Bölüm V01/P140–V01/P141Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P140–V01/P141)
Orijinal Metin (AR)ثم لو كانوا جماعة ينبغي لهم أن يصلوا فرادى لأنهم لو صلوا بجماعة فإن قام الإمام وسطهم احترازا عن ملاحظة سوأة الغير فقد ترك سنة التقدم على الجماعة والجماعة أمر مسنون فإذا كان لا يتوصل إليه إلا بارتكاب بدعة وترك سنة أخرى لا يندب إلى تحصيلها بل يكره تحصيلها وإن تقدمهم الإمام وأمر القوم بغض أبصارهم كما ذهب إليه الحسن البصري لا يسلمون عن الوقوع في المنكر أيضا فإنه قلما يمكنهم غض البصر على وجه لا يقع على عورة الإمام مع أن غض البصر في الصلاة مكروه أيضا نص عليه القدوري لما يذكر أنه مأمور أن ينظر في كل حالة إلى موضع مخصوص ليكون البصر ذا حظ من أداء هذه العبادات كسائر الأعضاء والأطراف وفي غض البصر فوات ذلك فدل أنه لا يتوصل إلى تحصيل الجماعة إلا بارتكاب أمر مكروه فتسقط الجماعة عنهم فلو صلوا مع هذه الجماعة فالأولى لإمامهم أن يقوم وسطهم لئلا يقع بصرهم على عورته فإن تقدمهم جاز أيضا وحالهم في هذا الموضع كحال النساء في الصلاة إلا أن الأولى أن يصلين وحدهن وإن صلين بجماعة قامت إمامتهن وسطهن وإن تقدمتهن جاز فكذلك حال العراة ويجوز اقتداء صاحب العذر بالصحيح وبمن هو بمثل حاله وكذا اقتداء الأمي بالقارىء ( ( ( بالقارئ ) ) ) وبالأمي لما مر ويجوز اقتداء المومىء ( ( ( المومئ ) ) ) بالراكع الساجد وبالمومىء ( ( ( وبالمومئ ) ) ) لما مر ويستوي الجواب بينما إذا كان المقتدي قاعدا يومىء بالإمام القاعد المومىء ( ( ( المومئ ) ) ) وبينما إذا كان قائما والإمام قاعدا ( ( ( قاعد ) ) ) ولأن هذا القيام ليس بركن ألا ترى أن الأولى تركه فكان وجوده وعدمه بمنزلة ويجوز اقتداء الغاسل بالماسح على الخف لأن المسح على الخف بدل عن الغسل وبدل الشيء يقوم مقامه عند العجز عنه أو تعذر تحصيله فقام المسح مقام الغسل في حق تطهير الرجلين لتعذر غسلهما عند كل حدث خصوصا في حق المسافر على ما مر فانعقدت تحريمة الإمام للصلاة مع غسل الرجلين لانعقادها لما هو بدل عن الغسل فصح بناء تحريمة المقتدي على تلك التحريمة ولأن طهارة القدم حصلت بالغسل السابق والخف مانع سراية الحدث إلى القدم فكان هذا اقتداء الغاسل بالغاسل فصح وكذا يجوز اقتداء الغاسل بالماسح على الجبائر لما مر أنه بدل عن المسح قائم مقامه فيمكن تحقيق معنى الاقتداء فيه ويجوز اقتداء المتوضىء ( ( ( المتوضئ ) ) ) بالمتيمم عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد لا يجوز وقد مر الكلام فيه في كتاب الطهارة ويجوز اقتداء القائم الذي يركع ويسجد بالقاعد بالذي ( ( ( الذي ) ) ) يركع ويسجد استحسانا وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف والقياس أن لا يجوز وهو قول محمد وعلى هذا الاختلاف اقتداء القائم المومىء ( ( ( المومئ ) ) ) بالقاعد المومىء ( ( ( المومئ ) ) ) وجه القياس ما روي عن النبي أنه قال لا يؤمن أحد بعدي جالسا أي لقائم لإجماعنا على أنه لو أم لجالس جاز ولأن المقتدي أعلى حالا من الإمام فلا يجوز اقتداؤه به كاقتداء الراكع الساجد بالمومىء ( ( ( بالمومئ ) ) ) واقتداء القارىء بالأمي وفقهه ما بينا أن المقتدي يبني تحريمته على تحريمة الإمام وتحريمة الإمام ما انعقدت للقيام بل انعقدت للقعود فلا يمكن بناء القيام عليها كما لا يمكن بناء القراءة على تحريمة الأمي وبناء الركوع والسجود على تحريمة المومىء ( ( ( المومئ ) ) )
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم لو كانوا جماعة ينبغي لهم أن يصلوا فرادى لأنهم لو صلوا بجماعة فإن قام الإمام وسطهم احترازا عن ملاحظة سوأة الغير فقد ترك سنة التقدم على الجماعة والجماعة أمر مسنون فإذا كان لا يتوصل إليه إلا بارتكاب بدعة وترك سنة أخرى لا يندب إلى تحصيلها بل يكره تحصيلها وإن تقدمهم الإمام وأمر القوم بغض أبصارهم كما ذهب إليه الحسن البصري لا يسلمون عن الوقوع في المنكر أيضا فإنه قلما يمكنهم غض البصر على وجه لا يقع على عورة الإمام مع أن غض البصر في الصلاة مكروه أيضا نص عليه القدوري لما يذكر أنه مأمور أن ينظر في كل حالة إلى موضع مخصوص ليكون البصر ذا حظ من أداء هذه العبادات كسائر الأعضاء والأطراف وفي غض البصر فوات ذلك فدل أنه لا يتوصل إلى تحصيل الجماعة إلا بارتكاب أمر مكروه فتسقط الجماعة عنهم فلو صلوا مع هذه الجماعة فالأولى لإمامهم أن يقوم وسطهم لئلا يقع بصرهم على عورته فإن تقدمهم جاز أيضا وحالهم في هذا الموضع كحال النساء في الصلاة إلا أن الأولى أن يصلين وحدهن وإن صلين بجماعة قامت إمامتهن وسطهن وإن تقدمتهن جاز فكذلك حال العراة ويجوز اقتداء صاحب العذر بالصحيح وبمن هو بمثل حاله وكذا اقتداء الأمي بالقارىء ( ( ( بالقارئ ) ) ) وبالأمي لما مر ويجوز اقتداء المومىء ( ( ( المومئ ) ) ) بالراكع الساجد وبالمومىء ( ( ( وبالمومئ ) ) ) لما مر ويستوي الجواب بينما إذا كان المقتدي قاعدا يومىء بالإمام القاعد المومىء ( ( ( المومئ ) ) ) وبينما إذا كان قائما والإمام قاعدا ( ( ( قاعد ) ) ) ولأن هذا القيام ليس بركن ألا ترى أن الأولى تركه فكان وجوده وعدمه بمنزلة ويجوز اقتداء الغاسل بالماسح على الخف لأن المسح على الخف بدل عن الغسل وبدل الشيء يقوم مقامه عند العجز عنه أو تعذر تحصيله فقام المسح مقام الغسل في حق تطهير الرجلين لتعذر غسلهما عند كل حدث خصوصا في حق المسافر على ما مر فانعقدت تحريمة الإمام للصلاة مع غسل الرجلين لانعقادها لما هو بدل عن الغسل فصح بناء تحريمة المقتدي على تلك التحريمة ولأن طهارة القدم حصلت بالغسل السابق والخف مانع سراية الحدث إلى القدم فكان هذا اقتداء الغاسل بالغاسل فصح وكذا يجوز اقتداء الغاسل بالماسح على الجبائر لما مر أنه بدل عن المسح قائم مقامه فيمكن تحقيق معنى الاقتداء فيه ويجوز اقتداء المتوضىء ( ( ( المتوضئ ) ) ) بالمتيمم عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد لا يجوز وقد مر الكلام فيه في كتاب الطهارة ويجوز اقتداء القائم الذي يركع ويسجد بالقاعد بالذي ( ( ( الذي ) ) ) يركع ويسجد استحسانا وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف والقياس أن لا يجوز وهو قول محمد وعلى هذا الاختلاف اقتداء القائم المومىء ( ( ( المومئ ) ) ) بالقاعد المومىء ( ( ( المومئ ) ) ) وجه القياس ما روي عن النبي أنه قال لا يؤمن أحد بعدي جالسا أي لقائم لإجماعنا على أنه لو أم لجالس جاز ولأن المقتدي أعلى حالا من الإمام فلا يجوز اقتداؤه به كاقتداء الراكع الساجد بالمومىء ( ( ( بالمومئ ) ) ) واقتداء القارىء بالأمي وفقهه ما بينا أن المقتدي يبني تحريمته على تحريمة الإمام وتحريمة الإمام ما انعقدت للقيام بل انعقدت للقعود فلا يمكن بناء القيام عليها كما لا يمكن بناء القراءة على تحريمة الأمي وبناء الركوع والسجود على تحريمة المومىء ( ( ( المومئ ) ) )
Bölüm V01/P141–V01/P142Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P141–V01/P142)
Orijinal Metin (AR)وجه الاستحسان ما روي أن آخر صلاة صلاها رسول الله في ثوب واحد متوشحا به قاعدا وأصحابه خلفه قيام يقتدون به فإنه لما ضعف في مرضه قال مروا أبا بكر فليصل بالناس فقالت عائشة لحفصة رضي الله عنهما قولي له أن أبا بكر رجل أسيف إذا وقف في مكانك لا يملك نفسه فلو أمرت غيره فقالت حفصة ذلك فقال أنتن صويحبات يوسف مروا أبا بكر يصلي بالناس فلما افتتح أبو بكر رضي الله عنه الصلاة وجد رسول الله في نفسه خفة فخرج وهو يهادي بين علي والعباس ورجلاه يخطان الأرض حتى دخل المسجد فلما سمع أبو بكر رضي الله عنه حسه تأخر فتقدم رسول الله وجلس يصلي وأبو بكر يصلي بصلاته والناس يصلون بصلاة أبي بكر يعني أن أبا بكر رضي الله عنه كان يسمع تكبير رسول الله فيكبر والناس يكبرون بتكبير أبي بكر فقد ثبت الجواز على وجه لا يتوهم ورود النسخ عليه ولو توهم ورود النسخ يثبت الجواز ما لم يثبت النسخ فإذا لم يتوهم ورود النسخ أولى ولأن القعود غير القيام وإذا أقيم شيء مقام غيره جعل بدلا عنه كالمسح على الخف مع غسل الرجلين وإنما قلنا إنهما متغايران بدليل الحكم والحقيقة أما الحقيقة فلأن القيام اسم لمعنيين متفقين في محلين مختلفين وهما الانتصابان في النصف الأعلى والنصف الأسفل فلو تبدل الانتصاب في النصف الأعلى بما يضاده وهو الانحناء سمي ركوعا لوجود الانحناء لأنه في اللغة عبارة عن الانحناء من غير اعتبار النصف الأسفل لأن ذلك وقع وفاقا فأما هو في اللغة فاسم لشيء واحد فحسب وهو الانحناء ولو تبدل الانتصاب في النصف الأسفل بما يضاده وهو انضمام الرجلين وإلصاق الإلية بالأرض يسمى قعودا فكان القعود اسما لمعنيين مختلفين في محلين مختلفين وهما الانتصاب في النصف الأعلى والانضمام والاستقرار على الأرض في النصف الأسفل فكان القعود مضادا للقيام في أحد معنييه وكذا الركوع والركوع مع القعود يضاد كل واحد منهما للآخر بمعنى واحد وهو صفة النصف الأعلى واسم المعنيين يفوت بالكلية بوجود مضاد أحد معنييه كالبلوغ واليتم فيفوت القيام بوجود القعود أو الركوع بالكلية ولهذا لو قال قائل ما قمت بل قعدت وما أدركت القيام بل أدركت الركوع لم يعد مناقضا في كلامه وأما الحكم فلأن ما صار القيام لأجله طاعة يفوت عند الجلوس بالكلية لأن القيام إنما صار طاعة ( لا لانتصاب ) نصفه الأعلى بل لانتصاب رجليه لما يلحق رجليه من المشقة وهو بالكلية يفوت عند الجلوس فثبت حقيقة وحكما أن القيام يفوت عند الجلوس فصار الجلوس بدلا عنه والبدل عند العجز عن الأصل أو تعذر تحصيله يقوم مقام الأصل ولهذا جوزنا اقتداء الغاسل بالماسح لقيام المسح مقام الغسل في حق تطهير الرجلين عند تعذر الغسل لكونه بدلا عنه فكان القعود من الإمام بمنزلة القيام لو كان قادرا عليه فجعلت تحريمة الإمام في حق الإمام منعقدة للقيام لانعقادها لما هو بدل القيام فصح بناء قيام المقتدي على تلك التحريمة بخلاف اقتداء القارىء بالأمي لأن هناك لم يوجد ما هو بدل القراءة بل سقطت أصلا فلم تنعقد تحريمة الإمام للقراءة فلا يجوز بناء القراءة عليه أما ههنا لم يسقط القيام أصلا بل أقيم بدله مقامه ألا ترى أنه لو اضطجع وهو قادر على القعود لا يجوز ولو كان القيام يسقط أصلا من غير بدل وذا ليس وقت وجوب القعود بنفسه كان ينبغي أنه لو صلى مضطجعا يجوز وحيث لم يجز دل أنه إنما لا يجوز لسقوط القيام إلى بدله وجعل بدله كأنه عين القيام وبخلاف اقتداء الراكع الساجد بالمومىء ( ( ( بالمومئ ) ) ) لما مر أن الإيماء ليس عين الركوع والسجود بل هو تحصيل بعض الركوع والسجود إلا أنه ليس فيه كمال الركوع والسجود فلم تنعقد تحريمة الإمام للفائت وهو الكمال فلم يمكن بناء كمال الركوع والسجود على تلك التحريمة
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجه الاستحسان ما روي أن آخر صلاة صلاها رسول الله في ثوب واحد متوشحا به قاعدا وأصحابه خلفه قيام يقتدون به فإنه لما ضعف في مرضه قال مروا أبا بكر فليصل بالناس فقالت عائشة لحفصة رضي الله عنهما قولي له أن أبا بكر رجل أسيف إذا وقف في مكانك لا يملك نفسه فلو أمرت غيره فقالت حفصة ذلك فقال أنتن صويحبات يوسف مروا أبا بكر يصلي بالناس فلما افتتح أبو بكر رضي الله عنه الصلاة وجد رسول الله في نفسه خفة فخرج وهو يهادي بين علي والعباس ورجلاه يخطان الأرض حتى دخل المسجد فلما سمع أبو بكر رضي الله عنه حسه تأخر فتقدم رسول الله وجلس يصلي وأبو بكر يصلي بصلاته والناس يصلون بصلاة أبي بكر يعني أن أبا بكر رضي الله عنه كان يسمع تكبير رسول الله فيكبر والناس يكبرون بتكبير أبي بكر فقد ثبت الجواز على وجه لا يتوهم ورود النسخ عليه ولو توهم ورود النسخ يثبت الجواز ما لم يثبت النسخ فإذا لم يتوهم ورود النسخ أولى ولأن القعود غير القيام وإذا أقيم شيء مقام غيره جعل بدلا عنه كالمسح على الخف مع غسل الرجلين وإنما قلنا إنهما متغايران بدليل الحكم والحقيقة أما الحقيقة فلأن القيام اسم لمعنيين متفقين في محلين مختلفين وهما الانتصابان في النصف الأعلى والنصف الأسفل فلو تبدل الانتصاب في النصف الأعلى بما يضاده وهو الانحناء سمي ركوعا لوجود الانحناء لأنه في اللغة عبارة عن الانحناء من غير اعتبار النصف الأسفل لأن ذلك وقع وفاقا فأما هو في اللغة فاسم لشيء واحد فحسب وهو الانحناء ولو تبدل الانتصاب في النصف الأسفل بما يضاده وهو انضمام الرجلين وإلصاق الإلية بالأرض يسمى قعودا فكان القعود اسما لمعنيين مختلفين في محلين مختلفين وهما الانتصاب في النصف الأعلى والانضمام والاستقرار على الأرض في النصف الأسفل فكان القعود مضادا للقيام في أحد معنييه وكذا الركوع والركوع مع القعود يضاد كل واحد منهما للآخر بمعنى واحد وهو صفة النصف الأعلى واسم المعنيين يفوت بالكلية بوجود مضاد أحد معنييه كالبلوغ واليتم فيفوت القيام بوجود القعود أو الركوع بالكلية ولهذا لو قال قائل ما قمت بل قعدت وما أدركت القيام بل أدركت الركوع لم يعد مناقضا في كلامه وأما الحكم فلأن ما صار القيام لأجله طاعة يفوت عند الجلوس بالكلية لأن القيام إنما صار طاعة ( لا لانتصاب ) نصفه الأعلى بل لانتصاب رجليه لما يلحق رجليه من المشقة وهو بالكلية يفوت عند الجلوس فثبت حقيقة وحكما أن القيام يفوت عند الجلوس فصار الجلوس بدلا عنه والبدل عند العجز عن الأصل أو تعذر تحصيله يقوم مقام الأصل ولهذا جوزنا اقتداء الغاسل بالماسح لقيام المسح مقام الغسل في حق تطهير الرجلين عند تعذر الغسل لكونه بدلا عنه فكان القعود من الإمام بمنزلة القيام لو كان قادرا عليه فجعلت تحريمة الإمام في حق الإمام منعقدة للقيام لانعقادها لما هو بدل القيام فصح بناء قيام المقتدي على تلك التحريمة بخلاف اقتداء القارىء بالأمي لأن هناك لم يوجد ما هو بدل القراءة بل سقطت أصلا فلم تنعقد تحريمة الإمام للقراءة فلا يجوز بناء القراءة عليه أما ههنا لم يسقط القيام أصلا بل أقيم بدله مقامه ألا ترى أنه لو اضطجع وهو قادر على القعود لا يجوز ولو كان القيام يسقط أصلا من غير بدل وذا ليس وقت وجوب القعود بنفسه كان ينبغي أنه لو صلى مضطجعا يجوز وحيث لم يجز دل أنه إنما لا يجوز لسقوط القيام إلى بدله وجعل بدله كأنه عين القيام وبخلاف اقتداء الراكع الساجد بالمومىء ( ( ( بالمومئ ) ) ) لما مر أن الإيماء ليس عين الركوع والسجود بل هو تحصيل بعض الركوع والسجود إلا أنه ليس فيه كمال الركوع والسجود فلم تنعقد تحريمة الإمام للفائت وهو الكمال فلم يمكن بناء كمال الركوع والسجود على تلك التحريمة
Bölüm V01/P142–V01/P143Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P142–V01/P143)
Orijinal Metin (AR)وقد خرج الجواب عما ذكر من المعنى وما روي من الحديث كان في الابتداء فإنه روي أن النبي سقط عن فرس فجحش جنبه فلم يخرج أياما ودخل عليه أصحابه فوجدوه يصلي قاعدا فافتتحوا الصلاة خلفه قياما فلما رآهم على ذلك قال استنان بفارس والروم وأمرهم بالقعود ثم نهاهم عن ذلك فقال لا يؤمن أحد بعدي جالسا ألا ترى أنه تكلم في الصلاة فقال استنان بفارس والروم وأمرهم بالقعود فدل أن ذلك كان في الابتداء حين كان التكلم في الصلاة مباحا وما روينا آخر صلاة صلاها فانتسخ قوله السابق بفعله المتأخر وعلى هذا يخرج اقتداء المفترض بالمتنفل أنه لا يجوز عندنا خلافا للشافعي ويجوز اقتداء المتنفل بالمفترض عند عامة العلماء خلافا لمالك احتج الشافعي بما روى جابر بن عبد الله أن معاذا كان يصلي مع النبي العشاء ثم يرجع فيصليها بقومه في بني سلمة ومعاذ كان متنفلا وكان يصلي خلفه المفترضون ولأن كل واحد منهم يصلي صلاة نفسه لا صلاة صاحبه لاستحالة أن يفعل العبد فعل غيره فيجوز فعل كل واحد منهما سواء وافق فعل إمامه أو خالفه ولهذا جاز اقتداء المتنفل بالمفترض ولنا ما روي أن النبي صلى بالناس صلاة الخوف وجعل الناس طائفتين وصلى بكل طائفة شطر الصلاة لينال كل فريق فضيلة الصلاة خلفه ولو جاز اقتداء المفترض بالمتنفل لأتم الصلاة بالطائفة الأولى ثم نوى النفل وصلى بالطائفة الثانية لينال كل طائفة فضيلة الصلاة خلفه من غير الحاجة إلى المشي وأفعال كثيرة ليست من الصلاة ولأن تحريمة الإمام ما انعقدت لصلاة الفرض والفرضية وإن لم تكن صفة زائدة على ذات الفعل فليست راجعة إلى الذات أيضا بل هي من الأوصاف الإضافية على ما عرف في موضعه فلم يصح البناء من المقتدي بخلاف اقتداء المتنفل بالمفترض لأن النفلية ليست من باب الصفة بل هي عدم إذ النفل عبارة عن أصل لا وصف له فكانت تحريمة الإمام منعقدة لما يبني عليه المقتدي وزيادة فصح البناء وقد خرج الجواب عن معناه فإن كل واحد منهما يصلي صلاة نفسه لأنا نقول نعم لكن إحداهما بناء على الأخرى وتعذر تحقيق معنى البناء وما روي من الحديث فليس فيه أن معاذا كان يصلي مع النبي الفرض فيحتمل أنه كان ينوي النفل ثم يصلي بقومه الفرض ولهذا قال له لما بلغه طول قراءته إما أن تخفف بهم وإلا فاجعل صلاتك معنا على أنه يحتمل أنه كان في الابتداء حين كان تكرار الفرض مشروعا وينبني على هذا الخلاف اقتداء البالغين بالصبيان في الفرائض أنه لا يجوز عندنا لأن النفل ( ( ( الفعل ) ) ) من الصبي لا يقع فرضا فكان اقتداء المفترض بالمتنفل وعند الشافعي يصح واحتج بما روي أن عمر بن سلمة كان يصلي بالناس وهو ابن تسع سنين ولا يحمل على صلاة التراويح لأنها لم تكن على عهد رسول الله بجماعة فدل أنه كان في الفرائض والجواب أن ذلك كان في ابتداء الإسلام حين لم تكن صلاة المقتدي متعلقة بصلاة الإمام على ما ذكرنا ثم نسخ وأما في التطوعات فقد روي عن محمد بن مقاتل الرازي أنه أجاز ذلك في التراويح والأصح أن ذلك لا يجوز عندنا لا في الفريضة ولا في التطوع لأن تحريمة الصبي انعقدت لنفل غير مضمون عليه بالإفساد ونفل المقتدي البالغ مضمون عليه بالإفساد فلا يصح البناء وينبغي للرجل أن يؤدب ولده على الطهارة والصلاة إذا عقلهما لقول النبي مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبعا واضربوهم عليها إذا بلغوا عشرا ولا يفترض عليه إلا بعد البلوغ ونذكر حد البلوغ في موضع آخر إن شاء الله تعالى
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد خرج الجواب عما ذكر من المعنى وما روي من الحديث كان في الابتداء فإنه روي أن النبي سقط عن فرس فجحش جنبه فلم يخرج أياما ودخل عليه أصحابه فوجدوه يصلي قاعدا فافتتحوا الصلاة خلفه قياما فلما رآهم على ذلك قال استنان بفارس والروم وأمرهم بالقعود ثم نهاهم عن ذلك فقال لا يؤمن أحد بعدي جالسا ألا ترى أنه تكلم في الصلاة فقال استنان بفارس والروم وأمرهم بالقعود فدل أن ذلك كان في الابتداء حين كان التكلم في الصلاة مباحا وما روينا آخر صلاة صلاها فانتسخ قوله السابق بفعله المتأخر وعلى هذا يخرج اقتداء المفترض بالمتنفل أنه لا يجوز عندنا خلافا للشافعي ويجوز اقتداء المتنفل بالمفترض عند عامة العلماء خلافا لمالك احتج الشافعي بما روى جابر بن عبد الله أن معاذا كان يصلي مع النبي العشاء ثم يرجع فيصليها بقومه في بني سلمة ومعاذ كان متنفلا وكان يصلي خلفه المفترضون ولأن كل واحد منهم يصلي صلاة نفسه لا صلاة صاحبه لاستحالة أن يفعل العبد فعل غيره فيجوز فعل كل واحد منهما سواء وافق فعل إمامه أو خالفه ولهذا جاز اقتداء المتنفل بالمفترض ولنا ما روي أن النبي صلى بالناس صلاة الخوف وجعل الناس طائفتين وصلى بكل طائفة شطر الصلاة لينال كل فريق فضيلة الصلاة خلفه ولو جاز اقتداء المفترض بالمتنفل لأتم الصلاة بالطائفة الأولى ثم نوى النفل وصلى بالطائفة الثانية لينال كل طائفة فضيلة الصلاة خلفه من غير الحاجة إلى المشي وأفعال كثيرة ليست من الصلاة ولأن تحريمة الإمام ما انعقدت لصلاة الفرض والفرضية وإن لم تكن صفة زائدة على ذات الفعل فليست راجعة إلى الذات أيضا بل هي من الأوصاف الإضافية على ما عرف في موضعه فلم يصح البناء من المقتدي بخلاف اقتداء المتنفل بالمفترض لأن النفلية ليست من باب الصفة بل هي عدم إذ النفل عبارة عن أصل لا وصف له فكانت تحريمة الإمام منعقدة لما يبني عليه المقتدي وزيادة فصح البناء وقد خرج الجواب عن معناه فإن كل واحد منهما يصلي صلاة نفسه لأنا نقول نعم لكن إحداهما بناء على الأخرى وتعذر تحقيق معنى البناء وما روي من الحديث فليس فيه أن معاذا كان يصلي مع النبي الفرض فيحتمل أنه كان ينوي النفل ثم يصلي بقومه الفرض ولهذا قال له لما بلغه طول قراءته إما أن تخفف بهم وإلا فاجعل صلاتك معنا على أنه يحتمل أنه كان في الابتداء حين كان تكرار الفرض مشروعا وينبني على هذا الخلاف اقتداء البالغين بالصبيان في الفرائض أنه لا يجوز عندنا لأن النفل ( ( ( الفعل ) ) ) من الصبي لا يقع فرضا فكان اقتداء المفترض بالمتنفل وعند الشافعي يصح واحتج بما روي أن عمر بن سلمة كان يصلي بالناس وهو ابن تسع سنين ولا يحمل على صلاة التراويح لأنها لم تكن على عهد رسول الله بجماعة فدل أنه كان في الفرائض والجواب أن ذلك كان في ابتداء الإسلام حين لم تكن صلاة المقتدي متعلقة بصلاة الإمام على ما ذكرنا ثم نسخ وأما في التطوعات فقد روي عن محمد بن مقاتل الرازي أنه أجاز ذلك في التراويح والأصح أن ذلك لا يجوز عندنا لا في الفريضة ولا في التطوع لأن تحريمة الصبي انعقدت لنفل غير مضمون عليه بالإفساد ونفل المقتدي البالغ مضمون عليه بالإفساد فلا يصح البناء وينبغي للرجل أن يؤدب ولده على الطهارة والصلاة إذا عقلهما لقول النبي مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبعا واضربوهم عليها إذا بلغوا عشرا ولا يفترض عليه إلا بعد البلوغ ونذكر حد البلوغ في موضع آخر إن شاء الله تعالى
Bölüm V01/P143Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P143)
Orijinal Metin (AR)ولو احتلم الصبي ليلا ثم انتبه ( ( ( تنبه ) ) ) قبل طلوع الفجر قضى صلاة العشاء بلا خلاف لأنه حكم ببلوغه بالاحتلام وقد انتبه والوقت قائم فيلزمه أن يؤديها وإن لم ينتبه حتى طلع الفجر اختلف المشايخ فيه قال بعضهم ليس عليه قضاء صلاة العشاء لأنه وإن بلغ بالاحتلام لكنه نائم فلا يتناوله الخطاب ولأنه يحتمل أنه احتلم بعد طلوع الفجر ويحتمل قبله فلا تلزمه الصلاة بالشك وقال بعضهم عليه صلاة العشاء لأن النوم لا يمنع الوجوب ولأنه إذا احتمل أنه احتلم قبل طلوع الفجر واحتمل بعده فالقول بالوجوب أحوط وعلى هذا لا يجوز اقتداء مصلي الظهر بمصلي العصر ولا اقتداء من يصلي ظهرا بمن يصلي ظهر يوم غير ذلك اليوم عندنا لاختلاف سبب وجوب الصلاتين وصفتهما وذلك يمنع صحة الاقتداء لما مر وروي عن أفلح بن كثير أنه قال دخلت المدينة ولم أكن صليت الظهر فوجدت الناس في الصلاة فظننت أنهم في الظهر فدخلت معهم ونويت الظهر فلما فرغوا علمت أنهم كانوا في العصر فقمت وصليت الظهر ثم صليت العصر ثم خرجت فوجدت أصحاب رسول الله متوافرين فأخبرتهم بما فعلت فاستصوبوا ذلك وأمروا به فانعقد الإجماع من الصحابة رضي الله عنهم على ما قلنا وعلى هذا لا يجوز اقتداء الناذر بالناذر بأنه ( ( ( بأن ) ) ) نذر رجلان كل واحد منهما أن يصلي ركعتين فاقتدى أحدهما بالآخر فيما نذر وكذا إذا شرع رجلان كل واحد منهما في صلاة التطوع وحده ثم أفسدها على نفسه حتى وجب عليه القضاء فاقتدى أحدهما بصاحبه لا يصح لأن سبب وجوب الصلاتين مختلف وهو نذر كل واحد منهما وشروعه فاختلف الواجبان وتغايرا وذلك يمنع صحة الاقتداء لما بينا بخلاف اقتداء الحالف بالحالف حيث يصح لأن الواجب هناك تحقيق البر لا نفس الصلاة فبقيت كل واحدة من الصلاتين في حق نفسها نفلا فكان اقتداء المتنفل بالمتنفل فصح وكذا لو اشتركا في صلاة التطوع بأن اقتدى أحدهما بصاحبه فيها ثم أفسداها حتى وجب القضاء عليهما فاقتدى أحدهما بصاحبه في القضاء جاز لأنها صلاة واحدة مشتركة بينهما فكان سبب الوجوب واحدا معنى فصح الاقتداء ثم إذا لم يصح الاقتداء عند اختلاف الفرضين فصلاة الإمام جائزة كيفما كان لأن صلاته غير متعلقة بصلاة المقتدي وأما صلاة المقتدي إذا فسدت عن الفرضية هل يصير شارعا في التطوع ذكر في باب الأذان أنه يصير شارعا في النفل وذكر في زيادات الزيادات وفي باب الحدث ما يدل على أنه لا يصير شارعا فإنه ذكر في باب الحدث في الرجل إذا كان يصلي الظهر وقد نوى إمامة النساء فجاءت امرأة واقتدت به فرضا آخر لم يصح اقتداؤها به ولا يصير شارعا في التطوع حتى لو حازت ( ( ( حاذت ) ) ) الإمام لم تفسد عليه صلاته فمن مشايخنا من قال في المسألة روايتان ومنهم من قال ما ذكر في باب الأذان قول أبي حنيفة وأبي يوسف وما ذكر في باب الحدث قول محمد وجعلوه فرعية مسألة وهي أن المصلي إذا لم يفرغ من الفجر حتى طلعت الشمس بقي في التطوع عندهما إلا أنه يمكث حتى ترتفع الشمس ثم يضم إليها ما يتمها فيكون تطوعا وعنده يصير خارجا من الصلاة بطلوع الشمس وكذا إذا كان في الظهر فتذكر أنه نسي الفجر ينقلب ظهره تطوعا عندهما وعند محمد يصير خارجا من الصلاة وجه قول محمد أنه نوى فرضا عليه ولم يظهر أنه ليس عليه فرض فلا تلغو ( ( ( يلغو ) ) ) نية الفرض فمن حيث أنه لم يلغ نية الفرض لم يصر شارعا في النفل ومن حيث أنه يخالف فرضه فرض الإمام لم يصح الاقتداء فلم يصر شارعا في الصلاة أصلا بخلاف ما إذا لم يكن عليه الفرض لأن نية الفرض لغت أصلا كأنه لم ينو
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو احتلم الصبي ليلا ثم انتبه ( ( ( تنبه ) ) ) قبل طلوع الفجر قضى صلاة العشاء بلا خلاف لأنه حكم ببلوغه بالاحتلام وقد انتبه والوقت قائم فيلزمه أن يؤديها وإن لم ينتبه حتى طلع الفجر اختلف المشايخ فيه قال بعضهم ليس عليه قضاء صلاة العشاء لأنه وإن بلغ بالاحتلام لكنه نائم فلا يتناوله الخطاب ولأنه يحتمل أنه احتلم بعد طلوع الفجر ويحتمل قبله فلا تلزمه الصلاة بالشك وقال بعضهم عليه صلاة العشاء لأن النوم لا يمنع الوجوب ولأنه إذا احتمل أنه احتلم قبل طلوع الفجر واحتمل بعده فالقول بالوجوب أحوط وعلى هذا لا يجوز اقتداء مصلي الظهر بمصلي العصر ولا اقتداء من يصلي ظهرا بمن يصلي ظهر يوم غير ذلك اليوم عندنا لاختلاف سبب وجوب الصلاتين وصفتهما وذلك يمنع صحة الاقتداء لما مر وروي عن أفلح بن كثير أنه قال دخلت المدينة ولم أكن صليت الظهر فوجدت الناس في الصلاة فظننت أنهم في الظهر فدخلت معهم ونويت الظهر فلما فرغوا علمت أنهم كانوا في العصر فقمت وصليت الظهر ثم صليت العصر ثم خرجت فوجدت أصحاب رسول الله متوافرين فأخبرتهم بما فعلت فاستصوبوا ذلك وأمروا به فانعقد الإجماع من الصحابة رضي الله عنهم على ما قلنا وعلى هذا لا يجوز اقتداء الناذر بالناذر بأنه ( ( ( بأن ) ) ) نذر رجلان كل واحد منهما أن يصلي ركعتين فاقتدى أحدهما بالآخر فيما نذر وكذا إذا شرع رجلان كل واحد منهما في صلاة التطوع وحده ثم أفسدها على نفسه حتى وجب عليه القضاء فاقتدى أحدهما بصاحبه لا يصح لأن سبب وجوب الصلاتين مختلف وهو نذر كل واحد منهما وشروعه فاختلف الواجبان وتغايرا وذلك يمنع صحة الاقتداء لما بينا بخلاف اقتداء الحالف بالحالف حيث يصح لأن الواجب هناك تحقيق البر لا نفس الصلاة فبقيت كل واحدة من الصلاتين في حق نفسها نفلا فكان اقتداء المتنفل بالمتنفل فصح وكذا لو اشتركا في صلاة التطوع بأن اقتدى أحدهما بصاحبه فيها ثم أفسداها حتى وجب القضاء عليهما فاقتدى أحدهما بصاحبه في القضاء جاز لأنها صلاة واحدة مشتركة بينهما فكان سبب الوجوب واحدا معنى فصح الاقتداء ثم إذا لم يصح الاقتداء عند اختلاف الفرضين فصلاة الإمام جائزة كيفما كان لأن صلاته غير متعلقة بصلاة المقتدي وأما صلاة المقتدي إذا فسدت عن الفرضية هل يصير شارعا في التطوع ذكر في باب الأذان أنه يصير شارعا في النفل وذكر في زيادات الزيادات وفي باب الحدث ما يدل على أنه لا يصير شارعا فإنه ذكر في باب الحدث في الرجل إذا كان يصلي الظهر وقد نوى إمامة النساء فجاءت امرأة واقتدت به فرضا آخر لم يصح اقتداؤها به ولا يصير شارعا في التطوع حتى لو حازت ( ( ( حاذت ) ) ) الإمام لم تفسد عليه صلاته فمن مشايخنا من قال في المسألة روايتان ومنهم من قال ما ذكر في باب الأذان قول أبي حنيفة وأبي يوسف وما ذكر في باب الحدث قول محمد وجعلوه فرعية مسألة وهي أن المصلي إذا لم يفرغ من الفجر حتى طلعت الشمس بقي في التطوع عندهما إلا أنه يمكث حتى ترتفع الشمس ثم يضم إليها ما يتمها فيكون تطوعا وعنده يصير خارجا من الصلاة بطلوع الشمس وكذا إذا كان في الظهر فتذكر أنه نسي الفجر ينقلب ظهره تطوعا عندهما وعند محمد يصير خارجا من الصلاة وجه قول محمد أنه نوى فرضا عليه ولم يظهر أنه ليس عليه فرض فلا تلغو ( ( ( يلغو ) ) ) نية الفرض فمن حيث أنه لم يلغ نية الفرض لم يصر شارعا في النفل ومن حيث أنه يخالف فرضه فرض الإمام لم يصح الاقتداء فلم يصر شارعا في الصلاة أصلا بخلاف ما إذا لم يكن عليه الفرض لأن نية الفرض لغت أصلا كأنه لم ينو
Bölüm V01/P143–V01/P144Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P143–V01/P144)
Orijinal Metin (AR)وجه قولهما أنه بنى أصل الصلاة ووصفها على صلاة الإمام وبناء الأصل صح وبناء الوصف لم يصح فلغا بناء الوصف وبقي بناء الأصل وبطلان بناء الوصف لا يوجب بطلان بناء الأصل لاستغناء الأصل عن هذا الوصف فيصير هذا اقتداء المتنفل بالمفترض وأنه جائز وذكر في النوادر عن محمد في رجلين يصليان صلاة واحدة معا وينوي كل واحد منهما أن يؤم صاحبه فيها أن صلاتهما جائزة لأن صحة صلاة الإمام غير متعلقة بصلاة غيره فصار كل واحد منهما كالمنفرد في حق نفسه ولو اقتدى كل واحد منهما بصاحبه فيها فصلاتهما فاسدة لأن صلاة المقتدي متعلقة بصلاة الإمام ولا إمام ههنا ومنها أن لا يكون المقتدي عند الاقتداء متقدما على إمامه عندنا وقال مالك هذا ليس بشرط ويجزئه إذا أمكنه متابعة الإمام وجه قوله أن الاقتداء يوجب المتابعة في الصلاة والمكان ليس من الصلاة فلا يجب المتابعة فيه ألا ترى أن الإمام يصلي عند الكعبة في مقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام والقوم صف حول البيت ولا شك أن أكثرهم قبل الإمام ولنا قول النبي ليس مع الإمام من تقدمه ولأنه إذا تقدم الإمام يشتبه عليه حاله أو يحتاج إلى النظر وراءه في كل وقت ليتابعه فلا يمكنه المتابعة ولأن المكان من ( لوازم الصلاة والإقتداء يقتضي التبعية في الصلاة فكذا فما هو من لوازمه ) ألا ترى أنه إذا كان بينه وبين الإمام نهر أو طريق لم يصح الاقتداء لانعدام التبعية في المكان كذا هذا بخلاف الصلاة عند الكعبة لأن وجهه إذا كان إلى الإمام لم تنقطع التبعية ولا يسمى قبلة بل هما متقابلان كما إذا حاذى إمامه وإنما تتحقق القبلية إذا كان ظهره إلى الإمام ولم يوجد وكذا لا يشتبه عليه حال الإمام والمأموم ومنها اتحاد مكان الإمام والمأموم لأن الاقتداء يقتضي التبعية في الصلاة والمكان من لوازم الصلاة فيقتضي التبعية في المكان ضرورة وعند اختلاف المكان تنعدم التبعية في المكان فتنعدم التبعية في الصلاة لانعدام لازمها ولأن اختلاف المكان يوجب خفاء حال الإمام على المقتدي فتتعذر عليه المتابعة التي هي معنى الاقتداء حتى أنه لو كان بينهما طريق عام يمر فيه الناس أو نهر عظيم لا يصح الاقتداء لأن ذلك يوجب اختلاف المكانين عرفا مع اختلافهما حقيقة فيمنع صحة الاقتداء وأصله ما روي عن عمر رضي الله عنه موقوفا عليه ومرفوعا إلى رسول الله أنه قال من كان بينه وبين الإمام نهر أو طريق أو صف من النساء فلا صلاة له ومقدار الطريق العام ذكر في الفتاوى أنه سئل أبو نصر محمد بن محمد بن سلام عن مقدار الطريق الذي يمنع صحة الاقتداء فقال مقدار ما تمر فيه العجلة أو ( ( ( وتمر ) ) ) تمر فيه الأوقار وسئل أبو القاسم الصفار عنه فقال مقدار ما يمر فيه الجمل وأما النهر العظيم فما لا يمكن العبور عليه إلا بعلاج كالقنطرة ونحوها وذكر الإمام السرخسي رحمه الله تعالى أن المراد من الطريق ما تمر فيه العجلة وما وراء ذلك طريقة لا طريق والمراد بالنهر ما تجري فيه السفن وما دون ذلك بمنزلة الجدول لا يمنع صحة الاقتداء فإن كانت الصفوف متصلة على الطريق جاز الاقتداء لأن اتصال الصفوف أخرجه من أن يكون ممر الناس فلم يبق طريقا بل صار مصلى في حق هذه الصلاة وكذلك إذا كان على هذا النهر جسر وعليه صف متصل لما قلنا ولو كان بينهما حائط ذكر في الأصل أنه يجزئه
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجه قولهما أنه بنى أصل الصلاة ووصفها على صلاة الإمام وبناء الأصل صح وبناء الوصف لم يصح فلغا بناء الوصف وبقي بناء الأصل وبطلان بناء الوصف لا يوجب بطلان بناء الأصل لاستغناء الأصل عن هذا الوصف فيصير هذا اقتداء المتنفل بالمفترض وأنه جائز وذكر في النوادر عن محمد في رجلين يصليان صلاة واحدة معا وينوي كل واحد منهما أن يؤم صاحبه فيها أن صلاتهما جائزة لأن صحة صلاة الإمام غير متعلقة بصلاة غيره فصار كل واحد منهما كالمنفرد في حق نفسه ولو اقتدى كل واحد منهما بصاحبه فيها فصلاتهما فاسدة لأن صلاة المقتدي متعلقة بصلاة الإمام ولا إمام ههنا ومنها أن لا يكون المقتدي عند الاقتداء متقدما على إمامه عندنا وقال مالك هذا ليس بشرط ويجزئه إذا أمكنه متابعة الإمام وجه قوله أن الاقتداء يوجب المتابعة في الصلاة والمكان ليس من الصلاة فلا يجب المتابعة فيه ألا ترى أن الإمام يصلي عند الكعبة في مقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام والقوم صف حول البيت ولا شك أن أكثرهم قبل الإمام ولنا قول النبي ليس مع الإمام من تقدمه ولأنه إذا تقدم الإمام يشتبه عليه حاله أو يحتاج إلى النظر وراءه في كل وقت ليتابعه فلا يمكنه المتابعة ولأن المكان من ( لوازم الصلاة والإقتداء يقتضي التبعية في الصلاة فكذا فما هو من لوازمه ) ألا ترى أنه إذا كان بينه وبين الإمام نهر أو طريق لم يصح الاقتداء لانعدام التبعية في المكان كذا هذا بخلاف الصلاة عند الكعبة لأن وجهه إذا كان إلى الإمام لم تنقطع التبعية ولا يسمى قبلة بل هما متقابلان كما إذا حاذى إمامه وإنما تتحقق القبلية إذا كان ظهره إلى الإمام ولم يوجد وكذا لا يشتبه عليه حال الإمام والمأموم ومنها اتحاد مكان الإمام والمأموم لأن الاقتداء يقتضي التبعية في الصلاة والمكان من لوازم الصلاة فيقتضي التبعية في المكان ضرورة وعند اختلاف المكان تنعدم التبعية في المكان فتنعدم التبعية في الصلاة لانعدام لازمها ولأن اختلاف المكان يوجب خفاء حال الإمام على المقتدي فتتعذر عليه المتابعة التي هي معنى الاقتداء حتى أنه لو كان بينهما طريق عام يمر فيه الناس أو نهر عظيم لا يصح الاقتداء لأن ذلك يوجب اختلاف المكانين عرفا مع اختلافهما حقيقة فيمنع صحة الاقتداء وأصله ما روي عن عمر رضي الله عنه موقوفا عليه ومرفوعا إلى رسول الله أنه قال من كان بينه وبين الإمام نهر أو طريق أو صف من النساء فلا صلاة له ومقدار الطريق العام ذكر في الفتاوى أنه سئل أبو نصر محمد بن محمد بن سلام عن مقدار الطريق الذي يمنع صحة الاقتداء فقال مقدار ما تمر فيه العجلة أو ( ( ( وتمر ) ) ) تمر فيه الأوقار وسئل أبو القاسم الصفار عنه فقال مقدار ما يمر فيه الجمل وأما النهر العظيم فما لا يمكن العبور عليه إلا بعلاج كالقنطرة ونحوها وذكر الإمام السرخسي رحمه الله تعالى أن المراد من الطريق ما تمر فيه العجلة وما وراء ذلك طريقة لا طريق والمراد بالنهر ما تجري فيه السفن وما دون ذلك بمنزلة الجدول لا يمنع صحة الاقتداء فإن كانت الصفوف متصلة على الطريق جاز الاقتداء لأن اتصال الصفوف أخرجه من أن يكون ممر الناس فلم يبق طريقا بل صار مصلى في حق هذه الصلاة وكذلك إذا كان على هذا النهر جسر وعليه صف متصل لما قلنا ولو كان بينهما حائط ذكر في الأصل أنه يجزئه
Bölüm V01/P144–V01/P145Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P144–V01/P145)
Orijinal Metin (AR)وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه لا يجزئه وهذا في الحاصل على وجهين إن كان الحائط قصيرا ذليلا بحيث يتمكن كل أحد من الركوب عليه كحائط المقصورة لا يمنع الاقتداء لأن ذلك لا يمنع التبعية في المكان ولا يوجب خفاء حال الإمام ( ولو كان بين الصفين حائط إن كان طويلا وعريضا ليس فيه ثقب يمنع الاقتداء وإن كان فيه ثقب لا يمنع مشاهدة حال الإمام لا يمنع بالإجماع ) وإن كان كبيرا فإن كان عليه باب مفتوح أو خوخة فكذلك وإن لم يكن عليه شيء من ذلك ففيه ( ( ( فعليه ) ) ) روايتان وجه الرواية الأولى التي قال لا يصح أنه يشتبه عليه حال إمامه فلا يمكنه المتابعة وجه الرواية الأخرى الوجود وهو ما ظهر من عمل الناس في الصلاة بمكة فإن الإمام يقف في مقام إبراهيم صلوات الله عليه وسلامه وبعض الناس يقفون وراء الكعبة من الجانب الآخر فبينهم وبين الإمام حائط الكعبة ولم يمنعهم أحد من ذلك فدل على الجواز ولو كان بينهما صف من النساء يمنع صحة الاقتداء لما روينا من الحديث ولأن الصف من النساء بمنزلة الحائط الكبير الذي ليس فيه فرجة وذا يمنع صحة الاقتداء كذا هذا ولو اقتدى بالإمام في أقصى المسجد والإمام في المحراب جاز لأن المسجد على تباعد أطرافه جعل في الحكم كمكان واحد ولو وقف على سطح المسجد واقتدى بالإمام فإن كان وقوفه خلف الإمام أو بحذائه أجزأه لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه وقف على سطح المسجد واقتدى بالإمام وهو في جوفه ولأن سطح المسجد تبع للمسجد وحكم التبع حكم الأصل فكأنه في جوف المسجد وهذا إذا كان لا يشتبه عليه حال إمامه فإن كان يشتبه لا يجوز وإن كان وقوفه متقدما على الإمام لا يجزئه لانعدام معنى التبعية كما لو كان في جوف المسجد وكذلك لو كان على سطح بجنب المسجد متصل به ليس بينهما طريق فاقتدى به صح اقتداؤه عندنا وقال الشافعي لا يصح لأنه ترك مكان الصلاة بالجماعة من غير ضرورة ولنا أن السطح إذا كان متصلا بسطح المسجد كان تبعا لسطح المسجد وتبع سطح المسجد في حكم المسجد فكان اقتداؤه وهو عليه كاقتدائه وهو في جوف المسجد إذا كان لا يشتبه عليه حال الإمام ولو اقتدى خارج المسجد بإمام في المسجد إن كانت الصفوف متصلة جاز وإلا فلا لأن ذلك الموضع بحكم اتصال الصفوف يلتحق بالمسجد هذا إن كان الإمام يصلي في المسجد فأما إذا كان يصلي في الصحراء فإن كانت الفرجة التي بين الإمام والقوم قدر الصفين فصاعدا لا يجوز اقتداؤهم به لأن ذلك بمنزلة الطريق العام أو النهر العظيم فيوجب اختلاف المكان وذكر في الفتاوى أنه سئل أبو نصر عن إمام يصلي في فلاة من الأرض كم مقدار ما بينهما حتى يمنع صحة الاقتداء قال إذا كان مقدار ما لا يمكن أن يصطف فيه جازت صلاتهم فقيل له لو صلى في مصلى العيد قال حكمه حكم المسجد ولو كان الإمام يصلي على دكان والقوم أسفل منه أو على القلب جاز ويكره أما الجواز فلأن ذلك لا يقطع التبعية ولا يوجب خفاء حال الإمام وأما الكراهة فلشبهة اختلاف المكان ولما يذكر في بيان ما يكره للمصلي أن يفعله في صلاته إن شاء الله تعالى وانفراد المقتدي خلف الإمام عن الصف لا يمنع صحة الاقتداء عند عامة العلماء وقال أصحاب الحديث منهم أحمد بن حنبل يمنع واحتجوا بما روي عن النبي أنه قال لا صلاة لمنفرد خلف الصف وعن وابصة أن النبي رأى رجلا يصلي في حجزة ( ( ( حجرة ) ) ) من الأرض فقال أعد صلاتك فإنه لا صلاة لمنفرد خلف الصف
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه لا يجزئه وهذا في الحاصل على وجهين إن كان الحائط قصيرا ذليلا بحيث يتمكن كل أحد من الركوب عليه كحائط المقصورة لا يمنع الاقتداء لأن ذلك لا يمنع التبعية في المكان ولا يوجب خفاء حال الإمام ( ولو كان بين الصفين حائط إن كان طويلا وعريضا ليس فيه ثقب يمنع الاقتداء وإن كان فيه ثقب لا يمنع مشاهدة حال الإمام لا يمنع بالإجماع ) وإن كان كبيرا فإن كان عليه باب مفتوح أو خوخة فكذلك وإن لم يكن عليه شيء من ذلك ففيه ( ( ( فعليه ) ) ) روايتان وجه الرواية الأولى التي قال لا يصح أنه يشتبه عليه حال إمامه فلا يمكنه المتابعة وجه الرواية الأخرى الوجود وهو ما ظهر من عمل الناس في الصلاة بمكة فإن الإمام يقف في مقام إبراهيم صلوات الله عليه وسلامه وبعض الناس يقفون وراء الكعبة من الجانب الآخر فبينهم وبين الإمام حائط الكعبة ولم يمنعهم أحد من ذلك فدل على الجواز ولو كان بينهما صف من النساء يمنع صحة الاقتداء لما روينا من الحديث ولأن الصف من النساء بمنزلة الحائط الكبير الذي ليس فيه فرجة وذا يمنع صحة الاقتداء كذا هذا ولو اقتدى بالإمام في أقصى المسجد والإمام في المحراب جاز لأن المسجد على تباعد أطرافه جعل في الحكم كمكان واحد ولو وقف على سطح المسجد واقتدى بالإمام فإن كان وقوفه خلف الإمام أو بحذائه أجزأه لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه وقف على سطح المسجد واقتدى بالإمام وهو في جوفه ولأن سطح المسجد تبع للمسجد وحكم التبع حكم الأصل فكأنه في جوف المسجد وهذا إذا كان لا يشتبه عليه حال إمامه فإن كان يشتبه لا يجوز وإن كان وقوفه متقدما على الإمام لا يجزئه لانعدام معنى التبعية كما لو كان في جوف المسجد وكذلك لو كان على سطح بجنب المسجد متصل به ليس بينهما طريق فاقتدى به صح اقتداؤه عندنا وقال الشافعي لا يصح لأنه ترك مكان الصلاة بالجماعة من غير ضرورة ولنا أن السطح إذا كان متصلا بسطح المسجد كان تبعا لسطح المسجد وتبع سطح المسجد في حكم المسجد فكان اقتداؤه وهو عليه كاقتدائه وهو في جوف المسجد إذا كان لا يشتبه عليه حال الإمام ولو اقتدى خارج المسجد بإمام في المسجد إن كانت الصفوف متصلة جاز وإلا فلا لأن ذلك الموضع بحكم اتصال الصفوف يلتحق بالمسجد هذا إن كان الإمام يصلي في المسجد فأما إذا كان يصلي في الصحراء فإن كانت الفرجة التي بين الإمام والقوم قدر الصفين فصاعدا لا يجوز اقتداؤهم به لأن ذلك بمنزلة الطريق العام أو النهر العظيم فيوجب اختلاف المكان وذكر في الفتاوى أنه سئل أبو نصر عن إمام يصلي في فلاة من الأرض كم مقدار ما بينهما حتى يمنع صحة الاقتداء قال إذا كان مقدار ما لا يمكن أن يصطف فيه جازت صلاتهم فقيل له لو صلى في مصلى العيد قال حكمه حكم المسجد ولو كان الإمام يصلي على دكان والقوم أسفل منه أو على القلب جاز ويكره أما الجواز فلأن ذلك لا يقطع التبعية ولا يوجب خفاء حال الإمام وأما الكراهة فلشبهة اختلاف المكان ولما يذكر في بيان ما يكره للمصلي أن يفعله في صلاته إن شاء الله تعالى وانفراد المقتدي خلف الإمام عن الصف لا يمنع صحة الاقتداء عند عامة العلماء وقال أصحاب الحديث منهم أحمد بن حنبل يمنع واحتجوا بما روي عن النبي أنه قال لا صلاة لمنفرد خلف الصف وعن وابصة أن النبي رأى رجلا يصلي في حجزة ( ( ( حجرة ) ) ) من الأرض فقال أعد صلاتك فإنه لا صلاة لمنفرد خلف الصف
Bölüm V01/P145–V01/P146Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P145–V01/P146)
Orijinal Metin (AR)ولنا ما روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال أقامني النبي واليتيم وراءه وأقام أمي أم سليم وراءنا جوز اقتداءها به عن انفرادها خلف الصفوف ودل الحديث على أن محاذاة المرأة مفسدة صلاة الرجل لأنه أقامها خلفهما مع نهيه عن الانفراد خلف الصف فعلم أنه إنما فعل صيانة لصلاتهما وروي أن أبا بكر ( ( ( بكرة ) ) ) رضي الله عنه دخل المسجد ورسول الله راكع فكبر وركع ودب حتى التحق بالصفوف فلما فرغ النبي من صلاته قال زادك الله حرصا ولا تعد أو قال لا تعد جوز اقتداءه به خلف الصف والدليل عليه أنه لو تبين أن من بجنبه كان محدثا تجوز صلاته بالإجماع وإن كان هو منفردا خلف الصف حقيقة والحديث محمول على نفي الكمال والأمر بالإعادة شاذ ولو ثبت فيحتمل أنه كان بينه وبين الإمام ما يمنع الاقتداء وفي الحديث ما يدل عليه فإنه قال في حجرة من الأرض أي ناحية لكن الأولى عندنا أن يلتحق بالصف إن وجد فرجة ثم يكبر ويكره له الانفراد من غير ضرورة ووجه الكراهة نذكره في بيان ما يكره فعله في الصلاة ولو انفرد ثم مشى ليلحق بالصف ذكر في الفتاوى عن محمد بن سلمة أنه إن مشى في صلاته مقدار صف واحد لا تفسد وإن مشى أكثر من ذلك فسدت وكذلك المسبوق إذا قام إلى قضاء ما سبق به فتقدم حتى لا يمر الناس بين يديه أنه إن مشى قدر صف لا تفسد وإن كان أكثر من ذلك فسدت وهو اختيار الفقيه أبي الليث سواء كان في المسجد أو في الصحراء ولو ( ( ( ومشى ) ) ) مشى مقدار صف ووقف لا تفسد صلاته وقدر بعض أصحابنا بموضع سجوده وبعضهم بمقدار الصفين إن زاد على ذلك فسدت صلاته فصل وأما واجباتها فأنواع بعضها قبل الصلاة وبعضها في الصلاة وبعضها عند الخروج من الصلاة وبعضها في حرمة الصلاة بعد الخروج منها أما الذي قبل الصلاة فاثنان أحدهما الأذان والإقامة والكلام في الأذان يقع في مواضع في بيان وجوبه في الجملة وفي بيان كيفيته وفي بيان سببه وفي بيان محل وجوبه وفي بيان وقته وفي بيان ما يجب على السامعين عند سماعه أما الأول فقد ذكر محمد ما يدل على الوجوب فإنه قال إن أهل بلدة لو اجتمعوا على ترك الأذان لقاتلتهم عليه ولو تركه واحد ضربته وحبسته وإنما يقاتل ويضرب ويحبس على ترك الواجب وعامة مشايخنا قالوا إنهما سنتان مؤكدتان لما روى أبو يوسف عن أبي حنيفة أنه قال في قوم صلوا الظهر والعصر في المصر بجماعة بغير أذان ولاإقامة فقد أخطؤوا ( ( ( أخطئوا ) ) ) السنة وخالفوا وأثموا والقولان لا يتنافيان لأن السنة المؤكدة والواجب سواء خصوصا السنة التي هي من شعائر الإسلام فلا يسع تركها ومن تركها فقد أساء لأن ترك السنة المتواترة يوجب الإساءة وإن لم تكن من شعائر الإسلام فهذا أولى ألا ترى أن أبا حنيفة سماه سنة ثم فسره بالواجب حيث قال أخطؤا ( ( ( أخطئوا ) ) ) السنة وخالفوا وأثموا والإثم إنما يلزم بترك الواجب ودليل الوجوب حديث عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري رضي الله تعالى عنه وهو الأصل في باب الأذان فإنه روي أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان تفوتهم الصلاة مع الجماعة لاشتباه الوقت عليهم وأرادوا أن ينصبوا لذلك علامة قال بعضهم نضرب بالناقوس فكرهوا ذلك لمكان النصارى وقال بعضهم نضرب بالشبور فكرهوا ذلك لمكان اليهود
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا ما روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال أقامني النبي واليتيم وراءه وأقام أمي أم سليم وراءنا جوز اقتداءها به عن انفرادها خلف الصفوف ودل الحديث على أن محاذاة المرأة مفسدة صلاة الرجل لأنه أقامها خلفهما مع نهيه عن الانفراد خلف الصف فعلم أنه إنما فعل صيانة لصلاتهما وروي أن أبا بكر ( ( ( بكرة ) ) ) رضي الله عنه دخل المسجد ورسول الله راكع فكبر وركع ودب حتى التحق بالصفوف فلما فرغ النبي من صلاته قال زادك الله حرصا ولا تعد أو قال لا تعد جوز اقتداءه به خلف الصف والدليل عليه أنه لو تبين أن من بجنبه كان محدثا تجوز صلاته بالإجماع وإن كان هو منفردا خلف الصف حقيقة والحديث محمول على نفي الكمال والأمر بالإعادة شاذ ولو ثبت فيحتمل أنه كان بينه وبين الإمام ما يمنع الاقتداء وفي الحديث ما يدل عليه فإنه قال في حجرة من الأرض أي ناحية لكن الأولى عندنا أن يلتحق بالصف إن وجد فرجة ثم يكبر ويكره له الانفراد من غير ضرورة ووجه الكراهة نذكره في بيان ما يكره فعله في الصلاة ولو انفرد ثم مشى ليلحق بالصف ذكر في الفتاوى عن محمد بن سلمة أنه إن مشى في صلاته مقدار صف واحد لا تفسد وإن مشى أكثر من ذلك فسدت وكذلك المسبوق إذا قام إلى قضاء ما سبق به فتقدم حتى لا يمر الناس بين يديه أنه إن مشى قدر صف لا تفسد وإن كان أكثر من ذلك فسدت وهو اختيار الفقيه أبي الليث سواء كان في المسجد أو في الصحراء ولو ( ( ( ومشى ) ) ) مشى مقدار صف ووقف لا تفسد صلاته وقدر بعض أصحابنا بموضع سجوده وبعضهم بمقدار الصفين إن زاد على ذلك فسدت صلاته فصل وأما واجباتها فأنواع بعضها قبل الصلاة وبعضها في الصلاة وبعضها عند الخروج من الصلاة وبعضها في حرمة الصلاة بعد الخروج منها أما الذي قبل الصلاة فاثنان أحدهما الأذان والإقامة والكلام في الأذان يقع في مواضع في بيان وجوبه في الجملة وفي بيان كيفيته وفي بيان سببه وفي بيان محل وجوبه وفي بيان وقته وفي بيان ما يجب على السامعين عند سماعه أما الأول فقد ذكر محمد ما يدل على الوجوب فإنه قال إن أهل بلدة لو اجتمعوا على ترك الأذان لقاتلتهم عليه ولو تركه واحد ضربته وحبسته وإنما يقاتل ويضرب ويحبس على ترك الواجب وعامة مشايخنا قالوا إنهما سنتان مؤكدتان لما روى أبو يوسف عن أبي حنيفة أنه قال في قوم صلوا الظهر والعصر في المصر بجماعة بغير أذان ولاإقامة فقد أخطؤوا ( ( ( أخطئوا ) ) ) السنة وخالفوا وأثموا والقولان لا يتنافيان لأن السنة المؤكدة والواجب سواء خصوصا السنة التي هي من شعائر الإسلام فلا يسع تركها ومن تركها فقد أساء لأن ترك السنة المتواترة يوجب الإساءة وإن لم تكن من شعائر الإسلام فهذا أولى ألا ترى أن أبا حنيفة سماه سنة ثم فسره بالواجب حيث قال أخطؤا ( ( ( أخطئوا ) ) ) السنة وخالفوا وأثموا والإثم إنما يلزم بترك الواجب ودليل الوجوب حديث عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري رضي الله تعالى عنه وهو الأصل في باب الأذان فإنه روي أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان تفوتهم الصلاة مع الجماعة لاشتباه الوقت عليهم وأرادوا أن ينصبوا لذلك علامة قال بعضهم نضرب بالناقوس فكرهوا ذلك لمكان النصارى وقال بعضهم نضرب بالشبور فكرهوا ذلك لمكان اليهود
Bölüm V01/P146–V01/P147Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P146–V01/P147)
Orijinal Metin (AR)وقال بعضهم نوقد نارا عظيمة فكرهوا ذلك لمكان المجوس فتفرقوا من غير رأي اجتمعوا عليه فدخل عبد الله بن زيد منزله فقدمت امرأته العشاء فقال ما أنا بآكل وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يهمهم أمر الصلاة إلى أن قال كنت بين النائم واليقظان إذ رأيت نازلا نزل من السماء وعليه بردان أخضران وبيده ناقوس فقلت له أتبيع مني هذا الناقوس فقال ما تصنع به فقلت أذهب به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليضرب به لوقت الصلاة فقال ألا أدلك إلى ما هو خير منه فقلت نعم فوقف على حذم حائط مستقبل القبلة وقال الله أكبر الاذان المعروف إلى آخره قال ثم مكث هنيهة ثم قال مثل ذلك إلا أنه زاد في آخره قد قامت الصلاة مرتين قال فلما أصبحت ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنه لرؤيا حق فألقها إلى بلال فإنه أندى وأمد صوتا منك ومره ينادي به فلما سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه أذان بلال خرج من المنزل يجر ذيل ردائه فقال يا رسول الله والذي بعثك بالحق لقد طاف بي الليلة مثل ما طاف بعبد الله إلا أنه سبقني به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمد لله وإنه لأثبت فقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله أن يلقي الأذان إلى بلال ويأمره ينادي به ومطلق الأمر لوجوب العمل وروي عن محمد بن الحنفية أنه أنكر ذلك ولا معنى للإنكار فإنه روي عن معاذ وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم أنهم قالوا إن أصل الأذان رؤيا عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري رضي الله عنه وهذا لأن أصل الأذان وإن كان رؤيا عبد الله لكن النبي صلى الله عليه وسلم لما شهد بحقية ( ( ( بحقيقة ) ) ) رؤياه ثبتت حقيتها ( ( ( حقيقتها ) ) ) ولما أمره بأن يأمر بلالا ينادي به ثبت وجوبه لما بينا ولأن النبي صلى الله عليه وسلم واظب عليه في عمره في الصلوات المكتوبات ومواظبته دليل الوجوب مهما قام عليه دليل عدم الفرضية وقد قام ههنا فصل وأما بيان كيفية الأذان فهو على الكيفية المعهودة ( ( ( المعروفة ) ) ) المتواترة من غير زيادة ولا نقصان عند عامة العلماء وزاد بعضهم ونقص البعض فقال مالك يختم الأذان بقوله الله أكبر اعتبارا للانتهاء بالابتداء ولنا حديث عبد الله بن زيد وفيه الختم بلا إله إلا الله وأصل الأذان ثبت بحديثه فكذا قدره وما يروون فيه من الحديث فهو غريب فلا يقبل خصوصا فيما تعم به البلوى والاعتماد في مثله على المشهور وهو ما روينا وقال مالك يكبر في الابتداء مرتين وهو رواية عن أبي يوسف اعتبارا بكلمة الشهادتين حيث يؤتى بها مرتين ولنا حديث عبد الله بن زيد وفيه التكبير أربع مرات بصوتين وروي عن أبي محذورة مؤذن مكة أنه قال علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم الأذان سبعة عشر كلمة والإقامة تسعة عشر كلمة وإنما يكون كذلك إذا كان التكبير فيه مرتين وأما الاعتبار بالشهادة ( ( ( بالشهادتين ) ) ) فنقول كل تكبيرتين بصوت واحد عندنا فكأنهما كلمة واحدة فيأتي بهما مرتين كما يأتي بالشهادتين وقال الشافعي فيه ترجيع وهو أن يبتدىء المؤذن بالشهادتين فيقول أشهد أن لا إله إلا الله مرتين أشهد أن محمدا رسول الله مرتين يخفض بهما صوته ثم يرجع إليهما ويرفع بهما صوته واحتج بحديث أبي محذورة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ارجع فمد بهما صوتك ولنا حديث عبد الله بن زيد وليس فيه ترجيع وكذا لم يكن في أذان بلال وابن أم مكتوم ترجيع
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال بعضهم نوقد نارا عظيمة فكرهوا ذلك لمكان المجوس فتفرقوا من غير رأي اجتمعوا عليه فدخل عبد الله بن زيد منزله فقدمت امرأته العشاء فقال ما أنا بآكل وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يهمهم أمر الصلاة إلى أن قال كنت بين النائم واليقظان إذ رأيت نازلا نزل من السماء وعليه بردان أخضران وبيده ناقوس فقلت له أتبيع مني هذا الناقوس فقال ما تصنع به فقلت أذهب به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليضرب به لوقت الصلاة فقال ألا أدلك إلى ما هو خير منه فقلت نعم فوقف على حذم حائط مستقبل القبلة وقال الله أكبر الاذان المعروف إلى آخره قال ثم مكث هنيهة ثم قال مثل ذلك إلا أنه زاد في آخره قد قامت الصلاة مرتين قال فلما أصبحت ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنه لرؤيا حق فألقها إلى بلال فإنه أندى وأمد صوتا منك ومره ينادي به فلما سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه أذان بلال خرج من المنزل يجر ذيل ردائه فقال يا رسول الله والذي بعثك بالحق لقد طاف بي الليلة مثل ما طاف بعبد الله إلا أنه سبقني به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمد لله وإنه لأثبت فقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله أن يلقي الأذان إلى بلال ويأمره ينادي به ومطلق الأمر لوجوب العمل وروي عن محمد بن الحنفية أنه أنكر ذلك ولا معنى للإنكار فإنه روي عن معاذ وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم أنهم قالوا إن أصل الأذان رؤيا عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري رضي الله عنه وهذا لأن أصل الأذان وإن كان رؤيا عبد الله لكن النبي صلى الله عليه وسلم لما شهد بحقية ( ( ( بحقيقة ) ) ) رؤياه ثبتت حقيتها ( ( ( حقيقتها ) ) ) ولما أمره بأن يأمر بلالا ينادي به ثبت وجوبه لما بينا ولأن النبي صلى الله عليه وسلم واظب عليه في عمره في الصلوات المكتوبات ومواظبته دليل الوجوب مهما قام عليه دليل عدم الفرضية وقد قام ههنا فصل وأما بيان كيفية الأذان فهو على الكيفية المعهودة ( ( ( المعروفة ) ) ) المتواترة من غير زيادة ولا نقصان عند عامة العلماء وزاد بعضهم ونقص البعض فقال مالك يختم الأذان بقوله الله أكبر اعتبارا للانتهاء بالابتداء ولنا حديث عبد الله بن زيد وفيه الختم بلا إله إلا الله وأصل الأذان ثبت بحديثه فكذا قدره وما يروون فيه من الحديث فهو غريب فلا يقبل خصوصا فيما تعم به البلوى والاعتماد في مثله على المشهور وهو ما روينا وقال مالك يكبر في الابتداء مرتين وهو رواية عن أبي يوسف اعتبارا بكلمة الشهادتين حيث يؤتى بها مرتين ولنا حديث عبد الله بن زيد وفيه التكبير أربع مرات بصوتين وروي عن أبي محذورة مؤذن مكة أنه قال علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم الأذان سبعة عشر كلمة والإقامة تسعة عشر كلمة وإنما يكون كذلك إذا كان التكبير فيه مرتين وأما الاعتبار بالشهادة ( ( ( بالشهادتين ) ) ) فنقول كل تكبيرتين بصوت واحد عندنا فكأنهما كلمة واحدة فيأتي بهما مرتين كما يأتي بالشهادتين وقال الشافعي فيه ترجيع وهو أن يبتدىء المؤذن بالشهادتين فيقول أشهد أن لا إله إلا الله مرتين أشهد أن محمدا رسول الله مرتين يخفض بهما صوته ثم يرجع إليهما ويرفع بهما صوته واحتج بحديث أبي محذورة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ارجع فمد بهما صوتك ولنا حديث عبد الله بن زيد وليس فيه ترجيع وكذا لم يكن في أذان بلال وابن أم مكتوم ترجيع
Bölüm V01/P147Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P147)
Orijinal Metin (AR)وأما حديث أبي محذورة فقد كان في ابتداء الإسلام فإنه روي أنه لما أذن وكان حديث العهد بالإسلام قال الله أكبر الله أكبر أربع مرات بصوتين ومد صوته فلما بلغ إلى الشهادتين خفض بهما صوته بعضهم قالوا إنما فعل ذلك مخافة الكفار وبعضهم قالوا إنه كان جهوري الصوت وكان في الجاهلية يجهر بسب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما بلغ إلى الشهادتين فاستحيى ( ( ( استحيا ) ) ) فخفض بهما صوته فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرك أذنه وقال ارجع وقل أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ومد بهما صوتك غيظا للكفار وأما الإقامة فمثنى مثنى عند عامة العلماء كالأذان وعند مالك والشافعي فرادى فرادى إلا قوله قد قامت الصلاة فإنه يقولها مرتين عند الشافعي واحتجا بما روى أنس بن مالك أن بلالا رضي الله عنه أمر أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة والظاهر أن الآمر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولنا حديث عبد الله بن زيد أن النازل من السماء أتى بالأذان ومكث هنيهة ثم قال مثل ذلك إلا أنه زاد في آخره مرتين قد قامت الصلاة وروينا في حديث أبي محذورة والإقامة سبعة ( ( ( سبع ) ) ) عشر كلمة وإنما تكون كذلك إذا كانت مثنى وقال إبراهيم النخعي كان الناس يشفعون الإقامة حتى خرج هؤلاء يعني بني أمية فأفردوا الإقامة ومثله لا يكذب وأشار إلى كون الإفراد بدعة والحديث محمول على الشفع والإيتار في حق الصوت والنفس دون حقيقة الكلمة بدليل ما ذكرنا والله أعلم وأما التثويب فالكلام فيه في ثلاثة مواضع أحدها في تفسير التثويب في الشرع والثاني في المحل الذي شرع فيه والثالث في وقته أما الأول فقد ذكره محمد رحمه الله في كتاب الصلاة قلت أرأيت كيف التثويب في صلاة الفجر قال كان التثويب الأول بعد الأذان الصلاة خير من النوم فأحدث الناس هذا التثويب وهو حسن فسر التثويب وبين وقته ولم يفسر التثويب المحدث ولم يبين وقته وفسر ذلك في الجامع الصغير وبين وقته فقال التثويب الذي يصنعه الناس بين الأذان والإقامة في صلاة الفجر حي على الصلاة حي على الفلاح مرتين حسن وإنما سماه محدثا لأنه أحدث في زمن التابعين ووصفه بالحسن لأنهم استحسنوه وقد قال صلى الله عليه وسلم ما رآه المؤمنون حسنا فهو عند الله حسن وما رآه المؤمنون قبيحا فهو عند الله قبيح وأما محل التثويب فمحل الأول هو صلاة الفجر عند عامة العلماء وقال بعض الناس بالتثويب في صلاة العشاء أيضا وهو أحد قولي الشافعي رحمه الله تعالى في القديم وأنكر التثويب في الجديد رأسا وجه قوله الأول أن هذا وقت نوم وغفلة كوقت الفجر فيحتاج إلى زيادة إعلام كما في وقت الفجر وجه قوله الآخر أن أبا محذورة علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم الأذان تسعة ( ( ( تسع ) ) ) عشر كلمة وليس فيها التثويب وكذا ليس في حديث عبد الله بن زيد ذكر التثويب ولنا ما روى عبد الرحمن بن أبي ليلى عن بلال رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بلال ثوب في الفجر ولا تثوب في غيرها فبطل به المذهبان جميعا وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه أن بلالا أتى النبي صلى الله عليه وسلم يؤذنه بالصلاة فوجده راقدا فقال الصلاة خير من النوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما أحسن هذا اجعله في أذانك وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال كان التثويب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة خير من النوم
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما حديث أبي محذورة فقد كان في ابتداء الإسلام فإنه روي أنه لما أذن وكان حديث العهد بالإسلام قال الله أكبر الله أكبر أربع مرات بصوتين ومد صوته فلما بلغ إلى الشهادتين خفض بهما صوته بعضهم قالوا إنما فعل ذلك مخافة الكفار وبعضهم قالوا إنه كان جهوري الصوت وكان في الجاهلية يجهر بسب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما بلغ إلى الشهادتين فاستحيى ( ( ( استحيا ) ) ) فخفض بهما صوته فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرك أذنه وقال ارجع وقل أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ومد بهما صوتك غيظا للكفار وأما الإقامة فمثنى مثنى عند عامة العلماء كالأذان وعند مالك والشافعي فرادى فرادى إلا قوله قد قامت الصلاة فإنه يقولها مرتين عند الشافعي واحتجا بما روى أنس بن مالك أن بلالا رضي الله عنه أمر أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة والظاهر أن الآمر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولنا حديث عبد الله بن زيد أن النازل من السماء أتى بالأذان ومكث هنيهة ثم قال مثل ذلك إلا أنه زاد في آخره مرتين قد قامت الصلاة وروينا في حديث أبي محذورة والإقامة سبعة ( ( ( سبع ) ) ) عشر كلمة وإنما تكون كذلك إذا كانت مثنى وقال إبراهيم النخعي كان الناس يشفعون الإقامة حتى خرج هؤلاء يعني بني أمية فأفردوا الإقامة ومثله لا يكذب وأشار إلى كون الإفراد بدعة والحديث محمول على الشفع والإيتار في حق الصوت والنفس دون حقيقة الكلمة بدليل ما ذكرنا والله أعلم وأما التثويب فالكلام فيه في ثلاثة مواضع أحدها في تفسير التثويب في الشرع والثاني في المحل الذي شرع فيه والثالث في وقته أما الأول فقد ذكره محمد رحمه الله في كتاب الصلاة قلت أرأيت كيف التثويب في صلاة الفجر قال كان التثويب الأول بعد الأذان الصلاة خير من النوم فأحدث الناس هذا التثويب وهو حسن فسر التثويب وبين وقته ولم يفسر التثويب المحدث ولم يبين وقته وفسر ذلك في الجامع الصغير وبين وقته فقال التثويب الذي يصنعه الناس بين الأذان والإقامة في صلاة الفجر حي على الصلاة حي على الفلاح مرتين حسن وإنما سماه محدثا لأنه أحدث في زمن التابعين ووصفه بالحسن لأنهم استحسنوه وقد قال صلى الله عليه وسلم ما رآه المؤمنون حسنا فهو عند الله حسن وما رآه المؤمنون قبيحا فهو عند الله قبيح وأما محل التثويب فمحل الأول هو صلاة الفجر عند عامة العلماء وقال بعض الناس بالتثويب في صلاة العشاء أيضا وهو أحد قولي الشافعي رحمه الله تعالى في القديم وأنكر التثويب في الجديد رأسا وجه قوله الأول أن هذا وقت نوم وغفلة كوقت الفجر فيحتاج إلى زيادة إعلام كما في وقت الفجر وجه قوله الآخر أن أبا محذورة علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم الأذان تسعة ( ( ( تسع ) ) ) عشر كلمة وليس فيها التثويب وكذا ليس في حديث عبد الله بن زيد ذكر التثويب ولنا ما روى عبد الرحمن بن أبي ليلى عن بلال رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بلال ثوب في الفجر ولا تثوب في غيرها فبطل به المذهبان جميعا وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه أن بلالا أتى النبي صلى الله عليه وسلم يؤذنه بالصلاة فوجده راقدا فقال الصلاة خير من النوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما أحسن هذا اجعله في أذانك وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال كان التثويب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة خير من النوم
Bölüm V01/P147–V01/P148Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P147–V01/P148)
Orijinal Metin (AR)وتعليم النبي صلى الله عليه وسلم أبا محذورة وتعليم الملك كان تعليم أصل الأذان لا ما يذكر فيه من زيادة الأعلام وما ذكروا من الاعتبار غير سديد لأن وقت الفجر وقت نوم وغفلة بخلاف غيره من الأوقات مع أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن النوم قبل العشاء وعن السمر بعدها فالظاهر هو التيقظ وأما التثويب المحدث فمحله صلاة الفجر أيضا ووقته ما بين الأذان والإقامة وتفسيره أن يقول حي على الصلاة حي على الفلاح على ما بين في الجامع الصغير غير أن مشايخنا قالوا لا بأس بالتثويب المحدث في سائر الصلوات لفرط غلبة الغفلة على الناس في زماننا وشدة ركونهم في ( ( ( إلى ) ) ) الدنيا وتهاونهم بأمور الدين فصار سائر الصلوات في زماننا مثل الفجر في زمانهم فكان زيادة الإعلام من باب التعاون على البر والتقوى فكان مستحسنا ولهذا قال أبو يوسف لا أرى بأسا أن يقول المؤذن السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله وبركاته حي على الصلاة حي على الفلاح الصلاة يرحمك الله لاختصاصهم بزيادة شغل بسبب النظر في أمور الرعية فاحتاجوا إلى زيادة إعلام نظرا لهم ثم التثويب في كل بلدة على ما يتعارفونه إما بالتنحنح أو بقوله الصلاة الصلاة أو قامت قامت أو ( بابك ( ( ( بايك ) ) ) نماز بايك ) كما يفعل أهل بخارى لأنه الإعلام والإعلام إنما يحصل بما يتعارفونه وأما وقته فقد بينا وقت التثويب القديم والمحدث جميعا والله الموفق فصل وأما بيان سنن الأذان فسنن الأذان في الأصل نوعان نوع يرجع إلى نفس الأذان ونوع يرجع إلى صفات المؤذن أما الذي يرجع إلى نفس الأذان فأنواع منها أن يجهر بالأذان فيرفع به صوته لأن المقصود وهو الإعلام يحصل به ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن زيد علمه بلالا فإنه أندى وأمد صوتا منك ولهذا كان الأفضل أن يؤذن في موضع يكون أسمع للجيران كالمئذنة ونحوها ولا ينبغي أن يجهد نفسه لأنه يخاف حدوث بعض العلل كالفتق وأشباه ذلك دل عليه ما روي أن عمر رضي الله عنه قال لأبي محذورة أو لمؤذن بيت المقدس حين رآه يجهد نفسه في الأذان أما تخشى أن ينقطع مريطاؤك وهو ما بين السرة إلى العانة وكذا يجهر بالإقامة لكن دون الجهر بالأذان لأن المطلوب من الأعلام بها دون المقصود من الأذان ومنها أن يفصل بين كلمتي الأذان بسكتة ولا يفصل بين كلمتي الإقامة بل يجعلها كلاما واحدا لأن الإعلام المطلوب من الأول لا يحصل إلا بالفصل والمطلوب من الإقامة يحصل بدونه ومنها أن يترسل في الأذان ويحدر في الإقامة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لبلال رضي الله عنه إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحدر وفي رواية فاحذم وفي رواية فاحذف ولأن الأذان لإعلام الغائبين بهجوم الوقت وذا في الترسل أبلغ والإقامة لإعلام الحاضرين بالشروع في الصلاة وإنه يحصل بالحدر ولو ترسل فيهما أو حدر أجزأه لحصول أصل المقصود وهو الإعلام ومنها أن يرتب بين كلمات الأذان والإقامة حتى لو قدم البعض على البعض ترك المقدم ثم يرتب ويؤلف ويعيد المقدم لأنه لم يصادف محله فلغا وكذلك إذا ثوب بين الأذان والإقامة في الفجر فظن أنه في الإقامة فأتمها ثم تذكر قبل الشروع في الصلاة فالأفضل أن يأتي بالإقامة من أولها إلى آخرها مراعاة للترتيب ودليل كون الترتيب سنة أن النازل من السماء رتب وكذا المروي من مؤذني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهما رتبا ولأن الترتيب في الصلاة فرض والأذان شبيهة ( ( ( شبيه ) ) ) بها فكان الترتيب فيه سنة
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وتعليم النبي صلى الله عليه وسلم أبا محذورة وتعليم الملك كان تعليم أصل الأذان لا ما يذكر فيه من زيادة الأعلام وما ذكروا من الاعتبار غير سديد لأن وقت الفجر وقت نوم وغفلة بخلاف غيره من الأوقات مع أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن النوم قبل العشاء وعن السمر بعدها فالظاهر هو التيقظ وأما التثويب المحدث فمحله صلاة الفجر أيضا ووقته ما بين الأذان والإقامة وتفسيره أن يقول حي على الصلاة حي على الفلاح على ما بين في الجامع الصغير غير أن مشايخنا قالوا لا بأس بالتثويب المحدث في سائر الصلوات لفرط غلبة الغفلة على الناس في زماننا وشدة ركونهم في ( ( ( إلى ) ) ) الدنيا وتهاونهم بأمور الدين فصار سائر الصلوات في زماننا مثل الفجر في زمانهم فكان زيادة الإعلام من باب التعاون على البر والتقوى فكان مستحسنا ولهذا قال أبو يوسف لا أرى بأسا أن يقول المؤذن السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله وبركاته حي على الصلاة حي على الفلاح الصلاة يرحمك الله لاختصاصهم بزيادة شغل بسبب النظر في أمور الرعية فاحتاجوا إلى زيادة إعلام نظرا لهم ثم التثويب في كل بلدة على ما يتعارفونه إما بالتنحنح أو بقوله الصلاة الصلاة أو قامت قامت أو ( بابك ( ( ( بايك ) ) ) نماز بايك ) كما يفعل أهل بخارى لأنه الإعلام والإعلام إنما يحصل بما يتعارفونه وأما وقته فقد بينا وقت التثويب القديم والمحدث جميعا والله الموفق فصل وأما بيان سنن الأذان فسنن الأذان في الأصل نوعان نوع يرجع إلى نفس الأذان ونوع يرجع إلى صفات المؤذن أما الذي يرجع إلى نفس الأذان فأنواع منها أن يجهر بالأذان فيرفع به صوته لأن المقصود وهو الإعلام يحصل به ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن زيد علمه بلالا فإنه أندى وأمد صوتا منك ولهذا كان الأفضل أن يؤذن في موضع يكون أسمع للجيران كالمئذنة ونحوها ولا ينبغي أن يجهد نفسه لأنه يخاف حدوث بعض العلل كالفتق وأشباه ذلك دل عليه ما روي أن عمر رضي الله عنه قال لأبي محذورة أو لمؤذن بيت المقدس حين رآه يجهد نفسه في الأذان أما تخشى أن ينقطع مريطاؤك وهو ما بين السرة إلى العانة وكذا يجهر بالإقامة لكن دون الجهر بالأذان لأن المطلوب من الأعلام بها دون المقصود من الأذان ومنها أن يفصل بين كلمتي الأذان بسكتة ولا يفصل بين كلمتي الإقامة بل يجعلها كلاما واحدا لأن الإعلام المطلوب من الأول لا يحصل إلا بالفصل والمطلوب من الإقامة يحصل بدونه ومنها أن يترسل في الأذان ويحدر في الإقامة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لبلال رضي الله عنه إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحدر وفي رواية فاحذم وفي رواية فاحذف ولأن الأذان لإعلام الغائبين بهجوم الوقت وذا في الترسل أبلغ والإقامة لإعلام الحاضرين بالشروع في الصلاة وإنه يحصل بالحدر ولو ترسل فيهما أو حدر أجزأه لحصول أصل المقصود وهو الإعلام ومنها أن يرتب بين كلمات الأذان والإقامة حتى لو قدم البعض على البعض ترك المقدم ثم يرتب ويؤلف ويعيد المقدم لأنه لم يصادف محله فلغا وكذلك إذا ثوب بين الأذان والإقامة في الفجر فظن أنه في الإقامة فأتمها ثم تذكر قبل الشروع في الصلاة فالأفضل أن يأتي بالإقامة من أولها إلى آخرها مراعاة للترتيب ودليل كون الترتيب سنة أن النازل من السماء رتب وكذا المروي من مؤذني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهما رتبا ولأن الترتيب في الصلاة فرض والأذان شبيهة ( ( ( شبيه ) ) ) بها فكان الترتيب فيه سنة