Qur'an&Sunnahالقرآن

İmâm Kâsânî - Bedâi'u's-Sanâi' fî Tertîbi'ş-Şerâi' (Hanefî Fıkhı)

Alâüddin Ebû Bekr b. Mes'ûd el-Kâsânî · AR

Bölüm V07/P250Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P250)
Orijinal Metin (AR)

ولو قتل رجلان رجلين كل واحد منهما ابن الآخر عمدا وكل منهما وارث الآخر قال أبو يوسف رحمه الله لا قصاص عليهما وقال الحسن بن زياد رحمه الله يوكل كل واحد منهما وكيلا يستوفي القصاص فيقتلهما الوكيلان معا وقال زفر رحمه الله يقال للقاضي ابتد ( ( ( ابتدئ ) ) ) بأيهما شئت وسلمه إلى الآخر حتى يقتله ويسقط القصاص عن الآخر وجه قول زفر رحمه الله أن القصاص وجب على كل واحد منهما لوجود السبب من كل واحد منهما وهو القتل العمد إلا أنه لا يتمكن استيفاؤهما لأنه إذا استوفى أحدهما يسقط الآخر لصيرورة القصاص ميراثا للقاتل الآخر فكان الخيار فيه إلى القاضي يبتدىء بأيهما شاء ويسلمه إلى الآخر حتى يقتله ويسقط القصاص عن الآخر وجه قول الحسن رحمه الله أن استيفاء القصاص منهما ممكن بالوكالة بأن يقتل كل واحد من الوكيلين كل واحد من القاتلين في زمان واحد فلا يتوارثان كما في الغرقى والحرقى وجه قول أبي يوسف رحمه الله أن وجوب القصاص وجوب الاستيفاء لا يعقل له معنى سواه ولا سبيل إلى استيفاء القصاص لأنه إذا استوفى أحدهما سقط الآخر وليس أحدهما بالاستيفاء أولى من الآخر فعذر ( ( ( فتعذر ) ) ) القول بالوجوب أصلا ولأن في استيفاء أحد القصاصين إبقاء ( ( ( بقاء ) ) ) حق أحدهما وإسقاط حق الآخر وهذا لا يجوز والقول باستيفائهما بطريق التوكيل غير سديد لأن الفعلين قل ما يتفقان في زمان واحد بل يسبق أحدهما الآخر عادة وكذا أثرهما الثابت عادة وهو فوات الحياة وفي ذلك إسقاط القصاص عن الآخر وقالوا في رجل قطع يد رجل ثم قتل المقطوع يده ابن القاطع عمدا ثم مات المقطوع يده من القطع أن على القاطع القصاص وهو القتل لولي المقطوع يده لأنه مات بسبب سابق على وجود القتل منه وهو القطع السابق لأن ذلك القطع صار بالسراية قتلا فوجب القصاص على القاطع ولا يسقط بقتل المقطوع يده ابن القاطع والله سبحانه وتعالى أعلم ومنها حرمان الميراث لحصول القتل مباشرة بغير حق ولهذا يثبت بالقتل الخطأ فبالعمد أولى وأما الكفارة فلا تجب عندنا وعند الشافعي رحمه الله تجب وجه قوله إن الكفارة لرفع الذنب ومحو الإثم ولهذا وجبت في القتل الخطأ والذنب في القتل العمد أعظم فكانت الحاجة إلى الدفع أشد ولنا إن التحرير أو الصوم في الخطأ إنما وجب شكرا للنعمة حيث سلم له أعز الأشياء إليه في الدنيا وهو الحياة مع جواز المؤاخذة بالقصاص وكذا ارتفع عنه المؤاخذة في الآخرة مع جواز المؤاخذة وهذا لم يوجد في العمد فيقدر الإيجاب شكرا أوجب لحق التوبة عن القتل بطريق الخطأ وألحق بالتوبة الحقيقية لخفة الذنب بسبب الخطأ والذنب ههنا أعظم فلا يصلح لتحرير توبة والله تعالى أعلم وأما شبه العمد فيتعلق به أحكام منها وجوب الدية المغلظة على العاقلة أما وجوب الدية فلأن القصاص امتنع وجوبه مع وجود القتل العمد للشبهة فتجب الدية وأما صفة التغليظ فلإجماع الصحابة رضي الله عنهم لأنهم اختلفوا في كيفية التغليظ على ما نذكر إن شاء الله تعالى واختلافهم في الكيفية دليل ثبوت الأصل وأما الوجوب على العاقلة فلأن العاقلة إنما تعقل الخطأ تخفيفا على القاتل نظرا له لوقوعه فيه لا عن قصد وفي هذا القتل شبهة عدم القصد لحصوله بآلة لا يقصد بها القتل عادة فكان مستحقا لهذا النوع من التخفيف ومنها حرمان الميراث ومنها عدم جواز الوصية لأنه قتل مباشرة بغير حق وهل تجب الكفارة في هذا القتل ذكر الكرخي رحمه الله أنها تجب وألحقه بالقتل الخطأ المحض في وجوب الكفارة وقال بعض مشايخنا لا تجب وألحقه بالعمد المحض في عدم وجوب الكفارة وجه ما ذكره الكرخي رحمه الله أن الكفارة إنما وجبت في الخطأ لما ( ( ( إما ) ) ) لحق الشكر أو لحق التوبة على ما بينا

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو قتل رجلان رجلين كل واحد منهما ابن الآخر عمدا وكل منهما وارث الآخر قال أبو يوسف رحمه الله لا قصاص عليهما وقال الحسن بن زياد رحمه الله يوكل كل واحد منهما وكيلا يستوفي القصاص فيقتلهما الوكيلان معا وقال زفر رحمه الله يقال للقاضي ابتد ( ( ( ابتدئ ) ) ) بأيهما شئت وسلمه إلى الآخر حتى يقتله ويسقط القصاص عن الآخر وجه قول زفر رحمه الله أن القصاص وجب على كل واحد منهما لوجود السبب من كل واحد منهما وهو القتل العمد إلا أنه لا يتمكن استيفاؤهما لأنه إذا استوفى أحدهما يسقط الآخر لصيرورة القصاص ميراثا للقاتل الآخر فكان الخيار فيه إلى القاضي يبتدىء بأيهما شاء ويسلمه إلى الآخر حتى يقتله ويسقط القصاص عن الآخر وجه قول الحسن رحمه الله أن استيفاء القصاص منهما ممكن بالوكالة بأن يقتل كل واحد من الوكيلين كل واحد من القاتلين في زمان واحد فلا يتوارثان كما في الغرقى والحرقى وجه قول أبي يوسف رحمه الله أن وجوب القصاص وجوب الاستيفاء لا يعقل له معنى سواه ولا سبيل إلى استيفاء القصاص لأنه إذا استوفى أحدهما سقط الآخر وليس أحدهما بالاستيفاء أولى من الآخر فعذر ( ( ( فتعذر ) ) ) القول بالوجوب أصلا ولأن في استيفاء أحد القصاصين إبقاء ( ( ( بقاء ) ) ) حق أحدهما وإسقاط حق الآخر وهذا لا يجوز والقول باستيفائهما بطريق التوكيل غير سديد لأن الفعلين قل ما يتفقان في زمان واحد بل يسبق أحدهما الآخر عادة وكذا أثرهما الثابت عادة وهو فوات الحياة وفي ذلك إسقاط القصاص عن الآخر وقالوا في رجل قطع يد رجل ثم قتل المقطوع يده ابن القاطع عمدا ثم مات المقطوع يده من القطع أن على القاطع القصاص وهو القتل لولي المقطوع يده لأنه مات بسبب سابق على وجود القتل منه وهو القطع السابق لأن ذلك القطع صار بالسراية قتلا فوجب القصاص على القاطع ولا يسقط بقتل المقطوع يده ابن القاطع والله سبحانه وتعالى أعلم ومنها حرمان الميراث لحصول القتل مباشرة بغير حق ولهذا يثبت بالقتل الخطأ فبالعمد أولى وأما الكفارة فلا تجب عندنا وعند الشافعي رحمه الله تجب وجه قوله إن الكفارة لرفع الذنب ومحو الإثم ولهذا وجبت في القتل الخطأ والذنب في القتل العمد أعظم فكانت الحاجة إلى الدفع أشد ولنا إن التحرير أو الصوم في الخطأ إنما وجب شكرا للنعمة حيث سلم له أعز الأشياء إليه في الدنيا وهو الحياة مع جواز المؤاخذة بالقصاص وكذا ارتفع عنه المؤاخذة في الآخرة مع جواز المؤاخذة وهذا لم يوجد في العمد فيقدر الإيجاب شكرا أوجب لحق التوبة عن القتل بطريق الخطأ وألحق بالتوبة الحقيقية لخفة الذنب بسبب الخطأ والذنب ههنا أعظم فلا يصلح لتحرير توبة والله تعالى أعلم وأما شبه العمد فيتعلق به أحكام منها وجوب الدية المغلظة على العاقلة أما وجوب الدية فلأن القصاص امتنع وجوبه مع وجود القتل العمد للشبهة فتجب الدية وأما صفة التغليظ فلإجماع الصحابة رضي الله عنهم لأنهم اختلفوا في كيفية التغليظ على ما نذكر إن شاء الله تعالى واختلافهم في الكيفية دليل ثبوت الأصل وأما الوجوب على العاقلة فلأن العاقلة إنما تعقل الخطأ تخفيفا على القاتل نظرا له لوقوعه فيه لا عن قصد وفي هذا القتل شبهة عدم القصد لحصوله بآلة لا يقصد بها القتل عادة فكان مستحقا لهذا النوع من التخفيف ومنها حرمان الميراث ومنها عدم جواز الوصية لأنه قتل مباشرة بغير حق وهل تجب الكفارة في هذا القتل ذكر الكرخي رحمه الله أنها تجب وألحقه بالقتل الخطأ المحض في وجوب الكفارة وقال بعض مشايخنا لا تجب وألحقه بالعمد المحض في عدم وجوب الكفارة وجه ما ذكره الكرخي رحمه الله أن الكفارة إنما وجبت في الخطأ لما ( ( ( إما ) ) ) لحق الشكر أو لحق التوبة على ما بينا

Bölüm V07/P250–V07/P251Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P250–V07/P251)
Orijinal Metin (AR)

الداعي ( ( ( والداعي ) ) ) إلى الشكر والتوبة ههنا موجود وهو سلامة البدن وكون الفعل جناية فيها نوع خفة لشبهة عدم القصد فأمكن أن يجعل التحرير فيه توبة وجه القول الآخر أن هذه جناية متغلظة ( ( ( مغلظة ) ) ) ألا ترى أن المؤاخذة فيها ثابتة بخلاف الخطأ فلا يصلح التحرير توبة بها كما في العمد والله تعالى أعلم وأما القتل الخطأ فيختلف حكمه باختلاف حال القاتل والمقتول فنفصل الكلام فيه فنقول القاتل والمقتول إما أن يكونا جميعا حرين وإما أن كان القاتل حرا والمقتول عبدا وإما أن كان القاتل عبدا والمقتول حرا وإما أن كانا جميعا عبدين فإن كانا حرين فيتعلق به أحكام منها وجوب الكفارة عند وجود شرائط الوجوب وهي نوعان بعضها يرجع إلى القاتل وبعضها إلى المقتول أما الذي يرجع إلى القاتل فالإسلام والعقل والبلوغ فلا تجب الكفارة على الكافر والمجنون والصبي لأن الكفار غير مخاطبين بشرائع هي عبادات والكفارة عبادة والصبي والمجنون لا يخاطبا ( ( ( يخاطبان ) ) ) بالشرائع أصلا وأما الذي يرجع إلى المقتول فهو أن يكون المقتول معصوما فلا تجب بقتل الحربي والباغي لعدم العصمة وأما كونه مسلما فليس بشرط فيجب سواء كان مسلما أو ذميا أو مستأمنا وسواء كان مسلما أسلم في دار الإسلام أو في دار الحرب ولم يهاجر إلينا لقوله سبحانه وتعالى ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة إلى قوله تعالى فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة ولأن القاتل قد سلم له الحياة في الدنيا وهي من أعظم النعم ورفعت عنه المؤاخذة في الآخرة مع جواز المؤاخذة في الحكمة لما في وسع الخاطىء في الجملة حفظ نفسه عن الوقوع في الخطأ وهذا أيضا نعمة فكان وجوب الشكر لهذه النعمة موافقا للعقل فبين الله تعالى مقداره وجنسه بهذه الآية ليقدر العبد على أداء ما وجب عليه من أصل الشكر بتعضية ( ( ( بتعظيمه ) ) ) العقل ولأن فعل الخطأ جناية ولله تعالى المؤاخذة عليه بطريق العدل لأنه مقدور الامتناع بالتكلف والجهد وإذا كان جناية فلا بد لها من التكفير والتوبة فجعل التحرير من العبد بحق التوبة عن القتل الخطأ بمنزلة التوبة الحقيقية في غيره من الجنايات إلا أنه جعل التحرير أو الصوم توبة له دون التوبة الحقيقية لخفة الجناية بسبب الخطأ إذ الخطأ معفو في الجملة وجائز العفو عن هذا النوع فخفت توبته لخفة في الجناية فكان التحرير في هذه الجناية بمنزلة التوبة في سائر الجنايات ومنها حرمات ( ( ( حرمان ) ) ) الميراث لأنه وجد القتل مباشرة بغير حق أما المباشرة فلا شك فيها وأما الخطر والحرمة فلأن فعل الخطأ جناية جائز المؤاخذة عليها عقلا لما بينا والدليل عليه قوله عز اسمه ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ولو لم يكن جائز المؤاخذة لكان معنى الدعاء اللهم لا تجر علينا وهذا محال وإنما رفع حكمها شرعا ببركة دعاء النبي عليه الصلاة والسلام وقوله عليه الصلاة والسلام رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه مع بقاء وصف الفعل على حاله وهو كونه جناية ومنها وجوب الدية والكلام في الدية في مواضع في بيان شرائط وجوب الدية وفي بيان ما تجب منه الدية من الأجناس وفي بيان مقدار الواجب من كل جنس وفي بيان صفته وفي بيان من تجب عليه الدية وفي بيان كيفية الوجوب أما الشرائط فبعضها شرط أصل الوجوب وبعضها شرط كمال الواجب أما شرط أصل الوجوب فنوعان أحدهما العصمة وهو أن يكون المقتول معصوما فلا دية في قتل الحربي والباغي لفقد العصمة فأما الإسلام فليس من شرائط وجوب الدية لا من جانب القاتل ولا من جانب المقتول فتجب الدية سواء كان القاتل أو المقتول مسلما أو ذميا أو حربيا مستأمنا وكذلك العقل والبلوغ حتى تجب الدية في مال الصبي والمجنون

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الداعي ( ( ( والداعي ) ) ) إلى الشكر والتوبة ههنا موجود وهو سلامة البدن وكون الفعل جناية فيها نوع خفة لشبهة عدم القصد فأمكن أن يجعل التحرير فيه توبة وجه القول الآخر أن هذه جناية متغلظة ( ( ( مغلظة ) ) ) ألا ترى أن المؤاخذة فيها ثابتة بخلاف الخطأ فلا يصلح التحرير توبة بها كما في العمد والله تعالى أعلم وأما القتل الخطأ فيختلف حكمه باختلاف حال القاتل والمقتول فنفصل الكلام فيه فنقول القاتل والمقتول إما أن يكونا جميعا حرين وإما أن كان القاتل حرا والمقتول عبدا وإما أن كان القاتل عبدا والمقتول حرا وإما أن كانا جميعا عبدين فإن كانا حرين فيتعلق به أحكام منها وجوب الكفارة عند وجود شرائط الوجوب وهي نوعان بعضها يرجع إلى القاتل وبعضها إلى المقتول أما الذي يرجع إلى القاتل فالإسلام والعقل والبلوغ فلا تجب الكفارة على الكافر والمجنون والصبي لأن الكفار غير مخاطبين بشرائع هي عبادات والكفارة عبادة والصبي والمجنون لا يخاطبا ( ( ( يخاطبان ) ) ) بالشرائع أصلا وأما الذي يرجع إلى المقتول فهو أن يكون المقتول معصوما فلا تجب بقتل الحربي والباغي لعدم العصمة وأما كونه مسلما فليس بشرط فيجب سواء كان مسلما أو ذميا أو مستأمنا وسواء كان مسلما أسلم في دار الإسلام أو في دار الحرب ولم يهاجر إلينا لقوله سبحانه وتعالى ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة إلى قوله تعالى فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة ولأن القاتل قد سلم له الحياة في الدنيا وهي من أعظم النعم ورفعت عنه المؤاخذة في الآخرة مع جواز المؤاخذة في الحكمة لما في وسع الخاطىء في الجملة حفظ نفسه عن الوقوع في الخطأ وهذا أيضا نعمة فكان وجوب الشكر لهذه النعمة موافقا للعقل فبين الله تعالى مقداره وجنسه بهذه الآية ليقدر العبد على أداء ما وجب عليه من أصل الشكر بتعضية ( ( ( بتعظيمه ) ) ) العقل ولأن فعل الخطأ جناية ولله تعالى المؤاخذة عليه بطريق العدل لأنه مقدور الامتناع بالتكلف والجهد وإذا كان جناية فلا بد لها من التكفير والتوبة فجعل التحرير من العبد بحق التوبة عن القتل الخطأ بمنزلة التوبة الحقيقية في غيره من الجنايات إلا أنه جعل التحرير أو الصوم توبة له دون التوبة الحقيقية لخفة الجناية بسبب الخطأ إذ الخطأ معفو في الجملة وجائز العفو عن هذا النوع فخفت توبته لخفة في الجناية فكان التحرير في هذه الجناية بمنزلة التوبة في سائر الجنايات ومنها حرمات ( ( ( حرمان ) ) ) الميراث لأنه وجد القتل مباشرة بغير حق أما المباشرة فلا شك فيها وأما الخطر والحرمة فلأن فعل الخطأ جناية جائز المؤاخذة عليها عقلا لما بينا والدليل عليه قوله عز اسمه ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ولو لم يكن جائز المؤاخذة لكان معنى الدعاء اللهم لا تجر علينا وهذا محال وإنما رفع حكمها شرعا ببركة دعاء النبي عليه الصلاة والسلام وقوله عليه الصلاة والسلام رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه مع بقاء وصف الفعل على حاله وهو كونه جناية ومنها وجوب الدية والكلام في الدية في مواضع في بيان شرائط وجوب الدية وفي بيان ما تجب منه الدية من الأجناس وفي بيان مقدار الواجب من كل جنس وفي بيان صفته وفي بيان من تجب عليه الدية وفي بيان كيفية الوجوب أما الشرائط فبعضها شرط أصل الوجوب وبعضها شرط كمال الواجب أما شرط أصل الوجوب فنوعان أحدهما العصمة وهو أن يكون المقتول معصوما فلا دية في قتل الحربي والباغي لفقد العصمة فأما الإسلام فليس من شرائط وجوب الدية لا من جانب القاتل ولا من جانب المقتول فتجب الدية سواء كان القاتل أو المقتول مسلما أو ذميا أو حربيا مستأمنا وكذلك العقل والبلوغ حتى تجب الدية في مال الصبي والمجنون

Bölüm V07/P251–V07/P252Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P251–V07/P252)
Orijinal Metin (AR)

والأصل فيه قوله سبحانه وتعالى ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله ولا خلاف في أنه إذا قتل ذميا أو حربيا مستأمنا تجب الدية لقوله تبارك وتعالى وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله والثاني التقوم وهو أن يكون المقتول متقوما وعلى هذا يبنى أن الحربي إذا أسلم في دار الحرب فلم يهاجر إلينا فقتله مسلم أو ذمي خطأ أنه لا تجب الدية عند أصحابنا خلافا للشافعي بناء على أن التقوم بدار الإسلام عندنا وعنده بالإسلام وقد ذكرنا تقرير هذا الأصل في كتاب السير ثم نتكلم في المسألة ابتداء احتج الشافعي رحمه الله بقوله تبارك وتعالى ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله وهذا مؤمن قتل خطأ فتجب الدية ولنا قوله جلت عظمته وكبرياؤه فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة والاستدلال به من وجهين أحدهما أنه جعل التحرير جزاء القتل والجزاء يقتضي الكفاية فلو وجبت الدية معه لا تقع الكفاية بالتحرير وهذا خلاف النص والثاني أنه سبحانه وتعالى جعل التحرير كل الواجب بقتله لأنه كل المذكور فلو أوجبنا معه الدية لصار بعض الواجب وهذا تغيير حكم النص وأما صدر الآية الكريمة فلا يتناول هذا المؤمن لوجهين أحدهما أنه سبحانه وتعالى ذكر المؤمن مطلقا فيتناول المؤمن من كل وجه وهو المستأمن دينا ودارا وهذا مستأمن دينا لا دارا لأنه مكثر سواد الكفرة ومن كثر سواد قوم فهو منهم على لسان رسول الله والثاني أنه أفرد هذا المؤمن بالذكر والحكم ولو تناوله صدر الآية الشريفة لعرف حكمه به فكان الثاني تكرارا ولو حمل على المؤمن المطلق لم يكن تكرارا فكان الحمل عليه أولى أو يحتمل ما ذكرنا فيحمل عليه توفيقا بين الدليلين عملا بهما جميعا ثم عصمة المقتول تعتبر وقت القتل أم وقت الموت أم في الوقتين جميعا على أصل أبي حنيفة رضي الله عنه تعتبر وقت القتل لا غير وعلى أصلهما تعتبر وقت القتل والموت جميعا وعلى قول زفر رحمه الله تعتبر وقت الموت لا غير وعلى هذا تخرج مسائل الرمي إذا رمى مسلما فارتد المرمي إليه ثم وقع به السهم وهو مرتد فمات فعلى الرامي الدية في قول أبي حنيفة رحمه الله إن كان خطأ تتحمله العاقلة وإن كان عمدا يكون في ماله وعندهما لا شيء عليه وكذا عند زفر وإن رمى مرتدا أو حربيا فأسلم ثم وقع السهم به ومات لا شيء عليه عند أصحابنا الثلاثة وعند زفر عليه الدية وجه قوله أن الضمان إنما يجب بالقتل والفعل إنما يصير قتلا بفوات الحياة ولا عصمة للمقتول وقت فوات الحياة فكان دمه هدرا كما لو جرحه ثم ارتد فمات وهو مرتد لهما أن للقتل تعلقا بالقاتل والمقتول لأنه فعل القاتل وأثره يظهر في المقتول بفوات الحياة فلا بد من اعتبار العصمة في الوقتين جميعا ولأبي حنيفة رضي الله عنه أن الضمان إنما يجب على الإنسان بفعله ولا فعل منه سوى الرمي السابق فكان الرمي السابق عند وجود زهوق الروح قتلا من حين وجوده والمحل كان معصوما في ذلك الوقت فكان ينبغي أن يجب القصاص إلا أنه سقط للشبهة فتجب الدية ولهذا لو كان مرتدا أو حربيا وقت الرمي ثم أسلم فأصابه السهم وهو مسلم أنه لا شيء عليه عندهما وهذه المسألة حجة قوية لأبي حنيفة رضي الله عنه عليهما في اعتبار وقت الرمي لا غير والدليل عليه أن في باب الصيد يعتبر وقت الرمي في قولهم جميعا حتى لو كان الرامي مسلما وقت الرمي ثم ارتد فأصاب السهم الصيد وهو مرتد يؤكل وإن كان الباب باب الاحتياط وبمثله لو كان مجوسيا وقت الرمي ثم أسلم ثم وقع السهم بالصيد وهو مسلم لا يؤكل وكذلك حلال رمى صيدا ثم أحرم ثم أصابه لا شيء عليه وإن رمى وهو محرم ثم حل فأصابه فعليه الجزاء

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والأصل فيه قوله سبحانه وتعالى ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله ولا خلاف في أنه إذا قتل ذميا أو حربيا مستأمنا تجب الدية لقوله تبارك وتعالى وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله والثاني التقوم وهو أن يكون المقتول متقوما وعلى هذا يبنى أن الحربي إذا أسلم في دار الحرب فلم يهاجر إلينا فقتله مسلم أو ذمي خطأ أنه لا تجب الدية عند أصحابنا خلافا للشافعي بناء على أن التقوم بدار الإسلام عندنا وعنده بالإسلام وقد ذكرنا تقرير هذا الأصل في كتاب السير ثم نتكلم في المسألة ابتداء احتج الشافعي رحمه الله بقوله تبارك وتعالى ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله وهذا مؤمن قتل خطأ فتجب الدية ولنا قوله جلت عظمته وكبرياؤه فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة والاستدلال به من وجهين أحدهما أنه جعل التحرير جزاء القتل والجزاء يقتضي الكفاية فلو وجبت الدية معه لا تقع الكفاية بالتحرير وهذا خلاف النص والثاني أنه سبحانه وتعالى جعل التحرير كل الواجب بقتله لأنه كل المذكور فلو أوجبنا معه الدية لصار بعض الواجب وهذا تغيير حكم النص وأما صدر الآية الكريمة فلا يتناول هذا المؤمن لوجهين أحدهما أنه سبحانه وتعالى ذكر المؤمن مطلقا فيتناول المؤمن من كل وجه وهو المستأمن دينا ودارا وهذا مستأمن دينا لا دارا لأنه مكثر سواد الكفرة ومن كثر سواد قوم فهو منهم على لسان رسول الله والثاني أنه أفرد هذا المؤمن بالذكر والحكم ولو تناوله صدر الآية الشريفة لعرف حكمه به فكان الثاني تكرارا ولو حمل على المؤمن المطلق لم يكن تكرارا فكان الحمل عليه أولى أو يحتمل ما ذكرنا فيحمل عليه توفيقا بين الدليلين عملا بهما جميعا ثم عصمة المقتول تعتبر وقت القتل أم وقت الموت أم في الوقتين جميعا على أصل أبي حنيفة رضي الله عنه تعتبر وقت القتل لا غير وعلى أصلهما تعتبر وقت القتل والموت جميعا وعلى قول زفر رحمه الله تعتبر وقت الموت لا غير وعلى هذا تخرج مسائل الرمي إذا رمى مسلما فارتد المرمي إليه ثم وقع به السهم وهو مرتد فمات فعلى الرامي الدية في قول أبي حنيفة رحمه الله إن كان خطأ تتحمله العاقلة وإن كان عمدا يكون في ماله وعندهما لا شيء عليه وكذا عند زفر وإن رمى مرتدا أو حربيا فأسلم ثم وقع السهم به ومات لا شيء عليه عند أصحابنا الثلاثة وعند زفر عليه الدية وجه قوله أن الضمان إنما يجب بالقتل والفعل إنما يصير قتلا بفوات الحياة ولا عصمة للمقتول وقت فوات الحياة فكان دمه هدرا كما لو جرحه ثم ارتد فمات وهو مرتد لهما أن للقتل تعلقا بالقاتل والمقتول لأنه فعل القاتل وأثره يظهر في المقتول بفوات الحياة فلا بد من اعتبار العصمة في الوقتين جميعا ولأبي حنيفة رضي الله عنه أن الضمان إنما يجب على الإنسان بفعله ولا فعل منه سوى الرمي السابق فكان الرمي السابق عند وجود زهوق الروح قتلا من حين وجوده والمحل كان معصوما في ذلك الوقت فكان ينبغي أن يجب القصاص إلا أنه سقط للشبهة فتجب الدية ولهذا لو كان مرتدا أو حربيا وقت الرمي ثم أسلم فأصابه السهم وهو مسلم أنه لا شيء عليه عندهما وهذه المسألة حجة قوية لأبي حنيفة رضي الله عنه عليهما في اعتبار وقت الرمي لا غير والدليل عليه أن في باب الصيد يعتبر وقت الرمي في قولهم جميعا حتى لو كان الرامي مسلما وقت الرمي ثم ارتد فأصاب السهم الصيد وهو مرتد يؤكل وإن كان الباب باب الاحتياط وبمثله لو كان مجوسيا وقت الرمي ثم أسلم ثم وقع السهم بالصيد وهو مسلم لا يؤكل وكذلك حلال رمى صيدا ثم أحرم ثم أصابه لا شيء عليه وإن رمى وهو محرم ثم حل فأصابه فعليه الجزاء

Bölüm V07/P252–V07/P253Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P252–V07/P253)
Orijinal Metin (AR)

فهذه المسائل حجج أبي حنيفة رضي الله عنه في اعتبار وقت الفعل والأصل أن ما يرجع إلى الأهلية تعتبر فيه أهلية الفاعل وقت الفعل بلا خلاف وما كان راجعا إلى المحل فهو على الاختلاف الذي ذكرنا بخلاف ما إذا جرح مسلما ثم ارتد المجروح فمات وهو مرتد أنه يهدر دمه لأن الجرح السابق انقلب قتلا بالسراية وقد تبدل المحل حكما بالردة فيوجب انقطاع السراية عن ابتداء الفعل كتبدل المحل حقيقة ولم يوجد هذا المعنى في مسألتنا ولو رمى عبدا فأعتقه مولاه ثم وقع به السهم فمات فلا دية عليه وعليه قيمته لمولاه في قول أبي حنيفة عليه الرحمة وقال محمد على الرامي لمولى العبد فضل ما بين قيمته مرميا إلى غير مرمي لا شيء عليه غير ذلك وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي رحمه الله قول أبي يوسف مع قول محمد أنه لما رمى إليه فقد صار ناقصا بالرمي في ملك مولاه قبل وقوع السهم به لأنه أشرف على الهلاك بتوجه السهم إليه فوجب عليه ضمان النقصان فصار كما لو جرحه ثم أعتقه مولاه ولو كان كذلك لانقطعت السراية ولا يضمن الدية ولا القيمة وإنما يضمن النقصان كذا هذا وأبو حنيفة رضي الله عنه مر على أصله وهو اعتبار وقت الفعل لأنه صار قاتلا بالرمي السابق وهو كان ملك المولى حينئذ وأما بيان ما تجب فيه الدية فقد اختلف أصحابنا فيه قال أبو حنيفة رحمه الله الذي تجب منه الدية وتقضى منه ثلاثة أجناس الإبل والذهب والفضة وعندهما ستة أجناس الإبل والذهب والفضة والبقر والغنم والحلل واحتجا بقضية سيدنا عمر رضي الله عنه فإنه روي أنه قضى بالدية من هذه الأجناس بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم ولأبي حنيفة رضي الله عنه قوله عليه الصلاة والسلام في النفس المؤمنة مائة من الإبل جعل عليه الصلاة والسلام الواجب من الإبل على الإشارة إليها فظاهره يقتضي الوجوب منها على التعيين إلا أن الواجب من الصنفين الأخيرين ثبت بدليل آخر فمن ادعى الوجوب من الأصناف الأخر فعليه الدليل وأما قضية سيدنا عمر رضي الله تعالى عنه فقد قيل إنه إنما قضى بذلك حين كانت الديات على العواقل فلما نقلها إلى الديوان قضى بها من الأجناس الثلاثة وذكر في كتاب المعاقل ما يدل على أنه لا خلاف بينهم فإنه قال لو صالح الولي على أكثر من مائتي بقرة أو ( ( ( ومائتي ) ) ) مائتي حلة لم يجز بالإجماع ولو لم يكن ذلك من جنس الدية لجاز والله أعلم بالصواب وأما بيان مقدار الواجب من كل جنس وبيان صفته فقدر الواجب من كل جنس يختلف بذكورة المقتول وأنوثته فإن كان ذكرا فلا خلاف في أن الواجب بقتله من الإبل مائة لقوله عليه الصلاة والسلام في النفس المؤمنة مائة من الإبل ولا خلاف أيضا في أن الواجب من الذهب ألف دينار لما روي أنه عليه الصلاة والسلام جعل دية كل ذي عهد في عهده ألف دينار والتقدير في حق الذمي يكون تقديرا في حق المسلم من طريق الأولى وأما الواجب من الفضة فقد اختلف فيه قال أصحابنا رحمهم الله تعالى عشرة آلاف درهم وزنا وزن سبعة وقال مالك والشافعي رحمهما الله إثنا عشر ألفا والصحيح قولنا لما روي عن سيدنا عمر رضي الله عنه أنه قال الدية عشرة آلاف درهم بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم ولم ينقل أنه أنكر عليه أحد فيكون إجماعا مع ما أن المقادير لا تعرف إلا سماعا فالظاهر أنه سمع من رسول الله وقدر الواجب من البقر عندهما مائتا بقرة ومن الحلل مائتا حلة ومن الغنم ألفا شاة ثم دية الخطأ من الإبل أخماس بلا خلاف عشرون بنت مخاض وعشرون ابن مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون حقة وعشرون جذعة وهذا قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وقد رفعه إلى النبي أنه قال دية الخطأ أخماس عشرون بنات مخاض وعشرون بنو مخاض وعشرون بنو لبون وعشرون حقة وعشرون جذعة

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فهذه المسائل حجج أبي حنيفة رضي الله عنه في اعتبار وقت الفعل والأصل أن ما يرجع إلى الأهلية تعتبر فيه أهلية الفاعل وقت الفعل بلا خلاف وما كان راجعا إلى المحل فهو على الاختلاف الذي ذكرنا بخلاف ما إذا جرح مسلما ثم ارتد المجروح فمات وهو مرتد أنه يهدر دمه لأن الجرح السابق انقلب قتلا بالسراية وقد تبدل المحل حكما بالردة فيوجب انقطاع السراية عن ابتداء الفعل كتبدل المحل حقيقة ولم يوجد هذا المعنى في مسألتنا ولو رمى عبدا فأعتقه مولاه ثم وقع به السهم فمات فلا دية عليه وعليه قيمته لمولاه في قول أبي حنيفة عليه الرحمة وقال محمد على الرامي لمولى العبد فضل ما بين قيمته مرميا إلى غير مرمي لا شيء عليه غير ذلك وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي رحمه الله قول أبي يوسف مع قول محمد أنه لما رمى إليه فقد صار ناقصا بالرمي في ملك مولاه قبل وقوع السهم به لأنه أشرف على الهلاك بتوجه السهم إليه فوجب عليه ضمان النقصان فصار كما لو جرحه ثم أعتقه مولاه ولو كان كذلك لانقطعت السراية ولا يضمن الدية ولا القيمة وإنما يضمن النقصان كذا هذا وأبو حنيفة رضي الله عنه مر على أصله وهو اعتبار وقت الفعل لأنه صار قاتلا بالرمي السابق وهو كان ملك المولى حينئذ وأما بيان ما تجب فيه الدية فقد اختلف أصحابنا فيه قال أبو حنيفة رحمه الله الذي تجب منه الدية وتقضى منه ثلاثة أجناس الإبل والذهب والفضة وعندهما ستة أجناس الإبل والذهب والفضة والبقر والغنم والحلل واحتجا بقضية سيدنا عمر رضي الله عنه فإنه روي أنه قضى بالدية من هذه الأجناس بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم ولأبي حنيفة رضي الله عنه قوله عليه الصلاة والسلام في النفس المؤمنة مائة من الإبل جعل عليه الصلاة والسلام الواجب من الإبل على الإشارة إليها فظاهره يقتضي الوجوب منها على التعيين إلا أن الواجب من الصنفين الأخيرين ثبت بدليل آخر فمن ادعى الوجوب من الأصناف الأخر فعليه الدليل وأما قضية سيدنا عمر رضي الله تعالى عنه فقد قيل إنه إنما قضى بذلك حين كانت الديات على العواقل فلما نقلها إلى الديوان قضى بها من الأجناس الثلاثة وذكر في كتاب المعاقل ما يدل على أنه لا خلاف بينهم فإنه قال لو صالح الولي على أكثر من مائتي بقرة أو ( ( ( ومائتي ) ) ) مائتي حلة لم يجز بالإجماع ولو لم يكن ذلك من جنس الدية لجاز والله أعلم بالصواب وأما بيان مقدار الواجب من كل جنس وبيان صفته فقدر الواجب من كل جنس يختلف بذكورة المقتول وأنوثته فإن كان ذكرا فلا خلاف في أن الواجب بقتله من الإبل مائة لقوله عليه الصلاة والسلام في النفس المؤمنة مائة من الإبل ولا خلاف أيضا في أن الواجب من الذهب ألف دينار لما روي أنه عليه الصلاة والسلام جعل دية كل ذي عهد في عهده ألف دينار والتقدير في حق الذمي يكون تقديرا في حق المسلم من طريق الأولى وأما الواجب من الفضة فقد اختلف فيه قال أصحابنا رحمهم الله تعالى عشرة آلاف درهم وزنا وزن سبعة وقال مالك والشافعي رحمهما الله إثنا عشر ألفا والصحيح قولنا لما روي عن سيدنا عمر رضي الله عنه أنه قال الدية عشرة آلاف درهم بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم ولم ينقل أنه أنكر عليه أحد فيكون إجماعا مع ما أن المقادير لا تعرف إلا سماعا فالظاهر أنه سمع من رسول الله وقدر الواجب من البقر عندهما مائتا بقرة ومن الحلل مائتا حلة ومن الغنم ألفا شاة ثم دية الخطأ من الإبل أخماس بلا خلاف عشرون بنت مخاض وعشرون ابن مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون حقة وعشرون جذعة وهذا قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وقد رفعه إلى النبي أنه قال دية الخطأ أخماس عشرون بنات مخاض وعشرون بنو مخاض وعشرون بنو لبون وعشرون حقة وعشرون جذعة

Bölüm V07/P253–V07/P254Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P253–V07/P254)
Orijinal Metin (AR)

وعندهما قدر كل بقرة خمسون درهما وقدر كل حلة خمسون درهما والحلة اسم لثوبين إزار ورداء وقيمة كل شاة خمسة دراهم ودية شبه العبد ( ( ( العمد ) ) ) أرباع عندهما خمس وعشرون بنت مخاض وخمس وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة وهو مذهب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وعند محمد أثلاث ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون ما بين ثنية إلى بازل عامها كله خلفة وهو مذهب سيدنا عمر وزيد بن ثابت رضي الله تعالى عنهما وعن سيدنا علي رضي الله عنه أنه قال في شبه العمد أثلاث ثلاثة وثلاثون حقة وثلاثة وثلاثون جذعة وأربعة وثلاثون خلفة والصحابة رضي الله عنهم متى اختلفت في مسألة على قولين أو ثلاثة يجب ترجيح قول البعض على البعض والترجيح ههنا لقول ابن مسعود رضي الله عنه لوجهين أحدهما أنه موافق للحديث المشهور الذي تلقته العلماء رضي الله عنهم بالقبول وهو قوله عليه الصلاة والسلام في النفس المؤمنة مائة من الإبل وفي إيجاب الحوامل إيجاب الزيادة على المائة لأن الحمل أصل من وجه والثاني أن ما قاله أقرب إلى القياس لأن الحمل معنى موهوم لا يوقف عليه حقيقة فإن انتفاخ البطن قد يكون للحمل وقد يكون للداء ونحو ذلك وإن كان أنثى فدية المرأة على النصف من دية الرجل لإجماع الصحابة رضي الله عنهم فإنه روي عن سيدنا عمر وسيدنا علي وابن مسعود وزيد بن ثابت رضوان الله تعالى عليهم أنهم قالوا في دية المرأة أنها على النصف من دية الرجل ولم ينقل أنه أنكر عليهم أحد فيكون إجماعا ولأن المرأة في ميراثها وشهادتها على النصف من الرجل فكذلك في ديتها وهل يختلف قدر الدية بالإسلام والكفر قال أصحابنا رحمهم الله لا يختلف ودية الذمي والحربي والمستأمن كدية المسلم وهو قول إبراهيم النخعي والشعبي رحمهما الله والزهري رحمه الله وقال الشافعي رحمه الله تختلف دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف ودية المجوسي ثمانمائة واحتج بحديث رواه عن رسول الله أنه جعل دية هؤلاء على هذه المراتب ولأن الأنوثة لما أثرت في نقصان البدل فالكفر أولى لأن نقيصة الكفر فوق كل نقيصة ولنا قوله تبارك وتعالى وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله أطلق سبحانه وتعالى القول بالدية في جميع أنواع القتل من غير فصل فدل أن الواجب في الكل على قدر واحد وروينا أنه عليه الصلاة والسلام جعل دية كل ذي عهد في عهده ألف دينار وروي أن عمرو بن أمية الضمري قتل مستأمنين فقضى رسول الله فيهما بدية حرين مسلمين وعن الزهري رحمه الله أنه قال قضى سيدنا أبو بكر وسيدنا عمر رضي الله تعالى عنهما في دية الذمي بمثل دية المسلم ومثله لا يكذب وكذا روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال دية أهل الكتاب مثل دية المسلمين ولأن وجوب كمال الدية يعتمد كمال حال القتيل فيما يرجع إلى أحكام الدنيا وهي الذكورة والحرية والعصمة وقد وجد ونقصان الكفر يؤثر في أحكام الدنيا وأما بيان من تجب عليه الدية فالدية تجب على القاتل لأن سبب الوجوب هو القتل وأنه وجد من القاتل ثم الدية الواجبة على القاتل نوعان نوع يجب عليه في ماله ونوع يجب عليه كله وتتحمل عنه العاقلة بعضه بطريق التعاون إذا كان له عاقلة وكل دية وجبت بنفس القتل الخطأ أو شبه العمد تتحمله العاقلة وما لا فلا فلا تعقل الصلح لأن بدل الصلح ما وجب بالقتل بل بعقد الصلح ولا الإقرار لأنها وجبت بالإقرار بالقتل لا بالقتل وإقراره حجة في حقه لا في حق غيره فلا يصدق في حق العاقلة حتى لو صدقوا عقلوا ولا العبد بأن قتل إنسانا خطأ لأن الواجب بنفس القتل الدفع لا الفداء والفداء يجب باختيار المولى لا بنفس القتل ولا العمد بأن قتل الأب ابنه عمدا لأنها وإن وجبت بالقتل فلم تجب بالقتل الخطأ أو شبه العمد

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعندهما قدر كل بقرة خمسون درهما وقدر كل حلة خمسون درهما والحلة اسم لثوبين إزار ورداء وقيمة كل شاة خمسة دراهم ودية شبه العبد ( ( ( العمد ) ) ) أرباع عندهما خمس وعشرون بنت مخاض وخمس وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة وهو مذهب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وعند محمد أثلاث ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون ما بين ثنية إلى بازل عامها كله خلفة وهو مذهب سيدنا عمر وزيد بن ثابت رضي الله تعالى عنهما وعن سيدنا علي رضي الله عنه أنه قال في شبه العمد أثلاث ثلاثة وثلاثون حقة وثلاثة وثلاثون جذعة وأربعة وثلاثون خلفة والصحابة رضي الله عنهم متى اختلفت في مسألة على قولين أو ثلاثة يجب ترجيح قول البعض على البعض والترجيح ههنا لقول ابن مسعود رضي الله عنه لوجهين أحدهما أنه موافق للحديث المشهور الذي تلقته العلماء رضي الله عنهم بالقبول وهو قوله عليه الصلاة والسلام في النفس المؤمنة مائة من الإبل وفي إيجاب الحوامل إيجاب الزيادة على المائة لأن الحمل أصل من وجه والثاني أن ما قاله أقرب إلى القياس لأن الحمل معنى موهوم لا يوقف عليه حقيقة فإن انتفاخ البطن قد يكون للحمل وقد يكون للداء ونحو ذلك وإن كان أنثى فدية المرأة على النصف من دية الرجل لإجماع الصحابة رضي الله عنهم فإنه روي عن سيدنا عمر وسيدنا علي وابن مسعود وزيد بن ثابت رضوان الله تعالى عليهم أنهم قالوا في دية المرأة أنها على النصف من دية الرجل ولم ينقل أنه أنكر عليهم أحد فيكون إجماعا ولأن المرأة في ميراثها وشهادتها على النصف من الرجل فكذلك في ديتها وهل يختلف قدر الدية بالإسلام والكفر قال أصحابنا رحمهم الله لا يختلف ودية الذمي والحربي والمستأمن كدية المسلم وهو قول إبراهيم النخعي والشعبي رحمهما الله والزهري رحمه الله وقال الشافعي رحمه الله تختلف دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف ودية المجوسي ثمانمائة واحتج بحديث رواه عن رسول الله أنه جعل دية هؤلاء على هذه المراتب ولأن الأنوثة لما أثرت في نقصان البدل فالكفر أولى لأن نقيصة الكفر فوق كل نقيصة ولنا قوله تبارك وتعالى وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله أطلق سبحانه وتعالى القول بالدية في جميع أنواع القتل من غير فصل فدل أن الواجب في الكل على قدر واحد وروينا أنه عليه الصلاة والسلام جعل دية كل ذي عهد في عهده ألف دينار وروي أن عمرو بن أمية الضمري قتل مستأمنين فقضى رسول الله فيهما بدية حرين مسلمين وعن الزهري رحمه الله أنه قال قضى سيدنا أبو بكر وسيدنا عمر رضي الله تعالى عنهما في دية الذمي بمثل دية المسلم ومثله لا يكذب وكذا روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال دية أهل الكتاب مثل دية المسلمين ولأن وجوب كمال الدية يعتمد كمال حال القتيل فيما يرجع إلى أحكام الدنيا وهي الذكورة والحرية والعصمة وقد وجد ونقصان الكفر يؤثر في أحكام الدنيا وأما بيان من تجب عليه الدية فالدية تجب على القاتل لأن سبب الوجوب هو القتل وأنه وجد من القاتل ثم الدية الواجبة على القاتل نوعان نوع يجب عليه في ماله ونوع يجب عليه كله وتتحمل عنه العاقلة بعضه بطريق التعاون إذا كان له عاقلة وكل دية وجبت بنفس القتل الخطأ أو شبه العمد تتحمله العاقلة وما لا فلا فلا تعقل الصلح لأن بدل الصلح ما وجب بالقتل بل بعقد الصلح ولا الإقرار لأنها وجبت بالإقرار بالقتل لا بالقتل وإقراره حجة في حقه لا في حق غيره فلا يصدق في حق العاقلة حتى لو صدقوا عقلوا ولا العبد بأن قتل إنسانا خطأ لأن الواجب بنفس القتل الدفع لا الفداء والفداء يجب باختيار المولى لا بنفس القتل ولا العمد بأن قتل الأب ابنه عمدا لأنها وإن وجبت بالقتل فلم تجب بالقتل الخطأ أو شبه العمد

Bölüm V07/P254–V07/P255Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P254–V07/P255)
Orijinal Metin (AR)

وهذا لأن التحمل من العاقلة في الخطأ وشبه العمد على طريق التخفيف على الخاطىء والعامد لا يستحق التخفيف وقد روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا اعترافا ولا ما دون أرش الموضحة وقيل في معنى قوله عليه الصلاة والسلام ولا عبدا أن المراد منه العبد المقتول وهو الذي قتله مولاه وهو مأذون مديون أو المكاتب لا العبد القاتل لأنه لو كان كذلك لكان من حق الكلام أن يقول لا تعقل العاقلة عن عبد لأن العرب تقول عقلت عن فلان إذا كان فلان قاتلا وعقلت فلانا إذا كان فلان مقتولا كذا فرق الأصمعي ثم الوجوب على القاتل فيما تتحمله العاقلة قول عامة المشايخ وقال بعضهم كل الدية في هذا النوع تجب على الكل ابتداء القاتل والعاقلة جميعا والصحيح هو الأول لقوله سبحانه وتعالى ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله ومعناه فليتحرر وليؤد وهذا خطاب للقاتل لا للعاقلة دل أن الوجوب على القاتل ولما ذكرنا أن سبب الوجوب هو القتل وأنه وجد من القاتل لا من العاقلة فكان الوجوب عليه لا على العاقلة وإنما العاقلة تتحمل دية واجبة عليه ثم دخول القاتل مع العاقلة في التحمل مذهبنا وقال الشافعي رحمه الله القاتل لا يدخل معهم بل تتحمل العاقلة الكل دون القاتل وقال أبو بكر الأصم يتحمل القاتل دون العاقلة لأنه لا يجوز أن يؤاخذ أحد بذنب غيره قال الله سبحانه وتعالى ولا تكسب كل نفس إلا عليها وقال جلت عظمته ولا تزر وازرة وزر أخرى ولهذا لم تتحمل العاقلة ضمان الأموال ولا ما دون نصف عشر الدية كذا هذا ولنا أنه عليه الصلاة والسلام قضى بالغرة على عاقلة الضاربة وكذا قضى سيدنا عمر رضي الله عنه بالدية على العاقلة بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم من غير نكير وأما الآية الشريفة فنقول بموجبها لكن لم قلتم إن الحمل على العاقلة أخذ بغير ذنب فإن حفظ القاتل واجب على عاقلته فإذا لم يحفظوا فقد فرطوا والتفريط منهم ذنب ولأن القاتل إنما يقتل بظهر عشيرته فكانوا كالمشاركين له في القتل ولأن الدية مال كثير فإلزام الكل القاتل إجحاف به فيشاركه العاقلة في التحمل تخفيفا وهو مستحق التخفيف لأنه خاطىء ( ( ( خاطئ ) ) ) وبهذا فارق ضمان المال لأن ضمان المال لا يكثر عادة فلا تقع الحاجة إلى التخفيف وما دون نصف عشر الدية حكمه حكم ضمان الأموال وأما الكلام مع الشافعي رحمه الله فوجه قوله أنه عليه السلام قضى بالدية على العاقلة فلا يدخل فيه القاتل وإنا نقول نعم لكن معلولا بالنصرة والحفظ وذلك على القاتل أوجب فكان أولى بالتحمل ثم الكلام في العاقلة في موضعين أحدهما في تفسير العاقلة من هم والثاني في بيان القدر الذي تتحمله العاقلة من الدية أما الأول فالقاتل لا يخلو إما أن كان حر الأصل وإما أن كان معتقا وإما إن كان مولى الموالاة فإن كان حر الأصل فعاقلته أهل ديوانه إن كان من أهل الديوان وهم المقاتلة من الرجال الأحرار البالغين العاقلين تؤخذ من عطاياهم وهذا عندنا وعند الشافعي رحمه الله عاقلته قبيلته من النسب والصحيح قولنا لإجماع الصحابة رضي الله عنهم على ذلك فإنه روي عن إبراهيم النخعي رحمه الله أنه قال كانت الديات على القبائل فلما وضع سيدنا عمر رضي الله عنه الدواوين جعلها على أهل الدواوين فإن قيل قضى عليه الصلاة والسلام بالدية على العاقلة من النسب إذ لم يكن هناك ديوان فكيف يقبل قول سيدنا عمر رضي الله عنه على مخالفته فعل رسول الله

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهذا لأن التحمل من العاقلة في الخطأ وشبه العمد على طريق التخفيف على الخاطىء والعامد لا يستحق التخفيف وقد روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا اعترافا ولا ما دون أرش الموضحة وقيل في معنى قوله عليه الصلاة والسلام ولا عبدا أن المراد منه العبد المقتول وهو الذي قتله مولاه وهو مأذون مديون أو المكاتب لا العبد القاتل لأنه لو كان كذلك لكان من حق الكلام أن يقول لا تعقل العاقلة عن عبد لأن العرب تقول عقلت عن فلان إذا كان فلان قاتلا وعقلت فلانا إذا كان فلان مقتولا كذا فرق الأصمعي ثم الوجوب على القاتل فيما تتحمله العاقلة قول عامة المشايخ وقال بعضهم كل الدية في هذا النوع تجب على الكل ابتداء القاتل والعاقلة جميعا والصحيح هو الأول لقوله سبحانه وتعالى ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله ومعناه فليتحرر وليؤد وهذا خطاب للقاتل لا للعاقلة دل أن الوجوب على القاتل ولما ذكرنا أن سبب الوجوب هو القتل وأنه وجد من القاتل لا من العاقلة فكان الوجوب عليه لا على العاقلة وإنما العاقلة تتحمل دية واجبة عليه ثم دخول القاتل مع العاقلة في التحمل مذهبنا وقال الشافعي رحمه الله القاتل لا يدخل معهم بل تتحمل العاقلة الكل دون القاتل وقال أبو بكر الأصم يتحمل القاتل دون العاقلة لأنه لا يجوز أن يؤاخذ أحد بذنب غيره قال الله سبحانه وتعالى ولا تكسب كل نفس إلا عليها وقال جلت عظمته ولا تزر وازرة وزر أخرى ولهذا لم تتحمل العاقلة ضمان الأموال ولا ما دون نصف عشر الدية كذا هذا ولنا أنه عليه الصلاة والسلام قضى بالغرة على عاقلة الضاربة وكذا قضى سيدنا عمر رضي الله عنه بالدية على العاقلة بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم من غير نكير وأما الآية الشريفة فنقول بموجبها لكن لم قلتم إن الحمل على العاقلة أخذ بغير ذنب فإن حفظ القاتل واجب على عاقلته فإذا لم يحفظوا فقد فرطوا والتفريط منهم ذنب ولأن القاتل إنما يقتل بظهر عشيرته فكانوا كالمشاركين له في القتل ولأن الدية مال كثير فإلزام الكل القاتل إجحاف به فيشاركه العاقلة في التحمل تخفيفا وهو مستحق التخفيف لأنه خاطىء ( ( ( خاطئ ) ) ) وبهذا فارق ضمان المال لأن ضمان المال لا يكثر عادة فلا تقع الحاجة إلى التخفيف وما دون نصف عشر الدية حكمه حكم ضمان الأموال وأما الكلام مع الشافعي رحمه الله فوجه قوله أنه عليه السلام قضى بالدية على العاقلة فلا يدخل فيه القاتل وإنا نقول نعم لكن معلولا بالنصرة والحفظ وذلك على القاتل أوجب فكان أولى بالتحمل ثم الكلام في العاقلة في موضعين أحدهما في تفسير العاقلة من هم والثاني في بيان القدر الذي تتحمله العاقلة من الدية أما الأول فالقاتل لا يخلو إما أن كان حر الأصل وإما أن كان معتقا وإما إن كان مولى الموالاة فإن كان حر الأصل فعاقلته أهل ديوانه إن كان من أهل الديوان وهم المقاتلة من الرجال الأحرار البالغين العاقلين تؤخذ من عطاياهم وهذا عندنا وعند الشافعي رحمه الله عاقلته قبيلته من النسب والصحيح قولنا لإجماع الصحابة رضي الله عنهم على ذلك فإنه روي عن إبراهيم النخعي رحمه الله أنه قال كانت الديات على القبائل فلما وضع سيدنا عمر رضي الله عنه الدواوين جعلها على أهل الدواوين فإن قيل قضى عليه الصلاة والسلام بالدية على العاقلة من النسب إذ لم يكن هناك ديوان فكيف يقبل قول سيدنا عمر رضي الله عنه على مخالفته فعل رسول الله

Bölüm V07/P255Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P255)
Orijinal Metin (AR)

فالجواب لو كان سيدنا عمر رضي الله عنه فعل ذلك وحده لكان يجب حمل فعله على وجه لا يخالف فعل رسول الله كيف وكان فعله بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم ولا يظن من عموم الصحابة رضي الله عنهم مخالفة فعله عليه الصلاة والسلام فدل أنهم فهموا أنه كان معلولا بالنصرة وإذا صارت النصرة في زمانهم الديوان نقلوا العقل إلى الديوان فلا تتحقق المخالفة وهذا لأن التحمل من العاقلة للتناصر وقبل وضع الديوان كان التناصر بالقبيلة وبعد الوضع صار التناصر بالديوان فصار عاقلة الرجل أهل ديوانه ولا تؤخذ من النساء والصبيان والمجانين والرقيق لأنهم ليسوا من أهل النصرة ولأن هذا الضمان صلة وتبرع بالإعانة والصبيان والمجانين والمماليك ليسوا من أهل التبرع وإن لم يكن له ديوان فعاقلته قبيلته من النسب لأن استنصاره بهم وإن كان القاتل معتقا أو مولى الموالاة فعاقلته مولاه وقبيلة مولاه لقوله عليه الصلاة والسلام مولى القوم منهم ثم عاقلة المولى الأعلى قبيلته إذا لم يكن من أهل الديوان فكذا عاقلة مولاه ولأن استنصاره بمولاه وقبيلته فكانوا عاقلته هذا إذا كان للقاتل عاقلة فأما إذا لم يكن له عاقلة كاللقيط والحربي أو الذمي الذي أسلم فعاقلته بيت المال في ظاهر الرواية وروى محمد عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه تجب الدية عليه من ماله لا على بيت المال وجه هذه الرواية أن الأصل هو الوجوب في مال القاتل لأن الجناية وجدت منه وإنما الأخذ من العاقلة بطريق التحمل فإذا لم يكن له عاقلة يرد الأمر فيه إلى حكم الأصل وجه ظاهر الرواية أن الوجوب على العاقلة لمكان التناصر فإذا لم يكن له عاقلة كان استنصاره بعامة المسلمين وبيت المال ما لهم فكان ذلك عاقلته وأما بيان مقدار ما تتحمله العاقلة من الدية فلا يؤخذ من كل واحد منهم إلا ثلاثة دراهم أو أربعة دراهم ولا يزاد على ذلك لأن الأخذ منهم على وجه الصلة والتبرع تخفيفا على القاتل فلا يجوز التغليظ عليهم بالزيادة ويجوز أن ينقص عن هذا القدر إذا كان في العاقلة كثرة فإن قلت العاقلة حتى أصاب الرجل أكثر من ذلك يضم إليهم أقرب القبائل إليهم من النسب سواء كانوا من أهل الديوان أو لا ولا يعسر عليهم ويدخل القاتل مع العاقلة ويكون فيما يؤدي كأحدهم لأن العاقلة تتحمل جناية وجدت منه وضمانا وجب عليه فكان هو أولى بالتحمل وأما بيان كيفية وجوب الدية فنقول لا خلاف في أن دية الخطأ تجب مؤجلة على العاقلة في ثلاث سنين لإجماع الصحابة رضي الله عنهم على ذلك فإنه روي أن سيدنا عمر رضي الله عنه قضى بذلك بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم ولم ينقل أنه خالفه أحد فيكون إجماعا وتؤخذ من ثلاث عطايا إن كان القاتل من أهل الديوان لأن لهم في كل سنة عطية فإن تعجل العطايا الثلاث في سنة واحدة يؤخذ الكل في سنة واحدة وإن تأخرت يتأخر حق الأخذ وإن لم يكن من أهل الديوان تؤخذ منه ومن قبيلته من النسب في ثلاث سنين ولا خلاف في أن الدية بالإقرار بالقتل الخطأ تجب في ماله في ثلاث سنين لأن الإقرار بالقتل إخبار عن وجود القتل وإنه يوجب حقا مؤجلا تتحمله العاقلة إلا أنه لا يصدق على العاقلة فيجب مؤجلا في ماله واختلف في شبه العمد والعمد الذي دخلته شبهة وهو الأب إذا قتل ابنه عمدا قال أصحابنا رحمهم الله إنها تجب مؤجلة في ثلاث سنين إلا أن دية شبه العمد تتحمله العاقلة ودية العمد في مال الأب وقال الشافعي رحمه الله دية الدم كدية العمد تجب حالا وجه قوله أن سبب الوجوب وجد حالا فتجب الدية حالا إذ الحكم يثبت على وفق السبب هو الأصل إلا أن التأجيل في الخطأ ثبت معدولا به عن الأصل لإجماع الصحابة رضي الله عنهم أو يثبت معلولا بالتخفيف على القاتل حتى تحمل عنه العاقلة والعامد يستحق التغليظ ولهذا وجب في ماله لا على العاقلة

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فالجواب لو كان سيدنا عمر رضي الله عنه فعل ذلك وحده لكان يجب حمل فعله على وجه لا يخالف فعل رسول الله كيف وكان فعله بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم ولا يظن من عموم الصحابة رضي الله عنهم مخالفة فعله عليه الصلاة والسلام فدل أنهم فهموا أنه كان معلولا بالنصرة وإذا صارت النصرة في زمانهم الديوان نقلوا العقل إلى الديوان فلا تتحقق المخالفة وهذا لأن التحمل من العاقلة للتناصر وقبل وضع الديوان كان التناصر بالقبيلة وبعد الوضع صار التناصر بالديوان فصار عاقلة الرجل أهل ديوانه ولا تؤخذ من النساء والصبيان والمجانين والرقيق لأنهم ليسوا من أهل النصرة ولأن هذا الضمان صلة وتبرع بالإعانة والصبيان والمجانين والمماليك ليسوا من أهل التبرع وإن لم يكن له ديوان فعاقلته قبيلته من النسب لأن استنصاره بهم وإن كان القاتل معتقا أو مولى الموالاة فعاقلته مولاه وقبيلة مولاه لقوله عليه الصلاة والسلام مولى القوم منهم ثم عاقلة المولى الأعلى قبيلته إذا لم يكن من أهل الديوان فكذا عاقلة مولاه ولأن استنصاره بمولاه وقبيلته فكانوا عاقلته هذا إذا كان للقاتل عاقلة فأما إذا لم يكن له عاقلة كاللقيط والحربي أو الذمي الذي أسلم فعاقلته بيت المال في ظاهر الرواية وروى محمد عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه تجب الدية عليه من ماله لا على بيت المال وجه هذه الرواية أن الأصل هو الوجوب في مال القاتل لأن الجناية وجدت منه وإنما الأخذ من العاقلة بطريق التحمل فإذا لم يكن له عاقلة يرد الأمر فيه إلى حكم الأصل وجه ظاهر الرواية أن الوجوب على العاقلة لمكان التناصر فإذا لم يكن له عاقلة كان استنصاره بعامة المسلمين وبيت المال ما لهم فكان ذلك عاقلته وأما بيان مقدار ما تتحمله العاقلة من الدية فلا يؤخذ من كل واحد منهم إلا ثلاثة دراهم أو أربعة دراهم ولا يزاد على ذلك لأن الأخذ منهم على وجه الصلة والتبرع تخفيفا على القاتل فلا يجوز التغليظ عليهم بالزيادة ويجوز أن ينقص عن هذا القدر إذا كان في العاقلة كثرة فإن قلت العاقلة حتى أصاب الرجل أكثر من ذلك يضم إليهم أقرب القبائل إليهم من النسب سواء كانوا من أهل الديوان أو لا ولا يعسر عليهم ويدخل القاتل مع العاقلة ويكون فيما يؤدي كأحدهم لأن العاقلة تتحمل جناية وجدت منه وضمانا وجب عليه فكان هو أولى بالتحمل وأما بيان كيفية وجوب الدية فنقول لا خلاف في أن دية الخطأ تجب مؤجلة على العاقلة في ثلاث سنين لإجماع الصحابة رضي الله عنهم على ذلك فإنه روي أن سيدنا عمر رضي الله عنه قضى بذلك بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم ولم ينقل أنه خالفه أحد فيكون إجماعا وتؤخذ من ثلاث عطايا إن كان القاتل من أهل الديوان لأن لهم في كل سنة عطية فإن تعجل العطايا الثلاث في سنة واحدة يؤخذ الكل في سنة واحدة وإن تأخرت يتأخر حق الأخذ وإن لم يكن من أهل الديوان تؤخذ منه ومن قبيلته من النسب في ثلاث سنين ولا خلاف في أن الدية بالإقرار بالقتل الخطأ تجب في ماله في ثلاث سنين لأن الإقرار بالقتل إخبار عن وجود القتل وإنه يوجب حقا مؤجلا تتحمله العاقلة إلا أنه لا يصدق على العاقلة فيجب مؤجلا في ماله واختلف في شبه العمد والعمد الذي دخلته شبهة وهو الأب إذا قتل ابنه عمدا قال أصحابنا رحمهم الله إنها تجب مؤجلة في ثلاث سنين إلا أن دية شبه العمد تتحمله العاقلة ودية العمد في مال الأب وقال الشافعي رحمه الله دية الدم كدية العمد تجب حالا وجه قوله أن سبب الوجوب وجد حالا فتجب الدية حالا إذ الحكم يثبت على وفق السبب هو الأصل إلا أن التأجيل في الخطأ ثبت معدولا به عن الأصل لإجماع الصحابة رضي الله عنهم أو يثبت معلولا بالتخفيف على القاتل حتى تحمل عنه العاقلة والعامد يستحق التغليظ ولهذا وجب في ماله لا على العاقلة

Bölüm V07/P255–V07/P256Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P255–V07/P256)
Orijinal Metin (AR)

ولنا أن وجوب الدية لم يعرف إلا بنص الكتاب العزيز وهو قوله تبارك وتعالى ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله والنص وإن ورد بلفظ الخطأ لكن غيره ملحق به إلا أنه مجمل في بيان القدر والوصف فبين قدر الدية بقوله عليه الصلاة والسلام في النفس المؤمنة مائة من الإبل وبيان الوصف وهو الأجل ثبت بإجماع الصحابة رضي الله عنهم بقضية سيدنا عمر رضي الله عنه بمحضر منهم فصار الأجل وصفا لكل دية وجبت بالنص وقوله دية الخطأ وجبت بطريق التخفيف والعامد يستحق التغليظ قلنا وقد غلظنا عليه من وجهين أحدهما بإيجاب دية مغلظة والثاني بالإيجاب في ماله والجاني لا يستحق التغليظ من جميع الوجوه وكذلك كل جزء من الدية تتحمله العاقلة أو تجب في مال القاتل فذلك الجزء تجب في ثلاث سنين كالعشرة إذا قتلوا رجلا خطأ أو شبه عمد حتى وجبت عليهم دية واحدة فعاقلة كل واحد منهم تتحمل عشرها في ثلاث سنين وكذلك العشرة إذا قتلوا رجلا وأحدهم أبوه حتى وجبت عليهم دية واحدة في مالهم يجب على كل واحد منهم عشرها في ثلاث سنين لأن الواجب على كل واحد منهم جزء من دية مؤجلة في ثلاث سنين فكان تأجيل الدية تأجيلا لكل جزء من أجزائها إذ الجزء لا يخالف الكل في وصفه ولا خلاف في أن بدل الصلح عن دم العمد يجب في ماله حالا لأنه لم يجب بالقتل وإنما وجب بالعقد فلا يتأجل إلا بالشرط كثمن المبيع ونحو ذلك وكذلك العبد إذا قتل إنسانا خطأ واختار المولى الفداء يجب الفداء حالا لأن الفداء لم يجب بالقتل بدلا من القتيل وإنما وجب بدلا عن دفع العبد والعبد لو دفع يدفع حالا فكذلك بدله والله تعالى أعلم هذا إذا كان القاتل حرا والمقتول حرا فأما إذا كان القاتل حرا والمقتول عبدا فالعبد المقتول لا يخلو إما أن كان عبد أجنبي وإما أن كان عبد ( ( ( عبدا ) ) ) القاتل ( ( ( لقاتل ) ) ) فإن كان عبد أجنبي فيتعلق بهذا القتل حكمان أحدهما وجوب القيمة والكلام في القيمة في مواضع في بيان مقدار الواجب منها وفي بيان من تجب عليه وفي بيان من يتحمله وفي بيان كيفية الوجوب أما الأول فالعبد لا يخلو إما أن كان قليل القيمة وإما أن كان كثير القيمة فإن كان قليل القيمة بأن كان قيمته أقل من عشرة آلاف درهم يجب قيمته بالغة ما بلغت بالإجماع وإن كانت قيمته عشرة آلاف أو أكثر اختلف فيه قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله يجب عشرة آلاف إلا عشرة وروي عن أبي يوسف في غير رواية الأصول أنه يجب قيمته بالغة ما بلغت وهو قول الشافعي رحمه الله والمسألة مختلفة بين الصحابة رضي الله عنهم روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مثل مذهبنا وروي عن سيدنا عثمان وسيدنا علي رضي الله عنهما مثل مذهبه والحاصل أن العبد آدمي ومال لوجود معنى الآدمية والمالية فيه وكل واحد منهما معتبر مضمون بالمثل والقيمة حالة الانفراد وبالقتل فوت المعنيين جميعا ولا وجه إلى إيجاب الضمان بمقابلة كل واحدة منهما على الانفراد فلا بد من إيجابه بمقابلة أحدهما وإهدار الآخر فيقع الكلام في الترجيح فادعى الشافعي رحمه الله الترجيح من وجهين أحدهما أن الواجب مال ومقابلة المال بالمال أولى من مقابلة المال بالآدمي لأن الأصل في ضمان العدوان الوارد على حق العبد أن يكون مقيدا بالمثل ولا مماثلة بين المال والآدمي فكان إيجابه بمقابلة المال موافقا للأصل فكان أولى والثاني أن الضمان وجب حقا للعبد وحقوق العباد تجب بطريق الجبر وفي إيجاب الضمان بمقابلة المالية جبر حق المفوت عليه من كل وجه ولنا النص ودلالة الإجماع والمعقول أما النص فقوله تبارك وتعالى ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله وهذا مؤمن قتل خطأ فتجب الدية والدية ضمان الدم وضمان الدم لا يزاد على عشرة آلاف بالإجماع

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا أن وجوب الدية لم يعرف إلا بنص الكتاب العزيز وهو قوله تبارك وتعالى ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله والنص وإن ورد بلفظ الخطأ لكن غيره ملحق به إلا أنه مجمل في بيان القدر والوصف فبين قدر الدية بقوله عليه الصلاة والسلام في النفس المؤمنة مائة من الإبل وبيان الوصف وهو الأجل ثبت بإجماع الصحابة رضي الله عنهم بقضية سيدنا عمر رضي الله عنه بمحضر منهم فصار الأجل وصفا لكل دية وجبت بالنص وقوله دية الخطأ وجبت بطريق التخفيف والعامد يستحق التغليظ قلنا وقد غلظنا عليه من وجهين أحدهما بإيجاب دية مغلظة والثاني بالإيجاب في ماله والجاني لا يستحق التغليظ من جميع الوجوه وكذلك كل جزء من الدية تتحمله العاقلة أو تجب في مال القاتل فذلك الجزء تجب في ثلاث سنين كالعشرة إذا قتلوا رجلا خطأ أو شبه عمد حتى وجبت عليهم دية واحدة فعاقلة كل واحد منهم تتحمل عشرها في ثلاث سنين وكذلك العشرة إذا قتلوا رجلا وأحدهم أبوه حتى وجبت عليهم دية واحدة في مالهم يجب على كل واحد منهم عشرها في ثلاث سنين لأن الواجب على كل واحد منهم جزء من دية مؤجلة في ثلاث سنين فكان تأجيل الدية تأجيلا لكل جزء من أجزائها إذ الجزء لا يخالف الكل في وصفه ولا خلاف في أن بدل الصلح عن دم العمد يجب في ماله حالا لأنه لم يجب بالقتل وإنما وجب بالعقد فلا يتأجل إلا بالشرط كثمن المبيع ونحو ذلك وكذلك العبد إذا قتل إنسانا خطأ واختار المولى الفداء يجب الفداء حالا لأن الفداء لم يجب بالقتل بدلا من القتيل وإنما وجب بدلا عن دفع العبد والعبد لو دفع يدفع حالا فكذلك بدله والله تعالى أعلم هذا إذا كان القاتل حرا والمقتول حرا فأما إذا كان القاتل حرا والمقتول عبدا فالعبد المقتول لا يخلو إما أن كان عبد أجنبي وإما أن كان عبد ( ( ( عبدا ) ) ) القاتل ( ( ( لقاتل ) ) ) فإن كان عبد أجنبي فيتعلق بهذا القتل حكمان أحدهما وجوب القيمة والكلام في القيمة في مواضع في بيان مقدار الواجب منها وفي بيان من تجب عليه وفي بيان من يتحمله وفي بيان كيفية الوجوب أما الأول فالعبد لا يخلو إما أن كان قليل القيمة وإما أن كان كثير القيمة فإن كان قليل القيمة بأن كان قيمته أقل من عشرة آلاف درهم يجب قيمته بالغة ما بلغت بالإجماع وإن كانت قيمته عشرة آلاف أو أكثر اختلف فيه قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله يجب عشرة آلاف إلا عشرة وروي عن أبي يوسف في غير رواية الأصول أنه يجب قيمته بالغة ما بلغت وهو قول الشافعي رحمه الله والمسألة مختلفة بين الصحابة رضي الله عنهم روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مثل مذهبنا وروي عن سيدنا عثمان وسيدنا علي رضي الله عنهما مثل مذهبه والحاصل أن العبد آدمي ومال لوجود معنى الآدمية والمالية فيه وكل واحد منهما معتبر مضمون بالمثل والقيمة حالة الانفراد وبالقتل فوت المعنيين جميعا ولا وجه إلى إيجاب الضمان بمقابلة كل واحدة منهما على الانفراد فلا بد من إيجابه بمقابلة أحدهما وإهدار الآخر فيقع الكلام في الترجيح فادعى الشافعي رحمه الله الترجيح من وجهين أحدهما أن الواجب مال ومقابلة المال بالمال أولى من مقابلة المال بالآدمي لأن الأصل في ضمان العدوان الوارد على حق العبد أن يكون مقيدا بالمثل ولا مماثلة بين المال والآدمي فكان إيجابه بمقابلة المال موافقا للأصل فكان أولى والثاني أن الضمان وجب حقا للعبد وحقوق العباد تجب بطريق الجبر وفي إيجاب الضمان بمقابلة المالية جبر حق المفوت عليه من كل وجه ولنا النص ودلالة الإجماع والمعقول أما النص فقوله تبارك وتعالى ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله وهذا مؤمن قتل خطأ فتجب الدية والدية ضمان الدم وضمان الدم لا يزاد على عشرة آلاف بالإجماع

Bölüm V07/P256–V07/P257Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P256–V07/P257)
Orijinal Metin (AR)

وأما دلالة الإجماع فهو أنا أجمعنا على أنه لو أقر على نفسه بالقصاص يصح وإن كذبه المولى لولا أن الترجيح لمعنى الآدمية لما صح لأنه يكون إقراره إهدارا لمال المولى قصدا من غير رضاه وإنه لا يملك ذلك وأما المعقول فمن وجهين أحدهما أن الآدمية فيه أصل والمالية عارض وتبع والعارض لا يعارض الأصل والتبع لا يعارض المتبوع ودليل أصالة الآدمية من وجوه أحدها أنه كان خلق آدميا ثم ثبت فيه وصف المالية بعارض الرق والثاني أن قيام المالية فيه بالآدمية وجودا وبقاء لا على القلب والثالث أن المال خلق وقاية للنفس والنفس ما خلقت وقاية للمال فكانت الآدمية فيه أصلا وجودا وبقاء وعرضا والثاني أن حرمة الآدمي فوق حرمة المال لأن حرمة المال لغيره وحرمة الآدمي لعينه فكان اعتبار النفسية وإهدار المالية أولى من القلب إلا أنه نقصت ديته عن دية الحر لكون الكفر منقصا في الجملة وإظهارا لشرف الحرية وتقدير النقصان بالعشرة ثبت توقيفا ( ( ( توفيقا ) ) ) قال ابن مسعود رضي الله عنه ينقص من دية الحر عشرة دراهم فالظاهر أنه قال ذلك سماعا منه عليه السلام لأنه من باب المقادير أو لأن هذا أدنى مال له في خطر الشرع كما في نصاب السرقة والمهر في النكاح قوله المال ليس بمثل للآدمي قلنا نعم لكن لشرف الآدمي وجه المال لم يجعل مثلا له عند إمكان إيجاب ما هو مثل له من كل وجه وهو النفس فأما عند تعذر اعتباره من كل وجه فاعتبار المثل من وجه أولى من الإهدار وقوله الجبر في المال أبلغ قلنا بلى لكن فيه إهدار الآدمي ومقابلة الجابر بالآدمي الفائت أولى من المقابلة بالمال الهالك وإن كان الجبر ثمة أكثر لكن فيه اعتبار جانب المولى فيكون لغيره وفيما قلنا الجبر أقل لكن فيه اعتبار جانب نفس الآدمي وهو العبد وحرمة الآدمي لعينه فكان ما قلناه أولى ولو كان المقتول أمة فإن كانت قليلة القيمة بأن كانت قيمتها أقل من خمسة آلاف فهي مضمونة بقدر قيمتها بالغة ما بلغت وإن كانت كثيرة القيمة بأن كانت قيمتها خمسة آلاف أو أكثر يجب خمسة آلاف إلا عشرة عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وعلى رواية أبي يوسف رحمه الله له فهو قول الشافعي رحمه الله تبلغ بالغة ما بلغت والكلام في الأمة كالكلام في العبد وإنما ينقص منها عشرة كما نقصت من دية العبد وإن اختلفا في قدر البدل لأن هذه دية البدل لأن هذه دية كاملة في الأمة فينقص في العبد بخلاف ما إذا قطع يد عبد تزيد نصف قيمته على خمسة آلاف أنه تجب خمسة آلاف إلا خمسة لأن الواجب هناك ليس بدية كاملة بل هو بعض الدية لأن اليد منه نصف فيجب نصف ما يجب في الكل والواجب في الأنثى ليس بعض دية الذكر بل هو دية كاملة في نفسها لكنها دية الأنثى وأما بيان من يجب عليه ومن يتحملها فإنها تجب على القاتل لوجود سبب الوجوب منه وهو القتل وتتحملها العاقلة في قولهما وعلى رواية أبي يوسف وهو قول الشافعي رحمه الله تجب في مال القاتل وهذا بناء على الأصل الذي ذكرنا أن عندهما ضمان العبد بمقابلة النفس وضمان النفس تتحمله العاقلة وكدية الحر وعند الشافعي بمقابلة المالية وضمان المال لا تتحمل ( ( ( تتحمله ) ) ) العاقلة بل يكون في مال المتلف كضمان سائر الأموال وروي عن أبي يوسف في كثير القيمة أن يقدر عشرة آلاف تعقله العاقلة لأن ذلك القدر يجب بمقابلة النفسية وما زاد عليها لا تعقله لأنه يجب بمقابلة المالية وأما كيفية وجوب القيمة على العاقلة عندنا وقدر ما يتحمل كل واحد منهم فما ذكرنا في دية الحر من غير تفاوت والله تعالى أعلم والثاني وجوب الكفارة لعموم قوله تبارك وتعالى ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة من غير فصل بين الحر والعبد والله تعالى الموفق

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما دلالة الإجماع فهو أنا أجمعنا على أنه لو أقر على نفسه بالقصاص يصح وإن كذبه المولى لولا أن الترجيح لمعنى الآدمية لما صح لأنه يكون إقراره إهدارا لمال المولى قصدا من غير رضاه وإنه لا يملك ذلك وأما المعقول فمن وجهين أحدهما أن الآدمية فيه أصل والمالية عارض وتبع والعارض لا يعارض الأصل والتبع لا يعارض المتبوع ودليل أصالة الآدمية من وجوه أحدها أنه كان خلق آدميا ثم ثبت فيه وصف المالية بعارض الرق والثاني أن قيام المالية فيه بالآدمية وجودا وبقاء لا على القلب والثالث أن المال خلق وقاية للنفس والنفس ما خلقت وقاية للمال فكانت الآدمية فيه أصلا وجودا وبقاء وعرضا والثاني أن حرمة الآدمي فوق حرمة المال لأن حرمة المال لغيره وحرمة الآدمي لعينه فكان اعتبار النفسية وإهدار المالية أولى من القلب إلا أنه نقصت ديته عن دية الحر لكون الكفر منقصا في الجملة وإظهارا لشرف الحرية وتقدير النقصان بالعشرة ثبت توقيفا ( ( ( توفيقا ) ) ) قال ابن مسعود رضي الله عنه ينقص من دية الحر عشرة دراهم فالظاهر أنه قال ذلك سماعا منه عليه السلام لأنه من باب المقادير أو لأن هذا أدنى مال له في خطر الشرع كما في نصاب السرقة والمهر في النكاح قوله المال ليس بمثل للآدمي قلنا نعم لكن لشرف الآدمي وجه المال لم يجعل مثلا له عند إمكان إيجاب ما هو مثل له من كل وجه وهو النفس فأما عند تعذر اعتباره من كل وجه فاعتبار المثل من وجه أولى من الإهدار وقوله الجبر في المال أبلغ قلنا بلى لكن فيه إهدار الآدمي ومقابلة الجابر بالآدمي الفائت أولى من المقابلة بالمال الهالك وإن كان الجبر ثمة أكثر لكن فيه اعتبار جانب المولى فيكون لغيره وفيما قلنا الجبر أقل لكن فيه اعتبار جانب نفس الآدمي وهو العبد وحرمة الآدمي لعينه فكان ما قلناه أولى ولو كان المقتول أمة فإن كانت قليلة القيمة بأن كانت قيمتها أقل من خمسة آلاف فهي مضمونة بقدر قيمتها بالغة ما بلغت وإن كانت كثيرة القيمة بأن كانت قيمتها خمسة آلاف أو أكثر يجب خمسة آلاف إلا عشرة عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وعلى رواية أبي يوسف رحمه الله له فهو قول الشافعي رحمه الله تبلغ بالغة ما بلغت والكلام في الأمة كالكلام في العبد وإنما ينقص منها عشرة كما نقصت من دية العبد وإن اختلفا في قدر البدل لأن هذه دية البدل لأن هذه دية كاملة في الأمة فينقص في العبد بخلاف ما إذا قطع يد عبد تزيد نصف قيمته على خمسة آلاف أنه تجب خمسة آلاف إلا خمسة لأن الواجب هناك ليس بدية كاملة بل هو بعض الدية لأن اليد منه نصف فيجب نصف ما يجب في الكل والواجب في الأنثى ليس بعض دية الذكر بل هو دية كاملة في نفسها لكنها دية الأنثى وأما بيان من يجب عليه ومن يتحملها فإنها تجب على القاتل لوجود سبب الوجوب منه وهو القتل وتتحملها العاقلة في قولهما وعلى رواية أبي يوسف وهو قول الشافعي رحمه الله تجب في مال القاتل وهذا بناء على الأصل الذي ذكرنا أن عندهما ضمان العبد بمقابلة النفس وضمان النفس تتحمله العاقلة وكدية الحر وعند الشافعي بمقابلة المالية وضمان المال لا تتحمل ( ( ( تتحمله ) ) ) العاقلة بل يكون في مال المتلف كضمان سائر الأموال وروي عن أبي يوسف في كثير القيمة أن يقدر عشرة آلاف تعقله العاقلة لأن ذلك القدر يجب بمقابلة النفسية وما زاد عليها لا تعقله لأنه يجب بمقابلة المالية وأما كيفية وجوب القيمة على العاقلة عندنا وقدر ما يتحمل كل واحد منهم فما ذكرنا في دية الحر من غير تفاوت والله تعالى أعلم والثاني وجوب الكفارة لعموم قوله تبارك وتعالى ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة من غير فصل بين الحر والعبد والله تعالى الموفق

Bölüm V07/P257–V07/P258Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P257–V07/P258)
Orijinal Metin (AR)

ولو كان المقتول مدبر إنسان أو أم ولده أو مكاتبه فحكمه حكم القن في جميع ما وصفنا وإن كان عبد القاتل فجناية المولى عليه هدر وكذا لو كان مدبره أو أم ولده لأن القيمة لو وجبت لوجبت له عليه وهذا ممتنع وإن كان مكاتبه فجناية المولى عليه لازمة وعلى المولى قيمته في ثلاث سنين لأن المكاتب فيما يرجع إلى كسبه وأرش جنايته حر فكان كسبه وأرشه له فالجناية عليه من المولى والأجنبي سواء ولا تعقلها العاقلة بل تكون على ماله لقوله عليه الصلاة والسلام لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا والمكاتب عندنا عبد ما بقي عليه درهم ولأن المكاتب على ملك مولاه وإنما ضمن جنايته بعد الكتابة والعقد ثابت بينهما غير ثابت في حق العاقلة ولهذا لا تعقل العاقلة الاعتراف لأن إقرار المقر حجة في حقه لا في حق غيره وكذلك جناية المولى على رقيق المكاتب وعلى ماله لازمة لما ذكرنا أنه أحق بكسبه من المولى والمولى كالأجنبي فيه وكذا إذا كان مأذونا مديونا فعلى المولى قيمته لتعلق حق الغرماء برقبته وبالقتل أبطل محل حقهم فتجب عليه قيمته وتكون في ماله بالنص وتكون حالة لأنه ضمان إتلاف المال هذا إذا كان القاتل حرا والمقتول عبدا فأما إذا كان القاتل عبدا والمقتول حرا فالحر المقتول لا يخلو من أن يكون أجنبيا أو يكون ولي العبد فإن كان أجنبيا فالعبد القاتل لا يخلو من أن يكون قنا أو مدبرا أو أم ولد أو مكاتبا فإن كان قنا ( ( ( قلنا ) ) ) يدفع إذا ظهرت جنايته إلا أن يختار المولى الفداء فلا بد من بيان ما تظهر به هذه الجناية وبيان حكم هذه الجناية وبيان صفة الحكم وبيان ما يصير به المولى مختارا للفداء وشرط صحة الاختيار وبيان صفة الفداء الواجب عند الاختيار أما الأول فهذه الجناية تظهر بالبينة وإقرار المولى وعلم القاضي ولا تظهر بإقرار العبد محجورا كان أو مأذونا لأن العبد يملك بالإذن بالتجارة ما كان من مال التجارة والإقرار بالجناية ليس من التجارة وإذا لم يصح إقراره لا يؤخذ به لا في الحال ولا بعد العتاق لأن موجب إقراره لا يلزمه وإنما يلزم مولاه فكان هذا إقرارا على المولى حتى لو صدقه المولى صح إقراره وكذلك لو أقر بعد العتاق أنه كان جنى في حال الرق لا شيء عليه لما ذكرنا أن هذا إقرار له على المولى ألا يرى لو صدقه المولى وأقر أنه أعتقه وهو يعلم بالجناية فعلى المولى قيمته والله سبحانه وتعالى أعلم وأما حكم هذه الجناية فوجوب ( ( ( فوجب ) ) ) دفع العبد إلى ولي الجناية إلا أن يختار المولى الفداء عندنا وقال الشافعي رحمه الله حكمها تعلق الأرش برقبة العبد يباع فيه ويستوفي الأرش من ثمنه فإن فضل منه شيء فالفضل للمولى وإن لم يف ثمنه بالأرش يتبع بما بقي بعد العتاق وللمولى أن يستخلصه ويؤدي الأرش من مال آخر وجه قوله أن الأصل في ضمان الجناية أنه يجب على الجاني والواجب على الإنسان إما أن يكون في ماله أو تتحمل العاقلة عنه والعبد لا مال له ولا عاقلة فتعذر الإيجاب عليه فتجب في رقبته يباع فيه كدين الاستهلاك في الأموال ولنا إجماع الصحابة رضي الله عنهم فإنه روي عن سيدنا علي وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما مثل مذهبنا بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم ولم ينقل الإنكار عليهما من أحد منهم فيكون إجماعا منهم والقياس يترك بمعارضة الإجماع ودين الاستهلاك في باب الأموال يجب على العبد على ما عرف وأما صفة هذا الحكم فصيرورة العبد واجب الدفع على سبيل التعيين كثرت قيمة العبد أو قلت وعند اختيار المولى الفداء ينتقل الحق من الدفع إلى الفداء سواء كان المجني عليه واحدا أو أكثر غير أنه إن كان واحدا دفع إليه ويصير كله مملوكا له وإن كانوا جماعة يدفع إليهم وكان مقسوما بينهم على قدر أروش جنايتهم وسواء كان على العبد دين وقت الجناية أو لم يكن

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو كان المقتول مدبر إنسان أو أم ولده أو مكاتبه فحكمه حكم القن في جميع ما وصفنا وإن كان عبد القاتل فجناية المولى عليه هدر وكذا لو كان مدبره أو أم ولده لأن القيمة لو وجبت لوجبت له عليه وهذا ممتنع وإن كان مكاتبه فجناية المولى عليه لازمة وعلى المولى قيمته في ثلاث سنين لأن المكاتب فيما يرجع إلى كسبه وأرش جنايته حر فكان كسبه وأرشه له فالجناية عليه من المولى والأجنبي سواء ولا تعقلها العاقلة بل تكون على ماله لقوله عليه الصلاة والسلام لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا والمكاتب عندنا عبد ما بقي عليه درهم ولأن المكاتب على ملك مولاه وإنما ضمن جنايته بعد الكتابة والعقد ثابت بينهما غير ثابت في حق العاقلة ولهذا لا تعقل العاقلة الاعتراف لأن إقرار المقر حجة في حقه لا في حق غيره وكذلك جناية المولى على رقيق المكاتب وعلى ماله لازمة لما ذكرنا أنه أحق بكسبه من المولى والمولى كالأجنبي فيه وكذا إذا كان مأذونا مديونا فعلى المولى قيمته لتعلق حق الغرماء برقبته وبالقتل أبطل محل حقهم فتجب عليه قيمته وتكون في ماله بالنص وتكون حالة لأنه ضمان إتلاف المال هذا إذا كان القاتل حرا والمقتول عبدا فأما إذا كان القاتل عبدا والمقتول حرا فالحر المقتول لا يخلو من أن يكون أجنبيا أو يكون ولي العبد فإن كان أجنبيا فالعبد القاتل لا يخلو من أن يكون قنا أو مدبرا أو أم ولد أو مكاتبا فإن كان قنا ( ( ( قلنا ) ) ) يدفع إذا ظهرت جنايته إلا أن يختار المولى الفداء فلا بد من بيان ما تظهر به هذه الجناية وبيان حكم هذه الجناية وبيان صفة الحكم وبيان ما يصير به المولى مختارا للفداء وشرط صحة الاختيار وبيان صفة الفداء الواجب عند الاختيار أما الأول فهذه الجناية تظهر بالبينة وإقرار المولى وعلم القاضي ولا تظهر بإقرار العبد محجورا كان أو مأذونا لأن العبد يملك بالإذن بالتجارة ما كان من مال التجارة والإقرار بالجناية ليس من التجارة وإذا لم يصح إقراره لا يؤخذ به لا في الحال ولا بعد العتاق لأن موجب إقراره لا يلزمه وإنما يلزم مولاه فكان هذا إقرارا على المولى حتى لو صدقه المولى صح إقراره وكذلك لو أقر بعد العتاق أنه كان جنى في حال الرق لا شيء عليه لما ذكرنا أن هذا إقرار له على المولى ألا يرى لو صدقه المولى وأقر أنه أعتقه وهو يعلم بالجناية فعلى المولى قيمته والله سبحانه وتعالى أعلم وأما حكم هذه الجناية فوجوب ( ( ( فوجب ) ) ) دفع العبد إلى ولي الجناية إلا أن يختار المولى الفداء عندنا وقال الشافعي رحمه الله حكمها تعلق الأرش برقبة العبد يباع فيه ويستوفي الأرش من ثمنه فإن فضل منه شيء فالفضل للمولى وإن لم يف ثمنه بالأرش يتبع بما بقي بعد العتاق وللمولى أن يستخلصه ويؤدي الأرش من مال آخر وجه قوله أن الأصل في ضمان الجناية أنه يجب على الجاني والواجب على الإنسان إما أن يكون في ماله أو تتحمل العاقلة عنه والعبد لا مال له ولا عاقلة فتعذر الإيجاب عليه فتجب في رقبته يباع فيه كدين الاستهلاك في الأموال ولنا إجماع الصحابة رضي الله عنهم فإنه روي عن سيدنا علي وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما مثل مذهبنا بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم ولم ينقل الإنكار عليهما من أحد منهم فيكون إجماعا منهم والقياس يترك بمعارضة الإجماع ودين الاستهلاك في باب الأموال يجب على العبد على ما عرف وأما صفة هذا الحكم فصيرورة العبد واجب الدفع على سبيل التعيين كثرت قيمة العبد أو قلت وعند اختيار المولى الفداء ينتقل الحق من الدفع إلى الفداء سواء كان المجني عليه واحدا أو أكثر غير أنه إن كان واحدا دفع إليه ويصير كله مملوكا له وإن كانوا جماعة يدفع إليهم وكان مقسوما بينهم على قدر أروش جنايتهم وسواء كان على العبد دين وقت الجناية أو لم يكن

%0
10 Bölüm