Bölüm V03/P130Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P130)
Orijinal Metin (AR)فرع : اختلف أصحابنا في الأذان للجمعة ، فقال المحاملي في المجموع : قال الشافعي رحمه الله : أحب أن يكون للجمعة أذان واحد عند المنبر ، ويستحب أن يكون المؤذن واحدا لأنه لم يكن يؤذن يوم الجمعة للنبي صلى الله عليه وسلم إلا بلال هذا كلام المحاملي ، وقال البندنيجي : قال الشافعي : أحب أن يكون مؤذن الجمعة واحدا بين يدي الإمام إذا كان على المنبر لا جماعة مؤذنين وصرح أيضا القاضي أبو الطيب وآخرون بأنه يؤذن الجمعة مؤذن واحد . وقال الشافعي رحمه الله في البويطي : النداء يوم الجمعة هو الذي يكون والإمام على المنبر يكون المؤذنون يستفتحون الأذان فوق المنارة جملة حين يجلس الإمام على المنبر ليسمع الناس فيأتون إلى المسجد فإذا فرغوا خطب الإمام بهم ومنع الناس البيع والشراء تلك الساعة هذا نصه بحروفه . وفي صحيح البخاري في باب رجم الحبلى من الزنا عن ابن عباس رضي الله عنهما قال جلس عمر رضي الله عنه على المنبر يوم الجمعة فلما سكت المؤذنون قام فأثنى على الله تعالى . وذكر الحديث .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : اختلف أصحابنا في الأذان للجمعة ، فقال المحاملي في المجموع : قال الشافعي رحمه الله : أحب أن يكون للجمعة أذان واحد عند المنبر ، ويستحب أن يكون المؤذن واحدا لأنه لم يكن يؤذن يوم الجمعة للنبي صلى الله عليه وسلم إلا بلال هذا كلام المحاملي ، وقال البندنيجي : قال الشافعي : أحب أن يكون مؤذن الجمعة واحدا بين يدي الإمام إذا كان على المنبر لا جماعة مؤذنين وصرح أيضا القاضي أبو الطيب وآخرون بأنه يؤذن الجمعة مؤذن واحد . وقال الشافعي رحمه الله في البويطي : النداء يوم الجمعة هو الذي يكون والإمام على المنبر يكون المؤذنون يستفتحون الأذان فوق المنارة جملة حين يجلس الإمام على المنبر ليسمع الناس فيأتون إلى المسجد فإذا فرغوا خطب الإمام بهم ومنع الناس البيع والشراء تلك الساعة هذا نصه بحروفه . وفي صحيح البخاري في باب رجم الحبلى من الزنا عن ابن عباس رضي الله عنهما قال جلس عمر رضي الله عنه على المنبر يوم الجمعة فلما سكت المؤذنون قام فأثنى على الله تعالى . وذكر الحديث .
Bölüm V03/P130–V03/P131Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P130–V03/P131)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز استدعاء الأمراء إلى الصلاة لما روت عائشة رضي الله عنها أن بلالا رضي الله عنه جاء فقال : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته الصلاة رحمك الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم : مري أبا بكر فليصل بالناس قال ابن قسيط : وكان بلال يسلم على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما كما كان يسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم . + الشرح : ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت : لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بلال يؤذن بالصلاة فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس وأما هذه الزيادة التي ذكرها المصنف فليست في الصحيحين ، وقوله : مري ، هكذا وقع في المهذب ، والذي في الصحيحين مروا كما ذكرناه ، وفي الصحيحين : مروا من غير رواية عائشة ، وأما ابن قسيط فبضم القاف وفتح السين وهو منسوب إلى جده وهو يزيد بن عبد الله بن قسيط بن أسامة بن عمير الليثي المدني أبو عبد الله سمع ابن عمر وأبا هريرة وغيرهما توفي سنة اثنتين وعشرين ومائة بالمدينة ، وهو ثقة ، وقوله إن بلال كان يسلم على أبي بكر وعمر يعني عند استدعائهما إلى الصلاة . وهذا النقل بعيد أو غلط فإن المشهور المعروف عند أهل العلم بهذا الفن أن بلالا لم يؤذن لأبي بكر ولا عمر ، وقيل : أذن لأبي بكر رضي الله عنهم ، ورواية ابن قسيط هذه منقطعة فإنه لم يدرك أبا بكر ولا عمر ولا بلالا رضي الله عنهم . وهذا الذي ذكره المصنف من جواز الإستدعاء هو كما قال ، وقال القاضي أبو الطيب في تعليقه : سلام المؤذن بعد الأذان على الأمراء وقوله : حي على الصلاة حي على الفلاح مكروه وقال صاحب العدة الشيخ نصر المقدسي : يكره أن يخرج بعد الأذان إلى باب الأمير وغيره ، ويقول : حي على الصلاة أيها الأمير فإن أتي بابه ، وقال : الصلاة أيها الأمير فلا بأس .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز استدعاء الأمراء إلى الصلاة لما روت عائشة رضي الله عنها أن بلالا رضي الله عنه جاء فقال : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته الصلاة رحمك الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم : مري أبا بكر فليصل بالناس قال ابن قسيط : وكان بلال يسلم على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما كما كان يسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم . + الشرح : ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت : لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بلال يؤذن بالصلاة فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس وأما هذه الزيادة التي ذكرها المصنف فليست في الصحيحين ، وقوله : مري ، هكذا وقع في المهذب ، والذي في الصحيحين مروا كما ذكرناه ، وفي الصحيحين : مروا من غير رواية عائشة ، وأما ابن قسيط فبضم القاف وفتح السين وهو منسوب إلى جده وهو يزيد بن عبد الله بن قسيط بن أسامة بن عمير الليثي المدني أبو عبد الله سمع ابن عمر وأبا هريرة وغيرهما توفي سنة اثنتين وعشرين ومائة بالمدينة ، وهو ثقة ، وقوله إن بلال كان يسلم على أبي بكر وعمر يعني عند استدعائهما إلى الصلاة . وهذا النقل بعيد أو غلط فإن المشهور المعروف عند أهل العلم بهذا الفن أن بلالا لم يؤذن لأبي بكر ولا عمر ، وقيل : أذن لأبي بكر رضي الله عنهم ، ورواية ابن قسيط هذه منقطعة فإنه لم يدرك أبا بكر ولا عمر ولا بلالا رضي الله عنهم . وهذا الذي ذكره المصنف من جواز الإستدعاء هو كما قال ، وقال القاضي أبو الطيب في تعليقه : سلام المؤذن بعد الأذان على الأمراء وقوله : حي على الصلاة حي على الفلاح مكروه وقال صاحب العدة الشيخ نصر المقدسي : يكره أن يخرج بعد الأذان إلى باب الأمير وغيره ، ويقول : حي على الصلاة أيها الأمير فإن أتي بابه ، وقال : الصلاة أيها الأمير فلا بأس .
Bölüm V03/P131–V03/P133Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P131–V03/P133)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن وجد من يتطوع بالأذان لم يرزق المؤذن من بيت المال لأن ( مال بيت ) المال جعل للمصلحة ولا مصلحة في ذلك ، وإن لم يوجد من يتطوع رزق ( من يؤذن ) من خمس الخمس لأن ذلك من المصالح ، وهل يجوز أن يستأجر فيه وجهان أحدهما : لا يجوز ، وهو اختيار الشيخ أبي حامد ، لأنه قربة في حقه فلم يجز أن يستأجر عليه كالإمامة في الصلاة والثاني : يجوز لأنه عمل معلوم يجوز أن يأخذ الرزق عليه فجاز أخذ الأجرة عليه كسائر الأعمال . + الشرح : قوله : قربة في حقه احتراز من الحج وقوله : عمل معلوم احتراز من القضاء ، وقوله : يجوز أخذ الرزق عليه احتراز من عمل المعصية ، وقيل : احتراز من صلاته منفردا . قال الشافعي رحمه الله في الأم : أحب أن يكون المؤذنون متطوعين قال : وليس للإمام أن يرزقهم وهو يجد من يؤذن متطوعا ممن له أمانة إلا أن يرزقهم من ماله . قال ولا أحسب أحدا ببلد كثير الأهل يعوزه أن يجد مؤذنا أمينا لازما يؤذن متطوعا ، فإن لم يجده فلا بأس أن يرزق مؤذنا ، ولا يرزقه إلا من خمس الخمس سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يجوز أن يرزقه من غيره من الفيء لأن لكله مالكا موصوفا ، ولا يجوز أن يرزقه من الصدقات شيئا ، ويجوز للمؤذن أخذ الرزق إذا رزق من حيث وصفت أن يرزق ولا يجوز له أخذه من غيره بأن يرزق ، هذا نصه بحرفه وتابعه الأصحاب كلهم عليه ، واتفقوا عليه . وعن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه قال : آخر ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا ، رواه الترمذي وقال حديث حسن ، قال أصحابنا : ولا يجوز أن يرزق مؤذنا وهو يجد متبرعا عدلا ، كما نص عليه ، قال القاضي حسين : لأن الإمام في بيت المال كالوصي في مال اليتيم ثم الوصي لو وجد من يعمل في مال اليتيم متبرعا لم يجز أن يستأجر عليه من مال اليتيم فكذا الإمام فلو وجد فاسقا متبرعا ، وعدلا لا يؤذن إلا برزق فالمذهب أنه يرزق العدل وبهذا قطع الشيخ أبو حامد والمحاملي والبندنيجي وصاحبا الشامل والمعتمد والجمهور ، وهو ظاهر النص الذي ذكرناه ، وذكر صاحب التتمة وجهين أحدهما : يرزق العدل ، والثاني الفاسق أولى ، وهذا ليس بشيء ولو وجد متطوعا غير حسن الصوت وغيره رفيعه فهل له أن يرزق حسن الصوت فيه وجهان حكاه القاضي وصاحباه المتولي والبغوي غيرهم ، قال ابن سريج يرزقه وقال القفال والشيخ أبو محمد لا والأصح أنه يرزقه أن رآه مصلحة لظهور تفاوتهما ، وتعلق المصلحة به . قال القاضي والمتولي : هما مبنيان على القولين في الأم إذا طلبت أجرة الرضاع ووجد الأب متبرعة ، قال أصحابنا والزرق يكون من خمس خمس الفيء والغنيمة ، وكذا من أربعة أخماس الفيء إذا قلنا : إنه للمصالح ، وينبغي أن لا يختص بذلك بل يرزقه من كل مال هو لمصالح المسلمين كالأموال التي يرثها بيت المال ، والمال الضائع الذي أيسنا من صاحبه وغير ذلك .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن وجد من يتطوع بالأذان لم يرزق المؤذن من بيت المال لأن ( مال بيت ) المال جعل للمصلحة ولا مصلحة في ذلك ، وإن لم يوجد من يتطوع رزق ( من يؤذن ) من خمس الخمس لأن ذلك من المصالح ، وهل يجوز أن يستأجر فيه وجهان أحدهما : لا يجوز ، وهو اختيار الشيخ أبي حامد ، لأنه قربة في حقه فلم يجز أن يستأجر عليه كالإمامة في الصلاة والثاني : يجوز لأنه عمل معلوم يجوز أن يأخذ الرزق عليه فجاز أخذ الأجرة عليه كسائر الأعمال . + الشرح : قوله : قربة في حقه احتراز من الحج وقوله : عمل معلوم احتراز من القضاء ، وقوله : يجوز أخذ الرزق عليه احتراز من عمل المعصية ، وقيل : احتراز من صلاته منفردا . قال الشافعي رحمه الله في الأم : أحب أن يكون المؤذنون متطوعين قال : وليس للإمام أن يرزقهم وهو يجد من يؤذن متطوعا ممن له أمانة إلا أن يرزقهم من ماله . قال ولا أحسب أحدا ببلد كثير الأهل يعوزه أن يجد مؤذنا أمينا لازما يؤذن متطوعا ، فإن لم يجده فلا بأس أن يرزق مؤذنا ، ولا يرزقه إلا من خمس الخمس سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يجوز أن يرزقه من غيره من الفيء لأن لكله مالكا موصوفا ، ولا يجوز أن يرزقه من الصدقات شيئا ، ويجوز للمؤذن أخذ الرزق إذا رزق من حيث وصفت أن يرزق ولا يجوز له أخذه من غيره بأن يرزق ، هذا نصه بحرفه وتابعه الأصحاب كلهم عليه ، واتفقوا عليه . وعن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه قال : آخر ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا ، رواه الترمذي وقال حديث حسن ، قال أصحابنا : ولا يجوز أن يرزق مؤذنا وهو يجد متبرعا عدلا ، كما نص عليه ، قال القاضي حسين : لأن الإمام في بيت المال كالوصي في مال اليتيم ثم الوصي لو وجد من يعمل في مال اليتيم متبرعا لم يجز أن يستأجر عليه من مال اليتيم فكذا الإمام فلو وجد فاسقا متبرعا ، وعدلا لا يؤذن إلا برزق فالمذهب أنه يرزق العدل وبهذا قطع الشيخ أبو حامد والمحاملي والبندنيجي وصاحبا الشامل والمعتمد والجمهور ، وهو ظاهر النص الذي ذكرناه ، وذكر صاحب التتمة وجهين أحدهما : يرزق العدل ، والثاني الفاسق أولى ، وهذا ليس بشيء ولو وجد متطوعا غير حسن الصوت وغيره رفيعه فهل له أن يرزق حسن الصوت فيه وجهان حكاه القاضي وصاحباه المتولي والبغوي غيرهم ، قال ابن سريج يرزقه وقال القفال والشيخ أبو محمد لا والأصح أنه يرزقه أن رآه مصلحة لظهور تفاوتهما ، وتعلق المصلحة به . قال القاضي والمتولي : هما مبنيان على القولين في الأم إذا طلبت أجرة الرضاع ووجد الأب متبرعة ، قال أصحابنا والزرق يكون من خمس خمس الفيء والغنيمة ، وكذا من أربعة أخماس الفيء إذا قلنا : إنه للمصالح ، وينبغي أن لا يختص بذلك بل يرزقه من كل مال هو لمصالح المسلمين كالأموال التي يرثها بيت المال ، والمال الضائع الذي أيسنا من صاحبه وغير ذلك .
Bölüm V03/P133–V03/P134Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P133–V03/P134)
Orijinal Metin (AR)قال أصحابنا : والرزق يكون بقدر الحاجة ، فإن كان في البلد مسجد واحد رزق ما تدعو الحاجة إليه من مؤذن أو جماعة كما سبق ، وإن كان فيه مساجد ولم يمكن جمع الناس في مسجد واحد رزق عددا من المؤذنين للمساجد بحيث تحصل بهم الكفاية ويتأدى الشعار ، وإن أمكن بلا مشقة فوجهان مشهوران في كتب الخراسانيين ، أحدهما : يجمعهم ويرزق واحدا فقط ، وأصحهما لا يجمعهم بل يرزق الجميع لئلا تتعطل المساجد ، قال القاضي حسين : ولأن تكثير الجماعات وفعلها في مساجد أكثر فضيلة من أدائها في مسجد واحد ، وإذا لم يكن في بيت المال سعة بدأ بالأهم وهو رزق مؤذن الجامع وأذان صلاة الجمعة أهم من غيره ، قال أصحابنا : ويجوز للإمام أن يرزق من مال نفسه ولآحاد الرعية من مال نفسه وحينئذ يجوز أن يرزق كم شاء وكيف شاء ومتى شاء فيرزق ما شاء من العدد ، ومع وجود المتبرع وفوق قدر الكفاية ، وصرح به في التهذيب وغيره . فرع : في جواز الإستئجار على الأذان ثلاثة أوجه أصحها : يجوز للإمام من مال بيت المال ومن مال نفسه ولآحاد الناس من أهل المحلة ومن غيرهم من مال نفسه ونقله القاضي أبو الطيب عن أبي علي الطبري وعام أصحابنا ، وكذا نقله المتولي وصاحب الذخائر والعبدري عن عامة أصحابنا وصححه القاضي أبو الطيب والفوراني وإمام الحرمين وابن الصباغ و المتولي والغزالي في البسيط والكيا الهراسي في كتابه الزوايا في الخلاف والشاشي في المعتمد والرافعي وآخرون ، وقطع به الغزالي في الخلاصة والروياني في الحلية ، وهو مذهب مالك و داود . والثاني : لا يجوز الإستئجار لأحد ، وبه قطع الشيخ أبو حامد وصاحب الحاوي والقفال وصححه المحاملي والبندنيجي والبغوي وغيرهم وبه قال الأوزاعي وأبو حنيفة وأحمد وابن المنذر والثالث : يجوز للإمام دون آحاد الناس ، ودليل الجميع ظاهر بما ذكره المصنف . قال أصحابنا : وإذا جوزنا للإمام الإستئجار من بيت المال فإنما يجوز حيث يجوز الرزق من بيت المال خلافا ووفاقا ، قال صاحب التهذيب وإن إستأجر من بيت المال لم يفتقر إلى بيان المدة ، بل يكفي أن يقول : إستأجرتك لتؤذن في هذا المسجد في أوقات الصلاة كل شهر بكذا ، ولو استأجر من مال نفسه أو استأجر آحاد الناس ففي اشتراط بيان المدة وجهان أصحهما : الاشتراط ، قال : والإقامة تدخل في الإستئجار للأذان ، ولا يجوز الإستئجار للإقامة وحدها إذ لا كلفة فيها بخلاف الأذان قال الرافعي : ولا تخلو هذه الصورة عن إشكال ، وكذا قال السرخسي في الأمالي : إن شرط له الإمام الجعل من بيت المال لم يشترط ذكر آخر المدة ، بل يكفيه كل شهر أو سنة بكذا كالجزية والخراج ، وإن شرط من مال نفسه فوجهان أحدهما : هذا . والثاني : يشترط كالإجارة على غيره من الأعمال ، قال صاحب الذخائر : الفرق بين الرزق والأجرة أن الرزق أن يعطيه كفايته هو وعياله ، والأجرة ما يقع به التراضي ، وأما حديث عثمان بن أبي العاص أنه قال : آخر ما عهد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا رواه الترمذي وقال هو حديث حسن محمول على الندب .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال أصحابنا : والرزق يكون بقدر الحاجة ، فإن كان في البلد مسجد واحد رزق ما تدعو الحاجة إليه من مؤذن أو جماعة كما سبق ، وإن كان فيه مساجد ولم يمكن جمع الناس في مسجد واحد رزق عددا من المؤذنين للمساجد بحيث تحصل بهم الكفاية ويتأدى الشعار ، وإن أمكن بلا مشقة فوجهان مشهوران في كتب الخراسانيين ، أحدهما : يجمعهم ويرزق واحدا فقط ، وأصحهما لا يجمعهم بل يرزق الجميع لئلا تتعطل المساجد ، قال القاضي حسين : ولأن تكثير الجماعات وفعلها في مساجد أكثر فضيلة من أدائها في مسجد واحد ، وإذا لم يكن في بيت المال سعة بدأ بالأهم وهو رزق مؤذن الجامع وأذان صلاة الجمعة أهم من غيره ، قال أصحابنا : ويجوز للإمام أن يرزق من مال نفسه ولآحاد الرعية من مال نفسه وحينئذ يجوز أن يرزق كم شاء وكيف شاء ومتى شاء فيرزق ما شاء من العدد ، ومع وجود المتبرع وفوق قدر الكفاية ، وصرح به في التهذيب وغيره . فرع : في جواز الإستئجار على الأذان ثلاثة أوجه أصحها : يجوز للإمام من مال بيت المال ومن مال نفسه ولآحاد الناس من أهل المحلة ومن غيرهم من مال نفسه ونقله القاضي أبو الطيب عن أبي علي الطبري وعام أصحابنا ، وكذا نقله المتولي وصاحب الذخائر والعبدري عن عامة أصحابنا وصححه القاضي أبو الطيب والفوراني وإمام الحرمين وابن الصباغ و المتولي والغزالي في البسيط والكيا الهراسي في كتابه الزوايا في الخلاف والشاشي في المعتمد والرافعي وآخرون ، وقطع به الغزالي في الخلاصة والروياني في الحلية ، وهو مذهب مالك و داود . والثاني : لا يجوز الإستئجار لأحد ، وبه قطع الشيخ أبو حامد وصاحب الحاوي والقفال وصححه المحاملي والبندنيجي والبغوي وغيرهم وبه قال الأوزاعي وأبو حنيفة وأحمد وابن المنذر والثالث : يجوز للإمام دون آحاد الناس ، ودليل الجميع ظاهر بما ذكره المصنف . قال أصحابنا : وإذا جوزنا للإمام الإستئجار من بيت المال فإنما يجوز حيث يجوز الرزق من بيت المال خلافا ووفاقا ، قال صاحب التهذيب وإن إستأجر من بيت المال لم يفتقر إلى بيان المدة ، بل يكفي أن يقول : إستأجرتك لتؤذن في هذا المسجد في أوقات الصلاة كل شهر بكذا ، ولو استأجر من مال نفسه أو استأجر آحاد الناس ففي اشتراط بيان المدة وجهان أصحهما : الاشتراط ، قال : والإقامة تدخل في الإستئجار للأذان ، ولا يجوز الإستئجار للإقامة وحدها إذ لا كلفة فيها بخلاف الأذان قال الرافعي : ولا تخلو هذه الصورة عن إشكال ، وكذا قال السرخسي في الأمالي : إن شرط له الإمام الجعل من بيت المال لم يشترط ذكر آخر المدة ، بل يكفيه كل شهر أو سنة بكذا كالجزية والخراج ، وإن شرط من مال نفسه فوجهان أحدهما : هذا . والثاني : يشترط كالإجارة على غيره من الأعمال ، قال صاحب الذخائر : الفرق بين الرزق والأجرة أن الرزق أن يعطيه كفايته هو وعياله ، والأجرة ما يقع به التراضي ، وأما حديث عثمان بن أبي العاص أنه قال : آخر ما عهد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا رواه الترمذي وقال هو حديث حسن محمول على الندب .
Bölüm V03/P134–V03/P135Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P134–V03/P135)
Orijinal Metin (AR)فرع : في مسائل تتعلق بالباب إحداها : قال أصحابنا رحمهم الله : يستحب أن يكون الأذان بقرب المسجد الثانية : يكره أن يخرج من المسجد بعد الأذان قبل أن يصلي إلا لعذر ، وقد سبقت هذه المسألة بدليلها في آخر باب ما يوجب الغسل ، وذكرها في هذا الباب جماعة من أصحابنا الثالثة : يستحب أن لا يكتفي أهل المساجد المتقاربة بأذان بعضهم ، بل يؤذن في كل مسجد واحد ذكره صاحب العدة وغيره الرابعة : قال البندنيجي وصاحب البيان : يستحب أن يقف المؤذن على أواخر الكلمات في الأذان لأنه روى موقوفا ، قال الهروي : وعوام الناس يقولون : الله أكبر بضم الراء وكان أبو العباس المبرد يفتح الراء فيقول الله أكبر الله أكبر ، الأولى مفتوحة ، والثانية ساكنة ، قال : لأن الأذان سمع موقوفا كقوله : حي على الصلاة ، حي على الفلاح فكان الأصل أن يقول : الله أكبر الله أكبر بإسكان الراء فحركت فتحة الألف من اسم الله تعالى في اللفظة الثانية لسكون الراء ففتحت كقوله تعالى : الم الله لا إله إلا هو وقال صاحب التتمة يجمع كل تكبيرتين بصوت لأنه خفيف ، وأما باقي الكلمات فيفرد كل كلمة بصوت ، وفي الإقامة يجمع كل كلمتين بصوت . الخامسة : قال البغوي : لو زاد في الأذان ذكرا أو زاد في عدد كلماته لم يبطل أذانه ، وهذا الذي قاله محمول على ما إذا لم يؤد إلى اشتباهه بغير الأذان على السامعين . قال القاضي أبو الطيب وغيره : لو قال الله الأكبر بدل الله أكبر صح أذانه كما لو قاله في تكبيرة الإحرام تنعقد صلاته . السادسة : قال الشافعي في الأم : وواجب على الإمام أن يتفقد أحوال المؤذنين ليؤذنوا في أول الوقت ولا ينتظرهم بالإقامة ، وأن يأمرهم فيقيموا في الوقت ، هذا نصه قال أصحابنا : وقت الأذان منوط بنظر المؤذن لا يحتاج فيه إلى مراجعة الإمام ، ووقت الإقامة منوط بالإمام فلا يقيم المؤذن إلا بإشارته ، فلو أقام بغير اذنه فقد قال إمام الحرمين : في الإعتداد به تردد للأصحاب ولم يبين الراجح ، والظاهر ترجيح الإعتداد . السابعة : قال الشافعي في مختصر المزني : وترك الأذان في السفر أخف منه في الحضر . قال أصحابنا : وجه ذلك أن السفر مبني على التخفيف وفعل الرخص ، ولأن أصل الأذان للإعلام بالوقت ، والمسافرون لا يتفرقون غالبا . قال في الأم : ولو تركت المرأة الإقامة لصلاتها لم أكره لها من تركها ما أكره من تركها للرجال ، وإن كنت أحب أن تقيم . قال في الأم : ويصلي الرجل بأذان رجل لم يؤذن له ، يعني لم يقصد الأذان لهذا الرجل ، وهذا الذي نص عليه هو ما ذكره صاحب العدة وغيره . قالوا : لو اجتاز رجل بمسجد قد أذن فيه اكتفي بذلك الأذان وإن كان المؤذن لم يقصده . الثامنة : قال صاحب الحاوي : : لو أذن بالفارسية إن كان يؤذن لصلاة جماعة لم يجز ، سواء كان يحسن العربية أم لا ، لأن غيره قد يحسن ، وإن كان أذانه لنفسه فإن كان لم يحسن العربية لم يجزئه كأذكار الصلاة ، وإن كان لا يحسن أجزأه وعليه أن يتعلم . هذا كلامه وهذا الذي قاله من أن مؤذن الجماعة لا يجزئه بالفارسية وإن لم يحسن العربية ، محمول على ما إذا كان في الجماعة من يحسن العربية فإن لم يكن صح وقد أشار إليه في تعليقه . التاسعة : قال الدارمي : لو لقن الأذان أجزأه لحصول الإعلام . العاشرة : قال الشافعي رحمه الله تعالى في آخر أبواب الأذان : إذا كانت ليلة مطيرة أو ذات ريح وظلمة يستحب أن يقول المؤذن إذا فرغ من أذانه : ألا صلوا في رحالكم قال : فإن قاله في أثناء الأذان بعد الحيعلة فلا بأس . هذا نصه .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : في مسائل تتعلق بالباب إحداها : قال أصحابنا رحمهم الله : يستحب أن يكون الأذان بقرب المسجد الثانية : يكره أن يخرج من المسجد بعد الأذان قبل أن يصلي إلا لعذر ، وقد سبقت هذه المسألة بدليلها في آخر باب ما يوجب الغسل ، وذكرها في هذا الباب جماعة من أصحابنا الثالثة : يستحب أن لا يكتفي أهل المساجد المتقاربة بأذان بعضهم ، بل يؤذن في كل مسجد واحد ذكره صاحب العدة وغيره الرابعة : قال البندنيجي وصاحب البيان : يستحب أن يقف المؤذن على أواخر الكلمات في الأذان لأنه روى موقوفا ، قال الهروي : وعوام الناس يقولون : الله أكبر بضم الراء وكان أبو العباس المبرد يفتح الراء فيقول الله أكبر الله أكبر ، الأولى مفتوحة ، والثانية ساكنة ، قال : لأن الأذان سمع موقوفا كقوله : حي على الصلاة ، حي على الفلاح فكان الأصل أن يقول : الله أكبر الله أكبر بإسكان الراء فحركت فتحة الألف من اسم الله تعالى في اللفظة الثانية لسكون الراء ففتحت كقوله تعالى : الم الله لا إله إلا هو وقال صاحب التتمة يجمع كل تكبيرتين بصوت لأنه خفيف ، وأما باقي الكلمات فيفرد كل كلمة بصوت ، وفي الإقامة يجمع كل كلمتين بصوت . الخامسة : قال البغوي : لو زاد في الأذان ذكرا أو زاد في عدد كلماته لم يبطل أذانه ، وهذا الذي قاله محمول على ما إذا لم يؤد إلى اشتباهه بغير الأذان على السامعين . قال القاضي أبو الطيب وغيره : لو قال الله الأكبر بدل الله أكبر صح أذانه كما لو قاله في تكبيرة الإحرام تنعقد صلاته . السادسة : قال الشافعي في الأم : وواجب على الإمام أن يتفقد أحوال المؤذنين ليؤذنوا في أول الوقت ولا ينتظرهم بالإقامة ، وأن يأمرهم فيقيموا في الوقت ، هذا نصه قال أصحابنا : وقت الأذان منوط بنظر المؤذن لا يحتاج فيه إلى مراجعة الإمام ، ووقت الإقامة منوط بالإمام فلا يقيم المؤذن إلا بإشارته ، فلو أقام بغير اذنه فقد قال إمام الحرمين : في الإعتداد به تردد للأصحاب ولم يبين الراجح ، والظاهر ترجيح الإعتداد . السابعة : قال الشافعي في مختصر المزني : وترك الأذان في السفر أخف منه في الحضر . قال أصحابنا : وجه ذلك أن السفر مبني على التخفيف وفعل الرخص ، ولأن أصل الأذان للإعلام بالوقت ، والمسافرون لا يتفرقون غالبا . قال في الأم : ولو تركت المرأة الإقامة لصلاتها لم أكره لها من تركها ما أكره من تركها للرجال ، وإن كنت أحب أن تقيم . قال في الأم : ويصلي الرجل بأذان رجل لم يؤذن له ، يعني لم يقصد الأذان لهذا الرجل ، وهذا الذي نص عليه هو ما ذكره صاحب العدة وغيره . قالوا : لو اجتاز رجل بمسجد قد أذن فيه اكتفي بذلك الأذان وإن كان المؤذن لم يقصده . الثامنة : قال صاحب الحاوي : : لو أذن بالفارسية إن كان يؤذن لصلاة جماعة لم يجز ، سواء كان يحسن العربية أم لا ، لأن غيره قد يحسن ، وإن كان أذانه لنفسه فإن كان لم يحسن العربية لم يجزئه كأذكار الصلاة ، وإن كان لا يحسن أجزأه وعليه أن يتعلم . هذا كلامه وهذا الذي قاله من أن مؤذن الجماعة لا يجزئه بالفارسية وإن لم يحسن العربية ، محمول على ما إذا كان في الجماعة من يحسن العربية فإن لم يكن صح وقد أشار إليه في تعليقه . التاسعة : قال الدارمي : لو لقن الأذان أجزأه لحصول الإعلام . العاشرة : قال الشافعي رحمه الله تعالى في آخر أبواب الأذان : إذا كانت ليلة مطيرة أو ذات ريح وظلمة يستحب أن يقول المؤذن إذا فرغ من أذانه : ألا صلوا في رحالكم قال : فإن قاله في أثناء الأذان بعد الحيعلة فلا بأس . هذا نصه .
Bölüm V03/P135–V03/P137Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P135–V03/P137)
Orijinal Metin (AR)وهكذا نقله البندنيجي وقطع به ، وهكذا صرح به الصيدلاني وصاحب العدة والشاشي وآخرون وذكروه بحروفه التي تقلتها ، واحتجوا له بالحديث الذي سأذكره إن شاء الله تعالى . واستبعد إمام الحرمين قوله في أثناء الأذان ، وقال تغيير الأذان من غير سبب مستبعد . ذكره في كتاب صلاة الجماعة ، وهذا الذي استبعده ليس ببعيد ، بل هو الحق والسنة ، فقد ثبت ذلك في أحاديث كثيرة في الصحيحين بعد الأذان وفي أثنائه ، فروي نافع أن ابن عمر أذن بالصلاة في ليلة ذات برد وريح ثم قال : ألا صلوا في الرحال ثم قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة ذات برد ومطر يقول : ألا صلوا في الرحال رواه البخاري ومسلم . وفي رواية لمسلم أنه : كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر مؤذنه به في السفر . وعن عبد الله بن الحارث قال : خطبنا ابن عباس في يوم ذي ردغ فلما بلغ المؤذن حي على الصلاة أمره أن ينادي الصلاة في الرحال ، فنظر بعضهم إلى بعض فقال كأنكم أنكرتم هذا قد فعل هذا من هو خير مني وإنها عزمة رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية للبخاري ومسلم ، قال ابن عباس لمؤذنه في يوم مطير وهو يوم جمعة إذا قلت : أشهد أن محمدا رسول الله فلا تقل : حي على الصلاة ، قل : صلوا في بيوتكم ، فكأن الناس استنكروا ، فقال : فعله من هو خير مني ، إن الجمعة عزمة وإني كرهت أن أخرجكم فتمشوا في الطين والدحض وفي رواية لمسلم فعله من هو خير مني يعني النبي صلى الله عليه وسلم . وفي رواية له أذن مؤذن ابن عباس يوم جمعة في يوم مطير فذكره . & باب طهارة البدن وما يصلى فيه وعليه &
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وهكذا نقله البندنيجي وقطع به ، وهكذا صرح به الصيدلاني وصاحب العدة والشاشي وآخرون وذكروه بحروفه التي تقلتها ، واحتجوا له بالحديث الذي سأذكره إن شاء الله تعالى . واستبعد إمام الحرمين قوله في أثناء الأذان ، وقال تغيير الأذان من غير سبب مستبعد . ذكره في كتاب صلاة الجماعة ، وهذا الذي استبعده ليس ببعيد ، بل هو الحق والسنة ، فقد ثبت ذلك في أحاديث كثيرة في الصحيحين بعد الأذان وفي أثنائه ، فروي نافع أن ابن عمر أذن بالصلاة في ليلة ذات برد وريح ثم قال : ألا صلوا في الرحال ثم قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة ذات برد ومطر يقول : ألا صلوا في الرحال رواه البخاري ومسلم . وفي رواية لمسلم أنه : كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر مؤذنه به في السفر . وعن عبد الله بن الحارث قال : خطبنا ابن عباس في يوم ذي ردغ فلما بلغ المؤذن حي على الصلاة أمره أن ينادي الصلاة في الرحال ، فنظر بعضهم إلى بعض فقال كأنكم أنكرتم هذا قد فعل هذا من هو خير مني وإنها عزمة رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية للبخاري ومسلم ، قال ابن عباس لمؤذنه في يوم مطير وهو يوم جمعة إذا قلت : أشهد أن محمدا رسول الله فلا تقل : حي على الصلاة ، قل : صلوا في بيوتكم ، فكأن الناس استنكروا ، فقال : فعله من هو خير مني ، إن الجمعة عزمة وإني كرهت أن أخرجكم فتمشوا في الطين والدحض وفي رواية لمسلم فعله من هو خير مني يعني النبي صلى الله عليه وسلم . وفي رواية له أذن مؤذن ابن عباس يوم جمعة في يوم مطير فذكره . & باب طهارة البدن وما يصلى فيه وعليه &
Bölüm V03/P137–V03/P138Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P137–V03/P138)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : الطهارة ضربان ، طهارة عن حدث ، وطهارة عن نجس ، فأما الطهارة عن الحدث فهي شرط في صحة الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم : لا يقبل الله صلاة بغير طهور ، ولا صدقة من غلول وقد مضى حكمها في كتاب الطهارة . + الشرح : هذا الحديث رواه مسلم من رواية ابن عمر رضي الله عنهما والطهور بضم الطاء ويجوز فتحها ، والمراد فعل الطهارة ، والغلول بضم الغين لا غير وهو الخيانة ، يقال غل وأغل أي خان . وقوله هي شرط في صحة الصلاة هذا مجمع عليه ولا تصح صلاة بغير طهور ، إما بالماء وإما بالتيمم بشرطه ، سواء صلاة الفرض والنفل وصلاة الجنازة وسجود التلاوة والشكر ، هذا مذهبنا ، وبه قال العلماء كافة ونقل أصحابنا عن الشعبي ومحمد بن جرير جواز صلاة الجنازة للمحدث لأنها دعاء ، وهذا باطل ، فقد سماها الله تعالى ورسول صلى الله عليه وسلم صلاة ، ولا تقبل صلاة بغير طهور . قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما طهارة البدن عن النجاسة فهي شرط في صحة الصلاة ، والدليل عليها قوله صلى الله عليه وسلم : تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه . + الشرح : هذا الحديث سبق بيانه في باب إزالة النجاسة ، ومذهبنا أن إزالة النجاسة شرط في صحة الصلاة ، فإن علمها لم تصح صلاته بلا خلاف ، وإن نسيها أو جهلها فالمذهب أنه لا تصح صلاته ، وفيه خلاف نذكره حيث ذكره المصنف في أواخر الباب ، وسواء صلاة الفرض والنفل وصلاة الجنازة وسجود التلاوة والشكر ، فإزالة النجاسة شرط لجميعها ، هذا مذهبنا وبه قال أبو حنيفة وأحمد وجمهور العلماء من السلف والخلف ، وعن مالك في إزالة النجاسة ثلاث روايات أصحها وأشهرها أنه إن صلى عالما بها لم تصح صلاته ، وإن كان جاهلا أو ناسيا صحت ، وهو قول قديم عن الشافعي والثانية : لا تصح الصلاة علم أو جهل أو نسي . والثالثة : تصح الصلاة مع النجاسة ، وإن كان عالما متعمدا ، وإزالتها سنة ، ونقل أصحابنا عن ابن عباس وسعيد بن جبير نحوه ، واتفق الشيخ أبو حامد و القاضي أبو الطيب وعامة العلماء على أن إزالتها شرط إلا مالكا . واحتج لمالك بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره فلما رأى القوم ذلك ألقوا نعالهم ، فلما قضي رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال : ما حملكم على إلقائكم نعالكم قالوا : رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن جبريل عليه السلام أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا رواه أبو داود بإسناد صحيح ، ورواه الحاكم في المستدرك وقال : هو صحيح على شرط مسلم ، وفي رواية لأبي داود خبثا بدل قذرا وفي رواية غيره قذرا أو أذى وفي رواية دم حلمة . واحتج الجمهور بقول الله تعالى : وثيابك فطهر والأظهر أن المراد ثيابك الملبوسة وأن معناه طهراها من النجاسة ، وقد قيل في الآية غير هذا ، لكن الأرجح ما ذكرناه ونقله صاحب الحاوي عن الفقهاء ، وهو الصحيح وبحديث تنزهوا من البول وهو حسن كما سبق ، وبقوله صلى الله عليه وسلم : إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي رواه البخاري ومسلم وسبق بيانه ، وبحديث ابن عباس قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير ، أما أحدهما فكان لا يستنزه من بوله ، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة رواه البخاري ومسلم ، وبالقياس على طهارة الحدث والجواب عن حديث أبي سعيد من وجهين . أحدهما : أن القذر هو الشيء المستقذر . كالمخاط والبصاق والمني والبول وغيره فلا يلزم أن يكون نجسا . والثاني : لعله كان دما يسيرا ، أو شيئا يسيرا من طين الشوارع ، وذلك معفو عنه والله أعلم .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : الطهارة ضربان ، طهارة عن حدث ، وطهارة عن نجس ، فأما الطهارة عن الحدث فهي شرط في صحة الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم : لا يقبل الله صلاة بغير طهور ، ولا صدقة من غلول وقد مضى حكمها في كتاب الطهارة . + الشرح : هذا الحديث رواه مسلم من رواية ابن عمر رضي الله عنهما والطهور بضم الطاء ويجوز فتحها ، والمراد فعل الطهارة ، والغلول بضم الغين لا غير وهو الخيانة ، يقال غل وأغل أي خان . وقوله هي شرط في صحة الصلاة هذا مجمع عليه ولا تصح صلاة بغير طهور ، إما بالماء وإما بالتيمم بشرطه ، سواء صلاة الفرض والنفل وصلاة الجنازة وسجود التلاوة والشكر ، هذا مذهبنا ، وبه قال العلماء كافة ونقل أصحابنا عن الشعبي ومحمد بن جرير جواز صلاة الجنازة للمحدث لأنها دعاء ، وهذا باطل ، فقد سماها الله تعالى ورسول صلى الله عليه وسلم صلاة ، ولا تقبل صلاة بغير طهور . قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما طهارة البدن عن النجاسة فهي شرط في صحة الصلاة ، والدليل عليها قوله صلى الله عليه وسلم : تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه . + الشرح : هذا الحديث سبق بيانه في باب إزالة النجاسة ، ومذهبنا أن إزالة النجاسة شرط في صحة الصلاة ، فإن علمها لم تصح صلاته بلا خلاف ، وإن نسيها أو جهلها فالمذهب أنه لا تصح صلاته ، وفيه خلاف نذكره حيث ذكره المصنف في أواخر الباب ، وسواء صلاة الفرض والنفل وصلاة الجنازة وسجود التلاوة والشكر ، فإزالة النجاسة شرط لجميعها ، هذا مذهبنا وبه قال أبو حنيفة وأحمد وجمهور العلماء من السلف والخلف ، وعن مالك في إزالة النجاسة ثلاث روايات أصحها وأشهرها أنه إن صلى عالما بها لم تصح صلاته ، وإن كان جاهلا أو ناسيا صحت ، وهو قول قديم عن الشافعي والثانية : لا تصح الصلاة علم أو جهل أو نسي . والثالثة : تصح الصلاة مع النجاسة ، وإن كان عالما متعمدا ، وإزالتها سنة ، ونقل أصحابنا عن ابن عباس وسعيد بن جبير نحوه ، واتفق الشيخ أبو حامد و القاضي أبو الطيب وعامة العلماء على أن إزالتها شرط إلا مالكا . واحتج لمالك بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره فلما رأى القوم ذلك ألقوا نعالهم ، فلما قضي رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال : ما حملكم على إلقائكم نعالكم قالوا : رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن جبريل عليه السلام أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا رواه أبو داود بإسناد صحيح ، ورواه الحاكم في المستدرك وقال : هو صحيح على شرط مسلم ، وفي رواية لأبي داود خبثا بدل قذرا وفي رواية غيره قذرا أو أذى وفي رواية دم حلمة . واحتج الجمهور بقول الله تعالى : وثيابك فطهر والأظهر أن المراد ثيابك الملبوسة وأن معناه طهراها من النجاسة ، وقد قيل في الآية غير هذا ، لكن الأرجح ما ذكرناه ونقله صاحب الحاوي عن الفقهاء ، وهو الصحيح وبحديث تنزهوا من البول وهو حسن كما سبق ، وبقوله صلى الله عليه وسلم : إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي رواه البخاري ومسلم وسبق بيانه ، وبحديث ابن عباس قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير ، أما أحدهما فكان لا يستنزه من بوله ، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة رواه البخاري ومسلم ، وبالقياس على طهارة الحدث والجواب عن حديث أبي سعيد من وجهين . أحدهما : أن القذر هو الشيء المستقذر . كالمخاط والبصاق والمني والبول وغيره فلا يلزم أن يكون نجسا . والثاني : لعله كان دما يسيرا ، أو شيئا يسيرا من طين الشوارع ، وذلك معفو عنه والله أعلم .
Bölüm V03/P138–V03/P139Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P138–V03/P139)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : والنجاسة ضربان : دماء وغير دماء ، فأما غير الدماء فينظر فيه فإن كان قذرا يدركه الطرف لم يعف عنه لأنه لا يشق الاحتراز منه ، وإن كان قدرا لا يدركه الطرف ففيه ثلاث طرق أحدها : إنه يعفى عنه لأنه لا يدرك بالطرف فعفي عنه كغبار السرجين والثاني : لا يعفى عنه لأنه نجاسة لا يشق الاحتراز منها فلم يعف عنها كالذي يدركه الطرف والثالث : على قولين ، أحدهما : يعفى عنه والثاني : لا يعفى ووجه القولين ما ذكرنا . + الشرح : هاتان المسألتان كما ذكر ، وأصح الطرق أنه يعفى عنه ، وقد سبق في باب المياه أن في مسألة ما لا يدركه الطرف سبع طرق في الماء والثوب والأصح يعفى فيهما ، وهذه العبارة التي ذكرها المصنف يقتضي أن ونيم الذباب لا يعفى عنه بلا خلاف إذا أدركه الطرف ، وقد ذكر البغوي وغيره أن له حكم دم البراعيث لأنه تعم به البلوى ويشق الاحتراز منه ، والصحيح أنه كدم البراغيث .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : والنجاسة ضربان : دماء وغير دماء ، فأما غير الدماء فينظر فيه فإن كان قذرا يدركه الطرف لم يعف عنه لأنه لا يشق الاحتراز منه ، وإن كان قدرا لا يدركه الطرف ففيه ثلاث طرق أحدها : إنه يعفى عنه لأنه لا يدرك بالطرف فعفي عنه كغبار السرجين والثاني : لا يعفى عنه لأنه نجاسة لا يشق الاحتراز منها فلم يعف عنها كالذي يدركه الطرف والثالث : على قولين ، أحدهما : يعفى عنه والثاني : لا يعفى ووجه القولين ما ذكرنا . + الشرح : هاتان المسألتان كما ذكر ، وأصح الطرق أنه يعفى عنه ، وقد سبق في باب المياه أن في مسألة ما لا يدركه الطرف سبع طرق في الماء والثوب والأصح يعفى فيهما ، وهذه العبارة التي ذكرها المصنف يقتضي أن ونيم الذباب لا يعفى عنه بلا خلاف إذا أدركه الطرف ، وقد ذكر البغوي وغيره أن له حكم دم البراعيث لأنه تعم به البلوى ويشق الاحتراز منه ، والصحيح أنه كدم البراغيث .
Bölüm V03/P139–V03/P140Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P139–V03/P140)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما الدماء فينظر فيها فإن كان دم القمل والبراغيث وما أشبههما فإنه يعفى عن قليله لأنه يشق الاحتراز منه ، فلو لم يعف عنه شق وضاق ، وقد قال الله تعالى : وما جعل عليكم في الدين من حرج وفي كثيره وجهان ، قال أبو سعيد الاصطخري : لا يعفى عنه لأنه نادر لا يشق غسله ، وقال غيره يعفى عنه وهو الأصح ، لأن هذا الجنس يشق الاحتراز منه في الغالب فألحق نادره بغالبه ، وإن كان دم غيرهما من الحيوانات ففيه ثلاثة أقوال ، قال في الأم : يعفى عن قليله ، وهو القدر الذي يتعافاه الناس في العادة ، لأن الإنسان لا يخلو من بثرة وحكة يخرج منها هذا القدر فعفي عنه ، وقال في الإملاء : لا يعفى عن قليله ولا عن كثيره ، لأنه نجاسة لا يشق الاحتراز منها فلم يعف عنها كالبول ، وقال في القديم : يعفى عما دون الكف ولا يعفى عن الكف والأول أصح . + الشرح : البثرة بإسكان الثاء ويقال بفتحها لغتان ، والإسكان أشهر ، وهي خراج صغير ، ويقال بثر وجهه بكسر الثاء وضمها وفتحها ، ثلاث لغات حكاهن الجوهري وغيره ، والحكة بكسر الحاء وهي الجرب ، ذكره الجوهري . أما دم القمل والبراغيث والبق والقردان وغيرهما مما لا نفس له سائلة فهو نجس عندنا كما سبق في باب إزالة النجاسة ، وذكرنا خلاف أبي حنيفة وأحمد فيه ، واتفق أصحابنا على أنه يعفى عن قليله ، وفي كثيره وجهان مشهوران أحدهما قال الاصطخري : لا يعفى عنه ، وأصحها باتفاق الأصحاب يعفى عنه قال القاضي أبو الطيب : هذا قول ابن سريج وأبي إسحاق المروزي . قال صاحب البيان هذا قول عامة أصحابنا . وقال المحاملي في المجموع هذا قول ابن سريج وأبي إسحاق وسائر أصحابنا قال الشيخ أبو حامد و المحاملي في التجريد : القليل هو ما تعافاه الناس أي عدوه عفوا وتساهلوا فيه ، والكثير ما غلب على الثوب وطبقه . وذكر الخراسانيون في ضبط القليل كلاما طويلا اختصره الرافعي ولخصه فقال في قول قديم : القليل قدر دينار . وفي قديم آخر : القليل ما دون الكف وعلى الجديد وجهان أحدهما : الكثير ما يظهر للناظر من غير تأمل وامعان طلب والقليل دونه ، وأصحهما : الرجوع إلى العادة ، فما يقع التلطخ به غالبا ويعسر الإحتراز منه فقليل ، وما لا فكثير ، فعلى الأول لا يختلف ذلك باختلاف البلاد والأوقات . وعلى الثاني وجهان : أحدهما : يعتبر الوسط المعتدل فلا يعتبر من البلاد والأوقات ما يندر ذلك فيه أو يتفاحش وأصحهما : يختلف باختلاف الأوقات والبلاد ، ويجتهد المصلي هل هو قليل أم كثير فلو شك ففيه احتمالان لإمام الحرمين ، أرجحهما : وبه قطع الغزالي : له حكم القليل والثاني : له حكم الكثير ، وسواء في كل ما ذكرناه ما كان من هذا الدم في الثوب والبدن بالاتفاق ، فلو كان قليلا فعرق وانتشر التلطخ بسببه ففيه الوجهان في الكثير ، حكاهما المتولي والبغوي . قال الشيخ أبو عاصم : يعفى عنه .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما الدماء فينظر فيها فإن كان دم القمل والبراغيث وما أشبههما فإنه يعفى عن قليله لأنه يشق الاحتراز منه ، فلو لم يعف عنه شق وضاق ، وقد قال الله تعالى : وما جعل عليكم في الدين من حرج وفي كثيره وجهان ، قال أبو سعيد الاصطخري : لا يعفى عنه لأنه نادر لا يشق غسله ، وقال غيره يعفى عنه وهو الأصح ، لأن هذا الجنس يشق الاحتراز منه في الغالب فألحق نادره بغالبه ، وإن كان دم غيرهما من الحيوانات ففيه ثلاثة أقوال ، قال في الأم : يعفى عن قليله ، وهو القدر الذي يتعافاه الناس في العادة ، لأن الإنسان لا يخلو من بثرة وحكة يخرج منها هذا القدر فعفي عنه ، وقال في الإملاء : لا يعفى عن قليله ولا عن كثيره ، لأنه نجاسة لا يشق الاحتراز منها فلم يعف عنها كالبول ، وقال في القديم : يعفى عما دون الكف ولا يعفى عن الكف والأول أصح . + الشرح : البثرة بإسكان الثاء ويقال بفتحها لغتان ، والإسكان أشهر ، وهي خراج صغير ، ويقال بثر وجهه بكسر الثاء وضمها وفتحها ، ثلاث لغات حكاهن الجوهري وغيره ، والحكة بكسر الحاء وهي الجرب ، ذكره الجوهري . أما دم القمل والبراغيث والبق والقردان وغيرهما مما لا نفس له سائلة فهو نجس عندنا كما سبق في باب إزالة النجاسة ، وذكرنا خلاف أبي حنيفة وأحمد فيه ، واتفق أصحابنا على أنه يعفى عن قليله ، وفي كثيره وجهان مشهوران أحدهما قال الاصطخري : لا يعفى عنه ، وأصحها باتفاق الأصحاب يعفى عنه قال القاضي أبو الطيب : هذا قول ابن سريج وأبي إسحاق المروزي . قال صاحب البيان هذا قول عامة أصحابنا . وقال المحاملي في المجموع هذا قول ابن سريج وأبي إسحاق وسائر أصحابنا قال الشيخ أبو حامد و المحاملي في التجريد : القليل هو ما تعافاه الناس أي عدوه عفوا وتساهلوا فيه ، والكثير ما غلب على الثوب وطبقه . وذكر الخراسانيون في ضبط القليل كلاما طويلا اختصره الرافعي ولخصه فقال في قول قديم : القليل قدر دينار . وفي قديم آخر : القليل ما دون الكف وعلى الجديد وجهان أحدهما : الكثير ما يظهر للناظر من غير تأمل وامعان طلب والقليل دونه ، وأصحهما : الرجوع إلى العادة ، فما يقع التلطخ به غالبا ويعسر الإحتراز منه فقليل ، وما لا فكثير ، فعلى الأول لا يختلف ذلك باختلاف البلاد والأوقات . وعلى الثاني وجهان : أحدهما : يعتبر الوسط المعتدل فلا يعتبر من البلاد والأوقات ما يندر ذلك فيه أو يتفاحش وأصحهما : يختلف باختلاف الأوقات والبلاد ، ويجتهد المصلي هل هو قليل أم كثير فلو شك ففيه احتمالان لإمام الحرمين ، أرجحهما : وبه قطع الغزالي : له حكم القليل والثاني : له حكم الكثير ، وسواء في كل ما ذكرناه ما كان من هذا الدم في الثوب والبدن بالاتفاق ، فلو كان قليلا فعرق وانتشر التلطخ بسببه ففيه الوجهان في الكثير ، حكاهما المتولي والبغوي . قال الشيخ أبو عاصم : يعفى عنه .
Bölüm V03/P140–V03/P141Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P140–V03/P141)
Orijinal Metin (AR)وقال القاضي حسين لا يعفى عنه ولو أخذ قملة أو برغوثا وقتله في ثوبه أو بدنه أو بين أصبعيه فتلوثت به قال المتولي : إن كثر ذلك لم يعف عنه ، وإن كان قليلا فوجهان أصحهما يعفى عنه ، قال : ولو كان دم البراغيث في ثوب في كمه وصلى به أو بسطه وصلى عليه ، فإن كان كثيرا لم تصح صلاته ، وإن كان قليلا فوجهان أما دم ما له نفس سائلة من آدمي وسائر الحيوانات ففيه الأقوال الثلاثة التي ذكرها المصنف ، وهي مشهورة ، أصحها بالاتفاق قوله في الأم : إنه يعفى عن قليله ، وهو القدر الذي يتعافاه الناس في العادة ، يعني يعدونه عفوا ، قال الأزهري يعدونه عفوا قد عفي لهم عنه ، ولم يكلفوا إزالته للمشقة في التحفظ منه . قال صاحب الشامل : قدره بعض أصحابنا بلمعة ، وهذه الأقوال في دم غيره من آدمي وحيوان آخر ، وأما دم نفسه فضربان أحدهما ما يخرج من بثرة من دم وقيح وصديد فله حكم دم البراغيث بالاتفاق ، يعفى عن قليله قطعا ، وفي كثيره الوجهان أصحهما العفو ، فلو عصر بثرة فخرج منها دم قليل عفي عنه على أصح الوجهين . وهما كالوجهين السابقين في دم القملة ونحوها إذا عصره في ثوبه أو بدنه . الضرب الثاني : ما يخرج منه لا من البثرات بل من الدماميل والقروح وموضع الفصد والحجامة وغيرها . وفيه طريقان أحدهما : أنه كدم البراغيث والبثرات فيعفى عن قليله . وفي كثيره الوجهان قال الرافعي : هذا مقتضى كلام الأكثرين . والثاني : وهو الأصح ، واختاره ابن كج والشيخ أبو محمد وإمام الحرمين : وهو ظاهر كلام المصنف وسائر العراقيين أنه كدم الأجنبي . فأما دم الاستحاضة وما يدوم غالبا فسبق حكمه في باب الحيض . وأما ماء القروح فسبق في باب إزالة النجاسة أنه إن تغيرت رائحته فهو نجس وإلا فطريقان أصحهما : أنه طاهر . والثاني : على قولين . وحيث نجسناه فهو كالبثرات ، قال أصحابنا : وقيح الأجنبي وصديده وسائر الحيوان كدم ذلك الحيوان . ثم الجمهور أطلقوا الكلام في الدماء على ما سبق وقيد صاحب البيان الخلاف في العفو بغير دم الكلب والخنزير وما تولد من أحدهما وأشار إلى أنه لا يعفى عن شيء منه بلا خلاف قال البغوي : وحكم ونيم الذباب وبول الخفاش حكم الدم لتعذر الإحتراز . فرع : قال صاحب التتمة وغيره : لو كان في صلاة فأصابه شيء جرحه وخرج الدم يدفق ولم يلوث البشرة ، أو كان التلويث قليلا بأن خرج كخروج الفصد لم تبطل صلاته ، واحتجوا بحديث جابر رضي الله عنه في الرجلين اللذين حرسا للنبي صلى الله عليه وسلم فجرح أحدهما وهو يصلي فاستمر في صلاته ودماؤه تسيل وهو حديث سبق بيانه في باب ما ينقض الوضوء قالوا : ولأن المنفصل عن البشرة لا يضاف إليه وإن كان بعض الدم متصلا ببعض ، ولهذا لو صب الماء من إبريق على نجاسة واتصل طرف الماء بالنجاسة لم يحكم بنجاسة الماء الذي في الطريق ، وإن كان بعضه متصلا ببعض . فرع : في مذاهب العلماء في الدماء : فذكرنا مذهبنا ، وحكى الشيخ أبو حامد عن مالك أنه يعفى عما دون نصف الثوب ولا يعفى عن نصفه وعن أحمد يعفى عما دون شبر في شبر ، وعن أبي حنيفة أن النجاسة من الدم وغيره إن كانت قدر درهم بعلي عفي عنها ، ويعفى عن أكثر ، وعن النخعي والأوزاعي يعفى عن قدر دون درهم لا عن درهم .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال القاضي حسين لا يعفى عنه ولو أخذ قملة أو برغوثا وقتله في ثوبه أو بدنه أو بين أصبعيه فتلوثت به قال المتولي : إن كثر ذلك لم يعف عنه ، وإن كان قليلا فوجهان أصحهما يعفى عنه ، قال : ولو كان دم البراغيث في ثوب في كمه وصلى به أو بسطه وصلى عليه ، فإن كان كثيرا لم تصح صلاته ، وإن كان قليلا فوجهان أما دم ما له نفس سائلة من آدمي وسائر الحيوانات ففيه الأقوال الثلاثة التي ذكرها المصنف ، وهي مشهورة ، أصحها بالاتفاق قوله في الأم : إنه يعفى عن قليله ، وهو القدر الذي يتعافاه الناس في العادة ، يعني يعدونه عفوا ، قال الأزهري يعدونه عفوا قد عفي لهم عنه ، ولم يكلفوا إزالته للمشقة في التحفظ منه . قال صاحب الشامل : قدره بعض أصحابنا بلمعة ، وهذه الأقوال في دم غيره من آدمي وحيوان آخر ، وأما دم نفسه فضربان أحدهما ما يخرج من بثرة من دم وقيح وصديد فله حكم دم البراغيث بالاتفاق ، يعفى عن قليله قطعا ، وفي كثيره الوجهان أصحهما العفو ، فلو عصر بثرة فخرج منها دم قليل عفي عنه على أصح الوجهين . وهما كالوجهين السابقين في دم القملة ونحوها إذا عصره في ثوبه أو بدنه . الضرب الثاني : ما يخرج منه لا من البثرات بل من الدماميل والقروح وموضع الفصد والحجامة وغيرها . وفيه طريقان أحدهما : أنه كدم البراغيث والبثرات فيعفى عن قليله . وفي كثيره الوجهان قال الرافعي : هذا مقتضى كلام الأكثرين . والثاني : وهو الأصح ، واختاره ابن كج والشيخ أبو محمد وإمام الحرمين : وهو ظاهر كلام المصنف وسائر العراقيين أنه كدم الأجنبي . فأما دم الاستحاضة وما يدوم غالبا فسبق حكمه في باب الحيض . وأما ماء القروح فسبق في باب إزالة النجاسة أنه إن تغيرت رائحته فهو نجس وإلا فطريقان أصحهما : أنه طاهر . والثاني : على قولين . وحيث نجسناه فهو كالبثرات ، قال أصحابنا : وقيح الأجنبي وصديده وسائر الحيوان كدم ذلك الحيوان . ثم الجمهور أطلقوا الكلام في الدماء على ما سبق وقيد صاحب البيان الخلاف في العفو بغير دم الكلب والخنزير وما تولد من أحدهما وأشار إلى أنه لا يعفى عن شيء منه بلا خلاف قال البغوي : وحكم ونيم الذباب وبول الخفاش حكم الدم لتعذر الإحتراز . فرع : قال صاحب التتمة وغيره : لو كان في صلاة فأصابه شيء جرحه وخرج الدم يدفق ولم يلوث البشرة ، أو كان التلويث قليلا بأن خرج كخروج الفصد لم تبطل صلاته ، واحتجوا بحديث جابر رضي الله عنه في الرجلين اللذين حرسا للنبي صلى الله عليه وسلم فجرح أحدهما وهو يصلي فاستمر في صلاته ودماؤه تسيل وهو حديث سبق بيانه في باب ما ينقض الوضوء قالوا : ولأن المنفصل عن البشرة لا يضاف إليه وإن كان بعض الدم متصلا ببعض ، ولهذا لو صب الماء من إبريق على نجاسة واتصل طرف الماء بالنجاسة لم يحكم بنجاسة الماء الذي في الطريق ، وإن كان بعضه متصلا ببعض . فرع : في مذاهب العلماء في الدماء : فذكرنا مذهبنا ، وحكى الشيخ أبو حامد عن مالك أنه يعفى عما دون نصف الثوب ولا يعفى عن نصفه وعن أحمد يعفى عما دون شبر في شبر ، وعن أبي حنيفة أن النجاسة من الدم وغيره إن كانت قدر درهم بعلي عفي عنها ، ويعفى عن أكثر ، وعن النخعي والأوزاعي يعفى عن قدر دون درهم لا عن درهم .