Bölüm V03/P356–V03/P358Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P356–V03/P358)
Orijinal Metin (AR)وعن أبي قلابة أنه رأى مالك بن الحويرث إذا صلى كبر ثم رفع يديه فإذا أراد أن يركع رفع يديه ، وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه ، وحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل هكذا وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر ورفع يديه حذو منكبيه ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته وأراد أن يركع ، ويصنعه إذا رفع من الركوع ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد ، وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك وكبر رواه أبو داود بهذا اللفظ والترمذي وقال : حديث حسن صحيح . وقوله ( وإذا قام من السجدتين ) يعني به الركعتين ، والمراد إذا قام من التشهد الأول ، كذا فسره الترمذي وغيره وهو ظاهر . وعن وائل بن حجر رضي الله حين دخل في الصلاة وكبر . ووصف همام وهو أحد الرواة : حيال أذنيه ، ثم التحف بثوبه ثم وضع يده اليمنى على اليسرى ، فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب ثم رفعهما ثم كبر فركع ، فلما قال سمع الله لمن حمده رفع يديه ، فلما سجد سجد بين كفيه رواه مسلم في صحيحه وعن محمد بن عمرو بن عطاء أنه سمع أبا حميد في عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدهم أبو قتادة يقول : أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا : فاعرض ، فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائما ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ، فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ، ثم قال : الله أكبر وركع ثم اعتدل فاعتدل فلم يصوب رأسه ولم يقنع ووضع يديه على ركبتيه ثم قال : سمع الله لمن حمده ورفع يديه واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه وذكر الحديث إلى أن قال : ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك حتى قام من السجدتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما صنع حين افتتح الصلاة رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن صحيح ، قال وقوله قام من السجدتين يعني الركعتين . وفي رواية لأبي داود والترمذي أيضا قالوا في آخره صدقت هكذا صلى النبي صلى الله عليه وسلم رواه البخاري في كتاب رفع اليدين من طرق . وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه عند الركوع رواه البخاري في كتاب رفع اليدين . وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله رواه البخاري في رفع اليدين ، والأحاديث الصحيحة في الباب كثيرة غير منحصرة ، وفيما ذكرناه كفاية . قال القاضي أبو الطيب : قال أبو علي : روى الرفع عن النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثون من الصحابة رضي الله عنهم . وأما الجواب عن احتجاجهم بحديث البراء رضي الله عنه فمن أوجه أحدها : وهو جواب أئمة الحديث وحفاظهم أنه حديث ضعيف باتفاقهم ممن نص على تضعيفه سفيان بن عيينة والشافعي وعبد الله بن الزبير الحميدي شيخ البخاري وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو سعيد عثمان بن سعيد الدارمي والبخاري وغيرهم من المتقدمين ، وهؤلاء أركان الحديث وأئمة الإسلام فيه .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن أبي قلابة أنه رأى مالك بن الحويرث إذا صلى كبر ثم رفع يديه فإذا أراد أن يركع رفع يديه ، وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه ، وحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل هكذا وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر ورفع يديه حذو منكبيه ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته وأراد أن يركع ، ويصنعه إذا رفع من الركوع ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد ، وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك وكبر رواه أبو داود بهذا اللفظ والترمذي وقال : حديث حسن صحيح . وقوله ( وإذا قام من السجدتين ) يعني به الركعتين ، والمراد إذا قام من التشهد الأول ، كذا فسره الترمذي وغيره وهو ظاهر . وعن وائل بن حجر رضي الله حين دخل في الصلاة وكبر . ووصف همام وهو أحد الرواة : حيال أذنيه ، ثم التحف بثوبه ثم وضع يده اليمنى على اليسرى ، فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب ثم رفعهما ثم كبر فركع ، فلما قال سمع الله لمن حمده رفع يديه ، فلما سجد سجد بين كفيه رواه مسلم في صحيحه وعن محمد بن عمرو بن عطاء أنه سمع أبا حميد في عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدهم أبو قتادة يقول : أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا : فاعرض ، فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائما ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ، فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ، ثم قال : الله أكبر وركع ثم اعتدل فاعتدل فلم يصوب رأسه ولم يقنع ووضع يديه على ركبتيه ثم قال : سمع الله لمن حمده ورفع يديه واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه وذكر الحديث إلى أن قال : ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك حتى قام من السجدتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما صنع حين افتتح الصلاة رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن صحيح ، قال وقوله قام من السجدتين يعني الركعتين . وفي رواية لأبي داود والترمذي أيضا قالوا في آخره صدقت هكذا صلى النبي صلى الله عليه وسلم رواه البخاري في كتاب رفع اليدين من طرق . وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه عند الركوع رواه البخاري في كتاب رفع اليدين . وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله رواه البخاري في رفع اليدين ، والأحاديث الصحيحة في الباب كثيرة غير منحصرة ، وفيما ذكرناه كفاية . قال القاضي أبو الطيب : قال أبو علي : روى الرفع عن النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثون من الصحابة رضي الله عنهم . وأما الجواب عن احتجاجهم بحديث البراء رضي الله عنه فمن أوجه أحدها : وهو جواب أئمة الحديث وحفاظهم أنه حديث ضعيف باتفاقهم ممن نص على تضعيفه سفيان بن عيينة والشافعي وعبد الله بن الزبير الحميدي شيخ البخاري وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو سعيد عثمان بن سعيد الدارمي والبخاري وغيرهم من المتقدمين ، وهؤلاء أركان الحديث وأئمة الإسلام فيه .
Bölüm V03/P358–V03/P359Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P358–V03/P359)
Orijinal Metin (AR)وأما الحفاظ والمتأخرون الذين ضعفوا فأكثروا من ( نقد ) الخبر : وسبب تضعيفه أنه من رواية سفيان بن عيينة عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء رضي الله عنه ، واتفق هؤلاء الأئمة المذكورون وغيرهم على أن يزيد بن أبي زياد غلط فيه ، وأنه رواه أولا إذا افتتح الصلاة رفع يديه قال سفيان : فقدمت الكوفة فسمعته يحدث به ويزيد فيه ثم لا يعود ، فظننت أنهم لقنوه ، قال سفيان : وقال لي أصحابنا : إن حفظه قد تغير أو قد ساء ، قال الشافعي : ذهب سفيان إلى تغليط يزيد بن أبي زياد في هذا الحديث . وقال الحميدي : هذا الحديث رواه يزيد ، ويزيد يزيد . وقال أبو سعيد الدارمي : الحديث فقال لا يصح وسمعت يحيى بن معين يضعف يزيد بن أبي زياد . قال الدارمي : ومما يحقق قول سفيان أنهم لقنوه هذه اللفظة أن سفيان الثوري وزهير بن معاوية وهشاما وغيرهم من أهل العلم لم ينكروها إنما جاء بها من سمع منه بأخرة . قال البيهقي : ومما يؤيد ما ذهب إليه هؤلاء أبو عبد الله وذكر إسناده إلى سفيان بن عيينة . قال حدثنا يزيد بن أبي زياد بمكة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء رضي الله عنه قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه ، وإذا أراد أن يركع وإذا رفع رأسه من الركوع قال سفيان : فلما قدمت الكوفة سمعته يقول : يرفع يديه إذا استفتح الصلاة ثم لا يعود فظننت أنهم لقنوه . قال البيهقي : وروى هذا الحديث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن البراء قال فيه ثم لا يعود ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى لا يحتج بحديثه وهو أسوأ حالا عند أهل المعرفة بالحديث من يزيد بن أبي زياد . ثم روى البيهقي بإسناد عن عثمان بن سعيد الدارمي أنه ذكر فصلا في تضعيف حديث يزيد بن أبي زياد هذا ، قال ولم يرو هذا الحديث عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أقوى من يزيد ، وذكر البخاري في تضعيفه نحو ما سبق . والجواب الثاني : ذكره أصحابنا معناه لا يعود إلى الرفع في ابتداء استفتاحه ولا في أوائل باقي ركعات الصلاة الواحدة ، ويتعين تأويله جمعا بين الأحاديث . الجواب الثالث : أن أحاديث الرفع أولى لأنها أثبات وهذا نفي فيقدم الإثبات لزيادة العلم . الجواب الرابع : أن أحاديث الرفع أكثر فوجب تقديمها . وأما حديث ابن مسعود رضي الله عنه فجوابه من هذه الأوجه الأربعة فأما الأوجه الثلاثة الأخيرة فظاهرة وأما تضعيفه فقد روى البيهقي بإسناده عن ابن المبارك أنه قال : لم يثبت عندي حديث ابن مسعود . وروى البخاري في كتاب رفع اليدين تضعيفه عن أحمد بن حنبل وعن يحيى بن آدم وتابعهما البخاري على تضعيفه ، وضعفه من المتأخرين الدارقطني والبيهقي وغيرهما وأما حديث علي رضي الله عنه فجوابه من أوجه أيضا أحدها : تضعيفه ، ممن ضعفه البخاري ثم روى البخاري تضعيفه عن سفيان الثوري . وروى البيهقي عن عثمان الدارمي أنه قال : روي هذا الحديث عن علي من هذا الطريق الواهي . وقد ثبت عن علي رضي الله الركوع والرفع منه والقيام من الركعتين كما سبق فكيف يظن به أنه يختار لنفسه خلاف ما رأى النبي صلى الله عليه وسلم يفعله قال البيهقي : قال الزعفراني : قال الشافعي : ولا يثبت عن علي وابن مسعود يعني ما روي عنهما أنهما كانا لا يرفعان أيديهما في غير تكبيرة الافتتاح .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما الحفاظ والمتأخرون الذين ضعفوا فأكثروا من ( نقد ) الخبر : وسبب تضعيفه أنه من رواية سفيان بن عيينة عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء رضي الله عنه ، واتفق هؤلاء الأئمة المذكورون وغيرهم على أن يزيد بن أبي زياد غلط فيه ، وأنه رواه أولا إذا افتتح الصلاة رفع يديه قال سفيان : فقدمت الكوفة فسمعته يحدث به ويزيد فيه ثم لا يعود ، فظننت أنهم لقنوه ، قال سفيان : وقال لي أصحابنا : إن حفظه قد تغير أو قد ساء ، قال الشافعي : ذهب سفيان إلى تغليط يزيد بن أبي زياد في هذا الحديث . وقال الحميدي : هذا الحديث رواه يزيد ، ويزيد يزيد . وقال أبو سعيد الدارمي : الحديث فقال لا يصح وسمعت يحيى بن معين يضعف يزيد بن أبي زياد . قال الدارمي : ومما يحقق قول سفيان أنهم لقنوه هذه اللفظة أن سفيان الثوري وزهير بن معاوية وهشاما وغيرهم من أهل العلم لم ينكروها إنما جاء بها من سمع منه بأخرة . قال البيهقي : ومما يؤيد ما ذهب إليه هؤلاء أبو عبد الله وذكر إسناده إلى سفيان بن عيينة . قال حدثنا يزيد بن أبي زياد بمكة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء رضي الله عنه قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه ، وإذا أراد أن يركع وإذا رفع رأسه من الركوع قال سفيان : فلما قدمت الكوفة سمعته يقول : يرفع يديه إذا استفتح الصلاة ثم لا يعود فظننت أنهم لقنوه . قال البيهقي : وروى هذا الحديث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن البراء قال فيه ثم لا يعود ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى لا يحتج بحديثه وهو أسوأ حالا عند أهل المعرفة بالحديث من يزيد بن أبي زياد . ثم روى البيهقي بإسناد عن عثمان بن سعيد الدارمي أنه ذكر فصلا في تضعيف حديث يزيد بن أبي زياد هذا ، قال ولم يرو هذا الحديث عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أقوى من يزيد ، وذكر البخاري في تضعيفه نحو ما سبق . والجواب الثاني : ذكره أصحابنا معناه لا يعود إلى الرفع في ابتداء استفتاحه ولا في أوائل باقي ركعات الصلاة الواحدة ، ويتعين تأويله جمعا بين الأحاديث . الجواب الثالث : أن أحاديث الرفع أولى لأنها أثبات وهذا نفي فيقدم الإثبات لزيادة العلم . الجواب الرابع : أن أحاديث الرفع أكثر فوجب تقديمها . وأما حديث ابن مسعود رضي الله عنه فجوابه من هذه الأوجه الأربعة فأما الأوجه الثلاثة الأخيرة فظاهرة وأما تضعيفه فقد روى البيهقي بإسناده عن ابن المبارك أنه قال : لم يثبت عندي حديث ابن مسعود . وروى البخاري في كتاب رفع اليدين تضعيفه عن أحمد بن حنبل وعن يحيى بن آدم وتابعهما البخاري على تضعيفه ، وضعفه من المتأخرين الدارقطني والبيهقي وغيرهما وأما حديث علي رضي الله عنه فجوابه من أوجه أيضا أحدها : تضعيفه ، ممن ضعفه البخاري ثم روى البخاري تضعيفه عن سفيان الثوري . وروى البيهقي عن عثمان الدارمي أنه قال : روي هذا الحديث عن علي من هذا الطريق الواهي . وقد ثبت عن علي رضي الله الركوع والرفع منه والقيام من الركعتين كما سبق فكيف يظن به أنه يختار لنفسه خلاف ما رأى النبي صلى الله عليه وسلم يفعله قال البيهقي : قال الزعفراني : قال الشافعي : ولا يثبت عن علي وابن مسعود يعني ما روي عنهما أنهما كانا لا يرفعان أيديهما في غير تكبيرة الافتتاح .
Bölüm V03/P359–V03/P360Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P359–V03/P360)
Orijinal Metin (AR)قال الشافعي : ولو كان ثابتا عنهما لأشبه أن يكون رآهما الراوي مرة أغفلا ذلك ، قال : ولو قال قائل : ذهب عنهما حفظ ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وحفظه ابن عمر لكانت له الحجة وأما حديث جابر بن سمرة فاحتجاجهم به من أعجب الأشياء وأقبح أنواع الجهالة بالسنة ، لأن الحديث لم يرد في رفع الأيدي في الركوع والرفع منه ولكنهم كانوا يرفعون أيديهم في حال السلام من الصلاة ويشيرون بها إلى الجانبين يريدون بذلك السلام على من عن الجانبين ، وهذا لا خلاف فيه بين أهل الحديث ومن له أدنى اختلاط بأهل الحديث ويبينه أن مسلم بن الحجاج رواه في صحيحه من طريقين أحدهما : الطريق السابق والثاني : عن جابر بن سمرة قال : كنا إذا صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا : السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله وأشار بيده إلى الجانبين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم علام تومئون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس إنما يكفي أحدكم أن يضع يديه على فخذيه ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله هذا لفظه بحروفه في صحيح مسلم ، وكذا رواه غير مسلم من أصحاب السنن وغيرهم وفي رواية أخرى في صحيح مسلم عن جابر بن سمرة قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنا إذا سلمنا قلنا بأيدينا السلام عليكم السلام عليكم . فنظر إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما شأنكم تشيرون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس إذا سلم أحدكم فليلتفت إلى صاحبه ولا يومىء بيده هذا لفظ صحيح مسلم . قال البخاري : وأما احتجاج بعض من لا يعلم بحديث جابر بن سمرة فإنما كان في الرفع عند السلام لا في القيام قال : ولا يحتج بمثل هذا من له حظ من العلم لأنه معروف مشهور لا اختلاف فيه ، ولو كان كما توهمه هذا المحتج لكان رفع الأيدي في الافتتاح وفي تكبيرات العيد أيضا منهيا عنه لأنه لم يبين رفعا ، وقد بينه حديث أبي نعيم ثم ذكر بإسناده رواية مسلم التي نقلتها الآن ، ثم قال البخاري : فليحذر امرؤ أن يتأول أو يتقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل ، قال الله عز وجل : فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم النور : 36 . وأما قوله : عن ابن عباس لا فجوابه من أوجه أحدها : أنه ضعيف مرسل وهذا جواب البخاري وقد بين ذلك وأوضحه الثاني : أن هذا نفي وغيره إثبات وهو مقدم الثالث : أنه لو ثبت عنه لم يجز لأحد ترك السنن ، والأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن بعدهم به ، ويؤيد هذا أن الرفع ثابت في مواطن كثيرة غير هذه السبعة قد بينها البخاري بأسانيده ، وسأفرع بها بفرع مستقل في آخر هذا الباب إن شاء الله تعالى ، فهذا تنقيح ما يتعلق بالمسألة ودلائلها من الجانبين وأختمها بما ختم به البيهقي رحمه الله تعالى فإنه روى عن الإمام أبي بكر بن إسحاق الفقيه قال : قد صح رفع اليدين يعني في هذه المواضع عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم عن الخلفاء الراشدين ثم عن الصحابة والتابعين وليس في نسيان عبد الله بن مسعود رفع اليدين ما يوجب أن هؤلاء الصحابة لم يرووا عن النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه ، وقد نسي ابن مسعود كيفية قيام الاثنين خلف الإمام ونسي نسخ التطبيق في الركوع ، وغير ذلك ، فإذا نسي هذا كيف لا ينسى رفع اليدين ثم روى البيهقي عن الربيع قال : قلت للشافعي : ما معنى رفع اليدين عند الركوع فقال : مثل معنى رفعهما عند الافتتاح تعظيما لله تعالى وسنة متبعة نرجو فيها ثواب الله تعالى ، ومثل رفع اليدين على الصفا والروة وغيرهما .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الشافعي : ولو كان ثابتا عنهما لأشبه أن يكون رآهما الراوي مرة أغفلا ذلك ، قال : ولو قال قائل : ذهب عنهما حفظ ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وحفظه ابن عمر لكانت له الحجة وأما حديث جابر بن سمرة فاحتجاجهم به من أعجب الأشياء وأقبح أنواع الجهالة بالسنة ، لأن الحديث لم يرد في رفع الأيدي في الركوع والرفع منه ولكنهم كانوا يرفعون أيديهم في حال السلام من الصلاة ويشيرون بها إلى الجانبين يريدون بذلك السلام على من عن الجانبين ، وهذا لا خلاف فيه بين أهل الحديث ومن له أدنى اختلاط بأهل الحديث ويبينه أن مسلم بن الحجاج رواه في صحيحه من طريقين أحدهما : الطريق السابق والثاني : عن جابر بن سمرة قال : كنا إذا صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا : السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله وأشار بيده إلى الجانبين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم علام تومئون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس إنما يكفي أحدكم أن يضع يديه على فخذيه ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله هذا لفظه بحروفه في صحيح مسلم ، وكذا رواه غير مسلم من أصحاب السنن وغيرهم وفي رواية أخرى في صحيح مسلم عن جابر بن سمرة قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنا إذا سلمنا قلنا بأيدينا السلام عليكم السلام عليكم . فنظر إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما شأنكم تشيرون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس إذا سلم أحدكم فليلتفت إلى صاحبه ولا يومىء بيده هذا لفظ صحيح مسلم . قال البخاري : وأما احتجاج بعض من لا يعلم بحديث جابر بن سمرة فإنما كان في الرفع عند السلام لا في القيام قال : ولا يحتج بمثل هذا من له حظ من العلم لأنه معروف مشهور لا اختلاف فيه ، ولو كان كما توهمه هذا المحتج لكان رفع الأيدي في الافتتاح وفي تكبيرات العيد أيضا منهيا عنه لأنه لم يبين رفعا ، وقد بينه حديث أبي نعيم ثم ذكر بإسناده رواية مسلم التي نقلتها الآن ، ثم قال البخاري : فليحذر امرؤ أن يتأول أو يتقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل ، قال الله عز وجل : فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم النور : 36 . وأما قوله : عن ابن عباس لا فجوابه من أوجه أحدها : أنه ضعيف مرسل وهذا جواب البخاري وقد بين ذلك وأوضحه الثاني : أن هذا نفي وغيره إثبات وهو مقدم الثالث : أنه لو ثبت عنه لم يجز لأحد ترك السنن ، والأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن بعدهم به ، ويؤيد هذا أن الرفع ثابت في مواطن كثيرة غير هذه السبعة قد بينها البخاري بأسانيده ، وسأفرع بها بفرع مستقل في آخر هذا الباب إن شاء الله تعالى ، فهذا تنقيح ما يتعلق بالمسألة ودلائلها من الجانبين وأختمها بما ختم به البيهقي رحمه الله تعالى فإنه روى عن الإمام أبي بكر بن إسحاق الفقيه قال : قد صح رفع اليدين يعني في هذه المواضع عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم عن الخلفاء الراشدين ثم عن الصحابة والتابعين وليس في نسيان عبد الله بن مسعود رفع اليدين ما يوجب أن هؤلاء الصحابة لم يرووا عن النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه ، وقد نسي ابن مسعود كيفية قيام الاثنين خلف الإمام ونسي نسخ التطبيق في الركوع ، وغير ذلك ، فإذا نسي هذا كيف لا ينسى رفع اليدين ثم روى البيهقي عن الربيع قال : قلت للشافعي : ما معنى رفع اليدين عند الركوع فقال : مثل معنى رفعهما عند الافتتاح تعظيما لله تعالى وسنة متبعة نرجو فيها ثواب الله تعالى ، ومثل رفع اليدين على الصفا والروة وغيرهما .
Bölüm V03/P360–V03/P362Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P360–V03/P362)
Orijinal Metin (AR)وروى البيهقي عن سفيان بن عيينة قال اجتمع الأوزاعي والثوري عشاء فقال الأوزاعي للثوري : لم لا ترفع يديك في خفض الركوع ورفعه فقال : حدثنا يزيد بن أبي زياد فقال الأوزاعي أروي لك عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم تعارضني بيزيد بن أبي زياد ويزيد رجل ضعيف ، وحديثه ضعيف ، مخالف للسنة . فاحمر وجه الثوري فقال الأوزاعي : كأنك كرهت ما قلت قال : نعم فقال الأوزاعي : قم بنا إلى المقام نلتعن أينا على الحق ، فتبسم الثوري لما رأى الأوزاعي قد احتد . وروى البخاري في كتاب رفع اليدين بإسناده الصحيح عن نافع أن ابن عمر كان إذا رأى رجلا لا يرفع يديه إذا ركع وإذا رفع رماه بالحصى وروى البخاري عن أم الدرداء رضي الله عنها أنها كانت ترفع يديها في الصلاة حذو منكبيها وحين تفتتح الصلاة وحين تركع ، وإذا قالت : سمع الله لمن حمده رفعت يديها وقالت ، ربنا ولك الحمد قال البخاري : ونساء بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أعلم من هؤلاء . وبإسناده الصحيح عن سعيد بن جبير أنه قال : رفع اليدين في الصلاة شيء تزيد به صلاتك . قال البخاري : ولم يثبت عند الحجاز وأهل العراق ، منهم الحميدي ومحمد بن المثنى ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم وهؤلاء أهل العلم من أبناء أهل زمانهم لم يثبت عند أحد منهم علمه في ترك رفع الأيدي عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لم يرفع يديه قال : وكان ابن المبارك يرفع يديه ، وهو أكثر أهل زمانه علما فيما يعرف ، فلو لم يكن عند من لم يعلم عن السلف علم فاقتدى بابن المبارك فيما اتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين لكان أولى به من أن يقتدي بقول من لا يعلم . وقال معمر : قال ابن المبارك : فقال ما حسبت أن تطير ، قلت : إن لم أطر في الأولى لم أطر في الثانية ثم روى البخاري رفع الأيدي في هذه المواضع عن أعلام أئمة الإسلام من الصحابة والتابعين وتابعيهم ثم قال : فهؤلاء أهل مكة والمدينة واليمن والعراق قد اتفقوا على رفع الأيدي . ثم رواه عن جماعات آخرين ، ثم قال فمن زعم أن رفع اليدين بدعة فقد طعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والسلف ومن بعدهم ، وأهل الحجاز وأهل المدينة وأهل مكة وعدة من أهل العراق وأهل الشام واليمن وعلماء خراسان منهم ابن المبارك حتى شيوخنا ، ولم يثبت عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم ترك الرفع وليس أسانيده أصح من أسانيد الرفع . قال البخاري : وأما رواية الذين رووا عن النبي صلى الله عليه وسلم الرفع عند الافتتاح وعند الركوع والرفع منه ورواية الذين رووا أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع في هذه المواضع وفي القيام من الركعتين فالجميع صحيح لأنهم لم يحكوا صلاة واحدة ، واختلفوا فيها بعينها مع أنه لا اختلاف في ذلك ، وإنما زاد بعضهم على بعض ، والزيادة مقبولة من أهل العلم ، والله تعالى أعلم .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروى البيهقي عن سفيان بن عيينة قال اجتمع الأوزاعي والثوري عشاء فقال الأوزاعي للثوري : لم لا ترفع يديك في خفض الركوع ورفعه فقال : حدثنا يزيد بن أبي زياد فقال الأوزاعي أروي لك عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم تعارضني بيزيد بن أبي زياد ويزيد رجل ضعيف ، وحديثه ضعيف ، مخالف للسنة . فاحمر وجه الثوري فقال الأوزاعي : كأنك كرهت ما قلت قال : نعم فقال الأوزاعي : قم بنا إلى المقام نلتعن أينا على الحق ، فتبسم الثوري لما رأى الأوزاعي قد احتد . وروى البخاري في كتاب رفع اليدين بإسناده الصحيح عن نافع أن ابن عمر كان إذا رأى رجلا لا يرفع يديه إذا ركع وإذا رفع رماه بالحصى وروى البخاري عن أم الدرداء رضي الله عنها أنها كانت ترفع يديها في الصلاة حذو منكبيها وحين تفتتح الصلاة وحين تركع ، وإذا قالت : سمع الله لمن حمده رفعت يديها وقالت ، ربنا ولك الحمد قال البخاري : ونساء بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أعلم من هؤلاء . وبإسناده الصحيح عن سعيد بن جبير أنه قال : رفع اليدين في الصلاة شيء تزيد به صلاتك . قال البخاري : ولم يثبت عند الحجاز وأهل العراق ، منهم الحميدي ومحمد بن المثنى ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم وهؤلاء أهل العلم من أبناء أهل زمانهم لم يثبت عند أحد منهم علمه في ترك رفع الأيدي عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لم يرفع يديه قال : وكان ابن المبارك يرفع يديه ، وهو أكثر أهل زمانه علما فيما يعرف ، فلو لم يكن عند من لم يعلم عن السلف علم فاقتدى بابن المبارك فيما اتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين لكان أولى به من أن يقتدي بقول من لا يعلم . وقال معمر : قال ابن المبارك : فقال ما حسبت أن تطير ، قلت : إن لم أطر في الأولى لم أطر في الثانية ثم روى البخاري رفع الأيدي في هذه المواضع عن أعلام أئمة الإسلام من الصحابة والتابعين وتابعيهم ثم قال : فهؤلاء أهل مكة والمدينة واليمن والعراق قد اتفقوا على رفع الأيدي . ثم رواه عن جماعات آخرين ، ثم قال فمن زعم أن رفع اليدين بدعة فقد طعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والسلف ومن بعدهم ، وأهل الحجاز وأهل المدينة وأهل مكة وعدة من أهل العراق وأهل الشام واليمن وعلماء خراسان منهم ابن المبارك حتى شيوخنا ، ولم يثبت عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم ترك الرفع وليس أسانيده أصح من أسانيد الرفع . قال البخاري : وأما رواية الذين رووا عن النبي صلى الله عليه وسلم الرفع عند الافتتاح وعند الركوع والرفع منه ورواية الذين رووا أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع في هذه المواضع وفي القيام من الركعتين فالجميع صحيح لأنهم لم يحكوا صلاة واحدة ، واختلفوا فيها بعينها مع أنه لا اختلاف في ذلك ، وإنما زاد بعضهم على بعض ، والزيادة مقبولة من أهل العلم ، والله تعالى أعلم .
Bölüm V03/P362–V03/P363Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P362–V03/P363)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجب أن ينحني إلى حد يبلغ راحتاه ركبتيه لأنه لا يسمى بما دونه راكعا ويستحب أن يضع يديه على ركبتيه ويفرق أصابعه ، لما روى أبو حميد الساعدي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمسك راحتيه على ركبتيه كالقابض عليهما وفرج بين أصابعه ولا يطبق لما روي عن مصعب بن سعد رضي الله عنه قال : صليت إلى جنب سعد بن مالك فجعلت يدي بين ركبتي وبين فخذي وطبقتهما فضرب بيدي وقال : اضرب بكفيك على ركبتيك ، وقال : يا بني إنا قد كنا نفعل هذا فأمرنا أن نضرب بالأكف على الركب والمستحب أن يمد ظهره وعنقه ولا يقنع رأسه ولا يصوبه لما روي أن أبا حميد الساعدي رضي الله عنه وصف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : فركع واعتدل ولم يصوب رأسه ولم يقنعه والمستحب أن يجافي مرفقيه عن جنبيه ، لما روى أبو حميد الساعدي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك فإن كانت إمرأة لم تجاف بل تضم المرفقين إلى الجنبين لأن ذلك أستر لها ، ويجب أن يضمئن في الركوع لقوله صلى الله عليه وسلم للمسيىء صلاته ثم اركع حتى تطمئن راكعا . + الشرح : حديث أبي حميد الأول داود والترمذي وهما من جملة الحديث الطويل في صفة الصلاة بكمالها ، رواه أبو داود والترمذي وغيرهما بهذه الألفاظ إلا قوله ( ويفرج أصابعه ) فلم يذكرها الترمذي ، وروى البخاري حديث أبي حميد هذا لكنه لم يقع فيه هاتان اللفظتان كما وقعتا هنا ، وأما لفظ البخاري فعن محمد بن عمرو ابن عطاء : أنه كان جالسا مع نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو حميد الساعدي : أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ثم هصر ظهره فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقاره مكانها ، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضها واستقبل أصابع رجليه موجهة للقبلة ، فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى فإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى على مقعدته هذا لفظ رواية البخاري . وأما رواية الترمذي فعن محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي حميد قال : سمعته وهو في عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول : أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : فاعرض قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائما ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم قال : الله أكبر ورفع ، ثم اعتدل فلم يصوب رأسه ، ولم يقنع ووضع يديه على ركبتيه ثم قال : سمع الله لمن حمده ، ورفع يديه واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلا ، ثم هوى إلى الأرض ساجدا ثم قال : الله أكبر ثم جافى عضديه عن ابطيه وفتح أصابع رجليه ، ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها ، ثم اعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلا ، ثم هوى ساجدا ثم قال : الله أكبر ثم ثنى رجله وقعد واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه ثم نهض ، ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك حتى إذا قام من السجدتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما صنع حين افتتح الصلاة ثم صنع كذلك حتى كانت الركعة التي تنقضي فيها صلاته أخر رجله اليسرى وقعد على شقه متوركا ، ثم سلم ، قالوا : صدقت هكذا صلى صلى الله عليه وسلم هذا لفظ رواية الترمذي قال : هذا حديث حسن صحيح .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجب أن ينحني إلى حد يبلغ راحتاه ركبتيه لأنه لا يسمى بما دونه راكعا ويستحب أن يضع يديه على ركبتيه ويفرق أصابعه ، لما روى أبو حميد الساعدي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمسك راحتيه على ركبتيه كالقابض عليهما وفرج بين أصابعه ولا يطبق لما روي عن مصعب بن سعد رضي الله عنه قال : صليت إلى جنب سعد بن مالك فجعلت يدي بين ركبتي وبين فخذي وطبقتهما فضرب بيدي وقال : اضرب بكفيك على ركبتيك ، وقال : يا بني إنا قد كنا نفعل هذا فأمرنا أن نضرب بالأكف على الركب والمستحب أن يمد ظهره وعنقه ولا يقنع رأسه ولا يصوبه لما روي أن أبا حميد الساعدي رضي الله عنه وصف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : فركع واعتدل ولم يصوب رأسه ولم يقنعه والمستحب أن يجافي مرفقيه عن جنبيه ، لما روى أبو حميد الساعدي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك فإن كانت إمرأة لم تجاف بل تضم المرفقين إلى الجنبين لأن ذلك أستر لها ، ويجب أن يضمئن في الركوع لقوله صلى الله عليه وسلم للمسيىء صلاته ثم اركع حتى تطمئن راكعا . + الشرح : حديث أبي حميد الأول داود والترمذي وهما من جملة الحديث الطويل في صفة الصلاة بكمالها ، رواه أبو داود والترمذي وغيرهما بهذه الألفاظ إلا قوله ( ويفرج أصابعه ) فلم يذكرها الترمذي ، وروى البخاري حديث أبي حميد هذا لكنه لم يقع فيه هاتان اللفظتان كما وقعتا هنا ، وأما لفظ البخاري فعن محمد بن عمرو ابن عطاء : أنه كان جالسا مع نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو حميد الساعدي : أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ثم هصر ظهره فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقاره مكانها ، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضها واستقبل أصابع رجليه موجهة للقبلة ، فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى فإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى على مقعدته هذا لفظ رواية البخاري . وأما رواية الترمذي فعن محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي حميد قال : سمعته وهو في عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول : أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : فاعرض قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائما ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم قال : الله أكبر ورفع ، ثم اعتدل فلم يصوب رأسه ، ولم يقنع ووضع يديه على ركبتيه ثم قال : سمع الله لمن حمده ، ورفع يديه واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلا ، ثم هوى إلى الأرض ساجدا ثم قال : الله أكبر ثم جافى عضديه عن ابطيه وفتح أصابع رجليه ، ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها ، ثم اعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلا ، ثم هوى ساجدا ثم قال : الله أكبر ثم ثنى رجله وقعد واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه ثم نهض ، ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك حتى إذا قام من السجدتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما صنع حين افتتح الصلاة ثم صنع كذلك حتى كانت الركعة التي تنقضي فيها صلاته أخر رجله اليسرى وقعد على شقه متوركا ، ثم سلم ، قالوا : صدقت هكذا صلى صلى الله عليه وسلم هذا لفظ رواية الترمذي قال : هذا حديث حسن صحيح .
Bölüm V03/P363–V03/P365Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P363–V03/P365)
Orijinal Metin (AR)قال : وقوله ( إذا قام من السجدتين رفع يديه ) يعني إذا قام من الركعتين من التشهد الأول ورواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم مثل رواية الترمذي وزاد بعده بتكبيرة الإحرام يقرأ وقال فيها ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه وقال : ( ثم إذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ) ورواه أبو داود من رواية أخرى وقال : إذا ركع أمكن كفيه من ركبتيه وفرج بين أصابعه لكنه من رواية ابن لهيعة وهو ضعيف . وفي رواية له في السجود واستقبل بأطراف أصابعه القبلة فهذه طرق من حديث التطبيق رواها البخاري ومسلم بإسنادهما عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص قال : صليت إلى جنب أبي فطبقت بين كفي ووضعتهما بين فخذي فنهاني أبي وقال : كنا نفعله فنهينا عنه وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب . وأما حديث المسيىء صلاته فرواه البخاري ومسلم من رواية أبي هريرة . أما ألفاظ الفصل : فالتطبيق هو أن ويجعلهما بين ركبتيه وفخذيه . وقوله : ولا يقنع رأسه أي لا يرفعه ولا يصوبه وهو بضم الياء وفتح الصاد وبالباء الموحدة ، أي لا يبالغ في خفضه وتنكيسه ، وقوله : يجافي هو مقصور ومعناه يباعد ومنه ، الجفوة والجفاء بالمد ، وأبو حميد اسمه عبد الرحمن وقيل المنذر بن عمرو الأنصاري الساعدي من بني ساعدة ، بطن من الأنصار المدني رضي الله عنه توفي في آخر خلافة معاوية رضي الله عنه ، ومصعب بن سعد بن أبي وقاص ، اسم أبي وقاص مالك بن وهيب ويقال : أهيب فسعد بن مالك هو سعد بن أبي وقاص وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ومصعب ابنه وقوله في حديث أبي حميد ثم هصر ظهره وهو بفتح الهاء والصاد المهملة المخففة أي ثناه وعطفه ، والفقار عظام الظهر بفتح الفاء . وقوله : فتح أصابع رجليه وهو بالحاء المهملة أي لينها وثناها إلى القبلة ، وقوله : وركع ثم اعتدل أي استوى في ركوعه . أما أحكام الفصل : قال أصحابنا : ركبتيه لو أراد وضعهما عليهما ، ولا يجزيه دون هذا بلا خلاف عندنا . وهذا عند اعتدال الخلقة وسلامة اليدين والركبتين ، ولو انخنس وأخرج ركبتيه ، وهو مائل منتصب وصار بحيث لو مد يديه بلغت راحتاه ركبتيه لم يكن ذلك ركوعا لأن بلوغهما لم يحصل بالإنحناء . قال إمام الحرمين : ولو مزج وضع الراحتين على الركبتين جميعا لم يكن ركوعا أيضا ، ثم إن لم يقدر على الإنحناء إلى الحد المذكور إلا بمعين أو باعتماد على شيء أو بأن ينحني على جانبه لزمه ذلك بلا خلاف لأن ذلك يؤدي إلى تحصيل الركوع فوجب ، فإن لم يقدر انحنى القدر الممكن فإن عجز أومأ بطرفه من قيام ، هذا بيان ركوع القائم . أما ركوع المصلي قاعدا فأقله أن ينحني بحيث يحاذي وجهه ما وراء ركبتيه من الأرض ، وأكمله أن ينحني تحاذي جبهته موضع سجوده ، فإن عجز عن هذا القدر لعلة بظهره ونحوها فعل الممكن من الإنحناء ، وفي ركوع العاجز وسجوده فروع كثيرة سنذكرها إن شاء الله تعالى حيث ذكر ( المصنف المسألة ) في باب صلاة المريض قال أصحابنا : ويشترط أن لا يقصد بهويه غير الركوع فلو قرأ في قيامه آية سجدة فهوى ليسجد ثم بدا له بعد بلوغه حد الراكعين أن يركع لم يعتد بذلك عن الركوع ، بل يجب أن يعود إلى القيام ثم يركع ، وهذا لا خلاف فيه .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال : وقوله ( إذا قام من السجدتين رفع يديه ) يعني إذا قام من الركعتين من التشهد الأول ورواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم مثل رواية الترمذي وزاد بعده بتكبيرة الإحرام يقرأ وقال فيها ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه وقال : ( ثم إذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ) ورواه أبو داود من رواية أخرى وقال : إذا ركع أمكن كفيه من ركبتيه وفرج بين أصابعه لكنه من رواية ابن لهيعة وهو ضعيف . وفي رواية له في السجود واستقبل بأطراف أصابعه القبلة فهذه طرق من حديث التطبيق رواها البخاري ومسلم بإسنادهما عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص قال : صليت إلى جنب أبي فطبقت بين كفي ووضعتهما بين فخذي فنهاني أبي وقال : كنا نفعله فنهينا عنه وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب . وأما حديث المسيىء صلاته فرواه البخاري ومسلم من رواية أبي هريرة . أما ألفاظ الفصل : فالتطبيق هو أن ويجعلهما بين ركبتيه وفخذيه . وقوله : ولا يقنع رأسه أي لا يرفعه ولا يصوبه وهو بضم الياء وفتح الصاد وبالباء الموحدة ، أي لا يبالغ في خفضه وتنكيسه ، وقوله : يجافي هو مقصور ومعناه يباعد ومنه ، الجفوة والجفاء بالمد ، وأبو حميد اسمه عبد الرحمن وقيل المنذر بن عمرو الأنصاري الساعدي من بني ساعدة ، بطن من الأنصار المدني رضي الله عنه توفي في آخر خلافة معاوية رضي الله عنه ، ومصعب بن سعد بن أبي وقاص ، اسم أبي وقاص مالك بن وهيب ويقال : أهيب فسعد بن مالك هو سعد بن أبي وقاص وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ومصعب ابنه وقوله في حديث أبي حميد ثم هصر ظهره وهو بفتح الهاء والصاد المهملة المخففة أي ثناه وعطفه ، والفقار عظام الظهر بفتح الفاء . وقوله : فتح أصابع رجليه وهو بالحاء المهملة أي لينها وثناها إلى القبلة ، وقوله : وركع ثم اعتدل أي استوى في ركوعه . أما أحكام الفصل : قال أصحابنا : ركبتيه لو أراد وضعهما عليهما ، ولا يجزيه دون هذا بلا خلاف عندنا . وهذا عند اعتدال الخلقة وسلامة اليدين والركبتين ، ولو انخنس وأخرج ركبتيه ، وهو مائل منتصب وصار بحيث لو مد يديه بلغت راحتاه ركبتيه لم يكن ذلك ركوعا لأن بلوغهما لم يحصل بالإنحناء . قال إمام الحرمين : ولو مزج وضع الراحتين على الركبتين جميعا لم يكن ركوعا أيضا ، ثم إن لم يقدر على الإنحناء إلى الحد المذكور إلا بمعين أو باعتماد على شيء أو بأن ينحني على جانبه لزمه ذلك بلا خلاف لأن ذلك يؤدي إلى تحصيل الركوع فوجب ، فإن لم يقدر انحنى القدر الممكن فإن عجز أومأ بطرفه من قيام ، هذا بيان ركوع القائم . أما ركوع المصلي قاعدا فأقله أن ينحني بحيث يحاذي وجهه ما وراء ركبتيه من الأرض ، وأكمله أن ينحني تحاذي جبهته موضع سجوده ، فإن عجز عن هذا القدر لعلة بظهره ونحوها فعل الممكن من الإنحناء ، وفي ركوع العاجز وسجوده فروع كثيرة سنذكرها إن شاء الله تعالى حيث ذكر ( المصنف المسألة ) في باب صلاة المريض قال أصحابنا : ويشترط أن لا يقصد بهويه غير الركوع فلو قرأ في قيامه آية سجدة فهوى ليسجد ثم بدا له بعد بلوغه حد الراكعين أن يركع لم يعتد بذلك عن الركوع ، بل يجب أن يعود إلى القيام ثم يركع ، وهذا لا خلاف فيه .
Bölüm V03/P365–V03/P366Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P365–V03/P366)
Orijinal Metin (AR)ولو سقط من قيامه بعد فراغ القراءة فارتفع من الأرض إلى حد الراكعين لم يجزه بلا خلاف ، وقد ذكره المصنف في باب سجود التلاوة ، بل عليه أن ينتصب قائما ثم يركع ، ولو انحنى للركوع فسقط قبل حصول أقل الركوع لزمه أن يعود إلى الموضع الذي سقط منه ويبني على ركوعه ، صرح به صاحب الحاوي والأصحاب ، ولو ركع واطمأن ثم سقط لزمه أن يعتدل قائما ولا يجوز أن يعود إلى الركوع لئلا يزيد ركوعا نص عليه الشافعي في الأم ، وقطع به الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والأصحاب ، وتجب الطمأنينة في الركوع بلا خلاف لحديث المسيىء صلاته وأقلها أن يمكث في هيئة الركوع حتى تستقر أعضاؤه وتنفصل حركة هويه عن ارتفاعه من الركوع ، ولو جاوز حد أقل الركوع بلا خلاف لحديث المسيىء صلاته ولو زاد في الهوى ثم ارتفع والحركات متصلة ولم يلبث لم تحصل الطمأنينة ، ولا يقوم زيادة الهوي مقام الطمأنينة بلا خلاف . وأما أكمل الركوع في الهيئة فأن ويمدهما كالصفيحة ، وينصب ساقيه ولا يثني ركبتيه قال الشافعي في الأم : ويمد ظهره وعنقه ولا يخفض ظهره عن عنقه ولا يرفعه ، ويجتهد أن يكون مستويا ، فإن رفع رأسه عن ظهره أو ظهره عن رأسه أو جافى ظهره حتى يكون كالمحدودب كرهته ولا إعادة عليه ويضع يديه على ركبتيه ويأخذهما بهما ويفرق أصابعه حينئذ ويوجهها نحو القبلة . قال الشيخ أبو محمد في التبصرة : ويوجههما نحو القبلة غير منحرفة يمينا وشمالا وهذا الذي ذكرناه من استحباب تفريقها هو الصواب الذي نص عليه الشافعي في المختصر وغيره وقطع به الأصحاب في جميع الطرق . وأما قول إمام الحرمين والغزالي في الوسيط يتركها على حالها فشاذ مردود ، قال الشافعي في الأم وأصحابنا : فإن كانت إحدى يديه مقطوعة أو عليلة فعل بالأخرى ما ذكرنا وفعل بالعليلة الممكن ، فإن لم يمكنه وضع اليدين على الركبتين أرسلهما . قال أصحابنا : ولو كان أقطع من الرفع يرفع زنديه حذو منكبيه ، والفرق أن في تبليغهما إلى الركبتين في الركوع مفارقة لهيئته من استواء الظهر بخلاف الرفع ، ولو لم يضع يديه على ركبتيه ولكن بلغ ذلك القدر أجزأه ويكره تطبيق اليدين بين الركبتين لحديث سعد رضي الله عنه فقد صرح فيه بالنهي ، ويسن للرجل أن يجافي مرفقيه عن جنبيه ، ويسن للمرأة ضم بعضها إلى بعض وترك المجافاة ، وقد ذكر المصنف دليل هذا كله مع ما ذكرناه من حديث أبي حميد وأما الخنثى فالصحيح أنه كالمرأة يستحب له ضم بعضه إلى بعض . وقال صاحب البيان : قال القاضي أبو الفتوح : لا يستحب له المجافاة ولا الضم لأنه ليس أحدهما أولى من الآخر ، والمذهب الأول ، وبه قطع الرافعي لأنه أحوط ، قال الشافعي في الأم : أحب للمرأة في السجود أن تضم بعضها إلى بعض وتلصق بطنها بفخذيها كأستر ما يكون لها ، قال : وهكذا أحب لها في الركوع وجميع الصلاة ، والمعتمد في استحباب ضم المرأة بعضها إلى بعض كونه أستر لها كما ذكره المصنف . وذكر البيهقي بابا ذكر فيه أحاديث مرسل في سنن أبي داود . قال العلماء : والحكمة في استحباب مجافاة الرجل مرفقيه عن جنبيه في الركوع والسجود أنها أكمل في هيئة الصلاة وصورتها ، ولا أعلم في استحبابها خلافا لأحد من العلماء . وقد نقل الترمذي استحبابها في الركوع والسجود عن أهل العلم مطلقا ، وقد ذكرت حكم تفريق الأصابع والمواضع التي يضم فيها أو يفرق في فصل رفع اليدين في تكبيرة الإحرام . فرع : قال الشافعي في الأم والشيخ أبو حامد وصاحب التتمة : لو ركع ولم يضع يديه على ركبتيه ورفع ثم شك هل انحنى قدرا تصل به راحتاه إلى ركبتيه أم لا لزمه إعادة الركوع لأن الأصل عدمه . فرع : في مذاهب العلماء في حد الركوع .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو سقط من قيامه بعد فراغ القراءة فارتفع من الأرض إلى حد الراكعين لم يجزه بلا خلاف ، وقد ذكره المصنف في باب سجود التلاوة ، بل عليه أن ينتصب قائما ثم يركع ، ولو انحنى للركوع فسقط قبل حصول أقل الركوع لزمه أن يعود إلى الموضع الذي سقط منه ويبني على ركوعه ، صرح به صاحب الحاوي والأصحاب ، ولو ركع واطمأن ثم سقط لزمه أن يعتدل قائما ولا يجوز أن يعود إلى الركوع لئلا يزيد ركوعا نص عليه الشافعي في الأم ، وقطع به الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والأصحاب ، وتجب الطمأنينة في الركوع بلا خلاف لحديث المسيىء صلاته وأقلها أن يمكث في هيئة الركوع حتى تستقر أعضاؤه وتنفصل حركة هويه عن ارتفاعه من الركوع ، ولو جاوز حد أقل الركوع بلا خلاف لحديث المسيىء صلاته ولو زاد في الهوى ثم ارتفع والحركات متصلة ولم يلبث لم تحصل الطمأنينة ، ولا يقوم زيادة الهوي مقام الطمأنينة بلا خلاف . وأما أكمل الركوع في الهيئة فأن ويمدهما كالصفيحة ، وينصب ساقيه ولا يثني ركبتيه قال الشافعي في الأم : ويمد ظهره وعنقه ولا يخفض ظهره عن عنقه ولا يرفعه ، ويجتهد أن يكون مستويا ، فإن رفع رأسه عن ظهره أو ظهره عن رأسه أو جافى ظهره حتى يكون كالمحدودب كرهته ولا إعادة عليه ويضع يديه على ركبتيه ويأخذهما بهما ويفرق أصابعه حينئذ ويوجهها نحو القبلة . قال الشيخ أبو محمد في التبصرة : ويوجههما نحو القبلة غير منحرفة يمينا وشمالا وهذا الذي ذكرناه من استحباب تفريقها هو الصواب الذي نص عليه الشافعي في المختصر وغيره وقطع به الأصحاب في جميع الطرق . وأما قول إمام الحرمين والغزالي في الوسيط يتركها على حالها فشاذ مردود ، قال الشافعي في الأم وأصحابنا : فإن كانت إحدى يديه مقطوعة أو عليلة فعل بالأخرى ما ذكرنا وفعل بالعليلة الممكن ، فإن لم يمكنه وضع اليدين على الركبتين أرسلهما . قال أصحابنا : ولو كان أقطع من الرفع يرفع زنديه حذو منكبيه ، والفرق أن في تبليغهما إلى الركبتين في الركوع مفارقة لهيئته من استواء الظهر بخلاف الرفع ، ولو لم يضع يديه على ركبتيه ولكن بلغ ذلك القدر أجزأه ويكره تطبيق اليدين بين الركبتين لحديث سعد رضي الله عنه فقد صرح فيه بالنهي ، ويسن للرجل أن يجافي مرفقيه عن جنبيه ، ويسن للمرأة ضم بعضها إلى بعض وترك المجافاة ، وقد ذكر المصنف دليل هذا كله مع ما ذكرناه من حديث أبي حميد وأما الخنثى فالصحيح أنه كالمرأة يستحب له ضم بعضه إلى بعض . وقال صاحب البيان : قال القاضي أبو الفتوح : لا يستحب له المجافاة ولا الضم لأنه ليس أحدهما أولى من الآخر ، والمذهب الأول ، وبه قطع الرافعي لأنه أحوط ، قال الشافعي في الأم : أحب للمرأة في السجود أن تضم بعضها إلى بعض وتلصق بطنها بفخذيها كأستر ما يكون لها ، قال : وهكذا أحب لها في الركوع وجميع الصلاة ، والمعتمد في استحباب ضم المرأة بعضها إلى بعض كونه أستر لها كما ذكره المصنف . وذكر البيهقي بابا ذكر فيه أحاديث مرسل في سنن أبي داود . قال العلماء : والحكمة في استحباب مجافاة الرجل مرفقيه عن جنبيه في الركوع والسجود أنها أكمل في هيئة الصلاة وصورتها ، ولا أعلم في استحبابها خلافا لأحد من العلماء . وقد نقل الترمذي استحبابها في الركوع والسجود عن أهل العلم مطلقا ، وقد ذكرت حكم تفريق الأصابع والمواضع التي يضم فيها أو يفرق في فصل رفع اليدين في تكبيرة الإحرام . فرع : قال الشافعي في الأم والشيخ أبو حامد وصاحب التتمة : لو ركع ولم يضع يديه على ركبتيه ورفع ثم شك هل انحنى قدرا تصل به راحتاه إلى ركبتيه أم لا لزمه إعادة الركوع لأن الأصل عدمه . فرع : في مذاهب العلماء في حد الركوع .
Bölüm V03/P366–V03/P368Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P366–V03/P368)
Orijinal Metin (AR)مذهبنا أنه يجب أن ينحني بحيث تنال راحتاه ركبتيه ، ولا يجب وضعهما على الركبتين وتجب الطمأنينة في الركوع والسجود والاعتدال من الركوع والجلوس بين السجدتين ، وبهذا كله قال مالك وأحمد وداود . وقال أبو حنيفة : يكفيه في الركوع أدنى إنحناء ، ولا تجب الطمأنينة في شيء من هذه الأركان ، واحتج بقوله تعالى : اركعوا واسجدوا الحج : 77 والإنخفاض والإنحناء قد أتى به . واحتج أصحابنا والجمهور بحديث أبي هريرة رضي الله عنه في قصة المسيىء صلاته أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : اركع حتى تطمئن راكعا ، ثم ارفع حتى تعتدل قائما ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم افعل ذلك في صلاته كلها رواه البخاري ومسلم وهذا الحديث لبيان أقل الواجبات كما سبق التنبيه عليه ، ولهذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم ارجع فصل فإنك لم تصل فإن قيل : لم يأمره بالإعادة ، قلنا : هذا غلط وغفلة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال له في آخر مرة ارجع فصل فإنك لم تصل فقال له : علمني فعلمه ، وقد سبق أمره له بالإعادة فلا حاجة إلى تكراره . وعن زيد بن وهب عن حذيفة الركوع والسجود فقال : ما صليت ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمدا صلى الله عليه وسلم رواه البخاري . وعن رفاعة بن رافع حديثه في قصة المسيىء صلاته بمعنى حديث أبي هريرة ، وهو صحيح كما سبق بيانه في فصل قراءة الفاتحة وعن أبي مسعود البدري رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تجزىء صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن صحيح والنسائي وغيرهم وهذا لفظ أبي داود ولفظ الترمذي لا تجزىء صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود قال الترمذي : والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم ، والصلب الظهر . وفي الباب أحاديث كثيرة مشهورة وفيما ذكرناه كفاية ، وأما احتجاجهم بالآية الكريمة فجوابه أنها مطلقة بينت السنة المراد بها فوجب اتباعه . فرع في الركوع ومن بعدهم على كراهة التطبيق في الركوع إلا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فإنه كان يقول : التطبيق سنة ويخبر أنه قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم يفعله ، ثبت ذلك عنه في صحيح مسلم ، وحجة الجمهور حديث سعد ، وهو صريح في النسخ كما سبق بيانه ، وحديث أبي حميد الساعدي وغيرهما . وعن ابن عبد الرحمن السلمي قال : قال لنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن الركب قد سنت لكم فخذوا بالركب رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح والنسائي .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)مذهبنا أنه يجب أن ينحني بحيث تنال راحتاه ركبتيه ، ولا يجب وضعهما على الركبتين وتجب الطمأنينة في الركوع والسجود والاعتدال من الركوع والجلوس بين السجدتين ، وبهذا كله قال مالك وأحمد وداود . وقال أبو حنيفة : يكفيه في الركوع أدنى إنحناء ، ولا تجب الطمأنينة في شيء من هذه الأركان ، واحتج بقوله تعالى : اركعوا واسجدوا الحج : 77 والإنخفاض والإنحناء قد أتى به . واحتج أصحابنا والجمهور بحديث أبي هريرة رضي الله عنه في قصة المسيىء صلاته أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : اركع حتى تطمئن راكعا ، ثم ارفع حتى تعتدل قائما ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم افعل ذلك في صلاته كلها رواه البخاري ومسلم وهذا الحديث لبيان أقل الواجبات كما سبق التنبيه عليه ، ولهذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم ارجع فصل فإنك لم تصل فإن قيل : لم يأمره بالإعادة ، قلنا : هذا غلط وغفلة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال له في آخر مرة ارجع فصل فإنك لم تصل فقال له : علمني فعلمه ، وقد سبق أمره له بالإعادة فلا حاجة إلى تكراره . وعن زيد بن وهب عن حذيفة الركوع والسجود فقال : ما صليت ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمدا صلى الله عليه وسلم رواه البخاري . وعن رفاعة بن رافع حديثه في قصة المسيىء صلاته بمعنى حديث أبي هريرة ، وهو صحيح كما سبق بيانه في فصل قراءة الفاتحة وعن أبي مسعود البدري رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تجزىء صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن صحيح والنسائي وغيرهم وهذا لفظ أبي داود ولفظ الترمذي لا تجزىء صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود قال الترمذي : والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم ، والصلب الظهر . وفي الباب أحاديث كثيرة مشهورة وفيما ذكرناه كفاية ، وأما احتجاجهم بالآية الكريمة فجوابه أنها مطلقة بينت السنة المراد بها فوجب اتباعه . فرع في الركوع ومن بعدهم على كراهة التطبيق في الركوع إلا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فإنه كان يقول : التطبيق سنة ويخبر أنه قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم يفعله ، ثبت ذلك عنه في صحيح مسلم ، وحجة الجمهور حديث سعد ، وهو صريح في النسخ كما سبق بيانه ، وحديث أبي حميد الساعدي وغيرهما . وعن ابن عبد الرحمن السلمي قال : قال لنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن الركب قد سنت لكم فخذوا بالركب رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح والنسائي .
Bölüm V03/P368–V03/P369Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P368–V03/P369)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يقول : سبحان ربي العظيم ثلاثا ، وذلك أدنى الكمال ، لما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا ركع أحدكم فقال سبحان ربي العظيم ثلاثا فقد تم ركوعه ، وذلك أدناه والأفضل أن يضيف : اللهم لك ركعت ، ولك خشعت ، وبك آمنت ولك أسلمت ، خشع لك سمعي وبصري وعظمي ومخي وعصبي لما روى على رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان إذا ركع قال ذلك فإن ترك التسبيح لم تبطل صلاته لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمسيىء صلاته ثم اركع حتى تطمئن راكعا ولم يذكر التسبيح . + الشرح : حديث ابن مسعود رضي الله عنه رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم عن عون بن عبد الله بن عتبة عن ابن مسعود ، قال أبو داود والترمذي وغيرهما : هو منقطع لأن عونا لم يلق ابن مسعود ، ولهذا قال الشافعي في الأم : وإن كان هذا الحديث ثابتا فإنما يعني بقوله : تم ركوعه وذلك أدناه ، أي أدنى ما ينسب إلى كمال الفرض والاختيار معا ، لإكمال الفرض وحده . قال البيهقي : إنما قال : إن كان ثابتا ، لأنه منقطع . وأما حديث علي رضي الله عنه فرواه مسلم ، وفيه مغايرة في بعض الألفاظ سأذكرها إن شاء الله تعالى ، وحديث : المسيىء صلاته رواه البخاري ومسلم وسبق بيانه مرات . وأما حكم المسألة : فقال الشافعي رحمه الله في المختصر : يقول سبحان ربي العظيم ثلاثا . وذلك أدنى الكمال . وقال في الأم : أحب أن يبدأ الراكع فيقول سبحان ربي العظيم ثلاثا ، ويقول ما حكيته عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني حديث علي رضي الله عنه قال أصحابنا : ( يستحب التسبيح في الركوع ، ويحصل أصل السبحة بقوله : سبحان الله أو سبحان ربي و أدنى الكمال أن يقول : سبحان ربي العظيم ثلاث مرات ، فهذا أدنى مراتب الكمال ) قال القاضي حسين : قول الشافعي يقول سبحان ربي العظيم ثلاثا وذلك أدنى الكمال ، لم يرد أنه لا يجزيه أقل من الثلاث ، لأنه لو سبح مرة واحدة كان آتيا بسنة التسبيح ، وإنما أراد أن أول الكمال الثلاث ، قال : ولو سبح خمسا أو سبعا أو تسعا أو إحدى عشرة كان أفضل وأكمل ، لكنه إذا كان إماما يستحب أن لا يزيد على ثلاث . وكذا قال صاحب الحاوي أدنى الكمال ثلاث وأعلى الكمال إحدى عشرة أو تسع وأوسطه خمس ، ولو سبح مرة حصل التسبيح . قال أصحابنا : ويستحب أن يقول سبحان ربي العظيم وبحمده ، وممن نص على استحباب قوله : وبحمده القاضي أبو الطيب والقاضي حسين وصاحب الشامل والغزالي وآخرون وينكر على الرافعي لأنه قال : وبعضهم يضيف إليه وبحمده فأوهم أنه وجه شاذ مع أنه مشهور لهؤلاء الأئمة . قال أصحابنا ويستحب أن يقول : اللهم لك ركعت إلى آخر ما في الحديث علي رضي الله عنه ، وهذا أتم الكمال . واتفق الأصحاب على أنه يأتي بالتسبيح أولا ، وهو ظاهر نص الشافعي في الأم الذي قدمته . قال أصحابنا : فإذا أراد الاقتصار على أحد الذكرين فالتسبيح أفضل لأنه أكثر في الأحاديث . وممن صرح بهذا القاضي حسين وإمام الحرمين وصاحب العدة وآخرون قال القاضي أبو الطيب ( والاتيان بقوله : اللهم لك ركعت إلى آخره مع ثلاث تسبيحات أفضل من حذفه وزيادة التسبيح على ثلاث ، وهذا الذي قاله واضح لا يجيء فيه خلاف ) .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يقول : سبحان ربي العظيم ثلاثا ، وذلك أدنى الكمال ، لما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا ركع أحدكم فقال سبحان ربي العظيم ثلاثا فقد تم ركوعه ، وذلك أدناه والأفضل أن يضيف : اللهم لك ركعت ، ولك خشعت ، وبك آمنت ولك أسلمت ، خشع لك سمعي وبصري وعظمي ومخي وعصبي لما روى على رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان إذا ركع قال ذلك فإن ترك التسبيح لم تبطل صلاته لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمسيىء صلاته ثم اركع حتى تطمئن راكعا ولم يذكر التسبيح . + الشرح : حديث ابن مسعود رضي الله عنه رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم عن عون بن عبد الله بن عتبة عن ابن مسعود ، قال أبو داود والترمذي وغيرهما : هو منقطع لأن عونا لم يلق ابن مسعود ، ولهذا قال الشافعي في الأم : وإن كان هذا الحديث ثابتا فإنما يعني بقوله : تم ركوعه وذلك أدناه ، أي أدنى ما ينسب إلى كمال الفرض والاختيار معا ، لإكمال الفرض وحده . قال البيهقي : إنما قال : إن كان ثابتا ، لأنه منقطع . وأما حديث علي رضي الله عنه فرواه مسلم ، وفيه مغايرة في بعض الألفاظ سأذكرها إن شاء الله تعالى ، وحديث : المسيىء صلاته رواه البخاري ومسلم وسبق بيانه مرات . وأما حكم المسألة : فقال الشافعي رحمه الله في المختصر : يقول سبحان ربي العظيم ثلاثا . وذلك أدنى الكمال . وقال في الأم : أحب أن يبدأ الراكع فيقول سبحان ربي العظيم ثلاثا ، ويقول ما حكيته عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني حديث علي رضي الله عنه قال أصحابنا : ( يستحب التسبيح في الركوع ، ويحصل أصل السبحة بقوله : سبحان الله أو سبحان ربي و أدنى الكمال أن يقول : سبحان ربي العظيم ثلاث مرات ، فهذا أدنى مراتب الكمال ) قال القاضي حسين : قول الشافعي يقول سبحان ربي العظيم ثلاثا وذلك أدنى الكمال ، لم يرد أنه لا يجزيه أقل من الثلاث ، لأنه لو سبح مرة واحدة كان آتيا بسنة التسبيح ، وإنما أراد أن أول الكمال الثلاث ، قال : ولو سبح خمسا أو سبعا أو تسعا أو إحدى عشرة كان أفضل وأكمل ، لكنه إذا كان إماما يستحب أن لا يزيد على ثلاث . وكذا قال صاحب الحاوي أدنى الكمال ثلاث وأعلى الكمال إحدى عشرة أو تسع وأوسطه خمس ، ولو سبح مرة حصل التسبيح . قال أصحابنا : ويستحب أن يقول سبحان ربي العظيم وبحمده ، وممن نص على استحباب قوله : وبحمده القاضي أبو الطيب والقاضي حسين وصاحب الشامل والغزالي وآخرون وينكر على الرافعي لأنه قال : وبعضهم يضيف إليه وبحمده فأوهم أنه وجه شاذ مع أنه مشهور لهؤلاء الأئمة . قال أصحابنا ويستحب أن يقول : اللهم لك ركعت إلى آخر ما في الحديث علي رضي الله عنه ، وهذا أتم الكمال . واتفق الأصحاب على أنه يأتي بالتسبيح أولا ، وهو ظاهر نص الشافعي في الأم الذي قدمته . قال أصحابنا : فإذا أراد الاقتصار على أحد الذكرين فالتسبيح أفضل لأنه أكثر في الأحاديث . وممن صرح بهذا القاضي حسين وإمام الحرمين وصاحب العدة وآخرون قال القاضي أبو الطيب ( والاتيان بقوله : اللهم لك ركعت إلى آخره مع ثلاث تسبيحات أفضل من حذفه وزيادة التسبيح على ثلاث ، وهذا الذي قاله واضح لا يجيء فيه خلاف ) .
Bölüm V03/P369–V03/P371Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P369–V03/P371)
Orijinal Metin (AR)قال أصحابنا : والزيادة على ثلاث تسبيحات تستحب للمنفرد ، وأما الإمام فلا يزيد على ثلاث تسبيحات ، وقيل خمس إلا أن يرضى المأمومون بالتطويل ويكونوا محصورين لا يزيدون ، هكذا قاله الأصحاب ، وقد قال الشافعي في الأم : أحب أن يبدأ الراكع فيقول : سبحان ربي العظيم ثلاثا ، ويقول ما حكيت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوله ، يعني حديث علي رضي الله عنه ، قال وكل ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ركوع أو سجود أحببت أن لا يقصر عنه إماما كان أو منفردا ، وهو تخفيف لا تثقيل ، هذا لفظ نصه ، وظاهره استحباب الجميع للإمام ، لكن الأقوى ما ذكره الأصحاب فيتأول نصه على ما إذا رضي المأمومون أو على غيره والله أعلم . فرع : في بيان الأحاديث الواردة في أذكار الركوع والسجود . عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه وسجوده : سبحانك اللهم ربنا وبحمدك ، اللهم اغفر لي رواه البخاري ومسلم ، وعنها أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يقول في ركوعه وسجوده : سبوح قدوس رب الملائكة والروح رواه البخاري ومسلم ، وسبوح قدوس بضم أولهما وفتحه لغتان ، وعنها قالت : افتقدت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فتحسست ثم رجعت فإذا هو راكع وساجد يقول : سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت رواه مسلم . وعن حذيفة رضي الله عنه قال : البقرة ، فقلت يركع عند المائة ثم مضى فقلت : يصلي بها في ركعة فمضى فقلت يركع بها . ثم افتتح آل عمران فقرأها ، ثم افتتح النساء فقرأها يقرأ مترسلا إذا مر بآية فيها تسبيح سبح ، وإذا مر بسؤال سأل ، وإذا مر بتعوذ تعوذ ، ثم ركع فجعل يقول : سبحان ربي العظيم فكان ركوعه نحوا من قيامه ، ثم قال : سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ، ثم قام قياما طويلا قريبا مما ركع ثم سجد فقال : سبحان ربي الأعلى . وكان سجوده قريبا من قيامه رواه مسلم . وعن علي رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت ، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي . وإذا رفع قال : اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات ( وملء ) الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد . وإذا سجد قال : اللهم لك سجدت ، وبك آمنت ولك أسلمت ، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره ، تبارك الله أحسن الخالقين رواه مسلم . وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : لما نزلت فسبح باسم ربك العظيم الواقعة : 69 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجعلوها في ركوعكم ، فلما نزلت سبح اسم ربك الأعلى الأعلى : 1 قال : اجعلوها في سجودكم رواه أبو داود وابن ماجه بإسناد حسن ، زاد أبو داود في رواية أخرى قال : فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ركع قال : سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثا . وإذا سجد قال : سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثا قال أبو داود : ونخاف أن لا تكون هذه الزيادة محفوظة ، وفي رواتها مجهول . وعن حذيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يقول في ركوعه : سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثا وفي سجوده سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثا رواه الدارقطني بإسناد فيه محمد بن أبي ليلى وهو ضعيف .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال أصحابنا : والزيادة على ثلاث تسبيحات تستحب للمنفرد ، وأما الإمام فلا يزيد على ثلاث تسبيحات ، وقيل خمس إلا أن يرضى المأمومون بالتطويل ويكونوا محصورين لا يزيدون ، هكذا قاله الأصحاب ، وقد قال الشافعي في الأم : أحب أن يبدأ الراكع فيقول : سبحان ربي العظيم ثلاثا ، ويقول ما حكيت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوله ، يعني حديث علي رضي الله عنه ، قال وكل ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ركوع أو سجود أحببت أن لا يقصر عنه إماما كان أو منفردا ، وهو تخفيف لا تثقيل ، هذا لفظ نصه ، وظاهره استحباب الجميع للإمام ، لكن الأقوى ما ذكره الأصحاب فيتأول نصه على ما إذا رضي المأمومون أو على غيره والله أعلم . فرع : في بيان الأحاديث الواردة في أذكار الركوع والسجود . عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه وسجوده : سبحانك اللهم ربنا وبحمدك ، اللهم اغفر لي رواه البخاري ومسلم ، وعنها أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يقول في ركوعه وسجوده : سبوح قدوس رب الملائكة والروح رواه البخاري ومسلم ، وسبوح قدوس بضم أولهما وفتحه لغتان ، وعنها قالت : افتقدت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فتحسست ثم رجعت فإذا هو راكع وساجد يقول : سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت رواه مسلم . وعن حذيفة رضي الله عنه قال : البقرة ، فقلت يركع عند المائة ثم مضى فقلت : يصلي بها في ركعة فمضى فقلت يركع بها . ثم افتتح آل عمران فقرأها ، ثم افتتح النساء فقرأها يقرأ مترسلا إذا مر بآية فيها تسبيح سبح ، وإذا مر بسؤال سأل ، وإذا مر بتعوذ تعوذ ، ثم ركع فجعل يقول : سبحان ربي العظيم فكان ركوعه نحوا من قيامه ، ثم قال : سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ، ثم قام قياما طويلا قريبا مما ركع ثم سجد فقال : سبحان ربي الأعلى . وكان سجوده قريبا من قيامه رواه مسلم . وعن علي رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت ، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي . وإذا رفع قال : اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات ( وملء ) الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد . وإذا سجد قال : اللهم لك سجدت ، وبك آمنت ولك أسلمت ، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره ، تبارك الله أحسن الخالقين رواه مسلم . وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : لما نزلت فسبح باسم ربك العظيم الواقعة : 69 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجعلوها في ركوعكم ، فلما نزلت سبح اسم ربك الأعلى الأعلى : 1 قال : اجعلوها في سجودكم رواه أبو داود وابن ماجه بإسناد حسن ، زاد أبو داود في رواية أخرى قال : فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ركع قال : سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثا . وإذا سجد قال : سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثا قال أبو داود : ونخاف أن لا تكون هذه الزيادة محفوظة ، وفي رواتها مجهول . وعن حذيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يقول في ركوعه : سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثا وفي سجوده سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثا رواه الدارقطني بإسناد فيه محمد بن أبي ليلى وهو ضعيف .