Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme - el-Muğnî (Hanbelî)

İbn Kudâme el-Makdisî · AR

Bölüm V07/P241–V07/P243İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P241–V07/P243)
Orijinal Metin (AR)

وقال في الرجل له امرأة لا تصلي يضربها ضربا رفيقا غير مبرح وقال علي رضي الله عنه في تفسير قوله تعالى قوا أنفسكم وأهليكم نارا التحريم 6 قال علموهم أدبوهم وروى أبو محمد الخلال بإسناده عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رحم الله عبدا علق في بيته سوطا يؤدب أهله فإن لم تصل فقد قال أحمد أخشى أن لا يحل لرجل يقيم مع امرأة لا تصلي ولا تغتسل من جنابة ولا تتعلم القرآن قال أحمد في الرجل يضرب امرأته لا ينبغي لأحد أن يسأله ولا أبوها لم ضربتها والأصل في هذا ما روى الأشعث عن عمر أنه قال يا أشعث احفظ عني شيئا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسألن رجلا فيما ضرب امرأته رواه أبو داود ولأنه قد يضربها لأجل الفراش فإن أخبر بذلك استحيي وإن أخبر بغيره كذب فصل وإذا خافت المرأة نشوز زوجها وإعراضه عنها لرغبته عنها إما لمرض بها أو كبر أو دمامة فلا بأس أن تضع عنه بعض حقوقها تسترضيه بذلك لقول الله تعالى وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا النساء 128 روى البخاري عن عائشة وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا النساء 128 قالت هي المرأة تكون عند الرجل لا يستكثر منها فيريد طلاقها ويتزوج عليها تقول له أمسكني ولا تطلقني ثم تزوج غيري فأنت في حل من النفقة علي والقسمة لي وعنعائشة أن سودة بنت زمعة حين أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت يا رسول الله يومي لعائشة فقبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم منها قالت في ذلك أنزل الله جل ثناؤه وفي أشباهها أراه قال وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا النساء 128 رواه أبو داود ومتى صالحته على ترك شيء من قسمها أو نفقتها أو على ذلك كله جاز فإن رجعت فلها ذلك قال أحمد في الرجل يغيب عن امرأته فيقول لها إن رضيت على هذا وإلا فأنت أعلم فتقول قد رضيت فهو جائز فإن شاءت رجعت مسألة قال ( والزوجان إذا وقعت بينهما العداوة وخشي عليهما أن يخرجهما ذلك إلى العصيان بعث الحاكم حكما من أهله وحكما من أهلها مأمونين برضا الزوجين وتوكيلهما بأن يجمعا إذا رأيا أو يفرقا فما فعلا من ذلك لزمهما ) وجملة ذلك أن الزوجين إذا وقع بينهما شقاق نظر الحاكم فإن بان له أنه من المرأة فهو نشوز قد مضى حكمه وإن بان أنه من الرجل أسكنهما إلى جانب ثقة يمنعه من الإضرار بها والتعدي عليها وكذلك إن بان من كل واحد منهما تعد أو ادعى كل واحد منهما أن الآخر ظلمه أسكنهما إلى جانب من يشرف عليهما ويلزمهما الإنصاف فإن لم يتهيأ ذلك وتمادى الشر بينهما وخيف الشقاق عليهما والعصيان بعث الحاكم حكما من أهله وحكما من أهلها فنظر بينهما وفعلا ما يريان المصلحة فيه من جمع أو تفريق لقول الله تعالى وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما النساء 35 واختلفت الرواية عن أحمد رحمه الله في الحكمين ففي إحدى الروايتين عنه أنهما وكيلان لهما لا يملكان التفريق لهما إلا بإذنهما وهذا مذهب عطاء وأحد قولي الشافعي وحكي ذلك عن الحسن وأبي حنيفة لأن البضع حقه والمال حقها وهما رشيدان فلا يجوز لغيرهما التصرف فيه إلا بوكالة منهما أو ولاية عليهما والثانية أنهما حاكمان ولهما أن يفعلا ما يريان من جمع وتفريق بعوض وغير عوض ولا يحتاجان إلى توكيل الزوجين ولا رضاهما

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال في الرجل له امرأة لا تصلي يضربها ضربا رفيقا غير مبرح وقال علي رضي الله عنه في تفسير قوله تعالى قوا أنفسكم وأهليكم نارا التحريم 6 قال علموهم أدبوهم وروى أبو محمد الخلال بإسناده عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رحم الله عبدا علق في بيته سوطا يؤدب أهله فإن لم تصل فقد قال أحمد أخشى أن لا يحل لرجل يقيم مع امرأة لا تصلي ولا تغتسل من جنابة ولا تتعلم القرآن قال أحمد في الرجل يضرب امرأته لا ينبغي لأحد أن يسأله ولا أبوها لم ضربتها والأصل في هذا ما روى الأشعث عن عمر أنه قال يا أشعث احفظ عني شيئا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسألن رجلا فيما ضرب امرأته رواه أبو داود ولأنه قد يضربها لأجل الفراش فإن أخبر بذلك استحيي وإن أخبر بغيره كذب فصل وإذا خافت المرأة نشوز زوجها وإعراضه عنها لرغبته عنها إما لمرض بها أو كبر أو دمامة فلا بأس أن تضع عنه بعض حقوقها تسترضيه بذلك لقول الله تعالى وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا النساء 128 روى البخاري عن عائشة وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا النساء 128 قالت هي المرأة تكون عند الرجل لا يستكثر منها فيريد طلاقها ويتزوج عليها تقول له أمسكني ولا تطلقني ثم تزوج غيري فأنت في حل من النفقة علي والقسمة لي وعنعائشة أن سودة بنت زمعة حين أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت يا رسول الله يومي لعائشة فقبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم منها قالت في ذلك أنزل الله جل ثناؤه وفي أشباهها أراه قال وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا النساء 128 رواه أبو داود ومتى صالحته على ترك شيء من قسمها أو نفقتها أو على ذلك كله جاز فإن رجعت فلها ذلك قال أحمد في الرجل يغيب عن امرأته فيقول لها إن رضيت على هذا وإلا فأنت أعلم فتقول قد رضيت فهو جائز فإن شاءت رجعت مسألة قال ( والزوجان إذا وقعت بينهما العداوة وخشي عليهما أن يخرجهما ذلك إلى العصيان بعث الحاكم حكما من أهله وحكما من أهلها مأمونين برضا الزوجين وتوكيلهما بأن يجمعا إذا رأيا أو يفرقا فما فعلا من ذلك لزمهما ) وجملة ذلك أن الزوجين إذا وقع بينهما شقاق نظر الحاكم فإن بان له أنه من المرأة فهو نشوز قد مضى حكمه وإن بان أنه من الرجل أسكنهما إلى جانب ثقة يمنعه من الإضرار بها والتعدي عليها وكذلك إن بان من كل واحد منهما تعد أو ادعى كل واحد منهما أن الآخر ظلمه أسكنهما إلى جانب من يشرف عليهما ويلزمهما الإنصاف فإن لم يتهيأ ذلك وتمادى الشر بينهما وخيف الشقاق عليهما والعصيان بعث الحاكم حكما من أهله وحكما من أهلها فنظر بينهما وفعلا ما يريان المصلحة فيه من جمع أو تفريق لقول الله تعالى وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما النساء 35 واختلفت الرواية عن أحمد رحمه الله في الحكمين ففي إحدى الروايتين عنه أنهما وكيلان لهما لا يملكان التفريق لهما إلا بإذنهما وهذا مذهب عطاء وأحد قولي الشافعي وحكي ذلك عن الحسن وأبي حنيفة لأن البضع حقه والمال حقها وهما رشيدان فلا يجوز لغيرهما التصرف فيه إلا بوكالة منهما أو ولاية عليهما والثانية أنهما حاكمان ولهما أن يفعلا ما يريان من جمع وتفريق بعوض وغير عوض ولا يحتاجان إلى توكيل الزوجين ولا رضاهما

Bölüm V07/P243–V07/P245İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P243–V07/P245)
Orijinal Metin (AR)

وروي نحو ذلك عن علي وابن عباس وأبي سلمة بن عبد الرحمن والشعبي والنخعي وسعيد بن جبير ومالك والأوزاعي وإسحاق وابن المنذر لقول الله تعالى فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها النساء 35 فسماهما حكمين ولم يعتبر رضا الزوجين ثم قال إن يريدا إصلاحا النساء 35 فخاطب الحكمين بذلك وروى أبو بكر بإسناده عن عبيدة السلماني أن رجلا وامرأة أتيا عليا مع كل واحد منهما فئام من الناس فقال علي رضي الله عنه ابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها فبعثوا حكمين ثم قال علي للحكمين هل تدريان ما عليكما من الحق عليكما من الحق إن رأيتما أن تجمعا جمعتما وإن رأيتما أن تفرقا فرقتما فقالت المرأة رضيت بكتاب الله علي ولي فقال الرجل أما الفرقة فلا فقال علي كذبت حتى ترضى بما رضيت به وهذا يدل على أنه أجبره على ذلك ويروى أن عقيلا تزوج فاطمة بنت عتبة فتخاصما فجمعت ثيابها ومضت إلى عثمان فبعث حكما من أهله عبد الله بن عباس وحكما من أهلها معاوية فقال ابن عباس لأفرقن بينهما وقال معاوية ما كنت لأفرق بين شيخين من بني عبد مناف فلما بلغا الباب كانا قد غلقا الباب واصطلحا ولا يمتنع أن تثبت الولاية على الرشيد عند امتناعه من أداء الحق كما يقضي الدين عنه من ماله إذا امتنع ويطلق الحاكم على المولى إذا امتنع إذا ثبت هذا فإن الحكمين لا يكونان إلا عاقلين بالغين عدلين مسلمين لأن هذه من شروط العدالة سواء قلنا هم 2 ا حاكمان أو وكيلان لأن الوكيل إذا كان متعلقا بنظر الحاكم لم يجز أن يكون إلا عدلا كما لو نصب وكيلا لصبي أو مفلس ويكونان ذكرين لأنه مفتقر إلى الرأي والنظر قال القاضي ويشترط كونهما حرين وهو مذهب الشافعي لأن العبد عنده لا تقبل شهادته فتكون الحرية من شروط العدالة والأولى إن كانا وكيلين لم تعتبر الحرية لأن توكيل العبد جاز وإن كانا حكمين اعتبرت الحرية لأن الحاكم لا يجوز أن يكون عبدا ويعتبر أن يكونا عالمين بالجمع والتفريق لأنهما يتصرفان في ذلك فيعتبر علمهما به والأولى أن يكونا من أهلهما لأمر الله تعالى بذلك ولأنهما أشفق وأعلم بالحال فإن كانا من غير أهلهما جاز لأن القرابة ليست شرطا في الحكم ولا الوكالة فكان الأمر بذلك إرشادا واستحبابا فإن قلنا هما وكيلان فلا يفعلان شيئا حتى يأذن الرجل لوكيله فيما يراه من طلاق أو صلح وتأذن المرأة لوكيلها في الخلع والصلح على ما يراه فإن امتنعا من التوكيل لم يجبر أو إن قلنا إنهما حكمان فإنهما يمضيان ما يريانه من طلاق وخلع فينفذ ذلك عليهما رضياه أو أبياه فصل فإن غاب الزوجان أو أحدهما بعد بعث حكمين جاز للحكمين إمضاء رأيهما إن قلنا إنهما وكيلان لأن الوكالة لا تبطل بالغيبة وإن قلنا إنهما حاكمان لم يجز لهما إمضاء الحكم لأن كل واحد من الزوجين محكوم له وعليه والقضاء للغائب لا يجوز إلا أن يكونا قد وكلاهما فيفعلان ذلك بحكم التوكيل لا بالحكم وإن كان أحدهما قد وكل جاز لوكيله فعل ما وكله فيه مع غيبته وإن جن أحدهما بطل حكم وكيله لأن الوكالة تبطل بجنون الموكل وإن كان حاكما كما لم يجز له الحكم لأن من شرط ذلك بقاء الشقاق وحضور المتداعين ولا يتحقق ذلك مع الجنون فصل فإن شرط الحكمان شرطا أو شرطه الزوجان لم يلزم مثل أن يشترط ترك بعض النفقة والقسم لم يلزم الوفاء به لأنه لم يلزم برضى الموكلين فبرضى الوكيلين أولى وإن أبرأ وكيل المرأة من الصداق أو دين لها لم يبرأ للزوج إلا في الخلع وإن أبرأ وكيل الزوج من دين له أو من الرجل لم تبرأ الزوجة لأنهما وكيلان فيما يتعلق بالإصلاح لها في إسقاط الحقوق كتاب الخلع مسألة قال ( والمرأة إذا كانت مبغضة للرجل وتكره أن تمنعه ما تكون عاصية بمنعه فلا بأس أن تفتدي نفسها منه )

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروي نحو ذلك عن علي وابن عباس وأبي سلمة بن عبد الرحمن والشعبي والنخعي وسعيد بن جبير ومالك والأوزاعي وإسحاق وابن المنذر لقول الله تعالى فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها النساء 35 فسماهما حكمين ولم يعتبر رضا الزوجين ثم قال إن يريدا إصلاحا النساء 35 فخاطب الحكمين بذلك وروى أبو بكر بإسناده عن عبيدة السلماني أن رجلا وامرأة أتيا عليا مع كل واحد منهما فئام من الناس فقال علي رضي الله عنه ابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها فبعثوا حكمين ثم قال علي للحكمين هل تدريان ما عليكما من الحق عليكما من الحق إن رأيتما أن تجمعا جمعتما وإن رأيتما أن تفرقا فرقتما فقالت المرأة رضيت بكتاب الله علي ولي فقال الرجل أما الفرقة فلا فقال علي كذبت حتى ترضى بما رضيت به وهذا يدل على أنه أجبره على ذلك ويروى أن عقيلا تزوج فاطمة بنت عتبة فتخاصما فجمعت ثيابها ومضت إلى عثمان فبعث حكما من أهله عبد الله بن عباس وحكما من أهلها معاوية فقال ابن عباس لأفرقن بينهما وقال معاوية ما كنت لأفرق بين شيخين من بني عبد مناف فلما بلغا الباب كانا قد غلقا الباب واصطلحا ولا يمتنع أن تثبت الولاية على الرشيد عند امتناعه من أداء الحق كما يقضي الدين عنه من ماله إذا امتنع ويطلق الحاكم على المولى إذا امتنع إذا ثبت هذا فإن الحكمين لا يكونان إلا عاقلين بالغين عدلين مسلمين لأن هذه من شروط العدالة سواء قلنا هم 2 ا حاكمان أو وكيلان لأن الوكيل إذا كان متعلقا بنظر الحاكم لم يجز أن يكون إلا عدلا كما لو نصب وكيلا لصبي أو مفلس ويكونان ذكرين لأنه مفتقر إلى الرأي والنظر قال القاضي ويشترط كونهما حرين وهو مذهب الشافعي لأن العبد عنده لا تقبل شهادته فتكون الحرية من شروط العدالة والأولى إن كانا وكيلين لم تعتبر الحرية لأن توكيل العبد جاز وإن كانا حكمين اعتبرت الحرية لأن الحاكم لا يجوز أن يكون عبدا ويعتبر أن يكونا عالمين بالجمع والتفريق لأنهما يتصرفان في ذلك فيعتبر علمهما به والأولى أن يكونا من أهلهما لأمر الله تعالى بذلك ولأنهما أشفق وأعلم بالحال فإن كانا من غير أهلهما جاز لأن القرابة ليست شرطا في الحكم ولا الوكالة فكان الأمر بذلك إرشادا واستحبابا فإن قلنا هما وكيلان فلا يفعلان شيئا حتى يأذن الرجل لوكيله فيما يراه من طلاق أو صلح وتأذن المرأة لوكيلها في الخلع والصلح على ما يراه فإن امتنعا من التوكيل لم يجبر أو إن قلنا إنهما حكمان فإنهما يمضيان ما يريانه من طلاق وخلع فينفذ ذلك عليهما رضياه أو أبياه فصل فإن غاب الزوجان أو أحدهما بعد بعث حكمين جاز للحكمين إمضاء رأيهما إن قلنا إنهما وكيلان لأن الوكالة لا تبطل بالغيبة وإن قلنا إنهما حاكمان لم يجز لهما إمضاء الحكم لأن كل واحد من الزوجين محكوم له وعليه والقضاء للغائب لا يجوز إلا أن يكونا قد وكلاهما فيفعلان ذلك بحكم التوكيل لا بالحكم وإن كان أحدهما قد وكل جاز لوكيله فعل ما وكله فيه مع غيبته وإن جن أحدهما بطل حكم وكيله لأن الوكالة تبطل بجنون الموكل وإن كان حاكما كما لم يجز له الحكم لأن من شرط ذلك بقاء الشقاق وحضور المتداعين ولا يتحقق ذلك مع الجنون فصل فإن شرط الحكمان شرطا أو شرطه الزوجان لم يلزم مثل أن يشترط ترك بعض النفقة والقسم لم يلزم الوفاء به لأنه لم يلزم برضى الموكلين فبرضى الوكيلين أولى وإن أبرأ وكيل المرأة من الصداق أو دين لها لم يبرأ للزوج إلا في الخلع وإن أبرأ وكيل الزوج من دين له أو من الرجل لم تبرأ الزوجة لأنهما وكيلان فيما يتعلق بالإصلاح لها في إسقاط الحقوق كتاب الخلع مسألة قال ( والمرأة إذا كانت مبغضة للرجل وتكره أن تمنعه ما تكون عاصية بمنعه فلا بأس أن تفتدي نفسها منه )

Bölüm V07/P245–V07/P246İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P245–V07/P246)
Orijinal Metin (AR)

وجملة الأمر أن المرأة إذا كرهت زوجها لخلقه أو خلقه أو دينه أو كبره أو ضعفه أو نحو ذلك وخشيت أن لا تؤدي حق الله في طاعته جاز لها أن تخالعه بعوض تفتدي به نفسها منه لقوله الله تعالى فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به البقرة 229 وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى الصبح فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه في الغلس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شأنك قالت لا أنا ولا ثابت لزوجها فلما جاء ثابت قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه حبيبة بنت سهل قد ذكرت ما شاء الله أن تذكر وقالت حبيبة يا رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ما أعطاني عندي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس خذ منها فأخذ منها وجلست في أهلها وهذا حديث صحيح ثابت الإسناد رواه الأئمة مالك وأحمد وغيرهما وفي رواية البخاري قال جاءت امرأة ثابت بنت قيس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ما أنقم على ثابت في دين ولا خلق إلا أني أخاف الكفر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتردين عليه حديقته فقالت نعم فردتها عليه وأمره ففارقها وفي رواية فقال له اقبل الحديقة وطلقها تطليقة وبهذا قال جميع الفقهاء بالحجاز والشام قال ابن عبد البر ولا نعلم أحدا خالفه إلا بكر بن عبد الله المزني فإنه لم يجزه وزعم أن آية الخلع منسوخة بقوله سبحانه وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج النساء 20 الآية وروي عن ابن سيرين وأبي قلابة أنه لا يحل الخلع حتى يجد على بطنها رجلا لقول الله تعالى ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة النساء 19 ولنا الآية التي تلوناها والخبر وأنه قول عمر وعثمان وعلي وغيرهم من الصحابة لم نعرف لهم في عصرهم مخالفا فيكون إجماعا ودعوى النسخ لا تسمع حتى يثبت تعذر الجمع وأن الآية الناسخة متأخره ولم يثبت شيء من ذلك إذا ثبت هذا فإن هذا يسمى خلعا لأن المرأة تنخلع من لباس زوجها قال الله تعالى هن لباس لكم وأنتم لباس لهن البقرة 187 ويسمى افتداء لأنها تفتدي نفسها بمال تبذله قال الله تعالى فلا جناح عليهما فيما افتدت به البقرة 229 فصل ولا يفتقر الخلع إلى حاكم نص عليه أحمد فقال يجوز الخلع دون السلطات وروى البخاري ذلك عن عمر وعثمان رضي الله عنهما وبه قال شريح والزهري ومالك والشافعي وإسحاق وأهل الرأي وعن الحسن وابن سيرين لا يجوز إلا عند السلطان ولنا قول عمر وعثمان ولأنه معاوضة فلم يفتقر إلى السلطان كالبيع والنكاح ولأنه قطع عقد بالتراضي أشبه الإقالة فصل ولا بأس بالخلع في الحيض والطهر الذي أصابها فيه لأن المنع من الطلاق في الحيض من أجل الضرر الذي يلحقها بطول العدة والخلع لإزالة الضرر الذي يلحقها بسوء العشرة والمقام مع من تكرهه وتبغضه وذلك أعظم من ضرر طول العدة فجاز دفع أعلاهما بأدناهما ولذلك لم يسأل النبي صلى الله عليه وسلم المختلعة عن حالها ولأن ضرر تطويل العدة عليها والخلع يحصل بسؤالها فيكون ذلك رضاء منها به ودليلا على رجحان مصلحتها فيه مسألة قال ( ولا يستحب له أن يأخذ أكثر مما أعطاها ) هذا القول يدل على صحة الخلع بأكثر من الصداق وأنهما إذا تراضيا على الخلع بشيء صح وهذا قول أكثر أهل العلم روي ذلك عن عثمان وابن عمر وابن عباس وعكرمة ومجاهد وقبيصة بن ذؤيب والنخعي ومالك والشافعي وأصحاب الرأي ويروى عن ابن عباس وابن عمر أنهما قالا لو اختلعت امرأة من زوجها بميراثها وعقاص رأسها كان ذلك جائزا وقال عطاء وطاوس والزهري وعمرو بن شعيب لا يأخذ أكثر مما أعطاها وروي ذلك عن علي بإسناد منقطع واختاره أبو بكر قال فإن فعل رد الزيادة

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجملة الأمر أن المرأة إذا كرهت زوجها لخلقه أو خلقه أو دينه أو كبره أو ضعفه أو نحو ذلك وخشيت أن لا تؤدي حق الله في طاعته جاز لها أن تخالعه بعوض تفتدي به نفسها منه لقوله الله تعالى فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به البقرة 229 وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى الصبح فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه في الغلس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شأنك قالت لا أنا ولا ثابت لزوجها فلما جاء ثابت قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه حبيبة بنت سهل قد ذكرت ما شاء الله أن تذكر وقالت حبيبة يا رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ما أعطاني عندي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس خذ منها فأخذ منها وجلست في أهلها وهذا حديث صحيح ثابت الإسناد رواه الأئمة مالك وأحمد وغيرهما وفي رواية البخاري قال جاءت امرأة ثابت بنت قيس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ما أنقم على ثابت في دين ولا خلق إلا أني أخاف الكفر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتردين عليه حديقته فقالت نعم فردتها عليه وأمره ففارقها وفي رواية فقال له اقبل الحديقة وطلقها تطليقة وبهذا قال جميع الفقهاء بالحجاز والشام قال ابن عبد البر ولا نعلم أحدا خالفه إلا بكر بن عبد الله المزني فإنه لم يجزه وزعم أن آية الخلع منسوخة بقوله سبحانه وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج النساء 20 الآية وروي عن ابن سيرين وأبي قلابة أنه لا يحل الخلع حتى يجد على بطنها رجلا لقول الله تعالى ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة النساء 19 ولنا الآية التي تلوناها والخبر وأنه قول عمر وعثمان وعلي وغيرهم من الصحابة لم نعرف لهم في عصرهم مخالفا فيكون إجماعا ودعوى النسخ لا تسمع حتى يثبت تعذر الجمع وأن الآية الناسخة متأخره ولم يثبت شيء من ذلك إذا ثبت هذا فإن هذا يسمى خلعا لأن المرأة تنخلع من لباس زوجها قال الله تعالى هن لباس لكم وأنتم لباس لهن البقرة 187 ويسمى افتداء لأنها تفتدي نفسها بمال تبذله قال الله تعالى فلا جناح عليهما فيما افتدت به البقرة 229 فصل ولا يفتقر الخلع إلى حاكم نص عليه أحمد فقال يجوز الخلع دون السلطات وروى البخاري ذلك عن عمر وعثمان رضي الله عنهما وبه قال شريح والزهري ومالك والشافعي وإسحاق وأهل الرأي وعن الحسن وابن سيرين لا يجوز إلا عند السلطان ولنا قول عمر وعثمان ولأنه معاوضة فلم يفتقر إلى السلطان كالبيع والنكاح ولأنه قطع عقد بالتراضي أشبه الإقالة فصل ولا بأس بالخلع في الحيض والطهر الذي أصابها فيه لأن المنع من الطلاق في الحيض من أجل الضرر الذي يلحقها بطول العدة والخلع لإزالة الضرر الذي يلحقها بسوء العشرة والمقام مع من تكرهه وتبغضه وذلك أعظم من ضرر طول العدة فجاز دفع أعلاهما بأدناهما ولذلك لم يسأل النبي صلى الله عليه وسلم المختلعة عن حالها ولأن ضرر تطويل العدة عليها والخلع يحصل بسؤالها فيكون ذلك رضاء منها به ودليلا على رجحان مصلحتها فيه مسألة قال ( ولا يستحب له أن يأخذ أكثر مما أعطاها ) هذا القول يدل على صحة الخلع بأكثر من الصداق وأنهما إذا تراضيا على الخلع بشيء صح وهذا قول أكثر أهل العلم روي ذلك عن عثمان وابن عمر وابن عباس وعكرمة ومجاهد وقبيصة بن ذؤيب والنخعي ومالك والشافعي وأصحاب الرأي ويروى عن ابن عباس وابن عمر أنهما قالا لو اختلعت امرأة من زوجها بميراثها وعقاص رأسها كان ذلك جائزا وقال عطاء وطاوس والزهري وعمرو بن شعيب لا يأخذ أكثر مما أعطاها وروي ذلك عن علي بإسناد منقطع واختاره أبو بكر قال فإن فعل رد الزيادة

Bölüm V07/P246–V07/P247İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P246–V07/P247)
Orijinal Metin (AR)

وعن سعيد بن المسيب قال ما أرى أن يأخذ كل ما لها ولكن ليدع لها شيئا واحتجوا بما روي أن جميلة بنت سلول أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت والله ما أعيب على ثابت في دين ولا خلق ولكن أكره الكفر في الإسلام لا أطيقه بغضا فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أتردين عليه حديقته قالت نعم فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يأخذ منها حديقته ولا يزداد رواه ابن ماجة ولأنه بدل في مقابلة فسخ فلم يزد على قدره في ابتداء العقد كالعوض في الإقالة ولنا قول الله تعالى فلا جناح عليهما فيما افتدت به البقرة 229 ولأنه قول من سمينا من الصحابة قالت الربيع بنت معوذ اختلعت من زوجي بما دون عقاص رأسي فأجاز ذلك عثمان بن عفان رضي الله عنه ومثل هذا يشتهر فلم ينكر فيكون إجماعا ولم يصح عن علي خلافه فإذا ثبت هذا فإنه لا يستحب له أن يأخذ أكثر مما أعطاها وبذلك قال سعيد بن المسيب والحسن والشعبي والحكم وحماد وإسحاق وأبو عبيدة فإن فعل جاز مع الكراهة ولم يكرهه أبو حنيفة ومالك والشافعي قال مالك لم أزل أسمع إجازة الفداء بأكثر من الصداق ولنا حديث جميلة وروي عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كره أن يأخذ من المختلعة أكثر مما أعطاها رواه أبو حفص بإسناده وهو صريح في الحكم فنجمع بين الآية والخبر فنقول الآية دالة على الجواز والنهي عن الزيادة للكراهة والله أعلم مسألة قال ( ولو خالعته لغير ما ذكرنا كره لها ذلك ووقع الخلع ) في بعض النسخ بغير ما ذكرنا بالباء فيحتمل أنه أراد بأكثر من صداقها وقد ذكرنا ذلك في المسألة التي قبل هذه والظاهر أنه أراد إذا خالعته لغير بغض وخشية من أن لا تقيم حدود الله لأنه لو أراد الأول لقال كره له فلما قال كره لها دل على أنه أراد مخالعتها له والحال عامرة والأخلاق ملتئمة فإنه يكره لها ذلك فإن فعلت صح الخلع في قول أكثر أهل العلم منهم أبو حنيفة والثوري ومالك والأوزاعي والشافعي ويحتمل كلام أحمد تحريمه فإنه قال الخلع مثل حديث سهلة تكره الرجل فتعطيه المهر فهذا الخلع وهذا يدل أنه لا يكون الخلع صحيحا إلا في هذه الحال وهذا قول ابن المنذر وداود وقالابن المنذر وروي معنى ذلك عن ابن عباس وكثير من أهل العلم وذلك لأن الله تعالى قال ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به البقرة 229 فدل بمفهومه على أن الجناح لاحق بهما إذا افتدت من غير خوف ثم غلظ بالوعيد فقال تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون البقرة 229 وروى ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة رواه أبو داود وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المختلعات والمنتزعات هن المنافقات رواه أبو حفص ورواه أحمد في المسند وذكره محتجابه وهذا يدل على تحريم الخالعة لغير حاجة ولأنه إضرار بها وبزوجها وإزالة لمصالح النكاح من غير حاجة فحرم لقوله عليه السلام لا ضرر ولا ضرار واحتج من أجازه بقوله الله سبحانه فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا النساء 4 قال ابن المنذر لا يلزم من الجواز في غير عقد الجواز في المعاوضة بدليل الربا حرمه الله في العقد وأباحه في الهبة ولحجة مع من حرمه وخصوص الآية في التحريم يجب تقديمه على عموم آية الجواز مع ما عضدها من الأخبار والله أعلم

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن سعيد بن المسيب قال ما أرى أن يأخذ كل ما لها ولكن ليدع لها شيئا واحتجوا بما روي أن جميلة بنت سلول أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت والله ما أعيب على ثابت في دين ولا خلق ولكن أكره الكفر في الإسلام لا أطيقه بغضا فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أتردين عليه حديقته قالت نعم فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يأخذ منها حديقته ولا يزداد رواه ابن ماجة ولأنه بدل في مقابلة فسخ فلم يزد على قدره في ابتداء العقد كالعوض في الإقالة ولنا قول الله تعالى فلا جناح عليهما فيما افتدت به البقرة 229 ولأنه قول من سمينا من الصحابة قالت الربيع بنت معوذ اختلعت من زوجي بما دون عقاص رأسي فأجاز ذلك عثمان بن عفان رضي الله عنه ومثل هذا يشتهر فلم ينكر فيكون إجماعا ولم يصح عن علي خلافه فإذا ثبت هذا فإنه لا يستحب له أن يأخذ أكثر مما أعطاها وبذلك قال سعيد بن المسيب والحسن والشعبي والحكم وحماد وإسحاق وأبو عبيدة فإن فعل جاز مع الكراهة ولم يكرهه أبو حنيفة ومالك والشافعي قال مالك لم أزل أسمع إجازة الفداء بأكثر من الصداق ولنا حديث جميلة وروي عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كره أن يأخذ من المختلعة أكثر مما أعطاها رواه أبو حفص بإسناده وهو صريح في الحكم فنجمع بين الآية والخبر فنقول الآية دالة على الجواز والنهي عن الزيادة للكراهة والله أعلم مسألة قال ( ولو خالعته لغير ما ذكرنا كره لها ذلك ووقع الخلع ) في بعض النسخ بغير ما ذكرنا بالباء فيحتمل أنه أراد بأكثر من صداقها وقد ذكرنا ذلك في المسألة التي قبل هذه والظاهر أنه أراد إذا خالعته لغير بغض وخشية من أن لا تقيم حدود الله لأنه لو أراد الأول لقال كره له فلما قال كره لها دل على أنه أراد مخالعتها له والحال عامرة والأخلاق ملتئمة فإنه يكره لها ذلك فإن فعلت صح الخلع في قول أكثر أهل العلم منهم أبو حنيفة والثوري ومالك والأوزاعي والشافعي ويحتمل كلام أحمد تحريمه فإنه قال الخلع مثل حديث سهلة تكره الرجل فتعطيه المهر فهذا الخلع وهذا يدل أنه لا يكون الخلع صحيحا إلا في هذه الحال وهذا قول ابن المنذر وداود وقالابن المنذر وروي معنى ذلك عن ابن عباس وكثير من أهل العلم وذلك لأن الله تعالى قال ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به البقرة 229 فدل بمفهومه على أن الجناح لاحق بهما إذا افتدت من غير خوف ثم غلظ بالوعيد فقال تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون البقرة 229 وروى ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة رواه أبو داود وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المختلعات والمنتزعات هن المنافقات رواه أبو حفص ورواه أحمد في المسند وذكره محتجابه وهذا يدل على تحريم الخالعة لغير حاجة ولأنه إضرار بها وبزوجها وإزالة لمصالح النكاح من غير حاجة فحرم لقوله عليه السلام لا ضرر ولا ضرار واحتج من أجازه بقوله الله سبحانه فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا النساء 4 قال ابن المنذر لا يلزم من الجواز في غير عقد الجواز في المعاوضة بدليل الربا حرمه الله في العقد وأباحه في الهبة ولحجة مع من حرمه وخصوص الآية في التحريم يجب تقديمه على عموم آية الجواز مع ما عضدها من الأخبار والله أعلم

Bölüm V07/P247–V07/P248İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P247–V07/P248)
Orijinal Metin (AR)

فصل فأما إن عضل زوجته وضارها بالضرب والتضييق عليها أو منعها حقوقها من النفقة والقسم ونحو ذلك لتفتدي نفسها منه ففعلت فالخلع باطل والعوض مردود روي ذلك عن ابن عباس وعطاء ومجاهد والشعبي والنخعي والقاسم بن محمد وعروة وعمرو بن شعيب وحميد بن عبد الرحمن والزهري وبه قال مالك والثوري وقتادة والشافعي وإسحاق وقالأبو حنيفة العقد صحيح والعوض لازم وهو آثم عاص ولنا قوله الله تعالى ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله البقرة 229 وقال الله تعالى لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن النساء 19 ولأنه عوض أكرهن على بذله بغير حق فلم يستحق كالثمن في البيع والأجر في الإجارة وإذا لم يملك العوض وقلنا الخلع طلاق وقع الطلاق بغير عوض فإن كان أقل من ثلاث فله رجعتها لأن الرجعة إنما سقطت بالعوض فإذا سقط العوض ثبتت الرجعة وإن قلنا هو فسخ ولم ينو به الطلاق لم يقع شيء لأن الخلع بغير عوض لا يقع على إحدى الروايتين وعلى الرواية الأخرى إنما رضي بالفسخ هاهنا بالعوض فإذا لم يحصل له العوض لا يحصل المعوض وقال مالك إن أخذ منها شيئا على هذا الوجه رده ومضى الخلع عليه ويتخرج لنا مثل ذلك إذ قلنا يصح الخلع بغير عوض فصل فأما إن ضربها على نشوزها ومنعها حقها لم يحرم خلعها لذلك لأن ذلك لا يمنعهما أن يخافا أن لا يقيما حدود الله وفي بعض حديث حبيبة أنها كانت تحت ثابت بن قيس فضربها فكسر ضلعها فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فدعا النبي صلى الله عليه وسلم ثابتا فقال خذ بعض مالها وفارقها ففعل رواه أبو داود وهكذا لو ضربها ظلما لسوء خلقه أو غيره لا يريد بذلك أن تفتدي نفسها لم يحرم عليه مخالعتها لأنه لم يعضلها ليذهب ببعض ما آتاها ولكن عليه إثم الظلم فصل فإن أتت بفاحشة فعضلها لتفتدي نفسها منه ففعلت صح الخلع لقوله الله تعالى ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة النساء 19 والاستثناء من النهي إباحة ولأنها متى زنت لم يأمن أن تلحق به ولدا من غيره وتفسد فراشه فلا تقيم حدود الله في حقه فتدخل في قول الله تعالى فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به البقرة 229 وهذا أحد قولي الشافعي والقول الآخر لا يصح لأنه عوض أكرهت عليه أشبه ما لو لم تزن والنص أولى فصل إذا خالع زوجته أو بارأهابعوض فإنهما يتراجعان بما بينهما من الحقوق فإن كان قبل الدخول فلها نصف المهر وإن كانت قبضته كله ردت نصفه وإن كانت مفوضة فلها المتعة وهذا قول عطاء والزهري والشافعي وقال أبو حنيفة ذلك براءة لكل واحد منهما مما لصاحبه عليه من المهر وأما الديون التي ليست من حقوق الزوجية فعنه فيها روايتان ولا تسقط النفقة في المستقبل لأنها ما وجبت بعد ولنا إن المهر حق لا يسقط بالخلع إذا كان بلفظ الطلاق فلا يسقظ بلفظ الخلع والمبارأة كسائر الديون ونفقة العدة إذا كانت حاملا ولأن نصف المهر الذييصير له لم يجب له قبل الخلع فلم يسقط بالمبارأة كنفقة العدة والنصف لها لا يبرأ منه بقولها بارأتك لأن ذلك يقتضي براءتها من حقوقه لا براءته من حقوقها مسألة قال ( والخلع فسخ في إحدى الروايتين والأخرى أنه تطليقة بائنة )

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل فأما إن عضل زوجته وضارها بالضرب والتضييق عليها أو منعها حقوقها من النفقة والقسم ونحو ذلك لتفتدي نفسها منه ففعلت فالخلع باطل والعوض مردود روي ذلك عن ابن عباس وعطاء ومجاهد والشعبي والنخعي والقاسم بن محمد وعروة وعمرو بن شعيب وحميد بن عبد الرحمن والزهري وبه قال مالك والثوري وقتادة والشافعي وإسحاق وقالأبو حنيفة العقد صحيح والعوض لازم وهو آثم عاص ولنا قوله الله تعالى ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله البقرة 229 وقال الله تعالى لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن النساء 19 ولأنه عوض أكرهن على بذله بغير حق فلم يستحق كالثمن في البيع والأجر في الإجارة وإذا لم يملك العوض وقلنا الخلع طلاق وقع الطلاق بغير عوض فإن كان أقل من ثلاث فله رجعتها لأن الرجعة إنما سقطت بالعوض فإذا سقط العوض ثبتت الرجعة وإن قلنا هو فسخ ولم ينو به الطلاق لم يقع شيء لأن الخلع بغير عوض لا يقع على إحدى الروايتين وعلى الرواية الأخرى إنما رضي بالفسخ هاهنا بالعوض فإذا لم يحصل له العوض لا يحصل المعوض وقال مالك إن أخذ منها شيئا على هذا الوجه رده ومضى الخلع عليه ويتخرج لنا مثل ذلك إذ قلنا يصح الخلع بغير عوض فصل فأما إن ضربها على نشوزها ومنعها حقها لم يحرم خلعها لذلك لأن ذلك لا يمنعهما أن يخافا أن لا يقيما حدود الله وفي بعض حديث حبيبة أنها كانت تحت ثابت بن قيس فضربها فكسر ضلعها فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فدعا النبي صلى الله عليه وسلم ثابتا فقال خذ بعض مالها وفارقها ففعل رواه أبو داود وهكذا لو ضربها ظلما لسوء خلقه أو غيره لا يريد بذلك أن تفتدي نفسها لم يحرم عليه مخالعتها لأنه لم يعضلها ليذهب ببعض ما آتاها ولكن عليه إثم الظلم فصل فإن أتت بفاحشة فعضلها لتفتدي نفسها منه ففعلت صح الخلع لقوله الله تعالى ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة النساء 19 والاستثناء من النهي إباحة ولأنها متى زنت لم يأمن أن تلحق به ولدا من غيره وتفسد فراشه فلا تقيم حدود الله في حقه فتدخل في قول الله تعالى فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به البقرة 229 وهذا أحد قولي الشافعي والقول الآخر لا يصح لأنه عوض أكرهت عليه أشبه ما لو لم تزن والنص أولى فصل إذا خالع زوجته أو بارأهابعوض فإنهما يتراجعان بما بينهما من الحقوق فإن كان قبل الدخول فلها نصف المهر وإن كانت قبضته كله ردت نصفه وإن كانت مفوضة فلها المتعة وهذا قول عطاء والزهري والشافعي وقال أبو حنيفة ذلك براءة لكل واحد منهما مما لصاحبه عليه من المهر وأما الديون التي ليست من حقوق الزوجية فعنه فيها روايتان ولا تسقط النفقة في المستقبل لأنها ما وجبت بعد ولنا إن المهر حق لا يسقط بالخلع إذا كان بلفظ الطلاق فلا يسقظ بلفظ الخلع والمبارأة كسائر الديون ونفقة العدة إذا كانت حاملا ولأن نصف المهر الذييصير له لم يجب له قبل الخلع فلم يسقط بالمبارأة كنفقة العدة والنصف لها لا يبرأ منه بقولها بارأتك لأن ذلك يقتضي براءتها من حقوقه لا براءته من حقوقها مسألة قال ( والخلع فسخ في إحدى الروايتين والأخرى أنه تطليقة بائنة )

Bölüm V07/P248–V07/P250İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P248–V07/P250)
Orijinal Metin (AR)

اختلفت الرواية عن أحمد في الخلع ففي إحدى الروايتين أنه فسخ وهذا اختيار أبي بكر وقول ابن عباس وطاوس وعكرمة وإسحاق وأبي ثور وأحمد قولي الشافعي والرواية الثانية أنه طلقة بائنة روي ذلك عن سعيد بن المسيب والحسن وعطاء وقبيصة وشريح ومجاهد وأبى سلمة بن عبد الرحمن والنخعي والشعبي والزهري ومكحول وابن أبي نجيح ومالك والأوزاعي والثوري وأصحاب الرأي وقد روي عن عثمان وعلي وابن مسعود لكن ضعف أحمد الحديث عنهم وقال ليس في الباب شيء أصح من حديث ابن عباس أنه فسخ واحتج ابن عباس بقوله تعالى الطلاق مرتان البقرة 229 ثم قال فلا جناح عليهما فيما افتدت البقرة 229 ثم قال فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره البقرة 230 فذكر تطليقتين والخلع وتطليقة بعدها فلو كان الخلع طلاقا لكان أربعا ولأنها فرقة خلت عن صريح الطلاق ونيته فكانت فسخا كسائر الفسوخ ووجه الثانية أنها بذلت العوض للفرقة والفرقة التي يملك الزوج إيقاعها هي الطلاق دون الفسخ فوجب أن يكون طلاقا ولأنه أتى بكناية الطلاق قاصدا فراقها فكان طلاقا كغير الخلع وفائدة الروايتين أنا إذا قلنا هو طلقة فخالعها مرة حسبت طلقة فينقص بها عدد طلاقه وإن خالعها ثلاثا طلقت ثلاثا فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره وإن قلنا هو فسخ لم تحرم عليه وإن خالعها مائة مرة وهذا الخلاف فيم إذا خالعها بغير لفظ الطلاق ولم ينوه فأما إن بذلت له العوض على فراقها فهو طلاق لا اختلاف فيه وإن وقع بغير لفظ الطلاق مثل كنايات الطلاق أو لفظ الخلع والمفاداة ونحوهما ونوى به الطلاق فهو طلاق أيضا لأنه كناية نوى الطلاق فكانت طلاقا كما لو كان بغير عوض فإن لم ينو به الطلاق فهو الذي فيه الروايتان والله أعلم فصل وألفاظ الخلع تنقسم إلى صريح وكناية فالصريح ثلاثة ألفاظ خالعتك لأنه ثبت له العرف والمفاداة لأنه ورد به القرآن بقوله سبحانه فلا جناح عليهما فيما افتدت البقرة 229 وفسخت نكاحك لأنه حقيقة فيه فإذا أتى بأحد هذه الألفاظ وقع من غير نية وما عدا هذه مثل بارأتك وأبرأتك وأبنتك فهو كناية لأن الخلع أحد نوعي الفرقة فكان له صريح وكناية كالطلاق وهذا قول الشافعي إلا أن له في لفظ الفسخ وجهين فإذا طلبت الخلع وبذلك العوض فأجابها بصريح الخلع وكنايته صح من غير نية لأن دلالة الحال من سؤال الخلع وبذل العوض صارفة إليه فأغنى عن النية فيه وإن لم يكن دلالة حال فأتى بصريح الخلع وقع من غير نية سواء قلنا هو فسخ أو طلاق ولا يقع بالكناية إلا بنية ممن تلفظ به منهما ككنايات الطلاق مع صريحه والله أعلم فصل ولا يحصل الخلع بمجرد بذل المال وقوله من غير لفظ الزوج قال القاضي هذا الذي عليه شيوخنا البغداديون وقد أومأ إليه أحمد وذهبأبو حفص العكبري وابن شهاب إلى وقوع الفرقة بقبول الزوج للعوض وأفتى بذلك ابن شهاب بعكبرا واعترض عليه أبو الحسن بن هرمز واستفتى عليه من كان ببغداد من أصحابنا فقال ابن شهاب المختلعة على وجهين مستبرئة ومفتدية هي التي تقول لا أنا ولا أنت ولا أبر لك قسما وأنا أفتدي نفسي منك فإذا قبل الفدية وأخذ المال انفسخ النكاح لأن إسحاق بن منصور روى قال قلت لأحمد كيف الخلع قال إذا أخذ المال فهي فرقة وقال إبراهيم النخعي أخذا المال تطليقة بائنة ونحو ذلك عن الحسن وعن علي رضي الله عنه من قبل مالا على فراق فهي تطليقة بائنة لا رجعة لها فيها واحتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم لجميلة أتردين عليه حديقته قالت نعم ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما وقال خذ ما أعطيتها ولا تزدد ولم يستدع منه لفظا ولأن دلالة الحال تغني عن اللفظ بدليل ما لو دفع ثوبه إلى قصار أو خياط معروفين بذلك فعملاه استحقا الأجرة وإن لم يشترطا عوضا

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

اختلفت الرواية عن أحمد في الخلع ففي إحدى الروايتين أنه فسخ وهذا اختيار أبي بكر وقول ابن عباس وطاوس وعكرمة وإسحاق وأبي ثور وأحمد قولي الشافعي والرواية الثانية أنه طلقة بائنة روي ذلك عن سعيد بن المسيب والحسن وعطاء وقبيصة وشريح ومجاهد وأبى سلمة بن عبد الرحمن والنخعي والشعبي والزهري ومكحول وابن أبي نجيح ومالك والأوزاعي والثوري وأصحاب الرأي وقد روي عن عثمان وعلي وابن مسعود لكن ضعف أحمد الحديث عنهم وقال ليس في الباب شيء أصح من حديث ابن عباس أنه فسخ واحتج ابن عباس بقوله تعالى الطلاق مرتان البقرة 229 ثم قال فلا جناح عليهما فيما افتدت البقرة 229 ثم قال فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره البقرة 230 فذكر تطليقتين والخلع وتطليقة بعدها فلو كان الخلع طلاقا لكان أربعا ولأنها فرقة خلت عن صريح الطلاق ونيته فكانت فسخا كسائر الفسوخ ووجه الثانية أنها بذلت العوض للفرقة والفرقة التي يملك الزوج إيقاعها هي الطلاق دون الفسخ فوجب أن يكون طلاقا ولأنه أتى بكناية الطلاق قاصدا فراقها فكان طلاقا كغير الخلع وفائدة الروايتين أنا إذا قلنا هو طلقة فخالعها مرة حسبت طلقة فينقص بها عدد طلاقه وإن خالعها ثلاثا طلقت ثلاثا فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره وإن قلنا هو فسخ لم تحرم عليه وإن خالعها مائة مرة وهذا الخلاف فيم إذا خالعها بغير لفظ الطلاق ولم ينوه فأما إن بذلت له العوض على فراقها فهو طلاق لا اختلاف فيه وإن وقع بغير لفظ الطلاق مثل كنايات الطلاق أو لفظ الخلع والمفاداة ونحوهما ونوى به الطلاق فهو طلاق أيضا لأنه كناية نوى الطلاق فكانت طلاقا كما لو كان بغير عوض فإن لم ينو به الطلاق فهو الذي فيه الروايتان والله أعلم فصل وألفاظ الخلع تنقسم إلى صريح وكناية فالصريح ثلاثة ألفاظ خالعتك لأنه ثبت له العرف والمفاداة لأنه ورد به القرآن بقوله سبحانه فلا جناح عليهما فيما افتدت البقرة 229 وفسخت نكاحك لأنه حقيقة فيه فإذا أتى بأحد هذه الألفاظ وقع من غير نية وما عدا هذه مثل بارأتك وأبرأتك وأبنتك فهو كناية لأن الخلع أحد نوعي الفرقة فكان له صريح وكناية كالطلاق وهذا قول الشافعي إلا أن له في لفظ الفسخ وجهين فإذا طلبت الخلع وبذلك العوض فأجابها بصريح الخلع وكنايته صح من غير نية لأن دلالة الحال من سؤال الخلع وبذل العوض صارفة إليه فأغنى عن النية فيه وإن لم يكن دلالة حال فأتى بصريح الخلع وقع من غير نية سواء قلنا هو فسخ أو طلاق ولا يقع بالكناية إلا بنية ممن تلفظ به منهما ككنايات الطلاق مع صريحه والله أعلم فصل ولا يحصل الخلع بمجرد بذل المال وقوله من غير لفظ الزوج قال القاضي هذا الذي عليه شيوخنا البغداديون وقد أومأ إليه أحمد وذهبأبو حفص العكبري وابن شهاب إلى وقوع الفرقة بقبول الزوج للعوض وأفتى بذلك ابن شهاب بعكبرا واعترض عليه أبو الحسن بن هرمز واستفتى عليه من كان ببغداد من أصحابنا فقال ابن شهاب المختلعة على وجهين مستبرئة ومفتدية هي التي تقول لا أنا ولا أنت ولا أبر لك قسما وأنا أفتدي نفسي منك فإذا قبل الفدية وأخذ المال انفسخ النكاح لأن إسحاق بن منصور روى قال قلت لأحمد كيف الخلع قال إذا أخذ المال فهي فرقة وقال إبراهيم النخعي أخذا المال تطليقة بائنة ونحو ذلك عن الحسن وعن علي رضي الله عنه من قبل مالا على فراق فهي تطليقة بائنة لا رجعة لها فيها واحتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم لجميلة أتردين عليه حديقته قالت نعم ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما وقال خذ ما أعطيتها ولا تزدد ولم يستدع منه لفظا ولأن دلالة الحال تغني عن اللفظ بدليل ما لو دفع ثوبه إلى قصار أو خياط معروفين بذلك فعملاه استحقا الأجرة وإن لم يشترطا عوضا

Bölüm V07/P250–V07/P251İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P250–V07/P251)
Orijinal Metin (AR)

ولنا إن هذا أحد نوعي الخلع فلم يصح بدون اللفظ كما لو سألته أن يطلقها بعوض ولأنه تصرف في البضع بعوض فلم يصح بدون اللفظ كالنكاح والطلاق ولأن أخذ المال قبض لعوض فلم يقم بمجرده مقام الإيجاب كقبض أحد العوضين في البيع ولأن الخلع إن كان طلاقا فلا يقع بدون صريحه أو كنايته وإن كان فسخا فهو أحد طرفي عقد النكاح فيعتبر فيه اللفظ كابتداء العقد وأما حديث جميلة فقد رواه البخاري أقبل الحديقة وطلقها تطليقة وهذا صريح في اعتبار اللفظ وفي رواية فأمره ففارقها ومن لم يذكر الفرقة فإنما اقتصر على بعض القصة بدليل رواية من روى الفرقة والطلاق فإن القصة واحدة والزيادة من الثقة مقبولة ويدل على ذلك أنه قال ففرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما وقال خذ ما أعطيتها فجعل التفريق قبل العوض ونسب التفريق إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يباشر التفريق فدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به ولعل الراوي استغنى بذكر العوض عن ذكر اللفظ لأنه معلوم منه وعلى هذا يحمل كلام أحمد وغيره من الأئمة ولذلك لم يذكروا من جانبها لفظا ولا دلالة حال ولا بد منه اتفاقا مسألة قال ( ولا يقع بالمعتدة من الخلع طلاق ولو واجهها به ) وجملة ذلك أن المختلعة لا يلحقها طلاق بحال وبه قال ابن عباس وابن الزبير وعكرمة وجابر بن زيد والحسن والشعبي ومالك والشافعي وإسحاق وأبو ثور وحكي عن أبي حنيفة أنه يلحقها الطلاق الصريح المعين دون الكناية والطلاق المرسل وهو أن يقول كل امرأة لي طالق وروي نحو ذلك عن سعيد المسيب وشريح وطاوس والنخعي والزهري والحكم وحماد والثوري لما روى عنالنبي صلى الله عليه وسلم أنه قال المختلعة يلحقها الطلاق ما دامت في العدة ولنا أنه قول ابن عباس وابن الزبير ولا نعرف لهما مخالف في عصرها ولأنها لا تحل له إلا بنكاح جديد فلم يلحقها طلاقه كالمطلقة قبل الدخول أو المنقضية عدتها ولأنه لا يملك بضعها فلم يلحقها طلاقه كالأجنبية ولأنها لا يقع الطلاق المرسل ولا تطلق بالكناية فلم يلحقها الصريح المعين كما قبل الدخول ولا فرق بين أن يواجهها به فيقول أنت طالق أو لا يواجهها به مثل أن يقول فلانه طالق وحديثهم لا نعرف له أصلا ولا ذكره أصحاب السنن فصل ولا يثبت في الخلع رجعة سواء هو فسخ أو طلاق في قول أكثر أهل العلم منهم الحسن وعطاء وطاوس الثوري والأوزاعي ومالك والشافعي وحكي عن الزهري وسعيد ابن المسيب أنهما قالا الزوج بالخيار بين إمساك العوض ولا رجعة له وبين رده وله الرجعة وقال أبو ثور إن كان الخلع بلفظ الطلاق فله الرجعة لأن الرجعة من حقوق الطلاق فلا تسقط بالعوض كالولاء مع العتق ولنا قوله سبحانه فيما افتدت به البقرة 229 وإنما يكون فداء إذا خرجت به عن قبضته وسلطانه وإذا كانت له الرجعة فهي تحت حكمه ولأن القصد إزالة الضرر عن المرأة فلو جاز ارتجاعها لعاد الضرر وفارق الولاء فإن العتق لا ينفك منه والطلاق ينفك عن الرجعة فيما قبل الدخول وإذا أكمل العدد

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا إن هذا أحد نوعي الخلع فلم يصح بدون اللفظ كما لو سألته أن يطلقها بعوض ولأنه تصرف في البضع بعوض فلم يصح بدون اللفظ كالنكاح والطلاق ولأن أخذ المال قبض لعوض فلم يقم بمجرده مقام الإيجاب كقبض أحد العوضين في البيع ولأن الخلع إن كان طلاقا فلا يقع بدون صريحه أو كنايته وإن كان فسخا فهو أحد طرفي عقد النكاح فيعتبر فيه اللفظ كابتداء العقد وأما حديث جميلة فقد رواه البخاري أقبل الحديقة وطلقها تطليقة وهذا صريح في اعتبار اللفظ وفي رواية فأمره ففارقها ومن لم يذكر الفرقة فإنما اقتصر على بعض القصة بدليل رواية من روى الفرقة والطلاق فإن القصة واحدة والزيادة من الثقة مقبولة ويدل على ذلك أنه قال ففرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما وقال خذ ما أعطيتها فجعل التفريق قبل العوض ونسب التفريق إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يباشر التفريق فدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به ولعل الراوي استغنى بذكر العوض عن ذكر اللفظ لأنه معلوم منه وعلى هذا يحمل كلام أحمد وغيره من الأئمة ولذلك لم يذكروا من جانبها لفظا ولا دلالة حال ولا بد منه اتفاقا مسألة قال ( ولا يقع بالمعتدة من الخلع طلاق ولو واجهها به ) وجملة ذلك أن المختلعة لا يلحقها طلاق بحال وبه قال ابن عباس وابن الزبير وعكرمة وجابر بن زيد والحسن والشعبي ومالك والشافعي وإسحاق وأبو ثور وحكي عن أبي حنيفة أنه يلحقها الطلاق الصريح المعين دون الكناية والطلاق المرسل وهو أن يقول كل امرأة لي طالق وروي نحو ذلك عن سعيد المسيب وشريح وطاوس والنخعي والزهري والحكم وحماد والثوري لما روى عنالنبي صلى الله عليه وسلم أنه قال المختلعة يلحقها الطلاق ما دامت في العدة ولنا أنه قول ابن عباس وابن الزبير ولا نعرف لهما مخالف في عصرها ولأنها لا تحل له إلا بنكاح جديد فلم يلحقها طلاقه كالمطلقة قبل الدخول أو المنقضية عدتها ولأنه لا يملك بضعها فلم يلحقها طلاقه كالأجنبية ولأنها لا يقع الطلاق المرسل ولا تطلق بالكناية فلم يلحقها الصريح المعين كما قبل الدخول ولا فرق بين أن يواجهها به فيقول أنت طالق أو لا يواجهها به مثل أن يقول فلانه طالق وحديثهم لا نعرف له أصلا ولا ذكره أصحاب السنن فصل ولا يثبت في الخلع رجعة سواء هو فسخ أو طلاق في قول أكثر أهل العلم منهم الحسن وعطاء وطاوس الثوري والأوزاعي ومالك والشافعي وحكي عن الزهري وسعيد ابن المسيب أنهما قالا الزوج بالخيار بين إمساك العوض ولا رجعة له وبين رده وله الرجعة وقال أبو ثور إن كان الخلع بلفظ الطلاق فله الرجعة لأن الرجعة من حقوق الطلاق فلا تسقط بالعوض كالولاء مع العتق ولنا قوله سبحانه فيما افتدت به البقرة 229 وإنما يكون فداء إذا خرجت به عن قبضته وسلطانه وإذا كانت له الرجعة فهي تحت حكمه ولأن القصد إزالة الضرر عن المرأة فلو جاز ارتجاعها لعاد الضرر وفارق الولاء فإن العتق لا ينفك منه والطلاق ينفك عن الرجعة فيما قبل الدخول وإذا أكمل العدد

Bölüm V07/P251–V07/P252İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P251–V07/P252)
Orijinal Metin (AR)

فصل فإن شرط في الخلع أن له الرجعة فقال ابن حامد يبطل الشرط ويصح الخلع وهو قول أبي حنيفة وأحد الروايتين عن مالك لأن الخلع لا يفسد يكون عوضه فاسدا فلا يفسد بالشرط الفاسد كالنكاح ولأنه لفظ يقتضي البينونة فإذا شرط الرجعة معه بطل الشرط كالطلاق الثلاث ويحتمل أن يبطل الخلع وتثبت الرجعة وهو منصوص الشافعي لأن شرط العوض والرجعة متنافيان فإذا شرطاهما سقطا وبقي مجرد الطلاق فنثبت الرجعة بالأصل لا بالشرط ولأنه شرط في العقد ما ينافي مقتضاه فأبطله كما لو شرط أن لا يتصرف في المبيع وإذا حكمنا بالصحة فقال القاضي يسقط المسمى في العوض لأنه لم يرض به عوضا حتى ضم إليه الشرط فإذا سقط الشرط وجب ضم النقصان الذي نقصه من أجله إليه فيصير مجهولا فيسقط ويجب المسمى في العقد ويحتمل أن يجب المسمى لأنهما تراضيا به عوضا فلم يجب غيره كما لو خلا عن شرط الرجعة فصل فإن شرط الخيار لها أو له يوما أو أكثر وقبلت المرأة صح الخلع وبطل الخيار وبه قال أبو حنيفة فيما إذا كان الخيار للرجل وقال إذا جعل الخيار للمرأة ثبت لها الخيار ولم يقع الطلاق ولنا إن سبب وقوع الطلاق وجد وهو اللفظ به فوقع كما لو أطلق ومتى وقع فلا سبيل إلى رفعه فصل نقل مهنا في رجل قالت له امرأته اجعل أمري بيدي وأعطيك عبدي هذا فقبض العبد وجعل أمرها بيدها وباع العبد قبل أن تقول المرأة شيئا هو له إنما قالت اجعل أمري بيدي وأعطيك فقيل له متى شاءت تختار قال نعم ما لم يطأها أو ينقض فجعل له الرجوع ما لم تطلق وإذا رجع فينبغي أن ترجع عليه بالعوض لأنه استرجع ما جعل لها فتسترجع منه ما أعطته ولو قال إذا جاء رأس الشهر فأمرك بيدك ملك إبطال هذه الصفة لأن هذا يجوز الرجوع فيه لو لم يكن معلقا فمع التعليق أولى كالوكالة قال أحمد ولو جعلت له امرأته ألف درهم على أن يخيرها فاختارت الزوج لا يرد عليها شيئا ووجهه أن الألف في مقابلة تمليكه إياها الخيار وقد فعل فاستحق الألف وليست الألف في مقابلة الفرقة فصل إذا قالت امرأته طلقني بدينار فطلقها ثم ارتدت لزمها الدينار ووقع الطلاق بائنا ولا تؤثر الردة لأنها وجدت البينونة وإن طلقها بعد ردتها وقبل دخوله بها بانت الردة ولم يقع الطلاق لأنه صادفها بائنا فإن كان بعد الدخول وقلنا إن الردة ينفسخ بها النكاح في الحال فكذلك وإن قلنا يقف على انقضاء العدة كان الطلاق مراعى فإن أقامت على ردتها حتى انقضت عدتها تبينا أنها لم تكن زوجته حين طلقها فلم يقع ولا شيء له عليها وإن رجعت إلى الإسلام بان أن الطلاق صادف زوجة فوقع واستحق عليها العوض مسألة قال ( وإن قالت له اخلعني على ما في يدي من الدراهم ففعل فلم يكن في يدها شيء لزمه ثلاثة دراهم ) وجملة ذلك أن الخلع بالمجهول جائز وله ما جعل له وهذا قول أصحاب الرأي وقال أبو بكر لا يصح الخلع ولا شيء له لأنه معاوضة فلا يصح بالمجهول كالبيع وهذا قول أبي ثور وقال الشافعي يصح الخلع وله مهر مثلها لأنه معاوضة بالبضع فإذا كان العوض مجهولا وجب مهر المثل كالنكاح

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل فإن شرط في الخلع أن له الرجعة فقال ابن حامد يبطل الشرط ويصح الخلع وهو قول أبي حنيفة وأحد الروايتين عن مالك لأن الخلع لا يفسد يكون عوضه فاسدا فلا يفسد بالشرط الفاسد كالنكاح ولأنه لفظ يقتضي البينونة فإذا شرط الرجعة معه بطل الشرط كالطلاق الثلاث ويحتمل أن يبطل الخلع وتثبت الرجعة وهو منصوص الشافعي لأن شرط العوض والرجعة متنافيان فإذا شرطاهما سقطا وبقي مجرد الطلاق فنثبت الرجعة بالأصل لا بالشرط ولأنه شرط في العقد ما ينافي مقتضاه فأبطله كما لو شرط أن لا يتصرف في المبيع وإذا حكمنا بالصحة فقال القاضي يسقط المسمى في العوض لأنه لم يرض به عوضا حتى ضم إليه الشرط فإذا سقط الشرط وجب ضم النقصان الذي نقصه من أجله إليه فيصير مجهولا فيسقط ويجب المسمى في العقد ويحتمل أن يجب المسمى لأنهما تراضيا به عوضا فلم يجب غيره كما لو خلا عن شرط الرجعة فصل فإن شرط الخيار لها أو له يوما أو أكثر وقبلت المرأة صح الخلع وبطل الخيار وبه قال أبو حنيفة فيما إذا كان الخيار للرجل وقال إذا جعل الخيار للمرأة ثبت لها الخيار ولم يقع الطلاق ولنا إن سبب وقوع الطلاق وجد وهو اللفظ به فوقع كما لو أطلق ومتى وقع فلا سبيل إلى رفعه فصل نقل مهنا في رجل قالت له امرأته اجعل أمري بيدي وأعطيك عبدي هذا فقبض العبد وجعل أمرها بيدها وباع العبد قبل أن تقول المرأة شيئا هو له إنما قالت اجعل أمري بيدي وأعطيك فقيل له متى شاءت تختار قال نعم ما لم يطأها أو ينقض فجعل له الرجوع ما لم تطلق وإذا رجع فينبغي أن ترجع عليه بالعوض لأنه استرجع ما جعل لها فتسترجع منه ما أعطته ولو قال إذا جاء رأس الشهر فأمرك بيدك ملك إبطال هذه الصفة لأن هذا يجوز الرجوع فيه لو لم يكن معلقا فمع التعليق أولى كالوكالة قال أحمد ولو جعلت له امرأته ألف درهم على أن يخيرها فاختارت الزوج لا يرد عليها شيئا ووجهه أن الألف في مقابلة تمليكه إياها الخيار وقد فعل فاستحق الألف وليست الألف في مقابلة الفرقة فصل إذا قالت امرأته طلقني بدينار فطلقها ثم ارتدت لزمها الدينار ووقع الطلاق بائنا ولا تؤثر الردة لأنها وجدت البينونة وإن طلقها بعد ردتها وقبل دخوله بها بانت الردة ولم يقع الطلاق لأنه صادفها بائنا فإن كان بعد الدخول وقلنا إن الردة ينفسخ بها النكاح في الحال فكذلك وإن قلنا يقف على انقضاء العدة كان الطلاق مراعى فإن أقامت على ردتها حتى انقضت عدتها تبينا أنها لم تكن زوجته حين طلقها فلم يقع ولا شيء له عليها وإن رجعت إلى الإسلام بان أن الطلاق صادف زوجة فوقع واستحق عليها العوض مسألة قال ( وإن قالت له اخلعني على ما في يدي من الدراهم ففعل فلم يكن في يدها شيء لزمه ثلاثة دراهم ) وجملة ذلك أن الخلع بالمجهول جائز وله ما جعل له وهذا قول أصحاب الرأي وقال أبو بكر لا يصح الخلع ولا شيء له لأنه معاوضة فلا يصح بالمجهول كالبيع وهذا قول أبي ثور وقال الشافعي يصح الخلع وله مهر مثلها لأنه معاوضة بالبضع فإذا كان العوض مجهولا وجب مهر المثل كالنكاح

Bölüm V07/P252–V07/P253İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P252–V07/P253)
Orijinal Metin (AR)

ولنا إن الطلاق معنى يجوز تعليقه بالشرط فجاز أن يستحق به العوض المجهول كالوصية ولأن الخلع إسقاط لحقه من البعض وليس فيه تمليك شيء والإسقاط تدخله المسامحة ولذلك جاز عن غير عوض بخلاف النكاح وإذا صح الخلع فلا يجب مهر المثل لأنها لم تبذله ولا فوتت عليه ما يوجبه فإن خروج البضع من ملك الزوج غير متقوم بدليل ما لو أخرجته من ملكه بردتها أو رضاعها لمن يفسخ به نكاحها لم يجب عليها شيء ولو قتلت نفسها أو قتلها أجنبي لم يجب للزوج عوض عن بعضها ولو وطئت بشبهة أو مكرهة لوجب المهر لها دون الزوج ولو طاوعت لم يكن للزوج شيء وإنما يتقوم البضع على الزوج في النكاح خاصة وأباح لها افتداء نفسها لحاجتها إلى ذلك فيكون الواجب ما رضيت ببذله فأما إيجاب شيء لم ترض به فلا وجه له فعلى هذا إن خلعها على ما في يدها من الدراهم صح فإن كان في يدها من الدراهم فهي له وإن لم يكن في يدها شيء فله عليها ثلاثة نص عليه أحمد لأنه أقل ما يقع عليه اسم الدراهم حقيقة ولفظها دل على ذلك فاستحقه كما لو له بدراهم وإن كان في يدها أقل من ثلاثة احتمل أن لا يكون له غيره لأنه من الدراهم وهو في يدها واحتمل أن يكون له ثلاثة كاملة لأن اللفظ يقتضيها فيما إذا لم يكن في يدها شيء فكذلك إذا كان في يدها فصل والخلع عل مجهول ينقسم أقساما أحدها أن يخالع على عدد مجهول من شيء غير مختلف كالدنانير والدراهم كالتي يخالعها على ما في يدها من الدراهم فهي هذه التي ذكر الخرقي حكمها والثاني أن يكون ذلك من شيء مختلف لا يعظم اختلافه مثل أن يخالعها على عبد مطبق أو عبيد أو يقول إن أعطيتني عبدا فأنت طالق فإنها تطلق بأي عبد أعطته إياه ويملكه بذلك ولا يكون له غيره وكذلك إن خالعته عليه فليس له إلا ما يقع عليه اسم العبد وإن خالعته على عبيد فله ثلاثة هذا ظاهر كلام أحمد وقياس قوله وقول الخرقي في المسألة التي قبلها وقد قال أحمد فيما إذا قال إذا أعطيتني عبدا فأنت طالق فإذا أعطته عبدا فهي طالق والظاهر من كلامه ما قلناه وقال القاضي له عليها وسط وتأول كلام أحمد على أنها أعطته عبدا وسطا والظاهر خلافه ولنا إنها خالعته على مسمى مجهول فكان له أقل ما يقع عليه الاسم كما لو خالعها على ما في يدها من الدراهم ولأنه إذا قال إن أعطيتني عبدا فأنت طالق فأعطته عبدا فقد وجد شرطه فيجب أن يقع الطلاق كما لو قال إن رأيت عبدا فأنت طالق ولا يلزمها أكثر منه لأنها لم تلتزم له شيئا فلا يلزمها شيء كما لو طلقها بغير خلع الثالث أن يخالعها على مسمى تعظم الجهالة فيه مثل أن يخالعها على دابة أو بعير أو بقرة أو ثوب أو يقول إن أعطيتني ذلك فأنت طالق فالواجب في الخلع ما يقع عليه الاسم من ذلك ويقع الطلاق بها إذا أعطته إياه فيما إذا علق طلاقها على عطيته إياه ولا يلزمها غير ذلك في قياس ما قبلها وقال القاضي وأصحابه من الفقهاء ترد عليه ما أخذت من صداقها لأنها فوتت البضع ولم يحصل له العوض لجهالته فوجب عليها قيمة ما فوتت وهو المهر ولنا ما تقدم ولأنها ما التزمت له المهر المسمى ولا مهر المثل فلم يلزمها كما لو قال إن دخلت الدار فأنت طالق ولأن المسمى قد استوفى بدله بالوطء فكيف يجب بغير رضى ممن يجب عليه والأشبه بمذهب أحمد أن يكون الخلع بالمجهول كالوصية به ومن هذا القسم لو خالعها على ما في بيتها من المتاع فإن كان فيه متاع فهو له قليلا كان أو كثيرا معلوما أو مجهولا وإن لم يكن فيه متاع فله أقل ما يقع عليه اسم المتاع وفي قول القاضي عليها المسمى في الصداق وهو قول أصحاب الرأي والوجه للقولين ما تقدم

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا إن الطلاق معنى يجوز تعليقه بالشرط فجاز أن يستحق به العوض المجهول كالوصية ولأن الخلع إسقاط لحقه من البعض وليس فيه تمليك شيء والإسقاط تدخله المسامحة ولذلك جاز عن غير عوض بخلاف النكاح وإذا صح الخلع فلا يجب مهر المثل لأنها لم تبذله ولا فوتت عليه ما يوجبه فإن خروج البضع من ملك الزوج غير متقوم بدليل ما لو أخرجته من ملكه بردتها أو رضاعها لمن يفسخ به نكاحها لم يجب عليها شيء ولو قتلت نفسها أو قتلها أجنبي لم يجب للزوج عوض عن بعضها ولو وطئت بشبهة أو مكرهة لوجب المهر لها دون الزوج ولو طاوعت لم يكن للزوج شيء وإنما يتقوم البضع على الزوج في النكاح خاصة وأباح لها افتداء نفسها لحاجتها إلى ذلك فيكون الواجب ما رضيت ببذله فأما إيجاب شيء لم ترض به فلا وجه له فعلى هذا إن خلعها على ما في يدها من الدراهم صح فإن كان في يدها من الدراهم فهي له وإن لم يكن في يدها شيء فله عليها ثلاثة نص عليه أحمد لأنه أقل ما يقع عليه اسم الدراهم حقيقة ولفظها دل على ذلك فاستحقه كما لو له بدراهم وإن كان في يدها أقل من ثلاثة احتمل أن لا يكون له غيره لأنه من الدراهم وهو في يدها واحتمل أن يكون له ثلاثة كاملة لأن اللفظ يقتضيها فيما إذا لم يكن في يدها شيء فكذلك إذا كان في يدها فصل والخلع عل مجهول ينقسم أقساما أحدها أن يخالع على عدد مجهول من شيء غير مختلف كالدنانير والدراهم كالتي يخالعها على ما في يدها من الدراهم فهي هذه التي ذكر الخرقي حكمها والثاني أن يكون ذلك من شيء مختلف لا يعظم اختلافه مثل أن يخالعها على عبد مطبق أو عبيد أو يقول إن أعطيتني عبدا فأنت طالق فإنها تطلق بأي عبد أعطته إياه ويملكه بذلك ولا يكون له غيره وكذلك إن خالعته عليه فليس له إلا ما يقع عليه اسم العبد وإن خالعته على عبيد فله ثلاثة هذا ظاهر كلام أحمد وقياس قوله وقول الخرقي في المسألة التي قبلها وقد قال أحمد فيما إذا قال إذا أعطيتني عبدا فأنت طالق فإذا أعطته عبدا فهي طالق والظاهر من كلامه ما قلناه وقال القاضي له عليها وسط وتأول كلام أحمد على أنها أعطته عبدا وسطا والظاهر خلافه ولنا إنها خالعته على مسمى مجهول فكان له أقل ما يقع عليه الاسم كما لو خالعها على ما في يدها من الدراهم ولأنه إذا قال إن أعطيتني عبدا فأنت طالق فأعطته عبدا فقد وجد شرطه فيجب أن يقع الطلاق كما لو قال إن رأيت عبدا فأنت طالق ولا يلزمها أكثر منه لأنها لم تلتزم له شيئا فلا يلزمها شيء كما لو طلقها بغير خلع الثالث أن يخالعها على مسمى تعظم الجهالة فيه مثل أن يخالعها على دابة أو بعير أو بقرة أو ثوب أو يقول إن أعطيتني ذلك فأنت طالق فالواجب في الخلع ما يقع عليه الاسم من ذلك ويقع الطلاق بها إذا أعطته إياه فيما إذا علق طلاقها على عطيته إياه ولا يلزمها غير ذلك في قياس ما قبلها وقال القاضي وأصحابه من الفقهاء ترد عليه ما أخذت من صداقها لأنها فوتت البضع ولم يحصل له العوض لجهالته فوجب عليها قيمة ما فوتت وهو المهر ولنا ما تقدم ولأنها ما التزمت له المهر المسمى ولا مهر المثل فلم يلزمها كما لو قال إن دخلت الدار فأنت طالق ولأن المسمى قد استوفى بدله بالوطء فكيف يجب بغير رضى ممن يجب عليه والأشبه بمذهب أحمد أن يكون الخلع بالمجهول كالوصية به ومن هذا القسم لو خالعها على ما في بيتها من المتاع فإن كان فيه متاع فهو له قليلا كان أو كثيرا معلوما أو مجهولا وإن لم يكن فيه متاع فله أقل ما يقع عليه اسم المتاع وفي قول القاضي عليها المسمى في الصداق وهو قول أصحاب الرأي والوجه للقولين ما تقدم

Bölüm V07/P253–V07/P254İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P253–V07/P254)
Orijinal Metin (AR)

الرابع أن يخالعها على حمل أمتها أو غنمها أو غيرهما من الحيوان أو قال على ما في بطونها أو ضروعها فيصح الخلع وروي عن أبي حنيفة يصح الخلع على ما في بطنها ولايصح على حملها ولنا إن حملها هو ما في بطنها فصح الخلع عليه كما لو قال على ما في بطنها إذا ثبت هذا فإنه إن خرج الولد سليما أو كان في ضروعها شيء من اللبن فهو له وإن لم يخرج شيء فقال القاضي لا شيء له وهو قول مالك وأصحاب الرأي وقال ابن عقيل لها مهر المثل وقال أبو الخطاب له المسمى وإن خالعها على ما يثمر نخلها أو تحمل أمتها صح قال أحمد إذا خالع امرأته على ثمرة نخلها سنين فجائز فإن لم يحمل نخلها ترضيه بشيء قيل له فإن حمل نخلها قال هذا أجود من ذاك قيل له يستقيم هذا قال نعم جائز فيحتمل قول أحمد ترضيه بشيء أي له أقل ما يقع عليه اسم الثمرة أو الحمل فتعطيه عن ذلك شيئا أي شيء كان مثل ما ألزمناه في مسألة المتاع وقال القاضي لا شيء له وتأول قول أحمد ترضيه بشيء على الاستحباب لأنه لو كان واجبا لتقدر بتقدير يرجع إليه وفرق بين هاتين المسألتين ومسألة الدراهم والمتاع حيث يرجع فيهما بأقل ما يقع عليه الاسم إذا لم يجد شيئا وهاهنا لا يرجع بشيء إذا لم يجد حملا ولا ثمرة ثم أوهمته أن معها دراهم وفي بيتها متاع لأنها خاطبته بلفظ يقتضي الوجود مع إمكان علمها به فكان له ما دل عليه لفظها كما لو خالعته على عبد فوجده حرا وفي هاتين المسألتين دخل معها في العقد مع تساويهما في العلم في الحال ورضاهما بما فيه من الاحتمال فلم يسكن له شيء غيره كما لو قال خالعتك على هذا الحر وقال أبو حنيفة لا يصح العوض هاهنا لأنه معدوم ولنا إن ما جاز في الحمل في البطن جاز فيما يحمل كالوصية واختار أبو الخطاب أن له في هذه الأقسام الثلاثة المسمى في الصداق وأوجب له الشافعي مهر المثل ولم يصحح أبو بكر الخلع في هذا كله وقد ذكرنا نصوص أحمد على جوازه والدليل عليه والله أعلم فصل إذا خالعته على رضاع ولده سنتين صح وكذلك إن جعلا وقتا معلوما قل أو كثر وبهذا قال الشافعي لأن هذا مما تصح المعاوضة عليه في غير الخلع ففي الخلع أولى فإن خالعته على رضاع ولده مطلقا ولم يذكرا مدته صح أيضا وينصرف إلى ما بقي من الحولين نص عليه أحمد قيل له ويستقيم هذا الشرط رضاع ولدها ولا يقول ترضعه سنتين قال نعم وقال أصحاب الشافعي لا يصح حتى يذكرا مدة الرضاع كما لا تصح الإجازة حتى يذكرا المدة ولنا إن الله تعالى قيده بالحولين فقال تعالى والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين البقرة 233 وقال سبحانه وفصاله في عامين لقمان 14 وقال وحمله وفصاله ثلاثون شهرا الأحقاف 15 ولم يبين مدة الحمل هاهنا والفصال فحمل على ما فسرته الآية الأخرى وجعل الفصال عامين والحمل ستة أشهر وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا رضاع بعد فصال يعني بعد العامين فيحمل المطلق من كلام الادمي على ذلك ولا يحتاج إلى وصف الرضاع لأن جنسه كاف كما لو ذكر جنس الخياطة في الإجارة فإن ماتت المرضعة أو جف لبنها فعليها أجر المثل لما بقي من المدة وإن مات الصبي فكذلك وقال الشافعي في أحد قوليه لا ينفسخ ويأتيها بصبي ترضعه مكانه لأن الصبي مستوفى به لا معقودا عليه فأشبه ما لو استأجر دابة ليركبها فماتت

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الرابع أن يخالعها على حمل أمتها أو غنمها أو غيرهما من الحيوان أو قال على ما في بطونها أو ضروعها فيصح الخلع وروي عن أبي حنيفة يصح الخلع على ما في بطنها ولايصح على حملها ولنا إن حملها هو ما في بطنها فصح الخلع عليه كما لو قال على ما في بطنها إذا ثبت هذا فإنه إن خرج الولد سليما أو كان في ضروعها شيء من اللبن فهو له وإن لم يخرج شيء فقال القاضي لا شيء له وهو قول مالك وأصحاب الرأي وقال ابن عقيل لها مهر المثل وقال أبو الخطاب له المسمى وإن خالعها على ما يثمر نخلها أو تحمل أمتها صح قال أحمد إذا خالع امرأته على ثمرة نخلها سنين فجائز فإن لم يحمل نخلها ترضيه بشيء قيل له فإن حمل نخلها قال هذا أجود من ذاك قيل له يستقيم هذا قال نعم جائز فيحتمل قول أحمد ترضيه بشيء أي له أقل ما يقع عليه اسم الثمرة أو الحمل فتعطيه عن ذلك شيئا أي شيء كان مثل ما ألزمناه في مسألة المتاع وقال القاضي لا شيء له وتأول قول أحمد ترضيه بشيء على الاستحباب لأنه لو كان واجبا لتقدر بتقدير يرجع إليه وفرق بين هاتين المسألتين ومسألة الدراهم والمتاع حيث يرجع فيهما بأقل ما يقع عليه الاسم إذا لم يجد شيئا وهاهنا لا يرجع بشيء إذا لم يجد حملا ولا ثمرة ثم أوهمته أن معها دراهم وفي بيتها متاع لأنها خاطبته بلفظ يقتضي الوجود مع إمكان علمها به فكان له ما دل عليه لفظها كما لو خالعته على عبد فوجده حرا وفي هاتين المسألتين دخل معها في العقد مع تساويهما في العلم في الحال ورضاهما بما فيه من الاحتمال فلم يسكن له شيء غيره كما لو قال خالعتك على هذا الحر وقال أبو حنيفة لا يصح العوض هاهنا لأنه معدوم ولنا إن ما جاز في الحمل في البطن جاز فيما يحمل كالوصية واختار أبو الخطاب أن له في هذه الأقسام الثلاثة المسمى في الصداق وأوجب له الشافعي مهر المثل ولم يصحح أبو بكر الخلع في هذا كله وقد ذكرنا نصوص أحمد على جوازه والدليل عليه والله أعلم فصل إذا خالعته على رضاع ولده سنتين صح وكذلك إن جعلا وقتا معلوما قل أو كثر وبهذا قال الشافعي لأن هذا مما تصح المعاوضة عليه في غير الخلع ففي الخلع أولى فإن خالعته على رضاع ولده مطلقا ولم يذكرا مدته صح أيضا وينصرف إلى ما بقي من الحولين نص عليه أحمد قيل له ويستقيم هذا الشرط رضاع ولدها ولا يقول ترضعه سنتين قال نعم وقال أصحاب الشافعي لا يصح حتى يذكرا مدة الرضاع كما لا تصح الإجازة حتى يذكرا المدة ولنا إن الله تعالى قيده بالحولين فقال تعالى والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين البقرة 233 وقال سبحانه وفصاله في عامين لقمان 14 وقال وحمله وفصاله ثلاثون شهرا الأحقاف 15 ولم يبين مدة الحمل هاهنا والفصال فحمل على ما فسرته الآية الأخرى وجعل الفصال عامين والحمل ستة أشهر وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا رضاع بعد فصال يعني بعد العامين فيحمل المطلق من كلام الادمي على ذلك ولا يحتاج إلى وصف الرضاع لأن جنسه كاف كما لو ذكر جنس الخياطة في الإجارة فإن ماتت المرضعة أو جف لبنها فعليها أجر المثل لما بقي من المدة وإن مات الصبي فكذلك وقال الشافعي في أحد قوليه لا ينفسخ ويأتيها بصبي ترضعه مكانه لأن الصبي مستوفى به لا معقودا عليه فأشبه ما لو استأجر دابة ليركبها فماتت

%0
10 Bölüm

Sorular