Qur'an&Sunnahالقرآن

İmâm Kâsânî - Bedâi'u's-Sanâi' fî Tertîbi'ş-Şerâi' (Hanefî Fıkhı)

Alâüddin Ebû Bekr b. Mes'ûd el-Kâsânî · AR

Bölüm V07/P347–V07/P348Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P347–V07/P348)
Orijinal Metin (AR)

وأما الثاني فلأن الوالد والولد لا يسميان قرابتين عرفا وحقيقة أيضا لأن الأب أصل والولد فرعه وجزؤه والقريب من يقرب من غيره من نفسه فلا يتناوله اسم القريب وقال الله سبحانه وتعالى الوصية للوالدين والأقربين عطف الأقرب على الوالد والعطف يقتضي المغايرة في الأصل وإذا لم يدخل الوالد والولد في هذه الوصية فهل يدخل فيها الجد وولد الولد ذكر في الزيادات أنهما يدخلان ولم يذكر فيه خلافا ووذكر ( ( ( وذكر ) ) ) الحسن بن زياد عن أبي حنيفة رحمهم ( ( ( رحمه ) ) ) الله أنهما لا يدخلان وهكذا روي عن أبي يوسف رحمه الله وهو الصحيح لأن الجد بمنزلة الأب وولد الولد بمنزلة الولد فإذا لم يدخل فيها الوالد والولد كذا الجد وولد الولد وأما الثالث فلما روينا عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال لا وصية لوارث وإنما الخلاف في موضعين أحدهما أنه يعتبر المحرم عند أبي حنيفة وعندهما لا يعتبر والثاني أنه يعتبر الأقرب فالأقرب عنده وعندهما لا يعتبر وجه قولهما أن القريب اسم مشتق من معنى وهو القرب وقد وجد القرب فيتناول الرحم المحرم وغيره والقريب والبعيد وصار كما لو أوصى لأخوته أنه يدخل الإخوة لأب وأم والأخوة لأب والإخوة لأم لكونه اسما مشتقا من الأخوة كذا هذا والدليل عليه ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه لما نزل قوله تبارك وتعالى وأنذر عشيرتك الأقربين جمع رسول الله قريشا فخص وعم فقال يا معشر قريش أنقذوا أنفسكم من النار فإني لا أملك لكم من الله تبارك وتعالى ضرا ولا نفعا يا معشر بني قصي أنقذوا أنفسكم من النار فإني لا أملك لكم من الله عز شأنه ضرا ولا نفعا وكذلك قال عليه الصلاة والسلام لبني عبد المطلب ومعلوم أنه كان فيهم الأقرب والأبعد وذو الرحم المحرم وغير المحرم فدل أن الاسم يتناول كل قريب إلا أنه لا يمكن العمل بعمومه لتعذر إدخال أولاد سيدنا آدم عليه الصلاة والسلام فيه فتعتبر النسبة إلى أقصى أب في الإسلام لأنه لما ورد الإسلام صارت المعرفة بالإسلام والشرف به فصار الجد المسلم هو النسب فتشرفوا به فلا يعتبر من كان قبله ولأبي حنيفة رحمه الله أن الوصية لما كانت باسم القرابة أو الرحم فالقرابة المطلقة هي قرابة ذي الرحم المحرم ولأن معنى الاسم يتكامل بها وأما في غيرها من الرحم غير المحرم فناقص فكان الاسم للرحم المحرم لا لغيره لأنه لو كان حقيقة لغيره فإما أن يعتبر الاسم مشتركا أو عاما ولا سبيل إلى الاشتراك لأن المعنى متجانس ولا إلى العموم لأن المعنى متفاوت فتعين أن يكون الاسم لما قلنا حقيقة ولغيره مجازا بخلاف الوصية لإخوته لأن مأخذ الاسم وهو الأخوة لا يتفاوت فكان اسما عاما فيتناول الكل وههنا بخلافه على ما بينا ولأن المقصود من هذه الوصية هو صلة القرابة وهذه القرابة هي واجبة الوصل محرمة القطع لا تلك والظاهر من حال المسلم الدين المسارعة إلى إقامة الواجب فيحمل مطلق اللفظ عليه بخلاف ما إذا أوصى لإخوته لأن قرابة الأخوة واجبة الوصل محرمة القطع على اختلاف جهاتها فهو الفرق بين الفصلين وجواب أبي يوسف ومحمد رحمهما الله على زعمهما كان يستقيم في زمانهما لأن أقصى أب في الإسلام كان قريبا يصل إليه بثلاثة آباء أو أربعة آباء فكان الموصى له معلوما فأما في زماننا فلا يستقيم لأن عهد الإسلام قد طال فتقع الوصية لقوم مجهولين فلا تصح إلا أنا نقول إنه يصرف إلى أولاد أبيه وأولاد جده وأولاد جد أبيه وإلى أولاد أمه وأولاد جدته وجدة أمه لأن هذا القدر قد يكون معلوما فيصرف إليهم فأما الزيادة على ذلك فلا والله أعلم فإن ترك عمين وخالين وهم ليسوا بورثته بأن مات وترك ابنا وعمين وخالين فالوصية للعمين لا للخالين في قول أبي حنيفة رضي الله عنه لأنه يعتبر الأقرب فالأقرب والعمان أقرب إليه من الخالين فكانا أولى بالوصية وعندهما الوصية تكون بين العمين والخالين أرباعا لأن القريب والبعيد سواء عندهما

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الثاني فلأن الوالد والولد لا يسميان قرابتين عرفا وحقيقة أيضا لأن الأب أصل والولد فرعه وجزؤه والقريب من يقرب من غيره من نفسه فلا يتناوله اسم القريب وقال الله سبحانه وتعالى الوصية للوالدين والأقربين عطف الأقرب على الوالد والعطف يقتضي المغايرة في الأصل وإذا لم يدخل الوالد والولد في هذه الوصية فهل يدخل فيها الجد وولد الولد ذكر في الزيادات أنهما يدخلان ولم يذكر فيه خلافا ووذكر ( ( ( وذكر ) ) ) الحسن بن زياد عن أبي حنيفة رحمهم ( ( ( رحمه ) ) ) الله أنهما لا يدخلان وهكذا روي عن أبي يوسف رحمه الله وهو الصحيح لأن الجد بمنزلة الأب وولد الولد بمنزلة الولد فإذا لم يدخل فيها الوالد والولد كذا الجد وولد الولد وأما الثالث فلما روينا عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال لا وصية لوارث وإنما الخلاف في موضعين أحدهما أنه يعتبر المحرم عند أبي حنيفة وعندهما لا يعتبر والثاني أنه يعتبر الأقرب فالأقرب عنده وعندهما لا يعتبر وجه قولهما أن القريب اسم مشتق من معنى وهو القرب وقد وجد القرب فيتناول الرحم المحرم وغيره والقريب والبعيد وصار كما لو أوصى لأخوته أنه يدخل الإخوة لأب وأم والأخوة لأب والإخوة لأم لكونه اسما مشتقا من الأخوة كذا هذا والدليل عليه ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه لما نزل قوله تبارك وتعالى وأنذر عشيرتك الأقربين جمع رسول الله قريشا فخص وعم فقال يا معشر قريش أنقذوا أنفسكم من النار فإني لا أملك لكم من الله تبارك وتعالى ضرا ولا نفعا يا معشر بني قصي أنقذوا أنفسكم من النار فإني لا أملك لكم من الله عز شأنه ضرا ولا نفعا وكذلك قال عليه الصلاة والسلام لبني عبد المطلب ومعلوم أنه كان فيهم الأقرب والأبعد وذو الرحم المحرم وغير المحرم فدل أن الاسم يتناول كل قريب إلا أنه لا يمكن العمل بعمومه لتعذر إدخال أولاد سيدنا آدم عليه الصلاة والسلام فيه فتعتبر النسبة إلى أقصى أب في الإسلام لأنه لما ورد الإسلام صارت المعرفة بالإسلام والشرف به فصار الجد المسلم هو النسب فتشرفوا به فلا يعتبر من كان قبله ولأبي حنيفة رحمه الله أن الوصية لما كانت باسم القرابة أو الرحم فالقرابة المطلقة هي قرابة ذي الرحم المحرم ولأن معنى الاسم يتكامل بها وأما في غيرها من الرحم غير المحرم فناقص فكان الاسم للرحم المحرم لا لغيره لأنه لو كان حقيقة لغيره فإما أن يعتبر الاسم مشتركا أو عاما ولا سبيل إلى الاشتراك لأن المعنى متجانس ولا إلى العموم لأن المعنى متفاوت فتعين أن يكون الاسم لما قلنا حقيقة ولغيره مجازا بخلاف الوصية لإخوته لأن مأخذ الاسم وهو الأخوة لا يتفاوت فكان اسما عاما فيتناول الكل وههنا بخلافه على ما بينا ولأن المقصود من هذه الوصية هو صلة القرابة وهذه القرابة هي واجبة الوصل محرمة القطع لا تلك والظاهر من حال المسلم الدين المسارعة إلى إقامة الواجب فيحمل مطلق اللفظ عليه بخلاف ما إذا أوصى لإخوته لأن قرابة الأخوة واجبة الوصل محرمة القطع على اختلاف جهاتها فهو الفرق بين الفصلين وجواب أبي يوسف ومحمد رحمهما الله على زعمهما كان يستقيم في زمانهما لأن أقصى أب في الإسلام كان قريبا يصل إليه بثلاثة آباء أو أربعة آباء فكان الموصى له معلوما فأما في زماننا فلا يستقيم لأن عهد الإسلام قد طال فتقع الوصية لقوم مجهولين فلا تصح إلا أنا نقول إنه يصرف إلى أولاد أبيه وأولاد جده وأولاد جد أبيه وإلى أولاد أمه وأولاد جدته وجدة أمه لأن هذا القدر قد يكون معلوما فيصرف إليهم فأما الزيادة على ذلك فلا والله أعلم فإن ترك عمين وخالين وهم ليسوا بورثته بأن مات وترك ابنا وعمين وخالين فالوصية للعمين لا للخالين في قول أبي حنيفة رضي الله عنه لأنه يعتبر الأقرب فالأقرب والعمان أقرب إليه من الخالين فكانا أولى بالوصية وعندهما الوصية تكون بين العمين والخالين أرباعا لأن القريب والبعيد سواء عندهما

Bölüm V07/P348–V07/P349Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P348–V07/P349)
Orijinal Metin (AR)

ولو كان له عم واحد وخالان فللعم نصف الثلث وللخالين النصف الآخر لأن الوصية حصلت باسم الجمع وأقل من يدخل تحت اسم الجمع في الوصية اثنان فلا يستحق العم الواحد أكثر من نصف الوصية لأن أقل من ينضم إليه مثله وإذا استحق هو النصف بقي النصف الآخر لا مستحق له أقرب من الخالين فكان لهما وعندهما يقسم الثلث بينهم أثلاثا لاستواء الكل في الاستحقاق فإن كان له عم واحد ولم يكن له غيره من ذوي الرحم المحرم فنصف الثلث لعمه والنصف يرد على ورثة الموصي عنده لأن العم الواحد لا يستحق أكثر من النصف فبقي النصف الآخر لا مستحق له فتبطل فيه الوصية وعندهما يصرف النصف الآخر إلى ذي الرحم الذي ليس بمحرم ولو أوصى لأهل بيته يدخل فيه من جمعه آباؤهم أقصى أب في الإسلام حتى أن الموصي لو كان علويا يدخل في هذه الوصية كل من ينسب إلى سيدنا علي رضي الله عنه من قبل الأب وإن كان عباسيا يدخل فيها كل من ينسب إلى العباس رضي الله عنه من قبل الأب سواء كان بنفسه ذكرا أو أنثى بعد أن كانت نسبته إليه من قبل الآباء ولا يدخل من كانت نسبته من قبل الأم لأن المراد من أهل البيت أهل بيت النسب والنسب إلى الآباء وأولاد النساء آباؤهم قوم آخرون فلا يكون من أهل بيته ويدخل تحت الوصية لأهل بيته أبوه وجده إذا كان ممن لا يرث لأن بيت الإنسان أبوه ومن ينسب إلى بيته فالأب أصل البيت فيدخل في الوصية ولا يدخل في الوصية بالقرابة لأن القرابة من تقرب إلى الإنسان بغيره لا بنفسه وذلك لا يوجد في أب وكذلك لو أوصى لنسبه أو حسبه فهو على قرابته الذين ينسبون إلى أقصى أب له في الإسلام حتى لو كان آباؤه على غير دينه دخلوا في الوصية لأن النسب عبارة عمن ينسب إلى الأب دون الأم وكذلك الحسب فإن الهاشمي إذا تزوج أمة فولدت منه ينسب الولد إليه لا إلى أمه وحسبه أهل بيت أبيه دون أمه فثبت أن النسب والحسب يختص بالأب دون الأم وكذلك إذا أوصى لجنس فلان فهم بنو الأب لأن الإنسان يتجنس بأبيه ولا يتجنس بأمه فكان المراد منه جنسه في النسب وكذلك اللحمة عبارة عن الجنس وذكر المعلى عن أبي يوسف إذا أوصى لقرابته فالقرابة من قبل الأب والأم والجنس واللحمة من قبل الأب لأن القرابة من يتقرب إلى الإنسان بغيره وهذا المعنى يوجد في الطرفين بخلاف الجنس على ما بينا وكذلك الوصية لآل فلان هو بمنزلة الوصية لأهل بيت فلان فلا يدخل أحد من قرابة الأم في هذه الوصية ولو أوصى لأهل فلان فالوصية لزوجة فلان خاصة في قول أبي حنيفة وعندهما هذا على جميع من يعولهم فلان ممن تضمه نفقته من الأحرار فيدخل فيه زوجته واليتيم في حجره والولد إذا كان يعوله فإن كان كبيرا قد اعتزل عنه أو كان بنتا قد تزوجت فليس من أهله ولا يدخل فيه مماليكه ولا وارث الموصي ولا الموصي لأهله وجه قولهما أن الأهل عبارة عمن ينفق عليه قال الله تبارك وتعالى خبرا عن نبيه سيدنا نوح عليه الصلاة والسلام إن ابني من أهلي وقال تبارك وتعالى في قصة لوط عليه الصلاة والسلام فنجيناه وأهله ولأبي حنيفة رحمه الله أن الأهل عند الإطلاق يراد به الزوجة في متعارف الناس يقال فلان متأهل وفلان لم يتأهل وفلان له أهل وفلان ليس له أهل ويراد به الزوجة فتحمل الوصية على ذلك ولا يدخل فيه المماليك لأنهم لا يسمون أهل المولى ولا يدخل فيه وارث الموصي لأنه إن خرج منه لا يدخل فعند الإطلاق أولى ولا يدخل فلان الذي أوصى لأهله لأن الوصية وقعت للمضاف إليه والمضاف غير المضاف إليه فلا يدخل في الوصية كما لو أوصى لولد فلان أن فلانا لا يدخل في الوصية لما قلنا كذا هذا والله سبحانه وتعالى أعلم

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو كان له عم واحد وخالان فللعم نصف الثلث وللخالين النصف الآخر لأن الوصية حصلت باسم الجمع وأقل من يدخل تحت اسم الجمع في الوصية اثنان فلا يستحق العم الواحد أكثر من نصف الوصية لأن أقل من ينضم إليه مثله وإذا استحق هو النصف بقي النصف الآخر لا مستحق له أقرب من الخالين فكان لهما وعندهما يقسم الثلث بينهم أثلاثا لاستواء الكل في الاستحقاق فإن كان له عم واحد ولم يكن له غيره من ذوي الرحم المحرم فنصف الثلث لعمه والنصف يرد على ورثة الموصي عنده لأن العم الواحد لا يستحق أكثر من النصف فبقي النصف الآخر لا مستحق له فتبطل فيه الوصية وعندهما يصرف النصف الآخر إلى ذي الرحم الذي ليس بمحرم ولو أوصى لأهل بيته يدخل فيه من جمعه آباؤهم أقصى أب في الإسلام حتى أن الموصي لو كان علويا يدخل في هذه الوصية كل من ينسب إلى سيدنا علي رضي الله عنه من قبل الأب وإن كان عباسيا يدخل فيها كل من ينسب إلى العباس رضي الله عنه من قبل الأب سواء كان بنفسه ذكرا أو أنثى بعد أن كانت نسبته إليه من قبل الآباء ولا يدخل من كانت نسبته من قبل الأم لأن المراد من أهل البيت أهل بيت النسب والنسب إلى الآباء وأولاد النساء آباؤهم قوم آخرون فلا يكون من أهل بيته ويدخل تحت الوصية لأهل بيته أبوه وجده إذا كان ممن لا يرث لأن بيت الإنسان أبوه ومن ينسب إلى بيته فالأب أصل البيت فيدخل في الوصية ولا يدخل في الوصية بالقرابة لأن القرابة من تقرب إلى الإنسان بغيره لا بنفسه وذلك لا يوجد في أب وكذلك لو أوصى لنسبه أو حسبه فهو على قرابته الذين ينسبون إلى أقصى أب له في الإسلام حتى لو كان آباؤه على غير دينه دخلوا في الوصية لأن النسب عبارة عمن ينسب إلى الأب دون الأم وكذلك الحسب فإن الهاشمي إذا تزوج أمة فولدت منه ينسب الولد إليه لا إلى أمه وحسبه أهل بيت أبيه دون أمه فثبت أن النسب والحسب يختص بالأب دون الأم وكذلك إذا أوصى لجنس فلان فهم بنو الأب لأن الإنسان يتجنس بأبيه ولا يتجنس بأمه فكان المراد منه جنسه في النسب وكذلك اللحمة عبارة عن الجنس وذكر المعلى عن أبي يوسف إذا أوصى لقرابته فالقرابة من قبل الأب والأم والجنس واللحمة من قبل الأب لأن القرابة من يتقرب إلى الإنسان بغيره وهذا المعنى يوجد في الطرفين بخلاف الجنس على ما بينا وكذلك الوصية لآل فلان هو بمنزلة الوصية لأهل بيت فلان فلا يدخل أحد من قرابة الأم في هذه الوصية ولو أوصى لأهل فلان فالوصية لزوجة فلان خاصة في قول أبي حنيفة وعندهما هذا على جميع من يعولهم فلان ممن تضمه نفقته من الأحرار فيدخل فيه زوجته واليتيم في حجره والولد إذا كان يعوله فإن كان كبيرا قد اعتزل عنه أو كان بنتا قد تزوجت فليس من أهله ولا يدخل فيه مماليكه ولا وارث الموصي ولا الموصي لأهله وجه قولهما أن الأهل عبارة عمن ينفق عليه قال الله تبارك وتعالى خبرا عن نبيه سيدنا نوح عليه الصلاة والسلام إن ابني من أهلي وقال تبارك وتعالى في قصة لوط عليه الصلاة والسلام فنجيناه وأهله ولأبي حنيفة رحمه الله أن الأهل عند الإطلاق يراد به الزوجة في متعارف الناس يقال فلان متأهل وفلان لم يتأهل وفلان له أهل وفلان ليس له أهل ويراد به الزوجة فتحمل الوصية على ذلك ولا يدخل فيه المماليك لأنهم لا يسمون أهل المولى ولا يدخل فيه وارث الموصي لأنه إن خرج منه لا يدخل فعند الإطلاق أولى ولا يدخل فلان الذي أوصى لأهله لأن الوصية وقعت للمضاف إليه والمضاف غير المضاف إليه فلا يدخل في الوصية كما لو أوصى لولد فلان أن فلانا لا يدخل في الوصية لما قلنا كذا هذا والله سبحانه وتعالى أعلم

Bölüm V07/P349–V07/P350Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P349–V07/P350)
Orijinal Metin (AR)

ولو أوصى بثلث ماله لإخوته وله ست ( ( ( ستة ) ) ) أخوة متفرقة وله أولاد يحوزون ميراثه فالثلث بين أخوته سواء لأنهم في استحقاق الاسم سواء بخلاف الوصية لأقرباء فلان أنه يصرف إلى الأقرب فالأقرب عند أبي حنيفة لأن القرابة تحتمل التفاوت في القرب والبعد وأما الإخوة فلا تحتمل التفاوت ألا ترى أنه يقال هذا أقرب من فلان ولا يقال هذا أكثر إخوة من فلان هذا إذا كان له ولد يحوز ميراثه فإن لم يكن فلا شيء للإخوة من الأب والأم والأخوة من الأم لأنهم ورثة ولا وصية لوارث وللأخوة من قبل الأب ثلث ذلك الثلث لأنهم لا يرثون ولا يقال إذا لم تصح الوصية للأخوة لأب وأم وللإخوة لأم ينبغي أن يصرف كل الثلث إلى الأخوة للأب لأنا نقول نعم هكذا لو لم تصح الإضافة إلى الإخوة لأب وأم وإلى الإخوة لأم والإضافة إليهم وقعت صحيحة بدليل أنه لو أجازت الورثة جازت الوصية لهم وصار هذا كرجل أوصى بثلث ماله لثلاثة نفر فمات اثنان منهم قبل موت الموصى فللباقي منهم ثلث الثلث لأن الإضافة إليهم وقعت صحيحة كذا هذا بخلاف ما إذا أوصى لفلان وفلان وأحدهما ميت لأن هناك الإضافة لم تصح لأن الميت ليس بمحل للوصية أصلا فلم يدخل تحت الإضافة قال أبو يوسف رحمه الله في رجل أوصى بثلث ماله في الصلة وله أخوة وأخوات وبنو أخ وبنو أخت يوضع الثلث في جميع قرابته من هؤلاء ومن ولد منهم بعد موته لأقل من ستة أشهر لأن الصلة يراد بها صلة الرحم فكأنه نص عليه ومن ولد منهم لأقل من ستة أشهر علم أنه كان موجودا يوم موت الموصي فيدخل في الوصية وذكر محمد رحمه الله في الزيادات إذا أوصى بثلث ماله لأختانه ثم مات فالأختان أزواج البنات والأخوات والعمات والخالات فكل امرأة ذات رحم محرم من الموصي فزوجها من أختانه وكل ذي رحم محرم من زوجها من ذكر وأنثى فهو أيضا من أختانه ولا يكون الأختان إلا أزواج ذوات الرحم المحرم ومن كان من قبلهم من ذي الرحم المحرم ولا يكون من الأختان من كان من قبل نساء الموصي أي زوجاته لأن من ينسب إلى الزوجة فهو صهر وليس بختن على ما نذكر إن شاء الله تعالى وقول محمد رحمه الله حجة في اللغة وذكر محمد رحمه الله في الإملاء أيضا إذا قال قد أوصيت لأختاني فأختانه أزواج كل ذات رحم محرم من الزوج فإن كانت له أخت وبنت أخت وخالة ولكل واحدة منهن زوج ولزوج كل واحدة منهن أب فكلهم جميعا أختان والثلث بينهم بالسوية الذكر والأنثى فيه سواء أم الزوج وأختانه وغير ذلك فيه سواء على ما بينا فقد نص محمد رحمه الله في موضعين على أن الأختان ما ذكر وقول محمد حجة في اللغة وقال في الإملاء إذا قال أوصيت بثلث مالي لأصهاري فهو على كل ذي رحم محرم من زوجته وزوجة أبيه وزوجة ابنه وزوجة كل ذي رحم محرم منه فهؤلاء كلهم أصهاره ولا تدخل في ذلك الزوجة ولا امرأة أبيه ولا امرأة أخيه وقول محمد رحمه الله حجة في اللغة والدليل أيضا على أن الأصهار من كان من أهل الزوجة ما روي أنه عليه الصلاة والسلام لما أعتق صفية وتزوجها أعتق من ملك ذا رحم محرم منها إكراما لها وكانوا يسمون أصهاره عليه الصلاة والسلام وقال في الإملاء قال أبو حنيفة رضي الله عنه إذا أوصى فقال ثلث مالي لجيراني فهو لجيرانه الملاصقين لداره من السكان عبيدا كانوا أو أحرارا نساء كانوا أو رجالا ذمة كانوا أو مسلمين بالسوية قربت الأبواب أو بعدت إذا كانوا ملاصقين للدار وعندهما الثلث لهؤلاء الذين ذكرهم أبو حنيفة رضي الله عنه ولغيرهم من الجيران من أهل المحلة ممن يضمهم مسجد أو جماعة واحدة ودعوة واحدة فهؤلاء جيرانه في كلام الناس

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو أوصى بثلث ماله لإخوته وله ست ( ( ( ستة ) ) ) أخوة متفرقة وله أولاد يحوزون ميراثه فالثلث بين أخوته سواء لأنهم في استحقاق الاسم سواء بخلاف الوصية لأقرباء فلان أنه يصرف إلى الأقرب فالأقرب عند أبي حنيفة لأن القرابة تحتمل التفاوت في القرب والبعد وأما الإخوة فلا تحتمل التفاوت ألا ترى أنه يقال هذا أقرب من فلان ولا يقال هذا أكثر إخوة من فلان هذا إذا كان له ولد يحوز ميراثه فإن لم يكن فلا شيء للإخوة من الأب والأم والأخوة من الأم لأنهم ورثة ولا وصية لوارث وللأخوة من قبل الأب ثلث ذلك الثلث لأنهم لا يرثون ولا يقال إذا لم تصح الوصية للأخوة لأب وأم وللإخوة لأم ينبغي أن يصرف كل الثلث إلى الأخوة للأب لأنا نقول نعم هكذا لو لم تصح الإضافة إلى الإخوة لأب وأم وإلى الإخوة لأم والإضافة إليهم وقعت صحيحة بدليل أنه لو أجازت الورثة جازت الوصية لهم وصار هذا كرجل أوصى بثلث ماله لثلاثة نفر فمات اثنان منهم قبل موت الموصى فللباقي منهم ثلث الثلث لأن الإضافة إليهم وقعت صحيحة كذا هذا بخلاف ما إذا أوصى لفلان وفلان وأحدهما ميت لأن هناك الإضافة لم تصح لأن الميت ليس بمحل للوصية أصلا فلم يدخل تحت الإضافة قال أبو يوسف رحمه الله في رجل أوصى بثلث ماله في الصلة وله أخوة وأخوات وبنو أخ وبنو أخت يوضع الثلث في جميع قرابته من هؤلاء ومن ولد منهم بعد موته لأقل من ستة أشهر لأن الصلة يراد بها صلة الرحم فكأنه نص عليه ومن ولد منهم لأقل من ستة أشهر علم أنه كان موجودا يوم موت الموصي فيدخل في الوصية وذكر محمد رحمه الله في الزيادات إذا أوصى بثلث ماله لأختانه ثم مات فالأختان أزواج البنات والأخوات والعمات والخالات فكل امرأة ذات رحم محرم من الموصي فزوجها من أختانه وكل ذي رحم محرم من زوجها من ذكر وأنثى فهو أيضا من أختانه ولا يكون الأختان إلا أزواج ذوات الرحم المحرم ومن كان من قبلهم من ذي الرحم المحرم ولا يكون من الأختان من كان من قبل نساء الموصي أي زوجاته لأن من ينسب إلى الزوجة فهو صهر وليس بختن على ما نذكر إن شاء الله تعالى وقول محمد رحمه الله حجة في اللغة وذكر محمد رحمه الله في الإملاء أيضا إذا قال قد أوصيت لأختاني فأختانه أزواج كل ذات رحم محرم من الزوج فإن كانت له أخت وبنت أخت وخالة ولكل واحدة منهن زوج ولزوج كل واحدة منهن أب فكلهم جميعا أختان والثلث بينهم بالسوية الذكر والأنثى فيه سواء أم الزوج وأختانه وغير ذلك فيه سواء على ما بينا فقد نص محمد رحمه الله في موضعين على أن الأختان ما ذكر وقول محمد حجة في اللغة وقال في الإملاء إذا قال أوصيت بثلث مالي لأصهاري فهو على كل ذي رحم محرم من زوجته وزوجة أبيه وزوجة ابنه وزوجة كل ذي رحم محرم منه فهؤلاء كلهم أصهاره ولا تدخل في ذلك الزوجة ولا امرأة أبيه ولا امرأة أخيه وقول محمد رحمه الله حجة في اللغة والدليل أيضا على أن الأصهار من كان من أهل الزوجة ما روي أنه عليه الصلاة والسلام لما أعتق صفية وتزوجها أعتق من ملك ذا رحم محرم منها إكراما لها وكانوا يسمون أصهاره عليه الصلاة والسلام وقال في الإملاء قال أبو حنيفة رضي الله عنه إذا أوصى فقال ثلث مالي لجيراني فهو لجيرانه الملاصقين لداره من السكان عبيدا كانوا أو أحرارا نساء كانوا أو رجالا ذمة كانوا أو مسلمين بالسوية قربت الأبواب أو بعدت إذا كانوا ملاصقين للدار وعندهما الثلث لهؤلاء الذين ذكرهم أبو حنيفة رضي الله عنه ولغيرهم من الجيران من أهل المحلة ممن يضمهم مسجد أو جماعة واحدة ودعوة واحدة فهؤلاء جيرانه في كلام الناس

Bölüm V07/P350–V07/P351Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P350–V07/P351)
Orijinal Metin (AR)

وقال في الزيادات عن أبي حنيفة رضي الله عنه إذا أوصى لجيرانه فقياسه أن يكون للملاصقين وقول أبي حنيفة عليه الرحمة ينبغي أن يكون الثلث للسكان وغيرهم ممن يسكن تلك الدور التي تجب لاجلها الشفعة ومن كان منهم له دار في تلك الدور وليس بساكن فيها فليس من جيرانه قال محمد رحمه الله فأما أنا فأستحسن أن أجعل الوصية لجيرانه الملاصقين ممن يملك الدور وغيرهم ممن لا يملكها ولمن يجمعه مسجد تلك المحلة التي فيها الموصي من الملاصقين وغيرهم السكان ممن في تلك المحلة وغيرهم سواء في الوصية الأقربون والأبعدون والكافر والمسلم والصبي والمرأة في ذلك سواء وليس للمماليك والمدبرين وأمهات الأولاد في ذلك شيء وأما المكاتبون فهم في الوصية إذا كانوا سكانا في المحلة وجه قولهما أن اسم الجار كما يقع على الملاصق يقع على المقابل وغيره ممن يجمعهما مسجد واحد فإن كل واحد منهما يسمى جارا وقال عليه الصلاة والسلام لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد وروي أن سيدنا عليا رضي الله عنه فسر ذلك فقال هم الذين يجمعهم مسجد واحد ولأن مقصود الموصي من الوصية للجار هو البر به والإحسان إليه وأنه لا يختص بالملاصق ولأبي حنيفة رحمه الله أن الجوار المطلق ينصرف إلى الحقيقة وهي الاتصال بين الملكين بلا حائل بينهما هو حقيقة المجاورة فأما مع الحائل فلا يكون مجاورا حقيقة ولهذا وجبت الشفعة للملاصق لا للمقابل لأنه ليس بجار حقيقة ومطلق الاسم محمول على الحقيقة ولأن الجيران الملاصقين هم الذين يكون لبعضهم على بعض حقوق يلزم الوفاء بها حال حياتهم فالظاهر أنه أراد بهذه الوصية قضاء حق كان عليه وإذا كان كذلك فتنصرف الوصية إلى الجيران الملاصقين إلا أنه لا بد من السكنى في الملك الملاصق لملك الموصي فإذا وجد ذلك صار كأنه جار له فيستحق الوصية والمذكور في الحديث جار المسجد وجار المسجد فسره علي رضي الله عنه فإذا أوصى لموالي فلان وهو أبو فخذ أو قبيلة أو لبني فلان فإنه يصير كأنه قال لموالي قبيلة فلان ولبني قبيلة فلان ويريد به المنتسبين إليهم بالنسب والمنتمين إليهم بالولاء هذا هو المتعارف بين أهل اللسان ومطلق الكلام ينصرف إليه ويصير كالمنطوق بما هو المتعارف عندهم ولو قال نص هذا ثبت المال للمنتسبين إلى هذه القبيلة والمنتمين إليهم بالولاء كان الجواب ما قلنا كذا ههنا بخلاف ما إذا لم يكن فلان أبا فخذ أو قبيلة فإن هناك لا عرف فعمل بحقيقة اللفظ ولا يصار إلى المجاز إلا بالدليل الظاهر ولا يدخل فيه مولى الموالاة لأن مولى العتاقة يتقدم عليه والله سبحانه وتعالى أعلم ثم لا خلاف في أنه إذا قال ثلث مالي لموالي فلان أنه يدخل في الوصية جميع من نجز إعتاقه ( ( ( عتاقه ) ) ) في صحته وفي مرضه وسواء كان أعتقه قبل الوصية أو بعدها لأن نفاذ الوصية متعلق بالموت وكل من أعتقه في المرض أو في الصحة بعد أن نجز إعتاقه صار مولى بعد الموت فيستحق الوصية فأما المدبرون وأمهات الأولاد فهل يدخلون تحت هذه الوصية روي عن أبي يوسف أنهم يدخلون وروي عنه رواية أخرى أنهم لا يدخلون وهو قول محمد ذكره في الجامع وجه الرواية الأولى إن تعلق نفوذ الوصية أو ( ( ( أوان ) ) ) إنه الموت وهم مواليه في ذلك الوقت فإنهم يستحقون الوصية وجه ظاهر الرواية إنه أوان نفوذ الوصية وهو وقت الموت أوان عتقهم فيعتقون في تلك الحالة ثم يصيرون مواليه بعده والوصية تناولت من كان مولى عند موته وهو ( ( ( وهم ) ) ) في تلك الحالة ليسوا بمواليه فلا يدخلون في الوصية

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال في الزيادات عن أبي حنيفة رضي الله عنه إذا أوصى لجيرانه فقياسه أن يكون للملاصقين وقول أبي حنيفة عليه الرحمة ينبغي أن يكون الثلث للسكان وغيرهم ممن يسكن تلك الدور التي تجب لاجلها الشفعة ومن كان منهم له دار في تلك الدور وليس بساكن فيها فليس من جيرانه قال محمد رحمه الله فأما أنا فأستحسن أن أجعل الوصية لجيرانه الملاصقين ممن يملك الدور وغيرهم ممن لا يملكها ولمن يجمعه مسجد تلك المحلة التي فيها الموصي من الملاصقين وغيرهم السكان ممن في تلك المحلة وغيرهم سواء في الوصية الأقربون والأبعدون والكافر والمسلم والصبي والمرأة في ذلك سواء وليس للمماليك والمدبرين وأمهات الأولاد في ذلك شيء وأما المكاتبون فهم في الوصية إذا كانوا سكانا في المحلة وجه قولهما أن اسم الجار كما يقع على الملاصق يقع على المقابل وغيره ممن يجمعهما مسجد واحد فإن كل واحد منهما يسمى جارا وقال عليه الصلاة والسلام لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد وروي أن سيدنا عليا رضي الله عنه فسر ذلك فقال هم الذين يجمعهم مسجد واحد ولأن مقصود الموصي من الوصية للجار هو البر به والإحسان إليه وأنه لا يختص بالملاصق ولأبي حنيفة رحمه الله أن الجوار المطلق ينصرف إلى الحقيقة وهي الاتصال بين الملكين بلا حائل بينهما هو حقيقة المجاورة فأما مع الحائل فلا يكون مجاورا حقيقة ولهذا وجبت الشفعة للملاصق لا للمقابل لأنه ليس بجار حقيقة ومطلق الاسم محمول على الحقيقة ولأن الجيران الملاصقين هم الذين يكون لبعضهم على بعض حقوق يلزم الوفاء بها حال حياتهم فالظاهر أنه أراد بهذه الوصية قضاء حق كان عليه وإذا كان كذلك فتنصرف الوصية إلى الجيران الملاصقين إلا أنه لا بد من السكنى في الملك الملاصق لملك الموصي فإذا وجد ذلك صار كأنه جار له فيستحق الوصية والمذكور في الحديث جار المسجد وجار المسجد فسره علي رضي الله عنه فإذا أوصى لموالي فلان وهو أبو فخذ أو قبيلة أو لبني فلان فإنه يصير كأنه قال لموالي قبيلة فلان ولبني قبيلة فلان ويريد به المنتسبين إليهم بالنسب والمنتمين إليهم بالولاء هذا هو المتعارف بين أهل اللسان ومطلق الكلام ينصرف إليه ويصير كالمنطوق بما هو المتعارف عندهم ولو قال نص هذا ثبت المال للمنتسبين إلى هذه القبيلة والمنتمين إليهم بالولاء كان الجواب ما قلنا كذا ههنا بخلاف ما إذا لم يكن فلان أبا فخذ أو قبيلة فإن هناك لا عرف فعمل بحقيقة اللفظ ولا يصار إلى المجاز إلا بالدليل الظاهر ولا يدخل فيه مولى الموالاة لأن مولى العتاقة يتقدم عليه والله سبحانه وتعالى أعلم ثم لا خلاف في أنه إذا قال ثلث مالي لموالي فلان أنه يدخل في الوصية جميع من نجز إعتاقه ( ( ( عتاقه ) ) ) في صحته وفي مرضه وسواء كان أعتقه قبل الوصية أو بعدها لأن نفاذ الوصية متعلق بالموت وكل من أعتقه في المرض أو في الصحة بعد أن نجز إعتاقه صار مولى بعد الموت فيستحق الوصية فأما المدبرون وأمهات الأولاد فهل يدخلون تحت هذه الوصية روي عن أبي يوسف أنهم يدخلون وروي عنه رواية أخرى أنهم لا يدخلون وهو قول محمد ذكره في الجامع وجه الرواية الأولى إن تعلق نفوذ الوصية أو ( ( ( أوان ) ) ) إنه الموت وهم مواليه في ذلك الوقت فإنهم يستحقون الوصية وجه ظاهر الرواية إنه أوان نفوذ الوصية وهو وقت الموت أوان عتقهم فيعتقون في تلك الحالة ثم يصيرون مواليه بعده والوصية تناولت من كان مولى عند موته وهو ( ( ( وهم ) ) ) في تلك الحالة ليسوا بمواليه فلا يدخلون في الوصية

Bölüm V07/P351–V07/P352Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P351–V07/P352)
Orijinal Metin (AR)

ولو كان قال ذلك بعد أن قال إن لم أضربك فأنت حر فمات قبل أن يضربه عتق ودخل في الوصية لأنه عتق في آخر جزء من أجزاء حياته لتحقق عدم الضرب منه في تلك الحالة ووقوع اليأس عن حصوله من قبله فيصير مولى له ثم يعتقه الموت ثم تنفذ الوصية فكان مولى وقت نفوذ الوصية ووجوبها بخلاف المسألة الأولى والله تعالى أعلم بالصواب وأما الذي يرجع إلى الموصى به فأنواع منها أن يكون مالا أو متعلقا بالمال لأن الوصية إيجاب الملك أو إيجاب ما يتعلق بالملك من البيع والهبة والصدقة والاعتاق ومحل الملك هو المال فلا تصح الوصية بالميتة والدم من أحد ولأحد لأنهما ليسا ( ( ( ليس ) ) ) بمال في حق أحد ولا بجلد الميتة قبل الدباغ وكل ما ليس بمال وقد ذكرنا ذلك في كتاب البيوع ومنها أن يكون المال متقوما فلا تصح الوصية بمال غير متقوم كالخمر فإنها وإن كانت مالا حتى تورث لكنها غير متقومة في حق المسلم حتى لا تكون مضمونة بالإتلاف فلا تجوز الوصية من المسلم وله بالخمر ويجوز ذلك من الذمي لأنها مال متقوم في حقهم كالخل وتجوز بالكلب المعلم لأنه متقوم عندنا ألا ترى أنه مضمون بالإتلاف ويجوز بيعه وهبته سواء كان المال عينا أو منفعة عند عامة العلماء حتى تجوز الوصية بالمنافع من خدمة العبد وسكنى الدار وظهر الفرس وقال ابن أبي ليلى رحمه الله لا تجوز الوصية بالمنافع وجه قوله أن الوصية بالمنافع وصية بمال الوارث لأن نفاذ الوصية عند الموت وعند الموت تحصل المنافع على ملك الورثة لأن الرقبة ملكهم وملك المنافع تابع لملك الرقبة فكانت المنافع ملكهم لأن الرقبة ملكهم فكانت الوصية بالمنافع وصية من مال الوارث فلا تصح ولأن الوصية بالمنافع في معنى الإعارة إذ الإعارة تمليك المنفعة بغير عوض والوصية بالمنفعة كذلك والعارية تبطل بموت المعير فالموت لما أثر في بطلان العقد على المنفعة بعد صحته فلأن يمنع من الصحة أولى لأن المنع أسهل من الرفع ولنا أنه لما ملك تملك حال حياته بعقد الإجارة والإعارة فلأن يملك بعقد الوصية أولى لأنه أوسع العقود ألا ترى أنها تحتمل ما لا يحتمله سائر العقود من عدم المحل والحظر والجهالة ثم لما جاز تمليكها ببعض العقود فلأن يجوز بهذا العقد أولى والله سبحانه وتعالى الموفق للصواب وأما قوله إن الوصية وقعت بمال الوارث فممنوع وقوله ملك الرقبة عند موت الموصى مسلم لكن ملك المنفعة يتبع ملك الرقبة إذا أفرد المنفعة بالتمليك وإذا لم يفرد الأول ممنوع والثاني مسلم وهنا أفرد بالتمليك فلا يتبع ملك الرقبة وهذا لأن الموصي إذا أفرد ملك المنفعة بالوصية فقد جعله مقصودا بالتمليك وله هذه الولاية فلا يبقى تبعا لملك الذات بل يصير مقصودا بنفسه بخلاف الإعارة لأن المعير وإن جعل ملك المنفعة مقصودا بالتمليك لكن في الحال لا بعد الموت لأنه إنما يعار الشيء للانتفاع في حال الحياة عادة لا بعد الموت فينتفي العقد بالموت وأما الوصية فتمليك بعد الموت فكان قصده تمليكه المنفعة بعد الموت فكانت المنافع مقصودة بالتمليك بعد الموت فهو الفرق ونظيره من وكل وكيلا في حال حياته فمات الموكل ينعزل الوكيل ولو أضاف الوكالة إلى ما بعد موته جاز حتى يكون وصيا بعد موته وسواء كانت الوصية بالمنافع مؤقتة بوقت من سنة أو شهر أو كانت مطلقة عن التوقيت لأن الوصية بالمنافع في معنى الإعارة لأنها تمليك المنفعة بغير عوض ثم الإعارة تصح مؤقتة ومطلقة عن الوقت وكذا الوصية غير أنها إذا كانت مطلقة فللموصي له أن ينتفع بالعين ما عاش وإذا كانت مؤقتة بوقت فله أن ينتفع به إلى ذلك الوقت وإذا جازت الوصية بالمنافع يعتبر فيها خروج العين التي أوصى بمنفعتها من الثلث ولا يضم إليها قيمة

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو كان قال ذلك بعد أن قال إن لم أضربك فأنت حر فمات قبل أن يضربه عتق ودخل في الوصية لأنه عتق في آخر جزء من أجزاء حياته لتحقق عدم الضرب منه في تلك الحالة ووقوع اليأس عن حصوله من قبله فيصير مولى له ثم يعتقه الموت ثم تنفذ الوصية فكان مولى وقت نفوذ الوصية ووجوبها بخلاف المسألة الأولى والله تعالى أعلم بالصواب وأما الذي يرجع إلى الموصى به فأنواع منها أن يكون مالا أو متعلقا بالمال لأن الوصية إيجاب الملك أو إيجاب ما يتعلق بالملك من البيع والهبة والصدقة والاعتاق ومحل الملك هو المال فلا تصح الوصية بالميتة والدم من أحد ولأحد لأنهما ليسا ( ( ( ليس ) ) ) بمال في حق أحد ولا بجلد الميتة قبل الدباغ وكل ما ليس بمال وقد ذكرنا ذلك في كتاب البيوع ومنها أن يكون المال متقوما فلا تصح الوصية بمال غير متقوم كالخمر فإنها وإن كانت مالا حتى تورث لكنها غير متقومة في حق المسلم حتى لا تكون مضمونة بالإتلاف فلا تجوز الوصية من المسلم وله بالخمر ويجوز ذلك من الذمي لأنها مال متقوم في حقهم كالخل وتجوز بالكلب المعلم لأنه متقوم عندنا ألا ترى أنه مضمون بالإتلاف ويجوز بيعه وهبته سواء كان المال عينا أو منفعة عند عامة العلماء حتى تجوز الوصية بالمنافع من خدمة العبد وسكنى الدار وظهر الفرس وقال ابن أبي ليلى رحمه الله لا تجوز الوصية بالمنافع وجه قوله أن الوصية بالمنافع وصية بمال الوارث لأن نفاذ الوصية عند الموت وعند الموت تحصل المنافع على ملك الورثة لأن الرقبة ملكهم وملك المنافع تابع لملك الرقبة فكانت المنافع ملكهم لأن الرقبة ملكهم فكانت الوصية بالمنافع وصية من مال الوارث فلا تصح ولأن الوصية بالمنافع في معنى الإعارة إذ الإعارة تمليك المنفعة بغير عوض والوصية بالمنفعة كذلك والعارية تبطل بموت المعير فالموت لما أثر في بطلان العقد على المنفعة بعد صحته فلأن يمنع من الصحة أولى لأن المنع أسهل من الرفع ولنا أنه لما ملك تملك حال حياته بعقد الإجارة والإعارة فلأن يملك بعقد الوصية أولى لأنه أوسع العقود ألا ترى أنها تحتمل ما لا يحتمله سائر العقود من عدم المحل والحظر والجهالة ثم لما جاز تمليكها ببعض العقود فلأن يجوز بهذا العقد أولى والله سبحانه وتعالى الموفق للصواب وأما قوله إن الوصية وقعت بمال الوارث فممنوع وقوله ملك الرقبة عند موت الموصى مسلم لكن ملك المنفعة يتبع ملك الرقبة إذا أفرد المنفعة بالتمليك وإذا لم يفرد الأول ممنوع والثاني مسلم وهنا أفرد بالتمليك فلا يتبع ملك الرقبة وهذا لأن الموصي إذا أفرد ملك المنفعة بالوصية فقد جعله مقصودا بالتمليك وله هذه الولاية فلا يبقى تبعا لملك الذات بل يصير مقصودا بنفسه بخلاف الإعارة لأن المعير وإن جعل ملك المنفعة مقصودا بالتمليك لكن في الحال لا بعد الموت لأنه إنما يعار الشيء للانتفاع في حال الحياة عادة لا بعد الموت فينتفي العقد بالموت وأما الوصية فتمليك بعد الموت فكان قصده تمليكه المنفعة بعد الموت فكانت المنافع مقصودة بالتمليك بعد الموت فهو الفرق ونظيره من وكل وكيلا في حال حياته فمات الموكل ينعزل الوكيل ولو أضاف الوكالة إلى ما بعد موته جاز حتى يكون وصيا بعد موته وسواء كانت الوصية بالمنافع مؤقتة بوقت من سنة أو شهر أو كانت مطلقة عن التوقيت لأن الوصية بالمنافع في معنى الإعارة لأنها تمليك المنفعة بغير عوض ثم الإعارة تصح مؤقتة ومطلقة عن الوقت وكذا الوصية غير أنها إذا كانت مطلقة فللموصي له أن ينتفع بالعين ما عاش وإذا كانت مؤقتة بوقت فله أن ينتفع به إلى ذلك الوقت وإذا جازت الوصية بالمنافع يعتبر فيها خروج العين التي أوصى بمنفعتها من الثلث ولا يضم إليها قيمة

Bölüm V07/P352Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P352)
Orijinal Metin (AR)

وإن كان الموصى به هو المنفعة والعين ملك لم يزل عنه لأن الموصي بوصيته بالمنافع منع العين عن الوارث وحبسها عنه لفوات المقصود من العين وهو الانتفاع بها فصارت ممنوعة عن الوارث محبوسة عنه والموصي لا يملك منع ما زاد عن الثلث على الوارث فاعتبر خروج العين من ثلث المال ولهذا لو أجل المريض مرض الموت دينا معجلا له لا يصح إلا في الثلث وإن كان التأجيل لا يتضمن إبطال ملك الدين لكن لما كان فيه منع الوارث عن الدين قبل حلول الأجل لم يصح إلا في قدر الثلث كذا هذا ( ( ( ههنا ) ) ) وإذا كان المعتبر خروج العين من الثلث فإن خرجت من الثلث جازت الوصية في جميع المنافع فللموصى له أن ينتفع بها فيستخدم العبد ويسكن الدار ما عاش إن كانت الوصية مطلقة عن الوقت فإذا مات الموصى له بالمنفعة انتقلت إلى ملك صاحب العين لأن الوصية بالمنفعة قد بطلت بموت الموصى له لأنها تمليك المنفعة بغير عوض كالإعارة فتبطل بموت المالك إياه كما تبطل الإعارة بموت المستعير على أن المنافع بانفرادها لا تحتمل الإرث وإن كان تملكها بعوض على أصل أصحابنا رضي الله عنهم كإجارة فلان لا يحتمل فيما هو تمليك بغير عوض أولى بخلاف ما إذا أوصى بغلة داره أو ثمرة نخلة فمات الموصى له وفي النخل ثمرا ( ( ( ثمر ) ) ) وكان وجب بما استغل الدار آخر أن ذلك يكون لورثة الموصي له لأن ذلك عين ملكها الموصى له وتركه بالموت فيصير ميراثا لورثته وفي المنفعة لا حتى إن ما يحصل بعد موته لا يكون لورثته بل لورثة الموصى لأنه لم يملكه الموصى له فلا يورث وإن كانت العين لا تخرج من ثلث ماله جازت الوصية في المنافع في قدر ما تخرج العين من ثلث ماله بأن لم يكن له مال آخر سوى العين من العبد والدار تقسم المنفعة بين الموصى له وبين الورثة أثلاثا ثلثها للموصى له وثلثاها للورثة فيستخدم الموصى له العبد يوما والورثة يومين وفي الدار يسكن الموصى له ثلثها والورثة ثلثيها ما دام الموصى له حيا فإذا مات ترد المنفعة إلى الورثة وحكى أبو يوسف عن ابن أبي ليلى رحمهما الله أنه إذا أوصى بسكنى داره لرجل وليس له مال غيرها ولم تجز الورثة أن الوصية باطلة لأن الوصية لم تصح في الثلثين والشيوع شائع في الثلثين والشيوع يؤثر في المنافع كما في الإجارة وهذا لا يتفرع على أصل إن أبي ليلى لأن الوصية بالمنافع باطلة على أصله فتبقى السكنى كلها على ملك الورثة فلا يتحقق الشيوع ولو أراد الورثة بيع الثلثين أو القسمة ليس لهم ذلك عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف لهم ذلك وجه قول أبي يوسف أن الملك مطلق للتصرف في الأصل وإنما الامتناع لتعلق حق الغير به وحث ( ( ( وحق ) ) ) الغير ههنا تعلق بالثلث لا بالثلثين لأن الوصية تعلقت بالثلث لا غير فخلا ثلثا الدار عن تعلق حق الغير بها فكان لهم ولاية البيع والقسمة وكذا الحاجة دعت إلى القسمة لتكميل المنفعة ولأبي حنيفة رضي الله عنه أن حق الموصى له بالمنفعة متعلق بمنافع كل الدار على الشيوع وذلك يمنع ( ( ( بمنع ) ) ) جواز البيع كما في الإجارة فإن رقبة المستأجر ملك المؤجر لكن لما تعلق بها حق المستأجر منع جواز البيع ونفاذه بدون إجازة المستأجر كذا ههنا وكذا في القسمة إبطال حق الموصى له

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن كان الموصى به هو المنفعة والعين ملك لم يزل عنه لأن الموصي بوصيته بالمنافع منع العين عن الوارث وحبسها عنه لفوات المقصود من العين وهو الانتفاع بها فصارت ممنوعة عن الوارث محبوسة عنه والموصي لا يملك منع ما زاد عن الثلث على الوارث فاعتبر خروج العين من ثلث المال ولهذا لو أجل المريض مرض الموت دينا معجلا له لا يصح إلا في الثلث وإن كان التأجيل لا يتضمن إبطال ملك الدين لكن لما كان فيه منع الوارث عن الدين قبل حلول الأجل لم يصح إلا في قدر الثلث كذا هذا ( ( ( ههنا ) ) ) وإذا كان المعتبر خروج العين من الثلث فإن خرجت من الثلث جازت الوصية في جميع المنافع فللموصى له أن ينتفع بها فيستخدم العبد ويسكن الدار ما عاش إن كانت الوصية مطلقة عن الوقت فإذا مات الموصى له بالمنفعة انتقلت إلى ملك صاحب العين لأن الوصية بالمنفعة قد بطلت بموت الموصى له لأنها تمليك المنفعة بغير عوض كالإعارة فتبطل بموت المالك إياه كما تبطل الإعارة بموت المستعير على أن المنافع بانفرادها لا تحتمل الإرث وإن كان تملكها بعوض على أصل أصحابنا رضي الله عنهم كإجارة فلان لا يحتمل فيما هو تمليك بغير عوض أولى بخلاف ما إذا أوصى بغلة داره أو ثمرة نخلة فمات الموصى له وفي النخل ثمرا ( ( ( ثمر ) ) ) وكان وجب بما استغل الدار آخر أن ذلك يكون لورثة الموصي له لأن ذلك عين ملكها الموصى له وتركه بالموت فيصير ميراثا لورثته وفي المنفعة لا حتى إن ما يحصل بعد موته لا يكون لورثته بل لورثة الموصى لأنه لم يملكه الموصى له فلا يورث وإن كانت العين لا تخرج من ثلث ماله جازت الوصية في المنافع في قدر ما تخرج العين من ثلث ماله بأن لم يكن له مال آخر سوى العين من العبد والدار تقسم المنفعة بين الموصى له وبين الورثة أثلاثا ثلثها للموصى له وثلثاها للورثة فيستخدم الموصى له العبد يوما والورثة يومين وفي الدار يسكن الموصى له ثلثها والورثة ثلثيها ما دام الموصى له حيا فإذا مات ترد المنفعة إلى الورثة وحكى أبو يوسف عن ابن أبي ليلى رحمهما الله أنه إذا أوصى بسكنى داره لرجل وليس له مال غيرها ولم تجز الورثة أن الوصية باطلة لأن الوصية لم تصح في الثلثين والشيوع شائع في الثلثين والشيوع يؤثر في المنافع كما في الإجارة وهذا لا يتفرع على أصل إن أبي ليلى لأن الوصية بالمنافع باطلة على أصله فتبقى السكنى كلها على ملك الورثة فلا يتحقق الشيوع ولو أراد الورثة بيع الثلثين أو القسمة ليس لهم ذلك عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف لهم ذلك وجه قول أبي يوسف أن الملك مطلق للتصرف في الأصل وإنما الامتناع لتعلق حق الغير به وحث ( ( ( وحق ) ) ) الغير ههنا تعلق بالثلث لا بالثلثين لأن الوصية تعلقت بالثلث لا غير فخلا ثلثا الدار عن تعلق حق الغير بها فكان لهم ولاية البيع والقسمة وكذا الحاجة دعت إلى القسمة لتكميل المنفعة ولأبي حنيفة رضي الله عنه أن حق الموصى له بالمنفعة متعلق بمنافع كل الدار على الشيوع وذلك يمنع ( ( ( بمنع ) ) ) جواز البيع كما في الإجارة فإن رقبة المستأجر ملك المؤجر لكن لما تعلق بها حق المستأجر منع جواز البيع ونفاذه بدون إجازة المستأجر كذا ههنا وكذا في القسمة إبطال حق الموصى له

Bölüm V07/P352–V07/P353Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P352–V07/P353)
Orijinal Metin (AR)

هذا إذا كانت الوصية بالمنافع مطلقة عن الوقت فإن كانت مؤقتة فإن كانت العين تخرج من ثلث ماله فإن الموصى له ينتفع بها إلى الوقت المذكور فإن كان المذكور سنة غير معينة فينتفع بها الموصى له سنة كاملة ثم يعود بعد ذلك إلى الورثة وإن كانت لا تخرج من ثلث ماله فبقدر ما يخرج وإن لم يكن له مال آخر كانت المنفعة بين الموصى له وبين الورثة أثلاثا يخدم العبد يوما للموصى له ويومين للورثة فيستوفي الموصى له خدمة السنة في ثلاث سنين وإن كانت العين الموصى بمنفعتها دارا يسكن الموصى له ثلثها والورثة ثلثيها يتهايئان ( ( ( يهايئان ) ) ) مكانا لأن التهايؤ بالمكان في الدار ممكن وفي العبد لا يمكن لاستحالة خدمة العبد بثلثه لأحدهما وبثلثيه للآخر فمست الضرورة إلى المهيئات ( ( ( المهايئات ) ) ) زمانا وإن كان المذكور من الوقت سنة بعينها بأن قال سنة كذا أو شهر كذا فإن كان الموصى به خدمة العبد فإن كان العبد يخرج من الثلث ينتفع بها تلك السنة أو الشهر وإن لم يكن له مال آخر ففي العبد ينتفع به الورثة يومين والموصى له يوما وفي الدار يسكن الموصى له ثلثها والورثة ثلثيها على طريق المهايأة فإذا مضت تلك السنة أو ذلك الشهر على هذا الحساب يحصل للموصى له منفعة السنة أو الشهر ولو أراد أن يكمل ذلك من سنة أخرى أو من شهر آخر ليس له ذلك لأن الوصية أضيفت إلى تلك السنة أو ذلك الشهر لا إلى غيرهما ولو عين الشهر الذي هو فيه أو السنة التي هو فيها بأن قال هذا الشهر أو هذه السنة ينظر إن مات بعد مضي ذلك الشهر أو تلك السنة بطلت وصيته لأن الوصية نفاذها عند موته وقد مضى ذلك الشهر أو تلك السنة قبل موته فبطلت الوصية وإن مات قبل أن يمضي ذلك الشهر أو السنة فإن كانت العين تخرج من الثلث ينتفع بها فيما ( ( ( فما ) ) ) بقي من الشهر أو السنة وإن كانت لا تخرج وليس له مال آخر ففي العبد ينتفع بها الموصى له يوما والورثة يومين إلى أن يمضي ذلك الشهر أو السنة وفي الدار يسكناها أثلاثا على طريق المهايأة على ما بينا ولوأو صى ( ( ( أوصى ) ) ) بخدمة عبده لإنسان وبرقبته لآخر أو بسكنى داره لإنسان وبرقبتها لآخر والرقبة تخرج من الثلث فالرقبة لصاحب الرقبة والخدمة كلها لصاحب الخدمة لأن المنفعة لما احتملت الإفراد من الرقبة بالوصية حتى لا تملك الورثة الرقبة والموصى له المنفعة فيستوي فيها الإفراد باستيفاء الرقبة لنفسه وتملكيها ( ( ( وتمليكها ) ) ) من غيره فيكون أحدهما موصى له بالرقبة والآخر بالمنفعة فإذا مات الموصي ملك صاحب الرقبة الرقبة وصاحب المنفعة المنفعة وكذلك إذا أوصى برقبة شجرة أو بستان لإنسان وبثمرته لآخر أو برقبة أرض لرجل وبغلتها لآخر أو بأمة لرجل وبما في بطنها لآخر لأن الثمر والغلة والحمل كل واحد منها يحتمل الإفراد بالوصية فلا فرق بين أن يستبقي الأصل لنفسه وبين أن يملكه من غيره على ما ذكرنا في الوصية بالمنفعة وسواء كان الموصى به موجودا وقت كلام الوصية أو لم يكن موجودا عنده فالوصية جائزة إلا إذا كان في كلام الموصي ما يقتضي الوجود للحال فتصح الوصية بثلث ماله ولا مال له عند كلام الوصية وكذا تصح الوصية بغلة بستانه أو بغلة أرضه أو بغلة أشجاره أو بغلة عبده أو بسكنى داره أو بخدمة عبده وتصح الوصية بما في بطن جاريته أو دابته وبالصوف على ظهر غنمه وباللبن في ضرعها وثمرة بستانه وثمرة أشجاره وإن لم يكن شيء من ذلك موجودا للحال وأما وجوده عند موت الموصي فهل هو شرط بقاء الوصية على الصحة فأما في الثلث والعين المشار إليها فشرط حتى لو أوصى بثلث ماله وله مال عند كلام الوصية ثم هلك ثم مات الموصي بطلت الوصية

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هذا إذا كانت الوصية بالمنافع مطلقة عن الوقت فإن كانت مؤقتة فإن كانت العين تخرج من ثلث ماله فإن الموصى له ينتفع بها إلى الوقت المذكور فإن كان المذكور سنة غير معينة فينتفع بها الموصى له سنة كاملة ثم يعود بعد ذلك إلى الورثة وإن كانت لا تخرج من ثلث ماله فبقدر ما يخرج وإن لم يكن له مال آخر كانت المنفعة بين الموصى له وبين الورثة أثلاثا يخدم العبد يوما للموصى له ويومين للورثة فيستوفي الموصى له خدمة السنة في ثلاث سنين وإن كانت العين الموصى بمنفعتها دارا يسكن الموصى له ثلثها والورثة ثلثيها يتهايئان ( ( ( يهايئان ) ) ) مكانا لأن التهايؤ بالمكان في الدار ممكن وفي العبد لا يمكن لاستحالة خدمة العبد بثلثه لأحدهما وبثلثيه للآخر فمست الضرورة إلى المهيئات ( ( ( المهايئات ) ) ) زمانا وإن كان المذكور من الوقت سنة بعينها بأن قال سنة كذا أو شهر كذا فإن كان الموصى به خدمة العبد فإن كان العبد يخرج من الثلث ينتفع بها تلك السنة أو الشهر وإن لم يكن له مال آخر ففي العبد ينتفع به الورثة يومين والموصى له يوما وفي الدار يسكن الموصى له ثلثها والورثة ثلثيها على طريق المهايأة فإذا مضت تلك السنة أو ذلك الشهر على هذا الحساب يحصل للموصى له منفعة السنة أو الشهر ولو أراد أن يكمل ذلك من سنة أخرى أو من شهر آخر ليس له ذلك لأن الوصية أضيفت إلى تلك السنة أو ذلك الشهر لا إلى غيرهما ولو عين الشهر الذي هو فيه أو السنة التي هو فيها بأن قال هذا الشهر أو هذه السنة ينظر إن مات بعد مضي ذلك الشهر أو تلك السنة بطلت وصيته لأن الوصية نفاذها عند موته وقد مضى ذلك الشهر أو تلك السنة قبل موته فبطلت الوصية وإن مات قبل أن يمضي ذلك الشهر أو السنة فإن كانت العين تخرج من الثلث ينتفع بها فيما ( ( ( فما ) ) ) بقي من الشهر أو السنة وإن كانت لا تخرج وليس له مال آخر ففي العبد ينتفع بها الموصى له يوما والورثة يومين إلى أن يمضي ذلك الشهر أو السنة وفي الدار يسكناها أثلاثا على طريق المهايأة على ما بينا ولوأو صى ( ( ( أوصى ) ) ) بخدمة عبده لإنسان وبرقبته لآخر أو بسكنى داره لإنسان وبرقبتها لآخر والرقبة تخرج من الثلث فالرقبة لصاحب الرقبة والخدمة كلها لصاحب الخدمة لأن المنفعة لما احتملت الإفراد من الرقبة بالوصية حتى لا تملك الورثة الرقبة والموصى له المنفعة فيستوي فيها الإفراد باستيفاء الرقبة لنفسه وتملكيها ( ( ( وتمليكها ) ) ) من غيره فيكون أحدهما موصى له بالرقبة والآخر بالمنفعة فإذا مات الموصي ملك صاحب الرقبة الرقبة وصاحب المنفعة المنفعة وكذلك إذا أوصى برقبة شجرة أو بستان لإنسان وبثمرته لآخر أو برقبة أرض لرجل وبغلتها لآخر أو بأمة لرجل وبما في بطنها لآخر لأن الثمر والغلة والحمل كل واحد منها يحتمل الإفراد بالوصية فلا فرق بين أن يستبقي الأصل لنفسه وبين أن يملكه من غيره على ما ذكرنا في الوصية بالمنفعة وسواء كان الموصى به موجودا وقت كلام الوصية أو لم يكن موجودا عنده فالوصية جائزة إلا إذا كان في كلام الموصي ما يقتضي الوجود للحال فتصح الوصية بثلث ماله ولا مال له عند كلام الوصية وكذا تصح الوصية بغلة بستانه أو بغلة أرضه أو بغلة أشجاره أو بغلة عبده أو بسكنى داره أو بخدمة عبده وتصح الوصية بما في بطن جاريته أو دابته وبالصوف على ظهر غنمه وباللبن في ضرعها وثمرة بستانه وثمرة أشجاره وإن لم يكن شيء من ذلك موجودا للحال وأما وجوده عند موت الموصي فهل هو شرط بقاء الوصية على الصحة فأما في الثلث والعين المشار إليها فشرط حتى لو أوصى بثلث ماله وله مال عند كلام الوصية ثم هلك ثم مات الموصي بطلت الوصية

Bölüm V07/P353–V07/P354Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P353–V07/P354)
Orijinal Metin (AR)

وكذلك الوصية بما في البطن والضرع وبما على الظهر من الصوف واللبن والولد حتى لو مات الموصي بطلت الوصية إذا لم يكن ذلك موجودا وقت موته وأما في الوصية بالثمرة فليس بشرط استحسانا والقياس أن يكون شرطا ولا يشترط ذلك في الوصية بغلة الدار والعبد والحاصل أن جنس هذه الوصايا على أقسام بعضها يقع على الموجود وقت موت الموصي والذي يوجد بعد موته سواء ذكر الموصي في وصيته الأبد أو لم يذكر وهو الوصية بالغلة وسكنى الدار وخدمة العبد وبعضها يقع على الموجود قبل الموت ولا يقع على ما يحدث بعد موته سواء ذكر الأبد أو لم يذكر وهو الوصية بما في البطن والضرع وبما على الظهر فإن كان في بطنها ولد وفي ضرعها لبن وعلى ظهرها صوف وقت موت الموصي فالوصية جائزة وإلا فلا وفي بعضها إن ذكر لفظ الأبد يقع على الموجود والحادث وإن لم يذكر فإن كان موجودا وقت موت الموصي يقع على الموجود ولا يقع على الحادث وإن لم يكن موجودا فالقياس أن تبطل الوصية كما في الصوف والولد واللبن وفي الاستحسان لا تبطل وتقع على ما يحدث كما لو ذكر الأبد وهذه الوصية بثمرة البستان والشجر إنما كان كذلك لأن الوصية إنما تجوز فيما يجري فيه الإرث أو فيما يدخل تحت عقد من العقود في حالة الحياة والحادث من الولد وأخواته لا يجري فيه الإرث ولا يدخل تحت عقد من العقود فلا يدخل تحت الوصية بخلاف الغلة فإن له نظيرا في العقود وهو عقد المعاملة والإجارة وكذلك سكنى الدار وخدمة العبد يدخلان تحت عقد الإجارة والإعارة فكان لها ( ( ( لهما ) ) ) نظير في العقود وأما الوصية بثمرة البستان والشجر فلا شك أنها تقع عن الموجود وقت موت الموصي والحادث بعد موته إن ذكر الأبد لأن اسم الثمرة يقع على الموجود والحادث والحادث منها يحتمل الدخول تحت بعض العقود وهو عقد المعاملة والوقف فإذا ذكر الأبد يتناوله وإن لم يذكر الأبد فإن كان وقت موت الموصي ثمرة موجودة دخلت تحت الوصية ولا يدخل ما يحدث بعد الموت وإن لم يكن فالقياس أن لا يتناول ما يحدث وتبطل الوصية وفي الاستحسان يتناوله ولا تبطل الوصية وجه القياس أن الثمرة بمنزلة الولد والصوف واللبن والوصية بشيء من ذلك لا يتناول الحادث كذا الثمرة وجه الاستحسان أن الاسم يحتمل الحادث وفي حمل الوصية عليه تصحيح العقد ويمكن تصحيحه لأن له نظيرا من العقود وهو الوقف والمعاملة ولهذا لو نص على الأبد يتناوله بخلاف الولد والصوف واللبن لأنه عقد مالا يحتمله فلم يكن ممكن التصحيح ولهذا لو نص على الأبد لا يتناول الحادث وههنا بخلافه ولو أوصى لرجل ببستانه يوم يموت وليس له يوم أوصى بستان ثم اشترى بستانا ثم مات فالوصية جائزة لأن الوصية بالمال إيجاب الملك عند الموت فيراعى وجود الموصى به وقت الموت ألا ترى أنه لو أوصى له بعين البستان وليس في ملكه البستان يوم الوصية ثم ملكه ثم مات صحت الوصية ولو قال أوصيت لفلان بغلة بستاني ولا بستان له فاشترى بعد ذلك ومات ذكر الكرخي عليه الرحمة أن الوصية جائزة وذكر في الأصل أنها غير جائزة وجه رواية الأصل أن قوله بستاني يقتضي وجود البستان للحال فإذا لم يوجد لم يصح والصحيح ما ذكره الكرخي لأن الوصية إيجاب الملك بعد الموت فيستدعي وجود الموصى به عند الموت لا وقت كلام الوصية ولو أوصى لرجل بثلث غنمه فهلكت الغنم قبل موته أو لم يكن له غنم من الأصل فمات ولا غنم له فالوصية باطلة وكذلك العروض كلها لأن الوصية تمليك عند الموت ولا غنم له عند الموت فإن لم يكن له غنم وقت كلام الوصية ثم استفاد بعد ذلك ذكر في الأصل أن الوصية باطلة لأن قوله غنمي يقتضي غنما موجودة وقت الوصية كما قلنا في البستان وعلى رواية الكرخي رحمه الله ينبغي أن يجوز لما ذكرنا في البستان

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكذلك الوصية بما في البطن والضرع وبما على الظهر من الصوف واللبن والولد حتى لو مات الموصي بطلت الوصية إذا لم يكن ذلك موجودا وقت موته وأما في الوصية بالثمرة فليس بشرط استحسانا والقياس أن يكون شرطا ولا يشترط ذلك في الوصية بغلة الدار والعبد والحاصل أن جنس هذه الوصايا على أقسام بعضها يقع على الموجود وقت موت الموصي والذي يوجد بعد موته سواء ذكر الموصي في وصيته الأبد أو لم يذكر وهو الوصية بالغلة وسكنى الدار وخدمة العبد وبعضها يقع على الموجود قبل الموت ولا يقع على ما يحدث بعد موته سواء ذكر الأبد أو لم يذكر وهو الوصية بما في البطن والضرع وبما على الظهر فإن كان في بطنها ولد وفي ضرعها لبن وعلى ظهرها صوف وقت موت الموصي فالوصية جائزة وإلا فلا وفي بعضها إن ذكر لفظ الأبد يقع على الموجود والحادث وإن لم يذكر فإن كان موجودا وقت موت الموصي يقع على الموجود ولا يقع على الحادث وإن لم يكن موجودا فالقياس أن تبطل الوصية كما في الصوف والولد واللبن وفي الاستحسان لا تبطل وتقع على ما يحدث كما لو ذكر الأبد وهذه الوصية بثمرة البستان والشجر إنما كان كذلك لأن الوصية إنما تجوز فيما يجري فيه الإرث أو فيما يدخل تحت عقد من العقود في حالة الحياة والحادث من الولد وأخواته لا يجري فيه الإرث ولا يدخل تحت عقد من العقود فلا يدخل تحت الوصية بخلاف الغلة فإن له نظيرا في العقود وهو عقد المعاملة والإجارة وكذلك سكنى الدار وخدمة العبد يدخلان تحت عقد الإجارة والإعارة فكان لها ( ( ( لهما ) ) ) نظير في العقود وأما الوصية بثمرة البستان والشجر فلا شك أنها تقع عن الموجود وقت موت الموصي والحادث بعد موته إن ذكر الأبد لأن اسم الثمرة يقع على الموجود والحادث والحادث منها يحتمل الدخول تحت بعض العقود وهو عقد المعاملة والوقف فإذا ذكر الأبد يتناوله وإن لم يذكر الأبد فإن كان وقت موت الموصي ثمرة موجودة دخلت تحت الوصية ولا يدخل ما يحدث بعد الموت وإن لم يكن فالقياس أن لا يتناول ما يحدث وتبطل الوصية وفي الاستحسان يتناوله ولا تبطل الوصية وجه القياس أن الثمرة بمنزلة الولد والصوف واللبن والوصية بشيء من ذلك لا يتناول الحادث كذا الثمرة وجه الاستحسان أن الاسم يحتمل الحادث وفي حمل الوصية عليه تصحيح العقد ويمكن تصحيحه لأن له نظيرا من العقود وهو الوقف والمعاملة ولهذا لو نص على الأبد يتناوله بخلاف الولد والصوف واللبن لأنه عقد مالا يحتمله فلم يكن ممكن التصحيح ولهذا لو نص على الأبد لا يتناول الحادث وههنا بخلافه ولو أوصى لرجل ببستانه يوم يموت وليس له يوم أوصى بستان ثم اشترى بستانا ثم مات فالوصية جائزة لأن الوصية بالمال إيجاب الملك عند الموت فيراعى وجود الموصى به وقت الموت ألا ترى أنه لو أوصى له بعين البستان وليس في ملكه البستان يوم الوصية ثم ملكه ثم مات صحت الوصية ولو قال أوصيت لفلان بغلة بستاني ولا بستان له فاشترى بعد ذلك ومات ذكر الكرخي عليه الرحمة أن الوصية جائزة وذكر في الأصل أنها غير جائزة وجه رواية الأصل أن قوله بستاني يقتضي وجود البستان للحال فإذا لم يوجد لم يصح والصحيح ما ذكره الكرخي لأن الوصية إيجاب الملك بعد الموت فيستدعي وجود الموصى به عند الموت لا وقت كلام الوصية ولو أوصى لرجل بثلث غنمه فهلكت الغنم قبل موته أو لم يكن له غنم من الأصل فمات ولا غنم له فالوصية باطلة وكذلك العروض كلها لأن الوصية تمليك عند الموت ولا غنم له عند الموت فإن لم يكن له غنم وقت كلام الوصية ثم استفاد بعد ذلك ذكر في الأصل أن الوصية باطلة لأن قوله غنمي يقتضي غنما موجودة وقت الوصية كما قلنا في البستان وعلى رواية الكرخي رحمه الله ينبغي أن يجوز لما ذكرنا في البستان

Bölüm V07/P354–V07/P355Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P354–V07/P355)
Orijinal Metin (AR)

وكذلك لو قال أوصيت له بشاة من غنمي أو بقفيز من حنطتي ثم مات وليس له غنم ولا حنطة فالوصية باطلة لما قلنا ولو لم يكن له غنم ولا حنطة ثم استفاد بعد ذلك ثم مات فهو على الروايتين اللتين ذكرناهما وبمثله لو قال شاة من مالي أو قفيز حنطة من مالي وليس له غنم ولا حنطة فالوصية جائزة ويعطى قيمة الشاة لأنه لما أضاف إلى المال وعين الشاة لا توجد في المال علم أنه أراد به قدر مالية الشاة وهي قيمتها ولو أوصى بشاة ولم يقل من غنمي ولا من مالي فمات وليس له غنم لم يذكر هذا الفصل في الكتاب واختلف المشايخ فيه قال بعضهم لا تصح الوصية لأن الشاة اسم للصورة والمعنى جميعا إلا أنا حملنا هذا الاسم على المعنى في الفصل الأول بقرينة الإضافة إلى المال ولم توجد ههنا وقال بعضهم يصح لأن الشاة إذا لم تكن موجودة في ماله فالظاهر أنه أراد به مالية الشاة تصحيحا لتصرفه فيعطى قيمة شاة وقد ذكر في السير الكبير مسألة تؤيد هذا القول وهي أن الإمام إذا نفل سرية فقال من قتل قتيلا فله جارية من السبايا فإن كان في السبي جارية يعطى من قتل قتيلا وإن لم يكن في السبي جارية لا يعطى شيئا ولو قال من قتل قتيلا فله جارية ولم يقل من السبي فإنه يعطى من قتل قتيلا قدر مالية الجارية كذا ههنا ولا تجوز الوصية بسكنى داره أو خدمة عبده أو ظهر فرسه للمساكين في قول أبي حنيفة عليه الرحمة ولا بد من أن يكون ذلك لإنسان معلوم وعندهما رحمهما الله تجوز الوصية بذلك كله للمساكين كذا ذكر الكرخي في مختصره وذكر في الأصل والوصية بسكنى الدار وخدمة العبد أنها لا تجوز ولم يذكر فيها الخلاف ( ( ( الاختلاف ) ) ) وإنما ذكره في الوصية بظهر الفرس وجه قولهما أن الوصية للمساكين وصية بطريق الصدقة والصدقة إخراج المال إلى الله سبحانه وتعالى والله عز وجل واحد معلوم ولهذا جازت الوصية بسائر الأعيان للمساكين فكذا بالمنافع ولأبي حنيفة رضي الله عنه أن الموصى له بالخدمة والركوب والسكنى تلزمه النفقة على العبد والفرس والدار لأنه لا يمكنه الانتفاع إلا بعد بقاء الدين ولا يبقى عادة بدون النفقة فبعد ذلك لا يخلو إما أن تلزمه النفقة أو لا فإن لم تلزمه النفقة لا يمكن تنفيذ هذه الوصية لأنه لا يمكن إيجابها على الورثة لأن المؤنة لا تجب إلا على من له المنفعة والمنفعة للموصى له لا للورثة ولا يمكن الاستغلال بأن يستغل فينفق عليه من الغلة لأن الوصية لم تقع بالغلة ولأن الاستغلال يقع تبديلا للوصية وأنه لا يجوز فتعذر تنفيذ هذه الوصية وإن لزمه النفقة فكان هذا معاوضة معنى لا وصية ولا صدقة والجهالة تمنع صحة المعاوضة وهذا المعنى لا يوجد في الأعيان وفي الوصية لرجل بعينه وقيل إن الوصية بظهر فرسه للمساكين أو في سبيل الله تبارك وتعالى فريعة مسألة الوقف أن عند أبي حنيفة رضي الله عنه لو جعل فرسه للمساكين وقفا في حال الحياة لا يجوز ولا تجوز الوصية به بعد الوفاة وعندهما لو جعله وقفا في حال حياته جاز فكذا إذا أوصى بعد وفاته وسواء كان الموصى به معلوما أو مجهولا فالوصية جائزة لأن هذه جهالة تمكن إزالتها من جهة الموصي ما دام حيا ومن جهة ورثته بعد موته فأشبهت جهالة المقر به في حال الإقرار وإنها لا تمنع صحة الإقرار بخلاف جهالة المقر له تمنع صحة الإقرار كذا جهالة الموصى له تمنع صحة الوصية أيضا وعلى هذا مسائل بعضها يرجع إلى بيان قدر ما يستحقه الموصى له من الوصايا التي فيها ضرب إبهام وبعضها يرجع إلى بيان استخراج القدر المستحق من الوصية المجهول بالحساب وهي المسائل الحسابية

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكذلك لو قال أوصيت له بشاة من غنمي أو بقفيز من حنطتي ثم مات وليس له غنم ولا حنطة فالوصية باطلة لما قلنا ولو لم يكن له غنم ولا حنطة ثم استفاد بعد ذلك ثم مات فهو على الروايتين اللتين ذكرناهما وبمثله لو قال شاة من مالي أو قفيز حنطة من مالي وليس له غنم ولا حنطة فالوصية جائزة ويعطى قيمة الشاة لأنه لما أضاف إلى المال وعين الشاة لا توجد في المال علم أنه أراد به قدر مالية الشاة وهي قيمتها ولو أوصى بشاة ولم يقل من غنمي ولا من مالي فمات وليس له غنم لم يذكر هذا الفصل في الكتاب واختلف المشايخ فيه قال بعضهم لا تصح الوصية لأن الشاة اسم للصورة والمعنى جميعا إلا أنا حملنا هذا الاسم على المعنى في الفصل الأول بقرينة الإضافة إلى المال ولم توجد ههنا وقال بعضهم يصح لأن الشاة إذا لم تكن موجودة في ماله فالظاهر أنه أراد به مالية الشاة تصحيحا لتصرفه فيعطى قيمة شاة وقد ذكر في السير الكبير مسألة تؤيد هذا القول وهي أن الإمام إذا نفل سرية فقال من قتل قتيلا فله جارية من السبايا فإن كان في السبي جارية يعطى من قتل قتيلا وإن لم يكن في السبي جارية لا يعطى شيئا ولو قال من قتل قتيلا فله جارية ولم يقل من السبي فإنه يعطى من قتل قتيلا قدر مالية الجارية كذا ههنا ولا تجوز الوصية بسكنى داره أو خدمة عبده أو ظهر فرسه للمساكين في قول أبي حنيفة عليه الرحمة ولا بد من أن يكون ذلك لإنسان معلوم وعندهما رحمهما الله تجوز الوصية بذلك كله للمساكين كذا ذكر الكرخي في مختصره وذكر في الأصل والوصية بسكنى الدار وخدمة العبد أنها لا تجوز ولم يذكر فيها الخلاف ( ( ( الاختلاف ) ) ) وإنما ذكره في الوصية بظهر الفرس وجه قولهما أن الوصية للمساكين وصية بطريق الصدقة والصدقة إخراج المال إلى الله سبحانه وتعالى والله عز وجل واحد معلوم ولهذا جازت الوصية بسائر الأعيان للمساكين فكذا بالمنافع ولأبي حنيفة رضي الله عنه أن الموصى له بالخدمة والركوب والسكنى تلزمه النفقة على العبد والفرس والدار لأنه لا يمكنه الانتفاع إلا بعد بقاء الدين ولا يبقى عادة بدون النفقة فبعد ذلك لا يخلو إما أن تلزمه النفقة أو لا فإن لم تلزمه النفقة لا يمكن تنفيذ هذه الوصية لأنه لا يمكن إيجابها على الورثة لأن المؤنة لا تجب إلا على من له المنفعة والمنفعة للموصى له لا للورثة ولا يمكن الاستغلال بأن يستغل فينفق عليه من الغلة لأن الوصية لم تقع بالغلة ولأن الاستغلال يقع تبديلا للوصية وأنه لا يجوز فتعذر تنفيذ هذه الوصية وإن لزمه النفقة فكان هذا معاوضة معنى لا وصية ولا صدقة والجهالة تمنع صحة المعاوضة وهذا المعنى لا يوجد في الأعيان وفي الوصية لرجل بعينه وقيل إن الوصية بظهر فرسه للمساكين أو في سبيل الله تبارك وتعالى فريعة مسألة الوقف أن عند أبي حنيفة رضي الله عنه لو جعل فرسه للمساكين وقفا في حال الحياة لا يجوز ولا تجوز الوصية به بعد الوفاة وعندهما لو جعله وقفا في حال حياته جاز فكذا إذا أوصى بعد وفاته وسواء كان الموصى به معلوما أو مجهولا فالوصية جائزة لأن هذه جهالة تمكن إزالتها من جهة الموصي ما دام حيا ومن جهة ورثته بعد موته فأشبهت جهالة المقر به في حال الإقرار وإنها لا تمنع صحة الإقرار بخلاف جهالة المقر له تمنع صحة الإقرار كذا جهالة الموصى له تمنع صحة الوصية أيضا وعلى هذا مسائل بعضها يرجع إلى بيان قدر ما يستحقه الموصى له من الوصايا التي فيها ضرب إبهام وبعضها يرجع إلى بيان استخراج القدر المستحق من الوصية المجهول بالحساب وهي المسائل الحسابية

Bölüm V07/P355–V07/P356Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P355–V07/P356)
Orijinal Metin (AR)

وبيان هذه الجملة في مسائل منها ما إذا أوصى لرجل بجزء من ماله أو بنصيب من ماله أو بطائفة من ماله أو ببعض أو بشقص من ماله فإن بين في حياته شيئا وإلا أعطاه الورثة بعد موته ما شاؤوا لأن هذه الألفاظ تحتمل القليل والكثير فيصح البيان فيه ما دام حيا ومن ورثته إذا مات لأنهم قائمون مقامه لو أوصى بألف إلا شيئا أو إلا قليلا أو إلا يسيرا أو زهاء ألف أو جل هذه الألف أو عظم هذه الألف وذلك يخرج من الثلث فله النصف من ذلك وزيادة وما زاد على النصف فهو إلى الورثة يعطون منه ما شاؤوا لأن القليل والكثير واليسير من أسماء المقابلة فلا يكون قليلا إلا وبمقابلته أكثر منه فيقتضي وجود الأكثر وهو النصف وزيادة عليه وتلك الزيادة مجهولة فيعطيه الورثة من الزيادة ما شاؤوا والشيء في مثل هذا الموضع يراد به اليسير وقوله جل هذه الألف وعامة هذه الألف وأعظم ( ( ( وعظم ) ) ) هذه الألف عبارات عن أكثر الألف وهو الزيادة على النصف وزهاء ألف عبارة عن القريب من الألف وأكثر الألف قريب من الألف ولو أوصى له بسهم من ماله فله مثل أخس الأنصباء يزاد على الفريضة ما لم يزد على السدس عند أبي حنيفة رضي الله عنه وعندهما رحمهما الله ما لم يزد على الثلث كذا ذكر في الأصل وذكر في الجامع الصغير له مثل نصيب أحد الورثة ولا يزاد على السدس عند أبي حنيفة وعندهما لا يزاد على الثلث فعلى رواية الأصل يجوز النقصان عن السدس عنده وعلى رواية الجامع الصغير لا يجوز وبيان هذه الجملة إذا مات الموصي وترك زوجة وابنا فللموصى له على رواية الأصل أخس سهام الورثة وهو الثمن ويزاد على ثمانية أسهم سهم آخر فيصير تسعة فيعطى تسع ( ( ( تسعة ) ) ) المال وعلى رواية الجامع الصغير يعطى السدس لأنه أخس سهام الورثة ولو ترك زوجة وأخا لأب وأم أو لأب فللموصى له السدس عنده لأن أخس سهام الورثة الربع ههنا وهو لا يجوز الزيادة على السدس وعندهما له الربع لأنه أقل سهام الورثة وأنه أقل من الثلث فزاد على أربعة مثل ربعها وذلك سهم وهو خمس المال وكذلك لو ماتت امرأة وتركت زوجا وابنا ولو ترك ابنين فله السدس عنده وعندهما له ثلث جميع المال وكذلك إن ترك ثلاث بنين فإن ترك خمسة بنين فله سدس جميع المال عنده وعندهما يجعل المال على ثلاثة أسهم ثم يزاد عليه سهم فيعطى أربعة إذا وإن أقر بسهم من داره لإنسان فله السدس عنده وعندهما البيان إلى المقر وكذلك إذا أعتق سهما من عبده يعتق سدسه عنده لا غير وعندهما يعتق كله لأن العتق يتجزأ عنده وعندهما لا يتجزأ وجه قولهما أن السهم اسم لنصيب مطلق ليس له حد مقدر بل يقع على القليل والكثير كاسم الجزء إلا أنه لا يسمى سهما إلا بعد القسمة فيقدر بواحد من أنصباء الورثة والأقل متيقن فيقدر به إلا إذا كان يزيد ذلك على الثلث فيزاد إلى الثلث لأن الوصية لا جواز لها بأكثر من الثلث من غير إجازة الورثة ولأبي حنيفة رضي الله عنه ما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه سئل عن رجل أوصى بسهم من ماله فقال له السدس والظاهر أن الصحابة رضي الله عنهم بلغتهم فتواه ولم ينقل أنه أنكر عليه أحد فيكون إجماعا وروي عن إياس بن معاوية رضي الله عنه أنه قال السهم في كلام العرب السدس إلا أنه يستعمل أيضا في أحد سهام الورثة والأقل متيقن به فيصرف إليه فإن كان أقل منه لا يبلغ به السدس لأنه يحتمل أنه أراد به السدس ويحتمل أنه أراد به مطلق سهم من سهام الورثة فلا يزاد على أقل سهامهم بالشك والاحتمال ولو أوصى له بمائة دينار إلا درهم أو بكر حنطة إلا درهم أو إلا محتوم شعير جاز ( ( ( جائز ) ) ) وهو كما قال

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبيان هذه الجملة في مسائل منها ما إذا أوصى لرجل بجزء من ماله أو بنصيب من ماله أو بطائفة من ماله أو ببعض أو بشقص من ماله فإن بين في حياته شيئا وإلا أعطاه الورثة بعد موته ما شاؤوا لأن هذه الألفاظ تحتمل القليل والكثير فيصح البيان فيه ما دام حيا ومن ورثته إذا مات لأنهم قائمون مقامه لو أوصى بألف إلا شيئا أو إلا قليلا أو إلا يسيرا أو زهاء ألف أو جل هذه الألف أو عظم هذه الألف وذلك يخرج من الثلث فله النصف من ذلك وزيادة وما زاد على النصف فهو إلى الورثة يعطون منه ما شاؤوا لأن القليل والكثير واليسير من أسماء المقابلة فلا يكون قليلا إلا وبمقابلته أكثر منه فيقتضي وجود الأكثر وهو النصف وزيادة عليه وتلك الزيادة مجهولة فيعطيه الورثة من الزيادة ما شاؤوا والشيء في مثل هذا الموضع يراد به اليسير وقوله جل هذه الألف وعامة هذه الألف وأعظم ( ( ( وعظم ) ) ) هذه الألف عبارات عن أكثر الألف وهو الزيادة على النصف وزهاء ألف عبارة عن القريب من الألف وأكثر الألف قريب من الألف ولو أوصى له بسهم من ماله فله مثل أخس الأنصباء يزاد على الفريضة ما لم يزد على السدس عند أبي حنيفة رضي الله عنه وعندهما رحمهما الله ما لم يزد على الثلث كذا ذكر في الأصل وذكر في الجامع الصغير له مثل نصيب أحد الورثة ولا يزاد على السدس عند أبي حنيفة وعندهما لا يزاد على الثلث فعلى رواية الأصل يجوز النقصان عن السدس عنده وعلى رواية الجامع الصغير لا يجوز وبيان هذه الجملة إذا مات الموصي وترك زوجة وابنا فللموصى له على رواية الأصل أخس سهام الورثة وهو الثمن ويزاد على ثمانية أسهم سهم آخر فيصير تسعة فيعطى تسع ( ( ( تسعة ) ) ) المال وعلى رواية الجامع الصغير يعطى السدس لأنه أخس سهام الورثة ولو ترك زوجة وأخا لأب وأم أو لأب فللموصى له السدس عنده لأن أخس سهام الورثة الربع ههنا وهو لا يجوز الزيادة على السدس وعندهما له الربع لأنه أقل سهام الورثة وأنه أقل من الثلث فزاد على أربعة مثل ربعها وذلك سهم وهو خمس المال وكذلك لو ماتت امرأة وتركت زوجا وابنا ولو ترك ابنين فله السدس عنده وعندهما له ثلث جميع المال وكذلك إن ترك ثلاث بنين فإن ترك خمسة بنين فله سدس جميع المال عنده وعندهما يجعل المال على ثلاثة أسهم ثم يزاد عليه سهم فيعطى أربعة إذا وإن أقر بسهم من داره لإنسان فله السدس عنده وعندهما البيان إلى المقر وكذلك إذا أعتق سهما من عبده يعتق سدسه عنده لا غير وعندهما يعتق كله لأن العتق يتجزأ عنده وعندهما لا يتجزأ وجه قولهما أن السهم اسم لنصيب مطلق ليس له حد مقدر بل يقع على القليل والكثير كاسم الجزء إلا أنه لا يسمى سهما إلا بعد القسمة فيقدر بواحد من أنصباء الورثة والأقل متيقن فيقدر به إلا إذا كان يزيد ذلك على الثلث فيزاد إلى الثلث لأن الوصية لا جواز لها بأكثر من الثلث من غير إجازة الورثة ولأبي حنيفة رضي الله عنه ما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه سئل عن رجل أوصى بسهم من ماله فقال له السدس والظاهر أن الصحابة رضي الله عنهم بلغتهم فتواه ولم ينقل أنه أنكر عليه أحد فيكون إجماعا وروي عن إياس بن معاوية رضي الله عنه أنه قال السهم في كلام العرب السدس إلا أنه يستعمل أيضا في أحد سهام الورثة والأقل متيقن به فيصرف إليه فإن كان أقل منه لا يبلغ به السدس لأنه يحتمل أنه أراد به السدس ويحتمل أنه أراد به مطلق سهم من سهام الورثة فلا يزاد على أقل سهامهم بالشك والاحتمال ولو أوصى له بمائة دينار إلا درهم أو بكر حنطة إلا درهم أو إلا محتوم شعير جاز ( ( ( جائز ) ) ) وهو كما قال

%0
10 Bölüm
İmâm Kâsânî - Bedâi'u's-Sanâi' fî Tertîbi'ş-Şerâi' (Hanefî Fıkhı) · 259 · Qur'an & Sunnah