Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme - el-Muğnî (Hanbelî)

İbn Kudâme el-Makdisî · AR

Bölüm V03/P186–V03/P188İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P186–V03/P188)
Orijinal Metin (AR)

فأما إن كان أحدهما تيقن حال نفسه لم يلتفت إلى قول غيره فصل وإذا فرغ المتمتع ثم علم أنه كان على غير طهارة في أحد الطوافين لا بعينه بنى الأمر على الأشد وهو أنه كان محدثا في طواف العمرة فلم يصح ولم يحل منها فيلزمه دم للحلق ويكون قد أدخل الحج على العمرة فيصير قارنا ويجزئه الطواف للحج عن النسكين ولو قدرناه من الحج لزمه إعادة الطواف ويلزمه إعادة السعي على التقديرين لأنه وجد بعد طواف غير معتد به وإن كان وطيء بعد حله من العمرة حكمنا بأنه أدخل حجا على عمرة فاسدة ولا تصح ويلغو ما فعله من أفعال الحج ويتحلل بالطواف الذي قصده للحج من عمرته الفاسدة وعليه دم للحلق ودم للوطء في عمرته ولا يحصل له حج ولا عمرة ولو قدرناه من الحج لم يلزمه أكثر من إعادة الطواف والسعي ويحصل له الحج والعمرة مسألة قال ( ولا يستلم ولا يقبل من الأركان إلا الأسود واليماني ) الركن اليماني قبلة أهل اليمن ويلي الركن الذي فيه الحجر الأسود وهو آخر ما يمر عليه من الأركان في طوافه وذلك أنه يبدأ بالركن الذي فيه الحجر الأسود وهو قبلة أهل خراسان فيستلمه ويقبله ثم يأخذ على يمين نفسه ويجعل البيت على يساره فإذا انتهى إلى الركن الثاني وهو العراقي لم يستلمه فإذا مر بالثالث وهو الشامي لم يستلمه أيضا وهذان الركنان يليان الحجر فإذا وصل إلى الرابع وهو الركن اليماني استلمه قال الخرقي ويقبله والصحيح عن أحمد أنه لا يقبله وهو قول أكثر أهل العلم وحكي عن أبي حنيفة أنه لا يستلمه قال ابن عبد البر جائز عند أهل العلم أن يستلم الركن اليماني والركن الأسود لا يختلفون في شيء من ذلك وإنما الذي فرقوا به بينهما التقبيل فرأوا تقبيل الأسود ولم يروا تقبيل اليماني وأما استلامهما فأمر مجمع عليه وقد روى مجاهد عن ابن عباس قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استلم الركن قبله ووضع خده الأيمن عليه قال وهذا لا يصح وإنما يعرف التقبيل في الحجر الأسود وحده وقد روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يستلم إلا الحجر والركن اليماني وقال ابن عمر ما تركت استلام هذين الركنين اليماني والحجر منذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمهما في شدة ولا رخاء رواهما مسلم ولأن الركن اليماني مبني على قواعد إبراهيم عليه السلام فسن استلامه كالذي فيه الحجر وأما تقبيله فلم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا يسن وأما الركنان اللذان يليان الحجر فلا يسن استلامهما في قول أكثر أهل العلم وروي عن معاوية وجابر وابن الزبير والحسن والحسين وأنس وعروة استلامهما وقال معاوية ليس شيء من البيت مهجورا ولنا قول ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يستلم إلا الحجر والركن اليماني وقال ما أراه يعني النبي صلى الله عليه وسلم لم يستلم الركنين اللذين يليان الحجر إلا أن البيت لم يتم على قواعد إبراهيم ولا طاف الناس من وراء الحجر إلا لذلك وروي عن ابن عباس أن معاوية طاف فجعل يستلم الأركان كلها فقال له ابن عباس لم تستلم هذين الركنين ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يستلمها فقال معاوية ليس شيء من البيت مهجورا فقال ابن عباس لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة فقال معاوية صدقت ولأنهما لم يتما على قواعد إبراهيم فلم يسن استلامهما كالحائط الذي يلي الحجر فصل ويستلم الركنين الأسود واليماني في كل طوافه لأن ابن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدع أن يستلم الركن اليماني والحجر في كل طوافه قال نافع وكان ابن عمر يفعله رواه أبو داود وإن لم يتمكن من تقبيل الحجر استلمه وقبل يده وممن رأى تقبيل اليد عند استلامه ابن عمر وجابر وأبو هريرة وأبو سعيد وابن عباس وسعيد بن جبير وعطاء وعروة وأيوب والثوري والشافعي وإسحاق

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فأما إن كان أحدهما تيقن حال نفسه لم يلتفت إلى قول غيره فصل وإذا فرغ المتمتع ثم علم أنه كان على غير طهارة في أحد الطوافين لا بعينه بنى الأمر على الأشد وهو أنه كان محدثا في طواف العمرة فلم يصح ولم يحل منها فيلزمه دم للحلق ويكون قد أدخل الحج على العمرة فيصير قارنا ويجزئه الطواف للحج عن النسكين ولو قدرناه من الحج لزمه إعادة الطواف ويلزمه إعادة السعي على التقديرين لأنه وجد بعد طواف غير معتد به وإن كان وطيء بعد حله من العمرة حكمنا بأنه أدخل حجا على عمرة فاسدة ولا تصح ويلغو ما فعله من أفعال الحج ويتحلل بالطواف الذي قصده للحج من عمرته الفاسدة وعليه دم للحلق ودم للوطء في عمرته ولا يحصل له حج ولا عمرة ولو قدرناه من الحج لم يلزمه أكثر من إعادة الطواف والسعي ويحصل له الحج والعمرة مسألة قال ( ولا يستلم ولا يقبل من الأركان إلا الأسود واليماني ) الركن اليماني قبلة أهل اليمن ويلي الركن الذي فيه الحجر الأسود وهو آخر ما يمر عليه من الأركان في طوافه وذلك أنه يبدأ بالركن الذي فيه الحجر الأسود وهو قبلة أهل خراسان فيستلمه ويقبله ثم يأخذ على يمين نفسه ويجعل البيت على يساره فإذا انتهى إلى الركن الثاني وهو العراقي لم يستلمه فإذا مر بالثالث وهو الشامي لم يستلمه أيضا وهذان الركنان يليان الحجر فإذا وصل إلى الرابع وهو الركن اليماني استلمه قال الخرقي ويقبله والصحيح عن أحمد أنه لا يقبله وهو قول أكثر أهل العلم وحكي عن أبي حنيفة أنه لا يستلمه قال ابن عبد البر جائز عند أهل العلم أن يستلم الركن اليماني والركن الأسود لا يختلفون في شيء من ذلك وإنما الذي فرقوا به بينهما التقبيل فرأوا تقبيل الأسود ولم يروا تقبيل اليماني وأما استلامهما فأمر مجمع عليه وقد روى مجاهد عن ابن عباس قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استلم الركن قبله ووضع خده الأيمن عليه قال وهذا لا يصح وإنما يعرف التقبيل في الحجر الأسود وحده وقد روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يستلم إلا الحجر والركن اليماني وقال ابن عمر ما تركت استلام هذين الركنين اليماني والحجر منذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمهما في شدة ولا رخاء رواهما مسلم ولأن الركن اليماني مبني على قواعد إبراهيم عليه السلام فسن استلامه كالذي فيه الحجر وأما تقبيله فلم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا يسن وأما الركنان اللذان يليان الحجر فلا يسن استلامهما في قول أكثر أهل العلم وروي عن معاوية وجابر وابن الزبير والحسن والحسين وأنس وعروة استلامهما وقال معاوية ليس شيء من البيت مهجورا ولنا قول ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يستلم إلا الحجر والركن اليماني وقال ما أراه يعني النبي صلى الله عليه وسلم لم يستلم الركنين اللذين يليان الحجر إلا أن البيت لم يتم على قواعد إبراهيم ولا طاف الناس من وراء الحجر إلا لذلك وروي عن ابن عباس أن معاوية طاف فجعل يستلم الأركان كلها فقال له ابن عباس لم تستلم هذين الركنين ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يستلمها فقال معاوية ليس شيء من البيت مهجورا فقال ابن عباس لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة فقال معاوية صدقت ولأنهما لم يتما على قواعد إبراهيم فلم يسن استلامهما كالحائط الذي يلي الحجر فصل ويستلم الركنين الأسود واليماني في كل طوافه لأن ابن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدع أن يستلم الركن اليماني والحجر في كل طوافه قال نافع وكان ابن عمر يفعله رواه أبو داود وإن لم يتمكن من تقبيل الحجر استلمه وقبل يده وممن رأى تقبيل اليد عند استلامه ابن عمر وجابر وأبو هريرة وأبو سعيد وابن عباس وسعيد بن جبير وعطاء وعروة وأيوب والثوري والشافعي وإسحاق

Bölüm V03/P188–V03/P189İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P188–V03/P189)
Orijinal Metin (AR)

وقال مالك يضع يده على فيه من غير تقبيل وروي أيضا عن القاسم بن محمد ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم استلمه وقبل يده أخرجه مسلم وفعله أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وتبعهم أهل العلم على ذلك فلا يعتد بمن خالفهم وإن كن في يده شيء يمكن أن يستلم الحجر به استلمه وقبله لما روى عن ابن عباس قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت ويستلم الركن بمحجن معه ويقبل المحجن رواه مسلم فإن لم يمكنه استلامه أشار إليه وكبر لما روى البخاري بإسناده عن ابن عباس قال طاف النبي صلى الله عليه وسلم على بعير كلما أتى الركن أشار إليه وكبر فصل ويكبر كلما أتى الحجر أو حاذاه لما روينا ويقول بين الركنين ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار لما روى الإمام أحمد في المناسك عن عبد الله بن السائب أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول بين ركن بني جمح والركن الأسود ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وكل به يعني الركن اليماني سبعون ألف ملك فمن قال اللهم أني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخر ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار قالوا آمين وعن ابن عباس إنه كان إذا جاء الركن اليماني قال اللهم قنعني بما رزقتني واخلف لي عن كل غائبة بخير ويستحب أن يقول اللهم اجعله حجا مبرورا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا رب اغفر وارحم واعف عما تعلم وأنت الأعز الأكرم وكان عبد الرحمن بن عوف يقول رب قني شح نفسي وعن عروة قال كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقولون لا إله إلا أنتا وأنت تحيي بعدا أمتا ومهما أتي به من الدعاء والذكر فحسن قالت عائشة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله رواه الأثرم وابن المنذر مسألة قال ( ويكون الحجر داخلا في طوافه لأن الحجر من البيت ) أنما كان كذلك لأن الله تعالى أمر بالطواف بالبيت جميعه بقوله وليطوفوا بالبيت العتيق والحجر منه فمن لم يطف به لم يعتد بطوافه وبهذا قال عطاء ومالك والشافعي وأبو ثور وابن المنذر وقال أصحاب الرأي إن كان بمكة قضى ما بقي وإن رجع إلى الكوفة فعليه دم ونحوه قال الحسن ولنا إنه من البيت بدليل ما روت عائشة قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحجر فقال هو من البيت وعنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن قومك استقصروا من بنيان البيت ولولا حداثة عهدهم بالشرك أعدت ما تركوا منها فإن بدا لقومك من بعدي أن يبنوا فهلمي لأريك ما تركوا منها فأراها قريبا من سبعة أذرع رواهما مسلم وعنها رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله إني نذرت أن أصلي في البيت قال صلي في الحجر فإن الحجر من البيت وفي لفظ قالت كنت أحب أن أدخل البيت فأصلي فيه فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فأدخلني الحجر وقال صلي في الحجر إن أردت دخول البيت فإنما هو قطعة من البيت قال الترمذي هو حديث حسن صحيح فمن ترك الطواف بالحجر لم يطف بجميع البيت فلم يصح كما لو ترك الطواف ببعض البناء ولأن النبي صلى الله عليه وسلم طاف من وراء الحجر وقد عليه السلام لتأخذوا عني مناسككم فصل ولو طاف على جدار الحجر وشاذروان الكعبة وهو ما فضل من حائطها لم يجز لأن ذلك من البيت فإذا لم يطف به فلم يطف بكل البيت لأن النبي صلى الله عليه وسلم طاف من وراء ذلك فصل ولو نكس الطواف فجعل البيت على يمينه لم يجزئه وبه قال مالك والشافعي وقال أبو حنيفة يعيد ما كان بمكة فإن رجع جبره بدم

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال مالك يضع يده على فيه من غير تقبيل وروي أيضا عن القاسم بن محمد ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم استلمه وقبل يده أخرجه مسلم وفعله أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وتبعهم أهل العلم على ذلك فلا يعتد بمن خالفهم وإن كن في يده شيء يمكن أن يستلم الحجر به استلمه وقبله لما روى عن ابن عباس قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت ويستلم الركن بمحجن معه ويقبل المحجن رواه مسلم فإن لم يمكنه استلامه أشار إليه وكبر لما روى البخاري بإسناده عن ابن عباس قال طاف النبي صلى الله عليه وسلم على بعير كلما أتى الركن أشار إليه وكبر فصل ويكبر كلما أتى الحجر أو حاذاه لما روينا ويقول بين الركنين ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار لما روى الإمام أحمد في المناسك عن عبد الله بن السائب أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول بين ركن بني جمح والركن الأسود ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وكل به يعني الركن اليماني سبعون ألف ملك فمن قال اللهم أني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخر ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار قالوا آمين وعن ابن عباس إنه كان إذا جاء الركن اليماني قال اللهم قنعني بما رزقتني واخلف لي عن كل غائبة بخير ويستحب أن يقول اللهم اجعله حجا مبرورا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا رب اغفر وارحم واعف عما تعلم وأنت الأعز الأكرم وكان عبد الرحمن بن عوف يقول رب قني شح نفسي وعن عروة قال كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقولون لا إله إلا أنتا وأنت تحيي بعدا أمتا ومهما أتي به من الدعاء والذكر فحسن قالت عائشة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله رواه الأثرم وابن المنذر مسألة قال ( ويكون الحجر داخلا في طوافه لأن الحجر من البيت ) أنما كان كذلك لأن الله تعالى أمر بالطواف بالبيت جميعه بقوله وليطوفوا بالبيت العتيق والحجر منه فمن لم يطف به لم يعتد بطوافه وبهذا قال عطاء ومالك والشافعي وأبو ثور وابن المنذر وقال أصحاب الرأي إن كان بمكة قضى ما بقي وإن رجع إلى الكوفة فعليه دم ونحوه قال الحسن ولنا إنه من البيت بدليل ما روت عائشة قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحجر فقال هو من البيت وعنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن قومك استقصروا من بنيان البيت ولولا حداثة عهدهم بالشرك أعدت ما تركوا منها فإن بدا لقومك من بعدي أن يبنوا فهلمي لأريك ما تركوا منها فأراها قريبا من سبعة أذرع رواهما مسلم وعنها رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله إني نذرت أن أصلي في البيت قال صلي في الحجر فإن الحجر من البيت وفي لفظ قالت كنت أحب أن أدخل البيت فأصلي فيه فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فأدخلني الحجر وقال صلي في الحجر إن أردت دخول البيت فإنما هو قطعة من البيت قال الترمذي هو حديث حسن صحيح فمن ترك الطواف بالحجر لم يطف بجميع البيت فلم يصح كما لو ترك الطواف ببعض البناء ولأن النبي صلى الله عليه وسلم طاف من وراء الحجر وقد عليه السلام لتأخذوا عني مناسككم فصل ولو طاف على جدار الحجر وشاذروان الكعبة وهو ما فضل من حائطها لم يجز لأن ذلك من البيت فإذا لم يطف به فلم يطف بكل البيت لأن النبي صلى الله عليه وسلم طاف من وراء ذلك فصل ولو نكس الطواف فجعل البيت على يمينه لم يجزئه وبه قال مالك والشافعي وقال أبو حنيفة يعيد ما كان بمكة فإن رجع جبره بدم

Bölüm V03/P189–V03/P190İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P189–V03/P190)
Orijinal Metin (AR)

لأنه ترك هيئة فلم تمنع الإجزاء كما لو ترك الرمل والاضطباع ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم جعل البيت في الطواف على يساره وقال عليه السلام لتأخذوا عني مناسككم ولأنها عبادة متعلقة بالبيت فكان الترتيب فيها واجبا كالصلاة وما قاسوا عليه مخالف لما ذكرنا كما اختلف حكم هيئة الصلاة وترتيبها مسألة قال ( ويصلي ركعتين خلف المقام ) وجملة ذلك أنه يستحب للطائف أن يصلي بعد فراغه ركعتين ويستحب أن يركعهما خلف المقام لقوله تعالى واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ويستحب أن يقرأ فيهما قل يا أيها الكافرون في الأولى و قل هو الله أحد في الثانية فإن جابرا روى في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم قال حتى أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا ثم نفذ إلى مقام إبراهيم فقرأ واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى فجعل المقام بينه وبين البيت قال محمد بن علي ولا أعلمه إلا ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين قل هو الله أحد و قل يا أيها الكافرون وحيث ركعهما ومهما قرأ فيهما جاز فإن عمر ركعهما بذي طوى وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأم سلمة إذا أقيمت صلاة الصبح فطوفي على بعيرك والناس يصلون ففعلت ذلك فلم تصل حتى خرجت ولا بأس أن يصليهما إلى غير سترة ويمر بين يديه الطائفون من الرجال والنساء فإن النبي صلى الله عليه وسلم صلاهما والطواف بين يديه ليس بينهما شيء وكان ابن الزبير يصلي والطواف بين يديه فتمر المرأة بين يديه فينتظرها حتى ترفع رجلها ثم يسجد وكذلك سائر الصلوات في مكة لا يعتبر لها سترة وقد ذكرنا ذلك فصل وركعتا الطواف سنة مؤكدة غير واجبة وبه قال مالك وللشافعي قولان أحدهما أنهما واجبتان لأنهما تابعتان للطواف فكانتا واجبتين كالسعي ولنا قوله عليه السلام خمس صلوات كتبهن الله على العبد من حافظ عليهن كان له عند الله أن يدخله الجنة وهذه ليست منها ولما سأل الأعرابي النبي صلى الله عليه وسلم عن الفرائض ذكر الصلوات الخمس قال فهل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع ولأنها صلاة لم تشرع لها جماعة فلم تكن واجبة كسائر النوافل والسعي ما وجب لكونه تابعا ولا هو مشروع مع كل طواف ولو طاف الحاج طوافا كثيرا لم يجب عليه إلا سعي واحد فإذا أتى به مع طواف القدوم لم يأت به بعد ذلك بخلاف الركعتين فإنهما يشرعان عقيب كل طواف فصل وإذا صلى المكتوبة بعد طوافه أجزأته عن ركعتي الطواف روي نحو ذلك عن ابن عباس وعطاء وجابر بن زيد والحسن وسعيد بن جبير وإسحاق وعن أحمد أنه يصلي ركعتي الطواف بعد المكتوبة قال أبو بكر عبد العزيز هو أقيس وبه قال الزهري ومالك وأصحاب الرأي لأنه سنة فلم تجز عنها المكتوبة كركعتي الفجر ولنا إنهما ركعتان شرعتا للنسك فأجزأت عنهما المكتوبة كركعتي الإحرام فصل ولا بأس أن تجمع بين الأسابيع فإذا فرغ منها ركع لكل أسبوع ركعتين فعل ذلك عائشة والمسور بن مخرمة وبه قال عطاء وطاوس وسعيد بن جبير وإسحاق وكرهه ابن عمر والحسن والزهري ومالك وأبو حنيفة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله ولأن تأخير الركعتين عن طوافهما يخل بالموالاة بينهما ولنا إن الطواف يجري مجرى الصلاة يجوز جمعها ويؤخر ما بينهما فيصليهما بعدها كذلك ها هنا وكون النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله لا يوجب كراهة فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يطف أسبوعين ولا ثلاثة وذلك غير مكروه بالاتفاق والموالاة غير معتبرة بين الطواف والركعتين بدليل أن عمر صلاهما بذي طوى وأخرت أم سلمة ركعتي طوافها حين طافت راكبة بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخر عمر بن عبد العزيز ركوع الطواف حتى طلعت الشمس وإن ركع لكل أسبوع عقيبه كان أولى وفيه اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وخروج من الخلاف

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأنه ترك هيئة فلم تمنع الإجزاء كما لو ترك الرمل والاضطباع ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم جعل البيت في الطواف على يساره وقال عليه السلام لتأخذوا عني مناسككم ولأنها عبادة متعلقة بالبيت فكان الترتيب فيها واجبا كالصلاة وما قاسوا عليه مخالف لما ذكرنا كما اختلف حكم هيئة الصلاة وترتيبها مسألة قال ( ويصلي ركعتين خلف المقام ) وجملة ذلك أنه يستحب للطائف أن يصلي بعد فراغه ركعتين ويستحب أن يركعهما خلف المقام لقوله تعالى واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ويستحب أن يقرأ فيهما قل يا أيها الكافرون في الأولى و قل هو الله أحد في الثانية فإن جابرا روى في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم قال حتى أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا ثم نفذ إلى مقام إبراهيم فقرأ واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى فجعل المقام بينه وبين البيت قال محمد بن علي ولا أعلمه إلا ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين قل هو الله أحد و قل يا أيها الكافرون وحيث ركعهما ومهما قرأ فيهما جاز فإن عمر ركعهما بذي طوى وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأم سلمة إذا أقيمت صلاة الصبح فطوفي على بعيرك والناس يصلون ففعلت ذلك فلم تصل حتى خرجت ولا بأس أن يصليهما إلى غير سترة ويمر بين يديه الطائفون من الرجال والنساء فإن النبي صلى الله عليه وسلم صلاهما والطواف بين يديه ليس بينهما شيء وكان ابن الزبير يصلي والطواف بين يديه فتمر المرأة بين يديه فينتظرها حتى ترفع رجلها ثم يسجد وكذلك سائر الصلوات في مكة لا يعتبر لها سترة وقد ذكرنا ذلك فصل وركعتا الطواف سنة مؤكدة غير واجبة وبه قال مالك وللشافعي قولان أحدهما أنهما واجبتان لأنهما تابعتان للطواف فكانتا واجبتين كالسعي ولنا قوله عليه السلام خمس صلوات كتبهن الله على العبد من حافظ عليهن كان له عند الله أن يدخله الجنة وهذه ليست منها ولما سأل الأعرابي النبي صلى الله عليه وسلم عن الفرائض ذكر الصلوات الخمس قال فهل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع ولأنها صلاة لم تشرع لها جماعة فلم تكن واجبة كسائر النوافل والسعي ما وجب لكونه تابعا ولا هو مشروع مع كل طواف ولو طاف الحاج طوافا كثيرا لم يجب عليه إلا سعي واحد فإذا أتى به مع طواف القدوم لم يأت به بعد ذلك بخلاف الركعتين فإنهما يشرعان عقيب كل طواف فصل وإذا صلى المكتوبة بعد طوافه أجزأته عن ركعتي الطواف روي نحو ذلك عن ابن عباس وعطاء وجابر بن زيد والحسن وسعيد بن جبير وإسحاق وعن أحمد أنه يصلي ركعتي الطواف بعد المكتوبة قال أبو بكر عبد العزيز هو أقيس وبه قال الزهري ومالك وأصحاب الرأي لأنه سنة فلم تجز عنها المكتوبة كركعتي الفجر ولنا إنهما ركعتان شرعتا للنسك فأجزأت عنهما المكتوبة كركعتي الإحرام فصل ولا بأس أن تجمع بين الأسابيع فإذا فرغ منها ركع لكل أسبوع ركعتين فعل ذلك عائشة والمسور بن مخرمة وبه قال عطاء وطاوس وسعيد بن جبير وإسحاق وكرهه ابن عمر والحسن والزهري ومالك وأبو حنيفة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله ولأن تأخير الركعتين عن طوافهما يخل بالموالاة بينهما ولنا إن الطواف يجري مجرى الصلاة يجوز جمعها ويؤخر ما بينهما فيصليهما بعدها كذلك ها هنا وكون النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله لا يوجب كراهة فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يطف أسبوعين ولا ثلاثة وذلك غير مكروه بالاتفاق والموالاة غير معتبرة بين الطواف والركعتين بدليل أن عمر صلاهما بذي طوى وأخرت أم سلمة ركعتي طوافها حين طافت راكبة بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخر عمر بن عبد العزيز ركوع الطواف حتى طلعت الشمس وإن ركع لكل أسبوع عقيبه كان أولى وفيه اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وخروج من الخلاف

Bölüm V03/P190–V03/P192İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P190–V03/P192)
Orijinal Metin (AR)

فصل وإذا فرغ من الركوع وأراد الخروج إلى الصفا استحب أن يعود فيستلم الحجر نص عليه أحمد لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ذكره جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم وكان ابن عمر يفعله وبه قال النخعي ومالك والثوري والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي ولا نعلم فيه خلافا مسألة قال ( ويخرج إلى الصفا من بابه فيقف عليه فيكبر الله عز وجل ويهلله ويحمده ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ) وجملة ذلك أنه إذا فرغ من طوافه وصلى ركعتين واستلم الحجر فيستحب أن يخرج إلى الصفا من بابه فيأتي الصفا فيرقى عليه حتى يرى الكعبة ثم يستقبلها فيكبر الله عز وجل ويهلله ويدعو بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم وما أحب من خير الدنيا والآخرة قال جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم بعد ركعتي الطواف ثم رجع إلى الركن فاستمله ثم خرج من الباب إلى الصفا فلما دنا من الصفا قرأ إن الصفا والمروة من شعائر الله نبدأ بما بدأ الله به فبدأ بالصفا فرقي عليه حتى رأى البيت فاستقبل القبلة فوحد الله وكبر وقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ثم دعا بين ذلك وقال مثل هذا ثلاث مرات قال أحمد ويدعو بدعاء ابن عمر ورواه عن إسماعيل حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه كان يخرج إلى الصفا من الباب الأعظم فيقوم عليه فيكبر سبع مرات ثلاثا ثلاثا يكبر ثم يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله لا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ثم يدعو فيقول اللهم اعصمني بدينك وطواعيتك وطواعية رسولك اللهم جنبني حدودك اللهم اجعلني ممن يحبك ويحب ملائكتك وأنبياءك ورسلك وعبادك الصالحين اللهم حببني إليك وإلى ملائكتك وإلى رسلك وإلى عبادك الصالحين اللهم يسرني لليسرى وجنبني العسرى واغفر لي في الآخرة والأولى واجعلني من أئمة المتقين واجعلني من ورثة جنة النعيم واغفر لي خطيئتي يوم الدين اللهم قلت قولك الحق ادعوني أستجب لكم وإنك لا تخلف الميعاد اللهم إذ هديتني للإسلام فلا تنزعني منه ولا تنزعه مني حتى توفاني على الإسلام اللهم لا تقدمني إلى العذاب ولا تؤخرني لسوء الفتن قال ويدعو دعاء كثيرا حتى إنه ليملنا وإنا لشباب وكان إذا أتى على المسعى سعى وكبر وكل ما دعا به فهو جائز فصل فإن لم يرق على الصفا فلا شيء عليه قال القاضي لكن يجب عليه أن يستوعب ما بين الصفا والمروة فيلصق عقيبه بأسفل الصفا ثم يسعى إلى المروة فإن لم يصعد عليها ألصق أصابع رجليه بأسفل المروة والصعود عليها هو الأولى اقتداء بفعل النبي صلى الله عليه وسلم فإن ترك مما بينهما شيئا ولو ذراعا لم يجزئه حتى يأتي به والمرأة لا يسن لها أن ترقى لئلا تزاحم الرجال وترك ذلك أستر لها ولا ترسل في طواف ولا سعي والحكم في وجوب استيعابها ما بينهما والمشي كحكم الرجل مسألة قال ( ثم ينحدر من الصفا فيمشي حتى يأتي العلم الذي في بطن الوادي فيرمل من العلم إلى العلم ثم يمشي حتى يأتي المروة فيقف عليها ويقول كما قال على الصفا والمروة وما دعا به أجزأه ثم ينزل ماشيا إلى العلم ثم يرمل حتى يأتي العلم يفعل ذلك سبع مرات يحتسب بالذهاب سعية وبالرجوع سعية يفتتح بالصفا ويختتم بالمروة ) هذا وصف السعي وهو أن ينزل من الصفا فيمشي حتى يأتي العلم ومعناه يحاذي العلم وهو الميل الأخضر المعلق في ركن المسجد فإذا كان منه نحوا من ستة أذرع سعى سعيا شديدا حتى يحاذي العلم الآخر وهو الميلان الأخضران اللذان بفناء المسجد وحذاء دار العباس ثم يترك السعي ويمشي حتى يأتي المروة فيستقبل القبلة ويدعو بمثل دعائه على الصفا

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل وإذا فرغ من الركوع وأراد الخروج إلى الصفا استحب أن يعود فيستلم الحجر نص عليه أحمد لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ذكره جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم وكان ابن عمر يفعله وبه قال النخعي ومالك والثوري والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي ولا نعلم فيه خلافا مسألة قال ( ويخرج إلى الصفا من بابه فيقف عليه فيكبر الله عز وجل ويهلله ويحمده ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ) وجملة ذلك أنه إذا فرغ من طوافه وصلى ركعتين واستلم الحجر فيستحب أن يخرج إلى الصفا من بابه فيأتي الصفا فيرقى عليه حتى يرى الكعبة ثم يستقبلها فيكبر الله عز وجل ويهلله ويدعو بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم وما أحب من خير الدنيا والآخرة قال جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم بعد ركعتي الطواف ثم رجع إلى الركن فاستمله ثم خرج من الباب إلى الصفا فلما دنا من الصفا قرأ إن الصفا والمروة من شعائر الله نبدأ بما بدأ الله به فبدأ بالصفا فرقي عليه حتى رأى البيت فاستقبل القبلة فوحد الله وكبر وقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ثم دعا بين ذلك وقال مثل هذا ثلاث مرات قال أحمد ويدعو بدعاء ابن عمر ورواه عن إسماعيل حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه كان يخرج إلى الصفا من الباب الأعظم فيقوم عليه فيكبر سبع مرات ثلاثا ثلاثا يكبر ثم يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله لا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ثم يدعو فيقول اللهم اعصمني بدينك وطواعيتك وطواعية رسولك اللهم جنبني حدودك اللهم اجعلني ممن يحبك ويحب ملائكتك وأنبياءك ورسلك وعبادك الصالحين اللهم حببني إليك وإلى ملائكتك وإلى رسلك وإلى عبادك الصالحين اللهم يسرني لليسرى وجنبني العسرى واغفر لي في الآخرة والأولى واجعلني من أئمة المتقين واجعلني من ورثة جنة النعيم واغفر لي خطيئتي يوم الدين اللهم قلت قولك الحق ادعوني أستجب لكم وإنك لا تخلف الميعاد اللهم إذ هديتني للإسلام فلا تنزعني منه ولا تنزعه مني حتى توفاني على الإسلام اللهم لا تقدمني إلى العذاب ولا تؤخرني لسوء الفتن قال ويدعو دعاء كثيرا حتى إنه ليملنا وإنا لشباب وكان إذا أتى على المسعى سعى وكبر وكل ما دعا به فهو جائز فصل فإن لم يرق على الصفا فلا شيء عليه قال القاضي لكن يجب عليه أن يستوعب ما بين الصفا والمروة فيلصق عقيبه بأسفل الصفا ثم يسعى إلى المروة فإن لم يصعد عليها ألصق أصابع رجليه بأسفل المروة والصعود عليها هو الأولى اقتداء بفعل النبي صلى الله عليه وسلم فإن ترك مما بينهما شيئا ولو ذراعا لم يجزئه حتى يأتي به والمرأة لا يسن لها أن ترقى لئلا تزاحم الرجال وترك ذلك أستر لها ولا ترسل في طواف ولا سعي والحكم في وجوب استيعابها ما بينهما والمشي كحكم الرجل مسألة قال ( ثم ينحدر من الصفا فيمشي حتى يأتي العلم الذي في بطن الوادي فيرمل من العلم إلى العلم ثم يمشي حتى يأتي المروة فيقف عليها ويقول كما قال على الصفا والمروة وما دعا به أجزأه ثم ينزل ماشيا إلى العلم ثم يرمل حتى يأتي العلم يفعل ذلك سبع مرات يحتسب بالذهاب سعية وبالرجوع سعية يفتتح بالصفا ويختتم بالمروة ) هذا وصف السعي وهو أن ينزل من الصفا فيمشي حتى يأتي العلم ومعناه يحاذي العلم وهو الميل الأخضر المعلق في ركن المسجد فإذا كان منه نحوا من ستة أذرع سعى سعيا شديدا حتى يحاذي العلم الآخر وهو الميلان الأخضران اللذان بفناء المسجد وحذاء دار العباس ثم يترك السعي ويمشي حتى يأتي المروة فيستقبل القبلة ويدعو بمثل دعائه على الصفا

Bölüm V03/P192–V03/P193İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P192–V03/P193)
Orijinal Metin (AR)

وما دعا به فجائز وليس في الدعاء شيء مؤقت ثم ينزل فيمشي في موضع مشيه ويسعى في موضع سعيه ويكثر من الدعاء والذكر فيما بين ذلك قال أبو عبدا الله كان ابن مسعود إذا سعى بين الصفا والمروة قال رب اغفر وارحم واعف عما تعلم وأنت الأعز الأكرم وقال النبي صلى الله عليه وسلم إنما جعل رمي الجمار والسعي بين الصفا والمروة لإقامة ذكر الله تعالى قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح حتى يكمل سبعة أشواط يحتسب بالذهاب سعية وبالرجوع سعية وحكي عن ابن جرير وبعض أصحاب الشافعي أنهم قالوا ذهابه ورجوعه سعية وهذا غلط لأن جابرا قال في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم ثم نزل إلى المروة حتى إذا انصبت قدماه رمل في بطن الوادي حتى إذا صعدنا مشى حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا فلما كان آخر طوافه على المروة قال لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة وهذا يقتضي أنه آخر طوافه ولو كان على ما ذكروه كان آخر طوافه عند الصفا في الموضع الذي بدأ منه ولأنه في كل مرة طائف بهما فينبغي أن يحتسب بذلك مرة كما أنه إذا طاف بجميع البيت احتسب به مرة مسألة قال ( ويفتتح بالصفا ويختتم بالمروة ) وجملة ذلك أن الترتيب شرط في السعي وهو أن يبدأ بالصفا فإن بدأ بالمروة لم يعتد بذلك الشوط فإذا صار إلى الصفا اعتد بما يأتي به بعد ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بالصفا وقال نبدأ بما بدأ الله به وهذا قول الحسن ومالك والشافعي الأوزاعي وأصحاب الرأي وعن ابن عباس قال قال الله تعالى إن الصفا والمروة من شعائر الله فبدأ بالصفا وقال اتبعوا القرآن فما بدأ الله به فابدؤوا به مسألة قال ( ومن نسي الرمل في بعض سعيه فلا شيء عليه ) وجملة ذلك أن الرمل في بطن الوادي سنة مستحبة لأن النبي صلى الله عليه وسلم سعى وسعى أصحابه فروت صفية بنت شيبة عن أم ولد شيبة قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسعى بين الصفا والمروة ويقول لا يقطع الأبطح إلا شدا وليس ذلك بواجب ولا شيء على تاركه فإن ابن عمر قال إن أسع بين الصفا والمروة فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسعى وإن أمش فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي وأنا شيخ كبير رواهما ابن ماجة وروى هذا أبو داود ولأن ترك الرمل في الطواف بالبيت لا شيء فيه فبين الصفا والمروة أولى فصل واختلفت الرواية في السعي فروي عن أحمد إنه ركن لا يتم الحج إلا به وهو قول عائشة وعروة ومالك والشافعي لما روي عن عائشة قالت طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم وطاف المسلمون يعني بين الصفا والمروة فكانت سنة ولعمري ما أتم الله حج من لم يطف بين الصفا والمروة رواه مسلم وعن حبيبة بنت أبي شجراء إحدى نساء بني عبد الدار قالت دخلت مع نسوة من قريش دار آلة أبي حسين ننظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يسعى بين الصفا والمروة وإن مئزره ليدور في وسطه من شدة سعيه حتى أني لأقول إني لأرى ركبتيه وسمعته يقول اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي رواه ابن ماجة ولأنه نسكك في الحج والعمرة فكان ركنا فيهما كالطواف بالبيت وروي عن أحمد أنه سنة لا يجب بتركه دم روي ذلك عن ابن عباس وأنس وابن الزبير وابن سيرين لقول الله تعالى فلا جناح عليه أن يطوف بهما ونفى الحرج عن فاعله دليل على عدم وجوبه

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وما دعا به فجائز وليس في الدعاء شيء مؤقت ثم ينزل فيمشي في موضع مشيه ويسعى في موضع سعيه ويكثر من الدعاء والذكر فيما بين ذلك قال أبو عبدا الله كان ابن مسعود إذا سعى بين الصفا والمروة قال رب اغفر وارحم واعف عما تعلم وأنت الأعز الأكرم وقال النبي صلى الله عليه وسلم إنما جعل رمي الجمار والسعي بين الصفا والمروة لإقامة ذكر الله تعالى قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح حتى يكمل سبعة أشواط يحتسب بالذهاب سعية وبالرجوع سعية وحكي عن ابن جرير وبعض أصحاب الشافعي أنهم قالوا ذهابه ورجوعه سعية وهذا غلط لأن جابرا قال في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم ثم نزل إلى المروة حتى إذا انصبت قدماه رمل في بطن الوادي حتى إذا صعدنا مشى حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا فلما كان آخر طوافه على المروة قال لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة وهذا يقتضي أنه آخر طوافه ولو كان على ما ذكروه كان آخر طوافه عند الصفا في الموضع الذي بدأ منه ولأنه في كل مرة طائف بهما فينبغي أن يحتسب بذلك مرة كما أنه إذا طاف بجميع البيت احتسب به مرة مسألة قال ( ويفتتح بالصفا ويختتم بالمروة ) وجملة ذلك أن الترتيب شرط في السعي وهو أن يبدأ بالصفا فإن بدأ بالمروة لم يعتد بذلك الشوط فإذا صار إلى الصفا اعتد بما يأتي به بعد ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بالصفا وقال نبدأ بما بدأ الله به وهذا قول الحسن ومالك والشافعي الأوزاعي وأصحاب الرأي وعن ابن عباس قال قال الله تعالى إن الصفا والمروة من شعائر الله فبدأ بالصفا وقال اتبعوا القرآن فما بدأ الله به فابدؤوا به مسألة قال ( ومن نسي الرمل في بعض سعيه فلا شيء عليه ) وجملة ذلك أن الرمل في بطن الوادي سنة مستحبة لأن النبي صلى الله عليه وسلم سعى وسعى أصحابه فروت صفية بنت شيبة عن أم ولد شيبة قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسعى بين الصفا والمروة ويقول لا يقطع الأبطح إلا شدا وليس ذلك بواجب ولا شيء على تاركه فإن ابن عمر قال إن أسع بين الصفا والمروة فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسعى وإن أمش فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي وأنا شيخ كبير رواهما ابن ماجة وروى هذا أبو داود ولأن ترك الرمل في الطواف بالبيت لا شيء فيه فبين الصفا والمروة أولى فصل واختلفت الرواية في السعي فروي عن أحمد إنه ركن لا يتم الحج إلا به وهو قول عائشة وعروة ومالك والشافعي لما روي عن عائشة قالت طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم وطاف المسلمون يعني بين الصفا والمروة فكانت سنة ولعمري ما أتم الله حج من لم يطف بين الصفا والمروة رواه مسلم وعن حبيبة بنت أبي شجراء إحدى نساء بني عبد الدار قالت دخلت مع نسوة من قريش دار آلة أبي حسين ننظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يسعى بين الصفا والمروة وإن مئزره ليدور في وسطه من شدة سعيه حتى أني لأقول إني لأرى ركبتيه وسمعته يقول اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي رواه ابن ماجة ولأنه نسكك في الحج والعمرة فكان ركنا فيهما كالطواف بالبيت وروي عن أحمد أنه سنة لا يجب بتركه دم روي ذلك عن ابن عباس وأنس وابن الزبير وابن سيرين لقول الله تعالى فلا جناح عليه أن يطوف بهما ونفى الحرج عن فاعله دليل على عدم وجوبه

Bölüm V03/P193–V03/P194İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P193–V03/P194)
Orijinal Metin (AR)

فإن هذا رتبة المباح وإنما ثبت سنيته بقوله من شعائر الله وروي أن في مصحف أبي وابن مسعود / < فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما > / وهذا إن لم يكن قرآنا فلا ينحط عن رتبة الخبر لأنهما يرويانه عن النبي صلى الله عليه وسلم ولأنه نسك ذو عدد لا يتعلق بالبيت فلم يكن ركنا كالرمي وقال القاضي هو واجب وليس بركن إذا تركه وجب عليه دم وهو مذهب الحسن وأبي حنيفة والثوري وهو أولى لأن دليل من أوجبه دل على مطلق الوجوب لا على كونه لا يتم الحج إلا به وقول عائشة في ذلك معارض بقول من خالفها من الصحابة وحديث بنت أبي شجراء قال ابن المنذر يرويه عبد الله بن المؤمل وقد تكلموا في حديثه ثم هو يدل على أنه مكتوب وهو الواجب وأما الآية فإنها نزلت لما تحرج ناس من السعي في الإسلام لما كانوا يطوفون بينهما في الجاهلية لأجل صنمين كانا على الصفا والمروة وكذلك قالت عائشة فصل والسعي تبع للطواف لا يصح إلا أن يتقدمه طواف فإن سعى قبله لم يصح وبذلك قال مالك ومالك والشافعي وأصحاب الرأي وقال عطاء يجزئه وأحمد يجزئه إن كان ناسيا وإن عمد لم يجزئه سعيه لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن التقديم والتأخير في حال الجهل والنسيان قال لا حرج ووجه الأول أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما سعى بعد طوافه وقد قال لتأخذوا عني مناسككم فعلى هذا إن سعى بعد طوافه طاف بغير طهارة لم يعتد بسعيه ذلك ومتى سعى المفرد والقارن بعد طواف القدوم لم يلزمهما بعد ذلك سعي وإن لم يسعيا معه سعيا مع طواف الزيارة ولا تجب الموالاة بين الطواف والسعي قال أحمد لا بأس أن يؤخر السعي حتى يستريح أو إلى العشي وكان عطاء والحسن لا يريان بأسا لما طاف بالبيت أول النهار أن يؤخر الصفا والمروة إلى العشي وفعله القاسم وسعيد بن جبير لأن الموالاة إذا لم تجب في نفس السعي فيما بينه وبين الطواف أولى مسألة قال ( فإذا فرغ من السعي فإن كان متمتعا قصر من شعره ثم قد حل ) المتمتع الذي أحرم بالعمرة من الميقات فإذا فرغ من أفعالها وهي الطواف والسعي قصر أو حلق وقد حل به من عمرته وإن لم يكن معه هدي لما روى ابن عمر قال تمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قال للناس من كان معه هدي فإنه لا يحل من شيء حرم منه حتى يقضي حجه ومن لم يكن معه هدي فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل متفق عليه ولا نعلم فيه خلافا ولا يستحب تأخير التحلل قال أبو داود ) سمعت أحمد سئل عمن دخل مكة معتمرا فلم يقصر حتى كان يوم التروية عليه شيء قال هذا لم يحل بعد يقصر ثم يهل بالحج وليس عليه شيء وبئس ما صنع فصل فأما من معه هدي فليس له أن يتحلل لكن يقيم على إحرامه ويدخل الحج على العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا نص عليه أحمد وهو قول أبي حنيفة وعن أحمد رواية أخرى أنه يحل له التقصير من شعر رأسه خاصة ولا يمس من أظفاره وشاربه شيئا وروي ذلك عن ابن عمر وهو قول عطاء لما روي عن معاوية قال قصرت من رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم بمشقص عند المروة متفق عليه وقال مالك والشافعي في قول له التحلل ونحر هديه ويستحب نحره عند المروة وكلام الخرقي يحتمله لإطلاقه

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن هذا رتبة المباح وإنما ثبت سنيته بقوله من شعائر الله وروي أن في مصحف أبي وابن مسعود / < فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما > / وهذا إن لم يكن قرآنا فلا ينحط عن رتبة الخبر لأنهما يرويانه عن النبي صلى الله عليه وسلم ولأنه نسك ذو عدد لا يتعلق بالبيت فلم يكن ركنا كالرمي وقال القاضي هو واجب وليس بركن إذا تركه وجب عليه دم وهو مذهب الحسن وأبي حنيفة والثوري وهو أولى لأن دليل من أوجبه دل على مطلق الوجوب لا على كونه لا يتم الحج إلا به وقول عائشة في ذلك معارض بقول من خالفها من الصحابة وحديث بنت أبي شجراء قال ابن المنذر يرويه عبد الله بن المؤمل وقد تكلموا في حديثه ثم هو يدل على أنه مكتوب وهو الواجب وأما الآية فإنها نزلت لما تحرج ناس من السعي في الإسلام لما كانوا يطوفون بينهما في الجاهلية لأجل صنمين كانا على الصفا والمروة وكذلك قالت عائشة فصل والسعي تبع للطواف لا يصح إلا أن يتقدمه طواف فإن سعى قبله لم يصح وبذلك قال مالك ومالك والشافعي وأصحاب الرأي وقال عطاء يجزئه وأحمد يجزئه إن كان ناسيا وإن عمد لم يجزئه سعيه لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن التقديم والتأخير في حال الجهل والنسيان قال لا حرج ووجه الأول أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما سعى بعد طوافه وقد قال لتأخذوا عني مناسككم فعلى هذا إن سعى بعد طوافه طاف بغير طهارة لم يعتد بسعيه ذلك ومتى سعى المفرد والقارن بعد طواف القدوم لم يلزمهما بعد ذلك سعي وإن لم يسعيا معه سعيا مع طواف الزيارة ولا تجب الموالاة بين الطواف والسعي قال أحمد لا بأس أن يؤخر السعي حتى يستريح أو إلى العشي وكان عطاء والحسن لا يريان بأسا لما طاف بالبيت أول النهار أن يؤخر الصفا والمروة إلى العشي وفعله القاسم وسعيد بن جبير لأن الموالاة إذا لم تجب في نفس السعي فيما بينه وبين الطواف أولى مسألة قال ( فإذا فرغ من السعي فإن كان متمتعا قصر من شعره ثم قد حل ) المتمتع الذي أحرم بالعمرة من الميقات فإذا فرغ من أفعالها وهي الطواف والسعي قصر أو حلق وقد حل به من عمرته وإن لم يكن معه هدي لما روى ابن عمر قال تمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قال للناس من كان معه هدي فإنه لا يحل من شيء حرم منه حتى يقضي حجه ومن لم يكن معه هدي فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل متفق عليه ولا نعلم فيه خلافا ولا يستحب تأخير التحلل قال أبو داود ) سمعت أحمد سئل عمن دخل مكة معتمرا فلم يقصر حتى كان يوم التروية عليه شيء قال هذا لم يحل بعد يقصر ثم يهل بالحج وليس عليه شيء وبئس ما صنع فصل فأما من معه هدي فليس له أن يتحلل لكن يقيم على إحرامه ويدخل الحج على العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا نص عليه أحمد وهو قول أبي حنيفة وعن أحمد رواية أخرى أنه يحل له التقصير من شعر رأسه خاصة ولا يمس من أظفاره وشاربه شيئا وروي ذلك عن ابن عمر وهو قول عطاء لما روي عن معاوية قال قصرت من رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم بمشقص عند المروة متفق عليه وقال مالك والشافعي في قول له التحلل ونحر هديه ويستحب نحره عند المروة وكلام الخرقي يحتمله لإطلاقه

Bölüm V03/P194–V03/P195İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P194–V03/P195)
Orijinal Metin (AR)

ولنا ما ذكرنا من حديث ابن عمر وروت عائشة قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فأهللت بعمرة ولم أكن سقت الهدي فقال النبي صلى الله عليه وسلم من كان معه هدي فليهل بالحج مع عمرته ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا وعن حفصة أنها قالت يا رسول الله ما شأن الناس حلوا من العمرة ولم تحل أنت من عمرتك قال إني لبدت رأسي وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر متفق عليه والأحاديث كثيرة وعن أحمد رواية ثالثة فيمن قدم متمتعا في أشهر الحج وساق الهدي قال إن دخلها في العشر لم ينحر الهدي حتى ينحره يوم النحر وإن قدم قبل العشر نحر الهدي وهذا يدل على أن المتمتع إذا قدم قبل العشر حل وإن كان معه هدي وإن قدم في العشر لم يحل وهذا قول عطاء رواه حنبل في المناسك وقال فيمن لبد أو ضفر هو بمنزلة من ساق الهدي لحديث حفصة والرواية الأولى لما فيها من الحديث الصحيح الصريح وهو أولى بالاتباع فصل فأما المعتمر غير المتمتع فإنه يحل سواء كان معه هدي أو لم يكن وسواء كان في أشهر الحج أو غيرها لأن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر ثلاث عمرة سوى العمرة التي مع حجته بعضهن في ذي القعدة وقيل كلهن في ذي القعدة فكان يحل فإن كان معه هدي نحره عند المروة وحيث نحره من الحرم جاز لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل فجاج مكة طريق ومنحر رواه أبو داود وابن ماجة فصل وقول الخرقي قصر من شعره ثم قد حل يدل على أن المستحب في حق المتمتع عند حله من عمرته التقصير ليكون الحلق للحج قال أحمد في رواية أبي داود ويعجبني إذا دخل متمتعا أن يقصر ليكون الحلق للحج ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه إلا بالتقصير فقال في حديث جابر حلوا من إحرامكم بطواف بين الصفا والمروة وقصروا وفي صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم فحل الناس كلهم وقصروا وفي حديث ابن عمر أنه قال من لم يكن معه هدي فليطف بالبيت وبين الصفا والمروة وليقصر وليحلل متفق عليه وإن حلق جاز لأنه أحد النسكين فجاز فيه كل واحد منهما ويدل أيضا على أنه لا يحل إلا بعد التقصير وهذا ينبني على أن التقصير نسك وهو المشهور فلا يحل إلا به وفيه رواية أخرى أنه إطلاق من محظور فيحل بالطواف والسعي حسب وسنذكر ذلك إن شاء الله تعالى فإن ترك التقصير أو الحلق وقلنا هو نسك فعليه دم وإن وطىء قبل التقصير فعليه دم وعمرته صحيحة وبهذا قال مالك وأصحاب الرأي وحكي عن الشافعي أن عمرته تفسد لأنه وطيء قبل حله من عمرته وعن عطاء قال يستغفر الله تعالى ولنا ما روي عن ابن عباس أنه سئل عن امرأة معتمرة وقع بها زوجها قبل أن تقصر قال من ترك من مناسكه شيئا أو نسيه فليهرق دما قيل إنها موسرة قال فلتنحر ناقة ولأن التقصير ليس بركن فلا يفسد النسك بتركه ولا بالوطء قبله كالرمي في الحج قال أحمد فيمن وقع على امرأته قبل تقصيرها من عمرتها تذبح شاة قيل عليه أو عليها قال عليها هي وهذا محمول على أنها طاوعته فإن أكرهها فالدم عليه وإن أحرم بالحج قبل التقصير فقد أدخل الحج على العمرة فيصير قارنا فصل يلزم التقصير أو الحلق من جميع شعره وكذلك المرأة نص عليه وبه قال مالك وعن أحمد يجزئه البعض مبنيا على المسح في الطهارة وكذلك قال ابن حامد وقال الشافعي يجزئه التقصير من ثلاث شعرات واختار ابن المنذر أنه يجزئه ما يقع عليه اسم التقصير لتناول اللفظ له ولنا قول الله تعالى محلقين رؤوسكم وهذا عام في جميعه ولأن النبي صلى الله عليه وسلم حلق جميع رأسه تفسيرا لمطلق الأمر به فيجب الرجوع إليه ولأنه نسك تعلق بالرأس فوجب استيعابه به كالمسح فإن كان الشعر مضفورا قصر من رؤوس ضفائره كذلك

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا ما ذكرنا من حديث ابن عمر وروت عائشة قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فأهللت بعمرة ولم أكن سقت الهدي فقال النبي صلى الله عليه وسلم من كان معه هدي فليهل بالحج مع عمرته ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا وعن حفصة أنها قالت يا رسول الله ما شأن الناس حلوا من العمرة ولم تحل أنت من عمرتك قال إني لبدت رأسي وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر متفق عليه والأحاديث كثيرة وعن أحمد رواية ثالثة فيمن قدم متمتعا في أشهر الحج وساق الهدي قال إن دخلها في العشر لم ينحر الهدي حتى ينحره يوم النحر وإن قدم قبل العشر نحر الهدي وهذا يدل على أن المتمتع إذا قدم قبل العشر حل وإن كان معه هدي وإن قدم في العشر لم يحل وهذا قول عطاء رواه حنبل في المناسك وقال فيمن لبد أو ضفر هو بمنزلة من ساق الهدي لحديث حفصة والرواية الأولى لما فيها من الحديث الصحيح الصريح وهو أولى بالاتباع فصل فأما المعتمر غير المتمتع فإنه يحل سواء كان معه هدي أو لم يكن وسواء كان في أشهر الحج أو غيرها لأن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر ثلاث عمرة سوى العمرة التي مع حجته بعضهن في ذي القعدة وقيل كلهن في ذي القعدة فكان يحل فإن كان معه هدي نحره عند المروة وحيث نحره من الحرم جاز لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل فجاج مكة طريق ومنحر رواه أبو داود وابن ماجة فصل وقول الخرقي قصر من شعره ثم قد حل يدل على أن المستحب في حق المتمتع عند حله من عمرته التقصير ليكون الحلق للحج قال أحمد في رواية أبي داود ويعجبني إذا دخل متمتعا أن يقصر ليكون الحلق للحج ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه إلا بالتقصير فقال في حديث جابر حلوا من إحرامكم بطواف بين الصفا والمروة وقصروا وفي صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم فحل الناس كلهم وقصروا وفي حديث ابن عمر أنه قال من لم يكن معه هدي فليطف بالبيت وبين الصفا والمروة وليقصر وليحلل متفق عليه وإن حلق جاز لأنه أحد النسكين فجاز فيه كل واحد منهما ويدل أيضا على أنه لا يحل إلا بعد التقصير وهذا ينبني على أن التقصير نسك وهو المشهور فلا يحل إلا به وفيه رواية أخرى أنه إطلاق من محظور فيحل بالطواف والسعي حسب وسنذكر ذلك إن شاء الله تعالى فإن ترك التقصير أو الحلق وقلنا هو نسك فعليه دم وإن وطىء قبل التقصير فعليه دم وعمرته صحيحة وبهذا قال مالك وأصحاب الرأي وحكي عن الشافعي أن عمرته تفسد لأنه وطيء قبل حله من عمرته وعن عطاء قال يستغفر الله تعالى ولنا ما روي عن ابن عباس أنه سئل عن امرأة معتمرة وقع بها زوجها قبل أن تقصر قال من ترك من مناسكه شيئا أو نسيه فليهرق دما قيل إنها موسرة قال فلتنحر ناقة ولأن التقصير ليس بركن فلا يفسد النسك بتركه ولا بالوطء قبله كالرمي في الحج قال أحمد فيمن وقع على امرأته قبل تقصيرها من عمرتها تذبح شاة قيل عليه أو عليها قال عليها هي وهذا محمول على أنها طاوعته فإن أكرهها فالدم عليه وإن أحرم بالحج قبل التقصير فقد أدخل الحج على العمرة فيصير قارنا فصل يلزم التقصير أو الحلق من جميع شعره وكذلك المرأة نص عليه وبه قال مالك وعن أحمد يجزئه البعض مبنيا على المسح في الطهارة وكذلك قال ابن حامد وقال الشافعي يجزئه التقصير من ثلاث شعرات واختار ابن المنذر أنه يجزئه ما يقع عليه اسم التقصير لتناول اللفظ له ولنا قول الله تعالى محلقين رؤوسكم وهذا عام في جميعه ولأن النبي صلى الله عليه وسلم حلق جميع رأسه تفسيرا لمطلق الأمر به فيجب الرجوع إليه ولأنه نسك تعلق بالرأس فوجب استيعابه به كالمسح فإن كان الشعر مضفورا قصر من رؤوس ضفائره كذلك

Bölüm V03/P195–V03/P197İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P195–V03/P197)
Orijinal Metin (AR)

قال مالك تقصر المرأة من جميع قرونها ولا يجب التقصير من كل شعره لأن ذلك لا يعلم إلا بحلقه فصل وأي قدر قصر منه أجزأه لأن الأمر به مطلق فيتناول الأقل وقال أحمد يقصر قدر الأنملة وهو قول ابن عمر والشافعي وإسحاق وأبي ثور وهذا محمول على الاستحباب لقول ابن عمر وبأي شيء قص الشعر أجزأه وكذلك لو نتفه أو أزاله بنورة لأن القصد إزالته والأمر به مطلق فيتناول ما يقع عليه الاسم ولكن السنة الحلق أو التقصير اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ويستحب البداية بالشق الأيمن نص عليه لما روى أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للحلاق خذ وأشار إلى جنبه الأيمن ثم الأيسر ثم جعل يعطيه الناس رواه مسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيامن في شأنه كله متفق عليه قال أحمد يبدأ بالشق الأيمن حتى يجاوز العظمتين وإن قصر من شعر رأسه ما نزل عن حد الرأس أو مما يحاذيه جاز لأن المقصود التقصير وقد حصل بخلاف المسح في الوضوء فإن الواجب المسح على الرأس وهو ما ترأس وعلا مسألة قال ( وطواف النساء وسعيهن مشي كله ) قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أنه لا رمل على النساء حول البيت ولا بين الصفا والمروة وليس عليهن اضطباع وذلك لأن الأصل فيهما إظهار الجلد ولا يقصد ذلك في حق النساء ولأن النساء يقصد فيهن الستر وفي الرمل والاضطباع تعرض للتكشف مسألة قال ( ومن سعى بين الصفا والمروة غلى غير طهارة كرهنا له ذلك وأجزأه ) أكثر أهل العلم يرون أن لا تشترط الطهارة للسعي بين الصفا والمروة قال ذلك عطاء ومالك والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي وكان الحسن يقول إن ذكر قبل أن يحل فليعد الطواف وإن ذكر بعدما حل فلا شيء عليه ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة حين حاضت اقضي ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت ولأن ذلك عبادة لا تتلعق بالبيت فأشبهت الوقوف قال أبو داود سمعت أحمد يقول إذا طافت المرأة بالبيت ثم حاضت سعت بين الصفا والمروة ثم نفرت وروي عن عائشة وأم سلمة أنهما قالتا إذا طافت المرأة بالبيت وصلت ركعتين ثم حاضت فلتطف بالصفا والمروة رواه الأثرم والمستحب مع ذلك لمن قدر فى الطهارة أن لا يسعى إلا متطهرا وكذلك يستحب أن يكون طاهرا في جميع مناسكه ولا يشترط أيضا الطهارة من النجاسة والستارة للسعي لأنه إذا لم تشترط الطهارة من الحدث وهي آكد فغيرها أولى وقد ذكر بعض أصحابنا رواية عن أحمد أن الطهارة في السعي كالطهارة في الطواف ولا يعول عليه مسألة قال ( وإن أقيمت الصلاة أو حضرت جنازة وهو يطوف أو يسعى فإذا صلى بنى ) وجملة ذلك أنه إذا تلبس بالطواف أو بالسعي ثم أقيمت المكتوبة فإنه يصلي مع الجماعة في قول أكثر العلم منهم ابن عمر وسالم وعطاء والشافعي وأبي ثور وأصحاب الرأي وروي ذلك عنهم في السعي وقال مالك يمضي في طوافه ولا يقطعه إلا أن يخاف أن يضر بوقت الصلاة لأن الطواف صلاة فلا يقطعه صلاة أخرى ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة والطواف صلاة فيدخل تحت عموم الخبر وإذا ثبت ذلك في الطواف بالبيت مع تأكده ففي السعي بين الصفا والمروة أولى مع أنه قول ابن عمر ومن سميناه من أهل العلم ولم نعرف لهم في عصرهم مخالفا وإذا صلى بنى على طوافه وسعيه في قول من سمينا من أهل العلم قال ابن المنذر ولا نعلم أحدا خالف في ذلك إلا الحسن فإنه قال يستأنف وقول الجمهور أولى لأن هذا فعل مشروع في أثناء الطواف فلم يقطعه كاليسير وكذلك الحكم في الجنازة إذا حضرت يصلي عليها ثم يبني على طوافه لأنها تفوت بالتشاغل عنها قال أحمد ويكون ابتداؤه من الحجر يعني أنه يبتدىء الشوط الذي قطعه من الحجر حين يشرع في البناء

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال مالك تقصر المرأة من جميع قرونها ولا يجب التقصير من كل شعره لأن ذلك لا يعلم إلا بحلقه فصل وأي قدر قصر منه أجزأه لأن الأمر به مطلق فيتناول الأقل وقال أحمد يقصر قدر الأنملة وهو قول ابن عمر والشافعي وإسحاق وأبي ثور وهذا محمول على الاستحباب لقول ابن عمر وبأي شيء قص الشعر أجزأه وكذلك لو نتفه أو أزاله بنورة لأن القصد إزالته والأمر به مطلق فيتناول ما يقع عليه الاسم ولكن السنة الحلق أو التقصير اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ويستحب البداية بالشق الأيمن نص عليه لما روى أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للحلاق خذ وأشار إلى جنبه الأيمن ثم الأيسر ثم جعل يعطيه الناس رواه مسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيامن في شأنه كله متفق عليه قال أحمد يبدأ بالشق الأيمن حتى يجاوز العظمتين وإن قصر من شعر رأسه ما نزل عن حد الرأس أو مما يحاذيه جاز لأن المقصود التقصير وقد حصل بخلاف المسح في الوضوء فإن الواجب المسح على الرأس وهو ما ترأس وعلا مسألة قال ( وطواف النساء وسعيهن مشي كله ) قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أنه لا رمل على النساء حول البيت ولا بين الصفا والمروة وليس عليهن اضطباع وذلك لأن الأصل فيهما إظهار الجلد ولا يقصد ذلك في حق النساء ولأن النساء يقصد فيهن الستر وفي الرمل والاضطباع تعرض للتكشف مسألة قال ( ومن سعى بين الصفا والمروة غلى غير طهارة كرهنا له ذلك وأجزأه ) أكثر أهل العلم يرون أن لا تشترط الطهارة للسعي بين الصفا والمروة قال ذلك عطاء ومالك والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي وكان الحسن يقول إن ذكر قبل أن يحل فليعد الطواف وإن ذكر بعدما حل فلا شيء عليه ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة حين حاضت اقضي ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت ولأن ذلك عبادة لا تتلعق بالبيت فأشبهت الوقوف قال أبو داود سمعت أحمد يقول إذا طافت المرأة بالبيت ثم حاضت سعت بين الصفا والمروة ثم نفرت وروي عن عائشة وأم سلمة أنهما قالتا إذا طافت المرأة بالبيت وصلت ركعتين ثم حاضت فلتطف بالصفا والمروة رواه الأثرم والمستحب مع ذلك لمن قدر فى الطهارة أن لا يسعى إلا متطهرا وكذلك يستحب أن يكون طاهرا في جميع مناسكه ولا يشترط أيضا الطهارة من النجاسة والستارة للسعي لأنه إذا لم تشترط الطهارة من الحدث وهي آكد فغيرها أولى وقد ذكر بعض أصحابنا رواية عن أحمد أن الطهارة في السعي كالطهارة في الطواف ولا يعول عليه مسألة قال ( وإن أقيمت الصلاة أو حضرت جنازة وهو يطوف أو يسعى فإذا صلى بنى ) وجملة ذلك أنه إذا تلبس بالطواف أو بالسعي ثم أقيمت المكتوبة فإنه يصلي مع الجماعة في قول أكثر العلم منهم ابن عمر وسالم وعطاء والشافعي وأبي ثور وأصحاب الرأي وروي ذلك عنهم في السعي وقال مالك يمضي في طوافه ولا يقطعه إلا أن يخاف أن يضر بوقت الصلاة لأن الطواف صلاة فلا يقطعه صلاة أخرى ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة والطواف صلاة فيدخل تحت عموم الخبر وإذا ثبت ذلك في الطواف بالبيت مع تأكده ففي السعي بين الصفا والمروة أولى مع أنه قول ابن عمر ومن سميناه من أهل العلم ولم نعرف لهم في عصرهم مخالفا وإذا صلى بنى على طوافه وسعيه في قول من سمينا من أهل العلم قال ابن المنذر ولا نعلم أحدا خالف في ذلك إلا الحسن فإنه قال يستأنف وقول الجمهور أولى لأن هذا فعل مشروع في أثناء الطواف فلم يقطعه كاليسير وكذلك الحكم في الجنازة إذا حضرت يصلي عليها ثم يبني على طوافه لأنها تفوت بالتشاغل عنها قال أحمد ويكون ابتداؤه من الحجر يعني أنه يبتدىء الشوط الذي قطعه من الحجر حين يشرع في البناء

Bölüm V03/P197–V03/P198İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P197–V03/P198)
Orijinal Metin (AR)

فصل فإن ترك الموالاة لغير ما ذكرنا وطال الفصل ابتداء الطواف وإن لم يطل بنى ولا فرق بين ترك الموالاة عمدا أو سهوا مثل من يترك شوطا من الطواف يحسب أنه قد أتمه وقال أصحاب الرأي فيمن طاف ثلاثة أشواط من طواف الزيارة ثم رجع إلى بلده عليه أن يعود فيطوف ما بقي ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم والى بين طوافه وقال خذوا عني مناسككم ولأنه صلاة فيشترط له الموالاة كسائر الصلوات أو نقول عبادة متعلقة بالبيت فاشترطت لها الموالاة كالصلاة ويرجع في طول الفصل وقصره إلى العرف من غير تحديد وقد روي عن أبي عبد الله رحمه الله رواية أخرى إذا كان له عذر يشغله بنى وإن قطعه من غير عذر أو لحاجة استقبل الطواف وقال إذا أعيا في الطواف لا بأس أن يستريح وقال الحسن غشي عليه فحمل إلى أهله فلما أفاق أتمه قال أبو عبد الله فإن شاء أتمه وإن شاء استأنف وذلك لأنه قطعه لعذر فجاز البناء عليه كما لو قطعه لصلاة فصل فأما السعي بين الصفا والمروة فظاهر كلام أحمد أن الموالاة غير مشترطة فيه فإنه قال في رجل كان بين الصفا والمروة فلقيه فإذا هو يعرفه يقف فيسلم عليه ويسائله قال نعم أمر الصفا سهل إنما كان يكره الوقوف في الطواف بالبيت فأما بين الصفا والمروة فلا بأس وقال القاضي تشترط الموالاة فيه قياسا على الطواف وحكاه أبو الخطاب رواية عن أحمد والأول أصح فإنه نسك لا يتعلق بالبيت فلم تشترط له الموالاة كالرمي والحلاق وقد روي الأثرم أن سودة بنت عبد الله بن عمر امرأة عروة بن الزبير سعت بين الصفا والمروة فقضت طوافها في ثلاثة أيام وكانت ضخمة وكان عطاء لا يرى بأسا أن يستريح بينهما ولا يصح قياسه على الطواف لأن الطواف يتعلق بالبيت وهو صلاة تشترط له الطهارة والستارة فاشترطت له الموالاة بخلاف السعي مسألة قال ( وإن أحدث في بعض طوافه تطهر وابتدأ الطواف إذا كان فرضا ) أما إذا أحدث عمدا فإنه يبتدىء الطواف لأن الطهارة شرط له فإذا أحدث عمدا أبطله كالصلاة وإن سبقه الحدث ففيه روايتان حداهما يبتدىء أيضا وهو قول الحسن ومالك قياسا على الصلاة والرواية الثانية يتوضأ ويبني وبها قال الشافعي وإسحاق قال حنبل عن أحمد فيمن طاف ثلاثة أشواط أو أكثر يتوضأ فإن شاء بنى وإن شاء استأنف قال أبو عبد الله يبني إذا لم يحدث حدثا إلا الوضوء فإن عمل عملا غير ذلك استقبل طواف وذلك لأن الموالاة تسقط عند العذر في إحدى الروايتين وهذا معذور فجاز البناء وإن اشتغل بغير الوضوء فقد ترك الموالاة لغير عذر فلزمه الابتداء إذا كان الطواف فرضا فأما المسنون فلا يجب إعادته كالصلاة المسنونة إذا بطلت مسألة قال ( ومن طاف وسعى محمولا لعلة أجزأه ) لا نعلم بين أهل العلم خلافا في صحة طواف الراكب إذا كان له عذر فإن ابن عباس روى أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن وعن أم سلمة قالت شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي فقال طوفي من وراء الناس وأنت راكبة متفق عليهما وقال جابر طاف النبي صلى الله عليه وسلم على راحلته بالبيت وبين الصفا والمروة ليراه الناس وليشرف عليهم ليسأولوه فإن الناس غشوه والمحمول كالراكب فيما ذكرناه فصل فأما الطواف راكبا أو محمولا لغير عذر فمفهوم كلام الخرقي أنه لا يجزىء وهو إحدى الروايات عن أحمد لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال الطواف بالبيت صلاة ولأنها عبادة تتعلق بالبيت فلم يجز فعلها راكبا لغير عذر كالصلاة والثانية يجزئه ويجبره بدم وهو قول مالك وبه قال أبو حنيفة إلا أنه قال يعيد ما كان بمكة فإن رجع جبره بدم لأنه ترك صفة واجبة في ركن الحج فأشبه ما لو وقف بعرفة نهارا ودفع قبل غروب الشمس

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل فإن ترك الموالاة لغير ما ذكرنا وطال الفصل ابتداء الطواف وإن لم يطل بنى ولا فرق بين ترك الموالاة عمدا أو سهوا مثل من يترك شوطا من الطواف يحسب أنه قد أتمه وقال أصحاب الرأي فيمن طاف ثلاثة أشواط من طواف الزيارة ثم رجع إلى بلده عليه أن يعود فيطوف ما بقي ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم والى بين طوافه وقال خذوا عني مناسككم ولأنه صلاة فيشترط له الموالاة كسائر الصلوات أو نقول عبادة متعلقة بالبيت فاشترطت لها الموالاة كالصلاة ويرجع في طول الفصل وقصره إلى العرف من غير تحديد وقد روي عن أبي عبد الله رحمه الله رواية أخرى إذا كان له عذر يشغله بنى وإن قطعه من غير عذر أو لحاجة استقبل الطواف وقال إذا أعيا في الطواف لا بأس أن يستريح وقال الحسن غشي عليه فحمل إلى أهله فلما أفاق أتمه قال أبو عبد الله فإن شاء أتمه وإن شاء استأنف وذلك لأنه قطعه لعذر فجاز البناء عليه كما لو قطعه لصلاة فصل فأما السعي بين الصفا والمروة فظاهر كلام أحمد أن الموالاة غير مشترطة فيه فإنه قال في رجل كان بين الصفا والمروة فلقيه فإذا هو يعرفه يقف فيسلم عليه ويسائله قال نعم أمر الصفا سهل إنما كان يكره الوقوف في الطواف بالبيت فأما بين الصفا والمروة فلا بأس وقال القاضي تشترط الموالاة فيه قياسا على الطواف وحكاه أبو الخطاب رواية عن أحمد والأول أصح فإنه نسك لا يتعلق بالبيت فلم تشترط له الموالاة كالرمي والحلاق وقد روي الأثرم أن سودة بنت عبد الله بن عمر امرأة عروة بن الزبير سعت بين الصفا والمروة فقضت طوافها في ثلاثة أيام وكانت ضخمة وكان عطاء لا يرى بأسا أن يستريح بينهما ولا يصح قياسه على الطواف لأن الطواف يتعلق بالبيت وهو صلاة تشترط له الطهارة والستارة فاشترطت له الموالاة بخلاف السعي مسألة قال ( وإن أحدث في بعض طوافه تطهر وابتدأ الطواف إذا كان فرضا ) أما إذا أحدث عمدا فإنه يبتدىء الطواف لأن الطهارة شرط له فإذا أحدث عمدا أبطله كالصلاة وإن سبقه الحدث ففيه روايتان حداهما يبتدىء أيضا وهو قول الحسن ومالك قياسا على الصلاة والرواية الثانية يتوضأ ويبني وبها قال الشافعي وإسحاق قال حنبل عن أحمد فيمن طاف ثلاثة أشواط أو أكثر يتوضأ فإن شاء بنى وإن شاء استأنف قال أبو عبد الله يبني إذا لم يحدث حدثا إلا الوضوء فإن عمل عملا غير ذلك استقبل طواف وذلك لأن الموالاة تسقط عند العذر في إحدى الروايتين وهذا معذور فجاز البناء وإن اشتغل بغير الوضوء فقد ترك الموالاة لغير عذر فلزمه الابتداء إذا كان الطواف فرضا فأما المسنون فلا يجب إعادته كالصلاة المسنونة إذا بطلت مسألة قال ( ومن طاف وسعى محمولا لعلة أجزأه ) لا نعلم بين أهل العلم خلافا في صحة طواف الراكب إذا كان له عذر فإن ابن عباس روى أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن وعن أم سلمة قالت شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي فقال طوفي من وراء الناس وأنت راكبة متفق عليهما وقال جابر طاف النبي صلى الله عليه وسلم على راحلته بالبيت وبين الصفا والمروة ليراه الناس وليشرف عليهم ليسأولوه فإن الناس غشوه والمحمول كالراكب فيما ذكرناه فصل فأما الطواف راكبا أو محمولا لغير عذر فمفهوم كلام الخرقي أنه لا يجزىء وهو إحدى الروايات عن أحمد لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال الطواف بالبيت صلاة ولأنها عبادة تتعلق بالبيت فلم يجز فعلها راكبا لغير عذر كالصلاة والثانية يجزئه ويجبره بدم وهو قول مالك وبه قال أبو حنيفة إلا أنه قال يعيد ما كان بمكة فإن رجع جبره بدم لأنه ترك صفة واجبة في ركن الحج فأشبه ما لو وقف بعرفة نهارا ودفع قبل غروب الشمس

Bölüm V03/P198–V03/P199İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P198–V03/P199)
Orijinal Metin (AR)

والثالثة يجزئه ولا شيء عليه اختارها أبو بكر وهي مذهب الشافعي وابن المنذر لأن النبي صلى الله عليه وسلم طاف راكبا قال ابن المنذر لا قول لأحد مع فعل النبي صلى الله عليه وسلم ولأن الله تعالى أمر بالطواف مطلقا فكيفما أتى به أجزأه ولا يجوز تقييد المطلق بغير دليل ولا خلاف في أن الطواف راجلا أفضل لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم طافوا مشيا والنبي صلى الله عليه وسلم في غير حجة الوداع طاف مشيا وفي قول أم سلمة شكوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أني أشتكي فقال طوفي من وراء الناس وأنت راكبة دليل على أن الطواف إنما يكون مشيا وإما طاف النبي صلى الله عليه وسلم راكبا لعذر فإن ابن عباس روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كثر عليه الناس يقولون هذا محمد هذا محمد حتى خرج العواتق من البيوت وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يضرب الناس بين يديه فلما كثروا عليه ركب رواه مسلم وكذلك في حديث جابر فإن الناس غشوه وروي عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف راكبا لشكاة به وبهذا يعتذر من منع الطواف راكبا عن طواف النبي صلى الله عليه وسلم والحديث الأول أثبت فعلى هذا يكون كثرة الناس وشدة الزحام عذرا ويحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قصد تعليم الناس مناسكهم فلم يتمكن منه إلا بالركوب والله أعلم فصل إذا طاف راكبا أو محمولا فلا رمل عليه قال القاضي يخب به بعيره والأول أصح لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله ولا أمر به ولأن معنى الرمل لا يتحقق فيه فصل فأما السعي راكبا فيجزئه لعذر ولغير عذر لأن المعنى الذي منع الطواف راكبا غير موجود فيه مسألة قال ( ومن كان مفردا أو قارنا أحببنا له أن يفسخ إذا طاف وسعى ويجعلها عمرة إلا أن يكون معه هدي فيكون على إحرامه ) أما إذا كان معه هدي فليس له أن يحل من إحرام الحج ويجعله عمرة بغير خلاف نعلمه وقد روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم قال للناس من كان منكم أهدى فإنه لا يحل من شيء حرم منه حتى يقضي حجه ومن لم يكن منكم أهدي فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل ثم ليهل بالحج وليهد ومن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله متفق عليه وأما من لا هدي معه ممن كان مفردا أو قارنا فيستحب له إذا طاف وسعى أن يفسخ نيته بالحج وينوي عمرة مفردة فيقصر ويحل من إحرامه ليصير متمتعا إن لم يكن وقف بعرفة وكان ابن عباس يرى أن من طاف بالبيت وسعى فقد حل وإن لم ينو ذلك وبما ذكرناه قال الحسن ومجاهد وداود وأكثر أهل العلم على أنه لا يجوز له ذلك لأن الحج أحد النسكين فلم يجز فسخه كالعمرة فروى ابن ماجة عن الحارث بن بلال المزني عن أبيه أنه قال يا رسول الله فسخ الحج لنا خاصة أو لمن أتى قال لنا خاصة وروى أيضا عن المرقع الأسدي عن أبي ذر قال كان ما أذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخلنا مكة أن نجعلها عمرة ونحل من كل شيء أن تلك كانت لنا خاصة رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم دون جميع الناس

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والثالثة يجزئه ولا شيء عليه اختارها أبو بكر وهي مذهب الشافعي وابن المنذر لأن النبي صلى الله عليه وسلم طاف راكبا قال ابن المنذر لا قول لأحد مع فعل النبي صلى الله عليه وسلم ولأن الله تعالى أمر بالطواف مطلقا فكيفما أتى به أجزأه ولا يجوز تقييد المطلق بغير دليل ولا خلاف في أن الطواف راجلا أفضل لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم طافوا مشيا والنبي صلى الله عليه وسلم في غير حجة الوداع طاف مشيا وفي قول أم سلمة شكوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أني أشتكي فقال طوفي من وراء الناس وأنت راكبة دليل على أن الطواف إنما يكون مشيا وإما طاف النبي صلى الله عليه وسلم راكبا لعذر فإن ابن عباس روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كثر عليه الناس يقولون هذا محمد هذا محمد حتى خرج العواتق من البيوت وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يضرب الناس بين يديه فلما كثروا عليه ركب رواه مسلم وكذلك في حديث جابر فإن الناس غشوه وروي عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف راكبا لشكاة به وبهذا يعتذر من منع الطواف راكبا عن طواف النبي صلى الله عليه وسلم والحديث الأول أثبت فعلى هذا يكون كثرة الناس وشدة الزحام عذرا ويحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قصد تعليم الناس مناسكهم فلم يتمكن منه إلا بالركوب والله أعلم فصل إذا طاف راكبا أو محمولا فلا رمل عليه قال القاضي يخب به بعيره والأول أصح لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله ولا أمر به ولأن معنى الرمل لا يتحقق فيه فصل فأما السعي راكبا فيجزئه لعذر ولغير عذر لأن المعنى الذي منع الطواف راكبا غير موجود فيه مسألة قال ( ومن كان مفردا أو قارنا أحببنا له أن يفسخ إذا طاف وسعى ويجعلها عمرة إلا أن يكون معه هدي فيكون على إحرامه ) أما إذا كان معه هدي فليس له أن يحل من إحرام الحج ويجعله عمرة بغير خلاف نعلمه وقد روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم قال للناس من كان منكم أهدى فإنه لا يحل من شيء حرم منه حتى يقضي حجه ومن لم يكن منكم أهدي فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل ثم ليهل بالحج وليهد ومن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله متفق عليه وأما من لا هدي معه ممن كان مفردا أو قارنا فيستحب له إذا طاف وسعى أن يفسخ نيته بالحج وينوي عمرة مفردة فيقصر ويحل من إحرامه ليصير متمتعا إن لم يكن وقف بعرفة وكان ابن عباس يرى أن من طاف بالبيت وسعى فقد حل وإن لم ينو ذلك وبما ذكرناه قال الحسن ومجاهد وداود وأكثر أهل العلم على أنه لا يجوز له ذلك لأن الحج أحد النسكين فلم يجز فسخه كالعمرة فروى ابن ماجة عن الحارث بن بلال المزني عن أبيه أنه قال يا رسول الله فسخ الحج لنا خاصة أو لمن أتى قال لنا خاصة وروى أيضا عن المرقع الأسدي عن أبي ذر قال كان ما أذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخلنا مكة أن نجعلها عمرة ونحل من كل شيء أن تلك كانت لنا خاصة رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم دون جميع الناس

%0
10 Bölüm

Sorular