Bölüm V06/P482Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P482)
Orijinal Metin (AR)لأنه أفضل والثاني : فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين وغيره من الخراسانيين أصحهما : هذا والثاني : لا يجزئه ، لأنه خلاف ما سماه ، وإن لم يشرط التتابع ولا التفريق فيجوز متفرقا ومتتابعا على المذهب ، وبه قطع المصنف والجمهور ، لكن يستحب التتابع وخرج ابن سريج قولا أنه يلزمه التتابع حكاه عنه إمام الحرمين والمتولي وغيرهما وهذا شاذ ضعيف والله أعلم ، ولو نذر اعتكاف العشر الأواخر من شهر بعينه ففاته وخرج الشهر ناقصا لم يلزمه إلا قضاء تسعة أيام بلياليها ، لأن العشر الذي التزمه إنما كان تسعة بلياليها ، صرح به المتولي وغيره وهو ظاهر .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لأنه أفضل والثاني : فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين وغيره من الخراسانيين أصحهما : هذا والثاني : لا يجزئه ، لأنه خلاف ما سماه ، وإن لم يشرط التتابع ولا التفريق فيجوز متفرقا ومتتابعا على المذهب ، وبه قطع المصنف والجمهور ، لكن يستحب التتابع وخرج ابن سريج قولا أنه يلزمه التتابع حكاه عنه إمام الحرمين والمتولي وغيرهما وهذا شاذ ضعيف والله أعلم ، ولو نذر اعتكاف العشر الأواخر من شهر بعينه ففاته وخرج الشهر ناقصا لم يلزمه إلا قضاء تسعة أيام بلياليها ، لأن العشر الذي التزمه إنما كان تسعة بلياليها ، صرح به المتولي وغيره وهو ظاهر .
Bölüm V06/P482–V06/P483Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P482–V06/P483)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن نذر أن يعتكف يوما لزمه أن يدخل فيه قبل طلوع الفجر ، ويخرج منه بعد غروب الشمس ، ليستوفي الفرض بيقين وهل يجوز أن يفرقه في ساعات أيام فيه وجهان أحدهما : يجوز كما يجوز أن يعتكف شهرا من شهور والثاني : لا يجوز لأن اليوم عبارة عما بين طلوع الفجر وغروب الشمس . + الشرح : قال أصحابنا : إذا نذر اعتكاف يوم لم يلزمه معه ليلة بلا خلاف بل يلزمه أن يدخل فيه قبل طلوع الفجر ، ويخرج منه بعد غروب الشمس لأن حقيقة اليوم ما بين الفجر وغروب الشمس ، هكذا قاله الخليل بن أحمد وغيره من أئمة اللغة وغيرهم ، وإذا كان كذلك وجب الدخول قبل الفجر والمكث إلى ما بعد غروب الشمس ليسقط الفرض كما يجب على الصائم إمساك جزء بعد الغروب لاستكمال اليوم ، وهل يجوز أن يفرق اليوم في ساعات من أيام بأن يعتكف من كل يوم ساعة أو ساعتين أو ساعات حتى يستكمل اليوم فيه هذان الوجهان المذكوران في الكتاب بدليلهما أصحهما : وبه قال أكثر أصحابنا : لا يجوز . وحكى الدارمي وجها ثالثا عن القيصري من أصحابنا أنه إن نوى اليوم متتابعا لم يجزئه وإن أطلق أجزأه تفريق ساعاته . قال أصحابنا : ولو دخل في الاعتكاف في أثناء النهار ، وخرج بعد غروب الشمس ثم عاد قبل الفجر ، ومكث إلى مثل ذلك الوقت ، ففي إجزائه هذان الوجهان ، فلو لم يخرج بالليل فطريقان . أحدهما : وبه قطع الأكثرون ، وهو ظاهر نص الشافعي أو هو نصه أنه يجزئه ، سواء جوزنا التفريق في ساعات من أيام ، أم لا ، لحصول التواصل . والثاني : أنه على الوجهين في تفريق الساعات كما لو خرج في الليل ، وبهذا الطريق قال أبو إسحاق المروزي ، حكاه عنه أصحابنا العراقيون وإمام الحرمين والمتولي وغيرهما من الخراسانيين ، لأنه لم يأت بيوم متواصل الساعات واعتكافه تلك الليلة غير داخل في نذره ، ولا أثر له فكأنه خرج في الليل ثم عاد ، فسواء مكث في المسجد أو خرج ثم عاد ، فبمجرد حصول الليل حصل التفريق . قال إمام الحرمين : وهذا الذي قاله أبو إسحاق منقاس متجه ، وإن كان معظم الأصحاب على خلافه ، قال : وعرض على أبي إسحاق نص الشافعي على تجويز ذلك مع مصيره إلى أن تفريق ساعات اليوم لا يجزىء ، فقال : نصه محمول على ما إذا قال : لله علي أن أعتكف يوما من وقتي هذا ، فإذا قال ذلك فلا وجه إلا الصبر إلى مثله من الغد ، هذا كلام الإمام ، ولو قال : لله علي أن أعتكف يوما من هذا الوقت فقد اتفق أصحابنا في الطرق كلها على أنه يلزمه دخول المعتكف من ذلك الوقت إلى مثله من الغد ، ولا يجوز الخروج بالليل ، بل يجب مكثه لتحقق التواصل ، قال الشافعي وهذا فيه نظر لأن الملتزم يوم وليست الليلة منه فلا يمنع التتابع ، قال : والقياس أن يجعل فائدة التقييد في هذه الصورة القطع بجواز التفريق لا غير . ثم حكى إمام الحرمين عن الأصحاب تفريعا على جواز تفريق الساعات أنه يكفيه ساعات أقصر الأيام لأنه لو اعتكف أقصر الأيام جاز ، ثم قال : إن فرق على ساعات أقصر الأيام في سنين فالأمر كذلك ، وإن اعتكف في أيام متباينة في الطول والقصر فينبغي أن ينسب اعتكافه في كل يوم بالجزئية إن كان ثلثا ، فقد خرج عن ثلث ما عليه ، وعلى هذا القياس ، نظرا إلى اليوم الذي يقع فيه الاعتكاف ، ولهذا لو اعتكف من يوم طويل بقدر ساعات أقصر الأيام لم يكفه قال الرافعي : وهو استدراك حسن ، وقد أجاب عنه بما لا يشفي ، والله أعلم .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن نذر أن يعتكف يوما لزمه أن يدخل فيه قبل طلوع الفجر ، ويخرج منه بعد غروب الشمس ، ليستوفي الفرض بيقين وهل يجوز أن يفرقه في ساعات أيام فيه وجهان أحدهما : يجوز كما يجوز أن يعتكف شهرا من شهور والثاني : لا يجوز لأن اليوم عبارة عما بين طلوع الفجر وغروب الشمس . + الشرح : قال أصحابنا : إذا نذر اعتكاف يوم لم يلزمه معه ليلة بلا خلاف بل يلزمه أن يدخل فيه قبل طلوع الفجر ، ويخرج منه بعد غروب الشمس لأن حقيقة اليوم ما بين الفجر وغروب الشمس ، هكذا قاله الخليل بن أحمد وغيره من أئمة اللغة وغيرهم ، وإذا كان كذلك وجب الدخول قبل الفجر والمكث إلى ما بعد غروب الشمس ليسقط الفرض كما يجب على الصائم إمساك جزء بعد الغروب لاستكمال اليوم ، وهل يجوز أن يفرق اليوم في ساعات من أيام بأن يعتكف من كل يوم ساعة أو ساعتين أو ساعات حتى يستكمل اليوم فيه هذان الوجهان المذكوران في الكتاب بدليلهما أصحهما : وبه قال أكثر أصحابنا : لا يجوز . وحكى الدارمي وجها ثالثا عن القيصري من أصحابنا أنه إن نوى اليوم متتابعا لم يجزئه وإن أطلق أجزأه تفريق ساعاته . قال أصحابنا : ولو دخل في الاعتكاف في أثناء النهار ، وخرج بعد غروب الشمس ثم عاد قبل الفجر ، ومكث إلى مثل ذلك الوقت ، ففي إجزائه هذان الوجهان ، فلو لم يخرج بالليل فطريقان . أحدهما : وبه قطع الأكثرون ، وهو ظاهر نص الشافعي أو هو نصه أنه يجزئه ، سواء جوزنا التفريق في ساعات من أيام ، أم لا ، لحصول التواصل . والثاني : أنه على الوجهين في تفريق الساعات كما لو خرج في الليل ، وبهذا الطريق قال أبو إسحاق المروزي ، حكاه عنه أصحابنا العراقيون وإمام الحرمين والمتولي وغيرهما من الخراسانيين ، لأنه لم يأت بيوم متواصل الساعات واعتكافه تلك الليلة غير داخل في نذره ، ولا أثر له فكأنه خرج في الليل ثم عاد ، فسواء مكث في المسجد أو خرج ثم عاد ، فبمجرد حصول الليل حصل التفريق . قال إمام الحرمين : وهذا الذي قاله أبو إسحاق منقاس متجه ، وإن كان معظم الأصحاب على خلافه ، قال : وعرض على أبي إسحاق نص الشافعي على تجويز ذلك مع مصيره إلى أن تفريق ساعات اليوم لا يجزىء ، فقال : نصه محمول على ما إذا قال : لله علي أن أعتكف يوما من وقتي هذا ، فإذا قال ذلك فلا وجه إلا الصبر إلى مثله من الغد ، هذا كلام الإمام ، ولو قال : لله علي أن أعتكف يوما من هذا الوقت فقد اتفق أصحابنا في الطرق كلها على أنه يلزمه دخول المعتكف من ذلك الوقت إلى مثله من الغد ، ولا يجوز الخروج بالليل ، بل يجب مكثه لتحقق التواصل ، قال الشافعي وهذا فيه نظر لأن الملتزم يوم وليست الليلة منه فلا يمنع التتابع ، قال : والقياس أن يجعل فائدة التقييد في هذه الصورة القطع بجواز التفريق لا غير . ثم حكى إمام الحرمين عن الأصحاب تفريعا على جواز تفريق الساعات أنه يكفيه ساعات أقصر الأيام لأنه لو اعتكف أقصر الأيام جاز ، ثم قال : إن فرق على ساعات أقصر الأيام في سنين فالأمر كذلك ، وإن اعتكف في أيام متباينة في الطول والقصر فينبغي أن ينسب اعتكافه في كل يوم بالجزئية إن كان ثلثا ، فقد خرج عن ثلث ما عليه ، وعلى هذا القياس ، نظرا إلى اليوم الذي يقع فيه الاعتكاف ، ولهذا لو اعتكف من يوم طويل بقدر ساعات أقصر الأيام لم يكفه قال الرافعي : وهو استدراك حسن ، وقد أجاب عنه بما لا يشفي ، والله أعلم .
Bölüm V06/P483–V06/P484Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P483–V06/P484)
Orijinal Metin (AR)قال المتولي وغيره : ولو نذر اعتكاف ليلة فهو في معنى اعتكاف اليوم على ما سبق ، فيدخل المسجد قبل غروب الشمس ، ويمكث حتى يطلع الفجر ، فلو أراد تفريقا من ساعات ليالي ففيه الخلاف السابق في تفريق ساعات اليوم من أيام وكذا لو دخل نصف الليل وبقى إلى نصف الليلة الأخرى ففيه الطريقان السابقان أشهرهما : القطع بالإجزاء ، وقال أبو إسحاق : فيه الوجهان ، والله أعلم . فرع : قال المتولي : لو نذر اعتكاف يوم فاعتكف بدله ليلة فإن لم يكن عين الزمان لم يجزئه ، لأنه قادر على الوفاء بنذره على الصفة الملتزمة فهو كمن نذر أن يصلي ركعتين بالنهار ، فصلاهما بالليل ، وإن كان عين الزمان في نذره ففات فاعتكف بدل اليوم ليلة أجزأه ، كما لو فاته صلاة نهار ، إما مكتوبة أو منذورة فقضاها في الليل فإنه يجوز ، وسببه أن الليل صالح للاعتكاف كالنهار وقد فات الوقت فوجب قضاء القدر الفائت ، فأما الوقت فيسقط حكمه بالفوات .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المتولي وغيره : ولو نذر اعتكاف ليلة فهو في معنى اعتكاف اليوم على ما سبق ، فيدخل المسجد قبل غروب الشمس ، ويمكث حتى يطلع الفجر ، فلو أراد تفريقا من ساعات ليالي ففيه الخلاف السابق في تفريق ساعات اليوم من أيام وكذا لو دخل نصف الليل وبقى إلى نصف الليلة الأخرى ففيه الطريقان السابقان أشهرهما : القطع بالإجزاء ، وقال أبو إسحاق : فيه الوجهان ، والله أعلم . فرع : قال المتولي : لو نذر اعتكاف يوم فاعتكف بدله ليلة فإن لم يكن عين الزمان لم يجزئه ، لأنه قادر على الوفاء بنذره على الصفة الملتزمة فهو كمن نذر أن يصلي ركعتين بالنهار ، فصلاهما بالليل ، وإن كان عين الزمان في نذره ففات فاعتكف بدل اليوم ليلة أجزأه ، كما لو فاته صلاة نهار ، إما مكتوبة أو منذورة فقضاها في الليل فإنه يجوز ، وسببه أن الليل صالح للاعتكاف كالنهار وقد فات الوقت فوجب قضاء القدر الفائت ، فأما الوقت فيسقط حكمه بالفوات .
Bölüm V06/P484–V06/P485Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P484–V06/P485)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن نذر اعتكاف يومين لزمه اعتكافهما ، وفي الليلة التي بينهما ثلاثة أوجه أحدها : يلزمه اعتكافها ، لأنه ليل يتخلل نهار الاعتكاف فلزمه اعتكافها كالليالي العشر . والثاني : إن شرط التتابع لزمه اعتكافها لأنه لا ينفك منها اليومان ، وإن لم يشرط التتابع لم يلزمه اعتكافها ، لأنه قد ينفك منها اليومان فلا يلزمه اعتكافها والثالث : لا يلزمه اعتكافها ، شرط فيه التتابع أم أطلق ، وهو الأظهر ، لأنه زمان لا يتناوله نذره فلا يلزمه اعتكافه كليلة ما قبله وما بعده . وإن نذر اعتكاف ليلتين لزمه اعتكافهما . وفي اليوم الذي بينهما الأوجه الثلاثة . وإن نذر اعتكاف ثلاثين يوما لزمه اعتكاف ثلاثين يوما . وفي لياليها الأوجه الثلاثة . + الشرح : قال أصحابنا : إذا نذر اعتكاف يوم لم يلزمه معه ليله . هذا هو المذهب وبه قطع الأصحاب في كل الطرق ، ونقل إمام الحرمين اتفاق الأصحاب عليه فقال : قال أصحابنا : إذا نذر اعتكاف يوم لم يلزمه ضم الليلة إليه بالاتفاق إلا أن ينويها . قال : ثم اتفقوا على أنه إذا نواها لزمه اعتكافها مع اليوم . ثم استشكله الإمام من حيث أن الليلة لم يذكرها ، والنية المجردة لا يلزم بها النذر ثم أجاب عنه بأن اليوم قد يطلق ويراد به اليوم بليلته ، وهذا شائع على الجملة ، وإن لم يكن هو الظاهر من اللفظ فعملت النية فيه . هذا كلامه . وهو كلام نفيس وحكى الرافعي قولا غريبا أن الليلة تلزم في نذر اعتكاف اليوم ، إلا أن ينوي يوما بلا ليلة ، وهذا شاذ ضعيف ولا تفريع عليه ، ولو نذر اعتكاف شهر دخلت الأيام والليالي بلا خلاف . ونقل إمام الحرمين وغيره اتفاق الأصحاب عليه . وقد ذكره المصنف وشرحناه قبل هذا ، لأن الشهر اسم للجميع ، وهو ما بين الهلالين ، ولو نذر اعتكاف يومين لزمه اليومان ، وفي الليلة التي بينهما ثلاث طرق : أحدها : حكاه إمام الحرمين عن المراوزة أنهم قطعوا بأنها لا تجب ، قال : وإنما ذكر المراوزة الخلاف في الليالي المتخللة فيما إذا نذر اعتكاف ثلاثة أيام فصاعدا . والطريق الثاني : طريقة الشيخ أبي حامد وابن الصباغ والمتولي وأكثر أصحابنا المصنفين أنه إن صرح بالتتابع في اليومين أو نواه لزمته الليلة المتخللة وجها واحدا وإلا فوجهان . والطريق الثالث : طريقة المصنف وقليلين أن في المسألة ثلاثة أوجه أحدها : تلزمه الليلة إلا أن يريد بياض النهار فقط والثاني : لا تلزمه إلا إذا نواها والثالث : إن نوى التتابع أو صرح به لزمته الليلة وإلا فلا . قال الرافعي : هذا الوجه الثالث هو الراجح عند الأكثرين ، قال : ورحج صاحب المهذب وآخرون أنها لا تلزمه مطلقا ، قال : والوجه أن يتوسط فيقال : إن كان المراد بالتتابع توالي اليومين ، فالصواب قول صاحب المهذب ، وإن كان المراد تواصل الاعتكاف فالصواب ما قاله الأكثرون ، وهذا الذي اختاره الرافعي جزم الدارمي به فقال : إذا نوى اعتكاف يومين متتابعا لزمته الليلة معهما ، وإن نوى المتابعة في النهار كالصوم لم يلزمه الليل ، وإن لم ينو تتابعا فوجهان : وإن نذر ليالي فإن نوى متتابعة لزمته الأيام ، وإن نوى تتابع الليالي لم تلزمه الأيام ، وإن لم ينو التتابع فعلى الوجهين أصحهما : لا يلزمه . هذا كلام الدارمي . والله أعلم .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن نذر اعتكاف يومين لزمه اعتكافهما ، وفي الليلة التي بينهما ثلاثة أوجه أحدها : يلزمه اعتكافها ، لأنه ليل يتخلل نهار الاعتكاف فلزمه اعتكافها كالليالي العشر . والثاني : إن شرط التتابع لزمه اعتكافها لأنه لا ينفك منها اليومان ، وإن لم يشرط التتابع لم يلزمه اعتكافها ، لأنه قد ينفك منها اليومان فلا يلزمه اعتكافها والثالث : لا يلزمه اعتكافها ، شرط فيه التتابع أم أطلق ، وهو الأظهر ، لأنه زمان لا يتناوله نذره فلا يلزمه اعتكافه كليلة ما قبله وما بعده . وإن نذر اعتكاف ليلتين لزمه اعتكافهما . وفي اليوم الذي بينهما الأوجه الثلاثة . وإن نذر اعتكاف ثلاثين يوما لزمه اعتكاف ثلاثين يوما . وفي لياليها الأوجه الثلاثة . + الشرح : قال أصحابنا : إذا نذر اعتكاف يوم لم يلزمه معه ليله . هذا هو المذهب وبه قطع الأصحاب في كل الطرق ، ونقل إمام الحرمين اتفاق الأصحاب عليه فقال : قال أصحابنا : إذا نذر اعتكاف يوم لم يلزمه ضم الليلة إليه بالاتفاق إلا أن ينويها . قال : ثم اتفقوا على أنه إذا نواها لزمه اعتكافها مع اليوم . ثم استشكله الإمام من حيث أن الليلة لم يذكرها ، والنية المجردة لا يلزم بها النذر ثم أجاب عنه بأن اليوم قد يطلق ويراد به اليوم بليلته ، وهذا شائع على الجملة ، وإن لم يكن هو الظاهر من اللفظ فعملت النية فيه . هذا كلامه . وهو كلام نفيس وحكى الرافعي قولا غريبا أن الليلة تلزم في نذر اعتكاف اليوم ، إلا أن ينوي يوما بلا ليلة ، وهذا شاذ ضعيف ولا تفريع عليه ، ولو نذر اعتكاف شهر دخلت الأيام والليالي بلا خلاف . ونقل إمام الحرمين وغيره اتفاق الأصحاب عليه . وقد ذكره المصنف وشرحناه قبل هذا ، لأن الشهر اسم للجميع ، وهو ما بين الهلالين ، ولو نذر اعتكاف يومين لزمه اليومان ، وفي الليلة التي بينهما ثلاث طرق : أحدها : حكاه إمام الحرمين عن المراوزة أنهم قطعوا بأنها لا تجب ، قال : وإنما ذكر المراوزة الخلاف في الليالي المتخللة فيما إذا نذر اعتكاف ثلاثة أيام فصاعدا . والطريق الثاني : طريقة الشيخ أبي حامد وابن الصباغ والمتولي وأكثر أصحابنا المصنفين أنه إن صرح بالتتابع في اليومين أو نواه لزمته الليلة المتخللة وجها واحدا وإلا فوجهان . والطريق الثالث : طريقة المصنف وقليلين أن في المسألة ثلاثة أوجه أحدها : تلزمه الليلة إلا أن يريد بياض النهار فقط والثاني : لا تلزمه إلا إذا نواها والثالث : إن نوى التتابع أو صرح به لزمته الليلة وإلا فلا . قال الرافعي : هذا الوجه الثالث هو الراجح عند الأكثرين ، قال : ورحج صاحب المهذب وآخرون أنها لا تلزمه مطلقا ، قال : والوجه أن يتوسط فيقال : إن كان المراد بالتتابع توالي اليومين ، فالصواب قول صاحب المهذب ، وإن كان المراد تواصل الاعتكاف فالصواب ما قاله الأكثرون ، وهذا الذي اختاره الرافعي جزم الدارمي به فقال : إذا نوى اعتكاف يومين متتابعا لزمته الليلة معهما ، وإن نوى المتابعة في النهار كالصوم لم يلزمه الليل ، وإن لم ينو تتابعا فوجهان : وإن نذر ليالي فإن نوى متتابعة لزمته الأيام ، وإن نوى تتابع الليالي لم تلزمه الأيام ، وإن لم ينو التتابع فعلى الوجهين أصحهما : لا يلزمه . هذا كلام الدارمي . والله أعلم .
Bölüm V06/P485Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P485)
Orijinal Metin (AR)قال أصحابنا : ولو نذر اعتكاف ليلتين ففي النهار المتخلل بينهما هذا الخلاف ولو نذر ثلاثة أيام أو عشرة أو ثلاثين ففي وجوب اعتكاف الليالي المتخللة هذا الخلاف ، هكذا قطع به الجمهور ، وحكى البغوي هذا وحكى طريقا آخر واختاره أنه يلزمه الليالي هنا وجها واحدا ، والمذهب الأول ، واتفق أصحابنا على أن الخلاف إنما هو في الليالي المتخللة ، وهي تنقص عن عدد الأيام بواحد أبدا ولا خلاف أنه لا يلزمه ليال بعدد الأيام . هكذا صرحوا في جميع الطرق بأنه لا خلاف فيه ، وكذا صرح بنفي الخلاف فيه الرافعي ، وكان ينبغي أن يجىء فيه القول الذي قدمناه عن حكاية الرافعي أن من نذر يوما لزمته ليلته . قال أصحابنا : ولو نذر اعتكاف العشر الأواخر من شهر رمضان دخل فيه الليالي والأيام بلا خلاف لأنه اسم لذلك ، وقد سبقت المسألة مشروحة وتكون الليالي هنا بعدد الأيام كما في الشهر ، ولو نذر عشرة أيام من آخر الشهر ففي دخول الليالي الخلاف ، هذا تفصيل مذهبنا ، وقال أبو حنيفة : إذا نذر اعتكاف يومين لزمه يومان وليلتان ، وحكاه المتولي عن أحمد ، وعندنا لا يلزمه ليلتان ، وفي لزوم ليلة واحدة الخلاف السابق ، وبه قال مالك وأبو يوسف ، وهو المشهور عن أحمد ، واحتج أصحابنا بأن اليومين تثنية لليوم ، وليس في اليوم ليلة ، فكذا في اليومين ، والله أعلم .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال أصحابنا : ولو نذر اعتكاف ليلتين ففي النهار المتخلل بينهما هذا الخلاف ولو نذر ثلاثة أيام أو عشرة أو ثلاثين ففي وجوب اعتكاف الليالي المتخللة هذا الخلاف ، هكذا قطع به الجمهور ، وحكى البغوي هذا وحكى طريقا آخر واختاره أنه يلزمه الليالي هنا وجها واحدا ، والمذهب الأول ، واتفق أصحابنا على أن الخلاف إنما هو في الليالي المتخللة ، وهي تنقص عن عدد الأيام بواحد أبدا ولا خلاف أنه لا يلزمه ليال بعدد الأيام . هكذا صرحوا في جميع الطرق بأنه لا خلاف فيه ، وكذا صرح بنفي الخلاف فيه الرافعي ، وكان ينبغي أن يجىء فيه القول الذي قدمناه عن حكاية الرافعي أن من نذر يوما لزمته ليلته . قال أصحابنا : ولو نذر اعتكاف العشر الأواخر من شهر رمضان دخل فيه الليالي والأيام بلا خلاف لأنه اسم لذلك ، وقد سبقت المسألة مشروحة وتكون الليالي هنا بعدد الأيام كما في الشهر ، ولو نذر عشرة أيام من آخر الشهر ففي دخول الليالي الخلاف ، هذا تفصيل مذهبنا ، وقال أبو حنيفة : إذا نذر اعتكاف يومين لزمه يومان وليلتان ، وحكاه المتولي عن أحمد ، وعندنا لا يلزمه ليلتان ، وفي لزوم ليلة واحدة الخلاف السابق ، وبه قال مالك وأبو يوسف ، وهو المشهور عن أحمد ، واحتج أصحابنا بأن اليومين تثنية لليوم ، وليس في اليوم ليلة ، فكذا في اليومين ، والله أعلم .
Bölüm V06/P485–V06/P487Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P485–V06/P487)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يصح الاعتكاف إلا بالنية لقوله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات ، ولكل امرىء ما نوى ولأنه عبادة محضة فلم يصح من غير نية كالصوم والصلاة ، وإن كان الاعتكاف فرضا لزمه تعيين الفرض ليتميز عن التطوع ، فإن دخل في الاعتكاف ثم نوى الخروج منه ففيه وجهان أحدهما : يبطل لأنه قطع شرط صحته فأشبه إذا قطع نية الصلاة والثاني : لا يبطل لأنه قربة تتعلق بمكان ، فلا يخرج منها بنية الخروج كالحج . + الشرح : هذا الحديث رواه البخاري ومسلم من رواية عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وسبق بيانه واضحا أول باب نية الوضوء وقوله : عبادة محضة احتراز من العدة ونحوها مما قدمناه في نية الوضوء وقوله : قربة تتعلق بمكان ، احتراز من الصيام والصلاة . أما الحكم : فلا يصح اعتكاف إلا بنية سواء المنذور وغيره ، سواء تعين زمانه أم لا ، فإن كان فرضا بالنذر لزمته ليتميز عن التطوع ، ثم إذا نوى الاعتكاف وأطلق كفاه ذلك ، وإن طال مكثه شهورا أو سنين ، فإن خرج من المسجد ثم عاد احتاج إلى استئناف النية ، سواء خرج لقضاء الحاجة أم لغيره ، لأن ما مضى عبادة تامة مستقلة ولم يتناول بنية منه غيرها ، فاشتراط الدخول الثاني نية أخرى لأنها عبادة أخرى . قال المتولي وغيره : فلو عزم عند خروجه أن يقضي الحاجة ثم يعود كانت هذه العزيمة قائمة مقام النية . قال الرافعي : هذا فيه نظر لأن اقتران النية بأول العبادة شرط ، فكيف يكتفي بعزيمة سابقة . قلت : ووجه ما قاله المتولي وغيره وهو الصواب أنه لما أحدث النية عند إرادته الخروج صار كمن نوى المدتين بنية واحدة ، كما قال أصحابنا فيمن نوى صلاة النفل ركعتين ثم نوى في آخرها جعلها أربعا أو أكثر ، فإنه تصح صلاته أربعا بلا خلاف ويصير كمن نوى الأربع في أول دخوله ، والله أعلم . هذا كله إذا لم يعين زمنا ، فإن عينه بأن نوى اعتكاف أول يوم أو شهر ففي اشتراط تجديد النية إذا خرج ثم عاد أربعة أوجه أصحها : وبه قطع المتولي إن خرج لقضاء الحاجة ثم عاد لم يجب التجديد لأنه لا بد منه ، وإن خرج لغرض آخر اشترط التجديد سواء طال الزمان أم قصر والثاني : إن طالت مدة الخروج اشترط التجديد وإلا فلا ، سواء خرج لقضاء الحاجة أم لغيره والثالث : لا يشترط التجديد مطلقا والرابع : وبه قطع البغوي إن خرج لأمر يقطع التتابع في الاعتكاف المتتابع اشترط التجديد ، وإن خرج لما لا يقطعه ولا بد منه كقضاء الحاجة والغسل للاحتلام لم يشترط ، وإن كان منه بد أو طال الزمان ففي اشتراط التجديد وجهان ، وهذه الأوجه جارية في اعتكاف التطوع وفيمن نذر أياما ولم يشترط فيها التتابع ثم دخل المسجد بقصد الوفاء بالنذر ، فأما إذا شرط التتابع أو كانت الأيام المنذورة متواصلة فذكر حكم تجديد النية فيها بعد ذكر ما يقطع الاعتكاف المتتابع ، وما لا يقطعه إن شاء الله تعالى . وإذا شرط في اعتكافه خروجه لشغل وقلنا بالمذهب : إنه يصح شرطه فخرج لذلك ثم عاد ففي وجوب تجديد النية وجهان حكاهما البغوي وغيره أصحهما : على قياس ما سبق وجوب التجديد . أما إذا دخل في اعتكاف بالنية ثم قطع النية ونوى إبطاله فهل يبطل فيه الوجهان اللذان ذكرهما المصنف وغيره وهما مشهوران أصحهما : لا يبطل ، وقد سبق ذكر هذه المسألة مع نظائرها في باب نية الوضوء ثم في أول صفة الصلاة ، والله أعلم .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يصح الاعتكاف إلا بالنية لقوله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات ، ولكل امرىء ما نوى ولأنه عبادة محضة فلم يصح من غير نية كالصوم والصلاة ، وإن كان الاعتكاف فرضا لزمه تعيين الفرض ليتميز عن التطوع ، فإن دخل في الاعتكاف ثم نوى الخروج منه ففيه وجهان أحدهما : يبطل لأنه قطع شرط صحته فأشبه إذا قطع نية الصلاة والثاني : لا يبطل لأنه قربة تتعلق بمكان ، فلا يخرج منها بنية الخروج كالحج . + الشرح : هذا الحديث رواه البخاري ومسلم من رواية عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وسبق بيانه واضحا أول باب نية الوضوء وقوله : عبادة محضة احتراز من العدة ونحوها مما قدمناه في نية الوضوء وقوله : قربة تتعلق بمكان ، احتراز من الصيام والصلاة . أما الحكم : فلا يصح اعتكاف إلا بنية سواء المنذور وغيره ، سواء تعين زمانه أم لا ، فإن كان فرضا بالنذر لزمته ليتميز عن التطوع ، ثم إذا نوى الاعتكاف وأطلق كفاه ذلك ، وإن طال مكثه شهورا أو سنين ، فإن خرج من المسجد ثم عاد احتاج إلى استئناف النية ، سواء خرج لقضاء الحاجة أم لغيره ، لأن ما مضى عبادة تامة مستقلة ولم يتناول بنية منه غيرها ، فاشتراط الدخول الثاني نية أخرى لأنها عبادة أخرى . قال المتولي وغيره : فلو عزم عند خروجه أن يقضي الحاجة ثم يعود كانت هذه العزيمة قائمة مقام النية . قال الرافعي : هذا فيه نظر لأن اقتران النية بأول العبادة شرط ، فكيف يكتفي بعزيمة سابقة . قلت : ووجه ما قاله المتولي وغيره وهو الصواب أنه لما أحدث النية عند إرادته الخروج صار كمن نوى المدتين بنية واحدة ، كما قال أصحابنا فيمن نوى صلاة النفل ركعتين ثم نوى في آخرها جعلها أربعا أو أكثر ، فإنه تصح صلاته أربعا بلا خلاف ويصير كمن نوى الأربع في أول دخوله ، والله أعلم . هذا كله إذا لم يعين زمنا ، فإن عينه بأن نوى اعتكاف أول يوم أو شهر ففي اشتراط تجديد النية إذا خرج ثم عاد أربعة أوجه أصحها : وبه قطع المتولي إن خرج لقضاء الحاجة ثم عاد لم يجب التجديد لأنه لا بد منه ، وإن خرج لغرض آخر اشترط التجديد سواء طال الزمان أم قصر والثاني : إن طالت مدة الخروج اشترط التجديد وإلا فلا ، سواء خرج لقضاء الحاجة أم لغيره والثالث : لا يشترط التجديد مطلقا والرابع : وبه قطع البغوي إن خرج لأمر يقطع التتابع في الاعتكاف المتتابع اشترط التجديد ، وإن خرج لما لا يقطعه ولا بد منه كقضاء الحاجة والغسل للاحتلام لم يشترط ، وإن كان منه بد أو طال الزمان ففي اشتراط التجديد وجهان ، وهذه الأوجه جارية في اعتكاف التطوع وفيمن نذر أياما ولم يشترط فيها التتابع ثم دخل المسجد بقصد الوفاء بالنذر ، فأما إذا شرط التتابع أو كانت الأيام المنذورة متواصلة فذكر حكم تجديد النية فيها بعد ذكر ما يقطع الاعتكاف المتتابع ، وما لا يقطعه إن شاء الله تعالى . وإذا شرط في اعتكافه خروجه لشغل وقلنا بالمذهب : إنه يصح شرطه فخرج لذلك ثم عاد ففي وجوب تجديد النية وجهان حكاهما البغوي وغيره أصحهما : على قياس ما سبق وجوب التجديد . أما إذا دخل في اعتكاف بالنية ثم قطع النية ونوى إبطاله فهل يبطل فيه الوجهان اللذان ذكرهما المصنف وغيره وهما مشهوران أصحهما : لا يبطل ، وقد سبق ذكر هذه المسألة مع نظائرها في باب نية الوضوء ثم في أول صفة الصلاة ، والله أعلم .
Bölüm V06/P487–V06/P489Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P487–V06/P489)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز للمعتكف أن يخرج من المسجد ( لغير عذر ) لما روت عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدنى إلى رأسه لأرجله ، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان فإن خرج من غير عذر بطل اعتكافه لأن الاعتكاف هو اللبث في المسجد ، فإذا خرج فقد فعل ما ينافيه من غير عذر فبطل ، كما لو أكل في الصوم ، ويجوز أن يخرج رأسه ورجله ولا يبطل اعتكافه لحديث عائشة ، ولأن بإخراج الرأس والرجل لا يصير خارجا . ولهذا لو حلف لا خرجت من الدار وأخرج رأسه أو رجله لم يحنث . + الشرح : حديث عائشة رواه البخاري ومسلم ولفظهما عن عائشة قالت : إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدخل على رأسه وهو في المسجد فأرجله وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان إذا كان معتكفا هكذا هو في رواية البخاري ومسلم . إلا أن لفظ الإنسان ليس في رواية البخاري وهي ثابتة في رواية مسلم ذكره في أوائل كتاب الطهارة وثبت لفظ الإنسان في سنن أبي داود أيضا وهذا لفظه عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اعتكف يدنى إلي رأسه . وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان رواه أبو داود بإسناد على شرط البخاري ومسلم . وفي رواية للبخاري : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصغي إلي رأسه وهو مجاور في المسجد فأرجله وأنا حائض رواه مسلم كذلك في كتاب الطهارة إلا أن في روايته يخرج إلي رأسه من المسجد وهو مجاور فأغسله وأنا حائض . وقولها ( مجاور ) أي معتكف ويسمى الاعتكاف جوارا وقد ذكرته في تهذيب اللغات وفي ألفاظ التنبيه ، وفي رواية للبخاري عن عائشة قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يباشرني وأنا حائض ، وكان يخرج رأسه من المسجد وهو معتكف فأغسله وأنا حائض وقولها ( يباشرني ) أي باليد ونحوها ، والمباشرة في زمن الاعتكاف محمولة على أنها بغير شهوة . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب : إذا دخل في اعتكاف منذور شرط فيه التتابع لم يجز أن يخرج من المسجد بغير عذر ، فإن خرج بغير عذر بطل اعتكافه ، وإن خرج لقضاء حاجة الإنسان وهي البول والغائط لم يبطل لما ذكره المصنف ، وإن أخرج يده أو رجله أو رأسه لم يبطل بلا خلاف ، سواء كان لحاجة أم لغيرها . لما ذكره المصنف . هذا مختصر ما يتعلق بشرح كلام المصنف ، ولم يذكر المصنف كون الاعتكاف منذورا ، ولا بد من تصوير المسألة في المنذور كما نقلناه عن الشافعي والأصحاب ، وإلا فالتطوع يجوز الخروج منه متى شاء ، والله أعلم . قال أصحابنا : الذي يقطع الاعتكاف المتتابع ويحوج إلى استئناف المنذور أمران : أحدهما : فقد بعض شروط الاعتكاف ، وهي الأمور التي لا بد منها لصحته ، كالكف عن الجماع ، وكذا عن المباشرة على أحد القولين ، كما سنوضحه إن شاء الله تعالى ، ويستثنى من هذا طرآن الحيض والإحتلام ، فإنهما لا يقطعانه وإن كانا يمنعان انعقاده أولا . والثاني : الخروج بكل البدن عن كل المسجد بلا عذر فهذه ثلاثة قيود : الأول : الخروج بكل بدنه ، احترزوا به عمن أخرج رأسه أو يديه أو إحدى رجليه أو كليهما ، وهو قاعد مادهما ، فلا يبطل اعتكافه بلا خلاف ، لما ذكره المصنف ، فإن أخرج رجليه واعتمد عليهما وبقى رأسه داخل المسجد فهو خارج فيبطل اعتكافه . القيد الثاني : الخروج عن كل المسجد ، احترزوا به عن الخروج إلى رحبة المسجد ، فإنه لا يضر بلا خلاف كما سنوضحه إن شاء الله تعالى ، وعن الخروج إلى منارة المسجد ، وسيأتي حكمهما قريبا إن شاء الله تعالى ، والله أعلم .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز للمعتكف أن يخرج من المسجد ( لغير عذر ) لما روت عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدنى إلى رأسه لأرجله ، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان فإن خرج من غير عذر بطل اعتكافه لأن الاعتكاف هو اللبث في المسجد ، فإذا خرج فقد فعل ما ينافيه من غير عذر فبطل ، كما لو أكل في الصوم ، ويجوز أن يخرج رأسه ورجله ولا يبطل اعتكافه لحديث عائشة ، ولأن بإخراج الرأس والرجل لا يصير خارجا . ولهذا لو حلف لا خرجت من الدار وأخرج رأسه أو رجله لم يحنث . + الشرح : حديث عائشة رواه البخاري ومسلم ولفظهما عن عائشة قالت : إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدخل على رأسه وهو في المسجد فأرجله وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان إذا كان معتكفا هكذا هو في رواية البخاري ومسلم . إلا أن لفظ الإنسان ليس في رواية البخاري وهي ثابتة في رواية مسلم ذكره في أوائل كتاب الطهارة وثبت لفظ الإنسان في سنن أبي داود أيضا وهذا لفظه عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اعتكف يدنى إلي رأسه . وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان رواه أبو داود بإسناد على شرط البخاري ومسلم . وفي رواية للبخاري : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصغي إلي رأسه وهو مجاور في المسجد فأرجله وأنا حائض رواه مسلم كذلك في كتاب الطهارة إلا أن في روايته يخرج إلي رأسه من المسجد وهو مجاور فأغسله وأنا حائض . وقولها ( مجاور ) أي معتكف ويسمى الاعتكاف جوارا وقد ذكرته في تهذيب اللغات وفي ألفاظ التنبيه ، وفي رواية للبخاري عن عائشة قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يباشرني وأنا حائض ، وكان يخرج رأسه من المسجد وهو معتكف فأغسله وأنا حائض وقولها ( يباشرني ) أي باليد ونحوها ، والمباشرة في زمن الاعتكاف محمولة على أنها بغير شهوة . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب : إذا دخل في اعتكاف منذور شرط فيه التتابع لم يجز أن يخرج من المسجد بغير عذر ، فإن خرج بغير عذر بطل اعتكافه ، وإن خرج لقضاء حاجة الإنسان وهي البول والغائط لم يبطل لما ذكره المصنف ، وإن أخرج يده أو رجله أو رأسه لم يبطل بلا خلاف ، سواء كان لحاجة أم لغيرها . لما ذكره المصنف . هذا مختصر ما يتعلق بشرح كلام المصنف ، ولم يذكر المصنف كون الاعتكاف منذورا ، ولا بد من تصوير المسألة في المنذور كما نقلناه عن الشافعي والأصحاب ، وإلا فالتطوع يجوز الخروج منه متى شاء ، والله أعلم . قال أصحابنا : الذي يقطع الاعتكاف المتتابع ويحوج إلى استئناف المنذور أمران : أحدهما : فقد بعض شروط الاعتكاف ، وهي الأمور التي لا بد منها لصحته ، كالكف عن الجماع ، وكذا عن المباشرة على أحد القولين ، كما سنوضحه إن شاء الله تعالى ، ويستثنى من هذا طرآن الحيض والإحتلام ، فإنهما لا يقطعانه وإن كانا يمنعان انعقاده أولا . والثاني : الخروج بكل البدن عن كل المسجد بلا عذر فهذه ثلاثة قيود : الأول : الخروج بكل بدنه ، احترزوا به عمن أخرج رأسه أو يديه أو إحدى رجليه أو كليهما ، وهو قاعد مادهما ، فلا يبطل اعتكافه بلا خلاف ، لما ذكره المصنف ، فإن أخرج رجليه واعتمد عليهما وبقى رأسه داخل المسجد فهو خارج فيبطل اعتكافه . القيد الثاني : الخروج عن كل المسجد ، احترزوا به عن الخروج إلى رحبة المسجد ، فإنه لا يضر بلا خلاف كما سنوضحه إن شاء الله تعالى ، وعن الخروج إلى منارة المسجد ، وسيأتي حكمهما قريبا إن شاء الله تعالى ، والله أعلم .
Bölüm V06/P489Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P489)
Orijinal Metin (AR)القيد الثالث : الخروج بلا عذر ، فأما الخروج لعذر ففيه تفصيل نذكره بعد هذا على ترتيب المصنف إن شاء الله تعالى .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)القيد الثالث : الخروج بلا عذر ، فأما الخروج لعذر ففيه تفصيل نذكره بعد هذا على ترتيب المصنف إن شاء الله تعالى .
Bölüm V06/P489–V06/P490Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P489–V06/P490)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز أن يخرج لحاجة الإنسان ولا يبطل اعتكافه لحديث عائشة رضي الله عنها ، ولأن ذلك خروج لما لا بد منه فلم يمنع منه ، وإن كان للمسجد سقايه لم يلزمه قضاء الحاجة فيها ، لأن ذلك نقصان مروءة وعليه في ذلك مشقة فلم يلزمه وإن كان بقربه بيت صديق له لم يلزمه قضاء الحاجة فيه ، لأنه ربما احتشم وشق عليه فلم يكلف ذلك ، وإن كان له بيتان قريب وبعيد ففيه وجهان أظهرهما : إنه لا يجوز أن يمضي إلى البعيد ، فإن خرج إليه بطل اعتكافه لأنه لا حاجة به إليه فأشبه إذا خرج لغير حاجة . وقال أبو علي ابن أبي هريرة : يجوز أن يمضي إلى الأبعد ولا يبطل اعتكافه لأنه خروج لحاجة الإنسان فأشبه إذا لم يكن له غيره . + الشرح : حديث عائشة سبق بيانه . وفي الفصل مسائل : لحاجة الإنسان . وهي البول والغائط . وهذا لا خلاف فيه . وقد نقل ابن المنذر والماوردي وغيرهما إجماع المسلمين على هذا . قال أصحابنا : وله أيضا الخروج لغسل الاحتلام بلا خلاف ، ودليلهما في الكتاب . الثانية : إذا كان للمسجد سقاية لم يكلفه قضاء الحاجة فيها ، بل له الذهاب إلى داره ، وكذا لو كان بجنبه دار صديق له وأمكنه دخولها لم نكلفه ذلك . لما ذكره المصنف . الثالثة : إذا كان له بيتان أحدهما أقرب وكل واحد منهما بحيث لو انفرد جاز الذهاب إليه فهل يجوز الذهاب إلى الأبعد فيه الوجهان اللذان ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : عنده وعند غيره : لا يجوز اتفق الأصحاب على تصحيحه ، والله أعلم . فرع : إذا كانت داره بعيدة بعدا فاحشا فإن لم يجد في طريقه موضعا كسقاية أو بيت صديق يأذن فيه فله الذهاب إلى داره وجها واحدا ، لأنه مضطر إلى ذلك ، وإن وجد وكان لا يليق به دخول غير داره فله الذهاب إلى داره أيضا بلا خلاف ، وإلا فوجهان مشهوران ، حكاهما البندنيجي والدارمي والفوراني وإمام الحرمين والبغوي والسرخسي وصاحب العدة والبيان وآخرون أصحهما : لا يجوز الذهاب إلى غير داره ، لأنه يذهب جملة مقصودة من أوقات الاعتكاف في الذهاب والمجىء ، وهو غير مضطر إليه . والثاني : يجوز لأنه يشق قضاء الحاجة في غير بيته ، وهذا الوجه هو ظاهر نص الشافعي ، فإنه قال في المختصر : ويخرج المعتكف للغائط والبول إلى منزله وإن بعد ، وممن جزم بهذا الوجه المحاملي والماوردي وهو ظاهر كلام المصنف وشيخه القاضي أبي الطيب ، وممن جزم بالأول الشيخ أبو حامد والصيدلاني ، وهو ظاهر كلام صاحب الشامل وغيره ، وصححه البندنيجي والرافعي وغيره ، قال الشيخ أبو حامد في التعليق : هذه اللفظة التي نقلها المزني وهي قوله : وإن بعد لا أعرفها للشافعي ، وتأولها غير أبي حامد على ما إذا كان المنزل بعيدا بعدا غير متفاحش ، والله أعلم . وذكر المتولي طريقة تخالف ما ذكرناه عن الجمهور في بعضها ، فقال : إن كان المنزل بعيدا عن المسجد أو لم يجد غيره فله الذهاب إليه ، وإن وجد غيره كسقاية مسبلة فإن كان عادة مثله قضاء الحاجة في السقاية المذكورة لم يجز الذهاب إلى منزله ، فإن ذهب بطل اعتكافه المتتابع فإن لم يكن ممن عادة مثله قضاء الحاجة في السقاية فوجهان ، قال : وهما شبيهان بالوجهين فيمن هدد بما يذهب مروءته على فعل شيء ففعله ، هل يكون ذلك إكراها أم لا والله أعلم . فرع : قال أصحابنا لا يشترط في الخروج لقضاء الحاجة شدة الحاجة لأن في اعتباره ضررا بينا ، ونقل إمام الحرمين اتفاق الأصحاب على هذا . فرع : قال أصحابنا : إذا خرج لقضاء الحاجة لا يكلف الإسراع ، بل له المشي على عادته .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز أن يخرج لحاجة الإنسان ولا يبطل اعتكافه لحديث عائشة رضي الله عنها ، ولأن ذلك خروج لما لا بد منه فلم يمنع منه ، وإن كان للمسجد سقايه لم يلزمه قضاء الحاجة فيها ، لأن ذلك نقصان مروءة وعليه في ذلك مشقة فلم يلزمه وإن كان بقربه بيت صديق له لم يلزمه قضاء الحاجة فيه ، لأنه ربما احتشم وشق عليه فلم يكلف ذلك ، وإن كان له بيتان قريب وبعيد ففيه وجهان أظهرهما : إنه لا يجوز أن يمضي إلى البعيد ، فإن خرج إليه بطل اعتكافه لأنه لا حاجة به إليه فأشبه إذا خرج لغير حاجة . وقال أبو علي ابن أبي هريرة : يجوز أن يمضي إلى الأبعد ولا يبطل اعتكافه لأنه خروج لحاجة الإنسان فأشبه إذا لم يكن له غيره . + الشرح : حديث عائشة سبق بيانه . وفي الفصل مسائل : لحاجة الإنسان . وهي البول والغائط . وهذا لا خلاف فيه . وقد نقل ابن المنذر والماوردي وغيرهما إجماع المسلمين على هذا . قال أصحابنا : وله أيضا الخروج لغسل الاحتلام بلا خلاف ، ودليلهما في الكتاب . الثانية : إذا كان للمسجد سقاية لم يكلفه قضاء الحاجة فيها ، بل له الذهاب إلى داره ، وكذا لو كان بجنبه دار صديق له وأمكنه دخولها لم نكلفه ذلك . لما ذكره المصنف . الثالثة : إذا كان له بيتان أحدهما أقرب وكل واحد منهما بحيث لو انفرد جاز الذهاب إليه فهل يجوز الذهاب إلى الأبعد فيه الوجهان اللذان ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : عنده وعند غيره : لا يجوز اتفق الأصحاب على تصحيحه ، والله أعلم . فرع : إذا كانت داره بعيدة بعدا فاحشا فإن لم يجد في طريقه موضعا كسقاية أو بيت صديق يأذن فيه فله الذهاب إلى داره وجها واحدا ، لأنه مضطر إلى ذلك ، وإن وجد وكان لا يليق به دخول غير داره فله الذهاب إلى داره أيضا بلا خلاف ، وإلا فوجهان مشهوران ، حكاهما البندنيجي والدارمي والفوراني وإمام الحرمين والبغوي والسرخسي وصاحب العدة والبيان وآخرون أصحهما : لا يجوز الذهاب إلى غير داره ، لأنه يذهب جملة مقصودة من أوقات الاعتكاف في الذهاب والمجىء ، وهو غير مضطر إليه . والثاني : يجوز لأنه يشق قضاء الحاجة في غير بيته ، وهذا الوجه هو ظاهر نص الشافعي ، فإنه قال في المختصر : ويخرج المعتكف للغائط والبول إلى منزله وإن بعد ، وممن جزم بهذا الوجه المحاملي والماوردي وهو ظاهر كلام المصنف وشيخه القاضي أبي الطيب ، وممن جزم بالأول الشيخ أبو حامد والصيدلاني ، وهو ظاهر كلام صاحب الشامل وغيره ، وصححه البندنيجي والرافعي وغيره ، قال الشيخ أبو حامد في التعليق : هذه اللفظة التي نقلها المزني وهي قوله : وإن بعد لا أعرفها للشافعي ، وتأولها غير أبي حامد على ما إذا كان المنزل بعيدا بعدا غير متفاحش ، والله أعلم . وذكر المتولي طريقة تخالف ما ذكرناه عن الجمهور في بعضها ، فقال : إن كان المنزل بعيدا عن المسجد أو لم يجد غيره فله الذهاب إليه ، وإن وجد غيره كسقاية مسبلة فإن كان عادة مثله قضاء الحاجة في السقاية المذكورة لم يجز الذهاب إلى منزله ، فإن ذهب بطل اعتكافه المتتابع فإن لم يكن ممن عادة مثله قضاء الحاجة في السقاية فوجهان ، قال : وهما شبيهان بالوجهين فيمن هدد بما يذهب مروءته على فعل شيء ففعله ، هل يكون ذلك إكراها أم لا والله أعلم . فرع : قال أصحابنا لا يشترط في الخروج لقضاء الحاجة شدة الحاجة لأن في اعتباره ضررا بينا ، ونقل إمام الحرمين اتفاق الأصحاب على هذا . فرع : قال أصحابنا : إذا خرج لقضاء الحاجة لا يكلف الإسراع ، بل له المشي على عادته .
Bölüm V06/P490–V06/P492Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V06/P490–V06/P492)
Orijinal Metin (AR)قال المتولي : ويكره له أن ينقص عن عادة مشيه لأنه لا مشقة في تكليفه المشي على العادة ، فلو خرج في الثاني عن حد عادته من غير عذر بطل اعتكافه على الصحيح ، ذكره المتولي و الروياني في البحر . فرع : لو كثر خروجه للحاجة لعارض يقتضيه ، كإسهال ونحوه ، فوجهان حكاهما إمام الحرمين أصحهما : وهو مقتضى إطلاق الجمهور لا يضره ، نظرا إلى جنسه والثاني : يقطع التتابع لنذوره ، والله أعلم . فرع : أوقات الخروج لقضاء الحاجة لا يجب تداركها ، وقضاؤها في الاعتكاف المنذور لعلتين إحداهما : أن الاعتكاف مستمر فيها على الصحيح من وجهين حكاهما المتولي وغيره ، وبهذا الصحيح قطع آخرون . قالوا : ولهذا لو جامع في أثناء طريقه في الخروج لقضاء الحاجة من غير مكث بطل اعتكافه على الصحيح ويتصور ذلك بأن يذهب لقضاء الحاجة راكبا مع المرأة في هودج ونحوه ، وصوروه أيضا في وقفه لطيفة جدا والعلة الثانية : أن زمن الخروج لقضاء الحاجة مستثنى لأنه ضروري ، والله أعلم . فرع : إذا خرج لقضاء الحاجة في اعتكاف منذور متتابع ثم عاد ففي اشتراط تجديد النية طريقان ( المذهب ) أنه لا يشترط لأن الأولى باقيه حكما ، كما لا يجب تجديد النية في ركعات الصلاة ولا في أعضاء الوضوء وأفعال الحج والطريق الثاني : إن قرب الزمان لم يشترط التجديد وإلا فوجهان . فرع : إذا فرغ من قضاء الحاجة واستنجى فله أن يتوضأ خارج المسجد . لأن ذلك يقع تابعا . ونقل إمام الحرمين الاتفاق على هذا وأما : إذا احتاج إلى الوضوء لغير بول وغائط ومن غير حاجة إلى استنجاء فإن لم يمكنه في المسجد جاز الخروج له ولا يقطع الاعتكاف . وإن أمكنه في المسجد فوجهان حكاهما إمام الحرمين وغيره أصحهما : لا يجوز الخروج له . ونقله الإمام عن الأكثرين ، ثم قال : ولا شك أن هذا الخلاف في الوضوء الواجب يعني أن التجديد لا يجوز الخروج له وجها واحدا . وقد صرح صاحب الشامل بامتناع الخروج لتجديد الوضوء ولم يذكر فيه خلافا . فرع : قد ذكرنا أن زمن الخروج لقضاء الحاجة لا يقطع التتابع ولا يؤثر في الاعتكاف ، ولكن هل يكون ذلك الزمان محسوبا من الاعتكاف ويعد في حال خروجه للحاجة إلى أن يرجع إلى المسجد معتكفا فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين والمتولي وغيرهما . أحدهما : لا يكون في ذلك معتكفا . قال المتولي : لأنه مشغول بضده ، فلا يكون معتكفا ، ولكنه زمن مستثنى من الاعتكاف ، كما أن أوقات الصلوات تكون مستثناة من زمن الإجارة . والثاني : يكون معتكفا تلك الحال ، لأنه لو جامع في تلك الحال أو استمتع بقبلة وأنزل وقلنا بتأثير ذلك بطل اعتكافه على المذهب ، وبه قطع المتولي وغيره ، ولولا أنه معتكف حينئذ لم يبطل ، لأن مفسد العبادة إذا لم يصادفها لا يفسدها ، كوطء الصائم في ليالي رمضان ، هذا معنى كلام المتولي . وأوضح إمام الحرمين هذين الوجهين فقال : اتفق الأصحاب على أن أوقات قضاء الحاجة لا تؤثر في قطع التتابع . وإن بلغت ما بلغت . قال : حتى قال طوائف من المحققين : إن الخارج لقضاء الحاجة معتكف وإن لم يكن في المسجد . واستدلوا بالاعتداد بهذا الزمان وكان يمكن إن لا يعتد به . وإن حكم بأن التتابع لا يقطع . واستدلوا أيضا بأنه لو جامع في حال خروجه لقضاء الحاجة فله اعتكافه وكان من الممكن أن يقال : لا يفسد ويعد الجماع الواقع فيه كالجماع الواقع في ليالي الصيام المتتابع . وقال القائلون : ليس الخارج معتكفا . ولكن زمان خروجه مستثنى وكأنه قال : لله علي اعتكاف عشرة أيام إلا أوقات خروجي لقضاء الحاجة .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المتولي : ويكره له أن ينقص عن عادة مشيه لأنه لا مشقة في تكليفه المشي على العادة ، فلو خرج في الثاني عن حد عادته من غير عذر بطل اعتكافه على الصحيح ، ذكره المتولي و الروياني في البحر . فرع : لو كثر خروجه للحاجة لعارض يقتضيه ، كإسهال ونحوه ، فوجهان حكاهما إمام الحرمين أصحهما : وهو مقتضى إطلاق الجمهور لا يضره ، نظرا إلى جنسه والثاني : يقطع التتابع لنذوره ، والله أعلم . فرع : أوقات الخروج لقضاء الحاجة لا يجب تداركها ، وقضاؤها في الاعتكاف المنذور لعلتين إحداهما : أن الاعتكاف مستمر فيها على الصحيح من وجهين حكاهما المتولي وغيره ، وبهذا الصحيح قطع آخرون . قالوا : ولهذا لو جامع في أثناء طريقه في الخروج لقضاء الحاجة من غير مكث بطل اعتكافه على الصحيح ويتصور ذلك بأن يذهب لقضاء الحاجة راكبا مع المرأة في هودج ونحوه ، وصوروه أيضا في وقفه لطيفة جدا والعلة الثانية : أن زمن الخروج لقضاء الحاجة مستثنى لأنه ضروري ، والله أعلم . فرع : إذا خرج لقضاء الحاجة في اعتكاف منذور متتابع ثم عاد ففي اشتراط تجديد النية طريقان ( المذهب ) أنه لا يشترط لأن الأولى باقيه حكما ، كما لا يجب تجديد النية في ركعات الصلاة ولا في أعضاء الوضوء وأفعال الحج والطريق الثاني : إن قرب الزمان لم يشترط التجديد وإلا فوجهان . فرع : إذا فرغ من قضاء الحاجة واستنجى فله أن يتوضأ خارج المسجد . لأن ذلك يقع تابعا . ونقل إمام الحرمين الاتفاق على هذا وأما : إذا احتاج إلى الوضوء لغير بول وغائط ومن غير حاجة إلى استنجاء فإن لم يمكنه في المسجد جاز الخروج له ولا يقطع الاعتكاف . وإن أمكنه في المسجد فوجهان حكاهما إمام الحرمين وغيره أصحهما : لا يجوز الخروج له . ونقله الإمام عن الأكثرين ، ثم قال : ولا شك أن هذا الخلاف في الوضوء الواجب يعني أن التجديد لا يجوز الخروج له وجها واحدا . وقد صرح صاحب الشامل بامتناع الخروج لتجديد الوضوء ولم يذكر فيه خلافا . فرع : قد ذكرنا أن زمن الخروج لقضاء الحاجة لا يقطع التتابع ولا يؤثر في الاعتكاف ، ولكن هل يكون ذلك الزمان محسوبا من الاعتكاف ويعد في حال خروجه للحاجة إلى أن يرجع إلى المسجد معتكفا فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين والمتولي وغيرهما . أحدهما : لا يكون في ذلك معتكفا . قال المتولي : لأنه مشغول بضده ، فلا يكون معتكفا ، ولكنه زمن مستثنى من الاعتكاف ، كما أن أوقات الصلوات تكون مستثناة من زمن الإجارة . والثاني : يكون معتكفا تلك الحال ، لأنه لو جامع في تلك الحال أو استمتع بقبلة وأنزل وقلنا بتأثير ذلك بطل اعتكافه على المذهب ، وبه قطع المتولي وغيره ، ولولا أنه معتكف حينئذ لم يبطل ، لأن مفسد العبادة إذا لم يصادفها لا يفسدها ، كوطء الصائم في ليالي رمضان ، هذا معنى كلام المتولي . وأوضح إمام الحرمين هذين الوجهين فقال : اتفق الأصحاب على أن أوقات قضاء الحاجة لا تؤثر في قطع التتابع . وإن بلغت ما بلغت . قال : حتى قال طوائف من المحققين : إن الخارج لقضاء الحاجة معتكف وإن لم يكن في المسجد . واستدلوا بالاعتداد بهذا الزمان وكان يمكن إن لا يعتد به . وإن حكم بأن التتابع لا يقطع . واستدلوا أيضا بأنه لو جامع في حال خروجه لقضاء الحاجة فله اعتكافه وكان من الممكن أن يقال : لا يفسد ويعد الجماع الواقع فيه كالجماع الواقع في ليالي الصيام المتتابع . وقال القائلون : ليس الخارج معتكفا . ولكن زمان خروجه مستثنى وكأنه قال : لله علي اعتكاف عشرة أيام إلا أوقات خروجي لقضاء الحاجة .