Bölüm V07/P339–V07/P340Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P339–V07/P340)
Orijinal Metin (AR)فرع : إذا كانت المرأة الموطوءة محرمة أيضا نظر إن جامعها نائمة أو مكرهة فهل يفسد حجها وعمرتها فيه طريقان أصحهما : على القولين في وطء الناسي هل يفسد الحج أصحهما : لا يفسد وبهذا الطريق قطع ابن المرزباني ، والقاضي أبو الطيب في كتابه المجرد والثاني : وهو قول أبي علي ابن أبي هريرة أنه لا يفسد وجها واحدا ، وعلى هذا فالفرق أن المكرهة لا فعل لها بخلاف الناسي ، وممن حكى الطريقين الدارمي ، وإن كانت طائعة عالمة فسد نسكها كالرجل ولزمها المضي في فاسده والقضاء وأما البدنة فهل تجب عليها أم لا فيه طريقان مشهوران أحدهما : حكاه الخراسانيون وجماعة من العراقيين يجب عليها بدنة في مالها قولا واحدا كما يجب على الرجل بدنة والطريق الثاني : أن فيه الأقوال الثلاثة السابقة في جماع الصائم الصائمة أحدها : تجب على كل واحد منهما بدنة والثاني : تجب عليه بدنة عنه وعنها والثالث : تجب عليه بدنة عن نفسه فقط ولا شيء عليها ، وهذا الطريق أشهر ، وبه قطع أكثر العراقيين . ومن قال بالأول فرق بأن الصائمة تفطر بكل واصل إلى باطنها ، ولا يفطر الرجل إلا بالجماع ، ولو أدخل الرجل أصبعه في فرجها لم يبطل صومه وبطل صومها ، وأما الحج فلا يبطل حجها إلا بالجماع ، فلو أدخلت أصبعها أو نحوها لم يبطل حجها فهي في الحج كالرجل لا فرق بينهما في الجماع بخلاف الصوم فإن بطلان صومها لا يتعين لكونه جماعا ، بل لدخول الداخل ، فلا تلزمها الكفارة وانفرد الدارمي بطريقة أخرى سبق له مثلها في الوطء في نهار رمضان فقال : في الكفارة أربعة أقوال ككفارة الصيام أحدها : يلزمه بدنة عنه فقط والثاني : بدنة عنه وعنها والثالث : يلزمه بدنتان بدنة عنه وبدنة عنها والرابع : يلزمه بدنة ، ويلزمها في مالها بدنة أخرى . وذكر الماوردي في الحاوي الأقوال الأربعة . فرع : أما نفقة الزوجة في قضاء الحج ، فإن كانت معه في القضاء لزمه قدر نفقة الحضر بلا خلاف وفي الزائد وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : يلزم الزوج والثاني : يجب في مالها ومأخذ الخلاف أن الشافعي رحمه الله قال : يحج بامرأته واختلفوا في مراده فقيل : أراد وجوب ذلك عليه وهذا هو ظاهر كلامه وهو الأصح عند الأصحاب وقيل : إنه يأذن لها في الحج ومنهم من قال : أراد أنه يستحب له ذلك قال القاضي حسين والبغوي : ولو زمنت الزوجة وصارت معضوبة هل يلزم الزوج أن يستأجر من ماله من يحج عنها قضاء فيه الوجهان في النفقة الزائدة والله أعلم . وأما قول المصنف : أحد الوجهين تجب النفقة في مالها كنفقة الأداء ، فمراده إذا سافرت وحدها للحج بغير إذن الزوج أو بإذنه فإنها إذا سافرت بغير إذنه فلا نفقة لها بلا خلاف وإذا سافرت بإذنه ففي وجوب نفقتها عليه قولان مشهوران ذكرهما المصنف والأصحاب في كتاب النفقات الأصح : لا تجب عليه ، فقاس المصنف على الأصح وأما إذا سافرت في الأداء معه فيجب نفقتها عليه بلا خلاف وأنها في قبضته ، وقد ذكره المصنف والأصحاب في كتاب النفقات ، ولم يوضح المصنف المسألة هنا وحكمها ما ذكرناه والله أعلم قال المصنف : وفي ثمن الماء الذي تغتسل به وجهان هذان الوجهان مشهوران ، وقد سبق بيانهما في آخر باب صفة الغسل ، وذكرنا هناك حكم ماء غسلها من الوطء والنفاس والحيض والاحتلام وماء وضوئها من لمسة أو غيره ، وماء طهارة المملوك وأوضحناه كله ولله الحمد . قال الماوردي : فإن كانت الموطوءة أجنبية وطئها بشبهه أو زنا فمؤنتها في مالها بلا خلاف ، وإن كانت أمة للواطىء فعليه مؤنتها في القضاء بلا خلاف والله أعلم .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : إذا كانت المرأة الموطوءة محرمة أيضا نظر إن جامعها نائمة أو مكرهة فهل يفسد حجها وعمرتها فيه طريقان أصحهما : على القولين في وطء الناسي هل يفسد الحج أصحهما : لا يفسد وبهذا الطريق قطع ابن المرزباني ، والقاضي أبو الطيب في كتابه المجرد والثاني : وهو قول أبي علي ابن أبي هريرة أنه لا يفسد وجها واحدا ، وعلى هذا فالفرق أن المكرهة لا فعل لها بخلاف الناسي ، وممن حكى الطريقين الدارمي ، وإن كانت طائعة عالمة فسد نسكها كالرجل ولزمها المضي في فاسده والقضاء وأما البدنة فهل تجب عليها أم لا فيه طريقان مشهوران أحدهما : حكاه الخراسانيون وجماعة من العراقيين يجب عليها بدنة في مالها قولا واحدا كما يجب على الرجل بدنة والطريق الثاني : أن فيه الأقوال الثلاثة السابقة في جماع الصائم الصائمة أحدها : تجب على كل واحد منهما بدنة والثاني : تجب عليه بدنة عنه وعنها والثالث : تجب عليه بدنة عن نفسه فقط ولا شيء عليها ، وهذا الطريق أشهر ، وبه قطع أكثر العراقيين . ومن قال بالأول فرق بأن الصائمة تفطر بكل واصل إلى باطنها ، ولا يفطر الرجل إلا بالجماع ، ولو أدخل الرجل أصبعه في فرجها لم يبطل صومه وبطل صومها ، وأما الحج فلا يبطل حجها إلا بالجماع ، فلو أدخلت أصبعها أو نحوها لم يبطل حجها فهي في الحج كالرجل لا فرق بينهما في الجماع بخلاف الصوم فإن بطلان صومها لا يتعين لكونه جماعا ، بل لدخول الداخل ، فلا تلزمها الكفارة وانفرد الدارمي بطريقة أخرى سبق له مثلها في الوطء في نهار رمضان فقال : في الكفارة أربعة أقوال ككفارة الصيام أحدها : يلزمه بدنة عنه فقط والثاني : بدنة عنه وعنها والثالث : يلزمه بدنتان بدنة عنه وبدنة عنها والرابع : يلزمه بدنة ، ويلزمها في مالها بدنة أخرى . وذكر الماوردي في الحاوي الأقوال الأربعة . فرع : أما نفقة الزوجة في قضاء الحج ، فإن كانت معه في القضاء لزمه قدر نفقة الحضر بلا خلاف وفي الزائد وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : يلزم الزوج والثاني : يجب في مالها ومأخذ الخلاف أن الشافعي رحمه الله قال : يحج بامرأته واختلفوا في مراده فقيل : أراد وجوب ذلك عليه وهذا هو ظاهر كلامه وهو الأصح عند الأصحاب وقيل : إنه يأذن لها في الحج ومنهم من قال : أراد أنه يستحب له ذلك قال القاضي حسين والبغوي : ولو زمنت الزوجة وصارت معضوبة هل يلزم الزوج أن يستأجر من ماله من يحج عنها قضاء فيه الوجهان في النفقة الزائدة والله أعلم . وأما قول المصنف : أحد الوجهين تجب النفقة في مالها كنفقة الأداء ، فمراده إذا سافرت وحدها للحج بغير إذن الزوج أو بإذنه فإنها إذا سافرت بغير إذنه فلا نفقة لها بلا خلاف وإذا سافرت بإذنه ففي وجوب نفقتها عليه قولان مشهوران ذكرهما المصنف والأصحاب في كتاب النفقات الأصح : لا تجب عليه ، فقاس المصنف على الأصح وأما إذا سافرت في الأداء معه فيجب نفقتها عليه بلا خلاف وأنها في قبضته ، وقد ذكره المصنف والأصحاب في كتاب النفقات ، ولم يوضح المصنف المسألة هنا وحكمها ما ذكرناه والله أعلم قال المصنف : وفي ثمن الماء الذي تغتسل به وجهان هذان الوجهان مشهوران ، وقد سبق بيانهما في آخر باب صفة الغسل ، وذكرنا هناك حكم ماء غسلها من الوطء والنفاس والحيض والاحتلام وماء وضوئها من لمسة أو غيره ، وماء طهارة المملوك وأوضحناه كله ولله الحمد . قال الماوردي : فإن كانت الموطوءة أجنبية وطئها بشبهه أو زنا فمؤنتها في مالها بلا خلاف ، وإن كانت أمة للواطىء فعليه مؤنتها في القضاء بلا خلاف والله أعلم .
Bölüm V07/P340–V07/P341Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P340–V07/P341)
Orijinal Metin (AR)فرع : إذا خرج الرجل وزوجته المفسدين ليقضيا الحج أو العمرة ، واصطحبا في طريقهما استحب لهما أن يفترقا من حين الإحرام ، فإذا وصلا إلى الموضع الذي جامعها فيه فهل يجب فيه المفارقة فيه خلاف حكاه المصنف والجمهور وجهين ، واتفقوا على أن الأصح أنه مستحب ليس بواجب والثاني : أنه واجب ، وقال القاضي أبو حامد في جامعه والدارمي والقاضيان أبو الطيب وحسين في تعليقهما ، والمتولى والبغوي وغيرهم : هذا الخلاف قولان الجديد : أنه مستحب والقديم : واجب فإن قلنا يجب فتركاه أثما وصح حجهما ، ولا دم عليهما ، وإذا تفرقا لم يجتمعا إلا بعد التحلل ، سواء قلنا التفرق واجب أو متسحب صرح به القاضي أبو الطيب في تعليقه والدارمي وغيرهما ، قال الماوردي : ويعتز لها في السير والمنزل ، والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : المفسد لحجه وعمرته إذا مضى في فاسده ، وارتكب محظورا بعد الإفساد أتم ولزمه الكفارة ، فإذا تطيب أو لبس أو قتل صيدا أو فعل غير ذلك من المحظورات ، لزمه الفدية ولا يستثنى من هذا إلا الجماع مرة ثانية ، ففيه الخلاف الذي سنذكره قريبا إن شاء الله ، ولا خلاف فيما ذكرناه إلا ما انفرد به المتولي ، فإنه حكى قولا شاذا ضعيفا أنه لا يلزمه شىء بارتكاب المحظورات كما لو وطىء في نهار رمضان ثم وطىء ثانيا ، لا شىء عليه مع وجوب الإمساك ، وهذا القول باطل والله أعلم . فرع : هذا الذي ذكرناه كله في جماع العامد العالم بتحريمه المختار له العاقل أما الناسي والجاهل والمكره والمجنون والمغمى عليه ، فقد سبق بيان حكمهم في الباب الذي قبل هذا ، والله علم . فرع : إذا أحرم مجامعا ففيه ثلاثة أوجه ، حكاها البغوي والمتولي وغيرهما أصحهما : لا ينعقد إحرامه ، كما لا تنعقد الصلاة مع الحديث والثاني : ينعقد صحيحا فإن نزع في الحال فذاك وإلا فسد نسكه ، وعليه المضي في فاسده والقضاء والبدنة ، واحتجوا له بالقياس على الصوم فيما إذا طلع الفجر وهو مجامع ، إن نزع في الحال ، صح صومه وإلا فسد والثالث : ينعقد فاسدا وعليه القضاء والمضي في فاسده ، سواء نزع أو مكث وأما الكفارة فإن نزع في الحال لم يجب شىء وإن مكث وجبت وفي الواجب القولان في نظائره أحدهما : بدنة والثاني : شاة واستدل البغوي لهذا الوجه الثالث بأن الحج لا يبطل ولا يخرج منه بمنافيه وهو الجماع فلا يمتنع انعقاده معه بخلاف الصلاة والله أعلم . فرع : إذا ارتد في أثناء حجته أو عمرته فوجهان مشهوران ، وقد ذكرهما المصنف في آخر باب الفوات والإحصار أصحهما : يفسد كالصوم والصلاة صححه الأصحاب ونقله إمام الحرمين عن الأكثرين ، وهذا هو الأصح عند الشيخ أبي حامد والثاني : لا يفسد كما لا يفسد بالجنون ، فعلى هذا لا يعتد بالمفعول في حال الردة ، لكن إذا أسلم بني على ما فعله قبل الردة إن كان وقف بعرفات إن كان وقت الوقوف باقيا فإن لم يكن وقف وأسلم بعد فوات وقته لزمه أن يتحلل بعمل عمرة وعليه القضاء كسائر أنواع الفوات وسواء طال زمن الردة أم قصر فالوجهان جاريان إن قلنا بالفساد فوجهان حكاهما إمام الحرمين وغيره أصحهما : وبه قطع المصنف والأكثرون يبطل النسك من أصله فلا يمضي فيه لا في الردة ولا بعد الإسلام والثاني : أنه كالإفساد بالجماع فيمضي في فاسده إن أسلم ، لكن لا كفارة عليه ، وحكى الدارمي في آخر باب الإحصار وجها عن حكاية ابن القطان أنه يبطل حجه وعليه بدنة ، وهذا شاذ ضعيف ، والله أعلم .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : إذا خرج الرجل وزوجته المفسدين ليقضيا الحج أو العمرة ، واصطحبا في طريقهما استحب لهما أن يفترقا من حين الإحرام ، فإذا وصلا إلى الموضع الذي جامعها فيه فهل يجب فيه المفارقة فيه خلاف حكاه المصنف والجمهور وجهين ، واتفقوا على أن الأصح أنه مستحب ليس بواجب والثاني : أنه واجب ، وقال القاضي أبو حامد في جامعه والدارمي والقاضيان أبو الطيب وحسين في تعليقهما ، والمتولى والبغوي وغيرهم : هذا الخلاف قولان الجديد : أنه مستحب والقديم : واجب فإن قلنا يجب فتركاه أثما وصح حجهما ، ولا دم عليهما ، وإذا تفرقا لم يجتمعا إلا بعد التحلل ، سواء قلنا التفرق واجب أو متسحب صرح به القاضي أبو الطيب في تعليقه والدارمي وغيرهما ، قال الماوردي : ويعتز لها في السير والمنزل ، والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : المفسد لحجه وعمرته إذا مضى في فاسده ، وارتكب محظورا بعد الإفساد أتم ولزمه الكفارة ، فإذا تطيب أو لبس أو قتل صيدا أو فعل غير ذلك من المحظورات ، لزمه الفدية ولا يستثنى من هذا إلا الجماع مرة ثانية ، ففيه الخلاف الذي سنذكره قريبا إن شاء الله ، ولا خلاف فيما ذكرناه إلا ما انفرد به المتولي ، فإنه حكى قولا شاذا ضعيفا أنه لا يلزمه شىء بارتكاب المحظورات كما لو وطىء في نهار رمضان ثم وطىء ثانيا ، لا شىء عليه مع وجوب الإمساك ، وهذا القول باطل والله أعلم . فرع : هذا الذي ذكرناه كله في جماع العامد العالم بتحريمه المختار له العاقل أما الناسي والجاهل والمكره والمجنون والمغمى عليه ، فقد سبق بيان حكمهم في الباب الذي قبل هذا ، والله علم . فرع : إذا أحرم مجامعا ففيه ثلاثة أوجه ، حكاها البغوي والمتولي وغيرهما أصحهما : لا ينعقد إحرامه ، كما لا تنعقد الصلاة مع الحديث والثاني : ينعقد صحيحا فإن نزع في الحال فذاك وإلا فسد نسكه ، وعليه المضي في فاسده والقضاء والبدنة ، واحتجوا له بالقياس على الصوم فيما إذا طلع الفجر وهو مجامع ، إن نزع في الحال ، صح صومه وإلا فسد والثالث : ينعقد فاسدا وعليه القضاء والمضي في فاسده ، سواء نزع أو مكث وأما الكفارة فإن نزع في الحال لم يجب شىء وإن مكث وجبت وفي الواجب القولان في نظائره أحدهما : بدنة والثاني : شاة واستدل البغوي لهذا الوجه الثالث بأن الحج لا يبطل ولا يخرج منه بمنافيه وهو الجماع فلا يمتنع انعقاده معه بخلاف الصلاة والله أعلم . فرع : إذا ارتد في أثناء حجته أو عمرته فوجهان مشهوران ، وقد ذكرهما المصنف في آخر باب الفوات والإحصار أصحهما : يفسد كالصوم والصلاة صححه الأصحاب ونقله إمام الحرمين عن الأكثرين ، وهذا هو الأصح عند الشيخ أبي حامد والثاني : لا يفسد كما لا يفسد بالجنون ، فعلى هذا لا يعتد بالمفعول في حال الردة ، لكن إذا أسلم بني على ما فعله قبل الردة إن كان وقف بعرفات إن كان وقت الوقوف باقيا فإن لم يكن وقف وأسلم بعد فوات وقته لزمه أن يتحلل بعمل عمرة وعليه القضاء كسائر أنواع الفوات وسواء طال زمن الردة أم قصر فالوجهان جاريان إن قلنا بالفساد فوجهان حكاهما إمام الحرمين وغيره أصحهما : وبه قطع المصنف والأكثرون يبطل النسك من أصله فلا يمضي فيه لا في الردة ولا بعد الإسلام والثاني : أنه كالإفساد بالجماع فيمضي في فاسده إن أسلم ، لكن لا كفارة عليه ، وحكى الدارمي في آخر باب الإحصار وجها عن حكاية ابن القطان أنه يبطل حجه وعليه بدنة ، وهذا شاذ ضعيف ، والله أعلم .
Bölüm V07/P341–V07/P344Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P341–V07/P344)
Orijinal Metin (AR)فرع : قد ذكرنا أنه يجب على من أفسد حجه أو عمرته بالجماع دم واختلف الأصحاب فيه هل هو دم تخيير أم لا ففيه طرق أصحها : عند المصنف وسائر الأصحاب ، وهو المنصوص في المختصر وغيره ، قال القاضي أبو الطيب في تعليقه : هو نص الشافعي في عامة كتبه أنه دم ترتيب وتعديل ، فيجب بدنة فإن عجز عنها فبقرة ، وإن عجز فسبع شياه ، فإن عجز قوم البدنة دراهم بسعر مكة حال الوجوب ، ثم الدراهم بطعام وتصدق به ، فإن عجز عنه صام عن كل مد يوما . والطريق الثاني : طريق أبي العباس بن سريج أن في المسألة قولين ، حكاه عنه القاضي حسين وغيره أصحهما : كالطريق الأول والثاني : أنه مخير بين هذه الأشياء الخمسة ، وهي البدنة والبقرة والشاة والإطعام والصيام ، فأيها شاء فعله وأجزأه مع القدرة على الثاني . والطريق الثالث : حكاه المصنف والأصحاب عن أبي إسحاق المروزي أن في المسألة قولين أصحهما : الطريق الأول والثاني : أنه خير بين الثلاثة الأولى وهي البدنة والبقرة والشاة فلا يجزي الإطعام والصيام مع القدرة على واحد من الثلاثة ، فإن عجز عن الثلاثة قوم أيها شاء وتصدق بقيمته طعاما ، فإن عجز عنه صام عن كل مد يوما . والطريق الرابع : أنه يجب بدنة فإن عجز فبقرة فإن عجز فسبع شياه فإن عجز قوم البدنة وصام ، فإن عجز عن الصيام أطعم فيقدم الصيام على الإطعام ككفارة الظهار ونحوها . وقيل : لا مدخل للإطعام والصيام هنا بل إذا عجز عن الغنم ثبت الهدى في ذمته إلى أن يجد تخريجا من أحد القولين في دم الإحصاء والله أعلم . وحيث قلنا بالصيام فإن كسر مد صام عن بعض المد يوما كاملا بلا خلاف كما في نظائره من اليمين وغيرها . وممن صرح به الماوردي ، وحيث قلنا بالإطعام قال صاحب البحر : أقل ما يجزىء أن يدفع الواجب إلى ثلاثة من مساكين الحرم إن أمكنه ثلاثة فإن دفع إلى اثنين مع القدرة على ثالث ضمن ، وقد قدر الضمان وجهان أحدهما الثلث وأصحهما : ما يقع عليه الاسم ، وهما كالخلاف فيمن دفع نصيب صنف من أهل الزكاة إلى اثنين ، فإن فرق على مساكين فهل يتعين لكل مسكين مد أم لا فيه وجهان حكاهما الماوردي والروياني وغيرهما أصحهما : لا يتعين ، بل يجوز أن يعطى المسكين أقل من مد وأكثر من مد ، كما لو ذبح الدم وفرق اللحم ، فإنه لا يتقدر بشيء ، ويجزى أن يدفع إلى المسكين القليل والكثير الثاني : يتقدر بمد كالكفارة ، فإن أعطاه أكثر لم تحسب الزيادة ، وإن أعطاه أقل من مد لم يحسب شىء منه إلا أن يعطيه تمام المد ، والله علم . وحيث قلنا بالبدنة أو البقرة أو الشاة ، فالمراد ما يجزي في الأضحية بلا خلاف ، وسيأتي إيضاحه في آخر هذا الباب إن شاء الله تعالى . والله أعلم . فرع : لو وطىء المحرم زوجات له فهو كوطء الواحدة فيفسد حجه وحجهن ، وعليه وعليهن المضي في فاسده والقضاء ، قال الدارمي : وحكم نفقتهن وغيرها كما مضى .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : قد ذكرنا أنه يجب على من أفسد حجه أو عمرته بالجماع دم واختلف الأصحاب فيه هل هو دم تخيير أم لا ففيه طرق أصحها : عند المصنف وسائر الأصحاب ، وهو المنصوص في المختصر وغيره ، قال القاضي أبو الطيب في تعليقه : هو نص الشافعي في عامة كتبه أنه دم ترتيب وتعديل ، فيجب بدنة فإن عجز عنها فبقرة ، وإن عجز فسبع شياه ، فإن عجز قوم البدنة دراهم بسعر مكة حال الوجوب ، ثم الدراهم بطعام وتصدق به ، فإن عجز عنه صام عن كل مد يوما . والطريق الثاني : طريق أبي العباس بن سريج أن في المسألة قولين ، حكاه عنه القاضي حسين وغيره أصحهما : كالطريق الأول والثاني : أنه مخير بين هذه الأشياء الخمسة ، وهي البدنة والبقرة والشاة والإطعام والصيام ، فأيها شاء فعله وأجزأه مع القدرة على الثاني . والطريق الثالث : حكاه المصنف والأصحاب عن أبي إسحاق المروزي أن في المسألة قولين أصحهما : الطريق الأول والثاني : أنه خير بين الثلاثة الأولى وهي البدنة والبقرة والشاة فلا يجزي الإطعام والصيام مع القدرة على واحد من الثلاثة ، فإن عجز عن الثلاثة قوم أيها شاء وتصدق بقيمته طعاما ، فإن عجز عنه صام عن كل مد يوما . والطريق الرابع : أنه يجب بدنة فإن عجز فبقرة فإن عجز فسبع شياه فإن عجز قوم البدنة وصام ، فإن عجز عن الصيام أطعم فيقدم الصيام على الإطعام ككفارة الظهار ونحوها . وقيل : لا مدخل للإطعام والصيام هنا بل إذا عجز عن الغنم ثبت الهدى في ذمته إلى أن يجد تخريجا من أحد القولين في دم الإحصاء والله أعلم . وحيث قلنا بالصيام فإن كسر مد صام عن بعض المد يوما كاملا بلا خلاف كما في نظائره من اليمين وغيرها . وممن صرح به الماوردي ، وحيث قلنا بالإطعام قال صاحب البحر : أقل ما يجزىء أن يدفع الواجب إلى ثلاثة من مساكين الحرم إن أمكنه ثلاثة فإن دفع إلى اثنين مع القدرة على ثالث ضمن ، وقد قدر الضمان وجهان أحدهما الثلث وأصحهما : ما يقع عليه الاسم ، وهما كالخلاف فيمن دفع نصيب صنف من أهل الزكاة إلى اثنين ، فإن فرق على مساكين فهل يتعين لكل مسكين مد أم لا فيه وجهان حكاهما الماوردي والروياني وغيرهما أصحهما : لا يتعين ، بل يجوز أن يعطى المسكين أقل من مد وأكثر من مد ، كما لو ذبح الدم وفرق اللحم ، فإنه لا يتقدر بشيء ، ويجزى أن يدفع إلى المسكين القليل والكثير الثاني : يتقدر بمد كالكفارة ، فإن أعطاه أكثر لم تحسب الزيادة ، وإن أعطاه أقل من مد لم يحسب شىء منه إلا أن يعطيه تمام المد ، والله علم . وحيث قلنا بالبدنة أو البقرة أو الشاة ، فالمراد ما يجزي في الأضحية بلا خلاف ، وسيأتي إيضاحه في آخر هذا الباب إن شاء الله تعالى . والله أعلم . فرع : لو وطىء المحرم زوجات له فهو كوطء الواحدة فيفسد حجه وحجهن ، وعليه وعليهن المضي في فاسده والقضاء ، قال الدارمي : وحكم نفقتهن وغيرها كما مضى .
Bölüm V07/P344Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P344)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كان المحرم صبيا فوطىء عامدا بنيت على القولين : فإن قلنا : إن عمده خطأ فهو كالناسي ، وقد بيناه . وإن قلنا : عمده عمد فسد نسكه ، ووجبت الكفارة ، وعلى من تجب فيه قولان أحدهما : في ماله والثاني : على الولي ، وقد بيناه في أول الحج ، وهل يجب عليه القضاء فيه قولان أحدهما : لا يجب لأنها عبادة تتعلق بالبدن ، فلا تجب على الصبي كالصوم والصلاة والثاني : يجب لأن من فسد الحج بوطئه وجب عليه القضاء كالبالغ ، فإن قلنا : يجب فهل يصح منه في حال الصغر فيه قولان أحدهما : لا يصح ، لأنه حج واجب ، فلا يصح من الصبي كحجة الإسلام والثاني : يصح لأنه يصح منه أداؤه فصح منه قضاؤه كالبالغ وإن وطىء العبد في إحرامه عامدا فسد حجه ، ويجب عليه القضاء . ومن أصحابنا من قال : لا يلزمه لأنه ليس من أهل فرض الحج ، وهذا خطأ لأنه يلزمه الحج بالنذر فلزمه القضاء بالإفساد كالحر ، وهل يصح منه القضاء في حال الرق على القولين على ما ذكرناه في الصبي . فإن قلنا : إنه يصح منه القضاء ، فهل للسيد منعه منه يبنى على الوجهين في أن القضاء على الفور أم لا فإن قلنا : إن القضاء على التراخي فله منعه لأن حق السيد على الفور ، فقدم على الحج ، وإن قلنا : إنه على الفور ففيه وجهان أحدهما : أنه لا يملك منعه ، لأنه موجب ما أذن فيه ، وهو الحج ، فصار كما لو أذن فيه والثاني : أنه يملك منعه لأن المأذون فيه حجة صحيحة ، فإن أعتق بعد التحلل من الفاسد وقبل القضاء لم يجز أن يقضي حتى يحج حجة الإسلام ثم يقضي ، وإن أعتق قبل التحلل من الفساد نظرت فإن كان بعد الوقوف مضى في فاسده ثم يحج حجة الإسلام في السنة الثانية ، ثم يحج على القضاء في السنة الثالثة ، وإن أعتق قبل الوقوف مضى في فاسده ثم يقضي ، ويجزئه ذلك عن القضاء وعن حجة الإسلام لأنه لو لم يفسد لكان أداؤه يجزئه عن حجة الإسلام فإذا فسد وجب أن يجزئه فقضاؤه عن حجة الإسلام . + الشرح : هذا الفصل تقدم بيان جميعه مع فروع كثيرة متعلقة به في أوائل الباب الأول من كتاب الحج وأوضحناه هناك وقول المصنف : بنيت يعني المسألة وقوله : في الصبي إذا أفسد حجه بالجماع هل يجب القضاء فيه قولان أحدهما : لا يجب ، لأنه عبادة تتعلق بالبدن فلا يجب على الصبي كالصوم احترز به عن الزكاة والله أعلم .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كان المحرم صبيا فوطىء عامدا بنيت على القولين : فإن قلنا : إن عمده خطأ فهو كالناسي ، وقد بيناه . وإن قلنا : عمده عمد فسد نسكه ، ووجبت الكفارة ، وعلى من تجب فيه قولان أحدهما : في ماله والثاني : على الولي ، وقد بيناه في أول الحج ، وهل يجب عليه القضاء فيه قولان أحدهما : لا يجب لأنها عبادة تتعلق بالبدن ، فلا تجب على الصبي كالصوم والصلاة والثاني : يجب لأن من فسد الحج بوطئه وجب عليه القضاء كالبالغ ، فإن قلنا : يجب فهل يصح منه في حال الصغر فيه قولان أحدهما : لا يصح ، لأنه حج واجب ، فلا يصح من الصبي كحجة الإسلام والثاني : يصح لأنه يصح منه أداؤه فصح منه قضاؤه كالبالغ وإن وطىء العبد في إحرامه عامدا فسد حجه ، ويجب عليه القضاء . ومن أصحابنا من قال : لا يلزمه لأنه ليس من أهل فرض الحج ، وهذا خطأ لأنه يلزمه الحج بالنذر فلزمه القضاء بالإفساد كالحر ، وهل يصح منه القضاء في حال الرق على القولين على ما ذكرناه في الصبي . فإن قلنا : إنه يصح منه القضاء ، فهل للسيد منعه منه يبنى على الوجهين في أن القضاء على الفور أم لا فإن قلنا : إن القضاء على التراخي فله منعه لأن حق السيد على الفور ، فقدم على الحج ، وإن قلنا : إنه على الفور ففيه وجهان أحدهما : أنه لا يملك منعه ، لأنه موجب ما أذن فيه ، وهو الحج ، فصار كما لو أذن فيه والثاني : أنه يملك منعه لأن المأذون فيه حجة صحيحة ، فإن أعتق بعد التحلل من الفاسد وقبل القضاء لم يجز أن يقضي حتى يحج حجة الإسلام ثم يقضي ، وإن أعتق قبل التحلل من الفساد نظرت فإن كان بعد الوقوف مضى في فاسده ثم يحج حجة الإسلام في السنة الثانية ، ثم يحج على القضاء في السنة الثالثة ، وإن أعتق قبل الوقوف مضى في فاسده ثم يقضي ، ويجزئه ذلك عن القضاء وعن حجة الإسلام لأنه لو لم يفسد لكان أداؤه يجزئه عن حجة الإسلام فإذا فسد وجب أن يجزئه فقضاؤه عن حجة الإسلام . + الشرح : هذا الفصل تقدم بيان جميعه مع فروع كثيرة متعلقة به في أوائل الباب الأول من كتاب الحج وأوضحناه هناك وقول المصنف : بنيت يعني المسألة وقوله : في الصبي إذا أفسد حجه بالجماع هل يجب القضاء فيه قولان أحدهما : لا يجب ، لأنه عبادة تتعلق بالبدن فلا يجب على الصبي كالصوم احترز به عن الزكاة والله أعلم .
Bölüm V07/P344–V07/P345Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P344–V07/P345)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن وطىء وهو قارن وجب مع البدنة دم القران ، لأنه دم وجب بغير الوطء فلا يسقط بالوطء ، كدم الطيب ، وإن وطىء ثم وطىء ولم يكفر عن الأول ففيه قولان ، قال في القديم : يجب عليه بدنة واحدة كما لو زنى ثم زنى كفاه لهما حد واحد ، وقال في الجديد : يجب عليه للثاني كفارة أخرى ، وفي الكفارة الثانية قولان أحدهما : شاة لأنها مباشرة لا توجب الفساد ، فوجبت فيها شاة كالقبلة بشهوة والثاني : يلزمه بدنة لأنه وطىء في إحرام منعقد فأشبه الوطء في إحرام صحيح ، وإن وطىء بعد التحلل الأول لم يفسد حجه لأنه قد زال الإحرام فلا يلحقه فساد ، وعليه كفارة ، وفي كفارته قولان أحدهما : أنها بدنة لأنه وطىء في حال يحرم فيه الوطء ، فأشبه ما قبل التحلل والثاني : أنها شاة لأنها مباشرة لا توجب الفساد ، فكانت كفارتها شاة ، كالمباشرة فيما دون الفرج ، وإن جامع في قضاء الحج لزمته بدنة ، ولا يلزمه إلا قضاء حجة واحدة ، لأن المقضي واحد فلا يلزمه أكثر منه . + الشرح : فيه ثلاث مسائل إحداها : إذا فسد حجه بالجماع ثم جامع ثانيا ففيه خلاف ذكر المصنف بعضه ، وباقيه مشهور ، وحاصله خمسة أقوال أصحهما : تجب بالأول بدنة عنهما جميعا والرابع : إن كفر عن الأول قبل الجماع والثاني وجبت الكفارة للثاني ، وهو شاة في الأصح وبدنة في الآخر ، وإن لم يكن كفر عن الأول كفته بدنة عنهما والخامس : إن طال الزمان بين الجماعين أو اختلف المجلس وجبت كفارة أخرى للثاني ، وفيها القولان ، وإلا فكفارة واحدة . ولو وطىء مرة ثالثة ورابعة وأكثر ففيه هذه الأقوال الأظهر : يجب للأول بدنة ، ولكل مرة بعده شاة والثاني : يجب لكل مرة بدنة وباقي الأقوال ظاهرة ، ودليل الجميع يفهم مما ذكره المصنف ، قال إمام الحرمين : هذا الخلاف إذا كان قد قضى في كل جماع وطره ، قال : فأما لو كان ينزع ويعود ، والأفعال متواصلة ، وحصل قضاء الوطر آخرا فالجميع جماع واحد بلا خلاف . المسألة الثانية : إذا وطىء بعد التحلل الأول وقبل التحلل الثاني فهذا الوطء حرام بلا خلاف ، كما سيأتي بيانه في صفة الحج إن شاء الله تعالى ، وهل يفسد حجه فيه ثلاث طرق أصحهما : وبه قطع المصنف والجمهور من العراقيين وغيرهم لا يفسد ، لما ذكره المصنف والثاني : في فساده وجهان أصحهما : يفسد والثاني : لا يفسد حكاه إمام الحرمين وآخرون والثالث : حكاه الدارمي والرافعي وغيرهما فيه قولان الجديد : لا يفسد والقديم : أنه يفسد ما بقي من حجه دون ما مضى فلا يمضي في فاسده ، بل يخرج إلى أدنى الحل ويجدد منه إحراما ، ويأتي بعمل عمرة وهو مذهب مالك ، لأن الباقي من حجه طواف وسعى وحلق ، وذلك هو عمل العمرة ، وهذا ضعيف لأن العبادة الواحدة المرتبطة لا يوصف بعضها بالبطلان دون بعضه . فإذا قلنا بالمذهب : إنه لا يفسد فقولان أصحهما : عند الجمهور يلزمه شاة ، وبه قطع المحاملي في المقنع والثاني : يلزمه بدنة ، وصححه البغوي وأشار المحاملي في المجموع و التجريد : إلى ترجيحه ، وحكى الرافعي وجها أنه لا شىء عليه وهو شاذ ضعيف . وأعلم أن جمهور الأصحاب أطلقوا القولين في المسألة كما ذكره المصنف ، وحكاهما الجرجاني في البحر وجهين ، وقال المحاملي في المجموع و التجريد : المنصوص يلزمه بدنة وفيه قول مخرج أنه شاة والمشهور قولان مطلقا كما سبق .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن وطىء وهو قارن وجب مع البدنة دم القران ، لأنه دم وجب بغير الوطء فلا يسقط بالوطء ، كدم الطيب ، وإن وطىء ثم وطىء ولم يكفر عن الأول ففيه قولان ، قال في القديم : يجب عليه بدنة واحدة كما لو زنى ثم زنى كفاه لهما حد واحد ، وقال في الجديد : يجب عليه للثاني كفارة أخرى ، وفي الكفارة الثانية قولان أحدهما : شاة لأنها مباشرة لا توجب الفساد ، فوجبت فيها شاة كالقبلة بشهوة والثاني : يلزمه بدنة لأنه وطىء في إحرام منعقد فأشبه الوطء في إحرام صحيح ، وإن وطىء بعد التحلل الأول لم يفسد حجه لأنه قد زال الإحرام فلا يلحقه فساد ، وعليه كفارة ، وفي كفارته قولان أحدهما : أنها بدنة لأنه وطىء في حال يحرم فيه الوطء ، فأشبه ما قبل التحلل والثاني : أنها شاة لأنها مباشرة لا توجب الفساد ، فكانت كفارتها شاة ، كالمباشرة فيما دون الفرج ، وإن جامع في قضاء الحج لزمته بدنة ، ولا يلزمه إلا قضاء حجة واحدة ، لأن المقضي واحد فلا يلزمه أكثر منه . + الشرح : فيه ثلاث مسائل إحداها : إذا فسد حجه بالجماع ثم جامع ثانيا ففيه خلاف ذكر المصنف بعضه ، وباقيه مشهور ، وحاصله خمسة أقوال أصحهما : تجب بالأول بدنة عنهما جميعا والرابع : إن كفر عن الأول قبل الجماع والثاني وجبت الكفارة للثاني ، وهو شاة في الأصح وبدنة في الآخر ، وإن لم يكن كفر عن الأول كفته بدنة عنهما والخامس : إن طال الزمان بين الجماعين أو اختلف المجلس وجبت كفارة أخرى للثاني ، وفيها القولان ، وإلا فكفارة واحدة . ولو وطىء مرة ثالثة ورابعة وأكثر ففيه هذه الأقوال الأظهر : يجب للأول بدنة ، ولكل مرة بعده شاة والثاني : يجب لكل مرة بدنة وباقي الأقوال ظاهرة ، ودليل الجميع يفهم مما ذكره المصنف ، قال إمام الحرمين : هذا الخلاف إذا كان قد قضى في كل جماع وطره ، قال : فأما لو كان ينزع ويعود ، والأفعال متواصلة ، وحصل قضاء الوطر آخرا فالجميع جماع واحد بلا خلاف . المسألة الثانية : إذا وطىء بعد التحلل الأول وقبل التحلل الثاني فهذا الوطء حرام بلا خلاف ، كما سيأتي بيانه في صفة الحج إن شاء الله تعالى ، وهل يفسد حجه فيه ثلاث طرق أصحهما : وبه قطع المصنف والجمهور من العراقيين وغيرهم لا يفسد ، لما ذكره المصنف والثاني : في فساده وجهان أصحهما : يفسد والثاني : لا يفسد حكاه إمام الحرمين وآخرون والثالث : حكاه الدارمي والرافعي وغيرهما فيه قولان الجديد : لا يفسد والقديم : أنه يفسد ما بقي من حجه دون ما مضى فلا يمضي في فاسده ، بل يخرج إلى أدنى الحل ويجدد منه إحراما ، ويأتي بعمل عمرة وهو مذهب مالك ، لأن الباقي من حجه طواف وسعى وحلق ، وذلك هو عمل العمرة ، وهذا ضعيف لأن العبادة الواحدة المرتبطة لا يوصف بعضها بالبطلان دون بعضه . فإذا قلنا بالمذهب : إنه لا يفسد فقولان أصحهما : عند الجمهور يلزمه شاة ، وبه قطع المحاملي في المقنع والثاني : يلزمه بدنة ، وصححه البغوي وأشار المحاملي في المجموع و التجريد : إلى ترجيحه ، وحكى الرافعي وجها أنه لا شىء عليه وهو شاذ ضعيف . وأعلم أن جمهور الأصحاب أطلقوا القولين في المسألة كما ذكره المصنف ، وحكاهما الجرجاني في البحر وجهين ، وقال المحاملي في المجموع و التجريد : المنصوص يلزمه بدنة وفيه قول مخرج أنه شاة والمشهور قولان مطلقا كما سبق .
Bölüm V07/P345Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P345)
Orijinal Metin (AR)فرع : قال المتولي : إذا وقف الحاج بعرفات ولم يرم ولا طاف ولا حلق ، وفات وقت الرمي ثم جامع فإن قلنا : الحق نسك فسد حجه ، لأنه لم يحصل التحلل الأول فعليه البدنة والمضي في فاسده والقضاء ، وإن قلنا : الحلق ليس نكسا فوجهان قال ابن سريج : يفسد حجه ، وقال غيره : لا يفسد وأصل الوجهين أن رمى جمرة العقبة إذا فات وجب فيه الدم ، وهل يتوقف التحلل على ذبح الدم فيه وجهان أصحهما : يتوقف فإن قلنا يتوقف فسد حجه لأنه لم يحصل التحلل الأول وإلا فلا . هذا كلام المتولي ، وذكر القاضي حسين نحوه . المسألة الثالثة : إذا جامع في قضاء الحج قبل التحلل الأول فسد القضاء ، ولزمه المضي في فاسده والبدنة بلا خلاف ويلزمه قضاء واحد عن الإحرام الأول ولو تكرر القضاء والإفساد مائة مرة لم يجب إلا قضاء واحد وتجب البدنة في كل مرة أفسدها . فرع : لو رمى جمرة العقبة في الليل معتقدا أنه بعد نصف الليل وحلق ثم جامع ، ثم بان أنه رمى قبل نصف الليل ، فطريقان حكاهما الدارمي وأصحهما : كما لو وطىء ناسيا فيكون فيه القولان والثاني : يفسد قطعا لتقصيره ، وقد سبقت المسألة في الباب الماضي .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : قال المتولي : إذا وقف الحاج بعرفات ولم يرم ولا طاف ولا حلق ، وفات وقت الرمي ثم جامع فإن قلنا : الحق نسك فسد حجه ، لأنه لم يحصل التحلل الأول فعليه البدنة والمضي في فاسده والقضاء ، وإن قلنا : الحلق ليس نكسا فوجهان قال ابن سريج : يفسد حجه ، وقال غيره : لا يفسد وأصل الوجهين أن رمى جمرة العقبة إذا فات وجب فيه الدم ، وهل يتوقف التحلل على ذبح الدم فيه وجهان أصحهما : يتوقف فإن قلنا يتوقف فسد حجه لأنه لم يحصل التحلل الأول وإلا فلا . هذا كلام المتولي ، وذكر القاضي حسين نحوه . المسألة الثالثة : إذا جامع في قضاء الحج قبل التحلل الأول فسد القضاء ، ولزمه المضي في فاسده والبدنة بلا خلاف ويلزمه قضاء واحد عن الإحرام الأول ولو تكرر القضاء والإفساد مائة مرة لم يجب إلا قضاء واحد وتجب البدنة في كل مرة أفسدها . فرع : لو رمى جمرة العقبة في الليل معتقدا أنه بعد نصف الليل وحلق ثم جامع ، ثم بان أنه رمى قبل نصف الليل ، فطريقان حكاهما الدارمي وأصحهما : كما لو وطىء ناسيا فيكون فيه القولان والثاني : يفسد قطعا لتقصيره ، وقد سبقت المسألة في الباب الماضي .
Bölüm V07/P345–V07/P346Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P345–V07/P346)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : والوطء في الدبر واللواط وإتيان البهيمة كالوطء في القبل في جميع ما ذكرناه لأن الجميع وطء والله علم . + الشرح : هذا الذي قاله هو المذهب ، وبه قطع الجمهور من العراقيين والخراسانيين ، وقيل : لا يفسد الحج بشيء من ذلك وحكى القاضي أبو الطيب في كتابه المجرد وغيره من أصحابنا قولا أنه لا يجب في جميع ذلك إلا شاة ، وظاهر عبارتهم أنه لا يفسد به الحج ولا العمرة على هذا القول قال القاضي أبو الطيب في تعليقه وآخرون : يفسد الحج والعمرة بالوطء في دبر الرجل أو المرأة ، وتجب البدنة وهو كالوطء في قبلها قالوا : وأما البهيمة فإن قلنا : وطؤها يوجب الحد فكذلك وإن قلنا : يوجب التعزيز فوجهان والصحيح ما قدمنا عن الجمهور ، والله علم . فرع : لو لف على ذكره خرقة وأولجه في امرأة فهل يفسد حجه فيه ثلاثة أوجه حكاها الصيمري والماوردي والروياني وصاحب البيان وغيرهم أصحهما : يفسد كما لو لم يلف خرقة ، لأنه يسمى جماعا الثاني : لا ، لأنه إنما أولج في خرقة والثالث : اختاره أبو الفياض البصري والصيمري إن كانت الخرقة رقيقة لا تمنع الحرارة واللذة فسد حجه وإلا فلا ، وقد سبقت هذه الأوجه في باب ما يوجب الغسل وسبق أنها جارية في كل الأحكام والصحيح أنه جماع في كل الأحكام والله علم . فرع : قد سبق في باب ما يوجب الغسل ، أن أحكام الوطء تتعلق بتغييب جميع الحشفة ولا يتعلق شىء من أحكام الوطء ببعض الحشفة وأنه إذا كان مقطوعها فإن بقي من الذكر دون قدر الحشفة فلا حكم لإيلاجه وإن كان قدرها تعلقت الأحكام بتغييبه كله وإن كان أكثر فوجهان الأصح : يتعلق بقدرها والثاني : لا تتعلق إلا بكل الباقي وسبق هناك أن استدخال المرأة ذكر بهيمة له حكم وطء الرجل لها ، وفي استدخال الذكر المقطوع وجهان الأصح : أنه كالوطء .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : والوطء في الدبر واللواط وإتيان البهيمة كالوطء في القبل في جميع ما ذكرناه لأن الجميع وطء والله علم . + الشرح : هذا الذي قاله هو المذهب ، وبه قطع الجمهور من العراقيين والخراسانيين ، وقيل : لا يفسد الحج بشيء من ذلك وحكى القاضي أبو الطيب في كتابه المجرد وغيره من أصحابنا قولا أنه لا يجب في جميع ذلك إلا شاة ، وظاهر عبارتهم أنه لا يفسد به الحج ولا العمرة على هذا القول قال القاضي أبو الطيب في تعليقه وآخرون : يفسد الحج والعمرة بالوطء في دبر الرجل أو المرأة ، وتجب البدنة وهو كالوطء في قبلها قالوا : وأما البهيمة فإن قلنا : وطؤها يوجب الحد فكذلك وإن قلنا : يوجب التعزيز فوجهان والصحيح ما قدمنا عن الجمهور ، والله علم . فرع : لو لف على ذكره خرقة وأولجه في امرأة فهل يفسد حجه فيه ثلاثة أوجه حكاها الصيمري والماوردي والروياني وصاحب البيان وغيرهم أصحهما : يفسد كما لو لم يلف خرقة ، لأنه يسمى جماعا الثاني : لا ، لأنه إنما أولج في خرقة والثالث : اختاره أبو الفياض البصري والصيمري إن كانت الخرقة رقيقة لا تمنع الحرارة واللذة فسد حجه وإلا فلا ، وقد سبقت هذه الأوجه في باب ما يوجب الغسل وسبق أنها جارية في كل الأحكام والصحيح أنه جماع في كل الأحكام والله علم . فرع : قد سبق في باب ما يوجب الغسل ، أن أحكام الوطء تتعلق بتغييب جميع الحشفة ولا يتعلق شىء من أحكام الوطء ببعض الحشفة وأنه إذا كان مقطوعها فإن بقي من الذكر دون قدر الحشفة فلا حكم لإيلاجه وإن كان قدرها تعلقت الأحكام بتغييبه كله وإن كان أكثر فوجهان الأصح : يتعلق بقدرها والثاني : لا تتعلق إلا بكل الباقي وسبق هناك أن استدخال المرأة ذكر بهيمة له حكم وطء الرجل لها ، وفي استدخال الذكر المقطوع وجهان الأصح : أنه كالوطء .
Bölüm V07/P346–V07/P348Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P346–V07/P348)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن قبلها بشهوة أو باشرها فيما دون الفرج بشهوة لم يفسد حجه لأنها مباشرة لا يجب الحد بجنسها ، فلم تفسد الحج كالمباشرة بغير شهوة ، وتجب عليه فدية الأذى لأنه استمتاع لا يفسد الحج فكانت كفارته ( ككفارة ) فدية الأذى والطيب والاستمناء كالمباشرة فيما دون الفرج في الكفارة ، لأنه بمنزلتها في التحريم والتعزير ، فكان بمنزلتها في الكفارة . + الشرح : قد سبق في الإحرام أنه يحرم على المحرم المباشرة بشهوة كالقبلة والمفاخذة واللمس باليد بشهوة ونحو ذلك ، هذا إذا كان قبل التحللين فإن كان بينهما ففي تحريم المباشرة فيما دون الفرج بشهوة خلاف مشهور في باب صفة الحج ومتى ثبت التحريم فباشر عمدا عالما بالتحريم مختارا لم يفسد حجه سواء أنزل أم لا ، وهذا لا خلاف فيه عندنا ، ولا تلزمه البدنة بلا خلاف ، وتلزمه الفدية الصغرى وهي فدية الحلق وقد سبق بيانها في أول الباب وأما قول إمام الحرمين والغزالي : كل مباشرة نقضت الوضوء فهي حرام على المحرم فغلط وسبق فلم يتأول على أن المراد كل ملامسة تنقض الوضوء فهي محرمة ، بشرط كونها بشهوة ، ومرادهما بهذا العبارة استيعاب صور اللمس اتفاقا واختلافا والله أعلم . قال الصيمري والماوردي وصاحب البيان : لو قدم المحرم من سفر ، أو قدمت امرأته من سفر فقبلها أو أراد أحدهما سفرا فودعها وقبلها ، فإن قصد تحية القادم والمسافر وإكرامه ، ولم يقصد شهوة فلا فدية ، وإن قصد الشهوة عصى ولزمته الفدية ، وإن لم يقصد شيئا فوجهان أحدهما : لا فدية لأن ظاهر الحال يقتضى التحية والثاني : تجب لأنها موضوعة للشهوة ، فلا تنصرف عنها إلا بنية ، هكذا قالوه ، وهذا الوجه ضعيف ، والصواب أن لا فدية ، لأنها لا تجب إلا بالشهوة ، ولم يقصد هنا شهوة ، ولا يشترط قصد غير الشهوة ، والله علم . فرع : إذا قبل المحرم امرأته بشهوة ولزمته الفدية ثم جامعها ، فلزمته البدنة ، فهل تسقط عنه الشاة وتندرج في البدنة أم تجبان معا : فيه وجهان حكاهما الماوردي وآخرون ، قال الماوردي : هما مبنيان على الوجهين في المحدث إذا أجنب هل يندرج الحدث في الجنابة ويكفيه الغسل أم لا إن أدرجناه هناك أدرجناه هنا وإلا فلا ، وقد سبقت هذه المسألة قريبا في فصل من لبس ثم لبس ، أو تطيب ثم تطيب وذكرنا فيه أربعة أوجه أصحها : تكفيه بدنة والثاني : تجب بدنة وشاة والثالث : إن قصد الزمان بينهما فبدنة ، وإلا فبدنة وشاة والله أعلم . ولو وطىء وطئا يوجب البدنة ثم باشر دون الفرج بشهوة ، قال الدارمي : إن كان كفر عن الجماع قبل المباشرة لزمه للمباشرة شاة ، وإلا ففي اندراجها في البدنة وجهان والله أعلم . فرع : إذا استمنى بيده ونحوها فأنزل ، عصى بلا خلاف ، وفي لزوم الفدية وجهان حكاهما القاضي حسين والفوراني وإمام الحرمين والبغوي والمتولي وصاحب البيان وآخرون أصحهما : عندهم وجوبها ، به قطع المصنف هنا وفي التنبيه والماوردي وغيرهما لما ذكره المصنف والثاني : لا فدية لأنه إنزال من غير مباشرة غيره ، فأشبه من نظر فأنزل فإنه لا فدية فإن قلنا بالفدية فهي فدية الحلق كما قلنا في مباشرة المرأة بغير الجماع ولا يفسد حجه بالاستمناء بلا خلاف وأما إذا نظر إلى امرأة بشهوة وكرر النظر حتى أنزل فلا يفسد حجه ، ولا فدية بلا خلاف عندنا وقال عطاء والحسن البصري ومالك : يفسد حجه ، وعليه القضاء وعن ابن عباس في الفدية روايتان إحداهما : تجب بدنة والثانية : شاة وبه قال سعيد بن جبير وأحمد وإسحاق . ودليلنا أنه إنزال من غير مباشرة فأشبه إذا فكر فأنزل من غير نظر .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن قبلها بشهوة أو باشرها فيما دون الفرج بشهوة لم يفسد حجه لأنها مباشرة لا يجب الحد بجنسها ، فلم تفسد الحج كالمباشرة بغير شهوة ، وتجب عليه فدية الأذى لأنه استمتاع لا يفسد الحج فكانت كفارته ( ككفارة ) فدية الأذى والطيب والاستمناء كالمباشرة فيما دون الفرج في الكفارة ، لأنه بمنزلتها في التحريم والتعزير ، فكان بمنزلتها في الكفارة . + الشرح : قد سبق في الإحرام أنه يحرم على المحرم المباشرة بشهوة كالقبلة والمفاخذة واللمس باليد بشهوة ونحو ذلك ، هذا إذا كان قبل التحللين فإن كان بينهما ففي تحريم المباشرة فيما دون الفرج بشهوة خلاف مشهور في باب صفة الحج ومتى ثبت التحريم فباشر عمدا عالما بالتحريم مختارا لم يفسد حجه سواء أنزل أم لا ، وهذا لا خلاف فيه عندنا ، ولا تلزمه البدنة بلا خلاف ، وتلزمه الفدية الصغرى وهي فدية الحلق وقد سبق بيانها في أول الباب وأما قول إمام الحرمين والغزالي : كل مباشرة نقضت الوضوء فهي حرام على المحرم فغلط وسبق فلم يتأول على أن المراد كل ملامسة تنقض الوضوء فهي محرمة ، بشرط كونها بشهوة ، ومرادهما بهذا العبارة استيعاب صور اللمس اتفاقا واختلافا والله أعلم . قال الصيمري والماوردي وصاحب البيان : لو قدم المحرم من سفر ، أو قدمت امرأته من سفر فقبلها أو أراد أحدهما سفرا فودعها وقبلها ، فإن قصد تحية القادم والمسافر وإكرامه ، ولم يقصد شهوة فلا فدية ، وإن قصد الشهوة عصى ولزمته الفدية ، وإن لم يقصد شيئا فوجهان أحدهما : لا فدية لأن ظاهر الحال يقتضى التحية والثاني : تجب لأنها موضوعة للشهوة ، فلا تنصرف عنها إلا بنية ، هكذا قالوه ، وهذا الوجه ضعيف ، والصواب أن لا فدية ، لأنها لا تجب إلا بالشهوة ، ولم يقصد هنا شهوة ، ولا يشترط قصد غير الشهوة ، والله علم . فرع : إذا قبل المحرم امرأته بشهوة ولزمته الفدية ثم جامعها ، فلزمته البدنة ، فهل تسقط عنه الشاة وتندرج في البدنة أم تجبان معا : فيه وجهان حكاهما الماوردي وآخرون ، قال الماوردي : هما مبنيان على الوجهين في المحدث إذا أجنب هل يندرج الحدث في الجنابة ويكفيه الغسل أم لا إن أدرجناه هناك أدرجناه هنا وإلا فلا ، وقد سبقت هذه المسألة قريبا في فصل من لبس ثم لبس ، أو تطيب ثم تطيب وذكرنا فيه أربعة أوجه أصحها : تكفيه بدنة والثاني : تجب بدنة وشاة والثالث : إن قصد الزمان بينهما فبدنة ، وإلا فبدنة وشاة والله أعلم . ولو وطىء وطئا يوجب البدنة ثم باشر دون الفرج بشهوة ، قال الدارمي : إن كان كفر عن الجماع قبل المباشرة لزمه للمباشرة شاة ، وإلا ففي اندراجها في البدنة وجهان والله أعلم . فرع : إذا استمنى بيده ونحوها فأنزل ، عصى بلا خلاف ، وفي لزوم الفدية وجهان حكاهما القاضي حسين والفوراني وإمام الحرمين والبغوي والمتولي وصاحب البيان وآخرون أصحهما : عندهم وجوبها ، به قطع المصنف هنا وفي التنبيه والماوردي وغيرهما لما ذكره المصنف والثاني : لا فدية لأنه إنزال من غير مباشرة غيره ، فأشبه من نظر فأنزل فإنه لا فدية فإن قلنا بالفدية فهي فدية الحلق كما قلنا في مباشرة المرأة بغير الجماع ولا يفسد حجه بالاستمناء بلا خلاف وأما إذا نظر إلى امرأة بشهوة وكرر النظر حتى أنزل فلا يفسد حجه ، ولا فدية بلا خلاف عندنا وقال عطاء والحسن البصري ومالك : يفسد حجه ، وعليه القضاء وعن ابن عباس في الفدية روايتان إحداهما : تجب بدنة والثانية : شاة وبه قال سعيد بن جبير وأحمد وإسحاق . ودليلنا أنه إنزال من غير مباشرة فأشبه إذا فكر فأنزل من غير نظر .
Bölüm V07/P348–V07/P349Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P348–V07/P349)
Orijinal Metin (AR)فرع : لو باشر غلاما حسنا بغير الوطء بشهوة فهو كمباشرة المرأة لأنها مباشرة محرمة فأشبهتها فوجبت الفدية وفيه وجه ضعيف حكاه البغوي أنه لا فدية ، وقد سبق بيانه في باب الإحرام وأوضحنا هناك ضعف هذا الوجه . فرع : قال الماوردي : لو أولج المحرم ذكره في قبل خنثى مشكل لم يفسد حجه سواء أنزل أم لا لأنه يحتمل أنه رجل ، فيكون قد أولج في عضو زائد من رجل ، فلا يفسد بالشك لكن إن أنزل لزمه الغسل وشاة ، كمباشرة المرأة بدون الجماع ، وإن لم ينزل فلا غسل ولا شاة ، ولا شىء سوى التعزير والإيم . فرع : في مذاهب العلماء في مسائل من مباشرة المحرم المرأة ونحوها إحداها : إذا وطئها في القبل عامدا عالما بتحريمه قبل الوقوف بعرفات ، فسد حجه بإجماع العلماء ، وفيما يجب عليه خلاف لهم ، فمذهبنا أن واجبه بدنة كما سبق وبه قال وأحمد وهو مذهب جماعات من الصحابة رضي الله عنهم ذكرنا بعضهم في أول هذا الفصل وقال أبو حنيفة : عليه شاة لا بدنة وقال داود : هو مخير بين بدنة وبقرة وشاة . الثانية : إذا وطئها بعد الوقوف بعرفات قبل التحللين فسد حجه . وعليه المضي في فاسده وبدنة والقضاء . هذا مذهبنا ، وبه قال مالك وأحمد ، وقال أبو حنيفة : لا يفسد ، ولكن عليه بدنة وعن مالك رواية أنه لا يفسد دليلنا أنه وطىء في إحرام كامل فأشبه الوطء قبل الوقوف . احتجوا بالحديث : الحج عرفة فمن أدرك عرفة فقد تم حجه قال أصحابنا : هذا متروك الظاهر بالإجماع فيجب تأويله وهو محمول على أن معناه فقد أمن الفوات . الثالثة : إذا وطىء بعد التحلل الأول وقبل الثاني لم يفسد حجه عندنا ولكن عليه الفدية ووافقنا أبو حنيفة في أنه لا يفسد ، وقال مالك : إذا وطىء بعد جمرة العقبة وقبل الطواف لزمه أعمال عمرة ولا يجزئه حجه لأن الباقي عليه أعمال عمرة وهي الطواف والسعي والحلق ، وقالا : فسيلزمه الخروج إلى الحل ويحرم بعمرة ، ويلزمه الفدية ، وعن أحمد روايتان في الفدية هل هي شاة أم بدنة الرابعة : إذا وطىء في الحج وطئا مفسدا لم يزل بذلك عقد الإحرام ، بل عليه المضي في فاسده والقضاء ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد والجمهور وقال الماوردي والعبدري : هو قول عامة الفقهاء . وقال داود : يزول الإحرام بالإفساد ويخرج منه بمجرد الإفساد ، وحكاه الماوردي عن ربيعة أيضا قال وعن عطاء نحوه ، قال : واستدلوا بحديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد رواه مسلم قالوا : والفاسد ليس مما عليه أمره ، وقياسا على الصلاة والصوم . واستدل أصحابنا بإجماع الصحابة ، وقد قدمنا ذلك عن جماعة منهم في أول هذا الفصل ، ولأنه سبب يجب به قضاء الحج فوجب أن لا يخرج به من الحج كالفوات . والجواب عن الحديث أن الذي ليس عليه أمر صاحب الشرع إنما هو الوطء ، وهو مردود ، وأما الحج فعليه أمر صاحب الشرع وأما قياسهم على الصوم والصلاة فجوابه أنه يخرج منهما بالقول ، فكذا بالإفساد بخلاف الحج ولأن محظورات الصلاة والصوم تنافيهما بخلاف الحج . الرابعة : إذا وطىء امرأته وهما محرمان فسد حجهما وقضيا وفرق بينهما في الموضع الذي جامعها فيه فلا يجتمعان إلا بعد التحلل وهل التفريق واجب أم يستحب وفيه قولان أو وجهان عندنا أصحهما : مستحب . وقال مالك وأحمد : واجب ، وزاد مالك فقال : يفترقان من حيث يحرمان ، ولا ينتظر موضع الجماع . وقال عطاء وأبو حنيفة : لا يفرق بينهما ولا يفترقان ، وممن قال بالتفريق عمر بن الخطاب وعثمان وابن عباس وسعيد بن المسيب والثوري وإسحاق وابن المنذر .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : لو باشر غلاما حسنا بغير الوطء بشهوة فهو كمباشرة المرأة لأنها مباشرة محرمة فأشبهتها فوجبت الفدية وفيه وجه ضعيف حكاه البغوي أنه لا فدية ، وقد سبق بيانه في باب الإحرام وأوضحنا هناك ضعف هذا الوجه . فرع : قال الماوردي : لو أولج المحرم ذكره في قبل خنثى مشكل لم يفسد حجه سواء أنزل أم لا لأنه يحتمل أنه رجل ، فيكون قد أولج في عضو زائد من رجل ، فلا يفسد بالشك لكن إن أنزل لزمه الغسل وشاة ، كمباشرة المرأة بدون الجماع ، وإن لم ينزل فلا غسل ولا شاة ، ولا شىء سوى التعزير والإيم . فرع : في مذاهب العلماء في مسائل من مباشرة المحرم المرأة ونحوها إحداها : إذا وطئها في القبل عامدا عالما بتحريمه قبل الوقوف بعرفات ، فسد حجه بإجماع العلماء ، وفيما يجب عليه خلاف لهم ، فمذهبنا أن واجبه بدنة كما سبق وبه قال وأحمد وهو مذهب جماعات من الصحابة رضي الله عنهم ذكرنا بعضهم في أول هذا الفصل وقال أبو حنيفة : عليه شاة لا بدنة وقال داود : هو مخير بين بدنة وبقرة وشاة . الثانية : إذا وطئها بعد الوقوف بعرفات قبل التحللين فسد حجه . وعليه المضي في فاسده وبدنة والقضاء . هذا مذهبنا ، وبه قال مالك وأحمد ، وقال أبو حنيفة : لا يفسد ، ولكن عليه بدنة وعن مالك رواية أنه لا يفسد دليلنا أنه وطىء في إحرام كامل فأشبه الوطء قبل الوقوف . احتجوا بالحديث : الحج عرفة فمن أدرك عرفة فقد تم حجه قال أصحابنا : هذا متروك الظاهر بالإجماع فيجب تأويله وهو محمول على أن معناه فقد أمن الفوات . الثالثة : إذا وطىء بعد التحلل الأول وقبل الثاني لم يفسد حجه عندنا ولكن عليه الفدية ووافقنا أبو حنيفة في أنه لا يفسد ، وقال مالك : إذا وطىء بعد جمرة العقبة وقبل الطواف لزمه أعمال عمرة ولا يجزئه حجه لأن الباقي عليه أعمال عمرة وهي الطواف والسعي والحلق ، وقالا : فسيلزمه الخروج إلى الحل ويحرم بعمرة ، ويلزمه الفدية ، وعن أحمد روايتان في الفدية هل هي شاة أم بدنة الرابعة : إذا وطىء في الحج وطئا مفسدا لم يزل بذلك عقد الإحرام ، بل عليه المضي في فاسده والقضاء ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد والجمهور وقال الماوردي والعبدري : هو قول عامة الفقهاء . وقال داود : يزول الإحرام بالإفساد ويخرج منه بمجرد الإفساد ، وحكاه الماوردي عن ربيعة أيضا قال وعن عطاء نحوه ، قال : واستدلوا بحديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد رواه مسلم قالوا : والفاسد ليس مما عليه أمره ، وقياسا على الصلاة والصوم . واستدل أصحابنا بإجماع الصحابة ، وقد قدمنا ذلك عن جماعة منهم في أول هذا الفصل ، ولأنه سبب يجب به قضاء الحج فوجب أن لا يخرج به من الحج كالفوات . والجواب عن الحديث أن الذي ليس عليه أمر صاحب الشرع إنما هو الوطء ، وهو مردود ، وأما الحج فعليه أمر صاحب الشرع وأما قياسهم على الصوم والصلاة فجوابه أنه يخرج منهما بالقول ، فكذا بالإفساد بخلاف الحج ولأن محظورات الصلاة والصوم تنافيهما بخلاف الحج . الرابعة : إذا وطىء امرأته وهما محرمان فسد حجهما وقضيا وفرق بينهما في الموضع الذي جامعها فيه فلا يجتمعان إلا بعد التحلل وهل التفريق واجب أم يستحب وفيه قولان أو وجهان عندنا أصحهما : مستحب . وقال مالك وأحمد : واجب ، وزاد مالك فقال : يفترقان من حيث يحرمان ، ولا ينتظر موضع الجماع . وقال عطاء وأبو حنيفة : لا يفرق بينهما ولا يفترقان ، وممن قال بالتفريق عمر بن الخطاب وعثمان وابن عباس وسعيد بن المسيب والثوري وإسحاق وابن المنذر .
Bölüm V07/P349–V07/P351Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P349–V07/P351)
Orijinal Metin (AR)واحتج أبو حنيفة بالقياس على الوطء في نهار رمضان ، فإنهما إذا قضيا لا يفرقان . واحتج أصحابنا بأن ما قلناه قول الصحابة ولأنه لا يؤمن إذا اجتمعا أن يتذكرا ما جرى فيتوقا إليه فيفعلاه ، والجواب عن قياسه على الصوم أن زمنه قصير ، فإذا تاق أمكنه الجماع بالليل بخلاف الحج . الخامسة : إذا أحرم بالحج أو العمرة من موضع قبل الميقات ثم أفسده ، لزمه في القضاء الإحرام من ذلك الموضع ، وبه قال ابن عباس وسعيد بن المسيب وأحمد وإسحاق وابن المنذر . وحكى ابن المنذر عن النخعي أنه يحرم من المكان الذي جامع فيه ، وقال مالك وأبو حنيفة : إن كان حاجا كفاه الإحرام من الميقات . وإن كان معتمرا فمن أدنى الحل ، واحتجا بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة : ارفضى عمرتك ثم أمرها أن تحرم من التنعيم بالعمرة رواه البخاري ومسلم ، واحتج أصحابنا بأنها مسافة وجب قطعها في أداء الحج فوجب في القضاء كالميقات وأما حديث عائشة فإنها صارت قارنة فأدخلت الحج على العمرة ، ومعنى ارفضى عمرتك أي دعى إتمام العمل فيها واقتصرى على أعمال الحج فإنها تكفيك عن حجك وعن عمرتك ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لها في صحيح مسلم وغيره : طوافك وسعيك يجزئك لحجك وعمرتك فهذا تصريح بأنها لم تبطلها من أصلها ، بل أعرضت عن أعمالها منفردة لدخولها في أعمال الحج ، وقد بسطت هذا التأويل بأدلته الصحيحة الصريحة في شرح صحيح مسلم رحمه الله والله أعلم . السادسة : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يلزم من أفسد حجه بدنة ، وبه قال ابن عباس وعطاء وطاوس ومجاهد ومالك والثوري وأبو ثور وإسحاق ، إلا أن الثوري وإسحاق قالا : إن لم يجد بدنة كفاه شاة . وعندنا وعند آخرين إن لم يجد بدنة فبقرة ، فإن فقدها فسبع من الغنم ، فإن فقدها أخرج بقية البدنة طعاما ، فإن فقد صام عن كل مد يوما . وعن أحمد رواية أنه مخير بين هذه الخمسة ، وسبق بيان مذهب أبي حنيفة في المسألة الأولى والثانية . دليلنا آثار الصحابة . السابعة : إذا وطىء القارن فسد حجه وعمرته ، ولزمه المضي في فاسدهما وتلزمه بدنة للوطء ، وشاة بسبب القران ، فإذا قضى لزمه أيضا شاة أخرى ، سواء قضى قارنا أم مفردا لأنه توجه عليه القضاء قارنا ، فإذا قضى مفردا لا يسقط عنه دم القران ، قال العبدري : وبهذا كله قال مالك وأحمد . وقال أبو حنيفة إن وطىء قبل طواف العمرة فسد حجه وعمرته ، ولزمه المضي في فاسدهما ، والقضاء وعليه شاتان شاة لإفساد الحج وشاة لإفساد العمرة . ويسقط عنه دم القران ، فإن وطىء بعد طواف العمرة فسد حجه ، وعليه قضاؤه وذبح شاة ولا تفسد عمرته فيلزمه بدنة بسببها ويسقط عنه دم القران ، قال ابن المنذر . وممن قال : يلزمه هدى واحد عطاء وابن جريج ومالك والشافعي وإسحاق وأبو ثور وقال الحكم : يلزمه هديان . الثامنة : إذا أفسد المحرم والمحرمة حجهما بالوطء فقد ذكرنا الخلاف في مذهبنا أنه هل يلزمهما بدنة أم بدنتان قال ابن المنذر : وأوجب ابن عباس وابن المسيب والضحاك والحكم وحماد والثوري وأبو ثور على كل واحد منهما هديا ، وقال النخعي ومالك : على كل واحد منهما بدنة ، وقال أصحاب الرأي : إن كان قبل عرفة فعلى كل واحد منهما شاة ، وعن أحمد روايتان إحداهما : يجزئهما هدى والثانية : على كل واحد منهما هدى ، وقال عطاء وإسحاق لزمهما هدى واحد .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واحتج أبو حنيفة بالقياس على الوطء في نهار رمضان ، فإنهما إذا قضيا لا يفرقان . واحتج أصحابنا بأن ما قلناه قول الصحابة ولأنه لا يؤمن إذا اجتمعا أن يتذكرا ما جرى فيتوقا إليه فيفعلاه ، والجواب عن قياسه على الصوم أن زمنه قصير ، فإذا تاق أمكنه الجماع بالليل بخلاف الحج . الخامسة : إذا أحرم بالحج أو العمرة من موضع قبل الميقات ثم أفسده ، لزمه في القضاء الإحرام من ذلك الموضع ، وبه قال ابن عباس وسعيد بن المسيب وأحمد وإسحاق وابن المنذر . وحكى ابن المنذر عن النخعي أنه يحرم من المكان الذي جامع فيه ، وقال مالك وأبو حنيفة : إن كان حاجا كفاه الإحرام من الميقات . وإن كان معتمرا فمن أدنى الحل ، واحتجا بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة : ارفضى عمرتك ثم أمرها أن تحرم من التنعيم بالعمرة رواه البخاري ومسلم ، واحتج أصحابنا بأنها مسافة وجب قطعها في أداء الحج فوجب في القضاء كالميقات وأما حديث عائشة فإنها صارت قارنة فأدخلت الحج على العمرة ، ومعنى ارفضى عمرتك أي دعى إتمام العمل فيها واقتصرى على أعمال الحج فإنها تكفيك عن حجك وعن عمرتك ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لها في صحيح مسلم وغيره : طوافك وسعيك يجزئك لحجك وعمرتك فهذا تصريح بأنها لم تبطلها من أصلها ، بل أعرضت عن أعمالها منفردة لدخولها في أعمال الحج ، وقد بسطت هذا التأويل بأدلته الصحيحة الصريحة في شرح صحيح مسلم رحمه الله والله أعلم . السادسة : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يلزم من أفسد حجه بدنة ، وبه قال ابن عباس وعطاء وطاوس ومجاهد ومالك والثوري وأبو ثور وإسحاق ، إلا أن الثوري وإسحاق قالا : إن لم يجد بدنة كفاه شاة . وعندنا وعند آخرين إن لم يجد بدنة فبقرة ، فإن فقدها فسبع من الغنم ، فإن فقدها أخرج بقية البدنة طعاما ، فإن فقد صام عن كل مد يوما . وعن أحمد رواية أنه مخير بين هذه الخمسة ، وسبق بيان مذهب أبي حنيفة في المسألة الأولى والثانية . دليلنا آثار الصحابة . السابعة : إذا وطىء القارن فسد حجه وعمرته ، ولزمه المضي في فاسدهما وتلزمه بدنة للوطء ، وشاة بسبب القران ، فإذا قضى لزمه أيضا شاة أخرى ، سواء قضى قارنا أم مفردا لأنه توجه عليه القضاء قارنا ، فإذا قضى مفردا لا يسقط عنه دم القران ، قال العبدري : وبهذا كله قال مالك وأحمد . وقال أبو حنيفة إن وطىء قبل طواف العمرة فسد حجه وعمرته ، ولزمه المضي في فاسدهما ، والقضاء وعليه شاتان شاة لإفساد الحج وشاة لإفساد العمرة . ويسقط عنه دم القران ، فإن وطىء بعد طواف العمرة فسد حجه ، وعليه قضاؤه وذبح شاة ولا تفسد عمرته فيلزمه بدنة بسببها ويسقط عنه دم القران ، قال ابن المنذر . وممن قال : يلزمه هدى واحد عطاء وابن جريج ومالك والشافعي وإسحاق وأبو ثور وقال الحكم : يلزمه هديان . الثامنة : إذا أفسد المحرم والمحرمة حجهما بالوطء فقد ذكرنا الخلاف في مذهبنا أنه هل يلزمهما بدنة أم بدنتان قال ابن المنذر : وأوجب ابن عباس وابن المسيب والضحاك والحكم وحماد والثوري وأبو ثور على كل واحد منهما هديا ، وقال النخعي ومالك : على كل واحد منهما بدنة ، وقال أصحاب الرأي : إن كان قبل عرفة فعلى كل واحد منهما شاة ، وعن أحمد روايتان إحداهما : يجزئهما هدى والثانية : على كل واحد منهما هدى ، وقال عطاء وإسحاق لزمهما هدى واحد .