Qur'an&Sunnahالقرآن

Şîrâzî - el-Mühezzeb (Şâfiî)

Ebû İshak eş-Şîrâzî · AR

Bölüm V02/P310–V02/P311Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P310–V02/P311)
Orijinal Metin (AR)

وإن كانت بينة أحدهما شاهدين وبينة الآخر شاهدا وامرأتين فهما متعارضتان وفيهما القولان لانهما يتساويان فى إثبات المال وإن كانت بينة أحدهما شاهدين وبينة الآخر شاهدا ويمينا ففيه قولان أحدهما أنهما يتعارضان وفيهما القولان لانهما تساويا فى إثبات المال والقول الثانى أنه يقضى لمن له الشاهدان لان بينته مجمع عليها وبينة الآخر مختلف فيها فصل فى وإن كانت العين فى يد غيرهما فشهدت بينة أحدهما بأنه ملكه من سنة وشهدت بينة الآخر أنه ملكه من سنتين ففيه قولان قال فى البويطى هما سواء لان القصد إثبات الملك فى الحال وهما متساويتان فى إثبات الملك فى الحال والقول الثانى أن التى شهدت بالملك المتقدم أولى وهو اختيار المزنى وهو الصحيح لانها انفردت بإثبات الملك فى زمان لا تعارضها فيه البينة الأخرى وأما إذا كان الشيء فى يد أحدهما فإن كان فى يد من شهد له بالملك المتقدم حكم له وإن كان فى يد الآخر فقد اختلف أصحابنا فيه فقال أبو العباس رحمه الله يبنى على القولين فى المسألة قبلها إن قلنا إنهما يتساويان حكم لصاحب اليد وإن قلنا إن التى شهدت بالملك المتقدم تقدم قدمت ههنا أيضا لان الترجيح من جهة البينة أولى من الترجيح باليد ومن أصحابنا من قال يحكم به لمن هو فى يده قولا واحدا لان اليد الموجودة أولى من الشهادة بالملك المتقدم وأما إذا تداعيا دابة وأقام أحدهما بينة أنها ملكه نتجت فى ملكه وأقام الآخر أنها دابته ولم يذكر النتاج فقد اختلف أصحابنا فيه فقال أبو العباس الحكم فيه كالحكم فى الشهادة بالملك المتقدم وفيها قولان لان الشهادة بالنتاج كشهادته بالملك المتقدم وقال أبو إسحاق يحكم لمن شهدت له البينة بالنتاج قولا واحدا لان بينة النتاج تنفى أن يكون الملك لغيره والبينة بالملك المتقدم لا تنفى أن يكون الملك قبل ذلك لغير المشهود له فصل فى إذا ادعى رجل دارا فى يد رجل وأقام بينة أن هذه الدار كانت فى يده أو فى ملكه أمس فقد نقل المزنى والربيع أنه لا يحكم بهذه الشهادة وحكى البويطى أنه يحكم بها فقال أبو العباس فيها قولان أحدهما أنه يحكم بذلك لانه قد ثبت بالبينة أن الدار كانت له والظاهر بقاء الملك والقول الثانى أنه لا يحكم بها وهو الصحيح لانه ادعى ملك الدار فى الحال وشهدت له البينة بما لم يدعه فلم يحكم بها كما لو ادعى دارا فشهدت له البينة بدار أخرى وقال أبو إسحاق لا يحكم بها قولا واحدا وما ذكره البويطي من تخريجه فصل فى وإن ادعى ( رجل ) على رجل دارا فى يده وأقر بها لغيره نظرت فإن صدقه المقر له حكم له لانه مصدق فيما فى يده وقد صدقه المقر له فحكم له وتنتقل الخصومة إلى المقر له فإن طلب المدعى يمين المقر أنه لا يعلم أنها له ففيه قولان بناء على من أقر بشيء فى يده لغيره ثم أقر به لآخر وفيه قولان أحدهما يلزمه أن يغرم للثانى والثانى لا يلزمه فإن قلنا يلزمه أن يغرم حلف لانه ربما خاف أن يحلف فيقر للثانى فيغرم له وإن قلنا لا يلزمه لم يحلف لانه إن خاف من اليمين فأقر للثانى لم يلزمه شيء فلا فائدة فى تحليفه وإن كذبه المقر له ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبى العباس أنه يأخذها الحاكم ويحفظها إلى أن يجد صاحبها لان الذى فى يده لا يدعيها والمقر له أسقط إقراره بالتكذيب وليس للمدعي بينة فلم يبق إلا أن يحفظها الحاكم كالمال الضال والثانى وهو قول أبى إسحاق أنه يسلم إلى المدعى لانه ليس ههنا من يدعيه غيره وهذا خطأ لانه حكم بمجرد الدعوى وإن أقر بها لغائب ولا بينة وقف الأمر إلى أن يقدم الغائب لان الذى فى يده لا يدعيها ولا بينة تقضى بها فوجب التوقف فإن طلب المدعى يمين المدعى عليه أنه لا يعلم أنها له فعلى ما ذكرناه من القولين وإن كان للمدعى بينة قضى له

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن كانت بينة أحدهما شاهدين وبينة الآخر شاهدا وامرأتين فهما متعارضتان وفيهما القولان لانهما يتساويان فى إثبات المال وإن كانت بينة أحدهما شاهدين وبينة الآخر شاهدا ويمينا ففيه قولان أحدهما أنهما يتعارضان وفيهما القولان لانهما تساويا فى إثبات المال والقول الثانى أنه يقضى لمن له الشاهدان لان بينته مجمع عليها وبينة الآخر مختلف فيها فصل فى وإن كانت العين فى يد غيرهما فشهدت بينة أحدهما بأنه ملكه من سنة وشهدت بينة الآخر أنه ملكه من سنتين ففيه قولان قال فى البويطى هما سواء لان القصد إثبات الملك فى الحال وهما متساويتان فى إثبات الملك فى الحال والقول الثانى أن التى شهدت بالملك المتقدم أولى وهو اختيار المزنى وهو الصحيح لانها انفردت بإثبات الملك فى زمان لا تعارضها فيه البينة الأخرى وأما إذا كان الشيء فى يد أحدهما فإن كان فى يد من شهد له بالملك المتقدم حكم له وإن كان فى يد الآخر فقد اختلف أصحابنا فيه فقال أبو العباس رحمه الله يبنى على القولين فى المسألة قبلها إن قلنا إنهما يتساويان حكم لصاحب اليد وإن قلنا إن التى شهدت بالملك المتقدم تقدم قدمت ههنا أيضا لان الترجيح من جهة البينة أولى من الترجيح باليد ومن أصحابنا من قال يحكم به لمن هو فى يده قولا واحدا لان اليد الموجودة أولى من الشهادة بالملك المتقدم وأما إذا تداعيا دابة وأقام أحدهما بينة أنها ملكه نتجت فى ملكه وأقام الآخر أنها دابته ولم يذكر النتاج فقد اختلف أصحابنا فيه فقال أبو العباس الحكم فيه كالحكم فى الشهادة بالملك المتقدم وفيها قولان لان الشهادة بالنتاج كشهادته بالملك المتقدم وقال أبو إسحاق يحكم لمن شهدت له البينة بالنتاج قولا واحدا لان بينة النتاج تنفى أن يكون الملك لغيره والبينة بالملك المتقدم لا تنفى أن يكون الملك قبل ذلك لغير المشهود له فصل فى إذا ادعى رجل دارا فى يد رجل وأقام بينة أن هذه الدار كانت فى يده أو فى ملكه أمس فقد نقل المزنى والربيع أنه لا يحكم بهذه الشهادة وحكى البويطى أنه يحكم بها فقال أبو العباس فيها قولان أحدهما أنه يحكم بذلك لانه قد ثبت بالبينة أن الدار كانت له والظاهر بقاء الملك والقول الثانى أنه لا يحكم بها وهو الصحيح لانه ادعى ملك الدار فى الحال وشهدت له البينة بما لم يدعه فلم يحكم بها كما لو ادعى دارا فشهدت له البينة بدار أخرى وقال أبو إسحاق لا يحكم بها قولا واحدا وما ذكره البويطي من تخريجه فصل فى وإن ادعى ( رجل ) على رجل دارا فى يده وأقر بها لغيره نظرت فإن صدقه المقر له حكم له لانه مصدق فيما فى يده وقد صدقه المقر له فحكم له وتنتقل الخصومة إلى المقر له فإن طلب المدعى يمين المقر أنه لا يعلم أنها له ففيه قولان بناء على من أقر بشيء فى يده لغيره ثم أقر به لآخر وفيه قولان أحدهما يلزمه أن يغرم للثانى والثانى لا يلزمه فإن قلنا يلزمه أن يغرم حلف لانه ربما خاف أن يحلف فيقر للثانى فيغرم له وإن قلنا لا يلزمه لم يحلف لانه إن خاف من اليمين فأقر للثانى لم يلزمه شيء فلا فائدة فى تحليفه وإن كذبه المقر له ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبى العباس أنه يأخذها الحاكم ويحفظها إلى أن يجد صاحبها لان الذى فى يده لا يدعيها والمقر له أسقط إقراره بالتكذيب وليس للمدعي بينة فلم يبق إلا أن يحفظها الحاكم كالمال الضال والثانى وهو قول أبى إسحاق أنه يسلم إلى المدعى لانه ليس ههنا من يدعيه غيره وهذا خطأ لانه حكم بمجرد الدعوى وإن أقر بها لغائب ولا بينة وقف الأمر إلى أن يقدم الغائب لان الذى فى يده لا يدعيها ولا بينة تقضى بها فوجب التوقف فإن طلب المدعى يمين المدعى عليه أنه لا يعلم أنها له فعلى ما ذكرناه من القولين وإن كان للمدعى بينة قضى له

Bölüm V02/P311–V02/P312Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P311–V02/P312)
Orijinal Metin (AR)

وهل يحتاج إلى أن يحلف مع البينة فيه وجهان أحدهما أنه يحتاج أن يحلف مع البينة لانا حكمنا بإقرار المدعى عليه أنها ملك للغائب ولا يجوز القضاء بالبينة على الغائب من غير يمين والثانى وهو قول أبى إسحاق أنه لا يحتاج أن يحلف لانه قضاء على الحاضر وهو المدعى عليه وإن كان مع المدعى عليه بينة أنها للغائب فالمنصوص أنه يحكم ببينة المدعى وتسلم إليه ولا يحكم ببينة المدعى عليه وإن كان معها يد لان بينة صاحب اليد إنما يقضى بها إذا أقامها صاحب الملك أو وكيل له والمدعى عليه ليس بمالك ولا هو وكيل للمالك فلم يحكم ببينته وحكى أبو إسحاق رحمه الله عن بعض أصحابنا أنه ( قال إن ) كان المقر للغائب يدعى أن الدار فى يده وديعة أو عارية لم تسمع بينته وإن كان يدعى أنها فى يده بإجارة سمعت بينته وقضى بها لانه يدعى لنفسه حقا فسمعت ببينته فيصح الملك للغائب ويستوفى بها حقه من المنفعة وهذا خطأ لانه إذا لم تسمع البينة فى إثبات الملك وهو الأصل فلان لا تسمع لاثبات الإجارة وهى فرع على الملك أولى وإن أقر بها لمجهول فقد قال أبو العباس فيه وجهان أحدهما أنه يقال له إقرارك لمجهول لا يصح فإما أن تقر بها لمعروف أو تدعيها لنفسك أو نجعلك ناكلا ويحلف المدعى ويقضى له والثانى أن يقال له إما أن تقر بها لمعروف أو نجعلك ناكلا ولا يقبل دعواه لنفسه لانه بإقراره لغيره نفى أن يكون الملك له فلم تقبل دعواه بعد فصل فى إذا ادعى جارية وشهدت ( له ) البينة أنها ابنة أمته لم يحكم له بها لانها قد تكون ابنة أمته ولا تكون له بأن تلدها فى ملك غيره ثم يملك الأمة دونها فتكون ابنة أمته ولا تكون له وإن شهدت البينة أنها ابنة أمته ولدتها فى ملكه فقد قال الشافعى رحمه الله حكمت بذلك وذكر فى الشهادة بالملك المتقدم قولين فنقل أبو العباس جواب تلك المسألة إلى هذه وجعلها على قولين وقال سائر أصحابنا يحكم بها ههنا قولا واحدا وهناك على قولين والفرق بينهما أن الشهادة هناك بأصل الملك فلم تقبل حتى يثبت فى الحال والشهادة ههنا بتمام الملك وأنه حدث فى ملكه فلم يفتقر إلى إثبات الملك فى الحال وإن ادعى غزلا أو طيرا أو آجرا وأقام البينة أن الغزل من قطنه والطير من بيضه والآجر من طينه قضى له لان الجميع عين ماله وإنما تغيرت صفته فصل إذا ادعى رجل أن هذه الدار ملكه من سنتين وأقام على ذلك بينة وادعى آخر أنه ابتاعها منه منذ سنتين وأقام على ذلك بينة قضى ببينة الابتياع لان بينة الملك شهدت بالملك على الأصل وبينة الابتياع شهدت بأمر حادث خفى على بينة الملك فقدمت على بينة الملك كما تقدم بينة الجرح على بينة التعديل فصل وإن كان فى يد رجل دار وادعى رجل أنه ابتاعها من زيد وهو يملكها وأقام على ذلك بينة حكم له لانه ابتاعها من مالكها وإن شهدت له البينة أنه ابتاعها منه وسلمها إليه حكم له لانه لا يسلم إلا ما يملكه وإن شهدت أنه ابتاعها منه ولم تذكر الملك ولا التسليم لم يحكم بهذه الشهادة ولم تؤخذ الدار ممن هى فى يده لانه قد يبيع الإنسان ما يملكه وما لا يملكه فلا تزال يد صاحب اليد فصل وإن كان فى يد رجل دار فادعاها رجل وأقام البينة أنها له أجرها ممن هى فى يده وأقام الذى فى يده الدار بينة أنها له قدمت بينة الخارج الذى لا يد له لان الدار المستأجرة فى ملك المؤجر وبيده وليس للمستأجر إلا الانتفاع فتصير كما لو كانت فى يده دار وادعى رجل أنها له غصبه عليها الذى هى فى يده وأقام البينة فإنه يحكم بها للمغصوب منه

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهل يحتاج إلى أن يحلف مع البينة فيه وجهان أحدهما أنه يحتاج أن يحلف مع البينة لانا حكمنا بإقرار المدعى عليه أنها ملك للغائب ولا يجوز القضاء بالبينة على الغائب من غير يمين والثانى وهو قول أبى إسحاق أنه لا يحتاج أن يحلف لانه قضاء على الحاضر وهو المدعى عليه وإن كان مع المدعى عليه بينة أنها للغائب فالمنصوص أنه يحكم ببينة المدعى وتسلم إليه ولا يحكم ببينة المدعى عليه وإن كان معها يد لان بينة صاحب اليد إنما يقضى بها إذا أقامها صاحب الملك أو وكيل له والمدعى عليه ليس بمالك ولا هو وكيل للمالك فلم يحكم ببينته وحكى أبو إسحاق رحمه الله عن بعض أصحابنا أنه ( قال إن ) كان المقر للغائب يدعى أن الدار فى يده وديعة أو عارية لم تسمع بينته وإن كان يدعى أنها فى يده بإجارة سمعت بينته وقضى بها لانه يدعى لنفسه حقا فسمعت ببينته فيصح الملك للغائب ويستوفى بها حقه من المنفعة وهذا خطأ لانه إذا لم تسمع البينة فى إثبات الملك وهو الأصل فلان لا تسمع لاثبات الإجارة وهى فرع على الملك أولى وإن أقر بها لمجهول فقد قال أبو العباس فيه وجهان أحدهما أنه يقال له إقرارك لمجهول لا يصح فإما أن تقر بها لمعروف أو تدعيها لنفسك أو نجعلك ناكلا ويحلف المدعى ويقضى له والثانى أن يقال له إما أن تقر بها لمعروف أو نجعلك ناكلا ولا يقبل دعواه لنفسه لانه بإقراره لغيره نفى أن يكون الملك له فلم تقبل دعواه بعد فصل فى إذا ادعى جارية وشهدت ( له ) البينة أنها ابنة أمته لم يحكم له بها لانها قد تكون ابنة أمته ولا تكون له بأن تلدها فى ملك غيره ثم يملك الأمة دونها فتكون ابنة أمته ولا تكون له وإن شهدت البينة أنها ابنة أمته ولدتها فى ملكه فقد قال الشافعى رحمه الله حكمت بذلك وذكر فى الشهادة بالملك المتقدم قولين فنقل أبو العباس جواب تلك المسألة إلى هذه وجعلها على قولين وقال سائر أصحابنا يحكم بها ههنا قولا واحدا وهناك على قولين والفرق بينهما أن الشهادة هناك بأصل الملك فلم تقبل حتى يثبت فى الحال والشهادة ههنا بتمام الملك وأنه حدث فى ملكه فلم يفتقر إلى إثبات الملك فى الحال وإن ادعى غزلا أو طيرا أو آجرا وأقام البينة أن الغزل من قطنه والطير من بيضه والآجر من طينه قضى له لان الجميع عين ماله وإنما تغيرت صفته فصل إذا ادعى رجل أن هذه الدار ملكه من سنتين وأقام على ذلك بينة وادعى آخر أنه ابتاعها منه منذ سنتين وأقام على ذلك بينة قضى ببينة الابتياع لان بينة الملك شهدت بالملك على الأصل وبينة الابتياع شهدت بأمر حادث خفى على بينة الملك فقدمت على بينة الملك كما تقدم بينة الجرح على بينة التعديل فصل وإن كان فى يد رجل دار وادعى رجل أنه ابتاعها من زيد وهو يملكها وأقام على ذلك بينة حكم له لانه ابتاعها من مالكها وإن شهدت له البينة أنه ابتاعها منه وسلمها إليه حكم له لانه لا يسلم إلا ما يملكه وإن شهدت أنه ابتاعها منه ولم تذكر الملك ولا التسليم لم يحكم بهذه الشهادة ولم تؤخذ الدار ممن هى فى يده لانه قد يبيع الإنسان ما يملكه وما لا يملكه فلا تزال يد صاحب اليد فصل وإن كان فى يد رجل دار فادعاها رجل وأقام البينة أنها له أجرها ممن هى فى يده وأقام الذى فى يده الدار بينة أنها له قدمت بينة الخارج الذى لا يد له لان الدار المستأجرة فى ملك المؤجر وبيده وليس للمستأجر إلا الانتفاع فتصير كما لو كانت فى يده دار وادعى رجل أنها له غصبه عليها الذى هى فى يده وأقام البينة فإنه يحكم بها للمغصوب منه

Bölüm V02/P312–V02/P313Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P312–V02/P313)
Orijinal Metin (AR)

فصل وإن تداعى رجلان دارا فى يد ثالث فشهد لاحدهما شاهدان أن الذى فى يده الدار غصبه عليها وشهد للآخر شاهدان أنه أقر له بها قضى للمغصوب منه لانه ثبت بالبينة أنه غاصب وإقرار الغاصب لا يقبل فحكم بها للمغصوب منه فصل إذا ادعى رجل أنه ابتاع دارا من فلان ونقده الثمن وأقام على ذلك بينة وادعى آخر أنه ابتاعها منه ونقده الثمن وأقام على ذلك بينة وتاريخ أحدهما فى رمضان وتاريخ الآخر فى شوال قضى لمن ابتاعها فى رمضان لانه ابتاعها وهى فى ملكه والذى ابتاعها فى شوال ابتاعها بعد ما زال ملكه عنها وإن كان تاريخهما واحدا أو كان تاريخهما مطلقا أو تاريخ أحدهما مطلقا وتاريخ الآخر مؤرخا فإن كانت الدار فى يد أحدهما قضى له لان معه بينة ويدا وإن كانت فى يد البائع تعارضت البينتان وفيهما قولان أحدهما أنهما يسقطان والثانى أنهما يستعملان فإن قلنا إنهما يسقطان رجع إلى البائع فإن أنكرهما حلف لكل واحد منهما يمينا على الانفراد وقضى له وإن أقر لاحدهما سلمت إليه وهل يحلف للآخر فيه قولان وإن أقر لهما جعلت لهما نصفين وهل يحلف كل واحد منهما للآخر على النصف الآخر على القولين وإن قلنا إنهما يستعملان نظرت فإن صدق البائع أحدهما ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبى العباس أنها تجعل لمن صدقه البائع لان الدار فى يده فإذا أقر لاحدهما فقد نقل يده إليه فتصير له يد وبينة وقال أكثر أصحابنا لا يرجح بإقرار البائع وهو الصحيح لان البينتين اتفقا على إزالة ملك البائع وإسقاط يده فعلى هذا يقرع بينهما فى أحد الأقوال ويقسم بينهما فى الثانى فيجعل لكل واحد منهما نصف الدار بنصف الثمن الذى ادعى أنه ابتاع به ولا يجىء القول بالوقف لان العقود لا توقف فصل وإن ادعى رجل أنه ابتاع هذه الدار من زيد وهو يملكها ونقده الثمن وأقام عليه بينة وادعى آخر أنه ابتاعها من عمرو و ( هو يملكها ) ونقده الثمن وأقام عليه بينة فإن كانت فى يد أجنبى أو فى يد أحد البائعين وقلنا على المذهب الصحيح أنه لا ترجح البينة بقول البائع تعارضت البينتان وفيهما قولان أحدهما أنهما يسقطان والثانى أنهما يستعملان فإن قلنا إنهما يسقطان رجع إلى من هو فى يده فإن ادعاه لنفسه فالقول قوله ويحلف لكل واحد منهما وإن أقر لاحدهما سلم إليه وهل يحلف للآخر فيه قولان وإن أقر لهما جعل لكل واحد منهما نصفه وهل يحلف ( للآخر على النصف الآخر ) على القولين وإن قلنا إنهما يستعملان أقرع بينهما فى أحد الأقوال ويقسم بينهما فى القول الثانى فيجعل لكل واحد منهما النصف بنصف الثمن الذى ادعى أنه ابتاعه ولا يجىء الوقف لان العقود لا توقف فصل وإن كان فى يد رجل دار فادعى زيد أنه باعها منه بألف وأقام عليه بينة وادعى عمرو أنه باعها منه بألف وأقام عليه بينة فإن كانت البينتان بتاريخ واحد تعارضتا وفيهما قولان أحدهما أنهما يسقطان والثانى أنهما يستعملان فإذا قلنا إنهما يسقطان رجع إلى قول من هى في يده فإن ادعاها لنفسه وأنكر الشراء حلف لكل واحد منهما وحكم له وإن أقر لاحدهما لزمه الثمن لمن أقر له وحلف للآخر قولا واحدا لانه لو أقر له بعد إقراره للأول لزمه له الألف لانه يقر له بحق في ذمته فلزمه أن يحلف قولا واحدا وإن قلنا إنهما يستعملان أقرع بينهما فى أحد الأقوال ويقسم فى القول الثانى ولا يجىء الوقف لان العقود لا توقف وإن كانتا بتاريخين مختلفين بأن شهدت بينة أحدهما بعقد فى رمضان وبينة ( أحدهما ) بعقد فى شوال لزمه الثمنان لانه يمكن الجمع بينهما بأن يكون قد اشتراه فى رمضان من أحدهما ثم باعه واشتراه من الآخر فى شوال وإن كانت البينتان مطلقتين ففيه وجهان أحدهما أنه يلزمه الثمنان لانه يمكن استعمالهما بأن يكون قد اشتراه فى وقتين مختلفين

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل وإن تداعى رجلان دارا فى يد ثالث فشهد لاحدهما شاهدان أن الذى فى يده الدار غصبه عليها وشهد للآخر شاهدان أنه أقر له بها قضى للمغصوب منه لانه ثبت بالبينة أنه غاصب وإقرار الغاصب لا يقبل فحكم بها للمغصوب منه فصل إذا ادعى رجل أنه ابتاع دارا من فلان ونقده الثمن وأقام على ذلك بينة وادعى آخر أنه ابتاعها منه ونقده الثمن وأقام على ذلك بينة وتاريخ أحدهما فى رمضان وتاريخ الآخر فى شوال قضى لمن ابتاعها فى رمضان لانه ابتاعها وهى فى ملكه والذى ابتاعها فى شوال ابتاعها بعد ما زال ملكه عنها وإن كان تاريخهما واحدا أو كان تاريخهما مطلقا أو تاريخ أحدهما مطلقا وتاريخ الآخر مؤرخا فإن كانت الدار فى يد أحدهما قضى له لان معه بينة ويدا وإن كانت فى يد البائع تعارضت البينتان وفيهما قولان أحدهما أنهما يسقطان والثانى أنهما يستعملان فإن قلنا إنهما يسقطان رجع إلى البائع فإن أنكرهما حلف لكل واحد منهما يمينا على الانفراد وقضى له وإن أقر لاحدهما سلمت إليه وهل يحلف للآخر فيه قولان وإن أقر لهما جعلت لهما نصفين وهل يحلف كل واحد منهما للآخر على النصف الآخر على القولين وإن قلنا إنهما يستعملان نظرت فإن صدق البائع أحدهما ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبى العباس أنها تجعل لمن صدقه البائع لان الدار فى يده فإذا أقر لاحدهما فقد نقل يده إليه فتصير له يد وبينة وقال أكثر أصحابنا لا يرجح بإقرار البائع وهو الصحيح لان البينتين اتفقا على إزالة ملك البائع وإسقاط يده فعلى هذا يقرع بينهما فى أحد الأقوال ويقسم بينهما فى الثانى فيجعل لكل واحد منهما نصف الدار بنصف الثمن الذى ادعى أنه ابتاع به ولا يجىء القول بالوقف لان العقود لا توقف فصل وإن ادعى رجل أنه ابتاع هذه الدار من زيد وهو يملكها ونقده الثمن وأقام عليه بينة وادعى آخر أنه ابتاعها من عمرو و ( هو يملكها ) ونقده الثمن وأقام عليه بينة فإن كانت فى يد أجنبى أو فى يد أحد البائعين وقلنا على المذهب الصحيح أنه لا ترجح البينة بقول البائع تعارضت البينتان وفيهما قولان أحدهما أنهما يسقطان والثانى أنهما يستعملان فإن قلنا إنهما يسقطان رجع إلى من هو فى يده فإن ادعاه لنفسه فالقول قوله ويحلف لكل واحد منهما وإن أقر لاحدهما سلم إليه وهل يحلف للآخر فيه قولان وإن أقر لهما جعل لكل واحد منهما نصفه وهل يحلف ( للآخر على النصف الآخر ) على القولين وإن قلنا إنهما يستعملان أقرع بينهما فى أحد الأقوال ويقسم بينهما فى القول الثانى فيجعل لكل واحد منهما النصف بنصف الثمن الذى ادعى أنه ابتاعه ولا يجىء الوقف لان العقود لا توقف فصل وإن كان فى يد رجل دار فادعى زيد أنه باعها منه بألف وأقام عليه بينة وادعى عمرو أنه باعها منه بألف وأقام عليه بينة فإن كانت البينتان بتاريخ واحد تعارضتا وفيهما قولان أحدهما أنهما يسقطان والثانى أنهما يستعملان فإذا قلنا إنهما يسقطان رجع إلى قول من هى في يده فإن ادعاها لنفسه وأنكر الشراء حلف لكل واحد منهما وحكم له وإن أقر لاحدهما لزمه الثمن لمن أقر له وحلف للآخر قولا واحدا لانه لو أقر له بعد إقراره للأول لزمه له الألف لانه يقر له بحق في ذمته فلزمه أن يحلف قولا واحدا وإن قلنا إنهما يستعملان أقرع بينهما فى أحد الأقوال ويقسم فى القول الثانى ولا يجىء الوقف لان العقود لا توقف وإن كانتا بتاريخين مختلفين بأن شهدت بينة أحدهما بعقد فى رمضان وبينة ( أحدهما ) بعقد فى شوال لزمه الثمنان لانه يمكن الجمع بينهما بأن يكون قد اشتراه فى رمضان من أحدهما ثم باعه واشتراه من الآخر فى شوال وإن كانت البينتان مطلقتين ففيه وجهان أحدهما أنه يلزمه الثمنان لانه يمكن استعمالهما بأن يكون قد اشتراه فى وقتين مختلفين

Bölüm V02/P313Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P313)
Orijinal Metin (AR)

والثانى أنهما يتعارضان فيكون على القولين لانه يحتمل أن يكونا فى وقتين فيلزمه الثمنان ويحتمل أن يكونا فى وقت واحد والأصل براءة الذمة فصل وإن ادعى رجل ملك عبد فأقام عليه بينة وادعى آخر أنه باعه أو وقفه أو أعتقه وأقام عليه بينة قدم البيع والوقف والعتق لان بينة الملك شهدت بالأصل وبينة البيع والوقف والعتق شهدت بأمر حادث خفى على بينة الملك فقدمت على بينة الملك وإن كان فى يد رجل عبد فادعى رجل أنه ابتاعه وأقام عليه بينة وادعى العبد أن مولاه أعتقه وأقام عليه بينة فإن عرف السابق منهما بالتاريخ قضى بأسبق التصرفين لان السابق منهما يمنع صحة الثانى فقدم عليه وإن لم يعرف السابق منهما تعارضتا وفيهما قولان أحدهما أنهما يسقطان ويرجع إلى من فى يده العبد وإن كان كذبهما حلف لكل واحد منهما يمينا على الانفراد وإن صدق أحدهما قضى لمن صدقه والقول الثانى أنهما يستعملان فيقرع بينهما فى أحد الأقوال فمن خرجت له القرعة قضى له ويقسم فى القول الثانى فيعتق نصفه ويحكم للمبتاع بنصف الثمن ولا يجىء القول بالوقف لان العقود لا توقف فصل قال فى الأم إذا قال لعبده إن قتلت فأنت حر فأقام العبد بينة أنه قتل وأقام الورثة ببينة أنه مات ففيه قولان أحدهما أنه تتعارض ( البينتان ) ويسقطان ويرق العبد لان بينة القتل تثبت القتل وتنفى الموت وبينة الموت تثبت الموت وتنفى القتل فتسقطان ويبقى العبد على الرق والثانى أنه تقدم بينة القتل ويعتق العبد لان بينة الورثة تشهد بالموت وبينة العبد تشهد بالقتل لان المقتول ميت ومعها زيادة صفة وهى القتل فقدمت وإن كان له عبدان سالم وغانم فقال لغانم إن مت فى رمضان فأنت حر وقال لسالم إن مت فى شوال فأنت حر ثم مات فأقام غانم بينة أنه مات فى رمضان وأقام سالم بينة بالموت فى شوال ففيه قولان أحدهما أنه تتعارض البينتان ويسقطان ويرق العبدان لان الموت فى رمضان ينفى الموت فى شوال والموت فى شوال ينفى الموت فى رمضان فيسقطان وبقى العبدان على الرق والقول الثانى أنه تقدم بينة الموت فى رمضان لانه يجوز أن يكون قد علمت البينة بالموت فى رمضان وخفى ذلك على البينة الأخرى إلى شوال فقدمت بينة رمضان لما معها من زيادة العلم وإن قال لغانم إن مت من مرضى فأنت حر وقال لسالم إن برئت من مرضى فأنت حر ثم مات فأقام غانم بينة بالموت من مرضه وأقام سالم بينة بأنه برىء من المرض ثم مات تعارضت البينتان وسقطتا ورق العبدان لان بينة أحدهما أثبتت الموت من مرضه ونفت البرء منه والأخرى أثبتت البرء من مرضه ونفت موته منه فتعذر الجمع بينهما فتعارضتا وسقطتا وبقى العبدان على الرق فصل وإن اختلف المتبايعان فى قدر الثمن أو اختلف المتكاريان فى قدر الأجرة أو فى مدة الإجارة فإن لم يكن بينة فالحكم فى التحالف والفسخ على ما ذكرناه فى ( الفسخ ) فى البيع وإن كان لاحدهما بينة قضى له وإن كان لكل واحد منهما بينة نظرت فإن كانتا مؤرختين بتاريخين مختلفين قضى بالأولى منهما لان العقد الأول يمنع ( صحة ) العقد الثانى وإن كانتا مطلقتين أو مؤرختين تاريخا واحدا أو إحداهما مطلقة والأخرى مؤرخة فهما متعارضتان وفيهما قولان أحدهما أنهما يسقطان ويصير كما لو لم تكن بينة فيتحالفا على ما ذكرناه فى البيع والثانى أنهما يستعملان فيقرع بينهما فمن خرجت له القرعة قضى له ولا يجىء القول بالوقف لان العقود لا توقف ولا يجىء القول بالقسمة لانهما يتنازعان فى عقد والعقد لا يمكن قسمته

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والثانى أنهما يتعارضان فيكون على القولين لانه يحتمل أن يكونا فى وقتين فيلزمه الثمنان ويحتمل أن يكونا فى وقت واحد والأصل براءة الذمة فصل وإن ادعى رجل ملك عبد فأقام عليه بينة وادعى آخر أنه باعه أو وقفه أو أعتقه وأقام عليه بينة قدم البيع والوقف والعتق لان بينة الملك شهدت بالأصل وبينة البيع والوقف والعتق شهدت بأمر حادث خفى على بينة الملك فقدمت على بينة الملك وإن كان فى يد رجل عبد فادعى رجل أنه ابتاعه وأقام عليه بينة وادعى العبد أن مولاه أعتقه وأقام عليه بينة فإن عرف السابق منهما بالتاريخ قضى بأسبق التصرفين لان السابق منهما يمنع صحة الثانى فقدم عليه وإن لم يعرف السابق منهما تعارضتا وفيهما قولان أحدهما أنهما يسقطان ويرجع إلى من فى يده العبد وإن كان كذبهما حلف لكل واحد منهما يمينا على الانفراد وإن صدق أحدهما قضى لمن صدقه والقول الثانى أنهما يستعملان فيقرع بينهما فى أحد الأقوال فمن خرجت له القرعة قضى له ويقسم فى القول الثانى فيعتق نصفه ويحكم للمبتاع بنصف الثمن ولا يجىء القول بالوقف لان العقود لا توقف فصل قال فى الأم إذا قال لعبده إن قتلت فأنت حر فأقام العبد بينة أنه قتل وأقام الورثة ببينة أنه مات ففيه قولان أحدهما أنه تتعارض ( البينتان ) ويسقطان ويرق العبد لان بينة القتل تثبت القتل وتنفى الموت وبينة الموت تثبت الموت وتنفى القتل فتسقطان ويبقى العبد على الرق والثانى أنه تقدم بينة القتل ويعتق العبد لان بينة الورثة تشهد بالموت وبينة العبد تشهد بالقتل لان المقتول ميت ومعها زيادة صفة وهى القتل فقدمت وإن كان له عبدان سالم وغانم فقال لغانم إن مت فى رمضان فأنت حر وقال لسالم إن مت فى شوال فأنت حر ثم مات فأقام غانم بينة أنه مات فى رمضان وأقام سالم بينة بالموت فى شوال ففيه قولان أحدهما أنه تتعارض البينتان ويسقطان ويرق العبدان لان الموت فى رمضان ينفى الموت فى شوال والموت فى شوال ينفى الموت فى رمضان فيسقطان وبقى العبدان على الرق والقول الثانى أنه تقدم بينة الموت فى رمضان لانه يجوز أن يكون قد علمت البينة بالموت فى رمضان وخفى ذلك على البينة الأخرى إلى شوال فقدمت بينة رمضان لما معها من زيادة العلم وإن قال لغانم إن مت من مرضى فأنت حر وقال لسالم إن برئت من مرضى فأنت حر ثم مات فأقام غانم بينة بالموت من مرضه وأقام سالم بينة بأنه برىء من المرض ثم مات تعارضت البينتان وسقطتا ورق العبدان لان بينة أحدهما أثبتت الموت من مرضه ونفت البرء منه والأخرى أثبتت البرء من مرضه ونفت موته منه فتعذر الجمع بينهما فتعارضتا وسقطتا وبقى العبدان على الرق فصل وإن اختلف المتبايعان فى قدر الثمن أو اختلف المتكاريان فى قدر الأجرة أو فى مدة الإجارة فإن لم يكن بينة فالحكم فى التحالف والفسخ على ما ذكرناه فى ( الفسخ ) فى البيع وإن كان لاحدهما بينة قضى له وإن كان لكل واحد منهما بينة نظرت فإن كانتا مؤرختين بتاريخين مختلفين قضى بالأولى منهما لان العقد الأول يمنع ( صحة ) العقد الثانى وإن كانتا مطلقتين أو مؤرختين تاريخا واحدا أو إحداهما مطلقة والأخرى مؤرخة فهما متعارضتان وفيهما قولان أحدهما أنهما يسقطان ويصير كما لو لم تكن بينة فيتحالفا على ما ذكرناه فى البيع والثانى أنهما يستعملان فيقرع بينهما فمن خرجت له القرعة قضى له ولا يجىء القول بالوقف لان العقود لا توقف ولا يجىء القول بالقسمة لانهما يتنازعان فى عقد والعقد لا يمكن قسمته

Bölüm V02/P313–V02/P314Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P313–V02/P314)
Orijinal Metin (AR)

وخرج أبو العباس قولا آخر أنه إذا كان الاختلاف فى قدر المدة أو فى قدر الأجرة قضى بالبينة التى نوجب الزيادة كما لو شهدت بينة أن لفلان عليه ألفا وشهدت بينة أن له عليه ألفين وهذا خطأ لان الشهادة بالألف لا تنفى الزيادة عليه فلم يكن بينها وبين بينة ( الشهادة ) الأخرى تعارض وههنا أحد البينتين ينفى ما شهدت به البينة الأخرى لانه إذا عقد بأحد العوضين لم يجز أن يعقد بالعوض الآخر فتعارضتا فصل فى إذا ادعى رجلان دارا فى يد رجل وعزيا الدعوى إلى سبب يقتضى اشتراكهما كالإرث عن ميت والإبتياع فى صفقة فأقر المدعى عليه بنصفها لاحدهما شاركه الآخر لان دعواهما تقتضى اشتراكهما فى كل جزء منهما ولهذا لو كان طعاما فهلك بعضه كان هالكا منهما وكان الباقي بينهما فإذا جحد النصف وأقر بالنصف جعل المجحود بينهما والمقر به بينهما وإن ادعيا ولم يعزيا إلى سبب فأقر لاحدهما بنصفها لم يشاركه الآخر لان دعواه لا تقتضى الاشتراك فى كل جزء منه فصل وإن ادعى رجلان دارا فى يد ثالث لكل واحد منهما نصفها وأقر الذى هى فى يده بجميعها لاحدهما نظرت فإن كان قد سمع من المقر له الإقرار للمدعى الآخر بنصفها لزمه تسليم النصف إليه لانه أقر بذلك فإذا صار إليه لزمه حكم إقراره كرجل أقر لرجل بعين ثم صارت العين فى يده وإن لم يسمع منه إقرار فادعى جميعها حكم له بالجميع لانه يجوز أن يكون الجميع له ودعواه للنصف صحيح لان من له الجميع فله النصف ويجوز أن يكون قد خص النصف بالدعوى لان له على النصف بينة أو يعلم أنه مقر له بالنصف وتنتقل الخصومة إليه مع المدعى الآخر فى النصف وإن قال الذى فى يده الدار نصفها لي والنصف الآخر لا أعلم لمن هو ففهيه ثلاثة أوجه أحدها أنه يترك النصف فى يده لانه أقر لمن لا يدعيه فبطل الإقرار وبقى على ملكه والثانى أن الحاكم ينتزعه منه ويكون عنده لان الذى فى يده لا يدعيه والمقر له لا يدعيه فأخذه الحاكم للحفظ كالمال الضال والثالث أنه يدفع إلى المدعى الآخر لانه يدعيه وليس له مستحق آخر وهذا خطأ لانه حكم بمجرد الدعوى فصل فى إذا مات رجل وخلف ابنا مسلما وابنا نصرانيا وادعى كل واحد منهما أنه مات أبوه على دينه وأنه يرثه وأقام على ما يدعيه بينة فإن عرف أنه كان نصرانيا نظرت فإن كانت البينتان غير مؤرختين حكم ببينة الإسلام لان من شهد بالنصرانية شهد بالأصل والذى شهدت إحداهما بأنه مات وآخر كلامه الإسلام وشهدت الأخرى بأنه مات وآخر كلامه النصرانية فهما متعارضتان وفيهما قولان أحدهما أنهما يسقطان فيكون كما لو مات ولا بينة فيكون القول قول النصرانى لان الظاهر معه والثانى أنهما يستعملان فإن قلنا بالقرعة أقرع بينهما فمن خرجت له القرعة ورث وإن قلنا بالوقف وقف وإن قلنا بالقسمة ففيه وجهان أحدهما أنه يقسم كما يقسم فى غير الميراث والثانى وهو قول أبى إسحاق أنه لا يقسم لانه إذا قسم بينهما تيقن الخطأ فى توريثهما وفى غير الميراث يجوز أن يكون المال مشتركا بينهما فقسم وإن لم يعرف أصل دينه تعارضت البينتان سواء كانتا مطلقتين أو مؤرختين وفيهما قولان أحدهما أنهما يسقطان فإن كان المال فى يد غيرهما فالقول قول من فى يده المال وإن كان فى يديهما كان بينهما وإن قلنا إنهما يستعملان فإن قلنا يقرع أقرع بينهما وإن قلنا يوقف وقف إلى أن ينكشف وإن قلنا يقسم قسم وقال أبو إسحاق لا يقسم لانه يتيقن الخطأ توريثهما والمنصوص أنه يقسم وما قاله أبو إسحاق خطأ لانه يجوز أن يموت وهو نصرانى فورثه ابناه وهما نصرانيان ثم أسلم أحدهما وادعى أن أباه مات مسلما ليأخذ الجميع ويغسل الميت ويصلى عليه فى المسائل كلها ويدفن فى مقابر المسلمين وينوى بالصلاة عليه إن كان مسلما كما قلنا فى موتى المسلمين إذا اختلطوا بموتى الكفار

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وخرج أبو العباس قولا آخر أنه إذا كان الاختلاف فى قدر المدة أو فى قدر الأجرة قضى بالبينة التى نوجب الزيادة كما لو شهدت بينة أن لفلان عليه ألفا وشهدت بينة أن له عليه ألفين وهذا خطأ لان الشهادة بالألف لا تنفى الزيادة عليه فلم يكن بينها وبين بينة ( الشهادة ) الأخرى تعارض وههنا أحد البينتين ينفى ما شهدت به البينة الأخرى لانه إذا عقد بأحد العوضين لم يجز أن يعقد بالعوض الآخر فتعارضتا فصل فى إذا ادعى رجلان دارا فى يد رجل وعزيا الدعوى إلى سبب يقتضى اشتراكهما كالإرث عن ميت والإبتياع فى صفقة فأقر المدعى عليه بنصفها لاحدهما شاركه الآخر لان دعواهما تقتضى اشتراكهما فى كل جزء منهما ولهذا لو كان طعاما فهلك بعضه كان هالكا منهما وكان الباقي بينهما فإذا جحد النصف وأقر بالنصف جعل المجحود بينهما والمقر به بينهما وإن ادعيا ولم يعزيا إلى سبب فأقر لاحدهما بنصفها لم يشاركه الآخر لان دعواه لا تقتضى الاشتراك فى كل جزء منه فصل وإن ادعى رجلان دارا فى يد ثالث لكل واحد منهما نصفها وأقر الذى هى فى يده بجميعها لاحدهما نظرت فإن كان قد سمع من المقر له الإقرار للمدعى الآخر بنصفها لزمه تسليم النصف إليه لانه أقر بذلك فإذا صار إليه لزمه حكم إقراره كرجل أقر لرجل بعين ثم صارت العين فى يده وإن لم يسمع منه إقرار فادعى جميعها حكم له بالجميع لانه يجوز أن يكون الجميع له ودعواه للنصف صحيح لان من له الجميع فله النصف ويجوز أن يكون قد خص النصف بالدعوى لان له على النصف بينة أو يعلم أنه مقر له بالنصف وتنتقل الخصومة إليه مع المدعى الآخر فى النصف وإن قال الذى فى يده الدار نصفها لي والنصف الآخر لا أعلم لمن هو ففهيه ثلاثة أوجه أحدها أنه يترك النصف فى يده لانه أقر لمن لا يدعيه فبطل الإقرار وبقى على ملكه والثانى أن الحاكم ينتزعه منه ويكون عنده لان الذى فى يده لا يدعيه والمقر له لا يدعيه فأخذه الحاكم للحفظ كالمال الضال والثالث أنه يدفع إلى المدعى الآخر لانه يدعيه وليس له مستحق آخر وهذا خطأ لانه حكم بمجرد الدعوى فصل فى إذا مات رجل وخلف ابنا مسلما وابنا نصرانيا وادعى كل واحد منهما أنه مات أبوه على دينه وأنه يرثه وأقام على ما يدعيه بينة فإن عرف أنه كان نصرانيا نظرت فإن كانت البينتان غير مؤرختين حكم ببينة الإسلام لان من شهد بالنصرانية شهد بالأصل والذى شهدت إحداهما بأنه مات وآخر كلامه الإسلام وشهدت الأخرى بأنه مات وآخر كلامه النصرانية فهما متعارضتان وفيهما قولان أحدهما أنهما يسقطان فيكون كما لو مات ولا بينة فيكون القول قول النصرانى لان الظاهر معه والثانى أنهما يستعملان فإن قلنا بالقرعة أقرع بينهما فمن خرجت له القرعة ورث وإن قلنا بالوقف وقف وإن قلنا بالقسمة ففيه وجهان أحدهما أنه يقسم كما يقسم فى غير الميراث والثانى وهو قول أبى إسحاق أنه لا يقسم لانه إذا قسم بينهما تيقن الخطأ فى توريثهما وفى غير الميراث يجوز أن يكون المال مشتركا بينهما فقسم وإن لم يعرف أصل دينه تعارضت البينتان سواء كانتا مطلقتين أو مؤرختين وفيهما قولان أحدهما أنهما يسقطان فإن كان المال فى يد غيرهما فالقول قول من فى يده المال وإن كان فى يديهما كان بينهما وإن قلنا إنهما يستعملان فإن قلنا يقرع أقرع بينهما وإن قلنا يوقف وقف إلى أن ينكشف وإن قلنا يقسم قسم وقال أبو إسحاق لا يقسم لانه يتيقن الخطأ توريثهما والمنصوص أنه يقسم وما قاله أبو إسحاق خطأ لانه يجوز أن يموت وهو نصرانى فورثه ابناه وهما نصرانيان ثم أسلم أحدهما وادعى أن أباه مات مسلما ليأخذ الجميع ويغسل الميت ويصلى عليه فى المسائل كلها ويدفن فى مقابر المسلمين وينوى بالصلاة عليه إن كان مسلما كما قلنا فى موتى المسلمين إذا اختلطوا بموتى الكفار

Bölüm V02/P314–V02/P315Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P314–V02/P315)
Orijinal Metin (AR)

فصل فى وإن مات رجل وخلف ابنين واتفق الإبنان أن أباهما مات مسلما وأن أحد الإبنين أسلم قبل موت الأب واختلفا فى الآخر فقال أسلمت أنا أيضا قبل موت أبي فالميراث بيننا وأنكر الآخر فالقول قول المتفق على إسلامه لان الأصل بقاؤه على الكفر ولو اتفقا على إسلامهما واختلفا فى وقت موت الأب فقال أحدهما مات أبى قبل إسلامك فالميراث لى وقال الآخر بل مات بعد إسلامى أيضا فالقول قول الثانى لان الأصل حياة الأب وإن مات رجل وخلف أبوين كافرين وابنين مسلمين فقال الأبوان مات كافرا وقال الابنان مات مسلما فقد قال أبو العباس يحتمل قولين أحدهما أن القول قول الأبوين لانه إذا ثبت أنهما كافران كان الولد محكوما بكفره إلى أن يعلم الإسلام والثانى أن الميراث يوقف إلى أن يصطلحوا أو ينكشف الأمر لان الولد إنما يتبع الأبوين فى الكفر قبل البلوغ فأما بعد البلوغ فله حكم نفسه ويحتمل أنه كان مسلما ويحتمل أنه كان كافرا فوقف الأمر إلى أن ينكشف فصل فى وإن مات رجل وله ابن حاضر وابن غائب وله دار فى يد رجل فادعى الحاضر أن أباه مات وأن الدار بينه وبين أخيه وأقام بينة من أهل الخبرة بأنه مات ( وأنه لا ) وارث له سواهما انتزعت الدار ممن هى فى يده ويسلم إلى الحاضر نصفها وحفظ النصف للغائب وإن كان له دين فى الذمة قبض الحاضر نصفه وفى نصيب الغائب وجهان أحدهما أنه يأخذه الحاكم ويحفظه عليه كالعين والثانى أنه لا يأخذه لان كونه فى الذمة أحفظ له ولا يطالب الحاضر فيما يدفع إليه بضمين لان فى ذلك قدحا فى البينة وإن لم تكن البينة من أهل الخبرة الباطنة أو كانت من أهل الخبرة إلا أنها لم تشهد بأنها لا تعرف له وارثا سواه لم يدفع إليه شيء حتى يبعث الحاكم إلى البلاد التى كان يسافر إليها فيسأل هل له وارث آخر فإذا سأل ولم يعرف له وارث غيره دفع إليه قال الشافعى رحمه الله يأخذ منه ضمينا وقال فى الأم وأحب أن يأخذ منه ضمينا فمن أصحابنا من قال فيه قولان أحدهما أنه يجب أخذ الضمين لانه ربما ظهر وارث آخر والثانى أنه يستحب ولا يجب لان الظاهر أنه لا وارث له غيره ومنهم من قال إن كان الوارث ممن يحجب كالأخ والعم وجب وإن كان ممن لا يحجب كالابن استحب لان من لا يحجب يتيقن أنه وارث ويشك فيمن يزاحمه فلم يترك اليقين بالشك ومن يحجب يشك فى إرثه وحمل القولين على هذين الحالين ومنهم من قال إن كان الوارث غير مأمون وجب لانه لا يؤمن أن يضيع حق من يظهر وإن كان مأمونا لم يجب لانه لا يضيع حق من يظهر وحمل القولين على هذين الحالين وإن كان الوارث ممن له فرض لا ينقص كالزوجين فإن شهد الشهود أنه لا وارث له سواه وهم من أهل الخبرة دفع إليه أكمل الفرضين ولا يؤخذ منه ضمين وإن لم يشهدوا أنه لا وارث له سواه أو شهدوا بذلك ولم يكونوا من أهل الخبرة دفع إليه أنقص الفرضين فإن كان زوجا دفع إليه ربع المال عائلا وإن كان زوجة دفع ( إليها ربع ) الثمن عائلا ويوقف الباقى فإن لم يظهر وارث آخر دفع إليه الباقى فصل وإن ماتت امرأة وابنها فقال زوجها ماتت فورثها الابن ثم مات الابن فورثته وقال أخوها بل مات الابن أولا فورثته الأم ثم ماتت فورثتها لم يورث ميت من ميت بل يجعل مال الابن للزوج ومال المرأة للزوج والأخ لانه لا يرث إلا من تيقن حياته عند موت مورثه وههنا لا تعرف حياة واحد من الميتين عند موت مورثه فلم يورث أحدهما من الآخر كالغرقى فصل وإن مات رجل وله دار وخلف ابنا وزوجة فادعى الابن أنه تركها ميراثا وادعت الزوجة أنه أصدقها الدار وأقام كل واحد منهما بينة قدمت بينة الزوجة على بينة الإرث

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل فى وإن مات رجل وخلف ابنين واتفق الإبنان أن أباهما مات مسلما وأن أحد الإبنين أسلم قبل موت الأب واختلفا فى الآخر فقال أسلمت أنا أيضا قبل موت أبي فالميراث بيننا وأنكر الآخر فالقول قول المتفق على إسلامه لان الأصل بقاؤه على الكفر ولو اتفقا على إسلامهما واختلفا فى وقت موت الأب فقال أحدهما مات أبى قبل إسلامك فالميراث لى وقال الآخر بل مات بعد إسلامى أيضا فالقول قول الثانى لان الأصل حياة الأب وإن مات رجل وخلف أبوين كافرين وابنين مسلمين فقال الأبوان مات كافرا وقال الابنان مات مسلما فقد قال أبو العباس يحتمل قولين أحدهما أن القول قول الأبوين لانه إذا ثبت أنهما كافران كان الولد محكوما بكفره إلى أن يعلم الإسلام والثانى أن الميراث يوقف إلى أن يصطلحوا أو ينكشف الأمر لان الولد إنما يتبع الأبوين فى الكفر قبل البلوغ فأما بعد البلوغ فله حكم نفسه ويحتمل أنه كان مسلما ويحتمل أنه كان كافرا فوقف الأمر إلى أن ينكشف فصل فى وإن مات رجل وله ابن حاضر وابن غائب وله دار فى يد رجل فادعى الحاضر أن أباه مات وأن الدار بينه وبين أخيه وأقام بينة من أهل الخبرة بأنه مات ( وأنه لا ) وارث له سواهما انتزعت الدار ممن هى فى يده ويسلم إلى الحاضر نصفها وحفظ النصف للغائب وإن كان له دين فى الذمة قبض الحاضر نصفه وفى نصيب الغائب وجهان أحدهما أنه يأخذه الحاكم ويحفظه عليه كالعين والثانى أنه لا يأخذه لان كونه فى الذمة أحفظ له ولا يطالب الحاضر فيما يدفع إليه بضمين لان فى ذلك قدحا فى البينة وإن لم تكن البينة من أهل الخبرة الباطنة أو كانت من أهل الخبرة إلا أنها لم تشهد بأنها لا تعرف له وارثا سواه لم يدفع إليه شيء حتى يبعث الحاكم إلى البلاد التى كان يسافر إليها فيسأل هل له وارث آخر فإذا سأل ولم يعرف له وارث غيره دفع إليه قال الشافعى رحمه الله يأخذ منه ضمينا وقال فى الأم وأحب أن يأخذ منه ضمينا فمن أصحابنا من قال فيه قولان أحدهما أنه يجب أخذ الضمين لانه ربما ظهر وارث آخر والثانى أنه يستحب ولا يجب لان الظاهر أنه لا وارث له غيره ومنهم من قال إن كان الوارث ممن يحجب كالأخ والعم وجب وإن كان ممن لا يحجب كالابن استحب لان من لا يحجب يتيقن أنه وارث ويشك فيمن يزاحمه فلم يترك اليقين بالشك ومن يحجب يشك فى إرثه وحمل القولين على هذين الحالين ومنهم من قال إن كان الوارث غير مأمون وجب لانه لا يؤمن أن يضيع حق من يظهر وإن كان مأمونا لم يجب لانه لا يضيع حق من يظهر وحمل القولين على هذين الحالين وإن كان الوارث ممن له فرض لا ينقص كالزوجين فإن شهد الشهود أنه لا وارث له سواه وهم من أهل الخبرة دفع إليه أكمل الفرضين ولا يؤخذ منه ضمين وإن لم يشهدوا أنه لا وارث له سواه أو شهدوا بذلك ولم يكونوا من أهل الخبرة دفع إليه أنقص الفرضين فإن كان زوجا دفع إليه ربع المال عائلا وإن كان زوجة دفع ( إليها ربع ) الثمن عائلا ويوقف الباقى فإن لم يظهر وارث آخر دفع إليه الباقى فصل وإن ماتت امرأة وابنها فقال زوجها ماتت فورثها الابن ثم مات الابن فورثته وقال أخوها بل مات الابن أولا فورثته الأم ثم ماتت فورثتها لم يورث ميت من ميت بل يجعل مال الابن للزوج ومال المرأة للزوج والأخ لانه لا يرث إلا من تيقن حياته عند موت مورثه وههنا لا تعرف حياة واحد من الميتين عند موت مورثه فلم يورث أحدهما من الآخر كالغرقى فصل وإن مات رجل وله دار وخلف ابنا وزوجة فادعى الابن أنه تركها ميراثا وادعت الزوجة أنه أصدقها الدار وأقام كل واحد منهما بينة قدمت بينة الزوجة على بينة الإرث

Bölüm V02/P315–V02/P316Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P315–V02/P316)
Orijinal Metin (AR)

لان بينة الإرث تشهد بظاهر الملك المتقدم وبينة الصداق تشهد بأمر حادث على الملك خفى على بينة الإرث فصل وإن تداعى رجلان حائطا بين داريهما فإن كان مبنيا على تربيع إحداهما مساويا لها فى السمك والحد ولم يكن بناؤه مخالفا لبناء الدار الأخرى ولم تكن بينة ( لاحدهما ) فالقول قول من بنى على تربيع داره لان الظاهر أنه بنى لداره وإن كان لاحدهما عليه أزج فالقول قوله لان الظاهر أنه بنى للأزج وإن كان مطلقا وهو الذى لم يقصد به سوى السترة ولم تكن بينة حلفا وجعل بينهما لانه متصل بالملكين اتصالا واحدا وإن كان لاحدهما عليه جذوع ولم يقدم على الآخر بذلك لانهما لو تنازعا فيه قبل وضع الجذوع كان بينهما ووضع الجذوع يجوز أن يكون بإذن من الجار أو بقضاء حاكم يرى وضع الجذوع على حائط الجار بغير رضاه نزيل ما تيقناه بأمر محتمل كما لو مات رجل عن دار ثم وجد الدار فى يد أجنبى فصل وإن تداعى صاحب السفل وصاحب العلو السقف ولا بينة حلف كل واحد منهما وجعل بينهما لانه حاجز توسط ملكيهما فكان بينهما كالحائط بين الدارين فإن تنازعا فى الدرجة فإن كان تحتها مسكن فهى بينهما لانهما متساويان فى الانتفاع بها وإن كان تحتها موضع جب ففيه وجهان أحدهما أنهما يحلفان ويجعل بينهما لانهما يرتفقان بها والثانى أنه يحلف صاحب العلو ويقضى له لان المقصود بها منفعة صاحب العلو وإن تداعيا سلما منصوبا حلف صاحب العلو وقضى له لانه يختص بالانتفاع به فى الصعود وإن تداعيا صحن الدار نظرت فإن كانت الدرجة فى الصحن حلفا وجعل بينهما لان لكل واحد منهما يدا عليه وإن كانت الدرجة فى الدهليز ففيه وجهان أحدهما أنها بينهما لان لكل واحد منهما يدا ولهذا لو تنازعا فى أصل الدار كانت بينهما والثانى أنه لصاحب السفل لانها فى يده ولهذا يجوز أن يمنع صاحب العلو من الاستطراق فيها فصل وإن تداعى رجلان مسناة بين نهر أحدهما وأرض الآخر حلفا وجعل بينهما لان فيها منفعة لصاحب النهر لانها تجمع الماء فى النهر ولصاحب الأرض منها منفعة لانها تمنع الماء من أرضه فصل وإن تداعى رجلان دابة وأحدهما راكبها والآخر آخذ بلجامها حلف الراكب وقضى له وقال أبو إسحاق رحمه الله هى بينهما لان كل واحد منهما لو انفرد لكانت له والصحيح هو الأول لان الراكب هو المنفرد بالتصرف فقضى له وإن تداعيا عمامة وفى يد أحدهما منها ذراع وفى يد الآخر الباقى حلفا وجعلت بينهما لان يد كل واحد منهما ثابتة على العمامة وإن تداعيا عبدا ولاحدهما عليه ثياب حلفا وجعل بينهما ولا يقدم صاحب الثياب لان منفعة الثياب تعود إلى العبد لا إلى صاحب الثياب فصل فى وإن كان فى يد رجل عبد بالغ عاقل فادعى أنه عبده فإن صدقه حكم له بالملك وإن كذبه فالقول قوله مع يمينه لان الظاهر الحرية وإن كان طفلا لا يميز فالقول قول المدعى لانه لا يعبر عن نفسه وهو في يده فهو كالبهيمة وإن بلغ هذا الطفل فقال لست بمملوك له لم يقبل قوله لانا حكمنا له بالملك فلا يسقط بإنكاره وإن جاء رجل فادعى أنه ابنه لم يثبت نسبه بمجرد دعواه لان فيه إضرارا بصاحب الملك لانه ربما يعتقه فيثبت له عليه الولاء وإذا ثبت نسبه لمن يدعى النسب سقط حق ولائه وإن كان مراهقا وادعى أنه مملوكه فأنكر ففيه وجهان أحدهما أنه لا يحكم بالملك لانه يعبر عن نفسه فلم يحكم بملكه مع إنكاره كالبالغ والثانى أنه يحكم له بالملك وهو الصحيح لانه لا حكم لقوله فصل فى وإن تداعى الزوجان متاع البيت الذى يسكنانه ولا بينة حلفا وجعل الجميع بينهما نصفين لانه في يدهما فجعل بينهما كما لو تداعيا الدار التى يسكنان فيها وإن تداعى المكرى والمكترى المتاع الذى فى الدار المكراة فالقول قول المكترى لان يده ثابتة على ما فى الدار

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لان بينة الإرث تشهد بظاهر الملك المتقدم وبينة الصداق تشهد بأمر حادث على الملك خفى على بينة الإرث فصل وإن تداعى رجلان حائطا بين داريهما فإن كان مبنيا على تربيع إحداهما مساويا لها فى السمك والحد ولم يكن بناؤه مخالفا لبناء الدار الأخرى ولم تكن بينة ( لاحدهما ) فالقول قول من بنى على تربيع داره لان الظاهر أنه بنى لداره وإن كان لاحدهما عليه أزج فالقول قوله لان الظاهر أنه بنى للأزج وإن كان مطلقا وهو الذى لم يقصد به سوى السترة ولم تكن بينة حلفا وجعل بينهما لانه متصل بالملكين اتصالا واحدا وإن كان لاحدهما عليه جذوع ولم يقدم على الآخر بذلك لانهما لو تنازعا فيه قبل وضع الجذوع كان بينهما ووضع الجذوع يجوز أن يكون بإذن من الجار أو بقضاء حاكم يرى وضع الجذوع على حائط الجار بغير رضاه نزيل ما تيقناه بأمر محتمل كما لو مات رجل عن دار ثم وجد الدار فى يد أجنبى فصل وإن تداعى صاحب السفل وصاحب العلو السقف ولا بينة حلف كل واحد منهما وجعل بينهما لانه حاجز توسط ملكيهما فكان بينهما كالحائط بين الدارين فإن تنازعا فى الدرجة فإن كان تحتها مسكن فهى بينهما لانهما متساويان فى الانتفاع بها وإن كان تحتها موضع جب ففيه وجهان أحدهما أنهما يحلفان ويجعل بينهما لانهما يرتفقان بها والثانى أنه يحلف صاحب العلو ويقضى له لان المقصود بها منفعة صاحب العلو وإن تداعيا سلما منصوبا حلف صاحب العلو وقضى له لانه يختص بالانتفاع به فى الصعود وإن تداعيا صحن الدار نظرت فإن كانت الدرجة فى الصحن حلفا وجعل بينهما لان لكل واحد منهما يدا عليه وإن كانت الدرجة فى الدهليز ففيه وجهان أحدهما أنها بينهما لان لكل واحد منهما يدا ولهذا لو تنازعا فى أصل الدار كانت بينهما والثانى أنه لصاحب السفل لانها فى يده ولهذا يجوز أن يمنع صاحب العلو من الاستطراق فيها فصل وإن تداعى رجلان مسناة بين نهر أحدهما وأرض الآخر حلفا وجعل بينهما لان فيها منفعة لصاحب النهر لانها تجمع الماء فى النهر ولصاحب الأرض منها منفعة لانها تمنع الماء من أرضه فصل وإن تداعى رجلان دابة وأحدهما راكبها والآخر آخذ بلجامها حلف الراكب وقضى له وقال أبو إسحاق رحمه الله هى بينهما لان كل واحد منهما لو انفرد لكانت له والصحيح هو الأول لان الراكب هو المنفرد بالتصرف فقضى له وإن تداعيا عمامة وفى يد أحدهما منها ذراع وفى يد الآخر الباقى حلفا وجعلت بينهما لان يد كل واحد منهما ثابتة على العمامة وإن تداعيا عبدا ولاحدهما عليه ثياب حلفا وجعل بينهما ولا يقدم صاحب الثياب لان منفعة الثياب تعود إلى العبد لا إلى صاحب الثياب فصل فى وإن كان فى يد رجل عبد بالغ عاقل فادعى أنه عبده فإن صدقه حكم له بالملك وإن كذبه فالقول قوله مع يمينه لان الظاهر الحرية وإن كان طفلا لا يميز فالقول قول المدعى لانه لا يعبر عن نفسه وهو في يده فهو كالبهيمة وإن بلغ هذا الطفل فقال لست بمملوك له لم يقبل قوله لانا حكمنا له بالملك فلا يسقط بإنكاره وإن جاء رجل فادعى أنه ابنه لم يثبت نسبه بمجرد دعواه لان فيه إضرارا بصاحب الملك لانه ربما يعتقه فيثبت له عليه الولاء وإذا ثبت نسبه لمن يدعى النسب سقط حق ولائه وإن كان مراهقا وادعى أنه مملوكه فأنكر ففيه وجهان أحدهما أنه لا يحكم بالملك لانه يعبر عن نفسه فلم يحكم بملكه مع إنكاره كالبالغ والثانى أنه يحكم له بالملك وهو الصحيح لانه لا حكم لقوله فصل فى وإن تداعى الزوجان متاع البيت الذى يسكنانه ولا بينة حلفا وجعل الجميع بينهما نصفين لانه في يدهما فجعل بينهما كما لو تداعيا الدار التى يسكنان فيها وإن تداعى المكرى والمكترى المتاع الذى فى الدار المكراة فالقول قول المكترى لان يده ثابتة على ما فى الدار

Bölüm V02/P316–V02/P317Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P316–V02/P317)
Orijinal Metin (AR)

وإن تداعيا سلما غير مسمر فهو للمكترى لانه كالمتاع وإن تداعيا سلما مسمرا فالقول قول المكرى لانه من أجزاء الدار وإن تداعيا الرفوف المسمرة فالقول قول المكرى لانها متصلة بالدار فصارت كأجزائها وإن كانت غير مسمرة فقد قال الشافعى رحمه الله أنهما يتحالفان وتجعل بينهما لان الرفوف قد تترك فى العادة وقد تنقل عنها فيجوز أن تكون للمكترى ويجوز أن تكون للمكرى فجعل بينهما فصل ومن وجب له حق على رجل وهو غير ممتنع من دفعه لم يجز لصاحب الحق أن يأخذ من ماله حقه بغير إذنه لان الخيار فيما يقضى به الدين إلى من عليه الدين ولا يجوز أن يأخذ إلا ما يعطيه وإن أخذ بغير إذنه لزمه رده فإن تلف ضمنه لانه ( أخذ ) مال غيره بغير حق وإن كان ممتنعا من أدائه فإن لم يقدر على أخذه بالحاكم فله أن يأخذ من ماله لقوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا إضرار وفى منعه من أخذ ماله فى هذا الحال إضرار به وإن كان يقدر على أخذه بالحاكم بأن تكون له عليه بينة ففيه وجهان أحدهما أنه لا يجوز أن يأخذه لانه يقدر على أخذه بالحاكم فلم يجز أن يأخذه بنفسه والثانى وهو المذهب أنه يجوز لان هندا قالت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وإنه لا يعطينى ما يكفينى وولدى إلا ما آخذه سرا فقال عليه السلام خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف فأذن لها فى الأخذ مع القدرة على الأخذ بالحاكم ولان عليه فى المحاكمة مشقة فجاز له أخذه فإن كان الذى قدر عليه من جنس حقه أخذ قدر حقه وإن كان من غير جنسه أخذه ولا يجوز أن يتملكه لانه من غير جنس ماله فلا يجوز أن يتملكه ولكن يبيعه ويصرف ثمنه فى حقه وفى كيفية البيع وجهان أحدهما أنه يواطىء رجلا ليقر له بحق وأنه ممتنع من أدائه فيبيع الحاكم المال عليه والثانى وهو المذهب أنه يبيع المال بنفسه لانه يتعذر عليه أن يثبت الحق عند الحاكم وأنه ممتنع من بيعه فملك بيعه بنفسه فإن تلفت العين قبل البيع ففيه وجهان أحدهما أنها تتلف من ضمان من عليه الحق ولا يسقط دينه لانها محبوسة لاستيفاء حقه منها فكان هلاكها من ضمان المالك كالرهن والوجه الثانى أنها تتلف من ضنمان صاحب الحق لانه أخذها بغير إذن المالك فتلفت من ضمانه بخلاف الرهن فإنه أخذه بإذن المالك فتلف من ضمانه باب اليمين فى الدعاوى إذا ادعى رجل على رجل حقا فأنكره ولم يكن للمدعى بينة فإن كان ذلك فى غير الدم حلف المدعى عليه فإن نكل عن اليمين ردت اليمين على المدعى وقد بينا ذلك فى باب الدعاوى وإن كانت الدعوى فى دم ولم يكن للمدعى بينة فإن كان فى قتل لا يوجب القصاص نظرت فإن كان هناك لوث حلف المدعى خمسين يمينا وقضى له بالدية والدليل عليه ما روى سهل بن أبى حثمة أن عبد الله ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهما فأتى محيصة وذكر أن عبد الله طرح فى فقير أو عين ماء فأتى يهودا فقال أنتم والله قتلتموه قالوا والله ما قتلناه فأقبل هو وأخوه حويصة وعبد الرحمن أخو المقتول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب محيصة يتكلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الكبر الكبر فتكلم حويصة ثم تكلم محيصة فقال رسول الله إما أن يدوا صاحبكم وإما أن يأذنوا بحرب من الله ورسوله فكتب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك فكتبوا إنا والله ما قتلناه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن أتحلفون خمسين وتستحقون دم صاحبكم فقالوا لا قال أيحلف لكم يهود قالوا لا ليسوا بمسلمين فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده فبعث إليهم بمائة ناقة قال سهل لقد ركضتنى منها ناقة حمراء ولان باللوث تقوى جنبة المدعى ويغلب على الظن صدقه فسمعت يمينه كالمدعى إذا شهد له عدل وحلف معه

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن تداعيا سلما غير مسمر فهو للمكترى لانه كالمتاع وإن تداعيا سلما مسمرا فالقول قول المكرى لانه من أجزاء الدار وإن تداعيا الرفوف المسمرة فالقول قول المكرى لانها متصلة بالدار فصارت كأجزائها وإن كانت غير مسمرة فقد قال الشافعى رحمه الله أنهما يتحالفان وتجعل بينهما لان الرفوف قد تترك فى العادة وقد تنقل عنها فيجوز أن تكون للمكترى ويجوز أن تكون للمكرى فجعل بينهما فصل ومن وجب له حق على رجل وهو غير ممتنع من دفعه لم يجز لصاحب الحق أن يأخذ من ماله حقه بغير إذنه لان الخيار فيما يقضى به الدين إلى من عليه الدين ولا يجوز أن يأخذ إلا ما يعطيه وإن أخذ بغير إذنه لزمه رده فإن تلف ضمنه لانه ( أخذ ) مال غيره بغير حق وإن كان ممتنعا من أدائه فإن لم يقدر على أخذه بالحاكم فله أن يأخذ من ماله لقوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا إضرار وفى منعه من أخذ ماله فى هذا الحال إضرار به وإن كان يقدر على أخذه بالحاكم بأن تكون له عليه بينة ففيه وجهان أحدهما أنه لا يجوز أن يأخذه لانه يقدر على أخذه بالحاكم فلم يجز أن يأخذه بنفسه والثانى وهو المذهب أنه يجوز لان هندا قالت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وإنه لا يعطينى ما يكفينى وولدى إلا ما آخذه سرا فقال عليه السلام خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف فأذن لها فى الأخذ مع القدرة على الأخذ بالحاكم ولان عليه فى المحاكمة مشقة فجاز له أخذه فإن كان الذى قدر عليه من جنس حقه أخذ قدر حقه وإن كان من غير جنسه أخذه ولا يجوز أن يتملكه لانه من غير جنس ماله فلا يجوز أن يتملكه ولكن يبيعه ويصرف ثمنه فى حقه وفى كيفية البيع وجهان أحدهما أنه يواطىء رجلا ليقر له بحق وأنه ممتنع من أدائه فيبيع الحاكم المال عليه والثانى وهو المذهب أنه يبيع المال بنفسه لانه يتعذر عليه أن يثبت الحق عند الحاكم وأنه ممتنع من بيعه فملك بيعه بنفسه فإن تلفت العين قبل البيع ففيه وجهان أحدهما أنها تتلف من ضمان من عليه الحق ولا يسقط دينه لانها محبوسة لاستيفاء حقه منها فكان هلاكها من ضمان المالك كالرهن والوجه الثانى أنها تتلف من ضنمان صاحب الحق لانه أخذها بغير إذن المالك فتلفت من ضمانه بخلاف الرهن فإنه أخذه بإذن المالك فتلف من ضمانه باب اليمين فى الدعاوى إذا ادعى رجل على رجل حقا فأنكره ولم يكن للمدعى بينة فإن كان ذلك فى غير الدم حلف المدعى عليه فإن نكل عن اليمين ردت اليمين على المدعى وقد بينا ذلك فى باب الدعاوى وإن كانت الدعوى فى دم ولم يكن للمدعى بينة فإن كان فى قتل لا يوجب القصاص نظرت فإن كان هناك لوث حلف المدعى خمسين يمينا وقضى له بالدية والدليل عليه ما روى سهل بن أبى حثمة أن عبد الله ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهما فأتى محيصة وذكر أن عبد الله طرح فى فقير أو عين ماء فأتى يهودا فقال أنتم والله قتلتموه قالوا والله ما قتلناه فأقبل هو وأخوه حويصة وعبد الرحمن أخو المقتول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب محيصة يتكلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الكبر الكبر فتكلم حويصة ثم تكلم محيصة فقال رسول الله إما أن يدوا صاحبكم وإما أن يأذنوا بحرب من الله ورسوله فكتب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك فكتبوا إنا والله ما قتلناه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن أتحلفون خمسين وتستحقون دم صاحبكم فقالوا لا قال أيحلف لكم يهود قالوا لا ليسوا بمسلمين فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده فبعث إليهم بمائة ناقة قال سهل لقد ركضتنى منها ناقة حمراء ولان باللوث تقوى جنبة المدعى ويغلب على الظن صدقه فسمعت يمينه كالمدعى إذا شهد له عدل وحلف معه

Bölüm V02/P317–V02/P318Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P317–V02/P318)
Orijinal Metin (AR)

وإن كانت الدعوى في قتل يوجب القود ففيه قولان قال فى القديم يجب القود بأيمان المدعى لانها حجة يثبت بها قتل العمد فوجب بها القود كالبينة وقال فى الجديد لا يجب لقوله صلى الله عليه وسلم إما أن يدوا صاحبكم أو يأذنوا بحرب من الله ورسوله فذكر الدية ولم يذكر القصاص ولانه حجة لا يثبت بها النكاح فلا يثبت بها القصاص كالشاهد واليمين فإن قلنا بقوله القديم وكانت الدعوى على جماعة وجب القود عليهم وقال أبو إسحاق رحمه الله لا يقتل إلا واحد يختاره الولى لانها بينة ضعيفة فلا يقتل بها جماعة وهذا خطأ لان الجماعة عندنا تقتل بالواحد والقسامة على هذا القول كالبينة فى إيجاب القود فإذا قتل بها الواحد قتل بها الجماعة فصل فى وإن كان المدعى جماعة ففيه قولان أحدهما أنه يحلف كل واحد منهم خمسين يمينا لان ما حلف به الواحد إذا انفرد حلف به كل واحد من الجماعة كاليمين الواحدة فى سائر الدعاوى والقول الثانى أنه يقسط عليهم الخمسون يمينا على قدر مواريثهم لانه لما قسط عليهم ما يجب بأيمانهم من الدية على قدر مواريثهم وجب أن تقسط الأيمان أيضا على قدر مواريثهم وإن دخلها كسر جبر الكسر لان اليمين الواحدة لا تتبعض فكملت فإن نكل المدعى عن اليمين ردت اليمين على المدعى عليه فيحلف خمسين يمينا لقوله عليه الصلاة السلام يبرئكم يهود منهم بخمسين يمينا ولان التغليظ بالعدد لحرمة النفس وذلك يوجد في يمين المدعى والمدعى عليه وإن كان المدعى عليه جماعة ففيه قولان أحدهما أنه يحلف كل واحد منهم خمسين يمينا والثانى أن الخمسين تقسط على عددهم والصحيح من القولين ههنا أن يحلف كل واحد منهم خمسين يمينا والصحيح من القولين فى المدعين أنهم يحلفون خمسين يمينا والفرق بينهما أن كل واحد من المدعى عليه ينفى عن نفسه ما ينفيه لو انفرد وليس كذلك المدعون فإن كل واحد منهم لا يثبت لنفسه ما يثبته إذا انفرد فصل فأما إذا لم يكن لوث ولا شاهد فالقول قول المدعى عليه مع يمينه لقوله صلى الله عليه وسلم لو أن الناس أعطوا بدعواهم لادعى ناس من الناس دماء ناس وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه ولان اليمين إنما جعلت فى جنبة المدعى عند اللوث لقوة جنبته باللوث فإذا عدم اللوث حصلت القوة فى جنبة المدعى عليه لان الأصل براءة ذمته وعدم القتل فعادت اليمين إليه وهل تغلظ بالعدد فيه قولان أحدهما أنها لا تغلظ بل يحلف يمينا واحدة وهو اختيار المزني لانها يمين توجهت على المدعى عليه ابتداء فلم تغلظ بالعدد كما فى سائر الدعاوى والثانى أنها تغلظ فيحلف خمسين يمينا وهو الصحيح لان التغليظ بالعدد لحرمة الدم وذلك موجود مع عدم اللوث فإن قلنا إنها يمين واحدة فإن كان المدعى عليه جماعة حلف كل واحد منهم يمينا واحدة فإن نكلوا ردت اليمين على المدعى فإن كان واحدا حلف يمينا واحدة وإن كانوا جماعة حلف كل واحد منهم يمينا واحدة وإن قلنا يغلظ بالعدد وكان المدعى عليه واحدا حلف خمسين يمينا وإن كانوا جماعة فعلى القولين أحدهما أنه يحلف كل واحد خمسين يمينا والثانى أنه يقسط على عدد رؤسهم فإن نكلوا ردت اليمين على المدعى فإن كان واحدا حلف خمسين يمينا وإن كانوا جماعة فعلى القولين أحدهما أنه يحلف كل واحد منهم خمسين يمينا والثانى أنه يقسط عليهم خمسون يمينا على قدر مواريثهم من الدية وإذا نكل المدعى عليه فحلف المدعى وقضى له فإن كان فى قتل يوجب المال قضى له بالدية وإن كان فى قتل يوجب القصاص وجب القصاص قولا واحدا لان يمين المدعى مع نكول المدعى عليه كالبينة فى أحد القولين وكالإقرار فى القول الآخر والقصاص يجب بكل واحد منهما فصل فى وإن ادعى القتل على اثنين وعلى أحدهما لوث دون الآخر حلف المدعى على صاحب اللوث لوجود اللوث وحلف الذى لا لوث عليه لعدم اللوث وإن ادعى القتل على جماعة لا يصح اشتراكهم على القتل لم تسمع دعواه لانها دعوى محال

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن كانت الدعوى في قتل يوجب القود ففيه قولان قال فى القديم يجب القود بأيمان المدعى لانها حجة يثبت بها قتل العمد فوجب بها القود كالبينة وقال فى الجديد لا يجب لقوله صلى الله عليه وسلم إما أن يدوا صاحبكم أو يأذنوا بحرب من الله ورسوله فذكر الدية ولم يذكر القصاص ولانه حجة لا يثبت بها النكاح فلا يثبت بها القصاص كالشاهد واليمين فإن قلنا بقوله القديم وكانت الدعوى على جماعة وجب القود عليهم وقال أبو إسحاق رحمه الله لا يقتل إلا واحد يختاره الولى لانها بينة ضعيفة فلا يقتل بها جماعة وهذا خطأ لان الجماعة عندنا تقتل بالواحد والقسامة على هذا القول كالبينة فى إيجاب القود فإذا قتل بها الواحد قتل بها الجماعة فصل فى وإن كان المدعى جماعة ففيه قولان أحدهما أنه يحلف كل واحد منهم خمسين يمينا لان ما حلف به الواحد إذا انفرد حلف به كل واحد من الجماعة كاليمين الواحدة فى سائر الدعاوى والقول الثانى أنه يقسط عليهم الخمسون يمينا على قدر مواريثهم لانه لما قسط عليهم ما يجب بأيمانهم من الدية على قدر مواريثهم وجب أن تقسط الأيمان أيضا على قدر مواريثهم وإن دخلها كسر جبر الكسر لان اليمين الواحدة لا تتبعض فكملت فإن نكل المدعى عن اليمين ردت اليمين على المدعى عليه فيحلف خمسين يمينا لقوله عليه الصلاة السلام يبرئكم يهود منهم بخمسين يمينا ولان التغليظ بالعدد لحرمة النفس وذلك يوجد في يمين المدعى والمدعى عليه وإن كان المدعى عليه جماعة ففيه قولان أحدهما أنه يحلف كل واحد منهم خمسين يمينا والثانى أن الخمسين تقسط على عددهم والصحيح من القولين ههنا أن يحلف كل واحد منهم خمسين يمينا والصحيح من القولين فى المدعين أنهم يحلفون خمسين يمينا والفرق بينهما أن كل واحد من المدعى عليه ينفى عن نفسه ما ينفيه لو انفرد وليس كذلك المدعون فإن كل واحد منهم لا يثبت لنفسه ما يثبته إذا انفرد فصل فأما إذا لم يكن لوث ولا شاهد فالقول قول المدعى عليه مع يمينه لقوله صلى الله عليه وسلم لو أن الناس أعطوا بدعواهم لادعى ناس من الناس دماء ناس وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه ولان اليمين إنما جعلت فى جنبة المدعى عند اللوث لقوة جنبته باللوث فإذا عدم اللوث حصلت القوة فى جنبة المدعى عليه لان الأصل براءة ذمته وعدم القتل فعادت اليمين إليه وهل تغلظ بالعدد فيه قولان أحدهما أنها لا تغلظ بل يحلف يمينا واحدة وهو اختيار المزني لانها يمين توجهت على المدعى عليه ابتداء فلم تغلظ بالعدد كما فى سائر الدعاوى والثانى أنها تغلظ فيحلف خمسين يمينا وهو الصحيح لان التغليظ بالعدد لحرمة الدم وذلك موجود مع عدم اللوث فإن قلنا إنها يمين واحدة فإن كان المدعى عليه جماعة حلف كل واحد منهم يمينا واحدة فإن نكلوا ردت اليمين على المدعى فإن كان واحدا حلف يمينا واحدة وإن كانوا جماعة حلف كل واحد منهم يمينا واحدة وإن قلنا يغلظ بالعدد وكان المدعى عليه واحدا حلف خمسين يمينا وإن كانوا جماعة فعلى القولين أحدهما أنه يحلف كل واحد خمسين يمينا والثانى أنه يقسط على عدد رؤسهم فإن نكلوا ردت اليمين على المدعى فإن كان واحدا حلف خمسين يمينا وإن كانوا جماعة فعلى القولين أحدهما أنه يحلف كل واحد منهم خمسين يمينا والثانى أنه يقسط عليهم خمسون يمينا على قدر مواريثهم من الدية وإذا نكل المدعى عليه فحلف المدعى وقضى له فإن كان فى قتل يوجب المال قضى له بالدية وإن كان فى قتل يوجب القصاص وجب القصاص قولا واحدا لان يمين المدعى مع نكول المدعى عليه كالبينة فى أحد القولين وكالإقرار فى القول الآخر والقصاص يجب بكل واحد منهما فصل فى وإن ادعى القتل على اثنين وعلى أحدهما لوث دون الآخر حلف المدعى على صاحب اللوث لوجود اللوث وحلف الذى لا لوث عليه لعدم اللوث وإن ادعى القتل على جماعة لا يصح اشتراكهم على القتل لم تسمع دعواه لانها دعوى محال

Bölüm V02/P318–V02/P319Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P318–V02/P319)
Orijinal Metin (AR)

وإن ادعى القتل على ثلاثة وهناك لوث فحضر منهم واحد وغاب اثنان وأنكر الحاضر حلف المدعى خمسين يمينا فإن حضر الثانى وأنكر ففيه وجهان أحدهما أنه يحلف عليه خمسين يمينا لانهما لو حضرا ذكر كل واحد منهما فى يمينه فإذا انفرد وجب أن يكرر ذكره والوجه الثانى أنه يحلف خمسا وعشرين يمينا لانهما لو حضرا حلف عليهما خمسين يمينا فإذا انفرد وجب أن يحلف عليه نصف الخمسين فإن حضر الثالث وأنكر ففيه وجهان أحدهما أنه يحلف عليه خمسين يمينا والثانى أنه يحلف عليه ثلث خمسين يمينا ويجبر الكسر فيحلف سبع عشرة يمينا وإن قال قتله هذا عمدا ولا أعلم كيف قتله الآخران أقسم على الحاضر ووقف الأمر إلى أن يحضر الآخران فإن حضرا وأقرا بالعمد ففى القود قولان وإن أقر بالخطإ وجب على الأول ثلث الدية مغلظة وعلى كل واحد من الآخرين ثلث الدية مخففة وإن أنكر القتل ففيه وجهان أحدهما أنه لا يحلف لانه لا يعلم ما يحلف عليه ولا يعلم الحاكم ما يحكم به والثانى وهو قول أبى إسحاق أنه يحلف لان جهله بصفة القتل ليس بجهل بأصل القتل فإذا حلف حبسا حتى يصفا القتل وإن قال قتله هذا ونفر لا أعلم عددهم فإن قلنا إنه لا يجب القود لم يقسم على الحاضر لانه لا يعلم ما يخصه وإن قلنا إنه يجب القود ففيه وجهان أحدهما أنه يقسم لان الجماعة تقتل بالواحد فلم يضر الجهل بعددهم والثانى وهو قول أبى إسحاق أنه لا يقسم لانه ربما عفا عن القود على الدية ولا يعلم ما يخصه منها فصل فى واللوث الذى يثبت لاجله اليمين فى جنبة المدعى هو أن يوجد معنى يغلب معه على الظن صدق المدعى فإن وجد القتيل فى محلة أعدائه لا يخالطهم غيرهم كان ذلك لوثا فيحلف المدعى لان قتيل الأنصار وجد فى خيبر وأهلها أعداء للإنصار فجعل النبى صلى الله عليه وسلم اليمين على المدعين ( عليهم ) فصار هذا أصلا لكل من يغلب معه على الظن صدق المدعى فيجعل القول المدعى مع يمينه وإن كان يخالطهم غيرهم لم يكن لوثا لجواز أن يكون قتله غيرهم وإن تفرقت جماعة عن قتيل فى دار أو بستان وادعى الولى أنهم قتلوه فهو لوث فيحلف المدعى ( أنهم قتلوه ) لان الظاهر أنهم قتلوه وإن وجد قتيل فى زحمة فهو لوث فإن ادعى الولى أنهم قتلوه حلف وقضى له وإن وجد قتيل فى أرض وهناك رجل معه سيف مخضب بالدم وليس هناك غيره فهو لوث فإن ادعى الولى عليه القتل حلف ( عليه ) لان الظاهر أنه قتله فإن كان هناك غيره من سبع أو رجل مول لم يثبت اللوث على صاحب السيف لانه يجوز أن يكون قتله السبع أو الرجل المولى وإن تقابلت طائفتان فوجد قتيل من إحدى الطائفتين فهو لوث على الطائفة الأخرى فإن ادعى الولى أنهم قتلوه حلف وقضى له بالدية لان الظاهر أنه لم تقتله طائفة وإن شهد جماعة من النساء أو العبيد على رجل بالقتل نظرت فإن جاءوا دفعة واحدة وسمع بعضهم كلام البعض لم يكن ذلك لوثا لانه يجوز أن يكونوا قد تواطأوا على الشهادة وإن جاؤوا متفرقين واتفقت أقوالهم ثبت اللوث ويحلف الولى معهم وإن شهد صبيان أو فساق أو كفار على رجل بالقتل وجاءوا دفعة واحدة وشهدوا لم يكن ذلك لوثا لانه يجوز أن يكونوا قد توطأوا على الشهادة فإن جاءوا متفرقين وتوافقت أقوالهم ففيه وجهان أحدهما أن ذلك لوث لان اتفاقهم على شيء واحد من غير تواطىء يدل على صدقهم والثانى أنه ليس بلوث لانه لا حكم لخبرهم فلو أثبتنا بقولهم لوثا لجعلنا لخبرهم حكما وإن قال المجروح قتلنى فلان ثم مات لم يكن قوله لوثا لانه دعوى ولا يعلم به صدقه فلا يجعل لوثا فإن شهد عدل على رجل بالقتل فإن كانت الدعوى فى قتل يوجب المال حلف المدعى يمينا وقضى له بالدية لان المال يثبت بالشاهد واليمين

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن ادعى القتل على ثلاثة وهناك لوث فحضر منهم واحد وغاب اثنان وأنكر الحاضر حلف المدعى خمسين يمينا فإن حضر الثانى وأنكر ففيه وجهان أحدهما أنه يحلف عليه خمسين يمينا لانهما لو حضرا ذكر كل واحد منهما فى يمينه فإذا انفرد وجب أن يكرر ذكره والوجه الثانى أنه يحلف خمسا وعشرين يمينا لانهما لو حضرا حلف عليهما خمسين يمينا فإذا انفرد وجب أن يحلف عليه نصف الخمسين فإن حضر الثالث وأنكر ففيه وجهان أحدهما أنه يحلف عليه خمسين يمينا والثانى أنه يحلف عليه ثلث خمسين يمينا ويجبر الكسر فيحلف سبع عشرة يمينا وإن قال قتله هذا عمدا ولا أعلم كيف قتله الآخران أقسم على الحاضر ووقف الأمر إلى أن يحضر الآخران فإن حضرا وأقرا بالعمد ففى القود قولان وإن أقر بالخطإ وجب على الأول ثلث الدية مغلظة وعلى كل واحد من الآخرين ثلث الدية مخففة وإن أنكر القتل ففيه وجهان أحدهما أنه لا يحلف لانه لا يعلم ما يحلف عليه ولا يعلم الحاكم ما يحكم به والثانى وهو قول أبى إسحاق أنه يحلف لان جهله بصفة القتل ليس بجهل بأصل القتل فإذا حلف حبسا حتى يصفا القتل وإن قال قتله هذا ونفر لا أعلم عددهم فإن قلنا إنه لا يجب القود لم يقسم على الحاضر لانه لا يعلم ما يخصه وإن قلنا إنه يجب القود ففيه وجهان أحدهما أنه يقسم لان الجماعة تقتل بالواحد فلم يضر الجهل بعددهم والثانى وهو قول أبى إسحاق أنه لا يقسم لانه ربما عفا عن القود على الدية ولا يعلم ما يخصه منها فصل فى واللوث الذى يثبت لاجله اليمين فى جنبة المدعى هو أن يوجد معنى يغلب معه على الظن صدق المدعى فإن وجد القتيل فى محلة أعدائه لا يخالطهم غيرهم كان ذلك لوثا فيحلف المدعى لان قتيل الأنصار وجد فى خيبر وأهلها أعداء للإنصار فجعل النبى صلى الله عليه وسلم اليمين على المدعين ( عليهم ) فصار هذا أصلا لكل من يغلب معه على الظن صدق المدعى فيجعل القول المدعى مع يمينه وإن كان يخالطهم غيرهم لم يكن لوثا لجواز أن يكون قتله غيرهم وإن تفرقت جماعة عن قتيل فى دار أو بستان وادعى الولى أنهم قتلوه فهو لوث فيحلف المدعى ( أنهم قتلوه ) لان الظاهر أنهم قتلوه وإن وجد قتيل فى زحمة فهو لوث فإن ادعى الولى أنهم قتلوه حلف وقضى له وإن وجد قتيل فى أرض وهناك رجل معه سيف مخضب بالدم وليس هناك غيره فهو لوث فإن ادعى الولى عليه القتل حلف ( عليه ) لان الظاهر أنه قتله فإن كان هناك غيره من سبع أو رجل مول لم يثبت اللوث على صاحب السيف لانه يجوز أن يكون قتله السبع أو الرجل المولى وإن تقابلت طائفتان فوجد قتيل من إحدى الطائفتين فهو لوث على الطائفة الأخرى فإن ادعى الولى أنهم قتلوه حلف وقضى له بالدية لان الظاهر أنه لم تقتله طائفة وإن شهد جماعة من النساء أو العبيد على رجل بالقتل نظرت فإن جاءوا دفعة واحدة وسمع بعضهم كلام البعض لم يكن ذلك لوثا لانه يجوز أن يكونوا قد تواطأوا على الشهادة وإن جاؤوا متفرقين واتفقت أقوالهم ثبت اللوث ويحلف الولى معهم وإن شهد صبيان أو فساق أو كفار على رجل بالقتل وجاءوا دفعة واحدة وشهدوا لم يكن ذلك لوثا لانه يجوز أن يكونوا قد توطأوا على الشهادة فإن جاءوا متفرقين وتوافقت أقوالهم ففيه وجهان أحدهما أن ذلك لوث لان اتفاقهم على شيء واحد من غير تواطىء يدل على صدقهم والثانى أنه ليس بلوث لانه لا حكم لخبرهم فلو أثبتنا بقولهم لوثا لجعلنا لخبرهم حكما وإن قال المجروح قتلنى فلان ثم مات لم يكن قوله لوثا لانه دعوى ولا يعلم به صدقه فلا يجعل لوثا فإن شهد عدل على رجل بالقتل فإن كانت الدعوى فى قتل يوجب المال حلف المدعى يمينا وقضى له بالدية لان المال يثبت بالشاهد واليمين

%0
10 Bölüm

Sorular