقل المخاطرة بنفسه من الإمتحان وكذلك اتقاء المضار من غير أن سبق منهم الإمتحان فما نالوا إلا بالإخبار وعلى ذلك المكاسب والحيل والحذر ونحو ذلك مما يرجع منافع ذلك إلى أبدانهم ودنياهم وكذلك المضار فثبت أن الذي بعث هذا إلى التكذيب ما في القول به من إثبات الحرمات وكف النفس عن الشهوات فيصير السبب الذي به خدع الشيطان هذا الصنف هو السبب الذي خدع الصنف الأول مع ما يوجد ذلك في العيان من الوجه الذي بينا ولم يمنع هؤلاء القول به فمثله في الأول لأنه يظهر الكذب في الإخبار بما اعترض المخبر من الآفات التي تحملهم عليه وبعد فقد ظهر صدق كثير من الأخبار فلم يكن أحد الوجهين به أولى من الآخر إلا بدليل يوضح والله الموفق وقد يعامل بالمعاملة الوحشة وضرب مما يؤذيه ويؤلمه حتى يضطر إلى القول بما لا يحتمل معرفته إلا بالخبر ولا قوة إلا بالله وعلى مثله قول المقرين بعلم العيان والخبر المنكرين لعلم الإستدلال على عقله لوجوه المنافع في الدنيا ولعواقب مأمولة ليس عنده علم من جهة العيان والخبر وإنما ذلك بالإستدلال وما في ذلك من ظنون الإصابة وكذا معرفة صدق الإخبار وكذبه مع ما يقال له في كل شيء يعلم مما ليس فيه علم الحس بم علمت ذلك فإن قال بالخبر يسأل عن معرفة صدقه وكذبه وتدخل ذلك في جميع الملاذ والمضار مما يتقى ويؤتى مع ما كانت الضرورة تلزم النظر بما عاين وسمع ليعلم منشأ العالم أو حدثه وقدمه وبعد فإنه ليس في شيء يمنع الإستدلال له خبر في المنع أو عيان فكأنه بالإستدلال يمنع القول به ولا قوة إلا بالله
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإذا لم يحققوا فما يقولون لو قيل لهم ما تعبدون وإلى ماذا تدعون وبأي دين تدينون ومن أمركم ونهاكم عما تنهون وتؤمرون ومن به بدء العالم العلوي والسفلي وبمن كان أولية الأشياء ليرجعوا إلى معنى يقرب إلى الفهم أو يلحقوا بمنكري حدث العالم ويبطلوا قولهم في الأول إنه العقل أو الأصل السابق أو الروحاني الأول أو ما قالوا في ذلك وفي ذلك اختيار الحيرة والتمسك بالجهل ودفع ما يعرف غير العالم به ولا قوة إلا بالله ثم نذكر طرفا من الشبه التي اعترض من استحوذ عليه الشيطان وصرفه بها عما ظهر من البيان ليعلم أن الذي بعثه على ما اختار خدعة نفسه بتسويل عدوه وذلك لا بتقصير من الله في نصب البرهان ولا قوة إلا بالله فنقول سول الشيطان لمنكر العيان بما قد يخرج على غير الذي حسبه المتأمل فيه ليصده عن عبادة الرحمن المؤوف بصره أو الذي تنازعه نفسه في المنام أو الذي يبعد عنه أو يدق عن الإحاطة ثم لم يعمل عليه كيد الشيطان في الصرف عن الملاذ وكف النفس عن الشهوات ويوقيه من الجواهر المؤذية وصون النفس عن اقتحام النيران والبحار ولو كان عن حقيقة جهل ينطق لكان لا بقاء له لما يقتحم المهالك ويمتنع عن تناول الأغذية فثبت أن الذي دعا إلى ما يقوله حب اللذات والميل إلى الشهوات مع ما في الذي ذكر من اختلاف الأحوال وتبين الخلاف دليل كاف على أنه قد علم العيان حيث أخبر عن الخلاف لما ذكر من الحسبان وعندنا أن ذلك بمعنى العيان إن المؤوف وفي حال المنام والبعد والدقة لا يصل إلى حقائق الأشياء وعند الإرتفاع يصل فذلك الذي أوجب من الإختلاف هو حق العيان لم يجز أن ينكره وعلى مثله قول مثبتي العيان ومنكري الخبر بما قد يظهر فيه الكذب بعد أن ينتشر به القول ثم قد قيل الإخبار في العيان اللذيذة والجواهر الشهية في الإنتفاع مما لولا الإخبار عما فيه من اللذة ما احتمل عاقل المخاطرة بنفسه من الإمتحان وكذلك اتقاء المضار من غير أن سبق منهم الإمتحان فما نالوا إلا بالإخبار وعلى ذلك المكاسب والحيل والحذر ونحو ذلك مما يرجع منافع ذلك إلى أبدانهم ودنياهم وكذلك المضار فثبت أن الذي بعث هذا إلى التكذيب ما في القول به من إثبات الحرمات وكف النفس عن الشهوات فيصير السبب الذي به خدع الشيطان هذا الصنف هو السبب الذي خدع الصنف الأول مع ما يوجد ذلك في العيان من الوجه الذي بينا ولم يمنع هؤلاء القول به فمثله في الأول لأنه يظهر الكذب في الإخبار بما اعترض المخبر من الآفات التي تحملهم عليه وبعد فقد ظهر صدق كثير من الأخبار فلم يكن أحد الوجهين به أولى من الآخر إلا بدليل يوضح والله الموفق وقد يعامل بالمعاملة الوحشة وضرب مما يؤذيه ويؤلمه حتى يضطر إلى القول بما لا يحتمل معرفته إلا بالخبر ولا قوة إلا بالله وعلى مثله قول المقرين بعلم العيان والخبر المنكرين لعلم الإستدلال على عقله لوجوه المنافع في الدنيا ولعواقب مأمولة ليس عنده علم من جهة العيان والخبر وإنما ذلك بالإستدلال وما في ذلك من ظنون الإصابة وكذا معرفة صدق الإخبار وكذبه مع ما يقال له في كل شيء يعلم مما ليس فيه علم الحس بم علمت ذلك فإن قال بالخبر يسأل عن معرفة صدقه وكذبه وتدخل ذلك في جميع الملاذ والمضار مما يتقى ويؤتى مع ما كانت الضرورة تلزم النظر بما عاين وسمع ليعلم منشأ العالم أو حدثه وقدمه وبعد فإنه ليس في شيء يمنع الإستدلال له خبر في المنع أو عيان فكأنه بالإستدلال يمنع القول به ولا قوة إلا بالله
Bölüm V01/P026–V01/P028Mâtürîdî — Kitâbü't-Tevhîd (Mâtürîdî) (s. V01/P026–V01/P028)
Orijinal Metin (AR)وبعد فإن معرفة إنسان أو نار أو شيء بالذي شوهد مرة لا يخرج إلا على الإستدلال بالذي عرف ولو لم يدله للزمه أن لا يعامل أحدا قط ثم لا يقبل تعليم أحد لأنه لا دليل عنده يعلم أنه من ويجوز أن يوجد بخبره أو لا ثبت أن كل ذلك إستدلال وهو لازم ولا قوة إلا بالله مسألة في دلالة الشاهد على الغائب قال أبو منصور رحمه الله ثم اختلف في وجه دلالة الشاهد على الغائب فمنهم من يقول على مثله إذ هو أصل للذي غاب عنه ولا يخالف الأصل فرعه مع ما كان طريق معرفة الغائب الشاهد وقياس الشيء نظيره فبه أثبتوا قدم العالم إذ الشاهد يدل على مثله فصار الغائب به عالما أيضا ثم هو يدل في كل وقت على مثله قبله وفي ذلك إيجاب القدم للكل ومنهم من يقول ما من وقت يتوهم فيه ابتداء العالم إلا وقد يتوهم قبله فيبطل له الغاية ومنهم من يقول يدل على المثل والخلاف ودلالته على الخلاف أوضح لأن من شاهد شيئا من العالم يدله على حدثه أو قدمه وقدمه وحدثه ليس هو مثلهما ولا نظيرهما ثم يدله على محدثه أو كون بنفسه وهما خلافه ثم يدله على حكمة فاعله وسفهه وإختياره وطبعه وكل ذلك خلاف لما شاهده ولا يدله على أن له مثلا إذ لو كان يدله لكان يجب أن يتوهم كل من عاين نفسه أن يكون كل العالم مثله وذلك بعيد فثبت أن الجوهر لا يحقق رؤية مثله غائبا ويحقق أحد الوجوه التي ذكرناها لكن إذا عرفت كيفية المشاهد إذا أخبرت بتلك الكيفية لغائب علمت أنه مثله لا أن ذلك يحقق المثل وقد يجوز أن يدل على مثله بهذا الوجه وبما عرف يعنى الجسم والنار فيعرف كل جسم ونار وإن لم يشهده ولا قوة إلا بالله وما زعم من الأصل والفرع فمقلوب لما كان القديم والقدم ولم يكن ما به إستدلال فلذلك لم يجب جعله فرعا لهذا بل هو الأصل لكون هذا به ثم كل كائن بغيره من طريق العقل خارج عن جوهره في الشاهد كالبناء والكتابة وكل أنواع الأفعال والأقوال التي هي أغيار لمن كن بهم لم يجز أن يلحقهم بالجوهر والصفة فمثله الذي به العالم على أنه جاز في الشاهد إثبات ما لا يدرك ولا يحاط به نحو السمع والبصر والروح والعقل والهوى ونحو ذلك وما يدرك نحو الأجسام الكثيفة فلو كانت هي قديمة الأصل فيجب أن يكون كل نوع يتولد ويحدث من جوهره العقل من العقل وكذلك البصر والسمع ومعلوم الإختلاف بين كل جوهر والمتولد منه في ذلك فلزم الكون والحدث إن كان مختلفا وفي تثبيت الإختلاف بطلان أن يكون الذي في وصف القدم عالما أو على ما عليه صفته وفي ذلك إثبات حدث العالم بمن ليس كمثله وبعد فإن الكتابة تدل على الكاتب ومن لا يدل على كيفيته أو مثله لا يجوز أن يكون ملكا أو بشرا أو جنا فتكون الكتابة غير دالة على مائية الكاتب وكيفيته ولا على مثلها وهي تدل على كاتب ما فمثله العالم بما فيه يدل على محدث ما لا يدل على كيفيته ومائيته وكذلك البناء والنسخ والنجر والصناعات لذلك لزم القياس في إثبات صانع العالم بالعالم بما فيه من العجائب والأشياء التي لا يحتمل كونها إلا بحكيم عليم ولا يجب به تعرف الكيفية له والمائية ولا قوة إلا بالله
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبعد فإن معرفة إنسان أو نار أو شيء بالذي شوهد مرة لا يخرج إلا على الإستدلال بالذي عرف ولو لم يدله للزمه أن لا يعامل أحدا قط ثم لا يقبل تعليم أحد لأنه لا دليل عنده يعلم أنه من ويجوز أن يوجد بخبره أو لا ثبت أن كل ذلك إستدلال وهو لازم ولا قوة إلا بالله مسألة في دلالة الشاهد على الغائب قال أبو منصور رحمه الله ثم اختلف في وجه دلالة الشاهد على الغائب فمنهم من يقول على مثله إذ هو أصل للذي غاب عنه ولا يخالف الأصل فرعه مع ما كان طريق معرفة الغائب الشاهد وقياس الشيء نظيره فبه أثبتوا قدم العالم إذ الشاهد يدل على مثله فصار الغائب به عالما أيضا ثم هو يدل في كل وقت على مثله قبله وفي ذلك إيجاب القدم للكل ومنهم من يقول ما من وقت يتوهم فيه ابتداء العالم إلا وقد يتوهم قبله فيبطل له الغاية ومنهم من يقول يدل على المثل والخلاف ودلالته على الخلاف أوضح لأن من شاهد شيئا من العالم يدله على حدثه أو قدمه وقدمه وحدثه ليس هو مثلهما ولا نظيرهما ثم يدله على محدثه أو كون بنفسه وهما خلافه ثم يدله على حكمة فاعله وسفهه وإختياره وطبعه وكل ذلك خلاف لما شاهده ولا يدله على أن له مثلا إذ لو كان يدله لكان يجب أن يتوهم كل من عاين نفسه أن يكون كل العالم مثله وذلك بعيد فثبت أن الجوهر لا يحقق رؤية مثله غائبا ويحقق أحد الوجوه التي ذكرناها لكن إذا عرفت كيفية المشاهد إذا أخبرت بتلك الكيفية لغائب علمت أنه مثله لا أن ذلك يحقق المثل وقد يجوز أن يدل على مثله بهذا الوجه وبما عرف يعنى الجسم والنار فيعرف كل جسم ونار وإن لم يشهده ولا قوة إلا بالله وما زعم من الأصل والفرع فمقلوب لما كان القديم والقدم ولم يكن ما به إستدلال فلذلك لم يجب جعله فرعا لهذا بل هو الأصل لكون هذا به ثم كل كائن بغيره من طريق العقل خارج عن جوهره في الشاهد كالبناء والكتابة وكل أنواع الأفعال والأقوال التي هي أغيار لمن كن بهم لم يجز أن يلحقهم بالجوهر والصفة فمثله الذي به العالم على أنه جاز في الشاهد إثبات ما لا يدرك ولا يحاط به نحو السمع والبصر والروح والعقل والهوى ونحو ذلك وما يدرك نحو الأجسام الكثيفة فلو كانت هي قديمة الأصل فيجب أن يكون كل نوع يتولد ويحدث من جوهره العقل من العقل وكذلك البصر والسمع ومعلوم الإختلاف بين كل جوهر والمتولد منه في ذلك فلزم الكون والحدث إن كان مختلفا وفي تثبيت الإختلاف بطلان أن يكون الذي في وصف القدم عالما أو على ما عليه صفته وفي ذلك إثبات حدث العالم بمن ليس كمثله وبعد فإن الكتابة تدل على الكاتب ومن لا يدل على كيفيته أو مثله لا يجوز أن يكون ملكا أو بشرا أو جنا فتكون الكتابة غير دالة على مائية الكاتب وكيفيته ولا على مثلها وهي تدل على كاتب ما فمثله العالم بما فيه يدل على محدث ما لا يدل على كيفيته ومائيته وكذلك البناء والنسخ والنجر والصناعات لذلك لزم القياس في إثبات صانع العالم بالعالم بما فيه من العجائب والأشياء التي لا يحتمل كونها إلا بحكيم عليم ولا يجب به تعرف الكيفية له والمائية ولا قوة إلا بالله
Bölüm V01/P028–V01/P030Mâtürîdî — Kitâbü't-Tevhîd (Mâtürîdî) (s. V01/P028–V01/P030)
Orijinal Metin (AR)قال الشيخ أبو منصور رحمه الله والأصل أن دلالة العالم مختلفة على اختلاف جهاته دل احتماله الإستحالة والزوال وإجتماع الأضداد في عين في حال على حدثه ثم دل جهله بمباديه وعجزه عن إصلاح ما فسد منه أنه لم يكن بنفسه ثم دل اجتماع الأحوال المتضادة وإتساق جواهر الخلق على الإستقامة على أن مدبر الكل ومحدثه واحد ويدل أيضا اتساقه وإستقامته وحفظ الأضداد في عين على قدرة مدبره وحكمته وعلمه فاختلفت جهات الدلالة فيما عليه دلالات العيان فصار دليل إثبات المحدث عجز المحدث ودليل علمه لما اتسق جهله بنفسه فصار وجود الدلالة به على الخلاف لا الوفاق وأصل آخر أيضا أن الضروريات والحاجات هي التي دلت على غير فلم يجز أن يحتمل ما أحتمل هو لما يحوج إلى غير ثم ذلك إلى آخر إلى ما لا نهاية له وذلك فاسد والله أعلم أقاويل من يدعى قدم العالم قال أبو منصور تم ذكر أقاويل من يدعى قدم العالم على ما عليه من كون شيء من شيء إلى ما لا نهاية له بلا منشئ بما كذلك شهده والشاهد دليل الغائب فيلزم ذلك في الذي غاب لأنه لو جاز إيجاب خلاف العيان بالعيان لجاز إيجاب إنسان وجسم بخلاف المعقول على أن فيه إيجاب الخروج من التصور في الوهم والتقدر في العقل وذلك آية النفى فمثله اعتقاد شيء لا من شيء نحو الأوقات إنها تقع تباعا وقد اعتبرها بما لا وقت يتوهم كونه إلا وأمكن توهم ذلك قبله إلى ما لا نهاية له واعتبر أيضا بجواز البقاء بما لا يبقى ومنهم من يقول يكون شيء بشيء إلى ما لا نهاية له بمنشيء حكيم وجعلوه علة كون العالم ومحال كون العلة ولا معلول مع ما لا يخلو من لا يوصف بالقدرة والجود في القدم وذلك آية العجز والحاجة أو يوصف فيجب المقدور عليه وإفاضة الجود على كل شيء وما ذكر من التوهم لهم أيضا ومنهم من يقول بقدم الطينة وهي الأصل وحدث الصنعة قال أبو منصور رحمه الله فقوله بقدم الطينة لما ذكرنا من رفع كون شيء لا عن شيء ثم كان كل شيء حدث عن شيء حدث عند انقلاب الأول وهلاكه نحو ما يحدث من النطفة والبيضة ومنهم من جعل حدثه بعوارض حلت بالطينة فانقلبت على ما عليه الطبائع من الإعتدال والإختلاف ومنهم من جعل حدثه بالباري ومنهم من قال بالأصل وسماه هيولي قال الشيخ أبو منصور رحمه الله فجملة ما ذهب إليه هؤلاء دفع ما لا يتصور في الوهم ولا يتمثل في النفس إذ كذلك وجد لم يحتمل قلوبهم إيجاب خلافه فيقال أيتصور في أوهامكم دفع ما لا يتمثل في النفس فإن قال نعم كابر لمشاركتنا إياه في ذي الصور وليس يتصور دفعه هذا في أوهامنا وإن قال لا بل تقديره فيقال له متى يتصور في الوهم قدم الشيء أو بقاؤه بعد التفرق وأن يصير بحيث لا يأخذه البصر وقد يقول بذلك كله ومع ذلك في الأنفس ما لا يتمثل في الأنفس من السمع والبصر وجرى قوى جوهر واحد من الطعام وتولد قوة الجواهر المختلفة به كالسمع والبصر والفهم واليد والرجل وغيرها مما ينكر مثله في تلك الجملة بالأدلة ثم يقال له لا يعدو كون الشيء من الشيء من أن يكون مستجنا فيه فظهر ومحال أن يكون الإنسان بكليته والشجر بكليته مع ما يثمر في ذلك الأصل أو جميع البشر بجوهرهم يكونون في أصل الماء الذي كان في صلب فيسع الشيء الواحد ما لا يحصى من الأضعاف وذلك مما لا يحتمل تمثله في نفس صحيحة ولا يصبر عليه عقل سليم وذلك يبطل قوله كون الشيء من الشيء لأنه بكليته لم يكن من النطفة
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الشيخ أبو منصور رحمه الله والأصل أن دلالة العالم مختلفة على اختلاف جهاته دل احتماله الإستحالة والزوال وإجتماع الأضداد في عين في حال على حدثه ثم دل جهله بمباديه وعجزه عن إصلاح ما فسد منه أنه لم يكن بنفسه ثم دل اجتماع الأحوال المتضادة وإتساق جواهر الخلق على الإستقامة على أن مدبر الكل ومحدثه واحد ويدل أيضا اتساقه وإستقامته وحفظ الأضداد في عين على قدرة مدبره وحكمته وعلمه فاختلفت جهات الدلالة فيما عليه دلالات العيان فصار دليل إثبات المحدث عجز المحدث ودليل علمه لما اتسق جهله بنفسه فصار وجود الدلالة به على الخلاف لا الوفاق وأصل آخر أيضا أن الضروريات والحاجات هي التي دلت على غير فلم يجز أن يحتمل ما أحتمل هو لما يحوج إلى غير ثم ذلك إلى آخر إلى ما لا نهاية له وذلك فاسد والله أعلم أقاويل من يدعى قدم العالم قال أبو منصور تم ذكر أقاويل من يدعى قدم العالم على ما عليه من كون شيء من شيء إلى ما لا نهاية له بلا منشئ بما كذلك شهده والشاهد دليل الغائب فيلزم ذلك في الذي غاب لأنه لو جاز إيجاب خلاف العيان بالعيان لجاز إيجاب إنسان وجسم بخلاف المعقول على أن فيه إيجاب الخروج من التصور في الوهم والتقدر في العقل وذلك آية النفى فمثله اعتقاد شيء لا من شيء نحو الأوقات إنها تقع تباعا وقد اعتبرها بما لا وقت يتوهم كونه إلا وأمكن توهم ذلك قبله إلى ما لا نهاية له واعتبر أيضا بجواز البقاء بما لا يبقى ومنهم من يقول يكون شيء بشيء إلى ما لا نهاية له بمنشيء حكيم وجعلوه علة كون العالم ومحال كون العلة ولا معلول مع ما لا يخلو من لا يوصف بالقدرة والجود في القدم وذلك آية العجز والحاجة أو يوصف فيجب المقدور عليه وإفاضة الجود على كل شيء وما ذكر من التوهم لهم أيضا ومنهم من يقول بقدم الطينة وهي الأصل وحدث الصنعة قال أبو منصور رحمه الله فقوله بقدم الطينة لما ذكرنا من رفع كون شيء لا عن شيء ثم كان كل شيء حدث عن شيء حدث عند انقلاب الأول وهلاكه نحو ما يحدث من النطفة والبيضة ومنهم من جعل حدثه بعوارض حلت بالطينة فانقلبت على ما عليه الطبائع من الإعتدال والإختلاف ومنهم من جعل حدثه بالباري ومنهم من قال بالأصل وسماه هيولي قال الشيخ أبو منصور رحمه الله فجملة ما ذهب إليه هؤلاء دفع ما لا يتصور في الوهم ولا يتمثل في النفس إذ كذلك وجد لم يحتمل قلوبهم إيجاب خلافه فيقال أيتصور في أوهامكم دفع ما لا يتمثل في النفس فإن قال نعم كابر لمشاركتنا إياه في ذي الصور وليس يتصور دفعه هذا في أوهامنا وإن قال لا بل تقديره فيقال له متى يتصور في الوهم قدم الشيء أو بقاؤه بعد التفرق وأن يصير بحيث لا يأخذه البصر وقد يقول بذلك كله ومع ذلك في الأنفس ما لا يتمثل في الأنفس من السمع والبصر وجرى قوى جوهر واحد من الطعام وتولد قوة الجواهر المختلفة به كالسمع والبصر والفهم واليد والرجل وغيرها مما ينكر مثله في تلك الجملة بالأدلة ثم يقال له لا يعدو كون الشيء من الشيء من أن يكون مستجنا فيه فظهر ومحال أن يكون الإنسان بكليته والشجر بكليته مع ما يثمر في ذلك الأصل أو جميع البشر بجوهرهم يكونون في أصل الماء الذي كان في صلب فيسع الشيء الواحد ما لا يحصى من الأضعاف وذلك مما لا يحتمل تمثله في نفس صحيحة ولا يصبر عليه عقل سليم وذلك يبطل قوله كون الشيء من الشيء لأنه بكليته لم يكن من النطفة
Bölüm V01/P030–V01/P033Mâtürîdî — Kitâbü't-Tevhîd (Mâtürîdî) (s. V01/P030–V01/P033)
Orijinal Metin (AR)وليس له أن يدعى كونه في الأغذية لأنه يبلغ في وقتا في العظم لا يزداد البتة وتلك الأغذية كلها موجودة أو فيها زيادة بالجوهر وكم من جوهر يسمن وآخر يأكل ذلك عمره فلا يظهر وترى التوت وورقه يأكله نعم فيخرج من كل غير الذي يخرج من غيره وكذلك التمر وغيره فهذا يبين أن ذلك ليس بعمل الأغذية على أن الأغذية هن موات لا يحتمل أن تصير كذلك إلا بتدبير مدبر عليم لا أن استفاد ذلك المعنى من غيره بلا تدبير وفي ذلك لزوم القول بالذي قلنا أو إن كان حدث شيء منه أو بعضه لا أن كان في شيء مما ذكر فيجب القول بحدث العالم بما لزم في بعضه ثم يقال لهم إذ كل مشاهد ذو نهاية وجعلتموه دليل العالم لم لا كان الكل كذلك وإلا لو جاز كون شيء منه متناه وجملته لا لم لا جاز كون شيء منه عن شيء وجملته لا وكذلك نرى بعضه لبعضه مكانا ولا يحتمل جملته المكان لزوال الحمل ولا قوة إلا بالله وفي ذلك لزوم الحدث وما ذكرنا من البقاء قد بيناه فيما تقدم وما ذكر من التوهم فكذلك ما من وقت يتوهم إلا وأمكن توهم كونه من بعد فيجب به حدثه مع ما إذا لم يجعل لأوليته وقت يبطل كله وبعد فإنه لو جاز إخلاء العالم أو أصله عما يحتمل من الحوادث لجاز أيضا قلب كل معقول من جواز حي وميت في حال فثبت حدث الكلية بما لا يخلو عنه ولا قوة إلا بالله قال الشيخ رحمه الله وما ذكر من الخروج عن المعقول بما لا يتصور في الوهم فقد بينا وبعد فإن ذلك عقل خص به من لا عقل له لأنه طلب معرفة ما ليس طريقه الحس بالحس فهو كمن يريد أن يميز بين الأصوات بالبصر وبين الألوان بالسمع وكذا كل معروف بحس أحب أن يعقل ذلك بغيره فيقصر عنه عقله فمثله ما كان طريق العلم به غير الحواس فأراد الوصول إليه بها لم يسعه عقله وهذا الجواب جواب لقوله أيضا كون شيء من غير شيء خارج من المعقول وللأمرين جواب آخر وهو أن يقال يعنى بالتصور في الوهم الوجود بالأدلة فهو لازم ولا نقول بما ليس فيه ذلك وإن أردت المثال جل ربنا عن ذلك بل هو الجاعل لكل ذي المثال مثلا وهو منشئ ذلك ودليل حدث العالم إحالة كون حياة في ميت لأنه به يحيى ثبت أن حياة الأشياء حدث فكذلك موتها إذ قد يكون بعد الحياة قال الشيخ رحمه الله وقوله الباري علة العالم إن أراد به كون المصنوع به بالطبع فهو محال لأنه طريق الإضطرار ومن ذلك وصفه لا يحتمل به كون العالم على أن العالم محدث مختلف ومن كون الشيء به بالطبع فهو ذو نوع وإن أراد به أنه يحدثه فذلك مستقيم وتسميته علة فاسدة وذلك المعنى يوجب كون الشيء بعد أن لم يكن لأوجه أحدها التناقض إذ العدم يوجد فتقع الحاجة إلى من يوجده فثبت أن في ذلك وجوب كونه حادثا والثاني كون كلية العالم به ومعلوم كون الحادث بعد أن لم يكن والله أعلم والثالث أن في ذلك وجود الإجتماع مع التفرق والحركة مع السكون والحياة مع الموت وفي ذلك تناقض وتناف ثبت أنه كان على التتابع بالأول والثاني ونحوه ولا قوة إلا بالله قال أبو منصور رحمه الله ونحن نقول بأنه عز وجل لم يزل عالما قادرا فاعلا جوادا على الوجوه التي تصح في العقل ويقوم معه التدبير إنه لم يزل كذلك ليكون بفعله كل شيء يكون في وقت كونه بوجه يصح عنه دفع الوصف بالغنا عن التكوين والإمتناع عن وقوع القدرة عليه والغنا بنفسه في الوجود عن الباري ولا قوة إلا بالله وذلك معلوم في الشاهد في العلم والإرادة بأشياء ليست بكائنة لتكون فمثله عندنا القدرة والإرادة والجود وما ذكر ولا قوة إلا بالله
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وليس له أن يدعى كونه في الأغذية لأنه يبلغ في وقتا في العظم لا يزداد البتة وتلك الأغذية كلها موجودة أو فيها زيادة بالجوهر وكم من جوهر يسمن وآخر يأكل ذلك عمره فلا يظهر وترى التوت وورقه يأكله نعم فيخرج من كل غير الذي يخرج من غيره وكذلك التمر وغيره فهذا يبين أن ذلك ليس بعمل الأغذية على أن الأغذية هن موات لا يحتمل أن تصير كذلك إلا بتدبير مدبر عليم لا أن استفاد ذلك المعنى من غيره بلا تدبير وفي ذلك لزوم القول بالذي قلنا أو إن كان حدث شيء منه أو بعضه لا أن كان في شيء مما ذكر فيجب القول بحدث العالم بما لزم في بعضه ثم يقال لهم إذ كل مشاهد ذو نهاية وجعلتموه دليل العالم لم لا كان الكل كذلك وإلا لو جاز كون شيء منه متناه وجملته لا لم لا جاز كون شيء منه عن شيء وجملته لا وكذلك نرى بعضه لبعضه مكانا ولا يحتمل جملته المكان لزوال الحمل ولا قوة إلا بالله وفي ذلك لزوم الحدث وما ذكرنا من البقاء قد بيناه فيما تقدم وما ذكر من التوهم فكذلك ما من وقت يتوهم إلا وأمكن توهم كونه من بعد فيجب به حدثه مع ما إذا لم يجعل لأوليته وقت يبطل كله وبعد فإنه لو جاز إخلاء العالم أو أصله عما يحتمل من الحوادث لجاز أيضا قلب كل معقول من جواز حي وميت في حال فثبت حدث الكلية بما لا يخلو عنه ولا قوة إلا بالله قال الشيخ رحمه الله وما ذكر من الخروج عن المعقول بما لا يتصور في الوهم فقد بينا وبعد فإن ذلك عقل خص به من لا عقل له لأنه طلب معرفة ما ليس طريقه الحس بالحس فهو كمن يريد أن يميز بين الأصوات بالبصر وبين الألوان بالسمع وكذا كل معروف بحس أحب أن يعقل ذلك بغيره فيقصر عنه عقله فمثله ما كان طريق العلم به غير الحواس فأراد الوصول إليه بها لم يسعه عقله وهذا الجواب جواب لقوله أيضا كون شيء من غير شيء خارج من المعقول وللأمرين جواب آخر وهو أن يقال يعنى بالتصور في الوهم الوجود بالأدلة فهو لازم ولا نقول بما ليس فيه ذلك وإن أردت المثال جل ربنا عن ذلك بل هو الجاعل لكل ذي المثال مثلا وهو منشئ ذلك ودليل حدث العالم إحالة كون حياة في ميت لأنه به يحيى ثبت أن حياة الأشياء حدث فكذلك موتها إذ قد يكون بعد الحياة قال الشيخ رحمه الله وقوله الباري علة العالم إن أراد به كون المصنوع به بالطبع فهو محال لأنه طريق الإضطرار ومن ذلك وصفه لا يحتمل به كون العالم على أن العالم محدث مختلف ومن كون الشيء به بالطبع فهو ذو نوع وإن أراد به أنه يحدثه فذلك مستقيم وتسميته علة فاسدة وذلك المعنى يوجب كون الشيء بعد أن لم يكن لأوجه أحدها التناقض إذ العدم يوجد فتقع الحاجة إلى من يوجده فثبت أن في ذلك وجوب كونه حادثا والثاني كون كلية العالم به ومعلوم كون الحادث بعد أن لم يكن والله أعلم والثالث أن في ذلك وجود الإجتماع مع التفرق والحركة مع السكون والحياة مع الموت وفي ذلك تناقض وتناف ثبت أنه كان على التتابع بالأول والثاني ونحوه ولا قوة إلا بالله قال أبو منصور رحمه الله ونحن نقول بأنه عز وجل لم يزل عالما قادرا فاعلا جوادا على الوجوه التي تصح في العقل ويقوم معه التدبير إنه لم يزل كذلك ليكون بفعله كل شيء يكون في وقت كونه بوجه يصح عنه دفع الوصف بالغنا عن التكوين والإمتناع عن وقوع القدرة عليه والغنا بنفسه في الوجود عن الباري ولا قوة إلا بالله وذلك معلوم في الشاهد في العلم والإرادة بأشياء ليست بكائنة لتكون فمثله عندنا القدرة والإرادة والجود وما ذكر ولا قوة إلا بالله
Bölüm V01/P033–V01/P035Mâtürîdî — Kitâbü't-Tevhîd (Mâtürîdî) (s. V01/P033–V01/P035)
Orijinal Metin (AR)وما ذكر من التوهم فإنه قد يتوهم في كل شيخ في أول ما شاخ بقدمه ولم يجب به الوصف في الأزل وكذا في كل حركة وسكون وتفرق وإجتماع فإن قلت ذا محال فمثله كون الحدث في الأزل محال والله الموفق ثم زعم من يقول بالإثنين الظلمة والنور بقدم العالم وأحق من يأبى ذلك من يقول بهذا إذ من قولهم إنهما كانا متباينين فامتزجا فكان العالم من امتزاجهما ومعلوم أن الإمتزاج كان حادثا إذ التباين كان هو المتقدم ولم يكونا يلقبان بالعالم إلا أن يقولوا النور والظلمة جوهران اختلفا كانا في الأصل بمكانهما فكان مكان النور نور كله وخير ومكان الظلمة ظلمة كلها وشر فيبطل القول بقدم العالم الممتزج وبخاصة قول الماني حيث زعم أن النور لما رأى الظلمة قدحت فيه ومازجت به أحدث هذا العالم ليتخلص بذلك أجزاء النور من أجزاء الظلمة فصار العالم على هذا القول بعد الإمتزاج المحدث مكون بعد المحدث قديما وذلك هو التجاهل فأوجبوا عجز النور وقت كونه في سلطانه بجميع أعوانه من الخيرات وأنصاره من الحسنات حيث لم يقدر على الإمتناع من قدح الظلمة وأحد أحزابه عنه وجهلوه بوقت القدح فيه ليتخلص منه ثم زعموا أنه أحدث هذا العالم ليخلص أجزاءه منه بعد أن صار في وثاقها هيهات ما أبعدهم عن ذلك وما أجهل من يقدمونه ويجعلون له كل خير وأول كل خير وعلم وقد جهل ما ذكر وعظم كل خير بقوة وقد عجز من حفظه في أقوى أحواله ثم إذ كان هو المنشيء للعالم كيف صار أكثر العالم شرا فهو إذن فعل الشر ليتخلص به من وثاق الشر فكأنه أعان الشر والظلمة إذ هو عمل ذلك ثم قد زاد من أجزائه في أجزاء النور بإحداث العالم في أجزاء العالم فازداد له حبسا وهلاكا ولا قوة إلا بالله قال أبو منصور رحمه الله واختلفت الثنوية في الإمتزاج فمنهم من يجعله للظلمة لكنهم اختلفوا فمنهم من يحقق له الفعل ومنهم من يأبى ذلك ويراه كالمنتشر بالطبع وهي كثيفة ستارة والنور رقيق دراك فيقع فيها فوقع الإمتزاج بذلك ومنهم من يجعل ذلك للنور لكنه كله هذيان ما يدريهم ذلك والأصل فيه أن الظلمة والنور في احتمال التغير والإستحالة وإحتمال التجزئة والتبعيض والحسن والقبح والطيب والخبيث وكل شيء سواء فإن كانا يرجعان إلى أجزاء العالم فهما يحدثان بحدثه ويفنيان بفنائه ثم لا يجوز أن يكون لواحد منهما ألوهيته لظهور العجز والجهل بهما والعالم هو دليل قوى عليم حكيم فهما في تلك الجملة وبعد إذ لم يكن واحد منهما قدر أن ينشيء فعلا يدل عليه ثبت أنهما مفعولان لا فاعلان ومما يبين أنهما فعل لواحد ما ليس في العالم شيء بجوهره خير حتى لا يكون منه شر في وجه أبدا ولا شر لا يكون منه خير في وجه أبدا ثبت أن إنكار مثله عن الواحد غير ممكن ثم الأصل أن الإمتزاج لا يخلو من أن يكون شرا أو خيرا فإن كان خيرا لا يخلو من أن يكون من الظلمة فيكون منها الخير وبطل قولهم بالإثنين من حيث لا يكون من الشر خير ولا من الخير شر وإن كان شرا فقد شاركه الخير في القبول فصار شرا وإن كان ذلك من النور فالوجهان قائمان فيه مع ما إذ كانا غير ممتزجين فامتزجا لا يخلو امتزاجهما من أن يكون بأنفسهما فيكونان ممتزجين بالجوهر متباينين به وذلك متناقض ولو جاز ذلك لجاز أن يكونا متحركين بأنفسهما ساكنين حيين ميتين قاعدين قائمين مع ما يفسد أن يكون التباين لنفسه يقع ثم امتزاج بما كان به التباين ألا ترى أن الأحوال التي تتغير بالأعيان لم يجز وجودها إلا بغير فكذلك التباين والإمتزاج فثبت أنهما بغيرهما امتزجا وبغيرهما كانا متباينين وذلك يوجب حدثهما وبعد فإنهم يقولون بحرمة الذبائح وأحق من يحل هم إذ بها التفريق بين الجسد المظلم وبين الروح المضيء وبين النور الجلي والظلمة الستارة وبذلك وصفوا النور بأنه رقيق دراك وبالروح ذلك لا بالظلمة فيجب به حل الذبح ولا قوة إلا بالله
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وما ذكر من التوهم فإنه قد يتوهم في كل شيخ في أول ما شاخ بقدمه ولم يجب به الوصف في الأزل وكذا في كل حركة وسكون وتفرق وإجتماع فإن قلت ذا محال فمثله كون الحدث في الأزل محال والله الموفق ثم زعم من يقول بالإثنين الظلمة والنور بقدم العالم وأحق من يأبى ذلك من يقول بهذا إذ من قولهم إنهما كانا متباينين فامتزجا فكان العالم من امتزاجهما ومعلوم أن الإمتزاج كان حادثا إذ التباين كان هو المتقدم ولم يكونا يلقبان بالعالم إلا أن يقولوا النور والظلمة جوهران اختلفا كانا في الأصل بمكانهما فكان مكان النور نور كله وخير ومكان الظلمة ظلمة كلها وشر فيبطل القول بقدم العالم الممتزج وبخاصة قول الماني حيث زعم أن النور لما رأى الظلمة قدحت فيه ومازجت به أحدث هذا العالم ليتخلص بذلك أجزاء النور من أجزاء الظلمة فصار العالم على هذا القول بعد الإمتزاج المحدث مكون بعد المحدث قديما وذلك هو التجاهل فأوجبوا عجز النور وقت كونه في سلطانه بجميع أعوانه من الخيرات وأنصاره من الحسنات حيث لم يقدر على الإمتناع من قدح الظلمة وأحد أحزابه عنه وجهلوه بوقت القدح فيه ليتخلص منه ثم زعموا أنه أحدث هذا العالم ليخلص أجزاءه منه بعد أن صار في وثاقها هيهات ما أبعدهم عن ذلك وما أجهل من يقدمونه ويجعلون له كل خير وأول كل خير وعلم وقد جهل ما ذكر وعظم كل خير بقوة وقد عجز من حفظه في أقوى أحواله ثم إذ كان هو المنشيء للعالم كيف صار أكثر العالم شرا فهو إذن فعل الشر ليتخلص به من وثاق الشر فكأنه أعان الشر والظلمة إذ هو عمل ذلك ثم قد زاد من أجزائه في أجزاء النور بإحداث العالم في أجزاء العالم فازداد له حبسا وهلاكا ولا قوة إلا بالله قال أبو منصور رحمه الله واختلفت الثنوية في الإمتزاج فمنهم من يجعله للظلمة لكنهم اختلفوا فمنهم من يحقق له الفعل ومنهم من يأبى ذلك ويراه كالمنتشر بالطبع وهي كثيفة ستارة والنور رقيق دراك فيقع فيها فوقع الإمتزاج بذلك ومنهم من يجعل ذلك للنور لكنه كله هذيان ما يدريهم ذلك والأصل فيه أن الظلمة والنور في احتمال التغير والإستحالة وإحتمال التجزئة والتبعيض والحسن والقبح والطيب والخبيث وكل شيء سواء فإن كانا يرجعان إلى أجزاء العالم فهما يحدثان بحدثه ويفنيان بفنائه ثم لا يجوز أن يكون لواحد منهما ألوهيته لظهور العجز والجهل بهما والعالم هو دليل قوى عليم حكيم فهما في تلك الجملة وبعد إذ لم يكن واحد منهما قدر أن ينشيء فعلا يدل عليه ثبت أنهما مفعولان لا فاعلان ومما يبين أنهما فعل لواحد ما ليس في العالم شيء بجوهره خير حتى لا يكون منه شر في وجه أبدا ولا شر لا يكون منه خير في وجه أبدا ثبت أن إنكار مثله عن الواحد غير ممكن ثم الأصل أن الإمتزاج لا يخلو من أن يكون شرا أو خيرا فإن كان خيرا لا يخلو من أن يكون من الظلمة فيكون منها الخير وبطل قولهم بالإثنين من حيث لا يكون من الشر خير ولا من الخير شر وإن كان شرا فقد شاركه الخير في القبول فصار شرا وإن كان ذلك من النور فالوجهان قائمان فيه مع ما إذ كانا غير ممتزجين فامتزجا لا يخلو امتزاجهما من أن يكون بأنفسهما فيكونان ممتزجين بالجوهر متباينين به وذلك متناقض ولو جاز ذلك لجاز أن يكونا متحركين بأنفسهما ساكنين حيين ميتين قاعدين قائمين مع ما يفسد أن يكون التباين لنفسه يقع ثم امتزاج بما كان به التباين ألا ترى أن الأحوال التي تتغير بالأعيان لم يجز وجودها إلا بغير فكذلك التباين والإمتزاج فثبت أنهما بغيرهما امتزجا وبغيرهما كانا متباينين وذلك يوجب حدثهما وبعد فإنهم يقولون بحرمة الذبائح وأحق من يحل هم إذ بها التفريق بين الجسد المظلم وبين الروح المضيء وبين النور الجلي والظلمة الستارة وبذلك وصفوا النور بأنه رقيق دراك وبالروح ذلك لا بالظلمة فيجب به حل الذبح ولا قوة إلا بالله
Bölüm V01/P035–V01/P038Mâtürîdî — Kitâbü't-Tevhîd (Mâtürîdî) (s. V01/P035–V01/P038)
Orijinal Metin (AR)وأصله أنهم ينكرون الشر من جوهر الخير والخير من جوهر الشر هذا الذي حملهم على القول باثنين ثم قد أثبتوا الإقرار بالقتل وبما هو عندهم معصية فلو كان من غير الذي منه القتل فقد كذب وهو شر ولو كان منه فقد صدق بالإقرار بالمعصية ثبت أن العجز عن إدراك الحكمة في خلق الشر لا يضطر إلى القول باثنين لما فيه تحقيقه أيضا ولا قوة إلا بالله على أنهم أحق الخلق في الإمتناع عن النطق بالحكمة أو طلب العلم لأن قولهم إن جوهر النور لا يجئ منه شر قط والجهل شر فإن كان من ذلك الجوهر فهو عالم بجوهره حكيم به لا يحتمل الجهل ولا السفه والتعلم وطلب الحكمة حق الجهال بهما وإن كان من جوهر الشر فإنه لا ينجع فيه لأنه بجوهره لا يقبل ولا يحتمل الخير وإذا كان كذلك بطلت مناظرتهم ودعواهم الحكمة والعلم لأن مناظرتهم في ذلك لو كانت مع جوهر النور كان هو عالما قبل المناظرة فلا معنى لها ولو كانت مع جوهر الظلمة كان غير قابل ولا مستمع له فهو عبث فلا بد من تحقيق الجهل والعلم في جوهر كل منهما ليصح ذلك المعنى وفي ذلك جمع الأمرين في أحدهما وذلك المعنى ألزمهم القول باثنين فبطل بحمدالله والأصل فيه أن التكلم منهم بالحكمة لا يعدو إما أن تكلموا بجوهرهم وهو يعلم فيخرج مخرج العبث أو يجهله المكلم وإيهما كان ففيه ثبات الأمرين من واحد أو من غير جوهره فإنه لا يخلو أيضا من قبول أو عبث وأيهما كان ففي ذلك ما قلنا ولا قوة إلا بالله ثم يقال لهم إذ القول بأن لا يجوز أن يكون واحد يجيء منه خير وشر ومن هذا قوله كيف كان منهما العالم الذي كل واحد منهم هذا وصفه فينتقض عليهما فعلهما ما لذلك ادعى لهما ذلك أترى سفها أعظم مما عملاهما بأنفسهما أو جهلا أبين من ذلك ولا قوة إلا بالله فإن قال قائلهم كيف زعمتم أنه يجوز أن يكون من الحكيم يجيء فعل السفه قلنا هذا لا يجيء ممن هو حكيم بذاته إنما يجيء ممن يجهل كما قلتم في النور من الجهل بعمل الظلمة ونحو ذلك فأما الله سبحانه يتعالى عن ذلك لكن قد يجوز أن يكون فعل حكمة لا يبلغها عقل البشر وإلا فهو يجل عن ذلك وما الحكمة إلا الإصابة في أن يوضع كل شيء موضعه ويعطى كل ذي حظ حظه ولا يبخس بأحد حقه وإنما أبى من يظن بالله أو بما يضيف إليه الموحدون ذلك لجهلهم بحدود الحكمة ومبلغ الحظوظ وإيجابهم الحقوق لمن ليست لهم وسنذكره إن شاء الله في موضع هو أملك به من هذا مسألة لا يجوز إطلاق لفظ الجسم على الله تعالى قال الشيخ أبو منصور رحمه الله ثم القول بالجسم يخرج على وجهين أحدهما في مائية الجسم في الشاهد أنه اسم ذي الجهات أو اسم محتمل النهايات أو اسم ذي الأبعاد الثلاثة فغير جائز القول به في الله سبحانه على تحقيق ذلك لما هي أدلة الخلق وإمارة الحدث إذ ذلك معنى الأجزاء والحدود التي هن آيات الحدث وقد بينا أن ليس كمثله شيء وفي ذلك إيجاب جعله كأكثر الأشياء وإن كان على التسمية به بلا تحقيق ما ذكرنا خرج الإسم عن المعروف به فبطل تعرف ذلك من جهة العقل والإستدلال وحقه السمع عن الله إن الجسم ليس من أسمائه ولم يرد عنه ولا عن أحد ممن أذن لأحد تقليده فالقول به لا يسع ولو وسع بالنحت من غير دليل حسي أو سمعي أو عقلي لوسع القول بالجسد والشخص وكل ذلك مستنكر بالسمع وليسع القول بكل ما يسمى به الخلق وذلك فاسد وثانيهما أن يكون الجسم ليست له مائية تعرف سوى الإثبات فيجوز القول به لو لم يراد به غيره لكنه لا أحد يجعل الجسم من أسماء الإثبات إذ لا يسمى به الأعراض والصفات على احتمالهما اسم الإثبات لذلك بطل القول به
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأصله أنهم ينكرون الشر من جوهر الخير والخير من جوهر الشر هذا الذي حملهم على القول باثنين ثم قد أثبتوا الإقرار بالقتل وبما هو عندهم معصية فلو كان من غير الذي منه القتل فقد كذب وهو شر ولو كان منه فقد صدق بالإقرار بالمعصية ثبت أن العجز عن إدراك الحكمة في خلق الشر لا يضطر إلى القول باثنين لما فيه تحقيقه أيضا ولا قوة إلا بالله على أنهم أحق الخلق في الإمتناع عن النطق بالحكمة أو طلب العلم لأن قولهم إن جوهر النور لا يجئ منه شر قط والجهل شر فإن كان من ذلك الجوهر فهو عالم بجوهره حكيم به لا يحتمل الجهل ولا السفه والتعلم وطلب الحكمة حق الجهال بهما وإن كان من جوهر الشر فإنه لا ينجع فيه لأنه بجوهره لا يقبل ولا يحتمل الخير وإذا كان كذلك بطلت مناظرتهم ودعواهم الحكمة والعلم لأن مناظرتهم في ذلك لو كانت مع جوهر النور كان هو عالما قبل المناظرة فلا معنى لها ولو كانت مع جوهر الظلمة كان غير قابل ولا مستمع له فهو عبث فلا بد من تحقيق الجهل والعلم في جوهر كل منهما ليصح ذلك المعنى وفي ذلك جمع الأمرين في أحدهما وذلك المعنى ألزمهم القول باثنين فبطل بحمدالله والأصل فيه أن التكلم منهم بالحكمة لا يعدو إما أن تكلموا بجوهرهم وهو يعلم فيخرج مخرج العبث أو يجهله المكلم وإيهما كان ففيه ثبات الأمرين من واحد أو من غير جوهره فإنه لا يخلو أيضا من قبول أو عبث وأيهما كان ففي ذلك ما قلنا ولا قوة إلا بالله ثم يقال لهم إذ القول بأن لا يجوز أن يكون واحد يجيء منه خير وشر ومن هذا قوله كيف كان منهما العالم الذي كل واحد منهم هذا وصفه فينتقض عليهما فعلهما ما لذلك ادعى لهما ذلك أترى سفها أعظم مما عملاهما بأنفسهما أو جهلا أبين من ذلك ولا قوة إلا بالله فإن قال قائلهم كيف زعمتم أنه يجوز أن يكون من الحكيم يجيء فعل السفه قلنا هذا لا يجيء ممن هو حكيم بذاته إنما يجيء ممن يجهل كما قلتم في النور من الجهل بعمل الظلمة ونحو ذلك فأما الله سبحانه يتعالى عن ذلك لكن قد يجوز أن يكون فعل حكمة لا يبلغها عقل البشر وإلا فهو يجل عن ذلك وما الحكمة إلا الإصابة في أن يوضع كل شيء موضعه ويعطى كل ذي حظ حظه ولا يبخس بأحد حقه وإنما أبى من يظن بالله أو بما يضيف إليه الموحدون ذلك لجهلهم بحدود الحكمة ومبلغ الحظوظ وإيجابهم الحقوق لمن ليست لهم وسنذكره إن شاء الله في موضع هو أملك به من هذا مسألة لا يجوز إطلاق لفظ الجسم على الله تعالى قال الشيخ أبو منصور رحمه الله ثم القول بالجسم يخرج على وجهين أحدهما في مائية الجسم في الشاهد أنه اسم ذي الجهات أو اسم محتمل النهايات أو اسم ذي الأبعاد الثلاثة فغير جائز القول به في الله سبحانه على تحقيق ذلك لما هي أدلة الخلق وإمارة الحدث إذ ذلك معنى الأجزاء والحدود التي هن آيات الحدث وقد بينا أن ليس كمثله شيء وفي ذلك إيجاب جعله كأكثر الأشياء وإن كان على التسمية به بلا تحقيق ما ذكرنا خرج الإسم عن المعروف به فبطل تعرف ذلك من جهة العقل والإستدلال وحقه السمع عن الله إن الجسم ليس من أسمائه ولم يرد عنه ولا عن أحد ممن أذن لأحد تقليده فالقول به لا يسع ولو وسع بالنحت من غير دليل حسي أو سمعي أو عقلي لوسع القول بالجسد والشخص وكل ذلك مستنكر بالسمع وليسع القول بكل ما يسمى به الخلق وذلك فاسد وثانيهما أن يكون الجسم ليست له مائية تعرف سوى الإثبات فيجوز القول به لو لم يراد به غيره لكنه لا أحد يجعل الجسم من أسماء الإثبات إذ لا يسمى به الأعراض والصفات على احتمالهما اسم الإثبات لذلك بطل القول به
Bölüm V01/P038–V01/P040Mâtürîdî — Kitâbü't-Tevhîd (Mâtürîdî) (s. V01/P038–V01/P040)
Orijinal Metin (AR)فإن عورضنا باسم الفاعل أو العالم ونحو ذلك قيل له جوابان أحدهما أنا لو لم نعقل معنى هذا لكان يجوز التسمية به بما ثبت في السمع ولم يثبت في الأول لذلك اختلفا والثاني أن معنى الفاعل والعالم كان معقولا في الشاهد وليس ذلك من أدلة الحدث ولا مما في المعروف من معناه دليله وقد احتمل وصف الله به لذلك لزم القول به على نفي الشبه شبه الخلق عنه وبالله التوفيق فإن قيل لم لا قلت بأنه بما سمى به فاعلا كان جسما وكذلك القادر والعالم إذ لا أحد في الشاهد سمى به إلا وهو جسم قيل لا سمى بذلك في الشاهد لأنه جسم لوجودنا أجساما لا تسمى به فلذلك لم يلزم به القول على أنا بينا الوجوه التي أحقت التسمية بما سمى من السمع والعبرة ولسنا نجد ذلك في الذي عارض به ولو جاز لنا ليجوز الآخر أيضا أن يقابلنا بمثله في الجسد والشخص ونحو ذلك مع ما كان اسم الجسم غير واقع في الشاهد على ما لا يحتمل التجزئة والتبعيض من نحو العرض والفعل والحركة والسكون ثبت أنه اسم ذي الأجزاء كالطويل والعريض والمؤلف ولو لم يبطل القول بالمؤلف لما يدل ظاهره على فعل به إذ لو بطل ليبطل القول بموجود بذاته في الأزل ولو كان كذلك ليجوز القول بطويل وجسد ولون وطعم ونحو ذلك لما ليس الظاهر إلا ذلك فإذا لم يجز لما في الحقيقة إيجابه وإن لم يكن في اللفظ دليله فمثله في الجسم والله الموفق يجوز إطلاق لفظ الشيء على الله فإن قيل إذ قلتم شيء لا كالأشياء لم لا قلتم جسم لا كالأجسام قيل له لأن السبب الذي ألزمنا القول بالشيء لم يوجد في الجسم لذلك لم نقل وبعد فإنه لا يخلو فيما يريد إلزامنا من القول بالجسمية من أن يلزمنا بقولنا بالشيء فوجدنا أكثر الأشياء وهي الأعراض والصفات من غير لزوم القول فيها بالجسمية يمنع ذلك وإن كان يريد بقولنا لا كالأشياء فليس هو حرف الإثبات ليدل على مائية المثبت فلا وجه لهذا السؤال وهو كمن يقول إذ جاز أن يكون شيئا لا كالأشياء لم لا جاز أن يكون إنسانا لا كالناس قال الشيخ رحمه الله فجواب مثله أن يقال لأنه ليس بجسم فيقال جسم لا كالأجسام وليس هذا النوع بمعارضة إنما هو محاكمة ونحن لا نملك إيجاد الإله حتى نقابل بمثل هذا فيقال لنا إذ جعلتم ذا لم لا جعلتم ذا بل يتعالى عن الجعل على جهة بل يوصف بما هو عليه ولا قوة إلا بالله ثم المعارضة عند التحصيل تناقض لأنه قال إذ قلتم شيء لا كالأشياء لم لا قلتم جسم لا كالأجسام فإذا قلنا جسم يصير قولنا شيء لا كالأشياء هو شيء لا كبعض الأشياء إذ الجسم أحد قسمي الأشياء وفي ذلك بطلان القول بجسم لا كالأجسام ولا قوة إلا بالله قال أبو منصور رحمه الله ثم معنى قولنا شيء لا كالأشياء هو إسقاط مائية الأشياء وهي نوعان عين وهو جسم وصفة وهي عرض فيجب به إسقاط مائية الأعيان وهو الجسم والصفات وهي الأعراض فإذا أزلنا ذلك المعنى الذي هو جسم من الأعيان أبطلنا الإسم الذي هو لذلك المعنى كما إذا أزلنا معنى التشبيه من الإثبات ونفى التعطيل أبطلنا القول به ولا قوة إلا بالله ولنا في القول بالشيء عباراتان إحداهما أن يجعل الشيء اسما والموافقة في الأسماء لا توجب التشابه لما قد يستعمل في موضع نفى الموافقة في المعنى نحو أن يقال فلان واحد عصره وواحد قومه على نفى أن يكون له فيهم نظير أو شبيه من الوجه الذي أريد وإن كانوا جميعا في تسمية الواحد شركاء ولو كانت الموافقة في الإسم توجب التشابه لا يحتمل استعماله في موضع إرادة نفى الموافقة وكذلك نجد قول كفر وإسلام على تحقيق الإسم لكل واحد منها والموافقة من حيث القول ولكن المعنى متناقض وكذا ذلك في الحركات والأفعال ونحو ذلك ودليل إثبات القول بالشيء وجهان
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن عورضنا باسم الفاعل أو العالم ونحو ذلك قيل له جوابان أحدهما أنا لو لم نعقل معنى هذا لكان يجوز التسمية به بما ثبت في السمع ولم يثبت في الأول لذلك اختلفا والثاني أن معنى الفاعل والعالم كان معقولا في الشاهد وليس ذلك من أدلة الحدث ولا مما في المعروف من معناه دليله وقد احتمل وصف الله به لذلك لزم القول به على نفي الشبه شبه الخلق عنه وبالله التوفيق فإن قيل لم لا قلت بأنه بما سمى به فاعلا كان جسما وكذلك القادر والعالم إذ لا أحد في الشاهد سمى به إلا وهو جسم قيل لا سمى بذلك في الشاهد لأنه جسم لوجودنا أجساما لا تسمى به فلذلك لم يلزم به القول على أنا بينا الوجوه التي أحقت التسمية بما سمى من السمع والعبرة ولسنا نجد ذلك في الذي عارض به ولو جاز لنا ليجوز الآخر أيضا أن يقابلنا بمثله في الجسد والشخص ونحو ذلك مع ما كان اسم الجسم غير واقع في الشاهد على ما لا يحتمل التجزئة والتبعيض من نحو العرض والفعل والحركة والسكون ثبت أنه اسم ذي الأجزاء كالطويل والعريض والمؤلف ولو لم يبطل القول بالمؤلف لما يدل ظاهره على فعل به إذ لو بطل ليبطل القول بموجود بذاته في الأزل ولو كان كذلك ليجوز القول بطويل وجسد ولون وطعم ونحو ذلك لما ليس الظاهر إلا ذلك فإذا لم يجز لما في الحقيقة إيجابه وإن لم يكن في اللفظ دليله فمثله في الجسم والله الموفق يجوز إطلاق لفظ الشيء على الله فإن قيل إذ قلتم شيء لا كالأشياء لم لا قلتم جسم لا كالأجسام قيل له لأن السبب الذي ألزمنا القول بالشيء لم يوجد في الجسم لذلك لم نقل وبعد فإنه لا يخلو فيما يريد إلزامنا من القول بالجسمية من أن يلزمنا بقولنا بالشيء فوجدنا أكثر الأشياء وهي الأعراض والصفات من غير لزوم القول فيها بالجسمية يمنع ذلك وإن كان يريد بقولنا لا كالأشياء فليس هو حرف الإثبات ليدل على مائية المثبت فلا وجه لهذا السؤال وهو كمن يقول إذ جاز أن يكون شيئا لا كالأشياء لم لا جاز أن يكون إنسانا لا كالناس قال الشيخ رحمه الله فجواب مثله أن يقال لأنه ليس بجسم فيقال جسم لا كالأجسام وليس هذا النوع بمعارضة إنما هو محاكمة ونحن لا نملك إيجاد الإله حتى نقابل بمثل هذا فيقال لنا إذ جعلتم ذا لم لا جعلتم ذا بل يتعالى عن الجعل على جهة بل يوصف بما هو عليه ولا قوة إلا بالله ثم المعارضة عند التحصيل تناقض لأنه قال إذ قلتم شيء لا كالأشياء لم لا قلتم جسم لا كالأجسام فإذا قلنا جسم يصير قولنا شيء لا كالأشياء هو شيء لا كبعض الأشياء إذ الجسم أحد قسمي الأشياء وفي ذلك بطلان القول بجسم لا كالأجسام ولا قوة إلا بالله قال أبو منصور رحمه الله ثم معنى قولنا شيء لا كالأشياء هو إسقاط مائية الأشياء وهي نوعان عين وهو جسم وصفة وهي عرض فيجب به إسقاط مائية الأعيان وهو الجسم والصفات وهي الأعراض فإذا أزلنا ذلك المعنى الذي هو جسم من الأعيان أبطلنا الإسم الذي هو لذلك المعنى كما إذا أزلنا معنى التشبيه من الإثبات ونفى التعطيل أبطلنا القول به ولا قوة إلا بالله ولنا في القول بالشيء عباراتان إحداهما أن يجعل الشيء اسما والموافقة في الأسماء لا توجب التشابه لما قد يستعمل في موضع نفى الموافقة في المعنى نحو أن يقال فلان واحد عصره وواحد قومه على نفى أن يكون له فيهم نظير أو شبيه من الوجه الذي أريد وإن كانوا جميعا في تسمية الواحد شركاء ولو كانت الموافقة في الإسم توجب التشابه لا يحتمل استعماله في موضع إرادة نفى الموافقة وكذلك نجد قول كفر وإسلام على تحقيق الإسم لكل واحد منها والموافقة من حيث القول ولكن المعنى متناقض وكذا ذلك في الحركات والأفعال ونحو ذلك ودليل إثبات القول بالشيء وجهان
Bölüm V01/P040–V01/P042Mâtürîdî — Kitâbü't-Tevhîd (Mâtürîdî) (s. V01/P040–V01/P042)
Orijinal Metin (AR)أحدهما السمع من قوله ليس كمثله شيء ولو لم يكن هو شيئا لم ينف عنه شيئية الأشياء باسم الشيئية إذ الشيء في التحقيق خلاف ما لا يحتمل القول بالشيء وكذلك قوله قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد فلو لم يكن يقع عليه اسم الشيء لكان لا يحتمل تضمنه ذلك القول حتى ينسب إليه وأما العقل فهو أن الشيئية اسم الإثبات لا غير في العرف إذ القول بلا شيء نفى إذا لم يرد به التصغير فثبت أنه اسم الإثبات ونفى التعطيل فإن كان قوم لا يعرفون أن معنى الشيء الإثبات والخروج من التعطيل يتقى عن ذلك بينهم كراهة أن يعتقد قلوبهم معنى مكروها ويقولون بالهستية فإنه أوضح في معنى الإثبات وإن كانا واحدا عند أهل العلم بهذا اللسان مع ما كان القول بلا شيء يستعمل في نفى الحقيقة أو تصغير الثابت فثبت أن القول بالشيء إنما هو في إثبات الذات وتعظيمه والله حقيق لذلك والقول بلا جسم لا يوجب واحدا منهما فكذلك القول بالجسم ليس فيه تثبيت واحد مما يحمد وجوده أو يعظم لذلك اختلفا وعلى ذلك القول بلا عالم ولا قادر اسم ينفى العظمة والجلال فمثله في العالم والقادر إيجاب الوصف بالعظمة والجلال وبالله التوفيق فإنه في الشاهد لا يفهم من قول الرجل شيء مائية الذات ولا من قوله عالم وقادر الصفة وإنما يفهم من الأول الوجود والهستية ومن الثاني أنه موصوف لا أن فيه بيان مائية الذات كقول الرجل جسم إنه ذكر مائية أنه ذو أبعاد أو ذو جهات أو محتمل للنهايات وقابل للأعراض وكذا ذا في الإنسان وسائر الأعيان ولا قوة إلا بالله وبعد فإن القول بهذا كله واجب بما ثبت في السمع التسمية به وبالله التوفيق قال أبو منصور والأصل في حرف التوحيد أن ابتداءه تشبيه وإنتهاءه توحيد دفعت إلى ذلك الضرورة إذ بالمدرك المفهوم يستدل على ما قصرت الأفهام من إدراك ما عن الأوهام نحو ما يدرك ثواب الآخرة وعقابها بلذات الدنيا والأذيات التي فيها وكذا وصف الله تعالى بالمدرك من خلقه للدلالة والعبارة فقيل عالم وقادر ونحو ذلك إذ في الإمساك عن ذلك تعطيل وفي تحقيق المعنى الموجود في خلقه تشبيه فوصل به لا كالعلماء ونحوه ليجعل نفى التشبيه ضمن الإثبات فهذا فيما ألزمت ضرورة العقل القول به والسمع جميعا فأما ما لا سمع فيه ولا في العقل إحتماله فالتسمية به جرأة عظيمة ولا قوة إلا بالله وجواب آخر أن الشيء ليس باسم لأن لكل اسم خاصيه إذا ذكرت أعلمت مائية الشيء نحو أن يقال ما الجسم فنقول ما له أبعاد ثلاثة وما الإنسان فنذكره حده المعروف في الشاهد من الحي الناطق الميت أي المحتمل لذلك وكذلك كل جوهر له حد يذكر باسم الخاصية له وعلى ذلك عالم قادر لا يذكر خاصيته بحرف يحد ذاته أو يعلم مائيته إنما يذكر ارتفاع الجفاء عنه وتأتي الأشياء له ولا تذكر مائية ذاته فجائز القول بذلك وليس في ذلك حرف التشبيه في مائية الذات فخشي أن يفهم غيرية العلم والقدرة كما هما في الشاهد فقيل لا كغيره ممن ذكر ليعلم أنه بذاته عالم لا بغيره قادر وبالله التوفيق قال أبو منصور رحمه الله وسئل واحد عن معنى الواحد قال ينصرف على أربعة كل لا يحتمل التضعيف وجزء لا يحتمل التنصيف والذي بينهما يحتمل الوجهين كارتفاعه عما لا يتنصف وانحطاطه عما لا يتضعف إذ لاشيء وراء الكل والرابع هو الذي قام به الثلاثة هو ولا هو هو أخفى من هو والذي انخرس عنه اللسان وانقطع دونه البيان وانحسرت عنه الأوهام وحارت فيه الأفهام فذلك الله رب العالمين
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أحدهما السمع من قوله ليس كمثله شيء ولو لم يكن هو شيئا لم ينف عنه شيئية الأشياء باسم الشيئية إذ الشيء في التحقيق خلاف ما لا يحتمل القول بالشيء وكذلك قوله قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد فلو لم يكن يقع عليه اسم الشيء لكان لا يحتمل تضمنه ذلك القول حتى ينسب إليه وأما العقل فهو أن الشيئية اسم الإثبات لا غير في العرف إذ القول بلا شيء نفى إذا لم يرد به التصغير فثبت أنه اسم الإثبات ونفى التعطيل فإن كان قوم لا يعرفون أن معنى الشيء الإثبات والخروج من التعطيل يتقى عن ذلك بينهم كراهة أن يعتقد قلوبهم معنى مكروها ويقولون بالهستية فإنه أوضح في معنى الإثبات وإن كانا واحدا عند أهل العلم بهذا اللسان مع ما كان القول بلا شيء يستعمل في نفى الحقيقة أو تصغير الثابت فثبت أن القول بالشيء إنما هو في إثبات الذات وتعظيمه والله حقيق لذلك والقول بلا جسم لا يوجب واحدا منهما فكذلك القول بالجسم ليس فيه تثبيت واحد مما يحمد وجوده أو يعظم لذلك اختلفا وعلى ذلك القول بلا عالم ولا قادر اسم ينفى العظمة والجلال فمثله في العالم والقادر إيجاب الوصف بالعظمة والجلال وبالله التوفيق فإنه في الشاهد لا يفهم من قول الرجل شيء مائية الذات ولا من قوله عالم وقادر الصفة وإنما يفهم من الأول الوجود والهستية ومن الثاني أنه موصوف لا أن فيه بيان مائية الذات كقول الرجل جسم إنه ذكر مائية أنه ذو أبعاد أو ذو جهات أو محتمل للنهايات وقابل للأعراض وكذا ذا في الإنسان وسائر الأعيان ولا قوة إلا بالله وبعد فإن القول بهذا كله واجب بما ثبت في السمع التسمية به وبالله التوفيق قال أبو منصور والأصل في حرف التوحيد أن ابتداءه تشبيه وإنتهاءه توحيد دفعت إلى ذلك الضرورة إذ بالمدرك المفهوم يستدل على ما قصرت الأفهام من إدراك ما عن الأوهام نحو ما يدرك ثواب الآخرة وعقابها بلذات الدنيا والأذيات التي فيها وكذا وصف الله تعالى بالمدرك من خلقه للدلالة والعبارة فقيل عالم وقادر ونحو ذلك إذ في الإمساك عن ذلك تعطيل وفي تحقيق المعنى الموجود في خلقه تشبيه فوصل به لا كالعلماء ونحوه ليجعل نفى التشبيه ضمن الإثبات فهذا فيما ألزمت ضرورة العقل القول به والسمع جميعا فأما ما لا سمع فيه ولا في العقل إحتماله فالتسمية به جرأة عظيمة ولا قوة إلا بالله وجواب آخر أن الشيء ليس باسم لأن لكل اسم خاصيه إذا ذكرت أعلمت مائية الشيء نحو أن يقال ما الجسم فنقول ما له أبعاد ثلاثة وما الإنسان فنذكره حده المعروف في الشاهد من الحي الناطق الميت أي المحتمل لذلك وكذلك كل جوهر له حد يذكر باسم الخاصية له وعلى ذلك عالم قادر لا يذكر خاصيته بحرف يحد ذاته أو يعلم مائيته إنما يذكر ارتفاع الجفاء عنه وتأتي الأشياء له ولا تذكر مائية ذاته فجائز القول بذلك وليس في ذلك حرف التشبيه في مائية الذات فخشي أن يفهم غيرية العلم والقدرة كما هما في الشاهد فقيل لا كغيره ممن ذكر ليعلم أنه بذاته عالم لا بغيره قادر وبالله التوفيق قال أبو منصور رحمه الله وسئل واحد عن معنى الواحد قال ينصرف على أربعة كل لا يحتمل التضعيف وجزء لا يحتمل التنصيف والذي بينهما يحتمل الوجهين كارتفاعه عما لا يتنصف وانحطاطه عما لا يتضعف إذ لاشيء وراء الكل والرابع هو الذي قام به الثلاثة هو ولا هو هو أخفى من هو والذي انخرس عنه اللسان وانقطع دونه البيان وانحسرت عنه الأوهام وحارت فيه الأفهام فذلك الله رب العالمين
Bölüm V01/P042–V01/P045Mâtürîdî — Kitâbü't-Tevhîd (Mâtürîdî) (s. V01/P042–V01/P045)
Orijinal Metin (AR)ومن أحب أن يقول في الله بالجسم على التحقق مما بينا من معاني الأجسام التي هي محل الأعراض المحتملة للنهايات ونحو ذلك يجب أن يكلم في معاني خلق الأجسام المشاهدة إن أمكن تثبيته من كل جهة من جهاته من حيث تلك الجهة فالقول به في الله محال فاسد لأنه وصف له بما قام دليل حدثه وإن كان لا يتهيأ إيجابه فحقه التسمية وإن ثبت قيل به وإلا لا ولا وقوة إلا بالله مسألة في صفة الله تعالى قال أبو منصور رحمه الله ثم الوصف لله بأنه قادر عالم حي كريم جواد والتسمية بها حق من السمع والعقل جميعا فالسمع ما جاء به القرآن وسائر كتب الله وسمى بالذي ذكرت الرسل والخلائق كل منهم إلا أن قوما وجهوا تلك الأسماء إلى غيره ظنا منهم أن في إثبات الإسم تشابها بينه وبين كل مسمى ولو كان به ذلك لكان بنفى التعطيل ذلك وبنفيه أيضا تشابه بينه وبين ما لا يدخل تحت إسم وهو ما ليس كذلك ولكن قد بينا بعد التشابه لموافقة الإسم فهو مسمى بما سمى به نفسه موصوف بما وصف به نفسه والعقل يوجب ذلك لأن الله سبحانه إذ ثبت عنه مختلف الخلق بجوهره وصفاته دل أن فعله ليس بفعل الطباع بل هو فعل الإختيار وأيضا أن اتساق الفعل المتوالي بلا فساد يظهر ولا خروج عن طريق الحكمة يثبت كون المفعول بالإختيار من الفاعل فثبت أن الخلق كان بفعله حقيقة ولا قوة إلا بالله وأيضا أن الله تعالى إذ أنشأ شيء ثم أفناه وفيه أيضا ما قد أعاده نحو الليل والنهار ثبت أن فعله بالإختيار إذ تحقق به صلاح ما قد أفسده وإعادة ما قد أفناه وإيجاد المعدوم وإعدام الموجود فثبت أن طريق ذلك الإختيار إذ من كان الذي منه يكون بالطبع لا يجئ منه نفى ما يوجد وإيجاد ما يعدمه ولا قوة إلا بالله وأيضا إنا قد بينا حدث العالم لا من شيء وذلك نوع ما لا يبلغه إلا فعل من هو في غاية معنى الإختيار وما يكون بالطبع فحقه الإضطرار ومحال أن يكون من يبلغ شأنه إلى إنشاء الأشياء لا من شيء ثم يكون ذلك بالطبع مع ما كان وقوع الشيء بالطبع هو تحت قهر آخر وجعله بحيث يسقط عنه الإمكان وذلك آية الحدث وأمارة الضعف جل ربنا عن ذلك وتعالى مع ما جرى التعارف المتوارث من الخلق بالدعوات والتضرع إلى الله تعالى بالفرج وأنه قهر كذا ونصر كذا وأعان فلانا وخذل فلانا وأن كل ذي قوة يفعل بقوة أنشأها ولا ينال شيء من ذلك بالمضطر ولا يرغب فيه دل ذلك على أن العالم بإختياره فإذا ثبت الإختيار ثبتت له القدرة على الخلق والإرادة لكونه على ما هو عليه لأن من لا قدرة له يخرج الذي يكون منه مضطربا فاسدا ولا يملك الشيء وضده فثبت أن ما كان منه بقدرة كان وإختيار وذلك أمارات الفعل الحقيقية في الشاهد الذي هو أصل للعلم بالغائب ولا قوة إلا بالله وعلى ما ذكرنا من تواصل الفعل أعني الواقع به بالفعل وتتابع محكما متقنا هو الدليل أنه كان فعله على العلم به ولا قوة إلا بالله وأيضا أنه إذ خرج كل الجواهر التي لا يمتحن في مصالح الممتحنين وخلق كل شيء أريد به البقاء مع خلق ما به بقاؤه علم أنه كان بمن يعلم كيفية كل شيء وحاجته وما به القوام والمعاش ولا قوة إلا بالله وأيضا أن الله سبحانه خلق الخلق خلقا دل على حدثه وعلى أن له محدثا وعلى وحدانية محدثه فلولا أن علم بالخلق يعلم أنه إذا خلق على ما خلق كان فيه دليل العلم به وبخلقه لا يحتمل أن يخرج على ذلك خلقه وبالله التوفيق وعلى ذلك مجئ الرسل بالأمر الذي لو اتبعوا وعملوا بما جاءوا به ما احتمل الخلاف ولا التفريق ولا الفساد لولا علمه أمكنة متفرقة
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومن أحب أن يقول في الله بالجسم على التحقق مما بينا من معاني الأجسام التي هي محل الأعراض المحتملة للنهايات ونحو ذلك يجب أن يكلم في معاني خلق الأجسام المشاهدة إن أمكن تثبيته من كل جهة من جهاته من حيث تلك الجهة فالقول به في الله محال فاسد لأنه وصف له بما قام دليل حدثه وإن كان لا يتهيأ إيجابه فحقه التسمية وإن ثبت قيل به وإلا لا ولا وقوة إلا بالله مسألة في صفة الله تعالى قال أبو منصور رحمه الله ثم الوصف لله بأنه قادر عالم حي كريم جواد والتسمية بها حق من السمع والعقل جميعا فالسمع ما جاء به القرآن وسائر كتب الله وسمى بالذي ذكرت الرسل والخلائق كل منهم إلا أن قوما وجهوا تلك الأسماء إلى غيره ظنا منهم أن في إثبات الإسم تشابها بينه وبين كل مسمى ولو كان به ذلك لكان بنفى التعطيل ذلك وبنفيه أيضا تشابه بينه وبين ما لا يدخل تحت إسم وهو ما ليس كذلك ولكن قد بينا بعد التشابه لموافقة الإسم فهو مسمى بما سمى به نفسه موصوف بما وصف به نفسه والعقل يوجب ذلك لأن الله سبحانه إذ ثبت عنه مختلف الخلق بجوهره وصفاته دل أن فعله ليس بفعل الطباع بل هو فعل الإختيار وأيضا أن اتساق الفعل المتوالي بلا فساد يظهر ولا خروج عن طريق الحكمة يثبت كون المفعول بالإختيار من الفاعل فثبت أن الخلق كان بفعله حقيقة ولا قوة إلا بالله وأيضا أن الله تعالى إذ أنشأ شيء ثم أفناه وفيه أيضا ما قد أعاده نحو الليل والنهار ثبت أن فعله بالإختيار إذ تحقق به صلاح ما قد أفسده وإعادة ما قد أفناه وإيجاد المعدوم وإعدام الموجود فثبت أن طريق ذلك الإختيار إذ من كان الذي منه يكون بالطبع لا يجئ منه نفى ما يوجد وإيجاد ما يعدمه ولا قوة إلا بالله وأيضا إنا قد بينا حدث العالم لا من شيء وذلك نوع ما لا يبلغه إلا فعل من هو في غاية معنى الإختيار وما يكون بالطبع فحقه الإضطرار ومحال أن يكون من يبلغ شأنه إلى إنشاء الأشياء لا من شيء ثم يكون ذلك بالطبع مع ما كان وقوع الشيء بالطبع هو تحت قهر آخر وجعله بحيث يسقط عنه الإمكان وذلك آية الحدث وأمارة الضعف جل ربنا عن ذلك وتعالى مع ما جرى التعارف المتوارث من الخلق بالدعوات والتضرع إلى الله تعالى بالفرج وأنه قهر كذا ونصر كذا وأعان فلانا وخذل فلانا وأن كل ذي قوة يفعل بقوة أنشأها ولا ينال شيء من ذلك بالمضطر ولا يرغب فيه دل ذلك على أن العالم بإختياره فإذا ثبت الإختيار ثبتت له القدرة على الخلق والإرادة لكونه على ما هو عليه لأن من لا قدرة له يخرج الذي يكون منه مضطربا فاسدا ولا يملك الشيء وضده فثبت أن ما كان منه بقدرة كان وإختيار وذلك أمارات الفعل الحقيقية في الشاهد الذي هو أصل للعلم بالغائب ولا قوة إلا بالله وعلى ما ذكرنا من تواصل الفعل أعني الواقع به بالفعل وتتابع محكما متقنا هو الدليل أنه كان فعله على العلم به ولا قوة إلا بالله وأيضا أنه إذ خرج كل الجواهر التي لا يمتحن في مصالح الممتحنين وخلق كل شيء أريد به البقاء مع خلق ما به بقاؤه علم أنه كان بمن يعلم كيفية كل شيء وحاجته وما به القوام والمعاش ولا قوة إلا بالله وأيضا أن الله سبحانه خلق الخلق خلقا دل على حدثه وعلى أن له محدثا وعلى وحدانية محدثه فلولا أن علم بالخلق يعلم أنه إذا خلق على ما خلق كان فيه دليل العلم به وبخلقه لا يحتمل أن يخرج على ذلك خلقه وبالله التوفيق وعلى ذلك مجئ الرسل بالأمر الذي لو اتبعوا وعملوا بما جاءوا به ما احتمل الخلاف ولا التفريق ولا الفساد لولا علمه أمكنة متفرقة
Bölüm V01/P045–V01/P047Mâtürîdî — Kitâbü't-Tevhîd (Mâtürîdî) (s. V01/P045–V01/P047)
Orijinal Metin (AR)كذلك قول من قال كان الله ولا خلق ثم كان الخلق بلا تكوين هو غير الخلق كقول من ذكر بلا غير المضاف إليه العالم والله الموفق على أن قوله قول من نسب إلى الطبائع والأغذية أحق إذ في ذلك إثبات أمر كان به غيرها من قول من يجعل الخلق لله بعد أن لم يكن بلا شيء من الله سوى كون الخلق فيكون للنسبة منهم تحقيق وليس من هؤلاء تحقيق ولا قوة إلا بالله وكذلك لا يوجد في الشاهد قادر غير ممنوع لا فعل له وقادر على الكلام لا كلام له والشاهد هو دليل الغائب فلزم ذلك فيه وبالله التوفيق مع ما قد يوصف الخلق بالفساد والشر والقبح والسوء فلو كان لذاته فعل الله لكان بذلك كله موصوفا مسمى فيقال مفسد شرير قبيح الفعل سيء العمل فإذا كان الوصف بهذا والتسمية كفرا ثبت أن الذي سمى به ووصف هو غير هذا وبالله النجاة على ذلك الولاد والطاعة والمعصية والكسب لو كان في الحقيقة له لسمى به ولا قوة إلا بالله وأيضا أن الله تعالى إذ لم يجز منه الفعل في الأصل ثم جاز فإما أن يكون لا يجوز لنفسه فيجب أن يكون كذلك أبدا أو لغيره وهو الذي عنه السؤال وإذ ثبت أنه لا لنفسه يجوز غير فاعل فهو لنفسه فاعل والله الموفق وقال بعض من يزعم أن الخلق هو فعل الله في الحقيقة إنه كالصلاة وهي فعل في الحقيقة قال أبو منصور رحمه الله وذلك وهم إذ ذلك اسم هو اسم لفعله في الحقيقة ثم لم يدل على أن الخلق هو في الحقيقة فعله ليسلم له على أنا قد بينا من حق التسمية به ما يبين إحالة ذلك فإن قيل إذ وصف الله بالتكوين في الأزل لم لا كان المكون قيل لما كون ليكون الأشياء على ما تكون وذلك نحو القول بالقدرة على الأشياء والإرادة لها والعلم بها ليكون كل شيء في وقته والحدث على الذي يكون لا على العلم به وإن كان الذي يكون من بعد في حد الكائن من غير تغير العلم به والقدرة عليه والأصل أن الله تعالى إذا أطلق الوصف له وصف بما يوصف من الفعل والعلم ونحوه يلزم الوصف به في الأزل وإذا ذكر معه الذي هو تحت وصفه به من المعلوم والمقدور عليه والمراد والمكون يذكر فيه أوقات تلك الأشياء لئلا يتوهم قدم تلك الأشياء ولا قوة إلا بالله دليل الأول ما سبق له الوصف ودليل الثاني أنه إذا لم يذكر وقت المفعول به يومئ قدم المفعول أو الجهل به في غير وقته وكذلك العجز لأنه إذا قيل هو مكون للساعة يومئ أنه كون ليكون في هذه الساعة وكذلك العلم به والقدرة عليه والإرادة ولا قوة إلا بالله ولفعل القيامة والفناء معنى آخر إن السائل عنها إن أراد أنه يفعل الساعة لا يخلو من أن يريد جعل هذه الساعة وقتا للقيامة أو لتكوين الله القيامة فالأول محال لما ليست كذلك والثاني فاسد لما فيه جعل الوقت للتكوين وذلك أمارة الحدث فإن قيل في التكوين ولا مكون إثبات العجز قيل إنما يكون ذلك لو كان التكوين ليكون لوقت فلم يكن وكذلك في الإرادة والعلم به إذا لم يكن جهل وإضطرار فأما ليكون للوقت الذي يكون فيه فلا على ما بينا من العلم وعلى ذلك السمع والبصر والكرم والجود إنه موصوف بها في الأزل وإن كان ما يسمع ويبصر وما ذكر حادث وعلى ذلك جرى الحدوث ولا بد من ذكر الوقت للمسموع عند ذكر الأمرين فمثله الأول ولا قوة إلا بالله
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)كذلك قول من قال كان الله ولا خلق ثم كان الخلق بلا تكوين هو غير الخلق كقول من ذكر بلا غير المضاف إليه العالم والله الموفق على أن قوله قول من نسب إلى الطبائع والأغذية أحق إذ في ذلك إثبات أمر كان به غيرها من قول من يجعل الخلق لله بعد أن لم يكن بلا شيء من الله سوى كون الخلق فيكون للنسبة منهم تحقيق وليس من هؤلاء تحقيق ولا قوة إلا بالله وكذلك لا يوجد في الشاهد قادر غير ممنوع لا فعل له وقادر على الكلام لا كلام له والشاهد هو دليل الغائب فلزم ذلك فيه وبالله التوفيق مع ما قد يوصف الخلق بالفساد والشر والقبح والسوء فلو كان لذاته فعل الله لكان بذلك كله موصوفا مسمى فيقال مفسد شرير قبيح الفعل سيء العمل فإذا كان الوصف بهذا والتسمية كفرا ثبت أن الذي سمى به ووصف هو غير هذا وبالله النجاة على ذلك الولاد والطاعة والمعصية والكسب لو كان في الحقيقة له لسمى به ولا قوة إلا بالله وأيضا أن الله تعالى إذ لم يجز منه الفعل في الأصل ثم جاز فإما أن يكون لا يجوز لنفسه فيجب أن يكون كذلك أبدا أو لغيره وهو الذي عنه السؤال وإذ ثبت أنه لا لنفسه يجوز غير فاعل فهو لنفسه فاعل والله الموفق وقال بعض من يزعم أن الخلق هو فعل الله في الحقيقة إنه كالصلاة وهي فعل في الحقيقة قال أبو منصور رحمه الله وذلك وهم إذ ذلك اسم هو اسم لفعله في الحقيقة ثم لم يدل على أن الخلق هو في الحقيقة فعله ليسلم له على أنا قد بينا من حق التسمية به ما يبين إحالة ذلك فإن قيل إذ وصف الله بالتكوين في الأزل لم لا كان المكون قيل لما كون ليكون الأشياء على ما تكون وذلك نحو القول بالقدرة على الأشياء والإرادة لها والعلم بها ليكون كل شيء في وقته والحدث على الذي يكون لا على العلم به وإن كان الذي يكون من بعد في حد الكائن من غير تغير العلم به والقدرة عليه والأصل أن الله تعالى إذا أطلق الوصف له وصف بما يوصف من الفعل والعلم ونحوه يلزم الوصف به في الأزل وإذا ذكر معه الذي هو تحت وصفه به من المعلوم والمقدور عليه والمراد والمكون يذكر فيه أوقات تلك الأشياء لئلا يتوهم قدم تلك الأشياء ولا قوة إلا بالله دليل الأول ما سبق له الوصف ودليل الثاني أنه إذا لم يذكر وقت المفعول به يومئ قدم المفعول أو الجهل به في غير وقته وكذلك العجز لأنه إذا قيل هو مكون للساعة يومئ أنه كون ليكون في هذه الساعة وكذلك العلم به والقدرة عليه والإرادة ولا قوة إلا بالله ولفعل القيامة والفناء معنى آخر إن السائل عنها إن أراد أنه يفعل الساعة لا يخلو من أن يريد جعل هذه الساعة وقتا للقيامة أو لتكوين الله القيامة فالأول محال لما ليست كذلك والثاني فاسد لما فيه جعل الوقت للتكوين وذلك أمارة الحدث فإن قيل في التكوين ولا مكون إثبات العجز قيل إنما يكون ذلك لو كان التكوين ليكون لوقت فلم يكن وكذلك في الإرادة والعلم به إذا لم يكن جهل وإضطرار فأما ليكون للوقت الذي يكون فيه فلا على ما بينا من العلم وعلى ذلك السمع والبصر والكرم والجود إنه موصوف بها في الأزل وإن كان ما يسمع ويبصر وما ذكر حادث وعلى ذلك جرى الحدوث ولا بد من ذكر الوقت للمسموع عند ذكر الأمرين فمثله الأول ولا قوة إلا بالله