Bölüm V04/P061–V04/P063Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P061–V04/P063)
Orijinal Metin (AR)قال الذكاة شرط حل الذبيحة لقوله تعالى إلا ما ذكيتم ولأن بها يتميز الدم النجس من اللحم الطاهر وكما يثبت الحل يثبت به الطهارة في المأكول وغيره فإنها تنبىء عنها ومنه قوله عليه الصلاة والسلام ذكاة الأرض يبسها وهي اختيارية كالجرح فيما بين اللبة واللحيين واضطرارية وهي الجرح في أي موضع كان من البدن والثاني كالبدن عن الأول لأنه لا يصار إليه إلا عند العجز عن الأول وهذا آية البدلية وهذا لأن الأول أعمل في أخراج الدم والثاني أقصر فيه فاكتفى به عند العجز عن الأول إذ التكليف بحسب الوسع ومن شرطه أن يكون الذابح صاحب ملة التوحيد إما اعتقادا كالمسلم أو دعوى كالكتابي وأن يكون حلالا خارج الحرم على ما نبينه إن شاء الله تعالى قال وذبيحة المسلم والكتابي حلال لما تلونا ولقوله تعالى وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ويحل إذا كان يعقل التسمية والذبيحة ويضبط وإن كان صبيا أو مجنونا أو امرأة أما إذا كان لا يضبط ولا يعقل التسمية فالذبيحة لا تحل لأن التسمية على الذبيحة شرط بالنص وذلك بالقصد وصحة القصد بما ذكرنا والأقلف والمختون سواء لما ذكرنا وإطلاق الكتابي ينتظم الكتابي والذمي والحربي والعربي والتغلبي لأن الشرط قيام الملة على ما مر قال ولا تؤكل ذبيحة المجوسي لقوله عليه الصلاة والسلام سنوا بهم سنة أهل الكتاب غيرنا كحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم ولأنه لا يدعي التوحيد فانعدمت الملة اعتقادا ودعوى قال والمرتد لأنه لا ملة له فإنه لا يقر على ما انتقل إليه بخلاف الكتابي إذا تحول إلى غير دينه لأنه يقر عليه عندنا فيعتبر ما هو عليه عند الذبح لا ما قبله قال والوثني لأنه لا يعتقد الملة قال والمحرم يعني من الصيد وكذا لا يؤكل ما ذبح في الحرم من الصيد والإطلاق في المحرم ينتظم الحل والحرم والذبح في الحرم يستوي فيه الحلال والمحرم وهذا لأن الذكاة فعل مشروع وهذا الصنيع محرم فلم تكن ذكاة بخلاف ما إذا ذبح المحرم غير الصيد أو ذبح في الحرم غير الصيد صح لأنه فعل مشروع إذ الحرم لا يؤمن الشاة وكذا لا يحرم ذبحه على المحرم قال وإن ترك الذابح التسمية عمدا فالذبيحة ميتة لا تؤكل وإن تركها ناسيا أكل وقال الشافعي رحمه الله أكل في الوجهين وقال مالك رحمه الله لا يؤكل في الوجهين والمسلم والكتابي في ترك التسمية سواء وعلى هذا الخلاف إذا ترك التسمية عند إرسال البازي والكلب وعند الرمي وهذا القول من الشافعي رحمه الله مخالف للإجماع فإنه لا خلاف فيمن كان قبله في حرمة متروك التسمية عامدا وإنما الخلاف بينهم في متروك التسمية ناسيا فمن مذهب ابن عمر رضي الله عنهما أنه يحرم ومن مذهب علي وابن عباس رضي الله عنهم أنه يحل بخلاف متروك التسمية عامدا ولهذا قال أبو يوسف والمشايخ رحمهم الله إن متروك التسمية عامدا لا يسع فيه الاجتهاد ولو قضى القاضي بجواز بيعه لا ينفذ لكونه مخالفا للإجماع له قوله عليه الصلاة والسلام المسلم يذبح على اسم الله تعالى سمى أو لم يسم ولأن التسمية لو كانت شرطا للحل لما سقطت بعذر النسيان كالطهارة في باب الصلاة ولو كانت شرطا فالملة أقيمت مقامها كما في الناسي ولنا الكتاب وهو قوله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه الآية نهى وهو للتحريم والإجماع وهو ما بينا والسنة وهو حديث عدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه فإنه عليه الصلاة والسلام قال في آخره فإنك إنما سميت على كلبك ولم تسم على كلب غيرك علل الحرمة بترك التسمية ومالك رحمه الله يحتج بظاهر ما ذكرنا إذ لا فصل فيه ولكنا نقول في اعتبار ذلك من الحرج ما لايخفى لأن الإنسان كثير النسيان والحرج مدفوع والسمع غير مجرى على ظاهره إذ لو أريد به لجرت المحاجة وظهر الانقياد وارتفع الخلاف في الصدر الأول والإقامة في حق الناسي وهو معذور لا يدل عليها في حق العامد ولا عذر وما رواه محمول على حالة النسيان ثم التسمية في ذكاة الاختيار تشترط عند الذبح وهي على المذبوح وفي الصيد تشترط عند الإرسال والرمي وهي على الآية المقدور له في الأول الذبح وفي الثاني الرمي والإرسال دون الإصابة فتشترط عند فعل يقدر عليه حتى إذا أضجع الثاني سمى فذبح غيرها بتلك التسمية لا يجوز ولو رمى إلى صيد وسمى وأصاب غيره حل وكذا في الإرسال ولو اضطجع شاة وسمى ثم رمى بالشفرة وذبح بالأخرى أكل ولو سمى على سهم ثم رمى بغيره صيدا لا يؤكل
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الذكاة شرط حل الذبيحة لقوله تعالى إلا ما ذكيتم ولأن بها يتميز الدم النجس من اللحم الطاهر وكما يثبت الحل يثبت به الطهارة في المأكول وغيره فإنها تنبىء عنها ومنه قوله عليه الصلاة والسلام ذكاة الأرض يبسها وهي اختيارية كالجرح فيما بين اللبة واللحيين واضطرارية وهي الجرح في أي موضع كان من البدن والثاني كالبدن عن الأول لأنه لا يصار إليه إلا عند العجز عن الأول وهذا آية البدلية وهذا لأن الأول أعمل في أخراج الدم والثاني أقصر فيه فاكتفى به عند العجز عن الأول إذ التكليف بحسب الوسع ومن شرطه أن يكون الذابح صاحب ملة التوحيد إما اعتقادا كالمسلم أو دعوى كالكتابي وأن يكون حلالا خارج الحرم على ما نبينه إن شاء الله تعالى قال وذبيحة المسلم والكتابي حلال لما تلونا ولقوله تعالى وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ويحل إذا كان يعقل التسمية والذبيحة ويضبط وإن كان صبيا أو مجنونا أو امرأة أما إذا كان لا يضبط ولا يعقل التسمية فالذبيحة لا تحل لأن التسمية على الذبيحة شرط بالنص وذلك بالقصد وصحة القصد بما ذكرنا والأقلف والمختون سواء لما ذكرنا وإطلاق الكتابي ينتظم الكتابي والذمي والحربي والعربي والتغلبي لأن الشرط قيام الملة على ما مر قال ولا تؤكل ذبيحة المجوسي لقوله عليه الصلاة والسلام سنوا بهم سنة أهل الكتاب غيرنا كحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم ولأنه لا يدعي التوحيد فانعدمت الملة اعتقادا ودعوى قال والمرتد لأنه لا ملة له فإنه لا يقر على ما انتقل إليه بخلاف الكتابي إذا تحول إلى غير دينه لأنه يقر عليه عندنا فيعتبر ما هو عليه عند الذبح لا ما قبله قال والوثني لأنه لا يعتقد الملة قال والمحرم يعني من الصيد وكذا لا يؤكل ما ذبح في الحرم من الصيد والإطلاق في المحرم ينتظم الحل والحرم والذبح في الحرم يستوي فيه الحلال والمحرم وهذا لأن الذكاة فعل مشروع وهذا الصنيع محرم فلم تكن ذكاة بخلاف ما إذا ذبح المحرم غير الصيد أو ذبح في الحرم غير الصيد صح لأنه فعل مشروع إذ الحرم لا يؤمن الشاة وكذا لا يحرم ذبحه على المحرم قال وإن ترك الذابح التسمية عمدا فالذبيحة ميتة لا تؤكل وإن تركها ناسيا أكل وقال الشافعي رحمه الله أكل في الوجهين وقال مالك رحمه الله لا يؤكل في الوجهين والمسلم والكتابي في ترك التسمية سواء وعلى هذا الخلاف إذا ترك التسمية عند إرسال البازي والكلب وعند الرمي وهذا القول من الشافعي رحمه الله مخالف للإجماع فإنه لا خلاف فيمن كان قبله في حرمة متروك التسمية عامدا وإنما الخلاف بينهم في متروك التسمية ناسيا فمن مذهب ابن عمر رضي الله عنهما أنه يحرم ومن مذهب علي وابن عباس رضي الله عنهم أنه يحل بخلاف متروك التسمية عامدا ولهذا قال أبو يوسف والمشايخ رحمهم الله إن متروك التسمية عامدا لا يسع فيه الاجتهاد ولو قضى القاضي بجواز بيعه لا ينفذ لكونه مخالفا للإجماع له قوله عليه الصلاة والسلام المسلم يذبح على اسم الله تعالى سمى أو لم يسم ولأن التسمية لو كانت شرطا للحل لما سقطت بعذر النسيان كالطهارة في باب الصلاة ولو كانت شرطا فالملة أقيمت مقامها كما في الناسي ولنا الكتاب وهو قوله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه الآية نهى وهو للتحريم والإجماع وهو ما بينا والسنة وهو حديث عدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه فإنه عليه الصلاة والسلام قال في آخره فإنك إنما سميت على كلبك ولم تسم على كلب غيرك علل الحرمة بترك التسمية ومالك رحمه الله يحتج بظاهر ما ذكرنا إذ لا فصل فيه ولكنا نقول في اعتبار ذلك من الحرج ما لايخفى لأن الإنسان كثير النسيان والحرج مدفوع والسمع غير مجرى على ظاهره إذ لو أريد به لجرت المحاجة وظهر الانقياد وارتفع الخلاف في الصدر الأول والإقامة في حق الناسي وهو معذور لا يدل عليها في حق العامد ولا عذر وما رواه محمول على حالة النسيان ثم التسمية في ذكاة الاختيار تشترط عند الذبح وهي على المذبوح وفي الصيد تشترط عند الإرسال والرمي وهي على الآية المقدور له في الأول الذبح وفي الثاني الرمي والإرسال دون الإصابة فتشترط عند فعل يقدر عليه حتى إذا أضجع الثاني سمى فذبح غيرها بتلك التسمية لا يجوز ولو رمى إلى صيد وسمى وأصاب غيره حل وكذا في الإرسال ولو اضطجع شاة وسمى ثم رمى بالشفرة وذبح بالأخرى أكل ولو سمى على سهم ثم رمى بغيره صيدا لا يؤكل
Bölüm V04/P063–V04/P064Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P063–V04/P064)
Orijinal Metin (AR)قال ويكره أن يذكر مع اسم الله تعالى شيئا غيره وأن يقول عند الذبح اللهم تقبل من فلان وهذه ثلاث مسائل إحداها أن يذكر موصولا لا معطوفا فيكره ولا تحرم الذبيحة وهو المراد بما قال ونظيره أن يقول بسم الله محمد رسول الله لأن الشركة لم توجد فلم يكن الذبح واقعا له إلا أنه يكره لوجود القرآن صورة فيتصور بصورة المحرم والثانية أن يذكر موصولا على وجه العطف والشركة بأن يقول بسم الله واسم فلان أو يقول بسم الله وفلان أو يسم الله ومحمد رسول الله بكسر الدال فتحرم الذبيحة لأنه أهل به لغير الله والثالثة أن يقول مفصولا عنه صورة ومعنى بأن يقول قبل التسمية وقبل أن يضجع الذبيحة أو بعده وهذا لا بأس به لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال بعد الذبح اللهم تقبل هذه عن أمة محمد ممن شهد لك بالوحدانية ولي بالبلاغ والشرط هو الذكر الخالص المجرد على ما قال ابن مسعود رضي الله عنه جردوا التسمية حتى لو قال عند الذبح اللهم اغفر لي لا يحل لأنه دعاء وسؤال ولوقال الحمد لله أو سبحان الله يريد التسمية حل ولو عطس عند الذبح فقال الحمد لله لا يحل في أصح الروايتين لأنه يريد به الحمد على نعمه دون التسمية وما تداولته الألسن عند الذبح وهو قوله بسم الله والله أكبر منقول عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى فاذكروا اسم الله عليها صواف قال والذبح بين الحلق واللبة وفي الجامع الصغير لا بأس بالذبح في الحلق كله وسطه وأعلاه وأسفله والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام الذكاة ما بين اللبة واللحيين ولأنه مجمع المجرى والعروق فيحصل بالفعل فيه إنهار الدم على أبلغ الوجوه فكان حكم الكل سواء قال والعروق التي تقطع في الذكاة أربعة الحلقوم والمريء والودجان لقوله عليه الصلاة والسلام أفر الأوداج بما شئت وهي اسم جمع وأقله الثلاث فيتناول المريء والودجين وهو حجة على الشافعي في الاكتفاء بالحلقوم والمريء إلا أنه لا يمكن قطع هذه الثلاثة إلا بقطع الحلقوم فيثبت قطع الحلقوم باقتضائه وبظاهر ما ذكرنا يحتج مالك رحمه الله ولا يجوز الأكثر منها بل يشترط قطع جميعها وعندنا إن قطعها حل الأكل وإن قطع أكثرها فكذلك عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا لا بد من قطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين قال رضي الله عنه هكذا ذكر القدوري رحمه الله الاختلاف في مختصره والمشهور في كتب مشايخنا رحمهم الله أن هذا قول أبي يوسف رحمه الله وحده وقال في الجامع الصغير إن قطع نصف الحلقوم ونصف الأوداج لم يؤكل وإن قطع أكثر الأوداج والحلقوم قبل أن يموت أكل ولم يحك خلافا فاختلفت الرواية فيه والحاصل أن عند أبي حنيفة رحمه الله إذا قطع الثلاث أي ثلاث كان يحل وبه كان يقول أبو يوسف أولا ثم رجع إلى ما ذكرنا وعن محمد رحمه الله أنه يعتبر أكثر كل فرد وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله لأن كل فرد منها أصل بنفسه لانفصاله عن غيره ولورود الأمر بفريه فيعتبر أكثر كل فرد منها ولأبي يوسف رحمه الله أن المقصود من قطع الودحين إنهار الدم فينوب أحدهما عن الآخر إذ كل واحد منهما مجرى الدم أما الحلقوم فيخالف المريءفإنه مجرى العلف والماء والمريء مجرى النفس فلا بد من قطعهما ولأبي حنيفة رحمه الله أن الآكثر يقوم مقام الكل في كثير من الآحكام وأي ثلاث قطعها فقد قطع الأكثر منها وما هو المقصود يحصل بها وهو إنهار الدم المسفوح والتوحية في إخراج الروح لأنه لا يحيا بعد قطع مجرى النفس أو الطعام ويخرج الدم بقطع أحد الودجين فيكتفى به تحرزا عن زيادة التعذيب بخلاف ما إذا قطع النصف لأن الأكثر باق فكأنه لم يقطع شيئا احتياطا لجانب الحرمة
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ويكره أن يذكر مع اسم الله تعالى شيئا غيره وأن يقول عند الذبح اللهم تقبل من فلان وهذه ثلاث مسائل إحداها أن يذكر موصولا لا معطوفا فيكره ولا تحرم الذبيحة وهو المراد بما قال ونظيره أن يقول بسم الله محمد رسول الله لأن الشركة لم توجد فلم يكن الذبح واقعا له إلا أنه يكره لوجود القرآن صورة فيتصور بصورة المحرم والثانية أن يذكر موصولا على وجه العطف والشركة بأن يقول بسم الله واسم فلان أو يقول بسم الله وفلان أو يسم الله ومحمد رسول الله بكسر الدال فتحرم الذبيحة لأنه أهل به لغير الله والثالثة أن يقول مفصولا عنه صورة ومعنى بأن يقول قبل التسمية وقبل أن يضجع الذبيحة أو بعده وهذا لا بأس به لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال بعد الذبح اللهم تقبل هذه عن أمة محمد ممن شهد لك بالوحدانية ولي بالبلاغ والشرط هو الذكر الخالص المجرد على ما قال ابن مسعود رضي الله عنه جردوا التسمية حتى لو قال عند الذبح اللهم اغفر لي لا يحل لأنه دعاء وسؤال ولوقال الحمد لله أو سبحان الله يريد التسمية حل ولو عطس عند الذبح فقال الحمد لله لا يحل في أصح الروايتين لأنه يريد به الحمد على نعمه دون التسمية وما تداولته الألسن عند الذبح وهو قوله بسم الله والله أكبر منقول عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى فاذكروا اسم الله عليها صواف قال والذبح بين الحلق واللبة وفي الجامع الصغير لا بأس بالذبح في الحلق كله وسطه وأعلاه وأسفله والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام الذكاة ما بين اللبة واللحيين ولأنه مجمع المجرى والعروق فيحصل بالفعل فيه إنهار الدم على أبلغ الوجوه فكان حكم الكل سواء قال والعروق التي تقطع في الذكاة أربعة الحلقوم والمريء والودجان لقوله عليه الصلاة والسلام أفر الأوداج بما شئت وهي اسم جمع وأقله الثلاث فيتناول المريء والودجين وهو حجة على الشافعي في الاكتفاء بالحلقوم والمريء إلا أنه لا يمكن قطع هذه الثلاثة إلا بقطع الحلقوم فيثبت قطع الحلقوم باقتضائه وبظاهر ما ذكرنا يحتج مالك رحمه الله ولا يجوز الأكثر منها بل يشترط قطع جميعها وعندنا إن قطعها حل الأكل وإن قطع أكثرها فكذلك عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا لا بد من قطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين قال رضي الله عنه هكذا ذكر القدوري رحمه الله الاختلاف في مختصره والمشهور في كتب مشايخنا رحمهم الله أن هذا قول أبي يوسف رحمه الله وحده وقال في الجامع الصغير إن قطع نصف الحلقوم ونصف الأوداج لم يؤكل وإن قطع أكثر الأوداج والحلقوم قبل أن يموت أكل ولم يحك خلافا فاختلفت الرواية فيه والحاصل أن عند أبي حنيفة رحمه الله إذا قطع الثلاث أي ثلاث كان يحل وبه كان يقول أبو يوسف أولا ثم رجع إلى ما ذكرنا وعن محمد رحمه الله أنه يعتبر أكثر كل فرد وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله لأن كل فرد منها أصل بنفسه لانفصاله عن غيره ولورود الأمر بفريه فيعتبر أكثر كل فرد منها ولأبي يوسف رحمه الله أن المقصود من قطع الودحين إنهار الدم فينوب أحدهما عن الآخر إذ كل واحد منهما مجرى الدم أما الحلقوم فيخالف المريءفإنه مجرى العلف والماء والمريء مجرى النفس فلا بد من قطعهما ولأبي حنيفة رحمه الله أن الآكثر يقوم مقام الكل في كثير من الآحكام وأي ثلاث قطعها فقد قطع الأكثر منها وما هو المقصود يحصل بها وهو إنهار الدم المسفوح والتوحية في إخراج الروح لأنه لا يحيا بعد قطع مجرى النفس أو الطعام ويخرج الدم بقطع أحد الودجين فيكتفى به تحرزا عن زيادة التعذيب بخلاف ما إذا قطع النصف لأن الأكثر باق فكأنه لم يقطع شيئا احتياطا لجانب الحرمة
Bölüm V04/P064–V04/P066Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P064–V04/P066)
Orijinal Metin (AR)قال ويجوز الذبح بالظفر والسن والقرن إذا كان منزوعا حتى لا يكون بأكله بأس إلا أنه يكره هذا الذبح وقال الشافعي رحمه الله المذبوح ميتة لقوله عليه الصلاة والسلام كل ما أنهرالدم وأفرى الأوداج ما خلا الظفر والسن فإنهما مدى الحبشة ولأنه فعل غير مشروع فلا يكون ذكاة كما إذا ذبح بغير المنزوع ولنا قوله عليه الصلاة والسلام أنهر الدم بما شئت ويروى أفر الأوداج بما شئت وما رواه محمول على غير المنزوع فإن الحبشة كانوا يفعلون ذلك ولأنه آلة جارحة فيحصل به ما هو المقصود وهو إخراج الدم وصار كالحجر والحديد بخلاف غير المنزوع لأنه يقتل بالثقل فيكون في معنى المنخنقة وإنما يكره لأن فيه استعمال جزء الآدمي ولأن فيه إعسارا على الحيوان وقد أمرنا فيه بالإحسان قال ويجوز الذبح بالليطة والمروة وكل شيء أنهر الدم إلا السن القائم والظفر القائم أن المذبوح بهما ميتة لما بينا ونص محمد رحمه الله في الجامع الصغير على أنها ميتة لأنه وجد فيه نصا وما لم يجد فيه نصا يحتاط في ذلك فيقول في الحل لا بأس به وفي الحرمة يقول يكره أو لم يؤكل قال ويستحب أن يحد الذابح شفرته لقوله عليه الصلاة والسلام إن الله كتب الإحسان عل كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القلتة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته ويكره أن يضجعها ثم يحد الشفرة لما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه رأى رجلا أضجع شاة وهو يحد شفرته فقال لقد أردت أن تميتها موتات هلا حددتها قبل أن تضجعها قال ومن بلغ بالسكين النخاع أو قطع الرأس كره له ذلك وتؤكل ذبيحته وفي بعض النسخ قطع مكان بلغ والنخاع عرق أبيض في عظم الرقبة أما الكراهة فلما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه نهى أن تنخع الشاة إذا ذبحت وتفسيره ما ذكرناه وقيل معناه أن يمد رأسه حتى يظهر مذبحه وقيل أن يكسر عنقه قبل أن يسكن من الاضطراب وكل ذلك مكروه وهذا لأن في جميع ذلك وفي قطع الرأس زيادة تعذيب الحيوان بلا فائدة وهو منهي عنه والحاصل أن ما فيه زيادة إيلام لا يحتاج إليه في الذكاة مكروه ويكره أن يجر ما يريد ذبحه برجله إلى المذبح وأن تنخع الشاة قبل أن تبرد يعني تسكن من الاضطراب وبعده لا ألم فلا يكره النخع والسلخ إلا أن الكراهة لمعنى زائد وهو زيادة الألم قبل الذبح أو بعده فلا يوجب التحريم فلهذا قال تؤكل ذبيحته قال وإن ذبح الشاة من قفاها فبقيت حية حتى قطع العروق حل لتحقق الموت بما هو ذكاة ويكره لأن فيه زيادة الألم من غير حاجة فصار كما إذا جرحها ثم قطع الأوداج وإن ماتت قبل قطع العروق لم تؤكل لوجود الموت بما ليس بذكاة فيها قال وما استأنس من الصيد فذكاته الذبح وما توحش من النعم فذكاته العقر والجرح لأن ذكاة الاضطرار إنما يصار إليه عند العجز عن ذكاة الاختيار على ما مر والعجز متحقق في الوجه الثاني دون الأول وكذا ما تردى من النعم في بئر ووقع العجز عن ذكاة الاختيار لما بينا وقال مالك رحمه الله لايحل بذكاة الاضطرار في الوجهين لأن ذلك نادر ونحن نقول المعتبر حقيقة العجز وقد تحقق فيصار إلى البدل كيف وأنا لا نسلم الندرة بل هو غالب وفي الكتاب أطلق فيما توحش من النعم وعن محمد رحمه الله أن الشاة إذا ندت في الصحراء فذكاتها العقر وإن ندت في المصر لا تحل بالعقر لأنها لا تدفع عن نفسها فيمكن أخذها في المصر فلا عجز والمصر وغيره سواء في البقر والبعير لأنهما يدفعان على أنفسهما فلا يقدر على أخذهما وإن ندا في المصر فيتحقق العجز والصيال كالند إذا كان لا يقدر على أخذه حتى لو قتله المصول عليه وهو يريد الذكاة حل أكله
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ويجوز الذبح بالظفر والسن والقرن إذا كان منزوعا حتى لا يكون بأكله بأس إلا أنه يكره هذا الذبح وقال الشافعي رحمه الله المذبوح ميتة لقوله عليه الصلاة والسلام كل ما أنهرالدم وأفرى الأوداج ما خلا الظفر والسن فإنهما مدى الحبشة ولأنه فعل غير مشروع فلا يكون ذكاة كما إذا ذبح بغير المنزوع ولنا قوله عليه الصلاة والسلام أنهر الدم بما شئت ويروى أفر الأوداج بما شئت وما رواه محمول على غير المنزوع فإن الحبشة كانوا يفعلون ذلك ولأنه آلة جارحة فيحصل به ما هو المقصود وهو إخراج الدم وصار كالحجر والحديد بخلاف غير المنزوع لأنه يقتل بالثقل فيكون في معنى المنخنقة وإنما يكره لأن فيه استعمال جزء الآدمي ولأن فيه إعسارا على الحيوان وقد أمرنا فيه بالإحسان قال ويجوز الذبح بالليطة والمروة وكل شيء أنهر الدم إلا السن القائم والظفر القائم أن المذبوح بهما ميتة لما بينا ونص محمد رحمه الله في الجامع الصغير على أنها ميتة لأنه وجد فيه نصا وما لم يجد فيه نصا يحتاط في ذلك فيقول في الحل لا بأس به وفي الحرمة يقول يكره أو لم يؤكل قال ويستحب أن يحد الذابح شفرته لقوله عليه الصلاة والسلام إن الله كتب الإحسان عل كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القلتة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته ويكره أن يضجعها ثم يحد الشفرة لما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه رأى رجلا أضجع شاة وهو يحد شفرته فقال لقد أردت أن تميتها موتات هلا حددتها قبل أن تضجعها قال ومن بلغ بالسكين النخاع أو قطع الرأس كره له ذلك وتؤكل ذبيحته وفي بعض النسخ قطع مكان بلغ والنخاع عرق أبيض في عظم الرقبة أما الكراهة فلما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه نهى أن تنخع الشاة إذا ذبحت وتفسيره ما ذكرناه وقيل معناه أن يمد رأسه حتى يظهر مذبحه وقيل أن يكسر عنقه قبل أن يسكن من الاضطراب وكل ذلك مكروه وهذا لأن في جميع ذلك وفي قطع الرأس زيادة تعذيب الحيوان بلا فائدة وهو منهي عنه والحاصل أن ما فيه زيادة إيلام لا يحتاج إليه في الذكاة مكروه ويكره أن يجر ما يريد ذبحه برجله إلى المذبح وأن تنخع الشاة قبل أن تبرد يعني تسكن من الاضطراب وبعده لا ألم فلا يكره النخع والسلخ إلا أن الكراهة لمعنى زائد وهو زيادة الألم قبل الذبح أو بعده فلا يوجب التحريم فلهذا قال تؤكل ذبيحته قال وإن ذبح الشاة من قفاها فبقيت حية حتى قطع العروق حل لتحقق الموت بما هو ذكاة ويكره لأن فيه زيادة الألم من غير حاجة فصار كما إذا جرحها ثم قطع الأوداج وإن ماتت قبل قطع العروق لم تؤكل لوجود الموت بما ليس بذكاة فيها قال وما استأنس من الصيد فذكاته الذبح وما توحش من النعم فذكاته العقر والجرح لأن ذكاة الاضطرار إنما يصار إليه عند العجز عن ذكاة الاختيار على ما مر والعجز متحقق في الوجه الثاني دون الأول وكذا ما تردى من النعم في بئر ووقع العجز عن ذكاة الاختيار لما بينا وقال مالك رحمه الله لايحل بذكاة الاضطرار في الوجهين لأن ذلك نادر ونحن نقول المعتبر حقيقة العجز وقد تحقق فيصار إلى البدل كيف وأنا لا نسلم الندرة بل هو غالب وفي الكتاب أطلق فيما توحش من النعم وعن محمد رحمه الله أن الشاة إذا ندت في الصحراء فذكاتها العقر وإن ندت في المصر لا تحل بالعقر لأنها لا تدفع عن نفسها فيمكن أخذها في المصر فلا عجز والمصر وغيره سواء في البقر والبعير لأنهما يدفعان على أنفسهما فلا يقدر على أخذهما وإن ندا في المصر فيتحقق العجز والصيال كالند إذا كان لا يقدر على أخذه حتى لو قتله المصول عليه وهو يريد الذكاة حل أكله
Bölüm V04/P066–V04/P067Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P066–V04/P067)
Orijinal Metin (AR)قال والمستحب في الإبل النحر فإن ذبحها جاز ويكره والمستحب في البقر والغنم الذبح فإن نحرهما جاز ويكره أما الاستحباب فلموافقة السنة المتوارثة ولاجتماع العروق فيها في المنحر وفيهما في المذبح والكراهة لمخالفة السنة وهي لمعنى في غيره فلا تمنع الجواز والحل خلافا لما يقوله مالك رحمه الله أنه لا يحل قال ومن نحر ناقة أو ذبح بقرة فوجد في بطنها جنينا ميتا لم يؤكل أشعر أو لم يشعر وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وهو قول زفر والحسن بن زياد رحمهما الله وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله إذا تم خلقه أكل وهو قول الشافعي رحمه الله لقوله عليه الصلاة والسلام ذكاة الجنين ذكاة أمه ولأنه جزء من الأم حقيقة لأنه متصل بها حتى يفصل بالمقراض ويتغذى بغذائها ويتنفس بتنفسها وكذا حكما حتى يدخل في البيع الوارد على الأم ويعتق بأعتاقها وإذا كان جزءا منها فالجرح في الأم ذكاة له عند العجز عن ذكاته كما في الصيد وله أنه أصل في الحياة حتى تتصور حياته بعد موتها وعند ذلك يفرد بالذكاة ولهذايفرد بإيجاب الغرة ويعتق بإعتاق مضاف إليه وتصح الوصية له وبه وهو حيوان دموي وما هو المقصود من الذكاة وهو الميز بين الدم واللحم لا يتحصل بجرج الأم إذ هو ليس بسبب لخروج الدم عنه فلا يجعل تبعا في حقه بخلاف الجرح في الصيد لأنه سبب لخروجه ناقصا فيقام مقام الكامل فيه عند التعذر وإنما يدخل في البيع تحريا لجوازه كيلا يفسد باستثنائه ويعتق بإعتاقها كيلا ينفصل من الحرة ولد رقيق فصل فيما يحل أكله وما لا يحل قال ولا يجوز أكل ذي ناب من السباع ولا ذي مخلب من الطيور لأن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن أكل كل ذي مخلب من الطيور وكل ذي ناب من السباع وقوله من السباع ذكر عقب النوعين فينصرف إليهما فيتناول سباع الطيور والبهائم لا كل ماله مخلب أو ناب والسبع كل مختطف منتهب جارح قاتل عاد عادة ومعنى التحريم والله أعلم كرامة بني آدم كيلا يعدو شيء من هذه الأوصاف الذميمة إليهم بالأكل ويدخل فيه الضبع والثعلب فيكون الحديث حجة على الشافعي في إباحتهما والفيل ذو ناب فيكره واليربوع وابن عرس من السباع الهوام وكرهوا أكل الرخم والبغاث لأنهما يأكلان الجيف قال ولا بأس بغراب الزرع لأنه يأكل الحب ولا يأكل الجيف وليس من سباع الطير قال ولا يؤكل الأبقع الذي يأكل الجيف وكذا الغداف وقال أبو حنيفة رحمه الله لابأس بأكل العقعق لأنه يخلط فأشبه الدجاجة وعن أبي يوسف أنه يكره لأن غالب أكله الجيف قال ويكره أكل الضبع والضب والسلحفاة والزنبور والحشرات كلها أماالضبع فلما ذكرنا وأما الضب فلأن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عائشة رضي الله عنها حين سألته عن أكله وهي حجة على الشافعي في إباحته والزنبور من المؤذيات والسلحفاة من خبائث الحشرات ولهذا لا يجب على المحرم بقتله شيء وإنما تكره الحشرات كلها استدلالا بالضب لأنه منها قال ولا يجوز أكل الحمر الأهلية والبغال لما روي خالد بن الوليد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الخيل والبغال والحمير وعن على رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام أهدر المتعة وحرم لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال والمستحب في الإبل النحر فإن ذبحها جاز ويكره والمستحب في البقر والغنم الذبح فإن نحرهما جاز ويكره أما الاستحباب فلموافقة السنة المتوارثة ولاجتماع العروق فيها في المنحر وفيهما في المذبح والكراهة لمخالفة السنة وهي لمعنى في غيره فلا تمنع الجواز والحل خلافا لما يقوله مالك رحمه الله أنه لا يحل قال ومن نحر ناقة أو ذبح بقرة فوجد في بطنها جنينا ميتا لم يؤكل أشعر أو لم يشعر وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وهو قول زفر والحسن بن زياد رحمهما الله وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله إذا تم خلقه أكل وهو قول الشافعي رحمه الله لقوله عليه الصلاة والسلام ذكاة الجنين ذكاة أمه ولأنه جزء من الأم حقيقة لأنه متصل بها حتى يفصل بالمقراض ويتغذى بغذائها ويتنفس بتنفسها وكذا حكما حتى يدخل في البيع الوارد على الأم ويعتق بأعتاقها وإذا كان جزءا منها فالجرح في الأم ذكاة له عند العجز عن ذكاته كما في الصيد وله أنه أصل في الحياة حتى تتصور حياته بعد موتها وعند ذلك يفرد بالذكاة ولهذايفرد بإيجاب الغرة ويعتق بإعتاق مضاف إليه وتصح الوصية له وبه وهو حيوان دموي وما هو المقصود من الذكاة وهو الميز بين الدم واللحم لا يتحصل بجرج الأم إذ هو ليس بسبب لخروج الدم عنه فلا يجعل تبعا في حقه بخلاف الجرح في الصيد لأنه سبب لخروجه ناقصا فيقام مقام الكامل فيه عند التعذر وإنما يدخل في البيع تحريا لجوازه كيلا يفسد باستثنائه ويعتق بإعتاقها كيلا ينفصل من الحرة ولد رقيق فصل فيما يحل أكله وما لا يحل قال ولا يجوز أكل ذي ناب من السباع ولا ذي مخلب من الطيور لأن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن أكل كل ذي مخلب من الطيور وكل ذي ناب من السباع وقوله من السباع ذكر عقب النوعين فينصرف إليهما فيتناول سباع الطيور والبهائم لا كل ماله مخلب أو ناب والسبع كل مختطف منتهب جارح قاتل عاد عادة ومعنى التحريم والله أعلم كرامة بني آدم كيلا يعدو شيء من هذه الأوصاف الذميمة إليهم بالأكل ويدخل فيه الضبع والثعلب فيكون الحديث حجة على الشافعي في إباحتهما والفيل ذو ناب فيكره واليربوع وابن عرس من السباع الهوام وكرهوا أكل الرخم والبغاث لأنهما يأكلان الجيف قال ولا بأس بغراب الزرع لأنه يأكل الحب ولا يأكل الجيف وليس من سباع الطير قال ولا يؤكل الأبقع الذي يأكل الجيف وكذا الغداف وقال أبو حنيفة رحمه الله لابأس بأكل العقعق لأنه يخلط فأشبه الدجاجة وعن أبي يوسف أنه يكره لأن غالب أكله الجيف قال ويكره أكل الضبع والضب والسلحفاة والزنبور والحشرات كلها أماالضبع فلما ذكرنا وأما الضب فلأن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عائشة رضي الله عنها حين سألته عن أكله وهي حجة على الشافعي في إباحته والزنبور من المؤذيات والسلحفاة من خبائث الحشرات ولهذا لا يجب على المحرم بقتله شيء وإنما تكره الحشرات كلها استدلالا بالضب لأنه منها قال ولا يجوز أكل الحمر الأهلية والبغال لما روي خالد بن الوليد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الخيل والبغال والحمير وعن على رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام أهدر المتعة وحرم لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر
Bölüm V04/P067–V04/P069Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P067–V04/P069)
Orijinal Metin (AR)قال ويكره لحم الفرس عند أبي حنيفة رحمه الله وهو قول مالك وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي رحمهم الله لا بأس بأكله لحديث جابر رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الأهلية وإذن في لحوم الخيل يوم خيبر ولأبي حنيفة رحمه الله قوله تعالى والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة خرج مخرج الامتنان والأكل من أعلى منافعها والحكيم لا يترك الامتنان بأعلى النعم ويمتن بأدناها ولأنه آلة إرهاب العدو فيكره أكله احتراما له ولهذا يضرب له بسهم في الغنيمة ولأن في إباحته تقليل آلة الجهاد وحديث جابر معارض بحديث خالد رضي الله عنه والترجيح للمحرم ثم قيل الكراهة عنده كراهة تحريم وقيل كراهة تنزيه والأول أصح وأما لبنه فقد قيل لا بأس به لأنه ليس في شربه تقليل آلة الجهاد قال ولا بأس بأكل الأرنب لأن النبي عليه الصلاة والسلام أكل منه حين أهدى إليه مشويا وأمر أصحابه رضي الله عنهم بالأكل منه ولأنه ليس من السباع ولا من أكلة الجيف فأشبه الظبي قال وإذا ذبح ما لا يؤكل لحمه طهر جلده ولحمه إلا الآدمي والخنزير فإن الذكاة لا تعمل فيهما أما الآدمي فلحرمته وكرامته والخنزير لنجاسته كما في الدباغ وقال الشافعي رحمه الله الذكاة لا تؤثر في جميع ذلك لأنه لا يؤثر في إباحة اللحم أصلا وفي طهارته وطهارة الجلد تبعا ولا تبع بدون الأصل وصار كذبح المجوسي ولنا أن الذكاة مؤثرة في إزالة الرطوبات والدماء السيالة وهي النجسة دون ذات الجلد واللحم فإذا زالت طهر كما في الدباغ وهذا الحكم مقصود في الجلد كالتناول في للحم وفعل المجوسي إماتة في الشرع فلا بد من الذباغ وكما يطهر لحمه يطهر شحمه حتى لو وقع في الماء القليل لا يفسده خلافا له وهل يجوز الانتفاع به في غير الأكل قيل لا يجوز اعتبارا بالأكل وقيل يجوز كالزيت إذا خالطه ودك الميتة والزيت غالب لا يؤكل وينتفع به في غير الأكل قال ولا يؤكل من حيوان الماء إلا السمك وقال مالك رحمه الله وجماعة من أهل العلم بإطلاق جميع ما في البحر واستثنى بعضهم الخنزير والكلب والإنسان وعن الشافعي رحمه الله أنه أطلق ذلك كله والخلاف في الأكل والبيع واحد لهم قوله تعالى أحل لكم صيد البحر من غير فصل وقوله عليه الصلاة والسلام في البحر هو الطهور ماؤه والحل ميتته ولأنه لا دم في هذه الآشياء إذ الدموي لا يسكن الماء والمحرم هو الدم فأشبه السمك قلنا قوله تعالى ويحرم عليهم الخبائث وما سوى السمك حبيث ونهى رسول الله عليه الصلاة والسلام عن دواء يتخذ فيه الضفدع ونهى عن بيع السرطان والصيد المذكور فيما لا محمول على الاصطياد وهو مباح فيما لا يحل والميتة المذكورة فيما روي محمولة على السمك وهو حلال مستثنى من ذلك لقوله عليه الصلاة والسلام أحلت لنا ميتتان ودمان أما الميتتان فالسمك والجراد وأما الدمان فالكبد والطحال قال ويكره أكل الطافي منه وقال مالك والشافعي رحمهما الله لا بأس به لإطلاق ما روينا ولأن ميتة البحر موصوفة بالحل بالحديث ولنا ما روى جابر رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال ما نضب عنه الماء فكلوا وما لفظه الماء فكلوا وما طفا فلا تأكلوا وعن جماعة من الصحابة مثل مذهبنا وميتة البحر ما لفظه البحر ليكون موته مضافا إلى البحر لا ما مات فيه من غير آفة
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ويكره لحم الفرس عند أبي حنيفة رحمه الله وهو قول مالك وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي رحمهم الله لا بأس بأكله لحديث جابر رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الأهلية وإذن في لحوم الخيل يوم خيبر ولأبي حنيفة رحمه الله قوله تعالى والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة خرج مخرج الامتنان والأكل من أعلى منافعها والحكيم لا يترك الامتنان بأعلى النعم ويمتن بأدناها ولأنه آلة إرهاب العدو فيكره أكله احتراما له ولهذا يضرب له بسهم في الغنيمة ولأن في إباحته تقليل آلة الجهاد وحديث جابر معارض بحديث خالد رضي الله عنه والترجيح للمحرم ثم قيل الكراهة عنده كراهة تحريم وقيل كراهة تنزيه والأول أصح وأما لبنه فقد قيل لا بأس به لأنه ليس في شربه تقليل آلة الجهاد قال ولا بأس بأكل الأرنب لأن النبي عليه الصلاة والسلام أكل منه حين أهدى إليه مشويا وأمر أصحابه رضي الله عنهم بالأكل منه ولأنه ليس من السباع ولا من أكلة الجيف فأشبه الظبي قال وإذا ذبح ما لا يؤكل لحمه طهر جلده ولحمه إلا الآدمي والخنزير فإن الذكاة لا تعمل فيهما أما الآدمي فلحرمته وكرامته والخنزير لنجاسته كما في الدباغ وقال الشافعي رحمه الله الذكاة لا تؤثر في جميع ذلك لأنه لا يؤثر في إباحة اللحم أصلا وفي طهارته وطهارة الجلد تبعا ولا تبع بدون الأصل وصار كذبح المجوسي ولنا أن الذكاة مؤثرة في إزالة الرطوبات والدماء السيالة وهي النجسة دون ذات الجلد واللحم فإذا زالت طهر كما في الدباغ وهذا الحكم مقصود في الجلد كالتناول في للحم وفعل المجوسي إماتة في الشرع فلا بد من الذباغ وكما يطهر لحمه يطهر شحمه حتى لو وقع في الماء القليل لا يفسده خلافا له وهل يجوز الانتفاع به في غير الأكل قيل لا يجوز اعتبارا بالأكل وقيل يجوز كالزيت إذا خالطه ودك الميتة والزيت غالب لا يؤكل وينتفع به في غير الأكل قال ولا يؤكل من حيوان الماء إلا السمك وقال مالك رحمه الله وجماعة من أهل العلم بإطلاق جميع ما في البحر واستثنى بعضهم الخنزير والكلب والإنسان وعن الشافعي رحمه الله أنه أطلق ذلك كله والخلاف في الأكل والبيع واحد لهم قوله تعالى أحل لكم صيد البحر من غير فصل وقوله عليه الصلاة والسلام في البحر هو الطهور ماؤه والحل ميتته ولأنه لا دم في هذه الآشياء إذ الدموي لا يسكن الماء والمحرم هو الدم فأشبه السمك قلنا قوله تعالى ويحرم عليهم الخبائث وما سوى السمك حبيث ونهى رسول الله عليه الصلاة والسلام عن دواء يتخذ فيه الضفدع ونهى عن بيع السرطان والصيد المذكور فيما لا محمول على الاصطياد وهو مباح فيما لا يحل والميتة المذكورة فيما روي محمولة على السمك وهو حلال مستثنى من ذلك لقوله عليه الصلاة والسلام أحلت لنا ميتتان ودمان أما الميتتان فالسمك والجراد وأما الدمان فالكبد والطحال قال ويكره أكل الطافي منه وقال مالك والشافعي رحمهما الله لا بأس به لإطلاق ما روينا ولأن ميتة البحر موصوفة بالحل بالحديث ولنا ما روى جابر رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال ما نضب عنه الماء فكلوا وما لفظه الماء فكلوا وما طفا فلا تأكلوا وعن جماعة من الصحابة مثل مذهبنا وميتة البحر ما لفظه البحر ليكون موته مضافا إلى البحر لا ما مات فيه من غير آفة
Bölüm V04/P069–V04/P070Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P069–V04/P070)
Orijinal Metin (AR)قال ولا بأس بأكل الجريث والمار ماهي وأنواع السمك والجراد بلا ذكاة وقال مالك رحمه الله لا يحل الجراد إلا أن يقطع الآخذ رأسه أويشويه لأنه صيد البر ولهذا يجب على المحرم بقتله جزاء يليق به فلا يحل إلا بالقتل كما في سائره والحجة عليه ما روينا وسئل علي رضي الله عنه عن الجراد يأخذه الرجل من الأرض وفيها الميت وغيره فقال كله كله وهذا عد من فصاحته ودل على إباحته وإن مات حتف أنفه بخلاف السمك إذا مات من غير آفة لأنا خصصناه بالنص الوارد في الطافي ثم الأصل في السمك عندنا أنه إذا مات بآفة يحل كالمأخوذ وإذا مات حتف أنفه من غيرآفة لا يحل كالطافي وتنسحب عليه فروع كثيرة بيناها في كفاية المنتهى وعند التأمل يقف المبرز عليها منها إذا قطع بعضه فمات يحل أكل ما أبين وما بقي لأن موته بآفة وما أبين من الحي وإن كان ميتا فميتته حلال وفي الموت بالحر والبرد روايتان والله أعلم بالصواب 1 كتاب الأضحية 1 قال الأضحية واجهة على كل حر مسلم مقيم موسر في يوم الأضحى عن نفسه وعن ولده الصغار أما الوجوب فقول أبي حنيفة ومحمد وزفر والحسن وإحدى الروايتين عن أبي يوسف رحمهم الله وعنه أنها سنة ذكره في الجوامع وهو قول الشافعي رحمه الله وذكر الطحاوي رحمه الله أن على قول أبي حنيفة رحمه الله واجبة وعلى قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله سنة مؤكدة وهكذا ذكر بعض المشايخ الاختلاف وجه السنة قوله عليه الصلاة والسلام من أراد أن يضحي منكم فلا يأخذ من شعره وأظفاره شيئا والتعليق بالإرادة ينافي الوجوب ولأنها لو كانت واجبة على المقيم لوجبت على المسافر لأنهما لا يختلفان في الوظائف المالية كالزكاة وصار كالعتيرة ووجه الوجوب قوله عليه الصلاة والسلام من وجد سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا ومثل هذا الوعيد لا يلحق بترك غير الواجب ولأنه قربة يضاف إليها وقتها يقال يوم الأضحى وذلك يؤذن بالوجوب لأن الإضافة للاختصاص وهو بالوجود والوجوب هوالمفضي إلى الوجود ظاهرا بالنظر إلى الجنس غير أن الأداء يختص بأسباب يشق على المسافر استحضارها ويفوت بمضي الوقت فلا تجب عليه بمنزلة الجمعة والمراد بالإرادة فيما روي والله أعلم ما هو ضد السهو لا التخيير والعتيرة منسوخة وهي شاة تقام في رجب على ما قيل وإنما اختص الوجوب بالحرية لأنها وظيفة مالية لا تتأدى إلا بالملك والمالك هو الحر وبالإسلام لكونها قربة وبالإقامة لما بينا واليسار لما روينا من اشتراط السعة ومقداره مايجب به صدقة الفطر وقد مر في الصوم وبالوقت وهو يوم الأضحى لأنها مختصة به وسنبين مقداره إن شاء الله تعالى وتجب عن نفسه لأنه أصل في الوجوب عليه على ما بيناه وعن ولده الصغير لأنه في معنى نفسه فيلحق به كما في صدقة الفطر وهذه رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله وروى عنه أنه لا تجب عن ولده وهو ظاهر الرواية بخلاف صدقة الفطر لأن السبب هناك رأس يمونه ويلي عليه وهما موجودان في الصغير وهذه قربة محضة والأصل في القرب أن لا تجب على الغير بسبب الغير ولهذا لا تجب عن عبده وإن كان يجب عنه صدقة فطره وإن كان للصغير مال يضحى عنه أبوه أو وصيه من ماله عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد وزفر والشافعي رحمهم الله يضحى من مال نفسه لا من مال الصغير فالخلاف في هذا كالخلاف في صدقة الفطر وقيل لا تجوز التضحية من مال الصغير في قولهم جميعا لأن هذه القربة تتادى بالإراقة والصدقة بعدها تطوع ولا يجوز ذلك من مال الصغير ولا يمكنه أن يأكل كله والأصح أن يضحي من ماله ويأكل منه ما أمكنه ويبتاع مما بقي ما ينتفع بعينه
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ولا بأس بأكل الجريث والمار ماهي وأنواع السمك والجراد بلا ذكاة وقال مالك رحمه الله لا يحل الجراد إلا أن يقطع الآخذ رأسه أويشويه لأنه صيد البر ولهذا يجب على المحرم بقتله جزاء يليق به فلا يحل إلا بالقتل كما في سائره والحجة عليه ما روينا وسئل علي رضي الله عنه عن الجراد يأخذه الرجل من الأرض وفيها الميت وغيره فقال كله كله وهذا عد من فصاحته ودل على إباحته وإن مات حتف أنفه بخلاف السمك إذا مات من غير آفة لأنا خصصناه بالنص الوارد في الطافي ثم الأصل في السمك عندنا أنه إذا مات بآفة يحل كالمأخوذ وإذا مات حتف أنفه من غيرآفة لا يحل كالطافي وتنسحب عليه فروع كثيرة بيناها في كفاية المنتهى وعند التأمل يقف المبرز عليها منها إذا قطع بعضه فمات يحل أكل ما أبين وما بقي لأن موته بآفة وما أبين من الحي وإن كان ميتا فميتته حلال وفي الموت بالحر والبرد روايتان والله أعلم بالصواب 1 كتاب الأضحية 1 قال الأضحية واجهة على كل حر مسلم مقيم موسر في يوم الأضحى عن نفسه وعن ولده الصغار أما الوجوب فقول أبي حنيفة ومحمد وزفر والحسن وإحدى الروايتين عن أبي يوسف رحمهم الله وعنه أنها سنة ذكره في الجوامع وهو قول الشافعي رحمه الله وذكر الطحاوي رحمه الله أن على قول أبي حنيفة رحمه الله واجبة وعلى قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله سنة مؤكدة وهكذا ذكر بعض المشايخ الاختلاف وجه السنة قوله عليه الصلاة والسلام من أراد أن يضحي منكم فلا يأخذ من شعره وأظفاره شيئا والتعليق بالإرادة ينافي الوجوب ولأنها لو كانت واجبة على المقيم لوجبت على المسافر لأنهما لا يختلفان في الوظائف المالية كالزكاة وصار كالعتيرة ووجه الوجوب قوله عليه الصلاة والسلام من وجد سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا ومثل هذا الوعيد لا يلحق بترك غير الواجب ولأنه قربة يضاف إليها وقتها يقال يوم الأضحى وذلك يؤذن بالوجوب لأن الإضافة للاختصاص وهو بالوجود والوجوب هوالمفضي إلى الوجود ظاهرا بالنظر إلى الجنس غير أن الأداء يختص بأسباب يشق على المسافر استحضارها ويفوت بمضي الوقت فلا تجب عليه بمنزلة الجمعة والمراد بالإرادة فيما روي والله أعلم ما هو ضد السهو لا التخيير والعتيرة منسوخة وهي شاة تقام في رجب على ما قيل وإنما اختص الوجوب بالحرية لأنها وظيفة مالية لا تتأدى إلا بالملك والمالك هو الحر وبالإسلام لكونها قربة وبالإقامة لما بينا واليسار لما روينا من اشتراط السعة ومقداره مايجب به صدقة الفطر وقد مر في الصوم وبالوقت وهو يوم الأضحى لأنها مختصة به وسنبين مقداره إن شاء الله تعالى وتجب عن نفسه لأنه أصل في الوجوب عليه على ما بيناه وعن ولده الصغير لأنه في معنى نفسه فيلحق به كما في صدقة الفطر وهذه رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله وروى عنه أنه لا تجب عن ولده وهو ظاهر الرواية بخلاف صدقة الفطر لأن السبب هناك رأس يمونه ويلي عليه وهما موجودان في الصغير وهذه قربة محضة والأصل في القرب أن لا تجب على الغير بسبب الغير ولهذا لا تجب عن عبده وإن كان يجب عنه صدقة فطره وإن كان للصغير مال يضحى عنه أبوه أو وصيه من ماله عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد وزفر والشافعي رحمهم الله يضحى من مال نفسه لا من مال الصغير فالخلاف في هذا كالخلاف في صدقة الفطر وقيل لا تجوز التضحية من مال الصغير في قولهم جميعا لأن هذه القربة تتادى بالإراقة والصدقة بعدها تطوع ولا يجوز ذلك من مال الصغير ولا يمكنه أن يأكل كله والأصح أن يضحي من ماله ويأكل منه ما أمكنه ويبتاع مما بقي ما ينتفع بعينه
Bölüm V04/P070–V04/P072Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P070–V04/P072)
Orijinal Metin (AR)قال ويذبح عن كل واحد منهم شاة أو يذبح بقرة أو بدنه عن سبعة والقياس أن لا تجوز إلا عن واحد لأن الإراقة واحدة وهي القربة إلا أنا تركناه بالأثر وهو ما روي عن جابر رضي الله عنه أنه قال نحرنا مع رسول الله عليه الصلاة والسلام البقرة عن سبعة والبدنة عن سبعة ولا نص في الشاة فبقي على أصل القياس وتجوز عن خمسة أو ستة أو ثلاثة ذكره محمد رحمه الله في الأصل لأنه لما جاز عن سبعة فعمن دونهم أولى ولا تجوز عن ثمانية أخذا بالقياس فيما لا نص فيه وكذا إذا كان نصيب أحدهم أقل من السبع ولا تجوز عن الكل لانعدام وصف القربة في البعض وسنبينه من بعد إن شاء الله تعالى وقال مالك رحمه الله تجوز عن أهل بيت واحد وإن كانوا أكثر من سبعة ولا تجوز عن أهل بيتين وإن كانوا أقل منها لقوله عليه الصلاة والسلام على كل أهل بيت في كل عام اضحاة وعتيرة قلنا المراد منه والله أعلم قيم أهل البيت لأن اليسار له يؤيده ما يروى على كل مسلم في كل عام أضحاة وعتيرة ولو كانت البدنة بين اثنين نصفين تجوز في الأصح لأنه لما جاز ثلاثة الأسباع جاز نصف السبع تبعا له وإذا جاز على الشركة فقسمة اللحم بالوزن لأنه موزون ولو اقتسموا جزافا لا يجوز إلا إذا كان معه شيء من الأكارع والجلد اعتبارا بالبيع قال ولو اشترى بقرة يريد أن يضحي بها عن نفسه ثم اشترك فيها ستة معه جاز استحسانا وفي القياس لا يجوز هو قول زفر لأنه أعدها للقربة فيمنع عن بيعها تمولا والاشتراك هذه صفته وجه الاستحسان أنه قد يجد بقرة سمينة يشتريها ولا يظفر بالشركاء وقت البيع وإنما يطلبهم بعده فكانت الحاجة إليه ماسة فجوزناه دفعا للحرج وقد أمكن لأن بالشراء للتضحية لا يمتنع البيع والأحسن أن يفعل ذلك قبل الشراء ليكون أبعد عن الخلاف وعن صورة الرجوع في القربة وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه يكره الاشتراك بعد الشراء لما بينا قال وليس على الفقير والمسافر أضحبة لما بينا وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما كانا لا يضحيان إذا كانا مسافرين وعن علي رضي الله عنه ليس على المسافر جمعة ولا أضحية قال ووقت الأضحية يدخل بطلوع الفجر من يوم النحر إلا أنه لا يجوز لأهل الأمصار الذبح حتى يصلي الإمام العيد فأما اهل السواد فيذبحون بعد الفجر والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام من ذبح قبل الصلاة فليعد ذبيحته ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين وقال عليه الصلاة والسلام إن أول نسكنا في هذا اليوم الصلاة ثم الأضحية غير أن هذا الشرط في حق من عليه الصلاة وهو المصري دون أهل السواد لأن التأخير لاحتمال التشاغل به عن الصلاة ولا معنى للتأخير في حق القروي ولا صلاة عليه وما رويناه حجة على مالك والشافعي رحمهما الله في نفيهما الجواز بعد الصلاة قبل نحر الإمام ثم المعتبر في ذلك مكان الأضحية حتى لو كانت في السواد والمضحى في المصر يجوز كما انشق الفجر ولو كان على العكس لا يجوز إلا بعد الصلاة وحيلة المصري إذا أراد التعجيل أن يبعث بها إلى خارج المصر فيضحى بها كما طلع الفجر هذا لأنها تشبه الزكاة من حيث إنها تسقط بهلاك المال قبل مضي أيام النحر كالزكاة بهلاك النصاب فيعتبر في الصرف مكان المحل لا مكان الفاعل اعتبارا بها بخلاف صدقة الفطر لأنها لا تسقط بهلاك المال بعدما طلع الفجر من يوم الفطر ولو ضحى بعد ما صلى أهل المسجد ولم يصل أهل الجبانة أجزأه استحسانا لأنها صلاة معتبرة حتى لو اكتفوا بها أجزأتهم وكذا على عكسه وقيل هو جائز قياسا واستحسانا
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ويذبح عن كل واحد منهم شاة أو يذبح بقرة أو بدنه عن سبعة والقياس أن لا تجوز إلا عن واحد لأن الإراقة واحدة وهي القربة إلا أنا تركناه بالأثر وهو ما روي عن جابر رضي الله عنه أنه قال نحرنا مع رسول الله عليه الصلاة والسلام البقرة عن سبعة والبدنة عن سبعة ولا نص في الشاة فبقي على أصل القياس وتجوز عن خمسة أو ستة أو ثلاثة ذكره محمد رحمه الله في الأصل لأنه لما جاز عن سبعة فعمن دونهم أولى ولا تجوز عن ثمانية أخذا بالقياس فيما لا نص فيه وكذا إذا كان نصيب أحدهم أقل من السبع ولا تجوز عن الكل لانعدام وصف القربة في البعض وسنبينه من بعد إن شاء الله تعالى وقال مالك رحمه الله تجوز عن أهل بيت واحد وإن كانوا أكثر من سبعة ولا تجوز عن أهل بيتين وإن كانوا أقل منها لقوله عليه الصلاة والسلام على كل أهل بيت في كل عام اضحاة وعتيرة قلنا المراد منه والله أعلم قيم أهل البيت لأن اليسار له يؤيده ما يروى على كل مسلم في كل عام أضحاة وعتيرة ولو كانت البدنة بين اثنين نصفين تجوز في الأصح لأنه لما جاز ثلاثة الأسباع جاز نصف السبع تبعا له وإذا جاز على الشركة فقسمة اللحم بالوزن لأنه موزون ولو اقتسموا جزافا لا يجوز إلا إذا كان معه شيء من الأكارع والجلد اعتبارا بالبيع قال ولو اشترى بقرة يريد أن يضحي بها عن نفسه ثم اشترك فيها ستة معه جاز استحسانا وفي القياس لا يجوز هو قول زفر لأنه أعدها للقربة فيمنع عن بيعها تمولا والاشتراك هذه صفته وجه الاستحسان أنه قد يجد بقرة سمينة يشتريها ولا يظفر بالشركاء وقت البيع وإنما يطلبهم بعده فكانت الحاجة إليه ماسة فجوزناه دفعا للحرج وقد أمكن لأن بالشراء للتضحية لا يمتنع البيع والأحسن أن يفعل ذلك قبل الشراء ليكون أبعد عن الخلاف وعن صورة الرجوع في القربة وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه يكره الاشتراك بعد الشراء لما بينا قال وليس على الفقير والمسافر أضحبة لما بينا وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما كانا لا يضحيان إذا كانا مسافرين وعن علي رضي الله عنه ليس على المسافر جمعة ولا أضحية قال ووقت الأضحية يدخل بطلوع الفجر من يوم النحر إلا أنه لا يجوز لأهل الأمصار الذبح حتى يصلي الإمام العيد فأما اهل السواد فيذبحون بعد الفجر والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام من ذبح قبل الصلاة فليعد ذبيحته ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين وقال عليه الصلاة والسلام إن أول نسكنا في هذا اليوم الصلاة ثم الأضحية غير أن هذا الشرط في حق من عليه الصلاة وهو المصري دون أهل السواد لأن التأخير لاحتمال التشاغل به عن الصلاة ولا معنى للتأخير في حق القروي ولا صلاة عليه وما رويناه حجة على مالك والشافعي رحمهما الله في نفيهما الجواز بعد الصلاة قبل نحر الإمام ثم المعتبر في ذلك مكان الأضحية حتى لو كانت في السواد والمضحى في المصر يجوز كما انشق الفجر ولو كان على العكس لا يجوز إلا بعد الصلاة وحيلة المصري إذا أراد التعجيل أن يبعث بها إلى خارج المصر فيضحى بها كما طلع الفجر هذا لأنها تشبه الزكاة من حيث إنها تسقط بهلاك المال قبل مضي أيام النحر كالزكاة بهلاك النصاب فيعتبر في الصرف مكان المحل لا مكان الفاعل اعتبارا بها بخلاف صدقة الفطر لأنها لا تسقط بهلاك المال بعدما طلع الفجر من يوم الفطر ولو ضحى بعد ما صلى أهل المسجد ولم يصل أهل الجبانة أجزأه استحسانا لأنها صلاة معتبرة حتى لو اكتفوا بها أجزأتهم وكذا على عكسه وقيل هو جائز قياسا واستحسانا
Bölüm V04/P072–V04/P073Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P072–V04/P073)
Orijinal Metin (AR)قال وهي جائزة في ثلاثة أيام يوم النحر ويومان بعده وقال الشافعي رحمه الله ثلاثة أبام بعده لقوله عليه الصلاة والسلام أيام التشريق كلها أيام ذبح ولنا ما روي عن عمر وعلي وابن عباس رضي الله عنهم أنهم قالوا أيام النحر ثلاثة أفضلها أولها وقد قالوه سماعا لأن الرأي لا يهتدي إلى المقادير وفي الأخبار تعارض فأخذنا بالمتيقن وهو الأقل وأفضلها أولها كما قالوا ولأن فيه مسارعة إلى أداء القربة وهو الأصل إلا لمعارض ويجوز الذبح في لياليها إلا أنه يكره لاحتمال الغلط في ظلمة الليل وأيام النحر ثلاثة وأيام التشريق ثلاثة والكل يمضي بأريعة أولها نحر لا غير وآخرها تشريق لا غير والمتوسطان نحر وتشريق والتضحية فيها أفضل من التصدق بثمن الأضحية لأنها تقع واجبة أو سنة والتصدق تطوع محض فتفضل عليه ولأنها تفوت بفوات وقتها والصدقة يؤتى بها في الآوقات كلها فنزلت منزلة الطواف والصلاة في حق الآفاقي ولو لم يضح حتى مضت أيام النحر إن كان أوجب على نفسه أو كان فقيرا وقد اشترى الأضحية تصدق بها حية وإن كان غنيا تصدق بقيمة شاة اشترى أو لم يشتر لأنها واجبة على الغني وتجب على الفقير بالشراء بنية التضحية عندنا فإذا فات الوقت يجب عليه التصدق إخراجا له عن العهدة كالجمعة تقضى بعد فواتها ظهرا والصوم بعد العجز فدية قال ولا يضحى بالعمياء والعوراء والعرجاء التي لا تمشي إلى المنسك ولا العجفاء لقوله عليه الصلاة والسلام لا تجزىء في الضحايا أربعة العوراء البين عورها والعرجاء البين عرجها والمريضة البين مرضها والعجفاء التي لا تنقى قال ولا تجزىء مقطوعة الأذن والذنب أما الأذن فلقوله عليه الصلاة والسلام استشرفوا العين والأذن أي اطلبوا سلامتهما وأما الذنب فلأنه عضو كامل مقصود فصار كالأذن قال ولا التي ذهب أكثر أذنها وذنبها وإن بقي أكثر الأذن والذنب جاز لأن للأكثر حكم الكل بقاء وذهابا ولأن العيب اليسير لا يمكن التحرز عنه فجعل عفوا واختلفت الرواية عن أبي حنيفة رحمه الله في مقدار الأكثر ففي الجامع الصغير عنه وإن قطع من الذنب أو الأذن أو العين أو الإلية الثلث أو أقل أجزأه وإن كان أكثر لم يجزه لأن الثلث نتفذ فيه الوصية من غير رضا الورثة فاعتبر قليلا وفيما زاد لا تنفذ إلا برضاهم فاعتبر كثيرا ويروى عنه الربع لأنه يحكى حكاية الكمال على ما مر في الصلاة ويروى الثلث لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث الوصية الثلث والثلث كثير وقال أبو يوسف ومحمد إذا بقي الأكثر من النصف أجزأه اعتبارا للحقيقة على ما تقدم في الصلاة وهو اختيار الفقيه أبي الليث وقال أبو يوسف أخبرت بقولي أبا حنيفة فقال قولي هو قولك قيل هو رجوع منه إلى قول أبي يوسف وقيل معناه قولي قريب من قولك وفي كون النصف مانعا روايتان عنهما كما في انكشاف العضو عن أبي يوسف ثم معرفة المقدار في غير العين متيسر وفي العين قالوا تشد العين المعيبة بعد أن لا تعتلف الشاة يوما أو يومين ثم يقرب العلف إليها قليللا قليلا فإذا رأته من موضع أعلم على ذلك المكان ثم تشتد عينها الصحيحة وقرب إليها العلف قليلا قليلا حتى إذا رأته من مكان أعلم عليه ثم ينظر إلى تفاوت ما بينهما فإن كان ثلثا فالذاهب الثلث وإن كان نصفا فالنصف
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال وهي جائزة في ثلاثة أيام يوم النحر ويومان بعده وقال الشافعي رحمه الله ثلاثة أبام بعده لقوله عليه الصلاة والسلام أيام التشريق كلها أيام ذبح ولنا ما روي عن عمر وعلي وابن عباس رضي الله عنهم أنهم قالوا أيام النحر ثلاثة أفضلها أولها وقد قالوه سماعا لأن الرأي لا يهتدي إلى المقادير وفي الأخبار تعارض فأخذنا بالمتيقن وهو الأقل وأفضلها أولها كما قالوا ولأن فيه مسارعة إلى أداء القربة وهو الأصل إلا لمعارض ويجوز الذبح في لياليها إلا أنه يكره لاحتمال الغلط في ظلمة الليل وأيام النحر ثلاثة وأيام التشريق ثلاثة والكل يمضي بأريعة أولها نحر لا غير وآخرها تشريق لا غير والمتوسطان نحر وتشريق والتضحية فيها أفضل من التصدق بثمن الأضحية لأنها تقع واجبة أو سنة والتصدق تطوع محض فتفضل عليه ولأنها تفوت بفوات وقتها والصدقة يؤتى بها في الآوقات كلها فنزلت منزلة الطواف والصلاة في حق الآفاقي ولو لم يضح حتى مضت أيام النحر إن كان أوجب على نفسه أو كان فقيرا وقد اشترى الأضحية تصدق بها حية وإن كان غنيا تصدق بقيمة شاة اشترى أو لم يشتر لأنها واجبة على الغني وتجب على الفقير بالشراء بنية التضحية عندنا فإذا فات الوقت يجب عليه التصدق إخراجا له عن العهدة كالجمعة تقضى بعد فواتها ظهرا والصوم بعد العجز فدية قال ولا يضحى بالعمياء والعوراء والعرجاء التي لا تمشي إلى المنسك ولا العجفاء لقوله عليه الصلاة والسلام لا تجزىء في الضحايا أربعة العوراء البين عورها والعرجاء البين عرجها والمريضة البين مرضها والعجفاء التي لا تنقى قال ولا تجزىء مقطوعة الأذن والذنب أما الأذن فلقوله عليه الصلاة والسلام استشرفوا العين والأذن أي اطلبوا سلامتهما وأما الذنب فلأنه عضو كامل مقصود فصار كالأذن قال ولا التي ذهب أكثر أذنها وذنبها وإن بقي أكثر الأذن والذنب جاز لأن للأكثر حكم الكل بقاء وذهابا ولأن العيب اليسير لا يمكن التحرز عنه فجعل عفوا واختلفت الرواية عن أبي حنيفة رحمه الله في مقدار الأكثر ففي الجامع الصغير عنه وإن قطع من الذنب أو الأذن أو العين أو الإلية الثلث أو أقل أجزأه وإن كان أكثر لم يجزه لأن الثلث نتفذ فيه الوصية من غير رضا الورثة فاعتبر قليلا وفيما زاد لا تنفذ إلا برضاهم فاعتبر كثيرا ويروى عنه الربع لأنه يحكى حكاية الكمال على ما مر في الصلاة ويروى الثلث لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث الوصية الثلث والثلث كثير وقال أبو يوسف ومحمد إذا بقي الأكثر من النصف أجزأه اعتبارا للحقيقة على ما تقدم في الصلاة وهو اختيار الفقيه أبي الليث وقال أبو يوسف أخبرت بقولي أبا حنيفة فقال قولي هو قولك قيل هو رجوع منه إلى قول أبي يوسف وقيل معناه قولي قريب من قولك وفي كون النصف مانعا روايتان عنهما كما في انكشاف العضو عن أبي يوسف ثم معرفة المقدار في غير العين متيسر وفي العين قالوا تشد العين المعيبة بعد أن لا تعتلف الشاة يوما أو يومين ثم يقرب العلف إليها قليللا قليلا فإذا رأته من موضع أعلم على ذلك المكان ثم تشتد عينها الصحيحة وقرب إليها العلف قليلا قليلا حتى إذا رأته من مكان أعلم عليه ثم ينظر إلى تفاوت ما بينهما فإن كان ثلثا فالذاهب الثلث وإن كان نصفا فالنصف
Bölüm V04/P073–V04/P075Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P073–V04/P075)
Orijinal Metin (AR)قال ويجوز أن يضحى بالجماء وهي التي لا قرن لها لأن القرن لا يتعلق به مقصود وكذا مكسورة القرن لم قلنا والخصي لأن لحمها أطيب وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين موجوءين والثولاء وهي المجنونة وقيل هذا إذا كانت تعتلف لأنه لا يخل بالمقصود أما إذا كانت لا تعتلف فلا تجزئه والجرباء إن كانت سمينة جاز لأن الجرب في الجلد ولا نقصان في اللحم وإن كانت مهزولة لا تجوز لأن الجرب في اللحم فانتقض وأما الهتماءوهي التي لا أسنان لها فعن أبي يوسف رحمه الله أنه يعتبر في الأسنان الكثرة والقلة وعنه إن بقي ما يمكنه الاعتلاف به أجزأه لحصول المقصود والسكاء وهي التي لا أذن لها خلقة لا تجوز لأن مقطوع أكثر الأذن إذا كان لا يجوز فعديم الأذن أولى وهذا الذي ذكرنا إذا كانت هذه العيوب قائمة وقت الشراء ولو اشتراها سليمة ثم تعيبت بعيب مانع إن كان غنيا فعليه غيرها وإن كان فقيرا تجزئه هذه لأن الوجوب على الغني بالشرع ابتداء لا بالشراء فلم تتعين به وعلى الفقير بشرائه بنية الأضحية فتعينت ولا يجب عليه ضمان نقصانه كما في نصاب الزكاة وعن هذا الأصل قالوا إذا ماتت المشتراة للتضحية على الموسر مكانها أخرى ولا شيء على الفقير ولو ضلت أو سرقت فاشترى أخرى ثم ظهرت الأولى في أيام النحر على الموسر ذبح إحداهما وعلى الفقير ذبحهما ولو أضجعها فاضطربت فانكسرت رجلها فذبحها أجزأه استحسانا عندنا خلافا لزفر والشافعي رحمهما الله أن حالة الذبح ومقدماته ملحقة بالذبح فكأنه حصل به اعتبارا وحكما وكذا لو تعيبت في هذه الحالة فانفلتت ثم أخذت من فوره وكذا بعد فوره عند محمد رحمه الله خلافا لأبي يوسف لأنه حصل بمقدمات الذبح قال والأضحية من الإبل والبقر والغنم لأنها عرفت شرعا ولم تنقل التضحية بغيرها من النبي عليه الصلاة والسلام ولا من الصحابة رضي الله عنهم قال ويجزىء من ذلك كله الثنى فصاعدا إلا الضأن فإن الجذع منه يجزىء لقوله عليه الصلاة والسلام ضحوا بالثنايا إلا أن يعسر على أحدكم فليذبح الجذع من الضأن وقال عليه الصلاة والسلام نعمت الأضحية الجذع من الضأن قالوا وهذا إذا كانت عظيمة بحيث لو خلط بالثنيان يشتبه على الناظر من بعيد والجذع من الضأن ما تمت له ستة أشهر في مذهب الفقهاء وذكر الزعفراني رحمه الله أنه ابن سبعة أشهر والثني منها ومن المعز ابن سنة ومن البقر ابن سنتين ومن الإبل ابن خمس سنين ويدخل في البقر الجاموس لأنه من جنسه والمولود بين الأهلي والوحشي يتبع الأم لأنها هي الأصل في التبعية حتى إذا نزا الذئب على الشاة يضحى بالولد قال وإذا اشترى سبعة بقرة ليضحوا بها فمات أحدهم قبل النحر وقالت الورثة اذبحوها عنه وعنكم أجزأهم وإن كان شريك الستة نصرانيا أو رجلا يريد اللحم لم يجز عن واحد منهم ووجهه أن البقرة تجوز عن سبعة لكن من شرطه أن يكون قصد الكل القربة وإن اختلفت جهاتها كالأضحية والقران والمتعة عندنا لاتحاد المقصود وهو القربة وقد وجد هذا الشرط في الوجه الأول لأن التضحية عن الغير عرفت قربة ألا ترى أن النبي عليه الصلاة والسلام ضحى عن أمته على ما روينا من قبل ولم يوجد في الوجه الثاني لأن النصراني ليس من أهلها وكذا قصد اللحم ينافيها وإذا لم يقع البعض قربه والإرادة لا تتجزأ في حق القربة لم يقع الكل أيضا فامتنع الجواز وهذا الذي ذكره استحسان والقياس أن لا يجوز وهو رواية عن أبي يوسف لأنه تبرع بالإتلاف فلا يجوز عن غيره كالإعتاق عن الميت لكنا نقول القربة قد تقع عن الميت كالتصدق بخلاف الإعتاق لأن فيه إلزام الولاء على الميت ولو ذبحوها عن صغير في الورثة أو أم ولد جاز لما بينا أنه قربة ولو مات واحد منهم فذبحها الباقون بغير إذن الورثة لا تجزئهم لأنه لم يقع بعضها قربة وفيما تقدم وجد الأذن من الورثة فكان قربة
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ويجوز أن يضحى بالجماء وهي التي لا قرن لها لأن القرن لا يتعلق به مقصود وكذا مكسورة القرن لم قلنا والخصي لأن لحمها أطيب وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين موجوءين والثولاء وهي المجنونة وقيل هذا إذا كانت تعتلف لأنه لا يخل بالمقصود أما إذا كانت لا تعتلف فلا تجزئه والجرباء إن كانت سمينة جاز لأن الجرب في الجلد ولا نقصان في اللحم وإن كانت مهزولة لا تجوز لأن الجرب في اللحم فانتقض وأما الهتماءوهي التي لا أسنان لها فعن أبي يوسف رحمه الله أنه يعتبر في الأسنان الكثرة والقلة وعنه إن بقي ما يمكنه الاعتلاف به أجزأه لحصول المقصود والسكاء وهي التي لا أذن لها خلقة لا تجوز لأن مقطوع أكثر الأذن إذا كان لا يجوز فعديم الأذن أولى وهذا الذي ذكرنا إذا كانت هذه العيوب قائمة وقت الشراء ولو اشتراها سليمة ثم تعيبت بعيب مانع إن كان غنيا فعليه غيرها وإن كان فقيرا تجزئه هذه لأن الوجوب على الغني بالشرع ابتداء لا بالشراء فلم تتعين به وعلى الفقير بشرائه بنية الأضحية فتعينت ولا يجب عليه ضمان نقصانه كما في نصاب الزكاة وعن هذا الأصل قالوا إذا ماتت المشتراة للتضحية على الموسر مكانها أخرى ولا شيء على الفقير ولو ضلت أو سرقت فاشترى أخرى ثم ظهرت الأولى في أيام النحر على الموسر ذبح إحداهما وعلى الفقير ذبحهما ولو أضجعها فاضطربت فانكسرت رجلها فذبحها أجزأه استحسانا عندنا خلافا لزفر والشافعي رحمهما الله أن حالة الذبح ومقدماته ملحقة بالذبح فكأنه حصل به اعتبارا وحكما وكذا لو تعيبت في هذه الحالة فانفلتت ثم أخذت من فوره وكذا بعد فوره عند محمد رحمه الله خلافا لأبي يوسف لأنه حصل بمقدمات الذبح قال والأضحية من الإبل والبقر والغنم لأنها عرفت شرعا ولم تنقل التضحية بغيرها من النبي عليه الصلاة والسلام ولا من الصحابة رضي الله عنهم قال ويجزىء من ذلك كله الثنى فصاعدا إلا الضأن فإن الجذع منه يجزىء لقوله عليه الصلاة والسلام ضحوا بالثنايا إلا أن يعسر على أحدكم فليذبح الجذع من الضأن وقال عليه الصلاة والسلام نعمت الأضحية الجذع من الضأن قالوا وهذا إذا كانت عظيمة بحيث لو خلط بالثنيان يشتبه على الناظر من بعيد والجذع من الضأن ما تمت له ستة أشهر في مذهب الفقهاء وذكر الزعفراني رحمه الله أنه ابن سبعة أشهر والثني منها ومن المعز ابن سنة ومن البقر ابن سنتين ومن الإبل ابن خمس سنين ويدخل في البقر الجاموس لأنه من جنسه والمولود بين الأهلي والوحشي يتبع الأم لأنها هي الأصل في التبعية حتى إذا نزا الذئب على الشاة يضحى بالولد قال وإذا اشترى سبعة بقرة ليضحوا بها فمات أحدهم قبل النحر وقالت الورثة اذبحوها عنه وعنكم أجزأهم وإن كان شريك الستة نصرانيا أو رجلا يريد اللحم لم يجز عن واحد منهم ووجهه أن البقرة تجوز عن سبعة لكن من شرطه أن يكون قصد الكل القربة وإن اختلفت جهاتها كالأضحية والقران والمتعة عندنا لاتحاد المقصود وهو القربة وقد وجد هذا الشرط في الوجه الأول لأن التضحية عن الغير عرفت قربة ألا ترى أن النبي عليه الصلاة والسلام ضحى عن أمته على ما روينا من قبل ولم يوجد في الوجه الثاني لأن النصراني ليس من أهلها وكذا قصد اللحم ينافيها وإذا لم يقع البعض قربه والإرادة لا تتجزأ في حق القربة لم يقع الكل أيضا فامتنع الجواز وهذا الذي ذكره استحسان والقياس أن لا يجوز وهو رواية عن أبي يوسف لأنه تبرع بالإتلاف فلا يجوز عن غيره كالإعتاق عن الميت لكنا نقول القربة قد تقع عن الميت كالتصدق بخلاف الإعتاق لأن فيه إلزام الولاء على الميت ولو ذبحوها عن صغير في الورثة أو أم ولد جاز لما بينا أنه قربة ولو مات واحد منهم فذبحها الباقون بغير إذن الورثة لا تجزئهم لأنه لم يقع بعضها قربة وفيما تقدم وجد الأذن من الورثة فكان قربة
Bölüm V04/P075–V04/P076Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P075–V04/P076)
Orijinal Metin (AR)قال ويأكل من لحم الأضحية ويطعم الأغنياء والفقراء ويدخر لقوله عليه الصلاة والسلام كنت نهيتكم عن أكل لحوم الأضاحي فكلوا منها وادخروا ومتى جاز أكله وهو غني جاز أن يؤكله غنيا قال ويستحب أن لا ينقص الصدقة عن الثلث لأن الجهات ثلاث الأكل والإدخار لما روينا والإطعام لقوله تعالى وأطعموا القانع والمعتر فانقسم عليها أثلاثا قال ويتصدق بجلدها لأنه جزء منها أو يعمل منه آلة تستعمل في البيت كالنطع والجراب والغربال ونحوها لأن الإنتفاع به غير محرم ولا بأس بأن يشتري به ما ينتفع بعينه في البيت مع بقائه استحسانا وذلك مثل ما ذكرنا لأن للبدل حكم المبدل ولا يشتري به مالا ينتفع به إلا بعد استهلاكه كالخل والأبازير اعتبارا بالبيع بالدراهم والمعنى فيه أنه تصرف على قصد التمول واللحم بمنزلة الجلد في الصحيح فلو باع الجلد أو اللحم بالدراهم أو بما لا ينتفع به إلا بعد استهلاكه تصدق بثمنه لأن القربة انتقلت إلى بدله وقوله عليه الصلاة والسلام من باع جلد أضحية فلا أضحية له يفيد كراهة البيع أما البيع فجائز لقيام الملك والقدرة على التسليم قال ولا يعطى أجرة الجزار من الأضحية لقوله عليه الصلاة والسلام لعلي رضي الله عنه تصدق بجلالها وخطامها ولا تعط أجر الجزار منها شيئا والنهي عنه نهي عن البيع أيضا لأنه في معنى البيع قال ويكره أن يجز صوف أضحيته وينتفع به قبل أن يذبحها لأنه التزم إقامة القربة بجميع أجزائها بخلاف ما بعد الذبح لأنه أقيمت القربة بها كما في الهدي ويكره أن يحلب لبنها فينتفع به كما في الصوف قال والأفضل أن يذبح أضحيته بيده إن كان يحسن الذبح وإن كان لا يحسنه فالأفضل أن يستعين بغيره وإذا استعان بغيره ينبغي أن يشهدها بنفسه لقوله عليه الصلاة والسلام لفاطمة رضي الله عنها قومي فاشهدي أضحيتك فإنه يغفر لك بأول قطرة من دمها كل ذنب قال ويكره أن يذبحها الكتابي لأنه عمل هو قربة وهو ليس من أهلها ولو أمره فذبح جاز لأنه من أهل الذكاة والقربة أقيمت بإنابته ونيته بخلاف ما إذا أمر المجوسي لأنه ليس من أهل الذكاة فكان إفسادا قال وإذا غلط رجلان فذبح كل واحد منهما أضحبة الآخر أجزأعنهما عليهما وهذا استحسان وأصل هذا أن من ذبح أضحية غيره بغير إذنه لا يحل له ذلك وهو ضامن لقيمتها ولا يجزئه عن الأضحية في القياس وهو قول زفر رحمه الله وفي الاستحسان يجوز ولا ضمان على الذابح وهو قولنا وجه القياس أنه ذبح شاة غيره بغير أمره فيضمن كما إذا ذبح شاة اشتراها القصاب وجه الاستحسان أنه تعينت للذبح لتعيها للأضحية حتى وجب عليه أن يضحي بها بعينها في أيام النحر ويكره أن يبدل بها غيرها فصار المالك مستعينا بكل من يكون أهلا للذبح آذنا له دلالة لأنها تفوت بمضي هذه الأيام وعساه يعجز عن إقامتها بعوارض فصار كما إذا ذبح شاة شد القصاب رجلها فإن قيل يفوته أمر مستحب وهو أن يذبحها بنفسه أو يشهد الذبح فلا يرضى به قلنا يحصل له به مستحبان آخران صيرورته مضحيا لما عينه وكونه معجلا به فيرتضيه ولعلمائنا رحمهم الله من هذا الجنس مسائل استحسانية وهي أن من طبخ لحم غيره أو طحن حنطته أو رفع جرته فانكسرت أو حمل على دابته فعطبت كل ذلك بغير أمر المالك يكون ضامنا ولو وضع المالك اللحم في القدر والقدر على الكانون والحطب تحته أو جعل الحنطة في الدورق وربط الدابة عليه أو رفع الجرة وأمالها إلى نفسه أو حمل على دابته فسقط في الطريق فأوقد هو النار فيه فطبخه أو ساق الدابة فطحنها أو أعانه على رفع الجرة فانكسرت فيما بينهما أو حمل على دابته ما سقط فعطبت لا يكون ضامنا في هذه الصور كلها استحسانا لوجود الإذن دلالة
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ويأكل من لحم الأضحية ويطعم الأغنياء والفقراء ويدخر لقوله عليه الصلاة والسلام كنت نهيتكم عن أكل لحوم الأضاحي فكلوا منها وادخروا ومتى جاز أكله وهو غني جاز أن يؤكله غنيا قال ويستحب أن لا ينقص الصدقة عن الثلث لأن الجهات ثلاث الأكل والإدخار لما روينا والإطعام لقوله تعالى وأطعموا القانع والمعتر فانقسم عليها أثلاثا قال ويتصدق بجلدها لأنه جزء منها أو يعمل منه آلة تستعمل في البيت كالنطع والجراب والغربال ونحوها لأن الإنتفاع به غير محرم ولا بأس بأن يشتري به ما ينتفع بعينه في البيت مع بقائه استحسانا وذلك مثل ما ذكرنا لأن للبدل حكم المبدل ولا يشتري به مالا ينتفع به إلا بعد استهلاكه كالخل والأبازير اعتبارا بالبيع بالدراهم والمعنى فيه أنه تصرف على قصد التمول واللحم بمنزلة الجلد في الصحيح فلو باع الجلد أو اللحم بالدراهم أو بما لا ينتفع به إلا بعد استهلاكه تصدق بثمنه لأن القربة انتقلت إلى بدله وقوله عليه الصلاة والسلام من باع جلد أضحية فلا أضحية له يفيد كراهة البيع أما البيع فجائز لقيام الملك والقدرة على التسليم قال ولا يعطى أجرة الجزار من الأضحية لقوله عليه الصلاة والسلام لعلي رضي الله عنه تصدق بجلالها وخطامها ولا تعط أجر الجزار منها شيئا والنهي عنه نهي عن البيع أيضا لأنه في معنى البيع قال ويكره أن يجز صوف أضحيته وينتفع به قبل أن يذبحها لأنه التزم إقامة القربة بجميع أجزائها بخلاف ما بعد الذبح لأنه أقيمت القربة بها كما في الهدي ويكره أن يحلب لبنها فينتفع به كما في الصوف قال والأفضل أن يذبح أضحيته بيده إن كان يحسن الذبح وإن كان لا يحسنه فالأفضل أن يستعين بغيره وإذا استعان بغيره ينبغي أن يشهدها بنفسه لقوله عليه الصلاة والسلام لفاطمة رضي الله عنها قومي فاشهدي أضحيتك فإنه يغفر لك بأول قطرة من دمها كل ذنب قال ويكره أن يذبحها الكتابي لأنه عمل هو قربة وهو ليس من أهلها ولو أمره فذبح جاز لأنه من أهل الذكاة والقربة أقيمت بإنابته ونيته بخلاف ما إذا أمر المجوسي لأنه ليس من أهل الذكاة فكان إفسادا قال وإذا غلط رجلان فذبح كل واحد منهما أضحبة الآخر أجزأعنهما عليهما وهذا استحسان وأصل هذا أن من ذبح أضحية غيره بغير إذنه لا يحل له ذلك وهو ضامن لقيمتها ولا يجزئه عن الأضحية في القياس وهو قول زفر رحمه الله وفي الاستحسان يجوز ولا ضمان على الذابح وهو قولنا وجه القياس أنه ذبح شاة غيره بغير أمره فيضمن كما إذا ذبح شاة اشتراها القصاب وجه الاستحسان أنه تعينت للذبح لتعيها للأضحية حتى وجب عليه أن يضحي بها بعينها في أيام النحر ويكره أن يبدل بها غيرها فصار المالك مستعينا بكل من يكون أهلا للذبح آذنا له دلالة لأنها تفوت بمضي هذه الأيام وعساه يعجز عن إقامتها بعوارض فصار كما إذا ذبح شاة شد القصاب رجلها فإن قيل يفوته أمر مستحب وهو أن يذبحها بنفسه أو يشهد الذبح فلا يرضى به قلنا يحصل له به مستحبان آخران صيرورته مضحيا لما عينه وكونه معجلا به فيرتضيه ولعلمائنا رحمهم الله من هذا الجنس مسائل استحسانية وهي أن من طبخ لحم غيره أو طحن حنطته أو رفع جرته فانكسرت أو حمل على دابته فعطبت كل ذلك بغير أمر المالك يكون ضامنا ولو وضع المالك اللحم في القدر والقدر على الكانون والحطب تحته أو جعل الحنطة في الدورق وربط الدابة عليه أو رفع الجرة وأمالها إلى نفسه أو حمل على دابته فسقط في الطريق فأوقد هو النار فيه فطبخه أو ساق الدابة فطحنها أو أعانه على رفع الجرة فانكسرت فيما بينهما أو حمل على دابته ما سقط فعطبت لا يكون ضامنا في هذه الصور كلها استحسانا لوجود الإذن دلالة