Qur'an&Sunnahالقرآن

İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî)

محمد بن إدريس الشافعي أبو عبد الله · AR

Bölüm V02/P240–V02/P241İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V02/P240–V02/P241)
Orijinal Metin (AR)

+ + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أصل ما يحل أكله من البهائم والدواب والطير شيئان ثم يتفرقان فيكون منها شيء محرم نصا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وشيء محرم في جملة كتاب الله عز وجل خارج من الطيبات ومن بهيمة الأنعام فإن الله عز وجل يقول أحلت لكم بهيمة الأنعام ويقول أحل لكم الطيبات فإن ذهب ذاهب إلى أن الله عز وجل يقول قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه فأهل التفسير أو من سمعت منه منهم يقول في قول الله عز وجل قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما يعنى مما كنتم تأكلون فإن العرب كانت تحرم أشياء على أنها من الخبائث وتحل أشياء على أنها من الطيبات فأحلت لهم الطيبات عندهم إلا ما استثنى منها وحرمت عليهم الخبائث عندهم قال الله عز وجل ويحرم عليهم الخبائث + ( قال الشافعي ) فإن قال قائل ما دل على ما وصفت قيل لا يجوز في تفسير الآي ( ( ( الآية ) ) ) إلا ما وصفت من أن تكون الخبائث معروفة عند من خوطب بها والطيبات كذلك إما في لسانها وإما في خبر يلزمها ولو ذهب ذاهب إلي أن يقول كل ما حرم حرام بعينه وما لم ينص بتحريم فهو حلال أحل أكل العذرة والدود وشرب البول لأن هذا لم ينص فيكون محرما ولكنه داخل في معنى الخبائث التي حرموا فحرمت عليهم بتحريمهم وكان هذا في شر من حال الميتة والدم المحرمين لأنهما نجسان ينجسان ما ماسا وقد كانت الميتة قبل الموت غير نجسة فالبول والعذرة اللذان لم يكونا قط إلا نجسين أولى أن يحرما أن يؤكلا أو يشربا وإذا كان هذا هكذا ففيه كفاية مع أن ثم دلالة بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور دل هذا على تحريم أكل ما أمر بقتله في الإحرام ولما كان هذا من الطائر والدواب كما وصفت دل هذا على أن أنظر إلى كل ما كانت العرب تأكله فيكون حلالا وإلى ما لم تكن العرب تأكله فيكون حراما فلم تكن العرب تأكل كلبا ولا ذئبا ولا أسدا ولا نمرا وتأكل الضبع فالضبع حلال ويجزيها المحرم بخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها صيد وتؤكل ولم تكن تأكل الفأر ولا العقارب ولا الحيات ولا الحدأ ولا الغربان فجاءت السنة موافقة للقرآن بتحريم ما حرموا وإحلال ما أحلوا وإباحة أن يقتل في الإحرام ما كان غير حلال أن يؤكل ثم هذا أصله فلا يجوز أن يؤكل الرخم ولا البغاث ولا الصقور ولا الصوائد من الطائر كله مثل الشواهين والبزاة والبواشق ولا تؤكل الخنافس ولا الجعلان ولا العظاء ولا اللحكاء ولا العنكبوت ولا الزنابير ولا كل ما كانت العرب لا تأكله ويؤكل الضب والأرنب والوبر وحمار الوحش وكل ما أكلته العرب أو فذاه ( ( ( فداه ) ) ) المحرم في سنة أو أثر وتؤكل الضبع والثعلب

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

+ + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أصل ما يحل أكله من البهائم والدواب والطير شيئان ثم يتفرقان فيكون منها شيء محرم نصا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وشيء محرم في جملة كتاب الله عز وجل خارج من الطيبات ومن بهيمة الأنعام فإن الله عز وجل يقول أحلت لكم بهيمة الأنعام ويقول أحل لكم الطيبات فإن ذهب ذاهب إلى أن الله عز وجل يقول قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه فأهل التفسير أو من سمعت منه منهم يقول في قول الله عز وجل قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما يعنى مما كنتم تأكلون فإن العرب كانت تحرم أشياء على أنها من الخبائث وتحل أشياء على أنها من الطيبات فأحلت لهم الطيبات عندهم إلا ما استثنى منها وحرمت عليهم الخبائث عندهم قال الله عز وجل ويحرم عليهم الخبائث + ( قال الشافعي ) فإن قال قائل ما دل على ما وصفت قيل لا يجوز في تفسير الآي ( ( ( الآية ) ) ) إلا ما وصفت من أن تكون الخبائث معروفة عند من خوطب بها والطيبات كذلك إما في لسانها وإما في خبر يلزمها ولو ذهب ذاهب إلي أن يقول كل ما حرم حرام بعينه وما لم ينص بتحريم فهو حلال أحل أكل العذرة والدود وشرب البول لأن هذا لم ينص فيكون محرما ولكنه داخل في معنى الخبائث التي حرموا فحرمت عليهم بتحريمهم وكان هذا في شر من حال الميتة والدم المحرمين لأنهما نجسان ينجسان ما ماسا وقد كانت الميتة قبل الموت غير نجسة فالبول والعذرة اللذان لم يكونا قط إلا نجسين أولى أن يحرما أن يؤكلا أو يشربا وإذا كان هذا هكذا ففيه كفاية مع أن ثم دلالة بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور دل هذا على تحريم أكل ما أمر بقتله في الإحرام ولما كان هذا من الطائر والدواب كما وصفت دل هذا على أن أنظر إلى كل ما كانت العرب تأكله فيكون حلالا وإلى ما لم تكن العرب تأكله فيكون حراما فلم تكن العرب تأكل كلبا ولا ذئبا ولا أسدا ولا نمرا وتأكل الضبع فالضبع حلال ويجزيها المحرم بخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها صيد وتؤكل ولم تكن تأكل الفأر ولا العقارب ولا الحيات ولا الحدأ ولا الغربان فجاءت السنة موافقة للقرآن بتحريم ما حرموا وإحلال ما أحلوا وإباحة أن يقتل في الإحرام ما كان غير حلال أن يؤكل ثم هذا أصله فلا يجوز أن يؤكل الرخم ولا البغاث ولا الصقور ولا الصوائد من الطائر كله مثل الشواهين والبزاة والبواشق ولا تؤكل الخنافس ولا الجعلان ولا العظاء ولا اللحكاء ولا العنكبوت ولا الزنابير ولا كل ما كانت العرب لا تأكله ويؤكل الضب والأرنب والوبر وحمار الوحش وكل ما أكلته العرب أو فذاه ( ( ( فداه ) ) ) المحرم في سنة أو أثر وتؤكل الضبع والثعلب

Bölüm V02/P241İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V02/P241)
Orijinal Metin (AR)

( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم وعبد المجيد وعبد الله بن الحرث عن بن جريج عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن بن أبي عمار قال سألت جابر بن عبد الله عن الضبع أصيد هي فقال نعم قلت أتؤكل قال نعم قلت أسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم + ( قال الشافعي ) وما يباع لحم الضباع بمكة إلا بين الصفا والمروة وكل ذي ناب من السباع لا يكون إلا ما عدا على الناس وذلك لا يكون إلا في ثلاثة أصناف من السباع الأسد والذئاب والنمور فأما الضبع فلا يعدو على الناس وكذلك الثعلب ويؤكل اليربوع والقنفذ + ( قال الشافعي ) والدواب والطير على أصولها فما كان منها أصله وحشيا واستأنس ( ( ( واستؤنس ) ) ) فهو فيما يحل منه ويحرم كالوحش وذلك مثل حمار الوحش والظبي يستأنسان والحمار يستأنس فلا يكون للمحرم قتله فإن قتله فعليه جزاؤه ويحل أن يذبح حمار الوحش المستأنس فيؤكل وما كان لا أصل له في الوحش مثل الدجاج والحمر الأهلية والإبل والغنم والبقر فتوحشت فقتلها المحرم لم يجزها ويغرم قيمتها للمالك إن كان لها لأنا صيرنا هذه الأشياء كلها على أصولها فإن قال قائل في الوحش بقر وظباء مثل البقر والغنم قيل نعم تخلق غير خلق الأهلية شبها لها معروفة منها ولو أنا زعمنا أن حمار الوحش إذا تأهل لا يحل أكله دخل علينا أن لو قتله محرم لم يجزه كما لو قتل حمارا أهليا لم يجزه ودخل علينا في الحمار الأهلي أن لو توحش كان حلالا وكل ما توحش من الأهلي في حكم الوحشي وما استأنس ( ( ( استؤنس ) ) ) من الوحشي في حكم الإنسي فأما الإبل التي أكثر علفها العذرة اليابسة فكل ما صنع هذا من الدواب التي تؤكل فهي جلالة وأرواح العذرة توجد في عرقها وجررها ( ( ( وجرارها ) ) ) لأن لحومها تغتذى بها فتقلبها وما كان من الإبل وغيرها أكثر علفه من غير هذا وكان ينال هذا قليلا فلا يبين في عرقه ولا جرره لأن اغتذاءه من غيره فليس بجلال منهي عنه والجلالة منهي عن لحومها حتى تعلف علفا غيره ما تصير به إلى أن يوجد عرقها وجررها منقلبا عما كانت تكون عليه فيعلم أن اغتذاءها قد انقلب فانقلب عرقها وجررها فتؤكل إذا كانت هكذا ولا نجد ( ( ( تجد ) ) ) شيئا نستطيع أن نجده فيها كلها أبين من هذا وقد جاء في بعض الآثار أن البعير يعلف أربعين ليلة والشاة عددا أقل من هذا والدجاجة سبعا وكلهم فيما يرى إنما أراد المعنى الذي وصفت من تغيرها من الطباع المكروهة إلى الطباع غير المكروهة التي هي في فطرة الدواب - باب ذبائح بني إسرائيل

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم وعبد المجيد وعبد الله بن الحرث عن بن جريج عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن بن أبي عمار قال سألت جابر بن عبد الله عن الضبع أصيد هي فقال نعم قلت أتؤكل قال نعم قلت أسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم + ( قال الشافعي ) وما يباع لحم الضباع بمكة إلا بين الصفا والمروة وكل ذي ناب من السباع لا يكون إلا ما عدا على الناس وذلك لا يكون إلا في ثلاثة أصناف من السباع الأسد والذئاب والنمور فأما الضبع فلا يعدو على الناس وكذلك الثعلب ويؤكل اليربوع والقنفذ + ( قال الشافعي ) والدواب والطير على أصولها فما كان منها أصله وحشيا واستأنس ( ( ( واستؤنس ) ) ) فهو فيما يحل منه ويحرم كالوحش وذلك مثل حمار الوحش والظبي يستأنسان والحمار يستأنس فلا يكون للمحرم قتله فإن قتله فعليه جزاؤه ويحل أن يذبح حمار الوحش المستأنس فيؤكل وما كان لا أصل له في الوحش مثل الدجاج والحمر الأهلية والإبل والغنم والبقر فتوحشت فقتلها المحرم لم يجزها ويغرم قيمتها للمالك إن كان لها لأنا صيرنا هذه الأشياء كلها على أصولها فإن قال قائل في الوحش بقر وظباء مثل البقر والغنم قيل نعم تخلق غير خلق الأهلية شبها لها معروفة منها ولو أنا زعمنا أن حمار الوحش إذا تأهل لا يحل أكله دخل علينا أن لو قتله محرم لم يجزه كما لو قتل حمارا أهليا لم يجزه ودخل علينا في الحمار الأهلي أن لو توحش كان حلالا وكل ما توحش من الأهلي في حكم الوحشي وما استأنس ( ( ( استؤنس ) ) ) من الوحشي في حكم الإنسي فأما الإبل التي أكثر علفها العذرة اليابسة فكل ما صنع هذا من الدواب التي تؤكل فهي جلالة وأرواح العذرة توجد في عرقها وجررها ( ( ( وجرارها ) ) ) لأن لحومها تغتذى بها فتقلبها وما كان من الإبل وغيرها أكثر علفه من غير هذا وكان ينال هذا قليلا فلا يبين في عرقه ولا جرره لأن اغتذاءه من غيره فليس بجلال منهي عنه والجلالة منهي عن لحومها حتى تعلف علفا غيره ما تصير به إلى أن يوجد عرقها وجررها منقلبا عما كانت تكون عليه فيعلم أن اغتذاءها قد انقلب فانقلب عرقها وجررها فتؤكل إذا كانت هكذا ولا نجد ( ( ( تجد ) ) ) شيئا نستطيع أن نجده فيها كلها أبين من هذا وقد جاء في بعض الآثار أن البعير يعلف أربعين ليلة والشاة عددا أقل من هذا والدجاجة سبعا وكلهم فيما يرى إنما أراد المعنى الذي وصفت من تغيرها من الطباع المكروهة إلى الطباع غير المكروهة التي هي في فطرة الدواب - باب ذبائح بني إسرائيل

Bölüm V02/P241–V02/P242İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V02/P241–V02/P242)
Orijinal Metin (AR)

- أخبرنا الربيع قال + ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه الآية وقال عز ذكره فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم + ( قال الشافعي ) يعني والله تعالى أعلم طيبات كانت أحلت لهم وقال عز وجل وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر إلى قوله لصادقون + ( قال الشافعي ) الحوايا ما حوى الطعام والشراب في البطن فلم يزل ما حرم الله تعالى على بني إسرائيل اليهود خاصة وغيرهم عامة محرما من حين حرمه حتى بعث الله جل جلاله محمدا صلى الله عليه وسلم ففرض الإيمان به وأمر باتباع رسوله صلى الله عليه وسلم وطاعة أمره وأعلم خلقه أن طاعته طاعته وأن دينه الإسلام الذي نسخ به كل دين كان قبله وجعل من أدركه وعلم دينه فلم يتبعه كافرا به فقال إن الدين عند الله الإسلام فكان هذا في القرآن وأنزل عز وجل في أهل الكتاب من المشركين قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم إلى قوله مسلمون وأمرنا بقتالهم حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون إن لم يسلموا وأنزل فيهم الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل إلى قوله والأغلال التي كانت عليهم فقيل والله أعلم أوزارهم وما منعوا بما أحدثوا قبل ما شرع من دين محمد صلى الله عليه وسلم فلم يبق خلق يعقل منذ بعث الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم كتابي ولا وثني ولا حي ذو روح من جن ولا إنس بلغته دعوة محمد صلى الله عليه وسلم إلا قامت عليه حجة الله عز وجل باتباع دينه وكان مؤمنا باتباعه وكافرا بترك اتباعه ولزم كل امريء ( ( ( امرئ ) ) ) منهم آمن به أو كفر تحريم ما حرم الله عز وجل على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم كان مباحا قبله في شيء من الملل وأحل الله عز وجل طعام أهل الكتاب وقد وصف ذبائحهم ولم يستثن منها شيئا فلا يجوز أن تحرم منها ذبيحة كتابي وفي الذبيحة حرام على كل مسلم مما كان حرم على أهل الكتاب قبل محمد صلى الله عليه وسلم ولا يجوز أن يبقى من شحم البقر والغنم وكذلك لو ذبحها كتابى لنفسه وأباحها لمسلم لم يحرم على مسلم من شحم بقر ولا غنم منها شيء ولا يجوز أن يكون شيء حلالا من جهة الذكاة لأحد حراما على غيره لأن الله عز وجل أباح ما ذكر عاما لا خاصا فإن قال قائل هل يحرم على أهل الكتاب ما حرم عليهم قبل محمد صلى الله عليه وسلم من هذه الشحوم وغيرها إذا لم يتبعوا محمدا صلى الله عليه وسلم فقد قيل ذلك كله محرم عليهم حتى يؤمنوا ولا ينبغي أن يكون محرما عليهم وقد نسخ ما خالف دين محمد صلى الله عليه وسلم بدينه كما لا يجوز إن كانت الخمر حلالا لهم إلا أن تكون محرمة عليهم إذ حرمت على لسان محمد صلى الله عليه وسلم وإن لم يدخلوا في دينه - ما حرم المشركون على أنفسهم

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- أخبرنا الربيع قال + ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه الآية وقال عز ذكره فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم + ( قال الشافعي ) يعني والله تعالى أعلم طيبات كانت أحلت لهم وقال عز وجل وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر إلى قوله لصادقون + ( قال الشافعي ) الحوايا ما حوى الطعام والشراب في البطن فلم يزل ما حرم الله تعالى على بني إسرائيل اليهود خاصة وغيرهم عامة محرما من حين حرمه حتى بعث الله جل جلاله محمدا صلى الله عليه وسلم ففرض الإيمان به وأمر باتباع رسوله صلى الله عليه وسلم وطاعة أمره وأعلم خلقه أن طاعته طاعته وأن دينه الإسلام الذي نسخ به كل دين كان قبله وجعل من أدركه وعلم دينه فلم يتبعه كافرا به فقال إن الدين عند الله الإسلام فكان هذا في القرآن وأنزل عز وجل في أهل الكتاب من المشركين قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم إلى قوله مسلمون وأمرنا بقتالهم حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون إن لم يسلموا وأنزل فيهم الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل إلى قوله والأغلال التي كانت عليهم فقيل والله أعلم أوزارهم وما منعوا بما أحدثوا قبل ما شرع من دين محمد صلى الله عليه وسلم فلم يبق خلق يعقل منذ بعث الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم كتابي ولا وثني ولا حي ذو روح من جن ولا إنس بلغته دعوة محمد صلى الله عليه وسلم إلا قامت عليه حجة الله عز وجل باتباع دينه وكان مؤمنا باتباعه وكافرا بترك اتباعه ولزم كل امريء ( ( ( امرئ ) ) ) منهم آمن به أو كفر تحريم ما حرم الله عز وجل على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم كان مباحا قبله في شيء من الملل وأحل الله عز وجل طعام أهل الكتاب وقد وصف ذبائحهم ولم يستثن منها شيئا فلا يجوز أن تحرم منها ذبيحة كتابي وفي الذبيحة حرام على كل مسلم مما كان حرم على أهل الكتاب قبل محمد صلى الله عليه وسلم ولا يجوز أن يبقى من شحم البقر والغنم وكذلك لو ذبحها كتابى لنفسه وأباحها لمسلم لم يحرم على مسلم من شحم بقر ولا غنم منها شيء ولا يجوز أن يكون شيء حلالا من جهة الذكاة لأحد حراما على غيره لأن الله عز وجل أباح ما ذكر عاما لا خاصا فإن قال قائل هل يحرم على أهل الكتاب ما حرم عليهم قبل محمد صلى الله عليه وسلم من هذه الشحوم وغيرها إذا لم يتبعوا محمدا صلى الله عليه وسلم فقد قيل ذلك كله محرم عليهم حتى يؤمنوا ولا ينبغي أن يكون محرما عليهم وقد نسخ ما خالف دين محمد صلى الله عليه وسلم بدينه كما لا يجوز إن كانت الخمر حلالا لهم إلا أن تكون محرمة عليهم إذ حرمت على لسان محمد صلى الله عليه وسلم وإن لم يدخلوا في دينه - ما حرم المشركون على أنفسهم

Bölüm V02/P242–V02/P243İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V02/P242–V02/P243)
Orijinal Metin (AR)

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى حرم المشركون على أنفسهم من أموالهم أشياء أبان الله عز وجل أنها ليست حراما بتحريمهم وقد ذكرت بعض ما ذكر الله تعالى منها وذلك مثل البحيرة والسائبة والوصيلة والحام كانوا يتركونها في الإبل والغنم كالعتق فيحرمون ألبانها ولحومها وملكها وقد فسرته في غير هذا الموضع فقال تبارك وتعالى ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام وقال قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين وقال الله عز وجل وهو يذكر ما حرموا وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم إلى قوله حكيم عليم وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا الآية وقال ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين الآية والآيتين بعدها فأعلمهم جل ثناؤه أنه لا يحرم عليهم ما حرموا ويقال نزلت فيهم قل هلم شهداءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذا فإن شهدوا فلا تشهد معهم فرد إليهم ما أخرجوا من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام وأعلمهم أنه لم يحرم عليهم ما حرموا بتحريمهم وقال أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم يعنى والله أعلم من الميتة ويقال أنزل في ذلك قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلى قوله فسقا أهل لغير الله به وهذا يشبه ما قيل يعني قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما أي من بهيمة الأنعام إلا ميتة أو دما مسفوحا منها وهي حية أو ذبيحة كافر وذكر تحريم الخنزير معها وقد قيل ما كنتم تأكلون إلا كذا وقال فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا إلى قوله وما أهل لغير الله به وهذه الآية في مثل معنى الآية قبلها - ما حرم بدلالة النص - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث فيقال يحل لهم الطيبات عندهم ويحرم عليهم الخبائث عندهم قال الله عز وجل لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم وكان الصيد ما امتنع بالتوحش كله وكانت الآية محتملة أن يحرم على المحرم ما وقع عليه اسم صيد وهو يجزئ بعض الصيد دون بعض فدلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن من الصيد شيئا ليس على المحرم جزاؤه كل ما يباح للمحرم قتله ولم يكن في الصيد شيء يتفرق إلا بأحد معنيين إما بأن يكون الله عز وجل أراد أن يفدى الصيد المباح أكله ولا يفدى ما لا يباح أكله وهذا أولى معنييه به والله أعلم لأنهم كانوا يصيدون ليأكلوا لا ليقتلوا وهو يشبه دلالة كتاب الله عز وجل قال الله تعالى ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم وقال عز وجل لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم وقال أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما فذكر جل ثناؤه إباحة صيد البحر للمحرم ومتاعا له يعني طعاما والله أعلم ثم حرم صيد البر فأشبه أن يكون إنما حرم عليه بالإحرام ما كان أكله مباحا له قبل الإحرام ثم أباح رسول الله صلى الله عليه وسلم للمحرم أن يقتل الغراب والحدأة والفأرة والكلب العقور والأسد والنمر والذئب الذي يعدو على الناس فكانت محرمة الأكل على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع فكان ما أبيح قتله معها يشبه أن يكون محرم الأكل لإباحته معها وأنه لا يضر ضررها وأباح رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل الضبع وهو أعظم ضررا من الغراب والحدأة والفأرة أضعافا والوجه الثاني أن يقتل المحرم ما ضر ولا يقتل ما لا يضر ويفديه إن قتله وليس هذا معناه لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحل أكل لحم الضبع وأن السلف والعامة عندهم فدوها وهي أعظم ضررا من الغراب والحدأة والفأرة ( ( ( والفأر ) ) ) وكل ما لم تكن العرب تأكله من غير ضرورة وكانت تدعه على التقذر به محرم وذلك مثل الحدأ والبغاث والعقبان والبزاة والرخم والفأرة واللحكاء والخنافس والجعلان والعظاء والعقارب والحيات والذر والذبان وما أشبه هذا وكل ما كانت تأكله لم ينزل تحريمه ولم يكن في معنى ما نص تحريمه أو يكون على تحريمه دلالة فهو حلال كاليربوع والضبع والثعلب والضب وما كانت لا تأكله ولم ينزل تحريمه مثل البول والخرء ( ( ( والخمر ) ) ) والدود وما في هذا المعنى وعلم هذا موجود عندها إلى اليوم وكل ما قلت حلال حل ثمنه ويحل بالذكاة وكل ما قلت حرام حرم ثمنه ولم يحل بالذكاة ولا يجوز أكل الترياق المعمول بلحوم الحيات إلا أن يجوز في حال ضرورة وحيث تجوز الميتة ولا تجوز ميتة بحال

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى حرم المشركون على أنفسهم من أموالهم أشياء أبان الله عز وجل أنها ليست حراما بتحريمهم وقد ذكرت بعض ما ذكر الله تعالى منها وذلك مثل البحيرة والسائبة والوصيلة والحام كانوا يتركونها في الإبل والغنم كالعتق فيحرمون ألبانها ولحومها وملكها وقد فسرته في غير هذا الموضع فقال تبارك وتعالى ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام وقال قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين وقال الله عز وجل وهو يذكر ما حرموا وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم إلى قوله حكيم عليم وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا الآية وقال ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين الآية والآيتين بعدها فأعلمهم جل ثناؤه أنه لا يحرم عليهم ما حرموا ويقال نزلت فيهم قل هلم شهداءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذا فإن شهدوا فلا تشهد معهم فرد إليهم ما أخرجوا من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام وأعلمهم أنه لم يحرم عليهم ما حرموا بتحريمهم وقال أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم يعنى والله أعلم من الميتة ويقال أنزل في ذلك قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلى قوله فسقا أهل لغير الله به وهذا يشبه ما قيل يعني قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما أي من بهيمة الأنعام إلا ميتة أو دما مسفوحا منها وهي حية أو ذبيحة كافر وذكر تحريم الخنزير معها وقد قيل ما كنتم تأكلون إلا كذا وقال فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا إلى قوله وما أهل لغير الله به وهذه الآية في مثل معنى الآية قبلها - ما حرم بدلالة النص - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث فيقال يحل لهم الطيبات عندهم ويحرم عليهم الخبائث عندهم قال الله عز وجل لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم وكان الصيد ما امتنع بالتوحش كله وكانت الآية محتملة أن يحرم على المحرم ما وقع عليه اسم صيد وهو يجزئ بعض الصيد دون بعض فدلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن من الصيد شيئا ليس على المحرم جزاؤه كل ما يباح للمحرم قتله ولم يكن في الصيد شيء يتفرق إلا بأحد معنيين إما بأن يكون الله عز وجل أراد أن يفدى الصيد المباح أكله ولا يفدى ما لا يباح أكله وهذا أولى معنييه به والله أعلم لأنهم كانوا يصيدون ليأكلوا لا ليقتلوا وهو يشبه دلالة كتاب الله عز وجل قال الله تعالى ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم وقال عز وجل لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم وقال أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما فذكر جل ثناؤه إباحة صيد البحر للمحرم ومتاعا له يعني طعاما والله أعلم ثم حرم صيد البر فأشبه أن يكون إنما حرم عليه بالإحرام ما كان أكله مباحا له قبل الإحرام ثم أباح رسول الله صلى الله عليه وسلم للمحرم أن يقتل الغراب والحدأة والفأرة والكلب العقور والأسد والنمر والذئب الذي يعدو على الناس فكانت محرمة الأكل على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع فكان ما أبيح قتله معها يشبه أن يكون محرم الأكل لإباحته معها وأنه لا يضر ضررها وأباح رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل الضبع وهو أعظم ضررا من الغراب والحدأة والفأرة أضعافا والوجه الثاني أن يقتل المحرم ما ضر ولا يقتل ما لا يضر ويفديه إن قتله وليس هذا معناه لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحل أكل لحم الضبع وأن السلف والعامة عندهم فدوها وهي أعظم ضررا من الغراب والحدأة والفأرة ( ( ( والفأر ) ) ) وكل ما لم تكن العرب تأكله من غير ضرورة وكانت تدعه على التقذر به محرم وذلك مثل الحدأ والبغاث والعقبان والبزاة والرخم والفأرة واللحكاء والخنافس والجعلان والعظاء والعقارب والحيات والذر والذبان وما أشبه هذا وكل ما كانت تأكله لم ينزل تحريمه ولم يكن في معنى ما نص تحريمه أو يكون على تحريمه دلالة فهو حلال كاليربوع والضبع والثعلب والضب وما كانت لا تأكله ولم ينزل تحريمه مثل البول والخرء ( ( ( والخمر ) ) ) والدود وما في هذا المعنى وعلم هذا موجود عندها إلى اليوم وكل ما قلت حلال حل ثمنه ويحل بالذكاة وكل ما قلت حرام حرم ثمنه ولم يحل بالذكاة ولا يجوز أكل الترياق المعمول بلحوم الحيات إلا أن يجوز في حال ضرورة وحيث تجوز الميتة ولا تجوز ميتة بحال

Bölüm V02/P243–V02/P244İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V02/P243–V02/P244)
Orijinal Metin (AR)

- الطعام والشراب - أخبرنا الربيع بن سليمان قال + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم وقال إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا وقال عز وجل وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فبين الله عز وجل في كتابه أن مال المرأة ممنوع من زوجها الواجب الحق عليها إلا بطيب نفسها وأباحه بطيب نفسها لأنها مالكة لمالها ممنوع بملكها مباح بطيب نفسها كما قضي الله عز وجل في كتابه وهذا بين أن كل من كان مالكا فماله ممنوع به محرم إلا بطيب نفسه بإباحته فيكون مباحا بإباحة مالكه له لا فرق بين المرأة والرجل وبين أن سلطان المرأة على مالها كسلطان الرجل على ماله إذا بلغت المحيض وجمعت الرشد وقول الله عز وجل إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما يدل والله أعلم إذا لم يستثن فيه إلا بطيب أنفس اليتامى على أن طيب نفس اليتيم لا يحل أكل ماله واليتيم واليتيمة في ذلك واحد والمحجور عليه عندنا كذلك لأنه غير مسلط على ماله والله أعلم لأن الناس في أموالهم واحد من اثنين مخلى بينه وبين ماله فما حل له فأحله لغيره حل أو ممنوع من ماله فما أباح منه لم يجز لمن أباحه له لأنه غير مسلط على إباحته له فإن قال قائل فهل للحجر في القرآن أصل يدل عليه قيل نعم إن شاء الله قال الله عز وجل فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل الآية ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحلبن أحدكم ماشية أخيه بغير إذنه أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته فتكسر فينتقل متاعه وقد روى حديث لا يثبت مثله إذا دخل أحدكم الحائط فليأكل ولا يتخذ خبنة وما لا يثبت لا حجة فيه ولبن الماشية أولى أن يكون مباحا فإن لم يثبت هكذا من ثمر الحائط لأن ذلك اللبن يستخلف في كل يوم والذي يعرف الناس أنهم يبذلون منه ويوجبون من بذله ما لا يبذلون من الثمر ولو ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قلنا به ولم نخالفه - جماع ما يحل من الطعام والشراب ويحرم - + ( قال الشافعي ) رحمه الله أصل المأكول والمشروب إذا لم يكن لمالك من الآدميين أو أحله مالكه من الآدميين حلال إلا ما حرم الله عز وجل في كتابه أو على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم فإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم لزم في كتاب الله عز وجل أن يحرم ويحرم ما لم يختلف المسلمون في تحريمه وكان في معنى كتاب أو سنة أو إجماع فإن قال قائل فما الحجة في أن كل ما كان مباح الأصل يحرم بمالكه حتى يأذن فيه مالكه فالحجة فيه أن الله عز وجل قال لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم وقال تبارك وتعالى وآتوا اليتامى أموالهم الآية وقال وآتوا النساء صدقاتهن نحلة إلى قوله هنيئا مريئا مع آي كثيرة في كتاب الله عز وجل حظر فيها أموال الناس إلا بطيب أنفسهم إلا بما فرض في كتاب الله عز وجل ثم سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وجاءت به حجة ( قال )

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- الطعام والشراب - أخبرنا الربيع بن سليمان قال + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم وقال إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا وقال عز وجل وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فبين الله عز وجل في كتابه أن مال المرأة ممنوع من زوجها الواجب الحق عليها إلا بطيب نفسها وأباحه بطيب نفسها لأنها مالكة لمالها ممنوع بملكها مباح بطيب نفسها كما قضي الله عز وجل في كتابه وهذا بين أن كل من كان مالكا فماله ممنوع به محرم إلا بطيب نفسه بإباحته فيكون مباحا بإباحة مالكه له لا فرق بين المرأة والرجل وبين أن سلطان المرأة على مالها كسلطان الرجل على ماله إذا بلغت المحيض وجمعت الرشد وقول الله عز وجل إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما يدل والله أعلم إذا لم يستثن فيه إلا بطيب أنفس اليتامى على أن طيب نفس اليتيم لا يحل أكل ماله واليتيم واليتيمة في ذلك واحد والمحجور عليه عندنا كذلك لأنه غير مسلط على ماله والله أعلم لأن الناس في أموالهم واحد من اثنين مخلى بينه وبين ماله فما حل له فأحله لغيره حل أو ممنوع من ماله فما أباح منه لم يجز لمن أباحه له لأنه غير مسلط على إباحته له فإن قال قائل فهل للحجر في القرآن أصل يدل عليه قيل نعم إن شاء الله قال الله عز وجل فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل الآية ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحلبن أحدكم ماشية أخيه بغير إذنه أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته فتكسر فينتقل متاعه وقد روى حديث لا يثبت مثله إذا دخل أحدكم الحائط فليأكل ولا يتخذ خبنة وما لا يثبت لا حجة فيه ولبن الماشية أولى أن يكون مباحا فإن لم يثبت هكذا من ثمر الحائط لأن ذلك اللبن يستخلف في كل يوم والذي يعرف الناس أنهم يبذلون منه ويوجبون من بذله ما لا يبذلون من الثمر ولو ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قلنا به ولم نخالفه - جماع ما يحل من الطعام والشراب ويحرم - + ( قال الشافعي ) رحمه الله أصل المأكول والمشروب إذا لم يكن لمالك من الآدميين أو أحله مالكه من الآدميين حلال إلا ما حرم الله عز وجل في كتابه أو على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم فإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم لزم في كتاب الله عز وجل أن يحرم ويحرم ما لم يختلف المسلمون في تحريمه وكان في معنى كتاب أو سنة أو إجماع فإن قال قائل فما الحجة في أن كل ما كان مباح الأصل يحرم بمالكه حتى يأذن فيه مالكه فالحجة فيه أن الله عز وجل قال لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم وقال تبارك وتعالى وآتوا اليتامى أموالهم الآية وقال وآتوا النساء صدقاتهن نحلة إلى قوله هنيئا مريئا مع آي كثيرة في كتاب الله عز وجل حظر فيها أموال الناس إلا بطيب أنفسهم إلا بما فرض في كتاب الله عز وجل ثم سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وجاءت به حجة ( قال )

Bölüm V02/P244–V02/P245İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V02/P244–V02/P245)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يحلبن أحدكم ماشية أخيه بغير إذنه أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته فتكسر فأبان الله في كتابه أن ما كان ملكا لآدمى لم يحل بحال إلا بإذنه وأبانه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل الحلال حلالا بوجه حراما بوجه آخر وأبانته السنة فإذا منع الله عز وجل مال المرأة إلا بطيب نفسها واسم المال يقع على القليل والكثير ففي ذلك معنى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في اللبن الذي تخف مؤنته على مالكه ويستخلف في اليوم مرة أو مرتين فحرم الأقل إلا بإذن مالكه كان الأكثر مثل الأقل أو أعظم تحريما بقدر عظمه على ما هو أصغر منه من مال المسلم ومثل هذا ما فرض الله عز وجل من المواريث بعد موت مالك المال فلما لم يكن لقريب أن يرث المال الذي قد صار مالكه غير مالك إلا بما ملك كان لأن يأخذ مال حي بغير طيب نفسه أو ميت بغير ما جعل الله له أبعد + ( قال الشافعي ) فالأموال محرمة بمالكها ممنوعة إلا بما فرض الله عز وجل في كتابه وبينه على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم وبسنة رسوله فلزم خلقه بفرضه طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم فإنه يجمع معنيين مما لله عز وجل طاعة بما أوجب في أموال الأحرار المسلمين طابت أنفسهم بذلك أو لم تطب من الزكاة وما لزمهم بإحداثهم وإحداث غيرهم ممن سن رسول الله صلى الله عليه وسلم على من سن منهم أخذه من أموالهم والمعنى الثاني يبين أن ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فلازم بفرض الله عز وجل فذلك مثل الدية على قاتل الخطأ فيكون على عاقلته الدية وإن لم تطب بها أنفسهم وغير ذلك مما هو موضوع في مواضعه من الزكاة والديات ولولا الاستغناء بعلم العامة بما وصفنا في هذا لأوضحنا من تفسيره أكثر مما كتبنا إن شاء الله تعالى فمن مر ( ( ( أمر ) ) ) لرجل بزرع أو تمر أو ماشية أو غير ذلك من ماله لم يكن له أخذ شيء منه إلا بإذنه لأن هذا مما لم يأت فيه كتاب ولا سنة ثابتة بإباحته فهو ممنوع بمالكه إلا بإذنه والله أعلم وقد قيل من مر بحائط فله أن يأكل ولا يتخذ خبنة وروى فيه حديث لو كان يثبت مثله عندنا لم نخالفه والكتاب والحديث الثابت أنه لا يجوز أكل مال أحد إلا بإذنه ولو اضطر رجل فخاف الموت ثم مر بطعام لرجل لم أر بأسا أن يأكل منه ما يرد من جوعه ويغرم له ثمنه ولم أر للرجل أن يمنعه في تلك الحال فضلا من طعام عنده وخفت أن يضيق ذلك عليه ويكون أعان على قتله إذا خاف عليه بالمنع القتل - جماع ما يحل ويحرم أكله وشربه مما يملك الناس

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يحلبن أحدكم ماشية أخيه بغير إذنه أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته فتكسر فأبان الله في كتابه أن ما كان ملكا لآدمى لم يحل بحال إلا بإذنه وأبانه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل الحلال حلالا بوجه حراما بوجه آخر وأبانته السنة فإذا منع الله عز وجل مال المرأة إلا بطيب نفسها واسم المال يقع على القليل والكثير ففي ذلك معنى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في اللبن الذي تخف مؤنته على مالكه ويستخلف في اليوم مرة أو مرتين فحرم الأقل إلا بإذن مالكه كان الأكثر مثل الأقل أو أعظم تحريما بقدر عظمه على ما هو أصغر منه من مال المسلم ومثل هذا ما فرض الله عز وجل من المواريث بعد موت مالك المال فلما لم يكن لقريب أن يرث المال الذي قد صار مالكه غير مالك إلا بما ملك كان لأن يأخذ مال حي بغير طيب نفسه أو ميت بغير ما جعل الله له أبعد + ( قال الشافعي ) فالأموال محرمة بمالكها ممنوعة إلا بما فرض الله عز وجل في كتابه وبينه على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم وبسنة رسوله فلزم خلقه بفرضه طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم فإنه يجمع معنيين مما لله عز وجل طاعة بما أوجب في أموال الأحرار المسلمين طابت أنفسهم بذلك أو لم تطب من الزكاة وما لزمهم بإحداثهم وإحداث غيرهم ممن سن رسول الله صلى الله عليه وسلم على من سن منهم أخذه من أموالهم والمعنى الثاني يبين أن ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فلازم بفرض الله عز وجل فذلك مثل الدية على قاتل الخطأ فيكون على عاقلته الدية وإن لم تطب بها أنفسهم وغير ذلك مما هو موضوع في مواضعه من الزكاة والديات ولولا الاستغناء بعلم العامة بما وصفنا في هذا لأوضحنا من تفسيره أكثر مما كتبنا إن شاء الله تعالى فمن مر ( ( ( أمر ) ) ) لرجل بزرع أو تمر أو ماشية أو غير ذلك من ماله لم يكن له أخذ شيء منه إلا بإذنه لأن هذا مما لم يأت فيه كتاب ولا سنة ثابتة بإباحته فهو ممنوع بمالكه إلا بإذنه والله أعلم وقد قيل من مر بحائط فله أن يأكل ولا يتخذ خبنة وروى فيه حديث لو كان يثبت مثله عندنا لم نخالفه والكتاب والحديث الثابت أنه لا يجوز أكل مال أحد إلا بإذنه ولو اضطر رجل فخاف الموت ثم مر بطعام لرجل لم أر بأسا أن يأكل منه ما يرد من جوعه ويغرم له ثمنه ولم أر للرجل أن يمنعه في تلك الحال فضلا من طعام عنده وخفت أن يضيق ذلك عليه ويكون أعان على قتله إذا خاف عليه بالمنع القتل - جماع ما يحل ويحرم أكله وشربه مما يملك الناس

Bölüm V02/P245–V02/P246İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V02/P245–V02/P246)
Orijinal Metin (AR)

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله أصل ما يملك الناس مما يكون مأكولا ومشروبا شيآن ( ( ( شيئان ) ) ) أحدهما ما فيه روح وذلك الذي فيه محرم وحلال ومنه ما لا روح فيه وذلك كله حلال إذا كان بحاله التي خلقه الله بها وكان الآدميون لم يحدثوا فيه صنعة خلطوه بمحرم أو اتخذوه مسكرا فإن هذا محرم وما كان منه سما يقتل رأيته محرما لأن الله عز وجل حرم قتل النفس على الآدميين ثم قتلهم أنفسهم خاصة وما كان منه خبيثا قذرا فقد تركته العرب تحريما له بقذره ويدخل في ذلك ما كان نجسا وما عرفه الناس سما يقتل خفت أن لا يكون لأحد رخصة في شربه لدواء ولا غيره وأكره قليله وكثيره خلطه غيره أو لم يخلطه وأخاف منه على شاربه وساقيه أن يكون قاتلا نفسه ومن سقاه وقد قيل يحرم الكثير البحت منه ويحل القليل الذي الأغلب منه أنه ينفع ولا يبلغ أن يكون قاتلا وقد سمعت بمن مات من قليل قد برأ منه غيره فلا أحبه ولا أرخص فيه بحال وقد يقاس بكثير السم ولا يمنع هذا أن يكون يحرم شربه - تفريع ما يحل ويحرم - + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال الله تعالى أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وأنتم حرم فاحتمل قول الله تبارك وتعالى أحلت لكم بهيمة الأنعام إحلالها دون ما سواها واحتمل إحلالها بغير حظر ما سواها واحتمل قول الله تبارك وتعالى وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه وقوله عز وجل قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به وقوله فكلوا مما ذكر اسم الله عليه وما أشبه هؤلاء الآيات أن يكون أباح كل مأكول لم ينزل تحريمه في كتابه نصا واحتمل كل مأكول من ذوات الأرواح لم ينزل تحريمه بعينه نصا أو تحريمه على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم فيحرم بنص الكتاب وتحليل الكتاب بأمر الله عز وجل بالانتهاء إلى أمر نبيه صلى الله عليه وسلم فيكون إنما حرم بالكتاب في الوجهين فلما احتمل أمر هذه المعاني كان أولاها بنا الاستدلال على ما يحل ويحرم بكتاب الله ثم سنة تعرب عن كتاب الله أو أمر أجمع المسلمون عليه فإنه لا يمكن في اجتماعهم أن يجهلوا لله حراما ولا حلالا إنما يمكن في بعضهم وأما في عامتهم فلا وقد وضعنا هذا مواضعه على التصنيف - ما يحرم من جهة ما لا تأكل العرب

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله أصل ما يملك الناس مما يكون مأكولا ومشروبا شيآن ( ( ( شيئان ) ) ) أحدهما ما فيه روح وذلك الذي فيه محرم وحلال ومنه ما لا روح فيه وذلك كله حلال إذا كان بحاله التي خلقه الله بها وكان الآدميون لم يحدثوا فيه صنعة خلطوه بمحرم أو اتخذوه مسكرا فإن هذا محرم وما كان منه سما يقتل رأيته محرما لأن الله عز وجل حرم قتل النفس على الآدميين ثم قتلهم أنفسهم خاصة وما كان منه خبيثا قذرا فقد تركته العرب تحريما له بقذره ويدخل في ذلك ما كان نجسا وما عرفه الناس سما يقتل خفت أن لا يكون لأحد رخصة في شربه لدواء ولا غيره وأكره قليله وكثيره خلطه غيره أو لم يخلطه وأخاف منه على شاربه وساقيه أن يكون قاتلا نفسه ومن سقاه وقد قيل يحرم الكثير البحت منه ويحل القليل الذي الأغلب منه أنه ينفع ولا يبلغ أن يكون قاتلا وقد سمعت بمن مات من قليل قد برأ منه غيره فلا أحبه ولا أرخص فيه بحال وقد يقاس بكثير السم ولا يمنع هذا أن يكون يحرم شربه - تفريع ما يحل ويحرم - + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال الله تعالى أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وأنتم حرم فاحتمل قول الله تبارك وتعالى أحلت لكم بهيمة الأنعام إحلالها دون ما سواها واحتمل إحلالها بغير حظر ما سواها واحتمل قول الله تبارك وتعالى وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه وقوله عز وجل قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به وقوله فكلوا مما ذكر اسم الله عليه وما أشبه هؤلاء الآيات أن يكون أباح كل مأكول لم ينزل تحريمه في كتابه نصا واحتمل كل مأكول من ذوات الأرواح لم ينزل تحريمه بعينه نصا أو تحريمه على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم فيحرم بنص الكتاب وتحليل الكتاب بأمر الله عز وجل بالانتهاء إلى أمر نبيه صلى الله عليه وسلم فيكون إنما حرم بالكتاب في الوجهين فلما احتمل أمر هذه المعاني كان أولاها بنا الاستدلال على ما يحل ويحرم بكتاب الله ثم سنة تعرب عن كتاب الله أو أمر أجمع المسلمون عليه فإنه لا يمكن في اجتماعهم أن يجهلوا لله حراما ولا حلالا إنما يمكن في بعضهم وأما في عامتهم فلا وقد وضعنا هذا مواضعه على التصنيف - ما يحرم من جهة ما لا تأكل العرب

Bölüm V02/P246–V02/P247İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V02/P246–V02/P247)
Orijinal Metin (AR)

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله أصل التحريم نص كتاب أو سنة أو جملة كتاب أو سنة أو إجماع قال الله تبارك وتعالى الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث وقال عز وجل يسألونك ماذا أحل لهم الآية وإنما تكون الطيبات والخبائث عند الآكلين كانوا لها وهم العرب الذين سألوا عن هذا ونزلت فيهم الأحكام وكانوا يكرهون من خبيث المآكل مالا يكرهها غيرهم + ( قال الشافعي ) وسمعت بعض أهل العلم يقولون في قول الله عز وجل قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه الآية يعني مما كنتم تأكلون في الآي التي ذكرت في هذا الكتاب وما في معناه ما يدل على ما وصفت فإن قال قائل ما يدل على ما وصفت قيل أرأيت لو زعمنا أن الأشياء مباحة إلا ما جاء فيه نص خبر في كتاب أو سنة أما زعمنا أن أكل الدود والذبان والمخاط والنخامة والخنافس واللحكاء والعظاء والجعلان وخشاش الأرض والرخم والعقبان والبغاث والغربان والحدأ والفأر وما في مثل حالها حلال فإن قال قائل فما دل على تحريمها قيل قال الله عز وجل أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما فكان شيئآن حلالين فأثبت تحليل أحدهما وهو صيد البحر وطعامه وطعامه مالحه وكل ما فيه متاع لهم يستمتعون بأكله وحرم عليهم صيد البر أن يستمتعوا بأكله في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والله عز وجل لا يحرم عليهم من صيد البر في الإحرام إلا ما كان حلالا لهم قبل الإحرام والله أعلم فلما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المحرم بقتل الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور وقتل الحيات دل ذلك على أن لحوم هذه محرمة لأنه لو كان داخلا في جملة ما حرم الله قتله من الصيد في الإحرام لم يحل رسول الله صلى الله عليه وسلم قتله ودل على معنى آخر أن العرب كانت لا تأكل مما أباح رسول الله صلى الله عليه وسلم قتله في الإحرام شيئا ( قال ) فكل ما سئلت عنه مما ليس فيه نص تحريم ولا تحليل من ذوات الأرواح فانظر هل كانت العرب تأكله فإن كانت تأكله ولم يكن فيه نص تحريم فأحله فإنه داخل في جملة الحلال والطيبات عندهم لأنهم كانوا يحلون ما يستطيبون وما لم تكن تأكله تحريما له باستقذاره فحرمه لأنه داخل في معنى الخبائث خارج من معنى ما أحل لهم مما كانوا يأكلون وداخل في معنى الخبائث التي حرموا على أنفسهم فأثبت عليهم تحريمها + ( قال الشافعي ) ولست أحفظ عن أحد سألته من أهل العلم عمن ذهب مذهب المكيين خلافا وجملة هذا لأن التحريم قد يكون مما حرمت العرب على أنفسها مما ليس داخلا في معنى الطيبات وإن كنت لا أحفظ هذا التفسير ولكن هذه الجملة وفي تتابع من حفظت عنه من أهل العلم حجة ولولا الاختصار لأوضحته بأكثر من هذا وسيمر في تفاريق الأبواب إيضاح له إن شاء الله تعالى - تحريم أكل كل ذي ناب من السباع - قال الربيع أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري ومالك عن بن شهاب عن أبي إدريس عن أبي ثعلبة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع أخبرنا مالك عن إسماعيل بن أبي حكيم عن عبيدة بن سفيان الحضرمي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أكل كل ذي ناب من السباع حرام + ( قال الشافعي ) وبهذا نقول ( قال الربيع ) + ( قال الشافعي ) رحمه الله إنما يحرم كل ذي ناب يعدو بنابه - الخلاف والموافقة في أكل كل ذي ناب من السباع وتفسيره

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله أصل التحريم نص كتاب أو سنة أو جملة كتاب أو سنة أو إجماع قال الله تبارك وتعالى الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث وقال عز وجل يسألونك ماذا أحل لهم الآية وإنما تكون الطيبات والخبائث عند الآكلين كانوا لها وهم العرب الذين سألوا عن هذا ونزلت فيهم الأحكام وكانوا يكرهون من خبيث المآكل مالا يكرهها غيرهم + ( قال الشافعي ) وسمعت بعض أهل العلم يقولون في قول الله عز وجل قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه الآية يعني مما كنتم تأكلون في الآي التي ذكرت في هذا الكتاب وما في معناه ما يدل على ما وصفت فإن قال قائل ما يدل على ما وصفت قيل أرأيت لو زعمنا أن الأشياء مباحة إلا ما جاء فيه نص خبر في كتاب أو سنة أما زعمنا أن أكل الدود والذبان والمخاط والنخامة والخنافس واللحكاء والعظاء والجعلان وخشاش الأرض والرخم والعقبان والبغاث والغربان والحدأ والفأر وما في مثل حالها حلال فإن قال قائل فما دل على تحريمها قيل قال الله عز وجل أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما فكان شيئآن حلالين فأثبت تحليل أحدهما وهو صيد البحر وطعامه وطعامه مالحه وكل ما فيه متاع لهم يستمتعون بأكله وحرم عليهم صيد البر أن يستمتعوا بأكله في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والله عز وجل لا يحرم عليهم من صيد البر في الإحرام إلا ما كان حلالا لهم قبل الإحرام والله أعلم فلما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المحرم بقتل الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور وقتل الحيات دل ذلك على أن لحوم هذه محرمة لأنه لو كان داخلا في جملة ما حرم الله قتله من الصيد في الإحرام لم يحل رسول الله صلى الله عليه وسلم قتله ودل على معنى آخر أن العرب كانت لا تأكل مما أباح رسول الله صلى الله عليه وسلم قتله في الإحرام شيئا ( قال ) فكل ما سئلت عنه مما ليس فيه نص تحريم ولا تحليل من ذوات الأرواح فانظر هل كانت العرب تأكله فإن كانت تأكله ولم يكن فيه نص تحريم فأحله فإنه داخل في جملة الحلال والطيبات عندهم لأنهم كانوا يحلون ما يستطيبون وما لم تكن تأكله تحريما له باستقذاره فحرمه لأنه داخل في معنى الخبائث خارج من معنى ما أحل لهم مما كانوا يأكلون وداخل في معنى الخبائث التي حرموا على أنفسهم فأثبت عليهم تحريمها + ( قال الشافعي ) ولست أحفظ عن أحد سألته من أهل العلم عمن ذهب مذهب المكيين خلافا وجملة هذا لأن التحريم قد يكون مما حرمت العرب على أنفسها مما ليس داخلا في معنى الطيبات وإن كنت لا أحفظ هذا التفسير ولكن هذه الجملة وفي تتابع من حفظت عنه من أهل العلم حجة ولولا الاختصار لأوضحته بأكثر من هذا وسيمر في تفاريق الأبواب إيضاح له إن شاء الله تعالى - تحريم أكل كل ذي ناب من السباع - قال الربيع أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري ومالك عن بن شهاب عن أبي إدريس عن أبي ثعلبة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع أخبرنا مالك عن إسماعيل بن أبي حكيم عن عبيدة بن سفيان الحضرمي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أكل كل ذي ناب من السباع حرام + ( قال الشافعي ) وبهذا نقول ( قال الربيع ) + ( قال الشافعي ) رحمه الله إنما يحرم كل ذي ناب يعدو بنابه - الخلاف والموافقة في أكل كل ذي ناب من السباع وتفسيره

Bölüm V02/P247–V02/P248İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V02/P247–V02/P248)
Orijinal Metin (AR)

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال لي بعض من يوافقنا في تحريم كل ذي ناب من السباع ما لكل ذي ناب من السباع لا تحرمه دون ما خرج من هذه الصفة قلت له العلم يحيط إن شاء الله تعالى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قصد قصد أن يحرم من السباع موصوفا فإنما قصد قصد تحريم بعض السباع دون بعض السباع كما لو قلت قد أوصيت لكل شاب بمكة أو لكل شيخ بمكة أو لكل حسن الوجه بمكة كنت قد قصدت بالوصية قصد صفة دون صفة وأخرجت من الوصية من لم تصف أن له وصيتك قال أجل ولولا أنه خص تحريم السباع لكان أجمع وأقرب ولكنه خص بعضا دون بعض بالتحريم + ( قال الشافعي ) فقلت له هذه المنزلة الأولى من علم تحريم كل ذي ناب فسل عن الثانية قال هل منها شيء مخلوق له ناب وشيء مخلوق لا ناب له قلت ما علمته قال فإن لم تكن تختلف فتكون الأنياب لبعضها دون بعض فكيف القول فيها قلت لا معنى في خلق الأنياب في تحليل ولا تحريم لأني لا أجد إذا كانت في خلق الأنياب سواء شيئا أنفيه خارجا من التحريم ولا بد من إخراج بعضها من التحريم إذا كان في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إخراجه قال أجل هذا كما وصفت ولكن ما أردت بهذا قلت أردت أن يذهب غلطك إلى أن التحريم والتحليل في خلق الأنياب قال ففيم قلت في معناه دون خلقه فسل عن الناب الذي هو غاية علم كل ذي ناب قال فاذكره أنت قلت كل ما كان يعدو منها على الناس بقوة ومكابرة في نفسه بنابه دون مالا يعدو قال ومنها ما لا يعدو على الناس بمكابرة دون غيره منها قلت نعم قال فاذكر ما يعدو قلت يعدو الأسد والنمر والذئب قال فاذكر ما لا يعدو مكابرة على الناس قلت الضبع والثعلب وما أشبهه قال فلا معنى له غير ما وصفت قلت وهذا المعنى الثاني وإن كانت كلها مخلوق له ناب + ( قال الشافعي ) وقلت له سأزيدك في تبيينه قال ما أحتاج بعد ما وصفت إلى زيادة ولقلما يمكن إيضاح شيء إمكان هذا قلت أوضحه لك ولغيرك ممن لم يفهم منه ما فهمت أو أفهمه فذهب إلى غيره قال فاذكره - أكل الضبع -

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال لي بعض من يوافقنا في تحريم كل ذي ناب من السباع ما لكل ذي ناب من السباع لا تحرمه دون ما خرج من هذه الصفة قلت له العلم يحيط إن شاء الله تعالى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قصد قصد أن يحرم من السباع موصوفا فإنما قصد قصد تحريم بعض السباع دون بعض السباع كما لو قلت قد أوصيت لكل شاب بمكة أو لكل شيخ بمكة أو لكل حسن الوجه بمكة كنت قد قصدت بالوصية قصد صفة دون صفة وأخرجت من الوصية من لم تصف أن له وصيتك قال أجل ولولا أنه خص تحريم السباع لكان أجمع وأقرب ولكنه خص بعضا دون بعض بالتحريم + ( قال الشافعي ) فقلت له هذه المنزلة الأولى من علم تحريم كل ذي ناب فسل عن الثانية قال هل منها شيء مخلوق له ناب وشيء مخلوق لا ناب له قلت ما علمته قال فإن لم تكن تختلف فتكون الأنياب لبعضها دون بعض فكيف القول فيها قلت لا معنى في خلق الأنياب في تحليل ولا تحريم لأني لا أجد إذا كانت في خلق الأنياب سواء شيئا أنفيه خارجا من التحريم ولا بد من إخراج بعضها من التحريم إذا كان في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إخراجه قال أجل هذا كما وصفت ولكن ما أردت بهذا قلت أردت أن يذهب غلطك إلى أن التحريم والتحليل في خلق الأنياب قال ففيم قلت في معناه دون خلقه فسل عن الناب الذي هو غاية علم كل ذي ناب قال فاذكره أنت قلت كل ما كان يعدو منها على الناس بقوة ومكابرة في نفسه بنابه دون مالا يعدو قال ومنها ما لا يعدو على الناس بمكابرة دون غيره منها قلت نعم قال فاذكر ما يعدو قلت يعدو الأسد والنمر والذئب قال فاذكر ما لا يعدو مكابرة على الناس قلت الضبع والثعلب وما أشبهه قال فلا معنى له غير ما وصفت قلت وهذا المعنى الثاني وإن كانت كلها مخلوق له ناب + ( قال الشافعي ) وقلت له سأزيدك في تبيينه قال ما أحتاج بعد ما وصفت إلى زيادة ولقلما يمكن إيضاح شيء إمكان هذا قلت أوضحه لك ولغيرك ممن لم يفهم منه ما فهمت أو أفهمه فذهب إلى غيره قال فاذكره - أكل الضبع -

Bölüm V02/P248–V02/P249İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V02/P248–V02/P249)
Orijinal Metin (AR)

( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا سفيان ومسلم عن بن جريج عن عبد الله بن عبيد الله بن عمير + ( قال الشافعي ) ولحوم الضباع تباع عندنا بمكة بين الصفا والمروة لا أحفظ عن أحد من أصحابنا خلافا في إحلالها وفي مسألة بن أبي عمار جابرا أصيد هي قال نعم وسألته أتؤكل قال نعم وسألته أسمعته من النبى صلى الله عليه وسلم قال نعم فهذا دليل على أن الصيد الذي نهى الله تعالى المحرم عن قتله ما كان يحل أكله من الصيد وأنهم إنما يقتلون الصيد ليأكلوه لا عبثا بقتله ومثل ذلك الدليل في حديث علي رضي الله عنه ولذلك أشباه في القرآن منها قول الله عز وجل فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين أنه إنما يعني مما أحل الله أكله لأنه لو ذبح ما حرم الله عليه وذكر اسم الله عليه لم يحل الذبيحة ذكر اسم الله عليه وفي حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم في الضبع دليل على ما قلنا من أن كل ذي ناب من السباع ما عدا على الناس مكابرة وإذا حل أكل الضبع وهي سبع لكنها لا تعدو مكابرة على الناس وهي أضر على مواشيهم من جميع السباع فأحلت أنها لا تعدو على الناس خاصة مكابرة وفيه دلالة على إحلال ما كانت العرب تأكل مما لم ينص فيه خبر وتحريم ما كانت تحرمه مما يعدو من قبل أنها لم تزل إلى اليوم تأكل الضبع ولم تزل تدع أكل الأسد والنمر والذئب تحريما بالتقذر فوافقت السنة فيما أحلوا وحرموا مع الكتاب ما وصفت والله أعلم وفيه دلالة على أن المحرم إنما يجزئ ما أحل أكله من الصيد دون ما لم يحل أكله وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلب العقور في الإحرام وهو ما عدا على الناس وهو لا يأمر بقتل ما لا يحل قتله ويضمن صاحبه بقتله شيئا فدل ذلك على أن الصيد الذي حرم الله قتله في الإحرام ما يؤكل لحمه ودل على ذلك حديث جابر بن عبد الله وعلى ما وصفت ولا بأس بأكل كل سبع لا يعدو على الناس من دواب الأرض مثل الثعلب وغيره قياسا على الضبع وما سوى السبع من دواب الأرض كلها تؤكل من معنيين ما كان سبعا لا يعدو فحلال أن يؤكل وما كان غير سبع فما كانت العرب تأكله لغير ضرورة فلا بأس بأكله لأنه داخل في معنى الآية خارج من الخبائث عند العرب وما كانت تدعه على معني تحريمه فإنه خبيث اللحم فلا يؤكل بحال وكل ما أمر بأكله فداه المحرم إذا قتله ومثل الضبع ما خلا كل ذي ناب من السباع من دواب الأرض وغيرها فلا بأس أن يؤكل منه ما كانت العرب تأكله وقد فسرته قبل هذا - ما يحل من الطائر ويحرم

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا سفيان ومسلم عن بن جريج عن عبد الله بن عبيد الله بن عمير + ( قال الشافعي ) ولحوم الضباع تباع عندنا بمكة بين الصفا والمروة لا أحفظ عن أحد من أصحابنا خلافا في إحلالها وفي مسألة بن أبي عمار جابرا أصيد هي قال نعم وسألته أتؤكل قال نعم وسألته أسمعته من النبى صلى الله عليه وسلم قال نعم فهذا دليل على أن الصيد الذي نهى الله تعالى المحرم عن قتله ما كان يحل أكله من الصيد وأنهم إنما يقتلون الصيد ليأكلوه لا عبثا بقتله ومثل ذلك الدليل في حديث علي رضي الله عنه ولذلك أشباه في القرآن منها قول الله عز وجل فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين أنه إنما يعني مما أحل الله أكله لأنه لو ذبح ما حرم الله عليه وذكر اسم الله عليه لم يحل الذبيحة ذكر اسم الله عليه وفي حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم في الضبع دليل على ما قلنا من أن كل ذي ناب من السباع ما عدا على الناس مكابرة وإذا حل أكل الضبع وهي سبع لكنها لا تعدو مكابرة على الناس وهي أضر على مواشيهم من جميع السباع فأحلت أنها لا تعدو على الناس خاصة مكابرة وفيه دلالة على إحلال ما كانت العرب تأكل مما لم ينص فيه خبر وتحريم ما كانت تحرمه مما يعدو من قبل أنها لم تزل إلى اليوم تأكل الضبع ولم تزل تدع أكل الأسد والنمر والذئب تحريما بالتقذر فوافقت السنة فيما أحلوا وحرموا مع الكتاب ما وصفت والله أعلم وفيه دلالة على أن المحرم إنما يجزئ ما أحل أكله من الصيد دون ما لم يحل أكله وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلب العقور في الإحرام وهو ما عدا على الناس وهو لا يأمر بقتل ما لا يحل قتله ويضمن صاحبه بقتله شيئا فدل ذلك على أن الصيد الذي حرم الله قتله في الإحرام ما يؤكل لحمه ودل على ذلك حديث جابر بن عبد الله وعلى ما وصفت ولا بأس بأكل كل سبع لا يعدو على الناس من دواب الأرض مثل الثعلب وغيره قياسا على الضبع وما سوى السبع من دواب الأرض كلها تؤكل من معنيين ما كان سبعا لا يعدو فحلال أن يؤكل وما كان غير سبع فما كانت العرب تأكله لغير ضرورة فلا بأس بأكله لأنه داخل في معنى الآية خارج من الخبائث عند العرب وما كانت تدعه على معني تحريمه فإنه خبيث اللحم فلا يؤكل بحال وكل ما أمر بأكله فداه المحرم إذا قتله ومثل الضبع ما خلا كل ذي ناب من السباع من دواب الأرض وغيرها فلا بأس أن يؤكل منه ما كانت العرب تأكله وقد فسرته قبل هذا - ما يحل من الطائر ويحرم

%0
10 Bölüm

Sorular