Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme - el-Muğnî (Hanbelî)

İbn Kudâme el-Makdisî · AR

Bölüm V04/P104–V04/P106İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P104–V04/P106)
Orijinal Metin (AR)

فصل وإذا رضي بالتصرية فأمسكها ثم وجد بها عيبا آخر ردها به لأن رضاه بعيب لا يمنع الرد بعيب آخر كما لو اشترى أعرج فرضي بعيبه ثم أصاب به برصا وإذا رد لزمه صاع من تمر عوض اللبن لأنه قد جعل عوضا له فيما إذا ردها بالتصرية فيكون عوضا له مطلقا فصل ولو اشترى شاة غير مصراة فاحتلبها ثم وجد بها عيبا فله الرد ثم إن لم يكن في ضرعها لبن حال العقد فلا شيء عليه لأن ما حدث من اللبن بعد العقد يحدث على ملك المشتري وإن كان فيه لبن حال العقد إلا أنه شيء لا يخلو الضرع من مثله في العادة فلا شيء فيه لأن مثل هذا لا عبرة به ولا قيمة له في العادة فهو تابع لما حدث وإن كان كثيرا وكان قائما بحاله فهل له رده يبنى على لبن التصرية وقد سبق فإن قلنا ليس له رده كان بقاؤه كتلفه وهل له أن يرد المبيع يخرج على الروايتين فيما إذا اشترى شيئا فتلف منه جزء أو عيب والأشهر في المذهب أنه يرده فعل هذا يلزمه رد مثل اللبن لأنه من ذوات الأمثال والأصل ضمان ما كان من المثليات بمثله إلا أنه خولف في لبن التصرية بالنص ففيما عداه يبقى على الأصل ولأصحاب الشافعي في هذا الفصل نحو مما ذكرنا الفصل الثالث في الخيار اختلف أصحابنا في مدته فقال القاضي هو مقدر بثلاثة أيام ليس له الرد قبل مضيها ولا إمساكها بعدها فإن أمسكها بعد ذلك لم يكن له الرد قال وهو ظاهر كلام أحمد وهو قول أصحاب الشافعي لأن أبا هريرة روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اشترى مصراة فهو فيها بالخيار ثلاثة أيام إن شاء أمسكها وإن شاء ردها رد معها صاعا من تمر رواه مسلم قالوا فهذه الثلاثة قدرها الشارع لمعرفة التصرية فإنها لا تعرف قبل مضيها لأنها في اليوم الأول لبنها لبن التصرية وفي الثاني يجوز أن يكون لبنها نقص لتغير المكان واختلاف العلف وكذلك في الثالث فإذا مضت الثلاثة استبانت التصرية وثبت الخيار على الفور ولا يثبت قبل انقضائها وقال أبو الخطاب عندي متى ثبتت التصرية جاز له الرد قبل الثلاثة وبعدها لأنه تدليس يثبت الخيار فملك الرد به إذا تبينه كسائر التدليس وهذا قول بعض المدنيين فعلى هذا يكون فائدة التقدير في الخبر بالثلاثة لأن الظاهر أنه لا يحصل العلم إلا بها فاعتبرها لحصول العلم ظاهرا فإن حصل العلم بها أو لم يحصل بها فالاعتبار به دونها كما في سائر التدليس وظاهر قول ابن أبي موسى أنه متى علم التصرية ثبت له الخيار في الأيام الثلاثة إلى تمامها وهذا قول ابن المنذر وأبي حامد من أصحاب الشافعي وحكاه عن الشافعي نصا لظاهر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه يقتضي ثبوت الخيار في الأيام الثلاثة كلها وعلى قول القاضي لا يثبت الخيار في شيء منها وإنما يثبت عقبها وقول أبي الخطاب يسوي بين الأيام الثلاثة وبين غيرها والعمل بالخبر أولى والقياس ما قال أبو الخطاب لأن الحكم كذلك في العيوب وسائر التدليس مسألة قال ( وسواء كان المشترى ناقة أو بقرة أو شاة ) جمهور أهل العلم على أنه لا فرق في التصرية بين الشاة والناقة والبقرة وشذ داود فقال لا يثبت الخيار بتصرية البقرة لأن الحديث لا تصروا الإبل والغنم فدل على أن ما عداهما بخلافهما ولأن الحكم ثبت فيهما بالنص والقياس لا تثبت به الأحكام ولنا عموم قوله من اشترى مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام وفي حديث ابن عمر من ابتاع محفلة ولم يفصل ولأنه تصرية بلبن من بهيمة الأنعام أشبه الإبل والغنم والخبر فيه تنبيه على تصرية البقر لأن لبنها أغزر وأكثر نفعا وقولهم إن الأحكام لا تثبت بالقياس ممنوع ثم هو ها هنا ثبت بالتنبيه وهو حجة عند الجميع فصل إذا اشترى مصراتين أو أكثر في عقد واحد فردهن رد مع كل مصراة صاعا وبهذا قال الشافعي وبعض أصحاب مالك

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل وإذا رضي بالتصرية فأمسكها ثم وجد بها عيبا آخر ردها به لأن رضاه بعيب لا يمنع الرد بعيب آخر كما لو اشترى أعرج فرضي بعيبه ثم أصاب به برصا وإذا رد لزمه صاع من تمر عوض اللبن لأنه قد جعل عوضا له فيما إذا ردها بالتصرية فيكون عوضا له مطلقا فصل ولو اشترى شاة غير مصراة فاحتلبها ثم وجد بها عيبا فله الرد ثم إن لم يكن في ضرعها لبن حال العقد فلا شيء عليه لأن ما حدث من اللبن بعد العقد يحدث على ملك المشتري وإن كان فيه لبن حال العقد إلا أنه شيء لا يخلو الضرع من مثله في العادة فلا شيء فيه لأن مثل هذا لا عبرة به ولا قيمة له في العادة فهو تابع لما حدث وإن كان كثيرا وكان قائما بحاله فهل له رده يبنى على لبن التصرية وقد سبق فإن قلنا ليس له رده كان بقاؤه كتلفه وهل له أن يرد المبيع يخرج على الروايتين فيما إذا اشترى شيئا فتلف منه جزء أو عيب والأشهر في المذهب أنه يرده فعل هذا يلزمه رد مثل اللبن لأنه من ذوات الأمثال والأصل ضمان ما كان من المثليات بمثله إلا أنه خولف في لبن التصرية بالنص ففيما عداه يبقى على الأصل ولأصحاب الشافعي في هذا الفصل نحو مما ذكرنا الفصل الثالث في الخيار اختلف أصحابنا في مدته فقال القاضي هو مقدر بثلاثة أيام ليس له الرد قبل مضيها ولا إمساكها بعدها فإن أمسكها بعد ذلك لم يكن له الرد قال وهو ظاهر كلام أحمد وهو قول أصحاب الشافعي لأن أبا هريرة روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اشترى مصراة فهو فيها بالخيار ثلاثة أيام إن شاء أمسكها وإن شاء ردها رد معها صاعا من تمر رواه مسلم قالوا فهذه الثلاثة قدرها الشارع لمعرفة التصرية فإنها لا تعرف قبل مضيها لأنها في اليوم الأول لبنها لبن التصرية وفي الثاني يجوز أن يكون لبنها نقص لتغير المكان واختلاف العلف وكذلك في الثالث فإذا مضت الثلاثة استبانت التصرية وثبت الخيار على الفور ولا يثبت قبل انقضائها وقال أبو الخطاب عندي متى ثبتت التصرية جاز له الرد قبل الثلاثة وبعدها لأنه تدليس يثبت الخيار فملك الرد به إذا تبينه كسائر التدليس وهذا قول بعض المدنيين فعلى هذا يكون فائدة التقدير في الخبر بالثلاثة لأن الظاهر أنه لا يحصل العلم إلا بها فاعتبرها لحصول العلم ظاهرا فإن حصل العلم بها أو لم يحصل بها فالاعتبار به دونها كما في سائر التدليس وظاهر قول ابن أبي موسى أنه متى علم التصرية ثبت له الخيار في الأيام الثلاثة إلى تمامها وهذا قول ابن المنذر وأبي حامد من أصحاب الشافعي وحكاه عن الشافعي نصا لظاهر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه يقتضي ثبوت الخيار في الأيام الثلاثة كلها وعلى قول القاضي لا يثبت الخيار في شيء منها وإنما يثبت عقبها وقول أبي الخطاب يسوي بين الأيام الثلاثة وبين غيرها والعمل بالخبر أولى والقياس ما قال أبو الخطاب لأن الحكم كذلك في العيوب وسائر التدليس مسألة قال ( وسواء كان المشترى ناقة أو بقرة أو شاة ) جمهور أهل العلم على أنه لا فرق في التصرية بين الشاة والناقة والبقرة وشذ داود فقال لا يثبت الخيار بتصرية البقرة لأن الحديث لا تصروا الإبل والغنم فدل على أن ما عداهما بخلافهما ولأن الحكم ثبت فيهما بالنص والقياس لا تثبت به الأحكام ولنا عموم قوله من اشترى مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام وفي حديث ابن عمر من ابتاع محفلة ولم يفصل ولأنه تصرية بلبن من بهيمة الأنعام أشبه الإبل والغنم والخبر فيه تنبيه على تصرية البقر لأن لبنها أغزر وأكثر نفعا وقولهم إن الأحكام لا تثبت بالقياس ممنوع ثم هو ها هنا ثبت بالتنبيه وهو حجة عند الجميع فصل إذا اشترى مصراتين أو أكثر في عقد واحد فردهن رد مع كل مصراة صاعا وبهذا قال الشافعي وبعض أصحاب مالك

Bölüm V04/P106–V04/P107İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P106–V04/P107)
Orijinal Metin (AR)

وقال بعضهم في الجميع صاع واحد لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اشترى غنما مصراة فاحتلبها فإن رضيها أمسكها وإن سخطها ففي حلبتها صاع من تمر ولنا عموم قوله من اشترى مصراة و من اشترى محفلة وهذا يتناول الواحدة ولأن ما جعل عوضا عن الشيء في صفقتين وجب إذا كان في صفقة واحدة كأرش العيب وأما الحديث فإن الضمير يعود إلى الواحدة فصل فإن اشترى مصراة من غير بهيمة الأنعام كالأمة والأتان والفرس ففيه وجهان أحدهما يثبت له الخيار اختاره ابن عقيل وهو ظاهر مذهب الشافعي لعموم قوله من اشترى مصراة ومن اشترى محفلة ولأنه تصرية بما يختلف الثمن به فأثبت الخيار كتصرية بهيمة الأنعام وذلك أن لبن الآدمية يراد للرضاع ويرغب فيها ظئرا ويحسن ثديها ولذلك لو اشترط كثرة لبنها فبان بخلافه ملك الفسخ ولو لم يكن مقصودا لما ثبت باشتراطه ولا ملك الفسخ بعدمه ولأن الأتان والفرس يرادان لولدهما والثاني لا يثبت به الخيار لأن لبنها لا يعتاض عنه في العادة ولا يقصد قصد لبن بهيمة الأنعام والخبر ورد في بهيمة الأنعام ولا يصح القياس عليه لأن قصد لبن بهيمة الأنعام أكثر واللفظ العام أريد به الخاص بدليل أنه أمر في ردها بصاع من تمر ولا يجب في لبن غيرها ولأنه ورد عاما وخاصا في قضية واحدة فيحمل العام على الخاص ويكون المراد بالعام في أحد الحديثين الخاص في الحديث الآخر وعلى الوجه الأول إذا ردها لم يلزم بدل لبنها ولا يرد معها شيئا لأن هذا اللبن لا يباع عادة ولا يعاوض عنه فصل وكل تدليس يختلف الثمن لأجله مثل أن يسود شعر الجارية أو يجعده أو يحمر وجهها أو يضمر الماء على الرحا ويرسله عند عرضها على المشتري يثبت الخيار لأنه تدليس بما يختلف الثمن باختلافه فأثبت الخيار كالتصرية وبهذا قال الشافعي ووافق أبو حنيفة في تسويد الشعر وقال في تجعيده لا يثبت به الخيار لأنه تدليس بما ليس بعيب أشبه ما لو سود أنامل العبد ليظنه كاتبا أو حدادا ولنا إنه تدليس بما يختلف به الثمن أشبه تسويد الشعر وأما تسويد الأنامل فليس بمختص بكونه كاتبا لأنه يحتمل أن يكون قد ولع بالدواة أو كان غلاما لكاتب يصلح له الدواة فظنه كاتبا طمع لا يستحق به فسخا فإن حصل هذا من غير تدليس مثل إن اجتمع اللبن في الضرع من غير قصد أو احمر وجه الجارية لخجل أو تعب أو تسود شعرها بشيء وقع عليه فقال القاضي له الرد أيضا لدفع الضرر واللاحق بالمشتري والضرر واجب الدفع سواء قصد أو لم يقصد فأشبه العيب ويحتمل أن لا يثبت الخيار لحمرة وجهها بخجل أو تعب لأنه يحتمل ذلك فيتعين ظنه من خلقته الأصلية طمعا فأشبه سواد أنامل العبد فصل فإن علف الشاة فملأ خواصرها وظن المشتري أنها حامل أو سود أنامل العبد أو ثوبه يوهم أنه كاتب أو حداد أو كانت الشاة عظيمة الضرع خلقة فظن أنها كثيرة اللبن لم يكن له خيار لأن هذا لا يتعين للجهة التي ظنها فإن امتلأ البطن قد يكون لأكل أو شرب أو غيرهما وسواد أنامل العبد قد يكون لولع بالدواة أو لكونه شارعا في الكتابة أو غلاما لكاتب فحمله على أنه كاتب من باب الطمع فلا يثبت خيارا فصل وإذا أراد إمساك المدلس وأخذ الأرض لم يكن له أرش لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجعل له في المصراة أرشا وإنما خيره في شيئين قال إن شاء أمسك وإن شاء ردها وصاعا من تمر ولأن المدلس ليس بعيب فلم يستحق من أجله عوضا وإن تعذر عليه الرد بتلف فعليه الثمن لأنه تعذر عليه الرد فيما لا أرش له فأشبه غيرالمدلس وإن تعيب عنده قبل العلم بالتدليس فله رده ورد أرش العيب عنده وأخذ الثمن وإن شاء أمسك ولا شيء له وإن علم التدليس فتصرف في المبيع بطل رده كما لو تصرف في المبيع المعيب

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال بعضهم في الجميع صاع واحد لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اشترى غنما مصراة فاحتلبها فإن رضيها أمسكها وإن سخطها ففي حلبتها صاع من تمر ولنا عموم قوله من اشترى مصراة و من اشترى محفلة وهذا يتناول الواحدة ولأن ما جعل عوضا عن الشيء في صفقتين وجب إذا كان في صفقة واحدة كأرش العيب وأما الحديث فإن الضمير يعود إلى الواحدة فصل فإن اشترى مصراة من غير بهيمة الأنعام كالأمة والأتان والفرس ففيه وجهان أحدهما يثبت له الخيار اختاره ابن عقيل وهو ظاهر مذهب الشافعي لعموم قوله من اشترى مصراة ومن اشترى محفلة ولأنه تصرية بما يختلف الثمن به فأثبت الخيار كتصرية بهيمة الأنعام وذلك أن لبن الآدمية يراد للرضاع ويرغب فيها ظئرا ويحسن ثديها ولذلك لو اشترط كثرة لبنها فبان بخلافه ملك الفسخ ولو لم يكن مقصودا لما ثبت باشتراطه ولا ملك الفسخ بعدمه ولأن الأتان والفرس يرادان لولدهما والثاني لا يثبت به الخيار لأن لبنها لا يعتاض عنه في العادة ولا يقصد قصد لبن بهيمة الأنعام والخبر ورد في بهيمة الأنعام ولا يصح القياس عليه لأن قصد لبن بهيمة الأنعام أكثر واللفظ العام أريد به الخاص بدليل أنه أمر في ردها بصاع من تمر ولا يجب في لبن غيرها ولأنه ورد عاما وخاصا في قضية واحدة فيحمل العام على الخاص ويكون المراد بالعام في أحد الحديثين الخاص في الحديث الآخر وعلى الوجه الأول إذا ردها لم يلزم بدل لبنها ولا يرد معها شيئا لأن هذا اللبن لا يباع عادة ولا يعاوض عنه فصل وكل تدليس يختلف الثمن لأجله مثل أن يسود شعر الجارية أو يجعده أو يحمر وجهها أو يضمر الماء على الرحا ويرسله عند عرضها على المشتري يثبت الخيار لأنه تدليس بما يختلف الثمن باختلافه فأثبت الخيار كالتصرية وبهذا قال الشافعي ووافق أبو حنيفة في تسويد الشعر وقال في تجعيده لا يثبت به الخيار لأنه تدليس بما ليس بعيب أشبه ما لو سود أنامل العبد ليظنه كاتبا أو حدادا ولنا إنه تدليس بما يختلف به الثمن أشبه تسويد الشعر وأما تسويد الأنامل فليس بمختص بكونه كاتبا لأنه يحتمل أن يكون قد ولع بالدواة أو كان غلاما لكاتب يصلح له الدواة فظنه كاتبا طمع لا يستحق به فسخا فإن حصل هذا من غير تدليس مثل إن اجتمع اللبن في الضرع من غير قصد أو احمر وجه الجارية لخجل أو تعب أو تسود شعرها بشيء وقع عليه فقال القاضي له الرد أيضا لدفع الضرر واللاحق بالمشتري والضرر واجب الدفع سواء قصد أو لم يقصد فأشبه العيب ويحتمل أن لا يثبت الخيار لحمرة وجهها بخجل أو تعب لأنه يحتمل ذلك فيتعين ظنه من خلقته الأصلية طمعا فأشبه سواد أنامل العبد فصل فإن علف الشاة فملأ خواصرها وظن المشتري أنها حامل أو سود أنامل العبد أو ثوبه يوهم أنه كاتب أو حداد أو كانت الشاة عظيمة الضرع خلقة فظن أنها كثيرة اللبن لم يكن له خيار لأن هذا لا يتعين للجهة التي ظنها فإن امتلأ البطن قد يكون لأكل أو شرب أو غيرهما وسواد أنامل العبد قد يكون لولع بالدواة أو لكونه شارعا في الكتابة أو غلاما لكاتب فحمله على أنه كاتب من باب الطمع فلا يثبت خيارا فصل وإذا أراد إمساك المدلس وأخذ الأرض لم يكن له أرش لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجعل له في المصراة أرشا وإنما خيره في شيئين قال إن شاء أمسك وإن شاء ردها وصاعا من تمر ولأن المدلس ليس بعيب فلم يستحق من أجله عوضا وإن تعذر عليه الرد بتلف فعليه الثمن لأنه تعذر عليه الرد فيما لا أرش له فأشبه غيرالمدلس وإن تعيب عنده قبل العلم بالتدليس فله رده ورد أرش العيب عنده وأخذ الثمن وإن شاء أمسك ولا شيء له وإن علم التدليس فتصرف في المبيع بطل رده كما لو تصرف في المبيع المعيب

Bölüm V04/P107–V04/P108İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P107–V04/P108)
Orijinal Metin (AR)

وإن أخر الرد من غير تصرف فحكمه حكم تأخر رد المعيب على ما سنذكره إن شاء الله تعالى مسألة قال ( وإذا اشترى أمة ثيبا فأصابها أو استغلها ثم ظهر على عيب كان مخيرا بين أن يردها ويأخذ الثمن كاملا لأن الخراج بالضمان والوطء كالخدمة وبين أن يأخذ ما بين الصحة والعيب ) في هذه المسألة فصول خمسة أحدها أن من علم بسلعته عيبا لم يججز بيعها حتى يبينه للمشتري فإن لم يبينه فهو آثم عاص نص عليه أحمد لما روى حكيم بن حزام عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما وإن كذبا وكتما محق بركة بيعهما متفق عليه وقال عليه السلام المسلم أخو المسلم لا يحل لمسلم باع من أخيه بيعا إلا بينه له وقال من باع عيبا لم يبينه لم يزل في مقت الله ولم تزل الملائكة تلعنه رواهما ابن ماجة وروى الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من غشنا فليس منا وقال هذا حديث حسن صحيح والعمل عليه عند أهل العلم كرهوا الغش وقالوا هو حرام فإن باعه ولم يبينه فالبيع صحيح في قول أكثر أهل العلم منهم مالك وأبو حنيفة والشافعي وحكي عن أبي بكر عبد العزيز أن البيع باطل لأنه منهي عنه والنهي يقتضي الفساد ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التصرية وصحح البيع وقد روى عن أبي بكر أنه قيل له ما تقول في المصراة فلم يذكر جوابا الفصل الثاني أنه متى علم بالبيع عيبا لم يكن عالما به فله الخيار بين الإمساك والفسخ سواء كان البائع علم العيب وكتمه أو لم يعلم لا نعلم بين أهل العلم في هذا خلافا وإثبات النبي صلى الله عليه وسلم الخيار بالتصرية تنبيه على ثبوته بالعيب ولأن مطلق العقد يقتضي السلامة من العيب بدليل ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه اشترى مملوكا فكتب هذا ما اشترى محمد بن عبد الله من العداء من خالد اشترى منه عبدا أو أمة لا داء به ولا غائلة بيع المسلم المسلم فثبت أن بيع المسلم اقتضى السلامة ولأن الأصل السلامة والعيب حادث أو مخالف للظاهر فعند الإطلاق يحمل عليها فمتى فاتت فات بعض مقتضى العقد فلم يلزمه أخذه بالعروض وكان له الرد وأخذ الثمن كاملا فصل خيار الرد بالعيب على التراخي فمتى علم العيب فأخر الرد لم يبطل خياره حتى يوجد منه ما يدل على الرضا ذكره أبو الخطاب وذكر القاضي شيئا يدل على أن فيه روايتين إحداهما هو على التراخي والثانية هو على الفور وهو مذهب الشافعي فمتى علم العيب فأخر رده مع إمكانه بطل خياره لأنه يدل على الرضا فأسقط خياره كالتصرف فيه ولنا إنه خيار لدفع ضرر متحقق فكان على التراخي كالقصاص ولا نسلم دلالة الإمساك على الرضا به الفصل الثالث أنه لا يخلو المبيع من أن يكون بحاله فإنه يرده ويأخذ رأس ماله أو يكون قد زاد بعد العقد أو جعلت له فائدة فذلك قسمان أحدهما أن تكون الزيادة متصلة كالسمن والكبر والتعلم والحمل قبل الوضع والثمرة قبل التأبير فإنه يردها بنمائها لأنه يتبع في العقود والفسوخ القسم الثاني أن تكون الزيادة منفصلة وهي نوعان أحدهما أن تكون الزيادة من غير عين المبيع كالكسب وهو معنى قوله أو استغلها يعني أخذ غلتها وهي منافعها الحاصلة من جهتها كالخدمة والأجرة والكسب وكذلك ما يوهب أو يوصي له به فكل ذلك للمشتري في مقابلة ضمانه لأن العبد لو هلك هلك من مال المشتري وهو معنى قوله عليه السلام الخراج بالضمان ولا نعلم في هذا خلافا وقد روى ابن ماجة عن هشام بن عمار عن مسلم بن خالد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن رجلا اشترى عبدا

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن أخر الرد من غير تصرف فحكمه حكم تأخر رد المعيب على ما سنذكره إن شاء الله تعالى مسألة قال ( وإذا اشترى أمة ثيبا فأصابها أو استغلها ثم ظهر على عيب كان مخيرا بين أن يردها ويأخذ الثمن كاملا لأن الخراج بالضمان والوطء كالخدمة وبين أن يأخذ ما بين الصحة والعيب ) في هذه المسألة فصول خمسة أحدها أن من علم بسلعته عيبا لم يججز بيعها حتى يبينه للمشتري فإن لم يبينه فهو آثم عاص نص عليه أحمد لما روى حكيم بن حزام عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما وإن كذبا وكتما محق بركة بيعهما متفق عليه وقال عليه السلام المسلم أخو المسلم لا يحل لمسلم باع من أخيه بيعا إلا بينه له وقال من باع عيبا لم يبينه لم يزل في مقت الله ولم تزل الملائكة تلعنه رواهما ابن ماجة وروى الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من غشنا فليس منا وقال هذا حديث حسن صحيح والعمل عليه عند أهل العلم كرهوا الغش وقالوا هو حرام فإن باعه ولم يبينه فالبيع صحيح في قول أكثر أهل العلم منهم مالك وأبو حنيفة والشافعي وحكي عن أبي بكر عبد العزيز أن البيع باطل لأنه منهي عنه والنهي يقتضي الفساد ولنا إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التصرية وصحح البيع وقد روى عن أبي بكر أنه قيل له ما تقول في المصراة فلم يذكر جوابا الفصل الثاني أنه متى علم بالبيع عيبا لم يكن عالما به فله الخيار بين الإمساك والفسخ سواء كان البائع علم العيب وكتمه أو لم يعلم لا نعلم بين أهل العلم في هذا خلافا وإثبات النبي صلى الله عليه وسلم الخيار بالتصرية تنبيه على ثبوته بالعيب ولأن مطلق العقد يقتضي السلامة من العيب بدليل ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه اشترى مملوكا فكتب هذا ما اشترى محمد بن عبد الله من العداء من خالد اشترى منه عبدا أو أمة لا داء به ولا غائلة بيع المسلم المسلم فثبت أن بيع المسلم اقتضى السلامة ولأن الأصل السلامة والعيب حادث أو مخالف للظاهر فعند الإطلاق يحمل عليها فمتى فاتت فات بعض مقتضى العقد فلم يلزمه أخذه بالعروض وكان له الرد وأخذ الثمن كاملا فصل خيار الرد بالعيب على التراخي فمتى علم العيب فأخر الرد لم يبطل خياره حتى يوجد منه ما يدل على الرضا ذكره أبو الخطاب وذكر القاضي شيئا يدل على أن فيه روايتين إحداهما هو على التراخي والثانية هو على الفور وهو مذهب الشافعي فمتى علم العيب فأخر رده مع إمكانه بطل خياره لأنه يدل على الرضا فأسقط خياره كالتصرف فيه ولنا إنه خيار لدفع ضرر متحقق فكان على التراخي كالقصاص ولا نسلم دلالة الإمساك على الرضا به الفصل الثالث أنه لا يخلو المبيع من أن يكون بحاله فإنه يرده ويأخذ رأس ماله أو يكون قد زاد بعد العقد أو جعلت له فائدة فذلك قسمان أحدهما أن تكون الزيادة متصلة كالسمن والكبر والتعلم والحمل قبل الوضع والثمرة قبل التأبير فإنه يردها بنمائها لأنه يتبع في العقود والفسوخ القسم الثاني أن تكون الزيادة منفصلة وهي نوعان أحدهما أن تكون الزيادة من غير عين المبيع كالكسب وهو معنى قوله أو استغلها يعني أخذ غلتها وهي منافعها الحاصلة من جهتها كالخدمة والأجرة والكسب وكذلك ما يوهب أو يوصي له به فكل ذلك للمشتري في مقابلة ضمانه لأن العبد لو هلك هلك من مال المشتري وهو معنى قوله عليه السلام الخراج بالضمان ولا نعلم في هذا خلافا وقد روى ابن ماجة عن هشام بن عمار عن مسلم بن خالد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن رجلا اشترى عبدا

Bölüm V04/P108–V04/P109İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P108–V04/P109)
Orijinal Metin (AR)

فاستغله ما شاء الله ثم وجد به عيبا فرده فقال يا رسول الله إنه استغل غلامي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الخراج بالضمان رواه أبو داود والشافعي ورواه سعيد في سننه عن مسلم بهذا الإسناد وقال فيه الغلة بالضمان وبهذا قال أبو حنيفة ومالك والشافعي ولا نعلم عن غيرهم خلافهم والنوع الثاني أن تكون الزيادة من عين المبيع كالولد والثمرة واللبن فهي للمشتري أيضا ويرد الأصل دونها وبهذا قال الشافعي وقال مالك إن كان النماء ثمرة لم يردها وإن كان ولدا رده معها لأن الرد حكم فسرى إلى ولدها كالكتابة وقال أبو حنيفة النماء الحادث في يد المشتري يمنع الرد لأنه لا يمكن رد الأصل بدونه لأنه من موجبه فلا يرفع العقد مع بقاء موجبه ولا يمكن رده معه لأنه لم يتناوله العقد ولنا إنه حادث في ملك المشتري فلم يمنع الرد كما لو كان في يد البائع وكالكسب ولأنه نماء منفصل فجاز رد الأصل بدونه كالكسب والثمرة عند مالك وقولهم إن النماء موجب العقد غير صحيح إنما موجبه الملك ولو كان موجبا للعقد لعاد إلى البائع بالفسخ وقول مالك لا يصح لأن الولد ليس بمبيع فلا يمكن رده بحكم رد الأم ويبطل ما ذكره بنقل الملك بالهبة والبيع وغيرها فإنه لا يسري إلى الولد بوجوده في الأم وإن كان قد نقص فهذا نذكر حكمه إن شاء الله تعالى الفصل الرابع إن كان المبيع جارية ثيبا فوطئها المشتري قبل علمه بالعيب فله ردها وليس معها شيء وروي ذلك عن زيد بن ثابت وبه قال مالك والشافعي وأبو ثور وعثمان البتي وعن أحمد رواية أخرى أنه يمنع الرد ويروى ذلك عن علي رضي الله عنه وبه قال الزهري والثوري وأبو حنيفة وإسحاق لأن الوطء يجري مجرى الجناية لأنه لا يخلو في ملك الغير من عقوبة أو مال فوجب أن يمنع الرد كما لو كانت بكرا وقال شريح والشعبي والنخعي وسعيد بن المسيب وابن أبي ليلى يردها ومعها أرش واختلفوا فيه فقال شريح والنخعي نصف عر ثمنها وقال الشعبي حكومة وقال ابن المسيب عشرة دنانير وقال ابن أبي ليلى مهر مثلها وحكي نحو قوله عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وذكره ابن أبي موسى رواية عن أحمد لأنه إذا فسخ صار واطئا في ملك الغير لكون الفسخ رفعا للعقد من أصله ولنا إنه معنى لا ينقص عينها ولا قيمتها ولا يتضمن الرضا بالعيب فلا يمنع الرد كالاستخدام وكوطء الزوج وما قالوه يبطل بوطء الزوج ووطء البكر ينقص ثمنها وقولهم يكون واطئا في ملك الغير ليس بصحيح لأن الفسخ رفع للعقد من حينه لا من أصله بدليل أنه لا يبطل الشفعة ولا يوجب رد الكسب فيكون وطؤه في ملكه فصل ولو اشترى مزوجة فوطئها الزوج لم يمنع ذلك الرد بغير خلاف نعلمه فإن زوجها المشتري فوطئها الزوج ثم أراد ردها بالعيب فإن كان ذلك النكاح باقيا فهو عيب حادث وإن كان قد زال فحكمه حكم وطء السيد وقد استحسن أحمد رحمه الله أنه يمنع الرد وهو محمول على الرواية الأخرى إذ لا فرق بين هذا وبين وطء السيد وإن زنت في يد المشتري ولم يكن عرف ذلك منها فهو عيب حادث حكمه حكم العيوب الحادثة ويحتمل أن يكون عيبا بكل حال لأنه لزمها حكم الزنا في يد المشتري الفصل الخامس أنه إذا اختار المشتري إمساك المعيب وأخذ الأرض فله ذلك وهذا قول إسحاق وقال أبو حنيفة والشافعي ليس له إلا الإمساك أو الرد وليس له أرش أن يتعذر رد المبيع لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل لمشتري المصراة الخيار بين الإمساك من غير أرش أو الرد ولأنه يملك الرد فلم يملك أخذ جزء من الثمن كالذي له الخيار ولنا إنه ظهر على عيب لم يعلم به فكان له الأرض كما لو تعيب عنده ولأنه فات عليه جزء من المبيع

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فاستغله ما شاء الله ثم وجد به عيبا فرده فقال يا رسول الله إنه استغل غلامي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الخراج بالضمان رواه أبو داود والشافعي ورواه سعيد في سننه عن مسلم بهذا الإسناد وقال فيه الغلة بالضمان وبهذا قال أبو حنيفة ومالك والشافعي ولا نعلم عن غيرهم خلافهم والنوع الثاني أن تكون الزيادة من عين المبيع كالولد والثمرة واللبن فهي للمشتري أيضا ويرد الأصل دونها وبهذا قال الشافعي وقال مالك إن كان النماء ثمرة لم يردها وإن كان ولدا رده معها لأن الرد حكم فسرى إلى ولدها كالكتابة وقال أبو حنيفة النماء الحادث في يد المشتري يمنع الرد لأنه لا يمكن رد الأصل بدونه لأنه من موجبه فلا يرفع العقد مع بقاء موجبه ولا يمكن رده معه لأنه لم يتناوله العقد ولنا إنه حادث في ملك المشتري فلم يمنع الرد كما لو كان في يد البائع وكالكسب ولأنه نماء منفصل فجاز رد الأصل بدونه كالكسب والثمرة عند مالك وقولهم إن النماء موجب العقد غير صحيح إنما موجبه الملك ولو كان موجبا للعقد لعاد إلى البائع بالفسخ وقول مالك لا يصح لأن الولد ليس بمبيع فلا يمكن رده بحكم رد الأم ويبطل ما ذكره بنقل الملك بالهبة والبيع وغيرها فإنه لا يسري إلى الولد بوجوده في الأم وإن كان قد نقص فهذا نذكر حكمه إن شاء الله تعالى الفصل الرابع إن كان المبيع جارية ثيبا فوطئها المشتري قبل علمه بالعيب فله ردها وليس معها شيء وروي ذلك عن زيد بن ثابت وبه قال مالك والشافعي وأبو ثور وعثمان البتي وعن أحمد رواية أخرى أنه يمنع الرد ويروى ذلك عن علي رضي الله عنه وبه قال الزهري والثوري وأبو حنيفة وإسحاق لأن الوطء يجري مجرى الجناية لأنه لا يخلو في ملك الغير من عقوبة أو مال فوجب أن يمنع الرد كما لو كانت بكرا وقال شريح والشعبي والنخعي وسعيد بن المسيب وابن أبي ليلى يردها ومعها أرش واختلفوا فيه فقال شريح والنخعي نصف عر ثمنها وقال الشعبي حكومة وقال ابن المسيب عشرة دنانير وقال ابن أبي ليلى مهر مثلها وحكي نحو قوله عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وذكره ابن أبي موسى رواية عن أحمد لأنه إذا فسخ صار واطئا في ملك الغير لكون الفسخ رفعا للعقد من أصله ولنا إنه معنى لا ينقص عينها ولا قيمتها ولا يتضمن الرضا بالعيب فلا يمنع الرد كالاستخدام وكوطء الزوج وما قالوه يبطل بوطء الزوج ووطء البكر ينقص ثمنها وقولهم يكون واطئا في ملك الغير ليس بصحيح لأن الفسخ رفع للعقد من حينه لا من أصله بدليل أنه لا يبطل الشفعة ولا يوجب رد الكسب فيكون وطؤه في ملكه فصل ولو اشترى مزوجة فوطئها الزوج لم يمنع ذلك الرد بغير خلاف نعلمه فإن زوجها المشتري فوطئها الزوج ثم أراد ردها بالعيب فإن كان ذلك النكاح باقيا فهو عيب حادث وإن كان قد زال فحكمه حكم وطء السيد وقد استحسن أحمد رحمه الله أنه يمنع الرد وهو محمول على الرواية الأخرى إذ لا فرق بين هذا وبين وطء السيد وإن زنت في يد المشتري ولم يكن عرف ذلك منها فهو عيب حادث حكمه حكم العيوب الحادثة ويحتمل أن يكون عيبا بكل حال لأنه لزمها حكم الزنا في يد المشتري الفصل الخامس أنه إذا اختار المشتري إمساك المعيب وأخذ الأرض فله ذلك وهذا قول إسحاق وقال أبو حنيفة والشافعي ليس له إلا الإمساك أو الرد وليس له أرش أن يتعذر رد المبيع لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل لمشتري المصراة الخيار بين الإمساك من غير أرش أو الرد ولأنه يملك الرد فلم يملك أخذ جزء من الثمن كالذي له الخيار ولنا إنه ظهر على عيب لم يعلم به فكان له الأرض كما لو تعيب عنده ولأنه فات عليه جزء من المبيع

Bölüm V04/P109–V04/P111İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P109–V04/P111)
Orijinal Metin (AR)

فكانت له المطالبة بعوضه كما لو اشترى عشرة أقفزة فبانت تسعة أو كما لو أتلفه بعد البيع فأما المصراة فليس فيها عيب وإنما ملك الخيار بالتدليس لا لفوات جزء ولذلك لا يستحق أرشا إذا امتنع الرد عليه إذا ثبت هذا فمعنى أرش العيب أن يقوم المبيع صحيحا ثم يقوم معيبا فيؤخذ قسط ما بينهما من الثمن فنسبته إلى الثمن نسبة النقصان بالعيب من القيمة مثاله أن يقوم المعيب صحيحا بعشرة ومعيبا بتسعة والثمن خمسة عشر فقد نقصه العيب عشر قيمته فيرجع على البائع بعشر الثمن وهو درهم ونصف وعلة ذلك أن المبيع المضمون على المشتري بثمنه ففوات جزء منه يسقط عنه ضمان ما قابله من الثمن أيضا ولأننا لو ضمناه نقص القيمة افضى إلى إجتماع الثمن والمثمن للمشتري فيما إذا اشترى شيئا بنصف قيمته فوجد به عيبا ينقصه نصف قيمته مثل أن يشتريه بعشرة وقيمته عشرون فوجد به عيبا ينقصه عشرة فأخذها حصل له المبيع ورجع بثمنه وهذا معنى قول الخرقي أو يأخذ ما بين الصحة والعيب وقد نص أحمد على ما ذكرناه وذكره الحسن البصري فقال يرجع بقيمة العيب في الثمن يوم اشتراه قال أحمد هذا أحسن ما سمعت مسألة قال ( وإن كانت بكرا فأراد ردها كان عليه ما نقصها ) يعني الأمة البكر إذا وطئها المشتري ثم ظهر على عيب فردها كان عليه أن يرد معها أرش النقص وعن أحمد في جواز ردها روايتان إحداهما لا يردها ويأخذ أرش العيب وبه قال ابن سيرين والزهري والثوري والشافعي وأبو حنيفة وإسحاق قال ابن أبي موسى وهو الصحيح عن أحمد والرواية الثانية يردها ويرد معها شيئا وبه قال شريح وسعيد بن المسيب والنخعي والشعبي ومالك وابن أبي ليلى وأبو ثور والواجب رد ما نقص قيمتها بالوطء فإذا كانت قيمتها بكرا عشرة وثيبا ثمانية رد دينارين لأنه بفسخ العقد يصير مضمونا عليه بقيمته بخلاف أرش العيب الذي يأخذه المشتري وهذا قول مالك وأبي ثور وقال شريح والنخعي يرد عشر ثمنها وقال سعيد بن المسيب يرد عشرة دنانير وما قلناه أولى إن شاء الله تعالى واحتج من منع ردها بأن الوطء نقص عينها وقيمتها فلم يملك ردها كما لو اشترى عبدا فخصاه فنقصت قيمته ولنا إنه عيب حدث عند أحد المتبايعين لا للاستعلام فأثبت الخيار كالعيب الحادث عند البائع قبل القبض فصل وكل مبيع كان معيبا ثم حدث به عند المشتري عيب آخر قبل علمه بالأول فعن أحمد رحمه الله فيه روايتان إحداهما ليس له الرد وله أرش العيب القديم وبه قال الثوري وابن شبرمة والشافعي وأصحاب الرأي وروي ذلك عن ابن سيرين والزهري والشعبي لأن الرد ثبت لإزالة الضرر وفي الرد على البائع إضرار به ولا يزال الضرر بالضرر والثانية له الرد ويرد أرش العيب الحادث عنده ويأخذ الثمن وإن شاء أمسكه وله الأرش وبهذا قال مالك وإسحاق وقال النخعي وحماد بن أبي سليمان يرده ونقصان العيب وقال الحكم يرده ولم يذكر معه شيئا ولنا حديث المصراة فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بردها بعد حلبها ورد عوض لبنها واحتج أحمد بأن عثمان بن عفان رضي الله عنه قضى في الثوب إذا كان به عوار برده وإن كان قد لبسه ولأنه عيب حدث عند المشتري فكان له الخيار بين رد المبيع وأرشه وبين أخذ أرش العيب القديم كما لو كان حدوثه لاستعلام المبيع ولأن العيبين قد استويا والبائع قد دلس به والمشتري لم يدلس فكان رعاية جانبه أولى ولأن الرد كان جائزا قبل حدوث العيب الثاني فلا يزول إلا بدليل وليس في المسألة إجماع ولا نص والقياس إنما يكون على أصل وليس لما ذكروه أصل فيبقى الجواز بحاله إذا ثبت هذا فإنه يرد أرش العيب الحادث عنده لأن المبيع بجملته مضمون عليه فكذلك أجزاؤه وإن زال العيب الحادث عند المشتري رده ولا أرش معه على كلتا الروايتين وبه قال الشافعي لأنه زال المانع مع قيام السبب المقتضي للرد فثبت حكمه ولو اشترى أمة فحملت عنده ثم أصاب بها عيبا

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فكانت له المطالبة بعوضه كما لو اشترى عشرة أقفزة فبانت تسعة أو كما لو أتلفه بعد البيع فأما المصراة فليس فيها عيب وإنما ملك الخيار بالتدليس لا لفوات جزء ولذلك لا يستحق أرشا إذا امتنع الرد عليه إذا ثبت هذا فمعنى أرش العيب أن يقوم المبيع صحيحا ثم يقوم معيبا فيؤخذ قسط ما بينهما من الثمن فنسبته إلى الثمن نسبة النقصان بالعيب من القيمة مثاله أن يقوم المعيب صحيحا بعشرة ومعيبا بتسعة والثمن خمسة عشر فقد نقصه العيب عشر قيمته فيرجع على البائع بعشر الثمن وهو درهم ونصف وعلة ذلك أن المبيع المضمون على المشتري بثمنه ففوات جزء منه يسقط عنه ضمان ما قابله من الثمن أيضا ولأننا لو ضمناه نقص القيمة افضى إلى إجتماع الثمن والمثمن للمشتري فيما إذا اشترى شيئا بنصف قيمته فوجد به عيبا ينقصه نصف قيمته مثل أن يشتريه بعشرة وقيمته عشرون فوجد به عيبا ينقصه عشرة فأخذها حصل له المبيع ورجع بثمنه وهذا معنى قول الخرقي أو يأخذ ما بين الصحة والعيب وقد نص أحمد على ما ذكرناه وذكره الحسن البصري فقال يرجع بقيمة العيب في الثمن يوم اشتراه قال أحمد هذا أحسن ما سمعت مسألة قال ( وإن كانت بكرا فأراد ردها كان عليه ما نقصها ) يعني الأمة البكر إذا وطئها المشتري ثم ظهر على عيب فردها كان عليه أن يرد معها أرش النقص وعن أحمد في جواز ردها روايتان إحداهما لا يردها ويأخذ أرش العيب وبه قال ابن سيرين والزهري والثوري والشافعي وأبو حنيفة وإسحاق قال ابن أبي موسى وهو الصحيح عن أحمد والرواية الثانية يردها ويرد معها شيئا وبه قال شريح وسعيد بن المسيب والنخعي والشعبي ومالك وابن أبي ليلى وأبو ثور والواجب رد ما نقص قيمتها بالوطء فإذا كانت قيمتها بكرا عشرة وثيبا ثمانية رد دينارين لأنه بفسخ العقد يصير مضمونا عليه بقيمته بخلاف أرش العيب الذي يأخذه المشتري وهذا قول مالك وأبي ثور وقال شريح والنخعي يرد عشر ثمنها وقال سعيد بن المسيب يرد عشرة دنانير وما قلناه أولى إن شاء الله تعالى واحتج من منع ردها بأن الوطء نقص عينها وقيمتها فلم يملك ردها كما لو اشترى عبدا فخصاه فنقصت قيمته ولنا إنه عيب حدث عند أحد المتبايعين لا للاستعلام فأثبت الخيار كالعيب الحادث عند البائع قبل القبض فصل وكل مبيع كان معيبا ثم حدث به عند المشتري عيب آخر قبل علمه بالأول فعن أحمد رحمه الله فيه روايتان إحداهما ليس له الرد وله أرش العيب القديم وبه قال الثوري وابن شبرمة والشافعي وأصحاب الرأي وروي ذلك عن ابن سيرين والزهري والشعبي لأن الرد ثبت لإزالة الضرر وفي الرد على البائع إضرار به ولا يزال الضرر بالضرر والثانية له الرد ويرد أرش العيب الحادث عنده ويأخذ الثمن وإن شاء أمسكه وله الأرش وبهذا قال مالك وإسحاق وقال النخعي وحماد بن أبي سليمان يرده ونقصان العيب وقال الحكم يرده ولم يذكر معه شيئا ولنا حديث المصراة فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بردها بعد حلبها ورد عوض لبنها واحتج أحمد بأن عثمان بن عفان رضي الله عنه قضى في الثوب إذا كان به عوار برده وإن كان قد لبسه ولأنه عيب حدث عند المشتري فكان له الخيار بين رد المبيع وأرشه وبين أخذ أرش العيب القديم كما لو كان حدوثه لاستعلام المبيع ولأن العيبين قد استويا والبائع قد دلس به والمشتري لم يدلس فكان رعاية جانبه أولى ولأن الرد كان جائزا قبل حدوث العيب الثاني فلا يزول إلا بدليل وليس في المسألة إجماع ولا نص والقياس إنما يكون على أصل وليس لما ذكروه أصل فيبقى الجواز بحاله إذا ثبت هذا فإنه يرد أرش العيب الحادث عنده لأن المبيع بجملته مضمون عليه فكذلك أجزاؤه وإن زال العيب الحادث عند المشتري رده ولا أرش معه على كلتا الروايتين وبه قال الشافعي لأنه زال المانع مع قيام السبب المقتضي للرد فثبت حكمه ولو اشترى أمة فحملت عنده ثم أصاب بها عيبا

Bölüm V04/P111–V04/P112İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P111–V04/P112)
Orijinal Metin (AR)

فالحمل عيب في الآدميات دون غيرهن لأنه يمنع الوطء ويخاف منه التلف فإن ولدت فالولد للمشتري وإن نقصتها الولادة فذلك عيب أيضا وإن لم تنقصها الولادة ومات الولد جاز ردها لأنه زال العيب وإن كان ولدها باقيا لم يكن له ردها دون ولدها لأن ذلك تفريق بينهما وهو محرم وقال الشريف أبو جعفر وأبو الخطاب في مسائلهما له الفسخ فيها دون ولدها وهو قول أكثر أصحاب الشافعي ولأنه موضع حاجة فأشبه ما لو ولدت حرا فإنه يجوز بيعها دون ولدها ولنا عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة ولأنه أمكن دفع الضرر بأخذ الأرش أو برد ولدها معها فلم يجز إرتكاب منهي الشرع بالتفريق بينهما كما لو أراد الإقالة فيها دون ولدها وقولهم إن الحاجة داعية إليه قلنا قد اندفعت الحاجة بأخذ الأرش أما إذا ولدت حرا فلا سبيل إلى بيعه معها بحال ولو كان المبيع حيوانا غير الآدمي فحدث به حمل عند المشتري لم يمنع الرد بالعيب لأنه زيادة وإن علم بالعيب بعد الوضع ولم تنقصه الولادة ولو اشتراها حاملا فولدت عنده ثم اطلع على العيب فردها رد الولد معها لأنه من جملة المبيع والزيادة فيه نماء متصل بالمبيع فأشبه ما لو سمنت الشاة فإن تلف الولد فهو كمتعيب المبيع عنده فإن قلنا له الرد فعليه قيمته إن اختار رد الأم وعن أحمد أنه لا قيمة عليه للولد وحمله القاضي على أن البائع دلس العيب وإن نقصت الأم بالولادة فهو عيب حادث حكمه حكم العيوب الحادثة ويمكن حمل كلام أحمد على أن الحمل لا حكم له وهذا أحد القولين للشافعي فعلى هذا يكون الوليد حينئذ للمشتري فلا يلزمه رده إن كان باقيا ولا قيمة إن كان تالفا والأول هو الصحيح وعليه العمل إن شاء الله تعالى فصل وإن كان المبيع كاتبا أو صانعا فنسي ذلك عند المشتري ثم وجد به عيبا فذلك عيب حادث عن المتشري حكمه حكم غيره من العيوب وعن أحمد يرده ولا يرد معه شيئا وعلله القاضي بأنه ليس بنقص في العين ويمكن عوده بالتذكر قال وعلى هذا لو كان سمينا فهزل والقياس ما ذكرناه فإن الصياغة والكتابة متقومة تضمن في الغصب وتلزم بشرطها في البيع فأشبهت الأعيان والمنافع من السمع والبصر والعقل وإمكان العود منتقض بالسن والبصر والحمل ولعل ما روي عن أحمد أراد به إذا دلس البائع العيب فصل وإذا تعيب المبيع في يد البائع بعد العقد فإن كان المبيع من ضمنه فحكمه حكم العيب القديم وإن كان من ضمان المشتري فحكمه حكم العيب الحادث بعد القبض فأما الحادث بعد القبض فهو من ضمان المشتري ولا يثبت به خيار وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي وقال مالك عهدة الرقيق ثلاثة أيام فما أصابه فيها فهو من ضمان البائع إلا في الجنون والجذام والبرص فإن ظهر إلى سنة ثبت الخيار لما روى الحسن عن عقبة أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل عهدة الرقيق ثلاثة أيام وأنه إجماع أهل المدينة ولأن الحيوان يكون فيه العيب ثم يظهر ولنا إنه ظهر في يد المشتري ويجوز أن يكون حادثا فلم يثبت به الخيار كسائر المبيع أو ما بعد الثلاثة والسنة وحديثهم لا يثبت قال الإمام أحمد ليس فيه حديث صحيح وقال ابن المنذر لا يثبت في العهدة حديث صحيح والحسن لم يلق عقبة وإجماع أهل المدينة ليس بحجة والداء الكامن لا عبرة به وإنما النقص بما ظهر لا بما كمن مسألة قال ( إلا أن يكون البائع دلس العيب فيلزمه رد الثمن كاملا وكذلك سائر المبيع ) معنى دلس العيب أي كتمه عن المشتري مع علمه به أو غطاء عنه بما يوهم المشتري عدمه مشتق من الدلسة وهي الظلمة فكأن البائع يستر العيب وكتمانه جعله في ظلمة فخفي عن المشتري فلم يره ولم يعلم به وسواء في هذا ما علم به فكتمه وما ستره فكلاهما تدليس حرام على ما بيناه

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فالحمل عيب في الآدميات دون غيرهن لأنه يمنع الوطء ويخاف منه التلف فإن ولدت فالولد للمشتري وإن نقصتها الولادة فذلك عيب أيضا وإن لم تنقصها الولادة ومات الولد جاز ردها لأنه زال العيب وإن كان ولدها باقيا لم يكن له ردها دون ولدها لأن ذلك تفريق بينهما وهو محرم وقال الشريف أبو جعفر وأبو الخطاب في مسائلهما له الفسخ فيها دون ولدها وهو قول أكثر أصحاب الشافعي ولأنه موضع حاجة فأشبه ما لو ولدت حرا فإنه يجوز بيعها دون ولدها ولنا عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة ولأنه أمكن دفع الضرر بأخذ الأرش أو برد ولدها معها فلم يجز إرتكاب منهي الشرع بالتفريق بينهما كما لو أراد الإقالة فيها دون ولدها وقولهم إن الحاجة داعية إليه قلنا قد اندفعت الحاجة بأخذ الأرش أما إذا ولدت حرا فلا سبيل إلى بيعه معها بحال ولو كان المبيع حيوانا غير الآدمي فحدث به حمل عند المشتري لم يمنع الرد بالعيب لأنه زيادة وإن علم بالعيب بعد الوضع ولم تنقصه الولادة ولو اشتراها حاملا فولدت عنده ثم اطلع على العيب فردها رد الولد معها لأنه من جملة المبيع والزيادة فيه نماء متصل بالمبيع فأشبه ما لو سمنت الشاة فإن تلف الولد فهو كمتعيب المبيع عنده فإن قلنا له الرد فعليه قيمته إن اختار رد الأم وعن أحمد أنه لا قيمة عليه للولد وحمله القاضي على أن البائع دلس العيب وإن نقصت الأم بالولادة فهو عيب حادث حكمه حكم العيوب الحادثة ويمكن حمل كلام أحمد على أن الحمل لا حكم له وهذا أحد القولين للشافعي فعلى هذا يكون الوليد حينئذ للمشتري فلا يلزمه رده إن كان باقيا ولا قيمة إن كان تالفا والأول هو الصحيح وعليه العمل إن شاء الله تعالى فصل وإن كان المبيع كاتبا أو صانعا فنسي ذلك عند المشتري ثم وجد به عيبا فذلك عيب حادث عن المتشري حكمه حكم غيره من العيوب وعن أحمد يرده ولا يرد معه شيئا وعلله القاضي بأنه ليس بنقص في العين ويمكن عوده بالتذكر قال وعلى هذا لو كان سمينا فهزل والقياس ما ذكرناه فإن الصياغة والكتابة متقومة تضمن في الغصب وتلزم بشرطها في البيع فأشبهت الأعيان والمنافع من السمع والبصر والعقل وإمكان العود منتقض بالسن والبصر والحمل ولعل ما روي عن أحمد أراد به إذا دلس البائع العيب فصل وإذا تعيب المبيع في يد البائع بعد العقد فإن كان المبيع من ضمنه فحكمه حكم العيب القديم وإن كان من ضمان المشتري فحكمه حكم العيب الحادث بعد القبض فأما الحادث بعد القبض فهو من ضمان المشتري ولا يثبت به خيار وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي وقال مالك عهدة الرقيق ثلاثة أيام فما أصابه فيها فهو من ضمان البائع إلا في الجنون والجذام والبرص فإن ظهر إلى سنة ثبت الخيار لما روى الحسن عن عقبة أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل عهدة الرقيق ثلاثة أيام وأنه إجماع أهل المدينة ولأن الحيوان يكون فيه العيب ثم يظهر ولنا إنه ظهر في يد المشتري ويجوز أن يكون حادثا فلم يثبت به الخيار كسائر المبيع أو ما بعد الثلاثة والسنة وحديثهم لا يثبت قال الإمام أحمد ليس فيه حديث صحيح وقال ابن المنذر لا يثبت في العهدة حديث صحيح والحسن لم يلق عقبة وإجماع أهل المدينة ليس بحجة والداء الكامن لا عبرة به وإنما النقص بما ظهر لا بما كمن مسألة قال ( إلا أن يكون البائع دلس العيب فيلزمه رد الثمن كاملا وكذلك سائر المبيع ) معنى دلس العيب أي كتمه عن المشتري مع علمه به أو غطاء عنه بما يوهم المشتري عدمه مشتق من الدلسة وهي الظلمة فكأن البائع يستر العيب وكتمانه جعله في ظلمة فخفي عن المشتري فلم يره ولم يعلم به وسواء في هذا ما علم به فكتمه وما ستره فكلاهما تدليس حرام على ما بيناه

Bölüm V04/P112–V04/P113İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P112–V04/P113)
Orijinal Metin (AR)

فإذا فعله البائع فلم يعلم به المشتري حتى تعيب المبيع في يده فله رد المبيع وأخذ ثمنه كاملا ولا أرش عليه سواء كان الحادث بفعل المشتري كوطء البكر وقطع الثوب أو بفعل آدمي آخر مثل أن يجني عليه جان أو بفعل العبد كالسرقة والإباق أو بفعل الله تعالى بالمرض ونحوه سواء كان ناقصا للمبيع أو مذهبا لجميعه قال أحمد في رجل اشترى عبدا فأبق من يده وأقام البينة أن إباقه كان موجودا في يد البائع يرجع به على البائع بجميع الثمن الذي أخذه منه لأنه غر المشتري ويتبع البائع عبده حيث كان وهذا يحكى عن الحكم ومالك لأنه غره فيرجع عليه كما لو غره بحرية أمه وظاهر حديث المصراة يدل على أن ما حدث في يد المشتري مضمون عليه سواء دلس البائع العيب أو لم يدلسه فإن التصرية تدليس ولم يسقط عن المشتري ضمان اللبن بل ضمنه بصاع من التمر مع كونه قد نهى عن التصرية وقال بيع المحفلات خلابة ولا تحل الخلابة لمسلم وقول النبي صلى الله عليه وسلم الخراج بالضمان يدل على أن من له الخراج فعليه الضمان لكونه جعل الضمان علة لوجوب الخراج له فلو كان ضمانه على البائع لكان الخراج له لوجود علته ولأن وجوب الضمان على البائع لا يثبت إلا بنص أو إجماع أو قياس ولا نعلم في هذا نصا أو إجماعا والقياس إنما يكون على أصل ولا نعلم لهذا أصلا ولا يشبه هذا التغرير بحرية الأمة في النكاح لأنه يرجع على من غيره وإن لم يكن سيد الأمة وههنا لو كان التدليس من وكيل البائع لم يرجع عليه بشيء فصل في معرفة العيوب وهي النقائص الموجبة لنقص المالية لأن المبيع إنما صار محلا للعقد بإعتبار صفة المالية فما يوجب نقصا فيها عيبا والمرجع في ذلك إلى العادة في عرف أهل هذا الشأن وهم التجار فالعيوب في الخلقة كالجنون والجذام والبرص والعمى والعور والعرج والعفل والقرن والعتق والرتق والقرع والصمم والطرش والخرس وسائر المرض والإصبع الزائدة والناقصة الحول والخوص والسبل وهو زيادة في الأجفان والتخنيث وكونه خنثى والخصاء والتزوج في الأمة والبخر فيها وهذا كله قول أبي حنيفة والشافعي ولا أعلم فيه خلافا قال ابن المنذر أجمع كل من تحفظ عنه من أهل العلم في الجارية تشتري لها زوج أنه عيب وكذلك الدين في رقبة العبد إذا كان السيد معسرا والجناية الموجبة للقود لأن الرقبة صارت كالمستحقة لوجوب الدفع في الجناية والبيع في الدين ومستحقة للإتلاف بالقصاص والزنا والبخر عيب في العبد والأمة جميعا وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة ليس ذلك بعيب في العبد لأنه لا يراد للفراش والاستمتاع به بخلاف الأمة ولنا إن ذلك ينقص قيمته وماليته فإنه بالزنا يتعرص لإقامة الحد عليه والتعزير ولا يأمنه سيده على عائلته وحريمه والبخر يؤذي سيده ومن جالسه وخاطبه أو ساره وأما السرقة والإباق والبول في الفراش فهي عيوب في الكبير اللذي جاوز العشر وقال أصحاب أبي حنيفة وفي الذي يأكل وحده ويشرب وحده وقال الثوري وإسحاق ليس بعيب فيه حتى يحتلم لأن الأحكام تتعلق به من التكليف ووجوب الحدود ببلوغه فكذلك هذا ولنا إن الصبي العاقل يتحرز من هذا عادة كتحرز الكبير فوجوده منه في تلك الحال يدل على أن البول لداء في باطنه والسرقة والإباق لخبث في طبعه وحد ذلك بالعشر لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بتأديب الصبي على ترك الصلاة عندها والتفريق بينهم في المضاجع لبلوغها فأما من دون ذلك فتكون هذه الأمور منه لضعف عقله وعدم تثبته وكذلك إن كان العبد يشرب الخمر أو يسكر من النبيذ نص عليه أحمد لأنه يوجب عليه الحد فهو كالزنا وكذلك الحمق الشديد والإستطالة على الناس لأنه يحتاج إل التأديب وربما تكرر فأفضى إلى تلفه ولا يكون عيبا إلا في الكبير دون الصغير لأنه منسوب إلى فعله وعدم الختان ليس بعيب في الصغير لأنه لم يفت وقته ولا في الأمة الكبيرة وبهذا قال الشافعي وقال أصحاب أبي حنيفة هو عيب فيها

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإذا فعله البائع فلم يعلم به المشتري حتى تعيب المبيع في يده فله رد المبيع وأخذ ثمنه كاملا ولا أرش عليه سواء كان الحادث بفعل المشتري كوطء البكر وقطع الثوب أو بفعل آدمي آخر مثل أن يجني عليه جان أو بفعل العبد كالسرقة والإباق أو بفعل الله تعالى بالمرض ونحوه سواء كان ناقصا للمبيع أو مذهبا لجميعه قال أحمد في رجل اشترى عبدا فأبق من يده وأقام البينة أن إباقه كان موجودا في يد البائع يرجع به على البائع بجميع الثمن الذي أخذه منه لأنه غر المشتري ويتبع البائع عبده حيث كان وهذا يحكى عن الحكم ومالك لأنه غره فيرجع عليه كما لو غره بحرية أمه وظاهر حديث المصراة يدل على أن ما حدث في يد المشتري مضمون عليه سواء دلس البائع العيب أو لم يدلسه فإن التصرية تدليس ولم يسقط عن المشتري ضمان اللبن بل ضمنه بصاع من التمر مع كونه قد نهى عن التصرية وقال بيع المحفلات خلابة ولا تحل الخلابة لمسلم وقول النبي صلى الله عليه وسلم الخراج بالضمان يدل على أن من له الخراج فعليه الضمان لكونه جعل الضمان علة لوجوب الخراج له فلو كان ضمانه على البائع لكان الخراج له لوجود علته ولأن وجوب الضمان على البائع لا يثبت إلا بنص أو إجماع أو قياس ولا نعلم في هذا نصا أو إجماعا والقياس إنما يكون على أصل ولا نعلم لهذا أصلا ولا يشبه هذا التغرير بحرية الأمة في النكاح لأنه يرجع على من غيره وإن لم يكن سيد الأمة وههنا لو كان التدليس من وكيل البائع لم يرجع عليه بشيء فصل في معرفة العيوب وهي النقائص الموجبة لنقص المالية لأن المبيع إنما صار محلا للعقد بإعتبار صفة المالية فما يوجب نقصا فيها عيبا والمرجع في ذلك إلى العادة في عرف أهل هذا الشأن وهم التجار فالعيوب في الخلقة كالجنون والجذام والبرص والعمى والعور والعرج والعفل والقرن والعتق والرتق والقرع والصمم والطرش والخرس وسائر المرض والإصبع الزائدة والناقصة الحول والخوص والسبل وهو زيادة في الأجفان والتخنيث وكونه خنثى والخصاء والتزوج في الأمة والبخر فيها وهذا كله قول أبي حنيفة والشافعي ولا أعلم فيه خلافا قال ابن المنذر أجمع كل من تحفظ عنه من أهل العلم في الجارية تشتري لها زوج أنه عيب وكذلك الدين في رقبة العبد إذا كان السيد معسرا والجناية الموجبة للقود لأن الرقبة صارت كالمستحقة لوجوب الدفع في الجناية والبيع في الدين ومستحقة للإتلاف بالقصاص والزنا والبخر عيب في العبد والأمة جميعا وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة ليس ذلك بعيب في العبد لأنه لا يراد للفراش والاستمتاع به بخلاف الأمة ولنا إن ذلك ينقص قيمته وماليته فإنه بالزنا يتعرص لإقامة الحد عليه والتعزير ولا يأمنه سيده على عائلته وحريمه والبخر يؤذي سيده ومن جالسه وخاطبه أو ساره وأما السرقة والإباق والبول في الفراش فهي عيوب في الكبير اللذي جاوز العشر وقال أصحاب أبي حنيفة وفي الذي يأكل وحده ويشرب وحده وقال الثوري وإسحاق ليس بعيب فيه حتى يحتلم لأن الأحكام تتعلق به من التكليف ووجوب الحدود ببلوغه فكذلك هذا ولنا إن الصبي العاقل يتحرز من هذا عادة كتحرز الكبير فوجوده منه في تلك الحال يدل على أن البول لداء في باطنه والسرقة والإباق لخبث في طبعه وحد ذلك بالعشر لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بتأديب الصبي على ترك الصلاة عندها والتفريق بينهم في المضاجع لبلوغها فأما من دون ذلك فتكون هذه الأمور منه لضعف عقله وعدم تثبته وكذلك إن كان العبد يشرب الخمر أو يسكر من النبيذ نص عليه أحمد لأنه يوجب عليه الحد فهو كالزنا وكذلك الحمق الشديد والإستطالة على الناس لأنه يحتاج إل التأديب وربما تكرر فأفضى إلى تلفه ولا يكون عيبا إلا في الكبير دون الصغير لأنه منسوب إلى فعله وعدم الختان ليس بعيب في الصغير لأنه لم يفت وقته ولا في الأمة الكبيرة وبهذا قال الشافعي وقال أصحاب أبي حنيفة هو عيب فيها

Bölüm V04/P113–V04/P114İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P113–V04/P114)
Orijinal Metin (AR)

لأنه زيادة ألم فأشبهت العبد ولنا إنه ليس بواجب في حقها والألم فيه يسير لا يخشى منه التلف بخلاف العبد الكبير فأما العبد الكبير فإن كان مجلوبا من الكفار فليس ذلك بعيب فيه لأن العادة أنهم لا يختتنون فصار ذلك معلوما عند المشتري فهو كدينهم وإن كان مسلما مولدا فهو عيب فيه لأنه يخشى عليه منه وهو خلاف العادة فصل والثيوبة ليس عيبا لأن الغالب على الجواري الثيوبة فالإطلاق لا يقتضي خلافها وكونها محرمة على المشتري بنسب أو رضاع ليس بعيب إذ ليس في المحل ما يوجب خللا في المالية ولا نقصا وإنما التحريم مختص به وكذا الإحرام والصيام لأنهما يزولان قريبا وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي ولا نعلم لهما مخالفا وكذلك عدة البائن وأما عدة الرجعية فهي عيب لأن الرجعية زوجة ولا يؤمن راتجاعه لها ومعرفة الغناء والحجامة ليست بعيب وحكي عن مالك في الجارية المغنية أن ذلك عيب فيها لأن الغناء محرم ولنا إن هذا ليس بنقص في عينها ولا قيمتها فلم يكن عيبا كالصناعة ولا نسلم أن الغناء محرم وإن سلمناه فالحرم استعماله لا معرفته والعسر ليس بعيب وكان شريح يرد به ولنا إنه ليس بنقص وعمله بإحدى يديه مقام عمله بالأحرى والكفر ليس بعيب وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة هو عيب لأنه نقص بدليل وقال الله تعالى ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم البقرة 221 ولنا إن العبيد يكون فيهم المسلم والكافر والأصل فيهم الكفر فالإطلاق لا يقتضي الخلاف ذلك وكون المؤمن خيرا من الكافر لا يقتضي كون الكفر عيبا كما أن المتقي خير من غيره قال الله تعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم الحجرات 13 وليس عدم ذلك عيبا وكونه ولد زنا ليس بعيب وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة هو عيب في الجارية لأنها تراد للافتراش بخلاف العبد ولنا إن النسب في الرقيق غير مقصود بدليل أنهم يشترون مجلوبين غير معروفي النسب وكون الجارية لا تحسن الطبخ أو الخبز أو نحو هذا ليس بعيب لأن هذه حرفة فلم يكن فواتها عيبا كسائر الصنائع وكونها لا تحيض ليس بعيب وقال الشافعي هو عيب إذا كان لكبر لأن من لا تحيض لا تحمل ولنا إن الإطلاق لا يقتضي الحيض ولا عدمه فلم يكن فواته عيبا كما لو كان لغير الكبر فصل وإذا اشترط المشتري في المبيع صفة مقصودة مما لا يعد فقده عيبا صح اشتراطه وصارت مستحقة يثبت له خيار الفسخ عند عدمها مثل أن يشترط مسلما فيبين كافرا أو يشترط الأمة بكرا أو جعدة أو طباخة أو ذات صنعة أو لبن أو أنها تحيض أو يشترط في الدابة أنها هملاجة أو في الفهد أنه صيود وما أشبه هذا فمتى بان خلاف ما اشترطه فله الخيار في الفسخ والرجوع بالثمن أو الرضا به ولا شيء له لا نعلم بينهم في هذا خلافا لأنه شرط وصفا مرغوبا فيه فصار بالشرط مستحقا فأما إن شرط صفة غير مقصود فبانت بخلافها مثل أن يشترطها سبطة فباننت جعدة أو جاهلة فبانت عالمة فلا خيار له لأنه زاده خيرا وإن شرطها كافرة فبانت مسلمة أو ثيبا فبانت بكرا فله الخيار لأن فيه قصدا صحيحا وهو أن طلب الكافرة أكثر لصلاحيتها للمسلمين وغيرهم أو ليستريح من تكليفها العبادات وقد يشترط الثيب لعجزه عن البكر أو ليبيعها لعاجز عن البكر فقد فات قصده وقيل لا خيار له لأن هذين زيادة وهو قول الشافعي في البكر واختيار القاضي واستبعد كونه يقصد الثيوبة لعجزه عن البكر وليس هذا ببعيد فإنه ممكن والاشتراط يدل عليه فيصير بالدليل قريبا وإن شرط الشاة لبونا صح وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يصح لأنه لا يججوز بيع اللبن في الضرع فلم يجز شرطه ولنا إنه أمر مقصود يتحقق في الحيوان ويأخذ قسطا من الثمن فصح اشتراطه كالصناعة في الأمة والهملجة في الدابة وإنما لم يجز بيعه مفردا للجهالة والجهالة تسقط فيما كان بيعا وكذلك لو اشتراها بغير شرط صح بيعها معه

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأنه زيادة ألم فأشبهت العبد ولنا إنه ليس بواجب في حقها والألم فيه يسير لا يخشى منه التلف بخلاف العبد الكبير فأما العبد الكبير فإن كان مجلوبا من الكفار فليس ذلك بعيب فيه لأن العادة أنهم لا يختتنون فصار ذلك معلوما عند المشتري فهو كدينهم وإن كان مسلما مولدا فهو عيب فيه لأنه يخشى عليه منه وهو خلاف العادة فصل والثيوبة ليس عيبا لأن الغالب على الجواري الثيوبة فالإطلاق لا يقتضي خلافها وكونها محرمة على المشتري بنسب أو رضاع ليس بعيب إذ ليس في المحل ما يوجب خللا في المالية ولا نقصا وإنما التحريم مختص به وكذا الإحرام والصيام لأنهما يزولان قريبا وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي ولا نعلم لهما مخالفا وكذلك عدة البائن وأما عدة الرجعية فهي عيب لأن الرجعية زوجة ولا يؤمن راتجاعه لها ومعرفة الغناء والحجامة ليست بعيب وحكي عن مالك في الجارية المغنية أن ذلك عيب فيها لأن الغناء محرم ولنا إن هذا ليس بنقص في عينها ولا قيمتها فلم يكن عيبا كالصناعة ولا نسلم أن الغناء محرم وإن سلمناه فالحرم استعماله لا معرفته والعسر ليس بعيب وكان شريح يرد به ولنا إنه ليس بنقص وعمله بإحدى يديه مقام عمله بالأحرى والكفر ليس بعيب وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة هو عيب لأنه نقص بدليل وقال الله تعالى ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم البقرة 221 ولنا إن العبيد يكون فيهم المسلم والكافر والأصل فيهم الكفر فالإطلاق لا يقتضي الخلاف ذلك وكون المؤمن خيرا من الكافر لا يقتضي كون الكفر عيبا كما أن المتقي خير من غيره قال الله تعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم الحجرات 13 وليس عدم ذلك عيبا وكونه ولد زنا ليس بعيب وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة هو عيب في الجارية لأنها تراد للافتراش بخلاف العبد ولنا إن النسب في الرقيق غير مقصود بدليل أنهم يشترون مجلوبين غير معروفي النسب وكون الجارية لا تحسن الطبخ أو الخبز أو نحو هذا ليس بعيب لأن هذه حرفة فلم يكن فواتها عيبا كسائر الصنائع وكونها لا تحيض ليس بعيب وقال الشافعي هو عيب إذا كان لكبر لأن من لا تحيض لا تحمل ولنا إن الإطلاق لا يقتضي الحيض ولا عدمه فلم يكن فواته عيبا كما لو كان لغير الكبر فصل وإذا اشترط المشتري في المبيع صفة مقصودة مما لا يعد فقده عيبا صح اشتراطه وصارت مستحقة يثبت له خيار الفسخ عند عدمها مثل أن يشترط مسلما فيبين كافرا أو يشترط الأمة بكرا أو جعدة أو طباخة أو ذات صنعة أو لبن أو أنها تحيض أو يشترط في الدابة أنها هملاجة أو في الفهد أنه صيود وما أشبه هذا فمتى بان خلاف ما اشترطه فله الخيار في الفسخ والرجوع بالثمن أو الرضا به ولا شيء له لا نعلم بينهم في هذا خلافا لأنه شرط وصفا مرغوبا فيه فصار بالشرط مستحقا فأما إن شرط صفة غير مقصود فبانت بخلافها مثل أن يشترطها سبطة فباننت جعدة أو جاهلة فبانت عالمة فلا خيار له لأنه زاده خيرا وإن شرطها كافرة فبانت مسلمة أو ثيبا فبانت بكرا فله الخيار لأن فيه قصدا صحيحا وهو أن طلب الكافرة أكثر لصلاحيتها للمسلمين وغيرهم أو ليستريح من تكليفها العبادات وقد يشترط الثيب لعجزه عن البكر أو ليبيعها لعاجز عن البكر فقد فات قصده وقيل لا خيار له لأن هذين زيادة وهو قول الشافعي في البكر واختيار القاضي واستبعد كونه يقصد الثيوبة لعجزه عن البكر وليس هذا ببعيد فإنه ممكن والاشتراط يدل عليه فيصير بالدليل قريبا وإن شرط الشاة لبونا صح وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يصح لأنه لا يججوز بيع اللبن في الضرع فلم يجز شرطه ولنا إنه أمر مقصود يتحقق في الحيوان ويأخذ قسطا من الثمن فصح اشتراطه كالصناعة في الأمة والهملجة في الدابة وإنما لم يجز بيعه مفردا للجهالة والجهالة تسقط فيما كان بيعا وكذلك لو اشتراها بغير شرط صح بيعها معه

Bölüm V04/P114–V04/P116İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P114–V04/P116)
Orijinal Metin (AR)

وكذلك يصح بيع أساسات الحيطان والنوى في التمر معه وإن لم يجز بيعها مفردين وإن شرط أنها تحلب كل يوم قدرا معلوما لم يصح لتعذر الوفاء به لأن اللبن يختلف ولا يمكن ضبطه وإن شرطها غزيرة اللبن صح لأنه يمكن الوفاء به وإن شرطها حاملا صح وقال القاضي قياس المذهب أنه لا يصح لأن الحمل لا حكم له ولهذا لا يصح اللعان على الحمل ويحتمل أنه ربح ولنا إنه صفة مقصودة يمكن الوفاء بها فصح شرطه كالصناعة وكونها لبونا وقد بينا فيما قبل أن للحمل حكما ولذلك حكم النبي صلى الله عليه وسلم في الدية بأربعين خلفة في بطونها أولادها ومنع أخذ الحوامل في الزكاة ومنع الوطء الحبالى المسبيات وجعل الله تعالى عدة الحامل وضع حملها وأرخص لها الفطر في رمضان إذا خافت على ولدها ومنع من الاقتصاص منها وإقامة الحد عليها من أجل حملها وظاهر الحديث المروي في اللعان يدل على أنه لاعنها في حال حملها فانتفى عنه ولدها وإن شرط أنها تضع الولد في وقت بعينه لم يصح وجها واحدا لأنه لا يمكن الوفاء به وإن شرط أنها لا تحمل لم يصح الشرط لأنه لا يمكن الوفاء به وقال مالك لا يصح في المرتفعات ويصح في غيرهن ولنا إنه باعها بشرط البراءة من الحمل فلم يصح كالمرتفعات وإن شرطها حائلا فبانت حاملا فإن كان ذلك في الأمة فهو عيب يثبت الفسخ به وإن كان في غيرها فهو زيادة لا يستحق به فسخا ويحتمل أن يستحق لأنه قد يريدها لسفر أو لحمل شيء لا يتمكن منه مع الحمل وإن شرط البيض في الدجاجة فقد قيل لا يصح لأنه لا علم عليه يعرف به ولم يثبت له في المشرع حكم والأولى أنه يصح لأنه يعرف بالعادة فأشبه اشتراط الشاة لبونا وإن اشترط الهزار أو القمري مصوتا فقال بعض أصحابنا لا يصح وبه قال أبو حنيفة لأن صياح الطير يجوز أن يوجد ويجوز أن لا يوجد والأولى جوازه لأن فيه مقصدا صحيحا وهو عادة له وخلقة فيه فأشبه الهملجة في الدابة والصيد في الفهد وإن شرط في الحمام أنه يجيء من مسافة ذكرها فقال القاضي لا يصح وهو قول أبي حنيفة لأن فيه تعذيبا للحيوان والقصد منه غير صحيح وقال أبو الخطاب يصح لأن هذه عادة مستمرة وفيه قصد صريح لتبليغ الأخبار وحمل الكتب فجرى مجرى الصيد في الفهد والهملجة في الدابة وإن شرط في الجارية أنها مغنية لم يصح لأن الغناء مذموم في الشرع فلم يصح اشتراطه كالزنا وإن شرط في الكبش كونه نطاحا وفي الديك كونه مقاتلا لم يصح الشرط لأنه منهي عنه في الشرع فجرى مجرى الغناء في الجارية وإن شرط في الديك أنه يوقظه للصلاة لم يصح لأنه لا يمكنه الوفاء به وإن شرط كونه يصيح في أوقات معلومة جرى مجرى اشتراط التصويت في القمري على ما ذكرنا فصل ولا يفتقر الرد بالعيب إلى رضا البائع ولا حضوره ولا حكم حاكم قبل القبض ولا بعضه وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة إن كان قبل القبض افتقر إلى حضور صاحبه دون رضاه وإن كان بعده افتقر إلى رضا صاحبه أو حكم حاكم لأن ملكه قد تم على الثمن فلا يزول إلا برضاه ولنا إنه رفع عقد مستحق له فلم يفتقر إلى رضا صاحبه ولا حضوره كالطلاق لأنه مستحق الرد بالعيب فلا يفتقر إلى رضا صاحبه كقبل القبض مسألة قال ( ولو باع المشتري بعضها ثم ظهر على عيب كان مخيرا بين أن يرد ملكه منها بمقداره من الثمن أو يأخذ أرش العيب بقدر ملكه فيها ) الكلام في هذه المسألة في فصول ثلاثة منها إنه إذا اشترى معيبا فباعه سقط رده لأنه قد زال ملكه عنه فإن عاد إليه فأراد بالعيب الأول نظرنا فإن كان باعه عالما بالعيب أو وجد منه ما يدل على رضاه به فليس له رده لأن تصرفه رضا بالعيب وإن لم يكن علم بالعيب فله رده على بائعه وبهذا قال الشافعي

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكذلك يصح بيع أساسات الحيطان والنوى في التمر معه وإن لم يجز بيعها مفردين وإن شرط أنها تحلب كل يوم قدرا معلوما لم يصح لتعذر الوفاء به لأن اللبن يختلف ولا يمكن ضبطه وإن شرطها غزيرة اللبن صح لأنه يمكن الوفاء به وإن شرطها حاملا صح وقال القاضي قياس المذهب أنه لا يصح لأن الحمل لا حكم له ولهذا لا يصح اللعان على الحمل ويحتمل أنه ربح ولنا إنه صفة مقصودة يمكن الوفاء بها فصح شرطه كالصناعة وكونها لبونا وقد بينا فيما قبل أن للحمل حكما ولذلك حكم النبي صلى الله عليه وسلم في الدية بأربعين خلفة في بطونها أولادها ومنع أخذ الحوامل في الزكاة ومنع الوطء الحبالى المسبيات وجعل الله تعالى عدة الحامل وضع حملها وأرخص لها الفطر في رمضان إذا خافت على ولدها ومنع من الاقتصاص منها وإقامة الحد عليها من أجل حملها وظاهر الحديث المروي في اللعان يدل على أنه لاعنها في حال حملها فانتفى عنه ولدها وإن شرط أنها تضع الولد في وقت بعينه لم يصح وجها واحدا لأنه لا يمكن الوفاء به وإن شرط أنها لا تحمل لم يصح الشرط لأنه لا يمكن الوفاء به وقال مالك لا يصح في المرتفعات ويصح في غيرهن ولنا إنه باعها بشرط البراءة من الحمل فلم يصح كالمرتفعات وإن شرطها حائلا فبانت حاملا فإن كان ذلك في الأمة فهو عيب يثبت الفسخ به وإن كان في غيرها فهو زيادة لا يستحق به فسخا ويحتمل أن يستحق لأنه قد يريدها لسفر أو لحمل شيء لا يتمكن منه مع الحمل وإن شرط البيض في الدجاجة فقد قيل لا يصح لأنه لا علم عليه يعرف به ولم يثبت له في المشرع حكم والأولى أنه يصح لأنه يعرف بالعادة فأشبه اشتراط الشاة لبونا وإن اشترط الهزار أو القمري مصوتا فقال بعض أصحابنا لا يصح وبه قال أبو حنيفة لأن صياح الطير يجوز أن يوجد ويجوز أن لا يوجد والأولى جوازه لأن فيه مقصدا صحيحا وهو عادة له وخلقة فيه فأشبه الهملجة في الدابة والصيد في الفهد وإن شرط في الحمام أنه يجيء من مسافة ذكرها فقال القاضي لا يصح وهو قول أبي حنيفة لأن فيه تعذيبا للحيوان والقصد منه غير صحيح وقال أبو الخطاب يصح لأن هذه عادة مستمرة وفيه قصد صريح لتبليغ الأخبار وحمل الكتب فجرى مجرى الصيد في الفهد والهملجة في الدابة وإن شرط في الجارية أنها مغنية لم يصح لأن الغناء مذموم في الشرع فلم يصح اشتراطه كالزنا وإن شرط في الكبش كونه نطاحا وفي الديك كونه مقاتلا لم يصح الشرط لأنه منهي عنه في الشرع فجرى مجرى الغناء في الجارية وإن شرط في الديك أنه يوقظه للصلاة لم يصح لأنه لا يمكنه الوفاء به وإن شرط كونه يصيح في أوقات معلومة جرى مجرى اشتراط التصويت في القمري على ما ذكرنا فصل ولا يفتقر الرد بالعيب إلى رضا البائع ولا حضوره ولا حكم حاكم قبل القبض ولا بعضه وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة إن كان قبل القبض افتقر إلى حضور صاحبه دون رضاه وإن كان بعده افتقر إلى رضا صاحبه أو حكم حاكم لأن ملكه قد تم على الثمن فلا يزول إلا برضاه ولنا إنه رفع عقد مستحق له فلم يفتقر إلى رضا صاحبه ولا حضوره كالطلاق لأنه مستحق الرد بالعيب فلا يفتقر إلى رضا صاحبه كقبل القبض مسألة قال ( ولو باع المشتري بعضها ثم ظهر على عيب كان مخيرا بين أن يرد ملكه منها بمقداره من الثمن أو يأخذ أرش العيب بقدر ملكه فيها ) الكلام في هذه المسألة في فصول ثلاثة منها إنه إذا اشترى معيبا فباعه سقط رده لأنه قد زال ملكه عنه فإن عاد إليه فأراد بالعيب الأول نظرنا فإن كان باعه عالما بالعيب أو وجد منه ما يدل على رضاه به فليس له رده لأن تصرفه رضا بالعيب وإن لم يكن علم بالعيب فله رده على بائعه وبهذا قال الشافعي

Bölüm V04/P116–V04/P117İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P116–V04/P117)
Orijinal Metin (AR)

وقاله أبو حنيفة ليس له رده إلا أن يكون المشتري فسخ بحكم الحاكم لأنه سقط حقه من الرد ببيعه فأشبه ما لو علم بعينه ولنا إنه أمكنه استدراك ظلامته برده فملك ذلك كما لو فسخ الثاني بحكم حاكم أو كما لو لم يزل ملكه عنه ولا نسلم سقوط حقه وإنما امتنع لعجزه عن رده فإذا عاد إليه زال المانع فظهر جواز الرد كما لو امتنع الرد لغيبة البائع أو لمعنى سواه وسواء رجع إلى المشتري الأول بالعيب الأول أو بإقالة أو هبة أو شراء ثان أو ميراث في ظاهر كلام القاضي قال أصحاب الشافعي إن رجع بغير الفسخ بالعيب الأول ففيه وجهان ) أحدهما ليس له رده لأنه استدرك ظلامته ببيعه ولم يزل بفسخه ولنا إن سبب استحقاق الرد قائم وإنما امتنع لتعذره بزوال ملكه فإذا زال المانع وجب أن يجوز الرد عليه بالعيب فعلى هذا إذا باعها المشتري لبائعها الأول فوجد بها عيبا كان موجودا حال العقد الأول فله الرد على البائع الثاني ثم للثاني رده وفائدة الرد ههنا اختلاف الثمنين فإنه قد يكون الثمن الثاني أكثر الفصل الثاني أنه إذا باع المعيب ثم أراد أخذ أرشه فظاهر كلام الخرقي أنه لا أرش له سواء باعه عالما بعيبه أو غير عالم وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي لأن امتناع الرد كان بفعله فأشبه ما لو أتلف المبيع ولأنه قد استدرك ظلامته ببيعه فلم يكن له أرش كما لو زال العيب وقال القاضي إن باعه مع علمه بالعيب فلا أرش له لرضاه به معيبا وإن باعه غير عالم بالعيب فله الأرش نص عليه أحمد لأن البائع لم يوفه ما أوجبه له العقد ولم يوجد منه الرضا به ناقصا فكان له الرجوع عليه كما لو أعتقه وقياس المذهب أن له الأرش بكل حال سواء باعه عالما بعيبه أو جاهلا به لأننا خيرناه ابتداء بين رده وإمساكه وأخذ الأرش فبيعه والتصرف فيه بمنزلة إمساكه ولأن الأرش عوض الجزء الفائت من المبيع فلم يسقط ببيعه ولا رضاه كما لو باعه عشرة أقفزة وسلم إليه تسعة فباعها المشتري وقولهم إنه استدرك ظلامته لا يصح فإن ظلامته من البائع ولم يستدركها منه وإنما ظلم المشتري فلم يسقط حقه بذلك من الظالم له وهذا هو الصحيح من قول مالك وذكر أبو الخطاب عن أحمد في رجوع بائع المعيب الأرش روايتين من غير تفريق بين علم البائع بالعيب وجهله به وعلى قول من قال لا يستحق الأرش فإذا علم به المشتري الثاني فرده به أو أخذ أرشه منه فللأول أخذ أرشه وهو قول الشافعي إذا امتنع على المشتري الثاني رده بعيب حدث عنده لأنه لم يستدرك ظلامته وكل واحد من المشتريين يرجع بحصة العيب من الثمن الذي اشتراه به على ما ذكرناه فيما تقدم الفصل الثالث إذا باع المشتري بعض المعيب ثم ظهر على عيب فله الأرش لما بقي في يده من المبيع وفي الأرش لما باعه ما ذكرنا من الخلاف فيما إذا باع الجميع وإن أراد رد الباقي بحصته من الثمن فالذي ذكره الخرقي ههنا أن له ذلك وقد نص عليه أحمد والصحيح أنه إن كان المبيع عينا واحدة أو عينين ينقصهما التفريق كمشراعي باب وزوجي خف أنه لا يملك الرد لما فيه من الضرر عل البائع بنقص القيمة أو ضرر الشركة وامتناع الانتفاع بها عل الكمال كإباحة الوطء والاستخدام وبها قال شريح والشعبي والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي وقد ذكر أصحابنا في غير هذا الموضع فيما إذا كان المبيع عينين ينقصهما التفريق أنه لا يجوز رد إحداهما دون الأخرى لما فيه من الضرر وفيما لو اشتر معيبا فتعيب عنده أنه لا يملك رده إلا أن يرد أرش العيب الحادث عنده فلا يجوز أن يرده في مسألتنا معيبا بعيب الشركة أو نقص القيمة بغير شيء إلا أن يكون الخرقي أراد ما إذا دلس البائع العيب فإن ذلك عنده لا يسقط عن المشتري ضمان ما حدث عنده من العيب على ما ذكرنا فيما مضى

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقاله أبو حنيفة ليس له رده إلا أن يكون المشتري فسخ بحكم الحاكم لأنه سقط حقه من الرد ببيعه فأشبه ما لو علم بعينه ولنا إنه أمكنه استدراك ظلامته برده فملك ذلك كما لو فسخ الثاني بحكم حاكم أو كما لو لم يزل ملكه عنه ولا نسلم سقوط حقه وإنما امتنع لعجزه عن رده فإذا عاد إليه زال المانع فظهر جواز الرد كما لو امتنع الرد لغيبة البائع أو لمعنى سواه وسواء رجع إلى المشتري الأول بالعيب الأول أو بإقالة أو هبة أو شراء ثان أو ميراث في ظاهر كلام القاضي قال أصحاب الشافعي إن رجع بغير الفسخ بالعيب الأول ففيه وجهان ) أحدهما ليس له رده لأنه استدرك ظلامته ببيعه ولم يزل بفسخه ولنا إن سبب استحقاق الرد قائم وإنما امتنع لتعذره بزوال ملكه فإذا زال المانع وجب أن يجوز الرد عليه بالعيب فعلى هذا إذا باعها المشتري لبائعها الأول فوجد بها عيبا كان موجودا حال العقد الأول فله الرد على البائع الثاني ثم للثاني رده وفائدة الرد ههنا اختلاف الثمنين فإنه قد يكون الثمن الثاني أكثر الفصل الثاني أنه إذا باع المعيب ثم أراد أخذ أرشه فظاهر كلام الخرقي أنه لا أرش له سواء باعه عالما بعيبه أو غير عالم وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي لأن امتناع الرد كان بفعله فأشبه ما لو أتلف المبيع ولأنه قد استدرك ظلامته ببيعه فلم يكن له أرش كما لو زال العيب وقال القاضي إن باعه مع علمه بالعيب فلا أرش له لرضاه به معيبا وإن باعه غير عالم بالعيب فله الأرش نص عليه أحمد لأن البائع لم يوفه ما أوجبه له العقد ولم يوجد منه الرضا به ناقصا فكان له الرجوع عليه كما لو أعتقه وقياس المذهب أن له الأرش بكل حال سواء باعه عالما بعيبه أو جاهلا به لأننا خيرناه ابتداء بين رده وإمساكه وأخذ الأرش فبيعه والتصرف فيه بمنزلة إمساكه ولأن الأرش عوض الجزء الفائت من المبيع فلم يسقط ببيعه ولا رضاه كما لو باعه عشرة أقفزة وسلم إليه تسعة فباعها المشتري وقولهم إنه استدرك ظلامته لا يصح فإن ظلامته من البائع ولم يستدركها منه وإنما ظلم المشتري فلم يسقط حقه بذلك من الظالم له وهذا هو الصحيح من قول مالك وذكر أبو الخطاب عن أحمد في رجوع بائع المعيب الأرش روايتين من غير تفريق بين علم البائع بالعيب وجهله به وعلى قول من قال لا يستحق الأرش فإذا علم به المشتري الثاني فرده به أو أخذ أرشه منه فللأول أخذ أرشه وهو قول الشافعي إذا امتنع على المشتري الثاني رده بعيب حدث عنده لأنه لم يستدرك ظلامته وكل واحد من المشتريين يرجع بحصة العيب من الثمن الذي اشتراه به على ما ذكرناه فيما تقدم الفصل الثالث إذا باع المشتري بعض المعيب ثم ظهر على عيب فله الأرش لما بقي في يده من المبيع وفي الأرش لما باعه ما ذكرنا من الخلاف فيما إذا باع الجميع وإن أراد رد الباقي بحصته من الثمن فالذي ذكره الخرقي ههنا أن له ذلك وقد نص عليه أحمد والصحيح أنه إن كان المبيع عينا واحدة أو عينين ينقصهما التفريق كمشراعي باب وزوجي خف أنه لا يملك الرد لما فيه من الضرر عل البائع بنقص القيمة أو ضرر الشركة وامتناع الانتفاع بها عل الكمال كإباحة الوطء والاستخدام وبها قال شريح والشعبي والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي وقد ذكر أصحابنا في غير هذا الموضع فيما إذا كان المبيع عينين ينقصهما التفريق أنه لا يجوز رد إحداهما دون الأخرى لما فيه من الضرر وفيما لو اشتر معيبا فتعيب عنده أنه لا يملك رده إلا أن يرد أرش العيب الحادث عنده فلا يجوز أن يرده في مسألتنا معيبا بعيب الشركة أو نقص القيمة بغير شيء إلا أن يكون الخرقي أراد ما إذا دلس البائع العيب فإن ذلك عنده لا يسقط عن المشتري ضمان ما حدث عنده من العيب على ما ذكرنا فيما مضى

%0
10 Bölüm

Sorular