Qur'an&Sunnahالقرآن

Şîrâzî - el-Mühezzeb (Şâfiî)

Ebû İshak eş-Şîrâzî · AR

Bölüm V02/P329–V02/P330Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P329–V02/P330)
Orijinal Metin (AR)

لقوله تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا والتوبة توبتان توبة فى الباطن وتوبة فى الظاهر فأما التوبة فى الباطن فهى ما بينه وبين الله عز وجل فينظر فى المعصية فإن لم يتعلق الفرج فالتوبة منها أن يقلع عنها ويندم على ما فعل ويعزم على ألا يعود إلى مثلها والدليل عليه قوله تعالى والذين إذا فعلوا فاحشة بها مظلمة لآدمى ولا حد لله تعالى كالاستمتاع بالأجنبية فيما دون أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين وإن تعلق بها حق آدمي فالتوبة منها أن يقلع عنها ويندم على ما فعل ويعزم على ألا يعود إلى مثلها وأن يبرأ من حق الآدمى إما أن يؤديه أو يسأله حتى يبرئه منه لما روى إبراهيم النخعى أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه رأى رجلا يصلى مع النساء فضربه بالدرة فقال الرجل والله لئن كنت أحسنت فقد ظلمتني وإن كنت أسأت فما علمتني فقال عمر اقتص قال لا أقتص قال فاعف قال لا أعفو فافترقا على ذلك ثم لقيه ( عمر ) من الغد فتغير لون عمر فقال له الرجل يا أمير المؤمنين أرى ما كان مني قد أسرع فيك قال أجل قال فاشهد أنى قد عفوت عنك وإن لم يقدر على صاحب الحق نوى أنه إن قدر أوفاه حقه وإن تعلق بالمعصية حد لله تعالى كحد الزنا والشرب فإن لم يظهر ذلك فالأولى أن يستره على نفسه لقوله عليه الصلاة السلام من أتى من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله تعالى فإن من أبدى لنا صفحته أقمنا عليه حد الله وإن أظهره لم يأثم لان ماعزا والغامدية اعترفا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بالزنا فرجمهما ولم ينكر عليهما وأما التوبة فى الظاهر وهى التى تعود بها ( العدالة ) والولاية وقبول الشهادة فينظر فى المعصية فإن كانت فعلا كالزنا والسرقة لم يحكم بصحة التوبة حتى يصلح عمله مدة لقوله تعالى إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا وقدر أصحابنا المدة بسنة لانه لا تظهر صحة التوبة فى مدة قريبة فكانت أولى المدد بالتقدير سنة لانه تمر فيها الفصول الأربعة التى تهيج فيها الطبائع وتغير فيها الأحوال وإن كانت المعصية بالقول فإن كانت ردة فالتوبة منها أن يظهر الشهادتين وإن كانت قذفا فقد قال الشافعى رحمه الله التوبة منه إكذابه نفسه واختلف أصحابنا فيه فقال أبو سعيد الإصطخرى رحمه الله هو أن يقول كذبت فيما قلت ولا أعود إلى مثله ووجهه ما روى عن عمر رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال توبة القاذف إكذابه نفسه وقال أبو إسحاق وأبو على بن أبى هريرة هو أن يقول قذفى له كان باطلا ولا يقول إنى كنت كاذبا لجواز أن يكون صادقا فيصير بتكذيبه نفسه عاصيا كما كان بقذفه عاصيا ولا تصح التوبة منه إلا بإصلاح العمل على ما ذكرناه فى الزنا والسرقة فأما إذا شهد عليه بالزنا ولم يتم العدد فإن قلنا إنه لا يجب عليه الحد فهو على عدالته ولا يحتاج إلى التوبة وإن قلنا إنه يجب عليه الحد وجبت التوبة وهو أن يقول ندمت على ما فعلت ولا أعود إلى ما اتهم به فإذا قال هذا عادت عدالته ولا يشترط فيه إصلاح العمل لان عمر رضى الله عنه قال لابى بكرة تب أقبل شهادتك وإن لم يتب لم تقبل شهادته ويقبل خبره لان أبا بكرة ردت شهادته وقبلت أخباره وإن كانت معصية بشهادة زور فالتوبة منها أن يقول كذبت فيما قلت ولا أعود إلى مثله ويشترط فى صحة توبته إصلاح العمل على ما ذكرناه فصل وإن شهد صبى أو عبد أو كافر لم تقبل شهادته

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لقوله تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا والتوبة توبتان توبة فى الباطن وتوبة فى الظاهر فأما التوبة فى الباطن فهى ما بينه وبين الله عز وجل فينظر فى المعصية فإن لم يتعلق الفرج فالتوبة منها أن يقلع عنها ويندم على ما فعل ويعزم على ألا يعود إلى مثلها والدليل عليه قوله تعالى والذين إذا فعلوا فاحشة بها مظلمة لآدمى ولا حد لله تعالى كالاستمتاع بالأجنبية فيما دون أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين وإن تعلق بها حق آدمي فالتوبة منها أن يقلع عنها ويندم على ما فعل ويعزم على ألا يعود إلى مثلها وأن يبرأ من حق الآدمى إما أن يؤديه أو يسأله حتى يبرئه منه لما روى إبراهيم النخعى أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه رأى رجلا يصلى مع النساء فضربه بالدرة فقال الرجل والله لئن كنت أحسنت فقد ظلمتني وإن كنت أسأت فما علمتني فقال عمر اقتص قال لا أقتص قال فاعف قال لا أعفو فافترقا على ذلك ثم لقيه ( عمر ) من الغد فتغير لون عمر فقال له الرجل يا أمير المؤمنين أرى ما كان مني قد أسرع فيك قال أجل قال فاشهد أنى قد عفوت عنك وإن لم يقدر على صاحب الحق نوى أنه إن قدر أوفاه حقه وإن تعلق بالمعصية حد لله تعالى كحد الزنا والشرب فإن لم يظهر ذلك فالأولى أن يستره على نفسه لقوله عليه الصلاة السلام من أتى من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله تعالى فإن من أبدى لنا صفحته أقمنا عليه حد الله وإن أظهره لم يأثم لان ماعزا والغامدية اعترفا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بالزنا فرجمهما ولم ينكر عليهما وأما التوبة فى الظاهر وهى التى تعود بها ( العدالة ) والولاية وقبول الشهادة فينظر فى المعصية فإن كانت فعلا كالزنا والسرقة لم يحكم بصحة التوبة حتى يصلح عمله مدة لقوله تعالى إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا وقدر أصحابنا المدة بسنة لانه لا تظهر صحة التوبة فى مدة قريبة فكانت أولى المدد بالتقدير سنة لانه تمر فيها الفصول الأربعة التى تهيج فيها الطبائع وتغير فيها الأحوال وإن كانت المعصية بالقول فإن كانت ردة فالتوبة منها أن يظهر الشهادتين وإن كانت قذفا فقد قال الشافعى رحمه الله التوبة منه إكذابه نفسه واختلف أصحابنا فيه فقال أبو سعيد الإصطخرى رحمه الله هو أن يقول كذبت فيما قلت ولا أعود إلى مثله ووجهه ما روى عن عمر رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال توبة القاذف إكذابه نفسه وقال أبو إسحاق وأبو على بن أبى هريرة هو أن يقول قذفى له كان باطلا ولا يقول إنى كنت كاذبا لجواز أن يكون صادقا فيصير بتكذيبه نفسه عاصيا كما كان بقذفه عاصيا ولا تصح التوبة منه إلا بإصلاح العمل على ما ذكرناه فى الزنا والسرقة فأما إذا شهد عليه بالزنا ولم يتم العدد فإن قلنا إنه لا يجب عليه الحد فهو على عدالته ولا يحتاج إلى التوبة وإن قلنا إنه يجب عليه الحد وجبت التوبة وهو أن يقول ندمت على ما فعلت ولا أعود إلى ما اتهم به فإذا قال هذا عادت عدالته ولا يشترط فيه إصلاح العمل لان عمر رضى الله عنه قال لابى بكرة تب أقبل شهادتك وإن لم يتب لم تقبل شهادته ويقبل خبره لان أبا بكرة ردت شهادته وقبلت أخباره وإن كانت معصية بشهادة زور فالتوبة منها أن يقول كذبت فيما قلت ولا أعود إلى مثله ويشترط فى صحة توبته إصلاح العمل على ما ذكرناه فصل وإن شهد صبى أو عبد أو كافر لم تقبل شهادته

Bölüm V02/P330–V02/P331Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P330–V02/P331)
Orijinal Metin (AR)

فإن بلغ الصبي أو أعتق العبد أو أسلم الكافر وأعاد تلك الشهادة قبلت وإن شهد فاسق فردت شهادته ثم تاب وأعاد تلك الشهادة لم تقبل وقال المزنى وأبو ثور رحمهما الله تقبل كما تقبل من الصبي إذا بلغ والعبد إذا أعتق والكفر إذا أسلم وهذا خطأ لان هؤلاء لا عار عليهم فى رد شهادتهم فلا يلحقهم تهمة فى إعادة الشهادة بعد الكمال والفاسق عليه عار فى رد شهادته فلا يؤمن أن يظهر التوبة لازالة العار فلا تنفك شهادته من التهمة وإن شهد المولى لمكاتبه بمال فردت شهادته ثم أدى المكاتب مال الكتابة وعتق وأعاد المولى الشهادة له بالمال فقد قال أبو العباس فيه وجهان أحدهما أنه تقبل لان شهادته لم ترد بمعرة وإنما ردت لانه ينسب لنفسه حقا بشهادته وقد زال هذا المعنى بالعتق والثانى أنها لا تقبل وهو الصحيح لانه ردت شهادته للتهمة فلم تقبل إذا أعادها كالفاسق إذا ردت شهادته ثم تاب وأعاد الشهادة وإن شهد رجل على رجل أنه قذفه وزوجته فردت شهادته ثم عفا عن قذفه وحسنت الحال بينهما ثم أعاد الشهادة للزوجة لم تقبل شهادته لانها شهادة ردت للتهمة فلم تقبل وإن زالت التهمة كالفاسق إذا ردت شهادته ثم تاب وأعاد الشهادة وإن شهد لرجل أخوان له بجراحة لم تندمل وهما وارثان له فردت شهادتهما ثم اندملت الجراحة فأعاد الشهادة ففيه وجهان أحدهما أنه تقبل لانها ردت للتهمة وقد زالت التهمة والثانى وهو قول أبى إسحاق وظاهر المذهب أنها لا تقبل لانها شهادة ردت للتهمة فلم تقبل كالفاسق إذا ردت شهادته ثم تاب وأعاد باب عدد الشهود لا يقبل فى الشهادة على الزنا أقل من أربعة أنفس ذكور لقوله تعالى واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا وروى أن سعد بن عبادة قال يا رسول الله أرأيت إن وجدت مع امرأتى رجلا أمهله حتى آتى بأربعة شهداء قال نعم وشهد على المغيرة بن شعبة ثلاثة أبو بكرة ونافع وشبل بن معبد وقال زياد رأيت إستا تنبو ونفسا يعلو ورجلان كأنهما أذنا حمار لا أدرى ما وراء ذلك فجلد عمر رضى الله عنه الثلاثة ولم يجلد المغيرة ولا يقبل فى اللواط إلا أربعة لانه كالزنا فى الحد فكان كالزنا فى الشهادة فأما إتيان البهيمة فإنا إن قلنا إنه يجب فيه الحد فهو كالزنا فى الشهادة لانه كالزنا فى الحد فكان كالزنا فى الشهادة وإن قلنا إنه يجب فيه التعزير ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبى على بن خيران واختيار المزنى رحمه الله أنه يثبت بشاهدين لانه لا يلحق بالزنا فى الحد فلم يلحق به فى الشهادة والثانى وهو الصحيح أنه لا يثبت إلا بأربعة لانه فرج حيوان يجب بالإيلاج فيه العقوبة فاعتبر فى الشهادة عليه أربعة كالزنا ونقصانه عن الزنا فى العقوبة لا يوجب نقصانه عنه فى الشهادة كزنا الأمة ينقص عن زنا الحرة فى الحد ولا ينقص عنه فى الشهادة واختلف قوله فى الإقرار بالزنا فقال فى أحد القولين يثبت بشاهدين لانه إقرار فثبت بشاهدين كالإقرار فى غيره والثانى أنه لا يثبت إلا بأربعة لانه سبب يثبت به فعل الزنا فاعتبر فيه أربعة كالشهادة على القتل وإن كان المقر أعجميا ففى الترجمة وجهان أحدهما أنه يثبت باثنين كالترجمة فى غيره والثانى أنه كالإقرار فيكون على قولين كالإقرار فصل وإن شهد ثلاثة بالزنا ففيه قولان أحدهما أنهم قذفوه ويحدون وهو أشهر القولين لان عمر رضى الله عنه جلد الثلاثة الذين شهدوا على المغيرة وروى ابن الوصى أن ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا وقال الرابع رأيتهما فى ثوب واحد فإن كان هذا زنا فهو ذلك فجلد على بن أبى طالب رضى الله عنه الثلاثة وعزر الرجل والمرأة ولانا لو لم نوجب الحد جعل القذف بلفظ الشهادة طريقا إلى القذف

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن بلغ الصبي أو أعتق العبد أو أسلم الكافر وأعاد تلك الشهادة قبلت وإن شهد فاسق فردت شهادته ثم تاب وأعاد تلك الشهادة لم تقبل وقال المزنى وأبو ثور رحمهما الله تقبل كما تقبل من الصبي إذا بلغ والعبد إذا أعتق والكفر إذا أسلم وهذا خطأ لان هؤلاء لا عار عليهم فى رد شهادتهم فلا يلحقهم تهمة فى إعادة الشهادة بعد الكمال والفاسق عليه عار فى رد شهادته فلا يؤمن أن يظهر التوبة لازالة العار فلا تنفك شهادته من التهمة وإن شهد المولى لمكاتبه بمال فردت شهادته ثم أدى المكاتب مال الكتابة وعتق وأعاد المولى الشهادة له بالمال فقد قال أبو العباس فيه وجهان أحدهما أنه تقبل لان شهادته لم ترد بمعرة وإنما ردت لانه ينسب لنفسه حقا بشهادته وقد زال هذا المعنى بالعتق والثانى أنها لا تقبل وهو الصحيح لانه ردت شهادته للتهمة فلم تقبل إذا أعادها كالفاسق إذا ردت شهادته ثم تاب وأعاد الشهادة وإن شهد رجل على رجل أنه قذفه وزوجته فردت شهادته ثم عفا عن قذفه وحسنت الحال بينهما ثم أعاد الشهادة للزوجة لم تقبل شهادته لانها شهادة ردت للتهمة فلم تقبل وإن زالت التهمة كالفاسق إذا ردت شهادته ثم تاب وأعاد الشهادة وإن شهد لرجل أخوان له بجراحة لم تندمل وهما وارثان له فردت شهادتهما ثم اندملت الجراحة فأعاد الشهادة ففيه وجهان أحدهما أنه تقبل لانها ردت للتهمة وقد زالت التهمة والثانى وهو قول أبى إسحاق وظاهر المذهب أنها لا تقبل لانها شهادة ردت للتهمة فلم تقبل كالفاسق إذا ردت شهادته ثم تاب وأعاد باب عدد الشهود لا يقبل فى الشهادة على الزنا أقل من أربعة أنفس ذكور لقوله تعالى واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا وروى أن سعد بن عبادة قال يا رسول الله أرأيت إن وجدت مع امرأتى رجلا أمهله حتى آتى بأربعة شهداء قال نعم وشهد على المغيرة بن شعبة ثلاثة أبو بكرة ونافع وشبل بن معبد وقال زياد رأيت إستا تنبو ونفسا يعلو ورجلان كأنهما أذنا حمار لا أدرى ما وراء ذلك فجلد عمر رضى الله عنه الثلاثة ولم يجلد المغيرة ولا يقبل فى اللواط إلا أربعة لانه كالزنا فى الحد فكان كالزنا فى الشهادة فأما إتيان البهيمة فإنا إن قلنا إنه يجب فيه الحد فهو كالزنا فى الشهادة لانه كالزنا فى الحد فكان كالزنا فى الشهادة وإن قلنا إنه يجب فيه التعزير ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبى على بن خيران واختيار المزنى رحمه الله أنه يثبت بشاهدين لانه لا يلحق بالزنا فى الحد فلم يلحق به فى الشهادة والثانى وهو الصحيح أنه لا يثبت إلا بأربعة لانه فرج حيوان يجب بالإيلاج فيه العقوبة فاعتبر فى الشهادة عليه أربعة كالزنا ونقصانه عن الزنا فى العقوبة لا يوجب نقصانه عنه فى الشهادة كزنا الأمة ينقص عن زنا الحرة فى الحد ولا ينقص عنه فى الشهادة واختلف قوله فى الإقرار بالزنا فقال فى أحد القولين يثبت بشاهدين لانه إقرار فثبت بشاهدين كالإقرار فى غيره والثانى أنه لا يثبت إلا بأربعة لانه سبب يثبت به فعل الزنا فاعتبر فيه أربعة كالشهادة على القتل وإن كان المقر أعجميا ففى الترجمة وجهان أحدهما أنه يثبت باثنين كالترجمة فى غيره والثانى أنه كالإقرار فيكون على قولين كالإقرار فصل وإن شهد ثلاثة بالزنا ففيه قولان أحدهما أنهم قذفوه ويحدون وهو أشهر القولين لان عمر رضى الله عنه جلد الثلاثة الذين شهدوا على المغيرة وروى ابن الوصى أن ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا وقال الرابع رأيتهما فى ثوب واحد فإن كان هذا زنا فهو ذلك فجلد على بن أبى طالب رضى الله عنه الثلاثة وعزر الرجل والمرأة ولانا لو لم نوجب الحد جعل القذف بلفظ الشهادة طريقا إلى القذف

Bölüm V02/P331–V02/P332Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P331–V02/P332)
Orijinal Metin (AR)

والقول الثانى أنهم لا يحدون لان الشهادة على الزنا أمر جائز فلا يوجب الحد كسائر الجائزات ولان إيجاب الحد عليهم يؤدى إلى ألا يشهد أحد بالزنا خوفا من أن يقف الرابع عن الشهادة فيحدون فتبطل الشهادة على الزنا وإن شهد أربعة على امرأة بالزنا وأحدهم الزوج ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبى إسحاق وظاهر النص أنه يحد الزوج قولا واحدا لانه لا تجوز شهادته عليها بالزنا فجعل قاذفا وفى الثلاثة قولان والثانى وهو قول أبى على بن أبى هريرة أن الزوج كالثلاثة لانه أتى بلفظ الشهادة فيكون على القولين فصل فى فإن شهد أربعة على رجل بالزنا فرد الحاكم شهادة أحدهم ( فإن كان بسبب ظاهر ) بأن كان عبدا أو كافرا أو متظاهرا بالفسق كان كما لو يتم العدد لان وجوده كعدمه وإن كان بسبب خفى كالفسق الباطن ففيه وجهان أحدهما أن حكمه حكم ما لو نقص بالعدد لان عدم العدالة كعدم العدد والثانى أنهم لا يحدون قولا واحدا لانه إذا كان الرد بسبب فى الباطن لم يكن من جهتهم تفريط فى الشهادة لانهم معذورون فلم يجحدوا وإذا كان بسبب ظاهر كانوا مفرطين فوجب عليهم الحد وإن شهد أربعة بالزنا ورجع واحد منهم قبل أن يحكم بشهادتهم لزم الراجع حد القذف لانه اعترف بالقذف ومن أصحابنا من قال فى حده قولان لانه أضاف الزنا إليه بلفظ الشهادة وليس بشيء وأما الثلاثة فالمنصوص أنه لا حد عليهم قولا واحدا لانه ليس من جهتهم تفريط لانهم شهدوا والعدد تام ورجوع من رجع لا يمكنهم الاحتراز منه ومن أصحابنا من قال فى حدهم قولان وهو ضعيف فإن رجعوا كلهم وقالوا تعمدنا الشهادة وجب عليهم الحد ومن أصحابنا من قال فيه قولان وليس بشيء وإن شهد أربعة على امرأة بالزنا وشهد أربع نسوة أنها بكر لم يجب عليها الحد لانه يحتمل أن تكون البكارة أصلية لم تزل ويحتمل أن تكون عائدة لان البكارة تعود إذا لم يبالغ فى الجماع فلا يجب الحد مع الاحتمال ولا يجب الحد على الشهود لانا إذا درأنا الحد عنها لجواز أن تكون البكارة أصلية وهم كاذبون وجب أن ندرأ الحد عنهم لجواز أن تكون البكارة عائدة وهم صادقون فصل ويثبت المال وما يقصد به كالبيع والإجارة والهبة والوصية والرهن والضمان بشاهد وامرأتين لقوله تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان فنص على ذلك فى السلم وقسنا عليه المال وكل ما يقصد به المال فصل وما ليس بمال ولا المقصود منه المال ويطلع عليه الرجال كالنكاح والرجعة والطلاق والعتاق والوكالة والوصية إليه وقتل العمد والحدود سوى حد الزنا لا يثبت إلا بشاهدين ذكرين لقوله عز وجل فى الرجعة وأشهدوا ذوي عدل منكم ولما روى ابن مسعود رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لا نكاح إلا بولى وشاهدي عدل وعن الزهرى أنه قال جرت السنة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والخليفتين من بعده ألا تقبل شهادة النساء فى الحدود فدل النص على الرجعة والنكاح والحدود وقسنا عليها كل ما لا يقصد به المال ويطلع عليه الرجال وإن اتفق الزوجان على النكاح واختلفا فى الصداق ثبت الصداق بالشاهد والمرأتين لانه إثبات مال وإن ادعت المرأة الخلع وأنكر الزوج لم يثبت إلا بشهادة رجلين وإن ادعى الزوج الخلع وأنكرت المرأة ثبت بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين لان بينة المرأة لاثبات الطلاق وبينة الرجل لاثبات المال وإن شهد رجل وامرأتان بالسرقة ثبت المال دون القطع وإن شهد رجل وامرأتان بقتل العمد لم يثبت القصاص ولا الدية والفرق بين القتل والسرقة أن قتل العمد فى أحد القولين يوجب القصاص والدية بدل عنه تجب بالعفو عن القصاص وإذا لم يثبت القصاص لم يثبت بدله

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والقول الثانى أنهم لا يحدون لان الشهادة على الزنا أمر جائز فلا يوجب الحد كسائر الجائزات ولان إيجاب الحد عليهم يؤدى إلى ألا يشهد أحد بالزنا خوفا من أن يقف الرابع عن الشهادة فيحدون فتبطل الشهادة على الزنا وإن شهد أربعة على امرأة بالزنا وأحدهم الزوج ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبى إسحاق وظاهر النص أنه يحد الزوج قولا واحدا لانه لا تجوز شهادته عليها بالزنا فجعل قاذفا وفى الثلاثة قولان والثانى وهو قول أبى على بن أبى هريرة أن الزوج كالثلاثة لانه أتى بلفظ الشهادة فيكون على القولين فصل فى فإن شهد أربعة على رجل بالزنا فرد الحاكم شهادة أحدهم ( فإن كان بسبب ظاهر ) بأن كان عبدا أو كافرا أو متظاهرا بالفسق كان كما لو يتم العدد لان وجوده كعدمه وإن كان بسبب خفى كالفسق الباطن ففيه وجهان أحدهما أن حكمه حكم ما لو نقص بالعدد لان عدم العدالة كعدم العدد والثانى أنهم لا يحدون قولا واحدا لانه إذا كان الرد بسبب فى الباطن لم يكن من جهتهم تفريط فى الشهادة لانهم معذورون فلم يجحدوا وإذا كان بسبب ظاهر كانوا مفرطين فوجب عليهم الحد وإن شهد أربعة بالزنا ورجع واحد منهم قبل أن يحكم بشهادتهم لزم الراجع حد القذف لانه اعترف بالقذف ومن أصحابنا من قال فى حده قولان لانه أضاف الزنا إليه بلفظ الشهادة وليس بشيء وأما الثلاثة فالمنصوص أنه لا حد عليهم قولا واحدا لانه ليس من جهتهم تفريط لانهم شهدوا والعدد تام ورجوع من رجع لا يمكنهم الاحتراز منه ومن أصحابنا من قال فى حدهم قولان وهو ضعيف فإن رجعوا كلهم وقالوا تعمدنا الشهادة وجب عليهم الحد ومن أصحابنا من قال فيه قولان وليس بشيء وإن شهد أربعة على امرأة بالزنا وشهد أربع نسوة أنها بكر لم يجب عليها الحد لانه يحتمل أن تكون البكارة أصلية لم تزل ويحتمل أن تكون عائدة لان البكارة تعود إذا لم يبالغ فى الجماع فلا يجب الحد مع الاحتمال ولا يجب الحد على الشهود لانا إذا درأنا الحد عنها لجواز أن تكون البكارة أصلية وهم كاذبون وجب أن ندرأ الحد عنهم لجواز أن تكون البكارة عائدة وهم صادقون فصل ويثبت المال وما يقصد به كالبيع والإجارة والهبة والوصية والرهن والضمان بشاهد وامرأتين لقوله تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان فنص على ذلك فى السلم وقسنا عليه المال وكل ما يقصد به المال فصل وما ليس بمال ولا المقصود منه المال ويطلع عليه الرجال كالنكاح والرجعة والطلاق والعتاق والوكالة والوصية إليه وقتل العمد والحدود سوى حد الزنا لا يثبت إلا بشاهدين ذكرين لقوله عز وجل فى الرجعة وأشهدوا ذوي عدل منكم ولما روى ابن مسعود رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لا نكاح إلا بولى وشاهدي عدل وعن الزهرى أنه قال جرت السنة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والخليفتين من بعده ألا تقبل شهادة النساء فى الحدود فدل النص على الرجعة والنكاح والحدود وقسنا عليها كل ما لا يقصد به المال ويطلع عليه الرجال وإن اتفق الزوجان على النكاح واختلفا فى الصداق ثبت الصداق بالشاهد والمرأتين لانه إثبات مال وإن ادعت المرأة الخلع وأنكر الزوج لم يثبت إلا بشهادة رجلين وإن ادعى الزوج الخلع وأنكرت المرأة ثبت بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين لان بينة المرأة لاثبات الطلاق وبينة الرجل لاثبات المال وإن شهد رجل وامرأتان بالسرقة ثبت المال دون القطع وإن شهد رجل وامرأتان بقتل العمد لم يثبت القصاص ولا الدية والفرق بين القتل والسرقة أن قتل العمد فى أحد القولين يوجب القصاص والدية بدل عنه تجب بالعفو عن القصاص وإذا لم يثبت القصاص لم يثبت بدله

Bölüm V02/P332–V02/P333Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P332–V02/P333)
Orijinal Metin (AR)

وفى القول الثانى يوجب أحد البدلين لا بعينه وإنما يتعين بالاختيار فلو أوجبنا الدية دون القصاص أوجبنا معينا وهذا خلاف موجب القتل وليس كذلك السرقة فإنها توجب القطع والمال على سبيل الجمع وليس أحدهما بدلا عن الآخر فجاز أن يوجب أحدهما دون الآخر فصل ولا يقبل فى موضحة العمد إلا شاهدان ذكران لانها جناية توجب القصاص وفى الهاشمة والمنقلة قولان أحدهما أنه لا يثبت إلا بشاهدين ذكرين لانها جناية تتضمن القصاص والثانى أنها تثبت بالشاهد والمرأتين لان الهاشمة والمنقلة لا قصاص فيهما وإنما القصاص فى ضمنهما فثبت بالشاهد والمرأتين فعلى هذا يجب أرش الهاشمة والمنقلة ولا يثبت القصاص فى الموضحة وإن اختلف السيد والمكاتب فى قدر المال أو صفته أو أدائه قضى فيه بالشاهد والمرأتين لان الشهادة على المال وإن أفضى إلى العتق الذى لا يثبت بشهادة الرجل والمرأتين كما تثبت الولادة بشهادة النساء وإن أفضى إلى النسب الذى لا يثبت بشهادتهن فصل وإن كان فى يد رجل جارية لها ولد فادعى رجل أنها أم ولده وولدها منه وأقام على ذلك شاهدا وامرأتين قضى له بالجارية لانها مملوكة فقضى فيها بشاهد وامرأتين وإذا مات عتقت بإقراره وهل يثبت نسب الولد وحريته فيه قولان أحدهما أنه لا يثبت لان النسب والحرية لا يثبت بشاهد وامرأتين فيكون الوالد باقيا على ملك المدعى عليه والقول الثانى أنه يثبت لان الولد نماء الجارية وقد حكم له بالجارية فحكم له بالولد فعلى هذا يحكم بنسب الولد وحريته لانه أقر بذلك وإن ادعى رجل أن العبد الذى فى يد فلان كان له وأنه أعتقه وشهد له شاهد وامرأتان فقد اختلف أصحابنا فيه فمنهم من قال فيه قولان أحدهما أنه لا يحكم بهذه البينة لانها تشهد ( له ) بملك متقدم فلم يحكم بها كما لو ادعى على رجل عبدا وشهد له شاهد وامرأتان أنه كان له والثانى أنه يحكم بها لانه ادعى ملكا متقدما وشهدت له البينة فيما أدعاه ومن أصحابنا من قال يحكم بها قولا واحدا والفرق بينه وبين المسألة قبلها أن هناك لا يدعى ملك الولد وهو يقر أنه حر الأصل فلم يحكم ببينته فى أحد القولين وههنا ادعى ملك العبد وأنه أعتقه فحكم ببينته فصل فى ويقبل فيما لا يطلع عليه الرجال من الولادة والرضاع والعيوب التى تحت الثياب شهادة النساء منفردات لان الرجال لا يطلعون عليها فى العادة فلو لم تقبل فيها شهادة النساء منفردات بطلت عند التجاحد ولا يثبت شيء من ذلك إلا بعدد لانها شهادة فاعتبر فيها العدد ولا يقبل أقل من أربع نسوة لان أقل الشهادات رجلان وشهادة امرأتين بشهادة رجل والدليل عليه قوله تعالى فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان فأقام المرأتين مقام الرجل وروى عبد الله بن عمر رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب على ذى لب منكن قالت امرأة يا رسول الله ما ناقصات العقل والدين قال أما نقصان العقل فشهادة امرأتين كشهادة رجل فهذا نقصان العقل وأما نقصان الدين فإن إحداكتن تمكث الليالى ولا تصلى وتفطر في شهر رمضان فهذا من نقصان الدين فقبل فيها شهادة الرجلين وشهادة الرجل والمرأتين لانه إذا أجيز شهادة النساء منفردات لتعذر الرجال فلان تقبل شهادة الرجال والرجال والنساء أولى وتقبل فى الرضاع شهادة المرضعة لما روى عقبة بن الحارث أنه تزوج أم يحيى بنت أبى إهاب فجاءت امرأة سوداء فقالت قد أرضعتكما فجاءت إلى النبى صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فقال كيف وقد زعمت أنها أرضعتكما فنهاه عنها ولانها لا تجر بهذه الشهادة نفعا إلى نفسها ولا تدفع عنها ضررا ولا تقبل شهادة المرأة على ولادتها لانها تثبت لنفسها بذلك حقا وهو النفقة وتقبل شهادة النساء منفردات على استهلال الولد وإنه بقى متألما إلى أن مات وقال الربيع رحمه الله فيه قول آخر أنه لا يقبل إلا شهادة رجلين والصحيح هو الأول لان الغالب أنه لا يحضرها الرجال

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وفى القول الثانى يوجب أحد البدلين لا بعينه وإنما يتعين بالاختيار فلو أوجبنا الدية دون القصاص أوجبنا معينا وهذا خلاف موجب القتل وليس كذلك السرقة فإنها توجب القطع والمال على سبيل الجمع وليس أحدهما بدلا عن الآخر فجاز أن يوجب أحدهما دون الآخر فصل ولا يقبل فى موضحة العمد إلا شاهدان ذكران لانها جناية توجب القصاص وفى الهاشمة والمنقلة قولان أحدهما أنه لا يثبت إلا بشاهدين ذكرين لانها جناية تتضمن القصاص والثانى أنها تثبت بالشاهد والمرأتين لان الهاشمة والمنقلة لا قصاص فيهما وإنما القصاص فى ضمنهما فثبت بالشاهد والمرأتين فعلى هذا يجب أرش الهاشمة والمنقلة ولا يثبت القصاص فى الموضحة وإن اختلف السيد والمكاتب فى قدر المال أو صفته أو أدائه قضى فيه بالشاهد والمرأتين لان الشهادة على المال وإن أفضى إلى العتق الذى لا يثبت بشهادة الرجل والمرأتين كما تثبت الولادة بشهادة النساء وإن أفضى إلى النسب الذى لا يثبت بشهادتهن فصل وإن كان فى يد رجل جارية لها ولد فادعى رجل أنها أم ولده وولدها منه وأقام على ذلك شاهدا وامرأتين قضى له بالجارية لانها مملوكة فقضى فيها بشاهد وامرأتين وإذا مات عتقت بإقراره وهل يثبت نسب الولد وحريته فيه قولان أحدهما أنه لا يثبت لان النسب والحرية لا يثبت بشاهد وامرأتين فيكون الوالد باقيا على ملك المدعى عليه والقول الثانى أنه يثبت لان الولد نماء الجارية وقد حكم له بالجارية فحكم له بالولد فعلى هذا يحكم بنسب الولد وحريته لانه أقر بذلك وإن ادعى رجل أن العبد الذى فى يد فلان كان له وأنه أعتقه وشهد له شاهد وامرأتان فقد اختلف أصحابنا فيه فمنهم من قال فيه قولان أحدهما أنه لا يحكم بهذه البينة لانها تشهد ( له ) بملك متقدم فلم يحكم بها كما لو ادعى على رجل عبدا وشهد له شاهد وامرأتان أنه كان له والثانى أنه يحكم بها لانه ادعى ملكا متقدما وشهدت له البينة فيما أدعاه ومن أصحابنا من قال يحكم بها قولا واحدا والفرق بينه وبين المسألة قبلها أن هناك لا يدعى ملك الولد وهو يقر أنه حر الأصل فلم يحكم ببينته فى أحد القولين وههنا ادعى ملك العبد وأنه أعتقه فحكم ببينته فصل فى ويقبل فيما لا يطلع عليه الرجال من الولادة والرضاع والعيوب التى تحت الثياب شهادة النساء منفردات لان الرجال لا يطلعون عليها فى العادة فلو لم تقبل فيها شهادة النساء منفردات بطلت عند التجاحد ولا يثبت شيء من ذلك إلا بعدد لانها شهادة فاعتبر فيها العدد ولا يقبل أقل من أربع نسوة لان أقل الشهادات رجلان وشهادة امرأتين بشهادة رجل والدليل عليه قوله تعالى فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان فأقام المرأتين مقام الرجل وروى عبد الله بن عمر رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب على ذى لب منكن قالت امرأة يا رسول الله ما ناقصات العقل والدين قال أما نقصان العقل فشهادة امرأتين كشهادة رجل فهذا نقصان العقل وأما نقصان الدين فإن إحداكتن تمكث الليالى ولا تصلى وتفطر في شهر رمضان فهذا من نقصان الدين فقبل فيها شهادة الرجلين وشهادة الرجل والمرأتين لانه إذا أجيز شهادة النساء منفردات لتعذر الرجال فلان تقبل شهادة الرجال والرجال والنساء أولى وتقبل فى الرضاع شهادة المرضعة لما روى عقبة بن الحارث أنه تزوج أم يحيى بنت أبى إهاب فجاءت امرأة سوداء فقالت قد أرضعتكما فجاءت إلى النبى صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فقال كيف وقد زعمت أنها أرضعتكما فنهاه عنها ولانها لا تجر بهذه الشهادة نفعا إلى نفسها ولا تدفع عنها ضررا ولا تقبل شهادة المرأة على ولادتها لانها تثبت لنفسها بذلك حقا وهو النفقة وتقبل شهادة النساء منفردات على استهلال الولد وإنه بقى متألما إلى أن مات وقال الربيع رحمه الله فيه قول آخر أنه لا يقبل إلا شهادة رجلين والصحيح هو الأول لان الغالب أنه لا يحضرها الرجال

Bölüm V02/P333–V02/P334Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P333–V02/P334)
Orijinal Metin (AR)

فصل فى وما يثبت بالشاهد والمرأتين يثبت بالشاهد واليمين لما روى عمرو بن دينار عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بيمين وشاهد قال عمر وذلك فى الأموال واختلف أصحابنا في الوقف فقال أبو إسحاق وعامة أصحابنا يبنى على القولين فإن قلنا إن الملك للموقوف عليه قضى فيه بالشاهد واليمين لانه نقل ملك فقضى فيه بالشاهد واليمين كالبيع وإن قلنا إنه ينتقل إلى الله عز وجل لم يقض فيه بالشاهد واليمين لانه إزالة ملك إلى غير الآدمى فلم يقض فيه بالشاهد واليمين كالعتق وقال أبو العباس رحمه الله يقضى فيه بالشاهد واليمين على القولين جميعا لان القصد بالوقف تمليك المنفعة فقضى فيه بالشاهد واليمين كالإجارة باب تحمل الشهادة وأدائها لا يجوز تحمل الشهادة وأداؤها إلا عن علم والدليل عليه قوله تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا وقوله تعالى إلا من شهد بالحق وهم يعلمون فأمر الله تعالى أن يشهد عن علم وقوله عز وجل ستكتب شهادتهم ويسألون وهذا الوعيد يوجب التحفظ فى الشهادة فقال هل ترى الشمس قال نعم قال فعلى مثلها فاشهد أو دع وإن كانت الشهادة على فعل كالجناية والغصب والزنا والسرقة والرضاع والولادة وغيرها مما يدرك بالعين لم تجز الشهادة به إلا عن مشاهدة لانها لا تعلم إلا بها وإن كانت الشهادة على عورة ووقع بصره عليها من غير قصد جاز أن يشهد بما شاهد وإن أراد أن يقصد النظر ليشهد فالمنصوص أنه يجوز وهو قول أبى إسحاق المروزى لان أبا بكرة ونافعا وشبل بن معبد شهدوا على المغيرة بالزنا عند عمر رضى الله عنه فلم ينكر عمر ولا غيره نظرهم وقال أبو سعيد الإصطخرى لا يجوز أن يقصد النظر لانه فى الزنا مندوب إلى الستر وفى الولادة والرضاع تقبل شهادة النساء فلا حاجة بالرجال إلى النظر للشهادة ومن أصحابنا من قال يجوز فى الزنا دون غيره لان الزاني هتك حرمة الله تعالى بالزنا فجاز أن تهتك حرمته بالنظر إلى عورته وفى غير الزنا لم يوجد من المشهود عليه هتك حرمة فلم يجز هتك حرمته ومنهم من قال يجوز فى غير الزنا ولا يجوز فى الزنا لان حد الزنا يبنى على الدرء والإسقاط فلا يجوز أن يتوصل إلى إثباته بالنظر وغيره لم يبن على الدرء والإسقاط فجاز أن يتوصل إلى إثباته بالنظر فصل وإن كانت الشهادة على قول كالبيع والنكاح والطلاق والإقرار لم يجز التحمل فيها إلا بسماع القول ومشاهدة القائل لانه لا يحصل العلم بذلك إلا بالسماع والمشاهدة وإن كانت الشهادة على ما لا يعلم إلا بالخبر وهو ثلاثة النسب والملك والموت جاز أن يشهد فيه بالاستفاضة فإن استفاض فى الناس أن فلانا ابن فلان أو أن فلانا هاشمى أو أموى جاز أن يشهد به لان سبب النسب لا يدرك بالمشاهدة وإن استفاض فى الناس أن هذه الدار وهذا العبد لفلان جاز أن يشهد به لان أسباب الملك لا تضبط فجاز أن يشهد فيه بالاستفاضة وإن استفاض أن فلانا مات جاز أن يشهد به لان أسباب الموت كثيرة منها خفية ومنها ظاهرة ويتعذر الوقوف عليها وفى عدد الاستفاضة وجهان أحدهما وهو قول الشيخ أبى حامد الإسفرايينى رحمه الله أن أقله أن يسمع من اثنين عدلين لان ذلك بينة والثانى وهو قول أقضى القضاة أبي الحسن الماوردى رحمه الله أنه لا يثبت إلا بعدد يقع العلم بخبرهم لان ما دون ذلك من أخبار الآحاد فلا يقع العلم من جهتهم فإن سمع إنسانا يقر بنسب أب أو ابن فإن صدقه المقر له جاز له أن يشهد به لانه شهادة على إقرار وإن كذبه لم يجز أن يشهد به لانه لم يثبت النسب وإن سكت فله أن يشهد به لان السكوت في النسب رضى بدليل أنه إذا بشر بولد فسكت عن نفيه بحقه نسبه ومن أصحابنا من قال لا يشهد حتى يتكرر الإقرار مع السكوت

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل فى وما يثبت بالشاهد والمرأتين يثبت بالشاهد واليمين لما روى عمرو بن دينار عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بيمين وشاهد قال عمر وذلك فى الأموال واختلف أصحابنا في الوقف فقال أبو إسحاق وعامة أصحابنا يبنى على القولين فإن قلنا إن الملك للموقوف عليه قضى فيه بالشاهد واليمين لانه نقل ملك فقضى فيه بالشاهد واليمين كالبيع وإن قلنا إنه ينتقل إلى الله عز وجل لم يقض فيه بالشاهد واليمين لانه إزالة ملك إلى غير الآدمى فلم يقض فيه بالشاهد واليمين كالعتق وقال أبو العباس رحمه الله يقضى فيه بالشاهد واليمين على القولين جميعا لان القصد بالوقف تمليك المنفعة فقضى فيه بالشاهد واليمين كالإجارة باب تحمل الشهادة وأدائها لا يجوز تحمل الشهادة وأداؤها إلا عن علم والدليل عليه قوله تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا وقوله تعالى إلا من شهد بالحق وهم يعلمون فأمر الله تعالى أن يشهد عن علم وقوله عز وجل ستكتب شهادتهم ويسألون وهذا الوعيد يوجب التحفظ فى الشهادة فقال هل ترى الشمس قال نعم قال فعلى مثلها فاشهد أو دع وإن كانت الشهادة على فعل كالجناية والغصب والزنا والسرقة والرضاع والولادة وغيرها مما يدرك بالعين لم تجز الشهادة به إلا عن مشاهدة لانها لا تعلم إلا بها وإن كانت الشهادة على عورة ووقع بصره عليها من غير قصد جاز أن يشهد بما شاهد وإن أراد أن يقصد النظر ليشهد فالمنصوص أنه يجوز وهو قول أبى إسحاق المروزى لان أبا بكرة ونافعا وشبل بن معبد شهدوا على المغيرة بالزنا عند عمر رضى الله عنه فلم ينكر عمر ولا غيره نظرهم وقال أبو سعيد الإصطخرى لا يجوز أن يقصد النظر لانه فى الزنا مندوب إلى الستر وفى الولادة والرضاع تقبل شهادة النساء فلا حاجة بالرجال إلى النظر للشهادة ومن أصحابنا من قال يجوز فى الزنا دون غيره لان الزاني هتك حرمة الله تعالى بالزنا فجاز أن تهتك حرمته بالنظر إلى عورته وفى غير الزنا لم يوجد من المشهود عليه هتك حرمة فلم يجز هتك حرمته ومنهم من قال يجوز فى غير الزنا ولا يجوز فى الزنا لان حد الزنا يبنى على الدرء والإسقاط فلا يجوز أن يتوصل إلى إثباته بالنظر وغيره لم يبن على الدرء والإسقاط فجاز أن يتوصل إلى إثباته بالنظر فصل وإن كانت الشهادة على قول كالبيع والنكاح والطلاق والإقرار لم يجز التحمل فيها إلا بسماع القول ومشاهدة القائل لانه لا يحصل العلم بذلك إلا بالسماع والمشاهدة وإن كانت الشهادة على ما لا يعلم إلا بالخبر وهو ثلاثة النسب والملك والموت جاز أن يشهد فيه بالاستفاضة فإن استفاض فى الناس أن فلانا ابن فلان أو أن فلانا هاشمى أو أموى جاز أن يشهد به لان سبب النسب لا يدرك بالمشاهدة وإن استفاض فى الناس أن هذه الدار وهذا العبد لفلان جاز أن يشهد به لان أسباب الملك لا تضبط فجاز أن يشهد فيه بالاستفاضة وإن استفاض أن فلانا مات جاز أن يشهد به لان أسباب الموت كثيرة منها خفية ومنها ظاهرة ويتعذر الوقوف عليها وفى عدد الاستفاضة وجهان أحدهما وهو قول الشيخ أبى حامد الإسفرايينى رحمه الله أن أقله أن يسمع من اثنين عدلين لان ذلك بينة والثانى وهو قول أقضى القضاة أبي الحسن الماوردى رحمه الله أنه لا يثبت إلا بعدد يقع العلم بخبرهم لان ما دون ذلك من أخبار الآحاد فلا يقع العلم من جهتهم فإن سمع إنسانا يقر بنسب أب أو ابن فإن صدقه المقر له جاز له أن يشهد به لانه شهادة على إقرار وإن كذبه لم يجز أن يشهد به لانه لم يثبت النسب وإن سكت فله أن يشهد به لان السكوت في النسب رضى بدليل أنه إذا بشر بولد فسكت عن نفيه بحقه نسبه ومن أصحابنا من قال لا يشهد حتى يتكرر الإقرار مع السكوت

Bölüm V02/P334–V02/P335Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P334–V02/P335)
Orijinal Metin (AR)

وإن رأى شيئا فى يد إنسان مدة يسيرة جاز أن يشهد له باليد ولا يشهد له بالملك وإن رآه في يده مدة طويلة يتصرف فيه جاز أن يشهد له باليد وهل يجوز أن يشهد له بالملك فيه وجهان أحدهما وهو قول أبي سعيد الإصطخرى رحمه الله أنه يجوز لان اليد والتصرف يدلان على الملك والثانى وهو قول أبى إسحاق رحمه الله أنه لا يجوز أن يشهد له بالملك لانه قد تكون اليد والتصرف عن ملك وقد تكون عن إجارة أو وكالة أو غصب فلا يجوز أن يشهد له بالملك مع الاحتمال واختلف أصحابنا فى النكاح والعتق والوقف والولاء فقال أبو سعيد الإصطخرى رحمه الله يجوز أن يشهد فيها بالاستفاضة لانه يعرف بالاستفاضة أن عائشة رضى الله عنها زوجة النبى صلى الله عليه وسلم وأن نافعا مولى ابن عمر رضى الله عنهما كما يعرف أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أبو إسحاق رحمه الله لا يجوز لانه عقد فلا يجوز أن يشهد فيه بالاستفاضة كالبيع فصل فى ويجوز أن يكون الأعمى شاهدا فيما يثبت بالاستفاضة لان طريق العلم به السماع والأعمى كالبصير فى السماع ويجوز أن يكون شاهدا فى الترجمة لانه يفسر ما سمعه بحضرة الحاكم وسماعه كسماع البصير ولا يجوز أن يكون شاهدا على الأفعال كالقتل والغصب والزنا لان طريق العلم بها البصر ولا يجوز أن يكون شاهدا على الأقوال كالبيع والإقرار والنكاح والطلاق إذا كان المشهود عليه خارجا عن يده وحكى عن المزنى رحمه الله أنه قال يجوز أن يكون شاهدا فيها إذا عرف الصوت ووجهه أنه إذا جاز أن يروى الحديث إذا عرف المحدث بالصوت ويستمع بالزوجة إذا عرفها بالصوت جاز أن يشهد إذا عرف المشهود عليه بالصوت وهذا خطأ لان من شرط الشهادة العلم وبالصوت لا يحصل له العلم بالمتكلم لان الصوت يشبه الصوت ويخالف رواية الحديث والاستمتاع بالزوجة لان ذلك يجوز بالظن وهو خبر الواحد وأما إذا جاء رجل وترك فمه على أذنه وطلق أو أعتق أو أقر ويد الأعمى على رأس الرجل فضبطه إلى أن حضر عند الحاكم فشهد عليه بما سمعه منه قبلت شهادته لانه شهد عن علم وإن تحمل الشهادة على فعل أو قول وهو يبصر ثم عمى نظرت فإن كان لا يعرف المشهود عليه إلا بالعين وهو خارج عن يده لم تقبل شهادته عليه لانه لا علم له بمن يشهد عليه وإن تحمل الشهادة ويده فى يده وهو بصير ثم عمى ولم تفارق يده يده حتى حضر إلى الحاكم وشهد عليه قبلت شهادته لانه يشهد عليه عن علم وإن تحمل الشهادة على رجل يعرفه بالاسم والنسب وهو بصير ثم عمى قبلت شهادته لانه يشهد على من يعلمه فصل ومن شهد بالنكاح ذكر شروطه لان الناس يختلفون فى شروطه فوجب ذكرها فى الشهادة وإن رهن رجل عبدا عند رجل بألف زاده ألفا آخر وجعل العين رهنا بهما وأشهد الشهود على نفسه أن العين رهن بألفين وعلم الشهود حال الرهن فى الباطن فإن كانوا يعتقدون أنه لا يجوز إلحاق الزيادة بالدين فى الرهن لم يجز أن يشهدوا إلا بما جرى الأمر عليه فى الباطن وإن كانوا يعتقدون أنه يجوز إلحاق الزيادة بالدين فى الرهن ففيه وجهان أحدهما يجوز أن يشهدوا بأن العين رهن بألفين لانهم يعتقدون أنهم صادقون فى ذلك والثانى أنه لا يجوز أن يشهدوا إلا بذكر ما جرى الأمر عليه فى الباطن لان الاعتبار فى الحكم باجتهاد الحاكم دون الشهود فصل ومن شهد بالرضاع وصف الرضاع وأنه ارتضع الصبى من ثديها أو من لبن حلب منها خمس رضعات متفرقات فى حولين لاختلاف الناس فى شروط الرضاع وفإن شهد أنه ابنها من الرضاع لم تقبل لان الناس يختلفون فيما يصير به ابنا من الرضاع وإن رأى امرأة أخذت صبيا تحت ثيابها وأرضعته لم يجز أن يشهد بالرضاع لانه يجوز أن يكون قد أعدت شيئا فيه لبن من غيرها على هيئة الثدى فرأى الصبى يمص فظنه ثديا

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن رأى شيئا فى يد إنسان مدة يسيرة جاز أن يشهد له باليد ولا يشهد له بالملك وإن رآه في يده مدة طويلة يتصرف فيه جاز أن يشهد له باليد وهل يجوز أن يشهد له بالملك فيه وجهان أحدهما وهو قول أبي سعيد الإصطخرى رحمه الله أنه يجوز لان اليد والتصرف يدلان على الملك والثانى وهو قول أبى إسحاق رحمه الله أنه لا يجوز أن يشهد له بالملك لانه قد تكون اليد والتصرف عن ملك وقد تكون عن إجارة أو وكالة أو غصب فلا يجوز أن يشهد له بالملك مع الاحتمال واختلف أصحابنا فى النكاح والعتق والوقف والولاء فقال أبو سعيد الإصطخرى رحمه الله يجوز أن يشهد فيها بالاستفاضة لانه يعرف بالاستفاضة أن عائشة رضى الله عنها زوجة النبى صلى الله عليه وسلم وأن نافعا مولى ابن عمر رضى الله عنهما كما يعرف أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أبو إسحاق رحمه الله لا يجوز لانه عقد فلا يجوز أن يشهد فيه بالاستفاضة كالبيع فصل فى ويجوز أن يكون الأعمى شاهدا فيما يثبت بالاستفاضة لان طريق العلم به السماع والأعمى كالبصير فى السماع ويجوز أن يكون شاهدا فى الترجمة لانه يفسر ما سمعه بحضرة الحاكم وسماعه كسماع البصير ولا يجوز أن يكون شاهدا على الأفعال كالقتل والغصب والزنا لان طريق العلم بها البصر ولا يجوز أن يكون شاهدا على الأقوال كالبيع والإقرار والنكاح والطلاق إذا كان المشهود عليه خارجا عن يده وحكى عن المزنى رحمه الله أنه قال يجوز أن يكون شاهدا فيها إذا عرف الصوت ووجهه أنه إذا جاز أن يروى الحديث إذا عرف المحدث بالصوت ويستمع بالزوجة إذا عرفها بالصوت جاز أن يشهد إذا عرف المشهود عليه بالصوت وهذا خطأ لان من شرط الشهادة العلم وبالصوت لا يحصل له العلم بالمتكلم لان الصوت يشبه الصوت ويخالف رواية الحديث والاستمتاع بالزوجة لان ذلك يجوز بالظن وهو خبر الواحد وأما إذا جاء رجل وترك فمه على أذنه وطلق أو أعتق أو أقر ويد الأعمى على رأس الرجل فضبطه إلى أن حضر عند الحاكم فشهد عليه بما سمعه منه قبلت شهادته لانه شهد عن علم وإن تحمل الشهادة على فعل أو قول وهو يبصر ثم عمى نظرت فإن كان لا يعرف المشهود عليه إلا بالعين وهو خارج عن يده لم تقبل شهادته عليه لانه لا علم له بمن يشهد عليه وإن تحمل الشهادة ويده فى يده وهو بصير ثم عمى ولم تفارق يده يده حتى حضر إلى الحاكم وشهد عليه قبلت شهادته لانه يشهد عليه عن علم وإن تحمل الشهادة على رجل يعرفه بالاسم والنسب وهو بصير ثم عمى قبلت شهادته لانه يشهد على من يعلمه فصل ومن شهد بالنكاح ذكر شروطه لان الناس يختلفون فى شروطه فوجب ذكرها فى الشهادة وإن رهن رجل عبدا عند رجل بألف زاده ألفا آخر وجعل العين رهنا بهما وأشهد الشهود على نفسه أن العين رهن بألفين وعلم الشهود حال الرهن فى الباطن فإن كانوا يعتقدون أنه لا يجوز إلحاق الزيادة بالدين فى الرهن لم يجز أن يشهدوا إلا بما جرى الأمر عليه فى الباطن وإن كانوا يعتقدون أنه يجوز إلحاق الزيادة بالدين فى الرهن ففيه وجهان أحدهما يجوز أن يشهدوا بأن العين رهن بألفين لانهم يعتقدون أنهم صادقون فى ذلك والثانى أنه لا يجوز أن يشهدوا إلا بذكر ما جرى الأمر عليه فى الباطن لان الاعتبار فى الحكم باجتهاد الحاكم دون الشهود فصل ومن شهد بالرضاع وصف الرضاع وأنه ارتضع الصبى من ثديها أو من لبن حلب منها خمس رضعات متفرقات فى حولين لاختلاف الناس فى شروط الرضاع وفإن شهد أنه ابنها من الرضاع لم تقبل لان الناس يختلفون فيما يصير به ابنا من الرضاع وإن رأى امرأة أخذت صبيا تحت ثيابها وأرضعته لم يجز أن يشهد بالرضاع لانه يجوز أن يكون قد أعدت شيئا فيه لبن من غيرها على هيئة الثدى فرأى الصبى يمص فظنه ثديا

Bölüm V02/P335–V02/P336Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P335–V02/P336)
Orijinal Metin (AR)

فصل ومن شهد بالجناية ذكر صفتها فإن قال حذبه بالسيف فمات أو قال ضربه بالسيف فوجدته ميتا لم يثبت القتل بشهادته لجواز أن يكون مات من غير ضربه وإن قال ضربه بالسيف فمات منه أو ضربه فقتله ثبت القتل بشهادته وإن قال ضربه بالسيف فأنهر دمه فمات مكانه ثبت القتل بشهادته على المنصوص لانه إذا أنهر دمه فمات علم أنه مات من ضربه فإن قال ضربه فاتضح أو قال ضربه بالسيف فوجدته موضحا لم تثبت الموضحة بشهادته لما ذكرناه فى النفس وإن قال ضربه فأوضحه ثبتت الموضحة بشهادته لانه أضاف الموضحة إليه وإن قال ضربه فسال دمه لم تثبت الدامية بالشهادة لجواز أن يكون سيلان الدم من غير الضرب وإن قال ضربه فأسال دمه ومات قبلت شهادته فى الدامية لانه أضافها إليه ولا تقبل فى الموت لانه يحتمل أن يكون الموت من غيره وإن قال ضربه بالسيف فأوضحه فوجدت فى رأسه موضحتين لم يجز القصاص لانا لا نعلم على أى الموضحتين شهد ويجب أرش موضحة لان الجهل بعينها ليس بجهل لانه قد أوضحه فصل ومن شهد بالزنا ذكر الزانى ومن زنى به لانه قد يراه على بهيمة فيعتقد أن ذلك زنا والحاكم لا يعتقد أن ذلك زنا أو يراه على زوجته أو جارية ابنه فيظن أنه زنى ويذكر صفة الزنا فإن لم يذكر أنه أولج أو رأى ذكره فى فرجها لم يحكم به لان زيادا لما شهد على المغيرة عند عمر رضى الله عنه ولم يذكر ذلك لم يقم الحد على المغيرة فإن لم يذكر الشهود ذلك سألهم الإمام عنه فإن شهد ثلاثة بالزنا ووصفوا الزنا وشهد الرابع ولم يذكر الزنا لم يجب الحد على المشهود عليه لان البينة لم تكمل وعلم يحد الرابع عليه لانه لم يشهد بالزنا وهل يجب الحد على الثلاثة فيه قولان وإن شهد أربعة بالزنا وفسر ثلاثة منهم الزنا وفسر الرابع بما ليس بزنا لم يحد المشهود عليه لانه لم تكمل البينة ويجب الحد على الرابع قولا واحدا لانه قذفه بالزنا ثم ذكر ما ليس بزنا وهل يحد الثلاثة على القولين فإن شهد أربعة بالزنا ومات واحد منهم قبل أن بفسر وفسر الباقون بالزنا لم يجب الحد على المشهود عليه لجواز أن يكون ما شهد به الرابع ليس بزنا ولا يجب على الشهود الباقين الحد لجواز أن يكون ما شهد به الرابع زنا فلا يجب الحد مع الاحتمال فصل فى ومن شهد بالسرقة ذكر السارق والمسروق منه والحرز والنصاب وصفة السرقة لان الحكم يختلف باختلافها فوجب ذكرها ومن شهد بالردة بين ما سمع منه لاختلاف الناس فيما يصير به مرتدا فلم يجز الحكم قبل البيان كما لا يحكم بالشهادة على جرح الشهود قبل بيان الجرح وهل يجوز للحاكم أن يعرض للشهود بالتوقف فى الشهادة فى حدود الله تعالى فيه وجهان أحدهما أنه لا يجوز لان فيه قدحا فى الشهود والثانى أنه يجوز لان عمر رضى الله عنه عرض لزياد فى شهادته على المغيرة فروى أنه قال أرجو ألا يفضح الله تعالى على يديك أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولانه يجوز أن يعرض باب الشهادة على الشهادة وتجوز الشهادة على الشهادة في حقوق الآدميين وفيما لا يسقط بالشبهة من حقوق الله تعالى لأن الحاجة تدعو إلى ذلك عند تعذر شهادة الأصل بالموت والمرض والغيبة وفي حدود الله تعالى وهو حد الزنى وحد السرقة وقطع الطريق وشرب الخمر قولان أحدهما أنه يجوز لأنه حق يثبت بالشهادة فجاز أن يثبت بالشهادة على الشهادة كحقوق الآدميين والثاني أنه لا يجوز لأن الشهادة على الشهادة تراد لتأكيد الوثيقة ليتوصل بها إلى إثبات الحق وحدود الله تعالى مبنية على الدرء والإسقاط فلم يجز تأكيدها وتوثيقها بالشهادة على الشهادة وما يثبت بالشهادة على الشهادة يثبت بكتاب القاضي وما لا يثبت بالشهادة على الشهادة لا يثبت بكتاب القاضى إلى القاضى لأن الكتاب لا يثبت إلا بتحمل الشهادة من جهة القاضى الكاتب فكان حكمه حكم الشهادة على الشهادة

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل ومن شهد بالجناية ذكر صفتها فإن قال حذبه بالسيف فمات أو قال ضربه بالسيف فوجدته ميتا لم يثبت القتل بشهادته لجواز أن يكون مات من غير ضربه وإن قال ضربه بالسيف فمات منه أو ضربه فقتله ثبت القتل بشهادته وإن قال ضربه بالسيف فأنهر دمه فمات مكانه ثبت القتل بشهادته على المنصوص لانه إذا أنهر دمه فمات علم أنه مات من ضربه فإن قال ضربه فاتضح أو قال ضربه بالسيف فوجدته موضحا لم تثبت الموضحة بشهادته لما ذكرناه فى النفس وإن قال ضربه فأوضحه ثبتت الموضحة بشهادته لانه أضاف الموضحة إليه وإن قال ضربه فسال دمه لم تثبت الدامية بالشهادة لجواز أن يكون سيلان الدم من غير الضرب وإن قال ضربه فأسال دمه ومات قبلت شهادته فى الدامية لانه أضافها إليه ولا تقبل فى الموت لانه يحتمل أن يكون الموت من غيره وإن قال ضربه بالسيف فأوضحه فوجدت فى رأسه موضحتين لم يجز القصاص لانا لا نعلم على أى الموضحتين شهد ويجب أرش موضحة لان الجهل بعينها ليس بجهل لانه قد أوضحه فصل ومن شهد بالزنا ذكر الزانى ومن زنى به لانه قد يراه على بهيمة فيعتقد أن ذلك زنا والحاكم لا يعتقد أن ذلك زنا أو يراه على زوجته أو جارية ابنه فيظن أنه زنى ويذكر صفة الزنا فإن لم يذكر أنه أولج أو رأى ذكره فى فرجها لم يحكم به لان زيادا لما شهد على المغيرة عند عمر رضى الله عنه ولم يذكر ذلك لم يقم الحد على المغيرة فإن لم يذكر الشهود ذلك سألهم الإمام عنه فإن شهد ثلاثة بالزنا ووصفوا الزنا وشهد الرابع ولم يذكر الزنا لم يجب الحد على المشهود عليه لان البينة لم تكمل وعلم يحد الرابع عليه لانه لم يشهد بالزنا وهل يجب الحد على الثلاثة فيه قولان وإن شهد أربعة بالزنا وفسر ثلاثة منهم الزنا وفسر الرابع بما ليس بزنا لم يحد المشهود عليه لانه لم تكمل البينة ويجب الحد على الرابع قولا واحدا لانه قذفه بالزنا ثم ذكر ما ليس بزنا وهل يحد الثلاثة على القولين فإن شهد أربعة بالزنا ومات واحد منهم قبل أن بفسر وفسر الباقون بالزنا لم يجب الحد على المشهود عليه لجواز أن يكون ما شهد به الرابع ليس بزنا ولا يجب على الشهود الباقين الحد لجواز أن يكون ما شهد به الرابع زنا فلا يجب الحد مع الاحتمال فصل فى ومن شهد بالسرقة ذكر السارق والمسروق منه والحرز والنصاب وصفة السرقة لان الحكم يختلف باختلافها فوجب ذكرها ومن شهد بالردة بين ما سمع منه لاختلاف الناس فيما يصير به مرتدا فلم يجز الحكم قبل البيان كما لا يحكم بالشهادة على جرح الشهود قبل بيان الجرح وهل يجوز للحاكم أن يعرض للشهود بالتوقف فى الشهادة فى حدود الله تعالى فيه وجهان أحدهما أنه لا يجوز لان فيه قدحا فى الشهود والثانى أنه يجوز لان عمر رضى الله عنه عرض لزياد فى شهادته على المغيرة فروى أنه قال أرجو ألا يفضح الله تعالى على يديك أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولانه يجوز أن يعرض باب الشهادة على الشهادة وتجوز الشهادة على الشهادة في حقوق الآدميين وفيما لا يسقط بالشبهة من حقوق الله تعالى لأن الحاجة تدعو إلى ذلك عند تعذر شهادة الأصل بالموت والمرض والغيبة وفي حدود الله تعالى وهو حد الزنى وحد السرقة وقطع الطريق وشرب الخمر قولان أحدهما أنه يجوز لأنه حق يثبت بالشهادة فجاز أن يثبت بالشهادة على الشهادة كحقوق الآدميين والثاني أنه لا يجوز لأن الشهادة على الشهادة تراد لتأكيد الوثيقة ليتوصل بها إلى إثبات الحق وحدود الله تعالى مبنية على الدرء والإسقاط فلم يجز تأكيدها وتوثيقها بالشهادة على الشهادة وما يثبت بالشهادة على الشهادة يثبت بكتاب القاضي وما لا يثبت بالشهادة على الشهادة لا يثبت بكتاب القاضى إلى القاضى لأن الكتاب لا يثبت إلا بتحمل الشهادة من جهة القاضى الكاتب فكان حكمه حكم الشهادة على الشهادة

Bölüm V02/P336–V02/P337Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P336–V02/P337)
Orijinal Metin (AR)

فصل ولا يجوز الحكم بالشهادة على الشهادة إلا عند تعذر حضور شهود الأصل بالموت أو المرض أو الغيبة لأن شهادة الأصل أقوى لأنها تثبت نفس الحق والشهادة على الشهادة لا تثبت نفس الحق فلم تقبل مع القدرة على شهود الأصل والغيبة التي يجوز بها الحكم بالشهادة على الشهادة أن يكون شاهد الأصل من موضع الحكم على مسافة إذا حضر لم يقدر أن يرجع بالليل إلى منزله فإنه تلحقه المشقة في ذلك وأما إذا كان في موضع إذا حضر أمكنه أن يرجع إلى بيته بالليل لم يجز الحكم بشهادة شهود الفرع لأنه يقدر على شهادة شهود الأصل من غير مشقة فصل ولا يقبل في الشهادة على الشهادة وكتاب القاضى إلى القاضى شهادة النساء لأنه ليس بمال ولا المقصود منه المال وهو مما يطلع عليه الرجال فلم يقبل فيه شهادة النساء كالنكاح فصل ولا يقبل إلا من عدد لأنه شهادة فاعتبر فيها العدد كسائر الشهادات وإن كان شهود الأصل اثنين فشهد على أحدهما شاهدان وعلى الآخر شاهدان جاز لأنه يثبت قول كل واحد منهما بشهادة واحد فإن شهد اثنان على شهادة أحدهما ثم شهدا على شهادة الآخر ففيه قولان أحدهما أنه يجوز لأنه إثبات قول اثنين فجاز بشاهدين كالشهادة على إقرار نفسين والثاني أنه لا يجوز وهو اختيار المزني رحمه الله تعالى لأنهما قاما في التحمل مقام شاهد واحد في حق واحد فإذا شهدا فيه على الشاهد الآخر صارا كالشاهد إذا شهد بالحق مرتين وإذا كان شهود الأصل رجلا وامرأتين قبل في أحد القولين شهادة اثنين على شهادة كل واحد منهم ولا يقبل في الآخر إلا ستة يشهد كل اثنين على شهادة واحد منهم وإن كان شهود الأصل أربع نسوة وهو في الولادة والرضاع قبل في أحد القولين شهادة رجلين على واحد منهن ولا يقبل في الآخر إلا شهادة ثمانية يشهد كل اثنين على شهادة واحدة منهن وإن كان شهود الأصل أربعة من الرجال وهو في الزنى وقلنا إنه تقبل الشهادة على الشهادة في الحدود فإن قلنا يقبل شاهدان على شاهدى الأصل في غير الزنى ففي حد الزنى قولان أحدهما أنه يكفي شاهدان في إثبات شهادة الأربعة كما يكفي شاهدان في إثبات شهادة اثنين والثاني أنه يحتاج إلى أربعة لأن فيما يثبت باثنين تحتاج شهادة كل واحد منهما إلى العدد الذي يثبت به أصل الحق وهو اثنان وأصل الحق هاهنا لا يثبت إلا بأربعة فلم تثبت شهادتهم إلا بأربعة فإن قلنا إنه لا يقبل فيما يثبت بشاهدين إلا أربعة ففي حد الزنى قولان أحدهما أنه يحتاج إلى ثمانية ليثبت بشهادة كل شاهدين شهادة واحد والثاني أنه يحتاج إلى ستة عشر لأن ما يثبت بشاهدين لا يثبت كل شاهد إلا بما يثبت به أصل الحق وأصل الحق لا يثبت إلا بأربعة فلا تثبت شهادة كل واحد منهم إلا بأربعة فيصير الجميع ستة عشر فصل ولا تقبل الشهادة على الشهادة حتى يسمى شاهد الفرع شاهد الأصل بما يعرف به لأن عدالته شرط فإذا لم تعرف لم تعلم عدالته فإن سماهم شهود الفرع وعدلوهم حكم بشهادتهم لأنهم غير متهمين في تعديلهم وإن قالوا نشهد على شهادة عدلين ولم يسموا لم يحكم بشهادتهم لأنه يجوز أن يكونوا عدولا عندهم غير عدول عند الحاكم فصل ولا يصح تحمل الشهادة على الشهادة إلا من ثلاثة أوجه أحده أن يسمع رجلا يقول أشهد أن لفلان على فلان كذا مضافا إلى سبب يوجب المال من ثمن مبيع أو مهر لأنه لا يحتمل مع ذكر السبب إلا الوجوب

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل ولا يجوز الحكم بالشهادة على الشهادة إلا عند تعذر حضور شهود الأصل بالموت أو المرض أو الغيبة لأن شهادة الأصل أقوى لأنها تثبت نفس الحق والشهادة على الشهادة لا تثبت نفس الحق فلم تقبل مع القدرة على شهود الأصل والغيبة التي يجوز بها الحكم بالشهادة على الشهادة أن يكون شاهد الأصل من موضع الحكم على مسافة إذا حضر لم يقدر أن يرجع بالليل إلى منزله فإنه تلحقه المشقة في ذلك وأما إذا كان في موضع إذا حضر أمكنه أن يرجع إلى بيته بالليل لم يجز الحكم بشهادة شهود الفرع لأنه يقدر على شهادة شهود الأصل من غير مشقة فصل ولا يقبل في الشهادة على الشهادة وكتاب القاضى إلى القاضى شهادة النساء لأنه ليس بمال ولا المقصود منه المال وهو مما يطلع عليه الرجال فلم يقبل فيه شهادة النساء كالنكاح فصل ولا يقبل إلا من عدد لأنه شهادة فاعتبر فيها العدد كسائر الشهادات وإن كان شهود الأصل اثنين فشهد على أحدهما شاهدان وعلى الآخر شاهدان جاز لأنه يثبت قول كل واحد منهما بشهادة واحد فإن شهد اثنان على شهادة أحدهما ثم شهدا على شهادة الآخر ففيه قولان أحدهما أنه يجوز لأنه إثبات قول اثنين فجاز بشاهدين كالشهادة على إقرار نفسين والثاني أنه لا يجوز وهو اختيار المزني رحمه الله تعالى لأنهما قاما في التحمل مقام شاهد واحد في حق واحد فإذا شهدا فيه على الشاهد الآخر صارا كالشاهد إذا شهد بالحق مرتين وإذا كان شهود الأصل رجلا وامرأتين قبل في أحد القولين شهادة اثنين على شهادة كل واحد منهم ولا يقبل في الآخر إلا ستة يشهد كل اثنين على شهادة واحد منهم وإن كان شهود الأصل أربع نسوة وهو في الولادة والرضاع قبل في أحد القولين شهادة رجلين على واحد منهن ولا يقبل في الآخر إلا شهادة ثمانية يشهد كل اثنين على شهادة واحدة منهن وإن كان شهود الأصل أربعة من الرجال وهو في الزنى وقلنا إنه تقبل الشهادة على الشهادة في الحدود فإن قلنا يقبل شاهدان على شاهدى الأصل في غير الزنى ففي حد الزنى قولان أحدهما أنه يكفي شاهدان في إثبات شهادة الأربعة كما يكفي شاهدان في إثبات شهادة اثنين والثاني أنه يحتاج إلى أربعة لأن فيما يثبت باثنين تحتاج شهادة كل واحد منهما إلى العدد الذي يثبت به أصل الحق وهو اثنان وأصل الحق هاهنا لا يثبت إلا بأربعة فلم تثبت شهادتهم إلا بأربعة فإن قلنا إنه لا يقبل فيما يثبت بشاهدين إلا أربعة ففي حد الزنى قولان أحدهما أنه يحتاج إلى ثمانية ليثبت بشهادة كل شاهدين شهادة واحد والثاني أنه يحتاج إلى ستة عشر لأن ما يثبت بشاهدين لا يثبت كل شاهد إلا بما يثبت به أصل الحق وأصل الحق لا يثبت إلا بأربعة فلا تثبت شهادة كل واحد منهم إلا بأربعة فيصير الجميع ستة عشر فصل ولا تقبل الشهادة على الشهادة حتى يسمى شاهد الفرع شاهد الأصل بما يعرف به لأن عدالته شرط فإذا لم تعرف لم تعلم عدالته فإن سماهم شهود الفرع وعدلوهم حكم بشهادتهم لأنهم غير متهمين في تعديلهم وإن قالوا نشهد على شهادة عدلين ولم يسموا لم يحكم بشهادتهم لأنه يجوز أن يكونوا عدولا عندهم غير عدول عند الحاكم فصل ولا يصح تحمل الشهادة على الشهادة إلا من ثلاثة أوجه أحده أن يسمع رجلا يقول أشهد أن لفلان على فلان كذا مضافا إلى سبب يوجب المال من ثمن مبيع أو مهر لأنه لا يحتمل مع ذكر السبب إلا الوجوب

Bölüm V02/P337–V02/P338Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P337–V02/P338)
Orijinal Metin (AR)

والثاني أن يسمعه يشهد عند الحاكم على رجل بحق لأنه لا يشهد عند الحاكم إلا بما يلزم الحكم به والثالث أن يسترعيه رجل بأن يقول أشهد أن لفلان على فلان كذا فاشهدوا على شهادتي بذلك لأنه لا يسترعيه إلا على واجب لأن الاسترعاء وثيقة والوثيقة لا تكون إلا على واجب وأما إذا سمع رجلا في دكانه أو طريقه يقول أشهد أن لفلان على فلان ألف درهم ولم يقل فأشهد على شهادة لم يحكم به لأنه يحتمل أنه اراد أن له عليه ألفا من وعد وعده بها فلم يجز تحمل الشهادة عليه مع الاحتمال وإن سمع رجلا يقول لفلان علي ألف درهم فهل يجوز أن يشهد عليه بذلك فيه وجهان أحدهما وهو قول أبي اسحاق أنه لا يجوز أن يشهد عليه كما لا يجو أن يتحمل الشهادة عليه والثاني وهو المنصوص أنه يجوز أن يشهد عليه والفرق بينه وبين التحمل أن المقر يوجب الحق على نفسه فجاز من غير استرعاء والشاهد يوجب الحق على غير فاعتبر فيه الاسترعاء ولأن الشهادة آكد لأنه يعتبر فيها العدالة ولا يعتبر ذلك في الاقرار فصل وإذا أراد شاهد الفرع أن يؤدي الشهادة أداها على الصفة التي تحملها فإن سمعه يشهد بحق مضاف إلى سبب يوجب الحق ذكره وإن سمعه يشهد عند الحاكم ذكره وإن اشهد شاهد الاصل على شهادته أو استرعاه قال أشهد أن فلانا يشهد أن لفلان على فلان كذا وأشهدني على شهادته فصل وإن رجع شهود الأصل قبل الحكم بشهادة الفرع بطلت الفرع لأنه بطل الأصل فبطل الفرع وإن شهد شهود الفرغ ثم حضر شهود الأصل قبل الحكم لم يحكم بشهادتهم لأنه قدر على الأصل فلا يجوز الحكم بالبدل والله أعلم باب اختلاف الشهود في الشهادة إذا ادعى رجل على رجل ألفين وشاهد له شاهد أنه أقر له بألف وشهد آخر أنه أقر بألفين ثبت له ألف بشهادتهما لأنهما اتفقا على اثباتها وله أن يحلف مع شاهد الألفين ويثبت له الألف الأخرى لأنه شهد له بها شاهد وإن ادعى ألفا فشهد له شاهد بألف وشهد آخر بألفين ففيه وجهان أحدهما أنه يحلف مع الذي شهد له بالألف ويقضي له وتسقط شهادة من شهد له بالألفين لأنه صار مكذبا له فسقطت شهادته له في الجميع والثاني أنه يثبت له الألف بشهادتهما ويحلف ويستحق الألف الأخرى ولا يصير مكذبا بالشهادة لأنه يجوز أن أن يكون له حق ويدعى بعضة ويجوز أنه لم يعلم أن له من يشهد له بالألفين فصل وإن شهد شاهد على رجل أنه زنى بامرأة في زاوية من بيت وشهد آخر أنه زنى بها في زاوية ثانية وشهدا آخر أنه زنى بها في زاوية ثالثة وشهد آخر أنه زنى بها في زاوية رابعة لم يجب الحد على المشهود عليه لأنه لم تكمل البينة على فعل واحد وهل يجب حد القذف على الشهود على القولين وإن شهدا اثنان أنه زنى بها وهي مطاوعة وشهد اثنان أنه زنى بها وهي مكرهة لم يجب الحد عليها لأنه لم تكمل بينة الحد في زناها وأما الرجل فالمذهب أنه لا يجب عليه الحد وخرج أبو العباس وجها آخر أنه يجب عليه الحد لأنهم اتفقوا على أن نى وهذا خطأ لأن زناه بها وهي مكاوعة غير زناه بها وهي مكرهة فصار كما لو شهد اثنان أنه زنى بها في زاوية وشهد آخران أنه زنى بها في زاوية أخرى فصل وإن شهد شاهد أنه قذف رجلا بالعربية وشهد آخر آنه قذفه بالعجمية أو شهد أحدهما أنه قذفه يوم الخميس وشهد آخر أنه قذفه يوم الجمعة لم يجب الحد لأنه لم تكمل البينة على قذف واحد وإن شهد أحدهما أنه أقر بالعربية أنه أقر يوم الجمعة وجب الحد لأن المقر به واحد وإن اختلفت العبارة فيه فصل وإن شهد شاهد أنه سرق من رجل كبشا أبيض غدوة وشهد آخر أنه سرق ذلك الكبش بعينه عشية

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والثاني أن يسمعه يشهد عند الحاكم على رجل بحق لأنه لا يشهد عند الحاكم إلا بما يلزم الحكم به والثالث أن يسترعيه رجل بأن يقول أشهد أن لفلان على فلان كذا فاشهدوا على شهادتي بذلك لأنه لا يسترعيه إلا على واجب لأن الاسترعاء وثيقة والوثيقة لا تكون إلا على واجب وأما إذا سمع رجلا في دكانه أو طريقه يقول أشهد أن لفلان على فلان ألف درهم ولم يقل فأشهد على شهادة لم يحكم به لأنه يحتمل أنه اراد أن له عليه ألفا من وعد وعده بها فلم يجز تحمل الشهادة عليه مع الاحتمال وإن سمع رجلا يقول لفلان علي ألف درهم فهل يجوز أن يشهد عليه بذلك فيه وجهان أحدهما وهو قول أبي اسحاق أنه لا يجوز أن يشهد عليه كما لا يجو أن يتحمل الشهادة عليه والثاني وهو المنصوص أنه يجوز أن يشهد عليه والفرق بينه وبين التحمل أن المقر يوجب الحق على نفسه فجاز من غير استرعاء والشاهد يوجب الحق على غير فاعتبر فيه الاسترعاء ولأن الشهادة آكد لأنه يعتبر فيها العدالة ولا يعتبر ذلك في الاقرار فصل وإذا أراد شاهد الفرع أن يؤدي الشهادة أداها على الصفة التي تحملها فإن سمعه يشهد بحق مضاف إلى سبب يوجب الحق ذكره وإن سمعه يشهد عند الحاكم ذكره وإن اشهد شاهد الاصل على شهادته أو استرعاه قال أشهد أن فلانا يشهد أن لفلان على فلان كذا وأشهدني على شهادته فصل وإن رجع شهود الأصل قبل الحكم بشهادة الفرع بطلت الفرع لأنه بطل الأصل فبطل الفرع وإن شهد شهود الفرغ ثم حضر شهود الأصل قبل الحكم لم يحكم بشهادتهم لأنه قدر على الأصل فلا يجوز الحكم بالبدل والله أعلم باب اختلاف الشهود في الشهادة إذا ادعى رجل على رجل ألفين وشاهد له شاهد أنه أقر له بألف وشهد آخر أنه أقر بألفين ثبت له ألف بشهادتهما لأنهما اتفقا على اثباتها وله أن يحلف مع شاهد الألفين ويثبت له الألف الأخرى لأنه شهد له بها شاهد وإن ادعى ألفا فشهد له شاهد بألف وشهد آخر بألفين ففيه وجهان أحدهما أنه يحلف مع الذي شهد له بالألف ويقضي له وتسقط شهادة من شهد له بالألفين لأنه صار مكذبا له فسقطت شهادته له في الجميع والثاني أنه يثبت له الألف بشهادتهما ويحلف ويستحق الألف الأخرى ولا يصير مكذبا بالشهادة لأنه يجوز أن أن يكون له حق ويدعى بعضة ويجوز أنه لم يعلم أن له من يشهد له بالألفين فصل وإن شهد شاهد على رجل أنه زنى بامرأة في زاوية من بيت وشهد آخر أنه زنى بها في زاوية ثانية وشهدا آخر أنه زنى بها في زاوية ثالثة وشهد آخر أنه زنى بها في زاوية رابعة لم يجب الحد على المشهود عليه لأنه لم تكمل البينة على فعل واحد وهل يجب حد القذف على الشهود على القولين وإن شهدا اثنان أنه زنى بها وهي مطاوعة وشهد اثنان أنه زنى بها وهي مكرهة لم يجب الحد عليها لأنه لم تكمل بينة الحد في زناها وأما الرجل فالمذهب أنه لا يجب عليه الحد وخرج أبو العباس وجها آخر أنه يجب عليه الحد لأنهم اتفقوا على أن نى وهذا خطأ لأن زناه بها وهي مكاوعة غير زناه بها وهي مكرهة فصار كما لو شهد اثنان أنه زنى بها في زاوية وشهد آخران أنه زنى بها في زاوية أخرى فصل وإن شهد شاهد أنه قذف رجلا بالعربية وشهد آخر آنه قذفه بالعجمية أو شهد أحدهما أنه قذفه يوم الخميس وشهد آخر أنه قذفه يوم الجمعة لم يجب الحد لأنه لم تكمل البينة على قذف واحد وإن شهد أحدهما أنه أقر بالعربية أنه أقر يوم الجمعة وجب الحد لأن المقر به واحد وإن اختلفت العبارة فيه فصل وإن شهد شاهد أنه سرق من رجل كبشا أبيض غدوة وشهد آخر أنه سرق ذلك الكبش بعينه عشية

Bölüm V02/P338–V02/P339Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P338–V02/P339)
Orijinal Metin (AR)

لم يجب الحد لأنه لم تكمل بينه الحد على سرقة واحدة وللمسروق منه أن يحلف ويقضى له بالغرم لأن الغرم يثبت بشاهد ويمين فإن شهد شاهدان أنه سرق كبشا أبيض غدوة وشهد آخران أنه سرق منه ذلك الكبش بعينه عشية تعارضت البينتان ولم يحكم بواحدة منهما وتخالف المسألة قبلها فإن كل واحد من الشاهدين ليس ببينة والتعارض لا يكون في بينة وهاهنا كل واحد منهما بينة فتعارضتا وسقطتا وإن شهد شاهد أنه سرق منه كبشا غدوة وشهد آخر أنه سرق منه كبشا عشية ولم يعيا الكبش لم يجب الحد لأنه لم تكمل بينة الحد وله أن يحلف مع أيهما شاء ويحكم له فإن ادعى الكبشين حلف مع كل واحد منهمايمينا وحكم له بهما لأنه لا تعارض بينهما وإن شهد شاهدان أنه سرق كبشا غدوة وشهد آخران أنه سرق منه كبشا عشية وجب القطع والغرم فيهما لأنه كملت بينة الحد والغرم وإن شهد شاهد أنه سرق ثوبا وقيمته ثمن دينار وشهد آخر أنه سرق ذلك الثوب وقيمته ربع دينار لم يجب القطع لأنه لم تكمل بينة الحد ووجب له الثمن لأنه نفق عليه الشاهدان وله أن يحلف على الثمن آخر ويحكم له لأنه انفرد به شاهد فقضى به مع اليمين وإن أتلف عليه ثوبا فشهد شاهدان أن قيمته عشرة وشهد آخران أن قيمته عشرون قضى بالعشرة لأن البينتين اتفقا على العشرة وتعارضتا في الزيادة لأن إحداهما تثبتها والأخرى تنفيها فسقطت فصل وإن شهد شاهدان على رجلين أنهما قتلا فلانا وشهد المشهود عليهما على الشاهدين أنهما قتلاه فإن صدق الولى الأولين حكم بشهادتهما ويقتل الآخران لأن الأولين غير متهمين فيما شهدا به والآخران متهمان لأنهما يدفعان عن أنفسهما القتل وإن كذب الولي الأولين وصدق الآخرين بطلت شهادة الجميع لأن الأولين كذبهما الولى والآخران يدفعان عن أنفسهما القتل فصل وإن ادعى رجل على رجل أنه قتل مورثه عمدا وقال المدعى عليه قتله خطأ فأقام المدعى شاهدين فشهدا أحدهما أنه أقر بقتله عمدا وشهد الآخر على إقراره بالقتل خطأ فالقول قول المدعى عليه مع يمينه لأن صفة القتل لا تثبت بشاهد واحد فإذا حلف ثبتت دية الخطأ فإن نكل حلف المدعى أنه قتله عمدا ويجب القصاص أو دية مغلظة فصل وإن قتل رجل عمدا وله وارثان ابنان أو أخوان فشهد أحدهما على أخيه أنه عفا عن القود والمال سقط القود عن القاتل عدلا كان أو فاسقا شهادته على أخيه تضمنت الإقرار بسقوط القود فأما الدية فإن نصيب الشاهد يثبت لأنه ما عفا عنه وأما نصيب المشهود عليه فإنه إن كان الشاهد ممن لا تقبل شهادته حلف المشهود عليه أنه ما عفا ويستحق نصف الدية وإن كان ممن تقبل شهادته حلف القاتل معه ويسقط عنه حقه من الدية لأن ما طريقه المال يثبت بالشاهد واليمين وفي كيفية اليمين وجهان أحدهما أنه يحلف أنه قد عفا عن المال والثاني أنه يحلف أنه قد عفا عن القود والمال وهو ظاهر النص لأنه قد يعفو عن الدية ولا يسقط حقه منها وهو إذا قلنا إن قتل العمد لا يوجب غير القود فإذا عفا عن الدية كان ذلك كلا عفو فوجب أن يحلف أنه ما عفا عن القود والدية فصل وإن شهد شاهد أنه قال وكلتك وشهد آخر أنه قال أديت لك أو أنت جربى لم تثبت الوكالة لأن شهادتهما لم تتفق على قول واحد وإن شهد أحدهما أنه قال وكلتك وشهد الآخر أنه أذن له في التصرف أو أنه سلطه على التصرف ثبتت الوكالة لأن أحدهما ذكر اللفظ والآخر ذكر المعنى ولم يخالفه الآخر إلا في اللفظ فصل وإن شهد شاهدان على رجل أنه أعتق في مرضه عبده سالما وقيمته ثلث ماله وشهد آخر أنه أعتق غانما وقيمته ثلث ماله

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لم يجب الحد لأنه لم تكمل بينه الحد على سرقة واحدة وللمسروق منه أن يحلف ويقضى له بالغرم لأن الغرم يثبت بشاهد ويمين فإن شهد شاهدان أنه سرق كبشا أبيض غدوة وشهد آخران أنه سرق منه ذلك الكبش بعينه عشية تعارضت البينتان ولم يحكم بواحدة منهما وتخالف المسألة قبلها فإن كل واحد من الشاهدين ليس ببينة والتعارض لا يكون في بينة وهاهنا كل واحد منهما بينة فتعارضتا وسقطتا وإن شهد شاهد أنه سرق منه كبشا غدوة وشهد آخر أنه سرق منه كبشا عشية ولم يعيا الكبش لم يجب الحد لأنه لم تكمل بينة الحد وله أن يحلف مع أيهما شاء ويحكم له فإن ادعى الكبشين حلف مع كل واحد منهمايمينا وحكم له بهما لأنه لا تعارض بينهما وإن شهد شاهدان أنه سرق كبشا غدوة وشهد آخران أنه سرق منه كبشا عشية وجب القطع والغرم فيهما لأنه كملت بينة الحد والغرم وإن شهد شاهد أنه سرق ثوبا وقيمته ثمن دينار وشهد آخر أنه سرق ذلك الثوب وقيمته ربع دينار لم يجب القطع لأنه لم تكمل بينة الحد ووجب له الثمن لأنه نفق عليه الشاهدان وله أن يحلف على الثمن آخر ويحكم له لأنه انفرد به شاهد فقضى به مع اليمين وإن أتلف عليه ثوبا فشهد شاهدان أن قيمته عشرة وشهد آخران أن قيمته عشرون قضى بالعشرة لأن البينتين اتفقا على العشرة وتعارضتا في الزيادة لأن إحداهما تثبتها والأخرى تنفيها فسقطت فصل وإن شهد شاهدان على رجلين أنهما قتلا فلانا وشهد المشهود عليهما على الشاهدين أنهما قتلاه فإن صدق الولى الأولين حكم بشهادتهما ويقتل الآخران لأن الأولين غير متهمين فيما شهدا به والآخران متهمان لأنهما يدفعان عن أنفسهما القتل وإن كذب الولي الأولين وصدق الآخرين بطلت شهادة الجميع لأن الأولين كذبهما الولى والآخران يدفعان عن أنفسهما القتل فصل وإن ادعى رجل على رجل أنه قتل مورثه عمدا وقال المدعى عليه قتله خطأ فأقام المدعى شاهدين فشهدا أحدهما أنه أقر بقتله عمدا وشهد الآخر على إقراره بالقتل خطأ فالقول قول المدعى عليه مع يمينه لأن صفة القتل لا تثبت بشاهد واحد فإذا حلف ثبتت دية الخطأ فإن نكل حلف المدعى أنه قتله عمدا ويجب القصاص أو دية مغلظة فصل وإن قتل رجل عمدا وله وارثان ابنان أو أخوان فشهد أحدهما على أخيه أنه عفا عن القود والمال سقط القود عن القاتل عدلا كان أو فاسقا شهادته على أخيه تضمنت الإقرار بسقوط القود فأما الدية فإن نصيب الشاهد يثبت لأنه ما عفا عنه وأما نصيب المشهود عليه فإنه إن كان الشاهد ممن لا تقبل شهادته حلف المشهود عليه أنه ما عفا ويستحق نصف الدية وإن كان ممن تقبل شهادته حلف القاتل معه ويسقط عنه حقه من الدية لأن ما طريقه المال يثبت بالشاهد واليمين وفي كيفية اليمين وجهان أحدهما أنه يحلف أنه قد عفا عن المال والثاني أنه يحلف أنه قد عفا عن القود والمال وهو ظاهر النص لأنه قد يعفو عن الدية ولا يسقط حقه منها وهو إذا قلنا إن قتل العمد لا يوجب غير القود فإذا عفا عن الدية كان ذلك كلا عفو فوجب أن يحلف أنه ما عفا عن القود والدية فصل وإن شهد شاهد أنه قال وكلتك وشهد آخر أنه قال أديت لك أو أنت جربى لم تثبت الوكالة لأن شهادتهما لم تتفق على قول واحد وإن شهد أحدهما أنه قال وكلتك وشهد الآخر أنه أذن له في التصرف أو أنه سلطه على التصرف ثبتت الوكالة لأن أحدهما ذكر اللفظ والآخر ذكر المعنى ولم يخالفه الآخر إلا في اللفظ فصل وإن شهد شاهدان على رجل أنه أعتق في مرضه عبده سالما وقيمته ثلث ماله وشهد آخر أنه أعتق غانما وقيمته ثلث ماله

%0
10 Bölüm

Sorular