Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme - el-Muğnî (Hanbelî)

İbn Kudâme el-Makdisî · AR

Bölüm V07/P101–V07/P102İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P101–V07/P102)
Orijinal Metin (AR)

وإن انتقل إلى دين أهل الكتاب خرج فيه الروايتان وسواء فيما ذكرنا الرجل والمرأة لعموم قوله عليه السلام من بدل دينه فاقتلوه ولعموم المعنى الذي ذكرناه فيهما جميعا الفصل الثاني أن المنتقل إلى غير دين أهل الكتاب لا يقبل منه إلا الإسلام نص عليه أحمد واختاره الخلال وصاحبه وهو أحد أقوال الشافعي لأن غير الإسلام أديان باطلة قد أقر ببطلانها فلم يقر عليها كالمرتد وعن أحمد أنه لا يقبل إلا الإسلام أو الدين الذي كان عليه لأن دينه الأول قد أقررناه عليه مرة ولم ينتقل إلى خير منه فنقره عليه إن رجع إليه ولأنه منتقل من دين يقر أهله عليه إلى دين لا يقر أهله عليه فيقبل منه الرجوع إليه كالمرتد إذا رجع إلى الإسلام وعن أحمد رواية ثالثة أنه يقبل منه أحد ثلاثة أشياء الإسلام أو الرجوع إلى دينه الأول أو دين يقر أهله عليه لعموم قوله تعالى حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون التوبة 29 وإن انتقل إلى دين أهل الكتاب وقلنا لا يقر ففيه الروايتان إحداهما لا يقبل منه إلا الإسلام والأخرى لا يقبل منه إلا الإسلام أو الدين الذي كان عليه الفصل الثالث في صفة إجباره على ترك ما انتقل إليه وفيه روايتان إحداهما أنه يقتل إن لم يرجع رجلا كان أو امرأة لعموم قوله عليه السلام من بدل دينه فاقتلوه ولأنه ذمي نقض العهد فأشبه ما لو نقضه بترك التزام الذمة وهل يستتاب يحتمل وجهين أحدهما يستتاب لأنه يسترجع عن دين باطل انتقل إليه فيستتاب كالمرتد والثاني لا يستتاب لأنه كافر أصلي أبيح قتله فأشبه الحربي فعلى هذا إن بادر وأسلم أو رجع إلى ما يقر عليه عصم دمه وإلا قتل والرواية الثانية عن أحمد قال إذا دخل اليهودي في النصرانية رددته إلى اليهودية ولم أدعه فيما انتقل إليه فقيل له أتقتله ولكن يضرب ويحبس قال وإن كان نصرانيا أو يهوديا فدخل في المجوسية كان أغلظ لأنه لا تؤكل ذبيحته ولا تنكح له امرأة ولا يترك حتى يرد إليها فقيل له تقتله إذا لم يرجع قال إنه لأهل ذلك وهذا نص في أن الكتابي المنتقل إلى دين آخر من دين أهل الكتاب لا يقتل بل يكره بالضرب والحبس الفصل الرابع أن امرأة المسلم الذمية إذا انتقلت إلى دين غير دين أهل الكتاب فهي كالمرتدة لأن غير دين أهل الكتاب لا يحل نكاح نسائهم فمتى كان قبل الدخول انفسخ نكاحها في الحال ولا مهر لها لأن الفسخ من قبلها وإن كان بعده وقف على انقضاء العدة في إحدى الروايتين والأخرى ينفسخ في الحال أيضا مسألة قال ( وأمته الكتابية حلال له دون أمته المجوسية ) الكلام في هذه المسألة في فصلين الفصل الأول أن أمته الكتابية حلال له وهذا قول عامة أهل العلم إلا الحسن فإنه كرهه لأن الأمة الكتابية يحرم نكاحها فحرم التسري بها كالمجوسية ولنا قول الله تعالى إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين المؤمنون 6 ولأنها ممن يحل نكاح حرائرهم فحل له التسري بها كالمسلمة فأما نكاحها فيحرم لأن فيه إرقاق ولده وإبقاءه مع كافرة بخلاف التسري الفصل الثاني أن من حرم نكاح حرائرهم من المجوسيات وسائر الكوافر سوى أهل الكتاب لا يباح وطء الإماء منهن بملك اليمين في قول أكثر أهل العلم منهم مرة الهمذاني والزهري وسعيد بن جبير والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة ومالك والشافعي

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن انتقل إلى دين أهل الكتاب خرج فيه الروايتان وسواء فيما ذكرنا الرجل والمرأة لعموم قوله عليه السلام من بدل دينه فاقتلوه ولعموم المعنى الذي ذكرناه فيهما جميعا الفصل الثاني أن المنتقل إلى غير دين أهل الكتاب لا يقبل منه إلا الإسلام نص عليه أحمد واختاره الخلال وصاحبه وهو أحد أقوال الشافعي لأن غير الإسلام أديان باطلة قد أقر ببطلانها فلم يقر عليها كالمرتد وعن أحمد أنه لا يقبل إلا الإسلام أو الدين الذي كان عليه لأن دينه الأول قد أقررناه عليه مرة ولم ينتقل إلى خير منه فنقره عليه إن رجع إليه ولأنه منتقل من دين يقر أهله عليه إلى دين لا يقر أهله عليه فيقبل منه الرجوع إليه كالمرتد إذا رجع إلى الإسلام وعن أحمد رواية ثالثة أنه يقبل منه أحد ثلاثة أشياء الإسلام أو الرجوع إلى دينه الأول أو دين يقر أهله عليه لعموم قوله تعالى حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون التوبة 29 وإن انتقل إلى دين أهل الكتاب وقلنا لا يقر ففيه الروايتان إحداهما لا يقبل منه إلا الإسلام والأخرى لا يقبل منه إلا الإسلام أو الدين الذي كان عليه الفصل الثالث في صفة إجباره على ترك ما انتقل إليه وفيه روايتان إحداهما أنه يقتل إن لم يرجع رجلا كان أو امرأة لعموم قوله عليه السلام من بدل دينه فاقتلوه ولأنه ذمي نقض العهد فأشبه ما لو نقضه بترك التزام الذمة وهل يستتاب يحتمل وجهين أحدهما يستتاب لأنه يسترجع عن دين باطل انتقل إليه فيستتاب كالمرتد والثاني لا يستتاب لأنه كافر أصلي أبيح قتله فأشبه الحربي فعلى هذا إن بادر وأسلم أو رجع إلى ما يقر عليه عصم دمه وإلا قتل والرواية الثانية عن أحمد قال إذا دخل اليهودي في النصرانية رددته إلى اليهودية ولم أدعه فيما انتقل إليه فقيل له أتقتله ولكن يضرب ويحبس قال وإن كان نصرانيا أو يهوديا فدخل في المجوسية كان أغلظ لأنه لا تؤكل ذبيحته ولا تنكح له امرأة ولا يترك حتى يرد إليها فقيل له تقتله إذا لم يرجع قال إنه لأهل ذلك وهذا نص في أن الكتابي المنتقل إلى دين آخر من دين أهل الكتاب لا يقتل بل يكره بالضرب والحبس الفصل الرابع أن امرأة المسلم الذمية إذا انتقلت إلى دين غير دين أهل الكتاب فهي كالمرتدة لأن غير دين أهل الكتاب لا يحل نكاح نسائهم فمتى كان قبل الدخول انفسخ نكاحها في الحال ولا مهر لها لأن الفسخ من قبلها وإن كان بعده وقف على انقضاء العدة في إحدى الروايتين والأخرى ينفسخ في الحال أيضا مسألة قال ( وأمته الكتابية حلال له دون أمته المجوسية ) الكلام في هذه المسألة في فصلين الفصل الأول أن أمته الكتابية حلال له وهذا قول عامة أهل العلم إلا الحسن فإنه كرهه لأن الأمة الكتابية يحرم نكاحها فحرم التسري بها كالمجوسية ولنا قول الله تعالى إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين المؤمنون 6 ولأنها ممن يحل نكاح حرائرهم فحل له التسري بها كالمسلمة فأما نكاحها فيحرم لأن فيه إرقاق ولده وإبقاءه مع كافرة بخلاف التسري الفصل الثاني أن من حرم نكاح حرائرهم من المجوسيات وسائر الكوافر سوى أهل الكتاب لا يباح وطء الإماء منهن بملك اليمين في قول أكثر أهل العلم منهم مرة الهمذاني والزهري وسعيد بن جبير والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة ومالك والشافعي

Bölüm V07/P102–V07/P103İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P102–V07/P103)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن عبد البر على هذا جماعة فقهاء الأمصار وجمهور العلماء وما خالفه فشذوذ لا يعد خلافا ولم يبلغنا إباحة ذلك إلا عن طاوس ووجه قوله عموم قوله تعالى والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم النساء 24 والآية الأخرى روى أبو سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث يوم حنين بعثا قبل أوطاس فأصابوا منهم سبايا وكأن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحرجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين فأنزل الله عز وجل في ذلك والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم قال فهن لهم حلال إذا انقضت عدتهن وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في سبايا أوطاس لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة رواهما أبو داود وهو حديث صحيح وهم عبدة أوثان وهذا ظاهر في إباحتهن ولأن الصحابة في عصر النبي صلى الله عليه وسلم كان أكثر سباياهم من كفار العرب وهم عبدة أوثان فلم يكونوا يرون تحريمهن لذلك ولا نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم تحريمهن ولا أمر الصحابة باجتنابهن وقد دفع أبو بكر إلى سلمة بن الأكوع امرأة من بعض السبي نفلها إياه وأخذ عمر وابنه من سبي هوازن وغيرهما من الصحابة والحنفية أم محمد بن الحنيفية من سبي بني حنيفة وقد أخذ الصحابة سبايا فارس وهم مجوس فلم يبلغنا أنهم اجتنبوهن وهذا ظاهر في إباحتهن لولا اتفاق أهل العلم على خلافه وقد أجبت عن حديث أبي سعيد بأجوبة منها أنه يحتمل أنهن أسلمن كذلك وروي عن أحمد أنه سأله محمد بن الحكم قال قلت لأبي عبدالله هوازن أليس كانوا عبدة أوثان قال لا أدري كانوا أسلموا أو لا وقال ابن عبد البر إباحة وطئهن منسوخة بقوله تعالى ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن البقرة 221 مسألة قال ( وليس للمسلم وإن كان عبدا أن يتزوج أمة كتابية ) لأن الله تعالى قال من فتياتكم المؤمنات النساء 25 هذا ظاهر مذهب أحمد رواه عنه جماعة وهو قول الحسن والزهري ومكحول ومالك والشافعي والثوري والأوزاعي والليث وإسحاق وروي ذلك عن عمر وابن مسعود ومجاهد وقال أبو ميسرة وأبو حنيفة يجوز للمسلم نكاحها لأنها تحل بملك اليمين فحلت بالنكاح كالمسلمة ونقل ذلك عن أحمد قال لا بأس بتزويجها إلا أن الخلال رد هذه الرواية وقال إنما توقف أحمد فيها ولم ينفذ له قول ومذهبه أنها لا تحل لقول الله تعالى فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات النساء 25 فشرط في إباحة نكاحهن الإيمان ولم يوجد وتفارق المسلمة لأنه لا يؤدي إلى استرقاق الكافر ولدها لأن الكافر لا يقر ملكه على مسلمة والكافرة تكون ملكا لكافر ويقر ملكه عليها وولدها مملوك لسيدها ولأنه عقد اعتوره نقصان نقص الكفر والملك فإذا اجتمعا منعا كالمجوسية لما اجتمع فيها نقص الكفر وعدم الكتاب لم يبح نكاحها ولا فرق بين الحر والعبد في تحريم نكاحها لعموم ما ذكرنا من الدليل ولأن ما حرم على الحر تزويجه لأجل دينه حرم على العبد كالمجوسية مسألة قال ( ولا لحر مسلم أن يتزوج أمة مسلمة إلا أن لا يجد طولا بحرة مسلمة ويخاف العنت ) الكلام في هذه المسألة في شيئين أحدهما أنه يحل له نكاح الأمة المسلمة إذا وجد فيه الشرطان عدم الطول وخوف العنت وهذا قول عامة العلماء لا نعلم بينهم اختلافا فيه والأصل فيه قول الله سبحانه ومن لم يستطع منكم طولا النساء 25 والصبر عنها مع ذلك خير وأفضل لقول الله تعالى وأن تصبروا خير لكم النساء 25 والثاني إذا عدم الشرطان أو أحدهما لم يحل نكاحها لحر روي ذلك عن جابر وابن عباس وبه قال عطاء وطاوس والزهري وعمرو بن دينار ومكحول ومالك والشافعي وإسحاق وقال مجاهد مما وسع الله على هذه الأمة نكاح الأمة وإن كان موسرا وبه قال أبو حنيفة إلا أن يكون تحته حرة لأن القدرة على النكاح لا تمنع النكاح كما يمنعه وجود النكاح كنكاح الأخت والخامسة

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن عبد البر على هذا جماعة فقهاء الأمصار وجمهور العلماء وما خالفه فشذوذ لا يعد خلافا ولم يبلغنا إباحة ذلك إلا عن طاوس ووجه قوله عموم قوله تعالى والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم النساء 24 والآية الأخرى روى أبو سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث يوم حنين بعثا قبل أوطاس فأصابوا منهم سبايا وكأن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحرجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين فأنزل الله عز وجل في ذلك والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم قال فهن لهم حلال إذا انقضت عدتهن وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في سبايا أوطاس لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة رواهما أبو داود وهو حديث صحيح وهم عبدة أوثان وهذا ظاهر في إباحتهن ولأن الصحابة في عصر النبي صلى الله عليه وسلم كان أكثر سباياهم من كفار العرب وهم عبدة أوثان فلم يكونوا يرون تحريمهن لذلك ولا نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم تحريمهن ولا أمر الصحابة باجتنابهن وقد دفع أبو بكر إلى سلمة بن الأكوع امرأة من بعض السبي نفلها إياه وأخذ عمر وابنه من سبي هوازن وغيرهما من الصحابة والحنفية أم محمد بن الحنيفية من سبي بني حنيفة وقد أخذ الصحابة سبايا فارس وهم مجوس فلم يبلغنا أنهم اجتنبوهن وهذا ظاهر في إباحتهن لولا اتفاق أهل العلم على خلافه وقد أجبت عن حديث أبي سعيد بأجوبة منها أنه يحتمل أنهن أسلمن كذلك وروي عن أحمد أنه سأله محمد بن الحكم قال قلت لأبي عبدالله هوازن أليس كانوا عبدة أوثان قال لا أدري كانوا أسلموا أو لا وقال ابن عبد البر إباحة وطئهن منسوخة بقوله تعالى ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن البقرة 221 مسألة قال ( وليس للمسلم وإن كان عبدا أن يتزوج أمة كتابية ) لأن الله تعالى قال من فتياتكم المؤمنات النساء 25 هذا ظاهر مذهب أحمد رواه عنه جماعة وهو قول الحسن والزهري ومكحول ومالك والشافعي والثوري والأوزاعي والليث وإسحاق وروي ذلك عن عمر وابن مسعود ومجاهد وقال أبو ميسرة وأبو حنيفة يجوز للمسلم نكاحها لأنها تحل بملك اليمين فحلت بالنكاح كالمسلمة ونقل ذلك عن أحمد قال لا بأس بتزويجها إلا أن الخلال رد هذه الرواية وقال إنما توقف أحمد فيها ولم ينفذ له قول ومذهبه أنها لا تحل لقول الله تعالى فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات النساء 25 فشرط في إباحة نكاحهن الإيمان ولم يوجد وتفارق المسلمة لأنه لا يؤدي إلى استرقاق الكافر ولدها لأن الكافر لا يقر ملكه على مسلمة والكافرة تكون ملكا لكافر ويقر ملكه عليها وولدها مملوك لسيدها ولأنه عقد اعتوره نقصان نقص الكفر والملك فإذا اجتمعا منعا كالمجوسية لما اجتمع فيها نقص الكفر وعدم الكتاب لم يبح نكاحها ولا فرق بين الحر والعبد في تحريم نكاحها لعموم ما ذكرنا من الدليل ولأن ما حرم على الحر تزويجه لأجل دينه حرم على العبد كالمجوسية مسألة قال ( ولا لحر مسلم أن يتزوج أمة مسلمة إلا أن لا يجد طولا بحرة مسلمة ويخاف العنت ) الكلام في هذه المسألة في شيئين أحدهما أنه يحل له نكاح الأمة المسلمة إذا وجد فيه الشرطان عدم الطول وخوف العنت وهذا قول عامة العلماء لا نعلم بينهم اختلافا فيه والأصل فيه قول الله سبحانه ومن لم يستطع منكم طولا النساء 25 والصبر عنها مع ذلك خير وأفضل لقول الله تعالى وأن تصبروا خير لكم النساء 25 والثاني إذا عدم الشرطان أو أحدهما لم يحل نكاحها لحر روي ذلك عن جابر وابن عباس وبه قال عطاء وطاوس والزهري وعمرو بن دينار ومكحول ومالك والشافعي وإسحاق وقال مجاهد مما وسع الله على هذه الأمة نكاح الأمة وإن كان موسرا وبه قال أبو حنيفة إلا أن يكون تحته حرة لأن القدرة على النكاح لا تمنع النكاح كما يمنعه وجود النكاح كنكاح الأخت والخامسة

Bölüm V07/P103–V07/P104İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P103–V07/P104)
Orijinal Metin (AR)

وقال قتادة والثوري إذا خاف العنت حل له نكاح الأمة وإن وجد الطول لأن إباحتها لضرورة خوف العنت وقد وجدت فلا يندفع إلا بنكاح الأمة فأشبه عادم الطول ولنا قول الله تعالى ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات إلى قوله ذلك لمن خشي العنت منكم النساء 25 فشرط في نكاحها عدم استطاعة الطول فلم يجز مع الاستطاعة كالصوم في كفارة الظهار مع عدم استطاعة الإعتاق ولأن في تزويج الأمة إرقاق ولده مع الغنى عنه فلم يجز كما لو كان تحته حرة وقياسهم ليس بصحيح فإن نكاح الخامسة والأخت إنما حرم لأجل الجمع وبالقدرة على الجمع لا يصير جامعا والعلة ها هنا هو الغنى عن إرقاق ولده وذلك يحصل بالقدرة على نكاح الحرة وأما من يجد الطول ويخاف العنت فإن كان ذلك لكونه لا يجد إلا حرة صغيرة لا أو غائبة أو مريضة لا يمكن وطؤها أو وجد مالا ولم يتزوج لقصور نسبه فله نكاح الأمة لأنه عاجز عن حرة تعفه وإن كانت الحرة في حبالة غيره فله نكاح أمة نص عليه أحمد في الغائبة وهو ظاهر مذهب الشافعي وقال بعضهم لا يجوز لوجدان الطول ولنا إنه غير مستطيع الطول إلى حرة تعفه فأشبه من لا يجد شيئا ألا ترى أن الله سبحانه جعل ابن السبيل الذي له اليسار في بلده فقيرا لعدم قدرته عليه في الحال فإن كانت له حرة يتمكن من وطئها والعفة بها فليس بخائف العنت فصل وإن قدر على تزويج كتابية تعفه لم يحل له نكاح الأمة وهذا ظاهر مذهب الشافعي وذكر وجها آخر أنه يجوز لقول الله تعالى ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات وهذا غير مستطيع لذلك ولنا قول الله تعالى ذلك لمن خشي العنت منكم النساء 25 وهذا غير خائف له ولأنه قدر على صيانة ولده عن الرق فلم يجز له إرقاقه كما لو قدر على نكاح مؤمنة فصل ومن كانت تحته حرة يمكنه أن يستعف بها لم يجز له نكاح أمة لا نعلم في هذا خلافا ولا فرق بين الكتابية والمسلمة في ذلك لما ذكرنا من قبل فصل فإن لم يجد طولا لكن وجد من يقرضه ذلك لم يلزمه لأن عليه ضررا في بقاء الدين في ذمته ولصاحبته مطالبته به في الحال وكذلك إن رضيت الحرة بتأخير صداقها أو تفويض بضعها لأن لها مطالبته بعوضه وكذلك إن بذل له باذل أن يزنه عنه أو يهبه إياه لم يلزمه قبوله لما عليه من ضرر المنة وله في ذلك كله نكاح الأمة وإن لم يجد من يزوجه إلا بأكثر من مهر المثل وكان قادرا عليه ولا يجحف به لم يكن له نكاح الأمة وقال أصحاب الشافعي له ذلك كما لو لم يجد الماء إلا بزيادة عن ثمن المثل فله التيمم ولنا قول الله تعالى ومن لم يستطع منكم طولا النساء 25 وهذا مستطيع ولأنه قادر على نكاح حرة بما لا يضره فلم يجز له إرقاق ولده كما لو كان بمهر مثلها ولا نسلم ما ذكروه في التيمم ثم هذا مفارق للتييم من وجهين أحدهما أن التيمم رخصة عامة وهذا أبيح للضرورة ومع القدرة على الحرة لا ضرورة والثاني أن التيمم يتكرر فإيجاب شرائه بزيادة على ثمن المثل يفضي إلى الإجحاف به وهذا لا يتكرر فلا ضرر فيه

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال قتادة والثوري إذا خاف العنت حل له نكاح الأمة وإن وجد الطول لأن إباحتها لضرورة خوف العنت وقد وجدت فلا يندفع إلا بنكاح الأمة فأشبه عادم الطول ولنا قول الله تعالى ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات إلى قوله ذلك لمن خشي العنت منكم النساء 25 فشرط في نكاحها عدم استطاعة الطول فلم يجز مع الاستطاعة كالصوم في كفارة الظهار مع عدم استطاعة الإعتاق ولأن في تزويج الأمة إرقاق ولده مع الغنى عنه فلم يجز كما لو كان تحته حرة وقياسهم ليس بصحيح فإن نكاح الخامسة والأخت إنما حرم لأجل الجمع وبالقدرة على الجمع لا يصير جامعا والعلة ها هنا هو الغنى عن إرقاق ولده وذلك يحصل بالقدرة على نكاح الحرة وأما من يجد الطول ويخاف العنت فإن كان ذلك لكونه لا يجد إلا حرة صغيرة لا أو غائبة أو مريضة لا يمكن وطؤها أو وجد مالا ولم يتزوج لقصور نسبه فله نكاح الأمة لأنه عاجز عن حرة تعفه وإن كانت الحرة في حبالة غيره فله نكاح أمة نص عليه أحمد في الغائبة وهو ظاهر مذهب الشافعي وقال بعضهم لا يجوز لوجدان الطول ولنا إنه غير مستطيع الطول إلى حرة تعفه فأشبه من لا يجد شيئا ألا ترى أن الله سبحانه جعل ابن السبيل الذي له اليسار في بلده فقيرا لعدم قدرته عليه في الحال فإن كانت له حرة يتمكن من وطئها والعفة بها فليس بخائف العنت فصل وإن قدر على تزويج كتابية تعفه لم يحل له نكاح الأمة وهذا ظاهر مذهب الشافعي وذكر وجها آخر أنه يجوز لقول الله تعالى ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات وهذا غير مستطيع لذلك ولنا قول الله تعالى ذلك لمن خشي العنت منكم النساء 25 وهذا غير خائف له ولأنه قدر على صيانة ولده عن الرق فلم يجز له إرقاقه كما لو قدر على نكاح مؤمنة فصل ومن كانت تحته حرة يمكنه أن يستعف بها لم يجز له نكاح أمة لا نعلم في هذا خلافا ولا فرق بين الكتابية والمسلمة في ذلك لما ذكرنا من قبل فصل فإن لم يجد طولا لكن وجد من يقرضه ذلك لم يلزمه لأن عليه ضررا في بقاء الدين في ذمته ولصاحبته مطالبته به في الحال وكذلك إن رضيت الحرة بتأخير صداقها أو تفويض بضعها لأن لها مطالبته بعوضه وكذلك إن بذل له باذل أن يزنه عنه أو يهبه إياه لم يلزمه قبوله لما عليه من ضرر المنة وله في ذلك كله نكاح الأمة وإن لم يجد من يزوجه إلا بأكثر من مهر المثل وكان قادرا عليه ولا يجحف به لم يكن له نكاح الأمة وقال أصحاب الشافعي له ذلك كما لو لم يجد الماء إلا بزيادة عن ثمن المثل فله التيمم ولنا قول الله تعالى ومن لم يستطع منكم طولا النساء 25 وهذا مستطيع ولأنه قادر على نكاح حرة بما لا يضره فلم يجز له إرقاق ولده كما لو كان بمهر مثلها ولا نسلم ما ذكروه في التيمم ثم هذا مفارق للتييم من وجهين أحدهما أن التيمم رخصة عامة وهذا أبيح للضرورة ومع القدرة على الحرة لا ضرورة والثاني أن التيمم يتكرر فإيجاب شرائه بزيادة على ثمن المثل يفضي إلى الإجحاف به وهذا لا يتكرر فلا ضرر فيه

Bölüm V07/P104–V07/P106İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P104–V07/P106)
Orijinal Metin (AR)

فصل وإن كان في يده مال فذكر أنه معسر وأن المال لغيره فالقول قوله لأنه حكم بينه وبين الله تعالى فقبل قوله فيه كما لو ادعى مخافة العنت ومتى تزوج الأمة أقر أنه كان موسرا حال النكاح فرق بينهما لأنه أقر بفساد نكاحه وهكذا إن أقر أنه لم يكن يخشى العنت فإن كان قبل الدخول وصدقه السيد فلا مهر وإن كذبه فله نصف المسمى لأنه يدعي صحة النكاح والأصل معه وإن كان بعد الدخول فعليه المسمى جميعه إلا أن يكون مهر المثل أكثر فعلى قول من أوجب مهر المثل في النكاح الفاسد يلزمه مهر المثل لإقراره به فإن كان المسمى أكثر وجب وللسيد أن لا يصدقه فيما قال فيكون له من المهر ما يجب في النكاح الفاسد وهل ذلك المسمى أو مهر المثل على روايتين مسألة قال ( ومتى عقد عليها وفيه الشرطان عدم الطول وخوف العنت ثم أيسر لم ينفسخ النكاح ) هذا ظاهر المذهب وهو مذهب الشافعي وفي المذهب وجه آخر أنه يفسد النكاح وهو قول المزني لأنه إنما أبيح للحاجة فإذا زالت الحاجة لم يجز له استدامته كمن أبيح له أكل الميتة للضرورة فإذا وجد الحلال لم يستدمه ولنا إن فقد الطول أحد شرطي إباحة نكاح الأمة فلم تعتبر استدامته كخوف العنت ويفارق أكل الميتة فإن أكلها بعد القدرة ابتداء للأكل وهذا لا يبتدىء النكاح إنما يستديمه والاستدامة للنكاح تخالف ابتداءه بدليل أن العدة والردة وأمن العنت يمنعن ابتداءه دون استدامته فصل وإن تزوج على الأمة حرة صح وفي بطلان نكاح الأمة روايتان إحداهما لا يبطل وهو قول سعيد بن المسيب وعطاء والشافعي وأصحاب الرأي وروي معنى ذلك عن علي رضي الله عنه والرواية الثانية ينفسخ نكاح الأمة وهو قول ابن عباس ومسروق وإسحاق والمزني ووجه الروايتين ما تقدم في المسألة وقال النخعي إن كان له من الأمة ولد لم يفارقها وإلا فارقها ولا يصح لأن ما كان مبطلا للنكاح في غير ذات الولد أبطله في ذات الولد كسائر مبطلاته ولأن ولده منها مملوك لسيدها ونفقته عليه وقد استدل على بقاء النكاح بما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال إذا تزوج الحرة على الأمة قسم للحرة ليلتين وللأمة ليلة فإنه لو بطل بنكاح الحرة لبطل بالقدرة عليه فإن القدرة على المبدل كاستعماله بدليل الماء مع التراب مسألة قال ( وله أن ينكح من الإماء أربعا إذا كان الشرطان فيه قائمين ) اختلفت الرواية عن أحمد في إباحة أكثر من أمة إذا لم تعفه فعنه أنه قال إذا خشي العنت تزوج أربعا إذا لم يصبر كيف يصنع وهذا قول الزهري والحارث والعكلي ومالك وأصحاب الرأي والرواية الثانية قال أحمد لا يعجبني أن يتزوج إلا أمة واحدة يذهب إلى حديث ابن عباس وهو ما روي عن ابن عباس أن الحر لا يتزوج من الإماء إلا واحدة وقرأ ذلك لمن خشي العنت منكم النساء 25 وبه قال قتادة الشافعي وابن المنذر لأن من له زوجة يمكنه وطؤها لا يخشى العنت ووجه كالأولى قوله تعالى ومن لم يستطع منكم طولا النساء 25 وهذا داخل في عمومها ولأنه عادم للطول خائف للعنت فجاز له نكاح أمة الأولى وقولهم لا يخشى العنت قلنا الكلام فيمن يخشاه ولا نتيجة إلا له وقول ابن عباس يحمل على من لم يخش العنت فكذلك الرواية الأخرى عن أحمد وإن تزوج حرة فلم تعفه فذكر فيها أبو الخطاب روايتين مثل نكاح الأمة في حق من تحته أمة لم تعفه لما ذكرنا وإن كانت الحرة تعفه فلا خلاف في تحريم نكاح الأمة وإن نكح أمة تعفه لم يكن له أن ينكح أخرى فإن نكحها فنكاحها باطل لأنه يبطل في إحداهما وليست إحداهما بأولى من الأخرى فبطل كما لو جمع بين أختين

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل وإن كان في يده مال فذكر أنه معسر وأن المال لغيره فالقول قوله لأنه حكم بينه وبين الله تعالى فقبل قوله فيه كما لو ادعى مخافة العنت ومتى تزوج الأمة أقر أنه كان موسرا حال النكاح فرق بينهما لأنه أقر بفساد نكاحه وهكذا إن أقر أنه لم يكن يخشى العنت فإن كان قبل الدخول وصدقه السيد فلا مهر وإن كذبه فله نصف المسمى لأنه يدعي صحة النكاح والأصل معه وإن كان بعد الدخول فعليه المسمى جميعه إلا أن يكون مهر المثل أكثر فعلى قول من أوجب مهر المثل في النكاح الفاسد يلزمه مهر المثل لإقراره به فإن كان المسمى أكثر وجب وللسيد أن لا يصدقه فيما قال فيكون له من المهر ما يجب في النكاح الفاسد وهل ذلك المسمى أو مهر المثل على روايتين مسألة قال ( ومتى عقد عليها وفيه الشرطان عدم الطول وخوف العنت ثم أيسر لم ينفسخ النكاح ) هذا ظاهر المذهب وهو مذهب الشافعي وفي المذهب وجه آخر أنه يفسد النكاح وهو قول المزني لأنه إنما أبيح للحاجة فإذا زالت الحاجة لم يجز له استدامته كمن أبيح له أكل الميتة للضرورة فإذا وجد الحلال لم يستدمه ولنا إن فقد الطول أحد شرطي إباحة نكاح الأمة فلم تعتبر استدامته كخوف العنت ويفارق أكل الميتة فإن أكلها بعد القدرة ابتداء للأكل وهذا لا يبتدىء النكاح إنما يستديمه والاستدامة للنكاح تخالف ابتداءه بدليل أن العدة والردة وأمن العنت يمنعن ابتداءه دون استدامته فصل وإن تزوج على الأمة حرة صح وفي بطلان نكاح الأمة روايتان إحداهما لا يبطل وهو قول سعيد بن المسيب وعطاء والشافعي وأصحاب الرأي وروي معنى ذلك عن علي رضي الله عنه والرواية الثانية ينفسخ نكاح الأمة وهو قول ابن عباس ومسروق وإسحاق والمزني ووجه الروايتين ما تقدم في المسألة وقال النخعي إن كان له من الأمة ولد لم يفارقها وإلا فارقها ولا يصح لأن ما كان مبطلا للنكاح في غير ذات الولد أبطله في ذات الولد كسائر مبطلاته ولأن ولده منها مملوك لسيدها ونفقته عليه وقد استدل على بقاء النكاح بما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال إذا تزوج الحرة على الأمة قسم للحرة ليلتين وللأمة ليلة فإنه لو بطل بنكاح الحرة لبطل بالقدرة عليه فإن القدرة على المبدل كاستعماله بدليل الماء مع التراب مسألة قال ( وله أن ينكح من الإماء أربعا إذا كان الشرطان فيه قائمين ) اختلفت الرواية عن أحمد في إباحة أكثر من أمة إذا لم تعفه فعنه أنه قال إذا خشي العنت تزوج أربعا إذا لم يصبر كيف يصنع وهذا قول الزهري والحارث والعكلي ومالك وأصحاب الرأي والرواية الثانية قال أحمد لا يعجبني أن يتزوج إلا أمة واحدة يذهب إلى حديث ابن عباس وهو ما روي عن ابن عباس أن الحر لا يتزوج من الإماء إلا واحدة وقرأ ذلك لمن خشي العنت منكم النساء 25 وبه قال قتادة الشافعي وابن المنذر لأن من له زوجة يمكنه وطؤها لا يخشى العنت ووجه كالأولى قوله تعالى ومن لم يستطع منكم طولا النساء 25 وهذا داخل في عمومها ولأنه عادم للطول خائف للعنت فجاز له نكاح أمة الأولى وقولهم لا يخشى العنت قلنا الكلام فيمن يخشاه ولا نتيجة إلا له وقول ابن عباس يحمل على من لم يخش العنت فكذلك الرواية الأخرى عن أحمد وإن تزوج حرة فلم تعفه فذكر فيها أبو الخطاب روايتين مثل نكاح الأمة في حق من تحته أمة لم تعفه لما ذكرنا وإن كانت الحرة تعفه فلا خلاف في تحريم نكاح الأمة وإن نكح أمة تعفه لم يكن له أن ينكح أخرى فإن نكحها فنكاحها باطل لأنه يبطل في إحداهما وليست إحداهما بأولى من الأخرى فبطل كما لو جمع بين أختين

Bölüm V07/P106–V07/P107İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P106–V07/P107)
Orijinal Metin (AR)

فصل وللعبد أن ينكح الأمة وإن فقد فيه الشرطان لأنه مساو لها فلم يعتبر فيه هذان الشرطان كالحر مع الحرة وله نكاح أمتين معا وواحدة بعد واحدة لأن خشية العنت غير مشروطة فيه وإن تزوج حرة وقلنا ليست الحرية شرطا في نكاح الحرة فهل له أن ينكح أمة فيه روايتان إحداهما له ذلك وهو قول مالك والشافعي لأنها مساوية له فلم يشترط لصحة نكاحها عدم الحر كالحر مع الحرة ولأنه لو اشترط عدم الحرة لاشترط عدم القدرة عليها كما في حق الحرة والثانية لا يجوز وهو قول الشافعي وأصحاب الرأي لأنه يروى عن سعيد بن المسيب أنه قال تنكح الحرة على الأمة ولا تنكح الأمة على الحرة ولأنه مالك لبضع حرة فلم يكن له أن يتزوج أمة كالحر وإن عقد النكاح عليهما جميعا صح فيهما لأن كل واحدة يجوز إفرادها بالعقد فجاز بالجمع بينهما كالأمتين فصل وإذا زنت المرأة لم يحل لمن يعلم ذلك نكاحها إلا بشرطين أحدهما انقضاء عدتها فإن حملت من الزنا فقضاء عدتها بوضعه ولا يحل نكاحها قبل وضعه وبهذا قال مالك وأبو يوسف وهو إحدى الروايتين عن أبي حنيفة وفي الأخرى قال يحل نكاحها ويصح وهو مذهب الشافعي لأنه وطء لا يلحق به النسب فلم يحرم النكاح كما لو لم تحمل ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي ماءه زرع غيره يعني وطء الحوامل وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا توطأ حامل حتى تضع صحيح وهو عام وروي عن سعيد بن المسيب أن رجلا تزوج امرأة فلما أصابها وجدها حبلى فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ففرق بينهما وجعل لها الصداق وجلدها مائة رواه سعيد و رأى النبي صلى الله عليه وسلم امرأة مجحا على باب فسطاط فقال لعله يريد أن يلم بها قالوا نعم قال لقد هممت أن ألعنه لعنا يدخل معه قبره كيف يستخدمه وهو لا يحل له أم كيف يورثه وهو لا يحل له أخرجه مسلم ولأنها حامل من غيره فحرم عليه نكاحها كسائر الحوامل وإذا ثبت هذا لزمتها العدة وحرم عليها النكاح فيها لأنها في الأصل لمعرفة براءة الرحم ولأنها قبل العدة يحتمل أن تكون حاملا فيكون نكاحها باطلا فلم يصح كالموطوءة بشبهة وقال أبو حنيفة والشافعي لا عدة عليها لأنه وطء لا تصير به المرأة فراشا فأشبه وطء الصغيرة ولنا ما ذكرناه لأنه إذا لم يصح نكاح الحامل فغيرها أولى لأن وطء الحامل لا يفضي إلى اشتباه النسب ويحتمل أن يكون ولدها من الأول ويحتمل أن يكون من الثاني فيفضي إلى اشتباه الأنساب فكان بالتحريم أولى ولأنه وطء في القبل فأوجب العدة كوطء الشبهة ولا نسلم وطء الصغير الذي يمكن منه الوطء والشرط الثاني أن تتوب من الزنا قاله قتادة وإسحاق وأبو عبيد وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي يشترط ذلك لما روي أن عمر ضرب رجلا وامرأة في الزنا وحرص أن يجمع بينهما فأبى الرجل وروي أن رجلا سأل ابن عباس عن نكاح الزانية فقال يجوز أرأيت لو سرق من كرم ثم ابتاعه أكان يجوز

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل وللعبد أن ينكح الأمة وإن فقد فيه الشرطان لأنه مساو لها فلم يعتبر فيه هذان الشرطان كالحر مع الحرة وله نكاح أمتين معا وواحدة بعد واحدة لأن خشية العنت غير مشروطة فيه وإن تزوج حرة وقلنا ليست الحرية شرطا في نكاح الحرة فهل له أن ينكح أمة فيه روايتان إحداهما له ذلك وهو قول مالك والشافعي لأنها مساوية له فلم يشترط لصحة نكاحها عدم الحر كالحر مع الحرة ولأنه لو اشترط عدم الحرة لاشترط عدم القدرة عليها كما في حق الحرة والثانية لا يجوز وهو قول الشافعي وأصحاب الرأي لأنه يروى عن سعيد بن المسيب أنه قال تنكح الحرة على الأمة ولا تنكح الأمة على الحرة ولأنه مالك لبضع حرة فلم يكن له أن يتزوج أمة كالحر وإن عقد النكاح عليهما جميعا صح فيهما لأن كل واحدة يجوز إفرادها بالعقد فجاز بالجمع بينهما كالأمتين فصل وإذا زنت المرأة لم يحل لمن يعلم ذلك نكاحها إلا بشرطين أحدهما انقضاء عدتها فإن حملت من الزنا فقضاء عدتها بوضعه ولا يحل نكاحها قبل وضعه وبهذا قال مالك وأبو يوسف وهو إحدى الروايتين عن أبي حنيفة وفي الأخرى قال يحل نكاحها ويصح وهو مذهب الشافعي لأنه وطء لا يلحق به النسب فلم يحرم النكاح كما لو لم تحمل ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي ماءه زرع غيره يعني وطء الحوامل وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا توطأ حامل حتى تضع صحيح وهو عام وروي عن سعيد بن المسيب أن رجلا تزوج امرأة فلما أصابها وجدها حبلى فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ففرق بينهما وجعل لها الصداق وجلدها مائة رواه سعيد و رأى النبي صلى الله عليه وسلم امرأة مجحا على باب فسطاط فقال لعله يريد أن يلم بها قالوا نعم قال لقد هممت أن ألعنه لعنا يدخل معه قبره كيف يستخدمه وهو لا يحل له أم كيف يورثه وهو لا يحل له أخرجه مسلم ولأنها حامل من غيره فحرم عليه نكاحها كسائر الحوامل وإذا ثبت هذا لزمتها العدة وحرم عليها النكاح فيها لأنها في الأصل لمعرفة براءة الرحم ولأنها قبل العدة يحتمل أن تكون حاملا فيكون نكاحها باطلا فلم يصح كالموطوءة بشبهة وقال أبو حنيفة والشافعي لا عدة عليها لأنه وطء لا تصير به المرأة فراشا فأشبه وطء الصغيرة ولنا ما ذكرناه لأنه إذا لم يصح نكاح الحامل فغيرها أولى لأن وطء الحامل لا يفضي إلى اشتباه النسب ويحتمل أن يكون ولدها من الأول ويحتمل أن يكون من الثاني فيفضي إلى اشتباه الأنساب فكان بالتحريم أولى ولأنه وطء في القبل فأوجب العدة كوطء الشبهة ولا نسلم وطء الصغير الذي يمكن منه الوطء والشرط الثاني أن تتوب من الزنا قاله قتادة وإسحاق وأبو عبيد وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي يشترط ذلك لما روي أن عمر ضرب رجلا وامرأة في الزنا وحرص أن يجمع بينهما فأبى الرجل وروي أن رجلا سأل ابن عباس عن نكاح الزانية فقال يجوز أرأيت لو سرق من كرم ثم ابتاعه أكان يجوز

Bölüm V07/P107–V07/P108İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P107–V07/P108)
Orijinal Metin (AR)

ولنا قول الله تعالى والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين النور 3 وهي قبل التوبة في حكم الزنا فإذا تابت زال ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم التائب من الذنب كمن لا ذنب له وقوله التوبة تمحو الحوبة وروي أن مرتدا دخل مكة فرأى امرأة فاجرة يقال لها عناق فدعته إلى نفسها فلم يجبها فلما قدم المدينة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أنكح عناقا فلم يجبه فأنزل الله تعالى الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك النور 3 فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلا عليه الآية وقال لا تنكحها ولأنها إذا كانت مقيمة على الزنا لم يأمن أن تلحق به ولد غيره وتفسد فراشه فأما حديث عمر فالظاهر أنه استتابها وحديث ابن عباس ليس فيه بيان ولا تعرض له لمحل النزاع إذا ثبت هذا فإن عدة الزانية كعدة المطلقة لأنه استبراء الحرة فأشبه عدة الموطوءة بشبهة وحكى ابن أبي موسى أنها تستبرأ بحيضة لأنه ليس من نكاح ولا شبهة نكاح فأشبه استبراء أم الولد إذا أعتقت وأما التوبة فهي الاستغفار والندم والإقلاع عن الذنب كالتوبة من سائر الذنوب وروي عن ابن عمر أنه قيل له كيف تعرف توبتها قال يريدها على ذلك فإن طاوعته فلم تتب وإن أبت فقد تابت فصار أحمد إلى قول ابن عمر اتباعا له والصحيح الأول فإنه لا ينبغي لمسلم أن يدعو امرأة إلى الزنا ويطلبه منها ولأن طلبه ذلك منها إنما يكون في خلوة ولا تحل الخلوة بأجنبية ولو كان في تعليمها القرآن فكيف يحل في مراودتها على الزنا ثم لا يأمن إن أجابته إلى ذلك أن تعود إلى المصيبة فلا يحل للتعرض لمثل هذا ولأن التوبة من سائر الذنوب وفي حق سائر الناس وبالنسبة إلى سائر الأحكام على غير هذا الوجه فكذلك يكون هذا فصل وإذا وجد الشرطان حل نكاحها للزاني وغيره في قول أكثر أهل العلم منهم أبو بكر وعمر وابنه وابن عباس وجابر بن زيد وعطاء والحسن وعكرمة والزهري والثوري والشافعي وابن المنذر وأصحاب الرأي وروي عن ابن مسعود والبراء بن عازب وعائشة أنها لا تحل للزاني بحال قالوا لا يزالان زانيين ما اجتمعا لعموم الآية والخبر ويحتمل أنهم أرادوا بذلك ما كان قبل التوبة أو قبل استبرائها فيكون كقولنا فأما تحريمها على الإطلاق فلا يصح لقوله تعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم النساء 24 ولأنها محللة لغير الزاني فحلت له كغيرها فصل وإن زنت امرأة رجل أو زنى زوجها لم يفسخ النكاح سواء كان قبل الدخول أو بعده في قول عامة أهل السلم وبذلك قال مجاهد وعطاء والنخعي والثوري والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وعن جابر بن عبدالله أن المرأة إذا زنت يفرق بينهما وليس لها شيء وكذلك روي عن الحسن وعن علي رضي الله عنه أنه فرق بين رجل وامرأته زنى قبل الدخول بها واحتج لهم بأنه لو قذفها ولاعنها بانت منه لتحقيقه الزنا عليها فدل على أن الزنا بينهما

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا قول الله تعالى والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين النور 3 وهي قبل التوبة في حكم الزنا فإذا تابت زال ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم التائب من الذنب كمن لا ذنب له وقوله التوبة تمحو الحوبة وروي أن مرتدا دخل مكة فرأى امرأة فاجرة يقال لها عناق فدعته إلى نفسها فلم يجبها فلما قدم المدينة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أنكح عناقا فلم يجبه فأنزل الله تعالى الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك النور 3 فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلا عليه الآية وقال لا تنكحها ولأنها إذا كانت مقيمة على الزنا لم يأمن أن تلحق به ولد غيره وتفسد فراشه فأما حديث عمر فالظاهر أنه استتابها وحديث ابن عباس ليس فيه بيان ولا تعرض له لمحل النزاع إذا ثبت هذا فإن عدة الزانية كعدة المطلقة لأنه استبراء الحرة فأشبه عدة الموطوءة بشبهة وحكى ابن أبي موسى أنها تستبرأ بحيضة لأنه ليس من نكاح ولا شبهة نكاح فأشبه استبراء أم الولد إذا أعتقت وأما التوبة فهي الاستغفار والندم والإقلاع عن الذنب كالتوبة من سائر الذنوب وروي عن ابن عمر أنه قيل له كيف تعرف توبتها قال يريدها على ذلك فإن طاوعته فلم تتب وإن أبت فقد تابت فصار أحمد إلى قول ابن عمر اتباعا له والصحيح الأول فإنه لا ينبغي لمسلم أن يدعو امرأة إلى الزنا ويطلبه منها ولأن طلبه ذلك منها إنما يكون في خلوة ولا تحل الخلوة بأجنبية ولو كان في تعليمها القرآن فكيف يحل في مراودتها على الزنا ثم لا يأمن إن أجابته إلى ذلك أن تعود إلى المصيبة فلا يحل للتعرض لمثل هذا ولأن التوبة من سائر الذنوب وفي حق سائر الناس وبالنسبة إلى سائر الأحكام على غير هذا الوجه فكذلك يكون هذا فصل وإذا وجد الشرطان حل نكاحها للزاني وغيره في قول أكثر أهل العلم منهم أبو بكر وعمر وابنه وابن عباس وجابر بن زيد وعطاء والحسن وعكرمة والزهري والثوري والشافعي وابن المنذر وأصحاب الرأي وروي عن ابن مسعود والبراء بن عازب وعائشة أنها لا تحل للزاني بحال قالوا لا يزالان زانيين ما اجتمعا لعموم الآية والخبر ويحتمل أنهم أرادوا بذلك ما كان قبل التوبة أو قبل استبرائها فيكون كقولنا فأما تحريمها على الإطلاق فلا يصح لقوله تعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم النساء 24 ولأنها محللة لغير الزاني فحلت له كغيرها فصل وإن زنت امرأة رجل أو زنى زوجها لم يفسخ النكاح سواء كان قبل الدخول أو بعده في قول عامة أهل السلم وبذلك قال مجاهد وعطاء والنخعي والثوري والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وعن جابر بن عبدالله أن المرأة إذا زنت يفرق بينهما وليس لها شيء وكذلك روي عن الحسن وعن علي رضي الله عنه أنه فرق بين رجل وامرأته زنى قبل الدخول بها واحتج لهم بأنه لو قذفها ولاعنها بانت منه لتحقيقه الزنا عليها فدل على أن الزنا بينهما

Bölüm V07/P108–V07/P109İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P108–V07/P109)
Orijinal Metin (AR)

ولنا إن دعواه الزنا عليها لا يبينها ولو كان النكاح ينفسخ به لانفسخ بمجرد دعواه كالرضاع ولأنها معصية لا تخرج عن الإسلام فأشبهت السرقة فأما اللعان فإنه يقتضي الفسخ بدون الزنا بدليل أنها إذا لاعنته فقد قابلته فلم يثبت زناها ولذلك أوجب النبي صلى الله عليه وسلم الحد على من قذفها والفسخ واقع ولكن أحمد استحب للرجل مفارقة امرأته إذا زنت قال لا أرى أن يمسك مثل هذه وذلك أنه لا يؤمن أن تفسد فراشه وتلحق به ولدا ليس منه قال ابن المنذر لعل من كره هذه المرأة إنما كرهها على غير وجه التحريم فيكون مثل قول اأحمد هذا قال أحمد ولا يطؤها حتى يستبرئها بثلاث حيض وذلك لما روى رويفع بن ثابت قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم حنين لا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر يسقي ماءه زرع غيره يعني إتيان الحبالى ولأنها ربما تأتي بولد من الزنا فينسب إليه والأولى أنه يكفي استبراؤها بالحيضة الواحدة لأنها تكفي في استبراء الإماء وفي أم الولد إذا عتقت بموت سيدها أو بإعتاق سيدها فيكفي ها هنا والمنصوص ها هنا مجرد الاستبراء وقد حصل بحيضة فيكتفي بها فصل وإذا علم الرجل من جاريته الفجور فقال أحمد لا يطؤها لعلها تلحق به ولدا ليس منه قال ابن مسعود أكره أن أطأ أمتي وقد بغت وروى مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه كان ينهى أن يطأ الرجل أمته وفي بطنها ولد جنين لغيره قال ابن عبد البر هذا مجمع على تحريمه وكان ابن عباس يرخص في وطء الأمة الفاجرة وروي ذلك عن سعيد بن المسيب ولعل من كره ذلك كرهه قبل الاستبراء أو إذا لم يحصنها أو يمنعها من الفجور ومن أباحه بعدهما فيكون القولان متفقين والله أعلم مسألة قال ( ومن خطب امرأة فلم تسكن إليه فلغيره خطبتها ) الخطبة بالكسر خطبة الرجل المرأة لينكحها والخطبة بالضم هي حمد الله والتشهد ولا يخلو حال المخطوبة من ثلاثة أقسام أحدهما أن تسكن إلى الخاطب لها فتجيبه أو تأذن لوليها في إجابته أو تزويجه فهذه يحرم على غير خاطبها خطبتها لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك متفق عليهما ولأن في ذلك إفسادا على الخاطب الأول وإيقاع العداوة بين الناس ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الرجل على بيع أخيه ولا نعلم في هذا خلافا بين أهل العلم إلا قوما حملوا النهي على الكراهة والظاهر أولى القسم الثاني أن ترده أو لأتركن إليه فهذه يجوز خطبتها لما روت فاطمة بنت قيس أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت أن معاوية وأبا جهم خطباها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما معاوية فصعلوك لا مال له وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه انكحي أسامة بن زيد متفق عليه فخطبها النبي صلى الله عليه وسلم بعد إخبارها إياه بخطبة معاوية وأبي جهم لها ولأن تحريم خطبتها على هذا الوجه إضرار بها فإنه لا يشاء أحد أن يمنع المرأة النكاح إلا منعها بخطبته إياها وكذلك لو عرض لها في عدتها بالخطبة فقال لا تفوتيني بنفسك وأشباه هذا لم تحرم خطبتها لأن في قصة فاطمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها لا تفوتينا بنفسك ولم ينكر خطبة أبي جهم ومعاوية لها وذكر ابن عبد البر أن ابن وهب روى بإسناده عن الحارث بن سعد بن أبي ديان أن عمر بن الخطاب خطب امرأة على جرير بن عبدالله وعلى مروان بن الحكم وعلى عبدالله بن عمر

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا إن دعواه الزنا عليها لا يبينها ولو كان النكاح ينفسخ به لانفسخ بمجرد دعواه كالرضاع ولأنها معصية لا تخرج عن الإسلام فأشبهت السرقة فأما اللعان فإنه يقتضي الفسخ بدون الزنا بدليل أنها إذا لاعنته فقد قابلته فلم يثبت زناها ولذلك أوجب النبي صلى الله عليه وسلم الحد على من قذفها والفسخ واقع ولكن أحمد استحب للرجل مفارقة امرأته إذا زنت قال لا أرى أن يمسك مثل هذه وذلك أنه لا يؤمن أن تفسد فراشه وتلحق به ولدا ليس منه قال ابن المنذر لعل من كره هذه المرأة إنما كرهها على غير وجه التحريم فيكون مثل قول اأحمد هذا قال أحمد ولا يطؤها حتى يستبرئها بثلاث حيض وذلك لما روى رويفع بن ثابت قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم حنين لا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر يسقي ماءه زرع غيره يعني إتيان الحبالى ولأنها ربما تأتي بولد من الزنا فينسب إليه والأولى أنه يكفي استبراؤها بالحيضة الواحدة لأنها تكفي في استبراء الإماء وفي أم الولد إذا عتقت بموت سيدها أو بإعتاق سيدها فيكفي ها هنا والمنصوص ها هنا مجرد الاستبراء وقد حصل بحيضة فيكتفي بها فصل وإذا علم الرجل من جاريته الفجور فقال أحمد لا يطؤها لعلها تلحق به ولدا ليس منه قال ابن مسعود أكره أن أطأ أمتي وقد بغت وروى مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه كان ينهى أن يطأ الرجل أمته وفي بطنها ولد جنين لغيره قال ابن عبد البر هذا مجمع على تحريمه وكان ابن عباس يرخص في وطء الأمة الفاجرة وروي ذلك عن سعيد بن المسيب ولعل من كره ذلك كرهه قبل الاستبراء أو إذا لم يحصنها أو يمنعها من الفجور ومن أباحه بعدهما فيكون القولان متفقين والله أعلم مسألة قال ( ومن خطب امرأة فلم تسكن إليه فلغيره خطبتها ) الخطبة بالكسر خطبة الرجل المرأة لينكحها والخطبة بالضم هي حمد الله والتشهد ولا يخلو حال المخطوبة من ثلاثة أقسام أحدهما أن تسكن إلى الخاطب لها فتجيبه أو تأذن لوليها في إجابته أو تزويجه فهذه يحرم على غير خاطبها خطبتها لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك متفق عليهما ولأن في ذلك إفسادا على الخاطب الأول وإيقاع العداوة بين الناس ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الرجل على بيع أخيه ولا نعلم في هذا خلافا بين أهل العلم إلا قوما حملوا النهي على الكراهة والظاهر أولى القسم الثاني أن ترده أو لأتركن إليه فهذه يجوز خطبتها لما روت فاطمة بنت قيس أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت أن معاوية وأبا جهم خطباها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما معاوية فصعلوك لا مال له وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه انكحي أسامة بن زيد متفق عليه فخطبها النبي صلى الله عليه وسلم بعد إخبارها إياه بخطبة معاوية وأبي جهم لها ولأن تحريم خطبتها على هذا الوجه إضرار بها فإنه لا يشاء أحد أن يمنع المرأة النكاح إلا منعها بخطبته إياها وكذلك لو عرض لها في عدتها بالخطبة فقال لا تفوتيني بنفسك وأشباه هذا لم تحرم خطبتها لأن في قصة فاطمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها لا تفوتينا بنفسك ولم ينكر خطبة أبي جهم ومعاوية لها وذكر ابن عبد البر أن ابن وهب روى بإسناده عن الحارث بن سعد بن أبي ديان أن عمر بن الخطاب خطب امرأة على جرير بن عبدالله وعلى مروان بن الحكم وعلى عبدالله بن عمر

Bölüm V07/P109–V07/P110İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P109–V07/P110)
Orijinal Metin (AR)

فدخل على المرأة وهي جالسة في بيتها فقال عمر إن جرير بن عبدالله يخطب وهو سيد أهل المشرق ومروان يخطب وهو سيد شاب قريش وعبدالله بن عمر وهو من قد علمتم وعمر بن الخطاب فكشفت المرأة الستر فقالت أجاد أمير المؤمنين فقال نعم فقالت فقد أنكحت أمير المؤمنين فأنكحوه فهذا عمر قد خطب على واحد بعد واحد قبل أن يعلم ما تقول المرأة في الأول القسم الثالث أن يوجد من المرأة ما يدل على الرضى والسكون تعريضا لا تصريحا كقولها ما أنت إلا رضى وما عنك رغبة فهذه في حكم القسم الأول لا يحل لغيره خطبتها هذا ظاهر كلام الخرقي وظاهر كلام أحمد فإنه قال إذا ركن بعضهم إلى بعض فلا يحل لأحد أن يخطب والركون يستدل عليه بالتعريض تارة وبالتصريح أخرى وقال القاضي ظاهر كلام أحمد إباحة خطبتها وهو مذهب الشافعي في الجديد الحديث فاطمة حيث خطبها صلى الله عليه وسلم وزعموا أن الظاهر من كلامهاركونها إلى أحدهما واستدل القاضي بخطبته لها قبل سؤالها هل وجد منها ما دل على الرضى أو لا ولنا عموم قوله عليه السلام لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه ولأنه وجد منها ما دل على الرضى به وسكونها إليه فحرت خطبتها كما لو صرحت بذلك وأما حديث فاطمة فلا حجة لهم فيه فإن فيه ما يدل على أنها لم تركن إلى واحد منهما من وجهين أحدهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قد كان قال لها لا تسبقيني بنفسك وفي لفظ لا تفوتيني بنفسك وفي رواية إذا حللت فآذنيني فلم تكن لتفتات بالإجابة قبل أن تؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم والثاني أنها ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم كالمستشيرة له فيهما أو في العدول عنهما إلى غيرهما وليس في الاستشارة دليل على ترجيح أحد الأمرين ولا ميل إلى أحدهما على أنها إنما ذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم لترجع إلى قوله ورأيه وقد أشار عليها بتركهما لما ذكرنا من عيبهما فجرى ذلك مجرى ردها لهما وتصريحها بمنعهما ومن وجه آخر أن النبي صلى الله عليه وسلم قد سبقهما بخطبتها تعريضا بقول لها ما ذكرنا فكانت خطبته بعدهما مبنية على الخطبة السابقة لهما بخلاف ما نحن فيه فصل والتعويل في الرد والإجابة على الولي إن كانت مجبرة وعليها إن لم تكن مجبرة لأنها أحق بنفسها من وليها ولو أجاب هو ورغبت عن النكاح كان الأمر أمرها وإن أجاب وليها فرضيت فهو كإجابتها وإن سخطت فلا حكم لإجابته لأن الحق لها ولو أجاب الولي في حق المجبرة فكرهت المجاب واختارت غيره سقط حكم إجابة وليها لكون اختيارها مقدما على اختياره وإن كرهته ولم تجز سواه فينبغي أن يسقط حكم الإجابة أيضا لأنه قد أمر باستئمارها فلا ينبغي له أن يكرهها على ما لا ترضاه وإن أجابته ثم رجعت عن الإجابة وسخطته زال حكم الإجابة لأن لها الرجوع وكذلك إذا رجع الولي المجبر عن الإجابة زال حكمها لأن له النظر في أمر موليته ما لم يقع العقد وإن لم ترجع هي ولا وليها ولكن ترك الخاطب الخطبة أو أذن فيها جازت خطبتها لما روي في حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يأذن له أو يترك رواه البخاري فصل وخطبة الرجل على خطبة أخيه في موضع النهي محرمة قال أحمد لا يحل لأحد أن يخطب في هذه الحال وقال أبو جعفر العكبري هي مكروهة غير محرمة وهذا نهي تأديب لا تحريم ولنا ظاهر النهي فإن مقتضاه التحريم ولأنه نهي عن الإضرار بالآدمي المعصوم فكان على التحريم كالنهي عن أكل ماله وسفك دمه فإن فعل فنكاحه صحيح نص عليه أحمد فقال لا يفرق بينهما وهو مذهب الشافعي وروي عن مالك وداود أنه لا يصح وهو قياس قول أبي بكر لأنه قال في البيع على بيع أخيه وهو باطل وهذا في معناه ووجهه أنه نكاح منهي عنه فكان باطلا كنكاح الشغار

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فدخل على المرأة وهي جالسة في بيتها فقال عمر إن جرير بن عبدالله يخطب وهو سيد أهل المشرق ومروان يخطب وهو سيد شاب قريش وعبدالله بن عمر وهو من قد علمتم وعمر بن الخطاب فكشفت المرأة الستر فقالت أجاد أمير المؤمنين فقال نعم فقالت فقد أنكحت أمير المؤمنين فأنكحوه فهذا عمر قد خطب على واحد بعد واحد قبل أن يعلم ما تقول المرأة في الأول القسم الثالث أن يوجد من المرأة ما يدل على الرضى والسكون تعريضا لا تصريحا كقولها ما أنت إلا رضى وما عنك رغبة فهذه في حكم القسم الأول لا يحل لغيره خطبتها هذا ظاهر كلام الخرقي وظاهر كلام أحمد فإنه قال إذا ركن بعضهم إلى بعض فلا يحل لأحد أن يخطب والركون يستدل عليه بالتعريض تارة وبالتصريح أخرى وقال القاضي ظاهر كلام أحمد إباحة خطبتها وهو مذهب الشافعي في الجديد الحديث فاطمة حيث خطبها صلى الله عليه وسلم وزعموا أن الظاهر من كلامهاركونها إلى أحدهما واستدل القاضي بخطبته لها قبل سؤالها هل وجد منها ما دل على الرضى أو لا ولنا عموم قوله عليه السلام لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه ولأنه وجد منها ما دل على الرضى به وسكونها إليه فحرت خطبتها كما لو صرحت بذلك وأما حديث فاطمة فلا حجة لهم فيه فإن فيه ما يدل على أنها لم تركن إلى واحد منهما من وجهين أحدهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قد كان قال لها لا تسبقيني بنفسك وفي لفظ لا تفوتيني بنفسك وفي رواية إذا حللت فآذنيني فلم تكن لتفتات بالإجابة قبل أن تؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم والثاني أنها ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم كالمستشيرة له فيهما أو في العدول عنهما إلى غيرهما وليس في الاستشارة دليل على ترجيح أحد الأمرين ولا ميل إلى أحدهما على أنها إنما ذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم لترجع إلى قوله ورأيه وقد أشار عليها بتركهما لما ذكرنا من عيبهما فجرى ذلك مجرى ردها لهما وتصريحها بمنعهما ومن وجه آخر أن النبي صلى الله عليه وسلم قد سبقهما بخطبتها تعريضا بقول لها ما ذكرنا فكانت خطبته بعدهما مبنية على الخطبة السابقة لهما بخلاف ما نحن فيه فصل والتعويل في الرد والإجابة على الولي إن كانت مجبرة وعليها إن لم تكن مجبرة لأنها أحق بنفسها من وليها ولو أجاب هو ورغبت عن النكاح كان الأمر أمرها وإن أجاب وليها فرضيت فهو كإجابتها وإن سخطت فلا حكم لإجابته لأن الحق لها ولو أجاب الولي في حق المجبرة فكرهت المجاب واختارت غيره سقط حكم إجابة وليها لكون اختيارها مقدما على اختياره وإن كرهته ولم تجز سواه فينبغي أن يسقط حكم الإجابة أيضا لأنه قد أمر باستئمارها فلا ينبغي له أن يكرهها على ما لا ترضاه وإن أجابته ثم رجعت عن الإجابة وسخطته زال حكم الإجابة لأن لها الرجوع وكذلك إذا رجع الولي المجبر عن الإجابة زال حكمها لأن له النظر في أمر موليته ما لم يقع العقد وإن لم ترجع هي ولا وليها ولكن ترك الخاطب الخطبة أو أذن فيها جازت خطبتها لما روي في حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يأذن له أو يترك رواه البخاري فصل وخطبة الرجل على خطبة أخيه في موضع النهي محرمة قال أحمد لا يحل لأحد أن يخطب في هذه الحال وقال أبو جعفر العكبري هي مكروهة غير محرمة وهذا نهي تأديب لا تحريم ولنا ظاهر النهي فإن مقتضاه التحريم ولأنه نهي عن الإضرار بالآدمي المعصوم فكان على التحريم كالنهي عن أكل ماله وسفك دمه فإن فعل فنكاحه صحيح نص عليه أحمد فقال لا يفرق بينهما وهو مذهب الشافعي وروي عن مالك وداود أنه لا يصح وهو قياس قول أبي بكر لأنه قال في البيع على بيع أخيه وهو باطل وهذا في معناه ووجهه أنه نكاح منهي عنه فكان باطلا كنكاح الشغار

Bölüm V07/P110–V07/P111İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P110–V07/P111)
Orijinal Metin (AR)

ولنا إن المحرم لم يفارق العقد فلم يؤثر فيه كما لو صرح بالخطبة في العدة فصل ولا يكره للولي الرجوع عن الإجابة إذا رأى المصلحة لها في ذلك لأن الحق لها وهو نائب عنها في النظر لها فلا يكره له الرجوع الذي رأى المصلحة فيه كما لو ساوم في بيع دارها ثم تبين له المصلحة في تركها ولا يكره لها أيضا الرجوع إذا كرهت الخاطب لأنه عقد عمري يوم الضرر فيه فكان لها الاحتياط لنفسها والنظر في حظها وإن رجعا عن ذلك لغير غرض كره لما فيه من إخلاف الوعد والرجوع عن القول ولم يحرم لأن الحق بعد لم يلزمهما كمن سام سلعة ثم بدا له ألا يبيعها فصل فإن كان الخاطب الأول ذميا لم تحرم الخطبة على خطبته نص عليه أحمد فقال لا يخطب على خطبة أخيه ولا يساوم على سوم أخيه إنما هو للمسلمين ولو خطب على خطبة يهودي أو نصراني أو استام على سومهم لم يكن داخلا في ذلك لأنهم ليسوا بإخوة للمسلمين وقال ابن عبد البر لا يجوز أيضا لأن هذا خرج مخرج الغالب لا لتخصيص المسلم به ولنا إن لفظ النهي خاص في المسلمين وإلحاق غيره به إنما يصح إذا كان مثله وليس الذمي كالمسلم ولا حرمته كحرمته ولذلك لم تجب إجابتهم في دعوة الوليمة ونحوها وقوله خرج مخرج الغالب قلنا متى كان في المخصوص بالذكر معنى يصح أن يعتبر في الحكم لم يجز حذفه ولا تعدية الحكم بدونه وللأخوة الإسلامية تأثير في وجوب الاحترام وزيادة الاحتياط في رعاية حقوقه وحفظ قلبه واستبقاء مودته فلا يجوز خلاف ذلك والله أعلم مسألة قال ( ولو عرض لها وهي في العدة بأن يقول إني في مثلك لراغب وإن قصي شيء كان وما أشبهه من الكلام مما يدلها على رغبته فيها فلا بأس إذا لم يصرح ) وجملة ذلك أن المعتقدات على ثلاثة أضرب معتدة من وفاة أو طلاق ثلاث أو فسخ لتحريمها على زوجها كالفسخ برضاع أو لعان أو نحوه مما لا تحل بعد لزوجها فهذه يجوز التعريض بخطبتها في عدتها لقول الله تعالى ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء البقرة 235 ولما روت فاطمة بنت قيس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها لما طلقها زوجها ثلاثا إذا حللت فآذنيني وفي لفظ لا تسبقيني بنفسك وفي لفظ لا تفوتينا بنفسك وهذا تعريض بخطبتها في عدتها ولا يجوز التصريح لأن الله تعالى لما خص التعويض بالإباحة دل على تحريم التصريح ولأن التصريح لا يحتمل غير النكاح فلا يؤمن أن يحملها الحرص عليه على الإخبار بانقضاء عدتها قبل انقضائها والتعريض بخلافه القسم الثاني الرجعية فلا يحل لأحد التعويض بخطبتها ولا التصريح لأنها في حكم الزوجات فهي كالتي في صلب نكاحه القسم الثالث بائن يحل لزوجها نكاحها كالمختلعة والبائن يفسخ لغيبة أو إعسار ونحوه فلزوجها التصريح بخطبتها والتعريض لأنها مباحة له نكاحها في عدتها فهي كغير المعتدة وهل يجوز لغيره التعريض بخطبتها فيه وجهان للشافعي فيه أيضا قولان أحدهما يجوز لعموم الآية ولأنها بائن فأشبهت المطلقة ثلاثا والثاني لا يجوز لأن الزوج يملك أن يستبيحها فهي كالرجعية والمرأة في الجواب كالرجل في الخطبة فيما يحل ويحرم لأن الخطبة للعقد فلا يختلفان في حله وحرمته إذا ثبت هذا فالتعريض أن يقول إني في مثلك لراغب ورب راغب فيك

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا إن المحرم لم يفارق العقد فلم يؤثر فيه كما لو صرح بالخطبة في العدة فصل ولا يكره للولي الرجوع عن الإجابة إذا رأى المصلحة لها في ذلك لأن الحق لها وهو نائب عنها في النظر لها فلا يكره له الرجوع الذي رأى المصلحة فيه كما لو ساوم في بيع دارها ثم تبين له المصلحة في تركها ولا يكره لها أيضا الرجوع إذا كرهت الخاطب لأنه عقد عمري يوم الضرر فيه فكان لها الاحتياط لنفسها والنظر في حظها وإن رجعا عن ذلك لغير غرض كره لما فيه من إخلاف الوعد والرجوع عن القول ولم يحرم لأن الحق بعد لم يلزمهما كمن سام سلعة ثم بدا له ألا يبيعها فصل فإن كان الخاطب الأول ذميا لم تحرم الخطبة على خطبته نص عليه أحمد فقال لا يخطب على خطبة أخيه ولا يساوم على سوم أخيه إنما هو للمسلمين ولو خطب على خطبة يهودي أو نصراني أو استام على سومهم لم يكن داخلا في ذلك لأنهم ليسوا بإخوة للمسلمين وقال ابن عبد البر لا يجوز أيضا لأن هذا خرج مخرج الغالب لا لتخصيص المسلم به ولنا إن لفظ النهي خاص في المسلمين وإلحاق غيره به إنما يصح إذا كان مثله وليس الذمي كالمسلم ولا حرمته كحرمته ولذلك لم تجب إجابتهم في دعوة الوليمة ونحوها وقوله خرج مخرج الغالب قلنا متى كان في المخصوص بالذكر معنى يصح أن يعتبر في الحكم لم يجز حذفه ولا تعدية الحكم بدونه وللأخوة الإسلامية تأثير في وجوب الاحترام وزيادة الاحتياط في رعاية حقوقه وحفظ قلبه واستبقاء مودته فلا يجوز خلاف ذلك والله أعلم مسألة قال ( ولو عرض لها وهي في العدة بأن يقول إني في مثلك لراغب وإن قصي شيء كان وما أشبهه من الكلام مما يدلها على رغبته فيها فلا بأس إذا لم يصرح ) وجملة ذلك أن المعتقدات على ثلاثة أضرب معتدة من وفاة أو طلاق ثلاث أو فسخ لتحريمها على زوجها كالفسخ برضاع أو لعان أو نحوه مما لا تحل بعد لزوجها فهذه يجوز التعريض بخطبتها في عدتها لقول الله تعالى ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء البقرة 235 ولما روت فاطمة بنت قيس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها لما طلقها زوجها ثلاثا إذا حللت فآذنيني وفي لفظ لا تسبقيني بنفسك وفي لفظ لا تفوتينا بنفسك وهذا تعريض بخطبتها في عدتها ولا يجوز التصريح لأن الله تعالى لما خص التعويض بالإباحة دل على تحريم التصريح ولأن التصريح لا يحتمل غير النكاح فلا يؤمن أن يحملها الحرص عليه على الإخبار بانقضاء عدتها قبل انقضائها والتعريض بخلافه القسم الثاني الرجعية فلا يحل لأحد التعويض بخطبتها ولا التصريح لأنها في حكم الزوجات فهي كالتي في صلب نكاحه القسم الثالث بائن يحل لزوجها نكاحها كالمختلعة والبائن يفسخ لغيبة أو إعسار ونحوه فلزوجها التصريح بخطبتها والتعريض لأنها مباحة له نكاحها في عدتها فهي كغير المعتدة وهل يجوز لغيره التعريض بخطبتها فيه وجهان للشافعي فيه أيضا قولان أحدهما يجوز لعموم الآية ولأنها بائن فأشبهت المطلقة ثلاثا والثاني لا يجوز لأن الزوج يملك أن يستبيحها فهي كالرجعية والمرأة في الجواب كالرجل في الخطبة فيما يحل ويحرم لأن الخطبة للعقد فلا يختلفان في حله وحرمته إذا ثبت هذا فالتعريض أن يقول إني في مثلك لراغب ورب راغب فيك

Bölüm V07/P111–V07/P113İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P111–V07/P113)
Orijinal Metin (AR)

وقال القاسم بن محمد التعريض أن يقول إنك علي لكريمة وإني فيك لراغب وإن الله لسائق إليك خيرا أو رزقا وقال الزهري أنت جميلة وأنت مرغوب فيك وإن قال لا تسبقينا بنفسك أو لا تفوتينا بنفسك أو إذا حللت فآذنيني ونحو ذلك جاز قال مجاهد مات رجل وكانت امرأته تتبع الجنازة فقال رجل لا تسبقينا بنفسك فقالت سبقك غيرك وتجيبه المرأة إن قضي شيء كان وما نرغب عنك وما أشبهه والتصريح هو اللفظ الذي لا يحتمل غير النكاح نحو أن يقول زوجيني نفسك أو إذا انقضت عدتك تزوجتك ويحتمل أن هذا معنى قوله تعالى لا تواعدوهن سرا البقرة 235 فإن النكاح يسمى سرا قوله قال الشاعر فلن تطلبوا سرها للفتى ولن تسلموها لازهادها وقال الشافعي السر الجماع وأنشد لامرىء القيس ألا زعمت بسباسة القوم أنني كبرت وأن لا يحسن السر أمثالي ومواعدة السر أن يقول عندي جماع يرضيك ونحوه وكذلك إن قال رب جماع يرضيك فنهى عنه لما فيه من الهجر والفحش والدناءة والسخف فصل فإن صرح بالخطبة أو عرض في موضع يحرم التعريض ثم تزويجها بعد حلها صح نكاحه وقال مالك يطلقها تطليقة ثم يتزوجها وهذا غير صحيح لأن هذا المحرم لم يقارن العقد فلم يؤثر فيه كما في النكاح الثاني أو كما لو رآها متجردة ثم تزوجها فصل ويحرم على العبد نكاح سيدته قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن نكاح المرأة عبدها باطل وروى الأثرم بإسناده عن أبي الزبير قال سألت جابرا عن العبد ينكح سيدته فقال جاءت امرأة إلى عمر بن الخطاب ونحن بالجابية وقد نكحت عبدها فانتهرها عمر وهم أن يرجمها وقال لا يحل لك ولأن أحكام النكاح مع أحكام الملك يتنافيان فإن كل واحد منهما يقتضي أن يكون الآخر بحكمه يسافر بسفره ويقيم بإقامته وينفق عليه فيتنافيان فصل وليس للسيد أن يتزوج أمته لأن ملك الرقبة يفيد ملك المنفعة وإباحة البضع فلا يجتمع معه عقد أضعف منه ولو ملك زوجته وهي أمة انفسخ نكاحها وكذلك لو ملكت المرأة زوجها انفسخ نكاحها ولا نعلم في هذا خلافا ولا يجوز أن يتزوج أمة له فيها ملك ولا يتزوج مكاتبته لأنها مملوكته فصل ولا يجوز للحر أن يتزوج أمة ابنه لأن له فيها شبهة وهذا قول أهل الحجاز وقال أهل العراق له ذلك لأنها ليست مملوكة له ولا تعتق بإعتاقه لها ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم أنت ومالك لأبيك ولأنه لو ملك جزءا من أمة لم يصح نكاحها لها فما هي مضافة إليه بجملتها شرعا أولى بالتحريم وكذلك لا يجوز للعبد نكاح أم سيده أو سيدته مع ما ذكرنا من الخلاف ويجوز للعبد أن يتزوج أمة ابنه لأن الرق يقطع ولايته عن أبيه وماله ولهذا لا يلي ماله ولا نكاحه ولا يرث أحدهما صاحبه فهو كالأجنبي منه فصل وللابن نكاح أمة أبيه لأنه لا ملك له فيها ولا شبهة ملك فأشبه الأجنبي وكذلك سائر القرابات ويجوز أن يزوج الرجل ابنته المملوكة إذا قلنا ليست الحرية شرطا في الصحة ومتى مات الأب فورث أحد الزوجين صاحبه أو جزءا منه انفسخ النكاح وكذلك إن ملكه أو جزءا منه بغير الإرث لا نعلم فيه خلافا إلا أن الحسن قال إذا اشترى امرأته للعتق فأعتقها حين ملكها فهما على نكاحهما ولا يصح لأنهما متنافيان فلا يجتمعان قليلا ولا كثيرا فبمجرد الملك لها انفسخ نكاحه سابقا على عتقها وحكم المكاتب يتزوج بنت سيده أو سيدته حكم العبد في أنه إذا مات سيده انفسخ نكاحه وقال أصحاب الرأي بحاله لأنها لا تملكه إنما لها عليه دين وليس بصحيح فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال المكاتب عبد ما بقي عليه درهم ولأنه لو زال الملك عنه لما عاد بعجزه كما لو أعتق فصل وإذا ملكت المرأة زوجها أو بعضه فانفسخ نكاحها فليس ذلك بطلاق فمتى أعتقه ثم تزوجها لم تحتسب عليه بتطليقة

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال القاسم بن محمد التعريض أن يقول إنك علي لكريمة وإني فيك لراغب وإن الله لسائق إليك خيرا أو رزقا وقال الزهري أنت جميلة وأنت مرغوب فيك وإن قال لا تسبقينا بنفسك أو لا تفوتينا بنفسك أو إذا حللت فآذنيني ونحو ذلك جاز قال مجاهد مات رجل وكانت امرأته تتبع الجنازة فقال رجل لا تسبقينا بنفسك فقالت سبقك غيرك وتجيبه المرأة إن قضي شيء كان وما نرغب عنك وما أشبهه والتصريح هو اللفظ الذي لا يحتمل غير النكاح نحو أن يقول زوجيني نفسك أو إذا انقضت عدتك تزوجتك ويحتمل أن هذا معنى قوله تعالى لا تواعدوهن سرا البقرة 235 فإن النكاح يسمى سرا قوله قال الشاعر فلن تطلبوا سرها للفتى ولن تسلموها لازهادها وقال الشافعي السر الجماع وأنشد لامرىء القيس ألا زعمت بسباسة القوم أنني كبرت وأن لا يحسن السر أمثالي ومواعدة السر أن يقول عندي جماع يرضيك ونحوه وكذلك إن قال رب جماع يرضيك فنهى عنه لما فيه من الهجر والفحش والدناءة والسخف فصل فإن صرح بالخطبة أو عرض في موضع يحرم التعريض ثم تزويجها بعد حلها صح نكاحه وقال مالك يطلقها تطليقة ثم يتزوجها وهذا غير صحيح لأن هذا المحرم لم يقارن العقد فلم يؤثر فيه كما في النكاح الثاني أو كما لو رآها متجردة ثم تزوجها فصل ويحرم على العبد نكاح سيدته قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن نكاح المرأة عبدها باطل وروى الأثرم بإسناده عن أبي الزبير قال سألت جابرا عن العبد ينكح سيدته فقال جاءت امرأة إلى عمر بن الخطاب ونحن بالجابية وقد نكحت عبدها فانتهرها عمر وهم أن يرجمها وقال لا يحل لك ولأن أحكام النكاح مع أحكام الملك يتنافيان فإن كل واحد منهما يقتضي أن يكون الآخر بحكمه يسافر بسفره ويقيم بإقامته وينفق عليه فيتنافيان فصل وليس للسيد أن يتزوج أمته لأن ملك الرقبة يفيد ملك المنفعة وإباحة البضع فلا يجتمع معه عقد أضعف منه ولو ملك زوجته وهي أمة انفسخ نكاحها وكذلك لو ملكت المرأة زوجها انفسخ نكاحها ولا نعلم في هذا خلافا ولا يجوز أن يتزوج أمة له فيها ملك ولا يتزوج مكاتبته لأنها مملوكته فصل ولا يجوز للحر أن يتزوج أمة ابنه لأن له فيها شبهة وهذا قول أهل الحجاز وقال أهل العراق له ذلك لأنها ليست مملوكة له ولا تعتق بإعتاقه لها ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم أنت ومالك لأبيك ولأنه لو ملك جزءا من أمة لم يصح نكاحها لها فما هي مضافة إليه بجملتها شرعا أولى بالتحريم وكذلك لا يجوز للعبد نكاح أم سيده أو سيدته مع ما ذكرنا من الخلاف ويجوز للعبد أن يتزوج أمة ابنه لأن الرق يقطع ولايته عن أبيه وماله ولهذا لا يلي ماله ولا نكاحه ولا يرث أحدهما صاحبه فهو كالأجنبي منه فصل وللابن نكاح أمة أبيه لأنه لا ملك له فيها ولا شبهة ملك فأشبه الأجنبي وكذلك سائر القرابات ويجوز أن يزوج الرجل ابنته المملوكة إذا قلنا ليست الحرية شرطا في الصحة ومتى مات الأب فورث أحد الزوجين صاحبه أو جزءا منه انفسخ النكاح وكذلك إن ملكه أو جزءا منه بغير الإرث لا نعلم فيه خلافا إلا أن الحسن قال إذا اشترى امرأته للعتق فأعتقها حين ملكها فهما على نكاحهما ولا يصح لأنهما متنافيان فلا يجتمعان قليلا ولا كثيرا فبمجرد الملك لها انفسخ نكاحه سابقا على عتقها وحكم المكاتب يتزوج بنت سيده أو سيدته حكم العبد في أنه إذا مات سيده انفسخ نكاحه وقال أصحاب الرأي بحاله لأنها لا تملكه إنما لها عليه دين وليس بصحيح فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال المكاتب عبد ما بقي عليه درهم ولأنه لو زال الملك عنه لما عاد بعجزه كما لو أعتق فصل وإذا ملكت المرأة زوجها أو بعضه فانفسخ نكاحها فليس ذلك بطلاق فمتى أعتقه ثم تزوجها لم تحتسب عليه بتطليقة

%0
10 Bölüm

Sorular