Bölüm V06/P265–V06/P266Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P265–V06/P266)
Orijinal Metin (AR)ووجه الفرق أن الفاسق والزوج لهما شهادة في الجملة وقد ردت ( ( ( وردت ) ) ) فإذا شهدوا بعد التوبة وزوال الزوجية في تكلك ( ( ( تلك ) ) ) الحادثة فقد أعاد تلك الشهادة وهي مردودة والشهادة المردودة لا تحتمل القبول بخلاف الكافر والعبد والصبي لأنه لا شهادة للكافر على المسلم أصلا وكذا الصبي والعبد لا شهادة لهما أصلا فإذا أسلم الكافر وعتق العبد وبلغ الصبي فقد حدثت لهم بالإسلام والعتق والبلوغ شهادة وهي غير المردودة فقبلت فهو الفرق الثالث ( ( ( والثالث ) ) ) أن يكون التحمل بمعاينة المشهود به بنفسه لا بغيره إلا في أشياء مخصوصة يصح التحمل فيها بالتسامع من الناس لقوله عليه الصلاة والسلام للشاهد إذا علمت مثل الشمس فاشهد وإلا فدع ولا يعلم مثل الشمس إلا بالمعاينة بنفسه فلا تطلق الشهادة بالتسامع إلا في أشياء مخصوصة وهي النكاح والنسب والموت فله تحمل الشهادة فيها بالتسامع من الناس وإن لم يعاين بنفسه لأن مبنى هذه الأشياء على الاشتهار فقامت الشهرة فيها مقام المعاينة وكذا إذا شهد العرس والزفاف يجوز له أن يشهد بالنكاح لأنه دليل النكاح وكذا في الموت إذا شهد جنازة رجل أو دفنه حل له أن يشهد بموته واختلفوا في تفسير التسامع فعند محمد رحمه الله هو أن يشتهر ذلك ويستفيض وتتواتر به الأخبار عنده من غير تواطؤ لأن الثابت بالتواتر والمحسوس بحس البصر والسمع سواء فكانت الشهادة بالتسامع شهادة عن معاينة فعلى هذا إذا أخبره بذلك رجلان أو رجل وامرأتان لا يحل له الشهادة ما لم يدخل في حد التواتر وذكر أحمد بن عمرو بن مهير ( ( ( مهران ) ) ) الخصاف أنه إذا أخبره رجلان عدلان أو رجل وامرأتان أن هذا ابن فلان أو امرأة فلان يحل له الشهادة بذلك استدلالا بحكم الحكام ( ( ( الحاكم ) ) ) وشهادته فإنه يحكم بشهادة شاهدين من غير معاينة منه بل يخبرهما ( ( ( بخبرهما ) ) ) ويجوز له أن يشهد بذلك بعد العزل كذا هذا ولو أخبره رجل أو امرأة بموت إنسان حل للسامع أن يشهد بموته فعلى هذا يحتاج إلى الفرق بين الموت وبين النكاح والنسب ووجه الفرق أن مبنى هذه الأشياء وإن كان على الاشتهار إلا أن الشهرة في الموت أسرع منه في النكاح والنسب لذلك شرط العدد في النكاح والنسب لا في الموت لكن ينبغي أن يشهد في كل ذلك على البتات والقطع دون التفصيل والتقييد بأن يقول إني لم أعاين ذلك ولكن سمعت من فلان كذا وكذا حتى لو شهد كذلك لا تقبل وأما الولاء فالشهادة فيه بالتسامع غير مقبولة عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وهو قول أبي يوسف رحمه الله الأول ثم رجع وقال تقبل وذكر الطحاوي رحمه الله قول محمد مع أبي يوسف الآخر ووجهه أن الولاء لحمة كلحمة النسب ثم الشهادة بالتسامع في النسب مقبولة كذا في الولاء ألا ترى أنا كما نشهد أن سيدنا عمر كان ابن الخطاب رضي الله عنه نشهد أن نافعا كان مولى ابن سيدنا عمر رضي الله عنهما والصحيح جواب ظاهر الرواية لأن جواز الشهادة بالتسامع في النسب لما أن مبنى النسب على الاشتهار فقامت الشهرة فيه مقام السماع بنفسه وليس مبنى الولاء على الاشتهار فلا بد من معاينة الإعتاق حتى لو اشتهر اشتهار نافع لابن سيدنا عمر رضي الله عنهما حلت الشهادة بالتسامع وأما الشهادة بالتسامع في الوقف فلم يذكره في ظاهر الرواية إلا أن مشايخنا ألحقوه بالموت لأن مبنى الوقف على الاشتهار أيضا كالموت فكان ملحقا به
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ووجه الفرق أن الفاسق والزوج لهما شهادة في الجملة وقد ردت ( ( ( وردت ) ) ) فإذا شهدوا بعد التوبة وزوال الزوجية في تكلك ( ( ( تلك ) ) ) الحادثة فقد أعاد تلك الشهادة وهي مردودة والشهادة المردودة لا تحتمل القبول بخلاف الكافر والعبد والصبي لأنه لا شهادة للكافر على المسلم أصلا وكذا الصبي والعبد لا شهادة لهما أصلا فإذا أسلم الكافر وعتق العبد وبلغ الصبي فقد حدثت لهم بالإسلام والعتق والبلوغ شهادة وهي غير المردودة فقبلت فهو الفرق الثالث ( ( ( والثالث ) ) ) أن يكون التحمل بمعاينة المشهود به بنفسه لا بغيره إلا في أشياء مخصوصة يصح التحمل فيها بالتسامع من الناس لقوله عليه الصلاة والسلام للشاهد إذا علمت مثل الشمس فاشهد وإلا فدع ولا يعلم مثل الشمس إلا بالمعاينة بنفسه فلا تطلق الشهادة بالتسامع إلا في أشياء مخصوصة وهي النكاح والنسب والموت فله تحمل الشهادة فيها بالتسامع من الناس وإن لم يعاين بنفسه لأن مبنى هذه الأشياء على الاشتهار فقامت الشهرة فيها مقام المعاينة وكذا إذا شهد العرس والزفاف يجوز له أن يشهد بالنكاح لأنه دليل النكاح وكذا في الموت إذا شهد جنازة رجل أو دفنه حل له أن يشهد بموته واختلفوا في تفسير التسامع فعند محمد رحمه الله هو أن يشتهر ذلك ويستفيض وتتواتر به الأخبار عنده من غير تواطؤ لأن الثابت بالتواتر والمحسوس بحس البصر والسمع سواء فكانت الشهادة بالتسامع شهادة عن معاينة فعلى هذا إذا أخبره بذلك رجلان أو رجل وامرأتان لا يحل له الشهادة ما لم يدخل في حد التواتر وذكر أحمد بن عمرو بن مهير ( ( ( مهران ) ) ) الخصاف أنه إذا أخبره رجلان عدلان أو رجل وامرأتان أن هذا ابن فلان أو امرأة فلان يحل له الشهادة بذلك استدلالا بحكم الحكام ( ( ( الحاكم ) ) ) وشهادته فإنه يحكم بشهادة شاهدين من غير معاينة منه بل يخبرهما ( ( ( بخبرهما ) ) ) ويجوز له أن يشهد بذلك بعد العزل كذا هذا ولو أخبره رجل أو امرأة بموت إنسان حل للسامع أن يشهد بموته فعلى هذا يحتاج إلى الفرق بين الموت وبين النكاح والنسب ووجه الفرق أن مبنى هذه الأشياء وإن كان على الاشتهار إلا أن الشهرة في الموت أسرع منه في النكاح والنسب لذلك شرط العدد في النكاح والنسب لا في الموت لكن ينبغي أن يشهد في كل ذلك على البتات والقطع دون التفصيل والتقييد بأن يقول إني لم أعاين ذلك ولكن سمعت من فلان كذا وكذا حتى لو شهد كذلك لا تقبل وأما الولاء فالشهادة فيه بالتسامع غير مقبولة عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وهو قول أبي يوسف رحمه الله الأول ثم رجع وقال تقبل وذكر الطحاوي رحمه الله قول محمد مع أبي يوسف الآخر ووجهه أن الولاء لحمة كلحمة النسب ثم الشهادة بالتسامع في النسب مقبولة كذا في الولاء ألا ترى أنا كما نشهد أن سيدنا عمر كان ابن الخطاب رضي الله عنه نشهد أن نافعا كان مولى ابن سيدنا عمر رضي الله عنهما والصحيح جواب ظاهر الرواية لأن جواز الشهادة بالتسامع في النسب لما أن مبنى النسب على الاشتهار فقامت الشهرة فيه مقام السماع بنفسه وليس مبنى الولاء على الاشتهار فلا بد من معاينة الإعتاق حتى لو اشتهر اشتهار نافع لابن سيدنا عمر رضي الله عنهما حلت الشهادة بالتسامع وأما الشهادة بالتسامع في الوقف فلم يذكره في ظاهر الرواية إلا أن مشايخنا ألحقوه بالموت لأن مبنى الوقف على الاشتهار أيضا كالموت فكان ملحقا به
Bölüm V06/P266–V06/P267Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P266–V06/P267)
Orijinal Metin (AR)وكذا تجوز الشهادة بالتسامع في القضاء والولاية أن هذا قاضي بلد كذا ووالي بلد كذا وإن لم يعاين المنشور لأن مبنى القضاء والولاية على الشهرة فقامت الشهرة فيها مقام المعاينة ثم تحمل الشهادة كما يحصل بمعاينة المشهود به بنفسه يحصل بمعاينة دليله بأن يرى ثوبا أو دابة أو دارا في يد إنسان يستعمله استعمال الملاك من غير منازع حتى لو خاصمه غيره فيه يحل له أن يشهد بالملك لصاحب اليد لأن اليد المتصرفة في المال من غير منازع دليل الملك فيه بل لا دليل بشاهد في الأموال أقوى منها وزاد أبو يوسف فقال لا تحل له الشهادة حتى يقع في قلبه أيضا أنه له وينبغي أن يكون هذا قولهم جميعا أنه لا تجوز للرائي الشهادة بالملك لصاحب اليد حتى يراه في يده يستعمله استعمال الملاك من غير منازع وحتى يقع في قلبه أنه له وذكر في الجامع الصغير وقال كل شيء في يد إنسان سوى العبد والأمة يسعك أن تشهد أنه له استثنى العبد والأمة فيقتضي أن لا تحل له الشهادة بالملك لصاحب اليد فيهما إلا إذا أقرا بأنفسهما وإنما أراد به العبد الذي يكون له في نفسه يد بأن كان كبيرا يعبر عن نفسه وكذا الأمة لأن الكبير في يد نفسه ظاهرا إذ الأصل هو الحرية في بني آدم والرق عارض فكانت يده إلى نفسه أقرب من يد غيره فلم تصلح يد غيره دليل الملك فيه بخلاف الجمادات والبهائم لأنه لا يد لها فبقيت يد صاحب اليد دليلا على الملك ولأن الحر قد يخدم كأنه عبد عادة وهذا أمر ظاهر في متعارف الناس وعاداتهم فتعارض الظاهران فلم تصلح اليد دليلا فيه أما إذا كان صغيرا لا يعبر عن نفسه كان حكمه حكم الثوب والبهيمة لأنه لا يكون له في نفسه يد فيلحق بالعروض والبهائم فتحل للرائي الشهادة بالملك فيه لصاحب اليد والله سبحانه وتعالى أعلم وأما شرائط أداء الشهادة فأنواع بعضها يرجع إلى الشاهد وبعضها يرجع إلى نفس الشهادة وبعضها يرجع إلى مكان الشهادة وبعضها يرجع إلى المشهود به أما الذي يرجع إلى الشاهد فأنواع بعضها يعم الشهادات كلها وبعضها يخص البعض دون البعض أما الشرائط العامة فمنها العقل لأن من لا يعقل لا يعرف الشهادة فكيف يقدر على أدائها ومنها البلوغ فلا تقبل شهادة الصبي العاقل لأنه لا يقدر على الأداء إلا بالتحفظ والتحفظ بالتذكر والتذكر بالتفكر ولا يوجد من الصبي عادة ولأن الشهادة فيها معنى الولاية والصبي مولى عليه ولأنه لو كان له شهادة للزمته الإجابة عند الدعوة للآية الكريمة وهو قوله تعالى ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا أي دعوا للأداء فلا يلزمه إجماعا ومنها الحرية فلا تقبل شهادة العبد لقوله ( ( ( وقوله ) ) ) تعالى ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء والشهادة شيء فلا يقدر على أدائها بظاهر الآية الكريمة ولأن الشهادة تجري مجرى الولايات والتمليكات أما معنى الولاية فإن فيه تنفيذ القول على الغير وإنه من باب الولاء وأما معنى التمليك فإن الحاكم يملك الحكم بالشهادة فكأن الشاهد ملكه الحكم والعبد لا ولاية له على غيره ولا يملك فلا شهادة له ولأنه لو كان له شهادة لكان يجب عليه الإجابة إذا دعي لأدائها للآية الكريمة ولا يجب لقيام حق المولى وكذا لا تقبل شهادة المدبر والمكاتب وأم الولد لأنهم عبيد وكذا معتق البعض عند أبي حنيفة وعندهما تقبل شهادته لأنه بمنزلة المكاتب عنده وعندهما بمنزلة حر عليه دين ومنها بصر الشاهد عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله فلا تقبل شهادة الأعمى عندهما سواء كان بصيرا وقت التحمل أو لا وعند أبي يوسف ليس بشرط حتى تقبل شهادته إذا كان بصيرا وقت التحمل وهذا إذا كان المدعى شيئا لا يحتاج إلى الإشارة إليه وقت الأداء فأما إذا كان شيئا يحتاج إلى الإشارة إليه وقت الأداء لا تقبل شهادته إجماعا
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكذا تجوز الشهادة بالتسامع في القضاء والولاية أن هذا قاضي بلد كذا ووالي بلد كذا وإن لم يعاين المنشور لأن مبنى القضاء والولاية على الشهرة فقامت الشهرة فيها مقام المعاينة ثم تحمل الشهادة كما يحصل بمعاينة المشهود به بنفسه يحصل بمعاينة دليله بأن يرى ثوبا أو دابة أو دارا في يد إنسان يستعمله استعمال الملاك من غير منازع حتى لو خاصمه غيره فيه يحل له أن يشهد بالملك لصاحب اليد لأن اليد المتصرفة في المال من غير منازع دليل الملك فيه بل لا دليل بشاهد في الأموال أقوى منها وزاد أبو يوسف فقال لا تحل له الشهادة حتى يقع في قلبه أيضا أنه له وينبغي أن يكون هذا قولهم جميعا أنه لا تجوز للرائي الشهادة بالملك لصاحب اليد حتى يراه في يده يستعمله استعمال الملاك من غير منازع وحتى يقع في قلبه أنه له وذكر في الجامع الصغير وقال كل شيء في يد إنسان سوى العبد والأمة يسعك أن تشهد أنه له استثنى العبد والأمة فيقتضي أن لا تحل له الشهادة بالملك لصاحب اليد فيهما إلا إذا أقرا بأنفسهما وإنما أراد به العبد الذي يكون له في نفسه يد بأن كان كبيرا يعبر عن نفسه وكذا الأمة لأن الكبير في يد نفسه ظاهرا إذ الأصل هو الحرية في بني آدم والرق عارض فكانت يده إلى نفسه أقرب من يد غيره فلم تصلح يد غيره دليل الملك فيه بخلاف الجمادات والبهائم لأنه لا يد لها فبقيت يد صاحب اليد دليلا على الملك ولأن الحر قد يخدم كأنه عبد عادة وهذا أمر ظاهر في متعارف الناس وعاداتهم فتعارض الظاهران فلم تصلح اليد دليلا فيه أما إذا كان صغيرا لا يعبر عن نفسه كان حكمه حكم الثوب والبهيمة لأنه لا يكون له في نفسه يد فيلحق بالعروض والبهائم فتحل للرائي الشهادة بالملك فيه لصاحب اليد والله سبحانه وتعالى أعلم وأما شرائط أداء الشهادة فأنواع بعضها يرجع إلى الشاهد وبعضها يرجع إلى نفس الشهادة وبعضها يرجع إلى مكان الشهادة وبعضها يرجع إلى المشهود به أما الذي يرجع إلى الشاهد فأنواع بعضها يعم الشهادات كلها وبعضها يخص البعض دون البعض أما الشرائط العامة فمنها العقل لأن من لا يعقل لا يعرف الشهادة فكيف يقدر على أدائها ومنها البلوغ فلا تقبل شهادة الصبي العاقل لأنه لا يقدر على الأداء إلا بالتحفظ والتحفظ بالتذكر والتذكر بالتفكر ولا يوجد من الصبي عادة ولأن الشهادة فيها معنى الولاية والصبي مولى عليه ولأنه لو كان له شهادة للزمته الإجابة عند الدعوة للآية الكريمة وهو قوله تعالى ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا أي دعوا للأداء فلا يلزمه إجماعا ومنها الحرية فلا تقبل شهادة العبد لقوله ( ( ( وقوله ) ) ) تعالى ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء والشهادة شيء فلا يقدر على أدائها بظاهر الآية الكريمة ولأن الشهادة تجري مجرى الولايات والتمليكات أما معنى الولاية فإن فيه تنفيذ القول على الغير وإنه من باب الولاء وأما معنى التمليك فإن الحاكم يملك الحكم بالشهادة فكأن الشاهد ملكه الحكم والعبد لا ولاية له على غيره ولا يملك فلا شهادة له ولأنه لو كان له شهادة لكان يجب عليه الإجابة إذا دعي لأدائها للآية الكريمة ولا يجب لقيام حق المولى وكذا لا تقبل شهادة المدبر والمكاتب وأم الولد لأنهم عبيد وكذا معتق البعض عند أبي حنيفة وعندهما تقبل شهادته لأنه بمنزلة المكاتب عنده وعندهما بمنزلة حر عليه دين ومنها بصر الشاهد عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله فلا تقبل شهادة الأعمى عندهما سواء كان بصيرا وقت التحمل أو لا وعند أبي يوسف ليس بشرط حتى تقبل شهادته إذا كان بصيرا وقت التحمل وهذا إذا كان المدعى شيئا لا يحتاج إلى الإشارة إليه وقت الأداء فأما إذا كان شيئا يحتاج إلى الإشارة إليه وقت الأداء لا تقبل شهادته إجماعا
Bölüm V06/P267Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P267)
Orijinal Metin (AR)وجه قول أبي يوسف أن اشتراط البصر ليس لعينه بل لحصول العلم بالمشهود به وذا يحصل إذا كان بصيرا وقت التحمل وجه قولهما أنه لا بد من معرفة المشهود له والإشارة إليه عند الشهادة فإذا كان أعمى عند الأداء لا يعرف بالمشهود ( ( ( المشهود ) ) ) له من غيره فلا يقدر على أداء الشهادة ومنها النطق فلا تقبل شهادة الأخرس لأن مراعاة لفظة الشهادة شرط صحة أدائها ولا عبارة للأخرس أصلا فلا شهادة له ومنها العدالة لقبول الشهادة على الإطلاق فإنها لا تقبل على الإطلاق دونها لقوله تعالى ممن ترضون من الشهداء والشاهد المرضي هو الشاهد العدل والكلام في العدالة في مواضع في بيان ماهية العدالة أنها ما هي في عرف الشرع وفي بيان صفة العدالة المشروطة وفي بيان أنها شرط أصل القبول وجودا أم شرط القبول على الإطلاق ووجوبا أما الأول فقد اختلفت عبارات مشايخنا رحمهم الله في ماهية العدالة المتعارفة قال بعضهم من لم يطعن عليه في بطن ولا فرج فهو عدل لأن أكثر أنواع الفساد والشر يرجع إلى هذين العضوين وقال بعضهم من لم يعرف عليه جريمة في دينه فهو عدل وقال بعضهم من غلبت حسناته سيئاته فهو عدل وقد روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال إذا رأيتم الرجل يعتاد الصلاة في المساجد فاشهدوا له بالإيمان وروي من صلى إلى قبلتنا وأكل ذبيحتنا فاشهدوا له بالإيمان وقال بعضهم من يجتنب الكبائر وأدى الفرائض وغلبت حسناته سيئاته فهو عدل وهو اختيار أستاذ أستاذي الإمام فخر الدين علي البزدوي رحمه ( ( ( رضي ) ) ) الله تعالى واختلفت في ماهية الكبائر والصغائر قال بعضهم ما فيه حد في كتاب الله عز وجل فهو كبيرة وما لا حد فيه فهو صغيرة وهذا ليس بسديد فإن شرب الخمر وأكل الربا كبيرتان ولا حد فيهما في كتاب الله تعالى وقال بعضهم ما يوجب الحد فهو كبيرة وما لا يوجبه فهو صغيرة وهذا يبطل أيضا بأكل الربا فإنه كبيرة ولا يوجب الحد وكذا يبطل أيضا بأشياء أخر هي كبائر ولا توجب الحد نحو عقوق الوالدين والفرارمن الزحف ونحوها وقال بعضهم كل ما جاء مقرونا بوعيد فهو كبيرة نحو قتل النفس المحرمة وقذف المحصنات والزنا والربا وأكل مال اليتيم والفرار من الزخف ( ( ( الزحف ) ) ) وهو مروي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وقيل له إن عبد الله بن سيدنا عمر رضي الله عنهما قال الكبائر سبع فقال هي إلى سبعين أقرب ولكن لا كبيرة مع توبة ولا صغيرة مع إصرار وروي عن الحسن عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال ما تقولون في الزنا والسرقة وشرب الخمر قالوا الله ورسوله أعلم قال عليه الصلاة والسلام هن فواحش وفيهن عقوبة ثم قال عليه الصلاة والسلام ألا أنبئكم بأكبر الكبائر فقالوا بلى يا رسول الله فقال الإشراك بالله وعقوق الوالدين وكان عليه السلام متكئا فجلس ثم قال ألا وقول الزور ألا وقول الزور ألا وقول الزور فإذا عرفت تفسير العدالة في عرف الشرع فلا عدالة لشارب الخمر لأن شربه كبيرة فتسقط به العدالة ومن مشايخنا من قال إذا كان الرجل صالحا في أموره تغلب حسناته سيئاته ولا يعرف بالكذب ولا بشيء من الكبائر غير أنه يشرب الخمر أحيانا لصحة البدن والتقوي لا للتلهي يكون عدلا وعامة مشايخنا على أنه لا يكون عدلا لأن شرب الخمر كبيرة محضة وإن كان للتقوي ومن شرب النبيذ لا تسقط عدالته بنفس الشرب لأن شربه للتقوي دون التهلي ( ( ( التلهي ) ) ) حلال وأما السكر منه فإن كان وقع منه مرة وهو لا يدري أو وقع سهوا لا تسقط عدالته
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجه قول أبي يوسف أن اشتراط البصر ليس لعينه بل لحصول العلم بالمشهود به وذا يحصل إذا كان بصيرا وقت التحمل وجه قولهما أنه لا بد من معرفة المشهود له والإشارة إليه عند الشهادة فإذا كان أعمى عند الأداء لا يعرف بالمشهود ( ( ( المشهود ) ) ) له من غيره فلا يقدر على أداء الشهادة ومنها النطق فلا تقبل شهادة الأخرس لأن مراعاة لفظة الشهادة شرط صحة أدائها ولا عبارة للأخرس أصلا فلا شهادة له ومنها العدالة لقبول الشهادة على الإطلاق فإنها لا تقبل على الإطلاق دونها لقوله تعالى ممن ترضون من الشهداء والشاهد المرضي هو الشاهد العدل والكلام في العدالة في مواضع في بيان ماهية العدالة أنها ما هي في عرف الشرع وفي بيان صفة العدالة المشروطة وفي بيان أنها شرط أصل القبول وجودا أم شرط القبول على الإطلاق ووجوبا أما الأول فقد اختلفت عبارات مشايخنا رحمهم الله في ماهية العدالة المتعارفة قال بعضهم من لم يطعن عليه في بطن ولا فرج فهو عدل لأن أكثر أنواع الفساد والشر يرجع إلى هذين العضوين وقال بعضهم من لم يعرف عليه جريمة في دينه فهو عدل وقال بعضهم من غلبت حسناته سيئاته فهو عدل وقد روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال إذا رأيتم الرجل يعتاد الصلاة في المساجد فاشهدوا له بالإيمان وروي من صلى إلى قبلتنا وأكل ذبيحتنا فاشهدوا له بالإيمان وقال بعضهم من يجتنب الكبائر وأدى الفرائض وغلبت حسناته سيئاته فهو عدل وهو اختيار أستاذ أستاذي الإمام فخر الدين علي البزدوي رحمه ( ( ( رضي ) ) ) الله تعالى واختلفت في ماهية الكبائر والصغائر قال بعضهم ما فيه حد في كتاب الله عز وجل فهو كبيرة وما لا حد فيه فهو صغيرة وهذا ليس بسديد فإن شرب الخمر وأكل الربا كبيرتان ولا حد فيهما في كتاب الله تعالى وقال بعضهم ما يوجب الحد فهو كبيرة وما لا يوجبه فهو صغيرة وهذا يبطل أيضا بأكل الربا فإنه كبيرة ولا يوجب الحد وكذا يبطل أيضا بأشياء أخر هي كبائر ولا توجب الحد نحو عقوق الوالدين والفرارمن الزحف ونحوها وقال بعضهم كل ما جاء مقرونا بوعيد فهو كبيرة نحو قتل النفس المحرمة وقذف المحصنات والزنا والربا وأكل مال اليتيم والفرار من الزخف ( ( ( الزحف ) ) ) وهو مروي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وقيل له إن عبد الله بن سيدنا عمر رضي الله عنهما قال الكبائر سبع فقال هي إلى سبعين أقرب ولكن لا كبيرة مع توبة ولا صغيرة مع إصرار وروي عن الحسن عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال ما تقولون في الزنا والسرقة وشرب الخمر قالوا الله ورسوله أعلم قال عليه الصلاة والسلام هن فواحش وفيهن عقوبة ثم قال عليه الصلاة والسلام ألا أنبئكم بأكبر الكبائر فقالوا بلى يا رسول الله فقال الإشراك بالله وعقوق الوالدين وكان عليه السلام متكئا فجلس ثم قال ألا وقول الزور ألا وقول الزور ألا وقول الزور فإذا عرفت تفسير العدالة في عرف الشرع فلا عدالة لشارب الخمر لأن شربه كبيرة فتسقط به العدالة ومن مشايخنا من قال إذا كان الرجل صالحا في أموره تغلب حسناته سيئاته ولا يعرف بالكذب ولا بشيء من الكبائر غير أنه يشرب الخمر أحيانا لصحة البدن والتقوي لا للتلهي يكون عدلا وعامة مشايخنا على أنه لا يكون عدلا لأن شرب الخمر كبيرة محضة وإن كان للتقوي ومن شرب النبيذ لا تسقط عدالته بنفس الشرب لأن شربه للتقوي دون التهلي ( ( ( التلهي ) ) ) حلال وأما السكر منه فإن كان وقع منه مرة وهو لا يدري أو وقع سهوا لا تسقط عدالته
Bölüm V06/P267–V06/P268Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P267–V06/P268)
Orijinal Metin (AR)وإن كان يعتاد السكر منه تسقط عدالته لأن السكر منه حرام ولا عدالة لمن يحضر مجلس الشرب ويجلس بينهم وإن كان لا يشرب لأن حضوره مجلس الفسق فسق ولا عدالة للنائح والنائحة لأن فعلهما محظور وأما المغني فإن كان يجتمع الناس عليه للفسق بصوته فلا عدالة له وإن كان هو لا يشرب لأنه رأس الفسقة وإن كان يفعل ذلك مع نفسه لدفع الوحشة لا تسقط عدالته لأن ذلك مما لا بأس به لأن السماع مما يرقق القلوب لكن لا يحل الفسق به وأما الذي يضرب شيئا من الملاهي فإنه ينظر إن لم يكن مستشنعا كالقصب والدف ونحوه لا بأس به ولا تسقط عدالته وإن كان مستشنعا كالعود ونحوه سقطت عدالته لأنه لا يحل بوجه من الوجوه والذي يلعب بالحمام فإن كان لا يطيرها لا تسقط عدالته وإن كان يطيرها تسقط عدالته لأنه يطلع على عورات النساء ويشغله ذلك عن الصلاة والطاعات ومن يلعب بالرند ( ( ( بالنرد ) ) ) فلا عدالة له وكذلك من يلعب بالشطرنج ويعتاده فلا عدالة له وإن أباحه بعض الناس لتشحيذ الخاطر وتعلم أمر الحرب لأنه حرام عندنا لكونه لعبا قال عليه الصلاة والسلام كل لعب حرام إلا ملاعبة الرجل أهله وتأديبه فرسه ورميه عن قوسه وكذلك إذا اعتاد ذلك يشغله عن الصلاة والطاعات فإن كان يفعله أحيانا ولا يقامر به لا تسقط عدالته ولا عدالة لمن يدخل الحمام بغير مئزر لأن ستر العورة فريضة ومن ترك الصلاة بالجماعات استخفافا بها وهوانا بتركها فلا عدالة له لأن الجماعة واجبة وإن كان تركها عن تأويل بأن كان الإمام غير مرضي عنده لا تسقط عدالته ولا عدالة لمن يفجر بالنساء أو يعمل بعمل قوم لوط ولا للسارق وقاطع الطريق والمتلصص وقاذف المحصنات وقاتل النفس المحرمة وآكل الربا ونحوه لأن هؤلاء من رؤس الكبائر ولا عدالة للمخنث لأن فعله وعمله كبيرة ولا عدالة لمن لم يبال من أين يكتسب الدراهم من أي وجه كان لأن من هذا حاله لا يأمن ( ( ( يؤمن ) ) ) منه أن يشهد زورا طمعا في المال والمعروف بالكذب لا عدالة له ولا تقبل شهادته أبدا وإن تاب لأن من صار معروفا بالكذب واشتهر به لا يعرف صدقه في توبته بخلاف الفاسق إذا تاب عن سائر أنواع الفسق تقبل شهادته وكذا من وقع في الكذب سهوا وابتلي به مرة ثم تاب لأنه قل ما يخلو مسلم عن ذلك فلو منع القبول لانسد باب الشهادة وأما الأقلف فتقبل شهادته إذا كان عدلا ولم يكن تركه الختان رغبة عن السنة لعمومات الشهادة ولأن إسلامه إذا كان في حال الكبر فيجوز أنه خاف على نفسه التلف فإن لم يخف ولم يختتن تاركا للسنة لم تقبل شهادته كالفاسق والذي يرتكب المعاصي أن شهادته لا تجوز وإن كنا لا نستيقن كونه فاسقا في تلك الحال وتقبل شهادة ولد الزنا إذا كان عدلا لعمومات الشهادة لأن زنا الوالدين لا يقدح في عدالته لقوله سبحانه وتعالى ولا تزر وازرة وزر أخرى وما روي عنه ولد الزنا أسوأ الثلاثة فذا في ولد معين والله تعالى أعلم وتقبل شهادة الخصي لعمومات الشهادة وروي عن سيدنا عمر رضي الله عنه أنه قبل شهادة علقمة الخصي ولم ينقل أنه أنكر عليه منكر من الصحابة ولأن الخصاء لا يقدح في العدالة فلا يمنع قبول الشهادة وأما شهادة صاحب الهوى إذا كان عدلا في هواه ودينه نظر في ذلك إن كان هوى يكفره لا تقبل شهادته لأن شهادة الكافر على المسلم غير مقبولة وإن كان لا يكفره فإن كان صاحب العصبية وصاحب الدعوة إلى هواه أو كان فيه مجانة لا تقبل أيضا لأن صاحب العصبية والدعوة لا يبالي من الكذب والتزوير لترويج هواه فكان فاسقا فيه
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن كان يعتاد السكر منه تسقط عدالته لأن السكر منه حرام ولا عدالة لمن يحضر مجلس الشرب ويجلس بينهم وإن كان لا يشرب لأن حضوره مجلس الفسق فسق ولا عدالة للنائح والنائحة لأن فعلهما محظور وأما المغني فإن كان يجتمع الناس عليه للفسق بصوته فلا عدالة له وإن كان هو لا يشرب لأنه رأس الفسقة وإن كان يفعل ذلك مع نفسه لدفع الوحشة لا تسقط عدالته لأن ذلك مما لا بأس به لأن السماع مما يرقق القلوب لكن لا يحل الفسق به وأما الذي يضرب شيئا من الملاهي فإنه ينظر إن لم يكن مستشنعا كالقصب والدف ونحوه لا بأس به ولا تسقط عدالته وإن كان مستشنعا كالعود ونحوه سقطت عدالته لأنه لا يحل بوجه من الوجوه والذي يلعب بالحمام فإن كان لا يطيرها لا تسقط عدالته وإن كان يطيرها تسقط عدالته لأنه يطلع على عورات النساء ويشغله ذلك عن الصلاة والطاعات ومن يلعب بالرند ( ( ( بالنرد ) ) ) فلا عدالة له وكذلك من يلعب بالشطرنج ويعتاده فلا عدالة له وإن أباحه بعض الناس لتشحيذ الخاطر وتعلم أمر الحرب لأنه حرام عندنا لكونه لعبا قال عليه الصلاة والسلام كل لعب حرام إلا ملاعبة الرجل أهله وتأديبه فرسه ورميه عن قوسه وكذلك إذا اعتاد ذلك يشغله عن الصلاة والطاعات فإن كان يفعله أحيانا ولا يقامر به لا تسقط عدالته ولا عدالة لمن يدخل الحمام بغير مئزر لأن ستر العورة فريضة ومن ترك الصلاة بالجماعات استخفافا بها وهوانا بتركها فلا عدالة له لأن الجماعة واجبة وإن كان تركها عن تأويل بأن كان الإمام غير مرضي عنده لا تسقط عدالته ولا عدالة لمن يفجر بالنساء أو يعمل بعمل قوم لوط ولا للسارق وقاطع الطريق والمتلصص وقاذف المحصنات وقاتل النفس المحرمة وآكل الربا ونحوه لأن هؤلاء من رؤس الكبائر ولا عدالة للمخنث لأن فعله وعمله كبيرة ولا عدالة لمن لم يبال من أين يكتسب الدراهم من أي وجه كان لأن من هذا حاله لا يأمن ( ( ( يؤمن ) ) ) منه أن يشهد زورا طمعا في المال والمعروف بالكذب لا عدالة له ولا تقبل شهادته أبدا وإن تاب لأن من صار معروفا بالكذب واشتهر به لا يعرف صدقه في توبته بخلاف الفاسق إذا تاب عن سائر أنواع الفسق تقبل شهادته وكذا من وقع في الكذب سهوا وابتلي به مرة ثم تاب لأنه قل ما يخلو مسلم عن ذلك فلو منع القبول لانسد باب الشهادة وأما الأقلف فتقبل شهادته إذا كان عدلا ولم يكن تركه الختان رغبة عن السنة لعمومات الشهادة ولأن إسلامه إذا كان في حال الكبر فيجوز أنه خاف على نفسه التلف فإن لم يخف ولم يختتن تاركا للسنة لم تقبل شهادته كالفاسق والذي يرتكب المعاصي أن شهادته لا تجوز وإن كنا لا نستيقن كونه فاسقا في تلك الحال وتقبل شهادة ولد الزنا إذا كان عدلا لعمومات الشهادة لأن زنا الوالدين لا يقدح في عدالته لقوله سبحانه وتعالى ولا تزر وازرة وزر أخرى وما روي عنه ولد الزنا أسوأ الثلاثة فذا في ولد معين والله تعالى أعلم وتقبل شهادة الخصي لعمومات الشهادة وروي عن سيدنا عمر رضي الله عنه أنه قبل شهادة علقمة الخصي ولم ينقل أنه أنكر عليه منكر من الصحابة ولأن الخصاء لا يقدح في العدالة فلا يمنع قبول الشهادة وأما شهادة صاحب الهوى إذا كان عدلا في هواه ودينه نظر في ذلك إن كان هوى يكفره لا تقبل شهادته لأن شهادة الكافر على المسلم غير مقبولة وإن كان لا يكفره فإن كان صاحب العصبية وصاحب الدعوة إلى هواه أو كان فيه مجانة لا تقبل أيضا لأن صاحب العصبية والدعوة لا يبالي من الكذب والتزوير لترويج هواه فكان فاسقا فيه
Bölüm V06/P268–V06/P269Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P268–V06/P269)
Orijinal Metin (AR)وكذا إذا كان فيه مجانة لأن الماجن لا يبالي من الكذب فإن لم يكن كذلك وهو عدل في هواه تقبل لأن هواه يزجره عن الكذب إلا صنف من الرافضة يسمون بالخطابية فإنهم لا شهادة لهم لأن من نحلتهم أنه تحل الشهادة لمن يوافقهم على من يخالفهم وقيل من نحلتهم أن من ادعى أمرا من الأمور وحلف عليه كان صادقا في دعواه فيشهدون له فإن كان هذا مذهبهم فلا تخلو شهادتهم عن الكذب وكذا لا عدالة لأهل الإلهام لأنهم يحكمون بالإلهام فيشهدون لمن يقع في قلوبهم أنه صادق في دعواه ومعلوم أن ذلك لا يخلو عن الكذب ولا عدالة لمن يظهر شتيمة الصحابة رضي الله تعالى عنهم لأن شتيمة واحد من آحاد المسلمين مسقطة للعدالة فشتيمتهم أولى ولا عدالة لصاحب المعصية لقوله عليه الصلاة والسلام ليس منا من مات على المعصية وقال عليه الصلاة والسلام من مات على المعصية فهو كحمار نزع بدينه فكانت المعصية معصية مسقطة للعدالة والأصل في هذا الفصل أن من ارتكب جريمة فإن كانت من الكبائر سقطت عدالته إلا أن يتوب فإن لم تكن من الكبائر فإن أصر عليها واعتاد ذلك فكذلك لأن الصغيرة بالإصرار عليها تصير كبيرة قال عليه الصلاة والسلام لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار وإن لم يصر عليها لا تسقط عدالته إذا غلبت حسناته سيئاته وأما بيان صفة العدالة المشروطة فقد اختلف أصحابنا رحمهم الله قال أبو حنيفة رضي الله عنه الشرط هو العدالة الظاهرة فأما العدالة الحقيقية وهي الثابتة بالسؤال عن حال الشهود بالتعديل والتزكية فليست بشرط وقال أبو يوسف ومحمد رحمه الله إنها شرط ولقب المسألة أن القضاء بظاهر العدالة جائز عنده وعندهما لا يجوز وجملة الكلام فيه أنه لا خلاف في أنه إذا طعن الخصم في الشاهد أنه لا يكتفي بظاهر العدالة بل يسأل القاضي عن حال الشهود وكذا لا خلاف في أنه يسأل عن حالهم في الحدود والقصاص ولا يكتفي بالعدالة الظاهرة سواء طعن الخصم فيهم أو لم يطعن واختلفوا فيما سوى الحدود والقصاص إذا لم يطعن الخصم قال أبو حنيفة رحمه الله لا يسأل وقالا يسأل عن مشايخنا من قال هذا الاختلاف اختلاف زمان لا اختلاف حقيقة لأن زمن أبي حنيفة رحمه الله كان من أهل خير وصلاح لأنه زمن التابعين وقد شهد لهم النبي بالخيرية بقوله خير القرون قرني الذي أنا فيه ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشوا ( ( ( يفشو ) ) ) الكذب الحديث فكان الغالب في أهل زمانه الصلاح والسداد فوقعت الغنية عن السؤال عن حالهم في السر ثم تغير الزمان وظهر الفساد في قرنهما فوقعت الحاجة إلى السؤال عن العدالة فكان اختلاف جوابهم لاختلاف الزمان فلا يكون اختلافا حقيقا ( ( ( حقيقة ) ) ) ومنهم من حقق الخلاف وجه قولهما أن العدالة الظاهرة تصلح للدفع لا للإثبات لثبوتها باستصحاب الحال دون الدليل والحاجة ههنا إلى الإثبات وهو إيجاب القضاء والظاهر لا يصلح حجة له فلا بد من إثبات العدالة بدليلها ولأبي حنيفة ظاهر قوله عز وجل وكذلك جعلناكم أمة وسطا أي عدلا وصف الله سبحانه وتعالى مؤمني هذه الأمة بالوساطة وهي العدالة وقال سيدنا عمر رضي الله تعالى عنه عدول بعضهم على بعض فصارت العدالة أصلا في المؤمنين وزوالها بعارض ولأن العدالة الحقيقية مما لا يمكن الوصول إليها فتعلق الحكم بالظاهر وقد ظهرت عدالتهم قبل السؤال عن حالهم فيجب الاكتفاء به إلا أن يطعن الخصم لأنه إذا طعن الخصم وهو صادق في الطعن فيقع التعارض بين الظاهرين فلا بد من الترجيح بالسؤال والسؤال في الحدود والقصاص طريق لدرئها والحدود يحتال فيها للدرء ولو طعن المشهود عليه في حرية الشاهدين وقال إنهما رقيقان وقالا نحن حران فالقول قوله حتى تقوم لهما البينة على حريتهما لأن الأصل في بني آدم وإن كان هو الحرية لكونهم أولاد آدم وحواء عليهما السلام وهما حران لكن الثابت بحكم استصحاب الحال لا يصلح للإلزام على الخصم ولا بد من إثباتها بالدلائل
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكذا إذا كان فيه مجانة لأن الماجن لا يبالي من الكذب فإن لم يكن كذلك وهو عدل في هواه تقبل لأن هواه يزجره عن الكذب إلا صنف من الرافضة يسمون بالخطابية فإنهم لا شهادة لهم لأن من نحلتهم أنه تحل الشهادة لمن يوافقهم على من يخالفهم وقيل من نحلتهم أن من ادعى أمرا من الأمور وحلف عليه كان صادقا في دعواه فيشهدون له فإن كان هذا مذهبهم فلا تخلو شهادتهم عن الكذب وكذا لا عدالة لأهل الإلهام لأنهم يحكمون بالإلهام فيشهدون لمن يقع في قلوبهم أنه صادق في دعواه ومعلوم أن ذلك لا يخلو عن الكذب ولا عدالة لمن يظهر شتيمة الصحابة رضي الله تعالى عنهم لأن شتيمة واحد من آحاد المسلمين مسقطة للعدالة فشتيمتهم أولى ولا عدالة لصاحب المعصية لقوله عليه الصلاة والسلام ليس منا من مات على المعصية وقال عليه الصلاة والسلام من مات على المعصية فهو كحمار نزع بدينه فكانت المعصية معصية مسقطة للعدالة والأصل في هذا الفصل أن من ارتكب جريمة فإن كانت من الكبائر سقطت عدالته إلا أن يتوب فإن لم تكن من الكبائر فإن أصر عليها واعتاد ذلك فكذلك لأن الصغيرة بالإصرار عليها تصير كبيرة قال عليه الصلاة والسلام لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار وإن لم يصر عليها لا تسقط عدالته إذا غلبت حسناته سيئاته وأما بيان صفة العدالة المشروطة فقد اختلف أصحابنا رحمهم الله قال أبو حنيفة رضي الله عنه الشرط هو العدالة الظاهرة فأما العدالة الحقيقية وهي الثابتة بالسؤال عن حال الشهود بالتعديل والتزكية فليست بشرط وقال أبو يوسف ومحمد رحمه الله إنها شرط ولقب المسألة أن القضاء بظاهر العدالة جائز عنده وعندهما لا يجوز وجملة الكلام فيه أنه لا خلاف في أنه إذا طعن الخصم في الشاهد أنه لا يكتفي بظاهر العدالة بل يسأل القاضي عن حال الشهود وكذا لا خلاف في أنه يسأل عن حالهم في الحدود والقصاص ولا يكتفي بالعدالة الظاهرة سواء طعن الخصم فيهم أو لم يطعن واختلفوا فيما سوى الحدود والقصاص إذا لم يطعن الخصم قال أبو حنيفة رحمه الله لا يسأل وقالا يسأل عن مشايخنا من قال هذا الاختلاف اختلاف زمان لا اختلاف حقيقة لأن زمن أبي حنيفة رحمه الله كان من أهل خير وصلاح لأنه زمن التابعين وقد شهد لهم النبي بالخيرية بقوله خير القرون قرني الذي أنا فيه ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشوا ( ( ( يفشو ) ) ) الكذب الحديث فكان الغالب في أهل زمانه الصلاح والسداد فوقعت الغنية عن السؤال عن حالهم في السر ثم تغير الزمان وظهر الفساد في قرنهما فوقعت الحاجة إلى السؤال عن العدالة فكان اختلاف جوابهم لاختلاف الزمان فلا يكون اختلافا حقيقا ( ( ( حقيقة ) ) ) ومنهم من حقق الخلاف وجه قولهما أن العدالة الظاهرة تصلح للدفع لا للإثبات لثبوتها باستصحاب الحال دون الدليل والحاجة ههنا إلى الإثبات وهو إيجاب القضاء والظاهر لا يصلح حجة له فلا بد من إثبات العدالة بدليلها ولأبي حنيفة ظاهر قوله عز وجل وكذلك جعلناكم أمة وسطا أي عدلا وصف الله سبحانه وتعالى مؤمني هذه الأمة بالوساطة وهي العدالة وقال سيدنا عمر رضي الله تعالى عنه عدول بعضهم على بعض فصارت العدالة أصلا في المؤمنين وزوالها بعارض ولأن العدالة الحقيقية مما لا يمكن الوصول إليها فتعلق الحكم بالظاهر وقد ظهرت عدالتهم قبل السؤال عن حالهم فيجب الاكتفاء به إلا أن يطعن الخصم لأنه إذا طعن الخصم وهو صادق في الطعن فيقع التعارض بين الظاهرين فلا بد من الترجيح بالسؤال والسؤال في الحدود والقصاص طريق لدرئها والحدود يحتال فيها للدرء ولو طعن المشهود عليه في حرية الشاهدين وقال إنهما رقيقان وقالا نحن حران فالقول قوله حتى تقوم لهما البينة على حريتهما لأن الأصل في بني آدم وإن كان هو الحرية لكونهم أولاد آدم وحواء عليهما السلام وهما حران لكن الثابت بحكم استصحاب الحال لا يصلح للإلزام على الخصم ولا بد من إثباتها بالدلائل
Bölüm V06/P269–V06/P270Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P269–V06/P270)
Orijinal Metin (AR)والأصل فيه أن الناس كلهم أحرار إلا في أربعة الشهادات والحدود والقصاص والعقل هذا إذا كانا مجهولي النسب لم تعرف حريتهما ولم تكن ظاهرة مشهورة بأن كانا من الهند أو الترك أو غيرهم ممن لا تعرف حريته أو كانا عربيين فأما إذا لم يكونا ممن يجري عليه الرق فالقول قولهما ولا يثبت رقهما إلا بالبينة وأما بيان أن العدالة شرط قبول أصل الشهادة وجودا أم شرط القبول مطلقا وجوبا ووجودا فقد اختلف فيه قال أصحابنا رحمهم الله إنها شرط القبول للشهادة وجودا على الإطلاق ووجوبا لا شرط أصل القبول حتى يثبت القبول بدونه وقال الشافعي عليه الرحمة إنها شرط أصل القبول لا يثبت القبول أصلا دونها حتى إن القاضي لو تحرى الصدق في شهادة الفاسق يجوز له قبول شهادته ولا يجوز القبول من غير تحر بالإجماع وكذا لا يجب عليه القبول بالإجماع وله أن يقبل شهادة العدل من غير تحر وإذا شهد يجب عليه القبول وهذا هو الفصل بين شهادة العدل وبين شهادة الفاسق عندنا وعند الشافعي عليه الرحمة لا يجوز للقاضي أن يقضي بشهادة الفاسق أصلا وكذا ينعقد النكاح بشهادة الفاسقين عندنا وعنده لا ينعقد وجه قول الشافعي رحمه الله أن مبنى قبول الشهادات على الصدق ولا يظهر الصدق إلا بالعدالة لأن خبر من ليس بمعصوم عن الكذب يحتمل الصدق والكذب ولا يقع الترجيح إلا بالعدالة واحتج في انعقاد النكاح بقوله لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ولنا عمومات قوله تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم وقوله لا نكاح إلا بشهود والفاسق شاهد لقوله سبحانه وتعالى ممن ترضون من الشهداء قسم الشهود إلى مرضيين وغير مرضيين فيدل على كون غير المرضي وهو الفاسق شاهدا ولأن حضرة الشهود في باب النكاح لدفع تهمة الزنا لا للحاجة إلى شهادتهم عند الجحود والإنكار لأن النكاح يشتهر بعد وقوعه فيمكن دفع الجحود والإنكار بالشهادة بالتسامع والتهمة تندفع بحضرة الفاسق فينعقد النكاح بحضرتهم وأما قوله الركن في الشهادة هو صدق الشاهد فنعم لكن الصدق لا يقف على العدالة لا محالة فإن من الفسقة من لا يبالي بارتكابه أنواعا من الفسق ويستنكف عن الكذب والكلام في فاسق تحرى القاضي الصدق في شهادته فغلب على ظنه صدقه ولو لم يكن كذلك لا يجوز القضاء بشهادته عندنا وأما الحديث فقد روي عن بعض نقلة الحديث أنه قال لم يثبت عن رسول الله ولن يثبت فلا حجة له فيه بل هو حجة عليه لأنه ليس فيه جعل العدالة صفة للشاهد لأنه لو كان كذلك لقال لا نكالح ( ( ( نكاح ) ) ) إلا بولي وشاهدين عدلين بل هذا إضافة الشاهدين إلى العدل وهو كلمة التوحيد فكأنه قال عليه الصلاة والسلام لا نكاح إلا بولي مقابل ( ( ( مقابلي ) ) ) كلمة العدل وهي كلمة الإسلام والفاسق مسلم فينعقد النكاح بحضرته ومنها أن لا يكون محدودا في قذف عندنا وهو شرط الأداء وعند الشافعي رحمه الله ليس بشرط واحتج بعمومات الشهادة من غير فصل لأن المانع هو الفسق بالقذف وقد زال بالتوبة ولنا قوله تعالى جل وعلا والذين يرمون المحصنات الآية نهى سبحانه وتعالى عن قبول شهادة الرامي على التأبيد فيتناول زمان ما بعد التوبة وبه تبين أن المحدود في القذف مخصوص من عمومات الشهادة عملا بالنصوص كلها صيانة لها عن التناقض وكذلك الذمي إذا قذف مسلما فحد حد القذف لا تقبل شهادته على أهل الذمة فإن أسلم جازت شهادته عليهم وعلى المسلمين وبمثله العبد المسلم إذا قذف حرا ثم حد حد القذف ثم عتق لا تقبل شهادته أبدا وإن أعتق
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والأصل فيه أن الناس كلهم أحرار إلا في أربعة الشهادات والحدود والقصاص والعقل هذا إذا كانا مجهولي النسب لم تعرف حريتهما ولم تكن ظاهرة مشهورة بأن كانا من الهند أو الترك أو غيرهم ممن لا تعرف حريته أو كانا عربيين فأما إذا لم يكونا ممن يجري عليه الرق فالقول قولهما ولا يثبت رقهما إلا بالبينة وأما بيان أن العدالة شرط قبول أصل الشهادة وجودا أم شرط القبول مطلقا وجوبا ووجودا فقد اختلف فيه قال أصحابنا رحمهم الله إنها شرط القبول للشهادة وجودا على الإطلاق ووجوبا لا شرط أصل القبول حتى يثبت القبول بدونه وقال الشافعي عليه الرحمة إنها شرط أصل القبول لا يثبت القبول أصلا دونها حتى إن القاضي لو تحرى الصدق في شهادة الفاسق يجوز له قبول شهادته ولا يجوز القبول من غير تحر بالإجماع وكذا لا يجب عليه القبول بالإجماع وله أن يقبل شهادة العدل من غير تحر وإذا شهد يجب عليه القبول وهذا هو الفصل بين شهادة العدل وبين شهادة الفاسق عندنا وعند الشافعي عليه الرحمة لا يجوز للقاضي أن يقضي بشهادة الفاسق أصلا وكذا ينعقد النكاح بشهادة الفاسقين عندنا وعنده لا ينعقد وجه قول الشافعي رحمه الله أن مبنى قبول الشهادات على الصدق ولا يظهر الصدق إلا بالعدالة لأن خبر من ليس بمعصوم عن الكذب يحتمل الصدق والكذب ولا يقع الترجيح إلا بالعدالة واحتج في انعقاد النكاح بقوله لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ولنا عمومات قوله تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم وقوله لا نكاح إلا بشهود والفاسق شاهد لقوله سبحانه وتعالى ممن ترضون من الشهداء قسم الشهود إلى مرضيين وغير مرضيين فيدل على كون غير المرضي وهو الفاسق شاهدا ولأن حضرة الشهود في باب النكاح لدفع تهمة الزنا لا للحاجة إلى شهادتهم عند الجحود والإنكار لأن النكاح يشتهر بعد وقوعه فيمكن دفع الجحود والإنكار بالشهادة بالتسامع والتهمة تندفع بحضرة الفاسق فينعقد النكاح بحضرتهم وأما قوله الركن في الشهادة هو صدق الشاهد فنعم لكن الصدق لا يقف على العدالة لا محالة فإن من الفسقة من لا يبالي بارتكابه أنواعا من الفسق ويستنكف عن الكذب والكلام في فاسق تحرى القاضي الصدق في شهادته فغلب على ظنه صدقه ولو لم يكن كذلك لا يجوز القضاء بشهادته عندنا وأما الحديث فقد روي عن بعض نقلة الحديث أنه قال لم يثبت عن رسول الله ولن يثبت فلا حجة له فيه بل هو حجة عليه لأنه ليس فيه جعل العدالة صفة للشاهد لأنه لو كان كذلك لقال لا نكالح ( ( ( نكاح ) ) ) إلا بولي وشاهدين عدلين بل هذا إضافة الشاهدين إلى العدل وهو كلمة التوحيد فكأنه قال عليه الصلاة والسلام لا نكاح إلا بولي مقابل ( ( ( مقابلي ) ) ) كلمة العدل وهي كلمة الإسلام والفاسق مسلم فينعقد النكاح بحضرته ومنها أن لا يكون محدودا في قذف عندنا وهو شرط الأداء وعند الشافعي رحمه الله ليس بشرط واحتج بعمومات الشهادة من غير فصل لأن المانع هو الفسق بالقذف وقد زال بالتوبة ولنا قوله تعالى جل وعلا والذين يرمون المحصنات الآية نهى سبحانه وتعالى عن قبول شهادة الرامي على التأبيد فيتناول زمان ما بعد التوبة وبه تبين أن المحدود في القذف مخصوص من عمومات الشهادة عملا بالنصوص كلها صيانة لها عن التناقض وكذلك الذمي إذا قذف مسلما فحد حد القذف لا تقبل شهادته على أهل الذمة فإن أسلم جازت شهادته عليهم وعلى المسلمين وبمثله العبد المسلم إذا قذف حرا ثم حد حد القذف ثم عتق لا تقبل شهادته أبدا وإن أعتق
Bölüm V06/P270–V06/P271Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P270–V06/P271)
Orijinal Metin (AR)ووجه الفرق أن إقامة الحد توجب بطلان شهادة كان للقاذف قبل الإقامة والثابت للذمي قبل إقامة الحد شهادته على أهل الذمة لا على أهل الإسلام فتبطل تلك الشهادة بإقامة الحد فإذا أسلم فقد حدثت له بالإسلام شهادة غير مردودة وهي شهادته ( ( ( شهادة ) ) ) على أهل الإسلام لأنها لم تكن له لتبطل بالحد فتقبل هذه الشهادة ثم من ضرورة قبول شهادته على أهل الإسلام قبول شهادته على أهل الذمة بخلاف العبد لأن العبد من أهل الشهادة وإن لم تكن له شهادة مقبولة لأن له عدالة الإسلام والحد أبطل ذلك على التأبيد ولو ضرب الذمي بعض الحد فأسلم ثم ضرب الباقي تقبل شهادته لأن المبطل للشهادة إقامة الحد في حالة الإسلام ولم توجد لأن الحد اسم للكل فلا يكون البعض حدا لأن الحد لا يتجزأ وهذا جواب ظاهر الرواية وذكر الفقيه أبو الليث عليه الرحمة روايتين أخريين فقال في رواية لا تقبل شهادته وفي رواية تقبل شهادته ولو ضرب سوطا واحدا في الإسلام لأن السياط المتقدمة توقف كونها حدا على وجود السوط الأخير وقد وجد كمال الحد في حالة الإسلام وفي رواية اعتبر الأكثر إن وجد أكثر الحد في حال الإسلام تبطل شهادته وإلا فلا لأن للأكثر حكم الكل في الشرع والصحيح جواب ظاهر الرواية لما ذكرنا أن الحد اسم للكل وعند ضرب السوط الأخير تبين أن السياط كلها كانت حدا ولم يوجد الكل في حال الإسلام بل البعض فلا ترد به الشهادة الحادثة بالإسلام هذا إذا شهد بعد إقامة الحد وبعد التوبة فأما إذا شهد بعد التوبة قبل إقامة الحد فتقبل شهادته بالإجماع ولو شهد بعد إقامة الحد قبل التوبة لا تقبل شهادته بالإجماع ولو شهد قبل التوبة وقبل إقامة الحد فهي مسألة شهادة الفاسق وقد مرت وأما النكاح بحضرة المحدودين في القذف فينعقد بالإجماع أما عند الشافعي رحمه الله فلأن له شهادة أداء فكانت له شهادة سماعا وأما عندنا فلأن حضرة الشهود لدى النكاح ليست لدفع الجحود والإنكار لاندفاع الحاجة بالشهادة بالتسامع بل لرفع ريبة الزنا والتهمة به وذا يجعل بحضرة المحدودين في القذف فينعقد النكاح بحضرتهم ولا تقبل شهادتهم للنهي عن القبول والانعقاد ينفصل عن القبول في الجملة وأما المحدود في الزنا والسرقة والشرب فتقبل شهادته بالإجماع إذا تاب لأنه صار عدلا والقياس أن تقبل شهادة المحدود في القذف إذا تاب لولا النص الخاص بعدم القبول على التأبيد ومنها أن لا يجر الشاهد إلى نفسه مغنما ولا يدفع عن نفسه مغرما بشهادته لقوله عليه الصلاة والسلام لا شهادة لجار المغنم ولا لدافع المغرم ولأن شهادته إذا تضمنت معنى النفع والدفع فقد صار متهما ولا شهادة للمتهم على لسان رسول الله ولأنه إذا جر النفع إلى نفسه بشهادته لم تقع شهادته لله تعالى عز وجل بل لنفسه فلا تقبل وعلى هذا تخرج شهادة الوالد وإن علا لولده وإن سفل وعكسه أنها غير مقبولة لأن الوالدين والمولودين ينتفع البعض بمال البعض عادة فيتحقق معنى جر النفع والتهمة والشهادة لنفسه فلا تقبل وذكر الخصاف رحمه الله في أدب القاضي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال لا تقبل شهادة الوالد لولده ولا الولد لوالده ولا السيد لعبده ولا العبد لسيده ولا الزوجة لزوجها ولا الزوج لزوجته وأما سائر القرابات كالأخ والعم والخال ونحوهم فتقبل شهادة بعضهم لبعض لأن هؤلاء ليس لبعضهم تسلط في مال البعض عرفا وعادة فالتحقوا بالأجانب وكذا تقبل شهادة الوالد من الرضاع لولده من الرضاع وشهادة الولد من الرضاع لوالده من الرضاع لأن العادة ما جرت بانتفاع هؤلاء بعضهم بمال البعض فكانوا كالأجانب ولا تقبل شهادة المولى لعبده ولا شهادة العبد لمولاه لما قلنا
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ووجه الفرق أن إقامة الحد توجب بطلان شهادة كان للقاذف قبل الإقامة والثابت للذمي قبل إقامة الحد شهادته على أهل الذمة لا على أهل الإسلام فتبطل تلك الشهادة بإقامة الحد فإذا أسلم فقد حدثت له بالإسلام شهادة غير مردودة وهي شهادته ( ( ( شهادة ) ) ) على أهل الإسلام لأنها لم تكن له لتبطل بالحد فتقبل هذه الشهادة ثم من ضرورة قبول شهادته على أهل الإسلام قبول شهادته على أهل الذمة بخلاف العبد لأن العبد من أهل الشهادة وإن لم تكن له شهادة مقبولة لأن له عدالة الإسلام والحد أبطل ذلك على التأبيد ولو ضرب الذمي بعض الحد فأسلم ثم ضرب الباقي تقبل شهادته لأن المبطل للشهادة إقامة الحد في حالة الإسلام ولم توجد لأن الحد اسم للكل فلا يكون البعض حدا لأن الحد لا يتجزأ وهذا جواب ظاهر الرواية وذكر الفقيه أبو الليث عليه الرحمة روايتين أخريين فقال في رواية لا تقبل شهادته وفي رواية تقبل شهادته ولو ضرب سوطا واحدا في الإسلام لأن السياط المتقدمة توقف كونها حدا على وجود السوط الأخير وقد وجد كمال الحد في حالة الإسلام وفي رواية اعتبر الأكثر إن وجد أكثر الحد في حال الإسلام تبطل شهادته وإلا فلا لأن للأكثر حكم الكل في الشرع والصحيح جواب ظاهر الرواية لما ذكرنا أن الحد اسم للكل وعند ضرب السوط الأخير تبين أن السياط كلها كانت حدا ولم يوجد الكل في حال الإسلام بل البعض فلا ترد به الشهادة الحادثة بالإسلام هذا إذا شهد بعد إقامة الحد وبعد التوبة فأما إذا شهد بعد التوبة قبل إقامة الحد فتقبل شهادته بالإجماع ولو شهد بعد إقامة الحد قبل التوبة لا تقبل شهادته بالإجماع ولو شهد قبل التوبة وقبل إقامة الحد فهي مسألة شهادة الفاسق وقد مرت وأما النكاح بحضرة المحدودين في القذف فينعقد بالإجماع أما عند الشافعي رحمه الله فلأن له شهادة أداء فكانت له شهادة سماعا وأما عندنا فلأن حضرة الشهود لدى النكاح ليست لدفع الجحود والإنكار لاندفاع الحاجة بالشهادة بالتسامع بل لرفع ريبة الزنا والتهمة به وذا يجعل بحضرة المحدودين في القذف فينعقد النكاح بحضرتهم ولا تقبل شهادتهم للنهي عن القبول والانعقاد ينفصل عن القبول في الجملة وأما المحدود في الزنا والسرقة والشرب فتقبل شهادته بالإجماع إذا تاب لأنه صار عدلا والقياس أن تقبل شهادة المحدود في القذف إذا تاب لولا النص الخاص بعدم القبول على التأبيد ومنها أن لا يجر الشاهد إلى نفسه مغنما ولا يدفع عن نفسه مغرما بشهادته لقوله عليه الصلاة والسلام لا شهادة لجار المغنم ولا لدافع المغرم ولأن شهادته إذا تضمنت معنى النفع والدفع فقد صار متهما ولا شهادة للمتهم على لسان رسول الله ولأنه إذا جر النفع إلى نفسه بشهادته لم تقع شهادته لله تعالى عز وجل بل لنفسه فلا تقبل وعلى هذا تخرج شهادة الوالد وإن علا لولده وإن سفل وعكسه أنها غير مقبولة لأن الوالدين والمولودين ينتفع البعض بمال البعض عادة فيتحقق معنى جر النفع والتهمة والشهادة لنفسه فلا تقبل وذكر الخصاف رحمه الله في أدب القاضي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال لا تقبل شهادة الوالد لولده ولا الولد لوالده ولا السيد لعبده ولا العبد لسيده ولا الزوجة لزوجها ولا الزوج لزوجته وأما سائر القرابات كالأخ والعم والخال ونحوهم فتقبل شهادة بعضهم لبعض لأن هؤلاء ليس لبعضهم تسلط في مال البعض عرفا وعادة فالتحقوا بالأجانب وكذا تقبل شهادة الوالد من الرضاع لولده من الرضاع وشهادة الولد من الرضاع لوالده من الرضاع لأن العادة ما جرت بانتفاع هؤلاء بعضهم بمال البعض فكانوا كالأجانب ولا تقبل شهادة المولى لعبده ولا شهادة العبد لمولاه لما قلنا
Bölüm V06/P271–V06/P272Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P271–V06/P272)
Orijinal Metin (AR)وأما شهادة أحد الزوجين لصاحبه فلا تقبل عندنا وعند الشافعي رحمه الله تقبل واحتج بعمومات الشهادة من غير تخصيص نحو قوله تعالى جلا ( ( ( جل ) ) ) وعلا واستشهدوا شهيدين من رجالكم وقوله عز شأنه وأشهدوا ذوي عدل منكم وقوله عظمت كبرياؤه ممن ترضون من الشهداء من غير فصل بين عدل وعدل ومرضى ومرضى ولنا ما روينا من النصوص من قوله عليه الصلاة والسلام لا شهادة لجار المغنم ولا شهادة للمتهم وأحد الزوجين بشهادته للزوج الآخر يجر المغنم إلى نفسه لأنه ينتفع بمال صاحبه عادة فكان شاهدا لنفسه لما روينا من حديث الخصاف رحمه الله وأما العمومات فنقول بموجبها لكن لم قلتم إن أحد الزوجين في الشهادة لصاحبه عدل ومرضي بل هو مائل ومتهم لما قلنا لا يكون شاهدا فلا تتناوله العمومات وكذا لا تقبل شهادة الأجير له في الحادثة التي استأجره فيها لما فيه من تهمة جر النفع إلى نفسه ولا تقبل شهادة أحد الشريكين لصاحبه في مال الشركة ولو شهد رجلان لرجلين على الميت بدين ألف درهم ثم شهد المشهود لهما للشاهدين على الميت بدين ألف درهم فشهادة الفريقين باطلة عند أبي حنيفة عليه الرحمة وأبي يوسف رحمه الله وعند محمد رحمه الله جائزة وعلى هذا الخلاف لو شهدا أن الميت أوصى لهما بالثلث وشهد المشهود لهما أن الميت أوصى للشاهدين بالثلث ولو شهدا أن الميت غصبهما دارا أو عبدا وشهد المشهود لهما للشاهدين بدين ألف درهم فشهادة الفريقين جائزة بالإجماع لمحمد رحمه الله أن كل فريق يشهد لغيره لا لنفسه فلا يكون متهما في شهادته ولهما أن ما يأخذه كل فريق فالفريق الآخر يشاركه فيه فكان كل فريق شاهدا لنفسه بخلاف ما إذا اختلف جنس المشهود به لأن ثمة معنى الشركة لا يتحقق ومنها أن لا يكون خصما لقوله عليه الصلاة والسلام لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين ولأنه إذا كان خصما فشهادته تقع لنفسه فلا تقبل وعلى هذا تخرج شهادة الوصي للميت واليتيم الذي في حجره لأنه خصم فيه وكذا شهادة الوكيل لموكله لما قلنا ومنها أن يكون عالما بالمشهود به وقت الأداء ذاكرا له عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما ليس بشرط حتى إنه لو رأى اسمه وخطه وخاتمه في الكتاب لكنه لا يذكر الشهادة لا يحل له أن يشهد ولو شهد وعلم القاضي به لا تقبل شهادته عنده وعندهما له أن يشهد ولو شهد تقبل شهادته وجه قولهما أنه لما رأى اسمه وخطه وخاتمه على الصك دل أنه تحمل الشهادة وهي معلومة في الصك فيحل له أداؤها وإذا أداها تقبل ولأن النسيان أمر جبل عليه الإنسان خصوصا عند طول المدة بالشيء لأن طول المدة ينسي فلو شرط تذكر الحادثة لأداء الشهادة لانسد باب الشهادة فيؤدي إلى تضييع الحقوق وهذا لا يجوز ولأبي حنيفة رحمه الله قوله تعالى جل شأنه ولا تقف ما ليس لك به علم وقوله عليه الصلاة والسلام لشاهد إذا علمت مثل الشمس فاشهد وإلا فدع ولا اعتماد على الخط والختم لأن الخط يشبه الخط والختم يشبه الختم ويجري فيه الاحتيال والتزوير مع ما أن الخط للتذكر فخط لا يذكر وجوده وعدمه بمنزلة واحدة وعلى هذا الخلاف إذا وجد القاضي في ديوانه شيئا لا يذكره وديوانه تحت ختمه أنه لا يعمل به عنده وعندهما يعمل إذا كان تحت ختمه وعلى هذا الخلاف إذا عزل القاضي ثم استقضي بعدما عزل فأراد أن يعمل بشيء مما يرى في ديوانه الأول ولم يذكر ذلك ليس له ذلك عنده وعندهما له ذلك والله سبحانه وتعالى أعلم وأما الشرائط التي ترجع إلى نفس الشهادة فأنواع منها لفظ الشهادة فلا تقبل بغيرها من الألفاظ كلفظ الإخبار والإعلام ونحوهما وإن كان يؤدي معنى الشهادة تعبدا غير معقول المعنى
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما شهادة أحد الزوجين لصاحبه فلا تقبل عندنا وعند الشافعي رحمه الله تقبل واحتج بعمومات الشهادة من غير تخصيص نحو قوله تعالى جلا ( ( ( جل ) ) ) وعلا واستشهدوا شهيدين من رجالكم وقوله عز شأنه وأشهدوا ذوي عدل منكم وقوله عظمت كبرياؤه ممن ترضون من الشهداء من غير فصل بين عدل وعدل ومرضى ومرضى ولنا ما روينا من النصوص من قوله عليه الصلاة والسلام لا شهادة لجار المغنم ولا شهادة للمتهم وأحد الزوجين بشهادته للزوج الآخر يجر المغنم إلى نفسه لأنه ينتفع بمال صاحبه عادة فكان شاهدا لنفسه لما روينا من حديث الخصاف رحمه الله وأما العمومات فنقول بموجبها لكن لم قلتم إن أحد الزوجين في الشهادة لصاحبه عدل ومرضي بل هو مائل ومتهم لما قلنا لا يكون شاهدا فلا تتناوله العمومات وكذا لا تقبل شهادة الأجير له في الحادثة التي استأجره فيها لما فيه من تهمة جر النفع إلى نفسه ولا تقبل شهادة أحد الشريكين لصاحبه في مال الشركة ولو شهد رجلان لرجلين على الميت بدين ألف درهم ثم شهد المشهود لهما للشاهدين على الميت بدين ألف درهم فشهادة الفريقين باطلة عند أبي حنيفة عليه الرحمة وأبي يوسف رحمه الله وعند محمد رحمه الله جائزة وعلى هذا الخلاف لو شهدا أن الميت أوصى لهما بالثلث وشهد المشهود لهما أن الميت أوصى للشاهدين بالثلث ولو شهدا أن الميت غصبهما دارا أو عبدا وشهد المشهود لهما للشاهدين بدين ألف درهم فشهادة الفريقين جائزة بالإجماع لمحمد رحمه الله أن كل فريق يشهد لغيره لا لنفسه فلا يكون متهما في شهادته ولهما أن ما يأخذه كل فريق فالفريق الآخر يشاركه فيه فكان كل فريق شاهدا لنفسه بخلاف ما إذا اختلف جنس المشهود به لأن ثمة معنى الشركة لا يتحقق ومنها أن لا يكون خصما لقوله عليه الصلاة والسلام لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين ولأنه إذا كان خصما فشهادته تقع لنفسه فلا تقبل وعلى هذا تخرج شهادة الوصي للميت واليتيم الذي في حجره لأنه خصم فيه وكذا شهادة الوكيل لموكله لما قلنا ومنها أن يكون عالما بالمشهود به وقت الأداء ذاكرا له عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما ليس بشرط حتى إنه لو رأى اسمه وخطه وخاتمه في الكتاب لكنه لا يذكر الشهادة لا يحل له أن يشهد ولو شهد وعلم القاضي به لا تقبل شهادته عنده وعندهما له أن يشهد ولو شهد تقبل شهادته وجه قولهما أنه لما رأى اسمه وخطه وخاتمه على الصك دل أنه تحمل الشهادة وهي معلومة في الصك فيحل له أداؤها وإذا أداها تقبل ولأن النسيان أمر جبل عليه الإنسان خصوصا عند طول المدة بالشيء لأن طول المدة ينسي فلو شرط تذكر الحادثة لأداء الشهادة لانسد باب الشهادة فيؤدي إلى تضييع الحقوق وهذا لا يجوز ولأبي حنيفة رحمه الله قوله تعالى جل شأنه ولا تقف ما ليس لك به علم وقوله عليه الصلاة والسلام لشاهد إذا علمت مثل الشمس فاشهد وإلا فدع ولا اعتماد على الخط والختم لأن الخط يشبه الخط والختم يشبه الختم ويجري فيه الاحتيال والتزوير مع ما أن الخط للتذكر فخط لا يذكر وجوده وعدمه بمنزلة واحدة وعلى هذا الخلاف إذا وجد القاضي في ديوانه شيئا لا يذكره وديوانه تحت ختمه أنه لا يعمل به عنده وعندهما يعمل إذا كان تحت ختمه وعلى هذا الخلاف إذا عزل القاضي ثم استقضي بعدما عزل فأراد أن يعمل بشيء مما يرى في ديوانه الأول ولم يذكر ذلك ليس له ذلك عنده وعندهما له ذلك والله سبحانه وتعالى أعلم وأما الشرائط التي ترجع إلى نفس الشهادة فأنواع منها لفظ الشهادة فلا تقبل بغيرها من الألفاظ كلفظ الإخبار والإعلام ونحوهما وإن كان يؤدي معنى الشهادة تعبدا غير معقول المعنى
Bölüm V06/P272–V06/P273Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P272–V06/P273)
Orijinal Metin (AR)ومنها أن تكون موافقة للدعوى فيما يشترط فيه الدعوى فإن خالفتها لا تقبل إلا إذا وفق المدعي بين الدعوى وبين الشهادة عند إمكان التوفيق لأن الشهادة إذا خالفت الدعوى فيما يشترط فيه الدعوى وتعذر التوفيق انفردت عن الدعوى والشهادة المنفردة عن الدعوى فيما يشترط فيه الدعوى غير مقبولة وبيان ذلك في مسائل إذا ادعى ملكا بسبب ثم أقام البينة على ملك مطلق لا تقبل وبمثله لو ادعى ملكا مطلقا ثم أقام البينة على الملك بسبب تقبل ووجه الفرق أن الملك المطلق أعم من الملك بسبب لأنه يظهر من الأصل حتى تستحق به الزوائد والملك بسبب يقتصر على وقت وجود السبب فكان الملك المطلق أعم فصار المدعي بإقامة البينة على الملك المطلق مكذبا شهوده في بعض ما شهدوا به والتوفيق متعذر لأن الملك من الأصل ينافي الملك الحادث بسبب لاستحالة ثبوتهما معا في محل واحد بخلاف ما إذا ادعى الملك المطلق ثم أقام البينة على الملك بسبب لأن الملك بسبب أخص من الملك المطلق على ما بينا فقد شهدوا بأقل مما ادعى فلم يصر المدعي مكذبا شهوده بل صدقهم فيما شهدوا به وادعى زيادة شيء لا شهادة لهم عليه وصار كما لو ادعى ألفا وخمسمائة فشهد الشهود على ألف أنه تقبل البينة على الألف لما قلنا كذا هذا ولو ادعى الملك بسبب معين ثم أقام البينة على الملك بسبب آخر بأن ادعى دارا في يد رجل أنه ورثها من أبيه ثم أقام البينة على الملك أنه اشتراها من صاحب اليد أو وهبها له أو تصدق بها عليه وقبض أو ادعى الشراء أو الهبة أو الصدقة ثم أقام البينة على الإرث لا تقبل بينته لأن الشهادة خالفت الدعوى لاختلاف البينتين صورة ومعنى أما الصورة فلا شك فيها وأما المعنى فلأن حكم البينتين يختلف فلا يقبل إلا إذا وفق بين الدعوى والشهادة فقال كنت اشتريت منه لكنه جحدني الشراء وعجزت عن إثباته فاستوهبت منه فوهب مني وقبضت وأعاد البينة تقبل لأنه إذا وفق فقد زالت المخالفة وظهر أنه لم يكذب شهوده ويصير هذا في الحقيقة ابتداء ولهذا يجب عليه إعادة البينة لتقع الشهادة عند الدعوى وكذا إذا وفق فقال ورثته من أبي إلا أنه جحد إرثي فاشتريت منه أو وهب لي فإنها تقبل لزوال التناقض والاختلاف بين الدعوى والشهادة ولو ادعى الشراء بعد هذا وأقام البينة على الشراء بألف درهم لا تقبل لأن البدل قد اختلف واختلاف البدل يوجب اختلاف العقد فقد قامت البينة على عقد آخر غير ما ادعاه المدعي فلا تقبل إلا إذا وفق المدعى فقال اشتريت بالعبد إلا أنه جحدني الشراء به فاشتريته بعد ذلك بألف درهم فتقبل لزوال المخالفة وهذا إذا كان دعوى التوفيق في مجلس آخر بأن قام عن مجلس الحكم ثم جاء وادعى التوفيق فأما إذا لم يقم عن مجلس الحكم فدعوى التوفيق غير مسموعة ولو ادعى أنه له ثم أقام البينة على أنه لفلان وكله بالخصومة فيه تقبل بينته وبمثله لو ادعى أنه لفلان وكلني بالخصومة فيه ثم أقام البينة على أنه له لا تقبل ووجه الفرق أن قوله أولا إنه لي لا ينفي قوله إنه لفلان وكلني بالخصومة فيه لجواز أن يكون له بحق الخصومة والمطالبة ولغيره بحق الملك فكان التوفيق ممكنا فقبلت البينة بخلاف الفصل الثاني لأن قوله هو لفلان وكلني بالخصومة فيه ينفي قوله بعد ذلك هو لي لأنه صرح بأن الملك فيه لفلان وأنه وكيل بالخصومة فيه بقوله إنه لفلان وكلني بالخصومة فيه فكان قوله بعد ذلك هو لي إقرارا منه بالملك لنفسه فكان مناقضا فلا تقبل ولو ادعى أنه لفلان وكلني بالخصومة فيه ثم أقام البينة على أنه لفلان آخر وكلني بالخصومة فيه لا تقبل لأن قوله أولا إنه لفلان وكلني بالخصومة فيه كما ينفي قوله إنه لي ينفي قوله إنه لفلان آخر وكلني بالخصومة فيه فلا تقبل إلا إذا وفق فقال إن الموكل الأول باع من الموكل الثاني ثم وكلني الثاني بالخصومة فيقبل لزوال المناقضة
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومنها أن تكون موافقة للدعوى فيما يشترط فيه الدعوى فإن خالفتها لا تقبل إلا إذا وفق المدعي بين الدعوى وبين الشهادة عند إمكان التوفيق لأن الشهادة إذا خالفت الدعوى فيما يشترط فيه الدعوى وتعذر التوفيق انفردت عن الدعوى والشهادة المنفردة عن الدعوى فيما يشترط فيه الدعوى غير مقبولة وبيان ذلك في مسائل إذا ادعى ملكا بسبب ثم أقام البينة على ملك مطلق لا تقبل وبمثله لو ادعى ملكا مطلقا ثم أقام البينة على الملك بسبب تقبل ووجه الفرق أن الملك المطلق أعم من الملك بسبب لأنه يظهر من الأصل حتى تستحق به الزوائد والملك بسبب يقتصر على وقت وجود السبب فكان الملك المطلق أعم فصار المدعي بإقامة البينة على الملك المطلق مكذبا شهوده في بعض ما شهدوا به والتوفيق متعذر لأن الملك من الأصل ينافي الملك الحادث بسبب لاستحالة ثبوتهما معا في محل واحد بخلاف ما إذا ادعى الملك المطلق ثم أقام البينة على الملك بسبب لأن الملك بسبب أخص من الملك المطلق على ما بينا فقد شهدوا بأقل مما ادعى فلم يصر المدعي مكذبا شهوده بل صدقهم فيما شهدوا به وادعى زيادة شيء لا شهادة لهم عليه وصار كما لو ادعى ألفا وخمسمائة فشهد الشهود على ألف أنه تقبل البينة على الألف لما قلنا كذا هذا ولو ادعى الملك بسبب معين ثم أقام البينة على الملك بسبب آخر بأن ادعى دارا في يد رجل أنه ورثها من أبيه ثم أقام البينة على الملك أنه اشتراها من صاحب اليد أو وهبها له أو تصدق بها عليه وقبض أو ادعى الشراء أو الهبة أو الصدقة ثم أقام البينة على الإرث لا تقبل بينته لأن الشهادة خالفت الدعوى لاختلاف البينتين صورة ومعنى أما الصورة فلا شك فيها وأما المعنى فلأن حكم البينتين يختلف فلا يقبل إلا إذا وفق بين الدعوى والشهادة فقال كنت اشتريت منه لكنه جحدني الشراء وعجزت عن إثباته فاستوهبت منه فوهب مني وقبضت وأعاد البينة تقبل لأنه إذا وفق فقد زالت المخالفة وظهر أنه لم يكذب شهوده ويصير هذا في الحقيقة ابتداء ولهذا يجب عليه إعادة البينة لتقع الشهادة عند الدعوى وكذا إذا وفق فقال ورثته من أبي إلا أنه جحد إرثي فاشتريت منه أو وهب لي فإنها تقبل لزوال التناقض والاختلاف بين الدعوى والشهادة ولو ادعى الشراء بعد هذا وأقام البينة على الشراء بألف درهم لا تقبل لأن البدل قد اختلف واختلاف البدل يوجب اختلاف العقد فقد قامت البينة على عقد آخر غير ما ادعاه المدعي فلا تقبل إلا إذا وفق المدعى فقال اشتريت بالعبد إلا أنه جحدني الشراء به فاشتريته بعد ذلك بألف درهم فتقبل لزوال المخالفة وهذا إذا كان دعوى التوفيق في مجلس آخر بأن قام عن مجلس الحكم ثم جاء وادعى التوفيق فأما إذا لم يقم عن مجلس الحكم فدعوى التوفيق غير مسموعة ولو ادعى أنه له ثم أقام البينة على أنه لفلان وكله بالخصومة فيه تقبل بينته وبمثله لو ادعى أنه لفلان وكلني بالخصومة فيه ثم أقام البينة على أنه له لا تقبل ووجه الفرق أن قوله أولا إنه لي لا ينفي قوله إنه لفلان وكلني بالخصومة فيه لجواز أن يكون له بحق الخصومة والمطالبة ولغيره بحق الملك فكان التوفيق ممكنا فقبلت البينة بخلاف الفصل الثاني لأن قوله هو لفلان وكلني بالخصومة فيه ينفي قوله بعد ذلك هو لي لأنه صرح بأن الملك فيه لفلان وأنه وكيل بالخصومة فيه بقوله إنه لفلان وكلني بالخصومة فيه فكان قوله بعد ذلك هو لي إقرارا منه بالملك لنفسه فكان مناقضا فلا تقبل ولو ادعى أنه لفلان وكلني بالخصومة فيه ثم أقام البينة على أنه لفلان آخر وكلني بالخصومة فيه لا تقبل لأن قوله أولا إنه لفلان وكلني بالخصومة فيه كما ينفي قوله إنه لي ينفي قوله إنه لفلان آخر وكلني بالخصومة فيه فلا تقبل إلا إذا وفق فقال إن الموكل الأول باع من الموكل الثاني ثم وكلني الثاني بالخصومة فيقبل لزوال المناقضة
Bölüm V06/P273Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P273)
Orijinal Metin (AR)ولو ادعى في ذي القعدة أنه اشترى منه هذه الدار في شهر رمضان بألف ونقده الثمن ثم أقام البينة على أنه تصدق بالدار على المدعي في شعبان لا تقبل بينته لأن دعوى التصدق في شعبان تنافي الشراء في شهر رمضان لاستحالة شراء الإنسان ملك نفسه والتوفيق غير ممكن فلا تقبل وإن أقام البينة على التصدق في شوال ووفق فقال جحدني الشراء ثم تصدق بها علي تقبل ولو ادعى دارا في يدي رجل أنها له وأقام البينة على أنها كانت في يد المدعي بالأمس لا تقبل وعن أبي يوسف أنها تقبل ويؤمر بالرد إليه ولو أقام صاحب اليد البينة على أنها كانت ملكا للمدعي تقبل بالإجماع وجه قول أبي يوسف رحمه الله أن البينة لما قامت على أنها ما كانت في يده فالأصل في الثابت بقاؤه ولهذا قبلت البينة على ملك كان ولأن الثابت بالبينة كالثابت بالمعاينة ولو ثبت بالمعاينة أو بالإقرار أنه كان في يده بالأمس يؤمر بالرد إليه كذا هذا وجه ظاهر الرواية أن الشهادة قامت على يد كانت فلا يثبت الكون للحال إلا بحكم استصحاب الحال وإنه لا يصلح للإلزام ولأن اليد قد تكون محقة وقد تكون مبطلة وقد تكون يد ملك وقد تكون يد أمانة فكانت محتملة والمحتمل لا يصلح حجة بخلاف الملك والمعاينة وبخلاف الإقرار لأنه حجة بنفسه والبينة ليست بحجة بنفسها بل بقضاء القاضي ولا وجه للقضاء بالمحتمل ولو أقام البينة أنها كانت في يده بالأمس فأخذها هذا منه أو غصبها أو أودعه أو أعاره تقبل ويقضى للخارج لأنه علم بالبينة أنه تلقي اليد من جهة الخارج فيؤمر بالرد إليه وعلى هذا يخرج ما إذا ادعى دارا في يد رجل أنه ورثها من أبيه وأقام البينة على أنها كانت لأبيه فنقول هذا لا يخلو من أربعة أوجه إما أن شهدوا أن الدار كانت لأبيه ولم يقولوا مات وتركها ميراثا له وإما أن قالوا أنها كانت لأبيه مات وتركها ميراثا له وإما أن قالوا أنها كانت في يد أبيه يوم الموت وإما أن أثبتوا من أبيه فعلا فيها عند موته أما الوجه الأول فعلى قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله لا تقبل الشهادة وعلى قول أبي يوسف تقبل وكذا لو شهدوا أنها كانت لأبيه مات قبلها لا تقبل قالوا يجب أن يكون هذا على قولهما أما على قول أبي يوسف على ما روي عنه في الأمالي ينبغي أن تقبل وجه قوله أن الملك متى ثبت لأبيه بشهادتهم فالأصل فيما ثبت يبقى إلى أن يوجد المزيل فصار كما لو شهدوا أنها كانت لأبيه يوم الموت أيضا وجه قولهما أن الشهادة خالفت الدعوى لأن المدعي ادعى ملكا كائنا والشهادة وقعت بملك كان لا بملك كائن فكانت الشهادة مخالفة للدعوى فلا يقبل قوله ما ثبت يبقى قلنا نعم لكن لا حكم ( ( ( حكما ) ) ) لدليل الثبوت لأن دليل الثبوت لا يتعرض للبقاء وإنما البقاء بحكم استصحاب الحال وأنه لا يصلح حجة للاستحقاق ولو شهدوا أنها كانت لجده فعندهما لا يقضي بها ما لم يشهدوا بالميراث بأن يقولوا مات جده وتركها لأبيه ثم مات أبوه وتركها ميراثا له وعند أبي يوسف ينظر إن علم أن الجد مات قبل الأب يقضى بها له وإن علم أن الأب مات قبل الجد أو لم يعلم لم يقض بها ولو شهدوا أنها لأبيه لا يقضى بها له منهم من قال هذا على الاتفاق ومنهم من قال هو على الخلاف الذي ذكرنا ( ( ( ذكرناه ) ) ) وهو الصحيح فإنه روي عن أبي يوسف أنها تقبل وأما الوجه الثاني وهو ما إذا شهدوا أنها كانت لأبيه مات وتركها ميراثا له فلا شك أن هذه الشهادة مقبولة لأنهم شهدوا بالملك الموروث عند الموت والترك ميراثا له وهو تفسير الملك الموروث
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو ادعى في ذي القعدة أنه اشترى منه هذه الدار في شهر رمضان بألف ونقده الثمن ثم أقام البينة على أنه تصدق بالدار على المدعي في شعبان لا تقبل بينته لأن دعوى التصدق في شعبان تنافي الشراء في شهر رمضان لاستحالة شراء الإنسان ملك نفسه والتوفيق غير ممكن فلا تقبل وإن أقام البينة على التصدق في شوال ووفق فقال جحدني الشراء ثم تصدق بها علي تقبل ولو ادعى دارا في يدي رجل أنها له وأقام البينة على أنها كانت في يد المدعي بالأمس لا تقبل وعن أبي يوسف أنها تقبل ويؤمر بالرد إليه ولو أقام صاحب اليد البينة على أنها كانت ملكا للمدعي تقبل بالإجماع وجه قول أبي يوسف رحمه الله أن البينة لما قامت على أنها ما كانت في يده فالأصل في الثابت بقاؤه ولهذا قبلت البينة على ملك كان ولأن الثابت بالبينة كالثابت بالمعاينة ولو ثبت بالمعاينة أو بالإقرار أنه كان في يده بالأمس يؤمر بالرد إليه كذا هذا وجه ظاهر الرواية أن الشهادة قامت على يد كانت فلا يثبت الكون للحال إلا بحكم استصحاب الحال وإنه لا يصلح للإلزام ولأن اليد قد تكون محقة وقد تكون مبطلة وقد تكون يد ملك وقد تكون يد أمانة فكانت محتملة والمحتمل لا يصلح حجة بخلاف الملك والمعاينة وبخلاف الإقرار لأنه حجة بنفسه والبينة ليست بحجة بنفسها بل بقضاء القاضي ولا وجه للقضاء بالمحتمل ولو أقام البينة أنها كانت في يده بالأمس فأخذها هذا منه أو غصبها أو أودعه أو أعاره تقبل ويقضى للخارج لأنه علم بالبينة أنه تلقي اليد من جهة الخارج فيؤمر بالرد إليه وعلى هذا يخرج ما إذا ادعى دارا في يد رجل أنه ورثها من أبيه وأقام البينة على أنها كانت لأبيه فنقول هذا لا يخلو من أربعة أوجه إما أن شهدوا أن الدار كانت لأبيه ولم يقولوا مات وتركها ميراثا له وإما أن قالوا أنها كانت لأبيه مات وتركها ميراثا له وإما أن قالوا أنها كانت في يد أبيه يوم الموت وإما أن أثبتوا من أبيه فعلا فيها عند موته أما الوجه الأول فعلى قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله لا تقبل الشهادة وعلى قول أبي يوسف تقبل وكذا لو شهدوا أنها كانت لأبيه مات قبلها لا تقبل قالوا يجب أن يكون هذا على قولهما أما على قول أبي يوسف على ما روي عنه في الأمالي ينبغي أن تقبل وجه قوله أن الملك متى ثبت لأبيه بشهادتهم فالأصل فيما ثبت يبقى إلى أن يوجد المزيل فصار كما لو شهدوا أنها كانت لأبيه يوم الموت أيضا وجه قولهما أن الشهادة خالفت الدعوى لأن المدعي ادعى ملكا كائنا والشهادة وقعت بملك كان لا بملك كائن فكانت الشهادة مخالفة للدعوى فلا يقبل قوله ما ثبت يبقى قلنا نعم لكن لا حكم ( ( ( حكما ) ) ) لدليل الثبوت لأن دليل الثبوت لا يتعرض للبقاء وإنما البقاء بحكم استصحاب الحال وأنه لا يصلح حجة للاستحقاق ولو شهدوا أنها كانت لجده فعندهما لا يقضي بها ما لم يشهدوا بالميراث بأن يقولوا مات جده وتركها لأبيه ثم مات أبوه وتركها ميراثا له وعند أبي يوسف ينظر إن علم أن الجد مات قبل الأب يقضى بها له وإن علم أن الأب مات قبل الجد أو لم يعلم لم يقض بها ولو شهدوا أنها لأبيه لا يقضى بها له منهم من قال هذا على الاتفاق ومنهم من قال هو على الخلاف الذي ذكرنا ( ( ( ذكرناه ) ) ) وهو الصحيح فإنه روي عن أبي يوسف أنها تقبل وأما الوجه الثاني وهو ما إذا شهدوا أنها كانت لأبيه مات وتركها ميراثا له فلا شك أن هذه الشهادة مقبولة لأنهم شهدوا بالملك الموروث عند الموت والترك ميراثا له وهو تفسير الملك الموروث