Qur'an&Sunnahالقرآن

Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî)

إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي أبو إسحاق · AR

Bölüm V01/P233–V01/P234Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P233–V01/P234)
Orijinal Metin (AR)

وإن كان عادما له فهل يتحلل أم لا يتحلل حتى يجد الطعام على القولين كما قلنا في الهدي وإن أوجبنا الصيام فهل يتحلل قبل أن يصوم فيه وجهان أحدهما لا يتحلل كما لا يتحلل بالهدي حتى يهدي والثاني يتحلل لانا لو ألزمناه البقاء على الإحرام إلى أن يفرغ من الصيام أدى إلى المشقة لان الصوم يطول فإذا تحلل نظرت فإن كان في حج تقدم وجوبه بقي الوجوب في ذمته وإن كان في تطوع لم يجب القضاء لانه تطوع أبيح له الخروج منه فإذا خرج لم يلزمه القضاء كصوم التطوع وإن كان الحصر خاصا بأن منعه غريمه ففيه قولان أحدهما لا يلزمه القضاء كما لا يلزمه في الحصر العام والثاني يلزمه لانه تحلل قبل الإتمام بسبب يختص به فلزمه القضاء كما لو ضل الطريق ففاته الحج وإن أحصر فلم يتحلل حتى فاته الوقوف نظرت فإن زال العذر وقدر على الوصول تحلل بعد عمرة ولزمه القضاء وهدى للفوات وإن فاته والعذر لم يزل تحلل ولزمه القضاء وهدي ( للفوات ) وهدي للإحصار فإن أفسد الحج ثم أحصر تحلل لانه إذا تحلل من الحج الصحيح فلان يتحلل من الفاسد أولى فإن لم يتحلل حتى فاته الوقوف لزمه ثلاثة دماء دم الفساد ودم الفوات ودم الإحصار ويلزمه قضاء واحد لان الحج واحد فصل ومن أحرم فأحصره غريمه وحبسه ولم يجد ما يقضي دينه فله أن يتحلل لانه يشق البقاء على الإحرام كما يشق بحبس العدو وإن أحرم وأحصره المرض لم يجز له أن يتحلل لانه لا يتخلص بالتحلل من الأذى الذي هو فيه فلا يتحلل كمن ضل الطريق فصل وإن أحرم العبد بغير إذن المولى جاز للمولى أن يحلله لان منفعته مستحقة له فلا يملك إبطالها عليه بغير رضاه فإن ملكه السيد مالا وقلنا إنه يملك تحلل بالهدي وإن لم يملكه أو ملكه وقلنا إنه لا يملك فهو كالحر المعسر وهل يتحلل قبل الهدي أو الصوم على ما ذكرناه من القولين في الحر ومن أصحابنا من قال يجوز للعبد أن يتحلل قبل الهدي والصوم قولا واحدا لان على المولى ضررا في بقائه على الإحرام لانه ربما يحتاج أن يستخدمه في قتل صيد أو إصلاح طيب وإن أحرم بإذن المولى لم يجز له أن يحلله لانه عقد لازم عقده بإذن المولى فلم يملك إخراجه منه كالنكاح وإن أحرم المكاتب بغير إذن المولى ففيه طريقان أحدهما أنه على قولين بناء على القولين في سفره للتجارة ومن أصحابنا من قال له أن يمنعه قولا واحدا لان في سفر الحج ضررا على المولى من غير منفعة وسفر التجارة فيه منفعة للمولى فصل وإن أحرمت المرأة بغير إذن الزوج فإن كان في تطوع جاز له أن يحللها لان حق الزوج واجب فلا يجوز إبطاله عليه بتطوع وإن كان في حجة الإسلام ففيه قولان أحدهما أن له أن يحللها لان حقه على الفور والحج على التراخي فقدم حقه والثاني أنه لا يملك لانه فرض فلا يملك تحليلها منه كالصوم والصلاة وإن أحرم الولد بغير إذن الأبوين فإن كان في حج فرض لم يجز لهما تحليله لانه حج فرض فلم يجز إخراجه منه كالصوم والصلاة وإن كان في حج تطوع ففيه قولان أحدهما يجوز لهما تحليله لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لمن أراد أن يجاهد وله أبوان قال ففيهما فجاهد فمنع من الجهاد لحقهما وهو فرض فدل على أن المنع من التطوع لحقهما أولى والثاني لا يجوز لانه قربة لا مخافة عليه فيها فلا يجوز لهما تحليله منها كالصوم فصل إذا أحرم وشرط التحلل لغرض صحيح مثل أن شرط أنه إذا مرض تحلل أو إذا ضاعت نفقته تحلل ففيه طريقان أحدهما أنه على قولين أحدهما أنه لا يثبت الشرط لانه عبادة لا يجوز الخروج منها بغير عذر فلم يجز التحلل منها بالشرط ( لانها عبادة لا يجوز الخروج منها ) كالصلاة المفروضة

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن كان عادما له فهل يتحلل أم لا يتحلل حتى يجد الطعام على القولين كما قلنا في الهدي وإن أوجبنا الصيام فهل يتحلل قبل أن يصوم فيه وجهان أحدهما لا يتحلل كما لا يتحلل بالهدي حتى يهدي والثاني يتحلل لانا لو ألزمناه البقاء على الإحرام إلى أن يفرغ من الصيام أدى إلى المشقة لان الصوم يطول فإذا تحلل نظرت فإن كان في حج تقدم وجوبه بقي الوجوب في ذمته وإن كان في تطوع لم يجب القضاء لانه تطوع أبيح له الخروج منه فإذا خرج لم يلزمه القضاء كصوم التطوع وإن كان الحصر خاصا بأن منعه غريمه ففيه قولان أحدهما لا يلزمه القضاء كما لا يلزمه في الحصر العام والثاني يلزمه لانه تحلل قبل الإتمام بسبب يختص به فلزمه القضاء كما لو ضل الطريق ففاته الحج وإن أحصر فلم يتحلل حتى فاته الوقوف نظرت فإن زال العذر وقدر على الوصول تحلل بعد عمرة ولزمه القضاء وهدى للفوات وإن فاته والعذر لم يزل تحلل ولزمه القضاء وهدي ( للفوات ) وهدي للإحصار فإن أفسد الحج ثم أحصر تحلل لانه إذا تحلل من الحج الصحيح فلان يتحلل من الفاسد أولى فإن لم يتحلل حتى فاته الوقوف لزمه ثلاثة دماء دم الفساد ودم الفوات ودم الإحصار ويلزمه قضاء واحد لان الحج واحد فصل ومن أحرم فأحصره غريمه وحبسه ولم يجد ما يقضي دينه فله أن يتحلل لانه يشق البقاء على الإحرام كما يشق بحبس العدو وإن أحرم وأحصره المرض لم يجز له أن يتحلل لانه لا يتخلص بالتحلل من الأذى الذي هو فيه فلا يتحلل كمن ضل الطريق فصل وإن أحرم العبد بغير إذن المولى جاز للمولى أن يحلله لان منفعته مستحقة له فلا يملك إبطالها عليه بغير رضاه فإن ملكه السيد مالا وقلنا إنه يملك تحلل بالهدي وإن لم يملكه أو ملكه وقلنا إنه لا يملك فهو كالحر المعسر وهل يتحلل قبل الهدي أو الصوم على ما ذكرناه من القولين في الحر ومن أصحابنا من قال يجوز للعبد أن يتحلل قبل الهدي والصوم قولا واحدا لان على المولى ضررا في بقائه على الإحرام لانه ربما يحتاج أن يستخدمه في قتل صيد أو إصلاح طيب وإن أحرم بإذن المولى لم يجز له أن يحلله لانه عقد لازم عقده بإذن المولى فلم يملك إخراجه منه كالنكاح وإن أحرم المكاتب بغير إذن المولى ففيه طريقان أحدهما أنه على قولين بناء على القولين في سفره للتجارة ومن أصحابنا من قال له أن يمنعه قولا واحدا لان في سفر الحج ضررا على المولى من غير منفعة وسفر التجارة فيه منفعة للمولى فصل وإن أحرمت المرأة بغير إذن الزوج فإن كان في تطوع جاز له أن يحللها لان حق الزوج واجب فلا يجوز إبطاله عليه بتطوع وإن كان في حجة الإسلام ففيه قولان أحدهما أن له أن يحللها لان حقه على الفور والحج على التراخي فقدم حقه والثاني أنه لا يملك لانه فرض فلا يملك تحليلها منه كالصوم والصلاة وإن أحرم الولد بغير إذن الأبوين فإن كان في حج فرض لم يجز لهما تحليله لانه حج فرض فلم يجز إخراجه منه كالصوم والصلاة وإن كان في حج تطوع ففيه قولان أحدهما يجوز لهما تحليله لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لمن أراد أن يجاهد وله أبوان قال ففيهما فجاهد فمنع من الجهاد لحقهما وهو فرض فدل على أن المنع من التطوع لحقهما أولى والثاني لا يجوز لانه قربة لا مخافة عليه فيها فلا يجوز لهما تحليله منها كالصوم فصل إذا أحرم وشرط التحلل لغرض صحيح مثل أن شرط أنه إذا مرض تحلل أو إذا ضاعت نفقته تحلل ففيه طريقان أحدهما أنه على قولين أحدهما أنه لا يثبت الشرط لانه عبادة لا يجوز الخروج منها بغير عذر فلم يجز التحلل منها بالشرط ( لانها عبادة لا يجوز الخروج منها ) كالصلاة المفروضة

Bölüm V01/P234–V01/P235Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P234–V01/P235)
Orijinal Metin (AR)

والثاني أنه يثبت الشرط لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن ضباعة ابنة الزبير بن عبد المطلب قالت يا رسول الله إني امرأة ثقيلة وإني أريد الحج فكيف تأمرني أن أهل قال أهلي واشترطي أن محلي حيث حبستني فدل على جواز الشرط ومنهم من قال يصح الشرط قولا واحدا لانه علق أحد القولين على صحة حديث ضباعة وقد صح حديث ضباعة فعلى هذا إذا شرط أنه إذا مرض تحلل لم يتحلل إلا بالهدي وإن شرط أنه إذا مرض صار حلالا فمرض صار حلالا ومن أصحابنا من قال لا يتحلل إلا بالهدي لان مطلق كلام الآدمي يحمل على ما تقرر في الشرع والذي تقرر بالشرع أنه لا يتحلل إلا بالهدي وأما إذا شرط أنه يخرج منه إذا شاء أو يجامع فيه إذا شاء لم يجز لانه خروج من غير عذر فلم يصح شرطه فصل إذا أحرم ثم ارتد ففيه وجهان أحدهما أنه يبطل إحرامه لانه إذا بطل الإسلام الذي هو الأصل فلان يبطل الإحرام الذي هو فرع أولى والثاني أنه لا يبطل كما لا يبطل بالجنون والموت فعلى هذا إذا رجع إلى الإسلام بنى عليه باب الهدي يستحب لمن قصد مكة حاجا أو معتمرا أن يهدي إليها من بهيمة الأنعام وينحره ويفرقه لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدى مائة بدنة والمستحب أن يكون ما يهديه سمينا حسنا لقوله عز وجل ومن يعظم شعائر الله قال ابن عباس في تفسيرها الاستسمان والاستحسان والاستعظام فإن نذر وجب عليه لانه قربة فلزمه بالنذر فإن كان من الإبل والبقر فالمستحب أن يشعرها في صفحة سنامها الأيمن ويقلدها نعلين لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر في ذي الحليفة ثم أتى ببدنة فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن ثم سلت الدم عنها ثم قلدها نعلين ولانه ربما اختلط بغيره فإذا أشعر وقلد تميز وربما ند فيعرف بالإشعار والتقليد فيرد وإن كان غنما قلدها لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى مرة غنما مقلدة وتقلد الغنم خرب القرب لان الغنم يثقل عليها حمل النعال ولا ( يشعرها ) لان الإشعار لا يظهر في الغنم لكثرة شعرها وصوفها فصل فإن كان تطوعا فهو باق على ملكه وتصرفه إلى أن ينحر

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والثاني أنه يثبت الشرط لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن ضباعة ابنة الزبير بن عبد المطلب قالت يا رسول الله إني امرأة ثقيلة وإني أريد الحج فكيف تأمرني أن أهل قال أهلي واشترطي أن محلي حيث حبستني فدل على جواز الشرط ومنهم من قال يصح الشرط قولا واحدا لانه علق أحد القولين على صحة حديث ضباعة وقد صح حديث ضباعة فعلى هذا إذا شرط أنه إذا مرض تحلل لم يتحلل إلا بالهدي وإن شرط أنه إذا مرض صار حلالا فمرض صار حلالا ومن أصحابنا من قال لا يتحلل إلا بالهدي لان مطلق كلام الآدمي يحمل على ما تقرر في الشرع والذي تقرر بالشرع أنه لا يتحلل إلا بالهدي وأما إذا شرط أنه يخرج منه إذا شاء أو يجامع فيه إذا شاء لم يجز لانه خروج من غير عذر فلم يصح شرطه فصل إذا أحرم ثم ارتد ففيه وجهان أحدهما أنه يبطل إحرامه لانه إذا بطل الإسلام الذي هو الأصل فلان يبطل الإحرام الذي هو فرع أولى والثاني أنه لا يبطل كما لا يبطل بالجنون والموت فعلى هذا إذا رجع إلى الإسلام بنى عليه باب الهدي يستحب لمن قصد مكة حاجا أو معتمرا أن يهدي إليها من بهيمة الأنعام وينحره ويفرقه لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدى مائة بدنة والمستحب أن يكون ما يهديه سمينا حسنا لقوله عز وجل ومن يعظم شعائر الله قال ابن عباس في تفسيرها الاستسمان والاستحسان والاستعظام فإن نذر وجب عليه لانه قربة فلزمه بالنذر فإن كان من الإبل والبقر فالمستحب أن يشعرها في صفحة سنامها الأيمن ويقلدها نعلين لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر في ذي الحليفة ثم أتى ببدنة فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن ثم سلت الدم عنها ثم قلدها نعلين ولانه ربما اختلط بغيره فإذا أشعر وقلد تميز وربما ند فيعرف بالإشعار والتقليد فيرد وإن كان غنما قلدها لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى مرة غنما مقلدة وتقلد الغنم خرب القرب لان الغنم يثقل عليها حمل النعال ولا ( يشعرها ) لان الإشعار لا يظهر في الغنم لكثرة شعرها وصوفها فصل فإن كان تطوعا فهو باق على ملكه وتصرفه إلى أن ينحر

Bölüm V01/P235–V01/P236Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P235–V01/P236)
Orijinal Metin (AR)

وإن كان نذرا زال ملكه عنه وصار للمساكين فلا يجوز له بيعه ولا إبداله بغيره لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن عمر رضي الله عنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أهديت نجيبة وأعطيت بها ثلثمائة دينار أفأبيعها وأبتاع بثمنها بدنا وأنحرها قال لا ولكن انحرها إياها فإن كان مما يركب جاز له أن يركبه بالمعروف إذا احتاج لقوله تعالى لكم فيها منافع إلى أجل مسمى وسئل جابر رضي الله عنه عن ركوب الهدي فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اركبها بالمعروف إذا ألجئت إليها فإن نقصت بالركوب ضمن النقصان وإن نتجت تبعها الولد وينحره معها سواء حدث بعد النذر أو قبله لما روي أن عليا رضي الله عنه رأى رجلا يسوق بدنة ومعها ولدها فقال لا تشرب من لبنها إلا ما فضل عن ولدها فإذا كان يوم النحر فاذبحها وولدها ولانه معنى يزيل الملك فاستتبع الولد كالبيع والعتق فإن لم يمكنه أن يمشي حمله على ظهر الأم لما روي أن ابن عمر كان يحمل ولد البدنة إلى أن يضحى عليها ولا يشرب من لبنها إلا ما لا يحتاج إليه الولد لقول علي كرم الله وجهه ولان اللبن غذاء الولد والولد كالأم فإذا لم يجز أن يمنع الأم علفها لم يجز أن يمنع الولد غذاءه وإن فضل عن الولد شيء فله أن يشربه لقوله عز وجل لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ولقول علي رضي الله عنه والأولى أن يتصدق به وإن كان لها صوف نظرت فإن كان في تركه صلاح بأن يكون في الشتاء وتحتاج إليه للدفء لم يجزه لانه ينتفع به الحيوان في دفع البرد عنه وينتفع به المساكين عند الذبح وإن كان الصلاح في جزه بأن يكون في وقت الصيف وقد بقي إلى وقت النحر مدة طويلة جزه لانه يترفه به الهدي ويستمر فتنتفع به المساكين فإن أحصر نحره حيث أحصر كما قلنا في هدي المحصر وإن تلف من غير تفريط لم يضمنه لانه أمانة عنده فإذا هلكت من غير تفريط لم تضمن كالوديعة وإن أصابه عيب ذبحه وأجزأه لان ابن الزبير أتى في هداياه بناقة عوراء فقال إن كان أصابها بعد ما اشتريتموها فأمضوها وإن كان أصابها قبل أن تشتروها فأبدلوها ولانه لو هلك جميعه لم يضمنه فإذا نقص بعضه لم يضمنه كالوديعة فصل وإن عطب وخاف أن يهلك نحره وغمس نعله في دمه وضرب به صفحته لما روى أبو قبيصة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعث بالهدي ثم يقول إن عطب منها شيء فخشيت عليه موتا فانحرها ثم اغمس نعلها في دمها ثم اضرب صفحتها ولا تطعمها أنت ولا أحد من رفقتك ولانه هدي معكوف عن الحرم فوجب نحره مكانه كهدي المحصر وهل يجوز أن يفرقه على فقراء الرفقة فيه وجهان أحدهما لا يجوز لحديث أبي قبيصة ولان فقراء الرفقة يتهمون في سبب عطبها فلم يطعموا منها والثاني يجوز لانهم من أهل الصدقة فجاز أن يطعموا كسائر الفقراء فإن أخر ذبحه حتى مات ضمنه لانه مفرط في تركه فضمنه كالمودع إذا رأى من يسرق الوديعة فسكت عنه حتى سرقها وإن أتلفها لزمه الضمان لانه أتلف مال المساكين فلزمه ضمانه ويضمنه بأكثر الأمرين من قيمته أو هدي مثله لانه لزمه الإراقة والتفرقة وقد فوت الجميع فلزمه ضمانهما كما لو أتلف شيئين فإن كانت القيمة مثل ثمن مثله اشترى مثله وأهداه وإن كانت أقل لزمه أن يشتري مثله ويهديه وإن كانت أكثر من ذلك نظرت فإن كان يمكنه أن يشتري به هديين اشتراهما وإن لم يمكنه اشترى هديا وفيما يفضل ثلاثة أوجه أحدهما يشتري به جزءا من حيوان ويذبح لان إراقة الدم مستحقة فإذا أمكن لم يترك والثاني أنه يشتري به اللحم لان اللحم والإراقة مقصودان والإراقة تشق فسقطت والتفرقة لا تشق فلم تسقط

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن كان نذرا زال ملكه عنه وصار للمساكين فلا يجوز له بيعه ولا إبداله بغيره لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن عمر رضي الله عنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أهديت نجيبة وأعطيت بها ثلثمائة دينار أفأبيعها وأبتاع بثمنها بدنا وأنحرها قال لا ولكن انحرها إياها فإن كان مما يركب جاز له أن يركبه بالمعروف إذا احتاج لقوله تعالى لكم فيها منافع إلى أجل مسمى وسئل جابر رضي الله عنه عن ركوب الهدي فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اركبها بالمعروف إذا ألجئت إليها فإن نقصت بالركوب ضمن النقصان وإن نتجت تبعها الولد وينحره معها سواء حدث بعد النذر أو قبله لما روي أن عليا رضي الله عنه رأى رجلا يسوق بدنة ومعها ولدها فقال لا تشرب من لبنها إلا ما فضل عن ولدها فإذا كان يوم النحر فاذبحها وولدها ولانه معنى يزيل الملك فاستتبع الولد كالبيع والعتق فإن لم يمكنه أن يمشي حمله على ظهر الأم لما روي أن ابن عمر كان يحمل ولد البدنة إلى أن يضحى عليها ولا يشرب من لبنها إلا ما لا يحتاج إليه الولد لقول علي كرم الله وجهه ولان اللبن غذاء الولد والولد كالأم فإذا لم يجز أن يمنع الأم علفها لم يجز أن يمنع الولد غذاءه وإن فضل عن الولد شيء فله أن يشربه لقوله عز وجل لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ولقول علي رضي الله عنه والأولى أن يتصدق به وإن كان لها صوف نظرت فإن كان في تركه صلاح بأن يكون في الشتاء وتحتاج إليه للدفء لم يجزه لانه ينتفع به الحيوان في دفع البرد عنه وينتفع به المساكين عند الذبح وإن كان الصلاح في جزه بأن يكون في وقت الصيف وقد بقي إلى وقت النحر مدة طويلة جزه لانه يترفه به الهدي ويستمر فتنتفع به المساكين فإن أحصر نحره حيث أحصر كما قلنا في هدي المحصر وإن تلف من غير تفريط لم يضمنه لانه أمانة عنده فإذا هلكت من غير تفريط لم تضمن كالوديعة وإن أصابه عيب ذبحه وأجزأه لان ابن الزبير أتى في هداياه بناقة عوراء فقال إن كان أصابها بعد ما اشتريتموها فأمضوها وإن كان أصابها قبل أن تشتروها فأبدلوها ولانه لو هلك جميعه لم يضمنه فإذا نقص بعضه لم يضمنه كالوديعة فصل وإن عطب وخاف أن يهلك نحره وغمس نعله في دمه وضرب به صفحته لما روى أبو قبيصة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعث بالهدي ثم يقول إن عطب منها شيء فخشيت عليه موتا فانحرها ثم اغمس نعلها في دمها ثم اضرب صفحتها ولا تطعمها أنت ولا أحد من رفقتك ولانه هدي معكوف عن الحرم فوجب نحره مكانه كهدي المحصر وهل يجوز أن يفرقه على فقراء الرفقة فيه وجهان أحدهما لا يجوز لحديث أبي قبيصة ولان فقراء الرفقة يتهمون في سبب عطبها فلم يطعموا منها والثاني يجوز لانهم من أهل الصدقة فجاز أن يطعموا كسائر الفقراء فإن أخر ذبحه حتى مات ضمنه لانه مفرط في تركه فضمنه كالمودع إذا رأى من يسرق الوديعة فسكت عنه حتى سرقها وإن أتلفها لزمه الضمان لانه أتلف مال المساكين فلزمه ضمانه ويضمنه بأكثر الأمرين من قيمته أو هدي مثله لانه لزمه الإراقة والتفرقة وقد فوت الجميع فلزمه ضمانهما كما لو أتلف شيئين فإن كانت القيمة مثل ثمن مثله اشترى مثله وأهداه وإن كانت أقل لزمه أن يشتري مثله ويهديه وإن كانت أكثر من ذلك نظرت فإن كان يمكنه أن يشتري به هديين اشتراهما وإن لم يمكنه اشترى هديا وفيما يفضل ثلاثة أوجه أحدهما يشتري به جزءا من حيوان ويذبح لان إراقة الدم مستحقة فإذا أمكن لم يترك والثاني أنه يشتري به اللحم لان اللحم والإراقة مقصودان والإراقة تشق فسقطت والتفرقة لا تشق فلم تسقط

Bölüm V01/P236–V01/P237Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P236–V01/P237)
Orijinal Metin (AR)

والثالث أن يتصدق بالفاضل لانه إذا سقطت الإراقة كان اللحم والقيمة واحدا وإن أتلفها أجنبي وجبت عليه القيمة فإن كانت القيمة مثل ثمن مثلها اشترى بها مثلها وإن كانت أكثر ولم تبلغ ثمن مثلين اشترى المثل وفي الفاضل الأوجه الثلاثة وإن كانت أقل من ثمن المثل ففيه الأوجه الثلاثة وإن كان الهدي الذي نذره اشتراه ووجد به عيبا بعد النذر لم يجز له الرد بالعيب لانه قد أيس من الرد لحق الله عز وجل ويرجع بالأرش ويكون الأرش للمساكين لانه بدل عن الجزء الفائت الذي التزمه بالنذر فإن لم يمكنه أن يشتري به هديا ففيه الأوجه الثلاثة فصل وإن ذبحه أجنبي بغير إذنه أجزأه عن النذر لان ذبحه لا يحتاج إلى قصده فإذا فعله بغير إذنه وقع الموقع كرد الوديعة وإزالة النجاسة ويجب على الذابح ضمان ما بين قيمته حيا ومذبوحا لانه لو أتلفه ضمنه فإذا ذبحه ضمن نقصانه كشاة اللحم وفيما يؤخذ منه الأوجه الثلاثة فصل وإن كان في ذمته هدي فعينه بالنذر في هدي تعين لان ما وجب معينا جاز أن يتعين به ما في الذمة كالبيع ويزول ملكه عنه فلا يملك بيعه ولا إبداله كما قلنا فيما أوجبه بالنذر فإن هلك بتفريط أو بغير تفريط رجع الواجب إلى ما في الذمة كما لو كان عليه دين فباع به عينا ثم هلكت العين قبل التسليم فإن الدين يرجع إلى الذمة وإن حدث به عيب يمنع الإجزاء لم يجزه عما في الذمة لان الذي في الذمة سليم فلم يجزه عنه معيب وإن عطب فنحره عاد الواجب إلى ما في الذمة وهل يعود ما نحره إلى ملكه فيه وجهان أحدهما يعود إلى ملكه لانه إنما نحره ليكون عما في ذمته فإذا لم يقع عما في ذمته عاد إلى ملكه والثاني أنه لا يعود لانه صار للمساكين فلا يعود إليه فإن قلنا إنه يعود إلى ملكه جاز له أن يأكله ويطعم من شاء ثم ينظر فيه فإن كان الذي في ذمته مثل الذي عاد إلى ملكه نحر مثله في الحرم وإن كان أعلى مما في ذمته ففيه وجهان أحدهما يهدي مثل ما نحر لانه قد تعين عليه فصار ما في ذمته زائدا فلزمه نحر مثله والثاني أنه يهدي مثل الذي كان في ذمته لان الزيادة فيما عينه وقد هلك من غير تفريط فسقط وإن نتجت فهل يتبعها ولدها أم لا فيه وجهان أحدهما أنه يتبعها وهو الصحيح لانه تعين بالنذر فصار كما لو وجب في النذر والثاني لا يتبعها لانه غير مستقر لانه يجوز أن يرجع إلى ملكه بعيب يحدث به بخلاف ما وجب بنذره لان ذلك لا يجوز أن يعود إلى ملكه بنذره والله أعلم باب الأضحية الأضحية سنة لما روى أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يضحي بكبشين قال أنس وأنا أضحي بهما وليست بواجبة لما روي أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانا لا يضحيان مخافة أن يرى ذلك واجبا فصل في وقتها ويدخل وقتها إذا مضى بعد دخول وقت صلاة الأضحى قدر ركعتين وخطبتين فإن ذبح قبل ذلك لم يجزه لما روى البراء بن عازب رضي الله عنه قال خطب النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر بعد الصلاة فقال من صلى صلاتنا هذه ونسك نسكنا فقد أصاب سنتنا ومن نسك قبل صلاتنا فذلك شاة لحم فليذبح مكانها واختلف أصحابنا في مقدار الصلاة فمنهم من اعتبر قدر صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي ركعتان يقرأ فيهما ق و اقتربت الساعة وقدر خطبته ومنهم من اعتبر قدر ركعتين خفيفتين وخطبتين خفيفتين ويبقى وقتها إلى آخر أيام التشريق لما روى جبير بن مطعم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل أيام التشريق أيام ذبح فإن لم يضح حتى مضت أيام التشريق نظرت فإن كان ما يضحي تطوعا لم يصح لانه ليس بوقت لسنة الأضحية وإن كان نذرا لزمه أن يضحي لانه وجب عليه ذبحه فلم يسقط بفوات الوقت

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والثالث أن يتصدق بالفاضل لانه إذا سقطت الإراقة كان اللحم والقيمة واحدا وإن أتلفها أجنبي وجبت عليه القيمة فإن كانت القيمة مثل ثمن مثلها اشترى بها مثلها وإن كانت أكثر ولم تبلغ ثمن مثلين اشترى المثل وفي الفاضل الأوجه الثلاثة وإن كانت أقل من ثمن المثل ففيه الأوجه الثلاثة وإن كان الهدي الذي نذره اشتراه ووجد به عيبا بعد النذر لم يجز له الرد بالعيب لانه قد أيس من الرد لحق الله عز وجل ويرجع بالأرش ويكون الأرش للمساكين لانه بدل عن الجزء الفائت الذي التزمه بالنذر فإن لم يمكنه أن يشتري به هديا ففيه الأوجه الثلاثة فصل وإن ذبحه أجنبي بغير إذنه أجزأه عن النذر لان ذبحه لا يحتاج إلى قصده فإذا فعله بغير إذنه وقع الموقع كرد الوديعة وإزالة النجاسة ويجب على الذابح ضمان ما بين قيمته حيا ومذبوحا لانه لو أتلفه ضمنه فإذا ذبحه ضمن نقصانه كشاة اللحم وفيما يؤخذ منه الأوجه الثلاثة فصل وإن كان في ذمته هدي فعينه بالنذر في هدي تعين لان ما وجب معينا جاز أن يتعين به ما في الذمة كالبيع ويزول ملكه عنه فلا يملك بيعه ولا إبداله كما قلنا فيما أوجبه بالنذر فإن هلك بتفريط أو بغير تفريط رجع الواجب إلى ما في الذمة كما لو كان عليه دين فباع به عينا ثم هلكت العين قبل التسليم فإن الدين يرجع إلى الذمة وإن حدث به عيب يمنع الإجزاء لم يجزه عما في الذمة لان الذي في الذمة سليم فلم يجزه عنه معيب وإن عطب فنحره عاد الواجب إلى ما في الذمة وهل يعود ما نحره إلى ملكه فيه وجهان أحدهما يعود إلى ملكه لانه إنما نحره ليكون عما في ذمته فإذا لم يقع عما في ذمته عاد إلى ملكه والثاني أنه لا يعود لانه صار للمساكين فلا يعود إليه فإن قلنا إنه يعود إلى ملكه جاز له أن يأكله ويطعم من شاء ثم ينظر فيه فإن كان الذي في ذمته مثل الذي عاد إلى ملكه نحر مثله في الحرم وإن كان أعلى مما في ذمته ففيه وجهان أحدهما يهدي مثل ما نحر لانه قد تعين عليه فصار ما في ذمته زائدا فلزمه نحر مثله والثاني أنه يهدي مثل الذي كان في ذمته لان الزيادة فيما عينه وقد هلك من غير تفريط فسقط وإن نتجت فهل يتبعها ولدها أم لا فيه وجهان أحدهما أنه يتبعها وهو الصحيح لانه تعين بالنذر فصار كما لو وجب في النذر والثاني لا يتبعها لانه غير مستقر لانه يجوز أن يرجع إلى ملكه بعيب يحدث به بخلاف ما وجب بنذره لان ذلك لا يجوز أن يعود إلى ملكه بنذره والله أعلم باب الأضحية الأضحية سنة لما روى أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يضحي بكبشين قال أنس وأنا أضحي بهما وليست بواجبة لما روي أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانا لا يضحيان مخافة أن يرى ذلك واجبا فصل في وقتها ويدخل وقتها إذا مضى بعد دخول وقت صلاة الأضحى قدر ركعتين وخطبتين فإن ذبح قبل ذلك لم يجزه لما روى البراء بن عازب رضي الله عنه قال خطب النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر بعد الصلاة فقال من صلى صلاتنا هذه ونسك نسكنا فقد أصاب سنتنا ومن نسك قبل صلاتنا فذلك شاة لحم فليذبح مكانها واختلف أصحابنا في مقدار الصلاة فمنهم من اعتبر قدر صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي ركعتان يقرأ فيهما ق و اقتربت الساعة وقدر خطبته ومنهم من اعتبر قدر ركعتين خفيفتين وخطبتين خفيفتين ويبقى وقتها إلى آخر أيام التشريق لما روى جبير بن مطعم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل أيام التشريق أيام ذبح فإن لم يضح حتى مضت أيام التشريق نظرت فإن كان ما يضحي تطوعا لم يصح لانه ليس بوقت لسنة الأضحية وإن كان نذرا لزمه أن يضحي لانه وجب عليه ذبحه فلم يسقط بفوات الوقت

Bölüm V01/P237–V01/P238Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P237–V01/P238)
Orijinal Metin (AR)

فصل ومن دخلت عليه عشر ذي الحجة وأراد أن يضحي فالمستحب ألا يحلق شعره ولا يقلم أظفاره حتى يضحي لما روت أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان عنده ذبح يريد أن يذبحه فرأى هلال ذي الحجة فلا يمس من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحي ولا يجب عليه ذلك لانه ليس بمحرم فلا يحرم عليه حلق الشعر ولا تقليم الظفر فصل ولا يجزىء في الأضحية إلا الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم لقوله عز وجل ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ولا يجزىء فيها إلا الجذعة من الضأن والثنية من المعز والإبل والبقر لما روى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن تعسر عليكم فتذبحوا جذعا من الضأن وعن علي رضي الله عنه أنه قال لا يجوز في الضحايا إلا الثني من المعز والجذع من الضأن وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال لا تضحوا بالجذع من المعز والإبل والبقر ويجوز فيها الذكر والأنثى لما روت أم كرز عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة لا يضركم ذكرانا كن أو إناثا وإذا جاز ذلك في العقيقة بالخبر دل على جوازه في الأضحية ولان لحم الذكر أطيب ولحم الأنثى أرطب فصل والبدنة أفضل من البقرة لانها أعظم والبقرة أفضل من الشاة لانها بسبع من الغنم والشاة أفضل من مشاركة سبعة في بدنة أو بقرة لانه ينفرد بإراقة دم والضأن أفضل من المعز لما روى عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خير الأضحية الكبش الأقرن وقالت أم سلمة رضي الله عنها لان أضحي بالجذع من الضأن أحب إلي من أن أضحي بالمسنة من المعز ولان لحم الضأن أطيب والسمينة أفضل من غير السمينة لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في قوله عز وجل ومن يعظم شعائر الله قال تعظيمها استسمانها واستحسانها وخطب علي رضي الله عنه قال ثنيا فصاعدا واستسمن فإن أكلت أكلت طيبا وإن أطعمت أطعمت طيبا والبيضاء أفضل من الغبراء والسوداء لان النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين والأملح الأبيض وقال أبو هريرة دم البيضاء في الأضحية أفضل من دم سوداوين وقال ابن عباس تعظيمها استحسانها والبيض أحسن فصل ولا يجزىء ما فيه عيب ينقص اللحم كالعوراء والعمياء والجرباء والعرجاء التي تعجز عن المشي في المرعى لما روى البراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يجزىء في الأضاحى العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين ضلعها والكسيرة التي لا تنقى فنص على هذه الأربعة لانها تنقص اللحم فدل على أن كل ما ينقص اللحم لا يجوز ويكره أن يضحى بالجلحاء وهي التي لم يخلق لها قرن وبالقصماء وهي التي انكسر غلاف قرنها وبالعضباء وهي التي انكسر قرنها وبالشرقاء وهي التي انتقبت من الكي أذنها وبالخرقاء وهي التي تشق أذنها بالطول لان ذلك كله يشينها وقد روينا عن ابن عباس رضي الله عنه أن تعظيمها استحسانها فإن ضحى بما ذكرناه أجزأه لان ما بها لا ينقص من لحمها فإن نذر أن يضحي بحيوان فيه عيب يمنع الإجزاء كالجرب وجب عليه ذبحه ولا يجزئه عن الأضحية فإن زال العيب قبل أن يذبح لم يجزه عن الأضحية لانه أزال الملك فيها بالنذر وهي لا تجزىء فلم يتغير حكمها بما يحدث فيها كما لو أعتق في الكفارة عبدا أعمى ثم صار بعد العتق بصيرا فصل والمستحب أن يضحي بنفسه لحديث أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين ووضع رجله على صفاحهما وسمى وكبر ويجوز أن يستنيب غيره لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر ثلاثا وستين بدنة ثم أعطى عليا رضي الله عنه فنحر ما غبر منها

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل ومن دخلت عليه عشر ذي الحجة وأراد أن يضحي فالمستحب ألا يحلق شعره ولا يقلم أظفاره حتى يضحي لما روت أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان عنده ذبح يريد أن يذبحه فرأى هلال ذي الحجة فلا يمس من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحي ولا يجب عليه ذلك لانه ليس بمحرم فلا يحرم عليه حلق الشعر ولا تقليم الظفر فصل ولا يجزىء في الأضحية إلا الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم لقوله عز وجل ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ولا يجزىء فيها إلا الجذعة من الضأن والثنية من المعز والإبل والبقر لما روى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن تعسر عليكم فتذبحوا جذعا من الضأن وعن علي رضي الله عنه أنه قال لا يجوز في الضحايا إلا الثني من المعز والجذع من الضأن وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال لا تضحوا بالجذع من المعز والإبل والبقر ويجوز فيها الذكر والأنثى لما روت أم كرز عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة لا يضركم ذكرانا كن أو إناثا وإذا جاز ذلك في العقيقة بالخبر دل على جوازه في الأضحية ولان لحم الذكر أطيب ولحم الأنثى أرطب فصل والبدنة أفضل من البقرة لانها أعظم والبقرة أفضل من الشاة لانها بسبع من الغنم والشاة أفضل من مشاركة سبعة في بدنة أو بقرة لانه ينفرد بإراقة دم والضأن أفضل من المعز لما روى عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خير الأضحية الكبش الأقرن وقالت أم سلمة رضي الله عنها لان أضحي بالجذع من الضأن أحب إلي من أن أضحي بالمسنة من المعز ولان لحم الضأن أطيب والسمينة أفضل من غير السمينة لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في قوله عز وجل ومن يعظم شعائر الله قال تعظيمها استسمانها واستحسانها وخطب علي رضي الله عنه قال ثنيا فصاعدا واستسمن فإن أكلت أكلت طيبا وإن أطعمت أطعمت طيبا والبيضاء أفضل من الغبراء والسوداء لان النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين والأملح الأبيض وقال أبو هريرة دم البيضاء في الأضحية أفضل من دم سوداوين وقال ابن عباس تعظيمها استحسانها والبيض أحسن فصل ولا يجزىء ما فيه عيب ينقص اللحم كالعوراء والعمياء والجرباء والعرجاء التي تعجز عن المشي في المرعى لما روى البراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يجزىء في الأضاحى العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين ضلعها والكسيرة التي لا تنقى فنص على هذه الأربعة لانها تنقص اللحم فدل على أن كل ما ينقص اللحم لا يجوز ويكره أن يضحى بالجلحاء وهي التي لم يخلق لها قرن وبالقصماء وهي التي انكسر غلاف قرنها وبالعضباء وهي التي انكسر قرنها وبالشرقاء وهي التي انتقبت من الكي أذنها وبالخرقاء وهي التي تشق أذنها بالطول لان ذلك كله يشينها وقد روينا عن ابن عباس رضي الله عنه أن تعظيمها استحسانها فإن ضحى بما ذكرناه أجزأه لان ما بها لا ينقص من لحمها فإن نذر أن يضحي بحيوان فيه عيب يمنع الإجزاء كالجرب وجب عليه ذبحه ولا يجزئه عن الأضحية فإن زال العيب قبل أن يذبح لم يجزه عن الأضحية لانه أزال الملك فيها بالنذر وهي لا تجزىء فلم يتغير حكمها بما يحدث فيها كما لو أعتق في الكفارة عبدا أعمى ثم صار بعد العتق بصيرا فصل والمستحب أن يضحي بنفسه لحديث أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين ووضع رجله على صفاحهما وسمى وكبر ويجوز أن يستنيب غيره لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر ثلاثا وستين بدنة ثم أعطى عليا رضي الله عنه فنحر ما غبر منها

Bölüm V01/P238–V01/P239Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P238–V01/P239)
Orijinal Metin (AR)

والمستحب ألا يستنيب إلا مسلما لانه قربة فكان الأفضل ألا يتولاها كافر ولانه يخرج بذلك من الخلاف لان عند مالك رحمه الله لا يجزئه ذبحه فإن استناب يهوديا أو نصرانيا جاز لانه من أهل الزكاة ويستحب أن يكون عالما لانه أعرف بسنة الذبح والمستحب أنه إذا استناب غيره أن يشهد الذبح لما روى أبو سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة رضي الله عنها قومي إلى أضحيتك فاشهديها فإنه بأول قطرة من دمها يغفر لك ما سلف من ذنوبك ويستحب أن يوجه الذبيحة إلى القبلة لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ضحوا وطيبوا أنفسكم فإنه ( ما من ) مسلم يستقبل بذبيحته القبلة إلا كان دمها وفرثها وصوفها حسنات في ميزانه يوم القيامة ولانها قربة لا بد فيها من جهة فكانت القبلة فيها أولى ويستحب أن يسمي الله تعالى لحديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى وكبر والمستحب أن يقول اللهم تقبل مني لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال ليجعل أحدكم ذبيحته بينه وبين القبلة ثم يقول من الله وإلى الله والله أكبر اللهم منك ولك اللهم تقبل وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان إذا ضحى قال من الله والله أكبر اللهم منك ولك اللهم تقبل مني فصل وإذا نحر الهدي أو الأضحية نظرت فإن كان تطوعا فالمستحب أن يأكل منه لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر ثلاثا وستين بدنة ثم أعطى عليا رضي الله عنه فنحر ما غبر وأشركه في هديه وأمر من كل بدنة ببضعة فجعلها في قدر فطبخت فأكل من لحمها وشرب من مرقها ولا يجب ذلك لقوله عز وجل والبدن جعلناها لكم من شعائر الله فجعلها لنا وما هو للإنسان فهو مخير بين أكله وبين تركه وفي القدر الذي يستحب أكله قولان قال في القديم يأكل النصف ويتصدق بالنصف لقوله عز وجل فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير فجعلها بين اثنين فدل على أنها بينهما نصفين وقال في الجديد يأكل الثلث ويهدي الثلث ويتصدق بالثلث لقوله عز وجل فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر وقال الحسن القانع الذي يسألك والمعتر الذي يتعرض لك ولا يسألك وقال مجاهد القانع الجالس في بيته والمعتر الذي يسألك فجعلها بين ثلاثة فدل على أنها بينهم أثلاثا وأما القدر الذي يجوز أن يؤكل ففيه وجهان قال أبو العباس بن سريج وأبو العباس بن القاص يجوز أن يأكل الجميع لانها ذبيحة يجوز أن يأكل منها فجاز أن يأكل جميعها كسائر الذبائح وقال عامة أصحابنا يجب أن يبقى منها قدر ما يقع عليه اسم الصدقة لان القصد منها القربة فإذا أكل الجميع لم تحصل القربة له فإن أكل الجميع لم يضمن على قول أبي العباس وابن القاص ويضمن على قول سائر أصحابنا وفي القدر الذي يضمن وجهان أحدهما يضمن أقل ما يجزىء في الصدقة والثاني يضمن القدر المستحب وهو الثلث في أحد القولين والنصف في الآخر بناء على القولين فيمن فرق سهم الفقراء على اثنين وإن كان نذرا نظرت فإن كان قد عينه عما في ذمته لم يجز أن يأكل منه لانه بدل عن واجب فلم يجز أن يأكل منه كالدم الذي يجب بترك الإحرام من الميقات وإن كان نذر مجازاة كالنذر لشفاء المريض وقدوم الغائب لم يجز أن يأكل منه لانه جزاء فلم يجز أن يأكل منه كجزاء الصيد فإن أكل شيئا منه ضمنه وفي ضمانه ثلاثة أوجه أحدها يلزمه قيمة ما أكل كما لو أكل منه أجنبي والثاني يلزمه مثله من اللحم لانه لو أكل جميعه ضمنه بمثله فإذا أكل بعضه ضمنه بمثله والثالث يلزمه أن يشتري جزءا من حيوان مثله ويشارك في ذبحه وإن كان نذرا مطلقا ففيه ثلاثة أوجه أحدها أنه لا يجوز أن يأكل منه لانه إراقة دم واجب فلا يجوز أن يأكل منه كدم الطيب واللباس

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والمستحب ألا يستنيب إلا مسلما لانه قربة فكان الأفضل ألا يتولاها كافر ولانه يخرج بذلك من الخلاف لان عند مالك رحمه الله لا يجزئه ذبحه فإن استناب يهوديا أو نصرانيا جاز لانه من أهل الزكاة ويستحب أن يكون عالما لانه أعرف بسنة الذبح والمستحب أنه إذا استناب غيره أن يشهد الذبح لما روى أبو سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة رضي الله عنها قومي إلى أضحيتك فاشهديها فإنه بأول قطرة من دمها يغفر لك ما سلف من ذنوبك ويستحب أن يوجه الذبيحة إلى القبلة لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ضحوا وطيبوا أنفسكم فإنه ( ما من ) مسلم يستقبل بذبيحته القبلة إلا كان دمها وفرثها وصوفها حسنات في ميزانه يوم القيامة ولانها قربة لا بد فيها من جهة فكانت القبلة فيها أولى ويستحب أن يسمي الله تعالى لحديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى وكبر والمستحب أن يقول اللهم تقبل مني لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال ليجعل أحدكم ذبيحته بينه وبين القبلة ثم يقول من الله وإلى الله والله أكبر اللهم منك ولك اللهم تقبل وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان إذا ضحى قال من الله والله أكبر اللهم منك ولك اللهم تقبل مني فصل وإذا نحر الهدي أو الأضحية نظرت فإن كان تطوعا فالمستحب أن يأكل منه لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر ثلاثا وستين بدنة ثم أعطى عليا رضي الله عنه فنحر ما غبر وأشركه في هديه وأمر من كل بدنة ببضعة فجعلها في قدر فطبخت فأكل من لحمها وشرب من مرقها ولا يجب ذلك لقوله عز وجل والبدن جعلناها لكم من شعائر الله فجعلها لنا وما هو للإنسان فهو مخير بين أكله وبين تركه وفي القدر الذي يستحب أكله قولان قال في القديم يأكل النصف ويتصدق بالنصف لقوله عز وجل فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير فجعلها بين اثنين فدل على أنها بينهما نصفين وقال في الجديد يأكل الثلث ويهدي الثلث ويتصدق بالثلث لقوله عز وجل فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر وقال الحسن القانع الذي يسألك والمعتر الذي يتعرض لك ولا يسألك وقال مجاهد القانع الجالس في بيته والمعتر الذي يسألك فجعلها بين ثلاثة فدل على أنها بينهم أثلاثا وأما القدر الذي يجوز أن يؤكل ففيه وجهان قال أبو العباس بن سريج وأبو العباس بن القاص يجوز أن يأكل الجميع لانها ذبيحة يجوز أن يأكل منها فجاز أن يأكل جميعها كسائر الذبائح وقال عامة أصحابنا يجب أن يبقى منها قدر ما يقع عليه اسم الصدقة لان القصد منها القربة فإذا أكل الجميع لم تحصل القربة له فإن أكل الجميع لم يضمن على قول أبي العباس وابن القاص ويضمن على قول سائر أصحابنا وفي القدر الذي يضمن وجهان أحدهما يضمن أقل ما يجزىء في الصدقة والثاني يضمن القدر المستحب وهو الثلث في أحد القولين والنصف في الآخر بناء على القولين فيمن فرق سهم الفقراء على اثنين وإن كان نذرا نظرت فإن كان قد عينه عما في ذمته لم يجز أن يأكل منه لانه بدل عن واجب فلم يجز أن يأكل منه كالدم الذي يجب بترك الإحرام من الميقات وإن كان نذر مجازاة كالنذر لشفاء المريض وقدوم الغائب لم يجز أن يأكل منه لانه جزاء فلم يجز أن يأكل منه كجزاء الصيد فإن أكل شيئا منه ضمنه وفي ضمانه ثلاثة أوجه أحدها يلزمه قيمة ما أكل كما لو أكل منه أجنبي والثاني يلزمه مثله من اللحم لانه لو أكل جميعه ضمنه بمثله فإذا أكل بعضه ضمنه بمثله والثالث يلزمه أن يشتري جزءا من حيوان مثله ويشارك في ذبحه وإن كان نذرا مطلقا ففيه ثلاثة أوجه أحدها أنه لا يجوز أن يأكل منه لانه إراقة دم واجب فلا يجوز أن يأكل منه كدم الطيب واللباس

Bölüm V01/P239–V01/P240Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P239–V01/P240)
Orijinal Metin (AR)

والثاني يجوز لان مطلق النذر يحمل على ما تقرر في الشرع والهدي والأضحية المعهودة في الشرع يجوز الأكل منها فحمل النذر ( عليها ) والثالث أنه إن كان أضحية جاز أن يأكل منها لان الأضحية المعهودة في الشرع يجوز الأكل منها وإن كان هديا لم يجز أن يأكل منه لان أكثر الهدايا في الشرع لا يجوز الأكل منها فحمل النذر عليها فصل ولا يجوز بيع شيء من الهدي والأضحية نذرا كان أو تطوعا لما روي عن علي كرم الله وجهه قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنة فأقسم جلالها وجلودها وأمرني ألا أعطي الجازر منها شيئا وقال نحن نعطيه من عندنا ولو جاز أخذ العوض منه لجاز أن يعطي الجازر ( منها في ) أجرته ولانه إنما أخرج ذلك قربة فلا يجوز أن يرجع إليه إلا ما رخص فيه وهو الأكل فصل ويجوز أن ينتفع بجلدها فيصنع منه النعال والخفاف والفراء لما روت عائشة رضي الله عنها قالت دفت دافة من أهل البادية حضرت الأضحى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ادخروا الثلث وتصدقوا بما بقي فلما كان بعد ذلك قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله لقد كان الناس ينتفعون من ضحاياهم ويجملون منها الودك ويتخذون منها الأسقية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما ذاك قالوا يا رسول الله نهيت عن إمساك لحوم الضحايا بعد ثلاث فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما نهيتكم من أجل الدافة فكلوا وتصدقوا وادخروا فدل على أنه يجوز اتخاذ الأسقية منها فصل ويجوز أن يشترك سبعة في بدنة وفي بقرة لما روى جابر رضي الله عنه قال نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة وإن اشترك جماعة في بدنة أو بقرة وبعضهم يريد اللحم وبعضهم يريد القربة جاز لان كل سبع منها قائم مقام شاة فإن أرادوا القسمة وقلنا إن القسمة فرز النصيبين قسم بينهم وإن قلنا إن القسمة بيع لم تجز القسمة فيملك من يريد القربة نصيبه لثلاثة من الفقراء فيصيرون شركاء لمن يريد اللحم فإن شاءوا باعوا نصيبهم ممن يريد اللحم وإن شاءوا باعوا من أجنبي وقسموا الثمن وقال أبو العباس بن القاص تجوز القسمة قولا واحدا لانه موضع ضرورة لان بيعه لا يمكن وهذا خطأ لانا بينا أنه يمكن البيع فلا ضرورة بهم إلى القسمة فصل إذا نذر أضحية بعينها فالحكم فيها كالحكم في الهدي المنذور في ركوبها وولدها ولبنها وجز صوفها وتلفها وإتلافها وذبحها ونقصانها بالعيب وقد بينا ذلك في ( باب ) الهدي فأغنى عن الإعادة والله أعلم باب العقيقة العقيقة سنة وهو ما يذبح عن المولود لما روى بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين عليهما السلام ولا يجب ذلك لما روى عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه وأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن العقيقة فقال لا أحب العقوق ومن ولد له ولد فأحب أن ينسك له فليفعل فعلق على المحبة فدل على أنها لا تجب ولانه إراقة دم من غير جناية ولا نذر فلم يجب كالأضحية والسنة أن يذبح عن الغلام شاتين وعن الجارية شاة لما روت أم كرز قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العقيقة فقال للغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة ولانه إنما شرع للسرور بالمولود والسرور بالغلام أكثر فكان ( الذبح عنه ) أكثر وإن ذبح عن كل واحد منهما شاة جاز لما روى ابن عباس رضي الله عنه قال عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين عليهما السلام كبشا كبشا ولا يجزىء فيه ما دون الجذعة من الضأن ودون الثنية من المعز ولا يجزىء فيه إلا السليم من العيوب لانه إراقة دم بالشرع فاعتبر فيه ما ذكرناه كالأضحية

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والثاني يجوز لان مطلق النذر يحمل على ما تقرر في الشرع والهدي والأضحية المعهودة في الشرع يجوز الأكل منها فحمل النذر ( عليها ) والثالث أنه إن كان أضحية جاز أن يأكل منها لان الأضحية المعهودة في الشرع يجوز الأكل منها وإن كان هديا لم يجز أن يأكل منه لان أكثر الهدايا في الشرع لا يجوز الأكل منها فحمل النذر عليها فصل ولا يجوز بيع شيء من الهدي والأضحية نذرا كان أو تطوعا لما روي عن علي كرم الله وجهه قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنة فأقسم جلالها وجلودها وأمرني ألا أعطي الجازر منها شيئا وقال نحن نعطيه من عندنا ولو جاز أخذ العوض منه لجاز أن يعطي الجازر ( منها في ) أجرته ولانه إنما أخرج ذلك قربة فلا يجوز أن يرجع إليه إلا ما رخص فيه وهو الأكل فصل ويجوز أن ينتفع بجلدها فيصنع منه النعال والخفاف والفراء لما روت عائشة رضي الله عنها قالت دفت دافة من أهل البادية حضرت الأضحى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ادخروا الثلث وتصدقوا بما بقي فلما كان بعد ذلك قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله لقد كان الناس ينتفعون من ضحاياهم ويجملون منها الودك ويتخذون منها الأسقية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما ذاك قالوا يا رسول الله نهيت عن إمساك لحوم الضحايا بعد ثلاث فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما نهيتكم من أجل الدافة فكلوا وتصدقوا وادخروا فدل على أنه يجوز اتخاذ الأسقية منها فصل ويجوز أن يشترك سبعة في بدنة وفي بقرة لما روى جابر رضي الله عنه قال نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة وإن اشترك جماعة في بدنة أو بقرة وبعضهم يريد اللحم وبعضهم يريد القربة جاز لان كل سبع منها قائم مقام شاة فإن أرادوا القسمة وقلنا إن القسمة فرز النصيبين قسم بينهم وإن قلنا إن القسمة بيع لم تجز القسمة فيملك من يريد القربة نصيبه لثلاثة من الفقراء فيصيرون شركاء لمن يريد اللحم فإن شاءوا باعوا نصيبهم ممن يريد اللحم وإن شاءوا باعوا من أجنبي وقسموا الثمن وقال أبو العباس بن القاص تجوز القسمة قولا واحدا لانه موضع ضرورة لان بيعه لا يمكن وهذا خطأ لانا بينا أنه يمكن البيع فلا ضرورة بهم إلى القسمة فصل إذا نذر أضحية بعينها فالحكم فيها كالحكم في الهدي المنذور في ركوبها وولدها ولبنها وجز صوفها وتلفها وإتلافها وذبحها ونقصانها بالعيب وقد بينا ذلك في ( باب ) الهدي فأغنى عن الإعادة والله أعلم باب العقيقة العقيقة سنة وهو ما يذبح عن المولود لما روى بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين عليهما السلام ولا يجب ذلك لما روى عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه وأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن العقيقة فقال لا أحب العقوق ومن ولد له ولد فأحب أن ينسك له فليفعل فعلق على المحبة فدل على أنها لا تجب ولانه إراقة دم من غير جناية ولا نذر فلم يجب كالأضحية والسنة أن يذبح عن الغلام شاتين وعن الجارية شاة لما روت أم كرز قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العقيقة فقال للغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة ولانه إنما شرع للسرور بالمولود والسرور بالغلام أكثر فكان ( الذبح عنه ) أكثر وإن ذبح عن كل واحد منهما شاة جاز لما روى ابن عباس رضي الله عنه قال عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين عليهما السلام كبشا كبشا ولا يجزىء فيه ما دون الجذعة من الضأن ودون الثنية من المعز ولا يجزىء فيه إلا السليم من العيوب لانه إراقة دم بالشرع فاعتبر فيه ما ذكرناه كالأضحية

Bölüm V01/P240–V01/P241Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P240–V01/P241)
Orijinal Metin (AR)

والمستحب أن يسمي الله تعالى ويقول اللهم لك وإليك عقيقة فلان لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين وقال قولوا باسم الله اللهم لك وإليك عقيقة فلان والمستحب أن يفصل أعضاءها ولا يكسر عظمها لما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت السنة شاتان مكافئتان عن الغلام وعن الجارية شاة تطبخ جدولا ولا يكسر عظم ويأكل ويطعم ويتصدق وذلك يوم السابع ولانه أول ذبيحة فاستحب ألا يكسر عظم تفاؤلا بسلامة أعضائه ويستحب أن يطبخ من لحمها طبيخا حلوا تفاؤلا بحلاوة أخلاقه فصل ويستحب أن يأكل منها ويهدي ويتصدق لحديث عائشة ولانه إراقة دم مستحب فكان حكمها ما ذكرناه كالأضحية فصل والسنة أن يكون ذلك في اليوم السابع لما روت عائشة رضي الله عنها قالت عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين عليهما السلام يوم السابع وسماهما وأمر أن يماط عن رؤوسهما الأذى فإن قدمه على اليوم السابع أو أخره أجزأه لانه فعل ذلك بعد وجود السبب والمستحب أن يحلق شعره بعد الذبح لحديث عائشة ويكره أن يترك على بعض رأسه الشعر لما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القزع في الرأس والمستحب أن يلطخ رأسه بالزعفران ويكره أن يلطخ بدم العقيقة لما روت عائشة رضي الله عنها قالت كانوا في الجاهلية يجعلون قطنة في دم العقيقة ويجعلونها على رأس المولود فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعلوا مكان الدم خلوقا فصل ويستحب لمن ولد له ولد أن يسميه بعبد الله أو عبد الرحمن لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن ويكره أن يسمي نافعا وبشارا ونجيحا ورباحا أو أفلح وبركة لما روى سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تسمين غلامك أفلح ولا نجيحا ولا بشارا ولا رباحا فإنك إذا قلت أثم هؤلاء قالوا لا ويكره أن يسمى باسم قبيح فإن سمي باسم قبيح غيره لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم غير اسم عاصية وقال أنت جميلة ويستحب لمن ولد له ولد أن يؤذن في أذنه لما روى أبو رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن حين ولدته فاطمة عليهما السلام بالصلاة ويستحب أن يحنك المولود بالتمر لما روى أنس قال ذهبت بعبد الله بن أبي طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ولد فقال هل معك تمر قلت نعم فناولته تمرات فلاكهن ثم فغر فاه ثم مجه فيه فجعل يتلمظ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حب الأنصار التمر وسماه عبد الله باب النذر ويصح النذر من كل مسلم بالغ عاقل فأما الكافر فلا يصح نذره ومن أصحابنا من قال يصح نذره لما روي أن عمر رضي الله عنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم إني نذرت أن أعتكف ليلة في الجاهلية فقال له صلى الله عليه وسلم أوف بنذرك والمذهب الأول لانه سبب وضع لايجاب القربة فلم يصح من الكافر كالإحرام وأما الصبي والمجنون فلا يصح نذرهما لقوله صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق ولانه إيجاب حق بالقول فلا يصح من الصبي والمجنون كضمان المال فصل ولا يصح النذر إلا بالقول وهو أن يقول لله علي كذا فإن قال على كذا ولم يقل لله صح لان القربة لا تكون عليه إلا لله تعالى فحمل الإطلاق عليه وقال في القديم إذا أشعر بدنة أو قلدها ونوى أنها هدى أو أضحية صارت هديا أو أضحية لان النبي صلى الله عليه وسلم أشعر بدنة وقلدها ولم ينقل أنه قال إنها هدي وصارت هديا وخرج أبو العباس وجها آخر أنه يصير هديا أو أضحية بمجرد النية

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والمستحب أن يسمي الله تعالى ويقول اللهم لك وإليك عقيقة فلان لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين وقال قولوا باسم الله اللهم لك وإليك عقيقة فلان والمستحب أن يفصل أعضاءها ولا يكسر عظمها لما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت السنة شاتان مكافئتان عن الغلام وعن الجارية شاة تطبخ جدولا ولا يكسر عظم ويأكل ويطعم ويتصدق وذلك يوم السابع ولانه أول ذبيحة فاستحب ألا يكسر عظم تفاؤلا بسلامة أعضائه ويستحب أن يطبخ من لحمها طبيخا حلوا تفاؤلا بحلاوة أخلاقه فصل ويستحب أن يأكل منها ويهدي ويتصدق لحديث عائشة ولانه إراقة دم مستحب فكان حكمها ما ذكرناه كالأضحية فصل والسنة أن يكون ذلك في اليوم السابع لما روت عائشة رضي الله عنها قالت عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين عليهما السلام يوم السابع وسماهما وأمر أن يماط عن رؤوسهما الأذى فإن قدمه على اليوم السابع أو أخره أجزأه لانه فعل ذلك بعد وجود السبب والمستحب أن يحلق شعره بعد الذبح لحديث عائشة ويكره أن يترك على بعض رأسه الشعر لما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القزع في الرأس والمستحب أن يلطخ رأسه بالزعفران ويكره أن يلطخ بدم العقيقة لما روت عائشة رضي الله عنها قالت كانوا في الجاهلية يجعلون قطنة في دم العقيقة ويجعلونها على رأس المولود فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعلوا مكان الدم خلوقا فصل ويستحب لمن ولد له ولد أن يسميه بعبد الله أو عبد الرحمن لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن ويكره أن يسمي نافعا وبشارا ونجيحا ورباحا أو أفلح وبركة لما روى سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تسمين غلامك أفلح ولا نجيحا ولا بشارا ولا رباحا فإنك إذا قلت أثم هؤلاء قالوا لا ويكره أن يسمى باسم قبيح فإن سمي باسم قبيح غيره لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم غير اسم عاصية وقال أنت جميلة ويستحب لمن ولد له ولد أن يؤذن في أذنه لما روى أبو رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن حين ولدته فاطمة عليهما السلام بالصلاة ويستحب أن يحنك المولود بالتمر لما روى أنس قال ذهبت بعبد الله بن أبي طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ولد فقال هل معك تمر قلت نعم فناولته تمرات فلاكهن ثم فغر فاه ثم مجه فيه فجعل يتلمظ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حب الأنصار التمر وسماه عبد الله باب النذر ويصح النذر من كل مسلم بالغ عاقل فأما الكافر فلا يصح نذره ومن أصحابنا من قال يصح نذره لما روي أن عمر رضي الله عنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم إني نذرت أن أعتكف ليلة في الجاهلية فقال له صلى الله عليه وسلم أوف بنذرك والمذهب الأول لانه سبب وضع لايجاب القربة فلم يصح من الكافر كالإحرام وأما الصبي والمجنون فلا يصح نذرهما لقوله صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق ولانه إيجاب حق بالقول فلا يصح من الصبي والمجنون كضمان المال فصل ولا يصح النذر إلا بالقول وهو أن يقول لله علي كذا فإن قال على كذا ولم يقل لله صح لان القربة لا تكون عليه إلا لله تعالى فحمل الإطلاق عليه وقال في القديم إذا أشعر بدنة أو قلدها ونوى أنها هدى أو أضحية صارت هديا أو أضحية لان النبي صلى الله عليه وسلم أشعر بدنة وقلدها ولم ينقل أنه قال إنها هدي وصارت هديا وخرج أبو العباس وجها آخر أنه يصير هديا أو أضحية بمجرد النية

Bölüm V01/P241–V01/P242Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P241–V01/P242)
Orijinal Metin (AR)

ومن أصحابنا من قال إن ذبح ونوى صار هديا أو أضحية والصحيح هو الأول لانه إزالة ملك يصح بالقول فلم يصح بغير القول مع القدرة عليه كالوقف والعتق ولانه لو كتب على دار أنها وقف أو على فرس أنها في سبيل الله لم تصر وقفا فكذلك ههنا فصل ويجب بالنذر جميع الطاعات المستحبة لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من نذر أن يطيع الله تعالى فليطعه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه وأما المعاصي كالقتل والزنا وصوم يوم العيد وأيام الحيض والتصدق بما لا يملكه فلا يصح نذرها لما روى عمران بن الحصين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا نذر في معصية الله ولا فيما لا يملكه ابن آدم ولا يلزمه بنذرها كفارة وقال الربيع إذا نذرت المرأة صوم أيام الحيض وجبت عليها كفارة يمين ولعله خرج ذلك من قوله صلى الله عليه وسلم كفارة النذر كفارة يمين والمذهب الأول والحديث متأول فأما المباحات كالأكل والشرب فلا تلزم بالنذر لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم مر برجل قائم في الشمس لا يستظل فسأل عنه فقيل هذا ابن إسرائيل نذر أن يقف ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم فقال مروه فليقعد وليستظل وليتكلم وليتم صومه فصل فإن نذر طاعة نظرت فإن علق ذلك على إصابة خير أو دفع سوء فأصاب الخير أو دفع السوء عنه لزمه الوفاء بالنذر لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة ركبت في البحر فنذرت إن نجاها الله أن تصوم شهرا فماتت قبل أن تصوم شهرا فأتت أختها أو أمها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تصوم عنها فإن لم يعلقه على شيء بأن قال لله علي أن أصوم أو أصلي ففيه وجهان أحدهما أنه يلزمه وهو الأظهر لقوله صلى الله عليه وسلم من نذر أن يطيع الله فليطعه والثاني لا يلزمه وهو قول أبي إسحاق وأبي بكر الصيرفي لانه التزام من غير عوض فلم يلزمه بالقول كالوصية والهبة وإن نذر طاعة في لجاج وغضب بأن قال إن كلمت فلانا فعلي كذا فكلمه فهو بالخيار بين الوفاء بما نذر وبين كفارة يمين لما روى عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كفارة النذر كفارة يمين ولانه يشبه اليمين من حيث إنه قصد المنع والتصديق ويشبه النذر من حيث إنه التزم قربة في ذمته فخير بين موجبهما ومن أصحابنا من قال إن كانت القربة حجا أو عمرة لزمه الوفاء به لان ذلك يلزم بالدخول فيه بخلاف غيره والمذهب الأول لان العتق أيضا يلزم إتمامه بالتقويم ثم لا يلزمه فصل إذا نذر أن يتصدق بماله لزمه أن يتصدق بالجميع لقوله صلى الله عليه وسلم من نذر أن يطيع الله فليطعه فإن نذر أن يعتق رقبة ففيه وجهان أحدهما يجزئه ما يقع عليه الاسم اعتبارا بلفظه والثاني لا يجزئه إلا ما يجزىء في الكفارة لان الرقبة التي يجب عتقها بالشرع ما تجب في الكفارة فحمل النذر عليه فإن نذر أن يعتق رقبة بعينها لزمه أن يعتقها ولا يزول ملكه عنها حتى يعتقها فإن أراد بيعها أو إبدالها بغيرها لم يجز لانه تعين للقربة فلا يملك بيعه كالوقف وإن تلف أو أتلفه لم يلزمه بدله لان الحق للعبد فسقط بموته فإن أتلفه أجنبي وجبت عليه القيمة للمولى ولا يلزمه صرفها في عبد آخر لما ذكرناه فصل وإن نذر هديا نظرت فإن سماه كالثوب والعبد والدار

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومن أصحابنا من قال إن ذبح ونوى صار هديا أو أضحية والصحيح هو الأول لانه إزالة ملك يصح بالقول فلم يصح بغير القول مع القدرة عليه كالوقف والعتق ولانه لو كتب على دار أنها وقف أو على فرس أنها في سبيل الله لم تصر وقفا فكذلك ههنا فصل ويجب بالنذر جميع الطاعات المستحبة لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من نذر أن يطيع الله تعالى فليطعه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه وأما المعاصي كالقتل والزنا وصوم يوم العيد وأيام الحيض والتصدق بما لا يملكه فلا يصح نذرها لما روى عمران بن الحصين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا نذر في معصية الله ولا فيما لا يملكه ابن آدم ولا يلزمه بنذرها كفارة وقال الربيع إذا نذرت المرأة صوم أيام الحيض وجبت عليها كفارة يمين ولعله خرج ذلك من قوله صلى الله عليه وسلم كفارة النذر كفارة يمين والمذهب الأول والحديث متأول فأما المباحات كالأكل والشرب فلا تلزم بالنذر لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم مر برجل قائم في الشمس لا يستظل فسأل عنه فقيل هذا ابن إسرائيل نذر أن يقف ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم فقال مروه فليقعد وليستظل وليتكلم وليتم صومه فصل فإن نذر طاعة نظرت فإن علق ذلك على إصابة خير أو دفع سوء فأصاب الخير أو دفع السوء عنه لزمه الوفاء بالنذر لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة ركبت في البحر فنذرت إن نجاها الله أن تصوم شهرا فماتت قبل أن تصوم شهرا فأتت أختها أو أمها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تصوم عنها فإن لم يعلقه على شيء بأن قال لله علي أن أصوم أو أصلي ففيه وجهان أحدهما أنه يلزمه وهو الأظهر لقوله صلى الله عليه وسلم من نذر أن يطيع الله فليطعه والثاني لا يلزمه وهو قول أبي إسحاق وأبي بكر الصيرفي لانه التزام من غير عوض فلم يلزمه بالقول كالوصية والهبة وإن نذر طاعة في لجاج وغضب بأن قال إن كلمت فلانا فعلي كذا فكلمه فهو بالخيار بين الوفاء بما نذر وبين كفارة يمين لما روى عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كفارة النذر كفارة يمين ولانه يشبه اليمين من حيث إنه قصد المنع والتصديق ويشبه النذر من حيث إنه التزم قربة في ذمته فخير بين موجبهما ومن أصحابنا من قال إن كانت القربة حجا أو عمرة لزمه الوفاء به لان ذلك يلزم بالدخول فيه بخلاف غيره والمذهب الأول لان العتق أيضا يلزم إتمامه بالتقويم ثم لا يلزمه فصل إذا نذر أن يتصدق بماله لزمه أن يتصدق بالجميع لقوله صلى الله عليه وسلم من نذر أن يطيع الله فليطعه فإن نذر أن يعتق رقبة ففيه وجهان أحدهما يجزئه ما يقع عليه الاسم اعتبارا بلفظه والثاني لا يجزئه إلا ما يجزىء في الكفارة لان الرقبة التي يجب عتقها بالشرع ما تجب في الكفارة فحمل النذر عليه فإن نذر أن يعتق رقبة بعينها لزمه أن يعتقها ولا يزول ملكه عنها حتى يعتقها فإن أراد بيعها أو إبدالها بغيرها لم يجز لانه تعين للقربة فلا يملك بيعه كالوقف وإن تلف أو أتلفه لم يلزمه بدله لان الحق للعبد فسقط بموته فإن أتلفه أجنبي وجبت عليه القيمة للمولى ولا يلزمه صرفها في عبد آخر لما ذكرناه فصل وإن نذر هديا نظرت فإن سماه كالثوب والعبد والدار

Bölüm V01/P242–V01/P243Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P242–V01/P243)
Orijinal Metin (AR)

لزمه ما سماه وإن أطلق الهدي ففيه قولان قال في الإملاء و القديم يهدي ما شاء لان اسم الهدي يقع عليه ولهذا يقال أهديت له دارا وأهدى لي ثوبا وأن الجميع يسمى قربانا ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في الجمعة من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا سمي قربانا وجب أن يسمى هديا وقال في الجديد لا يجزئه إلا الجذعة من الضأن والثنية من المعز والإبل والبقر لان الهدي المعهود في الشرع ما ذكرناه فحمل مطلق النذر عليه وإن نذر بدنة أو بقرة أو شاة فإن قلنا بالقول الأول أجزأه من ذلك ما يقع عليه الاسم وإن قلنا بالقول الثاني لم يجزه إلا ما يجزىء في الأضحية وإن نذر شاة فأهدى بدنة أجزأه لان البدنة بسبع من الغنم وهل يجب الجميع فيه وجهان أحدهما أن الجميع واجب لانه مخير بين الشاة والبدنة فأيهما فعل كان واجبا كما تقول في العتق والإطعام في كفارة اليمين والثاني أن الواجب هو السبع لان كل سبع منها بشاة فكان الواجب هو السبع وإن نذر بدنة وهو واجد للبدنة ففيه وجهان أحدهما أنه مخير بين البدنة والبقرة والسبع من الغنم لان كل واحد من الثلاثة قائم مقام الآخر والثاني أنه لا يجزئه غير البدنة لانه عينها بالنذر وإن كان عادما للبدنة انتقل إلى البقرة فإن لم يجد بقرة انتقل إلى سبع من الغنم ومن أصحابنا من قال لا يجزئه غير البدنة فإن لم يجد ثبتت في ذمته إلى أن يجد لانه التزم ذلك بالنذر والمذهب الأول لانه فرض له بدل فانتقل عند العجز إلى بدله كالوضوء فصل فإن نذر الهدي للحرم لزمه في الحرم وإن نذر لبلد آخر لزمه في البلد الذي سماه لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني نذرت أن أذبح بمكان كذا وكذا لمكان كان يذبح فيه أهل الجاهلية قال لصنم قالت لا قال لوثن قالت لا قال أوفي بنذرك فإن نذر لافضل بلد لزمه بمكة لانها أفضل البلاد والدليل عليه ما روى جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته أي بلد أعظم حرمة قالوا بلدنا هذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ولان مسجدها أفضل المساجد فدل على أنها أفضل البلاد وإن أطلق النذر ففيه وجهان أحدهما يجوز حيث شاء لان الاسم يقع عليه والثاني لا يجوز إلا في الحرم لان الهدي المعهود في الشرع هو الهدي في الحرم والدليل عليه قوله تعالى هديا بالغ الكعبة وقال تعالى ثم محلها إلى البيت العتيق فحمل مطلق النذر عليه فإن كان قد نذر الهدي لرتاج الكعبة أو عمارة مسجد لزمه صرفه فيما نذر فإن أطلق ففيه وجهان أحدهما أن له أن يصرفه فيما شاء من وجوه القرب في ذلك البلد الذي نذر الهدي فيه لان الاسم يقع عليه والثاني أنه يفرقه على مساكين البلد الذي نذر أن يهدى إليه لان الهدي المعهود في الشرع ما يفرق على المساكين فحمل مطلق النذر عليه وإن كان ما نذره مما لا يمكن نقله كالدار باعه ونقل ثمنه إلى حيث نذر فصل وإن نذر النحر في الحرم ففيه وجهان أحدهما يلزمه النحر دون التفرقة لانه نذر أحد مقصودي الهدي فلم يلزمه الآخر كما لو نذر التفرقة والثاني يلزمه النحر والتفرقة وهو الصحيح لان نحر الهدي في الحرم في عرف الشرع ما يتبعه التفرقة فحمل مطلق النذر عليه وإن نذر النحر في بلد غير الحرم ففيه وجهان أحدهما لا يصح ( النذر ) لان النحر في غير الحرم ليس بقربة فلم يلزمه بالنذر

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لزمه ما سماه وإن أطلق الهدي ففيه قولان قال في الإملاء و القديم يهدي ما شاء لان اسم الهدي يقع عليه ولهذا يقال أهديت له دارا وأهدى لي ثوبا وأن الجميع يسمى قربانا ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في الجمعة من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا سمي قربانا وجب أن يسمى هديا وقال في الجديد لا يجزئه إلا الجذعة من الضأن والثنية من المعز والإبل والبقر لان الهدي المعهود في الشرع ما ذكرناه فحمل مطلق النذر عليه وإن نذر بدنة أو بقرة أو شاة فإن قلنا بالقول الأول أجزأه من ذلك ما يقع عليه الاسم وإن قلنا بالقول الثاني لم يجزه إلا ما يجزىء في الأضحية وإن نذر شاة فأهدى بدنة أجزأه لان البدنة بسبع من الغنم وهل يجب الجميع فيه وجهان أحدهما أن الجميع واجب لانه مخير بين الشاة والبدنة فأيهما فعل كان واجبا كما تقول في العتق والإطعام في كفارة اليمين والثاني أن الواجب هو السبع لان كل سبع منها بشاة فكان الواجب هو السبع وإن نذر بدنة وهو واجد للبدنة ففيه وجهان أحدهما أنه مخير بين البدنة والبقرة والسبع من الغنم لان كل واحد من الثلاثة قائم مقام الآخر والثاني أنه لا يجزئه غير البدنة لانه عينها بالنذر وإن كان عادما للبدنة انتقل إلى البقرة فإن لم يجد بقرة انتقل إلى سبع من الغنم ومن أصحابنا من قال لا يجزئه غير البدنة فإن لم يجد ثبتت في ذمته إلى أن يجد لانه التزم ذلك بالنذر والمذهب الأول لانه فرض له بدل فانتقل عند العجز إلى بدله كالوضوء فصل فإن نذر الهدي للحرم لزمه في الحرم وإن نذر لبلد آخر لزمه في البلد الذي سماه لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني نذرت أن أذبح بمكان كذا وكذا لمكان كان يذبح فيه أهل الجاهلية قال لصنم قالت لا قال لوثن قالت لا قال أوفي بنذرك فإن نذر لافضل بلد لزمه بمكة لانها أفضل البلاد والدليل عليه ما روى جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته أي بلد أعظم حرمة قالوا بلدنا هذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ولان مسجدها أفضل المساجد فدل على أنها أفضل البلاد وإن أطلق النذر ففيه وجهان أحدهما يجوز حيث شاء لان الاسم يقع عليه والثاني لا يجوز إلا في الحرم لان الهدي المعهود في الشرع هو الهدي في الحرم والدليل عليه قوله تعالى هديا بالغ الكعبة وقال تعالى ثم محلها إلى البيت العتيق فحمل مطلق النذر عليه فإن كان قد نذر الهدي لرتاج الكعبة أو عمارة مسجد لزمه صرفه فيما نذر فإن أطلق ففيه وجهان أحدهما أن له أن يصرفه فيما شاء من وجوه القرب في ذلك البلد الذي نذر الهدي فيه لان الاسم يقع عليه والثاني أنه يفرقه على مساكين البلد الذي نذر أن يهدى إليه لان الهدي المعهود في الشرع ما يفرق على المساكين فحمل مطلق النذر عليه وإن كان ما نذره مما لا يمكن نقله كالدار باعه ونقل ثمنه إلى حيث نذر فصل وإن نذر النحر في الحرم ففيه وجهان أحدهما يلزمه النحر دون التفرقة لانه نذر أحد مقصودي الهدي فلم يلزمه الآخر كما لو نذر التفرقة والثاني يلزمه النحر والتفرقة وهو الصحيح لان نحر الهدي في الحرم في عرف الشرع ما يتبعه التفرقة فحمل مطلق النذر عليه وإن نذر النحر في بلد غير الحرم ففيه وجهان أحدهما لا يصح ( النذر ) لان النحر في غير الحرم ليس بقربة فلم يلزمه بالنذر

%0
10 Bölüm