Bölüm V02/P479–V02/P481Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P479–V02/P481)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وأكثر النفاس ستون يوما وقال المزني : أربعون يوما ، والدليل على ما قلناه ما روى عن الأوزاعي قال : عندنا إمرأة ترى النفاس شهرين وعن عطاء والشعبي وعبيد الله بن الحسن العنبري والحجاج بن أرطاة : أن النفاس ستون يوما وليس لأقله حد ، وقد تلد المرأة ولا ترى الدم وروى أن إمرأة ولدت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم تر نفاسا فسميت ذات الجفوف . + الشرح : هذا الحديث غريب والجفوف بضم الجيم معناه الجفاف وهما مصدران لجف الشيء يجف بكسر الجيم وبفتحها أيضا في لغية . أما حكمه فمذهبنا المشهور الذي تظاهرت عليه نصوص الشافعي رحمه الله وقطع به الأصحاب أن أكثر النفاس ستون ولا حد لأقله ومعناه لا يتقيد بساعة ولا بنصف ساعة مثلا ولا نحو ذلك بل قد يكون مجرد مجة أي دفعة كما قاله المصنف في التنبيه والأصحاب وحكى أبو عيسى الترمذي في جامعه عن الشافعي أنه قال : أكثره أربعون يوما . وهذا عجيب والمعروف في المذهب ما سبق وأما إطلاق جماعة من أصحابنا أقل النفاس ساعة ، فليس معناه الساعة التي هي جزء من اثنى عشر جزءا من النهار بل المراد مجة كما ذكره الجمهور . وانفرد صاحب الحاوي فقال : ليس للشافعي رحمه الله في كتبه نص في أقل النفاس ورى أو ثور عنه أن أقله ساعة . قال : واختلف أصحابنا هل الساعة حد لأقله أم لا على وجهين أحدهما : وهو قول أبي العباس وجميع البغداديين أنه محدود الأقل وبه قال محمد بن الحسن وأبو ثور . والثاني : وهو قول البصريين أنه لا حد لأقله ، وإنما ذكر الساعة تقليلا لا تحديدا وأقله مجة دم وبه قال مالك والأوزاعي وأحمد وإسحاق . هذا كلام صاحب الحاوي . وقال صاحب الشامل : وقع في بعض نسخ المزني أقله ساعة وأشار ابن المنذر إلى أن للشافعي في ذلك قولين فإنه قال كان الشافعي يقول : إذا ولدت فهي نفساء فإذا أرادت الطهر وجب الغسل والصلاة قال : وحكى أبو ثور عن الشافعي أن أقل النفاس ساعة والصحيح المشهور ما قدمناه أن أقله مجة . وبنى صاحب الحاوي على ما ذكره من الخلاف في تحديده بساعة أنها لو ولدت ولم تر دما أصلا وقلنا : إن الولادة بلا دم توجب الغسل فهل يصح غسلها عقب الولادة أم لا بد من تأخيره ساعة فيه وجهان إن قلنا محدود لم يصح وإلا فيصح ، وهذا البناء ضعيف انبنى على ضعيف بل الصواب القطع بصحة غسلها وكيف تمنع صحته بسبب النفاس ولا دم هنا والله أعلم . قال الروياني في البحر : ولا خلاف أن اتبداء الستين يكون عقيب انفصال الولد سواء قلنا : الدم الخارج مع الولد نفاس أم لا ، ولم يذكر المصنف غالب النفاس وتركه عجب فقد ذكره هو في التنبيه والأصحاب ، ثم إنه قال بعد هذا : ترد المبتدأة إلى غالبه في أحد القولين ، وهذا يزيد التعجب من تركه ، وأنه استغنى بشهرته وفد اتفق أصحابنا على أن غالبه أربعون يوما ومأخذه العادة والوجود والله أعلم . فرع : ذكر المصنف في هذا الفصل أسماء جماعة منهم عطاء والأوزاعي ، وقد بينا حالهما في أول الباب ، وأما الشعبي فبفتح الشين وهو أبو عمرو عامر بن شراحيل بفتح الشين وقيل : عامر بن عبد الله بن شراحيل الكوفي التابعي الكبير المتفق على جلالته وإمامته وبراعته وشدة حفظه ، روينا عنه قال : أدركت خمسمائة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . وروينا عنه قال : ( ما كتبت سوداء في بيضاء قط ، ولا حدثني رجل بحديث فأحببت أن يعيده على ولا حدثني رجل بحديث إلا حفظته ) وأحواله كثيرة ذكرت جملة منها في تهذيب الأسماء . ولد لست سنين خلت من خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وتوفي سنة أربع ومائة .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وأكثر النفاس ستون يوما وقال المزني : أربعون يوما ، والدليل على ما قلناه ما روى عن الأوزاعي قال : عندنا إمرأة ترى النفاس شهرين وعن عطاء والشعبي وعبيد الله بن الحسن العنبري والحجاج بن أرطاة : أن النفاس ستون يوما وليس لأقله حد ، وقد تلد المرأة ولا ترى الدم وروى أن إمرأة ولدت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم تر نفاسا فسميت ذات الجفوف . + الشرح : هذا الحديث غريب والجفوف بضم الجيم معناه الجفاف وهما مصدران لجف الشيء يجف بكسر الجيم وبفتحها أيضا في لغية . أما حكمه فمذهبنا المشهور الذي تظاهرت عليه نصوص الشافعي رحمه الله وقطع به الأصحاب أن أكثر النفاس ستون ولا حد لأقله ومعناه لا يتقيد بساعة ولا بنصف ساعة مثلا ولا نحو ذلك بل قد يكون مجرد مجة أي دفعة كما قاله المصنف في التنبيه والأصحاب وحكى أبو عيسى الترمذي في جامعه عن الشافعي أنه قال : أكثره أربعون يوما . وهذا عجيب والمعروف في المذهب ما سبق وأما إطلاق جماعة من أصحابنا أقل النفاس ساعة ، فليس معناه الساعة التي هي جزء من اثنى عشر جزءا من النهار بل المراد مجة كما ذكره الجمهور . وانفرد صاحب الحاوي فقال : ليس للشافعي رحمه الله في كتبه نص في أقل النفاس ورى أو ثور عنه أن أقله ساعة . قال : واختلف أصحابنا هل الساعة حد لأقله أم لا على وجهين أحدهما : وهو قول أبي العباس وجميع البغداديين أنه محدود الأقل وبه قال محمد بن الحسن وأبو ثور . والثاني : وهو قول البصريين أنه لا حد لأقله ، وإنما ذكر الساعة تقليلا لا تحديدا وأقله مجة دم وبه قال مالك والأوزاعي وأحمد وإسحاق . هذا كلام صاحب الحاوي . وقال صاحب الشامل : وقع في بعض نسخ المزني أقله ساعة وأشار ابن المنذر إلى أن للشافعي في ذلك قولين فإنه قال كان الشافعي يقول : إذا ولدت فهي نفساء فإذا أرادت الطهر وجب الغسل والصلاة قال : وحكى أبو ثور عن الشافعي أن أقل النفاس ساعة والصحيح المشهور ما قدمناه أن أقله مجة . وبنى صاحب الحاوي على ما ذكره من الخلاف في تحديده بساعة أنها لو ولدت ولم تر دما أصلا وقلنا : إن الولادة بلا دم توجب الغسل فهل يصح غسلها عقب الولادة أم لا بد من تأخيره ساعة فيه وجهان إن قلنا محدود لم يصح وإلا فيصح ، وهذا البناء ضعيف انبنى على ضعيف بل الصواب القطع بصحة غسلها وكيف تمنع صحته بسبب النفاس ولا دم هنا والله أعلم . قال الروياني في البحر : ولا خلاف أن اتبداء الستين يكون عقيب انفصال الولد سواء قلنا : الدم الخارج مع الولد نفاس أم لا ، ولم يذكر المصنف غالب النفاس وتركه عجب فقد ذكره هو في التنبيه والأصحاب ، ثم إنه قال بعد هذا : ترد المبتدأة إلى غالبه في أحد القولين ، وهذا يزيد التعجب من تركه ، وأنه استغنى بشهرته وفد اتفق أصحابنا على أن غالبه أربعون يوما ومأخذه العادة والوجود والله أعلم . فرع : ذكر المصنف في هذا الفصل أسماء جماعة منهم عطاء والأوزاعي ، وقد بينا حالهما في أول الباب ، وأما الشعبي فبفتح الشين وهو أبو عمرو عامر بن شراحيل بفتح الشين وقيل : عامر بن عبد الله بن شراحيل الكوفي التابعي الكبير المتفق على جلالته وإمامته وبراعته وشدة حفظه ، روينا عنه قال : أدركت خمسمائة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . وروينا عنه قال : ( ما كتبت سوداء في بيضاء قط ، ولا حدثني رجل بحديث فأحببت أن يعيده على ولا حدثني رجل بحديث إلا حفظته ) وأحواله كثيرة ذكرت جملة منها في تهذيب الأسماء . ولد لست سنين خلت من خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وتوفي سنة أربع ومائة .
Bölüm V02/P481–V02/P483Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P481–V02/P483)
Orijinal Metin (AR)وقيل سنة ثلاثة وقيل وقيل خمس وقيل ست ، وأما العنبري فهو عبيد الله بن الحسن ابن الحسين بن مالك العنبري القاضي البصري ، ولي قضاء البصرة بعد سوار بن عبد الله نسب إلى العنبر بن تميم جد من أجداده ، قال محمد بن سعد : كان محمودا ثقة عاقلا ، وهو من تابع التابعين . وأما الحجاج بن أرطاة فبفتح الهمزة وإسكان الراء وبالطاء المهملة ، وهو أبو أرطاة النخعي الكوفي من تابع التابعين وهو أحد المفتين بالكوفة استفتى وهو ابن ست عشرة سنة وولى قضاء البصرة رحمهم الله أجمعين . فرع : في مذاهب العلماء في أكثر النفاس وأقله ، قد ذكرنا أن مذهبنا المشهور أن أكثره ستون يوما ، وبه قال عطاء والشعبي والعنبري والحجاج بن أرطاه ومالك وأبو ثور وداود . وقال ابن المنذر : وزعم ابن القاسم أن مالكا رجع عن التحديد بستين يوما وقال يسأل النساء عن ذلك ، وذهب أكثر العلماء من الصحابة والتابعين من بعدهم إلى أن أكثره أربعون ، كذا حكاه عن الأكثرين الترمذي والخطابي وغيرهما قال الخطابي : قال أبو عبيد : على هذا جماعة الناس ، وحكاه ابن المنذر عن عمر بن الخطاب وابن عباس وأنس وعثمان بن أبي العاص وعائذ بن عمرو بالذال المعجمة وأم سلمة والثوري وأبي حنيفة وأصحابه وابن المبارك وأحمد وإسحاق وأبي عبيد رضي الله عنهم . وحكى الترمذي وابن المنذر وابن جرير وغيرهم عن الحسن البصري أنه خمسون ، وقال القاضي أبو الطيب : قال الطحاوي : قال الليث : قال بعض الناس : إنه سبعون يوما . قال ابن المنذر وذكر الأوزاعي عن أهل دمشق أن أكثر النفاس من الغلام ثلاثون يوما ومن الجارية أربعون . وعن الضحاك أكثره أربعة عشر يوما واحتج للقائلين بأربعين بحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت : كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين يوما حديث حسن رواه أبو داود والترمذي وغيرهما . قال الخطابي : أثنى البخاري على هذا الحديث . واحتجوا بأحاديث بمعنى هذا من رواية أبي الدرداء وأنس ومعاذ وعثمان ابن أبي العاص ، وأبي هريرة رضي الله عنهم قالوا : ولأن هذا تقدير فلا يقبل إلا بتوقيف أو اتفاق ، وقد حصل الاتفاق على أربعين . واحتج أصحابنا بأن الإعتماد في هذا الباب على الوجود ، وقد ثبت الوجود في الستين بما ذكره المصنف في الكتاب عن هؤلاء الأئمة ، فتعين المصير إليه كما قلنا في أقل : الحيض والحمل وأكثرهما . قال أصحابنا ولأن غالبه أربعون فينبغي أن يكون أكثره زائدا كما في الحيض والحمل . ونقل أصحابنا عن ربيعة شيخ مالك ، وهو تابعي ، قال أدركت الناس يقولون أكثر النفاس ستون . وأما الجواب عن حديث أم سلمة فمن أوجه أحدها : أنه محمول على الغالب . والثاني : حمله على نسوة مخصوصات ، ففي رواية لأبي داود كانت المرأة من نساء النبي صلى الله عليه وسلم تقعد في النفاس أربعين ليلة الثالث : أنه لا دلالة فيه لنفي الزيادة ، وإنما فيه إثبات الأربعين ، واعتمد أكثر أصحابنا جوابا آخر وهو تضعيف الحديث ، وهذا الجواب مردود ، بل الحديث جيد كما سبق ، وإنما ذكرت هذا لئلا يغتر به . وأما الأحاديث الأخر فكلها ضعيفة ضعفها الحفاظ منهم البيهقي وبين أسباب ضعفها والله أعلم . وأما أقل النفاس فقد ذكرنا أن أقله عندنا مجة ، قال القاضي أبو الطيب : وبه قال جمهور العلماء ، وقد سبق أنه مذهب مالك والأوزاعي وأحمد وإسحاق ، وعن أبي حنيفة ثلاث روايات أصحها مجة كمذهبنا ، والثانية : أحد عشر ، والثالثة : خمسة وعشرون ، ولم يذكر ابن المنذر وابن جرير والخطابي عنه غيرها .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقيل سنة ثلاثة وقيل وقيل خمس وقيل ست ، وأما العنبري فهو عبيد الله بن الحسن ابن الحسين بن مالك العنبري القاضي البصري ، ولي قضاء البصرة بعد سوار بن عبد الله نسب إلى العنبر بن تميم جد من أجداده ، قال محمد بن سعد : كان محمودا ثقة عاقلا ، وهو من تابع التابعين . وأما الحجاج بن أرطاة فبفتح الهمزة وإسكان الراء وبالطاء المهملة ، وهو أبو أرطاة النخعي الكوفي من تابع التابعين وهو أحد المفتين بالكوفة استفتى وهو ابن ست عشرة سنة وولى قضاء البصرة رحمهم الله أجمعين . فرع : في مذاهب العلماء في أكثر النفاس وأقله ، قد ذكرنا أن مذهبنا المشهور أن أكثره ستون يوما ، وبه قال عطاء والشعبي والعنبري والحجاج بن أرطاه ومالك وأبو ثور وداود . وقال ابن المنذر : وزعم ابن القاسم أن مالكا رجع عن التحديد بستين يوما وقال يسأل النساء عن ذلك ، وذهب أكثر العلماء من الصحابة والتابعين من بعدهم إلى أن أكثره أربعون ، كذا حكاه عن الأكثرين الترمذي والخطابي وغيرهما قال الخطابي : قال أبو عبيد : على هذا جماعة الناس ، وحكاه ابن المنذر عن عمر بن الخطاب وابن عباس وأنس وعثمان بن أبي العاص وعائذ بن عمرو بالذال المعجمة وأم سلمة والثوري وأبي حنيفة وأصحابه وابن المبارك وأحمد وإسحاق وأبي عبيد رضي الله عنهم . وحكى الترمذي وابن المنذر وابن جرير وغيرهم عن الحسن البصري أنه خمسون ، وقال القاضي أبو الطيب : قال الطحاوي : قال الليث : قال بعض الناس : إنه سبعون يوما . قال ابن المنذر وذكر الأوزاعي عن أهل دمشق أن أكثر النفاس من الغلام ثلاثون يوما ومن الجارية أربعون . وعن الضحاك أكثره أربعة عشر يوما واحتج للقائلين بأربعين بحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت : كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين يوما حديث حسن رواه أبو داود والترمذي وغيرهما . قال الخطابي : أثنى البخاري على هذا الحديث . واحتجوا بأحاديث بمعنى هذا من رواية أبي الدرداء وأنس ومعاذ وعثمان ابن أبي العاص ، وأبي هريرة رضي الله عنهم قالوا : ولأن هذا تقدير فلا يقبل إلا بتوقيف أو اتفاق ، وقد حصل الاتفاق على أربعين . واحتج أصحابنا بأن الإعتماد في هذا الباب على الوجود ، وقد ثبت الوجود في الستين بما ذكره المصنف في الكتاب عن هؤلاء الأئمة ، فتعين المصير إليه كما قلنا في أقل : الحيض والحمل وأكثرهما . قال أصحابنا ولأن غالبه أربعون فينبغي أن يكون أكثره زائدا كما في الحيض والحمل . ونقل أصحابنا عن ربيعة شيخ مالك ، وهو تابعي ، قال أدركت الناس يقولون أكثر النفاس ستون . وأما الجواب عن حديث أم سلمة فمن أوجه أحدها : أنه محمول على الغالب . والثاني : حمله على نسوة مخصوصات ، ففي رواية لأبي داود كانت المرأة من نساء النبي صلى الله عليه وسلم تقعد في النفاس أربعين ليلة الثالث : أنه لا دلالة فيه لنفي الزيادة ، وإنما فيه إثبات الأربعين ، واعتمد أكثر أصحابنا جوابا آخر وهو تضعيف الحديث ، وهذا الجواب مردود ، بل الحديث جيد كما سبق ، وإنما ذكرت هذا لئلا يغتر به . وأما الأحاديث الأخر فكلها ضعيفة ضعفها الحفاظ منهم البيهقي وبين أسباب ضعفها والله أعلم . وأما أقل النفاس فقد ذكرنا أن أقله عندنا مجة ، قال القاضي أبو الطيب : وبه قال جمهور العلماء ، وقد سبق أنه مذهب مالك والأوزاعي وأحمد وإسحاق ، وعن أبي حنيفة ثلاث روايات أصحها مجة كمذهبنا ، والثانية : أحد عشر ، والثالثة : خمسة وعشرون ، ولم يذكر ابن المنذر وابن جرير والخطابي عنه غيرها .
Bölüm V02/P483–V02/P484Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P483–V02/P484)
Orijinal Metin (AR)وحكى الماوردي عن الثوري أقله ثلاثة أيام ، وقال المزني : أقله أربعة أيام ، واحتج أصحابنا بأن الإعتماد على الوجود ، وقد حصل الوجود في القليل والكثير ، حتى وجد من لم تر نفاسا أصلا . قال صاحب الحاوي : وسبب اختلاف العلماء أن كلا منهم ذكر أقل ما بلغه فوجب الرجوع إلى أقل ما وجد . وأما قول المصنف : قال المزني : أكثر النفاس أربعون ، فغريب عن المزني والمشهور عنه أنه قال : أكثره ستون كما قاله الشافعي ، وإنما خالفه في أقله ، كذا نقله الفوراني والغزالي وصاحب العدة وآخرون ، فإن صح ما ذكره المصنف وذكروه كان عن المزني روايتان ، والله أعلم .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وحكى الماوردي عن الثوري أقله ثلاثة أيام ، وقال المزني : أقله أربعة أيام ، واحتج أصحابنا بأن الإعتماد على الوجود ، وقد حصل الوجود في القليل والكثير ، حتى وجد من لم تر نفاسا أصلا . قال صاحب الحاوي : وسبب اختلاف العلماء أن كلا منهم ذكر أقل ما بلغه فوجب الرجوع إلى أقل ما وجد . وأما قول المصنف : قال المزني : أكثر النفاس أربعون ، فغريب عن المزني والمشهور عنه أنه قال : أكثره ستون كما قاله الشافعي ، وإنما خالفه في أقله ، كذا نقله الفوراني والغزالي وصاحب العدة وآخرون ، فإن صح ما ذكره المصنف وذكروه كان عن المزني روايتان ، والله أعلم .
Bölüm V02/P484–V02/P485Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P484–V02/P485)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن ولدت توأمين بينهما زمان ففيه ثلاثة أوجه أحدها : يعتبر النفاس من الولد الأول لأنه دم يعقب الولادة فاعتبرت المدة منه كما لو كان وحده والثاني : يعتبر من الثاني لأنه ما دام معها حمل فالدم ليس بنفاس ، كالدم الذي تراه قبل الولادة والثالث : يعتبر ابتداء المدة من الأول ثم تستأنف المدة من الثاني ، لأن كل واحد منهما سبب للمدة ، فإذا وجدا اعتبر الابتداء من كل واحد منهما ، كما لو وطىء إمرأة بشبهة فدخلت في العدة ثم وطئها فإنها تستأنف العدة . + الشرح : يقال : زمان وزمن لغتان وقوله : ولدت توأمين ، وهو بفتح التاء وإسكان الواو وبعدها همزة مفتوحة ، ومعناه ولدان هما حمل واحد ، وشرط كونهما توأمين أن يكون بينهما دون ستة أشهر ، فإن كانت ستة أشهر فهما حملان ونفاسان بلا خلاف ، وسواء كان بينهما شهر أو شهران أو أكثر ما لم يبلغ ستة أشهر فهما توأمان وهذه الأوجه الثلاثة التي ذكرها المصنف مشهورة لمتقدمي أصحابنا ، وحكى ابن القاص في التلخيص أن بعض أصحابنا حكاها أقوالا ، والمشهور أنها أوجه أصحها عند الشيخ أبي حامد وأصحابنا العراقيين والبغوي والروياني وصاحب العدة وغيرهم من الخراسانيين أن النفاس معتبر من الولد الثاني : ، وهو مذهب محمد وزفر ، ورواية عن أحمد وداود وصحح ابن القاص وإمام الحرمين والغزالي كونه من الأول ، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك وأبي يوسف ، وأصح الروايتين عن أحمد ورواية عن داود ، وتوجيه الجميع مذكور في الكتاب . فإن قلنا : يعتبر من الثاني ففي حكم الدم الذي بينهما ثلاثة طرق أصحهما : وبه قطع القاضي حسين فيه القولان في دم الحامل ، أصحهما أنه حيض والثاني : دم فساد والطريق الثاني : القطع بأنه دم فساد كالذي تراه في مبادىء خروج الولد . وبهذا قطع الشيخ أبو حامد . والثالث : القطع بأنه حيض لأنه بخروج الأول انفتح باب الرحم ، فخرج الحيض بخلاف ما قبله فإنه منسد . وقال الرافعي : قال الأكثرون إن قلنا دم الحامل حيض ، فهذا أولى وإلا فقولان وأما إذا قلنا بالوجه الثالث : إن المدة تعتبر من الولد الأول ثم تستأنف فمعناه أنهما نفاسان يعتبر كل واحد منهما على حدته ، ولا يبالي بزيادة مجموعهما على ستين ، حتى لو رأت بعد الأول ستين يوما دما وبعد الثاني ستين كانا نفاسين كاملين قال إمام الحرمين : حتى لو ولدت أولادا في بطن ورأت على أثر كل واحد ستين فالجميع نفاس ولكل واحد حكم نفاس مستقل لا يتعلق حكم بعضها ببعض . وأما إذا قلنا : إن الاعتبار بالأول فمعناه أنهما نفاس واحد إتبداؤه من خروج الولد الأول فإن زاد مجموعهما على ستين يوما فهي مستحاضة ، وسيأتي حكمها إن شاء الله تعالى وإن وضعت الثاني بعد مضي ستين يوما من حين وضعت الأول . قال جماعة : كان ما رأته بعد الثاني دم فساد وليس بنفاس . وقال إمام الحرمين : قال الصيدلاني : اتفق أئمتنا في هذه الصورة أن الولد الثاني ينقطع عن الأول وتستأنف نفاسا ، فإن الذي تقدمه نفاس كامل ويستحيل أن تلد الثاني وترى الدم عقيبه ولا يكون نفاسا . قال الإمام : وسمعت شيخي يقول : الدم بعد الثاني دم فساد في هذه الصورة وهذا ولد تقدمه النفاس . قال الإمام : ويلزم على قياس هذا أن يقال : إذا ولدت ورأت ستين يوما دما ثم تمادى اجتنان الولد الثاني أشهرا ثم ولدته ورأت دما أنه دم فساد ، وهذا بعيد جدا ، وبهذا يتبين أن كل ولد يستعقب نفاسا . هذا آخر كلام الإمام . فرع : إذا أسقطت عضوا من الجنين وبقي الباقي مجتنا ورأت بعد العضو دما قال المتولي : هل يكون نفاسا فيه الوجهان في الدم بين التوأمين ، والله أعلم .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن ولدت توأمين بينهما زمان ففيه ثلاثة أوجه أحدها : يعتبر النفاس من الولد الأول لأنه دم يعقب الولادة فاعتبرت المدة منه كما لو كان وحده والثاني : يعتبر من الثاني لأنه ما دام معها حمل فالدم ليس بنفاس ، كالدم الذي تراه قبل الولادة والثالث : يعتبر ابتداء المدة من الأول ثم تستأنف المدة من الثاني ، لأن كل واحد منهما سبب للمدة ، فإذا وجدا اعتبر الابتداء من كل واحد منهما ، كما لو وطىء إمرأة بشبهة فدخلت في العدة ثم وطئها فإنها تستأنف العدة . + الشرح : يقال : زمان وزمن لغتان وقوله : ولدت توأمين ، وهو بفتح التاء وإسكان الواو وبعدها همزة مفتوحة ، ومعناه ولدان هما حمل واحد ، وشرط كونهما توأمين أن يكون بينهما دون ستة أشهر ، فإن كانت ستة أشهر فهما حملان ونفاسان بلا خلاف ، وسواء كان بينهما شهر أو شهران أو أكثر ما لم يبلغ ستة أشهر فهما توأمان وهذه الأوجه الثلاثة التي ذكرها المصنف مشهورة لمتقدمي أصحابنا ، وحكى ابن القاص في التلخيص أن بعض أصحابنا حكاها أقوالا ، والمشهور أنها أوجه أصحها عند الشيخ أبي حامد وأصحابنا العراقيين والبغوي والروياني وصاحب العدة وغيرهم من الخراسانيين أن النفاس معتبر من الولد الثاني : ، وهو مذهب محمد وزفر ، ورواية عن أحمد وداود وصحح ابن القاص وإمام الحرمين والغزالي كونه من الأول ، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك وأبي يوسف ، وأصح الروايتين عن أحمد ورواية عن داود ، وتوجيه الجميع مذكور في الكتاب . فإن قلنا : يعتبر من الثاني ففي حكم الدم الذي بينهما ثلاثة طرق أصحهما : وبه قطع القاضي حسين فيه القولان في دم الحامل ، أصحهما أنه حيض والثاني : دم فساد والطريق الثاني : القطع بأنه دم فساد كالذي تراه في مبادىء خروج الولد . وبهذا قطع الشيخ أبو حامد . والثالث : القطع بأنه حيض لأنه بخروج الأول انفتح باب الرحم ، فخرج الحيض بخلاف ما قبله فإنه منسد . وقال الرافعي : قال الأكثرون إن قلنا دم الحامل حيض ، فهذا أولى وإلا فقولان وأما إذا قلنا بالوجه الثالث : إن المدة تعتبر من الولد الأول ثم تستأنف فمعناه أنهما نفاسان يعتبر كل واحد منهما على حدته ، ولا يبالي بزيادة مجموعهما على ستين ، حتى لو رأت بعد الأول ستين يوما دما وبعد الثاني ستين كانا نفاسين كاملين قال إمام الحرمين : حتى لو ولدت أولادا في بطن ورأت على أثر كل واحد ستين فالجميع نفاس ولكل واحد حكم نفاس مستقل لا يتعلق حكم بعضها ببعض . وأما إذا قلنا : إن الاعتبار بالأول فمعناه أنهما نفاس واحد إتبداؤه من خروج الولد الأول فإن زاد مجموعهما على ستين يوما فهي مستحاضة ، وسيأتي حكمها إن شاء الله تعالى وإن وضعت الثاني بعد مضي ستين يوما من حين وضعت الأول . قال جماعة : كان ما رأته بعد الثاني دم فساد وليس بنفاس . وقال إمام الحرمين : قال الصيدلاني : اتفق أئمتنا في هذه الصورة أن الولد الثاني ينقطع عن الأول وتستأنف نفاسا ، فإن الذي تقدمه نفاس كامل ويستحيل أن تلد الثاني وترى الدم عقيبه ولا يكون نفاسا . قال الإمام : وسمعت شيخي يقول : الدم بعد الثاني دم فساد في هذه الصورة وهذا ولد تقدمه النفاس . قال الإمام : ويلزم على قياس هذا أن يقال : إذا ولدت ورأت ستين يوما دما ثم تمادى اجتنان الولد الثاني أشهرا ثم ولدته ورأت دما أنه دم فساد ، وهذا بعيد جدا ، وبهذا يتبين أن كل ولد يستعقب نفاسا . هذا آخر كلام الإمام . فرع : إذا أسقطت عضوا من الجنين وبقي الباقي مجتنا ورأت بعد العضو دما قال المتولي : هل يكون نفاسا فيه الوجهان في الدم بين التوأمين ، والله أعلم .
Bölüm V02/P485–V02/P486Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P485–V02/P486)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن رأت دم النفاس ساعة ثم طهرت خمسة عشر يوما ثم رأت الدم يوما وليلة ففيه وجهان أحدهما : أن الأول نفاس والثاني حيض وما بينهما طهر والوجه الثاني : أن الجميع نفاس وجد في مدة النفاس وفيما بينهما القولان في التلفيق . + الشرح : قال أصحابنا : إذا انقطع دم النفساء فتارة يتجاوز التقطع ستين يوما وتارة لا يتجاوزها : فإن لم يتجاوزها نظر فإن لم يبلغ مدة النقاء بين الدمين أقل الطهر ، وهو خمسة عشر يوما ، فأوقات الدم نفاس ، وفي النقاء المتخلل قولا التلفيق أصحهما : أنه نفاس ، والثاني : أنه دم فساد . مثل هذا : أن ترى ساعة دما وساعة نقاء ، أو يوما أو يومين ، أو خمسة أو عشرة أو أربعة عشر وأربعة ونحوهما من التقديرات ، أما إذا بلغت مدة النقاء أقل الطهر بأن رأت الدم ساعة أو يوما أو أياما عقب الولادة ، ثم رأت النقاء خمسة عشر يوما فصاعدا ثم رأت الدم يوما وليلة فصاعدا ففي الدم العائد الوجهان اللذان ذكرهما المصنف وهما مشهوران . قال الشيخ أبو حامد والأصحاب : أصحهما أن الأول نفاس والعائد حيض وما بينهما طهر ، لأنهما دمان تخللهما طهر كامل فلا يضم أحدهما إلى الآخر كدمي الحيض ، وهذا الوجه قول أبي إسحاق المروزي ، وهو مذهب أبي يوسف ومحمد وأبي ثور . والثاني : وهو قول أبي العباس بن سريج أن الدمين نفاس لوقوعه في زمن الإمكان كما لو تخلل بينهما دون خمسة عشر ، وفي النقاء المتخلل القولان أحدهما : أنه طهر ، والثاني : أنه نفاس ، هذا هو المشهور وبه قطع الجمهور . وحكى إمام الحرمين والغزالي وجها أن النقاء المتخلل طهر على القولين ، وأن هذه الصورة تستثنى على قول السحب ، إذ يبعد أن تجعل المدة الكاملة في الطهر نفاسا ، بخلاف ما إذا كانت المدة ناقصة فإنها لا تصلح طهرا وحدها ، فتبعت الدم . أما إذا كان الدم العائد بعد خمسة عشر النقاء دون يوم وليلة ، فإن قلنا في الصورة الأولى إنه نفاس فهنا أولى ، وإن قلنا هناك إنه حيض فهنا وجهان أصحهما أنه دم فساد لأن الطهر الكامل قطع حكم النفاس وبهذا قطع الجرجاني وهو مذهب زفر ومحمد . الثاني : أنه نفاس لأنه تعذر جعله حيضا وأمكن جعله نفاسا . وهذا مذهب أبي حنيفة وأبي يوسف . أما إذا كان الدم العائد أكثر من خمسة عشر فإن قلنا في الصورة الأولى : إن العائد نفاس فكذا هنا ، وإن قلنا أنه حيض فهي مستحاضة في الحيض قد اختلط حيضها بالاستحاضة ، فينظر أمبتدأة هي أم معتادة أم مميزة وقد سبق بيانها . أما إذا ولدت ولم تر دما أصلا حتى مضى خمسة عشر يوما فصاعدا ثم رأت الدم فهل هو حيض أم نفاس فيه الوجهان . أصحهما أنه حيض . ذكره إمام الحرمين والغزالي وغيرهما ، فإن قلنا : إنه حيض فلا نفاس لهذه المدة أصلا . أما إذا ولدت ولم تر دما أصلا ثم رأته قبل خمسة عشر يوما من الولادة ، فهل يكون إبتداء النفاس من رؤية الدم أم من وقت الولادة فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين أصحهما من رؤية الدم . وقد سبق بيان هذا في أول فصل النفاس والله أعلم .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن رأت دم النفاس ساعة ثم طهرت خمسة عشر يوما ثم رأت الدم يوما وليلة ففيه وجهان أحدهما : أن الأول نفاس والثاني حيض وما بينهما طهر والوجه الثاني : أن الجميع نفاس وجد في مدة النفاس وفيما بينهما القولان في التلفيق . + الشرح : قال أصحابنا : إذا انقطع دم النفساء فتارة يتجاوز التقطع ستين يوما وتارة لا يتجاوزها : فإن لم يتجاوزها نظر فإن لم يبلغ مدة النقاء بين الدمين أقل الطهر ، وهو خمسة عشر يوما ، فأوقات الدم نفاس ، وفي النقاء المتخلل قولا التلفيق أصحهما : أنه نفاس ، والثاني : أنه دم فساد . مثل هذا : أن ترى ساعة دما وساعة نقاء ، أو يوما أو يومين ، أو خمسة أو عشرة أو أربعة عشر وأربعة ونحوهما من التقديرات ، أما إذا بلغت مدة النقاء أقل الطهر بأن رأت الدم ساعة أو يوما أو أياما عقب الولادة ، ثم رأت النقاء خمسة عشر يوما فصاعدا ثم رأت الدم يوما وليلة فصاعدا ففي الدم العائد الوجهان اللذان ذكرهما المصنف وهما مشهوران . قال الشيخ أبو حامد والأصحاب : أصحهما أن الأول نفاس والعائد حيض وما بينهما طهر ، لأنهما دمان تخللهما طهر كامل فلا يضم أحدهما إلى الآخر كدمي الحيض ، وهذا الوجه قول أبي إسحاق المروزي ، وهو مذهب أبي يوسف ومحمد وأبي ثور . والثاني : وهو قول أبي العباس بن سريج أن الدمين نفاس لوقوعه في زمن الإمكان كما لو تخلل بينهما دون خمسة عشر ، وفي النقاء المتخلل القولان أحدهما : أنه طهر ، والثاني : أنه نفاس ، هذا هو المشهور وبه قطع الجمهور . وحكى إمام الحرمين والغزالي وجها أن النقاء المتخلل طهر على القولين ، وأن هذه الصورة تستثنى على قول السحب ، إذ يبعد أن تجعل المدة الكاملة في الطهر نفاسا ، بخلاف ما إذا كانت المدة ناقصة فإنها لا تصلح طهرا وحدها ، فتبعت الدم . أما إذا كان الدم العائد بعد خمسة عشر النقاء دون يوم وليلة ، فإن قلنا في الصورة الأولى إنه نفاس فهنا أولى ، وإن قلنا هناك إنه حيض فهنا وجهان أصحهما أنه دم فساد لأن الطهر الكامل قطع حكم النفاس وبهذا قطع الجرجاني وهو مذهب زفر ومحمد . الثاني : أنه نفاس لأنه تعذر جعله حيضا وأمكن جعله نفاسا . وهذا مذهب أبي حنيفة وأبي يوسف . أما إذا كان الدم العائد أكثر من خمسة عشر فإن قلنا في الصورة الأولى : إن العائد نفاس فكذا هنا ، وإن قلنا أنه حيض فهي مستحاضة في الحيض قد اختلط حيضها بالاستحاضة ، فينظر أمبتدأة هي أم معتادة أم مميزة وقد سبق بيانها . أما إذا ولدت ولم تر دما أصلا حتى مضى خمسة عشر يوما فصاعدا ثم رأت الدم فهل هو حيض أم نفاس فيه الوجهان . أصحهما أنه حيض . ذكره إمام الحرمين والغزالي وغيرهما ، فإن قلنا : إنه حيض فلا نفاس لهذه المدة أصلا . أما إذا ولدت ولم تر دما أصلا ثم رأته قبل خمسة عشر يوما من الولادة ، فهل يكون إبتداء النفاس من رؤية الدم أم من وقت الولادة فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين أصحهما من رؤية الدم . وقد سبق بيان هذا في أول فصل النفاس والله أعلم .
Bölüm V02/P486Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P486)
Orijinal Metin (AR)هذا كله إذا تقطع دمها ولا يجاوز ستين يوما ، فإن جاوزها نظر إن بلغ زمن النقاء في الستين خمسة عشر يوما ثم جاوز العائد فالعائد حيض بلا خلاف والنقاء قبله طهر ، وإن لم يبلغ النقاء خمسة عشر فهي مستحاضة ، فإن كانت مميزة ردت إلى التمييز وإن كانت مبتدأة فهل ترد إلى أقل النفاس أم غالبه فيه خلاف ، وإن كانت معتادة ردت إلى العادة ، وفي الأحوال كلها يراعي التلفيق ، فإن سحبنا فالدماء في أيام المرد مع النقاء المتخلل نفاس ، وإن لفقنا فلا يخفى حكمه ، وهل يلفق من العادة أم من مدة الإمكان وهي الستون فيه الوجهان السابقان في فصل التلفيق . فرع : قال المحاملي وغيره : إن أبا العباس بن سريج فرع على هذه المسألة فقال : إذا قال لإمرأته الحامل : إذا وضعت فأنت طالق ، طلقت بالوضع ، وكم القدر الذي يقبل قولها فيه إذا ادعت انقضاء العدة ، يبنى على الوجهين السابقين في الدم العائد بعد الطهر الكامل في الستين ، فإن جعلناه حيضا فأقل ما يمكن إنقضاء العدة فيه سبعة وأربعون يوما ولحظتان ، لأنه يمكن أن تضع قبل المغرب بلحظة وترى الدم في اللحظة ثم تطهر خمسة عشر ثم تحيض يوما وليلة ثم تطهر خمسة عشر ثم تحيض يوما وليلة ثم تطهر خمسة عشر ثم ترى الدم لحظة وقد انقضت عدتها ، قال المحاملي وغيره : وبنى ابن سريج هذا على ما إذا رأت النفاس ، قال لم تره أصلا انقضت عدتها بسبعة وأربعين يوما ولحظة واحدة هذا إذا قلنا الدم العائد حيض ، فإن قلنا هو نفاس فأقل مدة تنقضي فيها عدتها اثنان وتسعون يوما ولحظة ، لأن الستين لا يحصل فيها دم يحسب حيضا ، فلا يتصور فيها إلا طهر واحد ، ثم تحيض بعد الستين يوما وليلة ثم تطهر خمسة عشر ثم تحيض يوما وليلة ثم تطهر خمسة عشر ثم ترى الدم لحظة ، والله أعلم .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)هذا كله إذا تقطع دمها ولا يجاوز ستين يوما ، فإن جاوزها نظر إن بلغ زمن النقاء في الستين خمسة عشر يوما ثم جاوز العائد فالعائد حيض بلا خلاف والنقاء قبله طهر ، وإن لم يبلغ النقاء خمسة عشر فهي مستحاضة ، فإن كانت مميزة ردت إلى التمييز وإن كانت مبتدأة فهل ترد إلى أقل النفاس أم غالبه فيه خلاف ، وإن كانت معتادة ردت إلى العادة ، وفي الأحوال كلها يراعي التلفيق ، فإن سحبنا فالدماء في أيام المرد مع النقاء المتخلل نفاس ، وإن لفقنا فلا يخفى حكمه ، وهل يلفق من العادة أم من مدة الإمكان وهي الستون فيه الوجهان السابقان في فصل التلفيق . فرع : قال المحاملي وغيره : إن أبا العباس بن سريج فرع على هذه المسألة فقال : إذا قال لإمرأته الحامل : إذا وضعت فأنت طالق ، طلقت بالوضع ، وكم القدر الذي يقبل قولها فيه إذا ادعت انقضاء العدة ، يبنى على الوجهين السابقين في الدم العائد بعد الطهر الكامل في الستين ، فإن جعلناه حيضا فأقل ما يمكن إنقضاء العدة فيه سبعة وأربعون يوما ولحظتان ، لأنه يمكن أن تضع قبل المغرب بلحظة وترى الدم في اللحظة ثم تطهر خمسة عشر ثم تحيض يوما وليلة ثم تطهر خمسة عشر ثم تحيض يوما وليلة ثم تطهر خمسة عشر ثم ترى الدم لحظة وقد انقضت عدتها ، قال المحاملي وغيره : وبنى ابن سريج هذا على ما إذا رأت النفاس ، قال لم تره أصلا انقضت عدتها بسبعة وأربعين يوما ولحظة واحدة هذا إذا قلنا الدم العائد حيض ، فإن قلنا هو نفاس فأقل مدة تنقضي فيها عدتها اثنان وتسعون يوما ولحظة ، لأن الستين لا يحصل فيها دم يحسب حيضا ، فلا يتصور فيها إلا طهر واحد ، ثم تحيض بعد الستين يوما وليلة ثم تطهر خمسة عشر ثم تحيض يوما وليلة ثم تطهر خمسة عشر ثم ترى الدم لحظة ، والله أعلم .
Bölüm V02/P486–V02/P488Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P486–V02/P488)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن نفست المرأة وعبر الدم الستين فحكمها حكم الحيض إذا عبر الخمسة عشر في الرد في التمييز والعادة والأقل والغالب لأنه بمنزلة الحيض في أحكامه فكذلك في الرد عند الإشكال . + الشرح : إذا عبر دم النفساء الستين ففيه طريقان ، أصحهما أنه كالحيض إذا عبر الخمسة عشر في الرد إلى التمييز إن كانت مميزة أو العادة إن كانت معتادة غير مميزة أو الأقل أو الغالب إن كانت مبتدأة غير مميزة ، ووجهه ما ذكره المصنف ، وبهذا الطريق قطع المصنف وشيخه القاضي أبو الطيب وإمام الحرمين والغزالي والأكثرون ، والطريق الثاني حكاه المحاملي وابن الصباغ والمتولي والبغوي والشيخ نصر وآخرون من العراقين والخراسانيين : أن في المسألة ثلاثة أوجه ، أصحها باتفاقهم أنه كالطريق الأول . والثاني : أن الستين كلها نفاس وما زاد عليه استحاضة ، وبه قطع ابن القاص في المفتاح واختاره المزني حكاه أصحابنا عنه ، قال الماوردي : قاله المزني في جامعه الكبير وفرقوا بينه وبين الحيض بأن الحيض محكوم به من حيث الظاهر وليس مقطوعا به فجاز أن ينتقل عنه إلى ظاهر آخر ، والنفاس مقطوع به فلا ينتقل عنه إلى غيره إلا بيقين وهو مجاوزة الأكثر . قال الرافعي : وهذا القائل يجعل الزائد استحاضة إلى تمام طهرها المعتاد إن كانت معتادة أو المردودة إليه إن كانت مبتدأة ثم ما بعده حيض على الاتصال به ، لأنهما دمان مختلفان ، فجاز أن يتصل أحدهما بالآخر ، وبهذا الوجه قال أبو الحسن بن المرزباني قال صاحب التتمة و العدة وغيرهما : فعلى هذا إن زاد الدم بعد الستين حكمنا بأنها مستحاضة في الحيض . قال أصحابنا : وهذا الوجه ضعيف جدا ، وهو أضعف من الذي قبله ، قال أصحابنا وأصل هذين الوجهين أنه هل يصح أن يتصل دم الحيض بدم النفاس أم لا بد من طهر فاصل بينهما وفيه وجهان مشهوران . قال صاحب الحاوي وغيره : حكاهما أبو إسحاق المروزي في كتابه المصنف في الحيض ، وقال صاحب الشامل وغيره : وهما مبنيان على الوجهين فيما لو رأت الحامل خمسة أيام دما ثم ولدت قبل مجاوزة خمسة عشر ، وقلنا الحامل تحيض ، فهل تكون الخمسة عشر حيضا أم لا وقد سبق بيانه ، فأحد الوجهين في المسألتين من يقول لا يتصل الحيض بالنفاس كما لا يتصل حيض بحيض ، والثاني : يتصل لاختلافهما . ثم إن هؤلاء الجماعة الذي حكوا الأوجه الثلاثة أطلقوها وخصص الشيخ أبو حامد وآخرون الأوجه بغير المميزة ، وقطعوا بأن المميزة ترد إلى التمييز . أما إذا قلنا بالمذهب ، وهو أنها كالحائض إذا عبر دمها خمسة عشر ، فقال أصحابنا : إن كانت معتادة غير مميزة وذكرت عادتها فقال : كنت أنفس أربعين يوما مثلا ردت إلى عادتها وكان نفاسها أربعين ، وهل يشترط تكرر العادة فيه الخلاف السابق في الحيض ، والأصح أنه لا يشترط بل تصير معتادة بمرة واحدة فإذا ردت إلى العدة في النفاس فلها في الحيض حالتان : إحداهما : أن تكون معتادة في الحيض أيضا فيحكم لها بالطهر بعد الأربعين على قدر عادتها في الطهر ، ثم تحيض على قدر عادتها في الحيض ثم تستمر كذلك . الحالة الثانية : أن تكون مبتدأة في الحيض فيجعل لها بعد الأربعين دور المبتدأة في الطهر والحيض ، وقد سبق بيان الخلاف في قدر دور المبتدأة ويكون الطهر متصلا بالأربعين والحيض بعده فلو كانت قد ولدت مرارا وهي ذات جفاف ثم ولدت مرة ونفست وجاوز دمها الستين .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن نفست المرأة وعبر الدم الستين فحكمها حكم الحيض إذا عبر الخمسة عشر في الرد في التمييز والعادة والأقل والغالب لأنه بمنزلة الحيض في أحكامه فكذلك في الرد عند الإشكال . + الشرح : إذا عبر دم النفساء الستين ففيه طريقان ، أصحهما أنه كالحيض إذا عبر الخمسة عشر في الرد إلى التمييز إن كانت مميزة أو العادة إن كانت معتادة غير مميزة أو الأقل أو الغالب إن كانت مبتدأة غير مميزة ، ووجهه ما ذكره المصنف ، وبهذا الطريق قطع المصنف وشيخه القاضي أبو الطيب وإمام الحرمين والغزالي والأكثرون ، والطريق الثاني حكاه المحاملي وابن الصباغ والمتولي والبغوي والشيخ نصر وآخرون من العراقين والخراسانيين : أن في المسألة ثلاثة أوجه ، أصحها باتفاقهم أنه كالطريق الأول . والثاني : أن الستين كلها نفاس وما زاد عليه استحاضة ، وبه قطع ابن القاص في المفتاح واختاره المزني حكاه أصحابنا عنه ، قال الماوردي : قاله المزني في جامعه الكبير وفرقوا بينه وبين الحيض بأن الحيض محكوم به من حيث الظاهر وليس مقطوعا به فجاز أن ينتقل عنه إلى ظاهر آخر ، والنفاس مقطوع به فلا ينتقل عنه إلى غيره إلا بيقين وهو مجاوزة الأكثر . قال الرافعي : وهذا القائل يجعل الزائد استحاضة إلى تمام طهرها المعتاد إن كانت معتادة أو المردودة إليه إن كانت مبتدأة ثم ما بعده حيض على الاتصال به ، لأنهما دمان مختلفان ، فجاز أن يتصل أحدهما بالآخر ، وبهذا الوجه قال أبو الحسن بن المرزباني قال صاحب التتمة و العدة وغيرهما : فعلى هذا إن زاد الدم بعد الستين حكمنا بأنها مستحاضة في الحيض . قال أصحابنا : وهذا الوجه ضعيف جدا ، وهو أضعف من الذي قبله ، قال أصحابنا وأصل هذين الوجهين أنه هل يصح أن يتصل دم الحيض بدم النفاس أم لا بد من طهر فاصل بينهما وفيه وجهان مشهوران . قال صاحب الحاوي وغيره : حكاهما أبو إسحاق المروزي في كتابه المصنف في الحيض ، وقال صاحب الشامل وغيره : وهما مبنيان على الوجهين فيما لو رأت الحامل خمسة أيام دما ثم ولدت قبل مجاوزة خمسة عشر ، وقلنا الحامل تحيض ، فهل تكون الخمسة عشر حيضا أم لا وقد سبق بيانه ، فأحد الوجهين في المسألتين من يقول لا يتصل الحيض بالنفاس كما لا يتصل حيض بحيض ، والثاني : يتصل لاختلافهما . ثم إن هؤلاء الجماعة الذي حكوا الأوجه الثلاثة أطلقوها وخصص الشيخ أبو حامد وآخرون الأوجه بغير المميزة ، وقطعوا بأن المميزة ترد إلى التمييز . أما إذا قلنا بالمذهب ، وهو أنها كالحائض إذا عبر دمها خمسة عشر ، فقال أصحابنا : إن كانت معتادة غير مميزة وذكرت عادتها فقال : كنت أنفس أربعين يوما مثلا ردت إلى عادتها وكان نفاسها أربعين ، وهل يشترط تكرر العادة فيه الخلاف السابق في الحيض ، والأصح أنه لا يشترط بل تصير معتادة بمرة واحدة فإذا ردت إلى العدة في النفاس فلها في الحيض حالتان : إحداهما : أن تكون معتادة في الحيض أيضا فيحكم لها بالطهر بعد الأربعين على قدر عادتها في الطهر ، ثم تحيض على قدر عادتها في الحيض ثم تستمر كذلك . الحالة الثانية : أن تكون مبتدأة في الحيض فيجعل لها بعد الأربعين دور المبتدأة في الطهر والحيض ، وقد سبق بيان الخلاف في قدر دور المبتدأة ويكون الطهر متصلا بالأربعين والحيض بعده فلو كانت قد ولدت مرارا وهي ذات جفاف ثم ولدت مرة ونفست وجاوز دمها الستين .
Bölüm V02/P488–V02/P489Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P488–V02/P489)
Orijinal Metin (AR)قال أصحابنا : لا نقول عدم النفاس عادة لها بل هي مبتدأة في النفاس كالتي لم تلد قط ، أما المبتدأة في النفاس غير المميزة إذا جاوز دمها الستين وهي غير مميزة ففيها القولان السابقان في الحيض ، أصحهما : الرد إلى أقل النفاس ، وهو لحظة لطيفة نحو مجة والثاني : الرد إلى غالبه وهو أربعون يوما هكذا قاله الجمهور ، وزاد صاحب العدة قولا ثالثا وهو أنها ترد إلى أكثر النفاس وهو ستون يوما ، وهذا غريب عن الشافعي ، وإنما نقله الأصحاب عن المزني مذهبا للمزني وحكاه الشيخ أبو حامد وغيره وجها لبعض أصحابنا ، وحكى المحاملي في المجموع وغيره من أصحابنا طريقا آخر عن ابن سريج وأبي إسحاق وهي الرد إلى الأقل قولا واحدا فحصل ثلاثة طرق ، والصحيح المشهور ما سبق من القولين ، فإذا علم حالها في مردها في النفاس فلها في الحيض حالتان إحداهما أن تكون معتادة فيجعل لها بعد مرد النفاس قدر عادتها في الطهر طهرا ثم بعده قدر عادتها في الحيض حيضا ثم تستمر كذلك . الحالة الثالثة : أن تكون مبتدأة في الحيض أيضا فقدر مردها في الطهر والحيض كالمعتادة ، أما المبتدأة المميزة فترد إلى التمييز بشرط ألا يزيد القوي على أكثر النفاس ، وأما المعتادة المميزة فهل يقدم تمييزها أم العادة فيه الخلاف السابق في مثله في الحيض ، والأصح تقديم التمييز . وأما المعتادة الناسية لعادتها في النفاس ففيها الخلاف في المتحيرة في الحيض ففي قول هي كالمبتدأة فترد إلى اللحظة في قول ، وإلى أربعين يوما في قول ، وعلى المذهب تؤمر بالإحتياط ، رجح إمام الحرمين هنا الرد إلى مرد المبتدأة ، لأن أول النفاس معلوم ، وتعيين أول الهلال للحيض تحكم لا أصل له . قال الرافعي : إذا قلنا بالإحتياط فإن كانت مبتدأة في الحيض وجب الاحتياط أبدا لأن أول حيضها مجهول ، وقد سبق أن المبتدأة إذا جهلت إبتداء دمها كانت كالمتحيرة ، وإن كانت معتادة في الحيض ناسية لعادتها استمرت أيضا على الإحتياط أبدا ، وإن كانت ذاكرة لعادة الحيض فقد التبس عليها الدور لالبتاس آخر النفاس ، فهي كمن نسيت وقت الحيض دون قدره ، وقد سبق بيانها والله أعلم . فرع : قال الفوراني والبغوي وصاحب العدة وغيرهم : الصفرة والكدرة في زمن النفاس حكمهما حكمهما في زمن الحيض ، فإذا اتصلت صفرة أو كدرة بالولادة ولم تجاوز الستين فإن وافق عادتها فنفاس وإلا ففيه الخلاف كما في الحيض . والأصح أنه نفاس ، وقال صاحب الحاوي : هو نفاس بلا خلاف لأن الولادة شاهدة للنفاس فلم يشترط شاهد في الدم بخلاف الحيض قال : وسواء المبتدأة وغيرها والله أعلم .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال أصحابنا : لا نقول عدم النفاس عادة لها بل هي مبتدأة في النفاس كالتي لم تلد قط ، أما المبتدأة في النفاس غير المميزة إذا جاوز دمها الستين وهي غير مميزة ففيها القولان السابقان في الحيض ، أصحهما : الرد إلى أقل النفاس ، وهو لحظة لطيفة نحو مجة والثاني : الرد إلى غالبه وهو أربعون يوما هكذا قاله الجمهور ، وزاد صاحب العدة قولا ثالثا وهو أنها ترد إلى أكثر النفاس وهو ستون يوما ، وهذا غريب عن الشافعي ، وإنما نقله الأصحاب عن المزني مذهبا للمزني وحكاه الشيخ أبو حامد وغيره وجها لبعض أصحابنا ، وحكى المحاملي في المجموع وغيره من أصحابنا طريقا آخر عن ابن سريج وأبي إسحاق وهي الرد إلى الأقل قولا واحدا فحصل ثلاثة طرق ، والصحيح المشهور ما سبق من القولين ، فإذا علم حالها في مردها في النفاس فلها في الحيض حالتان إحداهما أن تكون معتادة فيجعل لها بعد مرد النفاس قدر عادتها في الطهر طهرا ثم بعده قدر عادتها في الحيض حيضا ثم تستمر كذلك . الحالة الثالثة : أن تكون مبتدأة في الحيض أيضا فقدر مردها في الطهر والحيض كالمعتادة ، أما المبتدأة المميزة فترد إلى التمييز بشرط ألا يزيد القوي على أكثر النفاس ، وأما المعتادة المميزة فهل يقدم تمييزها أم العادة فيه الخلاف السابق في مثله في الحيض ، والأصح تقديم التمييز . وأما المعتادة الناسية لعادتها في النفاس ففيها الخلاف في المتحيرة في الحيض ففي قول هي كالمبتدأة فترد إلى اللحظة في قول ، وإلى أربعين يوما في قول ، وعلى المذهب تؤمر بالإحتياط ، رجح إمام الحرمين هنا الرد إلى مرد المبتدأة ، لأن أول النفاس معلوم ، وتعيين أول الهلال للحيض تحكم لا أصل له . قال الرافعي : إذا قلنا بالإحتياط فإن كانت مبتدأة في الحيض وجب الاحتياط أبدا لأن أول حيضها مجهول ، وقد سبق أن المبتدأة إذا جهلت إبتداء دمها كانت كالمتحيرة ، وإن كانت معتادة في الحيض ناسية لعادتها استمرت أيضا على الإحتياط أبدا ، وإن كانت ذاكرة لعادة الحيض فقد التبس عليها الدور لالبتاس آخر النفاس ، فهي كمن نسيت وقت الحيض دون قدره ، وقد سبق بيانها والله أعلم . فرع : قال الفوراني والبغوي وصاحب العدة وغيرهم : الصفرة والكدرة في زمن النفاس حكمهما حكمهما في زمن الحيض ، فإذا اتصلت صفرة أو كدرة بالولادة ولم تجاوز الستين فإن وافق عادتها فنفاس وإلا ففيه الخلاف كما في الحيض . والأصح أنه نفاس ، وقال صاحب الحاوي : هو نفاس بلا خلاف لأن الولادة شاهدة للنفاس فلم يشترط شاهد في الدم بخلاف الحيض قال : وسواء المبتدأة وغيرها والله أعلم .
Bölüm V02/P489–V02/P490Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P489–V02/P490)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كانت عادتها إن تحيض خمسة أيام وتطهر خمسة عشر ، فإن شهرها عشرون يوما ، فإن ولدت في وقت حيضها ، ورأت عشرين يوما الدم ثم طهرت خمسة عشر يوما ، ثم رأت الدم بعد ذلك واتصل وعبر الخمسة عشر كان حيضها وطهرها على عادتها فتكون نفساء في مدة العشرين وطاهرا في مدة الخمسة عشر وحائضا في خمسة أيام بعدها ، وإن كانت عادتها أن تحيض عشرة أيام ، وتطهر عشرين فإن شهرها ثلاثون يوما فإن ولدت في وقت حيضها ورأت عشرين يوما دما وانقطع وطهرت شهرين ثم رأت الدم بعد ذلك وعبر الخمسة عشر فإن حيضها لم يتغير ، بل هي في الحيض على عادتها ، ولكن زاد طهرها فصار شهرين بعد ما كان عشرين يوما فتكون نفساء في العشرين الأولة وطاهرا في الشهرين بعدها وحائضا في العشرة التي بعدها . + الشرح : هاتان المسألتان مشهورتان في كتب العراقيين ، ونقلوهما عن أبي إسحاق ، كما ذكرهما المصنف بحروفهما ، قال : وهما مفرعتان على ثبوت العادة بمرة وهو المذهب . فرع : قال أصحابنا : لا يشترط في ثبوت حكم النفاس أن يكون الولد كامل الخلقة ولا حيا ، بل لو وضعت ميتا أو لحما تصور فيه صورة آدمي أو لم يتصور وقال القوابل إنه لحم آدمي ثبت حكم النفاس هكذا صرح به المتولي وآخرون ، وقال الماوردي : ضابطه أن تضع ما تنقضي به العدة وتصير به أم ولد . فرع : إذا انقطع دم النفساء واغتسلت جاز وطؤها ، كما تجوز الصلاة وغيرها ولا كراهة في وطئها ، هذا مذهبنا وبه قال الجمهور ، قال العبدري : هو قول أكثر الفقهاء قال : وقال أحمد : يكره وطؤها في ذلك الطهر ولا يحرم ، وحكى صاحب البيان عن علي بن أبي طالب وابن عباس وأحمد رضي الله عنهم أنه يكره وطؤها إذا انقطع دمها لدون أربعين . دليلنا أن لها حكم الطاهرات في كل شيء ، فكذا في الوطء وليس لهم دليل يعتمد ، وإنما احتج لهم بحديث ضعيف غريب وليس فيه دلالة لو صح ثم لا فرق عندنا بين أن ينقطع الدم عقب الولادة أو بعد أيام فللزوج الوطء قال صاحبا الشامل و البحر : إذا انقطع عقيب الولادة فعليها أن تغتسل ويباح الوطء عقيب الغسل ، قال : فإن خافت عود الدم استحب التوقف عن الوطء احتياطا والله أعلم .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كانت عادتها إن تحيض خمسة أيام وتطهر خمسة عشر ، فإن شهرها عشرون يوما ، فإن ولدت في وقت حيضها ، ورأت عشرين يوما الدم ثم طهرت خمسة عشر يوما ، ثم رأت الدم بعد ذلك واتصل وعبر الخمسة عشر كان حيضها وطهرها على عادتها فتكون نفساء في مدة العشرين وطاهرا في مدة الخمسة عشر وحائضا في خمسة أيام بعدها ، وإن كانت عادتها أن تحيض عشرة أيام ، وتطهر عشرين فإن شهرها ثلاثون يوما فإن ولدت في وقت حيضها ورأت عشرين يوما دما وانقطع وطهرت شهرين ثم رأت الدم بعد ذلك وعبر الخمسة عشر فإن حيضها لم يتغير ، بل هي في الحيض على عادتها ، ولكن زاد طهرها فصار شهرين بعد ما كان عشرين يوما فتكون نفساء في العشرين الأولة وطاهرا في الشهرين بعدها وحائضا في العشرة التي بعدها . + الشرح : هاتان المسألتان مشهورتان في كتب العراقيين ، ونقلوهما عن أبي إسحاق ، كما ذكرهما المصنف بحروفهما ، قال : وهما مفرعتان على ثبوت العادة بمرة وهو المذهب . فرع : قال أصحابنا : لا يشترط في ثبوت حكم النفاس أن يكون الولد كامل الخلقة ولا حيا ، بل لو وضعت ميتا أو لحما تصور فيه صورة آدمي أو لم يتصور وقال القوابل إنه لحم آدمي ثبت حكم النفاس هكذا صرح به المتولي وآخرون ، وقال الماوردي : ضابطه أن تضع ما تنقضي به العدة وتصير به أم ولد . فرع : إذا انقطع دم النفساء واغتسلت جاز وطؤها ، كما تجوز الصلاة وغيرها ولا كراهة في وطئها ، هذا مذهبنا وبه قال الجمهور ، قال العبدري : هو قول أكثر الفقهاء قال : وقال أحمد : يكره وطؤها في ذلك الطهر ولا يحرم ، وحكى صاحب البيان عن علي بن أبي طالب وابن عباس وأحمد رضي الله عنهم أنه يكره وطؤها إذا انقطع دمها لدون أربعين . دليلنا أن لها حكم الطاهرات في كل شيء ، فكذا في الوطء وليس لهم دليل يعتمد ، وإنما احتج لهم بحديث ضعيف غريب وليس فيه دلالة لو صح ثم لا فرق عندنا بين أن ينقطع الدم عقب الولادة أو بعد أيام فللزوج الوطء قال صاحبا الشامل و البحر : إذا انقطع عقيب الولادة فعليها أن تغتسل ويباح الوطء عقيب الغسل ، قال : فإن خافت عود الدم استحب التوقف عن الوطء احتياطا والله أعلم .
Bölüm V02/P490–V02/P491Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P490–V02/P491)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : يجب على المستحاضة أن تغسل الدم وتعصب الفرج وتستوثق بالشد وبالتلجم ، لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لحمنة بينت جحش رضي الله عنها : أنعت لك الكرسف ، فقال : أنه أكثر من ذلك ، فقال : تلجمي فإن استوثقت ثم خرج الدم من غير تفريط في الشد لم تبطل صلاتها ، لما روت عائشة رضي الله عنها أن فاطمة بنت أبي جيش رضي الله عنها استحيضت ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة وتصلي حتى يجىء ذلك الوقت ، وإن قطر الدم على الحصير . + الشرح : حديث حمنة صحيح رواه أبو داود والترمذي وغيرهما بهذا اللفظ إلا قوله : ( تلجمي ) فإنه في الترمذي خاصة . وفي رواية أبي داود بدله فاتخذي ثوبا وهو بمعنى تلجمي . ثم هذا بعض حديث طويل مشهور . قال الترمذي : هو حديث حسن صحيح ، قال : وسألت محمدا ، يعني البخاري عنه فقال : حديث حسن . قال : وكذا قال أحمد بن حنبل : هو حديث حسن صحيح ، والكرسف بضم الكاف والسين القطن ، وأنعت أصف . وأما حديث بنت أبي حبيش فرواه أبو داود والدارقطني والبيهقي ، وليس في روايتهم : حتى يجىء ذلك الوقت ولا في رواية أبي داود : إن قطر الدم على الحصير وهو حديث ضعيف باتفاق الحفاظ ، ضعفه أبو داود في سننه وبين ضعفه وبين البيهقي ضعفه ، ونقل تضعيفه عن سفيان الثوري ويحيى بن سعيد القطان وعلي بن المديني ويحيى بن معين ، وهؤلاء حفاظ المسلمين ، ورواه أبو داود والبيهقي من طرق أخرى كلها ضعيفة . وإذا ثبت ضعف الحديث تعين الإحتجاج بما سأذكره إن شاء الله تعالى ، وقد سبق في أول الباب بيان حديث حمنة بنت أبي حبيش . أما حكم المسألة : فقال أصحابنا : إذا أرادت المستحاضة الصلاة ونعني بالمستحاضة التي يجري دمها مستمرا في غير أوانه لزمها الإحتياط في طهارتي الحدث والنجس ، فتغسل فرجها قبل الوضوء أو التيمم إن كانت تتيمم ، وتحشوه بقطنة وخرقة دفعا للنجاسة وتقليلا لها ، فإن كان دمها قليلا يندفع بذلك وحده فلا شيء عليها غيره . وإن لم يندفع بذلك وحده شدت مع ذلك على فرجها وتلجمت ، وهو أن تشد على وسطها خرقة أو خيطا أو نحو ذلك على صورة التكة ، وتأخذ خرقة أخرى مشقوقة الطرفين فتدخلها بين فخذيها وأليتها ، وتشد الطرفين في الخرقة التي في وسطها أحدهما قدامها عند سرتها والآخر خلفها ، وتحكم ذلك الشد وتلصق هذه الخرفة المشدودة بين الفخذين بالقطنة التي على الفرج الصاقا جيدا ، وهذا الفعل يسمى تلجما واستثفارا لمشابهته لجام الدابة . وثفرها بفتح الثاء المثلثة والفاء ، وسماه الشافعي رحمه الله التعصيب . قال أصحابنا : وهذا الذي ذكرناه من الحشو والشد والتلجم واجب . قال الرافعي إلا في موضعين : أحدهما : أن تتأذى بالشد ويحرقها إجتماع الدم فلا يلزمها لما فيه من الضرر . الثاني : أن تكون صائمة فتترك الحشو نهارا وتقتصر على الشد والتلجم . قالوا : ويجب تقديم الشد والتلجم على الوضوء وتتوضأ عقب الشد من غير إمهال ، فإن شدت وتلجمت وأخرت الوضوء وطال الزمان ثم توضأت ففي صحة وضوئها وجهان حكاهما صاحب الحاوي قال : وهما الوجهان فيمن تيمم وعلى بدنه نجاسة . قال أصحابنا : فإذا استوثقت بالشد على الصفة المذكور ثم خرج دمها بلا تفريط لم تبطل طهارتها ولا صلاتها ، ولها أن تصلي بعد فرضها ما شاءت من النوافل لعدم تفريطها ولتعذر الإحتراز عن ذلك . وقد ثبتت الأحاديث الصحيحة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للمستحاضة : إذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي فهذا مع حديث حمنة دليل لجميع ما ذكرناه وينضم إليه المعنى الذي قدمناه .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : يجب على المستحاضة أن تغسل الدم وتعصب الفرج وتستوثق بالشد وبالتلجم ، لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لحمنة بينت جحش رضي الله عنها : أنعت لك الكرسف ، فقال : أنه أكثر من ذلك ، فقال : تلجمي فإن استوثقت ثم خرج الدم من غير تفريط في الشد لم تبطل صلاتها ، لما روت عائشة رضي الله عنها أن فاطمة بنت أبي جيش رضي الله عنها استحيضت ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة وتصلي حتى يجىء ذلك الوقت ، وإن قطر الدم على الحصير . + الشرح : حديث حمنة صحيح رواه أبو داود والترمذي وغيرهما بهذا اللفظ إلا قوله : ( تلجمي ) فإنه في الترمذي خاصة . وفي رواية أبي داود بدله فاتخذي ثوبا وهو بمعنى تلجمي . ثم هذا بعض حديث طويل مشهور . قال الترمذي : هو حديث حسن صحيح ، قال : وسألت محمدا ، يعني البخاري عنه فقال : حديث حسن . قال : وكذا قال أحمد بن حنبل : هو حديث حسن صحيح ، والكرسف بضم الكاف والسين القطن ، وأنعت أصف . وأما حديث بنت أبي حبيش فرواه أبو داود والدارقطني والبيهقي ، وليس في روايتهم : حتى يجىء ذلك الوقت ولا في رواية أبي داود : إن قطر الدم على الحصير وهو حديث ضعيف باتفاق الحفاظ ، ضعفه أبو داود في سننه وبين ضعفه وبين البيهقي ضعفه ، ونقل تضعيفه عن سفيان الثوري ويحيى بن سعيد القطان وعلي بن المديني ويحيى بن معين ، وهؤلاء حفاظ المسلمين ، ورواه أبو داود والبيهقي من طرق أخرى كلها ضعيفة . وإذا ثبت ضعف الحديث تعين الإحتجاج بما سأذكره إن شاء الله تعالى ، وقد سبق في أول الباب بيان حديث حمنة بنت أبي حبيش . أما حكم المسألة : فقال أصحابنا : إذا أرادت المستحاضة الصلاة ونعني بالمستحاضة التي يجري دمها مستمرا في غير أوانه لزمها الإحتياط في طهارتي الحدث والنجس ، فتغسل فرجها قبل الوضوء أو التيمم إن كانت تتيمم ، وتحشوه بقطنة وخرقة دفعا للنجاسة وتقليلا لها ، فإن كان دمها قليلا يندفع بذلك وحده فلا شيء عليها غيره . وإن لم يندفع بذلك وحده شدت مع ذلك على فرجها وتلجمت ، وهو أن تشد على وسطها خرقة أو خيطا أو نحو ذلك على صورة التكة ، وتأخذ خرقة أخرى مشقوقة الطرفين فتدخلها بين فخذيها وأليتها ، وتشد الطرفين في الخرقة التي في وسطها أحدهما قدامها عند سرتها والآخر خلفها ، وتحكم ذلك الشد وتلصق هذه الخرفة المشدودة بين الفخذين بالقطنة التي على الفرج الصاقا جيدا ، وهذا الفعل يسمى تلجما واستثفارا لمشابهته لجام الدابة . وثفرها بفتح الثاء المثلثة والفاء ، وسماه الشافعي رحمه الله التعصيب . قال أصحابنا : وهذا الذي ذكرناه من الحشو والشد والتلجم واجب . قال الرافعي إلا في موضعين : أحدهما : أن تتأذى بالشد ويحرقها إجتماع الدم فلا يلزمها لما فيه من الضرر . الثاني : أن تكون صائمة فتترك الحشو نهارا وتقتصر على الشد والتلجم . قالوا : ويجب تقديم الشد والتلجم على الوضوء وتتوضأ عقب الشد من غير إمهال ، فإن شدت وتلجمت وأخرت الوضوء وطال الزمان ثم توضأت ففي صحة وضوئها وجهان حكاهما صاحب الحاوي قال : وهما الوجهان فيمن تيمم وعلى بدنه نجاسة . قال أصحابنا : فإذا استوثقت بالشد على الصفة المذكور ثم خرج دمها بلا تفريط لم تبطل طهارتها ولا صلاتها ، ولها أن تصلي بعد فرضها ما شاءت من النوافل لعدم تفريطها ولتعذر الإحتراز عن ذلك . وقد ثبتت الأحاديث الصحيحة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للمستحاضة : إذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي فهذا مع حديث حمنة دليل لجميع ما ذكرناه وينضم إليه المعنى الذي قدمناه .