Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî)

عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي أبو محمد · AR

Bölüm V01/P157–V01/P159İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P157–V01/P159)
Orijinal Metin (AR)

لأن الطهارتين مشترطتان لها بالإجماع وفي اشتراطهما لما سواها خلاف فيدخل الأدنى من الأعلى كدخول النافلة في الفريضة ولأن النفل يشتمل على قراءة القرآن فنية النفل تشمله وإن نوى شيئا من ذلك لم يبح له التنفل بالصلاة لأنه أدنى فلا يستبيح له الأعلى بنيته كالفرض مع النفل وإن تيمم للطواف أبيح له قراءة القرآن واللبث في المسجد لأنه أعلى منهما فإنه صلاة ويشترط له الطهارتان وله نفل وفرض ويدخل في ضمنه اللبث في المسجد لأنه لا يكون إلا في المسجد وإن نوى أحدهما لم يستبح الطواف لأنه أعلى منهما وإن نوى فرض الطواف استباح نفله وإن نوى نفله لم يستبح فرضه كالصلاة وإن نوى بتيممه قراءة القرآن لكونه جنبا أو اللبث في المسجد أو مس المصحف لم يستبح غير ما نواه لقوله صلى الله عليه وسلم وإنما لكل امرىء ما نوى ولأنه لم ينو ذلك ولا ما هو أعلى منه فلم يستبحه كما لا يستبح الفرض إذا لم ينوه فصل وإن تيمم الصبي لإحدى الصلوات الخمس ثم بلغ لم يستبح بتيممه فرضا لأن ما نواه كان نفلا ويباح أن يتنفل به كما لو نوى به البالغ النفل فأما إن توضأ قبل البلوغ ثم بلغ فله أن يصلي فرضا ونفلا لأن الوضوء للنفل يبيح فعل الفرض مسألة قال ( فيمسح بهما وجهه وكفيه ) لا خلاف في وجوب مسح الوجه والكفين لقول الله تعالى فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه المائدة 6 ويجب مسح جميعهما واستيعاب ما يأتي عليه الماء منهما لا يسقط منها إلا المضمضة والاستنشاق وما تحت الشعور الخفيفة وبهذا قال الشافعي وقال سليمان بن داود يجزئه إن لم يصب إلا بعض وجهه وبعض كفيه ولنا قول الله تعالى فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه المائدة 6 والباء زائدة فصار كأنه قال فامسحوا وجوهكم وأيديكم منه فيجب تعميمهما كما يجب تعميمهما بالغسل لقوله فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق المائدة 6 فيضرب ضربة واحدة فيمسح وجهه بباطن أصابع يديه وظاهر كفيه إلى الكوعين بباطن راحتيه ويستحب أن يمسح إحدى الراحتين بالأخرى ويخلل بين الأصابع وليس بفرض لأن فرض الراحتين قد سقط بإمرار كل واحدة على ظهر الكف قال ابن عقيل رأيت التيمم بضربة واحدة قد أسقط ترتيبا مستحقا في الوضوء وهو أنه يعتد بمسح باطن يديه قبل مسح وجهه وكيفما مسح بعد استيعاب محل الفرض أجزأه سواء كان بضربة أو ضربتين أو ثلاث أو أكثر فصل وإن تيمم بضربتين للوجه واليدين إلى المرفقين فإنه يمسح بالأولى وجهه ويمسح بالثانية يديه فيضع بطون أصابع يده اليسرى على ظهور أصابع يده اليمنى ويمرها على ظهر الكف فإذا بلغ الكوع قبض أطراف أصابعه على حرف الذراع ويمرها إلى مرفقه ثم يدير بطن كفه إلى بطن الذراع ويمرها عليه ويرفع إبهامه فإذا بلغ الكوع أمر الإبهام على ظهر إبهام يده اليمنى ويمسح بيده اليمنى يده اليسرى كذلك ويمسح إحدى الراحتين بالأخرى ويخلل بين أصابعهما ولو مسح إلى المرفقين بضربة واحدة أو ثلاث أو أكثر جاز لأنه مسح محل التيمم بالغبار فجاز كما لو مسحه بضربتين فصل فإن بقي من محل الفرض شيء لم يصله التراب أمر يده عليهما ما لم يفصل راحته فإن فصل راحته وكان قد بقي عليها غبار جاز أن يمسح بها وإن لم يبق عليها غبار احتاج إلى ضربة أخرى وإن كان المتروك من الوجه مسحه وأعاد مسح يديه ليحصل الترتيب وإن تطاول الفصل بينهما وقلنا بوبجوب الموالاة استأنف التيمم لتحصل الموالاة ويرجع في طول الفصل وقصره إلى القدر الذي ذكرناه في الطهارة لأن التيمم فرع عليها والحكم في التسمية كالحكم في التسمية في الوضوء على ما مضى من الخلاف فيه لأنه بدل منه فصل ويجب مسح اليدين إلى الموضع الذي يقطع منه السارق أومأ أحمد إلى هذا لما سئل عن التيمم فأومأ إلى كفه ولم يجاوزه وقال قال الله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما المائدة 38 من أين تقطع يد السارق أليس من ها هنا وأشار إلى الرسغ

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأن الطهارتين مشترطتان لها بالإجماع وفي اشتراطهما لما سواها خلاف فيدخل الأدنى من الأعلى كدخول النافلة في الفريضة ولأن النفل يشتمل على قراءة القرآن فنية النفل تشمله وإن نوى شيئا من ذلك لم يبح له التنفل بالصلاة لأنه أدنى فلا يستبيح له الأعلى بنيته كالفرض مع النفل وإن تيمم للطواف أبيح له قراءة القرآن واللبث في المسجد لأنه أعلى منهما فإنه صلاة ويشترط له الطهارتان وله نفل وفرض ويدخل في ضمنه اللبث في المسجد لأنه لا يكون إلا في المسجد وإن نوى أحدهما لم يستبح الطواف لأنه أعلى منهما وإن نوى فرض الطواف استباح نفله وإن نوى نفله لم يستبح فرضه كالصلاة وإن نوى بتيممه قراءة القرآن لكونه جنبا أو اللبث في المسجد أو مس المصحف لم يستبح غير ما نواه لقوله صلى الله عليه وسلم وإنما لكل امرىء ما نوى ولأنه لم ينو ذلك ولا ما هو أعلى منه فلم يستبحه كما لا يستبح الفرض إذا لم ينوه فصل وإن تيمم الصبي لإحدى الصلوات الخمس ثم بلغ لم يستبح بتيممه فرضا لأن ما نواه كان نفلا ويباح أن يتنفل به كما لو نوى به البالغ النفل فأما إن توضأ قبل البلوغ ثم بلغ فله أن يصلي فرضا ونفلا لأن الوضوء للنفل يبيح فعل الفرض مسألة قال ( فيمسح بهما وجهه وكفيه ) لا خلاف في وجوب مسح الوجه والكفين لقول الله تعالى فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه المائدة 6 ويجب مسح جميعهما واستيعاب ما يأتي عليه الماء منهما لا يسقط منها إلا المضمضة والاستنشاق وما تحت الشعور الخفيفة وبهذا قال الشافعي وقال سليمان بن داود يجزئه إن لم يصب إلا بعض وجهه وبعض كفيه ولنا قول الله تعالى فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه المائدة 6 والباء زائدة فصار كأنه قال فامسحوا وجوهكم وأيديكم منه فيجب تعميمهما كما يجب تعميمهما بالغسل لقوله فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق المائدة 6 فيضرب ضربة واحدة فيمسح وجهه بباطن أصابع يديه وظاهر كفيه إلى الكوعين بباطن راحتيه ويستحب أن يمسح إحدى الراحتين بالأخرى ويخلل بين الأصابع وليس بفرض لأن فرض الراحتين قد سقط بإمرار كل واحدة على ظهر الكف قال ابن عقيل رأيت التيمم بضربة واحدة قد أسقط ترتيبا مستحقا في الوضوء وهو أنه يعتد بمسح باطن يديه قبل مسح وجهه وكيفما مسح بعد استيعاب محل الفرض أجزأه سواء كان بضربة أو ضربتين أو ثلاث أو أكثر فصل وإن تيمم بضربتين للوجه واليدين إلى المرفقين فإنه يمسح بالأولى وجهه ويمسح بالثانية يديه فيضع بطون أصابع يده اليسرى على ظهور أصابع يده اليمنى ويمرها على ظهر الكف فإذا بلغ الكوع قبض أطراف أصابعه على حرف الذراع ويمرها إلى مرفقه ثم يدير بطن كفه إلى بطن الذراع ويمرها عليه ويرفع إبهامه فإذا بلغ الكوع أمر الإبهام على ظهر إبهام يده اليمنى ويمسح بيده اليمنى يده اليسرى كذلك ويمسح إحدى الراحتين بالأخرى ويخلل بين أصابعهما ولو مسح إلى المرفقين بضربة واحدة أو ثلاث أو أكثر جاز لأنه مسح محل التيمم بالغبار فجاز كما لو مسحه بضربتين فصل فإن بقي من محل الفرض شيء لم يصله التراب أمر يده عليهما ما لم يفصل راحته فإن فصل راحته وكان قد بقي عليها غبار جاز أن يمسح بها وإن لم يبق عليها غبار احتاج إلى ضربة أخرى وإن كان المتروك من الوجه مسحه وأعاد مسح يديه ليحصل الترتيب وإن تطاول الفصل بينهما وقلنا بوبجوب الموالاة استأنف التيمم لتحصل الموالاة ويرجع في طول الفصل وقصره إلى القدر الذي ذكرناه في الطهارة لأن التيمم فرع عليها والحكم في التسمية كالحكم في التسمية في الوضوء على ما مضى من الخلاف فيه لأنه بدل منه فصل ويجب مسح اليدين إلى الموضع الذي يقطع منه السارق أومأ أحمد إلى هذا لما سئل عن التيمم فأومأ إلى كفه ولم يجاوزه وقال قال الله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما المائدة 38 من أين تقطع يد السارق أليس من ها هنا وأشار إلى الرسغ

Bölüm V01/P159–V01/P160İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P159–V01/P160)
Orijinal Metin (AR)

وقد روينا عن ابن عباس نحو هذا فعلى هذا إن كان أقطع من فوق الرسغ سقط مسح اليدين وإن كان من دونه مسح ما بقي وإن كان من المفصل فقال ابن عقيل يمسح موضع القطع قال ونص عليه أحمد لأن الرسغين في التيمم كالمرفقين في الوضوء غسل ما بقي كذا ها هنا يمسح العظم الباقي وقال القاضي يسقط الفرض لأن محله الكف الذي يؤخذ في السرقة وقد ذهب لكن يستحب إمرار التراب عليه ومسح العظم الباقي مع بقاء الكف إنما كان ضرورة استيعاب الواجب لأن الواجب لا يتم إلا به فإذا زال الأصل المأمور به سقط ما وجب لضرورته كمن سقط عنه غسل الوجه لا يجب عليه غسل جزء من الرأس ومن سقط عنه الصيام لا يجب عليه إمساك جزء من الليل فصل فإن أوصل التراب إلى محل الفرض بخرقة أو خشبة فقال القاضي يجزئه لأن الله تعالى أمر بالمسح ولم يعين آلته فلا يتعين وقال ابن عقيل فيه وجهان بناء على مسح الرأس بخرقة رطبة وإن مسح محل الفرض بيد واحدة أو ببعض يده أجزأه إذ كانت يده أقرب إليه من غيرها وإن يممه غيره جاز كما لو وضأه غيره وتعتبر النية في المتيمم دون الميمم لأنه الذي يتعلق بالإجزاء والمنع به مسألة قال ( وإن كان ما ضرب بيديه غير طاهر لم يجزه ) لا نعلم في هذا خلافا وبه قال الشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي إلا أن الأوزاعي قال إن تيمم بتراب المقبرة وصلى مضت صلاته ولنا قول الله تعالى فتيمموا صعيدا طيبا المائدة 6 والنجس ليس بطيب ولأن التيمم طهارة فلم يجز بغير طاهر كالوضوء فأما المقبرة فإن كانت لم تنبش فترابها طاهر وإن كان نبشها والدفن فيها تكرر لا يجوز التيمم بترابها لاختلاطه بصديد الموتى ولحومهم وإن شك في تكرر الدفن فيها أو في نجاسة التراب الذي تيمم به جاز التيمم به لأنه الأصل الطهارة فلا يزول بالشك كما لو شك في طهارة الماء فصل ويجوز أن يتيمم جماعة من موضع واحد بغير خلاف كما يجوز أن يتوضأ جماعة من حوض واحد وأما ما تناثر من الوجه واليدين بعد مسحهما به ففيه وجهان أحدهما يجوز التيمم به لأنه لم يرفع الحدث وهذا قولأبي حنيفة والثاني لا يجوز لأنه مستعمل في طهارة أباحت الصلاة أشبه الماء المستعمل في الطهارة وللشافعي وجهان كهذين مسألة قال ( وإذا كان به قرح أو مرض مخوف وأجنب فخشي على نفسه إن أصابه الماء غسل الصحيح من جسده وتيمم لما لم يصبه الماء ) هذه المسألة دالة على أحكام منها إباحة التيمم للجنب وهو قول جمهور العلماء منهم علي وابن عباس وعمرو بن العاص وأبو موسى وعمار وبه قال الثوري ومالك والشافعي وأبو ثور وإسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي وكان ابن مسعود لا يرى التيمم للجنب ونحوه عن عمر رضي الله عنهما وروى البخاري عن شقيق بن سلمة أن أبا موسى ناظر ابن مسعود في ذلك واحتج عليه بحديث عمار وبالآية التي في المائدة قال فما درى عبد الله ما يقول فقال إنا لو رخصنا لهم في هذا لأوشك إذا برد على أحدهما الماء أن يدعه ويتيمم قال الترمذي ويروى عن ابن مسعود أنه رجع عن قوله ومما يدل على إباحة التيمم للجنب ما روى عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا معتزلا لم يصل مع القوم فقال يا فلان ما منعك أن تصلي مع القوم فقال أصابتني جنابة ولا ماء قال عليك بالصعيد فإنه يكفيك متفق عليه وحديث أبي ذر وعمرو بن العاص وحديث جابر في الذي أصابته الشجة ولأنه حدث فيجوز له التيمم كالحدث الأصغر

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد روينا عن ابن عباس نحو هذا فعلى هذا إن كان أقطع من فوق الرسغ سقط مسح اليدين وإن كان من دونه مسح ما بقي وإن كان من المفصل فقال ابن عقيل يمسح موضع القطع قال ونص عليه أحمد لأن الرسغين في التيمم كالمرفقين في الوضوء غسل ما بقي كذا ها هنا يمسح العظم الباقي وقال القاضي يسقط الفرض لأن محله الكف الذي يؤخذ في السرقة وقد ذهب لكن يستحب إمرار التراب عليه ومسح العظم الباقي مع بقاء الكف إنما كان ضرورة استيعاب الواجب لأن الواجب لا يتم إلا به فإذا زال الأصل المأمور به سقط ما وجب لضرورته كمن سقط عنه غسل الوجه لا يجب عليه غسل جزء من الرأس ومن سقط عنه الصيام لا يجب عليه إمساك جزء من الليل فصل فإن أوصل التراب إلى محل الفرض بخرقة أو خشبة فقال القاضي يجزئه لأن الله تعالى أمر بالمسح ولم يعين آلته فلا يتعين وقال ابن عقيل فيه وجهان بناء على مسح الرأس بخرقة رطبة وإن مسح محل الفرض بيد واحدة أو ببعض يده أجزأه إذ كانت يده أقرب إليه من غيرها وإن يممه غيره جاز كما لو وضأه غيره وتعتبر النية في المتيمم دون الميمم لأنه الذي يتعلق بالإجزاء والمنع به مسألة قال ( وإن كان ما ضرب بيديه غير طاهر لم يجزه ) لا نعلم في هذا خلافا وبه قال الشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي إلا أن الأوزاعي قال إن تيمم بتراب المقبرة وصلى مضت صلاته ولنا قول الله تعالى فتيمموا صعيدا طيبا المائدة 6 والنجس ليس بطيب ولأن التيمم طهارة فلم يجز بغير طاهر كالوضوء فأما المقبرة فإن كانت لم تنبش فترابها طاهر وإن كان نبشها والدفن فيها تكرر لا يجوز التيمم بترابها لاختلاطه بصديد الموتى ولحومهم وإن شك في تكرر الدفن فيها أو في نجاسة التراب الذي تيمم به جاز التيمم به لأنه الأصل الطهارة فلا يزول بالشك كما لو شك في طهارة الماء فصل ويجوز أن يتيمم جماعة من موضع واحد بغير خلاف كما يجوز أن يتوضأ جماعة من حوض واحد وأما ما تناثر من الوجه واليدين بعد مسحهما به ففيه وجهان أحدهما يجوز التيمم به لأنه لم يرفع الحدث وهذا قولأبي حنيفة والثاني لا يجوز لأنه مستعمل في طهارة أباحت الصلاة أشبه الماء المستعمل في الطهارة وللشافعي وجهان كهذين مسألة قال ( وإذا كان به قرح أو مرض مخوف وأجنب فخشي على نفسه إن أصابه الماء غسل الصحيح من جسده وتيمم لما لم يصبه الماء ) هذه المسألة دالة على أحكام منها إباحة التيمم للجنب وهو قول جمهور العلماء منهم علي وابن عباس وعمرو بن العاص وأبو موسى وعمار وبه قال الثوري ومالك والشافعي وأبو ثور وإسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي وكان ابن مسعود لا يرى التيمم للجنب ونحوه عن عمر رضي الله عنهما وروى البخاري عن شقيق بن سلمة أن أبا موسى ناظر ابن مسعود في ذلك واحتج عليه بحديث عمار وبالآية التي في المائدة قال فما درى عبد الله ما يقول فقال إنا لو رخصنا لهم في هذا لأوشك إذا برد على أحدهما الماء أن يدعه ويتيمم قال الترمذي ويروى عن ابن مسعود أنه رجع عن قوله ومما يدل على إباحة التيمم للجنب ما روى عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا معتزلا لم يصل مع القوم فقال يا فلان ما منعك أن تصلي مع القوم فقال أصابتني جنابة ولا ماء قال عليك بالصعيد فإنه يكفيك متفق عليه وحديث أبي ذر وعمرو بن العاص وحديث جابر في الذي أصابته الشجة ولأنه حدث فيجوز له التيمم كالحدث الأصغر

Bölüm V01/P160–V01/P161İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P160–V01/P161)
Orijinal Metin (AR)

ومنها أن الجريح والمريض إذا خاف على نفسه من استعمال الماء فله التيمم هذا قول أكثر أهل العلم منهم ابن عباس ومجاهد وعكرمة وطاوس والنخعي وقتادة ومالك والشافعي ولم يرخص له عطاء في التيمم إلا عند عدم الماء لظاهر الآية ونحوه عن الحسن في المجدور الجنب قال لا بد من الغسل ولنا قول الله تعالى ولا تقتلوا أنفسكم النساء 29 وحديث عمرو بن العاص حين تيمم من خوف البرد وحديث ابن عباس وجابر في الذي أصابته الشجة ولأنه يباح له التيمم إذا خاف العطش أو خاف من سبع فكذلك ها هنا فإن الخوف لا يختلف وإنما اختلفت جهاته فصل واختلف في الخوف المبيح للتيمم فروي عن أحمد لا يبيحه إلا خوف التلف وهذا أحد قولي الشافعي وظاهر المذهب أنه يباح له التيمم إذا خاف زيادة المرض أو تباطؤ البر أو خاف شيئا فاحشا أو ألما غير محتمل وهذا مذهب أبي حنيفة والقول الثاني وهو الصحيح لعموم قوله تعالى وإن كنتم مرضى أو على سفر البقرة 184 ولأنه يجوز له التيمم إذا خاف ذهاب شيء من ماله أو ضررا في نفسه من لص أو سبع أو لم يجد الماء إلا بزيادة على ثمن مثله كثيرة فلأن يجوز ها هنا أولى ولأن ترك القيام في الصلاة وتأخير الصيام لا ينحصر في خوف التلف وكذلك ترك الاستقبال فكذا ها هنا فأما المريض أو الجريح الذي لا يخاف الضرر باستعمال الماء مثل من به الصدعه والحمى الحارة أو أمكنه استعمال الماء الحار ولا ضرر عليه فيه لزمه ذلك لأن إباحة التيمم لنفي الضرر ولا ضرر عليه ها هنا وحكي عن مالك وداود وإباحة التيمم للمريض مطلقا لظاهر الآية ولنا إنه واجد للماء لا يستضر باستعماله فلم يجز له التيمم كالصحيح والآية اشترط فيها عدم الماء فلم يتناول محل النزاع على أنه لا بد فيها من إضمار الضرورة والضرورة والضرورة إنما تكون عند الضرر ومنها أن الجريح والمريض إذا أمكنه غسل بعض جسده دون بعض لزمه غسل ما أمكنه وتيمم للباقي وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة ومالك إن كان أكثر بدنه صحيحا غسله ولا تيمم عليه وإن كان أكثره جريحا تيمم ولا غسل عليه لأن الجمع بين البدل والمبدل لا يجب كالصيام والإطعام ولنا ما روى جابر قال خرجنا في سفر فأصاب رجلا منا شجة في وجهه ثم احتلم فسأل أصحابه هل تجدون لي رخصة في التيمم قالوا ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء فاغتسل فمات فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك فقال قتلوه قتلهم الله ألا سألوا إذ لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصب على جرحه ثم يمسح عليه ثم يغسل سائر جسده رواه أبو داود وعن ابن عباس مثله ولأن كل جزء من الجسد يجب تطهيره بشيء إذا استوى الجسم كله في المرض أو الصحة فيجب ذلك فيه وإن خالفه غيره كما لو كان من جملة الأكثر فإن حكمه لا يسقط بمعنى في غيره وما ذكروه ينتقض بالمسح على الخفين مع غسل بقية أعضاء الوضوء ويفارق ما قاسوا عليه فإنه جمع بين البدل والمبدل في محل واحد بخلاف هذا فإن التيمم بدل عما لا يصبه الماء دون ما أصابه فصل ما لا يمكن غسله من الصحيح إلا بانتشار الماء إلى الجريح حكمه حكم الجريح فإن لم يمكنه ضبطه وقدر أن يستنيب من يضبطه لزمه ذلك فإن عجز عن ذلك تيمم وصلى وأجزأه لأنه عجز عن غسله فأجزأه التيمم عنه كالجريح فصل إذا كان الجريح جنبا فهو مخير إن شاء قدم التيمم على الغسل وإن شاء أخره بخلاف ما إذا كان التيمم لعدم ما يكفيه لجميع أعضائه فإنه يلزمه استعمال الماء أولا لأن التيمم للعدم ولا يتحقق مع وجود

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومنها أن الجريح والمريض إذا خاف على نفسه من استعمال الماء فله التيمم هذا قول أكثر أهل العلم منهم ابن عباس ومجاهد وعكرمة وطاوس والنخعي وقتادة ومالك والشافعي ولم يرخص له عطاء في التيمم إلا عند عدم الماء لظاهر الآية ونحوه عن الحسن في المجدور الجنب قال لا بد من الغسل ولنا قول الله تعالى ولا تقتلوا أنفسكم النساء 29 وحديث عمرو بن العاص حين تيمم من خوف البرد وحديث ابن عباس وجابر في الذي أصابته الشجة ولأنه يباح له التيمم إذا خاف العطش أو خاف من سبع فكذلك ها هنا فإن الخوف لا يختلف وإنما اختلفت جهاته فصل واختلف في الخوف المبيح للتيمم فروي عن أحمد لا يبيحه إلا خوف التلف وهذا أحد قولي الشافعي وظاهر المذهب أنه يباح له التيمم إذا خاف زيادة المرض أو تباطؤ البر أو خاف شيئا فاحشا أو ألما غير محتمل وهذا مذهب أبي حنيفة والقول الثاني وهو الصحيح لعموم قوله تعالى وإن كنتم مرضى أو على سفر البقرة 184 ولأنه يجوز له التيمم إذا خاف ذهاب شيء من ماله أو ضررا في نفسه من لص أو سبع أو لم يجد الماء إلا بزيادة على ثمن مثله كثيرة فلأن يجوز ها هنا أولى ولأن ترك القيام في الصلاة وتأخير الصيام لا ينحصر في خوف التلف وكذلك ترك الاستقبال فكذا ها هنا فأما المريض أو الجريح الذي لا يخاف الضرر باستعمال الماء مثل من به الصدعه والحمى الحارة أو أمكنه استعمال الماء الحار ولا ضرر عليه فيه لزمه ذلك لأن إباحة التيمم لنفي الضرر ولا ضرر عليه ها هنا وحكي عن مالك وداود وإباحة التيمم للمريض مطلقا لظاهر الآية ولنا إنه واجد للماء لا يستضر باستعماله فلم يجز له التيمم كالصحيح والآية اشترط فيها عدم الماء فلم يتناول محل النزاع على أنه لا بد فيها من إضمار الضرورة والضرورة والضرورة إنما تكون عند الضرر ومنها أن الجريح والمريض إذا أمكنه غسل بعض جسده دون بعض لزمه غسل ما أمكنه وتيمم للباقي وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة ومالك إن كان أكثر بدنه صحيحا غسله ولا تيمم عليه وإن كان أكثره جريحا تيمم ولا غسل عليه لأن الجمع بين البدل والمبدل لا يجب كالصيام والإطعام ولنا ما روى جابر قال خرجنا في سفر فأصاب رجلا منا شجة في وجهه ثم احتلم فسأل أصحابه هل تجدون لي رخصة في التيمم قالوا ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء فاغتسل فمات فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك فقال قتلوه قتلهم الله ألا سألوا إذ لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصب على جرحه ثم يمسح عليه ثم يغسل سائر جسده رواه أبو داود وعن ابن عباس مثله ولأن كل جزء من الجسد يجب تطهيره بشيء إذا استوى الجسم كله في المرض أو الصحة فيجب ذلك فيه وإن خالفه غيره كما لو كان من جملة الأكثر فإن حكمه لا يسقط بمعنى في غيره وما ذكروه ينتقض بالمسح على الخفين مع غسل بقية أعضاء الوضوء ويفارق ما قاسوا عليه فإنه جمع بين البدل والمبدل في محل واحد بخلاف هذا فإن التيمم بدل عما لا يصبه الماء دون ما أصابه فصل ما لا يمكن غسله من الصحيح إلا بانتشار الماء إلى الجريح حكمه حكم الجريح فإن لم يمكنه ضبطه وقدر أن يستنيب من يضبطه لزمه ذلك فإن عجز عن ذلك تيمم وصلى وأجزأه لأنه عجز عن غسله فأجزأه التيمم عنه كالجريح فصل إذا كان الجريح جنبا فهو مخير إن شاء قدم التيمم على الغسل وإن شاء أخره بخلاف ما إذا كان التيمم لعدم ما يكفيه لجميع أعضائه فإنه يلزمه استعمال الماء أولا لأن التيمم للعدم ولا يتحقق مع وجود

Bölüm V01/P161–V01/P162İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P161–V01/P162)
Orijinal Metin (AR)

وها هنا التيمم للعجز عن استعماله في الحرج وهو متحقق على كل حال ولأن الجريح يعلم أن التيمم بدل على غسل الجرح والعادم لما يكفي جميع أعضائه لا يعلم القدر الذي يتيمم له إلا بعد استعمال الماء وفراغه فلزمه تقديم استعماله وإن كان الجريح يتطهر للحدث الأصغر فذكر القاضي أنه يلزمه الترتيب فيجعل التيمم في مكان الغسل الذي يتيمم بدلا عنه فإن كان الجرح في وجهه بحيث لا يمكنه غسل شيء منه لزمه التيمم أولا ثم يتيمم للوضوء وإن كان في بعض وجهه خير بين غسل صحيح وجهه ثم تيمم وبين أن يتيمم ثم يغسل صحيح وجهه ويتمم وضوءه وإن كان الجرح في عضو آخر لزمه غسل ما قبله ثم كان فيه على ما ذكرنا في الوجه فإن كان في وجهه ويديه ورجليه احتاج في كل عضو إلى تيمم في محل غسله ليحصل الترتيب ولو غسل صحيح وجهه ثم تيمم له وليديه تيمما واحدا لم يجزه لأنه يؤدي إلى سقوط الفرض عن جزء من الوجه واليدين في حالة واحدة فإن قيل يبطل هذا بالتيمم عن جملة الطهارة حيث يسقط الفرض عن جميع الأعضاء جملة واحدة قلنا إذا كان عن جملة الطهارة فالحكم لها دونها وإن كان عن بعضها ناب عن ذلك البعض فاعتبر فيه ما يعتبر فيما ينوب عنه من الترتيب ويحتمل أن لا يجب هذا الترتيب لأن التيمم طهارة مفردة فلا يجب الترتيب بينها وبين الطهارة الأخرى كما لو كان الجريح جنبا ولأنه تيمم عن الحدث الأصغر فلم يجب أن يتيمم عن كل عضو في موضع غسله كما لو تيمم عن جملة الوضوء ولأن في هذا حرجا وضررا فيندفع بقوله تعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج الحج 78 وحكى المارودي عن مذهب الشافعي مثل هذا وحكى ابن الصباغ عنه مثل القول الأول فصل وإن تيمم الجريح لجرح في بعض أعضائه ثم خرج الوقت بطل تيممه ولم تبطل طهارته بالماء إن كانت غسلا لجنابة أو نحوها لأن الترتيب والموالاة غير واجبين فيها وإن كانت وضوءا وكان الجرح في وجهه خرج بطلان الوضوء على الوجهين اللذين في الفصل الذي قبل هذا فمن أوجب الترتيب أبطل الوضوء ها هنا لأن طهارة العضو الذي ناب التيمم عنه بطلت فلو لم يبطل فيما بعده لتقدمت طهارة ما بعده عليه فيفوت الترتيب ولم يوجب الترتيب لم يبطل الوضوء وجوز له أن يتيمم لا غير وإن كان الجرح في إحدى رجليه أو فيهما فعلى قول من لا يوجب الترتيب بين الوضوء والتيمم لا تجب الموالاة بينهما أيضا وعليه التيمم وحده ومن أوجب الترتيب فقياس قوله أن يكون في الموالاة وجهان بناء على الموالاة في الوضوء وفيها روايتان إحداهما تجب فتجب ها هنا ويبطل الوضوء لفواتها والثانية لا تجب فيكفيه التيمم وحده ويحتمل أن لا تجب الموالاة بين الوضوء والتيمم وجهاف واحدا لأنهما طهارتان فلم تجب الموالاة بينهما كسائر الطهارات ولأن في إيجابها حرجا فينتفي بقوله سبحانه وما جعل عليكم في الدين من حرج الحج 78 فصل وإن خاف من شدة البرد وأمكنه أن يسخن الماء أو يستعمله على وجه يأمن الضرر مثل أن يغسل عضوا عضوا وكلما غسل شيئا ستره لزمه ذلك وإن لم يقدر تيمم وصلى في قول أكثر أهل العلم وقال عطاء والحسن يغتسل وإن مات لم يجعل الله له عذرا ومقتضى قول ابن مسعود أنه لا يتيمم فإنه قال لو رخصنا لهم في هذا لأوشك أحدهم إذا برد عليه الماء أن يتيمم ويدعه ولنا قول الله تعالى ولا تقتلوا أنفسكم النساء 29 وقوله تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة البقرة 195 وروى أبو داود وأبو بكر الخلال بإسنادهما عن عمرو بن العاص قال احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك فتيممت ثم صليت بأصحابي الصبح

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وها هنا التيمم للعجز عن استعماله في الحرج وهو متحقق على كل حال ولأن الجريح يعلم أن التيمم بدل على غسل الجرح والعادم لما يكفي جميع أعضائه لا يعلم القدر الذي يتيمم له إلا بعد استعمال الماء وفراغه فلزمه تقديم استعماله وإن كان الجريح يتطهر للحدث الأصغر فذكر القاضي أنه يلزمه الترتيب فيجعل التيمم في مكان الغسل الذي يتيمم بدلا عنه فإن كان الجرح في وجهه بحيث لا يمكنه غسل شيء منه لزمه التيمم أولا ثم يتيمم للوضوء وإن كان في بعض وجهه خير بين غسل صحيح وجهه ثم تيمم وبين أن يتيمم ثم يغسل صحيح وجهه ويتمم وضوءه وإن كان الجرح في عضو آخر لزمه غسل ما قبله ثم كان فيه على ما ذكرنا في الوجه فإن كان في وجهه ويديه ورجليه احتاج في كل عضو إلى تيمم في محل غسله ليحصل الترتيب ولو غسل صحيح وجهه ثم تيمم له وليديه تيمما واحدا لم يجزه لأنه يؤدي إلى سقوط الفرض عن جزء من الوجه واليدين في حالة واحدة فإن قيل يبطل هذا بالتيمم عن جملة الطهارة حيث يسقط الفرض عن جميع الأعضاء جملة واحدة قلنا إذا كان عن جملة الطهارة فالحكم لها دونها وإن كان عن بعضها ناب عن ذلك البعض فاعتبر فيه ما يعتبر فيما ينوب عنه من الترتيب ويحتمل أن لا يجب هذا الترتيب لأن التيمم طهارة مفردة فلا يجب الترتيب بينها وبين الطهارة الأخرى كما لو كان الجريح جنبا ولأنه تيمم عن الحدث الأصغر فلم يجب أن يتيمم عن كل عضو في موضع غسله كما لو تيمم عن جملة الوضوء ولأن في هذا حرجا وضررا فيندفع بقوله تعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج الحج 78 وحكى المارودي عن مذهب الشافعي مثل هذا وحكى ابن الصباغ عنه مثل القول الأول فصل وإن تيمم الجريح لجرح في بعض أعضائه ثم خرج الوقت بطل تيممه ولم تبطل طهارته بالماء إن كانت غسلا لجنابة أو نحوها لأن الترتيب والموالاة غير واجبين فيها وإن كانت وضوءا وكان الجرح في وجهه خرج بطلان الوضوء على الوجهين اللذين في الفصل الذي قبل هذا فمن أوجب الترتيب أبطل الوضوء ها هنا لأن طهارة العضو الذي ناب التيمم عنه بطلت فلو لم يبطل فيما بعده لتقدمت طهارة ما بعده عليه فيفوت الترتيب ولم يوجب الترتيب لم يبطل الوضوء وجوز له أن يتيمم لا غير وإن كان الجرح في إحدى رجليه أو فيهما فعلى قول من لا يوجب الترتيب بين الوضوء والتيمم لا تجب الموالاة بينهما أيضا وعليه التيمم وحده ومن أوجب الترتيب فقياس قوله أن يكون في الموالاة وجهان بناء على الموالاة في الوضوء وفيها روايتان إحداهما تجب فتجب ها هنا ويبطل الوضوء لفواتها والثانية لا تجب فيكفيه التيمم وحده ويحتمل أن لا تجب الموالاة بين الوضوء والتيمم وجهاف واحدا لأنهما طهارتان فلم تجب الموالاة بينهما كسائر الطهارات ولأن في إيجابها حرجا فينتفي بقوله سبحانه وما جعل عليكم في الدين من حرج الحج 78 فصل وإن خاف من شدة البرد وأمكنه أن يسخن الماء أو يستعمله على وجه يأمن الضرر مثل أن يغسل عضوا عضوا وكلما غسل شيئا ستره لزمه ذلك وإن لم يقدر تيمم وصلى في قول أكثر أهل العلم وقال عطاء والحسن يغتسل وإن مات لم يجعل الله له عذرا ومقتضى قول ابن مسعود أنه لا يتيمم فإنه قال لو رخصنا لهم في هذا لأوشك أحدهم إذا برد عليه الماء أن يتيمم ويدعه ولنا قول الله تعالى ولا تقتلوا أنفسكم النساء 29 وقوله تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة البقرة 195 وروى أبو داود وأبو بكر الخلال بإسنادهما عن عمرو بن العاص قال احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك فتيممت ثم صليت بأصحابي الصبح

Bölüm V01/P162–V01/P164İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P162–V01/P164)
Orijinal Metin (AR)

فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال يا عمرو أصليت بأصحابك وأنت جنب فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال وقلت إني سمعت الله عز وجل يقول ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئا وسكوت النبي صلى الله عليه وسلم يدل على الجواز لأنه لا يقر على الخطأ ولأنه خائف على نفسه فأبيح له التيمم كالجريح والمريض وكما لو خاف على نفسه عطشا أو لصا أو سبعا في طلب الماء وإذا تيمم وصلى فهل يلزمه الإعادة على روايتين إحداهما لا يلزمه وهو قول الثوري ومالك وأبي حنيفة وابن المنذر لحديث عمرو فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمره بالإعادة ولو وجبت لأمره بها ولأنه خائف على نفسه أشبه المريض ولأنه أتى بما أمر به فأشبه سائر منن يصلي بالتيمم والثاني يلزمه الإعادة وهو قول أبي يوسف ومحمد لأنه عذر نادر غير متصل فلم يمنع الإعادة كنسيان الطهارة والأول أصح ويفارق نسيان الطهارة لأنه لم يأت بما أمر به وإنما ظن أنه أتى به بخلاف مسألتنا وقال أبو الخطاب لا إعادة عليه إن كان مسافرا وإن كان حاضرا فعلى روايتين وذلك لأن الحضر مظنة القدرة على تسخين الماء ودخول الحمامات بخلاف السفر وقال الشافعي يعيد إن كان حاضرا وإن كان مسافرا فعلى قولين مسألة قال ( وإذا تيمم صلى الصلاة التي حضر وقتها وصلى به فوائت إن كانت عليه والتطوع إلى أن يدخل وقت صلاة أخرى ) المذهب إن التيمم يبطل بخروج الوقت ودخوله ولعل الخرقي إنما علق بطلانه بدخول وقت صلاة أخرى تجوزا منه وإذا كان خروج وقت الصلاة ملازما لدخول وقت الأخرى إلا في موضع واحد وهو وقت الفجر فإنه يخرج منفكا عن دخول وقت الظهر ويبطل التيمم بكل واحد منهما فلا يجوز أن يصلي به صلاتين في وقتين روي ذلك عن علي وابن عمرو وابن عباس رضي الله عنهم والشعبي والنخعي وقتادة ويحيى الأنصاري وربيعة ومالك والشافعي والليث وإسحاق وروى الميموني عن أحمد في المتيمم قال إنه ليعجبني أن يتيمم لكل صلاة ولكن القياس أنه بمنزلة الطهارة حتى يجد الماء أو يحدث لحديث النبي صلى الله عليه وسلم في الجنب يعني قول النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا ذر الصعيد طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين فإذا وجدت الماء فأمسه بشرتك وهو مذهب سعيد بن المسيب والحسن والزهري والثوري وأصحاب الرأي وروي عن ابن عباس وأبي جعفر لأنها طهارة تبيح الصلاة فلم تتقدر بالوقت كطهارة الماء ولنا ما روى الحارث عن علي رضي الله عنه أنه قال التيمم لكل صلاة وابن عمر قال تيمم لكل صلاة ولأنها طهارة ضرورة فتقيدت بالوقت كطهارة المستحاضة وطهارة الماء ليست للضرورة بخلاف مسألتنا والحديث أراد به أنه يشبه الوضوء في إباحة الصلاة ولا يلزم التساوي في جميع الأحكام إذا ثبت هذا فإنه إذا نوى بتيممه مكتوبة فله أن يصلي به ما شاء من الصلاة فيصلي الصلاة الحاضرة ويجمع بين الصلاتين ويقضي فوائت ويتطوع قبل الصلاة وبعدها هذا قول أبي ثور وقال مالك والشافعي لا يصلي به فرضين وقد روي عن أحمد أنه قال لا يصلي بالتيمم إلا صلاة واحدة ثم يتيمم للأخرى وهذا يحتمل أن يكون مثل قولهما لما روي عن ابن عباس أنه قال من السنة أن لا يصلي بالتيمم إلا صلاة واحدة ثم يتيمم للأخرى وهذا مقتضى سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولأنها طهارة ضرورة فلا يجمع بها بين فريضتين كما لو كانا في وقتين ولنا إنه طهارة صحيحة أباحت فرضا فأباحت فرضين كطهارة الماء ولأنه بعد الفرض الأول تيمم صحيح مبيح للتطوع نوى به المكتوبة فكان له أن يصلي به فرضا كحالة ابتدائه ولأن الطهارة في الأصول إنما تتقيد بالوقت دون الفعل كطهارة الماسح على الخف وهذه في النوافل وطهارة المستحاضة ولأن كل تيمم أباح صلاة أباح ما هو من نوعها بدليل النوافل

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال يا عمرو أصليت بأصحابك وأنت جنب فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال وقلت إني سمعت الله عز وجل يقول ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئا وسكوت النبي صلى الله عليه وسلم يدل على الجواز لأنه لا يقر على الخطأ ولأنه خائف على نفسه فأبيح له التيمم كالجريح والمريض وكما لو خاف على نفسه عطشا أو لصا أو سبعا في طلب الماء وإذا تيمم وصلى فهل يلزمه الإعادة على روايتين إحداهما لا يلزمه وهو قول الثوري ومالك وأبي حنيفة وابن المنذر لحديث عمرو فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمره بالإعادة ولو وجبت لأمره بها ولأنه خائف على نفسه أشبه المريض ولأنه أتى بما أمر به فأشبه سائر منن يصلي بالتيمم والثاني يلزمه الإعادة وهو قول أبي يوسف ومحمد لأنه عذر نادر غير متصل فلم يمنع الإعادة كنسيان الطهارة والأول أصح ويفارق نسيان الطهارة لأنه لم يأت بما أمر به وإنما ظن أنه أتى به بخلاف مسألتنا وقال أبو الخطاب لا إعادة عليه إن كان مسافرا وإن كان حاضرا فعلى روايتين وذلك لأن الحضر مظنة القدرة على تسخين الماء ودخول الحمامات بخلاف السفر وقال الشافعي يعيد إن كان حاضرا وإن كان مسافرا فعلى قولين مسألة قال ( وإذا تيمم صلى الصلاة التي حضر وقتها وصلى به فوائت إن كانت عليه والتطوع إلى أن يدخل وقت صلاة أخرى ) المذهب إن التيمم يبطل بخروج الوقت ودخوله ولعل الخرقي إنما علق بطلانه بدخول وقت صلاة أخرى تجوزا منه وإذا كان خروج وقت الصلاة ملازما لدخول وقت الأخرى إلا في موضع واحد وهو وقت الفجر فإنه يخرج منفكا عن دخول وقت الظهر ويبطل التيمم بكل واحد منهما فلا يجوز أن يصلي به صلاتين في وقتين روي ذلك عن علي وابن عمرو وابن عباس رضي الله عنهم والشعبي والنخعي وقتادة ويحيى الأنصاري وربيعة ومالك والشافعي والليث وإسحاق وروى الميموني عن أحمد في المتيمم قال إنه ليعجبني أن يتيمم لكل صلاة ولكن القياس أنه بمنزلة الطهارة حتى يجد الماء أو يحدث لحديث النبي صلى الله عليه وسلم في الجنب يعني قول النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا ذر الصعيد طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين فإذا وجدت الماء فأمسه بشرتك وهو مذهب سعيد بن المسيب والحسن والزهري والثوري وأصحاب الرأي وروي عن ابن عباس وأبي جعفر لأنها طهارة تبيح الصلاة فلم تتقدر بالوقت كطهارة الماء ولنا ما روى الحارث عن علي رضي الله عنه أنه قال التيمم لكل صلاة وابن عمر قال تيمم لكل صلاة ولأنها طهارة ضرورة فتقيدت بالوقت كطهارة المستحاضة وطهارة الماء ليست للضرورة بخلاف مسألتنا والحديث أراد به أنه يشبه الوضوء في إباحة الصلاة ولا يلزم التساوي في جميع الأحكام إذا ثبت هذا فإنه إذا نوى بتيممه مكتوبة فله أن يصلي به ما شاء من الصلاة فيصلي الصلاة الحاضرة ويجمع بين الصلاتين ويقضي فوائت ويتطوع قبل الصلاة وبعدها هذا قول أبي ثور وقال مالك والشافعي لا يصلي به فرضين وقد روي عن أحمد أنه قال لا يصلي بالتيمم إلا صلاة واحدة ثم يتيمم للأخرى وهذا يحتمل أن يكون مثل قولهما لما روي عن ابن عباس أنه قال من السنة أن لا يصلي بالتيمم إلا صلاة واحدة ثم يتيمم للأخرى وهذا مقتضى سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولأنها طهارة ضرورة فلا يجمع بها بين فريضتين كما لو كانا في وقتين ولنا إنه طهارة صحيحة أباحت فرضا فأباحت فرضين كطهارة الماء ولأنه بعد الفرض الأول تيمم صحيح مبيح للتطوع نوى به المكتوبة فكان له أن يصلي به فرضا كحالة ابتدائه ولأن الطهارة في الأصول إنما تتقيد بالوقت دون الفعل كطهارة الماسح على الخف وهذه في النوافل وطهارة المستحاضة ولأن كل تيمم أباح صلاة أباح ما هو من نوعها بدليل النوافل

Bölüm V01/P164–V01/P165İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P164–V01/P165)
Orijinal Metin (AR)

وأما حديث ابن عباس فيرويه الحسن بن عمارة وهو ضعيف ثم يحتمل أنه أراد به صلاتين في وقتين بدليل أنه يجوز أن يصلي به صلوات من التطوع ويجمع بين صلاتين فرض ونفل وإنما امتنع الجمع بين فرضي وقتين لبطلان التيمم بخروج وقت الأولى منها إذا ثبت هذا فإن الخرقي إنما ذكر قضاء الفوائت والتطوع ولم يذكر الجمع بين الصلاتين وكذا ذكر الإمام أحمد فيحتمل أن لا يجوز الجمع بين الصلاتين وهو مذهب أبي ثور والصحيح جواز الجمع لما ذكرنا من الأدلة ولأن ما أباح فرضين فائتين ما أباح فرضين في الجمع كسائر الطهارات وقال الماوردي ليس للمتيمم أن يجمع بين صلاتين بحال لأن الصلاة الثانية تفتقر إلى التيمم والتيمم يفتقر إلى طلب والطلب يقطع الجمع ومن شرطه الموالاة يعني على مذهب الشافعي وهذا ينبغي أن يتقيد بالجمع في وقت الأولى فأما الجمع في وقت الثانية فلا تشترط له الموالاة في الصحيح فإن قيل فكيف يمكن قضاء الفوائت والترتيب شرط فيجب تقديم الفائتة على الحاضرة فكيف تتأخر الفائتة عنها قلنا يمكن ذلك لوجوه أحدها أن يقدم الفائتة على الحاضرة الثاني أن ينسى الفائتة ثم يذكرها بعد الحاضرة الثالث أن يخشى فوات وقت الحاضرة فيصليها ثم يصلي في بقية الوقت فوائت الرابع أنه إذا كثرت الفوائت بحيث لا يمكن قضاؤها قبل خروج وقت الحاضرة فله أن يصلي الحاضرة في الجماعة في أول الوقت ويقدمها على الفوائت في إحدى الروايتين فإنه لا بد من تقديمها على بعض الفوائت فلا فائدة في تأخيرها ولأنه لو لزم تأخيرها إلى آخر وقتها للزم ترك الجماعة للحاضرة بالكلية مسألة قال ( وإذا خاف العطش حبس الماء وتيمم ولا إعادة عليه ) قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن المسافر إذا كان معه ماء خشي العطش أنه يبقى ماءه للشرب ويتيمم منهم علي وابن عباس والحسن وعطاء ومجاهد وطاوس وقتادة والضحاك والثوري ومالك والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي ولأنه خائف على نفسه من ااستعمال الماء فأبيح له التيمم كالمريض فصل وإن خاف على رفيقه أو رقيقه أو بهائمه فهو كما لو خاف على نفسه لأن حرمة رفيقه كحرمة نفسه والخائف على بهائمه خائف من ضياع ماله فأشبه ما لو وجد ماء بينه وبينه لص أو سبع يخافه على بهيمته أو شيء من ماله وإن وجد عطئان يخاف تلفه لزمه سقيه ويتيمم قيل لأحمد الرجل معه إداوة من ماء للوضوء فيرى قوما عطشانا أحب إليك أن يسقيهم أو يتوضأ قال يسقيهم ثم ذكر عدة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتيممون ويحبسون الماء لشفاههم وقال أبو بكر والقاضي لا يلزمه بذله لأنه محتاج إليها ولنا إن حرمة الآدمي تقدم على الصلاة بدليل ما لو رأى حريقا أو غريقا في الصلاة عند ضيق وقتها لزمه ترك الصلاة والخروج لإنقاذه فلأن يقدمها على الطهارة بالماء أولى وقد روي في الخبر أن بغيا أصابها العطش فنزلت بئرا فشربت منه فلما صعدت رأت كلبا يلحس الثرى من العطش فقالت لقد أصاب هذا من العطش مثل ما أصابني فنزلت فسقته بموقعها فغفر الله لها فإذا كان هذا الأجر من سقي الكلب فغيره أولى فصل وإذا وجد الخائف من العطش ماء طاهرا وماء نجسا يكفيه أحدهما لشربه فإنه يحبس الماء الطاهر لشربه ويريق النجس إن استغنى عن شربه وقال القاضي يتوضأ بالطاهر ويحبس النجس لشربه لأنه وجد ماء طاهرا مستغنى عن شربه فأشبه ما لو كان ماء كثيرا طاهرا ولنا إنه لا يقدر على ما يجوز الوضوء به ولا على ما يجوز له شربه سوى هذا الطاهر فجاز له حبسه إذا خاف العطش كما لو لم يكن معه سواه وإن وجدهما وهو عطشان شرب الطاهر وأراق النجس إذا استغنى عنه سواء كان في الوقت أو قبله وقال بعض الشافعية إن كان في الوقت شرب النجس لأن الطاهر مستحق الطهارة فهو كالمعدوم

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما حديث ابن عباس فيرويه الحسن بن عمارة وهو ضعيف ثم يحتمل أنه أراد به صلاتين في وقتين بدليل أنه يجوز أن يصلي به صلوات من التطوع ويجمع بين صلاتين فرض ونفل وإنما امتنع الجمع بين فرضي وقتين لبطلان التيمم بخروج وقت الأولى منها إذا ثبت هذا فإن الخرقي إنما ذكر قضاء الفوائت والتطوع ولم يذكر الجمع بين الصلاتين وكذا ذكر الإمام أحمد فيحتمل أن لا يجوز الجمع بين الصلاتين وهو مذهب أبي ثور والصحيح جواز الجمع لما ذكرنا من الأدلة ولأن ما أباح فرضين فائتين ما أباح فرضين في الجمع كسائر الطهارات وقال الماوردي ليس للمتيمم أن يجمع بين صلاتين بحال لأن الصلاة الثانية تفتقر إلى التيمم والتيمم يفتقر إلى طلب والطلب يقطع الجمع ومن شرطه الموالاة يعني على مذهب الشافعي وهذا ينبغي أن يتقيد بالجمع في وقت الأولى فأما الجمع في وقت الثانية فلا تشترط له الموالاة في الصحيح فإن قيل فكيف يمكن قضاء الفوائت والترتيب شرط فيجب تقديم الفائتة على الحاضرة فكيف تتأخر الفائتة عنها قلنا يمكن ذلك لوجوه أحدها أن يقدم الفائتة على الحاضرة الثاني أن ينسى الفائتة ثم يذكرها بعد الحاضرة الثالث أن يخشى فوات وقت الحاضرة فيصليها ثم يصلي في بقية الوقت فوائت الرابع أنه إذا كثرت الفوائت بحيث لا يمكن قضاؤها قبل خروج وقت الحاضرة فله أن يصلي الحاضرة في الجماعة في أول الوقت ويقدمها على الفوائت في إحدى الروايتين فإنه لا بد من تقديمها على بعض الفوائت فلا فائدة في تأخيرها ولأنه لو لزم تأخيرها إلى آخر وقتها للزم ترك الجماعة للحاضرة بالكلية مسألة قال ( وإذا خاف العطش حبس الماء وتيمم ولا إعادة عليه ) قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن المسافر إذا كان معه ماء خشي العطش أنه يبقى ماءه للشرب ويتيمم منهم علي وابن عباس والحسن وعطاء ومجاهد وطاوس وقتادة والضحاك والثوري ومالك والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي ولأنه خائف على نفسه من ااستعمال الماء فأبيح له التيمم كالمريض فصل وإن خاف على رفيقه أو رقيقه أو بهائمه فهو كما لو خاف على نفسه لأن حرمة رفيقه كحرمة نفسه والخائف على بهائمه خائف من ضياع ماله فأشبه ما لو وجد ماء بينه وبينه لص أو سبع يخافه على بهيمته أو شيء من ماله وإن وجد عطئان يخاف تلفه لزمه سقيه ويتيمم قيل لأحمد الرجل معه إداوة من ماء للوضوء فيرى قوما عطشانا أحب إليك أن يسقيهم أو يتوضأ قال يسقيهم ثم ذكر عدة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتيممون ويحبسون الماء لشفاههم وقال أبو بكر والقاضي لا يلزمه بذله لأنه محتاج إليها ولنا إن حرمة الآدمي تقدم على الصلاة بدليل ما لو رأى حريقا أو غريقا في الصلاة عند ضيق وقتها لزمه ترك الصلاة والخروج لإنقاذه فلأن يقدمها على الطهارة بالماء أولى وقد روي في الخبر أن بغيا أصابها العطش فنزلت بئرا فشربت منه فلما صعدت رأت كلبا يلحس الثرى من العطش فقالت لقد أصاب هذا من العطش مثل ما أصابني فنزلت فسقته بموقعها فغفر الله لها فإذا كان هذا الأجر من سقي الكلب فغيره أولى فصل وإذا وجد الخائف من العطش ماء طاهرا وماء نجسا يكفيه أحدهما لشربه فإنه يحبس الماء الطاهر لشربه ويريق النجس إن استغنى عن شربه وقال القاضي يتوضأ بالطاهر ويحبس النجس لشربه لأنه وجد ماء طاهرا مستغنى عن شربه فأشبه ما لو كان ماء كثيرا طاهرا ولنا إنه لا يقدر على ما يجوز الوضوء به ولا على ما يجوز له شربه سوى هذا الطاهر فجاز له حبسه إذا خاف العطش كما لو لم يكن معه سواه وإن وجدهما وهو عطشان شرب الطاهر وأراق النجس إذا استغنى عنه سواء كان في الوقت أو قبله وقال بعض الشافعية إن كان في الوقت شرب النجس لأن الطاهر مستحق الطهارة فهو كالمعدوم

Bölüm V01/P165–V01/P166İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P165–V01/P166)
Orijinal Metin (AR)

وليس بصحيح لأن شرب النجس حرام وإنما يصير الطاهر مستحقا للطهارة إذا استغنى عن شربه وهذا غير مستغن عن شربه ووجود النجس كعدمه لتحريم شربه فصل وإذا كان الماء موجودا إلا أنه إذا اشتغل بتحصيله واستعماله فات الوقت لم يبح له التيمم سواء كان حاضرا أو مسافرا في قول أكثر أهل العلم منهم الشافعي وأبو ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي وعن الأوزاعي والثوري له التيمم رواه عنهما الوليد بن مسلم قال الوليد فذكرت ذلك لمالك وابن أبي ذئب وسعيد بن عبد العزيز فقالوا يغتسل وإن طلعت الشمس وذلك لقول الله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا المائدة 6 وحديث أبي ذر وهذا واجد للماء ولأنه قادر على الماء فلم يجز له التيمم كما لو لم يخف فوت الوقت ولأن الطهارة شرط فلم يبح تركها خيفة فوت وقتها كسائر شرائطها وإن خاف فوت العيد لم يجز له التيمم وقال الأوزاعي وأصحاب الرأي له التيمم لأنه يخاف فوتها بالكلية فأشبه العادم ولنا الآية والخبر وما ذكرنا من المعنى وإن خاف فوت الجنازة فكذلك في إحدى الروايتين لما ذكرنا والأخرى يباح له التيمم ويصلي عليها وبه قال النخعي والزهري والحسن ويحيى الأنصاري وسعد بن إبراهيم والليث والثوري والأوزاعي وإسحاق وأصحاب الرأي لأنه لا يمكن استدراكها بالوضوء فأشبه العادم وقال الشعبي يصلى عليها من غير وضوء ولا تيمم لأنها لا ركوع فيها ولا سجود وإنما هي دعاء فأشبهت الدعاء في غير الصلاة ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة بغير طهور وقوله لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ وقول الله تعالى إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم المائدة 6 ثم أباح ترك الغسل مشروطا بعدم الماء بقوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا المائدة 6 فما لمم يوجد الشرط يبقى على قضية العموم مسألة قال ( وإذا نسي الجنابة وتيمم للحدث لم يجزه ) وبهذا قال مالك وأبو ثور وقال أبو حنيفة والشافعي يجزئه لأن طهارتهما واحدة فسقطت إحداهما بفعل الأخرى كالبول والغائط ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى وهذا لم ينو الجنابة فلم يجزه عنها ولأنهما سببان مختلفان فلم تجز نية أحدهما عن الآخر كالحج والعمرة ولأنهما طهارتان فلم تتأد إحداهما بنية الأخرى كطهارة الماء عند الشافعي وفارق ما قاسوا عليه فإن حكمهما واحد وهو الحدث الأصغر ولهذا تجزىء نية أحدهما عن نية الآخر في طهارة الماء فصل وإن تيمم للجنابة فلم يجزه عن الحدث الأصغر لما ذكرنا والخلاف فيها كالتي قبلها فعلى هذا يحتاج إلى تعيين ما تيمم له من الحدث الأصغر والجنابة والحيض والنجاسة فإن نوى الجمع بتيمم واحد أجزأه لأن فعله واحد فأشبه طهارة الماء وإن نوى بعضها أجزأه عن المنوي دون ما سواه وإن كان التيمم عن جرح في عضو من أعضائه نوى التيمم عن غسل ذلك العضو فصل وإذا تيمم للجنابة دون الحدث أبيح له ما يباح للمحدث من قراءة القرآن واللبث في المسجد ولم تبح له الصلاة والطواف ومس المصحف وإن أحدث لم يؤثر ذلك في تيممه لأنه نائب عن الغسل فلم يؤثر الحدث فيه كالغسل وإن تيمم للجنابة والحدث ثم أحدث بطل تيممه للحدث وبقي تيمم الجنبة بحاله ولو تيممت المرأة بعد طهرها من حيضها لحدث الحيض ثم أجنبت لم يحرم وطؤها لأن حكم تيمم الحيض باق ولا يبطل بالوطء لأن الوطء إنما يوجب حدث الجنابة قال ابن عقيل وإن قللنا كل صلاة تحتاج إلى تيمم احتاج كل وطء إلى تيمم يخصه والأول أصح مسألة قال ( وإذا وجد المتيمم الماء وهو في الصلاة خرج فتوضأ أو اغتسل إن كان جنبا واستقبل الصلاة ) المشهور في المذهب أن المتيمم إذا قدر على استعمال الماء بطل تيممه سواء كان في الصلاة أو خارجا منها فإن كان في الصلاة بطلت لبطلان طهارته ويلزمه استعمال الماء فيتوضأ إن كان محدثا ويغتسل إن كان جنبا وبهذا قال الثوري وأبو حنيفة

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وليس بصحيح لأن شرب النجس حرام وإنما يصير الطاهر مستحقا للطهارة إذا استغنى عن شربه وهذا غير مستغن عن شربه ووجود النجس كعدمه لتحريم شربه فصل وإذا كان الماء موجودا إلا أنه إذا اشتغل بتحصيله واستعماله فات الوقت لم يبح له التيمم سواء كان حاضرا أو مسافرا في قول أكثر أهل العلم منهم الشافعي وأبو ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي وعن الأوزاعي والثوري له التيمم رواه عنهما الوليد بن مسلم قال الوليد فذكرت ذلك لمالك وابن أبي ذئب وسعيد بن عبد العزيز فقالوا يغتسل وإن طلعت الشمس وذلك لقول الله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا المائدة 6 وحديث أبي ذر وهذا واجد للماء ولأنه قادر على الماء فلم يجز له التيمم كما لو لم يخف فوت الوقت ولأن الطهارة شرط فلم يبح تركها خيفة فوت وقتها كسائر شرائطها وإن خاف فوت العيد لم يجز له التيمم وقال الأوزاعي وأصحاب الرأي له التيمم لأنه يخاف فوتها بالكلية فأشبه العادم ولنا الآية والخبر وما ذكرنا من المعنى وإن خاف فوت الجنازة فكذلك في إحدى الروايتين لما ذكرنا والأخرى يباح له التيمم ويصلي عليها وبه قال النخعي والزهري والحسن ويحيى الأنصاري وسعد بن إبراهيم والليث والثوري والأوزاعي وإسحاق وأصحاب الرأي لأنه لا يمكن استدراكها بالوضوء فأشبه العادم وقال الشعبي يصلى عليها من غير وضوء ولا تيمم لأنها لا ركوع فيها ولا سجود وإنما هي دعاء فأشبهت الدعاء في غير الصلاة ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة بغير طهور وقوله لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ وقول الله تعالى إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم المائدة 6 ثم أباح ترك الغسل مشروطا بعدم الماء بقوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا المائدة 6 فما لمم يوجد الشرط يبقى على قضية العموم مسألة قال ( وإذا نسي الجنابة وتيمم للحدث لم يجزه ) وبهذا قال مالك وأبو ثور وقال أبو حنيفة والشافعي يجزئه لأن طهارتهما واحدة فسقطت إحداهما بفعل الأخرى كالبول والغائط ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى وهذا لم ينو الجنابة فلم يجزه عنها ولأنهما سببان مختلفان فلم تجز نية أحدهما عن الآخر كالحج والعمرة ولأنهما طهارتان فلم تتأد إحداهما بنية الأخرى كطهارة الماء عند الشافعي وفارق ما قاسوا عليه فإن حكمهما واحد وهو الحدث الأصغر ولهذا تجزىء نية أحدهما عن نية الآخر في طهارة الماء فصل وإن تيمم للجنابة فلم يجزه عن الحدث الأصغر لما ذكرنا والخلاف فيها كالتي قبلها فعلى هذا يحتاج إلى تعيين ما تيمم له من الحدث الأصغر والجنابة والحيض والنجاسة فإن نوى الجمع بتيمم واحد أجزأه لأن فعله واحد فأشبه طهارة الماء وإن نوى بعضها أجزأه عن المنوي دون ما سواه وإن كان التيمم عن جرح في عضو من أعضائه نوى التيمم عن غسل ذلك العضو فصل وإذا تيمم للجنابة دون الحدث أبيح له ما يباح للمحدث من قراءة القرآن واللبث في المسجد ولم تبح له الصلاة والطواف ومس المصحف وإن أحدث لم يؤثر ذلك في تيممه لأنه نائب عن الغسل فلم يؤثر الحدث فيه كالغسل وإن تيمم للجنابة والحدث ثم أحدث بطل تيممه للحدث وبقي تيمم الجنبة بحاله ولو تيممت المرأة بعد طهرها من حيضها لحدث الحيض ثم أجنبت لم يحرم وطؤها لأن حكم تيمم الحيض باق ولا يبطل بالوطء لأن الوطء إنما يوجب حدث الجنابة قال ابن عقيل وإن قللنا كل صلاة تحتاج إلى تيمم احتاج كل وطء إلى تيمم يخصه والأول أصح مسألة قال ( وإذا وجد المتيمم الماء وهو في الصلاة خرج فتوضأ أو اغتسل إن كان جنبا واستقبل الصلاة ) المشهور في المذهب أن المتيمم إذا قدر على استعمال الماء بطل تيممه سواء كان في الصلاة أو خارجا منها فإن كان في الصلاة بطلت لبطلان طهارته ويلزمه استعمال الماء فيتوضأ إن كان محدثا ويغتسل إن كان جنبا وبهذا قال الثوري وأبو حنيفة

Bölüm V01/P166–V01/P167İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P166–V01/P167)
Orijinal Metin (AR)

وقال مالك والشافعي وأبو ثور وابن المنذر إن كان في الصلاة مضى فيها وقد روي ذلك عن أحمد إلا أنه روي عنه ما يدل على رجوعه عنه قال المروذي قال أحمد كنت أقول يمضي ثم تدبرت فإذا أكثر الأحاديث على أنه يخرج وهذا يدل على رجوعه عن هذه الرواية واحتجوا بأنه وجد المبدل بعد التلبس بمقصود البدل فلم يلزمه الخروج كما لو وجد الرقبة بعد التلبس بالصيام ولأنه غير قادر على استعمال الماء لأن قدرته تتوقف على إبطال الصلاة وهو منهي عن إبطالها بقوله تعالى ولا تبطلوا أعمالكم محمد 33 ولنا قوله صلى الله عليه وسلم الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك أخرجه أبو داود والنسائي دل بمفهومه على أنه لا يكون طهورا عند وجود الماء وبمنطوقه على وجوب إمساسه جلده عند وجوده ولأنه قدر على استعمال الماء فبطل تيممه كالخارج من الصلاة ولأن التيمم طهارة ضرورة فبطلت بزوال الضرورة كطهارة المستحاضة إذا انقطع دمها يحققه أن التيمم لا يرفع الحدث وإنما أبح للمتيمم أن يصلي مع كونه محدثا لضرورة العجز عن الماء وفإذا وجد الماء زالت الضرورة فظهر حكم الحدث كالأصل ولا يصح قياسهم فإن الصوم هو البدل نفسه فنظيره إذا قدر على الماء بعد تيممه ولا خلاف في بطلانه ثم الفرق بينهما أن مدة الصيام تطول فيشق الخروج لما فيه من الجمع بين فرضين شاقين بخلاف مسألتنا وقولهم إنه قادر غير صحيح فإن الماء قريب وآلته صيحة والموانع منتفية وقولهم إنه منهي عن إبطال الصلاة قلنا لا يحتاج إلى إبطال الصلاة بل هي تبطل بزوال الطهارة كما في نظائرها فإذا ثبت هذا فمتى خرج فتوضأ لزمه استئناف الصلاة وقيل فيه وجه آخر أنه يبنى على ما مضى منها كالذي سبقه الحدث والصحيح أنه لا يبنى لأن الطهارة شرط وقد فاتت ببطلان التيمم فلا يجوز بقاء الصلاة مع فوات شرطها ولا يجوز بقاء ما مضى صحيحا مع خروجه منها قبل إتمامها وكذا نقول فيمن سبقه الحدث وإن سلمنا فالفرق بينهما أن ما مضى من الصلاة انبنى على طهارة ضعيفة ها هنا فلم يكن له البناء عليه كطهارة المستحاضة بخلاف من سبقه الحدث فصل والمصلي على حسب حاله بغير وضوء ولا تيمم إذا وجد ماء في الصلاة أو ترابا خرج منها بكل حال لأنها صلاة بغير طهارة ويحتمل أن يخرج فيها مثل ما في التيمم إذا وجد الماء إذا قلنا إنه لا تلزمه الإعادة ولأن الطهارة شرط سقط اعتباره فأشبهت السترة إذا عجز عنها فصلى عريانا ثم وجد السترة في أثناء الصلاة قريبا منه وكل صلاة يلزمه إعادتها فإنه يلزمه الخروج منها إذا زال العذر ويلزمه استقبالها وإن قلنا لا يلزمه إعادتها فإنها تشبه صلاة المتيمم إذا وجد الماء على ما مضى من القول فيها فصل ولو يمم الميت ثم قدر على الماء في أثناء الصلاة عليه لزمه الخروج لأن غسل الميت ممكن غير متوقف على إبطال المصلي صلاته بخلاف مسألتنا ويحتمل أن تكون كمسألتنا لأن الماء وجد بعد الدخول في الصلاة فصل وإذا قلنا لا يلزم المصلي الخروج لرؤية الماء فهل يجوز له الخروج فيه وجهان أحدهما له ذلك لأنه شرع في مقصود البدل فخير بين الرجوع إلى المبدل وبين إتمام ما شرع فيه كمن شرع في صوم الكفارة ثم أمكنته الرقبة والثاني لا يجوز له الخروج لأن ما يوجب الخروج من الصلاة لا يبيح الخروج كسائر الأشياء ولأصحاب الشافعي وجهان كهذين فصل إذا رأى ماء في الصلاة ثم انقلب قبل استعماله فإن قلنا يلزمه الخروج من الصلاة فقد بطلت صلاته وتيممه برؤية الماء والقدرة عليه ويلزمه استئناف التيمم والصلاة وإن قلنا لا تبطل صلاته واندفق وهو فيها فقال ابن عقيل ليس له أن يصلي بذلك التيمم صلاة أخرى وهذا مذهب الشافعي لأن رؤية الماء حرمت عليه افتتاح صلاة أخرى

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال مالك والشافعي وأبو ثور وابن المنذر إن كان في الصلاة مضى فيها وقد روي ذلك عن أحمد إلا أنه روي عنه ما يدل على رجوعه عنه قال المروذي قال أحمد كنت أقول يمضي ثم تدبرت فإذا أكثر الأحاديث على أنه يخرج وهذا يدل على رجوعه عن هذه الرواية واحتجوا بأنه وجد المبدل بعد التلبس بمقصود البدل فلم يلزمه الخروج كما لو وجد الرقبة بعد التلبس بالصيام ولأنه غير قادر على استعمال الماء لأن قدرته تتوقف على إبطال الصلاة وهو منهي عن إبطالها بقوله تعالى ولا تبطلوا أعمالكم محمد 33 ولنا قوله صلى الله عليه وسلم الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك أخرجه أبو داود والنسائي دل بمفهومه على أنه لا يكون طهورا عند وجود الماء وبمنطوقه على وجوب إمساسه جلده عند وجوده ولأنه قدر على استعمال الماء فبطل تيممه كالخارج من الصلاة ولأن التيمم طهارة ضرورة فبطلت بزوال الضرورة كطهارة المستحاضة إذا انقطع دمها يحققه أن التيمم لا يرفع الحدث وإنما أبح للمتيمم أن يصلي مع كونه محدثا لضرورة العجز عن الماء وفإذا وجد الماء زالت الضرورة فظهر حكم الحدث كالأصل ولا يصح قياسهم فإن الصوم هو البدل نفسه فنظيره إذا قدر على الماء بعد تيممه ولا خلاف في بطلانه ثم الفرق بينهما أن مدة الصيام تطول فيشق الخروج لما فيه من الجمع بين فرضين شاقين بخلاف مسألتنا وقولهم إنه قادر غير صحيح فإن الماء قريب وآلته صيحة والموانع منتفية وقولهم إنه منهي عن إبطال الصلاة قلنا لا يحتاج إلى إبطال الصلاة بل هي تبطل بزوال الطهارة كما في نظائرها فإذا ثبت هذا فمتى خرج فتوضأ لزمه استئناف الصلاة وقيل فيه وجه آخر أنه يبنى على ما مضى منها كالذي سبقه الحدث والصحيح أنه لا يبنى لأن الطهارة شرط وقد فاتت ببطلان التيمم فلا يجوز بقاء الصلاة مع فوات شرطها ولا يجوز بقاء ما مضى صحيحا مع خروجه منها قبل إتمامها وكذا نقول فيمن سبقه الحدث وإن سلمنا فالفرق بينهما أن ما مضى من الصلاة انبنى على طهارة ضعيفة ها هنا فلم يكن له البناء عليه كطهارة المستحاضة بخلاف من سبقه الحدث فصل والمصلي على حسب حاله بغير وضوء ولا تيمم إذا وجد ماء في الصلاة أو ترابا خرج منها بكل حال لأنها صلاة بغير طهارة ويحتمل أن يخرج فيها مثل ما في التيمم إذا وجد الماء إذا قلنا إنه لا تلزمه الإعادة ولأن الطهارة شرط سقط اعتباره فأشبهت السترة إذا عجز عنها فصلى عريانا ثم وجد السترة في أثناء الصلاة قريبا منه وكل صلاة يلزمه إعادتها فإنه يلزمه الخروج منها إذا زال العذر ويلزمه استقبالها وإن قلنا لا يلزمه إعادتها فإنها تشبه صلاة المتيمم إذا وجد الماء على ما مضى من القول فيها فصل ولو يمم الميت ثم قدر على الماء في أثناء الصلاة عليه لزمه الخروج لأن غسل الميت ممكن غير متوقف على إبطال المصلي صلاته بخلاف مسألتنا ويحتمل أن تكون كمسألتنا لأن الماء وجد بعد الدخول في الصلاة فصل وإذا قلنا لا يلزم المصلي الخروج لرؤية الماء فهل يجوز له الخروج فيه وجهان أحدهما له ذلك لأنه شرع في مقصود البدل فخير بين الرجوع إلى المبدل وبين إتمام ما شرع فيه كمن شرع في صوم الكفارة ثم أمكنته الرقبة والثاني لا يجوز له الخروج لأن ما يوجب الخروج من الصلاة لا يبيح الخروج كسائر الأشياء ولأصحاب الشافعي وجهان كهذين فصل إذا رأى ماء في الصلاة ثم انقلب قبل استعماله فإن قلنا يلزمه الخروج من الصلاة فقد بطلت صلاته وتيممه برؤية الماء والقدرة عليه ويلزمه استئناف التيمم والصلاة وإن قلنا لا تبطل صلاته واندفق وهو فيها فقال ابن عقيل ليس له أن يصلي بذلك التيمم صلاة أخرى وهذا مذهب الشافعي لأن رؤية الماء حرمت عليه افتتاح صلاة أخرى

Bölüm V01/P167–V01/P169İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P167–V01/P169)
Orijinal Metin (AR)

ولو تلبس بنافلة ثم رأى ماء فإن كان نوى عددا أتى به وإن لم يكن نوى عددا لم يكن له أن يزيد على ركعتين لأنه أقل الصلاة على ظاهر المذهب ويقوى عندي أننا إذا قلنا لا تبطل الصلاة برؤية الماء فله افتتاح صلاة أخرى لأن رؤية الماء لم تبطل التيمم ولو بطل لبطلت الصلاة وما وجد بعدها لا يبطله فأشبه ما لو رآه وبينه وبينه سبع ثم اندفق قبل زوال المانع له أن يصلي ما يشاء كما لو لم ير الماء فصل إذا تيمم ثم رأى ركبا يظن أن معه ماء وقلنا بوجوب الطلب أو رأى خضرة أو شيئا يدل على الماء في موضع يلزمه الطلب فيه بطل تيممه وكذلك إن رأى سرابا ظنه ماء بطل تيممه وهذا مذهب الشافعي لأنه لما وجب الطلب بطل التيمم وسواء تبين له خلاف ظنه أو لم يتبين فأما إن رأى الركب أو الخضرة في الصلاة لم تبطل صلاته ولا تيممه لأنه دخل فيها بطهارة متيقنة فلا تزول بالشك ويحتمل أن لا يبطل تيممه أيضا إذا كان خارجا من الصلاة لأن الطهارة المتيقنة لا تبطل بالشك كطهارة الماء ووجوب الطلب ليس بمبطل للتيمم لأن كونه مبطلا إنما يثبت بدليل شرعي وليس في هذا نص ولا معنى نص فينتفي الدليل فصل وأن خرج وقت الصلاة وهو فيها يبطل تيممه وبطلت صلاته لأن طهارته انتهت بانتهاء وقتها فبطلت صلاته كما لو انقضت مدة المسح وهو في الصلاة فصل ويبطل التيمم عن الحدث بكل ما يبطل الوضوء ويزيد برؤية الماء المقدور على استعماله وخروج الوقت وزاد بعض أصحابنا ظن وجود الماء على ما ذكرنا وزاد بعضهم ما لو نزع عمامة أو خفا يجوز له المسح عليه فإنه يبطل تيممه وذكر أن أحمد نص عليه لأنه مبطل للوضوء فأبطل التيمم كسائر مبطلاته والصحيح أن هذا ليس بمبطل للتيمم وهذا قول سائر الفقهاء لأن التيمم طهارة لم يمسح فيها عليه فلا يبطل بنزعه كطهارة الماء وكما لو كان الملبوس مما لا يجوز المسح عليه ولا يصح قولهم إنه مبطل للوضوء لأن مبطل الوضوء نزع ما هو ممسوح عليه فيه ولم يوجد ها هنا ولأن إباحة المسح لا يصير بها ماسحا ولا بمنزلة الماسح كما لو لبس عمامة يجوز المسح عليها ومسح على رأسه من تحتها فإنه لا تبطل طهارته بنزعها فأما التيمم للجنابة فلا يبطله إلا رؤية الماء وخروج الوقت وموجبات الغسل وكذلك التيمم لحدث الحيض والنفاس لا يزول حكمه إلا بحدثهما أو بأحد الأمرين فصل يجوز التيمم لكل ما يتطهر له من نافلة أو مس مصحف أو قراءة قرآن أو سجود تلاوة أو شكر أو لبث في مسجد قال أحمد يتيمم ويقرأ جزأه يعني الجنب وبذلك قال عطاء ومكحول والزهري وربيعة ويحيى الأنصاري ومالك والشافعي والثوري وأصحاب الرأي وقال أبو مخرمة لا يتيمم إلا لمكتوبة وكره الأوزاعي أن يمس المتيمم المصحف ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم الصعيد الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين وقوله عليه السلام جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ولأنه يستباح بطهارة الماء فيستباح بالتيمم كالمكتوبة فصل وإن كانت على بدنه نجاسة وعجز عن غسلها لعدم الماء أو خوف الضرر باستعماله تيمم لها وصلى قال أحمد هو بمنزلة الجنب يتيمم وروي ذلك عن الحسن وروي عن الأوزاعي والثوري وأبي ثور يمسحهما بالتراب ويصلي لأن طهارة النجاسة إنما تكون في محل النجاسة دون غيره وقال القاضي يحتمل أن يكون معنى قول أحمد إنه بمنزلة الجنب الذي يتيمم أي إنه يصلي على حسب حاله كما يصلي الجنب الذي يتيمم وهذا قول الأكثرين من الفقهاء لأن الشرع إنما ورد بالتيمم للحدث وغسل النجاسة ليس في معناه لأنه إنما يؤتى به في محل النجاسة لا في غيره ولأن مقصود الغسل إزالة النجاسة ولا يحصل ذلك بالتيمم ولنا قوله عليه السلام الصعيد الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين وقوله جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ولأنها طهارة في البدن تراد للصلاة

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو تلبس بنافلة ثم رأى ماء فإن كان نوى عددا أتى به وإن لم يكن نوى عددا لم يكن له أن يزيد على ركعتين لأنه أقل الصلاة على ظاهر المذهب ويقوى عندي أننا إذا قلنا لا تبطل الصلاة برؤية الماء فله افتتاح صلاة أخرى لأن رؤية الماء لم تبطل التيمم ولو بطل لبطلت الصلاة وما وجد بعدها لا يبطله فأشبه ما لو رآه وبينه وبينه سبع ثم اندفق قبل زوال المانع له أن يصلي ما يشاء كما لو لم ير الماء فصل إذا تيمم ثم رأى ركبا يظن أن معه ماء وقلنا بوجوب الطلب أو رأى خضرة أو شيئا يدل على الماء في موضع يلزمه الطلب فيه بطل تيممه وكذلك إن رأى سرابا ظنه ماء بطل تيممه وهذا مذهب الشافعي لأنه لما وجب الطلب بطل التيمم وسواء تبين له خلاف ظنه أو لم يتبين فأما إن رأى الركب أو الخضرة في الصلاة لم تبطل صلاته ولا تيممه لأنه دخل فيها بطهارة متيقنة فلا تزول بالشك ويحتمل أن لا يبطل تيممه أيضا إذا كان خارجا من الصلاة لأن الطهارة المتيقنة لا تبطل بالشك كطهارة الماء ووجوب الطلب ليس بمبطل للتيمم لأن كونه مبطلا إنما يثبت بدليل شرعي وليس في هذا نص ولا معنى نص فينتفي الدليل فصل وأن خرج وقت الصلاة وهو فيها يبطل تيممه وبطلت صلاته لأن طهارته انتهت بانتهاء وقتها فبطلت صلاته كما لو انقضت مدة المسح وهو في الصلاة فصل ويبطل التيمم عن الحدث بكل ما يبطل الوضوء ويزيد برؤية الماء المقدور على استعماله وخروج الوقت وزاد بعض أصحابنا ظن وجود الماء على ما ذكرنا وزاد بعضهم ما لو نزع عمامة أو خفا يجوز له المسح عليه فإنه يبطل تيممه وذكر أن أحمد نص عليه لأنه مبطل للوضوء فأبطل التيمم كسائر مبطلاته والصحيح أن هذا ليس بمبطل للتيمم وهذا قول سائر الفقهاء لأن التيمم طهارة لم يمسح فيها عليه فلا يبطل بنزعه كطهارة الماء وكما لو كان الملبوس مما لا يجوز المسح عليه ولا يصح قولهم إنه مبطل للوضوء لأن مبطل الوضوء نزع ما هو ممسوح عليه فيه ولم يوجد ها هنا ولأن إباحة المسح لا يصير بها ماسحا ولا بمنزلة الماسح كما لو لبس عمامة يجوز المسح عليها ومسح على رأسه من تحتها فإنه لا تبطل طهارته بنزعها فأما التيمم للجنابة فلا يبطله إلا رؤية الماء وخروج الوقت وموجبات الغسل وكذلك التيمم لحدث الحيض والنفاس لا يزول حكمه إلا بحدثهما أو بأحد الأمرين فصل يجوز التيمم لكل ما يتطهر له من نافلة أو مس مصحف أو قراءة قرآن أو سجود تلاوة أو شكر أو لبث في مسجد قال أحمد يتيمم ويقرأ جزأه يعني الجنب وبذلك قال عطاء ومكحول والزهري وربيعة ويحيى الأنصاري ومالك والشافعي والثوري وأصحاب الرأي وقال أبو مخرمة لا يتيمم إلا لمكتوبة وكره الأوزاعي أن يمس المتيمم المصحف ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم الصعيد الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين وقوله عليه السلام جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ولأنه يستباح بطهارة الماء فيستباح بالتيمم كالمكتوبة فصل وإن كانت على بدنه نجاسة وعجز عن غسلها لعدم الماء أو خوف الضرر باستعماله تيمم لها وصلى قال أحمد هو بمنزلة الجنب يتيمم وروي ذلك عن الحسن وروي عن الأوزاعي والثوري وأبي ثور يمسحهما بالتراب ويصلي لأن طهارة النجاسة إنما تكون في محل النجاسة دون غيره وقال القاضي يحتمل أن يكون معنى قول أحمد إنه بمنزلة الجنب الذي يتيمم أي إنه يصلي على حسب حاله كما يصلي الجنب الذي يتيمم وهذا قول الأكثرين من الفقهاء لأن الشرع إنما ورد بالتيمم للحدث وغسل النجاسة ليس في معناه لأنه إنما يؤتى به في محل النجاسة لا في غيره ولأن مقصود الغسل إزالة النجاسة ولا يحصل ذلك بالتيمم ولنا قوله عليه السلام الصعيد الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين وقوله جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ولأنها طهارة في البدن تراد للصلاة

Bölüm V01/P169–V01/P170İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P169–V01/P170)
Orijinal Metin (AR)

فجاز لها التيمم عند عدم الماء أو خوف الضرر باستعماله كالحدث ويفارق الغسل التيمم فإنه في طهارة الحدث يؤتى به في غير محله فيما إذا تيمم لجرح في رجله أو موضع من بدنه غير وجهه ويديه بخلاف الغسل وقولهم لم يرد به الشرع قلنا هو داخل في عموم الأخبار وفي معنى طهارة الحدث لما ذكرنا فإذا ثبت هذا فإنه إذا تيمم للنجاسة وصلى فهل يلزمه الإعادة على روايتين وقال أبو الخطاب إن كان على جرحه نجاسة يستضر بإزالتها تيمم وصلى ولا إعادة عليه وإن تيمم للنجاسة عند عدم الماء وصلى لزمته الإعادة عندي وقال أصحابنا لا تلزمه الإعادة لقوله عليه السلام التراب كافيك ما لم تجد الماء ولأنها طهارة ناب عنها التيمم فلم تجب الإعادة فيها كطهارة الحدث وكما لو تيمم لنجاسة على جرحه يضره إزالتها ولأنه لو صلى من غير تيمم لم يلزمه الإعادة فمع التيمم أولى فأما إن كانت النجاسة على ثوبه أو غير بدنه فإنه لا يتيمم لها لأن التيمم طهارة في البدن فلا ينوب من غير البدن كالغسل ولأن غير البدن لا ينوب فيه الجامد عند العجز بخلاف البدن فصل فإن اجتمع عليه نجاسة وحدث ومعه ما لا يكفي إلا أحدهما غسل النجاسة وتيمم للحدث نص على هذا أحمد وقال الخلال اتفق أبو عبد الله وسفيان على هذا ولا نعلم فيه خلافا وذلك لأن التيمم للحدث ثابت بالنص والإجماع ومختلف فيه للنجاسة وإن كانت النجاسة على ثوبه قدم غسلها وتيمم للحدث وروي عن أحمد أنه يتوضأ ويدع الثوب لأنه واجد للماء والوضوء أشد من غسل الثوب وحكاه أبو حنيفة عن حماد في الدم والأول أولى لما ذكرناه ولأنه إذا قدم غسل نجاسة البدن مع أن للتيمم فيها مدخلا فتقديم طهارة الثوب أولى وإن اجتمع نجاسة على الثوب ونجاسة على البدن وليس معه إلا ما يكفي أحدهما غسل الثوب وتيمم لنجاسة البدن لأن للتيمم فيها مدخلا فصل إذا اجتمع جنب وميت ومن عليها غسل حيض ومعهم ماء لا يكفي إلا أحدهم فإن كان ملكا لأحدهم فهو أحق به لأنه يحتاج إلى نفسه فلا يجوز له بذله لغيره سواء كان مالكه الميت أو أحد الحيين وإن كان الماء لغيرهم وأراد أن يجود به على أحدهم فعن أحمد الله روايتان إحداهما الميت أحق به لأن غسله خاتمة طهارته فيستحب أن تكون طهارة كاملة والحي يرجع إلى الماء فيغتسل ولأن القصد بغسل الميت تنظيفه ولا يحصل بالتيمم والحي يقصد بغسله إباحة الصلاة ويحصل ذلك بالتراب والثانية الحي أولى لأنه متعبد بالغسل مع وجود الماء والميت قد سقط الفرض عنه بالموت اختار هذا الخلال وهل يقدم الجنب أو الحائض فيه وجهان أحدهما الحائض فيه وجهان أحدهما الحائض لأنها تقضي حق الله تعالى وحق زوجها في إباحة وطئها والثاني الجنب إذا كان رجلا لأن الرجل أحق بالكمال من المرأة ولأنه يصلح إماما لها وهي لا تصح لإمامته وإن كان على أحدهم نجاسة فهو أولى به وإن وجدوا الماى في مكان فهو للأحياء لأن الميت لا يجد شيئا وإن كان للميت ففضلت منه فضلة فهو لورثته فإن لم يكن له وارث حاضر فللحي أخذه بقيمته لأن في تركه إتلافه وقال بعض أصحابنا ليس له أخذه لأن مالكه لم يأذن له فيه إلا أن يحتاج إليه للعطش فيأخذه بشرط الضمان وإن اجتمع جنب ومحدث فالجنب أحق إن كان الماء يكفيه لأنه يستفيد به ما لا يستفيده المحدث وإن كان وفق حاجة المحدث فهو أولى لأنه يستفيد به طهارة كاملة وإن كان لا يكفي واحدا منهما فالجنب أولى به لأنه يستفيد به تطهير بعض أعضائة وإن كان لا يكفي واحدا منهما فالجنب أولى به لأنه يستفيد به تطهير بعض أعضائه وإن كان يكفي كل واحد منهما ويفضل منه فضلة لا تكفي الآخر فالمحدث أولى

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فجاز لها التيمم عند عدم الماء أو خوف الضرر باستعماله كالحدث ويفارق الغسل التيمم فإنه في طهارة الحدث يؤتى به في غير محله فيما إذا تيمم لجرح في رجله أو موضع من بدنه غير وجهه ويديه بخلاف الغسل وقولهم لم يرد به الشرع قلنا هو داخل في عموم الأخبار وفي معنى طهارة الحدث لما ذكرنا فإذا ثبت هذا فإنه إذا تيمم للنجاسة وصلى فهل يلزمه الإعادة على روايتين وقال أبو الخطاب إن كان على جرحه نجاسة يستضر بإزالتها تيمم وصلى ولا إعادة عليه وإن تيمم للنجاسة عند عدم الماء وصلى لزمته الإعادة عندي وقال أصحابنا لا تلزمه الإعادة لقوله عليه السلام التراب كافيك ما لم تجد الماء ولأنها طهارة ناب عنها التيمم فلم تجب الإعادة فيها كطهارة الحدث وكما لو تيمم لنجاسة على جرحه يضره إزالتها ولأنه لو صلى من غير تيمم لم يلزمه الإعادة فمع التيمم أولى فأما إن كانت النجاسة على ثوبه أو غير بدنه فإنه لا يتيمم لها لأن التيمم طهارة في البدن فلا ينوب من غير البدن كالغسل ولأن غير البدن لا ينوب فيه الجامد عند العجز بخلاف البدن فصل فإن اجتمع عليه نجاسة وحدث ومعه ما لا يكفي إلا أحدهما غسل النجاسة وتيمم للحدث نص على هذا أحمد وقال الخلال اتفق أبو عبد الله وسفيان على هذا ولا نعلم فيه خلافا وذلك لأن التيمم للحدث ثابت بالنص والإجماع ومختلف فيه للنجاسة وإن كانت النجاسة على ثوبه قدم غسلها وتيمم للحدث وروي عن أحمد أنه يتوضأ ويدع الثوب لأنه واجد للماء والوضوء أشد من غسل الثوب وحكاه أبو حنيفة عن حماد في الدم والأول أولى لما ذكرناه ولأنه إذا قدم غسل نجاسة البدن مع أن للتيمم فيها مدخلا فتقديم طهارة الثوب أولى وإن اجتمع نجاسة على الثوب ونجاسة على البدن وليس معه إلا ما يكفي أحدهما غسل الثوب وتيمم لنجاسة البدن لأن للتيمم فيها مدخلا فصل إذا اجتمع جنب وميت ومن عليها غسل حيض ومعهم ماء لا يكفي إلا أحدهم فإن كان ملكا لأحدهم فهو أحق به لأنه يحتاج إلى نفسه فلا يجوز له بذله لغيره سواء كان مالكه الميت أو أحد الحيين وإن كان الماء لغيرهم وأراد أن يجود به على أحدهم فعن أحمد الله روايتان إحداهما الميت أحق به لأن غسله خاتمة طهارته فيستحب أن تكون طهارة كاملة والحي يرجع إلى الماء فيغتسل ولأن القصد بغسل الميت تنظيفه ولا يحصل بالتيمم والحي يقصد بغسله إباحة الصلاة ويحصل ذلك بالتراب والثانية الحي أولى لأنه متعبد بالغسل مع وجود الماء والميت قد سقط الفرض عنه بالموت اختار هذا الخلال وهل يقدم الجنب أو الحائض فيه وجهان أحدهما الحائض فيه وجهان أحدهما الحائض لأنها تقضي حق الله تعالى وحق زوجها في إباحة وطئها والثاني الجنب إذا كان رجلا لأن الرجل أحق بالكمال من المرأة ولأنه يصلح إماما لها وهي لا تصح لإمامته وإن كان على أحدهم نجاسة فهو أولى به وإن وجدوا الماى في مكان فهو للأحياء لأن الميت لا يجد شيئا وإن كان للميت ففضلت منه فضلة فهو لورثته فإن لم يكن له وارث حاضر فللحي أخذه بقيمته لأن في تركه إتلافه وقال بعض أصحابنا ليس له أخذه لأن مالكه لم يأذن له فيه إلا أن يحتاج إليه للعطش فيأخذه بشرط الضمان وإن اجتمع جنب ومحدث فالجنب أحق إن كان الماء يكفيه لأنه يستفيد به ما لا يستفيده المحدث وإن كان وفق حاجة المحدث فهو أولى لأنه يستفيد به طهارة كاملة وإن كان لا يكفي واحدا منهما فالجنب أولى به لأنه يستفيد به تطهير بعض أعضائة وإن كان لا يكفي واحدا منهما فالجنب أولى به لأنه يستفيد به تطهير بعض أعضائه وإن كان يكفي كل واحد منهما ويفضل منه فضلة لا تكفي الآخر فالمحدث أولى

%0
10 Bölüm