Bölüm V01/P092–V01/P094İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P092–V01/P094)
Orijinal Metin (AR)ولنا ما ذكرنا من رواية عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيد الوضوء والصلاة ولو لم تجب الموالاة لأجزأه غسل اللمعة ولأنها عبادة يفسدها الحدث فاشترطت الموالاة كالصلاة والآية دلت على وجوب الغسل والنبي صلى الله عليه وسلم بين كيفيته وفسر مجمله بفعله وأمره فإنه لم يتوضأ إلا متواليا وأمر تارك الموالاة بإعادة الوضوء وغسل الجنابة بمنزلة غسل عضو واحد بخلاف الوضوء فصل والموالاة الواجبة أن لا يترك غسل عضو يمضي زمن يجف فيه العضو الذي قبله في الزمان المعتدل لأنه قد يسرع جفاف العضو في بعض الزمان دون بعض ولأنه يعتبر ذلك فيما بين طرفي الطهارة وقالابن عقيل في رواية أخرى إن حد التفريق المبطل ما يفحش في العادة لأنه لم يجد في الشرع فيرجع فيه إلى العادة كالإحراز والتفرق في البيع فصل وإن نشفت أعضاؤه لاشتغاله بواجب في الطهارة أو مسنون لم يعد تفريقا كما لو طول أركان الصلاة قال أحمد إذا كان في علاج الوضوء فلا بأس وإن كان لوسوسة تلحقه فكذلك لأنه في علاج الوضوء وإن كان ذلك لعبث أو شيء زائد على المسنون وأشباهه عد تفريقا ويحتمل أن تكون الوسوسة كذلك لأنه مشتغل بما ليس بمفروض ولا مسنون مسألة قال ( والوضوء مرة مرة يجزىء والثلاث أفضل ) هذا قول أكثر أهل العلم إلا أن مالكا لم يوقت مرة ولا ثلاثا قال إنما قال الله تعالى فاغسلوا وجوهكم وقال الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز الوضوء ثلاثا ثلاثا إلا غسل الرجلين فإنه ينقيهما وقد روي عن ابن عباس قال توضأ النبي صلى الله عليه وسلم مرة مرة رواه البخاري وروى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرتين مرتين رواه الترمذي وقال هذا حديث حسن غريب وعن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا قال الترمذي حديث علي أحسن شيء في هذا الباب وأصبح وقال سعيد حدثنا سلام الطويل عن زيد العمي عن معاوية بن قرة عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا بماء فتوضأ مرة مرة ثم قال هذا وظيفة الوضوء وضوء من لا يقبل الله له صلاة إلا به ثم تحدث ساعة ثم دعا بماء فتوضأ مرتين مرتين فقال هذا وضوء من توضأه ضاعف الله له الأجر مرتين ثم تحدث ساعة ثم دعا بماء فتوضأ ثلاثا ثلاثا فقال هذا وضوئي ووضوء النبيين من قبلي وروى ابن ماجة بإسناده عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا وروى مسلم في صحيحه أن عثمان دعا بوضوء فتوضأ وغسل كفيه ثلاث مرات ثم تمضمض واستنثر ثم غسل وجهه ثلاث مرات ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات ثم غسل يده اليسرى مثل ذلك ثم مسح برأسه ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرات ثم غسل اليسرى مثل ذلك ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوئي هذا ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من توضأ نحو وضوئي هذا ثم قام فركع ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه قال ابن شهاب وكان علماؤنا يقولون هذا الوضوء أسبغ ما يتوضأ به أحد للصلاة فصل وإن غسل بعض أعضائه مرة وبعضها أكثر جاز لأنه إذا جاز ذلك في الكل جاز في البعض وفي حديث عبد الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فغسل وجهه ثلاثا وغسل يديه مرتين ومسح برأسه مرة متفق عليه فصل قال أحمد رحمه الله لا يزيد على الثلاث إلا رجل مبتلى وقال ابن المبارك لا آمن من ازداد على الثلاث أن يأثم
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا ما ذكرنا من رواية عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيد الوضوء والصلاة ولو لم تجب الموالاة لأجزأه غسل اللمعة ولأنها عبادة يفسدها الحدث فاشترطت الموالاة كالصلاة والآية دلت على وجوب الغسل والنبي صلى الله عليه وسلم بين كيفيته وفسر مجمله بفعله وأمره فإنه لم يتوضأ إلا متواليا وأمر تارك الموالاة بإعادة الوضوء وغسل الجنابة بمنزلة غسل عضو واحد بخلاف الوضوء فصل والموالاة الواجبة أن لا يترك غسل عضو يمضي زمن يجف فيه العضو الذي قبله في الزمان المعتدل لأنه قد يسرع جفاف العضو في بعض الزمان دون بعض ولأنه يعتبر ذلك فيما بين طرفي الطهارة وقالابن عقيل في رواية أخرى إن حد التفريق المبطل ما يفحش في العادة لأنه لم يجد في الشرع فيرجع فيه إلى العادة كالإحراز والتفرق في البيع فصل وإن نشفت أعضاؤه لاشتغاله بواجب في الطهارة أو مسنون لم يعد تفريقا كما لو طول أركان الصلاة قال أحمد إذا كان في علاج الوضوء فلا بأس وإن كان لوسوسة تلحقه فكذلك لأنه في علاج الوضوء وإن كان ذلك لعبث أو شيء زائد على المسنون وأشباهه عد تفريقا ويحتمل أن تكون الوسوسة كذلك لأنه مشتغل بما ليس بمفروض ولا مسنون مسألة قال ( والوضوء مرة مرة يجزىء والثلاث أفضل ) هذا قول أكثر أهل العلم إلا أن مالكا لم يوقت مرة ولا ثلاثا قال إنما قال الله تعالى فاغسلوا وجوهكم وقال الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز الوضوء ثلاثا ثلاثا إلا غسل الرجلين فإنه ينقيهما وقد روي عن ابن عباس قال توضأ النبي صلى الله عليه وسلم مرة مرة رواه البخاري وروى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرتين مرتين رواه الترمذي وقال هذا حديث حسن غريب وعن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا قال الترمذي حديث علي أحسن شيء في هذا الباب وأصبح وقال سعيد حدثنا سلام الطويل عن زيد العمي عن معاوية بن قرة عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا بماء فتوضأ مرة مرة ثم قال هذا وظيفة الوضوء وضوء من لا يقبل الله له صلاة إلا به ثم تحدث ساعة ثم دعا بماء فتوضأ مرتين مرتين فقال هذا وضوء من توضأه ضاعف الله له الأجر مرتين ثم تحدث ساعة ثم دعا بماء فتوضأ ثلاثا ثلاثا فقال هذا وضوئي ووضوء النبيين من قبلي وروى ابن ماجة بإسناده عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا وروى مسلم في صحيحه أن عثمان دعا بوضوء فتوضأ وغسل كفيه ثلاث مرات ثم تمضمض واستنثر ثم غسل وجهه ثلاث مرات ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات ثم غسل يده اليسرى مثل ذلك ثم مسح برأسه ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرات ثم غسل اليسرى مثل ذلك ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوئي هذا ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من توضأ نحو وضوئي هذا ثم قام فركع ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه قال ابن شهاب وكان علماؤنا يقولون هذا الوضوء أسبغ ما يتوضأ به أحد للصلاة فصل وإن غسل بعض أعضائه مرة وبعضها أكثر جاز لأنه إذا جاز ذلك في الكل جاز في البعض وفي حديث عبد الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فغسل وجهه ثلاثا وغسل يديه مرتين ومسح برأسه مرة متفق عليه فصل قال أحمد رحمه الله لا يزيد على الثلاث إلا رجل مبتلى وقال ابن المبارك لا آمن من ازداد على الثلاث أن يأثم
Bölüm V01/P094–V01/P095İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P094–V01/P095)
Orijinal Metin (AR)وقالإبراهيم النخعي تشديد الوضوء من الشيطان لو كان هذا فصلا لأوثر به أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الوضوء فأراه ثلاثا ثلاثا ثم قال هذا الوضوء فمن زاد على هذا فقد أساء وظلم رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة فصل وإذا فرغ من وضوئه استحب أن يرفع نظره إلى السماء ثم يقول ما رواه مسلم في صحيحه عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ أو فيسبغ الوضوء ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء رواه أبو بكر الخلال بإسناده وفيه من توضأ فأحسن الوضوء ثم رفع نظره إلى السماء وفيه اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين فصل ولا بأس بالمعاونة على الوضوء لما روى المغيرة بن شعبة أنه أفرغ على النبي صلى الله عليه وسلم في وضوئه رواه مسلم وروي عن صفوان بن عسال قال صببت على النبي صلى الله عليه وسلم في السفر والحضر وعن أم عياش وكانت أمة لرقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت كنت أوضىء رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا قائمة وهو قاعد رواهما ابن ماجة وروي عن أحمد أنه قال ما أحب أن يعينني على وضوئي أحد لأن عمر قال ذلك فصل ولا بأس بتنشيف أعضائه بالمنديل من بلل الوضوء والغسل قال الخلال المنقول عن أحمد أنه لا بأس بالتنشيف بعد الوضوء وممن روي عنه أخذ المنديل بعد الوضوء عثمان والحسن بن علي وأنس وكثير من أهل العلم ونهى عنه جابر بن عبد الله وكرهه عبد الرحمن بن مهدي وجماعة من أهل العلم لأن ميمونة قالت إن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل فأتيته بالمنديل فلم يردها وجعل ينفض الماء بيده متفق عليه والأول أصح لأن الأصل الإباحة وترك النبي صلى الله عليه وسلم لا يدل على الكراهة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد يترك المباح كما يفعله وقد روى أبو بكر في الشافي بإسناده عن عروة عن عائشة قالت كان للنبي صلى الله عليه وسلم خرق ينتشف بها بعد الوضوء وسئل أحمد عن هذا الحديث فقال منكر منكر وروي عن قيس بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل ثم أتيناه بملحفة ودسية فالتحف بها إلا أن الترمذي قال لا يصح في هذا الباب شيء ولا يكره نفض الماء عن بدنه بيديه لحديث ميمونة مسألة قال ( وإذا توضأ لنافلة صلى فريضة ) لا أعلم في هذا المسألة خلافا وذلك لأن النافلة تفتقر إلى رفع الحدث كالفريضة وإذا ارتفع الحدث تحقق شرط الصلاة وارتفع المانع فأبيح له الفرض وكذلك كل ما يفتقر إلى الطهارة كمس المصحف والطواف إذا توضأ له ارتفع حدثه وصحت طهارته وأبيح له سائر ما يحتاج إلى الطهارة وقد ذكرنا ذلك فيما مضى فصل يجوز أن يصلي بالوضوء ما لم يحدث ولا نعلم في هذا خلافا قال أحمد بن القاسم سألت أحمد عن رجل صلى أكثر من خمس صلوات بوضوء واحد قال ما بأس بهذا إذا لم ينتقض وضوءه ما ظننت أحدا أنكر هذا وقال صلى النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس يوم الفتح بوضوء واحد وروى أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ عند كل صلاة قلت وكيف كنتم تصنعون قال يجزىء أحدنا الوضوء ما لم يحدث رواه البخاري وأبو داود وفي مسلم عن بريدة قال صلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح خمس صلوات بوضوء واحد ومسح على خفيه فقال له عمر إني رأيتك صنعت شيئا لم تكن تصنعه قال عمدا صنعته فصل وتجديد الوضوء مستحب نص أحمد عليه في رواية موسى بن عيسى ونقل حنبل عنه أنه كان يفعله وذلك لما روينا من الحديث
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقالإبراهيم النخعي تشديد الوضوء من الشيطان لو كان هذا فصلا لأوثر به أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الوضوء فأراه ثلاثا ثلاثا ثم قال هذا الوضوء فمن زاد على هذا فقد أساء وظلم رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة فصل وإذا فرغ من وضوئه استحب أن يرفع نظره إلى السماء ثم يقول ما رواه مسلم في صحيحه عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ أو فيسبغ الوضوء ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء رواه أبو بكر الخلال بإسناده وفيه من توضأ فأحسن الوضوء ثم رفع نظره إلى السماء وفيه اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين فصل ولا بأس بالمعاونة على الوضوء لما روى المغيرة بن شعبة أنه أفرغ على النبي صلى الله عليه وسلم في وضوئه رواه مسلم وروي عن صفوان بن عسال قال صببت على النبي صلى الله عليه وسلم في السفر والحضر وعن أم عياش وكانت أمة لرقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت كنت أوضىء رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا قائمة وهو قاعد رواهما ابن ماجة وروي عن أحمد أنه قال ما أحب أن يعينني على وضوئي أحد لأن عمر قال ذلك فصل ولا بأس بتنشيف أعضائه بالمنديل من بلل الوضوء والغسل قال الخلال المنقول عن أحمد أنه لا بأس بالتنشيف بعد الوضوء وممن روي عنه أخذ المنديل بعد الوضوء عثمان والحسن بن علي وأنس وكثير من أهل العلم ونهى عنه جابر بن عبد الله وكرهه عبد الرحمن بن مهدي وجماعة من أهل العلم لأن ميمونة قالت إن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل فأتيته بالمنديل فلم يردها وجعل ينفض الماء بيده متفق عليه والأول أصح لأن الأصل الإباحة وترك النبي صلى الله عليه وسلم لا يدل على الكراهة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد يترك المباح كما يفعله وقد روى أبو بكر في الشافي بإسناده عن عروة عن عائشة قالت كان للنبي صلى الله عليه وسلم خرق ينتشف بها بعد الوضوء وسئل أحمد عن هذا الحديث فقال منكر منكر وروي عن قيس بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل ثم أتيناه بملحفة ودسية فالتحف بها إلا أن الترمذي قال لا يصح في هذا الباب شيء ولا يكره نفض الماء عن بدنه بيديه لحديث ميمونة مسألة قال ( وإذا توضأ لنافلة صلى فريضة ) لا أعلم في هذا المسألة خلافا وذلك لأن النافلة تفتقر إلى رفع الحدث كالفريضة وإذا ارتفع الحدث تحقق شرط الصلاة وارتفع المانع فأبيح له الفرض وكذلك كل ما يفتقر إلى الطهارة كمس المصحف والطواف إذا توضأ له ارتفع حدثه وصحت طهارته وأبيح له سائر ما يحتاج إلى الطهارة وقد ذكرنا ذلك فيما مضى فصل يجوز أن يصلي بالوضوء ما لم يحدث ولا نعلم في هذا خلافا قال أحمد بن القاسم سألت أحمد عن رجل صلى أكثر من خمس صلوات بوضوء واحد قال ما بأس بهذا إذا لم ينتقض وضوءه ما ظننت أحدا أنكر هذا وقال صلى النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس يوم الفتح بوضوء واحد وروى أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ عند كل صلاة قلت وكيف كنتم تصنعون قال يجزىء أحدنا الوضوء ما لم يحدث رواه البخاري وأبو داود وفي مسلم عن بريدة قال صلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح خمس صلوات بوضوء واحد ومسح على خفيه فقال له عمر إني رأيتك صنعت شيئا لم تكن تصنعه قال عمدا صنعته فصل وتجديد الوضوء مستحب نص أحمد عليه في رواية موسى بن عيسى ونقل حنبل عنه أنه كان يفعله وذلك لما روينا من الحديث
Bölüm V01/P095–V01/P096İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P095–V01/P096)
Orijinal Metin (AR)وعن غطيف الهذلي قال رأيت ابن عمر يوما توضأ لكل صلاة فقلت أصلحك الله أفريضة أم سنة الوضوء عند كل صلاة فقال لا لو توضأت لصلاة الصبح لصليت به الصلوات كلها ما لم أحدث ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من توضأ على طهر فله عشر حسنات وإنما رغبت في الحسنات أخرجه أبو داود وابن ماجة وقد نقل علي بن سعيد عن أحمد لا فضل فيه والأول أصح فصل ولا بأس بالوضوء في المسجد إذا لم يؤذ أحدا بوضوئه ولم يبل موضع الصلاة قال ابن المنذر أباح ذلك كل من نحفظ عنه من علماء الأمصار منهم ابن عمر وابن عباس وعطاء وطاوس وأبو بكر بن محمد وابن عمرو وابن حزم وابن جريج وعوام أهل العلم قال وبه نقول إلا أن يبل مكانا يجتاز الناس فيه فإني أكرهه إلا أن يفحص الحصى عن البطحاء كما فعل لعطاء وطاوس فإذا توضأ رد الحصى عليه فإني لا أكرهه وقد روي عنأحمد أنه يكرهه صيانة للمسجد عن البصاق والمخاط وما يخرج من فضلات الوضوء مسألة قال ( ولا يقرأ القرآن جنب ولا حائض ولا نفساء ) رويت الكراهية لذلك عن عمر وعلي والحسن والنخعي والزهري وقتادة والشافعي وأصحاب الرأي وقال الأوزاعي لا يقرأ إلا آية الركوب والنزول سبحان الذي سخر لنا هذا الزخرف 13 وقل رب أنزلني منزلا مباركا المؤمنون 29 وقالا بن عباس يقرأ ورده وقال سعيد بن المسيب يقرأ القرآن أليس هو في جوفه وحكي عن مالك للحائض القراءة دون الجنب لأن أيامها تطول فإن منعناها من القراءة نسيت ولنا ما روي عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يحجبه أو قال يحجزه عن قراءة القرآن شيء ليس الجنابة رواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال حديث حسن صحيح وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن رواه أبو داود والترمذي وقال يرويه إسماعيل بن عياش عن نافع وقد ضعف البخاري روايته عن أهل الحجاز وقال إنما روايته عن أهل الشام وإذا ثبت هذا في الجنب ففي الحائض أولى لأن حدثها آكد ولذلك حرم الوطء ومنع الصيام وأسقط الصلاة وساواها في سائر أحكامها فصل ويحرم عليهم قراءة آية فأما بعض آية فإن كان مما لا يتميز به القرآن عن غيره كالتسمية والحمد لله وسائر الذكر فإن لم يقصد به القرآن فلا بأس فإنه لا خلاف في أن لهم ذكر الله تعالى ويحتاجون إلى التسمية عند اغتسالهم ولا يمكنهم التحرز من هذا وإن قصدوا به القراءة أو كان ما قرؤوه شيئا يتميز به القرآن عن غيره من الكلام ففيه روايتان إحداهما لا يجوز وروي عن علي رضي الله عنه أنه سئل عن الجنب يقرأ القرآن فقال لا ولا حرفا وهذا مذهب الشافعي لعموم الخبر في النهي ولأنه قرآن فمنع من قراءته كالآية والثانية لا يمنع منه وهو قول أبي حنيفة لأنه لا يحصل به الإعجاز ولا يجزىء في الخطبة ويجوز إذا لم يقصد به القرآن وكذلك إذا قصد فصل وليس لهم اللبث في المسجد لقول الله تعالى ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا النساء 43 وروت عائشة رضي الله عنها قالت جاء النبي صلى الله عليه وسلم وبيوت أصحابه شارعة في المسجد فقال وجهوا هذه البيوت عن المسجد فإني لا أحلى المسجد لحائض ولا جنب رواه أبو داود ويباح العبور للحاجة من أخذ شيء أو تركه أو كون الطريق فيه فأما لغير ذلك فلا يجوز بحال وممن نقلت عنه الرخصة في العبور ابن مسعود وابن عباس وابن المسيب وابن جبير والحسن ومالك والشافعي وقال الثوري وإسحاق لا يمر في المسجد إلا أن لا يجد بدا فيتيمم وهو قول أصحاب الرأي لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا أحل المسجد لحائض ولا جنب
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن غطيف الهذلي قال رأيت ابن عمر يوما توضأ لكل صلاة فقلت أصلحك الله أفريضة أم سنة الوضوء عند كل صلاة فقال لا لو توضأت لصلاة الصبح لصليت به الصلوات كلها ما لم أحدث ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من توضأ على طهر فله عشر حسنات وإنما رغبت في الحسنات أخرجه أبو داود وابن ماجة وقد نقل علي بن سعيد عن أحمد لا فضل فيه والأول أصح فصل ولا بأس بالوضوء في المسجد إذا لم يؤذ أحدا بوضوئه ولم يبل موضع الصلاة قال ابن المنذر أباح ذلك كل من نحفظ عنه من علماء الأمصار منهم ابن عمر وابن عباس وعطاء وطاوس وأبو بكر بن محمد وابن عمرو وابن حزم وابن جريج وعوام أهل العلم قال وبه نقول إلا أن يبل مكانا يجتاز الناس فيه فإني أكرهه إلا أن يفحص الحصى عن البطحاء كما فعل لعطاء وطاوس فإذا توضأ رد الحصى عليه فإني لا أكرهه وقد روي عنأحمد أنه يكرهه صيانة للمسجد عن البصاق والمخاط وما يخرج من فضلات الوضوء مسألة قال ( ولا يقرأ القرآن جنب ولا حائض ولا نفساء ) رويت الكراهية لذلك عن عمر وعلي والحسن والنخعي والزهري وقتادة والشافعي وأصحاب الرأي وقال الأوزاعي لا يقرأ إلا آية الركوب والنزول سبحان الذي سخر لنا هذا الزخرف 13 وقل رب أنزلني منزلا مباركا المؤمنون 29 وقالا بن عباس يقرأ ورده وقال سعيد بن المسيب يقرأ القرآن أليس هو في جوفه وحكي عن مالك للحائض القراءة دون الجنب لأن أيامها تطول فإن منعناها من القراءة نسيت ولنا ما روي عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يحجبه أو قال يحجزه عن قراءة القرآن شيء ليس الجنابة رواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال حديث حسن صحيح وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن رواه أبو داود والترمذي وقال يرويه إسماعيل بن عياش عن نافع وقد ضعف البخاري روايته عن أهل الحجاز وقال إنما روايته عن أهل الشام وإذا ثبت هذا في الجنب ففي الحائض أولى لأن حدثها آكد ولذلك حرم الوطء ومنع الصيام وأسقط الصلاة وساواها في سائر أحكامها فصل ويحرم عليهم قراءة آية فأما بعض آية فإن كان مما لا يتميز به القرآن عن غيره كالتسمية والحمد لله وسائر الذكر فإن لم يقصد به القرآن فلا بأس فإنه لا خلاف في أن لهم ذكر الله تعالى ويحتاجون إلى التسمية عند اغتسالهم ولا يمكنهم التحرز من هذا وإن قصدوا به القراءة أو كان ما قرؤوه شيئا يتميز به القرآن عن غيره من الكلام ففيه روايتان إحداهما لا يجوز وروي عن علي رضي الله عنه أنه سئل عن الجنب يقرأ القرآن فقال لا ولا حرفا وهذا مذهب الشافعي لعموم الخبر في النهي ولأنه قرآن فمنع من قراءته كالآية والثانية لا يمنع منه وهو قول أبي حنيفة لأنه لا يحصل به الإعجاز ولا يجزىء في الخطبة ويجوز إذا لم يقصد به القرآن وكذلك إذا قصد فصل وليس لهم اللبث في المسجد لقول الله تعالى ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا النساء 43 وروت عائشة رضي الله عنها قالت جاء النبي صلى الله عليه وسلم وبيوت أصحابه شارعة في المسجد فقال وجهوا هذه البيوت عن المسجد فإني لا أحلى المسجد لحائض ولا جنب رواه أبو داود ويباح العبور للحاجة من أخذ شيء أو تركه أو كون الطريق فيه فأما لغير ذلك فلا يجوز بحال وممن نقلت عنه الرخصة في العبور ابن مسعود وابن عباس وابن المسيب وابن جبير والحسن ومالك والشافعي وقال الثوري وإسحاق لا يمر في المسجد إلا أن لا يجد بدا فيتيمم وهو قول أصحاب الرأي لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا أحل المسجد لحائض ولا جنب
Bölüm V01/P096–V01/P097İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P096–V01/P097)
Orijinal Metin (AR)ولنا قول الله تعالى إلا عابري سبيل والاستثناء من المنهي عنه إباحة وعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها ناوليني الخمرة من المسجد قالت إني حائض قال إن حيضتك ليست في يدك واه مسلم وعن جابر قال كنا نمر في المسجد ونحن جنب رواه ابن المنذر وعن زيد بن أسلم قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشون في المسجد وهم جنب رواه ابن المنذر أيضا وهذا إشارة إلى جميعهم فيكون إجماعا فصل فأما المستحاضة ومن به سلس البول فلهم اللبث في المسجد والعبور إذا أمنوا تلويث المسجد لما روي عن عائشة أن امرأة من أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكفت معه وهي مستحاضة فكانت ترى الخمرة والصفرة وربما وضعت الطست تحتها وهي تصلي رواه البخاري ولأنه حدث لا يمنع الصلاة فلم يمنع اللبث كخروج الدم اليسير من أنفه فإن خاف تلويث المسجد فليس له العبور فإن المسجد يصان عن هذا كما يصان عن البول فيه ولو خشيت الحائض تلويث المسجد بالعبور فيه لم يكن لها ذلك فصل وإن خاف الجنب على نفسه أو ماله أو لم يمكنه الخروج من المسجد أو لم يجد مكانا غيره أو لم يمكنه الغسل ولا الوضوء تيمم ثم أقام في المسجد وروي عن علي وابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد والحسن بن مسلم بن يناق في تأويل قوله تعالى ولا جنبا إلا عابري سبيل النساء 43 يعني مسافرين لا يجدون ماء فيتيممون وقال بعض أصحابنا يلبث بغير تيمم لأن التيمم لا يرفع الحدث وهذا غير صحيح لأنه يخالف قول من سمينا من الصحابة ولأن هذا أمر يشترط له الطهارة فوجب التيمم له عند العجز عنها كالصلاة وسائر ما يشترط له الطهارة وقولهم لا يرفع الحدث قلنا إلا أنه يقول مقام ما يرفع الحدث في إباحة ما يستباح به فصل إذا توضأ الجنب فله اللبث في المسجد في قول أصحابنا وإسحاق وقال أكثر أهل العلم لايجوز للآية والخبر واحتج أصحابنا بما روي عن زيد بن أسلم قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدثون في المسجد على غير وضوء وكان الرجل يكون جنبا فيتوضأ ثم يدخل فيتحدث وهذا إشارة إلى جميعهم فيكون إجماعا يخص به العموم ولأنه إذا توضأ خف حكم الحدث فأشبه التيمم عند عدم الماء ودليل خفته أمر النبي صلى الله عليه وسلم الجنب به إذا أراد النوم واستحبابه لمن أراد الأكل ومعاودة الوطء فأما الحائض إذا توضأت فلا يباح لها اللبث لأن وضوءها لا يصح مسألة قال ( ولا يمس المصحف إلا طاهر ) يعني طاهرا من الحدثين جميعا روي هذا ابن عمر والحسن وعطاء وطاوس والشعبي والقاسم بن محمد وهو قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي ولا نعلم مخالفا لهم إلا داود فإنه أباح مسه واحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم كتب في كتابه آية إلى قيصر وأباح الحكم وحماد مسه بظاهر الكف لأن آلة المس باطن اليد فينصرف النهي إليه دون غيره ولنا قوله تعالى لا يمسه إلا المطهرون الواقعة 79 وفي كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم أن لا يمس القرآن إلا طاهر وهو كتاب مشهور رواه أبو عبيد في فضائل القرآن وغيره ورواه الأثرم فأما الآية التي كتب بها النبي صلى الله عليه وسلم فإنما قصد بها المراسلة والآية في الرسالة أو كتاب فقه أو نحوه لا تمنع مسه ولا يصير الكتاب بها مصحفا ولا تثبت له حرمته إذا ثبت هذا فإنه لا يجوز له مسه بشيء من جسده لأن من جسده فأشبه يده وقولهم إن المس إنما يختص بباطن اليد ليس بصحيح فإن كل شيء لاقى شيئا فقد مسه فصل ويجوز حمله لعلاقته وهذا قول أبي حنيفة وروي ذلك عن الحسن وعطاء وطاوس والشعبي والقاسم وأبي وائل والحكم وحماد ومنع منه الأوزاعي ومالك والشافعي قال مالك أحسن ما سمعت أنه لا يحمل المصحف بعلاقته ولا في غلافه إلا وهو طاهر
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا قول الله تعالى إلا عابري سبيل والاستثناء من المنهي عنه إباحة وعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها ناوليني الخمرة من المسجد قالت إني حائض قال إن حيضتك ليست في يدك واه مسلم وعن جابر قال كنا نمر في المسجد ونحن جنب رواه ابن المنذر وعن زيد بن أسلم قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشون في المسجد وهم جنب رواه ابن المنذر أيضا وهذا إشارة إلى جميعهم فيكون إجماعا فصل فأما المستحاضة ومن به سلس البول فلهم اللبث في المسجد والعبور إذا أمنوا تلويث المسجد لما روي عن عائشة أن امرأة من أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكفت معه وهي مستحاضة فكانت ترى الخمرة والصفرة وربما وضعت الطست تحتها وهي تصلي رواه البخاري ولأنه حدث لا يمنع الصلاة فلم يمنع اللبث كخروج الدم اليسير من أنفه فإن خاف تلويث المسجد فليس له العبور فإن المسجد يصان عن هذا كما يصان عن البول فيه ولو خشيت الحائض تلويث المسجد بالعبور فيه لم يكن لها ذلك فصل وإن خاف الجنب على نفسه أو ماله أو لم يمكنه الخروج من المسجد أو لم يجد مكانا غيره أو لم يمكنه الغسل ولا الوضوء تيمم ثم أقام في المسجد وروي عن علي وابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد والحسن بن مسلم بن يناق في تأويل قوله تعالى ولا جنبا إلا عابري سبيل النساء 43 يعني مسافرين لا يجدون ماء فيتيممون وقال بعض أصحابنا يلبث بغير تيمم لأن التيمم لا يرفع الحدث وهذا غير صحيح لأنه يخالف قول من سمينا من الصحابة ولأن هذا أمر يشترط له الطهارة فوجب التيمم له عند العجز عنها كالصلاة وسائر ما يشترط له الطهارة وقولهم لا يرفع الحدث قلنا إلا أنه يقول مقام ما يرفع الحدث في إباحة ما يستباح به فصل إذا توضأ الجنب فله اللبث في المسجد في قول أصحابنا وإسحاق وقال أكثر أهل العلم لايجوز للآية والخبر واحتج أصحابنا بما روي عن زيد بن أسلم قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدثون في المسجد على غير وضوء وكان الرجل يكون جنبا فيتوضأ ثم يدخل فيتحدث وهذا إشارة إلى جميعهم فيكون إجماعا يخص به العموم ولأنه إذا توضأ خف حكم الحدث فأشبه التيمم عند عدم الماء ودليل خفته أمر النبي صلى الله عليه وسلم الجنب به إذا أراد النوم واستحبابه لمن أراد الأكل ومعاودة الوطء فأما الحائض إذا توضأت فلا يباح لها اللبث لأن وضوءها لا يصح مسألة قال ( ولا يمس المصحف إلا طاهر ) يعني طاهرا من الحدثين جميعا روي هذا ابن عمر والحسن وعطاء وطاوس والشعبي والقاسم بن محمد وهو قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي ولا نعلم مخالفا لهم إلا داود فإنه أباح مسه واحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم كتب في كتابه آية إلى قيصر وأباح الحكم وحماد مسه بظاهر الكف لأن آلة المس باطن اليد فينصرف النهي إليه دون غيره ولنا قوله تعالى لا يمسه إلا المطهرون الواقعة 79 وفي كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم أن لا يمس القرآن إلا طاهر وهو كتاب مشهور رواه أبو عبيد في فضائل القرآن وغيره ورواه الأثرم فأما الآية التي كتب بها النبي صلى الله عليه وسلم فإنما قصد بها المراسلة والآية في الرسالة أو كتاب فقه أو نحوه لا تمنع مسه ولا يصير الكتاب بها مصحفا ولا تثبت له حرمته إذا ثبت هذا فإنه لا يجوز له مسه بشيء من جسده لأن من جسده فأشبه يده وقولهم إن المس إنما يختص بباطن اليد ليس بصحيح فإن كل شيء لاقى شيئا فقد مسه فصل ويجوز حمله لعلاقته وهذا قول أبي حنيفة وروي ذلك عن الحسن وعطاء وطاوس والشعبي والقاسم وأبي وائل والحكم وحماد ومنع منه الأوزاعي ومالك والشافعي قال مالك أحسن ما سمعت أنه لا يحمل المصحف بعلاقته ولا في غلافه إلا وهو طاهر
Bölüm V01/P097–V01/P099İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P097–V01/P099)
Orijinal Metin (AR)وليس ذلك لأنه يدنسه ولكن تعظيما للقرآن واحتجوا بأنه مكلف محدث قاصد لحمل المصحف فلم يجز كما لو حمله مع مسه ولنا أنه غير مال له فلم يمنع منه كما لو حمله في رحله ولأن النهي إنما يتناول المس والحمل ليس بمس فلم يتناوله النهي وقياسهم فاسد فإن العلة في الأصل مسه وهو غير موجود في الفرع والحمل لا أثر به فلا يصح التعليل به وعلى هذا لو حمله بعلاقة أو بحائل بينه وبينه مما لا يتبعه في البيع جاز لما ذكرنا وعندهم لا يجوز ووجه المذهبين ما تقدم ويجوز تقليبه بعود ومسه به وكتب المصحف بيده من غير أن يمسه وفي تصفحه بكمه روايتان وخرج القاضي في مس غلامه وحمله بعلاقته رواية أخرى أنه لا يجوز بناء على مسه بكمه والصحيح جوازه لأن النهي إنما يتناول مسه والحمل ليس بمس فصل ويجوز مس كتب التفسير والفقه وغيرها والرسائل وإن كان فيها آيات من القرآن بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى قيصر كتابا فيه آية ولأنها لا يقع عليها اسم مصحف ولا تثبت لها حرمته وفي مس صبيان الكتاتيب ألواحهم التي فيها القرآن وجهان أحدهما الجواز لأنه موضع حاجة فلو اشترطنا الطهارة أدى إلى تنفيرهم عن حفظه والثاني المنع لدخولهم في عموم الآية وفي الدراهم المكتوب عليها القرآن وجهان أحدهما المنع وهو قول أبي حنيفة وكرهه عطاء والقاسم والشعبي لأن القرآن مكتوب عليها فأشبهت الورق والثاني الجواز لأنه لا يقع عليها اسم المصحف فأشبهت كتب الفقه ولأن في الاحتراز منها مشقة أشبهت ألواح الصببيان فصل وإن احتاج المحدث إلى مس المصحف عند عدم الماء تيمم وجاز مسه ولو غسل المحدث بعض أعضاء الوضوء لم يجز له مسه به قبل إتمام وضوئه لأنه لا يكون متطهرا إلا بغسل الجميع فصل ولا يجوز المسافرة بالمصحف إلى دار الحرب لما روى ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن تناله أيديهم باب الاستطابة والحدث الاستطابة هي الاستنجاء بالماء أو بالأحجار يقال استطاب وأطاب إذا استنجى سمي استطابة لأنه يطيب جسده بإزالة الخبث عنه قال الشاعر يهجو رجلا يا رخما قاظ على عرقوب يعجل كف الخارىء المطيب والاستنجاء استفعال من نجوت الشجرة أي قطعتها فكأنه قطع الأذى عنه وقال ابن قتيبة هو مأخوذ من النجوة وهي ما ارتفع من الأرض لأن من أراد قضاء الحاجة استتر بها والاستجمار استفعال من الجمار وهي الحجارة الصغار لأنه يستعملها في استجماره مسألة قال ( وليس على من نام أو خرجت منه ريح استنجاء ) ولا نعلم في هذا خلافا قال أبو عبد الله ليس في الريح استنجاء في كتاب الله ولا في سنة رسوله إنما عليه الوضوء وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من استنجى من ريح فليس منا رواه الطبراني في معجمه الصغير وعن زيد بن أسلم في قوله تعالى إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم المائدة 6 إذا قمتم من النوم ولم يأمر بغيره فدل على أنه لا يجب ولأن الوجوب من الشرع ولم يرد بالاستنجاء ها هنا نص ولا هو في معنى المنصوص عليه لأن الاستنجاء إنما شرع لإزالة النجاسة ولا نجاسة ها هنا مسألة قال ( والاستنجاء لما خرج من السبيلين ) هذا فيه إضمار وتقديره والاستنجاء واجب فحذف خبر الابتداء اختصارا وأراد ما خرج غير الريح لأنه قد بين حكمها وسواء كان الخارج معتادا كالبول والغائط أو نادرا كالحصى والدود والشعر رطبا أو يابسا ولو احتقن فرجعت أجزاء خرجت من الفرج أو وطىء رجل امرأته دون الفرج فدب ماؤه إلى فرجها ثم خرج منه فعليهما الاستنجاء على ظاهر كلام الخرقي وقد صرح به القاضي وغيره ولو أدخل الميل في ذكره ثم أخرجه لزمه الاستنجاء لأنه خارج من السبيل فأشبه الغائط المستحجر والقياس أن لا يجب من ناشف لا ينجس المحل للمعنى الذي ذكرنا في الريح وهو قول الشافعي
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وليس ذلك لأنه يدنسه ولكن تعظيما للقرآن واحتجوا بأنه مكلف محدث قاصد لحمل المصحف فلم يجز كما لو حمله مع مسه ولنا أنه غير مال له فلم يمنع منه كما لو حمله في رحله ولأن النهي إنما يتناول المس والحمل ليس بمس فلم يتناوله النهي وقياسهم فاسد فإن العلة في الأصل مسه وهو غير موجود في الفرع والحمل لا أثر به فلا يصح التعليل به وعلى هذا لو حمله بعلاقة أو بحائل بينه وبينه مما لا يتبعه في البيع جاز لما ذكرنا وعندهم لا يجوز ووجه المذهبين ما تقدم ويجوز تقليبه بعود ومسه به وكتب المصحف بيده من غير أن يمسه وفي تصفحه بكمه روايتان وخرج القاضي في مس غلامه وحمله بعلاقته رواية أخرى أنه لا يجوز بناء على مسه بكمه والصحيح جوازه لأن النهي إنما يتناول مسه والحمل ليس بمس فصل ويجوز مس كتب التفسير والفقه وغيرها والرسائل وإن كان فيها آيات من القرآن بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى قيصر كتابا فيه آية ولأنها لا يقع عليها اسم مصحف ولا تثبت لها حرمته وفي مس صبيان الكتاتيب ألواحهم التي فيها القرآن وجهان أحدهما الجواز لأنه موضع حاجة فلو اشترطنا الطهارة أدى إلى تنفيرهم عن حفظه والثاني المنع لدخولهم في عموم الآية وفي الدراهم المكتوب عليها القرآن وجهان أحدهما المنع وهو قول أبي حنيفة وكرهه عطاء والقاسم والشعبي لأن القرآن مكتوب عليها فأشبهت الورق والثاني الجواز لأنه لا يقع عليها اسم المصحف فأشبهت كتب الفقه ولأن في الاحتراز منها مشقة أشبهت ألواح الصببيان فصل وإن احتاج المحدث إلى مس المصحف عند عدم الماء تيمم وجاز مسه ولو غسل المحدث بعض أعضاء الوضوء لم يجز له مسه به قبل إتمام وضوئه لأنه لا يكون متطهرا إلا بغسل الجميع فصل ولا يجوز المسافرة بالمصحف إلى دار الحرب لما روى ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن تناله أيديهم باب الاستطابة والحدث الاستطابة هي الاستنجاء بالماء أو بالأحجار يقال استطاب وأطاب إذا استنجى سمي استطابة لأنه يطيب جسده بإزالة الخبث عنه قال الشاعر يهجو رجلا يا رخما قاظ على عرقوب يعجل كف الخارىء المطيب والاستنجاء استفعال من نجوت الشجرة أي قطعتها فكأنه قطع الأذى عنه وقال ابن قتيبة هو مأخوذ من النجوة وهي ما ارتفع من الأرض لأن من أراد قضاء الحاجة استتر بها والاستجمار استفعال من الجمار وهي الحجارة الصغار لأنه يستعملها في استجماره مسألة قال ( وليس على من نام أو خرجت منه ريح استنجاء ) ولا نعلم في هذا خلافا قال أبو عبد الله ليس في الريح استنجاء في كتاب الله ولا في سنة رسوله إنما عليه الوضوء وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من استنجى من ريح فليس منا رواه الطبراني في معجمه الصغير وعن زيد بن أسلم في قوله تعالى إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم المائدة 6 إذا قمتم من النوم ولم يأمر بغيره فدل على أنه لا يجب ولأن الوجوب من الشرع ولم يرد بالاستنجاء ها هنا نص ولا هو في معنى المنصوص عليه لأن الاستنجاء إنما شرع لإزالة النجاسة ولا نجاسة ها هنا مسألة قال ( والاستنجاء لما خرج من السبيلين ) هذا فيه إضمار وتقديره والاستنجاء واجب فحذف خبر الابتداء اختصارا وأراد ما خرج غير الريح لأنه قد بين حكمها وسواء كان الخارج معتادا كالبول والغائط أو نادرا كالحصى والدود والشعر رطبا أو يابسا ولو احتقن فرجعت أجزاء خرجت من الفرج أو وطىء رجل امرأته دون الفرج فدب ماؤه إلى فرجها ثم خرج منه فعليهما الاستنجاء على ظاهر كلام الخرقي وقد صرح به القاضي وغيره ولو أدخل الميل في ذكره ثم أخرجه لزمه الاستنجاء لأنه خارج من السبيل فأشبه الغائط المستحجر والقياس أن لا يجب من ناشف لا ينجس المحل للمعنى الذي ذكرنا في الريح وهو قول الشافعي
Bölüm V01/P099–V01/P101İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P099–V01/P101)
Orijinal Metin (AR)وهكذا الحكم في الطاهر وهو المني إذا حكمنا بطهارته والقول بوجوب الاستنجاء في الجملة قول أكثر أهل العلم وحكي عن ابن سيرين فيمن صلى بقوم ولم يستنج لا أعلم به بأسا وهذا يحتمل أن يكون فيمن لم يلزمه الاستنجاء كمن لزمه الوضوء لنوم أو خروج ريح أو من ترك الاستنجاء ناسيا فيكون موافقا لقول الجماعة ويحتمل أنه لم ير وجوب الاستنجاء وهذا قول أبي حنيفة لقول النبي صلى الله عليه وسلم من استجمر فليوتر ومن فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج رواه أبو داود ولأنها نجاسة يكتفي فيها بالمسح فلم تجب إزالتها كيسير الدم ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار فإنها تجزىء عنه رواه أبو داود وقال لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار رواه مسلم وفي لفظ لمسلم لقد نهانا أن نستنجي بدون ثلاثة أحجار فأمر والأمر يقتضي الوجوب وقال فإنها تجزىء عنه والإجزاء إنما يستعمل في الواجب ونهى عن الاقتصار على أقل من ثلاثة والنهي يقتضي التحريم وإذا حرم ترك بعض النجاسة فترك جميعها أولى وقال ابن المنذر ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يكفي أحدكم دون ثلاثة أحجار وأمر بالعدد في أخبار كثيرة وقوله لا حرج يعني في ترك الوتر لا في ترك الاستجمار لأن المأمور به في الخبر الوتر فيعود نفي الحرج إليه وأما الاجتزاء بالمسح فيه فلمشقة الغسل لكثرة تكرره في محل الاستنجاء فصل وهو مخير بين الاستنجاء بالماء أو الأحجار في قول أكثر أهل العلم وحكي عن سعد بن أبي وقاص وابن الزبير أنهما أنكرا الاستنجاء بالماء وقال سعيد بن المسيب وهل يفعل ذلك إلا النساء وقال عطاء غسل الدبر محدث وكان الحسن لا يستنجي بالماء وروي عن حذيفة القولان جميعا وكان ابن عمر لا يستنجي بالماء ثم فعله وقال لنافع جربناه فوجدناه صالحا وهو مذهب رافع بن خديج وهو الصحيح لما روى أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوي إداوة من ماء وعنزة فيستنجي بالماء متفق عليه وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت مرن أزواجكن أن يستطيبوا بالماء فإني أستحييهم وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله قال الترمذي هذا حديث صحيح رواه سعيد وروى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال نزلت هذه الآية في أهل قباء فيه رجال يحبون أن يتطهروا التوبة 108 قال كانوا يستنجون بالماء فنزلت هذه الآية فيهم رواه أبو داود وابن ماجة ولأنه يطهر المحل ويزيل النجاسة فجاز كما لو كانت النجاسة على محل آخر فإن أراد الاقتصار على أحدهما فالماء أفضل لما روينا من الحديث ولأنه يطهر المحل ويزيل العين والأثر وهو أبلغ في التنظيف وإن اقتصر على الحجر أجزأه بغير خلاف بين أهل العلم لما ذكرنا من الأخبار ولأنه إجماع الصحابة رضي الله عنهم والأفضل أن يستجمر بالحجر ثم يتبعه الماء قال أحمد إن جمعهما فهو أحب إلي لأن عائشة قالت مرن أزواجكن أن يتبعوا الحجارة الماء من أثر الغائط والبول فإني أستحييهم كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله احتج به أحمد ورواه سعيد ولأن الحجر يزيل عين النجاسة فلا تصيبها يده ثم يأتي بالماء فيطهر المحل فيكون أبلغ في التنظيف وأحسن مسألة قال ( فإن لم يعدوا مخرجهما أجزأه ثلاثة أحجار إذا أنقى بهن فإن أنقى بدون الثلاثة لم يجزه حتى يأتي بالعدد وإن لم ينق بالثلاثة زاد حتى ينقى ) قوله يعدوا مخرجهما يعني الخارجين من السبيلين إذا لم يتجاوزا مخرجهما يقال عداك الشر أي تجاوزك والمراد والله أعلم إذا لم يتجاوز المخرج بما لم تجر العادة به فإن اليسير لا يمكن التحرز منه والعادة جارية به فإذا كان كذلك فإنه يجزئه ثلاثة أحجار منقية ومعنى الإنقاء إزالة عين النجاسة وبلتها بحيث يخرج الحجر نقيا وليس عليه أثر إلا شيئا يسيرا
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وهكذا الحكم في الطاهر وهو المني إذا حكمنا بطهارته والقول بوجوب الاستنجاء في الجملة قول أكثر أهل العلم وحكي عن ابن سيرين فيمن صلى بقوم ولم يستنج لا أعلم به بأسا وهذا يحتمل أن يكون فيمن لم يلزمه الاستنجاء كمن لزمه الوضوء لنوم أو خروج ريح أو من ترك الاستنجاء ناسيا فيكون موافقا لقول الجماعة ويحتمل أنه لم ير وجوب الاستنجاء وهذا قول أبي حنيفة لقول النبي صلى الله عليه وسلم من استجمر فليوتر ومن فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج رواه أبو داود ولأنها نجاسة يكتفي فيها بالمسح فلم تجب إزالتها كيسير الدم ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار فإنها تجزىء عنه رواه أبو داود وقال لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار رواه مسلم وفي لفظ لمسلم لقد نهانا أن نستنجي بدون ثلاثة أحجار فأمر والأمر يقتضي الوجوب وقال فإنها تجزىء عنه والإجزاء إنما يستعمل في الواجب ونهى عن الاقتصار على أقل من ثلاثة والنهي يقتضي التحريم وإذا حرم ترك بعض النجاسة فترك جميعها أولى وقال ابن المنذر ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يكفي أحدكم دون ثلاثة أحجار وأمر بالعدد في أخبار كثيرة وقوله لا حرج يعني في ترك الوتر لا في ترك الاستجمار لأن المأمور به في الخبر الوتر فيعود نفي الحرج إليه وأما الاجتزاء بالمسح فيه فلمشقة الغسل لكثرة تكرره في محل الاستنجاء فصل وهو مخير بين الاستنجاء بالماء أو الأحجار في قول أكثر أهل العلم وحكي عن سعد بن أبي وقاص وابن الزبير أنهما أنكرا الاستنجاء بالماء وقال سعيد بن المسيب وهل يفعل ذلك إلا النساء وقال عطاء غسل الدبر محدث وكان الحسن لا يستنجي بالماء وروي عن حذيفة القولان جميعا وكان ابن عمر لا يستنجي بالماء ثم فعله وقال لنافع جربناه فوجدناه صالحا وهو مذهب رافع بن خديج وهو الصحيح لما روى أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوي إداوة من ماء وعنزة فيستنجي بالماء متفق عليه وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت مرن أزواجكن أن يستطيبوا بالماء فإني أستحييهم وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله قال الترمذي هذا حديث صحيح رواه سعيد وروى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال نزلت هذه الآية في أهل قباء فيه رجال يحبون أن يتطهروا التوبة 108 قال كانوا يستنجون بالماء فنزلت هذه الآية فيهم رواه أبو داود وابن ماجة ولأنه يطهر المحل ويزيل النجاسة فجاز كما لو كانت النجاسة على محل آخر فإن أراد الاقتصار على أحدهما فالماء أفضل لما روينا من الحديث ولأنه يطهر المحل ويزيل العين والأثر وهو أبلغ في التنظيف وإن اقتصر على الحجر أجزأه بغير خلاف بين أهل العلم لما ذكرنا من الأخبار ولأنه إجماع الصحابة رضي الله عنهم والأفضل أن يستجمر بالحجر ثم يتبعه الماء قال أحمد إن جمعهما فهو أحب إلي لأن عائشة قالت مرن أزواجكن أن يتبعوا الحجارة الماء من أثر الغائط والبول فإني أستحييهم كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله احتج به أحمد ورواه سعيد ولأن الحجر يزيل عين النجاسة فلا تصيبها يده ثم يأتي بالماء فيطهر المحل فيكون أبلغ في التنظيف وأحسن مسألة قال ( فإن لم يعدوا مخرجهما أجزأه ثلاثة أحجار إذا أنقى بهن فإن أنقى بدون الثلاثة لم يجزه حتى يأتي بالعدد وإن لم ينق بالثلاثة زاد حتى ينقى ) قوله يعدوا مخرجهما يعني الخارجين من السبيلين إذا لم يتجاوزا مخرجهما يقال عداك الشر أي تجاوزك والمراد والله أعلم إذا لم يتجاوز المخرج بما لم تجر العادة به فإن اليسير لا يمكن التحرز منه والعادة جارية به فإذا كان كذلك فإنه يجزئه ثلاثة أحجار منقية ومعنى الإنقاء إزالة عين النجاسة وبلتها بحيث يخرج الحجر نقيا وليس عليه أثر إلا شيئا يسيرا
Bölüm V01/P101–V01/P102İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P101–V01/P102)
Orijinal Metin (AR)ويشترط الأمران جميعا الإنقاء وإكمال الثلاثة أيهما وجد دون صاحبه لم يكف وهذا مذهب الشافعي وجماعة وقال مالك وداود الواجب الإنقاء دون العدد لقوله صلى الله عليه وسلم من استجمر فليوتر من فعله فقد أحسن ومن لا فلا حرج ولنا قول سلمان لقد نهانا يعني النبي صلى الله عليه وسلم أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار وما ذكرنا من الأحاديث وحديثهم قد أجبنا عنه فيما مضى فصل وإذا زاد على الثلاثة استحب أن لا يقطع إلا على وتر لقوله صلى الله عليه وسلم من استجمر فليوتر متفق عليه فيستجمر خمسا أو سبعا أو تسعا أو ما زاد على ذلك فإن اقتصر على شفع منقية فيما زاد على الثلاثة جاز لقوله صلى الله عليه وسلم ومن لا فلا حرج فصل وكيفما حصل الإنقاء في الاستجمار أجزأه وذكر القاضي أن المستحب أن يمر الحجر الأول من مقدم صفحته اليمنى إلى مؤخرها ثم يديره على اليسرى ثم يرجع به إلى الموضع الذي بدأ منه ثم يمر الثاني من مقدم صفحته اليسرى كذلك ثم يمر الثالث على المسربة والصفحتين لقول النبي صلى الله عليه وسلم أو لا يجد أحدكم حجرين للصفحتين وحجرا للمسربة رواه الدارقطني وقال إسناده حسن وينبغي أن يعم المحل بكل واحد من الأحجار لأنه إذا لم يعم به كان ذلك تلفيقا فيكون بمنزلة مسحة واحدة ولا يكون تكرارا ذكر هذا الشريف أبو جعفر وابن عقيل وقالا معنى الحديث البداية بهذه المواضع ويحتمل أن يجزئه لكل جهة مسحة لظاهر الخبر والله أعلم فصل ويجزئه الاستجمار في النادر كما يجزىء في المعتاد ولأصحاب الشافعي وجه أنه لا يجزىء في النادر قال ابن عبد البر ويحتمل أن يكون قول مالك لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بغسل الذكر من المذي والأمر يقتضي الوجوب قال ابن عبد البر واستدلوا بأن الآثار كلها على اختلاف ألفاظها وأسانيدها ليس فيها ذكر استنجاء إنما هو الغسل ولأن النادر لا يتكرر فلا يبقى اعتبار الماء فيه فوجب كغسل غير هذا المحل ولنا أن الخبر عام في الجميع وأن الاستجمار في النادر إنما وجب لما صحبه من بلة المعتاد ثم إن لم يشق فهو في محل المشقة فتعتبر مظنة المشقة دون حقيقتها كما جاز الاستجمار على نهر جار وأما المذي فمعتاد كثير وربما كان في بعض الناس أكثر من البول قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه كنت رجلا مذاء فقال النبي صلى الله عليه وسلم ذاك ماء الفحل ولكل فحل ماء وقال سهل بن حنيف كنت رجلا مذاء فكنت أكثر منه الاغتسال ولهذا أوجب مالك منه الوضوء وهو لا يوجبه من النادر فليس هو من مسألتنا ويجب غسل الذكر منه والأنثيين في إحدى الروايتين تعبدا والأخرى أنه لا يجب وأمره صلى الله عليه وسلم بغسله للاستحباب قياسا على سائر ما يخرج والله أعلم فصل ولا يستجمر بيمينه لقول سلمان في حديثه إنه لينهانا أن يستنجي أحدنا بيمينه رواه مسلم وروى أبو قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يمسكن أحكم ذكره بيمينه ولا يتمسح من الخلاء بيمينه متفق عليه فإن كان يستنجي من غائط أخذ الحجر بشماله فمسح به وإن كان يستنجي من البول وكان الحجر كبيرا أخذ ذكره بشماله فمسح به وإن كان صغيرا فأمكنه أن يضعه بين عقبيه أو بين أصابعه ويمسح ذكره عليه فعل وإن لم يمكنه أمسكه بيمينه ومسح بيساره لموضع الحاجة وقيل يمسك ذكره بيمينه ويمسح بشماله ليكون المسح بغير اليمين والأول أولى لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وإذا أمسك الحجر باليمين ومسح الذكر عليه لم يكن ماسحا باليمين ولا ممسكا للذكر بها وإن كان أقطع اليسرى أو بها مرض استجمر بيمينه للحاجة
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويشترط الأمران جميعا الإنقاء وإكمال الثلاثة أيهما وجد دون صاحبه لم يكف وهذا مذهب الشافعي وجماعة وقال مالك وداود الواجب الإنقاء دون العدد لقوله صلى الله عليه وسلم من استجمر فليوتر من فعله فقد أحسن ومن لا فلا حرج ولنا قول سلمان لقد نهانا يعني النبي صلى الله عليه وسلم أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار وما ذكرنا من الأحاديث وحديثهم قد أجبنا عنه فيما مضى فصل وإذا زاد على الثلاثة استحب أن لا يقطع إلا على وتر لقوله صلى الله عليه وسلم من استجمر فليوتر متفق عليه فيستجمر خمسا أو سبعا أو تسعا أو ما زاد على ذلك فإن اقتصر على شفع منقية فيما زاد على الثلاثة جاز لقوله صلى الله عليه وسلم ومن لا فلا حرج فصل وكيفما حصل الإنقاء في الاستجمار أجزأه وذكر القاضي أن المستحب أن يمر الحجر الأول من مقدم صفحته اليمنى إلى مؤخرها ثم يديره على اليسرى ثم يرجع به إلى الموضع الذي بدأ منه ثم يمر الثاني من مقدم صفحته اليسرى كذلك ثم يمر الثالث على المسربة والصفحتين لقول النبي صلى الله عليه وسلم أو لا يجد أحدكم حجرين للصفحتين وحجرا للمسربة رواه الدارقطني وقال إسناده حسن وينبغي أن يعم المحل بكل واحد من الأحجار لأنه إذا لم يعم به كان ذلك تلفيقا فيكون بمنزلة مسحة واحدة ولا يكون تكرارا ذكر هذا الشريف أبو جعفر وابن عقيل وقالا معنى الحديث البداية بهذه المواضع ويحتمل أن يجزئه لكل جهة مسحة لظاهر الخبر والله أعلم فصل ويجزئه الاستجمار في النادر كما يجزىء في المعتاد ولأصحاب الشافعي وجه أنه لا يجزىء في النادر قال ابن عبد البر ويحتمل أن يكون قول مالك لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بغسل الذكر من المذي والأمر يقتضي الوجوب قال ابن عبد البر واستدلوا بأن الآثار كلها على اختلاف ألفاظها وأسانيدها ليس فيها ذكر استنجاء إنما هو الغسل ولأن النادر لا يتكرر فلا يبقى اعتبار الماء فيه فوجب كغسل غير هذا المحل ولنا أن الخبر عام في الجميع وأن الاستجمار في النادر إنما وجب لما صحبه من بلة المعتاد ثم إن لم يشق فهو في محل المشقة فتعتبر مظنة المشقة دون حقيقتها كما جاز الاستجمار على نهر جار وأما المذي فمعتاد كثير وربما كان في بعض الناس أكثر من البول قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه كنت رجلا مذاء فقال النبي صلى الله عليه وسلم ذاك ماء الفحل ولكل فحل ماء وقال سهل بن حنيف كنت رجلا مذاء فكنت أكثر منه الاغتسال ولهذا أوجب مالك منه الوضوء وهو لا يوجبه من النادر فليس هو من مسألتنا ويجب غسل الذكر منه والأنثيين في إحدى الروايتين تعبدا والأخرى أنه لا يجب وأمره صلى الله عليه وسلم بغسله للاستحباب قياسا على سائر ما يخرج والله أعلم فصل ولا يستجمر بيمينه لقول سلمان في حديثه إنه لينهانا أن يستنجي أحدنا بيمينه رواه مسلم وروى أبو قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يمسكن أحكم ذكره بيمينه ولا يتمسح من الخلاء بيمينه متفق عليه فإن كان يستنجي من غائط أخذ الحجر بشماله فمسح به وإن كان يستنجي من البول وكان الحجر كبيرا أخذ ذكره بشماله فمسح به وإن كان صغيرا فأمكنه أن يضعه بين عقبيه أو بين أصابعه ويمسح ذكره عليه فعل وإن لم يمكنه أمسكه بيمينه ومسح بيساره لموضع الحاجة وقيل يمسك ذكره بيمينه ويمسح بشماله ليكون المسح بغير اليمين والأول أولى لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وإذا أمسك الحجر باليمين ومسح الذكر عليه لم يكن ماسحا باليمين ولا ممسكا للذكر بها وإن كان أقطع اليسرى أو بها مرض استجمر بيمينه للحاجة
Bölüm V01/P102–V01/P103İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P102–V01/P103)
Orijinal Metin (AR)ولا يكره الاستعانة بها في الماء لأن الحاجة داعية إليه وإن استجمر بيمينه مع الغنى عنه أجزأه في قول أكثر أهل العلم وحكي عن بعض أهل الظاهر أنه لا يجزئه لأنه منهى عنه فلم يفد مقصوده كما لو استنجى بالروث والرمة فإن النهي يتناول الأمرين والفرق بينهما أن الروث آلة الاستجمار المباشرة للمحل وشرطه فلم يجز استعمال المنهي عنه فيها واليد ليست المباشرة للمحل ولا شرطا فيه إنما يتناول بها الحجر الملاقي للمحل فصار النهي عنها نهي تأديب لا يمنع الإجزاء فصل ويبدأ الرجل في الاستنجاء بالقبل لئلا تتلوث يده إذا شرع في الدبر لأن قبله بارز تصيبه اليد إذا مدها إلى الدبر والمرأة مخبرة في البداية بأيهما شاءت لعدم ذلك فيها ويستحب أن يمكث بعد البول قليلا ويضع يده على أصل الذكر من تحت الأنثيين ثم يسلته إلى رأسه فينتر ذكره ثلاثا برفق قال أحمد إذا توضأت فضع يدك في سفلتك ثم اسلت ما ثم حتى ينزل ولا تجعل ذلك من همك ولا تلتفت إلى ظنك وقد روى يزداد اليماني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بال أحدكم فلينثر ذكره ثلاث مرات رواه الإمام أحمد وإذا استنجى بالماء ثم فرغ استحب له دلك يده بالأرض لما روي عن ميمونة أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك رواه البخاري وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى حاجته ثم استنجى من تور ودلك يده بالأرض أخرجه ابن ماجة وإن استنجى عقب انقطاع البول جاز لأن الظاهر انقطاعه وقد قيل إن الماء يقطع البول ولذلك سمي الاستنجاء انتقاص الماء ويستحب أن ينضح على فرجه وسراويله ليزيل الوسواس عنه قال حنبل سألت أحمد قلت أتوضأ وأستبرىء وأجد في نفسي أني قد أحدثت بعده قال إذا توضأت فاستبرىء ثم خذ كفا من ماء فرشه على فرجك ولا تلتفت إليه فإنه يذهب إن شاء الله وقد روي أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال جاءني جبريل فقال يا محمد إذا توضأت فانتضح وهو حديث غريب مسألة قال ( والخشب والخرق وكل ما أنقي به فهو كالأحجار ) هذا الصحيح من المذهب وهو قول أكثر أهل العلم وفيه رواية أخرى لا يجزىء إلا الأحجار اختارها أبو بكر وهو مذهب داود لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالأحجار وأمره يقتضي الوجوب ولأنه موضع رخصة ورد الشرع فيها بآلة مخصوصة فوجب الاقتصار عليها كالتراب في التيمم ولنا ما روى أبو داود عن خزيمة قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الاستطابة فقال بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع فلولا أنه أراد الحجر وما في معناه لم يستثن منها الرجيع لأنه لا يحتاج إلى ذكره ولم يكن لتخصص الرجيع بالذكر معنى وفي حديث سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لينهانا أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار وأن نستجمر برجيع أو عظم رواه مسلم وتخصيص هذين بالنهي عنهما يدل على أنه أراد الحجارة وما قام مقامها وروى طاوس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا أتى أحدكم البراز فلينزه قبلة الله ولا يستقبلها ولا يستدبرها وليستطب بثلاثة أحجار أو ثلاثة أعواد أو ثلاث حثيات من تراب رواه الدارقطني وقال وقد روي عن ابن عباس مرفوعا والصحيح أنه مرسل ورواه سعيد في سننه موقوفا على طاوس ولأنه متى ورد النص بشيء لمعنى معقول وجب تعيدته إلى ما وجد فيه المعنى والمعنى ها هنا إزالة عين النجاسة وهذا يحصل بغير الأحجار كحصوله بها وبهذا يخرج التيمم فإنه غير معقول ولا بد أن يكون ما يستجمر به منقيا لأن الإنقاء مشترط في الاستجمار فأما الزلج كالزجاج والفحم الرخو وشبههما مما لا ينقى فلا يجزىء لأنه لا يحصل منه المقصود ويشترط كونه طاهرا فإن كان نجسا فإن كان نجسا لم يجزه وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة يجزئه لأنه يجفف كالطاهر
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولا يكره الاستعانة بها في الماء لأن الحاجة داعية إليه وإن استجمر بيمينه مع الغنى عنه أجزأه في قول أكثر أهل العلم وحكي عن بعض أهل الظاهر أنه لا يجزئه لأنه منهى عنه فلم يفد مقصوده كما لو استنجى بالروث والرمة فإن النهي يتناول الأمرين والفرق بينهما أن الروث آلة الاستجمار المباشرة للمحل وشرطه فلم يجز استعمال المنهي عنه فيها واليد ليست المباشرة للمحل ولا شرطا فيه إنما يتناول بها الحجر الملاقي للمحل فصار النهي عنها نهي تأديب لا يمنع الإجزاء فصل ويبدأ الرجل في الاستنجاء بالقبل لئلا تتلوث يده إذا شرع في الدبر لأن قبله بارز تصيبه اليد إذا مدها إلى الدبر والمرأة مخبرة في البداية بأيهما شاءت لعدم ذلك فيها ويستحب أن يمكث بعد البول قليلا ويضع يده على أصل الذكر من تحت الأنثيين ثم يسلته إلى رأسه فينتر ذكره ثلاثا برفق قال أحمد إذا توضأت فضع يدك في سفلتك ثم اسلت ما ثم حتى ينزل ولا تجعل ذلك من همك ولا تلتفت إلى ظنك وقد روى يزداد اليماني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بال أحدكم فلينثر ذكره ثلاث مرات رواه الإمام أحمد وإذا استنجى بالماء ثم فرغ استحب له دلك يده بالأرض لما روي عن ميمونة أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك رواه البخاري وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى حاجته ثم استنجى من تور ودلك يده بالأرض أخرجه ابن ماجة وإن استنجى عقب انقطاع البول جاز لأن الظاهر انقطاعه وقد قيل إن الماء يقطع البول ولذلك سمي الاستنجاء انتقاص الماء ويستحب أن ينضح على فرجه وسراويله ليزيل الوسواس عنه قال حنبل سألت أحمد قلت أتوضأ وأستبرىء وأجد في نفسي أني قد أحدثت بعده قال إذا توضأت فاستبرىء ثم خذ كفا من ماء فرشه على فرجك ولا تلتفت إليه فإنه يذهب إن شاء الله وقد روي أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال جاءني جبريل فقال يا محمد إذا توضأت فانتضح وهو حديث غريب مسألة قال ( والخشب والخرق وكل ما أنقي به فهو كالأحجار ) هذا الصحيح من المذهب وهو قول أكثر أهل العلم وفيه رواية أخرى لا يجزىء إلا الأحجار اختارها أبو بكر وهو مذهب داود لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالأحجار وأمره يقتضي الوجوب ولأنه موضع رخصة ورد الشرع فيها بآلة مخصوصة فوجب الاقتصار عليها كالتراب في التيمم ولنا ما روى أبو داود عن خزيمة قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الاستطابة فقال بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع فلولا أنه أراد الحجر وما في معناه لم يستثن منها الرجيع لأنه لا يحتاج إلى ذكره ولم يكن لتخصص الرجيع بالذكر معنى وفي حديث سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لينهانا أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار وأن نستجمر برجيع أو عظم رواه مسلم وتخصيص هذين بالنهي عنهما يدل على أنه أراد الحجارة وما قام مقامها وروى طاوس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا أتى أحدكم البراز فلينزه قبلة الله ولا يستقبلها ولا يستدبرها وليستطب بثلاثة أحجار أو ثلاثة أعواد أو ثلاث حثيات من تراب رواه الدارقطني وقال وقد روي عن ابن عباس مرفوعا والصحيح أنه مرسل ورواه سعيد في سننه موقوفا على طاوس ولأنه متى ورد النص بشيء لمعنى معقول وجب تعيدته إلى ما وجد فيه المعنى والمعنى ها هنا إزالة عين النجاسة وهذا يحصل بغير الأحجار كحصوله بها وبهذا يخرج التيمم فإنه غير معقول ولا بد أن يكون ما يستجمر به منقيا لأن الإنقاء مشترط في الاستجمار فأما الزلج كالزجاج والفحم الرخو وشبههما مما لا ينقى فلا يجزىء لأنه لا يحصل منه المقصود ويشترط كونه طاهرا فإن كان نجسا فإن كان نجسا لم يجزه وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة يجزئه لأنه يجفف كالطاهر
Bölüm V01/P103–V01/P104İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P103–V01/P104)
Orijinal Metin (AR)ولنا أن ابن مسعود جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بحجرين وروثة يستجمر بها فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال هذه ركس رواه البخاري وفي لفظ رواه الترمذي قال إنها ركس يعني نجسا وهذا تعليل من النبي صلى الله عليه وسلم يجب المصير إليه ولأنه إزالة نجاسة فلا يحصل بالنجاسة كالغسل فإن استنجى بنجس احتمل أن لا يجزئه الاستجمار بعده لأن المحل تنجس بنجاسة من غير المخرج فلم يجزىء فيها غير الماء كما لو تنجس ابتداء ويحتمل أن يجزئه لأن هذه النجاسة تابعة لنجاسة المحل فزالت بزوالها مسألة قال ( إلا الروث والعظام والطعام ) وجملته أنه لا يجوز الاستجمار بالروث ولا العظام ولا يجزىء في قول أكثر أهل العلم وبهذا قال الثوري والشافعي وإسحاق وأباح أبو حنيفة الاستنجاء بهما لأنهما يجففان النجاسة وينقيان المحل فهما كالحجر وأباح مالك الاستنجاء بالطاهر منهما وقد ذكرنا نهي النبي صلى الله عليه وسلم عنهما وروى مسلم عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام فإنه زاد إخوانكم من الجن وروى الدارقطني أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن نستنجي بروث أو عظم وقال إنهما لا يطهران وقال إسناد صحيح وروى أبو داود عنه عليه السلام أنه قال لرويفع بن ثابت أبي بكرة أخبر الناس أنه من استنجى برجيع أو عظم فهو بريء من دين محمد وهذا عام في الطاهر منها والنهي يقتضي الفساد وعدم الإجزاء فأما الطعام فتحريمه من طريق التنبيه لأن النبي صلى الله عليه وسلم علل النهي عن الروث والرمة في حديث ابن مسعود بكونهما زاد إخواننا من الجن فزادنا مع عظم حرمته أولى فإن قيل قد نهى عن الاستنجاء باليمين كنهيه ها هنا فلم يمنع ذلك الإجزاء ثم كذا ها هنا قلنا قد بين في الحديث أنهما لا يطهران ثم الفرق بينهما أن النهي ها هنا لمعنى في شرط الفعل فمنع صحته كالنهي عن الوضوء بالماء النجس وثم لمعنى في آلة الشرط فلم يمنع كالوضوء من إناء محرم فصل ولا يجوز الاستنجاء بما له حرمة كشيء كتب فيه فقه أو حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فيه من هتك الشريعة والاستخفاف بحرمتها فهو في الحرمة أعظم من الروث والرمة ولا يجوز بمتصل بحيوان كيده وعقبه وذنب بهيمة وصوفها المتصل بها وقال بعض أصحابنا يجمع المستجمر به ست خصال أن يكون طاهرا جامدا منقيا غير مطعوم ولا حرمة له ولا متصل بحيوان مسألة قال ( والحجر الكبير الذي له ثلاث شعب يقوم مقام ثلاثة أحجار ) وبهذا قال الشافعي وإسحاق وأبو ثور وعن أحمد رواية أخرى لا يجزىء أقل من ثلاثة أحجار وهو قول أبي بكر بن المنذر لقوله عليه السلام لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار ولا يكفي أحدكم دون ثلاثة أحجار ولأنه إذا استجمر بحجر تنجس فلا يجوز الاستجمار به ثانيا كالصغير ولنا أنه إن استجمر ثلاثا منقية بما وجدت فيه شروط الاستجمار أجزأه كما لو فصله ثلاثة صغارا واستجمر بها إذ لا فرق بين الأصل والفرع إلا فسله ولا أثر لذلك في التطهير والحديث يقتضي ثلاث مسحات بحجر دون عين الأحجار كما يقال ضربته ثلاثة أسواط أي ثلاث ضربات بسوط وذلك لأن معناه معقول ورماده معلوم ولذلك لم نقتصر على لفظه في غير الأحجار بل أجزنا الخشب والخرق والمدر والمعنى من ثلاثة حاصل من ثلاث شعب أو مسح ذكره في صخرة عظيمة بلاثة مواضع منها أو في حائط أو أرض فلا معنى للجمود على اللفظ مع وجود ما يساويه من كل وجه وقولهم ينجس قلنا إنما ينجس ما أصاب النجاسة والاستجمار حاصل بغيره فأشبه ما لو تنجس جانبه بغير الاستجمار ولأنه لو استجمر به ثلاثة لحصل لكل واحد منهم مسحة وقام مقام ثلاثة أحجار فكذلك إذا استجمر به الواحد ولو استجمر ثلاثة بثلاثة أحجار لكل حجر منها ثلاث شعب فاستجمر كل واحد منهم من كل حجر بشعبة أجزأهم ويحتمل على قول أبي بكر أن لا يجزئهم
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا أن ابن مسعود جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بحجرين وروثة يستجمر بها فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال هذه ركس رواه البخاري وفي لفظ رواه الترمذي قال إنها ركس يعني نجسا وهذا تعليل من النبي صلى الله عليه وسلم يجب المصير إليه ولأنه إزالة نجاسة فلا يحصل بالنجاسة كالغسل فإن استنجى بنجس احتمل أن لا يجزئه الاستجمار بعده لأن المحل تنجس بنجاسة من غير المخرج فلم يجزىء فيها غير الماء كما لو تنجس ابتداء ويحتمل أن يجزئه لأن هذه النجاسة تابعة لنجاسة المحل فزالت بزوالها مسألة قال ( إلا الروث والعظام والطعام ) وجملته أنه لا يجوز الاستجمار بالروث ولا العظام ولا يجزىء في قول أكثر أهل العلم وبهذا قال الثوري والشافعي وإسحاق وأباح أبو حنيفة الاستنجاء بهما لأنهما يجففان النجاسة وينقيان المحل فهما كالحجر وأباح مالك الاستنجاء بالطاهر منهما وقد ذكرنا نهي النبي صلى الله عليه وسلم عنهما وروى مسلم عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام فإنه زاد إخوانكم من الجن وروى الدارقطني أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن نستنجي بروث أو عظم وقال إنهما لا يطهران وقال إسناد صحيح وروى أبو داود عنه عليه السلام أنه قال لرويفع بن ثابت أبي بكرة أخبر الناس أنه من استنجى برجيع أو عظم فهو بريء من دين محمد وهذا عام في الطاهر منها والنهي يقتضي الفساد وعدم الإجزاء فأما الطعام فتحريمه من طريق التنبيه لأن النبي صلى الله عليه وسلم علل النهي عن الروث والرمة في حديث ابن مسعود بكونهما زاد إخواننا من الجن فزادنا مع عظم حرمته أولى فإن قيل قد نهى عن الاستنجاء باليمين كنهيه ها هنا فلم يمنع ذلك الإجزاء ثم كذا ها هنا قلنا قد بين في الحديث أنهما لا يطهران ثم الفرق بينهما أن النهي ها هنا لمعنى في شرط الفعل فمنع صحته كالنهي عن الوضوء بالماء النجس وثم لمعنى في آلة الشرط فلم يمنع كالوضوء من إناء محرم فصل ولا يجوز الاستنجاء بما له حرمة كشيء كتب فيه فقه أو حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فيه من هتك الشريعة والاستخفاف بحرمتها فهو في الحرمة أعظم من الروث والرمة ولا يجوز بمتصل بحيوان كيده وعقبه وذنب بهيمة وصوفها المتصل بها وقال بعض أصحابنا يجمع المستجمر به ست خصال أن يكون طاهرا جامدا منقيا غير مطعوم ولا حرمة له ولا متصل بحيوان مسألة قال ( والحجر الكبير الذي له ثلاث شعب يقوم مقام ثلاثة أحجار ) وبهذا قال الشافعي وإسحاق وأبو ثور وعن أحمد رواية أخرى لا يجزىء أقل من ثلاثة أحجار وهو قول أبي بكر بن المنذر لقوله عليه السلام لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار ولا يكفي أحدكم دون ثلاثة أحجار ولأنه إذا استجمر بحجر تنجس فلا يجوز الاستجمار به ثانيا كالصغير ولنا أنه إن استجمر ثلاثا منقية بما وجدت فيه شروط الاستجمار أجزأه كما لو فصله ثلاثة صغارا واستجمر بها إذ لا فرق بين الأصل والفرع إلا فسله ولا أثر لذلك في التطهير والحديث يقتضي ثلاث مسحات بحجر دون عين الأحجار كما يقال ضربته ثلاثة أسواط أي ثلاث ضربات بسوط وذلك لأن معناه معقول ورماده معلوم ولذلك لم نقتصر على لفظه في غير الأحجار بل أجزنا الخشب والخرق والمدر والمعنى من ثلاثة حاصل من ثلاث شعب أو مسح ذكره في صخرة عظيمة بلاثة مواضع منها أو في حائط أو أرض فلا معنى للجمود على اللفظ مع وجود ما يساويه من كل وجه وقولهم ينجس قلنا إنما ينجس ما أصاب النجاسة والاستجمار حاصل بغيره فأشبه ما لو تنجس جانبه بغير الاستجمار ولأنه لو استجمر به ثلاثة لحصل لكل واحد منهم مسحة وقام مقام ثلاثة أحجار فكذلك إذا استجمر به الواحد ولو استجمر ثلاثة بثلاثة أحجار لكل حجر منها ثلاث شعب فاستجمر كل واحد منهم من كل حجر بشعبة أجزأهم ويحتمل على قول أبي بكر أن لا يجزئهم
Bölüm V01/P104–V01/P105İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P104–V01/P105)
Orijinal Metin (AR)فصل ولو استجمر بحجر ثم غسل أو كسر ما تنجس منه واستجمر به ثانيا ثم فعل ذلك واستجمر به ثالثا أجزأه لأنه حجر يجزىء غيره الاستجمار به فأجزأه كغيره ويحتمل على قول أبي بكر أن لا يجزئه محافظة على صورة اللفظ وهو بعيد مسألة قال ( وما عدا المخرج فلا يجزىء فيه إلا الماء ) وبها قال الشافعي وإسحاق وابن المنذر يعني إذا تجاوز المحل بما لم تجر به العادة مثل أن ينتشر إلى الصفحتين وامتد في الحشفة لم يجزه إلا الماء لأن الاستجمار في المحل المعتاد رخصة لأجل المشقة في غسله لتكرر النجاسة فيه فما لا تتكرر النجاسة فيه لا يجزىء فهي إلا الغسل كساقه وفخذه ولذلك قال علي رضي الله عنه إنكم كنتم تبعرون بعرا وأنتم اليوم تثلطون ثلطا فأتبعوا الماء الأحجار وقوله صلى الله عليه وسلم يكفي أحدكم ثلاثة أحجار أراد ما لم يتجاوز محل العادة لما ذكرنا فصل والمرأة البكر كالرجل لأن عذرتها تمنع انتشار البول فأما الثيب فإن خرج البول بحدة فلم ينتشر فكذلك وإن تعدى إلى مخرج الحيض فقال أصحابنا يجب غسله لأن مخرج الحيض والولد غير مخرج البول ويحتمل أن لا يجب لأن هذا عادة في حقها فكفى فيه الاستجمار كالمعتاد في غيرها ولأن الغسل لو لزمها مع اعتياده لبينه النبي صلى الله عليه وسلم لأزواجه لكونه مما يحتاج إلى معرفته وإن شك في انتشار الخارج إلى ما يوجب الغسل لم يجب لأن الأصل عدمه والمستحب الغسل احتياطا فصل والأقلف إن كان مرتتقا لا تخرج بشرته من قلفته فهو كالمختتن وإن كان يمكنه كشفها كشفها فإذا بال واستجمر أعادها فإن تنجست بالبول لزمه غسلها كما لو انتشر إلى الحشفة فصل وإن انسد المخرج المعتاد وانفتح آخر لم يجزه الاستجمار فيه لأنه غير السبيل المعتاد وحكي عن بعض أصحابنا أنه يجزئه لأنه صار معتادا ولنا أن هذا نادر بالنسبة إلى سائر الناس فلم تثبت فيه أحكام الفرج فإنه لا ينقض الوضوء مسه ولا يجب بالإيلاج فيه حد ولا مهر ولا غسل ولا غير ذلك من الأحكام فأشبه سائر البدن فصل ظاهر كلام أحمد أن نحل الاستجمار بعد الإنقاء طاهر فإن أحمد بن الحسين قال سألت أبا عبد الله عن الرجل يبول فيستبرىء ويستجمر يعرق في سراويله قال إذا استجمر ثلاثا فلا بأس وسأله رجل فقال إذا استنجيت من الغائط يصيب ذلك الماء موضعا مني آخر فقال أحمد قد جاء في الاستنجاء ثلاثة أحجار فاستنج أنت بثلاثة أحجار ثم لا تبالي ما أصبك من ذلك الماء قال وسألت أحمد عن رش الماء على الخف إذا لم يستجمر الرجل قال أحب إلي أن يغسله ثلاثا وهذا قول ابن حامد وظاهر قول المتأخرين من أصحابنا أنه نجس وهو قول الشافعي وأبي حنيفة فلو قعد المستجمر في ماء قليل نجسه ولو عرق كان عرقه نجسا لأنه مسح للنجاسة فلم يطهر به محلها كسائر المسح ووجه الأول قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تستنجوا بروث ولا عظم فإنهما لا يطهران فمفهومه أن غيرهما يطهر ولأن الصحابة رضي الله عنهم كان الغالب عليهم الاستجمار حتى أن جماعة منهم أنكروا الاستنجاء بالماء وسماه بعضهم بدعة وبلادهم حارة والظاهر أنهم لا يسلمون من العرق فلم ينقل عنهم توقي ذلك ولا الاحتراز منه ولا ذكر ذلك أصلا وقد نقل عن ابن عمر أنه بال بالمزدلفة فأدخل يده فنضح فرجه من تحت ثيابه وعن إبراهيم النخعي نحو ذلك ولولا أنهما اعتقدا طهارته ما فعلا ذلك فصل إذا استنجى بالماء لم يحتج إلى تراب قال أحمد يجزئه الماء وحده ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه استعمل التراب مع الماء في الاستنجاء ولا أمر به فأما عدد الغسلات فقد اختلف عن أحمد فيها
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل ولو استجمر بحجر ثم غسل أو كسر ما تنجس منه واستجمر به ثانيا ثم فعل ذلك واستجمر به ثالثا أجزأه لأنه حجر يجزىء غيره الاستجمار به فأجزأه كغيره ويحتمل على قول أبي بكر أن لا يجزئه محافظة على صورة اللفظ وهو بعيد مسألة قال ( وما عدا المخرج فلا يجزىء فيه إلا الماء ) وبها قال الشافعي وإسحاق وابن المنذر يعني إذا تجاوز المحل بما لم تجر به العادة مثل أن ينتشر إلى الصفحتين وامتد في الحشفة لم يجزه إلا الماء لأن الاستجمار في المحل المعتاد رخصة لأجل المشقة في غسله لتكرر النجاسة فيه فما لا تتكرر النجاسة فيه لا يجزىء فهي إلا الغسل كساقه وفخذه ولذلك قال علي رضي الله عنه إنكم كنتم تبعرون بعرا وأنتم اليوم تثلطون ثلطا فأتبعوا الماء الأحجار وقوله صلى الله عليه وسلم يكفي أحدكم ثلاثة أحجار أراد ما لم يتجاوز محل العادة لما ذكرنا فصل والمرأة البكر كالرجل لأن عذرتها تمنع انتشار البول فأما الثيب فإن خرج البول بحدة فلم ينتشر فكذلك وإن تعدى إلى مخرج الحيض فقال أصحابنا يجب غسله لأن مخرج الحيض والولد غير مخرج البول ويحتمل أن لا يجب لأن هذا عادة في حقها فكفى فيه الاستجمار كالمعتاد في غيرها ولأن الغسل لو لزمها مع اعتياده لبينه النبي صلى الله عليه وسلم لأزواجه لكونه مما يحتاج إلى معرفته وإن شك في انتشار الخارج إلى ما يوجب الغسل لم يجب لأن الأصل عدمه والمستحب الغسل احتياطا فصل والأقلف إن كان مرتتقا لا تخرج بشرته من قلفته فهو كالمختتن وإن كان يمكنه كشفها كشفها فإذا بال واستجمر أعادها فإن تنجست بالبول لزمه غسلها كما لو انتشر إلى الحشفة فصل وإن انسد المخرج المعتاد وانفتح آخر لم يجزه الاستجمار فيه لأنه غير السبيل المعتاد وحكي عن بعض أصحابنا أنه يجزئه لأنه صار معتادا ولنا أن هذا نادر بالنسبة إلى سائر الناس فلم تثبت فيه أحكام الفرج فإنه لا ينقض الوضوء مسه ولا يجب بالإيلاج فيه حد ولا مهر ولا غسل ولا غير ذلك من الأحكام فأشبه سائر البدن فصل ظاهر كلام أحمد أن نحل الاستجمار بعد الإنقاء طاهر فإن أحمد بن الحسين قال سألت أبا عبد الله عن الرجل يبول فيستبرىء ويستجمر يعرق في سراويله قال إذا استجمر ثلاثا فلا بأس وسأله رجل فقال إذا استنجيت من الغائط يصيب ذلك الماء موضعا مني آخر فقال أحمد قد جاء في الاستنجاء ثلاثة أحجار فاستنج أنت بثلاثة أحجار ثم لا تبالي ما أصبك من ذلك الماء قال وسألت أحمد عن رش الماء على الخف إذا لم يستجمر الرجل قال أحب إلي أن يغسله ثلاثا وهذا قول ابن حامد وظاهر قول المتأخرين من أصحابنا أنه نجس وهو قول الشافعي وأبي حنيفة فلو قعد المستجمر في ماء قليل نجسه ولو عرق كان عرقه نجسا لأنه مسح للنجاسة فلم يطهر به محلها كسائر المسح ووجه الأول قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تستنجوا بروث ولا عظم فإنهما لا يطهران فمفهومه أن غيرهما يطهر ولأن الصحابة رضي الله عنهم كان الغالب عليهم الاستجمار حتى أن جماعة منهم أنكروا الاستنجاء بالماء وسماه بعضهم بدعة وبلادهم حارة والظاهر أنهم لا يسلمون من العرق فلم ينقل عنهم توقي ذلك ولا الاحتراز منه ولا ذكر ذلك أصلا وقد نقل عن ابن عمر أنه بال بالمزدلفة فأدخل يده فنضح فرجه من تحت ثيابه وعن إبراهيم النخعي نحو ذلك ولولا أنهما اعتقدا طهارته ما فعلا ذلك فصل إذا استنجى بالماء لم يحتج إلى تراب قال أحمد يجزئه الماء وحده ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه استعمل التراب مع الماء في الاستنجاء ولا أمر به فأما عدد الغسلات فقد اختلف عن أحمد فيها