Bölüm V04/P174–V04/P175Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P174–V04/P175)
Orijinal Metin (AR)فإن قيل أليس إن استئجار الظئر جائز وإنه استئجار على العين وهي اللبن بدليل إنها لو أرضعته بلبن شاة لم تستحق الأجرة فالجواب إنه روي عن محمد أن العقد يقع على خدمة الصبي واللبن يدخل على طريق التبع فكان ذلك استئجارا على المنفعة أيضا واستيفاؤها بالقيام بخدمة الصبي من غسله وغسل ثيابه وإلباسها إياه وطبخ طعامه ونحو ذلك واللبن يدخل فيه تبعا كالصبغ في استئجار الصباغ وإذا أرضعته بلبن الشاة فلم تأت بما دخل تحت العقد فلا تستحق الأجرة كالصباغ إذا صبغ الثوب لونا آخر غير ما وقع عليه العقد أنه لا يستحق الأجر وذا لا يدل على أن المعقود عليه ليس هو المنفعة كذا ههنا ومن مشايخنا من قال إن المعقود عليه هناك العين وهي اللبن مقصودا والخدمة تبع ( ( ( تتبع ) ) ) لأن المقصود تربية الصبي ولا يتربى إلا باللبن فأجرى اللبن مجرى المنافع ولهذا لا يجوز بيعه وعلى هذا يخرج استئجار الأقطع والأشل للخياطة بنفسه والقصارة والكتابة وكل عمل لا يقوم إلا باليدين واستئجار الأخرس لتعليم الشعر والأدب والأعمى لنقط المصاحف أنه غير جائز لأن الإجارة بيع المنفعة والمنفعة لا تحدث عادة إلا عند سلامة الآلات والأسباب وكذا استئجار الأرض السبخة والنزة للزراعة وهي لا تصلح لها لأن منفعة الزراعة لا يتصور حدوثها منها عادة فلا تقع الإجارة بيع ( ( ( ببيع ) ) ) المنفعة فلم نجز ( ( ( تجز ) ) ) وعلى هذا يخرج استئجار المصحف أنه لا يجوز لأن منفعة المصحف النظر فيه والقراءة منه والنظر في مصحف الغير والقراءة منه مباح والإجارة ببيع ( ( ( بيع ) ) ) المنفعة والمباح لا يكون محلا للبيع كالأعيان المباحة من الحطب والحشيش وكذا استئجار كتب ليقرأ فيها شعرا أو فقها لأن منافع الدفاتر النظر فيها والنظر في دفتر الغير مباح من غير أجر فصار كما لو استأجر ظل حائط خارج داره ليقعد فيه ولو استأجر شيئا من الكتب ليقرأ فقرأ لا أجر عليه لانعدام عقد المعاوضة وعلى هذا أيضا يخرج ( ( ( تخرج ) ) ) إجارة الآجام للسمك والقصب وإجارة المراعي للكلأ وسائر الأعيان المباحة إنها غير جائزة لما بينا والله عز وجل أعلم فصل وأما شرائط الركن فأنواع بعضها شرط الانعقاد وبعضها شرط النفاذ وبعضها شرط الصحة وبعضها شرط اللزوم أما شرط الانعقاد فثلاثة أنواع نوع يرجع إلى العاقد ونوع يرجع إلى نفس العقد ونوع يرجع إلى مكان العقد أما الذي يرجع إلى العاقد فالعقل وهو أن يكون العاقد عاقلا حتى لا تنعقد الإجارة من المجنون والصبي الذي لا يعقل كما لا ينعقد البيع منهما وأما البلوغ فليس من شرائط الانعقاد ولا من شرائط النفاذ عندنا حتى إن الصبي العاقل لو أجر ماله أو نفسه فإن كان مأذونا ينفذ وإن كان محجورا يقف على إجازة الولي عندنا خلافا للشافعي وهي من مسائل المأذون ولو أجر الصبي المحجور نفسه وعمل وسلم من العمل يستحق الأجر ويكون الأجر له أما استحقاق الأجر فلأن عدم النفاذ كان نظرا له والنظر بعد الفراغ من العمل سليما في النفاذ فيستحق الأجرة ولا يهدر سعيه فيتضرر به وكان الولي أذن له بذلك دلالة بمنزلة قبول الهبة من الغير وأما كون الأجرة المسماة له فلأنها بدل منافع وهي حقة وكذا حرية العاقد ليست بشرط لانعقاد هذا العقد ولا لنفاذه عندنا فينفذ عقد المملوك إن كان مأذونا ويقف على إجارة ( ( ( إجازة ) ) ) مولاه إن كان محجورا وعند الشافعي لا يقف بل يبطل وإذا سلم من العمل في إجارة نفسه أو إجارة مال المولى وجب الأجر المسمى لما ذكرنا في الصبي إلا أن الأجر هنا يكون للمولى لأن العبد ملك المولى والأجر كسبه وكسب المملوك للمالك
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن قيل أليس إن استئجار الظئر جائز وإنه استئجار على العين وهي اللبن بدليل إنها لو أرضعته بلبن شاة لم تستحق الأجرة فالجواب إنه روي عن محمد أن العقد يقع على خدمة الصبي واللبن يدخل على طريق التبع فكان ذلك استئجارا على المنفعة أيضا واستيفاؤها بالقيام بخدمة الصبي من غسله وغسل ثيابه وإلباسها إياه وطبخ طعامه ونحو ذلك واللبن يدخل فيه تبعا كالصبغ في استئجار الصباغ وإذا أرضعته بلبن الشاة فلم تأت بما دخل تحت العقد فلا تستحق الأجرة كالصباغ إذا صبغ الثوب لونا آخر غير ما وقع عليه العقد أنه لا يستحق الأجر وذا لا يدل على أن المعقود عليه ليس هو المنفعة كذا ههنا ومن مشايخنا من قال إن المعقود عليه هناك العين وهي اللبن مقصودا والخدمة تبع ( ( ( تتبع ) ) ) لأن المقصود تربية الصبي ولا يتربى إلا باللبن فأجرى اللبن مجرى المنافع ولهذا لا يجوز بيعه وعلى هذا يخرج استئجار الأقطع والأشل للخياطة بنفسه والقصارة والكتابة وكل عمل لا يقوم إلا باليدين واستئجار الأخرس لتعليم الشعر والأدب والأعمى لنقط المصاحف أنه غير جائز لأن الإجارة بيع المنفعة والمنفعة لا تحدث عادة إلا عند سلامة الآلات والأسباب وكذا استئجار الأرض السبخة والنزة للزراعة وهي لا تصلح لها لأن منفعة الزراعة لا يتصور حدوثها منها عادة فلا تقع الإجارة بيع ( ( ( ببيع ) ) ) المنفعة فلم نجز ( ( ( تجز ) ) ) وعلى هذا يخرج استئجار المصحف أنه لا يجوز لأن منفعة المصحف النظر فيه والقراءة منه والنظر في مصحف الغير والقراءة منه مباح والإجارة ببيع ( ( ( بيع ) ) ) المنفعة والمباح لا يكون محلا للبيع كالأعيان المباحة من الحطب والحشيش وكذا استئجار كتب ليقرأ فيها شعرا أو فقها لأن منافع الدفاتر النظر فيها والنظر في دفتر الغير مباح من غير أجر فصار كما لو استأجر ظل حائط خارج داره ليقعد فيه ولو استأجر شيئا من الكتب ليقرأ فقرأ لا أجر عليه لانعدام عقد المعاوضة وعلى هذا أيضا يخرج ( ( ( تخرج ) ) ) إجارة الآجام للسمك والقصب وإجارة المراعي للكلأ وسائر الأعيان المباحة إنها غير جائزة لما بينا والله عز وجل أعلم فصل وأما شرائط الركن فأنواع بعضها شرط الانعقاد وبعضها شرط النفاذ وبعضها شرط الصحة وبعضها شرط اللزوم أما شرط الانعقاد فثلاثة أنواع نوع يرجع إلى العاقد ونوع يرجع إلى نفس العقد ونوع يرجع إلى مكان العقد أما الذي يرجع إلى العاقد فالعقل وهو أن يكون العاقد عاقلا حتى لا تنعقد الإجارة من المجنون والصبي الذي لا يعقل كما لا ينعقد البيع منهما وأما البلوغ فليس من شرائط الانعقاد ولا من شرائط النفاذ عندنا حتى إن الصبي العاقل لو أجر ماله أو نفسه فإن كان مأذونا ينفذ وإن كان محجورا يقف على إجازة الولي عندنا خلافا للشافعي وهي من مسائل المأذون ولو أجر الصبي المحجور نفسه وعمل وسلم من العمل يستحق الأجر ويكون الأجر له أما استحقاق الأجر فلأن عدم النفاذ كان نظرا له والنظر بعد الفراغ من العمل سليما في النفاذ فيستحق الأجرة ولا يهدر سعيه فيتضرر به وكان الولي أذن له بذلك دلالة بمنزلة قبول الهبة من الغير وأما كون الأجرة المسماة له فلأنها بدل منافع وهي حقة وكذا حرية العاقد ليست بشرط لانعقاد هذا العقد ولا لنفاذه عندنا فينفذ عقد المملوك إن كان مأذونا ويقف على إجارة ( ( ( إجازة ) ) ) مولاه إن كان محجورا وعند الشافعي لا يقف بل يبطل وإذا سلم من العمل في إجارة نفسه أو إجارة مال المولى وجب الأجر المسمى لما ذكرنا في الصبي إلا أن الأجر هنا يكون للمولى لأن العبد ملك المولى والأجر كسبه وكسب المملوك للمالك
Bölüm V04/P175–V04/P176Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P175–V04/P176)
Orijinal Metin (AR)ولو هلك الصبي أو العبد في يد المستأجر في المدة ضمن لأنه صار غاصبا حيث استعملهما من غير إذن المولى ولا يجب الأجر لأن الأجر مع الضمان لا يجتمعان ولو قتل العبد أو الصبي خطأ فعلى عاقلته الدية أو القيمة وعليه الأجر في ماله لأن إيجاب الأجرة ههنا لا يؤدي إلى الجمع لاختلاف من عليه الواجب وللمكاتب أن يؤاجر ويستأجر لأنه في مكاسبه كالحر وأما كون العاقد طائعا جادا عامدا فليس بشرط لانعقاد هذا العقد ولا لنفاذه عندنا لكنه من شرائط الصحة كما في بيع العين وإسلامه ليس بشرط أصلا فتجوز الإجارة والاستئجار من المسلم والذمي والحربي المستأمن لأن هذا من عقود المعاوضات فيملكه المسلم والكافر جميعا كالبياعات غير أن الذمي إن استأجر دارا من المسلم ( ( ( مسلم ) ) ) في المصر فأراد أن يتخذها مصلى للعامة ويضرب فيها بالناقوس له ذلك ولرب الدار وعامة المسلمين أن يمنعوه من ذلك على طريق الحسبة لما فيه من إحداث شعائر لهم وفيه تهاون بالمسلمين واستخفاف بهم كما يمنع من إحداث ذلك في دار نفسه في أمصار المسلمين ولهذا يمنعون من إحداث الكنائس في أمصار المسلمين قال النبي لا خصاء في الإسلام ولا كنيسة أي لا يجوز إخصاء الإنسان ولا إحداث الكنيسة في دار الإسلام في الأمصار ولا يمنع أن يصلي فيها بنفسه من غير جماعة لأنه ليس فيه ما ذكرناه من المعنى ألا ترى أنه لو فعل ذلك في دار نفسه لا يمنع منه ولو كانت الدار بالسواد ذكر في الأصل أنه لا يمنع من ذلك لكن قيل أن أبا حنيفة إنما أجاز ذلك في زمانه لأن أكثر أهل السواد في زمانه كانوا أهل الذمة من المجوس فكان لا يؤدي ذلك إلى الإهانة والاستخفاف بالمسلمين وأما اليوم فالحمد لله عز وجل فقد صار السواد كالمصر فكان الحكم فيه كالحكم في المصر وهذا إذا لم يشرط ذلك في العقد فأما إذا شرط بأن استأجر ذمي دارا من مسلم في مصر من أمصار المسلمين ليتخذها مصلى للعامة لم تجز الإجارة لأنه استئجار على المعصية وكذا لو استأجر ذمي من ذمي ليفعل ذلك لما قلنا ولا بأس باستئجار ظئر كافرة والتي ولدت من فجور لأن الكفر والفجور لا يؤثران في اللبان ( ( ( اللبن ) ) ) لأن لبنهما لا يضر بالصبي ويكره استئجار الحمقاء لقوله لا ترضع لكم الحمقاء فإن اللبن يفسد والظاهر أن المراد منه غير الأم لأن الولادة أبلغ من الرضاع نهى وعلل بالإفساد لأن حمقها لمرض بها عادة ولبن المريضة يضر بالصبي ويحتمل أن النهي عن ذلك لئلا يتعود الصبي بعادة الحمقى لأن الصبي يتعود بعادة ظئره والله أعلم وأما الذي يرجع إلى نفس العقد ومكانه فما ذكرنا في كتاب البيوع وأما شرط النفاذ فأنواع منها خلو العاقد عن الردة إذا كان ذكرا في قول أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد ليس بشرط بناء على أن تصرفات المرتد موقوفة عند أبي حنيفة وعندهما نافذة وتصرفات المرتدة نافذة في قولهم جميعا وهي من مسائل كتاب السير ومنها الملك والولاية فلا تنفذ إجارة الفضولي لعدم الملك والولاية لكنه ينعقد موقوفا على إجازة المالك عندنا خلافا للشافعي كالبيع والمسألة ذكرناها في كتاب البيوع ثم الإجازة إنما تلحق الإجارة الموقوفة بشرائط ذكرناها في البيوع منها قيام المعقود عليه وعلى هذا يخرج ما إذا أجر الفضولي فأجاز المالك العقد أنه لو أجاز قبل استيفاء المنفعة جازت وكانت الأجرة للمالك لأن المعقود عليه ما فات
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو هلك الصبي أو العبد في يد المستأجر في المدة ضمن لأنه صار غاصبا حيث استعملهما من غير إذن المولى ولا يجب الأجر لأن الأجر مع الضمان لا يجتمعان ولو قتل العبد أو الصبي خطأ فعلى عاقلته الدية أو القيمة وعليه الأجر في ماله لأن إيجاب الأجرة ههنا لا يؤدي إلى الجمع لاختلاف من عليه الواجب وللمكاتب أن يؤاجر ويستأجر لأنه في مكاسبه كالحر وأما كون العاقد طائعا جادا عامدا فليس بشرط لانعقاد هذا العقد ولا لنفاذه عندنا لكنه من شرائط الصحة كما في بيع العين وإسلامه ليس بشرط أصلا فتجوز الإجارة والاستئجار من المسلم والذمي والحربي المستأمن لأن هذا من عقود المعاوضات فيملكه المسلم والكافر جميعا كالبياعات غير أن الذمي إن استأجر دارا من المسلم ( ( ( مسلم ) ) ) في المصر فأراد أن يتخذها مصلى للعامة ويضرب فيها بالناقوس له ذلك ولرب الدار وعامة المسلمين أن يمنعوه من ذلك على طريق الحسبة لما فيه من إحداث شعائر لهم وفيه تهاون بالمسلمين واستخفاف بهم كما يمنع من إحداث ذلك في دار نفسه في أمصار المسلمين ولهذا يمنعون من إحداث الكنائس في أمصار المسلمين قال النبي لا خصاء في الإسلام ولا كنيسة أي لا يجوز إخصاء الإنسان ولا إحداث الكنيسة في دار الإسلام في الأمصار ولا يمنع أن يصلي فيها بنفسه من غير جماعة لأنه ليس فيه ما ذكرناه من المعنى ألا ترى أنه لو فعل ذلك في دار نفسه لا يمنع منه ولو كانت الدار بالسواد ذكر في الأصل أنه لا يمنع من ذلك لكن قيل أن أبا حنيفة إنما أجاز ذلك في زمانه لأن أكثر أهل السواد في زمانه كانوا أهل الذمة من المجوس فكان لا يؤدي ذلك إلى الإهانة والاستخفاف بالمسلمين وأما اليوم فالحمد لله عز وجل فقد صار السواد كالمصر فكان الحكم فيه كالحكم في المصر وهذا إذا لم يشرط ذلك في العقد فأما إذا شرط بأن استأجر ذمي دارا من مسلم في مصر من أمصار المسلمين ليتخذها مصلى للعامة لم تجز الإجارة لأنه استئجار على المعصية وكذا لو استأجر ذمي من ذمي ليفعل ذلك لما قلنا ولا بأس باستئجار ظئر كافرة والتي ولدت من فجور لأن الكفر والفجور لا يؤثران في اللبان ( ( ( اللبن ) ) ) لأن لبنهما لا يضر بالصبي ويكره استئجار الحمقاء لقوله لا ترضع لكم الحمقاء فإن اللبن يفسد والظاهر أن المراد منه غير الأم لأن الولادة أبلغ من الرضاع نهى وعلل بالإفساد لأن حمقها لمرض بها عادة ولبن المريضة يضر بالصبي ويحتمل أن النهي عن ذلك لئلا يتعود الصبي بعادة الحمقى لأن الصبي يتعود بعادة ظئره والله أعلم وأما الذي يرجع إلى نفس العقد ومكانه فما ذكرنا في كتاب البيوع وأما شرط النفاذ فأنواع منها خلو العاقد عن الردة إذا كان ذكرا في قول أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد ليس بشرط بناء على أن تصرفات المرتد موقوفة عند أبي حنيفة وعندهما نافذة وتصرفات المرتدة نافذة في قولهم جميعا وهي من مسائل كتاب السير ومنها الملك والولاية فلا تنفذ إجارة الفضولي لعدم الملك والولاية لكنه ينعقد موقوفا على إجازة المالك عندنا خلافا للشافعي كالبيع والمسألة ذكرناها في كتاب البيوع ثم الإجازة إنما تلحق الإجارة الموقوفة بشرائط ذكرناها في البيوع منها قيام المعقود عليه وعلى هذا يخرج ما إذا أجر الفضولي فأجاز المالك العقد أنه لو أجاز قبل استيفاء المنفعة جازت وكانت الأجرة للمالك لأن المعقود عليه ما فات
Bölüm V04/P176Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P176)
Orijinal Metin (AR)ألا ترى أنه لو عقد عليه ابتداء بأمره جاز فإذا كان محلا لإنشاء العقد عليه كان محلا للإجازة إذ الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة وإن أجاز بعد استيفاء المنفعة لم تجز إجازته وكانت الأجرة للعاقد لأن المنافع المعقود عليه ( ( ( عليها ) ) ) قد انعدمت ألا ترى أنها قد خرجت عن احتمال إنشاء العقد عليها فلا تلحقها الإجازة وقد قالوا فيمن غضب ( ( ( غصب ) ) ) عبدا فأجره سنة للخدمة وفي رجل آخر غضب ( ( ( غصب ) ) ) غلاما أو دارا فأقام البينة رجل أنه له فقال المالك قد أجزت ما أجرت أن مدة الإجارة إن كانت قد انقضت فللغاصب الأجر لما ذكرنا أن المعقود عليه قد انعدم والإجازة لا تلحق المعدوم وإن كان في بعض المدة فالأجر الماضي والباقي لرب الغلام في قول أبي يوسف وقال محمد أجر ما مضى للغاصب وأجر ما بقي للمالك فأبو يوسف نظر إلى المدة فقال إذا بقي بعض المدة لم يبطل العقد فبقي محلا للإجازة ومحمد نظر إلى المعقود عليه فقال كل جزء من أجزاء المنفعة معقود ( ( ( معقودا ) ) ) عليه بحياله كأنه عقد عليه عقد ( ( ( عقدا ) ) ) مبتدأ بالمنافع في الزمان الماضي وانعدمت فالعدم ( ( ( فانعدم ) ) ) شرط لحوق الإجازة للعقد ( ( ( العقد ) ) ) فلا تلحقه الإجازة وقد خرج الجواب عما ذكره أبو يوسف وقد قال محمد فيمن غصب أرضا فأجرها للزراعة فأجاز صاحب الأرض الإجارة أن أجرة ما مضى للغاصب وأجرة ما بقي للمالك وهو على ما ذكرنا من الاختلاف قال فإن أعطاها مزارعة فأجازها صاحب الأرض جازت وإن كان الزرع قد سنبل ما لم يسمن ولا شيء للغاصب من الزرع لأن المزارعة بمنزلة شيء واحد لا يفرد بعضها من بعض فكان إجازة العقد قبل الاستيفاء بمنزلة ابتداء العقد وأما إذا سمن الزرع فقد انقضى عمل المزارعة فلا يلحق العقد الإجازة وأما الاستئجار من الفضولي فهو كشرائه فإنه أضاف العقد إلى نفسه كان المستأجر له لأن العقد وجد نفاذا على العاقد فينفذ عليه وإن أضاف العقد إلى من استأجر له ينظر إن وقعت الإضافة إليه في الإيجاب والقبول جميعا يتوقف على إجازته وإن وقعت الإضافة إليه في أحدهما دون الآخر لا يتوقف بل ينفذ على العاقد لما ذكرنا في البيوع بخلاف الوكيل بالاستئجار أنه يقع استئجاره للموكل وإن أضاف العقد إلى نفسه والفرق على نحو ما ذكرنا في كتاب البيوع وعلى هذا تخرج إجارة الوكيل أنها نافذة لوجود الولاية بإنابة المالك إياه مناب نفسه فينفذ كما لو فعله الموكل بنفسه وله أن يؤاجر من ابن الموكل وأبيه لأن الموكل ( ( ( للموكل ) ) ) ذلك لاختلاف ملكيهما كذا الوكيل ( ( ( للوكيل ) ) ) وله أن يؤاجر من مكاتبه لأن المولى ( ( ( للمولى ) ) ) أن يؤاجر منه لأنه لا يملك ما في يده فكذا لوكيله وأما العبد المأذون فإن لم يكن عليه دين فلا يملك أن يؤاجر منه لأن المولى لا يجوز له ذلك لأن كسبه ملكه فكذا الوكيل وإن كان عليه دين فله ذلك أما عند أبي حنيفة فلأن المولى لا يملك ما في يده وكان بمنزلة المكاتب فيجوز لوكيله أن يؤاجر منه وأما على قولهما فكسبه وإن كان ملك المولى لكن تعلق به حق الغير فجعل المالك كالأجنبي ولا يجوز له أن يؤاجر من أبيه وابنه وكل من لا تقبل شهادته له في قول أبي حنيفة وعندهما تجوز بأجر مثله كما في بيع العين وهو من مسائل كتاب الوكالة وله أن يؤاجر بمثل أجر الدار وبأقل عند أبي حنيفة وعندهما ليس له أن يؤاجر بالأقل وهو على الاختلاف في البيع
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ألا ترى أنه لو عقد عليه ابتداء بأمره جاز فإذا كان محلا لإنشاء العقد عليه كان محلا للإجازة إذ الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة وإن أجاز بعد استيفاء المنفعة لم تجز إجازته وكانت الأجرة للعاقد لأن المنافع المعقود عليه ( ( ( عليها ) ) ) قد انعدمت ألا ترى أنها قد خرجت عن احتمال إنشاء العقد عليها فلا تلحقها الإجازة وقد قالوا فيمن غضب ( ( ( غصب ) ) ) عبدا فأجره سنة للخدمة وفي رجل آخر غضب ( ( ( غصب ) ) ) غلاما أو دارا فأقام البينة رجل أنه له فقال المالك قد أجزت ما أجرت أن مدة الإجارة إن كانت قد انقضت فللغاصب الأجر لما ذكرنا أن المعقود عليه قد انعدم والإجازة لا تلحق المعدوم وإن كان في بعض المدة فالأجر الماضي والباقي لرب الغلام في قول أبي يوسف وقال محمد أجر ما مضى للغاصب وأجر ما بقي للمالك فأبو يوسف نظر إلى المدة فقال إذا بقي بعض المدة لم يبطل العقد فبقي محلا للإجازة ومحمد نظر إلى المعقود عليه فقال كل جزء من أجزاء المنفعة معقود ( ( ( معقودا ) ) ) عليه بحياله كأنه عقد عليه عقد ( ( ( عقدا ) ) ) مبتدأ بالمنافع في الزمان الماضي وانعدمت فالعدم ( ( ( فانعدم ) ) ) شرط لحوق الإجازة للعقد ( ( ( العقد ) ) ) فلا تلحقه الإجازة وقد خرج الجواب عما ذكره أبو يوسف وقد قال محمد فيمن غصب أرضا فأجرها للزراعة فأجاز صاحب الأرض الإجارة أن أجرة ما مضى للغاصب وأجرة ما بقي للمالك وهو على ما ذكرنا من الاختلاف قال فإن أعطاها مزارعة فأجازها صاحب الأرض جازت وإن كان الزرع قد سنبل ما لم يسمن ولا شيء للغاصب من الزرع لأن المزارعة بمنزلة شيء واحد لا يفرد بعضها من بعض فكان إجازة العقد قبل الاستيفاء بمنزلة ابتداء العقد وأما إذا سمن الزرع فقد انقضى عمل المزارعة فلا يلحق العقد الإجازة وأما الاستئجار من الفضولي فهو كشرائه فإنه أضاف العقد إلى نفسه كان المستأجر له لأن العقد وجد نفاذا على العاقد فينفذ عليه وإن أضاف العقد إلى من استأجر له ينظر إن وقعت الإضافة إليه في الإيجاب والقبول جميعا يتوقف على إجازته وإن وقعت الإضافة إليه في أحدهما دون الآخر لا يتوقف بل ينفذ على العاقد لما ذكرنا في البيوع بخلاف الوكيل بالاستئجار أنه يقع استئجاره للموكل وإن أضاف العقد إلى نفسه والفرق على نحو ما ذكرنا في كتاب البيوع وعلى هذا تخرج إجارة الوكيل أنها نافذة لوجود الولاية بإنابة المالك إياه مناب نفسه فينفذ كما لو فعله الموكل بنفسه وله أن يؤاجر من ابن الموكل وأبيه لأن الموكل ( ( ( للموكل ) ) ) ذلك لاختلاف ملكيهما كذا الوكيل ( ( ( للوكيل ) ) ) وله أن يؤاجر من مكاتبه لأن المولى ( ( ( للمولى ) ) ) أن يؤاجر منه لأنه لا يملك ما في يده فكذا لوكيله وأما العبد المأذون فإن لم يكن عليه دين فلا يملك أن يؤاجر منه لأن المولى لا يجوز له ذلك لأن كسبه ملكه فكذا الوكيل وإن كان عليه دين فله ذلك أما عند أبي حنيفة فلأن المولى لا يملك ما في يده وكان بمنزلة المكاتب فيجوز لوكيله أن يؤاجر منه وأما على قولهما فكسبه وإن كان ملك المولى لكن تعلق به حق الغير فجعل المالك كالأجنبي ولا يجوز له أن يؤاجر من أبيه وابنه وكل من لا تقبل شهادته له في قول أبي حنيفة وعندهما تجوز بأجر مثله كما في بيع العين وهو من مسائل كتاب الوكالة وله أن يؤاجر بمثل أجر الدار وبأقل عند أبي حنيفة وعندهما ليس له أن يؤاجر بالأقل وهو على الاختلاف في البيع
Bölüm V04/P176–V04/P177Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P176–V04/P177)
Orijinal Metin (AR)ولو آجر إجارة فاسدة نفدت ( ( ( نفذت ) ) ) ولأن مطلق العقد يتناول الصحيح والفاسد كما في البيع ولا ضمان عليه لأنه لم يصر مخالفا وعلى المستأجر أجر المثل إذا انتفع لأنه استوفى المنافع بالعقد الفاسد ولو لم يؤاجر الموكل الدار لكنه وهبها من رجل أو أعارها إياه فسكنها سنين ثم جاء صاحبها فلا أجر له على الوكيل ولا على الساكن لأن المنافع على أصل أصحابنا لا تضمن إلا بالعقد الصحيح أو الفاسد ولم يوجد ههنا وكذلك الإجارة من الأب والوصي والقاضي وأمينه نافذة لوجود الإنابة من الشرع فللأب أن يؤاجر ابنه الصغير في عمل من الأعمال لأن ولايته على الصغير كولايته على نفسه لأن شفقته عليه كشفقته على نفسه وله أن يؤاجر نفسه فكذا ابنه ولأن فيها نظرا للصغير من وجهين أحدهما أن المنافع في الأصل ليست بمال خصوصا منافع الحر وبالإجارة تصير مالا وجعل ما ليس بمال مالا من باب النظر والثاني أن إيجاره في الصنائع من باب التهذيب والتأديب والرياضة وفيه نظر للصبي فيملكه الأب وكذا وصي الأب لأنه مرضي الأب والجد أب ( ( ( أبو ) ) ) الأب لقيامه مقام الأب عند عدمه ووصيه لأنه مرضيه والقاضي لأنه نصب ناظرا وأمينه لأنه مرضيه ولا تجوز إجارة غير الأب ووصيه والجد ووصيه من سائر ذوي الرحم المحرم إذا كان له أحد ممن ذكرنا لأن من سواهم لا ولاية له على الصغير ألا ترى أنه لا يملك التصرف في ماله ففي نفسه أولى إلا إذا كان في حجره فتجوز إجارته إياه في قولهم لأنه إذا كان في حجره كان له عليه ضرب من الولاية لأنه يربيه ويؤدبه واستعماله في الصنائع نوع من التأديب فيملكه من حيث أنه تأديب فإن كان في حجر ذي رحم محرم منه فأجره ذو رحم محرم آخر هو أقرب إليه من الذي هو في حجره بأن كان الصبي في حجر عمه وله أم فأجرته قال أبو يوسف تجوز إجارتها إياه وقال محمد لا تجوز وجه قول محمد أن هؤلاء لا ولاية لهم على الصبي أصلا ومقصودا وإنما يملكون الإجارة ضمنا لولاية التربية وأنها تثبت لمن كان في حجره فإذا لم يكن في حجره كان بمنزلة الأجانب ولأبي يوسف أن ذا الرحم إنما يلي عليه هذا النوع من الولاية بسبب الرحم فمن كان أقرب إليه في الرحم كان أولى كالأب مع الجد والذي ( ( ( وللذي ) ) ) في حجره أن يقبض الأجرة لأن قبض الأجرة من حقوق العقد وهو العاقد فكان ولاية القبض له وليس له أن ينفقها عليه لأن الأجرة ماله والإنفاق عليه تصرف في ماله وليس له ولاية التصرف في المال وكذا إذا وهب له هبة فله أن يقبضها وليس له أن ينفقها لأن قبض الهبة منفعة محض للصغير ألا ترى أن الصغير يملك قبضها بنفسه وأما الإنفاق فهو من باب الولاية فلا يملكه من لا يملك التصرف في ماله ولو بلغ الصبي في هذا كله قبل انقضاء مدة الإجارة فله الخيار إن شاء أمضى الإجارة وإن شاء فسخ لأن في استيفاء العقد إضرارا به لأنه بعد البلوغ تلحقه الأنفة من خدمة الناس وإلى هذا أشار أبو حنيفة فقال أرأيت لو تفقه فولي القضاء أكنت أتركه يخدم الناس وقد أجره أبوه هذا قبيح ولأن المنافع تحدث شيئا فشيئا والعقد ينعقد على حسب حدوث المنافع فإذا بلغ فيصير كأن الأب عقد ما يحدث من المنافع بعد البلوغ ابتداء فكان له خيار الفسخ والإجارة كما إذا عقد ابتداء بعد البلوغ وكذا الأب والجد ووصيهما والقاضي ووصيه في إجارة عبد الصغير وعقاره لأن لهم ولاية التصرف في ماله بالبيع كذا بالإجارة
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو آجر إجارة فاسدة نفدت ( ( ( نفذت ) ) ) ولأن مطلق العقد يتناول الصحيح والفاسد كما في البيع ولا ضمان عليه لأنه لم يصر مخالفا وعلى المستأجر أجر المثل إذا انتفع لأنه استوفى المنافع بالعقد الفاسد ولو لم يؤاجر الموكل الدار لكنه وهبها من رجل أو أعارها إياه فسكنها سنين ثم جاء صاحبها فلا أجر له على الوكيل ولا على الساكن لأن المنافع على أصل أصحابنا لا تضمن إلا بالعقد الصحيح أو الفاسد ولم يوجد ههنا وكذلك الإجارة من الأب والوصي والقاضي وأمينه نافذة لوجود الإنابة من الشرع فللأب أن يؤاجر ابنه الصغير في عمل من الأعمال لأن ولايته على الصغير كولايته على نفسه لأن شفقته عليه كشفقته على نفسه وله أن يؤاجر نفسه فكذا ابنه ولأن فيها نظرا للصغير من وجهين أحدهما أن المنافع في الأصل ليست بمال خصوصا منافع الحر وبالإجارة تصير مالا وجعل ما ليس بمال مالا من باب النظر والثاني أن إيجاره في الصنائع من باب التهذيب والتأديب والرياضة وفيه نظر للصبي فيملكه الأب وكذا وصي الأب لأنه مرضي الأب والجد أب ( ( ( أبو ) ) ) الأب لقيامه مقام الأب عند عدمه ووصيه لأنه مرضيه والقاضي لأنه نصب ناظرا وأمينه لأنه مرضيه ولا تجوز إجارة غير الأب ووصيه والجد ووصيه من سائر ذوي الرحم المحرم إذا كان له أحد ممن ذكرنا لأن من سواهم لا ولاية له على الصغير ألا ترى أنه لا يملك التصرف في ماله ففي نفسه أولى إلا إذا كان في حجره فتجوز إجارته إياه في قولهم لأنه إذا كان في حجره كان له عليه ضرب من الولاية لأنه يربيه ويؤدبه واستعماله في الصنائع نوع من التأديب فيملكه من حيث أنه تأديب فإن كان في حجر ذي رحم محرم منه فأجره ذو رحم محرم آخر هو أقرب إليه من الذي هو في حجره بأن كان الصبي في حجر عمه وله أم فأجرته قال أبو يوسف تجوز إجارتها إياه وقال محمد لا تجوز وجه قول محمد أن هؤلاء لا ولاية لهم على الصبي أصلا ومقصودا وإنما يملكون الإجارة ضمنا لولاية التربية وأنها تثبت لمن كان في حجره فإذا لم يكن في حجره كان بمنزلة الأجانب ولأبي يوسف أن ذا الرحم إنما يلي عليه هذا النوع من الولاية بسبب الرحم فمن كان أقرب إليه في الرحم كان أولى كالأب مع الجد والذي ( ( ( وللذي ) ) ) في حجره أن يقبض الأجرة لأن قبض الأجرة من حقوق العقد وهو العاقد فكان ولاية القبض له وليس له أن ينفقها عليه لأن الأجرة ماله والإنفاق عليه تصرف في ماله وليس له ولاية التصرف في المال وكذا إذا وهب له هبة فله أن يقبضها وليس له أن ينفقها لأن قبض الهبة منفعة محض للصغير ألا ترى أن الصغير يملك قبضها بنفسه وأما الإنفاق فهو من باب الولاية فلا يملكه من لا يملك التصرف في ماله ولو بلغ الصبي في هذا كله قبل انقضاء مدة الإجارة فله الخيار إن شاء أمضى الإجارة وإن شاء فسخ لأن في استيفاء العقد إضرارا به لأنه بعد البلوغ تلحقه الأنفة من خدمة الناس وإلى هذا أشار أبو حنيفة فقال أرأيت لو تفقه فولي القضاء أكنت أتركه يخدم الناس وقد أجره أبوه هذا قبيح ولأن المنافع تحدث شيئا فشيئا والعقد ينعقد على حسب حدوث المنافع فإذا بلغ فيصير كأن الأب عقد ما يحدث من المنافع بعد البلوغ ابتداء فكان له خيار الفسخ والإجارة كما إذا عقد ابتداء بعد البلوغ وكذا الأب والجد ووصيهما والقاضي ووصيه في إجارة عبد الصغير وعقاره لأن لهم ولاية التصرف في ماله بالبيع كذا بالإجارة
Bölüm V04/P177–V04/P178Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P177–V04/P178)
Orijinal Metin (AR)ولو بلغ قبل انتهاء المدة فلا خيار له بخلاف إجارة النفس وقد ذكرنا الفرق بينهما في كتاب البيوع وليس للأب ومن يملك إجارة مال الصبي ونفسه وماله أن يؤجره بأقل من أجر المثل قدر ما لا يتغابن الناس في مثله عادة ولو فعل لا ينفذ لأنه ضرر في حقه وهذه ولاية نظر فلا تثبت مع الضرر وليس لغير هؤلاء ممن هو في حجره أن يؤاجر عبده أو داره لأن ذلك تصرف في المال فلا يملكه إلا من يملك التصرف في المال كبيع المال وقال ابن سماعة عن محمد استحسن أن يؤاجروا عبده لأنهم يملكون إجارة نفسه فإجارة ماله أولى وكذا استحسن أن ينفقوا عليه ما لا بد منه لأن في تأخير ذلك ضررا عليه وكذلك أحد الوصيين يملك أن يؤاجر اليتيم في قول أبي حنيفة ولا يؤاجر عبده وقال محمد يؤاجر عبده والصحيح قول أبي حنيفة لأن لكل واحد من الوصيين التصرف فيما يخاف الضرر بتأخيره وفي ترك إجارة الصبي ضرر منه بترك تأديبه ولا ضرر في ترك إجارة العبد ولا تجوز إجارة الوصي نفسه منه للصبي وهذا على أصل محمد لا يشكل لأن الوصي لا يملك بيع ماله من الصبي أصلا فلا يملك إجارة نفسه أما على أصل أبي حنيفة فيحتاج إلى الفرق بين البيع والإجارة حيث يملك البيع ولا يملك الإجارة ووجه الفرق أنه إنما يملك بيع ماله منه إذا كان فيه نظر للصغير ولا نظر للصغير في إجارة نفسه منه لأن فيها جعل ما ليس بمال مالا فلم يجز للوصي أن يعمل في مال الصبي مضاربة والفرق بين الإجارة والمضاربة أن الوصي بعقد المضاربة لا يوجب حقا في مال المضاربة وإنما يوجب حقا في الربح وأنه قد يكون وقد لا يكون فلا يلحقه تهمة بخلاف الإجارة لأنها توجب حقا في مال الصبي لا محالة وهو متهم فيه لما بينا وأما استئجار الصغير لنفسه فينبغي أن يجوز على قول أبي حنيفة إذا كان بأجرة لا يتغابن في مثلها لأنه يملك بيع ماله من نفسه إذا كان فيه نظر له وفي استئجاره إياه لنفسه نظرا ( ( ( نظر ) ) ) له لما فيه من جعل ما ليس بمال مالا ويجوز للأب أن يؤاجر نفسه للصغير أو يستأجر الصغير لنفسه لأن بيع مال الأب من الصغير وشراء ماله لنفسه لا يتقيد بشرط النظر بدليل أنه لو باع ماله منه بمثل قيمته أو اشترى مال الصغير لنفسه بمثل قيمته يجوز فكذا الإجارة ومنها تسليم المستأجر في إجارة المنازل ونحوها إذا كان العقد مطلقا عن شرط التعجيل بأن لم يشرط ( ( ( يشترط ) ) ) تعجيل الأجرة في العقد ولم يوجد التعجيل أيضا من غير شرط عندنا خلافا للشافعي بناء على أن الحكم في الإجارة المطلقة لا يثبت بنفس العقد عندنا لأن العقد في حق الحكم ينعقد على حسب حدوث المنفعة فكان العقد في حق الحكم مضافا إلى حين حدوث المنفعة فيثبت حكمه عند ذلك وعنده تجعل منافع المدة موجودة في الحال تقديرا كأنها عين قائمة فيثبت الحكم بنفس العقد كما في بيع العين وهذا أصل نذكره في بيان حكم الإجارة وكيفية انعقادها في حق الحكم إن شاء الله تعالى ونعني بالتسليم التخلية والتمكين من الانتفاع برفع الموانع في إجارة المنازل ونحوها وعبيد الخدمة وأجير الواحد ( ( ( الوحد ) ) ) حتى لو انقضت المدة من غير تسليم المستأجر على التفسير الذي ذكرنا لا يستحق شيئا من الأجر لأن المستأجر لم يملك من المعقود عليه شيئا فلا يملك هو أيضا شيئا من الأجر لأنه معاوضة مطلقة
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو بلغ قبل انتهاء المدة فلا خيار له بخلاف إجارة النفس وقد ذكرنا الفرق بينهما في كتاب البيوع وليس للأب ومن يملك إجارة مال الصبي ونفسه وماله أن يؤجره بأقل من أجر المثل قدر ما لا يتغابن الناس في مثله عادة ولو فعل لا ينفذ لأنه ضرر في حقه وهذه ولاية نظر فلا تثبت مع الضرر وليس لغير هؤلاء ممن هو في حجره أن يؤاجر عبده أو داره لأن ذلك تصرف في المال فلا يملكه إلا من يملك التصرف في المال كبيع المال وقال ابن سماعة عن محمد استحسن أن يؤاجروا عبده لأنهم يملكون إجارة نفسه فإجارة ماله أولى وكذا استحسن أن ينفقوا عليه ما لا بد منه لأن في تأخير ذلك ضررا عليه وكذلك أحد الوصيين يملك أن يؤاجر اليتيم في قول أبي حنيفة ولا يؤاجر عبده وقال محمد يؤاجر عبده والصحيح قول أبي حنيفة لأن لكل واحد من الوصيين التصرف فيما يخاف الضرر بتأخيره وفي ترك إجارة الصبي ضرر منه بترك تأديبه ولا ضرر في ترك إجارة العبد ولا تجوز إجارة الوصي نفسه منه للصبي وهذا على أصل محمد لا يشكل لأن الوصي لا يملك بيع ماله من الصبي أصلا فلا يملك إجارة نفسه أما على أصل أبي حنيفة فيحتاج إلى الفرق بين البيع والإجارة حيث يملك البيع ولا يملك الإجارة ووجه الفرق أنه إنما يملك بيع ماله منه إذا كان فيه نظر للصغير ولا نظر للصغير في إجارة نفسه منه لأن فيها جعل ما ليس بمال مالا فلم يجز للوصي أن يعمل في مال الصبي مضاربة والفرق بين الإجارة والمضاربة أن الوصي بعقد المضاربة لا يوجب حقا في مال المضاربة وإنما يوجب حقا في الربح وأنه قد يكون وقد لا يكون فلا يلحقه تهمة بخلاف الإجارة لأنها توجب حقا في مال الصبي لا محالة وهو متهم فيه لما بينا وأما استئجار الصغير لنفسه فينبغي أن يجوز على قول أبي حنيفة إذا كان بأجرة لا يتغابن في مثلها لأنه يملك بيع ماله من نفسه إذا كان فيه نظر له وفي استئجاره إياه لنفسه نظرا ( ( ( نظر ) ) ) له لما فيه من جعل ما ليس بمال مالا ويجوز للأب أن يؤاجر نفسه للصغير أو يستأجر الصغير لنفسه لأن بيع مال الأب من الصغير وشراء ماله لنفسه لا يتقيد بشرط النظر بدليل أنه لو باع ماله منه بمثل قيمته أو اشترى مال الصغير لنفسه بمثل قيمته يجوز فكذا الإجارة ومنها تسليم المستأجر في إجارة المنازل ونحوها إذا كان العقد مطلقا عن شرط التعجيل بأن لم يشرط ( ( ( يشترط ) ) ) تعجيل الأجرة في العقد ولم يوجد التعجيل أيضا من غير شرط عندنا خلافا للشافعي بناء على أن الحكم في الإجارة المطلقة لا يثبت بنفس العقد عندنا لأن العقد في حق الحكم ينعقد على حسب حدوث المنفعة فكان العقد في حق الحكم مضافا إلى حين حدوث المنفعة فيثبت حكمه عند ذلك وعنده تجعل منافع المدة موجودة في الحال تقديرا كأنها عين قائمة فيثبت الحكم بنفس العقد كما في بيع العين وهذا أصل نذكره في بيان حكم الإجارة وكيفية انعقادها في حق الحكم إن شاء الله تعالى ونعني بالتسليم التخلية والتمكين من الانتفاع برفع الموانع في إجارة المنازل ونحوها وعبيد الخدمة وأجير الواحد ( ( ( الوحد ) ) ) حتى لو انقضت المدة من غير تسليم المستأجر على التفسير الذي ذكرنا لا يستحق شيئا من الأجر لأن المستأجر لم يملك من المعقود عليه شيئا فلا يملك هو أيضا شيئا من الأجر لأنه معاوضة مطلقة
Bölüm V04/P178–V04/P179Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P178–V04/P179)
Orijinal Metin (AR)ولو مضى بعد العقد مدة ثم سلم فلا أجر له فيما مضى لعدم التسليم فيه ولو أجر المنزل فارغا وسلم المفتاح إلى المستأجر فلم يفتح الباب حتى مضت المدة لزمه كل الأجر لوجود التسليم وهو التمكين من الانتفاع برفع الموانع في جميع المدة فحدثت المنافع في ملك المستأجر فهلكت على ملكه فلا يسقط عنه الأجر كالبائع إذا سلم المبيع إلى المشتري بالتخلية فهلك في يد البائع كان الهلاك على المشتري لأنه هلك على ملكه كذا هذا وإن لم يسلم المفتاح إليه لكنه أذن له بفتح الباب فقال مر وافتح الباب فإن كان يقدر على فتح الباب بالمعالجة لزمه الكراء لوجود التسليم وإن لم يقدر لا يلزمه لأن التسليم لم يوجد ولو استأجر دارا ليسكنها شهرا أو عبدا يستخدمه شهرا أو دابة ليركبها إلى الكوفة فسكن واستخدم في بعض الوقت وركب في بعض المسافة ثم حدث بها مانع يمنع من الانتفاع من غرق أو مرض أو إباق أو غصب أو كان زرعا فقطع شربه أو رحى فانقطع ماؤه لا تلزمه أجرة تلك المدة لأن المعقود عليه المنفعة في تلك المدة لأنها تحدث شيئا فشيئا فلا تصير منافع المدة مسلمة بتسليم محل المنفعة لأنها معدومة والمعدوم لا يحتمل التسليم وإنما يسلمها على حسب وجودها شيئا فشيئا فإذا اعترض منع فقد تعذر تسليم المعقود عليه قبل القبض فلا يجب البدل كما لو تعذر تسليم المبيع قبل القبض بالهلاك والله عز وجل أعلم ومنها أن يكون العقد مطلقا عن شرط الخيار فإن كان فيه خيار لا ينفذ في مدة الخيار لأن الخيار يمنع انعقاد العقد في حق الحكم ما دام الخيار قائما لحاجة من له الخيار إلى دفع العين عن نفسه كما في بيع العين وهذا لأن شرط الخيار وإن كان شرطا مخالفا لمقتضى العقد والقياس يأباه لما مر لكن تركنا اعتبار القياس لحاجة الناس ولهذا جاز في بيع العين كذا في الإجارة والله عز وجل الموفق وأما شرط الصحة فلصحة هذا العقد شرائط بعضها يرجع إلى العاقد وبعضها يرجع إلى المعقود عليه وبعضها يرجع إلى محل المعقود عليه وبعضها يرجع إلى ما يقابل المعقود عليه وهو الأجرة وبعضها يرجع إلى نفس العقد أعني الركن أما الذي يرجع إلى العاقد فرضا المتعاقدين لقوله عز وجل يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم والإجارة تجارة لأن التجارة تبادل المال بالمال والإجارة كذلك ولهذا يملكها المأذون وأنه لا يملك ما ليس بتجارة فثبت أن الإجارة تجارة فدخلت تحت النص وقال النبي لا يحل مال امريء مسلم إلا بطيبة من نفسه فلا يصح مع الكراهة والهزل والخطأ لأن هذه العوارض تنافي الرضا فتمنع صحة الإجارة ولهذا منعت صحة البيع وأما إسلام العاقد فليس بشرط فيصح من المسلم والكافر والحربي المستأمن كما يصح البيع منهم وكذا الحرية فيصح من المملوك المأذون وينفذ من المحجور وينعقد ويتوقف على ما بينا والله عز وجل أعلم وأما الذي يرجع إلى المعقود عليه فضروب منها أن يكون المعقود عليه وهو المنفعة معلوما علما يمنع من المنازعة فإن كان مجهولا ينظر إن كانت تلك الجهالة مفضية إلى المنازعة تمنع صحة العقد وإلا فلا لأن الجهالة المفضية إلى المنازعة تمنع من التسليم والتسلم فلا يحصل المقصود من العقد فكان العقد عبثا لخلوه عن العاقبة الحميدة وإذا لم تكن مفضية إلى المنازعة يوجد التسليم والتسلم فيحصل المقصود ثم العلم بالمعقود عليه وهو المنفعة يكون ببيان أشياء ومنها بيان محل المنفعة حتى لو قال أجرتك إحدى هاتين الدارين أو أحد هذين العبدين أو قال استأجرت أحد هذين الصانعين لم يصح العقد لأن المعقود عليه مجهول لجهالة محله جهالة مفضية إلى المنازعة فتمنع صحة العقد وعلى هذا قال أبو حنيفة إذا باع نصيبا له من دار غير مسمى ولا يعرفه المشتري أنه لا يجوز لجهالة النصيب
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو مضى بعد العقد مدة ثم سلم فلا أجر له فيما مضى لعدم التسليم فيه ولو أجر المنزل فارغا وسلم المفتاح إلى المستأجر فلم يفتح الباب حتى مضت المدة لزمه كل الأجر لوجود التسليم وهو التمكين من الانتفاع برفع الموانع في جميع المدة فحدثت المنافع في ملك المستأجر فهلكت على ملكه فلا يسقط عنه الأجر كالبائع إذا سلم المبيع إلى المشتري بالتخلية فهلك في يد البائع كان الهلاك على المشتري لأنه هلك على ملكه كذا هذا وإن لم يسلم المفتاح إليه لكنه أذن له بفتح الباب فقال مر وافتح الباب فإن كان يقدر على فتح الباب بالمعالجة لزمه الكراء لوجود التسليم وإن لم يقدر لا يلزمه لأن التسليم لم يوجد ولو استأجر دارا ليسكنها شهرا أو عبدا يستخدمه شهرا أو دابة ليركبها إلى الكوفة فسكن واستخدم في بعض الوقت وركب في بعض المسافة ثم حدث بها مانع يمنع من الانتفاع من غرق أو مرض أو إباق أو غصب أو كان زرعا فقطع شربه أو رحى فانقطع ماؤه لا تلزمه أجرة تلك المدة لأن المعقود عليه المنفعة في تلك المدة لأنها تحدث شيئا فشيئا فلا تصير منافع المدة مسلمة بتسليم محل المنفعة لأنها معدومة والمعدوم لا يحتمل التسليم وإنما يسلمها على حسب وجودها شيئا فشيئا فإذا اعترض منع فقد تعذر تسليم المعقود عليه قبل القبض فلا يجب البدل كما لو تعذر تسليم المبيع قبل القبض بالهلاك والله عز وجل أعلم ومنها أن يكون العقد مطلقا عن شرط الخيار فإن كان فيه خيار لا ينفذ في مدة الخيار لأن الخيار يمنع انعقاد العقد في حق الحكم ما دام الخيار قائما لحاجة من له الخيار إلى دفع العين عن نفسه كما في بيع العين وهذا لأن شرط الخيار وإن كان شرطا مخالفا لمقتضى العقد والقياس يأباه لما مر لكن تركنا اعتبار القياس لحاجة الناس ولهذا جاز في بيع العين كذا في الإجارة والله عز وجل الموفق وأما شرط الصحة فلصحة هذا العقد شرائط بعضها يرجع إلى العاقد وبعضها يرجع إلى المعقود عليه وبعضها يرجع إلى محل المعقود عليه وبعضها يرجع إلى ما يقابل المعقود عليه وهو الأجرة وبعضها يرجع إلى نفس العقد أعني الركن أما الذي يرجع إلى العاقد فرضا المتعاقدين لقوله عز وجل يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم والإجارة تجارة لأن التجارة تبادل المال بالمال والإجارة كذلك ولهذا يملكها المأذون وأنه لا يملك ما ليس بتجارة فثبت أن الإجارة تجارة فدخلت تحت النص وقال النبي لا يحل مال امريء مسلم إلا بطيبة من نفسه فلا يصح مع الكراهة والهزل والخطأ لأن هذه العوارض تنافي الرضا فتمنع صحة الإجارة ولهذا منعت صحة البيع وأما إسلام العاقد فليس بشرط فيصح من المسلم والكافر والحربي المستأمن كما يصح البيع منهم وكذا الحرية فيصح من المملوك المأذون وينفذ من المحجور وينعقد ويتوقف على ما بينا والله عز وجل أعلم وأما الذي يرجع إلى المعقود عليه فضروب منها أن يكون المعقود عليه وهو المنفعة معلوما علما يمنع من المنازعة فإن كان مجهولا ينظر إن كانت تلك الجهالة مفضية إلى المنازعة تمنع صحة العقد وإلا فلا لأن الجهالة المفضية إلى المنازعة تمنع من التسليم والتسلم فلا يحصل المقصود من العقد فكان العقد عبثا لخلوه عن العاقبة الحميدة وإذا لم تكن مفضية إلى المنازعة يوجد التسليم والتسلم فيحصل المقصود ثم العلم بالمعقود عليه وهو المنفعة يكون ببيان أشياء ومنها بيان محل المنفعة حتى لو قال أجرتك إحدى هاتين الدارين أو أحد هذين العبدين أو قال استأجرت أحد هذين الصانعين لم يصح العقد لأن المعقود عليه مجهول لجهالة محله جهالة مفضية إلى المنازعة فتمنع صحة العقد وعلى هذا قال أبو حنيفة إذا باع نصيبا له من دار غير مسمى ولا يعرفه المشتري أنه لا يجوز لجهالة النصيب
Bölüm V04/P179Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P179)
Orijinal Metin (AR)وقال أبو يوسف ومحمد يجوز إذا علم به بعد ذلك وإن كان عرفه المشتري وقت العقد أو عرفه في المجلس جاز سواء كان البائع يعرفه أو لا يعرفه بعد أن صدق المشتري فيما قال وجواب أبي حنيفة مبني على أصلين أحدهما أن بيع النصيب لا يجوز عنده وهو قول محمد وعند أبي يوسف جائز والثاني أن إجارة المشاع غير جائزة عنده وإن كان المستأجر معلوما من نصف أو ثلث أو غير ذلك فالمجهول أولى وعندهما إجارة المشاع جائزة وإنما فرق محمد بين الإجارة والبيع حيث جوز إجارة النصيب ولم يجوز بيع النصيب لأن الأجرة لا تجب بنفس العقد على أصل أصحابنا وإنما تجب عند استيفاء المعقود عليه وهو المنفعة والنصيب عند الاستيفاء معلوم بخلاف البيع فإن البدل فيه يجب بنفس العقد وعند العقد النصيب مجهول وعلى هذا يخرج قول أبي حنيفة ما إذا استأجر من عقار مائة ذراع أو استأجر من أرض جريبا أو جريبين أنه لا يجوز كما لا يجوز البيع لأن اسم الذراع عنده يقع على القدر الذي يحله الذراع من البقعة المعينة وذلك للحال مجهول وكذا إجارة المشاع لا تجوز عنده وإن كان معلوما فالمجهول أولى وعندهما الذارع ( ( ( الذراع ) ) ) كالسهم وتجوز إجارة السهم كذا إجارة الذراع وقد ذكرنا المسألة في كتاب البيوع وعلى هذا تخرج إجارة المشاع من غير الشريك عند أبي حنيفة أنها لا تجوز لأن المعقود عليه مجهول لجهالة محله إذ الشائع اسم لجزء من الجملة غير عين من الثلث والربع ونحوهما وإنه غير معلوم فأشبه إجارة عبد من عبدين وعندهما جائز كبيع الشائع وبه أخذ الشافعي وتخرج المسألة على أصل آخر هو أولى بالتخريج عليه ونذكر الدلائل هناك إن شاء الله تعالى وإن استأجر طريقا من دار ليمر فيها وقتا معلوما لم يجز في قياس قول أبي حنيفة لأن البقعة المستأجرة غير معلومة من بقية الدار فكان إجارة المشاع فلا يجوز عنده وعندهما يجوز ولو استأجر ظهر بيت ليبيت عليه شهرا أو ليضع متاعه عليه اختلف المشايخ فيه لاختلاف فسخ ( ( ( نسخ ) ) ) الأصل ذكر في بعضها أنه لا يجوز وفي بعضها أنه يجوز وهو الصحيح لأن المعقود عليه معلوم وذكر في الأصل إذا استأجر علو منزل ليبني عليه ( ( ( عليها ) ) ) لا يجوز في قياس قول أبي حنيفة لأن البناء عليه يختلف في الخفة والثقل والثقيل منه يضر بالعلو والضرر لا يدخل في العقد لأن الأجير لا يرضى به فكان مستثنى من العقد دلالة ولا ضباط ( ( ( ضابط ) ) ) له فصار محل المعقود عليه مجهولا بخلاف ما إذا استأجر أرضا ليبني عليها أنه يجوز لأن الأرض لا تتأثر لثقل البناء وخفته ويجوز في قياس قول أبي يوسف ومحمد لأن البناء المذكور ينصرف إلى المتعارف والجواب ما ذكرنا أنه ليس لذلك حد معلوم وعلى هذا يخرج ما إذا استأجر شربا من نهر أو مسيل ماء في أرض أنه لا يجوز لأن قدر ما يشغل الماء من النهر والأرض غير معلوم ولو استأجر نهرا ليسوق منه الماء إلى أرض له فيسقيها لم يجز وذكر في الأصل إذا استأجر نهرا يابسا يجري فيه الماء إلى أرضه أو رحى لا يجوز في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وقال أرأيت لو استأجر ميزابا ليسيل فيه ماء المطر على سطح المؤاجر ألم يكن هذا فاسدا وذكر هشام عن محمد فيمن استأجر موضعا معلوما من أرض مؤقتا بوقت معلوم يسيل فيه ماءه أنه يجوز فصار عن محمد روايتان وجه هذه الرواية أن المانع جهالة البقعة وقد زالت الجهالة بالتعيين
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال أبو يوسف ومحمد يجوز إذا علم به بعد ذلك وإن كان عرفه المشتري وقت العقد أو عرفه في المجلس جاز سواء كان البائع يعرفه أو لا يعرفه بعد أن صدق المشتري فيما قال وجواب أبي حنيفة مبني على أصلين أحدهما أن بيع النصيب لا يجوز عنده وهو قول محمد وعند أبي يوسف جائز والثاني أن إجارة المشاع غير جائزة عنده وإن كان المستأجر معلوما من نصف أو ثلث أو غير ذلك فالمجهول أولى وعندهما إجارة المشاع جائزة وإنما فرق محمد بين الإجارة والبيع حيث جوز إجارة النصيب ولم يجوز بيع النصيب لأن الأجرة لا تجب بنفس العقد على أصل أصحابنا وإنما تجب عند استيفاء المعقود عليه وهو المنفعة والنصيب عند الاستيفاء معلوم بخلاف البيع فإن البدل فيه يجب بنفس العقد وعند العقد النصيب مجهول وعلى هذا يخرج قول أبي حنيفة ما إذا استأجر من عقار مائة ذراع أو استأجر من أرض جريبا أو جريبين أنه لا يجوز كما لا يجوز البيع لأن اسم الذراع عنده يقع على القدر الذي يحله الذراع من البقعة المعينة وذلك للحال مجهول وكذا إجارة المشاع لا تجوز عنده وإن كان معلوما فالمجهول أولى وعندهما الذارع ( ( ( الذراع ) ) ) كالسهم وتجوز إجارة السهم كذا إجارة الذراع وقد ذكرنا المسألة في كتاب البيوع وعلى هذا تخرج إجارة المشاع من غير الشريك عند أبي حنيفة أنها لا تجوز لأن المعقود عليه مجهول لجهالة محله إذ الشائع اسم لجزء من الجملة غير عين من الثلث والربع ونحوهما وإنه غير معلوم فأشبه إجارة عبد من عبدين وعندهما جائز كبيع الشائع وبه أخذ الشافعي وتخرج المسألة على أصل آخر هو أولى بالتخريج عليه ونذكر الدلائل هناك إن شاء الله تعالى وإن استأجر طريقا من دار ليمر فيها وقتا معلوما لم يجز في قياس قول أبي حنيفة لأن البقعة المستأجرة غير معلومة من بقية الدار فكان إجارة المشاع فلا يجوز عنده وعندهما يجوز ولو استأجر ظهر بيت ليبيت عليه شهرا أو ليضع متاعه عليه اختلف المشايخ فيه لاختلاف فسخ ( ( ( نسخ ) ) ) الأصل ذكر في بعضها أنه لا يجوز وفي بعضها أنه يجوز وهو الصحيح لأن المعقود عليه معلوم وذكر في الأصل إذا استأجر علو منزل ليبني عليه ( ( ( عليها ) ) ) لا يجوز في قياس قول أبي حنيفة لأن البناء عليه يختلف في الخفة والثقل والثقيل منه يضر بالعلو والضرر لا يدخل في العقد لأن الأجير لا يرضى به فكان مستثنى من العقد دلالة ولا ضباط ( ( ( ضابط ) ) ) له فصار محل المعقود عليه مجهولا بخلاف ما إذا استأجر أرضا ليبني عليها أنه يجوز لأن الأرض لا تتأثر لثقل البناء وخفته ويجوز في قياس قول أبي يوسف ومحمد لأن البناء المذكور ينصرف إلى المتعارف والجواب ما ذكرنا أنه ليس لذلك حد معلوم وعلى هذا يخرج ما إذا استأجر شربا من نهر أو مسيل ماء في أرض أنه لا يجوز لأن قدر ما يشغل الماء من النهر والأرض غير معلوم ولو استأجر نهرا ليسوق منه الماء إلى أرض له فيسقيها لم يجز وذكر في الأصل إذا استأجر نهرا يابسا يجري فيه الماء إلى أرضه أو رحى لا يجوز في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وقال أرأيت لو استأجر ميزابا ليسيل فيه ماء المطر على سطح المؤاجر ألم يكن هذا فاسدا وذكر هشام عن محمد فيمن استأجر موضعا معلوما من أرض مؤقتا بوقت معلوم يسيل فيه ماءه أنه يجوز فصار عن محمد روايتان وجه هذه الرواية أن المانع جهالة البقعة وقد زالت الجهالة بالتعيين
Bölüm V04/P179–V04/P180Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P179–V04/P180)
Orijinal Metin (AR)وجه الرواية المشهورة وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف أن مقدار ما يسيل من الماء في النهر والمسيل مختلف والكثير منه مضر بالنهر والسطح والمضر منه مستثنى من العقد دلالة وغير المضر غير مضبوط فصار محل المعقود عليه مجهولا ولو استأجر ميزابا ليركبه في داره كل شهر بشيء مسمى جاز لأن الميزاب المركب في داره لا تختلف منفعته بكثرة ما يسيل فيه وقلته فكان محل المعقود عليه معلوما ولو استأجر بالوعة ليصب فيها وضوأ ( ( ( وضوءا ) ) ) لم يجز لأن مقدار ما يصب فيها من الماء مجهول والضرر يختلف فيه بقلته وكثرته فكان محل المعقود عليه مجهولا وعل ( ( ( وعلى ) ) ) هذا يخرج أيضا ما إذا استأجر حائطا ليضع عليه جذوعا أو يبني عليه سترة أو يضع فيه ميزابا أنه لا يجوز لأن وضع الجذع وبناء السترة يختلف باختلاف الثقل والخفة والثقيل منه يضر بالحائط والضرر مستثنى من العقد دلالة وليس لذلك المضر حد معلوم فيصير محل المعقود عليه مجهولا وكذلك لو استأجر من الحائط موضع كوة ليدخل عليه الضوء أو موضعا من الحائط ليتد فيه وتدا لم يجز لما قلنا فإن قيل أليس أنه لو استأخر ( ( ( استأجر ) ) ) دابة بغير عينها يجوز وإن كان المعقود عليه مجهولا لجهالة محله فالجواب أن هذه الجهالة لا تفضي إلى المنازعة لحاجة الناس إلى سقوط اعتبارها لأن المسافر لو استأجر دابة بعينها فربما تموت الدابة في الطريق فبتطل ( ( ( فتبطل ) ) ) الإجارة بموتها ولا يمكنه المطالبة بدابة أخرى فيبقى في الطريق فيقضي بغير حمولة فيتضرر به فدعت الضرورة إلى الجواز وإسقاط اعتبار هذه الجهالة لحالة الناس فلا تكون الجهالة مفيضة ( ( ( مفضية ) ) ) إلى المنازعة كجهالة المدة وقدر الماء الذي يستعمل في الحمام وقال هشام سألت محمدا عن الإطلاء بالنورة بأن قال أطليك بدانق ولا يعلم بما يطليه من غلظه ونحافته قال هو جائز لأن مقدار البدن معلوم بالعادة والتفاوت فيه يسير لا يفضي إلى المنازعة ولأن الناس يتعاملون ذلك من غير نكير فسقط اعتبار هذه الجهالة بتعامل الناس ومنها بيان المدة في إجارة الدور والمنازل والبيوت والحوانيت وفي استئجار الظئر لأن المعقود عليه لا يصير معلوما ( ( ( معلوم ) ) ) القدر بدونه فترك بيانه يفضي إلى المنازعة وسواء قصرت المدة أو طالت من يوم أو شهر أو سنة أو أكثر من ذلك بعد أن كانت معلومة وهو أظهر أقوال الشافعي وفي بعضها أنه لا يجوز أكثر من سنة وفي بعضها أنه لا يجوز أكثر من ثلاثين سنة والقولان لا معنى لهما لأن المانع إن كان هو الجهالة فلا جهالة وإن كان عدم الحاجة فالحاجة قد تدعو إلى ذلك وسواء عين اليوم أو الشهر أو السنة أو لم يعين وينعين ( ( ( ويتعين ) ) ) الزمان الذي يعقب العقد لثبوت حكمه وقال الشافعي لا يصح العقد ما لم يعين الوقت الذي يلي العقد نصا وجه قوله أن قوله يوما أو شهرا أو سنة مجهول لأنه اسم لوقت منكر جهالة ( ( ( وجهالة ) ) ) الوقت توجب جهالة المعقود عليه وليس في نفس العقد ما يوجب تعيين بعض الأوقات دون بعض فيبقى مجهولا فلا بد من التعيين ولنا أن التعيين قد يكون نصا وقد يكون دلالة وقد وجد ههنا دلالة التعيين من وجهين أحدهما أن الإنسان إنما يعقد عقد الإجارة للحاجة والحاجة عقيب العقد قائمة والثاني أن العاقد يقصد بعقده الصحة ولا صحة لهذا العقد إلا بالصرف في الشهر الذي يعقب العقد فيتعين بخلاف ما إذا قال لله علي أن أصوم شهرا أو أعتكف شهرا أن له أن يصوم ويعتكف أي شهر أحب ولا يتعين الشهر الذي يلي النذر لأن تعين الوقت ليس بشرط لصحة النذر فوجب المنذور به في شهر منكر فله أن يعين أي شهر شاء
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجه الرواية المشهورة وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف أن مقدار ما يسيل من الماء في النهر والمسيل مختلف والكثير منه مضر بالنهر والسطح والمضر منه مستثنى من العقد دلالة وغير المضر غير مضبوط فصار محل المعقود عليه مجهولا ولو استأجر ميزابا ليركبه في داره كل شهر بشيء مسمى جاز لأن الميزاب المركب في داره لا تختلف منفعته بكثرة ما يسيل فيه وقلته فكان محل المعقود عليه معلوما ولو استأجر بالوعة ليصب فيها وضوأ ( ( ( وضوءا ) ) ) لم يجز لأن مقدار ما يصب فيها من الماء مجهول والضرر يختلف فيه بقلته وكثرته فكان محل المعقود عليه مجهولا وعل ( ( ( وعلى ) ) ) هذا يخرج أيضا ما إذا استأجر حائطا ليضع عليه جذوعا أو يبني عليه سترة أو يضع فيه ميزابا أنه لا يجوز لأن وضع الجذع وبناء السترة يختلف باختلاف الثقل والخفة والثقيل منه يضر بالحائط والضرر مستثنى من العقد دلالة وليس لذلك المضر حد معلوم فيصير محل المعقود عليه مجهولا وكذلك لو استأجر من الحائط موضع كوة ليدخل عليه الضوء أو موضعا من الحائط ليتد فيه وتدا لم يجز لما قلنا فإن قيل أليس أنه لو استأخر ( ( ( استأجر ) ) ) دابة بغير عينها يجوز وإن كان المعقود عليه مجهولا لجهالة محله فالجواب أن هذه الجهالة لا تفضي إلى المنازعة لحاجة الناس إلى سقوط اعتبارها لأن المسافر لو استأجر دابة بعينها فربما تموت الدابة في الطريق فبتطل ( ( ( فتبطل ) ) ) الإجارة بموتها ولا يمكنه المطالبة بدابة أخرى فيبقى في الطريق فيقضي بغير حمولة فيتضرر به فدعت الضرورة إلى الجواز وإسقاط اعتبار هذه الجهالة لحالة الناس فلا تكون الجهالة مفيضة ( ( ( مفضية ) ) ) إلى المنازعة كجهالة المدة وقدر الماء الذي يستعمل في الحمام وقال هشام سألت محمدا عن الإطلاء بالنورة بأن قال أطليك بدانق ولا يعلم بما يطليه من غلظه ونحافته قال هو جائز لأن مقدار البدن معلوم بالعادة والتفاوت فيه يسير لا يفضي إلى المنازعة ولأن الناس يتعاملون ذلك من غير نكير فسقط اعتبار هذه الجهالة بتعامل الناس ومنها بيان المدة في إجارة الدور والمنازل والبيوت والحوانيت وفي استئجار الظئر لأن المعقود عليه لا يصير معلوما ( ( ( معلوم ) ) ) القدر بدونه فترك بيانه يفضي إلى المنازعة وسواء قصرت المدة أو طالت من يوم أو شهر أو سنة أو أكثر من ذلك بعد أن كانت معلومة وهو أظهر أقوال الشافعي وفي بعضها أنه لا يجوز أكثر من سنة وفي بعضها أنه لا يجوز أكثر من ثلاثين سنة والقولان لا معنى لهما لأن المانع إن كان هو الجهالة فلا جهالة وإن كان عدم الحاجة فالحاجة قد تدعو إلى ذلك وسواء عين اليوم أو الشهر أو السنة أو لم يعين وينعين ( ( ( ويتعين ) ) ) الزمان الذي يعقب العقد لثبوت حكمه وقال الشافعي لا يصح العقد ما لم يعين الوقت الذي يلي العقد نصا وجه قوله أن قوله يوما أو شهرا أو سنة مجهول لأنه اسم لوقت منكر جهالة ( ( ( وجهالة ) ) ) الوقت توجب جهالة المعقود عليه وليس في نفس العقد ما يوجب تعيين بعض الأوقات دون بعض فيبقى مجهولا فلا بد من التعيين ولنا أن التعيين قد يكون نصا وقد يكون دلالة وقد وجد ههنا دلالة التعيين من وجهين أحدهما أن الإنسان إنما يعقد عقد الإجارة للحاجة والحاجة عقيب العقد قائمة والثاني أن العاقد يقصد بعقده الصحة ولا صحة لهذا العقد إلا بالصرف في الشهر الذي يعقب العقد فيتعين بخلاف ما إذا قال لله علي أن أصوم شهرا أو أعتكف شهرا أن له أن يصوم ويعتكف أي شهر أحب ولا يتعين الشهر الذي يلي النذر لأن تعين الوقت ليس بشرط لصحة النذر فوجب المنذور به في شهر منكر فله أن يعين أي شهر شاء
Bölüm V04/P180–V04/P181Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P180–V04/P181)
Orijinal Metin (AR)ولو آجر داره شهرا أو شهورا معلومة فإن وقع العقد في غرة الشهر يقع على الأهلة بلا خلاف حتى لو نقص الشهر يوما كان عليه كمال الأجرة لأن الشهر اسم للهلال وإن وقع بعد ما مضى بعض الشهر ففي إجارة الشهر يقع على ثلاثين يوما بالإجماع لتعذر اعتبار الأهلة فتعتبر بالأيام وأما في إجارة الشهر ففيها روايتان عن أبي حنيفة وفي رواية اعتبر الشهور كلها بالأيام وفي رواية اعتبر تكميل هذا الشهر بالأيام من الشهر الأخير والباقي بالأهلة وهكذا ذكر في الأصل فقال إذا استأجر سنة أولها هذا اليوم وهذا اليوم لا ربعة عشر من الشهر فإنه يسكن بقية هذا الشهر وأحد عشر شهرا بالأهلة وستة عشر يوما من الشهر الأخير وهذا غلط وقع من الكاتب والصحيح أن يقال وأربعة عشر يوما لأن ستة عشر يوما قد سكن فلم يبق لتمام الشهر بالأيام إلا أربعة عشر يوما وهكذا ذكر في بعض النسخ وإنما يسكن ستة عشر يوما إذا كان سكن أربعة عشر يوما وهو قول أبي يوسف ومحمد ووجهه ما ذكرنا في كتاب الطلاق لأن اسم الشهور للأهلة إذ الشهر اسم للهلال لغة إلا أنه لا يمكن اعتبار الأهلة في الشهر الأول فاعتبر فيه الأيام ويمكن فيما بعده فيعمل بالأصل ولأن كل جزء من أجزاء المنفعة معقود عليه لأنه يتجدد ويحدث شيئا فشيئا فيصير عند تمام الشهر الأول كأنه عقد الإجارة ابتداء فيعتبر بالأهلة بخلاف العدة أنه يعتبر فيها الأيام على إحدى الروايتين لأن كل جزء من أجزاء العدة ليس بعدة ولأن العدة فيها حق الله تعالى فاعتبر فيها زيادة العدد احتياطا والإجارة حق العبد فلا يدخله الاحتياط وجه الرواية الأخرى أن الشهر الأول يكمل بالأيام بلا خلاف وإنما يكمل بالأيام من الشهر الثاني فإذا كمل بالإيام من الشهر الثاني يصير أول الشهر الثاني بالأيام فيكمل من الشهر الثالث وهكذا إلى آخر الشهور ولو قال أجرتك هذه الدار سنة كل شهر بدرهم جاز بالإجماع لأن المدة معلومة والأجرة معلومة فلا يجوز ولا يملك أحدهما الفسخ قبل تمام السنة من غير عذر ولو لم يذكر السنة فقال أجرتك هذه الدار كل شهر بدرهم جاز في شهر واحد عند أبي حنيفة وهو الشهر الذي يعقب العقد كما في بيع العين بأن قال بعت منك هذه الصبرة كل قفيز منها بدرهم أنه لا يصح إلا في قفيز واحد عنده لأن جملة الشهور مجهولة فأما الشهر الأول فمعلوم وهو الذي يعقب العقد وذكر القدوري أن الصحيح من قول أبي يوسف ومحمد أنه لا يجوز أيضا وفرقا بين الإجارة وبين ( ( ( وبيع ) ) ) العين من حيث أن كل شهر لا نهاية له فلا يكون المعقود عليه معلوما بخلاف الصبرة لأنه يمكن معرفة الجملة بالكيل وعامة مشايخنا قالوا تجوز هذه الإجارة على قولهما كل شهر بدرهم كما في بيع الصبرة كل قفيز بدرهم وفي بيع المذروع كل ذراع بدرهم وعند أبي حنيفة لا يجوز البيع في المذروع في الكل لا في ذراع واحد ولا في الباقي وفي المكيل والموزون يجوز في واحد ولا يجوز في الباقي في الحال إلا إذا علم المشتري جملته في المجلس لأن بيع قفيز من صبرة جائز لأن الجهالة لا تفضي إلى المنازعة لعدم التفاوت بين قفيز وقفيز فأما بيع ذراع من ثوب فلا يجوز لتفاوت في أجزاء الثوب فيفضي إلى المنازعة
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو آجر داره شهرا أو شهورا معلومة فإن وقع العقد في غرة الشهر يقع على الأهلة بلا خلاف حتى لو نقص الشهر يوما كان عليه كمال الأجرة لأن الشهر اسم للهلال وإن وقع بعد ما مضى بعض الشهر ففي إجارة الشهر يقع على ثلاثين يوما بالإجماع لتعذر اعتبار الأهلة فتعتبر بالأيام وأما في إجارة الشهر ففيها روايتان عن أبي حنيفة وفي رواية اعتبر الشهور كلها بالأيام وفي رواية اعتبر تكميل هذا الشهر بالأيام من الشهر الأخير والباقي بالأهلة وهكذا ذكر في الأصل فقال إذا استأجر سنة أولها هذا اليوم وهذا اليوم لا ربعة عشر من الشهر فإنه يسكن بقية هذا الشهر وأحد عشر شهرا بالأهلة وستة عشر يوما من الشهر الأخير وهذا غلط وقع من الكاتب والصحيح أن يقال وأربعة عشر يوما لأن ستة عشر يوما قد سكن فلم يبق لتمام الشهر بالأيام إلا أربعة عشر يوما وهكذا ذكر في بعض النسخ وإنما يسكن ستة عشر يوما إذا كان سكن أربعة عشر يوما وهو قول أبي يوسف ومحمد ووجهه ما ذكرنا في كتاب الطلاق لأن اسم الشهور للأهلة إذ الشهر اسم للهلال لغة إلا أنه لا يمكن اعتبار الأهلة في الشهر الأول فاعتبر فيه الأيام ويمكن فيما بعده فيعمل بالأصل ولأن كل جزء من أجزاء المنفعة معقود عليه لأنه يتجدد ويحدث شيئا فشيئا فيصير عند تمام الشهر الأول كأنه عقد الإجارة ابتداء فيعتبر بالأهلة بخلاف العدة أنه يعتبر فيها الأيام على إحدى الروايتين لأن كل جزء من أجزاء العدة ليس بعدة ولأن العدة فيها حق الله تعالى فاعتبر فيها زيادة العدد احتياطا والإجارة حق العبد فلا يدخله الاحتياط وجه الرواية الأخرى أن الشهر الأول يكمل بالأيام بلا خلاف وإنما يكمل بالأيام من الشهر الثاني فإذا كمل بالإيام من الشهر الثاني يصير أول الشهر الثاني بالأيام فيكمل من الشهر الثالث وهكذا إلى آخر الشهور ولو قال أجرتك هذه الدار سنة كل شهر بدرهم جاز بالإجماع لأن المدة معلومة والأجرة معلومة فلا يجوز ولا يملك أحدهما الفسخ قبل تمام السنة من غير عذر ولو لم يذكر السنة فقال أجرتك هذه الدار كل شهر بدرهم جاز في شهر واحد عند أبي حنيفة وهو الشهر الذي يعقب العقد كما في بيع العين بأن قال بعت منك هذه الصبرة كل قفيز منها بدرهم أنه لا يصح إلا في قفيز واحد عنده لأن جملة الشهور مجهولة فأما الشهر الأول فمعلوم وهو الذي يعقب العقد وذكر القدوري أن الصحيح من قول أبي يوسف ومحمد أنه لا يجوز أيضا وفرقا بين الإجارة وبين ( ( ( وبيع ) ) ) العين من حيث أن كل شهر لا نهاية له فلا يكون المعقود عليه معلوما بخلاف الصبرة لأنه يمكن معرفة الجملة بالكيل وعامة مشايخنا قالوا تجوز هذه الإجارة على قولهما كل شهر بدرهم كما في بيع الصبرة كل قفيز بدرهم وفي بيع المذروع كل ذراع بدرهم وعند أبي حنيفة لا يجوز البيع في المذروع في الكل لا في ذراع واحد ولا في الباقي وفي المكيل والموزون يجوز في واحد ولا يجوز في الباقي في الحال إلا إذا علم المشتري جملته في المجلس لأن بيع قفيز من صبرة جائز لأن الجهالة لا تفضي إلى المنازعة لعدم التفاوت بين قفيز وقفيز فأما بيع ذراع من ثوب فلا يجوز لتفاوت في أجزاء الثوب فيفضي إلى المنازعة
Bölüm V04/P181–V04/P182Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P181–V04/P182)
Orijinal Metin (AR)وقال الشافعي هذه الإجارة فاسدة واعتبرها ببيع كل ثوب من هذه الأثواب بدرهم وهذا الاعتبار غير سديد لأن الثياب تختلف في أنفسها اختلافا فاحشا ولا يمكن تعيين واحد منها لا ختلافها فأما الشهور فإنها لا تختلف فيتعين واحد منها للإجارة عند أبي حنيفة وهو الشهر الأول لما بينا وإذا جاز في الشهر الأول لا غير عند أبي حنيفة فلكل واحد منهما أن يترك الإجارة عند تمام الشهر الأول فإذا دخل الشهر الثاني ولم يترك أحدهما انعقدت الإجارة في الشهر الثاني لأنه إذا مضى الشهر الأول ولم يترك أحدهما فقد تراضيا على انعقاد العقد في الشهر الثاني فصارا كأنهما جددا العقد وكذا هذا عند مضي كل شهر بخلاف ما إذا أجر شهرا وسكت ولم يقل كل شهر لأن هناك لم يسبق منه شيء يبني عليه العقد في الشهر الثاني ثم اختلف مشايخنا في وقت الفسخ وكيفيته قال بعضهم إذا أهل الهلال يقول أحدهما على الفور فسخت الإجارة فإذا قال ذلك لا ينعقد في الشهر الثاني وإن سكتا عنه انعقدت وقال بعضهم يفسخ أحدهما الإجارة في الحال فإذا جاء رأس الشهر عمل ذلك الفسخ السابق وقال بعضهم يفسخ أحدهما ليلة الهلال أو يومها وإن سكتا حتى غربت الشمس من اليوم الأول انعقدت الإجارة في الشهر الثاني وهذا أصح الأقاويل ومعنى الفسخ ههنا هو منع انعقاد الإجارة في الشهر الثاني لأنه رفع العقد الموجود من الأصل ولو استأجر دلوا وبكرة ليسقي غنمه ولم يذكر المدة لم يجز لأن قدر الزمان الذي يسقي فيه الغنم غير معلوم فكان قدر المعقود عليه مجهولا وإن بين المدة جاز لأنه صار معلوما ببيان المدة والله عز وجل أعلم وأما بيان ما يستأجر له في هذا النوع من الإجارة أعنى إجارة المنازل ونحوها فليس بشرط حتى لو استأجر شيئا من ذلك ولم يسم ما يعمل فيه جاز وله أن يسكن فيه نفسه ومع غيره وله أن يسكن فيه غيره بالإجارة والإعارة وله أن يضع فيه متاعا وغيره غير أنه لا يجعل فيه حدادا ولا قصارا ولا طحانا ولا ما يضر بالبناء ويوهنه وإنما كان كذلك لأن الإجارة شرعت الانتفاع ( ( ( للانتفاع ) ) ) والدور والمنازل والبيوت ونحوها معدة للانتفاع بها بالسكنى ومنافع العقار المعدة للسكنى متقاربة لأن الناس لا يتفاوتون في السكنى فكانت معلومة من غير تسمية وكذا المنفعة لا تتفاوت بكثرة السكان وقلتهم إلا تفاوتا يسيرا وأنه ملحق بالعدم ووضع المتاع من توابع السكنى وذكر في الأصل أن له أن يربط في الدار دابته وبعيره وشاته لأن ذلك من توابع السكنى وقيل أن هذا الجواب على عادة أهل الكوفة والجواب فيه يختلف باختلاف العادة فإن كان في موضع جرت العادة بذلك فله ذلك وإلا فلا وإنما لم يكن له أن يقعد فيه من يضر بالبناء ويوهنه من القصار والحداد والطحان لأن ذلك إتلاف العين وأنه لم يدخل تحت العقد إذ الإجارة بيع المنفعة لا بيع العين ولأن مطلق العقد ينصرف إلى المعتاد والظاهر أن الحانوت الذي يكون في صف البزازين أنه لا يؤاجر لعمل الحداد والقصار والطحان فلا ينصرف مطلق العقد إليه أذ المطلق محمول على العادة فلا يدخل غيره في العقد إلا بالتسمية أو بالرضا حتى لو آجر حانوتا في صف الحدادين من حداد يدخل عمل الحدادة فيه من غير تسمية للعادة وإنما كان له أن يؤاجر من غيره ويعير لأنه ملك المنفعة فكان له أن يؤاجر من غيره بعوض وبغير عوض وأما في إجارة الأرض فلا بد فيها من بيان ما تستأجر له من الزراعة والغرس والبناء وغير ذلك فإن لم يبين كانت الإجارة فاسدة إلا إذا جعل له أن ينتفع بها بما شاء وكذا إذا استأجرها للزراعة فلا بد من بيان ما يزرع فيها أو يجعل له أن يزرع فيها ما شاء وإلا فلا يجوز العقد لأن منافع الأرض تختلف باختلاف البناء والغرس والزراعة
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال الشافعي هذه الإجارة فاسدة واعتبرها ببيع كل ثوب من هذه الأثواب بدرهم وهذا الاعتبار غير سديد لأن الثياب تختلف في أنفسها اختلافا فاحشا ولا يمكن تعيين واحد منها لا ختلافها فأما الشهور فإنها لا تختلف فيتعين واحد منها للإجارة عند أبي حنيفة وهو الشهر الأول لما بينا وإذا جاز في الشهر الأول لا غير عند أبي حنيفة فلكل واحد منهما أن يترك الإجارة عند تمام الشهر الأول فإذا دخل الشهر الثاني ولم يترك أحدهما انعقدت الإجارة في الشهر الثاني لأنه إذا مضى الشهر الأول ولم يترك أحدهما فقد تراضيا على انعقاد العقد في الشهر الثاني فصارا كأنهما جددا العقد وكذا هذا عند مضي كل شهر بخلاف ما إذا أجر شهرا وسكت ولم يقل كل شهر لأن هناك لم يسبق منه شيء يبني عليه العقد في الشهر الثاني ثم اختلف مشايخنا في وقت الفسخ وكيفيته قال بعضهم إذا أهل الهلال يقول أحدهما على الفور فسخت الإجارة فإذا قال ذلك لا ينعقد في الشهر الثاني وإن سكتا عنه انعقدت وقال بعضهم يفسخ أحدهما الإجارة في الحال فإذا جاء رأس الشهر عمل ذلك الفسخ السابق وقال بعضهم يفسخ أحدهما ليلة الهلال أو يومها وإن سكتا حتى غربت الشمس من اليوم الأول انعقدت الإجارة في الشهر الثاني وهذا أصح الأقاويل ومعنى الفسخ ههنا هو منع انعقاد الإجارة في الشهر الثاني لأنه رفع العقد الموجود من الأصل ولو استأجر دلوا وبكرة ليسقي غنمه ولم يذكر المدة لم يجز لأن قدر الزمان الذي يسقي فيه الغنم غير معلوم فكان قدر المعقود عليه مجهولا وإن بين المدة جاز لأنه صار معلوما ببيان المدة والله عز وجل أعلم وأما بيان ما يستأجر له في هذا النوع من الإجارة أعنى إجارة المنازل ونحوها فليس بشرط حتى لو استأجر شيئا من ذلك ولم يسم ما يعمل فيه جاز وله أن يسكن فيه نفسه ومع غيره وله أن يسكن فيه غيره بالإجارة والإعارة وله أن يضع فيه متاعا وغيره غير أنه لا يجعل فيه حدادا ولا قصارا ولا طحانا ولا ما يضر بالبناء ويوهنه وإنما كان كذلك لأن الإجارة شرعت الانتفاع ( ( ( للانتفاع ) ) ) والدور والمنازل والبيوت ونحوها معدة للانتفاع بها بالسكنى ومنافع العقار المعدة للسكنى متقاربة لأن الناس لا يتفاوتون في السكنى فكانت معلومة من غير تسمية وكذا المنفعة لا تتفاوت بكثرة السكان وقلتهم إلا تفاوتا يسيرا وأنه ملحق بالعدم ووضع المتاع من توابع السكنى وذكر في الأصل أن له أن يربط في الدار دابته وبعيره وشاته لأن ذلك من توابع السكنى وقيل أن هذا الجواب على عادة أهل الكوفة والجواب فيه يختلف باختلاف العادة فإن كان في موضع جرت العادة بذلك فله ذلك وإلا فلا وإنما لم يكن له أن يقعد فيه من يضر بالبناء ويوهنه من القصار والحداد والطحان لأن ذلك إتلاف العين وأنه لم يدخل تحت العقد إذ الإجارة بيع المنفعة لا بيع العين ولأن مطلق العقد ينصرف إلى المعتاد والظاهر أن الحانوت الذي يكون في صف البزازين أنه لا يؤاجر لعمل الحداد والقصار والطحان فلا ينصرف مطلق العقد إليه أذ المطلق محمول على العادة فلا يدخل غيره في العقد إلا بالتسمية أو بالرضا حتى لو آجر حانوتا في صف الحدادين من حداد يدخل عمل الحدادة فيه من غير تسمية للعادة وإنما كان له أن يؤاجر من غيره ويعير لأنه ملك المنفعة فكان له أن يؤاجر من غيره بعوض وبغير عوض وأما في إجارة الأرض فلا بد فيها من بيان ما تستأجر له من الزراعة والغرس والبناء وغير ذلك فإن لم يبين كانت الإجارة فاسدة إلا إذا جعل له أن ينتفع بها بما شاء وكذا إذا استأجرها للزراعة فلا بد من بيان ما يزرع فيها أو يجعل له أن يزرع فيها ما شاء وإلا فلا يجوز العقد لأن منافع الأرض تختلف باختلاف البناء والغرس والزراعة