Bölüm V05/P208–V05/P209Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P208–V05/P209)
Orijinal Metin (AR)وكذا في الطوابيق إذا وصفها بوصف يعرف على وجه لا يبقى بعد الوصف جهالة مفضية إلى المنازعة لأن الفساد للجهالة فإذا صار معلوما بالوصف جاز وكذا في طشت أو قمقمة أو خفين أو نحو ذلك إن كان يعرف يجوز وإن كان لا يعرف لا يجوز لأن المسلم فيه دين حقيقة والدين يعرف بالوصف فإن كان مما يحصل تمام معرفته بالوصف بأن لم تبق فيه جهالة مفضية إلى المنازعة جاز السلم فيه وإلا فلا ولو استصنع رجل شيئا من ذلك بغير أجل جاز استحسانا والكلام في الاستصناع في مواضع في بيان جوازه أنه جائز أم لا وفي بيان شرائط جوازه وفي بيان كيفية جوازه وفي بيان حكمه أما الأول فالقياس يأبى جواز الاستصناع لأنه بيع المعدوم كالسلم بل هو أبعد جوازا من السلم لأن المسلم فيه تحتمله الذمة لأنه دين حقيقة والمستصنع عين توجد في الثاني والأعيان لا تحتملها الذمة فكان جواز هذا العقد أبعد عن القياس عن السلم وفي الاستحسان جاز لأن الناس تعاملوه في سائر الأعصار من غير نكير فكان إجماعا منهم على الجواز فيترك القياس ثم هو بيع عند عامة مشايخنا وقال بعضهم هو عدة وليس بسديد لأن محمدا ذكر القياس والاستحسان في جوازه وذكر القياس والاستحسان لا يليق بالعدات وكذا ثبت خيار الرؤية للمستصنع من وأنه خصائص البيوع وكذا من شرط جوازه أن يكون فيما للناس فيه تعامل والعدات لا يتقيد جوازها بهذه الشرائط فدل أن جوازه جواز البياعات لا جواز العدات والله سبحانه وتعالى أعلم وأما شرائط جوازه فمنها بيان جنس المستصنع ونوعه وقدره وصفته لأنه مبيع فلا بد وأن يكون معلوما والعلم إنما يحصل بأشياء منها أن يكون ما للناس فيه تعامل كالقلنسوة والخف والآنية ونحوها فلا يجوز فيما لا تعامل لهم فيه كما إذا أمر حائكا أن يحوك ( ( ( يحيك ) ) ) له ثوبا بغزل نفسه ونحو ذلك مما لم تجر عادات الناس بالتعامل فيه لأن جوازه مع أن القياس يأباه ثبت بتعامل الناس فيختص بما لهم فيه تعامل ويبقى الأمر فيما ( ( ( فيها ) ) ) وراء ذلك موكولا إلى القياس وأما كيفية جوازه فهي أنه عقد غير لازم في حق كل واحد منهما قبل رؤية المستصنع والرضا به حتى كان للصانع أن يمتنع من الصنع وأن يبيع المصنوع قبل أن يراه المستصنع وللمستصنع أن يرجع أيضا لأن القياس أن لا يجوز أصلا إلا أن جوازه ثبت استحسانا بخلاف القياس لحاجة الناس وحاجتهم قبل الصنع أو بعده قبل رؤية المستصنع والرضا به أقرب إلى الجواز دون اللزوم فيبقى اللزوم قبل ذلك على أصل القياس وأما حكم الاستصناع فحكمه في حق المستصنع إذا أتى الصانع بالمستصنع على الصفة المشروطة ثبوت ملك غير لازم في حقه حتى يثبت له خيار الرؤية إذا رآه إن شاء أخذه وإن شاء تركه وفي حق الصانع ثبوت ملك لازم إذا رآه المستصنع ورضي به ولا خيار له وهذا جواب ظاهر الرواية وروي عن أبي حنيفة أنه غير لازم في حق كل واحد منهما حتى يثبت لكل واحد منهما الخيار وروي عن أبي يوسف رحمه الله أنه لازم في حقهما حتى لا خيار لأحدهما لا للصانع ولا للمستصنع أيضا وجه رواية أبي يوسف أن في إثبات الخيار للمستصنع إضرارا بالصانع لأنه قد أفسد متاعه وفري جلده وأتى بالمستصنع على الصفة المشروطة فلو ثبت له الخيار لتضرر به الصانع فيلزم دفعا للضرر عنه وجه الرواية الأولى أن في اللزوم إضرارا بهما جميعا أما إضرار الصانع فلما قال أبو يوسف وأما ضرر المستصنع فلأن الصانع متى لم يصنعه واتفق له مشتر يبيعه فلا تندفع حاجة المستصنع فيتضرر به فوجب أن يثبت الخيار لهما دفعا للضرر عنهما
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكذا في الطوابيق إذا وصفها بوصف يعرف على وجه لا يبقى بعد الوصف جهالة مفضية إلى المنازعة لأن الفساد للجهالة فإذا صار معلوما بالوصف جاز وكذا في طشت أو قمقمة أو خفين أو نحو ذلك إن كان يعرف يجوز وإن كان لا يعرف لا يجوز لأن المسلم فيه دين حقيقة والدين يعرف بالوصف فإن كان مما يحصل تمام معرفته بالوصف بأن لم تبق فيه جهالة مفضية إلى المنازعة جاز السلم فيه وإلا فلا ولو استصنع رجل شيئا من ذلك بغير أجل جاز استحسانا والكلام في الاستصناع في مواضع في بيان جوازه أنه جائز أم لا وفي بيان شرائط جوازه وفي بيان كيفية جوازه وفي بيان حكمه أما الأول فالقياس يأبى جواز الاستصناع لأنه بيع المعدوم كالسلم بل هو أبعد جوازا من السلم لأن المسلم فيه تحتمله الذمة لأنه دين حقيقة والمستصنع عين توجد في الثاني والأعيان لا تحتملها الذمة فكان جواز هذا العقد أبعد عن القياس عن السلم وفي الاستحسان جاز لأن الناس تعاملوه في سائر الأعصار من غير نكير فكان إجماعا منهم على الجواز فيترك القياس ثم هو بيع عند عامة مشايخنا وقال بعضهم هو عدة وليس بسديد لأن محمدا ذكر القياس والاستحسان في جوازه وذكر القياس والاستحسان لا يليق بالعدات وكذا ثبت خيار الرؤية للمستصنع من وأنه خصائص البيوع وكذا من شرط جوازه أن يكون فيما للناس فيه تعامل والعدات لا يتقيد جوازها بهذه الشرائط فدل أن جوازه جواز البياعات لا جواز العدات والله سبحانه وتعالى أعلم وأما شرائط جوازه فمنها بيان جنس المستصنع ونوعه وقدره وصفته لأنه مبيع فلا بد وأن يكون معلوما والعلم إنما يحصل بأشياء منها أن يكون ما للناس فيه تعامل كالقلنسوة والخف والآنية ونحوها فلا يجوز فيما لا تعامل لهم فيه كما إذا أمر حائكا أن يحوك ( ( ( يحيك ) ) ) له ثوبا بغزل نفسه ونحو ذلك مما لم تجر عادات الناس بالتعامل فيه لأن جوازه مع أن القياس يأباه ثبت بتعامل الناس فيختص بما لهم فيه تعامل ويبقى الأمر فيما ( ( ( فيها ) ) ) وراء ذلك موكولا إلى القياس وأما كيفية جوازه فهي أنه عقد غير لازم في حق كل واحد منهما قبل رؤية المستصنع والرضا به حتى كان للصانع أن يمتنع من الصنع وأن يبيع المصنوع قبل أن يراه المستصنع وللمستصنع أن يرجع أيضا لأن القياس أن لا يجوز أصلا إلا أن جوازه ثبت استحسانا بخلاف القياس لحاجة الناس وحاجتهم قبل الصنع أو بعده قبل رؤية المستصنع والرضا به أقرب إلى الجواز دون اللزوم فيبقى اللزوم قبل ذلك على أصل القياس وأما حكم الاستصناع فحكمه في حق المستصنع إذا أتى الصانع بالمستصنع على الصفة المشروطة ثبوت ملك غير لازم في حقه حتى يثبت له خيار الرؤية إذا رآه إن شاء أخذه وإن شاء تركه وفي حق الصانع ثبوت ملك لازم إذا رآه المستصنع ورضي به ولا خيار له وهذا جواب ظاهر الرواية وروي عن أبي حنيفة أنه غير لازم في حق كل واحد منهما حتى يثبت لكل واحد منهما الخيار وروي عن أبي يوسف رحمه الله أنه لازم في حقهما حتى لا خيار لأحدهما لا للصانع ولا للمستصنع أيضا وجه رواية أبي يوسف أن في إثبات الخيار للمستصنع إضرارا بالصانع لأنه قد أفسد متاعه وفري جلده وأتى بالمستصنع على الصفة المشروطة فلو ثبت له الخيار لتضرر به الصانع فيلزم دفعا للضرر عنه وجه الرواية الأولى أن في اللزوم إضرارا بهما جميعا أما إضرار الصانع فلما قال أبو يوسف وأما ضرر المستصنع فلأن الصانع متى لم يصنعه واتفق له مشتر يبيعه فلا تندفع حاجة المستصنع فيتضرر به فوجب أن يثبت الخيار لهما دفعا للضرر عنهما
Bölüm V05/P209–V05/P210Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P209–V05/P210)
Orijinal Metin (AR)وجه ظاهر الرواية وهو إثبات الخيار للمستصنع لا للصانع أن المستصنع مشتر شيئا لم يره لأن المعقود عليه وهو المستصنع وإن كان معدوما حقيقة لكنه جعل موجودا شرعا حتى جاز العقد استحسانا ومن اشترى شيئا لم يره فهو بالخيار إذا رآه والصانع بائع شيئا لم يره فلا خيار له ولأن إلزام حكم العقد في جانب المستصنع إضرار لأن من الجائز أن لا يلائمه المصنوع ولا يرضى به فلو لزمه وهو مطالب بثمنه فيحتاج إلى بيعه من غيره ولا يشتري منه بمثل قيمته فيتضرر به وليس في الإلزام في جانب الصانع ضرر لأنه إن لم يرض به المستصنع يبيعه من غيره بمثل قيمته وذلك ميسر عليه لكثرة ممارسته هذا إذا استصنع شيئا ولم يضرب له أجلا فأما إذا ضرب له أجلا فإنه ينقلب سلما عند أبي حنيفة فلا يجوز إلا بشرائط السلم ولا خيار لواحد منهما كما في السلم وعندهما هو على حاله استصناع وذكره الأجل للتعجيل ولو ضرب الأجل فيما لا تعامل فيه ينقلب سلما بالإجماع وجه قولهما أن هذا استصناع حقيقة فلو صار سلما إنما يصير بذكره المدة وأنه قد يكون للاستعجال كما في الاستصناع فلا يخرج عن كونه استصناعا مع الاحتمال ولأبي حنيفة أن الأجل في البيع من الخصائص اللازمة للسلم فذكره يكون ذكرا للسلم معنى وإن لم يذكره صريحا كالكفالة بشرط براءة الأصيل أنها حوالة معنى وإن لم يأت بلفظ الحوالة وقوله ذكر الوقت قد يكون للاستعجال قلنا لو حمل على الاستعجال لم يكن مفيدا لأن التعجيل غير لازم ولو حمل على حقيقة التأجيل لكان مفيدا لأنه لازم فكان الحمل عليه أولى ولا يجوز السلم في اللحم في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد يجوز إذا بين جنسه ونوعه وصفته وقدره وسنه وموضعه لأن الفساد لمكان الجهالة وقد زالت ببيان هذه الأشياء ولهذا كان مضمونا بالمثل في ضمان العدوان ولأبي حنيفة أن المجهالة ( ( ( الجهالة ) ) ) تبقى بعد بيان ما ذكرناه من وجهين أحدهما من جهة الهزال والسمن والثاني من جهة قلة العظم وكثرته وكل واحدة منهما مفضية إلى المنازعة وقياس الوجه الثاني أنه لو أسلم في منزوع العظم يجوز وهو رواية الكرخي عن أبي حنيفة رحمهما الله وقياس الوجه الأول أنه لا يجوز كيف ما كان وهو ظاهر الرواية عن أبي حنيفة وهو الصحيح لأنه إن زالت الجهالة من إحدى الجهتين بقيت من جهة أخرى وهي جهالة السمن والهزال فكان المسلم فيه مجهولا فلا يصح السلم إلا أنه جعل مثلا في ضمان العدوان وسقط اعتبار التفاوت فيه شرعا تحقيقا لمعنى الزجر من وجه لأن ذلك لا يحصل بالقيمة لأن للناس رغائب في الأعيان ما ليس في قيمتها ويجوز السلم في الإلية والشحم وزنا لأنه لا تختلف بالسمن والهزال إلا يسيرا بخلاف اللحم فإن التفاوت بين غير السمن ( ( ( السمين ) ) ) والسمين والمهزول وغير المهزول تفاوت فاحش وأما السلم في السمك فقد اختلفت عبارات الأصل في ذلك والصحيح أنه يجوز السلم في الصغار منه كيلا ووزنا مالحا كان أو طريا بعد أن كان في حيزه لأن الصغار منه لا يتحقق فيه اختلاف السمن والهزال ولا اختلاف العظم بخلاف اللحم عند أبي حنيفة وفي الكبار عن أبي حنيفة روايتان في رواية لا يجوز طريا كان أو مالحا كالسلم في اللحم لاختلافها بالسمن والهزال كاللحم وفي رواية يجوز كيف ما كان وزنا لأن التفاوت بين سمينه ومهزوله لا يعد تفاوتا عادة لقلته وعند أبي حنيفة ومحمد لا يجوز بخلاف اللحم عندهما والفرق لهما أن بيان الموضع من اللحم شرط الجواز عندهما وذلك لا يتحقق في السمك فأشبه السلم في المساليخ والله سبحانه وتعالى أعلم وأما السلم في الخبز عددا فلا يجوز بالإجماع لتفاوت فاحش بين خبز وخبز في الصغر والكبر
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجه ظاهر الرواية وهو إثبات الخيار للمستصنع لا للصانع أن المستصنع مشتر شيئا لم يره لأن المعقود عليه وهو المستصنع وإن كان معدوما حقيقة لكنه جعل موجودا شرعا حتى جاز العقد استحسانا ومن اشترى شيئا لم يره فهو بالخيار إذا رآه والصانع بائع شيئا لم يره فلا خيار له ولأن إلزام حكم العقد في جانب المستصنع إضرار لأن من الجائز أن لا يلائمه المصنوع ولا يرضى به فلو لزمه وهو مطالب بثمنه فيحتاج إلى بيعه من غيره ولا يشتري منه بمثل قيمته فيتضرر به وليس في الإلزام في جانب الصانع ضرر لأنه إن لم يرض به المستصنع يبيعه من غيره بمثل قيمته وذلك ميسر عليه لكثرة ممارسته هذا إذا استصنع شيئا ولم يضرب له أجلا فأما إذا ضرب له أجلا فإنه ينقلب سلما عند أبي حنيفة فلا يجوز إلا بشرائط السلم ولا خيار لواحد منهما كما في السلم وعندهما هو على حاله استصناع وذكره الأجل للتعجيل ولو ضرب الأجل فيما لا تعامل فيه ينقلب سلما بالإجماع وجه قولهما أن هذا استصناع حقيقة فلو صار سلما إنما يصير بذكره المدة وأنه قد يكون للاستعجال كما في الاستصناع فلا يخرج عن كونه استصناعا مع الاحتمال ولأبي حنيفة أن الأجل في البيع من الخصائص اللازمة للسلم فذكره يكون ذكرا للسلم معنى وإن لم يذكره صريحا كالكفالة بشرط براءة الأصيل أنها حوالة معنى وإن لم يأت بلفظ الحوالة وقوله ذكر الوقت قد يكون للاستعجال قلنا لو حمل على الاستعجال لم يكن مفيدا لأن التعجيل غير لازم ولو حمل على حقيقة التأجيل لكان مفيدا لأنه لازم فكان الحمل عليه أولى ولا يجوز السلم في اللحم في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد يجوز إذا بين جنسه ونوعه وصفته وقدره وسنه وموضعه لأن الفساد لمكان الجهالة وقد زالت ببيان هذه الأشياء ولهذا كان مضمونا بالمثل في ضمان العدوان ولأبي حنيفة أن المجهالة ( ( ( الجهالة ) ) ) تبقى بعد بيان ما ذكرناه من وجهين أحدهما من جهة الهزال والسمن والثاني من جهة قلة العظم وكثرته وكل واحدة منهما مفضية إلى المنازعة وقياس الوجه الثاني أنه لو أسلم في منزوع العظم يجوز وهو رواية الكرخي عن أبي حنيفة رحمهما الله وقياس الوجه الأول أنه لا يجوز كيف ما كان وهو ظاهر الرواية عن أبي حنيفة وهو الصحيح لأنه إن زالت الجهالة من إحدى الجهتين بقيت من جهة أخرى وهي جهالة السمن والهزال فكان المسلم فيه مجهولا فلا يصح السلم إلا أنه جعل مثلا في ضمان العدوان وسقط اعتبار التفاوت فيه شرعا تحقيقا لمعنى الزجر من وجه لأن ذلك لا يحصل بالقيمة لأن للناس رغائب في الأعيان ما ليس في قيمتها ويجوز السلم في الإلية والشحم وزنا لأنه لا تختلف بالسمن والهزال إلا يسيرا بخلاف اللحم فإن التفاوت بين غير السمن ( ( ( السمين ) ) ) والسمين والمهزول وغير المهزول تفاوت فاحش وأما السلم في السمك فقد اختلفت عبارات الأصل في ذلك والصحيح أنه يجوز السلم في الصغار منه كيلا ووزنا مالحا كان أو طريا بعد أن كان في حيزه لأن الصغار منه لا يتحقق فيه اختلاف السمن والهزال ولا اختلاف العظم بخلاف اللحم عند أبي حنيفة وفي الكبار عن أبي حنيفة روايتان في رواية لا يجوز طريا كان أو مالحا كالسلم في اللحم لاختلافها بالسمن والهزال كاللحم وفي رواية يجوز كيف ما كان وزنا لأن التفاوت بين سمينه ومهزوله لا يعد تفاوتا عادة لقلته وعند أبي حنيفة ومحمد لا يجوز بخلاف اللحم عندهما والفرق لهما أن بيان الموضع من اللحم شرط الجواز عندهما وذلك لا يتحقق في السمك فأشبه السلم في المساليخ والله سبحانه وتعالى أعلم وأما السلم في الخبز عددا فلا يجوز بالإجماع لتفاوت فاحش بين خبز وخبز في الصغر والكبر
Bölüm V05/P210–V05/P211Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P210–V05/P211)
Orijinal Metin (AR)وأما وزنا فقد ذكر الكرخي أن السلم في الخبز لا يجوز في قولهم لتفاوت فاحش بين خبز وخبز في الخبز والخفة والثقل فتبقي جهالة مفضية إلى المنازعة ولأن جواز السلم ثبت بخلاف القياس بتعامل الناس ولا تعامل في الخبز وذلك ( ( ( وذكر ) ) ) في نوادر ابن رستم أنه لا يجوز عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف يجوز ومنها أن يكون موجودا من وقت العقد إلى وقت الأجل فإن لم يكن موجودا عند العقد أو عند محل الأجل أو كان موجودا فيهما لكنه انقطع من أيدي الناس فيما بين ذلك كالثمار والفواكه واللبن وأشباه ذلك لا يجوز السلم وهذا عندنا وقال الشافعي رحمه الله الشرط وجوده عند محل الأجل لا غير وجه قوله أن اعتبار هذا الشرط وهو الوجود ليس لعينه بل للقدرة على التسليم فيعتبر وقت وجوب التسليم وذلك عند محل الأجل فأما قبل ذلك فالوجود فيه والعدم بمنزلة واحدة ونظير هذا في العقليات ما قلنا في استطاعة الفعل أنها مع الفعل لا تتقدمه لأن وجودها للفعل فيجب وجودها عند الفعل لا سابقا عليه كذا هذا ولنا أن القدرة على التسليم ثابتة للحال وفي وجودها عند المحل شك لاحتمال الهلاك فإن بقي حيا إلى وقت المحل ثبتت القدرة وإن هلك قبل ذلك لا تثبت والقدرة لم تكن ثابتة فوقع الشك في ثبوتها فلا تثبت مع الشك ولو كان موجودا عند العقد ودام وجوده إلى محل الأجل فحل الأجل ولم يقبضه حتى انقطع عن أيدي الناس لا ينفسخ السلم بل هو على حاله صحيح لأن السلم وقع صحيحا لثبوت القدرة على التسليم لكون المسلم فيه موجودا وقت العقد ودام وجوده إلى محل الأجل إلا أن عجز عن التسليم للحال لعارض الانقطاع مع عرضية حدوث القدرة ظاهرا بالوجود فكان في بقاء العقد فائدة والعقد إذا انعقد صحيحا يبقى لفائدة محتملة الوجود والعدم على السواء كبيع الآبق إذا أبق قبل القبض فلأن يبقى لفائدة عود القدرة في الثاني ظاهرا أولى لكن يثبت الخيار لرب السلم إن شاء فسخ العقد وإن شاء انتظر وجوده لأن الانقطاع قبل القبض بمنزلة تغير المعقود عليه قبل القبض وأنه يوجب الخيار ولو أسلم في حنطة قبل حدوثها لا يصح عندنا لأنه أسلم في المنقطع وعلى هذا يخرج ما إذا أسلم في حنطة موضع أنه إن كان مما لا يتوهم انقطاع طعامه جاز السلم فيه كما إذا أسلم في حنطة خراسان أو ( ( ( والعراق ) ) ) العراق أو فرغانة لأن كل واحد منها اسم لولاية فلا يتوهم انقطاع طعامها وكذا إذا أسلم في طعام بلدة كبيرة كسمرقند وبخارى أو كاشان جاز لأنه لا ينفذ ( ( ( ينفد ) ) ) طعام هذه البلاد إلا على سبيل الندرة والنادر ملحق بالعدم ومن مشايخنا من قال لا يجوز إلا في طعام ولاية لأن وهم الانقطاع فيما وراء ذلك ثابت والسلم عقد جوز بخلاف القياس لكونه بيع المعدوم فتجب صيانته عن غرر الانقطاع ما أمكن والصحيح أن الموضع المضاف إليه الطعام وإن كان مما لا ينفذ ( ( ( ينفد ) ) ) طعامه غالبا يجوز السلم فيه سواء كان ولاية أو بلدة كبيرة لأن الغالب في أحكام الشرع ملحق بالمتيقن وإن كان مما لا يحتمل أن ينقطع طعامه فلا يجوز فيه السلم كأرض بعينها أو قرية بعينها لأنه إذا احتمل الانقطاع لا على سبيل الندرة لا تثبت القدرة على التسليم لما ذكرنا أنه لا قدرة له للحال لأنه بيع المقاليس ( ( ( المفاليس ) ) ) وفي ثبوت القدرة عند محل الأجل شك لاحتمال الانقطاع فلا تثبت القدرة مع الشك وقد روي أن زيد بن شعبة لما أراد أن يسلم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أسلم إليك في تمر نخلة بعينها فقال عليه الصلاة والسلام أما في تمر نخلة بعينها فلا
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما وزنا فقد ذكر الكرخي أن السلم في الخبز لا يجوز في قولهم لتفاوت فاحش بين خبز وخبز في الخبز والخفة والثقل فتبقي جهالة مفضية إلى المنازعة ولأن جواز السلم ثبت بخلاف القياس بتعامل الناس ولا تعامل في الخبز وذلك ( ( ( وذكر ) ) ) في نوادر ابن رستم أنه لا يجوز عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف يجوز ومنها أن يكون موجودا من وقت العقد إلى وقت الأجل فإن لم يكن موجودا عند العقد أو عند محل الأجل أو كان موجودا فيهما لكنه انقطع من أيدي الناس فيما بين ذلك كالثمار والفواكه واللبن وأشباه ذلك لا يجوز السلم وهذا عندنا وقال الشافعي رحمه الله الشرط وجوده عند محل الأجل لا غير وجه قوله أن اعتبار هذا الشرط وهو الوجود ليس لعينه بل للقدرة على التسليم فيعتبر وقت وجوب التسليم وذلك عند محل الأجل فأما قبل ذلك فالوجود فيه والعدم بمنزلة واحدة ونظير هذا في العقليات ما قلنا في استطاعة الفعل أنها مع الفعل لا تتقدمه لأن وجودها للفعل فيجب وجودها عند الفعل لا سابقا عليه كذا هذا ولنا أن القدرة على التسليم ثابتة للحال وفي وجودها عند المحل شك لاحتمال الهلاك فإن بقي حيا إلى وقت المحل ثبتت القدرة وإن هلك قبل ذلك لا تثبت والقدرة لم تكن ثابتة فوقع الشك في ثبوتها فلا تثبت مع الشك ولو كان موجودا عند العقد ودام وجوده إلى محل الأجل فحل الأجل ولم يقبضه حتى انقطع عن أيدي الناس لا ينفسخ السلم بل هو على حاله صحيح لأن السلم وقع صحيحا لثبوت القدرة على التسليم لكون المسلم فيه موجودا وقت العقد ودام وجوده إلى محل الأجل إلا أن عجز عن التسليم للحال لعارض الانقطاع مع عرضية حدوث القدرة ظاهرا بالوجود فكان في بقاء العقد فائدة والعقد إذا انعقد صحيحا يبقى لفائدة محتملة الوجود والعدم على السواء كبيع الآبق إذا أبق قبل القبض فلأن يبقى لفائدة عود القدرة في الثاني ظاهرا أولى لكن يثبت الخيار لرب السلم إن شاء فسخ العقد وإن شاء انتظر وجوده لأن الانقطاع قبل القبض بمنزلة تغير المعقود عليه قبل القبض وأنه يوجب الخيار ولو أسلم في حنطة قبل حدوثها لا يصح عندنا لأنه أسلم في المنقطع وعلى هذا يخرج ما إذا أسلم في حنطة موضع أنه إن كان مما لا يتوهم انقطاع طعامه جاز السلم فيه كما إذا أسلم في حنطة خراسان أو ( ( ( والعراق ) ) ) العراق أو فرغانة لأن كل واحد منها اسم لولاية فلا يتوهم انقطاع طعامها وكذا إذا أسلم في طعام بلدة كبيرة كسمرقند وبخارى أو كاشان جاز لأنه لا ينفذ ( ( ( ينفد ) ) ) طعام هذه البلاد إلا على سبيل الندرة والنادر ملحق بالعدم ومن مشايخنا من قال لا يجوز إلا في طعام ولاية لأن وهم الانقطاع فيما وراء ذلك ثابت والسلم عقد جوز بخلاف القياس لكونه بيع المعدوم فتجب صيانته عن غرر الانقطاع ما أمكن والصحيح أن الموضع المضاف إليه الطعام وإن كان مما لا ينفذ ( ( ( ينفد ) ) ) طعامه غالبا يجوز السلم فيه سواء كان ولاية أو بلدة كبيرة لأن الغالب في أحكام الشرع ملحق بالمتيقن وإن كان مما لا يحتمل أن ينقطع طعامه فلا يجوز فيه السلم كأرض بعينها أو قرية بعينها لأنه إذا احتمل الانقطاع لا على سبيل الندرة لا تثبت القدرة على التسليم لما ذكرنا أنه لا قدرة له للحال لأنه بيع المقاليس ( ( ( المفاليس ) ) ) وفي ثبوت القدرة عند محل الأجل شك لاحتمال الانقطاع فلا تثبت القدرة مع الشك وقد روي أن زيد بن شعبة لما أراد أن يسلم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أسلم إليك في تمر نخلة بعينها فقال عليه الصلاة والسلام أما في تمر نخلة بعينها فلا
Bölüm V05/P211Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P211)
Orijinal Metin (AR)وذكر في الأصل إذا أسلم في حنطة هراة لا يجوز وأراد قرية من قرى الفرات المسماة بهراة لأنه مما يحتمل انقطاع طعامه ثم لو أسلم في ثوب هراة وذكر شرائط السلم يجوز ووجه الفرق بينهما ظاهر لأن إضافة الثوب إلى هراة ذكر شرط من شرائط السلم لا جواز له بدونه وهو بيان النوع لا تخصيص الثوب بالمكان المذكور بدليل أن المسلم إليه لو أتى بثوب نسج في غير هراة لكن على صفة ثوب هراة يجبر رب السلم على القبول فإذا ذكر النوع وذكر الشرائط الآخر كان هذا عقدا استجمع شرائطه فيجوز فأما إضافة الطعام إلى هراة فليس يفيد شرطا لا جواز للسلم بدونه ألا ترى أنه لو ترك الإضافة أصلا جاز السلم فبقيت الإضافة لتخصيص الطعام بموضع معين يحتمل انقطاع طعامه فلم يجز والله عز وجل أعلم ومنها أن يكون مما يتعين بالتعيين فإن كان مما لا يتعين بالتعيين كالدراهم والدنانير لا يجوز السلم فيه لأن المسلم فيه بيع لما روينا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان ورخص في السلم سمي السلم بيعا فكان المسلم فيه مبيعا والمبيع مما يتعين بالتعيين والدراهم والدنانير لا تتعين في عقود المعاوضات فلم تكن مبيعة فلا يجوز السلم فيها وهل يجوز السلم في التبر والنقرة والمصوغ فعلى رواية كتاب الصرف لا يجوز لأنه جعلها بمنزلة الدراهم والدنانير المضروبة وعلى رواية كتاب المضاربة يجوز لأنه جعلها بمنزلة العروض حيث لم يجوز المضاربة بها فتتعين بالتعيين فكانت مبيعة فيجوز السلم فيها وعلى هذا أيضا يخرج السلم في الفلوس عددا إنه جائز عند أبي حنيفة رحمه الله وأبي يوسف لأن الفلوس ما ( ( ( مما ) ) ) تتعين بالتعيين في الجملة عندهما حتى جوز بيع فلس بفلس بأعيانهما وعند محمد لا يجوز السلم فيها كما لا يجوز في الدراهم والدنانير لأنها أثمان عنده ولهذا لم يجز بيع واحد منها باثنين بأعيانهما ويجوز السلم في القماقم والأواني الصفرية التي تباع عددا لأنها تتعين بالتعيين فكانت مبيعة وإن كانت تباع وزنا لا يجوز السلم فيها ما لم يعرف وزنها لأنها مجهولة القدر والله عز وجل أعلم ومنها أن يكون مؤجلا عندنا حتى لا يجوز السلم في الحال وعند الشافعي هذا ليس بشرط وسلم الحال جائز وجه قوله أن الأجل شرع نظرا للمسلم إليه تمكينا له من الاكتساب فلا يكون لازما كما في بيع العين ولنا ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من أسلم فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم أوجب عليه الصلاة والسلام مراعاة الأجل في السلم كما أوجب مراعاة القدر فيه فيدل على كونه شرطا فيه كالقدر ولأن السلم حالا يفضي إلى المنازعة لأن السلم بيع المفاليس فالظاهر أن يكون المسلم إليه عاجزا عن تسليم المسلم فيه ورب السلم يطلب ( ( ( يطالب ) ) ) بالتسليم فيتنازعان على وجه تقع الحاجة إلى الفسخ وفيه إلحاق الضرر برب السلم لأنه سلم رأس المال إلى المسلم إليه وصرفه في حاجته فلا يصل إلى المسلم فيه ولا إلى رأس المال فشرط الأجل حتى لا يملك المطالبة إلا بعد حل الأجل وعند ذلك يقدر على التسليم ظاهرا فلا يؤدي إلى المنازعة المفضية إلى الفسخ والإضرار برب السلم ولأنه عقد لم يشرع إلا رخصة لكونه بيع ما ليس عند الإنسان لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان ورخص في السلم فهذا الحديث يدل على أن بيع ما ليس عند الإنسان لم يشرع إلا رخصة وإن السلم بيع ما ليس عند الإنسان أيضا على ما ذكرنا من قبل
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وذكر في الأصل إذا أسلم في حنطة هراة لا يجوز وأراد قرية من قرى الفرات المسماة بهراة لأنه مما يحتمل انقطاع طعامه ثم لو أسلم في ثوب هراة وذكر شرائط السلم يجوز ووجه الفرق بينهما ظاهر لأن إضافة الثوب إلى هراة ذكر شرط من شرائط السلم لا جواز له بدونه وهو بيان النوع لا تخصيص الثوب بالمكان المذكور بدليل أن المسلم إليه لو أتى بثوب نسج في غير هراة لكن على صفة ثوب هراة يجبر رب السلم على القبول فإذا ذكر النوع وذكر الشرائط الآخر كان هذا عقدا استجمع شرائطه فيجوز فأما إضافة الطعام إلى هراة فليس يفيد شرطا لا جواز للسلم بدونه ألا ترى أنه لو ترك الإضافة أصلا جاز السلم فبقيت الإضافة لتخصيص الطعام بموضع معين يحتمل انقطاع طعامه فلم يجز والله عز وجل أعلم ومنها أن يكون مما يتعين بالتعيين فإن كان مما لا يتعين بالتعيين كالدراهم والدنانير لا يجوز السلم فيه لأن المسلم فيه بيع لما روينا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان ورخص في السلم سمي السلم بيعا فكان المسلم فيه مبيعا والمبيع مما يتعين بالتعيين والدراهم والدنانير لا تتعين في عقود المعاوضات فلم تكن مبيعة فلا يجوز السلم فيها وهل يجوز السلم في التبر والنقرة والمصوغ فعلى رواية كتاب الصرف لا يجوز لأنه جعلها بمنزلة الدراهم والدنانير المضروبة وعلى رواية كتاب المضاربة يجوز لأنه جعلها بمنزلة العروض حيث لم يجوز المضاربة بها فتتعين بالتعيين فكانت مبيعة فيجوز السلم فيها وعلى هذا أيضا يخرج السلم في الفلوس عددا إنه جائز عند أبي حنيفة رحمه الله وأبي يوسف لأن الفلوس ما ( ( ( مما ) ) ) تتعين بالتعيين في الجملة عندهما حتى جوز بيع فلس بفلس بأعيانهما وعند محمد لا يجوز السلم فيها كما لا يجوز في الدراهم والدنانير لأنها أثمان عنده ولهذا لم يجز بيع واحد منها باثنين بأعيانهما ويجوز السلم في القماقم والأواني الصفرية التي تباع عددا لأنها تتعين بالتعيين فكانت مبيعة وإن كانت تباع وزنا لا يجوز السلم فيها ما لم يعرف وزنها لأنها مجهولة القدر والله عز وجل أعلم ومنها أن يكون مؤجلا عندنا حتى لا يجوز السلم في الحال وعند الشافعي هذا ليس بشرط وسلم الحال جائز وجه قوله أن الأجل شرع نظرا للمسلم إليه تمكينا له من الاكتساب فلا يكون لازما كما في بيع العين ولنا ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من أسلم فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم أوجب عليه الصلاة والسلام مراعاة الأجل في السلم كما أوجب مراعاة القدر فيه فيدل على كونه شرطا فيه كالقدر ولأن السلم حالا يفضي إلى المنازعة لأن السلم بيع المفاليس فالظاهر أن يكون المسلم إليه عاجزا عن تسليم المسلم فيه ورب السلم يطلب ( ( ( يطالب ) ) ) بالتسليم فيتنازعان على وجه تقع الحاجة إلى الفسخ وفيه إلحاق الضرر برب السلم لأنه سلم رأس المال إلى المسلم إليه وصرفه في حاجته فلا يصل إلى المسلم فيه ولا إلى رأس المال فشرط الأجل حتى لا يملك المطالبة إلا بعد حل الأجل وعند ذلك يقدر على التسليم ظاهرا فلا يؤدي إلى المنازعة المفضية إلى الفسخ والإضرار برب السلم ولأنه عقد لم يشرع إلا رخصة لكونه بيع ما ليس عند الإنسان لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان ورخص في السلم فهذا الحديث يدل على أن بيع ما ليس عند الإنسان لم يشرع إلا رخصة وإن السلم بيع ما ليس عند الإنسان أيضا على ما ذكرنا من قبل
Bölüm V05/P211–V05/P212Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P211–V05/P212)
Orijinal Metin (AR)والرخصة في عرف الشرع اسم لما يغير عن الأمر الأصلي بعارض عذر إلى تخفيف ويسر كرخصة تناول الميتة وشرب الخمر بالإكراه والمخمصة ونحو ذلك فالترخص في السلم هو تغيير الحكم الأصلي وهو حرمة بيع ما ليس عند الإنسان إلى الحل بعارض عذر ( ( ( عذرا ) ) ) العدم ( ( ( لعدم ) ) ) ضرورة الإفلاس فحالة الوجود والقدرة لا يلحقها اسم قدرة الرخصة فيبقى الحكم فيها على العزيمة الأصلية فكانت حرمة السلم الحال على هذا التقرير مستفادة من النص كأن ينبغي أن لا يجوز السلم من القادر على تسليم المسلم فيه للحال إلا أنه صار مخصوصا عن النهي العام فألحق بالعاجز عن التسليم للحال على اعتبار الأصل وإلحاق النادر بالعدم في أحكام الشرع والله سبحانه وتعالى الموفق للصواب ومنها أن يكون مؤجلا بأجل معلوم فإن كان مجهولا فالسلم فاسد سواء كانت الجهالة متفاحشة أو متقاربة لأن كل ذلك يفضي إلى المنازعة وأنها مفسدة للعقد لجهالة القدر وغيرها على ما ذكرنا وأما مقدار الأجل فلم يذكر في الأصل وذكر الكرخي أن تقدير الأجل إلى العاقدين حتى لو قدرا نصف يوم جاز وقال بعض مشايخنا أقله ثلاثة أيام قياسا على خيار الشرط وهذا القياس غير سديد لأن أقل مدة الخيار ليس بمقدر والثلاث أكثر المدة على أصل أبي حنيفة فلا يستقيم القياس وروي عن محمد أنه قدر بالشهر وهو الصحيح لأن الأجل إنما شرط في السلم ترفيها وتيسيرا على المسلم إليه ليتمكن من الاكتساب في المدة والشهر مدة معتبرة يمكن فيها من الاكتساب فيتحقق معنى الترفيه فأما ما دونه ففي حد القلة فكان له حكم الحلول والله عز وجل أعلم ولو مات المسلم إليه قبل الأجل حل الدين وكذلك كل دين مؤجل سواه إذا مات من عليه الدين والأصل في هذا أن موت من عليه الدين يبطل الأجل وموت من له الدين لا يبطل لأن الأجل حق المديون لا حق صاحب الدين فتعتبر حياته وموته في الأجل وبطلانه والله عز وجل أعلم ومنها بيان مكان إيفائه إذا كان له حمل ومؤنة عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد ليس بشرط وعلى هذا الخلاف بيان مكان الأجرة في الإجارات إذا كان لها حمل ومؤنة وعلى هذا الخلاف إذا جعل المكيل الموصوف أو الموزون الموصوف ثمنا في بيع العين أنه لا بد من بيان مكان التسليم عنده خلافا لهما كذا أطلقه الكرخي ولم يفصل بين ما إذا كان مؤجلا أو غير مؤجل ومن أصحابنا من فرقوا فقالوا إذا كان حالا يتعين مكان العقد للتسليم بالإجماع وحاصل الاختلاف راجع إلى مكان العقد هل يتعين للإيفاء عنده لا يتعين وعندهما يتعين لأنه إذا لم يتعين مكان العقد للإيفاء عنده ولم يوجد منهما تعيين مكان آخر بقي مكان الإيفاء مجهولا جهالة مفضية إلى المنازعة فيفسد العقد ولما تعين مكان العقد للإيفاء عندهما صار مكان الإيفاء معلوما فيصح وجه قولهما أن سبب وجوب الإيفاء هو العقد والعقد وجد في هذا المكان فيتعين مكان العقد لوجوب الإيفاء فيه كما في بيع العين إذا كان المسلم فيه شيئا له حمل ومؤنة فإنه يتعين مكان العقد لوجوب الإيفاء فيه لما قلنا كذا هذا ولأبي حنيفة رحمه الله أن العقد وجد مطلقا عن تعيين مكان فلا يتعين مكان العقد للإيفاء والدليل على إطلاق العقد عن تعيين مكان الحقيقة والحكم أما الحقيقة فلأنه لم يوجد ذكر المكان في العقد نصا فالقول بتعيين مكان العقد شرعا من غير تعيين العاقدين تقييدا ( ( ( تقييد ) ) ) لمطلق ( ( ( المطلق ) ) ) فلا يجوز إلا بدليل
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والرخصة في عرف الشرع اسم لما يغير عن الأمر الأصلي بعارض عذر إلى تخفيف ويسر كرخصة تناول الميتة وشرب الخمر بالإكراه والمخمصة ونحو ذلك فالترخص في السلم هو تغيير الحكم الأصلي وهو حرمة بيع ما ليس عند الإنسان إلى الحل بعارض عذر ( ( ( عذرا ) ) ) العدم ( ( ( لعدم ) ) ) ضرورة الإفلاس فحالة الوجود والقدرة لا يلحقها اسم قدرة الرخصة فيبقى الحكم فيها على العزيمة الأصلية فكانت حرمة السلم الحال على هذا التقرير مستفادة من النص كأن ينبغي أن لا يجوز السلم من القادر على تسليم المسلم فيه للحال إلا أنه صار مخصوصا عن النهي العام فألحق بالعاجز عن التسليم للحال على اعتبار الأصل وإلحاق النادر بالعدم في أحكام الشرع والله سبحانه وتعالى الموفق للصواب ومنها أن يكون مؤجلا بأجل معلوم فإن كان مجهولا فالسلم فاسد سواء كانت الجهالة متفاحشة أو متقاربة لأن كل ذلك يفضي إلى المنازعة وأنها مفسدة للعقد لجهالة القدر وغيرها على ما ذكرنا وأما مقدار الأجل فلم يذكر في الأصل وذكر الكرخي أن تقدير الأجل إلى العاقدين حتى لو قدرا نصف يوم جاز وقال بعض مشايخنا أقله ثلاثة أيام قياسا على خيار الشرط وهذا القياس غير سديد لأن أقل مدة الخيار ليس بمقدر والثلاث أكثر المدة على أصل أبي حنيفة فلا يستقيم القياس وروي عن محمد أنه قدر بالشهر وهو الصحيح لأن الأجل إنما شرط في السلم ترفيها وتيسيرا على المسلم إليه ليتمكن من الاكتساب في المدة والشهر مدة معتبرة يمكن فيها من الاكتساب فيتحقق معنى الترفيه فأما ما دونه ففي حد القلة فكان له حكم الحلول والله عز وجل أعلم ولو مات المسلم إليه قبل الأجل حل الدين وكذلك كل دين مؤجل سواه إذا مات من عليه الدين والأصل في هذا أن موت من عليه الدين يبطل الأجل وموت من له الدين لا يبطل لأن الأجل حق المديون لا حق صاحب الدين فتعتبر حياته وموته في الأجل وبطلانه والله عز وجل أعلم ومنها بيان مكان إيفائه إذا كان له حمل ومؤنة عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد ليس بشرط وعلى هذا الخلاف بيان مكان الأجرة في الإجارات إذا كان لها حمل ومؤنة وعلى هذا الخلاف إذا جعل المكيل الموصوف أو الموزون الموصوف ثمنا في بيع العين أنه لا بد من بيان مكان التسليم عنده خلافا لهما كذا أطلقه الكرخي ولم يفصل بين ما إذا كان مؤجلا أو غير مؤجل ومن أصحابنا من فرقوا فقالوا إذا كان حالا يتعين مكان العقد للتسليم بالإجماع وحاصل الاختلاف راجع إلى مكان العقد هل يتعين للإيفاء عنده لا يتعين وعندهما يتعين لأنه إذا لم يتعين مكان العقد للإيفاء عنده ولم يوجد منهما تعيين مكان آخر بقي مكان الإيفاء مجهولا جهالة مفضية إلى المنازعة فيفسد العقد ولما تعين مكان العقد للإيفاء عندهما صار مكان الإيفاء معلوما فيصح وجه قولهما أن سبب وجوب الإيفاء هو العقد والعقد وجد في هذا المكان فيتعين مكان العقد لوجوب الإيفاء فيه كما في بيع العين إذا كان المسلم فيه شيئا له حمل ومؤنة فإنه يتعين مكان العقد لوجوب الإيفاء فيه لما قلنا كذا هذا ولأبي حنيفة رحمه الله أن العقد وجد مطلقا عن تعيين مكان فلا يتعين مكان العقد للإيفاء والدليل على إطلاق العقد عن تعيين مكان الحقيقة والحكم أما الحقيقة فلأنه لم يوجد ذكر المكان في العقد نصا فالقول بتعيين مكان العقد شرعا من غير تعيين العاقدين تقييدا ( ( ( تقييد ) ) ) لمطلق ( ( ( المطلق ) ) ) فلا يجوز إلا بدليل
Bölüm V05/P212–V05/P213Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P212–V05/P213)
Orijinal Metin (AR)وأما الحكم فإن العاقدين لو عينا مكانا آخر جاز ولو كان تعيين مكان العقد من مقتضيات العقد شرعا لكان تعيين مكان آخر تغييرا لمقتضى العقد وأنه يعتبر فيه حكم الشرع فينبغي أن لا يجوز وإذا لم يتعين مكان العقد للإيفاء بقي مكان الإيفاء مجهولا جهالة مفضية إلى المنازعة لأن في الأشياء التي لها حمل ومؤنة تختلف باختلاف الأمكنة لما يلزم في حملها من مكان إلى مكان آخر من المؤنة فيتنازعان وأما قولهما سبب وجوب التسليم هو العقد في هذا المكان قلنا ليس كذلك فإن العقد قائم بالعاقدين لا بالمكان فلم يوجد العقد في هذا المكان وإنما هذا مكان المتعاقدين على أن العقد ليس بسبب لوجوب التسليم للحال وإنما يصير سببا عند حل الأجل مقصورا عليه وعند ذلك مكان العاقدين ليس بمتحد بل مختلف فيتنازعان وأما المسلم فيه إذا لم يكن له حمل ومؤنة فعن أبي حنيفة فيه روايتان في رواية لا يتعين مكان العقد هناك أيضا وهو رواية كتاب الإجارات ويوفيه في أي مكان شاء وهذا لا يوجب الفساد لأن الفساد ههنا لمكان الجهالة المفضية إلى المنازعة لاختلاف القيمة باختلاف الأمكنة وما لا حمل له ولا مؤنة لا تختلف قيمته باختلاف الأماكن فلم تكن جهلة ( ( ( جهالة ) ) ) مكان الإيفاء مفضية إلى المنازعة وفي رواية يتعين مكان العقد للإيفاء وهو قول أبي يوسف ومحمد وهو رواية الجامع الصغير ورواية البيوع من الأصل ومن مشايخنا من أول هذه الرواية وقال هي معنى قوله يوفيه في المكان الذي أسلم فيه إذا لم يتنازعا فإذا تنازعا يأخذه بالتسليم حيث ما لقيه ولو شرط رب السلم التسليم في بلد أو قرية فحيث سلم إليه في ذلك الموضع فهو جائز وليس لرب السلم أن يتخير مكانا لأن المشروط هو التسليم في مكان منه مطلقا وقد وجد وإن سلم في غير المكان المشروط فلرب السلم أن يأتي ( ( ( يأبى ) ) ) لقوله عليه الصلاة والسلام المسلمون عند شروطهم فإن أعطاه على ذلك أجرا لم يجز له أخذ الأجر عليه لأنه لما قبض المسلم فيه فقد تعين ملكه في المقبوض فتبين أنه أخذ الأجر على نقل ملك نفسه فلم يجز فيرد الأجر وله أن يرد المسلم فيه حتى يسلم في المكان المشروط لأن حقه في التسليم فيه ولم يرض ببطلان حقه إلا بعوض ولم يسلم له فبقي حقه في التسليم في المكان المشروط وهذا بخلاف ما إذا صلح ( ( ( صالح ) ) ) الشفيع من الشفعة التي وجبت له على مال إنه لا يصح الصلح ويسقط حقه في الشفعة وعليه رد بدل الصلح وإذا رده لا يعود حقه في الشفعة لأنه ليس للشفيع حق ثابت في المحل قبل التمليك بالشفعة وإنما له حق أن يتملك وهذا ليس بحق ثابت في المحل فلا يحتمل الاعتياض وبطل حقه من الشفعة بإعراضه عن الطلب بإسقاطه صريحا ولرب السلم حق ثابت في التسليم في المكان المشروط فإذا لم يصح الاعتياض عنه التحق الاعتياض بالعدم وبقي الحق على ما كان والذي يدل على التفرقة بينهما أنه لو قال أسقطت حقي في الشفعة يسقط ولو قال أسقطت حقي في التسليم في ذلك المكان لا يسقط والله عز وجل أعلم فصل وأما الذي يرجع إلى البدلين جميعا فهو أن لا يجمعهما أحد وصفي علة ربا الفضل وذلك إما الكيل وإما الوزن وإما الجنس لأن أحد وصفي علة ربا الفضل هو علة ربا النساء فإذا اجتمع أحد هذين الوصفين في البدلين يتحقق ربا النساء والعقد الذي فيه ربا فاسد وعلى هذا يخرج إسلام المكيل في المكيل أو الموزون في الموزون والمكيل في الموزون والموزون في المكيل وغير المكيل والموزون بجنسهما من الثياب والعدديات المتقاربة وقد ذكرنا جملة ذلك وتفصيله فيما تقدم في مسائل ربا النساء والله تعالى الموفق فصل وأما بيان ما يجوز من التصرف في المسلم فيه وما لا يجوز
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما الحكم فإن العاقدين لو عينا مكانا آخر جاز ولو كان تعيين مكان العقد من مقتضيات العقد شرعا لكان تعيين مكان آخر تغييرا لمقتضى العقد وأنه يعتبر فيه حكم الشرع فينبغي أن لا يجوز وإذا لم يتعين مكان العقد للإيفاء بقي مكان الإيفاء مجهولا جهالة مفضية إلى المنازعة لأن في الأشياء التي لها حمل ومؤنة تختلف باختلاف الأمكنة لما يلزم في حملها من مكان إلى مكان آخر من المؤنة فيتنازعان وأما قولهما سبب وجوب التسليم هو العقد في هذا المكان قلنا ليس كذلك فإن العقد قائم بالعاقدين لا بالمكان فلم يوجد العقد في هذا المكان وإنما هذا مكان المتعاقدين على أن العقد ليس بسبب لوجوب التسليم للحال وإنما يصير سببا عند حل الأجل مقصورا عليه وعند ذلك مكان العاقدين ليس بمتحد بل مختلف فيتنازعان وأما المسلم فيه إذا لم يكن له حمل ومؤنة فعن أبي حنيفة فيه روايتان في رواية لا يتعين مكان العقد هناك أيضا وهو رواية كتاب الإجارات ويوفيه في أي مكان شاء وهذا لا يوجب الفساد لأن الفساد ههنا لمكان الجهالة المفضية إلى المنازعة لاختلاف القيمة باختلاف الأمكنة وما لا حمل له ولا مؤنة لا تختلف قيمته باختلاف الأماكن فلم تكن جهلة ( ( ( جهالة ) ) ) مكان الإيفاء مفضية إلى المنازعة وفي رواية يتعين مكان العقد للإيفاء وهو قول أبي يوسف ومحمد وهو رواية الجامع الصغير ورواية البيوع من الأصل ومن مشايخنا من أول هذه الرواية وقال هي معنى قوله يوفيه في المكان الذي أسلم فيه إذا لم يتنازعا فإذا تنازعا يأخذه بالتسليم حيث ما لقيه ولو شرط رب السلم التسليم في بلد أو قرية فحيث سلم إليه في ذلك الموضع فهو جائز وليس لرب السلم أن يتخير مكانا لأن المشروط هو التسليم في مكان منه مطلقا وقد وجد وإن سلم في غير المكان المشروط فلرب السلم أن يأتي ( ( ( يأبى ) ) ) لقوله عليه الصلاة والسلام المسلمون عند شروطهم فإن أعطاه على ذلك أجرا لم يجز له أخذ الأجر عليه لأنه لما قبض المسلم فيه فقد تعين ملكه في المقبوض فتبين أنه أخذ الأجر على نقل ملك نفسه فلم يجز فيرد الأجر وله أن يرد المسلم فيه حتى يسلم في المكان المشروط لأن حقه في التسليم فيه ولم يرض ببطلان حقه إلا بعوض ولم يسلم له فبقي حقه في التسليم في المكان المشروط وهذا بخلاف ما إذا صلح ( ( ( صالح ) ) ) الشفيع من الشفعة التي وجبت له على مال إنه لا يصح الصلح ويسقط حقه في الشفعة وعليه رد بدل الصلح وإذا رده لا يعود حقه في الشفعة لأنه ليس للشفيع حق ثابت في المحل قبل التمليك بالشفعة وإنما له حق أن يتملك وهذا ليس بحق ثابت في المحل فلا يحتمل الاعتياض وبطل حقه من الشفعة بإعراضه عن الطلب بإسقاطه صريحا ولرب السلم حق ثابت في التسليم في المكان المشروط فإذا لم يصح الاعتياض عنه التحق الاعتياض بالعدم وبقي الحق على ما كان والذي يدل على التفرقة بينهما أنه لو قال أسقطت حقي في الشفعة يسقط ولو قال أسقطت حقي في التسليم في ذلك المكان لا يسقط والله عز وجل أعلم فصل وأما الذي يرجع إلى البدلين جميعا فهو أن لا يجمعهما أحد وصفي علة ربا الفضل وذلك إما الكيل وإما الوزن وإما الجنس لأن أحد وصفي علة ربا الفضل هو علة ربا النساء فإذا اجتمع أحد هذين الوصفين في البدلين يتحقق ربا النساء والعقد الذي فيه ربا فاسد وعلى هذا يخرج إسلام المكيل في المكيل أو الموزون في الموزون والمكيل في الموزون والموزون في المكيل وغير المكيل والموزون بجنسهما من الثياب والعدديات المتقاربة وقد ذكرنا جملة ذلك وتفصيله فيما تقدم في مسائل ربا النساء والله تعالى الموفق فصل وأما بيان ما يجوز من التصرف في المسلم فيه وما لا يجوز
Bölüm V05/P213–V05/P214Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P213–V05/P214)
Orijinal Metin (AR)فنقول وبالله التوفيق لا يجوز استبدال المسلم فيه قبل قبضه بأن يأخذ رب السلم مكانه من غير جنسه لما ذكرنا أن المسلم فيه وإن كان دينا فهو مبيع ولا يجوز بيع المبيع المنقول قبل القبض ويجوز الإبراء عنه لأن قبضه ليس بمستحق على رب السلم فكان هو بالإبراء متصرفا في خالص حقه بالإسقاط فله ذلك بخلاف الإبراء على رأس المال لأنه مستحق القبض حقا للشرع فلا يملك إسقاطه بنفسه بالإبراء على ما ذكرنا وتجوز الحوالة بالمسلم فيه لوجود ركن الحوالة مع شرائطه وكذلك الكفالة به لما قلنا إلا أن في الحوالة يبرأ المسلم إليه وفي الكفالة لا يبرأ ورب السلم بالخيار إن شاء طالب المسلم إليه وإن شاء طالب الكفيل لأن الحوالة مبرئة والكفالة ليست بمبرئة إلا إذا كانت بشرط براءة المكفول عنه لأنها حوالة معنى على ما ذكرنا ولا يجوز لرب السلم الاستبدال مع الكفيل كما لا يجوز ذلك مع المسلم إليه لأنه كفيل بما على المسلم إليه لا بدين آخر إذ الدين واحد وإنما تعددت المطالبة بالكفالة وهو الصحيح على ما يجيء في كتاب الكفالة ويجوز للكفيل أن يستبدل مع المسلم إليه عند الرجوع فيأخذ بدل ما أدى إلى رب السلم لأن الكفالة إذا كانت بأمر المكفول عنه كانت إقراضا واستقراضا كان الكفيل أقرض المسلم إليه واستبدال القرض قبل القبض جائز ويجوز الرهن بالمسلم فيه لأنه دين حقيقة والرهن بالدين أي دين كان جائز والإقالة جائزة في المسلم فيه كما تجوز في بيع العين لقوله عليه الصلاة والسلام من أقال نادما أقال الله عثراته يوم القيامة مطلقا من غير فصل ولأن الإقالة في بيع العين إنما شرعت نظرا للعاقدين دفعا لحاجة الندم واعتراض الندم في السلم ههنا أكثر لأنه بيع بأوكس الأثمان فكان أدعى إلى شرع الإقالة فيه ثم جملة الكلام في الإقالة في السلم أنه لا يخلو إما إن تقايلا السلم في كل المسلم فيه وإما إن تقابلا ( ( ( تقايلا ) ) ) في بعض دون بعض فإن تقايلا في كل المسلم فيه جازت الإقالة لما قلنا سواء كانت الإقالة بعد حل الأجل أو قبله لأن نص الإقالة مطلق لا يفصل بين حال وحال وكذا جواز اعتراض الندم قائم في الحالين وسواء كان رأس المال قائما في يد المسلم إليه أو هالكا أما إذا كان قائما فلا شك فيه وكذا إذا كان هالكا لأن رأس مال السلم ثمن والمبيع هو المسلم فيه وقيام الثمن ليس بشرط لصحة الإقالة إنما الشرط قيام المبيع وقد وجد ثم إذا جازت الإقالة فإن كان رأس المال مما يتعين بالتعيين وهو قائم فعلى المسلم إليه رد عينه إلى رب السلم لقوله عليه الصلاة والسلام من وجد عين ماله فهو أحق به وإن كان هالكا فإن كان مما له مثل فعليه رد مثله وإن كان مما لا مثل له فعليه رد قيمته وإن كان رأس المال مما لا يتعين بالتعيين فعليه رد مثله هالكا كان أو قائما لأنه قبضه عن عقد صحيح وكذلك إذا قبض رب السلم المسلم فيه تقايلا والمقبوض قائم في يده جازت الإقالة وعلى رب السلم رد عين ما قبض لأن المقبوض في يده بعد السلم كأنه عين ما ورد عليه عقد السلم ألا ترى أنه يجوز لرب السلم أن يبيع المقبوض مرابحة على رأس المال وإن تقايلا السلم في بعض المسلم فيه فإن كان بعد حل الأجل جازت الإقالة فيه بقدره إذا كان الباقي جزأ معلوما من النصف والثلث ونحو ذلك من الأجزاء المعلومة ما ذكرنا أن الإقالة شرعت نظرا وفي إقالة البعض دون البعض ههنا نظر من الجانبين لأن السلم بيع بأبخس الأثمان لهذا سماه ابن عباس رضي الله عنهما حسنا جميلا فقال رضي الله عنه ذلك المعروف الحسن الجميلوالسلم في الباقي إلى أجله عند عامة العلماء
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فنقول وبالله التوفيق لا يجوز استبدال المسلم فيه قبل قبضه بأن يأخذ رب السلم مكانه من غير جنسه لما ذكرنا أن المسلم فيه وإن كان دينا فهو مبيع ولا يجوز بيع المبيع المنقول قبل القبض ويجوز الإبراء عنه لأن قبضه ليس بمستحق على رب السلم فكان هو بالإبراء متصرفا في خالص حقه بالإسقاط فله ذلك بخلاف الإبراء على رأس المال لأنه مستحق القبض حقا للشرع فلا يملك إسقاطه بنفسه بالإبراء على ما ذكرنا وتجوز الحوالة بالمسلم فيه لوجود ركن الحوالة مع شرائطه وكذلك الكفالة به لما قلنا إلا أن في الحوالة يبرأ المسلم إليه وفي الكفالة لا يبرأ ورب السلم بالخيار إن شاء طالب المسلم إليه وإن شاء طالب الكفيل لأن الحوالة مبرئة والكفالة ليست بمبرئة إلا إذا كانت بشرط براءة المكفول عنه لأنها حوالة معنى على ما ذكرنا ولا يجوز لرب السلم الاستبدال مع الكفيل كما لا يجوز ذلك مع المسلم إليه لأنه كفيل بما على المسلم إليه لا بدين آخر إذ الدين واحد وإنما تعددت المطالبة بالكفالة وهو الصحيح على ما يجيء في كتاب الكفالة ويجوز للكفيل أن يستبدل مع المسلم إليه عند الرجوع فيأخذ بدل ما أدى إلى رب السلم لأن الكفالة إذا كانت بأمر المكفول عنه كانت إقراضا واستقراضا كان الكفيل أقرض المسلم إليه واستبدال القرض قبل القبض جائز ويجوز الرهن بالمسلم فيه لأنه دين حقيقة والرهن بالدين أي دين كان جائز والإقالة جائزة في المسلم فيه كما تجوز في بيع العين لقوله عليه الصلاة والسلام من أقال نادما أقال الله عثراته يوم القيامة مطلقا من غير فصل ولأن الإقالة في بيع العين إنما شرعت نظرا للعاقدين دفعا لحاجة الندم واعتراض الندم في السلم ههنا أكثر لأنه بيع بأوكس الأثمان فكان أدعى إلى شرع الإقالة فيه ثم جملة الكلام في الإقالة في السلم أنه لا يخلو إما إن تقايلا السلم في كل المسلم فيه وإما إن تقابلا ( ( ( تقايلا ) ) ) في بعض دون بعض فإن تقايلا في كل المسلم فيه جازت الإقالة لما قلنا سواء كانت الإقالة بعد حل الأجل أو قبله لأن نص الإقالة مطلق لا يفصل بين حال وحال وكذا جواز اعتراض الندم قائم في الحالين وسواء كان رأس المال قائما في يد المسلم إليه أو هالكا أما إذا كان قائما فلا شك فيه وكذا إذا كان هالكا لأن رأس مال السلم ثمن والمبيع هو المسلم فيه وقيام الثمن ليس بشرط لصحة الإقالة إنما الشرط قيام المبيع وقد وجد ثم إذا جازت الإقالة فإن كان رأس المال مما يتعين بالتعيين وهو قائم فعلى المسلم إليه رد عينه إلى رب السلم لقوله عليه الصلاة والسلام من وجد عين ماله فهو أحق به وإن كان هالكا فإن كان مما له مثل فعليه رد مثله وإن كان مما لا مثل له فعليه رد قيمته وإن كان رأس المال مما لا يتعين بالتعيين فعليه رد مثله هالكا كان أو قائما لأنه قبضه عن عقد صحيح وكذلك إذا قبض رب السلم المسلم فيه تقايلا والمقبوض قائم في يده جازت الإقالة وعلى رب السلم رد عين ما قبض لأن المقبوض في يده بعد السلم كأنه عين ما ورد عليه عقد السلم ألا ترى أنه يجوز لرب السلم أن يبيع المقبوض مرابحة على رأس المال وإن تقايلا السلم في بعض المسلم فيه فإن كان بعد حل الأجل جازت الإقالة فيه بقدره إذا كان الباقي جزأ معلوما من النصف والثلث ونحو ذلك من الأجزاء المعلومة ما ذكرنا أن الإقالة شرعت نظرا وفي إقالة البعض دون البعض ههنا نظر من الجانبين لأن السلم بيع بأبخس الأثمان لهذا سماه ابن عباس رضي الله عنهما حسنا جميلا فقال رضي الله عنه ذلك المعروف الحسن الجميلوالسلم في الباقي إلى أجله عند عامة العلماء
Bölüm V05/P214–V05/P215Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P214–V05/P215)
Orijinal Metin (AR)وقال ابن أبي ليلى ينفسخ العقد في الكل والصحيح قول العامة لأن الإقالة وجدت في البعض لا في الكل فلا توجب انفساخ العقد في الكل لأن الحكم يثبت بقدر العلة هذا هو الأصل وإن كان قبل حل الأجل ينظر إن لم يشترط في الإقالة تعجيل الباقي من المسلم جازت الإقالة أيضا والسلم في الباقي إلى أجله وإن اشترط فيها تعجيل الباقي لم يصح الشرط والإقالة صحيحة أما فساد الشرط فلأنه اعتياض عن الأجل وأنه لا يجوز لأن الأجل ليس بمال فلا يجوز الاعتياض عنه وأما صحة الإقالة فلأن الإقالة لا تبطلها الشروط الفاسدة فبطل الشرط وصحت الإقالة وهذا على قياس قول أبي حنيفة ومحمد لأن الإقالة عندهما فسخ وأما على قياس قول أبي يوسف فتبطل الإقالة والسلم على حاله إلى أجله لأن الإقالة عنده بيع جديد والبيع تبطله الشروط الفاسدة والله أعلم ومنها قبض البدلين في بيع الدين بالدين وهو عقد الصرف والكلام في الصرف في الأصل في موضعين أحدهما في تفسير الصرف في عرف الشرع والثاني في بيان شرائطه أما الأول فالصرف في متعارف الشرع اسم لبيع الأثمان المطلقة بعضها ببعض وهو بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة وأحد الجنسين بالآخر فاحتمل تسمية هذا النوع من البيع صرفا لمعنى الرد والنقل يقال صرفته عن كذا إلى كذا سمي صرفا لاختصاصه برد البدل ونقله من يد إلى يد ويحتمل أن تكون التسمية لمعنى الفضل إذ الصرف يذكر بمعنى الفضل كما روي في الحديث من فعل كذا لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا فالصرف الفضل وهو النافلة والعدل الفرض سمي هذا العقد صرفا لطلب التاجر الفضل منه عادة لما يرغب في عين الذهب والفضة فصل وأما الشرائط فمنها قبض البدلين قبل الافتراق لقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث المشهور والذهب بالذهب مثلا بمثل يدا بيد والفضة بالفضة مثلا بمثل يدا بيد وروي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله قال لا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل ولا تسقوا ( ( ( تشفوا ) ) ) بعضها على بعض ولا تبيعوا منها شيئا غائبا بناجز وروي عن عبد الله بن سيدنا عمر عن أبيه رضي الله عنهما أنه قال لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل ولا تبيعوا الذهب بالورق أحدهما غائب والآخر ناجز وإن استنظرك حتى يلج بيته فلا تنطره ( ( ( تنظره ) ) ) إني أخاف عليكم الرماء أي الربا فدلت هذه النصوص على اشتراط قبض البدلين قبل الافتراض ( ( ( الافتراق ) ) ) وتفسير الافتراق هو أن يفترق العاقدان بأبدانهما عن مجلسهما فيأخذ هذا في جهة وهذا في جهة أو يذهب أحدهما ويبقى الآخر حتى لو كانا في مجلسهما لم يبرحا عنه لم يكونا مفترقين وإن طال مجلسهما لانعدام الافتراق بأبدانهما وكذا إذا ناما في المجلس أو أغمي عليهما لما قلنا وكذا إذا قاما عن مجلسهما فذهبا معا في جهة واحدة وطريق واحد ( ( ( واحدة ) ) ) ومشيا ميلا أو أكثر ولم يفارق أحدهما صاحبه فليس ( ( ( فليسا ) ) ) بمفترقين لأن العبرة لتفرق الأبدان ولم يوجد فرق بين هذا وبين خيار المخيرة إذا قامت عن مجلسها أو اشتغلت بعمل آخر يخرج الأمر من يدها لأن خيار المخيرة يبطل بالإعراض عما فوض إليها والقيام عن المجلس أو الاشتغال بعمل آخر دليل الإعراض وههنا لا عبرة بالإعراض إنما العبرة للافتراق بالأبدان ولم يوجد وروي عن محمد أنه ألحق هذا بخيار المخيرة حتى لو نام طويلا أو وجد ما يدل على الإعراض يبطل الصرف كالخيار وروي عن محمد في رجل له على إنسان ألف درهم وكذلك الرجل عليه خمسون دينارا فأرسل إليه رسولا فقال بعتك الدنانير التي لي عليك بالدراهم التي لك علي وقال قبلت فهو باطل لأن حقوق العقد لا تتعلق بالرسول بل بالمرسل وهما مفترقان بأبدانهما
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال ابن أبي ليلى ينفسخ العقد في الكل والصحيح قول العامة لأن الإقالة وجدت في البعض لا في الكل فلا توجب انفساخ العقد في الكل لأن الحكم يثبت بقدر العلة هذا هو الأصل وإن كان قبل حل الأجل ينظر إن لم يشترط في الإقالة تعجيل الباقي من المسلم جازت الإقالة أيضا والسلم في الباقي إلى أجله وإن اشترط فيها تعجيل الباقي لم يصح الشرط والإقالة صحيحة أما فساد الشرط فلأنه اعتياض عن الأجل وأنه لا يجوز لأن الأجل ليس بمال فلا يجوز الاعتياض عنه وأما صحة الإقالة فلأن الإقالة لا تبطلها الشروط الفاسدة فبطل الشرط وصحت الإقالة وهذا على قياس قول أبي حنيفة ومحمد لأن الإقالة عندهما فسخ وأما على قياس قول أبي يوسف فتبطل الإقالة والسلم على حاله إلى أجله لأن الإقالة عنده بيع جديد والبيع تبطله الشروط الفاسدة والله أعلم ومنها قبض البدلين في بيع الدين بالدين وهو عقد الصرف والكلام في الصرف في الأصل في موضعين أحدهما في تفسير الصرف في عرف الشرع والثاني في بيان شرائطه أما الأول فالصرف في متعارف الشرع اسم لبيع الأثمان المطلقة بعضها ببعض وهو بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة وأحد الجنسين بالآخر فاحتمل تسمية هذا النوع من البيع صرفا لمعنى الرد والنقل يقال صرفته عن كذا إلى كذا سمي صرفا لاختصاصه برد البدل ونقله من يد إلى يد ويحتمل أن تكون التسمية لمعنى الفضل إذ الصرف يذكر بمعنى الفضل كما روي في الحديث من فعل كذا لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا فالصرف الفضل وهو النافلة والعدل الفرض سمي هذا العقد صرفا لطلب التاجر الفضل منه عادة لما يرغب في عين الذهب والفضة فصل وأما الشرائط فمنها قبض البدلين قبل الافتراق لقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث المشهور والذهب بالذهب مثلا بمثل يدا بيد والفضة بالفضة مثلا بمثل يدا بيد وروي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله قال لا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل ولا تسقوا ( ( ( تشفوا ) ) ) بعضها على بعض ولا تبيعوا منها شيئا غائبا بناجز وروي عن عبد الله بن سيدنا عمر عن أبيه رضي الله عنهما أنه قال لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل ولا تبيعوا الذهب بالورق أحدهما غائب والآخر ناجز وإن استنظرك حتى يلج بيته فلا تنطره ( ( ( تنظره ) ) ) إني أخاف عليكم الرماء أي الربا فدلت هذه النصوص على اشتراط قبض البدلين قبل الافتراض ( ( ( الافتراق ) ) ) وتفسير الافتراق هو أن يفترق العاقدان بأبدانهما عن مجلسهما فيأخذ هذا في جهة وهذا في جهة أو يذهب أحدهما ويبقى الآخر حتى لو كانا في مجلسهما لم يبرحا عنه لم يكونا مفترقين وإن طال مجلسهما لانعدام الافتراق بأبدانهما وكذا إذا ناما في المجلس أو أغمي عليهما لما قلنا وكذا إذا قاما عن مجلسهما فذهبا معا في جهة واحدة وطريق واحد ( ( ( واحدة ) ) ) ومشيا ميلا أو أكثر ولم يفارق أحدهما صاحبه فليس ( ( ( فليسا ) ) ) بمفترقين لأن العبرة لتفرق الأبدان ولم يوجد فرق بين هذا وبين خيار المخيرة إذا قامت عن مجلسها أو اشتغلت بعمل آخر يخرج الأمر من يدها لأن خيار المخيرة يبطل بالإعراض عما فوض إليها والقيام عن المجلس أو الاشتغال بعمل آخر دليل الإعراض وههنا لا عبرة بالإعراض إنما العبرة للافتراق بالأبدان ولم يوجد وروي عن محمد أنه ألحق هذا بخيار المخيرة حتى لو نام طويلا أو وجد ما يدل على الإعراض يبطل الصرف كالخيار وروي عن محمد في رجل له على إنسان ألف درهم وكذلك الرجل عليه خمسون دينارا فأرسل إليه رسولا فقال بعتك الدنانير التي لي عليك بالدراهم التي لك علي وقال قبلت فهو باطل لأن حقوق العقد لا تتعلق بالرسول بل بالمرسل وهما مفترقان بأبدانهما
Bölüm V05/P215Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P215)
Orijinal Metin (AR)وكذلك لو نادى أحدهما صاحبه من وراء جدار أو ناداه من بعيد لم يجز لأنهما مفترقان بأبدانهما عند العقد بخلاف البيع المطلق إذا أرسل رسولا إلى إنسان فقال بعت عبدي الذي في مكان كذا منك بكذا فقبل ذلك الرجل فالبيع جائز لأن التقابض في البيع المطلق ليس بشرط لصحة العقد ولا يكون الافتراق مفسدا له ثم المعتبر افتراق المتعاقدين سواء كانا مالكين أو نائبين عنهما كالأب والوصي والوكيل لأن القبض من حقوق العقد وحقوق العقد تتعلق بالعاقدين فيعتبر افتراقهما ثم إنما يعتبر التفرق بالأبدان في موضع يمكن اعتباره فإن لم يمكن اعتباره يعتبر المجلس دون التفرق بالأبدان بأن قال الأب اشهدوا أني اشتريت هذا الدينار من ابني الصغير بعشرة دراهم ثم قام قبل أن يزن العشرة فهو باطل كذا روي عن محمد لأن الأب هو العاقد فلا يمكن اعتبار التفرق بالأبدان فيعتبر المجلس والله سبحانه وتعالى أعلم ثم بيع الجنس بالجنس وبخلاف الجنس كالذهب بالفضة سواء لا يختلفان في حكم القبض لأن كل ذلك صرف فيشترط فيه التقابض وإنما يختلفان في جوز ( ( ( جواز ) ) ) التفاضل وعدمه فلا يجوز التفاضل عند اتحاد الجنس ويجوز عند الاختلاف ولكن يجب التقابض اتحد الجنس أو اختلف لما ذكرنا من الدلائل ولو تصارفا ذهبا بذهب أو فضة بفضة مثلا بمثل وتقابضا وتفرقا ثم زاد أحدهما صاحبه شيئا أو حط عنه شيئا وقبل الآخر فسد البيع عند أبي حنيفة وأبي يوسف الزيادة والحط باطلان والعقد الأول صحيح وعند محمد الزيادة باطلة والحط جائز بمنزلة الهبة المستقبلة واختلافهم في هذه المسألة فرع اختلافهم في أصل ذكرناه فيما تقدم وهو أن الشرط الفاسد المتأخر عن العقد في الذكر إذا ألحق به هل يلتحق به أم لا فمن أصل أبي حنيفة فيه أن يلتحق بأصل العقد ويفسد العقد والزيادة والحط يلتحقان بأصل العقد على أصل أصحابنا كأن العقد ورد على المزيد عليه والزيادة جميعا فيتحقق التفاضل والجنس متحد فيتحقق الربا فكانت الزيادة والحط بمنزلة شرط فاسد ملتحق بالعقد فيتأخر عنه فيلتحق به ويوجب فساده ومن أصل أبي يوسف ومحمد أن الشرط الفاسد المتأخر عن العقد لا يلتحق بالعقد فطرد أبو يوسف هذا الأصل وقال تبطل الزيادة والحط جميعا ويبقى البيع الأول صحيحا ومحمد فرق بين الزيادة والحط وقال الزيادة باطلة والحط جائز لأن الزيادة لو صحت لالتحقت بأصل العقد فيوجب فساده فبطلت الزيادة وليس من شرط صحة الحط أن يلتحق بالعقد ألا ترى أنه لو حط جميع الثمن صح ولا يلتحق إذ لو التحق لكان البيع واقعا بلا ثمن فيجعل حطا للحال بمنزلة هبة مستأنفة ولو تبايعا الجنس بخلاف الجنس بأن تصارفا دينارا بعشرة دراهم زاد أحدهما صاحبه درهما وقبل الآخر أو حط عنه درهما من الدينار جازت الزيادة والحط بالإجماع لأن المانع من الجواز والالتحاق تحقق الربا واختلاف الجنس يمنع تحقق الربا إلا أن في الزيادة يشترط قبضها قبل الافتراق حتى لو افترقا قبل القبض بطل البيع في حصة الزيادة لأن الزيادة لما التحقت بأصل العقد صار كأن العقد ورد على الزيادة والأصل جميعا إلا أنه جاز التفاضل لاختلاف الجنس فإذا لم يقبض الزيادة قبل الافتراق بطل العقد بقدرها وأما الحط فجائز سواء كان قبل التفرق أو بعده لأن الحط وإن كان يلتحق بأصل العقد فيؤدي إلى التفاضل لكن التفاضل عند اختلاف الجنس جائز ولا زيادة ههنا حتى يشترط قبضها فصح الحط ووجب عليه رد المحطوط لأن الحط لما التحق بأصل العقد تبين أن العقد لم يقع على قدر المحطوط من الابتداء فيجب رده ولو حط مشتري الدينار قيراطا منه فبائع الدينار يكون شريكا له في الدينار لأنه تبين أن العقد وقع على ما سوى القيراط ولو اشترى سيفا محلى بفضة وحليته خمسون درهما بمائة درهم وتقابضا ثم زاده دينارا في الثمن دفعه إليه قبل أن يفارقه أو بعد ما فارقه يجوز كذا روي عن محمد
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكذلك لو نادى أحدهما صاحبه من وراء جدار أو ناداه من بعيد لم يجز لأنهما مفترقان بأبدانهما عند العقد بخلاف البيع المطلق إذا أرسل رسولا إلى إنسان فقال بعت عبدي الذي في مكان كذا منك بكذا فقبل ذلك الرجل فالبيع جائز لأن التقابض في البيع المطلق ليس بشرط لصحة العقد ولا يكون الافتراق مفسدا له ثم المعتبر افتراق المتعاقدين سواء كانا مالكين أو نائبين عنهما كالأب والوصي والوكيل لأن القبض من حقوق العقد وحقوق العقد تتعلق بالعاقدين فيعتبر افتراقهما ثم إنما يعتبر التفرق بالأبدان في موضع يمكن اعتباره فإن لم يمكن اعتباره يعتبر المجلس دون التفرق بالأبدان بأن قال الأب اشهدوا أني اشتريت هذا الدينار من ابني الصغير بعشرة دراهم ثم قام قبل أن يزن العشرة فهو باطل كذا روي عن محمد لأن الأب هو العاقد فلا يمكن اعتبار التفرق بالأبدان فيعتبر المجلس والله سبحانه وتعالى أعلم ثم بيع الجنس بالجنس وبخلاف الجنس كالذهب بالفضة سواء لا يختلفان في حكم القبض لأن كل ذلك صرف فيشترط فيه التقابض وإنما يختلفان في جوز ( ( ( جواز ) ) ) التفاضل وعدمه فلا يجوز التفاضل عند اتحاد الجنس ويجوز عند الاختلاف ولكن يجب التقابض اتحد الجنس أو اختلف لما ذكرنا من الدلائل ولو تصارفا ذهبا بذهب أو فضة بفضة مثلا بمثل وتقابضا وتفرقا ثم زاد أحدهما صاحبه شيئا أو حط عنه شيئا وقبل الآخر فسد البيع عند أبي حنيفة وأبي يوسف الزيادة والحط باطلان والعقد الأول صحيح وعند محمد الزيادة باطلة والحط جائز بمنزلة الهبة المستقبلة واختلافهم في هذه المسألة فرع اختلافهم في أصل ذكرناه فيما تقدم وهو أن الشرط الفاسد المتأخر عن العقد في الذكر إذا ألحق به هل يلتحق به أم لا فمن أصل أبي حنيفة فيه أن يلتحق بأصل العقد ويفسد العقد والزيادة والحط يلتحقان بأصل العقد على أصل أصحابنا كأن العقد ورد على المزيد عليه والزيادة جميعا فيتحقق التفاضل والجنس متحد فيتحقق الربا فكانت الزيادة والحط بمنزلة شرط فاسد ملتحق بالعقد فيتأخر عنه فيلتحق به ويوجب فساده ومن أصل أبي يوسف ومحمد أن الشرط الفاسد المتأخر عن العقد لا يلتحق بالعقد فطرد أبو يوسف هذا الأصل وقال تبطل الزيادة والحط جميعا ويبقى البيع الأول صحيحا ومحمد فرق بين الزيادة والحط وقال الزيادة باطلة والحط جائز لأن الزيادة لو صحت لالتحقت بأصل العقد فيوجب فساده فبطلت الزيادة وليس من شرط صحة الحط أن يلتحق بالعقد ألا ترى أنه لو حط جميع الثمن صح ولا يلتحق إذ لو التحق لكان البيع واقعا بلا ثمن فيجعل حطا للحال بمنزلة هبة مستأنفة ولو تبايعا الجنس بخلاف الجنس بأن تصارفا دينارا بعشرة دراهم زاد أحدهما صاحبه درهما وقبل الآخر أو حط عنه درهما من الدينار جازت الزيادة والحط بالإجماع لأن المانع من الجواز والالتحاق تحقق الربا واختلاف الجنس يمنع تحقق الربا إلا أن في الزيادة يشترط قبضها قبل الافتراق حتى لو افترقا قبل القبض بطل البيع في حصة الزيادة لأن الزيادة لما التحقت بأصل العقد صار كأن العقد ورد على الزيادة والأصل جميعا إلا أنه جاز التفاضل لاختلاف الجنس فإذا لم يقبض الزيادة قبل الافتراق بطل العقد بقدرها وأما الحط فجائز سواء كان قبل التفرق أو بعده لأن الحط وإن كان يلتحق بأصل العقد فيؤدي إلى التفاضل لكن التفاضل عند اختلاف الجنس جائز ولا زيادة ههنا حتى يشترط قبضها فصح الحط ووجب عليه رد المحطوط لأن الحط لما التحق بأصل العقد تبين أن العقد لم يقع على قدر المحطوط من الابتداء فيجب رده ولو حط مشتري الدينار قيراطا منه فبائع الدينار يكون شريكا له في الدينار لأنه تبين أن العقد وقع على ما سوى القيراط ولو اشترى سيفا محلى بفضة وحليته خمسون درهما بمائة درهم وتقابضا ثم زاده دينارا في الثمن دفعه إليه قبل أن يفارقه أو بعد ما فارقه يجوز كذا روي عن محمد
Bölüm V05/P215–V05/P216Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P215–V05/P216)
Orijinal Metin (AR)وتصرف الزيادة إلى النصل والجفن والخمائل ( ( ( والحمائل ) ) ) لأنها تلحق بأصل العقد فصار كأن العقد ورد على الأصل والزيادة جميعا ولو كان كذلك لكان الأمر على ما وصفنا كذا هذا بخلاف بيع المرابحة فإنه يقسم على جميع الثمن لما نذكر في مسائل المرابحة وسواء كان دينا بدين وهو الدراهم والدنانير أو عينا بعين وهو التبر والمصوغ أو دينا بعين وهو الدرهم ( ( ( الدراهم ) ) ) والدنانير بالتبر والمصوغ لأن ما ذكرنا من الدلائل لا يوجب الفصل بين الدين والعين وسواء كان مفردا أو مجموعا مع غيره كما إذا باع ذهبا وثوبا بفضة مفردة لأن الفضة تنقسم على الذهب والثوب فما قابل الذهب يكون صرفا فيشترط فيهما القبض وما يقابل الثوب يكون بيعا مطلقا فلا يشترط فيه القبض وكذا إذا باع ذهبا وثوبا بذهب والذهب أكثر حتى جاز البيع أنه في حصة الذهب يكون صرفا وفي حصة الثوب يكون بيعا مطلقا وكذا إذ باع سيفا محلى بالفضة مفردة أو منطقة مفضضة أو لجاما أو سرجا أو سكينا مفضضة أو جارية على عنقها طوق فضة بفضة مفردة والفضة المفردة أكثر حتى جاز البيع كان بحصة الفضة صرفا ويراعى فيه شرائط الصرف وبحصة الزيادة التي هي من خلاف جنسها بيعا مطلقا فلا يشترط له ما يشترط للصرف فإن وجد التقابض وهو القبض من الجانبين قبل التفرق بالأبدان تم الصرف والبيع جميعا وإن لم يوجد أو وجد القبض من أحد الجانبين دون الآخر بطل الصرف لوجود الافتراق من غير قبض وهل يبطل البيع المطلق ينظر إن كانت الفضة المجموعة مع غيرها يمكن فصلها وتخليصها من غير ضرر كالجارية مع الطوق وغير ذلك فالبيع جائز وفساد الصرف لا يتعدى إلى البيع لأنه إذا أمكن تخليصها من غير ضرر جاز لأنهما شيآن ( ( ( شيئان ) ) ) منفصلان ولهذا جاز بيع أحدهما دون الآخر ابتداء فلأن يبقى جائز ( ( ( جائزا ) ) ) انتهاء أولى لأن البقاء أسهل من الابتداء وإن كان لا يمكن فصلها وتخليصها إلا بضرر بطل البيع أيضا لأنه بيع ما لا يمكن تسليمه إلا بضرر وأنه لا يجوز ابتداء كبيع الجذع في السقف ونحو ذلك فكذا في حالة البقاء فإذا بطل العقد في قدر الصرف يبطل في البيع أيضا والله عز وجل أعلم هذا إذا انعقد العقد على الصحة ثم فسد في قدر الصرف بطريان المفسد عليه وهو الافتراق من غير تقابض فأما إذا انعقد على الفساد من الابتداء بأن شرطا الخيار أو أدخلا الأجل فيه لم يصح الصرف بالإجماع وهل يصح البيع المطلق اختلف فيه قال أبو حنيفة لا يصح سواء كان يتخلص من غير ضرر أو لا يتخلص إلا بضرر وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله هذا الأول ( ( ( والأول ) ) ) سواء إن كان يتخلص من غير ضرر يصح وإن كان لا يتخلص إلا بضرر لا يصح وكذا إذا اشترى دينارا بعشرة دراهم نسيئة ثم نقد بعض العشرة دون البعض في المجلس فسد الصرف في الكل عنده وعندهما يصح بقدر ما قبض وهذا بناء على أصل مختلف بينهم وهو أن الصفقة إذا اشتملت على الصحيح والفاسد يتعدى الفساد إلى الكل عنده وعندهما لا يتعدى فهما سويا بين الفساد الطارىء والمقارن وأبو حنيفة فرق بينهما
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وتصرف الزيادة إلى النصل والجفن والخمائل ( ( ( والحمائل ) ) ) لأنها تلحق بأصل العقد فصار كأن العقد ورد على الأصل والزيادة جميعا ولو كان كذلك لكان الأمر على ما وصفنا كذا هذا بخلاف بيع المرابحة فإنه يقسم على جميع الثمن لما نذكر في مسائل المرابحة وسواء كان دينا بدين وهو الدراهم والدنانير أو عينا بعين وهو التبر والمصوغ أو دينا بعين وهو الدرهم ( ( ( الدراهم ) ) ) والدنانير بالتبر والمصوغ لأن ما ذكرنا من الدلائل لا يوجب الفصل بين الدين والعين وسواء كان مفردا أو مجموعا مع غيره كما إذا باع ذهبا وثوبا بفضة مفردة لأن الفضة تنقسم على الذهب والثوب فما قابل الذهب يكون صرفا فيشترط فيهما القبض وما يقابل الثوب يكون بيعا مطلقا فلا يشترط فيه القبض وكذا إذا باع ذهبا وثوبا بذهب والذهب أكثر حتى جاز البيع أنه في حصة الذهب يكون صرفا وفي حصة الثوب يكون بيعا مطلقا وكذا إذ باع سيفا محلى بالفضة مفردة أو منطقة مفضضة أو لجاما أو سرجا أو سكينا مفضضة أو جارية على عنقها طوق فضة بفضة مفردة والفضة المفردة أكثر حتى جاز البيع كان بحصة الفضة صرفا ويراعى فيه شرائط الصرف وبحصة الزيادة التي هي من خلاف جنسها بيعا مطلقا فلا يشترط له ما يشترط للصرف فإن وجد التقابض وهو القبض من الجانبين قبل التفرق بالأبدان تم الصرف والبيع جميعا وإن لم يوجد أو وجد القبض من أحد الجانبين دون الآخر بطل الصرف لوجود الافتراق من غير قبض وهل يبطل البيع المطلق ينظر إن كانت الفضة المجموعة مع غيرها يمكن فصلها وتخليصها من غير ضرر كالجارية مع الطوق وغير ذلك فالبيع جائز وفساد الصرف لا يتعدى إلى البيع لأنه إذا أمكن تخليصها من غير ضرر جاز لأنهما شيآن ( ( ( شيئان ) ) ) منفصلان ولهذا جاز بيع أحدهما دون الآخر ابتداء فلأن يبقى جائز ( ( ( جائزا ) ) ) انتهاء أولى لأن البقاء أسهل من الابتداء وإن كان لا يمكن فصلها وتخليصها إلا بضرر بطل البيع أيضا لأنه بيع ما لا يمكن تسليمه إلا بضرر وأنه لا يجوز ابتداء كبيع الجذع في السقف ونحو ذلك فكذا في حالة البقاء فإذا بطل العقد في قدر الصرف يبطل في البيع أيضا والله عز وجل أعلم هذا إذا انعقد العقد على الصحة ثم فسد في قدر الصرف بطريان المفسد عليه وهو الافتراق من غير تقابض فأما إذا انعقد على الفساد من الابتداء بأن شرطا الخيار أو أدخلا الأجل فيه لم يصح الصرف بالإجماع وهل يصح البيع المطلق اختلف فيه قال أبو حنيفة لا يصح سواء كان يتخلص من غير ضرر أو لا يتخلص إلا بضرر وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله هذا الأول ( ( ( والأول ) ) ) سواء إن كان يتخلص من غير ضرر يصح وإن كان لا يتخلص إلا بضرر لا يصح وكذا إذا اشترى دينارا بعشرة دراهم نسيئة ثم نقد بعض العشرة دون البعض في المجلس فسد الصرف في الكل عنده وعندهما يصح بقدر ما قبض وهذا بناء على أصل مختلف بينهم وهو أن الصفقة إذا اشتملت على الصحيح والفاسد يتعدى الفساد إلى الكل عنده وعندهما لا يتعدى فهما سويا بين الفساد الطارىء والمقارن وأبو حنيفة فرق بينهما