Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

Bölüm V04/P168–V04/P170Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P168–V04/P170)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وفعلها للرجال في المساجد أفضل لأنه أكثر جمعا ، وفي المساجد التي يكثر فيها الناس أفضل لما روى أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده . وصلاة الرجل مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل ، وما كان أكثر فهو أحب إلى الله تعالى فإن كان في جواره مسجد مختل ففعلها في مسجد الجوار أفضل من فعلها في المسجد الذي يكثر الناس فيه لأنه إذا صلى في مسجد الجوار حصلت الجماعة في موضعين ، وأما النساء فجماعتهن في البيوت أفضل ، لما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن فإن أرادت المرأة حضور المساجد مع الرجل فإن كانت شابة أو كبيرة تشتهى كره لها الحضور وإن كانت عجوزا لا تشتهى لم يكره ، لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى النساء عن الخروج إلا عجوزا في منقليها . + الشرح : حديث أبي رواه أبو داود بإسناد فيه رجل لم يبينوا حاله ولم يضعفه أبو داود ، وأشار علي بن المديني والبيهقي وغيرهما إلى صحته ، وحديث ابن عمر صحيح رواه أبو داود بلفظه هذا بإسناد صحيح على شرط البخاري ، وحديث العجوز في منقليها غريب ، ورواه البيهقي بإسناد ضعيف موقوفا على ابن مسعود قال : ما صلت امرأة صلاة أفضل من صلاة في بيتها إلا مسجدي مكة والمدينة إلا عجوزا في منقليها والمنقلان الخفان ، هذا هو الصحيح المعروف عند أهل اللغة وذكر إمام الحرمين أنهما الخفان الخلقان ، وهما بفتح الميم وكسرها ، لغتان والفتح أشهر ، وقد أوضحتها في التهذيب . أما الأحكام : ففيه مسائل إحداها : قال الشافعي في المختصر والأصحاب : فعل الجماعة للرجل في المسجد أفضل من فعلها في البيت والسوق وغيرهما لما ذكرناه من الأحاديث في فضل المشي إلى المسجد ، ولأنه أشرف ولأن فيه إظهار شعار الجماعة فإن كان هناك مساجد فذهابه إلى أكثرها جماعة أفضل للحديث المذكور ، فلو كان بجواره مسجد قليل الجمع وبالبعد منه مسجد أكثر جمعا فالمسجد البعيد أولى إلا في حالتين أحدهما : أن تتعطل جماعة القريب لعدوله عنه لكونه إماما ، أو يحضر الناس بحضوره . فحينئذ يكون القريب أفضل الثاني : أن يكون إمام البعيد مبتدعا كالمعتزلي وغيره . أو فاسقا أو لا يعتقد وجوب بعض الأركان فالقريب أفضل . وحكى الخراسانيون وجها أن مسجد الجوار أفضل بكل حال ، والصحيح الذي قطع به الجمهور هو الأول ، فإن كان مسجد الجوار لا جماعة فيه ولو حضر هذا الإنسان فيه لم يحصل جماعة ولم يحضر غيره فالذهاب إلى مسجد الجماعة أفضل بالاتفاق . المسألة الثانية : يسن الجماعة للنساء بلا خلاف عندنا ، لكن هل تتأكد في حقهن كتأكدها في حق الرجال فيه الوجهان السابقان أصحهما : المنع ، وإمامة الرجل بهن أفضل من إمامة امرأة لأنه أعرف بالصلاة ، ويجهر بالقراءة بكل حال ، لكن لا يجوز أن يخلو وحده بامرأة إن لم يكن محرما كما سنوضحه مبسوطا بدليله في باب صفة الأئمة حيث ذكره المصنف إن شاء الله تعالى . المسألة الثالثة : جماعة النساء في البيوت أفضل من حضورهن المساجد للحديث المذكور . قال أصحابنا : وصلاتها فيما كان من بيتها أستر أفضل لها لحديث عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها ، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم . وإن أرادت المرأة حضور المسجد للصلاة قال أصحابنا : إن كانت شابة أو كبيرة تشتهى كره لها وكره لزوجها ووليها تمكينها منه . وإن كانت عجوزا لا تشتهى لم يكره ، وقد جاءت أحاديث صحيحة تقتضي هذا التفصيل .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وفعلها للرجال في المساجد أفضل لأنه أكثر جمعا ، وفي المساجد التي يكثر فيها الناس أفضل لما روى أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده . وصلاة الرجل مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل ، وما كان أكثر فهو أحب إلى الله تعالى فإن كان في جواره مسجد مختل ففعلها في مسجد الجوار أفضل من فعلها في المسجد الذي يكثر الناس فيه لأنه إذا صلى في مسجد الجوار حصلت الجماعة في موضعين ، وأما النساء فجماعتهن في البيوت أفضل ، لما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن فإن أرادت المرأة حضور المساجد مع الرجل فإن كانت شابة أو كبيرة تشتهى كره لها الحضور وإن كانت عجوزا لا تشتهى لم يكره ، لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى النساء عن الخروج إلا عجوزا في منقليها . + الشرح : حديث أبي رواه أبو داود بإسناد فيه رجل لم يبينوا حاله ولم يضعفه أبو داود ، وأشار علي بن المديني والبيهقي وغيرهما إلى صحته ، وحديث ابن عمر صحيح رواه أبو داود بلفظه هذا بإسناد صحيح على شرط البخاري ، وحديث العجوز في منقليها غريب ، ورواه البيهقي بإسناد ضعيف موقوفا على ابن مسعود قال : ما صلت امرأة صلاة أفضل من صلاة في بيتها إلا مسجدي مكة والمدينة إلا عجوزا في منقليها والمنقلان الخفان ، هذا هو الصحيح المعروف عند أهل اللغة وذكر إمام الحرمين أنهما الخفان الخلقان ، وهما بفتح الميم وكسرها ، لغتان والفتح أشهر ، وقد أوضحتها في التهذيب . أما الأحكام : ففيه مسائل إحداها : قال الشافعي في المختصر والأصحاب : فعل الجماعة للرجل في المسجد أفضل من فعلها في البيت والسوق وغيرهما لما ذكرناه من الأحاديث في فضل المشي إلى المسجد ، ولأنه أشرف ولأن فيه إظهار شعار الجماعة فإن كان هناك مساجد فذهابه إلى أكثرها جماعة أفضل للحديث المذكور ، فلو كان بجواره مسجد قليل الجمع وبالبعد منه مسجد أكثر جمعا فالمسجد البعيد أولى إلا في حالتين أحدهما : أن تتعطل جماعة القريب لعدوله عنه لكونه إماما ، أو يحضر الناس بحضوره . فحينئذ يكون القريب أفضل الثاني : أن يكون إمام البعيد مبتدعا كالمعتزلي وغيره . أو فاسقا أو لا يعتقد وجوب بعض الأركان فالقريب أفضل . وحكى الخراسانيون وجها أن مسجد الجوار أفضل بكل حال ، والصحيح الذي قطع به الجمهور هو الأول ، فإن كان مسجد الجوار لا جماعة فيه ولو حضر هذا الإنسان فيه لم يحصل جماعة ولم يحضر غيره فالذهاب إلى مسجد الجماعة أفضل بالاتفاق . المسألة الثانية : يسن الجماعة للنساء بلا خلاف عندنا ، لكن هل تتأكد في حقهن كتأكدها في حق الرجال فيه الوجهان السابقان أصحهما : المنع ، وإمامة الرجل بهن أفضل من إمامة امرأة لأنه أعرف بالصلاة ، ويجهر بالقراءة بكل حال ، لكن لا يجوز أن يخلو وحده بامرأة إن لم يكن محرما كما سنوضحه مبسوطا بدليله في باب صفة الأئمة حيث ذكره المصنف إن شاء الله تعالى . المسألة الثالثة : جماعة النساء في البيوت أفضل من حضورهن المساجد للحديث المذكور . قال أصحابنا : وصلاتها فيما كان من بيتها أستر أفضل لها لحديث عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها ، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم . وإن أرادت المرأة حضور المسجد للصلاة قال أصحابنا : إن كانت شابة أو كبيرة تشتهى كره لها وكره لزوجها ووليها تمكينها منه . وإن كانت عجوزا لا تشتهى لم يكره ، وقد جاءت أحاديث صحيحة تقتضي هذا التفصيل .

Bölüm V04/P170–V04/P172Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P170–V04/P172)
Orijinal Metin (AR)

منها ما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا استأذنت أحدكم أمرأته إلى المسجد فلا يمنعها رواه البخاري ومسلم ولفظه لمسلم ، وفي رواية لهما : إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا إماء الله مساجد الله رواه مسلم . وعن عائشة قالت : لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ما أحدث النساء لمنعهن المسجد كما منعت نساء بني إسرائيل رواه البخاري ومسلم . فرع : يستحب للزوج أن يأذن لها إذا استأذنته إلى المسجد للصلاة إذا كانت عجوزا لا تشتهى وأمن المفسدة عليها وعلى غيرها للأحاديث المذكورة ، فإن منعها لم يحرم عليه ، هذا مذهبنا . قال البيهقي : وبه قال عامة العلماء ، ويجاب عن حديث لا تمنعوا إماء الله مساجد الله بأنه نهي تنزيه لأن حق الزوج في ملازمة المسكن واجب فلا تتركه للفضيلة . فرع : إذا أرادت المرأة حضور المسجد كره لها أن تمس طيبا ، وكره أيضا الثياب الفاخرة لحديث زينب الثقفية امرأة ابن مسعود رضي الله عنه وعنها قالت : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا رواه مسلم وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ، ولكن ليخرجن وهن تفلات رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم ، وتفلات بفتح التاء المثناة فوق وكسر الفاء أي تاركات الطيب . فرع في مذاهب العلماء في الجماعة للنساء قد ذكرنا أن مذهبنا استحبابها لهن . قال الشيخ أبو حامد . كل صلاة استحب للرجل الجماعة فيها استحب الجماعة فيها للنساء فريضة كانت أو نافلة ، وحكاه ابن المنذر عن عائشة وأم سلمة وعطاء والثوري والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور ، قال : وقال سليمان بن يسار والحسن البصري ومالك : لا تؤم المرأة أحدا في فرض ولا نفل قال : وقال أصحاب الرأي ، يكره ويجزيهن ، قال : وقال الشعبي والنخعي وقتادة : تؤمهن في النفل دون الفرض واحتج أصحابنا بحديث أم ورقة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها أن تؤم أهل دارها رواه أبو داود ولم يضعفه وعن ربطة الحنفية قالت : أمتنا عائشة فقامت بينهن في الصلاة المكتوبة وعن حجيرة قالت : أمتنا أم سلمة في صلاة العصر فقامت بيننا رواهما الدارقطني والبيهقي بإسنادين صحيحين . فرع : في مذاهبهم في حضور العجوز التي لا تشتهى المسجد للصلاة . قد ذكرنا أن مذهبنا أنه لا يكره ذلك في شيء من الصلاة ، قال العبدري : وبه قال أكثر الفقهاء . وقال أبو حنيفة : يكره إلا في الفجر والعشاء والعيد ، دليلنا عموم الأحاديث الصحيحة في النهي عن منعهن المساجد .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

منها ما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا استأذنت أحدكم أمرأته إلى المسجد فلا يمنعها رواه البخاري ومسلم ولفظه لمسلم ، وفي رواية لهما : إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا إماء الله مساجد الله رواه مسلم . وعن عائشة قالت : لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ما أحدث النساء لمنعهن المسجد كما منعت نساء بني إسرائيل رواه البخاري ومسلم . فرع : يستحب للزوج أن يأذن لها إذا استأذنته إلى المسجد للصلاة إذا كانت عجوزا لا تشتهى وأمن المفسدة عليها وعلى غيرها للأحاديث المذكورة ، فإن منعها لم يحرم عليه ، هذا مذهبنا . قال البيهقي : وبه قال عامة العلماء ، ويجاب عن حديث لا تمنعوا إماء الله مساجد الله بأنه نهي تنزيه لأن حق الزوج في ملازمة المسكن واجب فلا تتركه للفضيلة . فرع : إذا أرادت المرأة حضور المسجد كره لها أن تمس طيبا ، وكره أيضا الثياب الفاخرة لحديث زينب الثقفية امرأة ابن مسعود رضي الله عنه وعنها قالت : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا رواه مسلم وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ، ولكن ليخرجن وهن تفلات رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم ، وتفلات بفتح التاء المثناة فوق وكسر الفاء أي تاركات الطيب . فرع في مذاهب العلماء في الجماعة للنساء قد ذكرنا أن مذهبنا استحبابها لهن . قال الشيخ أبو حامد . كل صلاة استحب للرجل الجماعة فيها استحب الجماعة فيها للنساء فريضة كانت أو نافلة ، وحكاه ابن المنذر عن عائشة وأم سلمة وعطاء والثوري والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور ، قال : وقال سليمان بن يسار والحسن البصري ومالك : لا تؤم المرأة أحدا في فرض ولا نفل قال : وقال أصحاب الرأي ، يكره ويجزيهن ، قال : وقال الشعبي والنخعي وقتادة : تؤمهن في النفل دون الفرض واحتج أصحابنا بحديث أم ورقة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها أن تؤم أهل دارها رواه أبو داود ولم يضعفه وعن ربطة الحنفية قالت : أمتنا عائشة فقامت بينهن في الصلاة المكتوبة وعن حجيرة قالت : أمتنا أم سلمة في صلاة العصر فقامت بيننا رواهما الدارقطني والبيهقي بإسنادين صحيحين . فرع : في مذاهبهم في حضور العجوز التي لا تشتهى المسجد للصلاة . قد ذكرنا أن مذهبنا أنه لا يكره ذلك في شيء من الصلاة ، قال العبدري : وبه قال أكثر الفقهاء . وقال أبو حنيفة : يكره إلا في الفجر والعشاء والعيد ، دليلنا عموم الأحاديث الصحيحة في النهي عن منعهن المساجد .

Bölüm V04/P172–V04/P173Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P172–V04/P173)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا تصح الجماعة حتى ينوي المأموم الجماعة لأنه يريد أن يتبع غيره فلا بد من نية الاتباع ، فإن رأى رجلين يصليان على الانفراد فنوى الائتمام بهما لم تصح صلاته لأنه لا يمكنه أن يقتدي بهما في وقت واحد ، وإن نوى الاقتداء بأحدهما بغير عينه لم تصح صلاته . لأنه إذا لم يعين لا يمكنه الاقتداء ، وإن كان أحدهما يصلي بالآخر فنوى الاقتداء بالمأموم لم تصح صلاته لأنه تابع لغيره فلا يجوز أن يتبعه غيره ، وإن صلى رجلان فنوى كل واحد منهما أنه هو الإمام لم تبطل صلاته لأن كل واحد منهما يصلي لنفسه ، وإن نوى كل واحد منهما أنه مؤتم بالآخر لم تصح صلاته لأن كل واحد منهما ائتم بمن ليس بإمام . + الشرح : اتفق نص الشافعي والأصحاب على أنه يشترط لصحة الجماعة أن ينوي المأموم الجماعة والاقتداء والائتمام ، قالوا : وتكون هذه النية مقرونة بتكبيرة الاحرام كسائر ما ينويه ، فإن لم ينو في الابتداء وأحرم منفردا ثم نوى الاقتداء في أثناء صلاته ففيه خلاف ذكره المصنف بعد هذا ، وإذا ترك نية الاقتداء والانفراد وأحرم مطلقا انعقدت صلاته منفردا فإن تابع الإمام في أفعاله من غير تجديد نية فوجهان حكاهما القاضي حسين في تعليقه والمتولى وآخرون أصحهما : وأشهرهما تبطل صلاته لأنه ارتبط بمن ليس بإمام له فأشبه الارتباط بغير المصلي ، وبهذا قطع البغوي وآخرون . والثاني : لا تبطل لأنه أتى بالأركان على وجهها وبهذا قطع الأكثرون ، فإن قلنا : لا تبطل صلاته كان منفردا ولا يحصل له فضيلة الجماعة بلا خلاف ، صرح به المتولي وغيره . وإن قلنا تبطل صلاته فإنما تبطل إذا انتظر ركوعه وسجوده وغيرهما ليركع ويسجد معه وطال انتظاره ، فأما إذا اتفق انقضاء فعله مع انقضاء فعله أو انتظره يسيرا جدا فلا تبطل بلا خلاف ، ولو شك في أثناء صلاته في نية الاقتداء لم تجز له متابعته إلا أن ينوي الآن المتابعة ، وحيث قلنا بجواز الاقتداء في أثناء الصلاة لأن الأصل عدم النية ، فإن تذكر أنه كان نوى قال القاضي حسين والمتولي وغيرهما حكمه حكم من شك في نية أصل الصلاة فإن تذكر قبل أن يفعل فعلا على خلاف متابعة الإمام وهو شاك لم يضره . وإن تذكر بعد أن فعل فعلا على متابعته في الشك بطلت صلاته إذا قلنا بالأصح أن المنفرد تبطل صلاته بالمتابعة ، لأنه في حال شكه له حكم المنفرد ، وليس له المتابعة حتى قال أصحابنا : لو عرض له هذا الشك في التشهد الأخير لا يجوز أن يقف سلامه على سلام الإمام . أما إذا اقتدى بإمام فسلم من صلاته ثم شك هل كان نوى الاقتداء فلا شيء عليه ، وصلاته ماضية على الصحة هذا هو المذهب ، وذكر القاضي حسين في تعليقه أن فيه الخلاف السابق فيمن شك بعد فراغه من الصلاة ، هل ترك ركنا من صلاته أم لا ، وهذا ضعيف والله أعلم . أما إذا نوى الاقتداء بمأموم أو نوى الاقتداء باثنين منفردين أو بأحدهما لا بعينه فصلاته باطلة لما ذكره المصنف . ولو صلى رجلان كل واحد منهما نوى أنه مأموم فصلاتهما باطلة . وإن نوى كل واحد منهما أنه إمام صحت صلاتهما لما ذكره المصنف ولو شك كل واحد منهما في أثناء الصلاة أو بعد فراغهما في أنه إمام أم مأموم ، فصلاتاهما باطلتان بالاتفاق ذكره البندنيجي والقاضي حسين وصاحب البيان وغيرهم لاحتمال أن كل واحد نوى الاقتداء بالآخر ، ولو شك أحدهما أنه إمام أو مأموم ، وعلم الآخر أنه إمام أو منفرد فصلاة الأول باطلة ، وصلاة الثاني صحيحة ، وإن ظن الثاني أنه مقتد بالأول فصلاته باطلة أيضا ، والله أعلم .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا تصح الجماعة حتى ينوي المأموم الجماعة لأنه يريد أن يتبع غيره فلا بد من نية الاتباع ، فإن رأى رجلين يصليان على الانفراد فنوى الائتمام بهما لم تصح صلاته لأنه لا يمكنه أن يقتدي بهما في وقت واحد ، وإن نوى الاقتداء بأحدهما بغير عينه لم تصح صلاته . لأنه إذا لم يعين لا يمكنه الاقتداء ، وإن كان أحدهما يصلي بالآخر فنوى الاقتداء بالمأموم لم تصح صلاته لأنه تابع لغيره فلا يجوز أن يتبعه غيره ، وإن صلى رجلان فنوى كل واحد منهما أنه هو الإمام لم تبطل صلاته لأن كل واحد منهما يصلي لنفسه ، وإن نوى كل واحد منهما أنه مؤتم بالآخر لم تصح صلاته لأن كل واحد منهما ائتم بمن ليس بإمام . + الشرح : اتفق نص الشافعي والأصحاب على أنه يشترط لصحة الجماعة أن ينوي المأموم الجماعة والاقتداء والائتمام ، قالوا : وتكون هذه النية مقرونة بتكبيرة الاحرام كسائر ما ينويه ، فإن لم ينو في الابتداء وأحرم منفردا ثم نوى الاقتداء في أثناء صلاته ففيه خلاف ذكره المصنف بعد هذا ، وإذا ترك نية الاقتداء والانفراد وأحرم مطلقا انعقدت صلاته منفردا فإن تابع الإمام في أفعاله من غير تجديد نية فوجهان حكاهما القاضي حسين في تعليقه والمتولى وآخرون أصحهما : وأشهرهما تبطل صلاته لأنه ارتبط بمن ليس بإمام له فأشبه الارتباط بغير المصلي ، وبهذا قطع البغوي وآخرون . والثاني : لا تبطل لأنه أتى بالأركان على وجهها وبهذا قطع الأكثرون ، فإن قلنا : لا تبطل صلاته كان منفردا ولا يحصل له فضيلة الجماعة بلا خلاف ، صرح به المتولي وغيره . وإن قلنا تبطل صلاته فإنما تبطل إذا انتظر ركوعه وسجوده وغيرهما ليركع ويسجد معه وطال انتظاره ، فأما إذا اتفق انقضاء فعله مع انقضاء فعله أو انتظره يسيرا جدا فلا تبطل بلا خلاف ، ولو شك في أثناء صلاته في نية الاقتداء لم تجز له متابعته إلا أن ينوي الآن المتابعة ، وحيث قلنا بجواز الاقتداء في أثناء الصلاة لأن الأصل عدم النية ، فإن تذكر أنه كان نوى قال القاضي حسين والمتولي وغيرهما حكمه حكم من شك في نية أصل الصلاة فإن تذكر قبل أن يفعل فعلا على خلاف متابعة الإمام وهو شاك لم يضره . وإن تذكر بعد أن فعل فعلا على متابعته في الشك بطلت صلاته إذا قلنا بالأصح أن المنفرد تبطل صلاته بالمتابعة ، لأنه في حال شكه له حكم المنفرد ، وليس له المتابعة حتى قال أصحابنا : لو عرض له هذا الشك في التشهد الأخير لا يجوز أن يقف سلامه على سلام الإمام . أما إذا اقتدى بإمام فسلم من صلاته ثم شك هل كان نوى الاقتداء فلا شيء عليه ، وصلاته ماضية على الصحة هذا هو المذهب ، وذكر القاضي حسين في تعليقه أن فيه الخلاف السابق فيمن شك بعد فراغه من الصلاة ، هل ترك ركنا من صلاته أم لا ، وهذا ضعيف والله أعلم . أما إذا نوى الاقتداء بمأموم أو نوى الاقتداء باثنين منفردين أو بأحدهما لا بعينه فصلاته باطلة لما ذكره المصنف . ولو صلى رجلان كل واحد منهما نوى أنه مأموم فصلاتهما باطلة . وإن نوى كل واحد منهما أنه إمام صحت صلاتهما لما ذكره المصنف ولو شك كل واحد منهما في أثناء الصلاة أو بعد فراغهما في أنه إمام أم مأموم ، فصلاتاهما باطلتان بالاتفاق ذكره البندنيجي والقاضي حسين وصاحب البيان وغيرهم لاحتمال أن كل واحد نوى الاقتداء بالآخر ، ولو شك أحدهما أنه إمام أو مأموم ، وعلم الآخر أنه إمام أو منفرد فصلاة الأول باطلة ، وصلاة الثاني صحيحة ، وإن ظن الثاني أنه مقتد بالأول فصلاته باطلة أيضا ، والله أعلم .

Bölüm V04/P173–V04/P174Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P173–V04/P174)
Orijinal Metin (AR)

ولو اقتدى بمأموم وظنه إماما بأن رأى رجلين يصليان وقد خالفا سنة الوقف فوقف المأموم عن يسار الإمام فطريقان المشهور : منهما الجزم ببطلان صلاته ، وبهذا قطع البندنيجي وصاحب البيان وآخرون والثاني : قاله القاضي حسين يخرج على الوجهين فيما لو تابع من لم ينو الاقتداء به لأنه وقف أفعاله على أفعاله . قال : وهو مشكل لأن من صلى خلف محدث لم يعلم حدثه صحت صلاته ، وإن كان قد وقف فعله على فعله قلت : الأصح هنا أنه يلزمه الاعادة لأنه مفرط بخلاف من صلى خلف المحدث . فرع : قد ذكرنا أنه لا يصح الاقتداء بالمأموم ، وهذا مجمع عليه نقل الأصحاب فيه الإجماع وحكى صاحب البيان عن أصحابنا أنهم نقلوا الاجماع على أنه لا يصح قال أصحابنا : وأما ما ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مرضه وكان أبو بكر يقتدي بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم والناس يقتدون بصلاة أبي بكر ، فمعناه الجميع كانوا مقتدين بالنبي صلى الله عليه وسلم ولكن أبا بكر يسمعهم التكبير . وقد جاء هذا اللفظ مصرحا به في روايتين في صحيح مسلم . قال وأبو بكر يسمعهم التكبير فرع : في اشتراط نية الاقتداء في صلاة الجمعة وجهان حكاهما الرافعي الصحيح : المشهور الاشتراط كغيرها والثاني : لا يشترط لأنها لا تصح إلا في جماعة فلم يحتج إلى نيتها . فرع : لا يجب على المأموم تعيين الإمام في نيته ، بل يكفيه نية الاقتداء بالإمام الحاضر ، أو إمام هذه الجماعة ، فلو عين وأخطأ نظر إن لم يشر إلى الإمام بأن نوى الاقتداء بزيد وهو يظن الإمام زيدا فبان عمرا لم تصح صلاته لأنه اقتدى بغائب ، وهو كمن عين الميت في صلاة الجنازة وأخطأ لا تصح صلاته ، وكمن نوى العتق عن كفارة ظهاره فكان الذي عليه كفارة قتل لا تجزئه . وإن نوى الاقتداء بزيد هذا الإمام فكان عمرا ففي صحة اقتدائه به وجهان لتعارض إشارته وتسميته والأصح صحة الاقتداء ، ونظيره لو قال بعتك هذه الفرس فكان بغلا وفيه خلاف مشهور والله أعلم . فرع : ينبغي للإمام أن ينوي الإمامة فإن لم ينوها صحت صلاته وصلاة المأمومين . وفي وجه غريب حكاه الرافعي عن حكاية أبي الحسن العبادي عن أبي حفص البابشامي والقفال أنهما قالا : يجب على الإمام نية الإمامة وأشعر كلام العبادي بأنهما يشترطانها في صحة الاقتداء ، والصواب أن نية الإمامة لا تجب ولا تشترط لصحة الاقتداء وبه قطع جماهير أصحابنا ، وسواء اقتدى به رجال أم نساء ، لكن يحصل فضيلة الجماعة للمأمومين ، وفي حصولها للإمام ثلاثة أوجه أصحها : وأشهرها لا تحصل ، وبه قطع الشيخ أبو محمد الجويني والفوراني وآخرون ، لأن الأعمال بالنيات والثاني : تحصل لأنها حاصلة لمتابعيه فوجب أن تحصل له والثالث : قاله القاضي حسين أن علمهم ولم ينو الإمامة لم تحصل ، وإن كان منفردا ثم اقتدوا به ولم يعلم اقتداءهم حصل له ثواب الجماعة قال الرافعي : ومن فوائد الخلاف أنه إذا لم ينو الإمامة في صلاة الجمعة هل تصح جمعته فالأصح أنها لا تصح ولو نوى الإمامة وعين المقتدي فبان خلافه لم يضر ، لأن غلطه لا يزيد على ترك النية ولأنه لا يربط صلاته بصلاته والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في نية الإمامة . ذكرنا أن المشهور من مذهبنا أنه لا يشترط لصحة الجماعة ، وبه قال مالك وآخرون ، وقال الأوزاعي والثوري وإسحاق : تجب ، وعن أحمد روايتان كالمذهبين ، وقال أبو حنيفة وصاحباه : إن صلى برجل لم تجب وإن صلى بامرأة أو نساء وجبت .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو اقتدى بمأموم وظنه إماما بأن رأى رجلين يصليان وقد خالفا سنة الوقف فوقف المأموم عن يسار الإمام فطريقان المشهور : منهما الجزم ببطلان صلاته ، وبهذا قطع البندنيجي وصاحب البيان وآخرون والثاني : قاله القاضي حسين يخرج على الوجهين فيما لو تابع من لم ينو الاقتداء به لأنه وقف أفعاله على أفعاله . قال : وهو مشكل لأن من صلى خلف محدث لم يعلم حدثه صحت صلاته ، وإن كان قد وقف فعله على فعله قلت : الأصح هنا أنه يلزمه الاعادة لأنه مفرط بخلاف من صلى خلف المحدث . فرع : قد ذكرنا أنه لا يصح الاقتداء بالمأموم ، وهذا مجمع عليه نقل الأصحاب فيه الإجماع وحكى صاحب البيان عن أصحابنا أنهم نقلوا الاجماع على أنه لا يصح قال أصحابنا : وأما ما ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مرضه وكان أبو بكر يقتدي بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم والناس يقتدون بصلاة أبي بكر ، فمعناه الجميع كانوا مقتدين بالنبي صلى الله عليه وسلم ولكن أبا بكر يسمعهم التكبير . وقد جاء هذا اللفظ مصرحا به في روايتين في صحيح مسلم . قال وأبو بكر يسمعهم التكبير فرع : في اشتراط نية الاقتداء في صلاة الجمعة وجهان حكاهما الرافعي الصحيح : المشهور الاشتراط كغيرها والثاني : لا يشترط لأنها لا تصح إلا في جماعة فلم يحتج إلى نيتها . فرع : لا يجب على المأموم تعيين الإمام في نيته ، بل يكفيه نية الاقتداء بالإمام الحاضر ، أو إمام هذه الجماعة ، فلو عين وأخطأ نظر إن لم يشر إلى الإمام بأن نوى الاقتداء بزيد وهو يظن الإمام زيدا فبان عمرا لم تصح صلاته لأنه اقتدى بغائب ، وهو كمن عين الميت في صلاة الجنازة وأخطأ لا تصح صلاته ، وكمن نوى العتق عن كفارة ظهاره فكان الذي عليه كفارة قتل لا تجزئه . وإن نوى الاقتداء بزيد هذا الإمام فكان عمرا ففي صحة اقتدائه به وجهان لتعارض إشارته وتسميته والأصح صحة الاقتداء ، ونظيره لو قال بعتك هذه الفرس فكان بغلا وفيه خلاف مشهور والله أعلم . فرع : ينبغي للإمام أن ينوي الإمامة فإن لم ينوها صحت صلاته وصلاة المأمومين . وفي وجه غريب حكاه الرافعي عن حكاية أبي الحسن العبادي عن أبي حفص البابشامي والقفال أنهما قالا : يجب على الإمام نية الإمامة وأشعر كلام العبادي بأنهما يشترطانها في صحة الاقتداء ، والصواب أن نية الإمامة لا تجب ولا تشترط لصحة الاقتداء وبه قطع جماهير أصحابنا ، وسواء اقتدى به رجال أم نساء ، لكن يحصل فضيلة الجماعة للمأمومين ، وفي حصولها للإمام ثلاثة أوجه أصحها : وأشهرها لا تحصل ، وبه قطع الشيخ أبو محمد الجويني والفوراني وآخرون ، لأن الأعمال بالنيات والثاني : تحصل لأنها حاصلة لمتابعيه فوجب أن تحصل له والثالث : قاله القاضي حسين أن علمهم ولم ينو الإمامة لم تحصل ، وإن كان منفردا ثم اقتدوا به ولم يعلم اقتداءهم حصل له ثواب الجماعة قال الرافعي : ومن فوائد الخلاف أنه إذا لم ينو الإمامة في صلاة الجمعة هل تصح جمعته فالأصح أنها لا تصح ولو نوى الإمامة وعين المقتدي فبان خلافه لم يضر ، لأن غلطه لا يزيد على ترك النية ولأنه لا يربط صلاته بصلاته والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في نية الإمامة . ذكرنا أن المشهور من مذهبنا أنه لا يشترط لصحة الجماعة ، وبه قال مالك وآخرون ، وقال الأوزاعي والثوري وإسحاق : تجب ، وعن أحمد روايتان كالمذهبين ، وقال أبو حنيفة وصاحباه : إن صلى برجل لم تجب وإن صلى بامرأة أو نساء وجبت .

Bölüm V04/P174–V04/P176Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P174–V04/P176)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وتسقط الجماعة بالعذر ، وهو أشياء منها المطر والوحل والريح الشديدة في الليلة المظلمة ، والدليل عليه ما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وكانت ليلة مظلمة أو مطيرة نادى مناديه أن صلوا في رحالكم . + الشرح : حديث ابن عمر رواه البخاري ومسلم ، ولفظ رواية البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر مؤذنا يؤذن ثم يقول على إثره : ألا صلوا في الرحال في الليلة الباردة أو المطيرة في السفر وفي رواية لمسلم يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة ذات مطر يقول : ألا صلوا في الرحال قال الأزهري وغيره : الرحال المنازل سواء كانت من مدر أو شعر ووبر أو غير ذلك ، وتقدم في باب الأذان أن هذا الكلام يقال في أثناء الأذان أم بعده ، والوحل ، بفتح الحاء على اللغة المشهورة قال الجوهري : ويقال بإسكانها في لغة رديئة . أما حكم المسألة : فقال أصحابنا : تسقط الجماعة بالأعذار سواء قلنا : أنها سنة أم فرض كفاية أم فرض عين ، لأنا وإن قلنا أنها سنة فهي سنة متأكدة ويكره تركها كما سبق بيانه ، فإذا تركها لعذر زالت الكراهة وليس معناه أنه إذا ترك الجماعة لعذر تحصل له فضيلتها ، بل لا تحصل له فضيلتها بلا شك ، وإنما معناه سقط الإثم والكراهة . واتفق أصحابنا على أن المطر وحده عذر ، سواء كان ليلا أو نهارا . وفي الوحل وجهان الصحيح : الذي قطع به المصنف والجمهور أنه عذر وحده ، سواء كان بالليل أو النهار والثاني : ليس بعذر ، حكاه جماعة من الخراسانيين . فرع : البرد الشديد عذر في الليل والنهار ، وشدة الحر عذر في الظهر ، والثلج عذران بل الثوب ، والريح الباردة عذر في الليل دون النهار . قال الرافعي : ويقول بعض الأصحاب : الريح الباردة في الليلة المظلمة . قال : وليس ذلك على سبيل اشتراط الظلمة . قال المصنف رحمه الله تعالى : ومنها أن يحضر الطعام ونفسه تتوقه أو يدافع الأخبثين لما روت عائشة رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا صلاة بحضرة الطعام ولا هو يدافعه الأخبثان . + الشرح : حديث عائشة رواه مسلم بهذا اللفظ ، والأخبثان البول والغائط . ويقال حضرة فلان بفتح الحاء وضمها وكسرها ثلاث لغات مشهورات ، وهذان الأمران عذران يسقط كل واحد منهما الجماعة بالاتفاق ، وكذا ما كان في معناهما ، قال أصحابنا : يكره أن يصلي في هذه الأحوال ، وقد سبقت المسألة في آخر باب ما يفسد الصلاة مبسوطة ، وحضور الشراب الذي يتوق إليه من ماء وغيره كحضور الطعام ، ومدافعة الريح كمدافعة البول والغائط .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وتسقط الجماعة بالعذر ، وهو أشياء منها المطر والوحل والريح الشديدة في الليلة المظلمة ، والدليل عليه ما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وكانت ليلة مظلمة أو مطيرة نادى مناديه أن صلوا في رحالكم . + الشرح : حديث ابن عمر رواه البخاري ومسلم ، ولفظ رواية البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر مؤذنا يؤذن ثم يقول على إثره : ألا صلوا في الرحال في الليلة الباردة أو المطيرة في السفر وفي رواية لمسلم يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة ذات مطر يقول : ألا صلوا في الرحال قال الأزهري وغيره : الرحال المنازل سواء كانت من مدر أو شعر ووبر أو غير ذلك ، وتقدم في باب الأذان أن هذا الكلام يقال في أثناء الأذان أم بعده ، والوحل ، بفتح الحاء على اللغة المشهورة قال الجوهري : ويقال بإسكانها في لغة رديئة . أما حكم المسألة : فقال أصحابنا : تسقط الجماعة بالأعذار سواء قلنا : أنها سنة أم فرض كفاية أم فرض عين ، لأنا وإن قلنا أنها سنة فهي سنة متأكدة ويكره تركها كما سبق بيانه ، فإذا تركها لعذر زالت الكراهة وليس معناه أنه إذا ترك الجماعة لعذر تحصل له فضيلتها ، بل لا تحصل له فضيلتها بلا شك ، وإنما معناه سقط الإثم والكراهة . واتفق أصحابنا على أن المطر وحده عذر ، سواء كان ليلا أو نهارا . وفي الوحل وجهان الصحيح : الذي قطع به المصنف والجمهور أنه عذر وحده ، سواء كان بالليل أو النهار والثاني : ليس بعذر ، حكاه جماعة من الخراسانيين . فرع : البرد الشديد عذر في الليل والنهار ، وشدة الحر عذر في الظهر ، والثلج عذران بل الثوب ، والريح الباردة عذر في الليل دون النهار . قال الرافعي : ويقول بعض الأصحاب : الريح الباردة في الليلة المظلمة . قال : وليس ذلك على سبيل اشتراط الظلمة . قال المصنف رحمه الله تعالى : ومنها أن يحضر الطعام ونفسه تتوقه أو يدافع الأخبثين لما روت عائشة رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا صلاة بحضرة الطعام ولا هو يدافعه الأخبثان . + الشرح : حديث عائشة رواه مسلم بهذا اللفظ ، والأخبثان البول والغائط . ويقال حضرة فلان بفتح الحاء وضمها وكسرها ثلاث لغات مشهورات ، وهذان الأمران عذران يسقط كل واحد منهما الجماعة بالاتفاق ، وكذا ما كان في معناهما ، قال أصحابنا : يكره أن يصلي في هذه الأحوال ، وقد سبقت المسألة في آخر باب ما يفسد الصلاة مبسوطة ، وحضور الشراب الذي يتوق إليه من ماء وغيره كحضور الطعام ، ومدافعة الريح كمدافعة البول والغائط .

Bölüm V04/P176–V04/P177Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P176–V04/P177)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ومنها أن يخاف ضررا في نفسه أو ماله أو يكون به مرض يشق معه القصد والدليل عليه ما روى ( عن ) ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر ، قالوا : يا رسول الله وما العذر قال : خوف أو مرض ومنها أن يكون قيما لمريض يخاف ضياعه ، لأن حفظ الآدمي أفضل من حفظ الجماعة ، ومنها أن يكون له قريب مريض يخاف موته لأنه يتألم بذلك أكثر مما يتألم بذهاب المال . + الشرح : حديث ابن عباس رواه أبو داود وغيره وفي إسناده رجل ضعيف مدلس ، ولم يضعفه أبو داود ، قال أصحابنا : ومن الأعذار في ترك الجماعة أن يكون به مرض يشق معه القصد وإن كان يمكن لأن عليه ضررا في ذلك وحرجا وقد قال الله تعالى : وما جعل عليكم في الدين من حرج فإن كان مرض يسير لا يشق معه القصد كوجع ضرس ، وصداع يسير ، وحمى خفيفة ، فليس بعذر وضبطوه بأن تلحقه مشقة كمشقة المشي في المطر ، ومنها أن يكون ممرضا لمريض يخاف ضياعه ، فإن كان له غيره يتعهده لكنه يتعلق قلبه به فوجهان ، حكاهما جماعة منهم صاحب البيان أصحهما : أنه عذر لأن مشقة تركه أعظم من مشقة المطر ، ولأنه يذهب خشوعه . والثاني : ليس بعذر لأنه لا يخاف عليه ، وسواء كان هذا المريض قريبا أو صديقا ، وكذلك إن كان غريبا لا معرفة له به وخاف ضياعه ، ومنها أن يكون له قريب أو صديق يخاف موته ، ودليله ما ذكره المصنف ، ومنها أن يخاف على نفسه أو ماله أو على من يلزمه الذب عنه من سلطان أو غيره ممن يظلمه أو يخاف من غريم له يحبسه أو يلازمه وهو معسر . فيعذر بذلك ، ولا عبرة بالخوف ممن يطالبه بحق هو ظالم في منعه ، بل عليه توفية الحق والحضور ، قال أصحابنا : ويدخل في الخوف على المال ما إذا كان خبزه في التنور ، وقدره على النار وليس هناك من يتعهدهما ، وكذا لو كان له عبد فأبق ، أو دابة فشردت أو زوجة نشزت أو نحو ذلك ، ويرجو تحصيله بالتأخر له . قال الشافعي والأصحاب : ومن الأعذار أن يكون عليه قصاص ولو ظفر به المستحق لقلته ويرجو أنه لو غيب وجهه أياما لذهب جزع المستحق ، وعفا عنه مجانا أو على مال فله التخلف بذلك ، وفي معناه حد القذف ، قال الشافعي والشيخ أبو حامد والبندنيجي وسائر الأصحاب : فإن لم يرج العفو لو تغيب لم يجز التغيب ولم يكن عذرا . واتفقوا على أنه لا يعذر من عليه حد شرب أو سرقة أو حد زنا بلغ الإمام وكذا كل ما لا يسقط بالتوبة ، واستشكل إمام الحرمين جواز التغيب لمن عليه قصاص ، وأجاب عنه بأن العفو مندوب إليه ، وهذا التغيب طريق إلى العفو ، ومنها أن يكون عاريا لا لباس له فيعذر في التخلف ، سواء وجد ساتر العورة أم لا ، لأن عليه مشقة في تبدله بالمشي بغير ثوب يليق به ، ومنها أن يريد سفرا وترتحل الرفقة ، ومنها أن يكون ناشد ضالة يرجوها إن ترك الجماعة ، أو وجد من غصب ماله وأراد استرداده ، ومنها أن يكون أكل ثوما أو بصلا وكراثا ونحوها ، ولم يمكنه إزالة الرائحة بغسل ومعالجة . فإن أمكنته أو كان مطبوخا لا ريح له فلا عذر . ومنها غلبة النوم والنعاس إن انتظر الجماعة فهو عذر ، قال صاحب الحاوي : والزلزلة عذر .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ومنها أن يخاف ضررا في نفسه أو ماله أو يكون به مرض يشق معه القصد والدليل عليه ما روى ( عن ) ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر ، قالوا : يا رسول الله وما العذر قال : خوف أو مرض ومنها أن يكون قيما لمريض يخاف ضياعه ، لأن حفظ الآدمي أفضل من حفظ الجماعة ، ومنها أن يكون له قريب مريض يخاف موته لأنه يتألم بذلك أكثر مما يتألم بذهاب المال . + الشرح : حديث ابن عباس رواه أبو داود وغيره وفي إسناده رجل ضعيف مدلس ، ولم يضعفه أبو داود ، قال أصحابنا : ومن الأعذار في ترك الجماعة أن يكون به مرض يشق معه القصد وإن كان يمكن لأن عليه ضررا في ذلك وحرجا وقد قال الله تعالى : وما جعل عليكم في الدين من حرج فإن كان مرض يسير لا يشق معه القصد كوجع ضرس ، وصداع يسير ، وحمى خفيفة ، فليس بعذر وضبطوه بأن تلحقه مشقة كمشقة المشي في المطر ، ومنها أن يكون ممرضا لمريض يخاف ضياعه ، فإن كان له غيره يتعهده لكنه يتعلق قلبه به فوجهان ، حكاهما جماعة منهم صاحب البيان أصحهما : أنه عذر لأن مشقة تركه أعظم من مشقة المطر ، ولأنه يذهب خشوعه . والثاني : ليس بعذر لأنه لا يخاف عليه ، وسواء كان هذا المريض قريبا أو صديقا ، وكذلك إن كان غريبا لا معرفة له به وخاف ضياعه ، ومنها أن يكون له قريب أو صديق يخاف موته ، ودليله ما ذكره المصنف ، ومنها أن يخاف على نفسه أو ماله أو على من يلزمه الذب عنه من سلطان أو غيره ممن يظلمه أو يخاف من غريم له يحبسه أو يلازمه وهو معسر . فيعذر بذلك ، ولا عبرة بالخوف ممن يطالبه بحق هو ظالم في منعه ، بل عليه توفية الحق والحضور ، قال أصحابنا : ويدخل في الخوف على المال ما إذا كان خبزه في التنور ، وقدره على النار وليس هناك من يتعهدهما ، وكذا لو كان له عبد فأبق ، أو دابة فشردت أو زوجة نشزت أو نحو ذلك ، ويرجو تحصيله بالتأخر له . قال الشافعي والأصحاب : ومن الأعذار أن يكون عليه قصاص ولو ظفر به المستحق لقلته ويرجو أنه لو غيب وجهه أياما لذهب جزع المستحق ، وعفا عنه مجانا أو على مال فله التخلف بذلك ، وفي معناه حد القذف ، قال الشافعي والشيخ أبو حامد والبندنيجي وسائر الأصحاب : فإن لم يرج العفو لو تغيب لم يجز التغيب ولم يكن عذرا . واتفقوا على أنه لا يعذر من عليه حد شرب أو سرقة أو حد زنا بلغ الإمام وكذا كل ما لا يسقط بالتوبة ، واستشكل إمام الحرمين جواز التغيب لمن عليه قصاص ، وأجاب عنه بأن العفو مندوب إليه ، وهذا التغيب طريق إلى العفو ، ومنها أن يكون عاريا لا لباس له فيعذر في التخلف ، سواء وجد ساتر العورة أم لا ، لأن عليه مشقة في تبدله بالمشي بغير ثوب يليق به ، ومنها أن يريد سفرا وترتحل الرفقة ، ومنها أن يكون ناشد ضالة يرجوها إن ترك الجماعة ، أو وجد من غصب ماله وأراد استرداده ، ومنها أن يكون أكل ثوما أو بصلا وكراثا ونحوها ، ولم يمكنه إزالة الرائحة بغسل ومعالجة . فإن أمكنته أو كان مطبوخا لا ريح له فلا عذر . ومنها غلبة النوم والنعاس إن انتظر الجماعة فهو عذر ، قال صاحب الحاوي : والزلزلة عذر .

Bölüm V04/P177–V04/P178Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P177–V04/P178)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب لمن قصد الجماعة أن يمشي إليها وعليه السكينة والوقار وقال أبو إسحاق : أن خاف فوت التكبيرة الأولى اسرع لما روي أن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : اشتد إلى الصلاة وقال : بادروا حد الصلاة يعني التكبيرة الأولى ، والأول أصح لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون ، ولكن ائتوها وأنتم تمشون ، وعليكم السكينة ، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا . + الشرح : حديث أبي هريرة رواه البخاري ومسلم ، وروى في الصحيحين : وما فاتكم فأتموا وفي رواية فاقضوا وروايات فأتموا أكثر قال أصحابنا : السنة لقاصد الجماعة أن يمشي إليها بسكينة ووقار سواء خاف فوت تكبيرة الإحرام وغيرها أم لا ، وفيه هذا الوجه لأبي إسحاق وهو ضعيف جدا ، منابذ للسنة الصحيحة ، والسنة أن لا يعبث في مشيه إلى الصلاة ولا يتكلم بمستهجن ولا يتعاطى ما يكره في الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم فإن أحدكم في صلاة ما دام يعمد إلى الصلاة رواه مسلم في بعض طرق هذا الحديث السابق . فرع : يستحب المحافظة على إدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام بأن يتقدم إلى المسجد قبل وقت الإقامة ، وجاء في فضيلة إدراكها أشياء كثيرة عن السلف منها هذا المذكور عن ابن مسعود وأشياء عن غيره ويحتج له بقوله صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا رواه البخاري ومسلم ومن رواية أنس وأبي هريرة ، وموضع الدلالة أن الفاء عند أهل العربية للتعقيب ، فالحديث صريح في الأمر بتعقيب تكبيرته بتكبيرة الإمام ، واختلف أصحابنا فيما يدرك به فضيلة تكبيرة الإحرام على خمسة أوجه أصحها : بأن يحضر تكبيرة الإمام ويشتغل عقبها بعقد صلاته من غير وسوسة ظاهرة ، فإن أخر لم يدركها والثاني : يدركها ما لم يشرع الإمام في الفاتحة فقط والثالث : بأن يدرك الركوع في الركعة الأولى والرابع : بأن يدرك شيئا من القيام والخامس : إن شغله أمر دنيوي لم يدرك بالركوع وإن منعه عذر أو سبب للصلاة كالطهارة أدرك به . قال الغزالي في البسيط في الوجه الثالث والرابع : هما فيمن لم يحضر إحرام الإمام ، فأما من حضر فقد فاته فضيلة التكبيرة ، وإن أدرك الركعة والله أعلم . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أن السنة لقاصد الجماعة أن يمشي بسكينة سواء خاف فوت تكبيرة الإحرام أم لا ، وحكاه ابن المنذر عن زيد بن ثابت وأنس وأحمد وأبي ثور واختاره ابن المنذر وحكاه العبدري عن أكثر العلماء ، وعن ابن مسعود وابن عمر والأسود بن يزيد وعبد الرحمن بن يزيد وهما تابعيان وإسحاق بن راهويه أنهم قالوا : إذا خاف فوت تكبيرة الإحرام أسرع . دليلنا الحديث السابق .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب لمن قصد الجماعة أن يمشي إليها وعليه السكينة والوقار وقال أبو إسحاق : أن خاف فوت التكبيرة الأولى اسرع لما روي أن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : اشتد إلى الصلاة وقال : بادروا حد الصلاة يعني التكبيرة الأولى ، والأول أصح لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون ، ولكن ائتوها وأنتم تمشون ، وعليكم السكينة ، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا . + الشرح : حديث أبي هريرة رواه البخاري ومسلم ، وروى في الصحيحين : وما فاتكم فأتموا وفي رواية فاقضوا وروايات فأتموا أكثر قال أصحابنا : السنة لقاصد الجماعة أن يمشي إليها بسكينة ووقار سواء خاف فوت تكبيرة الإحرام وغيرها أم لا ، وفيه هذا الوجه لأبي إسحاق وهو ضعيف جدا ، منابذ للسنة الصحيحة ، والسنة أن لا يعبث في مشيه إلى الصلاة ولا يتكلم بمستهجن ولا يتعاطى ما يكره في الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم فإن أحدكم في صلاة ما دام يعمد إلى الصلاة رواه مسلم في بعض طرق هذا الحديث السابق . فرع : يستحب المحافظة على إدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام بأن يتقدم إلى المسجد قبل وقت الإقامة ، وجاء في فضيلة إدراكها أشياء كثيرة عن السلف منها هذا المذكور عن ابن مسعود وأشياء عن غيره ويحتج له بقوله صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا رواه البخاري ومسلم ومن رواية أنس وأبي هريرة ، وموضع الدلالة أن الفاء عند أهل العربية للتعقيب ، فالحديث صريح في الأمر بتعقيب تكبيرته بتكبيرة الإمام ، واختلف أصحابنا فيما يدرك به فضيلة تكبيرة الإحرام على خمسة أوجه أصحها : بأن يحضر تكبيرة الإمام ويشتغل عقبها بعقد صلاته من غير وسوسة ظاهرة ، فإن أخر لم يدركها والثاني : يدركها ما لم يشرع الإمام في الفاتحة فقط والثالث : بأن يدرك الركوع في الركعة الأولى والرابع : بأن يدرك شيئا من القيام والخامس : إن شغله أمر دنيوي لم يدرك بالركوع وإن منعه عذر أو سبب للصلاة كالطهارة أدرك به . قال الغزالي في البسيط في الوجه الثالث والرابع : هما فيمن لم يحضر إحرام الإمام ، فأما من حضر فقد فاته فضيلة التكبيرة ، وإن أدرك الركعة والله أعلم . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أن السنة لقاصد الجماعة أن يمشي بسكينة سواء خاف فوت تكبيرة الإحرام أم لا ، وحكاه ابن المنذر عن زيد بن ثابت وأنس وأحمد وأبي ثور واختاره ابن المنذر وحكاه العبدري عن أكثر العلماء ، وعن ابن مسعود وابن عمر والأسود بن يزيد وعبد الرحمن بن يزيد وهما تابعيان وإسحاق بن راهويه أنهم قالوا : إذا خاف فوت تكبيرة الإحرام أسرع . دليلنا الحديث السابق .

Bölüm V04/P178–V04/P179Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P178–V04/P179)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فأن حضر الإمام لم يحضر فإن كان للمسجد إمام راتب قريب فالمستحب أن ينفذ إليه ليحضر ، لأن في تفويت الجماعة عليه افتياتا عليه ، وافسادا للقلوب . وإن خشي فوات أول الوقت لم ينتظر ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذهب ليصلح بين بني عمرو بن عوف فقدم الناس أبا بكر رضي الله عنه ، وحضر النبي صلى الله عليه وسلم وهم في الصلاة فلم ينكر عليهم . + الشرح : حديث قصة بني عمرو بن عوف رواه البخاري ومسلم من رواية سهل بن سعد الساعدي ، قال الشافعي والأصحاب : إذا حضرت الجماعة ولم يحضر إمام فإن لم يكن للمسجد إمام راتب قدموا واحدا وصلى بهم ، وإن كان له إمام راتب ، فإن كان قريبا بعثوا إليه من سيعلم خبره ليحضر أو يأذن لمن يصلي بهم ، وإن كان بعيدا أو لم يوجد في موضعه فإن عرفوا من حسن خلقه أن لا يتأذى بتقدم غيره ، ولا يحصل بسببه فتنة استحب أن يتقدم أحدهم ويصلي بهم ، للحديث المذكور ، ولحفظ أول الوقت ، والأولى أن يتقدم أولاهم بالإمامة وأحبهم إلى الإمام ، وإن خافوا أذاه أو فتنة انتظروه . فإن طال الانتظار وخافوا فوات الوقت كله صلوا جماعة ، هكذا ذكر هذه الجملة الشافعي والأصحاب . فرع : قال الشافعي والأصحاب : وإن حضر الإمام وبعض المأمومين صلى بهم الإمام ولا ينتظر اجتماع الباقين ، لأن الصلاة في أول الوقت مع جماعة قليلة أفضل من فعلها آخر الوقت في الجماعة كثيرة . فرع : لو جرت عادة الإمام بتأخير الصلاة عن أول الوقت وفعلها في أثنائه أو آخره فهل الأفضل أن ينتظره ليصلي معه أم يصلي في أول الوقت منفردا فيه خلاف سبق إيضاحه في باب التيمم في مسألة تعجيل التيمم . قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن دخل في صلاة نافلة ثم أقيمت الجماعة فإن لم يخش فوات الجماعة أتم النافلة ثم دخل في الجماعة ، وإن خشي فوات الجماعة قطع النافلة لأن الجماعة أفضل . + الشرح : هذه المسألة مشهورة عند الأصحاب على التفصيل الذي ذكره المصنف ومراده بقوله : خشي فوات الجماعة أن تفوت كلها بأن يسلم من صلاته ، هكذا صرح به الشيخ أبو حامد ، والشيخ نصر وآخرون والله أعلم .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فأن حضر الإمام لم يحضر فإن كان للمسجد إمام راتب قريب فالمستحب أن ينفذ إليه ليحضر ، لأن في تفويت الجماعة عليه افتياتا عليه ، وافسادا للقلوب . وإن خشي فوات أول الوقت لم ينتظر ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذهب ليصلح بين بني عمرو بن عوف فقدم الناس أبا بكر رضي الله عنه ، وحضر النبي صلى الله عليه وسلم وهم في الصلاة فلم ينكر عليهم . + الشرح : حديث قصة بني عمرو بن عوف رواه البخاري ومسلم من رواية سهل بن سعد الساعدي ، قال الشافعي والأصحاب : إذا حضرت الجماعة ولم يحضر إمام فإن لم يكن للمسجد إمام راتب قدموا واحدا وصلى بهم ، وإن كان له إمام راتب ، فإن كان قريبا بعثوا إليه من سيعلم خبره ليحضر أو يأذن لمن يصلي بهم ، وإن كان بعيدا أو لم يوجد في موضعه فإن عرفوا من حسن خلقه أن لا يتأذى بتقدم غيره ، ولا يحصل بسببه فتنة استحب أن يتقدم أحدهم ويصلي بهم ، للحديث المذكور ، ولحفظ أول الوقت ، والأولى أن يتقدم أولاهم بالإمامة وأحبهم إلى الإمام ، وإن خافوا أذاه أو فتنة انتظروه . فإن طال الانتظار وخافوا فوات الوقت كله صلوا جماعة ، هكذا ذكر هذه الجملة الشافعي والأصحاب . فرع : قال الشافعي والأصحاب : وإن حضر الإمام وبعض المأمومين صلى بهم الإمام ولا ينتظر اجتماع الباقين ، لأن الصلاة في أول الوقت مع جماعة قليلة أفضل من فعلها آخر الوقت في الجماعة كثيرة . فرع : لو جرت عادة الإمام بتأخير الصلاة عن أول الوقت وفعلها في أثنائه أو آخره فهل الأفضل أن ينتظره ليصلي معه أم يصلي في أول الوقت منفردا فيه خلاف سبق إيضاحه في باب التيمم في مسألة تعجيل التيمم . قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن دخل في صلاة نافلة ثم أقيمت الجماعة فإن لم يخش فوات الجماعة أتم النافلة ثم دخل في الجماعة ، وإن خشي فوات الجماعة قطع النافلة لأن الجماعة أفضل . + الشرح : هذه المسألة مشهورة عند الأصحاب على التفصيل الذي ذكره المصنف ومراده بقوله : خشي فوات الجماعة أن تفوت كلها بأن يسلم من صلاته ، هكذا صرح به الشيخ أبو حامد ، والشيخ نصر وآخرون والله أعلم .

Bölüm V04/P179–V04/P180Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P179–V04/P180)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأن دخل في فرض الوقت ثم أقيمت الجماعة فالأفضل أن يقطع ويدخل في الجماعة فإن نوى الدخول في الجماعة من غير أن يقطع صلاته ففيه قولان قال في الاملاء : لا يجوز ، وتبطل صلاته لأن تحريمته سبقت تحريمة الإمام فلم يجز ، كما لو حضر معه في أول الصلاة فكبر قبله ، وقال في القديم والجديد : يجوز وهو الأصح لأنه لما جاز أن يصلي بعض صلاته منفردا ، ثم يصلي إماما بأن يجيء من يأتم به ، جاز أن يصلي بعض صلاته منفردا ، ثم يصير مأموما ، ومن أصحابنا من قال : إن كان قد ركع في حال الإنفراد لم يجز قولا واحدا ، لأنه يتغير ترتيب صلاته بالمتابعة ، والصحيح أنه لا فرق لأن الشافعي لم يفرق ويجوز أن يتغير ترتيب صلاته بالمتابعة كالمسبوق بركعة . + الشرح : قال أصحابنا : إذا دخل في فرض الوقت منفردا ثم أراد الدخول في جماعة استحب أن يتمها ركعتين ويسلم منها فتكون نافلة ثم يدخل في الجماعة فإن لم يفعل استحب أن يقطعها ثم يستأنفها في الجماعة هكذا نص عليه الشافعي في المختصر واتفق الأصحاب عليه في الطريقين ، وينكر على المصنف كونه قال : يقطع الصلاة ولم يقل يسلم من ركعتين كما قال الشافعي والأصحاب ، ويتأول كلامه على أنه أراد إذا خشي فوت الجماعة لو تمم ركعتين ، فإنه حينئذ يستحب قطعها فلو لم يقطعها ولم يسلم بل نوى الدخول في الجماعة واستمر في الصلاة فقد نص الشافعي في مختصر الزنى على أنه يكره ، واتفق الأصحاب على كراهته كما نص عليه ، وفي صحتها طريقان : أحدهما : القطع ببطلانها ، حكاه الفوراني وغيره عن أبي بكر الفارسي ، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة . والثاني : وهو الصواب المشهور الذي أطبق عليه الأصحاب وفيه قولان مشهوران أصحهما باتفاق الأصحاب : يصح ، وهو نصه في معظم كتبه الجديدة . والثاني : لا يصح ، نص عليه في الاملاء من كتبه الجديدة ، ودليلها ما ذكره المصنف ، ويستدل للصحة أيضا بحديث سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم ذهب ليصلح بين بني عمرو بن عوف فحضرت الصلاة قبل مجيء النبي صلى الله عليه وسلم فقدموا أبا بكر ليصلي ، ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم وهم في الصلاة فتقدم فصلى بهم واقتدى به أبو بكر والجماعة . فصار أبو بكر مقتديا في أثناء صلاته . واختلف أصحابنا في موضع القولين على أربع طرق مشهورة أحدها : القولان فيمن دخل في الجماعة بعد ركوعه منفردا فإن دخل قبل ركوعه صحت قولا واحدا والثاني : القولان فيمن دخل فيها قبل ركوعه فإن دخل فيها بعده بطلت قولا واحدا والثالث : القولان إذا اتفقا في الركعة كأولى أو ثانية ، فإن اختلفا وكان الإمام في ركعة والمأموم في أخرى متقدمة أو متأخرة بطلت قولا واحدا . والرابع : وهو الصحيح أن القولين في الأحوال كلها لوجود علتها في كل الأحوال ، والمذهب صحتها بكل حال ، وسواء اقتدى بإمام أحرم بعده أم بإمام كان محرما قبل احرام هذا المقتدى . قال أصحابنا : ولو نوى الاقتداء في صلاة رباعية بمن يصلي ركعتين فسلم الإمام بعد فراغه فقام المقتدي واقتدى في ركعتيه الباقيتين بآخر ففيه القولان ، ومثله هذا الذي يعتاده كثير من الناس يدرك الإمام في صلاة التراويح فيحرم خلفه بالعشاء ، فإذا سلم الإمام قام المقتدي لإتمام صلاته ثم يحرم الإمام بركعتين أخريين في التراويح فيقتدي به فيهما ، ففي صحته القولان أصحهما الصحة . وهكذا لو اقتدى في كل ركعة ففيه الخلاف بالترتيب وأولى بالبطلان ، فإذا قلنا بالصحة .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأن دخل في فرض الوقت ثم أقيمت الجماعة فالأفضل أن يقطع ويدخل في الجماعة فإن نوى الدخول في الجماعة من غير أن يقطع صلاته ففيه قولان قال في الاملاء : لا يجوز ، وتبطل صلاته لأن تحريمته سبقت تحريمة الإمام فلم يجز ، كما لو حضر معه في أول الصلاة فكبر قبله ، وقال في القديم والجديد : يجوز وهو الأصح لأنه لما جاز أن يصلي بعض صلاته منفردا ، ثم يصلي إماما بأن يجيء من يأتم به ، جاز أن يصلي بعض صلاته منفردا ، ثم يصير مأموما ، ومن أصحابنا من قال : إن كان قد ركع في حال الإنفراد لم يجز قولا واحدا ، لأنه يتغير ترتيب صلاته بالمتابعة ، والصحيح أنه لا فرق لأن الشافعي لم يفرق ويجوز أن يتغير ترتيب صلاته بالمتابعة كالمسبوق بركعة . + الشرح : قال أصحابنا : إذا دخل في فرض الوقت منفردا ثم أراد الدخول في جماعة استحب أن يتمها ركعتين ويسلم منها فتكون نافلة ثم يدخل في الجماعة فإن لم يفعل استحب أن يقطعها ثم يستأنفها في الجماعة هكذا نص عليه الشافعي في المختصر واتفق الأصحاب عليه في الطريقين ، وينكر على المصنف كونه قال : يقطع الصلاة ولم يقل يسلم من ركعتين كما قال الشافعي والأصحاب ، ويتأول كلامه على أنه أراد إذا خشي فوت الجماعة لو تمم ركعتين ، فإنه حينئذ يستحب قطعها فلو لم يقطعها ولم يسلم بل نوى الدخول في الجماعة واستمر في الصلاة فقد نص الشافعي في مختصر الزنى على أنه يكره ، واتفق الأصحاب على كراهته كما نص عليه ، وفي صحتها طريقان : أحدهما : القطع ببطلانها ، حكاه الفوراني وغيره عن أبي بكر الفارسي ، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة . والثاني : وهو الصواب المشهور الذي أطبق عليه الأصحاب وفيه قولان مشهوران أصحهما باتفاق الأصحاب : يصح ، وهو نصه في معظم كتبه الجديدة . والثاني : لا يصح ، نص عليه في الاملاء من كتبه الجديدة ، ودليلها ما ذكره المصنف ، ويستدل للصحة أيضا بحديث سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم ذهب ليصلح بين بني عمرو بن عوف فحضرت الصلاة قبل مجيء النبي صلى الله عليه وسلم فقدموا أبا بكر ليصلي ، ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم وهم في الصلاة فتقدم فصلى بهم واقتدى به أبو بكر والجماعة . فصار أبو بكر مقتديا في أثناء صلاته . واختلف أصحابنا في موضع القولين على أربع طرق مشهورة أحدها : القولان فيمن دخل في الجماعة بعد ركوعه منفردا فإن دخل قبل ركوعه صحت قولا واحدا والثاني : القولان فيمن دخل فيها قبل ركوعه فإن دخل فيها بعده بطلت قولا واحدا والثالث : القولان إذا اتفقا في الركعة كأولى أو ثانية ، فإن اختلفا وكان الإمام في ركعة والمأموم في أخرى متقدمة أو متأخرة بطلت قولا واحدا . والرابع : وهو الصحيح أن القولين في الأحوال كلها لوجود علتها في كل الأحوال ، والمذهب صحتها بكل حال ، وسواء اقتدى بإمام أحرم بعده أم بإمام كان محرما قبل احرام هذا المقتدى . قال أصحابنا : ولو نوى الاقتداء في صلاة رباعية بمن يصلي ركعتين فسلم الإمام بعد فراغه فقام المقتدي واقتدى في ركعتيه الباقيتين بآخر ففيه القولان ، ومثله هذا الذي يعتاده كثير من الناس يدرك الإمام في صلاة التراويح فيحرم خلفه بالعشاء ، فإذا سلم الإمام قام المقتدي لإتمام صلاته ثم يحرم الإمام بركعتين أخريين في التراويح فيقتدي به فيهما ، ففي صحته القولان أصحهما الصحة . وهكذا لو اقتدى في كل ركعة ففيه الخلاف بالترتيب وأولى بالبطلان ، فإذا قلنا بالصحة .

Bölüm V04/P180–V04/P182Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P180–V04/P182)
Orijinal Metin (AR)

فاختلفا في الركعة لزم المأموم متابعة الإمام فيقعد في موضع قعوده ويقوم في موضع قيامه ، فإن تمت صلاة الإمام أولا قام المأموم بعد سلامه لتتمة صلاته لأنه مسبوق ، وإن تمت صلاة المأموم أولا لم يجز له متابعة الإمام في الزيادة ، بل إن شاء فارقه عند تمامها وتشهد وسلم ، وتصح صلاته بلا خلاف لأنه فارقه بعذر يتعلق بالصلاة وإن شاء انتظره في التشهد وطول الدعاء حتى يلحقه الإمام ثم يسلم عقبه . ولو سها المأموم قبل الاقتداء لم يتحمل عنه الإمام ، بل إذا سلم الإمام سجد هو لسهوه إن كانت تمت صلاته وإلا سجد عند تمامها ، وإن سها بعد الاقتداء حمل عنه الإمام ، وإن سها الإمام قبل الاقتداء أو بعده لحق المأموم سهوه ويسجد معه ويعيده في آخر صلاته على الأظهر كالمسبوق والله أعلم . فرع : ذكر المصنف هنا أن القول القديم صحة صلاة هذا المقتدي ، كما نص عليه في الجديد وتابعه على هذا صاحبا المعتمد والبيان تقليدا له ، والذي نقله أصحابنا عن القديم بطلان صلاته ، وممن نقل ذلك صريحا الشيخ أبو حامد وصاحب الحاوي والقاضي أبو الطيب والمحاملي في التجريد والفوراني والمتولى وآخرون . وهذا هو الصواب لأن نصه في القديم قال قائل : يدخل مع الإمام ويعتد بما مضى ، ولسنا نقول بهذا . فرع : هذا الذي ذكره الشافعي هنا من قوله : يسلم من ركعتين وتكون نافلة هو الصحيح في المذهب ، وقد تقدم في صفة الصلاة في فصل النية مسائل من هذا القبيل فيها خلاف . وهي مختلفة في الترجيح كما سبق هناك . وفي هذا النص واتفاق الأصحاب عليه دليل على اتفاقهم على جواز الخروج من فريضة دخل فيها في أول وقتها للعذر ، وأما إذا خرج منها بلا عذر فإنه يحرم عليه ذلك على المذهب الصحيح المشهور الذي نص عليه الشافعي وقطع به الجمهور ، وقد سبق بيان المسألة مستقصى في باب التيمم في مسألة رؤية الماء في أثناء الصلاة . وقال المتولي : إذا قلنا : إن قلب فرضه نفلا لا ينقلب بل تبطل صلاته حرم عليه هنا أن يسلم من ركعتين ليدخل في الجماعة . لأن فيه ابطال فرض ، وهذا الذي قاله المتولي غلط ظاهر مخالف لنص الشافعي ، والأصحاب جميعهم على استحباب ذلك ، ووجهه ما ذكرناه أنه يجوز قطع الفرض لعذر وتحصيل الجماعة عذر مهم ، لأنه إذا جاز قطعه لعذر دنيوي وحظ نفسه فجوازه لمصلحة الصلاة ولسبب تكميلها أولى ، ثم تعليله بأنه ابطال فرض تعليل فاسد ، لأن ابطال الفرض حاصل سواء قلنا ينقلب نفلا أم تبطل ، والله أعلم . فرع : قد ذكرنا أن نص الشافعي والأصحاب أنه يستحب أن يسلم من ركعتين ثم يدخل الجماعة ، وهذا فيما إذا كان قد بقي من صلاته أكثر من ركعتين ، فإن كان الباقي دون ذلك استحب أن يتمها ثم يعيدها مع الجماعة . وممن صرح بهذا الرافعي . فرع : هذا الذي سبق هو فيما إذا دخل في فرض الوقت ثم أراد جماعة ، فأما إذا دخل في فائتة ثم أراد الدخول في جماعة فإن كانت الجماعة تصلي تلك الفائتة فالجماعة مسنونة لها . فهي كفرض الوقت فيما ذكرناه ، وإن كانت الجماعة غير تلك الفائتة لم يجب التسليم من ركعتين ولا قطعها لتحصيل تلك الفائتة جماعة ، لأن الجماعة لا تشرع حينئذ كما سبق بيانه في أول الباب . وممن صرح بذلك صاحب التتمة قال : لأن الجماعة ليست من مصلحة هذه الصلاة ولا يجوز قطع فريضة لمراعاة مصلحة فريضة أخرى ، وهذا بخلاف ما لو شرع في فائتة في يوم غيم ، ثم انكشف وخاف فوت الحاضرة فإنه يسلم من ركعتين ويشتغل بالحاضرة .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فاختلفا في الركعة لزم المأموم متابعة الإمام فيقعد في موضع قعوده ويقوم في موضع قيامه ، فإن تمت صلاة الإمام أولا قام المأموم بعد سلامه لتتمة صلاته لأنه مسبوق ، وإن تمت صلاة المأموم أولا لم يجز له متابعة الإمام في الزيادة ، بل إن شاء فارقه عند تمامها وتشهد وسلم ، وتصح صلاته بلا خلاف لأنه فارقه بعذر يتعلق بالصلاة وإن شاء انتظره في التشهد وطول الدعاء حتى يلحقه الإمام ثم يسلم عقبه . ولو سها المأموم قبل الاقتداء لم يتحمل عنه الإمام ، بل إذا سلم الإمام سجد هو لسهوه إن كانت تمت صلاته وإلا سجد عند تمامها ، وإن سها بعد الاقتداء حمل عنه الإمام ، وإن سها الإمام قبل الاقتداء أو بعده لحق المأموم سهوه ويسجد معه ويعيده في آخر صلاته على الأظهر كالمسبوق والله أعلم . فرع : ذكر المصنف هنا أن القول القديم صحة صلاة هذا المقتدي ، كما نص عليه في الجديد وتابعه على هذا صاحبا المعتمد والبيان تقليدا له ، والذي نقله أصحابنا عن القديم بطلان صلاته ، وممن نقل ذلك صريحا الشيخ أبو حامد وصاحب الحاوي والقاضي أبو الطيب والمحاملي في التجريد والفوراني والمتولى وآخرون . وهذا هو الصواب لأن نصه في القديم قال قائل : يدخل مع الإمام ويعتد بما مضى ، ولسنا نقول بهذا . فرع : هذا الذي ذكره الشافعي هنا من قوله : يسلم من ركعتين وتكون نافلة هو الصحيح في المذهب ، وقد تقدم في صفة الصلاة في فصل النية مسائل من هذا القبيل فيها خلاف . وهي مختلفة في الترجيح كما سبق هناك . وفي هذا النص واتفاق الأصحاب عليه دليل على اتفاقهم على جواز الخروج من فريضة دخل فيها في أول وقتها للعذر ، وأما إذا خرج منها بلا عذر فإنه يحرم عليه ذلك على المذهب الصحيح المشهور الذي نص عليه الشافعي وقطع به الجمهور ، وقد سبق بيان المسألة مستقصى في باب التيمم في مسألة رؤية الماء في أثناء الصلاة . وقال المتولي : إذا قلنا : إن قلب فرضه نفلا لا ينقلب بل تبطل صلاته حرم عليه هنا أن يسلم من ركعتين ليدخل في الجماعة . لأن فيه ابطال فرض ، وهذا الذي قاله المتولي غلط ظاهر مخالف لنص الشافعي ، والأصحاب جميعهم على استحباب ذلك ، ووجهه ما ذكرناه أنه يجوز قطع الفرض لعذر وتحصيل الجماعة عذر مهم ، لأنه إذا جاز قطعه لعذر دنيوي وحظ نفسه فجوازه لمصلحة الصلاة ولسبب تكميلها أولى ، ثم تعليله بأنه ابطال فرض تعليل فاسد ، لأن ابطال الفرض حاصل سواء قلنا ينقلب نفلا أم تبطل ، والله أعلم . فرع : قد ذكرنا أن نص الشافعي والأصحاب أنه يستحب أن يسلم من ركعتين ثم يدخل الجماعة ، وهذا فيما إذا كان قد بقي من صلاته أكثر من ركعتين ، فإن كان الباقي دون ذلك استحب أن يتمها ثم يعيدها مع الجماعة . وممن صرح بهذا الرافعي . فرع : هذا الذي سبق هو فيما إذا دخل في فرض الوقت ثم أراد جماعة ، فأما إذا دخل في فائتة ثم أراد الدخول في جماعة فإن كانت الجماعة تصلي تلك الفائتة فالجماعة مسنونة لها . فهي كفرض الوقت فيما ذكرناه ، وإن كانت الجماعة غير تلك الفائتة لم يجب التسليم من ركعتين ولا قطعها لتحصيل تلك الفائتة جماعة ، لأن الجماعة لا تشرع حينئذ كما سبق بيانه في أول الباب . وممن صرح بذلك صاحب التتمة قال : لأن الجماعة ليست من مصلحة هذه الصلاة ولا يجوز قطع فريضة لمراعاة مصلحة فريضة أخرى ، وهذا بخلاف ما لو شرع في فائتة في يوم غيم ، ثم انكشف وخاف فوت الحاضرة فإنه يسلم من ركعتين ويشتغل بالحاضرة .

%0
10 Bölüm