Bölüm V10/P207–V10/P212Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V10/P207–V10/P212)
Orijinal Metin (AR)1551 قوله ( ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع وفي رواية على أن يعتملوها من أموالهم ولرسول الله صلى الله عليه وسلم شطر ثمرها في هذه الأحاديث جواز المساقاه وبه قال مالك والثورى والليث والشافعى وأحمد وجميع فقهاء المحدثين وأهل الظاهر وجماهير العلماء وقال أبو حنيفة لا يجوز وتأويل هذه الأحاديث على أن خيبر فتحت عنوة وكان أهلها عبيدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فما أخذه فهو له وما تركه فهو له واحتج الجمهور بظواهر هذه الأحاديث وبقوله صلى الله عليه وسلم أقركم ما أقركم الله وهذا حديث صريح في أنهم لم يكونوا عبيدا قال القاضي وقد اختلفوا في خيبر هل فتحت عنوة أو صلحا أو بجلاء أهلها عنها بغير قتال أو بعضها صلحا وبعضها عنوة وبعضها جلاء عنه أهله أو بعضها صلحا وبعضها عنوة قال وهذا أصح الأقوال وهى رواية مالك ومن تابعه وبه قال بن عيينة قال وفي كل قول أثر مروى وفي رواية لمسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ظهر على خيبر أراد اخراج اليهود منها وكانت الأرض حين ظهر عليها لله ولرسوله وللمسلمين وهذا يدل لمن قال عنوة اذ حق المسلمين انما هو في العنوة وظاهر قول من قال صلحا أنهم صولحوا على كون الأرض للمسلمين والله أعلم واختلفوا فيما تجوز عليه المساقاة من الأشجار فقال داود يجوز على النخل خاصة وقال الشافعى على النخل والعنب خاصة وقال مالك تجوز على جميع الأشجار وهو قول للشافعى فأما داود فرآها رخصة فلم يتعد فيه المنصوص عليه وأما الشافعى فوافق داود في كونها رخصة لكن قال حكم العنب حكم النخل في معظم الأبواب وأما مالك فقال سبب الجواز الحاجة والمصلحة وهذا يشمل الجميع فيقاس عليه والله أعلم قوله ( بشطر ما يخرج منها ) فيه بيان الجزء المساقى عليه من نصف أو ربع أو غيرهما من الأجزاء المعلومة فلا يجوز على مجهول كقوله على أن لك بعض الثمر واتفق المجوزون للمساقاة على جوازها بما اتفق المتعاقدان عليه من قليل أو كثير قوله ( من ثمر أو زرع ) يحتج به الشافعى وموافقوه وهم الأكثرون في جواز المزارعة تبعا للمساقاة وإن كانت المزارعة عندهم لا تجوز منفردة فتجوز تبعا للمساقاة فيساقيه على النخل ويزارعه على الأرض كما جرى في خيبر وقال مالك لا تجوز المزارعة لا منفردة ولا تبعا الا ما كان من الأرض بين الشجر وقال أبو حنيفة وزفر المزارعة والمساقاة فاسدتان سواء جمعهما أو فرقهما ولو عقدتا فسختا وقال بن أبى ليلى وأبو يوسف ومحمد وسائر الكوفيين وفقهاء المحدثين وأحمد وبن خزيمة وبن شريح وآخرون تجوز المساقاة والمزارعة مجتمعتين وتجوز كل واحدة منهما منفردة وهذا هو الظاهر المختار لحديث خيبر ولا يقبل دعوى كون المزارعة في خيبر انما جازت تبعا للمساقاة بل جازت مستقلة ولأن المعنى المجوز للمساقاة موجود في المزارعة قياسا على القراض فإنه جائز بالاجماع وهو كالمزارعة في كل شيء ولأن المسلمين في جميع الأمصار والأعصار مستمرون على العمل بالمزارعة وأما الأحاديث السابقة في النهى عن المخابره فسبق الجواب عنها وأنها محمولة على ما اذا شرطا لكل واحد قطعة معينة من الأرض وقد صنف بن خزيمة كتابا في جواز المزارعة واستقصى فيه وأجاد وأجاب عن الأحاديث بالنهى والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( أقركم فيها على ذلك ما شئنا ) وفي رواية الموطأ أقركم ما أقركم الله قال العلماء وهو عائد إلى مدة العهد والمراد انما نمكنكم من المقام في خيبر ما شئنا ثم نخرجكم اذا شئنا لأنه صلى الله عليه وسلم كان عازما على اخراج الكفار من جزيرة العرب كما أمر به في آخر عمره وكما دل عليه هذا الحديث وغيره واحتج أهل الظاهر بهذا على جواز المساقاة مدة مجهولة وقال الجمهور لا تجوز المساقاة الا إلى مدة معلومة كالاجارة وتأولوا الحديث على ما ذكرناه وقيل جاز ذلك في أول الاسلام خاصة للنبى صلى الله عليه وسلم وقيل معناه أن لنا اخراجكم بعد انقضاء المدة المسماة وكانت سميت مدة ويكون المراد بيان أن المساقاة ليست بعقد دائم كالبيع والنكاح بل بعد انقضاء المدة تنقضى المساقاة فإن شئنا عقدنا عقدا آخر وإن شئنا أخرجناكم وقال أبو ثور اذا أطلقا المساقاة اقتضى ذلك سنة واحدة والله أعلم قوله ( على أن يعتملوها من أموالهم ) بيان لوظيفة عامل المساقاة وهو أن عليه كل ما يحتاج إليه في اصلاح الثمر واستزادته مما يتكرر كل سنة كالسقى وتنقية الأنهار واصلاح منابت الشجر وتلقيحه وتنحية الحشيش والقضبان عنه وحفظ الثمرة وجذابها ونحو ذلك وأما ما يقصد به حفظ الأصل ولا يتكرر كل سنة كبناء الحيطان وحفر الأنهار فعلى المالك والله أعلم قوله ( فكان يعطى أزواجه كل سنة مائة وسق ثمانين وسقا من تمر وعشرين وسقا من شعير ) قال العلماء هذا دليل على أن البياض الذى كان بخيبر الذى هو موضع الزرع أقل من الشجر وفي هذه الأحاديث دليل لمذهب الشافعى وموافقيه أن الأرض التى تفتح عنوة تقسم بين الغانمين الذين افتتحوها كما تقسم بينهم الغنيمة المنقولة بالاجماع لأن النبى صلى الله عليه وسلم قسم خيبر بينهم وقال مالك وأصحابه يقفها الامام على المسلمين كما فعل عمر رضى الله عنه في أرض سواد العراق وقال أبو حنيفة والكوفيون يتخير الامام بحسب المصلحة في قسمتها أو تركها في أيدى من كانت لهم بخراج يوظفه عليها وتصير ملكا لهم كأرض الصلح قوله ( وكان الثمر يقسم على السهمان في نصف خيبر فيأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخمس ) هذا يدل على أن خيبر فتحت عنوة لأن السهمان كانت للغانمين وقوله يأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخمس أى يدفعه إلى مستحقه وهم خمسة الأصناف المذكورة في قوله تعالى واعلموا أن ما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول فيأخذ لنفسه خمسا واحدا من الخمس ويصرف الأخماس الباقية من الخمس إلى الأصناف الأربعة الباقين واعلم أن هذه المعاملة مع أهل خيبر كانتا برضى الغانمين وأهل السهمان وقد اقتسم أهل السهمان بين المستحقين وسلم اليهم نفس الأرض حين أخذها من اليهود حين أجلاهم عنها قوله ( فأجلاهم عمر إلى تيماء وأريحاء ) هما ممدودتان وهما قريتان معروفتان وفي هذا دليل على أن مراد النبى صلى الله عليه وسلم بإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب اخراجهم من بعضها وهو الحجاز خاصة لأن تيماء من جزيرة العرب لكنها ليست من الحجاز والله أعلم
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1551 قوله ( ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع وفي رواية على أن يعتملوها من أموالهم ولرسول الله صلى الله عليه وسلم شطر ثمرها في هذه الأحاديث جواز المساقاه وبه قال مالك والثورى والليث والشافعى وأحمد وجميع فقهاء المحدثين وأهل الظاهر وجماهير العلماء وقال أبو حنيفة لا يجوز وتأويل هذه الأحاديث على أن خيبر فتحت عنوة وكان أهلها عبيدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فما أخذه فهو له وما تركه فهو له واحتج الجمهور بظواهر هذه الأحاديث وبقوله صلى الله عليه وسلم أقركم ما أقركم الله وهذا حديث صريح في أنهم لم يكونوا عبيدا قال القاضي وقد اختلفوا في خيبر هل فتحت عنوة أو صلحا أو بجلاء أهلها عنها بغير قتال أو بعضها صلحا وبعضها عنوة وبعضها جلاء عنه أهله أو بعضها صلحا وبعضها عنوة قال وهذا أصح الأقوال وهى رواية مالك ومن تابعه وبه قال بن عيينة قال وفي كل قول أثر مروى وفي رواية لمسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ظهر على خيبر أراد اخراج اليهود منها وكانت الأرض حين ظهر عليها لله ولرسوله وللمسلمين وهذا يدل لمن قال عنوة اذ حق المسلمين انما هو في العنوة وظاهر قول من قال صلحا أنهم صولحوا على كون الأرض للمسلمين والله أعلم واختلفوا فيما تجوز عليه المساقاة من الأشجار فقال داود يجوز على النخل خاصة وقال الشافعى على النخل والعنب خاصة وقال مالك تجوز على جميع الأشجار وهو قول للشافعى فأما داود فرآها رخصة فلم يتعد فيه المنصوص عليه وأما الشافعى فوافق داود في كونها رخصة لكن قال حكم العنب حكم النخل في معظم الأبواب وأما مالك فقال سبب الجواز الحاجة والمصلحة وهذا يشمل الجميع فيقاس عليه والله أعلم قوله ( بشطر ما يخرج منها ) فيه بيان الجزء المساقى عليه من نصف أو ربع أو غيرهما من الأجزاء المعلومة فلا يجوز على مجهول كقوله على أن لك بعض الثمر واتفق المجوزون للمساقاة على جوازها بما اتفق المتعاقدان عليه من قليل أو كثير قوله ( من ثمر أو زرع ) يحتج به الشافعى وموافقوه وهم الأكثرون في جواز المزارعة تبعا للمساقاة وإن كانت المزارعة عندهم لا تجوز منفردة فتجوز تبعا للمساقاة فيساقيه على النخل ويزارعه على الأرض كما جرى في خيبر وقال مالك لا تجوز المزارعة لا منفردة ولا تبعا الا ما كان من الأرض بين الشجر وقال أبو حنيفة وزفر المزارعة والمساقاة فاسدتان سواء جمعهما أو فرقهما ولو عقدتا فسختا وقال بن أبى ليلى وأبو يوسف ومحمد وسائر الكوفيين وفقهاء المحدثين وأحمد وبن خزيمة وبن شريح وآخرون تجوز المساقاة والمزارعة مجتمعتين وتجوز كل واحدة منهما منفردة وهذا هو الظاهر المختار لحديث خيبر ولا يقبل دعوى كون المزارعة في خيبر انما جازت تبعا للمساقاة بل جازت مستقلة ولأن المعنى المجوز للمساقاة موجود في المزارعة قياسا على القراض فإنه جائز بالاجماع وهو كالمزارعة في كل شيء ولأن المسلمين في جميع الأمصار والأعصار مستمرون على العمل بالمزارعة وأما الأحاديث السابقة في النهى عن المخابره فسبق الجواب عنها وأنها محمولة على ما اذا شرطا لكل واحد قطعة معينة من الأرض وقد صنف بن خزيمة كتابا في جواز المزارعة واستقصى فيه وأجاد وأجاب عن الأحاديث بالنهى والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( أقركم فيها على ذلك ما شئنا ) وفي رواية الموطأ أقركم ما أقركم الله قال العلماء وهو عائد إلى مدة العهد والمراد انما نمكنكم من المقام في خيبر ما شئنا ثم نخرجكم اذا شئنا لأنه صلى الله عليه وسلم كان عازما على اخراج الكفار من جزيرة العرب كما أمر به في آخر عمره وكما دل عليه هذا الحديث وغيره واحتج أهل الظاهر بهذا على جواز المساقاة مدة مجهولة وقال الجمهور لا تجوز المساقاة الا إلى مدة معلومة كالاجارة وتأولوا الحديث على ما ذكرناه وقيل جاز ذلك في أول الاسلام خاصة للنبى صلى الله عليه وسلم وقيل معناه أن لنا اخراجكم بعد انقضاء المدة المسماة وكانت سميت مدة ويكون المراد بيان أن المساقاة ليست بعقد دائم كالبيع والنكاح بل بعد انقضاء المدة تنقضى المساقاة فإن شئنا عقدنا عقدا آخر وإن شئنا أخرجناكم وقال أبو ثور اذا أطلقا المساقاة اقتضى ذلك سنة واحدة والله أعلم قوله ( على أن يعتملوها من أموالهم ) بيان لوظيفة عامل المساقاة وهو أن عليه كل ما يحتاج إليه في اصلاح الثمر واستزادته مما يتكرر كل سنة كالسقى وتنقية الأنهار واصلاح منابت الشجر وتلقيحه وتنحية الحشيش والقضبان عنه وحفظ الثمرة وجذابها ونحو ذلك وأما ما يقصد به حفظ الأصل ولا يتكرر كل سنة كبناء الحيطان وحفر الأنهار فعلى المالك والله أعلم قوله ( فكان يعطى أزواجه كل سنة مائة وسق ثمانين وسقا من تمر وعشرين وسقا من شعير ) قال العلماء هذا دليل على أن البياض الذى كان بخيبر الذى هو موضع الزرع أقل من الشجر وفي هذه الأحاديث دليل لمذهب الشافعى وموافقيه أن الأرض التى تفتح عنوة تقسم بين الغانمين الذين افتتحوها كما تقسم بينهم الغنيمة المنقولة بالاجماع لأن النبى صلى الله عليه وسلم قسم خيبر بينهم وقال مالك وأصحابه يقفها الامام على المسلمين كما فعل عمر رضى الله عنه في أرض سواد العراق وقال أبو حنيفة والكوفيون يتخير الامام بحسب المصلحة في قسمتها أو تركها في أيدى من كانت لهم بخراج يوظفه عليها وتصير ملكا لهم كأرض الصلح قوله ( وكان الثمر يقسم على السهمان في نصف خيبر فيأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخمس ) هذا يدل على أن خيبر فتحت عنوة لأن السهمان كانت للغانمين وقوله يأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخمس أى يدفعه إلى مستحقه وهم خمسة الأصناف المذكورة في قوله تعالى واعلموا أن ما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول فيأخذ لنفسه خمسا واحدا من الخمس ويصرف الأخماس الباقية من الخمس إلى الأصناف الأربعة الباقين واعلم أن هذه المعاملة مع أهل خيبر كانتا برضى الغانمين وأهل السهمان وقد اقتسم أهل السهمان بين المستحقين وسلم اليهم نفس الأرض حين أخذها من اليهود حين أجلاهم عنها قوله ( فأجلاهم عمر إلى تيماء وأريحاء ) هما ممدودتان وهما قريتان معروفتان وفي هذا دليل على أن مراد النبى صلى الله عليه وسلم بإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب اخراجهم من بعضها وهو الحجاز خاصة لأن تيماء من جزيرة العرب لكنها ليست من الحجاز والله أعلم
Bölüm V10/P212–V10/P215Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V10/P212–V10/P215)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب فضل الغرس والزرع ) 1552 قوله صلى الله عليه وسلم ( ما من مسلم يغرس غرسا إلا كان ما أكل منه له صدقة وما سرق منه له صدقة وما أكل السبع فهو له صدقة وما أكلت الطير فهو له صدقة ولا يرزؤه أحد الا كان له صدقة ) وفي رواية لا يغرس مسلم غرسا ولا يزرع زرعا فيأكل منه انسان ولا دابة ولا شئ الا كانت له صدقة وفي رواية الا كان له صدقة إلى يوم القيامة في هذه الأحاديث فضيلة الغرس وفضيلة الزرع وأن أجر فاعلى ذلك مستمر مادام الغراس والزرع وما تولد منه إلى يوم القيامة وقد اختلف العلماء في أطيب المكاسب وأفضلها فقيل التجارة وقيل الصنعة باليد وقيل الزراعة وهو الصحيح وقد بسطت ايضاحه في آخر باب الأطعمة من شرح المهذب وفي هذه الأحاديث أيضا أن الثواب والأجر في الآخرة مختص بالمسلمين وأن الانسان يثاب على ما سرق من ماله أو أتلفته دابة أو طائر ونحوهما وقوله صلى الله عليه وسلم ( ولا يرزؤه ) هو براء ثم زاى بعدها همزة أى ينقصه ويأخذ منه قوله في رواية الليث ( عن أبى الزبير عن جابر أن النبى صلى الله عليه وسلم دخل على أم مبشر الأنصارية في نخل لها ) هكذا هو في اكثر النسخ دخل علي ) أم مبشر وفي بعضها دخل على أم معبد أو أم مبشر قال الحافظ المعروف في رواية الليث أم مبشر بلا شك ووقع في رواية غيره أم معبد كما ذكره مسلم بعد هذه الرواية ويقال فيها أيضا أم بشير فحصل أنها يقال لها أم مبشر وأم معبد وأم بشير قيل اسمها الخليدة بضم الخاء ولم يصح وهى امرأة زيد بن حارثة أسلمت وبايعت قوله ( حدثنا أحمد بن سعيد بن إبراهيم حدثنا روح بن عبادة حدثنا زكريا بن إسحاق أخبرنى عمرو بن دينار أنه سمع جابر بن عبد الله قال أبو مسعود الدمشقى هكذا وقع في نسخ مسلم في هذا الحديث عمرو بن دينار والمعروف فيه أبو الزبير عن جابر قوله ( عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر زاد عمرو في روايته عن عمار وأبو بكر في روايته عن أبى معاوية فقالا عن أم مبشر ) إلى آخره هكذا وقع في نسخ مسلم وأبو بكر ووقع في بعضها وأبو كريب بدل أبي بكر قال القاضي قال بعضهم الصواب أبو كريب لأن أول الاسناد لأبى بكر بن أبى شيبة عن حفص بن غياث ولأبى كريب وإسحاق بن إبراهيم عن أبي معاوية فالراوي عن أبى معاوية هو أبو كريب لا أبو بكر وهذا واضح وبين والله تعالى أعلم 1 ( باب وضع الجوائح )
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب فضل الغرس والزرع ) 1552 قوله صلى الله عليه وسلم ( ما من مسلم يغرس غرسا إلا كان ما أكل منه له صدقة وما سرق منه له صدقة وما أكل السبع فهو له صدقة وما أكلت الطير فهو له صدقة ولا يرزؤه أحد الا كان له صدقة ) وفي رواية لا يغرس مسلم غرسا ولا يزرع زرعا فيأكل منه انسان ولا دابة ولا شئ الا كانت له صدقة وفي رواية الا كان له صدقة إلى يوم القيامة في هذه الأحاديث فضيلة الغرس وفضيلة الزرع وأن أجر فاعلى ذلك مستمر مادام الغراس والزرع وما تولد منه إلى يوم القيامة وقد اختلف العلماء في أطيب المكاسب وأفضلها فقيل التجارة وقيل الصنعة باليد وقيل الزراعة وهو الصحيح وقد بسطت ايضاحه في آخر باب الأطعمة من شرح المهذب وفي هذه الأحاديث أيضا أن الثواب والأجر في الآخرة مختص بالمسلمين وأن الانسان يثاب على ما سرق من ماله أو أتلفته دابة أو طائر ونحوهما وقوله صلى الله عليه وسلم ( ولا يرزؤه ) هو براء ثم زاى بعدها همزة أى ينقصه ويأخذ منه قوله في رواية الليث ( عن أبى الزبير عن جابر أن النبى صلى الله عليه وسلم دخل على أم مبشر الأنصارية في نخل لها ) هكذا هو في اكثر النسخ دخل علي ) أم مبشر وفي بعضها دخل على أم معبد أو أم مبشر قال الحافظ المعروف في رواية الليث أم مبشر بلا شك ووقع في رواية غيره أم معبد كما ذكره مسلم بعد هذه الرواية ويقال فيها أيضا أم بشير فحصل أنها يقال لها أم مبشر وأم معبد وأم بشير قيل اسمها الخليدة بضم الخاء ولم يصح وهى امرأة زيد بن حارثة أسلمت وبايعت قوله ( حدثنا أحمد بن سعيد بن إبراهيم حدثنا روح بن عبادة حدثنا زكريا بن إسحاق أخبرنى عمرو بن دينار أنه سمع جابر بن عبد الله قال أبو مسعود الدمشقى هكذا وقع في نسخ مسلم في هذا الحديث عمرو بن دينار والمعروف فيه أبو الزبير عن جابر قوله ( عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر زاد عمرو في روايته عن عمار وأبو بكر في روايته عن أبى معاوية فقالا عن أم مبشر ) إلى آخره هكذا وقع في نسخ مسلم وأبو بكر ووقع في بعضها وأبو كريب بدل أبي بكر قال القاضي قال بعضهم الصواب أبو كريب لأن أول الاسناد لأبى بكر بن أبى شيبة عن حفص بن غياث ولأبى كريب وإسحاق بن إبراهيم عن أبي معاوية فالراوي عن أبى معاوية هو أبو كريب لا أبو بكر وهذا واضح وبين والله تعالى أعلم 1 ( باب وضع الجوائح )
Bölüm V10/P215–V10/P218Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V10/P215–V10/P218)
Orijinal Metin (AR)1554 قوله صلى الله عليه وسلم ( لو بعت من أخيك ثمرا فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا بم تأخذ مال أخيك بغير حق ) وفى رواية عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع النخل حتى تزهو فقلنا لأنس مازهوها قال تحمر وتصفر أرأيتك ان منع الله الثمرة بم تستحل مال أخيك وفي رواية عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ان لم يثمرها الله فبم يستحل أحدكم مال أخيه وعن جابر أن النبى صلى الله عليه وسلم أمر بوضع الجوائح وعن أبى سعيد قال أصيب رجل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمار ابتاعها فكثر دينه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تصدقوا عليه فتصدق الناس عليه فلم يبلغ ذلك وفاء دينه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لغرمائه خذوا ما وجدتم وليس لكم الا ذلك اختلف العلماء في الثمرة اذا بيعت بعد بدو الصلاح وسلمها البائع إلى المشترى بالتخلية بينه وبينها ثم تلفت قبل أوان الجذاذ بآفة سماوية هل تكون من ضمان البائع أو المشترى فقال الشافعى في أصح قوليه وأبو حنيفة والليث بن سعد وآخرون هي في ضمان المشترى ولا يجب وضع الجائحة لكن يستحب وقال الشافعى في القديم وطائفة هي في ضمان البائع ويجب وضع الجائحة وقال مالك إن كانت دون الثلث لم يجب وضعها وإن كانت الثلث فأكثر وجب وضعها وكانت من ضمان البائع واحتج القائلون ) بوضعها بقوله أمر بوضع الجوائح وبقوله صلى الله عليه وسلم فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا ولأنها في معنى الباقية في يد البائع من حيث انه يلزمه سقيها فكأنها تلفت قبل القبض فكانت من ضمان البائع واحتج القائلون بأنه لا يجب وضعها بقوله في الرواية الأخرى في ثمار ابتاعها فكثر دينه فأمر النبى صلى الله عليه وسلم بالصدقه عليه ودفعه إلى غرمائه فلو كانت توضع لم يفتقر إلى ذلك وحملوا الأمر بوضع الجوائح على الاستحباب أو فيما بيع قبل بدو الصلاح وقد أشار في بعض هذه الروايات التى ذكرناها إلى شئ من هذا وأجاب الأولون عن قوله فكثر دينه إلى آخره بأنه يحتمل أنها تلفت بعد أوان الجذاذ وتفريط المشترى في تركها بعد ذلك على الشجر فإنها حينئذ تكون من ضمان المشترى قالوا ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في آخر الحديث ليس لكم إلا ذلك ولو كانت الجوائح لا توضع لكان لهم طلب بقية الدين وأجاب الآخرون عن هذا بأن معناه ليس لكم الآن إلا هذا ولا تحل لكم مطالبته مادام معسرا بل ينظر إلى ميسرة والله أعلم وفي الرواية الأخيرة التعاون على البر والتقوى ومواساة المحتاج ومن عليه دين والحث على الصدقة عليه وأن المعسر لا تحل مطالبته ولا ملازمته ولا سجنه وبه قال الشافعى ومالك وجمهورهم وحكى عن بن شريح حبسه حتى يقضى الدين وإن كان قد ثبت اعساره وعن أبى حنيفة ملازمته وفيه أن يسلم إلى الغرماء جميع مال المفلس ما لم يقض دينهم ولا يترك للمفلس سوى ثيابه ونحوها وهذا المفلس المذكور قيل هو معاذ بن جبل رضى الله عنه قوله ( حدثنى محمد بن عباد حدثنا عبد العزيز بن محمد عن حميد عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ان لم يثمرها الله فبم يستحل أحدكم مال أخيه قال الدارقطنى هذا وهم من محمد بن عباد أو من عبد العزيز في حال إسماعه محمدا لأن إبراهيم بن حمزة سمعه من عبد العزيز مفصولا مبينا أنه من كلام أنس وهو الصواب وليس من كلام النبى صلى الله عليه وسلم فأسقط محمد بن عباد كلام النبى صلى الله عليه وسلم وأتى بكلام أنس وجعله مرفوعا وهو خطأ 1554 قوله ( قال أبو إسحاق حدثنى عبد الرحمن بن بشر عن سفيان بهذا ) أبو إسحاق هذا هو إبراهيم بن محمد بن سفيان روى هذا الكتاب عن مسلم ومراده أنه علا برجل فصار في رواية هذا الحديث كشيخه مسلم بينه وبين سفيان بن عيينة واحد فقط والله أعلم
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1554 قوله صلى الله عليه وسلم ( لو بعت من أخيك ثمرا فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا بم تأخذ مال أخيك بغير حق ) وفى رواية عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع النخل حتى تزهو فقلنا لأنس مازهوها قال تحمر وتصفر أرأيتك ان منع الله الثمرة بم تستحل مال أخيك وفي رواية عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ان لم يثمرها الله فبم يستحل أحدكم مال أخيه وعن جابر أن النبى صلى الله عليه وسلم أمر بوضع الجوائح وعن أبى سعيد قال أصيب رجل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمار ابتاعها فكثر دينه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تصدقوا عليه فتصدق الناس عليه فلم يبلغ ذلك وفاء دينه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لغرمائه خذوا ما وجدتم وليس لكم الا ذلك اختلف العلماء في الثمرة اذا بيعت بعد بدو الصلاح وسلمها البائع إلى المشترى بالتخلية بينه وبينها ثم تلفت قبل أوان الجذاذ بآفة سماوية هل تكون من ضمان البائع أو المشترى فقال الشافعى في أصح قوليه وأبو حنيفة والليث بن سعد وآخرون هي في ضمان المشترى ولا يجب وضع الجائحة لكن يستحب وقال الشافعى في القديم وطائفة هي في ضمان البائع ويجب وضع الجائحة وقال مالك إن كانت دون الثلث لم يجب وضعها وإن كانت الثلث فأكثر وجب وضعها وكانت من ضمان البائع واحتج القائلون ) بوضعها بقوله أمر بوضع الجوائح وبقوله صلى الله عليه وسلم فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا ولأنها في معنى الباقية في يد البائع من حيث انه يلزمه سقيها فكأنها تلفت قبل القبض فكانت من ضمان البائع واحتج القائلون بأنه لا يجب وضعها بقوله في الرواية الأخرى في ثمار ابتاعها فكثر دينه فأمر النبى صلى الله عليه وسلم بالصدقه عليه ودفعه إلى غرمائه فلو كانت توضع لم يفتقر إلى ذلك وحملوا الأمر بوضع الجوائح على الاستحباب أو فيما بيع قبل بدو الصلاح وقد أشار في بعض هذه الروايات التى ذكرناها إلى شئ من هذا وأجاب الأولون عن قوله فكثر دينه إلى آخره بأنه يحتمل أنها تلفت بعد أوان الجذاذ وتفريط المشترى في تركها بعد ذلك على الشجر فإنها حينئذ تكون من ضمان المشترى قالوا ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في آخر الحديث ليس لكم إلا ذلك ولو كانت الجوائح لا توضع لكان لهم طلب بقية الدين وأجاب الآخرون عن هذا بأن معناه ليس لكم الآن إلا هذا ولا تحل لكم مطالبته مادام معسرا بل ينظر إلى ميسرة والله أعلم وفي الرواية الأخيرة التعاون على البر والتقوى ومواساة المحتاج ومن عليه دين والحث على الصدقة عليه وأن المعسر لا تحل مطالبته ولا ملازمته ولا سجنه وبه قال الشافعى ومالك وجمهورهم وحكى عن بن شريح حبسه حتى يقضى الدين وإن كان قد ثبت اعساره وعن أبى حنيفة ملازمته وفيه أن يسلم إلى الغرماء جميع مال المفلس ما لم يقض دينهم ولا يترك للمفلس سوى ثيابه ونحوها وهذا المفلس المذكور قيل هو معاذ بن جبل رضى الله عنه قوله ( حدثنى محمد بن عباد حدثنا عبد العزيز بن محمد عن حميد عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ان لم يثمرها الله فبم يستحل أحدكم مال أخيه قال الدارقطنى هذا وهم من محمد بن عباد أو من عبد العزيز في حال إسماعه محمدا لأن إبراهيم بن حمزة سمعه من عبد العزيز مفصولا مبينا أنه من كلام أنس وهو الصواب وليس من كلام النبى صلى الله عليه وسلم فأسقط محمد بن عباد كلام النبى صلى الله عليه وسلم وأتى بكلام أنس وجعله مرفوعا وهو خطأ 1554 قوله ( قال أبو إسحاق حدثنى عبد الرحمن بن بشر عن سفيان بهذا ) أبو إسحاق هذا هو إبراهيم بن محمد بن سفيان روى هذا الكتاب عن مسلم ومراده أنه علا برجل فصار في رواية هذا الحديث كشيخه مسلم بينه وبين سفيان بن عيينة واحد فقط والله أعلم
Bölüm V10/P218Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V10/P218)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب استحباب الوضع من الدين )
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب استحباب الوضع من الدين )
Bölüm V10/P218–V10/P220Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V10/P218–V10/P220)
Orijinal Metin (AR)1557 قوله ( وحدثنى غير واحد من أصحابنا قالوا حدثنا إسماعيل بن أبى أويس قال وحدثنى أخى ) قال جماعة من الحفاظ هذا أحد الأحاديث المقطوعة في صحيح مسلم وهى اثنا عشر حديثا سبق بيانها في الفصول المذكورة في مقدمة هذا الشرح لأن مسلما لم ينكر من سمع منه هذا الحديث قال القاضي إذا قال الراوى حدثنى غير واحد أو حدثنى الثقة أو حدثنى بعض أصحابنا ليس هو من المقطوع ولا من المرسل ولا من المعضل عند أهل هذا الفن بل هو من باب الرواية عن المجهول وهذا الذى قاله القاضي هو الصواب لكن كيف كان فلا يحتج بهذا المتن من هذه الرواية لو لم يثبت من طريق آخر ولكن قد ثبت من طريق آخر فقد رواه البخارى في صحيحه عن إسماعيل بن أبى أويس ولعل مسلما أراد بقوله غير واحد البخارى وغيره وقد حدث مسلم عن إسماعيل هذا من غير واسطة في كتاب الحج وفي آخر كتاب الجهاد وروى مسلم أيضا عن أحمد بن يوسف الأزدى عن إسماعيل في كتاب اللعان وفي كتاب الفضائل والله أعلم قوله ( وفي هذا الباب قال مسلم بن الحجاج روى الليث بن سعد قال حدثنى جعفر بن ربيعة ) هذا أحد الأحاديث المقطوعة في صحيح مسلم ويسمى معلقا وسبق في التيمم مثله بهذا الاسناد وهذا الحديث المذكور هنا متصل عن الليث ورواه البخارى في صحيحه عن يحيى بن بكير عن الليث عن جعفر بن ربيعة بإسناده المذكور هنا ورواه النسائى عن الربيع بن سليمان عن شعيب بن الليث عن أبيه عن جعفر بن ربيعة قوله ( وإذا أحدهما يستوضع الآخر ويسترفقه ) أى يطلب منه ان يضع عنه بعض ) الدين ويرفق به في الاستيفاء والمطالبة وفي هذا الحديث دليل على أنه لا بأس بمثل هذا ولكن بشرط أن لا ينتهي إلى الإلحاح وإهانة النفس أو الإيذاء ونحو ذلك إلا من ضرورة والله أعلم قوله وحدثني غير واحد من أصحابنا قالوا حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال وحدثني أخي قال جماعة من الحفاظ هذا أحد الأحاديث المقطوعة في صحيح مسلم وهي اثنا عشر حديثا سبق بيانها في الفصول المذكورة في مقدمة هذا الشرح لأن مسلما لم ينكر من سمع منه هذا الحديث قال القاضي إذا قال الراوي حدثني غير واحد أو حدثني الثقة أو حدثني بعض أصحابنا ليس هو من المقطوع ولا من المرسل ولا من المعضل عند أهل هذا الفن بل هو من باب الرواية عن المجهول وهذا الذي قاله القاضي هو الصواب لكن كيف كان فلا يحتج بهذا المتن من هذه الرواية لو لم يثبت من طريق آخر ولكن قد ثبت من طريق آخر فقد رواه البخاري في صحيحه عن إسماعيل بن أبي أويس ولعل مسلما أراد بقوله غير واحد البخاري وغيره وقد حدث مسلم عن إسماعيل هذا من غير واسطة في كتاب الحج وفي آخر كتاب الجهاد وروى مسلم أيضا عن أحمد بن يوسف الأزدي عن إسماعيل في كتاب اللعان وفي كتاب الفضائل والله أعلم قوله وفي هذا الباب قال مسلم بن الحجاج روى الليث بن سعد قال حدثني جعفر بن ربيعة هذا أحد الأحاديث المقطوعة في صحيح مسلم ويسمى معلقا وسبق في التيمم مثله بهذا الإسناد وهذا الحديث المذكور هنا متصل عن الليث ورواه البخاري في صحيحه عن يحيى بن بكير عن الليث عن جعفر بن ربيعة بإسناده المذكور هنا ورواه النسائي عن الربيع بن سليمان عن شعيب بن الليث عن أبيه عن جعفر بن ربيعة قوله وإذا أحدهما يستوضع الآخر ويسترفقه أي يطلب منه أن يضع عنه بعض الدين ويرفق به في الاستيفاء والمطالبة وفي هذا الحديث دليل على انه لا بأس بمثل هذا ولكن بشرط أن لا ينتهى إلى الالحاح وإهانة النفس أو الايذاء ونحو ذلك الا من ضرورة والله أعلم 1558 قوله صلى الله عليه وسلم ( أين المتألى على الله لا يفعل المعروف قال أنا يا رسول الله وله ) أي ذلك أحب المتألى الحالف والألية اليمين وفي هذا كراهة الحلف على ترك الخير وانكار ذلك وأنه يستحب لمن حلف لا يفعل خيرا أن يحنث فيكفر عن يمينه وفيه الشفاعة إلى أصحاب الحقوق وقبول الشفاعة في الخير قوله ( تقاضى بن أبى حدرد دينا كان له عليه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فارتفعت أصواتهم ) معنى تقاضاه طالبه به وأراد قضاه وحدرد بفتح الحاء والراء وفي هذا الحديث جواز المطالبة بالدين في المسجد والشفاعة إلى صاحب الحق والاصلاح بين الخصوم وحسن التوسط بينهم وقبول الشفاعة في غير معصية وجواز الاشارة واعتمادها قوله فأشار إليه بيده أن ضع الشطر قوله ( كشف سجف حجرته ) هو بكسر السين وفتحها لغتان واسكان الجيم والله أعلم
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1557 قوله ( وحدثنى غير واحد من أصحابنا قالوا حدثنا إسماعيل بن أبى أويس قال وحدثنى أخى ) قال جماعة من الحفاظ هذا أحد الأحاديث المقطوعة في صحيح مسلم وهى اثنا عشر حديثا سبق بيانها في الفصول المذكورة في مقدمة هذا الشرح لأن مسلما لم ينكر من سمع منه هذا الحديث قال القاضي إذا قال الراوى حدثنى غير واحد أو حدثنى الثقة أو حدثنى بعض أصحابنا ليس هو من المقطوع ولا من المرسل ولا من المعضل عند أهل هذا الفن بل هو من باب الرواية عن المجهول وهذا الذى قاله القاضي هو الصواب لكن كيف كان فلا يحتج بهذا المتن من هذه الرواية لو لم يثبت من طريق آخر ولكن قد ثبت من طريق آخر فقد رواه البخارى في صحيحه عن إسماعيل بن أبى أويس ولعل مسلما أراد بقوله غير واحد البخارى وغيره وقد حدث مسلم عن إسماعيل هذا من غير واسطة في كتاب الحج وفي آخر كتاب الجهاد وروى مسلم أيضا عن أحمد بن يوسف الأزدى عن إسماعيل في كتاب اللعان وفي كتاب الفضائل والله أعلم قوله ( وفي هذا الباب قال مسلم بن الحجاج روى الليث بن سعد قال حدثنى جعفر بن ربيعة ) هذا أحد الأحاديث المقطوعة في صحيح مسلم ويسمى معلقا وسبق في التيمم مثله بهذا الاسناد وهذا الحديث المذكور هنا متصل عن الليث ورواه البخارى في صحيحه عن يحيى بن بكير عن الليث عن جعفر بن ربيعة بإسناده المذكور هنا ورواه النسائى عن الربيع بن سليمان عن شعيب بن الليث عن أبيه عن جعفر بن ربيعة قوله ( وإذا أحدهما يستوضع الآخر ويسترفقه ) أى يطلب منه ان يضع عنه بعض ) الدين ويرفق به في الاستيفاء والمطالبة وفي هذا الحديث دليل على أنه لا بأس بمثل هذا ولكن بشرط أن لا ينتهي إلى الإلحاح وإهانة النفس أو الإيذاء ونحو ذلك إلا من ضرورة والله أعلم قوله وحدثني غير واحد من أصحابنا قالوا حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال وحدثني أخي قال جماعة من الحفاظ هذا أحد الأحاديث المقطوعة في صحيح مسلم وهي اثنا عشر حديثا سبق بيانها في الفصول المذكورة في مقدمة هذا الشرح لأن مسلما لم ينكر من سمع منه هذا الحديث قال القاضي إذا قال الراوي حدثني غير واحد أو حدثني الثقة أو حدثني بعض أصحابنا ليس هو من المقطوع ولا من المرسل ولا من المعضل عند أهل هذا الفن بل هو من باب الرواية عن المجهول وهذا الذي قاله القاضي هو الصواب لكن كيف كان فلا يحتج بهذا المتن من هذه الرواية لو لم يثبت من طريق آخر ولكن قد ثبت من طريق آخر فقد رواه البخاري في صحيحه عن إسماعيل بن أبي أويس ولعل مسلما أراد بقوله غير واحد البخاري وغيره وقد حدث مسلم عن إسماعيل هذا من غير واسطة في كتاب الحج وفي آخر كتاب الجهاد وروى مسلم أيضا عن أحمد بن يوسف الأزدي عن إسماعيل في كتاب اللعان وفي كتاب الفضائل والله أعلم قوله وفي هذا الباب قال مسلم بن الحجاج روى الليث بن سعد قال حدثني جعفر بن ربيعة هذا أحد الأحاديث المقطوعة في صحيح مسلم ويسمى معلقا وسبق في التيمم مثله بهذا الإسناد وهذا الحديث المذكور هنا متصل عن الليث ورواه البخاري في صحيحه عن يحيى بن بكير عن الليث عن جعفر بن ربيعة بإسناده المذكور هنا ورواه النسائي عن الربيع بن سليمان عن شعيب بن الليث عن أبيه عن جعفر بن ربيعة قوله وإذا أحدهما يستوضع الآخر ويسترفقه أي يطلب منه أن يضع عنه بعض الدين ويرفق به في الاستيفاء والمطالبة وفي هذا الحديث دليل على انه لا بأس بمثل هذا ولكن بشرط أن لا ينتهى إلى الالحاح وإهانة النفس أو الايذاء ونحو ذلك الا من ضرورة والله أعلم 1558 قوله صلى الله عليه وسلم ( أين المتألى على الله لا يفعل المعروف قال أنا يا رسول الله وله ) أي ذلك أحب المتألى الحالف والألية اليمين وفي هذا كراهة الحلف على ترك الخير وانكار ذلك وأنه يستحب لمن حلف لا يفعل خيرا أن يحنث فيكفر عن يمينه وفيه الشفاعة إلى أصحاب الحقوق وقبول الشفاعة في الخير قوله ( تقاضى بن أبى حدرد دينا كان له عليه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فارتفعت أصواتهم ) معنى تقاضاه طالبه به وأراد قضاه وحدرد بفتح الحاء والراء وفي هذا الحديث جواز المطالبة بالدين في المسجد والشفاعة إلى صاحب الحق والاصلاح بين الخصوم وحسن التوسط بينهم وقبول الشفاعة في غير معصية وجواز الاشارة واعتمادها قوله فأشار إليه بيده أن ضع الشطر قوله ( كشف سجف حجرته ) هو بكسر السين وفتحها لغتان واسكان الجيم والله أعلم
Bölüm V10/P220–V10/P223Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V10/P220–V10/P223)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب من أدرك ما باعه عند المشترى وقد أفلس فله الرجوع فيه ) 1559 قوله ( حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس حدثنا زهير حدثنا يحيى بن سعيد أخبرنى أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ان عمر بن عبد العزيز أخبره أن أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول ) هذا الاسناد فيه أربعة من التابعين يروى بعضهم عن بعض وهم يحيى بن سعيد الانصارى وأبو بكر بن محمد بن عمرو وعمر وأبو بكر بن عبد الرحمن ولهذا نظائر سبقت قوله صلى الله عليه وسلم ( من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس فهو أحق به من غيره ) وفي رواية عن النبى صلى الله عليه وسلم في الرجل الذى يعدم ) اذا وجد عنده المتاع ولم يفرقه أنه لصاحبه الذى باعه اختلف العلماء فيمن اشترى سلعة فأفلس أو مات قبل أن يؤدى ثمنها ولا وفاء عنده وكانت السلعة باقية بحالها فقال الشافعى وطائفة بائعها بالخيار إن شاء بركها وضارب مع الغرماء بثمنها وإن شاء رجع فيها بعينها في صورة الافلاس والموت وقال أبو حنيفة لا يجوز له الرجوع فيها بل تتعين المضاربة وقال مالك يرجع في صورة الافلاس ويضارب في الموت واحتج الشافعى بهذه الأحاديث مع حديثه في الموت في سنن أبى داود وغيره وتأولها أبو حنيفة تأويلات ضعيفة مردودة وتعلق بشيء يروى عن علي وبن مسعود رضى الله عنهما وليس بثابت عنهما قوله ( حدثنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر وعبد الرحمن بن مهدى قالا حدثنا شعبة عن قتادة عن النضر بن أنس ثم قال وحدثنى زهير بن حرب حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا سعيد ) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا في الإسناد الأول شعبة بضم الشين المعجمة وهو شعبة بن الحجاج وفي الثاني سعيد بفتح السين المهملة وهو سعيد بن أبي عروبة وكذا نقله القاضي عن رواية الجلودي قال ووقع في رواية بن ماهان في الثاني شعبة أيضا بضم الشين المعجمة قال والصواب الأول قوله ( وحدثني محمد بن أحمد بن أبي خلف وحجاج بن الشاعر قال حدثنا أبو سلمة الخزاعي قال حجاج منصور بن سلمة قال أخبرنا سليمان بن بلال ) هكذا هو في معظم نسخ بلادنا وأصولهم المحققة قال حجاج منصور بن سلمة ومعناه أن أبا سلمة الخزاعي هذا اسمه منصور بن سلمة فذكره محمد بن أحمد بن أبي خلف بكنيته وذكره حجاج باسمه وهذا صحيح وذكر القاضي عياض أنه وقع في معظم نسخ بلادهم ولعامة رواتهم قال حجاج حدثنا منصور بن سلمة فزاد لفظه حدثنا قال القاضي والصواب حذف لفظه حدثنا كما وقع لبعض الرواة قال ويمكن تأويل هذا الثاني على موافقة الأول على أن المراد أن محمد بن أحمد كناه وحجاج سماه 1 ( باب فضل أنظار المعسر والتجاوز ( في الاقتضاء من الموسر والمعسر ) )
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب من أدرك ما باعه عند المشترى وقد أفلس فله الرجوع فيه ) 1559 قوله ( حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس حدثنا زهير حدثنا يحيى بن سعيد أخبرنى أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ان عمر بن عبد العزيز أخبره أن أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول ) هذا الاسناد فيه أربعة من التابعين يروى بعضهم عن بعض وهم يحيى بن سعيد الانصارى وأبو بكر بن محمد بن عمرو وعمر وأبو بكر بن عبد الرحمن ولهذا نظائر سبقت قوله صلى الله عليه وسلم ( من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس فهو أحق به من غيره ) وفي رواية عن النبى صلى الله عليه وسلم في الرجل الذى يعدم ) اذا وجد عنده المتاع ولم يفرقه أنه لصاحبه الذى باعه اختلف العلماء فيمن اشترى سلعة فأفلس أو مات قبل أن يؤدى ثمنها ولا وفاء عنده وكانت السلعة باقية بحالها فقال الشافعى وطائفة بائعها بالخيار إن شاء بركها وضارب مع الغرماء بثمنها وإن شاء رجع فيها بعينها في صورة الافلاس والموت وقال أبو حنيفة لا يجوز له الرجوع فيها بل تتعين المضاربة وقال مالك يرجع في صورة الافلاس ويضارب في الموت واحتج الشافعى بهذه الأحاديث مع حديثه في الموت في سنن أبى داود وغيره وتأولها أبو حنيفة تأويلات ضعيفة مردودة وتعلق بشيء يروى عن علي وبن مسعود رضى الله عنهما وليس بثابت عنهما قوله ( حدثنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر وعبد الرحمن بن مهدى قالا حدثنا شعبة عن قتادة عن النضر بن أنس ثم قال وحدثنى زهير بن حرب حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا سعيد ) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا في الإسناد الأول شعبة بضم الشين المعجمة وهو شعبة بن الحجاج وفي الثاني سعيد بفتح السين المهملة وهو سعيد بن أبي عروبة وكذا نقله القاضي عن رواية الجلودي قال ووقع في رواية بن ماهان في الثاني شعبة أيضا بضم الشين المعجمة قال والصواب الأول قوله ( وحدثني محمد بن أحمد بن أبي خلف وحجاج بن الشاعر قال حدثنا أبو سلمة الخزاعي قال حجاج منصور بن سلمة قال أخبرنا سليمان بن بلال ) هكذا هو في معظم نسخ بلادنا وأصولهم المحققة قال حجاج منصور بن سلمة ومعناه أن أبا سلمة الخزاعي هذا اسمه منصور بن سلمة فذكره محمد بن أحمد بن أبي خلف بكنيته وذكره حجاج باسمه وهذا صحيح وذكر القاضي عياض أنه وقع في معظم نسخ بلادهم ولعامة رواتهم قال حجاج حدثنا منصور بن سلمة فزاد لفظه حدثنا قال القاضي والصواب حذف لفظه حدثنا كما وقع لبعض الرواة قال ويمكن تأويل هذا الثاني على موافقة الأول على أن المراد أن محمد بن أحمد كناه وحجاج سماه 1 ( باب فضل أنظار المعسر والتجاوز ( في الاقتضاء من الموسر والمعسر ) )
Bölüm V10/P223–V10/P227Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V10/P223–V10/P227)
Orijinal Metin (AR)1560 قوله ( كنت أداين الناس فآمر فتياني أن ينظروا المعسر ويتجوزوا عن الموسر ) قال الله تجوزوا عنه وفي رواية كنت أقبل الميسور وأتجاوز عن المعسور وفي رواية كنت أنظر المعسر وأتجوز في السكة أو في النقد وفي رواية وكان من خلقي الجواز فكنت أتيسر على الموسر وأنظر المعسر فقوله فتياني معناه غلماني كما صرح به في الرواية الأخرى والتجاوز والتجوز معناهما المسامحة في الاقتضاء والاستيفاء وقبول ما فيه نقص يسير كما قال وأتجوز في السكة وفي هذه الأحاديث فضل إنظار المعسر والوضع عنه إما كل الدين وإما بعضه من كثير أو قليل وفضل المسامحة في الاقتضاء وفي الاستيفاء سواء استوفى من موسر أو معسر وفضل الوضع من الدين وأنه لا يحتقر شيء من أفعال الخير فلعله سبب السعادة والرحمة وفيه جواز توكيل العبيد والإذن لهم في التصرف وهذا على قول من يقول شرع من قبلنا شرع لنا ) قوله ( الميسور والمعسور ) أي آخذ ما تيسر وأسامح بما تعسر قوله ( حدثنا أبو سعيد الأشج ) قال حدثنا أبو خالد الأحمر عن سعد بن طارق عن ربعي بن حراش عن حذيفة ) ثم قال في آخر الحديث فقال عقبة بن عامر الجهني وأبو مسعود الأنصاري هكذا سمعناه من في رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا هو في جميع النسخ فقال عقبة بن عامر وأبو مسعود قال الحفاظ هذا الحديث إنما هو محفوظ لأبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدري وحده وليس لعقبة بن عامر فيه رواية قال الدارقطني والوهم في هذا الاسناد من أبي خالد الأحمر قال وصوابه عقبة بن عمر وأبو مسعود الأنصاري كذا رواه أصحاب أبي مالك سعد بن طارق وتابعهم نعيم بن أبي هند وعبد الملك بن عمير ومنصور وغيرهم عن ربعي عن حذيفة فقالوا في آخر الحديث فقال عقبة بن عمر وأبو مسعود وقد ذكر مسلم في هذا الباب حديث منصور ونعيم وعبد الملك والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر ) كرب بضم الكاف وفتح الراء جمع كربة ومعنى ينفس أي يمد ويؤخر المطالبة وقيل معناه يفرج عنه والله أعلم 1 ( باب تحريم مطل الغنى وصحة الحوالة واستحباب قبولها ( اذا أحيل على ملئ ) ) 1564 قوله صلى الله عليه وسلم ( مطل الغنى ظلم ) قال القاضي وغيره المطل منع قضاء ما استحق أداؤه فمطل الغنى ظلم وحرام ومطل غير الغنى ليس بظلم ولا حرام لمفهوم الحديث ولأنه معذور ولو كان غنيا ولكنه ليس متمكنا من الأداء لغيبة المال أو لغير ذلك جاز له التأخير إلى الامكان وهذا مخصوص من مطل الغنى أو يقال المراد بالغنى المتمكن من الأداء فلا يدخل هذا فيه قال بعضهم وفيه دلالة لمذهب مالك والشافعى والجمهور أن المعسر لايحل حبسه ولا ملازمته ولا مطالبته حتى يوسر وقد سبقت المسألة في باب المفلس وقد اختلف أصحاب مالك وغيرهم في أن المماطل هل يفسق وترد شهادته بمطلة مرة واحدة أم لا ترد شهادته حتى يتكرر ذلك منه ويصير عادة ومقتضى مذهبنا اشتراط التكرار وجاء في الحديث الآخر في غير مسلم لى الواجد يحل عرضه وعقوبته اللى بفتح اللام وتشديد الياء وهو المطل والواجد بالجيم الموسر قال العلماء يحل عرضه بأن يقول ظلمنى ومطلنى وعقوبته الحبس والتعزير قوله صلى الله عليه وسلم ) ( وإذا اتبع أحدكم على ملئ فليتبع ) هو بإسكان التاء في أتبع وفي فليتبع مثل أخرج فليخرج هذا هو الصواب المشهور في الروايات والمعروف في كتب اللغة وكتب غريب الحديث ونقل القاضي وغيره عن بعض المحدثين أنه يشددها في الكلمة الثانية والصواب الأول ومعناه وإذا أحيل بالدين الذى له على موسر فليحتل يقال منه تبعت الرجل لحقى أتبعه تباعه فأنا تبع وإذا طلبته قال الله تعالى ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا ثم مذهب أصحابنا والجمهور أنه اذا أحيل على ملى استحب له قبول الحوالة وحملوا الحديث على الندب وقال بعض العلماء القبول مباح لا مندوب وقال بعضهم واجب لظاهر الأمر وهو مذهب داود الظاهرى وغيره
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1560 قوله ( كنت أداين الناس فآمر فتياني أن ينظروا المعسر ويتجوزوا عن الموسر ) قال الله تجوزوا عنه وفي رواية كنت أقبل الميسور وأتجاوز عن المعسور وفي رواية كنت أنظر المعسر وأتجوز في السكة أو في النقد وفي رواية وكان من خلقي الجواز فكنت أتيسر على الموسر وأنظر المعسر فقوله فتياني معناه غلماني كما صرح به في الرواية الأخرى والتجاوز والتجوز معناهما المسامحة في الاقتضاء والاستيفاء وقبول ما فيه نقص يسير كما قال وأتجوز في السكة وفي هذه الأحاديث فضل إنظار المعسر والوضع عنه إما كل الدين وإما بعضه من كثير أو قليل وفضل المسامحة في الاقتضاء وفي الاستيفاء سواء استوفى من موسر أو معسر وفضل الوضع من الدين وأنه لا يحتقر شيء من أفعال الخير فلعله سبب السعادة والرحمة وفيه جواز توكيل العبيد والإذن لهم في التصرف وهذا على قول من يقول شرع من قبلنا شرع لنا ) قوله ( الميسور والمعسور ) أي آخذ ما تيسر وأسامح بما تعسر قوله ( حدثنا أبو سعيد الأشج ) قال حدثنا أبو خالد الأحمر عن سعد بن طارق عن ربعي بن حراش عن حذيفة ) ثم قال في آخر الحديث فقال عقبة بن عامر الجهني وأبو مسعود الأنصاري هكذا سمعناه من في رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا هو في جميع النسخ فقال عقبة بن عامر وأبو مسعود قال الحفاظ هذا الحديث إنما هو محفوظ لأبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدري وحده وليس لعقبة بن عامر فيه رواية قال الدارقطني والوهم في هذا الاسناد من أبي خالد الأحمر قال وصوابه عقبة بن عمر وأبو مسعود الأنصاري كذا رواه أصحاب أبي مالك سعد بن طارق وتابعهم نعيم بن أبي هند وعبد الملك بن عمير ومنصور وغيرهم عن ربعي عن حذيفة فقالوا في آخر الحديث فقال عقبة بن عمر وأبو مسعود وقد ذكر مسلم في هذا الباب حديث منصور ونعيم وعبد الملك والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر ) كرب بضم الكاف وفتح الراء جمع كربة ومعنى ينفس أي يمد ويؤخر المطالبة وقيل معناه يفرج عنه والله أعلم 1 ( باب تحريم مطل الغنى وصحة الحوالة واستحباب قبولها ( اذا أحيل على ملئ ) ) 1564 قوله صلى الله عليه وسلم ( مطل الغنى ظلم ) قال القاضي وغيره المطل منع قضاء ما استحق أداؤه فمطل الغنى ظلم وحرام ومطل غير الغنى ليس بظلم ولا حرام لمفهوم الحديث ولأنه معذور ولو كان غنيا ولكنه ليس متمكنا من الأداء لغيبة المال أو لغير ذلك جاز له التأخير إلى الامكان وهذا مخصوص من مطل الغنى أو يقال المراد بالغنى المتمكن من الأداء فلا يدخل هذا فيه قال بعضهم وفيه دلالة لمذهب مالك والشافعى والجمهور أن المعسر لايحل حبسه ولا ملازمته ولا مطالبته حتى يوسر وقد سبقت المسألة في باب المفلس وقد اختلف أصحاب مالك وغيرهم في أن المماطل هل يفسق وترد شهادته بمطلة مرة واحدة أم لا ترد شهادته حتى يتكرر ذلك منه ويصير عادة ومقتضى مذهبنا اشتراط التكرار وجاء في الحديث الآخر في غير مسلم لى الواجد يحل عرضه وعقوبته اللى بفتح اللام وتشديد الياء وهو المطل والواجد بالجيم الموسر قال العلماء يحل عرضه بأن يقول ظلمنى ومطلنى وعقوبته الحبس والتعزير قوله صلى الله عليه وسلم ) ( وإذا اتبع أحدكم على ملئ فليتبع ) هو بإسكان التاء في أتبع وفي فليتبع مثل أخرج فليخرج هذا هو الصواب المشهور في الروايات والمعروف في كتب اللغة وكتب غريب الحديث ونقل القاضي وغيره عن بعض المحدثين أنه يشددها في الكلمة الثانية والصواب الأول ومعناه وإذا أحيل بالدين الذى له على موسر فليحتل يقال منه تبعت الرجل لحقى أتبعه تباعه فأنا تبع وإذا طلبته قال الله تعالى ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا ثم مذهب أصحابنا والجمهور أنه اذا أحيل على ملى استحب له قبول الحوالة وحملوا الحديث على الندب وقال بعض العلماء القبول مباح لا مندوب وقال بعضهم واجب لظاهر الأمر وهو مذهب داود الظاهرى وغيره
Bölüm V10/P227–V10/P230Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V10/P227–V10/P230)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب تحريم بيع فضل الماء الذى يكون بالفلاة ويحتاج إليه ( لرعى الكلأ وتحريم منع بذله وتحريم بيع ضراب الفحل ) ) 1565 قوله ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع فضل الماء ) وفي رواية عن بيع ضراب الجمل وعن بيع الماء والأرض لتحرث وفي رواية لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ وفي رواية لا يباع فضل الماء ليباع به الكلأ أما النهى عن بيع فضل الماء ليمنع بها الكلأ فمعناه أن تكون لانسان بئر مملوكة له بالفلاة وفيها ماء فاضل عن حاجته ويكون هناك كلأ ) ليس عنده ماء الا هذه فلا يمكن أصحاب المواشى رعيه الا اذا حصل لهم السقى من هذه البئر فيحرم عليه منع فضل هذا الماء للماشية ويجب بذله لها بلا عوض لأنه اذا منع بذله امتنع الناس من رعى ذلك الكلأ خوفا على مواشيهم من العطش ويكون بمنعه الماء مانعا من رعى الكلأ وأما الرواية الأولى نهى عن بيع فضل الماء فهي محمولة على هذه الثانية التى فيها ليمنع به الكلأ ويحتمل أنه في غيره ويكون نهى تنزيه قال أصحابنا يجب بذل فضل الماء بالفلاة كما ذكرناه بشروط أحدها أن لا يكون ماء آخر يستغنى به والثانى أن يكون البذل لحاجة الماشية لا لسقى الزرع والثالث ان لا يكون مالكه محتاجا إليه واعلم أن المذهب الصحيح أن من تبع في ملكه ماء صار مملوكا له وقال بعض أصحابنا لا يملكه أما اذا أخذ الماء في إناء من الماء المباح فإنه يملكه هذا هو الصواب وقد نقل بعضهم الاجماع عليه وقال بعض أصحابنا لا يملكه بل يكون أخص به وهذا غلط ظاهر وأما قوله لا يباع فضل الماء ليباع به الكلأ فمعناه أنه اذا كان فضل ماء بالفلاة كما ذكرنا وهناك كلأ لا يمكن رعيه الا اذا تمكنوا من سقى الماشية من هذا الماء فيجب عليه بذل هذا الماء للماشية بلا عوض ويحرم عليه بيعه لأنه اذا باعه كأنه باع الكلأ المباح للناس كلهم الذى ليس مملوكا لهذا البائع وسبب ذلك أن أصحاب الماشية لم يبذلوا الثمن في الماء لمجرد إرادة الماء بل ليتوصلوا به إلى رعي الكلأ فمقصودهم تحصيل الكلأ فصار ببيع الماء كأنه باع الكلأ والله أعلم قال أهل اللغة الكلأ مهموز مقصور هو النبات سواء كان رطبا أو يابسا وأما الحشيش والهشيم فهو مختص باليابس وأما الخلى فمقصور غير مهموز والعشب مختص بالرطب ويقال له أيضا الرطب بضم الراء واسكان الطاء قوله ( نهى عن بيع الأرض لتحرث ) معناه نهى عن إجارتها للزرع وقد سبقت المسألة واضحة في باب كراء الأرض وذكرنا أن الجمهور يجوزون اجارتها بالدراهم والثياب ونحوها ويتأولون النهى تأويلين أحدهما أنه نهى تنزيه ليعتادوا إعارتها وإرفاق بعضهم بعضا والثانى أنه محمول على إجارتها على أن يكون لمالكها قطعة معينة من الزرع وحملة القائلون بمنع المزارعة على اجارتها بجزء مما يخرج منها والله أعلم قوله ( نهى عن ضراب الجمل ) معناه عن أجرة ضرابه وهو عسب الفحل المذكور في حديث آخر وهو بفتح العين واسكان السين المهملتين وبالباء الموحدة وقد اختلف العلماء في إجارة الفحل وغيره من الدواب للضراب فقال الشافعى وأبو حنيفة وأبو ثور وآخرون استئجاره لذلك باطل وحرام ولا يستحق فيه عوض ولو أنزاه المستأجر لا يلزمه المسمى من أجره ولا أجرة مثل ولا شئ من الأموال قالوا لأنه غرر مجهول وغير مقدور على تسليمه وقال جماعة من الصحابة والتابعين ومالك وآخرون يجوز استئجاره لضراب مدة معلومة أو لضربات معلومة لأن الحاجة تدعو إليه وهي منفعة مقصودة وحملوا النهى على التنزيه والحث على مكارم الأخلاق كما حملوا عليه ما قرنه به من النهى عن إجارة الأرض والله أعلم 1 ( باب تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن ومهر البغى ( والنهى عن بيع السنور ) )
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب تحريم بيع فضل الماء الذى يكون بالفلاة ويحتاج إليه ( لرعى الكلأ وتحريم منع بذله وتحريم بيع ضراب الفحل ) ) 1565 قوله ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع فضل الماء ) وفي رواية عن بيع ضراب الجمل وعن بيع الماء والأرض لتحرث وفي رواية لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ وفي رواية لا يباع فضل الماء ليباع به الكلأ أما النهى عن بيع فضل الماء ليمنع بها الكلأ فمعناه أن تكون لانسان بئر مملوكة له بالفلاة وفيها ماء فاضل عن حاجته ويكون هناك كلأ ) ليس عنده ماء الا هذه فلا يمكن أصحاب المواشى رعيه الا اذا حصل لهم السقى من هذه البئر فيحرم عليه منع فضل هذا الماء للماشية ويجب بذله لها بلا عوض لأنه اذا منع بذله امتنع الناس من رعى ذلك الكلأ خوفا على مواشيهم من العطش ويكون بمنعه الماء مانعا من رعى الكلأ وأما الرواية الأولى نهى عن بيع فضل الماء فهي محمولة على هذه الثانية التى فيها ليمنع به الكلأ ويحتمل أنه في غيره ويكون نهى تنزيه قال أصحابنا يجب بذل فضل الماء بالفلاة كما ذكرناه بشروط أحدها أن لا يكون ماء آخر يستغنى به والثانى أن يكون البذل لحاجة الماشية لا لسقى الزرع والثالث ان لا يكون مالكه محتاجا إليه واعلم أن المذهب الصحيح أن من تبع في ملكه ماء صار مملوكا له وقال بعض أصحابنا لا يملكه أما اذا أخذ الماء في إناء من الماء المباح فإنه يملكه هذا هو الصواب وقد نقل بعضهم الاجماع عليه وقال بعض أصحابنا لا يملكه بل يكون أخص به وهذا غلط ظاهر وأما قوله لا يباع فضل الماء ليباع به الكلأ فمعناه أنه اذا كان فضل ماء بالفلاة كما ذكرنا وهناك كلأ لا يمكن رعيه الا اذا تمكنوا من سقى الماشية من هذا الماء فيجب عليه بذل هذا الماء للماشية بلا عوض ويحرم عليه بيعه لأنه اذا باعه كأنه باع الكلأ المباح للناس كلهم الذى ليس مملوكا لهذا البائع وسبب ذلك أن أصحاب الماشية لم يبذلوا الثمن في الماء لمجرد إرادة الماء بل ليتوصلوا به إلى رعي الكلأ فمقصودهم تحصيل الكلأ فصار ببيع الماء كأنه باع الكلأ والله أعلم قال أهل اللغة الكلأ مهموز مقصور هو النبات سواء كان رطبا أو يابسا وأما الحشيش والهشيم فهو مختص باليابس وأما الخلى فمقصور غير مهموز والعشب مختص بالرطب ويقال له أيضا الرطب بضم الراء واسكان الطاء قوله ( نهى عن بيع الأرض لتحرث ) معناه نهى عن إجارتها للزرع وقد سبقت المسألة واضحة في باب كراء الأرض وذكرنا أن الجمهور يجوزون اجارتها بالدراهم والثياب ونحوها ويتأولون النهى تأويلين أحدهما أنه نهى تنزيه ليعتادوا إعارتها وإرفاق بعضهم بعضا والثانى أنه محمول على إجارتها على أن يكون لمالكها قطعة معينة من الزرع وحملة القائلون بمنع المزارعة على اجارتها بجزء مما يخرج منها والله أعلم قوله ( نهى عن ضراب الجمل ) معناه عن أجرة ضرابه وهو عسب الفحل المذكور في حديث آخر وهو بفتح العين واسكان السين المهملتين وبالباء الموحدة وقد اختلف العلماء في إجارة الفحل وغيره من الدواب للضراب فقال الشافعى وأبو حنيفة وأبو ثور وآخرون استئجاره لذلك باطل وحرام ولا يستحق فيه عوض ولو أنزاه المستأجر لا يلزمه المسمى من أجره ولا أجرة مثل ولا شئ من الأموال قالوا لأنه غرر مجهول وغير مقدور على تسليمه وقال جماعة من الصحابة والتابعين ومالك وآخرون يجوز استئجاره لضراب مدة معلومة أو لضربات معلومة لأن الحاجة تدعو إليه وهي منفعة مقصودة وحملوا النهى على التنزيه والحث على مكارم الأخلاق كما حملوا عليه ما قرنه به من النهى عن إجارة الأرض والله أعلم 1 ( باب تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن ومهر البغى ( والنهى عن بيع السنور ) )
Bölüm V10/P230–V10/P233Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V10/P230–V10/P233)
Orijinal Metin (AR)1567 قوله ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب ومهر البغى وحلوان الكاهن ) وفي الحديث الآخر شر الكسب مهر البغى وثمن الكلب وكسب الحجام وفي رواية ثمن الكلب خبيث ومهر البغى خبيث وكسب الحجام خبيث وفي الحديث الآخر سألت جابرا عن ثمن الكلب والسنور فقال زجر النبى صلى الله عليه وسلم عنه أما مهر البغى فهو ما تأخذه الزانية على الزنى وسماه مهرا لكونه على صورته وهو حرام بإجماع المسلمين وأما حلوان الكاهن فهو ما يعطاه على كهانته يقال منه حلوته حلوانا اذا أعطيته قال الهروى وغيره أصله من الحلاوة شبه بالشئ الحلو من حيث انه يأخذه سهلا بلا كلفة ولا في مقابلة مشقة يقال حلوته اذا أطعمته الحلو كما يقال عسلته اذا أطعمته العسل قال أبو عبيد ويطلق الحلوان أيضا على غير هذا وهو أن يأخذ الرجل مهر ابنته لنفسه وذلك عيب عند النساء قالت امرأه تمدح زوجها لا يأخذ الحلوان عن بناتنا قال البغوى من أصحابنا والقاضى عياض أجمع المسلمون على تحريم حلوان الكاهن لأنه عوض عن محرم ولأنه أكل المال بالباطل وكذلك أجمعوا على تحريم أجرة المغنية للغناء والنائحة للنوح وأما الذى جاء في غير صحيح مسلم من النهى عن كسب الاماء فالمراد به كسبهن بالزنى وشبهه لا بالغزل والخياطة ونحوهما وقال الخطابي قال بن الاعرابى ويقال حلوان الكاهن الشنع والصهميم قال الخطابى وحلوان العراف أيضا حرام قال والفرق بين الكاهن والعراف أن الكاهن إنما يتعاطى الأخبار عن الكائنات في مستقبل الزمان ويدعى معرفة الأسرار ) والعراف هو الذى يدعى معرفة الشئ المسروق ومكان الضالة ونحوهما من الأمور هكذا ذكره الخطابى في معالم السنن في كتاب البيوع ثم ذكره في آخر الكتاب أبسط من هذا فقال إن الكاهن هو الذى يدعى مطالعة علم الغيب ويخبر الناس عن الكوائن قال وكان في العرب كهنة يدعون أنهم يعرفون كثيرا من الأمور فمنهم من يزعم أن له رفقاء من الجن وتابعة تلقى إليه الأخبار ومنهم من كان يدعى أنه يستدرك الأمور بفهم أعطيه وكان منهم من يسمى عرافا وهو الذى يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات أسباب يستدل بها على مواقعها كالشئ يسرق فيعرف المظنون به السرقة وتتهم المرأه بالريبة فيعرف من صاحبها ونحو ذلك من الأمور ومنهم من كان يسمى المنجم كاهنا قال وحديث النهى عن اتيان الكهان يشتمل على النهى عن هؤلاء كلهم وعلى النهى عن تصديقهم والرجوع إلى قولهم ومنهم من كان يدعو الطبيب كاهنا وربما سموه عرافا فهذا غير داخل في النهى هذا آخر كلام الخطابى قال الامام أبو الحسن الماوردى من أصحابنا في آخر كتابه الأحكام السلطانية ويمنع المحتسب من يكتسب بالكهانة واللهو ويؤدب عليه الآخذ والمعطى والله أعلم وأما النهى عن ثمن الكلب وكونه من شر الكسب وكونه خبيثا فيدل على تحريم بيعه وأنه لا يصح بيعه ولا يحل ثمنه ولا قيمة على متلفه سواء كان معلما أم لا وسواء كان مما يجوز اقتناؤه أم لا وبهذا قال جماهير العلماء منهم أبو هريرة والحسن البصرى وربيعة والأوزاعى والحكم وحماد والشافعى وأحمد وداود وبن المنذر وغيرهم وقال أبو حنيفة يصح بيع الكلاب التى فيها منفعة وتجب القيمة على متلفها وحكى بن المنذر عن جابر وعطاء والنخعى جواز بيع كلب الصيد دون غيره وعن مالك روايات احداها لا يجوز بيعه ولكن تجب القيمة على متلفه والثانية يصح بيعه وتجب القيمة والثالثة لا يصح ولا تجب القيمة على متلفه دليل الجمهور هذه الأحاديث وأما الأحاديث الواردة في النهى عن ثمن الكلب الا كلب صيد وفي رواية الا كلبا ضاريا وأن عثمان غرم انسانا ثمن كلب قتله عشرين بعيرا وعن بن عمرو بن العاص التغريم في اتلافه فكلها ضعيفة بإتفاق أئمة الحديث وقد أوضحتها في شرح المهذب في باب ما يجوز بيعه وأما كسب الحجام وكونه خبيثا ومن شر الكسب ففيه دليل لمن يقول بتحريمه وقد اختلف العلماء في كسب الحجام فقال الأكثرون من السلف والخلف لا يحرم كسب الحجام ولا يحرم أكله لا على الحر ولا على العبد وهو المشهور من مذهب أحمد وقال في رواية عنه قال بها فقهاء المحدثين يحرم على الحر دون العبد واعتمدوا هذه الأحاديث وشبهها واحتج الجمهور بحديث بن عباس رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام أجره قالوا ولو كان حراما لم يعطه رواه البخارى ومسلم وحملوا هذه الأحاديث التى في النهى على التنزيه والارتفاع عن دنئ الاكساب والحث على مكارم الاخلاق ومعالى الأمور ولو كان حراما لم يفرق فيه بين الحر والعبد فإنه لا يجوز للرجل أن يطعم عبده مالا يحل وأما النهى عن ثمن السنور فهو محمول على أنه لا ينفع أو على أنه نهى تنزيه حتى يعتاد الناس هبته وإعارته والسماحة به كما هو الغالب فإن كان مما ينفع وباعه صح البيع وكان ثمنه حلالا هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة الا ما حكى بن المنذر وعن أبى هريرة وطاوس ومجاهد وجابر بن زيد أنه لا يجوز بيعه واحتجوا بالحديث وأجاب الجمهور عنه بأنه محمول على ما ذكرناه فهذا هو الجواب المعتمد وأما ما ذكره الخطابى وأبو عمرو بن عبد البر من أن الحديث في النهى عنه ضعيف فليس كما قالا بل الحديث صحيح رواه مسلم وغيره وقول بن عبد البر انه لم يروه عن أبى الزبير غير حماد بن سلمة غلط منه أيضا لأن مسلما قد رواه في صحيحه كما تروى من رواية معقل بن عبيد الله عن أبى الزبير فهذان ثقتان روياه عن أبى الزبير وهو ثقة أيضا والله أعلم
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1567 قوله ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب ومهر البغى وحلوان الكاهن ) وفي الحديث الآخر شر الكسب مهر البغى وثمن الكلب وكسب الحجام وفي رواية ثمن الكلب خبيث ومهر البغى خبيث وكسب الحجام خبيث وفي الحديث الآخر سألت جابرا عن ثمن الكلب والسنور فقال زجر النبى صلى الله عليه وسلم عنه أما مهر البغى فهو ما تأخذه الزانية على الزنى وسماه مهرا لكونه على صورته وهو حرام بإجماع المسلمين وأما حلوان الكاهن فهو ما يعطاه على كهانته يقال منه حلوته حلوانا اذا أعطيته قال الهروى وغيره أصله من الحلاوة شبه بالشئ الحلو من حيث انه يأخذه سهلا بلا كلفة ولا في مقابلة مشقة يقال حلوته اذا أطعمته الحلو كما يقال عسلته اذا أطعمته العسل قال أبو عبيد ويطلق الحلوان أيضا على غير هذا وهو أن يأخذ الرجل مهر ابنته لنفسه وذلك عيب عند النساء قالت امرأه تمدح زوجها لا يأخذ الحلوان عن بناتنا قال البغوى من أصحابنا والقاضى عياض أجمع المسلمون على تحريم حلوان الكاهن لأنه عوض عن محرم ولأنه أكل المال بالباطل وكذلك أجمعوا على تحريم أجرة المغنية للغناء والنائحة للنوح وأما الذى جاء في غير صحيح مسلم من النهى عن كسب الاماء فالمراد به كسبهن بالزنى وشبهه لا بالغزل والخياطة ونحوهما وقال الخطابي قال بن الاعرابى ويقال حلوان الكاهن الشنع والصهميم قال الخطابى وحلوان العراف أيضا حرام قال والفرق بين الكاهن والعراف أن الكاهن إنما يتعاطى الأخبار عن الكائنات في مستقبل الزمان ويدعى معرفة الأسرار ) والعراف هو الذى يدعى معرفة الشئ المسروق ومكان الضالة ونحوهما من الأمور هكذا ذكره الخطابى في معالم السنن في كتاب البيوع ثم ذكره في آخر الكتاب أبسط من هذا فقال إن الكاهن هو الذى يدعى مطالعة علم الغيب ويخبر الناس عن الكوائن قال وكان في العرب كهنة يدعون أنهم يعرفون كثيرا من الأمور فمنهم من يزعم أن له رفقاء من الجن وتابعة تلقى إليه الأخبار ومنهم من كان يدعى أنه يستدرك الأمور بفهم أعطيه وكان منهم من يسمى عرافا وهو الذى يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات أسباب يستدل بها على مواقعها كالشئ يسرق فيعرف المظنون به السرقة وتتهم المرأه بالريبة فيعرف من صاحبها ونحو ذلك من الأمور ومنهم من كان يسمى المنجم كاهنا قال وحديث النهى عن اتيان الكهان يشتمل على النهى عن هؤلاء كلهم وعلى النهى عن تصديقهم والرجوع إلى قولهم ومنهم من كان يدعو الطبيب كاهنا وربما سموه عرافا فهذا غير داخل في النهى هذا آخر كلام الخطابى قال الامام أبو الحسن الماوردى من أصحابنا في آخر كتابه الأحكام السلطانية ويمنع المحتسب من يكتسب بالكهانة واللهو ويؤدب عليه الآخذ والمعطى والله أعلم وأما النهى عن ثمن الكلب وكونه من شر الكسب وكونه خبيثا فيدل على تحريم بيعه وأنه لا يصح بيعه ولا يحل ثمنه ولا قيمة على متلفه سواء كان معلما أم لا وسواء كان مما يجوز اقتناؤه أم لا وبهذا قال جماهير العلماء منهم أبو هريرة والحسن البصرى وربيعة والأوزاعى والحكم وحماد والشافعى وأحمد وداود وبن المنذر وغيرهم وقال أبو حنيفة يصح بيع الكلاب التى فيها منفعة وتجب القيمة على متلفها وحكى بن المنذر عن جابر وعطاء والنخعى جواز بيع كلب الصيد دون غيره وعن مالك روايات احداها لا يجوز بيعه ولكن تجب القيمة على متلفه والثانية يصح بيعه وتجب القيمة والثالثة لا يصح ولا تجب القيمة على متلفه دليل الجمهور هذه الأحاديث وأما الأحاديث الواردة في النهى عن ثمن الكلب الا كلب صيد وفي رواية الا كلبا ضاريا وأن عثمان غرم انسانا ثمن كلب قتله عشرين بعيرا وعن بن عمرو بن العاص التغريم في اتلافه فكلها ضعيفة بإتفاق أئمة الحديث وقد أوضحتها في شرح المهذب في باب ما يجوز بيعه وأما كسب الحجام وكونه خبيثا ومن شر الكسب ففيه دليل لمن يقول بتحريمه وقد اختلف العلماء في كسب الحجام فقال الأكثرون من السلف والخلف لا يحرم كسب الحجام ولا يحرم أكله لا على الحر ولا على العبد وهو المشهور من مذهب أحمد وقال في رواية عنه قال بها فقهاء المحدثين يحرم على الحر دون العبد واعتمدوا هذه الأحاديث وشبهها واحتج الجمهور بحديث بن عباس رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام أجره قالوا ولو كان حراما لم يعطه رواه البخارى ومسلم وحملوا هذه الأحاديث التى في النهى على التنزيه والارتفاع عن دنئ الاكساب والحث على مكارم الاخلاق ومعالى الأمور ولو كان حراما لم يفرق فيه بين الحر والعبد فإنه لا يجوز للرجل أن يطعم عبده مالا يحل وأما النهى عن ثمن السنور فهو محمول على أنه لا ينفع أو على أنه نهى تنزيه حتى يعتاد الناس هبته وإعارته والسماحة به كما هو الغالب فإن كان مما ينفع وباعه صح البيع وكان ثمنه حلالا هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة الا ما حكى بن المنذر وعن أبى هريرة وطاوس ومجاهد وجابر بن زيد أنه لا يجوز بيعه واحتجوا بالحديث وأجاب الجمهور عنه بأنه محمول على ما ذكرناه فهذا هو الجواب المعتمد وأما ما ذكره الخطابى وأبو عمرو بن عبد البر من أن الحديث في النهى عنه ضعيف فليس كما قالا بل الحديث صحيح رواه مسلم وغيره وقول بن عبد البر انه لم يروه عن أبى الزبير غير حماد بن سلمة غلط منه أيضا لأن مسلما قد رواه في صحيحه كما تروى من رواية معقل بن عبيد الله عن أبى الزبير فهذان ثقتان روياه عن أبى الزبير وهو ثقة أيضا والله أعلم
Bölüm V10/P233Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V10/P233)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب الامر بقتل الكلاب وبيان نسخه وبيان تحريم اقتنائها ( الا لصيد أو زرع أو ماشية ونحو ذلك ) )
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب الامر بقتل الكلاب وبيان نسخه وبيان تحريم اقتنائها ( الا لصيد أو زرع أو ماشية ونحو ذلك ) )