Bölüm V16/P082–V16/P088Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P082–V16/P088)
Orijinal Metin (AR)قوله صلى الله عليه وسلم 2532 ( يغزو فئام من الناس ) هو بفاء مكسورة ثم همزة أي جماعة وحكى القاضي فيه بالياء مخففة بلا همز ولغة أخرى فتح الفاء حكاها عن الخليل والمشهور الاول وفي هذا الحديث معجزات لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفضل الصحابة والتابعين وتابعيهم والبعث هنا الجيش قوله 2533 ( عن عبيدة السلماني ) هو بفتح العين والسين واسكان اللام منسوب إلى بني سلمان قوله صلى الله عليه وسلم ( خير كم قرني ) وفي رواية خير الناس قرني ثم الذين يلونهم إلى آخره اتفق العلماء على أن خير القرون قرنه صلى الله عليه وسلم والمراد أصحابه وقد قدمنا أن الصحيح الذي عليه الجمهور أن كل مسلم رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولو ساعة فهو من اصحابه ورواية خير الناس على عمومها والمراد منه جملة القرن ولا يلزم منه تفضيل الصحابي على الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم ولا أفراد النساء على مريم وآسية وغيرهما بل المراد جملة القرن بالنسبة إلى كل قرن بجملته قال القاضي واختلفوا في المراد بالقرن هنا فقال المغيرة قرنه أصحابه والذين يلونهم أبناؤهم والثالث أبناء أبنائهم وقال شهر قرنه ما بقيت عين رأته والثاني ما بقيت عين رأت من رآه ثم كذلك وقال غير واحد القرن كل طبقة مقترنين في وقت وقيل هو لأهل مدة بعث فيها نبي طالت مدته أم قصرت وذكر الحربي الاختلاف في قدره بالسنين من عشر سنين إلى مائة وعشرين ثم قال وليس منه شئ واضح ورأى أن القرن كل أمة هلكت فلم يبق منها أحد وقال الحسن وغيره القرن عشر سنين وقتادة سبعون والنخعي أربعون وزرارة بن أبي أوفى مائة وعشرون وعبدالملك بن عمير مائة وقال بن الاعرابي هو الوقت هذا آخر نقل القاضي والصحيح أن قرنه صلى الله عليه وسلم الصحابة والثاني التابعون والثالث تابعوهم قوله صلى الله عليه وسلم ( ثم يجئ قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته ) هذا ذم لمن يشهد ويحلف مع شهادته واحتج به بعض المالكية في رد شهادة من خلف معها وجمهور العلماء أنها لاترد ومعنى الحديث أنه يجمع بين اليمين والشهادة فتارة تسبق هذه وتارة هذه وفي الرواية الاخرى تبدر شهادة أحدهم وهو يعنى تسبق قوله ينهوننا عن العهد والشهادات أي الجمع بين اليمين والشهادة وقيل المراد النهي عن قوله على عهد الله أو أشهد بالله قوله صلى الله عليه وسلم ( ثم يتخلف من بعدهم خلف ) هكذا هو في معظم النسخ يتخلف وفي بعضها يخلف بحذف التاء وكلاهما صحيح أي يجئ بعدهم خلف باسكان اللام هكذا الرواية والمراد خلف سوء قال أهل اللغة الخلف ما صار عوضا عن غيره ويستعمل فيمن خلف بخير أو بشر لكن يقال في الخير بفتح اللام واسكانها لغتان الفتح أشهر وأجود وفي الشر باسكانها عن الجمهور وحكي ايضا فتحها قوله صلى الله عليه وسلم 2534 ( ثم يخلف قوم يحبون السمانة يشهدون قبل أن يستشهدوا ) وفي رواية ويظهر قوم فيهم السمن السمانة بفتح السين هي السمن قال جمهور العلماءفي معنى هذا الحديث المراد بالسمن هنا كثرة اللحم ومعناه أنه يكثر ذلك فيهم وليسن معناه أن يتمحضوا سمانا قالوا والمذموم منه من يستكسبه وأما من هو فيه خلقة فلا يدخل في هذا والمتكسب له هو المتوسع في المأكول والمشروب زائدا على المعتاد وقيل المراد بالسمن هنا أنهم يتكثرون بما ليس فيهم ويدعون ما ليس لهم من الشرف وغيره وقيل المراد جمعهم الاموال وقوله صلى الله عليه وسلم ( يشهدون قبل ان يستشهدوا ) هذا الحديث في ظاهره مخالفة للحديث الآخر خير الشهود الذي يأتي بالشهادة قبل أن يسألها قال العلماء الجمع بينهما أن الذم في ذلك لمن بادر بالشهادة في حق الآدمي هو عالم بها قبل أن يسألها صاحبها وأما المدح فهو لمن كانت عنده شهادة الآدمي ولا يعلم بها صاحبها فيخبره بها ليستشهد بها عند القاضي إن أراد ويلتحق به من كانت عنده شهادة حسبة وهي الشهادة بحقوق الله تعالى فيأتي القاضي ويشهد بها وهذا ممدوح الا اذا كانت الشهادة بحد ورأى المصلحة في الستر هذا الذي ذكرناه من الجمع بين الحديثين هو مذهب اصحابنا ومالك وجماهير العلماء وهو الصواب وقيل فيه اقوال ضعيفة منها قول من قال بالذم مطلقا ونابذ حديث المدح ومنها من حمله على شهادة الزور ومنها قول من حمله على الشهادة بالحدود وكلها فاسدة واحتج عبد الله بن شبرمة بهذا الحديث لمذهبه في منعه الشهادة على الاقرار قبل أن يستشهد ومذهبنا ومذهب الجمهور قبولها قوله صلى الله عليه وسلم 2535 ( ويخونون ولا يتمنون ) هكذا في اكثر النسخ يتمنون بتشديد النون وفي بعضها يؤتمنون ومعناه يخونون خيانة ظاهرة بحيث لا يبقى معها أمانة بخلاف من خان بحقير مرة واحدة فانه يصدق عليه أنه خان ولا يخرج به عن الامانة في بعض المواطن قوله صلى الله عليه وسلم ( وينذرون ولا يوفون ) هوبكسر الذال وضمها لغتان وفي رواية يفون وهما صحيحان يقال وفي وأوفى فيه وجوب الوفاء بالنذر وهو واجب بلا خلاف وإن كان ابتداء النذر منهيا عنه كما سبق في بابه وفي هذه الاحاديث دلائل للنبوة ومعجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فان كل الامور التي أخبر بها وقعت كما أخبر قوله ( سمعت أبا جمرة قال حدثني زهدم بن مضرب ) أما أبو جمرة فبالجيم وهو أبو جمرة نصر بن عمران سبق بيانه في كتاب الايمان في حديث وفد عبد القيس ثم في مواضع ولا خلاف أنه المراد هنا وأما زهدم فبزاي مفتوحة ثم هاء ساكنة ثم دال مهملة مفتوحة ومضرب بضم الميم وفتح الضاد المعجمة وكسر الراء المشددة قوله 2536 ( عن السدي عن عبد الله البهي عن عائشة ) هو بفتح الباء الموحدة وكسر الهاء وهذا الاسناد مما استدركه الدارقطني فقال انما روى البهي عن عروة عن عائشة قال القاضي قد صححوا روايته عن عائشة وقد ذكر البخاري روايته عن عائشة
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله صلى الله عليه وسلم 2532 ( يغزو فئام من الناس ) هو بفاء مكسورة ثم همزة أي جماعة وحكى القاضي فيه بالياء مخففة بلا همز ولغة أخرى فتح الفاء حكاها عن الخليل والمشهور الاول وفي هذا الحديث معجزات لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفضل الصحابة والتابعين وتابعيهم والبعث هنا الجيش قوله 2533 ( عن عبيدة السلماني ) هو بفتح العين والسين واسكان اللام منسوب إلى بني سلمان قوله صلى الله عليه وسلم ( خير كم قرني ) وفي رواية خير الناس قرني ثم الذين يلونهم إلى آخره اتفق العلماء على أن خير القرون قرنه صلى الله عليه وسلم والمراد أصحابه وقد قدمنا أن الصحيح الذي عليه الجمهور أن كل مسلم رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولو ساعة فهو من اصحابه ورواية خير الناس على عمومها والمراد منه جملة القرن ولا يلزم منه تفضيل الصحابي على الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم ولا أفراد النساء على مريم وآسية وغيرهما بل المراد جملة القرن بالنسبة إلى كل قرن بجملته قال القاضي واختلفوا في المراد بالقرن هنا فقال المغيرة قرنه أصحابه والذين يلونهم أبناؤهم والثالث أبناء أبنائهم وقال شهر قرنه ما بقيت عين رأته والثاني ما بقيت عين رأت من رآه ثم كذلك وقال غير واحد القرن كل طبقة مقترنين في وقت وقيل هو لأهل مدة بعث فيها نبي طالت مدته أم قصرت وذكر الحربي الاختلاف في قدره بالسنين من عشر سنين إلى مائة وعشرين ثم قال وليس منه شئ واضح ورأى أن القرن كل أمة هلكت فلم يبق منها أحد وقال الحسن وغيره القرن عشر سنين وقتادة سبعون والنخعي أربعون وزرارة بن أبي أوفى مائة وعشرون وعبدالملك بن عمير مائة وقال بن الاعرابي هو الوقت هذا آخر نقل القاضي والصحيح أن قرنه صلى الله عليه وسلم الصحابة والثاني التابعون والثالث تابعوهم قوله صلى الله عليه وسلم ( ثم يجئ قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته ) هذا ذم لمن يشهد ويحلف مع شهادته واحتج به بعض المالكية في رد شهادة من خلف معها وجمهور العلماء أنها لاترد ومعنى الحديث أنه يجمع بين اليمين والشهادة فتارة تسبق هذه وتارة هذه وفي الرواية الاخرى تبدر شهادة أحدهم وهو يعنى تسبق قوله ينهوننا عن العهد والشهادات أي الجمع بين اليمين والشهادة وقيل المراد النهي عن قوله على عهد الله أو أشهد بالله قوله صلى الله عليه وسلم ( ثم يتخلف من بعدهم خلف ) هكذا هو في معظم النسخ يتخلف وفي بعضها يخلف بحذف التاء وكلاهما صحيح أي يجئ بعدهم خلف باسكان اللام هكذا الرواية والمراد خلف سوء قال أهل اللغة الخلف ما صار عوضا عن غيره ويستعمل فيمن خلف بخير أو بشر لكن يقال في الخير بفتح اللام واسكانها لغتان الفتح أشهر وأجود وفي الشر باسكانها عن الجمهور وحكي ايضا فتحها قوله صلى الله عليه وسلم 2534 ( ثم يخلف قوم يحبون السمانة يشهدون قبل أن يستشهدوا ) وفي رواية ويظهر قوم فيهم السمن السمانة بفتح السين هي السمن قال جمهور العلماءفي معنى هذا الحديث المراد بالسمن هنا كثرة اللحم ومعناه أنه يكثر ذلك فيهم وليسن معناه أن يتمحضوا سمانا قالوا والمذموم منه من يستكسبه وأما من هو فيه خلقة فلا يدخل في هذا والمتكسب له هو المتوسع في المأكول والمشروب زائدا على المعتاد وقيل المراد بالسمن هنا أنهم يتكثرون بما ليس فيهم ويدعون ما ليس لهم من الشرف وغيره وقيل المراد جمعهم الاموال وقوله صلى الله عليه وسلم ( يشهدون قبل ان يستشهدوا ) هذا الحديث في ظاهره مخالفة للحديث الآخر خير الشهود الذي يأتي بالشهادة قبل أن يسألها قال العلماء الجمع بينهما أن الذم في ذلك لمن بادر بالشهادة في حق الآدمي هو عالم بها قبل أن يسألها صاحبها وأما المدح فهو لمن كانت عنده شهادة الآدمي ولا يعلم بها صاحبها فيخبره بها ليستشهد بها عند القاضي إن أراد ويلتحق به من كانت عنده شهادة حسبة وهي الشهادة بحقوق الله تعالى فيأتي القاضي ويشهد بها وهذا ممدوح الا اذا كانت الشهادة بحد ورأى المصلحة في الستر هذا الذي ذكرناه من الجمع بين الحديثين هو مذهب اصحابنا ومالك وجماهير العلماء وهو الصواب وقيل فيه اقوال ضعيفة منها قول من قال بالذم مطلقا ونابذ حديث المدح ومنها من حمله على شهادة الزور ومنها قول من حمله على الشهادة بالحدود وكلها فاسدة واحتج عبد الله بن شبرمة بهذا الحديث لمذهبه في منعه الشهادة على الاقرار قبل أن يستشهد ومذهبنا ومذهب الجمهور قبولها قوله صلى الله عليه وسلم 2535 ( ويخونون ولا يتمنون ) هكذا في اكثر النسخ يتمنون بتشديد النون وفي بعضها يؤتمنون ومعناه يخونون خيانة ظاهرة بحيث لا يبقى معها أمانة بخلاف من خان بحقير مرة واحدة فانه يصدق عليه أنه خان ولا يخرج به عن الامانة في بعض المواطن قوله صلى الله عليه وسلم ( وينذرون ولا يوفون ) هوبكسر الذال وضمها لغتان وفي رواية يفون وهما صحيحان يقال وفي وأوفى فيه وجوب الوفاء بالنذر وهو واجب بلا خلاف وإن كان ابتداء النذر منهيا عنه كما سبق في بابه وفي هذه الاحاديث دلائل للنبوة ومعجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فان كل الامور التي أخبر بها وقعت كما أخبر قوله ( سمعت أبا جمرة قال حدثني زهدم بن مضرب ) أما أبو جمرة فبالجيم وهو أبو جمرة نصر بن عمران سبق بيانه في كتاب الايمان في حديث وفد عبد القيس ثم في مواضع ولا خلاف أنه المراد هنا وأما زهدم فبزاي مفتوحة ثم هاء ساكنة ثم دال مهملة مفتوحة ومضرب بضم الميم وفتح الضاد المعجمة وكسر الراء المشددة قوله 2536 ( عن السدي عن عبد الله البهي عن عائشة ) هو بفتح الباء الموحدة وكسر الهاء وهذا الاسناد مما استدركه الدارقطني فقال انما روى البهي عن عروة عن عائشة قال القاضي قد صححوا روايته عن عائشة وقد ذكر البخاري روايته عن عائشة
Bölüm V16/P088–V16/P093Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P088–V16/P093)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب بيان معنى قوله صلى الله عليه وسلم على رأس مائة سنة لا يبقى نفس منفوسة ممن هو موجود الآن ) قوله صلى الله عليه وسلم 2537 ( أريتكم ليلتكم هذه فان على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد قال بن عمر وانما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد يريد بذلك أن ينخرم ذلك القرن ) وفي 2538 2539 2538 رواية جابر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بشهر يقول ما من نفس منفوسة اليوم يأتي عليها مائة سنة وهي حية يومئذ وفي رواية أبي سعيد مثله لكن قال النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك لما رجع من تبوك هذه الاحاديث قد فسر بعضها بعضا وفيها علم من اعلام النبوة والمراد أن كل نفس منفوسة كانت تلك الليلة على الأرض لا تعيش بعدها اكثر من مائة سنة سواء قل امرها قبل ذلك أم لا وليس فيه نفي عيش أحد يوجد بعد تلك الليلة فوق مائة سنة ومعنى نفس منفوسة أي مولودة وفيه احتراز من الملائكة وقد احتج بهذه الاحاديث من شذ من المحدثين فقال الخضر عليه السلام ميت والجمهور على حياته كما سبق في باب فضائله ويتأولون هذه الاحاديث على انه كان على البحر لا على الأرض أو انها عام مخصوص قوله ( فوهل الناس ) بفتح الهاء أي غلطوا يقال وهل بفتح الهاء يهل بكسرها وهلا كضرب يضرب ضربا أي غلط وذهب وهنه إلى خلاف الصواب وأما وهلت بكسرها أهل بفتحها وهلا كحذرت أحذر حذرا فمعناه فزعت والوهل بالفتح الفزع قوله ( ينخرم ذلك القرن ) أي ينقطع وينقضي قوله ( وعن عبد الرحمن صاحب السقاية عن جابر ) هو معطوف على قول معتمر بن سلمان سمعت أبي قال حدثنا أبو ضرة ثم قال بعد تمام الحديث وعن عبد الرحمن فالقائل وعن عبد الرحمن هو سليمان والد معتمر فسليمان يرويه باسناد مسلم إليه عن اثنين أبي نضرة وعبد الرحمن صاحب السقاية كلاهما عن جابر والله اعلم 1 ( باب تحريم سب الصحابة ) قوله 2540 ( حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء عن أبي معاوية عن الاعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسبوا اصحابي ) قال أبو علي الجياني قال أبو مسعود الدمشقي هذا وهم والصواب من حديث أبي معاوية عن الاعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري لا عن أبي هريرة وكذا رواه يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب والناس قال وسئل الدارقطني عن اسناد هذا الحديث فقال يرويه الاعمش واختلف عنه فرواه زيد بن أبي أمية عنه عن أبي صالح عن أبي هريرة واختلف على أبي عوانة عنه فرواه عفان ويحيى بن حماد عن أبي عوانة عن الاعمش كذلك ورواه مسدد وأبو كامل وشيبان عن أبي عوانة فقالوا عن أبي هريرة وأبي سعيد وكذا قال نصر بن علي عن أبي داود والخرشي عن الاعمش والصواب من روايات الاعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد ورواه زائدة عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة والصحيح عن أبي صالح عن أبي سعيد والله اعلم واعلم ان سب الصحابة رضي الله عنهم حرام من فواحش المحرمات سواء من لابس الفتن منهم وغيره لانهم مجتهدون في تلك الحروب متأولون كما اوضحناه في أول فضائل الصحابة من هذا الشرح قال القاضي وسب احدهم من المعاصي الكبائر ومذهبنا ومذهب الجمهور انه يعزر ولا يقتل وقال بعض المالكية يقتل قوله صلى الله عليه وسلم 2541 ( لا تسبوا اصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ماأدرك مد أحدهم ولا نصيفه ) قال اهل اللغة النصيف النصف وفيه اربع لغات نصف بكسر النون ونصف بضمها ونصف بفتحها ونصيف بزيادة الياء حكاهن القاضي عياض في المشارق عن الخطابي ومعناه لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ ثوابه في ذلك ثواب نفقة أحد أصحابي مدا ولا نصف مد قال القاضي ويؤيد هذا ما قدمناه في أول باب فضائل الصحابة عن الجمهور من تفضيل الصحابة كلهم على جميع من بعدهم وسبب تفضيل نفقتهم أنها كانت في وقت الضرورة وضيق الحال بخلاف غيرهم ولأن انفاقهم كان في نصرته صلى الله عليه وسلم وحمايته وذلك معدوم بعده وكذا جهادهم وسائر طاعتهم وقد قال الله تعالى لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة الآية هذا كله مع ما كان في أنفسهم من الشفقة والتودد والخشوع والتواضع والايثار والجهاد في الله حق جهاده وفضيلة الصحبة ولو لحظة لا يوازيها عمل ولا تنال درجتها بشئ والفضائل لا تؤخذ بقياس ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء قال القاضي ومن أصحاب الحديث من يقول هذه الفضيلة مختصة بمن طالت صحبته وقاتل معه وأنفق وهاجر ونصر لا لمن رآه مرة كوفود الاعراب أو صحبه آخرا بعد الفتح وبعد اعزاز الدين ممن لم يوجد له هجرة ولا أثر في الدين ومنفعة المسلمين قال والصحيح هو الاول وعليه الاكثرون والله اعلم
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب بيان معنى قوله صلى الله عليه وسلم على رأس مائة سنة لا يبقى نفس منفوسة ممن هو موجود الآن ) قوله صلى الله عليه وسلم 2537 ( أريتكم ليلتكم هذه فان على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد قال بن عمر وانما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد يريد بذلك أن ينخرم ذلك القرن ) وفي 2538 2539 2538 رواية جابر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بشهر يقول ما من نفس منفوسة اليوم يأتي عليها مائة سنة وهي حية يومئذ وفي رواية أبي سعيد مثله لكن قال النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك لما رجع من تبوك هذه الاحاديث قد فسر بعضها بعضا وفيها علم من اعلام النبوة والمراد أن كل نفس منفوسة كانت تلك الليلة على الأرض لا تعيش بعدها اكثر من مائة سنة سواء قل امرها قبل ذلك أم لا وليس فيه نفي عيش أحد يوجد بعد تلك الليلة فوق مائة سنة ومعنى نفس منفوسة أي مولودة وفيه احتراز من الملائكة وقد احتج بهذه الاحاديث من شذ من المحدثين فقال الخضر عليه السلام ميت والجمهور على حياته كما سبق في باب فضائله ويتأولون هذه الاحاديث على انه كان على البحر لا على الأرض أو انها عام مخصوص قوله ( فوهل الناس ) بفتح الهاء أي غلطوا يقال وهل بفتح الهاء يهل بكسرها وهلا كضرب يضرب ضربا أي غلط وذهب وهنه إلى خلاف الصواب وأما وهلت بكسرها أهل بفتحها وهلا كحذرت أحذر حذرا فمعناه فزعت والوهل بالفتح الفزع قوله ( ينخرم ذلك القرن ) أي ينقطع وينقضي قوله ( وعن عبد الرحمن صاحب السقاية عن جابر ) هو معطوف على قول معتمر بن سلمان سمعت أبي قال حدثنا أبو ضرة ثم قال بعد تمام الحديث وعن عبد الرحمن فالقائل وعن عبد الرحمن هو سليمان والد معتمر فسليمان يرويه باسناد مسلم إليه عن اثنين أبي نضرة وعبد الرحمن صاحب السقاية كلاهما عن جابر والله اعلم 1 ( باب تحريم سب الصحابة ) قوله 2540 ( حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء عن أبي معاوية عن الاعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسبوا اصحابي ) قال أبو علي الجياني قال أبو مسعود الدمشقي هذا وهم والصواب من حديث أبي معاوية عن الاعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري لا عن أبي هريرة وكذا رواه يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب والناس قال وسئل الدارقطني عن اسناد هذا الحديث فقال يرويه الاعمش واختلف عنه فرواه زيد بن أبي أمية عنه عن أبي صالح عن أبي هريرة واختلف على أبي عوانة عنه فرواه عفان ويحيى بن حماد عن أبي عوانة عن الاعمش كذلك ورواه مسدد وأبو كامل وشيبان عن أبي عوانة فقالوا عن أبي هريرة وأبي سعيد وكذا قال نصر بن علي عن أبي داود والخرشي عن الاعمش والصواب من روايات الاعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد ورواه زائدة عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة والصحيح عن أبي صالح عن أبي سعيد والله اعلم واعلم ان سب الصحابة رضي الله عنهم حرام من فواحش المحرمات سواء من لابس الفتن منهم وغيره لانهم مجتهدون في تلك الحروب متأولون كما اوضحناه في أول فضائل الصحابة من هذا الشرح قال القاضي وسب احدهم من المعاصي الكبائر ومذهبنا ومذهب الجمهور انه يعزر ولا يقتل وقال بعض المالكية يقتل قوله صلى الله عليه وسلم 2541 ( لا تسبوا اصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ماأدرك مد أحدهم ولا نصيفه ) قال اهل اللغة النصيف النصف وفيه اربع لغات نصف بكسر النون ونصف بضمها ونصف بفتحها ونصيف بزيادة الياء حكاهن القاضي عياض في المشارق عن الخطابي ومعناه لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ ثوابه في ذلك ثواب نفقة أحد أصحابي مدا ولا نصف مد قال القاضي ويؤيد هذا ما قدمناه في أول باب فضائل الصحابة عن الجمهور من تفضيل الصحابة كلهم على جميع من بعدهم وسبب تفضيل نفقتهم أنها كانت في وقت الضرورة وضيق الحال بخلاف غيرهم ولأن انفاقهم كان في نصرته صلى الله عليه وسلم وحمايته وذلك معدوم بعده وكذا جهادهم وسائر طاعتهم وقد قال الله تعالى لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة الآية هذا كله مع ما كان في أنفسهم من الشفقة والتودد والخشوع والتواضع والايثار والجهاد في الله حق جهاده وفضيلة الصحبة ولو لحظة لا يوازيها عمل ولا تنال درجتها بشئ والفضائل لا تؤخذ بقياس ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء قال القاضي ومن أصحاب الحديث من يقول هذه الفضيلة مختصة بمن طالت صحبته وقاتل معه وأنفق وهاجر ونصر لا لمن رآه مرة كوفود الاعراب أو صحبه آخرا بعد الفتح وبعد اعزاز الدين ممن لم يوجد له هجرة ولا أثر في الدين ومنفعة المسلمين قال والصحيح هو الاول وعليه الاكثرون والله اعلم
Bölüm V16/P093–V16/P097Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P093–V16/P097)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب من فضائل أويس القرني رضي الله عنه) قوله 2542 ( أسير بن جابر ) هو بضم الهمزة وفتح السين المهملة ويقال أسير بن عمرو ويقال يسر بضم الياء المثناة تحت وفي قصة أويس هذه معجزات ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أويس بن عامر كذا رواه مسلم هنا وهو المشهور قال بن ماكولا ويقال أويس بن عمرو قالوا وكنيته أبو عمرو قال القائل قتل بصفين وهو القرني من بني قرن بفتح القاف والراء وهي بطن من مراد وهو قرن بن ردمان بن ناجبة بن مراد وقال الكلبي ومراد اسمه جابر بن مالك بن أدد بن صحب بن يعرب بن زيد بن كهلان بن سباد هذا الذي ذكرناه من كونه من بطن من مراد واليه نسب هو الصواب ولا خلاف فيه وفي صحاح الجوهري أنه منسوب إلى قرن المنازل الجبل المعروف ميقات الاحرام لاهل نجد وهذا غلط فاحش وسبق هناك التنبيه عليه لئلا يغتر به قوله وفيهم رجل يسخر بأويس اي يحتقره ويستهزئ به وهذا دليل على أنه يخفي حاله ويكتم السر الذي بينه وبين الله عزوجل ولا يظهر منه شئ يدل لذلك وهذه طريق العارفين وخواص الاولياء رضي الله عنهم قوله صلى الله عليه وسلم ( فمن لقيه منكم فليستغفر لكم ) وفي الرواية ) الاخرى قال لعمر فان استطعت أن يستغفر لك فافعل هذه منقبة ظاهرة لأويس رضي الله عنه وفيه استحباب طلب الدعاء والاستغفار من أهل الصلاح وإن كان الطالب أفضل منهم قوله صلى الله عليه وسلم ( إن خير التابعين رجل يقال له أويس إلى آخره ) هذا صريح في أنه خير التابعين وقد يقال قد قال أحمد بن حنبل وغيره افضل التابعين سعيد بن المسيب والجواب أن مرادهم أن سعيدا أفضل في العلوم الشرعية كالتفسير والحديث والفقه ونحوها لا في الخير عند الله تعالى وفي هذه اللفظة معجزة ظاهرة ايضا قوله ( أمداد أهل اليمن ) هم الجماعة الغزاة الذين يمدون جيوش الاسلام في الغزو واحدهم مدد قوله ( أكون في غبراء الناس أحب الي ) هو بفتح الغين المعجمة وبإسكان الموحدة وبالمد أي ضعافهم وصعاليكهم وأخلاطهم الذين لا يؤبه لهم وهذا من ايثار الخمول وكتم حاله قوله ( رث البيت ) هو بمعنى الرواية الاخرى قليل المتاع والرثاثة والبذاذة بمعنى وهو حقارة المتاع وضيق العيش وفي حديثه فضل بر الوالدين وفضل العزلة واخفاء الاحوال 1 ( باب وصية النبي صلى الله عليه وسلم بأهل مصر ) قوله 2543 ( عن عبد الرحمن بن شماسة ) بضم الشين المعجمة وفتحها قوله صلى الله عليه وسلم ( ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط فاستوصوا باهلها خيرا فان لهم ذمة ورحما فإذا رأيت رجلين يقتتلان في موضع لبنة فاخرج منها ) قال فمر بربيعة وعبد الرحمن ابني شرحبيل بن حسنة يتنازعان في موضع لبنة فخرج منها وفي رواية ستفتحون مصر وهي أرض يسمى فيها القيراط وفيها فإن لهم ذمة ورحما أو قال ذمة وصهرا قال العلماء القيراط جزء من أجزاء الدينار والدرهم وغيرهما وكان أهل مصر يكثرون من استعماله والتكلم به واما الذمة فهي الحرمة والحق وهي هنا بمعنى الذمام وأما الرحم فلكون هاجر أم إسماعيل منهم وأما الصهر فلكون مارية أم إبراهيم منهم وفيه معجزات ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم منها اخباره بأن الامة تكون لهم قوة وشوكة بعده بحيث يقهرون العجم والجبابرة ومنها انهم يفتحون مصر ومنها تنازع الرجلين في موضع اللبنة ووقع كل ذلك ولله الحمد ومعنى يقتتلان يختصمان كما صرح به في الرواية الثانية قوله ( عن أبي بصرة عن أبي ذر ) هو بالموحدة والصاد المهملة 1 ( باب فضل اهل عمان) 2544 ( عمان ) في هذا الحديث بضم العين وتخفيف الميم وهي مدينة بالبحرين وحكى القاضي أن منهم من ضبطه بفتح العين وتشديد الميم يعني عمان البلقاء وهذا غلط وفيه الثناء عليهم وفضلهم والله اعلم ) باب ذكر كذاب ثقيف ومبيرها
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب من فضائل أويس القرني رضي الله عنه) قوله 2542 ( أسير بن جابر ) هو بضم الهمزة وفتح السين المهملة ويقال أسير بن عمرو ويقال يسر بضم الياء المثناة تحت وفي قصة أويس هذه معجزات ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أويس بن عامر كذا رواه مسلم هنا وهو المشهور قال بن ماكولا ويقال أويس بن عمرو قالوا وكنيته أبو عمرو قال القائل قتل بصفين وهو القرني من بني قرن بفتح القاف والراء وهي بطن من مراد وهو قرن بن ردمان بن ناجبة بن مراد وقال الكلبي ومراد اسمه جابر بن مالك بن أدد بن صحب بن يعرب بن زيد بن كهلان بن سباد هذا الذي ذكرناه من كونه من بطن من مراد واليه نسب هو الصواب ولا خلاف فيه وفي صحاح الجوهري أنه منسوب إلى قرن المنازل الجبل المعروف ميقات الاحرام لاهل نجد وهذا غلط فاحش وسبق هناك التنبيه عليه لئلا يغتر به قوله وفيهم رجل يسخر بأويس اي يحتقره ويستهزئ به وهذا دليل على أنه يخفي حاله ويكتم السر الذي بينه وبين الله عزوجل ولا يظهر منه شئ يدل لذلك وهذه طريق العارفين وخواص الاولياء رضي الله عنهم قوله صلى الله عليه وسلم ( فمن لقيه منكم فليستغفر لكم ) وفي الرواية ) الاخرى قال لعمر فان استطعت أن يستغفر لك فافعل هذه منقبة ظاهرة لأويس رضي الله عنه وفيه استحباب طلب الدعاء والاستغفار من أهل الصلاح وإن كان الطالب أفضل منهم قوله صلى الله عليه وسلم ( إن خير التابعين رجل يقال له أويس إلى آخره ) هذا صريح في أنه خير التابعين وقد يقال قد قال أحمد بن حنبل وغيره افضل التابعين سعيد بن المسيب والجواب أن مرادهم أن سعيدا أفضل في العلوم الشرعية كالتفسير والحديث والفقه ونحوها لا في الخير عند الله تعالى وفي هذه اللفظة معجزة ظاهرة ايضا قوله ( أمداد أهل اليمن ) هم الجماعة الغزاة الذين يمدون جيوش الاسلام في الغزو واحدهم مدد قوله ( أكون في غبراء الناس أحب الي ) هو بفتح الغين المعجمة وبإسكان الموحدة وبالمد أي ضعافهم وصعاليكهم وأخلاطهم الذين لا يؤبه لهم وهذا من ايثار الخمول وكتم حاله قوله ( رث البيت ) هو بمعنى الرواية الاخرى قليل المتاع والرثاثة والبذاذة بمعنى وهو حقارة المتاع وضيق العيش وفي حديثه فضل بر الوالدين وفضل العزلة واخفاء الاحوال 1 ( باب وصية النبي صلى الله عليه وسلم بأهل مصر ) قوله 2543 ( عن عبد الرحمن بن شماسة ) بضم الشين المعجمة وفتحها قوله صلى الله عليه وسلم ( ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط فاستوصوا باهلها خيرا فان لهم ذمة ورحما فإذا رأيت رجلين يقتتلان في موضع لبنة فاخرج منها ) قال فمر بربيعة وعبد الرحمن ابني شرحبيل بن حسنة يتنازعان في موضع لبنة فخرج منها وفي رواية ستفتحون مصر وهي أرض يسمى فيها القيراط وفيها فإن لهم ذمة ورحما أو قال ذمة وصهرا قال العلماء القيراط جزء من أجزاء الدينار والدرهم وغيرهما وكان أهل مصر يكثرون من استعماله والتكلم به واما الذمة فهي الحرمة والحق وهي هنا بمعنى الذمام وأما الرحم فلكون هاجر أم إسماعيل منهم وأما الصهر فلكون مارية أم إبراهيم منهم وفيه معجزات ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم منها اخباره بأن الامة تكون لهم قوة وشوكة بعده بحيث يقهرون العجم والجبابرة ومنها انهم يفتحون مصر ومنها تنازع الرجلين في موضع اللبنة ووقع كل ذلك ولله الحمد ومعنى يقتتلان يختصمان كما صرح به في الرواية الثانية قوله ( عن أبي بصرة عن أبي ذر ) هو بالموحدة والصاد المهملة 1 ( باب فضل اهل عمان) 2544 ( عمان ) في هذا الحديث بضم العين وتخفيف الميم وهي مدينة بالبحرين وحكى القاضي أن منهم من ضبطه بفتح العين وتشديد الميم يعني عمان البلقاء وهذا غلط وفيه الثناء عليهم وفضلهم والله اعلم ) باب ذكر كذاب ثقيف ومبيرها
Bölüm V16/P097–V16/P100Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P097–V16/P100)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله 2545 ( رأيت عبد الله بن الزبير على عقبة المدينة فجعلت قريش تمر عليه والناس حتى مر عليه عبد الله بن عمر فوقف عليه فقال السلام عليك أبا خبيب ) قوله عقبة المدينة هي عقبة بمكة وأبو خبيب بضم الخاء المعجمة كنية بن الزبير كني بأبيه خبيب وكان اكبر اولاده وله ثلاث كنى ذكرها البخاري في التاريخ وآخرون أبو خبيب وأبو بكر وأبو بكير فيه استحباب السلام على الميت في قبره وغيره وتكرير السلام ثلاثا كما كرر بن عمر وفيه الثناء على الموتى بجميل صفاتهم المعروفة وفيه منقبة لابن عمر لقوله بالحق في الملأ وعدم اكتراثه بالحجاج لانه يعلم انه يبلغه مقامه عليه وقوله وثناؤه عليه فلم يمنعه ذلك أن يقول الحق ويشهد لابن الزبير بما يعلمه فيه من الخير وبطلان ما أشاع عنه الحجاج من قوله أنه عدو ) الله وظالم ونحوه فأراد بن عمر براءة بن الزبير من ذلك الذي نسبه إليه الحجاج واعلم الناس بمحاسنه وأنه ضد ما قاله الحجاج ومذهب أهل الحق أن بن الزبير كان مظلوما وأن الحجاج ورفقته كانوا خوارج عليه قوله ( لقد كنت أنهاك عن هذا ) أي عن المنازعة الطويلة قوله في وصفه ( وصولا للرحم ) قال القاضي هو أصح من قول بعض الاخباريين ووصفه بالامساك وقد عده صاحب كتاب الأجود فيهم وهو المعروف من احواله قوله ( والله لأمة انت شرها أمة خير ) هكذا هو في كثير من نسخنا لأمة خير وكذا نقله القاضي عن جمهور رواة صحيح مسلم وفي اكثر نسخ بلادنا لأمة سوء ونقله القاضي عن رواية السمرقندي قال وهو خطأ وتصحيف قوله ( ثم نفذ بن عمر ) أي انصرف قوله ( يسحبك بقرونك ) أي يجرك بضفائر شعرك قوله ( أروني سبتي ) بكسر السين المهملة واسكان الموحدة وتشديد آخره وهي النعل التي لا شعر عليها قوله ( ثم انطلق يتوذف ) هو بالواو والذال المعجمة والفاء قال أبو عبيد معناه يسرع وقال أبو عمر معناه يتبختر قوله ( ذات النطاقين ) هو بكسر النون قال العلماء النطاق أن تلبس المرأة ثوبها ثم تشد وسطها بشئ وترفع وسط ثوبها وترسله على الاسفل تفعل ذلك عند معاناة الاشغال لئلا تعثر في ذيلها قيل سميت أسماء ذات النطاقين لانها كانت تطارف نطاقا فوق نطاق والاصح أنها سميت بذلك لانها شقت نطاقها الواحد نصفين فجعلت احدهما نطاقا صغيرا واكتفت به والاخر لسفرة النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه كما صرحت به في هذا الحديث هنا وفي البخاري ولفظ البخاري اوضح من لفظ مسلم قولها للحجاج ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن في ثقيف كذابا ومبيرا فاما الكذاب فرأيناه وأما المبير فلا اخالك الا إياه ) أما أخالك فبفتح الهمزة وكسرها وهو أشهر ومعناه أظنك والمبير المهلك وقولها في الكذاب فرأيناه تعني به المحتار بن أبي عبيد الثقفي كان شديد الكذب ومن أقبحه إدعى أن جبريل صلى الله عليه وسلم يأتيه واتفق العلماء على أن المراد بالكذاب هنا المحتار بن أبي عبيد وبالمبير الحجاج بن يوسف والله اعلم 1 ( باب فضل فارس ) فيه 2546 فضيلة ظاهرة لهم وجواز استعمال المجاز والمبالغة في مواضعها 1 ( باب قوله صلى الله عليه وسلم الناس كابل مائة لا تجد فيها راحلة)
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله 2545 ( رأيت عبد الله بن الزبير على عقبة المدينة فجعلت قريش تمر عليه والناس حتى مر عليه عبد الله بن عمر فوقف عليه فقال السلام عليك أبا خبيب ) قوله عقبة المدينة هي عقبة بمكة وأبو خبيب بضم الخاء المعجمة كنية بن الزبير كني بأبيه خبيب وكان اكبر اولاده وله ثلاث كنى ذكرها البخاري في التاريخ وآخرون أبو خبيب وأبو بكر وأبو بكير فيه استحباب السلام على الميت في قبره وغيره وتكرير السلام ثلاثا كما كرر بن عمر وفيه الثناء على الموتى بجميل صفاتهم المعروفة وفيه منقبة لابن عمر لقوله بالحق في الملأ وعدم اكتراثه بالحجاج لانه يعلم انه يبلغه مقامه عليه وقوله وثناؤه عليه فلم يمنعه ذلك أن يقول الحق ويشهد لابن الزبير بما يعلمه فيه من الخير وبطلان ما أشاع عنه الحجاج من قوله أنه عدو ) الله وظالم ونحوه فأراد بن عمر براءة بن الزبير من ذلك الذي نسبه إليه الحجاج واعلم الناس بمحاسنه وأنه ضد ما قاله الحجاج ومذهب أهل الحق أن بن الزبير كان مظلوما وأن الحجاج ورفقته كانوا خوارج عليه قوله ( لقد كنت أنهاك عن هذا ) أي عن المنازعة الطويلة قوله في وصفه ( وصولا للرحم ) قال القاضي هو أصح من قول بعض الاخباريين ووصفه بالامساك وقد عده صاحب كتاب الأجود فيهم وهو المعروف من احواله قوله ( والله لأمة انت شرها أمة خير ) هكذا هو في كثير من نسخنا لأمة خير وكذا نقله القاضي عن جمهور رواة صحيح مسلم وفي اكثر نسخ بلادنا لأمة سوء ونقله القاضي عن رواية السمرقندي قال وهو خطأ وتصحيف قوله ( ثم نفذ بن عمر ) أي انصرف قوله ( يسحبك بقرونك ) أي يجرك بضفائر شعرك قوله ( أروني سبتي ) بكسر السين المهملة واسكان الموحدة وتشديد آخره وهي النعل التي لا شعر عليها قوله ( ثم انطلق يتوذف ) هو بالواو والذال المعجمة والفاء قال أبو عبيد معناه يسرع وقال أبو عمر معناه يتبختر قوله ( ذات النطاقين ) هو بكسر النون قال العلماء النطاق أن تلبس المرأة ثوبها ثم تشد وسطها بشئ وترفع وسط ثوبها وترسله على الاسفل تفعل ذلك عند معاناة الاشغال لئلا تعثر في ذيلها قيل سميت أسماء ذات النطاقين لانها كانت تطارف نطاقا فوق نطاق والاصح أنها سميت بذلك لانها شقت نطاقها الواحد نصفين فجعلت احدهما نطاقا صغيرا واكتفت به والاخر لسفرة النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه كما صرحت به في هذا الحديث هنا وفي البخاري ولفظ البخاري اوضح من لفظ مسلم قولها للحجاج ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن في ثقيف كذابا ومبيرا فاما الكذاب فرأيناه وأما المبير فلا اخالك الا إياه ) أما أخالك فبفتح الهمزة وكسرها وهو أشهر ومعناه أظنك والمبير المهلك وقولها في الكذاب فرأيناه تعني به المحتار بن أبي عبيد الثقفي كان شديد الكذب ومن أقبحه إدعى أن جبريل صلى الله عليه وسلم يأتيه واتفق العلماء على أن المراد بالكذاب هنا المحتار بن أبي عبيد وبالمبير الحجاج بن يوسف والله اعلم 1 ( باب فضل فارس ) فيه 2546 فضيلة ظاهرة لهم وجواز استعمال المجاز والمبالغة في مواضعها 1 ( باب قوله صلى الله عليه وسلم الناس كابل مائة لا تجد فيها راحلة)
Bölüm V16/P100–V16/P104Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P100–V16/P104)
Orijinal Metin (AR)2547 قال بن قتيبة الراحلة النجيبة المختارة من الابل للركوب وغيره فهي كاملة الاوصاف فاذا كانت في ابل عرفت قال ومعنى الحديث أن الناس متساوون ليس لاحد منهم فضل في النسب بل هم أشباه كالابل المائة وقال الازهري الراحلة عند العرب الجمل النجيب والناقة النجيبة قال والهاء فيها للمبالغة كما يقال رجل فهامة ونسابة قال والمعنى الذي ذكره بن قتيبة غلط بل معنى الحديث أن الزاهد في الدنيا الكامل في الزهد فيها والرغبة في الآخرة قليل جدا كقلة الراحلة في الابل هذا كلام الازهري وهو أجود من كلام بن قتيبة وأجود منهما قول آخرين أن معناه المرضي الاحوال من الناس الكامل الاوصاف الحسن المنظر القوي على الاحمال والاسفار سميت راحلة لانها ترحل اي يجعل عليها الرحل فهي فاعلة بمعنى مفعولة كعيشة راضية أي مرضية ونظائره 1 ( كتاب البر والصلة والآداب ) 1 ( باب بر الوالدين وانهما أحق به ) قوله 2548 ( من أحق الناس بحسن صحابتي قال أمك إلى آخره ) الصحابة هنا بفتح الصاد بمعنى الصحبة وفيه الحث على بر الاقارب وأن الأم أحقهم بذلك ثم بعدها الأب ثم الاقرب فالاقرب قال العلماء وسبب تقديم الأم كثرة تعبها عليه وشفقتها وخدمتها ومعاناة المشاق في حمله ثم وضعه ثم إرضاعه ثم تربيته وخدمته وتمريضه وغير ذلك ونقل الحارث المحاسبي إجماع العلماء على أن الام تفضل في البر على الاب وحكى القاضي عياض خلافا في ذلك فقال الجمهور بتفضيلها وقال بعضهم يكون برهما سواء قال ونسب بعضهم هذا إلى مالك والصواب الاول لصريح هذه الاحاديث في المعنى المذكور والله اعلم قال القاضي واجمعوا على أن الام والاب آكد حرمة في البر ممن سواهما قال وتردد بعضهم بين الاجداد والاخوة لقوله صلى الله عليه وسلم ثم أدناك أدناك قال اصحابنا يستحب أن تقدم في البر الام ثم الاب ثم الأولاد ثم الاجداد والجدات ثم الاخوة والاخوات ثم سائر المحارم من ذوي الارحام كالاعمام والعمات والاخوال والخالات ويقدم الاقرب فالاقرب ويقدم من أدلى بأبوين على من أدلى باحدهما ثم بذي الرحم غير المحرم كابن العم وبنته واولاد الاخوال والخالات وغيرهم ثم بالمصاهرة ثم بالمولى من أعلى وأسفل ثم الجار ويقدم القريب البعيد الدار على الجار وكذا لو كان القريب في بلد آخر قدم على الجار الاجنبي وألحقوا الزوج والزوجة بالمحارم والله اعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( نعم وأبيك لتنبأن ) قد سبق الجواب مرات عن مثل هذا وأنه لاتراد به حقيقة القسم بل هي كلمة تجري على اللسان دعامة للكلام وقيل غير ذلك قوله 2549 ( جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد فقال أحي والداك قال نعم قال ففيهما فجاهد ) وفي رواية أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله تعالى قال فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما هذا كله دليل لعظم فضيلة برهما وأنه آكد من الجهاد وفيه حجة لما قاله العلماء أنه لا يجوز الجهاد إلا بإذنهما اذا كانا مسلمين أو باذن المسلم منهما فلو كانا مشركين لم يشترط إذنهما عند الشافعي ومن وافقه وشرطه الثوري هذا كله اذا لم يحضر الصف ويتعين القتال وإلا فحينئذ يجوز بغير إذن وأجمع العلماء على الامر ببر الوالدين وأن عقوقهما حرام من الكبائر وسبق بيانه مبسوطا في كتاب الايمان 1 ( باب تقديم الوالدين على التطوع بالصلاة وغيرها )
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)2547 قال بن قتيبة الراحلة النجيبة المختارة من الابل للركوب وغيره فهي كاملة الاوصاف فاذا كانت في ابل عرفت قال ومعنى الحديث أن الناس متساوون ليس لاحد منهم فضل في النسب بل هم أشباه كالابل المائة وقال الازهري الراحلة عند العرب الجمل النجيب والناقة النجيبة قال والهاء فيها للمبالغة كما يقال رجل فهامة ونسابة قال والمعنى الذي ذكره بن قتيبة غلط بل معنى الحديث أن الزاهد في الدنيا الكامل في الزهد فيها والرغبة في الآخرة قليل جدا كقلة الراحلة في الابل هذا كلام الازهري وهو أجود من كلام بن قتيبة وأجود منهما قول آخرين أن معناه المرضي الاحوال من الناس الكامل الاوصاف الحسن المنظر القوي على الاحمال والاسفار سميت راحلة لانها ترحل اي يجعل عليها الرحل فهي فاعلة بمعنى مفعولة كعيشة راضية أي مرضية ونظائره 1 ( كتاب البر والصلة والآداب ) 1 ( باب بر الوالدين وانهما أحق به ) قوله 2548 ( من أحق الناس بحسن صحابتي قال أمك إلى آخره ) الصحابة هنا بفتح الصاد بمعنى الصحبة وفيه الحث على بر الاقارب وأن الأم أحقهم بذلك ثم بعدها الأب ثم الاقرب فالاقرب قال العلماء وسبب تقديم الأم كثرة تعبها عليه وشفقتها وخدمتها ومعاناة المشاق في حمله ثم وضعه ثم إرضاعه ثم تربيته وخدمته وتمريضه وغير ذلك ونقل الحارث المحاسبي إجماع العلماء على أن الام تفضل في البر على الاب وحكى القاضي عياض خلافا في ذلك فقال الجمهور بتفضيلها وقال بعضهم يكون برهما سواء قال ونسب بعضهم هذا إلى مالك والصواب الاول لصريح هذه الاحاديث في المعنى المذكور والله اعلم قال القاضي واجمعوا على أن الام والاب آكد حرمة في البر ممن سواهما قال وتردد بعضهم بين الاجداد والاخوة لقوله صلى الله عليه وسلم ثم أدناك أدناك قال اصحابنا يستحب أن تقدم في البر الام ثم الاب ثم الأولاد ثم الاجداد والجدات ثم الاخوة والاخوات ثم سائر المحارم من ذوي الارحام كالاعمام والعمات والاخوال والخالات ويقدم الاقرب فالاقرب ويقدم من أدلى بأبوين على من أدلى باحدهما ثم بذي الرحم غير المحرم كابن العم وبنته واولاد الاخوال والخالات وغيرهم ثم بالمصاهرة ثم بالمولى من أعلى وأسفل ثم الجار ويقدم القريب البعيد الدار على الجار وكذا لو كان القريب في بلد آخر قدم على الجار الاجنبي وألحقوا الزوج والزوجة بالمحارم والله اعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( نعم وأبيك لتنبأن ) قد سبق الجواب مرات عن مثل هذا وأنه لاتراد به حقيقة القسم بل هي كلمة تجري على اللسان دعامة للكلام وقيل غير ذلك قوله 2549 ( جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد فقال أحي والداك قال نعم قال ففيهما فجاهد ) وفي رواية أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله تعالى قال فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما هذا كله دليل لعظم فضيلة برهما وأنه آكد من الجهاد وفيه حجة لما قاله العلماء أنه لا يجوز الجهاد إلا بإذنهما اذا كانا مسلمين أو باذن المسلم منهما فلو كانا مشركين لم يشترط إذنهما عند الشافعي ومن وافقه وشرطه الثوري هذا كله اذا لم يحضر الصف ويتعين القتال وإلا فحينئذ يجوز بغير إذن وأجمع العلماء على الامر ببر الوالدين وأن عقوقهما حرام من الكبائر وسبق بيانه مبسوطا في كتاب الايمان 1 ( باب تقديم الوالدين على التطوع بالصلاة وغيرها )
Bölüm V16/P104–V16/P108Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P104–V16/P108)
Orijinal Metin (AR)2550 فيه قصة جريج رضي الله عنه وأنه آثر الصلاة على إجابتها فدعت عليه فاستجاب الله لها قال العلماء هذا دليل على أنه كان الصواب في حقه اجابتها لانه كان في صلاة نفل والاستمرار فيها تطوع لا واجب واجابة الام وبرها واجب وعقوقها حرام وكان يمكنه أن يخفف الصلاة ويجيبها ثم يعود لصلاته فلعله خشي أنها تدعوه إلى مفارقة صومعته والعود إلى الدنيا ومتعلقاتها وحظوظها وتضعف عزمه فيما نواه وعاهد عليه قولها ( فلا تمته حتى تريه المومسات ) هي بضم الميم الاولى وكسر الثانية أي الزواني البغايا المتجاهرات بذلك والواحدة مومسة وتجمع على مياميس ايضا قوله صلى الله عليه وسلم 0 وكان راعى ضأن يأوي إلى ديره ) الدير كنيسة منقطعة عن العمارة تنقطع فيها رهبان النصارى لتعبدهم وهو بمعنى الصومعة المذكورة في الرواية الاخرى وهي نحو المنارة ينقطعون فيها عن الوصول اليهم والدخول عليهم قوله صلى الله عليه وسلم ( فجاؤوا بفؤوسهم هو مهموز ممدود جمع فأس بالهمزة وهي هذه المعروفة كرأس ورؤوس والمساحي جمع مسحاة وهي كالمجرفة إلا انها من حديد ذكره الجوهري قوله صلى الله عليه وسلم ( لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة ) فذكرهم وليس فيهم الصبي الذي كان مع المرأة في حديث الساحر والراهب وقصة اصحاب الاخدود المذكور في آخر صحيح مسلم وجوابه أن ذلك الصبي لم يكن في المهد بل كان اكبر من صاحب المهد وإن كان صغيرا قوله ( بغى يتمثل بحسنها ) اي يضرب به المثل لانفرادها به قوله ( يا غلام من ابوك قال فلان الراعي ) قد يقال ان الزاني لا يلحقه الولد وجوابه من وجهين أحدهما لعله كان في شرعهم يلحقه والثاني المراد من ماء من انت وسماه أبا مجازا قوله صلى الله عليه وسلم ( مر رجل على دابة فارهة وشارة حسنة ) الفارهة بالفاء النشيطة الحادة القوية وقد فرهت بضم الراء فراهة وفراهية والشارة الهيئة واللباس قوله ( فجعل يمصها ) بفتح الميم على اللغة المشهورة وحكي ضمها قوله صلى الله عليه وسلم ( فهناك تراجعا الحديث فقالت حلقي ) معنى تراجعا الحديث أقبلت على الرضيع تحدثه وكانت أولا لا تراه أهلا للكلام فلما تكرر منه الكلام علمت أنه أهل له فسألته وراجعته وسبق بيان حلقي في كتاب الحج قوله في الجارية التي نسبوها إلى السرقة ولم تسرق ( اللهم اجعلني مثلها ) أي اللهم اجعلني سالما من المعاصي كما هي سالمة وليس المراد مثلها في النسبة إلى باطل تكون منه بريا وفي حديث جريج هذا فوائد كثيرة منها عظم بر الوالدين وتأكد حق الام وأن دعاءها مجاب وأنه إذا تعارضت الامور بدئ بأهما وأن الله تعالى يجعل لأوليائه مخارج عند ابتلائهم بالشدائد غالبا قال الله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا وقد يجري عليهم الشدائد بعض الاوقات زيادة في احوالهم وتهذيبا لهم فيكون لطفا ومنها استحباب الوضوء للصلاة عند الدعاء بالمهمات ومنها أن الوضوء كان معروفا في شرع من قبلنا فقد ثبت في هذا الحديث في كتاب البخاري فتوضأ وصلى وقد حكى القاضي عن بعضهم انه زعم اختصاصه بهذه الامة ومنها إثبات كرامات الاولياء وهو مذهب أهل السنة خلافا للمعتزلة وفيه أن كرامات الأولياء قد تقع باختيارهم وطلبهم وهذا هو الصحيح عند اصحابنا المتكلمين ومنهم من قال لا تقع باختيارهم وطلبهم وفيه أن الكرامات قد تكون بخوارق العادات على جميع أنواعها ومنعه بعضهم وادعى انها تختص بمثل اجابة دعاء ونحوه وهذا غلط من قائله وانكار للحس بل الصواب جريانها بقلب الأعيان واحضار الشيء من العدم ونحوه قوله صلى الله عليه وسلم 2551 ( رغم أنف من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة ) قال أهل اللغة معناه ذل وقيل كره وخزي وهو بفتح الغين وكسرها وهو الرغم بضم الراء وفتحها وكسرها واصله لصق أنفه بالرغام وهو تراب مختلط برمل وقيل الرغم كل ما أصاب الانف مما يؤذيه وفيه الحث على بر الوالدين وعظم ثوابه ومعناه أن برهما عند كبرهما وضعفهما بالخدمة أو النفقة أو غير ذلك سبب لدخول الجنة فمن قصر في ذلك فاته دخول الجنة وأرغم الله انفه
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)2550 فيه قصة جريج رضي الله عنه وأنه آثر الصلاة على إجابتها فدعت عليه فاستجاب الله لها قال العلماء هذا دليل على أنه كان الصواب في حقه اجابتها لانه كان في صلاة نفل والاستمرار فيها تطوع لا واجب واجابة الام وبرها واجب وعقوقها حرام وكان يمكنه أن يخفف الصلاة ويجيبها ثم يعود لصلاته فلعله خشي أنها تدعوه إلى مفارقة صومعته والعود إلى الدنيا ومتعلقاتها وحظوظها وتضعف عزمه فيما نواه وعاهد عليه قولها ( فلا تمته حتى تريه المومسات ) هي بضم الميم الاولى وكسر الثانية أي الزواني البغايا المتجاهرات بذلك والواحدة مومسة وتجمع على مياميس ايضا قوله صلى الله عليه وسلم 0 وكان راعى ضأن يأوي إلى ديره ) الدير كنيسة منقطعة عن العمارة تنقطع فيها رهبان النصارى لتعبدهم وهو بمعنى الصومعة المذكورة في الرواية الاخرى وهي نحو المنارة ينقطعون فيها عن الوصول اليهم والدخول عليهم قوله صلى الله عليه وسلم ( فجاؤوا بفؤوسهم هو مهموز ممدود جمع فأس بالهمزة وهي هذه المعروفة كرأس ورؤوس والمساحي جمع مسحاة وهي كالمجرفة إلا انها من حديد ذكره الجوهري قوله صلى الله عليه وسلم ( لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة ) فذكرهم وليس فيهم الصبي الذي كان مع المرأة في حديث الساحر والراهب وقصة اصحاب الاخدود المذكور في آخر صحيح مسلم وجوابه أن ذلك الصبي لم يكن في المهد بل كان اكبر من صاحب المهد وإن كان صغيرا قوله ( بغى يتمثل بحسنها ) اي يضرب به المثل لانفرادها به قوله ( يا غلام من ابوك قال فلان الراعي ) قد يقال ان الزاني لا يلحقه الولد وجوابه من وجهين أحدهما لعله كان في شرعهم يلحقه والثاني المراد من ماء من انت وسماه أبا مجازا قوله صلى الله عليه وسلم ( مر رجل على دابة فارهة وشارة حسنة ) الفارهة بالفاء النشيطة الحادة القوية وقد فرهت بضم الراء فراهة وفراهية والشارة الهيئة واللباس قوله ( فجعل يمصها ) بفتح الميم على اللغة المشهورة وحكي ضمها قوله صلى الله عليه وسلم ( فهناك تراجعا الحديث فقالت حلقي ) معنى تراجعا الحديث أقبلت على الرضيع تحدثه وكانت أولا لا تراه أهلا للكلام فلما تكرر منه الكلام علمت أنه أهل له فسألته وراجعته وسبق بيان حلقي في كتاب الحج قوله في الجارية التي نسبوها إلى السرقة ولم تسرق ( اللهم اجعلني مثلها ) أي اللهم اجعلني سالما من المعاصي كما هي سالمة وليس المراد مثلها في النسبة إلى باطل تكون منه بريا وفي حديث جريج هذا فوائد كثيرة منها عظم بر الوالدين وتأكد حق الام وأن دعاءها مجاب وأنه إذا تعارضت الامور بدئ بأهما وأن الله تعالى يجعل لأوليائه مخارج عند ابتلائهم بالشدائد غالبا قال الله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا وقد يجري عليهم الشدائد بعض الاوقات زيادة في احوالهم وتهذيبا لهم فيكون لطفا ومنها استحباب الوضوء للصلاة عند الدعاء بالمهمات ومنها أن الوضوء كان معروفا في شرع من قبلنا فقد ثبت في هذا الحديث في كتاب البخاري فتوضأ وصلى وقد حكى القاضي عن بعضهم انه زعم اختصاصه بهذه الامة ومنها إثبات كرامات الاولياء وهو مذهب أهل السنة خلافا للمعتزلة وفيه أن كرامات الأولياء قد تقع باختيارهم وطلبهم وهذا هو الصحيح عند اصحابنا المتكلمين ومنهم من قال لا تقع باختيارهم وطلبهم وفيه أن الكرامات قد تكون بخوارق العادات على جميع أنواعها ومنعه بعضهم وادعى انها تختص بمثل اجابة دعاء ونحوه وهذا غلط من قائله وانكار للحس بل الصواب جريانها بقلب الأعيان واحضار الشيء من العدم ونحوه قوله صلى الله عليه وسلم 2551 ( رغم أنف من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة ) قال أهل اللغة معناه ذل وقيل كره وخزي وهو بفتح الغين وكسرها وهو الرغم بضم الراء وفتحها وكسرها واصله لصق أنفه بالرغام وهو تراب مختلط برمل وقيل الرغم كل ما أصاب الانف مما يؤذيه وفيه الحث على بر الوالدين وعظم ثوابه ومعناه أن برهما عند كبرهما وضعفهما بالخدمة أو النفقة أو غير ذلك سبب لدخول الجنة فمن قصر في ذلك فاته دخول الجنة وأرغم الله انفه
Bölüm V16/P108–V16/P111Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P108–V16/P111)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب فضل صلة اصدقاء الاب والام ونحوهما ) قوله 2552 ( إن أبا هذا كان ودا لعمر ) قال القاضي رويناه بضم الواو وكسرها أي صديقا من أهل مودته وهي محبته قوله صلى الله عليه وسلم ( إن أبر البر صلة الولد أهل ود أبيه ) وفي رواية أن من أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه بعد أن تولى الود هنا مضموم الواو وفي هذا فضل صلة أصدقاء الاب والاحسان اليهم واكرامهم وهو متضمن لبر الاب واكرامه لكونه بسببه وتلتحق به اصدقاء الام والاجداد والمشايخ والزوج والزوجة وقد سبقت الاحاديث في اكرامه صلى الله عليه وسلم خلائل خديجة رضي الله عنها قوله ( كان له حمار يتروح عليه اذا مل ركوب الراحلة ) معناه كان يستصحب حمارا ليستريح عليه اذا ضجر من ركوب البعير والله اعلم 1 ( باب تفسير البر والاثم ) قوله 2553 ( عن النواس بن سمعان الانصاري ) هكذا وقع في نسخ صحيح مسلم الانصاري قال أبو علي الجياني هذا وهم وصوابه الكلابي فان النواس كلابي مشهور قال المازري والقاضي عياض المشهور أنه كلابي ولعله حليف للانصار قالا وهو النواس بن سمعان بن خالد بن عمرو بن قرط بن عبد الله بن أبي بكر بن أبي كلاب كذا نسبه العلائي عن يحيى بن معين وسمعان بفتح السين وكسرها قوله صلى الله عليه وسلم ( البر حسن الخلق والاثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس ) قال العلماء البر يكون بمعنى الصلة وبمعنى اللطف والمبرة وحسن الصحبة والعشرة وبمعنى الطاعة وهذه الامور هي مجامع حسن الخلق ومعنى حاك في صدرك أي تحرك فيه وتردد ولم ينشرح له الصدر وحصل في القلب منه الشك وخوف كونه ذنبا قوله ( ما منعني من الهجرة الا المسألة كان احدنا اذا هاجر لم يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شئ ) وقال القاضي وغيره معناه أنه أقام بالمدينة كالزائر من غير نقله اليها من وطنه لاستيطانها وما منعه من الهجرة وهي الانتقال من الوطن واستيطان المدينة إلا الرغبة في سؤال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن امور الدين فانه كان سمح بذلك للطارئين دون المهاجرين وكان المهاجرون يفرحون بسؤال الغرباء الطارئين من الاعراب وغيرهم لانهم يحتملون في السؤال ويعذرون ويستفيد المهاجرون الجواب كما قال أنس في الحديث الذي ذكره مسلم في كتاب الايمان وكان عجبا أن يجئ الرجل العاقل من اهل البادية فيسأله والله اعلم 1 ( باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها )
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب فضل صلة اصدقاء الاب والام ونحوهما ) قوله 2552 ( إن أبا هذا كان ودا لعمر ) قال القاضي رويناه بضم الواو وكسرها أي صديقا من أهل مودته وهي محبته قوله صلى الله عليه وسلم ( إن أبر البر صلة الولد أهل ود أبيه ) وفي رواية أن من أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه بعد أن تولى الود هنا مضموم الواو وفي هذا فضل صلة أصدقاء الاب والاحسان اليهم واكرامهم وهو متضمن لبر الاب واكرامه لكونه بسببه وتلتحق به اصدقاء الام والاجداد والمشايخ والزوج والزوجة وقد سبقت الاحاديث في اكرامه صلى الله عليه وسلم خلائل خديجة رضي الله عنها قوله ( كان له حمار يتروح عليه اذا مل ركوب الراحلة ) معناه كان يستصحب حمارا ليستريح عليه اذا ضجر من ركوب البعير والله اعلم 1 ( باب تفسير البر والاثم ) قوله 2553 ( عن النواس بن سمعان الانصاري ) هكذا وقع في نسخ صحيح مسلم الانصاري قال أبو علي الجياني هذا وهم وصوابه الكلابي فان النواس كلابي مشهور قال المازري والقاضي عياض المشهور أنه كلابي ولعله حليف للانصار قالا وهو النواس بن سمعان بن خالد بن عمرو بن قرط بن عبد الله بن أبي بكر بن أبي كلاب كذا نسبه العلائي عن يحيى بن معين وسمعان بفتح السين وكسرها قوله صلى الله عليه وسلم ( البر حسن الخلق والاثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس ) قال العلماء البر يكون بمعنى الصلة وبمعنى اللطف والمبرة وحسن الصحبة والعشرة وبمعنى الطاعة وهذه الامور هي مجامع حسن الخلق ومعنى حاك في صدرك أي تحرك فيه وتردد ولم ينشرح له الصدر وحصل في القلب منه الشك وخوف كونه ذنبا قوله ( ما منعني من الهجرة الا المسألة كان احدنا اذا هاجر لم يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شئ ) وقال القاضي وغيره معناه أنه أقام بالمدينة كالزائر من غير نقله اليها من وطنه لاستيطانها وما منعه من الهجرة وهي الانتقال من الوطن واستيطان المدينة إلا الرغبة في سؤال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن امور الدين فانه كان سمح بذلك للطارئين دون المهاجرين وكان المهاجرون يفرحون بسؤال الغرباء الطارئين من الاعراب وغيرهم لانهم يحتملون في السؤال ويعذرون ويستفيد المهاجرون الجواب كما قال أنس في الحديث الذي ذكره مسلم في كتاب الايمان وكان عجبا أن يجئ الرجل العاقل من اهل البادية فيسأله والله اعلم 1 ( باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها )
Bölüm V16/P111–V16/P114Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P111–V16/P114)
Orijinal Metin (AR)قوله صلى الله عليه وسلم 2554 ( قامت الرحم فقالت هذا مقام العائذ من القطيعة قال نعم أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك قالت بلى قال فذلك لك ) وفي الرواية 2555 الاخرى الرحم معلقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله قال القاضي عياض الرحم التي توصل وتقطع وتبر انما هي معنى من المعاني ليست بجسم وانما هي قرابة ونسب تجمعه رحم والدة ويتصل بعضه ببعض فسمي ذلك الاتصال رحما والمعنى لا يتأتى منه القيام ولا الكلام فيكون ذكر قيامها هنا وتعلقها ضرب مثل وحسن استعارة على عادة العرب في استعمال ذلك والمراد تعظيم شأنها وفضيلة واصليها وعظيم اثم قاطعيها بعقوقهم لهذا سمي العقوق قطعا والعق الشق كأنه قطع ذلك السبب المتصل قال ويجوز ان يكون المراد قام ملك من الملائكة وتعلق بالعرش وتكلم على لسانها بهذا بأمر الله تعالى هذا كلام القاضي والعائذ المستعيذ وهو المعتصم بالشئ الملتجئ إليه المستجير به قال العلماء وحقيقة الصلة العطف والرحمة فصلة الله سبحانه وتعالى عبارة عن لطفه بهم ورحمته اياهم وعطفه باحسانه ونعمه أو صلتهم باهل ملكوته الاعلى وشرح صدورهم لمعرفته وطاعته قال القاضي عياض ولا خلاف ان صلة الرحم واجبة في الجملة وقطيعتها معصية كبيرة قال والاحاديث في الباب تشهد لهذا ولكن الصلة درجات بعضها أرفع من بعض وأدناها ترك المهاجرة وصلتها بالكلام ولو بالسلام ويختلف ذلك باختلاف القدرة والحاجة فمنها واجب ومنها مستحب لووصل بعض الصلة ولم يصل غايتها لا يسمى قاطعا ولو قصر عما يقدر عليه وينبغي له لا يسمى واصلا قال واختلفوا في حد الرحم التي تجب صلتها فقيل هو كل رحم محرم بحيث لو كان احدهما ذكرا والاخر انثى حرمت مناكحتهما فعلى هذا لا يدخل اولاد الاعمام ولا اولاد الاخوال واحتج هذا القائل بتحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح ونحوه وجواز ذلك في بنات الاعمام والاخوال وقيل هو عام في كل رحم من ذوي الارحام في الميراث يستوي المحرم وغيره ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم ثم أدناك أدناك هذا كلام القاضي وهذا القول الثاني هو الصواب ومما يدل عليه الحديث السابق في اهل مصر فان لهم ذمة ورحما وحديث ان أبر البر أن يصل اهل ود أبيه مع انه لا محرمية والله اعلم قوله صلى الله عليه وسلم 2556 ( لا يدخل الجنة قاطع ) هذا الحديث يتأول تأويلين سبقا في نظائره في كتاب الايمان احدهما حمله على من يستحل القطيعة بلا سبب ولا شبهة مع علمه بتحريمها فهذا كافر يخلد في النار ولا يدخل الجنة أبدا والثاني معناه ولا يدخلها في اول الامر مع السابقين بل يعاقب بتأخره القدر الذي يريده الله تعالى قوله صلى الله عليه وسلم 2557 ( من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه ) ينسأ مهموز أي يؤخر والاثر الاجل لانه تابع للحياة في أثرها وبسط الرزق توسيعه وكثرته وقيل البركة فيه واما التأخير في الاجل ففيه سؤال مشهور وهو أن الآجال والارزاق مقدرة لا تزيد ولا تنقص فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون وأجاب العلماء بأجوبة الصحيح منها أن هذه الزيادة بالبركة في عمره والتوفيق للطاعات وعمارة أوقاته بما ينفعه في الآخرة وصيانتها عن الضياع في غير ذلك والثاني أنه بالنسبة إلى ما يظهر للملائكة وفي اللوح المحفوظ ونحو ذلك فيظهر لهم في اللوح أن عمره ستون سنة إلا أن يصل رحمه فان وصلها زيد له اربعون وقد علم الله سبحانه وتعالى ما سيقع له من ذلك وهو من معنى قوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت فيه النسبة إلى علم الله تعالى وما سبق به قدره ولا زيادة بل هي مستحيلة وبالنسبة إلى ما ظهر للمخلوقين تتصور الزيادة وهو مراد الحديث والثالث أن المراد بقاء ذكره الجميل بعده فكأنه لم يمت حكاه القاضي وهو ضعيف أو باطل والله اعلم قوله صلى الله عليه وسلم للذي يصل قرابته ويقطعونه 2558 ( لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل ولا يزال معك من الله تعالى ظهير عليهم ما دمت على ذلك ) المل بفتح الميم الرماد الحار وتسفهم بضم التاء وكسر السين وتشديد الفاء والظهير المعين والدافع لأذاهم وقوله أحلم عنهم بضم اللام ويجهلون أي يسيئون والجهل هنا القبيح من القول ومعناه كأنما تطعمهم الرماد الحار وهو تشبيه لما يلحقهم من الألم بما يلحق آكل الرماد الحار من الألم ولا شئ على هذا المحسن بل ينالهم الاثم العظيم في قطيعته وادخالهم الاذى عليه وقيل معناه انك بالاحسان اليهم تخزيهم وتحقرهم في أنفسهم لكثرة احسانك وقبيح فعلهم من الخزي والحقارة عند أنفسهم كمن يسف المل وقيل ذلك الذي يأكلونه من احسانك كالمل يحرق أحشاءهم والله اعلم
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله صلى الله عليه وسلم 2554 ( قامت الرحم فقالت هذا مقام العائذ من القطيعة قال نعم أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك قالت بلى قال فذلك لك ) وفي الرواية 2555 الاخرى الرحم معلقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله قال القاضي عياض الرحم التي توصل وتقطع وتبر انما هي معنى من المعاني ليست بجسم وانما هي قرابة ونسب تجمعه رحم والدة ويتصل بعضه ببعض فسمي ذلك الاتصال رحما والمعنى لا يتأتى منه القيام ولا الكلام فيكون ذكر قيامها هنا وتعلقها ضرب مثل وحسن استعارة على عادة العرب في استعمال ذلك والمراد تعظيم شأنها وفضيلة واصليها وعظيم اثم قاطعيها بعقوقهم لهذا سمي العقوق قطعا والعق الشق كأنه قطع ذلك السبب المتصل قال ويجوز ان يكون المراد قام ملك من الملائكة وتعلق بالعرش وتكلم على لسانها بهذا بأمر الله تعالى هذا كلام القاضي والعائذ المستعيذ وهو المعتصم بالشئ الملتجئ إليه المستجير به قال العلماء وحقيقة الصلة العطف والرحمة فصلة الله سبحانه وتعالى عبارة عن لطفه بهم ورحمته اياهم وعطفه باحسانه ونعمه أو صلتهم باهل ملكوته الاعلى وشرح صدورهم لمعرفته وطاعته قال القاضي عياض ولا خلاف ان صلة الرحم واجبة في الجملة وقطيعتها معصية كبيرة قال والاحاديث في الباب تشهد لهذا ولكن الصلة درجات بعضها أرفع من بعض وأدناها ترك المهاجرة وصلتها بالكلام ولو بالسلام ويختلف ذلك باختلاف القدرة والحاجة فمنها واجب ومنها مستحب لووصل بعض الصلة ولم يصل غايتها لا يسمى قاطعا ولو قصر عما يقدر عليه وينبغي له لا يسمى واصلا قال واختلفوا في حد الرحم التي تجب صلتها فقيل هو كل رحم محرم بحيث لو كان احدهما ذكرا والاخر انثى حرمت مناكحتهما فعلى هذا لا يدخل اولاد الاعمام ولا اولاد الاخوال واحتج هذا القائل بتحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح ونحوه وجواز ذلك في بنات الاعمام والاخوال وقيل هو عام في كل رحم من ذوي الارحام في الميراث يستوي المحرم وغيره ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم ثم أدناك أدناك هذا كلام القاضي وهذا القول الثاني هو الصواب ومما يدل عليه الحديث السابق في اهل مصر فان لهم ذمة ورحما وحديث ان أبر البر أن يصل اهل ود أبيه مع انه لا محرمية والله اعلم قوله صلى الله عليه وسلم 2556 ( لا يدخل الجنة قاطع ) هذا الحديث يتأول تأويلين سبقا في نظائره في كتاب الايمان احدهما حمله على من يستحل القطيعة بلا سبب ولا شبهة مع علمه بتحريمها فهذا كافر يخلد في النار ولا يدخل الجنة أبدا والثاني معناه ولا يدخلها في اول الامر مع السابقين بل يعاقب بتأخره القدر الذي يريده الله تعالى قوله صلى الله عليه وسلم 2557 ( من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه ) ينسأ مهموز أي يؤخر والاثر الاجل لانه تابع للحياة في أثرها وبسط الرزق توسيعه وكثرته وقيل البركة فيه واما التأخير في الاجل ففيه سؤال مشهور وهو أن الآجال والارزاق مقدرة لا تزيد ولا تنقص فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون وأجاب العلماء بأجوبة الصحيح منها أن هذه الزيادة بالبركة في عمره والتوفيق للطاعات وعمارة أوقاته بما ينفعه في الآخرة وصيانتها عن الضياع في غير ذلك والثاني أنه بالنسبة إلى ما يظهر للملائكة وفي اللوح المحفوظ ونحو ذلك فيظهر لهم في اللوح أن عمره ستون سنة إلا أن يصل رحمه فان وصلها زيد له اربعون وقد علم الله سبحانه وتعالى ما سيقع له من ذلك وهو من معنى قوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت فيه النسبة إلى علم الله تعالى وما سبق به قدره ولا زيادة بل هي مستحيلة وبالنسبة إلى ما ظهر للمخلوقين تتصور الزيادة وهو مراد الحديث والثالث أن المراد بقاء ذكره الجميل بعده فكأنه لم يمت حكاه القاضي وهو ضعيف أو باطل والله اعلم قوله صلى الله عليه وسلم للذي يصل قرابته ويقطعونه 2558 ( لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل ولا يزال معك من الله تعالى ظهير عليهم ما دمت على ذلك ) المل بفتح الميم الرماد الحار وتسفهم بضم التاء وكسر السين وتشديد الفاء والظهير المعين والدافع لأذاهم وقوله أحلم عنهم بضم اللام ويجهلون أي يسيئون والجهل هنا القبيح من القول ومعناه كأنما تطعمهم الرماد الحار وهو تشبيه لما يلحقهم من الألم بما يلحق آكل الرماد الحار من الألم ولا شئ على هذا المحسن بل ينالهم الاثم العظيم في قطيعته وادخالهم الاذى عليه وقيل معناه انك بالاحسان اليهم تخزيهم وتحقرهم في أنفسهم لكثرة احسانك وقبيح فعلهم من الخزي والحقارة عند أنفسهم كمن يسف المل وقيل ذلك الذي يأكلونه من احسانك كالمل يحرق أحشاءهم والله اعلم
Bölüm V16/P114–V16/P117Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P114–V16/P117)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب تحريم التحاسد والتباغض والتدابر) قوله صلى الله عليه وسلم 2559 ( لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله اخوانا ) التدابر المعاداة وقيل المقاطعة لان كل واحد يولي صاحبه دبره والحسد تمني زوال النعمة وهو حرام ومعنى كونوا عباد الله اخوانا أي تعاملوا وتعاشروا معاملة الاخوة ومعاشرتهم في المودة والرفق والشفقة والملاطفة والتعاون في الخير ونحو ذلك مع صفاء القلوب والنصيحة بكل حال قال بعض العلماء وفي النهي عن التباغض اشارة إلى النهي عن الاهواء المضلة الموجبة للتباغض قوله ( حدثنيه علي بن نصر الجهضمي حدثنا وهب بن جرير حدثنا شعبة ) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا علي بن نصر وكذا نقله الجياني والقاضي عياض وغيرهما عن الحفاظ وعن عامة النسخ وفي بعضها نصر بن علي بالعكس قالوا وهو غلط قالوا والصواب علي بن نصر وهو أبو الحسن علي بن نصر بن علي بن نصر الجهضمي توفي بالبصرة هو وابوه نصر بن علي سنة خمسين ومائتين مات الاب في شهر ربيع الآخر ومات الابن في شعبان تلك السنة قال القاضي قد اتفق الحفاظ على ما ذكرناه وأن الصواب علي بن نصر دون عكسه مع ان مسلما روى عنهما الا أن لا يكون لنصر بن علي سماع من وهب بن جرير وليس هذا مذهب مسلم فانه يكتفي بالمعاصرة وامكان اللقاء قال ففي نفيهم لرواية النسخ التي فيها نصر بن علي نظر هذا كلام القاضي والذي قاله الحفاظ هو الصواب وهم أعرف بما انتقدوه ولا يلزم من سماع الابن من وهب سماع الاب منه ولا يقال يمكن الجمع فكتاب مسلم وقع على وجه واحد فالذي نقله الاكثرون هو المعتمد لا سيما وقد صوبه الحفاظ 1 ( باب تحريم الهجرة فوق ثلاثة ايام بلا عذر شرعي ) قوله صلى الله عليه وسلم 2560 2561 2562 ( لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال ) قال العلماء في هذا الحديث تحريم الهجر بين المسلمين اكثر من ثلاث ليال واباحتها في الثلاث الاول بنص الحديث والثاني بمفهومه قالوا وانما عفي عنها في الثلاث لأن الآدمي مجبول على الغضب وسوء الخلق ونحو ذلك فعفى عن الهجرة في الثلاثة ليذهب ذلك العارض وقيل ان الحديث لا يقتضي إباحة الهجرة في الثلاثة وهذا على مذهب من يقول لا يحتج بالمفهوم ودليل الخطاب قوله صلى الله عليه وسلم 0 يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا ) وفي رواية فيصد هذا ويصد هذا هو بضم الصاد ومعنى يصد يعرض أي يوليه عرضه بضم العين وهو جانبه والصد بضم الصاد وهو ايضا الجانب والناحية قوله صلى الله عليه وسلم ( وخيرهما الذي يبدأ بالسلام ) أي هو أفضلهما وفيه دليل لمذهب الشافعي ومالك ومن وافقهما أن السلام يقطع الهجرة ويرفع الاثم فيها ويزيله وقال أحمد وبن القاسم المالكي إن كان يؤذيه لم يقطع السلام هجرته قال اصحابنا ولو كاتبه أو راسله عند غيبته عنه هل يزول إثم الهجرة وفيه وجهان احدهما لا يزول لانه لم يكلمه واصحهما يزول لزوال الوحشة والله اعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( لا يحل لمسلم ) قد يحتج به من يقول الكفار غير مخاطبين بفروع الشرع والاصح انهم مخاطبون بها وانما قيد بالمسلم لانه الذي يقبل خطاب الشرع وينتفع به 1 ( باب تحريم الظن والتجسس والتنافس والتناجش ونحوها )
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب تحريم التحاسد والتباغض والتدابر) قوله صلى الله عليه وسلم 2559 ( لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله اخوانا ) التدابر المعاداة وقيل المقاطعة لان كل واحد يولي صاحبه دبره والحسد تمني زوال النعمة وهو حرام ومعنى كونوا عباد الله اخوانا أي تعاملوا وتعاشروا معاملة الاخوة ومعاشرتهم في المودة والرفق والشفقة والملاطفة والتعاون في الخير ونحو ذلك مع صفاء القلوب والنصيحة بكل حال قال بعض العلماء وفي النهي عن التباغض اشارة إلى النهي عن الاهواء المضلة الموجبة للتباغض قوله ( حدثنيه علي بن نصر الجهضمي حدثنا وهب بن جرير حدثنا شعبة ) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا علي بن نصر وكذا نقله الجياني والقاضي عياض وغيرهما عن الحفاظ وعن عامة النسخ وفي بعضها نصر بن علي بالعكس قالوا وهو غلط قالوا والصواب علي بن نصر وهو أبو الحسن علي بن نصر بن علي بن نصر الجهضمي توفي بالبصرة هو وابوه نصر بن علي سنة خمسين ومائتين مات الاب في شهر ربيع الآخر ومات الابن في شعبان تلك السنة قال القاضي قد اتفق الحفاظ على ما ذكرناه وأن الصواب علي بن نصر دون عكسه مع ان مسلما روى عنهما الا أن لا يكون لنصر بن علي سماع من وهب بن جرير وليس هذا مذهب مسلم فانه يكتفي بالمعاصرة وامكان اللقاء قال ففي نفيهم لرواية النسخ التي فيها نصر بن علي نظر هذا كلام القاضي والذي قاله الحفاظ هو الصواب وهم أعرف بما انتقدوه ولا يلزم من سماع الابن من وهب سماع الاب منه ولا يقال يمكن الجمع فكتاب مسلم وقع على وجه واحد فالذي نقله الاكثرون هو المعتمد لا سيما وقد صوبه الحفاظ 1 ( باب تحريم الهجرة فوق ثلاثة ايام بلا عذر شرعي ) قوله صلى الله عليه وسلم 2560 2561 2562 ( لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال ) قال العلماء في هذا الحديث تحريم الهجر بين المسلمين اكثر من ثلاث ليال واباحتها في الثلاث الاول بنص الحديث والثاني بمفهومه قالوا وانما عفي عنها في الثلاث لأن الآدمي مجبول على الغضب وسوء الخلق ونحو ذلك فعفى عن الهجرة في الثلاثة ليذهب ذلك العارض وقيل ان الحديث لا يقتضي إباحة الهجرة في الثلاثة وهذا على مذهب من يقول لا يحتج بالمفهوم ودليل الخطاب قوله صلى الله عليه وسلم 0 يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا ) وفي رواية فيصد هذا ويصد هذا هو بضم الصاد ومعنى يصد يعرض أي يوليه عرضه بضم العين وهو جانبه والصد بضم الصاد وهو ايضا الجانب والناحية قوله صلى الله عليه وسلم ( وخيرهما الذي يبدأ بالسلام ) أي هو أفضلهما وفيه دليل لمذهب الشافعي ومالك ومن وافقهما أن السلام يقطع الهجرة ويرفع الاثم فيها ويزيله وقال أحمد وبن القاسم المالكي إن كان يؤذيه لم يقطع السلام هجرته قال اصحابنا ولو كاتبه أو راسله عند غيبته عنه هل يزول إثم الهجرة وفيه وجهان احدهما لا يزول لانه لم يكلمه واصحهما يزول لزوال الوحشة والله اعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( لا يحل لمسلم ) قد يحتج به من يقول الكفار غير مخاطبين بفروع الشرع والاصح انهم مخاطبون بها وانما قيد بالمسلم لانه الذي يقبل خطاب الشرع وينتفع به 1 ( باب تحريم الظن والتجسس والتنافس والتناجش ونحوها )
Bölüm V16/P117–V16/P121Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V16/P117–V16/P121)
Orijinal Metin (AR)قوله صلى الله عيه وسلم 2563 ( اياكم والظن فان الظن أكذب الحديث ) المراد النهي عن ظن السوء قال الخطابي هو تحقيق الظن وتصديقه دون ما يهجس في النفس فان ذلك لا يملك ومراد الخطابي أن المحرم من الظن ما يستمر صاحبه عليه ويستقر في قلبه دون ما يعرض في القلب ولا يستقر فإن هذا لا يكلف به كما سبق في حديث تجاوز الله تعالى عما تحدثت به الأمة مالم تتكلم أو تعمد وسبق تأويله على الخواطر التي لا تستقر ونقل القاضي عن سفيان أنه قال الظن الذي يأثم به هو ما ظنه وتكلم به فإن لم يتكلم لم يأثم قال وقال بعضهم يحتمل أن المراد الحكم في الشرع بظن مجرد من غير بناء على اصل ولا نظر واستدلال وهذا ضعيف أو باطل والصواب الاول قوله صلى الله عليه وسلم ( ولا تحسسوا ولا تجسسوا ) الاول بالحاء والثاني بالجيم قال بعض العلماء التحسس بالحاء الاستماع لحديث القوم وبالجيم البحث عن العورات وقيل بالجيم التفتيش عن بواطن الأمور وأكثر ما يقال في الشر والجاسوس صاحب سر الشر والناموس صاحب سر الخير وقيل بالجيم أن تطلبه لغيرك وبالحاء أن تطلبه لنفسك قاله ثعلب وقيل هما بمعنى وهو طلب معرفة الاخبار الغائبة والاحوال قوله صلى الله عليه وسلم ( ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ) قد قدمنا أن الحسد تمني زوال النعمة واما المنافسة والتنافس فمعناهما الرغبة في الشئ وفي الانفراد به ونافسته منافسة اذا رغبت فيما رغب فيه قيل معنى الحديث التباري في الرغبة في الدنيا واسبابها وحظوظها قوله صلى الله عليه وسلم ( لا تهجروا ) كذا هو في معظم النسخ وفي بعضها تهاجروا وهما بمعنى والمراد النهي عن الهجرة ومقاطعة الكلام وقيل يجوز أن يكون لا تهجروا أي تتكلموا بالهجر بضم الهاء وهو الكلام القبيح وأما النهي عن البيع على بيع أخيه والنجش فسبق بيانهما في كتاب البيوع وقال القاضي يحتمل أن المراد بالتناجش هنا ذم بعضهم بعضا والصحيح أنه التناجش المذكور في البيع وهو أن يزيد في السلعة ولا رغبة له في شرائها بل ليغر غيرة في شرائها 1 ( باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه وماله) قوله 2564 ( عامر بن كريز ) بضم الكاف قوله صلى الله عليه وسلم ( المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره ) أما كون المسلم اخا المسلم فسبق شرحه قريبا وأما لا يخذله فقال العلماء الخذل ترك الاعانة والنصر ومعناه اذا استعان به في دفع ظالم ونحوه لزمه إعانته اذا أمكنه ولم يكن له عذر شرعي ولا يحقره هو بالقاف والحاء المهملة أي لا يحتقره فلا ينكر عليه ولا يستصغره ) ويستقله قال القاضي ورواه بعضهم لا يخفره بضم الياء والخاء المعجمة والفاء أي لا يغدر بعهده ولا ينقض أمانة قال والصواب المعروف هو الاول وهو الموجود في غير كتاب مسلم بغير خلاف وروي لا يحتقره وهذا يرد الرواية الثانية قوله صلى الله عليه وسلم ( التقوى ها هنا ويشير إلى صدره ثلاث مرار ) وفي رواية ان الله لا ينظر إلى أجسامكم ولكن ينظر إلى قلوبكم معنى الرواية الاولى أن الاعمال الظاهرة لا يحصل بها التقوى وانما تحصل بما يقع في القلب من عظمة الله تعالى وخشيته ومراقبته ومعنى نظرالله هنا مجازاته ومحاسبته أي انما يكون ذلك على مافي القلب دون الصور الظاهرة ونظر الله رؤيته محيط بكل شئ ومقصود الحديث أن الاعتبار في هذا كله بالقلب وهو من نحو قوله صلى الله عليه وسلم ألا إن في الجسد مضغة الحديث قال المازري واحتج بعض الناس بهذا الحديث على أن العقل في القلب لا في الرأس وقد سبقت المسألة مبسوطة في حديث ألا إن في الجسد مضغة قوله ( جعفر بن برقان ) هوبضم الموحدة واسكان الراء 1 ( باب النهي عن الشحناء )
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله صلى الله عيه وسلم 2563 ( اياكم والظن فان الظن أكذب الحديث ) المراد النهي عن ظن السوء قال الخطابي هو تحقيق الظن وتصديقه دون ما يهجس في النفس فان ذلك لا يملك ومراد الخطابي أن المحرم من الظن ما يستمر صاحبه عليه ويستقر في قلبه دون ما يعرض في القلب ولا يستقر فإن هذا لا يكلف به كما سبق في حديث تجاوز الله تعالى عما تحدثت به الأمة مالم تتكلم أو تعمد وسبق تأويله على الخواطر التي لا تستقر ونقل القاضي عن سفيان أنه قال الظن الذي يأثم به هو ما ظنه وتكلم به فإن لم يتكلم لم يأثم قال وقال بعضهم يحتمل أن المراد الحكم في الشرع بظن مجرد من غير بناء على اصل ولا نظر واستدلال وهذا ضعيف أو باطل والصواب الاول قوله صلى الله عليه وسلم ( ولا تحسسوا ولا تجسسوا ) الاول بالحاء والثاني بالجيم قال بعض العلماء التحسس بالحاء الاستماع لحديث القوم وبالجيم البحث عن العورات وقيل بالجيم التفتيش عن بواطن الأمور وأكثر ما يقال في الشر والجاسوس صاحب سر الشر والناموس صاحب سر الخير وقيل بالجيم أن تطلبه لغيرك وبالحاء أن تطلبه لنفسك قاله ثعلب وقيل هما بمعنى وهو طلب معرفة الاخبار الغائبة والاحوال قوله صلى الله عليه وسلم ( ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ) قد قدمنا أن الحسد تمني زوال النعمة واما المنافسة والتنافس فمعناهما الرغبة في الشئ وفي الانفراد به ونافسته منافسة اذا رغبت فيما رغب فيه قيل معنى الحديث التباري في الرغبة في الدنيا واسبابها وحظوظها قوله صلى الله عليه وسلم ( لا تهجروا ) كذا هو في معظم النسخ وفي بعضها تهاجروا وهما بمعنى والمراد النهي عن الهجرة ومقاطعة الكلام وقيل يجوز أن يكون لا تهجروا أي تتكلموا بالهجر بضم الهاء وهو الكلام القبيح وأما النهي عن البيع على بيع أخيه والنجش فسبق بيانهما في كتاب البيوع وقال القاضي يحتمل أن المراد بالتناجش هنا ذم بعضهم بعضا والصحيح أنه التناجش المذكور في البيع وهو أن يزيد في السلعة ولا رغبة له في شرائها بل ليغر غيرة في شرائها 1 ( باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه وماله) قوله 2564 ( عامر بن كريز ) بضم الكاف قوله صلى الله عليه وسلم ( المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره ) أما كون المسلم اخا المسلم فسبق شرحه قريبا وأما لا يخذله فقال العلماء الخذل ترك الاعانة والنصر ومعناه اذا استعان به في دفع ظالم ونحوه لزمه إعانته اذا أمكنه ولم يكن له عذر شرعي ولا يحقره هو بالقاف والحاء المهملة أي لا يحتقره فلا ينكر عليه ولا يستصغره ) ويستقله قال القاضي ورواه بعضهم لا يخفره بضم الياء والخاء المعجمة والفاء أي لا يغدر بعهده ولا ينقض أمانة قال والصواب المعروف هو الاول وهو الموجود في غير كتاب مسلم بغير خلاف وروي لا يحتقره وهذا يرد الرواية الثانية قوله صلى الله عليه وسلم ( التقوى ها هنا ويشير إلى صدره ثلاث مرار ) وفي رواية ان الله لا ينظر إلى أجسامكم ولكن ينظر إلى قلوبكم معنى الرواية الاولى أن الاعمال الظاهرة لا يحصل بها التقوى وانما تحصل بما يقع في القلب من عظمة الله تعالى وخشيته ومراقبته ومعنى نظرالله هنا مجازاته ومحاسبته أي انما يكون ذلك على مافي القلب دون الصور الظاهرة ونظر الله رؤيته محيط بكل شئ ومقصود الحديث أن الاعتبار في هذا كله بالقلب وهو من نحو قوله صلى الله عليه وسلم ألا إن في الجسد مضغة الحديث قال المازري واحتج بعض الناس بهذا الحديث على أن العقل في القلب لا في الرأس وقد سبقت المسألة مبسوطة في حديث ألا إن في الجسد مضغة قوله ( جعفر بن برقان ) هوبضم الموحدة واسكان الراء 1 ( باب النهي عن الشحناء )