Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

Bölüm V04/P030–V04/P032Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P030–V04/P032)
Orijinal Metin (AR)

وقال أبو حنيفة والثوري وإسحاق كذلك إلا أنهم قالوا : لا تقرأ المعوذتين ، وحكي عن أحمد مثله ، ونقله الترمذي عن أكثر العلماء من الصحابة ومن بعدهم . دليلنا حديث عائشة رضي الله عنها الذي احتج به المصنف وقد بينا أنه حديث حسن في فرع بيان الأحاديث ، واعتمدوا أحاديث ليس فيها ذكر المعوذتين ، وتقدم عليها حديث عائشة بإثبات المعوذتين فإن الزيادة من الثقة مقبولة والله أعلم . فرع : في مذاهبهم فيمن أوتر بثلاث هل يفصل الركعتين عن الثلاثة بسلام فذكرنا اختلاف أصحابنا في الأفضل من ذلك ، وأن الصحيح عندنا أن الفصل أفضل ، وهو قول ابن عمر ومعاذ القارىء وعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة و مالك وأحمد وإسحاق وأبي ثور . وقال الأوزاعي : كلاهما حسن . وقال أبو حنيفة : لا تجوز إلا موصولات ، وقد سبق بيان الأدلة عليه . فرع : في مذاهبهم في القنوت في الوتر ، قد ذكرنا أن المشهور من مذهبنا أنه يستحب القنوت فيه في النصف الأخير من شهر رمضان خاصة ، وحكاه ابن المنذر وأبي بن كعب وابن عمر وابن سيرين والزبيري ويحيى بن وثاب ومالك والشافعي وأحمد وحكي عن ابن مسعود والحسن البصري والنخعي وإسحاق وأبي ثور أنهم قالوا : يقنت فيه في كل السنة وهو مذهب أبي حنيفة وهو رواية عن أحمد ، وقال به جماعة من أصحابنا كما سبق ، وعن طاوس أنه قال : القنوت في الوتر بدعة وهي رواية عن ابن عمر . فرع : في مذاهبهم في محل الوتر ، قد ذكرنا أن الصحيح في مذهبنا أنه بعد رفع الرأس من الركوع ، وحكاه ابن المنذر عن أبي بكر الصديق وعمر وعثمان وعلي وسعيد بن جبير رضي الله عنهم ، قال : به أقول . وحكي القنوت قبل الركوع عن عمر وعلي رضي الله عنهم أيضا وعن ابن مسعود وأبي موسى الأشعري والبراء بن عازب وابن عمر و ابن عباس وأنس وعمر بن عبد العزيز وعبيدة السلماني وحميد الطويل وعبد الرحمن بن أبي ليلى وأصحاب الرأي وإسحاق ، وحكي عن أيوب السختياني وأحمد بن حنبل أنهما جائزان وقد سبقت أدلة المسألة في قنوت الصبح وسبق هناك مذاهبهم في استحباب رفع اليدين . ومما احتج به للقنوت قبل الركوع ما روي عن أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر بثلاث يسلم منها ويقنت قبل الركوع وهذا حديث ضعيف ضعفه ابن المنذر وابن خزيمة وغيرهما من الأئمة ، وحديث آخر عن ابن مسعود رفعه مثل حديث أبي وهو ضعيف ظاهر الضعف . فرع : في مذاهبهم في نقض أنه إذا أوتر في أول الليل ثم تهجد لا ينقض وتره بل يصلي ما شاء شفعا وحكاه القاضي عياض عن أكثر العلماء وحكاه ابن المنذر عن أبي بكر الصديق وسعد وعمار بن ياسر وابن عباس وعائذ بن عمرو وعائشة وطاوس وعلقمة والنخعي وأبي مجلز و الأوزاعي ومالك وأحمد وأبي ثور رضي الله عنهم ، وقالت طائفة : ينقضه فيصلي في أول تهجده ركعة تشفعه ، ثم يتهجد ثم يوتر في آخر صلاته حكاه ابن المنذر عن عثمان بن عفان وعلي وسعد و ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وعمرو بن ميمون وابن سيرين وإسحاق رضي الله عنهم ، دليلنا ( الحديث ) السابق عن طلق بن علي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا وتران في ليلة وقد سبق أن الترمذي قال هو حديث حسن ، ولأن الوتر الأول مضى على صحته فلا يتوجه بإبطاله بعد فراغه ، ودليل هذا المسائل المختلف فيها يفهم مما سبق في هذا الفصل فحذفتها ههنا اختصارا لطول الكلام وبالله التوفيق .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال أبو حنيفة والثوري وإسحاق كذلك إلا أنهم قالوا : لا تقرأ المعوذتين ، وحكي عن أحمد مثله ، ونقله الترمذي عن أكثر العلماء من الصحابة ومن بعدهم . دليلنا حديث عائشة رضي الله عنها الذي احتج به المصنف وقد بينا أنه حديث حسن في فرع بيان الأحاديث ، واعتمدوا أحاديث ليس فيها ذكر المعوذتين ، وتقدم عليها حديث عائشة بإثبات المعوذتين فإن الزيادة من الثقة مقبولة والله أعلم . فرع : في مذاهبهم فيمن أوتر بثلاث هل يفصل الركعتين عن الثلاثة بسلام فذكرنا اختلاف أصحابنا في الأفضل من ذلك ، وأن الصحيح عندنا أن الفصل أفضل ، وهو قول ابن عمر ومعاذ القارىء وعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة و مالك وأحمد وإسحاق وأبي ثور . وقال الأوزاعي : كلاهما حسن . وقال أبو حنيفة : لا تجوز إلا موصولات ، وقد سبق بيان الأدلة عليه . فرع : في مذاهبهم في القنوت في الوتر ، قد ذكرنا أن المشهور من مذهبنا أنه يستحب القنوت فيه في النصف الأخير من شهر رمضان خاصة ، وحكاه ابن المنذر وأبي بن كعب وابن عمر وابن سيرين والزبيري ويحيى بن وثاب ومالك والشافعي وأحمد وحكي عن ابن مسعود والحسن البصري والنخعي وإسحاق وأبي ثور أنهم قالوا : يقنت فيه في كل السنة وهو مذهب أبي حنيفة وهو رواية عن أحمد ، وقال به جماعة من أصحابنا كما سبق ، وعن طاوس أنه قال : القنوت في الوتر بدعة وهي رواية عن ابن عمر . فرع : في مذاهبهم في محل الوتر ، قد ذكرنا أن الصحيح في مذهبنا أنه بعد رفع الرأس من الركوع ، وحكاه ابن المنذر عن أبي بكر الصديق وعمر وعثمان وعلي وسعيد بن جبير رضي الله عنهم ، قال : به أقول . وحكي القنوت قبل الركوع عن عمر وعلي رضي الله عنهم أيضا وعن ابن مسعود وأبي موسى الأشعري والبراء بن عازب وابن عمر و ابن عباس وأنس وعمر بن عبد العزيز وعبيدة السلماني وحميد الطويل وعبد الرحمن بن أبي ليلى وأصحاب الرأي وإسحاق ، وحكي عن أيوب السختياني وأحمد بن حنبل أنهما جائزان وقد سبقت أدلة المسألة في قنوت الصبح وسبق هناك مذاهبهم في استحباب رفع اليدين . ومما احتج به للقنوت قبل الركوع ما روي عن أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر بثلاث يسلم منها ويقنت قبل الركوع وهذا حديث ضعيف ضعفه ابن المنذر وابن خزيمة وغيرهما من الأئمة ، وحديث آخر عن ابن مسعود رفعه مثل حديث أبي وهو ضعيف ظاهر الضعف . فرع : في مذاهبهم في نقض أنه إذا أوتر في أول الليل ثم تهجد لا ينقض وتره بل يصلي ما شاء شفعا وحكاه القاضي عياض عن أكثر العلماء وحكاه ابن المنذر عن أبي بكر الصديق وسعد وعمار بن ياسر وابن عباس وعائذ بن عمرو وعائشة وطاوس وعلقمة والنخعي وأبي مجلز و الأوزاعي ومالك وأحمد وأبي ثور رضي الله عنهم ، وقالت طائفة : ينقضه فيصلي في أول تهجده ركعة تشفعه ، ثم يتهجد ثم يوتر في آخر صلاته حكاه ابن المنذر عن عثمان بن عفان وعلي وسعد و ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وعمرو بن ميمون وابن سيرين وإسحاق رضي الله عنهم ، دليلنا ( الحديث ) السابق عن طلق بن علي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا وتران في ليلة وقد سبق أن الترمذي قال هو حديث حسن ، ولأن الوتر الأول مضى على صحته فلا يتوجه بإبطاله بعد فراغه ، ودليل هذا المسائل المختلف فيها يفهم مما سبق في هذا الفصل فحذفتها ههنا اختصارا لطول الكلام وبالله التوفيق .

Bölüm V04/P032–V04/P033Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P032–V04/P033)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وآكد هذه السنن الراتبة مع الفرائض سنة الفجر والوتر لأنه ورد فيهما ما لم يرد في غيرهما ، وأيهما أفضل فيه قولان قال في الجديد . الوتر أفضل لقوله صلى الله عليه وسلم أن الله أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم ، وهي الوتر وقال صلى الله عليه وسلم من لم يوتر فليس منا ولأنه مختلف في وجوبه ، وسنة الفجر مجمع على كونها سنة ، فكان الوتر آكد ، وقال في القديم : سنة الفجر آكد ، لقوله صلى الله عليه وسلم صلوها ولو طردتكم الخيل ولأنها محصورة لا تحتمل الزيادة والنقصان فهي بالفرائض أشبه من الوتر . + الشرح : الحديثان الأولان سبق سنة الفجر فرواه أبو داود في سننه من رواية أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تدعوا ركعتي الفجر ولو طردتكم الخيل وفي إسناده من اختلف في توثيقه ، ولم يضعفه أبو داود وعن عائشة رضي الله عنها قالت : لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد تعاهدا منه على ركعتي الفجر رواه البخاري ومسلم ، وعنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها رواه مسلم ، وعنها ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في شيء من النوافل أسرع منه إلى الركعتين قبل الفجر رواه مسلم . أما حكم المسألة : قال أصحابنا : الجماعة السنن الراتبة مع الفرائض ، وأفضل الرواتب الوتر وسنة الفجر ، وأيهما أفضل فيه قولان ( الجديد ) الصحيح الوتر أفضل ( والقديم ) أن سنة الفجر أفضل ، وقد ذكر المصنف دليلهما ، وحكى صاحب البيان و الرافعي وجها أنهما سواء في الفضيلة فإذا قلنا بالجديد ، فالذي قطع به المصنف والجمهور أن سنة الفجر تلي الوتر في الفضيلة للأحاديث التي ذكرتها ، وفيه وجه حكاه الرافعي عن أبي إسحاق المروزي أن صلاة الليل أفضل من سنة الفجر ، وهذا الوجه قوي ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل وفي رواية لمسلم أيضا الصلاة في جوف الليل ثم أفضل الصلوات بعد الرواتب والتراويح : الضحى ، ثم ما يتعلق بفعل كركعتي الطواف إذا لم نوجبهما ، وركعتي الإحرام ، وتحية المسجد ، ثم سنة الوضوء . وأما قول المصنف : وسنة الفجر مجمع على كونها سنة فكذا يقوله أصحابنا وقد نقل القاضي عياض عن الحسن البصري أنه أوجبها للأحاديث ، وحكاه بعض أصحابنا عن بعض الحنفية والله أعلم . فرع في مسائل تتعلق بالسنن الراتبة إحداها : قد سبق أنه إذا صلى العصر يستحب أن يكون بتسليمتين وتجوز بتسليمة بتشهد وبتشهدين فإذا صلى أربعا بتسليمتين ينوي بكل ركعتين ، ركعتين من سنة الظهر ، وإذا صلاها بتسليمة وتشهدين فقد سبق في باب صفة الصلاة خلاف في أنه هل يسن قراءة السورة في الأخيرتين كالخلاف في الفريضة . الثانية : يستحب تخفيف سنة الصلاة في فصل قراءة السورة أنه يسن أن يقرأ فيهما بعد الفاتحة : قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا البقرة : 631 الآية ، وفي الثانية : قل يا أهل الكتاب تعالوا آل عمران : 46 الآية أو : قل يا أيها الكافرون الكافرون : 1 ، و قل هو الله أحد الإخلاص : 1 . وذكرنا هناك أحاديث صحيحة في هذا . ومما يستدل به أنه يستحب تخفيفها حديث عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يخفف الركعتين اللتين قبل صلاة الصبح حتى إني لأقول : هل قرأ بأم الكتاب رواه البخاري ومسلم ، وعنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتي الفجر إذا سمع الأذان ويخففهما رواه البخاري ومسلم .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وآكد هذه السنن الراتبة مع الفرائض سنة الفجر والوتر لأنه ورد فيهما ما لم يرد في غيرهما ، وأيهما أفضل فيه قولان قال في الجديد . الوتر أفضل لقوله صلى الله عليه وسلم أن الله أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم ، وهي الوتر وقال صلى الله عليه وسلم من لم يوتر فليس منا ولأنه مختلف في وجوبه ، وسنة الفجر مجمع على كونها سنة ، فكان الوتر آكد ، وقال في القديم : سنة الفجر آكد ، لقوله صلى الله عليه وسلم صلوها ولو طردتكم الخيل ولأنها محصورة لا تحتمل الزيادة والنقصان فهي بالفرائض أشبه من الوتر . + الشرح : الحديثان الأولان سبق سنة الفجر فرواه أبو داود في سننه من رواية أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تدعوا ركعتي الفجر ولو طردتكم الخيل وفي إسناده من اختلف في توثيقه ، ولم يضعفه أبو داود وعن عائشة رضي الله عنها قالت : لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد تعاهدا منه على ركعتي الفجر رواه البخاري ومسلم ، وعنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها رواه مسلم ، وعنها ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في شيء من النوافل أسرع منه إلى الركعتين قبل الفجر رواه مسلم . أما حكم المسألة : قال أصحابنا : الجماعة السنن الراتبة مع الفرائض ، وأفضل الرواتب الوتر وسنة الفجر ، وأيهما أفضل فيه قولان ( الجديد ) الصحيح الوتر أفضل ( والقديم ) أن سنة الفجر أفضل ، وقد ذكر المصنف دليلهما ، وحكى صاحب البيان و الرافعي وجها أنهما سواء في الفضيلة فإذا قلنا بالجديد ، فالذي قطع به المصنف والجمهور أن سنة الفجر تلي الوتر في الفضيلة للأحاديث التي ذكرتها ، وفيه وجه حكاه الرافعي عن أبي إسحاق المروزي أن صلاة الليل أفضل من سنة الفجر ، وهذا الوجه قوي ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل وفي رواية لمسلم أيضا الصلاة في جوف الليل ثم أفضل الصلوات بعد الرواتب والتراويح : الضحى ، ثم ما يتعلق بفعل كركعتي الطواف إذا لم نوجبهما ، وركعتي الإحرام ، وتحية المسجد ، ثم سنة الوضوء . وأما قول المصنف : وسنة الفجر مجمع على كونها سنة فكذا يقوله أصحابنا وقد نقل القاضي عياض عن الحسن البصري أنه أوجبها للأحاديث ، وحكاه بعض أصحابنا عن بعض الحنفية والله أعلم . فرع في مسائل تتعلق بالسنن الراتبة إحداها : قد سبق أنه إذا صلى العصر يستحب أن يكون بتسليمتين وتجوز بتسليمة بتشهد وبتشهدين فإذا صلى أربعا بتسليمتين ينوي بكل ركعتين ، ركعتين من سنة الظهر ، وإذا صلاها بتسليمة وتشهدين فقد سبق في باب صفة الصلاة خلاف في أنه هل يسن قراءة السورة في الأخيرتين كالخلاف في الفريضة . الثانية : يستحب تخفيف سنة الصلاة في فصل قراءة السورة أنه يسن أن يقرأ فيهما بعد الفاتحة : قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا البقرة : 631 الآية ، وفي الثانية : قل يا أهل الكتاب تعالوا آل عمران : 46 الآية أو : قل يا أيها الكافرون الكافرون : 1 ، و قل هو الله أحد الإخلاص : 1 . وذكرنا هناك أحاديث صحيحة في هذا . ومما يستدل به أنه يستحب تخفيفها حديث عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يخفف الركعتين اللتين قبل صلاة الصبح حتى إني لأقول : هل قرأ بأم الكتاب رواه البخاري ومسلم ، وعنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتي الفجر إذا سمع الأذان ويخففهما رواه البخاري ومسلم .

Bölüm V04/P033–V04/P035Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P033–V04/P035)
Orijinal Metin (AR)

الثالثة : السنة أن يضطجع على شقه في أول الوقت ، ولا يترك الاضطجاع ما أمكنه ، فإن تعذر عليه فصل بينهما وبين الفريضة بكلام ، ودليل تقديمها حديث عائشة السابق في المسألة قبلها ، ودليل الاضطجاع أحاديث صحيحة منها حديث عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن رواه البخاري وعنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فذكرت صلاة الليل ثم قالت : فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر وتبين له الفجر قام فركع ركعتين حفيفتين ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة رواه مسلم . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم الركعتين قبل الصبح فليضطجع على يمينه فقال له مروان بن الحكم : أما يجزي أحدنا ممشاه إلى المسجد حتى يضطجع على يمينه قال : لا حديث صحيح رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم ، ورواه الترمذي مختصرا عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع على يمينه قال الترمذي : حديث حسن صحيح . وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى ركعتي الفجر فإن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع رواه البخاري ومسلم ، وقولها : ( حدثني وإلا اضطجع ) يحتمل وجهين أحدهما : أن يكون صلى الله عليه وسلم يضطجع يسيرا ويحدثها وإلا فيضطجع كثيرا والثاني : أنه صلى الله عليه وسلم في بعض الأوقات القليلة كان يترك الاضطجاع ، بيانا لكونه ليس بواجب كما كان يترك كثيرا من المختارات في بعض الأوقات بيانا للجواز كالوضوء مرة مرة ونظائره ، ولا يلزم من هذا أن يكون الاضطجاع وتركه سواء ، ولا بد من أحد هذين التأويلين للجمع بين هذه الرواية وروايات عائشة السابقة ، وحديث أبي هريرة المصرح بالأمر بالاضطجاع ، والله أعلم . وقد نقل القاضي عياض في شرح مسلم استحباب الاضطجاع بعد سنة الفجر عن الشافعي وأصحابه ثم أنكره عليهم ، وقال : قال مالك وجمهور العلماء وجماعة من الصحابة : ليس هو سنة بل سموه بدعة ، واستدل بأن أحاديث عائشة في بعضها الاضطجاع قبل ركعتي الفجر بعد صلاة الليل ، وفي بعضها بعد ركعتي الفجر . وفي حديث ابن عباس قبل ركعتي الفجر فدل على أنه لم يكن مقصوده ، وهذا الذي قاله مردود بحديث أبي هريرة الصريح في الأمر بها وكونه صلى الله عليه وسلم اضطجع في بعض الأوقات أو أكثرها أو كلها بعد صلاة الليل لا يمنع أن يضطجع أيضا بعد ركعتي الفجر ، وقد صح اضطجاعه بعدهما وأمره به فتعين المصير إليه ويكون سنة وتركه يجوز جمعا بين الأدلة . وقال البيهقي في السنن الكبرى : أشار الشافعي إلى أن المراد بهذا الاضطجاع الفصل بين النافلة والفريضة فيحصل بالاضطجاع والتحدث أو التحول من ذلك المكان أو نحو ذلك ولا يتعين الاضطجاع ، هذا ما نقله البيهقي . والمختار الاضطجاع لظاهر حديث أبي هريرة وأما ما رواه البيهقي عن ابن عمر أنه قال : هي بدعة فإسناده ضعيف ، ولأنه نفي فوجب تقديم الإثبات عليه والله أعلم .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الثالثة : السنة أن يضطجع على شقه في أول الوقت ، ولا يترك الاضطجاع ما أمكنه ، فإن تعذر عليه فصل بينهما وبين الفريضة بكلام ، ودليل تقديمها حديث عائشة السابق في المسألة قبلها ، ودليل الاضطجاع أحاديث صحيحة منها حديث عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن رواه البخاري وعنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فذكرت صلاة الليل ثم قالت : فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر وتبين له الفجر قام فركع ركعتين حفيفتين ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة رواه مسلم . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم الركعتين قبل الصبح فليضطجع على يمينه فقال له مروان بن الحكم : أما يجزي أحدنا ممشاه إلى المسجد حتى يضطجع على يمينه قال : لا حديث صحيح رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم ، ورواه الترمذي مختصرا عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع على يمينه قال الترمذي : حديث حسن صحيح . وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى ركعتي الفجر فإن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع رواه البخاري ومسلم ، وقولها : ( حدثني وإلا اضطجع ) يحتمل وجهين أحدهما : أن يكون صلى الله عليه وسلم يضطجع يسيرا ويحدثها وإلا فيضطجع كثيرا والثاني : أنه صلى الله عليه وسلم في بعض الأوقات القليلة كان يترك الاضطجاع ، بيانا لكونه ليس بواجب كما كان يترك كثيرا من المختارات في بعض الأوقات بيانا للجواز كالوضوء مرة مرة ونظائره ، ولا يلزم من هذا أن يكون الاضطجاع وتركه سواء ، ولا بد من أحد هذين التأويلين للجمع بين هذه الرواية وروايات عائشة السابقة ، وحديث أبي هريرة المصرح بالأمر بالاضطجاع ، والله أعلم . وقد نقل القاضي عياض في شرح مسلم استحباب الاضطجاع بعد سنة الفجر عن الشافعي وأصحابه ثم أنكره عليهم ، وقال : قال مالك وجمهور العلماء وجماعة من الصحابة : ليس هو سنة بل سموه بدعة ، واستدل بأن أحاديث عائشة في بعضها الاضطجاع قبل ركعتي الفجر بعد صلاة الليل ، وفي بعضها بعد ركعتي الفجر . وفي حديث ابن عباس قبل ركعتي الفجر فدل على أنه لم يكن مقصوده ، وهذا الذي قاله مردود بحديث أبي هريرة الصريح في الأمر بها وكونه صلى الله عليه وسلم اضطجع في بعض الأوقات أو أكثرها أو كلها بعد صلاة الليل لا يمنع أن يضطجع أيضا بعد ركعتي الفجر ، وقد صح اضطجاعه بعدهما وأمره به فتعين المصير إليه ويكون سنة وتركه يجوز جمعا بين الأدلة . وقال البيهقي في السنن الكبرى : أشار الشافعي إلى أن المراد بهذا الاضطجاع الفصل بين النافلة والفريضة فيحصل بالاضطجاع والتحدث أو التحول من ذلك المكان أو نحو ذلك ولا يتعين الاضطجاع ، هذا ما نقله البيهقي . والمختار الاضطجاع لظاهر حديث أبي هريرة وأما ما رواه البيهقي عن ابن عمر أنه قال : هي بدعة فإسناده ضعيف ، ولأنه نفي فوجب تقديم الإثبات عليه والله أعلم .

Bölüm V04/P035Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P035)
Orijinal Metin (AR)

الرابعة : يستحب عندنا وعند أكثر لكنها في الحضر آكد وسنوضح المسألة بفروعها ودليلها ومذاهب العلماء فيها في باب صلاة المسافرين إن شاء الله تعالى ، ومما تقدم الاستدلال به حديث أبي قتادة رضي الله عنه الطويل المشتمل على معجزات لرسول الله صلى الله عليه وسلم وجمل من الفوائد والأحكام والآداب قال فيه إنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فناموا عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس فساروا حتى ارتفعت الشمس ثم نزل النبي صلى الله عليه وسلم فتوضأ ثم أذن بلال بالصلاة فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ، ثم صلى الغداة فصنع كما كان يصنع كل يوم رواه مسلم ، وظاهره أن الركعتين هما سنة الصبح . الخامسة : من واظب على ترك ردت شهادته لتهاونه بالدين ، وقد ذكر أصحابنا المسألة في كتاب الشهادات ، وسنوضحها هناك إن شاء الله تعالى بدلائلها .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الرابعة : يستحب عندنا وعند أكثر لكنها في الحضر آكد وسنوضح المسألة بفروعها ودليلها ومذاهب العلماء فيها في باب صلاة المسافرين إن شاء الله تعالى ، ومما تقدم الاستدلال به حديث أبي قتادة رضي الله عنه الطويل المشتمل على معجزات لرسول الله صلى الله عليه وسلم وجمل من الفوائد والأحكام والآداب قال فيه إنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فناموا عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس فساروا حتى ارتفعت الشمس ثم نزل النبي صلى الله عليه وسلم فتوضأ ثم أذن بلال بالصلاة فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ، ثم صلى الغداة فصنع كما كان يصنع كل يوم رواه مسلم ، وظاهره أن الركعتين هما سنة الصبح . الخامسة : من واظب على ترك ردت شهادته لتهاونه بالدين ، وقد ذكر أصحابنا المسألة في كتاب الشهادات ، وسنوضحها هناك إن شاء الله تعالى بدلائلها .

Bölüm V04/P035–V04/P037Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P035–V04/P037)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : عشرون ركعة بعشر تسليمات ، والدليل عليه ما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة فيقول : من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه والأفضل أن يصليها في جماعة ، نص عليه البويطي ، لما روى أن عمر رضي الله عنه جمع الناس على أبي بن كعب فصلى بهم التراويح ) ومن أصحابنا من قال فعلها : منفردا أفضل لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ليالي فصلوها معه ، ثم تأخر وصلى في بيته باقي الشهر والمذهب الأول ، وإنما تأخر النبي صلى الله عليه وسلم لئلا تفرض عليهم ، وقد روى أنه صلى الله عليه وسلم قال : خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها . + الشرح : حديث أبي هريرة رواه مسلم بلفظه ورواه البخاري ومسلم جميعا مختصرا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وأما حديث جمع عمر الناس على أبي بن كعب رضي الله عنهما فصحيح رواه البخاري في صحيحه ، وهو حديث طويل ، وأما الحديثان الآخران أن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها ليالي فصلوها معه ثم تأخر ، والحديث الآخر خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها فرواهما البخاري ومسلم من رواية عائشة رضي الله عنها . قوله من غير أن يأمرهم بعزيمة معناه لا يأمرهم به أمر تحتيم وإلزام وهو العزيمة ، بل أمر ندب وترغيب فيه بذكر فضله . وقوله صلى الله عليه وسلم إيمانا أي تصديقا بأنه حق ، واحتسابا أي يفعله لله تعالى لا رياء ولا نحوه . أما حكم المسألة : فصلاة التراويح سنة بإجماع العلماء ، ومذهبنا أنها عشرون ركعة بعشر تسليمات وتجوز منفردا وجماعة ، وأيهما أفضل فيه وجهان مشهوران كما ذكر المصنف ، وحكاهما جماعة قولين الصحيح : باتفاق الأصحاب أن الجماعة أفضل ، وهو المنصوص في البويطي ، وبه قال أكثر أصحابنا المتقدمين . الثاني : الإنفراد أفضل ، وقد ذكر العراقيون والصيدلاني والبغوي وغيرهما من الخراسانيين : الخلاف فيمن يحفظ القرآن ولا يخاف الكسل عنها لو انفرد ، ولا تختل الجماعة في المسجد بتخلفه . فإن فقد أحد هذه الأمور فالجماعة أفضل بلا خلاف ، وأطلق جماعة في المسألة ثلاثة أوجه ثالثها هذا الفرق . وممن حكى الأوجه الثلاثة القاضي أبو الطيب في تعليقه وإمام الحرمين والغزالي . قال صاحب الشامل : قال أبو العباس وأبو إسحاق : صلاة التراويح جماعة أفضل من الإنفراد لإجماع الصحابة وإجماع أهل الأمصار على ذلك . فرع : يدخل وقت التراويح بالفراغ من صلاة العشاء ، ذكره البغوي وغيره ، ويبقى إلى طلوع الفجر وليصلها ركعتين ركعتين كما هو العادة ، فلو صلى أربع ركعات بتسليمة لم يصح . ذكره القاضي حسين في فتاويه لأنه خلاف المشروع ، قال : ولا تصح بنية مطلقة ، بل ينوي سنة التراويح أو صلاة التراويح أو قيام رمضان فينوي في كل ركعتين ركعتين من صلاة التراويح . فرع في مذاهب العلماء في عدد مذهبنا أنها عشرون ركعة بعشر ترويحات والترويحة أربع ركعات بتسليمتين ، هذا مذهبنا ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه وأحمد وداود وغيرهم ، ونقله القاضي عياض عن جمهور العلماء . وحكي أن الأسود بن مزيد كان يقوم بأربعين ركعة ويوتر بسبع . وقال مالك : التراويح تسع ترويحات وهي ست وثلاثون ركعة غير الوتر . واحتج بأن أهل المدينة يفعلونها هكذا ، وعن نافع قال : أدركت الناس وهم يقومون رمضان بتسع وثلاثين ركعة يوترون منها بثلاث .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : عشرون ركعة بعشر تسليمات ، والدليل عليه ما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة فيقول : من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه والأفضل أن يصليها في جماعة ، نص عليه البويطي ، لما روى أن عمر رضي الله عنه جمع الناس على أبي بن كعب فصلى بهم التراويح ) ومن أصحابنا من قال فعلها : منفردا أفضل لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ليالي فصلوها معه ، ثم تأخر وصلى في بيته باقي الشهر والمذهب الأول ، وإنما تأخر النبي صلى الله عليه وسلم لئلا تفرض عليهم ، وقد روى أنه صلى الله عليه وسلم قال : خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها . + الشرح : حديث أبي هريرة رواه مسلم بلفظه ورواه البخاري ومسلم جميعا مختصرا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وأما حديث جمع عمر الناس على أبي بن كعب رضي الله عنهما فصحيح رواه البخاري في صحيحه ، وهو حديث طويل ، وأما الحديثان الآخران أن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها ليالي فصلوها معه ثم تأخر ، والحديث الآخر خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها فرواهما البخاري ومسلم من رواية عائشة رضي الله عنها . قوله من غير أن يأمرهم بعزيمة معناه لا يأمرهم به أمر تحتيم وإلزام وهو العزيمة ، بل أمر ندب وترغيب فيه بذكر فضله . وقوله صلى الله عليه وسلم إيمانا أي تصديقا بأنه حق ، واحتسابا أي يفعله لله تعالى لا رياء ولا نحوه . أما حكم المسألة : فصلاة التراويح سنة بإجماع العلماء ، ومذهبنا أنها عشرون ركعة بعشر تسليمات وتجوز منفردا وجماعة ، وأيهما أفضل فيه وجهان مشهوران كما ذكر المصنف ، وحكاهما جماعة قولين الصحيح : باتفاق الأصحاب أن الجماعة أفضل ، وهو المنصوص في البويطي ، وبه قال أكثر أصحابنا المتقدمين . الثاني : الإنفراد أفضل ، وقد ذكر العراقيون والصيدلاني والبغوي وغيرهما من الخراسانيين : الخلاف فيمن يحفظ القرآن ولا يخاف الكسل عنها لو انفرد ، ولا تختل الجماعة في المسجد بتخلفه . فإن فقد أحد هذه الأمور فالجماعة أفضل بلا خلاف ، وأطلق جماعة في المسألة ثلاثة أوجه ثالثها هذا الفرق . وممن حكى الأوجه الثلاثة القاضي أبو الطيب في تعليقه وإمام الحرمين والغزالي . قال صاحب الشامل : قال أبو العباس وأبو إسحاق : صلاة التراويح جماعة أفضل من الإنفراد لإجماع الصحابة وإجماع أهل الأمصار على ذلك . فرع : يدخل وقت التراويح بالفراغ من صلاة العشاء ، ذكره البغوي وغيره ، ويبقى إلى طلوع الفجر وليصلها ركعتين ركعتين كما هو العادة ، فلو صلى أربع ركعات بتسليمة لم يصح . ذكره القاضي حسين في فتاويه لأنه خلاف المشروع ، قال : ولا تصح بنية مطلقة ، بل ينوي سنة التراويح أو صلاة التراويح أو قيام رمضان فينوي في كل ركعتين ركعتين من صلاة التراويح . فرع في مذاهب العلماء في عدد مذهبنا أنها عشرون ركعة بعشر ترويحات والترويحة أربع ركعات بتسليمتين ، هذا مذهبنا ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه وأحمد وداود وغيرهم ، ونقله القاضي عياض عن جمهور العلماء . وحكي أن الأسود بن مزيد كان يقوم بأربعين ركعة ويوتر بسبع . وقال مالك : التراويح تسع ترويحات وهي ست وثلاثون ركعة غير الوتر . واحتج بأن أهل المدينة يفعلونها هكذا ، وعن نافع قال : أدركت الناس وهم يقومون رمضان بتسع وثلاثين ركعة يوترون منها بثلاث .

Bölüm V04/P037–V04/P039Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P037–V04/P039)
Orijinal Metin (AR)

واحتج أصحابنا بما رواه البيهقي وغيره بالإسناد الصحيح عن السائب بن يزيد الصحابي رضي الله عنه قال : كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه في شهر رمضان بعشرين ركعة ، وكانوا يقومون بالمائتين ، وكانوا يتوكؤون على عصيهم في عهد عثمان من شدة القيام وعن يزيد بن رومان قال : كان الناس يقومون في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بثلاث وعشرين ركعة ، رواه مالك في الموطأ عن يزيد بن رومان ورواه البيهقي ، لكنه مرسل ، فإن يزيد بن رومان لم يدرك عمر ، قال البيهقي : يجمع بين الروايتين بأنهم كانوا يقومون بعشرين ركعة ويوترون بثلاث ، وروى البيهقي عن علي رضي الله عنه أيضا قيام رمضان بعشرين ركعة . وأما ما ذكروه من فعل أهل المدينة فقال أصحابنا : سببه أن أهل مكة كانوا يطوفون بين كل ترويحتين طوافا ويصلون ركعتين ولا يطوفون بعد الترويحة الخامسة . فأراد أهل المدينة مساواتهم فجعلوا مكان كل طواف أربع ركعات فزادوا ست عشرة ركعة وأوتروا بثلاث فصار المجموع تسعا وثلاثين والله أعلم . فرع : قال صاحبا الشامل والبيان وغيرهما ، قال أصحابنا : ليس لغير أهل المدينة أن يفعلوا في التراويح فعل أهل المدينة فيصلوها ستا وثلاثين ركعة ، لأن لأهل المدينة شرفا بمهاجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومدفنه بخلاف غيرهم وقال القاضي أبو الطيب في تعليقه : قال الشافعي : فأما غير أهل المدينة فلا يجوز أن يماروا أهل مكة ولا ينافسوهم . فرع : فيما كان السلف يقرأون في التراويح . روى مالك في الموطأ عن داود بن الحصين عن عبد الرحمن الأعرج قال : ما أدركت الناس إلا وهم يلعنون الكفر في رمضان . قال : وكان القارىء يقوم بسورة البقرة في ثمان ركعات ، وإذا قام بها في اثنتي عشرة ركعة رأى الناس أنه قد خفف . وروى مالك أيضا عن عبد الله بن أبي بكر أنه قال : سمعت أبي يقول كنا ننصرف في رمضان من القيام فنستعجل الخدم بالسحور مخافة الفجر روى مالك أيضا عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد قال : أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه أبي بن كعب و تميما الداري أن يقوما للناس ، وكان القارىء يقرأ بالمائتين حتى كنا نعتمد على العصا من طول القيام ، وما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر وروى البيهقي بإسناده عن أبي عثمان النهدي قال : دعا عمر بن الخطاب بثلاثة قراء فاستقرأهم ، فأمر أسرعهم قراءة أن يقرأ للناس ثلاثين آية ، وأمر أوسطهم أن يقرأ خمسا وعشرين ، وأمر أبطاهم أن يقرأ عشرين آية . فرع : عن عروة بن الزبير أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جمع الناس على قيام شهر رمضان ، الرجال علي أبي بن كعب ، والنساء على سليمان بن أبي حثمة وعن عرفجة الثقفي قال : كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يأمر الناس بقيام شهر رمضان ، ويجعل للرجال إماما وللنساء إماما ، فكنت أنا إمام النساء رواهما البيهقي . فرع : قد ذكرنا أن الصحيح عندنا أن فعل التراويح في جماعة أفضل من الإنفراد ، وبه قال جماهير العلماء ، حتى إن علي بن موسى القمي ادعى فيه الإجماع ، وقال ربيعة و مالك وأبو يوسف وآخرون : الإنفراد بها أفضل دليلنا إجماع الصحابة على فعلها جماعة كما سبق .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واحتج أصحابنا بما رواه البيهقي وغيره بالإسناد الصحيح عن السائب بن يزيد الصحابي رضي الله عنه قال : كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه في شهر رمضان بعشرين ركعة ، وكانوا يقومون بالمائتين ، وكانوا يتوكؤون على عصيهم في عهد عثمان من شدة القيام وعن يزيد بن رومان قال : كان الناس يقومون في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بثلاث وعشرين ركعة ، رواه مالك في الموطأ عن يزيد بن رومان ورواه البيهقي ، لكنه مرسل ، فإن يزيد بن رومان لم يدرك عمر ، قال البيهقي : يجمع بين الروايتين بأنهم كانوا يقومون بعشرين ركعة ويوترون بثلاث ، وروى البيهقي عن علي رضي الله عنه أيضا قيام رمضان بعشرين ركعة . وأما ما ذكروه من فعل أهل المدينة فقال أصحابنا : سببه أن أهل مكة كانوا يطوفون بين كل ترويحتين طوافا ويصلون ركعتين ولا يطوفون بعد الترويحة الخامسة . فأراد أهل المدينة مساواتهم فجعلوا مكان كل طواف أربع ركعات فزادوا ست عشرة ركعة وأوتروا بثلاث فصار المجموع تسعا وثلاثين والله أعلم . فرع : قال صاحبا الشامل والبيان وغيرهما ، قال أصحابنا : ليس لغير أهل المدينة أن يفعلوا في التراويح فعل أهل المدينة فيصلوها ستا وثلاثين ركعة ، لأن لأهل المدينة شرفا بمهاجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومدفنه بخلاف غيرهم وقال القاضي أبو الطيب في تعليقه : قال الشافعي : فأما غير أهل المدينة فلا يجوز أن يماروا أهل مكة ولا ينافسوهم . فرع : فيما كان السلف يقرأون في التراويح . روى مالك في الموطأ عن داود بن الحصين عن عبد الرحمن الأعرج قال : ما أدركت الناس إلا وهم يلعنون الكفر في رمضان . قال : وكان القارىء يقوم بسورة البقرة في ثمان ركعات ، وإذا قام بها في اثنتي عشرة ركعة رأى الناس أنه قد خفف . وروى مالك أيضا عن عبد الله بن أبي بكر أنه قال : سمعت أبي يقول كنا ننصرف في رمضان من القيام فنستعجل الخدم بالسحور مخافة الفجر روى مالك أيضا عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد قال : أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه أبي بن كعب و تميما الداري أن يقوما للناس ، وكان القارىء يقرأ بالمائتين حتى كنا نعتمد على العصا من طول القيام ، وما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر وروى البيهقي بإسناده عن أبي عثمان النهدي قال : دعا عمر بن الخطاب بثلاثة قراء فاستقرأهم ، فأمر أسرعهم قراءة أن يقرأ للناس ثلاثين آية ، وأمر أوسطهم أن يقرأ خمسا وعشرين ، وأمر أبطاهم أن يقرأ عشرين آية . فرع : عن عروة بن الزبير أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جمع الناس على قيام شهر رمضان ، الرجال علي أبي بن كعب ، والنساء على سليمان بن أبي حثمة وعن عرفجة الثقفي قال : كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يأمر الناس بقيام شهر رمضان ، ويجعل للرجال إماما وللنساء إماما ، فكنت أنا إمام النساء رواهما البيهقي . فرع : قد ذكرنا أن الصحيح عندنا أن فعل التراويح في جماعة أفضل من الإنفراد ، وبه قال جماهير العلماء ، حتى إن علي بن موسى القمي ادعى فيه الإجماع ، وقال ربيعة و مالك وأبو يوسف وآخرون : الإنفراد بها أفضل دليلنا إجماع الصحابة على فعلها جماعة كما سبق .

Bölüm V04/P039–V04/P041Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P039–V04/P041)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ومن السنن الراتبة صلاة الضحى وأفضلها ثماني ركعات لما روت أم هانىء بنت أبي طالب رضي الله عنها : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها ثماني ركعات وأقلها ركعتان لما روى أبو ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يصبح على كل سلامي من أحدكم صدقة ، ويجزي من ذلك ركعتان يصليهما من الضحى ووقتها إذا أشرقت الشمس إلى الزوال . + الشرح : حديث أم هانىء رواه رواه مسلم واسم أم هانىء فاختة وقيل هند ، وقيل فاطمة ، أسلمت يوم الفتح وكنيت بابنها هانىء الحرة ، واسم أبي طالب عبد مناف ، واسم أبي ذر رضي الله عنه جندب ، وقيل بربر بضم الموحدة وتكرير الراء وهو من السابقين إلى الإسلام ومناقبه في الصحيحين وغيرهما مشهورة ، قيل : كان رابع من أسلم ، وقيل : خامس : وهو كناني غفاري ، توفي في خلافة عثمان سنة اثنتين وثلاثين بالربذة ، وقوله صلى الله عليه وسلم : على كل سلامي هو بضم السين المهملة وتخفيف اللام وفتح الميم وهو المفصل وجمعه سلاميات ، بضم السين وفتح الميم وتخفيف الياء وهي المفاصل . وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل وقوله : إذا أشرقت الشمس ، هكذا هو في النسخ أشرقت بالألف ، ومعناه أضاءت وارتفعت ، ومنه قوله تعالى : وأشرقت الأرض . قال أهل اللغة : يقال أشرقت الشمس إذا أضاءت وشرقت طلعت . أما حكم المسألة : فقال أصحابنا : ركعتان وأكثرها ثمان ركعات ، هكذا قاله المصنف والأكثرون . وقال الروياني والرافعي وغيرهما : أكثرها اثنتي عشرة ركعة ، وفيه حديث فيه ضعف سنذكره إن شاء الله تعالى . وأدنى الكمال أربع وأفضل منه ست . قال أصحابنا : ويسلم من كل ركعيتن من الضحى ووقتها من ارتفاع الشمس إلى الزوال . قال صاحب الحاوي : وقتها المختار إذا مضى ربع النهار لحديث زيد بن أرقم رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : صلاة الأوابين حين ترمض الفصال رواه مسلم ، ترمض بفتح التاء والميم ، والرمضاء الرمل الذي اشتدت حرارته من الشمس ، أي حين يبول الفصلان من شدة الحر في أخفافها . فرع : في مختصر من الأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم كان يصليها في بعض الأوقات ويتركها في بعضها مخافة أن يعتقد الناس وجوبها أو خشية أن يفرض عليهم ، كما ترك المواظبة على التراويح لهذا المعنى . فمن الأحاديث حديث أبي ذر وأم هانىء وهما صحيحان كما سبق بيانهما . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بصيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أرقد رواه البخاري ومسلم . وعن أبي الدرداء نحوه رواه مسلم ، وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من حافظ على شفعة الضحى غفر له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر رواه الترمذي بإسناد فيه ضعف . وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى أربعا ويزيد ما شاء الله رواه مسلم من طرق كثيرة في بعضها : ويزيد ما شاء الله وفي بعضها : ويزيد ما شاء وعن عبد الله بن شقيق قال : قلت لعائشة رضي الله عنها أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلى الضحى قالت : لا ، إلا أن يجيء من مغيبه رواه مسلم وعنها قالت : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبح سبحة الضحى وإني لأسبحها رواه البخاري .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ومن السنن الراتبة صلاة الضحى وأفضلها ثماني ركعات لما روت أم هانىء بنت أبي طالب رضي الله عنها : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها ثماني ركعات وأقلها ركعتان لما روى أبو ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يصبح على كل سلامي من أحدكم صدقة ، ويجزي من ذلك ركعتان يصليهما من الضحى ووقتها إذا أشرقت الشمس إلى الزوال . + الشرح : حديث أم هانىء رواه رواه مسلم واسم أم هانىء فاختة وقيل هند ، وقيل فاطمة ، أسلمت يوم الفتح وكنيت بابنها هانىء الحرة ، واسم أبي طالب عبد مناف ، واسم أبي ذر رضي الله عنه جندب ، وقيل بربر بضم الموحدة وتكرير الراء وهو من السابقين إلى الإسلام ومناقبه في الصحيحين وغيرهما مشهورة ، قيل : كان رابع من أسلم ، وقيل : خامس : وهو كناني غفاري ، توفي في خلافة عثمان سنة اثنتين وثلاثين بالربذة ، وقوله صلى الله عليه وسلم : على كل سلامي هو بضم السين المهملة وتخفيف اللام وفتح الميم وهو المفصل وجمعه سلاميات ، بضم السين وفتح الميم وتخفيف الياء وهي المفاصل . وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل وقوله : إذا أشرقت الشمس ، هكذا هو في النسخ أشرقت بالألف ، ومعناه أضاءت وارتفعت ، ومنه قوله تعالى : وأشرقت الأرض . قال أهل اللغة : يقال أشرقت الشمس إذا أضاءت وشرقت طلعت . أما حكم المسألة : فقال أصحابنا : ركعتان وأكثرها ثمان ركعات ، هكذا قاله المصنف والأكثرون . وقال الروياني والرافعي وغيرهما : أكثرها اثنتي عشرة ركعة ، وفيه حديث فيه ضعف سنذكره إن شاء الله تعالى . وأدنى الكمال أربع وأفضل منه ست . قال أصحابنا : ويسلم من كل ركعيتن من الضحى ووقتها من ارتفاع الشمس إلى الزوال . قال صاحب الحاوي : وقتها المختار إذا مضى ربع النهار لحديث زيد بن أرقم رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : صلاة الأوابين حين ترمض الفصال رواه مسلم ، ترمض بفتح التاء والميم ، والرمضاء الرمل الذي اشتدت حرارته من الشمس ، أي حين يبول الفصلان من شدة الحر في أخفافها . فرع : في مختصر من الأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم كان يصليها في بعض الأوقات ويتركها في بعضها مخافة أن يعتقد الناس وجوبها أو خشية أن يفرض عليهم ، كما ترك المواظبة على التراويح لهذا المعنى . فمن الأحاديث حديث أبي ذر وأم هانىء وهما صحيحان كما سبق بيانهما . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بصيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أرقد رواه البخاري ومسلم . وعن أبي الدرداء نحوه رواه مسلم ، وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من حافظ على شفعة الضحى غفر له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر رواه الترمذي بإسناد فيه ضعف . وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى أربعا ويزيد ما شاء الله رواه مسلم من طرق كثيرة في بعضها : ويزيد ما شاء الله وفي بعضها : ويزيد ما شاء وعن عبد الله بن شقيق قال : قلت لعائشة رضي الله عنها أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلى الضحى قالت : لا ، إلا أن يجيء من مغيبه رواه مسلم وعنها قالت : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبح سبحة الضحى وإني لأسبحها رواه البخاري .

Bölüm V04/P041–V04/P042Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P041–V04/P042)
Orijinal Metin (AR)

وعنها قالت : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبح سبحة الضحى قط ، وإني لأسبحها وإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل وهو يحب أن يعمل خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم رواه مسلم . قال العلماء في الجمع بين هذه يداوم على صلاة الضحى مخافة أن يفرض على الأمة فيعجزوا عنها ، كما ثبت في هذا الحديث وكان يفعلها في بعض الأوقات كما صرحت به عائشة في الأحاديث السابقة ، وكما ذكرته أم هانىء وأوصى بها أبا الدرداء وأبا هريرة . وقول عائشة ( ما رأيته صلاها ) لا يخالف قولها ( كان يصليها ) لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يكون عندها في وقت الضحى إلا في نادر من الأوقات ، لأنه صلى الله عليه وسلم في وقت يكون مسافرا وفي وقت يكون حاضرا ، وقد يكون في الحضر في المسجد وغيره ، وإذا كان في بيت فله تسع نسوة ، وكان يقسم لهن ، فلو اعتبرت ما ذكرناه لما صادف وقت الضحى عند عائشة إلا في نادر من الأوقات وما رأته صلاها في تلك الأوقات النادرة ، فقالت : ( ما رأيته ) وعلمت بغير رؤية أنه كان يصليها بإخباره صلى الله عليه وسلم أو بإخبار غيره ، فروت ذلك فلا منافاة بينهما ، ولكن . وعن أم هانىء أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم ركعات يسلم من كل ركعتين رواه أبو داود بهذا اللفظ بإسناد صحيح على شرط البخاري ، وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن صليت الضحى ركعتين لم تكتب من الغافلين ، وإن صليتها أربعا كتبت من المحسنين ، وإن صليتها ستا كتبت القانتين وإن صليتها ثمانيا كتبت من الفائزين وإن صليتها عشرا لم يكتب لك ذلك اليوم ذنب وإن صليتها ثنتي عشرة ركعة بنى الله لك بيتا في الجنة رواه البيهقي وضعفه فقال : في إسناده نظر ، وعن نعيم بن حمار رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يقول الله تعالى : ابن آدم لا تعجزني من أربع ركعات من أول نهارك أكفك آخره رواه أبو داود بإسناد صحيح والله أعلم . فرع : قد ذكر المصنف أن صلاة الضحى من السنن الراتبة ، وأنكر عليه صاحب البيان فقال : لم يذكر أكثر أصحابنا الضحى من الرواتب بل هي سنة مستقلة ( قلت ) والأمر في هذا قريب وتسمية المصنف لها راتبة صحيحة ومراده أنها راتبة في وقت مضبوط لا أنها راتبة مع فرض كسنة الظهر وغيرها ، وهذا الذي ذكرناه من كون الضحى سنة هو مذهبنا ومذهب جمهور السلف ، وبه قال الفقهاء المتأخرون كافة ، وثبت عن ابن عمر أنه يراها بدعة ، وعن ابن مسعود نحوه ، دليلنا الأحاديث المذكورة ويتأول قوله : بدعة على أنه لم يبلغه الأحاديث المذكورة أو أراد أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يداوم عليها أو أن الجهارة في المساجد ونحوها بدعة ، وإنما سنة النافلة في البيت ، وقد بسطت جوابه في شرح صحيح مسلم رحمه الله تعالى .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعنها قالت : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبح سبحة الضحى قط ، وإني لأسبحها وإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل وهو يحب أن يعمل خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم رواه مسلم . قال العلماء في الجمع بين هذه يداوم على صلاة الضحى مخافة أن يفرض على الأمة فيعجزوا عنها ، كما ثبت في هذا الحديث وكان يفعلها في بعض الأوقات كما صرحت به عائشة في الأحاديث السابقة ، وكما ذكرته أم هانىء وأوصى بها أبا الدرداء وأبا هريرة . وقول عائشة ( ما رأيته صلاها ) لا يخالف قولها ( كان يصليها ) لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يكون عندها في وقت الضحى إلا في نادر من الأوقات ، لأنه صلى الله عليه وسلم في وقت يكون مسافرا وفي وقت يكون حاضرا ، وقد يكون في الحضر في المسجد وغيره ، وإذا كان في بيت فله تسع نسوة ، وكان يقسم لهن ، فلو اعتبرت ما ذكرناه لما صادف وقت الضحى عند عائشة إلا في نادر من الأوقات وما رأته صلاها في تلك الأوقات النادرة ، فقالت : ( ما رأيته ) وعلمت بغير رؤية أنه كان يصليها بإخباره صلى الله عليه وسلم أو بإخبار غيره ، فروت ذلك فلا منافاة بينهما ، ولكن . وعن أم هانىء أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم ركعات يسلم من كل ركعتين رواه أبو داود بهذا اللفظ بإسناد صحيح على شرط البخاري ، وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن صليت الضحى ركعتين لم تكتب من الغافلين ، وإن صليتها أربعا كتبت من المحسنين ، وإن صليتها ستا كتبت القانتين وإن صليتها ثمانيا كتبت من الفائزين وإن صليتها عشرا لم يكتب لك ذلك اليوم ذنب وإن صليتها ثنتي عشرة ركعة بنى الله لك بيتا في الجنة رواه البيهقي وضعفه فقال : في إسناده نظر ، وعن نعيم بن حمار رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يقول الله تعالى : ابن آدم لا تعجزني من أربع ركعات من أول نهارك أكفك آخره رواه أبو داود بإسناد صحيح والله أعلم . فرع : قد ذكر المصنف أن صلاة الضحى من السنن الراتبة ، وأنكر عليه صاحب البيان فقال : لم يذكر أكثر أصحابنا الضحى من الرواتب بل هي سنة مستقلة ( قلت ) والأمر في هذا قريب وتسمية المصنف لها راتبة صحيحة ومراده أنها راتبة في وقت مضبوط لا أنها راتبة مع فرض كسنة الظهر وغيرها ، وهذا الذي ذكرناه من كون الضحى سنة هو مذهبنا ومذهب جمهور السلف ، وبه قال الفقهاء المتأخرون كافة ، وثبت عن ابن عمر أنه يراها بدعة ، وعن ابن مسعود نحوه ، دليلنا الأحاديث المذكورة ويتأول قوله : بدعة على أنه لم يبلغه الأحاديث المذكورة أو أراد أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يداوم عليها أو أن الجهارة في المساجد ونحوها بدعة ، وإنما سنة النافلة في البيت ، وقد بسطت جوابه في شرح صحيح مسلم رحمه الله تعالى .

Bölüm V04/P042–V04/P044Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P042–V04/P044)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : في وقته ففيه قولان أحدهما : لا تقضى لأنها صلاة نفل فلم تقض كصلاة الكسوف والاستسقاء والثاني : تقضى لقوله صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ولأنها صلاة راتبة في وقت فلم تسقط بفوات الوقت إلى غير بدل كالفرائض بخلاف الكسوف والاستسقاء لأنها غير راتبة ، وإنما تفعل لعارض وقد زال العارض . + الشرح : هذا الحديث رواه البخاري ومسلم من رواية أنس بن مالك رضي الله عنه وهذا لفظ رواية مسلم ، وفي رواية البخاري من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها وقول المصنف : ( لأنها صلاة راتبة ) احتراز من الكسوف ، وقوله : ( إلى غير بدل ) احتراز من الجمعة ، قال أصحابنا : النوافل قسمان أحدهما : غير مؤقت وإنما يفعل لعارض كالكسوف والاستسقاء وتحية المسجد ، فهذا إذا فات لا يقضي الثاني : مؤقت كالعيد والضحى والرواتب مع الفرائض كسنة الظهر وغيرها فهذه فيها ثلاثة أقوال الصحيح منها أنها يستحب قضاؤها ، قال القاضي أبو الطيب وغيره : هذا القول هو المنصوص في الجديد ، والثاني : لا تقضى وهو نصه في القديم وبه قال أبو حنيفة ، والثالث : ما استقل كالعيد والضحى قضي وما لا يستقل كالرواتب مع الفرائض فلا يقضى ، وإذا ( كانت ) تقضى فالصحيح الذي قطع به العراقيون وغيرهم أنها تقضى أبدا . وحكى الخراسانيون قولا ضعيفا أنه يقضي فائت النهار ما لم تغرب شمسه ، وفائت الليل ما لم يطلع فجره ، وعلى هذا تقضى سنة الفجر ما دام النهار باقيا ، وحكوا قولا آخر ضعيفا أنه يقضي كل تابع ما لم يصل فريضة مستقبلة ، فيقضي الوتر ما لم يصل الصبح ويقضي سنة الصبح ما لم يصل الظهر ، والباقي هذا المثال ، وفيه وجه أنه على هذا القول يكون الاعتبار بدخول وقت الصلاة المستقبلة لا بفعلها ، وهذا الخلاف كله ضعيف والصحيح استحباب قضاء الجميع أبدا ، ودليله الحديث الذي ذكره المصنف ، وحديث أبي قتادة السابق قريبا في المسألة الرابعة من مسائل الفرع المتعلقة بالسنن الراتبة أن النبي صلى الله عليه وسلم فاته الصبح في السفر حتى طلعت الشمس فتوضأ ثم سجد سجدتين ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة رواه مسلم والمراد بالسجدتين ركعتان . وحديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين بعد العصر فسألته عن ذلك فقال : إنه أتاني ناس من عبد القيس بالإسلام من قومهم فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان الركعتان بعد العصر رواه البخاري ومسلم وحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من لم يصل ركعتي الفجر حتى تطلع الشمس فليصلهما رواه البيهقي بإسناد جيد ، وعن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من نام عن وتره أو نسيه فليصل إذا ذكره رواه أبو داود بإسناد حسن ورواه الترمذي بإسناد ضعيف وتكلم على إسناده ، وإنما ذكرت هذا لئلا يغتر بكلام الترمذي فيه من لا أنس له بطرق الحديث والأسماء فيتوهم ضعف ما ليس هو بضعيف وإن كان طريق الترمذي فيه ضعيفا . وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا فاتته الصلاة من الليل من وجع أو غيره صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة رواه مسلم ، ودلالة هذا الحديث مبنية على الصحيح المختار أن قيام الليل نسخ وجوبه في حق النبي صلى الله عليه وسلم وصار سنة وسنبسط المسألة بأدلتها في الخصائص في أول كتاب النكاح حيث ذكرها الأصحاب إن شاء الله تعالى ، وفي المسألة أحاديث كثيرة غير ما ذكرتها وفي هذا أبلغ كفاية ، وبالله التوفيق .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : في وقته ففيه قولان أحدهما : لا تقضى لأنها صلاة نفل فلم تقض كصلاة الكسوف والاستسقاء والثاني : تقضى لقوله صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ولأنها صلاة راتبة في وقت فلم تسقط بفوات الوقت إلى غير بدل كالفرائض بخلاف الكسوف والاستسقاء لأنها غير راتبة ، وإنما تفعل لعارض وقد زال العارض . + الشرح : هذا الحديث رواه البخاري ومسلم من رواية أنس بن مالك رضي الله عنه وهذا لفظ رواية مسلم ، وفي رواية البخاري من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها وقول المصنف : ( لأنها صلاة راتبة ) احتراز من الكسوف ، وقوله : ( إلى غير بدل ) احتراز من الجمعة ، قال أصحابنا : النوافل قسمان أحدهما : غير مؤقت وإنما يفعل لعارض كالكسوف والاستسقاء وتحية المسجد ، فهذا إذا فات لا يقضي الثاني : مؤقت كالعيد والضحى والرواتب مع الفرائض كسنة الظهر وغيرها فهذه فيها ثلاثة أقوال الصحيح منها أنها يستحب قضاؤها ، قال القاضي أبو الطيب وغيره : هذا القول هو المنصوص في الجديد ، والثاني : لا تقضى وهو نصه في القديم وبه قال أبو حنيفة ، والثالث : ما استقل كالعيد والضحى قضي وما لا يستقل كالرواتب مع الفرائض فلا يقضى ، وإذا ( كانت ) تقضى فالصحيح الذي قطع به العراقيون وغيرهم أنها تقضى أبدا . وحكى الخراسانيون قولا ضعيفا أنه يقضي فائت النهار ما لم تغرب شمسه ، وفائت الليل ما لم يطلع فجره ، وعلى هذا تقضى سنة الفجر ما دام النهار باقيا ، وحكوا قولا آخر ضعيفا أنه يقضي كل تابع ما لم يصل فريضة مستقبلة ، فيقضي الوتر ما لم يصل الصبح ويقضي سنة الصبح ما لم يصل الظهر ، والباقي هذا المثال ، وفيه وجه أنه على هذا القول يكون الاعتبار بدخول وقت الصلاة المستقبلة لا بفعلها ، وهذا الخلاف كله ضعيف والصحيح استحباب قضاء الجميع أبدا ، ودليله الحديث الذي ذكره المصنف ، وحديث أبي قتادة السابق قريبا في المسألة الرابعة من مسائل الفرع المتعلقة بالسنن الراتبة أن النبي صلى الله عليه وسلم فاته الصبح في السفر حتى طلعت الشمس فتوضأ ثم سجد سجدتين ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة رواه مسلم والمراد بالسجدتين ركعتان . وحديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين بعد العصر فسألته عن ذلك فقال : إنه أتاني ناس من عبد القيس بالإسلام من قومهم فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان الركعتان بعد العصر رواه البخاري ومسلم وحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من لم يصل ركعتي الفجر حتى تطلع الشمس فليصلهما رواه البيهقي بإسناد جيد ، وعن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من نام عن وتره أو نسيه فليصل إذا ذكره رواه أبو داود بإسناد حسن ورواه الترمذي بإسناد ضعيف وتكلم على إسناده ، وإنما ذكرت هذا لئلا يغتر بكلام الترمذي فيه من لا أنس له بطرق الحديث والأسماء فيتوهم ضعف ما ليس هو بضعيف وإن كان طريق الترمذي فيه ضعيفا . وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا فاتته الصلاة من الليل من وجع أو غيره صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة رواه مسلم ، ودلالة هذا الحديث مبنية على الصحيح المختار أن قيام الليل نسخ وجوبه في حق النبي صلى الله عليه وسلم وصار سنة وسنبسط المسألة بأدلتها في الخصائص في أول كتاب النكاح حيث ذكرها الأصحاب إن شاء الله تعالى ، وفي المسألة أحاديث كثيرة غير ما ذكرتها وفي هذا أبلغ كفاية ، وبالله التوفيق .

Bölüm V04/P044Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P044)
Orijinal Metin (AR)

فرع : ذكرنا أن الصحيح عندنا استحباب قضاء النوافل الراتبة ، وبه قال محمد والمزني وأحمد في رواية عنه وقال أبو حنيفة ومالك وأبو يوسف في أشهر الرواية عنهم لا يقضي . دليلنا هذه الأحاديث الصحيحة .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : ذكرنا أن الصحيح عندنا استحباب قضاء النوافل الراتبة ، وبه قال محمد والمزني وأحمد في رواية عنه وقال أبو حنيفة ومالك وأبو يوسف في أشهر الرواية عنهم لا يقضي . دليلنا هذه الأحاديث الصحيحة .

%0
10 Bölüm