Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi)

أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي · AR

Bölüm V06/P062Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V06/P062)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب الحث على صلاة الوقت وان قلت )

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب الحث على صلاة الوقت وان قلت )

Bölüm V06/P062–V06/P066Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V06/P062–V06/P066)
Orijinal Metin (AR)

774 قوله حدثنا عثمان بن أبي شيبة واسحق عن جرير عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله يعني بن مسعود هذا الاسناد كله كوفيون إلا إسحاق قوله ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم رجل نام ليلة حتى أصبح قال ذاك رجل بال الشيطان في أذنه أو قال في أذنيه اختلفوا في معناه فقال بن قتيبة معناه أفسده يقال بال في كذا إذا أفسده وقال المهلب والطحاوي وآخرون هو استعارة وإشارة إلى إنقياده للشيطان وتحكمه فيه وعقده على قافية رأسه عليك ليل طويل وإذلاله له وقيل معناه استخف به واحتقره واستعلى عليه يقال لمن استخف بإنسان وخدعه بال في أذنه وأصل ذلك في دابة تفعل ذلك بالأسد اذلالا له وقال الحربي معناه ظهر عليه وسخر منه قال القاضي عياض ولا يبعد أن يكون على ظاهره قال وخص الأذن لأنها حاسة الانتباه 775 قوله حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن عقيل عن الزهري عن علي بن حسين أن الحسين بن على حدثه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه هكذا ضبطناه أن الحسين بن علي بضم الحاء على التصغير وكذا في جميع نسخ بلادنا التي رأيتها مع كثرتها وذكره الدارقطني في كتاب الاستدراكات وقال أنه وقع في رواية مسلم أن الحسن بفتح الحاء على التكبير قال الدارقطني كذا رواه مسلم عن قتيبة ان الحسن بن علي وتابعه على ذلك إبراهيم بن نصر النهاوندي والجعفي وخالفهم النسائي والسراج وموسى بن هارون فرووه عن قتيبة أن الحسين يعني بالتصغير قال ورواه أبو صالح وحمزة بن زياد والوليد بن صالح عن ليث فقالوا فيه الحسن وقال يونس المؤدب وأبو النضر وغيرهما عن ليث الحسين يعني بالتصغير قال وكذلك قال أصحاب الزهري منهم صالح بن كيسان وبن أبي عقيق وبن جريج واسحاق بن راشد وزيد بن أبي أنيسة وشعيب وحكيم بن حكم ويحيى بن أبي أنيسة وعقيل من رواية بن لهيعة عنه وعبد الرحمن بن إسحاق وعبيد الله بن أبي زياد وغيرهم وأما معمر فأرسله عن الزهري عن علي بن حسين وقول من قال عن ليث الحسن بن علي وهم يعني من قاله بالتكبير فقد غلط هذا كلام الدارقطني وحاصله أنه يقول ان الصواب من رواية ليث الحسين بالتصغير وقد بينا أنه الموجود في روايات بلادنا والله أعلم قوله طرقه وفاطمة أي أتاهما في الليل قوله سمعته وهو مدبر يضرب فخذه ويقول وكان الإنسان أكثر شيء جدلا المختار في معناه أنه تعجب من سرعة جوابه وعدم موافقته له على الإعتذار بهذا ولهذا ضرب فخذه وقيل قاله تسليما لعذرهما وأنه لا عتب عليهما وفي هذا الحديث الحث على صلاة الليل وأمر الإنسان صاحبه بها وتعهد الإمام والكبير رعيته بالنظر في مصالح دينهم ودنياهم وأنه ينبغي للناصح إذا لم يقبل نصيحته أو اعتذر إليه بما لا يرتضيه أن ينكف ولا يعنف إلا لمصلحة قوله طرقه وفاطمة فقالوا ألا تصلون هكذا هو في الأصول تصلون وجمع الاثنين صحيح لكن هل هو حقيقة أو مجاز فيه الخلاف المشهور الأكثرون على أنه مجاز وقال آخرون حقيقة 776 قوله صلى الله عليه وسلم يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ثلاث عقد القافية آخر الرأس وقافية كل شيء آخره ومنه قافية الشعر قوله عليك ليلا طويلا هكذا هو في معظم نسخ بلادنا بصحيح مسلم وكذا نقله القاضي عن رواية الأكثرين عليك ليلا طويلا بالنصب على الاغراء ورواه بعضهم عليك ليل طويل بالرفع أي بقي عليك ليل طويل واختلف العلماء في هذه العقد فقيل هو عقد حقيقي بمعنى عقد السحر للإنسان ومنعه من القيام قال الله تعالى ومن شر النفاثات في العقد فعلى هذا هو قول يقوله يؤثر في تثبيط النائم كتأثير السحر وقيل يحتمل أن يكون فعلا يفعله كفعل النفاثات في العقد وقيل هو من عقد القلب وتصميمه فكأنه يوسوس في نفسه ويحدثه بأن عليك ليلا طويلا فتأخر عن القيام وقيل هو مجاز كنى به عن تثبيط الشيطان عن قيام الليل قوله صلى الله عليه وسلم فإذا استيقظ فذكر الله عز وجل انحلت عقدة وإذا توضأ انحلت عنه عقدتان فإذا صلى انحلت العقد فاصبح نشيطا طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان فيه فوائد منها الحث على ذكر الله تعالى عند الاستيقاظ وجاءت فيه أذكار مخصوصة مشهورة في الصحيح وقد جمعتها وما يتعلق بها في باب من كتاب الاذكار ولا يتعين لهذه الفضيلة ذكر لكن الاذكار المأثورة فيه أفضل ومنها التحريض على الوضوء حينئذ وعلى الصلاة وان قلت وقوله صلى الله عليه وسلم وإذا توضأ انحلت عقدتان معناه تمام عقدتين أي انحلت عقدة ثانية وتم بها عقدتان وهو بمعنى قول الله تعالى قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين إلى قوله في أربعة أيام أي في تمام أربعة ومعناه في يومين آخرين تمت الجملة بهما أربعة أيام ومثله في الحديث الصحيح من صلى على جنازة فله قيراط ومن تبعها حتى توضع في القبر فقيراطان هذا لفظ احدى روايات مسلم وروى البخاري ومسلم من طرق كثيرة بمعناه والمراد قيراطان بالأول ومعناه أن بالصلاة يحصل قيراط وبالاتباع قيراط آخر يتم به الجملة قيراطان ودليل أن الجملة قيراطان رواية مسلم في صحيحه من خرج مع جنازة من بيتها وصلى عليها ثم تبعها حتى تدفن كان له قيراطان من الأجر كل قيراط مثل أحد ومن صلى عليها ثم رجع كان له من الأجر مثل أحد وفي رواية للبخاري في أول صحيحه من اتبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا وكان معه حتى يصلي عليها ويفرغ من دفنها فإنه يرجع من الأجر بقيراطين كل قيراط مثل أحد ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع بقيراط وهذه الألفاظ كلها من رواية أبي هريرة ومثله في صحيح مسلم من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله وقد سبق بيانه في موضعه قوله صلى الله عليه وسلم فأصبح نشيطا طيب النفس معناه لسروره بما وفقه الله الكريم له من الطاعة ووعده به من ثوابه مع ما يبارك له في نفسه وتصرفه في كل أموره مع ما زال عنه من عقد الشيطان وتثبيطه وقوله صلى الله عليه وسلم وإلا أصبح خبيث النفس كسلان معناه لما عليه من عقد الشيطان وآثار تثبيطه واستيلائه مع أنه لم يزل ذلك عنه وظاهر الحديث أن من لم يجمع بين الأمور الثلاثة وهي الذكر والوضوء والصلاة فهو داخل فيمن يصبح خبيث النفس كسلان وليس في هذا الحديث مخالفة لقوله صلى الله عليه وسلم لا يقل أحدكم خبثت نفسي فان ذلك نهى للإنسان أن يقول هذا اللفظ عن نفسه وهذا اخبار عن صفة غيره واعلم أن البخاري بوب لهذا الحديث باب عقد الشيطان على رأس من لم يصل فأنكر عليه المازري وقال الذي في الحديث أنه يعقد قافية رأسه وان صلى بعده وإنما ينحل عقده بالذكر والوضوء والصلاة قال ويتأول كلام البخاري أنه أراد أن استدامة العقد إنما تكون على من ترك الصلاة وجعل من صلى وانحلت عقده كمن لم يعقد عليه لزوال أثره

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

774 قوله حدثنا عثمان بن أبي شيبة واسحق عن جرير عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله يعني بن مسعود هذا الاسناد كله كوفيون إلا إسحاق قوله ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم رجل نام ليلة حتى أصبح قال ذاك رجل بال الشيطان في أذنه أو قال في أذنيه اختلفوا في معناه فقال بن قتيبة معناه أفسده يقال بال في كذا إذا أفسده وقال المهلب والطحاوي وآخرون هو استعارة وإشارة إلى إنقياده للشيطان وتحكمه فيه وعقده على قافية رأسه عليك ليل طويل وإذلاله له وقيل معناه استخف به واحتقره واستعلى عليه يقال لمن استخف بإنسان وخدعه بال في أذنه وأصل ذلك في دابة تفعل ذلك بالأسد اذلالا له وقال الحربي معناه ظهر عليه وسخر منه قال القاضي عياض ولا يبعد أن يكون على ظاهره قال وخص الأذن لأنها حاسة الانتباه 775 قوله حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن عقيل عن الزهري عن علي بن حسين أن الحسين بن على حدثه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه هكذا ضبطناه أن الحسين بن علي بضم الحاء على التصغير وكذا في جميع نسخ بلادنا التي رأيتها مع كثرتها وذكره الدارقطني في كتاب الاستدراكات وقال أنه وقع في رواية مسلم أن الحسن بفتح الحاء على التكبير قال الدارقطني كذا رواه مسلم عن قتيبة ان الحسن بن علي وتابعه على ذلك إبراهيم بن نصر النهاوندي والجعفي وخالفهم النسائي والسراج وموسى بن هارون فرووه عن قتيبة أن الحسين يعني بالتصغير قال ورواه أبو صالح وحمزة بن زياد والوليد بن صالح عن ليث فقالوا فيه الحسن وقال يونس المؤدب وأبو النضر وغيرهما عن ليث الحسين يعني بالتصغير قال وكذلك قال أصحاب الزهري منهم صالح بن كيسان وبن أبي عقيق وبن جريج واسحاق بن راشد وزيد بن أبي أنيسة وشعيب وحكيم بن حكم ويحيى بن أبي أنيسة وعقيل من رواية بن لهيعة عنه وعبد الرحمن بن إسحاق وعبيد الله بن أبي زياد وغيرهم وأما معمر فأرسله عن الزهري عن علي بن حسين وقول من قال عن ليث الحسن بن علي وهم يعني من قاله بالتكبير فقد غلط هذا كلام الدارقطني وحاصله أنه يقول ان الصواب من رواية ليث الحسين بالتصغير وقد بينا أنه الموجود في روايات بلادنا والله أعلم قوله طرقه وفاطمة أي أتاهما في الليل قوله سمعته وهو مدبر يضرب فخذه ويقول وكان الإنسان أكثر شيء جدلا المختار في معناه أنه تعجب من سرعة جوابه وعدم موافقته له على الإعتذار بهذا ولهذا ضرب فخذه وقيل قاله تسليما لعذرهما وأنه لا عتب عليهما وفي هذا الحديث الحث على صلاة الليل وأمر الإنسان صاحبه بها وتعهد الإمام والكبير رعيته بالنظر في مصالح دينهم ودنياهم وأنه ينبغي للناصح إذا لم يقبل نصيحته أو اعتذر إليه بما لا يرتضيه أن ينكف ولا يعنف إلا لمصلحة قوله طرقه وفاطمة فقالوا ألا تصلون هكذا هو في الأصول تصلون وجمع الاثنين صحيح لكن هل هو حقيقة أو مجاز فيه الخلاف المشهور الأكثرون على أنه مجاز وقال آخرون حقيقة 776 قوله صلى الله عليه وسلم يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ثلاث عقد القافية آخر الرأس وقافية كل شيء آخره ومنه قافية الشعر قوله عليك ليلا طويلا هكذا هو في معظم نسخ بلادنا بصحيح مسلم وكذا نقله القاضي عن رواية الأكثرين عليك ليلا طويلا بالنصب على الاغراء ورواه بعضهم عليك ليل طويل بالرفع أي بقي عليك ليل طويل واختلف العلماء في هذه العقد فقيل هو عقد حقيقي بمعنى عقد السحر للإنسان ومنعه من القيام قال الله تعالى ومن شر النفاثات في العقد فعلى هذا هو قول يقوله يؤثر في تثبيط النائم كتأثير السحر وقيل يحتمل أن يكون فعلا يفعله كفعل النفاثات في العقد وقيل هو من عقد القلب وتصميمه فكأنه يوسوس في نفسه ويحدثه بأن عليك ليلا طويلا فتأخر عن القيام وقيل هو مجاز كنى به عن تثبيط الشيطان عن قيام الليل قوله صلى الله عليه وسلم فإذا استيقظ فذكر الله عز وجل انحلت عقدة وإذا توضأ انحلت عنه عقدتان فإذا صلى انحلت العقد فاصبح نشيطا طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان فيه فوائد منها الحث على ذكر الله تعالى عند الاستيقاظ وجاءت فيه أذكار مخصوصة مشهورة في الصحيح وقد جمعتها وما يتعلق بها في باب من كتاب الاذكار ولا يتعين لهذه الفضيلة ذكر لكن الاذكار المأثورة فيه أفضل ومنها التحريض على الوضوء حينئذ وعلى الصلاة وان قلت وقوله صلى الله عليه وسلم وإذا توضأ انحلت عقدتان معناه تمام عقدتين أي انحلت عقدة ثانية وتم بها عقدتان وهو بمعنى قول الله تعالى قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين إلى قوله في أربعة أيام أي في تمام أربعة ومعناه في يومين آخرين تمت الجملة بهما أربعة أيام ومثله في الحديث الصحيح من صلى على جنازة فله قيراط ومن تبعها حتى توضع في القبر فقيراطان هذا لفظ احدى روايات مسلم وروى البخاري ومسلم من طرق كثيرة بمعناه والمراد قيراطان بالأول ومعناه أن بالصلاة يحصل قيراط وبالاتباع قيراط آخر يتم به الجملة قيراطان ودليل أن الجملة قيراطان رواية مسلم في صحيحه من خرج مع جنازة من بيتها وصلى عليها ثم تبعها حتى تدفن كان له قيراطان من الأجر كل قيراط مثل أحد ومن صلى عليها ثم رجع كان له من الأجر مثل أحد وفي رواية للبخاري في أول صحيحه من اتبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا وكان معه حتى يصلي عليها ويفرغ من دفنها فإنه يرجع من الأجر بقيراطين كل قيراط مثل أحد ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع بقيراط وهذه الألفاظ كلها من رواية أبي هريرة ومثله في صحيح مسلم من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله وقد سبق بيانه في موضعه قوله صلى الله عليه وسلم فأصبح نشيطا طيب النفس معناه لسروره بما وفقه الله الكريم له من الطاعة ووعده به من ثوابه مع ما يبارك له في نفسه وتصرفه في كل أموره مع ما زال عنه من عقد الشيطان وتثبيطه وقوله صلى الله عليه وسلم وإلا أصبح خبيث النفس كسلان معناه لما عليه من عقد الشيطان وآثار تثبيطه واستيلائه مع أنه لم يزل ذلك عنه وظاهر الحديث أن من لم يجمع بين الأمور الثلاثة وهي الذكر والوضوء والصلاة فهو داخل فيمن يصبح خبيث النفس كسلان وليس في هذا الحديث مخالفة لقوله صلى الله عليه وسلم لا يقل أحدكم خبثت نفسي فان ذلك نهى للإنسان أن يقول هذا اللفظ عن نفسه وهذا اخبار عن صفة غيره واعلم أن البخاري بوب لهذا الحديث باب عقد الشيطان على رأس من لم يصل فأنكر عليه المازري وقال الذي في الحديث أنه يعقد قافية رأسه وان صلى بعده وإنما ينحل عقده بالذكر والوضوء والصلاة قال ويتأول كلام البخاري أنه أراد أن استدامة العقد إنما تكون على من ترك الصلاة وجعل من صلى وانحلت عقده كمن لم يعقد عليه لزوال أثره

Bölüm V06/P066–V06/P069Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V06/P066–V06/P069)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد وسواء في هذا الراتبة وغيرها إلا الشعائر الظاهرة وهي العيد والكسوف والاستسقاء والتراويح وكذا ما لا يتأتى في غير المسجد كتحية المسجد ويندب كونه في المسجد هي ركعتا الطواف) 777 قوله صلى الله عليه وسلم اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا معناه صلوا فيها ولا تجعلوها كالقبور مهجورة من الصلاة والمراد به صلاة النافلة أي صلوا النوافل في بيوتكم وقال القاضي عياض قيل هذا في الفريضة ومعناه اجعلوا بعض فرائضكم في بيوتكم ليقتدى بكم من لا يخرج إلى المسجد من نسوة وعبيد ومريض ونحوهم قال وقال الجمهور بل هو في النافلة لاخفائها وللحديث الآخر أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة قلت الصواب أن المراد النافلة وجميع أحاديث الباب تقتضيه ولا يجوز حمله على الفريضة وإنما حث على النافلة في البيت لكونه أخفى وأبعد من الرياء وأصون من المحبطات وليتبرك البيت بذلك وتنزل فيه الرحمة والملائكة وينفر منه الشيطان كما جاء في الحديث الآخر وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم في الرواية الأخرى فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرا 779 قوله بريد عن أبي بردة قد سبق مرات أن بريدا بضم الموحدة قوله صلى الله عليه وسلم مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت فيه الندب إلى ذكر الله تعالى في البيت وأنه لا يخلي من الذكر وفيه جواز التمثيل وفيه أن طول العمر في الطاعة فضيلة وان كان الميت ينتقل إلى خير لأن الحي يستلحق به ويزيد عليه بما يفعله من الطاعات 780 قوله ص سورة البقرة دليل على جوازه بلا كراهة وأما من كره قول سورة البقرة ونحوها فغالط وسبقت المسألة وسنعيدها قريبا ان شاء الله تعالى في أبواب فضائل القرآن قوله ص ان الشيطان ينفر من البيت هكذا ضبطه الجمهور ينفر ورواه بعض رواة مسلم يفر وكلاهما صحيح 781 قوله احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم حجيرة بخصفة أو حصير فصلى فيها فالحجيرة بضم الحاء تصغير حجرة والخصفة والحصير بمعنى شك الراوي في المذكورة منهما ومعنى احتجر حجرة أي حوط موضعا من المسجد بحصير ليستره ليصلي فيه ولا يمر بين يديه مار ولا يتهوش بغيره ويتوفر خشوعه وفراغ قلبه وفيه جواز مثل هذا إذا لم يكن فيه تضييق على المصلين ونحوهم ولم يتخذه دائما لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحتجرها بالليل يصلي فيها وينحتها بالنهار ويبسطها كما ذكره مسلم في الرواية التي بعد هذه ثم تركه النبي صلى الله عليه وسلم بالليل والنهار وعاد إلى الصلاة في البيت وفيه جواز النافلة في المسجد وفيه جواز الجماعة في غير المكتوبة وجواز الاقتداء بمن لم ينو الإمامة وفيه ترك بعض المصالح لخوف مفسدة أعظم من ذلك وفيه بيان ما كان النبي صلى الله عليه وسلم عليه من الشفقة على أمته ومراعاة مصالحهم وأنه ينبغي لولاة الأمور وكبار الناس والمتبوعين في علم وغيره الاقتداء به صلى الله عليه وسلم في ذلك قوله فتتبع إليه رجال هكذا ضبطناه وكذا هو في النسخ وأصل التتبع الطلب ومعناه هنا طلبوا موضعه واجتمعوا إليه قوله وحصبوا الباب أي رموه بالحصباء وهي الحصى الصغار تنبيها له وظنوا أنه نسي قوله صلى الله عليه وسلم فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة هذا عام في جميع النوافل المرتبة مع الفرائض والمطلقة إلا في النوافل التي هي من شعائر الإسلام وهي العيد والكسوف والاستسقاء وكذا التراويح على الأصح فإنها مشروعة في جماعة في المسجد والاستسقاء في الصحراء وكذا العيد إذا ضاق المسجد والله أعلم قوله وكان يحجره من الليل ويبسطه بالنهار وهكذا ضبطناه يحجر بضم الياء وفتح الحاء وكسر الجيم المشددة أي يتخذه حجرة كما في الرواية الأخرى وفيه إشارة إلى ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الزهادة في الدنيا والاعراض عنها والاثراء من متاعها بما لا بد منه قوله فثابوا ذات ليلة أي اجتمعوا وقيل رجعوا للصلاة

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد وسواء في هذا الراتبة وغيرها إلا الشعائر الظاهرة وهي العيد والكسوف والاستسقاء والتراويح وكذا ما لا يتأتى في غير المسجد كتحية المسجد ويندب كونه في المسجد هي ركعتا الطواف) 777 قوله صلى الله عليه وسلم اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا معناه صلوا فيها ولا تجعلوها كالقبور مهجورة من الصلاة والمراد به صلاة النافلة أي صلوا النوافل في بيوتكم وقال القاضي عياض قيل هذا في الفريضة ومعناه اجعلوا بعض فرائضكم في بيوتكم ليقتدى بكم من لا يخرج إلى المسجد من نسوة وعبيد ومريض ونحوهم قال وقال الجمهور بل هو في النافلة لاخفائها وللحديث الآخر أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة قلت الصواب أن المراد النافلة وجميع أحاديث الباب تقتضيه ولا يجوز حمله على الفريضة وإنما حث على النافلة في البيت لكونه أخفى وأبعد من الرياء وأصون من المحبطات وليتبرك البيت بذلك وتنزل فيه الرحمة والملائكة وينفر منه الشيطان كما جاء في الحديث الآخر وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم في الرواية الأخرى فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرا 779 قوله بريد عن أبي بردة قد سبق مرات أن بريدا بضم الموحدة قوله صلى الله عليه وسلم مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت فيه الندب إلى ذكر الله تعالى في البيت وأنه لا يخلي من الذكر وفيه جواز التمثيل وفيه أن طول العمر في الطاعة فضيلة وان كان الميت ينتقل إلى خير لأن الحي يستلحق به ويزيد عليه بما يفعله من الطاعات 780 قوله ص سورة البقرة دليل على جوازه بلا كراهة وأما من كره قول سورة البقرة ونحوها فغالط وسبقت المسألة وسنعيدها قريبا ان شاء الله تعالى في أبواب فضائل القرآن قوله ص ان الشيطان ينفر من البيت هكذا ضبطه الجمهور ينفر ورواه بعض رواة مسلم يفر وكلاهما صحيح 781 قوله احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم حجيرة بخصفة أو حصير فصلى فيها فالحجيرة بضم الحاء تصغير حجرة والخصفة والحصير بمعنى شك الراوي في المذكورة منهما ومعنى احتجر حجرة أي حوط موضعا من المسجد بحصير ليستره ليصلي فيه ولا يمر بين يديه مار ولا يتهوش بغيره ويتوفر خشوعه وفراغ قلبه وفيه جواز مثل هذا إذا لم يكن فيه تضييق على المصلين ونحوهم ولم يتخذه دائما لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحتجرها بالليل يصلي فيها وينحتها بالنهار ويبسطها كما ذكره مسلم في الرواية التي بعد هذه ثم تركه النبي صلى الله عليه وسلم بالليل والنهار وعاد إلى الصلاة في البيت وفيه جواز النافلة في المسجد وفيه جواز الجماعة في غير المكتوبة وجواز الاقتداء بمن لم ينو الإمامة وفيه ترك بعض المصالح لخوف مفسدة أعظم من ذلك وفيه بيان ما كان النبي صلى الله عليه وسلم عليه من الشفقة على أمته ومراعاة مصالحهم وأنه ينبغي لولاة الأمور وكبار الناس والمتبوعين في علم وغيره الاقتداء به صلى الله عليه وسلم في ذلك قوله فتتبع إليه رجال هكذا ضبطناه وكذا هو في النسخ وأصل التتبع الطلب ومعناه هنا طلبوا موضعه واجتمعوا إليه قوله وحصبوا الباب أي رموه بالحصباء وهي الحصى الصغار تنبيها له وظنوا أنه نسي قوله صلى الله عليه وسلم فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة هذا عام في جميع النوافل المرتبة مع الفرائض والمطلقة إلا في النوافل التي هي من شعائر الإسلام وهي العيد والكسوف والاستسقاء وكذا التراويح على الأصح فإنها مشروعة في جماعة في المسجد والاستسقاء في الصحراء وكذا العيد إذا ضاق المسجد والله أعلم قوله وكان يحجره من الليل ويبسطه بالنهار وهكذا ضبطناه يحجر بضم الياء وفتح الحاء وكسر الجيم المشددة أي يتخذه حجرة كما في الرواية الأخرى وفيه إشارة إلى ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الزهادة في الدنيا والاعراض عنها والاثراء من متاعها بما لا بد منه قوله فثابوا ذات ليلة أي اجتمعوا وقيل رجعوا للصلاة

Bölüm V06/P069–V06/P073Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V06/P069–V06/P073)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره والأمر بالاقتصاد في العبادة وهو أن يأخذ منها ما يطيق الدوام عليه وأمر من كان في صلاة فتركها ولحقه ملل ونحوه بأن يتركها حتى يزول ذلك) 782 قوله ص عليكم من الأعمال ما تطيقون أي تطيقون الدوام عليه بلا ضرر وفيه دليل على الحث على الاقتصاد في العبادة واجتناب التعمق وليس الحديث مختصا بالصلاة بل هو عام في جميع أعمال البر قوله صلى الله عليه وسلم فإن الله لا يمل حتى تملوا هو بفتح الميم فيهما وفي الرواية الأخرى لا يسأم حتى تسأموا وهما بمعنى قال العلماء الملل والسآمة بالمعنى المتعارف في حقنا محال في حق الله تعالى فيجب تأويل الحديث قال المحققون معناه لا يعاملكم معاملة المال فيقطع عنكم ثوابه وجزاءه وبسط فضله ورحمته حتى تقطعوا عملكم وقيل معناه لا يمل إذا مللتم وقاله بن قتيبة وغيره وحكاه الخطابي وغيره وأنشدوا فيه شعرا قالوا ومثاله قولهم في البليغ فلان لا ينقطع حتى يقطع خصومه معناه لا ينقطع إذا انقطع خصومه ولو كان معناه ينقطع إذا انقطع خصومه لم يكن له فضل على غيره وفي هذا الحديث كمال شفقته صلى الله عليه وسلم ورأفته بأمته لأنه أرشدهم إلى ما يصلحهم وهو ما يمكنهم الدوام عليه بلا مشقة ولا ضرر فتكون النفس أنشط والقلب منشرحا فتتم العبادة بخلاف من تعاطى من الأعمال ما يشق فإنه بصدد أن يتركه أو بعضه أو يفعله بكلفة وبغير انشراح القلب فيفوته خير عظيم وقد ذم الله سبحانه وتعالى من اعتاد عبادة ثم أفرط فقال تعالى ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها وقد ندم عبد الله بن عمرو بن العاص على تركه قبول رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم في تخفيف العبادة ومجانبة التشديد قوله صلى الله عليه وسلم وان أحب الأعمال إلى الله ما دووم عليه وان قل هكذا ضبطناه دووم عليه وكذا هو في معظم النسخ دووم بواوين ووقع في بعضها دوم بواو واحدة والصواب الأول وفيه الحث على المداومة على العمل وأن قليله الدائم خير من كثير ينقطع وإنما كان القليل الدائم خيرا من الكثير المنقطع لان بدوام القليل تدوم الطاعة والذكر والمراقبة والنية والاخلاص والاقبال على الخالق سبحانه وتعالى ويثمر القليل الدائم بحيث يزيد على الكثير المنقطع أضعافا كثيرة قوله وكان آل محمد صلى الله عليه وسلم إذا عملوا عملا أثبتوه أي لازموه وداوموا عليه والظاهر أن المراد بالآل هنا أهل بيته وخواصه صلى الله عليه وسلم من أزواجه وقرابته ونحوهم 783 قولها كان عمله ديمة هو بكسر الدال واسكان الياء أي يدوم عليه ولا يقطعه قوله في الحبل الممدود بين ساريتين لزينب تصلي 784 فإذا كسلت أو فترت أمسكت به فقال حلوه يصلي أحدكم نشاطه كسلت بكسر السين وفيه الحث على الاقتصاد في العبادة والنهي عن التعمق والأمر بالإقبال عليها بنشاط وأنه إذا فتر فليقعد حتى يذهب الفتور وفيه إزالة المنكر باليد لمن تمكن منه وفيه جواز التنفل في المسجد فإنها كانت تصلي النافلة فيه فلم ينكر عليها 785 قوله الحولاء بنت تويت هو بتاء مثناة فوق في أوله وآخره قوله وزعموا أنها لا تنام الليل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنام الليل خذوا من العمل ما تطيقون أراد صلى الله عليه وسلم بقوله لا تنام الليل الانكار عليها وكراهة فعلها وتشديدها على نفسها ويوضحه أن في موطأ مالك قال في هذا الحديث وكره ذلك حتى عرفت الكراهة في وجهه وفي هذا دليل لمذهبنا ومذهب جماعة أو الأكثرين أن صلاة جميع الليل مكروهة وعن جماعة من السلف أنه لا بأس به وهو رواية عن مالك إذا لم ينم عن الصبح 1 ( باب أمر من نعس في صلاته أو استعجم عليه القرآن أو الذكر بأن يرقد أو يقعد حتى يذهب عنه ذلك)

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره والأمر بالاقتصاد في العبادة وهو أن يأخذ منها ما يطيق الدوام عليه وأمر من كان في صلاة فتركها ولحقه ملل ونحوه بأن يتركها حتى يزول ذلك) 782 قوله ص عليكم من الأعمال ما تطيقون أي تطيقون الدوام عليه بلا ضرر وفيه دليل على الحث على الاقتصاد في العبادة واجتناب التعمق وليس الحديث مختصا بالصلاة بل هو عام في جميع أعمال البر قوله صلى الله عليه وسلم فإن الله لا يمل حتى تملوا هو بفتح الميم فيهما وفي الرواية الأخرى لا يسأم حتى تسأموا وهما بمعنى قال العلماء الملل والسآمة بالمعنى المتعارف في حقنا محال في حق الله تعالى فيجب تأويل الحديث قال المحققون معناه لا يعاملكم معاملة المال فيقطع عنكم ثوابه وجزاءه وبسط فضله ورحمته حتى تقطعوا عملكم وقيل معناه لا يمل إذا مللتم وقاله بن قتيبة وغيره وحكاه الخطابي وغيره وأنشدوا فيه شعرا قالوا ومثاله قولهم في البليغ فلان لا ينقطع حتى يقطع خصومه معناه لا ينقطع إذا انقطع خصومه ولو كان معناه ينقطع إذا انقطع خصومه لم يكن له فضل على غيره وفي هذا الحديث كمال شفقته صلى الله عليه وسلم ورأفته بأمته لأنه أرشدهم إلى ما يصلحهم وهو ما يمكنهم الدوام عليه بلا مشقة ولا ضرر فتكون النفس أنشط والقلب منشرحا فتتم العبادة بخلاف من تعاطى من الأعمال ما يشق فإنه بصدد أن يتركه أو بعضه أو يفعله بكلفة وبغير انشراح القلب فيفوته خير عظيم وقد ذم الله سبحانه وتعالى من اعتاد عبادة ثم أفرط فقال تعالى ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها وقد ندم عبد الله بن عمرو بن العاص على تركه قبول رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم في تخفيف العبادة ومجانبة التشديد قوله صلى الله عليه وسلم وان أحب الأعمال إلى الله ما دووم عليه وان قل هكذا ضبطناه دووم عليه وكذا هو في معظم النسخ دووم بواوين ووقع في بعضها دوم بواو واحدة والصواب الأول وفيه الحث على المداومة على العمل وأن قليله الدائم خير من كثير ينقطع وإنما كان القليل الدائم خيرا من الكثير المنقطع لان بدوام القليل تدوم الطاعة والذكر والمراقبة والنية والاخلاص والاقبال على الخالق سبحانه وتعالى ويثمر القليل الدائم بحيث يزيد على الكثير المنقطع أضعافا كثيرة قوله وكان آل محمد صلى الله عليه وسلم إذا عملوا عملا أثبتوه أي لازموه وداوموا عليه والظاهر أن المراد بالآل هنا أهل بيته وخواصه صلى الله عليه وسلم من أزواجه وقرابته ونحوهم 783 قولها كان عمله ديمة هو بكسر الدال واسكان الياء أي يدوم عليه ولا يقطعه قوله في الحبل الممدود بين ساريتين لزينب تصلي 784 فإذا كسلت أو فترت أمسكت به فقال حلوه يصلي أحدكم نشاطه كسلت بكسر السين وفيه الحث على الاقتصاد في العبادة والنهي عن التعمق والأمر بالإقبال عليها بنشاط وأنه إذا فتر فليقعد حتى يذهب الفتور وفيه إزالة المنكر باليد لمن تمكن منه وفيه جواز التنفل في المسجد فإنها كانت تصلي النافلة فيه فلم ينكر عليها 785 قوله الحولاء بنت تويت هو بتاء مثناة فوق في أوله وآخره قوله وزعموا أنها لا تنام الليل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنام الليل خذوا من العمل ما تطيقون أراد صلى الله عليه وسلم بقوله لا تنام الليل الانكار عليها وكراهة فعلها وتشديدها على نفسها ويوضحه أن في موطأ مالك قال في هذا الحديث وكره ذلك حتى عرفت الكراهة في وجهه وفي هذا دليل لمذهبنا ومذهب جماعة أو الأكثرين أن صلاة جميع الليل مكروهة وعن جماعة من السلف أنه لا بأس به وهو رواية عن مالك إذا لم ينم عن الصبح 1 ( باب أمر من نعس في صلاته أو استعجم عليه القرآن أو الذكر بأن يرقد أو يقعد حتى يذهب عنه ذلك)

Bölüm V06/P073–V06/P077Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V06/P073–V06/P077)
Orijinal Metin (AR)

786 قوله ص إذا نعس أحدكم في الصلاة فليرقد حتى يذهب عنه النوم إلى آخره نعس بفتح العين وفيه الحث على الإقبال على الصلاة بخشوع وفراغ قلب ونشاط وفيه أمر الناعس بالنوم أو نحوه مما يذهب عنه النعاس وهذا عام في صلاة الفرض والنفل في الليل والنهار وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور لكن لا يخرج فريضة عن وقتها قال القاضي وحمله مالك وجماعة على نفل الليل لأنه محل النوم غالبا قوله صلى الله عليه وسلم فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه قال القاضي معنى يستغفر هنا يدعو 787 قوله صلى الله عليه وسلم فاستعجم عليه القرآن أي استغلق ولم ينطلق به لسانه لغلبة النعاس 1 ( باب فضائل القرآن وما يتعلق به ) 1 ( باب الأمر بتعهد القرآن وكراهة قول نسيت آية كذا وجواز قول أنسيتها ) 788 قوله سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقرأ من الليل فقال يرحمه الله لقد أذكرني كذا وكذا آية كنت أسقطتها من سورة كذا وكذا وفي رواية كان النبي صلى الله عليه وسلم يستمع قراءة رجل في المسجد فقال رحمه الله لقد أذكرني آية كنت أنسيتها وفي الحديث الذي بعد هذا 790 بئسما لأحدهم يقول نسيت آية كيت وكيت بل هو نسي في هذه الألفاظ فوائد منها جواز رفع الصوت بالقراءة في الليل وفي المسجد ولا كراهة فيه إذا لم يؤذ أحدا ولا تعرض للرياء والإعجاب ونحو ذلك وفيه الدعاء لمن أصاب الإنسان من جهته خيرا وان لم يقصده ذلك الإنسان وفيه أن الاستماع للقراءة سنة وفيه جواز قول سورة كذا كسورة البقرة ونحوها ولا التفات إلى من خالف في ذلك فقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة على استعماله وفيه كراهة قول نسيت آية كذا وهي كراهة تنزيه وأنه لا يكره قول أنسيتها وإنما نهى عن نسيتها لأنه يتضمن التساهل فيها والتغافل عنها وقد قال الله تعالى أتتك آياتنا فنسيتها وقال القاضي عياض أولى ما يتأول عليه الحديث أن معناه ذم الحال لا ذم القول أي نسيت الحالة حالة من حفظ القرآن فغفل عنه حتى نسيه وقوله ص بل هو نسي ضبطناه بتشديد السين وقال القاضي ضبطناه بالتشديد والتخفيف قوله صلى الله عليه وسلم كنت إنسيتها دليل على جواز النسيان عليه صلى الله عليه وسلم فيما قد بلغه إلى الأمة وقد تقدم في باب سجود السهو الكلام فيما يجوز من السهو عليه صلى الله عليه وسلم وما لا يجوز قال القاضي عياض رحمه الله جمهور المحققين جواز النسيان عليه صلى الله عليه وسلم ابتداء فيما ليس طريقه البلاغ وأختلفوا فيما طريقة البلاغ والتعليم ولكن من جوز قال لا يقر عليه بل لابد أن يتذكره أو يذكره واختلفوا هل من شروط ذلك الفور أم يصح على التراخي قبل وفاته صلى الله عليه وسلم قال وأما نسيان ما بلغه في هذا الحديث فيجوز قال وقد سبق بيان سهوه في الصلاة قال وقال بعض الصوفية ومتابعيهم لا يجوز السهو عليه أصلا في شيء وإنما يقع منه صورته ليس إلا وهذا تناقض مردود ولم يقل بهذا أحد ممن يقتدى به إلا الأستاذ أبو الظفر الاسفرايني من شيوخنا فإنه مال إليه ورجحه وهو ضعيف متناقض قوله صلى الله عليه وسلم 789 إنما مثل صاحب القرآن كمثل الإبل المعقلة إلى آخره فيه الحث على تعاهد القرآن وتلاوته والحذر من تعريضه للنسيان قال القاضي ومعنى صاحب القرآن أي الذي ألفه والمصاحبة المؤالفة ومنه فلان صاحب فلان وأصحاب الجنة وأصحاب النار وأصحاب الحديث وأصحاب الرأي وأصحاب الصفة وأصحاب ابل وغنم وصاحب كنز وصاحب عبادة قوله صلى الله عليه وسلم آية كيت وكيت أي آية كذا وكذا وهو بفتح التاء على المشهور وحكى الجوهري فتحها وكسرها عن أبي عبيدة قوله استذكروا القرآن فلهو أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم بعقلها قال أهل اللغة التفصي الانفصال وهو بمعنى الرواية الأخرى أشد تفلتا النعم أصلها الابل والبقر والغنم والمراد هنا الابل خاصة لأنها التي تعقل والعقل بضم العين والقاف ويجوز اسكان القاف وهو كنظائره وهو جمع عقال ككتاب وكتب والنعم تذكر وتؤنث ووقع في هذه الروايات بعقلها وفي الرواية الثانية من عقله وفي الثالثة في عقلها وكله صحيح والمراد برواية الباء من كما في قول الله تعالى عينا يشرب بها عباد الله على أحد القولين في معناها قوله في هذه الرواية عقله بتذكير النعم وهو صحيح كما ذكرناه

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

786 قوله ص إذا نعس أحدكم في الصلاة فليرقد حتى يذهب عنه النوم إلى آخره نعس بفتح العين وفيه الحث على الإقبال على الصلاة بخشوع وفراغ قلب ونشاط وفيه أمر الناعس بالنوم أو نحوه مما يذهب عنه النعاس وهذا عام في صلاة الفرض والنفل في الليل والنهار وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور لكن لا يخرج فريضة عن وقتها قال القاضي وحمله مالك وجماعة على نفل الليل لأنه محل النوم غالبا قوله صلى الله عليه وسلم فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه قال القاضي معنى يستغفر هنا يدعو 787 قوله صلى الله عليه وسلم فاستعجم عليه القرآن أي استغلق ولم ينطلق به لسانه لغلبة النعاس 1 ( باب فضائل القرآن وما يتعلق به ) 1 ( باب الأمر بتعهد القرآن وكراهة قول نسيت آية كذا وجواز قول أنسيتها ) 788 قوله سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقرأ من الليل فقال يرحمه الله لقد أذكرني كذا وكذا آية كنت أسقطتها من سورة كذا وكذا وفي رواية كان النبي صلى الله عليه وسلم يستمع قراءة رجل في المسجد فقال رحمه الله لقد أذكرني آية كنت أنسيتها وفي الحديث الذي بعد هذا 790 بئسما لأحدهم يقول نسيت آية كيت وكيت بل هو نسي في هذه الألفاظ فوائد منها جواز رفع الصوت بالقراءة في الليل وفي المسجد ولا كراهة فيه إذا لم يؤذ أحدا ولا تعرض للرياء والإعجاب ونحو ذلك وفيه الدعاء لمن أصاب الإنسان من جهته خيرا وان لم يقصده ذلك الإنسان وفيه أن الاستماع للقراءة سنة وفيه جواز قول سورة كذا كسورة البقرة ونحوها ولا التفات إلى من خالف في ذلك فقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة على استعماله وفيه كراهة قول نسيت آية كذا وهي كراهة تنزيه وأنه لا يكره قول أنسيتها وإنما نهى عن نسيتها لأنه يتضمن التساهل فيها والتغافل عنها وقد قال الله تعالى أتتك آياتنا فنسيتها وقال القاضي عياض أولى ما يتأول عليه الحديث أن معناه ذم الحال لا ذم القول أي نسيت الحالة حالة من حفظ القرآن فغفل عنه حتى نسيه وقوله ص بل هو نسي ضبطناه بتشديد السين وقال القاضي ضبطناه بالتشديد والتخفيف قوله صلى الله عليه وسلم كنت إنسيتها دليل على جواز النسيان عليه صلى الله عليه وسلم فيما قد بلغه إلى الأمة وقد تقدم في باب سجود السهو الكلام فيما يجوز من السهو عليه صلى الله عليه وسلم وما لا يجوز قال القاضي عياض رحمه الله جمهور المحققين جواز النسيان عليه صلى الله عليه وسلم ابتداء فيما ليس طريقه البلاغ وأختلفوا فيما طريقة البلاغ والتعليم ولكن من جوز قال لا يقر عليه بل لابد أن يتذكره أو يذكره واختلفوا هل من شروط ذلك الفور أم يصح على التراخي قبل وفاته صلى الله عليه وسلم قال وأما نسيان ما بلغه في هذا الحديث فيجوز قال وقد سبق بيان سهوه في الصلاة قال وقال بعض الصوفية ومتابعيهم لا يجوز السهو عليه أصلا في شيء وإنما يقع منه صورته ليس إلا وهذا تناقض مردود ولم يقل بهذا أحد ممن يقتدى به إلا الأستاذ أبو الظفر الاسفرايني من شيوخنا فإنه مال إليه ورجحه وهو ضعيف متناقض قوله صلى الله عليه وسلم 789 إنما مثل صاحب القرآن كمثل الإبل المعقلة إلى آخره فيه الحث على تعاهد القرآن وتلاوته والحذر من تعريضه للنسيان قال القاضي ومعنى صاحب القرآن أي الذي ألفه والمصاحبة المؤالفة ومنه فلان صاحب فلان وأصحاب الجنة وأصحاب النار وأصحاب الحديث وأصحاب الرأي وأصحاب الصفة وأصحاب ابل وغنم وصاحب كنز وصاحب عبادة قوله صلى الله عليه وسلم آية كيت وكيت أي آية كذا وكذا وهو بفتح التاء على المشهور وحكى الجوهري فتحها وكسرها عن أبي عبيدة قوله استذكروا القرآن فلهو أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم بعقلها قال أهل اللغة التفصي الانفصال وهو بمعنى الرواية الأخرى أشد تفلتا النعم أصلها الابل والبقر والغنم والمراد هنا الابل خاصة لأنها التي تعقل والعقل بضم العين والقاف ويجوز اسكان القاف وهو كنظائره وهو جمع عقال ككتاب وكتب والنعم تذكر وتؤنث ووقع في هذه الروايات بعقلها وفي الرواية الثانية من عقله وفي الثالثة في عقلها وكله صحيح والمراد برواية الباء من كما في قول الله تعالى عينا يشرب بها عباد الله على أحد القولين في معناها قوله في هذه الرواية عقله بتذكير النعم وهو صحيح كما ذكرناه

Bölüm V06/P077–V06/P080Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V06/P077–V06/P080)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن ) 792 قوله صلى الله عليه وسلم ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن هو بكسر الذال قال العلماء معنى أذن في اللغة الاستماع ومنه قوله تعالى وأذنت لربها قالوا ولا يجوز أن تحمل هنا على الاستماع بمعنى الاصغاء فإنه يستحيل على الله تعالى بل هو مجاز ومعناه الكناية عن تقريبه القارئ واجزال ثوابه لأن سماع الله تعالى لا يختلف فوجب تأويله وقوله يتغنى بالقرآن معناه عند الشافعي وأصحابه وأكثر العلماء من الطوائف وأصحاب الفنون يحسن صوته به وعند سفيان بن عيينة يستغني به قيل يستغني به عن الناس وقيل عن غيره من الأحاديث والكتب قال القاضي عياض القولان منقولان عن بن عيينة قال يقال تغنيت وتغانيت بمعنى استغنيت وقال الشافعي وموافقوه معناه تحزين القراءة وترقيقها واستدلوا بالحديث الآخر زينوا القرآن بأصواتكم قال الهروي معنى يتغنى به يجهر به وأنكر أبو جعفر الطبري تفسير من قال يستغني به وخطأه من حيث اللغة والمعنى والخلاف جار في الحديث الآخر ليس منا من لم يتغن بالقرآن والصحيح أنه من تحسين الصوت ويؤيده الرواية الأخرى يتغنى بالقرآن يجهر به قوله في رواية حرملة كما يأذن لنبي هو بفتح الذال قوله حدثنا هقل بكسر الهاء واسكان القاف قوله كأذنه هو بفتح الهمزة والذال وهو مصدر أذن يأذن أذنا كفرح يفرح فرحا قوله غير أن بن أيوب قال في روايته كاذنه هكذا هو في رواية بن أيوب بكسر الهمزة واسكان الذال قال القاضي هو على هذه الرواية بمعنى الحث على ذلك والأمر به 793 قوله ص في أبي موسى الأشعري أعطى مزمارا من مزامير آل داود قال العلماء المراد بالمزمار هنا الصوت الحسن وأصل الزمر الغناء وآل داود هو داود نفسه وأل فلان قد يطلق على نفسه وكان داود صلى الله عليه وسلم حسن الصوت جدا قوله صلى الله عليه وسلم لأبي موسى لو رأيتني وأنا أسمع قراءتك البارحة لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود وفي الحديث الذي بعده أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ ورجع في قراءته قال القاضي أجمع العلماء على استحباب تحسين الصوت بالقراءة وترتيلها قال أبو عبيد والأحاديث الواردة في ذلك محمولة على التحزين والتشويق قال واختلفوا في القراءة بالألحان فكرهها مالك والجمهور لخروجها عما جاء القرآن له من الخشوع والتفهم وأبحاهما أبو حنيفة وجماعة من السلف للأحاديث ولأن ذلك سبب للرقة وإثارة الخشية واقبال النفوس على إستماعه قلت قال الشافعي في موضع أكره القراءة بالألحان وقال في موضع لا أكرهها قال أصحابنا ليس له فيها خلاف وإنما هو اختلاف حالين فحيث كرهها أراد إذا مطط وأخرج الكلام عن موضعه بزيادة أو نقص أو مد غير ممدود وادغام ما لا يجوز إدغامه ونحو ذلك وحيث أباحها أراد إذا لم يكن فيها تغير لموضوع الكلام والله أعلم 1 ( باب نزول السكينة لقراءة القرآن )

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن ) 792 قوله صلى الله عليه وسلم ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن هو بكسر الذال قال العلماء معنى أذن في اللغة الاستماع ومنه قوله تعالى وأذنت لربها قالوا ولا يجوز أن تحمل هنا على الاستماع بمعنى الاصغاء فإنه يستحيل على الله تعالى بل هو مجاز ومعناه الكناية عن تقريبه القارئ واجزال ثوابه لأن سماع الله تعالى لا يختلف فوجب تأويله وقوله يتغنى بالقرآن معناه عند الشافعي وأصحابه وأكثر العلماء من الطوائف وأصحاب الفنون يحسن صوته به وعند سفيان بن عيينة يستغني به قيل يستغني به عن الناس وقيل عن غيره من الأحاديث والكتب قال القاضي عياض القولان منقولان عن بن عيينة قال يقال تغنيت وتغانيت بمعنى استغنيت وقال الشافعي وموافقوه معناه تحزين القراءة وترقيقها واستدلوا بالحديث الآخر زينوا القرآن بأصواتكم قال الهروي معنى يتغنى به يجهر به وأنكر أبو جعفر الطبري تفسير من قال يستغني به وخطأه من حيث اللغة والمعنى والخلاف جار في الحديث الآخر ليس منا من لم يتغن بالقرآن والصحيح أنه من تحسين الصوت ويؤيده الرواية الأخرى يتغنى بالقرآن يجهر به قوله في رواية حرملة كما يأذن لنبي هو بفتح الذال قوله حدثنا هقل بكسر الهاء واسكان القاف قوله كأذنه هو بفتح الهمزة والذال وهو مصدر أذن يأذن أذنا كفرح يفرح فرحا قوله غير أن بن أيوب قال في روايته كاذنه هكذا هو في رواية بن أيوب بكسر الهمزة واسكان الذال قال القاضي هو على هذه الرواية بمعنى الحث على ذلك والأمر به 793 قوله ص في أبي موسى الأشعري أعطى مزمارا من مزامير آل داود قال العلماء المراد بالمزمار هنا الصوت الحسن وأصل الزمر الغناء وآل داود هو داود نفسه وأل فلان قد يطلق على نفسه وكان داود صلى الله عليه وسلم حسن الصوت جدا قوله صلى الله عليه وسلم لأبي موسى لو رأيتني وأنا أسمع قراءتك البارحة لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود وفي الحديث الذي بعده أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ ورجع في قراءته قال القاضي أجمع العلماء على استحباب تحسين الصوت بالقراءة وترتيلها قال أبو عبيد والأحاديث الواردة في ذلك محمولة على التحزين والتشويق قال واختلفوا في القراءة بالألحان فكرهها مالك والجمهور لخروجها عما جاء القرآن له من الخشوع والتفهم وأبحاهما أبو حنيفة وجماعة من السلف للأحاديث ولأن ذلك سبب للرقة وإثارة الخشية واقبال النفوس على إستماعه قلت قال الشافعي في موضع أكره القراءة بالألحان وقال في موضع لا أكرهها قال أصحابنا ليس له فيها خلاف وإنما هو اختلاف حالين فحيث كرهها أراد إذا مطط وأخرج الكلام عن موضعه بزيادة أو نقص أو مد غير ممدود وادغام ما لا يجوز إدغامه ونحو ذلك وحيث أباحها أراد إذا لم يكن فيها تغير لموضوع الكلام والله أعلم 1 ( باب نزول السكينة لقراءة القرآن )

Bölüm V06/P080–V06/P084Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V06/P080–V06/P084)
Orijinal Metin (AR)

795 قوله وعنده فرس مربوط بشطنين هو بفتح الشين المعجمة والطاء وهما تثنية شطن وهو الحبل الطويل المضطرب قوله وجعل فرسه ينفر وفي الرواية الثانية فجعلت تنفر وفي الثالثة غير أنهما قالا ينقز أما الأوليان فبالفاء والراء بلا خلاف وأما الثالثة فبالقاف المضمومة وبالزاي هذا هو المشهور ووقع في بعض نسخ بلادنا في الثالثة ينفز بالفاء والزاي وحكاه القاضي عياض عن بعضهم وغلطه ومعنى ينقز بالقاف والزاي يثب قوله فتغشته سحابة فجعلت تدور وتدنو فقال النبي صلى الله عليه وسلم تلك السكينة نزلت للقرآن وفي الرواية الاخيرة تلك الملائكة كانت تستمع لك ولو قرأت لأصبحت يراها الناس ما تستتر منهم قد قيل في معنى السكينة هنا أشياء المختار منها أنها شيء من مخلوقات الله تعالى فيه طمأنينة ورحمة ومعه الملائكة والله أعلم وفي هذا الحديث جواز رؤية آحاد الأمة الملائكة وفيه فضيلة القراءة وأنها سبب نزول الرحمة وحضور الملائكة وفيه فضيلة استماع القرآن قوله صلى الله عليه وسلم اقرأ فلان وفي الرواية الأخرى اقرأ ثلاث مرات معناه كان ينبغي أن تستمر على القرآن وتغتنم ما حصل لك من نزول السكينة والملائكة وتستكثر من القراءة التي هي سبب بقائها 796 قوله أن عبد الله بن خباب حدثه هو بالخاء المعجمة قوله أسيد بن حضير هو بضم الحاء المهملة وفتح الضاد المعجمة قوله بينما هو قد سبق أن معناه بين أوقاته قوله في مربده هو بكسر الميم وفتح الموحدة وهو الموضع الذي ييبس فيه التمر كالبيدر للحنطة ونحوها قوله جالت فرسه أي وثبت وقال هنا جالت فأنث الفرس وفي الرواية السابقة وعنده فرس مربوط فذكره وهما صحيحان والفرس يقع على الذكر والأنثى 1 ( باب فضيلة حافظ القرآن ) 797 قوله صلى الله عليه وسلم مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن إلى آخره فيه فضيلة حافظ القرآن واستحباب ضرب الأمثال لايضاح المقاصد 798 قوله صلى الله عليه وسلم الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران وفي الرواية الأخرى وهو يشتد عليه له أجران السفرة جميع سافر ككاتب وكتبة والسافر الرسول والسفرة الرسل لأنهم يسفرون إلى الناس برسالات الله وقيل السفرة الكتبة والبررة المطيعون من البر وهو الطاعة والماهر الحاذق الكامل الحفظ الذي لا يتوقف ولا يشق عليه القراءة بجودة حفظه واتقانه قال القاضي يحتمل أن يكون معنى كونه مع الملائكة أن له في الآخرة منازل يكون فيها رفيقا للملائكة السفرة لاتصافه بصفتهم من حمل كتاب الله تعالى قال ويحتمل أن يراد أنه عامل بعملهم وسالك مسلكهم وأما الذي يتتعتع فيه فهو الذي يتردد في تلاوته لضعف حفظه فله أجران أجر بالقراءة وأجر بتتعتعه في تلاوته ومشقته قال القاضي وغيره من العلماء وليس معناه الذي يتتعتع عليه له من الأجر أكثر من الماهر به بل الماهر أفضل وأكثر أجرا لأنه مع السفرة وله أجور كثيرة ولم يذكر هذه المنزلة لغيره وكيف يلحق به من لم يعتن بكتاب الله تعالى وحفظه واتقانه وكثرة تلاوته وروايته كاعتنائه حتى مهر فيه والله أعلم 1 ( باب استحباب قراءة القرآن على أهل الفضل والحذاق فيه وان كان القارئ أفضل من المقروء عليه )

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

795 قوله وعنده فرس مربوط بشطنين هو بفتح الشين المعجمة والطاء وهما تثنية شطن وهو الحبل الطويل المضطرب قوله وجعل فرسه ينفر وفي الرواية الثانية فجعلت تنفر وفي الثالثة غير أنهما قالا ينقز أما الأوليان فبالفاء والراء بلا خلاف وأما الثالثة فبالقاف المضمومة وبالزاي هذا هو المشهور ووقع في بعض نسخ بلادنا في الثالثة ينفز بالفاء والزاي وحكاه القاضي عياض عن بعضهم وغلطه ومعنى ينقز بالقاف والزاي يثب قوله فتغشته سحابة فجعلت تدور وتدنو فقال النبي صلى الله عليه وسلم تلك السكينة نزلت للقرآن وفي الرواية الاخيرة تلك الملائكة كانت تستمع لك ولو قرأت لأصبحت يراها الناس ما تستتر منهم قد قيل في معنى السكينة هنا أشياء المختار منها أنها شيء من مخلوقات الله تعالى فيه طمأنينة ورحمة ومعه الملائكة والله أعلم وفي هذا الحديث جواز رؤية آحاد الأمة الملائكة وفيه فضيلة القراءة وأنها سبب نزول الرحمة وحضور الملائكة وفيه فضيلة استماع القرآن قوله صلى الله عليه وسلم اقرأ فلان وفي الرواية الأخرى اقرأ ثلاث مرات معناه كان ينبغي أن تستمر على القرآن وتغتنم ما حصل لك من نزول السكينة والملائكة وتستكثر من القراءة التي هي سبب بقائها 796 قوله أن عبد الله بن خباب حدثه هو بالخاء المعجمة قوله أسيد بن حضير هو بضم الحاء المهملة وفتح الضاد المعجمة قوله بينما هو قد سبق أن معناه بين أوقاته قوله في مربده هو بكسر الميم وفتح الموحدة وهو الموضع الذي ييبس فيه التمر كالبيدر للحنطة ونحوها قوله جالت فرسه أي وثبت وقال هنا جالت فأنث الفرس وفي الرواية السابقة وعنده فرس مربوط فذكره وهما صحيحان والفرس يقع على الذكر والأنثى 1 ( باب فضيلة حافظ القرآن ) 797 قوله صلى الله عليه وسلم مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن إلى آخره فيه فضيلة حافظ القرآن واستحباب ضرب الأمثال لايضاح المقاصد 798 قوله صلى الله عليه وسلم الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران وفي الرواية الأخرى وهو يشتد عليه له أجران السفرة جميع سافر ككاتب وكتبة والسافر الرسول والسفرة الرسل لأنهم يسفرون إلى الناس برسالات الله وقيل السفرة الكتبة والبررة المطيعون من البر وهو الطاعة والماهر الحاذق الكامل الحفظ الذي لا يتوقف ولا يشق عليه القراءة بجودة حفظه واتقانه قال القاضي يحتمل أن يكون معنى كونه مع الملائكة أن له في الآخرة منازل يكون فيها رفيقا للملائكة السفرة لاتصافه بصفتهم من حمل كتاب الله تعالى قال ويحتمل أن يراد أنه عامل بعملهم وسالك مسلكهم وأما الذي يتتعتع فيه فهو الذي يتردد في تلاوته لضعف حفظه فله أجران أجر بالقراءة وأجر بتتعتعه في تلاوته ومشقته قال القاضي وغيره من العلماء وليس معناه الذي يتتعتع عليه له من الأجر أكثر من الماهر به بل الماهر أفضل وأكثر أجرا لأنه مع السفرة وله أجور كثيرة ولم يذكر هذه المنزلة لغيره وكيف يلحق به من لم يعتن بكتاب الله تعالى وحفظه واتقانه وكثرة تلاوته وروايته كاعتنائه حتى مهر فيه والله أعلم 1 ( باب استحباب قراءة القرآن على أهل الفضل والحذاق فيه وان كان القارئ أفضل من المقروء عليه )

Bölüm V06/P084–V06/P085Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V06/P084–V06/P085)
Orijinal Metin (AR)

799 قال مسلم حدثنا هداب بن خالد حدثنا همام حدثنا قتادة عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي ان الله أمرني أن أقرأ عليك قال آلله سماني لك قال الله سماك لي فجعل أبي يبكي قال مسلم حدثنا محمد بن المثني وبن بشار قال محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت قتادة يحدث عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بن كعب ان الله أمرني أن أقرأ عليك لم يكن الذين كفروا قال وسماني لك قال نعم قال فبكى قال مسلم حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي حدثنا خالد يعني بن الحارث حدثنا شعبة عن قتادة قال سمعت أنسا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بمثله هذه الأسانيد الثلاثة رواتها كلهم بصريون وهذا من المستطرفات أن يجتمع ثلاثة أسانيد متصلة مسلسلون بغير قصد وقد سبق بيان مثله وشعبة واسطي بصرى سبق بيانه مرات وفي الطريق الثالث فائدة حسنة وهي أن قتادة صرح بالسماع من أنس بخلاف الأوليين وقتادة مدلس فينتفي أن يخاف من تدليسه بتصريحه بالسماع وقد سبق التنبيه على مثل هذا مرات وفي الحديث فوائد كثيرة منها استحباب قراءة القرآن على الحذاق فيه وأهل العلم به والفضل وان كان القارئ أفضل من المقروء عليه ومنها المنقبة الشريفة لأبي بقراءة النبي صلى الله عليه وسلم عليه ولا يعلم أحد من الناس شاركه في هذا ومنها منقبة أخرى له بذكر الله تعالى له ونصه عليه في هذه المنزلة الرفيعة ومنها البكاء للسرور والفرح مما يبشر الإنسان به ويعطاه من معالي الأمور وأما قوله آلله سماني لك فيه أنه يجوز أن يكون الله تعالى أمر النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ على رجل من أمته ولم ينص على أبي فأراد أبي أن يتحقق هل نص عليه أو قال على رجل فيؤخذ منه الاستثبات في المحتملات واختلفوا في الحكمة في قراءته صلى الله عليه وسلم على أبي والمختار أن سببها أن تستن الأمة بذلك في القراءة على أهل الاتقان والفضل ويتعلموا آداب القراءة ولا يأنف أحد من ذلك وقيل للتنبيه على جلالة أبي وأهليته لأخذ القرآن عنه وكان بعده ص رأسا وأماما في اقراء القرآن وهو أجل ناشرته أو من أجلهم ويتضمن معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأما تخصيص هذه السورة فلانها وجيزة جامعة لقواعد كثيرة من أصول الدين وفروعه ومهماته والاخلاص وتطهير القلوب وكان الوقت يقتضي الاختصار والله أعلم 1 ( باب فضل استماع القرآن وطلب القراءة من حافظه للاستماع والبكاء عن القراءة والتدبر)

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

799 قال مسلم حدثنا هداب بن خالد حدثنا همام حدثنا قتادة عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي ان الله أمرني أن أقرأ عليك قال آلله سماني لك قال الله سماك لي فجعل أبي يبكي قال مسلم حدثنا محمد بن المثني وبن بشار قال محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت قتادة يحدث عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بن كعب ان الله أمرني أن أقرأ عليك لم يكن الذين كفروا قال وسماني لك قال نعم قال فبكى قال مسلم حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي حدثنا خالد يعني بن الحارث حدثنا شعبة عن قتادة قال سمعت أنسا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بمثله هذه الأسانيد الثلاثة رواتها كلهم بصريون وهذا من المستطرفات أن يجتمع ثلاثة أسانيد متصلة مسلسلون بغير قصد وقد سبق بيان مثله وشعبة واسطي بصرى سبق بيانه مرات وفي الطريق الثالث فائدة حسنة وهي أن قتادة صرح بالسماع من أنس بخلاف الأوليين وقتادة مدلس فينتفي أن يخاف من تدليسه بتصريحه بالسماع وقد سبق التنبيه على مثل هذا مرات وفي الحديث فوائد كثيرة منها استحباب قراءة القرآن على الحذاق فيه وأهل العلم به والفضل وان كان القارئ أفضل من المقروء عليه ومنها المنقبة الشريفة لأبي بقراءة النبي صلى الله عليه وسلم عليه ولا يعلم أحد من الناس شاركه في هذا ومنها منقبة أخرى له بذكر الله تعالى له ونصه عليه في هذه المنزلة الرفيعة ومنها البكاء للسرور والفرح مما يبشر الإنسان به ويعطاه من معالي الأمور وأما قوله آلله سماني لك فيه أنه يجوز أن يكون الله تعالى أمر النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ على رجل من أمته ولم ينص على أبي فأراد أبي أن يتحقق هل نص عليه أو قال على رجل فيؤخذ منه الاستثبات في المحتملات واختلفوا في الحكمة في قراءته صلى الله عليه وسلم على أبي والمختار أن سببها أن تستن الأمة بذلك في القراءة على أهل الاتقان والفضل ويتعلموا آداب القراءة ولا يأنف أحد من ذلك وقيل للتنبيه على جلالة أبي وأهليته لأخذ القرآن عنه وكان بعده ص رأسا وأماما في اقراء القرآن وهو أجل ناشرته أو من أجلهم ويتضمن معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأما تخصيص هذه السورة فلانها وجيزة جامعة لقواعد كثيرة من أصول الدين وفروعه ومهماته والاخلاص وتطهير القلوب وكان الوقت يقتضي الاختصار والله أعلم 1 ( باب فضل استماع القرآن وطلب القراءة من حافظه للاستماع والبكاء عن القراءة والتدبر)

Bölüm V06/P085–V06/P091Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V06/P085–V06/P091)
Orijinal Metin (AR)

800 قال مسلم حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب جميعا عن حفص قال أبو بكر حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ علي القرآن إلى آخره قال مسلم حدثنا هناد بن السري ومنجاب بن الحارث عن علي بن مسهر عن الأعمش بهذا قال مسلم وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قال أبو أسامة حدثني مسعر عن عمرو بن مرة عن إبراهيم قال مسلم حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله هذه الأسانيد الأربعة كلهم كوفيون وهو من الطرق المستحسنة وجرير رازي كوفي وفيه ثلاثة تابعيون بعضهم عن بعض الأعمش وابراهيم النخعي وعبيدة السلماني بفتح العين وكسر الباء وأيضا الأعمش وابراهيم وعلقمة وفي حديث بن مسعود هذا فوائد منها استحباب استماع القراءة والاصغاء لها والبكاء عندها وتدبرها واستحباب طلب القراءة من غيره ليستمع له وهو أبلغ في التفهم والتدبر من قراءته بنفسه وفيه تواضع أهل العلم والفضل ولو مع أتباعهم 801 قوله ان بن مسعود وجد من الرجل ريح الخمر فحده هذا محمول على أن بن مسعود كان له ولاية إقامة الحدود لكونه نائبا للإمام عموما أو في إقامة الحدود أو في تلك الناحية أو استأذن من له إقامة الحد هناك في ذلك ففوضه إليه ويحمل أيضا على أن الرجل اعترف بشرب خمر بلا عذر وإلا فلا يجب الحد بمجرد ريحها لاحتمال النسيان والاشتباه والإكراه وغير ذلك هذا مذهبنا ومذهب آخرين 801 قوله وتكذب بالكتاب معناه تنكر بعضه جاهلا وليس المراد التكذيب الحقيقي فإنه لو كذب حقيقة لكفر وصار مرتدا يجب قتله وقد أجمعوا على أن من جحد حرفا مجمعا عليه في القرآن فهو كافر تجري عليه أحكام المرتدين والله أعلم 1 ( باب فضل قراءة القرآن في الصلاة وتعلمه ) 802 الخلفات بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام الحوامل من الابل إلى أن يمضي عليها نصف أمدها ثم هي عشار والواحدة خلفه وعشراء 803 قوله صلى الله عليه وسلم يغدو كل يوم إلى بطحان هو بضم الباء واسكان الطاء موضع بقرب المدينة والكوما من الابل بفتح الكاف العظيمة السنامم 1 ( باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة ) 804 قوله صلى الله عليه وسلم اقرؤوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران قالوا سميتا الزهراوين لنورهما وهدايتهما وعظيم أجرهما وفيه جواز قول سورة آل عمران وسورة النساء وسورة المائدة وشبهها ولا كراهة في ذلك وكرهه بعض المتقدمين وقال إنما يقال السورة التي يذكر فيها آل عمران والصواب الأول وبه قال الجمهور لأن المعنى معلوم قوله صلى الله عليه وسلم فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان قال أهل اللغة الغمامة والغياية كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه من سحابة وغبرة وغيرهما قال العلماء المراد أن ثوابهما يأتي كغمامتين قوله صلى الله عليه وسلم أو كأنما فرقان من طير صواف وفي الرواية الأخرى كأنهما حزقان من طير صاف الفرقان بكسر الفاء واسكان الراء والحزقان بكسر الحاء المهملة واسكان الزاي ومعناهما واحد وهما قطيعان وجماعتان يقال في الواحد فرق وحزق وحزيقة أي جماعة 805 قوله عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي هو بضم الجيم والنواس بن سمعان يقال سمعان بكسر السين وفتحها قوله أو ظلتان سوداوان بينهما شرق هو بفتح الراء واسكانها أي ضياء ونور وممن حكى فتح الراء واسكانها القاضي وآخرون والأشهر في الرواية واللغة الاسكان 1 ( باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة والحث على قراءة الآيتين من آخر البقرة) 806 قوله أحمد بن جواس بفتح الجيم وتشديد الواو قوله عمار بن رزيق براء ثم زاي قوله سمع نقيضا هو بالقاف والضاد المعجمتين أي صوتا كصوت الباب إذا فتح قوله صلى الله عليه وسلم الايتان من آخر سورة البقرة من قرأهما في ليلة كفتاه قيل معناه كفتاه من قيام الليل وقيل من الشيطان وقيل من الآفات ويحتمل من الجميع

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

800 قال مسلم حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب جميعا عن حفص قال أبو بكر حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ علي القرآن إلى آخره قال مسلم حدثنا هناد بن السري ومنجاب بن الحارث عن علي بن مسهر عن الأعمش بهذا قال مسلم وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قال أبو أسامة حدثني مسعر عن عمرو بن مرة عن إبراهيم قال مسلم حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله هذه الأسانيد الأربعة كلهم كوفيون وهو من الطرق المستحسنة وجرير رازي كوفي وفيه ثلاثة تابعيون بعضهم عن بعض الأعمش وابراهيم النخعي وعبيدة السلماني بفتح العين وكسر الباء وأيضا الأعمش وابراهيم وعلقمة وفي حديث بن مسعود هذا فوائد منها استحباب استماع القراءة والاصغاء لها والبكاء عندها وتدبرها واستحباب طلب القراءة من غيره ليستمع له وهو أبلغ في التفهم والتدبر من قراءته بنفسه وفيه تواضع أهل العلم والفضل ولو مع أتباعهم 801 قوله ان بن مسعود وجد من الرجل ريح الخمر فحده هذا محمول على أن بن مسعود كان له ولاية إقامة الحدود لكونه نائبا للإمام عموما أو في إقامة الحدود أو في تلك الناحية أو استأذن من له إقامة الحد هناك في ذلك ففوضه إليه ويحمل أيضا على أن الرجل اعترف بشرب خمر بلا عذر وإلا فلا يجب الحد بمجرد ريحها لاحتمال النسيان والاشتباه والإكراه وغير ذلك هذا مذهبنا ومذهب آخرين 801 قوله وتكذب بالكتاب معناه تنكر بعضه جاهلا وليس المراد التكذيب الحقيقي فإنه لو كذب حقيقة لكفر وصار مرتدا يجب قتله وقد أجمعوا على أن من جحد حرفا مجمعا عليه في القرآن فهو كافر تجري عليه أحكام المرتدين والله أعلم 1 ( باب فضل قراءة القرآن في الصلاة وتعلمه ) 802 الخلفات بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام الحوامل من الابل إلى أن يمضي عليها نصف أمدها ثم هي عشار والواحدة خلفه وعشراء 803 قوله صلى الله عليه وسلم يغدو كل يوم إلى بطحان هو بضم الباء واسكان الطاء موضع بقرب المدينة والكوما من الابل بفتح الكاف العظيمة السنامم 1 ( باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة ) 804 قوله صلى الله عليه وسلم اقرؤوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران قالوا سميتا الزهراوين لنورهما وهدايتهما وعظيم أجرهما وفيه جواز قول سورة آل عمران وسورة النساء وسورة المائدة وشبهها ولا كراهة في ذلك وكرهه بعض المتقدمين وقال إنما يقال السورة التي يذكر فيها آل عمران والصواب الأول وبه قال الجمهور لأن المعنى معلوم قوله صلى الله عليه وسلم فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان قال أهل اللغة الغمامة والغياية كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه من سحابة وغبرة وغيرهما قال العلماء المراد أن ثوابهما يأتي كغمامتين قوله صلى الله عليه وسلم أو كأنما فرقان من طير صواف وفي الرواية الأخرى كأنهما حزقان من طير صاف الفرقان بكسر الفاء واسكان الراء والحزقان بكسر الحاء المهملة واسكان الزاي ومعناهما واحد وهما قطيعان وجماعتان يقال في الواحد فرق وحزق وحزيقة أي جماعة 805 قوله عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي هو بضم الجيم والنواس بن سمعان يقال سمعان بكسر السين وفتحها قوله أو ظلتان سوداوان بينهما شرق هو بفتح الراء واسكانها أي ضياء ونور وممن حكى فتح الراء واسكانها القاضي وآخرون والأشهر في الرواية واللغة الاسكان 1 ( باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة والحث على قراءة الآيتين من آخر البقرة) 806 قوله أحمد بن جواس بفتح الجيم وتشديد الواو قوله عمار بن رزيق براء ثم زاي قوله سمع نقيضا هو بالقاف والضاد المعجمتين أي صوتا كصوت الباب إذا فتح قوله صلى الله عليه وسلم الايتان من آخر سورة البقرة من قرأهما في ليلة كفتاه قيل معناه كفتاه من قيام الليل وقيل من الشيطان وقيل من الآفات ويحتمل من الجميع

Bölüm V06/P091–V06/P096Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V06/P091–V06/P096)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي ) 809 قوله صلى الله عليه وسلم من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال وفي رواية من آخر الكهف قيل سبب ذلك ما في أولها من العجائب والايات فمن تدبرها لم يفتتن بالدجال وكذا في آخرها قوله تعالى أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا 810 قوله عن أبي السليل هو بفتح السين المهملة واسمه ضريب بن نقير بالتصغير فيهما ونقير بالقاف وقيل بالفاء وقيل نفيل بالفاء واللام قوله صلى الله عليه وسلم لأبي بن كعب ليهنك العلم أبا المنذر فيه منقبة عظيمة لأبي ودليل على كثرة علمه وفيه تبجيل العالم فضلاء أصحابه وتكنيتهم وجواز مدح الإنسان في وجهه إذا كان فيه مصلحة ولم يخف عليه إعجاب ونحوه لكمال نفسه ورسوخه في التقوى قوله صلى الله عليه وسلم أي آية من كتاب الله معك أعظم قلت الله لا إله إلا هو الحي القيوم قال القاضي عياض فيه حجة للقول بجواز تفضيل بعض القرآن على بعض وتفضيله على سائر كتب الله تعالى قال وفيه خلاف للعلماء فمنع منه أبو الحسن الأشعري وأبو بكر الباقلاني وجماعة من الفقهاء والعلماء لأن تفضيل بعضه يقتضي نقص المفضول وليس في كلام الله نقص به وتأول هؤلاء ما ورد من اطلاق أعظم وأفضل في بعض الآيات والسور بمعنى عظيم وفاضل وأجاز ذلك إسحاق بن راهويه وغيره من العلماء والمتكلمين قالوا وهو راجع إلى عظم أجر قارئ ذلك وجزيل ثوابه والمختار جواز قول هذه الآية أو السورة أعظم أو أفضل بمعنى أن الثواب المتعلق بها أكثر وهو معنى الحديث والله أعلم قال العلماء إنما تميزت آية الكرسي بكونها أعظم لما جمعت من أصول الأسماء والصفات من الالهية والوحدانية والحياة والعلم والملك والقدرة والارادة وهذه السبعة أصول الأسماء والصفات والله أعلم 1 ( باب فضل قراءة قل هو الله أحد ) 811 قوله ص قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن وفي الرواية الأخرى ان الله جزأ القرآن ثلاثة أجزاء فجعل قل هو الله أحد جزءا من أجزاء القرآن قال القاضي قال المازري قيل معناه أن القرآن على ثلاثة أنحاء قصص وأحكام وصفات لله تعالى وقل هو الله أحد متمحضة للصفات فهي ثلث وجزء من ثلاثة أجزاء وقيل معناه أن ثواب قراءتها يضاعف بقدر ثواب قراءة ثلث القرآن بغير تضعيف 812 قوله صلى الله عليه وسلم احشدوا أي اجتمعوا 813 قوله صلى الله عليه وسلم في الذي قال في قل هو الله أحد لأنها صفة الرحمن فأنا أحب أن أقرأ بها أخبروه أن الله يحبه قال المازري محبة الله تعالى لعباده ارادة ثوابهم وتنعيمهم وقيل محبته لهم نفس الاثابة والتنعيم لا الإرادة قال القاضي وأما محبتهم له سبحانه فلا يبعد فيها الميل منهم إليه سبحانه وهو متقدس على الميل قال وقيل محبتهم له استقامتهم على طاعته وقيل الإستقامة ثمرة المحبة وحقيقة المحبة له ميلهم إليه لاستحقاقه سبحانه وتعالى المحبة من جميع وجوهها 1 ( باب فضل قراءة المعوذتين ) 814 قوله صلى الله عليه وسلم ألم تر آيات أنزلت الليلة لم ير مثلهن قط قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس فيه بيان عظم فضل هاتين السورتين وقد سبق قريبا الخلاف في اطلاق تفضيل بعض القرآن على بعض وفيه دليل واضح على كونهما من القرآن ورد على من نسب إلى بن مسعود خلاف هذا وفيه أن لفظة قل من القرآن ثابتة من أول السورتين بعد البسملة وقد أجمعت الأمة على هذا كله قوله صلى الله عليه وسلم في الرواية الأخرى أنزل أو أنزلت على آيات لم ير مثلهن قط المعوذتين ضبطنا نر بالنون المفتوحة وبالياء المضمومة وكلاهما صحيح قوله صلى الله عليه وسلم المعوذتين هكذا هو في جميع النسخ وهو صحيح وهو منصوب بفعل محذوف أي أعني المعوذتين وهو بكسر الواو 1 ( باب فضل من يقول بالقرآن ويعلمه وفضل من تعلم حكمه من فقه أو غيره فعمل بها وعلمها)

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي ) 809 قوله صلى الله عليه وسلم من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال وفي رواية من آخر الكهف قيل سبب ذلك ما في أولها من العجائب والايات فمن تدبرها لم يفتتن بالدجال وكذا في آخرها قوله تعالى أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا 810 قوله عن أبي السليل هو بفتح السين المهملة واسمه ضريب بن نقير بالتصغير فيهما ونقير بالقاف وقيل بالفاء وقيل نفيل بالفاء واللام قوله صلى الله عليه وسلم لأبي بن كعب ليهنك العلم أبا المنذر فيه منقبة عظيمة لأبي ودليل على كثرة علمه وفيه تبجيل العالم فضلاء أصحابه وتكنيتهم وجواز مدح الإنسان في وجهه إذا كان فيه مصلحة ولم يخف عليه إعجاب ونحوه لكمال نفسه ورسوخه في التقوى قوله صلى الله عليه وسلم أي آية من كتاب الله معك أعظم قلت الله لا إله إلا هو الحي القيوم قال القاضي عياض فيه حجة للقول بجواز تفضيل بعض القرآن على بعض وتفضيله على سائر كتب الله تعالى قال وفيه خلاف للعلماء فمنع منه أبو الحسن الأشعري وأبو بكر الباقلاني وجماعة من الفقهاء والعلماء لأن تفضيل بعضه يقتضي نقص المفضول وليس في كلام الله نقص به وتأول هؤلاء ما ورد من اطلاق أعظم وأفضل في بعض الآيات والسور بمعنى عظيم وفاضل وأجاز ذلك إسحاق بن راهويه وغيره من العلماء والمتكلمين قالوا وهو راجع إلى عظم أجر قارئ ذلك وجزيل ثوابه والمختار جواز قول هذه الآية أو السورة أعظم أو أفضل بمعنى أن الثواب المتعلق بها أكثر وهو معنى الحديث والله أعلم قال العلماء إنما تميزت آية الكرسي بكونها أعظم لما جمعت من أصول الأسماء والصفات من الالهية والوحدانية والحياة والعلم والملك والقدرة والارادة وهذه السبعة أصول الأسماء والصفات والله أعلم 1 ( باب فضل قراءة قل هو الله أحد ) 811 قوله ص قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن وفي الرواية الأخرى ان الله جزأ القرآن ثلاثة أجزاء فجعل قل هو الله أحد جزءا من أجزاء القرآن قال القاضي قال المازري قيل معناه أن القرآن على ثلاثة أنحاء قصص وأحكام وصفات لله تعالى وقل هو الله أحد متمحضة للصفات فهي ثلث وجزء من ثلاثة أجزاء وقيل معناه أن ثواب قراءتها يضاعف بقدر ثواب قراءة ثلث القرآن بغير تضعيف 812 قوله صلى الله عليه وسلم احشدوا أي اجتمعوا 813 قوله صلى الله عليه وسلم في الذي قال في قل هو الله أحد لأنها صفة الرحمن فأنا أحب أن أقرأ بها أخبروه أن الله يحبه قال المازري محبة الله تعالى لعباده ارادة ثوابهم وتنعيمهم وقيل محبته لهم نفس الاثابة والتنعيم لا الإرادة قال القاضي وأما محبتهم له سبحانه فلا يبعد فيها الميل منهم إليه سبحانه وهو متقدس على الميل قال وقيل محبتهم له استقامتهم على طاعته وقيل الإستقامة ثمرة المحبة وحقيقة المحبة له ميلهم إليه لاستحقاقه سبحانه وتعالى المحبة من جميع وجوهها 1 ( باب فضل قراءة المعوذتين ) 814 قوله صلى الله عليه وسلم ألم تر آيات أنزلت الليلة لم ير مثلهن قط قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس فيه بيان عظم فضل هاتين السورتين وقد سبق قريبا الخلاف في اطلاق تفضيل بعض القرآن على بعض وفيه دليل واضح على كونهما من القرآن ورد على من نسب إلى بن مسعود خلاف هذا وفيه أن لفظة قل من القرآن ثابتة من أول السورتين بعد البسملة وقد أجمعت الأمة على هذا كله قوله صلى الله عليه وسلم في الرواية الأخرى أنزل أو أنزلت على آيات لم ير مثلهن قط المعوذتين ضبطنا نر بالنون المفتوحة وبالياء المضمومة وكلاهما صحيح قوله صلى الله عليه وسلم المعوذتين هكذا هو في جميع النسخ وهو صحيح وهو منصوب بفعل محذوف أي أعني المعوذتين وهو بكسر الواو 1 ( باب فضل من يقول بالقرآن ويعلمه وفضل من تعلم حكمه من فقه أو غيره فعمل بها وعلمها)

%0
10 Bölüm