Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

النووي · AR

Bölüm V01/P390–V01/P391Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P390–V01/P391)
Orijinal Metin (AR)

وقال الرافعي المشهور أن الخلاف في مطلق التفريق قال : وحكي عن بعض الأصحاب أن الخلاف فيما إذا نوى رفع الحدث عن العضو المغسول دون غيره ، قال الرافعي : ثم من الأصحاب من بنى تفريق نية الوضوء على تفريق أفعاله فقال : إن جوزنا تفريق الأفعال فكذا النية وإلا فلا ، ومنهم من رتبه عليه فقال : إن منعنا تفريق الأفعال فالنية أولى وإلا فوجهان . والفرق أن الوضوء وإن فرق أفعاله عبادة واحدة يرتبط بعضها ببعض ، ولهذا لو أراد مس المصحف بوجهه المغسول قبل غسل باقي الأعضاء لا يجوز فلتشملها نية واحدة بخلاف الأفعال فإنها لا تتأتى إلا متفرقة والله أعلم . المسألة الثالثة : أهلية النية شرط لصحة الطهارة فلا يصح وضوء مجنون وصبي لا يميز ، وأما الصبي المميز فيصح وضوؤه وغسله كما سنوضحه إن شاء الله تعالى في المسألة السادسة . وأما الكافر الأصلي إذا تطهر ثم أسلم ففيه أربعة أوجه الصحيح المنصوص لا يصح منه وضوء ولا غسل لأنه ليس من أهل النية والثاني : يصح غسله دون تيممه ووضوئه ، حكاه المصنف في باب الغسل وحكاه آخرون . وقال إمام الحرمين : هذا الوجه هو قول أبي بكر الفارسي ، قال : وهو غلط صريح متروك عليه قال : وليس من الرأي أن تحسب غلطات الرجال من متن المذهب . والوجه الثالث : يصح منه الغسل والوضوء دون التيمم حكاه صاحب الحاوي وغيره والرابع : يصح من كل كافر كل طهارة من غسل ووضوء وتيمم ، حكاه إمام الحرمين وغيره وهو ضعيف جدا . وأما المرتد فقال الرافعي : قطع الأصحاب بأنه لا يصح منه غسل ولا غيره ، ولو انقطع حيض مرتدة فاغتسلت ثم أسلمت لم يحل الوطء إلا بغسل جديد بلا خلاف كذا قالوه ، وهذا الذي ادعاه الرافعي من الاتفاق ليس متفقا عليه بل ذكر جماعة الخلاف في المرتد ، فقال صاحب الحاوي في هذا الباب في صحة غسل المرتد وجهان ، وقال إمام الحرمين في باب الغسل : حكى المحاملي في كتاب القولين والوجهين وجها : أنه يصح من كل كافر كل طهارة غسلا كان أو وضوءا أو تيمما ، قال : وهذا في نهاية الضعف ، فقوله : كل كافر يدخل فيه المرتد ، هذا تفصيل مذهبنا . وقال أبو حنيفة : إذا توضأ الكافر صح وضوؤه فيصلي به إذا أسلم ووافقنا مالك وأحمد وداود والجمهور على أنه لا يصح وضوؤه والله أعلم . وأما الكتابية تحت المسلم فإذا انقطع حيضها أو نفاسها لم يحل له الوطء حتى تغتسل فإذا اغتسلت حل الوطء للضرورة ، وهذا لا خلاف فيه فإذا أسلمت ، هل يلزمها إعادة ذلك الغسل فيه وجهان أصحهما عند الجمهور وجوبها ، ممن صححه الفوراني والمتولي وصاحب العدة والروياني والرافعي وغيرهم . وصحح إمام الحرمين عدم الوجوب قال : لأن الشافعي رحمه الله نص أن الكافر إذا لزمه كفارة فأداها ثم أسلم لا يلزمه الإعادة قال : ولعل الفرق بينهما أن الكفارة يتعلق مصرفها بالآدمي فتشبه الديون بخلاف الغسل . قال المتولي : ولا يحل للزوج الوطء إلا إذا اغتسلت بنية استباحة الاستمتاع كما لو ظاهر كافر وأراد الإعتاق لا يجزيه إلا بنية العتق عن الكفارة ، فإذا لم ينو لم يحل له الاستمتاع ، وحكى الروياني وجهين . أحدهما : هذا والثاني : يحل الوطء بغسلها بلا نية للضرورة قال : وهذا أقيس ، وإذا اغتسلت ثم أسلمت هل لزوجها الوطء بهذا الغسل قال المتولي : هو على الوجهين في وجوب إعادة الغسل إن أوجبناها لم يحل الوطء حتى تغتسل وإلا فيحل وذكر الروياني طريقين أحدهما : هذا والثاني : القطع بعدم الحل قال : وهو الأصح لزوال الضرورة .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال الرافعي المشهور أن الخلاف في مطلق التفريق قال : وحكي عن بعض الأصحاب أن الخلاف فيما إذا نوى رفع الحدث عن العضو المغسول دون غيره ، قال الرافعي : ثم من الأصحاب من بنى تفريق نية الوضوء على تفريق أفعاله فقال : إن جوزنا تفريق الأفعال فكذا النية وإلا فلا ، ومنهم من رتبه عليه فقال : إن منعنا تفريق الأفعال فالنية أولى وإلا فوجهان . والفرق أن الوضوء وإن فرق أفعاله عبادة واحدة يرتبط بعضها ببعض ، ولهذا لو أراد مس المصحف بوجهه المغسول قبل غسل باقي الأعضاء لا يجوز فلتشملها نية واحدة بخلاف الأفعال فإنها لا تتأتى إلا متفرقة والله أعلم . المسألة الثالثة : أهلية النية شرط لصحة الطهارة فلا يصح وضوء مجنون وصبي لا يميز ، وأما الصبي المميز فيصح وضوؤه وغسله كما سنوضحه إن شاء الله تعالى في المسألة السادسة . وأما الكافر الأصلي إذا تطهر ثم أسلم ففيه أربعة أوجه الصحيح المنصوص لا يصح منه وضوء ولا غسل لأنه ليس من أهل النية والثاني : يصح غسله دون تيممه ووضوئه ، حكاه المصنف في باب الغسل وحكاه آخرون . وقال إمام الحرمين : هذا الوجه هو قول أبي بكر الفارسي ، قال : وهو غلط صريح متروك عليه قال : وليس من الرأي أن تحسب غلطات الرجال من متن المذهب . والوجه الثالث : يصح منه الغسل والوضوء دون التيمم حكاه صاحب الحاوي وغيره والرابع : يصح من كل كافر كل طهارة من غسل ووضوء وتيمم ، حكاه إمام الحرمين وغيره وهو ضعيف جدا . وأما المرتد فقال الرافعي : قطع الأصحاب بأنه لا يصح منه غسل ولا غيره ، ولو انقطع حيض مرتدة فاغتسلت ثم أسلمت لم يحل الوطء إلا بغسل جديد بلا خلاف كذا قالوه ، وهذا الذي ادعاه الرافعي من الاتفاق ليس متفقا عليه بل ذكر جماعة الخلاف في المرتد ، فقال صاحب الحاوي في هذا الباب في صحة غسل المرتد وجهان ، وقال إمام الحرمين في باب الغسل : حكى المحاملي في كتاب القولين والوجهين وجها : أنه يصح من كل كافر كل طهارة غسلا كان أو وضوءا أو تيمما ، قال : وهذا في نهاية الضعف ، فقوله : كل كافر يدخل فيه المرتد ، هذا تفصيل مذهبنا . وقال أبو حنيفة : إذا توضأ الكافر صح وضوؤه فيصلي به إذا أسلم ووافقنا مالك وأحمد وداود والجمهور على أنه لا يصح وضوؤه والله أعلم . وأما الكتابية تحت المسلم فإذا انقطع حيضها أو نفاسها لم يحل له الوطء حتى تغتسل فإذا اغتسلت حل الوطء للضرورة ، وهذا لا خلاف فيه فإذا أسلمت ، هل يلزمها إعادة ذلك الغسل فيه وجهان أصحهما عند الجمهور وجوبها ، ممن صححه الفوراني والمتولي وصاحب العدة والروياني والرافعي وغيرهم . وصحح إمام الحرمين عدم الوجوب قال : لأن الشافعي رحمه الله نص أن الكافر إذا لزمه كفارة فأداها ثم أسلم لا يلزمه الإعادة قال : ولعل الفرق بينهما أن الكفارة يتعلق مصرفها بالآدمي فتشبه الديون بخلاف الغسل . قال المتولي : ولا يحل للزوج الوطء إلا إذا اغتسلت بنية استباحة الاستمتاع كما لو ظاهر كافر وأراد الإعتاق لا يجزيه إلا بنية العتق عن الكفارة ، فإذا لم ينو لم يحل له الاستمتاع ، وحكى الروياني وجهين . أحدهما : هذا والثاني : يحل الوطء بغسلها بلا نية للضرورة قال : وهذا أقيس ، وإذا اغتسلت ثم أسلمت هل لزوجها الوطء بهذا الغسل قال المتولي : هو على الوجهين في وجوب إعادة الغسل إن أوجبناها لم يحل الوطء حتى تغتسل وإلا فيحل وذكر الروياني طريقين أحدهما : هذا والثاني : القطع بعدم الحل قال : وهو الأصح لزوال الضرورة .

Bölüm V01/P391–V01/P393Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P391–V01/P393)
Orijinal Metin (AR)

ولو امتنعت زوجته المسلمة من غسل الحيض فأوصل الماء إلى بدنها قهرا حل له وطؤها ، قطع به إمام الحرمين وغيره ، قال إمام الحرمين : وهل يلزمها إعادة هذا الغسل لحق الله تعالى فيه الوجهان في الذمية قال : ويحتمل القطع بالوجوب لأنها تركت النية وهي من أهلها ، وجزم الغزالي بوجوب الإعادة ولم يصرح الإمام باشتراط نية الزوج بغسله إياها الاستباحة ، والظاهر أنه على الوجهين الآتيين في غسله المجنونة . وأما المجنونة إذا انقطع حيضها فلا يحل لزوجها وطؤها حتى يغسلها ، فإذا غسلها حل الوطء لتعذر النية في حقها ، وإذا غسلها الزوج هل يشترط لحل الوطء أن ينوي بغسله استباحة الوطء فيه وجهان حكاهما الروياني وقطع المتولي باشتراط النية ، وقطع الماوردي بعدم الاشتراط ، قال : بخلاف غسل الميت فإنه يشترط فيه نية الغسل على أحد الوجهين لأن غسله تعبد . وغسل المجنونة لحق الزوج ، فإذا أفاقت لزمها إعادة الغسل على المذهب الصحيح المشهور ، وذكر المتولي فيه وجهين كالذمية إذا أسلمت قال : وكذا الوجهان في حل وطئها للزوج بعد الإفاقة والله أعلم . المسألة الرابعة : إذا تيقن الطهارة ثم شك في الحدث لم يلزمه الوضوء لكن يستحب له فلو توضأ احتياطا ثم بان أنه كان محدثا فهل يجزيه ذلك الوضوء فيه وجهان مشهوران عند الخراسانيين ، أصحهما لا يجزيه لأنه توضأ مترددا في النية ، إذ ليس هو جازما بالحدث ، والتردد في النية مانع من الصحة في غير الضرورة ، وقولنا : في غير الضرورة احتراز ممن نسي صلاة من الخمس فإنه يصلي الخمس وهو متردد في النية ، ولكن يعفى عن تردده فإنه مضطر إلى ذلك . والوجه الثاني : يجزيه لأنها طهارة مأمور بها صادفت الحدث فرفعته ، والمختار الأول وبه قطع البغوي في باب ما ينقض الوضوء كما لو شك هل عليه فائتة صلاة الظهر أم لا فقضاها على الشك ثم بأن أنها كانت عليه ، فإنه لا يجزيه قطعا ، صرح به المتولي بخلاف ما لو كان محدثا فشك هل توضأ أم لا فتوضأ شاكا ثم بان أنه كان محدثا فإنه يصح وضوؤه بلا خلاف ، لأن الأصل بقاء الحدث والطهارة واقعة بسبب الحدث وقد صادفته قال البغوي في هذه الصورة : فلو توضأ ونوى إن كان محدثا فهو عن فرض طهارته وإلا فهو تجديد ، صح وضوؤه عن الفرض حتى لو زال شكه وتيقن الحدث لا يجب إعادة الوضوء ، وبنى بعض الأصحاب هذين الوجهين على الوجهين في الوضوء لما يستحب له الطهارة فإن قيل : قولكم الأصح أنه لا يجزيه وتجب الإعادة يمنع وقوع الوضوء مستحبا ويلزم أنه لا يستحب إذ لا فائدة فيه بل يحدث ثم يتوضأ وجوبا ولا سبيل إلى القول بذلك . فالجواب ما أجاب به الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله قال : لا نقول بأنه لا يرتفع حدثه على تقدير تحقق الحدث ، وإنما نقول : لا يرتفع على تقدير انكشاف الحال ويكون وضوؤه هذا رافعا للحدث إن كان موجودا في نفس الأمر ولم يظهر لنا للضرورة فإذا انكشف الحال زالت الضرورة فوجبت الإعادة جازمة قال : وهذا كما لو نسى صلاة من خمس فإنه يصلي الخمس ويجزيه بنية لا يجزىء مثلها حال الانكشاف . قلت : ولو نسي صلاة من الخمس فصلى الخمس ثم علم المنسية فلم أر فيه كلاما لأصحابنا ، ويحتمل أن يكون على الوجهين في هذه المسألة ، ويحتمل أن يقطع بأنه لا تجب الإعادة لأنا أوجبناها عليه وفعلها بنية الواجب ، ولا نوجبها ثانيا ، بخلاف مسألة الوضوء فإنه تبرع به فلا يسقط به الفرض ، وهذا الاحتمال أظهر والله أعلم .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو امتنعت زوجته المسلمة من غسل الحيض فأوصل الماء إلى بدنها قهرا حل له وطؤها ، قطع به إمام الحرمين وغيره ، قال إمام الحرمين : وهل يلزمها إعادة هذا الغسل لحق الله تعالى فيه الوجهان في الذمية قال : ويحتمل القطع بالوجوب لأنها تركت النية وهي من أهلها ، وجزم الغزالي بوجوب الإعادة ولم يصرح الإمام باشتراط نية الزوج بغسله إياها الاستباحة ، والظاهر أنه على الوجهين الآتيين في غسله المجنونة . وأما المجنونة إذا انقطع حيضها فلا يحل لزوجها وطؤها حتى يغسلها ، فإذا غسلها حل الوطء لتعذر النية في حقها ، وإذا غسلها الزوج هل يشترط لحل الوطء أن ينوي بغسله استباحة الوطء فيه وجهان حكاهما الروياني وقطع المتولي باشتراط النية ، وقطع الماوردي بعدم الاشتراط ، قال : بخلاف غسل الميت فإنه يشترط فيه نية الغسل على أحد الوجهين لأن غسله تعبد . وغسل المجنونة لحق الزوج ، فإذا أفاقت لزمها إعادة الغسل على المذهب الصحيح المشهور ، وذكر المتولي فيه وجهين كالذمية إذا أسلمت قال : وكذا الوجهان في حل وطئها للزوج بعد الإفاقة والله أعلم . المسألة الرابعة : إذا تيقن الطهارة ثم شك في الحدث لم يلزمه الوضوء لكن يستحب له فلو توضأ احتياطا ثم بان أنه كان محدثا فهل يجزيه ذلك الوضوء فيه وجهان مشهوران عند الخراسانيين ، أصحهما لا يجزيه لأنه توضأ مترددا في النية ، إذ ليس هو جازما بالحدث ، والتردد في النية مانع من الصحة في غير الضرورة ، وقولنا : في غير الضرورة احتراز ممن نسي صلاة من الخمس فإنه يصلي الخمس وهو متردد في النية ، ولكن يعفى عن تردده فإنه مضطر إلى ذلك . والوجه الثاني : يجزيه لأنها طهارة مأمور بها صادفت الحدث فرفعته ، والمختار الأول وبه قطع البغوي في باب ما ينقض الوضوء كما لو شك هل عليه فائتة صلاة الظهر أم لا فقضاها على الشك ثم بأن أنها كانت عليه ، فإنه لا يجزيه قطعا ، صرح به المتولي بخلاف ما لو كان محدثا فشك هل توضأ أم لا فتوضأ شاكا ثم بان أنه كان محدثا فإنه يصح وضوؤه بلا خلاف ، لأن الأصل بقاء الحدث والطهارة واقعة بسبب الحدث وقد صادفته قال البغوي في هذه الصورة : فلو توضأ ونوى إن كان محدثا فهو عن فرض طهارته وإلا فهو تجديد ، صح وضوؤه عن الفرض حتى لو زال شكه وتيقن الحدث لا يجب إعادة الوضوء ، وبنى بعض الأصحاب هذين الوجهين على الوجهين في الوضوء لما يستحب له الطهارة فإن قيل : قولكم الأصح أنه لا يجزيه وتجب الإعادة يمنع وقوع الوضوء مستحبا ويلزم أنه لا يستحب إذ لا فائدة فيه بل يحدث ثم يتوضأ وجوبا ولا سبيل إلى القول بذلك . فالجواب ما أجاب به الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله قال : لا نقول بأنه لا يرتفع حدثه على تقدير تحقق الحدث ، وإنما نقول : لا يرتفع على تقدير انكشاف الحال ويكون وضوؤه هذا رافعا للحدث إن كان موجودا في نفس الأمر ولم يظهر لنا للضرورة فإذا انكشف الحال زالت الضرورة فوجبت الإعادة جازمة قال : وهذا كما لو نسى صلاة من خمس فإنه يصلي الخمس ويجزيه بنية لا يجزىء مثلها حال الانكشاف . قلت : ولو نسي صلاة من الخمس فصلى الخمس ثم علم المنسية فلم أر فيه كلاما لأصحابنا ، ويحتمل أن يكون على الوجهين في هذه المسألة ، ويحتمل أن يقطع بأنه لا تجب الإعادة لأنا أوجبناها عليه وفعلها بنية الواجب ، ولا نوجبها ثانيا ، بخلاف مسألة الوضوء فإنه تبرع به فلا يسقط به الفرض ، وهذا الاحتمال أظهر والله أعلم .

Bölüm V01/P393–V01/P394Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P393–V01/P394)
Orijinal Metin (AR)

المسألة الخامسة : إذا توضأ ثلاثا كما هو السنة فترك لمعة عن وجهه في الغسلة الأولى ناسيا فانغسلت في الثانية أو الثالثة وهو يقصد بها التنفل فهل يسقط الفرض في تلك اللمعة بهذا أم يجب إعادة غسلها فيه وجهان ، وكذا الجنب إذ ترك لمعة من بدنه في الغسلة الأولى ناسيا فانغسلت في الثانية ففيه الوجهان ، وكذا لو أغفل لمعة في وضوئه فانغسلت في تجديد الوضوء حيث يشرع التجديد ففي ارتفاع حدث اللمعة الوجهان وهما مشهوران . قال القاضي أبو الطيب في كتابه شرح الفروع : الصحيح أنه لا يرتفع حدث اللمعة في المسألتين ، وقال جمهور الخراسانيين : الأصح ارتفاع الحدث بالغسلة الثانية والثالثة والأصح : عدم الارتفاع في مسألة التجديد لأن الغسلات الثلاث طهارة واحدة ، ومقتضى نيته الأولى أن تحصل الغسلة الثانية بعد كمال الأولى ، فما لا تتم الأولى لا يقع في الثانية ، وتوهمه الغسل عن الثانية لا يمنع الوقوع عن الأولى كما لو ترك سجدة من الركعة الأولى وسجد في الثانية فإنه يتم بها الأولى وإن كان يتوهم خلاف ذلك ، وأما التجديد فطهارة مستقلة مفردة بنية لن توجه إلى رفع الحدث أصلا . هذا كله إذا غسل اللمعة معتقدا بها التنفل بالثانية أو الثالثة في الوضوء أو الغسل ، فأما لو نسي اللمعة في وضوئه أو غسله ثم نسي أنه توضأ أو اغتسل فأعاد الوضوء بنية رفع الحدث والغسل بنية رفع الجنابة فانغسلت تلك اللمعة ثم تذكر الحال فإنه يسقط عنه الفرض ويرتفع حدثه وجنابته بلا خلاف ، لأن الفرض باق في اللمعة وقد نوى الفرض في الطهارة الثانية ، وممن صرح بهذا مع ظهوره جماعات منهم : ابن الحداد في فروعه والقاضي أبو الطيب في شرح الفروع والفوراني والبغوي والمتولي والروياني وآخرون ونقل الفوراني الاتفاق عليه والله أعلم . المسألة السادسة : نية الصبي المميز صحيحة وطهارته كاملة فلو تطهر ثم بلغ على تلك الطهارة جاز أن يصلي بها وكذا لو أولج ذكره في فرج أو لاط به إنسان واغتسل الصبي ثم بلغ لا يلزمه إعادة الغسل بل وقع غسله صحيحا مجزيا ، والصبية إذا جومعت كالصبي فلو لم يغتسلا حتى بلغا لزمهما الغسل بلا خلاف ، وحكى المتولي عن المزني أنه ذكر في المنثور أن طهارة الصبي ناقصة فيلزمه الإعادة إذا بلغ وهذا غريب ضعيف جدا والصحيح المشهور ما قدمته وصرح صاحب الحاوي : بأنه يجزيه طهارته في الصبا ويصلي بها بعد البلوغ بلا خلاف في مذهب الشافعي . وأما إذا تيمم ثم بلغ فقطع الماوردي بأنه يصلي به النفل ولا يصلي به الفرض وقال صاحب العدة والبغوي : لا يبطل تيممه على أصح الوجهين فيصلي به الفرض والنفل لأنه لو صلى بذلك التيمم صلاة الوقت ثم بلغ والوقت باق أجزأته ، ذكره البغوي في باب الغسل ، وقال الروياني في باب التيمم قال أصحابنا العراقيون لا يصلي به الفرض وقال القفال : فيه وجهان والله أعلم . السابعة : هل يشترط الإضافة إلى الله تعالى في نية الوضوء وسائر العبادات فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين والغزالي ومن تابعهما أصحهما لا يشترط ، لأن عبادة المسلم لا تكون إلا لله تعالى ، ومقتضى كلام الجمهور القطع بأنها لا تشترط والله أعلم . الثامنة : هل تجب النية على غاسل الميت وتشترط في صحة غسله فيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف وأكثر الأصحاب في كتاب الجنائز وذكرهما جماعة هنا واختلف في الأصح منهما وسنوضحه في الجنائز إن شاء الله تعالى . التاسعة : إذا كان على عضو من أعضاء المتوضىء أو المغتسل نجاسة حكمية فغسله مرة واحدة بنية رفع الحدث وإزالة النجاسة أو بنية رفع الحدث وحده حكم بطهارته عن النجاسة بلا حلاف . وهل يطهر عن الحدث والجنابة فيه وجهان حكاهما الماوردي والشاشي والروياني وغيرهم أصحهما : يطهر .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المسألة الخامسة : إذا توضأ ثلاثا كما هو السنة فترك لمعة عن وجهه في الغسلة الأولى ناسيا فانغسلت في الثانية أو الثالثة وهو يقصد بها التنفل فهل يسقط الفرض في تلك اللمعة بهذا أم يجب إعادة غسلها فيه وجهان ، وكذا الجنب إذ ترك لمعة من بدنه في الغسلة الأولى ناسيا فانغسلت في الثانية ففيه الوجهان ، وكذا لو أغفل لمعة في وضوئه فانغسلت في تجديد الوضوء حيث يشرع التجديد ففي ارتفاع حدث اللمعة الوجهان وهما مشهوران . قال القاضي أبو الطيب في كتابه شرح الفروع : الصحيح أنه لا يرتفع حدث اللمعة في المسألتين ، وقال جمهور الخراسانيين : الأصح ارتفاع الحدث بالغسلة الثانية والثالثة والأصح : عدم الارتفاع في مسألة التجديد لأن الغسلات الثلاث طهارة واحدة ، ومقتضى نيته الأولى أن تحصل الغسلة الثانية بعد كمال الأولى ، فما لا تتم الأولى لا يقع في الثانية ، وتوهمه الغسل عن الثانية لا يمنع الوقوع عن الأولى كما لو ترك سجدة من الركعة الأولى وسجد في الثانية فإنه يتم بها الأولى وإن كان يتوهم خلاف ذلك ، وأما التجديد فطهارة مستقلة مفردة بنية لن توجه إلى رفع الحدث أصلا . هذا كله إذا غسل اللمعة معتقدا بها التنفل بالثانية أو الثالثة في الوضوء أو الغسل ، فأما لو نسي اللمعة في وضوئه أو غسله ثم نسي أنه توضأ أو اغتسل فأعاد الوضوء بنية رفع الحدث والغسل بنية رفع الجنابة فانغسلت تلك اللمعة ثم تذكر الحال فإنه يسقط عنه الفرض ويرتفع حدثه وجنابته بلا خلاف ، لأن الفرض باق في اللمعة وقد نوى الفرض في الطهارة الثانية ، وممن صرح بهذا مع ظهوره جماعات منهم : ابن الحداد في فروعه والقاضي أبو الطيب في شرح الفروع والفوراني والبغوي والمتولي والروياني وآخرون ونقل الفوراني الاتفاق عليه والله أعلم . المسألة السادسة : نية الصبي المميز صحيحة وطهارته كاملة فلو تطهر ثم بلغ على تلك الطهارة جاز أن يصلي بها وكذا لو أولج ذكره في فرج أو لاط به إنسان واغتسل الصبي ثم بلغ لا يلزمه إعادة الغسل بل وقع غسله صحيحا مجزيا ، والصبية إذا جومعت كالصبي فلو لم يغتسلا حتى بلغا لزمهما الغسل بلا خلاف ، وحكى المتولي عن المزني أنه ذكر في المنثور أن طهارة الصبي ناقصة فيلزمه الإعادة إذا بلغ وهذا غريب ضعيف جدا والصحيح المشهور ما قدمته وصرح صاحب الحاوي : بأنه يجزيه طهارته في الصبا ويصلي بها بعد البلوغ بلا خلاف في مذهب الشافعي . وأما إذا تيمم ثم بلغ فقطع الماوردي بأنه يصلي به النفل ولا يصلي به الفرض وقال صاحب العدة والبغوي : لا يبطل تيممه على أصح الوجهين فيصلي به الفرض والنفل لأنه لو صلى بذلك التيمم صلاة الوقت ثم بلغ والوقت باق أجزأته ، ذكره البغوي في باب الغسل ، وقال الروياني في باب التيمم قال أصحابنا العراقيون لا يصلي به الفرض وقال القفال : فيه وجهان والله أعلم . السابعة : هل يشترط الإضافة إلى الله تعالى في نية الوضوء وسائر العبادات فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين والغزالي ومن تابعهما أصحهما لا يشترط ، لأن عبادة المسلم لا تكون إلا لله تعالى ، ومقتضى كلام الجمهور القطع بأنها لا تشترط والله أعلم . الثامنة : هل تجب النية على غاسل الميت وتشترط في صحة غسله فيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف وأكثر الأصحاب في كتاب الجنائز وذكرهما جماعة هنا واختلف في الأصح منهما وسنوضحه في الجنائز إن شاء الله تعالى . التاسعة : إذا كان على عضو من أعضاء المتوضىء أو المغتسل نجاسة حكمية فغسله مرة واحدة بنية رفع الحدث وإزالة النجاسة أو بنية رفع الحدث وحده حكم بطهارته عن النجاسة بلا حلاف . وهل يطهر عن الحدث والجنابة فيه وجهان حكاهما الماوردي والشاشي والروياني وغيرهم أصحهما : يطهر .

Bölüm V01/P394–V01/P396Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P394–V01/P396)
Orijinal Metin (AR)

وبه قطع القاضي أبو الطيب والشيخ نصر المقدسي في كتابه الانتخاب وابن الصباغ ، لأن مقتضى الطهارتين واحد فكفاها غسلة واحدة كما لو كان عليها غسل جنابة وحيض . والثاني : لا يطهر وبه قطع القاضي حسين وصاحباه المتولي والبغوي وصححه الشاشي في كتابه المعتمد والرافعي ، والمختار الأول ، وذكر القاضي أبو الطيب والقاضي حسين والبغوي والشيخ نصر هذه المسألة في هذا الباب وذكرها صاحب الشامل في باب الاجتهاد في الأواني والمتولي في المياه والماوردي والشاشي والروياني في باب الغسل ، ولو كان على يده عجين أو طين ونحوهما فغسلهما بنية رفع الحدث لا يجزيه ، وإذا جرى الماء إلى موضع آخر لا يحسب عن الطهارة لأنه مستعمل ، ذكره القاضي حسين والله أعلم . العاشرة : إذا نوى رفع حدث البول ولم يكن حدثه البول بل النوم مثلا فإن كان غالطا بأن ظن حدثه البول صح وضوؤه بلا خلاف . وقد أشار المزني رحمه الله إلى نقل الإجماع على هذا فإنه قال في باب التيمم من مختصره : ولا نعلم أحدا منع صحة وضوء هذا الغالط . وذكر إمام الحرمين هنا في باب النية أن المزني نقل الإجماع على ذلك ، قال الإمام : وفيه عندي أدنى نظر ، وإن كان معتمدا عالما بأن حدثه النوم فنوى البول أو غيره فوجهان أحدهما : يصح ويلغى تعيينه الحدث وأصحهما لا يصح لأنه متلاعب نوى ما ليس عليه وترك ما هو عليه مع علمه ، بخلاف الغالط فإنه يعتقد أن نيته رافعة لحدثه مبيحة للصلاة وكأنه نوى استباحة الصلاة . فرع : في وقوع الغلط في النية أذكر فيه إن شاء الله تعالى جملة مختصرة وهي مقررة بأدلتها في مواضعها ، والمقصود جمعها في موضع ، وهذا أليق المواضع بها . قال أصحابنا : إذا غلط في نية الوضوء فنوى رفع حدث النوم وكان حدثه غيره صح بالاتفاق ، وإن تعمد لم يصح على الأصح كما أوضحناه ، وكذا حكم الجنب ينوي رفع جنابة الجماع وجنابته باحتلام وعكسه ، والمرأة تنوي الجنابة وحدثها الحيض وعكسه فحكمه ما سبق . ولو نوى المتيمم استباحة الصلاة بسبب الحدث الأصغر وكان جنبا أو الجنابة فكان محدثا صح بالاتفاق إذا كان غالطا ، وسلم إمام الحرمين أن احتماله السابق لا يجيء هنا ، قال أصحابنا : ولو غلط في الصلاة والصوم فنوى غير الذي عليه لم يجزه إلا إذا نوى قضاء اليوم الأول من رمضان مثلا وكان عليه الثاني ففي أجزائه وجهان مشهوران ، وقد ذكرهما المصنف في آخر كتاب الصيام لكنه ذكرهما احتمالين وهما وجهان للأصحاب ولو نوى ليلة الثلاثاء صوم الغد وهو يعتقده يوم الاثنين أو نوى رمضان السنة التي هو فيها وهو يعتقدها سنة أربع فكانت سنة ثلاث صح صومه بلا خلاف لتعيينه الوقت بخلاف ما لو نوى صوم الاثنين ليلة الثلاثاء ولم ينو الغد أو نوى رمضان سنة ثلاث في سنة أربع فإنه لا يصح لعدم التعيين . ولو نوى في الصلاة قضاء ظهر يوم الاثنين عليه ظهر الثلاثاء لم يجزه صرح به البغوي ولو كان يؤدي الظهر في وقتها معتقدا أنه يوم الاثنين فكان الثلاثاء صح ظهره صرح به البغوي . ولو غلط في الأذان وظن أنه يؤذن للظهر وكانت العصر فلا أعلم فيه نقلا وينبغي أن يصح ، لأن المقصود الإعلام ممن هو من أهله وقد حصل به ولو غلط في عدد الركعات فنوى الظهر ثلاث ركعات أو خمسا قال أصحابنا : لا يصح ظهره ، ولو صلى في الغيم بنية الأداء ظانا أن الوقت باق ، أو الأسير صام بالاجتهاد ونوى رمضان فبان بعد خروج الوقت أجزأهما ، نص عليه الشافعي والأصحاب .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبه قطع القاضي أبو الطيب والشيخ نصر المقدسي في كتابه الانتخاب وابن الصباغ ، لأن مقتضى الطهارتين واحد فكفاها غسلة واحدة كما لو كان عليها غسل جنابة وحيض . والثاني : لا يطهر وبه قطع القاضي حسين وصاحباه المتولي والبغوي وصححه الشاشي في كتابه المعتمد والرافعي ، والمختار الأول ، وذكر القاضي أبو الطيب والقاضي حسين والبغوي والشيخ نصر هذه المسألة في هذا الباب وذكرها صاحب الشامل في باب الاجتهاد في الأواني والمتولي في المياه والماوردي والشاشي والروياني في باب الغسل ، ولو كان على يده عجين أو طين ونحوهما فغسلهما بنية رفع الحدث لا يجزيه ، وإذا جرى الماء إلى موضع آخر لا يحسب عن الطهارة لأنه مستعمل ، ذكره القاضي حسين والله أعلم . العاشرة : إذا نوى رفع حدث البول ولم يكن حدثه البول بل النوم مثلا فإن كان غالطا بأن ظن حدثه البول صح وضوؤه بلا خلاف . وقد أشار المزني رحمه الله إلى نقل الإجماع على هذا فإنه قال في باب التيمم من مختصره : ولا نعلم أحدا منع صحة وضوء هذا الغالط . وذكر إمام الحرمين هنا في باب النية أن المزني نقل الإجماع على ذلك ، قال الإمام : وفيه عندي أدنى نظر ، وإن كان معتمدا عالما بأن حدثه النوم فنوى البول أو غيره فوجهان أحدهما : يصح ويلغى تعيينه الحدث وأصحهما لا يصح لأنه متلاعب نوى ما ليس عليه وترك ما هو عليه مع علمه ، بخلاف الغالط فإنه يعتقد أن نيته رافعة لحدثه مبيحة للصلاة وكأنه نوى استباحة الصلاة . فرع : في وقوع الغلط في النية أذكر فيه إن شاء الله تعالى جملة مختصرة وهي مقررة بأدلتها في مواضعها ، والمقصود جمعها في موضع ، وهذا أليق المواضع بها . قال أصحابنا : إذا غلط في نية الوضوء فنوى رفع حدث النوم وكان حدثه غيره صح بالاتفاق ، وإن تعمد لم يصح على الأصح كما أوضحناه ، وكذا حكم الجنب ينوي رفع جنابة الجماع وجنابته باحتلام وعكسه ، والمرأة تنوي الجنابة وحدثها الحيض وعكسه فحكمه ما سبق . ولو نوى المتيمم استباحة الصلاة بسبب الحدث الأصغر وكان جنبا أو الجنابة فكان محدثا صح بالاتفاق إذا كان غالطا ، وسلم إمام الحرمين أن احتماله السابق لا يجيء هنا ، قال أصحابنا : ولو غلط في الصلاة والصوم فنوى غير الذي عليه لم يجزه إلا إذا نوى قضاء اليوم الأول من رمضان مثلا وكان عليه الثاني ففي أجزائه وجهان مشهوران ، وقد ذكرهما المصنف في آخر كتاب الصيام لكنه ذكرهما احتمالين وهما وجهان للأصحاب ولو نوى ليلة الثلاثاء صوم الغد وهو يعتقده يوم الاثنين أو نوى رمضان السنة التي هو فيها وهو يعتقدها سنة أربع فكانت سنة ثلاث صح صومه بلا خلاف لتعيينه الوقت بخلاف ما لو نوى صوم الاثنين ليلة الثلاثاء ولم ينو الغد أو نوى رمضان سنة ثلاث في سنة أربع فإنه لا يصح لعدم التعيين . ولو نوى في الصلاة قضاء ظهر يوم الاثنين عليه ظهر الثلاثاء لم يجزه صرح به البغوي ولو كان يؤدي الظهر في وقتها معتقدا أنه يوم الاثنين فكان الثلاثاء صح ظهره صرح به البغوي . ولو غلط في الأذان وظن أنه يؤذن للظهر وكانت العصر فلا أعلم فيه نقلا وينبغي أن يصح ، لأن المقصود الإعلام ممن هو من أهله وقد حصل به ولو غلط في عدد الركعات فنوى الظهر ثلاث ركعات أو خمسا قال أصحابنا : لا يصح ظهره ، ولو صلى في الغيم بنية الأداء ظانا أن الوقت باق ، أو الأسير صام بالاجتهاد ونوى رمضان فبان بعد خروج الوقت أجزأهما ، نص عليه الشافعي والأصحاب .

Bölüm V01/P396–V01/P397Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P396–V01/P397)
Orijinal Metin (AR)

ولو عين الإمام من يصلي خلفه فنوى الصلاة بزيد فكان الذي خلفه عمرا صحت صلاتهما ، ولو نوى المأموم الصلاة خلف زيد فكان عمرا أو نوى الصلاة على الميت زيد فكان عمرا أو على امرأة فكان رجلا أو عكسه لم تصح صلاته ، ولو قال : خلف هذا زيد أو على هذا الميت زيد فكان عمرا ففي صحة الصلاة وجهان ، ومثله في البيع لو قال : بعتك هذا الفرس فكان بغلا أو عكسه ففي صحته وجهان الأصح في مسألة الصلاة الصحة تغليبا للإشارة ، وفي مسألة البيع البطلان تغليبا للعبارة لاختلاف غرض المالية ، ومثله في النكاح لو قال : زوجتك هذه العربية فكانت عجمية أو عكسه أو هذه العجوز فكانت شابة أو عكسه أو البيضاء فكانت سوداء أو عكسه ، وكذا المخالفة في جميع وجوه النسب والصفات بالعلو والنزول ، ففي صحة النكاح قولان مشهوران الأصح الصحة . ولو أخرج دراهم بنية زكاة ماله الغائب فكان تالفا لا يجزيه عن الحاضر ، ولو أطلق نية الزكاة أجزأه عن الحاضر ومثله في الكفارة . ولو نوى كفارة الظهار فكان عليه كفارة قتل لم يجزئه ، ولو نوى الكفارة مطلقا أجزأه . فهذه أمثلة يستضاء بها لنظائرها وستأتي مع غيرها في مظانها إن شاء الله تعالى والله أعلم . المسألة الحادية عشرة : إذا نوى قطع الطهارة بعد الفراغ منها فالمذهب الصحيح المشهور أنها لا تبطل كما لو نوى قطع الصلاة بعد السلام منها فإنها لا تبطل بالإجماع . وممن جزم بهذا ابن الصباغ والجرجاني في التحرير والروياني وغيرهم ، وفيه وجه حكاه في البيان عن الصيدلاني أن طهارته تبطل لأن حكمها باق بدليل أنه يصلي بها ، وإن نوى قطع الطهارة في أثنائها فوجهان مشهوران حكاهما صاحبا الشامل والبحر وآخرون أحدهما : تبطل كما لو قطع الصلاة في أثنائها وأصحهما : لا يبطل ما مضى وبه قطع الفوراني والجرجاني كما لو عزبت نيته ونوى التبرد في أثناء طهارته ، فإن النية تقطع ولا يبطل ما مضى بخلاف الصلاة فإنها متى انقطعت نيتها بطلت كلها ، فعلى هذا إذا أراد تمام الطهارة وجب تجديد النية بلا خلاف ، صرح به الفوراني والروياني وصاحب البيان وآخرون ، فإن لم يتطاول الفصل بنى ويجيء فيه الوجه السابق في تفريق النية ، وإن طال فعلى قولي تفريق الوضوء . أما إذا قطع نية الحج ونوى الخروج منه في أثنائه فلا ينقطع ، ولا يخرج بلا خلاف . ولو نوى في أثناء الصلاة الخروج منها بطلت قطعا ، ولو نوى في أثناء الصوم والاعتكاف الخروج منهما ففي بطلانها وجهان وسنوضح كل ذلك في مواضعه إن شاء الله تعالى والله أعلم . فرع : في مسائل غريبة ذكرها الروياني في البحر . قال : لو نوى أن يصلي بوضوئه صلاة لا يدركها به بأن نوى بوضوئه في رجب صلاة العيد قال : قال والدي : قياس المذهب صحة وضوئه ويصلي به كل الصلوات لأنه نوى ما لا يباح إلا بوضوء قال : قال جدي : ولو أجنبت بنت تسع سنين فنوت بغسلها رفع حدث الحيض صح على أصح الوجهين ، وهذا الذي حكاه محمول على ما إذا غلطت فإن نوت متعمدة فالصحيح أنه لا يصح لو كانت ممن حاضت فهذه أولى . وذكر الروياني في آخر باب التحري في الأواني قال : لو أمر غيره بصب الماء عليه في وضوئه وغسله فصب البعض ونوى المتطهر ، ثم صب الباقي في حال كره المتطهر فيها الصب لبرودة الماء أو غيره ، إلا أنه لم يأمره ولم ينهه فينبغي أن تصح الطهارة ، ولو نوى الطهارة وغسل البعض ثم صب عليه غيره بغير إذنه وهو فاعل لا يعلم به ونية الطهارة عازبة عنه لم يصح ، لأن النية تناولت فعله لا فعل غيره .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو عين الإمام من يصلي خلفه فنوى الصلاة بزيد فكان الذي خلفه عمرا صحت صلاتهما ، ولو نوى المأموم الصلاة خلف زيد فكان عمرا أو نوى الصلاة على الميت زيد فكان عمرا أو على امرأة فكان رجلا أو عكسه لم تصح صلاته ، ولو قال : خلف هذا زيد أو على هذا الميت زيد فكان عمرا ففي صحة الصلاة وجهان ، ومثله في البيع لو قال : بعتك هذا الفرس فكان بغلا أو عكسه ففي صحته وجهان الأصح في مسألة الصلاة الصحة تغليبا للإشارة ، وفي مسألة البيع البطلان تغليبا للعبارة لاختلاف غرض المالية ، ومثله في النكاح لو قال : زوجتك هذه العربية فكانت عجمية أو عكسه أو هذه العجوز فكانت شابة أو عكسه أو البيضاء فكانت سوداء أو عكسه ، وكذا المخالفة في جميع وجوه النسب والصفات بالعلو والنزول ، ففي صحة النكاح قولان مشهوران الأصح الصحة . ولو أخرج دراهم بنية زكاة ماله الغائب فكان تالفا لا يجزيه عن الحاضر ، ولو أطلق نية الزكاة أجزأه عن الحاضر ومثله في الكفارة . ولو نوى كفارة الظهار فكان عليه كفارة قتل لم يجزئه ، ولو نوى الكفارة مطلقا أجزأه . فهذه أمثلة يستضاء بها لنظائرها وستأتي مع غيرها في مظانها إن شاء الله تعالى والله أعلم . المسألة الحادية عشرة : إذا نوى قطع الطهارة بعد الفراغ منها فالمذهب الصحيح المشهور أنها لا تبطل كما لو نوى قطع الصلاة بعد السلام منها فإنها لا تبطل بالإجماع . وممن جزم بهذا ابن الصباغ والجرجاني في التحرير والروياني وغيرهم ، وفيه وجه حكاه في البيان عن الصيدلاني أن طهارته تبطل لأن حكمها باق بدليل أنه يصلي بها ، وإن نوى قطع الطهارة في أثنائها فوجهان مشهوران حكاهما صاحبا الشامل والبحر وآخرون أحدهما : تبطل كما لو قطع الصلاة في أثنائها وأصحهما : لا يبطل ما مضى وبه قطع الفوراني والجرجاني كما لو عزبت نيته ونوى التبرد في أثناء طهارته ، فإن النية تقطع ولا يبطل ما مضى بخلاف الصلاة فإنها متى انقطعت نيتها بطلت كلها ، فعلى هذا إذا أراد تمام الطهارة وجب تجديد النية بلا خلاف ، صرح به الفوراني والروياني وصاحب البيان وآخرون ، فإن لم يتطاول الفصل بنى ويجيء فيه الوجه السابق في تفريق النية ، وإن طال فعلى قولي تفريق الوضوء . أما إذا قطع نية الحج ونوى الخروج منه في أثنائه فلا ينقطع ، ولا يخرج بلا خلاف . ولو نوى في أثناء الصلاة الخروج منها بطلت قطعا ، ولو نوى في أثناء الصوم والاعتكاف الخروج منهما ففي بطلانها وجهان وسنوضح كل ذلك في مواضعه إن شاء الله تعالى والله أعلم . فرع : في مسائل غريبة ذكرها الروياني في البحر . قال : لو نوى أن يصلي بوضوئه صلاة لا يدركها به بأن نوى بوضوئه في رجب صلاة العيد قال : قال والدي : قياس المذهب صحة وضوئه ويصلي به كل الصلوات لأنه نوى ما لا يباح إلا بوضوء قال : قال جدي : ولو أجنبت بنت تسع سنين فنوت بغسلها رفع حدث الحيض صح على أصح الوجهين ، وهذا الذي حكاه محمول على ما إذا غلطت فإن نوت متعمدة فالصحيح أنه لا يصح لو كانت ممن حاضت فهذه أولى . وذكر الروياني في آخر باب التحري في الأواني قال : لو أمر غيره بصب الماء عليه في وضوئه وغسله فصب البعض ونوى المتطهر ، ثم صب الباقي في حال كره المتطهر فيها الصب لبرودة الماء أو غيره ، إلا أنه لم يأمره ولم ينهه فينبغي أن تصح الطهارة ، ولو نوى الطهارة وغسل البعض ثم صب عليه غيره بغير إذنه وهو فاعل لا يعلم به ونية الطهارة عازبة عنه لم يصح ، لأن النية تناولت فعله لا فعل غيره .

Bölüm V01/P397–V01/P398Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P397–V01/P398)
Orijinal Metin (AR)

قلت : في هذا نظر ، قال : ولو أمر بصب الماء عليه في كل وضوئه ثم نسي الأمر به فصبه عليه بعد ما غسل بعض أعضائه بنفسه صح ولا يضره النسيان ، ولو نام قاعدا في أثناء وضوئه ثم انتبه في مدة يسيرة ففي وجوب تجديد النية وجهان كما لو فرق تفريقا كثيرا ، ولو نوى بوضوئه قراءة القرآن إن كانت كافية فإن لم تكن كافية فالصلاة وقلنا : لا تكفي نية القراءة فيحتمل أن يصح ، كما لو نوى زكاة ماله الغائب إن كان باقيا ، وإلا فعن الحاضر فيجزيه إذا كان باقيا . ولو نوى بوضوئه الصلاة في مكان نجس ينبغي أن لا يصح ، ولو نوى نية صحيحة وغسل بعض أعضائه ثم بطل الوضوء في أثنائه بحدث أو غيره هل له ثواب المفعول منه يحتمل أن يكون له ثوابه كالصلاة إذا بطلت في أثنائها ، ويحتمل أن يقال : إن بطل بغير اختياره فله ثوابه وإلا فلا ، ومن أصحابنا من قال : لا ثواب له بحال لأنه يراد لغيره بخلاف الصلاة ، والله أعلم بالصواب ، وله الحمد والنعمة وبه التوفيق والعصمة ، والحمد لله رب العالمين . & باب صفة الوضوء &

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قلت : في هذا نظر ، قال : ولو أمر بصب الماء عليه في كل وضوئه ثم نسي الأمر به فصبه عليه بعد ما غسل بعض أعضائه بنفسه صح ولا يضره النسيان ، ولو نام قاعدا في أثناء وضوئه ثم انتبه في مدة يسيرة ففي وجوب تجديد النية وجهان كما لو فرق تفريقا كثيرا ، ولو نوى بوضوئه قراءة القرآن إن كانت كافية فإن لم تكن كافية فالصلاة وقلنا : لا تكفي نية القراءة فيحتمل أن يصح ، كما لو نوى زكاة ماله الغائب إن كان باقيا ، وإلا فعن الحاضر فيجزيه إذا كان باقيا . ولو نوى بوضوئه الصلاة في مكان نجس ينبغي أن لا يصح ، ولو نوى نية صحيحة وغسل بعض أعضائه ثم بطل الوضوء في أثنائه بحدث أو غيره هل له ثواب المفعول منه يحتمل أن يكون له ثوابه كالصلاة إذا بطلت في أثنائها ، ويحتمل أن يقال : إن بطل بغير اختياره فله ثوابه وإلا فلا ، ومن أصحابنا من قال : لا ثواب له بحال لأنه يراد لغيره بخلاف الصلاة ، والله أعلم بالصواب ، وله الحمد والنعمة وبه التوفيق والعصمة ، والحمد لله رب العالمين . & باب صفة الوضوء &

Bölüm V01/P398–V01/P401Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P398–V01/P401)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : المستحب أن لا يستعين في وضوئه بغيره لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أنا لا نستعين على الوضوء بأحد فإن استعان بغيره جاز لما روي أن أسامة والمغيرة والربيع بنت معوذ بن عفراء رضي الله عنهم صبوا على النبي صلى الله عليه وسلم الماء فتوضأ . وإن أمر غيره حتى وضأه ونوى هو أجزأه ، لأن فعله غير مستحق في الطهارة ، ألا ترى أنه لو وقف تحت ميزاب فجرى الماء عليه ونوى الطهارة أجزأه . + الشرح : هذه القطعة تتضمن مسائل إحداها : في بيان الأحاديث ، أما حديث أسامة رضي الله عنه فرواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عنه : أنه صب على النبي صلى الله عليه وسلم في وضوئه في حجة الوداع بعد دفعه من عرفة بينها وبين المزدلفة وأما حديث المغيرة : فصب عليه صلى الله عليه وسلم في وضوئه ذات ليلة في غزوة تبوك رواه البخاري ومسلم . وأما حديث الربيع بنت معوذ فرواه ابن ماجه بإسناده عنها قالت : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بميضأة فقال : اسكبي فسكبت فغسل وجهه وذراعه وأخذ ماءا جديدا فمسح به رأسه وغسل رجليه ثلاثا ثلاثا في إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل واختلفوا في الاحتجاج به واحتج به الأكثرون وحسن الترمذي أحاديث من روايته فحديثه هذا حسن ، وعن حذيفة بن أبي حذيفة عن صفوان بن عسال رضي الله عنه قال : صببت على النبي صلى الله عليه وسلم في الحضر والسفر في الوضوء رواه البخاري في تاريخه في ترجمة حذيفة وأشار إلى تضعيفه ولم يذكر حذيفة سماعا ، وأما حديث : إنا لا نستعين على الوضوء بأحد فباطل لا أصل له ، ويغني عنه الأحاديث الصحيحة المشهورة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ بغير استعانة والله أعلم . المسألة الثانية : في الأسماء : أما أسامة فهو أبو محمد ويقال : أبو زيد ويقال : أبو حارثة ويقال : أبو يزيد أسامة بن يزيد بن حارثة بن شراحيل مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن مولاه وحبه وابن حبه ، أمه أم أيمن واسمها بركة حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي بالمدينة وقيل : بوادي القرى سنة أربع وخمسين وقيل : سنة أربعين وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم هو ابن عشرين سنة ، وقيل : تسع عشرة وقيل : ثمان عشرة . وأما المغيرة فهو أبو عيسى ويقال : أبو عبد الله ، ويقال : أبو محمد المغيرة بن شعبة ، أسلم عام الخندق ، توفي واليا على الكوفة في الطاعون سنة خمسين ، وقيل : سنة إحدى وخمسين ، وهو المغيرة بضم الميم وكسرها حكاهما ابن السكيت وغيره ، الضم أشهر . وأما الربيع فبضم الراء وفتح الباء الموحدة وكسر الياء ومعوذ بضم الميم وفتح العين وكسر الواو المشددة ، وعفراء بفتح العين المهملة وإسكان الفاء وبالمد ، وهي الربيع بنت معوذ بن الحارث الأنصارية من المبايعات تحت الشجرة بيعة الرضوان . الثالثة : قوله : تحت الميزاب هو بميم مكسورة ثم همزة وجمعه مآزيب ويجوز أن يقال : ميزاب بياء ساكنة بدل الهمزة كما عرف في نظائره ، وأنكر ابن السكيت ترك الهمز ، ولعله أراد الإنكار على من يقول أصله الياء ، فأما إنكار النطق بالياء فغلط لا شك فيه ، وهذه قاعدة معروفة لأهل التصريف . قال ابن السكيت : ولا تقل مزراب بعني بزاي ثم راء وأما مرزاب بتقديم الراء فهي لغة ذكرها ابن فارس وغيره ، قال الجوهري وليست بالفصيحة .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : المستحب أن لا يستعين في وضوئه بغيره لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أنا لا نستعين على الوضوء بأحد فإن استعان بغيره جاز لما روي أن أسامة والمغيرة والربيع بنت معوذ بن عفراء رضي الله عنهم صبوا على النبي صلى الله عليه وسلم الماء فتوضأ . وإن أمر غيره حتى وضأه ونوى هو أجزأه ، لأن فعله غير مستحق في الطهارة ، ألا ترى أنه لو وقف تحت ميزاب فجرى الماء عليه ونوى الطهارة أجزأه . + الشرح : هذه القطعة تتضمن مسائل إحداها : في بيان الأحاديث ، أما حديث أسامة رضي الله عنه فرواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عنه : أنه صب على النبي صلى الله عليه وسلم في وضوئه في حجة الوداع بعد دفعه من عرفة بينها وبين المزدلفة وأما حديث المغيرة : فصب عليه صلى الله عليه وسلم في وضوئه ذات ليلة في غزوة تبوك رواه البخاري ومسلم . وأما حديث الربيع بنت معوذ فرواه ابن ماجه بإسناده عنها قالت : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بميضأة فقال : اسكبي فسكبت فغسل وجهه وذراعه وأخذ ماءا جديدا فمسح به رأسه وغسل رجليه ثلاثا ثلاثا في إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل واختلفوا في الاحتجاج به واحتج به الأكثرون وحسن الترمذي أحاديث من روايته فحديثه هذا حسن ، وعن حذيفة بن أبي حذيفة عن صفوان بن عسال رضي الله عنه قال : صببت على النبي صلى الله عليه وسلم في الحضر والسفر في الوضوء رواه البخاري في تاريخه في ترجمة حذيفة وأشار إلى تضعيفه ولم يذكر حذيفة سماعا ، وأما حديث : إنا لا نستعين على الوضوء بأحد فباطل لا أصل له ، ويغني عنه الأحاديث الصحيحة المشهورة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ بغير استعانة والله أعلم . المسألة الثانية : في الأسماء : أما أسامة فهو أبو محمد ويقال : أبو زيد ويقال : أبو حارثة ويقال : أبو يزيد أسامة بن يزيد بن حارثة بن شراحيل مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن مولاه وحبه وابن حبه ، أمه أم أيمن واسمها بركة حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي بالمدينة وقيل : بوادي القرى سنة أربع وخمسين وقيل : سنة أربعين وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم هو ابن عشرين سنة ، وقيل : تسع عشرة وقيل : ثمان عشرة . وأما المغيرة فهو أبو عيسى ويقال : أبو عبد الله ، ويقال : أبو محمد المغيرة بن شعبة ، أسلم عام الخندق ، توفي واليا على الكوفة في الطاعون سنة خمسين ، وقيل : سنة إحدى وخمسين ، وهو المغيرة بضم الميم وكسرها حكاهما ابن السكيت وغيره ، الضم أشهر . وأما الربيع فبضم الراء وفتح الباء الموحدة وكسر الياء ومعوذ بضم الميم وفتح العين وكسر الواو المشددة ، وعفراء بفتح العين المهملة وإسكان الفاء وبالمد ، وهي الربيع بنت معوذ بن الحارث الأنصارية من المبايعات تحت الشجرة بيعة الرضوان . الثالثة : قوله : تحت الميزاب هو بميم مكسورة ثم همزة وجمعه مآزيب ويجوز أن يقال : ميزاب بياء ساكنة بدل الهمزة كما عرف في نظائره ، وأنكر ابن السكيت ترك الهمز ، ولعله أراد الإنكار على من يقول أصله الياء ، فأما إنكار النطق بالياء فغلط لا شك فيه ، وهذه قاعدة معروفة لأهل التصريف . قال ابن السكيت : ولا تقل مزراب بعني بزاي ثم راء وأما مرزاب بتقديم الراء فهي لغة ذكرها ابن فارس وغيره ، قال الجوهري وليست بالفصيحة .

Bölüm V01/P401–V01/P402Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P401–V01/P402)
Orijinal Metin (AR)

الرابعة : في الأحكام : فإن استعان بغيره في إحضار الماء لوضوئه فلا بأس به ولا يقال : إنه خلاف الأولى ، لأنه ثبت ذلك في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم في مواطن كثيرة ، وإن استعان بغيره فغسل له أعضاءه صح وضوؤه لكنه يكره إلا لعذر ، وإن استعان به في صب الماء عليه فإن كان لعذر فلا بأس وإلا فوجهان حكاهما المتولي وغيره أحدهما : يكره والثاني : لا يكره لكنه خلاف الأولى وهذا أصح ، وبه قطع البغوي وغيره وهو مقتضى كلام المصنف والأكثرين . قال أصحابنا : إذا استعان استحب أن يقف الصاب على يسار المتوضىء ونص على استحبابه الشافعي ، لأنه أمكن وأعون وأحسن في الأدب ، قالوا : وإذا توضأ من إناء ولم يصب عليه فإن كان يغترف منه استحب أن يجعله عن يمينه ، وإن كان يصب منه كالإبريق جعله عن يساره وأخذ الماء منه في يمينه ، واستثنى أبو الفرج السرخسي في الأمالي صورة فقال : إذا فرع من غسل وجهه ويمينه حول الإناء إلى يمينه وصب على يساره حتى يفرغ من وضوئه قال : لأن السنة في غسل اليد أن يصب الماء على كفه فيغسلها ثم يغسل ساعده وذراعه ثم مرفقه ولم يذكر الجمهور هذا التحويل وما بعده . فرع : قد ذكرنا أنه إذا وضأه غيره صح ، وسواء كان الموضىء ممن يصح وضوؤه أم لا ، كمجنون وحائض وكافر وغيرهم ، لأن الاعتماد على نية المتوضىء لا على فعل الموضىء كمسألة الميزاب ، ولا نعلم في هذه المسألة خلافا لأحد من العلماء إلا ما حكاه صاحب الشامل عن داود الظاهري أنه قال : لا يصح وضوؤه إذا وضأه غيره ورد عليه بأن الإجماع منعقد على أن من وقع في ماء أو وقف تحت ميزاب ونوى صح وضوؤه وغسله . فرع : قال الغزالي في البسيط : لو ألقي إنسان في ماء مكرها فقال الشيخ أبو علي : أطلق الأصحاب صحة وضوئه إذا نوى رفع الحدث قال : ولكن لا بد فيه من تفصيل فإذا نوى رفع الحدث وهو يريد المقام فيه ولو لحظة صح ، لأنه فعل يتصور قصده وإن كان قد كره المقام تحقق الاضطرار من كل وجه لم يصح وضوؤه إذ لا تتحقق النية ، قال : ويمكن أن يقال : الفعل الواحد قد يكون مرادا من وجه مكروها من وجه فارتبطت النية به والله أعلم .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الرابعة : في الأحكام : فإن استعان بغيره في إحضار الماء لوضوئه فلا بأس به ولا يقال : إنه خلاف الأولى ، لأنه ثبت ذلك في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم في مواطن كثيرة ، وإن استعان بغيره فغسل له أعضاءه صح وضوؤه لكنه يكره إلا لعذر ، وإن استعان به في صب الماء عليه فإن كان لعذر فلا بأس وإلا فوجهان حكاهما المتولي وغيره أحدهما : يكره والثاني : لا يكره لكنه خلاف الأولى وهذا أصح ، وبه قطع البغوي وغيره وهو مقتضى كلام المصنف والأكثرين . قال أصحابنا : إذا استعان استحب أن يقف الصاب على يسار المتوضىء ونص على استحبابه الشافعي ، لأنه أمكن وأعون وأحسن في الأدب ، قالوا : وإذا توضأ من إناء ولم يصب عليه فإن كان يغترف منه استحب أن يجعله عن يمينه ، وإن كان يصب منه كالإبريق جعله عن يساره وأخذ الماء منه في يمينه ، واستثنى أبو الفرج السرخسي في الأمالي صورة فقال : إذا فرع من غسل وجهه ويمينه حول الإناء إلى يمينه وصب على يساره حتى يفرغ من وضوئه قال : لأن السنة في غسل اليد أن يصب الماء على كفه فيغسلها ثم يغسل ساعده وذراعه ثم مرفقه ولم يذكر الجمهور هذا التحويل وما بعده . فرع : قد ذكرنا أنه إذا وضأه غيره صح ، وسواء كان الموضىء ممن يصح وضوؤه أم لا ، كمجنون وحائض وكافر وغيرهم ، لأن الاعتماد على نية المتوضىء لا على فعل الموضىء كمسألة الميزاب ، ولا نعلم في هذه المسألة خلافا لأحد من العلماء إلا ما حكاه صاحب الشامل عن داود الظاهري أنه قال : لا يصح وضوؤه إذا وضأه غيره ورد عليه بأن الإجماع منعقد على أن من وقع في ماء أو وقف تحت ميزاب ونوى صح وضوؤه وغسله . فرع : قال الغزالي في البسيط : لو ألقي إنسان في ماء مكرها فقال الشيخ أبو علي : أطلق الأصحاب صحة وضوئه إذا نوى رفع الحدث قال : ولكن لا بد فيه من تفصيل فإذا نوى رفع الحدث وهو يريد المقام فيه ولو لحظة صح ، لأنه فعل يتصور قصده وإن كان قد كره المقام تحقق الاضطرار من كل وجه لم يصح وضوؤه إذ لا تتحقق النية ، قال : ويمكن أن يقال : الفعل الواحد قد يكون مرادا من وجه مكروها من وجه فارتبطت النية به والله أعلم .

Bölüm V01/P402–V01/P406Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P402–V01/P406)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب أن يسمي الله تعالى على الوضوء لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من توضأ وذكر اسم الله تعالى عليه كان طهورا لجميع بدنه فإن نسي التسمية في أولها وذكرها في أثنائها أتى بها حتى لا يخلو الوضوء من اسم الله عز وجل ، وإن تركها عمدا أجزأه لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من توضأ ولم يذكر اسم الله عليه كان طهورا لما مر عليه الماء . + الشرح : هذا الحديث الذي ذكره عن أبي هريرة رضي الله عنه هو حديث واحد فرقه فرقتين ، ولهذا قال في الثاني : ومن توضأ بواو العطف وهو حديث ضعيف عند أئمة الحديث ، وقد بين البيهقي وجوه ضعفه ، وصح عن أحمد بن حنبل فيما نقله الترمذي وغيره أنه قال : لا أعلم في التسمية حديثا ثابتا ، والحديث في الكتاب رواه الدارقطني والبيهقي وغيرهما ، وروى أبو داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه وكذا رواه الترمذي من رواية سعيد بن زيد ورواه ابن ماجه من رواية سعيد بن زيد وأبي سعيد الخدري . قال الترمذي : وفي الباب عن عائشة وأبي هريرة وأبي سعيد وسهل بن سعد وأنس ، وأسانيد هذه الأحاديث كلها ضعيفة ، وذكر البيهقي هذه الأحاديث ثم قال : أصح ما في التسمية حديث أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع يده في الإناء الذي فيه الماء ثم قال : توضئوا باسم الله قال : فرأيت الماء ينبع من بين أصابعه والقوم يتوضأون حتى توضئوا من عند آخرهم وكانوا نحو سبعين رجلا وإسناده جيد ، واحتج به البيهقي في كتابه معرفة السنن والآثار ، وضعف الأحاديث الباقية . وأما قول الحاكم أبي عبد الله في المستدرك على الصحيحين في حديث أبي هريرة : أنه حديث صحيح الإسناد ، فليس بصحيح لأنه انقلب عليه إسناده واشتبه ، كذا قاله الحفاظ ويمكن أن يحتج في المسألة بحديث : كل أمر ذي باب لا يبدأ فيه بالحمد لله أو بذكر الله وقد سبق إيضاحه وبيان طرقه في أول الكتاب والله أعلم . ومعنى : كان طهورا لجميع بدنه أو لما مر عليه الماء أي مطهرا من الذنوب الصغائر . وأما حكم المسألة : فالتسمية مستحبة في الوضوء وجميع العبادات وغيرها من الأفعال حتى عند الجماع كذا صرح به القاضي أبو الطيب وصاحبه ابن الصباغ والشيخ نصر وآخرون قال الشيخ نصر : وكذا عند الخروج من بيته ، عقد البخاري في ذلك بابا في صحيحه فقال : باب التسمية على كل حال وعند الوقاع . واحتج بحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال : باسم الله جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فقضي بينهما ولد لم يضره الشيطان رواه البخاري ومسلم . واعلم أن أكمل التسمية أن يقول : بسم الله الرحمن الرحيم ، فإن قال باسم الله فقد حصل فضيلة التسمية بلا خلاف ، صرح به الماوردي في كتابيه الحاوي والإقناع ، وإمام الحرمين وابن الصباغ والشيخ نصر في كتابه الانتخاب ، والغزالي في الوجيز ، والمتولي والروياني والرافعي وغيرهم والله أعلم . وأما قول المنصف فإن نسي التسمية في أولها وذكر في أثنائها أتى بها فهكذا نص عليه الشافعي في الأم وبوب لها بابا قال فيه : فإن سها عنها سمى متى ذكر إن ذكر قبل أن يكمل الوضوء ونقله أبو حامد والماوردي وأبو علي البندنيجي وغيرهم عن نصه في القديم أيضا .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب أن يسمي الله تعالى على الوضوء لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من توضأ وذكر اسم الله تعالى عليه كان طهورا لجميع بدنه فإن نسي التسمية في أولها وذكرها في أثنائها أتى بها حتى لا يخلو الوضوء من اسم الله عز وجل ، وإن تركها عمدا أجزأه لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من توضأ ولم يذكر اسم الله عليه كان طهورا لما مر عليه الماء . + الشرح : هذا الحديث الذي ذكره عن أبي هريرة رضي الله عنه هو حديث واحد فرقه فرقتين ، ولهذا قال في الثاني : ومن توضأ بواو العطف وهو حديث ضعيف عند أئمة الحديث ، وقد بين البيهقي وجوه ضعفه ، وصح عن أحمد بن حنبل فيما نقله الترمذي وغيره أنه قال : لا أعلم في التسمية حديثا ثابتا ، والحديث في الكتاب رواه الدارقطني والبيهقي وغيرهما ، وروى أبو داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه وكذا رواه الترمذي من رواية سعيد بن زيد ورواه ابن ماجه من رواية سعيد بن زيد وأبي سعيد الخدري . قال الترمذي : وفي الباب عن عائشة وأبي هريرة وأبي سعيد وسهل بن سعد وأنس ، وأسانيد هذه الأحاديث كلها ضعيفة ، وذكر البيهقي هذه الأحاديث ثم قال : أصح ما في التسمية حديث أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع يده في الإناء الذي فيه الماء ثم قال : توضئوا باسم الله قال : فرأيت الماء ينبع من بين أصابعه والقوم يتوضأون حتى توضئوا من عند آخرهم وكانوا نحو سبعين رجلا وإسناده جيد ، واحتج به البيهقي في كتابه معرفة السنن والآثار ، وضعف الأحاديث الباقية . وأما قول الحاكم أبي عبد الله في المستدرك على الصحيحين في حديث أبي هريرة : أنه حديث صحيح الإسناد ، فليس بصحيح لأنه انقلب عليه إسناده واشتبه ، كذا قاله الحفاظ ويمكن أن يحتج في المسألة بحديث : كل أمر ذي باب لا يبدأ فيه بالحمد لله أو بذكر الله وقد سبق إيضاحه وبيان طرقه في أول الكتاب والله أعلم . ومعنى : كان طهورا لجميع بدنه أو لما مر عليه الماء أي مطهرا من الذنوب الصغائر . وأما حكم المسألة : فالتسمية مستحبة في الوضوء وجميع العبادات وغيرها من الأفعال حتى عند الجماع كذا صرح به القاضي أبو الطيب وصاحبه ابن الصباغ والشيخ نصر وآخرون قال الشيخ نصر : وكذا عند الخروج من بيته ، عقد البخاري في ذلك بابا في صحيحه فقال : باب التسمية على كل حال وعند الوقاع . واحتج بحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال : باسم الله جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فقضي بينهما ولد لم يضره الشيطان رواه البخاري ومسلم . واعلم أن أكمل التسمية أن يقول : بسم الله الرحمن الرحيم ، فإن قال باسم الله فقد حصل فضيلة التسمية بلا خلاف ، صرح به الماوردي في كتابيه الحاوي والإقناع ، وإمام الحرمين وابن الصباغ والشيخ نصر في كتابه الانتخاب ، والغزالي في الوجيز ، والمتولي والروياني والرافعي وغيرهم والله أعلم . وأما قول المنصف فإن نسي التسمية في أولها وذكر في أثنائها أتى بها فهكذا نص عليه الشافعي في الأم وبوب لها بابا قال فيه : فإن سها عنها سمى متى ذكر إن ذكر قبل أن يكمل الوضوء ونقله أبو حامد والماوردي وأبو علي البندنيجي وغيرهم عن نصه في القديم أيضا .

Bölüm V01/P406–V01/P407Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P406–V01/P407)
Orijinal Metin (AR)

وقول المصنف : وذكر في أثنائها إشارة إلى ما صرح به الأصحاب أنه لو لم يسم حتى فرغ من الطهارة لم يسم لفوات محلها ، ممن صرح به القاضي أبو الطيب وابن الصباغ والمتولي والروياني وغيرهم ونص عليه الشافعي كما سبق . وأما قوله : فإن نسي التسمية أتى بها فهو موافق لنص الشافعي كما سبق ، وكذا عبارة كثيرين وهو يوهم أنه لو ترك التسمية عمدا لم يأت بها في الأثناء ، وليس الحكم كذلك بل من تركها عمدا استحب أن يأتي بها في أثنائها كالناسي ، كذا صرح به المحاملي في المجموع والجرجاني في التحرير وغيرهما ويستحب إذا سمى في أثناء الطهارة أن يقول : باسم الله على أوله وآخره ، كما يستحب ذلك في الطعام للحديث الصحيح فيه والله أعلم . وأما قوله : وذكر في أثنائها فالضمير فيه يعود إلى الطهارة ، والأثناء تضاعيف الشيء وخلاله ، واحدها ثني بكسر الثاء وإسكان النون ذكره الجوهري وغيره . فرع : المذهب الصحيح الذي قطع به المصنف والأكثرون أن التسمية سنة من سنن الوضوء ، وذكر الخراسانيون في التسمية وغسل الكفين والسواك وجهين ، أحدهما : أنها كلها من سنن الوضوء والثاني : أنها سنن مستقلة عند الوضوء لا من سننه ، لأنها ليست مختصة به ، قال إمام الحرمين : هذا وهم عندي فإن هذه السنن من الوضوء ولا يمتنع أن يشرع الشيء في مواضع ، وليس شرط كون الشيء من الشيء أن يكون من خصائصه ، فإن السجود ركن في الصلاة ومشروع في غيرها لتلاوة وشكر ومن قال : غير هذا فهو غالط . وقال الشيخ أبو حامد : التسمية وغسل الكفين هيئة وليس بسنة ، إنما السنة ما كان من وظائف الوضوء الراتبة معها ، قال الماوردي : هذه مخالفة في العبارة والمعنى واحد . فرع : قال الشيخ نصر المقدسي في آخر صفة الوضوء من كتابيه التهذيب والانتخاب : يستحب أن يقول في أول وضوئه بعد التسمية : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبد ورسوله وهذا الذي ذكره غريب لا نعلمه لغيره ولا أصل له وإن كان لا بأس به . فرع : قد ذكرنا أن التسمية سنة وليست بواجبة ، فلو تركها عمدا صح وضوؤه ، هذا مذهبنا وبه قال مالك وأبو حنيفة وجمهور العلماء ، وهو أظهر الروايتين عن أحمد ، وعنه رواية أنها واجبة ، وحكى الترمذي وأصحابنا عن إسحاق بن راهويه أنها واجبة إن تركها عمدا بطلت طهارته وإن تركها سهوا أو معتقدا أنها غير واجبة لم تبطل طهارته ، وقال المحاملي وغيره : وقال أهل الظاهر : هي واجبة بكل حال وعن أبي حنيفة رواية أنها ليست بمستحبة ، وعن مالك رواية أنها بدعة ورواية أنها مباحة لا فضيلة في فعلها ولا تركها . واحتج من أوجبها بحديث : لا وضوء لمن يسم الله لأنها عبادة يبطلها الحدث فوجب في أولها نطق كالصلاة . واحتج أصحابنا عليهم بقوله تعالى : إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم المائدة : 6 وقوله صلى الله عليه وسلم : توضأ كما أمرك الله وأشباه ذلك من النصوص الواردة في بيان الوضوء وليس فيها إيجاب للتسمية . واحتجوا أيضا بالحديث المذكور في الكتاب وهو ضعيف كما سبق ، ولأنها عبادة لا يجب في آخرها ذكر فلا يجب في أولها كالطواف ، وفيه احتراز من الصلاة وكذا سجود التلاوة إذا قلنا بالأصح : أنه يشترط السلام فيه . والجواب عن الحديث من أوجه أحسنها أنه ضعيف كما سبق والثاني : المراد لا وضوء كامل والثالث : جواب ربيعة شيخ مالك والدارمي والقاضي حسين وجماعة آخرين حكاه عنهم الخطابي : المراد بالذكر النية . والجواب عن قياسهم من وجهين أحدهما أنه منتقض بالطواف والثاني : نقلبه عليهم فنقول : عبادة يبطلها الحدث فلم تجب التسمية في أولها كالصلاة والله أعلم .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقول المصنف : وذكر في أثنائها إشارة إلى ما صرح به الأصحاب أنه لو لم يسم حتى فرغ من الطهارة لم يسم لفوات محلها ، ممن صرح به القاضي أبو الطيب وابن الصباغ والمتولي والروياني وغيرهم ونص عليه الشافعي كما سبق . وأما قوله : فإن نسي التسمية أتى بها فهو موافق لنص الشافعي كما سبق ، وكذا عبارة كثيرين وهو يوهم أنه لو ترك التسمية عمدا لم يأت بها في الأثناء ، وليس الحكم كذلك بل من تركها عمدا استحب أن يأتي بها في أثنائها كالناسي ، كذا صرح به المحاملي في المجموع والجرجاني في التحرير وغيرهما ويستحب إذا سمى في أثناء الطهارة أن يقول : باسم الله على أوله وآخره ، كما يستحب ذلك في الطعام للحديث الصحيح فيه والله أعلم . وأما قوله : وذكر في أثنائها فالضمير فيه يعود إلى الطهارة ، والأثناء تضاعيف الشيء وخلاله ، واحدها ثني بكسر الثاء وإسكان النون ذكره الجوهري وغيره . فرع : المذهب الصحيح الذي قطع به المصنف والأكثرون أن التسمية سنة من سنن الوضوء ، وذكر الخراسانيون في التسمية وغسل الكفين والسواك وجهين ، أحدهما : أنها كلها من سنن الوضوء والثاني : أنها سنن مستقلة عند الوضوء لا من سننه ، لأنها ليست مختصة به ، قال إمام الحرمين : هذا وهم عندي فإن هذه السنن من الوضوء ولا يمتنع أن يشرع الشيء في مواضع ، وليس شرط كون الشيء من الشيء أن يكون من خصائصه ، فإن السجود ركن في الصلاة ومشروع في غيرها لتلاوة وشكر ومن قال : غير هذا فهو غالط . وقال الشيخ أبو حامد : التسمية وغسل الكفين هيئة وليس بسنة ، إنما السنة ما كان من وظائف الوضوء الراتبة معها ، قال الماوردي : هذه مخالفة في العبارة والمعنى واحد . فرع : قال الشيخ نصر المقدسي في آخر صفة الوضوء من كتابيه التهذيب والانتخاب : يستحب أن يقول في أول وضوئه بعد التسمية : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبد ورسوله وهذا الذي ذكره غريب لا نعلمه لغيره ولا أصل له وإن كان لا بأس به . فرع : قد ذكرنا أن التسمية سنة وليست بواجبة ، فلو تركها عمدا صح وضوؤه ، هذا مذهبنا وبه قال مالك وأبو حنيفة وجمهور العلماء ، وهو أظهر الروايتين عن أحمد ، وعنه رواية أنها واجبة ، وحكى الترمذي وأصحابنا عن إسحاق بن راهويه أنها واجبة إن تركها عمدا بطلت طهارته وإن تركها سهوا أو معتقدا أنها غير واجبة لم تبطل طهارته ، وقال المحاملي وغيره : وقال أهل الظاهر : هي واجبة بكل حال وعن أبي حنيفة رواية أنها ليست بمستحبة ، وعن مالك رواية أنها بدعة ورواية أنها مباحة لا فضيلة في فعلها ولا تركها . واحتج من أوجبها بحديث : لا وضوء لمن يسم الله لأنها عبادة يبطلها الحدث فوجب في أولها نطق كالصلاة . واحتج أصحابنا عليهم بقوله تعالى : إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم المائدة : 6 وقوله صلى الله عليه وسلم : توضأ كما أمرك الله وأشباه ذلك من النصوص الواردة في بيان الوضوء وليس فيها إيجاب للتسمية . واحتجوا أيضا بالحديث المذكور في الكتاب وهو ضعيف كما سبق ، ولأنها عبادة لا يجب في آخرها ذكر فلا يجب في أولها كالطواف ، وفيه احتراز من الصلاة وكذا سجود التلاوة إذا قلنا بالأصح : أنه يشترط السلام فيه . والجواب عن الحديث من أوجه أحسنها أنه ضعيف كما سبق والثاني : المراد لا وضوء كامل والثالث : جواب ربيعة شيخ مالك والدارمي والقاضي حسين وجماعة آخرين حكاه عنهم الخطابي : المراد بالذكر النية . والجواب عن قياسهم من وجهين أحدهما أنه منتقض بالطواف والثاني : نقلبه عليهم فنقول : عبادة يبطلها الحدث فلم تجب التسمية في أولها كالصلاة والله أعلم .

%0
10 Bölüm