Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî - Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

Alâüddin el-Kâsânî · AR

Bölüm V05/P023–V05/P024Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P023–V05/P024)
Orijinal Metin (AR)

وقال محمد رحمه الله ليس ينبغي للقاضي أن يقضي بالشفعة حتى يحضر الشفيع المال فإن طلب أجلا أجله يوما أو يومين أو ثلاثة أيام ولم يقض له بالشفعة فإن قضى بالشفعة ثم أبى الشفيع أن ينقد حبسه وهذا عندي ليس باختلاف على الحقيقة وللقاضي أن يقضي بالشفعة قبل إحضار الثمن بلا خلاف لأن لفظ محمد رحمه الله ليس ينبغي للقاضي أن يقضي بالشفعة حتى يحضر الشفيع المال لا يدل على أنه ليس له أن يقضي بل هو إشارة إلى نوع احتياط واختيار الأول لا تستعمل لفظة لا ينبغي إلا في مثله ولهذا لو قضي جاز ونفذ قضاؤه نص عليه محمد وليس ذلك لكونه محل الاجتهاد ولأن القضاء بمذهب المخالف في المجتهدات إنما ينفذ بشريطة اعتقاد إصابته فيه وإفضاء اجتهاده إليه وقد أطلق القضية في النفاذ من غير هذا الشرط فدل أنه لا خلاف في المسألة على التحقيق ثم إن ثبت الخلاف فوجه قول محمد أن حق الشفعة إنما يثبت لدفع ضرر الدخيل عن الشفيع والقضاء قبل إحضار الثمن يتضمن الضرر بالمشتري لاحتمال إفلاس الشفيع ودفع الضرر عن الإنسان بإضرار غيره متناقض فلا يقضي قبل الإحضار ولكن يؤجله يومين أو ثلاثة إن طلب التأجيل تمكينا له من نقد الثمن وجه ظاهر الرواية أن الشفيع يصير متملكا المشفوع فيه بمقتضى القضاء بالشفعة كان اشتراه منه والتملك بالشراء لا يقف على إحضار الثمن كما في الشراء المبتدأ وقال محمد رحمه الله لو ضرب له القاضي أجلا فقال له إن لم تأت بالثمن إلى وقت كذا فلا شفعة لك فلم يأت به بطلت شفعته وكذا إذا قال الشفيع إن لم أعطك الثمن إلى وقت كذا فأنا بريء من الشفعة لأن هذا تعليق إسقاط حق الشفعة بالشرط والإسقاطات مما يحتمل التعليق بالشرط كالطلاق والعتاق ونحو ذلك فصل وأما بيان شرط التملك فالتملك بالشفعة له شرطان أحدهما رضا المشتري أو قضاء القاضي لأن تملك مال الغير مما لا سبيل إليه في الشرع إلا بالتراضي أو بقضاء القاضي فلا يثبت التملك بدونهما والثاني أن لا يتضمن التملك تفريق الصفقة على المشتري فإن تضمن ليس له أن يتملك لأن في التفريق ضررا بالمشتري وهو ضرر الشركة ودفع الضرر بالضرر متناقض وعلى هذا يخرج ما إذا أراد الشفيع أن يأخذ بعض المشتري بالشفعة دون بعض ( ( ( بعضه ) ) ) أنه هل يملك ذلك فجملة الكلام فيه أن المشتري لا يخلو إما أن يكون بعضه ممتازا عن البعض وإما أن لا يكون فإن لم يكن بأن اشترى دارا واحدة فأراد الشفيع أن يأخذ بعضها بالشفعة دون البعض أو يأخذ الجانب الذي يلي الدار دون الباقي ليس له ذلك بلا خلاف بين أصحابنا ولكن يأخذ الكل أو يدع لأنه لو أخذ البعض دون البعض لتفرقت الصفقة على المشتري لأن الملك له في كل الدار ثبت بقول واحد فكان أخذ البعض تفريقا فلا يملكه الشفيع وسواء اشترى واحد من واحد أو واحد من اثنين أو أكثر حتى لو أراد الشفيع أن يأخذ نصيب أحد البائعين ليس له لما قلنا سواء كان المشتري قبض أو لم يقبض في ظاهر الرواية عن أصحابنا وروي عنهم أن للشفيع أن يأخذ نصيب أحد البائعين قبل القبض وليس له أن يأخذ من المشتري نصيب أحدهما بعد القبض وجه هذه الرواية أن التملك قبل القبض لا يتضمن معنى التفريق لأن التملك يقع على البائع وقد خرج نصيبه عن ملكه فلا يلزمه ضرر التفريق وهو ضرر الشركة بخلاف ما بعد القبض لأن التملك بعد القبض يقع على المشتري ألا ترى أن العهدة عليه وفيه تفريق ( ( ( تفرق ) ) ) ملكه والصحيح جواب الرواية لأن الملك قبل القبض للمشتري بصفقة واحدة فبملك نصيب أحد البائعين تفريق ملكه فيلزمه ضرر الشركة

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال محمد رحمه الله ليس ينبغي للقاضي أن يقضي بالشفعة حتى يحضر الشفيع المال فإن طلب أجلا أجله يوما أو يومين أو ثلاثة أيام ولم يقض له بالشفعة فإن قضى بالشفعة ثم أبى الشفيع أن ينقد حبسه وهذا عندي ليس باختلاف على الحقيقة وللقاضي أن يقضي بالشفعة قبل إحضار الثمن بلا خلاف لأن لفظ محمد رحمه الله ليس ينبغي للقاضي أن يقضي بالشفعة حتى يحضر الشفيع المال لا يدل على أنه ليس له أن يقضي بل هو إشارة إلى نوع احتياط واختيار الأول لا تستعمل لفظة لا ينبغي إلا في مثله ولهذا لو قضي جاز ونفذ قضاؤه نص عليه محمد وليس ذلك لكونه محل الاجتهاد ولأن القضاء بمذهب المخالف في المجتهدات إنما ينفذ بشريطة اعتقاد إصابته فيه وإفضاء اجتهاده إليه وقد أطلق القضية في النفاذ من غير هذا الشرط فدل أنه لا خلاف في المسألة على التحقيق ثم إن ثبت الخلاف فوجه قول محمد أن حق الشفعة إنما يثبت لدفع ضرر الدخيل عن الشفيع والقضاء قبل إحضار الثمن يتضمن الضرر بالمشتري لاحتمال إفلاس الشفيع ودفع الضرر عن الإنسان بإضرار غيره متناقض فلا يقضي قبل الإحضار ولكن يؤجله يومين أو ثلاثة إن طلب التأجيل تمكينا له من نقد الثمن وجه ظاهر الرواية أن الشفيع يصير متملكا المشفوع فيه بمقتضى القضاء بالشفعة كان اشتراه منه والتملك بالشراء لا يقف على إحضار الثمن كما في الشراء المبتدأ وقال محمد رحمه الله لو ضرب له القاضي أجلا فقال له إن لم تأت بالثمن إلى وقت كذا فلا شفعة لك فلم يأت به بطلت شفعته وكذا إذا قال الشفيع إن لم أعطك الثمن إلى وقت كذا فأنا بريء من الشفعة لأن هذا تعليق إسقاط حق الشفعة بالشرط والإسقاطات مما يحتمل التعليق بالشرط كالطلاق والعتاق ونحو ذلك فصل وأما بيان شرط التملك فالتملك بالشفعة له شرطان أحدهما رضا المشتري أو قضاء القاضي لأن تملك مال الغير مما لا سبيل إليه في الشرع إلا بالتراضي أو بقضاء القاضي فلا يثبت التملك بدونهما والثاني أن لا يتضمن التملك تفريق الصفقة على المشتري فإن تضمن ليس له أن يتملك لأن في التفريق ضررا بالمشتري وهو ضرر الشركة ودفع الضرر بالضرر متناقض وعلى هذا يخرج ما إذا أراد الشفيع أن يأخذ بعض المشتري بالشفعة دون بعض ( ( ( بعضه ) ) ) أنه هل يملك ذلك فجملة الكلام فيه أن المشتري لا يخلو إما أن يكون بعضه ممتازا عن البعض وإما أن لا يكون فإن لم يكن بأن اشترى دارا واحدة فأراد الشفيع أن يأخذ بعضها بالشفعة دون البعض أو يأخذ الجانب الذي يلي الدار دون الباقي ليس له ذلك بلا خلاف بين أصحابنا ولكن يأخذ الكل أو يدع لأنه لو أخذ البعض دون البعض لتفرقت الصفقة على المشتري لأن الملك له في كل الدار ثبت بقول واحد فكان أخذ البعض تفريقا فلا يملكه الشفيع وسواء اشترى واحد من واحد أو واحد من اثنين أو أكثر حتى لو أراد الشفيع أن يأخذ نصيب أحد البائعين ليس له لما قلنا سواء كان المشتري قبض أو لم يقبض في ظاهر الرواية عن أصحابنا وروي عنهم أن للشفيع أن يأخذ نصيب أحد البائعين قبل القبض وليس له أن يأخذ من المشتري نصيب أحدهما بعد القبض وجه هذه الرواية أن التملك قبل القبض لا يتضمن معنى التفريق لأن التملك يقع على البائع وقد خرج نصيبه عن ملكه فلا يلزمه ضرر التفريق وهو ضرر الشركة بخلاف ما بعد القبض لأن التملك بعد القبض يقع على المشتري ألا ترى أن العهدة عليه وفيه تفريق ( ( ( تفرق ) ) ) ملكه والصحيح جواب الرواية لأن الملك قبل القبض للمشتري بصفقة واحدة فبملك نصيب أحد البائعين تفريق ملكه فيلزمه ضرر الشركة

Bölüm V05/P024–V05/P025Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P024–V05/P025)
Orijinal Metin (AR)

ولو اشترى رجلان من رجل حرا ( ( ( دارا ) ) ) فللشفيع أن يأخذ نصيب أحد المشتريين في قولهم جميعا لأن الأخذ هنا لا يتضمن التفريق لأن الصفقة حصلت متفرقة وقت وجودها إذ الملك في نصيب كل واحد منهما ثبت بقوله فلم تتحد الصفقة فلا يقع الأخذ تفريقا لحصول التفريق قبله وسواء كان بعد القبض أو قبله في ظاهر الرواية وروي أنه ليس للشفيع أن يأخذ قبل القبض إلا الكل وبعد القبض له أن يأخذ نصيب أحد المشتريين وجه هذه الرواية أن أخذ البعض قبل القبض يتضمن تفريق اليد على البائع والتملك قبل القبض لا يتضمن التفريق لأن التملك يقع على البائع وأنه لا يجوز ألا ترى أن أحد المشتريين لو أراد أن يقبض حصته دون صاحبه ليس له ذلك وجه ظاهر الرواية ما ذكرنا أن الصفقة حصلت متفرقة من الابتداء فلا يكون أخذ البعض تفريقا لحصول التفريق قبل الأخذ وقوله فيه تفريق اليد وهو القبض ممنوع فالشفيع يتملك نصيب أحد المشتريين بالشفعة ولكنه لا يفرق اليد حتى لو نقد الثمن ليس له أن يقبض أحد النصفين ما لم ينقد الآخر كيلا يتفرق القبض وسواء سمى لكل نصف ثمنا على حدة أو سمى للجملة ثمنا واحدا فالعبرة لاتحاد الصفقة وتعددها لا لاتحاد الثمن وتعدده لأن المانع من التفريق هو الضرر والضرر ينشأ عن اتحاد الصفقة لا عن اتحاد الثمن وسواء كان المشتري عاقدا لنفسه أو لغيره في الفصلين جميعا حتى لو وكل رجلان جميعا رجلا واحدا بالشراء فاشترى الوكيل من رجلين فجاء الشفيع ليس له أن يأخذ نصيب أحد البائعين بالشفعة ولو وكل رجل واحد رجلين فاشتريا من واحد فللشفيع أن يأخذ ما اشتراه أحد الوكيلين وكذا لو كان الوكلاء عشرة اشتروا لرجل واحد فللشفيع أن يأخذ من واحد أو من اثنين أو من ثلاثة قال محمد رحمه الله وإنما أنظر في هذا إلى المشتري ولا أنظر إلى المشترى له وهو نظر صحيح لأن الأخذ بالشفعة من حقوق البيع وأنها راجعة إلى الوكيل فكانت العبرة لاتحاد الوكيل وتعدده دون الموكل والله سبحانه وتعالى أعلم وإن كان المشتري بعضه ممتازا عن البعض بأن اشترى دارين صفقة واحدة فأراد الشفيع أن يأخذ إحداهما دون الأخرى فإن كان شفيعا لهما جميعا فليس له ذلك ولكن يأخذهما جميعا أو يدعهما وهذا قول أصحابنا الثلاثة رضي الله تعالى عنهم وقال زفر رحمه الله له أن يأخذ إحداهما بحصتها من الثمن وجه قوله أن المانع من أخذ البعض دون البعض هو لزوم ضرر الشركة ولم يوجد ههنا لانفصال كل واحدة من الدارين عن الأخرى ولنا أن الصفقة وقعت مجتمعة لأن المشتري ملك الدارين بقبول واحد فلا يملك الشفيع تفريقها كما في الدار الواحدة وقوله ليس فيه ضرر الشركة مسلم لكن فيه ضرر آخر وهو أن الجمع بين الجيد والرديء في الصفقة معتاد فيما بين الناس فلو ثبت له حق أخذ أحدهما لأخذ الجيد فيتضرر له المشتري لأن الرديء لا يشتري وحده بمثل ما يشتري مع الجيد فيتضرر به وسواء كانت الداران متلاصقتين أو متفرقتين في مصر واحد أو مصرين فهو على الاختلاف لما ذكرنا من المعنى في الجانبين فإن كان الشفيع شفيعا لأحداهما دون الأخرى ووقع البيع صفقة واحدة فهل له أن يأخذ الكل بالشفعة روى عن أبي حنيفة أنه ليس له أن يأخذ إلا التي تجاوره بالحصة وكذا روي عن محمد في الدارين المتلاصقين إذا كان الشفيع جارا لأحدهما ( ( ( لإحداهما ) ) ) أنه ليس له الشفعة إلا فيما يليه وكذا قال محمد في الأقرحة المتلاصقة وواحد منها يلي أرض إنسان وليس بين الأقرحة طريق ولا نهر إنما هي منساة أنه لا شفعة له إلا في القراح الذي يليه خاصة وكذلك في القرية إذا بيعت بدورها وأراضيها أن لكل شفيع أن يأخذ القراح الذي يليه خاصة وروي الحسن عن أبي حنيفة رضي الله عنه أن للشفيع أن يأخذ الكل في ذلك كله بالشفعة

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو اشترى رجلان من رجل حرا ( ( ( دارا ) ) ) فللشفيع أن يأخذ نصيب أحد المشتريين في قولهم جميعا لأن الأخذ هنا لا يتضمن التفريق لأن الصفقة حصلت متفرقة وقت وجودها إذ الملك في نصيب كل واحد منهما ثبت بقوله فلم تتحد الصفقة فلا يقع الأخذ تفريقا لحصول التفريق قبله وسواء كان بعد القبض أو قبله في ظاهر الرواية وروي أنه ليس للشفيع أن يأخذ قبل القبض إلا الكل وبعد القبض له أن يأخذ نصيب أحد المشتريين وجه هذه الرواية أن أخذ البعض قبل القبض يتضمن تفريق اليد على البائع والتملك قبل القبض لا يتضمن التفريق لأن التملك يقع على البائع وأنه لا يجوز ألا ترى أن أحد المشتريين لو أراد أن يقبض حصته دون صاحبه ليس له ذلك وجه ظاهر الرواية ما ذكرنا أن الصفقة حصلت متفرقة من الابتداء فلا يكون أخذ البعض تفريقا لحصول التفريق قبل الأخذ وقوله فيه تفريق اليد وهو القبض ممنوع فالشفيع يتملك نصيب أحد المشتريين بالشفعة ولكنه لا يفرق اليد حتى لو نقد الثمن ليس له أن يقبض أحد النصفين ما لم ينقد الآخر كيلا يتفرق القبض وسواء سمى لكل نصف ثمنا على حدة أو سمى للجملة ثمنا واحدا فالعبرة لاتحاد الصفقة وتعددها لا لاتحاد الثمن وتعدده لأن المانع من التفريق هو الضرر والضرر ينشأ عن اتحاد الصفقة لا عن اتحاد الثمن وسواء كان المشتري عاقدا لنفسه أو لغيره في الفصلين جميعا حتى لو وكل رجلان جميعا رجلا واحدا بالشراء فاشترى الوكيل من رجلين فجاء الشفيع ليس له أن يأخذ نصيب أحد البائعين بالشفعة ولو وكل رجل واحد رجلين فاشتريا من واحد فللشفيع أن يأخذ ما اشتراه أحد الوكيلين وكذا لو كان الوكلاء عشرة اشتروا لرجل واحد فللشفيع أن يأخذ من واحد أو من اثنين أو من ثلاثة قال محمد رحمه الله وإنما أنظر في هذا إلى المشتري ولا أنظر إلى المشترى له وهو نظر صحيح لأن الأخذ بالشفعة من حقوق البيع وأنها راجعة إلى الوكيل فكانت العبرة لاتحاد الوكيل وتعدده دون الموكل والله سبحانه وتعالى أعلم وإن كان المشتري بعضه ممتازا عن البعض بأن اشترى دارين صفقة واحدة فأراد الشفيع أن يأخذ إحداهما دون الأخرى فإن كان شفيعا لهما جميعا فليس له ذلك ولكن يأخذهما جميعا أو يدعهما وهذا قول أصحابنا الثلاثة رضي الله تعالى عنهم وقال زفر رحمه الله له أن يأخذ إحداهما بحصتها من الثمن وجه قوله أن المانع من أخذ البعض دون البعض هو لزوم ضرر الشركة ولم يوجد ههنا لانفصال كل واحدة من الدارين عن الأخرى ولنا أن الصفقة وقعت مجتمعة لأن المشتري ملك الدارين بقبول واحد فلا يملك الشفيع تفريقها كما في الدار الواحدة وقوله ليس فيه ضرر الشركة مسلم لكن فيه ضرر آخر وهو أن الجمع بين الجيد والرديء في الصفقة معتاد فيما بين الناس فلو ثبت له حق أخذ أحدهما لأخذ الجيد فيتضرر له المشتري لأن الرديء لا يشتري وحده بمثل ما يشتري مع الجيد فيتضرر به وسواء كانت الداران متلاصقتين أو متفرقتين في مصر واحد أو مصرين فهو على الاختلاف لما ذكرنا من المعنى في الجانبين فإن كان الشفيع شفيعا لأحداهما دون الأخرى ووقع البيع صفقة واحدة فهل له أن يأخذ الكل بالشفعة روى عن أبي حنيفة أنه ليس له أن يأخذ إلا التي تجاوره بالحصة وكذا روي عن محمد في الدارين المتلاصقين إذا كان الشفيع جارا لأحدهما ( ( ( لإحداهما ) ) ) أنه ليس له الشفعة إلا فيما يليه وكذا قال محمد في الأقرحة المتلاصقة وواحد منها يلي أرض إنسان وليس بين الأقرحة طريق ولا نهر إنما هي منساة أنه لا شفعة له إلا في القراح الذي يليه خاصة وكذلك في القرية إذا بيعت بدورها وأراضيها أن لكل شفيع أن يأخذ القراح الذي يليه خاصة وروي الحسن عن أبي حنيفة رضي الله عنه أن للشفيع أن يأخذ الكل في ذلك كله بالشفعة

Bölüm V05/P025–V05/P026Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P025–V05/P026)
Orijinal Metin (AR)

قال الكرخي رواية الحسن تدل على أن قول أبي حنيفة كان مثل قول محمد رحمه الله ثم رجع عن ذلك فجعله كالدار الواحدة وجه الرواية الأولى أن سبب ثبوت الحق وهو الجوار وجد في أحدهما وهو ما يليه فلا يملك إلا أخذ أحدهما والصفقة وإن وقعت مجتمعة ولكنها أضيفت إلى شيئين أحدهما ثبت فيه حق الشفعة والآخر لم يثبت فيه حق الشفعة فله أن يأخذ ما ثبت فيه الحق كما إذا اشترى عقارا أو منقولا صفقة واحدة أنه يأخذ العقار خاصة كذا هذا وجه الرواية الأخرى أن سبب الوجوب وإن وجد فيما يليه دون الباقي لكن لا سبيل إلى أخذه خاصة بدون الباقي لما فيه من تفريق الصفقة فيأخذ ما يليه قضية للسبب ويأخذ الباقي ضرورة التحرز عن تفريق الصفقة فصل وأما بيان ما يتملك به فنقول وبالله التوفيق ثمن المشتري لا يخلو إما أن يكون مما له مثل كالمكيلات والموزونات والعدديات المتقاربة وإما أن يكون مما لا مثل له كالزروعات ( ( ( كالمزروعات ) ) ) والمعدودات المتفاوتة كالثوب والعبد ونحو ذلك فإن كان مما له مثل فالشفيع يأخذ بمثله لأن فيه تحقيق معنى الأخذ بالشفعة إذ هو تمليك بمثل ما تملك به المشتري وإن كان مما لا مثل له يأخذ بقيمته عند عامة العلماء وقال أهل المدينة يأخذ بقيمة المشتري وجه قولهم أن المصير إلى قيمة المبيع عند تعذر إيجاب المسمى من الثمن هو الأصل في الشريعة كما في البيع الفاسد وههنا تعذر الأخذ بالمسمى فصار إلى قيمة الدار والعقار ولنا أن الأخذ بالشفعة يملك بمثل ما تملك به المشتري فإن كان الثمن الذي تملك به المشتري من ذوات الأمثال كان الأخذ به تملكا بالمثل صورة ومعنى وإن لم يكن من ذوات الأمثال كان الأخذ بقيمته تملكا بالمثل معنى لأن قيمته مقدار ماليته بتقويم المقومين لهذا سميت قيمته لقيامه مقامه فكان مثله معنى وأما قيمة الدار فلا تكون مثل العبد والثوب لا صورة ولا معنى فالتملك بها لا يكون تملكا بالمثل فلا يتحقق معنى الأخذ بالشفعة ولو تبايعا دارا بدار فلشفيع كل واحدة من الدارين أن يأخذها بقيمتها لأن الدار ليست من ذوات الأمثال فلا يمكن الأخذ بمثلها فيأخذ بقيمتها كالعبد والثوب وعلى هذا يخرج ما لو اشترى دارا بعرض ولم يتقابضا حتى هلك العرض بطل البيع فيما بين البائع والمشتري وللشفيع الشفعة وكذلك لو كان المشتري قبض الدار ولم يسلم العرض حتى هلك أما بطلان البيع فيما بين البائع والمشتري فلأن العرض مبيع إذا المبيع في الأصل ما يتعين بالتعيين في البيع والغرض ( ( ( والعرض ) ) ) يتعين بالتعيين في البيع فكان مبيعا وهلاك المبيع قبل القبض يوجب بطلان البيع لتعذر التسليم بعد الهلاك فلم يكن في إبقاء العقد فائدة فيبطل وأما بقاء الشفعة للشفيع فلأن الواجب عليه قيمة العرض لا عينه والقيمة مقدور التسليم في حقه فكان بقاء العرض في حق الشفيع وهلاكه بمنزلة واحدة ثم الشفيع إنما يأخذ بما وجب بالعقد لا بما أعطى بدلا من الواجب لما ذكرنا أن الأخذ بالشفعة يملك بمثل ما تملك به المشتري والمشتري تملك المبيع بالمسمى وهو الواجب بالعقد فيأخذه الشفيع به حتى لو اشترى الدار بالدراهم والدنانير ثم دفع مكانها عرضا فالشفيع يأخذ بالدراهم والدنانير لا بالعرض لأن الدراهم والدنانير هي الواجبة بالعقد وأما العرض فإنما أخذه البائع بعقد آخر وهو الاستبدال فلم يكن واجبا بالعقد فصار كأن البائع اشترى بالثمن عرضا ابتداء ثم حضر الشفيع ولو كان كذلك لكان يأخذ بالثمن لا بالعرض كذا هذا والله عز وجل أعلم ولو زاد المشتري البائع في الثمن فالزيادة لا تلزم الشفيع لأن الشفيع إنما يأخذ بما وجب بالعقد والزيادة ما وجبت بالعقد في حق الشفيع لانعدامها وقت العقد حقيقة إلا أنها جعلت موجودة عند العقد في حق المتعاقدين تصحيحا لتصرفهما فلا يظهر الوجود في حق الشفيع فلم تكن الزيادة ثمنا في حقه بل كانت هبة مبتدأة فلا تتعلق بها الشفعة كالهبة المبتدأة

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الكرخي رواية الحسن تدل على أن قول أبي حنيفة كان مثل قول محمد رحمه الله ثم رجع عن ذلك فجعله كالدار الواحدة وجه الرواية الأولى أن سبب ثبوت الحق وهو الجوار وجد في أحدهما وهو ما يليه فلا يملك إلا أخذ أحدهما والصفقة وإن وقعت مجتمعة ولكنها أضيفت إلى شيئين أحدهما ثبت فيه حق الشفعة والآخر لم يثبت فيه حق الشفعة فله أن يأخذ ما ثبت فيه الحق كما إذا اشترى عقارا أو منقولا صفقة واحدة أنه يأخذ العقار خاصة كذا هذا وجه الرواية الأخرى أن سبب الوجوب وإن وجد فيما يليه دون الباقي لكن لا سبيل إلى أخذه خاصة بدون الباقي لما فيه من تفريق الصفقة فيأخذ ما يليه قضية للسبب ويأخذ الباقي ضرورة التحرز عن تفريق الصفقة فصل وأما بيان ما يتملك به فنقول وبالله التوفيق ثمن المشتري لا يخلو إما أن يكون مما له مثل كالمكيلات والموزونات والعدديات المتقاربة وإما أن يكون مما لا مثل له كالزروعات ( ( ( كالمزروعات ) ) ) والمعدودات المتفاوتة كالثوب والعبد ونحو ذلك فإن كان مما له مثل فالشفيع يأخذ بمثله لأن فيه تحقيق معنى الأخذ بالشفعة إذ هو تمليك بمثل ما تملك به المشتري وإن كان مما لا مثل له يأخذ بقيمته عند عامة العلماء وقال أهل المدينة يأخذ بقيمة المشتري وجه قولهم أن المصير إلى قيمة المبيع عند تعذر إيجاب المسمى من الثمن هو الأصل في الشريعة كما في البيع الفاسد وههنا تعذر الأخذ بالمسمى فصار إلى قيمة الدار والعقار ولنا أن الأخذ بالشفعة يملك بمثل ما تملك به المشتري فإن كان الثمن الذي تملك به المشتري من ذوات الأمثال كان الأخذ به تملكا بالمثل صورة ومعنى وإن لم يكن من ذوات الأمثال كان الأخذ بقيمته تملكا بالمثل معنى لأن قيمته مقدار ماليته بتقويم المقومين لهذا سميت قيمته لقيامه مقامه فكان مثله معنى وأما قيمة الدار فلا تكون مثل العبد والثوب لا صورة ولا معنى فالتملك بها لا يكون تملكا بالمثل فلا يتحقق معنى الأخذ بالشفعة ولو تبايعا دارا بدار فلشفيع كل واحدة من الدارين أن يأخذها بقيمتها لأن الدار ليست من ذوات الأمثال فلا يمكن الأخذ بمثلها فيأخذ بقيمتها كالعبد والثوب وعلى هذا يخرج ما لو اشترى دارا بعرض ولم يتقابضا حتى هلك العرض بطل البيع فيما بين البائع والمشتري وللشفيع الشفعة وكذلك لو كان المشتري قبض الدار ولم يسلم العرض حتى هلك أما بطلان البيع فيما بين البائع والمشتري فلأن العرض مبيع إذا المبيع في الأصل ما يتعين بالتعيين في البيع والغرض ( ( ( والعرض ) ) ) يتعين بالتعيين في البيع فكان مبيعا وهلاك المبيع قبل القبض يوجب بطلان البيع لتعذر التسليم بعد الهلاك فلم يكن في إبقاء العقد فائدة فيبطل وأما بقاء الشفعة للشفيع فلأن الواجب عليه قيمة العرض لا عينه والقيمة مقدور التسليم في حقه فكان بقاء العرض في حق الشفيع وهلاكه بمنزلة واحدة ثم الشفيع إنما يأخذ بما وجب بالعقد لا بما أعطى بدلا من الواجب لما ذكرنا أن الأخذ بالشفعة يملك بمثل ما تملك به المشتري والمشتري تملك المبيع بالمسمى وهو الواجب بالعقد فيأخذه الشفيع به حتى لو اشترى الدار بالدراهم والدنانير ثم دفع مكانها عرضا فالشفيع يأخذ بالدراهم والدنانير لا بالعرض لأن الدراهم والدنانير هي الواجبة بالعقد وأما العرض فإنما أخذه البائع بعقد آخر وهو الاستبدال فلم يكن واجبا بالعقد فصار كأن البائع اشترى بالثمن عرضا ابتداء ثم حضر الشفيع ولو كان كذلك لكان يأخذ بالثمن لا بالعرض كذا هذا والله عز وجل أعلم ولو زاد المشتري البائع في الثمن فالزيادة لا تلزم الشفيع لأن الشفيع إنما يأخذ بما وجب بالعقد والزيادة ما وجبت بالعقد في حق الشفيع لانعدامها وقت العقد حقيقة إلا أنها جعلت موجودة عند العقد في حق المتعاقدين تصحيحا لتصرفهما فلا يظهر الوجود في حق الشفيع فلم تكن الزيادة ثمنا في حقه بل كانت هبة مبتدأة فلا تتعلق بها الشفعة كالهبة المبتدأة

Bölüm V05/P026–V05/P027Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P026–V05/P027)
Orijinal Metin (AR)

ولو حط البائع عن المشتري أو أبرأه عن البعض فالشفيع يأخذ بما بقي لأن حط بعض الثمن يلتحق بأصل العقد ويظهر في حق الشفيع كان العقد ما ورد إلا على هذا القدر بخلاف الزيادة فإن التحاقها لا يظهر في حق الشفيع لما بينا ولأن في تصحيح الزيادة ثمنا في حق الشفيع ضررا به ولا ضرر عليه في الحط ولو حط جميع الثمن يأخذ الشفيع بجميع الثمن ولا يسقط عنه شيء لأن حط كل الثمن لا يلتحق بأصل العقد لأنه لو التحق لبطل البيع لأنه يكون بيعا بلا ثمن فلم يصح الحط في حق الشفيع والتحق في حقه بالعدم فيأخذ بجميع الثمن ولا يسقط عنه شيء لأن حط كل الثمن لا يلتحق بأصل العقد وصح في حق المشتري وإن كان إبراء له عن الثمن ولو اشترى دارا بثمن مؤجل فالشفيع بالخيار إن شاء أخذها بثمن حال وإن شاء انتظر مضي الأجل فأخذ عند ذلك وليس له أن يأخذها للحال بثمن مؤجل لأن الشفيع إنما يأخذ بما وجب بالبيع والأجل لم يجب بالبيع وإنما وجب بالشرط والشرط لم يوجد في حق الشفيع ولهذا لم يثبت خيار المشتري للشفيع بأن اشترى على أنه بالخيار لأن ثبوته بالشرط ولم يوجد من الشفيع وكذا البراءة عن العيب لا تثبت في حق الشفيع لأن ثبوتها بالشرط ولم يوجد مع الشفيع كذا هذا وله أن يمتنع من الأخذ في الحال لأن الشفيع غير مجبور على الأخذ بالشفعة ولو اختار الشفيع أخذ الدار بثمن حال كان الثمن للبائع على المشتري إلى أجل لأن الأخذ من المشتري منه بمنزلة التملك المبتدأ كأنه اشترى منه فلا يوجب بطلان البيع الأول فبقي الأول على حاله فكان الثمن على حاله إلى أجله وروي عن أبي يوسف في شراء الدار بثمن مؤجل أنه يجب على الشفيع أن يطلب عنه علمه بالبيع فإن سكت إلى حين محل الأجل فذلك تسليم منه ثم رجع وقال إذا طلب عند حل الأجل فله الشفعة وإن لم يطلب عند علمه بالبيع وجه قوله الأول أن وقت الطلب هو وقت العلم بالبيع لا وقت حل الأجل فقد أخره عن وقته من غير عذر فبطل الحق وجه قوله الآخر أن الطلب لا يراد لعينه بل لتأكيد الحق واستقراره والتأكيد لا يراد لنفسه بل لإمكان الأخذ وله أن لا يأخذ قبل حل الأجل فله أن لا يطلب قبل حله أيضا والله تعالى أعلم فصل وأما بيان ما يتملك بالشفعة فالذي يتملكه الشفيع بالشفعة هو الذي ملكه المشتري بالشراء سواء ملكه أصلا أو تبعا بعد أن يكون متصلا وقت التملك بالشفعة وذلك تحو ( ( ( نحو ) ) ) البناء والغرس والزرع والثمر وهذا استحسان والقياس أن لا يؤخذ البناء والغرس والزرع والثمر بالشفعة وجه القياس أن الشفيع إنما يتملك ما يثبت له فيه حق الشفعة وأنه يثبت في العقار لا في المنقول وهذه الأشياء منقولة فلم يثبت فيها الحق فلا تتملك بالشفعة وخاصة الزرع والثمر لأنهما مبيعان ومقصودان لا يدخلان في العقد من غير تسمية فلم يثبت الحق فيهما لا أصلا ولا تبعا ولنا أن الحق إذا ثبت في العقار يثبت فيما هو تبع له لأن حكم التبع حكم الأصل وهذه الأشياء تابعة للعقار حالة الاتصال أما البناء والغرس فظاهران لأن قيامهما بالأرض

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو حط البائع عن المشتري أو أبرأه عن البعض فالشفيع يأخذ بما بقي لأن حط بعض الثمن يلتحق بأصل العقد ويظهر في حق الشفيع كان العقد ما ورد إلا على هذا القدر بخلاف الزيادة فإن التحاقها لا يظهر في حق الشفيع لما بينا ولأن في تصحيح الزيادة ثمنا في حق الشفيع ضررا به ولا ضرر عليه في الحط ولو حط جميع الثمن يأخذ الشفيع بجميع الثمن ولا يسقط عنه شيء لأن حط كل الثمن لا يلتحق بأصل العقد لأنه لو التحق لبطل البيع لأنه يكون بيعا بلا ثمن فلم يصح الحط في حق الشفيع والتحق في حقه بالعدم فيأخذ بجميع الثمن ولا يسقط عنه شيء لأن حط كل الثمن لا يلتحق بأصل العقد وصح في حق المشتري وإن كان إبراء له عن الثمن ولو اشترى دارا بثمن مؤجل فالشفيع بالخيار إن شاء أخذها بثمن حال وإن شاء انتظر مضي الأجل فأخذ عند ذلك وليس له أن يأخذها للحال بثمن مؤجل لأن الشفيع إنما يأخذ بما وجب بالبيع والأجل لم يجب بالبيع وإنما وجب بالشرط والشرط لم يوجد في حق الشفيع ولهذا لم يثبت خيار المشتري للشفيع بأن اشترى على أنه بالخيار لأن ثبوته بالشرط ولم يوجد من الشفيع وكذا البراءة عن العيب لا تثبت في حق الشفيع لأن ثبوتها بالشرط ولم يوجد مع الشفيع كذا هذا وله أن يمتنع من الأخذ في الحال لأن الشفيع غير مجبور على الأخذ بالشفعة ولو اختار الشفيع أخذ الدار بثمن حال كان الثمن للبائع على المشتري إلى أجل لأن الأخذ من المشتري منه بمنزلة التملك المبتدأ كأنه اشترى منه فلا يوجب بطلان البيع الأول فبقي الأول على حاله فكان الثمن على حاله إلى أجله وروي عن أبي يوسف في شراء الدار بثمن مؤجل أنه يجب على الشفيع أن يطلب عنه علمه بالبيع فإن سكت إلى حين محل الأجل فذلك تسليم منه ثم رجع وقال إذا طلب عند حل الأجل فله الشفعة وإن لم يطلب عند علمه بالبيع وجه قوله الأول أن وقت الطلب هو وقت العلم بالبيع لا وقت حل الأجل فقد أخره عن وقته من غير عذر فبطل الحق وجه قوله الآخر أن الطلب لا يراد لعينه بل لتأكيد الحق واستقراره والتأكيد لا يراد لنفسه بل لإمكان الأخذ وله أن لا يأخذ قبل حل الأجل فله أن لا يطلب قبل حله أيضا والله تعالى أعلم فصل وأما بيان ما يتملك بالشفعة فالذي يتملكه الشفيع بالشفعة هو الذي ملكه المشتري بالشراء سواء ملكه أصلا أو تبعا بعد أن يكون متصلا وقت التملك بالشفعة وذلك تحو ( ( ( نحو ) ) ) البناء والغرس والزرع والثمر وهذا استحسان والقياس أن لا يؤخذ البناء والغرس والزرع والثمر بالشفعة وجه القياس أن الشفيع إنما يتملك ما يثبت له فيه حق الشفعة وأنه يثبت في العقار لا في المنقول وهذه الأشياء منقولة فلم يثبت فيها الحق فلا تتملك بالشفعة وخاصة الزرع والثمر لأنهما مبيعان ومقصودان لا يدخلان في العقد من غير تسمية فلم يثبت الحق فيهما لا أصلا ولا تبعا ولنا أن الحق إذا ثبت في العقار يثبت فيما هو تبع له لأن حكم التبع حكم الأصل وهذه الأشياء تابعة للعقار حالة الاتصال أما البناء والغرس فظاهران لأن قيامهما بالأرض

Bölüm V05/P027Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P027)
Orijinal Metin (AR)

وكذلك الزرع والثمر لأن قيام الزرع وقيام الثمر بالشجر وقيام الشجر بالأرض فكان تبعا للأرض بواسط ( ( ( بواسطة ) ) ) الشجر فيثبت الحق فيهما تبعا فيملكهما بالشفعة بطريق التبعية إلا أنهما لا يدخلان في العقد إلا بالتسمية مع وجود التبعية حقيقة بالنص وهو ما سنروي في كتاب البيوع عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المبتاع فما دام البناء والشجر متصلا بالأرض فللشفيع أن يأخذ الأرض معه بالثمن الأول وكذا له أن يأخذ الأرض مع الثمر والزرع بالثمن الأول بقلا كان الزرع أو مستحصدا إذا كان متصلا فأما إذا زال الاتصال ثم حضر الشفيع فلا سبيل للشفيع عليه وإن كان عينه قائما ( ( ( قائمة ) ) ) سواء كان الزوال بآفة سماوية أو بصنع المشتري أو الأجنبي لأن حق الشفعة في هذه الأشياء إنما ثبت معدولا به عن القياس معلولا بالتبعية وقد زالت التبعية بزوال الاتصال فيرد الحكم فيه إلى أصل القياس وهل يسقط عن الشفيع حصته من الثمن هذا لا يخلو أما إن كان مما يدخل في العقد من غير تسمية وأما إن كان مما لا يدخل فيه إلا بالتسمية فإن كان مما يدخل في العقد من غير تسمية كالبناء والشجر ينظر إن كان زوال الاتصال بآفة سماوية بأن احترق البناء أو غرق أو جف شجر البستان لا يسقط شيء من الثمن والشفيع يأخذ الأرض بجميع الثمن إن شاء أخذ وإن شاء ترك وكذلك لو انهدمت الدار سواء بقي عين النقض أو هلك كذا ذكر القدوري رحمه الله في مختصره وسوى بينه وبين الغرق والحرق وفرق الكرخي رحمه الله فقال إن احترق أو غرق ولم يبق منه شيء لا يسقط شيء من الثمن وإن انهدم يسقط عن الشفيع حصته من الثمن وسوى بينه وبين ما إذا انهدم بفعل المشتري أو الأجنبي لكنه فرق بينهما من وجه آخر وهو أن هناك تعتبر قيمته متصلا فيقسم الثمن على قيمة البناء مبنيا وعلى قيمة الأرض فيأخذ الأرض بحصتها من الثمن وههنا يعتبر منفصلا ساقطا ويسقط ذلك القدر من الثمن والصحيح ما ذكره القدوري رحمه الله لأن البناء تبع والاتباع لا حصة لها من الثمن إلا أن تصير مقصودة بالفعل وهو الاتلاف والقبض ولم يوجد ولهذا لو احترق أو غرق لا يسقط شيء من الثمن كذا هذا وإن كان زوال الاتصال بفعل المشتري أو أجنبى بأن انهدم البناء أو قطع الشجر تسقط حصته من الثمن لأنه صار مقصودا بالاتلاف فصار له حصة من الثمن كأطراف العبد ويقسم الثمن على البناء مبنيا وعلى قيمة الأرض لأنه إنما يسقط حصة البناء فصار مضمونا عليه بفعله وهو الهدم والهدم صادفه وهو مبني فتعتبر قيمته مبنيا بخلاف ما إذا انهدم بنفسه على رواية الكرخي رحمه الله لأنه انهدم لا بصنع أحد فيعتبر حاله يوم الانهدام ولو لم يهدم المشتري البناء لكنه باعه بغير أرض ثم حضر الشفيع كان أحق بالبناء والأرض فيأخذ وينتقض البيع في البناء لأنه باع البناء وحق الشفيع متعلق به تبعا للأرض لوجود الاتصال فكان سبيل ( ( ( سبيلا ) ) ) من إبطال البيع كما لو باع الأصل وهو الأرض ثم حضر الشفيع أن له أن يأخذ وينتقض البيع كما قلنا كذا هذا وإن كان مما لا يدخل في العقد إلا بالتسمية كالثمر والزرع يسقط عن الشفيع حصته من الثمن سواء كان زوال الاتصال بصنع العبد أو بآفة سماوية بخلاف الفصل الأول إذا احترق البناء أو غرق أو انهدم على رواية القدوري رحمه الله أنه لا يسقط شيء من الثمن لأن البناء مبيع تبعا لا مقصودا لثبوت حكم البيع فيها تبعا لا مقصودا بالتسمية والاتباع ما لها حصة من الثمن إلا إذا صارت مقصودة بالفعل ولم يوجد فأما الثمر والزرع فكل واحد منهما مبيع مقصود

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكذلك الزرع والثمر لأن قيام الزرع وقيام الثمر بالشجر وقيام الشجر بالأرض فكان تبعا للأرض بواسط ( ( ( بواسطة ) ) ) الشجر فيثبت الحق فيهما تبعا فيملكهما بالشفعة بطريق التبعية إلا أنهما لا يدخلان في العقد إلا بالتسمية مع وجود التبعية حقيقة بالنص وهو ما سنروي في كتاب البيوع عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المبتاع فما دام البناء والشجر متصلا بالأرض فللشفيع أن يأخذ الأرض معه بالثمن الأول وكذا له أن يأخذ الأرض مع الثمر والزرع بالثمن الأول بقلا كان الزرع أو مستحصدا إذا كان متصلا فأما إذا زال الاتصال ثم حضر الشفيع فلا سبيل للشفيع عليه وإن كان عينه قائما ( ( ( قائمة ) ) ) سواء كان الزوال بآفة سماوية أو بصنع المشتري أو الأجنبي لأن حق الشفعة في هذه الأشياء إنما ثبت معدولا به عن القياس معلولا بالتبعية وقد زالت التبعية بزوال الاتصال فيرد الحكم فيه إلى أصل القياس وهل يسقط عن الشفيع حصته من الثمن هذا لا يخلو أما إن كان مما يدخل في العقد من غير تسمية وأما إن كان مما لا يدخل فيه إلا بالتسمية فإن كان مما يدخل في العقد من غير تسمية كالبناء والشجر ينظر إن كان زوال الاتصال بآفة سماوية بأن احترق البناء أو غرق أو جف شجر البستان لا يسقط شيء من الثمن والشفيع يأخذ الأرض بجميع الثمن إن شاء أخذ وإن شاء ترك وكذلك لو انهدمت الدار سواء بقي عين النقض أو هلك كذا ذكر القدوري رحمه الله في مختصره وسوى بينه وبين الغرق والحرق وفرق الكرخي رحمه الله فقال إن احترق أو غرق ولم يبق منه شيء لا يسقط شيء من الثمن وإن انهدم يسقط عن الشفيع حصته من الثمن وسوى بينه وبين ما إذا انهدم بفعل المشتري أو الأجنبي لكنه فرق بينهما من وجه آخر وهو أن هناك تعتبر قيمته متصلا فيقسم الثمن على قيمة البناء مبنيا وعلى قيمة الأرض فيأخذ الأرض بحصتها من الثمن وههنا يعتبر منفصلا ساقطا ويسقط ذلك القدر من الثمن والصحيح ما ذكره القدوري رحمه الله لأن البناء تبع والاتباع لا حصة لها من الثمن إلا أن تصير مقصودة بالفعل وهو الاتلاف والقبض ولم يوجد ولهذا لو احترق أو غرق لا يسقط شيء من الثمن كذا هذا وإن كان زوال الاتصال بفعل المشتري أو أجنبى بأن انهدم البناء أو قطع الشجر تسقط حصته من الثمن لأنه صار مقصودا بالاتلاف فصار له حصة من الثمن كأطراف العبد ويقسم الثمن على البناء مبنيا وعلى قيمة الأرض لأنه إنما يسقط حصة البناء فصار مضمونا عليه بفعله وهو الهدم والهدم صادفه وهو مبني فتعتبر قيمته مبنيا بخلاف ما إذا انهدم بنفسه على رواية الكرخي رحمه الله لأنه انهدم لا بصنع أحد فيعتبر حاله يوم الانهدام ولو لم يهدم المشتري البناء لكنه باعه بغير أرض ثم حضر الشفيع كان أحق بالبناء والأرض فيأخذ وينتقض البيع في البناء لأنه باع البناء وحق الشفيع متعلق به تبعا للأرض لوجود الاتصال فكان سبيل ( ( ( سبيلا ) ) ) من إبطال البيع كما لو باع الأصل وهو الأرض ثم حضر الشفيع أن له أن يأخذ وينتقض البيع كما قلنا كذا هذا وإن كان مما لا يدخل في العقد إلا بالتسمية كالثمر والزرع يسقط عن الشفيع حصته من الثمن سواء كان زوال الاتصال بصنع العبد أو بآفة سماوية بخلاف الفصل الأول إذا احترق البناء أو غرق أو انهدم على رواية القدوري رحمه الله أنه لا يسقط شيء من الثمن لأن البناء مبيع تبعا لا مقصودا لثبوت حكم البيع فيها تبعا لا مقصودا بالتسمية والاتباع ما لها حصة من الثمن إلا إذا صارت مقصودة بالفعل ولم يوجد فأما الثمر والزرع فكل واحد منهما مبيع مقصود

Bölüm V05/P027–V05/P028Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P027–V05/P028)
Orijinal Metin (AR)

ألا يرى أنه لا يدخل في العقد من غير تسمية فلا بد وأن يخصه شيء من الثمن فإن هلك يهلك بحصته من الثمن سواء هلك بنفسه أو بالاستهلاك لما قلنا وتعتبر قيمته يوم العقد لأنه أخذ الحصة بالعقد فتعتبر قيمته يوم العقد فيقسم الثمن على قيمة الأرض وعلى قيمة الزرع وقت العقد لكنه كيف تعتبر قيمتها يوم العقد مفصولا مجذوذا أم قائما روي عن أبي يوسف أنه تعتبر قيمة الزرع وهو بقل مفصول ومجذوذ فيسقط عنه ذلك القدر وروي عن محمد في النوادر أنه يعتبر قيمته قائما فتقوم الأرض وفيها الزرع والثمر وتقوم وليس فيها الزرع والثمر فيسقط عن الشفيع ما بين ذلك وجه قول محمد أن الزرع دخل في العقد وهو متصل ويثبت الحق فيه وهو منفصل وكذا الثمر فتعتبر قيمتها على صفة الاتصال على أن في اعتبار حالة الانفصال اضرارا بالشفيع إذ ليس للمفصول والثمر المجذوذ كثير قيمة فيتضرر به الشفيع وجه قول أبي يوسف أن حق الشفيع إنما سقط زوال الاتصال فتعتبر قيمتها منفصلا لا متصلا وكذا لو كانت الأرض مبذورة ولم يطلع الزرع بعد ثم طلع ففصله ( ( ( فقصله ) ) ) المشتري عند أبي يوسف يقسم الثمن على قيمة البذر وعلى قيمة الأرض فيسقط قدر قيمة البذر عن الثمن وعند محمد تقوم الأرض مبذورة وغير مبذورة فيسقط عنه ما بين ذلك إذا آجر الشفيع الأرض مع الشجر بحصتها من الثمن وبقيت الثمرة في يد البائع هل يثبت الخيار للمشتري ذكر محمد أن الثمرة لازمة للمشتري ولا خيار له ولو كان البائع أتلف الثمرة قبل أن يأخذ الشفيع الأرض بالشفعة فالمشتري بالخيار إن شاء أخذ الأرض بحصتها من الثمن وإن شاء ترك لأنه لما أتلف الثمرة فقد فرق الصفقة على المشتري قبل التمام من غير رضاه وأنه يوجب الخيار بخلاف ما إذا كان الشفيع أخذ الأرض بالشفعة لأن التفريق هناك حصل برضا المشتري لأن حق الشفيع كان ثابتا في المأخوذ وأنه حق لازم فكان التفريق هناك لضرورة حق ثابت لازم شرعا فكان المشتري راضيا به والتفريق المرضي به لا يوجب والله سبحانه وتعالى أعلم هذا إذا كانت هذه الأشياء موجودة عند العقد متصلة بالعقار ودام الاتصال إلى وقت التملك بالشفعة أو زال ثم حضر الشفيع فأما إذا لم تكن موجودة عند العقد ووجدت بعده ثم حضر الشفيع فإن كان الحادث مما يثبت حكم البيع فيه تبعا وهو الثمر بأن وقع البيع ولا ثمر في الشجر ثم أثمر بعده ثم حضر الشفيع فما دام متصلا يأخذه الشفيع مع الأرض بالثمن الأول استحسانا لأنه ثبت حكم البيع فيه تبعا لثبوته في الأرض بواسطة الشجر فكان مبيعا تبعا فيثبت حق الشفعة تبعا سواء حدث في يد المشتري أو في يد البائع لأن الشفعة موجودة في الحالين فإن زال الاتصال فحضر الشفيع فإن كان حدث في يد المشتري فالشفيع يأخذ الأرض والشجر بالثمن الأول إن شاء وإن شاء ترك ولا يسقط شيء من الثمن وسواء كان زواله بآفة سماوية وهو قائم بعد الزوال أو هالك أو كان زواله بفعل أحد أما إذا كان بآفة سماوية وهو قائم أو هالك لأنه كان تبعا حالة الاتصال ولم يرد عليه فعل يصير به مقصودا والتبع لا يصير له حصة من الثمن بدونه وأما إذا كان الزول ( ( ( الزوال ) ) ) بصنع العبد بأن جده ( ( ( جذه ) ) ) المشتري وهو قائم أو هالك فلأنه لم يرد عليه العقد ولا القبض وإن كان حدث في يد البائع فإن كان الزوال بآفة سماوية وهو قائم أو هالك فكذلك أخذ الشفيع الأرض والشجر بجميع الثمن إن شاء لأنه لم يوجد فعل يصير به مقصودا فيقابله الثمن

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ألا يرى أنه لا يدخل في العقد من غير تسمية فلا بد وأن يخصه شيء من الثمن فإن هلك يهلك بحصته من الثمن سواء هلك بنفسه أو بالاستهلاك لما قلنا وتعتبر قيمته يوم العقد لأنه أخذ الحصة بالعقد فتعتبر قيمته يوم العقد فيقسم الثمن على قيمة الأرض وعلى قيمة الزرع وقت العقد لكنه كيف تعتبر قيمتها يوم العقد مفصولا مجذوذا أم قائما روي عن أبي يوسف أنه تعتبر قيمة الزرع وهو بقل مفصول ومجذوذ فيسقط عنه ذلك القدر وروي عن محمد في النوادر أنه يعتبر قيمته قائما فتقوم الأرض وفيها الزرع والثمر وتقوم وليس فيها الزرع والثمر فيسقط عن الشفيع ما بين ذلك وجه قول محمد أن الزرع دخل في العقد وهو متصل ويثبت الحق فيه وهو منفصل وكذا الثمر فتعتبر قيمتها على صفة الاتصال على أن في اعتبار حالة الانفصال اضرارا بالشفيع إذ ليس للمفصول والثمر المجذوذ كثير قيمة فيتضرر به الشفيع وجه قول أبي يوسف أن حق الشفيع إنما سقط زوال الاتصال فتعتبر قيمتها منفصلا لا متصلا وكذا لو كانت الأرض مبذورة ولم يطلع الزرع بعد ثم طلع ففصله ( ( ( فقصله ) ) ) المشتري عند أبي يوسف يقسم الثمن على قيمة البذر وعلى قيمة الأرض فيسقط قدر قيمة البذر عن الثمن وعند محمد تقوم الأرض مبذورة وغير مبذورة فيسقط عنه ما بين ذلك إذا آجر الشفيع الأرض مع الشجر بحصتها من الثمن وبقيت الثمرة في يد البائع هل يثبت الخيار للمشتري ذكر محمد أن الثمرة لازمة للمشتري ولا خيار له ولو كان البائع أتلف الثمرة قبل أن يأخذ الشفيع الأرض بالشفعة فالمشتري بالخيار إن شاء أخذ الأرض بحصتها من الثمن وإن شاء ترك لأنه لما أتلف الثمرة فقد فرق الصفقة على المشتري قبل التمام من غير رضاه وأنه يوجب الخيار بخلاف ما إذا كان الشفيع أخذ الأرض بالشفعة لأن التفريق هناك حصل برضا المشتري لأن حق الشفيع كان ثابتا في المأخوذ وأنه حق لازم فكان التفريق هناك لضرورة حق ثابت لازم شرعا فكان المشتري راضيا به والتفريق المرضي به لا يوجب والله سبحانه وتعالى أعلم هذا إذا كانت هذه الأشياء موجودة عند العقد متصلة بالعقار ودام الاتصال إلى وقت التملك بالشفعة أو زال ثم حضر الشفيع فأما إذا لم تكن موجودة عند العقد ووجدت بعده ثم حضر الشفيع فإن كان الحادث مما يثبت حكم البيع فيه تبعا وهو الثمر بأن وقع البيع ولا ثمر في الشجر ثم أثمر بعده ثم حضر الشفيع فما دام متصلا يأخذه الشفيع مع الأرض بالثمن الأول استحسانا لأنه ثبت حكم البيع فيه تبعا لثبوته في الأرض بواسطة الشجر فكان مبيعا تبعا فيثبت حق الشفعة تبعا سواء حدث في يد المشتري أو في يد البائع لأن الشفعة موجودة في الحالين فإن زال الاتصال فحضر الشفيع فإن كان حدث في يد المشتري فالشفيع يأخذ الأرض والشجر بالثمن الأول إن شاء وإن شاء ترك ولا يسقط شيء من الثمن وسواء كان زواله بآفة سماوية وهو قائم بعد الزوال أو هالك أو كان زواله بفعل أحد أما إذا كان بآفة سماوية وهو قائم أو هالك لأنه كان تبعا حالة الاتصال ولم يرد عليه فعل يصير به مقصودا والتبع لا يصير له حصة من الثمن بدونه وأما إذا كان الزول ( ( ( الزوال ) ) ) بصنع العبد بأن جده ( ( ( جذه ) ) ) المشتري وهو قائم أو هالك فلأنه لم يرد عليه العقد ولا القبض وإن كان حدث في يد البائع فإن كان الزوال بآفة سماوية وهو قائم أو هالك فكذلك أخذ الشفيع الأرض والشجر بجميع الثمن إن شاء لأنه لم يوجد فعل يصير به مقصودا فيقابله الثمن

Bölüm V05/P028–V05/P029Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P028–V05/P029)
Orijinal Metin (AR)

وإن كان بفعل البائع بأن استهلكه يسقط عن الشفيع حصته من الثمن لصيرورته مقصودا بالاتلاف وإن كان الحادث مما لم يثبت فيه حكم البيع رأسا لا أصلا ولا تبعا بأن بنى المشتري بنا ( ( ( بناء ) ) ) أو غرس أو زرع ثم حضر الشفيع يقضي له بشفعة الأرض ويجبر المشتري على قلع البناء والغرس وتسليم الساحة إلى الشفيع إلا إذا كان في القلع نقصان الأرض فللشفيع الخيار إن شاء أخذ الأرض بالثمن والبنا ( ( ( والبناء ) ) ) والغرس بقيمته مقلوعا وإن شاء أجبر المشتري على القلع وهذا جواب ظاهر الرواية وروي عن أبي يوسف أنه لا يجبر المشتري على قلع البناء والغرس ولكنه يأخذ الأرض بثمنها والبناء والغرس بقيمته قائما غير مقلوع إن شاء وإن شاء ترك وبه أخذ الشافعي رضي الله عنه وأجمعوا على أن المشتري لو زرع في الأرض ثم حضر الشفيع أنه لا يجبر المشتري على قلعه ولكنه ينتظر إدراك الزرع ثم يقضي له بالشفعة فيأخذ الأرض بجميع الثمن وجه رواية أبي يوسف رحمه الله أن في الجبر على النقض ضررا بالمشتري وهو إبطال تصرفه في ملكه وفيما قلنا مراعاة الجانبين أما جانب المشتري فظاهر لأن فيه صيانة حقه عن الإبطال وأما جانب الشفيع فلأنه يأخذ البناء بقيمته وأخذ الشيء بقيمته لا ضرر فيه على أحد وجه ظاهر الرواية أن حق الشفيع كان متعلقا بالأرض قبل البناء ولم يبطل ذلك بالبناء بل بقي فإذا قضى له بالشفعة فقد صار ذلك الحق ملكا له فيؤمر بتسليم ملكه إليه ولا يمكنه التسليم إلا بالنقض فيؤمر بالنقض ولهذا أمر الناصب ( ( ( الغاصب ) ) ) والمشتري عند الاستحقاق بالنقض كذا هذا قوله في النقض ضرر بالمشتري قلنا أن كان فيه ضرر به فهو الذي أضر بنفسه حيث بنى على محل تعلق به حق غيره ولو أخذ الشفيع الأرض بالشفعة وبنى عليها ثم استحقت وأمر الشفيع بنقض البناء فإن الشفيع يرجع على المشتري بالثمن ولا يرجع عليه بقيمة البناء إن كان أخذ منه ولا على البائع أيضا إن كان أخذ منه في ظاهر الرواية وروي عن أبي يوسف رحمه الله أنه يرجع عليه وجه هذه الرواية أن الأخذ بالشفعة بمنزلة الشراء من المشتري ولو كان اشتراه لرجع عليه كذا إذا أخذه بالشفعة له الرجوع بقيمة البناء في الشراء لوجود الغرور من البائع وضمان السلامة للمشتري لأن كل بائع مخير للمشتري أنه يبيع منك ( ( ( ملك ) ) ) نفسه وشارط سلامة ما يبني فيه دلالة فإذا لم يسلم يدفع بحكم الضمان المشروط دلالة إذ ضمان الغرور ضمان الكفالة في الحقيقة ولا غرور من المشتري في حق الشفيع لأنه مجبور على التملك منه وحق الرجوع بضمان الغرور على المختار لا على المجبور كالجارية المأسورة إذا اشتراها رجل فأخذها المالك القديم بالثمن واستولدها ثم استحقت من يده وقضى عليه بالعقر وقيمة الولد فإنه يرجع على المشتري بالثمن الذي دفعه إليه ولا يرجع عليه بقيمة الولد ومثله إذا استولد جارية بالشراء ثم استحقت فإن المشتري يرجع على بائعه بالثمن وبقيمة الولد لصيرورته مغرورا من جهته ولا غرور من المشتري من الحربي لكونه مجبورا في التملك عليه بما أخذه من الحربي كذا هذا والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما بيان من يتملك منه الشخص ( ( ( الشقص ) ) ) المشفوع فيه فالشفيع يتملك من الذي في يده إن كان في يد البائع أخذه منه ونقده الثمن والعهدة عليه وإن كان في يد المشتري أخذه ودفع الثمن إليه والعهدة عليه سواء كان المشتري عاقدا لنفسه أو لغيره بأن كان وكيلا بالشراء وقبض الدار ثم حضر الشفيع وهذا جواب ظاهر الرواية وروي عن أبي يوسف رحمه الله أنه لا يأخذها من يد الوكيل

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن كان بفعل البائع بأن استهلكه يسقط عن الشفيع حصته من الثمن لصيرورته مقصودا بالاتلاف وإن كان الحادث مما لم يثبت فيه حكم البيع رأسا لا أصلا ولا تبعا بأن بنى المشتري بنا ( ( ( بناء ) ) ) أو غرس أو زرع ثم حضر الشفيع يقضي له بشفعة الأرض ويجبر المشتري على قلع البناء والغرس وتسليم الساحة إلى الشفيع إلا إذا كان في القلع نقصان الأرض فللشفيع الخيار إن شاء أخذ الأرض بالثمن والبنا ( ( ( والبناء ) ) ) والغرس بقيمته مقلوعا وإن شاء أجبر المشتري على القلع وهذا جواب ظاهر الرواية وروي عن أبي يوسف أنه لا يجبر المشتري على قلع البناء والغرس ولكنه يأخذ الأرض بثمنها والبناء والغرس بقيمته قائما غير مقلوع إن شاء وإن شاء ترك وبه أخذ الشافعي رضي الله عنه وأجمعوا على أن المشتري لو زرع في الأرض ثم حضر الشفيع أنه لا يجبر المشتري على قلعه ولكنه ينتظر إدراك الزرع ثم يقضي له بالشفعة فيأخذ الأرض بجميع الثمن وجه رواية أبي يوسف رحمه الله أن في الجبر على النقض ضررا بالمشتري وهو إبطال تصرفه في ملكه وفيما قلنا مراعاة الجانبين أما جانب المشتري فظاهر لأن فيه صيانة حقه عن الإبطال وأما جانب الشفيع فلأنه يأخذ البناء بقيمته وأخذ الشيء بقيمته لا ضرر فيه على أحد وجه ظاهر الرواية أن حق الشفيع كان متعلقا بالأرض قبل البناء ولم يبطل ذلك بالبناء بل بقي فإذا قضى له بالشفعة فقد صار ذلك الحق ملكا له فيؤمر بتسليم ملكه إليه ولا يمكنه التسليم إلا بالنقض فيؤمر بالنقض ولهذا أمر الناصب ( ( ( الغاصب ) ) ) والمشتري عند الاستحقاق بالنقض كذا هذا قوله في النقض ضرر بالمشتري قلنا أن كان فيه ضرر به فهو الذي أضر بنفسه حيث بنى على محل تعلق به حق غيره ولو أخذ الشفيع الأرض بالشفعة وبنى عليها ثم استحقت وأمر الشفيع بنقض البناء فإن الشفيع يرجع على المشتري بالثمن ولا يرجع عليه بقيمة البناء إن كان أخذ منه ولا على البائع أيضا إن كان أخذ منه في ظاهر الرواية وروي عن أبي يوسف رحمه الله أنه يرجع عليه وجه هذه الرواية أن الأخذ بالشفعة بمنزلة الشراء من المشتري ولو كان اشتراه لرجع عليه كذا إذا أخذه بالشفعة له الرجوع بقيمة البناء في الشراء لوجود الغرور من البائع وضمان السلامة للمشتري لأن كل بائع مخير للمشتري أنه يبيع منك ( ( ( ملك ) ) ) نفسه وشارط سلامة ما يبني فيه دلالة فإذا لم يسلم يدفع بحكم الضمان المشروط دلالة إذ ضمان الغرور ضمان الكفالة في الحقيقة ولا غرور من المشتري في حق الشفيع لأنه مجبور على التملك منه وحق الرجوع بضمان الغرور على المختار لا على المجبور كالجارية المأسورة إذا اشتراها رجل فأخذها المالك القديم بالثمن واستولدها ثم استحقت من يده وقضى عليه بالعقر وقيمة الولد فإنه يرجع على المشتري بالثمن الذي دفعه إليه ولا يرجع عليه بقيمة الولد ومثله إذا استولد جارية بالشراء ثم استحقت فإن المشتري يرجع على بائعه بالثمن وبقيمة الولد لصيرورته مغرورا من جهته ولا غرور من المشتري من الحربي لكونه مجبورا في التملك عليه بما أخذه من الحربي كذا هذا والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما بيان من يتملك منه الشخص ( ( ( الشقص ) ) ) المشفوع فيه فالشفيع يتملك من الذي في يده إن كان في يد البائع أخذه منه ونقده الثمن والعهدة عليه وإن كان في يد المشتري أخذه ودفع الثمن إليه والعهدة عليه سواء كان المشتري عاقدا لنفسه أو لغيره بأن كان وكيلا بالشراء وقبض الدار ثم حضر الشفيع وهذا جواب ظاهر الرواية وروي عن أبي يوسف رحمه الله أنه لا يأخذها من يد الوكيل

Bölüm V05/P029–V05/P030Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P029–V05/P030)
Orijinal Metin (AR)

وجه هذه الرواية أن الوكيل لم يشتر لنفسه وإنما اشترى لموكله فلم يكن هو خصما بل الخصم الموكل فلا يأخذ منه ولكن يقال له سلم الدار إلى الموكل فإذا سلم يأخذها الشفيع منه وجه ظاهر الرواية أن الشفعة من حقوق العقد وإنها راجعة إلى الوكيل والوكيل في الحقوق أصل بمنزلة المشتري لنفسه فكان خصم الشفيع فيأخذ الدار منه بالثمن وكانت العهدة عليه وإن كان الوكيل سلم الدار إلى الموكل ثم حضر الشفيع فإنه يأخذ الدار من الموكل ويدفع الثمن إليه وكانت العهدة عليه ولا خصومة للشفيع مع الوكيل لأنه بالتسليم إلى الموكل زالت يده عن الدار فخرج من أن يكون خصما بمنزلة البائع إذا سلم الدار إلى المشتري أنه لا خصومة للشفيع مع البائع لما قلنا كذا هذا غير أن الدار إذا كانت في يد البائع لم يكن خصما ما لم يحضر المشتري وإذا كانت في يد الوكيل يكون خصما وإن لم يحضر الموكل لأن الوكيل بالتوكيل قائم مقام الموكل والبائع ليس بقائم مقام المشتري لانعدام ما يوجب ذلك ولو قال المشتري قبل أن يخاصمه الشفيع في الشفعة إنما اشتريت لفلان وسلم إليه ثم حضر الشفيع فلا خصومة بينه وبين المشتري لأنه أقر قبل أن يكون خصما للشفيع فصح إقراره لانعدام التهمة فصار كما لو كانت الوكالة معلومة ولو أقر بذلك بعدما خاصمه الشفيع لم تسقط الخصومة عنه لأنه متهم في هذا الإقرار لصيرورته خصما للشفيع فلا يقبل في إبطال حقه ولو أقام بينه أنه قال قبل الشراء إنما اشترى لفلان لم تقبل بينته لأن هذه البينة لو صدقت لم تدفع الخصومة عنه لأنه لا يثبت بها إلا الشراء لفلان وبهذا لا تندفع عنه الخصومة وروي عن محمد أنها لا تقبل لإثبات الملك للغائب وتقبل لدفع الخصومة بينه وبين الشفيع حتى يحضر المقر له فصل وأما بيان حكم اختلاف الشفيع والمشتري فاختلافهما لا يخلو إما أن يرجع إلى الثمن وأما أن يرجع إلى المبيع وأما أن يرجع إلى صفة المبيع أما الذي يرجع إلى الثمن فلا يخلو أما أن يقع الاختلاف في جنس الثمن وأما أن يقع في قدره وأما يقع في صفته وإن وقع في الجنس بأن قال المشتري اشتريت بمائة دينار وقال الشفيع لا بل بألف درهم فالقول قول المشتري لأن الشفيع يدعي عليه التملك بهذا الجنس وهو ينكر فكان القول قول المنكر مع يمينه ولأن المشتري أعرف بجنس الثمن من الشفيع لأن الشراء وجد منه لا من الشفيع فكان أعرف به من الشفيع فيرجع في معرفة الجنس إليه وإن وقع الاختلاف في قدر الثمن بأن قال المشتري اشتريت بألفين وقال الشفيع بألف فالقول قول المشتري مع يمينه وعلى الشفيع البينة أنه اشتراه بألف لأن الشفيع يدعي التملك على المشتري بهذا القدر من الثمن والمشتري ينكر فكان القول قول المنكر ولو صدق البائع الشفيع بأن قال بعت بألف ينظر في ذلك إن كان البائع ما قبض الثمن فالقول قول البائع والشفيع يأخذ بالألف سواء كان المبيع في يد البائع أو في يد المشتري إذا لم يكن نقد الثمن لأن البائع إذا لم يكن قبض الثمن فالتملك يقع عليه بتمليكه فيرجع في مقدار ما ملك به إلى قوله ولأن الشراء لو وقع بألف كما قاله البائع أخذ الشفيع وإن وقع بألفين كما قاله المشتري كان قول البائع بعت بألف حط بعض الثمن عن المشتري وحط بعض الثمن يصح ويظهر في حق الشفيع على ما مر وإن كان البائع قبض الثمن لا يلتفت إلى تصديقه والقول قول المشتري

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجه هذه الرواية أن الوكيل لم يشتر لنفسه وإنما اشترى لموكله فلم يكن هو خصما بل الخصم الموكل فلا يأخذ منه ولكن يقال له سلم الدار إلى الموكل فإذا سلم يأخذها الشفيع منه وجه ظاهر الرواية أن الشفعة من حقوق العقد وإنها راجعة إلى الوكيل والوكيل في الحقوق أصل بمنزلة المشتري لنفسه فكان خصم الشفيع فيأخذ الدار منه بالثمن وكانت العهدة عليه وإن كان الوكيل سلم الدار إلى الموكل ثم حضر الشفيع فإنه يأخذ الدار من الموكل ويدفع الثمن إليه وكانت العهدة عليه ولا خصومة للشفيع مع الوكيل لأنه بالتسليم إلى الموكل زالت يده عن الدار فخرج من أن يكون خصما بمنزلة البائع إذا سلم الدار إلى المشتري أنه لا خصومة للشفيع مع البائع لما قلنا كذا هذا غير أن الدار إذا كانت في يد البائع لم يكن خصما ما لم يحضر المشتري وإذا كانت في يد الوكيل يكون خصما وإن لم يحضر الموكل لأن الوكيل بالتوكيل قائم مقام الموكل والبائع ليس بقائم مقام المشتري لانعدام ما يوجب ذلك ولو قال المشتري قبل أن يخاصمه الشفيع في الشفعة إنما اشتريت لفلان وسلم إليه ثم حضر الشفيع فلا خصومة بينه وبين المشتري لأنه أقر قبل أن يكون خصما للشفيع فصح إقراره لانعدام التهمة فصار كما لو كانت الوكالة معلومة ولو أقر بذلك بعدما خاصمه الشفيع لم تسقط الخصومة عنه لأنه متهم في هذا الإقرار لصيرورته خصما للشفيع فلا يقبل في إبطال حقه ولو أقام بينه أنه قال قبل الشراء إنما اشترى لفلان لم تقبل بينته لأن هذه البينة لو صدقت لم تدفع الخصومة عنه لأنه لا يثبت بها إلا الشراء لفلان وبهذا لا تندفع عنه الخصومة وروي عن محمد أنها لا تقبل لإثبات الملك للغائب وتقبل لدفع الخصومة بينه وبين الشفيع حتى يحضر المقر له فصل وأما بيان حكم اختلاف الشفيع والمشتري فاختلافهما لا يخلو إما أن يرجع إلى الثمن وأما أن يرجع إلى المبيع وأما أن يرجع إلى صفة المبيع أما الذي يرجع إلى الثمن فلا يخلو أما أن يقع الاختلاف في جنس الثمن وأما أن يقع في قدره وأما يقع في صفته وإن وقع في الجنس بأن قال المشتري اشتريت بمائة دينار وقال الشفيع لا بل بألف درهم فالقول قول المشتري لأن الشفيع يدعي عليه التملك بهذا الجنس وهو ينكر فكان القول قول المنكر مع يمينه ولأن المشتري أعرف بجنس الثمن من الشفيع لأن الشراء وجد منه لا من الشفيع فكان أعرف به من الشفيع فيرجع في معرفة الجنس إليه وإن وقع الاختلاف في قدر الثمن بأن قال المشتري اشتريت بألفين وقال الشفيع بألف فالقول قول المشتري مع يمينه وعلى الشفيع البينة أنه اشتراه بألف لأن الشفيع يدعي التملك على المشتري بهذا القدر من الثمن والمشتري ينكر فكان القول قول المنكر ولو صدق البائع الشفيع بأن قال بعت بألف ينظر في ذلك إن كان البائع ما قبض الثمن فالقول قول البائع والشفيع يأخذ بالألف سواء كان المبيع في يد البائع أو في يد المشتري إذا لم يكن نقد الثمن لأن البائع إذا لم يكن قبض الثمن فالتملك يقع عليه بتمليكه فيرجع في مقدار ما ملك به إلى قوله ولأن الشراء لو وقع بألف كما قاله البائع أخذ الشفيع وإن وقع بألفين كما قاله المشتري كان قول البائع بعت بألف حط بعض الثمن عن المشتري وحط بعض الثمن يصح ويظهر في حق الشفيع على ما مر وإن كان البائع قبض الثمن لا يلتفت إلى تصديقه والقول قول المشتري

Bölüm V05/P030–V05/P031Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P030–V05/P031)
Orijinal Metin (AR)

لأنه إذا قبض الثمن لم يبق له حق في المبيع أصلا وصار أجنبيا فالتحق تصديقه بالعدم وقيل إنه يراعي التقديم والتأخير في تصديق البائع فإن بدأ بالإقرار بالبيع بأن قال بعت الدار بألف وقبضت الثمن فالشفيع يأخذها بألف وإن بدأ بالإقرار بقبض الثمن بأن قال قبضت الثمن وهو الألف لا يلتفت إلى قوله لأنه لما بدأ بالإقرار بالبيع فقال بعت بألف فقد تعلق به حق الشفعة فهو بقوله قبضت الثمن يريد إسقاط حق متعلق بقوله فلا يصدق وإذا بدأ بالإقرار بقبض الثمن فقد صار أجنبيا فلا يقبل قوله في مقدار الثمن وروى الحسن عن أبي حنيفة رضي الله عنهما أن المبيع إذا كان في يد البائع فأقر بقبض الثمن وزعم أنه ألف فالقول قوله لأن المبيع إذا كان في يد البائع فالتملك يقع عليه فكان القول قوله في مقدار الثمن ولو اختلف البائع مع المشتري والشفيع والدار في يد البائع أو المشتري لكنه لم ينقد الثمن فالقول في ذلك قول البائع والبائع مع المشتري يتحالفان ويترادان والشفيع يأخذ الدار بما قال البائع إن شاء أما التحالف والتراد فيما بين البائع والمشتري فلقوله عليه السلام إذا اختلف المتبايعان تحالفا وترادا وأما أخذ الشفيع بقول البائع إن شاء فلأنه إذا لم يقبض الثمن فالتملك يقع عليه فكان القول في مقدار الثمن في حق الشفيع قوله وإن كان البائع قد قبض الثمن فلا يلتفت إلى قوله لأنه صار أجنبيا على ما بينا هذا إذا لم يكن لأحدهما بينة لا للشفيع ولا للمشتري فإن قامت لأحدهما بينة قبلت بينته وإن أقاما جميعا البينة فالبينة بينة الشفيع عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف البينة بينة المشتري وجه قوله أن بينة المشتري تظهر زيادة فكانت أولى بالقبول كما إذا اختلف البائع والمشتري في مقدار الثمن فقال البائع بعت بألفين وقال المشتري بألف وأقاما جميعا البينة فالبينة بينة البائع لما قلنا والجامع بينهما من وجهين أحدهما إن الزيادة التي تظهرها إحدى البينتين لا معارض لها فتقبل في قدر الزيادة لخلوها عن المعارض ولا يمكن إلا بالقبول في الكل فتقبل في الكل ضرورة والثاني إن البينة المظهرة للزياة ( ( ( للزيادة ) ) ) مثبتة والأخرى نافية والمثبت يترجح على النافي ولأبي حنيفة رضي الله عنه طريقتان إحداهما ذكرها أبو يوسف لأبي حنيفة ولم يأخذ بها والثانية ذكرها محمد وأخذ بها أما الأولى فهي أن البينة جعلت حجة للمدعي قال النبي عليه الصلاة والسلام البينة على المدعي والمدعي ههنا هو الشفيع لأنه غير مجبور على الخصومة في الشفعة بل إذا تركها ترك والمشتري مجبور على التملك عليه بحيث لو ترك الخصومة لا يترك فكان المدعي منهما هو الشفيع فكانت البينة حجته وأما الثانية فهي أن البينة حجة من حجج الشرع فيجب العمل بها ما أمكن وههنا أمكن العمل بالبينتين في حق الشفيع بأن يجعل كأنه وجد عقدان أحدها ( ( ( أحدهما ) ) ) بألف والآخر بألفين لأن البيع الثاني لا يوجب انفساخ البيع الأول في حق الشفيع وإن كان يوجب ذلك في حق العاقدين ألا ترى أنه لو باع بألف ثم باع بألفين ثم حضر الشفيع كان له أن يأخذ الدار بألف دل أن البيعين قائمان في حق الشفيع وأن الفسخ الأول في حقهما فأمكن تقدير عقدين بخلاف ما إذا اختلف البائع والمشتري في مقدار الثمن وأقاما البينة أن البينة بينة البائع أما على الطريق الأولى فلأن البائع هناك هو المدعي فكانت البينة حجته ألا ترى أنه لا يجبر على الخصومة والمشتري مجبور عليها وههنا بخلافه على ما بينا وأما على الطريق الثانية فلأن تقدير عقدين ههنا ( ( ( هنا ) ) ) متعذر لأن البيع الثاني يوجب انفساخ الأول في حق العاقدين فكان العقد واحدا والترجيح بجانب البائع لانفراد بينته بإظهار فضل فكانت أولى بالقبول والله سبحانه وتعالى أعلم

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأنه إذا قبض الثمن لم يبق له حق في المبيع أصلا وصار أجنبيا فالتحق تصديقه بالعدم وقيل إنه يراعي التقديم والتأخير في تصديق البائع فإن بدأ بالإقرار بالبيع بأن قال بعت الدار بألف وقبضت الثمن فالشفيع يأخذها بألف وإن بدأ بالإقرار بقبض الثمن بأن قال قبضت الثمن وهو الألف لا يلتفت إلى قوله لأنه لما بدأ بالإقرار بالبيع فقال بعت بألف فقد تعلق به حق الشفعة فهو بقوله قبضت الثمن يريد إسقاط حق متعلق بقوله فلا يصدق وإذا بدأ بالإقرار بقبض الثمن فقد صار أجنبيا فلا يقبل قوله في مقدار الثمن وروى الحسن عن أبي حنيفة رضي الله عنهما أن المبيع إذا كان في يد البائع فأقر بقبض الثمن وزعم أنه ألف فالقول قوله لأن المبيع إذا كان في يد البائع فالتملك يقع عليه فكان القول قوله في مقدار الثمن ولو اختلف البائع مع المشتري والشفيع والدار في يد البائع أو المشتري لكنه لم ينقد الثمن فالقول في ذلك قول البائع والبائع مع المشتري يتحالفان ويترادان والشفيع يأخذ الدار بما قال البائع إن شاء أما التحالف والتراد فيما بين البائع والمشتري فلقوله عليه السلام إذا اختلف المتبايعان تحالفا وترادا وأما أخذ الشفيع بقول البائع إن شاء فلأنه إذا لم يقبض الثمن فالتملك يقع عليه فكان القول في مقدار الثمن في حق الشفيع قوله وإن كان البائع قد قبض الثمن فلا يلتفت إلى قوله لأنه صار أجنبيا على ما بينا هذا إذا لم يكن لأحدهما بينة لا للشفيع ولا للمشتري فإن قامت لأحدهما بينة قبلت بينته وإن أقاما جميعا البينة فالبينة بينة الشفيع عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف البينة بينة المشتري وجه قوله أن بينة المشتري تظهر زيادة فكانت أولى بالقبول كما إذا اختلف البائع والمشتري في مقدار الثمن فقال البائع بعت بألفين وقال المشتري بألف وأقاما جميعا البينة فالبينة بينة البائع لما قلنا والجامع بينهما من وجهين أحدهما إن الزيادة التي تظهرها إحدى البينتين لا معارض لها فتقبل في قدر الزيادة لخلوها عن المعارض ولا يمكن إلا بالقبول في الكل فتقبل في الكل ضرورة والثاني إن البينة المظهرة للزياة ( ( ( للزيادة ) ) ) مثبتة والأخرى نافية والمثبت يترجح على النافي ولأبي حنيفة رضي الله عنه طريقتان إحداهما ذكرها أبو يوسف لأبي حنيفة ولم يأخذ بها والثانية ذكرها محمد وأخذ بها أما الأولى فهي أن البينة جعلت حجة للمدعي قال النبي عليه الصلاة والسلام البينة على المدعي والمدعي ههنا هو الشفيع لأنه غير مجبور على الخصومة في الشفعة بل إذا تركها ترك والمشتري مجبور على التملك عليه بحيث لو ترك الخصومة لا يترك فكان المدعي منهما هو الشفيع فكانت البينة حجته وأما الثانية فهي أن البينة حجة من حجج الشرع فيجب العمل بها ما أمكن وههنا أمكن العمل بالبينتين في حق الشفيع بأن يجعل كأنه وجد عقدان أحدها ( ( ( أحدهما ) ) ) بألف والآخر بألفين لأن البيع الثاني لا يوجب انفساخ البيع الأول في حق الشفيع وإن كان يوجب ذلك في حق العاقدين ألا ترى أنه لو باع بألف ثم باع بألفين ثم حضر الشفيع كان له أن يأخذ الدار بألف دل أن البيعين قائمان في حق الشفيع وأن الفسخ الأول في حقهما فأمكن تقدير عقدين بخلاف ما إذا اختلف البائع والمشتري في مقدار الثمن وأقاما البينة أن البينة بينة البائع أما على الطريق الأولى فلأن البائع هناك هو المدعي فكانت البينة حجته ألا ترى أنه لا يجبر على الخصومة والمشتري مجبور عليها وههنا بخلافه على ما بينا وأما على الطريق الثانية فلأن تقدير عقدين ههنا ( ( ( هنا ) ) ) متعذر لأن البيع الثاني يوجب انفساخ الأول في حق العاقدين فكان العقد واحدا والترجيح بجانب البائع لانفراد بينته بإظهار فضل فكانت أولى بالقبول والله سبحانه وتعالى أعلم

Bölüm V05/P031Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P031)
Orijinal Metin (AR)

ولو اشترى دارا بعرض ولم يتقابضا حتى هلك العرض وانقض ( ( ( وانتقض ) ) ) البيع فيما بين البائع والمشتري أو كان المشتري قبض الدار ولم يسلم العرض حتى هل ( ( ( هلك ) ) ) وانتقض البيع فيما بينهما وبقي للشفيع حق الشفعة بقيمة العرض على ما بينا فيما تقدم ثم اختلف الشفيع والبائع في قيمة العرض فالقول قول البائع مع يمينه لأن الشفيع يدعي عليه التملك بهذا القدر من الثمن وهو ينكر فإن أقام أحدهما بينة قبلت بينته وإن أقاما جميعا البينة فالقول قول البائع عند أبي يوسف ومحمد وهو قول أبي حنيفة على قياس العلة التي ذكرها محمد لأبي حنيفة رحمه الله في تلك المسألة أما عند أبي حنيفة فظاهر لأن بينة البائع انفردت بإثبات زيادة وكذلك عند محمد على قياس ما ذكره لأبي حنيفة في تلك المسألة وأخذ به لأن تقدير عقدين ههنا غير ممكن لأن العقد وقع على عرض بعينه وإنما اختلفا في قيمة ما وقع عليه العقد فكان العقد واحدا فلا يمكن العمل بالبينتين فيعمل بالراجح منهما وهو بينة البائع لانفرادها بإظهار الفضل وكذلك عند أبي حنيفة على قياس ما علل له محمد وأما على قياس ما علل له أبو يوسف فينبغي أن تكون البينة بينة الشفيع لأنه هو المدعي وهكذا ذكر الطحاوي رحمه الله والله سبحانه وتعالى أعلم ولو هدم المشتري بناء الدار حتى سقط عن الشفيع قدر قيمته من الثمن ثم اختلفا في قيمة البناء فهذا لا يخلو أما إن اختلفا في قيمة البناء واتفقا على قيمة الساحة وأما إن اختلفا في قيمة البناء والساحة جميعا فإن اختلفا في قيمة البناء لا غير فالقول قول المشتري مع يمينه لأن الشفيع يدعي على المشتري زيادة في السقوط وهو ينكر وإن اختلفا في قيمة البناء والساحة جميعا فإن الساحة تقوم الساعة والقول في قيمة البناء قول المشتري أما تقوم الساحة الساعة فلأنه يمكن معرفة قيمتها للحال فيستدل بالحال على الماضي ولا يمكن تحكيم الحال في البناء لأنه تغير عن حاله والقول قول المشتري لما قلنا فإن قامت لأحدهما بينة قبلت بينته وإن أقاما جميعا البينة قال أبو يوسف البينة بينة الشفيع على قياس قول أبي حنيفة رحمه الله وقال محمد البينة بينة المشتري على قياس قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف من تلقاء نفسه البينة بينة المشتري لأنها تظهر زيادة وإنما اختلفا في القياس على قول أبي حنيفة لاختلاف الطريقين اللذين ذكرناهما له في تلك المسألة فطريق أبي يوسف أن الشفيع هو المدعي والبينة حجة المدعي وهذا موجود ههنا وطريق محمد رحمه الله العمل بالبينتين بتقدير عقدين وهذا التقدير منعدم هنا فيعمل بإحدى البينتين وهي بينة المشتري لانفرادها بإظهار زيادة والله سبحانه وتعالى أعلم وإن اختلفا في صفة الثمن بأن قال المشتري اشتريت بثمن معجل وقال الشفيع لا بل اشتريته بثمن مؤجل فالقول قول المشتري لأن الحلول في الثمن أصل والأجل عارض فالمشتري يتمسك بالأصل فيكون القول قوله ولأن العاقد أعرف بصفة الثمن من غيره ولأن الأجل يثبت بالشرط فالشفيع يدعي عليه شرط التأجيل وهو ينكر فكان القول قوله وأما الذي يرجع إلى المبيع فهو أن يختلفا فيما وقع عليه البيع أنه وقع عليه بصفقة واحدة أم بصفقتين نحو ما إذا اشترى دارا فقال المشتري اشتريت العرصة على حدة بألف والبناء بألف وقال الشفيع لا بل اشتريتهما جميعا بألفين والدار لي ببنيانها فالقول قول الشفيع لأن إفراد كل واحد منهما بالصفقة حالة الاتصال ليس بمعتاد بل العادة بيعهما صفقة واحدة فكان الظاهر شاهدا للشفيع فكان القول قوله ولأن سبب وجوب الشفعة في العرصة يقتضي الوجوب في البناء تبعا له حالة الاتصال وشرط الوجوب هو الشراء وقد أقر المشتري بالشراء إلا أنه يدعي زيادة أمر وهو تفريق الصفقة فلا يصدق إلا بتصديق الشفيع أو ببينة ولم توجد وأيهما أقام البينة قبلت بينته وإن أقاما جميعا البينة ولم يؤقتا وقتا فالبينة بينة المشتري عند أبي يوسف وعند محمد البينة بينة الشفيع

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو اشترى دارا بعرض ولم يتقابضا حتى هلك العرض وانقض ( ( ( وانتقض ) ) ) البيع فيما بين البائع والمشتري أو كان المشتري قبض الدار ولم يسلم العرض حتى هل ( ( ( هلك ) ) ) وانتقض البيع فيما بينهما وبقي للشفيع حق الشفعة بقيمة العرض على ما بينا فيما تقدم ثم اختلف الشفيع والبائع في قيمة العرض فالقول قول البائع مع يمينه لأن الشفيع يدعي عليه التملك بهذا القدر من الثمن وهو ينكر فإن أقام أحدهما بينة قبلت بينته وإن أقاما جميعا البينة فالقول قول البائع عند أبي يوسف ومحمد وهو قول أبي حنيفة على قياس العلة التي ذكرها محمد لأبي حنيفة رحمه الله في تلك المسألة أما عند أبي حنيفة فظاهر لأن بينة البائع انفردت بإثبات زيادة وكذلك عند محمد على قياس ما ذكره لأبي حنيفة في تلك المسألة وأخذ به لأن تقدير عقدين ههنا غير ممكن لأن العقد وقع على عرض بعينه وإنما اختلفا في قيمة ما وقع عليه العقد فكان العقد واحدا فلا يمكن العمل بالبينتين فيعمل بالراجح منهما وهو بينة البائع لانفرادها بإظهار الفضل وكذلك عند أبي حنيفة على قياس ما علل له محمد وأما على قياس ما علل له أبو يوسف فينبغي أن تكون البينة بينة الشفيع لأنه هو المدعي وهكذا ذكر الطحاوي رحمه الله والله سبحانه وتعالى أعلم ولو هدم المشتري بناء الدار حتى سقط عن الشفيع قدر قيمته من الثمن ثم اختلفا في قيمة البناء فهذا لا يخلو أما إن اختلفا في قيمة البناء واتفقا على قيمة الساحة وأما إن اختلفا في قيمة البناء والساحة جميعا فإن اختلفا في قيمة البناء لا غير فالقول قول المشتري مع يمينه لأن الشفيع يدعي على المشتري زيادة في السقوط وهو ينكر وإن اختلفا في قيمة البناء والساحة جميعا فإن الساحة تقوم الساعة والقول في قيمة البناء قول المشتري أما تقوم الساحة الساعة فلأنه يمكن معرفة قيمتها للحال فيستدل بالحال على الماضي ولا يمكن تحكيم الحال في البناء لأنه تغير عن حاله والقول قول المشتري لما قلنا فإن قامت لأحدهما بينة قبلت بينته وإن أقاما جميعا البينة قال أبو يوسف البينة بينة الشفيع على قياس قول أبي حنيفة رحمه الله وقال محمد البينة بينة المشتري على قياس قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف من تلقاء نفسه البينة بينة المشتري لأنها تظهر زيادة وإنما اختلفا في القياس على قول أبي حنيفة لاختلاف الطريقين اللذين ذكرناهما له في تلك المسألة فطريق أبي يوسف أن الشفيع هو المدعي والبينة حجة المدعي وهذا موجود ههنا وطريق محمد رحمه الله العمل بالبينتين بتقدير عقدين وهذا التقدير منعدم هنا فيعمل بإحدى البينتين وهي بينة المشتري لانفرادها بإظهار زيادة والله سبحانه وتعالى أعلم وإن اختلفا في صفة الثمن بأن قال المشتري اشتريت بثمن معجل وقال الشفيع لا بل اشتريته بثمن مؤجل فالقول قول المشتري لأن الحلول في الثمن أصل والأجل عارض فالمشتري يتمسك بالأصل فيكون القول قوله ولأن العاقد أعرف بصفة الثمن من غيره ولأن الأجل يثبت بالشرط فالشفيع يدعي عليه شرط التأجيل وهو ينكر فكان القول قوله وأما الذي يرجع إلى المبيع فهو أن يختلفا فيما وقع عليه البيع أنه وقع عليه بصفقة واحدة أم بصفقتين نحو ما إذا اشترى دارا فقال المشتري اشتريت العرصة على حدة بألف والبناء بألف وقال الشفيع لا بل اشتريتهما جميعا بألفين والدار لي ببنيانها فالقول قول الشفيع لأن إفراد كل واحد منهما بالصفقة حالة الاتصال ليس بمعتاد بل العادة بيعهما صفقة واحدة فكان الظاهر شاهدا للشفيع فكان القول قوله ولأن سبب وجوب الشفعة في العرصة يقتضي الوجوب في البناء تبعا له حالة الاتصال وشرط الوجوب هو الشراء وقد أقر المشتري بالشراء إلا أنه يدعي زيادة أمر وهو تفريق الصفقة فلا يصدق إلا بتصديق الشفيع أو ببينة ولم توجد وأيهما أقام البينة قبلت بينته وإن أقاما جميعا البينة ولم يؤقتا وقتا فالبينة بينة المشتري عند أبي يوسف وعند محمد البينة بينة الشفيع

%0
10 Bölüm