Bölüm V02/P457–V02/P458Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P457–V02/P458)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كانت ذاكرة للوقت ناسية للعدد نظرت فإن كانت ذاكرة لوقت ابتدائه بأن قالت : كان ابتداء حيضي من أول يوم من الشهر حيضناها يوما وليلة من أول الشهر لأنه يقين ، ثم تغتسل بعده وتحصل في طهر مشكوك فيه إلى آخر الخامس عشر فتصلي وتغتسل لكل صلاة لجواز انقطاع الدم ، وما بعده طهر بيقين إلى آخر الشهر فتتوضأ لكل فريضة . وإن كانت ذاكرة لوقت انقطاعه بأن قالت : كان حيضي ينقطع في آخر الشهر قبل غروب الشمس حيضناها قبل ذلك يوما وليلة وكانت طاهرا من أول الشهر إلى آخر الخامس عشر ، تتوضأ لكل فريضة لأنه لا يحتمل انقطاع الحيض ولا يجب الغسل إلا في آخر الشهر في الوقت الذي تيقنا انقطاع الحيض فيه . وإن قالت : كان حيضي في كل شهر خمسة عشر يوما ، وكنت أخلط أحد النصفين بالآخر أربعة عشر في أحد النصفين ويوما في الآخر ولا أدري أن اليوم في النصف الأول أو الأربعة عشر ، فهذه يحتمل أن يكون اليوم في النصف الثاني والأربعة عشر في النصف الأول فيكون ابتداء الحيض من اليوم الثاني من الشهر وآخره تمام السادس عشر ، ويحتمل أن يكون اليوم في النصف الأول والأربعة عشر في النصف الثاني ، فيكون ابتداء الحيض من أول الخامس عشر وآخره التاسع والعشرون ، فاليوم الأول والآخر من الشهر طهر بيقين والخامس عشر والسادس عشر حيض بيقين ، ومن الثاني إلى الخامس عشر طهر مشكوك فيه ، ومن أول السابع عشر إلى آخر التاسع والعشرين طهر مشكوك فيه ، فتغتسل في آخر السادس عشر وفي آخر التاسع والعشرين لأنه يحتمل انقطاع الدم فيهما ، وعلى هذا التنزيل والقياس فإن قالت : كان حيضي خمسة عشر يوما وكنت أخلط اليوم وأشك هل كنت أخلط بأكثر من يوم فالحكم فيه في المسألة قبلها إلا في شيء واحد ، وهو أن ههنا يلزمها أن تغتسل لكل صلاة بعد السادس عشر لجواز أن يكون الخلط بأكثر من يوم ، فيكون ذلك الوقت وقت انقطاع الحيض ، إلا أن تعلم انقطاع الحيض في وقت بعينه من اليوم فتغتسل فيه في مثله . + الشرح : أما المسألتان الأوليان فيما إذا ذكرت الابتداء والانقطاع فظاهرتان حكمهما ما ذكره . إلا أن قوله في الثانية قالت : كان حيضي ينقطع في آخر الشهر قبل غروب الشمس ينكر عليه ، وصوابه حذف قوله : قبل غروب الشمس ليصح ما ذكره بعده من الحكم ، فإنه لو انقطع قبل آخر الشهر بلحظة لم ينته الطهر إلى آخر الخامس عشر ، بل يجب ترك لحظة من آخره ويجب الحكم بالحيض في لحظة من آخر التاسع والعشرين أما إذا قالت : كان حيضي من كل شهر خمسة عشر يوما وكنت أخلط أحد النصفين بالآخر ، أربعة عشر في أحد النصفين ويوما في النصف الآخر ولا أدري هل اليوم في النصف الأول والأربعة عشر في الآخر أو الأربعة عشر في الأول واليوم في الآخر فاليوم الأول والآخر طهر بيقين ، والخامس عشر والسادس عشر حيض بيقين ، ومن أول الثاني إلى آخر الرابع عشر مشكوك فيه لا يحتمل الانقطاع ، فتتوضأ فيه لكل فريضة وتغتسل في أول ليلة السابع عشر لاحتمال الانقطاع في آخر السادس عشر ثم تتوضأ بعد ذلك ولا تغتسل إلا في آخر التاسع والعشرين ، فالحاصل أن لها يومين طهرا بيقين الأول والأخير ، ويومين حيضا وهما الخامس عشر والسادس عشر ، وعليها غسلان ولها زمنان مشكوك فيهما وتتوضأ فيهما ، وهما ما بين الثاني والخامس عشر ، وما بين السادس عشر والأخير ، فإن طاف أو قضت فائتة في أحد الشكين لم يجزها ، فإن طافت أو قضت في الشكين جميعا أجزأها قطعا ، لأن أحدهما طهر بيقين .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كانت ذاكرة للوقت ناسية للعدد نظرت فإن كانت ذاكرة لوقت ابتدائه بأن قالت : كان ابتداء حيضي من أول يوم من الشهر حيضناها يوما وليلة من أول الشهر لأنه يقين ، ثم تغتسل بعده وتحصل في طهر مشكوك فيه إلى آخر الخامس عشر فتصلي وتغتسل لكل صلاة لجواز انقطاع الدم ، وما بعده طهر بيقين إلى آخر الشهر فتتوضأ لكل فريضة . وإن كانت ذاكرة لوقت انقطاعه بأن قالت : كان حيضي ينقطع في آخر الشهر قبل غروب الشمس حيضناها قبل ذلك يوما وليلة وكانت طاهرا من أول الشهر إلى آخر الخامس عشر ، تتوضأ لكل فريضة لأنه لا يحتمل انقطاع الحيض ولا يجب الغسل إلا في آخر الشهر في الوقت الذي تيقنا انقطاع الحيض فيه . وإن قالت : كان حيضي في كل شهر خمسة عشر يوما ، وكنت أخلط أحد النصفين بالآخر أربعة عشر في أحد النصفين ويوما في الآخر ولا أدري أن اليوم في النصف الأول أو الأربعة عشر ، فهذه يحتمل أن يكون اليوم في النصف الثاني والأربعة عشر في النصف الأول فيكون ابتداء الحيض من اليوم الثاني من الشهر وآخره تمام السادس عشر ، ويحتمل أن يكون اليوم في النصف الأول والأربعة عشر في النصف الثاني ، فيكون ابتداء الحيض من أول الخامس عشر وآخره التاسع والعشرون ، فاليوم الأول والآخر من الشهر طهر بيقين والخامس عشر والسادس عشر حيض بيقين ، ومن الثاني إلى الخامس عشر طهر مشكوك فيه ، ومن أول السابع عشر إلى آخر التاسع والعشرين طهر مشكوك فيه ، فتغتسل في آخر السادس عشر وفي آخر التاسع والعشرين لأنه يحتمل انقطاع الدم فيهما ، وعلى هذا التنزيل والقياس فإن قالت : كان حيضي خمسة عشر يوما وكنت أخلط اليوم وأشك هل كنت أخلط بأكثر من يوم فالحكم فيه في المسألة قبلها إلا في شيء واحد ، وهو أن ههنا يلزمها أن تغتسل لكل صلاة بعد السادس عشر لجواز أن يكون الخلط بأكثر من يوم ، فيكون ذلك الوقت وقت انقطاع الحيض ، إلا أن تعلم انقطاع الحيض في وقت بعينه من اليوم فتغتسل فيه في مثله . + الشرح : أما المسألتان الأوليان فيما إذا ذكرت الابتداء والانقطاع فظاهرتان حكمهما ما ذكره . إلا أن قوله في الثانية قالت : كان حيضي ينقطع في آخر الشهر قبل غروب الشمس ينكر عليه ، وصوابه حذف قوله : قبل غروب الشمس ليصح ما ذكره بعده من الحكم ، فإنه لو انقطع قبل آخر الشهر بلحظة لم ينته الطهر إلى آخر الخامس عشر ، بل يجب ترك لحظة من آخره ويجب الحكم بالحيض في لحظة من آخر التاسع والعشرين أما إذا قالت : كان حيضي من كل شهر خمسة عشر يوما وكنت أخلط أحد النصفين بالآخر ، أربعة عشر في أحد النصفين ويوما في النصف الآخر ولا أدري هل اليوم في النصف الأول والأربعة عشر في الآخر أو الأربعة عشر في الأول واليوم في الآخر فاليوم الأول والآخر طهر بيقين ، والخامس عشر والسادس عشر حيض بيقين ، ومن أول الثاني إلى آخر الرابع عشر مشكوك فيه لا يحتمل الانقطاع ، فتتوضأ فيه لكل فريضة وتغتسل في أول ليلة السابع عشر لاحتمال الانقطاع في آخر السادس عشر ثم تتوضأ بعد ذلك ولا تغتسل إلا في آخر التاسع والعشرين ، فالحاصل أن لها يومين طهرا بيقين الأول والأخير ، ويومين حيضا وهما الخامس عشر والسادس عشر ، وعليها غسلان ولها زمنان مشكوك فيهما وتتوضأ فيهما ، وهما ما بين الثاني والخامس عشر ، وما بين السادس عشر والأخير ، فإن طاف أو قضت فائتة في أحد الشكين لم يجزها ، فإن طافت أو قضت في الشكين جميعا أجزأها قطعا ، لأن أحدهما طهر بيقين .
Bölüm V02/P458–V02/P459Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P458–V02/P459)
Orijinal Metin (AR)قال الدارمي في الإستذكار : فإن طلقها زوجها في أول يوم من شهر انقضت عدتها في الخامس عشر من الشهر الثالث ، وإن أرادت قضاء ما فاتها من رمضان وهو خمسة عشر صامت شهرا غير يومي الحيض وأجزأها قطعا ، لأنه يحصل لها يوما الطهر مع أحد الشكين . أما إذا قالت : حيضي خمسة عشر أخلط أحد النصفين بالآخر بيومين لا أعرف أيهما اليومان واليومان الأولان واليومان الآخران طهر بيقين ، والرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر والسابع عشر حيض بيقين وتغتسل عقيب التاسع عشر والثامن والعشرين وتتوضأ سوى ما ذكرنا . ولو قالت : حيضي خمسة عشر أخلط بثلاثة فلها ثلاثة في أوله وثلاثة من آخره طهر بيقين وستة حيض ، أولها الثالث عشر وتغتسل عقيب الثامن والسابع والعشرين ، وهكذا كلما زاد الخلط يوما زاد يقين الحيض يومين في الوسط وزاد يقين الطهر يوما في كل طرف . ولو قالت : حيضي أربعة عشر أخلط منها بيوم فالأولان والآخران طهر بيقين والخامس عشر والسادس عشر حيض بيقين فتغتسل عقيب السادس عشر والثامن والعشرين وتتوضأ لما سواه . ولو قالت : حيضي ثلاثة أيام من الشهر وكنت أخلط أحد النصفين بالآخر بيوم فالثلاثة عشر الأولى والثلاثة عشر الأخيرة طهر بيقين ، والخامس عشر والسادس عشر حيض ، والرابع عشر والسابع عشر مشكوك فيهما ، فتتوضأ فيهما وتغتسل عقيب السادس عشر والسابع عشر لأن الانقطاع في آخر أحدهما . ولو قالت : كنت أحيض خمسة عشر أخلط أحد النصفين بالأخر بيوم ، ولا أدري هل كنت أخلط بأكثر من يوم أم لا ، فحكمها حكم من قالت أخلط بيوم فقط ، ولا يخالفها إلا في شيء واحد ، وهو أن هذه يلزمها أن تغتسل بعد السادس عشر لكل فريضة إلى آخر التاسع والعشرين لجواز أن يكون الخلط بأكثر من يوم ، إلا أن تعلم انقطاع الحيض في وقت بعينه ، فتغتسل كل يوم في ذلك الوقت فقط . ولو قالت : كنت أحيض خمسة عشر يوما أخلط أحد النصفين بالآخر بجزء فقط فلها جزء من أول الليلة الأولى ، وجزء من آخر اليوم الأخير طهر بيقين ، ولا تترك بسبب هذين الجزءين صلاة ، ويبطل صوم الخامس عشر لحصول الحيض في آخره ، ولا يجب الغسل إلا في موضعين : أحدهما : بعد جزء من أول ليلة السادس عشر والثاني : إذا بقي جزء من اليوم الأخير من الشهر وتتوضأ فيما سواهما ، ولو كانت المسألة بحالها وقالت : لا أدري هل كنت أخلط بجزء أم بأكثر فحكمها حكم التي قبلها إلا في الغسل ، فإنه يلزمها هنا أن تغتسل لكل فريضة بعد مضي جزء من السادس عشر إلى أن يبقى جزء من آخر الشهر لاحتمال الخلط بأكثر من جزء . ولو قالت : حيضي أربعة عشر يوما ونصف يوم ، والكسر في أول حيض ، وكنت أخلط أحد النصفين بالآخر بيوم ، فالأول ونصف الثاني طهر ، ومن نصف الثاني إلى آخر السادس عشر حيض وما بعده طهر . ولا تغتسل إلا في آخر السادس عشر ، وحكم الصوم والعدة في هذه المسائل على ما سبق في أول هذا الفصل . فرع : قالت : حيضي ثلاثة أيام من إحدى عشرات الشهر ، فليس لها حيض ولا طهر بيقين فتصلي بالوضوء ثلاثا من أول كل عشرة وتغتسل بعد ذلك إلى آخر كل عشرة ، ويحرم وطؤها ما دام هذا حالها ، فإن أرادت طوافا طافت مرتين بينهما يومان فصاعدا ، أو طافت في يومين متلاصقين من طرفي عشرتين ، وإن طلقت في أول شهر انقضت عدتها يوم الثامن والعشرين من الشهر الثالث ، ولو كان حيضها أربعا أو خمسا أو ستا أو سبعا أو ثمانيا أو تسعا من إحدى عشرات الشهر فليس لها حيض ولا طهر بيقين وتصلي بالوضوء من أول كل عشرة قدر أيام حيضها وتغتسل بعده لكل فريضة إلى آخر كل عشرة .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الدارمي في الإستذكار : فإن طلقها زوجها في أول يوم من شهر انقضت عدتها في الخامس عشر من الشهر الثالث ، وإن أرادت قضاء ما فاتها من رمضان وهو خمسة عشر صامت شهرا غير يومي الحيض وأجزأها قطعا ، لأنه يحصل لها يوما الطهر مع أحد الشكين . أما إذا قالت : حيضي خمسة عشر أخلط أحد النصفين بالآخر بيومين لا أعرف أيهما اليومان واليومان الأولان واليومان الآخران طهر بيقين ، والرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر والسابع عشر حيض بيقين وتغتسل عقيب التاسع عشر والثامن والعشرين وتتوضأ سوى ما ذكرنا . ولو قالت : حيضي خمسة عشر أخلط بثلاثة فلها ثلاثة في أوله وثلاثة من آخره طهر بيقين وستة حيض ، أولها الثالث عشر وتغتسل عقيب الثامن والسابع والعشرين ، وهكذا كلما زاد الخلط يوما زاد يقين الحيض يومين في الوسط وزاد يقين الطهر يوما في كل طرف . ولو قالت : حيضي أربعة عشر أخلط منها بيوم فالأولان والآخران طهر بيقين والخامس عشر والسادس عشر حيض بيقين فتغتسل عقيب السادس عشر والثامن والعشرين وتتوضأ لما سواه . ولو قالت : حيضي ثلاثة أيام من الشهر وكنت أخلط أحد النصفين بالآخر بيوم فالثلاثة عشر الأولى والثلاثة عشر الأخيرة طهر بيقين ، والخامس عشر والسادس عشر حيض ، والرابع عشر والسابع عشر مشكوك فيهما ، فتتوضأ فيهما وتغتسل عقيب السادس عشر والسابع عشر لأن الانقطاع في آخر أحدهما . ولو قالت : كنت أحيض خمسة عشر أخلط أحد النصفين بالأخر بيوم ، ولا أدري هل كنت أخلط بأكثر من يوم أم لا ، فحكمها حكم من قالت أخلط بيوم فقط ، ولا يخالفها إلا في شيء واحد ، وهو أن هذه يلزمها أن تغتسل بعد السادس عشر لكل فريضة إلى آخر التاسع والعشرين لجواز أن يكون الخلط بأكثر من يوم ، إلا أن تعلم انقطاع الحيض في وقت بعينه ، فتغتسل كل يوم في ذلك الوقت فقط . ولو قالت : كنت أحيض خمسة عشر يوما أخلط أحد النصفين بالآخر بجزء فقط فلها جزء من أول الليلة الأولى ، وجزء من آخر اليوم الأخير طهر بيقين ، ولا تترك بسبب هذين الجزءين صلاة ، ويبطل صوم الخامس عشر لحصول الحيض في آخره ، ولا يجب الغسل إلا في موضعين : أحدهما : بعد جزء من أول ليلة السادس عشر والثاني : إذا بقي جزء من اليوم الأخير من الشهر وتتوضأ فيما سواهما ، ولو كانت المسألة بحالها وقالت : لا أدري هل كنت أخلط بجزء أم بأكثر فحكمها حكم التي قبلها إلا في الغسل ، فإنه يلزمها هنا أن تغتسل لكل فريضة بعد مضي جزء من السادس عشر إلى أن يبقى جزء من آخر الشهر لاحتمال الخلط بأكثر من جزء . ولو قالت : حيضي أربعة عشر يوما ونصف يوم ، والكسر في أول حيض ، وكنت أخلط أحد النصفين بالآخر بيوم ، فالأول ونصف الثاني طهر ، ومن نصف الثاني إلى آخر السادس عشر حيض وما بعده طهر . ولا تغتسل إلا في آخر السادس عشر ، وحكم الصوم والعدة في هذه المسائل على ما سبق في أول هذا الفصل . فرع : قالت : حيضي ثلاثة أيام من إحدى عشرات الشهر ، فليس لها حيض ولا طهر بيقين فتصلي بالوضوء ثلاثا من أول كل عشرة وتغتسل بعد ذلك إلى آخر كل عشرة ، ويحرم وطؤها ما دام هذا حالها ، فإن أرادت طوافا طافت مرتين بينهما يومان فصاعدا ، أو طافت في يومين متلاصقين من طرفي عشرتين ، وإن طلقت في أول شهر انقضت عدتها يوم الثامن والعشرين من الشهر الثالث ، ولو كان حيضها أربعا أو خمسا أو ستا أو سبعا أو ثمانيا أو تسعا من إحدى عشرات الشهر فليس لها حيض ولا طهر بيقين وتصلي بالوضوء من أول كل عشرة قدر أيام حيضها وتغتسل بعده لكل فريضة إلى آخر كل عشرة .
Bölüm V02/P459–V02/P461Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P459–V02/P461)
Orijinal Metin (AR)فرع : قالت : كنت أحيض خمسة من الشهر ثلاثة منها من إحدى خمسات الشهر ويومين من الخمسة التي تليها ولا أعلم هل اليومان من الخمسة المتقدمة أم من المتأخرة فليس لها في الشهر حيض متيقن زمانه ، واليومان الأولان والآخران من الشهر طهر بيقين ، وباقي الشهر مشكوك فيه ، وتغتسل عشرة أغسال عقب السابع والثامن والثاني عشر والثالث عشر والسابع عشر والثامن عشر والثاني والعشرين والثالث والعشرين والسابع والعشرين والثامن والعشرين ، وتتوضأ فيما سوى هذه الأوقات لأن الانقطاع لا يتصور في غيرها وهو محتمل فيها لأنه يحتمل أن الثلاثة من الخمسة الأولى واليومين من الثانية فينقطع في آخر السابع ، ويحتمل عكسه فينقطع في آخر الثامن ، ويحتمل أن الثلاثة من الثانية واليومين من الثالثة فينقطع في آخر الثاني عشر ، ويحتمل عكسه فينقطع في آخر الثالث عشر وباقي التقديرات ظاهر وإن شئت قلت : لا غسل عليها في الخمسة الأولى وتغتسل عقب الثاني والثالث من كل خمسة . فرع : قالت : كان حيضي يومين من العشرة الأولى من الشهر وكنت أخلط نهار إحدى الخمستين بالأخرى بلحظة فمن أول الشهر إلى مضي لحظة من أول النهار الرابع طهر بيقين ، وتتوضأ بعده حتى يبقى لحظة من آخر الخامس ، وتلك اللحظة من ليلة السادس ولحظة من أول نهار السادس حيض بيقين ، وتغتسل بعد هذه اللحظة لكل فريضة حتى يبقى لحظة من آخر السابع ، وتلك اللحظة وما بعدها إلى آخر الشهر طهر بيقين وتغتسل في هذه اللحظة . فرع : قالت : لا أعرف قدر حيضي ولكن أعلم أني كنت أخلط شهرا بشهر فلحظة من أول الشهر ولحظة من آخره حيض بيقين ، وتغتسل بعد اللحظة الأولى حتى تبقى لحظة من آخر الخامس عشر ، وتلك اللحظة مع لحظة من أول ليلة السادس عشر طهر بيقين ثم تتوضأ حتى تبقى لحظة من آخر الشهر . فرع : قالت : حيضي عشرة وأخلط أحد نصفي الشهر بالآخر بيوم فستة أيام من أول الشهر وستة من آخره طهر بيقين ، والخامس عشر والسادس عشر حيض بيقين ، وتغتسل عقب السادس عشر والرابع والعشرين وتتوضأ لما سوى المذكور . فرع : قالت : حيضي عشرة من الشهر وطهري عشرون متصلة فالعشرة المتوسطة طهر بيقين ، والأولى والثالثة مشكوك فيهما وتغتسل في آخرهما . فرع : قالت : حيضي خمسة من الشهر منها السادس أو السادس والعشرون فالأول طهر بيقين ، ومن الحادي عشر إلى آخر الحادي والعشرين طهر أيضا ، وتغتسل عقب السادس لكل فريضة إلى آخر العاشر وعقب السادس والعشرين إلى آخر الشهر وتتوضأ فيما سوى ذلك . فرع : قالت : كنت أخلط العشرة الأولى بالوسطى بيوم والوسطى بالأخيرة بيوم ولا أعلم قدر حيضي ، فلها اثنا عشر يوما حيض ، وهي العاشر والحادي والعشرون وما بينهما ولها ستة من أول الشهر وستة من آخره طهر بيقين ، وتغتسل عقب الحادي والعشرين لكل فريضة إلى آخر الرابع والعشرين . ولو قالت : حيضي عشرة أخلط الخمسة الثانية من الشهر بالثالثة ، والثالثة بالرابعة فلها سبعة حيض بيقين ، وهي العاشر إلى آخر السادس عشر ، ولها من الأول إلى آخر السادس ومن أول العشرين إلى آخر الشهر طهر بيقين ، فتغتسل عقب السادس عشر لكل فريضة إلى آخر التاسع عشر . فرع : قالت : حيضي ثلاثة أيام لا أعلمها ، وكان حيضي من أول النهار ، وصامت رمضان كله فعليها قضاء ثلاثة أيام ، فإن شاءت صامت ستة متوالية وأجزأها ، وإن أرادت تقليل الصوم فأقل ما يجزيها صيام أربعة أيام متفرقة بين كل يومين يومان فتصوم الأول والرابع والسابع والعاشر فيحصل ثلاثة قطعا لأنه على كل تقدير لا يبطل إلا يوم .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : قالت : كنت أحيض خمسة من الشهر ثلاثة منها من إحدى خمسات الشهر ويومين من الخمسة التي تليها ولا أعلم هل اليومان من الخمسة المتقدمة أم من المتأخرة فليس لها في الشهر حيض متيقن زمانه ، واليومان الأولان والآخران من الشهر طهر بيقين ، وباقي الشهر مشكوك فيه ، وتغتسل عشرة أغسال عقب السابع والثامن والثاني عشر والثالث عشر والسابع عشر والثامن عشر والثاني والعشرين والثالث والعشرين والسابع والعشرين والثامن والعشرين ، وتتوضأ فيما سوى هذه الأوقات لأن الانقطاع لا يتصور في غيرها وهو محتمل فيها لأنه يحتمل أن الثلاثة من الخمسة الأولى واليومين من الثانية فينقطع في آخر السابع ، ويحتمل عكسه فينقطع في آخر الثامن ، ويحتمل أن الثلاثة من الثانية واليومين من الثالثة فينقطع في آخر الثاني عشر ، ويحتمل عكسه فينقطع في آخر الثالث عشر وباقي التقديرات ظاهر وإن شئت قلت : لا غسل عليها في الخمسة الأولى وتغتسل عقب الثاني والثالث من كل خمسة . فرع : قالت : كان حيضي يومين من العشرة الأولى من الشهر وكنت أخلط نهار إحدى الخمستين بالأخرى بلحظة فمن أول الشهر إلى مضي لحظة من أول النهار الرابع طهر بيقين ، وتتوضأ بعده حتى يبقى لحظة من آخر الخامس ، وتلك اللحظة من ليلة السادس ولحظة من أول نهار السادس حيض بيقين ، وتغتسل بعد هذه اللحظة لكل فريضة حتى يبقى لحظة من آخر السابع ، وتلك اللحظة وما بعدها إلى آخر الشهر طهر بيقين وتغتسل في هذه اللحظة . فرع : قالت : لا أعرف قدر حيضي ولكن أعلم أني كنت أخلط شهرا بشهر فلحظة من أول الشهر ولحظة من آخره حيض بيقين ، وتغتسل بعد اللحظة الأولى حتى تبقى لحظة من آخر الخامس عشر ، وتلك اللحظة مع لحظة من أول ليلة السادس عشر طهر بيقين ثم تتوضأ حتى تبقى لحظة من آخر الشهر . فرع : قالت : حيضي عشرة وأخلط أحد نصفي الشهر بالآخر بيوم فستة أيام من أول الشهر وستة من آخره طهر بيقين ، والخامس عشر والسادس عشر حيض بيقين ، وتغتسل عقب السادس عشر والرابع والعشرين وتتوضأ لما سوى المذكور . فرع : قالت : حيضي عشرة من الشهر وطهري عشرون متصلة فالعشرة المتوسطة طهر بيقين ، والأولى والثالثة مشكوك فيهما وتغتسل في آخرهما . فرع : قالت : حيضي خمسة من الشهر منها السادس أو السادس والعشرون فالأول طهر بيقين ، ومن الحادي عشر إلى آخر الحادي والعشرين طهر أيضا ، وتغتسل عقب السادس لكل فريضة إلى آخر العاشر وعقب السادس والعشرين إلى آخر الشهر وتتوضأ فيما سوى ذلك . فرع : قالت : كنت أخلط العشرة الأولى بالوسطى بيوم والوسطى بالأخيرة بيوم ولا أعلم قدر حيضي ، فلها اثنا عشر يوما حيض ، وهي العاشر والحادي والعشرون وما بينهما ولها ستة من أول الشهر وستة من آخره طهر بيقين ، وتغتسل عقب الحادي والعشرين لكل فريضة إلى آخر الرابع والعشرين . ولو قالت : حيضي عشرة أخلط الخمسة الثانية من الشهر بالثالثة ، والثالثة بالرابعة فلها سبعة حيض بيقين ، وهي العاشر إلى آخر السادس عشر ، ولها من الأول إلى آخر السادس ومن أول العشرين إلى آخر الشهر طهر بيقين ، فتغتسل عقب السادس عشر لكل فريضة إلى آخر التاسع عشر . فرع : قالت : حيضي ثلاثة أيام لا أعلمها ، وكان حيضي من أول النهار ، وصامت رمضان كله فعليها قضاء ثلاثة أيام ، فإن شاءت صامت ستة متوالية وأجزأها ، وإن أرادت تقليل الصوم فأقل ما يجزيها صيام أربعة أيام متفرقة بين كل يومين يومان فتصوم الأول والرابع والسابع والعاشر فيحصل ثلاثة قطعا لأنه على كل تقدير لا يبطل إلا يوم .
Bölüm V02/P461Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P461)
Orijinal Metin (AR)ولو قالت : حيضي خمسة أيام من الشهر ، ولا أعلم متى كان يبتدىء الدم ، وصامت رمضان فسد ستة أيام لاحتمال الطرءان له نصف النهار ، فتصوم له بعده اثني عشر متتابعة يحصل لها منها ستة على كل تقدير ، فإن أرادت تفريق القضاء وتقليل الصوم صامت يوما ، وأفطرت خمسة ثم صامت يوما وأفطرت خمسة ، وكذا مرة ثالثة ورابعة وخامسة فتكون قد صامت من الشهر خمسة أيام يحصل لها منها أربعة على كل تقدير ، يبقى يومان فتصومهما من ثلاثة عشر ، تصوم الأول والسابع والثالث عشر ، وأما قول الغزالي في البسيط و الوسيط في هذه المسألة : تقضي خمسة أيام فمنكر ظاهر وكأنه تابع الفوراني فيه فغلطا . فرع : قال القاضي أبو الطيب : كل موضع قلنا عليها الوضوء لكل فريضة فلها صلاة النافلة . وكل موضع قلنا : الغسل لكل فريضة لم يجز النافلة إلا بالغسل أيضا هذا كلامه وفيه نظر ، ويحتمل أن تستبيح النافلة بغسل الفريضة والله أعلم . فرع : هذا الذي ذكرناه في هذا الفصل من تنزيل المسائل وأحكامها هو المذهب المشهور المعروف الذي تطابقت عليه فرق الأصحاب واتفقت عليه طرقهم ، وشذ عنهم صاحب الحاوي فذكر طريقة عجيبة مخالفة للأصحاب والدليل ، فقال : إذا قالت : لي في كل شهر حيضة لا أعلم قدرها ، فلها حكم المبتدآت في أن تحيض في أول كل شهر ، وفي قدره قولان . أحدهما : يوم وليلة والثاني : ست أو سبع ثم الزمن المردود إليه من يوم وليلة أو ست أو سبع حيض بيقين وما بعد الخمسة عشر طهر بيقين وما بينهما مشكوك فيه ، ثم فرع على هذه الطريقة مسائل كثيرة وهذه طريقة شاذة مردودة ، وإنما ذكرتها لأنبه على فسادها لئلا يفتر بها والله أعلم .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو قالت : حيضي خمسة أيام من الشهر ، ولا أعلم متى كان يبتدىء الدم ، وصامت رمضان فسد ستة أيام لاحتمال الطرءان له نصف النهار ، فتصوم له بعده اثني عشر متتابعة يحصل لها منها ستة على كل تقدير ، فإن أرادت تفريق القضاء وتقليل الصوم صامت يوما ، وأفطرت خمسة ثم صامت يوما وأفطرت خمسة ، وكذا مرة ثالثة ورابعة وخامسة فتكون قد صامت من الشهر خمسة أيام يحصل لها منها أربعة على كل تقدير ، يبقى يومان فتصومهما من ثلاثة عشر ، تصوم الأول والسابع والثالث عشر ، وأما قول الغزالي في البسيط و الوسيط في هذه المسألة : تقضي خمسة أيام فمنكر ظاهر وكأنه تابع الفوراني فيه فغلطا . فرع : قال القاضي أبو الطيب : كل موضع قلنا عليها الوضوء لكل فريضة فلها صلاة النافلة . وكل موضع قلنا : الغسل لكل فريضة لم يجز النافلة إلا بالغسل أيضا هذا كلامه وفيه نظر ، ويحتمل أن تستبيح النافلة بغسل الفريضة والله أعلم . فرع : هذا الذي ذكرناه في هذا الفصل من تنزيل المسائل وأحكامها هو المذهب المشهور المعروف الذي تطابقت عليه فرق الأصحاب واتفقت عليه طرقهم ، وشذ عنهم صاحب الحاوي فذكر طريقة عجيبة مخالفة للأصحاب والدليل ، فقال : إذا قالت : لي في كل شهر حيضة لا أعلم قدرها ، فلها حكم المبتدآت في أن تحيض في أول كل شهر ، وفي قدره قولان . أحدهما : يوم وليلة والثاني : ست أو سبع ثم الزمن المردود إليه من يوم وليلة أو ست أو سبع حيض بيقين وما بعد الخمسة عشر طهر بيقين وما بينهما مشكوك فيه ، ثم فرع على هذه الطريقة مسائل كثيرة وهذه طريقة شاذة مردودة ، وإنما ذكرتها لأنبه على فسادها لئلا يفتر بها والله أعلم .
Bölüm V02/P461–V02/P463Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P461–V02/P463)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : هذا الذي ذكرناه في المستحاضة إذا عبر دمها الخمسة عشر ولم يتخللها طهر ، فأما إذا تخللها طهر بأن رأت يوما وليلة دما ويوما وليلة نقاء وعبر الخمسة عشر فهي مستحاضة . وقال ابن بنت الشافعي رحمه الله : الطهر في اليوم السادس عشر يفصل بين الحيض وبين ما بعده فيكون الدم في الخمسة عشر حيضا ، وفي النقاء الذي بينهما قولان في التلفيق ، لأنا حكمنا في اليوم السادس عشر لما رأت النقاء بطهارتها وأمرناها بالصوم والصلاة وما بعده ليس بحيض ، بل هو طهر فكان بمنزلة ما لو انقطع الدم بعد الخمسة عشر ولم يعد ، والمنصوص أنها مستحاضة اختلط حيضها بالإستحاضة ، لأنه لو كان النقاء في اليوم السادس عشر يميز لوجب أن يميز في الخمسة عشر كالتمييز باللون ، فعلى هذا ينظر فيها ، فإن كانت مميزة بأن ترى يوما وليلة دما أسود ، ثم ترى النقاء عشرة أيام ، ثم ترى يوما وليلة دما أسود ، ثم أحمر فترد إلى التمييز فيكون الحيض أيام الأسود وما بينهما على القولين ، وإن كان لها عادة في كل شهر خمسة أيام ردت إلى عادتها . فإن قلنا : لا يلفق كانت الخمسة كلها حيضها ، وإن قلنا : يلفق كانت أيام الدم حيضا وذلك ثلاثة أيام ونقص يومان من العادة ، ومن أصحابنا من قال : يلفق لها قدر العادة من الخمسة عشر يوما ، فيحصل لها خمسة أيام من تسعة أيام ، وإن كانت عادتها ستة أيام فإن قلنا : لا يلفق كان حيضها خمسة أيام لأن اليوم السادس من أيام العادة لا دم فيه ، لأن الدم في الأفراد فلم يجز أن يجعل حيضا ، لأن النقاء إنما يجعل حيضا على هذا القول إذا كان واقعا بين الدمين ، فعلى هذا ينقص من عادتها يوم . وإذا قلنا : يلفق من أيام العادة كان حيضها ثلاثة أيام وينقص يومان ، وإذا قلنا : يلفق من خمسة عشر حصل لها ستة أيام من أحد عشر يوما ، وإن كانت عادتها سبعة أيام فإن قلنا : إن الجميع حيض كان حيضها سبعة أيام لا ينقص منها شيء ، لأن اليوم السابع دم ، فيمكن استيفاء جميع أيام عادتها ، وإن قلنا : يلفق لها من أيام العادة كان حيضها أربعة أيام ، وإن قلنا : يلفق من خمسة عشر كان لها سبعة أيام من ثلاثة عشر يوما ، وعلى هذا القياس ، وإن كانت مبتدأة لا تمييز لها ولا عادة ففيها قولان أحدهما : ترد إلى يوم وليلة ، فيكون حيضها من أول ما رأت يوما وليلة ، والباقي طهر ، وإن قلنا : ترد إلى ست أو سبع فهي كمن عادتها ستة أيام أو سبعة أيام وقد بيناه ، فأما إذا رأت نصف يوم دما ونصف يوم نقاء ولم تجاوز الخمسة عشر فهي على القولين في التلفيق . وقال بعض أصحابنا : هذه مستحاضة هذه لا يثبت لها حكم الحيض حتى يتقدم لها أقل الحيض ، ومنهم من قال : لا يثبت لها حكم الحيض إلا أن يتقدمه أقل الحيض متصلا ، ويتعقبه أقل الحيض متصلا ، والصحيح هو الأول ، وأنها على القولين في التلفيق ، فإذا قلنا : لا يلفق ، حصل لها أربعة عشر يوما ونصف يوم حيضا ، وإذا قلنا : يلفق حصل لها سبعة أيام ونصف حيضا وما بينهما من النقاء طهر . وإن جاوز الخمسة عشر كانت مستحاضة فترد إلى التمييز إن كانت مميزة أو إلى العادة إن كانت معتادة ، وإن كانت مبتدأة لا تمييز لها ولا عادة .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : هذا الذي ذكرناه في المستحاضة إذا عبر دمها الخمسة عشر ولم يتخللها طهر ، فأما إذا تخللها طهر بأن رأت يوما وليلة دما ويوما وليلة نقاء وعبر الخمسة عشر فهي مستحاضة . وقال ابن بنت الشافعي رحمه الله : الطهر في اليوم السادس عشر يفصل بين الحيض وبين ما بعده فيكون الدم في الخمسة عشر حيضا ، وفي النقاء الذي بينهما قولان في التلفيق ، لأنا حكمنا في اليوم السادس عشر لما رأت النقاء بطهارتها وأمرناها بالصوم والصلاة وما بعده ليس بحيض ، بل هو طهر فكان بمنزلة ما لو انقطع الدم بعد الخمسة عشر ولم يعد ، والمنصوص أنها مستحاضة اختلط حيضها بالإستحاضة ، لأنه لو كان النقاء في اليوم السادس عشر يميز لوجب أن يميز في الخمسة عشر كالتمييز باللون ، فعلى هذا ينظر فيها ، فإن كانت مميزة بأن ترى يوما وليلة دما أسود ، ثم ترى النقاء عشرة أيام ، ثم ترى يوما وليلة دما أسود ، ثم أحمر فترد إلى التمييز فيكون الحيض أيام الأسود وما بينهما على القولين ، وإن كان لها عادة في كل شهر خمسة أيام ردت إلى عادتها . فإن قلنا : لا يلفق كانت الخمسة كلها حيضها ، وإن قلنا : يلفق كانت أيام الدم حيضا وذلك ثلاثة أيام ونقص يومان من العادة ، ومن أصحابنا من قال : يلفق لها قدر العادة من الخمسة عشر يوما ، فيحصل لها خمسة أيام من تسعة أيام ، وإن كانت عادتها ستة أيام فإن قلنا : لا يلفق كان حيضها خمسة أيام لأن اليوم السادس من أيام العادة لا دم فيه ، لأن الدم في الأفراد فلم يجز أن يجعل حيضا ، لأن النقاء إنما يجعل حيضا على هذا القول إذا كان واقعا بين الدمين ، فعلى هذا ينقص من عادتها يوم . وإذا قلنا : يلفق من أيام العادة كان حيضها ثلاثة أيام وينقص يومان ، وإذا قلنا : يلفق من خمسة عشر حصل لها ستة أيام من أحد عشر يوما ، وإن كانت عادتها سبعة أيام فإن قلنا : إن الجميع حيض كان حيضها سبعة أيام لا ينقص منها شيء ، لأن اليوم السابع دم ، فيمكن استيفاء جميع أيام عادتها ، وإن قلنا : يلفق لها من أيام العادة كان حيضها أربعة أيام ، وإن قلنا : يلفق من خمسة عشر كان لها سبعة أيام من ثلاثة عشر يوما ، وعلى هذا القياس ، وإن كانت مبتدأة لا تمييز لها ولا عادة ففيها قولان أحدهما : ترد إلى يوم وليلة ، فيكون حيضها من أول ما رأت يوما وليلة ، والباقي طهر ، وإن قلنا : ترد إلى ست أو سبع فهي كمن عادتها ستة أيام أو سبعة أيام وقد بيناه ، فأما إذا رأت نصف يوم دما ونصف يوم نقاء ولم تجاوز الخمسة عشر فهي على القولين في التلفيق . وقال بعض أصحابنا : هذه مستحاضة هذه لا يثبت لها حكم الحيض حتى يتقدم لها أقل الحيض ، ومنهم من قال : لا يثبت لها حكم الحيض إلا أن يتقدمه أقل الحيض متصلا ، ويتعقبه أقل الحيض متصلا ، والصحيح هو الأول ، وأنها على القولين في التلفيق ، فإذا قلنا : لا يلفق ، حصل لها أربعة عشر يوما ونصف يوم حيضا ، وإذا قلنا : يلفق حصل لها سبعة أيام ونصف حيضا وما بينهما من النقاء طهر . وإن جاوز الخمسة عشر كانت مستحاضة فترد إلى التمييز إن كانت مميزة أو إلى العادة إن كانت معتادة ، وإن كانت مبتدأة لا تمييز لها ولا عادة .
Bölüm V02/P463–V02/P464Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P463–V02/P464)
Orijinal Metin (AR)فإن قلنا : أنها ترد إلى ست أو سبع كان ذلك كالعادة وإن قلنا : ترد إلى يوم وليلة ، فإن قلنا : لا يلفق فلا حيض لها لأنه لا يحصل لها يوم وليلة من غير تلفيق وإن قلنا : يلفق من أيام العادة لم يكن لها حيض لأن اليوم والليلة كأيام العادة ولا يحصل لها من اليوم والليلة أقل الحيض وإن قلنا : يلفق من الخمسة عشر لفق لها مقدار يوم وليلة من يومين وليلتين ، وإن رأت ساعة دما وساعة نقاء ولم يجاوز الخمسة عشر فإن كان الدم بمجموعه يبلغ أقل الحيض فقد قال أبو العباس وأبو إسحاق : فيه قولان في التلفيق ، وإن كان لا يبلغ بمجموعه أقل الحيض مثل أن ترى ساعة دما ثم ينقطع ثم ترى في آخر الخامس عشر ساعة دما . قال أبو العباس : إذا قلنا : يلفق فهو دم فساد لأنه لا يتلفق منه ما يكون حيضا ، وإذا قلنا : لا يلفق احتمل وجهين أحدهما : يكون حيضا لأن زمان النقاء على هذا القول حيض فلا ينقص الحيض عن أقله بل الخمسة عشر حيض والثاني : لا يكون حيضا لأن النقاء إنما يكون حيضا على سبيل التبع للدم والدم لم يبلغ بمجموعه أقل الحيض فلم يجعل النقاء تابعا له وإن رأت ثلاثة أيام دما وانقطع ( اثني عشر يوما ثم رأت ثلاثة أيام دما وانقطع ) فالأول حيض لأنها رأته في زمان إمكانه والثاني دم فساد ولا يجوز أن يجعل ابتداء الحيض لأنه لم يتقدمه أقل الطهر ، ولا يمكن ضمه إلى ما رأته قبل الخمسة عشر لأنه خارج عن الخمسة عشر ، وإن رأت دون اليوم دما ثم انقطع إلى تمام الخمسة عشر يوما ثم رأت ثلاثة أيام دما فإن الحيض هو الثاني ، والأول ليس بحيض ، لأنه لا يمكن إضافته إلى ما بعد الخمسة عشر ولا يمكن أن يجعل بانفراده حيضا لأنه دون أقل الحيض . + الشرح : ابن بنت الشافعي هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن عثمان بن شافع بن السائب كنيته أبو محمد وقيل أبو عبد الرحمن . وأمه زينب بنت الإمام الشافعي ويقع في اسمه وكنيته تخبيط في كتب المذهب فاعتمد ما ذكرته لك محققا ، روى عن أبيه عن الشافعي ، وكان إماما مبرزا لم يكن في آل شافع بعد الشافعي مثله ، وسرت إليه بركة جده وعلمه . وقد بسطت حاله في تهذيب الأسماء وفي الطبقات رحمه الله . وأعلم أن هذا الفصل يقال له : فصل التلفيق ، ويقال فصل التقطع ، وقد قدم المصنف بعضه في أول الباب وأخرت أنا شرح تلك القطعة إلى هنا ، قال أصحابنا : إذا انقطع دمها فرأت يوما وليلة دما ، ويوما وليلة نقاء أو يومين ويومين فأكثر ، فلها حالان ، إحداهما : ينقطع دمها ولا يتجاوز خمسة عشر . والثاني يجاوزها . الحال الأول : إذا لم يجاوز ففيه قولان مشهوران أحدهما : أن أيام الدم حيض وأيام النقاء طهر ، ويسمى قول التلفيق وقول اللقط . والثاني : أن أيام الدم وأيام النقاء كلاهما حيض ، ويسمى قول السحب وقول ترك التلفيق ، واختلفوا في الأصح منهما فصحح قول التلفيق الشيخ أبو حامد والبندنيجي والمحاملي وسليم الرازي والجرجاني والشيخ نصر والروياني في الحلية وصاحب البيان ، هو اختيار أبي إسحاق المروزي ، وصحح الأكثرون قول السحب ، فممن صححه القضاة الثلاثة أبو حامد في جامعه وأبو الطيب وحسين في تعليقهما وأبو علي السنجي في شرح التلخيص والسرخسي في الأمالي والغزالي في الخلاصة والمتولي والبغوي والروياني في البحر والرافعي وآخرون وهو اختيار ابن سريج . قال الرافعي : هو الأصح عند معظم الأصحاب .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن قلنا : أنها ترد إلى ست أو سبع كان ذلك كالعادة وإن قلنا : ترد إلى يوم وليلة ، فإن قلنا : لا يلفق فلا حيض لها لأنه لا يحصل لها يوم وليلة من غير تلفيق وإن قلنا : يلفق من أيام العادة لم يكن لها حيض لأن اليوم والليلة كأيام العادة ولا يحصل لها من اليوم والليلة أقل الحيض وإن قلنا : يلفق من الخمسة عشر لفق لها مقدار يوم وليلة من يومين وليلتين ، وإن رأت ساعة دما وساعة نقاء ولم يجاوز الخمسة عشر فإن كان الدم بمجموعه يبلغ أقل الحيض فقد قال أبو العباس وأبو إسحاق : فيه قولان في التلفيق ، وإن كان لا يبلغ بمجموعه أقل الحيض مثل أن ترى ساعة دما ثم ينقطع ثم ترى في آخر الخامس عشر ساعة دما . قال أبو العباس : إذا قلنا : يلفق فهو دم فساد لأنه لا يتلفق منه ما يكون حيضا ، وإذا قلنا : لا يلفق احتمل وجهين أحدهما : يكون حيضا لأن زمان النقاء على هذا القول حيض فلا ينقص الحيض عن أقله بل الخمسة عشر حيض والثاني : لا يكون حيضا لأن النقاء إنما يكون حيضا على سبيل التبع للدم والدم لم يبلغ بمجموعه أقل الحيض فلم يجعل النقاء تابعا له وإن رأت ثلاثة أيام دما وانقطع ( اثني عشر يوما ثم رأت ثلاثة أيام دما وانقطع ) فالأول حيض لأنها رأته في زمان إمكانه والثاني دم فساد ولا يجوز أن يجعل ابتداء الحيض لأنه لم يتقدمه أقل الطهر ، ولا يمكن ضمه إلى ما رأته قبل الخمسة عشر لأنه خارج عن الخمسة عشر ، وإن رأت دون اليوم دما ثم انقطع إلى تمام الخمسة عشر يوما ثم رأت ثلاثة أيام دما فإن الحيض هو الثاني ، والأول ليس بحيض ، لأنه لا يمكن إضافته إلى ما بعد الخمسة عشر ولا يمكن أن يجعل بانفراده حيضا لأنه دون أقل الحيض . + الشرح : ابن بنت الشافعي هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن عثمان بن شافع بن السائب كنيته أبو محمد وقيل أبو عبد الرحمن . وأمه زينب بنت الإمام الشافعي ويقع في اسمه وكنيته تخبيط في كتب المذهب فاعتمد ما ذكرته لك محققا ، روى عن أبيه عن الشافعي ، وكان إماما مبرزا لم يكن في آل شافع بعد الشافعي مثله ، وسرت إليه بركة جده وعلمه . وقد بسطت حاله في تهذيب الأسماء وفي الطبقات رحمه الله . وأعلم أن هذا الفصل يقال له : فصل التلفيق ، ويقال فصل التقطع ، وقد قدم المصنف بعضه في أول الباب وأخرت أنا شرح تلك القطعة إلى هنا ، قال أصحابنا : إذا انقطع دمها فرأت يوما وليلة دما ، ويوما وليلة نقاء أو يومين ويومين فأكثر ، فلها حالان ، إحداهما : ينقطع دمها ولا يتجاوز خمسة عشر . والثاني يجاوزها . الحال الأول : إذا لم يجاوز ففيه قولان مشهوران أحدهما : أن أيام الدم حيض وأيام النقاء طهر ، ويسمى قول التلفيق وقول اللقط . والثاني : أن أيام الدم وأيام النقاء كلاهما حيض ، ويسمى قول السحب وقول ترك التلفيق ، واختلفوا في الأصح منهما فصحح قول التلفيق الشيخ أبو حامد والبندنيجي والمحاملي وسليم الرازي والجرجاني والشيخ نصر والروياني في الحلية وصاحب البيان ، هو اختيار أبي إسحاق المروزي ، وصحح الأكثرون قول السحب ، فممن صححه القضاة الثلاثة أبو حامد في جامعه وأبو الطيب وحسين في تعليقهما وأبو علي السنجي في شرح التلخيص والسرخسي في الأمالي والغزالي في الخلاصة والمتولي والبغوي والروياني في البحر والرافعي وآخرون وهو اختيار ابن سريج . قال الرافعي : هو الأصح عند معظم الأصحاب .
Bölüm V02/P464–V02/P465Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P464–V02/P465)
Orijinal Metin (AR)وقال صاحب الحاوي : الذي صرح به الشافعي في كل كتبه أن الجميع حيض ، وقال في مناظرة جرت بينه وبين محمد بن الحسن ما يقتضي أن النقاء طهر ، فخرجها جمهور أصحابنا على قولين . وذكر إمام الحرمين وابن الصباغ نحو كلام صاحب الحاوي . قال ابن الصباغ : ومن أصحابنا من قال : الجميع حيض قولا واحدا وأما ذكره مع محمد بن الحسن كان مناظرة وقد ينصر الإنسان في المناظرة غير مذهبه . وقال الدارمي في مواضع من كتاب المتحيرة : من قال فيه قولان فقد غلط بل الصواب القطع بالتلفيق ، ولم يذكر لطريقته هذه الشاذة مستندا ، فحصل في المسألة ثلاثة طرق أحدها : القطع بالتلفيق . والثاني : القطع بالسحب ، وهو المشهور من نصوصه والثالث : في المسألة قولان ، وهو المشهور في المذهب . وبالتلفيق قال مالك وأحمد وبالسحب أبو حنيفة . وقد سبق دليل القولين ، فالحاصل أن الراجح عندنا قول السحب . قال أصحابنا : وسواء كانت التقطع يوما وليلة دما ويوما وليلة نقاء أو يومين ، ويومين أو خمسة وخمسة أو ستة وستة أو سبعة وسبعة يوما ، أو يوما وعشرة ، أو خمسة أو يوما وليلة دما ، وثلاثة عشر نقاء ويوما وليلة دما ، أو غير ذلك فالحكم في الكل سواء وهو أنه إذا لم يجاوز خمسة عشر فأيام الدم حيض بلا خلاف وفي أيام النقاء المتخلل بين الدم القولان . ولو تخلل بين الدم الأسود صفرة أو كدرة وقلنا : إنها ليست بحيض فهي كتخلل النقاء وإلا فالجميع حيض ، ولو تخللت حمرة فالجميع حيض قطعا . واعلم أن القولين إنما هما في الصلاة والصوم والطواف والقراءة والغسل والاعتكاف والوطء ونحوها ، ولا خلاف أن النقاء ليس بطهر في انقضاء العدة وكون الطلاق سنيا قال الغزالي في البسيط : أجمعت الأمة على أنه لا يجعل كل يوم طهرا كاملا ، قال المتولي وغيره : إذا قلنا بالتلفيق فلا خلاف أنه لا يجعل كل دم حيضا مستقلا ولا كل نقاء طهرا مستقلا ، بل الدماء كلها حيض واحد يعرف والنقاء مع ما بعده من الشهر طهر واحد قال أصحابنا : وعلى القولين إذا رأت النقاء في اليوم الثاني عملت عمل الطاهرات بلا خلاف لأنا نعلم أنها ذات تلفيق لاحتمال دوام الانقطاع قالوا : فيجب عليها أن تغتسل وتصوم وتصلي ولها قراءة القرآن ومس المصحف والطواف والاعتكاف وللزوج وطؤها ، ولا خلاف في شيء من هذا إلا وجها حكاه الرافعي أنه يحرم وطؤها على قول السحب وهو غلط ولا تفريع عليه ، فإذا عاودها الدم في اليوم الثالث تبينا أنها ملفقة إن قلنا بالتلفيق تبينا صحة الصوم والصلاة والاعتكاف وإباحة الوطء وغيرها وإن قلنا بالسحب تبينا بطلان العبادات التي فعلتها في اليوم الثاني ، فيجب عليها قضاء الصوم والاعتكاف والطواف المفعولات عن واجب ، وكذا لو كانت صلت عن قضاء أو نذر ولا يجب قضاء الصلاة المؤداة لأنه زمن الحيض ، ولا صلاة فيه ، وإن كانت صامت نفلا ، قال صاحب البيان : تبينا أنه لا ثواب فيه وفيما قاله نظر ، وينبغي أن يقال لها ثواب على قصد الطاعة ولا ثواب على نفس الصوم إذا لم يصح ولعل هذا مراده ، قال أصحابنا : ونتبين أن وطء الزوج لم يكن مباحا لكن لا أثم للجهل .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال صاحب الحاوي : الذي صرح به الشافعي في كل كتبه أن الجميع حيض ، وقال في مناظرة جرت بينه وبين محمد بن الحسن ما يقتضي أن النقاء طهر ، فخرجها جمهور أصحابنا على قولين . وذكر إمام الحرمين وابن الصباغ نحو كلام صاحب الحاوي . قال ابن الصباغ : ومن أصحابنا من قال : الجميع حيض قولا واحدا وأما ذكره مع محمد بن الحسن كان مناظرة وقد ينصر الإنسان في المناظرة غير مذهبه . وقال الدارمي في مواضع من كتاب المتحيرة : من قال فيه قولان فقد غلط بل الصواب القطع بالتلفيق ، ولم يذكر لطريقته هذه الشاذة مستندا ، فحصل في المسألة ثلاثة طرق أحدها : القطع بالتلفيق . والثاني : القطع بالسحب ، وهو المشهور من نصوصه والثالث : في المسألة قولان ، وهو المشهور في المذهب . وبالتلفيق قال مالك وأحمد وبالسحب أبو حنيفة . وقد سبق دليل القولين ، فالحاصل أن الراجح عندنا قول السحب . قال أصحابنا : وسواء كانت التقطع يوما وليلة دما ويوما وليلة نقاء أو يومين ، ويومين أو خمسة وخمسة أو ستة وستة أو سبعة وسبعة يوما ، أو يوما وعشرة ، أو خمسة أو يوما وليلة دما ، وثلاثة عشر نقاء ويوما وليلة دما ، أو غير ذلك فالحكم في الكل سواء وهو أنه إذا لم يجاوز خمسة عشر فأيام الدم حيض بلا خلاف وفي أيام النقاء المتخلل بين الدم القولان . ولو تخلل بين الدم الأسود صفرة أو كدرة وقلنا : إنها ليست بحيض فهي كتخلل النقاء وإلا فالجميع حيض ، ولو تخللت حمرة فالجميع حيض قطعا . واعلم أن القولين إنما هما في الصلاة والصوم والطواف والقراءة والغسل والاعتكاف والوطء ونحوها ، ولا خلاف أن النقاء ليس بطهر في انقضاء العدة وكون الطلاق سنيا قال الغزالي في البسيط : أجمعت الأمة على أنه لا يجعل كل يوم طهرا كاملا ، قال المتولي وغيره : إذا قلنا بالتلفيق فلا خلاف أنه لا يجعل كل دم حيضا مستقلا ولا كل نقاء طهرا مستقلا ، بل الدماء كلها حيض واحد يعرف والنقاء مع ما بعده من الشهر طهر واحد قال أصحابنا : وعلى القولين إذا رأت النقاء في اليوم الثاني عملت عمل الطاهرات بلا خلاف لأنا نعلم أنها ذات تلفيق لاحتمال دوام الانقطاع قالوا : فيجب عليها أن تغتسل وتصوم وتصلي ولها قراءة القرآن ومس المصحف والطواف والاعتكاف وللزوج وطؤها ، ولا خلاف في شيء من هذا إلا وجها حكاه الرافعي أنه يحرم وطؤها على قول السحب وهو غلط ولا تفريع عليه ، فإذا عاودها الدم في اليوم الثالث تبينا أنها ملفقة إن قلنا بالتلفيق تبينا صحة الصوم والصلاة والاعتكاف وإباحة الوطء وغيرها وإن قلنا بالسحب تبينا بطلان العبادات التي فعلتها في اليوم الثاني ، فيجب عليها قضاء الصوم والاعتكاف والطواف المفعولات عن واجب ، وكذا لو كانت صلت عن قضاء أو نذر ولا يجب قضاء الصلاة المؤداة لأنه زمن الحيض ، ولا صلاة فيه ، وإن كانت صامت نفلا ، قال صاحب البيان : تبينا أنه لا ثواب فيه وفيما قاله نظر ، وينبغي أن يقال لها ثواب على قصد الطاعة ولا ثواب على نفس الصوم إذا لم يصح ولعل هذا مراده ، قال أصحابنا : ونتبين أن وطء الزوج لم يكن مباحا لكن لا أثم للجهل .
Bölüm V02/P465–V02/P466Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P465–V02/P466)
Orijinal Metin (AR)قال أصحابنا : وكلما عاد النقاء في هذه الأيام إلى الرابع عشر وجب الاغتسال والصلاة والصوم وحل الوطء وغيره كما ذكرنا في اليوم الثاني ، فإذا لم يعد الدم فكله ماض على الصحة ، وإن عاد فحكمه ما ذكرناه في الثاني ، هكذا قطع به الأصحاب في كل الطرق إلا وجها شاذا حكاه إمام الحرمين ومن تابعه أن النقاء الثاني وهو الحاصل في اليوم الرابع يبني على أن العادة هل تثبت بمرة أم لا فإن أثبتناها بمرة وقلنا أيام النقاء حيض أمسكت عما تمسك عنه الحائض لانتظار عود الدم ، وإن قلنا لا تثبت بمرة اغتسلت وفعلت العبادات وعلى هذا الوجه تمسك في النقاء الثالث وهذا الوجه ليس بشيء وقد حكاه إمام الحرمين عن والده ثم ضعفه . وقال : هذا بعيد لم أره لغيره . هذا حكم الشهر الأول فإذا جاء الشهر الثاني فرأت اليوم الأول وليلته دما ، والثاني وليلته نقاء ، ففيه طريقان حكاهما إمام الحرمين وغيره . أحدهما : وبه قطع الشيخ أبو حامد وابن الصباغ وغيرهما من العراقيين والشيخ أبو زيد وغيره من الخراسانيين أن حكم الشهر الثاني والثالث والرابع وما بعدها أبدا كالشهر الأول فتغتسل عند كل نقاء وتفعل العبادات ويطؤها الزوج . والطريق الثاني : البناء على ثبوت العادة بمرة أو بمرتين فإن أثبتناها بمرة فقد علمنا التقطع بالشهر الأول فلا تغتسل ولا تصلي ولا تصوم إذا قلنا بالسحب وإن لم نثبتها بمرة اغتسلت وفعلت العبادات كالشهر الأول ، فعلى هذا الطريق تثبت عادة التقطع في الشهر الثالث بالعادة المتكررة في الشهرين السابقين ، وكذا حكم الرابع فما بعده تغتسل في النقاء ولا تفعل العبادات ولا توطأ إذا قلنا بالسحب وهذا الطريق هو الأصح عند الرافعي وبه قطع صاحب الحاوي ، وأشار إمام الحرمين إلى ترجيح الطريق الأول ويؤيده أن الشافعي نص في الأم على وجوب الغسل والصلاة كلما عاد النقاء . قال إمام الحرمين : ولا خلاف بين فرق الأصحاب أنها لا تقطع دمها مرارا في شهور ثم استحيضت وأطبق الدم بلا تقطع فلا يحكم على قول التلفيق بتقطع الحيض حتى يلتقط لها حيضا من الخمسة عشر ، ويحكم بتخلل دم الاستحاضة في أثناء الحيض ، قال : فإذا كل دور في التقطع يقدر كأنه ابتداء التقطع ، لأنه إذا انقطع الدم حينا فبناء الأمر على عوده بعيد ، هذا كله إذا كان المتقطع في كل مرة يبلغ أقل الحيض وهو يوم وليلة أو يزيد ، ولم يجاوز الخمسة عشر كما بيناه في أول المسألة . ولو رأت المبتدأة نصف يوم دما وانقطع وقلنا بالمذهب الصحيح الذي سيأتي إن شاء الله تعالى أن من انقطع دمها نصف يوم ونصف يوم نقاء تكون ذات تلفيق ، فإنه على قول السحب لا غسل عليها عند الانقطاع الأول ، لأنه إن عاد الدم في الخمسة عشر فالنقاء كله حيض وإن لم يعد فالدم الذي رأته دم فساد وعليها أن تتوضأ وتصلي ، وباقي الانقطاعات إذا بلغ مجموع الدماء أقل الحيض صار حكمه ما تقدم في الصور الأولى وهي إذا رأت دما يوما وليلة ثم نقاء كذلك هذا تفريع قول السحب وأما على قول التلفيق فلا يلزمها الغسل في الانقطاع الأول أيضا على المذهب الصحيح ، لأنا لا ندري هل هو حيض أم لا وفيه وجه أنه يجب الغسل ، وبه قطع صاحبا التتمة و العدة كما يجب الغسل على الناسية احتياطا ، وهذا الوجه ليس بشيء ، وأما سائر الانقطاعات فإذا بلغ مجموع ما سبق من الدم أقل الحيض وجب الغسل وقضاء الصوم والصلاة . وحكم الدور الثاني والثالث على القولين حكم الحالة الأولى .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال أصحابنا : وكلما عاد النقاء في هذه الأيام إلى الرابع عشر وجب الاغتسال والصلاة والصوم وحل الوطء وغيره كما ذكرنا في اليوم الثاني ، فإذا لم يعد الدم فكله ماض على الصحة ، وإن عاد فحكمه ما ذكرناه في الثاني ، هكذا قطع به الأصحاب في كل الطرق إلا وجها شاذا حكاه إمام الحرمين ومن تابعه أن النقاء الثاني وهو الحاصل في اليوم الرابع يبني على أن العادة هل تثبت بمرة أم لا فإن أثبتناها بمرة وقلنا أيام النقاء حيض أمسكت عما تمسك عنه الحائض لانتظار عود الدم ، وإن قلنا لا تثبت بمرة اغتسلت وفعلت العبادات وعلى هذا الوجه تمسك في النقاء الثالث وهذا الوجه ليس بشيء وقد حكاه إمام الحرمين عن والده ثم ضعفه . وقال : هذا بعيد لم أره لغيره . هذا حكم الشهر الأول فإذا جاء الشهر الثاني فرأت اليوم الأول وليلته دما ، والثاني وليلته نقاء ، ففيه طريقان حكاهما إمام الحرمين وغيره . أحدهما : وبه قطع الشيخ أبو حامد وابن الصباغ وغيرهما من العراقيين والشيخ أبو زيد وغيره من الخراسانيين أن حكم الشهر الثاني والثالث والرابع وما بعدها أبدا كالشهر الأول فتغتسل عند كل نقاء وتفعل العبادات ويطؤها الزوج . والطريق الثاني : البناء على ثبوت العادة بمرة أو بمرتين فإن أثبتناها بمرة فقد علمنا التقطع بالشهر الأول فلا تغتسل ولا تصلي ولا تصوم إذا قلنا بالسحب وإن لم نثبتها بمرة اغتسلت وفعلت العبادات كالشهر الأول ، فعلى هذا الطريق تثبت عادة التقطع في الشهر الثالث بالعادة المتكررة في الشهرين السابقين ، وكذا حكم الرابع فما بعده تغتسل في النقاء ولا تفعل العبادات ولا توطأ إذا قلنا بالسحب وهذا الطريق هو الأصح عند الرافعي وبه قطع صاحب الحاوي ، وأشار إمام الحرمين إلى ترجيح الطريق الأول ويؤيده أن الشافعي نص في الأم على وجوب الغسل والصلاة كلما عاد النقاء . قال إمام الحرمين : ولا خلاف بين فرق الأصحاب أنها لا تقطع دمها مرارا في شهور ثم استحيضت وأطبق الدم بلا تقطع فلا يحكم على قول التلفيق بتقطع الحيض حتى يلتقط لها حيضا من الخمسة عشر ، ويحكم بتخلل دم الاستحاضة في أثناء الحيض ، قال : فإذا كل دور في التقطع يقدر كأنه ابتداء التقطع ، لأنه إذا انقطع الدم حينا فبناء الأمر على عوده بعيد ، هذا كله إذا كان المتقطع في كل مرة يبلغ أقل الحيض وهو يوم وليلة أو يزيد ، ولم يجاوز الخمسة عشر كما بيناه في أول المسألة . ولو رأت المبتدأة نصف يوم دما وانقطع وقلنا بالمذهب الصحيح الذي سيأتي إن شاء الله تعالى أن من انقطع دمها نصف يوم ونصف يوم نقاء تكون ذات تلفيق ، فإنه على قول السحب لا غسل عليها عند الانقطاع الأول ، لأنه إن عاد الدم في الخمسة عشر فالنقاء كله حيض وإن لم يعد فالدم الذي رأته دم فساد وعليها أن تتوضأ وتصلي ، وباقي الانقطاعات إذا بلغ مجموع الدماء أقل الحيض صار حكمه ما تقدم في الصور الأولى وهي إذا رأت دما يوما وليلة ثم نقاء كذلك هذا تفريع قول السحب وأما على قول التلفيق فلا يلزمها الغسل في الانقطاع الأول أيضا على المذهب الصحيح ، لأنا لا ندري هل هو حيض أم لا وفيه وجه أنه يجب الغسل ، وبه قطع صاحبا التتمة و العدة كما يجب الغسل على الناسية احتياطا ، وهذا الوجه ليس بشيء ، وأما سائر الانقطاعات فإذا بلغ مجموع ما سبق من الدم أقل الحيض وجب الغسل وقضاء الصوم والصلاة . وحكم الدور الثاني والثالث على القولين حكم الحالة الأولى .
Bölüm V02/P466–V02/P467Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P466–V02/P467)
Orijinal Metin (AR)أما إذا لم يبلغ واحد من الطرفين يوما وليلة بأن رأت نصف يوم دما ونصفه نقاء ، وهكذا إلى آخر الخامس عشر ففيه ثلاث طرق ، الصحيح : الأشهر منها طرد القولين في التلفيق ، كما إذا بلغ كل دم يوما وليلة ، فعلى قول التلفيق حيضها أنصاف الدم وهو سبعة أيام ونصف ، على قول السحب حيضها أربعة عشر يوما ونصف ويوم ، لأن النصف الأخير لم يتخلل بين دمي حيض ، ولا يحكم بأن النقاء حيض على قول السحب إلا إذا تخلل بين دمي حيض . والطريق الثاني : لا حيض لها ، وكل ذلك دم فساد . والطريق الثالث : إن توسط قدر أقل الحيض متصلا جرى القولان في التلفيق وإلا فالجميع دم فساد . أما إذا بلغ أحد الطرفين أقل الحيض دون الآخر فثلاثة طرق أيضا ، أصحها طرد القولين . والثاني : أن الذي بلغه حيض وباقيه دم فساد . والثالث : إن بلغ الأول أقل الحيض فهو وما سواه حيض ، وإن بلغ الآخر الأقل فهو حيض دون ما سواه ، هذا كله إذا بلغ مجموع الدماء أقل ، فإن لم يبلغه بأن رأت ساعة دما وساعة نقاء ، ثم ساعة وساعة ولم يبلغ المجموع يوما وليلة فطريقان أصحهما أنه على القولين أيضا إن قلنا بالتلفيق فلا حيض لها ، بل هو دم فساد وإن قلنا بالسحب فوجهان أصحهما : لا حيض لها أيضا لأن الدم لم يبلغ ما يمكن أن يكون حيضا . والثاني : أن الدماء وما بينها حيض . والطريق الثاني : القطع بأنه لا حيض ، فحصل في القدر المعتبر من الدمين ليجعل ما بينهما حيضا ، وعلى قول السحب أوجه الصحيح المشهور أنه يشترط أن يبلع مجموع الدماء قدر أقل الحيض ، ولا يضر نقص كل دم عن أقل الحيض . وهذا الوجه هو قول أبي العباس بن سريج وأبي إسحاق المروزي وأبي بكر المحمودي وجماهير أصحابنا المتقدمين ، وصححه أصحابنا المتأخرون المصنفون ونقله القاضي أبو الطيب والماوردي عن عامة الأصحاب والثاني : يشترط أن يكون كل واحد من الدمين بالغا أقل الحيض ، حتى لو رأت دما ناقصا عن أقل الحيض ودمين آخرين غير ناقصين ، فالأول دم فساد والآخران وما بينهما من النقاء حيض والثالث : وهو قول أبي القاسم الأنماطي : لا يشترط شيء من ذلك ، بل لو كان مجموع الدماء نصف يوم أو أقل فهي وما بينها من النقاء حيض على هذا القول الذي يفرع عليه ، وهو قول السحب والرابع : لا يشترط بلوغ كل واحد من الدمين أقل الحيض ، لكن يشترط بلوغ أولهما الأقل ، والخامس : يشترط بلوغ أحدهما الأقل أيهما كان ، والسادس : يشترط الأقل في الأول أو الآخر أو الوسط . فرع : قال أصحابنا : القولان في التلفيق ، هما فيما إذا كان النقاء زائدا على الفترات المعتادة بين دفعات الحيض ، فأما الفترات فحيض بلا خلاف ، ثم الجمهور لم يضبطوا الفرق بين حقيقتي الفترات والنقاء ، وهو من المهمات التي يتأكد الاعتناء بها ويكثر الإحتياج إليها وتقع في الفتاوي كثيرا ، وقد رأيت ذلك ، وقد وجدت ضبطه في أتقن مظانه وأحسنها وأكملها وأصونها ، فنص الشافعي رحمه الله في الأم في باب الرد على من قال : لا يكون الحيض أقل من ثلاثة أيام ، والشيخ أبو حامد الأسفرايني وصاحبه القاضي أبو الطيب الطبري وصاحبه الشيخ أبو إسحاق مصنف الكتاب في تعاليقهم على أن الفترة هي الحالة التي ينقطع فيها جريان الدم ويبقى لوث وأثر ، بحيث لو أدخلت في فرجها قطنة يخرج عليها أثر الدم من حمرة أو صفرة أو كدرة ، فهي في هذه الحالة حائض قولا واحدا طال ذلك أم قصر .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما إذا لم يبلغ واحد من الطرفين يوما وليلة بأن رأت نصف يوم دما ونصفه نقاء ، وهكذا إلى آخر الخامس عشر ففيه ثلاث طرق ، الصحيح : الأشهر منها طرد القولين في التلفيق ، كما إذا بلغ كل دم يوما وليلة ، فعلى قول التلفيق حيضها أنصاف الدم وهو سبعة أيام ونصف ، على قول السحب حيضها أربعة عشر يوما ونصف ويوم ، لأن النصف الأخير لم يتخلل بين دمي حيض ، ولا يحكم بأن النقاء حيض على قول السحب إلا إذا تخلل بين دمي حيض . والطريق الثاني : لا حيض لها ، وكل ذلك دم فساد . والطريق الثالث : إن توسط قدر أقل الحيض متصلا جرى القولان في التلفيق وإلا فالجميع دم فساد . أما إذا بلغ أحد الطرفين أقل الحيض دون الآخر فثلاثة طرق أيضا ، أصحها طرد القولين . والثاني : أن الذي بلغه حيض وباقيه دم فساد . والثالث : إن بلغ الأول أقل الحيض فهو وما سواه حيض ، وإن بلغ الآخر الأقل فهو حيض دون ما سواه ، هذا كله إذا بلغ مجموع الدماء أقل ، فإن لم يبلغه بأن رأت ساعة دما وساعة نقاء ، ثم ساعة وساعة ولم يبلغ المجموع يوما وليلة فطريقان أصحهما أنه على القولين أيضا إن قلنا بالتلفيق فلا حيض لها ، بل هو دم فساد وإن قلنا بالسحب فوجهان أصحهما : لا حيض لها أيضا لأن الدم لم يبلغ ما يمكن أن يكون حيضا . والثاني : أن الدماء وما بينها حيض . والطريق الثاني : القطع بأنه لا حيض ، فحصل في القدر المعتبر من الدمين ليجعل ما بينهما حيضا ، وعلى قول السحب أوجه الصحيح المشهور أنه يشترط أن يبلع مجموع الدماء قدر أقل الحيض ، ولا يضر نقص كل دم عن أقل الحيض . وهذا الوجه هو قول أبي العباس بن سريج وأبي إسحاق المروزي وأبي بكر المحمودي وجماهير أصحابنا المتقدمين ، وصححه أصحابنا المتأخرون المصنفون ونقله القاضي أبو الطيب والماوردي عن عامة الأصحاب والثاني : يشترط أن يكون كل واحد من الدمين بالغا أقل الحيض ، حتى لو رأت دما ناقصا عن أقل الحيض ودمين آخرين غير ناقصين ، فالأول دم فساد والآخران وما بينهما من النقاء حيض والثالث : وهو قول أبي القاسم الأنماطي : لا يشترط شيء من ذلك ، بل لو كان مجموع الدماء نصف يوم أو أقل فهي وما بينها من النقاء حيض على هذا القول الذي يفرع عليه ، وهو قول السحب والرابع : لا يشترط بلوغ كل واحد من الدمين أقل الحيض ، لكن يشترط بلوغ أولهما الأقل ، والخامس : يشترط بلوغ أحدهما الأقل أيهما كان ، والسادس : يشترط الأقل في الأول أو الآخر أو الوسط . فرع : قال أصحابنا : القولان في التلفيق ، هما فيما إذا كان النقاء زائدا على الفترات المعتادة بين دفعات الحيض ، فأما الفترات فحيض بلا خلاف ، ثم الجمهور لم يضبطوا الفرق بين حقيقتي الفترات والنقاء ، وهو من المهمات التي يتأكد الاعتناء بها ويكثر الإحتياج إليها وتقع في الفتاوي كثيرا ، وقد رأيت ذلك ، وقد وجدت ضبطه في أتقن مظانه وأحسنها وأكملها وأصونها ، فنص الشافعي رحمه الله في الأم في باب الرد على من قال : لا يكون الحيض أقل من ثلاثة أيام ، والشيخ أبو حامد الأسفرايني وصاحبه القاضي أبو الطيب الطبري وصاحبه الشيخ أبو إسحاق مصنف الكتاب في تعاليقهم على أن الفترة هي الحالة التي ينقطع فيها جريان الدم ويبقى لوث وأثر ، بحيث لو أدخلت في فرجها قطنة يخرج عليها أثر الدم من حمرة أو صفرة أو كدرة ، فهي في هذه الحالة حائض قولا واحدا طال ذلك أم قصر .
Bölüm V02/P467–V02/P468Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P467–V02/P468)
Orijinal Metin (AR)والنقاء هو أن يصير فرجها بحيث لو جعلت القطنة فيه لخرجت بيضاء ، فهذا ما ضبطه الإمام الشافعي والشيوخ الثلاثة ، ولا مزيد عليه في وضوحه وصحة معناه والوثوق بقائليه . وقد قال إمام الحرمين : إن الأصحاب لم يضبطوا ذلك ، وإن منتهى المذكور فيه أن ما يعتاد تخلله بين دفعات الدم فهو من الفترات وما زاد فهو على القولين في النقاء جميعه من غير استثناء لقدر الفترة منه ، هذا كلام إمام الحرمين والاعتماد على ما قدمناه ، والله أعلم . الحال الثاني : إذا انقطع الدم وجاوز خمسة عشر ، فإذا رأت يوما وليلة دما ومثله نقاء ، وهكذا حتى جاوز خمسة عشر متقطعا فلا خلاف أنه لا يلتقط لها أيام الحيض من جميع الشهر ، وإن كان مجموع الملتقط دون خمسة عشر ولكنها مستحاضة اختلط بالاستحاضة وهي ذات تقطع . هذا هو الصحيح المشهور الذي نص عليه الشافعي في كتاب الحيض وقطع به جماهير الأصحاب المتقدمين والمتأخرين . وقال أبو عبد الرحمن ابن بنت الشافعي وأبو بكر المحمودي وغيرهما : ليست مستحاضة بل السادس عشر فما بعده طهر لها فيه حكم الطاهرات المستحاضات . وأما الخمسة عشر فهي على القولين في التلفيق . أحدهما : السحب فتكون كل الخمسة عشر حيضا . والثاني : التلفيق فتكون أيام الدم حيضا والنقاء طهرا ، وهذا الذي ذكرناه من قول ابن بنت الشافعي ومتابعيه هو فيما إذا انفصل دم الخمسة عشر عما بعدها ، فكانت ترى يوما وليلة دما ومثله نقاء ، فالسادس عشر يكون نقاء ، فلو اتصل الدم بالدم بأن رأت ستة أيام دما ثم ستة نقاء ثم ستة دما فالسادس عشر فيه دم متصل بدم الخامس عشر ، فقد وافق ابنت بنت الشافعي وغيره الأصحاب وقال : هي في الجميع مستحاضة ، واتفق الأصحاب على تغليط ابن بنت الشافعي ومتابعيه في هذا التفصيل ، وغلط فيه ابن سريج فمن بعده . قال إمام الحرمين : رأيت الحذاق لا يعدون قوله هذا من جملة المذهب ، فالصواب ما قدمناه من نص الشافعي والأصحاب رحمهم الله أنها مستحاضة . قال أصحابنا : لهذه المستحاضة أربعة أحوال ، أحدها : أن تكون مميزة بأن ترى يوما وليلة دما أسود ، ثم يوما وليلة نقاء ثم يوما وليلة أسود ثم يوما وليلة نقاء وكذا مرة ثالثة ورابعة وخامسة ، ثم ترى بعد هذه العشرة يوما وليلة دما أحمر ويوما وليلة نقاء ، ثم مرة ثانية وثالثة وتجاوز خمسة عشر متقطعا كذلك أو متصلا دما أحمر ، فهذه المميزة ترد إلى التمييز ، فيكون العاشر فما بعده طهرا ، وفي التسعة القولان ، إن قلنا بالتلفيق فحيضها خمسة السواد ، وإن قلنا بالسحب فالتسعة كلها حيض ، وإنما لم يدخل معها العاشر لما قدمنا بيانه أن النقاء إنما يكون حيضا على قول السحب إذا كان بين دمي حيض . ولو رأت يوما وليلة دما أسود ، ويوما وليلة دما أحمر ، وهكذا إلى أن رأت الخامس عشر أسود والسادس عشر أحمر ثم اتصلت الحمرة وحدها أو مع تخلل النقاء بينها فهي أيضا مميزة ، وإن قلنا بالتلفيق فحيضها أيام السواد ، وهي ثمانية ، وإن قلنا بالسحب فالخمسة عشر كلها حيض ، والمقصود أن الدم الضعيف المتخلل بين الدماء القوية كالنقاء ، بشرط أن يستمر الضعيف بعد الخمسة عشر وحده ، وضابطه أن على قول السحب حيضها الدماء القوية في الخمسة عشر مع ما يتخللها من النقاء أو الدم الضعيف . وعلى قول التلفيق حيضها القوي دون المتخلل . ثم هذا الذي ذكرناه من التمييز هو على إطلاقه إذا كانت مبتدأة ، وكذا لو كانت معتادة وقلنا بالمذهب : إن من اجتمع لها عادة وتمييز ترد إلى التمييز . فأما إذا قلنا بالوجه الضعيف أنها ترد إلى العادة فإنها تكون معتادة ويأتي حكمها في الحال الثاني إن شاء الله تعالى .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والنقاء هو أن يصير فرجها بحيث لو جعلت القطنة فيه لخرجت بيضاء ، فهذا ما ضبطه الإمام الشافعي والشيوخ الثلاثة ، ولا مزيد عليه في وضوحه وصحة معناه والوثوق بقائليه . وقد قال إمام الحرمين : إن الأصحاب لم يضبطوا ذلك ، وإن منتهى المذكور فيه أن ما يعتاد تخلله بين دفعات الدم فهو من الفترات وما زاد فهو على القولين في النقاء جميعه من غير استثناء لقدر الفترة منه ، هذا كلام إمام الحرمين والاعتماد على ما قدمناه ، والله أعلم . الحال الثاني : إذا انقطع الدم وجاوز خمسة عشر ، فإذا رأت يوما وليلة دما ومثله نقاء ، وهكذا حتى جاوز خمسة عشر متقطعا فلا خلاف أنه لا يلتقط لها أيام الحيض من جميع الشهر ، وإن كان مجموع الملتقط دون خمسة عشر ولكنها مستحاضة اختلط بالاستحاضة وهي ذات تقطع . هذا هو الصحيح المشهور الذي نص عليه الشافعي في كتاب الحيض وقطع به جماهير الأصحاب المتقدمين والمتأخرين . وقال أبو عبد الرحمن ابن بنت الشافعي وأبو بكر المحمودي وغيرهما : ليست مستحاضة بل السادس عشر فما بعده طهر لها فيه حكم الطاهرات المستحاضات . وأما الخمسة عشر فهي على القولين في التلفيق . أحدهما : السحب فتكون كل الخمسة عشر حيضا . والثاني : التلفيق فتكون أيام الدم حيضا والنقاء طهرا ، وهذا الذي ذكرناه من قول ابن بنت الشافعي ومتابعيه هو فيما إذا انفصل دم الخمسة عشر عما بعدها ، فكانت ترى يوما وليلة دما ومثله نقاء ، فالسادس عشر يكون نقاء ، فلو اتصل الدم بالدم بأن رأت ستة أيام دما ثم ستة نقاء ثم ستة دما فالسادس عشر فيه دم متصل بدم الخامس عشر ، فقد وافق ابنت بنت الشافعي وغيره الأصحاب وقال : هي في الجميع مستحاضة ، واتفق الأصحاب على تغليط ابن بنت الشافعي ومتابعيه في هذا التفصيل ، وغلط فيه ابن سريج فمن بعده . قال إمام الحرمين : رأيت الحذاق لا يعدون قوله هذا من جملة المذهب ، فالصواب ما قدمناه من نص الشافعي والأصحاب رحمهم الله أنها مستحاضة . قال أصحابنا : لهذه المستحاضة أربعة أحوال ، أحدها : أن تكون مميزة بأن ترى يوما وليلة دما أسود ، ثم يوما وليلة نقاء ثم يوما وليلة أسود ثم يوما وليلة نقاء وكذا مرة ثالثة ورابعة وخامسة ، ثم ترى بعد هذه العشرة يوما وليلة دما أحمر ويوما وليلة نقاء ، ثم مرة ثانية وثالثة وتجاوز خمسة عشر متقطعا كذلك أو متصلا دما أحمر ، فهذه المميزة ترد إلى التمييز ، فيكون العاشر فما بعده طهرا ، وفي التسعة القولان ، إن قلنا بالتلفيق فحيضها خمسة السواد ، وإن قلنا بالسحب فالتسعة كلها حيض ، وإنما لم يدخل معها العاشر لما قدمنا بيانه أن النقاء إنما يكون حيضا على قول السحب إذا كان بين دمي حيض . ولو رأت يوما وليلة دما أسود ، ويوما وليلة دما أحمر ، وهكذا إلى أن رأت الخامس عشر أسود والسادس عشر أحمر ثم اتصلت الحمرة وحدها أو مع تخلل النقاء بينها فهي أيضا مميزة ، وإن قلنا بالتلفيق فحيضها أيام السواد ، وهي ثمانية ، وإن قلنا بالسحب فالخمسة عشر كلها حيض ، والمقصود أن الدم الضعيف المتخلل بين الدماء القوية كالنقاء ، بشرط أن يستمر الضعيف بعد الخمسة عشر وحده ، وضابطه أن على قول السحب حيضها الدماء القوية في الخمسة عشر مع ما يتخللها من النقاء أو الدم الضعيف . وعلى قول التلفيق حيضها القوي دون المتخلل . ثم هذا الذي ذكرناه من التمييز هو على إطلاقه إذا كانت مبتدأة ، وكذا لو كانت معتادة وقلنا بالمذهب : إن من اجتمع لها عادة وتمييز ترد إلى التمييز . فأما إذا قلنا بالوجه الضعيف أنها ترد إلى العادة فإنها تكون معتادة ويأتي حكمها في الحال الثاني إن شاء الله تعالى .