Bölüm V01/P203–V01/P204Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P203–V01/P204)
Orijinal Metin (AR)أما قوله إنها كتبت في المصاحف بقلم الوحي على رأس السور فنعم لكن هذا يدل على كونها من القرآن لا على كونها من السور لجواز أنها كتبت للفصل بين السور لا لأنها منها فلا يثبت كونها من السور بالاحتمال وينبني على هذا أنه لا يجهر بالتسمية في الصلاة عندنا لأنه لا نص في الجهر بها وليست من الفاتحة حتى يجهر بها ضرورة الجهر بالفاتحة وعنده يجهر بها في الصلوات التي يجهر فيها بالقراءة كما يجهر بالفاتحة لكونها من الفاتحة ولأن التسمية متى ترددت بين أن تكون من الفاتحة وبين أن لا تكون تردد الجهر بين السنة والبدعة فلأنها ( ( ( لأنها ) ) ) إذا لم تكن منها التحقت بالأذكار والجهر بالأذكار بدعة والفعل إذا تردد بين السنة والبدعة تغلب جهة البدعة لأن الامتناع عن البدعة فرض ولا فرضية في تحصيل السنة أو الواجب فكان الإخفاء بها أولى والدليل عليه ما روي عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن الفضل وعبد الله بن عباس وأنس وغيرهم رضي الله عنهم أنهم كانوا يخفون التسمية وكثير منهم قال الجهر بالتسمية أعرابية والمنسوب إليهم باطل لغلبة الجهل عليهم بالشرائع وروي عن أنس رضي الله عنه أنه قال صليت خلف رسول الله وخلف أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وكانوا لا يجهرون بالتسمية ثم عندنا إن لم يجهر بالتسمية لكن يأتي بها الإمام لافتتاح القراءة بها تبركا كما يأتي بالتعوذ في الركعة الأولى باتفاق الروايات وهل يأتي بها في أول الفاتحة في الركعات الأخر عن أبي حنيفة روايتان روى الحسن عنه أنه لا يأتي بها إلا في الركعة الأولى لأنها ليست من الفاتحة عندنا وإنما يفتتح القراءة بها تبركا وذلك مختص بالركعة الأولى كالتعوذ وروى المعلى عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه يأتي بها في كل ركعة وهو قول أبي يوسف ومحمد لأن التسمية إن لم تجعل من الفاتحة قطعا بخبر الواحد لكن خبر الواحد يوجب العمل فصارت من الفاتحة عملا فمتى لزمه قراءة الفاتحة يلزمه قراءة التسمية احتياطا وأما عند رأس كل سورة في الصلاة فلا يأتي بالتسمية عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد يأتي بها احتياطا كما في أول الفاتحة والصحيح قولهما لأن احتمال كونها من السورة منقطع بإجماع السلف على ما مر وفي أنها ليست من الفاتحة لا إجماع فبقي الاحتمال فوجب العمل به في حق القراءة احتياطا ولكن لا يعتبر هذا الاحتمال في حق الجهر لأن المخافتة أصل في الأذكار والجهر بها بدعة في الأصل فإذا احتمل أنها ذكر في هذه الحالة واحتمل أنها من الفاتحة كانت المخافتة أبعد عن البدعة فكانت أحق وروي عن محمد أنه إذا كان يخفي بالقراءة يأتي بالتسمية بين الفاتحة والسورة لأنه أقرب إلى متابعة المصحف وإذا كان يجهر بها لا يأتي لأنه لو فعل لأخفى فيكون سكتة له في وسط القراءة وذلك غير مشروع ثم يقرأ بفاتحة الكتاب والسورة وقد بينا أصل فرضية القراءة وقدرها ومحل القراءة المفروضة في بيان أركان الصلاة وههنا نذكر المقدار الذي يخرج به عن حد الكراهة والمقدار المستحب من القراءة أما الأول فالقدر الذي يخرج به عن حد الكراهة هو أن يقرأ الفاتحة وسورة قصيرة قدر ثلاث آيات أو ثلاث آيات من أي سورة كانت حتى لو قرأ الفاتحة وحدها أو قرأ معها آية أو آيتين يكره لما روي عن النبي أنه قال لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وسورة معها وأقصر السور ثلاث آيات ولم يرد به نفي الجواز بل نفي الكمال وأداء المفروض على وجه النقصان مكروه وأما القدر المستحب من القراءة فقد اختلفت الروايات فيه عن أبي حنيفة ذكر في الأصل ويقرأ الإمام في الفجر في الركعتين جميعا بأربعين آية مع فاتحة الكتاب أي سواها وذكر في الجامع الصغير بأربعين خمسين ستين سوى فاتحة الكتاب وروى الحسن في المجرد عن أبي حنيفة ما بين ستين إلى مائة
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما قوله إنها كتبت في المصاحف بقلم الوحي على رأس السور فنعم لكن هذا يدل على كونها من القرآن لا على كونها من السور لجواز أنها كتبت للفصل بين السور لا لأنها منها فلا يثبت كونها من السور بالاحتمال وينبني على هذا أنه لا يجهر بالتسمية في الصلاة عندنا لأنه لا نص في الجهر بها وليست من الفاتحة حتى يجهر بها ضرورة الجهر بالفاتحة وعنده يجهر بها في الصلوات التي يجهر فيها بالقراءة كما يجهر بالفاتحة لكونها من الفاتحة ولأن التسمية متى ترددت بين أن تكون من الفاتحة وبين أن لا تكون تردد الجهر بين السنة والبدعة فلأنها ( ( ( لأنها ) ) ) إذا لم تكن منها التحقت بالأذكار والجهر بالأذكار بدعة والفعل إذا تردد بين السنة والبدعة تغلب جهة البدعة لأن الامتناع عن البدعة فرض ولا فرضية في تحصيل السنة أو الواجب فكان الإخفاء بها أولى والدليل عليه ما روي عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن الفضل وعبد الله بن عباس وأنس وغيرهم رضي الله عنهم أنهم كانوا يخفون التسمية وكثير منهم قال الجهر بالتسمية أعرابية والمنسوب إليهم باطل لغلبة الجهل عليهم بالشرائع وروي عن أنس رضي الله عنه أنه قال صليت خلف رسول الله وخلف أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وكانوا لا يجهرون بالتسمية ثم عندنا إن لم يجهر بالتسمية لكن يأتي بها الإمام لافتتاح القراءة بها تبركا كما يأتي بالتعوذ في الركعة الأولى باتفاق الروايات وهل يأتي بها في أول الفاتحة في الركعات الأخر عن أبي حنيفة روايتان روى الحسن عنه أنه لا يأتي بها إلا في الركعة الأولى لأنها ليست من الفاتحة عندنا وإنما يفتتح القراءة بها تبركا وذلك مختص بالركعة الأولى كالتعوذ وروى المعلى عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه يأتي بها في كل ركعة وهو قول أبي يوسف ومحمد لأن التسمية إن لم تجعل من الفاتحة قطعا بخبر الواحد لكن خبر الواحد يوجب العمل فصارت من الفاتحة عملا فمتى لزمه قراءة الفاتحة يلزمه قراءة التسمية احتياطا وأما عند رأس كل سورة في الصلاة فلا يأتي بالتسمية عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد يأتي بها احتياطا كما في أول الفاتحة والصحيح قولهما لأن احتمال كونها من السورة منقطع بإجماع السلف على ما مر وفي أنها ليست من الفاتحة لا إجماع فبقي الاحتمال فوجب العمل به في حق القراءة احتياطا ولكن لا يعتبر هذا الاحتمال في حق الجهر لأن المخافتة أصل في الأذكار والجهر بها بدعة في الأصل فإذا احتمل أنها ذكر في هذه الحالة واحتمل أنها من الفاتحة كانت المخافتة أبعد عن البدعة فكانت أحق وروي عن محمد أنه إذا كان يخفي بالقراءة يأتي بالتسمية بين الفاتحة والسورة لأنه أقرب إلى متابعة المصحف وإذا كان يجهر بها لا يأتي لأنه لو فعل لأخفى فيكون سكتة له في وسط القراءة وذلك غير مشروع ثم يقرأ بفاتحة الكتاب والسورة وقد بينا أصل فرضية القراءة وقدرها ومحل القراءة المفروضة في بيان أركان الصلاة وههنا نذكر المقدار الذي يخرج به عن حد الكراهة والمقدار المستحب من القراءة أما الأول فالقدر الذي يخرج به عن حد الكراهة هو أن يقرأ الفاتحة وسورة قصيرة قدر ثلاث آيات أو ثلاث آيات من أي سورة كانت حتى لو قرأ الفاتحة وحدها أو قرأ معها آية أو آيتين يكره لما روي عن النبي أنه قال لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وسورة معها وأقصر السور ثلاث آيات ولم يرد به نفي الجواز بل نفي الكمال وأداء المفروض على وجه النقصان مكروه وأما القدر المستحب من القراءة فقد اختلفت الروايات فيه عن أبي حنيفة ذكر في الأصل ويقرأ الإمام في الفجر في الركعتين جميعا بأربعين آية مع فاتحة الكتاب أي سواها وذكر في الجامع الصغير بأربعين خمسين ستين سوى فاتحة الكتاب وروى الحسن في المجرد عن أبي حنيفة ما بين ستين إلى مائة
Bölüm V01/P204Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P204)
Orijinal Metin (AR)وإنما اختلفت الروايات لاختلاف الأخبار روي عن النبي أنه كان يقرأ في صلاة الفجر سورة ق حتى أخذ بعض النسوان منه في صلاة الفجر منهن أم هشام بنت الحرث ( ( ( الحارث ) ) ) بن النعمان وعن مورث ( ( ( مورق ) ) ) العجلي قال تلقنت سورة ق واقترب من في رسول الله من كثرة قراءته لهما في صلاة الفجر وعن أبي هريرة أن النبي قرأ في صلاة الفجر والمرسلات وعم يتساءلون وفي رواية إذا الشمس كورت إذا السماء انفطرت وروى ابن مسعود وابن عباس وأبي ( ( ( وأبو ) ) ) هريرة رضي الله عنهم أن النبي كان يقرأ في الركعة الأولى من الفجر بألم تنزيل السجدة وفي الأخرى بهل أتى على الإنسان وعن أبي برزة الأسلمي أن رسول الله كان يقرأ في صلاة الفجر ما بين ستين آية إلى مائة كذا ذكر وكيع وروي أن أبا بكر قرأ في الفجر سورة البقرة فلما فرغ قال له عمر كادت الشمس تطلع يا خليفة رسول الله فقال رضي الله عنه لو طلعت لم تجدنا غافلين وروي أن عمر رضي الله عنه قرأ سورة يوسف فلما انتهى إلى قوله إنما أشكو بثي وحزني إلى الله خنقته العبرة فركع ووفق بعضهم بين الروايات فقال المساجد ثلاثة ( ( ( ثلاث ) ) ) مسجد له قوم زهاد وعباد يرغبون في العبادة ومسجد له قوم كسالى غير راغبين في العبادة ومسجد له قوم أوساط فينبغي للإمام أن يعمل بأكثر الروايات قراءة في الأول وبأدناها قراءة في الثاني وبأوسطها قراءة في الثالث عملا بالروايات كلها بقدر الإمكان ويجوز أن يكون اختلاف الروايات محمولا على هذا ويقرأ في الظهر بنحو من ذلك أو دونه ذكره ( ( ( وذكره ) ) ) في الأصل لما روي عن أبي سعيد الخدري أنه قال حزرنا ( ( ( حررنا ) ) ) قراءة رسول الله في صلاة الظهر في الركعتين بثلاثين آية وعن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه أنه قال صلى بنا رسول الله الظهر وقرأ والسماء والطارق والشمس وضحاها وفي العصر يقرأ بعشرين آية مع فاتحة الكتاب أي سواها ذكره في الأصل لما روي عن أبي هريرة وجابر بن سمرة أن النبي كان يقرأ في العصر بسورة سبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية وفي العشاء مثل ذلك في رواية الأصل لقول النبي لمعاذ حين كان قرأ ( ( ( يقرأ ) ) ) البقرة في صلاة العشاء أين أنت من الشمس وضحاها والليل إذا يغشى ولأنها تؤخر إلى ثلث الليل فلو طول القراءة لتشوش أمر الصلاة على القوم لغلبة النوم إياهم وفي المغرب بسورة قصيرة خمس آيات أو ست آيات مع فاتحة الكتاب أي سواها ذكره في الأصل لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه كتب إلى أبي موسى الأشعري أن اقرأ في الفجر والظهر بطوال المفصل وفي العصر والعشاء بأوساط المفصل وفي المغرب بقصار المفصل ولأنا أمرنا بتعجيل المغرب وفي تطويل القراءة تأخيرها وذكر في الجامع الصغير ويقرأ في الظهر في الأوليين مثل ركعتي الفجر والعصر والعشاء سواء والمغرب دون ذلك وروى الحسن في المجرد عن أبي حنيفة أنه يقرأ في الظهر بعبس أو إذا الشمس كورت في الأولى وفي الثانية بلا أقسم أو والشمس وضحاها وفي العصر يقرأ في الأولى والضحى والعاديات وفي الثانية بألهاكم أو ويل لكل همزة وفي المغرب في الأولى مثل ما في العصر وفي العشاء في الأوليين مثل ما في الظهر فقد جعلها في الأصل كالعصر وفي المجرد كالظهر
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإنما اختلفت الروايات لاختلاف الأخبار روي عن النبي أنه كان يقرأ في صلاة الفجر سورة ق حتى أخذ بعض النسوان منه في صلاة الفجر منهن أم هشام بنت الحرث ( ( ( الحارث ) ) ) بن النعمان وعن مورث ( ( ( مورق ) ) ) العجلي قال تلقنت سورة ق واقترب من في رسول الله من كثرة قراءته لهما في صلاة الفجر وعن أبي هريرة أن النبي قرأ في صلاة الفجر والمرسلات وعم يتساءلون وفي رواية إذا الشمس كورت إذا السماء انفطرت وروى ابن مسعود وابن عباس وأبي ( ( ( وأبو ) ) ) هريرة رضي الله عنهم أن النبي كان يقرأ في الركعة الأولى من الفجر بألم تنزيل السجدة وفي الأخرى بهل أتى على الإنسان وعن أبي برزة الأسلمي أن رسول الله كان يقرأ في صلاة الفجر ما بين ستين آية إلى مائة كذا ذكر وكيع وروي أن أبا بكر قرأ في الفجر سورة البقرة فلما فرغ قال له عمر كادت الشمس تطلع يا خليفة رسول الله فقال رضي الله عنه لو طلعت لم تجدنا غافلين وروي أن عمر رضي الله عنه قرأ سورة يوسف فلما انتهى إلى قوله إنما أشكو بثي وحزني إلى الله خنقته العبرة فركع ووفق بعضهم بين الروايات فقال المساجد ثلاثة ( ( ( ثلاث ) ) ) مسجد له قوم زهاد وعباد يرغبون في العبادة ومسجد له قوم كسالى غير راغبين في العبادة ومسجد له قوم أوساط فينبغي للإمام أن يعمل بأكثر الروايات قراءة في الأول وبأدناها قراءة في الثاني وبأوسطها قراءة في الثالث عملا بالروايات كلها بقدر الإمكان ويجوز أن يكون اختلاف الروايات محمولا على هذا ويقرأ في الظهر بنحو من ذلك أو دونه ذكره ( ( ( وذكره ) ) ) في الأصل لما روي عن أبي سعيد الخدري أنه قال حزرنا ( ( ( حررنا ) ) ) قراءة رسول الله في صلاة الظهر في الركعتين بثلاثين آية وعن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه أنه قال صلى بنا رسول الله الظهر وقرأ والسماء والطارق والشمس وضحاها وفي العصر يقرأ بعشرين آية مع فاتحة الكتاب أي سواها ذكره في الأصل لما روي عن أبي هريرة وجابر بن سمرة أن النبي كان يقرأ في العصر بسورة سبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية وفي العشاء مثل ذلك في رواية الأصل لقول النبي لمعاذ حين كان قرأ ( ( ( يقرأ ) ) ) البقرة في صلاة العشاء أين أنت من الشمس وضحاها والليل إذا يغشى ولأنها تؤخر إلى ثلث الليل فلو طول القراءة لتشوش أمر الصلاة على القوم لغلبة النوم إياهم وفي المغرب بسورة قصيرة خمس آيات أو ست آيات مع فاتحة الكتاب أي سواها ذكره في الأصل لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه كتب إلى أبي موسى الأشعري أن اقرأ في الفجر والظهر بطوال المفصل وفي العصر والعشاء بأوساط المفصل وفي المغرب بقصار المفصل ولأنا أمرنا بتعجيل المغرب وفي تطويل القراءة تأخيرها وذكر في الجامع الصغير ويقرأ في الظهر في الأوليين مثل ركعتي الفجر والعصر والعشاء سواء والمغرب دون ذلك وروى الحسن في المجرد عن أبي حنيفة أنه يقرأ في الظهر بعبس أو إذا الشمس كورت في الأولى وفي الثانية بلا أقسم أو والشمس وضحاها وفي العصر يقرأ في الأولى والضحى والعاديات وفي الثانية بألهاكم أو ويل لكل همزة وفي المغرب في الأولى مثل ما في العصر وفي العشاء في الأوليين مثل ما في الظهر فقد جعلها في الأصل كالعصر وفي المجرد كالظهر
Bölüm V01/P204–V01/P205Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P204–V01/P205)
Orijinal Metin (AR)وذكر الكرخي وقال وقدر القراءة في الفجر للمقيم قدر ثلاثين آية إلى ستين آية سوى فاتحة ( ( ( الفاتحة ) ) ) الكتاب في الركعة الأولى وفي الثانية ما بين عشرين إلى ثلاثين وفي الظهر في الركعتين جميعا سوى فاتحة الكتاب مثل القراءة في الركعة الأولى من الفجر وفي العصر والعشاء يقرأ في كل ركعة قدر عشرين آية سوى فاتحة الكتاب وفي المغرب في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة من قصار المفصل قال وهذه الرواية أحب الروايات التي رواها المعلى عن أبي يوسف عن أبي حنيفة ويحتمل أن يكون اختلاف مقادير القراءة في الصلوات لاختلاف أحوال الناس فوقت الفجر وقت نوم وغفلة فتطول فيه القراءة كيلا تفوتهم الجماعة وكذا وقت الظهر في الصيف لأنهم يقيلون ووقت العصر وقت رجوع الناس إلى منازلهم فينقص عما في الظهر والفجر وكذا وقت العشاء وقت عزمهم على النوم فكان مثل وقت العصر ووقت المغرب وقت عزمهم على الأكل فقصر فيها القراءة لقلة صبرهم عن الأكل خصوصا للصائمين وهذا كله ليس بتقدير لازم بل يختلف باختلاف الوقت والزمان وحال الإمام والقوم والجملة فيه أنه ينبغي للإمام أن يقرأ مقدار ما يخف على القوم ولا يثقل عليهم بعد أن يكون على التمام لما روي عن عثمان بن أبي العاص الثقفي أنه قال آخر ما عهد إلي رسول الله أن أصلي بالقوم صلاة أضعفهم وروي عنه أنه قال من أم قوما فليصل بهم صلاة أضعفهم فإن فيهم الصغير والكبير وذا الحاجة وروي أن قوم معاذ لما شكوا إلى رسول الله تطويل القراءة دعاه فقال أفتان أنت يا معاذ قالها ثلاثا أين أنت من والسماء والطارق والشمس وضحاها قال الراوي فما رأيت رسول الله في مواعظه ( ( ( موعظة ) ) ) أشد منه في تلك الموعظة وعن أنس رضي الله عنه أنه قال ما صليت خلف أحد أتم وأخف مما صليت خلف رسول الله وروي أنه قرأ بالمعوذتين في صلاة الفجر يوما فلما فرغ قالوا أوجزت فقال سمعت بكاء صبي فخشيت على أمه أن تفتتن دل أن الإمام ينبغي له أن يراعي حال قومه ولأن مراعاة حال القوم سبب لتكثير الجماعة فكان ذلك مندوبا إليه هذا الذي ذكرنا في المقيم فأما المسافر فينبغي أن يقرأ مقدار ما يخف عليه وعلى القوم بأن يقرأ الفاتحة وسورة من قصار المفصل لما روي عن عقبة بن عامر الجهني أنه قال صلى بنا رسول الله في السفر صلاة الفجر فقرأ بفاتحة الكتاب والمعوذتين ولأن السفر مكان المشقة فلو قرأ فيه مثل ما يقرأ في الحضر لوقعوا في الحرج وانقطع بهم السير وهذا لا يجوز ولهذا أثر في قصر الصلاة فلأن يؤثر في قصر القراءة أولى ويستحب للإمام أن يفضل الركعة الأولى في القراءة على الثانية في الفجر بالإجماع وأما في سائر الصلوات فيسوي بينهما عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد يفضل في الصلوات كلها وكذا هذا الاختلاف في الجمعة والعيدين واحتج محمد بما روى أبو قتادة رضي الله عنه أن النبي كان يطيل الركعة الأولى على غيرها في الصلوات كلها ولأن التفضيل تسبيب إلى إدراك الجماعة فيفضل كما في صلاة الفجر ولهما ما روي عن النبي أنه كان يقرأ في الجمعة في الركعة الأولى سورة الجمعة وفي الثانية سورة المنافقين وهما في الآي مستويتان وكان يقرأ في الأولى سورة الأعلى وفي الثانية الغاشية وهما مستويتان ولأنهما مستويتان في استحقاق القراءة فلا تفضل إحداهما على الأخرى إلا لداع وقد وجد الداعي في الفجر وهو الحاجة إلى الإعانة على إدراك الجماعة لكون الوقت وقت نوم وغفلة فكان التفضيل من باب النظر ولا داعي له في سائر الصلوات لكون الوقت وقت يقظة فالتخلف عن الجماعة يكون تقصيرا والمقصر لا يستحق النظر
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وذكر الكرخي وقال وقدر القراءة في الفجر للمقيم قدر ثلاثين آية إلى ستين آية سوى فاتحة ( ( ( الفاتحة ) ) ) الكتاب في الركعة الأولى وفي الثانية ما بين عشرين إلى ثلاثين وفي الظهر في الركعتين جميعا سوى فاتحة الكتاب مثل القراءة في الركعة الأولى من الفجر وفي العصر والعشاء يقرأ في كل ركعة قدر عشرين آية سوى فاتحة الكتاب وفي المغرب في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة من قصار المفصل قال وهذه الرواية أحب الروايات التي رواها المعلى عن أبي يوسف عن أبي حنيفة ويحتمل أن يكون اختلاف مقادير القراءة في الصلوات لاختلاف أحوال الناس فوقت الفجر وقت نوم وغفلة فتطول فيه القراءة كيلا تفوتهم الجماعة وكذا وقت الظهر في الصيف لأنهم يقيلون ووقت العصر وقت رجوع الناس إلى منازلهم فينقص عما في الظهر والفجر وكذا وقت العشاء وقت عزمهم على النوم فكان مثل وقت العصر ووقت المغرب وقت عزمهم على الأكل فقصر فيها القراءة لقلة صبرهم عن الأكل خصوصا للصائمين وهذا كله ليس بتقدير لازم بل يختلف باختلاف الوقت والزمان وحال الإمام والقوم والجملة فيه أنه ينبغي للإمام أن يقرأ مقدار ما يخف على القوم ولا يثقل عليهم بعد أن يكون على التمام لما روي عن عثمان بن أبي العاص الثقفي أنه قال آخر ما عهد إلي رسول الله أن أصلي بالقوم صلاة أضعفهم وروي عنه أنه قال من أم قوما فليصل بهم صلاة أضعفهم فإن فيهم الصغير والكبير وذا الحاجة وروي أن قوم معاذ لما شكوا إلى رسول الله تطويل القراءة دعاه فقال أفتان أنت يا معاذ قالها ثلاثا أين أنت من والسماء والطارق والشمس وضحاها قال الراوي فما رأيت رسول الله في مواعظه ( ( ( موعظة ) ) ) أشد منه في تلك الموعظة وعن أنس رضي الله عنه أنه قال ما صليت خلف أحد أتم وأخف مما صليت خلف رسول الله وروي أنه قرأ بالمعوذتين في صلاة الفجر يوما فلما فرغ قالوا أوجزت فقال سمعت بكاء صبي فخشيت على أمه أن تفتتن دل أن الإمام ينبغي له أن يراعي حال قومه ولأن مراعاة حال القوم سبب لتكثير الجماعة فكان ذلك مندوبا إليه هذا الذي ذكرنا في المقيم فأما المسافر فينبغي أن يقرأ مقدار ما يخف عليه وعلى القوم بأن يقرأ الفاتحة وسورة من قصار المفصل لما روي عن عقبة بن عامر الجهني أنه قال صلى بنا رسول الله في السفر صلاة الفجر فقرأ بفاتحة الكتاب والمعوذتين ولأن السفر مكان المشقة فلو قرأ فيه مثل ما يقرأ في الحضر لوقعوا في الحرج وانقطع بهم السير وهذا لا يجوز ولهذا أثر في قصر الصلاة فلأن يؤثر في قصر القراءة أولى ويستحب للإمام أن يفضل الركعة الأولى في القراءة على الثانية في الفجر بالإجماع وأما في سائر الصلوات فيسوي بينهما عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد يفضل في الصلوات كلها وكذا هذا الاختلاف في الجمعة والعيدين واحتج محمد بما روى أبو قتادة رضي الله عنه أن النبي كان يطيل الركعة الأولى على غيرها في الصلوات كلها ولأن التفضيل تسبيب إلى إدراك الجماعة فيفضل كما في صلاة الفجر ولهما ما روي عن النبي أنه كان يقرأ في الجمعة في الركعة الأولى سورة الجمعة وفي الثانية سورة المنافقين وهما في الآي مستويتان وكان يقرأ في الأولى سورة الأعلى وفي الثانية الغاشية وهما مستويتان ولأنهما مستويتان في استحقاق القراءة فلا تفضل إحداهما على الأخرى إلا لداع وقد وجد الداعي في الفجر وهو الحاجة إلى الإعانة على إدراك الجماعة لكون الوقت وقت نوم وغفلة فكان التفضيل من باب النظر ولا داعي له في سائر الصلوات لكون الوقت وقت يقظة فالتخلف عن الجماعة يكون تقصيرا والمقصر لا يستحق النظر
Bölüm V01/P205–V01/P206Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P205–V01/P206)
Orijinal Metin (AR)وأما الحديث فنقول كان يطيل الركعة الأولى بالثناء في أول الصلاة لا بالقراءة والمستحب أن يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة تامة كذا ورد في الحديث ولو قرأ سورة واحدة في الركعتين قال بعض المشايخ يكره لأنه خلاف ما جاء به الأثر وقال عامتهم لا يكره وكذا روى عيسى بن أبان عن أصحابنا أنه لا يكره وروى في ذلك حديثا بإسناده عن ابن مسعود أنه قرأ في الفجر سورة بني إسرائيل إلى قوله تعالى قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن في الركعة الأولى ثم قام إلى الثانية وختم السورة ولو جمع بين السورتين في ركعة لا يكره لما روي أن النبي أوتر بسبع سور من المفصل والأفضل أن لا يجمع ولو قرأ من وسط السورة أو آخرها جاز كذا روى الفقيه أبو جعفر الهندواني رحمه الله لكن المستحب ما ذكرنا فإذا فرغ من الفاتحة يقول آمين إماما كان أو مقتديا أو منفردا وهذا قول عامة العلماء وقال بعض الناس لا يؤتى بالتأمين أصلا وقال مالك يأتي به المقتدي دون الإمام والمنفرد والصحيح قول العامة لما روي عن أبي هريرة عن النبي أنه قال إذا أمن الإمام فأمنوا فإن الملائكة تؤمن فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر حثنا على التأمين من غير فصل ثم السنة فيه المخافتة عندنا وعند الشافعي الجهر في صلاة الجهر واحتج بما روينا من الحديث ووجه التعلق به أنه علق تأمين القوم بتأمين الإمام ولو لم يكن مسموعا لم يكن معلوما فلا معنى للتعلق وعن وائل بن حجر أن النبي قال آمين ومد بها صوته ولنا ما روي عن وائل بن حجر أن النبي أخفى بالتأمين ( ( ( التأمين ) ) ) وهو قول علي وابن مسعود وروي عنه أنه قال إذا قال الإمام ولا الضالين فقولوا آمين فإن الإمام يقولها ولو كان مسموعا لما احتيج إلى قوله فإن الإمام يقولها ولأنه من باب الدعاء لأن معناه اللهم أجب أو ليكن كذلك قال الله تعالى قد أجيبت دعوتكما وموسى كان يدعو وهارون كان يؤمن والسنة في الدعاء الإخفاء وحديث وائل طعن فيه النخعي وقال أشهد وائل وغاب عبد الله على أنه يحتمل أنه جهر مرة للتعليم ولا حجة له في الحديث الآخر لأن مكانه معلوم وهو ما بعد الفراغ من الفاتحة فكان التعليق صحيحا وإذا فرغ من القراءة ينحط للركوع ويكبر مع الانحطاط ولا يرفع يديه أما التكبير عند الانتقال من القيام إلى الركوع فسنة عند عامة العلماء وقال بعضهم لا يكبر حال ما ركع وإنما يكبر حال ما يرفع رأسه من الركوع والصحيح قول العامة لما روي عن علي وابن مسعود وأبي موسى الأشعري وغيرهم أن النبي كان يكبر عند كل خفض ورفع وروي أنه كان يكبر وهو يهوي والواو للحال ولأن الذكر سنة في كل ركن ليكون معظما لله تعالى فيما هو من أركان الصلاة بالذكر كما هو معظم له بالفعل فيزداد معنى التعظيم والانتقال من ركن إلى ركن بمعنى الركن لكونه وسيلة إليه فكان الذكر فيه مسنونا وأما رفع اليدين عند التكبير فليس بسنة في الفرائض عندنا إلا في تكبيرة الافتتاح وقال الشافعي يرفع يديه عند الركوع وعند رفع الرأس من الركوع وقال بعضهم يرفع يديه عند كل تكبيرة وأجمعوا على أنه يرفع الأيدي في تكبير القنوت وتكبيرات العيدين احتج الشافعي بما روي عن جماعة من الصحابة مثل علي وابن عمر ووائل بن حجر وأبي هريرة رضي الله عنهم أن النبي كان يرفع يديه عند الركوع وعند رفع الرأس من الركوع ولنا ما روى أبو حنيفة بإسناده عن عبد الله بن مسعود أن النبي كان يرفع يديه عند تكبيرة الافتتاح ثم لا يعود بعد ذلك
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما الحديث فنقول كان يطيل الركعة الأولى بالثناء في أول الصلاة لا بالقراءة والمستحب أن يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة تامة كذا ورد في الحديث ولو قرأ سورة واحدة في الركعتين قال بعض المشايخ يكره لأنه خلاف ما جاء به الأثر وقال عامتهم لا يكره وكذا روى عيسى بن أبان عن أصحابنا أنه لا يكره وروى في ذلك حديثا بإسناده عن ابن مسعود أنه قرأ في الفجر سورة بني إسرائيل إلى قوله تعالى قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن في الركعة الأولى ثم قام إلى الثانية وختم السورة ولو جمع بين السورتين في ركعة لا يكره لما روي أن النبي أوتر بسبع سور من المفصل والأفضل أن لا يجمع ولو قرأ من وسط السورة أو آخرها جاز كذا روى الفقيه أبو جعفر الهندواني رحمه الله لكن المستحب ما ذكرنا فإذا فرغ من الفاتحة يقول آمين إماما كان أو مقتديا أو منفردا وهذا قول عامة العلماء وقال بعض الناس لا يؤتى بالتأمين أصلا وقال مالك يأتي به المقتدي دون الإمام والمنفرد والصحيح قول العامة لما روي عن أبي هريرة عن النبي أنه قال إذا أمن الإمام فأمنوا فإن الملائكة تؤمن فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر حثنا على التأمين من غير فصل ثم السنة فيه المخافتة عندنا وعند الشافعي الجهر في صلاة الجهر واحتج بما روينا من الحديث ووجه التعلق به أنه علق تأمين القوم بتأمين الإمام ولو لم يكن مسموعا لم يكن معلوما فلا معنى للتعلق وعن وائل بن حجر أن النبي قال آمين ومد بها صوته ولنا ما روي عن وائل بن حجر أن النبي أخفى بالتأمين ( ( ( التأمين ) ) ) وهو قول علي وابن مسعود وروي عنه أنه قال إذا قال الإمام ولا الضالين فقولوا آمين فإن الإمام يقولها ولو كان مسموعا لما احتيج إلى قوله فإن الإمام يقولها ولأنه من باب الدعاء لأن معناه اللهم أجب أو ليكن كذلك قال الله تعالى قد أجيبت دعوتكما وموسى كان يدعو وهارون كان يؤمن والسنة في الدعاء الإخفاء وحديث وائل طعن فيه النخعي وقال أشهد وائل وغاب عبد الله على أنه يحتمل أنه جهر مرة للتعليم ولا حجة له في الحديث الآخر لأن مكانه معلوم وهو ما بعد الفراغ من الفاتحة فكان التعليق صحيحا وإذا فرغ من القراءة ينحط للركوع ويكبر مع الانحطاط ولا يرفع يديه أما التكبير عند الانتقال من القيام إلى الركوع فسنة عند عامة العلماء وقال بعضهم لا يكبر حال ما ركع وإنما يكبر حال ما يرفع رأسه من الركوع والصحيح قول العامة لما روي عن علي وابن مسعود وأبي موسى الأشعري وغيرهم أن النبي كان يكبر عند كل خفض ورفع وروي أنه كان يكبر وهو يهوي والواو للحال ولأن الذكر سنة في كل ركن ليكون معظما لله تعالى فيما هو من أركان الصلاة بالذكر كما هو معظم له بالفعل فيزداد معنى التعظيم والانتقال من ركن إلى ركن بمعنى الركن لكونه وسيلة إليه فكان الذكر فيه مسنونا وأما رفع اليدين عند التكبير فليس بسنة في الفرائض عندنا إلا في تكبيرة الافتتاح وقال الشافعي يرفع يديه عند الركوع وعند رفع الرأس من الركوع وقال بعضهم يرفع يديه عند كل تكبيرة وأجمعوا على أنه يرفع الأيدي في تكبير القنوت وتكبيرات العيدين احتج الشافعي بما روي عن جماعة من الصحابة مثل علي وابن عمر ووائل بن حجر وأبي هريرة رضي الله عنهم أن النبي كان يرفع يديه عند الركوع وعند رفع الرأس من الركوع ولنا ما روى أبو حنيفة بإسناده عن عبد الله بن مسعود أن النبي كان يرفع يديه عند تكبيرة الافتتاح ثم لا يعود بعد ذلك
Bölüm V01/P206–V01/P207Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P206–V01/P207)
Orijinal Metin (AR)وعن علقمة أنه قال صليت خلف عبد الله بن مسعود فلم يرفع يديه عند الركوع وعند رفع الرأس من الركوع فقلت له لم لا ترفع يديك فقال صليت خلف رسول الله وخلف أبي بكر وعمر فلم يرفعوا أيديهم إلا في التكبيرة التي تفتتح بها الصلاة وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال إن العشرة الذين شهد لهم رسول الله بالجنة ما كانوا يرفعون أيديهم إلا لافتتاح الصلاة وخلاف هؤلاء الصحابة قبيح وفي المشاهير أن النبي قال لا ترفع الأيدي إلا في سبع مواطن عند افتتاح الصلاة وفي العيدين والقنوت في الوتر وعند استلام الحجر وعلى الصفا والمروة وبعرفات وبجمع وعند المقامين عند الجمرتين وروي أنه رأى بعض أصحابه يرفعون أيديهم عند الركوع وعند رفع الرأس من الركوع فقال مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس اسكنوا في الصلاة وفي رواية قاروا في الصلاة ولأن هذه تكبيرة يؤتى بها في حالة الانتقال فلا يسن رفع اليدين عندها كتكبيرة السجود وتأثيره أن المقصود من رفع اليدين إعلام الأصم الذي خلفه وإنما يحتاج إلى الإعلام بالرفع في التكبيرات التي يؤتى بها في حالة الاستواء كتكبيرات الزوائد في العيدين وتكبير ( ( ( وتكبيرات ) ) ) القنوت فأما فيما يؤتى به في حالة الانتقال فلا حاجة إليه لأن الأصم يرى الانتقال فلا حاجة إلى رفع اليدين وما رواه منسوخ فإنه روي أنه كان يرفع ثم ترك ذلك بدليل ما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال رفع رسول الله فرفعنا وترك فتركنا دل عليه أن مدار حديث الرفع على علي وابن عمر وعاصم بن كليب عن أبيه قال صليت خلف علي سنتين فكان لا يرفع يديه إلا في تكبيرة الافتتاح ومجاهد قال صليت خلف عبد الله بن عمر سنتين فكان لا يرفع يديه إلا في تكبيرة الافتتاح فدل عملهما على خلاف ما رويا على معرفتهما انتساخ ذلك على أن ترك الرفع عند تعارض الأخبار أولى لأنه لو ثبت الرفع لا تربو درجته على السنة ولو لم يثبت كان بدعة وترك البدعة أولى من إتيان السنة ولأن ترك الرفع مع ثبوته لا يوجب فساد الصلاة والتحصيل مع عدم الثبوت يوجب فساد الصلاة لأنه اشتغال بعمل ليس من أعمال الصلاة باليدين جميعا وهو تفسير العمل الكثير وقد بينا المقدار المفروض من الركوع في موضعه وأما سنن الركوع فمنها أن يبسط ظهره لما روي عن أبي هريرة وعائشة رضي الله عنهما أن النبي كان إذا ركع بسط ظهره حتى لو وضع على ظهره قدح من ماء لاستقر ومنها أن لا ينكس رأسه ولا يرفعه أي يسوي رأسه بعجزه لما روي أن النبي كان إذا ركع لم يرفع رأسه ولم ينكسه وروي أنه نهى أن يذبح ( ( ( يدبح ) ) ) المصلي تذبيح ( ( ( تدبيح ) ) ) الحمار وهو أن يطأطىء ( ( ( يطأطئ ) ) ) رأسه إذا شم البول أو أراد أن يتمرغ ولأن بسط الظهر سنة وأنه لا يحصل مع الرفع والتنكيس ومنها أن يضع يديه على ركبتيه وهو قول عامة الصحابة رضوان الله عليهم وقال ابن مسعود السنة هي التطبيق وهو أن يجمع بين كفيه ويرسلهما بين فخذيه والصحيح قول العامة لما روي عن النبي أنه قال لأنس رضي الله عنه إذا ركعت فضع كفيك على ركبتيك وفرج بين أصابعك وفي رواية وفرق بين أصابعك وروي عن عمر رضي الله عنه أنه قال سنت ( ( ( ثنيت ) ) ) لكم الركب فخذوا بالركب والتطبيق منسوخ لما روي أن ( سعيد بن العاص ) رأى ابنه يطبق في الصلاة فنهاه عن ذلك فقال رأيت ابن مسعود يطبق في الصلاة فقال رحم الله ابن مسعود كنا نطبق في الابتداء ثم نهينا عنه فيحتمل أن ابن مسعود كان يفعله لأن النسخ لم يبلغه
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن علقمة أنه قال صليت خلف عبد الله بن مسعود فلم يرفع يديه عند الركوع وعند رفع الرأس من الركوع فقلت له لم لا ترفع يديك فقال صليت خلف رسول الله وخلف أبي بكر وعمر فلم يرفعوا أيديهم إلا في التكبيرة التي تفتتح بها الصلاة وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال إن العشرة الذين شهد لهم رسول الله بالجنة ما كانوا يرفعون أيديهم إلا لافتتاح الصلاة وخلاف هؤلاء الصحابة قبيح وفي المشاهير أن النبي قال لا ترفع الأيدي إلا في سبع مواطن عند افتتاح الصلاة وفي العيدين والقنوت في الوتر وعند استلام الحجر وعلى الصفا والمروة وبعرفات وبجمع وعند المقامين عند الجمرتين وروي أنه رأى بعض أصحابه يرفعون أيديهم عند الركوع وعند رفع الرأس من الركوع فقال مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس اسكنوا في الصلاة وفي رواية قاروا في الصلاة ولأن هذه تكبيرة يؤتى بها في حالة الانتقال فلا يسن رفع اليدين عندها كتكبيرة السجود وتأثيره أن المقصود من رفع اليدين إعلام الأصم الذي خلفه وإنما يحتاج إلى الإعلام بالرفع في التكبيرات التي يؤتى بها في حالة الاستواء كتكبيرات الزوائد في العيدين وتكبير ( ( ( وتكبيرات ) ) ) القنوت فأما فيما يؤتى به في حالة الانتقال فلا حاجة إليه لأن الأصم يرى الانتقال فلا حاجة إلى رفع اليدين وما رواه منسوخ فإنه روي أنه كان يرفع ثم ترك ذلك بدليل ما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال رفع رسول الله فرفعنا وترك فتركنا دل عليه أن مدار حديث الرفع على علي وابن عمر وعاصم بن كليب عن أبيه قال صليت خلف علي سنتين فكان لا يرفع يديه إلا في تكبيرة الافتتاح ومجاهد قال صليت خلف عبد الله بن عمر سنتين فكان لا يرفع يديه إلا في تكبيرة الافتتاح فدل عملهما على خلاف ما رويا على معرفتهما انتساخ ذلك على أن ترك الرفع عند تعارض الأخبار أولى لأنه لو ثبت الرفع لا تربو درجته على السنة ولو لم يثبت كان بدعة وترك البدعة أولى من إتيان السنة ولأن ترك الرفع مع ثبوته لا يوجب فساد الصلاة والتحصيل مع عدم الثبوت يوجب فساد الصلاة لأنه اشتغال بعمل ليس من أعمال الصلاة باليدين جميعا وهو تفسير العمل الكثير وقد بينا المقدار المفروض من الركوع في موضعه وأما سنن الركوع فمنها أن يبسط ظهره لما روي عن أبي هريرة وعائشة رضي الله عنهما أن النبي كان إذا ركع بسط ظهره حتى لو وضع على ظهره قدح من ماء لاستقر ومنها أن لا ينكس رأسه ولا يرفعه أي يسوي رأسه بعجزه لما روي أن النبي كان إذا ركع لم يرفع رأسه ولم ينكسه وروي أنه نهى أن يذبح ( ( ( يدبح ) ) ) المصلي تذبيح ( ( ( تدبيح ) ) ) الحمار وهو أن يطأطىء ( ( ( يطأطئ ) ) ) رأسه إذا شم البول أو أراد أن يتمرغ ولأن بسط الظهر سنة وأنه لا يحصل مع الرفع والتنكيس ومنها أن يضع يديه على ركبتيه وهو قول عامة الصحابة رضوان الله عليهم وقال ابن مسعود السنة هي التطبيق وهو أن يجمع بين كفيه ويرسلهما بين فخذيه والصحيح قول العامة لما روي عن النبي أنه قال لأنس رضي الله عنه إذا ركعت فضع كفيك على ركبتيك وفرج بين أصابعك وفي رواية وفرق بين أصابعك وروي عن عمر رضي الله عنه أنه قال سنت ( ( ( ثنيت ) ) ) لكم الركب فخذوا بالركب والتطبيق منسوخ لما روي أن ( سعيد بن العاص ) رأى ابنه يطبق في الصلاة فنهاه عن ذلك فقال رأيت ابن مسعود يطبق في الصلاة فقال رحم الله ابن مسعود كنا نطبق في الابتداء ثم نهينا عنه فيحتمل أن ابن مسعود كان يفعله لأن النسخ لم يبلغه
Bölüm V01/P207–V01/P208Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P207–V01/P208)
Orijinal Metin (AR)ومنها أنه يفرق بين أصابعه لما روينا ولأن السنة هي الوضع مع الأخذ لحديث عمر رضي الله عنه والتفريق أمكن من الأخذ ومنها أن يقول في ركوعه سبحانه ( ( ( سبحان ) ) ) ربي العظيم ثلاثا وهذا قول العامة وقال مالك في قول من ترك التسبيح في الركوع تبطل صلاته وفي رواية عنه أنه قال لا نجد في الركوع دعاء مؤقتا وروي عن أبي مطيع البلخي أنه قال من نقص من الثلاث في تسبيحات الركوع والسجود لم تجزه صلاته وهذا فاسد لأن الأمر تعلق بفعل الركوع والسجود مطلقا عن شرط التسبيح فلا يجوز نسخ الكتاب بخبر الواحد فقلنا بالجواز مع كون التسبيح سنة عملا بالدليلين بقدر الإمكان ودليل كونه سنة ما روي عن عقبة بن عامر أنه قال لما نزل قوله تعالى فسبح باسم ربك العظيم قال النبي اجعلوها في ركوعكم ولما نزل قوله تعالى سبح اسم ربك الأعلى قال اجعلوها في سجودكم ثم السنة فيه أن يقوله ( ( ( يقول ) ) ) ثلاثا وذلك أدناه وقال الشافعي يقول مرة واحدة لأن الأمر بالفعل لا يقتضي التكرار فيصير ممتثلا بتحصيله مرة واحدة ولنا ما روي عن ابن مسعود عن النبي أنه قال إذا صلى أحدكم فليقل في ركوعه سبحان ربي العظيم ثلاثا وفي سجوده سبحان ربي الأعلى ثلاثا وذلك أدناه والأمر بالفعل يحتمل التكرار فيحمل عليه عند قيام الدليل وروي عن محمد أنه إذا سبح مرة واحدة يكره لأن الحديث جعل الثلاث أدنى التمام فما دونه يكون ناقصا فيكره ولو زاد على الثلاث فهو أفضل لأن قوله وذلك أدناه دليل استحباب الزيادة وهذا إذا كان منفردا فإن كان مقتديا يسبح إلى أن يرفع الإمام رأسه وأما إذا كان إماما فينبغي أن يسبح ثلاثا ولا يطول على القوم لما روينا من الأحاديث ولأن التطويل سبب التنفير وذلك مكروه وقال بعضهم يقولها أربعا حتى يتمكن القوم من أن يقولوها ثلاثا وعن سفيان الثوري أنه يقولها خمسا وقال الشافعي يزيد في الركوع على التسبيحة الواحدة اللهم لك ركعت ولك خشعت ولك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت ويقول في السجود سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره فتبارك الله أحسن الخالقين كذا روي عن علي رضي الله عنه وهو عندنا محمول على النوافل ثم الإمام إذا كان في الركوع فسمع خفق النعل ممن دخل المسجد هل ينتظره أم لا قال أبو يوسف سألت أبا حنيفة وابن أبي ليلى عن ذلك فكرها ( ( ( فكرهاه ) ) ) وقال أبو حنيفة أخشى عليه أمرا عظيما يعني الشرك وروى هشام عن محمد أنه كره ذلك وعن أبي مطيع أنه كان لا يرى به بأسا وقال الشافعي لا بأس به مقدار تسبيحة أو تسبيحتين وقال بعضهم يطول التسبيحات ولا يزيد على العدد وقال أبو القاسم الصفار إن كان الرجل غنيا لا يجوز له الانتظار وإن كان فقيرا يجوز وقال الفقيه أبو الليث إن كان الإمام قد عرف الجائي فإنه لا ينتظره لأنه يشبه الميل وإن لم يعرفه فلا بأس به لأن في ذلك إعانة على الطاعة والله أعلم وإذا اطمأن راكعا رفع رأسه وقال سمع الله لمن حمده ولم يرفع يديه فيحتاج فيه إلى بيان المفروض والمسنون أما المفروض فقد ذكرناه وهو الانتقال من الركوع إلى السجود لما بينا أنه وسيلة إلى الركن وأما رفع الرأس وعوده إلى القيام فهو تعديل الانتقال وأنه ليس بفرض عند أبي حنيفة ومحمد بل هو واجب أو سنة عندهما وعند أبي يوسف والشافعي فرض على ما مر وأما سنن هذا الانتقال فمنها أن يأتي بالذكر لأن الانتقال فرض فكان الذكر فيه مسنونا واختلفوا في ماهية الذكر والجملة فيه أن المصلي لا يخلو إما إن كان إماما أو مقتديا أو منفردا فإن كان إماما يقول سمع الله لمن حمده ولا يقول ربنا لك الحمد في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي يجمع بين التسميع والتحميد وروي عن أبي حنيفة مثل قولهما
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومنها أنه يفرق بين أصابعه لما روينا ولأن السنة هي الوضع مع الأخذ لحديث عمر رضي الله عنه والتفريق أمكن من الأخذ ومنها أن يقول في ركوعه سبحانه ( ( ( سبحان ) ) ) ربي العظيم ثلاثا وهذا قول العامة وقال مالك في قول من ترك التسبيح في الركوع تبطل صلاته وفي رواية عنه أنه قال لا نجد في الركوع دعاء مؤقتا وروي عن أبي مطيع البلخي أنه قال من نقص من الثلاث في تسبيحات الركوع والسجود لم تجزه صلاته وهذا فاسد لأن الأمر تعلق بفعل الركوع والسجود مطلقا عن شرط التسبيح فلا يجوز نسخ الكتاب بخبر الواحد فقلنا بالجواز مع كون التسبيح سنة عملا بالدليلين بقدر الإمكان ودليل كونه سنة ما روي عن عقبة بن عامر أنه قال لما نزل قوله تعالى فسبح باسم ربك العظيم قال النبي اجعلوها في ركوعكم ولما نزل قوله تعالى سبح اسم ربك الأعلى قال اجعلوها في سجودكم ثم السنة فيه أن يقوله ( ( ( يقول ) ) ) ثلاثا وذلك أدناه وقال الشافعي يقول مرة واحدة لأن الأمر بالفعل لا يقتضي التكرار فيصير ممتثلا بتحصيله مرة واحدة ولنا ما روي عن ابن مسعود عن النبي أنه قال إذا صلى أحدكم فليقل في ركوعه سبحان ربي العظيم ثلاثا وفي سجوده سبحان ربي الأعلى ثلاثا وذلك أدناه والأمر بالفعل يحتمل التكرار فيحمل عليه عند قيام الدليل وروي عن محمد أنه إذا سبح مرة واحدة يكره لأن الحديث جعل الثلاث أدنى التمام فما دونه يكون ناقصا فيكره ولو زاد على الثلاث فهو أفضل لأن قوله وذلك أدناه دليل استحباب الزيادة وهذا إذا كان منفردا فإن كان مقتديا يسبح إلى أن يرفع الإمام رأسه وأما إذا كان إماما فينبغي أن يسبح ثلاثا ولا يطول على القوم لما روينا من الأحاديث ولأن التطويل سبب التنفير وذلك مكروه وقال بعضهم يقولها أربعا حتى يتمكن القوم من أن يقولوها ثلاثا وعن سفيان الثوري أنه يقولها خمسا وقال الشافعي يزيد في الركوع على التسبيحة الواحدة اللهم لك ركعت ولك خشعت ولك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت ويقول في السجود سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره فتبارك الله أحسن الخالقين كذا روي عن علي رضي الله عنه وهو عندنا محمول على النوافل ثم الإمام إذا كان في الركوع فسمع خفق النعل ممن دخل المسجد هل ينتظره أم لا قال أبو يوسف سألت أبا حنيفة وابن أبي ليلى عن ذلك فكرها ( ( ( فكرهاه ) ) ) وقال أبو حنيفة أخشى عليه أمرا عظيما يعني الشرك وروى هشام عن محمد أنه كره ذلك وعن أبي مطيع أنه كان لا يرى به بأسا وقال الشافعي لا بأس به مقدار تسبيحة أو تسبيحتين وقال بعضهم يطول التسبيحات ولا يزيد على العدد وقال أبو القاسم الصفار إن كان الرجل غنيا لا يجوز له الانتظار وإن كان فقيرا يجوز وقال الفقيه أبو الليث إن كان الإمام قد عرف الجائي فإنه لا ينتظره لأنه يشبه الميل وإن لم يعرفه فلا بأس به لأن في ذلك إعانة على الطاعة والله أعلم وإذا اطمأن راكعا رفع رأسه وقال سمع الله لمن حمده ولم يرفع يديه فيحتاج فيه إلى بيان المفروض والمسنون أما المفروض فقد ذكرناه وهو الانتقال من الركوع إلى السجود لما بينا أنه وسيلة إلى الركن وأما رفع الرأس وعوده إلى القيام فهو تعديل الانتقال وأنه ليس بفرض عند أبي حنيفة ومحمد بل هو واجب أو سنة عندهما وعند أبي يوسف والشافعي فرض على ما مر وأما سنن هذا الانتقال فمنها أن يأتي بالذكر لأن الانتقال فرض فكان الذكر فيه مسنونا واختلفوا في ماهية الذكر والجملة فيه أن المصلي لا يخلو إما إن كان إماما أو مقتديا أو منفردا فإن كان إماما يقول سمع الله لمن حمده ولا يقول ربنا لك الحمد في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي يجمع بين التسميع والتحميد وروي عن أبي حنيفة مثل قولهما
Bölüm V01/P208–V01/P209Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P208–V01/P209)
Orijinal Metin (AR)احتجوا بما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت كان رسول الله إذا رفع رأسه من الركوع قال سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد وغالب أحواله كان هو الإمام وكذا روى أبو هريرة رضي الله عنه ولأن الإمام منفرد في حق نفسه وكذا روى أبو هريرة رضي الله عنه ولأن الإمام منفرد في حق نفسه والمنفرد يجمع بين هذين الذكرين فكذا الإمام ولأن التسميع تحريض على التحميد فلا ينبغي أن يأمر غيره بالبر وينسى نفسه كيلا يدخل تحت قوله تعالى أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب واحتج أبو حنيفة بما روى أبو موسى الأشعري وأبو هريرة رضي الله عنهما عن النبي أنه قال إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا وإذا قال ولا الضالين فقولوا آمين وإذا ركع فاركعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد قسم التحميد والتسميع بين الإمام والقوم فجعل التحميد لهم والتسميع له وفي الجمع بين الذكرين من أحد الجانبين إبطال هذه القسمة وهذا لا يجوز وكان ينبغي أن لا يجوز للإمام التأمين أيضا بقضية هذا الحديث وإنما عرفنا ذلك لما روينا من الحديث ولأن إتيان التحميد من الإمام يؤدي إلى جعل التابع متبوعا والمتبوع تابعا وهذا لا يجوز بيان ذلك أن الذكر يقارن الانتقال فإذا قال الإمام مقارنا للانتقال سمع الله لمن حمده يقول المقتدي مقارنا له ربنا لك الحمد فلو قال الإمام بعد ذلك لوقع قوله بعد قول المقتدي فينقلب المتبوع تابعا والتابع متبوعا ومراعاة التبعية في جميع أجزاء الصلاة واجبة بقدر الإمكان وحديث عائشة رضي الله عنها محمول على حالة الانفراد في صلاة الليل وقولهم الإمام منفرد في حق نفسه مسلم لكن المنفرد لا يجمع بين الذكرين على إحدى الروايتين عن أبي حنيفة ولأن ما ذكرنا من معنى التبعية لا يتحقق في المنفرد فبطل الاستدلال وأما قولهم إنه يأمر غيره بالبر فينبغي أن لا ينسى نفسه فنقول إذا أتى بالتسميع فقد صار دالا على التحميد والدال على الخير كفاعله فلم يكن ناسيا نفسه هذا إذا كان إماما فإن كان مقتديا يأتي بالتحميد لا غير عندنا وعند الشافعي يجمع بينهما استدلالا بالمنفرد لأن الاقتداء لا أثر له في إسقاط الأذكار بالإجماع وإن اختلفا في القراءة ولنا أن النبي قسم التسميع والتحميد بين الإمام والمقتدي وفي الجمع بينهما من الجانبين إبطال القسمة وهذا لا يجوز ولأن التسميع دعاء إلى التحميد وحق من دعي إلى شيء الإجابة إلى ما دعي إليه لا إعادة ما دعي إليه وإن كان منفردا فإنه يأتي بالتسميع في ظاهر الرواية وكذا يأتي بالتحميد عندهم وعن أبي حنيفة روايتان روى المعلى عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه يأتي بالتسميع دون التحميد وإليه ذهب الشيخ الإمام أبو القاسم الصفار والشيخ أبو بكر الأعمش وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يجمع بينهما وذكر في بعض النوادر عنه أنه يأتي بالتحميد لا غير وفي الجامع الصغير ما يدل عليه فإن أبا يوسف قال سألت أبا حنيفة رحمه الله تعالى عن الرجل يرفع رأسه من الركوع في الفريضة أيقول اللهم اغفر لي قال يقول ربنا لك الحمد ويسكت وما أراد به الإمام لأنه لا يأتي بالتحميد عنده فكان المراد منه المنفرد وجه هذه الرواية أن التسميع ترغيب في التحميد وليس معه من يرغبه والإنسان لا يرغب نفسه فكانت حاجته إلى التحميد لا غير وجه رواية المعلى أن التحميد يقع في حالة القومة وهي مسنونة وسنة الذكر تختص بالفرائض والواجبات كالتشهد في القعدة الأولى ولهذا لم يشرع في القعدة ( ( ( القعدتين ) ) ) بين السجدتين وجه رواية الحسن أن رسول الله جمع بينهما في حديث عائشة رضي الله عنها ولا محمل له سوى حالة الانفراد لما مر ولهذا كان عمل الأمة على هذا وما كان الله ليجمع أمة محمد على ضلالة
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)احتجوا بما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت كان رسول الله إذا رفع رأسه من الركوع قال سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد وغالب أحواله كان هو الإمام وكذا روى أبو هريرة رضي الله عنه ولأن الإمام منفرد في حق نفسه وكذا روى أبو هريرة رضي الله عنه ولأن الإمام منفرد في حق نفسه والمنفرد يجمع بين هذين الذكرين فكذا الإمام ولأن التسميع تحريض على التحميد فلا ينبغي أن يأمر غيره بالبر وينسى نفسه كيلا يدخل تحت قوله تعالى أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب واحتج أبو حنيفة بما روى أبو موسى الأشعري وأبو هريرة رضي الله عنهما عن النبي أنه قال إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا وإذا قال ولا الضالين فقولوا آمين وإذا ركع فاركعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد قسم التحميد والتسميع بين الإمام والقوم فجعل التحميد لهم والتسميع له وفي الجمع بين الذكرين من أحد الجانبين إبطال هذه القسمة وهذا لا يجوز وكان ينبغي أن لا يجوز للإمام التأمين أيضا بقضية هذا الحديث وإنما عرفنا ذلك لما روينا من الحديث ولأن إتيان التحميد من الإمام يؤدي إلى جعل التابع متبوعا والمتبوع تابعا وهذا لا يجوز بيان ذلك أن الذكر يقارن الانتقال فإذا قال الإمام مقارنا للانتقال سمع الله لمن حمده يقول المقتدي مقارنا له ربنا لك الحمد فلو قال الإمام بعد ذلك لوقع قوله بعد قول المقتدي فينقلب المتبوع تابعا والتابع متبوعا ومراعاة التبعية في جميع أجزاء الصلاة واجبة بقدر الإمكان وحديث عائشة رضي الله عنها محمول على حالة الانفراد في صلاة الليل وقولهم الإمام منفرد في حق نفسه مسلم لكن المنفرد لا يجمع بين الذكرين على إحدى الروايتين عن أبي حنيفة ولأن ما ذكرنا من معنى التبعية لا يتحقق في المنفرد فبطل الاستدلال وأما قولهم إنه يأمر غيره بالبر فينبغي أن لا ينسى نفسه فنقول إذا أتى بالتسميع فقد صار دالا على التحميد والدال على الخير كفاعله فلم يكن ناسيا نفسه هذا إذا كان إماما فإن كان مقتديا يأتي بالتحميد لا غير عندنا وعند الشافعي يجمع بينهما استدلالا بالمنفرد لأن الاقتداء لا أثر له في إسقاط الأذكار بالإجماع وإن اختلفا في القراءة ولنا أن النبي قسم التسميع والتحميد بين الإمام والمقتدي وفي الجمع بينهما من الجانبين إبطال القسمة وهذا لا يجوز ولأن التسميع دعاء إلى التحميد وحق من دعي إلى شيء الإجابة إلى ما دعي إليه لا إعادة ما دعي إليه وإن كان منفردا فإنه يأتي بالتسميع في ظاهر الرواية وكذا يأتي بالتحميد عندهم وعن أبي حنيفة روايتان روى المعلى عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه يأتي بالتسميع دون التحميد وإليه ذهب الشيخ الإمام أبو القاسم الصفار والشيخ أبو بكر الأعمش وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يجمع بينهما وذكر في بعض النوادر عنه أنه يأتي بالتحميد لا غير وفي الجامع الصغير ما يدل عليه فإن أبا يوسف قال سألت أبا حنيفة رحمه الله تعالى عن الرجل يرفع رأسه من الركوع في الفريضة أيقول اللهم اغفر لي قال يقول ربنا لك الحمد ويسكت وما أراد به الإمام لأنه لا يأتي بالتحميد عنده فكان المراد منه المنفرد وجه هذه الرواية أن التسميع ترغيب في التحميد وليس معه من يرغبه والإنسان لا يرغب نفسه فكانت حاجته إلى التحميد لا غير وجه رواية المعلى أن التحميد يقع في حالة القومة وهي مسنونة وسنة الذكر تختص بالفرائض والواجبات كالتشهد في القعدة الأولى ولهذا لم يشرع في القعدة ( ( ( القعدتين ) ) ) بين السجدتين وجه رواية الحسن أن رسول الله جمع بينهما في حديث عائشة رضي الله عنها ولا محمل له سوى حالة الانفراد لما مر ولهذا كان عمل الأمة على هذا وما كان الله ليجمع أمة محمد على ضلالة
Bölüm V01/P209–V01/P210Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P209–V01/P210)
Orijinal Metin (AR)واختلفت الأخبار في لفظ التحميد في بعضها ربنا لك الحمد وفي بعضها ربنا ولك الحمد وفي بعضها اللهم ربنا لك الحمد والأشهر هو الأول وإذا اطمأن قائما ينحط للسجود لأنه فرغ من الركوع وأتى به على وجه التمام فيلزمه الانتقال إلى ركن آخر وهو السجود إذ الانتقال من ركن إلى ركن فرض لأنه وسيلة إلى الركن على ما مر ومن سنن الانتقال أن يكبر مع الانحطاط ولا يرفع يديه لما تقدم ومنها أن يضع ركبتيه على الأرض ثم يديه وهذا عندنا وقال مالك والشافعي يضع يديه أولا واحتجا بما روي أن النبي نهى عن بروك الجمل في الصلاة وهو يضع ركبتيه أولا ولنا عين هذا الحديث لأن الجمل يضع يديه أولا وروي عن عمر وابن مسعود رضي الله عنهما مثل قولنا وهذا إذا كان الرجل حافيا يمكنه ذلك فإن كان ذا خف لا يمكنه وضع الركبتين قبل اليدين فإنه يضع يديه أولا ويقدم اليمنى على اليسرى ومنها أن يضع جبهته ثم أنفه وقال بعضهم أنفه ثم جبهته والكلام في فرضية أصل السجود والقدر المفروض منه ومحل إقامة الفرض قد مر في موضعه وههنا نذكر سنن السجود منها أن يسجد على الأعضاء السبعة لما روينا فيما تقدم ومنها أن يجمع في السجود بين الجبهة والأنف فيضعهما وعند الشافعي فرض لقوله لا يقبل الله صلاة من لم يمس أنفه الأرض كما يمس جبهته وهو عندنا محمول على التهديد ونفي الكمال لما مر ومنها أن يسجد على الجبهة والأنف من غير حائل من العمامة والقلنسوة ولو سجد على كور العمامة ووجد صلابة الأرض جاز عندنا كذا ذكر محمد في الآثار وقال الشافعي لا يجوز والصحيح قولنا لما روي أن النبي كان يسجد على كور عمامته ولأنه لو سجد على عمامته وهي منفصلة عنه ووجد صلابة الأرض يجوز فكذا إذا كانت متصلة به ولو سجد على حشيش أو قطن إن تسفل جبينه فيه حتى وجد حجم الأرض أجزأه وإلا فلا وكذا إذا صلى على طنفسة محشوة جاز إذا كان متلبدا وكذا إذا صلى على الثلج إذا كان موضع سجوده متلبدا يجوز وإلا فلا ولو زحمه الناس فلم يجد موضعا للسجود فسجد على ظهر رجل أجزأه لقول عمر اسجد على ظهر أخيك فإنه مسجد لك وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه إن سجد على ظهر شريكه في الصلاة يجوز وإلا فلا لأن الجواز للضرورة وذلك عند المشاركة في الصلاة ومنها أن يضع يديه في السجود حذاء أذنيه لما روي أن النبي كان إذا سجد وضع يديه حذاء أذنيه ومنها أن يوجه أصابعه نحو القبلة لما روي عن النبي أنه قال إذا سجد العبد سجد كل عضو منه فليوجه من أعضائه إلى القبلة ما استطاع ومنها أن يعتمد على راحتيه لقوله لعبد الله بن عمر إذا سجدت فاعتمد على راحتيك ومنها أن يبدي ضبعيه لقوله لابن عمر وأبد ضبعيك أي أظهر الضبع وهو وسط العضد بلحمه وروى جابر رضي الله عنه أن النبي كان إذا سجد جافى عضديه عن جنبيه حتى يرى بياض إبطيه ومنها أن يعتدل في سجوده ولا يفترش ذراعيه لما روي عن النبي أنه قال اعتدلوا في السجود ولا يفترش أحدكم ذراعيه افتراش الكلب وقال مالك يفترش في النفل دون الفرض وهو محجوج ( ( ( فاسد ) ) ) لما روينا من الحديث من غير فصل وهذا في حق الرجل فأما المرأة فينبغي أن تفترش ذراعيها وتنخفض ولا تنتصب كانتصاب الرجل وتلزق بطنها بفخذيها لأن ذلك أستر لها ومنها أن يقول في سجوده سبحان ربي الأعلى ثلاثا وذلك أدناه لما ذكرنا ثم يرفع رأسه ويكبر حتى يطمئن قاعدا والرفع فرض لأن السجدة الثانية فرض فلا بد من الرفع للانتقال إليها والطمأنينة في القعدة بين السجدتين للاعتدال وليست بفرض في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولكنها سنة أو واجبة وعند أبي يوسف والشافعي رحمهما الله تعالى فرض على ما مر
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واختلفت الأخبار في لفظ التحميد في بعضها ربنا لك الحمد وفي بعضها ربنا ولك الحمد وفي بعضها اللهم ربنا لك الحمد والأشهر هو الأول وإذا اطمأن قائما ينحط للسجود لأنه فرغ من الركوع وأتى به على وجه التمام فيلزمه الانتقال إلى ركن آخر وهو السجود إذ الانتقال من ركن إلى ركن فرض لأنه وسيلة إلى الركن على ما مر ومن سنن الانتقال أن يكبر مع الانحطاط ولا يرفع يديه لما تقدم ومنها أن يضع ركبتيه على الأرض ثم يديه وهذا عندنا وقال مالك والشافعي يضع يديه أولا واحتجا بما روي أن النبي نهى عن بروك الجمل في الصلاة وهو يضع ركبتيه أولا ولنا عين هذا الحديث لأن الجمل يضع يديه أولا وروي عن عمر وابن مسعود رضي الله عنهما مثل قولنا وهذا إذا كان الرجل حافيا يمكنه ذلك فإن كان ذا خف لا يمكنه وضع الركبتين قبل اليدين فإنه يضع يديه أولا ويقدم اليمنى على اليسرى ومنها أن يضع جبهته ثم أنفه وقال بعضهم أنفه ثم جبهته والكلام في فرضية أصل السجود والقدر المفروض منه ومحل إقامة الفرض قد مر في موضعه وههنا نذكر سنن السجود منها أن يسجد على الأعضاء السبعة لما روينا فيما تقدم ومنها أن يجمع في السجود بين الجبهة والأنف فيضعهما وعند الشافعي فرض لقوله لا يقبل الله صلاة من لم يمس أنفه الأرض كما يمس جبهته وهو عندنا محمول على التهديد ونفي الكمال لما مر ومنها أن يسجد على الجبهة والأنف من غير حائل من العمامة والقلنسوة ولو سجد على كور العمامة ووجد صلابة الأرض جاز عندنا كذا ذكر محمد في الآثار وقال الشافعي لا يجوز والصحيح قولنا لما روي أن النبي كان يسجد على كور عمامته ولأنه لو سجد على عمامته وهي منفصلة عنه ووجد صلابة الأرض يجوز فكذا إذا كانت متصلة به ولو سجد على حشيش أو قطن إن تسفل جبينه فيه حتى وجد حجم الأرض أجزأه وإلا فلا وكذا إذا صلى على طنفسة محشوة جاز إذا كان متلبدا وكذا إذا صلى على الثلج إذا كان موضع سجوده متلبدا يجوز وإلا فلا ولو زحمه الناس فلم يجد موضعا للسجود فسجد على ظهر رجل أجزأه لقول عمر اسجد على ظهر أخيك فإنه مسجد لك وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه إن سجد على ظهر شريكه في الصلاة يجوز وإلا فلا لأن الجواز للضرورة وذلك عند المشاركة في الصلاة ومنها أن يضع يديه في السجود حذاء أذنيه لما روي أن النبي كان إذا سجد وضع يديه حذاء أذنيه ومنها أن يوجه أصابعه نحو القبلة لما روي عن النبي أنه قال إذا سجد العبد سجد كل عضو منه فليوجه من أعضائه إلى القبلة ما استطاع ومنها أن يعتمد على راحتيه لقوله لعبد الله بن عمر إذا سجدت فاعتمد على راحتيك ومنها أن يبدي ضبعيه لقوله لابن عمر وأبد ضبعيك أي أظهر الضبع وهو وسط العضد بلحمه وروى جابر رضي الله عنه أن النبي كان إذا سجد جافى عضديه عن جنبيه حتى يرى بياض إبطيه ومنها أن يعتدل في سجوده ولا يفترش ذراعيه لما روي عن النبي أنه قال اعتدلوا في السجود ولا يفترش أحدكم ذراعيه افتراش الكلب وقال مالك يفترش في النفل دون الفرض وهو محجوج ( ( ( فاسد ) ) ) لما روينا من الحديث من غير فصل وهذا في حق الرجل فأما المرأة فينبغي أن تفترش ذراعيها وتنخفض ولا تنتصب كانتصاب الرجل وتلزق بطنها بفخذيها لأن ذلك أستر لها ومنها أن يقول في سجوده سبحان ربي الأعلى ثلاثا وذلك أدناه لما ذكرنا ثم يرفع رأسه ويكبر حتى يطمئن قاعدا والرفع فرض لأن السجدة الثانية فرض فلا بد من الرفع للانتقال إليها والطمأنينة في القعدة بين السجدتين للاعتدال وليست بفرض في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولكنها سنة أو واجبة وعند أبي يوسف والشافعي رحمهما الله تعالى فرض على ما مر
Bölüm V01/P210Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P210)
Orijinal Metin (AR)وأما مقدار الرفع بين السجدتين فقد روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيمن رفع رأسه من السجدة مقدار ما تمر الريح بينه وبين الأرض أنه تجوز صلاته وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة أنه إذا رفع رأسه مقدار ما يسمى به رافعا جاز وكذا قال محمد بن سلمة أنه إذا رفع رأسه مقدار ما لا يشكل على الناظر أنه رفع رأسه جاز وهو الصحيح لأنه وجد الفصل بين الركنين والانتقال وهذا هو المفروض فأما الاعتدال فمن باب السنة أو الواجب على ما مر والسنة فيه أن يكبر مع الرفع لما مر ثم ينحط للسجدة الثانية مكبرا ويقول ويفعل فيها مثل ما فعل في الأولى ثم ينهض على صدور قدميه ولا يقعد يعني إذا قام من الأولى إلى الثانية ومن الثالثة إلى الرابعة وقال الشافعي يجلس جلسة خفيفة ثم يقوم واحتج بما روى مالك بن الحويرث أن النبي كان إذا رفع رأسه من السجدة الثانية استوى قاعدا واعتمد بيديه على الأرض حالة القيام ولنا ما روى أبو هريرة أن النبي كان إذا قام من السجدة الثانية ينهض على صدور قدميه وروي عن عمر وعلي وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهم أنهم كانوا ينهضون على صدور أقدامهم وما رواه الشافعي محمول على حالة الضعف حتى كان يقول لأصحابه لا تبادروني بالركوع والسجود فإني قد بدنت أي كبرت وأسننت فاختار أيسر الأمرين ويعتمد بيديه على ركبتيه لا على الأرض ويرفع يديه قبل ركبتيه وعند الشافعي يعتمد بيديه على الأرض ويرفع ركبتيه قبل يديه لما روينا من حديث مالك بن الحويرث ولنا ما روي عن علي أنه قال من السنة في الصلاة المكتوبة أن لا يعتمد بيديه على الأرض إلا أن يكون شيخا كبيرا وبه تبين أن النبي إنما فعل ذلك في حالة العذر ثم يفعل ذلك في الركعة الثانية مثل ما فعل في الأولى ويقعد على رأس الركعتين وقد بينا فيما تقدم صفة القعدة الأولى وأنها واجبة شرعت للفصل بين الشفعين وههنا نذكر كيفية القعدة وذكر القعدة أما كيفيتها فالسنة أن يفترش رجله اليسرى في القعدتين جميعا ويقعد عليها وينصب اليمنى نصبا وقال الشافعي السنة في القعدة الأولى كذلك فأما في الثانية فإنه يتورك وقال مالك يتورك فيهما جميعا وتفسير التورك أن يضع إليتيه على الأرض ويخرج رجليه إلى الجانب الأيمن ويجلس على وركه الأيسر احتج الشافعي بما روي عن أبي حميد الساعدي أنه قال فيما وصف صلاة رسول الله كان إذا جلس في الأولى فرش رجله اليسرى وقعد عليها ونصب اليمنى نصبا وإذا جلس في الثانية أماط رجليه وأخرجهما من تحت وركه اليمنى ولنا ما روي عن عائشة رضي الله عنها أن النبي كان إذا قعد فرش رجله اليسرى وقعد عليها ونصب اليمنى نصبا وروى أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي أنه نهى عن التورك في الصلاة وحديث أبي حميد محمول على حال الكبر والضعف وهذا في حق الرجل فأما المرأة فإنها تقعد كأستر ما يكون لها فتجلس متوركة لأن مراعاة فرض الستر أولى من مراعاة سنة القعدة ويوجه أصابع رجله اليمنى نحو القبلة لما مر وينبغي أن يضع يده اليمنى على فخذه الأيمن واليسرى على فخذه الأيسر في حالة القعدة كذا روي عن محمد في النوادر وذكر الطحاوي أنه يضع يديه على ركبتيه والأول أفضل لما روي أن النبي كان إذا قعد وضع مرفقه اليمنى على فخذه الأيمن وكذا اليسرى على فخذه الأيسر ولأن في هذا توجيه أصابعه إلى القبلة وفيما قاله الطحاوي توجيهها إلى الأرض والله أعلم وأما ذكر القعدة فالتشهد والكلام في التشهد في مواضع في بيان كيفية التشهد وفي بيان قدر التشهد وفي بيان أنه واجب أو سنة وفي بيان سنة التشهد
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما مقدار الرفع بين السجدتين فقد روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيمن رفع رأسه من السجدة مقدار ما تمر الريح بينه وبين الأرض أنه تجوز صلاته وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة أنه إذا رفع رأسه مقدار ما يسمى به رافعا جاز وكذا قال محمد بن سلمة أنه إذا رفع رأسه مقدار ما لا يشكل على الناظر أنه رفع رأسه جاز وهو الصحيح لأنه وجد الفصل بين الركنين والانتقال وهذا هو المفروض فأما الاعتدال فمن باب السنة أو الواجب على ما مر والسنة فيه أن يكبر مع الرفع لما مر ثم ينحط للسجدة الثانية مكبرا ويقول ويفعل فيها مثل ما فعل في الأولى ثم ينهض على صدور قدميه ولا يقعد يعني إذا قام من الأولى إلى الثانية ومن الثالثة إلى الرابعة وقال الشافعي يجلس جلسة خفيفة ثم يقوم واحتج بما روى مالك بن الحويرث أن النبي كان إذا رفع رأسه من السجدة الثانية استوى قاعدا واعتمد بيديه على الأرض حالة القيام ولنا ما روى أبو هريرة أن النبي كان إذا قام من السجدة الثانية ينهض على صدور قدميه وروي عن عمر وعلي وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهم أنهم كانوا ينهضون على صدور أقدامهم وما رواه الشافعي محمول على حالة الضعف حتى كان يقول لأصحابه لا تبادروني بالركوع والسجود فإني قد بدنت أي كبرت وأسننت فاختار أيسر الأمرين ويعتمد بيديه على ركبتيه لا على الأرض ويرفع يديه قبل ركبتيه وعند الشافعي يعتمد بيديه على الأرض ويرفع ركبتيه قبل يديه لما روينا من حديث مالك بن الحويرث ولنا ما روي عن علي أنه قال من السنة في الصلاة المكتوبة أن لا يعتمد بيديه على الأرض إلا أن يكون شيخا كبيرا وبه تبين أن النبي إنما فعل ذلك في حالة العذر ثم يفعل ذلك في الركعة الثانية مثل ما فعل في الأولى ويقعد على رأس الركعتين وقد بينا فيما تقدم صفة القعدة الأولى وأنها واجبة شرعت للفصل بين الشفعين وههنا نذكر كيفية القعدة وذكر القعدة أما كيفيتها فالسنة أن يفترش رجله اليسرى في القعدتين جميعا ويقعد عليها وينصب اليمنى نصبا وقال الشافعي السنة في القعدة الأولى كذلك فأما في الثانية فإنه يتورك وقال مالك يتورك فيهما جميعا وتفسير التورك أن يضع إليتيه على الأرض ويخرج رجليه إلى الجانب الأيمن ويجلس على وركه الأيسر احتج الشافعي بما روي عن أبي حميد الساعدي أنه قال فيما وصف صلاة رسول الله كان إذا جلس في الأولى فرش رجله اليسرى وقعد عليها ونصب اليمنى نصبا وإذا جلس في الثانية أماط رجليه وأخرجهما من تحت وركه اليمنى ولنا ما روي عن عائشة رضي الله عنها أن النبي كان إذا قعد فرش رجله اليسرى وقعد عليها ونصب اليمنى نصبا وروى أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي أنه نهى عن التورك في الصلاة وحديث أبي حميد محمول على حال الكبر والضعف وهذا في حق الرجل فأما المرأة فإنها تقعد كأستر ما يكون لها فتجلس متوركة لأن مراعاة فرض الستر أولى من مراعاة سنة القعدة ويوجه أصابع رجله اليمنى نحو القبلة لما مر وينبغي أن يضع يده اليمنى على فخذه الأيمن واليسرى على فخذه الأيسر في حالة القعدة كذا روي عن محمد في النوادر وذكر الطحاوي أنه يضع يديه على ركبتيه والأول أفضل لما روي أن النبي كان إذا قعد وضع مرفقه اليمنى على فخذه الأيمن وكذا اليسرى على فخذه الأيسر ولأن في هذا توجيه أصابعه إلى القبلة وفيما قاله الطحاوي توجيهها إلى الأرض والله أعلم وأما ذكر القعدة فالتشهد والكلام في التشهد في مواضع في بيان كيفية التشهد وفي بيان قدر التشهد وفي بيان أنه واجب أو سنة وفي بيان سنة التشهد
Bölüm V01/P210–V01/P211Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P210–V01/P211)
Orijinal Metin (AR)أما الأول فقد اختلف الصحابة رضي الله عنهم في كيفيته وأصحابنا أخذوا بتشهد عبد الله بن مسعود وهو أن يقول التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله والشافعي أخذ بتشهد عبد الله بن عباس وهو أن يقول التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ومالك أخذ بتشهد عمر رضي الله عنه وهو أن يقول التحيات الناميات الزاكيات المباركات الطيبات لله والباقي كتشهد ابن مسعود رضي الله عنه ومن الناس من اختار تشهد أبي موسى الأشعري وهو أن يقول التحيات لله الطيبات والصلوات لله والباقي كتشهد ابن مسعود وفي هذا حكاية فإنه روي أن أعرابيا دخل على أبي حنيفة فقال أبواو أم بواوين فقال بواوين فقال الأعرابي بارك الله فيك كما بارك في لا ولا ثم ولى فتحير أصحابه فسألوه عن سؤاله فقال إن هذا سألني عن التشهد أبواوين كتشهد ابن مسعود أم بواو كتشهد أبي موسى الأشعري فقلت بواوين قال بارك الله فيك كما بارك في شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية وإنما أوردت هذه الحكاية ليعلم كمال فطنة أبي حنيفة ونفاذ بصيرته حيث كان يقف على المراد بحرف تغمده الله برحمته احتج الشافعي بأن ابن عباس كان من شبان الصحابة وإنما كان يختار ما استقر عليه الأمر فأما ابن مسعود فهو من الشيوخ ينقل ما كان في الابتداء كما نقل عنه التطبيق وغيره ولأن هذا موافق لكتاب الله تعالى لأن فيه وصف التحية بالبركة على ما قال الله تعالى تحية من عند الله مباركة طيبة وفيه ذكر السلام منكرا كما في قوله تعالى سلام على نوح في العالمين سلام على إبراهيم سلام على موسى وهارون سلام قولا من رب رحيم فكان الأخذ به أولى احتج ( ( ( واحتج ) ) ) مالك بأن عمر رضي الله عنه علم الناس التشهد بهذه الصفة على منبر رسول الله ولنا ما روي عن عبد الله بن مسعود أنه قال أخذ رسول الله بيدي وعلمني التشهد كما كان يعلمني السورة من القرآن وقال قل التحيات لله والصلوات والطيبات إلى آخرها وقال إذا قلت هذا أو فعلت هذا فقد تمت صلاتك وأخذ اليد عند التعليم لتأكيد التعليم وتقريره عند المتعلم وكذا أمر به بقوله قل وكذا علق تمام الصلاة بهذا التشهد فمن لم يأت به لا توصف صلاته بالتمام ولأن هذا التشهد هو المستفيض في الأمة الشائع في الصحابة فإنه روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه علم الناس التشهد على منبر رسول الله هكذا ولم ينكر عليه أحد من الصحابة فكان إجماعا وكذا روى ابن عمر عن الصديق رضي الله عنهما أنه كان يعلم الناس التشهد كما يعلم الصبيان في الكتاب وذكر مثل تشهد ابن مسعود وكذا روي عن معاوية أنه علم الناس التشهد على المنبر على نحو ما نقله ابن مسعود وكذا المروي عن علي رضي الله عنه أن النبي علمه التشهد وذكر تشهد ابن مسعود وكذا المروي عن عائشة رضي الله عنها وقالت هكذا تشهد رسول الله ولأن تشهد ابن مسعود أبلغ في الثناء لأن الواو توجب عطف بعض الكلمات على البعض فكان كل لفظ ثناء على حدة ومما ( ( ( وفيما ) ) ) ذكره ابن عباس إخراج الكلام مخرج الصفة فيكون الكل كلاما واحدا كما في اليمين فإن قوله والله والرحمن والرحيم ثلاثة أيمان وقوله والله الرحمن الرحيم يمين واحد وكذا السلام في هذا التشهد مذكور بالألف واللام وفي ذلك التشهد مذكور على طريق التنكير ولا شك أن اللام أبلغ لأن اللام لاستغراق الجنس مع أن هذا موافق لكتاب الله أيضا قال الله تعالى والسلام على من اتبع الهدى والسلام علي يوم ولدت
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما الأول فقد اختلف الصحابة رضي الله عنهم في كيفيته وأصحابنا أخذوا بتشهد عبد الله بن مسعود وهو أن يقول التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله والشافعي أخذ بتشهد عبد الله بن عباس وهو أن يقول التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ومالك أخذ بتشهد عمر رضي الله عنه وهو أن يقول التحيات الناميات الزاكيات المباركات الطيبات لله والباقي كتشهد ابن مسعود رضي الله عنه ومن الناس من اختار تشهد أبي موسى الأشعري وهو أن يقول التحيات لله الطيبات والصلوات لله والباقي كتشهد ابن مسعود وفي هذا حكاية فإنه روي أن أعرابيا دخل على أبي حنيفة فقال أبواو أم بواوين فقال بواوين فقال الأعرابي بارك الله فيك كما بارك في لا ولا ثم ولى فتحير أصحابه فسألوه عن سؤاله فقال إن هذا سألني عن التشهد أبواوين كتشهد ابن مسعود أم بواو كتشهد أبي موسى الأشعري فقلت بواوين قال بارك الله فيك كما بارك في شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية وإنما أوردت هذه الحكاية ليعلم كمال فطنة أبي حنيفة ونفاذ بصيرته حيث كان يقف على المراد بحرف تغمده الله برحمته احتج الشافعي بأن ابن عباس كان من شبان الصحابة وإنما كان يختار ما استقر عليه الأمر فأما ابن مسعود فهو من الشيوخ ينقل ما كان في الابتداء كما نقل عنه التطبيق وغيره ولأن هذا موافق لكتاب الله تعالى لأن فيه وصف التحية بالبركة على ما قال الله تعالى تحية من عند الله مباركة طيبة وفيه ذكر السلام منكرا كما في قوله تعالى سلام على نوح في العالمين سلام على إبراهيم سلام على موسى وهارون سلام قولا من رب رحيم فكان الأخذ به أولى احتج ( ( ( واحتج ) ) ) مالك بأن عمر رضي الله عنه علم الناس التشهد بهذه الصفة على منبر رسول الله ولنا ما روي عن عبد الله بن مسعود أنه قال أخذ رسول الله بيدي وعلمني التشهد كما كان يعلمني السورة من القرآن وقال قل التحيات لله والصلوات والطيبات إلى آخرها وقال إذا قلت هذا أو فعلت هذا فقد تمت صلاتك وأخذ اليد عند التعليم لتأكيد التعليم وتقريره عند المتعلم وكذا أمر به بقوله قل وكذا علق تمام الصلاة بهذا التشهد فمن لم يأت به لا توصف صلاته بالتمام ولأن هذا التشهد هو المستفيض في الأمة الشائع في الصحابة فإنه روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه علم الناس التشهد على منبر رسول الله هكذا ولم ينكر عليه أحد من الصحابة فكان إجماعا وكذا روى ابن عمر عن الصديق رضي الله عنهما أنه كان يعلم الناس التشهد كما يعلم الصبيان في الكتاب وذكر مثل تشهد ابن مسعود وكذا روي عن معاوية أنه علم الناس التشهد على المنبر على نحو ما نقله ابن مسعود وكذا المروي عن علي رضي الله عنه أن النبي علمه التشهد وذكر تشهد ابن مسعود وكذا المروي عن عائشة رضي الله عنها وقالت هكذا تشهد رسول الله ولأن تشهد ابن مسعود أبلغ في الثناء لأن الواو توجب عطف بعض الكلمات على البعض فكان كل لفظ ثناء على حدة ومما ( ( ( وفيما ) ) ) ذكره ابن عباس إخراج الكلام مخرج الصفة فيكون الكل كلاما واحدا كما في اليمين فإن قوله والله والرحمن والرحيم ثلاثة أيمان وقوله والله الرحمن الرحيم يمين واحد وكذا السلام في هذا التشهد مذكور بالألف واللام وفي ذلك التشهد مذكور على طريق التنكير ولا شك أن اللام أبلغ لأن اللام لاستغراق الجنس مع أن هذا موافق لكتاب الله أيضا قال الله تعالى والسلام على من اتبع الهدى والسلام علي يوم ولدت