Qur'an&Sunnahالقرآن

İmam Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî Fıkhı)

Ebû Zekeriyyâ Yahyâ b. Şeref en-Nevevî · AR

Bölüm V09/P304–V09/P305Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P304–V09/P305)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز بيع الحمل في البطن ، لما روي ابن عمر رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المجر والمجر اشتراء ما في الأرحام ، ولأنه قد يكون حملا وقد يكون ريحا ، وذلك غرر من غير حاجة ، فلم يجز ، ولأنه إن كان حملا فهو مجهول القدر ، ومجهول الصفة ، وذلك غرر من غير حاجة ، فلم يجز ، وإن باع حيوانا وشرط أنه حامل ففيه قولان أحدهما : أن البيع باطل ، لأنه مجهول الوجود مجهول الصفة والثاني : أنه يجوز لأن الظاهر أنه موجود ، والجهل به لا يؤثر ، لأنه لا تمكن رؤيته فعفى عن الجهل به كأساس الدار . + الشرح : حديث ابن عمر رواه البيهقي ، وأشار إلى تضعيفه وضعفه يحيى بن معين والمجر بميم مفتوحة ثم جيم ساكنة ثم راء وهو بيع الجنين ، كما فسره المصنف ، وأجمع العلماء على بطلان بيع الجنين ، وعلى بطلان بيع ما في أصلاب الفحول ، نقل الإجماع فيهما ابن المنذر والماوردي وغيرهما ، لأنه غرر وللأحاديث ، ولما ذكره المصنف أما إذا باع حيوانا من شاة أو بقرة أو ناقة أو فرس أو جارية أو غيرها وشرط أنها حامل ففي صحة البيع خلاف مشهور ، حكاه المصنف والجمهور قولين ، وحكاه جماعة وجهين ، ودليلهما في الكتاب أصحهما : عند الأصحاب الصحة والثاني : البطلان . وقيل : يصح في الجارية قولا واحدا ، حكاه الروياني وآخرون ، قالوا : لأن الحمل في الجارية عيب ، فيكون إعلاما بالعيب والمشهور أنها على القولين . قال أصحابنا : هما مبنيان على القولين المشهورين في أن الحمل هل يعرف أم لا أصحهما : يعرف ، وله حكم ، وله قسط من الثمن والثاني : لا يعرف ، ولا حكم له ، ولا قسط من الثمن ، وقد ذكر المصنف القولين في آخر الباب الأول من كتاب البيوع ، وسبق شرحهما هناك وإن قلنا : يعرف صح هنا ، وإلا فلا . أما : إذا قال : بعتك هذه الجارية وحملها أو هذه الشاة وحملها أو مع حملها أو بعتك هذه الشاة وما في ضرعها من اللبن ، فوجهان مشهوران أصحهما : لا يصح البيع ، وبه قال ابن الحداد والشيخ أبو علي السنجي ، لأنه جعل المجهول مبيعا مع المعلوم ، بخلاف البيع بشرط أنها حامل ، فإنه وصف بائع فاحتمل والثاني : يصح ، وبه قال الشيخ أبو زيد ، ونقله في البيان عن الأكثرين ، لأنه يدخل عند الإطلاق في البيع فلا يضر ذكره ، بل يكون توكيدا وبيانا لمقتضاه : قال هؤلاء : وهذا كما لو قال : بعتك هذه الرمانة وحبها ، أو هذا الجوز ولبه ، فإنه يصح قطعا ، مع أنه لو أفرد اللب بالبيع لم يصح ، قال القاضي أبو الطيب : وينبغي أن يطرد الخلاف في مسألتي الرمانة والجوز أيضا والمذهب : الجزم بالصحة فيهما . وأما : إذا قال : بعتك هذه الجبة وحشوها أو بحشوها فطريقان أحدهما : أنه على الوجهين في قوله : بعتك الشاة وحملها والثاني : يصح قولا واحدا وأصحهما : الصحة قطعا .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز بيع الحمل في البطن ، لما روي ابن عمر رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المجر والمجر اشتراء ما في الأرحام ، ولأنه قد يكون حملا وقد يكون ريحا ، وذلك غرر من غير حاجة ، فلم يجز ، ولأنه إن كان حملا فهو مجهول القدر ، ومجهول الصفة ، وذلك غرر من غير حاجة ، فلم يجز ، وإن باع حيوانا وشرط أنه حامل ففيه قولان أحدهما : أن البيع باطل ، لأنه مجهول الوجود مجهول الصفة والثاني : أنه يجوز لأن الظاهر أنه موجود ، والجهل به لا يؤثر ، لأنه لا تمكن رؤيته فعفى عن الجهل به كأساس الدار . + الشرح : حديث ابن عمر رواه البيهقي ، وأشار إلى تضعيفه وضعفه يحيى بن معين والمجر بميم مفتوحة ثم جيم ساكنة ثم راء وهو بيع الجنين ، كما فسره المصنف ، وأجمع العلماء على بطلان بيع الجنين ، وعلى بطلان بيع ما في أصلاب الفحول ، نقل الإجماع فيهما ابن المنذر والماوردي وغيرهما ، لأنه غرر وللأحاديث ، ولما ذكره المصنف أما إذا باع حيوانا من شاة أو بقرة أو ناقة أو فرس أو جارية أو غيرها وشرط أنها حامل ففي صحة البيع خلاف مشهور ، حكاه المصنف والجمهور قولين ، وحكاه جماعة وجهين ، ودليلهما في الكتاب أصحهما : عند الأصحاب الصحة والثاني : البطلان . وقيل : يصح في الجارية قولا واحدا ، حكاه الروياني وآخرون ، قالوا : لأن الحمل في الجارية عيب ، فيكون إعلاما بالعيب والمشهور أنها على القولين . قال أصحابنا : هما مبنيان على القولين المشهورين في أن الحمل هل يعرف أم لا أصحهما : يعرف ، وله حكم ، وله قسط من الثمن والثاني : لا يعرف ، ولا حكم له ، ولا قسط من الثمن ، وقد ذكر المصنف القولين في آخر الباب الأول من كتاب البيوع ، وسبق شرحهما هناك وإن قلنا : يعرف صح هنا ، وإلا فلا . أما : إذا قال : بعتك هذه الجارية وحملها أو هذه الشاة وحملها أو مع حملها أو بعتك هذه الشاة وما في ضرعها من اللبن ، فوجهان مشهوران أصحهما : لا يصح البيع ، وبه قال ابن الحداد والشيخ أبو علي السنجي ، لأنه جعل المجهول مبيعا مع المعلوم ، بخلاف البيع بشرط أنها حامل ، فإنه وصف بائع فاحتمل والثاني : يصح ، وبه قال الشيخ أبو زيد ، ونقله في البيان عن الأكثرين ، لأنه يدخل عند الإطلاق في البيع فلا يضر ذكره ، بل يكون توكيدا وبيانا لمقتضاه : قال هؤلاء : وهذا كما لو قال : بعتك هذه الرمانة وحبها ، أو هذا الجوز ولبه ، فإنه يصح قطعا ، مع أنه لو أفرد اللب بالبيع لم يصح ، قال القاضي أبو الطيب : وينبغي أن يطرد الخلاف في مسألتي الرمانة والجوز أيضا والمذهب : الجزم بالصحة فيهما . وأما : إذا قال : بعتك هذه الجبة وحشوها أو بحشوها فطريقان أحدهما : أنه على الوجهين في قوله : بعتك الشاة وحملها والثاني : يصح قولا واحدا وأصحهما : الصحة قطعا .

Bölüm V09/P305–V09/P307Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P305–V09/P307)
Orijinal Metin (AR)

لأن الحشو داخل في مسمى الجبة ، فيكون ذكره توكيدا للفظ الجبة بخلاف الحمل ، ولأن الحشو متيقن بخلاف الحمل فإذا قلنا : بالبطلان في هذه الصور قال أبو علي السنجي : يكون في مسألة الجبة في صحة البيع ، في الظهارة والبطانة قولا تفريق الصفقة ، وفي صورة الجارية والشاة يبطل البيع في الجميع ، لأن الحشو يمكن معرفة قيمته ، قال إمام الحرمين : هذا التفصيل حسن ، قال أصحابنا : ولو باع حاملا وشرط وضعها لرأس البيع لم يصح بلا خلاف ، واستدل له صاحب الشامل والأصحاب بأنه شرط لا يقدر على الوفاء به ، قال أصحابنا : وبيض الطير كحمل الجارية والدابة في كل ما ذكرناه . فرع : قال أصحابنا لو باع بشرط أنها لبون فطريقان مشهوران أصحهما : أنه على القولين في البيع بشرط الحمل ، لكن الصحة هنا أقوى والطريق الثاني : يصح قطعا ، لأن هذا شرط صفة فيها لا يقتضي وجود اللبن حالة العقد ، فهو كشرط الكتابة في العبد ، فإن شرط كون اللبن في الضرع في الحال كان فيه القولان في شرط الحمل أصحهما : الصحة ، ولو شرط كونها تدر كل يوم قدرا معلوما من اللبن بطل البيع بلا خلاف ، لأن ذلك لا يمكن معرفته ، ولا ضبطه فلم يصح كما لو شرط في العبد أن يكتب كل يوم عشر ورقات . فرع : إذا شرط كونها حاملا أو لبونا وصححنا البيع فلم يجدها كذلك ثبت الخيار بلا خلاف ، كما لو شرط أن العبد كاتب فاختلف . فرع : قد ذكرنا أن بيع الحمل باطل بالإجماع ، قال أصحابنا : سواء باعه لمالك الأم أو لغيره ، بخلاف ما إذا باع الثمرة قبل بدو الصلاح لمالك الشجرة ، فإنه يصح البيع على أحد الوجهين ، لأن الثمرة متيقنة الوجود ، معلومة الصفات بالمشاهدة بخلاف الحمل . فرع : إذا باع حاملا بيعا مطلقا دخل الحمل في البيع بالإجماع ، ولو باعها إلا حملها لم يصح البيع على الصحيح ، وبه قطع المصنف في الفصل الأخير من هذا الباب وجمهور الأصحاب ، كما لو باعها إلا عضوا منها ، فإنه لا يصح باتفاق ، وحكى إمام الحرمين وغيره فيه وجهين ، والمذهب ولو كانت الأم لإنسان ، والحمل لآخر بالوصية ونحوها ، فباع الأم لمالك الحمل أو لغيره ، أو باع جارية حاملا بحر ، فطريقان أصحهما : وبه قطع الجمهور لا يصح البيع ، لأنه لا يدخل في البيع ، فيصير كأنه استثناه والثاني : فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين والغزالي ، واختار الصحة ، وصرح الغزالي في مواضع كثيرة من الوسيط أن الأصح صحة بيع الجارية الحامل بحر ، وليس كما قال ، بل الصحيح الذي قطع به الجماهير بطلان بيعها ، ولو باع سمسما واستثنى لنفسه منه الكسب ، أو باع قطنا واستثنى لنفسه من الخشب ، فالبيع باطل بلا خلاف . ولو باع شاة لبونا واستثنى لبنها ، لم يصح البيع على المذهب وبه قطع الجمهور ، وفيه وجه شاذ ضعيف جدا أنه يصح ، حكاه الرافعي وجعله صاحب الشامل احتمالا لنفسه ، قال : لأنه يمكن تسليم الأصل دونه بأن يخليه في الحال ، بخلاف الحمل . فرع : إذا قلنا بالمذهب إنه لا يجوز بيع الجارية دون حملها إذا كانت الأم لواحد والولد لآخر ، فوكلا رجلا ليبيعهما معا بصفقة واحدة ، أو وكل أحدهما الآخر في بيع ملكه فباعها ، لم يصح البيع ، ذكره الروياني ، وغيره ، قالوا : لأنه لا يملك العقد بنفسه ، فلا يصح توكيله فيه .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأن الحشو داخل في مسمى الجبة ، فيكون ذكره توكيدا للفظ الجبة بخلاف الحمل ، ولأن الحشو متيقن بخلاف الحمل فإذا قلنا : بالبطلان في هذه الصور قال أبو علي السنجي : يكون في مسألة الجبة في صحة البيع ، في الظهارة والبطانة قولا تفريق الصفقة ، وفي صورة الجارية والشاة يبطل البيع في الجميع ، لأن الحشو يمكن معرفة قيمته ، قال إمام الحرمين : هذا التفصيل حسن ، قال أصحابنا : ولو باع حاملا وشرط وضعها لرأس البيع لم يصح بلا خلاف ، واستدل له صاحب الشامل والأصحاب بأنه شرط لا يقدر على الوفاء به ، قال أصحابنا : وبيض الطير كحمل الجارية والدابة في كل ما ذكرناه . فرع : قال أصحابنا لو باع بشرط أنها لبون فطريقان مشهوران أصحهما : أنه على القولين في البيع بشرط الحمل ، لكن الصحة هنا أقوى والطريق الثاني : يصح قطعا ، لأن هذا شرط صفة فيها لا يقتضي وجود اللبن حالة العقد ، فهو كشرط الكتابة في العبد ، فإن شرط كون اللبن في الضرع في الحال كان فيه القولان في شرط الحمل أصحهما : الصحة ، ولو شرط كونها تدر كل يوم قدرا معلوما من اللبن بطل البيع بلا خلاف ، لأن ذلك لا يمكن معرفته ، ولا ضبطه فلم يصح كما لو شرط في العبد أن يكتب كل يوم عشر ورقات . فرع : إذا شرط كونها حاملا أو لبونا وصححنا البيع فلم يجدها كذلك ثبت الخيار بلا خلاف ، كما لو شرط أن العبد كاتب فاختلف . فرع : قد ذكرنا أن بيع الحمل باطل بالإجماع ، قال أصحابنا : سواء باعه لمالك الأم أو لغيره ، بخلاف ما إذا باع الثمرة قبل بدو الصلاح لمالك الشجرة ، فإنه يصح البيع على أحد الوجهين ، لأن الثمرة متيقنة الوجود ، معلومة الصفات بالمشاهدة بخلاف الحمل . فرع : إذا باع حاملا بيعا مطلقا دخل الحمل في البيع بالإجماع ، ولو باعها إلا حملها لم يصح البيع على الصحيح ، وبه قطع المصنف في الفصل الأخير من هذا الباب وجمهور الأصحاب ، كما لو باعها إلا عضوا منها ، فإنه لا يصح باتفاق ، وحكى إمام الحرمين وغيره فيه وجهين ، والمذهب ولو كانت الأم لإنسان ، والحمل لآخر بالوصية ونحوها ، فباع الأم لمالك الحمل أو لغيره ، أو باع جارية حاملا بحر ، فطريقان أصحهما : وبه قطع الجمهور لا يصح البيع ، لأنه لا يدخل في البيع ، فيصير كأنه استثناه والثاني : فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين والغزالي ، واختار الصحة ، وصرح الغزالي في مواضع كثيرة من الوسيط أن الأصح صحة بيع الجارية الحامل بحر ، وليس كما قال ، بل الصحيح الذي قطع به الجماهير بطلان بيعها ، ولو باع سمسما واستثنى لنفسه منه الكسب ، أو باع قطنا واستثنى لنفسه من الخشب ، فالبيع باطل بلا خلاف . ولو باع شاة لبونا واستثنى لبنها ، لم يصح البيع على المذهب وبه قطع الجمهور ، وفيه وجه شاذ ضعيف جدا أنه يصح ، حكاه الرافعي وجعله صاحب الشامل احتمالا لنفسه ، قال : لأنه يمكن تسليم الأصل دونه بأن يخليه في الحال ، بخلاف الحمل . فرع : إذا قلنا بالمذهب إنه لا يجوز بيع الجارية دون حملها إذا كانت الأم لواحد والولد لآخر ، فوكلا رجلا ليبيعهما معا بصفقة واحدة ، أو وكل أحدهما الآخر في بيع ملكه فباعها ، لم يصح البيع ، ذكره الروياني ، وغيره ، قالوا : لأنه لا يملك العقد بنفسه ، فلا يصح توكيله فيه .

Bölüm V09/P307Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P307)
Orijinal Metin (AR)

فرع : قال الشافعي في كتاب الصرف : لا خير في أن يبيع الدابة ويشترط عقاقها ، قال أصحابنا وغيرهم : العقاق بكسر العين الحمل ، وهو أحد القولين ، وهو منع بيعها بشرط الحمل ، هكذا أطبق أصحابنا على تفسيره ، ويجوز أن يفسر بأنه شرط استثناء حملها للبائع . فرع : ذكر أصحابنا هنا النهي المشهور عن بيع الملاقيح والمضامين ، قالوا : والملاقيح بيع ما في بطون الحوامل من الأجنة ، والمضامين ما في أصلاب الفحول من الماء هكذا فسره أصحابنا وجماهير العلماء وأهل اللغة ، وممن قاله من أهل اللغة أبو عبيدة ، وأبو عبيد ، والأزهري ، والهروي ، والجوهري ، وخلائق لا يحصون ، قال مالك بن أنس وصاحبا المجمل والمحكم : المضامين ما في بطون الإناث ، وهذا ضعيف ، لأنه يكون مكررا مع الملاقيح ، قال العلماء : وواحدة الملاقيح ملقوحة وأما المضامين فواحدها يجوز أن يكون مضمانا ومضمونا الأول كمقدام ومقاديم ، والآخر كمجنون ومجانين ، وقد أشار إلى الأول صاحب المحكم ، وإلى الثاني الأزهري سميت بذلك لأن الله تعالى أودعها ظهورها فكأنها ضمتها .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : قال الشافعي في كتاب الصرف : لا خير في أن يبيع الدابة ويشترط عقاقها ، قال أصحابنا وغيرهم : العقاق بكسر العين الحمل ، وهو أحد القولين ، وهو منع بيعها بشرط الحمل ، هكذا أطبق أصحابنا على تفسيره ، ويجوز أن يفسر بأنه شرط استثناء حملها للبائع . فرع : ذكر أصحابنا هنا النهي المشهور عن بيع الملاقيح والمضامين ، قالوا : والملاقيح بيع ما في بطون الحوامل من الأجنة ، والمضامين ما في أصلاب الفحول من الماء هكذا فسره أصحابنا وجماهير العلماء وأهل اللغة ، وممن قاله من أهل اللغة أبو عبيدة ، وأبو عبيد ، والأزهري ، والهروي ، والجوهري ، وخلائق لا يحصون ، قال مالك بن أنس وصاحبا المجمل والمحكم : المضامين ما في بطون الإناث ، وهذا ضعيف ، لأنه يكون مكررا مع الملاقيح ، قال العلماء : وواحدة الملاقيح ملقوحة وأما المضامين فواحدها يجوز أن يكون مضمانا ومضمونا الأول كمقدام ومقاديم ، والآخر كمجنون ومجانين ، وقد أشار إلى الأول صاحب المحكم ، وإلى الثاني الأزهري سميت بذلك لأن الله تعالى أودعها ظهورها فكأنها ضمتها .

Bölüm V09/P307–V09/P308Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P307–V09/P308)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز بيع اللبن في الضرع ، لما روى ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : لا تبيعوا الصوف على ظهر الغنم ، ولا تبيعوا اللبن في الضرع ولأنه مجهول القدر ، لأنه قد يرى امتلاء الضرع من السمن فيظن أنه من اللبن ولأنه مجهول الصفة لأنه قد يكون اللبن صافيا ، وقد يكون كدرا ، وذلك غرر من غير حاجة فلم يجز . + الشرح : هذا الأثر عن ابن عباس صحيح ، رواه الدارقطني والبيهقي ، وروياه عنه مرفوعا بإسناد ضعيف قال البيهقي : تفرد برفعه عمر بن فروخ ، وليس بقوي ، قال : والمحفوظ أنه موقوف واتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على بطلان بيع اللبن في الضرع ، لما ذكره المصنف ، ولأنه لا يمكن تسليمه حتى يختلط بغيره مما يحدث ، وهذه العلة هي المرضية عند إمام الحرمين ، فلو قال : بعتك من اللبن الذي في ضرع هذه الشاة أو البقرة رطلا فطريقان المذهب : بطلانه ، وبه قطع الأكثرون لأنه مجهول ، ولأنه يتيقن وجود ذلك القدر والطريق الثاني : فيه قولا بيع الغائب ، حكاه المتولي وغيره . ولو حلب شيئا من اللبن فأراه ثم قال : بعتك رطلا مما في الضرع ، فوجهان مشهوران في كتب الخراسانيين ذكرهما القاضي حسين وإمام الحرمين والفوراني والروياني وآخرون أحدهما : يصح ، كما لو رأى أنموذجا من خل أو لبن في إناء وأصحهما : لا يصح ، لأنه يختلط بغيره مما يدر في الضرع لحظة بلحظة ، صححه القاضي حسين والروياني وآخرون ، ولوقبض قدرا من الضرع وأحكم شده ثم باع ما فيه فقد ذكر الغزالي في الوسيط في صحته وجهين ، وهذا نقل غريب لا يكاد يوجد لغيره والصحيح : بطلان هذا البيع . فرع : أجمع المسلمون على جواز بيع حيوان في ضرعه لبن ، وإن كان اللبن مجهولا ، لأن تابع للحيوان ، ودليله من السنة حديث المصراة . فرع : في مذاهب العلماء في بيع اللبن في الضرع ، قد ذكرنا أن مذهبنا بطلانه ، وبه قال جمهور العلماء منهم ابن عباس وأبو هريرة ومجاهد والشعبي وأحمد وإسحاق وأبو حنيفة وأبو ثور وابن المنذر ، وقال طاوس : يجوز بيعه كيلا ، وقال سعيد بن جبير : يجوز بيعه ، وقال الحسن البصري : يجوز شراء لبن الشاة شهرا ، ومثله عن مالك ومحمد ابن مسلمة المالكي ، قالوا : لأنه معلوم القدر والصفة في العادة ، وقاسوه على ما إذا استأجر امرأة للإرضاع شهرا ، فإنه يصح ويستحق اللبن ، واحتج أصحابنا بما ذكره المصنف وذكرناه من الأثر عن ابن عباس وكونه مجهولا مختلفا مع الحديث الصحيح في النهي عن بيع الغرر وأما قولهم : معلوم القدر والصفة في العادة فغير مسلم ، والفرق بينه وبين استئجار المرأة للإرضاع أن الحاجة تدعو إلى استئجارها بخلاف مسألتنا ، والله أعلم .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز بيع اللبن في الضرع ، لما روى ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : لا تبيعوا الصوف على ظهر الغنم ، ولا تبيعوا اللبن في الضرع ولأنه مجهول القدر ، لأنه قد يرى امتلاء الضرع من السمن فيظن أنه من اللبن ولأنه مجهول الصفة لأنه قد يكون اللبن صافيا ، وقد يكون كدرا ، وذلك غرر من غير حاجة فلم يجز . + الشرح : هذا الأثر عن ابن عباس صحيح ، رواه الدارقطني والبيهقي ، وروياه عنه مرفوعا بإسناد ضعيف قال البيهقي : تفرد برفعه عمر بن فروخ ، وليس بقوي ، قال : والمحفوظ أنه موقوف واتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على بطلان بيع اللبن في الضرع ، لما ذكره المصنف ، ولأنه لا يمكن تسليمه حتى يختلط بغيره مما يحدث ، وهذه العلة هي المرضية عند إمام الحرمين ، فلو قال : بعتك من اللبن الذي في ضرع هذه الشاة أو البقرة رطلا فطريقان المذهب : بطلانه ، وبه قطع الأكثرون لأنه مجهول ، ولأنه يتيقن وجود ذلك القدر والطريق الثاني : فيه قولا بيع الغائب ، حكاه المتولي وغيره . ولو حلب شيئا من اللبن فأراه ثم قال : بعتك رطلا مما في الضرع ، فوجهان مشهوران في كتب الخراسانيين ذكرهما القاضي حسين وإمام الحرمين والفوراني والروياني وآخرون أحدهما : يصح ، كما لو رأى أنموذجا من خل أو لبن في إناء وأصحهما : لا يصح ، لأنه يختلط بغيره مما يدر في الضرع لحظة بلحظة ، صححه القاضي حسين والروياني وآخرون ، ولوقبض قدرا من الضرع وأحكم شده ثم باع ما فيه فقد ذكر الغزالي في الوسيط في صحته وجهين ، وهذا نقل غريب لا يكاد يوجد لغيره والصحيح : بطلان هذا البيع . فرع : أجمع المسلمون على جواز بيع حيوان في ضرعه لبن ، وإن كان اللبن مجهولا ، لأن تابع للحيوان ، ودليله من السنة حديث المصراة . فرع : في مذاهب العلماء في بيع اللبن في الضرع ، قد ذكرنا أن مذهبنا بطلانه ، وبه قال جمهور العلماء منهم ابن عباس وأبو هريرة ومجاهد والشعبي وأحمد وإسحاق وأبو حنيفة وأبو ثور وابن المنذر ، وقال طاوس : يجوز بيعه كيلا ، وقال سعيد بن جبير : يجوز بيعه ، وقال الحسن البصري : يجوز شراء لبن الشاة شهرا ، ومثله عن مالك ومحمد ابن مسلمة المالكي ، قالوا : لأنه معلوم القدر والصفة في العادة ، وقاسوه على ما إذا استأجر امرأة للإرضاع شهرا ، فإنه يصح ويستحق اللبن ، واحتج أصحابنا بما ذكره المصنف وذكرناه من الأثر عن ابن عباس وكونه مجهولا مختلفا مع الحديث الصحيح في النهي عن بيع الغرر وأما قولهم : معلوم القدر والصفة في العادة فغير مسلم ، والفرق بينه وبين استئجار المرأة للإرضاع أن الحاجة تدعو إلى استئجارها بخلاف مسألتنا ، والله أعلم .

Bölüm V09/P308–V09/P309Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P308–V09/P309)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز بيع الصوف على ظهر الغنم لقول ابن عباس ، ولأنه قد يموت الحيوان قبل الجز فيتنجس شعره ، وذلك غرر من غير حاجة فلم يجز ، ولأنه لا يمكن تسليمه إلا باستئصاله من أصله ، ولا يمكن ذلك إلا بإيلام الحيوان وهذا لا يجوز . + الشرح : قوله : لقول ابن عباس يعني المذكرو في الفصل قبله ، قال الشافعي والأصحاب : لا يجوز بيع الصوف على ظهر الغنم ، لما ذكره المصنف ، سواء شرط جزه في لحال أم لا ، هذا هو المذهب والمنصوص ، وبه قطع الجماهير ، وفيه وجه أنه يجوز بشرط الجز في الحال ، حكاه الرافعي ، وهو شاذ ضعيف ، ولو قبض على كفلة من الصوف وهي قلعة جمعها وقال : بعتك هذه ، صح بلا خلاف ، كذا قاله إمام الحرمين والغزالي ، كما لو باع شجرة في أرض قال الغزالي : وفيه احتمال لأنه يتغير به عين المبيع ، بخلاف الأرض ، فإنها لا تتغير بقطع الشجر وغيره . فرع : اتفق أصحابنا على جواز بيع الصوف على ظهر الحيوان المذبوح لأن استبقاءه بكماله يمكن من غير ضرر ، بخلاف بيعه في حياة الحيوان ، وممن صرح بالمسألة البغوي في التهذيب ، ولم يذكر غير هذا ، وقال في كتابه شرح مختصر المزني : قال أصحابنا : يجوز ، قال : وعندي أنه لا يجوز بيع الرأس قبل السلخ ، والمذهب ما نقله الأصحاب . فرع : اتفق أصحابنا على أنه يجوز أن يوصي باللبن في الضرع ، والصوف على ظهر الغنم ، لأن الوصية تقبل الغرر والجهالة ، وممن صرح به البغوي في كتابه التهذيب و شرح مختصر المزني وآخرون ، قال البغوي في شرح المختصر : ويجز الصوف على العادة ، قال : وما كان موجودا حال الوصية يكون للموصى له على العادة ، وما حدث يكون للوارث ، قال : ولو اختلفا في قدره القول قول الوارث بيمينه . فرع : في مذهب العلماء في بيع الصوف على ظهر الغنم ، ذكرنا أن مذهبنا بطلانه ، وبه قال جماهير العلماء ، نقله الروياني في البحر عن الجمهور ، وحكاه ابن المنذر عن ابن عباس وأبي حنيفة وأحمد وإسحاد وأبي ثور ، قال : وبه أقول : وقال سعيد بن جبير وربيعة ومالك والليث ابن سعد وأبو يوسف : يجوز بيعه بشرط أن يجز قريبا من وقت البيع ، كما يجوز بيع الرطب والقصيل والبقل ، واحتج أصحابنا بما ذكره المصنف ، وأجابوا عن قياسهم بأنه يمكن استثناء جميع ذلك من أصله بغير إضرار بخلاف الصوف .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز بيع الصوف على ظهر الغنم لقول ابن عباس ، ولأنه قد يموت الحيوان قبل الجز فيتنجس شعره ، وذلك غرر من غير حاجة فلم يجز ، ولأنه لا يمكن تسليمه إلا باستئصاله من أصله ، ولا يمكن ذلك إلا بإيلام الحيوان وهذا لا يجوز . + الشرح : قوله : لقول ابن عباس يعني المذكرو في الفصل قبله ، قال الشافعي والأصحاب : لا يجوز بيع الصوف على ظهر الغنم ، لما ذكره المصنف ، سواء شرط جزه في لحال أم لا ، هذا هو المذهب والمنصوص ، وبه قطع الجماهير ، وفيه وجه أنه يجوز بشرط الجز في الحال ، حكاه الرافعي ، وهو شاذ ضعيف ، ولو قبض على كفلة من الصوف وهي قلعة جمعها وقال : بعتك هذه ، صح بلا خلاف ، كذا قاله إمام الحرمين والغزالي ، كما لو باع شجرة في أرض قال الغزالي : وفيه احتمال لأنه يتغير به عين المبيع ، بخلاف الأرض ، فإنها لا تتغير بقطع الشجر وغيره . فرع : اتفق أصحابنا على جواز بيع الصوف على ظهر الحيوان المذبوح لأن استبقاءه بكماله يمكن من غير ضرر ، بخلاف بيعه في حياة الحيوان ، وممن صرح بالمسألة البغوي في التهذيب ، ولم يذكر غير هذا ، وقال في كتابه شرح مختصر المزني : قال أصحابنا : يجوز ، قال : وعندي أنه لا يجوز بيع الرأس قبل السلخ ، والمذهب ما نقله الأصحاب . فرع : اتفق أصحابنا على أنه يجوز أن يوصي باللبن في الضرع ، والصوف على ظهر الغنم ، لأن الوصية تقبل الغرر والجهالة ، وممن صرح به البغوي في كتابه التهذيب و شرح مختصر المزني وآخرون ، قال البغوي في شرح المختصر : ويجز الصوف على العادة ، قال : وما كان موجودا حال الوصية يكون للموصى له على العادة ، وما حدث يكون للوارث ، قال : ولو اختلفا في قدره القول قول الوارث بيمينه . فرع : في مذهب العلماء في بيع الصوف على ظهر الغنم ، ذكرنا أن مذهبنا بطلانه ، وبه قال جماهير العلماء ، نقله الروياني في البحر عن الجمهور ، وحكاه ابن المنذر عن ابن عباس وأبي حنيفة وأحمد وإسحاد وأبي ثور ، قال : وبه أقول : وقال سعيد بن جبير وربيعة ومالك والليث ابن سعد وأبو يوسف : يجوز بيعه بشرط أن يجز قريبا من وقت البيع ، كما يجوز بيع الرطب والقصيل والبقل ، واحتج أصحابنا بما ذكره المصنف ، وأجابوا عن قياسهم بأنه يمكن استثناء جميع ذلك من أصله بغير إضرار بخلاف الصوف .

Bölüm V09/P309–V09/P311Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P309–V09/P311)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز البيع إلا بثمن معلوم الصفة ، فإن باع بثمن مطلق في موضع ليس فيه نقد متعارف ، لم يصح البيع ، فلم يجز مع الجهل بصفته كالمسلم فيه ، فإن باع بثمن معين تعين ، لأنه عوض في البيع ، فلم يجز مع الجهل بصفته كالمسلم فيه فإن باع بثمن معين تعين لأنه عوض فتعين بالتعيين كالمبيع فإن لم يره المتعاقدان أو أحدهما فعلى ما ذكرناه من القولين في بيع العين التي لم يرها المتبايعان أو أحدهما . + الشرح : قوله : عوض في البيع احتراز من الثواب في الهبة على أحد القولين ، قال أصحابنا : يشترط كون الثمن معلوم الصفة ، فإن قال : بعتك هذه الدار ، أو قال : بهذه الدنانير ، أو قال : بهذه الدراهم ، وهي مشاهدة لهما ، صح البيع ، سواء علما قدرها أم لا ، وقد سبقت المسألة عند مسألة بيع الصبرة جزافا ، وإن قال : بعتك بالدينار الذي في بيتي أو في هياني ، أو الدراهم التي في بيتي ، فإن كان قد رأياها قبل ذلك صح البيع ، وإلا ففيه الخلاف في بيع العين الغائبة أما إذا قال : بعتك بدينار في ذمتك ، أو قال : بعشرة دراهم في ذمتك ، أو أطلق الدراهم فلا خلاف أنه يشترط العلم بنوعها ، فإن كان في البلد نقد واحد أو نقود ، لكن الغالب واحد منها ، انصرف العقد إلى ذلك النقد الواحد أو الغالب ، وإن كان فلوسا انصرف إليها عند الإطلاق . صرح به البغوي والرافعي وغيرهما ، فإن عين غير ذلك في العقد تعين . فرع : قد ذكرنا في باب زكاة الذهب والفضة في جواز المعاملة بالدراهم المغشوشة ، أنها إن كان الغش معلوم القدر صحت المعاملة بها قطعا ، فإن كان مجهولا فأربعة أوجه أصحها : تصح المعاملة بها معينة وفي الذمة والثاني : لا تصح والثالث : تصح معينة ولا تثبت في الذمة بالبيع ، ولا بغير والرابع : إن كان الغش غالبا لم تصح ، وإلا فتصح ، وذكر هناك توجيه الأوجه وتفريعها وفوائدها ، قال أصحابنا : فإن قلنا بالصحيح وهو الصحة مطلقا انصرف إليها العقد عند الإطلاق ، ولو باع بمغشوش ثم بان أن فضته ضئيلة جدا فله الرد على المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وحكى الصيمري عن شيخه أبي العباس البصري أنه كان يقول فيه وجهان أحدهما : هذا والثاني : لا خيار ، لأن غشها معلوم في الأصل ، وحكى هذا الوجه أيضا صاحب البيان والرافعي وغيرهما . فرع : إذا كان في البلد نقدان أو نقود . لا غالب فيها ، لم يصح البيع هناك حتى يعين نقدا منها ، وهذا لا خلاف فيه ، لأنه ليس بعضها أولى من بعض . فرع : قال أصحابنا : وتقويم المتلف يكون بغالب نقد البلد ، فإن كان فيه نقدان فصاعدا ولا غالب فيها عين القاضي واحدا للتقويم بلا خلاف . فرع : لو غلب من جنس العروض نوع ، فهل ينصرف الذكر إليه عند الإطلاق فيه وجهان مشهوران في طريقة الخراسانيين أصحهما : ، ينصرف كالنقد والثاني : لا ، لأن النقد لا يختلف الغرض فيه ، بخلاف العرض ، وصورة المسألة أن يبيع صاعا من الحنطة بصاع منها ، أو شعير في الذمة ، وتكون الحنطة والشعير الموجودان في البلد صنفا معروفا أو غالبا لا يختلف ، ثم يحضره بعد العقد ويسلمه في المجلس .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز البيع إلا بثمن معلوم الصفة ، فإن باع بثمن مطلق في موضع ليس فيه نقد متعارف ، لم يصح البيع ، فلم يجز مع الجهل بصفته كالمسلم فيه ، فإن باع بثمن معين تعين ، لأنه عوض في البيع ، فلم يجز مع الجهل بصفته كالمسلم فيه فإن باع بثمن معين تعين لأنه عوض فتعين بالتعيين كالمبيع فإن لم يره المتعاقدان أو أحدهما فعلى ما ذكرناه من القولين في بيع العين التي لم يرها المتبايعان أو أحدهما . + الشرح : قوله : عوض في البيع احتراز من الثواب في الهبة على أحد القولين ، قال أصحابنا : يشترط كون الثمن معلوم الصفة ، فإن قال : بعتك هذه الدار ، أو قال : بهذه الدنانير ، أو قال : بهذه الدراهم ، وهي مشاهدة لهما ، صح البيع ، سواء علما قدرها أم لا ، وقد سبقت المسألة عند مسألة بيع الصبرة جزافا ، وإن قال : بعتك بالدينار الذي في بيتي أو في هياني ، أو الدراهم التي في بيتي ، فإن كان قد رأياها قبل ذلك صح البيع ، وإلا ففيه الخلاف في بيع العين الغائبة أما إذا قال : بعتك بدينار في ذمتك ، أو قال : بعشرة دراهم في ذمتك ، أو أطلق الدراهم فلا خلاف أنه يشترط العلم بنوعها ، فإن كان في البلد نقد واحد أو نقود ، لكن الغالب واحد منها ، انصرف العقد إلى ذلك النقد الواحد أو الغالب ، وإن كان فلوسا انصرف إليها عند الإطلاق . صرح به البغوي والرافعي وغيرهما ، فإن عين غير ذلك في العقد تعين . فرع : قد ذكرنا في باب زكاة الذهب والفضة في جواز المعاملة بالدراهم المغشوشة ، أنها إن كان الغش معلوم القدر صحت المعاملة بها قطعا ، فإن كان مجهولا فأربعة أوجه أصحها : تصح المعاملة بها معينة وفي الذمة والثاني : لا تصح والثالث : تصح معينة ولا تثبت في الذمة بالبيع ، ولا بغير والرابع : إن كان الغش غالبا لم تصح ، وإلا فتصح ، وذكر هناك توجيه الأوجه وتفريعها وفوائدها ، قال أصحابنا : فإن قلنا بالصحيح وهو الصحة مطلقا انصرف إليها العقد عند الإطلاق ، ولو باع بمغشوش ثم بان أن فضته ضئيلة جدا فله الرد على المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وحكى الصيمري عن شيخه أبي العباس البصري أنه كان يقول فيه وجهان أحدهما : هذا والثاني : لا خيار ، لأن غشها معلوم في الأصل ، وحكى هذا الوجه أيضا صاحب البيان والرافعي وغيرهما . فرع : إذا كان في البلد نقدان أو نقود . لا غالب فيها ، لم يصح البيع هناك حتى يعين نقدا منها ، وهذا لا خلاف فيه ، لأنه ليس بعضها أولى من بعض . فرع : قال أصحابنا : وتقويم المتلف يكون بغالب نقد البلد ، فإن كان فيه نقدان فصاعدا ولا غالب فيها عين القاضي واحدا للتقويم بلا خلاف . فرع : لو غلب من جنس العروض نوع ، فهل ينصرف الذكر إليه عند الإطلاق فيه وجهان مشهوران في طريقة الخراسانيين أصحهما : ، ينصرف كالنقد والثاني : لا ، لأن النقد لا يختلف الغرض فيه ، بخلاف العرض ، وصورة المسألة أن يبيع صاعا من الحنطة بصاع منها ، أو شعير في الذمة ، وتكون الحنطة والشعير الموجودان في البلد صنفا معروفا أو غالبا لا يختلف ، ثم يحضره بعد العقد ويسلمه في المجلس .

Bölüm V09/P311–V09/P312Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P311–V09/P312)
Orijinal Metin (AR)

فرع : قال أصحابنا : كما ينصرف العقد عند الإطلاق إلى النقد الغالب من حيث النوع ينصرف إليه أيضا من حيث الصفة ، فإذا باع بدينار أو دنانير ، والمعهود في البلد الدنانير الصحاح انصرف إليها ، وإن كان المعهود المكسرة انصرف إليها ، كذا نقله الصيمري وصاحب البيان عن الأصحاب ، قالا : إلا أن تتفاوت قيمة المنكس ، فلا يصح ، قال الرافعي : وعلى هذا القياس لو كان المعهود أن يؤخذ نصف الثمن من هذا ونصفه من ذاك أو أن يؤخذ على نسبة أخرى ، فالبيع صحيح مجهول على ذلك المعهود ، وإن كان المعهود التعامل بهذا مرة وبهذا مرة ، ولم يكن بينهما تفاوت ، صح البيع وسلم شاء منهما ، وإن كان بينهما تفاوت لم يصح البيع ، كما لو كان في البلد نقدان غالبان وأطلق . ولو قال : بعتك بألف صحاح ومكسرة فوجهان أصحهما : بطلان البيع لعدم بيان قدر الصحيح والمكسرة والثاني : صحته ، ويحمل على النصف ، قال الرافعي : ويشبه أن يجىء هذا الوجه فيما إذا قال : بعتك بألف مثقال ذهب وفضة قلت : لا جريان له هناك ، والفرق كثرة التفاوت بين الذهب والفضة فيعظم الغرر . وإن قال : بعتك بألف درهم مسلمة أو منقية لم يصح ، لأنه ليس لها عادة مضبوطة ، ذكره الصيمري وصاحب البيان . فرع : قال أصحابنا : لو قال : بعتك بدينار صحيح فأحضر صحيحين . وزنهما مثقال ، لزمه قبولهما ، إن الغرض لا يختلف بذلك ، وإن أحضر صحيحا وزنه مثقال ونصف ، قال صاحب التتمة : لزمه قبوله ، وتبقى الزيادة أمانة في يده ، والصواب الذي عليه المحققون أنه لا يلزمه قبوله لما في الشركة من الغرر . وقد جزم صاحب البيان وآخرون بأنه لا يلزمه قبوله فلو تراضيا جاز ، ثم إن أراد أحدهما كسره وامتنع الآخر لم يجز البيع ، لما في هذه القسمة من الضرر . قال أصحابنا : ولو باع بنصف دينار صحيح بشرط كونه مدورا جاز إن كان يعم وجوده هناك فإن لم يشترط كونه مدورا وكان وزنه نصف مثقال فإن سلم إليه صحيحا أكثر من نصف مثقال وتراضيا بالشركة فيه جاز فإن امتنع أحدهما لم يجز لما ذكرناه ولو باعه شيئا بنصف دينار صحيح ، ثم باعه شيئا آخر بنصف دينار صحيح ، فإن سلم صحيحا عنهما فقد زاده خيرا وإن سلم قطعتين وزن كل واحدة نصف دينار جاز ، فلو شرط في العقد الثاني تسليم صحيح عنهما فالعقد الثاني باطل وأما الأول : فإن كان الشرط بعد لزومه فهو ماض على الصحة ، ويلزمه نصف هو شق ، وإن كان قبل لزومه فهو إلحاق شرط فاسد بالعقد في زمن الخيار ، والأصح أنه يلحق فيبطل العقد الأول أيضا ، والله سبحانه أعلم . قال الصيمري وصاحب البيان : وإن قال : بعتك هذا الثوب بنصفي دينار ، لزمه تسليم دينار مضروب ، لأن ذلك عبارة عن دينار ، وإن قال : بعتكه بنصف دينار وثلث دينار وسدس دينار ، لم يلزمه دينار صحيح ، بل له دفع شق من كل وزن .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : قال أصحابنا : كما ينصرف العقد عند الإطلاق إلى النقد الغالب من حيث النوع ينصرف إليه أيضا من حيث الصفة ، فإذا باع بدينار أو دنانير ، والمعهود في البلد الدنانير الصحاح انصرف إليها ، وإن كان المعهود المكسرة انصرف إليها ، كذا نقله الصيمري وصاحب البيان عن الأصحاب ، قالا : إلا أن تتفاوت قيمة المنكس ، فلا يصح ، قال الرافعي : وعلى هذا القياس لو كان المعهود أن يؤخذ نصف الثمن من هذا ونصفه من ذاك أو أن يؤخذ على نسبة أخرى ، فالبيع صحيح مجهول على ذلك المعهود ، وإن كان المعهود التعامل بهذا مرة وبهذا مرة ، ولم يكن بينهما تفاوت ، صح البيع وسلم شاء منهما ، وإن كان بينهما تفاوت لم يصح البيع ، كما لو كان في البلد نقدان غالبان وأطلق . ولو قال : بعتك بألف صحاح ومكسرة فوجهان أصحهما : بطلان البيع لعدم بيان قدر الصحيح والمكسرة والثاني : صحته ، ويحمل على النصف ، قال الرافعي : ويشبه أن يجىء هذا الوجه فيما إذا قال : بعتك بألف مثقال ذهب وفضة قلت : لا جريان له هناك ، والفرق كثرة التفاوت بين الذهب والفضة فيعظم الغرر . وإن قال : بعتك بألف درهم مسلمة أو منقية لم يصح ، لأنه ليس لها عادة مضبوطة ، ذكره الصيمري وصاحب البيان . فرع : قال أصحابنا : لو قال : بعتك بدينار صحيح فأحضر صحيحين . وزنهما مثقال ، لزمه قبولهما ، إن الغرض لا يختلف بذلك ، وإن أحضر صحيحا وزنه مثقال ونصف ، قال صاحب التتمة : لزمه قبوله ، وتبقى الزيادة أمانة في يده ، والصواب الذي عليه المحققون أنه لا يلزمه قبوله لما في الشركة من الغرر . وقد جزم صاحب البيان وآخرون بأنه لا يلزمه قبوله فلو تراضيا جاز ، ثم إن أراد أحدهما كسره وامتنع الآخر لم يجز البيع ، لما في هذه القسمة من الضرر . قال أصحابنا : ولو باع بنصف دينار صحيح بشرط كونه مدورا جاز إن كان يعم وجوده هناك فإن لم يشترط كونه مدورا وكان وزنه نصف مثقال فإن سلم إليه صحيحا أكثر من نصف مثقال وتراضيا بالشركة فيه جاز فإن امتنع أحدهما لم يجز لما ذكرناه ولو باعه شيئا بنصف دينار صحيح ، ثم باعه شيئا آخر بنصف دينار صحيح ، فإن سلم صحيحا عنهما فقد زاده خيرا وإن سلم قطعتين وزن كل واحدة نصف دينار جاز ، فلو شرط في العقد الثاني تسليم صحيح عنهما فالعقد الثاني باطل وأما الأول : فإن كان الشرط بعد لزومه فهو ماض على الصحة ، ويلزمه نصف هو شق ، وإن كان قبل لزومه فهو إلحاق شرط فاسد بالعقد في زمن الخيار ، والأصح أنه يلحق فيبطل العقد الأول أيضا ، والله سبحانه أعلم . قال الصيمري وصاحب البيان : وإن قال : بعتك هذا الثوب بنصفي دينار ، لزمه تسليم دينار مضروب ، لأن ذلك عبارة عن دينار ، وإن قال : بعتكه بنصف دينار وثلث دينار وسدس دينار ، لم يلزمه دينار صحيح ، بل له دفع شق من كل وزن .

Bölüm V09/P312–V09/P313Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P312–V09/P313)
Orijinal Metin (AR)

فرع : لو باع بنقد قد انقطع من أيدي الناس فالعقد باطل لعدم القدرة على التسليم ، فإن كان لا يوجد في ذلك البلد ، ويوجد في غيره ، فإن كان الثمن حالا أو مؤجلا إلى أجل لا يمكن نقله فيه فالعقد باطل أيضا ، وإن كان مؤجلا إلى مدة يمكن نقله فيها صح البيع ثم إن حل الأجل وقد أحضره فذاك ، وإلا فينبني على أن الاستبدال على الثمن هل يجوز إن قلنا : لا ، فهو كانقطاع المسلم فيه وإن قلنا نعم استبدل ولا ينفسخ العقد على المذهب وفيه وجه ضعيف أنه ينفسخ أما إذا كان يوجد في البلد ولكنه عزيز ، فإن جوزنا الاستبدال صح العقد ، فإن وجد فذاك وإلا فيستبدل وإن لم نجوزه لم يصح أما إذا كان النقد الذي جرى به التعامل موجودا ثم انقطع فإن جوزنا الاستبدال استبدل وإلا فهو كانقطاع المسلم فيه والله سبحانه أعلم . فرع : لو باع بنقد معين أو مطلق ، وحملناه على نقد البلد فأبطل السلطان المعاملة بذلك النقد لم يكن للبائع إلا ذلك النقد ، هذا هو المذهب وقد سبقت المسألة في هذا الباب في فرع من مسائل كيفية القبض ، وذكرنا فيها أوجهها وتفاريعها . فرع : قال صاحب البيان : قال الصيمري : إذا باعه بنقد في بلد ثم لقيه ببلد آخر لا يتعامل الناس فيه بذلك النقد فدفع إليه النقد المعقود عليه فامتنع من قبضه ، فهل له الامتناع فيه ثلاثة أوجه الصحيح : ليس له الامتناع ، بل يجبر على أخذه ، لأنه المعقود عليه ، كما لو باعه بحنطة فلم يقبضها حتى رخصت والثاني : لا يجبر على أخذها ، وله الامتناع منه ، كما لو سلم إليه في موضع مخوف والثالث : إن كان البلد الذي يدفعه فيه لا يتعامل الناس فيه بذلك النقد أيضا : لم يجبر عليه ، وإن كانوا يتعاملون به بوكس لزمه أخذه وأجبر عليه . فرع : إذا باعه بثمن معين تعين الثمن ، وقال أبو حنيفة : لا يتعين ، وكذا لو عينا في الإجارة أو الصداق أو الخلع أو غيرها من العقود دراهم أو دنانير تعينت بالتعيين عندنا ، وقال أبو حنيفة : لا تتعين الدارهم والدنانير في العقود كلها ، وتظهر فائدة الخلاف في مسائل : منها : لو تلفت تلك الدراهم قبل القبض انفسخ العقد ، ولا ينفسخ عنده . ومنها : لو أراد أن يمسك تلك ويدفع بدلها لم يكن له ذلك عندنا ، ويجوز عنده . ومنها : لو وجد بتلك الدراهم عيبا وردها انفسخ العقد ، وليس له طلب البدل ، وعنده له ذلك . ومنها : لو أراد أن يأخذ عنها عوضا من القبض لا يجوز عندنا كالقبض ، وعنده يجوز ، واحتج أبو حنيفة بأن المقصود من الدراهم والدنانير رواجها لا عينها ، وغير المعين يعمل عمل المعين ، واحتج أصحابنا بالقياس على السلعة فإنها تتعين بالإجماع وبالقياس على الغصب ، فإن الدراهم والدنانير تتعين فيه بالإجماع وبالقياس على ما لو أخذ صاعا من صبرة فباعه بعينه ، فإنه يتعين بالإجماع ، ولا يجوز أن يعطى صاعا آخر بدله من تلك الصبرة مع أنه يعمل عمله ، ولأنه قصد بالتعيين أن لا يتعلق الثمن بذمته فلا يجوز تعليقه بها .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : لو باع بنقد قد انقطع من أيدي الناس فالعقد باطل لعدم القدرة على التسليم ، فإن كان لا يوجد في ذلك البلد ، ويوجد في غيره ، فإن كان الثمن حالا أو مؤجلا إلى أجل لا يمكن نقله فيه فالعقد باطل أيضا ، وإن كان مؤجلا إلى مدة يمكن نقله فيها صح البيع ثم إن حل الأجل وقد أحضره فذاك ، وإلا فينبني على أن الاستبدال على الثمن هل يجوز إن قلنا : لا ، فهو كانقطاع المسلم فيه وإن قلنا نعم استبدل ولا ينفسخ العقد على المذهب وفيه وجه ضعيف أنه ينفسخ أما إذا كان يوجد في البلد ولكنه عزيز ، فإن جوزنا الاستبدال صح العقد ، فإن وجد فذاك وإلا فيستبدل وإن لم نجوزه لم يصح أما إذا كان النقد الذي جرى به التعامل موجودا ثم انقطع فإن جوزنا الاستبدال استبدل وإلا فهو كانقطاع المسلم فيه والله سبحانه أعلم . فرع : لو باع بنقد معين أو مطلق ، وحملناه على نقد البلد فأبطل السلطان المعاملة بذلك النقد لم يكن للبائع إلا ذلك النقد ، هذا هو المذهب وقد سبقت المسألة في هذا الباب في فرع من مسائل كيفية القبض ، وذكرنا فيها أوجهها وتفاريعها . فرع : قال صاحب البيان : قال الصيمري : إذا باعه بنقد في بلد ثم لقيه ببلد آخر لا يتعامل الناس فيه بذلك النقد فدفع إليه النقد المعقود عليه فامتنع من قبضه ، فهل له الامتناع فيه ثلاثة أوجه الصحيح : ليس له الامتناع ، بل يجبر على أخذه ، لأنه المعقود عليه ، كما لو باعه بحنطة فلم يقبضها حتى رخصت والثاني : لا يجبر على أخذها ، وله الامتناع منه ، كما لو سلم إليه في موضع مخوف والثالث : إن كان البلد الذي يدفعه فيه لا يتعامل الناس فيه بذلك النقد أيضا : لم يجبر عليه ، وإن كانوا يتعاملون به بوكس لزمه أخذه وأجبر عليه . فرع : إذا باعه بثمن معين تعين الثمن ، وقال أبو حنيفة : لا يتعين ، وكذا لو عينا في الإجارة أو الصداق أو الخلع أو غيرها من العقود دراهم أو دنانير تعينت بالتعيين عندنا ، وقال أبو حنيفة : لا تتعين الدارهم والدنانير في العقود كلها ، وتظهر فائدة الخلاف في مسائل : منها : لو تلفت تلك الدراهم قبل القبض انفسخ العقد ، ولا ينفسخ عنده . ومنها : لو أراد أن يمسك تلك ويدفع بدلها لم يكن له ذلك عندنا ، ويجوز عنده . ومنها : لو وجد بتلك الدراهم عيبا وردها انفسخ العقد ، وليس له طلب البدل ، وعنده له ذلك . ومنها : لو أراد أن يأخذ عنها عوضا من القبض لا يجوز عندنا كالقبض ، وعنده يجوز ، واحتج أبو حنيفة بأن المقصود من الدراهم والدنانير رواجها لا عينها ، وغير المعين يعمل عمل المعين ، واحتج أصحابنا بالقياس على السلعة فإنها تتعين بالإجماع وبالقياس على الغصب ، فإن الدراهم والدنانير تتعين فيه بالإجماع وبالقياس على ما لو أخذ صاعا من صبرة فباعه بعينه ، فإنه يتعين بالإجماع ، ولا يجوز أن يعطى صاعا آخر بدله من تلك الصبرة مع أنه يعمل عمله ، ولأنه قصد بالتعيين أن لا يتعلق الثمن بذمته فلا يجوز تعليقه بها .

Bölüm V09/P313–V09/P314Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P313–V09/P314)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز إلا بثمن معلوم القدر ، فإن باع بثمن مجهول كبيع السلعة برقمها ، وبيع السلعة بما باع به فلأن سلعته ، وهما لا يعلمان ذلك ، فالبيع باطل لأنه عوض في البيع ، فلم يجز مع الجهل بقدره ، كالمسلم فيه ، فإن باعه بثممن معين جزافا جاز ، لأنه معلوم بالمشاهدة ، ويكره ذلك ، كما قلنا في بيع الصبرة جزافا ، وإن قال : بعتك هذا القطيع ، كل شاة بدرهم ، أو هذه الصبرة كل قفيز بدرهم ، وهما لا يعلمان مبلغ قفزان الصبرة وعدد القطيع صح البيع ، لأن غرر الجهالة ينتفى بالعلم بالتفصيل ، كما ينتفى بالعلم بالجملة ، فإذا جاز بالعلم بالجملة جاز بالعلم بالتفصيل . + الشرح : أما مسألة القطيع والصبرة والبيع بدراهم جزاف ، فسبق شرحه واضحا قريبا في مسائل البيع بثمن معلوم القدر ، وذكرنا هناك أن الجزاف يقال بكسر الجيم وفتحها وضمها واتفق الأصحاب على أنه يشترط كون الثمن معلوم القدر ، لحديث النهي عن بيع الغرر ، فلو قال : بعتك هذا بدراهم أو بما شئت أو نحو هذه العبارات لم يصح البيع بلا خلاف . ولو قال : بعتك هذه السلعة برقمها أي بالثمن الذي هو مرقوم به عليها ، أو بما باع به فلان فرسه أو ثوبه ، فإن كانا عالمين بقدره صح البيع بلا خلاف . وإن جهلاه أو أحدهما فطريقان أصحهما : وبه قطع المصنف وسائر العراقيين وجماعات من الخراسانيين لا يصح البيع ، لما ذكره المصنف مع أنه غرر والثاني : حكاه الفوراني وصاحب البيان وغيرهما فيه وجهان أصحهما : هذا والثاني : إن علما ذلك القدر قبل تفرقهما من المجلس صح البيع ، وحكى الرافعي ، وجها ثالثا أنه يصح مطلقا ، للتمكن من معرفته ، كما لو قال : بعت هذه الصبرة كل صاع بدرهم يصح البيع ، وإن كانت جملة الثمن في الحال مجهولة ، وهذا ضعيف شاذ . فرع : لو قال : بعتك هذا بمائة دينار إلا عشرة دراهم ، أو بمائة درهم إلا دينارا ، قال المتولي والرافعي : إن علما قيمة الدينار بالدراهم صح وإلا فلا . بخلاف ما لو أقر بمائة دينار إلا عشرة دراهم ، فإنه يصح ، وإن لم يعلما قدر القيمة ، لأن الإقرار بالمجهول صحيح ، هذا كلامهما ، وينبغي أن لا يكفي مع علمهما ، بل يشترط علمهما بالقيمة قصدهما استثناء القيمة ، وقد ذكر صاحب المستظهري فيما إذا لم يعلما حالة العقد قيمة الدينار بالدراهم ، ثم علما ذلك في الحال طريقين أصحهما : لا يصح ، كما ذكرناه والثاني : فيه وجهان ، قال صاحب البيان : إذا باعه بدينار إلا درهما لم يصح على المشهور قال : وحكى الصميري وجها أنهما إذا كانا يعلمان قيمة الدينار من الدراهم صح البيع ، وهذا الذي ادعى أنه المشهور غريب والأصح : أنهما إذا علما قيمته وقصد استثناء القيمة صح وإلا فلا . قال في البيان : ولو قال بعتك بألف درهم من صرف عشرين بدينار لم يصح ، لأن المسمى هي الدراهم وهي مجهولة ، ولا تصير معلومة بذكر قيمتها ، قال : وإن كان نقد البلد صرف عشرين بدينار لم يصح أيضا ، لأن السعر يختلف ولا يختص ذلك بنقد البلد ، قال ابن الصباغ : وهكذا يفعل الناس اليوم يسمون الدراهم ويبتاعون بالدنانير ، ويكون كل قدر من الدراهم معلوم عندهم دينارا ، قال : وهذا البيع باطل ، لأن الدراهم لا يعبر بها عن الدنانير حقيقة ، ولا مجازا ، ولا يصح البيع بالكتابة ، هذا ما نقله صاحب البيان وهو ضعيف ، بل الأصح صحة البيع بالكناية كما سبق أول كتاب البيوع ، وعلى هذا إذا عبر بالدنانير عن الدراهم صح ، والله أعلم .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز إلا بثمن معلوم القدر ، فإن باع بثمن مجهول كبيع السلعة برقمها ، وبيع السلعة بما باع به فلأن سلعته ، وهما لا يعلمان ذلك ، فالبيع باطل لأنه عوض في البيع ، فلم يجز مع الجهل بقدره ، كالمسلم فيه ، فإن باعه بثممن معين جزافا جاز ، لأنه معلوم بالمشاهدة ، ويكره ذلك ، كما قلنا في بيع الصبرة جزافا ، وإن قال : بعتك هذا القطيع ، كل شاة بدرهم ، أو هذه الصبرة كل قفيز بدرهم ، وهما لا يعلمان مبلغ قفزان الصبرة وعدد القطيع صح البيع ، لأن غرر الجهالة ينتفى بالعلم بالتفصيل ، كما ينتفى بالعلم بالجملة ، فإذا جاز بالعلم بالجملة جاز بالعلم بالتفصيل . + الشرح : أما مسألة القطيع والصبرة والبيع بدراهم جزاف ، فسبق شرحه واضحا قريبا في مسائل البيع بثمن معلوم القدر ، وذكرنا هناك أن الجزاف يقال بكسر الجيم وفتحها وضمها واتفق الأصحاب على أنه يشترط كون الثمن معلوم القدر ، لحديث النهي عن بيع الغرر ، فلو قال : بعتك هذا بدراهم أو بما شئت أو نحو هذه العبارات لم يصح البيع بلا خلاف . ولو قال : بعتك هذه السلعة برقمها أي بالثمن الذي هو مرقوم به عليها ، أو بما باع به فلان فرسه أو ثوبه ، فإن كانا عالمين بقدره صح البيع بلا خلاف . وإن جهلاه أو أحدهما فطريقان أصحهما : وبه قطع المصنف وسائر العراقيين وجماعات من الخراسانيين لا يصح البيع ، لما ذكره المصنف مع أنه غرر والثاني : حكاه الفوراني وصاحب البيان وغيرهما فيه وجهان أصحهما : هذا والثاني : إن علما ذلك القدر قبل تفرقهما من المجلس صح البيع ، وحكى الرافعي ، وجها ثالثا أنه يصح مطلقا ، للتمكن من معرفته ، كما لو قال : بعت هذه الصبرة كل صاع بدرهم يصح البيع ، وإن كانت جملة الثمن في الحال مجهولة ، وهذا ضعيف شاذ . فرع : لو قال : بعتك هذا بمائة دينار إلا عشرة دراهم ، أو بمائة درهم إلا دينارا ، قال المتولي والرافعي : إن علما قيمة الدينار بالدراهم صح وإلا فلا . بخلاف ما لو أقر بمائة دينار إلا عشرة دراهم ، فإنه يصح ، وإن لم يعلما قدر القيمة ، لأن الإقرار بالمجهول صحيح ، هذا كلامهما ، وينبغي أن لا يكفي مع علمهما ، بل يشترط علمهما بالقيمة قصدهما استثناء القيمة ، وقد ذكر صاحب المستظهري فيما إذا لم يعلما حالة العقد قيمة الدينار بالدراهم ، ثم علما ذلك في الحال طريقين أصحهما : لا يصح ، كما ذكرناه والثاني : فيه وجهان ، قال صاحب البيان : إذا باعه بدينار إلا درهما لم يصح على المشهور قال : وحكى الصميري وجها أنهما إذا كانا يعلمان قيمة الدينار من الدراهم صح البيع ، وهذا الذي ادعى أنه المشهور غريب والأصح : أنهما إذا علما قيمته وقصد استثناء القيمة صح وإلا فلا . قال في البيان : ولو قال بعتك بألف درهم من صرف عشرين بدينار لم يصح ، لأن المسمى هي الدراهم وهي مجهولة ، ولا تصير معلومة بذكر قيمتها ، قال : وإن كان نقد البلد صرف عشرين بدينار لم يصح أيضا ، لأن السعر يختلف ولا يختص ذلك بنقد البلد ، قال ابن الصباغ : وهكذا يفعل الناس اليوم يسمون الدراهم ويبتاعون بالدنانير ، ويكون كل قدر من الدراهم معلوم عندهم دينارا ، قال : وهذا البيع باطل ، لأن الدراهم لا يعبر بها عن الدنانير حقيقة ، ولا مجازا ، ولا يصح البيع بالكتابة ، هذا ما نقله صاحب البيان وهو ضعيف ، بل الأصح صحة البيع بالكناية كما سبق أول كتاب البيوع ، وعلى هذا إذا عبر بالدنانير عن الدراهم صح ، والله أعلم .

Bölüm V09/P314–V09/P316Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V09/P314–V09/P316)
Orijinal Metin (AR)

فرع : في بيع التلحية وصورته أن يتفقا على أن لا يظهرا العقد ، إما للخوف من ظالم ونحوه ، وإما لغير ذلك ، ويتفقا على أنهما إذا أظهراه لا يكون بيعا ، ثم يعقد البيع ، فإذا عقداه انعقد عندنا ، ولا أثر للاتفاق السابق ، وكذا لو اتفقا على أن البيع بألف ويظهرا ألفين فعقدا بألفين ، صح البيع بألفين ، ولا أثر للاتفاق السابق ، هذا مذهبنا ، وكذا رواه أبو يوسف عن أبي حنيفة وروى عنه محمد أنه لا يصح إلا أن يتفقا على أن الثمن ألف درهم فتبايعا بمائة دينار ، فيكون الثمن مائة دينار استحسانا ، وبه قال أبو يوسف ومحمد قالوا : لأنه إذا تقدم الاتفاق صارا كالهازلين ، دليلنا أن الاتفاق السابق ملغى بدليل أنهما لو اتفقا على شرط فاسد ثم عقدا بلا شرط صح العقد وأما قولهم : كالهازلين فالأصح عندنا انعقاد بيع الهازل . فرع : روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغربان رواه مالك في الموطأ ، قال : أخبرني الثقة عن عمرو ابن شعيب فذكره ، ومثل هذا لا يحتج به عند أصحابنا ولا عند جماهير العلماء ورواه أبو داود في سننه عن القعنبي عن مالك أنه بلغه عن عمرو بن شعيب وهذا أيضا منقطع لا يحتج به ، ورواه ابن ماجه عن الفضل بن يعقوب الرخامي عن حبيب بن أبي ثابت كاتب مالك عن عبد الله ابن عامر الأسلمي عن عمرو بن شعيب ، وحبيب بن أبي ثابت هذا . وعبد الله بن عامر الأسلمي هذا ضعيفان باتفاق المحدثين ، وذكر البيهقي رواية مالك ، وهي قوله بلغني عن عمرو بن شعيب . ثم قال البيهقي : هكذا روى مالك هذا الحديث في الموصأ ، فلم يسم راويه الذي رواه عنه قال : ورواه حبيب بن أبي ثابت عن مالك عن عبد الله بن عامر الأسلمي عن عمرو بن شعيب ، وقيل : إنما رواه مالك عن ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب ، كذا قاله أبو أحمد بن عدي الحافظ ، قال ابن عدي : والحديث عن ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب مشهور ، قال البيهقي : وقد روى هذا الحديث عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب عن عمرو بن شعيب ثم رواه البيهقي بإسناده عن عاصم بن عبد العزيز عن الحارث بن عمرو ، ثم قال البيهقي : عاصم هذا فيه نظر ، وحبيب بن أبي ثابت هذا ضعيف ، وعبد الله بن عامر وابن لهيعة لا يحتج بهما ، والأصل في هذا الحديث أنه مرسل مالك ، وقال البيهقي في كتابه معرفة السنن والآثار : بلغني أن مالكا أخذه عن عبد الله بن عامر ، وقيل : عن ابن لهيعة ، وقيل : عن الحارث بن عبد الرحمن عن عمرو بن شعيب ، قال : وفي الجميع ضعف ، فالحاصل أن هذا الحديث ضعيف ، قال : وإنما بسطت الكلام فيه لشهرته والحاجة إلى معرفته . قال أهل اللغة : في العربان ست لغات عربان وعربون بضم العين وإسكان الراء فيهما وعربون بفتحهما وأربان وأربون وأربون بالهمزة بدل العين والوزن كالوزن ، وقد أوضحتهن في تهذيب الأسماء واللغات ، وفي ألفاظ التنبيه أفصحهن عربون بفتحهما وهو عجمي معرب ، ويقال منه عربت في الشيء وأعربت ، وهو أن يشتري شيئا ويعطي البائع درهما أو دراهم ويقول : إن تم البيع بيننا فهو من الثمن ، وإلا فهو هبة لك ، قال أصحابنا : إن قال هذا الشرط في نفس العقد فالبيع باطل ، وإن قاله قبله ولم يتلفظا به حالة العقد فهو بيع صحيح ، هذا مذهبنا ، وقد ذكر المصنف المسألة في التنبيه ، ولم يذكرها في المهذب . فرع : في مذاهب العلماء في بيع العربون .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : في بيع التلحية وصورته أن يتفقا على أن لا يظهرا العقد ، إما للخوف من ظالم ونحوه ، وإما لغير ذلك ، ويتفقا على أنهما إذا أظهراه لا يكون بيعا ، ثم يعقد البيع ، فإذا عقداه انعقد عندنا ، ولا أثر للاتفاق السابق ، وكذا لو اتفقا على أن البيع بألف ويظهرا ألفين فعقدا بألفين ، صح البيع بألفين ، ولا أثر للاتفاق السابق ، هذا مذهبنا ، وكذا رواه أبو يوسف عن أبي حنيفة وروى عنه محمد أنه لا يصح إلا أن يتفقا على أن الثمن ألف درهم فتبايعا بمائة دينار ، فيكون الثمن مائة دينار استحسانا ، وبه قال أبو يوسف ومحمد قالوا : لأنه إذا تقدم الاتفاق صارا كالهازلين ، دليلنا أن الاتفاق السابق ملغى بدليل أنهما لو اتفقا على شرط فاسد ثم عقدا بلا شرط صح العقد وأما قولهم : كالهازلين فالأصح عندنا انعقاد بيع الهازل . فرع : روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغربان رواه مالك في الموطأ ، قال : أخبرني الثقة عن عمرو ابن شعيب فذكره ، ومثل هذا لا يحتج به عند أصحابنا ولا عند جماهير العلماء ورواه أبو داود في سننه عن القعنبي عن مالك أنه بلغه عن عمرو بن شعيب وهذا أيضا منقطع لا يحتج به ، ورواه ابن ماجه عن الفضل بن يعقوب الرخامي عن حبيب بن أبي ثابت كاتب مالك عن عبد الله ابن عامر الأسلمي عن عمرو بن شعيب ، وحبيب بن أبي ثابت هذا . وعبد الله بن عامر الأسلمي هذا ضعيفان باتفاق المحدثين ، وذكر البيهقي رواية مالك ، وهي قوله بلغني عن عمرو بن شعيب . ثم قال البيهقي : هكذا روى مالك هذا الحديث في الموصأ ، فلم يسم راويه الذي رواه عنه قال : ورواه حبيب بن أبي ثابت عن مالك عن عبد الله بن عامر الأسلمي عن عمرو بن شعيب ، وقيل : إنما رواه مالك عن ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب ، كذا قاله أبو أحمد بن عدي الحافظ ، قال ابن عدي : والحديث عن ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب مشهور ، قال البيهقي : وقد روى هذا الحديث عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب عن عمرو بن شعيب ثم رواه البيهقي بإسناده عن عاصم بن عبد العزيز عن الحارث بن عمرو ، ثم قال البيهقي : عاصم هذا فيه نظر ، وحبيب بن أبي ثابت هذا ضعيف ، وعبد الله بن عامر وابن لهيعة لا يحتج بهما ، والأصل في هذا الحديث أنه مرسل مالك ، وقال البيهقي في كتابه معرفة السنن والآثار : بلغني أن مالكا أخذه عن عبد الله بن عامر ، وقيل : عن ابن لهيعة ، وقيل : عن الحارث بن عبد الرحمن عن عمرو بن شعيب ، قال : وفي الجميع ضعف ، فالحاصل أن هذا الحديث ضعيف ، قال : وإنما بسطت الكلام فيه لشهرته والحاجة إلى معرفته . قال أهل اللغة : في العربان ست لغات عربان وعربون بضم العين وإسكان الراء فيهما وعربون بفتحهما وأربان وأربون وأربون بالهمزة بدل العين والوزن كالوزن ، وقد أوضحتهن في تهذيب الأسماء واللغات ، وفي ألفاظ التنبيه أفصحهن عربون بفتحهما وهو عجمي معرب ، ويقال منه عربت في الشيء وأعربت ، وهو أن يشتري شيئا ويعطي البائع درهما أو دراهم ويقول : إن تم البيع بيننا فهو من الثمن ، وإلا فهو هبة لك ، قال أصحابنا : إن قال هذا الشرط في نفس العقد فالبيع باطل ، وإن قاله قبله ولم يتلفظا به حالة العقد فهو بيع صحيح ، هذا مذهبنا ، وقد ذكر المصنف المسألة في التنبيه ، ولم يذكرها في المهذب . فرع : في مذاهب العلماء في بيع العربون .

%0
10 Bölüm