Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme - el-Muğnî (Hanbelî)

İbn Kudâme el-Makdisî · AR

Bölüm V05/P400–V05/P401İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P400–V05/P401)
Orijinal Metin (AR)

وإما حديثهم الذي احتجوا به فمن قول جابر نفسه وأما نقل لفظ النبي صلى الله عليه وسلم قال أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها فإنه من أعمر عمرى فهي للذي أعمرها حيا وميتا ولعقبه ولأنا لو أجزنا هذا الشرط كانت هبة مؤقتة والهبة لا يجوز فيها ولم يفسدها الشرط لأنه ليس بشرط على المعمر وإنما شرط ذلك على ورثته ومتى لم يكن الشرط مع المعقود معه لم يؤثر فيه وأما قوله في الحديث الآخر إنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث فهذه الزيادة من كلام أبي سلمة بن عبد الرحمن كذلك رواه ابن أبي ذئب وفصل هذه الزيادة فقال عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه قضى فيمن أعمر عمرى له ولعقبه فهي له بتلة لا يجوز للمعطي فيها شرط ولا مثنوية قال أبو سلمة لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث فصل والرقبى هي أن يقول هذا لك عمرك فإن مت قبلي رجع إلي وإن مت قبلك فهو لك ومعناه هي لآخرنا موتا وكذلك فسرها مجاهد سميت رقبى لأن كل واحد منهما يرقب موت صاحبه وقد روي عن أحمد أنه قال هي أن يقول هي لك حياتك فإذا مت فهي لفلان أو هي راجعة إلي والحكم فيها على ما تقدم ذكره وأنها كالعمرى إذا شرط عودها إلى المعمر وقال علي رضي الله عنه العمرى والرقبى سواء وقال طاوس من أرقب شيئا فهو على سبيل الميراث وقال الزهري والرقبى وصية يعني أن معناها إذا مت فهذا لك وقال الحسن ومالك وأبو حنيفة الرقبى باطلة لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز العمرى وأبطل الرقبى ولأن معناها أنها للآخر منا وهذا تمليك معلق بخطر ولا يجوز تعليق التمليك بالخطر ولنا ما رويناه من الأخبار وحديثهم لا نعرفه ولا نسلم أن معناها ما ذكروه بل معناها أنها لك حياتك فإن مت رجعت إلي فتكون كالعمرى سواء إلا أنه زاد شرطها لورثة المرقب إن مات المرقب قبله وهذا يبين تأكيدها على العمرى فصل وتصح العمرى في غير العقار من الحيوان والثياب لأنها نوع هبة فصحت في ذلك كسائر الهبات وقد روي عن أحمد في الرجل يعمر الجارية فلا أرى له وطأها قال القاضي لم يتوقف أحمد عن وطء الجارية لعدم الملك فيها لكن على طريق الورع لأن الوطء استباحة فرج وقد اختلف في صحة العمرى وجعلها بعضهم تمليك المنافع فلم ير له وطأها لهذا ولو وطئها كان جائزا فصل وإن وقت الهبة إلى غير العمرى والرقبى فقال وهبتك هذا لسنة أو إلى أن يقدم الحاج أو إلى أن يبلغ ولدي أو مدة حياة فلان ونحو هذا لم يصح لأنها تمليك للرقبة فلم تصح مؤقتة كالبيع وتفارق العمرى والرقبى لأن الإنسان إنما يملك الشيء عمره فإذا ملكه عمره فقد وقته بما هو مؤقت به في الحقيقة فصار ذلك كالمطلق وإن شرط رجوعها إليه بعد ذلك كان شرطا على غير الموهوب له بخلاف غيره مسألة قال ( وإن قال سكناها لك عمرك كان له أخذها أي وقت أحب لأن السكنى ليست كالعمرى والرقبى ) أما إذا قال سكنى هذه الدار لك عمرك أو اسكنها عمرك أو نحو ذلك فليس ذلك بعقد لازم لأنه في التحقيق هبة المنافع والمنافع إنما تستوفى بمضي الزمان شيئا فشيئا فلا تلزم إلا في قدر ما قبضه منها واستوفاه بالسكنى وللمسكن الرجوع متى شاء وأيهما مات بطلت الإباحة وبهذا قال أكثر العلماء وجماعة أهل الفتوى منهم الشعبي والنحعي والثوري والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وروي معنى ذلك عن حفصة وقال الحسن وعطاء وقتادة هي كالعمرى تكون له ولعقبه لأنها في معنى العمرى فيثبت فيها مثل حكمها وحكي عن الشعبي أنه إذا قال هي لك اسكن حتى تموت فهي له حياته وموته وإن قال داري هذه اسكنها حتى تموت فإنها ترجع إلى صاحبها لأنه إذا قال هي لك فقد جعل له رقبتها فتكون عمرى فإذا قال اسكن داري هذه فإنما جعل له نفعها دون رقبتها فتكون عارية

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإما حديثهم الذي احتجوا به فمن قول جابر نفسه وأما نقل لفظ النبي صلى الله عليه وسلم قال أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها فإنه من أعمر عمرى فهي للذي أعمرها حيا وميتا ولعقبه ولأنا لو أجزنا هذا الشرط كانت هبة مؤقتة والهبة لا يجوز فيها ولم يفسدها الشرط لأنه ليس بشرط على المعمر وإنما شرط ذلك على ورثته ومتى لم يكن الشرط مع المعقود معه لم يؤثر فيه وأما قوله في الحديث الآخر إنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث فهذه الزيادة من كلام أبي سلمة بن عبد الرحمن كذلك رواه ابن أبي ذئب وفصل هذه الزيادة فقال عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه قضى فيمن أعمر عمرى له ولعقبه فهي له بتلة لا يجوز للمعطي فيها شرط ولا مثنوية قال أبو سلمة لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث فصل والرقبى هي أن يقول هذا لك عمرك فإن مت قبلي رجع إلي وإن مت قبلك فهو لك ومعناه هي لآخرنا موتا وكذلك فسرها مجاهد سميت رقبى لأن كل واحد منهما يرقب موت صاحبه وقد روي عن أحمد أنه قال هي أن يقول هي لك حياتك فإذا مت فهي لفلان أو هي راجعة إلي والحكم فيها على ما تقدم ذكره وأنها كالعمرى إذا شرط عودها إلى المعمر وقال علي رضي الله عنه العمرى والرقبى سواء وقال طاوس من أرقب شيئا فهو على سبيل الميراث وقال الزهري والرقبى وصية يعني أن معناها إذا مت فهذا لك وقال الحسن ومالك وأبو حنيفة الرقبى باطلة لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز العمرى وأبطل الرقبى ولأن معناها أنها للآخر منا وهذا تمليك معلق بخطر ولا يجوز تعليق التمليك بالخطر ولنا ما رويناه من الأخبار وحديثهم لا نعرفه ولا نسلم أن معناها ما ذكروه بل معناها أنها لك حياتك فإن مت رجعت إلي فتكون كالعمرى سواء إلا أنه زاد شرطها لورثة المرقب إن مات المرقب قبله وهذا يبين تأكيدها على العمرى فصل وتصح العمرى في غير العقار من الحيوان والثياب لأنها نوع هبة فصحت في ذلك كسائر الهبات وقد روي عن أحمد في الرجل يعمر الجارية فلا أرى له وطأها قال القاضي لم يتوقف أحمد عن وطء الجارية لعدم الملك فيها لكن على طريق الورع لأن الوطء استباحة فرج وقد اختلف في صحة العمرى وجعلها بعضهم تمليك المنافع فلم ير له وطأها لهذا ولو وطئها كان جائزا فصل وإن وقت الهبة إلى غير العمرى والرقبى فقال وهبتك هذا لسنة أو إلى أن يقدم الحاج أو إلى أن يبلغ ولدي أو مدة حياة فلان ونحو هذا لم يصح لأنها تمليك للرقبة فلم تصح مؤقتة كالبيع وتفارق العمرى والرقبى لأن الإنسان إنما يملك الشيء عمره فإذا ملكه عمره فقد وقته بما هو مؤقت به في الحقيقة فصار ذلك كالمطلق وإن شرط رجوعها إليه بعد ذلك كان شرطا على غير الموهوب له بخلاف غيره مسألة قال ( وإن قال سكناها لك عمرك كان له أخذها أي وقت أحب لأن السكنى ليست كالعمرى والرقبى ) أما إذا قال سكنى هذه الدار لك عمرك أو اسكنها عمرك أو نحو ذلك فليس ذلك بعقد لازم لأنه في التحقيق هبة المنافع والمنافع إنما تستوفى بمضي الزمان شيئا فشيئا فلا تلزم إلا في قدر ما قبضه منها واستوفاه بالسكنى وللمسكن الرجوع متى شاء وأيهما مات بطلت الإباحة وبهذا قال أكثر العلماء وجماعة أهل الفتوى منهم الشعبي والنحعي والثوري والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وروي معنى ذلك عن حفصة وقال الحسن وعطاء وقتادة هي كالعمرى تكون له ولعقبه لأنها في معنى العمرى فيثبت فيها مثل حكمها وحكي عن الشعبي أنه إذا قال هي لك اسكن حتى تموت فهي له حياته وموته وإن قال داري هذه اسكنها حتى تموت فإنها ترجع إلى صاحبها لأنه إذا قال هي لك فقد جعل له رقبتها فتكون عمرى فإذا قال اسكن داري هذه فإنما جعل له نفعها دون رقبتها فتكون عارية

Bölüm V05/P401–V06/P003İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P401–V06/P003)
Orijinal Metin (AR)

ولنا إن هذا إباحة المنافع فلم يقع لازما كالعارية وفارق العمرى فإنها هبة للرقبة فأما إذا قال هذه لك اسكنها حتى تموت فإنه يحتمل لك سكناها حتى تموت وتفسيرها بذلك دليل على أنه أراد السكنى فأشبه ما لو قال هذه لك سكناها وإذا احتمل أن يريد به الرقبة واحتمل أن يريد السكنى فلا نزيل ملكه بالاحتمال فصل إذا وهب هبة فاسدة أو باع بيعا فاسدا ثم وهب تلك العين أو باعها بعقد صحيح مع علمه بفساد الأول صح العقد الثاني لأنه تصرف في ملكه عالما بأنه ملكه وإن كان يعتقد صحة العقد الأول ففي صحة الثاني وجهان أحدهما صحته لأن تصرفه صادف ملكه وتم بشروطه فصح كما لو علم فساد الأول والثاني لا يصح لأنه تصرف تصرفا يعتقد فساده ففسده كما لو صلى يعتقد أنه محدث فبان متطهرا وهكذا لو تصرف في عين يعتقد أنها لأبيه فبان أنه قد مات وملكها بالميراث أو غصب عينها فباعها يعتقدها مغصوبة فبان أنها ملكه فعلى الوجهين قال القاضي أصل الوجهين من باشر امرأة بطلاق يعتقدها أجنبية فبانت امرأته أو واجه بالعتق من يعتقدها حرة فبانت أمته ففي وقوع الطلاق والحرية روايتان وللشافعية في هذه المسائل وجهان كما حكينا والله أعلم كتاب اللقطة وهي المال الضائع من ربه يلتقطه غيره قال الخليل بن أحمد اللقطة بفتح القاف اسم للملتقط لأن ما جاء على فعله فهو اسم للفاعل كقولهم همزة ولمزة وضحكة وهزأة واللقطة بسكون القاف المال الملقوط مثل الضحكة الذي يضحك منه والهزأة الذي يهزأ به وقال الأصمعي وابن الأعرابي والفراء هي بفتح القاف اسم للمال الملقوط أيضا والأصل في اللقطة ما روى زيد بن خالد الجني قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لقطة الذهب والورق فقال أعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة فإن لم تعرف فاستنفقها ولتكن وديعة عندك فإن جاء طالبها يوما من الدهر فادفعها إليه وسأله عن ضالة الإبل فقال مالك ولها دعها فإن معها حذاءها وسقاءها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها وسأله عن الشاة فقال خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب متفق عليه والوكاء الخيط الذي يشد به المال في الخرقة والعفاص والوعاء الذي هي فيه من خرقة أو قرطاس أو غيره قاله أبو عبيد والأصل في العفاص أنه الجلد الذي يلبسه رأس القارورة قوله معها حذاءها يعني خفها فإنه لقوته وصلابته يجري مجرى الحذاء وسقاؤها بطنها لأنها تأخذه فيه ماء كثيرا فيبقى معها يمنعها العطش والضالة اسم الحيوان خاصة دون سائر اللقطة والجمع ضوال ويقال لها أيضا الهوامي والهوافي والهوامل فصل قال إمامنا رحمه الله الأفضل ترك الالتقاط وروي معنى ذلك عن ابن عباس وابن عمر وبه قال جابر وابن زيد والربيع بن خثيم وعطاء ومر شريح بدرهم فلم يعرض له واختار أبو الخطاب إذا وجدها بمضيعة وأمن نفسه عليها فالأفضل أخذها وهذا قول الشافعي وحكي عنه قول آخر إنه يجب أخذها لقول الله تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض التوبة 71 فإذا كان وليه وجب عليه حفظ ماله وممن رأى أخذها سعيد بن المسيب والحسن بن صالح وأبو حنيفة وأخذها أبي بن كعب وسويد بن غفلة وقال مالك إن كان شيئا له بال يأخذه أحب إلي ويعرفه لأن فيه حفظ مال المسلم عليه فكان أولى من تضييعه وتخليصه من الغرق ولنا قول ابن عمر وابن عباس ولا نعرف لهما مخالفا في الصحابة ولأنه تعريض لنفسه لأكل الحرام وتضييع الواجب من تعريفها وأداء الأمانة فيها فكان تركه أولى وأسلم كولاية مال اليتيم وتخليل الخمر وما ذكروه يبطل بالضوال فإنه لا يجوز أخذها مع ما ذكروه وكذلك ولاية مال الأيتام مسألة قال ( ومن وجد لقطة عرفها سنة في الأسواق وأبواب المساجد ) وجملته أن في التعريف ستة فصول في وجوبه وقدره وزمانه ومكانه وكيفيته ومن يتولاه أما وجوبه فإنه واجب على كل ملتقط سواء أراد تملكها أو حفظها لصاحبها وقال الشافعي لا تجب على من أراد حفظها لصاحبها

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا إن هذا إباحة المنافع فلم يقع لازما كالعارية وفارق العمرى فإنها هبة للرقبة فأما إذا قال هذه لك اسكنها حتى تموت فإنه يحتمل لك سكناها حتى تموت وتفسيرها بذلك دليل على أنه أراد السكنى فأشبه ما لو قال هذه لك سكناها وإذا احتمل أن يريد به الرقبة واحتمل أن يريد السكنى فلا نزيل ملكه بالاحتمال فصل إذا وهب هبة فاسدة أو باع بيعا فاسدا ثم وهب تلك العين أو باعها بعقد صحيح مع علمه بفساد الأول صح العقد الثاني لأنه تصرف في ملكه عالما بأنه ملكه وإن كان يعتقد صحة العقد الأول ففي صحة الثاني وجهان أحدهما صحته لأن تصرفه صادف ملكه وتم بشروطه فصح كما لو علم فساد الأول والثاني لا يصح لأنه تصرف تصرفا يعتقد فساده ففسده كما لو صلى يعتقد أنه محدث فبان متطهرا وهكذا لو تصرف في عين يعتقد أنها لأبيه فبان أنه قد مات وملكها بالميراث أو غصب عينها فباعها يعتقدها مغصوبة فبان أنها ملكه فعلى الوجهين قال القاضي أصل الوجهين من باشر امرأة بطلاق يعتقدها أجنبية فبانت امرأته أو واجه بالعتق من يعتقدها حرة فبانت أمته ففي وقوع الطلاق والحرية روايتان وللشافعية في هذه المسائل وجهان كما حكينا والله أعلم كتاب اللقطة وهي المال الضائع من ربه يلتقطه غيره قال الخليل بن أحمد اللقطة بفتح القاف اسم للملتقط لأن ما جاء على فعله فهو اسم للفاعل كقولهم همزة ولمزة وضحكة وهزأة واللقطة بسكون القاف المال الملقوط مثل الضحكة الذي يضحك منه والهزأة الذي يهزأ به وقال الأصمعي وابن الأعرابي والفراء هي بفتح القاف اسم للمال الملقوط أيضا والأصل في اللقطة ما روى زيد بن خالد الجني قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لقطة الذهب والورق فقال أعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة فإن لم تعرف فاستنفقها ولتكن وديعة عندك فإن جاء طالبها يوما من الدهر فادفعها إليه وسأله عن ضالة الإبل فقال مالك ولها دعها فإن معها حذاءها وسقاءها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها وسأله عن الشاة فقال خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب متفق عليه والوكاء الخيط الذي يشد به المال في الخرقة والعفاص والوعاء الذي هي فيه من خرقة أو قرطاس أو غيره قاله أبو عبيد والأصل في العفاص أنه الجلد الذي يلبسه رأس القارورة قوله معها حذاءها يعني خفها فإنه لقوته وصلابته يجري مجرى الحذاء وسقاؤها بطنها لأنها تأخذه فيه ماء كثيرا فيبقى معها يمنعها العطش والضالة اسم الحيوان خاصة دون سائر اللقطة والجمع ضوال ويقال لها أيضا الهوامي والهوافي والهوامل فصل قال إمامنا رحمه الله الأفضل ترك الالتقاط وروي معنى ذلك عن ابن عباس وابن عمر وبه قال جابر وابن زيد والربيع بن خثيم وعطاء ومر شريح بدرهم فلم يعرض له واختار أبو الخطاب إذا وجدها بمضيعة وأمن نفسه عليها فالأفضل أخذها وهذا قول الشافعي وحكي عنه قول آخر إنه يجب أخذها لقول الله تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض التوبة 71 فإذا كان وليه وجب عليه حفظ ماله وممن رأى أخذها سعيد بن المسيب والحسن بن صالح وأبو حنيفة وأخذها أبي بن كعب وسويد بن غفلة وقال مالك إن كان شيئا له بال يأخذه أحب إلي ويعرفه لأن فيه حفظ مال المسلم عليه فكان أولى من تضييعه وتخليصه من الغرق ولنا قول ابن عمر وابن عباس ولا نعرف لهما مخالفا في الصحابة ولأنه تعريض لنفسه لأكل الحرام وتضييع الواجب من تعريفها وأداء الأمانة فيها فكان تركه أولى وأسلم كولاية مال اليتيم وتخليل الخمر وما ذكروه يبطل بالضوال فإنه لا يجوز أخذها مع ما ذكروه وكذلك ولاية مال الأيتام مسألة قال ( ومن وجد لقطة عرفها سنة في الأسواق وأبواب المساجد ) وجملته أن في التعريف ستة فصول في وجوبه وقدره وزمانه ومكانه وكيفيته ومن يتولاه أما وجوبه فإنه واجب على كل ملتقط سواء أراد تملكها أو حفظها لصاحبها وقال الشافعي لا تجب على من أراد حفظها لصاحبها

Bölüm V06/P003–V06/P004İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P003–V06/P004)
Orijinal Metin (AR)

ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به زيد بن خالد وأبي بن كعب ولم يفرق ولأن حفظها لصاحبها إنما يقيد باتصالها إليه وطريقة التعريف أما بقاؤها في يد الملتقط من غير وصولها إلى صاحبها فهو وهلاكها سيان ولأن إمساكها من غير تعريف تضييع لها عن صاحبها فلم يجز كردها إلى موضعها أو إلقائها في غيره ولأنه لو لم يجب التعريف لما جاز الالتقاط لأن بقاءها في مكانها إذا أقرب إلى وصولها إلى صاحبها إما بأن يطلبها في الموضع الذي ضاعت فيه فيجدها وإما بإن يجدها من يعرفها وأخذه لها يفوت الأمرين فيحرم فلما جاز الالتقاط وجب التعريف كيلا يحصل هذا الضرر ولأن التعريف واجب على من أراد تملكها فكذلك على من أراد حفظها فإن التمليك غير واجب فلا تجب الوسيلة إليه فيلزم أن يكون الوجوب في المحل المتفق عليه لصيانتها عن الضياع عن صاحبها وهذا موجود في محل النزاع الفصل الثاني في قدر التعريف وذلك سنة روي ذلك عن عمر وعلي وابن عباس وبه قال ابن المسيب والشعبي ومالك والشافعي وأصحاب الرأي وروي عن عمر رواية أخرى أنه يعرفها ثلاثة أشهر وعنه ثلاثة أعوام لأن أبي بن كعب روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره بتعريف مائة الدينار ثلاثة أعوام وقال أبو أيوب الهاشمي ما دون الخمسين درهما يعرفها ثلاثة أيام إلى سبعة أيام وقال الحسن بن صالح ما دون عشرة دراهم يعرفها ثلاثة أيام وقال الثوري في الدرهم يعرفه أربعة أيام وقال إسحاق ما دون الدينار يعرفه جمعة أو نحوها وروى أبو إسحاق الجوزجاني بإسناده عن يعلى بن أمية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من التقط درهما أو حبلا أو شبه ذلك فليعرفه ثلاثة أيام فإن كان فوق ذلك فليعرفه سبعة أيام ولنا حديث زيد بن خالد الصحيح فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بعام واحد ولأن السنة لا تتأخر عنها القوافل ويمضي فيها الزمان الذي تقصد فيه البلاد من الحر والبرد والاعتدال فصلحت قدرا كمدة أجل العين وأما حديث أبي فقد قال الراوي لا أدري ثلاثة أعوام أو عام واحد قال أبو داود شك الراوي في ذلك وحديث يعلى لم يقل به قائل على وجهه وحديث زيد وأبي أصح منه وأولى إذا ثبت هذا فإنه يجب أن تكون هذه السنة تلي الالتقاط وتكون متوالية في نفسها لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتعريفها حين سئل عنها والأمر يقتضي الفور ولأن القصد بالتعريف وصول الخبر إلى صاحبها وذلك يحصل بالتعريف عقيب ضياعها متواليا لأن صاحبها في الغالب إنما يتوقعها ويطلبها عقيب ضياعها فيجب تخصيص التعريف به الفصل الثالث في زمانه وهو النهار دون الليل لأن النهار مجمع الناس وملتقاهم دون الليل ويكون ذلك في اليوم الذي وجدها والأسبوع أكثر لأن الطلب فيه أكثر ولا يجب فيما بعد ذلك متواليا وقد روى الجوزجاني بإسناده عن معاوية بن عبدالله عن زيد الجهني قال نزلنا مناخ ركب فوجدت خرقة فيها قريب من مائة دينار فجئت بها إلى عمر فقال عرفها ثلاثة أيام على باب المسجد ثم حتى قرن السنة ولا يقدمن ركب إلا نشدتها وقلت الذهب بطريق الشام ثم شأنك بها الفصل الرابع في مكانه وهو الأسواق وأبواب المساجد والجوامع في الوقت الذي يجتمعون فيه كأدبار الصلوات في المساجد وكذلك في مجامع الناس لأن المقصود إشاعة ذكرها وإظهارها ليظهر عليها صاحبها فيجب تحري مجامع الناس ولا ينشدها في المسجد لأن المسجد لم يبن لهذا وقد روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل لا ردها الله إليك فإن المساجد لم تبن لهذا وأمر عمر واجد اللقطة تعريفها على باب المسجد

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به زيد بن خالد وأبي بن كعب ولم يفرق ولأن حفظها لصاحبها إنما يقيد باتصالها إليه وطريقة التعريف أما بقاؤها في يد الملتقط من غير وصولها إلى صاحبها فهو وهلاكها سيان ولأن إمساكها من غير تعريف تضييع لها عن صاحبها فلم يجز كردها إلى موضعها أو إلقائها في غيره ولأنه لو لم يجب التعريف لما جاز الالتقاط لأن بقاءها في مكانها إذا أقرب إلى وصولها إلى صاحبها إما بأن يطلبها في الموضع الذي ضاعت فيه فيجدها وإما بإن يجدها من يعرفها وأخذه لها يفوت الأمرين فيحرم فلما جاز الالتقاط وجب التعريف كيلا يحصل هذا الضرر ولأن التعريف واجب على من أراد تملكها فكذلك على من أراد حفظها فإن التمليك غير واجب فلا تجب الوسيلة إليه فيلزم أن يكون الوجوب في المحل المتفق عليه لصيانتها عن الضياع عن صاحبها وهذا موجود في محل النزاع الفصل الثاني في قدر التعريف وذلك سنة روي ذلك عن عمر وعلي وابن عباس وبه قال ابن المسيب والشعبي ومالك والشافعي وأصحاب الرأي وروي عن عمر رواية أخرى أنه يعرفها ثلاثة أشهر وعنه ثلاثة أعوام لأن أبي بن كعب روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره بتعريف مائة الدينار ثلاثة أعوام وقال أبو أيوب الهاشمي ما دون الخمسين درهما يعرفها ثلاثة أيام إلى سبعة أيام وقال الحسن بن صالح ما دون عشرة دراهم يعرفها ثلاثة أيام وقال الثوري في الدرهم يعرفه أربعة أيام وقال إسحاق ما دون الدينار يعرفه جمعة أو نحوها وروى أبو إسحاق الجوزجاني بإسناده عن يعلى بن أمية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من التقط درهما أو حبلا أو شبه ذلك فليعرفه ثلاثة أيام فإن كان فوق ذلك فليعرفه سبعة أيام ولنا حديث زيد بن خالد الصحيح فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بعام واحد ولأن السنة لا تتأخر عنها القوافل ويمضي فيها الزمان الذي تقصد فيه البلاد من الحر والبرد والاعتدال فصلحت قدرا كمدة أجل العين وأما حديث أبي فقد قال الراوي لا أدري ثلاثة أعوام أو عام واحد قال أبو داود شك الراوي في ذلك وحديث يعلى لم يقل به قائل على وجهه وحديث زيد وأبي أصح منه وأولى إذا ثبت هذا فإنه يجب أن تكون هذه السنة تلي الالتقاط وتكون متوالية في نفسها لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتعريفها حين سئل عنها والأمر يقتضي الفور ولأن القصد بالتعريف وصول الخبر إلى صاحبها وذلك يحصل بالتعريف عقيب ضياعها متواليا لأن صاحبها في الغالب إنما يتوقعها ويطلبها عقيب ضياعها فيجب تخصيص التعريف به الفصل الثالث في زمانه وهو النهار دون الليل لأن النهار مجمع الناس وملتقاهم دون الليل ويكون ذلك في اليوم الذي وجدها والأسبوع أكثر لأن الطلب فيه أكثر ولا يجب فيما بعد ذلك متواليا وقد روى الجوزجاني بإسناده عن معاوية بن عبدالله عن زيد الجهني قال نزلنا مناخ ركب فوجدت خرقة فيها قريب من مائة دينار فجئت بها إلى عمر فقال عرفها ثلاثة أيام على باب المسجد ثم حتى قرن السنة ولا يقدمن ركب إلا نشدتها وقلت الذهب بطريق الشام ثم شأنك بها الفصل الرابع في مكانه وهو الأسواق وأبواب المساجد والجوامع في الوقت الذي يجتمعون فيه كأدبار الصلوات في المساجد وكذلك في مجامع الناس لأن المقصود إشاعة ذكرها وإظهارها ليظهر عليها صاحبها فيجب تحري مجامع الناس ولا ينشدها في المسجد لأن المسجد لم يبن لهذا وقد روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل لا ردها الله إليك فإن المساجد لم تبن لهذا وأمر عمر واجد اللقطة تعريفها على باب المسجد

Bölüm V06/P004–V06/P005İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P004–V06/P005)
Orijinal Metin (AR)

الفصل الخامس فيمن يتولاه وللملتقط أن يتولى ذلك بنفسه وله أن يستنيب فيه فإن وجد متبرعا بذلك وإلا إن احتاج إلى أجر فهو على الملتقط وبهذا قال الشافعي وأصحاب الرأي واختار أبو الخطاب أنه إن قصد الحفظ لصاحبها دون تملكها رجع بالأجر على مالكها وكذلك قال ابن عقيل فيما لا يملك بالتعريف لأنه من مؤنة إيصالها إلى صاحبها فكان على مالكها كأجر مخزنها ورعيها وتجفيفها ولنا إن هذا أجر واجب على المعرف فكان عليه كما لو قصد تملكها ولأنه لو وليه بنفسه لم يكن له أجر على صاحبها فكذلك إذا استأجر عليه لا يلزم صاحبها شيء ولأنه سبب لملكها فكان على الملتقط كما لو قصد تملكها وقال مالك إن أعطى منها شيئا لمن عرفها فلا غرم عليه كما لو دفع منها شيئا لمن جففها وقد ذكرنا الدليل على ذلك الفصل السادس في كيفة التعريف وهو أن يذكر جنسها لا غير فيقول من ضاع منه ذهب أو فضة أو دنانير أو ثياب ونحو ذلك لقول عمر رضي الله عنه لواجد الذهب بطريق الشام ولا تصفها لأنه لو وصفها لعلم صفتها من يسمعها فلا تبقى صفتها دليلا على ملكها لمشاركة غير المالك المالك في ذلك ولأنه لا يأمن أن يدعيها بعض من سمع صفتها التي يجب دفعها بها فيأخذها وهو لا يملكها فتضيع على مالكها فصل لم يفرق الخرقي بين يسير اللقطة وكثيرها وهو ظاهر المذهب إلا في اليسير الذي لا تتبعه النفس كالتمرة والكسرة والخرقة وما لا خطر له فإنه لا بأس بأخذه والانتفاع به من غير تعريف لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على واجد التمرة حيث أكلها بل قال له لو لم تأتها لأتتك ورأى النبي صلى الله عليه وسلم تمرة فقال لولا أني أخشى أن تكون من الصدقة لأكلتها ولا نعلم خلافا بين أهل العلم في إباحة أخذ اليسير والانتفاع وقد روي ذلك عن عمر وعلي وابن عمر وعائشة وبه قال عطاء وجابر بن زيد وطاوس والنخعي ويحيى بن أبي كثير ومالك والشافعي وأصحاب الرأي وليس عن أحمد وأكثر من ذكرنا تحديد اليسير الذي يباح وقال مالك وأبو حنيفة لا يجب تعريف ما لا يقطع به السارق وهو ربع دينار عند مالك وعشرة دراهم عند أبي حنيفة لأن ما دون ذلك تافه فلا يجب تعريفه كالكسرة والتمرة والدليل على أنه تافه قول عائشة رضي الله عنها كانوا لا يقطعون في الشيء التافه وروي عن علي رضي الله عنه أنه وجد دينارا فتصرف فيه وروى الجوزجاني عن سلمى بنت كعب قالت وجدت خاتما من ذهب في طريق مكة فسألت عائشة عنه فقالت تمتعي به وروى أبو داود بإسناده عن جابر قال رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في العصاء والسوط والحبل وأشباهه يلتقطه الرجل ينتفع به والحبل قد تكون قيمته دراهم وعن ابن ماجة بإسناده عن سويد بن غفلة قال خرجت مع سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان حتى إذا كنا بالعذيب التقطت سوطا فقالا لي ألقه فأبيت حتى قدمنا المدينة أتيت أبي بن كعب فذكرت ذلك له فقال أصبت قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وللشافعية ثلاثة أوجه كالمذاهب الثلاثة ولنا على إبطال تحديده بما ذكروه أن حديث زيد بن خالد عام في كل لقطة فيجب إبقاؤه على عمومه إلا ما خرج منه بالدليل ولم يرد بما ذكروه نص ولا هو في معنى ما ورد النص به ولأن التحديد والتقدير لا يعرف بالقياس وإنما يؤخذ من نص أو إجماع وليس فيما ذكروه نص ولا إجماع وأما حديث علي فهو ضعيف رواه أبو داود وقال طرقه كلها مضطربة ثم هو مخالف لمذهبهم ولسائر المذاهب فتعين حمله على وجه من الوجوع غير اللقطة إما لكونه مضطرا إليه أو غير ذلك وحديث عائشة قضية في عين لا يدري كما قدر الخاتم ثم هو قول صحابي وكذا حديث علي

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الفصل الخامس فيمن يتولاه وللملتقط أن يتولى ذلك بنفسه وله أن يستنيب فيه فإن وجد متبرعا بذلك وإلا إن احتاج إلى أجر فهو على الملتقط وبهذا قال الشافعي وأصحاب الرأي واختار أبو الخطاب أنه إن قصد الحفظ لصاحبها دون تملكها رجع بالأجر على مالكها وكذلك قال ابن عقيل فيما لا يملك بالتعريف لأنه من مؤنة إيصالها إلى صاحبها فكان على مالكها كأجر مخزنها ورعيها وتجفيفها ولنا إن هذا أجر واجب على المعرف فكان عليه كما لو قصد تملكها ولأنه لو وليه بنفسه لم يكن له أجر على صاحبها فكذلك إذا استأجر عليه لا يلزم صاحبها شيء ولأنه سبب لملكها فكان على الملتقط كما لو قصد تملكها وقال مالك إن أعطى منها شيئا لمن عرفها فلا غرم عليه كما لو دفع منها شيئا لمن جففها وقد ذكرنا الدليل على ذلك الفصل السادس في كيفة التعريف وهو أن يذكر جنسها لا غير فيقول من ضاع منه ذهب أو فضة أو دنانير أو ثياب ونحو ذلك لقول عمر رضي الله عنه لواجد الذهب بطريق الشام ولا تصفها لأنه لو وصفها لعلم صفتها من يسمعها فلا تبقى صفتها دليلا على ملكها لمشاركة غير المالك المالك في ذلك ولأنه لا يأمن أن يدعيها بعض من سمع صفتها التي يجب دفعها بها فيأخذها وهو لا يملكها فتضيع على مالكها فصل لم يفرق الخرقي بين يسير اللقطة وكثيرها وهو ظاهر المذهب إلا في اليسير الذي لا تتبعه النفس كالتمرة والكسرة والخرقة وما لا خطر له فإنه لا بأس بأخذه والانتفاع به من غير تعريف لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على واجد التمرة حيث أكلها بل قال له لو لم تأتها لأتتك ورأى النبي صلى الله عليه وسلم تمرة فقال لولا أني أخشى أن تكون من الصدقة لأكلتها ولا نعلم خلافا بين أهل العلم في إباحة أخذ اليسير والانتفاع وقد روي ذلك عن عمر وعلي وابن عمر وعائشة وبه قال عطاء وجابر بن زيد وطاوس والنخعي ويحيى بن أبي كثير ومالك والشافعي وأصحاب الرأي وليس عن أحمد وأكثر من ذكرنا تحديد اليسير الذي يباح وقال مالك وأبو حنيفة لا يجب تعريف ما لا يقطع به السارق وهو ربع دينار عند مالك وعشرة دراهم عند أبي حنيفة لأن ما دون ذلك تافه فلا يجب تعريفه كالكسرة والتمرة والدليل على أنه تافه قول عائشة رضي الله عنها كانوا لا يقطعون في الشيء التافه وروي عن علي رضي الله عنه أنه وجد دينارا فتصرف فيه وروى الجوزجاني عن سلمى بنت كعب قالت وجدت خاتما من ذهب في طريق مكة فسألت عائشة عنه فقالت تمتعي به وروى أبو داود بإسناده عن جابر قال رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في العصاء والسوط والحبل وأشباهه يلتقطه الرجل ينتفع به والحبل قد تكون قيمته دراهم وعن ابن ماجة بإسناده عن سويد بن غفلة قال خرجت مع سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان حتى إذا كنا بالعذيب التقطت سوطا فقالا لي ألقه فأبيت حتى قدمنا المدينة أتيت أبي بن كعب فذكرت ذلك له فقال أصبت قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وللشافعية ثلاثة أوجه كالمذاهب الثلاثة ولنا على إبطال تحديده بما ذكروه أن حديث زيد بن خالد عام في كل لقطة فيجب إبقاؤه على عمومه إلا ما خرج منه بالدليل ولم يرد بما ذكروه نص ولا هو في معنى ما ورد النص به ولأن التحديد والتقدير لا يعرف بالقياس وإنما يؤخذ من نص أو إجماع وليس فيما ذكروه نص ولا إجماع وأما حديث علي فهو ضعيف رواه أبو داود وقال طرقه كلها مضطربة ثم هو مخالف لمذهبهم ولسائر المذاهب فتعين حمله على وجه من الوجوع غير اللقطة إما لكونه مضطرا إليه أو غير ذلك وحديث عائشة قضية في عين لا يدري كما قدر الخاتم ثم هو قول صحابي وكذا حديث علي

Bölüm V06/P005–V06/P007İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P005–V06/P007)
Orijinal Metin (AR)

وهم لا يرون ذلك حجة وسائر الأحاديث ليس فيها تقدير لكن يباح أخذ ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم وخص في أخذه من السوط والعصا والحبل وما قيمة ذلك وقدره الشيخ أبو الفرج في كتابه بما دون القيراط ولا يصح تحديده لما ذكرنا فصل إذا أخر التعريف عن الحول الأول مع إمكانه ثم لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به فيه والأمر يقتضي الوجوب وقال في حديث عياض بن حمار لا تكتم ولا تغيب ولأن ذلك وسيلة إلى أن لا يعرفها صاحبها فإن الظاهر أنه بعد الحول ييأس منها ويسلو عنها ويترك طلبها ويسقط التعريف بتأخيره عن الحول الأول في المنصوص عن أحمد لأن حكمة التعريف لا تحصل بعد الحول الأول وإن تركه في بعض الحول عرف بقيته ويتخرج أن لا يسقط التعريف لتأخره لأنه واجب فلا يسقط بتأخيره عن وقته كالعبادات وسائر الواجبات ولأن التعريف في الحول الثاني يحصل به المقصود على نوع من القصور فيجب الإتيان به لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمرتكم بأمر فائنوا منه ما استطعتم فعلى هذا إن أخر التعريف بعض الحول أتى بالتعريف في بقيته وأتمه من الحول الثاني وعلى كلا القولين لا يملكها بالتعريف فيما عدا الحول الأول لأن شرط الملك التعريف في الحول الأول ولم يوجد وهل له أن يتصدق بها أو يحبسه عنده أبدا على روايتين ويحتمل أن يلزمه دفعها إلى الحاكم كقولنا فيما إذا التقط فيما لا يجوز التقاطه ولو ترك التعريف في بعض الحول الأول لم يملكها أيضا بالتعريف فيما بعده لأن الشرط لم يكمل وعدم بعض الشرط كعدم جميعه كما لو أخل ببعض الطهارة أو ببعض السترة في الصلاة فصل وإن ترك التعريف في الحول الأول لعجزه عنه مثل أن يتركه لمرض أو حبس أو نسيان ونحوه ففيه وجهان أحدهما أن حكمه حكم ما لو تركه مع إمكانه لأن تعريفه في الحول سبب الملك والحكم ينتفي لانتفاء سببه سواء انتفى لعذر أو غير عذر والثاني أنه يعرفه في الحول الثاني ويملكه لأنه لم يؤخر التعريف عن وقت إمكانه فأشبه ما لو عرفه في الحول الأول مسألة قال ( فإن جاء ربها وإلا كانت كسائر ماله ) وجملته أنه إذا عرف اللقطة حولا فلم تعرف ملكها ملتقطها وصارت من ماله كسائر أمواله غنيا كان الملتقط أو فقيرا وروي نحو ذلك عن عمر وابن مسعود وعائشة رضي الله عنهم وبه قال عطاء والشافعي وإسحاق وابن المنذر وروي ذلك عن علي وابن عباس والشعبي والنخعي وطاوس وعكرمة وقال مالك والحسن بن صالح والثوري وأصحاب الرأي يتصدق بها فإذا جاء صاحبها خيره بين الأجر والغرم لما روي أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن اللقطة فقال عرفها حولا وروي ثلاثة أحوال فإن جاء ربها وإلا تصدق بها فإذا جاء ربها فرضي بالأجر وإلا غرمها ولأنها مال لمعصوم لم يرض بزوال ملكه عنها ولا وجد منه سبب يقتضي ذلك فلم يزل ملكه عنه كغيرها قالوا وليس له أن يتملكها إلا أن أبا حنيفة قال له ذلك إن كان فقيرا من غير ذوي القربى لما روى عياض بن حمال المجاشغي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من وجد لقطة فليشهد عليها ذا عدل أو ذوي عدل ولا يكتم ولا يغيب فإن وجد صاحبها فليرددها عليه وإلا فهي مال الله يؤتيه من يشاء رواه النسائي قالوا وما يضاف إلى الله تعالى إنما يتملكه من يستحق الصدقة ونقل حنبل عن أحمد مثل هذا القول وأنكره الخلال وقال ليس هذا مذهبا لأحمد ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث زيد بن خالد فإن لم تعرف فاستنفقها وفي لفظ وإلا فهي كسبيل مالك وفي لفظ ثم كلها وفي لفظ فانتفع بها وفي لفظ فشأنك بها وفي حديث أبي بن كعب فاستنفقها وفي لفظ فاستمتع بها وهو حديث صحيح ولأن من ملك بالفرض ملك باللقطة كالفقير ومن جاز له الالتقاط ملك به بعد التعريف كالفقير

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهم لا يرون ذلك حجة وسائر الأحاديث ليس فيها تقدير لكن يباح أخذ ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم وخص في أخذه من السوط والعصا والحبل وما قيمة ذلك وقدره الشيخ أبو الفرج في كتابه بما دون القيراط ولا يصح تحديده لما ذكرنا فصل إذا أخر التعريف عن الحول الأول مع إمكانه ثم لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به فيه والأمر يقتضي الوجوب وقال في حديث عياض بن حمار لا تكتم ولا تغيب ولأن ذلك وسيلة إلى أن لا يعرفها صاحبها فإن الظاهر أنه بعد الحول ييأس منها ويسلو عنها ويترك طلبها ويسقط التعريف بتأخيره عن الحول الأول في المنصوص عن أحمد لأن حكمة التعريف لا تحصل بعد الحول الأول وإن تركه في بعض الحول عرف بقيته ويتخرج أن لا يسقط التعريف لتأخره لأنه واجب فلا يسقط بتأخيره عن وقته كالعبادات وسائر الواجبات ولأن التعريف في الحول الثاني يحصل به المقصود على نوع من القصور فيجب الإتيان به لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمرتكم بأمر فائنوا منه ما استطعتم فعلى هذا إن أخر التعريف بعض الحول أتى بالتعريف في بقيته وأتمه من الحول الثاني وعلى كلا القولين لا يملكها بالتعريف فيما عدا الحول الأول لأن شرط الملك التعريف في الحول الأول ولم يوجد وهل له أن يتصدق بها أو يحبسه عنده أبدا على روايتين ويحتمل أن يلزمه دفعها إلى الحاكم كقولنا فيما إذا التقط فيما لا يجوز التقاطه ولو ترك التعريف في بعض الحول الأول لم يملكها أيضا بالتعريف فيما بعده لأن الشرط لم يكمل وعدم بعض الشرط كعدم جميعه كما لو أخل ببعض الطهارة أو ببعض السترة في الصلاة فصل وإن ترك التعريف في الحول الأول لعجزه عنه مثل أن يتركه لمرض أو حبس أو نسيان ونحوه ففيه وجهان أحدهما أن حكمه حكم ما لو تركه مع إمكانه لأن تعريفه في الحول سبب الملك والحكم ينتفي لانتفاء سببه سواء انتفى لعذر أو غير عذر والثاني أنه يعرفه في الحول الثاني ويملكه لأنه لم يؤخر التعريف عن وقت إمكانه فأشبه ما لو عرفه في الحول الأول مسألة قال ( فإن جاء ربها وإلا كانت كسائر ماله ) وجملته أنه إذا عرف اللقطة حولا فلم تعرف ملكها ملتقطها وصارت من ماله كسائر أمواله غنيا كان الملتقط أو فقيرا وروي نحو ذلك عن عمر وابن مسعود وعائشة رضي الله عنهم وبه قال عطاء والشافعي وإسحاق وابن المنذر وروي ذلك عن علي وابن عباس والشعبي والنخعي وطاوس وعكرمة وقال مالك والحسن بن صالح والثوري وأصحاب الرأي يتصدق بها فإذا جاء صاحبها خيره بين الأجر والغرم لما روي أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن اللقطة فقال عرفها حولا وروي ثلاثة أحوال فإن جاء ربها وإلا تصدق بها فإذا جاء ربها فرضي بالأجر وإلا غرمها ولأنها مال لمعصوم لم يرض بزوال ملكه عنها ولا وجد منه سبب يقتضي ذلك فلم يزل ملكه عنه كغيرها قالوا وليس له أن يتملكها إلا أن أبا حنيفة قال له ذلك إن كان فقيرا من غير ذوي القربى لما روى عياض بن حمال المجاشغي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من وجد لقطة فليشهد عليها ذا عدل أو ذوي عدل ولا يكتم ولا يغيب فإن وجد صاحبها فليرددها عليه وإلا فهي مال الله يؤتيه من يشاء رواه النسائي قالوا وما يضاف إلى الله تعالى إنما يتملكه من يستحق الصدقة ونقل حنبل عن أحمد مثل هذا القول وأنكره الخلال وقال ليس هذا مذهبا لأحمد ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث زيد بن خالد فإن لم تعرف فاستنفقها وفي لفظ وإلا فهي كسبيل مالك وفي لفظ ثم كلها وفي لفظ فانتفع بها وفي لفظ فشأنك بها وفي حديث أبي بن كعب فاستنفقها وفي لفظ فاستمتع بها وهو حديث صحيح ولأن من ملك بالفرض ملك باللقطة كالفقير ومن جاز له الالتقاط ملك به بعد التعريف كالفقير

Bölüm V06/P007–V06/P008İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P007–V06/P008)
Orijinal Metin (AR)

وحديثهم عن أبي هريرة لم يثبت ولا نقل في كتاب يوثق به ودعواهم في حديث عياض أن ما يضاف إلى الله لا يتملكه إلا من يستحق الصدقة لا برهان لها ولا دليل عليها وبطلانها ظاهر فإن الأشياء كلها تضاف إلى الله تعالى خلقا وملكا قال الله تعالى وآتوهم من مال الله الذي آتاكم النور 33 فصل وتدخل اللقطة في ملكه عند تمام التعريف حكما كالميراث هذا ظاهر كلام الحرقي لقوله وإلا كانت كسائر ماله وكذلك قال أحمد في رواية الجماعة إذا جاء صاحبها وإلا كانت كسائر ماله واختار أبو الخطاب أنها لا تدخل في ملكه حتى يختار واختلف أصحاب الشافعي فمنهم من قال كقولنا ومنهم من قال يملكها بالنية ومنهم من قال يملكها بقوله اخترت تملكها ومنهم من قال لا يملكها إلا بقوله والتصرف فيها لأن هذا تمليك بعوض فلم يحصل إلا باختيار المتملك كالشراء ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم فإذا جاء صاحبها وإلا فهي كسبيل مالك وقوله فاستنفقها ولو وقف ملكها على تملكها لبينه له ولم يجوز له التصرف قبله وفي لفظ فهي لك وفي لفظ كلها وهذه الألفاظ كلها تدل على ما قلنا ولأن الالتقاط والتعريف سبب للتمليك فإذا تم وجب أن يثبت به الملك حكما كالإحياء والاصطياد ولأنه سبب يملك به فلم يقف الملك بعده على قوله ولا اختياره كسائر الأسباب وذلك لأن المكلف ليس إليه إلا مباشرة الأسباب فإذا أتى بها ثبت الحكم قهرا وجبرا من الله تعالى غير موقوف على اختيار المكلف وأما الاقتراض فهو السبب في نفسه فلم يثبت الملك بدونه فصل فإن التقطها اثنان فعرفاها حولا ملكاها جميعا وإن قلنا بوقوف الملك على الاختيار فاختار أحدهما دون الآخر ملك المختار نصفها دون الآخر وإن رأياها معا فبادر أحدهما فأخذها أو رآها أحدهما فأعلم بها صاحبه فأخذها فهي لآخذها لأن استحقاق اللقطة بالأخذ لا بالرؤية كالاصطياد وإن قال أحدهما لصاحبه هاتها فأخذها نظرت في نيته فإن أخذها لنفسه فهي له دون الآمر وإن أخذها للآمر فهي له كما لو وكله في الاصطياد له فصل وتملك اللقطة ملكا مراعى يزول بمجيء صاحبها ويضمن له بدلها إن تعذر ردها والظاهر أنه يملكها بغير عوض يثبت في ذمته وإنما يتجدد وجوب العوض بمجيء صاحبها كما يتجدد زوال الملك عنها بمجيئه وكما يتحدد وجوب نصف الصداق للزوج أو بدله إن تعذر ثبوت الملك فيه بالطلاق وهذا قول بعض أصحاب الشافعي وقال أكثرهم لا يملكها إلا بعوض يثبت في ذمته لصاحبها وهذا قول القاضي وأصحابه بدليل أنه يملك المطالبة به فأشبه الفرض ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم فإن جاء صاحبها وإلا فهي مال الله يؤتيه من يشاء فجعلها من المباحات ولأنه لو مات لم يعزل من تركته بدلها ولا يستحق أن يأخذ من الزكاة بسبب الغرم ولا يلزمه أن يوصي به ولا يمتنع وجوب الزكاة في ماله بسبب الدين ولا يثبت شيء من أحكام الدين في حقه وانتفاء أحكامه دليل على انتفائه وقال القاضي يمنع ذلك وجوب الزكاة ولأنه لو ملكها بعوض لم يزل ملكه عنها بمجيء صاحبها ولو وقف ملكه لها على رضاه بالمعاوضة واختياره لأحدهما كالقرض والأمر بخلاف ذلك وإنما يستحق صاحبها المطالبة بعد مجيئه بشرط تلفها فإنها لو كانت موجودة لأخذها ولم يستحق لها بدلا وإن كانت تالفة تجدد له ملك المطالبة ببدلها كما يتجدد له الملك فيها لو كانت موجودة وكما يتجدد له الملك في نصف الصداق بالطلاق قبل الدخول وفي بدله إن كان معدوما وهذا أشبه بمسألتنا وبه يبطل ما ذكروه وأما القرض فإنه لما ثبت بدله في الذمة لم يعد الملك له في المقرض إلا برضاء المقرض واختياره

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وحديثهم عن أبي هريرة لم يثبت ولا نقل في كتاب يوثق به ودعواهم في حديث عياض أن ما يضاف إلى الله لا يتملكه إلا من يستحق الصدقة لا برهان لها ولا دليل عليها وبطلانها ظاهر فإن الأشياء كلها تضاف إلى الله تعالى خلقا وملكا قال الله تعالى وآتوهم من مال الله الذي آتاكم النور 33 فصل وتدخل اللقطة في ملكه عند تمام التعريف حكما كالميراث هذا ظاهر كلام الحرقي لقوله وإلا كانت كسائر ماله وكذلك قال أحمد في رواية الجماعة إذا جاء صاحبها وإلا كانت كسائر ماله واختار أبو الخطاب أنها لا تدخل في ملكه حتى يختار واختلف أصحاب الشافعي فمنهم من قال كقولنا ومنهم من قال يملكها بالنية ومنهم من قال يملكها بقوله اخترت تملكها ومنهم من قال لا يملكها إلا بقوله والتصرف فيها لأن هذا تمليك بعوض فلم يحصل إلا باختيار المتملك كالشراء ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم فإذا جاء صاحبها وإلا فهي كسبيل مالك وقوله فاستنفقها ولو وقف ملكها على تملكها لبينه له ولم يجوز له التصرف قبله وفي لفظ فهي لك وفي لفظ كلها وهذه الألفاظ كلها تدل على ما قلنا ولأن الالتقاط والتعريف سبب للتمليك فإذا تم وجب أن يثبت به الملك حكما كالإحياء والاصطياد ولأنه سبب يملك به فلم يقف الملك بعده على قوله ولا اختياره كسائر الأسباب وذلك لأن المكلف ليس إليه إلا مباشرة الأسباب فإذا أتى بها ثبت الحكم قهرا وجبرا من الله تعالى غير موقوف على اختيار المكلف وأما الاقتراض فهو السبب في نفسه فلم يثبت الملك بدونه فصل فإن التقطها اثنان فعرفاها حولا ملكاها جميعا وإن قلنا بوقوف الملك على الاختيار فاختار أحدهما دون الآخر ملك المختار نصفها دون الآخر وإن رأياها معا فبادر أحدهما فأخذها أو رآها أحدهما فأعلم بها صاحبه فأخذها فهي لآخذها لأن استحقاق اللقطة بالأخذ لا بالرؤية كالاصطياد وإن قال أحدهما لصاحبه هاتها فأخذها نظرت في نيته فإن أخذها لنفسه فهي له دون الآمر وإن أخذها للآمر فهي له كما لو وكله في الاصطياد له فصل وتملك اللقطة ملكا مراعى يزول بمجيء صاحبها ويضمن له بدلها إن تعذر ردها والظاهر أنه يملكها بغير عوض يثبت في ذمته وإنما يتجدد وجوب العوض بمجيء صاحبها كما يتجدد زوال الملك عنها بمجيئه وكما يتحدد وجوب نصف الصداق للزوج أو بدله إن تعذر ثبوت الملك فيه بالطلاق وهذا قول بعض أصحاب الشافعي وقال أكثرهم لا يملكها إلا بعوض يثبت في ذمته لصاحبها وهذا قول القاضي وأصحابه بدليل أنه يملك المطالبة به فأشبه الفرض ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم فإن جاء صاحبها وإلا فهي مال الله يؤتيه من يشاء فجعلها من المباحات ولأنه لو مات لم يعزل من تركته بدلها ولا يستحق أن يأخذ من الزكاة بسبب الغرم ولا يلزمه أن يوصي به ولا يمتنع وجوب الزكاة في ماله بسبب الدين ولا يثبت شيء من أحكام الدين في حقه وانتفاء أحكامه دليل على انتفائه وقال القاضي يمنع ذلك وجوب الزكاة ولأنه لو ملكها بعوض لم يزل ملكه عنها بمجيء صاحبها ولو وقف ملكه لها على رضاه بالمعاوضة واختياره لأحدهما كالقرض والأمر بخلاف ذلك وإنما يستحق صاحبها المطالبة بعد مجيئه بشرط تلفها فإنها لو كانت موجودة لأخذها ولم يستحق لها بدلا وإن كانت تالفة تجدد له ملك المطالبة ببدلها كما يتجدد له الملك فيها لو كانت موجودة وكما يتجدد له الملك في نصف الصداق بالطلاق قبل الدخول وفي بدله إن كان معدوما وهذا أشبه بمسألتنا وبه يبطل ما ذكروه وأما القرض فإنه لما ثبت بدله في الذمة لم يعد الملك له في المقرض إلا برضاء المقرض واختياره

Bölüm V06/P008–V06/P009İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P008–V06/P009)
Orijinal Metin (AR)

فصل وكل ما جاز التقاطه بالتعريف عند تمامه أثمانا كان أو غيرها هذا كلام الخرقي فإن لفظه عام في كل لفظ وقد نقل ذلك عن أحمد فإن محمد بن الحكم روى عنه في الصياد يقع في شصه الكيس أو النحاس يعرفه سنة فإن جاء صاحبه وإلا فهو كسائر ماله وهذا نص في النحاس وقال الشريف ابن أبي موسى هل حكم العروض في التعريف وجواز التصرف فيها بعد ذلك حكم الأثمان على روايتين أظهرهما أنهما كالأثمان ولا أعلم بين أهل العلم فرقا بين الأثمان والعروض في ذلك وقال أكثر أصحابنا لا تملك العروض بالتعريف قال القاضي نص أحمد على هذا في رواية الجماعة واختلفوا فيما يصنع بها فقال أبو بكر وابن عقيل يعرفها أبدا وقال القاضي هو بالخيار بين أن يقيم على تعريفها حتى يجيء صاحبها وبين دفعها إلى الحاكم ليرى رأيه فيها وهل له بيعها بعد الحول ويتصدق بها على روايتين وقال الخلال كل من روى عن أحمد أنه يعرفه سنة ويتصدق به والذي نقل أنه يعرف أبدا قول قديم رجع عنه واحتجوا بما روي عن ابن عمر وابن عباس وابن مسعود مثل قولهم ولأنها لقطة لا تملك في الحرم فلا تملك في غيره كالإبل ولأن الخبر ورد في الأثمان وغيرها لا يساويها لعدم الغرض المتعلق بعينها فمثلها يقوم مقامها من كل وجه بخلاف غيرها ولنا عموم الأحاديث في اللقطة جميعها فإن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن اللقطة فقال عرفها سنة ثم قال في آخره فانتفع بها أو فشأنك بها وفي حديث عياض بن حمار من وجد لقطة وهو لفظ عام وروى الجوزجاني والأثرم في كتابيهما قالا حدثنا أبو نعيم ثنا هشام بن سعد قال حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله كيف ترى في متاع يوجد في الطريق الميتاء أو في قرية مسكونة فقال عرفه سنة فإن جاء صاحبه وإلا فشأنك به ورويا أن سفيان بن عبدالله وجد عيبة فأتى بها عمر بن الخطاب فقال عرفها سنة فإن عرفت وإلا فهي لك زاد الجوزجاني فلم تعرف فلقيه العام المقبل فذكرها له فقال عمر هي لك إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك ورواه النسائي أيضا وهذا نص في غير الأثمان وروى الجوزجاني بإسناده عن الحر بن الصباح قال كنت عند ابن عمر بمكة إذ جاءه رجل فقال إني وجدت هذا البرد وقد نشدته وعرفته فلم يعرفه أحد وهذا يوم التروية ويوم يتفرق الناس فقال إن شئت قومته قيمة عدل ولبسته وكنت له ضامنا متى جاءك صاحبه دفعت إليه ثمنه وإن لم يجىء له طالب فهو لك إن شئت ولأن ما جاز التقاطه ملك بالتعريف كالأثمان وما حكوه عن الصحابة إن صح فقد حكينا عن عمر وابنه خلافه وقولهم إنها لقطة لا تملك في الحرم ممنوع ثم هو منقوض بالأثمان ولا يصح قياسها على الإبل لأن معها حذاءها وسقاءها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يأتيها ربها ولا يوجد ذلك في غيرها ولأن الإبل لا يجوز التقاطها فلا تملك به وها هنا يجوز التقاطها فتملك به كالأثمان ثم إذا لم تملك في الحرم لا تملك في الحل وذلك لأن الحرم من يكون لقطته لا يلتقطها إلا منشد ولهذا لم تملك الأثمان بالتقاطه فيه فلا يلزم أن لا تملك في موضع لم يوجد المانع فيه وقولهم إن النص خاص في الأثمان قلنا بل هو عام في كل لقطة فيجب العمل بعمومه وإن ورد فيها نص خاص فقد روي خبر عام فيعمل بهما ثم قد روينا نصا خاصا في العروض فيجب العمل به كما وجب العمل بالخاص في الأثمان ثم لو اختص الخبر بالأثمان لوجب أن يقاس عليها ما كان في معناها كسائر النصوص التي عقل معناها ووجد في غيرها وها هنا قد وجد المعنى فيجب قياسه على المنصوص عليه أو نقول إن المعنى ها هنا آكد فيثبت الخكم فيه بطريق التنبيه

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل وكل ما جاز التقاطه بالتعريف عند تمامه أثمانا كان أو غيرها هذا كلام الخرقي فإن لفظه عام في كل لفظ وقد نقل ذلك عن أحمد فإن محمد بن الحكم روى عنه في الصياد يقع في شصه الكيس أو النحاس يعرفه سنة فإن جاء صاحبه وإلا فهو كسائر ماله وهذا نص في النحاس وقال الشريف ابن أبي موسى هل حكم العروض في التعريف وجواز التصرف فيها بعد ذلك حكم الأثمان على روايتين أظهرهما أنهما كالأثمان ولا أعلم بين أهل العلم فرقا بين الأثمان والعروض في ذلك وقال أكثر أصحابنا لا تملك العروض بالتعريف قال القاضي نص أحمد على هذا في رواية الجماعة واختلفوا فيما يصنع بها فقال أبو بكر وابن عقيل يعرفها أبدا وقال القاضي هو بالخيار بين أن يقيم على تعريفها حتى يجيء صاحبها وبين دفعها إلى الحاكم ليرى رأيه فيها وهل له بيعها بعد الحول ويتصدق بها على روايتين وقال الخلال كل من روى عن أحمد أنه يعرفه سنة ويتصدق به والذي نقل أنه يعرف أبدا قول قديم رجع عنه واحتجوا بما روي عن ابن عمر وابن عباس وابن مسعود مثل قولهم ولأنها لقطة لا تملك في الحرم فلا تملك في غيره كالإبل ولأن الخبر ورد في الأثمان وغيرها لا يساويها لعدم الغرض المتعلق بعينها فمثلها يقوم مقامها من كل وجه بخلاف غيرها ولنا عموم الأحاديث في اللقطة جميعها فإن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن اللقطة فقال عرفها سنة ثم قال في آخره فانتفع بها أو فشأنك بها وفي حديث عياض بن حمار من وجد لقطة وهو لفظ عام وروى الجوزجاني والأثرم في كتابيهما قالا حدثنا أبو نعيم ثنا هشام بن سعد قال حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله كيف ترى في متاع يوجد في الطريق الميتاء أو في قرية مسكونة فقال عرفه سنة فإن جاء صاحبه وإلا فشأنك به ورويا أن سفيان بن عبدالله وجد عيبة فأتى بها عمر بن الخطاب فقال عرفها سنة فإن عرفت وإلا فهي لك زاد الجوزجاني فلم تعرف فلقيه العام المقبل فذكرها له فقال عمر هي لك إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك ورواه النسائي أيضا وهذا نص في غير الأثمان وروى الجوزجاني بإسناده عن الحر بن الصباح قال كنت عند ابن عمر بمكة إذ جاءه رجل فقال إني وجدت هذا البرد وقد نشدته وعرفته فلم يعرفه أحد وهذا يوم التروية ويوم يتفرق الناس فقال إن شئت قومته قيمة عدل ولبسته وكنت له ضامنا متى جاءك صاحبه دفعت إليه ثمنه وإن لم يجىء له طالب فهو لك إن شئت ولأن ما جاز التقاطه ملك بالتعريف كالأثمان وما حكوه عن الصحابة إن صح فقد حكينا عن عمر وابنه خلافه وقولهم إنها لقطة لا تملك في الحرم ممنوع ثم هو منقوض بالأثمان ولا يصح قياسها على الإبل لأن معها حذاءها وسقاءها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يأتيها ربها ولا يوجد ذلك في غيرها ولأن الإبل لا يجوز التقاطها فلا تملك به وها هنا يجوز التقاطها فتملك به كالأثمان ثم إذا لم تملك في الحرم لا تملك في الحل وذلك لأن الحرم من يكون لقطته لا يلتقطها إلا منشد ولهذا لم تملك الأثمان بالتقاطه فيه فلا يلزم أن لا تملك في موضع لم يوجد المانع فيه وقولهم إن النص خاص في الأثمان قلنا بل هو عام في كل لقطة فيجب العمل بعمومه وإن ورد فيها نص خاص فقد روي خبر عام فيعمل بهما ثم قد روينا نصا خاصا في العروض فيجب العمل به كما وجب العمل بالخاص في الأثمان ثم لو اختص الخبر بالأثمان لوجب أن يقاس عليها ما كان في معناها كسائر النصوص التي عقل معناها ووجد في غيرها وها هنا قد وجد المعنى فيجب قياسه على المنصوص عليه أو نقول إن المعنى ها هنا آكد فيثبت الخكم فيه بطريق التنبيه

Bölüm V06/P009–V06/P010İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P009–V06/P010)
Orijinal Metin (AR)

وبيانه أن الأثمان لا تتلف بمضي الزمان عليها وانتظار صاحبها بها أبدا والعروض تتلف بذلك ففي النداء عليها دائما هلاكها وضياع ماليتها على صاحبها وملتقطها وسائر الناس في إباحة الانتفاع بها وملكها بعد التعريف حفظا لماليتها على صاحبها بدفع قيمتها إليه وتقع لغيره فيجب ذلك لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال ولما فيه من المصلحة والحفظ لمال المسلم عليه وعلى أخيه ولأن في إثبات الملك فيها حثا على التقاطها وحفظها وتعريفها لكونه وسيلة إلى الملك المقصود للآدمي وفي نفي ملكها تضييع لها لما في التقاطها من الخطر والمشقة والكلفة من غير نفع يصل إليه فيؤدي إلى أن لا يلتقطها أحد لتعريفها فتضيع وما ذكروه في الفرق ملغي بالشاة فقد ثبت الملك فيها مع هذا الفرق ثم يمكننا أن نقيس على الشاة فلا يحصل هذا الفرق بين الأصل والفرع والله أعلم ثم نقلب دليلهم فنقول لقطة لا تملك في الحرم فما أبيح التقاطه منها ملك إذا كان في الحل كالإبل فصل وظاهر كلامأحمد والخرقي أن لقطة الحل والحرم سواء وروي ذلك عن ابن عمر وابن عباس وعائشة وابن المسيب وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وروي عن أحمد رواية أخرى أنه لا يجوز التقاط لقطة الحرم للتملك وإنما يجوز حفظها لصاحبها فإن التقطها عرفها أبدا حتى يأتي صاحبها وهو قول عبد الرحمن بن مهدي وأبي عبيد وعن الشافعي كالمذهبين والحجة لهذا القول قول النبي صلى الله عليه وسلم في مكة لا تحل ساقطتها إلا لمنشد متفق عليه وقال أبو عبيد المنشد المعرف والناشد الطالب وينشد إصاخة الناشد للمنشد فيكون معناه لا تحل لقطة مكة إلا لمن يعرفها لأنها خصت بهذا من سائر البلدان وروى يعقوب بن شيبة في مسنده عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لقطة الحاج قالابن وهب يعني يتركها حتى يجدها صاحبها رواه أبو داود أيضا ووجه الرواية الأولى عموم الأحاديث وأنه أحد الحرمين فأشبه حرم المدينة ولأنها أمانة فلم يختلف حكمها بالحل والحرم كالوديعة وقول النبي صلى الله عليه وسلم إلا لمنشد يحتمل أن يريد إلا لمن عرفها عاما وتخصيصها بذلك لتأكيدها لا لتخصيصها كقوله عليه السلام ضالة المسلم حرق النار وضالة الذمي مقيسة عليها فصل إذا التقط لقطة عازما على تملكها بغير تعريف فقد فعل محرما ولا يحل له أخذها بهذه النية فإذا أخذها لزمه ضمانها سواء تلفت بتفريطه أو بغير تفريط ولا يملكها وإن عرفها لأنه أخذ مال غيره على وجه لا يجوز له أخذه فأشبه الغاصب نص على هذا أحمد ويحتمل أن يملكها لأن ملكها بالتعريف والالتقاط وقد وجد فيملكها به كالاصطياد والاحتشاش فإنه لو دخل حائطا لغيره بغير إذنه فاحتش أو اصطاد منه صيدا ملكه وإن كان دخوله محرما كذا ها هنا ولأن عموم النص يتناول هذا الملتقط فيثبت حكمه فيه ولأننا لو اعتبرنا نية التعريف وقت الالتقاط لافترق الحال بين العدل والفاسق والصبي والسفيه لأن الغالب على هؤلاء الالتقاط للتملك من غير تعريف مسألة قال ( وحفظ وكائها وعفاصها وحفظ عددها وصفتها )

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبيانه أن الأثمان لا تتلف بمضي الزمان عليها وانتظار صاحبها بها أبدا والعروض تتلف بذلك ففي النداء عليها دائما هلاكها وضياع ماليتها على صاحبها وملتقطها وسائر الناس في إباحة الانتفاع بها وملكها بعد التعريف حفظا لماليتها على صاحبها بدفع قيمتها إليه وتقع لغيره فيجب ذلك لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال ولما فيه من المصلحة والحفظ لمال المسلم عليه وعلى أخيه ولأن في إثبات الملك فيها حثا على التقاطها وحفظها وتعريفها لكونه وسيلة إلى الملك المقصود للآدمي وفي نفي ملكها تضييع لها لما في التقاطها من الخطر والمشقة والكلفة من غير نفع يصل إليه فيؤدي إلى أن لا يلتقطها أحد لتعريفها فتضيع وما ذكروه في الفرق ملغي بالشاة فقد ثبت الملك فيها مع هذا الفرق ثم يمكننا أن نقيس على الشاة فلا يحصل هذا الفرق بين الأصل والفرع والله أعلم ثم نقلب دليلهم فنقول لقطة لا تملك في الحرم فما أبيح التقاطه منها ملك إذا كان في الحل كالإبل فصل وظاهر كلامأحمد والخرقي أن لقطة الحل والحرم سواء وروي ذلك عن ابن عمر وابن عباس وعائشة وابن المسيب وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وروي عن أحمد رواية أخرى أنه لا يجوز التقاط لقطة الحرم للتملك وإنما يجوز حفظها لصاحبها فإن التقطها عرفها أبدا حتى يأتي صاحبها وهو قول عبد الرحمن بن مهدي وأبي عبيد وعن الشافعي كالمذهبين والحجة لهذا القول قول النبي صلى الله عليه وسلم في مكة لا تحل ساقطتها إلا لمنشد متفق عليه وقال أبو عبيد المنشد المعرف والناشد الطالب وينشد إصاخة الناشد للمنشد فيكون معناه لا تحل لقطة مكة إلا لمن يعرفها لأنها خصت بهذا من سائر البلدان وروى يعقوب بن شيبة في مسنده عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لقطة الحاج قالابن وهب يعني يتركها حتى يجدها صاحبها رواه أبو داود أيضا ووجه الرواية الأولى عموم الأحاديث وأنه أحد الحرمين فأشبه حرم المدينة ولأنها أمانة فلم يختلف حكمها بالحل والحرم كالوديعة وقول النبي صلى الله عليه وسلم إلا لمنشد يحتمل أن يريد إلا لمن عرفها عاما وتخصيصها بذلك لتأكيدها لا لتخصيصها كقوله عليه السلام ضالة المسلم حرق النار وضالة الذمي مقيسة عليها فصل إذا التقط لقطة عازما على تملكها بغير تعريف فقد فعل محرما ولا يحل له أخذها بهذه النية فإذا أخذها لزمه ضمانها سواء تلفت بتفريطه أو بغير تفريط ولا يملكها وإن عرفها لأنه أخذ مال غيره على وجه لا يجوز له أخذه فأشبه الغاصب نص على هذا أحمد ويحتمل أن يملكها لأن ملكها بالتعريف والالتقاط وقد وجد فيملكها به كالاصطياد والاحتشاش فإنه لو دخل حائطا لغيره بغير إذنه فاحتش أو اصطاد منه صيدا ملكه وإن كان دخوله محرما كذا ها هنا ولأن عموم النص يتناول هذا الملتقط فيثبت حكمه فيه ولأننا لو اعتبرنا نية التعريف وقت الالتقاط لافترق الحال بين العدل والفاسق والصبي والسفيه لأن الغالب على هؤلاء الالتقاط للتملك من غير تعريف مسألة قال ( وحفظ وكائها وعفاصها وحفظ عددها وصفتها )

Bölüm V06/P010–V06/P012İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P010–V06/P012)
Orijinal Metin (AR)

الأصل في هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث زيد بن خالد اعرف وكاءها وعفاصها وقال في حديث أبي بن كعب اعرف عفاصها ووكاءها وعددها ثم عرفها سنة وفي لفظ عن أبي بن كعب أنه قال وجدت مائة دينار فأتيت بها النبي صلى الله عليه وسلم فقال عرفها حولا فعرفتها حولا فلم تعرف فرجعت إليه فقال اعرف عدتها ووعاءها ووكاءها واخلطها بملك فإن جاء ربها فأذها إليه ففي هذا الحديث أنه أمره بمعرفة صفاتها بعد التعريف وفي غيره أمره بمعرفتها حين التقاطها قبل التعريف وهو الأولى ليحصل عنده علم ذلك فإذا جاء صاحبها فنعتها غلب على ظنه صدقه فيجوز الدفع عليه حينئذ وإن أخر معرفة ذلك إلى حين مجيء باغيها جاز لأن المقصود يحصل بمعرفتها حيئنذ وإن لم يجىء طالبها فأراد التصرف فيها بعد الحول لم يجز له حتى يعرف صفاتها لأن عينها تنعدم بالتصرف فلا يبقى له سبيل إلى معرفة صفاتها إذا جاء صاحبها وكذلك إن خلطها بماله على وجه لا تتميز منه فيكون أمر النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بمعرفة صافتها عند خلطها بماله أمر إيجاب مضيق وأمره لزيد بن خالد بمعرفة ذلك حين الالتقاط واجبا موسعا والله أعلم قال القاضي ينبغي أن يعرف جنسها دراهم أو دنانير ونوعها وإن كانت ثيابا عرف لفافتها وجنسها ويعرف قدرها بالكيل وبالوزن أو بالعدد أو الذرع ويعرف العقد عليها هل هو عقد واحد أو أكثر أنشوطة أو غيرها ويعرف صمام القارورة التي تدخل رأسها وعفاصها الذي تلبسه فصل ويستحب أن يشهد عليها حين يجدها قال أحمد رحمه الله لا أحب أن يمسها حتى يشهد عليها فظاهر هذا أنه مستحب غير واجب وأنه إن لم يشهد عليها لا ضمان عليه وبهذا قال مالك والشافعي وقالأبو حنيفة إذا لم يشهد عليها ضمنها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجد لقطة فليشهد ذا عدل أو ذوي عدل وهذا أمر يقتضي الوجوب ولأنه إذا لم يشهد كان الظاهر أنه أخذها لنفسه ولنا خبر زيد بن خالد وأبي بن كعب فإنه أمرهما بالتعريف دون الإشهاد ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة فلو كان واجبا لبينه النبي صلى الله عليه وسلم وقد سئل عن حكم اللقطة فلم يكن ليخل بذكر الواجب فيها فيتعين حمل الأمر في حديث عياض على الندب والاستحباب ولأنه أخذ أمانة فلم يفتقر إلى الإشهاد كالوديعة والمعنى الذي ذكروه غير صحيح فإنه إذا حفظها وعرفها فلم يأخذها لنفسه وفائدة الإشهاد صيانة نفسه عن الطمع فيها وكتمها وحفظها من ورثته إن مات ومن غرمائه إن أفلس وإذا أشهد عليها لم يذكر للشهود صفاتها لئلا ينتشر ذلك فيدعيها من لا يستحقها ويذكر صفاتها كما قلنا في التعريف ولكن يذكر للشهود ما يذكره في التعريف من الجنس والنوع قال أحمد في رواية صالح وقد سأله إذا شهد عليها هل يبين كم هي قال لا ولكن يقول قد أصبت لقطة ويستحب أن يكتب صفاتها ليكون أثبت لها مخافة أن ينساها إن اقتصر على حفظها بقلبه فإن الإنسان عرضة النسيان مسألة قال ( فإن جاء ربها فوصفها له دفعت إليه بلا بينة ) يعني إذا وصفها بصفاتها المذكورة دفعها إليه سواء غلب على ظنه صدقه أو لم يغلب وبهذا قال مالك وأبو عبيد وداود وابن المنذر وقال أبو حنيفة والشافعي لا يجبر على ذلك إلا ببينة ولا يجوز له دفعها إليه إذا غلب على ظنه صدقة قال أصحاب الرأي إن شاء دفعها إليه وأخذ كفيلا بذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال البينة على المدعي ولأنه صفة المدعي لا يستحق بها كالمغصوب

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الأصل في هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث زيد بن خالد اعرف وكاءها وعفاصها وقال في حديث أبي بن كعب اعرف عفاصها ووكاءها وعددها ثم عرفها سنة وفي لفظ عن أبي بن كعب أنه قال وجدت مائة دينار فأتيت بها النبي صلى الله عليه وسلم فقال عرفها حولا فعرفتها حولا فلم تعرف فرجعت إليه فقال اعرف عدتها ووعاءها ووكاءها واخلطها بملك فإن جاء ربها فأذها إليه ففي هذا الحديث أنه أمره بمعرفة صفاتها بعد التعريف وفي غيره أمره بمعرفتها حين التقاطها قبل التعريف وهو الأولى ليحصل عنده علم ذلك فإذا جاء صاحبها فنعتها غلب على ظنه صدقه فيجوز الدفع عليه حينئذ وإن أخر معرفة ذلك إلى حين مجيء باغيها جاز لأن المقصود يحصل بمعرفتها حيئنذ وإن لم يجىء طالبها فأراد التصرف فيها بعد الحول لم يجز له حتى يعرف صفاتها لأن عينها تنعدم بالتصرف فلا يبقى له سبيل إلى معرفة صفاتها إذا جاء صاحبها وكذلك إن خلطها بماله على وجه لا تتميز منه فيكون أمر النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بمعرفة صافتها عند خلطها بماله أمر إيجاب مضيق وأمره لزيد بن خالد بمعرفة ذلك حين الالتقاط واجبا موسعا والله أعلم قال القاضي ينبغي أن يعرف جنسها دراهم أو دنانير ونوعها وإن كانت ثيابا عرف لفافتها وجنسها ويعرف قدرها بالكيل وبالوزن أو بالعدد أو الذرع ويعرف العقد عليها هل هو عقد واحد أو أكثر أنشوطة أو غيرها ويعرف صمام القارورة التي تدخل رأسها وعفاصها الذي تلبسه فصل ويستحب أن يشهد عليها حين يجدها قال أحمد رحمه الله لا أحب أن يمسها حتى يشهد عليها فظاهر هذا أنه مستحب غير واجب وأنه إن لم يشهد عليها لا ضمان عليه وبهذا قال مالك والشافعي وقالأبو حنيفة إذا لم يشهد عليها ضمنها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجد لقطة فليشهد ذا عدل أو ذوي عدل وهذا أمر يقتضي الوجوب ولأنه إذا لم يشهد كان الظاهر أنه أخذها لنفسه ولنا خبر زيد بن خالد وأبي بن كعب فإنه أمرهما بالتعريف دون الإشهاد ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة فلو كان واجبا لبينه النبي صلى الله عليه وسلم وقد سئل عن حكم اللقطة فلم يكن ليخل بذكر الواجب فيها فيتعين حمل الأمر في حديث عياض على الندب والاستحباب ولأنه أخذ أمانة فلم يفتقر إلى الإشهاد كالوديعة والمعنى الذي ذكروه غير صحيح فإنه إذا حفظها وعرفها فلم يأخذها لنفسه وفائدة الإشهاد صيانة نفسه عن الطمع فيها وكتمها وحفظها من ورثته إن مات ومن غرمائه إن أفلس وإذا أشهد عليها لم يذكر للشهود صفاتها لئلا ينتشر ذلك فيدعيها من لا يستحقها ويذكر صفاتها كما قلنا في التعريف ولكن يذكر للشهود ما يذكره في التعريف من الجنس والنوع قال أحمد في رواية صالح وقد سأله إذا شهد عليها هل يبين كم هي قال لا ولكن يقول قد أصبت لقطة ويستحب أن يكتب صفاتها ليكون أثبت لها مخافة أن ينساها إن اقتصر على حفظها بقلبه فإن الإنسان عرضة النسيان مسألة قال ( فإن جاء ربها فوصفها له دفعت إليه بلا بينة ) يعني إذا وصفها بصفاتها المذكورة دفعها إليه سواء غلب على ظنه صدقه أو لم يغلب وبهذا قال مالك وأبو عبيد وداود وابن المنذر وقال أبو حنيفة والشافعي لا يجبر على ذلك إلا ببينة ولا يجوز له دفعها إليه إذا غلب على ظنه صدقة قال أصحاب الرأي إن شاء دفعها إليه وأخذ كفيلا بذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال البينة على المدعي ولأنه صفة المدعي لا يستحق بها كالمغصوب

Bölüm V06/P012–V06/P013İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V06/P012–V06/P013)
Orijinal Metin (AR)

ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم فإن جاءك أحد يخبرك بعددها ووعائها ووكائها فادفعها إليه قال ابن المنذر هذا الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه أقول رواه ابن القصار فإن جاء باغيها ووصف عفاصها وعددها فادفعها إليه وفي حديث زيد الذي ذكرناه اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة فإن لم تعرف فاستنفقها وإن جاء طالبها يوما من الدهر فأدها إليه يعني إذا ذكر صفاتها لأن ذلك هو المذكور في صدر الحديث ولم يذكر البينة في شيء من الحديث ولو كانت شرطا للدفع لم يجز الإخلال به ولا أمر بالدفاع بدونه ولأن إقامة البينة على اللقطة تتعذر لأنها إنما سقطت حال الغفلة والسهو فتوقف دفعها منع لوصولها إلى صاحبها أبدا وهذا يفوت مقصود الالتقاط ويفضي إلى تضييع أموال الناس وما هذا سبيله يسقط اعتبار البينة فيه كالإنفاق على اليتيم والجمع بين هذا القول وبين تفضيل الالتقاط على تركه متناقض جدا لأن الالتقاط حينئذ يكون تضييعا لمال المسليم يقينا وإتعابا لنفسه بالتعريف الذي يفيد والمخاطرة بدينه بتركه الواجب من تعريفها وما هذا سبيله يجب أن يكون حراما فكيف يكون فاضلا وعلى هذا نقول لو لم يجب دفعها بالصفة لم يجز التقاطها لما ذكرناه وقول النبي صلى الله عليه وسلم البينة على المدعي يعني إذا كان ثم منكر لقوله في سياقه واليمين على من أنكر ولا منكر ها هنا على أن البينة تختلف وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم بينة مدعي اللقطة وصفها فإذا وصفها فقد أقام بينته وقياس اللقطة على المغصوب غير صحيح فإن النزاع ثم في كونه مغصوبا والأصل عدمه وقول المنكر يعارض دعواه فاحتيج إلى البينة وها هنا قد ثبت كون هذا المال لقطة وأن له صاحبا غير من هو في يده ولا مدعي له إلا الواصف وقد ترجح صدقة فينبغي أن يدفع إليه فصل فإن وصفها اثنان أقرع بينهما فمن وقعت له القرعة حلف أنها له وسلمت إليه وهكذا إن أقاما بينتين أقرع بينهما فمن وقعت له القرعة حلف ودفعت إليه ذكره القاضي وقال أبو الخطاب تقسم بينهما لأنهما تساويا فيما يستحق به الدفع فتساويا فيها كما لو كانت في أيديهما والذي قلنا أصح وأشبه بأصولنا فيما إذا تداعيا عينا في يد غيرهما ولأنهما تداعيا عينا في غيرهما وتساويا في البينة أو في عدمها فتكون لمن وقعت له القرعة كما لو ادعيا وديعة في يد إنسان فقال هي لأحدكما لا أعرفه عينا وفارق ما إذا كانت في أيديهما لأن يد كل واحد منهما على نصفه فرجح قوله فيه وإن وصفها إنسان فأقام آخر البينة أنها له فهي لصاحب البينة لأنها أقوى من الوصف فإن كان الواصف قد أخذها انتزعت منه وردت إلى صاحب البينة لأننا تبينا أنها له فإن كان قد هلكت فلصاحبها تضمين من شاء من الواصف أو الدافع إليه وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي ويتخرج أن لا يلزم الملتقط شيء وهذا قول ابن القاسم صاحب مالك وأبو عبيد لأنه فعل ما أمر به لأنه أمين غير مفرط ولا مقصر فلا يضمن كما لو دفعها بأمر الحاكم ولأن الدفع واجب عليه فصار الدفع بغير اختياره فلم يضمنها كما لو أخذها كرها

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم فإن جاءك أحد يخبرك بعددها ووعائها ووكائها فادفعها إليه قال ابن المنذر هذا الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه أقول رواه ابن القصار فإن جاء باغيها ووصف عفاصها وعددها فادفعها إليه وفي حديث زيد الذي ذكرناه اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة فإن لم تعرف فاستنفقها وإن جاء طالبها يوما من الدهر فأدها إليه يعني إذا ذكر صفاتها لأن ذلك هو المذكور في صدر الحديث ولم يذكر البينة في شيء من الحديث ولو كانت شرطا للدفع لم يجز الإخلال به ولا أمر بالدفاع بدونه ولأن إقامة البينة على اللقطة تتعذر لأنها إنما سقطت حال الغفلة والسهو فتوقف دفعها منع لوصولها إلى صاحبها أبدا وهذا يفوت مقصود الالتقاط ويفضي إلى تضييع أموال الناس وما هذا سبيله يسقط اعتبار البينة فيه كالإنفاق على اليتيم والجمع بين هذا القول وبين تفضيل الالتقاط على تركه متناقض جدا لأن الالتقاط حينئذ يكون تضييعا لمال المسليم يقينا وإتعابا لنفسه بالتعريف الذي يفيد والمخاطرة بدينه بتركه الواجب من تعريفها وما هذا سبيله يجب أن يكون حراما فكيف يكون فاضلا وعلى هذا نقول لو لم يجب دفعها بالصفة لم يجز التقاطها لما ذكرناه وقول النبي صلى الله عليه وسلم البينة على المدعي يعني إذا كان ثم منكر لقوله في سياقه واليمين على من أنكر ولا منكر ها هنا على أن البينة تختلف وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم بينة مدعي اللقطة وصفها فإذا وصفها فقد أقام بينته وقياس اللقطة على المغصوب غير صحيح فإن النزاع ثم في كونه مغصوبا والأصل عدمه وقول المنكر يعارض دعواه فاحتيج إلى البينة وها هنا قد ثبت كون هذا المال لقطة وأن له صاحبا غير من هو في يده ولا مدعي له إلا الواصف وقد ترجح صدقة فينبغي أن يدفع إليه فصل فإن وصفها اثنان أقرع بينهما فمن وقعت له القرعة حلف أنها له وسلمت إليه وهكذا إن أقاما بينتين أقرع بينهما فمن وقعت له القرعة حلف ودفعت إليه ذكره القاضي وقال أبو الخطاب تقسم بينهما لأنهما تساويا فيما يستحق به الدفع فتساويا فيها كما لو كانت في أيديهما والذي قلنا أصح وأشبه بأصولنا فيما إذا تداعيا عينا في يد غيرهما ولأنهما تداعيا عينا في غيرهما وتساويا في البينة أو في عدمها فتكون لمن وقعت له القرعة كما لو ادعيا وديعة في يد إنسان فقال هي لأحدكما لا أعرفه عينا وفارق ما إذا كانت في أيديهما لأن يد كل واحد منهما على نصفه فرجح قوله فيه وإن وصفها إنسان فأقام آخر البينة أنها له فهي لصاحب البينة لأنها أقوى من الوصف فإن كان الواصف قد أخذها انتزعت منه وردت إلى صاحب البينة لأننا تبينا أنها له فإن كان قد هلكت فلصاحبها تضمين من شاء من الواصف أو الدافع إليه وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي ويتخرج أن لا يلزم الملتقط شيء وهذا قول ابن القاسم صاحب مالك وأبو عبيد لأنه فعل ما أمر به لأنه أمين غير مفرط ولا مقصر فلا يضمن كما لو دفعها بأمر الحاكم ولأن الدفع واجب عليه فصار الدفع بغير اختياره فلم يضمنها كما لو أخذها كرها

%0
10 Bölüm

Sorular