Bölüm V02/P135–V02/P136İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P135–V02/P136)
Orijinal Metin (AR)فأما إن فرقهم أربع فرق فصلى بكل طائفة ركعة أو ثلاث فرق فصلى بإحداهن ركعتين والباقين ركعة ركعة صحت صلاة الأولى والثانية لأنهما ائتما بمن صلاته صحيحة ولم يوجد منهما ما يبطل صلاتهما وتبطل صلاة الإمام بالانتظار الثالث لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم فزاد انتظارا لم يرد الشرع به فتبطل صلاته به كما لو فعله من غير خوف ولا فرق بين أن تكون به حاجة إلى ذلك أو لم يكن لأن الرخص إنما يصار فيها إلى ما ورد الشرع به ولا تصح صلاة الثالثة والرابعة لائتمامها بمن صلاته باطلة فأشبه ما لو كانت صلاته باطلة من أولها فإن لم يعلما ببطلان صلاة الإمام فقال ابن حامد لا تبطل صلاتهما لأن ذلك مما يخفى فلم تبطل صلاة المأموم كما لو ائتم بمحدث وينبغي على هذا أن يخفى على الإمام والمأموم كما اعتبرنا في صحة صلاة من ائتم بمحدث خفاء على الإمام والمأموم ويحتمل أن لا تصح صلاتهما لأن الإمام والمأموم يعلمان وجود المبطل وإنما خفي عليهم حكمه فلم يمنع ذلك البطلان كما لو علم الإمام والمأموم حدث الإمام ولم يعلما كونه مبطلا وقال بعض أصحاب الشافعي كقول ابن حامد وقال بعضهم تصح صلاة الإمام والمأمومين جميعا لأن الحاجة تدعو إلى ذلك فأشبه ما لو فرقهم فرقتين وقال بعضهم المنصوص أن صلاتهم تبطل بالانتظار الأول لأنه زاد على انتظار رسول الله صلى الله عليه وسلم زيادة لم يرد الشرع بها ولنا على الأول إن الرخص إنما تتلقى من الشرع ولم يرد الشرع بهذا وعلى الثاني إن طول الانتظار لا عبرة به كما لو أبطأت الثانية فيما إذا فرقهم فرقتين مسألة قال ( وإن كانت الصلاة مغربا صلى بالطائفة الأخرى ركعة وأتمت لأنفسها ركعتين تقرأ فيهما بالحمد لله ويصلي بالطائفة الأخرى ركعة وأتمت لأنفسها ركعتين تقرأ فيهما بالحمد لله وسورة ) وبهذا قال مالك والأوزاعي وسفيان والشافعي في أحد قوليه وقال في آخر يصلي بالأولى ركعة والثانية ركعتين لأنه روى عن علي رضي الله عنه أنه صلى ليلة الهرير هكذا ولأن الأولى أدركت معه فضيلة الإحرام والتقدم فينبغي أن تزيد الثانية في الركعات ليجبر نقصهم وتساوي الأولى ولنا إنه إذا لم يكن بد من التفضيل فالأولى أحق به ولأنه يجبر ما فات الثانية بإدراكها السلام مع الإمام ولأنها تصلي جميع صلاتها في حكم الائتمام والأولى تفعل بعض صلاتها في حكم الانفراد وأيا ما فعل فهو جائز على ما قدمنا وهل تفارقه الطائفة الأولى في التشهد أو حين يقوم إلى الثالثة فعلى وجهين وإذا صلى بالثانية الركعة الثالثة وجلس للتشهد فإن الطائفة تقوم ولا تتشهد معه ذكره القاضي لأنه ليس بموضع لتشهدها بخلاف الرباعية ويحتمل أن تتشهد معه لأنها تقضي ركعتين متواليتين على إحدى الروايتين فيفضي إلى أن تصلي ثلاث ركعات بتشهد واحد ولا نظير لهذا في الصلوات فعلى هذا الاحتمال تتشهد معه التشهد الأول ثم تقوم كالصلاة الرباعية سواء فصل ويستحب أن يحمل السلام في صلاة الخوف لقول الله تعالى وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم النساء 102 ولأنهم لا يأمنون أن يفجأهم عدوهم فيميلون عليهم كما قال الله تعالى ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة النساء 102 والمستحب من ذلك ما يدفع به عن نفسه كالسيف والسكين ولا يثقله كالجوشن ولا يمنع من إكمال السجود كالمغفر ولا ما يؤذي غيره كالرمح إذا كان متوسطا فإن كان ي الحاشية لم يكره ولا يجوز حمل نجس ولا ما يخل بركن من أركان الصلاة إلا عند الضرورة مثل أن يخاف وقوع الحجارة أو السهام به فيجوز له حمله للضرورة قال أصحابنا ولا يجب حمل السلاح وهذا قول أبي حنيفة وأكثر أهل العلم وأحد قولي الشافعي لأنه لو وجب لكان شرطا في الصلاة كالسترة ولأن الأمر به للرفق بهم والصيانة لهم فلم يكن للإيجاب كما أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نهى عن الوصال رفقا بهم لم يكن للتحريم ويحتمل أن يكون واجبا
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأما إن فرقهم أربع فرق فصلى بكل طائفة ركعة أو ثلاث فرق فصلى بإحداهن ركعتين والباقين ركعة ركعة صحت صلاة الأولى والثانية لأنهما ائتما بمن صلاته صحيحة ولم يوجد منهما ما يبطل صلاتهما وتبطل صلاة الإمام بالانتظار الثالث لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم فزاد انتظارا لم يرد الشرع به فتبطل صلاته به كما لو فعله من غير خوف ولا فرق بين أن تكون به حاجة إلى ذلك أو لم يكن لأن الرخص إنما يصار فيها إلى ما ورد الشرع به ولا تصح صلاة الثالثة والرابعة لائتمامها بمن صلاته باطلة فأشبه ما لو كانت صلاته باطلة من أولها فإن لم يعلما ببطلان صلاة الإمام فقال ابن حامد لا تبطل صلاتهما لأن ذلك مما يخفى فلم تبطل صلاة المأموم كما لو ائتم بمحدث وينبغي على هذا أن يخفى على الإمام والمأموم كما اعتبرنا في صحة صلاة من ائتم بمحدث خفاء على الإمام والمأموم ويحتمل أن لا تصح صلاتهما لأن الإمام والمأموم يعلمان وجود المبطل وإنما خفي عليهم حكمه فلم يمنع ذلك البطلان كما لو علم الإمام والمأموم حدث الإمام ولم يعلما كونه مبطلا وقال بعض أصحاب الشافعي كقول ابن حامد وقال بعضهم تصح صلاة الإمام والمأمومين جميعا لأن الحاجة تدعو إلى ذلك فأشبه ما لو فرقهم فرقتين وقال بعضهم المنصوص أن صلاتهم تبطل بالانتظار الأول لأنه زاد على انتظار رسول الله صلى الله عليه وسلم زيادة لم يرد الشرع بها ولنا على الأول إن الرخص إنما تتلقى من الشرع ولم يرد الشرع بهذا وعلى الثاني إن طول الانتظار لا عبرة به كما لو أبطأت الثانية فيما إذا فرقهم فرقتين مسألة قال ( وإن كانت الصلاة مغربا صلى بالطائفة الأخرى ركعة وأتمت لأنفسها ركعتين تقرأ فيهما بالحمد لله ويصلي بالطائفة الأخرى ركعة وأتمت لأنفسها ركعتين تقرأ فيهما بالحمد لله وسورة ) وبهذا قال مالك والأوزاعي وسفيان والشافعي في أحد قوليه وقال في آخر يصلي بالأولى ركعة والثانية ركعتين لأنه روى عن علي رضي الله عنه أنه صلى ليلة الهرير هكذا ولأن الأولى أدركت معه فضيلة الإحرام والتقدم فينبغي أن تزيد الثانية في الركعات ليجبر نقصهم وتساوي الأولى ولنا إنه إذا لم يكن بد من التفضيل فالأولى أحق به ولأنه يجبر ما فات الثانية بإدراكها السلام مع الإمام ولأنها تصلي جميع صلاتها في حكم الائتمام والأولى تفعل بعض صلاتها في حكم الانفراد وأيا ما فعل فهو جائز على ما قدمنا وهل تفارقه الطائفة الأولى في التشهد أو حين يقوم إلى الثالثة فعلى وجهين وإذا صلى بالثانية الركعة الثالثة وجلس للتشهد فإن الطائفة تقوم ولا تتشهد معه ذكره القاضي لأنه ليس بموضع لتشهدها بخلاف الرباعية ويحتمل أن تتشهد معه لأنها تقضي ركعتين متواليتين على إحدى الروايتين فيفضي إلى أن تصلي ثلاث ركعات بتشهد واحد ولا نظير لهذا في الصلوات فعلى هذا الاحتمال تتشهد معه التشهد الأول ثم تقوم كالصلاة الرباعية سواء فصل ويستحب أن يحمل السلام في صلاة الخوف لقول الله تعالى وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم النساء 102 ولأنهم لا يأمنون أن يفجأهم عدوهم فيميلون عليهم كما قال الله تعالى ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة النساء 102 والمستحب من ذلك ما يدفع به عن نفسه كالسيف والسكين ولا يثقله كالجوشن ولا يمنع من إكمال السجود كالمغفر ولا ما يؤذي غيره كالرمح إذا كان متوسطا فإن كان ي الحاشية لم يكره ولا يجوز حمل نجس ولا ما يخل بركن من أركان الصلاة إلا عند الضرورة مثل أن يخاف وقوع الحجارة أو السهام به فيجوز له حمله للضرورة قال أصحابنا ولا يجب حمل السلاح وهذا قول أبي حنيفة وأكثر أهل العلم وأحد قولي الشافعي لأنه لو وجب لكان شرطا في الصلاة كالسترة ولأن الأمر به للرفق بهم والصيانة لهم فلم يكن للإيجاب كما أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نهى عن الوصال رفقا بهم لم يكن للتحريم ويحتمل أن يكون واجبا
Bölüm V02/P136–V02/P137İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P136–V02/P137)
Orijinal Metin (AR)وبه قال داود والشافعي في القول الآخر والحجة معهم لأن ظاهر الأمر الوجوب وقد اقترن به ما يدل على إرادة الإيجاب به وهو قوله تعالى ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم النساء 102 ونفي الحرج مشروطا بالأذى دليل على لزومه عند عدمه فأما إن كان بهم أذى من مطر أو مرض فلا يجب بغير خلاف بتصريح النص بنفي الحرج فيه فصل ويجوز أن يصلي صلاة الخوف على كل صفة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أحمد كل حديث يروي في أبواب صلاة الخوف فالعمل به جائز وقال ستة أوجه أو سبعة يروي فيها كلها جائز وقال الأثرم قلت لأبي عبد الله تقول بالأحاديث كلها كل حديث في موضعه أو تختار واحدا منها قال أنا أقول من ذهب إليها كلها فحسن وأما حديث سهل فأنا أختاره إذا تقرر هذا فنذكر الوجوه التي بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليها وقد ذكرنا منها وجهين أحدهما ما ذكره الخرقي وهو حديث سهل والثاني حديث ابن عمر وهو الذي ذهب إليه أبو حنيفة والثالث صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بعسفان وهو ما روى أبو عياش الزرقي قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بعسفان وعلى المشركين خالد بن الوليد فصلينا الظهر فقال المشركون لقد أصبنا غرة لو حملنا عليهم في الصلاة فنزلت آية القصر بين الظهر والعصر فلما حضرت العصر قام رسول الله صلى الله عليه وسلم مستقبل القبلة والمشركون أمامه فصف خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم صف وصف خلف ذلك الصف صف آخر فركع رسول الله صلى الله عليه وسلم وركعوا جميعا ثم سجد وسجد الصف الذي يليه وقام الآخرون يحرسونهم فلما صلى بهؤلاء السجدتين وقاموا سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم ثم تأخر الصف الذي يليه إلى مقام الآخرين وتقدم الصف الآخر إلى مقام الصف الأول ثم ركع رسول الله صلى الله عليه وسلم وركعوا جميعا ثم سجد وسجد الصف الذي يليه وقام الآخرون يحرسونهم فلما جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم والصف الذي يليه سجد الآخرون ثم جلسوا جميعا فسلم عليهم فصلاها بعسفان وصلاها يوم ببني سليم رواه أبو داود وروى جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا المعنى أخرجه مسلم وروي عن حذيفة أنه أمر سعيد بن العاص بطبرستان حين سألهم أيكم شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف فقال حذيفة أنا وأمره بنحو هذه الصلاة قال وتأمر أصحابك إن هاجمهم هيج فقد حل لهم القتال والكلام رواه الأثرم بإسناده وإن حرس الصف الأول في الأولى والثاني في الثانية أو لم يتقدم الثاني إلى مقام الأول أو حرس بعض الصف وسجد الباقون جاز ذلك كله لأن المقصود يحصل لكن الأولى فعل مثل ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ومن شرط هذه الصلاة أن يكون العدو في جهة القبلة لأنه لا يمكن حراستهم في الصلاة إلا كذلك وأن يكونوا بحيث لا يخفى بعضهم على بعض ولا يخاف كمين لهم فصل الوجه الرابع أن يصلي بكل طائفة صلاة منفردة ويسلم بها كما روى أبو بكرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في خوف الظهر فصف بعضهم خلفه وبعضهم بإزاء العدو فصلى ركعتين ثم سلم فانطلق الذين صلوا فوقفوا موقف أصحابهم ثم جاء أولئك فصلوا خلفه فصلى بهم ركعتين ثم سلم فكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أربع وأصحابه ركعتان أخرجه أبو داود والأثرم وهذه صفة حسنة قليلة الكلفة لا يحتاج فيها إلى مفارقة الإمام ولا إلى تعريف كيفية الصلاة وهذا مذهب الحسن وليس فيها أكثر من أن الإمام في الثانية متنفل يؤم مفترضين
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبه قال داود والشافعي في القول الآخر والحجة معهم لأن ظاهر الأمر الوجوب وقد اقترن به ما يدل على إرادة الإيجاب به وهو قوله تعالى ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم النساء 102 ونفي الحرج مشروطا بالأذى دليل على لزومه عند عدمه فأما إن كان بهم أذى من مطر أو مرض فلا يجب بغير خلاف بتصريح النص بنفي الحرج فيه فصل ويجوز أن يصلي صلاة الخوف على كل صفة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أحمد كل حديث يروي في أبواب صلاة الخوف فالعمل به جائز وقال ستة أوجه أو سبعة يروي فيها كلها جائز وقال الأثرم قلت لأبي عبد الله تقول بالأحاديث كلها كل حديث في موضعه أو تختار واحدا منها قال أنا أقول من ذهب إليها كلها فحسن وأما حديث سهل فأنا أختاره إذا تقرر هذا فنذكر الوجوه التي بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليها وقد ذكرنا منها وجهين أحدهما ما ذكره الخرقي وهو حديث سهل والثاني حديث ابن عمر وهو الذي ذهب إليه أبو حنيفة والثالث صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بعسفان وهو ما روى أبو عياش الزرقي قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بعسفان وعلى المشركين خالد بن الوليد فصلينا الظهر فقال المشركون لقد أصبنا غرة لو حملنا عليهم في الصلاة فنزلت آية القصر بين الظهر والعصر فلما حضرت العصر قام رسول الله صلى الله عليه وسلم مستقبل القبلة والمشركون أمامه فصف خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم صف وصف خلف ذلك الصف صف آخر فركع رسول الله صلى الله عليه وسلم وركعوا جميعا ثم سجد وسجد الصف الذي يليه وقام الآخرون يحرسونهم فلما صلى بهؤلاء السجدتين وقاموا سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم ثم تأخر الصف الذي يليه إلى مقام الآخرين وتقدم الصف الآخر إلى مقام الصف الأول ثم ركع رسول الله صلى الله عليه وسلم وركعوا جميعا ثم سجد وسجد الصف الذي يليه وقام الآخرون يحرسونهم فلما جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم والصف الذي يليه سجد الآخرون ثم جلسوا جميعا فسلم عليهم فصلاها بعسفان وصلاها يوم ببني سليم رواه أبو داود وروى جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا المعنى أخرجه مسلم وروي عن حذيفة أنه أمر سعيد بن العاص بطبرستان حين سألهم أيكم شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف فقال حذيفة أنا وأمره بنحو هذه الصلاة قال وتأمر أصحابك إن هاجمهم هيج فقد حل لهم القتال والكلام رواه الأثرم بإسناده وإن حرس الصف الأول في الأولى والثاني في الثانية أو لم يتقدم الثاني إلى مقام الأول أو حرس بعض الصف وسجد الباقون جاز ذلك كله لأن المقصود يحصل لكن الأولى فعل مثل ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ومن شرط هذه الصلاة أن يكون العدو في جهة القبلة لأنه لا يمكن حراستهم في الصلاة إلا كذلك وأن يكونوا بحيث لا يخفى بعضهم على بعض ولا يخاف كمين لهم فصل الوجه الرابع أن يصلي بكل طائفة صلاة منفردة ويسلم بها كما روى أبو بكرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في خوف الظهر فصف بعضهم خلفه وبعضهم بإزاء العدو فصلى ركعتين ثم سلم فانطلق الذين صلوا فوقفوا موقف أصحابهم ثم جاء أولئك فصلوا خلفه فصلى بهم ركعتين ثم سلم فكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أربع وأصحابه ركعتان أخرجه أبو داود والأثرم وهذه صفة حسنة قليلة الكلفة لا يحتاج فيها إلى مفارقة الإمام ولا إلى تعريف كيفية الصلاة وهذا مذهب الحسن وليس فيها أكثر من أن الإمام في الثانية متنفل يؤم مفترضين
Bölüm V02/P137–V02/P138İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P137–V02/P138)
Orijinal Metin (AR)فصل الوجه الخامس أن يصلي بالطائفة الأولى ركعتين ولا يسلم ثم تسلم الطائفة وتنصرف ولا تقضي شيئا وتأتي الطائفة الأخرى فيصلي بها ركعتين ويسلم بها ولا تقي شيئا وهذا مثل الوجه الذي قبله إلا أنه لا يسلم في الركعتين الأوليين لما روى جابر قال أقبلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بذات الرقاع فذكر الحديث قال فنودي بالصلاة فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين قال وكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أربع ركعات وللقوم ركعتين ركعتين متفق عليه وتأول القاضي هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم كصلاة الحضر وأن كل طائفة قضت ركعتين وهذا ظاهر الفساد جدا لأنه يخالف صفة الرواية وقول أحمد ويحمله على محمل فاسد أما الرواية فإنه ذكر أنه صلى بكل طائفة ركعتين ولم يذكر قضاء ثم قال في آخرها وللقوم ركعتين ركعتين وأما قول أحمد فإنه قال ستة أوجه أو سبعة يروي فيها كلها جائز وعلى هذا التأويل لا تكون ستة ولا خمسة ولأنه قال كل حديث يروى في أبواب صلاة الخوف فهو جائز وهذا مخالف لهذا التأويل وأما فساد المحمل فإن الخوف يقتضي تخفيف الصلاة وقصرها كما قال الله تعالى فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا النساء 101 وعلى هذا التأويل يجعل مكان الركعتين أربعا ويتم الصلاة المقصورة ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتم صلاة السفر فكيف يحمل ها هنا على أنه أتمها في موضع وجد فيه ما يقتضي التخفيف فصل الوجه السادس أن يصلي بكل طائفة ركعة ولا تقضي شيئا لما روى ابن عباس قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي قرد صلاة الخوف والمشركون بينه وبين القبلة فصف صفا خلفه وصفا موازي العدو فصلى بهم ركعة ثم ذهب هؤلاء إلى مصاف هؤلاء ورجع هؤلاء إلى مصاف هؤلاء فصلى بهم ركعة ثم سلم عليهم فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتان وكانت لهم ركعة ركعة رواه الأثرم وعن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الخوف بهؤلاء ركعة وبهؤلاء ركعة ولم يقضوا شيئا رواه أبو داود وروي مثله عن زيد بن ثابت وأبي هريرة رواهن الأثرم وكذلك قال أبو داود في السنن وهو مذهب ابن عباس وجابر قال إنما القصر ركعة عند القتال وقال طاوس ومجاهد والحسن وقتادة والحكم كذا يقولون ركعة في شدة الخوف يومىء إيماء وقال إسحاق يجزئك عند الشدة ركعة تومىء إيماء فإن لم يقدر فسجدة واحدة فإن لم يقدر فتكبيرة لأنها ذكر لله تعالى وعن الضحاك أنه قال ركعة فإن لم يقدر كبر تكبيرة حيث كان وجهه فهذه صلاة يقتضي عموم كلام أحمد جوازها لأنه ذكر ستة أوجه ولا أعلم سادسا واها وأصحابنا ينكرون ذلك قال القاضي لا تأثير للخوف في عدد الركعات وهذا قول أكثر أهل العلم منهم ابن عمر والنخعي والثوري ومالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابه وسائر أهل العلم من علماء الأمصار لا يجيزون ركعة والذي قال منهم ركعة إنما جعلها عند شدة القتال والذين روينا عنهم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم أكثرهم لم ينقصوا عن ركعتين وابن عباس لم يكن ممن يحضر النبي صلى الله عليه وسلم في غزواته ولا يعلم ذلك إلا بالرواية من غيره فالأخذ برواية من حضر الصلاة وصلاها مع النبي صلى الله عليه وسلم أولى فصل ومتى صلى بهم صلاة الخوف من غير خوف فصلاته وصلاتهم فاسدة لأنها لا تخلو من مفارق إمامه لغير عذر وتارك متابعة إمامه في ثلاثة أركان أو قاصر للصلاة مع إتمام إمامه وكل ذلك يفسد الصلاة إلا مفارقة الإمام لغير عذر على اختلاف فيه وإذا فسدت صلاتهم فسدت صلاة الإمام لأنه صلى إماما بمن صلاته فاسدة إلا أن يصلي بهم صلاتين كاملتين فإنه تصح صلاته وصلاة الطائفة الأولى وصلاة الثانية تبنى على ائتمام المفترض بالتنفل وقد نصرنا جوازه
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل الوجه الخامس أن يصلي بالطائفة الأولى ركعتين ولا يسلم ثم تسلم الطائفة وتنصرف ولا تقضي شيئا وتأتي الطائفة الأخرى فيصلي بها ركعتين ويسلم بها ولا تقي شيئا وهذا مثل الوجه الذي قبله إلا أنه لا يسلم في الركعتين الأوليين لما روى جابر قال أقبلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بذات الرقاع فذكر الحديث قال فنودي بالصلاة فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين قال وكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أربع ركعات وللقوم ركعتين ركعتين متفق عليه وتأول القاضي هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم كصلاة الحضر وأن كل طائفة قضت ركعتين وهذا ظاهر الفساد جدا لأنه يخالف صفة الرواية وقول أحمد ويحمله على محمل فاسد أما الرواية فإنه ذكر أنه صلى بكل طائفة ركعتين ولم يذكر قضاء ثم قال في آخرها وللقوم ركعتين ركعتين وأما قول أحمد فإنه قال ستة أوجه أو سبعة يروي فيها كلها جائز وعلى هذا التأويل لا تكون ستة ولا خمسة ولأنه قال كل حديث يروى في أبواب صلاة الخوف فهو جائز وهذا مخالف لهذا التأويل وأما فساد المحمل فإن الخوف يقتضي تخفيف الصلاة وقصرها كما قال الله تعالى فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا النساء 101 وعلى هذا التأويل يجعل مكان الركعتين أربعا ويتم الصلاة المقصورة ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتم صلاة السفر فكيف يحمل ها هنا على أنه أتمها في موضع وجد فيه ما يقتضي التخفيف فصل الوجه السادس أن يصلي بكل طائفة ركعة ولا تقضي شيئا لما روى ابن عباس قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي قرد صلاة الخوف والمشركون بينه وبين القبلة فصف صفا خلفه وصفا موازي العدو فصلى بهم ركعة ثم ذهب هؤلاء إلى مصاف هؤلاء ورجع هؤلاء إلى مصاف هؤلاء فصلى بهم ركعة ثم سلم عليهم فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتان وكانت لهم ركعة ركعة رواه الأثرم وعن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الخوف بهؤلاء ركعة وبهؤلاء ركعة ولم يقضوا شيئا رواه أبو داود وروي مثله عن زيد بن ثابت وأبي هريرة رواهن الأثرم وكذلك قال أبو داود في السنن وهو مذهب ابن عباس وجابر قال إنما القصر ركعة عند القتال وقال طاوس ومجاهد والحسن وقتادة والحكم كذا يقولون ركعة في شدة الخوف يومىء إيماء وقال إسحاق يجزئك عند الشدة ركعة تومىء إيماء فإن لم يقدر فسجدة واحدة فإن لم يقدر فتكبيرة لأنها ذكر لله تعالى وعن الضحاك أنه قال ركعة فإن لم يقدر كبر تكبيرة حيث كان وجهه فهذه صلاة يقتضي عموم كلام أحمد جوازها لأنه ذكر ستة أوجه ولا أعلم سادسا واها وأصحابنا ينكرون ذلك قال القاضي لا تأثير للخوف في عدد الركعات وهذا قول أكثر أهل العلم منهم ابن عمر والنخعي والثوري ومالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابه وسائر أهل العلم من علماء الأمصار لا يجيزون ركعة والذي قال منهم ركعة إنما جعلها عند شدة القتال والذين روينا عنهم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم أكثرهم لم ينقصوا عن ركعتين وابن عباس لم يكن ممن يحضر النبي صلى الله عليه وسلم في غزواته ولا يعلم ذلك إلا بالرواية من غيره فالأخذ برواية من حضر الصلاة وصلاها مع النبي صلى الله عليه وسلم أولى فصل ومتى صلى بهم صلاة الخوف من غير خوف فصلاته وصلاتهم فاسدة لأنها لا تخلو من مفارق إمامه لغير عذر وتارك متابعة إمامه في ثلاثة أركان أو قاصر للصلاة مع إتمام إمامه وكل ذلك يفسد الصلاة إلا مفارقة الإمام لغير عذر على اختلاف فيه وإذا فسدت صلاتهم فسدت صلاة الإمام لأنه صلى إماما بمن صلاته فاسدة إلا أن يصلي بهم صلاتين كاملتين فإنه تصح صلاته وصلاة الطائفة الأولى وصلاة الثانية تبنى على ائتمام المفترض بالتنفل وقد نصرنا جوازه
Bölüm V02/P138–V02/P139İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P138–V02/P139)
Orijinal Metin (AR)مسألة قال ( وإذا كان الخوف شديدا وهم في حال المسايفة صلوا رجالا وركبانا إلى القبلة وإلى غيرها يومئون إيماء يبتدئون تكبيرة الإحرام إلى القبلة إن قدروا أو إلى غيرها ) أما إذا اشتد الخوف والتحم القتال فلهم أن يصلوا كيفما أمكنهم رجالا وركبانا إلى القبلة إن أمكنهم وإلى غيرها إن لم يمكنهم يومئون بالركوع والسجود على قدر الطاقة ويجعلون السجود أخفض من الركوع ويتقدمون ويتأخرون ويضربون ويطعنون ويكرون ويفرون ولا يؤخرون الصلاة عن وقتها وهذا قول أكثر أهل العلم وقال أبو حنيفة وابن أبي ليلى لا يصلى مع المسايفة ولا مع المشي لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل يوم الخندق وأخر الصلاة ولأن ما منع الصلاة في غير شدة الخوف منعها معه كالحدث والصياح وقال الشافعي يصلي ولكن إن تابع الطعن أو الضرب أو المشي أو فعل ما يطول بطلت صلاته لأن ذلك من مبطلات الصلاة أشبه الحدث ولنا قول الله تعالى فإن خفتم فرجالا أو ركبانا البقرة 239 قال ابن عمر فإن كان خوف أشد منم ذلك صلوا رجالا قياما على أقدامهم وركبانا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها متفق عليه وروي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ولأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه في غير شدة الخوف فأمرهم بالمشي إلى وجاه العدو ثم يعودون لقضاء ما بقي من صلاتهم وهذا مشي كثير وعمل طويل واستدبار للقبلة وأجاز ذلك من أجل الخوف الذي ليس بشديد فمع الخوف الشديد أولى ومن العجب أن أبا حنيفة اختار هذا الوجه دون سائر الوجوه التي لا تشتمل على العمل في أثناء الصلاة وسوغه مع الغنى عنه وإمكان الصلاة بدونه ثم منعه في حال لا يقدر إلا عليه وكان العكس أولى سيما مع نص الله تعالى على الرخصة في هذه الحال ولأنه مكلف تصح طهارته فلم يجز له إخلاء وقت الصلاة عن فعلها كالمريض ويخص الشافعي بأنه عمل أبيح من أجل الخوف فلم تبطل الصلاة به كاستدبار القبلة والركوب والإيماء ولأنه لا يخلو عند الحاجة إلى العمل الكثير من أجل ثلاثة أمور إما تأخير الصلاة عن وقتها ولا خلاف بيننا في تحريمه أو ترك القتال وفيه هلاكه وقد قال الله تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة البقرة 195 وأجمع المسلمون على أنه لا يلزمه هذا أو متابعة العمل للمتنازع فيه وهو جائز بالإجماع فتعين فعله وصحة الصلاة معه ثم ما ذكره يبطل المشي الكثير والعدو في الهرب وغيره وأما تأخير الصلاة يوم الخندق فروى أبو سعيد أنه كان قبل نزول صلاة الخوف ويحتمل أنه شغله المشركون فنسي الصلاة فقد نقل ما يدل على ذلك وقد ذكرناه فيما مضى وأكده أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يكونوا في مسايفة توجب قطع الصلاة وأما الصياح والحدث فلا حاجة بهم إليه ويمكنهم التيمم ولا يلزم من كون الشيء مبطلا مع عدم العذر أن يبطل معه كخروج النجاسة من المستحاضة ومن به سلس البول وإن هرب من العدو هربا مباحا أو من سيل أو سبع أو حريق لا يمكنه التخلص منه بدون الهرب فله أن يصلي صلاة شدة الخوف سواء خاف على نفسه أو ماله أو أهله والأسير إذا خافهم على نفسه إن صلى والمختفي في موضع يصليان كيفما أمكنهما نص عليه أحمد في الأسير ولو كان المختفي قاعدا لا يمكنه القيام أو مضطجعا لا يمكنه القعود ولا الحركة صلى على حسب حاله وهذا قول محمد بن الحسن وقال الشافعي يصلي ويعيد وليس بصحيح لأنه خائف صلى على حسب ما يمكنه فلم تلزمه الإعادة كالهارب ولا فرق بين الحضر والسفر في هذا لأن المبيح خوف الهلاك وقد تساويا فيه ومتى أمكن التخلص بدون ذلك كالهارب من السيل يصعد إلى ربوة والخائف من العدو يمكنه دخول حصن يأمن فيه صولة العدو ولحوق الضرر فيصلي فيه ثم يخرج لم يكن له أن يصلي صلاة شدة الخوف لأنها إنما أبيحت للضرورة فاختصت بوجود الضرورة
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)مسألة قال ( وإذا كان الخوف شديدا وهم في حال المسايفة صلوا رجالا وركبانا إلى القبلة وإلى غيرها يومئون إيماء يبتدئون تكبيرة الإحرام إلى القبلة إن قدروا أو إلى غيرها ) أما إذا اشتد الخوف والتحم القتال فلهم أن يصلوا كيفما أمكنهم رجالا وركبانا إلى القبلة إن أمكنهم وإلى غيرها إن لم يمكنهم يومئون بالركوع والسجود على قدر الطاقة ويجعلون السجود أخفض من الركوع ويتقدمون ويتأخرون ويضربون ويطعنون ويكرون ويفرون ولا يؤخرون الصلاة عن وقتها وهذا قول أكثر أهل العلم وقال أبو حنيفة وابن أبي ليلى لا يصلى مع المسايفة ولا مع المشي لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل يوم الخندق وأخر الصلاة ولأن ما منع الصلاة في غير شدة الخوف منعها معه كالحدث والصياح وقال الشافعي يصلي ولكن إن تابع الطعن أو الضرب أو المشي أو فعل ما يطول بطلت صلاته لأن ذلك من مبطلات الصلاة أشبه الحدث ولنا قول الله تعالى فإن خفتم فرجالا أو ركبانا البقرة 239 قال ابن عمر فإن كان خوف أشد منم ذلك صلوا رجالا قياما على أقدامهم وركبانا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها متفق عليه وروي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ولأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه في غير شدة الخوف فأمرهم بالمشي إلى وجاه العدو ثم يعودون لقضاء ما بقي من صلاتهم وهذا مشي كثير وعمل طويل واستدبار للقبلة وأجاز ذلك من أجل الخوف الذي ليس بشديد فمع الخوف الشديد أولى ومن العجب أن أبا حنيفة اختار هذا الوجه دون سائر الوجوه التي لا تشتمل على العمل في أثناء الصلاة وسوغه مع الغنى عنه وإمكان الصلاة بدونه ثم منعه في حال لا يقدر إلا عليه وكان العكس أولى سيما مع نص الله تعالى على الرخصة في هذه الحال ولأنه مكلف تصح طهارته فلم يجز له إخلاء وقت الصلاة عن فعلها كالمريض ويخص الشافعي بأنه عمل أبيح من أجل الخوف فلم تبطل الصلاة به كاستدبار القبلة والركوب والإيماء ولأنه لا يخلو عند الحاجة إلى العمل الكثير من أجل ثلاثة أمور إما تأخير الصلاة عن وقتها ولا خلاف بيننا في تحريمه أو ترك القتال وفيه هلاكه وقد قال الله تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة البقرة 195 وأجمع المسلمون على أنه لا يلزمه هذا أو متابعة العمل للمتنازع فيه وهو جائز بالإجماع فتعين فعله وصحة الصلاة معه ثم ما ذكره يبطل المشي الكثير والعدو في الهرب وغيره وأما تأخير الصلاة يوم الخندق فروى أبو سعيد أنه كان قبل نزول صلاة الخوف ويحتمل أنه شغله المشركون فنسي الصلاة فقد نقل ما يدل على ذلك وقد ذكرناه فيما مضى وأكده أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يكونوا في مسايفة توجب قطع الصلاة وأما الصياح والحدث فلا حاجة بهم إليه ويمكنهم التيمم ولا يلزم من كون الشيء مبطلا مع عدم العذر أن يبطل معه كخروج النجاسة من المستحاضة ومن به سلس البول وإن هرب من العدو هربا مباحا أو من سيل أو سبع أو حريق لا يمكنه التخلص منه بدون الهرب فله أن يصلي صلاة شدة الخوف سواء خاف على نفسه أو ماله أو أهله والأسير إذا خافهم على نفسه إن صلى والمختفي في موضع يصليان كيفما أمكنهما نص عليه أحمد في الأسير ولو كان المختفي قاعدا لا يمكنه القيام أو مضطجعا لا يمكنه القعود ولا الحركة صلى على حسب حاله وهذا قول محمد بن الحسن وقال الشافعي يصلي ويعيد وليس بصحيح لأنه خائف صلى على حسب ما يمكنه فلم تلزمه الإعادة كالهارب ولا فرق بين الحضر والسفر في هذا لأن المبيح خوف الهلاك وقد تساويا فيه ومتى أمكن التخلص بدون ذلك كالهارب من السيل يصعد إلى ربوة والخائف من العدو يمكنه دخول حصن يأمن فيه صولة العدو ولحوق الضرر فيصلي فيه ثم يخرج لم يكن له أن يصلي صلاة شدة الخوف لأنها إنما أبيحت للضرورة فاختصت بوجود الضرورة
Bölüm V02/P139–V02/P141İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P139–V02/P141)
Orijinal Metin (AR)فصل والعاصي بهربه كالذي يهرب من حق توجه عليه وقاطع الطريق واللص والسارق ليس له أن يصلي صلاة الخوف لأنها رخصة ثبتت للدفع عن نفسه في محل مباح فلا تثبت بالمعصية كرخص السفر فصل قال أصحابنا يجوز أن يصلوا في حال شدة الخوف جماعة رجالا وركبانا ويحتمل أن لا يجوز ذلك وهو قول أبي حنيفة لأنهم يحتاجون إلى التقدم والتأخر وربما تقدموا الإمام وتعذر عليهم الائتمام واحتج أصحابنا بأنها حالة يجوز فيها الصلاة على الانفراد فجاز فيها صلاة الجماعة كركوب السفينة ويعفى عن تقدم الإمام للحاجة إليه كالعفو عن العمل الكثير ولمن نصر الأول أن يقول العفو عن ذلك لا يثبت إلا بنص أو معنى نص ولم يوجد واحد منهما وليس هذا في معنى العمل الكثير لأن العمل الكثير لا يختص الإمامة بل هو في حال الانفراد كحال الائتمام فلا يؤثر الانفراد في نفسه بخلاف تقدم الإمام فصل وإذا صلوا صلاة الخوف ظنا منهم أن ثم عدوا فبان أنه لا عدو أو بان عدو لكن بينهم وبينه ما يمنع عبوره إليهم فعليهم الإعادة سواء صلوا صلاة شدة الخوف أو غيرها وسواء كان ظنهم مستند إلى خبر ثقة أو غيره أو رؤية سواد أو نحوه لأنهم تركوا بعض واجبات الصلاة ظنا منهم سقوطها فلزمتهم الإعادة كما لو ترك المتوضىء غسل رجليه ومسح على خفيه ظنا منه أن ذلك يجزي عنه وصلى ثم تبين أن خفه كان مخرقا وكما لو ظن المحدث أنه متطهر فصلى ويحتمل أن لا تلزم الإعادة إذا كان عدوا بينهم وبينه ما يمنع العبور لأن السبب للخوف متحقق وإنما خفي المانع مسألة قال ( ومن أمن وهو في الصلاة أتمها صلاة آمن وكذلك إن كان آمنا فاشتد خوفه أتمها صلاة الخائف ) وجملته أنه صلى بعض الصلاة حال شدة الخوف مع الإخلال بشيء من واجباتها كالاستقبال وغيره فأمن في أثناء الصلاة أتمها آتيا بواجباتها فإذا كان راكبا على غير القبلة نزل مستقبلا القبلة وإن كان ماشيا وقف واستقبل القبلة وبنى على ما مضى لأن ما مضى كان صحيحا قبل الأمن فجاز البناء عليه كما لو لم يخل بشيء من الواجبات وإن ترك الاستقبال حال نزوله أو أخل بشيء من واجباتها بعد أمنه فسدت صلاته وإن ابتدأ الصلاة آمنا بشروطها وواجباتها ثم حدث شدة خوف أتمها على حسب ما يحتاج إليه مثل أن يكون قائما على الأرض مستقبلا فيحتاج أن يركب ويستدبر القبلة أتمها على حسب ما يحتاج إليه ويطعن ويضرب ونحو ذلك فإنه يصير إليه ويبني على ما مضى من صلاته وحكي عن الشافعي أنه إذا أمن نزل فبنى وإذا خاف فركب ابتدأ لأن الركوب عمل كثير ولا يصح لأن الركوب قد يكون يسيرا فمثله في حق الآمن لا يبطل ففي حق الخائف أولى كالنزول ولأنه عمل أبيح للحاجة فلم يمنع صحة الصلاة كالهرب كتاب صلاة الكسوف الكسوف والخسوف شيء واحد وكلاهما قد وردت به الأخبار وجاء القرآن بلفظ الخسوف مسألة قال أبو القاسم ( وإذا خسفت الشمس أو القمر فزع الناس إلى الصلاة إن أحبوا جماعة وإن أحبوا فرادى ) صلاة الكسوف ثابتة بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما سنذكره ولا نعلم بين أهل العلم في مشروعيتها لكسوف الشمس خلافا وأكثر أهل العلم على أنها مشروعة لخسوف القمر فعله ابن عباس وبه قال عطاء والحسن والنخعي والشافعي وإسحاق وقال مالك ليس لكسوف القمر سنة وحكى ابن عبد البر عنه وعن أبي حنيفة أنهما قالا يصلي الناس لخسوف القمر وحدانا ركعتين ركعتين ولا يصلون جماعة لأن في خروجهم إليها مشقة ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فصلوا متفق عليه فأمر بالصلاة لهما أمرا واحدا وعن ابن عباس أنه صلى بأهل البصرة في خسوف القمر ركعتين وقال إنما صليت لأني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل والعاصي بهربه كالذي يهرب من حق توجه عليه وقاطع الطريق واللص والسارق ليس له أن يصلي صلاة الخوف لأنها رخصة ثبتت للدفع عن نفسه في محل مباح فلا تثبت بالمعصية كرخص السفر فصل قال أصحابنا يجوز أن يصلوا في حال شدة الخوف جماعة رجالا وركبانا ويحتمل أن لا يجوز ذلك وهو قول أبي حنيفة لأنهم يحتاجون إلى التقدم والتأخر وربما تقدموا الإمام وتعذر عليهم الائتمام واحتج أصحابنا بأنها حالة يجوز فيها الصلاة على الانفراد فجاز فيها صلاة الجماعة كركوب السفينة ويعفى عن تقدم الإمام للحاجة إليه كالعفو عن العمل الكثير ولمن نصر الأول أن يقول العفو عن ذلك لا يثبت إلا بنص أو معنى نص ولم يوجد واحد منهما وليس هذا في معنى العمل الكثير لأن العمل الكثير لا يختص الإمامة بل هو في حال الانفراد كحال الائتمام فلا يؤثر الانفراد في نفسه بخلاف تقدم الإمام فصل وإذا صلوا صلاة الخوف ظنا منهم أن ثم عدوا فبان أنه لا عدو أو بان عدو لكن بينهم وبينه ما يمنع عبوره إليهم فعليهم الإعادة سواء صلوا صلاة شدة الخوف أو غيرها وسواء كان ظنهم مستند إلى خبر ثقة أو غيره أو رؤية سواد أو نحوه لأنهم تركوا بعض واجبات الصلاة ظنا منهم سقوطها فلزمتهم الإعادة كما لو ترك المتوضىء غسل رجليه ومسح على خفيه ظنا منه أن ذلك يجزي عنه وصلى ثم تبين أن خفه كان مخرقا وكما لو ظن المحدث أنه متطهر فصلى ويحتمل أن لا تلزم الإعادة إذا كان عدوا بينهم وبينه ما يمنع العبور لأن السبب للخوف متحقق وإنما خفي المانع مسألة قال ( ومن أمن وهو في الصلاة أتمها صلاة آمن وكذلك إن كان آمنا فاشتد خوفه أتمها صلاة الخائف ) وجملته أنه صلى بعض الصلاة حال شدة الخوف مع الإخلال بشيء من واجباتها كالاستقبال وغيره فأمن في أثناء الصلاة أتمها آتيا بواجباتها فإذا كان راكبا على غير القبلة نزل مستقبلا القبلة وإن كان ماشيا وقف واستقبل القبلة وبنى على ما مضى لأن ما مضى كان صحيحا قبل الأمن فجاز البناء عليه كما لو لم يخل بشيء من الواجبات وإن ترك الاستقبال حال نزوله أو أخل بشيء من واجباتها بعد أمنه فسدت صلاته وإن ابتدأ الصلاة آمنا بشروطها وواجباتها ثم حدث شدة خوف أتمها على حسب ما يحتاج إليه مثل أن يكون قائما على الأرض مستقبلا فيحتاج أن يركب ويستدبر القبلة أتمها على حسب ما يحتاج إليه ويطعن ويضرب ونحو ذلك فإنه يصير إليه ويبني على ما مضى من صلاته وحكي عن الشافعي أنه إذا أمن نزل فبنى وإذا خاف فركب ابتدأ لأن الركوب عمل كثير ولا يصح لأن الركوب قد يكون يسيرا فمثله في حق الآمن لا يبطل ففي حق الخائف أولى كالنزول ولأنه عمل أبيح للحاجة فلم يمنع صحة الصلاة كالهرب كتاب صلاة الكسوف الكسوف والخسوف شيء واحد وكلاهما قد وردت به الأخبار وجاء القرآن بلفظ الخسوف مسألة قال أبو القاسم ( وإذا خسفت الشمس أو القمر فزع الناس إلى الصلاة إن أحبوا جماعة وإن أحبوا فرادى ) صلاة الكسوف ثابتة بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما سنذكره ولا نعلم بين أهل العلم في مشروعيتها لكسوف الشمس خلافا وأكثر أهل العلم على أنها مشروعة لخسوف القمر فعله ابن عباس وبه قال عطاء والحسن والنخعي والشافعي وإسحاق وقال مالك ليس لكسوف القمر سنة وحكى ابن عبد البر عنه وعن أبي حنيفة أنهما قالا يصلي الناس لخسوف القمر وحدانا ركعتين ركعتين ولا يصلون جماعة لأن في خروجهم إليها مشقة ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فصلوا متفق عليه فأمر بالصلاة لهما أمرا واحدا وعن ابن عباس أنه صلى بأهل البصرة في خسوف القمر ركعتين وقال إنما صليت لأني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي
Bölüm V02/P141–V02/P142İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P141–V02/P142)
Orijinal Metin (AR)ولأنه أحد الكسوفين فأشبه كسوف الشمس ويسن فعلها جماعة وفرادى وبهذا قال مالك والشافعي وحكي عن الثوري أنه قال إن صلاها الإمام صلوها معه وإلا فلا تصلوا ولنا قوله عليه الصلاة والسلام فإذا رأيتموها فصلوا ولأنها نافلة فجازت في الانفراد كسائر النوافل وإذا ثبت هذا فإن فعلها في الجماعة أفضل لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها في جماعة والسنة أن يصليها في المسجد لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعلها فيه قالت عائشة خسفت الشمس في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج إلى المسجد فصف الناس وراءه رواه البخاري ولأن وقت الكسوف يضيق فلو خرج إلى المصلى احتمل التجلي قبل فعلها وتشرع في الحضر والسفر بإذن الإمام وغير إذنه وقال أبو بكر هي كصلاة العيد فيها روايتان ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم فإذا رأيتموها فصلوا ولأنها نافلة أشبهت سائر النوافل وتشرع في حق النساء لأن عائشة وأسماء صلتا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه البخاري ويسن أن ينادي لها الصلاة جامعة لما روي عن عبد الله بن عمر وقال لما كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نودي بالصلاة جامعة متفق عليه ولا يسن لها أذان ولا إقامة لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها بغير أذان ولا إقامة ولأنها من غير الصلوات الخمس فأشبهت سائر النوافل مسألة قال ( يقرأ في الأولى بأم الكتاب وسورة طويلة يجهر بالقراءة ثم يركع فيطيل الركوع ثم يرفع فيقرأ ويطيل القيام وهو دون القيام الأول ثم يركع فيطيل الركوع وهو دون الركوع الأول ثم يسجد سجدتين طويلتين فإذا قام فعل مثل ذلك فيكون أربع ركعات وأربع سجدات ثم يتشهد ويسلم ) وجملته أن المستحب في صلاة الكسوف أن يصلي ركعتين يحرم بالأولى ويستفتح ويستعيذ ويقرأ الفاتحة وسورة البقرة أو قدرها في الطول ثم يركع فيسبح الله تعالى قدر مائة ثم يرفع فيقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ثم يقرأ الفاتحة وآل عمران أو قدرها ثم يركع بقدر ثلثي ركوعه الأول ثم يرفع فيسمع ويحمد ثم يسجد فيطيل السجود فيهما ثم يقوم إلى الركعة الثانية فيقرأ الفاتحة وسورة النساء ثم يركع فيسبح بقدر ثلثي تسبيحه في الثانية ثم يرفع فيقرأ الفاتحة والمائدة ثم يركع فيطيل دون الذي قبله ثم يرفع فيسمع ويحمد ثم يسجد فيطيل فيكون الجميع ركعتين في كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وسجودان ويجهر بالقراءة ليلا كان أو نهارا وليس هذا التقدير في القراءة منقولا عن أحمد لكن قد نقل عنه أن الأولى أطول من الثانية وجاء التقدير في حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قام قياما طويلا نحوا من سورة البقرة متفق عليه وفي حديث لعائشة حزرت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيت أنه قرأ في الركعة الأولى سورة البقرة وفي الثانية سورة آل عمران وبهذا قال مالك والشافعي إلا أنهما قالا لا يطيل السجود حكاه عنهما ابن المنذر لأن ذلك لم ينقل وقالا لا يجهر في كسوف الشمس ويجهر في خسوف القمر ووافقهم أبو حنيفة لقول عائشة حزرت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو جهر بالقراءة لم تحتج إلى الظن والتخمين وكذلك قال ابن عباس قام قياما طويلا نحوا من سورة البقرة وروى سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في خسوف الشمس فلم أسمع له صوتا قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح ولأنها صلاة نهار فلم يجهر فيها كالظهر وقالأبو حنيفة يصلي ركعتين كصلاة التطوع لما روى النعمان بن بشير قال انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج فكان يصلي ركعتين ويسلم ويصلي ركعتين ويسلم حتى انجلت الشمس رواه أحمد عن عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة عن النعمان وروى قبيصة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فإذا رأيتموها فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولأنه أحد الكسوفين فأشبه كسوف الشمس ويسن فعلها جماعة وفرادى وبهذا قال مالك والشافعي وحكي عن الثوري أنه قال إن صلاها الإمام صلوها معه وإلا فلا تصلوا ولنا قوله عليه الصلاة والسلام فإذا رأيتموها فصلوا ولأنها نافلة فجازت في الانفراد كسائر النوافل وإذا ثبت هذا فإن فعلها في الجماعة أفضل لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها في جماعة والسنة أن يصليها في المسجد لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعلها فيه قالت عائشة خسفت الشمس في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج إلى المسجد فصف الناس وراءه رواه البخاري ولأن وقت الكسوف يضيق فلو خرج إلى المصلى احتمل التجلي قبل فعلها وتشرع في الحضر والسفر بإذن الإمام وغير إذنه وقال أبو بكر هي كصلاة العيد فيها روايتان ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم فإذا رأيتموها فصلوا ولأنها نافلة أشبهت سائر النوافل وتشرع في حق النساء لأن عائشة وأسماء صلتا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه البخاري ويسن أن ينادي لها الصلاة جامعة لما روي عن عبد الله بن عمر وقال لما كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نودي بالصلاة جامعة متفق عليه ولا يسن لها أذان ولا إقامة لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها بغير أذان ولا إقامة ولأنها من غير الصلوات الخمس فأشبهت سائر النوافل مسألة قال ( يقرأ في الأولى بأم الكتاب وسورة طويلة يجهر بالقراءة ثم يركع فيطيل الركوع ثم يرفع فيقرأ ويطيل القيام وهو دون القيام الأول ثم يركع فيطيل الركوع وهو دون الركوع الأول ثم يسجد سجدتين طويلتين فإذا قام فعل مثل ذلك فيكون أربع ركعات وأربع سجدات ثم يتشهد ويسلم ) وجملته أن المستحب في صلاة الكسوف أن يصلي ركعتين يحرم بالأولى ويستفتح ويستعيذ ويقرأ الفاتحة وسورة البقرة أو قدرها في الطول ثم يركع فيسبح الله تعالى قدر مائة ثم يرفع فيقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ثم يقرأ الفاتحة وآل عمران أو قدرها ثم يركع بقدر ثلثي ركوعه الأول ثم يرفع فيسمع ويحمد ثم يسجد فيطيل السجود فيهما ثم يقوم إلى الركعة الثانية فيقرأ الفاتحة وسورة النساء ثم يركع فيسبح بقدر ثلثي تسبيحه في الثانية ثم يرفع فيقرأ الفاتحة والمائدة ثم يركع فيطيل دون الذي قبله ثم يرفع فيسمع ويحمد ثم يسجد فيطيل فيكون الجميع ركعتين في كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وسجودان ويجهر بالقراءة ليلا كان أو نهارا وليس هذا التقدير في القراءة منقولا عن أحمد لكن قد نقل عنه أن الأولى أطول من الثانية وجاء التقدير في حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قام قياما طويلا نحوا من سورة البقرة متفق عليه وفي حديث لعائشة حزرت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيت أنه قرأ في الركعة الأولى سورة البقرة وفي الثانية سورة آل عمران وبهذا قال مالك والشافعي إلا أنهما قالا لا يطيل السجود حكاه عنهما ابن المنذر لأن ذلك لم ينقل وقالا لا يجهر في كسوف الشمس ويجهر في خسوف القمر ووافقهم أبو حنيفة لقول عائشة حزرت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو جهر بالقراءة لم تحتج إلى الظن والتخمين وكذلك قال ابن عباس قام قياما طويلا نحوا من سورة البقرة وروى سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في خسوف الشمس فلم أسمع له صوتا قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح ولأنها صلاة نهار فلم يجهر فيها كالظهر وقالأبو حنيفة يصلي ركعتين كصلاة التطوع لما روى النعمان بن بشير قال انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج فكان يصلي ركعتين ويسلم ويصلي ركعتين ويسلم حتى انجلت الشمس رواه أحمد عن عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة عن النعمان وروى قبيصة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فإذا رأيتموها فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة
Bölüm V02/P142–V02/P143İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P142–V02/P143)
Orijinal Metin (AR)ولنا إن عبد الله بن عمرو قال في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكسوف ثم سجد فلم يكد يرفع رواه أبو داود وفي حديث عائشة ثم رفع ثم سجد سجودا طويلا ثم قام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم سجد سجودا طويلا وهو دون السجود الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم سجد سجودا طويلا وهو دون السجود الأول رواه البخاري وترك ذكره في حديث لا يمنع مشروعيته إذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وأما الجهر قد روي عنعلي رضي الله عنه وفعله عبد الله بن زيد وبحضرته للبراء بن عازب وزيد بن أرقم وبه قال أبو يوسف وإسحاق وابن المنذر وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الكسوف وجهر فيها بالقراءة قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح ولأنها نافلة شرعت لها الجماعة فكان من سنتها الجهر كصلاة الاستسقاء والعيد والتراويح فأما قول عائشة رضي الله عنها حزرت قراءته ففي إسناده مقال لأنه من رواية ابن إسحاق ويحتمل أن تكون سمعت صوته ولم تفهم للبعد أو قرأ من غير أول القرآن بقدر البقرة ثم حديثنا صحيح فكيف يعارض بمثل هذا وحديث سمرة يجوز أنه لم يسمع لعبده فإن في حديثه دفعت إلى المسجد وهو بازر يعني مغتصا بالزحام قاله الخطابي ومن هذا حاله لا يصل مكانا يسمع منه ثم هذا نفي محتمل لأمور كثيرة يترك من أجله الحديث الصحيح الصريح وقياسهم منتقض بالجمعة والعيدين والاستسقاء وقياس هذه الصلاة على هذه الصلوات أولى من قياسها على الظهر لبعدها منها وشبهها بهذه وأما الدليل على صفة الصلاة فروت عائشة قالت خسفت الشمس في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد فقام وكبر وصف الناس وراءه فاقترأ رسول الله صلى الله عليه وسلم قراءة طويلة ثم كبر فركع ركوعا طويلا ثم رفع رأسه فقال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ثم قام فاقترأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى ثم كبر فركع ركوعا طويلا هو أدنى من الركوع الأول ثم قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ثم سجد ثم فعل في الركعة الثانية مثل ذلك حتى استكمل أربع ركعات وأربع سجدات وانجلت الشمس قبل أن ينصرف وعن ابن عباس مثل ذلك وفيه أنه قام في الأولى قياما طويلا نحوا من سورة البقرة متفق عليهما ولأنها صلاة يشرع لها الاجتماع فخالفت سائر النوافل كصلاة العيدين والاستسقاء فأما أحاديثهم فمتروكة غير معمول بها باتفاقنا فإنهم قالوا يصلي ركعتين وحديث النعمان فيه أنه يصلي ركعتين ثم ركعتين حتى انجلت الشمس وحديث قبيصة فيه أنه يصلي كأحدث صلاة صليتموها وأحد الحديثين يخالف الآخر ثم حديث قبيصة مرسل ثم يحتمل أنه صلى ركعتين في كر ركعة ركوعين ولو قدر التعارض لكان الأخذ بأحاديثنا أولى لصحتها وشهرتها واتفاق الأئمة على صحتها والأخذ بها واشتمالها على الزيادة والزيادة منن الثقة مقبولة ثم هي نافلة عن العادة وقد روي عن عروة أنه قيل له إن أخاك صلى ركعتين فقال إنه أخطأ السنة فصل ومهما قرأ به جاز سواء كانت القراءة طويلة أو قصيرة وقد روي عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي في كسوف الشمس والقمر أربع ركعات وأربع سجدات وقرأ في الأولى بالعنكبوت والروم وفي الثانية بيس أخرجه الدارقطني
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا إن عبد الله بن عمرو قال في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكسوف ثم سجد فلم يكد يرفع رواه أبو داود وفي حديث عائشة ثم رفع ثم سجد سجودا طويلا ثم قام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم سجد سجودا طويلا وهو دون السجود الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم سجد سجودا طويلا وهو دون السجود الأول رواه البخاري وترك ذكره في حديث لا يمنع مشروعيته إذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وأما الجهر قد روي عنعلي رضي الله عنه وفعله عبد الله بن زيد وبحضرته للبراء بن عازب وزيد بن أرقم وبه قال أبو يوسف وإسحاق وابن المنذر وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الكسوف وجهر فيها بالقراءة قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح ولأنها نافلة شرعت لها الجماعة فكان من سنتها الجهر كصلاة الاستسقاء والعيد والتراويح فأما قول عائشة رضي الله عنها حزرت قراءته ففي إسناده مقال لأنه من رواية ابن إسحاق ويحتمل أن تكون سمعت صوته ولم تفهم للبعد أو قرأ من غير أول القرآن بقدر البقرة ثم حديثنا صحيح فكيف يعارض بمثل هذا وحديث سمرة يجوز أنه لم يسمع لعبده فإن في حديثه دفعت إلى المسجد وهو بازر يعني مغتصا بالزحام قاله الخطابي ومن هذا حاله لا يصل مكانا يسمع منه ثم هذا نفي محتمل لأمور كثيرة يترك من أجله الحديث الصحيح الصريح وقياسهم منتقض بالجمعة والعيدين والاستسقاء وقياس هذه الصلاة على هذه الصلوات أولى من قياسها على الظهر لبعدها منها وشبهها بهذه وأما الدليل على صفة الصلاة فروت عائشة قالت خسفت الشمس في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد فقام وكبر وصف الناس وراءه فاقترأ رسول الله صلى الله عليه وسلم قراءة طويلة ثم كبر فركع ركوعا طويلا ثم رفع رأسه فقال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ثم قام فاقترأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى ثم كبر فركع ركوعا طويلا هو أدنى من الركوع الأول ثم قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ثم سجد ثم فعل في الركعة الثانية مثل ذلك حتى استكمل أربع ركعات وأربع سجدات وانجلت الشمس قبل أن ينصرف وعن ابن عباس مثل ذلك وفيه أنه قام في الأولى قياما طويلا نحوا من سورة البقرة متفق عليهما ولأنها صلاة يشرع لها الاجتماع فخالفت سائر النوافل كصلاة العيدين والاستسقاء فأما أحاديثهم فمتروكة غير معمول بها باتفاقنا فإنهم قالوا يصلي ركعتين وحديث النعمان فيه أنه يصلي ركعتين ثم ركعتين حتى انجلت الشمس وحديث قبيصة فيه أنه يصلي كأحدث صلاة صليتموها وأحد الحديثين يخالف الآخر ثم حديث قبيصة مرسل ثم يحتمل أنه صلى ركعتين في كر ركعة ركوعين ولو قدر التعارض لكان الأخذ بأحاديثنا أولى لصحتها وشهرتها واتفاق الأئمة على صحتها والأخذ بها واشتمالها على الزيادة والزيادة منن الثقة مقبولة ثم هي نافلة عن العادة وقد روي عن عروة أنه قيل له إن أخاك صلى ركعتين فقال إنه أخطأ السنة فصل ومهما قرأ به جاز سواء كانت القراءة طويلة أو قصيرة وقد روي عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي في كسوف الشمس والقمر أربع ركعات وأربع سجدات وقرأ في الأولى بالعنكبوت والروم وفي الثانية بيس أخرجه الدارقطني
Bölüm V02/P143–V02/P145İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P143–V02/P145)
Orijinal Metin (AR)فصل ولم يبلغنا عن أحمد رحمه الله أن لها خطبة وأصحابنا على أنها لا خطبة لها وهذا مذهب مالك وأصحاب الرأي وقال الشافعي يخطب كخطبتي الجمعة لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم انصرف وقد انجلت الشمس فخطب الناس وحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا ثم قال يا أمة محمد والله ما أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته يا أمة محمد لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا متفق عليه ولنا هذا الخبر فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بالصلاة والدعاء والتكبير والصدقة ولم يأمرهم بخطبة ولو كانت سنة لأمرهم بها ولأنها صلاة يفعلها المنفرد في بيته فلم يشرع لها خطبة وإنما خطب النبي صلى الله عليه وسلم بعد الصلاة ليعلمهم حكمها وهذا مختص به وليس في الخبر ما يدل على أنه خطب كخطبتي الجمعة فصل ويستحب ذكر الله تعالى والدعاء والتكبير والاستغفار والصدقة والعتق والتقرب إلى الله تعالى بما استطاع لخبر عائشة هذا وفي خبر أبي موسى فافزعوا إلى ذكر الله تعالى ودعائه واستغفاره وروي عن أسماء أنها قالت إن كنا لنؤمر بالعتق في الكسوف ولأنه تخويف من الله تعالى فينبغي أن يبادر إلى طاعة الله تعالى ليكشفه عن عباده فصل ومقتضى مذهب أحمد أنه يجوز أن يصلي صلاة الكسوف على كل صفة رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم كقوله في صلاة الخوف إلا أن اختياره من ذلك الصلاة على الصفة التي ذكرنا قال أحمد رحمه الله روى ابن عباس وعائشة في صلاة الكسوف أربع ركعات وأربع سجدات وأما علي فيقول ست ركعات وأربع سجدات فذهب إلى قولابن عباس وعائشة وروي عن ابن عباس أنه صلى ست ركعات وأربع سجدات وكذلك حذيفة وهذا قول إسحاق وابن المنذر وبعض أهل العلم قالوا تجوز صلاة الكسوف على كل صفة صح أن النبي صلى الله عليه وسلم فعلها وقد روي عن عائشة وابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ست ركعات وأربع سجدات أخرجه مسلم وروي عنه أنه صلى أربع ركعات وسجدتين في كل ركعة رواه مسلم والدارقطني بإسناده عن طاوس عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن المنذر وروينا عن علي وابن عباس أنهما صليا هذه الصلاة وحكي عن إسحاق أنه قال وجه الجمع بين هذه الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كانن يزيد في الركوع إذا لم ير الشمس قد انجلت فإذا انجلت سجد فمن ها هنا صارت زيادة الركعات ولا يجاوز أربع ركعات في كل ركعة لأنه لم يأتنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من ذلك فصل وصلاة الكسوف سنة مؤكدة لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعلها وأمر بها ووقتها من حين الكسوف إلى حين التخلي فإن فاتت لم تقض لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة حتى تنجلي فجعل الانجلاء غاية للصلاة ولأن الصلاة إنما سنت رغبة إلى الله في ردها فإذا حصل ذلك حصل مقصود للصلاة وإن انجلت وهو في الصلاة أتمها وخففها وإن استترت الشمس والقمر بالسحاب وهما منكسفات صلى لأن الأصل بقاء الكسوف وإن غابت الشمس كاسفة أو طلعت على القمر وهو خاسف لم يصل لأنه قد تذهب وقت الانتفاع بنورهما وإن غاب القمر ليلا فقال القاضي يصلي لأنه لم يذهب وقت الانتفاع بنوره وضوئه ويحتمل أن لا يصلى لأن ما يصلى له قد غاب أشبه ما لو غابت الشمس وإن فرغ من الصلاة والكسوف قائم لم يزد واشتغل بالذكر والدعاء لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزد على ركعتين
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل ولم يبلغنا عن أحمد رحمه الله أن لها خطبة وأصحابنا على أنها لا خطبة لها وهذا مذهب مالك وأصحاب الرأي وقال الشافعي يخطب كخطبتي الجمعة لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم انصرف وقد انجلت الشمس فخطب الناس وحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا ثم قال يا أمة محمد والله ما أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته يا أمة محمد لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا متفق عليه ولنا هذا الخبر فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بالصلاة والدعاء والتكبير والصدقة ولم يأمرهم بخطبة ولو كانت سنة لأمرهم بها ولأنها صلاة يفعلها المنفرد في بيته فلم يشرع لها خطبة وإنما خطب النبي صلى الله عليه وسلم بعد الصلاة ليعلمهم حكمها وهذا مختص به وليس في الخبر ما يدل على أنه خطب كخطبتي الجمعة فصل ويستحب ذكر الله تعالى والدعاء والتكبير والاستغفار والصدقة والعتق والتقرب إلى الله تعالى بما استطاع لخبر عائشة هذا وفي خبر أبي موسى فافزعوا إلى ذكر الله تعالى ودعائه واستغفاره وروي عن أسماء أنها قالت إن كنا لنؤمر بالعتق في الكسوف ولأنه تخويف من الله تعالى فينبغي أن يبادر إلى طاعة الله تعالى ليكشفه عن عباده فصل ومقتضى مذهب أحمد أنه يجوز أن يصلي صلاة الكسوف على كل صفة رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم كقوله في صلاة الخوف إلا أن اختياره من ذلك الصلاة على الصفة التي ذكرنا قال أحمد رحمه الله روى ابن عباس وعائشة في صلاة الكسوف أربع ركعات وأربع سجدات وأما علي فيقول ست ركعات وأربع سجدات فذهب إلى قولابن عباس وعائشة وروي عن ابن عباس أنه صلى ست ركعات وأربع سجدات وكذلك حذيفة وهذا قول إسحاق وابن المنذر وبعض أهل العلم قالوا تجوز صلاة الكسوف على كل صفة صح أن النبي صلى الله عليه وسلم فعلها وقد روي عن عائشة وابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ست ركعات وأربع سجدات أخرجه مسلم وروي عنه أنه صلى أربع ركعات وسجدتين في كل ركعة رواه مسلم والدارقطني بإسناده عن طاوس عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن المنذر وروينا عن علي وابن عباس أنهما صليا هذه الصلاة وحكي عن إسحاق أنه قال وجه الجمع بين هذه الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كانن يزيد في الركوع إذا لم ير الشمس قد انجلت فإذا انجلت سجد فمن ها هنا صارت زيادة الركعات ولا يجاوز أربع ركعات في كل ركعة لأنه لم يأتنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من ذلك فصل وصلاة الكسوف سنة مؤكدة لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعلها وأمر بها ووقتها من حين الكسوف إلى حين التخلي فإن فاتت لم تقض لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة حتى تنجلي فجعل الانجلاء غاية للصلاة ولأن الصلاة إنما سنت رغبة إلى الله في ردها فإذا حصل ذلك حصل مقصود للصلاة وإن انجلت وهو في الصلاة أتمها وخففها وإن استترت الشمس والقمر بالسحاب وهما منكسفات صلى لأن الأصل بقاء الكسوف وإن غابت الشمس كاسفة أو طلعت على القمر وهو خاسف لم يصل لأنه قد تذهب وقت الانتفاع بنورهما وإن غاب القمر ليلا فقال القاضي يصلي لأنه لم يذهب وقت الانتفاع بنوره وضوئه ويحتمل أن لا يصلى لأن ما يصلى له قد غاب أشبه ما لو غابت الشمس وإن فرغ من الصلاة والكسوف قائم لم يزد واشتغل بالذكر والدعاء لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزد على ركعتين
Bölüm V02/P145–V02/P147İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P145–V02/P147)
Orijinal Metin (AR)فصل وإذا اجتمع صلاتان كالكسوف مع غيره من الجمعة أو العيد أو صلاة مكتوبة أو الوتر بدأ بأخوفهما فوتا فإن خيف فوتهما بدأ بالصلاة الواجبة وإن لم يكن فيهما واجبة كالكسوف والوتر أو التراويح بدأ بآكدهما كالكسوف والوتر بدأ بالكسوف لأنه آكد ولهذا تسن له الجماعة ولأن الوتر يقضي وصلاة الكسوف لا تقضي فإن اجتمعت التراويح والكسوف فبأيهما يبدأ فيه وجهان هذا قول أصحابنا والصحيح عندي أن الصلوات الواجبة التي تصلى في الجماعة مقدمة على الكسوف بكل حال لأن تقديم الكسوف عليها يفضي إلى المشقة لإلزام الحاضرين بفعلها مع كونها ليست واجبة عليهم وانتظارهم للصلاة الواجبة مع أن فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتخفيف الصلاة الواجبة كيلا يشق على المأمومين فإلحاق المشقة بهذه الصلاة الطويلة الشاقة مع أنها غير واجبة أولى وكذلك الحكم إذا اجتمعت مع التراويح قدمت التراويح لذلك وإن اجتمعت مع الوتر في أول وقت الوتر قدمت لأن الوتر لا يفوت وإن خيف فوات الوتر قدم لأنه يسير يمكن فعله وإدراك وقت الكسوف وإن لم يبق إلا قدر الوتر فلا حاجة بالتلبس بصلاة الكسوف لأنها إنما تقع في وقت النهي وإن اجتمع الكسوف وصلاة الجنازة قدمت الجنازة وجها واحدا لأن الميت يخاف عليه والله أعلم فصل إذا أدرك المأموم الإمام في الركوع الثاني احتمل أن تفوته الركعة قال القاضي لأنه قد فاته من الركعة ركوع أشبه ما لو فاته الركوع من غير هذه الصلاة ويتحمل أن صلاته تصح لأنه يجوز أن يصلي هذه الصلاة بركوع واحد فاجتزىء به في حق المسبوق والله أعلم مسألة قال ( وإذا كان الكسوف في غير وقت الصلاة جعل مكان الصلاة تسبيحا هذا ظاهر المذهب لأن النافلة لا تفعل في أوقات النهي سواء كان لها سببب أو لم يكن ) روي ذلك عن الحسن وعطاء وعكرمة بن خالد وابن أبي مليكة وعمرو بن شعيب وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ومالك وأبي حنيفة خلافا للشافعي وقد مضى الكلام في هذا ونص عليه أحمد قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل عن الكسوف يكون في غير وقت الصلاة كيف يصنعون قال يذكرون الله ولا يصلون إلا في وقت صلاة قيل له وكذلك الفجر قال نعم لا يصلون وروي عن قتادة قال انكسفت الشمس بعد العصر ونحن بمكة فقاموا قياما يدعون فسألت عن ذلك عطاء قال هكذا يصنعون فسألت عن ذلك الزهري قال هكذا يصنعون وروى إسماعيل بن سعيد عن أحمد أنهم يصلون الكسوف في أوقات النهي قال أبو بكر عبد العزيز وبالأول أقول وهو أظهر القولين عندي وقد تقدم الكلام في ذلك في بابه فصل قال أصحابنا يصلى للزلزلة كصلاة الكسوف نص عليه وهو مذهب إسحاق وأبي ثور قال القاضي ولا يصلى للرجفة والريح الشديدة والظلمة ونحوها وقال الآمدي يصلى لذلك ولرمي الكواكب والصواعق وكثرة المطر وحكاه عن ابن أبي موسى وقال أصحاب الرأي الصلاة لسائر الآيات حسنة لأن النبي صلى الله عليه وسلم علل الكسوف بأنه آية من آيات الله تعالى يخوف بها عباده وصلى ابن عباس للزلزلة بالبصرة رواه سعيد وقال مالك والشافعي لا يصلى لشيء من الآيات سوى الكسوف لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل لغيره وقد كان في عصره بعض هذه الآيات وكذلك خلفاؤه ووجه الصلاة للزلزلة فعل ابن عباس وغيرها لا يصلى له لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل لها ولا أحد من أصحابه والله أعلم كتاب صلاة الاستسقاء صلاة الاستسقاء سنة مؤكدة ثابتة بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه رضي الله عنهم مسألة قال أبو القاسم رحمه الله ( وإذا أجدبت الأرض واحتبس المطر خرجوا مع الإمام فكانوا في خروجهم كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا خرج للاستسقاء خرج متواضعا متبذلا متذللا متضرعا )
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل وإذا اجتمع صلاتان كالكسوف مع غيره من الجمعة أو العيد أو صلاة مكتوبة أو الوتر بدأ بأخوفهما فوتا فإن خيف فوتهما بدأ بالصلاة الواجبة وإن لم يكن فيهما واجبة كالكسوف والوتر أو التراويح بدأ بآكدهما كالكسوف والوتر بدأ بالكسوف لأنه آكد ولهذا تسن له الجماعة ولأن الوتر يقضي وصلاة الكسوف لا تقضي فإن اجتمعت التراويح والكسوف فبأيهما يبدأ فيه وجهان هذا قول أصحابنا والصحيح عندي أن الصلوات الواجبة التي تصلى في الجماعة مقدمة على الكسوف بكل حال لأن تقديم الكسوف عليها يفضي إلى المشقة لإلزام الحاضرين بفعلها مع كونها ليست واجبة عليهم وانتظارهم للصلاة الواجبة مع أن فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتخفيف الصلاة الواجبة كيلا يشق على المأمومين فإلحاق المشقة بهذه الصلاة الطويلة الشاقة مع أنها غير واجبة أولى وكذلك الحكم إذا اجتمعت مع التراويح قدمت التراويح لذلك وإن اجتمعت مع الوتر في أول وقت الوتر قدمت لأن الوتر لا يفوت وإن خيف فوات الوتر قدم لأنه يسير يمكن فعله وإدراك وقت الكسوف وإن لم يبق إلا قدر الوتر فلا حاجة بالتلبس بصلاة الكسوف لأنها إنما تقع في وقت النهي وإن اجتمع الكسوف وصلاة الجنازة قدمت الجنازة وجها واحدا لأن الميت يخاف عليه والله أعلم فصل إذا أدرك المأموم الإمام في الركوع الثاني احتمل أن تفوته الركعة قال القاضي لأنه قد فاته من الركعة ركوع أشبه ما لو فاته الركوع من غير هذه الصلاة ويتحمل أن صلاته تصح لأنه يجوز أن يصلي هذه الصلاة بركوع واحد فاجتزىء به في حق المسبوق والله أعلم مسألة قال ( وإذا كان الكسوف في غير وقت الصلاة جعل مكان الصلاة تسبيحا هذا ظاهر المذهب لأن النافلة لا تفعل في أوقات النهي سواء كان لها سببب أو لم يكن ) روي ذلك عن الحسن وعطاء وعكرمة بن خالد وابن أبي مليكة وعمرو بن شعيب وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ومالك وأبي حنيفة خلافا للشافعي وقد مضى الكلام في هذا ونص عليه أحمد قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل عن الكسوف يكون في غير وقت الصلاة كيف يصنعون قال يذكرون الله ولا يصلون إلا في وقت صلاة قيل له وكذلك الفجر قال نعم لا يصلون وروي عن قتادة قال انكسفت الشمس بعد العصر ونحن بمكة فقاموا قياما يدعون فسألت عن ذلك عطاء قال هكذا يصنعون فسألت عن ذلك الزهري قال هكذا يصنعون وروى إسماعيل بن سعيد عن أحمد أنهم يصلون الكسوف في أوقات النهي قال أبو بكر عبد العزيز وبالأول أقول وهو أظهر القولين عندي وقد تقدم الكلام في ذلك في بابه فصل قال أصحابنا يصلى للزلزلة كصلاة الكسوف نص عليه وهو مذهب إسحاق وأبي ثور قال القاضي ولا يصلى للرجفة والريح الشديدة والظلمة ونحوها وقال الآمدي يصلى لذلك ولرمي الكواكب والصواعق وكثرة المطر وحكاه عن ابن أبي موسى وقال أصحاب الرأي الصلاة لسائر الآيات حسنة لأن النبي صلى الله عليه وسلم علل الكسوف بأنه آية من آيات الله تعالى يخوف بها عباده وصلى ابن عباس للزلزلة بالبصرة رواه سعيد وقال مالك والشافعي لا يصلى لشيء من الآيات سوى الكسوف لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل لغيره وقد كان في عصره بعض هذه الآيات وكذلك خلفاؤه ووجه الصلاة للزلزلة فعل ابن عباس وغيرها لا يصلى له لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل لها ولا أحد من أصحابه والله أعلم كتاب صلاة الاستسقاء صلاة الاستسقاء سنة مؤكدة ثابتة بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه رضي الله عنهم مسألة قال أبو القاسم رحمه الله ( وإذا أجدبت الأرض واحتبس المطر خرجوا مع الإمام فكانوا في خروجهم كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا خرج للاستسقاء خرج متواضعا متبذلا متذللا متضرعا )
Bölüm V02/P147–V02/P148İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P147–V02/P148)
Orijinal Metin (AR)وجملة ذلك أن السنة الخروج لصلاة الاستسقاء على هذه الصفة المذكورة متواضعا لله تعالى متبذلا أي في ثياب البذلة أي لا يلبس ثياب الزينة ولا يتطيب لأنه من كمال الزينة وهذا يوم تواضع واستكانة ويكون متخشعا في مشيه وجلوسه في خضوع متضرعا لله تعالى متذللا له راغبا إليه قال ابن عباس خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم للاستسقاء متبذلا متواضعا متخشعا متضرعا حتى أتى المصلي فلم يخطب كخطبتكم هذه ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير وصلى ركعتين كما كان يصلي في العيد قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح ويستحب التنظيف بالماء واستعمال السواك وما يقطع الرائحة ويستحب الخروج لكافة الناس وخروج من كان ذا دين وستر وصلاح والشيوخ أشد استحبابا لأنه أسرع للإجابة فأما النساء فلا بأس بخروج العجائز ومن لا هيئة لها فأما الشواب وذوات الهيئة فلا يستحب لهن الخروج لأن الضرر في خروجهن أكثر من النفع ولا يستحب إخراج البهائم لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله وإذا عزم الإمام على الخروج استحب أن يعد الناس يوما يخرجون فيه ويأمرهم بالتوبة من المعاصي والخروج من المظالم والصيام والصدقة وترك التشاحن ليكون أقرب لإجابتهم فإن المعاصي سبب الجدب والطافة تكون سببا للبركات قال الله تعالى ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون الأعراف 96 مسألة قال ( فيصلي بهم ركعتين ) لا نعلم بين القائلين بصلاة الاستسقاء خلافا في أنها ركعتان واختلفت الرواية في صفتها فروي أنه يكبر فيهما كتكبير العيد سيعا في الأولى وخمسا في الثانية وهو قول سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وداود والشافعي وحكي عن ابن عباس وذلك لقول ابن عباس في حديثه وصلى ركعتين كما كان يصلي في العيد وروى جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يصلون صلاة الاستسقاء يكبرون فيها سبعا وخمسا والرواية الثانية أنه يصلي ركعتين كصلاة التطوع ومذهب مالك والأوزاعي وأبي ثور وإسحاق لأن عبد الله بن زيد قال استسقى النبي صلى الله عليه وسلم فصلى ركعتين وقلب رداءه متفق عليه وروى أبو هريرة نحوه ولم يذكر التكبير وظاهره أنه لم يكبر وهذا ظاهر كلام الخرقي وكيفما فعل كان جائزا حسنا وقال أبو حنيفة لا تسن الصلاة للاستسقاء ولا الخروج لها لأن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى على المنبر يوم الجمعة ولم يصل لها واستسقى عمر بالعباس ولم يصل وليس هذا بشيء فإنه قد ثبت بما رواه عبد الله بن زيد وابن عباس وأبو هريرة أنه خرج وصلى وما ذكروه لا يعارض ما رووه لأنه يجوز الدعاء بغير صلاة وفعل النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكروه ولا يمنع فعل ما ذكرناه بل قد فعل النبي صلى الله عليه وسلم الأمرين قالابن المنذر ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الاستسقاء وخطب وبه قال عوام أهل العلم إلا أبا حنيفة وخالفه أبو يوسف ومحمد بن الحسن فوافقا سائر العلماء والسنة يستغني بها عن كل قول ويسن أن يجهر بالقراءة لما روى عبد الله بن زيسقال خرج النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي فتوجه إلى القبلة يدعو وحول رداءه ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة متفق عليه وإن قرأ فيهما سبح اسم ربك الأعلى الأعلى 1 و هل أتاك حديث الغاشية الغاشية 1 فحسن لقول ابن عباس صلى ركعتين كما كان يصلي في العيد وروى ابن قتيبة في غريب الحديث بإسناده عنأنس أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج للاستسقاء فتقدم فصلى بهم ركعتين يجهر فيهما بالقراءة وكان يقرأ في العيدين والاستسقاء في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وسبح اسم ربك الأعلى وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وهل أتاك حديث الغاشية
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجملة ذلك أن السنة الخروج لصلاة الاستسقاء على هذه الصفة المذكورة متواضعا لله تعالى متبذلا أي في ثياب البذلة أي لا يلبس ثياب الزينة ولا يتطيب لأنه من كمال الزينة وهذا يوم تواضع واستكانة ويكون متخشعا في مشيه وجلوسه في خضوع متضرعا لله تعالى متذللا له راغبا إليه قال ابن عباس خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم للاستسقاء متبذلا متواضعا متخشعا متضرعا حتى أتى المصلي فلم يخطب كخطبتكم هذه ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير وصلى ركعتين كما كان يصلي في العيد قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح ويستحب التنظيف بالماء واستعمال السواك وما يقطع الرائحة ويستحب الخروج لكافة الناس وخروج من كان ذا دين وستر وصلاح والشيوخ أشد استحبابا لأنه أسرع للإجابة فأما النساء فلا بأس بخروج العجائز ومن لا هيئة لها فأما الشواب وذوات الهيئة فلا يستحب لهن الخروج لأن الضرر في خروجهن أكثر من النفع ولا يستحب إخراج البهائم لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله وإذا عزم الإمام على الخروج استحب أن يعد الناس يوما يخرجون فيه ويأمرهم بالتوبة من المعاصي والخروج من المظالم والصيام والصدقة وترك التشاحن ليكون أقرب لإجابتهم فإن المعاصي سبب الجدب والطافة تكون سببا للبركات قال الله تعالى ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون الأعراف 96 مسألة قال ( فيصلي بهم ركعتين ) لا نعلم بين القائلين بصلاة الاستسقاء خلافا في أنها ركعتان واختلفت الرواية في صفتها فروي أنه يكبر فيهما كتكبير العيد سيعا في الأولى وخمسا في الثانية وهو قول سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وداود والشافعي وحكي عن ابن عباس وذلك لقول ابن عباس في حديثه وصلى ركعتين كما كان يصلي في العيد وروى جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يصلون صلاة الاستسقاء يكبرون فيها سبعا وخمسا والرواية الثانية أنه يصلي ركعتين كصلاة التطوع ومذهب مالك والأوزاعي وأبي ثور وإسحاق لأن عبد الله بن زيد قال استسقى النبي صلى الله عليه وسلم فصلى ركعتين وقلب رداءه متفق عليه وروى أبو هريرة نحوه ولم يذكر التكبير وظاهره أنه لم يكبر وهذا ظاهر كلام الخرقي وكيفما فعل كان جائزا حسنا وقال أبو حنيفة لا تسن الصلاة للاستسقاء ولا الخروج لها لأن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى على المنبر يوم الجمعة ولم يصل لها واستسقى عمر بالعباس ولم يصل وليس هذا بشيء فإنه قد ثبت بما رواه عبد الله بن زيد وابن عباس وأبو هريرة أنه خرج وصلى وما ذكروه لا يعارض ما رووه لأنه يجوز الدعاء بغير صلاة وفعل النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكروه ولا يمنع فعل ما ذكرناه بل قد فعل النبي صلى الله عليه وسلم الأمرين قالابن المنذر ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الاستسقاء وخطب وبه قال عوام أهل العلم إلا أبا حنيفة وخالفه أبو يوسف ومحمد بن الحسن فوافقا سائر العلماء والسنة يستغني بها عن كل قول ويسن أن يجهر بالقراءة لما روى عبد الله بن زيسقال خرج النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي فتوجه إلى القبلة يدعو وحول رداءه ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة متفق عليه وإن قرأ فيهما سبح اسم ربك الأعلى الأعلى 1 و هل أتاك حديث الغاشية الغاشية 1 فحسن لقول ابن عباس صلى ركعتين كما كان يصلي في العيد وروى ابن قتيبة في غريب الحديث بإسناده عنأنس أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج للاستسقاء فتقدم فصلى بهم ركعتين يجهر فيهما بالقراءة وكان يقرأ في العيدين والاستسقاء في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وسبح اسم ربك الأعلى وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وهل أتاك حديث الغاشية