Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi)

أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي · AR

Bölüm V03/P195–V03/P198Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V03/P195–V03/P198)
Orijinal Metin (AR)

فيه ( أن رجلا نزل بعائشة فأصبح يغسل ثوبه فقالت عائشة انما كان يجزئك أن رأيته أن تغسل مكانه فان لم تر نضحت حوله لقد رأيتنى افركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركا فيصلى فيه ) وفى الرواية الأخرى ( كنت أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وفى الرواية الأخرى ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغسل المنى ثم يخرج إلى الصلاة فى ذلك الثوب ) وفى الرواية الأخرى ( أن عائشة قالت للذى احتلم في ثوبيه وغسلهما هل رأيت فيهما شيئا قال لا قالت فلو رأيت شيئا غسلته لقد رأيتنى وانى لأحكه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم يابسا بظفرى ) اختلف العلماء فى طهارة منى الآدمى فذهب مالك وأبو حنيفة إلى نجاسته الاان أبا حنيفة قال يكفى فى تطهيره فركه إذا كان يابسا وهو رواية عن أحمد وقال مالك لا بد من غسله رطبا ويابسا وقال الليث هو نجس ولا تعاد الصلاة منه وقال الحسن لا تعاد الصلاة من المنى فى الثوب وان كان كثيرا وتعاد منه فى الجسد وان قل وذهب كثيرون إلى أن المنى طاهر روى ذلك عن على بن أبى طالب وسعد بن أبى وقاص وبن عمر وعائشة وداود وأحمد فى أصح الروايتين وهو مذهب الشافعى وأصحاب الحديث وقد غلط من أوهم أن الشافعى رحمه الله تعالى منفرد بطهارته ودليل القائلين بالنجاسة رواية الغسل ودليل القائلين بالطهارة رواية الفرك فلو كان نجسا لم يكف فركه كالدم وغيره قالوا ورواية الغسل محمولة على الاستحباب والتنزيه واختيار النظافة والله أعلم هذا حكم منى الآدمى ولنا قول شاذ ضعيف أن منى المرأة نجس دون منى الرجل وقول أشذ منه أن منى المرأة والرجل نجس والصواب أنهما طاهران وهل يحل أكل المنى الطاهر فيه وجهان أظهرهما لا يحل لأنه مستقذر فهو داخل فى جملة الخبائث المحرمة علينا وأما منى باقى الحيوانات غير الآدمى فمنها الكلب والخنزير والمتولد من أحدهما وحيوان طاهر ومنيها نجس بلا خلاف وما عداها من الحيوانات فى منيه ثلاثة أوجه الأصح أنها كلها طاهرة من مأكول اللحم وغيره والثانى أنها نجسة والثالث منى مأكول اللحم طاهر ومنى غيره نجس والله أعلم وأما ألفاظ الباب ففيه خالد بن عبد الله عن خالد عن أبى معشر واسمه زياد بن كليب التميمى الحنظلى الكوفى وأما خالد الأول فهو الواسطى الطحان وأما خالد الثانى فهو الحذاء وهو خالد بن مهران أبو المنازل بضم الميم البصرى وفيه قولها كان يجزئك هو بضم الياء وبالهمز وفيه أحمد بن جواس هو بجيم مفتوحة ثم واو مشددة ثم ألف ثم سين مهملة وفيه شبيب بن غرقدة هو بفتح الغين المعجمة واسكان الراء وفتح القاف وفيه قولها فلو رأيت شيئا غسلته هو استفهام انكار حذفت منه الهمزة تقديره أكنت غاسله معتقدا وجوب غسله وكيف تفعل هذا وقد كنت أحكه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم يابسا بظفرى ولو كان نجسا لم يتركه النبى صلى الله عليه وسلم ولم يكتف بحكه والله أعلم وقد استدل جماعة من العلماء بهذا الحديث على طهارة رطوبة فرج المرأة وفيها خلاف مشهور عندنا وعند غيرنا والأظهر طهارتها وتعلق المحتجون بهذا الحديث بأن قالوا الاحتلام مستحيل فى حق النبى صلى الله عليه وسلم لانه من تلاعب الشيطان بالنائم فلا يكون المنى الذى على ثوبه صلى الله عليه وسلم الا من الجماع ويلزم من ذلك مرور المنى على موضع أصاب رطوبة الفرج فلو كانت الرطوبة نجسة لتنجس بها المنى ولما تركه فى ثوبه ولما اكتفى بالفرك وأجاب القائلون بنجاسة رطوبة فرج المرأة بجوابين أحدهما جواب بعضهم أنه يمتنع استحالة الاحتلام منه صلى الله عليه وسلم وكونها من تلاعب الشيطان بل الاحتلام منه جائز صلى الله عليه وسلم وليس هو من تلاعب الشيطان بل هو فيض زيادة المنى يخرج فى وقت والثانى أنه يجوز أن يكون ذلك المنى حصل بمقدمات جماع فسقط منه شئ على الثوب وأما المتلطخ بالرطوبة فلم يكن على الثوب والله أعلم

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فيه ( أن رجلا نزل بعائشة فأصبح يغسل ثوبه فقالت عائشة انما كان يجزئك أن رأيته أن تغسل مكانه فان لم تر نضحت حوله لقد رأيتنى افركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركا فيصلى فيه ) وفى الرواية الأخرى ( كنت أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وفى الرواية الأخرى ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغسل المنى ثم يخرج إلى الصلاة فى ذلك الثوب ) وفى الرواية الأخرى ( أن عائشة قالت للذى احتلم في ثوبيه وغسلهما هل رأيت فيهما شيئا قال لا قالت فلو رأيت شيئا غسلته لقد رأيتنى وانى لأحكه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم يابسا بظفرى ) اختلف العلماء فى طهارة منى الآدمى فذهب مالك وأبو حنيفة إلى نجاسته الاان أبا حنيفة قال يكفى فى تطهيره فركه إذا كان يابسا وهو رواية عن أحمد وقال مالك لا بد من غسله رطبا ويابسا وقال الليث هو نجس ولا تعاد الصلاة منه وقال الحسن لا تعاد الصلاة من المنى فى الثوب وان كان كثيرا وتعاد منه فى الجسد وان قل وذهب كثيرون إلى أن المنى طاهر روى ذلك عن على بن أبى طالب وسعد بن أبى وقاص وبن عمر وعائشة وداود وأحمد فى أصح الروايتين وهو مذهب الشافعى وأصحاب الحديث وقد غلط من أوهم أن الشافعى رحمه الله تعالى منفرد بطهارته ودليل القائلين بالنجاسة رواية الغسل ودليل القائلين بالطهارة رواية الفرك فلو كان نجسا لم يكف فركه كالدم وغيره قالوا ورواية الغسل محمولة على الاستحباب والتنزيه واختيار النظافة والله أعلم هذا حكم منى الآدمى ولنا قول شاذ ضعيف أن منى المرأة نجس دون منى الرجل وقول أشذ منه أن منى المرأة والرجل نجس والصواب أنهما طاهران وهل يحل أكل المنى الطاهر فيه وجهان أظهرهما لا يحل لأنه مستقذر فهو داخل فى جملة الخبائث المحرمة علينا وأما منى باقى الحيوانات غير الآدمى فمنها الكلب والخنزير والمتولد من أحدهما وحيوان طاهر ومنيها نجس بلا خلاف وما عداها من الحيوانات فى منيه ثلاثة أوجه الأصح أنها كلها طاهرة من مأكول اللحم وغيره والثانى أنها نجسة والثالث منى مأكول اللحم طاهر ومنى غيره نجس والله أعلم وأما ألفاظ الباب ففيه خالد بن عبد الله عن خالد عن أبى معشر واسمه زياد بن كليب التميمى الحنظلى الكوفى وأما خالد الأول فهو الواسطى الطحان وأما خالد الثانى فهو الحذاء وهو خالد بن مهران أبو المنازل بضم الميم البصرى وفيه قولها كان يجزئك هو بضم الياء وبالهمز وفيه أحمد بن جواس هو بجيم مفتوحة ثم واو مشددة ثم ألف ثم سين مهملة وفيه شبيب بن غرقدة هو بفتح الغين المعجمة واسكان الراء وفتح القاف وفيه قولها فلو رأيت شيئا غسلته هو استفهام انكار حذفت منه الهمزة تقديره أكنت غاسله معتقدا وجوب غسله وكيف تفعل هذا وقد كنت أحكه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم يابسا بظفرى ولو كان نجسا لم يتركه النبى صلى الله عليه وسلم ولم يكتف بحكه والله أعلم وقد استدل جماعة من العلماء بهذا الحديث على طهارة رطوبة فرج المرأة وفيها خلاف مشهور عندنا وعند غيرنا والأظهر طهارتها وتعلق المحتجون بهذا الحديث بأن قالوا الاحتلام مستحيل فى حق النبى صلى الله عليه وسلم لانه من تلاعب الشيطان بالنائم فلا يكون المنى الذى على ثوبه صلى الله عليه وسلم الا من الجماع ويلزم من ذلك مرور المنى على موضع أصاب رطوبة الفرج فلو كانت الرطوبة نجسة لتنجس بها المنى ولما تركه فى ثوبه ولما اكتفى بالفرك وأجاب القائلون بنجاسة رطوبة فرج المرأة بجوابين أحدهما جواب بعضهم أنه يمتنع استحالة الاحتلام منه صلى الله عليه وسلم وكونها من تلاعب الشيطان بل الاحتلام منه جائز صلى الله عليه وسلم وليس هو من تلاعب الشيطان بل هو فيض زيادة المنى يخرج فى وقت والثانى أنه يجوز أن يكون ذلك المنى حصل بمقدمات جماع فسقط منه شئ على الثوب وأما المتلطخ بالرطوبة فلم يكن على الثوب والله أعلم

Bölüm V03/P198–V03/P199Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V03/P198–V03/P199)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب نجاسة الدم وكيفية غسله ) فيه ( أسماء رضى الله عنها قالت جاءت امرأة إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقالت احدانا يصيب ثوبها من دم الحيضة كيف تصنع به قال تحته ثم تقرضه بالماء ثم تنضحه ثم تصلى فيه ) الحيضة بفتح الحاء أي الحيض ومعنى تحته تقشره وتحكه وتنحته ومعنى تقرضه تقطعه بأطراف الأصابع مع الماء ليتحلل وروى تقرضه بفتح التاء واسكان القاف وضم الراء وروى بضم التاء وفتح القاف وكسر الراء المشددة قال القاضي عياض رويناه بهما جميعا ومعنى تنضحه تغسله وهو بكسر الضاد كذا قاله الجوهرى وغيره وفى هذا الحديث وجوب غسل النجاسة بالماء ويؤخذ منه أن من غسل بالخل أو غيره من المائعات لم يجزئه لانه ترك المأمور به وفيه أن الدم نجس وهو باجماع المسلمين وفيه أن ازالة النجاسة لا يشترط فيها العدد بل يكفى فيها الانقاء وفيه غير ذلك من الفوائد واعلم أن الواجب فى ازالة النجاسة الانقاء فان كانت النجاسة حكمية وهى التى لا تشاهد بالعين كالبول ونحوه وجب غسلها مرة ولا تجب الزيادة ولكن يستحب الغسل ثانية وثالثة لقوله صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده فى الاناء حتى يغسلها ثلاثا وقد تقدم بيانه وأما إذا كانت النجاسة عينية كالدم وغيره فلا بد من ازالة عينها ويستحب غسلها بعد زوال العين ثانية وثالثة وهل يشترط عصر الثوب إذا غسله فيه وجهان الأصح أنه لا يشترط واذا غسل النجاسة العينية فبقى لونها لم يضره بل قد حصلت الطهارة وان بقى طعمها فالثوب نجس فلا بد من ازالة الطعم وان بقيت الرائحة ففيه قولان للشافعى أفصحهما يطهر والثانى لا يطهر والله أعلم 1 ( باب الدليل على نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه )

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب نجاسة الدم وكيفية غسله ) فيه ( أسماء رضى الله عنها قالت جاءت امرأة إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقالت احدانا يصيب ثوبها من دم الحيضة كيف تصنع به قال تحته ثم تقرضه بالماء ثم تنضحه ثم تصلى فيه ) الحيضة بفتح الحاء أي الحيض ومعنى تحته تقشره وتحكه وتنحته ومعنى تقرضه تقطعه بأطراف الأصابع مع الماء ليتحلل وروى تقرضه بفتح التاء واسكان القاف وضم الراء وروى بضم التاء وفتح القاف وكسر الراء المشددة قال القاضي عياض رويناه بهما جميعا ومعنى تنضحه تغسله وهو بكسر الضاد كذا قاله الجوهرى وغيره وفى هذا الحديث وجوب غسل النجاسة بالماء ويؤخذ منه أن من غسل بالخل أو غيره من المائعات لم يجزئه لانه ترك المأمور به وفيه أن الدم نجس وهو باجماع المسلمين وفيه أن ازالة النجاسة لا يشترط فيها العدد بل يكفى فيها الانقاء وفيه غير ذلك من الفوائد واعلم أن الواجب فى ازالة النجاسة الانقاء فان كانت النجاسة حكمية وهى التى لا تشاهد بالعين كالبول ونحوه وجب غسلها مرة ولا تجب الزيادة ولكن يستحب الغسل ثانية وثالثة لقوله صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده فى الاناء حتى يغسلها ثلاثا وقد تقدم بيانه وأما إذا كانت النجاسة عينية كالدم وغيره فلا بد من ازالة عينها ويستحب غسلها بعد زوال العين ثانية وثالثة وهل يشترط عصر الثوب إذا غسله فيه وجهان الأصح أنه لا يشترط واذا غسل النجاسة العينية فبقى لونها لم يضره بل قد حصلت الطهارة وان بقى طعمها فالثوب نجس فلا بد من ازالة الطعم وان بقيت الرائحة ففيه قولان للشافعى أفصحهما يطهر والثانى لا يطهر والله أعلم 1 ( باب الدليل على نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه )

Bölüm V03/P199–V03/P201Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V03/P199–V03/P201)
Orijinal Metin (AR)

فيه حديث بن عباس رضى الله عنه قال ( مر النبى صلى الله عليه وسلم على قبرين فقال انهما ليعذبان وما يعذبان فى كبير أما أحدهما فكان يمشى بالنميمة وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله قال فدعا بعسيب رطب فشقه باثنين ثم غرس على هذا واحدا وعلى هذا واحدا ثم قال لعله أن يخفف عنهما مالم ييبسا ) وفى الرواية الأخرى ( كان لا يستنزه عن البول أو من البول ) أما العسيب فبفتح العين وكسر السين المهملتين وهو الجريد والغصن من النخل ويقال له العثكال وقوله باثنين هذه الباء زائدة للتوكيد واثنين منصوب على الحال وزيادة الباء فى الحال صحيحة معروفة وييبسا مفتوح الباء الموحدة قبل السين ويجوز كسرها لغتان وأما النميمة فحقيقتها نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الافساد وقد تقدم فى باب غلظ تحريم النميمة من كتاب الايمان بيانها واضحا مستقصى وأما قول النبى صلى الله عليه وسلم لا يستتر من بوله فروى ثلاث روايات يستتر بتائين مثناتين ويستنزه بالزاى والهاء ويستبرئ بالباء الموحدة والهمزة وهذه الثالثة فى البخارى وغيره وكلها صحيحة ومعناها لا يتجنبه ويتحرز منه والله اعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم وما يعذبان فى كبير فقد جاء فى رواية البخارى وما يعذبان فى كبير وانه لكبير كان أحدهما لا يستتر من البول الحديث ذكره فى كتاب الأدب فى باب النميمة من الكبائر وفى كتاب الوضوء من البخارى أيضا وما يعذبان فى كبير بل انه كبير فثبت بهاتين الزيادتين الصحيحتين أنه كبير فيجب تأويل قوله صلى الله عليه وسلم وما يعذبان فى كبير وقد ذكر العلماء فيه تأويلين أحدهما أنه ليس بكبير فى زعمهما والثاني أنه ليس بكبير تركه عليهما وحكى القاضي عياض رحمه الله تعالى تأويلا ثالثا أى ليس بأكبر الكبائر قلت فعلى هذا يكون المراد بهذا الزجر والتحذير لغيرهما أى لا يتوهم أحد أن التعذيب لا يكون الا فى أكبر الكبائر الموبقات فانه يكون في غيرها والله أعلم وسبب كونهما كبيرين أن عدم التنزه من البول يلزم منه بطلان الصلاة فتركه كبيرة بلا شك والمشى بالنميمة والسعى بالفساد من أقبح القبائح لا سيما مع قوله صلى الله عليه وسلم كان يمشى بلفظ كان التى للحالة المستمرة غالبا والله اعلم وأما وضعه صلى الله عليه وسلم الجريدتين على القبر فقال العلماء محمول على أنه صلى الله عليه وسلم سأل الشفاعة لهما فأجيبت شفاعته صلى الله عليه وسلم بالتخفيف عنهما إلى أن ييبسا وقد ذكر مسلم رحمه الله تعالى في آخر الكتاب في الحديث الطويل حديث جابر في صاحبي القبرين فأجيبت شفاعتى أن يرفع ذلك عنهما ما دام القضيبان رطبان وقيل يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم كان يدعو لهما تلك المدة وقيل لكونهما يسبحان ما داما رطبين وليس لليابس تسبيح وهذا مذهب كثيرين أو الاكثرين من المفسرين في قوله تعالى وإن من شيء إلا يسبح بحمده قالوا معناه وان من شئ حي ثم قالوا حياة كل شئ بحسبه فحياة الخشب مالم ييبس والحجر مالم يقطع وذهب المحققون من المفسرين وغيرهم إلى أنه على عمومه ثم اختلف هؤلاء هل يسبح حقيقة أم فيه دلالة على الصانع فيكون مسبحا منزها بصورة حاله والمحققون على أنه يسبح حقيقة وقد أخبر الله تعالى وإن منها لما يهبط من خشية الله وإذا كان العقل لا يحيل جعل التمييز فيها وجاء النص به وجب المصير إليه والله أعلم واستحب العلماء قراءة القرآن عند القبر لهذا الحديث لأنه إذا كان يرجى التخفيف بتسبيح الجريد فتلاوة القرآن أولى والله أعلم وقد ذكر البخاري في صحيحه أن بريدة بن الحصيب الأسلمى الصحابي رضى الله عنه أوصى أن يجعل في قبره جريدتان ففيه أنه رضي الله عنه تبرك بفعل مثل فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقد أنكر الخطابي ما يفعله الناس على القبور من الأخواص ونحوها متعلقين بهذا الحديث وقال لا أصل له ولا وجه له والله أعلم وأما فقه الباب ففيه اثبات عذاب القبر وهو مذهب اهل الحق خلافا للمعتزلة وفيه نجاسة الأبوال للرواية الثانية لا يستنزه من البول وفيه غلظ تحريم النميمة وغير ذلك مما تقدم والله أعلم

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فيه حديث بن عباس رضى الله عنه قال ( مر النبى صلى الله عليه وسلم على قبرين فقال انهما ليعذبان وما يعذبان فى كبير أما أحدهما فكان يمشى بالنميمة وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله قال فدعا بعسيب رطب فشقه باثنين ثم غرس على هذا واحدا وعلى هذا واحدا ثم قال لعله أن يخفف عنهما مالم ييبسا ) وفى الرواية الأخرى ( كان لا يستنزه عن البول أو من البول ) أما العسيب فبفتح العين وكسر السين المهملتين وهو الجريد والغصن من النخل ويقال له العثكال وقوله باثنين هذه الباء زائدة للتوكيد واثنين منصوب على الحال وزيادة الباء فى الحال صحيحة معروفة وييبسا مفتوح الباء الموحدة قبل السين ويجوز كسرها لغتان وأما النميمة فحقيقتها نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الافساد وقد تقدم فى باب غلظ تحريم النميمة من كتاب الايمان بيانها واضحا مستقصى وأما قول النبى صلى الله عليه وسلم لا يستتر من بوله فروى ثلاث روايات يستتر بتائين مثناتين ويستنزه بالزاى والهاء ويستبرئ بالباء الموحدة والهمزة وهذه الثالثة فى البخارى وغيره وكلها صحيحة ومعناها لا يتجنبه ويتحرز منه والله اعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم وما يعذبان فى كبير فقد جاء فى رواية البخارى وما يعذبان فى كبير وانه لكبير كان أحدهما لا يستتر من البول الحديث ذكره فى كتاب الأدب فى باب النميمة من الكبائر وفى كتاب الوضوء من البخارى أيضا وما يعذبان فى كبير بل انه كبير فثبت بهاتين الزيادتين الصحيحتين أنه كبير فيجب تأويل قوله صلى الله عليه وسلم وما يعذبان فى كبير وقد ذكر العلماء فيه تأويلين أحدهما أنه ليس بكبير فى زعمهما والثاني أنه ليس بكبير تركه عليهما وحكى القاضي عياض رحمه الله تعالى تأويلا ثالثا أى ليس بأكبر الكبائر قلت فعلى هذا يكون المراد بهذا الزجر والتحذير لغيرهما أى لا يتوهم أحد أن التعذيب لا يكون الا فى أكبر الكبائر الموبقات فانه يكون في غيرها والله أعلم وسبب كونهما كبيرين أن عدم التنزه من البول يلزم منه بطلان الصلاة فتركه كبيرة بلا شك والمشى بالنميمة والسعى بالفساد من أقبح القبائح لا سيما مع قوله صلى الله عليه وسلم كان يمشى بلفظ كان التى للحالة المستمرة غالبا والله اعلم وأما وضعه صلى الله عليه وسلم الجريدتين على القبر فقال العلماء محمول على أنه صلى الله عليه وسلم سأل الشفاعة لهما فأجيبت شفاعته صلى الله عليه وسلم بالتخفيف عنهما إلى أن ييبسا وقد ذكر مسلم رحمه الله تعالى في آخر الكتاب في الحديث الطويل حديث جابر في صاحبي القبرين فأجيبت شفاعتى أن يرفع ذلك عنهما ما دام القضيبان رطبان وقيل يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم كان يدعو لهما تلك المدة وقيل لكونهما يسبحان ما داما رطبين وليس لليابس تسبيح وهذا مذهب كثيرين أو الاكثرين من المفسرين في قوله تعالى وإن من شيء إلا يسبح بحمده قالوا معناه وان من شئ حي ثم قالوا حياة كل شئ بحسبه فحياة الخشب مالم ييبس والحجر مالم يقطع وذهب المحققون من المفسرين وغيرهم إلى أنه على عمومه ثم اختلف هؤلاء هل يسبح حقيقة أم فيه دلالة على الصانع فيكون مسبحا منزها بصورة حاله والمحققون على أنه يسبح حقيقة وقد أخبر الله تعالى وإن منها لما يهبط من خشية الله وإذا كان العقل لا يحيل جعل التمييز فيها وجاء النص به وجب المصير إليه والله أعلم واستحب العلماء قراءة القرآن عند القبر لهذا الحديث لأنه إذا كان يرجى التخفيف بتسبيح الجريد فتلاوة القرآن أولى والله أعلم وقد ذكر البخاري في صحيحه أن بريدة بن الحصيب الأسلمى الصحابي رضى الله عنه أوصى أن يجعل في قبره جريدتان ففيه أنه رضي الله عنه تبرك بفعل مثل فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقد أنكر الخطابي ما يفعله الناس على القبور من الأخواص ونحوها متعلقين بهذا الحديث وقال لا أصل له ولا وجه له والله أعلم وأما فقه الباب ففيه اثبات عذاب القبر وهو مذهب اهل الحق خلافا للمعتزلة وفيه نجاسة الأبوال للرواية الثانية لا يستنزه من البول وفيه غلظ تحريم النميمة وغير ذلك مما تقدم والله أعلم

Bölüm V03/P201Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V03/P201)
Orijinal Metin (AR)

1 ( كتاب الحيض ) 1 ( باب مباشرة الحائض فوق الازار )

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( كتاب الحيض ) 1 ( باب مباشرة الحائض فوق الازار )

Bölüm V03/P201–V03/P205Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V03/P201–V03/P205)
Orijinal Metin (AR)

فيه ( عائشة رضي الله عنها قالت كان احدانا إذا كانت حائضا أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تأتزر في فور حيضتها ثم يباشرها قالت وأيكم يملك أربه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك اربه ) وفيه ( ميمونة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يباشر نساءه فوق الازار وهن حيض ) هكذا وقع في الأصول في الرواية في الكتاب عن عائشة كان احدانا من غير تاء في كان وهو صحيح فقد حكى سيبويه في كتابه في باب ما جرى من الأسماء التي هي من الافعال وما أشبهها من الصفات مجرى الفعل قال وقال بعض العرب قال امرأة فهذا نقل الامام هذه الصيغة أنه يجوز حذف التاء من فعل ماله فرج من غير فصل وقد نقله أيضا الامام أبو الحسين بن خروف في شرح الجمل وذكره آخرون ويجوز أن تكون كان هنا التي للشأن والقصة أى كان الأمر أو الحال ثم ابتدأت فقالت احدانا إذا كانت حائضا أمرها والله أعلم وقولها في فور حيضتها هو بفتح الفاء واسكان الراء معناه معظمها ووقت كثرتها والحيضة بفتح الحاء أي الحيض وقولها أن تأتزر معناه تشد ازار تستر سرتها وما تحتها إلى الركبة فما تحتها وقولها وأيكم يملك اربه أكثر الروايات فيه بكسر الهمزة مع اسكان الراء ومعناه عضوه الذي يستمتع به أى الفرج ورواه جماعة بفتح الهمزة والراء ومعناه حاجته وهي شهوة الجماع والمقصود أملككم لنفسه فيأمن مع هذه المباشرة الوقوع في المحرم وهو مباشرة فرج الحائض واختار الخطابي هذه الرواية وأنكر الأولى وعابها على المحدثين والله أعلم وأما الحيض فأصله في اللغة السيلان وحاض الوادي إذا سال قال الأزهري والهروي وغيرهما من الأئمة الحيض جريان دم المرأة في أوقات معلومة يرخيه رحم المرأة بعد بلوغها والاستحاضة جريان الدم في غير أوانه قالوا ودم الحيض يخرج من قعر الرحم ودم الاستحاضة يسيل من العاذل بالعين المهملة وكسر الذال المعجمة وهو عرق فمه الذي يسيل منه في أدنى الرحم دون قعره قال أهل اللغة يقال حاضت المرأة تحيض حيضا ومحيضا ومحاضا فهي حائض بلا هاء هذه اللغة الفصيحة المشهورة وحكى الجوهري عن الفراء حائضة بالهاء ويقال حاضت وتحيضت ودرست وطمثت وعركت وضحكت ونفست كله بمعنى واحد وزاد بعضهم أكبرت وأعصرت بمعنى حاضت وأما أحكام الباب فاعلم أن مباشرة الحائض أقسام أحدها أن يباشرها بالجماع في الفرج فهذا حرام باجماع المسلمين بنص القرآن العزيز والسنة الصحيحة قال أصحابنا ولو اعتقد مسلم حل جماع الحائض في فرجها صار كافرا مرتدا ولو فعله انسان غير معتقد حله فان كان ناسيا أو جاهلا بوجود الحيض أو جاهلا بتحريمه أو مكرها فلا اثم عليه ولا كفارة وان وطئها عامدا عالما بالحيض والتحريم مختارا فقد ارتكب معصية كبيرة نص الشافعي على أنها كبيرة وتجب عليه التوبة وفي وجوب الكفارة قولان للشافعي أصحهما وهو الجديد وقول مالك وأبي حنيفة وأحمد في احدى الروايتين وجماهير السلف أنه لا كفارة عليه وممن ذهب إليه من السلف عطاء وبن أبي مليكة والشعبي والنخعي ومكحول والزهري وأبو الزناد وربيعة وحماد بن أبي سليمان وأيوب السختياني وسفيان الثوري والليث بن سعد رحمهم الله تعالى أجمعين والقول الثاني وهو القديم الضعيف انه يجب عليه الكفارة وهو مروى عن بن عباس والحسن البصرى وسعيد بن جبير وقتادة والأوزاعى واسحاق وأحمد فى الرواية الثانية عنه واختلف هؤلاء فى الكفارة فقال الحسن وسعيد عتق رقبة وقال الباقون دينار أو نصف دينار على اختلاف منهم فى الحال الذى يجب فيه الدينار ونصف الدينار هل الدينار فى أول الدم ونصفه فى آخره أو الدينار فى زمن الدم ونصفه بعد انقطاعه وتعلقوا بحديث بن عباس المرفوع من أتى امرأته وهى حائض فليتصدق بدينار أو نصف دينار وهو حديث ضعيف باتفاق الحفاظ فالصواب ألا كفارة والله أعلم القسم الثانى المباشرة فيما فوق السرة وتحت الركبة بالذكر أو بالقبلة أو المعانقة أو اللمس أو غير ذلك وهو حلال باتفاق العلماء وقد نقل الشيخ أبو حامد الاسفراينى وجماعة كثيرة الاجماع على هذا وأما ما حكى عن عبيدة السلمانى وغيره من أنه لا يباشر شيئا منها بشئ منه فشاذ منكر غير معروف ولا مقبول ولو صح عنه لكان مردودا بالأحاديث الصحيحة المشهورة المذكورة فى الصحيحين وغيرهما فى مباشرة النبى صلى الله عليه وسلم فوق الازار واذنه فى ذلك باجماع المسلمين قبل المخالف وبعده ثم انه لا فرق بين أن يكون على الموضع الذى يستمتع به شئ من الدم أو لا يكون هذا هو الصواب المشهور الذى قطع به جماهير أصحابنا وغيرهم من العلماء للاحاديث المطلقة وحكى المحاملى من أصحابنا وجها لبعض أصحابنا أنه يحرم مباشرة ما فوق السرة وتحت الركبة إذا كان عليه شئ من دم الحيض وهذا الوجه باطل لا شك فى بطلانه والله أعلم القسم الثالث المباشرة فيما بين السرة والركبة فى غير القبل والدبر وفيها ثلاثة أوجه لأصحابنا أصحها عند جماهيرهم وأشهرها فى المذهب أنها حرام والثاني أنها ليست بحرام ولكنها مكروهة كراهة تنزيه وهذا الوجه أقوى من حيث الدليل وهو المختار والوجه الثالث أن كان المباشر يضبط نفسه عن الفرج ويثق من نفسه باجتنابه اما لضعف شهوته واما لشدة ورعه جاز والا فلا وهذا الوجه حسن قاله أبوالعباس البصرى من أصحابنا وممن ذهب إلى الوجه الأول وهو التحريم مطلقا مالك وأبو حنيفة وهو قول أكثر العلماء منهم سعيد بن المسيب وشريح وطاوس وعطاء وسليمان بن يسار وقتادة وممن ذهب إلى الجواز عكرمة ومجاهد والشعبي والنخعي والحكم والثوري والأوزاعي وأحمد بن حنبل ومحمد بن الحسن واصبغ واسحاق بن راهويه وأبو ثور وبن المنذر وداود وقد قدمنا أن هذا المذهب أقوى دليلا واحتجوا بحديث أنس الآتي اصنعوا كل شئ الا النكاح قالوا وأما اقتصار النبي صلى الله عليه وسلم في مباشرته على ما فوق الازار فمحمول على الاستحباب والله أعلم واعلم أن تحريم الوطء والمباشرة على قول من يحرمهما يكون في مدة الحيض وبعد انقطاعه إلى أن تغتسل أو تتيمم أن عدمت الماء بشرطه هذا مذهبنا ومذهب مالك وأحمد وجماهير السلف والخلف وقال أبو حنيفة إذا انقطع الدم لأكثر الحيض حل وطؤها في الحال واحتج الجمهور بقوله تعالى ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله والله أعلم

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فيه ( عائشة رضي الله عنها قالت كان احدانا إذا كانت حائضا أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تأتزر في فور حيضتها ثم يباشرها قالت وأيكم يملك أربه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك اربه ) وفيه ( ميمونة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يباشر نساءه فوق الازار وهن حيض ) هكذا وقع في الأصول في الرواية في الكتاب عن عائشة كان احدانا من غير تاء في كان وهو صحيح فقد حكى سيبويه في كتابه في باب ما جرى من الأسماء التي هي من الافعال وما أشبهها من الصفات مجرى الفعل قال وقال بعض العرب قال امرأة فهذا نقل الامام هذه الصيغة أنه يجوز حذف التاء من فعل ماله فرج من غير فصل وقد نقله أيضا الامام أبو الحسين بن خروف في شرح الجمل وذكره آخرون ويجوز أن تكون كان هنا التي للشأن والقصة أى كان الأمر أو الحال ثم ابتدأت فقالت احدانا إذا كانت حائضا أمرها والله أعلم وقولها في فور حيضتها هو بفتح الفاء واسكان الراء معناه معظمها ووقت كثرتها والحيضة بفتح الحاء أي الحيض وقولها أن تأتزر معناه تشد ازار تستر سرتها وما تحتها إلى الركبة فما تحتها وقولها وأيكم يملك اربه أكثر الروايات فيه بكسر الهمزة مع اسكان الراء ومعناه عضوه الذي يستمتع به أى الفرج ورواه جماعة بفتح الهمزة والراء ومعناه حاجته وهي شهوة الجماع والمقصود أملككم لنفسه فيأمن مع هذه المباشرة الوقوع في المحرم وهو مباشرة فرج الحائض واختار الخطابي هذه الرواية وأنكر الأولى وعابها على المحدثين والله أعلم وأما الحيض فأصله في اللغة السيلان وحاض الوادي إذا سال قال الأزهري والهروي وغيرهما من الأئمة الحيض جريان دم المرأة في أوقات معلومة يرخيه رحم المرأة بعد بلوغها والاستحاضة جريان الدم في غير أوانه قالوا ودم الحيض يخرج من قعر الرحم ودم الاستحاضة يسيل من العاذل بالعين المهملة وكسر الذال المعجمة وهو عرق فمه الذي يسيل منه في أدنى الرحم دون قعره قال أهل اللغة يقال حاضت المرأة تحيض حيضا ومحيضا ومحاضا فهي حائض بلا هاء هذه اللغة الفصيحة المشهورة وحكى الجوهري عن الفراء حائضة بالهاء ويقال حاضت وتحيضت ودرست وطمثت وعركت وضحكت ونفست كله بمعنى واحد وزاد بعضهم أكبرت وأعصرت بمعنى حاضت وأما أحكام الباب فاعلم أن مباشرة الحائض أقسام أحدها أن يباشرها بالجماع في الفرج فهذا حرام باجماع المسلمين بنص القرآن العزيز والسنة الصحيحة قال أصحابنا ولو اعتقد مسلم حل جماع الحائض في فرجها صار كافرا مرتدا ولو فعله انسان غير معتقد حله فان كان ناسيا أو جاهلا بوجود الحيض أو جاهلا بتحريمه أو مكرها فلا اثم عليه ولا كفارة وان وطئها عامدا عالما بالحيض والتحريم مختارا فقد ارتكب معصية كبيرة نص الشافعي على أنها كبيرة وتجب عليه التوبة وفي وجوب الكفارة قولان للشافعي أصحهما وهو الجديد وقول مالك وأبي حنيفة وأحمد في احدى الروايتين وجماهير السلف أنه لا كفارة عليه وممن ذهب إليه من السلف عطاء وبن أبي مليكة والشعبي والنخعي ومكحول والزهري وأبو الزناد وربيعة وحماد بن أبي سليمان وأيوب السختياني وسفيان الثوري والليث بن سعد رحمهم الله تعالى أجمعين والقول الثاني وهو القديم الضعيف انه يجب عليه الكفارة وهو مروى عن بن عباس والحسن البصرى وسعيد بن جبير وقتادة والأوزاعى واسحاق وأحمد فى الرواية الثانية عنه واختلف هؤلاء فى الكفارة فقال الحسن وسعيد عتق رقبة وقال الباقون دينار أو نصف دينار على اختلاف منهم فى الحال الذى يجب فيه الدينار ونصف الدينار هل الدينار فى أول الدم ونصفه فى آخره أو الدينار فى زمن الدم ونصفه بعد انقطاعه وتعلقوا بحديث بن عباس المرفوع من أتى امرأته وهى حائض فليتصدق بدينار أو نصف دينار وهو حديث ضعيف باتفاق الحفاظ فالصواب ألا كفارة والله أعلم القسم الثانى المباشرة فيما فوق السرة وتحت الركبة بالذكر أو بالقبلة أو المعانقة أو اللمس أو غير ذلك وهو حلال باتفاق العلماء وقد نقل الشيخ أبو حامد الاسفراينى وجماعة كثيرة الاجماع على هذا وأما ما حكى عن عبيدة السلمانى وغيره من أنه لا يباشر شيئا منها بشئ منه فشاذ منكر غير معروف ولا مقبول ولو صح عنه لكان مردودا بالأحاديث الصحيحة المشهورة المذكورة فى الصحيحين وغيرهما فى مباشرة النبى صلى الله عليه وسلم فوق الازار واذنه فى ذلك باجماع المسلمين قبل المخالف وبعده ثم انه لا فرق بين أن يكون على الموضع الذى يستمتع به شئ من الدم أو لا يكون هذا هو الصواب المشهور الذى قطع به جماهير أصحابنا وغيرهم من العلماء للاحاديث المطلقة وحكى المحاملى من أصحابنا وجها لبعض أصحابنا أنه يحرم مباشرة ما فوق السرة وتحت الركبة إذا كان عليه شئ من دم الحيض وهذا الوجه باطل لا شك فى بطلانه والله أعلم القسم الثالث المباشرة فيما بين السرة والركبة فى غير القبل والدبر وفيها ثلاثة أوجه لأصحابنا أصحها عند جماهيرهم وأشهرها فى المذهب أنها حرام والثاني أنها ليست بحرام ولكنها مكروهة كراهة تنزيه وهذا الوجه أقوى من حيث الدليل وهو المختار والوجه الثالث أن كان المباشر يضبط نفسه عن الفرج ويثق من نفسه باجتنابه اما لضعف شهوته واما لشدة ورعه جاز والا فلا وهذا الوجه حسن قاله أبوالعباس البصرى من أصحابنا وممن ذهب إلى الوجه الأول وهو التحريم مطلقا مالك وأبو حنيفة وهو قول أكثر العلماء منهم سعيد بن المسيب وشريح وطاوس وعطاء وسليمان بن يسار وقتادة وممن ذهب إلى الجواز عكرمة ومجاهد والشعبي والنخعي والحكم والثوري والأوزاعي وأحمد بن حنبل ومحمد بن الحسن واصبغ واسحاق بن راهويه وأبو ثور وبن المنذر وداود وقد قدمنا أن هذا المذهب أقوى دليلا واحتجوا بحديث أنس الآتي اصنعوا كل شئ الا النكاح قالوا وأما اقتصار النبي صلى الله عليه وسلم في مباشرته على ما فوق الازار فمحمول على الاستحباب والله أعلم واعلم أن تحريم الوطء والمباشرة على قول من يحرمهما يكون في مدة الحيض وبعد انقطاعه إلى أن تغتسل أو تتيمم أن عدمت الماء بشرطه هذا مذهبنا ومذهب مالك وأحمد وجماهير السلف والخلف وقال أبو حنيفة إذا انقطع الدم لأكثر الحيض حل وطؤها في الحال واحتج الجمهور بقوله تعالى ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله والله أعلم

Bölüm V03/P205–V03/P207Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V03/P205–V03/P207)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب الاضطجاع مع الحائض في لحاف واحد ) فيه حديث ميمونة رضي الله عنها قالت ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضطجع معى وأنا حائض وبينى وبينه ثوب ) وفيه أم سلمة قالت ( بينا أنا مضطجعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخميلة اذ حضت فانسللت فأخذت ثياب حيضتي فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أنفست قلت نعم فدعاني فاضطجعت معه في الخميلة ) الخميلة بفتح الخاء المعجمة وكسر الميم قال أهل اللغة الخميلة والخميل بحذف الهاء هي القطيفة وكل ثوب له خمل من أى شئ كان وقيل هي الأسود من الثياب وقولها انسللت أى ذهبت في خفية ويحتمل ذهابها أنها خافت وصول شئ من الدم إليه صلى الله عليه وسلم أو تقذرت نفسها ولم ترتربصها لمضاجعته صلى الله عليه وسلم أو خافت أن يطلب الاستمتاع بها وهي على هذه الحالة التي لا يمكن فيها الاستمتاع والله أعلم وقولها فأخذت ثياب حيضتي هي بكسر الحاء وهي حالة الحيض أي أخذت الثياب المعدة لزمن الحيض هذا هو الصحيح المشهور المعروف في ضبط حيضتي في هذا الموضع قال القاضي عياض ويحتمل فتح الحاء هنا أيضا أى الثياب التي ألبسها في حال حيضتي فان الحيضة بالفتح هي الحيض قوله صلى الله عليه وسلم ( أنفست ) هو بفتح النون وكسر الفاء وهذا هو المعروف في الرواية وهو الصحيح المشهور في اللغة أن نفست بفتح النون وكسر الفاء معناه حاضت وأما في الولادة فيقال نفست بضم النون وكسر الفاء أيضا وقال الهروي في الولادة نفست بضم النون وفتحها وفي الحيض بالفتح لا غير وقال القاضي عياض روايتنا فيه في مسلم بضم النون هنا قال وهي رواية أهل الحديث وذلك صحيح وقد نقل أبو حاتم عن الأصمعي الوجهين في الحيض والولادة وذكر ذلك غير واحد وأصل ذلك كله خروج الدم والدم يسمى نفسا والله أعلم وأما أحكام الباب ففيه جواز النوم مع الحائض والاضطجاع معها في لحاف واحد إذا كان هناك حائل يمنع من ملاقاة البشرة فيما بين السرة والركبة أو يمنع الفرج وحده عند من لا يحرم الا الفرج قال العلماء لا تكره مضاجعة الحائض ولا قبلتها ولا الاستمتاع بها فيما فوق السرة وتحت الركبة ولا يكره وضع يدها في شئ من المائعات ولا يكره غسلها رأس زوجها أو غيره من محارمها وترجيله ولا يكره طبخها وعجنها وغير ذلك من الصنائع وسؤرها وعرقها طاهران وكل هذا متفق عليه وقد نقل الامام أبو جعفر محمد بن جرير في كتابه في مذاهب العلماء وإجماع المسلمين على هذا كله ودلائله من السنة ظاهرة مشهورة وأما قول الله تعالى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فالمراد اعتزلوا وطأهن ولا تقربوا وطأهن والله أعلم 1 ( باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله وطهارة سؤرها والاتكاء فى حجرها وقراءة القرآن فيه )

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب الاضطجاع مع الحائض في لحاف واحد ) فيه حديث ميمونة رضي الله عنها قالت ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضطجع معى وأنا حائض وبينى وبينه ثوب ) وفيه أم سلمة قالت ( بينا أنا مضطجعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخميلة اذ حضت فانسللت فأخذت ثياب حيضتي فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أنفست قلت نعم فدعاني فاضطجعت معه في الخميلة ) الخميلة بفتح الخاء المعجمة وكسر الميم قال أهل اللغة الخميلة والخميل بحذف الهاء هي القطيفة وكل ثوب له خمل من أى شئ كان وقيل هي الأسود من الثياب وقولها انسللت أى ذهبت في خفية ويحتمل ذهابها أنها خافت وصول شئ من الدم إليه صلى الله عليه وسلم أو تقذرت نفسها ولم ترتربصها لمضاجعته صلى الله عليه وسلم أو خافت أن يطلب الاستمتاع بها وهي على هذه الحالة التي لا يمكن فيها الاستمتاع والله أعلم وقولها فأخذت ثياب حيضتي هي بكسر الحاء وهي حالة الحيض أي أخذت الثياب المعدة لزمن الحيض هذا هو الصحيح المشهور المعروف في ضبط حيضتي في هذا الموضع قال القاضي عياض ويحتمل فتح الحاء هنا أيضا أى الثياب التي ألبسها في حال حيضتي فان الحيضة بالفتح هي الحيض قوله صلى الله عليه وسلم ( أنفست ) هو بفتح النون وكسر الفاء وهذا هو المعروف في الرواية وهو الصحيح المشهور في اللغة أن نفست بفتح النون وكسر الفاء معناه حاضت وأما في الولادة فيقال نفست بضم النون وكسر الفاء أيضا وقال الهروي في الولادة نفست بضم النون وفتحها وفي الحيض بالفتح لا غير وقال القاضي عياض روايتنا فيه في مسلم بضم النون هنا قال وهي رواية أهل الحديث وذلك صحيح وقد نقل أبو حاتم عن الأصمعي الوجهين في الحيض والولادة وذكر ذلك غير واحد وأصل ذلك كله خروج الدم والدم يسمى نفسا والله أعلم وأما أحكام الباب ففيه جواز النوم مع الحائض والاضطجاع معها في لحاف واحد إذا كان هناك حائل يمنع من ملاقاة البشرة فيما بين السرة والركبة أو يمنع الفرج وحده عند من لا يحرم الا الفرج قال العلماء لا تكره مضاجعة الحائض ولا قبلتها ولا الاستمتاع بها فيما فوق السرة وتحت الركبة ولا يكره وضع يدها في شئ من المائعات ولا يكره غسلها رأس زوجها أو غيره من محارمها وترجيله ولا يكره طبخها وعجنها وغير ذلك من الصنائع وسؤرها وعرقها طاهران وكل هذا متفق عليه وقد نقل الامام أبو جعفر محمد بن جرير في كتابه في مذاهب العلماء وإجماع المسلمين على هذا كله ودلائله من السنة ظاهرة مشهورة وأما قول الله تعالى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فالمراد اعتزلوا وطأهن ولا تقربوا وطأهن والله أعلم 1 ( باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله وطهارة سؤرها والاتكاء فى حجرها وقراءة القرآن فيه )

Bölüm V03/P207–V03/P211Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V03/P207–V03/P211)
Orijinal Metin (AR)

فيه حديث عائشه رضى الله عنها قالت ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اعتكف يدنى إلى رأسه فأرجله وكان لا يدخل البيت الا لحاجة الانسان ) وفي رواية فأغسله وفيه حديث مناولة الخمرة وغيره قد تقدم مقصود فقه هذا الباب في الذي قبله وترجيل الشعر تسريحه وهو نحو قولها فأغسله وأصل الاعتكاف في اللغة الحبس وهو في الشرع حبس النفس في المسجد خاصة مع النية وقولها وهو مجاور أى معتكف وفي هذا الحديث فوائد كثيرة تتعلق بالاعتكاف وسيأتي في بابه إن شاء الله تعالى ومما تقدمه أن فيه أن المعتكف إذا خرج بعضه من المسجد كيده ورجله ورأسه لم يبطل اعتكافه وأن من حلف أن لا يدخل دارا أو لا يخرج منها فأدخل أو أخرج بعضه لا يحنث والله أعلم وفيه جواز استخدام الزوجة في الغسل والطبخ والخبز وغيرها برضاها وعلى هذا تظاهرت دلائل السنة وعمل السلف واجماع الأمة وأما بغير رضاها فلا يجوز لأن الواجب عليها تمكين الزوج من نفسها وملازمة بيته فقط والله أعلم وقولها ( قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ناولينى الخمرة من المسجد فقلت اني حائض فقال أن حيضتك ليست في يدك ) أما الخمرة فبضم الخاء واسكان الميم قال الهروى وغيره هي هذه السجادة وهي ما يضع عليه الرجل جزء وجهه في سجوده من حصير أو نسيجة من خوص هكذا قاله الهروى والاكثرون وصرح جماعة منهم بأنها لا تكون الا هذا القدر وقال الخطابي هي السجادة يسجد عليها المصلى وقد جاء في سنن أبي داود عن بن عباس رضي الله عنه قال جاءت فأره فأخذت تجر الفتيلة فجاءت بها فألقتها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخمرة التي كان قاعدا عليها فأحرقت منها مثل موضع درهم فهذا تصريح بإطلاق الخمرة على مازاد على قدر الوجه وسمت خمرة لانها تخمر الوجه أى تغطيه وأصل التخمير التغطية ومنه خمار المرأة والخمر لانها تغطى العقل وقولها من المسجد قال القاضي عياض رضي الله عنه معناه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها ذلك من المسجد أى وهو في المسجد لتناوله اياها من خارج المسجد لا أن النبي صلى الله عليه وسلم آمرها أن تخرجها له من المسجد لأنه صلى الله عليه وسلم كان في المسجد معتكفا وكانت عائشة في حجرتها وهي حائض لقوله صلى الله عليه وسلم أن حيضتك ليست في يدك فانما خافت من ادخال يدها المسجد ولو كان أمرها بدخول المسجد لم يكن لتخصيص اليد معنى والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم إن حيضتك ليست في يدك فهو بفتح الحاء هذا هو المشهور في الرواية وهو الصحيح وقال الامام أبو سليمان الخطابي المحدثون يقولونها بفتح الحاء وهو خطأ وصوابها بالكسر أى الحالة والهيئة وأنكر القاضي عياض هذا على الخطابي وقال الصواب هنا ما قاله المحدثون من الفتح لان المراد الدم وهو الحيض بالفتح بلا شك لقوله صلى الله عليه وسلم ليست في يدك معناه أن النجاسة التي يصان المسجد عنها وهي دم الحيض ليست في يدك وهذا بخلاف حديث أم سلمة فأخذت ثياب حيضتي فان الصواب فيه الكسر هذا كلام القاضي عياض وهذا الذي اختاره من الفتح هو الظاهر هنا ولما قاله الخطابي وجه والله أعلم وقولها وتعرق العرق هو بفتح العين واسكان الراء وهو العظم الذي عليه بقية من لحم هذا هو الاشهر في معناه وقال أبو عبيد هو القدر من اللحم وقال الخليل هو العظم بلا لحم وجمعه عراق بضم العين ويقال عرقت العظم وتعرقته واعترقته إذا أخذت عنه اللحم باسنانك والله أعلم قولها ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكئ في حجرى وأنا حائض فيقرأ القرآن ) فيه جواز قراءة القرآن مضطجعا ومتكئا على الحائض وبقرب موضع النجاسة والله أعلم قوله ( ولم يجامعوهن في البيوت ) أى لم يخالطوهن ولم يساكنوهن في بيت واحد قوله تعالى ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض أما المحيض الاول فالمراد به الدم وأما الثاني فاختلف فيه فمذهبنا أنه الحيض ونفس الدم وقال بعض العلماء هو الفرج وقال الآخرون هو زمن الحيض والله أعلم قوله ( فجاء اسيد بن حضير ) هما بضم أولهما وحضير بالحاء المهملة وفتح الضاد المعجمة قوله ( وجد عليهما ) أى غضب

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فيه حديث عائشه رضى الله عنها قالت ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اعتكف يدنى إلى رأسه فأرجله وكان لا يدخل البيت الا لحاجة الانسان ) وفي رواية فأغسله وفيه حديث مناولة الخمرة وغيره قد تقدم مقصود فقه هذا الباب في الذي قبله وترجيل الشعر تسريحه وهو نحو قولها فأغسله وأصل الاعتكاف في اللغة الحبس وهو في الشرع حبس النفس في المسجد خاصة مع النية وقولها وهو مجاور أى معتكف وفي هذا الحديث فوائد كثيرة تتعلق بالاعتكاف وسيأتي في بابه إن شاء الله تعالى ومما تقدمه أن فيه أن المعتكف إذا خرج بعضه من المسجد كيده ورجله ورأسه لم يبطل اعتكافه وأن من حلف أن لا يدخل دارا أو لا يخرج منها فأدخل أو أخرج بعضه لا يحنث والله أعلم وفيه جواز استخدام الزوجة في الغسل والطبخ والخبز وغيرها برضاها وعلى هذا تظاهرت دلائل السنة وعمل السلف واجماع الأمة وأما بغير رضاها فلا يجوز لأن الواجب عليها تمكين الزوج من نفسها وملازمة بيته فقط والله أعلم وقولها ( قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ناولينى الخمرة من المسجد فقلت اني حائض فقال أن حيضتك ليست في يدك ) أما الخمرة فبضم الخاء واسكان الميم قال الهروى وغيره هي هذه السجادة وهي ما يضع عليه الرجل جزء وجهه في سجوده من حصير أو نسيجة من خوص هكذا قاله الهروى والاكثرون وصرح جماعة منهم بأنها لا تكون الا هذا القدر وقال الخطابي هي السجادة يسجد عليها المصلى وقد جاء في سنن أبي داود عن بن عباس رضي الله عنه قال جاءت فأره فأخذت تجر الفتيلة فجاءت بها فألقتها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخمرة التي كان قاعدا عليها فأحرقت منها مثل موضع درهم فهذا تصريح بإطلاق الخمرة على مازاد على قدر الوجه وسمت خمرة لانها تخمر الوجه أى تغطيه وأصل التخمير التغطية ومنه خمار المرأة والخمر لانها تغطى العقل وقولها من المسجد قال القاضي عياض رضي الله عنه معناه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها ذلك من المسجد أى وهو في المسجد لتناوله اياها من خارج المسجد لا أن النبي صلى الله عليه وسلم آمرها أن تخرجها له من المسجد لأنه صلى الله عليه وسلم كان في المسجد معتكفا وكانت عائشة في حجرتها وهي حائض لقوله صلى الله عليه وسلم أن حيضتك ليست في يدك فانما خافت من ادخال يدها المسجد ولو كان أمرها بدخول المسجد لم يكن لتخصيص اليد معنى والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم إن حيضتك ليست في يدك فهو بفتح الحاء هذا هو المشهور في الرواية وهو الصحيح وقال الامام أبو سليمان الخطابي المحدثون يقولونها بفتح الحاء وهو خطأ وصوابها بالكسر أى الحالة والهيئة وأنكر القاضي عياض هذا على الخطابي وقال الصواب هنا ما قاله المحدثون من الفتح لان المراد الدم وهو الحيض بالفتح بلا شك لقوله صلى الله عليه وسلم ليست في يدك معناه أن النجاسة التي يصان المسجد عنها وهي دم الحيض ليست في يدك وهذا بخلاف حديث أم سلمة فأخذت ثياب حيضتي فان الصواب فيه الكسر هذا كلام القاضي عياض وهذا الذي اختاره من الفتح هو الظاهر هنا ولما قاله الخطابي وجه والله أعلم وقولها وتعرق العرق هو بفتح العين واسكان الراء وهو العظم الذي عليه بقية من لحم هذا هو الاشهر في معناه وقال أبو عبيد هو القدر من اللحم وقال الخليل هو العظم بلا لحم وجمعه عراق بضم العين ويقال عرقت العظم وتعرقته واعترقته إذا أخذت عنه اللحم باسنانك والله أعلم قولها ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكئ في حجرى وأنا حائض فيقرأ القرآن ) فيه جواز قراءة القرآن مضطجعا ومتكئا على الحائض وبقرب موضع النجاسة والله أعلم قوله ( ولم يجامعوهن في البيوت ) أى لم يخالطوهن ولم يساكنوهن في بيت واحد قوله تعالى ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض أما المحيض الاول فالمراد به الدم وأما الثاني فاختلف فيه فمذهبنا أنه الحيض ونفس الدم وقال بعض العلماء هو الفرج وقال الآخرون هو زمن الحيض والله أعلم قوله ( فجاء اسيد بن حضير ) هما بضم أولهما وحضير بالحاء المهملة وفتح الضاد المعجمة قوله ( وجد عليهما ) أى غضب

Bölüm V03/P211Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V03/P211)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب المذي )

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب المذي )

Bölüm V03/P211–V03/P214Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V03/P211–V03/P214)
Orijinal Metin (AR)

فيه ( محمد بن الحنفية عن على رضي الله عنه قال كنت رجلا مذاء فكنت ستحيي أن سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته فأمرت المقداد بن الاسود فسأله فقال يغسل ذكره ويتوضأ ) وفي الرواية الاخرى ( منه الوضوء ) وفي الرواية الاخرى ( توضأ وانضح فرجك ) في المذي لغات مذي بفتح الميم واسكان الذال ومذى بكسر الذال وتشديد الياء ومذى بكسر الذال وتخفيف الياء فالأوليان مشهورتان أولاهما أفصحهما واشهرهما والثالثة حكاها أبو عمرو الزاهد عن بن الاعرابي ويقال مذي وأمذي ومدي الثالثة بالتشديد والمذي ماء أبيض دقيق لزج يخرج عند شهوة لا بشهوة ولا دفق ولا يعقبه فتور وربما لا يحس بخروجه ويكون ذلك للرجل والمرأة وهو في النساء أكثر منه في الرجال والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم ( وانضح فرجك ) فمعناه اغسله فان النضح يكون غسلا ويكون رشا وقد جاء في الرواية الأخرى يغسل ذكره فيتعين حمل النضح عليه وانضح بكسر الضاد وقد تقدم بيانه قوله كنت رجلا مذاء أى كثير المذي وهو بفتح الميم وتشديد الذال وبالمد وأما حكم خروج المذي فقد أجمع العلماء على أنه لا يوجب الغسل قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد والجماهير يوجب الوضوء لهذا الحديث وفي الحديث من الفوائد أنه لا يوجب الغسل وأنه يوجب الوضوء وأنه نجس ولهذا أوجب صلى الله عليه وسلم غسل الذكر والمراد به عند الشافعي والجماهير غسل ما أصابه المذي لا غسل جميع الذكر وحكى عن مالك وأحمد في رواية عنهما ايجاب غسل جميع الذكر وفيه أن الاستنجاء بالحجر انما يجوز الاقتصار عليه في النجاسة المعتادة وهي البول والغائط أما النادر كالدم والمذي وغيرهما فلا بد فيه من الماء وهذا أصح القولين في مذهبنا وللقائل الآخر بجواز الاقتصار فيه على الحجر قياسا على المعتاد أن يجيب عن هذا الحديث بأنه خرج على الغالب فيمن هو في بلد أن يستنجي بالماء أو يحمله على الاستحباب وفيه جواز الاستنابة في الاستفتاء وأنه يجوز الاعتماد على الخبر المظنون مع القدرة على المقطوع به لكون على اقتصر على قول المقداد مع تمكنه من سؤال النبي صلى الله عليه وسلم الا أن هذا قد ينازع فيه ويقال فلعل عليا كان حاضرا مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت السؤال وانما استحيا أن يكون السؤال منه بنفسه وفيه استحباب حسن العشرة مع الاصهار وأن الزوج يستحب له أن لا يذكر بجماع النساء والاستمتاع بهن بحضرة أبيها وأخيها وابنها وغيرهم من أقاربها ولهذا قال على رضي الله عنه فكنت أستحيي أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته معناه أن المذي يكون غالبا عند ملاعبة الزوجة وقبلتها ونحو ذلك من أنواع الاستمتاع والله أعلم قوله في الاسناد الأخير من الباب ( وحدثنى هارون بن سعيد الأيلي وأحمد بن عيسى قالا حدثنا بن وهب قال أخبرنى مخرمة بن بكير عن أبيه عن أبي سليمان بن يسار عن بن عباس قال قال على بن أبي طالب أرسلنا المقداد ) هذا الاسناد مما استدركه الدارقطنى وقال قال حماد بن خالد سألت مخرمة هل سمعت من أبيك فقال لا وقد خالفه الليث عن بكير فلم يذكر فيه بن عباس وتابعه مالك عن أبي النضر هذا كلام الدارقطني وقد قال النسائي أيضا في سننه مخرمة لم يسمع من أبيه شيئا وروى النسائي هذا الحديث من طرق وبعضها طريق مسلم هذه المذكورة وفي بعضها عن الليث بن سعد عن بكير عن سليمان بن يسار قال أرسل على المقداد هكذا أتي به مرسلا وقد اختلف العلماء في سماع مخرمة من أبيه فقال مالك رضي الله عنه قلت لمخرمة ما حدثت به عن أبيك سمعته منه فحلف بالله لقد سمعته قال مالك وكان مخرمة رجلا صالحا وكذا قال معن بن عيسى أن مخرمة سمع من أبيه وذهب جماعات إلى أنه لم يسمعه قال أحمد بن حنبل لم يسمع مخرمة من أبيه شيئا انما يروى من كتاب أبيه وقال يحيى بن معين وبن أبي خيثمة يقال وقع إليه كتاب أبيه ولم يسمع منه وقال موسى بن سلمة قلت لمخرمة حدثك أبوك فقال لم أدرك أبي ولكن هذه كتبه وقال أبو حاتم مخرمة صالح الحديث إن كان سمع من أبيه وقال على بن المدينى ولا أظن مخرمة سمع من أبيه كتاب سليمان بن يسار ولعله سمع الشئ اليسير ولم أجد أحدا بالمدينة يخبر عن مخرمة أنه كان يقول في شئ من حديثه سمعت أبي والله أعلم فهذا كلام أئمة هذا الفن وكيف كان فمتن الحديث صحيح من الطرق التي ذكرها مسلم قيل هذه الطريق ومن الطريق التي ذكرها غيره والله أعلم

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فيه ( محمد بن الحنفية عن على رضي الله عنه قال كنت رجلا مذاء فكنت ستحيي أن سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته فأمرت المقداد بن الاسود فسأله فقال يغسل ذكره ويتوضأ ) وفي الرواية الاخرى ( منه الوضوء ) وفي الرواية الاخرى ( توضأ وانضح فرجك ) في المذي لغات مذي بفتح الميم واسكان الذال ومذى بكسر الذال وتشديد الياء ومذى بكسر الذال وتخفيف الياء فالأوليان مشهورتان أولاهما أفصحهما واشهرهما والثالثة حكاها أبو عمرو الزاهد عن بن الاعرابي ويقال مذي وأمذي ومدي الثالثة بالتشديد والمذي ماء أبيض دقيق لزج يخرج عند شهوة لا بشهوة ولا دفق ولا يعقبه فتور وربما لا يحس بخروجه ويكون ذلك للرجل والمرأة وهو في النساء أكثر منه في الرجال والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم ( وانضح فرجك ) فمعناه اغسله فان النضح يكون غسلا ويكون رشا وقد جاء في الرواية الأخرى يغسل ذكره فيتعين حمل النضح عليه وانضح بكسر الضاد وقد تقدم بيانه قوله كنت رجلا مذاء أى كثير المذي وهو بفتح الميم وتشديد الذال وبالمد وأما حكم خروج المذي فقد أجمع العلماء على أنه لا يوجب الغسل قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد والجماهير يوجب الوضوء لهذا الحديث وفي الحديث من الفوائد أنه لا يوجب الغسل وأنه يوجب الوضوء وأنه نجس ولهذا أوجب صلى الله عليه وسلم غسل الذكر والمراد به عند الشافعي والجماهير غسل ما أصابه المذي لا غسل جميع الذكر وحكى عن مالك وأحمد في رواية عنهما ايجاب غسل جميع الذكر وفيه أن الاستنجاء بالحجر انما يجوز الاقتصار عليه في النجاسة المعتادة وهي البول والغائط أما النادر كالدم والمذي وغيرهما فلا بد فيه من الماء وهذا أصح القولين في مذهبنا وللقائل الآخر بجواز الاقتصار فيه على الحجر قياسا على المعتاد أن يجيب عن هذا الحديث بأنه خرج على الغالب فيمن هو في بلد أن يستنجي بالماء أو يحمله على الاستحباب وفيه جواز الاستنابة في الاستفتاء وأنه يجوز الاعتماد على الخبر المظنون مع القدرة على المقطوع به لكون على اقتصر على قول المقداد مع تمكنه من سؤال النبي صلى الله عليه وسلم الا أن هذا قد ينازع فيه ويقال فلعل عليا كان حاضرا مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت السؤال وانما استحيا أن يكون السؤال منه بنفسه وفيه استحباب حسن العشرة مع الاصهار وأن الزوج يستحب له أن لا يذكر بجماع النساء والاستمتاع بهن بحضرة أبيها وأخيها وابنها وغيرهم من أقاربها ولهذا قال على رضي الله عنه فكنت أستحيي أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته معناه أن المذي يكون غالبا عند ملاعبة الزوجة وقبلتها ونحو ذلك من أنواع الاستمتاع والله أعلم قوله في الاسناد الأخير من الباب ( وحدثنى هارون بن سعيد الأيلي وأحمد بن عيسى قالا حدثنا بن وهب قال أخبرنى مخرمة بن بكير عن أبيه عن أبي سليمان بن يسار عن بن عباس قال قال على بن أبي طالب أرسلنا المقداد ) هذا الاسناد مما استدركه الدارقطنى وقال قال حماد بن خالد سألت مخرمة هل سمعت من أبيك فقال لا وقد خالفه الليث عن بكير فلم يذكر فيه بن عباس وتابعه مالك عن أبي النضر هذا كلام الدارقطني وقد قال النسائي أيضا في سننه مخرمة لم يسمع من أبيه شيئا وروى النسائي هذا الحديث من طرق وبعضها طريق مسلم هذه المذكورة وفي بعضها عن الليث بن سعد عن بكير عن سليمان بن يسار قال أرسل على المقداد هكذا أتي به مرسلا وقد اختلف العلماء في سماع مخرمة من أبيه فقال مالك رضي الله عنه قلت لمخرمة ما حدثت به عن أبيك سمعته منه فحلف بالله لقد سمعته قال مالك وكان مخرمة رجلا صالحا وكذا قال معن بن عيسى أن مخرمة سمع من أبيه وذهب جماعات إلى أنه لم يسمعه قال أحمد بن حنبل لم يسمع مخرمة من أبيه شيئا انما يروى من كتاب أبيه وقال يحيى بن معين وبن أبي خيثمة يقال وقع إليه كتاب أبيه ولم يسمع منه وقال موسى بن سلمة قلت لمخرمة حدثك أبوك فقال لم أدرك أبي ولكن هذه كتبه وقال أبو حاتم مخرمة صالح الحديث إن كان سمع من أبيه وقال على بن المدينى ولا أظن مخرمة سمع من أبيه كتاب سليمان بن يسار ولعله سمع الشئ اليسير ولم أجد أحدا بالمدينة يخبر عن مخرمة أنه كان يقول في شئ من حديثه سمعت أبي والله أعلم فهذا كلام أئمة هذا الفن وكيف كان فمتن الحديث صحيح من الطرق التي ذكرها مسلم قيل هذه الطريق ومن الطريق التي ذكرها غيره والله أعلم

Bölüm V03/P214Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V03/P214)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب غسل الوجه واليدين إذا استيقظ من النوم ) فيه ( بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قام من الليل فقضى حاجته ثم غسل وجهه ويديه ثم نام ) الظاهر والله أعلم أن المراد بقضاء الحاجة الحدث وكذا قاله القاضي عياض والحكمة في غسل الوجه اذهاب النعاس وآثار النوم وأما غسل اليد فقال القاضي لعله كان لشئ نالهما وفي هذا الحديث أن النوم بعد الاستيقاظ في الليل ليس بمكروه وقد جاء عن بعض زهاد السلف كراهة ذلك ولعلهم ولعلهم أرادوا من لم يأمن استغراق النوم بحيث يفوته وظيفته ولا يكون مخالفا لما فعله النبى صلى الله عليه وسلم فانه صلى الله عليه وسلم كان يأمن من فوات أوراده ووظيفته والله أعلم 1 ( باب جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له ( وغسل الفرج إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يجامع ))

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب غسل الوجه واليدين إذا استيقظ من النوم ) فيه ( بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قام من الليل فقضى حاجته ثم غسل وجهه ويديه ثم نام ) الظاهر والله أعلم أن المراد بقضاء الحاجة الحدث وكذا قاله القاضي عياض والحكمة في غسل الوجه اذهاب النعاس وآثار النوم وأما غسل اليد فقال القاضي لعله كان لشئ نالهما وفي هذا الحديث أن النوم بعد الاستيقاظ في الليل ليس بمكروه وقد جاء عن بعض زهاد السلف كراهة ذلك ولعلهم ولعلهم أرادوا من لم يأمن استغراق النوم بحيث يفوته وظيفته ولا يكون مخالفا لما فعله النبى صلى الله عليه وسلم فانه صلى الله عليه وسلم كان يأمن من فوات أوراده ووظيفته والله أعلم 1 ( باب جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له ( وغسل الفرج إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يجامع ))

%0
10 Bölüm