Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

Bölüm V07/P262–V07/P263Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P262–V07/P263)
Orijinal Metin (AR)

أما الأحكام : فأجمعت الأمة على تحريم الصيد في الإحرام ، وإن اختلفوا في فروع منه ، ودلائله نص الكتاب والسنة وإجماع الأمة ، قال أصحابنا : يحرم عليه كل صيد برى مأكول أو في أصله مأكول ، وحشيا كان أو في أصله وحشي ، هذا ضابطه ، فأما ما ليس بصيد كالبقر والغنم والإبل والخيل وغيرها من الحيوان الإنسي فليس بحرام بالإجماع لأنه ليس بصيد ، وإنما حرم الشرع الصيد ، قال القاضي أبو الطيب والأصحاب : قال الشافعي يحرم على المحرم الدجاجة الحبشية ، لأنها وحشية تمتنع بالطيران ، وإن كانت ربما ألفت البيوت قال القاضي : وهي شبيهة بالدجاج ، قال : ونسمي بالعراق سندية ، فإن أتلفها لزمه الجزاء والله أعلم . وأما ما ليس بمأكول ولا هو متولد من مأكول وغير مأكول فليس بحرام بلا خلاف عندنا ، وقد ذكره المصنف في الفصل الذي بعد هذا ، وهناك نوضحه بدلائله وفروعه إن شاء الله تعالى وأما صيد البحر فحلال للحلال والمحرم بالنص والإجماع ، قال الله تعالى : أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما قال أصحابنا : والمراد بصيد البحر الذي هو حلال للمحرم ما لا يعيش إلا في البحر ، سواء الصغير والكبير أما ما يعيش في البر والبحر فحرام كالبري تغليبا لجهة التحريم كما قلنا في المتولد من مأكول وغيره . وأما الطيور المائية التي تغوص في الماء وتخرج منه فبرية محرمة على المحرم . وأما الجراد فبري على المشهور ، وفيه قول واه سنوضحه حيث ذكره المصنف إن شاء الله تعالى أنه بحري غير مضمون . قال الماوردي وغيره : قال الشافعي : كلما كان أكثر عيشة في الماء فكان في بحر أو نهر أو بئر أو واد أو ماء مستنقع أو غير فسواء ، وهو مباح صيده للمحرم في الحل والحرم ، قال : فأما طائره ، فإنما يأوي إلى أرض فهو صيد بر حرام على المحرم ، هذا نصه وتابعوه عليه . وأما المتولد من مأكول وغير مأكول أو من وحشي وإنسي كمتولد بين ظبي وشاة ، أو بين يعفور ودجاجة ، فيحرمان على المحرم ، ويجب فيهما الجزاء كما سنوضحه إن شاء الله تعالى بعدها ، حيث ذكره المصنف في الفصل الآتي وأما الصيد المحرم الذي سبق ضبطه فيحرم جميع أنواعه ، صغيره وكبيره ، وحشه وطيره ، وسواء المستأنس منه وغيره والمملوك وغيره . وقال المزني لا جزاء في المملوك وذكر المصنف الدليل . قال الشافعي والأصحاب : يضمن المحرم الصيد المملوك بالجزاء والقيمة ، فيجب الجزاء لله تعالى يصرف إلى مساكين الحرم ، والقيمة لمالكه . قال أصحابنا : فإن أتلفه بغير ذبح فعليه للآدمي كمال القيمة ، وعليه لله تعالى الجزاء وإن ذبحه فإن قلنا : ذبيحة المحرم ميتة لا تحل لأحد ، فعليه أيضا القيمة بكمالها وإن قلنا : تحل ذبيحته لزمه مع الجزاء لمالكه ما بين قيمته مذبوحا وحيا ، إذا رده إليه مذبوحا ، وإذا أتلفه أو ذبحه وقلنا : هو ميتة فجلده لمالكه لا للمحرم ، صرح به الماوردي وغيره . قال أصحابنا : ولو توحش حيوان إنسي كشاة وبعير ودجاجة ونحوها لم يحرم ، ولا جزاء فيه بلا خلاف ، لأنه ليس بصيد . قال أصحابنا : ويحرم قتل الصيد وأخذه وجرحه وإتلاف شيء من أجزائه وتنفيره والتسبب في ذلك كله أو في شيء منه ، فإن أخذه لم يملكه لما ذكره المصنف ، فإن كان مملوكا لآدمي لزمه رده إلى صاحبه ، وإن كان مباحا وجب إرساله في موضع يمتنع على من يقصده ، فإن أتلفه أو تلف عنده ضمنه بالجزاء وإن كان مملوكا لآدمي ضمنه بالجزاء أو القيمة كما سبق ، ودليل هذا كله في الكتاب .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما الأحكام : فأجمعت الأمة على تحريم الصيد في الإحرام ، وإن اختلفوا في فروع منه ، ودلائله نص الكتاب والسنة وإجماع الأمة ، قال أصحابنا : يحرم عليه كل صيد برى مأكول أو في أصله مأكول ، وحشيا كان أو في أصله وحشي ، هذا ضابطه ، فأما ما ليس بصيد كالبقر والغنم والإبل والخيل وغيرها من الحيوان الإنسي فليس بحرام بالإجماع لأنه ليس بصيد ، وإنما حرم الشرع الصيد ، قال القاضي أبو الطيب والأصحاب : قال الشافعي يحرم على المحرم الدجاجة الحبشية ، لأنها وحشية تمتنع بالطيران ، وإن كانت ربما ألفت البيوت قال القاضي : وهي شبيهة بالدجاج ، قال : ونسمي بالعراق سندية ، فإن أتلفها لزمه الجزاء والله أعلم . وأما ما ليس بمأكول ولا هو متولد من مأكول وغير مأكول فليس بحرام بلا خلاف عندنا ، وقد ذكره المصنف في الفصل الذي بعد هذا ، وهناك نوضحه بدلائله وفروعه إن شاء الله تعالى وأما صيد البحر فحلال للحلال والمحرم بالنص والإجماع ، قال الله تعالى : أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما قال أصحابنا : والمراد بصيد البحر الذي هو حلال للمحرم ما لا يعيش إلا في البحر ، سواء الصغير والكبير أما ما يعيش في البر والبحر فحرام كالبري تغليبا لجهة التحريم كما قلنا في المتولد من مأكول وغيره . وأما الطيور المائية التي تغوص في الماء وتخرج منه فبرية محرمة على المحرم . وأما الجراد فبري على المشهور ، وفيه قول واه سنوضحه حيث ذكره المصنف إن شاء الله تعالى أنه بحري غير مضمون . قال الماوردي وغيره : قال الشافعي : كلما كان أكثر عيشة في الماء فكان في بحر أو نهر أو بئر أو واد أو ماء مستنقع أو غير فسواء ، وهو مباح صيده للمحرم في الحل والحرم ، قال : فأما طائره ، فإنما يأوي إلى أرض فهو صيد بر حرام على المحرم ، هذا نصه وتابعوه عليه . وأما المتولد من مأكول وغير مأكول أو من وحشي وإنسي كمتولد بين ظبي وشاة ، أو بين يعفور ودجاجة ، فيحرمان على المحرم ، ويجب فيهما الجزاء كما سنوضحه إن شاء الله تعالى بعدها ، حيث ذكره المصنف في الفصل الآتي وأما الصيد المحرم الذي سبق ضبطه فيحرم جميع أنواعه ، صغيره وكبيره ، وحشه وطيره ، وسواء المستأنس منه وغيره والمملوك وغيره . وقال المزني لا جزاء في المملوك وذكر المصنف الدليل . قال الشافعي والأصحاب : يضمن المحرم الصيد المملوك بالجزاء والقيمة ، فيجب الجزاء لله تعالى يصرف إلى مساكين الحرم ، والقيمة لمالكه . قال أصحابنا : فإن أتلفه بغير ذبح فعليه للآدمي كمال القيمة ، وعليه لله تعالى الجزاء وإن ذبحه فإن قلنا : ذبيحة المحرم ميتة لا تحل لأحد ، فعليه أيضا القيمة بكمالها وإن قلنا : تحل ذبيحته لزمه مع الجزاء لمالكه ما بين قيمته مذبوحا وحيا ، إذا رده إليه مذبوحا ، وإذا أتلفه أو ذبحه وقلنا : هو ميتة فجلده لمالكه لا للمحرم ، صرح به الماوردي وغيره . قال أصحابنا : ولو توحش حيوان إنسي كشاة وبعير ودجاجة ونحوها لم يحرم ، ولا جزاء فيه بلا خلاف ، لأنه ليس بصيد . قال أصحابنا : ويحرم قتل الصيد وأخذه وجرحه وإتلاف شيء من أجزائه وتنفيره والتسبب في ذلك كله أو في شيء منه ، فإن أخذه لم يملكه لما ذكره المصنف ، فإن كان مملوكا لآدمي لزمه رده إلى صاحبه ، وإن كان مباحا وجب إرساله في موضع يمتنع على من يقصده ، فإن أتلفه أو تلف عنده ضمنه بالجزاء وإن كان مملوكا لآدمي ضمنه بالجزاء أو القيمة كما سبق ، ودليل هذا كله في الكتاب .

Bölüm V07/P263–V07/P264Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P263–V07/P264)
Orijinal Metin (AR)

ولو خلص المحرم صيدا من فم سبع أو هرة أو نحوهما وأخذه ليداويه ثم يرسله ، أو رآه مجروحا فأخذه ليداويه ، ثم يرسله فمات في يده ، ففي ضمانه القولان اللذان ذكرهما المصنف وهما مشهوران ، وإن اتفقوا على أن الأصح أنه لا يضمن لأنه قصد الصلاح . وذكر الشيخ أبو محمد الجويني في كتاب السلسلة في المسألة طريقين أحدهما : على القولين والثاني : لا يضمن قولا واحدا ، قال أبو محمد : وفرع أصحابنا على هذا أنه لو انتزع إنسان العين المغصوبة من غاصبها ليردها إلى مالكها فتلفت في يده بلا تفريط ، فلا يضمن فيه الطريقان كالصيد فرع : لو حصل تلف صيد بسبب شيء في يد المحرم بأن كان راكب دابة أو سائقها أو قائدها ، فتلف صيد بعضها ، أو رفسها ، أو بالت في الطريق فزلق به صيد ، فهلك به ، ضمنه لأنها منسوبة إليه فضمن ما أتلفته أو تلف بسببها ، كما لو أتلفت آدميا ومالا أما إذا انفلتت دابة المحرم فأتلفت صيدا فلا شيء عليه ، نص الشافعي رحمه الله على هذا الفرع كله ، واتفق الأصحاب عليه . قال الدارمي : ولو كان مع الدابة ثلاثة سائق وقائد وراكب ، فأتلفت صيدا فوجهان أحدهما : يجب الجزاء على الثلاثة ، والثاني : على الراكب وحده . فرع : قال أصحابنا : جهات ضمان الصيد في حق المحرم ثلاث المباشرة واليد والتسبب فأما المباشرة فمعروفة وأما اليد فيحرم على المحرم وضع يده على الصيد . ولا يملكه بذلك ، ويضمنه إن تلف ، وقد سبق هذا قريبا واضحا ومن هذا ما إذا حصل التلف بسبب دابة في يده كما سبق بيانه قريبا وأما إذا سبقت اليد على الإحرام أو كانت يدا قهرية كالإرث ، أو يد معاقدة كشراء أو وصية أو هبة ونحوها ، فقد ذكره المصنف بعد هذا ، وسنوضحه قريبا إن شاء الله تعالى . وأما التسبب ففيه مسائل . الحلال شبكة أو فخا أو حبالة ونحو ذلك في الحرم ، أو نصبها المحرم حيث كان فتعقل بها صيد وهلك ، لزمه ضمانه ، سواء نصبها في ملكه أو موات أو غيرهما . فأما إذا نصبها وهو حلال ثم أحرم ، فوقع بها صيد فلا يضمنه بلا خلاف ، نص عليه وصرح به القفال والنبدنيجي والأصحاب . الثانية : قال الشافعي والأصحاب : يكره للمحرم استصحاب البازي وكل صائد من كلب وغيره ، فإن حله فأرسله على صيد فلم يقتله ولم يؤذه فلا جزاء عليه ، لكن يأثم كما لو رماه بسهم فأخطأه ، فإنه يأثم بالرمي لقصده الحرام ، ولا ضمان لعدم الإتلاف . ولو انفلت بنفسه فقتله فلا ضمان ، نص عليه الشافعي في المناسك الكبير ، واتفق الأصحاب عليه ، سواء فيه الكلب والبازي وغيرهما . قال الماوردي : وسواء فرط في حفظه أم لا ، لأن للكلب اختيارا . وأما إذا أرسل المحرم الكلب على الصيد أو حل رباطه . وهناك صيد ولم يرسله فأتلفه ، ضمنه لأنه متسبب ، ولو كان هناك صيد وانحل رباط الكلب لتقصير المحرم فالمذهب أنه يضمنه ، وفيه خلاف ضعيف حكاه الرافعي ، فلو لم يكن هناك صيد فأرسل الكلب أو حل رباطه فظهر صيد ضمنه أيضا على الأصح ، لأنه منسوب إليه . قال الماوردي : فإن قيل : قلتم هنا : إنه لو أرسل الكلب على الصيد ضمنه . ولو أرسله على آدمي فقتله لا ضمان ، فالفرق أن الكلب معلم للاصطياد فإذا صاد بإرساله كان كصيده بنفسه فضمنه ، وليس هو معلما قتل الآدمي ، فإذا أغراه على آدمي فقتله لم يكن القتل منسوبا إلى المغري ، بل إلى اختيار الكلب فلم يضمنه .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو خلص المحرم صيدا من فم سبع أو هرة أو نحوهما وأخذه ليداويه ثم يرسله ، أو رآه مجروحا فأخذه ليداويه ، ثم يرسله فمات في يده ، ففي ضمانه القولان اللذان ذكرهما المصنف وهما مشهوران ، وإن اتفقوا على أن الأصح أنه لا يضمن لأنه قصد الصلاح . وذكر الشيخ أبو محمد الجويني في كتاب السلسلة في المسألة طريقين أحدهما : على القولين والثاني : لا يضمن قولا واحدا ، قال أبو محمد : وفرع أصحابنا على هذا أنه لو انتزع إنسان العين المغصوبة من غاصبها ليردها إلى مالكها فتلفت في يده بلا تفريط ، فلا يضمن فيه الطريقان كالصيد فرع : لو حصل تلف صيد بسبب شيء في يد المحرم بأن كان راكب دابة أو سائقها أو قائدها ، فتلف صيد بعضها ، أو رفسها ، أو بالت في الطريق فزلق به صيد ، فهلك به ، ضمنه لأنها منسوبة إليه فضمن ما أتلفته أو تلف بسببها ، كما لو أتلفت آدميا ومالا أما إذا انفلتت دابة المحرم فأتلفت صيدا فلا شيء عليه ، نص الشافعي رحمه الله على هذا الفرع كله ، واتفق الأصحاب عليه . قال الدارمي : ولو كان مع الدابة ثلاثة سائق وقائد وراكب ، فأتلفت صيدا فوجهان أحدهما : يجب الجزاء على الثلاثة ، والثاني : على الراكب وحده . فرع : قال أصحابنا : جهات ضمان الصيد في حق المحرم ثلاث المباشرة واليد والتسبب فأما المباشرة فمعروفة وأما اليد فيحرم على المحرم وضع يده على الصيد . ولا يملكه بذلك ، ويضمنه إن تلف ، وقد سبق هذا قريبا واضحا ومن هذا ما إذا حصل التلف بسبب دابة في يده كما سبق بيانه قريبا وأما إذا سبقت اليد على الإحرام أو كانت يدا قهرية كالإرث ، أو يد معاقدة كشراء أو وصية أو هبة ونحوها ، فقد ذكره المصنف بعد هذا ، وسنوضحه قريبا إن شاء الله تعالى . وأما التسبب ففيه مسائل . الحلال شبكة أو فخا أو حبالة ونحو ذلك في الحرم ، أو نصبها المحرم حيث كان فتعقل بها صيد وهلك ، لزمه ضمانه ، سواء نصبها في ملكه أو موات أو غيرهما . فأما إذا نصبها وهو حلال ثم أحرم ، فوقع بها صيد فلا يضمنه بلا خلاف ، نص عليه وصرح به القفال والنبدنيجي والأصحاب . الثانية : قال الشافعي والأصحاب : يكره للمحرم استصحاب البازي وكل صائد من كلب وغيره ، فإن حله فأرسله على صيد فلم يقتله ولم يؤذه فلا جزاء عليه ، لكن يأثم كما لو رماه بسهم فأخطأه ، فإنه يأثم بالرمي لقصده الحرام ، ولا ضمان لعدم الإتلاف . ولو انفلت بنفسه فقتله فلا ضمان ، نص عليه الشافعي في المناسك الكبير ، واتفق الأصحاب عليه ، سواء فيه الكلب والبازي وغيرهما . قال الماوردي : وسواء فرط في حفظه أم لا ، لأن للكلب اختيارا . وأما إذا أرسل المحرم الكلب على الصيد أو حل رباطه . وهناك صيد ولم يرسله فأتلفه ، ضمنه لأنه متسبب ، ولو كان هناك صيد وانحل رباط الكلب لتقصير المحرم فالمذهب أنه يضمنه ، وفيه خلاف ضعيف حكاه الرافعي ، فلو لم يكن هناك صيد فأرسل الكلب أو حل رباطه فظهر صيد ضمنه أيضا على الأصح ، لأنه منسوب إليه . قال الماوردي : فإن قيل : قلتم هنا : إنه لو أرسل الكلب على الصيد ضمنه . ولو أرسله على آدمي فقتله لا ضمان ، فالفرق أن الكلب معلم للاصطياد فإذا صاد بإرساله كان كصيده بنفسه فضمنه ، وليس هو معلما قتل الآدمي ، فإذا أغراه على آدمي فقتله لم يكن القتل منسوبا إلى المغري ، بل إلى اختيار الكلب فلم يضمنه .

Bölüm V07/P264–V07/P265Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P264–V07/P265)
Orijinal Metin (AR)

قال : ومثاله في الصيد أن يرسل كلبا غير معلم على صيد فيقتله فلا ضمان ، لأن غير المعلم لا ينسب فعله إلى المرسل ، بل إلى اختياره ، ولهذا لا يؤكل ما اصطاده بعد الإرسال ، كما لا يؤكل ما صاده المسترسل بنفسه ، هذا كلام الماوردي ، وهذا الذي قاله في غير المعلم فيه نظر ، وينبغي أن يضمن بإرساله لأنه سبب ، والله أعلم . الثالثة : إذا نفر المحرم صيدا فعثر وهلك بالعثار ، أو أخذه في مغارة سبع ، أو انصدم بشجرة أو جبل أو غير ذلك ، لزمه الضمان ، سواء قصد تنفيره أم لا ، قال أصحابنا : ولا يزال المنفر في عهدة ضمان التنقير حتى يعود الطير إلى عادته في السكون ، فإن عاد ثم هلك بعد ذلك فلا ضمان بلا خلاف ، ولو هلك في حال هربه ونفاره قبل سكونه بآفة سماوية فوجهان حكاهما إمام الحرمين وآخرون قالوا : أصحهما : لا ضمان لأنه لم يتلف في يده ولا بسببه والثاني : يضمنه لاستدامة أثر النفار . الرابعة : لو صاح المحرم على صيد فمات بسبب صياحه ، أو صاح حلال على صيد في الحرم فمات به فوجهان حكاهما البغوي أحدهما : يضمنه كما لو صاح على صبي فمات ، تجب ديته والثاني : لا يضمنه لأن الغالب أن الصيد لا يموت بالصياح . فهو كما لو صاح على بالغ عاقل متيقظ فمات لا ضمان ، ولم يرجح واحدا من الوجهين ، والظاهر الضمان لأنه بسببه . الخامسة : إذا حفر المحرم بئرا في محل عدوان أو حفرها حلال في الحرم في محل عدوان فهلك فيها صيد لزمهما الضمان بلا خلاف ، فإن حفرها في ملكه أو موات فأربعة أوجه أصحهما : يضمن في الحرم دون الإحرام والثاني يضمن والثالث : لا يضمن فيهما ، والرابع : إن حفرها للصيد ضمن وإلا فلا . وجزم الماوردي بأنه إن قصد الاصطياد لا يضمن وإلا فوجهان . السادسة : اتفق أصحابنا أنه لو رمى صيدا فنفذ فيه السهم وأصاب صيدا آخر فقتلهما لزمه جزاؤهما ، لأن أحدهما عمد والآخر خطأ أو بسببه ، وكل ذلك مضمن ، وقد نص الشافعي على هذا ، واتفقوا على أنه لو أصاب صيدا فوقع الصيد على صيد آخر أو على فراخه وبيضه ضمن ذلك كله ، لأنه بسببه . السابعة : لو رمى حلال إلى صيد ثم أحرم ثم أصابه ففي وجوب ضمانه وجهان ، حكاهما المتولي والروياني ، وغيرهما الأصح : يضمن ، ورجح أبو علي البندنيجي عدم الضمان ، وصحح القاضي حسين في تعليقه والرافعي الضمان ، قال المتولي : هما كالوجهين فيمن رمى إلى حربي أو مرتد فأسلم ، ثم أصابه فقتله ، قال : لكن الأصح هناك لا ضمان ، لأن الرمي إلى الحربي يحتاج إليه للقتال ، فلو أوجبنا الضمان لامتنع من رميه خوفا من إسلامه . وأما المحرم فيمكنه تأخير الإحرام إلى ما بعد الإصابة . ولو رمى سهما إلى صيد وقد بقى عليه من أسباب التحلل الحلق فقصر شعره بعد الرمي ، ثم أصابه السهم بعد فراغ التقصير وهو حلال فوجهان ، حكاهما المتولي والروياني وآخرون أحدهما : لا ضمان ، لأن الإصابة في حال لا يضمن فيها ، فأشبه من رمى إلى مسلم فارتد أو ذمي فنقض العهد ثم أصابه لا ضمان والثاني : يجب لأن الرمي جناية وجدت في الإحرام ، ويخالف المرتد والذمي ، فإنهما مقصران بما أحدثا من إهدارهما .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال : ومثاله في الصيد أن يرسل كلبا غير معلم على صيد فيقتله فلا ضمان ، لأن غير المعلم لا ينسب فعله إلى المرسل ، بل إلى اختياره ، ولهذا لا يؤكل ما اصطاده بعد الإرسال ، كما لا يؤكل ما صاده المسترسل بنفسه ، هذا كلام الماوردي ، وهذا الذي قاله في غير المعلم فيه نظر ، وينبغي أن يضمن بإرساله لأنه سبب ، والله أعلم . الثالثة : إذا نفر المحرم صيدا فعثر وهلك بالعثار ، أو أخذه في مغارة سبع ، أو انصدم بشجرة أو جبل أو غير ذلك ، لزمه الضمان ، سواء قصد تنفيره أم لا ، قال أصحابنا : ولا يزال المنفر في عهدة ضمان التنقير حتى يعود الطير إلى عادته في السكون ، فإن عاد ثم هلك بعد ذلك فلا ضمان بلا خلاف ، ولو هلك في حال هربه ونفاره قبل سكونه بآفة سماوية فوجهان حكاهما إمام الحرمين وآخرون قالوا : أصحهما : لا ضمان لأنه لم يتلف في يده ولا بسببه والثاني : يضمنه لاستدامة أثر النفار . الرابعة : لو صاح المحرم على صيد فمات بسبب صياحه ، أو صاح حلال على صيد في الحرم فمات به فوجهان حكاهما البغوي أحدهما : يضمنه كما لو صاح على صبي فمات ، تجب ديته والثاني : لا يضمنه لأن الغالب أن الصيد لا يموت بالصياح . فهو كما لو صاح على بالغ عاقل متيقظ فمات لا ضمان ، ولم يرجح واحدا من الوجهين ، والظاهر الضمان لأنه بسببه . الخامسة : إذا حفر المحرم بئرا في محل عدوان أو حفرها حلال في الحرم في محل عدوان فهلك فيها صيد لزمهما الضمان بلا خلاف ، فإن حفرها في ملكه أو موات فأربعة أوجه أصحهما : يضمن في الحرم دون الإحرام والثاني يضمن والثالث : لا يضمن فيهما ، والرابع : إن حفرها للصيد ضمن وإلا فلا . وجزم الماوردي بأنه إن قصد الاصطياد لا يضمن وإلا فوجهان . السادسة : اتفق أصحابنا أنه لو رمى صيدا فنفذ فيه السهم وأصاب صيدا آخر فقتلهما لزمه جزاؤهما ، لأن أحدهما عمد والآخر خطأ أو بسببه ، وكل ذلك مضمن ، وقد نص الشافعي على هذا ، واتفقوا على أنه لو أصاب صيدا فوقع الصيد على صيد آخر أو على فراخه وبيضه ضمن ذلك كله ، لأنه بسببه . السابعة : لو رمى حلال إلى صيد ثم أحرم ثم أصابه ففي وجوب ضمانه وجهان ، حكاهما المتولي والروياني ، وغيرهما الأصح : يضمن ، ورجح أبو علي البندنيجي عدم الضمان ، وصحح القاضي حسين في تعليقه والرافعي الضمان ، قال المتولي : هما كالوجهين فيمن رمى إلى حربي أو مرتد فأسلم ، ثم أصابه فقتله ، قال : لكن الأصح هناك لا ضمان ، لأن الرمي إلى الحربي يحتاج إليه للقتال ، فلو أوجبنا الضمان لامتنع من رميه خوفا من إسلامه . وأما المحرم فيمكنه تأخير الإحرام إلى ما بعد الإصابة . ولو رمى سهما إلى صيد وقد بقى عليه من أسباب التحلل الحلق فقصر شعره بعد الرمي ، ثم أصابه السهم بعد فراغ التقصير وهو حلال فوجهان ، حكاهما المتولي والروياني وآخرون أحدهما : لا ضمان ، لأن الإصابة في حال لا يضمن فيها ، فأشبه من رمى إلى مسلم فارتد أو ذمي فنقض العهد ثم أصابه لا ضمان والثاني : يجب لأن الرمي جناية وجدت في الإحرام ، ويخالف المرتد والذمي ، فإنهما مقصران بما أحدثا من إهدارهما .

Bölüm V07/P265–V07/P266Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P265–V07/P266)
Orijinal Metin (AR)

الثامنة : إذا دل الحلال محرما على صيد فقتله وجب الجزاء على المحرم ، ولا ضمان على الحلال ، سواء كان الصيد في يده أم لا ، لكنه يأثم ، ولو دل المحرم حلالا على صيد فقتله فإن كان الصيد في يد المحرم ، لزمه الجزاء ، لأنه ترك حفظه وهو واجب عليه فصار كالمودع إذا دل السارق على الوديعة ، فإنه يضمنها وإن لم يكن في يده فلا جزاء على واحد منهما ، لكن يأثم المحرم بدلالته ، وإنما لم يضمن لما ذكره المصنف وهو أنه لم يلتزم حفظه . ولو دل المحرم محرما فقتله ، أو دل الحلال حلالا أو محرما على صيد في الحرم فقتله ، فلا جزاء على الدال ، ويجب على القاتل ، ولو أعان المحرم حلالا أو محرما في قتل صيد بإعارة آلته أو أمره بإتلافه أو نحو ذلك فأتلفه فلا ضمان على المعين ، لما ذكرناه ، لكن يأثم سواء كان في الحل أو الحرم . فرع : قال الشافعي والأصحاب : العامد والمخطىء وهو الناسي والجاهل في ضمان الصيد سواء فيضمنه كل واحد منهم بالجزاء ، ولكن يأثم العامد دون الناسي والجاهل هذا هو المذهب ، وبه تظاهرت نصوص الشافعي وطرق الأصحاب ، وقيل : في وجوب الجزاء على الناسي قولان ، حكاه المصنف بعد هذا الفصل ، وحكاه الأصحاب ، وسنوضحه في موضعه إن شاء الله تعالى ، ولو أحرم به ثم جن أو أغمي عليه فقتل صيدا ففي وجوب الجزاء قولان نص عليهما أقيسهما : الوجوب ، لأنه من باب الغرامات ، والمجنون كغيره في ذلك والأصح : أنه لا يجب ، لأن المنع من الصيد تعبد يتعلق بالمكلفين ، وقد ذكر المصنف المسألة بعد هذا الفصل بقليل . ولو أكرم المحرم على قتل صيد أو أكره حلال على قتل صيد في الحرم فوجهان ، حكاهما البغوي وغيره أحدهما : يجب الجزاء على الآمر والثاني : يجب على المأمور ثم يرجع إلى الآمر ، كما لو حلق الحلال شعر المحرم مكرها ، وهذا الثاني أصح وقال الدارمي : هو كما لو أكره على قتل آدمي .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الثامنة : إذا دل الحلال محرما على صيد فقتله وجب الجزاء على المحرم ، ولا ضمان على الحلال ، سواء كان الصيد في يده أم لا ، لكنه يأثم ، ولو دل المحرم حلالا على صيد فقتله فإن كان الصيد في يد المحرم ، لزمه الجزاء ، لأنه ترك حفظه وهو واجب عليه فصار كالمودع إذا دل السارق على الوديعة ، فإنه يضمنها وإن لم يكن في يده فلا جزاء على واحد منهما ، لكن يأثم المحرم بدلالته ، وإنما لم يضمن لما ذكره المصنف وهو أنه لم يلتزم حفظه . ولو دل المحرم محرما فقتله ، أو دل الحلال حلالا أو محرما على صيد في الحرم فقتله ، فلا جزاء على الدال ، ويجب على القاتل ، ولو أعان المحرم حلالا أو محرما في قتل صيد بإعارة آلته أو أمره بإتلافه أو نحو ذلك فأتلفه فلا ضمان على المعين ، لما ذكرناه ، لكن يأثم سواء كان في الحل أو الحرم . فرع : قال الشافعي والأصحاب : العامد والمخطىء وهو الناسي والجاهل في ضمان الصيد سواء فيضمنه كل واحد منهم بالجزاء ، ولكن يأثم العامد دون الناسي والجاهل هذا هو المذهب ، وبه تظاهرت نصوص الشافعي وطرق الأصحاب ، وقيل : في وجوب الجزاء على الناسي قولان ، حكاه المصنف بعد هذا الفصل ، وحكاه الأصحاب ، وسنوضحه في موضعه إن شاء الله تعالى ، ولو أحرم به ثم جن أو أغمي عليه فقتل صيدا ففي وجوب الجزاء قولان نص عليهما أقيسهما : الوجوب ، لأنه من باب الغرامات ، والمجنون كغيره في ذلك والأصح : أنه لا يجب ، لأن المنع من الصيد تعبد يتعلق بالمكلفين ، وقد ذكر المصنف المسألة بعد هذا الفصل بقليل . ولو أكرم المحرم على قتل صيد أو أكره حلال على قتل صيد في الحرم فوجهان ، حكاهما البغوي وغيره أحدهما : يجب الجزاء على الآمر والثاني : يجب على المأمور ثم يرجع إلى الآمر ، كما لو حلق الحلال شعر المحرم مكرها ، وهذا الثاني أصح وقال الدارمي : هو كما لو أكره على قتل آدمي .

Bölüm V07/P266–V07/P268Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P266–V07/P268)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويحرم عليه أكل ما صيد له ، لما روى جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الصيد حلال لكم ما لم تصيدوه أو يصاد لكم ويحرم عليه أكل ما أعان على قتله بدلالة أو إعارة ، لما روى عبد الله بن أبي قتادة قال : كان أبو قتادة في قوم محرمين وهو حلال ، فأبصر حمار وحش فاختلس من بعضهم سوطا فضربه به حتى صرعه ، ثم ذبحه وأكله هو وأصحابه ، فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : هل أشار إليه أحد منكم قالوا : لا ، قال : فلم ير بأكله بأسا فإن أكل ما صيد له أو أعان على قتله ، فهل يجب عليه الجزاء أم لا فيه قولان : أحدهما : يجب لأنه فعل محرم بحكم الإحرام ، فوجبت فيه الكفارة كقتل الصيد . والثاني : لا يجب لأنه ليس بنام . ولا يئول إلى النماء فلا يضمن بالجزاء كالشجر اليابس والبيض المذر . + الشرح : أما حديث جابر فرواه أبو داود والترمذي والنسائي من رواية عمرو بن أبي عمرو ، والمدني مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن مولاه المطلب عن جابر ، وإسناده إلى عمرو بن أبي عمرو صحيح . وأما عمرو بن أبي عمرو فقال النسائي : ليس هو بقوي ، وإن كان قد روي عنه مالك وكذا قال يحيى بن معين هو ضعيف ليس بقوي ، وليس بحجة ، وقد أشار الترمذي إلى تضعيف الحديث من وجه آخر فقال : لا يعرف للمطلب سماع من جابر فأما تضعيف عمرو بن أبي عمرو فغير ثابت ، لأن البخاري ومسلم رويا له في صحيحهما واحتجابه ، وهما القدوة في هذا الباب ، وقد احتج به مالك وروى عنه وهو القدو ، وقد عرف من عادته أنه لا يروي في كتابه إلا عن ثقة . وقال أحمد بن حنبل فيه : ليس به بأس ، وقال أبو زرعة : هو ثقة ، وقال أبو حاتم : لا بأس به ، وقال ابن عدي : لا بأس به لأن مالكا روى عنه ولا يروي مالك إلا عن صدوق ثقة . قلت : وقد عرف أن الجرح لا يثبت إلا مفسرا ولم يفسره ابن معين ، والنسائي يثبت تضعيفه وأما إدراك المطلب لجابر ، فقال ابن أبي حاتم : وروى عن جابر ، قال : ويشبه أن يكون أدركه . هذا كلام ابن أبي حاتم ، فحصل شك في إدراكه ، ومذهب مسلم بن الحجاج الذي ادعى في مقدمة صحيحه الإجماع فيه أنه لا يشترط في اتصال الحديث اللقاء ، بل يكفي إمكانه ، والإمكان حاصل قطعا ، ومذهب علي بن المديني والبخاري والأكثرين اشتراط ثبوت اللقاء ، فعلى مذهب مسلم الحديث متصل ، وعلى مذهب الأكثرين يكون مرسلا لبعض كبار التابعين ، وقد سبق أن مرسل التابعي الكبير يحتج به عندنا إذا اعتضد بقول الصحابة ، أو قول أكثر العلماء أو غير ذلك مما سبق وقد اعتضد هذا الحديث فقال به من الصحابة رضي الله عنهم من سنذكره في فرع مذاهب العلماء إن شاء الله تعالى ، والله أعلم . وأما حديث عبد الله بن أبي قتادة الذي ذكره المصنف فرواه البخاري ومسلم في صحيحهما عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه ، وينكر على المصنف كونه جعله مرسلا ، فقال : عند عبد الله بن أبي قتادة قال : كان أبو قتادة ، فلم يذكر أنه سمعه من أبيه ، مع أن الحديث في الصحيحين عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه متصل فغيره المصنف .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويحرم عليه أكل ما صيد له ، لما روى جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الصيد حلال لكم ما لم تصيدوه أو يصاد لكم ويحرم عليه أكل ما أعان على قتله بدلالة أو إعارة ، لما روى عبد الله بن أبي قتادة قال : كان أبو قتادة في قوم محرمين وهو حلال ، فأبصر حمار وحش فاختلس من بعضهم سوطا فضربه به حتى صرعه ، ثم ذبحه وأكله هو وأصحابه ، فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : هل أشار إليه أحد منكم قالوا : لا ، قال : فلم ير بأكله بأسا فإن أكل ما صيد له أو أعان على قتله ، فهل يجب عليه الجزاء أم لا فيه قولان : أحدهما : يجب لأنه فعل محرم بحكم الإحرام ، فوجبت فيه الكفارة كقتل الصيد . والثاني : لا يجب لأنه ليس بنام . ولا يئول إلى النماء فلا يضمن بالجزاء كالشجر اليابس والبيض المذر . + الشرح : أما حديث جابر فرواه أبو داود والترمذي والنسائي من رواية عمرو بن أبي عمرو ، والمدني مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن مولاه المطلب عن جابر ، وإسناده إلى عمرو بن أبي عمرو صحيح . وأما عمرو بن أبي عمرو فقال النسائي : ليس هو بقوي ، وإن كان قد روي عنه مالك وكذا قال يحيى بن معين هو ضعيف ليس بقوي ، وليس بحجة ، وقد أشار الترمذي إلى تضعيف الحديث من وجه آخر فقال : لا يعرف للمطلب سماع من جابر فأما تضعيف عمرو بن أبي عمرو فغير ثابت ، لأن البخاري ومسلم رويا له في صحيحهما واحتجابه ، وهما القدوة في هذا الباب ، وقد احتج به مالك وروى عنه وهو القدو ، وقد عرف من عادته أنه لا يروي في كتابه إلا عن ثقة . وقال أحمد بن حنبل فيه : ليس به بأس ، وقال أبو زرعة : هو ثقة ، وقال أبو حاتم : لا بأس به ، وقال ابن عدي : لا بأس به لأن مالكا روى عنه ولا يروي مالك إلا عن صدوق ثقة . قلت : وقد عرف أن الجرح لا يثبت إلا مفسرا ولم يفسره ابن معين ، والنسائي يثبت تضعيفه وأما إدراك المطلب لجابر ، فقال ابن أبي حاتم : وروى عن جابر ، قال : ويشبه أن يكون أدركه . هذا كلام ابن أبي حاتم ، فحصل شك في إدراكه ، ومذهب مسلم بن الحجاج الذي ادعى في مقدمة صحيحه الإجماع فيه أنه لا يشترط في اتصال الحديث اللقاء ، بل يكفي إمكانه ، والإمكان حاصل قطعا ، ومذهب علي بن المديني والبخاري والأكثرين اشتراط ثبوت اللقاء ، فعلى مذهب مسلم الحديث متصل ، وعلى مذهب الأكثرين يكون مرسلا لبعض كبار التابعين ، وقد سبق أن مرسل التابعي الكبير يحتج به عندنا إذا اعتضد بقول الصحابة ، أو قول أكثر العلماء أو غير ذلك مما سبق وقد اعتضد هذا الحديث فقال به من الصحابة رضي الله عنهم من سنذكره في فرع مذاهب العلماء إن شاء الله تعالى ، والله أعلم . وأما حديث عبد الله بن أبي قتادة الذي ذكره المصنف فرواه البخاري ومسلم في صحيحهما عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه ، وينكر على المصنف كونه جعله مرسلا ، فقال : عند عبد الله بن أبي قتادة قال : كان أبو قتادة ، فلم يذكر أنه سمعه من أبيه ، مع أن الحديث في الصحيحين عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه متصل فغيره المصنف .

Bölüm V07/P268–V07/P269Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P268–V07/P269)
Orijinal Metin (AR)

وقوله : في حديث جابر : ما لم تصيدون أو يصاد لكم هكذا الرواية فيه يصاد بالألف ، وهو جائز على لغة ، ومنه قوله تعالى : إنه من يتق ويصبر على قراءة من قرأ بالياء ومنه قول الشاعر : ألم يأتيك والأنباء تنمي وقد غير المصنف ألفاظا في حديث أبي قتادة فلفظه في البخاري ومسلم : عن عبد الله بن أبي قتادة أن أباه حدثه قال : انطلقنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية فأحرم أصحابه ولم أحرم ، فبصر أصحابنا بحمار وحش ، فجعل بعضهم يضحك إلى بعض ، فنظرت فرأيته ، فحملت عليه الفرس فطعنته فأثبته ، فاستعنتهم فلم يعينوني فأكلنا منه ، ثم لحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله إنا صدنا حمار وحش وإن عندنا فاضلة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه : كلوا ، وهم محرمون . وفي رواية : فرأيت أصحابي يتراءون شيئا فنظرت فإذا حمار وحش ، فوقع السوط ، فقالوا : لا نعينك عليه بشيء ، إنا محرمون ، فتناولته ، فأخذته ثم أتيت الحمار من وراء أكمة فعقرته ، فأتيت به أصحابي ، فقال بعضهم : كلوا ، وقال بعضهم : لا تأكلوا ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو أمامنا فسألته ، فقال : كلوه حلال وفي رواية : هو حلال فكلوه . وفي رواية في الصحيحين فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هل منكم أحد أمره أن يحمل عليه أو أشار إليه وفي رواية : أنه سأل أصحابه أن يناولوه سوطه فأبوا فسألهم رمحه فأبوا ، فأخذه ثم شد على الحمار فقتله فأكل منه بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأبى بعضهم فأدركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه عن ذلك فقال : إنما هي طعمة أطعمكموها الله عز وجل ، وفي رواية البخاري قال : كنت جالسا مع رجال مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريق مكة والقوم محرمون ، وأنا غير محرم ، فأبصروا حمارا وحشيا وأنا مشغول أخصف نعلي ، فلم يؤذنوني به وأحبوا لو أني أبصرته ، فالتفت فأبصرته ، فقمت إلى الفرس فأسرجته ثم ركبت ونسيت السوط والرمح ، فقلت لهم : ناولوني السوط والرمح ، فقالوا : لا والله لا نعينك عليه بشيء ، فغضبت فنزلت فأخذتهما ثم ركبت ، فشددت على الحمار فعقرته ثم جئت به وقد مات ، فوقعوا عليه يأكلونه ، ثم إنهم شكوا في أكلهم إياه وهم حرم ، فرحنا وخباب العضد معي فأدركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عن ذلك فقال : هل معكم من شيء ، فناولته العضد فأكلها حتى تعرقها وهو محرم . وفي رواية لمسلم فقال : هل معكم شيء فناولته العضد فأكلها ثم تعرقها وهو محرم وفي رواية لمسلم فقال : هل معكم منه شيء فقالوا : معنا رجله فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلها ، هذه ألفاظ الحديث في الصحيح . وإنما أخذ صلى الله عليه وسلم ما أخذه وأكله تطييبا لقلوبهم في إباحته ، ومبالغة في إزالة الشبهة عنهم والشك فيه ، لحصول الاختلاف فيه بينهم قبل ذلك ، والله أعلم . أما قول المصنف : لأنه فعل محرم بحكم الإحرام فوجبت فيه الكفارة فقال القلعي : احترز بفعل عقد النكاح وبقوله : محرم من الأفعال المباحة في الإحرام وبقوله : في الإحرام عن ذبح شاة غيره . وقوله : ليس بنام احتراز من قتل الصيد وقطع شجر الحرم . وقوله : ولا يؤول إلى النماء احتراز من كسر بيض الصيد . وقوله : البيض المذر هو بالذال المعجمة أي الفاسد ، والله أعلم .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقوله : في حديث جابر : ما لم تصيدون أو يصاد لكم هكذا الرواية فيه يصاد بالألف ، وهو جائز على لغة ، ومنه قوله تعالى : إنه من يتق ويصبر على قراءة من قرأ بالياء ومنه قول الشاعر : ألم يأتيك والأنباء تنمي وقد غير المصنف ألفاظا في حديث أبي قتادة فلفظه في البخاري ومسلم : عن عبد الله بن أبي قتادة أن أباه حدثه قال : انطلقنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية فأحرم أصحابه ولم أحرم ، فبصر أصحابنا بحمار وحش ، فجعل بعضهم يضحك إلى بعض ، فنظرت فرأيته ، فحملت عليه الفرس فطعنته فأثبته ، فاستعنتهم فلم يعينوني فأكلنا منه ، ثم لحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله إنا صدنا حمار وحش وإن عندنا فاضلة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه : كلوا ، وهم محرمون . وفي رواية : فرأيت أصحابي يتراءون شيئا فنظرت فإذا حمار وحش ، فوقع السوط ، فقالوا : لا نعينك عليه بشيء ، إنا محرمون ، فتناولته ، فأخذته ثم أتيت الحمار من وراء أكمة فعقرته ، فأتيت به أصحابي ، فقال بعضهم : كلوا ، وقال بعضهم : لا تأكلوا ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو أمامنا فسألته ، فقال : كلوه حلال وفي رواية : هو حلال فكلوه . وفي رواية في الصحيحين فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هل منكم أحد أمره أن يحمل عليه أو أشار إليه وفي رواية : أنه سأل أصحابه أن يناولوه سوطه فأبوا فسألهم رمحه فأبوا ، فأخذه ثم شد على الحمار فقتله فأكل منه بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأبى بعضهم فأدركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه عن ذلك فقال : إنما هي طعمة أطعمكموها الله عز وجل ، وفي رواية البخاري قال : كنت جالسا مع رجال مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريق مكة والقوم محرمون ، وأنا غير محرم ، فأبصروا حمارا وحشيا وأنا مشغول أخصف نعلي ، فلم يؤذنوني به وأحبوا لو أني أبصرته ، فالتفت فأبصرته ، فقمت إلى الفرس فأسرجته ثم ركبت ونسيت السوط والرمح ، فقلت لهم : ناولوني السوط والرمح ، فقالوا : لا والله لا نعينك عليه بشيء ، فغضبت فنزلت فأخذتهما ثم ركبت ، فشددت على الحمار فعقرته ثم جئت به وقد مات ، فوقعوا عليه يأكلونه ، ثم إنهم شكوا في أكلهم إياه وهم حرم ، فرحنا وخباب العضد معي فأدركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عن ذلك فقال : هل معكم من شيء ، فناولته العضد فأكلها حتى تعرقها وهو محرم . وفي رواية لمسلم فقال : هل معكم شيء فناولته العضد فأكلها ثم تعرقها وهو محرم وفي رواية لمسلم فقال : هل معكم منه شيء فقالوا : معنا رجله فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلها ، هذه ألفاظ الحديث في الصحيح . وإنما أخذ صلى الله عليه وسلم ما أخذه وأكله تطييبا لقلوبهم في إباحته ، ومبالغة في إزالة الشبهة عنهم والشك فيه ، لحصول الاختلاف فيه بينهم قبل ذلك ، والله أعلم . أما قول المصنف : لأنه فعل محرم بحكم الإحرام فوجبت فيه الكفارة فقال القلعي : احترز بفعل عقد النكاح وبقوله : محرم من الأفعال المباحة في الإحرام وبقوله : في الإحرام عن ذبح شاة غيره . وقوله : ليس بنام احتراز من قتل الصيد وقطع شجر الحرم . وقوله : ولا يؤول إلى النماء احتراز من كسر بيض الصيد . وقوله : البيض المذر هو بالذال المعجمة أي الفاسد ، والله أعلم .

Bölüm V07/P269–V07/P270Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P269–V07/P270)
Orijinal Metin (AR)

أما حكم المسألة : فقال الشافعي والأصحاب : يحرم على المحرم أكل صيد صاد هو ، أو أعان على اصطياده ، أو أعان على قتله بدلالة أو إعارة آلة ، سواء دل عليه دلالة ظاهرة أو خفية ، وسواء إعارة ما يستغني عنه القاتل أم لا ، وهذا لا خلاف فيه ، قال الشافعي والأصحاب : ويحرم عليه لحم ما صاده الحلال المحرم ، سواء علم به المحرم وأمره بذلك أم لا ، وهذا لا خلاف فيه أيضا . وأما إذا صاد الحلال شيئا ولم يقصد اصطياده للمحرم ، ولا كان من المحرم فيه إعانة ولا دلالة ، فيحل للمحرم أكله بلا خلاف ، ولا جزاء عليه في ذلك بلا خلاف فإن أكل المحرم مما صاده الحلال له أو بإعانته أو دلالته ففي وجوب الجزاء عليه قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما الأصح : الجديد : لا جزاء و القديم : وجوب الجزاء ، وهو القيمة بقدر ما أكل . هكذا قال الأكثرون تفريعا على القديم . وقال الماوردي : في كيفية الضمان على القديم ثلاثة أوجه أحدها : يضمن مثله لحما من لحوم النعم يتصدق به على مساكين الحرم . والثاني : يضمن مثله على النعم ، فيضمن بقدر ما أكل من مثله من النعم فإن أكل عشر لحمه لزمه عشر مثله والثالث : يضمن قيمة ما أكل ، دراهم ، فإن شاء تصدق بها دراهم وإن شاء اشترى بها طعاما ، وتصدق به هذا نقل الماوردي وعلى مقتضى الثالث أنه إن شاء صام عن كل مد يوما . أما إذا أكل المحرم ما ذبحه بنفسه فقد ذكر المصنف بعد هذا وسائر الأصحاب أنه لا يلزمه بأكله بعد الذبح شيء آخر بلا خلاف عندنا ، كما لا يلزمه في صيد الحرم بعد الذبح شيء آخر ، وإنما يلزمه في الموضعين جزاء قتله فقط ، هذا مذهبنا . وقال أبو حنيفة : يلزمه في صيد الإحرام جزاء آخر ، ووافقنا في صيد الحرم ، فلهذا قاس الأصحاب عليه قاسوه أيضا على من ذبح شاة لآدمي ثم أكلها ، فإنه تلزمه قيمة واحدة والله أعلم .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما حكم المسألة : فقال الشافعي والأصحاب : يحرم على المحرم أكل صيد صاد هو ، أو أعان على اصطياده ، أو أعان على قتله بدلالة أو إعارة آلة ، سواء دل عليه دلالة ظاهرة أو خفية ، وسواء إعارة ما يستغني عنه القاتل أم لا ، وهذا لا خلاف فيه ، قال الشافعي والأصحاب : ويحرم عليه لحم ما صاده الحلال المحرم ، سواء علم به المحرم وأمره بذلك أم لا ، وهذا لا خلاف فيه أيضا . وأما إذا صاد الحلال شيئا ولم يقصد اصطياده للمحرم ، ولا كان من المحرم فيه إعانة ولا دلالة ، فيحل للمحرم أكله بلا خلاف ، ولا جزاء عليه في ذلك بلا خلاف فإن أكل المحرم مما صاده الحلال له أو بإعانته أو دلالته ففي وجوب الجزاء عليه قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما الأصح : الجديد : لا جزاء و القديم : وجوب الجزاء ، وهو القيمة بقدر ما أكل . هكذا قال الأكثرون تفريعا على القديم . وقال الماوردي : في كيفية الضمان على القديم ثلاثة أوجه أحدها : يضمن مثله لحما من لحوم النعم يتصدق به على مساكين الحرم . والثاني : يضمن مثله على النعم ، فيضمن بقدر ما أكل من مثله من النعم فإن أكل عشر لحمه لزمه عشر مثله والثالث : يضمن قيمة ما أكل ، دراهم ، فإن شاء تصدق بها دراهم وإن شاء اشترى بها طعاما ، وتصدق به هذا نقل الماوردي وعلى مقتضى الثالث أنه إن شاء صام عن كل مد يوما . أما إذا أكل المحرم ما ذبحه بنفسه فقد ذكر المصنف بعد هذا وسائر الأصحاب أنه لا يلزمه بأكله بعد الذبح شيء آخر بلا خلاف عندنا ، كما لا يلزمه في صيد الحرم بعد الذبح شيء آخر ، وإنما يلزمه في الموضعين جزاء قتله فقط ، هذا مذهبنا . وقال أبو حنيفة : يلزمه في صيد الإحرام جزاء آخر ، ووافقنا في صيد الحرم ، فلهذا قاس الأصحاب عليه قاسوه أيضا على من ذبح شاة لآدمي ثم أكلها ، فإنه تلزمه قيمة واحدة والله أعلم .

Bölüm V07/P270–V07/P271Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P270–V07/P271)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن ذبح المحرم صيدا حرم عليه أكله ، لأنه إذا حرم عليه ما صيد له أو دل عليه ، فلأن يحرم ما ذبحه أولى ، وهل يحرم على غيره فيه قولان قال في الجديد : يحرم ، لأن ما حرم على الذابح أكله حرم على غيره كذبيحة المجوس . وقال في القديم : لا يحرم لأن ما حل بذكاته غير الصيد حل بذكاته الصيد كالحلال ، فإن أكل ما ذبحه لم يضمن بالأكل لأن ما ضمنه بالقتل لم يضمنه بالأكل كشاة الغير . + الشرح : إذا ذبح المحرم صيدا حرم عليه بلا خلاف ، وفي تحريمه على غيره القولان اللذان ذكرهما المصنف الجديد تحريمه وهو الأصح عند الجمهور . وقال القاضي أبو الطيب في تعليقه : صحح كثيرون من أصحابنا هذا القديم . وقال القاضي أيضا في كتابه المجرد . وقال أصحابنا : القديم هنا هذا كلامه ، والصحيح عند الجمهور هو الجديد ، ودليل الجميع في الكتاب وإن قلنا بالجديد فأكله غير المحرم لم يلزمه الجزاء بلا خلاف ، لأنه لم يتلف صيدا فهو كمن أكل ميتة أخرى . صرح به الماوردي وغيره فعلى الجديد ذبيحة المحرم ميتة ، وعلى القديم ليست ميتة . هذا في حق غيره ، ولا خلاف في تحريمها عليه في الإحرام . فلو تحلل واللحم باق هل يجوز له إن قلنا : يحرم على غيره فعليه أولى ، وإلا فطريقان حكاهما إمام الحرمين وغيره أحدهما : القطع بتحريمه ، لأنا لو أبحناه بعد التحلل جعل ذلك ذريعة إلى ادخاره ، قال إمام الحرمين : وبهذا الطريق قطع المراوزة . والطريق الثاني : فيه وجهان أصحهما : تحريمه لما ذكرناه . والثاني : إباحته لأن المنع للإحرام وقد زال ، وبهذا الطريق قطع المتولي ، والبغوي وآخرون ، ونقله إمام الحرمين عن العراقيين إلا أنه قال : زيفوا وجه الإباحة والله أعلم . هذا حكم ذبيحة المحرم فأما إذا ذبح الحلال صيدا حرميا ففيه طريقان مشهوران وقد ذكرهما المصنف في أواخر الباب الذي بعد هذا أصحهما : أنه كذبيحة المحرم فيحرم عليه بلا خلاف ، وفي تحريمه على غيره القولان الأصح : تحريمه والثاني : إباحته والطريق الثاني : وصححه البندنيجي يحرم على غيره قولا واحدا ، كما يحرم عليه والفرق بينه وبين ذبيحة المحرم من وجهين ، أحدهما : أن صيد الحرم محرم على جميع الناس . والثاني : أنه محرم في جميع الأزمان بخلاف صيد الإحرام والله أعلم . وإذا أكل ما ذبحه بنفسه في الحرم أو الإحرام لا يلزمه بالأكل جزاء ، إنما يلزمه جزاء واحد بسبب الذبح . وقد سبقت المسألة قريبا واضحة والله أعلم . أما إذا كسر المحرم بيض صيد وقلاه فيحرم عليه بلا خلاف ، وفي تحريمه على غيره طريقان أشهرهما : وهي التي اختارها المصنف في الفصل الذي بعد هذا كثيرون وبها قطع الشيخ أبو حامد ونقلها صاحب البحر عن الأصحاب مطلقا أنه على القولين كاللحم الجديد تحريمه و القديم إباحته . و الطريق الثانية : القطع بإباحته واختارها القاضي أبو الطيب وصححها الماوردي والمتولي والروياني في البحر وغيرهم ، وقطع بها القاضي حسين في تعليقه والبغوي وآخرون . قال الماوردي : وجهل بعض المتأخرين فحكى في تحريمه قولين . قال : وهذا جهل قبيح ، والصواب إباحته لأنه لا يحتاج إلى ذكاة وفرق هؤلاء بين اللحم والبيض ، بأن الحيوان لا يستباح إلا بذكاة ، والمحرم ليس أهلها بخلاف البيض فإنه بكل حال ويباح من غير قلي ، ولو كسره مجوسي أو قلاه حل بخلاف الحيوان قال المتولي : فعلى هذا ينزل البيض منزلة ذبيحة حلال ، فمن حل له أكل صيد ذبحه له حلال حل له هذا البيض .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن ذبح المحرم صيدا حرم عليه أكله ، لأنه إذا حرم عليه ما صيد له أو دل عليه ، فلأن يحرم ما ذبحه أولى ، وهل يحرم على غيره فيه قولان قال في الجديد : يحرم ، لأن ما حرم على الذابح أكله حرم على غيره كذبيحة المجوس . وقال في القديم : لا يحرم لأن ما حل بذكاته غير الصيد حل بذكاته الصيد كالحلال ، فإن أكل ما ذبحه لم يضمن بالأكل لأن ما ضمنه بالقتل لم يضمنه بالأكل كشاة الغير . + الشرح : إذا ذبح المحرم صيدا حرم عليه بلا خلاف ، وفي تحريمه على غيره القولان اللذان ذكرهما المصنف الجديد تحريمه وهو الأصح عند الجمهور . وقال القاضي أبو الطيب في تعليقه : صحح كثيرون من أصحابنا هذا القديم . وقال القاضي أيضا في كتابه المجرد . وقال أصحابنا : القديم هنا هذا كلامه ، والصحيح عند الجمهور هو الجديد ، ودليل الجميع في الكتاب وإن قلنا بالجديد فأكله غير المحرم لم يلزمه الجزاء بلا خلاف ، لأنه لم يتلف صيدا فهو كمن أكل ميتة أخرى . صرح به الماوردي وغيره فعلى الجديد ذبيحة المحرم ميتة ، وعلى القديم ليست ميتة . هذا في حق غيره ، ولا خلاف في تحريمها عليه في الإحرام . فلو تحلل واللحم باق هل يجوز له إن قلنا : يحرم على غيره فعليه أولى ، وإلا فطريقان حكاهما إمام الحرمين وغيره أحدهما : القطع بتحريمه ، لأنا لو أبحناه بعد التحلل جعل ذلك ذريعة إلى ادخاره ، قال إمام الحرمين : وبهذا الطريق قطع المراوزة . والطريق الثاني : فيه وجهان أصحهما : تحريمه لما ذكرناه . والثاني : إباحته لأن المنع للإحرام وقد زال ، وبهذا الطريق قطع المتولي ، والبغوي وآخرون ، ونقله إمام الحرمين عن العراقيين إلا أنه قال : زيفوا وجه الإباحة والله أعلم . هذا حكم ذبيحة المحرم فأما إذا ذبح الحلال صيدا حرميا ففيه طريقان مشهوران وقد ذكرهما المصنف في أواخر الباب الذي بعد هذا أصحهما : أنه كذبيحة المحرم فيحرم عليه بلا خلاف ، وفي تحريمه على غيره القولان الأصح : تحريمه والثاني : إباحته والطريق الثاني : وصححه البندنيجي يحرم على غيره قولا واحدا ، كما يحرم عليه والفرق بينه وبين ذبيحة المحرم من وجهين ، أحدهما : أن صيد الحرم محرم على جميع الناس . والثاني : أنه محرم في جميع الأزمان بخلاف صيد الإحرام والله أعلم . وإذا أكل ما ذبحه بنفسه في الحرم أو الإحرام لا يلزمه بالأكل جزاء ، إنما يلزمه جزاء واحد بسبب الذبح . وقد سبقت المسألة قريبا واضحة والله أعلم . أما إذا كسر المحرم بيض صيد وقلاه فيحرم عليه بلا خلاف ، وفي تحريمه على غيره طريقان أشهرهما : وهي التي اختارها المصنف في الفصل الذي بعد هذا كثيرون وبها قطع الشيخ أبو حامد ونقلها صاحب البحر عن الأصحاب مطلقا أنه على القولين كاللحم الجديد تحريمه و القديم إباحته . و الطريق الثانية : القطع بإباحته واختارها القاضي أبو الطيب وصححها الماوردي والمتولي والروياني في البحر وغيرهم ، وقطع بها القاضي حسين في تعليقه والبغوي وآخرون . قال الماوردي : وجهل بعض المتأخرين فحكى في تحريمه قولين . قال : وهذا جهل قبيح ، والصواب إباحته لأنه لا يحتاج إلى ذكاة وفرق هؤلاء بين اللحم والبيض ، بأن الحيوان لا يستباح إلا بذكاة ، والمحرم ليس أهلها بخلاف البيض فإنه بكل حال ويباح من غير قلي ، ولو كسره مجوسي أو قلاه حل بخلاف الحيوان قال المتولي : فعلى هذا ينزل البيض منزلة ذبيحة حلال ، فمن حل له أكل صيد ذبحه له حلال حل له هذا البيض .

Bölüm V07/P271–V07/P272Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P271–V07/P272)
Orijinal Metin (AR)

قال المتولي : ولو حلب لبن صيد أو قتل جرادة فهو ككسره البيض لأن الجرادة تحل بالموت ، ولهذا لو قتلها مجوسي حلت ، وقطع الماوردي وغيره بأن الجراد إذا قتله محرم حل للحلال . قال المتولي : ولو أخذ إنسان بيض صيد الحرم فكسره أو قلاه فطريقان أحدهما : أنه كلحم صيد الحرم وأصحهما : أنا إن قلنا : صيد الحرم ليس بميتة فالبيض حلال ، وإن قلنا : ميتة ففي البيض وجهان أحدهما : لا يحل ، لأنا جعلنا صيد الحرم كحيوان لا يحل لكونه محرما على العموم ، وبيض ما لا يؤكل لا يحل ، والثاني : يحل ، لأن أخذ البيض وقلبه ليس سبب الإباحة بخلاف ذبح الصيد . قال : وحكم ابن صيد الحرم وحكم جراده حكم البيض فيما ذكرنا وقطع الماوردي بأن بيض صيد الحرم حرام على كاسره ، وعلى جميع الناس قولا واحدا ، لأن حرمة الحرم لم تزل عنه بكسره .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المتولي : ولو حلب لبن صيد أو قتل جرادة فهو ككسره البيض لأن الجرادة تحل بالموت ، ولهذا لو قتلها مجوسي حلت ، وقطع الماوردي وغيره بأن الجراد إذا قتله محرم حل للحلال . قال المتولي : ولو أخذ إنسان بيض صيد الحرم فكسره أو قلاه فطريقان أحدهما : أنه كلحم صيد الحرم وأصحهما : أنا إن قلنا : صيد الحرم ليس بميتة فالبيض حلال ، وإن قلنا : ميتة ففي البيض وجهان أحدهما : لا يحل ، لأنا جعلنا صيد الحرم كحيوان لا يحل لكونه محرما على العموم ، وبيض ما لا يؤكل لا يحل ، والثاني : يحل ، لأن أخذ البيض وقلبه ليس سبب الإباحة بخلاف ذبح الصيد . قال : وحكم ابن صيد الحرم وحكم جراده حكم البيض فيما ذكرنا وقطع الماوردي بأن بيض صيد الحرم حرام على كاسره ، وعلى جميع الناس قولا واحدا ، لأن حرمة الحرم لم تزل عنه بكسره .

Bölüm V07/P272–V07/P274Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P272–V07/P274)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويحرم عليه أن يشتري الصيد أو يتهبه ، لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن الصعب بن جثامة أهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم حمار وحش فرده عليه ، فلما رأى ما في وجهه قال : إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم ولأنه سبب يتملك به الصيد فلم يملك به مع الإحرام كالاصطياد . وإن مات من يرثه وله صيد ففيه وجهان أحدهما : لا يرثه ، لأنه سبب للملك فلا يملك به الصيد ، كالبيع والهبة . والثاني : أنه يرثه لأنه يدخل في ملكه بغير قصده ويملك به الصبي والمجنون فجاز أن يملك به المحرم الصيد ، وإن كان في ملكه صيد فأحرم ففيه قولان : أحدهما : لا يزول ملكه عنه ، لأنه ملك فلا يزول بالإحرام كملك البضع والثاني : يزول ملكه عنه ، لأنه معنى لا يراد للبقاء يحرم ( على المحرم ) ابتداؤه فحرمت استدامته كلبس المخيط . فإن قلنا : لا يزول ملكه جاز له بيعه وهبته ، ولا يجوز له قتله ، فإن قتله وجب عليه لأن الجزاء كفارة تجب لله تعالى ، فجاز أن تجب على مالكه ككفارة القتل ، وإن قلنا : يزول ملكه وجب عليه إرساله ، فإن لم يرسله حتى مات ضمنه بالجزاء ، وإن لم يرسله حتى تحلل ففيه وجهان ، أحدهما : يعود إلى ملكه ويسقط عنه فرض الإرسال ، لأن علة زوال الملك هو الإحرام ، وقد زال فعاد الملك كالعصير إذا صار خمرا ثم صار خلا . والثاني : أنه لا يعود إلى ملكه ويلزمه إرساله ، لأن يده متعدية فوجب أن يزيلها . + الشرح : حديث ابن عباس رواه البخاري ومسلم من طرق منها : ما ذكره المصنف بلفظه ، وفي رواية لمسلم : أن الصعب بن جثامة أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمار وحش وفي رواية له : من لحم حمار وحش وفي رواية : رجل حمار وحش وفي رواية : عجز حمار وحش يقطر دماء وفي رواية : شق حمار وحش . وفي رواية : عضو من لحم صيد . هذه الروايات كلها في صحيح مسلم ، وترجم البخاري : باب إذا أهدي للمحرم حمارا وحشيا حيا لم يقبل . ثم رواه بإسناده وقال في روايته : حمارا وحشيا فأشار البخاري إلى هذا الحمار كان حيا . وحكي هذا أيضا عن مالك وغيره ، وهو الظاهر من استدلال المصنف وغيره من أصحابنا . وهذا تأويل باطل مردود بهذه الروايات الصحيحة الصريحة التي ذكرها مسلم . فالصواب أنه إنما أهدى بعض لحم صيد لأكله ، ويكون قوله : حمارا وحشيا وحمار وحش مجازا أي بعض حمار ، ويكون رد النبي صلى الله عليه وسلم له عليه لأنه علم منه أو من حاله أنه اصطاده للنبي صلى الله عليه وسلم ولو لم يقصد الاصطياد له لقبله منه ، فإن لحم الصيد الذي صاده الحلال إنما يحرم على المحرم إذا صيد له أو أعان عليه كما سبق بيانه قريبا فإن قيل : فإنما علل النبي صلى الله عليه وسلم رده عليه بأنهم حرم قلنا : لا تمنع هذه العبارة كونه صيد له ، لأنه إنما يحرم الصيد على الإنسان إذا صيد له بشرط كونه محرما ، فبين الشرط الذي يحرم به ، وسأبسط الكلام في إيضاح هذا الحديث ، وبيان طرقه وما يوافقه ، وكلام العلماء عليه في فرع مذاهب العلماء في المسألة الثالثة منه إن شاء الله تعالى ، والله أعلم . وأما قوله : الصعب بن جثامة فالصعب بفتح الصاد وإسكان العين وجثامة بجيم مفتوحة ثم ثاء مثلثة مشددة وقوله صلى الله عليه وسلم : لم نرده عليك هو برفع الدال على الصواب المعروف لأهل العربية ، وغلب على ألسنة المحدثين والفقهاء فتحها وهو ضعيف ، وقد أوضحته في التهذيب و شرح مسلم .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويحرم عليه أن يشتري الصيد أو يتهبه ، لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن الصعب بن جثامة أهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم حمار وحش فرده عليه ، فلما رأى ما في وجهه قال : إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم ولأنه سبب يتملك به الصيد فلم يملك به مع الإحرام كالاصطياد . وإن مات من يرثه وله صيد ففيه وجهان أحدهما : لا يرثه ، لأنه سبب للملك فلا يملك به الصيد ، كالبيع والهبة . والثاني : أنه يرثه لأنه يدخل في ملكه بغير قصده ويملك به الصبي والمجنون فجاز أن يملك به المحرم الصيد ، وإن كان في ملكه صيد فأحرم ففيه قولان : أحدهما : لا يزول ملكه عنه ، لأنه ملك فلا يزول بالإحرام كملك البضع والثاني : يزول ملكه عنه ، لأنه معنى لا يراد للبقاء يحرم ( على المحرم ) ابتداؤه فحرمت استدامته كلبس المخيط . فإن قلنا : لا يزول ملكه جاز له بيعه وهبته ، ولا يجوز له قتله ، فإن قتله وجب عليه لأن الجزاء كفارة تجب لله تعالى ، فجاز أن تجب على مالكه ككفارة القتل ، وإن قلنا : يزول ملكه وجب عليه إرساله ، فإن لم يرسله حتى مات ضمنه بالجزاء ، وإن لم يرسله حتى تحلل ففيه وجهان ، أحدهما : يعود إلى ملكه ويسقط عنه فرض الإرسال ، لأن علة زوال الملك هو الإحرام ، وقد زال فعاد الملك كالعصير إذا صار خمرا ثم صار خلا . والثاني : أنه لا يعود إلى ملكه ويلزمه إرساله ، لأن يده متعدية فوجب أن يزيلها . + الشرح : حديث ابن عباس رواه البخاري ومسلم من طرق منها : ما ذكره المصنف بلفظه ، وفي رواية لمسلم : أن الصعب بن جثامة أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمار وحش وفي رواية له : من لحم حمار وحش وفي رواية : رجل حمار وحش وفي رواية : عجز حمار وحش يقطر دماء وفي رواية : شق حمار وحش . وفي رواية : عضو من لحم صيد . هذه الروايات كلها في صحيح مسلم ، وترجم البخاري : باب إذا أهدي للمحرم حمارا وحشيا حيا لم يقبل . ثم رواه بإسناده وقال في روايته : حمارا وحشيا فأشار البخاري إلى هذا الحمار كان حيا . وحكي هذا أيضا عن مالك وغيره ، وهو الظاهر من استدلال المصنف وغيره من أصحابنا . وهذا تأويل باطل مردود بهذه الروايات الصحيحة الصريحة التي ذكرها مسلم . فالصواب أنه إنما أهدى بعض لحم صيد لأكله ، ويكون قوله : حمارا وحشيا وحمار وحش مجازا أي بعض حمار ، ويكون رد النبي صلى الله عليه وسلم له عليه لأنه علم منه أو من حاله أنه اصطاده للنبي صلى الله عليه وسلم ولو لم يقصد الاصطياد له لقبله منه ، فإن لحم الصيد الذي صاده الحلال إنما يحرم على المحرم إذا صيد له أو أعان عليه كما سبق بيانه قريبا فإن قيل : فإنما علل النبي صلى الله عليه وسلم رده عليه بأنهم حرم قلنا : لا تمنع هذه العبارة كونه صيد له ، لأنه إنما يحرم الصيد على الإنسان إذا صيد له بشرط كونه محرما ، فبين الشرط الذي يحرم به ، وسأبسط الكلام في إيضاح هذا الحديث ، وبيان طرقه وما يوافقه ، وكلام العلماء عليه في فرع مذاهب العلماء في المسألة الثالثة منه إن شاء الله تعالى ، والله أعلم . وأما قوله : الصعب بن جثامة فالصعب بفتح الصاد وإسكان العين وجثامة بجيم مفتوحة ثم ثاء مثلثة مشددة وقوله صلى الله عليه وسلم : لم نرده عليك هو برفع الدال على الصواب المعروف لأهل العربية ، وغلب على ألسنة المحدثين والفقهاء فتحها وهو ضعيف ، وقد أوضحته في التهذيب و شرح مسلم .

%0
10 Bölüm