Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî)

عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي أبو محمد · AR

Bölüm V01/P457–V01/P458İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P457–V01/P458)
Orijinal Metin (AR)

فصل قال أبو طالب سألت أحمد إذا قرأ قل أعوذ برب الناس يقرأ من البقرة شيئا قال لا فلم يستحب أن يصل ختمته بقراءة شيء ولعله لم يثبت فيه عنده أثر صحيح يصير إليه قال أبو داود وذكرت لأحمد قول ابن المبارك إذا كان الشتاء فاختم القرآن في أول الليل وإذا كان الصيف فاختمه في أول النهار فكأنه أعجبه ذلك لما روي عن طلحة بن مصرف قال أدركت أهل الخير من صدر هذه الأمة يستحبون الختم في أول الليل وفي أول النهار يقولون إذا ختم في أول الليل صلت عليه الملائكة حتى يصبح وإذا ختم في أول النهار صلت عليه الملائكة حتى يمسي وقال بعض أهل العلم يستحب أن يجعل ختمة النهار في ركعتي الفجر أو بعدهما وختمة الليل في ركعتي المغرب أو بعدهما يستقبل بختمة أول الليل وأول النهار فصل ويستحب أن يجمع أهله عند ختم القرآن وغيرهم لحضور الدعاء قال لأحمد كان أنس إذا ختم القرآن جمع أهله وولده وروي ذلك عن مسعود وغيره ورواه ابن شاهين مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم واستحسن أبو بكر التكبير عند آخر كل سورة من الضحى إلى آخر القرآن لأنه روي عن أبي بن كعب أنه قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم فأمره بذلك رواه القاضي في الجامع بإسناده فصل وسئل أبو عبد الله عن ازمام في شهر رمضان يدع الآيات من السورة ترى لمن خلفه أن يقرأها قال نعم ينبغي أن يفعل قد كان بمكة يوكلون رجلا يكتب ما ترك الإمام من الحروف وغيرها فإذا كان ليلة الختمة أعاده وإنما استحب ذلك لتتم الختمة ويكمل الثواب فصل ولا بأس بقراءة القرآن في الطريق والإنسان مضطجع قال إسحاق بن إبراهيم خرجت مع أبي عبد الله إلى الجامع فسمعته يقرأ سورة الكهف وعن إبراهيم التميمي قال كنت أقرأ على أبي موسى وهو يمشي في الطريق فإذا قرآت السجدة قلت له أتسجد في الطريق قال نعم وعن عائشة أنها قالت إني لا أقرأ القرآن وأنا مضطجعة على سريري رواه الفريابي في فضائل القرآن عن عائشة فصل يستحب أن يقرأ القرآن في كل سبعة أيام ليكون له ختمة في كل أسبوع قال عبد الله بن أحمد كان أبي يختم القرآن في النهار في كل سبعة يقرأ في كل يوم سبعا لا يتركه نظرا وقال حنبل كان أبو عبد الله يختم من الجمعة إلى الجمعة وذلك لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن عمرو اقرأ القرآن في سبع ولا تزيدن على ذلك رواه أبو داود وعن أوس بن حذيفة قال قلنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقد أبطأت عنا الليلة قال إنه طرأ علي حزبي من القرآن فكرهت أن أخرج حتى أتمه قال أوس سألت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تحزبون القرآن قالوا ثلاث وخمس وسبع وتسع وإحدى عشرة وثلاث عشرة وحزب المفصل وحده رواه أبو داود ويكره أن يؤخر ختمة القرآن أكثر من أربعين يوما لأن النبي صلى الله عليه وسلم سأله عبد الله بن عمرو في كم تختم القرآن قال في أربعين يوما ثم قال في شهر ثم قال في عشرين ثم قال في خمس عشرة ثم قال في عشر ثم قال في سبع لم ينزل من سبع أخرجه أبو داود وقال أحمد أكثر ما سمعت أن يختم القرآن في أربعين ولأن تأخيره أكثر من ذلك يفضي إلى نسيان القرآن والتهاون به فكان ما ذكرنا أولى وهذا إذا لم يكن له عذر فأما مع العذر فواسع له فصل وإن قرأه في ثلاث فحسن لما روي عن عبد الله بن عمرو قال قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن بي قوة قال اقرأه في ثلاث رواه أبو داود

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل قال أبو طالب سألت أحمد إذا قرأ قل أعوذ برب الناس يقرأ من البقرة شيئا قال لا فلم يستحب أن يصل ختمته بقراءة شيء ولعله لم يثبت فيه عنده أثر صحيح يصير إليه قال أبو داود وذكرت لأحمد قول ابن المبارك إذا كان الشتاء فاختم القرآن في أول الليل وإذا كان الصيف فاختمه في أول النهار فكأنه أعجبه ذلك لما روي عن طلحة بن مصرف قال أدركت أهل الخير من صدر هذه الأمة يستحبون الختم في أول الليل وفي أول النهار يقولون إذا ختم في أول الليل صلت عليه الملائكة حتى يصبح وإذا ختم في أول النهار صلت عليه الملائكة حتى يمسي وقال بعض أهل العلم يستحب أن يجعل ختمة النهار في ركعتي الفجر أو بعدهما وختمة الليل في ركعتي المغرب أو بعدهما يستقبل بختمة أول الليل وأول النهار فصل ويستحب أن يجمع أهله عند ختم القرآن وغيرهم لحضور الدعاء قال لأحمد كان أنس إذا ختم القرآن جمع أهله وولده وروي ذلك عن مسعود وغيره ورواه ابن شاهين مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم واستحسن أبو بكر التكبير عند آخر كل سورة من الضحى إلى آخر القرآن لأنه روي عن أبي بن كعب أنه قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم فأمره بذلك رواه القاضي في الجامع بإسناده فصل وسئل أبو عبد الله عن ازمام في شهر رمضان يدع الآيات من السورة ترى لمن خلفه أن يقرأها قال نعم ينبغي أن يفعل قد كان بمكة يوكلون رجلا يكتب ما ترك الإمام من الحروف وغيرها فإذا كان ليلة الختمة أعاده وإنما استحب ذلك لتتم الختمة ويكمل الثواب فصل ولا بأس بقراءة القرآن في الطريق والإنسان مضطجع قال إسحاق بن إبراهيم خرجت مع أبي عبد الله إلى الجامع فسمعته يقرأ سورة الكهف وعن إبراهيم التميمي قال كنت أقرأ على أبي موسى وهو يمشي في الطريق فإذا قرآت السجدة قلت له أتسجد في الطريق قال نعم وعن عائشة أنها قالت إني لا أقرأ القرآن وأنا مضطجعة على سريري رواه الفريابي في فضائل القرآن عن عائشة فصل يستحب أن يقرأ القرآن في كل سبعة أيام ليكون له ختمة في كل أسبوع قال عبد الله بن أحمد كان أبي يختم القرآن في النهار في كل سبعة يقرأ في كل يوم سبعا لا يتركه نظرا وقال حنبل كان أبو عبد الله يختم من الجمعة إلى الجمعة وذلك لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن عمرو اقرأ القرآن في سبع ولا تزيدن على ذلك رواه أبو داود وعن أوس بن حذيفة قال قلنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقد أبطأت عنا الليلة قال إنه طرأ علي حزبي من القرآن فكرهت أن أخرج حتى أتمه قال أوس سألت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تحزبون القرآن قالوا ثلاث وخمس وسبع وتسع وإحدى عشرة وثلاث عشرة وحزب المفصل وحده رواه أبو داود ويكره أن يؤخر ختمة القرآن أكثر من أربعين يوما لأن النبي صلى الله عليه وسلم سأله عبد الله بن عمرو في كم تختم القرآن قال في أربعين يوما ثم قال في شهر ثم قال في عشرين ثم قال في خمس عشرة ثم قال في عشر ثم قال في سبع لم ينزل من سبع أخرجه أبو داود وقال أحمد أكثر ما سمعت أن يختم القرآن في أربعين ولأن تأخيره أكثر من ذلك يفضي إلى نسيان القرآن والتهاون به فكان ما ذكرنا أولى وهذا إذا لم يكن له عذر فأما مع العذر فواسع له فصل وإن قرأه في ثلاث فحسن لما روي عن عبد الله بن عمرو قال قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن بي قوة قال اقرأه في ثلاث رواه أبو داود

Bölüm V01/P458–V01/P460İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P458–V01/P460)
Orijinal Metin (AR)

فإن قرأه في أقل من ثلاث فقد روي عن عبد الله أنه قال أكره أن يقرأه في أقل من ثلاث وذلك لما روى عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفقه من قرأه في أقل من ثلاث رواه أبو داود وروي عن أحمد أن ذلك غير مقدر وهو على حسب ما يجد من النشاط والقوة لأن عثمان كان يختمه في ليلة وروي ذلك عن جماعة من السلف والترتيل أفضل من قراءة الكثير مع العجلة لأن الله تعالى قال ورتل القرآن ترتيلا المزمل 4 وعن عائشة أنها قالت ولا أعلم نبي الله قرأ القرآن كله في ليلة رواه مسلم وعنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يختم القرآن في أقل من ثلاث رواه أبو عبيد في فضائل القرآن وقال ابن مسعود من قرأ القرآن في أقل من ثلاث فهذه كهذا الشعر ونثر كنثر الدقل فصل كره أبو عبد الله القراءة بالألحان وقال هي بدعة وذلك لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر في أشراط الساعة أن يتخذ القرآن مزامير يقدمون أحدهم ليس بأقرئهم ولا أفضلهم إلا ليغنيهم غناء ولأن القرآن معجز في لفظه ونظمه والألحان تغيره وكلام أحمد في هذا محمول على الإفراط في ذلك بحيث يجعل الحركات حروفا ويمد في غير موضعه فأما تحسين القراءة والترجيع فغير مكروه فإن عبد الله بن المغفل قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة يقرأ سورة الفتح قال فقرأ ابن المغفل ورجع في قراءته قال معاوية بن قرة لولا أني أخاف أن تجتمع علي الناس لحكيت لكم قراءته رواهما مسلم وفي بعض الألفاظ فقال أأأ وروى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به يعني استمع وقال النبي صلى الله عليه وسلم زينوا القرآن بأصواتكم وقال النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يتغن بالقرآن وقد اختلف السلف في معنى قوله يتغنى بالقرآن فقال ابن عيينة وأبو عبيد وجماعة وغيرهما معناه يستغني بالقرآن قال أبو عبيد وكيف يجوز أن يحمل على أن من لم يغن بالقرآن ليس من النبي صلى الله عليه وسلم وقالت طائفة منهم معناه يحسن قراءته ويترنم به ويرفع صوته به كما قال أبو موسى للنبي صلى الله عليه وسلم لو علمت أنك تسمع قراءتي لحبرته لك تحبيرا وقال الشافعي يرفع صوته به وقال أبو عبد الله حزنه فيقرؤه بحزن مثل صوت أبي موسى وعلى كل حال فقد ثبت أن تحسين الصوت بالقرآن وتطريبه مستحب غير مكروه ما لم يخرج ذلك إلى تغيير لفظه وزيادة حروفه فقد روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم أستمع قراءة رجل في المسجد لم أسمع قراءة أحسن من قراءته فقام النبي صلى الله عليه وسلم فاستمع قراءنه ثم قال هذا سالم مولى أبي حذيفة الحمد لله الذي جعل في أمتي مثل هذا وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي موسى إنني مررت بك البارحة وأنت تقرأ فقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود فقال أبو موسى لو أعلم أنك تستمع لحبرته لك تحبيرا مع ما ذكرنا من الأخبار والله أعلم باب الإمامة صلاة الجماعة الجماعة واجبة للصلوات الخمس روي نحو ذلك عن ابن مسعود وأبي موسى وبه قال عطاء والأوزاعي وأبو ثور ولم يوجبها مالك والثوري وأبو حنيفة والشافعي لقول النبي صلى الله عليه وسلم تفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة متفق عليه ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على اللذين قالا صلينا في رحالنا ولو كانت واجبة لأنكر عليهما ولأنها لو كانت واجبة في الصلاة لكانت شرطا لها كالجمعة ولنا قوله الله تعالى وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة النساء 102 ولو لم تكن واجبة لرخص فيها حالة الخوف ولم يجز الإخلال بواجبات الصلاة من أجلها

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن قرأه في أقل من ثلاث فقد روي عن عبد الله أنه قال أكره أن يقرأه في أقل من ثلاث وذلك لما روى عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفقه من قرأه في أقل من ثلاث رواه أبو داود وروي عن أحمد أن ذلك غير مقدر وهو على حسب ما يجد من النشاط والقوة لأن عثمان كان يختمه في ليلة وروي ذلك عن جماعة من السلف والترتيل أفضل من قراءة الكثير مع العجلة لأن الله تعالى قال ورتل القرآن ترتيلا المزمل 4 وعن عائشة أنها قالت ولا أعلم نبي الله قرأ القرآن كله في ليلة رواه مسلم وعنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يختم القرآن في أقل من ثلاث رواه أبو عبيد في فضائل القرآن وقال ابن مسعود من قرأ القرآن في أقل من ثلاث فهذه كهذا الشعر ونثر كنثر الدقل فصل كره أبو عبد الله القراءة بالألحان وقال هي بدعة وذلك لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر في أشراط الساعة أن يتخذ القرآن مزامير يقدمون أحدهم ليس بأقرئهم ولا أفضلهم إلا ليغنيهم غناء ولأن القرآن معجز في لفظه ونظمه والألحان تغيره وكلام أحمد في هذا محمول على الإفراط في ذلك بحيث يجعل الحركات حروفا ويمد في غير موضعه فأما تحسين القراءة والترجيع فغير مكروه فإن عبد الله بن المغفل قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة يقرأ سورة الفتح قال فقرأ ابن المغفل ورجع في قراءته قال معاوية بن قرة لولا أني أخاف أن تجتمع علي الناس لحكيت لكم قراءته رواهما مسلم وفي بعض الألفاظ فقال أأأ وروى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به يعني استمع وقال النبي صلى الله عليه وسلم زينوا القرآن بأصواتكم وقال النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يتغن بالقرآن وقد اختلف السلف في معنى قوله يتغنى بالقرآن فقال ابن عيينة وأبو عبيد وجماعة وغيرهما معناه يستغني بالقرآن قال أبو عبيد وكيف يجوز أن يحمل على أن من لم يغن بالقرآن ليس من النبي صلى الله عليه وسلم وقالت طائفة منهم معناه يحسن قراءته ويترنم به ويرفع صوته به كما قال أبو موسى للنبي صلى الله عليه وسلم لو علمت أنك تسمع قراءتي لحبرته لك تحبيرا وقال الشافعي يرفع صوته به وقال أبو عبد الله حزنه فيقرؤه بحزن مثل صوت أبي موسى وعلى كل حال فقد ثبت أن تحسين الصوت بالقرآن وتطريبه مستحب غير مكروه ما لم يخرج ذلك إلى تغيير لفظه وزيادة حروفه فقد روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم أستمع قراءة رجل في المسجد لم أسمع قراءة أحسن من قراءته فقام النبي صلى الله عليه وسلم فاستمع قراءنه ثم قال هذا سالم مولى أبي حذيفة الحمد لله الذي جعل في أمتي مثل هذا وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي موسى إنني مررت بك البارحة وأنت تقرأ فقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود فقال أبو موسى لو أعلم أنك تستمع لحبرته لك تحبيرا مع ما ذكرنا من الأخبار والله أعلم باب الإمامة صلاة الجماعة الجماعة واجبة للصلوات الخمس روي نحو ذلك عن ابن مسعود وأبي موسى وبه قال عطاء والأوزاعي وأبو ثور ولم يوجبها مالك والثوري وأبو حنيفة والشافعي لقول النبي صلى الله عليه وسلم تفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة متفق عليه ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على اللذين قالا صلينا في رحالنا ولو كانت واجبة لأنكر عليهما ولأنها لو كانت واجبة في الصلاة لكانت شرطا لها كالجمعة ولنا قوله الله تعالى وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة النساء 102 ولو لم تكن واجبة لرخص فيها حالة الخوف ولم يجز الإخلال بواجبات الصلاة من أجلها

Bölüm V01/P460–V02/P003İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P460–V02/P003)
Orijinal Metin (AR)

وروى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب ليحتطب ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم أخالف إلى رجال لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم متفق عليه وفيه ما يدل على أنه أراد الجماعة لأنه لو أراد الجمعة لما هم بالتخلف عنها وعن أبي هريرة قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فسأله أن يرخص له أن يصلي في بيته فرخص له فلما ولى دعاه فقال تسمع النداء بالصلاة قال نعم قال فأجب رواه مسلم وإذا لم يرخص للأعمى الذي لم يجد قائدا فغيره أولى وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر قالوا وما العذر قال خوف أو مرض لم تقبل منه الصلاة التي صلى أخرجه أبو داود وروى أبو الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال ما من ثلاثة في قرية أو بلد لا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان فعليك بالجماعة فإن الذئب يأكل القاصية أخرجه أبو داود وحديثهم يدل على أن الجماعة غير مشترطة ولا نزاع بيننا فيه ولا يلزم من الوجوب الاشتراط كواجبات الحج والإحداد في العدة فصل وليست الجماعة شرطا لصحة الصلاة نص عليه أحمد وخرج ابن عقيل وجها في اشتراطها قياسا على سائر واجبات الصلاة وهذا ليس بصحيح بدليل الحديثين اللذين احتجوا بهما والإجماع فإننا لا نعلم قائلا بوجوب الإعادة على من صلى وحده إلا أنه روي عن جماعة من الصحابة منهم ابن مسعود وأبو موسى أنهم قالوا من سمع النداء من غير عذر فلا صلاة له 3 فصل وتنعقد الجماعة باثنين فصاعدا لا نعلم فيه خلافا وقد روى أبو موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الاثنان فما فوقها جماعة رواه ابن ماجه وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمالك بن الحويرث وصاحبه إذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكما وليؤمكما أكبركما وأم النبي صلى الله عليه وسلم حذيفة مرة وابن مسعود مرة وابن عباس مرة ولو أم الرجل عبده أو زوجته أدرك فضيلة الجماعة وإن أم صبيا جاز في التطوع لأن النبي صلى الله عليه وسلم أم فيه ابن عباس وهو صبي وإن أمه في الفرض فقال لأحمد لا تنعقد به الجماعة لأنه لا يصلح أن يكون إماما لنقص حاله فأشبه من لا تصح صلاته وقال أبو الحسن الآمدي فيه رواية أخرى أنه يصح أن يكون إماما لأنه متنفل فجاز أن يكون مأموما بالمفترض كالبالغ ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل الذي فاتته الجماعة من يتصدق على هذا فيصلي معه فصل ويجوز فعلها في البيت والصحراء وقيل فيه رواية أخرى إن حضور المسجد واجب إذا كان قريبا منه لأنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي جعلت لي الأرض طيبة وطهورا ومسجدا فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان متفق عليه وقالت عائشة صلى النبي صلى الله عليه وسلم في بيته وهو شاك فصلى جالسا وصلى وراءه قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا رواه البخاري وقال النبي صلى الله عليه وسلم لرجلين إذا صليتما في رحالكما ثم أدركتما الجماعة فصليا معهم تكن لكما نافلة وقوله لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد لا نعرفه إلا من قوله على نفسه كذلك رواه سعيد في سننه والظاهر أنه إنما أراد الجماعة وعبر بالمسجد عن الجماعة لأنه محلها ومعناه لا صلاة لجار المسجد إلا مع الجماعة وقيل أراد به الكمال والفضيلة فإن الأخبار الصحيحة دالة على أن الصلاة في غير المسجد صحيحة جائزة

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب ليحتطب ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم أخالف إلى رجال لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم متفق عليه وفيه ما يدل على أنه أراد الجماعة لأنه لو أراد الجمعة لما هم بالتخلف عنها وعن أبي هريرة قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فسأله أن يرخص له أن يصلي في بيته فرخص له فلما ولى دعاه فقال تسمع النداء بالصلاة قال نعم قال فأجب رواه مسلم وإذا لم يرخص للأعمى الذي لم يجد قائدا فغيره أولى وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر قالوا وما العذر قال خوف أو مرض لم تقبل منه الصلاة التي صلى أخرجه أبو داود وروى أبو الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال ما من ثلاثة في قرية أو بلد لا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان فعليك بالجماعة فإن الذئب يأكل القاصية أخرجه أبو داود وحديثهم يدل على أن الجماعة غير مشترطة ولا نزاع بيننا فيه ولا يلزم من الوجوب الاشتراط كواجبات الحج والإحداد في العدة فصل وليست الجماعة شرطا لصحة الصلاة نص عليه أحمد وخرج ابن عقيل وجها في اشتراطها قياسا على سائر واجبات الصلاة وهذا ليس بصحيح بدليل الحديثين اللذين احتجوا بهما والإجماع فإننا لا نعلم قائلا بوجوب الإعادة على من صلى وحده إلا أنه روي عن جماعة من الصحابة منهم ابن مسعود وأبو موسى أنهم قالوا من سمع النداء من غير عذر فلا صلاة له 3 فصل وتنعقد الجماعة باثنين فصاعدا لا نعلم فيه خلافا وقد روى أبو موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الاثنان فما فوقها جماعة رواه ابن ماجه وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمالك بن الحويرث وصاحبه إذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكما وليؤمكما أكبركما وأم النبي صلى الله عليه وسلم حذيفة مرة وابن مسعود مرة وابن عباس مرة ولو أم الرجل عبده أو زوجته أدرك فضيلة الجماعة وإن أم صبيا جاز في التطوع لأن النبي صلى الله عليه وسلم أم فيه ابن عباس وهو صبي وإن أمه في الفرض فقال لأحمد لا تنعقد به الجماعة لأنه لا يصلح أن يكون إماما لنقص حاله فأشبه من لا تصح صلاته وقال أبو الحسن الآمدي فيه رواية أخرى أنه يصح أن يكون إماما لأنه متنفل فجاز أن يكون مأموما بالمفترض كالبالغ ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل الذي فاتته الجماعة من يتصدق على هذا فيصلي معه فصل ويجوز فعلها في البيت والصحراء وقيل فيه رواية أخرى إن حضور المسجد واجب إذا كان قريبا منه لأنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي جعلت لي الأرض طيبة وطهورا ومسجدا فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان متفق عليه وقالت عائشة صلى النبي صلى الله عليه وسلم في بيته وهو شاك فصلى جالسا وصلى وراءه قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا رواه البخاري وقال النبي صلى الله عليه وسلم لرجلين إذا صليتما في رحالكما ثم أدركتما الجماعة فصليا معهم تكن لكما نافلة وقوله لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد لا نعرفه إلا من قوله على نفسه كذلك رواه سعيد في سننه والظاهر أنه إنما أراد الجماعة وعبر بالمسجد عن الجماعة لأنه محلها ومعناه لا صلاة لجار المسجد إلا مع الجماعة وقيل أراد به الكمال والفضيلة فإن الأخبار الصحيحة دالة على أن الصلاة في غير المسجد صحيحة جائزة

Bölüm V02/P003–V02/P005İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P003–V02/P005)
Orijinal Metin (AR)

فصل وفعل الصلاة فيما كثر فيه الجمع من المساجد أفضل لقول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كان أكثر فهو أحب إلى الله تعالى رواه أحمد في المسند فإن تساويا في الجماعة ففعلها في المسجد العتيق أفضل لأن العبادة فيه أكثر وإن كان في جواره أو في غير جواره مسجد لا تنعقد الجماعة فيه إلا بحضوره ففعلها فيه أولى لأنه يعمره بإقامة الجماعة فيه ويحصلها لمن يصلي فيه وإن كانت تقام فيه وكان في قصده غيره كسر قلب إمامه أو جماعته فجبر قلوبهم أولى وإن لم يكن كذلك فهل الأفضل قصد الأبعد أو الأقرب فيه روايتان إحداهما قصد الأبعد لتكثر خطاه في طلب الثواب فتكثر حسناته والثانية الأقرب لأن له جوارا فكان أحق بصلاته كما أن الجار أحق بهدية جاره ومعروفه من البعيد وإن كان البلد ثغرا فالأفضل اجتماع الناس في مسجد واحد ليكون أعلى للكلمة وأوقع للهيبة وإذا جاءهم خبر عن عدوهم سمعه جميعهم وإن أرادوا التشاور في أمر حضر جميعهم وإن جاء عين الكفار رآهم فأخبر بكثرتهم قال الأوزاعي لو كان الأمر إلي لسمرت أبواب المساجد التي في الثغر أو نحو هذا ليجتمع الناس في مسجد واحد فصل ولا يكره إعادة الجماعة في المسجد ومعناه أنه إذا صلى إمام الحي وحضر جماعة أخرى استحب لهم أن يصلوا جماعة وهو قول ابن مسعود وعطاء والحسن والنخعي وقتادة وإسحاق وقال سالم وأبو قلابة وأيوب وابن عون والليث والبتي والثوري ومالك وأبو حنيفة والأوزاعي والشافعي لا تعاد الجماعة في مسجد له إمام راتب في غير ممر الناس فمن فاتته الجماعة صلى منفردا لئلا يفضي إلى اختلاف القلوب والعداوة والتهاون في الصلاة مع الإمام ولأنه مسجد له إمام راتب فكره فيه إعادة الجماعة كمسجد النبي صلى الله عليه وسلم ولنا عموم قوله النبي صلى الله عليه وسلم صلاة المسجد تفضل على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة وفي رواية بسبع وعشرين درجة وروى أبو سعيد قال جاء رجل وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أيكم يتجر هذا فقام رجل فصلى معه قال الترمذي هذا حديث حسن ورواه الأثرم وأبو داود فقال ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه وروى الأثرم بإسناده عن أبي إمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وزاد قال فلما صلينا قال وهذان جماعة ولأنه قادر على الجماعة فاستحب له فعلها كما لو كان المسجد في ممر الناس فصل فأما إعادة الجماعة في المسجد الحرام ومسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسجد الأقصى فقد روي عن أحمد كراهة إعادة الجماعة فيها وذكره أصحابنا لئلا يتوانى الناس في حضور الجماعة مع الإمام الراتب فيها إذا أمكنتهم الصلاة في الجماعة مع غيره وظاهر خبر أبي سعيد وأبي أمامة أن ذلك لا يكره لأن الظاهر أن هذا كان في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم والمعنى يقتضيه أيضا فإن فضيلة الجماعة تحصل فيها كحصولها في غيرها مسألة قال ( ويؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله تعالى ) لا خلاف في التقديم بالقراءة والفقه على غيرهما واختلف في أيهما يقدم على صاحبه فمذهب أحمد رحمه الله تقديم القارىء وبهذا قال ابن سيرين والثوري وأصحاب الرأي وقال عطاء ومالك والأوزاعي والشافعي وأبو ثور يؤمهم أفقههم إذا كان يقرأ ما يكفي في الصلاة لأنه قد ينوبه في الصلاة ما لا يدري ما يفعل فيه إلا بالفقه فيكون أولى كالإمامة الكبرى والحكم ولنا ما روى أوس بن ضمعج عن أبي مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم السنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا أو قال سلما وروى أبو سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا اجتمع ثلاثة فليؤمهم أحدهم وأحقهم بالإمامة أقرؤهم رواهما مسلم

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل وفعل الصلاة فيما كثر فيه الجمع من المساجد أفضل لقول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كان أكثر فهو أحب إلى الله تعالى رواه أحمد في المسند فإن تساويا في الجماعة ففعلها في المسجد العتيق أفضل لأن العبادة فيه أكثر وإن كان في جواره أو في غير جواره مسجد لا تنعقد الجماعة فيه إلا بحضوره ففعلها فيه أولى لأنه يعمره بإقامة الجماعة فيه ويحصلها لمن يصلي فيه وإن كانت تقام فيه وكان في قصده غيره كسر قلب إمامه أو جماعته فجبر قلوبهم أولى وإن لم يكن كذلك فهل الأفضل قصد الأبعد أو الأقرب فيه روايتان إحداهما قصد الأبعد لتكثر خطاه في طلب الثواب فتكثر حسناته والثانية الأقرب لأن له جوارا فكان أحق بصلاته كما أن الجار أحق بهدية جاره ومعروفه من البعيد وإن كان البلد ثغرا فالأفضل اجتماع الناس في مسجد واحد ليكون أعلى للكلمة وأوقع للهيبة وإذا جاءهم خبر عن عدوهم سمعه جميعهم وإن أرادوا التشاور في أمر حضر جميعهم وإن جاء عين الكفار رآهم فأخبر بكثرتهم قال الأوزاعي لو كان الأمر إلي لسمرت أبواب المساجد التي في الثغر أو نحو هذا ليجتمع الناس في مسجد واحد فصل ولا يكره إعادة الجماعة في المسجد ومعناه أنه إذا صلى إمام الحي وحضر جماعة أخرى استحب لهم أن يصلوا جماعة وهو قول ابن مسعود وعطاء والحسن والنخعي وقتادة وإسحاق وقال سالم وأبو قلابة وأيوب وابن عون والليث والبتي والثوري ومالك وأبو حنيفة والأوزاعي والشافعي لا تعاد الجماعة في مسجد له إمام راتب في غير ممر الناس فمن فاتته الجماعة صلى منفردا لئلا يفضي إلى اختلاف القلوب والعداوة والتهاون في الصلاة مع الإمام ولأنه مسجد له إمام راتب فكره فيه إعادة الجماعة كمسجد النبي صلى الله عليه وسلم ولنا عموم قوله النبي صلى الله عليه وسلم صلاة المسجد تفضل على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة وفي رواية بسبع وعشرين درجة وروى أبو سعيد قال جاء رجل وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أيكم يتجر هذا فقام رجل فصلى معه قال الترمذي هذا حديث حسن ورواه الأثرم وأبو داود فقال ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه وروى الأثرم بإسناده عن أبي إمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وزاد قال فلما صلينا قال وهذان جماعة ولأنه قادر على الجماعة فاستحب له فعلها كما لو كان المسجد في ممر الناس فصل فأما إعادة الجماعة في المسجد الحرام ومسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسجد الأقصى فقد روي عن أحمد كراهة إعادة الجماعة فيها وذكره أصحابنا لئلا يتوانى الناس في حضور الجماعة مع الإمام الراتب فيها إذا أمكنتهم الصلاة في الجماعة مع غيره وظاهر خبر أبي سعيد وأبي أمامة أن ذلك لا يكره لأن الظاهر أن هذا كان في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم والمعنى يقتضيه أيضا فإن فضيلة الجماعة تحصل فيها كحصولها في غيرها مسألة قال ( ويؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله تعالى ) لا خلاف في التقديم بالقراءة والفقه على غيرهما واختلف في أيهما يقدم على صاحبه فمذهب أحمد رحمه الله تقديم القارىء وبهذا قال ابن سيرين والثوري وأصحاب الرأي وقال عطاء ومالك والأوزاعي والشافعي وأبو ثور يؤمهم أفقههم إذا كان يقرأ ما يكفي في الصلاة لأنه قد ينوبه في الصلاة ما لا يدري ما يفعل فيه إلا بالفقه فيكون أولى كالإمامة الكبرى والحكم ولنا ما روى أوس بن ضمعج عن أبي مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم السنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا أو قال سلما وروى أبو سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا اجتمع ثلاثة فليؤمهم أحدهم وأحقهم بالإمامة أقرؤهم رواهما مسلم

Bölüm V02/P005–V02/P006İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P005–V02/P006)
Orijinal Metin (AR)

وعن ابن عمر قال لما قدم المهاجرون الأولون العصبة موضع بقباء كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة وكان أكثرهم قرآنا رواه البخاري وأبو داود وكان فيهم عمر بن الخطاب وأبو سلمة بن عبد الأسد وفي حديث عمر بن سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليؤمكم أكثركم قرآنا ولأن القراءة ركن في الصلاة فكان القادر عليها أولى كالقادر على القيام مع العاجز عنه فإن قيل إنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتقديم القارىء لأن أصحابه كان أقرؤهم أفقههم فإنهم كانوا إذا تعلموا القرآن تعلموا معه أحكامه قال ابن مسعود كنا لا نجاوز عشر آيات حتى نعرف أمرها ونهيها وأحكامها قلنا اللفظ عام فيجب الأخذ بعمومه دون خصوص السبب ولا يخص ما لم يقم دليل على تخصيصه على أن في الحديث ما يبطل هذا التأويل فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال فإن استووا فأعلمهم بالسنة ففاضل بينهم في العلم بالسنة مع تساويهم في القراءة ولو قدم القارىء لزيادة علم لما نقلهم عند التساوي فيه إلى الأعلم بالسنة ولو كان العلم بالفقه على قدر القراءة للزم من التساوي في القراءة التساوي فيه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم أقرؤكم أبي وأقضاكم علي وأعلمكم بالحلال والحرام معاذ بن جبل وأفرضكم زيد بن ثابت فقد فضل بالفقه من هو مفضول بالقراءة وفضل بالقراءة من هو مفضول بالقضاء والفرائض وعلم الحلال والحرام قيل لأبي عبد الله حديث النبي صلى الله عليه وسلم مروا أبا بكر يصلي بالناس أهو خلاف حديث أبي مسعود قال لا إنما قوله لأبي بكر عندي يصلي بالناس للخلافة يعني أن الخليفة أحق بالإمامة وإن كان غيره أقرأ منه فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر بالصلاة يدل على أنه أراد استخلافه فصل ويرجع أحد القارئين على الآخر بكثرة القرآن لقول النبي صلى الله عليه وسلم ليؤمكم أكثركم قرآنا وإن تساويا في قدر ما يحفظ كل واحد منهما وكان أحدهما أجود قراءة وإعرابا فهو أولى لأنه أقرأ فيدخل في عموم قوله يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله وإن كان أحدهما أكثر حفظا والآخر أقل لحنا وأجود قراءة فهو أولى لأنه أعظم أجرا في قراءته لقوله صلى الله عليه وسلم من قرأ القرآن فأعربه فله بكل حرف عشر حسنات ومن قرأه ولحن فيه فله بكل حرف حسنة رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح مسألة قال ( فإن استووا فأفقههم ) وذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة ولأن الفقه يحتاج إليه في الصلاة للإتيان بواجباتها وسننها وجبرها إن عرض ما يحوج إليه فيها فإن اجتمع فقيهان قارئان وأحدهما اقرأ والآخر أفقه قدم الأقرأ نص عليه للخبر وقال ابن عقيل الأفقه أولى لتميزه بما لا يستغنى عنه في الصلاة وهذا يخالف عموم الخبر فلا يعول عليه وإن اجتمع فقيهان أحدهما أعلم بأحكام الصلاة والآخر أعرف بما سواها فالأعلم بأحكام الصلاة أولى لأن علمه يؤثر في تكميل الصلاة بخلاف الآخر مسألة قال ( فإن استووا فأسنهم ) يعني أكبرهم سنا يقدم عند استوائهم في القراءة والفقه وظاهر قول أحمد انه يقدم أقدمهما هجرة ثم أسنهما لأنه إلى حديث أبي مسعود وهو مرتب هكذا قالالخطابي وعلى هذا الترتيب توجد أكثر أقاويل العلماء ومعنى تقدم الهجرة أن يكون أحدهما أسبق هجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام لأن الهجرة قربة وطاعة فيقدم السابق إليها لسبقه إلى الطاعة فإذا استويا فيها إما لهجرتهما معا أو عدمهما معا فأسنهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم لمالك بن الحويرث وصاحبه ليؤمكما أكبركما متفق عليه ولأن الأسن أحق بالتوقير والتقديم وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن سهل لما تكلم في أخيه كبر كبر أي دع الأكبر يتكلم وقال أبو عبد الله بن حامد أحقهم بعد القراءة والفقه أشرفهم ثم أقدمهم هجرة ثم أسنهم

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن ابن عمر قال لما قدم المهاجرون الأولون العصبة موضع بقباء كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة وكان أكثرهم قرآنا رواه البخاري وأبو داود وكان فيهم عمر بن الخطاب وأبو سلمة بن عبد الأسد وفي حديث عمر بن سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليؤمكم أكثركم قرآنا ولأن القراءة ركن في الصلاة فكان القادر عليها أولى كالقادر على القيام مع العاجز عنه فإن قيل إنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتقديم القارىء لأن أصحابه كان أقرؤهم أفقههم فإنهم كانوا إذا تعلموا القرآن تعلموا معه أحكامه قال ابن مسعود كنا لا نجاوز عشر آيات حتى نعرف أمرها ونهيها وأحكامها قلنا اللفظ عام فيجب الأخذ بعمومه دون خصوص السبب ولا يخص ما لم يقم دليل على تخصيصه على أن في الحديث ما يبطل هذا التأويل فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال فإن استووا فأعلمهم بالسنة ففاضل بينهم في العلم بالسنة مع تساويهم في القراءة ولو قدم القارىء لزيادة علم لما نقلهم عند التساوي فيه إلى الأعلم بالسنة ولو كان العلم بالفقه على قدر القراءة للزم من التساوي في القراءة التساوي فيه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم أقرؤكم أبي وأقضاكم علي وأعلمكم بالحلال والحرام معاذ بن جبل وأفرضكم زيد بن ثابت فقد فضل بالفقه من هو مفضول بالقراءة وفضل بالقراءة من هو مفضول بالقضاء والفرائض وعلم الحلال والحرام قيل لأبي عبد الله حديث النبي صلى الله عليه وسلم مروا أبا بكر يصلي بالناس أهو خلاف حديث أبي مسعود قال لا إنما قوله لأبي بكر عندي يصلي بالناس للخلافة يعني أن الخليفة أحق بالإمامة وإن كان غيره أقرأ منه فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر بالصلاة يدل على أنه أراد استخلافه فصل ويرجع أحد القارئين على الآخر بكثرة القرآن لقول النبي صلى الله عليه وسلم ليؤمكم أكثركم قرآنا وإن تساويا في قدر ما يحفظ كل واحد منهما وكان أحدهما أجود قراءة وإعرابا فهو أولى لأنه أقرأ فيدخل في عموم قوله يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله وإن كان أحدهما أكثر حفظا والآخر أقل لحنا وأجود قراءة فهو أولى لأنه أعظم أجرا في قراءته لقوله صلى الله عليه وسلم من قرأ القرآن فأعربه فله بكل حرف عشر حسنات ومن قرأه ولحن فيه فله بكل حرف حسنة رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح مسألة قال ( فإن استووا فأفقههم ) وذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة ولأن الفقه يحتاج إليه في الصلاة للإتيان بواجباتها وسننها وجبرها إن عرض ما يحوج إليه فيها فإن اجتمع فقيهان قارئان وأحدهما اقرأ والآخر أفقه قدم الأقرأ نص عليه للخبر وقال ابن عقيل الأفقه أولى لتميزه بما لا يستغنى عنه في الصلاة وهذا يخالف عموم الخبر فلا يعول عليه وإن اجتمع فقيهان أحدهما أعلم بأحكام الصلاة والآخر أعرف بما سواها فالأعلم بأحكام الصلاة أولى لأن علمه يؤثر في تكميل الصلاة بخلاف الآخر مسألة قال ( فإن استووا فأسنهم ) يعني أكبرهم سنا يقدم عند استوائهم في القراءة والفقه وظاهر قول أحمد انه يقدم أقدمهما هجرة ثم أسنهما لأنه إلى حديث أبي مسعود وهو مرتب هكذا قالالخطابي وعلى هذا الترتيب توجد أكثر أقاويل العلماء ومعنى تقدم الهجرة أن يكون أحدهما أسبق هجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام لأن الهجرة قربة وطاعة فيقدم السابق إليها لسبقه إلى الطاعة فإذا استويا فيها إما لهجرتهما معا أو عدمهما معا فأسنهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم لمالك بن الحويرث وصاحبه ليؤمكما أكبركما متفق عليه ولأن الأسن أحق بالتوقير والتقديم وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن سهل لما تكلم في أخيه كبر كبر أي دع الأكبر يتكلم وقال أبو عبد الله بن حامد أحقهم بعد القراءة والفقه أشرفهم ثم أقدمهم هجرة ثم أسنهم

Bölüm V02/P006–V02/P007İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P006–V02/P007)
Orijinal Metin (AR)

والصحيح الأخذ بما دل عليه حديث النبي صلى الله عليه وسلم في تقديم السابق بالهجرة ثم الأسن لتصريحه بالدلالة ولا دلالة في حديث مالك بن الحويرث على تقديم الأسن لأنه لم يثبت في حقهما هجرة ولا تفاضلهما في شرف ويرجح بتقديم الإسلام كالترجيح بتقديم الهجرة فإن بعض الألفاظ حديث أبي مسعود فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلما ولأن الإسلام أشرف من الهجرة فإذا قدم بتقدمها فتقدمه أولى فإذا استووا في هذا كله قدم أشرفهم أي أعلاهم نسبا وأفضلهم في نفسه وأعلاهم قدرا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم قدموا قريشا ولا تقدموها فصل فإن استووا في هذه الخصال قدم أتقاهم وأورعهم لأنه أشرف في الدين وأفضل وأقرب إلى الإجابة وقد جاء إذا أم الرجل القوم وفيهم من هو خير منه لم يزالوا في سفال ذكره الإمام أحمد في رسالته ويحمل تقديم هذا على الأشرف لأن شرف الدين خير من شرف الدنيا وقد قال الله تعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم الحجرات 13 فإذا استووا في هذا كله أقرع بينهم نص عليه أحمد رحمه الله وذلك لأن سعد بن أبي وقاص أقرع بينهم في الأذان فالإمامة أولى ولأنهم تساووا في الاستحقاق وتعذر الجمع فأقرع بينهم كسائر الحقوق وإن كان أحدهما يقوم بعمارة المسجد وتعاهده فهو أحق به وكذلك إن رضي الجيران أحدهما دون الآخر قدم بذلك ولا يقدم بحسن الوجه لأن لا مدخل له في الإمامة ولا أثر له فيها وهذا كله تقديم استحباب لا تقديم اشتراط ولا إيجاب لا نعلم فيه خلافا فلو قدم المفضول كان ذلك جائزا لأن الأمر بعد هذا أمر أدب واستحباب مسألة قال ( ومن صلى خلف من يعلن ببدعة أو يسكر أعاد ) الإعلان الإظهار وهو ضد الإسرار وظاهر هذا أن من ائتم بمن يظهر بدعته ويتكلم بها ويدعو إليها أو يناظر عليها فعليه الإعادة ومن لم يظهر بدعته فلا إعادة على المؤتم به وإن كان معتقدا لها قال الأثرم قلت لأبي عبد الله الرافضة الذين يتكلمون بما تعرف فقال نعم آمره أن يعيد قيل لأبي عبد الله هكذا أهل البدع كلهم قال لا إن منهم من يسكت ومنهم من يقف ولا يتكلم وقال لا تصل خلف أحد من أهل الأهواء إذا كان داعية إلى هواه وقال لا تصل خلف المرجىء إذا كان داعية وتخصيصه الداعية ومن يتكلم بالإعادة دون من يقف ولا يتكلم يدل على ما قلناه وقال القاضي المعلن بالبدعة من يعتقدها بدليل وغير المعلن من يعتقدها تقليدا ولنا إن حقيقة الإعلان هو الإظهار وهو ضد الإخفاء والإسرار قال الله تعالى ويعلم ما تسرون وما تعلنون التغابن 4 وقال تعالى مخبرا عن إبراهيم ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن إبراهيم 38 ولأن المظهر لبدعته لا عذر للمصلي خلفه لظهور حاله والمخفي لها من يصلي خلفه معذور وهذا له أثر في صحة الصلاة ولهذا لم تجب الإعادة خلف المحدث والنجس إذا لم يعلم حالهما لخفاء ذلك منهما ووجبت على المصلي خلف الكافر والأمي لظهور حالهما غالبا وقد روي عن أحمد أنه لا يصلي خلف مبتدع بحال قال في رواية أبي الحارث لا يصلي خلف مرجىء ولا رافضي ولا فاسق إلا أن يخافهم فيصلي ثم يعيد وقال أبو داود قال أحمد متى ما صليت خلف من يقول القرآن مخلوق فأعد قلت وتعرفه قال نعم وعن مالك أنه لا يصلى خلف أهل البدع فحصل من هذا أن من صلى خلف مبتدع معلن ببدعته فعليه الإعادة ومن لم يعلنها ففي الإعادة خلفه روايتان وأباح الحسن وأبو جعفر والشافعي الصلاة خلف أهل البدع لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم صلوا خلف من قال لا إله إلا الله رواه الدارقطني ولأنه رجل صلاته صحيحة فصح الائتمام به كغيره وقالنافع كان ابن عمر يصلي مع الخشبية والخوارج زمن ابن الزبير وهم يقتتلون

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والصحيح الأخذ بما دل عليه حديث النبي صلى الله عليه وسلم في تقديم السابق بالهجرة ثم الأسن لتصريحه بالدلالة ولا دلالة في حديث مالك بن الحويرث على تقديم الأسن لأنه لم يثبت في حقهما هجرة ولا تفاضلهما في شرف ويرجح بتقديم الإسلام كالترجيح بتقديم الهجرة فإن بعض الألفاظ حديث أبي مسعود فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلما ولأن الإسلام أشرف من الهجرة فإذا قدم بتقدمها فتقدمه أولى فإذا استووا في هذا كله قدم أشرفهم أي أعلاهم نسبا وأفضلهم في نفسه وأعلاهم قدرا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم قدموا قريشا ولا تقدموها فصل فإن استووا في هذه الخصال قدم أتقاهم وأورعهم لأنه أشرف في الدين وأفضل وأقرب إلى الإجابة وقد جاء إذا أم الرجل القوم وفيهم من هو خير منه لم يزالوا في سفال ذكره الإمام أحمد في رسالته ويحمل تقديم هذا على الأشرف لأن شرف الدين خير من شرف الدنيا وقد قال الله تعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم الحجرات 13 فإذا استووا في هذا كله أقرع بينهم نص عليه أحمد رحمه الله وذلك لأن سعد بن أبي وقاص أقرع بينهم في الأذان فالإمامة أولى ولأنهم تساووا في الاستحقاق وتعذر الجمع فأقرع بينهم كسائر الحقوق وإن كان أحدهما يقوم بعمارة المسجد وتعاهده فهو أحق به وكذلك إن رضي الجيران أحدهما دون الآخر قدم بذلك ولا يقدم بحسن الوجه لأن لا مدخل له في الإمامة ولا أثر له فيها وهذا كله تقديم استحباب لا تقديم اشتراط ولا إيجاب لا نعلم فيه خلافا فلو قدم المفضول كان ذلك جائزا لأن الأمر بعد هذا أمر أدب واستحباب مسألة قال ( ومن صلى خلف من يعلن ببدعة أو يسكر أعاد ) الإعلان الإظهار وهو ضد الإسرار وظاهر هذا أن من ائتم بمن يظهر بدعته ويتكلم بها ويدعو إليها أو يناظر عليها فعليه الإعادة ومن لم يظهر بدعته فلا إعادة على المؤتم به وإن كان معتقدا لها قال الأثرم قلت لأبي عبد الله الرافضة الذين يتكلمون بما تعرف فقال نعم آمره أن يعيد قيل لأبي عبد الله هكذا أهل البدع كلهم قال لا إن منهم من يسكت ومنهم من يقف ولا يتكلم وقال لا تصل خلف أحد من أهل الأهواء إذا كان داعية إلى هواه وقال لا تصل خلف المرجىء إذا كان داعية وتخصيصه الداعية ومن يتكلم بالإعادة دون من يقف ولا يتكلم يدل على ما قلناه وقال القاضي المعلن بالبدعة من يعتقدها بدليل وغير المعلن من يعتقدها تقليدا ولنا إن حقيقة الإعلان هو الإظهار وهو ضد الإخفاء والإسرار قال الله تعالى ويعلم ما تسرون وما تعلنون التغابن 4 وقال تعالى مخبرا عن إبراهيم ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن إبراهيم 38 ولأن المظهر لبدعته لا عذر للمصلي خلفه لظهور حاله والمخفي لها من يصلي خلفه معذور وهذا له أثر في صحة الصلاة ولهذا لم تجب الإعادة خلف المحدث والنجس إذا لم يعلم حالهما لخفاء ذلك منهما ووجبت على المصلي خلف الكافر والأمي لظهور حالهما غالبا وقد روي عن أحمد أنه لا يصلي خلف مبتدع بحال قال في رواية أبي الحارث لا يصلي خلف مرجىء ولا رافضي ولا فاسق إلا أن يخافهم فيصلي ثم يعيد وقال أبو داود قال أحمد متى ما صليت خلف من يقول القرآن مخلوق فأعد قلت وتعرفه قال نعم وعن مالك أنه لا يصلى خلف أهل البدع فحصل من هذا أن من صلى خلف مبتدع معلن ببدعته فعليه الإعادة ومن لم يعلنها ففي الإعادة خلفه روايتان وأباح الحسن وأبو جعفر والشافعي الصلاة خلف أهل البدع لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم صلوا خلف من قال لا إله إلا الله رواه الدارقطني ولأنه رجل صلاته صحيحة فصح الائتمام به كغيره وقالنافع كان ابن عمر يصلي مع الخشبية والخوارج زمن ابن الزبير وهم يقتتلون

Bölüm V02/P007–V02/P009İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P007–V02/P009)
Orijinal Metin (AR)

فقيل له أتصلي مع هؤلاء ومع هؤلاء وبعضهم يقتل بعضا فقال من قال حي على الصلاة أجبته ومن قال حي على الفلاح أجبته ومن قال حي على قتل أخيك المسلم وأخذ ماله قلت لا رواه سعيد وقالابن المنذر وبعض الشافعية من نكفره ببدعته كالذي يكذب الله ورسوله ببدعته لا يصلى خلفه ومن لا نكفره تصح الصلاة خلفه ولنا ما روى جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على منبره يقول لا تؤمن امرأة رجلا ولا فاجر مؤمنا إلا أن يقهره بسلطان أو يخاف سوطه أو سيفه رواه ابن ماجه وهذا أخص من حديثهم فتعين تقديمه وحديثهم نقول به في الجمع والأعياد وتعاد هو مطلق فالعمل به في موضع يحصل الوفاء بدلالتهم وقياسهم منقوض بالخنثى والأمي ويروى عن حبيب بن عمر الأنصاري عن أبيه قال سألت واثلة بن الأسقع قلت أصلي خلف القدري قال لا تصلي خلفه ثم قال أما أنا فلو صليت خلفه لأعدت صلاتي رواه الأثرم وأما قول الخرقي أو يسكر فإنه يعني من يشرب ما يسكره من أي شراب كان فإنه لا يصلى خلفه لفسقه وإنما خصه بالذكر فيما يرى من سائر الفساق لنص أحمد عليه قال أبو داود سألت أحمد وقيل له إذا كان الإمام يسكر قال لا تصل خلفه البتة وسأله رجل قال صليت خلف رجل ثم علمت أنه يسكر أعيد قال نعم أعد قال أيتهما صلاتي قال التي صليت وحدك وسأله رجل قال رأيت رجلا سكران أصلي خلفه قال لا قال فأصلي وحدي قال أين أنت في البادية المساجد كثيرة قال أنا في حانوتي قال تخطاه إلى غيره من المساجد فأما من يشرب من النبيذ المختلف فيه ما لا يسكره معتقدا حله فلا بأس بالصلاة خلفه نص عليهأحمد فقال يصلي خلف من يشرب المسكر على التأويل نحن نروي عنهم الحديث ولا نصلي خلف من يسكر وكلام الخرقي بمفهومه يدل على ذلك لتخصيصه من سكر بالإعادة خلفه وفي معنى شارب ما يسكر كل فاسق فلا يصلى خلفه نص عليه أحمد فقال لا تصلي خلف فاجر ولا فاسق وقال أبو داود سمعت أحمد رحمه الله سئل عن إمام قال أصلي بكم رمضان بكذا وكذا درهما قال أسأل الله العافية من يصلي خلف هذا وروي عنه أنه قال لا تصل خلف من لا يؤدي الزكاة ولا تصل خلف من يشارط ولا بأس أن يدفعوا إليه من غير شرط وهذه النصوص تدل على أنه لا يصلى خلف فاسق وعنه رواية أخرى أن الصلاة جائزة وذكرها أصحابنا وهذا مذهب الشافعي لقول النبي صلى الله عليه وسلم صلوا خلف من قال لا إله إلا الله وكان ابن عمر يصلي خلف الحجاج والحسين والحسن وغيرهما من الصحابة كانوا يصلون مع مروان والذين كانوا في ولاية زياد وابنه كانوا يصلون معهما وصلوا وراء الوليد بن عقبة وقد شرب الخمر وصلى الصبح أربعا وقال أزيدكم فصار هذا إجماعا وروي عن أبي ذر قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها قال قلت فما تأمرني قال صل الصلاة لوقتها فإن أدركتها معهم فصل فإنها لك نافلة رواه مسلم وفي لفظ فإن صليت لوقتها كانت نافلة وإلا كنت قد أحرزت صلاتك وفي لفظ فإن أدركت الصلاة معهم فصل ولا تقل إني قد صليت فلا أصلي وفي لفظ فإنها زيادة خير وهذا فعل يقتضي فسقهم وقد أمره بالصلاة معهم وقول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة عام فيتناول محل النزاع ولأنه رجل تصح صلاته لنفسه فصح الائتمام به كالعدل ووجه الأولى قوله عليه السلام لا يؤمن فاجر مؤمنا إلا أن يقهره بسلطانه أو سيفه ولأن الإمامة تتضمن حمل القراءة ولا يؤمن تركه لها ولا يؤمن ترك بعض شرائطها كالطهارة

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقيل له أتصلي مع هؤلاء ومع هؤلاء وبعضهم يقتل بعضا فقال من قال حي على الصلاة أجبته ومن قال حي على الفلاح أجبته ومن قال حي على قتل أخيك المسلم وأخذ ماله قلت لا رواه سعيد وقالابن المنذر وبعض الشافعية من نكفره ببدعته كالذي يكذب الله ورسوله ببدعته لا يصلى خلفه ومن لا نكفره تصح الصلاة خلفه ولنا ما روى جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على منبره يقول لا تؤمن امرأة رجلا ولا فاجر مؤمنا إلا أن يقهره بسلطان أو يخاف سوطه أو سيفه رواه ابن ماجه وهذا أخص من حديثهم فتعين تقديمه وحديثهم نقول به في الجمع والأعياد وتعاد هو مطلق فالعمل به في موضع يحصل الوفاء بدلالتهم وقياسهم منقوض بالخنثى والأمي ويروى عن حبيب بن عمر الأنصاري عن أبيه قال سألت واثلة بن الأسقع قلت أصلي خلف القدري قال لا تصلي خلفه ثم قال أما أنا فلو صليت خلفه لأعدت صلاتي رواه الأثرم وأما قول الخرقي أو يسكر فإنه يعني من يشرب ما يسكره من أي شراب كان فإنه لا يصلى خلفه لفسقه وإنما خصه بالذكر فيما يرى من سائر الفساق لنص أحمد عليه قال أبو داود سألت أحمد وقيل له إذا كان الإمام يسكر قال لا تصل خلفه البتة وسأله رجل قال صليت خلف رجل ثم علمت أنه يسكر أعيد قال نعم أعد قال أيتهما صلاتي قال التي صليت وحدك وسأله رجل قال رأيت رجلا سكران أصلي خلفه قال لا قال فأصلي وحدي قال أين أنت في البادية المساجد كثيرة قال أنا في حانوتي قال تخطاه إلى غيره من المساجد فأما من يشرب من النبيذ المختلف فيه ما لا يسكره معتقدا حله فلا بأس بالصلاة خلفه نص عليهأحمد فقال يصلي خلف من يشرب المسكر على التأويل نحن نروي عنهم الحديث ولا نصلي خلف من يسكر وكلام الخرقي بمفهومه يدل على ذلك لتخصيصه من سكر بالإعادة خلفه وفي معنى شارب ما يسكر كل فاسق فلا يصلى خلفه نص عليه أحمد فقال لا تصلي خلف فاجر ولا فاسق وقال أبو داود سمعت أحمد رحمه الله سئل عن إمام قال أصلي بكم رمضان بكذا وكذا درهما قال أسأل الله العافية من يصلي خلف هذا وروي عنه أنه قال لا تصل خلف من لا يؤدي الزكاة ولا تصل خلف من يشارط ولا بأس أن يدفعوا إليه من غير شرط وهذه النصوص تدل على أنه لا يصلى خلف فاسق وعنه رواية أخرى أن الصلاة جائزة وذكرها أصحابنا وهذا مذهب الشافعي لقول النبي صلى الله عليه وسلم صلوا خلف من قال لا إله إلا الله وكان ابن عمر يصلي خلف الحجاج والحسين والحسن وغيرهما من الصحابة كانوا يصلون مع مروان والذين كانوا في ولاية زياد وابنه كانوا يصلون معهما وصلوا وراء الوليد بن عقبة وقد شرب الخمر وصلى الصبح أربعا وقال أزيدكم فصار هذا إجماعا وروي عن أبي ذر قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها قال قلت فما تأمرني قال صل الصلاة لوقتها فإن أدركتها معهم فصل فإنها لك نافلة رواه مسلم وفي لفظ فإن صليت لوقتها كانت نافلة وإلا كنت قد أحرزت صلاتك وفي لفظ فإن أدركت الصلاة معهم فصل ولا تقل إني قد صليت فلا أصلي وفي لفظ فإنها زيادة خير وهذا فعل يقتضي فسقهم وقد أمره بالصلاة معهم وقول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة عام فيتناول محل النزاع ولأنه رجل تصح صلاته لنفسه فصح الائتمام به كالعدل ووجه الأولى قوله عليه السلام لا يؤمن فاجر مؤمنا إلا أن يقهره بسلطانه أو سيفه ولأن الإمامة تتضمن حمل القراءة ولا يؤمن تركه لها ولا يؤمن ترك بعض شرائطها كالطهارة

Bölüm V02/P009–V02/P010İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P009–V02/P010)
Orijinal Metin (AR)

وليس ثم أمارة ولا غلبة ظن يؤمنان ذلك والحديث أجبنا عنه وفعل الصحابة محمول على أنهم خافوا الضرر بترك الصلاة معهم فقد روينا عنعطاء وسعيد بن جبير أنهما كانا في المسجد والحجاج يخطب فصليا بالإيماء وإنما فعلا ذلك لخوفهما على أنفسهما إن صليا على وجه يعلم بهما ورويناه عن قسامة بن زهير قال لما كان من شأن فلان ما كان قال أبو بكر تنح عن مصلانا فإنا لا نصلي خلفك وحديث أبي ذر يدل على صحتها نافلة والنزاع في الفرض فصل فأما الجمع والأعياد فإنها تصلى خلف كل بر وفاجر وقد كان أحمد يشهدها مع المعتزلة وكذلك العلماء الذين في عصره وقد رويناه أن رجلا جاء محمد بن النضر فقال له إن لي جيرانا من أهل الأهواء لا يشهدون الجمعة قال حسبك ما تقول فيمن رد على أبي بكر وعمر قال رجل سوء قال فإن رد على النبي صلى الله عليه وسلم قال يكفر قال فإن رد على العلي الأعلى ثم غشي عليه ثم أفاق فقال ردوا عليه والذي لا إله إلا هو فإنه قال يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله الجمعة 9 وهو يعلم أن بني العباس سيلونها ولأن هذه الصلاة من شعائر الإسلام الظاهرة وتليها الأئمة دون غيرهم فتركها خلفهم يفضي إلى تركها بالكلية إذا ثبت هذا فإنها تعاد خلف من يعاد خلفه غيرها قالأحمد أما الجمعة فينبغي شهودها فإن كان الذي يصلي منهم أعاد وروي عنه أنه قال من أعادها فهو مبتدع وهذا يدل بعمومه على أنها لا تعاد خلف فاسق ولا مبتدع لأنها صلاة أمر بها فلم تجب إعادتها كسائر الصلوات فصل فإن كان المباشر لها عدلا والمولى له غير مرضي الحال لبدعته أو فسقه لم يعدها نص عليه وقيل له إنهم يقولون إذا كان الذي وضعه يقول بقولهم فسدت الصلاة قال لست أقول بهذا ولأن صلاته إنما ترتبط بصلاة إمامه فلا يضر وجود معنى في غيره كالحدث أو كونه أميا وعنه تعاد والصحيح الأول فصل وإن لم يعلم فسق إمامه ولا بدعته حتى صلى معه فإنه يعيد نص عليه وقال ابن عقيل لا إعادة عليه لأن ذلك مما يخفى فأشبه المحدث والنجس والصحيح أن هذا ينظر فيه فإن كان ممن يخفي بدعته وفسوقه صحت الصلاة خلفه لما ذكرنا في أول المسألة وإن كان ممن يظهر ذلك وجبت الإعادة خلفه على الرواية التي تقول بوجوب إعادتها خلف المبتدع لأنه معنى يمنع الائتمام فاستوى فيه العلم وعدمه كما لو كان أميا والحدث والنجاسة يشترط خفاؤهما على الإمام والمأموم معا ولا يخفى على الفاسق فسق نفسه ولأن الإعادة إنما تجب خلف من يعلن ببدعته وليس ذلك في مظنة الخفاء بخلاف الحدث والنجاسة فصل وإن لم يعلم حاله ولم يظهر منه ما يمنع الائتمام به فصلاة المأموم صحيحة نص عليه أحمد لأن الأصل في المسلمين السلامة ولو صلى خلف من يشك في إسلامه فصلاته صحيحة لأن الظاهر أنه لا يتقدم للإمامة إلا مسلم فصل فأما المخالفون في الفروع كأصحاب أبي حنيفة ومالك والشافعي فالصلاة خلفهم صحيحة غير مكروهة نص عليه أحمد لأن الصحابة والتابعين ومن بعدهم لم يزل بعضهم يأتم ببعض مع اختلافهم في الفروع فكان ذلك إجماعا ولأن المخالف إما أن يكون مصيبا في اجتهاده فله أجران أجر لاجتهاده وأجر لإصابته أو مخطئا فله أجر على اجتهاده ولا إثم عليه في الخطأ لأنه محظوظ عنه فإن علم أنه يترك ركنا أو شرطا يعتقده المأموم دون الإمام فظاهر كلام أحمد صحة الائتمام به قالالأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل عن رجل صلى بقوم وعليه جلود الثعالب فقال إن كان يلبسه وهو يتأول أيما إهاب دبغ فقد طهر فيصلى خلفه

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وليس ثم أمارة ولا غلبة ظن يؤمنان ذلك والحديث أجبنا عنه وفعل الصحابة محمول على أنهم خافوا الضرر بترك الصلاة معهم فقد روينا عنعطاء وسعيد بن جبير أنهما كانا في المسجد والحجاج يخطب فصليا بالإيماء وإنما فعلا ذلك لخوفهما على أنفسهما إن صليا على وجه يعلم بهما ورويناه عن قسامة بن زهير قال لما كان من شأن فلان ما كان قال أبو بكر تنح عن مصلانا فإنا لا نصلي خلفك وحديث أبي ذر يدل على صحتها نافلة والنزاع في الفرض فصل فأما الجمع والأعياد فإنها تصلى خلف كل بر وفاجر وقد كان أحمد يشهدها مع المعتزلة وكذلك العلماء الذين في عصره وقد رويناه أن رجلا جاء محمد بن النضر فقال له إن لي جيرانا من أهل الأهواء لا يشهدون الجمعة قال حسبك ما تقول فيمن رد على أبي بكر وعمر قال رجل سوء قال فإن رد على النبي صلى الله عليه وسلم قال يكفر قال فإن رد على العلي الأعلى ثم غشي عليه ثم أفاق فقال ردوا عليه والذي لا إله إلا هو فإنه قال يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله الجمعة 9 وهو يعلم أن بني العباس سيلونها ولأن هذه الصلاة من شعائر الإسلام الظاهرة وتليها الأئمة دون غيرهم فتركها خلفهم يفضي إلى تركها بالكلية إذا ثبت هذا فإنها تعاد خلف من يعاد خلفه غيرها قالأحمد أما الجمعة فينبغي شهودها فإن كان الذي يصلي منهم أعاد وروي عنه أنه قال من أعادها فهو مبتدع وهذا يدل بعمومه على أنها لا تعاد خلف فاسق ولا مبتدع لأنها صلاة أمر بها فلم تجب إعادتها كسائر الصلوات فصل فإن كان المباشر لها عدلا والمولى له غير مرضي الحال لبدعته أو فسقه لم يعدها نص عليه وقيل له إنهم يقولون إذا كان الذي وضعه يقول بقولهم فسدت الصلاة قال لست أقول بهذا ولأن صلاته إنما ترتبط بصلاة إمامه فلا يضر وجود معنى في غيره كالحدث أو كونه أميا وعنه تعاد والصحيح الأول فصل وإن لم يعلم فسق إمامه ولا بدعته حتى صلى معه فإنه يعيد نص عليه وقال ابن عقيل لا إعادة عليه لأن ذلك مما يخفى فأشبه المحدث والنجس والصحيح أن هذا ينظر فيه فإن كان ممن يخفي بدعته وفسوقه صحت الصلاة خلفه لما ذكرنا في أول المسألة وإن كان ممن يظهر ذلك وجبت الإعادة خلفه على الرواية التي تقول بوجوب إعادتها خلف المبتدع لأنه معنى يمنع الائتمام فاستوى فيه العلم وعدمه كما لو كان أميا والحدث والنجاسة يشترط خفاؤهما على الإمام والمأموم معا ولا يخفى على الفاسق فسق نفسه ولأن الإعادة إنما تجب خلف من يعلن ببدعته وليس ذلك في مظنة الخفاء بخلاف الحدث والنجاسة فصل وإن لم يعلم حاله ولم يظهر منه ما يمنع الائتمام به فصلاة المأموم صحيحة نص عليه أحمد لأن الأصل في المسلمين السلامة ولو صلى خلف من يشك في إسلامه فصلاته صحيحة لأن الظاهر أنه لا يتقدم للإمامة إلا مسلم فصل فأما المخالفون في الفروع كأصحاب أبي حنيفة ومالك والشافعي فالصلاة خلفهم صحيحة غير مكروهة نص عليه أحمد لأن الصحابة والتابعين ومن بعدهم لم يزل بعضهم يأتم ببعض مع اختلافهم في الفروع فكان ذلك إجماعا ولأن المخالف إما أن يكون مصيبا في اجتهاده فله أجران أجر لاجتهاده وأجر لإصابته أو مخطئا فله أجر على اجتهاده ولا إثم عليه في الخطأ لأنه محظوظ عنه فإن علم أنه يترك ركنا أو شرطا يعتقده المأموم دون الإمام فظاهر كلام أحمد صحة الائتمام به قالالأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل عن رجل صلى بقوم وعليه جلود الثعالب فقال إن كان يلبسه وهو يتأول أيما إهاب دبغ فقد طهر فيصلى خلفه

Bölüm V02/P010–V02/P011İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P010–V02/P011)
Orijinal Metin (AR)

قيل له أفتراه أنت جائزا قال لا نحن لا نراه جائزا ولكن إذا كان هو يتأول فلا بأس أن يصلى خلفه ثم قال أبو عبد الله لو أن رجلا لم ير الوضوء من الدم لم يصل خلفه ثم قال نحن نرى الوضوء من الدم فلا نصلي خلف سعيد بن المسيب ومالك ومن سهل في الدم أي بلى ورأيت لبعض أصحاب الشافعي مسألة مفردة في الرد على من أنكر هذا واستدل بأن الصحابة كان يصلي بعضهم خلف بعض مع الاختلاف ولأن كل مجتهد مصيب أو كالمصيب في حط المأثم عنه وحصول الثواب وصحة الصلاة لنفسه فجائز الائتمام به كما لو لم يترك شيئا وذكرالقاضي فيه رواية أخرى أنه لا يصح ائتمامه به لأنه يرتكب ما يعتقده المأموم مفسدا للصلاة فلم يصح ائتمامه به كما لو خالفه في القبلة حال الاجتهاد فيها فصل وإن فعل شيئا من المختلف فيه يعتقد تحريمه فإن كان يترك ما يعتقده شرطا للصلاة أو واجبا فيها فصلاته فاسدة وصلاة من يأتم به وإن كان المأموم في اعتقاد ذلك لأنه ترك واجبا في الصلاة ففسدت صلاته وصلاة من ائتم به كالمجمع عليه وإن كان يفعل ما يعتقد تحريمه في غير الصلاة كالمتزوج بغير ولي ممن يرى فساده وشارب يسير النبيذ ممن يعتقد تحريمه فهذا إن دام على ذلك فهو فاسق حكمه حكم سائر الفساق فإن لم يدم عليه فلا بأس بالصلاة خلفه لأنه من الصغائر ومتى كان الفاعل كذلك عاميا قلد من يعتقد جوازه فلا شيء عليه لأن فرض العامي سؤال العلماء وتقليدهم لقول الله تعالى فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون النحل 43 فصل ولا تصح الصلاة خلف مجنون لأن صلاته لنفسه باطلة وإن كان يجن تارة ويفيق أخرى فصلى وراءه حال إفاقته صحت صلاته ويكره الائتمام به لئلا يكون قد احتلم حال جنونه ولم يعلم ولئلا يعرض الصلاة للإبطال في أثنائها لوجود الجنون فيها والصلاة صحيحة لأن الأصل السلامة فلا تفسد بالاحتمال فصل وإذا أقيمت الصلاة والإنسان في المسجد والإمام ممن لا يصلح للإمامة فإن شاء صلى خلفه وأعاد وإن نوى الصلاة وحده ووافق الإمام في الركوع والسجود والقيام والقعود فصلاته صحيحة لأنه أتى بأفعال الصلاة وشروطها على الكمال فلا تفسد بموافقته غيره في الأفعال كما لو لم يقصد الموافقة وروي عن أحمد أنه يعيد قال الأثرم قلت لأبي عبدالله الرجل يكون في المسجد فتقام الصلاة ويكون الرجل الذي يصلي بهم لا يرى الصلاة خلفه ويكره الخروج من المسجد بعد النداء لقول النبي صلى الله عليه وسلم كيف يصنع قال إن خرج كان في ذلك شنعة ولكن يصلي معه ويعيد وإن شاء أن يصلي بصلاته ويكون يصلي لنفسه ثم يكبر لنفسه ويركع لنفسه ويسجد لنفسه ولا يبالي أن يكون سجوده مع سجوده وتكبيره مع تكبيره قلت فإن فعل هذا لنفسه أيعيد قال نعم قلت فيكف يعيد وقد جاء أن الصلاة هي الأولى وحديث النبي صلى الله عليه وسلم اجعلوا صلاتكم معهم سبحة قال إنما ذاك صلى وحده فنوى الفرض أما إذا صلى معه وهو ينوي أن لا يعتد بها فليس هذا مثل هذا فقد نص على الإعادة ولكن تعليله إفسادها بكونه نوى أن لا يعتد بها يدل على صحتها وإجزائها إذا نوى الاعتداد بها وهو الصحيح لما ذكرنا أولا وكذلك لو كان الذين لا يرضون الصلاة خلفه جماعة فأمهم أحدهم ووافقوا الإمام في الركوع والسجود كان جائزا والله أعلم مسألة قال ( وإمامة العبد والأعمى جائزة ) هذا قول أكثر أهل العلم وروي عن عائشة رضي الله عنها أن غلاما لها كان يؤمها وصلى ابن مسعود وحذيفة وأبو ذر وراء أبي سعيد مولى أبي أسيد وهو عبد وممن أجاز ذلك الحسن والشعبي والنخعي والحكم والثوري والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وكره أبو مجلز إمامة العبد وقال مالك لا يؤمهم إلا أن يكون قارئا وهو أميون

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قيل له أفتراه أنت جائزا قال لا نحن لا نراه جائزا ولكن إذا كان هو يتأول فلا بأس أن يصلى خلفه ثم قال أبو عبد الله لو أن رجلا لم ير الوضوء من الدم لم يصل خلفه ثم قال نحن نرى الوضوء من الدم فلا نصلي خلف سعيد بن المسيب ومالك ومن سهل في الدم أي بلى ورأيت لبعض أصحاب الشافعي مسألة مفردة في الرد على من أنكر هذا واستدل بأن الصحابة كان يصلي بعضهم خلف بعض مع الاختلاف ولأن كل مجتهد مصيب أو كالمصيب في حط المأثم عنه وحصول الثواب وصحة الصلاة لنفسه فجائز الائتمام به كما لو لم يترك شيئا وذكرالقاضي فيه رواية أخرى أنه لا يصح ائتمامه به لأنه يرتكب ما يعتقده المأموم مفسدا للصلاة فلم يصح ائتمامه به كما لو خالفه في القبلة حال الاجتهاد فيها فصل وإن فعل شيئا من المختلف فيه يعتقد تحريمه فإن كان يترك ما يعتقده شرطا للصلاة أو واجبا فيها فصلاته فاسدة وصلاة من يأتم به وإن كان المأموم في اعتقاد ذلك لأنه ترك واجبا في الصلاة ففسدت صلاته وصلاة من ائتم به كالمجمع عليه وإن كان يفعل ما يعتقد تحريمه في غير الصلاة كالمتزوج بغير ولي ممن يرى فساده وشارب يسير النبيذ ممن يعتقد تحريمه فهذا إن دام على ذلك فهو فاسق حكمه حكم سائر الفساق فإن لم يدم عليه فلا بأس بالصلاة خلفه لأنه من الصغائر ومتى كان الفاعل كذلك عاميا قلد من يعتقد جوازه فلا شيء عليه لأن فرض العامي سؤال العلماء وتقليدهم لقول الله تعالى فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون النحل 43 فصل ولا تصح الصلاة خلف مجنون لأن صلاته لنفسه باطلة وإن كان يجن تارة ويفيق أخرى فصلى وراءه حال إفاقته صحت صلاته ويكره الائتمام به لئلا يكون قد احتلم حال جنونه ولم يعلم ولئلا يعرض الصلاة للإبطال في أثنائها لوجود الجنون فيها والصلاة صحيحة لأن الأصل السلامة فلا تفسد بالاحتمال فصل وإذا أقيمت الصلاة والإنسان في المسجد والإمام ممن لا يصلح للإمامة فإن شاء صلى خلفه وأعاد وإن نوى الصلاة وحده ووافق الإمام في الركوع والسجود والقيام والقعود فصلاته صحيحة لأنه أتى بأفعال الصلاة وشروطها على الكمال فلا تفسد بموافقته غيره في الأفعال كما لو لم يقصد الموافقة وروي عن أحمد أنه يعيد قال الأثرم قلت لأبي عبدالله الرجل يكون في المسجد فتقام الصلاة ويكون الرجل الذي يصلي بهم لا يرى الصلاة خلفه ويكره الخروج من المسجد بعد النداء لقول النبي صلى الله عليه وسلم كيف يصنع قال إن خرج كان في ذلك شنعة ولكن يصلي معه ويعيد وإن شاء أن يصلي بصلاته ويكون يصلي لنفسه ثم يكبر لنفسه ويركع لنفسه ويسجد لنفسه ولا يبالي أن يكون سجوده مع سجوده وتكبيره مع تكبيره قلت فإن فعل هذا لنفسه أيعيد قال نعم قلت فيكف يعيد وقد جاء أن الصلاة هي الأولى وحديث النبي صلى الله عليه وسلم اجعلوا صلاتكم معهم سبحة قال إنما ذاك صلى وحده فنوى الفرض أما إذا صلى معه وهو ينوي أن لا يعتد بها فليس هذا مثل هذا فقد نص على الإعادة ولكن تعليله إفسادها بكونه نوى أن لا يعتد بها يدل على صحتها وإجزائها إذا نوى الاعتداد بها وهو الصحيح لما ذكرنا أولا وكذلك لو كان الذين لا يرضون الصلاة خلفه جماعة فأمهم أحدهم ووافقوا الإمام في الركوع والسجود كان جائزا والله أعلم مسألة قال ( وإمامة العبد والأعمى جائزة ) هذا قول أكثر أهل العلم وروي عن عائشة رضي الله عنها أن غلاما لها كان يؤمها وصلى ابن مسعود وحذيفة وأبو ذر وراء أبي سعيد مولى أبي أسيد وهو عبد وممن أجاز ذلك الحسن والشعبي والنخعي والحكم والثوري والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وكره أبو مجلز إمامة العبد وقال مالك لا يؤمهم إلا أن يكون قارئا وهو أميون

Bölüm V02/P011–V02/P013İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P011–V02/P013)
Orijinal Metin (AR)

ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله تعالى وقال أبو ذر إن خليلي أوصاني أن أسمع وأطيع وإن كان عبدا مجدع الأطراف وأن أصلي الصلاة لوقتها فإن أدركت القوم وقد صلوا كنت أحرزت صلاتك وإلا كانت لك نافلة رواه مسلم ولأنه إجماع الصحابة فعلت عائشة ذلك وروي أن أبا سعيد مولى أبي أسيد قال تزوجت وأنا عبد فدعوت نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجابوني فكان فيهم أبو ذر وابن مسعود وحذيفة فحضرت الصلاة وهم في بيتي فتقدم أبو ذر ليصلي بهم فقالوا له ما وراءك فالتفت إلى ابن مسعود فقال أكذلك يا أبا عبد الرحمن قال نعم فقدموني وأنا عبد فصليت بهم رواه صالح في مسائله بإسناده وهذه قصة مثلها ينتشر ولم ينكر ولا عرف مخالف لها فكان ذلك إجماعا ولأن الرق حق ثبت عليه فلم يمنع صحة إمامته كالدين ولأنه من أهل الأذان للرجال يأتي بالصلاة على الكمال فكان له أن يؤمهم كالحر وأما الأعمى فلا نعلم في حصة إمامته خلافا إلا ما حكي عن أنس أنه قال ما حاجتهم إليه وعن ابن عباس أنه قال كيف أؤمهم وهم يعدلونني إلى القبلة والصحيح عن ابن عباس أنه كان يؤم وهو أعمى وعتبان بن مالك وقتادة وجابر وقال أنس إن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف ابن أم مكتوم يؤم الناس وهو أعمى رواه أبو داود وعن الشعبي أنه قال غزا النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة غزوة كل ذلك يقدم ابن أم مكتوم يصلي بالناس رواه أبو بكر ولأن العمى فقد حاسة لا يخل بشيء من أفعال الصلاة ولا بشروطها فأشبه فقد الشم إذا ثبت هذا فالحر أولى من العبد لأنه أكمل منه وأشرف ويصلي الجمعة والعبد إماما بخلاف العبد وقال أبو الخطاب والبصير أولى من الأعمى لأنه يستقبل القبلة بعمله ويتوقى النجاسات ببصره وقال القاضي هما سواء لأن الأعمى أخشع لأنه لا يشتغل في الصلاة بالنظر إلى ما يلهيه فيكون ذلك في مقابلة فضلة البصير عليه فيتساويان والأول أصح لأن البصير لو أغمض عينه كان مكروها ولو كان ذلك فضيلة لكان مستحبا لأنه يحصل بتغميضه ما يحصله الأعمى ولأن البصير إذا غض بصره مع إمكان النظر كان له الأجر فيه لأنه يترك المكروه مع إمكانه اختيارا والأعمى يتركه اضطرارا فكان أدنى حالا وأقل فضيلة فصل ولا تصح إمامة الأخرس بمثله ولا غيره لأنه لا يترك ركنا وهو القراءة تركا مأيوسا من زواله فلم تصح إمامته كالعاجز عن الركوع والسجود فصل وتصح إمامة الأصم لأنه لا يخل بشيء من أفعال الصلاة ولا شروطها فأشبه الأعمى فإن كان أصم أعمى صحت إمامته لذلك وقال بعض أصحابنا لا تصح إمامته لأنه إذا سها لا يمكن تنبيهه بتسبيح ولا إشارة والأولى صحتها فإنه لا يمنع من صحة الصلاة احتمال عارض لا يتيقن وجوده كالمجنون حال إفاقته فصل فأما أقطع اليدين قال أحمد رحمه الله لم أسمع فيه شيئا وذكر الآمدي فيه روايتين إحداهما تصح إمامته اختارها القاضي لأنه عجز لا يخل بركن في الصلاة فلم يمنع صحة إمامته كأقطع أحد الرجلين والأنف والثانية لا تصح اختارها أبو بكر لأنه يخل بالسجود على بعض أعضاء السجود أشبه العاجز عن السجود على جبهته وحكم أقطع اليد الواحدة كالحكم في قطعهما جميعا وأما أقطع الرجلين فلا يصح الائتمام به لأنه مأيوس من قيامه فلم تصح إمامته كالزمن وإن كان مقطوع إحدى الرجلين ويمكنه القيام صحت إمامته ويتخرج على قول أبي بكر أن لا تصح إمامته لإخلاله بالسجود على عضو والأول أصح لأنه يسجد على الباقي من رجله أو حائلها مسألة قال ( وإن أم أمي أميا وقارئا أعاد القارىء وحده ) الأمي من لا يحسن الفاتحة أو بعضها أو يخل بحرف منها وإن كان يحسن غيرها فلا يجوز لمن يحسنها أن يأتم به ويصح لمثله أن يأتم به ولذلك خص الخرقي القارىء بالإعادة فيما إذا أم أميا وقارئا

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله تعالى وقال أبو ذر إن خليلي أوصاني أن أسمع وأطيع وإن كان عبدا مجدع الأطراف وأن أصلي الصلاة لوقتها فإن أدركت القوم وقد صلوا كنت أحرزت صلاتك وإلا كانت لك نافلة رواه مسلم ولأنه إجماع الصحابة فعلت عائشة ذلك وروي أن أبا سعيد مولى أبي أسيد قال تزوجت وأنا عبد فدعوت نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجابوني فكان فيهم أبو ذر وابن مسعود وحذيفة فحضرت الصلاة وهم في بيتي فتقدم أبو ذر ليصلي بهم فقالوا له ما وراءك فالتفت إلى ابن مسعود فقال أكذلك يا أبا عبد الرحمن قال نعم فقدموني وأنا عبد فصليت بهم رواه صالح في مسائله بإسناده وهذه قصة مثلها ينتشر ولم ينكر ولا عرف مخالف لها فكان ذلك إجماعا ولأن الرق حق ثبت عليه فلم يمنع صحة إمامته كالدين ولأنه من أهل الأذان للرجال يأتي بالصلاة على الكمال فكان له أن يؤمهم كالحر وأما الأعمى فلا نعلم في حصة إمامته خلافا إلا ما حكي عن أنس أنه قال ما حاجتهم إليه وعن ابن عباس أنه قال كيف أؤمهم وهم يعدلونني إلى القبلة والصحيح عن ابن عباس أنه كان يؤم وهو أعمى وعتبان بن مالك وقتادة وجابر وقال أنس إن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف ابن أم مكتوم يؤم الناس وهو أعمى رواه أبو داود وعن الشعبي أنه قال غزا النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة غزوة كل ذلك يقدم ابن أم مكتوم يصلي بالناس رواه أبو بكر ولأن العمى فقد حاسة لا يخل بشيء من أفعال الصلاة ولا بشروطها فأشبه فقد الشم إذا ثبت هذا فالحر أولى من العبد لأنه أكمل منه وأشرف ويصلي الجمعة والعبد إماما بخلاف العبد وقال أبو الخطاب والبصير أولى من الأعمى لأنه يستقبل القبلة بعمله ويتوقى النجاسات ببصره وقال القاضي هما سواء لأن الأعمى أخشع لأنه لا يشتغل في الصلاة بالنظر إلى ما يلهيه فيكون ذلك في مقابلة فضلة البصير عليه فيتساويان والأول أصح لأن البصير لو أغمض عينه كان مكروها ولو كان ذلك فضيلة لكان مستحبا لأنه يحصل بتغميضه ما يحصله الأعمى ولأن البصير إذا غض بصره مع إمكان النظر كان له الأجر فيه لأنه يترك المكروه مع إمكانه اختيارا والأعمى يتركه اضطرارا فكان أدنى حالا وأقل فضيلة فصل ولا تصح إمامة الأخرس بمثله ولا غيره لأنه لا يترك ركنا وهو القراءة تركا مأيوسا من زواله فلم تصح إمامته كالعاجز عن الركوع والسجود فصل وتصح إمامة الأصم لأنه لا يخل بشيء من أفعال الصلاة ولا شروطها فأشبه الأعمى فإن كان أصم أعمى صحت إمامته لذلك وقال بعض أصحابنا لا تصح إمامته لأنه إذا سها لا يمكن تنبيهه بتسبيح ولا إشارة والأولى صحتها فإنه لا يمنع من صحة الصلاة احتمال عارض لا يتيقن وجوده كالمجنون حال إفاقته فصل فأما أقطع اليدين قال أحمد رحمه الله لم أسمع فيه شيئا وذكر الآمدي فيه روايتين إحداهما تصح إمامته اختارها القاضي لأنه عجز لا يخل بركن في الصلاة فلم يمنع صحة إمامته كأقطع أحد الرجلين والأنف والثانية لا تصح اختارها أبو بكر لأنه يخل بالسجود على بعض أعضاء السجود أشبه العاجز عن السجود على جبهته وحكم أقطع اليد الواحدة كالحكم في قطعهما جميعا وأما أقطع الرجلين فلا يصح الائتمام به لأنه مأيوس من قيامه فلم تصح إمامته كالزمن وإن كان مقطوع إحدى الرجلين ويمكنه القيام صحت إمامته ويتخرج على قول أبي بكر أن لا تصح إمامته لإخلاله بالسجود على عضو والأول أصح لأنه يسجد على الباقي من رجله أو حائلها مسألة قال ( وإن أم أمي أميا وقارئا أعاد القارىء وحده ) الأمي من لا يحسن الفاتحة أو بعضها أو يخل بحرف منها وإن كان يحسن غيرها فلا يجوز لمن يحسنها أن يأتم به ويصح لمثله أن يأتم به ولذلك خص الخرقي القارىء بالإعادة فيما إذا أم أميا وقارئا

%0
10 Bölüm

Sorular