Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Âbidîn - Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

İbn Âbidîn · AR

Bölüm V04/P376–V04/P377İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P376–V04/P377)
Orijinal Metin (AR)

قلت وشجر الوقف ليس له حكم العين لما في البحر عن الفتح سأل أبو القاسم الصفار عن شجرة وقف يبس بعضها وبقي بعضها قال ما يبس منها فسبيله سبيل غلتها وما بقي متروك على حالها وفي البزازية عن الفضلي إن لم تكن مثمرة يجوز بيعها قبل القلع لأنه غلتها والمثمرة لا تباع إلا بعد القلع كبناء الوقف ا ه وفي جامع الفصولين غصب وقفا فنقض فما يؤخذ بنقصه يصرف إلى مرمته لا إلى أهل الوقف لأنه بدل الرقبة وحقهم في الغلة لا في الرقبة ا ه قوله ( جعل شيء ) بالبناء للمفعول وشيء نائب فاعل والأصل ما فسر به الشارح وكان المناسب ذكر هذه المسائل فيما مر من الكلام على المسجد قوله ( أي جعل الباني ) ظاهره أن أهل المحلة ليس لهم ذكر ذلك وسنذكر ما يخالفه مطلب في جعل شيء من المسجد طريقا قوله ( من الطريق ) أطلق في الطريق فعم النافذ وغيره وفي عبارتهم ما يؤيده ط وتمامه فيه قوله ( الضيقة ولم يضر بالمارين ) أفاد أن الجواز بهذين الشرطين ط قوله ( جاز ) ظاهره أنه يصير له حكم المسجد وقد قال في جامع الفصولين المسجد الذي يتخذ من جانب الطريق لا يكون له حكم المسجد بل هو طريق بدليل أنه لو رفع حوائطه عاد طريقا كما كان قبله ا ه شرنبلالية قلت الظاهر أن هذا في مسجد جعل كله من الطريق والكلام فيما أدخل من الطريق في المسجد وهذا لا مانع من أخذه حكم المسجد حيث جعل منه كمسجد مكة والمدينة وقد مر قبيل الوتر والنوافل في بحث أحكام المسجد أن ما ألحق بمسجد المدينة ملحق به في الفضيلة نعم تحري الأول أولى ا ه فافهم قوله ( كعكسه ) فيه خلاف كما يأتي تحريره وهذا عند الاحتياج كما قيده في الفتح فافهم قوله ( لتعارف أهل الأمصار في الجوامع ) لا نعلم ذلك في جوامعنا نعم تعارف الناس المرور في مسجد له بابان وقد قال في البحر وكذا يكره أن يتخذ المسجد طريقا وأن يدخله بلا طهارة ا ه نعم يوجد في أطراف صحن الجوامع رواقات مسقوفة للمشي فيها وقت المطر ونحوه لأجل الصلاة أو للخروج من الجامع لا لمرور المارين مطلقا كالطريق العام ولعل هذا هو المراد فمن كان له حاجة إلى المرور في المسجد يمر في ذلك الموضع فقط ليكون بعيدا عن المصلين وليكون أعظم حرمة لمحل الصلاة فتأمل قوله ( حتى الكافر ) اعترض بأن الكافر لا يمنع من دخول المسجد حتى المسجد الحرام فلا وجه لجعله غاية هنا قلت في البحر عن الحاوي ولا بأس أن يدخل الكافر وأهل الذمة المسجد الحرام وبيت المقدس وسائر المساجد لمصالح المسجد وغيرها من المهمات ا ه ومفهومه أن في دخوله لغير مهمة بأسا وبه يتجه ما هنا فافهم قوله ( كما جاز الخ ) قال في الشرنبلالية فيه نوع استدراك بما تقدم إلا أن يقال ذاك في اتخاذ بعض الطريق مسجدا وهذا في اتخاذ جميعها ولا بد من تقييده بما إذا لم يضر كما تقدم ولا شك أن الضرر ظاهر في اتخاذ جميع الطريق مسجدا لإبطال حق العامة من المرور المعتاد لدوابهم وغيرها فلا يقال به إلا بالتأويل بأن يراد بعض الطريق لا كله فليتأمل ا ه وأجيب بأن صورته ما إذا كان لمقصد طريقان واحتاج العامة إلى مسجد فإنه يجوز جعل أحدهم مسجدا وليس فيه إبطال حقهم بالكلية قوله ( لا عكسه ) يعني لا يجوز أن يتخذ المسجد طريقا وفيه نوع مدافعة لما تقدم إلا بالنظر للبعض والكل شرنبلالية قلت إن المصنف قد تابع صاحب الدرر مع أنه في جامع الفصولين نقل أو لا جعل شيئا من المسجد طريقا ومن الطريق مسجدا جاز ثم رمز لكتاب آخر لو جعل الطريق مسجدا يجوز لا جعل المسجد طريقا لأنه لا تجوز الصلاة في الطريق فجاز جعله مسجدا ولا يجوز المرور في المسجد فلم يجز جعله طريقا ا ه

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قلت وشجر الوقف ليس له حكم العين لما في البحر عن الفتح سأل أبو القاسم الصفار عن شجرة وقف يبس بعضها وبقي بعضها قال ما يبس منها فسبيله سبيل غلتها وما بقي متروك على حالها وفي البزازية عن الفضلي إن لم تكن مثمرة يجوز بيعها قبل القلع لأنه غلتها والمثمرة لا تباع إلا بعد القلع كبناء الوقف ا ه وفي جامع الفصولين غصب وقفا فنقض فما يؤخذ بنقصه يصرف إلى مرمته لا إلى أهل الوقف لأنه بدل الرقبة وحقهم في الغلة لا في الرقبة ا ه قوله ( جعل شيء ) بالبناء للمفعول وشيء نائب فاعل والأصل ما فسر به الشارح وكان المناسب ذكر هذه المسائل فيما مر من الكلام على المسجد قوله ( أي جعل الباني ) ظاهره أن أهل المحلة ليس لهم ذكر ذلك وسنذكر ما يخالفه مطلب في جعل شيء من المسجد طريقا قوله ( من الطريق ) أطلق في الطريق فعم النافذ وغيره وفي عبارتهم ما يؤيده ط وتمامه فيه قوله ( الضيقة ولم يضر بالمارين ) أفاد أن الجواز بهذين الشرطين ط قوله ( جاز ) ظاهره أنه يصير له حكم المسجد وقد قال في جامع الفصولين المسجد الذي يتخذ من جانب الطريق لا يكون له حكم المسجد بل هو طريق بدليل أنه لو رفع حوائطه عاد طريقا كما كان قبله ا ه شرنبلالية قلت الظاهر أن هذا في مسجد جعل كله من الطريق والكلام فيما أدخل من الطريق في المسجد وهذا لا مانع من أخذه حكم المسجد حيث جعل منه كمسجد مكة والمدينة وقد مر قبيل الوتر والنوافل في بحث أحكام المسجد أن ما ألحق بمسجد المدينة ملحق به في الفضيلة نعم تحري الأول أولى ا ه فافهم قوله ( كعكسه ) فيه خلاف كما يأتي تحريره وهذا عند الاحتياج كما قيده في الفتح فافهم قوله ( لتعارف أهل الأمصار في الجوامع ) لا نعلم ذلك في جوامعنا نعم تعارف الناس المرور في مسجد له بابان وقد قال في البحر وكذا يكره أن يتخذ المسجد طريقا وأن يدخله بلا طهارة ا ه نعم يوجد في أطراف صحن الجوامع رواقات مسقوفة للمشي فيها وقت المطر ونحوه لأجل الصلاة أو للخروج من الجامع لا لمرور المارين مطلقا كالطريق العام ولعل هذا هو المراد فمن كان له حاجة إلى المرور في المسجد يمر في ذلك الموضع فقط ليكون بعيدا عن المصلين وليكون أعظم حرمة لمحل الصلاة فتأمل قوله ( حتى الكافر ) اعترض بأن الكافر لا يمنع من دخول المسجد حتى المسجد الحرام فلا وجه لجعله غاية هنا قلت في البحر عن الحاوي ولا بأس أن يدخل الكافر وأهل الذمة المسجد الحرام وبيت المقدس وسائر المساجد لمصالح المسجد وغيرها من المهمات ا ه ومفهومه أن في دخوله لغير مهمة بأسا وبه يتجه ما هنا فافهم قوله ( كما جاز الخ ) قال في الشرنبلالية فيه نوع استدراك بما تقدم إلا أن يقال ذاك في اتخاذ بعض الطريق مسجدا وهذا في اتخاذ جميعها ولا بد من تقييده بما إذا لم يضر كما تقدم ولا شك أن الضرر ظاهر في اتخاذ جميع الطريق مسجدا لإبطال حق العامة من المرور المعتاد لدوابهم وغيرها فلا يقال به إلا بالتأويل بأن يراد بعض الطريق لا كله فليتأمل ا ه وأجيب بأن صورته ما إذا كان لمقصد طريقان واحتاج العامة إلى مسجد فإنه يجوز جعل أحدهم مسجدا وليس فيه إبطال حقهم بالكلية قوله ( لا عكسه ) يعني لا يجوز أن يتخذ المسجد طريقا وفيه نوع مدافعة لما تقدم إلا بالنظر للبعض والكل شرنبلالية قلت إن المصنف قد تابع صاحب الدرر مع أنه في جامع الفصولين نقل أو لا جعل شيئا من المسجد طريقا ومن الطريق مسجدا جاز ثم رمز لكتاب آخر لو جعل الطريق مسجدا يجوز لا جعل المسجد طريقا لأنه لا تجوز الصلاة في الطريق فجاز جعله مسجدا ولا يجوز المرور في المسجد فلم يجز جعله طريقا ا ه

Bölüm V04/P377–V04/P378İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P377–V04/P378)
Orijinal Metin (AR)

ولا يخفى أن المتبادر أنهما قولان في جعل المسجد طريقا بقرينة التعليل المذكور ويؤيده ما في التتارخانية عن فتاوى أبي الليث وإن أراد أهل المحلة أن يجعلوا شيئا من المسجد طريقا للمسلمين فقد قيل ليس لهم ذلك وأنه صحيح ثم نقل عن العتابية عن خواهر زاده إذا كان الطريق ضيقا والمسجد واسعا لا يحتاجون إلى بعضه تجوز الزيادة في الطريق من المسجد لأن كلها للعامة ا ه والمتون على الثاني فكان هو المعتمد لكن كلام المتون في جعل شيء منه طريقا وأما جعل كل المسجد طريقا فالظاهر أنه لا يجوز قولا واحدا نعم في التتارخانية سئل أبو القاسم عن أهل مسجد أراد بعضهم أن يجعلوا المسجد رحبة والرحبة مسجدا أو يتخذوا له بابا أو يحلوا بابه عن موضعه وأبى البعض ذلك قال إذا اجتمع أكثرهم وأفضلهم ليس للأقل منعهم ا ه قلت ورحبة المسجد ساحته فهذا إن كان المراد به جعل بعضه رحبة فلا إشكال فيه وإن كان المراد جعل كله فليس فيه إبطاله من كل جهة لأن المراد تحويله بجعل الرحبة مسجدا بدله بخلاف جعله طريقا تأمل ثم ظاهر ما نقلناه أن تقييد الشارح أولا بالباني وثانيا بالإمام غير قيد نعم في التتارخانية وعن محمد في مسجد ضاق بأهله لا بأس بأن يلحق به من طريق العامة إذا كان واسعا وقيل يجب أن يكون بأمر القاضي وقيل إنما يجوز إذا فتحت البلدة عنوة لا لو صلحا قوله ( لجواز الصلاة في الطريق ) فيه أن الصلاة في الطريق مكروهة كالمرور في المسجد فالصواب لعدم جواز الصلاة في الطريق كما قدمناه عن جامع الفصولين يعني أن فيه ضرورة وهي أنهم لو أرادوا الصلاة في الطريق لم يجز فكان في جعله مسجدا ضرورة بخلاف جعل المسجد طريقا لأن المسجد لا يخرج عن المسجدية أبدا فلم يجز لأنه يلزم المرور في المسجد ولا يخفى أن المتبادر من هذا كون المراد مرور أي مار ولو غير جنب وهذا يؤيد أن هذا قول آخر وقد علمت ترجيح خلافه وهو جواز جعل شيء منه مسجدا وتسقط حرمة المرور فيه للضرورة لكن لا تسقط عنه جميع أحكام المسجد فلذا لم يجز المرور فيه لجنب ونحوه كما مر فافهم قوله ( وتؤخذ أرض ) في الفتح ولو ضاق المسجد وبجنبه أرض وقف عليه أو حانوت جاز أن يؤخذ ويدخل فيه ا ه زاد في البحر عن الخانية بأمر القاضي وتقييده بقوله وقف عليه أي على المسجد يفيد أنها لو كانت وقفا على غيره لم يجز لكن جواز أخذ المملوكة كرها يفيد الجواز بالأولى لأن المسجد لله تعالى والوقف كذلك ولذا ترك المصنف في شرحه هذا القيد وكذا في جامع الفصولين تأمل قوله ( بالقيمة كرها ) لما روى عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم لما ضاق المسجد الحرام أخذوا أرضين بكره من أصحابها بالقيمة وزادوا في المسجد الحرام بحر عن الزيلعي قال في نور العين ولعل الأخذ كرها ليس في كل مسجد ضاق بل الظاهر أن يختص بما لم يكن في البلد مسجد آخر إذ لو كان فيه مسجد آخر يمكن دفع الضرورة بالذهاب إليه نعم فيه حرج لكن الأخذ كرها أشد حرجا منه ويؤيد ما ذكرنا فعل الصحابة إذ لا مسجد في مكة سوى المسجد الحرام ا ه مطلب في اشتراط الواقف الولاية لنفسه قوله ( جاز بالإجماع ) كذا ذكره الزيلعي وقال لأن شرط الواقف معتبر فيراعى لكن الذي في القدوري أنه يجوز على قول أبي يوسف وهو قول هلال أيضا وفي الهداية أنه ظاهر الرواية وقد رد العلامة قاسم على الزيلعي دعواه الإجماع بأن المنقول أن اشتراطها يفسد الوقف عند محمد كما في الذخيرة ونازعه في النهر وأطال وأطاب وحاصل ما ذكره أن فيه اختلاف الرواية عن محمد واختلاف المشايخ في تأويل ما نقل عنه وإن هلالا أدرك بعض أصحاب أبي حنيفة لأنه مات سنة خمس وأربعين ومائتين ولفظ المشايخ يقال على من دونه ا ه مطلب في ترجمة هلال الرائي البصري

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولا يخفى أن المتبادر أنهما قولان في جعل المسجد طريقا بقرينة التعليل المذكور ويؤيده ما في التتارخانية عن فتاوى أبي الليث وإن أراد أهل المحلة أن يجعلوا شيئا من المسجد طريقا للمسلمين فقد قيل ليس لهم ذلك وأنه صحيح ثم نقل عن العتابية عن خواهر زاده إذا كان الطريق ضيقا والمسجد واسعا لا يحتاجون إلى بعضه تجوز الزيادة في الطريق من المسجد لأن كلها للعامة ا ه والمتون على الثاني فكان هو المعتمد لكن كلام المتون في جعل شيء منه طريقا وأما جعل كل المسجد طريقا فالظاهر أنه لا يجوز قولا واحدا نعم في التتارخانية سئل أبو القاسم عن أهل مسجد أراد بعضهم أن يجعلوا المسجد رحبة والرحبة مسجدا أو يتخذوا له بابا أو يحلوا بابه عن موضعه وأبى البعض ذلك قال إذا اجتمع أكثرهم وأفضلهم ليس للأقل منعهم ا ه قلت ورحبة المسجد ساحته فهذا إن كان المراد به جعل بعضه رحبة فلا إشكال فيه وإن كان المراد جعل كله فليس فيه إبطاله من كل جهة لأن المراد تحويله بجعل الرحبة مسجدا بدله بخلاف جعله طريقا تأمل ثم ظاهر ما نقلناه أن تقييد الشارح أولا بالباني وثانيا بالإمام غير قيد نعم في التتارخانية وعن محمد في مسجد ضاق بأهله لا بأس بأن يلحق به من طريق العامة إذا كان واسعا وقيل يجب أن يكون بأمر القاضي وقيل إنما يجوز إذا فتحت البلدة عنوة لا لو صلحا قوله ( لجواز الصلاة في الطريق ) فيه أن الصلاة في الطريق مكروهة كالمرور في المسجد فالصواب لعدم جواز الصلاة في الطريق كما قدمناه عن جامع الفصولين يعني أن فيه ضرورة وهي أنهم لو أرادوا الصلاة في الطريق لم يجز فكان في جعله مسجدا ضرورة بخلاف جعل المسجد طريقا لأن المسجد لا يخرج عن المسجدية أبدا فلم يجز لأنه يلزم المرور في المسجد ولا يخفى أن المتبادر من هذا كون المراد مرور أي مار ولو غير جنب وهذا يؤيد أن هذا قول آخر وقد علمت ترجيح خلافه وهو جواز جعل شيء منه مسجدا وتسقط حرمة المرور فيه للضرورة لكن لا تسقط عنه جميع أحكام المسجد فلذا لم يجز المرور فيه لجنب ونحوه كما مر فافهم قوله ( وتؤخذ أرض ) في الفتح ولو ضاق المسجد وبجنبه أرض وقف عليه أو حانوت جاز أن يؤخذ ويدخل فيه ا ه زاد في البحر عن الخانية بأمر القاضي وتقييده بقوله وقف عليه أي على المسجد يفيد أنها لو كانت وقفا على غيره لم يجز لكن جواز أخذ المملوكة كرها يفيد الجواز بالأولى لأن المسجد لله تعالى والوقف كذلك ولذا ترك المصنف في شرحه هذا القيد وكذا في جامع الفصولين تأمل قوله ( بالقيمة كرها ) لما روى عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم لما ضاق المسجد الحرام أخذوا أرضين بكره من أصحابها بالقيمة وزادوا في المسجد الحرام بحر عن الزيلعي قال في نور العين ولعل الأخذ كرها ليس في كل مسجد ضاق بل الظاهر أن يختص بما لم يكن في البلد مسجد آخر إذ لو كان فيه مسجد آخر يمكن دفع الضرورة بالذهاب إليه نعم فيه حرج لكن الأخذ كرها أشد حرجا منه ويؤيد ما ذكرنا فعل الصحابة إذ لا مسجد في مكة سوى المسجد الحرام ا ه مطلب في اشتراط الواقف الولاية لنفسه قوله ( جاز بالإجماع ) كذا ذكره الزيلعي وقال لأن شرط الواقف معتبر فيراعى لكن الذي في القدوري أنه يجوز على قول أبي يوسف وهو قول هلال أيضا وفي الهداية أنه ظاهر الرواية وقد رد العلامة قاسم على الزيلعي دعواه الإجماع بأن المنقول أن اشتراطها يفسد الوقف عند محمد كما في الذخيرة ونازعه في النهر وأطال وأطاب وحاصل ما ذكره أن فيه اختلاف الرواية عن محمد واختلاف المشايخ في تأويل ما نقل عنه وإن هلالا أدرك بعض أصحاب أبي حنيفة لأنه مات سنة خمس وأربعين ومائتين ولفظ المشايخ يقال على من دونه ا ه مطلب في ترجمة هلال الرائي البصري

Bölüm V04/P378–V04/P380İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P378–V04/P380)
Orijinal Metin (AR)

وفي الفتح هلال الرائي هو هلال بن يحيى بن مسلم البصري نسب إلى الرأي لأنه كان علي مذهب الكوفيين ورأيهم وهو من أصحاب يوسف بن خالد البصري ويوسف هذا من أصحاب أبي حنيفة وقيل إن هلالا أخذ العلم عن أبي يوسف وزفر ووقع في المبسوط والذخيرة وغيرهما الرازي وفي المغرب هو تحريف لأنه من البصرة لا من الري والرازي نسبة إلى الري وهكذا في صحيح مسند أبي حنيفة وغيره ا ه قوله ( خلافا لما نقله المصنف ) أي عن السراجية من أنه لا يصح هذا الوقف عند محمد وبه يفتى قوله ( وسيجيء ) أي في الفصل الآتي وهو قول المتن ولاية نصب القيم إلى الواقف ثم لوصيه ثم للقاضي مطلب يأثم بتولية الخائن قوله ( وينزع وجوبا ) مقتضاه إثم القاضي بتركه والإثم بتولية الخائن ولا شك فيه بحر لكن ذكر في البحر أيضا عن الخصاف أن له عزله أو إدخال غيره معه وقد يجاب بأن المقصود رفع ضرره عن الوقف فإذا ارتفع بضم آخر إليه حصل المقصود قال في البحر قدمنا أنه لا يعزله القاضي بمجرد الطعن في أمانته بل بخيانة ظاهرة ببينة وأنه إذا أخرجه وتاب وأناب أعاده وأن امتناعه من التعمير خيانة وكذا لو باع الوقف أو بعضه أو تصرف تصرفا جائزا علما به ا ه وقوله لا يعزله القاضي بمجرد الطعن الخ سيذكره الشارح في الفروع ويأتي الكلام قريبا على حكم عزل القاضي بلا حجة وسيأتي في الفصل قبيل قوله باع دارا حكم عزل الواقف للناظر مطلب فيما يعزل به الناظر تنبيه إذا كان ناظرا على أوقاف متعددة وظهرت خيانته في بعضها أفتى المفتي أبو السعود بأنه يعزل من الكل قلت ويشهد قولهم في الشهادة أن الفسق لا يتجزىء وفي الجواهر القيم إذا لم يراع الوقف يعزله القاضي وفي خزانة المفتين إذا زرع القيم لنفسه يخرجه القاضي من يده قال البيري يؤخذ من الأول أن الناظر إذا امتنع من إعارة الكتب الموقوفة كان للقاضي عزله ومن الثاني لو سكن الناظر دار الوقف ولو بأجر المثل له عزله لأنه نص في خزانة الأكمل أنه لا يجوز له السكنى ولو بأجر المثل اه وفي الفتح أن ينعزل بالجنون المطبق سنة لا أقل ولو برىء عاد إليه النظر قال في النهر والظاهر أن هذا في المشروط له النظر أما منصوب القاضي فلا وفي البيري أيضا عن أوقاف الناصحي الواقف على قوم ولا يوصل إليهم ما شرط لهم ينزعه القاضي من يده ويوليه غيره اه وينعزل المتولي من قبل الواقف بموت الواقف على قول أبي يوسف المفتى به لأنه وكيل عنه إلا إذا جعله قيما في حياته وبعد موته كما في البحر قوله ( لو الواقف ) أي لو كان المتولي هو الواقف قوله ( فغيره بالأولى ) قال في البحر واستفيد منه أن للقاضي عزل المتولي الخائن غير الواقف بالأولى مطلب في شروط المتولي قوله ( غير مأمون الخ ) قال في الإسعاف ولا يولى إلا أمين قادر بنفسه أو بنائبه لأن الولاية مقيدة بشرط النظر وليس من النظر تولية الخائن لأنه يخل بالمقصود وكذا تولية العاجز لأن المقصود لا يحصل به ويستوي فيه الذكر والأنثى وكذا الأعمى والبصير وكذا المحدود في قذف إذا تاب لأنه أمين وقالوا من طلب التولية على الوقف لا يعطى له وهو كمن طلب القضاء لا يقلد ا ه والظاهر أنها شرائط الأولوية لا شرائط الصحة وأن الناظر إذا فسق استحق العزل ولا ينعزل كالقاضي إذا فسق لا ينعزل على الصحيح المفتى به مطلب في تولية الصبي

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وفي الفتح هلال الرائي هو هلال بن يحيى بن مسلم البصري نسب إلى الرأي لأنه كان علي مذهب الكوفيين ورأيهم وهو من أصحاب يوسف بن خالد البصري ويوسف هذا من أصحاب أبي حنيفة وقيل إن هلالا أخذ العلم عن أبي يوسف وزفر ووقع في المبسوط والذخيرة وغيرهما الرازي وفي المغرب هو تحريف لأنه من البصرة لا من الري والرازي نسبة إلى الري وهكذا في صحيح مسند أبي حنيفة وغيره ا ه قوله ( خلافا لما نقله المصنف ) أي عن السراجية من أنه لا يصح هذا الوقف عند محمد وبه يفتى قوله ( وسيجيء ) أي في الفصل الآتي وهو قول المتن ولاية نصب القيم إلى الواقف ثم لوصيه ثم للقاضي مطلب يأثم بتولية الخائن قوله ( وينزع وجوبا ) مقتضاه إثم القاضي بتركه والإثم بتولية الخائن ولا شك فيه بحر لكن ذكر في البحر أيضا عن الخصاف أن له عزله أو إدخال غيره معه وقد يجاب بأن المقصود رفع ضرره عن الوقف فإذا ارتفع بضم آخر إليه حصل المقصود قال في البحر قدمنا أنه لا يعزله القاضي بمجرد الطعن في أمانته بل بخيانة ظاهرة ببينة وأنه إذا أخرجه وتاب وأناب أعاده وأن امتناعه من التعمير خيانة وكذا لو باع الوقف أو بعضه أو تصرف تصرفا جائزا علما به ا ه وقوله لا يعزله القاضي بمجرد الطعن الخ سيذكره الشارح في الفروع ويأتي الكلام قريبا على حكم عزل القاضي بلا حجة وسيأتي في الفصل قبيل قوله باع دارا حكم عزل الواقف للناظر مطلب فيما يعزل به الناظر تنبيه إذا كان ناظرا على أوقاف متعددة وظهرت خيانته في بعضها أفتى المفتي أبو السعود بأنه يعزل من الكل قلت ويشهد قولهم في الشهادة أن الفسق لا يتجزىء وفي الجواهر القيم إذا لم يراع الوقف يعزله القاضي وفي خزانة المفتين إذا زرع القيم لنفسه يخرجه القاضي من يده قال البيري يؤخذ من الأول أن الناظر إذا امتنع من إعارة الكتب الموقوفة كان للقاضي عزله ومن الثاني لو سكن الناظر دار الوقف ولو بأجر المثل له عزله لأنه نص في خزانة الأكمل أنه لا يجوز له السكنى ولو بأجر المثل اه وفي الفتح أن ينعزل بالجنون المطبق سنة لا أقل ولو برىء عاد إليه النظر قال في النهر والظاهر أن هذا في المشروط له النظر أما منصوب القاضي فلا وفي البيري أيضا عن أوقاف الناصحي الواقف على قوم ولا يوصل إليهم ما شرط لهم ينزعه القاضي من يده ويوليه غيره اه وينعزل المتولي من قبل الواقف بموت الواقف على قول أبي يوسف المفتى به لأنه وكيل عنه إلا إذا جعله قيما في حياته وبعد موته كما في البحر قوله ( لو الواقف ) أي لو كان المتولي هو الواقف قوله ( فغيره بالأولى ) قال في البحر واستفيد منه أن للقاضي عزل المتولي الخائن غير الواقف بالأولى مطلب في شروط المتولي قوله ( غير مأمون الخ ) قال في الإسعاف ولا يولى إلا أمين قادر بنفسه أو بنائبه لأن الولاية مقيدة بشرط النظر وليس من النظر تولية الخائن لأنه يخل بالمقصود وكذا تولية العاجز لأن المقصود لا يحصل به ويستوي فيه الذكر والأنثى وكذا الأعمى والبصير وكذا المحدود في قذف إذا تاب لأنه أمين وقالوا من طلب التولية على الوقف لا يعطى له وهو كمن طلب القضاء لا يقلد ا ه والظاهر أنها شرائط الأولوية لا شرائط الصحة وأن الناظر إذا فسق استحق العزل ولا ينعزل كالقاضي إذا فسق لا ينعزل على الصحيح المفتى به مطلب في تولية الصبي

Bölüm V04/P380–V04/P381İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P380–V04/P381)
Orijinal Metin (AR)

ويشترط للصحة بلوغه وعقله لا حريته وإسلامه لما في الإسعاف لو أوصى إلى الصبي تبطل في القياس مطلقا وفي الاستحسان هي باطلة ما دام صغيرا فإذا كبر تكون الولاية له ولو كان عبدا يجوز قياسا واستحسانا لأهليته في ذاته بدليل أن تصرفه الموقوف لحق المولى ينفذ عليه بعد العتق لزوال المانع بخلاف الصبي ثم الذمي في الحكم كالعبد فلو أخرجهما القاضي ثم عتق العبد وأسلم الذمي لا تعود إليهما ا ه بحر ملخصا ونحوه في النهر وفي فتاوى العلامة الشلبي وأما الإسناد للصغير فلا يصح بحال لا على سبيل الاستقلال بالنظر ولا على سبيل المشاركة لغيره لأن النظر على الوقف من باب الولاية والصغير يولى عليه لقصوره فلا يصح أن يولي على غيره ا ه وفي أنفع الوسائل عن وقف هلال لو قال ولايتها إلى ولدي وفيهم الصغير والكبير يدخل القاضي مكان الصغير رجلا وإن شاء أقام الكبار مقامه ثم نقل عنه ما مر عن الإسعاف بهذه النقول صريحة بأن الصبي لا يصلح ناظرا وأما ما في الأشباه في أحكام الصبيان من أن الصبي يصلح وصيا وناظرا ويقيم القاضي مكانه بالغا إلى بلوغه كما في منظومة ابن وهبان من الوصايا اه ففيه أنه لم يذكر في المنظومة قوله ناظرا ثم رأيت شارح الأشباه نبه على ذلك أيضا وأما ما ذكره الشارح في باب الوصي عن المجتبى ومن أنه لو فوض ولاية الوقف للصبي صح استحسانا ففي أن ما ذكره صاحب المجتبى صرح به نفسه في الحاوي بقوله ولو أوصى إلى صبي في وقفه فهو باطل في القياس ولكن استحسن أن تكون الولاية إليه إذا كبر ا ه وهذا هو ما مر عن الأسعاف نعم رأيت في أحكام الصغار للاستروشني عن فتاوى رشيد الدين قال القاضي إذا فوض التولية إلى صبي يجوز إذا كان أهلا للحفظ وتكون له ولاية التصرف كما أن القاضي يملك الصبي وإن كان الولي لا يأذن ا ه وعليه فيمكن التوفيق بحمل ما في الإسعاف وغيره على غير الأهل للحفظ بأن كان لا يقدر على التصرف أما القادر عليه فتكون توليته من القاضي إذنا له في التصرف وللقاضي أن يأذن للصغير وإن لم يأذن له وليه مطلب فيما شاع في زماننا من تفويض نظر الأوقاف للصغير وبهذا نعلم أن ما شاع في زماننا من تفويض نظر الأوقاف لصغير لا يعقل وحكم القاضي الحنفي بصحة ذلك خطأ محض ولا سيما إذا شرط الواقف تولية النظر للأرشد فالأرشد من أهل الوقف فإنه حينئذ إذا ولى بالغ عاقل رشيد وكان من أهل الوقف أرشد منه لا تصح توليته لمخالفتها شرط الواقف فكيف إذا كان طفلا لا يعقل وثم بالغ رشيد إن هذا لهو الضلال البعيد واعتقادهم أن خبز الأب لابنه لا يفيد لما فيه من تغيير حكم الشرع ومخالفة شرط الواقف وإعطاء الزظائف من تدريس وإمامة وغيرها إلى غير مستحقها كما أوضحت ذلك في الجهاد في آخر فصل الجزية كيف ولو أوصى الواقف بالتولية لابنه لا تصح ما دام صغيرا حتى يكبر فتكون الولاية له كما مر وكذلك اعتقادهم أن الأرشد إذا فوض وأسند في مرض موته لمن أراد صح لأن مختار الأرشد أرشد فهو باطل لأن الرشد في أمور الوقف صفة قائمة بالرشيد لا تحصل به بمجرد اختيار غيره له كما لا يصير الجاهل عالما بمجرد اختيار الغير له في وظيفة التدريس وكل هذه أمور ناشئة عن الجهل واتباع العادة المخالفة لصريح الحق بمجرد تحكيم العقل المختل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم قوله ( أو كان يصرف ماله في الكيمياء ) لأنه استقرىء من أحوال متعاطيها أنها تستجره إلى أن يخرج من جميع ما في يده وقد ترتب عليه ديون بهذا السبب فلا يبعد أن يجره الحال إلى إضاعة مال الوقف ط قوله ( وإن شرط عدم نزعه ) هي من المسائل السبع التي يخالف فيها شرط الواقف على ما في الأشباه وستأتي ط

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ويشترط للصحة بلوغه وعقله لا حريته وإسلامه لما في الإسعاف لو أوصى إلى الصبي تبطل في القياس مطلقا وفي الاستحسان هي باطلة ما دام صغيرا فإذا كبر تكون الولاية له ولو كان عبدا يجوز قياسا واستحسانا لأهليته في ذاته بدليل أن تصرفه الموقوف لحق المولى ينفذ عليه بعد العتق لزوال المانع بخلاف الصبي ثم الذمي في الحكم كالعبد فلو أخرجهما القاضي ثم عتق العبد وأسلم الذمي لا تعود إليهما ا ه بحر ملخصا ونحوه في النهر وفي فتاوى العلامة الشلبي وأما الإسناد للصغير فلا يصح بحال لا على سبيل الاستقلال بالنظر ولا على سبيل المشاركة لغيره لأن النظر على الوقف من باب الولاية والصغير يولى عليه لقصوره فلا يصح أن يولي على غيره ا ه وفي أنفع الوسائل عن وقف هلال لو قال ولايتها إلى ولدي وفيهم الصغير والكبير يدخل القاضي مكان الصغير رجلا وإن شاء أقام الكبار مقامه ثم نقل عنه ما مر عن الإسعاف بهذه النقول صريحة بأن الصبي لا يصلح ناظرا وأما ما في الأشباه في أحكام الصبيان من أن الصبي يصلح وصيا وناظرا ويقيم القاضي مكانه بالغا إلى بلوغه كما في منظومة ابن وهبان من الوصايا اه ففيه أنه لم يذكر في المنظومة قوله ناظرا ثم رأيت شارح الأشباه نبه على ذلك أيضا وأما ما ذكره الشارح في باب الوصي عن المجتبى ومن أنه لو فوض ولاية الوقف للصبي صح استحسانا ففي أن ما ذكره صاحب المجتبى صرح به نفسه في الحاوي بقوله ولو أوصى إلى صبي في وقفه فهو باطل في القياس ولكن استحسن أن تكون الولاية إليه إذا كبر ا ه وهذا هو ما مر عن الأسعاف نعم رأيت في أحكام الصغار للاستروشني عن فتاوى رشيد الدين قال القاضي إذا فوض التولية إلى صبي يجوز إذا كان أهلا للحفظ وتكون له ولاية التصرف كما أن القاضي يملك الصبي وإن كان الولي لا يأذن ا ه وعليه فيمكن التوفيق بحمل ما في الإسعاف وغيره على غير الأهل للحفظ بأن كان لا يقدر على التصرف أما القادر عليه فتكون توليته من القاضي إذنا له في التصرف وللقاضي أن يأذن للصغير وإن لم يأذن له وليه مطلب فيما شاع في زماننا من تفويض نظر الأوقاف للصغير وبهذا نعلم أن ما شاع في زماننا من تفويض نظر الأوقاف لصغير لا يعقل وحكم القاضي الحنفي بصحة ذلك خطأ محض ولا سيما إذا شرط الواقف تولية النظر للأرشد فالأرشد من أهل الوقف فإنه حينئذ إذا ولى بالغ عاقل رشيد وكان من أهل الوقف أرشد منه لا تصح توليته لمخالفتها شرط الواقف فكيف إذا كان طفلا لا يعقل وثم بالغ رشيد إن هذا لهو الضلال البعيد واعتقادهم أن خبز الأب لابنه لا يفيد لما فيه من تغيير حكم الشرع ومخالفة شرط الواقف وإعطاء الزظائف من تدريس وإمامة وغيرها إلى غير مستحقها كما أوضحت ذلك في الجهاد في آخر فصل الجزية كيف ولو أوصى الواقف بالتولية لابنه لا تصح ما دام صغيرا حتى يكبر فتكون الولاية له كما مر وكذلك اعتقادهم أن الأرشد إذا فوض وأسند في مرض موته لمن أراد صح لأن مختار الأرشد أرشد فهو باطل لأن الرشد في أمور الوقف صفة قائمة بالرشيد لا تحصل به بمجرد اختيار غيره له كما لا يصير الجاهل عالما بمجرد اختيار الغير له في وظيفة التدريس وكل هذه أمور ناشئة عن الجهل واتباع العادة المخالفة لصريح الحق بمجرد تحكيم العقل المختل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم قوله ( أو كان يصرف ماله في الكيمياء ) لأنه استقرىء من أحوال متعاطيها أنها تستجره إلى أن يخرج من جميع ما في يده وقد ترتب عليه ديون بهذا السبب فلا يبعد أن يجره الحال إلى إضاعة مال الوقف ط قوله ( وإن شرط عدم نزعه ) هي من المسائل السبع التي يخالف فيها شرط الواقف على ما في الأشباه وستأتي ط

Bölüm V04/P381–V04/P382İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P381–V04/P382)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( كالوصي ) فإنه ينزع وإن شرط الموصي عدم نزعه وإن خان ط مطلب في عزل الناظر قوله ( فلو مأمونا تصح تولية غيره ) قال في شرح الملتقى إلى الأشباه لا يجوز للقاضي عزل الناظر لمشروط له النظر بلا خيانة ولو عزله لا يصير الثاني متوليا ويصح عزل الناظر بلا خيانة لو منصوب القاضي أي لا الواقف وليس للقاضي الثاني أن يعيده وإن عزله الأول بلا سبب لحمل أمره على السداد إلا أن تثبت أهليته ا ه وأما الواقف فله عزل الناظر مطلقا به يفتى ولو لم يجعل ناظرا فنصبه القاضي لم يملك الواقف إخراجه كذا في فتاوى صاحب التنوير ا ه بتصرف والتفصيل المذكور في عزل الناظر نقله في البحر عن القنية وذكر المرحوم الشيخ شاهين عن الفصل الأخير من جامع الفصولين إذا كان للوقف متول من جهة الواقف أو من جهة غيره من القضاة لا يملك القاضي نصب متول آخر بلا سبب موجب لذلك وهو ظهور خيانة الأول أو شيء آخر ا ه قال وهذا مقدم على ما في القنية ا ه أبو السعود قال وكذا الشيخ خير الدين أطلق في عدم صحة عزله بلا خيانة وإن عزله مولانا السلطان فعم إطلاقه ما لو كان منصوب القاضي ا ه ط قلت وذكر في البحر كلاما عن الخانية ثم قال عقبه وفيه دليل على أن للقاضي عزل منصوب قاض آخر بغير خيانة إذا رأى المصلحة ا ه وهذا داخل تحت قول جامع الفصولين أو شيء آخر كما دخل فيه ما لو عجز أو فسق وفي البيري عن حاوي الحصيري عن وقف الأنصاري فإن لم يكن من يتولى من جيران الواقف وقرابته إلا برزق ويفعل واحد من غيرهم بلا رزق فذلك إلى القاضي ينظر فيما هو الأصلح لأهل الوقف اه مطلب لا يصح عزل صاحب وظيفة بلا جنحة أو عدم أهلية تنبيه قال في البحر واستفيد من عدم صحة عزل الناظر بلا جنحة عدمها لصاحب وظيفة في وقف بغير جنحة وعدم أهلية واستدل على ذلك بمسألة غيبة المتعلم من أنه لا تؤخذ حجرته ووظيفته على حالها إذا كانت غيبته ثلاثة أشهر فهذا مع الغيبة فكيف مع الحضرة والمباشرة وستأتي مسألة الغيبة وحكم الاستنابة في الوظائف قبيل قول المصنف ولاية نصف القيم إلى الواقف وفي آخر الفن الثالث من الأشباه إذا ولى السلطان مدرسا ليس بأهل لم تصح توليته لأن فعله مقيد بالمصلحة خصوصا إن كان المقرر عن مدرس أهل فإن الأهل لم ينعزل وصرح البزازي في الصلح بأن السلطان إذا أعطى غير المستحق فقد ظلم مرتين بمنع المستحق وإعطاء غير المستحق ا ه ملخصا مطلب في النزول عن الوظائف وذكر في البحر أيضا أن المتولي لو عزل نفسه عند القاضي ينصب غيره ولا ينعزل بعزل نفسه حتى يبلغ القاضي ومن عزل نفسه لفراغ لغيره عن وظيفة النظر أو غيرها ثم إن كان المنزول له غير أهل لا يقرره القاضي ولو أهلا لا يجب عليه تقريره وأفتى العلامة قاسم بأن من فرغ لإنسان عن وظيفته سقط حقه وإن لم يقرر الناظر المنزول له اه فالقاضي بالأولى وقد جرى التعارف بمصر الفراغ بالدراهم ولا يخفى ما فيه وينبغي الإبراء العام بعده ا ه ما في البحر ملخصا لكن لا ينافي هذا ما يأتي في الفصل من أن المتولي إذا أراد إقامة غيره مقامه لا يصح إلا في مرض موته وسيأتي تمام الكلام عليه مع الجواب عنه هناك مطلب لا بد بعد الفراغ من تقرير القاضي في الوظيفة وذكر صاحب البحر في بعض رسائله أن ما ذكره العلامة قاسم لم يستند فيه إلى نقل وأنه خولف في ذلك أي فلا بد من تقرير القاضي وسئل في الخيرية عما إذا قرر السلطان رجلا في وظيفة كانت لرجل فرغ لغيره عنها بمال أجاب بأنها لمن قرره السلطان لا للمفروغ له إذ الفراغ لا يمنع تقريره سواء قلنا بصحته المتنازع فيها أو بعدمها الموافق للقواعد الفقهية كما حرره العلامة المقدسي

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( كالوصي ) فإنه ينزع وإن شرط الموصي عدم نزعه وإن خان ط مطلب في عزل الناظر قوله ( فلو مأمونا تصح تولية غيره ) قال في شرح الملتقى إلى الأشباه لا يجوز للقاضي عزل الناظر لمشروط له النظر بلا خيانة ولو عزله لا يصير الثاني متوليا ويصح عزل الناظر بلا خيانة لو منصوب القاضي أي لا الواقف وليس للقاضي الثاني أن يعيده وإن عزله الأول بلا سبب لحمل أمره على السداد إلا أن تثبت أهليته ا ه وأما الواقف فله عزل الناظر مطلقا به يفتى ولو لم يجعل ناظرا فنصبه القاضي لم يملك الواقف إخراجه كذا في فتاوى صاحب التنوير ا ه بتصرف والتفصيل المذكور في عزل الناظر نقله في البحر عن القنية وذكر المرحوم الشيخ شاهين عن الفصل الأخير من جامع الفصولين إذا كان للوقف متول من جهة الواقف أو من جهة غيره من القضاة لا يملك القاضي نصب متول آخر بلا سبب موجب لذلك وهو ظهور خيانة الأول أو شيء آخر ا ه قال وهذا مقدم على ما في القنية ا ه أبو السعود قال وكذا الشيخ خير الدين أطلق في عدم صحة عزله بلا خيانة وإن عزله مولانا السلطان فعم إطلاقه ما لو كان منصوب القاضي ا ه ط قلت وذكر في البحر كلاما عن الخانية ثم قال عقبه وفيه دليل على أن للقاضي عزل منصوب قاض آخر بغير خيانة إذا رأى المصلحة ا ه وهذا داخل تحت قول جامع الفصولين أو شيء آخر كما دخل فيه ما لو عجز أو فسق وفي البيري عن حاوي الحصيري عن وقف الأنصاري فإن لم يكن من يتولى من جيران الواقف وقرابته إلا برزق ويفعل واحد من غيرهم بلا رزق فذلك إلى القاضي ينظر فيما هو الأصلح لأهل الوقف اه مطلب لا يصح عزل صاحب وظيفة بلا جنحة أو عدم أهلية تنبيه قال في البحر واستفيد من عدم صحة عزل الناظر بلا جنحة عدمها لصاحب وظيفة في وقف بغير جنحة وعدم أهلية واستدل على ذلك بمسألة غيبة المتعلم من أنه لا تؤخذ حجرته ووظيفته على حالها إذا كانت غيبته ثلاثة أشهر فهذا مع الغيبة فكيف مع الحضرة والمباشرة وستأتي مسألة الغيبة وحكم الاستنابة في الوظائف قبيل قول المصنف ولاية نصف القيم إلى الواقف وفي آخر الفن الثالث من الأشباه إذا ولى السلطان مدرسا ليس بأهل لم تصح توليته لأن فعله مقيد بالمصلحة خصوصا إن كان المقرر عن مدرس أهل فإن الأهل لم ينعزل وصرح البزازي في الصلح بأن السلطان إذا أعطى غير المستحق فقد ظلم مرتين بمنع المستحق وإعطاء غير المستحق ا ه ملخصا مطلب في النزول عن الوظائف وذكر في البحر أيضا أن المتولي لو عزل نفسه عند القاضي ينصب غيره ولا ينعزل بعزل نفسه حتى يبلغ القاضي ومن عزل نفسه لفراغ لغيره عن وظيفة النظر أو غيرها ثم إن كان المنزول له غير أهل لا يقرره القاضي ولو أهلا لا يجب عليه تقريره وأفتى العلامة قاسم بأن من فرغ لإنسان عن وظيفته سقط حقه وإن لم يقرر الناظر المنزول له اه فالقاضي بالأولى وقد جرى التعارف بمصر الفراغ بالدراهم ولا يخفى ما فيه وينبغي الإبراء العام بعده ا ه ما في البحر ملخصا لكن لا ينافي هذا ما يأتي في الفصل من أن المتولي إذا أراد إقامة غيره مقامه لا يصح إلا في مرض موته وسيأتي تمام الكلام عليه مع الجواب عنه هناك مطلب لا بد بعد الفراغ من تقرير القاضي في الوظيفة وذكر صاحب البحر في بعض رسائله أن ما ذكره العلامة قاسم لم يستند فيه إلى نقل وأنه خولف في ذلك أي فلا بد من تقرير القاضي وسئل في الخيرية عما إذا قرر السلطان رجلا في وظيفة كانت لرجل فرغ لغيره عنها بمال أجاب بأنها لمن قرره السلطان لا للمفروغ له إذ الفراغ لا يمنع تقريره سواء قلنا بصحته المتنازع فيها أو بعدمها الموافق للقواعد الفقهية كما حرره العلامة المقدسي

Bölüm V04/P382–V04/P383İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P382–V04/P383)
Orijinal Metin (AR)

ثم رأيت صريح المسألة في شرح منهاج الشافعية لابن حجر معللا بأن مجرد الفارغ سبب ضعيف لا بد من انضمام تقرير الناظر إليه ا ه ملخصا مطلب لو قرر القاضي رجلا ثم قرر السلطان آخر فالمعتبر الأول وأفتى في الخيرية أيضا بأنه لو قرر القاضي رجلا ثم قرر السلطان آخر فالعبرة لتقرير القاضي كالوكيل إذا نجز ما وكل فيه ثم فعله الموكل مطلب الناظر المشروط له التقدير مقدم على القاضي وأفتى أيضا بأن الناظر المشروط له التقرير لو قرر شخصا فهو المعتبر دون تقرير القاضي أخذا من القاعدة المشهورة وهي أن الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة وبه أفتى العلامة قاسم وأما إذا لم يشترط الواقف له التقرير فالمعتبر تقرير القاضي ا ه مطلب للمفروغ له الرجوع بمال الفراغ وأفتى في الخيرية أيضا بأنه لو فرغ عن الوظيفة بمال فللمفروغ له الرجوع بالمال لأنه اعتياض عن حق مجرد وهو لا يجوز صرحوا به قاطبة قال ومن أفتى بخلافه فقد أفتى بخلاف المذهب لبنائه على اعتبار العرف الخاص وهو خلاف المذهب والمسألة شهيرة وقد وقع فيها للمتأخرين رسائل واتباع الجادة أولى والله أعلم وكتب على ذلك أيضا كتابة حسنة في أول كتاب الصلح من الخيرية فراجعها وسيأتي تمام الكلام على ذلك في أول كتاب البيوع وحاصله جواز أخذ المال بلا رجوع مطلب في اشتراط الغلة لنفسه قوله ( وجاز جعل غلة الوقف لنفسه الخ ) أي كلها أو بعضها وعند محمد لا يجوز بناء على اشتراطه التسليم إلى متول وقيل هي مسألة مبتدأة أي غير مبنية على ذلك وهو أوجه ويتفرع على الخلاف ما لو وقف على عبيده وإمائه صحح عند أبي يوسف لا عند محمد وأما اشتراط الغلة لمدبريه وأمهات أولاده فالأصح صحته اتفاقا لثبوت حريتهم بموته فهو كالوقف على الأجانب وثبوته لهم حال حياته تبع لما بعدها وقيد بجعل الغلة لنفسه لأنه لو وقف على نفسه قيل لا يجوز وعن أبي يوسف جوازه وهو المعتمد وما في الخانية من أنه لو وقف على نفسه وعلى فلان صح نصفه وهو حصة فلان وبطل حصة نفسه ولو قال ثم على فلان لا يصح شيء منه مبني على القول الضعيف بحر ملخصا لكنه لم يستند في تضعيفه واعتماد الجواز إلى نقل صريح ولعله بناه على عدم الفرق بين جعل الغلة لنفسه والوقف على نفسه إذ ليس المراد من الوقف على شخص سوى صرف الغلة إليه لأن الوقف تصدق بالمنفعة فحينئذ يكون التصحيح المنقول في صحة الأول شاملا لصحة الثاني وهو ظاهر ويؤيده قول الفتح ويتفرع على الخلاف ما لو وقف على عبيده وإمائه الخ مع أن الخلاف المذكور في جعل الغلة لنفسه مطلب في الوقف على نفس الواقف قوله ( أو الولاية ) مفاده محمد مع أنه قدم أن اشتراط الولاية لنفسه جائز بالإجماع لكن لما كان في دعوى الإجماع نزاع كما قدمناه مع التوفيق بأن عن محمد روايتين إحداهما توافق قول أبي يوسف والأخرى تخالفه فدعوى الإجماع مبنية على الرواية الأولى ودعوى الخلاف على الثانية فلا خلل في النقلين فلذا مشى الشارح عليهما في موضعين مشيرا إلى صحة كل من العبارتين فافهم قوله ( وعليه الفتوى ) كذا قاله الصدر الشهيد وهو مختار أصحاب المتون ورجحه في الفتح واختار مشايخ بلخ وفي البحر عن الحاوي أنه المختار للفتوى ترغيبا للناس في الوقف وتكثيرا للخير مطلب في استبدال الوقف وشروطه قوله ( وجاز شرط الاستبدال به الخ ) اعلم أن الاستبدال على ثلاثة وجوه الأول أن يشرطه الواقف لنفسه أو لغيره أو لنفسه وغيره فالاستبدال فيه جائز على الصحيح وقيل اتفاقا والثاني أن لا يشرط سواء شرط عدمه أو سكت لكن صار بحيث لا ينتفع به بالكلية بأن لا يحصل منه شيء أصلا أو لا يفي بمؤنته فهو أيضا جائز على الأصح إذا كان بإذن القاضي ورأيه المصلحة فيه والثالث أن لا يشرطه أيضا ولكن فيه نفع في الجملة وبدله خير منه ريعا ونفعا وهذا لا يجوز استبداله على الأصح المختار

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم رأيت صريح المسألة في شرح منهاج الشافعية لابن حجر معللا بأن مجرد الفارغ سبب ضعيف لا بد من انضمام تقرير الناظر إليه ا ه ملخصا مطلب لو قرر القاضي رجلا ثم قرر السلطان آخر فالمعتبر الأول وأفتى في الخيرية أيضا بأنه لو قرر القاضي رجلا ثم قرر السلطان آخر فالعبرة لتقرير القاضي كالوكيل إذا نجز ما وكل فيه ثم فعله الموكل مطلب الناظر المشروط له التقدير مقدم على القاضي وأفتى أيضا بأن الناظر المشروط له التقرير لو قرر شخصا فهو المعتبر دون تقرير القاضي أخذا من القاعدة المشهورة وهي أن الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة وبه أفتى العلامة قاسم وأما إذا لم يشترط الواقف له التقرير فالمعتبر تقرير القاضي ا ه مطلب للمفروغ له الرجوع بمال الفراغ وأفتى في الخيرية أيضا بأنه لو فرغ عن الوظيفة بمال فللمفروغ له الرجوع بالمال لأنه اعتياض عن حق مجرد وهو لا يجوز صرحوا به قاطبة قال ومن أفتى بخلافه فقد أفتى بخلاف المذهب لبنائه على اعتبار العرف الخاص وهو خلاف المذهب والمسألة شهيرة وقد وقع فيها للمتأخرين رسائل واتباع الجادة أولى والله أعلم وكتب على ذلك أيضا كتابة حسنة في أول كتاب الصلح من الخيرية فراجعها وسيأتي تمام الكلام على ذلك في أول كتاب البيوع وحاصله جواز أخذ المال بلا رجوع مطلب في اشتراط الغلة لنفسه قوله ( وجاز جعل غلة الوقف لنفسه الخ ) أي كلها أو بعضها وعند محمد لا يجوز بناء على اشتراطه التسليم إلى متول وقيل هي مسألة مبتدأة أي غير مبنية على ذلك وهو أوجه ويتفرع على الخلاف ما لو وقف على عبيده وإمائه صحح عند أبي يوسف لا عند محمد وأما اشتراط الغلة لمدبريه وأمهات أولاده فالأصح صحته اتفاقا لثبوت حريتهم بموته فهو كالوقف على الأجانب وثبوته لهم حال حياته تبع لما بعدها وقيد بجعل الغلة لنفسه لأنه لو وقف على نفسه قيل لا يجوز وعن أبي يوسف جوازه وهو المعتمد وما في الخانية من أنه لو وقف على نفسه وعلى فلان صح نصفه وهو حصة فلان وبطل حصة نفسه ولو قال ثم على فلان لا يصح شيء منه مبني على القول الضعيف بحر ملخصا لكنه لم يستند في تضعيفه واعتماد الجواز إلى نقل صريح ولعله بناه على عدم الفرق بين جعل الغلة لنفسه والوقف على نفسه إذ ليس المراد من الوقف على شخص سوى صرف الغلة إليه لأن الوقف تصدق بالمنفعة فحينئذ يكون التصحيح المنقول في صحة الأول شاملا لصحة الثاني وهو ظاهر ويؤيده قول الفتح ويتفرع على الخلاف ما لو وقف على عبيده وإمائه الخ مع أن الخلاف المذكور في جعل الغلة لنفسه مطلب في الوقف على نفس الواقف قوله ( أو الولاية ) مفاده محمد مع أنه قدم أن اشتراط الولاية لنفسه جائز بالإجماع لكن لما كان في دعوى الإجماع نزاع كما قدمناه مع التوفيق بأن عن محمد روايتين إحداهما توافق قول أبي يوسف والأخرى تخالفه فدعوى الإجماع مبنية على الرواية الأولى ودعوى الخلاف على الثانية فلا خلل في النقلين فلذا مشى الشارح عليهما في موضعين مشيرا إلى صحة كل من العبارتين فافهم قوله ( وعليه الفتوى ) كذا قاله الصدر الشهيد وهو مختار أصحاب المتون ورجحه في الفتح واختار مشايخ بلخ وفي البحر عن الحاوي أنه المختار للفتوى ترغيبا للناس في الوقف وتكثيرا للخير مطلب في استبدال الوقف وشروطه قوله ( وجاز شرط الاستبدال به الخ ) اعلم أن الاستبدال على ثلاثة وجوه الأول أن يشرطه الواقف لنفسه أو لغيره أو لنفسه وغيره فالاستبدال فيه جائز على الصحيح وقيل اتفاقا والثاني أن لا يشرط سواء شرط عدمه أو سكت لكن صار بحيث لا ينتفع به بالكلية بأن لا يحصل منه شيء أصلا أو لا يفي بمؤنته فهو أيضا جائز على الأصح إذا كان بإذن القاضي ورأيه المصلحة فيه والثالث أن لا يشرطه أيضا ولكن فيه نفع في الجملة وبدله خير منه ريعا ونفعا وهذا لا يجوز استبداله على الأصح المختار

Bölüm V04/P383–V04/P385İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P383–V04/P385)
Orijinal Metin (AR)

كذا حرره العلامة قنالي زاده في رسالته الموضوعة في الاستبدال وأطنب فيها عليه الاستدلال وهو مأخوذ من الفتح أيضا كما سنذكره عند قول الشارح لا يجوز استبدال العامر إلا في أربع ويأتي بقية شروط الجواز وأفاد صاحب البحر في رسالته في الاستبدال أن الخلاف في الثالث إنما هو في الأرض إذا ضعفت عن الاستغلال بخلاف الدار إذا ضعفت بخراب بعضها ولم تذهب أصلا فإنه لا يجوز حينئذ الاستبدال على كل الأقوال قال ولا يمكن قياسها على الأرض فإن الأرض إذا ضعفت لا يرغب غالبا في استئجارها بل في شرائها أما الدار فيرغب في استئجارها مدة طويلة لأجل تعميرها للسكنى على أن باب القياس مسدود في زماننا وإنما للعلماء النقل من الكتب المعتمدة كما صرحوا به قوله ( أرضا أخرى ) مفعول به للاستبدال وعمل المصدر المقرون بأل قليل قوله ( حينئذ ) أي حين إذ كان الفتوى على قول أبي يوسف وأشار بهذا إلى أن اشتراط الاستبدال مفرع على القول بجواز اشتراط الغلة لنفسه ولهذا قال في البحر وفرع في الهداية على الاختلاف بين الشيخين شرط والاستبدال لنفسه فجوزه أبو يوسف وأبطله محمد وفي الخانية الصحيح قول أبي يوسف ا ه وذكر في الخانية في موضع آخر صحة الشرط إجماعا ووفق بينهما صاحب البحر في رسالته بحمل الأول على ما إذا ذكر الشرط بلفظ البيع والثاني على ما إذا ذكره بلفظ الاستبدال بقرينة تعبير الخانية بذلك وإلا فهو مشكل ا ه قوله ( أو شرط بيعه ) ظاهره أنه لا فرق بين ذكره بلفظ الاستبدال أو البيع وهو خلاف التوفيق المذكور آنفا قوله ( ويشتري بثمنه أرضا ) أي وأن يشتري على حد قوله للبس عباءة وتقر عيني وقيد به لأن شرط البيع فقط يفسد الوقف كما مر أول الباب لأنه لا يدل على إرادة الاستبدال إلا بذكر الشراء وفي فتاوى الكازروني عن الشرنبلالي أنه سئل عن واقف شرط لنفسه الاستبدال والبيع فأجاب بأن الوقف باطل لأنه لما شرط البيع بعد الاستبدال كان عطف مغاير وأطلق البيع ولم يقل واشترى بالثمن ما يكون وقفا مكانها فأبطل الوقف لقول الخصاف لو اشترط بيع الأرض ولم يقل استبدل بثمنها ما يكون وقفا مكانها فالوقف باطل ا ه قوله ( إذا شاء ) كذا وقع في عبارة الدرر ولم يذكره في البحر والفتح وأكثر الكتب التي رأيتها نعم رأيته معزيا للذخيرة والظاهر أنه قيد للبيع لا للشراء فكان المناسب ذكره قبل قوله ويشتري لئلا يوهم أنه قيد للشراء فيلزم منه اشتراط البيع وإن لم يرد أن مطلب في اشتراط الإدخال والإخراج قوله ( ثم لا يستبدلها بثالثة ) قال في الفتح إلا أن يذكر عبارة تفيد له ذلك دائما وكذلك ليس للقيم الاستبدال إلا أن ينص له عليه وعلى وزان هذا الشرط لو شرط لنفسه أن ينقص من المعاليم إذا شاء ويزيد ويخرج من شاء ومن استبدل به كان له ذلك وليس لقيمه أن يجعله له وإذا أدخل وأخرج مرة فليس له ثانيا إلا بشرطه ولو شرطه للقيم ولم يشرطه لنفسه كان له أن يستبدل بنفسه ا ه وذكر في البحر فروعا مهمة فلتراجع قوله ( ولو للمساكين آل ) أي رجع وهذه المبالغة لم يذكرها في الدرر قال ح ولم يظهر لي وجهها قوله ( بدون الشرط ) دخل فيه ما لو اشترط عدمه كما سيذكره الشارح في شرح الوهبانية عن الطرسوسي أنه لا نقل فيه لكنه مقتضى قواعد المذهب لأنهم قالوا إذا شرط الواقف أن لا يكون للقاضي أو السلطان كلام في الوقف أنه شرط باطل وللقاضي الكلام لأن نظره أعلى وهذا شرط فيه تفويت المصلحة للموقوف عليهم وتعطيل للوقف فيكون شرطا لا فائدة فيه للوقف ولا مصلحة فلا يقبل ا ه بحر

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

كذا حرره العلامة قنالي زاده في رسالته الموضوعة في الاستبدال وأطنب فيها عليه الاستدلال وهو مأخوذ من الفتح أيضا كما سنذكره عند قول الشارح لا يجوز استبدال العامر إلا في أربع ويأتي بقية شروط الجواز وأفاد صاحب البحر في رسالته في الاستبدال أن الخلاف في الثالث إنما هو في الأرض إذا ضعفت عن الاستغلال بخلاف الدار إذا ضعفت بخراب بعضها ولم تذهب أصلا فإنه لا يجوز حينئذ الاستبدال على كل الأقوال قال ولا يمكن قياسها على الأرض فإن الأرض إذا ضعفت لا يرغب غالبا في استئجارها بل في شرائها أما الدار فيرغب في استئجارها مدة طويلة لأجل تعميرها للسكنى على أن باب القياس مسدود في زماننا وإنما للعلماء النقل من الكتب المعتمدة كما صرحوا به قوله ( أرضا أخرى ) مفعول به للاستبدال وعمل المصدر المقرون بأل قليل قوله ( حينئذ ) أي حين إذ كان الفتوى على قول أبي يوسف وأشار بهذا إلى أن اشتراط الاستبدال مفرع على القول بجواز اشتراط الغلة لنفسه ولهذا قال في البحر وفرع في الهداية على الاختلاف بين الشيخين شرط والاستبدال لنفسه فجوزه أبو يوسف وأبطله محمد وفي الخانية الصحيح قول أبي يوسف ا ه وذكر في الخانية في موضع آخر صحة الشرط إجماعا ووفق بينهما صاحب البحر في رسالته بحمل الأول على ما إذا ذكر الشرط بلفظ البيع والثاني على ما إذا ذكره بلفظ الاستبدال بقرينة تعبير الخانية بذلك وإلا فهو مشكل ا ه قوله ( أو شرط بيعه ) ظاهره أنه لا فرق بين ذكره بلفظ الاستبدال أو البيع وهو خلاف التوفيق المذكور آنفا قوله ( ويشتري بثمنه أرضا ) أي وأن يشتري على حد قوله للبس عباءة وتقر عيني وقيد به لأن شرط البيع فقط يفسد الوقف كما مر أول الباب لأنه لا يدل على إرادة الاستبدال إلا بذكر الشراء وفي فتاوى الكازروني عن الشرنبلالي أنه سئل عن واقف شرط لنفسه الاستبدال والبيع فأجاب بأن الوقف باطل لأنه لما شرط البيع بعد الاستبدال كان عطف مغاير وأطلق البيع ولم يقل واشترى بالثمن ما يكون وقفا مكانها فأبطل الوقف لقول الخصاف لو اشترط بيع الأرض ولم يقل استبدل بثمنها ما يكون وقفا مكانها فالوقف باطل ا ه قوله ( إذا شاء ) كذا وقع في عبارة الدرر ولم يذكره في البحر والفتح وأكثر الكتب التي رأيتها نعم رأيته معزيا للذخيرة والظاهر أنه قيد للبيع لا للشراء فكان المناسب ذكره قبل قوله ويشتري لئلا يوهم أنه قيد للشراء فيلزم منه اشتراط البيع وإن لم يرد أن مطلب في اشتراط الإدخال والإخراج قوله ( ثم لا يستبدلها بثالثة ) قال في الفتح إلا أن يذكر عبارة تفيد له ذلك دائما وكذلك ليس للقيم الاستبدال إلا أن ينص له عليه وعلى وزان هذا الشرط لو شرط لنفسه أن ينقص من المعاليم إذا شاء ويزيد ويخرج من شاء ومن استبدل به كان له ذلك وليس لقيمه أن يجعله له وإذا أدخل وأخرج مرة فليس له ثانيا إلا بشرطه ولو شرطه للقيم ولم يشرطه لنفسه كان له أن يستبدل بنفسه ا ه وذكر في البحر فروعا مهمة فلتراجع قوله ( ولو للمساكين آل ) أي رجع وهذه المبالغة لم يذكرها في الدرر قال ح ولم يظهر لي وجهها قوله ( بدون الشرط ) دخل فيه ما لو اشترط عدمه كما سيذكره الشارح في شرح الوهبانية عن الطرسوسي أنه لا نقل فيه لكنه مقتضى قواعد المذهب لأنهم قالوا إذا شرط الواقف أن لا يكون للقاضي أو السلطان كلام في الوقف أنه شرط باطل وللقاضي الكلام لأن نظره أعلى وهذا شرط فيه تفويت المصلحة للموقوف عليهم وتعطيل للوقف فيكون شرطا لا فائدة فيه للوقف ولا مصلحة فلا يقبل ا ه بحر

Bölüm V04/P385–V04/P386İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P385–V04/P386)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( وشرط في البحر الخ ) عبارته وقد اختلف كلام قاضيخان في موضع جوزه للقاضي بلا شرط الواقف حيث رأى المصلحة فيه وفي موضع منع منه ولو صارت الأرض بحال لا ينتفع بها والمعتمد أنه بلا شرط يجوز للقاضي بشرط أن يخرج عن الانتفاع بالكلية وأن لا يكون هناك ريع للوقف يعمر به وأن لا يكون البيع بغبن فاحش وشرط في الإسعاف أن يكون المستبدل قاضي الجنة المفسر بذي العلم والعمل لئلا يحصل التطرق إلى إبطال أوقاف المسلمين كما هو الغالب في زماننا ا ه ويجب أن يزاد آخر في زماننا وهو أن يستبدل بعقار لا بدراهم ودنانير فإنا قد شاهدنا النظار يأكلونها وقل أن يشترى بها بدلا ولم نر أحدا من القضاة فتش على ذلك مع كثرة الاستبدال في زماننا ا ه مطلب في شروط الاستبدال وحاصله أنه يشترط له خمسة شروط أسقط الشارح منها الثاني والثالث لظهورهما لكن في الخامس كلام يأتي قريبا وأفاد في البحر زيادة شرط سادس وهو أن لا يبيعه ممن لا تقبل شهادته له ولا ممن له عليه دين حيث قال وقد وقعت حادثتان للفتوى إحداهما باع الوقف من ابنه الصغير فأجبت بأنه لا يجوز اتفاقا كالوكيل بالبيع باع من ابنه الصغير والكبير كذلك خلافا لهما كما عرف في الوكالة ثانيتهما باع من رجل له على المستبدل دين وباعه الوقف بالدين وينبغي أن لا يجوز على قول أبي يوسف وهلال لأنهما لا يجوزان البيع بالعروض فالدين أولى ا ه وذكر عن القنية ما يفيد شرطا سابعا حيث قال وفي القنية مبادلة دار الوقف بدار أخرى إنما يجوز إذا كانتا في محلة واحدة أو محلة الأخرى خيرا وبالعكس لا يجوز وإن كانت المملوكة أكثر مساحة وقيمة وأجرة لاحتمال خرابها في أدون المحلتين لدناءتها وقلة الرغبة فيها ا ه وزاد العلامة قنالي زاده في رسالته ثامنا وهو أن يكون البدل والمبدل من جنس واحد لما في الخانية لو شرط لنفسه استبدالها بدار لم يكن له استبدالها بأرض وبالعكس أو بأرض البصرة تقيد ا ه فهذا فيما شرطه لنفسه فكذا يكون شرطا فيما لو لم يشترطه لنفسه بالأولى تأمل ثم قال والظاهر عدم اشتراط اتحاد الجنس في الموقوفة للاستغلال لأن المنظور فيها كثرة الريع وقلق المرمة والمؤنة فلو استبدل الحانوت بأرض تزرع ويحصل منها غلة قدر أجرة الحانوت كان أحسن لأن الأرض أدوم وأبقى وأغنى عن كافة الترميم والتعمير بخلاف الموقوفة للسكن لظهور أن قصد الواقف الانتفاع بالسكن ا ه ولا يخفى أن هذه الشروط فيما لم يشترط الواقف استبداله لنفسه أو غيره فلو شرطه لا يلزم خروجه عن الانتفاع ولا مباشرة القاضي له ولا عدم ريع يعمر به كما لا يخفى فاغتنم هذا التحرير قوله ( ولو بالدراهم والدنانير ) رد لما مر عن البحر من اشتراط كون البدل عقارا وحاصله أن اشتراط ذلك إنما هو لكون الدراهم يخشى عليها أكل النظار لها وإذا كان المشروط كون المستبدل قاضي الجنة لا يخشى ذلك قلت وفيه نظر لأن قاضي الجنة شرط للاستبدال فقط لا للشراء بالثمن أيضا فقد يستبدل قاضي الجنة بالدراهم ويبقيها عنده أو عند الناظر ثم يعزل القاضي ويأتي في السنة الثانية من لا يفتش عليها فتضيع نعم ذكر في البحر أن صريح كلام قاضيخان جوازه بالدراهم ولكن قال قارىء الهداية وإن كان للوقف ريع ولكن يرغب شخص في استبداله إن أعطى مكانه بدلا أكثر ريعا منه في صقع أحسن من صقع الوقف جاز عند أبي يوسف والعمل عليه وإلا فلا فقد عين العقار للبدل فدل على منعه بالدراهم ا ه واعترضه الخير الرملي بأنه كيف يخالف قاضيخان مع صراحته مع صراحته بالجواز بما قال قارىء الهداية مع أنه ليس فيه تعرض للاستبدال بالدرهم لا ينفي ولا إثبات ا ه

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( وشرط في البحر الخ ) عبارته وقد اختلف كلام قاضيخان في موضع جوزه للقاضي بلا شرط الواقف حيث رأى المصلحة فيه وفي موضع منع منه ولو صارت الأرض بحال لا ينتفع بها والمعتمد أنه بلا شرط يجوز للقاضي بشرط أن يخرج عن الانتفاع بالكلية وأن لا يكون هناك ريع للوقف يعمر به وأن لا يكون البيع بغبن فاحش وشرط في الإسعاف أن يكون المستبدل قاضي الجنة المفسر بذي العلم والعمل لئلا يحصل التطرق إلى إبطال أوقاف المسلمين كما هو الغالب في زماننا ا ه ويجب أن يزاد آخر في زماننا وهو أن يستبدل بعقار لا بدراهم ودنانير فإنا قد شاهدنا النظار يأكلونها وقل أن يشترى بها بدلا ولم نر أحدا من القضاة فتش على ذلك مع كثرة الاستبدال في زماننا ا ه مطلب في شروط الاستبدال وحاصله أنه يشترط له خمسة شروط أسقط الشارح منها الثاني والثالث لظهورهما لكن في الخامس كلام يأتي قريبا وأفاد في البحر زيادة شرط سادس وهو أن لا يبيعه ممن لا تقبل شهادته له ولا ممن له عليه دين حيث قال وقد وقعت حادثتان للفتوى إحداهما باع الوقف من ابنه الصغير فأجبت بأنه لا يجوز اتفاقا كالوكيل بالبيع باع من ابنه الصغير والكبير كذلك خلافا لهما كما عرف في الوكالة ثانيتهما باع من رجل له على المستبدل دين وباعه الوقف بالدين وينبغي أن لا يجوز على قول أبي يوسف وهلال لأنهما لا يجوزان البيع بالعروض فالدين أولى ا ه وذكر عن القنية ما يفيد شرطا سابعا حيث قال وفي القنية مبادلة دار الوقف بدار أخرى إنما يجوز إذا كانتا في محلة واحدة أو محلة الأخرى خيرا وبالعكس لا يجوز وإن كانت المملوكة أكثر مساحة وقيمة وأجرة لاحتمال خرابها في أدون المحلتين لدناءتها وقلة الرغبة فيها ا ه وزاد العلامة قنالي زاده في رسالته ثامنا وهو أن يكون البدل والمبدل من جنس واحد لما في الخانية لو شرط لنفسه استبدالها بدار لم يكن له استبدالها بأرض وبالعكس أو بأرض البصرة تقيد ا ه فهذا فيما شرطه لنفسه فكذا يكون شرطا فيما لو لم يشترطه لنفسه بالأولى تأمل ثم قال والظاهر عدم اشتراط اتحاد الجنس في الموقوفة للاستغلال لأن المنظور فيها كثرة الريع وقلق المرمة والمؤنة فلو استبدل الحانوت بأرض تزرع ويحصل منها غلة قدر أجرة الحانوت كان أحسن لأن الأرض أدوم وأبقى وأغنى عن كافة الترميم والتعمير بخلاف الموقوفة للسكن لظهور أن قصد الواقف الانتفاع بالسكن ا ه ولا يخفى أن هذه الشروط فيما لم يشترط الواقف استبداله لنفسه أو غيره فلو شرطه لا يلزم خروجه عن الانتفاع ولا مباشرة القاضي له ولا عدم ريع يعمر به كما لا يخفى فاغتنم هذا التحرير قوله ( ولو بالدراهم والدنانير ) رد لما مر عن البحر من اشتراط كون البدل عقارا وحاصله أن اشتراط ذلك إنما هو لكون الدراهم يخشى عليها أكل النظار لها وإذا كان المشروط كون المستبدل قاضي الجنة لا يخشى ذلك قلت وفيه نظر لأن قاضي الجنة شرط للاستبدال فقط لا للشراء بالثمن أيضا فقد يستبدل قاضي الجنة بالدراهم ويبقيها عنده أو عند الناظر ثم يعزل القاضي ويأتي في السنة الثانية من لا يفتش عليها فتضيع نعم ذكر في البحر أن صريح كلام قاضيخان جوازه بالدراهم ولكن قال قارىء الهداية وإن كان للوقف ريع ولكن يرغب شخص في استبداله إن أعطى مكانه بدلا أكثر ريعا منه في صقع أحسن من صقع الوقف جاز عند أبي يوسف والعمل عليه وإلا فلا فقد عين العقار للبدل فدل على منعه بالدراهم ا ه واعترضه الخير الرملي بأنه كيف يخالف قاضيخان مع صراحته مع صراحته بالجواز بما قال قارىء الهداية مع أنه ليس فيه تعرض للاستبدال بالدرهم لا ينفي ولا إثبات ا ه

Bölüm V04/P386–V04/P387İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P386–V04/P387)
Orijinal Metin (AR)

قلت لا يخفى أن قوله إن أعطى مكانه بدلا الخ يدل على نفي الجواز بدون العقار بل صرح به في قوله وإلا فلا نعم يرد على البحر أن كلام قارىء الهداية لا يعارض كلام قاضيخان لأنه فقيه النفس والجواب أن صاحب البحر لم ينكر كون المنقول في الذهب ما قاله قاضيخان ولكن مراده أن هذا المنقول كان في زمنمهم وأن ما قاله قارىء الهداية مبني على تغير الزمان ويدل على أن مراده هذا قوله فيما سبق ويجب أن يزاد آخر في زماننا الخ ولا شك أن هذا هو الاحتياط ولا سيما إذا كان المستبدل من قضاة هذا الزمن وناظر الوقف غير مؤتمن نعم ما أفتى به قارىء الهداية من جواز الاستبدال إذا كان للوقف ربع مخالف لما مر في الشروط من اشتراط خروجه عن الانتفاع بالكلية ويأتي تمام الكلام عليه قريبا قوله ( وكذا لو شرط عدمه ) معطوف على قول المتن وأما بدون الشرط وقدمنا عن الطرطوسي أن هذا لا نقل فيه بل قواعد المذهب تقتضيه مطلب يجوز مخالفة شرط الواقف في مسائل قوله ( وهي إحدى المسائل السبع ) الثانية شرط أن القاضي لا يعزل الناظر فله عزل غير الأهل الثالثة شرط أن لا يؤجر وقفه أكثر من سنة والناس لا يرغبون في استئجار سنة أو كان في الزيادة نفع للفقراء فللقاضي المخالفة دون الناظر الرابعة لو شرط أن يقرأ على قبره فالتعيين باطل أي على القول بكراهة القراءة على القبر والمختار خلافه الخامسة شرط أن يتصدق بفاضل الغلة على من يسأل في مسجد كذا فللقيم التصدق على سائل غير ذلك المسجد أو خارج المسجد أو على من لا يسأل السادسة لو شرط للمستحقين خبزا ولحما معينا كل يوم فللقيم دفع القيمة من النقد وفي موضع آخر لهم طلب المعين وأخذ القيمة أي فالخيار لهم لا له وذكر في الدر المنتقى أنه الراجح السابعة تجوز الزيادة من القاضي على معلوم الإمام إذا كان لا يكفيه وكان عالما تقيا وهذه الأخيرة سيذكرها الشارح في فروع الفصل الآتي ويأتي الكلام عليها هناك وزاد عليها أخرى وهي جواز مخالفة السلطان الشروط إذا كان أصل الوقف لبيت المال قوله ( وزاد ابن المصنف في زواهره ) أي في حاشيته زواهر الجواهر على الأشباه والنظائر ونص عبارة أنفع الوسائل هكذا إذا نص الواقف على أن أحدا لا يشارك الناظر في الكلام على هذا الوقف ورأى القاضي أن يضم إليه مشارفا يجوز له ذلك كالوصي إذا ضم إليه غيره حيث يصح ا ه وهذا حاصل ما يأتي عن المعروضات قلت وأوصلها في الدر المنتقى إلى إحدى عشرة فراجعه وزاد البيري مسألتين الأولى ما إذا شرط أن لا يؤجر بأكثر من كذا وأجر المثل أكثر والثانية لو شرط أن لا يؤجر لمتجوه أي لصاحب جاه فآجره منه بأجرة معجلة واعترض بأن العلة الخوف على رقبة الواقف كما هو مشاهد قلت وينبغي التفصيل بين الخوف على الأجرة والخوف على الوقف ففي الأول يصح بتعجيل الأجرة قوله ( وفيها ) أي في الأشباه مطلب لا يستبدل العامر إلا في أربع قوله ( إلا في أربع ) الأولى لو شرطه الواقف الثانية إذا غصبه غاصب وأجرى عليه الماء حتى صار بحرا فيضمن القيمة ويشتري المتولي بها أرضا بدلا الثالثة أن يجحده الغاصب ولا بينة أي وأراد دفع القيمة فللمتولي أخذها ليشتري بها بدلا الرابعة أن يرغب إنسان فيه ببدل أكثر غلة وأحسن صقعا فيجوز على قول أبي يوسف وعليه الفتوى كما في فتاوى قارىء الهداية قال صاحب النهر في كتابه إجابة السائل قول قارىء الهداية والعمل على قول أبي يوسف معارض مما قاله صدر الشريعة نحن لا نفتي به وقد شاهدنا في الاستبدال ما لا يعد ويحصى فإن ظلمة القضاة جعلوه حيلة لإبطال أوقاف المسلمين وعلى تقديره فقد قال في الإسعاف المراد بالقاضي هو قاضي الجنة المفسر بذي العلم والعمل ا ه

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قلت لا يخفى أن قوله إن أعطى مكانه بدلا الخ يدل على نفي الجواز بدون العقار بل صرح به في قوله وإلا فلا نعم يرد على البحر أن كلام قارىء الهداية لا يعارض كلام قاضيخان لأنه فقيه النفس والجواب أن صاحب البحر لم ينكر كون المنقول في الذهب ما قاله قاضيخان ولكن مراده أن هذا المنقول كان في زمنمهم وأن ما قاله قارىء الهداية مبني على تغير الزمان ويدل على أن مراده هذا قوله فيما سبق ويجب أن يزاد آخر في زماننا الخ ولا شك أن هذا هو الاحتياط ولا سيما إذا كان المستبدل من قضاة هذا الزمن وناظر الوقف غير مؤتمن نعم ما أفتى به قارىء الهداية من جواز الاستبدال إذا كان للوقف ربع مخالف لما مر في الشروط من اشتراط خروجه عن الانتفاع بالكلية ويأتي تمام الكلام عليه قريبا قوله ( وكذا لو شرط عدمه ) معطوف على قول المتن وأما بدون الشرط وقدمنا عن الطرطوسي أن هذا لا نقل فيه بل قواعد المذهب تقتضيه مطلب يجوز مخالفة شرط الواقف في مسائل قوله ( وهي إحدى المسائل السبع ) الثانية شرط أن القاضي لا يعزل الناظر فله عزل غير الأهل الثالثة شرط أن لا يؤجر وقفه أكثر من سنة والناس لا يرغبون في استئجار سنة أو كان في الزيادة نفع للفقراء فللقاضي المخالفة دون الناظر الرابعة لو شرط أن يقرأ على قبره فالتعيين باطل أي على القول بكراهة القراءة على القبر والمختار خلافه الخامسة شرط أن يتصدق بفاضل الغلة على من يسأل في مسجد كذا فللقيم التصدق على سائل غير ذلك المسجد أو خارج المسجد أو على من لا يسأل السادسة لو شرط للمستحقين خبزا ولحما معينا كل يوم فللقيم دفع القيمة من النقد وفي موضع آخر لهم طلب المعين وأخذ القيمة أي فالخيار لهم لا له وذكر في الدر المنتقى أنه الراجح السابعة تجوز الزيادة من القاضي على معلوم الإمام إذا كان لا يكفيه وكان عالما تقيا وهذه الأخيرة سيذكرها الشارح في فروع الفصل الآتي ويأتي الكلام عليها هناك وزاد عليها أخرى وهي جواز مخالفة السلطان الشروط إذا كان أصل الوقف لبيت المال قوله ( وزاد ابن المصنف في زواهره ) أي في حاشيته زواهر الجواهر على الأشباه والنظائر ونص عبارة أنفع الوسائل هكذا إذا نص الواقف على أن أحدا لا يشارك الناظر في الكلام على هذا الوقف ورأى القاضي أن يضم إليه مشارفا يجوز له ذلك كالوصي إذا ضم إليه غيره حيث يصح ا ه وهذا حاصل ما يأتي عن المعروضات قلت وأوصلها في الدر المنتقى إلى إحدى عشرة فراجعه وزاد البيري مسألتين الأولى ما إذا شرط أن لا يؤجر بأكثر من كذا وأجر المثل أكثر والثانية لو شرط أن لا يؤجر لمتجوه أي لصاحب جاه فآجره منه بأجرة معجلة واعترض بأن العلة الخوف على رقبة الواقف كما هو مشاهد قلت وينبغي التفصيل بين الخوف على الأجرة والخوف على الوقف ففي الأول يصح بتعجيل الأجرة قوله ( وفيها ) أي في الأشباه مطلب لا يستبدل العامر إلا في أربع قوله ( إلا في أربع ) الأولى لو شرطه الواقف الثانية إذا غصبه غاصب وأجرى عليه الماء حتى صار بحرا فيضمن القيمة ويشتري المتولي بها أرضا بدلا الثالثة أن يجحده الغاصب ولا بينة أي وأراد دفع القيمة فللمتولي أخذها ليشتري بها بدلا الرابعة أن يرغب إنسان فيه ببدل أكثر غلة وأحسن صقعا فيجوز على قول أبي يوسف وعليه الفتوى كما في فتاوى قارىء الهداية قال صاحب النهر في كتابه إجابة السائل قول قارىء الهداية والعمل على قول أبي يوسف معارض مما قاله صدر الشريعة نحن لا نفتي به وقد شاهدنا في الاستبدال ما لا يعد ويحصى فإن ظلمة القضاة جعلوه حيلة لإبطال أوقاف المسلمين وعلى تقديره فقد قال في الإسعاف المراد بالقاضي هو قاضي الجنة المفسر بذي العلم والعمل ا ه

Bölüm V04/P387–V04/P388İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P387–V04/P388)
Orijinal Metin (AR)

ولعمري أن هذا أعز من الكبريت الأحمر وما أراه إلا لفظا يذكر فالأحرى فيه السد خوفا من مجاوزة الحد والله سائل كل إنسان ا ه قال العلامة البيري بعد نقله أقول وفي فتح القدير والحاصل أن الاستبدال إما عن شرط الاستبدال أو لا عن شرطه فإن كان لخروج الوقف عن انتفاع الوقوف عليهم فينبغي أن لا يختلف فيه وإن كان لا لذلك بل اتفق أنه أمكن أن يؤخذ بثمنه ما هو خير منه مع كونه منتفعا به فينبغي أن لا يجوز لأن الواجب إبقاء الوقف على ما كان عليه دون زيادة ولأنه لا موجب لتجويزه لأن الموجب في الأول الشرط وفي الثاني الضرورة ولا ضرورة في هذا إذ لا تجب الزيادة بل نبقيه كما كان ا ه أقول ما قاله هذا المحق هو الحق الصواب ا ه كلام البيري وهذا ما حرره العلامة القنالي كما قدمناه قوله ( قلت لكن الخ ) استدراك على الصورة الرابعة المذكورة قوله ( بمنع استبداله ) أي استبدال العامر إذا قل ريعه ولم يخرج عن الانتفاع بالكلية وهو الصورة الرابعة بقرينة قوله تبعا لترجيح صدر الشريعة فإن الذي رجحه هو هذه الصورة كما علمته آنفا قوله ( فالمتولون الخ ) لا يخفى ما في هذه العبارة من الركاكة والظاهر أنها معربة من عبارة تركية وحاصلها أنه ورد الأمر بعدم العلم بهذا الشرط فإذا كان المتولي من الأمراء لا يستقل بنفسه بل يعرض أمر الوقف على الدولة العلية أي على السلطان لقرب الأمير منه فيتصرف بالوقف برأي السلطان على مقتضى الشرع الشريف وإن كان المتولي ممن دون الأمراء في الرتبة وهو من لا وصول له بنفسه إلى السلطان يعرض أمر الوقف برأي الأمراء على القضاة ليتصرف معهم على وفق المشروع من المواد الحادثة ولا يخالف المتولي للقاضي إذا أمره بالمشروع ولا القاضي المتولي إذا كان تصرف المتولي على وفق المشروع قوله ( فالواقفون الخ ) حاصله أن الواقفين إذا شرطوا هذا الشرط ولعنوا من يداخل الناظر من الأمراء والقضاة كانوا هم الملعونين لأنهم أرادوا بهذا الشرط أنه مهما صدر من الناظر من الفساد لا يعارضه أحد وهذا شرط مخالف للشرع وفيه تفويت المصلحة للموقوف عليهم وتعطيل الوقف فلا يقبل كما قدمناه عن أنفع الوسائل قوله ( بنى على أرض الخ ) كان المناسب للمصنف ذكر هذه المسألة عند قوله ومنقول فيه تعامل لما تقرر أن البناء والغراس من قسم المنقول ولذا لا تجري فيه الشفعة كما سنحققه في بابها ولزم من ذكرها هنا الفصل بين مسائل الاستبدال والبيع مطلب في وقف البناء بدون أرض قوله ( ثم وقف البناء قصدا ) احترز به عن وقفه تبعا للأرض فإنه جائز بلا نزاع ثم اعلم أن العلامة قاسما أفتى بأنه لا يصح وقف البناء بدون أرض وعزاه في الأصل للإمام محمد وإلى هلال بن يحيى البصري والخصاف وإلى الواقعات والمضمرات وقال يحتمل هذا المنع أن يكون لا لعدم التعارف بل لأن غير المنقولات تبقى بنفسها مدة طويلة فتكون متأبدة بخلاف البناء فإنه لا بقاء له بدون الأرض فلا يتم التخريج فثبت أنه باطل بالاتفاق والحكم به باطل ا ه مخلصا قلت لكن في البحر عن الذخيرة وقف البناء من غير وقف الأصل لم يجز هو الصحيح لأنه منقول وقفه غير متعارف وإذا كان أصل البقعة موقوفا على جهة قربة فبنى عليها بناء ووقف بناءها على جهة قربة أخرى اختلفوا فيه ا ه مطلب مناظرة ابن الشحنة مع شيخه العلامة قاسم في وقف البناء فهذا صريح بأن علة عدم الجواز كونه غير متعارف لا لما ذكره العلامة قاسم فحيث تعورف وقفه جاز وعن هذا خالفه تلميذه العلاخة عبد البر بن الشحنة بعدما جرى بينهما كلام في مجلس السلطان الملك الظاهر سنة 872 وقال إن الناس من زمن قديم نحو مائتي سنة وإلى الآن على جوازه والأحكام به من القضاة العلماء متواترة والعرف جار به فلا ينبغي أن يتوقف فيه ا ه

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولعمري أن هذا أعز من الكبريت الأحمر وما أراه إلا لفظا يذكر فالأحرى فيه السد خوفا من مجاوزة الحد والله سائل كل إنسان ا ه قال العلامة البيري بعد نقله أقول وفي فتح القدير والحاصل أن الاستبدال إما عن شرط الاستبدال أو لا عن شرطه فإن كان لخروج الوقف عن انتفاع الوقوف عليهم فينبغي أن لا يختلف فيه وإن كان لا لذلك بل اتفق أنه أمكن أن يؤخذ بثمنه ما هو خير منه مع كونه منتفعا به فينبغي أن لا يجوز لأن الواجب إبقاء الوقف على ما كان عليه دون زيادة ولأنه لا موجب لتجويزه لأن الموجب في الأول الشرط وفي الثاني الضرورة ولا ضرورة في هذا إذ لا تجب الزيادة بل نبقيه كما كان ا ه أقول ما قاله هذا المحق هو الحق الصواب ا ه كلام البيري وهذا ما حرره العلامة القنالي كما قدمناه قوله ( قلت لكن الخ ) استدراك على الصورة الرابعة المذكورة قوله ( بمنع استبداله ) أي استبدال العامر إذا قل ريعه ولم يخرج عن الانتفاع بالكلية وهو الصورة الرابعة بقرينة قوله تبعا لترجيح صدر الشريعة فإن الذي رجحه هو هذه الصورة كما علمته آنفا قوله ( فالمتولون الخ ) لا يخفى ما في هذه العبارة من الركاكة والظاهر أنها معربة من عبارة تركية وحاصلها أنه ورد الأمر بعدم العلم بهذا الشرط فإذا كان المتولي من الأمراء لا يستقل بنفسه بل يعرض أمر الوقف على الدولة العلية أي على السلطان لقرب الأمير منه فيتصرف بالوقف برأي السلطان على مقتضى الشرع الشريف وإن كان المتولي ممن دون الأمراء في الرتبة وهو من لا وصول له بنفسه إلى السلطان يعرض أمر الوقف برأي الأمراء على القضاة ليتصرف معهم على وفق المشروع من المواد الحادثة ولا يخالف المتولي للقاضي إذا أمره بالمشروع ولا القاضي المتولي إذا كان تصرف المتولي على وفق المشروع قوله ( فالواقفون الخ ) حاصله أن الواقفين إذا شرطوا هذا الشرط ولعنوا من يداخل الناظر من الأمراء والقضاة كانوا هم الملعونين لأنهم أرادوا بهذا الشرط أنه مهما صدر من الناظر من الفساد لا يعارضه أحد وهذا شرط مخالف للشرع وفيه تفويت المصلحة للموقوف عليهم وتعطيل الوقف فلا يقبل كما قدمناه عن أنفع الوسائل قوله ( بنى على أرض الخ ) كان المناسب للمصنف ذكر هذه المسألة عند قوله ومنقول فيه تعامل لما تقرر أن البناء والغراس من قسم المنقول ولذا لا تجري فيه الشفعة كما سنحققه في بابها ولزم من ذكرها هنا الفصل بين مسائل الاستبدال والبيع مطلب في وقف البناء بدون أرض قوله ( ثم وقف البناء قصدا ) احترز به عن وقفه تبعا للأرض فإنه جائز بلا نزاع ثم اعلم أن العلامة قاسما أفتى بأنه لا يصح وقف البناء بدون أرض وعزاه في الأصل للإمام محمد وإلى هلال بن يحيى البصري والخصاف وإلى الواقعات والمضمرات وقال يحتمل هذا المنع أن يكون لا لعدم التعارف بل لأن غير المنقولات تبقى بنفسها مدة طويلة فتكون متأبدة بخلاف البناء فإنه لا بقاء له بدون الأرض فلا يتم التخريج فثبت أنه باطل بالاتفاق والحكم به باطل ا ه مخلصا قلت لكن في البحر عن الذخيرة وقف البناء من غير وقف الأصل لم يجز هو الصحيح لأنه منقول وقفه غير متعارف وإذا كان أصل البقعة موقوفا على جهة قربة فبنى عليها بناء ووقف بناءها على جهة قربة أخرى اختلفوا فيه ا ه مطلب مناظرة ابن الشحنة مع شيخه العلامة قاسم في وقف البناء فهذا صريح بأن علة عدم الجواز كونه غير متعارف لا لما ذكره العلامة قاسم فحيث تعورف وقفه جاز وعن هذا خالفه تلميذه العلاخة عبد البر بن الشحنة بعدما جرى بينهما كلام في مجلس السلطان الملك الظاهر سنة 872 وقال إن الناس من زمن قديم نحو مائتي سنة وإلى الآن على جوازه والأحكام به من القضاة العلماء متواترة والعرف جار به فلا ينبغي أن يتوقف فيه ا ه

%0
10 Bölüm

Sorular