Bölüm V15/P052–V15/P065Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V15/P052–V15/P065)
Orijinal Metin (AR)قال القاضي عياض رحمه الله أحاديث الحوض صحيحة والايمان به فرض والتصديق به من الايمان وهو على ظاهره عند أهل السنة والجماعة لا يتأول ولا يختلف فيه قال القاضي وحديثه متواتر النقل رواه خلائق من الصحابة فذكره مسلم من رواية بن عمرو بن العاص وعائشة وأم سلمة وعقبة بن عامر وبن مسعود وحذيفة وحارثة بن وهب والمستورد وأبي ذر وثوبان وأنس وجابر بن سمرة ورواه غير مسلم من رواية أبي بكر الصديق وزيد بن أرقم وأبي أمامة وعبد الله بن زيد وأبي برزة وسويد بن حبلة وعبد الله بن الصنابحي والبراء بن عازب وأسماء بنت أبي بكر وخولة بنت قيس وغيرهم قلت ورواه البخاري ومسلم أيضا من رواية أبي هريرة ورواه غيرهما من رواية عمر بن الخطاب وعائذ بن عمر وآخرين وقد جمع ذلك كله الامام الحافظ أبو بكر البيهقي في كتابه البعث والنشور بأسانيده وطرقه المتكاثرات قال القاضي وفي بعض هذا ما يقتضي كون الحديث متواترا قوله صلى الله عليه وسلم 2289 ( أنا فرطكم على الحوض ) قال أهل اللغة الفرط بفتح الفاء والراء والفارط هو الذي يتقدم الوارد ليصلح لهم والحياض والدلاء ونحوها من أمور الاستقاء فمعنى فرطكم علي الحوض سابقكم إليه كالمهيء له قوله صلى الله عليه وسلم 2290 ( ومن شرب لم يظمأ أبدا ) أي شرب منه والظمأ مهموز مقصور كما ورد به القرآن العزيز وهو العطش يقال ظمئ يظمأ ظمأ فهو ظمآن وهم ظماء بالمد كعطش يعطش عطشا فهو عطشان وهم عطاش قال القاضي ظاهر هذا الحديث أن الشرب منه يكون بعد الحساب والنجاة من النار فهذا هو الذي لا يظمأ بعده قال وقيل لا يشرب منه الا من قدر له السلامة من النار قال ويحتمل أن من شرب منه من هذه الأمة وقدر عليه دخول النار لا يعذب فيها بالظمأ بل يكون عذابه بغير ذلك لأن ظاهر هذا الحديث أن جميع الأمة يشرب منه الا من ارتد وصار كافرا قال وقد قيل إن جميع الأمم من المؤمنين يأخذون كتبهم بأيمانهم ثم يعذب الله تعالى من شاء من عصاتهم وقيل انما يأخذه بيمينه الناجون خاصة قال القاضي وهذا مثله قوله صلى الله عليه وسلم من ورد شرب هذا صريح في أن الواردين كلهم يشربون وانما يمنع منه الذين يذادون ويمنعون الورود لارتدادهم وقد سبق في كتاب الوضوء بيان هذا الذود والمذودين قوله صلى الله عليه وسلم 2291 ( سحقا سحقا ) أي بعدا لهم بعدا ونصبه على المصدر وكرر للتوكيد قوله ( حدثنا هارون بن سعيد حدثنا بن وهب أخبرني أبو أسامة عن أبي حازم عن سهل عن النبي صلى الله عليه وسلم عن النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم ) قال العلماء هذا العطف على سهل فالقائل وعن النعمان هو أبو حازم فرواه عن سهل ثم رواه عن النعمان عن أبي سعيد قوله صلى الله عليه وسلم 2292 ( حوضي مسيرة شهر وزواياه سواء ) قال العلماء معناه طوله كعرضه كما قال في حديث أبي ذر المذكور في الكتاب عرضه مثل طوله قوله صلى الله عليه وسلم ( ماؤه أبيض من الورق ) هكذا هو في جميع النسخ الورق بكسر الراء وهو الفضة والنحويون يقولون أن فعل التعجب الذي يقال فيه هو أفعل من كذا انما يكون فيما كان ماضيه على ثلاثة أحرف فان زاد لم يتعجب من فاعله وانما يتعجب من مصدره فلا يقال ما أبيض زيدا ولا زيد أبيض من عمرو وانما يقال ما أشد بياضه وهو أشد بياضا من كذا وقد جاء في الشعر أشياء من هذا الذي أنكروه فعدوه شاذا لا يقاس عليه وهذا الحديث يدل على صحته وهي لغة وان كانت قليلة الاستعمال ومنها قول عمر رضي الله عنه ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع قوله صلى الله عليه وسلم ( كيزانه كنجوم السماء ) وفي 2300 رواية فيه أباريق كنجوم السماء وفي رواية والذي نفس محمد بيده لآنيته أكثر من عدد نجوم السماء وكواكبها وفي رواية وأن فيه من الأباريق كعدد نجوم السماء وفي رواية آنيته عدد النجوم وفي رواية ترى فيه أباريق الذهب والفضة كعدد نجوم السماء 2305 وفي رواية كأن الأباريق فيه النجوم المختار الصواب أن هذا العدد للآنية على ظاهره وأنها أكثر عددا من نجوم السماء ولا مانع عقلي ولا شرعي يمنع من ذلك بل ورد الشرع به مؤكدا كما قال صلى الله عليه وسلم 2306 والذي نفس محمد بيده لآنيته أكثر من عدد نجوم السماء وقال القاضي عياض هذا اشارة إلى كثرة العدد وغايته الكثيرة من باب قوله صلى الله عليه وسلم لا يضع العصا عن عاتقه وهو باب من المبالغة معروف في الشرع واللغة ولا يعد كذبا اذا كان المخبر عنه في حيز الكثرة والعظم ومبلغ الغاية في بابه بخلاف ما اذا لم يكن كذلك قال ومثله كلمته ألف مرة ولقيته مائة كرة فهذا جائز اذا كان كثيرا وإلا فلا هذا كلام القاضي والصواب الأول قوله صلى الله عليه وسلم في الحوض ( وان عرضه ما بين أيلة إلى الجحفة ) وفي 2299 رواية بين ناحيتيه كما بين جرباء وأذرح قال الراوي هما قريتان بالشام بينهما مسيرة ثلاث ليال وفي رواية عرضه مثل طوله مابين عمان إلى أيلة وفي رواية من مقامي إلي عمان 2305 2303 وفي رواية قدر حوضي كما بين أيلة وصنعاء من اليمن 2298 وفي رواية ما بين ناحيتي حوضي كما بين صنعاء والمدينة أما أيلة فبفتح الهمزة واسكان المثناة تحت وفتح اللام وهي مدينة معروفة في عراف الشام على ساحل البحر متوسطة بين مدينة رسول الله صلي الله عليه وسلم ودمشق ومصر بينها وبين المدينة نحو خمس عشرة مرحلة وبينها وبين دمشق نحو ثنتي عشرة مرحلة وبينها وبين مصر نحو ثمان مراحل قال الحازمي قيل هي آخر الحجاز وأول الشام وأما الجحفة فسبق بيانها في كتاب الحج وهي بنحو سبع مراحل من المدينة بينها وبين مكة وأما جربا فبجيم مفتوحة ثم راء ساكنة ثم باء موحدة ثم ألف مقصورة هذا هو الصواب المشهور أنها مقصورة وكذا قيدها الحازمي في كتابه المؤتلف في الأماكن وكذا ذكرها القاضي وصاحب المطالع والجمهور وقال القاضي وصاحب المطالع ووقع عند بعض رواة البخاري ممدودا قالا وهو خطأ وقال صاحب التحرير هي بالمد وقد تقصر قال الحازمي كان أهل جربا يهودا كتب لهم النبي صلى الله عليه وسلم الأمان لما قدم عليه لحية بن رؤبة صاحب أيلة بقوم منهم ومن أهل أذرح يطلبون الأمان وأما أذرح فبهمزة مفتوحة ثم ذال معجمة ساكنه ثم راء مضمومة ثم حاء مهملة هذا هو الصواب المشهور الذي قاله الجمهور قال القاضي وصاحب المطالع ورواه بعضهم بالجيم قالا وهو تصحيف لا شك فيه وهو كما قالا وهي مدينة في طرف الشام في قبلة الشوبك بينها وبينه نحو نصف يوم وهي في طرف الشراط بفتح الشين المعجمة في طرفها الشمالي وتبوك في قبلة أذرح بينهما نحو أربع مراحل وبين تبوك ومدينة النبي صلى الله عليه وسلم نحو أربع عشرة مرحلة وأما عمان فبفتح العين وتشديد الميم وهي بلدة بالبلقاء من الشام قال الحازمي قال بن الأعرابي يجوز أن يكون فعلان من عم يعم فلا تنصرف معرفة وتنصرف نكرة قال ويجوز أن يكون فعالا من عمن فتنصرف معرفة ونكرة إذا عني بها البلد هذا كلامه والمعروف في روايات الحديث وغيرها ترك صرفها قال القاضي عياض وهذا الاختلاف في قدر عرض الحوض ليس موجبا للاضطراب فانه لم يأت في حديث واحد بل في أحاديث مختلفة الرواة عن جماعة من الصحابة سمعوها في مواطن مختلفة ضربها النبي صلى الله عليه وسلم في كل واحد منها مثلا لبعد أقطار الحوض وسعته وقرب ذلك من الأفهام لبعد ما بين البلاد المذكورة لا علي التقدير الموضوع للتحديد بل للاعلام بعظم هذه المسافة فبهذا تجمع الروايات هذا كلام القاضي قلت وليس في القليل من هذه منع الكثير والكثير ثابت على ظاهر الحديث ولا معارضة والله أعلم قولها ( كفي رأسي ) هو بالكاف أي اجمعيه وضمي شعره بعضه إلى بعض قولها 2295 ( اني من الناس ) دليل لدخول النساء في خطاب الناس وهذا متفق عليه وانما اختلفوا في دخولهن في خطاب الذكور ومذهبنا أنهن لا يدخلن فيه وفيه اثبات القول بالعموم قوله 2296 ( صلى على أهل أحد صلاته على الميت ) أي دعا لهم بدعاء صلاة الميت وسبق شرح هذا الحديث في كتاب الجنائز قوله صلى الله عليه وسلم ( واني والله لأنظر إلى حوضي الآن ) هذا تصريح بأن الحوض حوض حقيقي على ظاهره كما سبق وأنه مخلوق موجود اليوم وفيه جواز الحلف من غير استحلاف لتفخيم الشيء وتوكيده قوله صلي الله عليه وسلم 2296 ( واني قد اعطيت مفاتيح خزائن الأرض أو مفاتيح الأرض اني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي ولكني أخاف عليكم أن تتنافسوا فيها ) هكذا هو في جميع النسخ مفاتيح في اللفظين بالياء قال القاضي وروي مفاتح بحذفها فمن أثبتها فهو جمع مفتاح ومن حذفها فجمع مفتح وهما لغتان فيه وفي هذا الحديث معجزات لرسول الله صلى الله عليه سلم فإن معناه الإخبار بأن أمته تملك خزائن الأرض وقد وقع ذلك وأنها لا ترتد جملة وقد عصمها الله تعالى من ذلك وأنها تتنافس في الدنيا وقد وقع كل ذلك قوله ( صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد ثم صعد المنبر كالمودع للأحياء والأموات فكانت آخر ما رأيته على المنبر ) معناه خزج إلى قتلى أحد ودعا لهم دعاء مودع ثم دخل المدينة فصعد المنبر فخطب الأحياء خطبة مودع كما قال النواس بن سمعان قلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع وفيه معنى المعجزة قوله صلى الله عليه وسلم ( لآنيته أكثر من عدد نجوم السماء وكواكبها ألا في الليلة المظلمة المصحية آنية الجنة من شرب منها لم يظمأ آخر ما عليه يشخب فيه ميزابان من الجنة ) أما قوله صلى الله عليه وسلم ألا في الليلة المظلمة فهو بتخفيف ألا وهي التي للاستفتاح وخص الليلة المظلمة المصحية لأن النجوم ترى فيها أكثر والراد بالمظلمة التي لا قمر فيها مع أن النجوم طالعة فإن وجود القمر يستر كثيرا من النجوم وأما قوله صلى الله عليه وسلم آنية الجنة فضبطه بعضهم برفع آنية وبعضهم بنصبها وهما صحيحان فمن رفع فخبر مبتدأ محذوف أي هي آنية الجنة ومن نصب فبإضمار أعني أو نحوه وأما آخر ما عليه فمنصوب وسبق نظيره في كتاب الايمان وأما يشخب فبالشين والخاء المعجمتين والياء مفتوحة والخاء مضمومة ومفتوحة والشخب السيلان وأصله ما خرج من تحت يد الحالب عند كل عمرة وعصرة لضرع الشاة وأما الميزابان فبالهمز ويجوز قلب الهمزة ياء قوله 2301 ( عن معدان اليعمرى ) بفتح ميم اليعمرى وضمها منسوب إلى يعمر قوله صلى الله عليه وسلم ( إني لبعقر حوضي ) هو بضم العين وإسكان القاف وهو موقف الابل من الحوض إذا وردته وقيل مؤخره قوله صلى الله عليه وسلم ( أذود الناس لأهل اليمن أضرب بعصاى حتى يرفض عليهم ) معناه أطرد الناس عنه غير أهل اليمن ليرفض على أهل اليمن وهذه كرامة لأهل اليمن في تقديمهم في الشرب منه مجازاة لهم بحسن صنيعهم وتقدمهم في الاسلام والأنصار من اليمن فيدفع غيرهم حتى يشربوا كما دفعوا في الدنيا عن النبي صلى الله عليه وسلم أعداءه والمكروهات ومعنى يرفض عليهم أي يسيل عليهم ومنه حديث البراق استصعب حتى ارفض عرقا أي سال عرقه قال أهل اللغة والغريب وأصله من الدمع يقال ارفض الدمع إذا سال متفرقا قال القاضي وعصاه المذكورة في هذا الحديث هي المكني عنها بالهراوة في وصفه صلى الله عليه وسلم في كتب الأوائل بصاحب الهراوة قال أهل اللغة الهراوة بكسر الهاء العصا قال ولم يأت لمعناها في صفته صلي الله عليه وسلم تفسير إلا ما يظهر لي في هذا الحديث هذا كلام القاضي وهذا الذي قاله في تفسير الهراوة بهذه العصا بعيد أو باطل لأن المراد بوصفه بالهراوة تعريفه بصفة يراها الناس معه يستدلون بها على صدقه وأنه المبشر به المذكور في الكتب السالفة فلا يصح تفسيره بعصا تكون في الآخرة والصواب في تفسير صاحب الهراوة ما قاله الأئمة المحققون أنه صلى الله عليه وسلم كان يمسك القضيب بيده كثيرا وقيل لأنه كان يمشي والعصا بين يديه وتغرز له فيصلي إليها وهذا مشهور في الصحيح والله أعلم قوله صلي الله عليه وسلم ( يغت فيه ميزابان يمدانه ) أما يغت فبفتح الياء وبغين معجمة مضمومة ومكسورة ثم مثناة فوق مشددة وهكذا قال ثابت والخطابي والهروي وصاحب التحرير والجمهور وكذا هو في معظم نسخ بلادنا ونقله القاضي عن الأكثرين قال الهروي ومعناه يدفقان فيه الماء دفقا متتابعا شديدا قالوا وأصله من اتباع الشيء الشيء وقيل يصبان فيه دائما صبا شديدا ووقع في بعض النسخ يعب بضم العين المهملة وبباء موحدة وحكاها القاضي عن رواية العذري قال وكذا ذكره الحربي وفسره بمعنى ما سبق أي لا ينقطع جريانهما قال والعب الشرب بسرعة في نفس واحد قال القاضي ووقع في رواية بن ماهان يثعب بمثلثة وعين مهملة أي يتفجر وأما قوله صلى الله عليه وسلم يمدانه فبفتح الياء وضم الميم أي يزيدانه ويكثرانه 2302 قوله صلى الله عليه وسلم ( لأذودن عن حوضي رجالا كما تذاد الغريبة من الابل ) معناه كما يذود الساقي الناقة الغريبة عن ابله اذا أرادت الشرب مع ابله قوله في حديث أنس من رواية حرملة 2303 ( قدر حوضي كما بين أيلة وصنعاء من اليمن وأن فيه من الاباريق كعدد نجوم السماء ) وقع في بعض النسخ كما بالكاف وفي بعضها لما باللام وكعدد بالكاف وفي بعضها لعدد نجوم السماء باللام وكلاهما صحيح قوله صلى الله عليه وسلم 2304 ( ليردن على الحوض رجال ممن صاحبنى حتى اذا رأيتهم ورفعوا إلى اختلجوا دوني فلأقولن رب أصيحابي أصيحابي فليقالن لي انك لا تدري ما أحدثوا بعدك ) أما اختلجوا فمعناه اقتطعوا وأما أصيحابي فوقع في الروايات مصغرا مكررا وفي بعض النسخ أصحابي أصحابي مكبرا مكررا قال القاضي هذا دليل لصحة تأويل من تأول انهم أهل الردة ولهذا قال فيهم سحقا سحقا ولا يقول ذلك في مذنبي الامة بل يشفع لهم ويهتم لأمرهم قال وقيل هؤلاء صنفان أحدهما عصاة مرتدون عن الاستقامة لا عن الاسلام وهؤلاء مبدلون للأعمال الصالحة بالسيئة والثاني مرتدون إلى الكفر حقيقة ناكصون على أعقابهم واسم التبديل يشمل الصنفين قوله صلى الله عليه وسلم ( مابين لابتي حوضي ) أي ناحيتيه والله أعلم
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال القاضي عياض رحمه الله أحاديث الحوض صحيحة والايمان به فرض والتصديق به من الايمان وهو على ظاهره عند أهل السنة والجماعة لا يتأول ولا يختلف فيه قال القاضي وحديثه متواتر النقل رواه خلائق من الصحابة فذكره مسلم من رواية بن عمرو بن العاص وعائشة وأم سلمة وعقبة بن عامر وبن مسعود وحذيفة وحارثة بن وهب والمستورد وأبي ذر وثوبان وأنس وجابر بن سمرة ورواه غير مسلم من رواية أبي بكر الصديق وزيد بن أرقم وأبي أمامة وعبد الله بن زيد وأبي برزة وسويد بن حبلة وعبد الله بن الصنابحي والبراء بن عازب وأسماء بنت أبي بكر وخولة بنت قيس وغيرهم قلت ورواه البخاري ومسلم أيضا من رواية أبي هريرة ورواه غيرهما من رواية عمر بن الخطاب وعائذ بن عمر وآخرين وقد جمع ذلك كله الامام الحافظ أبو بكر البيهقي في كتابه البعث والنشور بأسانيده وطرقه المتكاثرات قال القاضي وفي بعض هذا ما يقتضي كون الحديث متواترا قوله صلى الله عليه وسلم 2289 ( أنا فرطكم على الحوض ) قال أهل اللغة الفرط بفتح الفاء والراء والفارط هو الذي يتقدم الوارد ليصلح لهم والحياض والدلاء ونحوها من أمور الاستقاء فمعنى فرطكم علي الحوض سابقكم إليه كالمهيء له قوله صلى الله عليه وسلم 2290 ( ومن شرب لم يظمأ أبدا ) أي شرب منه والظمأ مهموز مقصور كما ورد به القرآن العزيز وهو العطش يقال ظمئ يظمأ ظمأ فهو ظمآن وهم ظماء بالمد كعطش يعطش عطشا فهو عطشان وهم عطاش قال القاضي ظاهر هذا الحديث أن الشرب منه يكون بعد الحساب والنجاة من النار فهذا هو الذي لا يظمأ بعده قال وقيل لا يشرب منه الا من قدر له السلامة من النار قال ويحتمل أن من شرب منه من هذه الأمة وقدر عليه دخول النار لا يعذب فيها بالظمأ بل يكون عذابه بغير ذلك لأن ظاهر هذا الحديث أن جميع الأمة يشرب منه الا من ارتد وصار كافرا قال وقد قيل إن جميع الأمم من المؤمنين يأخذون كتبهم بأيمانهم ثم يعذب الله تعالى من شاء من عصاتهم وقيل انما يأخذه بيمينه الناجون خاصة قال القاضي وهذا مثله قوله صلى الله عليه وسلم من ورد شرب هذا صريح في أن الواردين كلهم يشربون وانما يمنع منه الذين يذادون ويمنعون الورود لارتدادهم وقد سبق في كتاب الوضوء بيان هذا الذود والمذودين قوله صلى الله عليه وسلم 2291 ( سحقا سحقا ) أي بعدا لهم بعدا ونصبه على المصدر وكرر للتوكيد قوله ( حدثنا هارون بن سعيد حدثنا بن وهب أخبرني أبو أسامة عن أبي حازم عن سهل عن النبي صلى الله عليه وسلم عن النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم ) قال العلماء هذا العطف على سهل فالقائل وعن النعمان هو أبو حازم فرواه عن سهل ثم رواه عن النعمان عن أبي سعيد قوله صلى الله عليه وسلم 2292 ( حوضي مسيرة شهر وزواياه سواء ) قال العلماء معناه طوله كعرضه كما قال في حديث أبي ذر المذكور في الكتاب عرضه مثل طوله قوله صلى الله عليه وسلم ( ماؤه أبيض من الورق ) هكذا هو في جميع النسخ الورق بكسر الراء وهو الفضة والنحويون يقولون أن فعل التعجب الذي يقال فيه هو أفعل من كذا انما يكون فيما كان ماضيه على ثلاثة أحرف فان زاد لم يتعجب من فاعله وانما يتعجب من مصدره فلا يقال ما أبيض زيدا ولا زيد أبيض من عمرو وانما يقال ما أشد بياضه وهو أشد بياضا من كذا وقد جاء في الشعر أشياء من هذا الذي أنكروه فعدوه شاذا لا يقاس عليه وهذا الحديث يدل على صحته وهي لغة وان كانت قليلة الاستعمال ومنها قول عمر رضي الله عنه ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع قوله صلى الله عليه وسلم ( كيزانه كنجوم السماء ) وفي 2300 رواية فيه أباريق كنجوم السماء وفي رواية والذي نفس محمد بيده لآنيته أكثر من عدد نجوم السماء وكواكبها وفي رواية وأن فيه من الأباريق كعدد نجوم السماء وفي رواية آنيته عدد النجوم وفي رواية ترى فيه أباريق الذهب والفضة كعدد نجوم السماء 2305 وفي رواية كأن الأباريق فيه النجوم المختار الصواب أن هذا العدد للآنية على ظاهره وأنها أكثر عددا من نجوم السماء ولا مانع عقلي ولا شرعي يمنع من ذلك بل ورد الشرع به مؤكدا كما قال صلى الله عليه وسلم 2306 والذي نفس محمد بيده لآنيته أكثر من عدد نجوم السماء وقال القاضي عياض هذا اشارة إلى كثرة العدد وغايته الكثيرة من باب قوله صلى الله عليه وسلم لا يضع العصا عن عاتقه وهو باب من المبالغة معروف في الشرع واللغة ولا يعد كذبا اذا كان المخبر عنه في حيز الكثرة والعظم ومبلغ الغاية في بابه بخلاف ما اذا لم يكن كذلك قال ومثله كلمته ألف مرة ولقيته مائة كرة فهذا جائز اذا كان كثيرا وإلا فلا هذا كلام القاضي والصواب الأول قوله صلى الله عليه وسلم في الحوض ( وان عرضه ما بين أيلة إلى الجحفة ) وفي 2299 رواية بين ناحيتيه كما بين جرباء وأذرح قال الراوي هما قريتان بالشام بينهما مسيرة ثلاث ليال وفي رواية عرضه مثل طوله مابين عمان إلى أيلة وفي رواية من مقامي إلي عمان 2305 2303 وفي رواية قدر حوضي كما بين أيلة وصنعاء من اليمن 2298 وفي رواية ما بين ناحيتي حوضي كما بين صنعاء والمدينة أما أيلة فبفتح الهمزة واسكان المثناة تحت وفتح اللام وهي مدينة معروفة في عراف الشام على ساحل البحر متوسطة بين مدينة رسول الله صلي الله عليه وسلم ودمشق ومصر بينها وبين المدينة نحو خمس عشرة مرحلة وبينها وبين دمشق نحو ثنتي عشرة مرحلة وبينها وبين مصر نحو ثمان مراحل قال الحازمي قيل هي آخر الحجاز وأول الشام وأما الجحفة فسبق بيانها في كتاب الحج وهي بنحو سبع مراحل من المدينة بينها وبين مكة وأما جربا فبجيم مفتوحة ثم راء ساكنة ثم باء موحدة ثم ألف مقصورة هذا هو الصواب المشهور أنها مقصورة وكذا قيدها الحازمي في كتابه المؤتلف في الأماكن وكذا ذكرها القاضي وصاحب المطالع والجمهور وقال القاضي وصاحب المطالع ووقع عند بعض رواة البخاري ممدودا قالا وهو خطأ وقال صاحب التحرير هي بالمد وقد تقصر قال الحازمي كان أهل جربا يهودا كتب لهم النبي صلى الله عليه وسلم الأمان لما قدم عليه لحية بن رؤبة صاحب أيلة بقوم منهم ومن أهل أذرح يطلبون الأمان وأما أذرح فبهمزة مفتوحة ثم ذال معجمة ساكنه ثم راء مضمومة ثم حاء مهملة هذا هو الصواب المشهور الذي قاله الجمهور قال القاضي وصاحب المطالع ورواه بعضهم بالجيم قالا وهو تصحيف لا شك فيه وهو كما قالا وهي مدينة في طرف الشام في قبلة الشوبك بينها وبينه نحو نصف يوم وهي في طرف الشراط بفتح الشين المعجمة في طرفها الشمالي وتبوك في قبلة أذرح بينهما نحو أربع مراحل وبين تبوك ومدينة النبي صلى الله عليه وسلم نحو أربع عشرة مرحلة وأما عمان فبفتح العين وتشديد الميم وهي بلدة بالبلقاء من الشام قال الحازمي قال بن الأعرابي يجوز أن يكون فعلان من عم يعم فلا تنصرف معرفة وتنصرف نكرة قال ويجوز أن يكون فعالا من عمن فتنصرف معرفة ونكرة إذا عني بها البلد هذا كلامه والمعروف في روايات الحديث وغيرها ترك صرفها قال القاضي عياض وهذا الاختلاف في قدر عرض الحوض ليس موجبا للاضطراب فانه لم يأت في حديث واحد بل في أحاديث مختلفة الرواة عن جماعة من الصحابة سمعوها في مواطن مختلفة ضربها النبي صلى الله عليه وسلم في كل واحد منها مثلا لبعد أقطار الحوض وسعته وقرب ذلك من الأفهام لبعد ما بين البلاد المذكورة لا علي التقدير الموضوع للتحديد بل للاعلام بعظم هذه المسافة فبهذا تجمع الروايات هذا كلام القاضي قلت وليس في القليل من هذه منع الكثير والكثير ثابت على ظاهر الحديث ولا معارضة والله أعلم قولها ( كفي رأسي ) هو بالكاف أي اجمعيه وضمي شعره بعضه إلى بعض قولها 2295 ( اني من الناس ) دليل لدخول النساء في خطاب الناس وهذا متفق عليه وانما اختلفوا في دخولهن في خطاب الذكور ومذهبنا أنهن لا يدخلن فيه وفيه اثبات القول بالعموم قوله 2296 ( صلى على أهل أحد صلاته على الميت ) أي دعا لهم بدعاء صلاة الميت وسبق شرح هذا الحديث في كتاب الجنائز قوله صلى الله عليه وسلم ( واني والله لأنظر إلى حوضي الآن ) هذا تصريح بأن الحوض حوض حقيقي على ظاهره كما سبق وأنه مخلوق موجود اليوم وفيه جواز الحلف من غير استحلاف لتفخيم الشيء وتوكيده قوله صلي الله عليه وسلم 2296 ( واني قد اعطيت مفاتيح خزائن الأرض أو مفاتيح الأرض اني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي ولكني أخاف عليكم أن تتنافسوا فيها ) هكذا هو في جميع النسخ مفاتيح في اللفظين بالياء قال القاضي وروي مفاتح بحذفها فمن أثبتها فهو جمع مفتاح ومن حذفها فجمع مفتح وهما لغتان فيه وفي هذا الحديث معجزات لرسول الله صلى الله عليه سلم فإن معناه الإخبار بأن أمته تملك خزائن الأرض وقد وقع ذلك وأنها لا ترتد جملة وقد عصمها الله تعالى من ذلك وأنها تتنافس في الدنيا وقد وقع كل ذلك قوله ( صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد ثم صعد المنبر كالمودع للأحياء والأموات فكانت آخر ما رأيته على المنبر ) معناه خزج إلى قتلى أحد ودعا لهم دعاء مودع ثم دخل المدينة فصعد المنبر فخطب الأحياء خطبة مودع كما قال النواس بن سمعان قلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع وفيه معنى المعجزة قوله صلى الله عليه وسلم ( لآنيته أكثر من عدد نجوم السماء وكواكبها ألا في الليلة المظلمة المصحية آنية الجنة من شرب منها لم يظمأ آخر ما عليه يشخب فيه ميزابان من الجنة ) أما قوله صلى الله عليه وسلم ألا في الليلة المظلمة فهو بتخفيف ألا وهي التي للاستفتاح وخص الليلة المظلمة المصحية لأن النجوم ترى فيها أكثر والراد بالمظلمة التي لا قمر فيها مع أن النجوم طالعة فإن وجود القمر يستر كثيرا من النجوم وأما قوله صلى الله عليه وسلم آنية الجنة فضبطه بعضهم برفع آنية وبعضهم بنصبها وهما صحيحان فمن رفع فخبر مبتدأ محذوف أي هي آنية الجنة ومن نصب فبإضمار أعني أو نحوه وأما آخر ما عليه فمنصوب وسبق نظيره في كتاب الايمان وأما يشخب فبالشين والخاء المعجمتين والياء مفتوحة والخاء مضمومة ومفتوحة والشخب السيلان وأصله ما خرج من تحت يد الحالب عند كل عمرة وعصرة لضرع الشاة وأما الميزابان فبالهمز ويجوز قلب الهمزة ياء قوله 2301 ( عن معدان اليعمرى ) بفتح ميم اليعمرى وضمها منسوب إلى يعمر قوله صلى الله عليه وسلم ( إني لبعقر حوضي ) هو بضم العين وإسكان القاف وهو موقف الابل من الحوض إذا وردته وقيل مؤخره قوله صلى الله عليه وسلم ( أذود الناس لأهل اليمن أضرب بعصاى حتى يرفض عليهم ) معناه أطرد الناس عنه غير أهل اليمن ليرفض على أهل اليمن وهذه كرامة لأهل اليمن في تقديمهم في الشرب منه مجازاة لهم بحسن صنيعهم وتقدمهم في الاسلام والأنصار من اليمن فيدفع غيرهم حتى يشربوا كما دفعوا في الدنيا عن النبي صلى الله عليه وسلم أعداءه والمكروهات ومعنى يرفض عليهم أي يسيل عليهم ومنه حديث البراق استصعب حتى ارفض عرقا أي سال عرقه قال أهل اللغة والغريب وأصله من الدمع يقال ارفض الدمع إذا سال متفرقا قال القاضي وعصاه المذكورة في هذا الحديث هي المكني عنها بالهراوة في وصفه صلى الله عليه وسلم في كتب الأوائل بصاحب الهراوة قال أهل اللغة الهراوة بكسر الهاء العصا قال ولم يأت لمعناها في صفته صلي الله عليه وسلم تفسير إلا ما يظهر لي في هذا الحديث هذا كلام القاضي وهذا الذي قاله في تفسير الهراوة بهذه العصا بعيد أو باطل لأن المراد بوصفه بالهراوة تعريفه بصفة يراها الناس معه يستدلون بها على صدقه وأنه المبشر به المذكور في الكتب السالفة فلا يصح تفسيره بعصا تكون في الآخرة والصواب في تفسير صاحب الهراوة ما قاله الأئمة المحققون أنه صلى الله عليه وسلم كان يمسك القضيب بيده كثيرا وقيل لأنه كان يمشي والعصا بين يديه وتغرز له فيصلي إليها وهذا مشهور في الصحيح والله أعلم قوله صلي الله عليه وسلم ( يغت فيه ميزابان يمدانه ) أما يغت فبفتح الياء وبغين معجمة مضمومة ومكسورة ثم مثناة فوق مشددة وهكذا قال ثابت والخطابي والهروي وصاحب التحرير والجمهور وكذا هو في معظم نسخ بلادنا ونقله القاضي عن الأكثرين قال الهروي ومعناه يدفقان فيه الماء دفقا متتابعا شديدا قالوا وأصله من اتباع الشيء الشيء وقيل يصبان فيه دائما صبا شديدا ووقع في بعض النسخ يعب بضم العين المهملة وبباء موحدة وحكاها القاضي عن رواية العذري قال وكذا ذكره الحربي وفسره بمعنى ما سبق أي لا ينقطع جريانهما قال والعب الشرب بسرعة في نفس واحد قال القاضي ووقع في رواية بن ماهان يثعب بمثلثة وعين مهملة أي يتفجر وأما قوله صلى الله عليه وسلم يمدانه فبفتح الياء وضم الميم أي يزيدانه ويكثرانه 2302 قوله صلى الله عليه وسلم ( لأذودن عن حوضي رجالا كما تذاد الغريبة من الابل ) معناه كما يذود الساقي الناقة الغريبة عن ابله اذا أرادت الشرب مع ابله قوله في حديث أنس من رواية حرملة 2303 ( قدر حوضي كما بين أيلة وصنعاء من اليمن وأن فيه من الاباريق كعدد نجوم السماء ) وقع في بعض النسخ كما بالكاف وفي بعضها لما باللام وكعدد بالكاف وفي بعضها لعدد نجوم السماء باللام وكلاهما صحيح قوله صلى الله عليه وسلم 2304 ( ليردن على الحوض رجال ممن صاحبنى حتى اذا رأيتهم ورفعوا إلى اختلجوا دوني فلأقولن رب أصيحابي أصيحابي فليقالن لي انك لا تدري ما أحدثوا بعدك ) أما اختلجوا فمعناه اقتطعوا وأما أصيحابي فوقع في الروايات مصغرا مكررا وفي بعض النسخ أصحابي أصحابي مكبرا مكررا قال القاضي هذا دليل لصحة تأويل من تأول انهم أهل الردة ولهذا قال فيهم سحقا سحقا ولا يقول ذلك في مذنبي الامة بل يشفع لهم ويهتم لأمرهم قال وقيل هؤلاء صنفان أحدهما عصاة مرتدون عن الاستقامة لا عن الاسلام وهؤلاء مبدلون للأعمال الصالحة بالسيئة والثاني مرتدون إلى الكفر حقيقة ناكصون على أعقابهم واسم التبديل يشمل الصنفين قوله صلى الله عليه وسلم ( مابين لابتي حوضي ) أي ناحيتيه والله أعلم
Bölüm V15/P065–V15/P068Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V15/P065–V15/P068)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب اكرامه صلى الله عليه وسلم بقتال الملائكة معه صلى الله عليه وسلم) قوله 2306 رأيت عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن شماله يوم أحد رجلين عليهما ثياب بياض ما رأيتهما قبل ولا بعد يعني جبريل وميكائيل عليهما السلام وفي الرواية الأخرى أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره يقاتلان عنه كأشد القتال فيه بيان كرامة النبي صلى الله عليه وسلم على الله تعالى واكرامه اياه بانزال الملائكة تقاتل معه وبيان أن الملائكة تقاتل وأن قتالهم لم يختص بيوم بدر وهذا هو الصواب خلافا لمن زعم اختصاص فهذا صريح في الرد عليه وفيه فضيلة الثياب البيض وأن رؤية الملائكة لا تختص بالأنبياء بل يراهم الصحابة والأولياء وفيه منقبة لسعد بن أبي وقاص الذي رأى الملائكة والله أعلم 1 ( باب شجاعته صلى الله عليه وسلم) قوله 2307 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وكان أجود الناس وكان أشجع الناس الخ فيه بيان ما أكرمه الله تعالى به من جميل الصفات وأن هذه صفات كمال قوله ( وهو على فرس لأبي طلحة عرى في عنقه السيف وهو يقول لم تراعوا لم تراعوا قال وجدناه لبحرا أو أنه لبحر قال وكان فرسا يبطأ ) وفي رواية فاستعار النبي صلى الله عليه وسلم فرسا لأبي طلحة يقال له مندوب فركبه فقال ما رأينا من فزع وان وجدناه لبحرا وأما قوله يبطأ فمعناه يعرف بالبطء والعجز وسوء السير قوله صلى الله عليه وسلم ( لم تراعوا ) أي روعا مستقرا أو روعا يضركم وفيه فوائد منها بيان ) شجاعته صلى الله عليه وسلم من شدة عجلته في الخروج إلى العدو قبل الناس كلهم بحيث كشف الحال ورجع قبل وصول الناس وفيه بيان عظيم بركته ومعجزته في انقلاب الفرس سريعا بعد أن كان يبطأ وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم وجدناه بحرا أي واسع الجري وفيه جواز سبق الانسان وحده في كشف أخبار العدو مالم يتحقق الهلاك وفيه جواز العارية وجواز الغزو على الفرس المستعار لذلك وفيه استحباب تقلد السيف في العنق واستحباب تبشير الناس بعدم الخوف إذا ذهب ووقع في هذا الحديث تسمية هذا الفرس مندوبا قال القاضي وقد كان في أفراس النبي صلى الله عليه وسلم مندوب فلعله صار إليه بعد أبي طلحة هذا كلام القاضي قلت ويحتمل أنهما فرسان اتفقا في الاسم 1 ( باب جوده صلى الله عليه وسلم ) قوله 2308 ( كان رسول صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون في شهر رمضان ان جبريل يلقاه في كل سنة في رمضان حتى ينسلخ فيعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن فاذا لقيه جبريل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة ) أما قوله وكان أجود ما يكون فروى برفع أجود ونصبه والرفع أصح وأشهر والريح المرسلة بفتح السين والمراد كالريح في اسراعها وعمومها وقوله كان يلقاه في كل سنة كذا هو في جميع النسخ ونقله القاضي عن عامة الروايات والنسخ قال وفي بعضها كل ليلة بدل سنة قال وهو المحفوظ لكنه بمعنى الأول لأن قوله حتى ينسلخ بمعنى كل ليلة وفي هذا الحديث فوائد منها بيان عظم جوده صلى الله عليه وسلم ومنها استحباب اكثار الجود في رمضان ومنها زيادة الجود والخير عند ملاقاة الصالحين وعقب فراقهم للتأثر بلقائهم ومنها استحباب مدارسة القرآن 1 ( باب حسن خلقه صلى الله عليه وسلم )
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب اكرامه صلى الله عليه وسلم بقتال الملائكة معه صلى الله عليه وسلم) قوله 2306 رأيت عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن شماله يوم أحد رجلين عليهما ثياب بياض ما رأيتهما قبل ولا بعد يعني جبريل وميكائيل عليهما السلام وفي الرواية الأخرى أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره يقاتلان عنه كأشد القتال فيه بيان كرامة النبي صلى الله عليه وسلم على الله تعالى واكرامه اياه بانزال الملائكة تقاتل معه وبيان أن الملائكة تقاتل وأن قتالهم لم يختص بيوم بدر وهذا هو الصواب خلافا لمن زعم اختصاص فهذا صريح في الرد عليه وفيه فضيلة الثياب البيض وأن رؤية الملائكة لا تختص بالأنبياء بل يراهم الصحابة والأولياء وفيه منقبة لسعد بن أبي وقاص الذي رأى الملائكة والله أعلم 1 ( باب شجاعته صلى الله عليه وسلم) قوله 2307 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وكان أجود الناس وكان أشجع الناس الخ فيه بيان ما أكرمه الله تعالى به من جميل الصفات وأن هذه صفات كمال قوله ( وهو على فرس لأبي طلحة عرى في عنقه السيف وهو يقول لم تراعوا لم تراعوا قال وجدناه لبحرا أو أنه لبحر قال وكان فرسا يبطأ ) وفي رواية فاستعار النبي صلى الله عليه وسلم فرسا لأبي طلحة يقال له مندوب فركبه فقال ما رأينا من فزع وان وجدناه لبحرا وأما قوله يبطأ فمعناه يعرف بالبطء والعجز وسوء السير قوله صلى الله عليه وسلم ( لم تراعوا ) أي روعا مستقرا أو روعا يضركم وفيه فوائد منها بيان ) شجاعته صلى الله عليه وسلم من شدة عجلته في الخروج إلى العدو قبل الناس كلهم بحيث كشف الحال ورجع قبل وصول الناس وفيه بيان عظيم بركته ومعجزته في انقلاب الفرس سريعا بعد أن كان يبطأ وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم وجدناه بحرا أي واسع الجري وفيه جواز سبق الانسان وحده في كشف أخبار العدو مالم يتحقق الهلاك وفيه جواز العارية وجواز الغزو على الفرس المستعار لذلك وفيه استحباب تقلد السيف في العنق واستحباب تبشير الناس بعدم الخوف إذا ذهب ووقع في هذا الحديث تسمية هذا الفرس مندوبا قال القاضي وقد كان في أفراس النبي صلى الله عليه وسلم مندوب فلعله صار إليه بعد أبي طلحة هذا كلام القاضي قلت ويحتمل أنهما فرسان اتفقا في الاسم 1 ( باب جوده صلى الله عليه وسلم ) قوله 2308 ( كان رسول صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون في شهر رمضان ان جبريل يلقاه في كل سنة في رمضان حتى ينسلخ فيعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن فاذا لقيه جبريل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة ) أما قوله وكان أجود ما يكون فروى برفع أجود ونصبه والرفع أصح وأشهر والريح المرسلة بفتح السين والمراد كالريح في اسراعها وعمومها وقوله كان يلقاه في كل سنة كذا هو في جميع النسخ ونقله القاضي عن عامة الروايات والنسخ قال وفي بعضها كل ليلة بدل سنة قال وهو المحفوظ لكنه بمعنى الأول لأن قوله حتى ينسلخ بمعنى كل ليلة وفي هذا الحديث فوائد منها بيان عظم جوده صلى الله عليه وسلم ومنها استحباب اكثار الجود في رمضان ومنها زيادة الجود والخير عند ملاقاة الصالحين وعقب فراقهم للتأثر بلقائهم ومنها استحباب مدارسة القرآن 1 ( باب حسن خلقه صلى الله عليه وسلم )
Bölüm V15/P068–V15/P073Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V15/P068–V15/P073)
Orijinal Metin (AR)قوله 2309 ( خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين والله ما قال لي أفا قط ولا قال لشيء لم فعلت كذا وهلا فعلت كذا ) وفي رواية ولا عاب على شيئا وفي رواية 2309 تسع سنين وفي رواية كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا أما قوله ما قال لي أفا فذكر القاضي وغيره فيها عشر لغات أف بفتح الفاء وضمها وكسرها بلا تنوين وبالتنوين فهذه ست وأف بضم الهمزة وإسكان الفاء وإف بكسر الهمزة وفتح الفاء وأفي وأفه بضم همزتهما قالوا وأصل الأف والتف وسخ الأظفار وتستعمل هذه الكلمة في كل ما يستقذر وهي اسم فعل تستعمل في الواحد والاثنين والجمع والمؤنث والمذكر بلفظ واحد قال الله فلا تقل لهما أف قال الهروي يقال لكل مايضجر منه ويستثقل أف له وقيل معناه الاحتقار مأخوذ من الأفف وهو القليل وأما قط ففيها لغات قط وقط بفتح القاف وضمها مع تشديد الطاء المضمومة وقط بفتح القاف وكسر الطاء المشددة وقط بفتح القاف واسكان الطاء وقط بفتح القاف وكسر الطاء المخففة وهي لتوحيد نفي الماضي وأما قوله تسع سنين وفي أكثر الروايات عشر سنين فمعناه أنها تسع سنين وأشهر فان النبي صلى الله عليه وسلم أقام بالمدينة عشر سنين تحديدا لا تزيد ولا تنقص وخدمه أنس في أثناء السنة الأولى ففي رواية التسع لم يحسب الكسر بل اعتبر السنين الكوامل وفي رواية العشر حسبها سنة كاملة وكلاهما صحيح وفي هذا الحديث بيان كمال خلقه صلى الله عليه وسلم وحسن عشرته وحلمه وصفحه 1 ( باب في سخائه صلى الله عليه وسلم ) قوله 2311 ( ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط فقال لا ) وذكر الحديث بعده في اعطائه صلى الله عليه وسلم للمؤلفة وغيرهم في هذا كله بيان عظيم سخائه وغزارة جوده صلى الله عليه وسلم ومعناه ما سئل شيئا من متاع الدنيا قوله ( حدثنا أبو كريب حدثنا الأشجعي قال وحدثني محمد بن المثنى ) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا محمد بن المثتي وكذا نقله القاضي عياض عن الجلودي ووقع في رواية بن ماهان محمد بن حاتم وكذا ذكره أبو مسعود الدمشقي وخلف الواسطي قوله 2312 ( فأعطاه غنما بين جبلين ) أي كثيرة كأنها تملأ ما بين جبلين وفي هذا مع ما بعده اعطاء المؤلفة ولاخلاف في اعطاء مؤلفة المسلمين لكن هل يعطون من الزكاة فيه خلاف الأصح عندنا أنهم يعطون من الزكاة ومن بيت المال والثاني لا يعطون من الزكاة بل من بيت المال خاصة وأما مؤلفة الكفار فلا يعطون من الزكاة وفي اعطائهم من غيرها خلاف الأصح عندنا لا يعطون لأن الله تعالى قد أعز الاسلام عن التألف بخلاف أول الأمر ووقت قلة المسلمين قوله ( فقال أنس ان كان الرجل ليسلم ما يريد الا الدنيا فما يسلم حتى يكون الاسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها ) هكذا هو في معظم النسخ فما يسلم وفي بعضها فما يمسي وكلاهما صحيح ومعنى الأول فما يلبث بعد اسلامه الا يسيرا حتى يكون الاسلام أحب إليه والمراد أنه يظهر الاسلام أولا للدنيا لا بقصد صحيح بقلبه ثم من بركة النبي صلى الله عليه وسلم ونور الاسلام لم يلبث الا قليلا حتى ينشرح صدره بحقيقة الايمان ويتمكن من قلبه فيكون حينئذ أحب إليه من الدنيا وما فيها قوله 2314 ( فحثى أبو بكر رضي الله عنه مرة ثم قال لي عدها فعددتها فاذا هي خمسمائة فقال خذ مثليها ) يعنى خذ معها مثليها فيكون الجميع ألفا وخمسمائة لأن له ثلاث حثيات وانما حثى له أبو بكر بيده لأنه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيده قائمة مقام يده وكان له ثلاث حثيات بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه انجاز العدة قال الشافعي والجمهور انجازها والوفاء بها مستحب لا واجب وأوجبه الحسن وبعض المالكية
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله 2309 ( خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين والله ما قال لي أفا قط ولا قال لشيء لم فعلت كذا وهلا فعلت كذا ) وفي رواية ولا عاب على شيئا وفي رواية 2309 تسع سنين وفي رواية كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا أما قوله ما قال لي أفا فذكر القاضي وغيره فيها عشر لغات أف بفتح الفاء وضمها وكسرها بلا تنوين وبالتنوين فهذه ست وأف بضم الهمزة وإسكان الفاء وإف بكسر الهمزة وفتح الفاء وأفي وأفه بضم همزتهما قالوا وأصل الأف والتف وسخ الأظفار وتستعمل هذه الكلمة في كل ما يستقذر وهي اسم فعل تستعمل في الواحد والاثنين والجمع والمؤنث والمذكر بلفظ واحد قال الله فلا تقل لهما أف قال الهروي يقال لكل مايضجر منه ويستثقل أف له وقيل معناه الاحتقار مأخوذ من الأفف وهو القليل وأما قط ففيها لغات قط وقط بفتح القاف وضمها مع تشديد الطاء المضمومة وقط بفتح القاف وكسر الطاء المشددة وقط بفتح القاف واسكان الطاء وقط بفتح القاف وكسر الطاء المخففة وهي لتوحيد نفي الماضي وأما قوله تسع سنين وفي أكثر الروايات عشر سنين فمعناه أنها تسع سنين وأشهر فان النبي صلى الله عليه وسلم أقام بالمدينة عشر سنين تحديدا لا تزيد ولا تنقص وخدمه أنس في أثناء السنة الأولى ففي رواية التسع لم يحسب الكسر بل اعتبر السنين الكوامل وفي رواية العشر حسبها سنة كاملة وكلاهما صحيح وفي هذا الحديث بيان كمال خلقه صلى الله عليه وسلم وحسن عشرته وحلمه وصفحه 1 ( باب في سخائه صلى الله عليه وسلم ) قوله 2311 ( ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط فقال لا ) وذكر الحديث بعده في اعطائه صلى الله عليه وسلم للمؤلفة وغيرهم في هذا كله بيان عظيم سخائه وغزارة جوده صلى الله عليه وسلم ومعناه ما سئل شيئا من متاع الدنيا قوله ( حدثنا أبو كريب حدثنا الأشجعي قال وحدثني محمد بن المثنى ) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا محمد بن المثتي وكذا نقله القاضي عياض عن الجلودي ووقع في رواية بن ماهان محمد بن حاتم وكذا ذكره أبو مسعود الدمشقي وخلف الواسطي قوله 2312 ( فأعطاه غنما بين جبلين ) أي كثيرة كأنها تملأ ما بين جبلين وفي هذا مع ما بعده اعطاء المؤلفة ولاخلاف في اعطاء مؤلفة المسلمين لكن هل يعطون من الزكاة فيه خلاف الأصح عندنا أنهم يعطون من الزكاة ومن بيت المال والثاني لا يعطون من الزكاة بل من بيت المال خاصة وأما مؤلفة الكفار فلا يعطون من الزكاة وفي اعطائهم من غيرها خلاف الأصح عندنا لا يعطون لأن الله تعالى قد أعز الاسلام عن التألف بخلاف أول الأمر ووقت قلة المسلمين قوله ( فقال أنس ان كان الرجل ليسلم ما يريد الا الدنيا فما يسلم حتى يكون الاسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها ) هكذا هو في معظم النسخ فما يسلم وفي بعضها فما يمسي وكلاهما صحيح ومعنى الأول فما يلبث بعد اسلامه الا يسيرا حتى يكون الاسلام أحب إليه والمراد أنه يظهر الاسلام أولا للدنيا لا بقصد صحيح بقلبه ثم من بركة النبي صلى الله عليه وسلم ونور الاسلام لم يلبث الا قليلا حتى ينشرح صدره بحقيقة الايمان ويتمكن من قلبه فيكون حينئذ أحب إليه من الدنيا وما فيها قوله 2314 ( فحثى أبو بكر رضي الله عنه مرة ثم قال لي عدها فعددتها فاذا هي خمسمائة فقال خذ مثليها ) يعنى خذ معها مثليها فيكون الجميع ألفا وخمسمائة لأن له ثلاث حثيات وانما حثى له أبو بكر بيده لأنه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيده قائمة مقام يده وكان له ثلاث حثيات بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه انجاز العدة قال الشافعي والجمهور انجازها والوفاء بها مستحب لا واجب وأوجبه الحسن وبعض المالكية
Bölüm V15/P073–V15/P077Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V15/P073–V15/P077)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب رحمته صلي الله عليه وسلم الصبيان ( والعيال وتواضعه وفضل ذلك ) ) 2315 قوله ( عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد لي الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم ثم دفعه إلى أم سيف امرأة قين يقال له أبو سيف فانطلق يأتيه واتبعته إلى آخره ) القين بفتح القاف الحداد وفيه جواز تسمية المولود يوم ولادته وجواز التسمية بأسماء الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه وسبقت المسألتان في بابهما وفيه استتباع العالم والكبير بعض أصحابه اذا ذهب إلى منزل قوم ونحوه وفيه الأدب مع الكبار قوله ( وهو يكيد بنفسه ) أي يجود بها ومعناه وهو في النزع قوله ( فدمعت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى آخره ) فيه جواز البكاء على المريض والحزن وأن ذلك لا يخالف الرضا بالقدر بل هي رحمة جعلها الله في قلوب عباده وانما المذموم الندب والنياحة والويل والثبور ونحو ذلك من القول الباطل ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ولا نقول الا ما يرضي ربنا قوله 2316 ( ما رأيت أحدا أرحم بالعيال من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وكان إبراهيم مسترضعا في عوالي المدينة إلى قوله فيأخذه فيقبله ) أما العوالي فالقرى التي عند المدينة وقوله أرحم بالعيال هذا هو المشهور الموجود في النسخ والروايات قال القاضي وفي بعض الروايات بالعباد ففيه بيان كريم خلقه صلى الله عليه وسلم ورحمته للعيال والضعفاء وفيه جواز الاسترضاع وفيه فضيلة رحمة العيال والأطفال وتقبيلهم قوله صلى الله عليه وسلم ( وإنه مات في الثدي وإن ظئرين تكملان رضاعه في الجنة ) معناه مات وهو في سن رضاع الثدي أو في حال تغذيه بلبن الثدي وأما الظئر فبكسر الظاء مهموزة وهي المرضعة ولد غيرها وزوجها ظئر لذلك الرضيع فلفظة الظئر تقع على الأنثى والذكر ومعنى تكملان رضاعه أي تتمانه سنتين فانه توفي وله ستة عشر شهرا أو سبعة عشر فترضعانه بقية السنتين فانه تمام الرضاعة بنص القرآن قال صاحب التحرير وهذا الاتمام لارضاع إبراهيم رضي الله عنه يكون عقب موته فيدخل الجنة متصلا بموته فيتم فيها رضاعه كرامة له ولأبيه صلى الله عليه وسلم قال القاضي واسم أبي سيف هذا البراء واسم أم سيف زوجته خولة بنت المنذر الأنصارية كنيتها أم سيف وأم بردة قوله صلى الله عليه وسلم 2318 ( إنه من لا يرحم لا يرحم ) وفي رواية من لا يرحم الناس لا يرحمه الله قال العلماء هذا عام يتناول رحمة الأطفال وغيرهم 2319 قوله ( عن أبي ظبيان ) بفتح الظاء وكسرها 1 ( باب كثرة حيائه صلى الله عليه وسلم )
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب رحمته صلي الله عليه وسلم الصبيان ( والعيال وتواضعه وفضل ذلك ) ) 2315 قوله ( عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد لي الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم ثم دفعه إلى أم سيف امرأة قين يقال له أبو سيف فانطلق يأتيه واتبعته إلى آخره ) القين بفتح القاف الحداد وفيه جواز تسمية المولود يوم ولادته وجواز التسمية بأسماء الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه وسبقت المسألتان في بابهما وفيه استتباع العالم والكبير بعض أصحابه اذا ذهب إلى منزل قوم ونحوه وفيه الأدب مع الكبار قوله ( وهو يكيد بنفسه ) أي يجود بها ومعناه وهو في النزع قوله ( فدمعت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى آخره ) فيه جواز البكاء على المريض والحزن وأن ذلك لا يخالف الرضا بالقدر بل هي رحمة جعلها الله في قلوب عباده وانما المذموم الندب والنياحة والويل والثبور ونحو ذلك من القول الباطل ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ولا نقول الا ما يرضي ربنا قوله 2316 ( ما رأيت أحدا أرحم بالعيال من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وكان إبراهيم مسترضعا في عوالي المدينة إلى قوله فيأخذه فيقبله ) أما العوالي فالقرى التي عند المدينة وقوله أرحم بالعيال هذا هو المشهور الموجود في النسخ والروايات قال القاضي وفي بعض الروايات بالعباد ففيه بيان كريم خلقه صلى الله عليه وسلم ورحمته للعيال والضعفاء وفيه جواز الاسترضاع وفيه فضيلة رحمة العيال والأطفال وتقبيلهم قوله صلى الله عليه وسلم ( وإنه مات في الثدي وإن ظئرين تكملان رضاعه في الجنة ) معناه مات وهو في سن رضاع الثدي أو في حال تغذيه بلبن الثدي وأما الظئر فبكسر الظاء مهموزة وهي المرضعة ولد غيرها وزوجها ظئر لذلك الرضيع فلفظة الظئر تقع على الأنثى والذكر ومعنى تكملان رضاعه أي تتمانه سنتين فانه توفي وله ستة عشر شهرا أو سبعة عشر فترضعانه بقية السنتين فانه تمام الرضاعة بنص القرآن قال صاحب التحرير وهذا الاتمام لارضاع إبراهيم رضي الله عنه يكون عقب موته فيدخل الجنة متصلا بموته فيتم فيها رضاعه كرامة له ولأبيه صلى الله عليه وسلم قال القاضي واسم أبي سيف هذا البراء واسم أم سيف زوجته خولة بنت المنذر الأنصارية كنيتها أم سيف وأم بردة قوله صلى الله عليه وسلم 2318 ( إنه من لا يرحم لا يرحم ) وفي رواية من لا يرحم الناس لا يرحمه الله قال العلماء هذا عام يتناول رحمة الأطفال وغيرهم 2319 قوله ( عن أبي ظبيان ) بفتح الظاء وكسرها 1 ( باب كثرة حيائه صلى الله عليه وسلم )
Bölüm V15/P077–V15/P081Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V15/P077–V15/P081)
Orijinal Metin (AR)قوله 2320 ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه ) العذراء البكر لأن عذرتها باقية وهي جلدة البكارة والخدر ستر يجعل للبكر في جنب البيت ومعنى عرفنا الكراهة في وجهه أي لا يتكلم به لحيائه بل يتغير وجهه فنفهم نحن كراهته وفيه فضيلة الحياء وهو من شعب الإيمان وهو خير كله ولا يأتي إلا بخير وقد سبق هذا كله في كتاب الايمان وشرحناه واضحا وهو محثوث عليه مالم ينته إلى الضعف والنخو كما سبق قوله 2321 ( لم يكن فاحشا ولا متفحشا ) قال القاضي أصل الفحش الزيادة والخروج عن الحد قال الطبري الفاحش البذيء قال بن عرفة الفواحش عند العرب القبائح قال الهروي الفاحش ذو الفحش والمتفحش الذي يتكلف الفحش ويتعمده لفساد حاله قال وقد يكون المتفحش الذي يأتي الفاحشة قوله صلى الله عليه وسلم ( إن من خياركم أحاسنكم أخلاقا ) فيه الحث على حسن الخلق وبيان فضيلة صاحبه وهو صفة أنبياء الله تعالى وأوليائه قال الحسن البصري حقيقة حسن الخلق بذل المعروف وكف الأذى وطلاقة الوجه قال القاضي عياض هو مخالطة الناس بالجميل والبشر والتودد لهم والاشفاق عليهم واحتمالهم والحلم عنهم والصبر عليهم في المكاره وترك الكبر والاستطالة عليهم ومجانبة الغلظ والغضب والمؤاخذة قال وحكى الطبري خلافا للسلف في حسن الخلق هل هو غريزة أم مكتسب قال القاضي والصحيح أن منه ماهو غريزة ومنه ما يكتسب بالتخلق والإقتداء بغيره والله أعلم 1 ( باب تبسمه صلى الله عليه وسلم ) وحسن عشرته قوله 2322 ( كان لا يقوم من مصلاه الذي صلى فيه الصبح حتى تطلع الشمس وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويتبسم ) فيه استحباب الذكر بعد الصبح وملازمة مجلسها ما لم يكن عذر قال القاضي هذه سنة كان السلف وأهل العلم يفعلونها ويقتصرون في ذلك الوقت على الذكر والدعاء حتى تطلع الشمس وفيه جواز الحديث بأخبار الجاهلية وغيرها من الأمم وجواز الضحك والأفضل الاقتصار على التبسم كما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم في عامة أوقاته قالوا ويكره اكثار الضحك وهو في أهل المراتب والعلم أقبح والله أعلم 1 ( باب رحمته صلى الله عليه وسلم النساء والرفق بهن ) قوله صلى الله عليه وسلم 2323 ( يا أنجشة رويدك سوقك بالقوارير وفي رواية ويحك يا أنجشة رويدا سوقك بالقوارير وفي رواية يا أنجشة لا تكسر القوارير يعني ضعفة النساء أما أنجشة فهمزة مفتوحة وإسكان النون وبالجيم وبشين معجمة وأما رويدك فمنصوب على الصفة بمصدر محذوف أي سق سوقا رويدا ومعناه الأمر بالرفق بهن وسوقك منصوب باسقاط الجار أي ارفق في سوقك بالقوارير قال العلماء سمى النساء قوارير لضعف عزائمهن تشبيها بقارورة الزجاج لضعفها واسراع الانكسار اليها واختلف العلماء في المراد بتسميتهن قوارير على قولين ذكرهما القاضي وغيره أصحهما عند القاضي وآخرين وهو الذي جزم به الهروي وصاحب التحرير وآخرون أن معناه أن أنجشة كان حسن الصوت وكان يحدو بهن وينشد شيئا من القريض والرجز وما فيه تشبيب فلم يأمن أن يفتنهن ويقع في قلوبهن حداؤه فأمره بالكف عن ذلك ومن أمثالهم المشهورة الغنارقية الزنى قال القاضي هذا اشبه بمقصودة صلى الله عليه وسلم وبمقتضى اللفظ قال وهو الذي يدل عليه كلام أبي قلابة المذكور في هذا الحديث في مسلم والقول الثاني أن المراد به الرفق في السير لأن الابل إذا سمعت الحداء أسرعت في المشي واستلذته فأزعجت الراكب وأتعبته فنهاه عن ذلك لأن النساء يضعفن عند شدة الحركة ويخاف ضررهن وسقوطهن وأما ويحك فهكذا وقع في مسلم ووقع في غيره ويلك قال القاضي قال سيبويه ويل كلمة تقال لمن وقع في هلكة وويح زجر لمن أشرف على الوقوع في هلكة وقال الفراء ويل وويح وويس بمعنى وقيل ويح كلمة لمن وقع في هلكة لا يستحقها يعني في عرفنا فيرثى له ويترحم عليه وويل ضده قال القاضي قال بعض أهل اللغة لا يراد بهذه الألفاظ حقيقة الدعاء وإنما يراد بها المدح والتعجب وفي هذه الأحاديث جواز الحداء وهو بضم الحاء ممدود وجواز السفر بالنساء واستعمال المجاز وفيه مباعدة النساء من الرجال ومن سماع كلامهم إلا الوعظ ونحوه
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله 2320 ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه ) العذراء البكر لأن عذرتها باقية وهي جلدة البكارة والخدر ستر يجعل للبكر في جنب البيت ومعنى عرفنا الكراهة في وجهه أي لا يتكلم به لحيائه بل يتغير وجهه فنفهم نحن كراهته وفيه فضيلة الحياء وهو من شعب الإيمان وهو خير كله ولا يأتي إلا بخير وقد سبق هذا كله في كتاب الايمان وشرحناه واضحا وهو محثوث عليه مالم ينته إلى الضعف والنخو كما سبق قوله 2321 ( لم يكن فاحشا ولا متفحشا ) قال القاضي أصل الفحش الزيادة والخروج عن الحد قال الطبري الفاحش البذيء قال بن عرفة الفواحش عند العرب القبائح قال الهروي الفاحش ذو الفحش والمتفحش الذي يتكلف الفحش ويتعمده لفساد حاله قال وقد يكون المتفحش الذي يأتي الفاحشة قوله صلى الله عليه وسلم ( إن من خياركم أحاسنكم أخلاقا ) فيه الحث على حسن الخلق وبيان فضيلة صاحبه وهو صفة أنبياء الله تعالى وأوليائه قال الحسن البصري حقيقة حسن الخلق بذل المعروف وكف الأذى وطلاقة الوجه قال القاضي عياض هو مخالطة الناس بالجميل والبشر والتودد لهم والاشفاق عليهم واحتمالهم والحلم عنهم والصبر عليهم في المكاره وترك الكبر والاستطالة عليهم ومجانبة الغلظ والغضب والمؤاخذة قال وحكى الطبري خلافا للسلف في حسن الخلق هل هو غريزة أم مكتسب قال القاضي والصحيح أن منه ماهو غريزة ومنه ما يكتسب بالتخلق والإقتداء بغيره والله أعلم 1 ( باب تبسمه صلى الله عليه وسلم ) وحسن عشرته قوله 2322 ( كان لا يقوم من مصلاه الذي صلى فيه الصبح حتى تطلع الشمس وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويتبسم ) فيه استحباب الذكر بعد الصبح وملازمة مجلسها ما لم يكن عذر قال القاضي هذه سنة كان السلف وأهل العلم يفعلونها ويقتصرون في ذلك الوقت على الذكر والدعاء حتى تطلع الشمس وفيه جواز الحديث بأخبار الجاهلية وغيرها من الأمم وجواز الضحك والأفضل الاقتصار على التبسم كما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم في عامة أوقاته قالوا ويكره اكثار الضحك وهو في أهل المراتب والعلم أقبح والله أعلم 1 ( باب رحمته صلى الله عليه وسلم النساء والرفق بهن ) قوله صلى الله عليه وسلم 2323 ( يا أنجشة رويدك سوقك بالقوارير وفي رواية ويحك يا أنجشة رويدا سوقك بالقوارير وفي رواية يا أنجشة لا تكسر القوارير يعني ضعفة النساء أما أنجشة فهمزة مفتوحة وإسكان النون وبالجيم وبشين معجمة وأما رويدك فمنصوب على الصفة بمصدر محذوف أي سق سوقا رويدا ومعناه الأمر بالرفق بهن وسوقك منصوب باسقاط الجار أي ارفق في سوقك بالقوارير قال العلماء سمى النساء قوارير لضعف عزائمهن تشبيها بقارورة الزجاج لضعفها واسراع الانكسار اليها واختلف العلماء في المراد بتسميتهن قوارير على قولين ذكرهما القاضي وغيره أصحهما عند القاضي وآخرين وهو الذي جزم به الهروي وصاحب التحرير وآخرون أن معناه أن أنجشة كان حسن الصوت وكان يحدو بهن وينشد شيئا من القريض والرجز وما فيه تشبيب فلم يأمن أن يفتنهن ويقع في قلوبهن حداؤه فأمره بالكف عن ذلك ومن أمثالهم المشهورة الغنارقية الزنى قال القاضي هذا اشبه بمقصودة صلى الله عليه وسلم وبمقتضى اللفظ قال وهو الذي يدل عليه كلام أبي قلابة المذكور في هذا الحديث في مسلم والقول الثاني أن المراد به الرفق في السير لأن الابل إذا سمعت الحداء أسرعت في المشي واستلذته فأزعجت الراكب وأتعبته فنهاه عن ذلك لأن النساء يضعفن عند شدة الحركة ويخاف ضررهن وسقوطهن وأما ويحك فهكذا وقع في مسلم ووقع في غيره ويلك قال القاضي قال سيبويه ويل كلمة تقال لمن وقع في هلكة وويح زجر لمن أشرف على الوقوع في هلكة وقال الفراء ويل وويح وويس بمعنى وقيل ويح كلمة لمن وقع في هلكة لا يستحقها يعني في عرفنا فيرثى له ويترحم عليه وويل ضده قال القاضي قال بعض أهل اللغة لا يراد بهذه الألفاظ حقيقة الدعاء وإنما يراد بها المدح والتعجب وفي هذه الأحاديث جواز الحداء وهو بضم الحاء ممدود وجواز السفر بالنساء واستعمال المجاز وفيه مباعدة النساء من الرجال ومن سماع كلامهم إلا الوعظ ونحوه
Bölüm V15/P081–V15/P084Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V15/P081–V15/P084)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب قربه صلى الله عليه وسلم من الناس ( وتبركهم به وتواضعه لهم ) ) قوله 2324 ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الغداة جاء خدم المدينة بآنيتهم فيها الماء فما يؤتى باناء الا غمس يده فيها فربما جاءوه في الغداة الباردة فيغمس يده فيها ) وفي الرواية الأخرى 2325 ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والحلاق يحلقه وأطاف به أصحابه فما يريدون أن تقع شعرة إلا في يد رجل ) وفي الآخر 2326 ( ان امرأة كانت في عقلها شيء فقالت يا رسول الله ان لي اليك حاجة فقال ياأم فلان انظري أي السكك شئت حتى أقضي لك حاجتك فخلا معها في بعض الطرق حتى فرغت من حاجتها ) في هذه الأحاديث بيان بروزه صلى الله عليه وسلم للناس وقربه منهم ليصل أهل الحقوق إلى حقوقهم ويرشد مسترشدهم ليشاهدوا أفعاله وحركاته فيقتدي بها وهكذا ينبغي لولاة الأمور وفيها صبره صلى الله عليه وسلم على المشقة في نفسه لمصلحة المسلمين واجابته من سأله حاجة أو تبريكا بمس يده وادخالها في الماء كما ذكروا وفيه التبرك بآثار الصالحين وبيان ما كانت الصحابة عليه من التبرك بآثاره صلى الله عليه وسلم وتبركهم بإدخال يده الكريمة في الآنية وتبركهم بشعره الكريم وإكرامهم اياه إن يقع شيء منه إلا في يد رجل سبق إليه وبيان تواضعه بوقوفه مع المرأة الضعيفة قوله ( خلا معها في بعض الطرق ) أي وقف معها في طريق مسلوك ليقضي حاجتها ويفتيها في الخلوة ولم يكن ذلك من الخلوة بالأجنبية فان هذا كان في ممر الناس ومشاهدتهم إياه وإياها لكن لا يسمعون كلامها لأن مسألتها مما لا يظهره والله أعلم 1 ( باب مباعدته صلى الله عليه وسلم للآثام واختياره من المباح اسهله ( وانتقامه لله تعالى عند انتهاك حرماته )) قولها 2327 ( ماخير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما فان كان إثما كان أبعد الناس منه ) فيه استحباب الأخذ بالأيسر والأرفق ما لم يكن حراما أو مكروها قال القاضي ويحتمل أن يكون تخييره صلى الله عليه وسلم هنا من الله تعالى فيخيره فيما فيه عقوبتان أو فيما بينه وبين الكفار من القتال وأخذ الجزية أو في حق أمته في المجاهدة في العبادة أو الاقتصار وكان يختار الأيسر في كل هذا قال وأما قولها ما لم يكن إثما فيتصوراذا خيره الكفار والمنافقون فأما ان كان التخيير من الله تعالى أو من المسلمين فيكون الاستثناء منقطعا قولها ( وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله ) وفي رواية 2328 ما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيءمن محارم الله تعالى فينتقم لله تعالى ) معنى نيل منه أصيب بأذى من قول أو فعل وانتهاك حرمة الله تعالى هو ارتكاب ما حرمه قولها ( إلا أن تنتهك حرمة الله ) استثناء منقطع معناه لكن اذا انتهكت حرمة الله انتصر لله تعالى وانتقم ممن ارتكب ذلك في هذا الحديث الحث على العفو والحلم واحتمال الأذى والانتصار لدين الله تعالي ممن فعل محرما أو نحوه وفيه أنه يستحب للأئمة والقضاة وسائر ولاة الأمور التخلق بهذا الخلق الكريم فلا ينتقم لنفسه ولا يهمل حق الله تعالى قال القاضي عياض وقد أجمع العلماء على أن القاضي لا يقضي لنفسه ولا لمن لا يجوز شهادته له قولها ( ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط بيده ولا امرأة ولا خادما إلا أن يجاهد في سبيل الله ) فيه أن ضرب الزوجة والخادم والدابة وان كان مباحا للأدب فتركه أفضل 1 ( باب طيب ريحه صلى الله عليه وسلم ولين مسه )
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب قربه صلى الله عليه وسلم من الناس ( وتبركهم به وتواضعه لهم ) ) قوله 2324 ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الغداة جاء خدم المدينة بآنيتهم فيها الماء فما يؤتى باناء الا غمس يده فيها فربما جاءوه في الغداة الباردة فيغمس يده فيها ) وفي الرواية الأخرى 2325 ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والحلاق يحلقه وأطاف به أصحابه فما يريدون أن تقع شعرة إلا في يد رجل ) وفي الآخر 2326 ( ان امرأة كانت في عقلها شيء فقالت يا رسول الله ان لي اليك حاجة فقال ياأم فلان انظري أي السكك شئت حتى أقضي لك حاجتك فخلا معها في بعض الطرق حتى فرغت من حاجتها ) في هذه الأحاديث بيان بروزه صلى الله عليه وسلم للناس وقربه منهم ليصل أهل الحقوق إلى حقوقهم ويرشد مسترشدهم ليشاهدوا أفعاله وحركاته فيقتدي بها وهكذا ينبغي لولاة الأمور وفيها صبره صلى الله عليه وسلم على المشقة في نفسه لمصلحة المسلمين واجابته من سأله حاجة أو تبريكا بمس يده وادخالها في الماء كما ذكروا وفيه التبرك بآثار الصالحين وبيان ما كانت الصحابة عليه من التبرك بآثاره صلى الله عليه وسلم وتبركهم بإدخال يده الكريمة في الآنية وتبركهم بشعره الكريم وإكرامهم اياه إن يقع شيء منه إلا في يد رجل سبق إليه وبيان تواضعه بوقوفه مع المرأة الضعيفة قوله ( خلا معها في بعض الطرق ) أي وقف معها في طريق مسلوك ليقضي حاجتها ويفتيها في الخلوة ولم يكن ذلك من الخلوة بالأجنبية فان هذا كان في ممر الناس ومشاهدتهم إياه وإياها لكن لا يسمعون كلامها لأن مسألتها مما لا يظهره والله أعلم 1 ( باب مباعدته صلى الله عليه وسلم للآثام واختياره من المباح اسهله ( وانتقامه لله تعالى عند انتهاك حرماته )) قولها 2327 ( ماخير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما فان كان إثما كان أبعد الناس منه ) فيه استحباب الأخذ بالأيسر والأرفق ما لم يكن حراما أو مكروها قال القاضي ويحتمل أن يكون تخييره صلى الله عليه وسلم هنا من الله تعالى فيخيره فيما فيه عقوبتان أو فيما بينه وبين الكفار من القتال وأخذ الجزية أو في حق أمته في المجاهدة في العبادة أو الاقتصار وكان يختار الأيسر في كل هذا قال وأما قولها ما لم يكن إثما فيتصوراذا خيره الكفار والمنافقون فأما ان كان التخيير من الله تعالى أو من المسلمين فيكون الاستثناء منقطعا قولها ( وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله ) وفي رواية 2328 ما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيءمن محارم الله تعالى فينتقم لله تعالى ) معنى نيل منه أصيب بأذى من قول أو فعل وانتهاك حرمة الله تعالى هو ارتكاب ما حرمه قولها ( إلا أن تنتهك حرمة الله ) استثناء منقطع معناه لكن اذا انتهكت حرمة الله انتصر لله تعالى وانتقم ممن ارتكب ذلك في هذا الحديث الحث على العفو والحلم واحتمال الأذى والانتصار لدين الله تعالي ممن فعل محرما أو نحوه وفيه أنه يستحب للأئمة والقضاة وسائر ولاة الأمور التخلق بهذا الخلق الكريم فلا ينتقم لنفسه ولا يهمل حق الله تعالى قال القاضي عياض وقد أجمع العلماء على أن القاضي لا يقضي لنفسه ولا لمن لا يجوز شهادته له قولها ( ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط بيده ولا امرأة ولا خادما إلا أن يجاهد في سبيل الله ) فيه أن ضرب الزوجة والخادم والدابة وان كان مباحا للأدب فتركه أفضل 1 ( باب طيب ريحه صلى الله عليه وسلم ولين مسه )
Bölüm V15/P084–V15/P089Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V15/P084–V15/P089)
Orijinal Metin (AR)قوله 2329 ( صلاة الأولى ) يعنى الظهر والوالدان الصبيان واحدهم وليد وفي مسحه صلى الله عليه وسلم الصبيان بيان حسن خلقه ورحمته للأطفال وملاطفتهم وفي هذه الأحاديث بيان طيب ريحه صلى الله عليه وسلم وهو مما أكرمه الله تعالى قال العلماء كانت هذه الريح الطيبة صفته صلى الله عليه وسلم وان لم يمس طيبا ومع هذا فكان يستعمل الطيب في كثير من الأوقات مبالغة في طيب ريحه لملاقاة الملائكة وأخذ الوحي الكريم ومجالسة المسلمين قوله ( كأنما أخرجت من جؤنة عطار ) هي بضم الجيم وهمزة بعدها ويجوز ترك الهمزة بقلبها واوا كما في نظائرها وقد ذكرها كثيرون أو الأكثرون في الواو قال القاضي هي مهموزة وقد يترك همزها وقال الجوهري هي بالواو وقد تهمز وهي السقط الذي فيه متاع العطار هكذا فسره الجمهور وقال صاحب العين هي سليلة مستديرة مغشاة وأما قوله 2330 ( ماشممت ) هو بكسر الميم الأولى على المشهور وحكى أبو عبيد وبن السكيت والجوهري وآخرون فتحها قوله ( أزهر اللون ) هو الأبيض المستنير وهي أحسن الألوان قوله ( كأن عرقه اللؤلؤ ) أي في الصفاء والبياض واللؤلؤ بهمز أوله وآخره وبتركهما وبهمز الأول دون الثاني وعكسه قوله ( اذا مشى تكفأ ) هو بالهمز وقد يترك همزه وزعم كثيرون أن أكثر ما يروى بلا همز وليس كما قالوا قال شمر أي مال يمينا وشمالا كما تكفأ السفينه قال الأزهري هذا خطأ لأن هذا صفة المختال وانما معناه أن يميل إلى سمته وقصد مشيه كما قال في الرواية الأخرى كأنما ينحط في صبب قال القاضي لابعد فيما قاله شمر اذا كان خلقة وجبلة والمذموم منه ما كان مستعملا مقصودا 1 ( باب طيب عرقه صلى الله عليه وسلم والتبرك به) قوله 2331 ( فقال عندنا فعرق ) أي نام للقيلولة قوله ( تسلت العرق ) أي تمسحه وتتبعه بالمسح قوله ) ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل بيت أم سليم فينام على فراشها ) قد سبق أنها كانت محرما له صلى الله عليه وسلم ففيه الدخول على المحارم والنوم عندهن وفي بيوتهن وجواز النوم على الأدم وهي الأنطاع والجلود قوله ( ففتحت عتيدتها ) هي بعين مهملة مفتوحة ثم مثناة من فوق ثم من تحت وهي كالصندوق الصغير تجعل المرأة فيه ما يعز من متاعها قوله ( ففزع النبي صلي الله عليه وسلم فقال ما تصنعين ) معنى فزع استيقظ من نومه قولها 2332 ( عرقك أدوف به طيبي ) هو بالدال المهملة وبالمعجمة والأكثرون على المهملة وكذا نقله القاضي عن رواية الأكثرين ومعناه غلط وسبق بيان هذه اللفظة في أول كتاب الايمان قوله ( كيف يأتيك الوحي فقال أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس وهو أشد علي ثم يفصم عني وقد وعيته وأحيانا ملك في مثل صورة الرجل فأعي ما يقول ) أما الأحيان فالأزمان ويقع على القليل والكثير ومثل صلصلة هو بنصب مثل وأما الصلصلة فبفتح الصادين وهي الصوت المتدارك قال الخطابي معناه أنه صوت متدارك يسمعه ولا يثبته أول ما يقرع سمعه حتى يفهمه من بعد ذلك قال العلماء والحكمة في ذلك أن يتفرغ سمعه صلى الله عليه وسلم ولا يبقى فيه ولا في قلبه مكان لغير صوت الملك ومعنى وعيت جمعت وفهمت وحفظت وأما يفصم فبفتح الياء واسكان الفاء وكسر الصاد المهملة أي يقلع وينجلي ما يتغشاني منه قاله الخطابي قال العلماء الفصم هو القطع من غير ابانة وأما القصم بالقاف فقطع مع الابانة والانفصال ومعنى الحديث أن الملك يفارق على أن يعود ولا يفارقه مفارقة قاطع لا يعود وروي هذا الحرف أيضا يفصم بضم الياء وفتح الصاد علي ما لم يسم فاعله وروى بضم الياء وكسر الصاد على أنه أفصم يفصم رباعي وهي لغة قليلة وهي من أفصم المطر اذا أقلع وكف قال العلماء ذكر في هذا الحديث حالين من أحوال الوحي وهما مثل صلصلة الجرس وتمثل الملك رجلا ولم يذكر الرؤيا في النوم وهي من الوحي لأن مقصود السائل بيان ما يختص به النبي صلي الله عليه وسلم ويخفي فلا يعرف إلا من جهته وأما الرؤيا فمشتركة معروفة قوله 2334 ( كرب لذلك وتربد وجهه ) هو بضم الكاف وكسر الراء ومعنى تربد أي تغير وصار كلون الرماد وفي ظاهر هذا مخالفة لما سبق في أول كتاب الحج في حديث المحرم الذي أحرم بالعمرة وعليه خلوق وأن يعلى بن أمية نظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم حال نزول الوحي وهو محمر الوجه وجوابه أنها حمرة كدرة وهذا معنى التربد وأنه في أوله يتربد ثم يحمر أو بالعكس قوله 2335 ( أتلى عنه ) هكذا هو في معظم نسخ بلادنا أتلى بهمزة ومثناة فوق ساكنة ولام وياء ومعناه ارتفع عنه الوحي هكذا فسره صاحب التحرير وغيره ووقع في بعض النسخ أجلى بالجيم وفي رواية بن ماهان انجلى ومعناهما أزيل عنه وزال عنه وفي رواية البخاري انجلى والله أعلم
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله 2329 ( صلاة الأولى ) يعنى الظهر والوالدان الصبيان واحدهم وليد وفي مسحه صلى الله عليه وسلم الصبيان بيان حسن خلقه ورحمته للأطفال وملاطفتهم وفي هذه الأحاديث بيان طيب ريحه صلى الله عليه وسلم وهو مما أكرمه الله تعالى قال العلماء كانت هذه الريح الطيبة صفته صلى الله عليه وسلم وان لم يمس طيبا ومع هذا فكان يستعمل الطيب في كثير من الأوقات مبالغة في طيب ريحه لملاقاة الملائكة وأخذ الوحي الكريم ومجالسة المسلمين قوله ( كأنما أخرجت من جؤنة عطار ) هي بضم الجيم وهمزة بعدها ويجوز ترك الهمزة بقلبها واوا كما في نظائرها وقد ذكرها كثيرون أو الأكثرون في الواو قال القاضي هي مهموزة وقد يترك همزها وقال الجوهري هي بالواو وقد تهمز وهي السقط الذي فيه متاع العطار هكذا فسره الجمهور وقال صاحب العين هي سليلة مستديرة مغشاة وأما قوله 2330 ( ماشممت ) هو بكسر الميم الأولى على المشهور وحكى أبو عبيد وبن السكيت والجوهري وآخرون فتحها قوله ( أزهر اللون ) هو الأبيض المستنير وهي أحسن الألوان قوله ( كأن عرقه اللؤلؤ ) أي في الصفاء والبياض واللؤلؤ بهمز أوله وآخره وبتركهما وبهمز الأول دون الثاني وعكسه قوله ( اذا مشى تكفأ ) هو بالهمز وقد يترك همزه وزعم كثيرون أن أكثر ما يروى بلا همز وليس كما قالوا قال شمر أي مال يمينا وشمالا كما تكفأ السفينه قال الأزهري هذا خطأ لأن هذا صفة المختال وانما معناه أن يميل إلى سمته وقصد مشيه كما قال في الرواية الأخرى كأنما ينحط في صبب قال القاضي لابعد فيما قاله شمر اذا كان خلقة وجبلة والمذموم منه ما كان مستعملا مقصودا 1 ( باب طيب عرقه صلى الله عليه وسلم والتبرك به) قوله 2331 ( فقال عندنا فعرق ) أي نام للقيلولة قوله ( تسلت العرق ) أي تمسحه وتتبعه بالمسح قوله ) ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل بيت أم سليم فينام على فراشها ) قد سبق أنها كانت محرما له صلى الله عليه وسلم ففيه الدخول على المحارم والنوم عندهن وفي بيوتهن وجواز النوم على الأدم وهي الأنطاع والجلود قوله ( ففتحت عتيدتها ) هي بعين مهملة مفتوحة ثم مثناة من فوق ثم من تحت وهي كالصندوق الصغير تجعل المرأة فيه ما يعز من متاعها قوله ( ففزع النبي صلي الله عليه وسلم فقال ما تصنعين ) معنى فزع استيقظ من نومه قولها 2332 ( عرقك أدوف به طيبي ) هو بالدال المهملة وبالمعجمة والأكثرون على المهملة وكذا نقله القاضي عن رواية الأكثرين ومعناه غلط وسبق بيان هذه اللفظة في أول كتاب الايمان قوله ( كيف يأتيك الوحي فقال أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس وهو أشد علي ثم يفصم عني وقد وعيته وأحيانا ملك في مثل صورة الرجل فأعي ما يقول ) أما الأحيان فالأزمان ويقع على القليل والكثير ومثل صلصلة هو بنصب مثل وأما الصلصلة فبفتح الصادين وهي الصوت المتدارك قال الخطابي معناه أنه صوت متدارك يسمعه ولا يثبته أول ما يقرع سمعه حتى يفهمه من بعد ذلك قال العلماء والحكمة في ذلك أن يتفرغ سمعه صلى الله عليه وسلم ولا يبقى فيه ولا في قلبه مكان لغير صوت الملك ومعنى وعيت جمعت وفهمت وحفظت وأما يفصم فبفتح الياء واسكان الفاء وكسر الصاد المهملة أي يقلع وينجلي ما يتغشاني منه قاله الخطابي قال العلماء الفصم هو القطع من غير ابانة وأما القصم بالقاف فقطع مع الابانة والانفصال ومعنى الحديث أن الملك يفارق على أن يعود ولا يفارقه مفارقة قاطع لا يعود وروي هذا الحرف أيضا يفصم بضم الياء وفتح الصاد علي ما لم يسم فاعله وروى بضم الياء وكسر الصاد على أنه أفصم يفصم رباعي وهي لغة قليلة وهي من أفصم المطر اذا أقلع وكف قال العلماء ذكر في هذا الحديث حالين من أحوال الوحي وهما مثل صلصلة الجرس وتمثل الملك رجلا ولم يذكر الرؤيا في النوم وهي من الوحي لأن مقصود السائل بيان ما يختص به النبي صلي الله عليه وسلم ويخفي فلا يعرف إلا من جهته وأما الرؤيا فمشتركة معروفة قوله 2334 ( كرب لذلك وتربد وجهه ) هو بضم الكاف وكسر الراء ومعنى تربد أي تغير وصار كلون الرماد وفي ظاهر هذا مخالفة لما سبق في أول كتاب الحج في حديث المحرم الذي أحرم بالعمرة وعليه خلوق وأن يعلى بن أمية نظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم حال نزول الوحي وهو محمر الوجه وجوابه أنها حمرة كدرة وهذا معنى التربد وأنه في أوله يتربد ثم يحمر أو بالعكس قوله 2335 ( أتلى عنه ) هكذا هو في معظم نسخ بلادنا أتلى بهمزة ومثناة فوق ساكنة ولام وياء ومعناه ارتفع عنه الوحي هكذا فسره صاحب التحرير وغيره ووقع في بعض النسخ أجلى بالجيم وفي رواية بن ماهان انجلى ومعناهما أزيل عنه وزال عنه وفي رواية البخاري انجلى والله أعلم
Bölüm V15/P089Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V15/P089)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب صفة شعره صلى الله عليه وسلم وصفاته وحليته)
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب صفة شعره صلى الله عليه وسلم وصفاته وحليته)
Bölüm V15/P089–V15/P093Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V15/P089–V15/P093)
Orijinal Metin (AR)قوله 2336 ( كان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم وكان المشركون يفرقون رؤسهم وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر به فسدل ناصيته ثم فرق بعد ) قال أهل اللغة يقال سدل يسدل ويسدل بضم الدال وكسرها قال القاضي سدل الشعر ارساله قال والمراد به هنا عند العلماء ارساله على الجبين واتخاذه كالقصة يقال سدل شعره وثوبه اذا أرسله ولم يضم جوانبه وأما الفرق فهو فرق الشعر بعضه من بعض قال العلماء والفرق سنة لأنه الذي رجع إليه النبي صلى الله عليه وسلم قالوا فالظاهر أنه انما رجع إليه بوحي لقوله أنه كان يوافق أهل الكتاب فيما لم يؤمر به قال القاضي حتى قال بعضهم نسخ المسدل فلا يجوز فعله ولا اتخاذ الناصية والجمة قال ويحتمل أن المراد جواز الفرق لا وجوبه ويحتمل أن الفرق كان باجتهاد في مخالفة أهل الكتاب لا بوحي ويكون الفرق مستحبا ولهذا اختلف السلف فيه ففرق منهم جماعة واتخذ اللمة آخرون وقد جاء في الحديث أنه كان للنبي صلى الله عليه وسلم لمة فإن انفرقت فرقها والا تركها قال مالك فرق الرجل أحب الي هذا كلام القاضي والحاصل أن الصحيح المختار جواز السدل والفرق وأن الفرق أفضل والله أعلم قال القاضي واختلف العلماء في تأويل موافقة أهل الكتاب فيما لم ينزل عليه شيء فقيل فعله استئلافا لهم في أول الاسلام وموافقة لهم على مخالفة عبدة الأوثان فلما أغنى الله تعالى عن استئلافهم وأظهر الاسلام على الدين كله صرح بمخالفتهم في غير شيء منها صبغ الشيب وقال آخرون يحتمل أنه أمر باتباع شرائعهم فيما لم يوح إليه شيء وانما كان هذا فيما علم أنهم لم يبدلوه واستدل بعض الأصوليين بهذا الحديث أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم ) يرد شرعنا بخلافه وقال آخرون بل هذا دليل أنه ليس بشرع لنا لأنه قال يحب موافقتهم فأشار إلي أنه إلي خيرته ولو كان شرعا لنا لتحتم اتباعه والله أعلم قوله 2337 ( كان رسول الله صلي الله عليه وسلم مربوعا ) هو بمعنى قوله في الرواية الثانية ليس بالطويل ولا بالقصير قوله ( عظيم الجمة إلى شحمة أذنيه ) وفي رواية ما رأيت من ذي لمة أحسن منه وفي رواية كان يضرب شعره منكبيه وفي رواية إلى أنصاف أذنيه وفي رواية بين أذنيه وعاتقه قال أهل اللغة الجمة أكثر من الوفرة فالجمة الشعر الذي نزل إلى المنكبين والوفرة مانزل إلى شحمة الأذنين واللمة التي ألمت بالمنكبين قال القاضي والجمع بين هذه الروايات أن ما يلى الأذن هو الذي يبلغ شحمة أذنيه وهو الذي بين أذنيه وعاتقه وما خلفه هو الذي يضرب منكبيه قال وقيل بل ذلك لاختلاف الاوقات فاذا غفل عن تقصيرها بلغت المنكب واذا قصرها كانت إلى أنصاف الأذنين فكان يقصر ويطول بحسب ذلك والعاتق ما بين المنكب والعنق وأما شحمة الأذن فهو اللين منها في أسفلها وهو معلق القرط منها وتوضح هذه الروايات رواية إبراهيم الحربي كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم فوق الوفرة ودون الجمة قوله في حديث البراء ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجها وأحسنهم خلقا ) قال القاضي ضبطناه خلقا بفتح الخاء واسكان اللام هنا لأن مراده صفات جسمه قال وأما في حديث أنس فرويناه بالضم لأنه انما أخبر عن حسن معاشرته وأما قوله وأحسنه فقال أبو حاتم وغيره هكذا تقوله العرب وأحسنه يريدون وأحسنهم ولكن لا يتكلمون به وانما يقولون أجمل الناس وأحسنه ومنه الحديث خير نساء ركبن الإبل نساء قريش أشفقه على ولد وأعطفه على زوج وحديث أبي سفيان عندي أحسن نساء العرب وأجمله قوله 2338 ( كان شعرا رجلا ليس بالجعد ولا السبط ) هو بفتح الراء وكسر الجيم وهو الذي بين الجعودة والسبوطة قاله الأصمعي وغيره قوله 2339 ( عن شعبة عن سماك بن حرب قال سمعت جابر بن سمرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضليع الفم أشكل العين منهوس العقبين قال قلت لسماك ما ضليع الفم قال عظيم الفم قلت ما أشكل العين قال طويل شق العين قلت ما منهوس العقب قال قليل لحم العقب ) أما قوله في ضليع الفم فكذا قاله الأكثرون وهو الأظهر قالوا والعرب تمدح بذلك وتذم صغر الفم وهو معنى قول ثعلب في ضليع الفم واسع الفم وقال شمر عظيم الأسنان وأما قوله في أشكل العين فقال القاضي هذا وهم من سماك باتفاق العلماء وغلط ظاهر وصوابه ما اتفق عليه العلماء ونقله أبو عبيد وجميع أصحاب الغريب أن الشكلة حمرة في بياض العينين وهو محمود والشهلة بالهاء حمرة في سواد العين وأما المنهوس فبالسين المهملة هكذا ضبطه الجمهور وقال صاحب التحرير وبن الأثير روى بالمهملة والمعجمة وهما متقاربان ومعناه قليل لحم العقب كما قال والله أعلم قوله 2340 ( كان أبيض مليحا مقصدا ) هو بفتح الصاد المشددة وهو الذي ليس بجسيم ولا نحيف ولا طويل ولا قصير وقال شمر هو نحو الربعة والقصد بمعناه والله أعلم
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله 2336 ( كان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم وكان المشركون يفرقون رؤسهم وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر به فسدل ناصيته ثم فرق بعد ) قال أهل اللغة يقال سدل يسدل ويسدل بضم الدال وكسرها قال القاضي سدل الشعر ارساله قال والمراد به هنا عند العلماء ارساله على الجبين واتخاذه كالقصة يقال سدل شعره وثوبه اذا أرسله ولم يضم جوانبه وأما الفرق فهو فرق الشعر بعضه من بعض قال العلماء والفرق سنة لأنه الذي رجع إليه النبي صلى الله عليه وسلم قالوا فالظاهر أنه انما رجع إليه بوحي لقوله أنه كان يوافق أهل الكتاب فيما لم يؤمر به قال القاضي حتى قال بعضهم نسخ المسدل فلا يجوز فعله ولا اتخاذ الناصية والجمة قال ويحتمل أن المراد جواز الفرق لا وجوبه ويحتمل أن الفرق كان باجتهاد في مخالفة أهل الكتاب لا بوحي ويكون الفرق مستحبا ولهذا اختلف السلف فيه ففرق منهم جماعة واتخذ اللمة آخرون وقد جاء في الحديث أنه كان للنبي صلى الله عليه وسلم لمة فإن انفرقت فرقها والا تركها قال مالك فرق الرجل أحب الي هذا كلام القاضي والحاصل أن الصحيح المختار جواز السدل والفرق وأن الفرق أفضل والله أعلم قال القاضي واختلف العلماء في تأويل موافقة أهل الكتاب فيما لم ينزل عليه شيء فقيل فعله استئلافا لهم في أول الاسلام وموافقة لهم على مخالفة عبدة الأوثان فلما أغنى الله تعالى عن استئلافهم وأظهر الاسلام على الدين كله صرح بمخالفتهم في غير شيء منها صبغ الشيب وقال آخرون يحتمل أنه أمر باتباع شرائعهم فيما لم يوح إليه شيء وانما كان هذا فيما علم أنهم لم يبدلوه واستدل بعض الأصوليين بهذا الحديث أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم ) يرد شرعنا بخلافه وقال آخرون بل هذا دليل أنه ليس بشرع لنا لأنه قال يحب موافقتهم فأشار إلي أنه إلي خيرته ولو كان شرعا لنا لتحتم اتباعه والله أعلم قوله 2337 ( كان رسول الله صلي الله عليه وسلم مربوعا ) هو بمعنى قوله في الرواية الثانية ليس بالطويل ولا بالقصير قوله ( عظيم الجمة إلى شحمة أذنيه ) وفي رواية ما رأيت من ذي لمة أحسن منه وفي رواية كان يضرب شعره منكبيه وفي رواية إلى أنصاف أذنيه وفي رواية بين أذنيه وعاتقه قال أهل اللغة الجمة أكثر من الوفرة فالجمة الشعر الذي نزل إلى المنكبين والوفرة مانزل إلى شحمة الأذنين واللمة التي ألمت بالمنكبين قال القاضي والجمع بين هذه الروايات أن ما يلى الأذن هو الذي يبلغ شحمة أذنيه وهو الذي بين أذنيه وعاتقه وما خلفه هو الذي يضرب منكبيه قال وقيل بل ذلك لاختلاف الاوقات فاذا غفل عن تقصيرها بلغت المنكب واذا قصرها كانت إلى أنصاف الأذنين فكان يقصر ويطول بحسب ذلك والعاتق ما بين المنكب والعنق وأما شحمة الأذن فهو اللين منها في أسفلها وهو معلق القرط منها وتوضح هذه الروايات رواية إبراهيم الحربي كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم فوق الوفرة ودون الجمة قوله في حديث البراء ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجها وأحسنهم خلقا ) قال القاضي ضبطناه خلقا بفتح الخاء واسكان اللام هنا لأن مراده صفات جسمه قال وأما في حديث أنس فرويناه بالضم لأنه انما أخبر عن حسن معاشرته وأما قوله وأحسنه فقال أبو حاتم وغيره هكذا تقوله العرب وأحسنه يريدون وأحسنهم ولكن لا يتكلمون به وانما يقولون أجمل الناس وأحسنه ومنه الحديث خير نساء ركبن الإبل نساء قريش أشفقه على ولد وأعطفه على زوج وحديث أبي سفيان عندي أحسن نساء العرب وأجمله قوله 2338 ( كان شعرا رجلا ليس بالجعد ولا السبط ) هو بفتح الراء وكسر الجيم وهو الذي بين الجعودة والسبوطة قاله الأصمعي وغيره قوله 2339 ( عن شعبة عن سماك بن حرب قال سمعت جابر بن سمرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضليع الفم أشكل العين منهوس العقبين قال قلت لسماك ما ضليع الفم قال عظيم الفم قلت ما أشكل العين قال طويل شق العين قلت ما منهوس العقب قال قليل لحم العقب ) أما قوله في ضليع الفم فكذا قاله الأكثرون وهو الأظهر قالوا والعرب تمدح بذلك وتذم صغر الفم وهو معنى قول ثعلب في ضليع الفم واسع الفم وقال شمر عظيم الأسنان وأما قوله في أشكل العين فقال القاضي هذا وهم من سماك باتفاق العلماء وغلط ظاهر وصوابه ما اتفق عليه العلماء ونقله أبو عبيد وجميع أصحاب الغريب أن الشكلة حمرة في بياض العينين وهو محمود والشهلة بالهاء حمرة في سواد العين وأما المنهوس فبالسين المهملة هكذا ضبطه الجمهور وقال صاحب التحرير وبن الأثير روى بالمهملة والمعجمة وهما متقاربان ومعناه قليل لحم العقب كما قال والله أعلم قوله 2340 ( كان أبيض مليحا مقصدا ) هو بفتح الصاد المشددة وهو الذي ليس بجسيم ولا نحيف ولا طويل ولا قصير وقال شمر هو نحو الربعة والقصد بمعناه والله أعلم
Bölüm V15/P093–V15/P096Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V15/P093–V15/P096)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب شيبه صلى الله عليه وسلم ) قوله 2341 ( سألت أنس بن مالك هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم خضب فقال لم يبلغ الخضاب كان في لحيته شعرات بيض ) وفي رواية لم ير من الشيب إلا قليلا وفي رواية لو شئت أن أعد شمطات كن في رأسه ولم يخضب وفي رواية لم يخضب رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كان البياض في عنفقته وفي الصدغين وفي الرأس نبذ وفي رواية ما شانه الله ببيضاء 2342 وفي رواية أبي جحيفة رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه منه بيضاء ووضع الراوي بعض أصابعه على عنفقته 2343 وفي رواية له رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض قد شاب 2344 وفي رواية جابر بن سمرة أنه سئل عن شيب النبي صلى الله عليه وسلم فقال كان إذا دهن رأسه لم ير منه شيء واذا لم يدهن رئى منه وفي رواية له كان قد شمط مقدم رأسه ولحيته وفي رواية لأنس يعد عدا توفي وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء وفي حديث أم سلمة أنها أخرجت لهم شعرات من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم حمرا مخضوبة بالحناء والكتم قال القاضي اختلف العلماء هل خضب النبي صلى الله عليه وسلم أم لا فمنعه الأكثرون بحديث انس وهو مذهب مالك وقال بعض المحدثين خضب لحديث أم سلمة هذا ولحديث بن عمر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصبغ بالصفرة قال وجمع بعضهم بين الاحاديث بما أشار إليه في حديث أم سلمة من كلام أنس في قوله فقال ما أدري في هذا الذي يحدثون إلا أن يكون شيء من الطيب الذي كان يطيب به شعره لأنه صلى الله عليه وسلم كان يستعمل الطيب كثيرا وهو يزيل سواد الشعر فأشار أنس إلى أن تغيير ذلك ليس بصبغ وإنما هو لضعف لون سواده بسبب الطيب قال ويحتمل أن تلك الشعرات تغيرت بعده لكثرة تطييب أم سلمة لها اكراما هذا آخر كلام القاضي والمختار أنه صلى الله عليه وسلم صبغ في وقت وتركه في معظم الاوقات فأخبر كل بما رأى وهوصادق وهذا التأويل كالمتعين فحديث بن عمر في الصحيحين ولا يمكن تركه ولا تأويل له والله أعلم وأما اختلاف الرواية في قدر شيبه فالجمع بينها أنه رأى شيئا يسيرا فمن أثبت شيبه أخبر عن ذلك اليسير ومن نفاه أراد أنه لم يكثر فيه كما قال في الرواية الاخرى لم يشتد الشيب اي لم يكثر ولم يخرج شعره عن سواده وحسنه كما قال في الرواية الأخرى لم ير من الشيب الا قليلا قوله ( أعد شمطاته ) وفي الرواية الاخرى كان قد شمط بكسر الميم اتفق العلماء على أن المراد بالشمط هنا ابتداء الشيب يقال منه شمط وأشمط قوله ( خضب أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم بالحناء والكتم ) أما الحناء فممدود وهو معروف وأما الكتم فبفتح الكاف والتاء المثناة من فوق المخففة هذا هو المشهور وقال أبو عبيدة هو بتشديد التاء وحكاه غيره وهو نبات يصبغ به الشعر يكثر بياضه أو حمرته إلى الدهمة قوله ( اختضب عمر بالحناء ) هو بالحاء المهملة معناه خالصا لم يخلط بغيره قوله ( عن أنس رضي الله عنه قال يكره أن ينتف الرجل الشعرة البيضاء من رأسه ولحيته ) هذا متفق عليه قال أصحابنا وأصحاب مالك يكره ولا يحرم قوله ( وفي الرأس نبذ ) ضبطوه بوجهين احدهما ضم النون وفتح الباء والثاني بفتح النون وإسكان الباء وبه جزم القاضي ومعناه شعرات متفرقة قوله ( سمع أبا إياس ) هو معاوية بن قرة قوله ( أبري النبل وأريشها ) أما أبرى فبفتح الهمزة وأما أريشها فبفتح الهمزة ايضا وكسر الراء وإسكان الياء أي أجعل للنبل ريشا 1 ( باب إثبات خاتم النبوة وصفته ومحله من جسده صلى الله عليه وسلم )
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب شيبه صلى الله عليه وسلم ) قوله 2341 ( سألت أنس بن مالك هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم خضب فقال لم يبلغ الخضاب كان في لحيته شعرات بيض ) وفي رواية لم ير من الشيب إلا قليلا وفي رواية لو شئت أن أعد شمطات كن في رأسه ولم يخضب وفي رواية لم يخضب رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كان البياض في عنفقته وفي الصدغين وفي الرأس نبذ وفي رواية ما شانه الله ببيضاء 2342 وفي رواية أبي جحيفة رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه منه بيضاء ووضع الراوي بعض أصابعه على عنفقته 2343 وفي رواية له رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض قد شاب 2344 وفي رواية جابر بن سمرة أنه سئل عن شيب النبي صلى الله عليه وسلم فقال كان إذا دهن رأسه لم ير منه شيء واذا لم يدهن رئى منه وفي رواية له كان قد شمط مقدم رأسه ولحيته وفي رواية لأنس يعد عدا توفي وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء وفي حديث أم سلمة أنها أخرجت لهم شعرات من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم حمرا مخضوبة بالحناء والكتم قال القاضي اختلف العلماء هل خضب النبي صلى الله عليه وسلم أم لا فمنعه الأكثرون بحديث انس وهو مذهب مالك وقال بعض المحدثين خضب لحديث أم سلمة هذا ولحديث بن عمر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصبغ بالصفرة قال وجمع بعضهم بين الاحاديث بما أشار إليه في حديث أم سلمة من كلام أنس في قوله فقال ما أدري في هذا الذي يحدثون إلا أن يكون شيء من الطيب الذي كان يطيب به شعره لأنه صلى الله عليه وسلم كان يستعمل الطيب كثيرا وهو يزيل سواد الشعر فأشار أنس إلى أن تغيير ذلك ليس بصبغ وإنما هو لضعف لون سواده بسبب الطيب قال ويحتمل أن تلك الشعرات تغيرت بعده لكثرة تطييب أم سلمة لها اكراما هذا آخر كلام القاضي والمختار أنه صلى الله عليه وسلم صبغ في وقت وتركه في معظم الاوقات فأخبر كل بما رأى وهوصادق وهذا التأويل كالمتعين فحديث بن عمر في الصحيحين ولا يمكن تركه ولا تأويل له والله أعلم وأما اختلاف الرواية في قدر شيبه فالجمع بينها أنه رأى شيئا يسيرا فمن أثبت شيبه أخبر عن ذلك اليسير ومن نفاه أراد أنه لم يكثر فيه كما قال في الرواية الاخرى لم يشتد الشيب اي لم يكثر ولم يخرج شعره عن سواده وحسنه كما قال في الرواية الأخرى لم ير من الشيب الا قليلا قوله ( أعد شمطاته ) وفي الرواية الاخرى كان قد شمط بكسر الميم اتفق العلماء على أن المراد بالشمط هنا ابتداء الشيب يقال منه شمط وأشمط قوله ( خضب أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم بالحناء والكتم ) أما الحناء فممدود وهو معروف وأما الكتم فبفتح الكاف والتاء المثناة من فوق المخففة هذا هو المشهور وقال أبو عبيدة هو بتشديد التاء وحكاه غيره وهو نبات يصبغ به الشعر يكثر بياضه أو حمرته إلى الدهمة قوله ( اختضب عمر بالحناء ) هو بالحاء المهملة معناه خالصا لم يخلط بغيره قوله ( عن أنس رضي الله عنه قال يكره أن ينتف الرجل الشعرة البيضاء من رأسه ولحيته ) هذا متفق عليه قال أصحابنا وأصحاب مالك يكره ولا يحرم قوله ( وفي الرأس نبذ ) ضبطوه بوجهين احدهما ضم النون وفتح الباء والثاني بفتح النون وإسكان الباء وبه جزم القاضي ومعناه شعرات متفرقة قوله ( سمع أبا إياس ) هو معاوية بن قرة قوله ( أبري النبل وأريشها ) أما أبرى فبفتح الهمزة وأما أريشها فبفتح الهمزة ايضا وكسر الراء وإسكان الياء أي أجعل للنبل ريشا 1 ( باب إثبات خاتم النبوة وصفته ومحله من جسده صلى الله عليه وسلم )