Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi)

أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي · AR

Bölüm V05/P019–V05/P020İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P019–V05/P020)
Orijinal Metin (AR)

2210 قوله عن عبيد الله بن أبي جعفر هو المصري ومحمد بن عبد الرحمن شيخه هو أبو الأسود يتيم عروة ونصف الإسناد الأعلى مدنيون ونصفه الآخر مصريون قوله من أعمر بفتح الهمزة والميم من الرباعي قال عياض كذا وقع والصواب عمر ثلاثيا قال الله تعالى وعمروها أكثر مما عمروها إلا أن يريد أنه جعل فيها عمارا قال بن بطال ويمكن أن يكون أصله من اعتمر أرضا أي اتخذها وسقطت التاء من الأصل وقال غيره قد سمع فيه الرباعي يقال أعمر الله بك منزلك فالمراد من أعمر أرضا بالإحياء فهو أحق به من غيره وحذف متعلق أحق للعلم به ووقع في رواية أبي ذر من أعمر بضم الهمزة أي أعمره غيره وكأن المراد بالغير الإمام وذكره الحميدي في جمعه بلفظ من عمر من الثلاثي وكذا هو عند الإسماعيلي من وجه آخر عن يحيى بن بكير شيخ البخاري فيه قوله فهو أحق زاد الإسماعيلي فهو أحق بها أي من غيره قوله قال عروة هو موصول بالإسناد المذكور إلى عروة ولكن عروة عن عمر مرسلا لأنه ولد في آخر خلافة عمر قاله خليفة وهو قضية قول بن أبي خيثمة أنه كان يوم الجمل بن ثلاث عشرة سنة لأن الجمل كان سنة ست وثلاثين وقتل عمر كان سنة ثلاث وعشرين وروى أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه قال رددت يوم الجمل استصغرت قوله قضى به عمر في خلافته قد تقدم في أول الباب موصولا إلى عمر وروينا في كتاب الخراج ليحيى بن آدم من طريق محمد بن عبيد الله الثقفي قال كتب عمر بن الخطاب من أحيا مواتا من الأرض فهو أحق به وروى من وجه آخر عن عمرو بن شعيب أو غيره أن عمر قال من عطل أرضا ثلاث سنين لم يعمرها فجاء غيره فعمرها فهي له وكأن مراده بالتعطيل أن يتحجرها ولا يحوطها ببناء ولا غيره وأخرج الطحاوي الطريق الأولى أتم منه بالسند إلى الثقفي المذكور قال خرج رجل من أهل البصرة يقال له أبو عبد الله إلى عمر فقال أن بأرض البصرة أرضا لا تضر بأحد من المسلمين وليست بأرض خراج فإن شئت أن تقطعنيها أتخذها قضبا وزيتونا فكتب عمر إلى أبي موسى أن كانت كذلك فأقطعها إياه 1 ( قوله باب كذا ) فيه بغير ترجمة وهو كالفصل من الباب الذي قبله وقد أورد فيه حديث بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أرى وهو في معرسه بذي الحليفة انك ببطحاء مباركة وحديث عمر مرفوعا أتاني آت من ربي أن صل في هذا الوادي المبارك وقد تقدم الكلام على هذين الحديثين في الحج مستوفى ولكن أشكل تعلقهما بالترجمة فقال المهلب حاول البخاري جعل موضع معرس النبي صلى الله عليه وسلم موقوفا أو متملكا له لصلاته فيه ونزوله به وذلك لا يقوم على ساق لأنه قد ينزل في غير ملكه ويصلي فيه فلا يصير بذلك ملكه كما صلى في دار عتبان بن مالك وغيره وأجاب بن بطال بأن البخاري أراد أن المعرس نسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بنزوله فيه ولم يرد أنه يصير بذلك ملكه ونفى بن المنير وغيره أن يكون البخاري أراد ما ادعاه المهلب وإنما أراد التنبيه على أن البطحاء التي وقع فيها التعريس والأمر بالصلاة فيها لا تدخل في الموات الذي يحيا ويملك إذ لم يقع فيها تحويط ونحوه من وجوه الأحياء أو أراد أنها تلحق بحكم الإحياء لما ثبت لها من خصوصية التصرف فيها بذلك فصارت كأنها أرصدت للمسلمين كمنى مثلا فليس لأحد أن يبني فيها ويتحجرها لتعلق حق المسلمين بها عموما قلت وحاصله أن الوادي المذكور وأن كان من جنس الموات لكن مكان التعريس منه مستثنى لكونه من الحقوق العامة فلا يصح احتجاره لأحد ولو عمل فيه بشروط الأحياء ولا يختص ذلك بالبقعة التي نزل بها النبي صلى الله عليه وسلم بل كل ما وجد من ذلك فهو في معناه تنبيه المعرس بمهملات وفتح الراء موضع التعريس وهو نزول آخر الليل للراحة

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2210 قوله عن عبيد الله بن أبي جعفر هو المصري ومحمد بن عبد الرحمن شيخه هو أبو الأسود يتيم عروة ونصف الإسناد الأعلى مدنيون ونصفه الآخر مصريون قوله من أعمر بفتح الهمزة والميم من الرباعي قال عياض كذا وقع والصواب عمر ثلاثيا قال الله تعالى وعمروها أكثر مما عمروها إلا أن يريد أنه جعل فيها عمارا قال بن بطال ويمكن أن يكون أصله من اعتمر أرضا أي اتخذها وسقطت التاء من الأصل وقال غيره قد سمع فيه الرباعي يقال أعمر الله بك منزلك فالمراد من أعمر أرضا بالإحياء فهو أحق به من غيره وحذف متعلق أحق للعلم به ووقع في رواية أبي ذر من أعمر بضم الهمزة أي أعمره غيره وكأن المراد بالغير الإمام وذكره الحميدي في جمعه بلفظ من عمر من الثلاثي وكذا هو عند الإسماعيلي من وجه آخر عن يحيى بن بكير شيخ البخاري فيه قوله فهو أحق زاد الإسماعيلي فهو أحق بها أي من غيره قوله قال عروة هو موصول بالإسناد المذكور إلى عروة ولكن عروة عن عمر مرسلا لأنه ولد في آخر خلافة عمر قاله خليفة وهو قضية قول بن أبي خيثمة أنه كان يوم الجمل بن ثلاث عشرة سنة لأن الجمل كان سنة ست وثلاثين وقتل عمر كان سنة ثلاث وعشرين وروى أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه قال رددت يوم الجمل استصغرت قوله قضى به عمر في خلافته قد تقدم في أول الباب موصولا إلى عمر وروينا في كتاب الخراج ليحيى بن آدم من طريق محمد بن عبيد الله الثقفي قال كتب عمر بن الخطاب من أحيا مواتا من الأرض فهو أحق به وروى من وجه آخر عن عمرو بن شعيب أو غيره أن عمر قال من عطل أرضا ثلاث سنين لم يعمرها فجاء غيره فعمرها فهي له وكأن مراده بالتعطيل أن يتحجرها ولا يحوطها ببناء ولا غيره وأخرج الطحاوي الطريق الأولى أتم منه بالسند إلى الثقفي المذكور قال خرج رجل من أهل البصرة يقال له أبو عبد الله إلى عمر فقال أن بأرض البصرة أرضا لا تضر بأحد من المسلمين وليست بأرض خراج فإن شئت أن تقطعنيها أتخذها قضبا وزيتونا فكتب عمر إلى أبي موسى أن كانت كذلك فأقطعها إياه 1 ( قوله باب كذا ) فيه بغير ترجمة وهو كالفصل من الباب الذي قبله وقد أورد فيه حديث بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أرى وهو في معرسه بذي الحليفة انك ببطحاء مباركة وحديث عمر مرفوعا أتاني آت من ربي أن صل في هذا الوادي المبارك وقد تقدم الكلام على هذين الحديثين في الحج مستوفى ولكن أشكل تعلقهما بالترجمة فقال المهلب حاول البخاري جعل موضع معرس النبي صلى الله عليه وسلم موقوفا أو متملكا له لصلاته فيه ونزوله به وذلك لا يقوم على ساق لأنه قد ينزل في غير ملكه ويصلي فيه فلا يصير بذلك ملكه كما صلى في دار عتبان بن مالك وغيره وأجاب بن بطال بأن البخاري أراد أن المعرس نسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بنزوله فيه ولم يرد أنه يصير بذلك ملكه ونفى بن المنير وغيره أن يكون البخاري أراد ما ادعاه المهلب وإنما أراد التنبيه على أن البطحاء التي وقع فيها التعريس والأمر بالصلاة فيها لا تدخل في الموات الذي يحيا ويملك إذ لم يقع فيها تحويط ونحوه من وجوه الأحياء أو أراد أنها تلحق بحكم الإحياء لما ثبت لها من خصوصية التصرف فيها بذلك فصارت كأنها أرصدت للمسلمين كمنى مثلا فليس لأحد أن يبني فيها ويتحجرها لتعلق حق المسلمين بها عموما قلت وحاصله أن الوادي المذكور وأن كان من جنس الموات لكن مكان التعريس منه مستثنى لكونه من الحقوق العامة فلا يصح احتجاره لأحد ولو عمل فيه بشروط الأحياء ولا يختص ذلك بالبقعة التي نزل بها النبي صلى الله عليه وسلم بل كل ما وجد من ذلك فهو في معناه تنبيه المعرس بمهملات وفتح الراء موضع التعريس وهو نزول آخر الليل للراحة

Bölüm V05/P020–V05/P022İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P020–V05/P022)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب إذا قال رب الأرض أقرك ما أقرك الله ولم يذكر أجلا معلوما فهما على تراضيهما ) أورد فيه حديث بن عمر في معاملة يهود خيبر أورده موصولا من طريق الفضيل بن سليمان ومعلقا من طريق بن جريج كلاهما عن موسى بن عقبة وساقه على لفظ الرواية المعلقة وقد وصل مسلم طريق بن جريج وأخرجها أحمد عن عبد الرزاق عنه بتمامها وسيأتي لفظ فضيل بن سليمان في كتاب الخمس 2213 قوله أن عمر أجلى اليهود والنصارى من أرض الحجاز سيأتي سبب ذلك موصولا في كتاب الشروط قال الهروي جلى القوم عن مواطنهم وأجلى بمعنى واحد والاسم الجلاء والاجلاء وأرض الحجاز هي ما يفصل بين نجد وتهامة قال الواقدي ما بين وجرة وغمس الطائف نجد وما كان من وراء وجرة إلى البحر تهامة ووقع هنا للكرماني تفسير الحجاز بما فسروا به جزيرة العرب الآتي في باب هل يستشفع بأهل الذمة في كتاب الجهاد وهو خطأ قوله وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ هو موصول لابن عمر قوله وكانت الأرض لما ظهر عليها لله ولرسوله وللمسلمين في رواية فضيل بن سليمان الآتية وكانت الأرض لما ظهر عليها لليهود وللرسول وللمسلمين قال المهلب يجمع بين الروايتين بأن تحمل رواية بن جريج على الحال التي آل إليها الأمر بعد الصلح ورواية فضيل على الحال التي كانت قبله وذلك أن خيبر فتح بعضها صلحا وبعضها عنوة فالذي فتح عنوة كان جميعه لله ولرسوله وللمسلمين والذي فتح صلحا كان لليهود ثم صار للمسلمين بعقد الصلح وسيأتي بيان ذلك في كتاب المغازي إن شاء الله تعالى وقوله في رواية بن جريج ليقرهم بها أن يكفوا عملها وقع عند أحمد عن عبد الرزاق أن يقرهم بها على أن يكفوا وهو أوضح ونحوه رواية بن سليمان الآتية وقوله فيها فقروا بفتح القاف أي سكنوا وتيماء بفتح المثناه وسكون التحتانية والمد وأريحاء بفتح الهمزة وكسر الراء بعدها تحتانية ساكنة ثم مهملة وبالمد أيضا هما موضعان مشهوران بقرب بلاد طيئ على البحر في أول طريق الشام من المدينة وقد ذكر البلاذري في الفتوح أن النبي صلى الله عليه وسلم لما غلب على وادي القرى بلغ ذلك أهل تيماء فصالحوه على الجزية وأقرهم ببلدهم 1 ( قوله باب ما كان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يواسي بعضهم بعضا في الزراعة والثمر ) المراد بالمواساة المشاركة في المال بغير مقابل

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب إذا قال رب الأرض أقرك ما أقرك الله ولم يذكر أجلا معلوما فهما على تراضيهما ) أورد فيه حديث بن عمر في معاملة يهود خيبر أورده موصولا من طريق الفضيل بن سليمان ومعلقا من طريق بن جريج كلاهما عن موسى بن عقبة وساقه على لفظ الرواية المعلقة وقد وصل مسلم طريق بن جريج وأخرجها أحمد عن عبد الرزاق عنه بتمامها وسيأتي لفظ فضيل بن سليمان في كتاب الخمس 2213 قوله أن عمر أجلى اليهود والنصارى من أرض الحجاز سيأتي سبب ذلك موصولا في كتاب الشروط قال الهروي جلى القوم عن مواطنهم وأجلى بمعنى واحد والاسم الجلاء والاجلاء وأرض الحجاز هي ما يفصل بين نجد وتهامة قال الواقدي ما بين وجرة وغمس الطائف نجد وما كان من وراء وجرة إلى البحر تهامة ووقع هنا للكرماني تفسير الحجاز بما فسروا به جزيرة العرب الآتي في باب هل يستشفع بأهل الذمة في كتاب الجهاد وهو خطأ قوله وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ هو موصول لابن عمر قوله وكانت الأرض لما ظهر عليها لله ولرسوله وللمسلمين في رواية فضيل بن سليمان الآتية وكانت الأرض لما ظهر عليها لليهود وللرسول وللمسلمين قال المهلب يجمع بين الروايتين بأن تحمل رواية بن جريج على الحال التي آل إليها الأمر بعد الصلح ورواية فضيل على الحال التي كانت قبله وذلك أن خيبر فتح بعضها صلحا وبعضها عنوة فالذي فتح عنوة كان جميعه لله ولرسوله وللمسلمين والذي فتح صلحا كان لليهود ثم صار للمسلمين بعقد الصلح وسيأتي بيان ذلك في كتاب المغازي إن شاء الله تعالى وقوله في رواية بن جريج ليقرهم بها أن يكفوا عملها وقع عند أحمد عن عبد الرزاق أن يقرهم بها على أن يكفوا وهو أوضح ونحوه رواية بن سليمان الآتية وقوله فيها فقروا بفتح القاف أي سكنوا وتيماء بفتح المثناه وسكون التحتانية والمد وأريحاء بفتح الهمزة وكسر الراء بعدها تحتانية ساكنة ثم مهملة وبالمد أيضا هما موضعان مشهوران بقرب بلاد طيئ على البحر في أول طريق الشام من المدينة وقد ذكر البلاذري في الفتوح أن النبي صلى الله عليه وسلم لما غلب على وادي القرى بلغ ذلك أهل تيماء فصالحوه على الجزية وأقرهم ببلدهم 1 ( قوله باب ما كان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يواسي بعضهم بعضا في الزراعة والثمر ) المراد بالمواساة المشاركة في المال بغير مقابل

Bölüm V05/P022–V05/P023İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P022–V05/P023)
Orijinal Metin (AR)

2214 قوله أخبرنا عبد الله هو بن المبارك قوله عن أبي النجاشي بفتح النون وتخفيف الجيم وبعد الألف معجمة ثم ياء ثقيلة تابعي ثقة اسمه عطاء بن صهيب وقد روى الأوزاعي أيضا في ثاني أحاديث الباب معنى الحديث عن عطاء عن جابر وهو عطاء بن أبي رباح فكان الحديث عنده عن كل منهما بسنده ووقع في رواية بن ماجة من وجه آخر إلى الأوزاعي حدثني أبو النجاشي وقوله سمعت رافع بن خديج أخرجه البيهقي من وجه آخر عن الأوزاعي حدثني أبو النجاشي قال صحبت رافع بن خديج ست سنين وروى عكرمة بن عمار هذا الحديث عن أبي النجاشي عن رافع عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقل عن عمه ظهير ذكره مسلم وسيأتي من رواية حنظلة بن قيس عن رافع حدثني عماى وهو مما يقوي رواية الأوزاعي قوله عن عمه ظهير بالظاء المعجمة مصغرا قوله لقد نهانا قد ذكر في آخر الحديث صيغة النهي وهي قوله لا تفعلوا وبها يعرف المراد بالأمر الرافق وقوله رافقا أي ذا رفق قوله بمحاقلكم أي بمزارعكم والحقل الزرع وقيل ما دام أخضر والمحاقلة المزارعة بجزء مما يخرج وقيل هو بيع الزرع بالحنطة وقيل غير ذلك كما تقدم قوله على الربيع بفتح الراء وكسر الموحدة وهي موافقة للرواية الأخيرة وهي قوله على الأربعاء فإن الأربعاء جمع ربيع وهو النهر الصغير وفي رواية المستملي الربيع بالتصغير ووقع للكشميهني على الربع بضمتين وهي موافقة لحديث جابر المذكور بعد لكن المشهور في حديث رفع الأول والمعنى أنهم كانوا يكرون الأرض ويشترطون لأنفسهم ما ينبت على الأنهار قوله وعلى الاوسق الواو بمعنى أو قوله ازرعوها أو ازرعوها الأول بكسر الألف وهي ألف وصل والراء مفتوحة والثاني بألف قطع والراء مكسورة وأو للتخيير لا للشك والمراد ازرعوها أنتم أو أعطوها لغيركم يزرعها بغير أجرة وهو الموافق لقوله في حديث جابر أو ليمنحها أو أمسكوها أي اتركوها معطلة وقوله سمعا وطاعة بالنصب ويجوز الرفع وقوله أو اتركوها أي بغير زرع وسيأتي البحث في ذلك في هذا الباب تنبيه وقع للإسماعيلي عن جابر إيراد حديث ظهير بن رافع في آخر الباب الذي قبله ثم اعترض بأنه لا يدخل في هذا الباب والذي وقع عند الجمهور إيراده في هذا الباب 2215 قوله عن عطاء في رواية بن ماجة من وجه آخر عن الأوزاعي حدثني عطاء سمعت جابرا قوله كانوا أي الصحابة في عصر النبي صلى الله عليه وسلم قوله بالثلث والربع والنصف الواو في الموضعين بمعنى أو أشار إليه التيمي وقد تقدم له توجيه آخر في باب المزارعة بالشطر قوله وليمنحها أي يجعلها منيحة أي عطية والنون في يمنحها مفتوحة ويجوز كسرها وقد رواه مسلم من طريق مطر الوراق عن عطاء عن جابر بلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء الأرض ومن وجه آخر عن مطر بلفظ من كانت له أرض فليزرعها فإن عجز عنها فليمنحها أخاه المسلم ولا يؤاجرها ورواية الأوزاعي التي اقتصر عليها المصنف مفسرة للمراد لذكرها للسبب الحامل على النهي قوله فإن لم يفعل فليمسك أرضه أي فلا يمنحها ولا يكريها وقد استشكل بأن في إمساكها بغير زراعة تضييعا لمنفعتها فيكون من إضاعة المال وقد ثبت النهي عنها وأجيب بحمل النهي عن إضاعة عين المال أو منفعة لا تخلف لأن الأرض إذا تركت بغير زرع لم تتعطل منفعتها فإنها قد تنبت من الكلأ والحطب والحشيش ما ينفع في الرعي وغيره وعلى تقدير أن لا يحصل ذلك فقد يكون تأخير الزرع عن الأرض اصلاحا لها فتخلف في السنة التي تليها ما لعله فات في سنة الترك وهذا كله أن حمل النهي عن الكراء على عمومه فأما لو حمل الكراء على ما كان مألوفا لهم من الكراء بجزء مما يخرج منها ولا سيما إذا كان غير معلوم فلا يستلزم ذلك تعطيل الانتفاع بها في الزراعة بل يكريها بالذهب أو الفضة كما تقرر ذلك والله أعلم

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2214 قوله أخبرنا عبد الله هو بن المبارك قوله عن أبي النجاشي بفتح النون وتخفيف الجيم وبعد الألف معجمة ثم ياء ثقيلة تابعي ثقة اسمه عطاء بن صهيب وقد روى الأوزاعي أيضا في ثاني أحاديث الباب معنى الحديث عن عطاء عن جابر وهو عطاء بن أبي رباح فكان الحديث عنده عن كل منهما بسنده ووقع في رواية بن ماجة من وجه آخر إلى الأوزاعي حدثني أبو النجاشي وقوله سمعت رافع بن خديج أخرجه البيهقي من وجه آخر عن الأوزاعي حدثني أبو النجاشي قال صحبت رافع بن خديج ست سنين وروى عكرمة بن عمار هذا الحديث عن أبي النجاشي عن رافع عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقل عن عمه ظهير ذكره مسلم وسيأتي من رواية حنظلة بن قيس عن رافع حدثني عماى وهو مما يقوي رواية الأوزاعي قوله عن عمه ظهير بالظاء المعجمة مصغرا قوله لقد نهانا قد ذكر في آخر الحديث صيغة النهي وهي قوله لا تفعلوا وبها يعرف المراد بالأمر الرافق وقوله رافقا أي ذا رفق قوله بمحاقلكم أي بمزارعكم والحقل الزرع وقيل ما دام أخضر والمحاقلة المزارعة بجزء مما يخرج وقيل هو بيع الزرع بالحنطة وقيل غير ذلك كما تقدم قوله على الربيع بفتح الراء وكسر الموحدة وهي موافقة للرواية الأخيرة وهي قوله على الأربعاء فإن الأربعاء جمع ربيع وهو النهر الصغير وفي رواية المستملي الربيع بالتصغير ووقع للكشميهني على الربع بضمتين وهي موافقة لحديث جابر المذكور بعد لكن المشهور في حديث رفع الأول والمعنى أنهم كانوا يكرون الأرض ويشترطون لأنفسهم ما ينبت على الأنهار قوله وعلى الاوسق الواو بمعنى أو قوله ازرعوها أو ازرعوها الأول بكسر الألف وهي ألف وصل والراء مفتوحة والثاني بألف قطع والراء مكسورة وأو للتخيير لا للشك والمراد ازرعوها أنتم أو أعطوها لغيركم يزرعها بغير أجرة وهو الموافق لقوله في حديث جابر أو ليمنحها أو أمسكوها أي اتركوها معطلة وقوله سمعا وطاعة بالنصب ويجوز الرفع وقوله أو اتركوها أي بغير زرع وسيأتي البحث في ذلك في هذا الباب تنبيه وقع للإسماعيلي عن جابر إيراد حديث ظهير بن رافع في آخر الباب الذي قبله ثم اعترض بأنه لا يدخل في هذا الباب والذي وقع عند الجمهور إيراده في هذا الباب 2215 قوله عن عطاء في رواية بن ماجة من وجه آخر عن الأوزاعي حدثني عطاء سمعت جابرا قوله كانوا أي الصحابة في عصر النبي صلى الله عليه وسلم قوله بالثلث والربع والنصف الواو في الموضعين بمعنى أو أشار إليه التيمي وقد تقدم له توجيه آخر في باب المزارعة بالشطر قوله وليمنحها أي يجعلها منيحة أي عطية والنون في يمنحها مفتوحة ويجوز كسرها وقد رواه مسلم من طريق مطر الوراق عن عطاء عن جابر بلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء الأرض ومن وجه آخر عن مطر بلفظ من كانت له أرض فليزرعها فإن عجز عنها فليمنحها أخاه المسلم ولا يؤاجرها ورواية الأوزاعي التي اقتصر عليها المصنف مفسرة للمراد لذكرها للسبب الحامل على النهي قوله فإن لم يفعل فليمسك أرضه أي فلا يمنحها ولا يكريها وقد استشكل بأن في إمساكها بغير زراعة تضييعا لمنفعتها فيكون من إضاعة المال وقد ثبت النهي عنها وأجيب بحمل النهي عن إضاعة عين المال أو منفعة لا تخلف لأن الأرض إذا تركت بغير زرع لم تتعطل منفعتها فإنها قد تنبت من الكلأ والحطب والحشيش ما ينفع في الرعي وغيره وعلى تقدير أن لا يحصل ذلك فقد يكون تأخير الزرع عن الأرض اصلاحا لها فتخلف في السنة التي تليها ما لعله فات في سنة الترك وهذا كله أن حمل النهي عن الكراء على عمومه فأما لو حمل الكراء على ما كان مألوفا لهم من الكراء بجزء مما يخرج منها ولا سيما إذا كان غير معلوم فلا يستلزم ذلك تعطيل الانتفاع بها في الزراعة بل يكريها بالذهب أو الفضة كما تقرر ذلك والله أعلم

Bölüm V05/P023–V05/P024İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P023–V05/P024)
Orijinal Metin (AR)

2216 قوله وقال الربيع بن نافع أبو توبة بفتح المثناة وسكون الواو بعدها موحدة هو الحلبي ثقة ليس له في البخاري سوى هذا الحديث وآخر في الطلاق وقد وصل مسلم حديث الباب عن الحسن بن علي الحلواني عن أبي توبة وشيخه معاوية هو بن سلام بتشديد اللآم ويحيى هو بن أبي كثير وقد اختلف عليه في إسناده وكذا على شيخه أبي سلمة وقد أطنب النسائي في جمع طرقه 2217 قوله عن عمرو هو بن دينار قوله ذكرته أي حديث رافع بن خديج لطاوس أي كما تقدم وقد مضى شرحه بعد أبواب وقوله لم ينه عنه أي لم يحرمه وبها صرح الترمذي في روايته وقوله إن يمنح بكسر الهمزة من إن على أنها شرطية ولغير أبي ذر بفتحها وهو المشهور وفي رواية الترمذي ولكن أراد أن يرفق بعضهم ببعض قوله أن بن عمر كان يكري بضم أوله من الرباعي يقال أكرى أرضه يكريها 2218 قوله وصدرا من إمارة معاوية أي خلافته وإنما لم يذكر بن عمر خلافة علي لأنه لم يبايعه لوقوع الاختلاف عليه كما هو مشهور في صحيح الأخبار وكان رأى أنه لا يبايع لمن لم يجتمع عليه الناس ولهذا لم يبايع أيضا لابن الزبير ولا لعبد الملك في حال اختلافهما وبايع ليزيد بن معاوية ثم لعبد الملك بن مروان بعد قتل بن الزبير ولعل في تلك المدة أعني مدة خلافة علي لم يؤاجر أرضه فلم يذكرها لذلك وزاد مسلم في روايته حتى إذا كان في آخر خلافة معاوية وكان آخر خلافة معاوية في سنة ستين من الهجرة ووقع في رواية أحمد عن إسماعيل عن أيوب بهذا الإسناد نحو هذا السياق وزاد فيه فتركها بن عمر وكان لا يكريها فإذا سئل يقول زعم رافع بن خديج فذكره قوله ثم حدث عن رافع بضم أوله على ما لم يسم فاعله للأكثر وللكشميهني بفتح أوله وحذف عن ولابن ماجة عن نافع عن بن عمر أنه كان يكري أرضه فأتاه إنسان فأخبره عن رافع فذكره وزاد وقد استظهر البخاري لحديث رافع بحديث جابر وأبي هريرة رادا على من زعم أن حديث رافع فرد وأنه مضطرب وأشار إلى صحة الطريقين عنه حيث روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد روى عن عمه عن النبي صلى الله عليه وسلم وأشار إلى أن روايته بغير واسطة مقتصرة على النهي عن كراء الأرض وروايته عن عمه مفسرة للمراد وهو ما بينه بن عباس في روايته من إرادة الرفق والتفضيل وأن النهي عن ذلك ليس للتحريم وسأذكر مزيدا لذلك في الباب الذي بعده 2219 قوله قد كنت أعلم أن الأرض تكري ثم خشي عبد الله هكذا أورده مختصرا وقد أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي من طريق شعيب بن الليث عن أبيه مطولا وأوله أن عبد الله كان يكري أرضه حتى بلغه أن رافع بن خديج ينهى عن كراء الأرض فلقيه فقال يا بن خديج ما هذا قال سمعت عمي وكانا قد شهدا بدرا يحدثان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء الأرض فقال عبد الله قد كنت أعلم فذكره 1 ( قوله باب كراء الأرض بالذهب والفضة )

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2216 قوله وقال الربيع بن نافع أبو توبة بفتح المثناة وسكون الواو بعدها موحدة هو الحلبي ثقة ليس له في البخاري سوى هذا الحديث وآخر في الطلاق وقد وصل مسلم حديث الباب عن الحسن بن علي الحلواني عن أبي توبة وشيخه معاوية هو بن سلام بتشديد اللآم ويحيى هو بن أبي كثير وقد اختلف عليه في إسناده وكذا على شيخه أبي سلمة وقد أطنب النسائي في جمع طرقه 2217 قوله عن عمرو هو بن دينار قوله ذكرته أي حديث رافع بن خديج لطاوس أي كما تقدم وقد مضى شرحه بعد أبواب وقوله لم ينه عنه أي لم يحرمه وبها صرح الترمذي في روايته وقوله إن يمنح بكسر الهمزة من إن على أنها شرطية ولغير أبي ذر بفتحها وهو المشهور وفي رواية الترمذي ولكن أراد أن يرفق بعضهم ببعض قوله أن بن عمر كان يكري بضم أوله من الرباعي يقال أكرى أرضه يكريها 2218 قوله وصدرا من إمارة معاوية أي خلافته وإنما لم يذكر بن عمر خلافة علي لأنه لم يبايعه لوقوع الاختلاف عليه كما هو مشهور في صحيح الأخبار وكان رأى أنه لا يبايع لمن لم يجتمع عليه الناس ولهذا لم يبايع أيضا لابن الزبير ولا لعبد الملك في حال اختلافهما وبايع ليزيد بن معاوية ثم لعبد الملك بن مروان بعد قتل بن الزبير ولعل في تلك المدة أعني مدة خلافة علي لم يؤاجر أرضه فلم يذكرها لذلك وزاد مسلم في روايته حتى إذا كان في آخر خلافة معاوية وكان آخر خلافة معاوية في سنة ستين من الهجرة ووقع في رواية أحمد عن إسماعيل عن أيوب بهذا الإسناد نحو هذا السياق وزاد فيه فتركها بن عمر وكان لا يكريها فإذا سئل يقول زعم رافع بن خديج فذكره قوله ثم حدث عن رافع بضم أوله على ما لم يسم فاعله للأكثر وللكشميهني بفتح أوله وحذف عن ولابن ماجة عن نافع عن بن عمر أنه كان يكري أرضه فأتاه إنسان فأخبره عن رافع فذكره وزاد وقد استظهر البخاري لحديث رافع بحديث جابر وأبي هريرة رادا على من زعم أن حديث رافع فرد وأنه مضطرب وأشار إلى صحة الطريقين عنه حيث روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد روى عن عمه عن النبي صلى الله عليه وسلم وأشار إلى أن روايته بغير واسطة مقتصرة على النهي عن كراء الأرض وروايته عن عمه مفسرة للمراد وهو ما بينه بن عباس في روايته من إرادة الرفق والتفضيل وأن النهي عن ذلك ليس للتحريم وسأذكر مزيدا لذلك في الباب الذي بعده 2219 قوله قد كنت أعلم أن الأرض تكري ثم خشي عبد الله هكذا أورده مختصرا وقد أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي من طريق شعيب بن الليث عن أبيه مطولا وأوله أن عبد الله كان يكري أرضه حتى بلغه أن رافع بن خديج ينهى عن كراء الأرض فلقيه فقال يا بن خديج ما هذا قال سمعت عمي وكانا قد شهدا بدرا يحدثان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء الأرض فقال عبد الله قد كنت أعلم فذكره 1 ( قوله باب كراء الأرض بالذهب والفضة )

Bölüm V05/P024–V05/P026İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P024–V05/P026)
Orijinal Metin (AR)

كأنه أراد بهذه الترجمة الإشارة إلى أن النهي الوارد عن كراء الأرض محمول على ما إذا أكريت بشيء مجهول وهو قول الجمهور أو بشيء مما يخرج منها ولو كان معلوما وليس المراد النهي عن كرائها بالذهب أو الفضة وبالغ ربيعة فقال لا يجوز كراؤها إلا بالذهب أو الفضة وخالف في ذلك طاوس وطائفة قليلة فقالوا لا يجوز كراء الأرض مطلقا وذهب إليه بن حزم وقواه واحتج له بالأحاديث المطلقة في ذلك وحديث الباب دال على ما ذهب إليه الجمهور وقد أطلق بن المنذر أن الصحابة أجمعوا على جواز كراء الأرض بالذهب والفضة ونقل بن بطال اتفاق فقهاء الأمصار عليه وقد روى أبو داود عن سعد بن أبي وقاص قال كان أصحاب المزارع يكرونها بما يكون على المساقي من الزرع فاختصموا في ذلك فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكروا بذلك وقال أكروا بالذهب والفضة ورجاله ثقات إلا أن محمد بن عكرمة المخزومي لم يرو عنه إلا إبراهيم بن سعد وأما ما رواه الترمذي من طريق مجاهد عن رافع بن خديج في النهي عن كراء الأرض ببعض خراجها أو بدراهم فقد أعله النسائي بأن مجاهدا لم يسمعه من رافع قلت وراويه أبو بكر بن عياش في حفظه مقال وقد رواه أبو عوانة وهو أحفظ منه عن شيخه فيه فلم يذكر الدراهم وقد روى مسلم من طريق سليمان بن يسار عن رافع بن خديج في حديثه ولم يكن يومئذ ذهب ولا فضة قوله وقال بن عباس الخ وصله الثوري في جامعه قال أخبرني عبد الكريم هو الجزري عن سعيد بن جبير عنه ولفظه أن أمثل ما أنتم صانعون أن تستأجروا الأرض البيضاء ليس فيها شجر يعني من السنة إلى السنة وإسناده صحيح وأخرجه البيهقي من طريق عبد الله بن الوليد العدني عن سفيان به 2220 قوله عن حنظلة في رواية الأوزاعي عن مسلم عن ربيعة حدثني حنظلة لكن ليس عنده ذكر عمي رافع وفي الإسناد تابعي عن مثله وصحابي عن مثله قوله حدثني عماي هما ظهير بن رافع وقد تقدم حديثه في الباب قبله والآخر قال الكلاباذي لم أقف على اسمه وذكر غيره أن اسمه مظهر وهو بضم الميم وفتح الظاء وتشديد الهاء المكسورة وضبطه عبد الغني وبن ماكولا هكذا زعم بعض من صنف في المبهمات ورأيت في الصحابة لأبي القاسم البغوي ولأبي علي بن السكن من طريق سعيد بن أبي عروبة عن يعلى بن حكيم عن سليمان بن يسار عن رافع بن خديج أن بعض عمومته قال سعيد زعم قتادة أن اسمه مهير فذكر الحديث فهذا أولى أن يعتمد وهو بوزن أخيه ظهير كلاهما بالتصغير قوله يستثنيه من الاستثناء كأنه يشير إلى استثناء الثلث أو الربع ليوافق الرواية الأخرى قوله فقال رافع ليس بها بأس بالدينار والدرهم يحتمل أن يكون ذلك قاله رافع باجتهاده ويحتمل أن يكون علم ذلك بطريق التنصيص على جوازه أو علم أن النهي عن كراء الأرض ليس على إطلاقه بل بما إذا كان بشيء مجهول ونحو ذلك فاستنبط من ذلك جواز الكراء بالذهب والفضة ويرجح كونه مرفوعا ما أخرجه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح من طريق سعيد بن المسيب عن رافع بن خديج قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة وقال إنما يزرع ثلاثة رجل له أرض ورجل منح أرضا ورجل اكترى أرضا بذهب أو فضة لكن بين النسائي من وجه آخر أن المرفوع منه النهي عن المحاقلة والمزابنة وأن بقيته مدرج من كلام سعيد بن المسيب وقد رواه مالك في الموطأ والشافعي عنه عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب قوله وقال الليث وكان الذي نهى من ذلك كذا للأكثر عن الليث وهو موصول بالإسناد الأول إلى الليث ووقع عند أبي ذر هنا قال أبو عبد الله يعني المصنف من ها هنا قال الليث أراه وسقط هذا النقل عن الليث عند النسفي وبن شبويه وكذا وقع في مصابيح البغوي فصار مدرجا عندهما في نفس الحديث والمعتمد في ذلك على رواية الأكثر ولم يذكر النسفي ولا الإسماعيلي في روايتهما لهذا الحديث من طريق الليث هذه الزيادة وقد قال التوربشتي شارح المصابيح لم يظهر لي هل هذه الزيادة من قول بعض الرواة أو من قول البخاري وقال البيضاوي الظاهر أنها من كلام رافع اه وقد تبين برواية أكثر الطرق في البخاري أنها من كلام الليث وقوله ذوو الفهم في رواية النسفي وبن شبويه ذو الفهم بلفظ المفرد لإرادة الجنس وقالا لم يجزه وقوله المخاطرة أي الأشراف على الهلاك وكلام الليث هذا موافق لما عليه الجمهور من حمل النهي عن كراء الأرض على الوجه المفضي إلى الغرر والجهالة لا عن كرائها مطلقا حتى بالذهب والفضة ثم اختلف الجمهور في جواز كرائها بجزء مما يخرج منها فمن قال بالجواز حمل أحاديث النهي على التنزيه وعليه يدل قول بن عباس الماضي في الباب الذي قبله حيث قال ولكن أراد أن يرفق بعضهم ببعض ومن لم يجز اجارتها بجزء مما يخرج منها قال النهي عن كرائها محمول على ما إذا اشترط صاحب الأرض ناحية منها أو شرط ما ينبت على النهر لصاحب الأرض لما في كل ذلك من الغرر والجهالة وقال مالك النهي محمول على ما إذا وقع كراؤها بالطعام أو التمر لئلا يصير من بيع الطعام بالطعام قال بن المنذر ينبغي أن يحمل ما قاله مالك على ما إذا كان المكرى به من الطعام جزءا مما يخرج منها فأما إذا اكتراها بطعام معلوم في ذمة المكترى أو بطعام حاضر يقبضه المالك فلا مانع من الجواز والله أعلم

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

كأنه أراد بهذه الترجمة الإشارة إلى أن النهي الوارد عن كراء الأرض محمول على ما إذا أكريت بشيء مجهول وهو قول الجمهور أو بشيء مما يخرج منها ولو كان معلوما وليس المراد النهي عن كرائها بالذهب أو الفضة وبالغ ربيعة فقال لا يجوز كراؤها إلا بالذهب أو الفضة وخالف في ذلك طاوس وطائفة قليلة فقالوا لا يجوز كراء الأرض مطلقا وذهب إليه بن حزم وقواه واحتج له بالأحاديث المطلقة في ذلك وحديث الباب دال على ما ذهب إليه الجمهور وقد أطلق بن المنذر أن الصحابة أجمعوا على جواز كراء الأرض بالذهب والفضة ونقل بن بطال اتفاق فقهاء الأمصار عليه وقد روى أبو داود عن سعد بن أبي وقاص قال كان أصحاب المزارع يكرونها بما يكون على المساقي من الزرع فاختصموا في ذلك فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكروا بذلك وقال أكروا بالذهب والفضة ورجاله ثقات إلا أن محمد بن عكرمة المخزومي لم يرو عنه إلا إبراهيم بن سعد وأما ما رواه الترمذي من طريق مجاهد عن رافع بن خديج في النهي عن كراء الأرض ببعض خراجها أو بدراهم فقد أعله النسائي بأن مجاهدا لم يسمعه من رافع قلت وراويه أبو بكر بن عياش في حفظه مقال وقد رواه أبو عوانة وهو أحفظ منه عن شيخه فيه فلم يذكر الدراهم وقد روى مسلم من طريق سليمان بن يسار عن رافع بن خديج في حديثه ولم يكن يومئذ ذهب ولا فضة قوله وقال بن عباس الخ وصله الثوري في جامعه قال أخبرني عبد الكريم هو الجزري عن سعيد بن جبير عنه ولفظه أن أمثل ما أنتم صانعون أن تستأجروا الأرض البيضاء ليس فيها شجر يعني من السنة إلى السنة وإسناده صحيح وأخرجه البيهقي من طريق عبد الله بن الوليد العدني عن سفيان به 2220 قوله عن حنظلة في رواية الأوزاعي عن مسلم عن ربيعة حدثني حنظلة لكن ليس عنده ذكر عمي رافع وفي الإسناد تابعي عن مثله وصحابي عن مثله قوله حدثني عماي هما ظهير بن رافع وقد تقدم حديثه في الباب قبله والآخر قال الكلاباذي لم أقف على اسمه وذكر غيره أن اسمه مظهر وهو بضم الميم وفتح الظاء وتشديد الهاء المكسورة وضبطه عبد الغني وبن ماكولا هكذا زعم بعض من صنف في المبهمات ورأيت في الصحابة لأبي القاسم البغوي ولأبي علي بن السكن من طريق سعيد بن أبي عروبة عن يعلى بن حكيم عن سليمان بن يسار عن رافع بن خديج أن بعض عمومته قال سعيد زعم قتادة أن اسمه مهير فذكر الحديث فهذا أولى أن يعتمد وهو بوزن أخيه ظهير كلاهما بالتصغير قوله يستثنيه من الاستثناء كأنه يشير إلى استثناء الثلث أو الربع ليوافق الرواية الأخرى قوله فقال رافع ليس بها بأس بالدينار والدرهم يحتمل أن يكون ذلك قاله رافع باجتهاده ويحتمل أن يكون علم ذلك بطريق التنصيص على جوازه أو علم أن النهي عن كراء الأرض ليس على إطلاقه بل بما إذا كان بشيء مجهول ونحو ذلك فاستنبط من ذلك جواز الكراء بالذهب والفضة ويرجح كونه مرفوعا ما أخرجه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح من طريق سعيد بن المسيب عن رافع بن خديج قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة وقال إنما يزرع ثلاثة رجل له أرض ورجل منح أرضا ورجل اكترى أرضا بذهب أو فضة لكن بين النسائي من وجه آخر أن المرفوع منه النهي عن المحاقلة والمزابنة وأن بقيته مدرج من كلام سعيد بن المسيب وقد رواه مالك في الموطأ والشافعي عنه عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب قوله وقال الليث وكان الذي نهى من ذلك كذا للأكثر عن الليث وهو موصول بالإسناد الأول إلى الليث ووقع عند أبي ذر هنا قال أبو عبد الله يعني المصنف من ها هنا قال الليث أراه وسقط هذا النقل عن الليث عند النسفي وبن شبويه وكذا وقع في مصابيح البغوي فصار مدرجا عندهما في نفس الحديث والمعتمد في ذلك على رواية الأكثر ولم يذكر النسفي ولا الإسماعيلي في روايتهما لهذا الحديث من طريق الليث هذه الزيادة وقد قال التوربشتي شارح المصابيح لم يظهر لي هل هذه الزيادة من قول بعض الرواة أو من قول البخاري وقال البيضاوي الظاهر أنها من كلام رافع اه وقد تبين برواية أكثر الطرق في البخاري أنها من كلام الليث وقوله ذوو الفهم في رواية النسفي وبن شبويه ذو الفهم بلفظ المفرد لإرادة الجنس وقالا لم يجزه وقوله المخاطرة أي الأشراف على الهلاك وكلام الليث هذا موافق لما عليه الجمهور من حمل النهي عن كراء الأرض على الوجه المفضي إلى الغرر والجهالة لا عن كرائها مطلقا حتى بالذهب والفضة ثم اختلف الجمهور في جواز كرائها بجزء مما يخرج منها فمن قال بالجواز حمل أحاديث النهي على التنزيه وعليه يدل قول بن عباس الماضي في الباب الذي قبله حيث قال ولكن أراد أن يرفق بعضهم ببعض ومن لم يجز اجارتها بجزء مما يخرج منها قال النهي عن كرائها محمول على ما إذا اشترط صاحب الأرض ناحية منها أو شرط ما ينبت على النهر لصاحب الأرض لما في كل ذلك من الغرر والجهالة وقال مالك النهي محمول على ما إذا وقع كراؤها بالطعام أو التمر لئلا يصير من بيع الطعام بالطعام قال بن المنذر ينبغي أن يحمل ما قاله مالك على ما إذا كان المكرى به من الطعام جزءا مما يخرج منها فأما إذا اكتراها بطعام معلوم في ذمة المكترى أو بطعام حاضر يقبضه المالك فلا مانع من الجواز والله أعلم

Bölüm V05/P026–V05/P028İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P026–V05/P028)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب كذا ) للجميع بغير ترجمة وهو كالفصل من الباب الذي قبله ولم يذكر بن بطال لفظ باب وكأن مناسبته له من قول الرجل فإنهم أصحاب زرع قال بن المنير وجهه أنه نبه به على أن أحاديث النهي عن كراء الأرض إنما هي على التنزيه لا على الإيجاب لأن العادة فيما يحرص عليه بن آدم أنه يحب استمرار الانتفاع به وبقاء حرص هذا الرجل على الزرع حتى في الجنة دليل على أنه مات على ذلك ولو كان يعتقد تحريم كراء الأرض لفطم نفسه عن الحرص عليها حتى لا يثبت هذا القدر في ذهنه هذا الثبوت 2221 قوله عن هلال بن علي هو المعروف بابن أسامة والإسناد العالي كلهم مدنيون إلا شيخ البخاري وقد ساقه على لفظ الإسناد الثاني وساقه في كتاب التوحيد على لفظ محمد بن سنان قوله وعنده رجل من أهل البادية لم أقف على اسمه قوله استأذن ربه في الزرع أي في أن يباشر الزراعة قوله فقال له ألست فيما شئت في رواية محمد بن سنان أو لست بزيادة واو قوله فبذر أي ألقى البذر فنبت في الحال وفي السياق حذف تقديره فأذن له فبذر فبادر في رواية محمد بن سنان فأسرع فتبادر قوله الطرف بفتح الطاء وسكون الراء امتداد لحظ الإنسان إلى أقصى ما يراه ويطلق أيضا على حركة جفن العين وكأنه المراد هنا قوله واستحصاده زاد في التوحيد وتكويره أي جمعه وأصل الكور الجماعة الكثيرة من الإبل والمراد أنه لما بذر لم يكن بين ذلك وبين استواء الزرع ونجاز أمره كله من القلع والحصد والتذرية والجمع والتكويم إلا قدر لمحة البصر وقوله دونك بالنصب على الإغراء أي خذه قوله لا يشبعك شيء في رواية محمد بن سنان لا يسعك بفتح أوله والمهملة وضم العين وهو متحد المعنى قوله فقال الأعرابي بفتح الهمزة أي ذلك الرجل الذي من أهل البادية وفي هذا الحديث من الفوائد أن كل ما اشتهي في الجنة من أمور الدنيا ممكن فيها قاله المهلب وفيه وصف الناس بغالب عاداتهم قاله بن بطال وفيه أن النفوس جبلت على الاستكثار من الدنيا وفيه إشارة إلى فضل القناعة وذم الشره وفيه الإخبار عن الأمر المحقق الآتي بلفظ الماضي 1 ( قوله باب ما جاء في الغرس ) ذكر فيه حديث سهل بن سعد أن كنا لنفرح بيوم الجمعة الحديث وقد تقدم شرحه مستوفى في كتاب الجمعة وغرضه منه هنا 2222 قوله كنا نغرسه في أربعائنا وقد تقدم تفسير الأربعاء والسلق بكسر السين وقوله لا أعلم إلا أنه قال ليس فيه شحم ولا ودك الودك بفتحتين دسم اللحم وهو من قول يعقوب وحديث أبي هريرة 2223 يقولون إن أبا هريرة يكثر أي رواية الحديث قوله والله الموعد بفتح الميم وفيه حذف تقديره وعند الله الموعد لأن الموعد إما مصدر وإما ظرف زمان أو ظرف مكان وكل ذلك لا يخبر به عن الله تعالى ومراده أن الله تعالى يحاسبني إن تعمدت كذبا ويحاسب من ظن بي طن السوء وقد تقدم الكلام على بقية الحديث مستوفى في كتاب العلم ويأتي منه شيء في كتاب الاعتصام إن شاء الله تعالى وغرضه منه هنا قوله وأن اخوتي من الأنصار كان يشغلهم عمل أموالهم فإن المراد بالعمل الشغل في الأراضي بالزراعة والغرس والله أعلم خاتمة اشتمل كتاب المزارعة وما أضيف إليه من أحياء الموات وغيره من الأحاديث المرفوعة على أربعين حديثا المعلق منها تسعة والبقية موصولة المكرر منها فيه وفيما مضى اثنان وعشرون حديثا والخالص ثمانية عشر حديثا وافقه مسلم على جميعها سوى حديث أبي أمامة في آلة الحرث وحديث أبي هريرة في سؤال الأنصار القسمة وحديث عمر لولا آخر المسلمين وحديث عمرو بن عوف وجابر وعائشة في إحياء الموات وحديث أبي هريرة أن رجلا من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع وفيه من الآثار عن الصحابة والتابعين تسعة وثلاثون أثرا والله سبحانه وتعالى أعلم 1 ( قوله بسم الله الرحمن الرحيم في الشرب )

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب كذا ) للجميع بغير ترجمة وهو كالفصل من الباب الذي قبله ولم يذكر بن بطال لفظ باب وكأن مناسبته له من قول الرجل فإنهم أصحاب زرع قال بن المنير وجهه أنه نبه به على أن أحاديث النهي عن كراء الأرض إنما هي على التنزيه لا على الإيجاب لأن العادة فيما يحرص عليه بن آدم أنه يحب استمرار الانتفاع به وبقاء حرص هذا الرجل على الزرع حتى في الجنة دليل على أنه مات على ذلك ولو كان يعتقد تحريم كراء الأرض لفطم نفسه عن الحرص عليها حتى لا يثبت هذا القدر في ذهنه هذا الثبوت 2221 قوله عن هلال بن علي هو المعروف بابن أسامة والإسناد العالي كلهم مدنيون إلا شيخ البخاري وقد ساقه على لفظ الإسناد الثاني وساقه في كتاب التوحيد على لفظ محمد بن سنان قوله وعنده رجل من أهل البادية لم أقف على اسمه قوله استأذن ربه في الزرع أي في أن يباشر الزراعة قوله فقال له ألست فيما شئت في رواية محمد بن سنان أو لست بزيادة واو قوله فبذر أي ألقى البذر فنبت في الحال وفي السياق حذف تقديره فأذن له فبذر فبادر في رواية محمد بن سنان فأسرع فتبادر قوله الطرف بفتح الطاء وسكون الراء امتداد لحظ الإنسان إلى أقصى ما يراه ويطلق أيضا على حركة جفن العين وكأنه المراد هنا قوله واستحصاده زاد في التوحيد وتكويره أي جمعه وأصل الكور الجماعة الكثيرة من الإبل والمراد أنه لما بذر لم يكن بين ذلك وبين استواء الزرع ونجاز أمره كله من القلع والحصد والتذرية والجمع والتكويم إلا قدر لمحة البصر وقوله دونك بالنصب على الإغراء أي خذه قوله لا يشبعك شيء في رواية محمد بن سنان لا يسعك بفتح أوله والمهملة وضم العين وهو متحد المعنى قوله فقال الأعرابي بفتح الهمزة أي ذلك الرجل الذي من أهل البادية وفي هذا الحديث من الفوائد أن كل ما اشتهي في الجنة من أمور الدنيا ممكن فيها قاله المهلب وفيه وصف الناس بغالب عاداتهم قاله بن بطال وفيه أن النفوس جبلت على الاستكثار من الدنيا وفيه إشارة إلى فضل القناعة وذم الشره وفيه الإخبار عن الأمر المحقق الآتي بلفظ الماضي 1 ( قوله باب ما جاء في الغرس ) ذكر فيه حديث سهل بن سعد أن كنا لنفرح بيوم الجمعة الحديث وقد تقدم شرحه مستوفى في كتاب الجمعة وغرضه منه هنا 2222 قوله كنا نغرسه في أربعائنا وقد تقدم تفسير الأربعاء والسلق بكسر السين وقوله لا أعلم إلا أنه قال ليس فيه شحم ولا ودك الودك بفتحتين دسم اللحم وهو من قول يعقوب وحديث أبي هريرة 2223 يقولون إن أبا هريرة يكثر أي رواية الحديث قوله والله الموعد بفتح الميم وفيه حذف تقديره وعند الله الموعد لأن الموعد إما مصدر وإما ظرف زمان أو ظرف مكان وكل ذلك لا يخبر به عن الله تعالى ومراده أن الله تعالى يحاسبني إن تعمدت كذبا ويحاسب من ظن بي طن السوء وقد تقدم الكلام على بقية الحديث مستوفى في كتاب العلم ويأتي منه شيء في كتاب الاعتصام إن شاء الله تعالى وغرضه منه هنا قوله وأن اخوتي من الأنصار كان يشغلهم عمل أموالهم فإن المراد بالعمل الشغل في الأراضي بالزراعة والغرس والله أعلم خاتمة اشتمل كتاب المزارعة وما أضيف إليه من أحياء الموات وغيره من الأحاديث المرفوعة على أربعين حديثا المعلق منها تسعة والبقية موصولة المكرر منها فيه وفيما مضى اثنان وعشرون حديثا والخالص ثمانية عشر حديثا وافقه مسلم على جميعها سوى حديث أبي أمامة في آلة الحرث وحديث أبي هريرة في سؤال الأنصار القسمة وحديث عمر لولا آخر المسلمين وحديث عمرو بن عوف وجابر وعائشة في إحياء الموات وحديث أبي هريرة أن رجلا من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع وفيه من الآثار عن الصحابة والتابعين تسعة وثلاثون أثرا والله سبحانه وتعالى أعلم 1 ( قوله بسم الله الرحمن الرحيم في الشرب )

Bölüm V05/P028–V05/P029İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P028–V05/P029)
Orijinal Metin (AR)

وقول الله عز وجل وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون وقوله جل ذكره أفرأيتم الماء الذي تشربون إلى قوله فلولا تشكرون كذا لأبي ذر وزاد غيره في أوله كتاب المساقاة ولا وجه له فإن التراجم التي فيه غالبها تتعلق باحياء الموات ووقع في شرح بن بطال كتاب المياه وأثبت النسفي باب خاصة وساق عن أبي ذر الآيتين والشرب بكسر المعجمة والمراد به الحكم في قسمة الماء قاله عياض وقال ضبطه الأصيلي بالضم والأول أولى وقال بن المنير من ضبطه بالضم أراد المصدر وقال غيره المصدر مثلث وقرئ فشاربون شرب الهيم مثلثا والشرب في الأصل بالكسر النصيب والحظ من الماء تقول كم شرب أرضكم وفي المثل آخرها شربا أقلها شربا قال بن بطال معنى قوله وجعلنا من الماء كل شيء حي أراد الحيوان الذي يعيش بالماء وقيل أراد بالماء النطفة ومن قرأ وجعلنا من الماء كل شيء حيا دخل فيه الجماد أيضا لأن حياتها هو خضرتها وهي لا تكون إلا بالماء قلت وهذا المعنى أيضا يخرج من القراءة المشهورة ويخرج من تفسير قتادة حيث قال كل شيء حي فمن الماء خلق أخرجه الطبري عنه وروى بن أبي حاتم عن أبي العالية أن المراد بالماء النطفة وروى أحمد من طريق أبي ميمونة عن أبي هريرة قلت يا رسول الله أخبرني عن كل شيء قال كل شيء خلق من الماء إسناده صحيح قوله أجاجا منصبا هو في رواية المستملي وحده وهو تفسير بن عباس ومجاهد وقتادة أخرجه الطبري عنهم قوله المزن السحاب هو تفسير مجاهد وقتادة أخرجه الطبري عنهما وقال غيرهما المزن السحاب الأبيض واحدة مزنة قوله والاجاج المر هو تفسير أبي عبيدة في معاني القرآن وأخرجه بن أبي حاتم عن قتادة مثله وقيل هو الشديد الملوحة أو المرارة وقيل المالح وقيل الحار حكاه بن فارس قوله فراتا عذبا هو في رواية المستملي وحده وهو منتزع من قوله تعالى في السورة الأخرى هذا عذب فرات وروى بن أبي حاتم عن السدي قال العذب الفرات الحلو 1 ( قوله باب من رأى صدقة الماء وهبته ووصيته جائزة ) مقسوما كان أو غير مقسوم كذا لأبي ذر وللنسفي ومن رأى الخ جعله من الباب الذي قبله ولغيرهما باب في الشرب ومن رأى وأراد المصنف بالترجمة الرد على من قال إن الماء لا يملك قوله وقال عثمان أي بن عفان قال النبي صلى الله عليه وسلم من يشتري بئر رومة فيكون دلوه فيها كدلاء المسلمين سقط هذا التعليق من رواية النسفي وقد وصله الترمذي والنسائي وبن خزيمة من طريق ثمامة بن حزن بفتح المهملة وسكون الزاي القشيري قال شهدت الدار حيث أشرف عليهم عثمان فقال أنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة فقال من يشتري بئر رومة يجعل دلوه فيها كدلاء المسلمين بخير له منها في الجنة فاشتريتها من صلب ما لي قالوا اللهم نعم الحديث بطوله وقد أخرجه المصنف في كتاب الوقف بغير هذا السياق وليس فيه ذكر الدلو والذي ذكره هنا مطابق للترجمة ويأتي الكلام على شرحه هناك إن شاء الله تعالى قال بن بطال في حديث عثمان أنه يجوز للواقف أن ينتفع بوقفه إذا شرط ذلك قال فلو حبس بئرا على من يشرب منها فله أن يشرب منها وإن لم يشترط ذلك لأنه داخل في جملة من يشرب ثم فرق بفرق غير قوي وسيأتي البحث في هذه المسألة في باب هل ينتفع الواقف بوقفه في كتاب الوقف إن شاء الله تعالى ثم ذكر المصنف في الباب حديثي سهل وأنس في شرب النبي صلى الله عليه وسلم وتقديمه الأيمن فالأيمن وسيأتي الكلام عليهما في كتاب الأشربة ومناسبتهما لما ترجم له من جهة مشروعية قسمة الماء لأن اختصاص الذي على اليمين بالبداءة به دال على ذلك وقال بن المنير مراده أن الماء يملك ولهذا استأذن النبي صلى الله عليه وسلم بعض الشركاء فيه ورتب قسمته يمنة ويسرة ولو كان باقيا على إباحته لم يدخله ملك لكن حديث سهل ليس فيه بيان أن القدح كان فيه ماء بل جاء مفسرا في كتاب الأشربة بأنه كان لبنا والجواب أنه أورده ليبين أن الأمر جرى في قسمة الماء الذي شيب به اللبن كما جاء في حديث أنس مجرى اللبن الخالص الذي في حديث سهل فدل على أنه لا فرق في ذلك بين اللبن والماء فيحصل به الرد على من قال إن الماء لا يملك وقوله

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقول الله عز وجل وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون وقوله جل ذكره أفرأيتم الماء الذي تشربون إلى قوله فلولا تشكرون كذا لأبي ذر وزاد غيره في أوله كتاب المساقاة ولا وجه له فإن التراجم التي فيه غالبها تتعلق باحياء الموات ووقع في شرح بن بطال كتاب المياه وأثبت النسفي باب خاصة وساق عن أبي ذر الآيتين والشرب بكسر المعجمة والمراد به الحكم في قسمة الماء قاله عياض وقال ضبطه الأصيلي بالضم والأول أولى وقال بن المنير من ضبطه بالضم أراد المصدر وقال غيره المصدر مثلث وقرئ فشاربون شرب الهيم مثلثا والشرب في الأصل بالكسر النصيب والحظ من الماء تقول كم شرب أرضكم وفي المثل آخرها شربا أقلها شربا قال بن بطال معنى قوله وجعلنا من الماء كل شيء حي أراد الحيوان الذي يعيش بالماء وقيل أراد بالماء النطفة ومن قرأ وجعلنا من الماء كل شيء حيا دخل فيه الجماد أيضا لأن حياتها هو خضرتها وهي لا تكون إلا بالماء قلت وهذا المعنى أيضا يخرج من القراءة المشهورة ويخرج من تفسير قتادة حيث قال كل شيء حي فمن الماء خلق أخرجه الطبري عنه وروى بن أبي حاتم عن أبي العالية أن المراد بالماء النطفة وروى أحمد من طريق أبي ميمونة عن أبي هريرة قلت يا رسول الله أخبرني عن كل شيء قال كل شيء خلق من الماء إسناده صحيح قوله أجاجا منصبا هو في رواية المستملي وحده وهو تفسير بن عباس ومجاهد وقتادة أخرجه الطبري عنهم قوله المزن السحاب هو تفسير مجاهد وقتادة أخرجه الطبري عنهما وقال غيرهما المزن السحاب الأبيض واحدة مزنة قوله والاجاج المر هو تفسير أبي عبيدة في معاني القرآن وأخرجه بن أبي حاتم عن قتادة مثله وقيل هو الشديد الملوحة أو المرارة وقيل المالح وقيل الحار حكاه بن فارس قوله فراتا عذبا هو في رواية المستملي وحده وهو منتزع من قوله تعالى في السورة الأخرى هذا عذب فرات وروى بن أبي حاتم عن السدي قال العذب الفرات الحلو 1 ( قوله باب من رأى صدقة الماء وهبته ووصيته جائزة ) مقسوما كان أو غير مقسوم كذا لأبي ذر وللنسفي ومن رأى الخ جعله من الباب الذي قبله ولغيرهما باب في الشرب ومن رأى وأراد المصنف بالترجمة الرد على من قال إن الماء لا يملك قوله وقال عثمان أي بن عفان قال النبي صلى الله عليه وسلم من يشتري بئر رومة فيكون دلوه فيها كدلاء المسلمين سقط هذا التعليق من رواية النسفي وقد وصله الترمذي والنسائي وبن خزيمة من طريق ثمامة بن حزن بفتح المهملة وسكون الزاي القشيري قال شهدت الدار حيث أشرف عليهم عثمان فقال أنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة فقال من يشتري بئر رومة يجعل دلوه فيها كدلاء المسلمين بخير له منها في الجنة فاشتريتها من صلب ما لي قالوا اللهم نعم الحديث بطوله وقد أخرجه المصنف في كتاب الوقف بغير هذا السياق وليس فيه ذكر الدلو والذي ذكره هنا مطابق للترجمة ويأتي الكلام على شرحه هناك إن شاء الله تعالى قال بن بطال في حديث عثمان أنه يجوز للواقف أن ينتفع بوقفه إذا شرط ذلك قال فلو حبس بئرا على من يشرب منها فله أن يشرب منها وإن لم يشترط ذلك لأنه داخل في جملة من يشرب ثم فرق بفرق غير قوي وسيأتي البحث في هذه المسألة في باب هل ينتفع الواقف بوقفه في كتاب الوقف إن شاء الله تعالى ثم ذكر المصنف في الباب حديثي سهل وأنس في شرب النبي صلى الله عليه وسلم وتقديمه الأيمن فالأيمن وسيأتي الكلام عليهما في كتاب الأشربة ومناسبتهما لما ترجم له من جهة مشروعية قسمة الماء لأن اختصاص الذي على اليمين بالبداءة به دال على ذلك وقال بن المنير مراده أن الماء يملك ولهذا استأذن النبي صلى الله عليه وسلم بعض الشركاء فيه ورتب قسمته يمنة ويسرة ولو كان باقيا على إباحته لم يدخله ملك لكن حديث سهل ليس فيه بيان أن القدح كان فيه ماء بل جاء مفسرا في كتاب الأشربة بأنه كان لبنا والجواب أنه أورده ليبين أن الأمر جرى في قسمة الماء الذي شيب به اللبن كما جاء في حديث أنس مجرى اللبن الخالص الذي في حديث سهل فدل على أنه لا فرق في ذلك بين اللبن والماء فيحصل به الرد على من قال إن الماء لا يملك وقوله

Bölüm V05/P029–V05/P030İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P029–V05/P030)
Orijinal Metin (AR)

2224 في حديث سهل حدثنا أبو غسان هو محمد بن مطرف المدني والإسناد مصريون إلا شيخه وقوله وعن يمينه غلام هو الفضل بن عباس حكاه بن بطال وقيل أخوه عبد الله حكاه بن التين وهو الصواب كما سيأتي وقوله 2225 في حديث أنس وعن يمينه أعرابي قيل إن الأعرابي خالد بن الوليد حكاه بن التين وتعقب بأن مثله لا يقال له أعرابي وكأن الحامل له على ذلك أنه رأى في حديث بن عباس الذي أخرجه الترمذي قال دخلت أنا وخالد بن الوليد على ميمونة فجاءتنا بإناء من لبن فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا على يمينه وخالد على شماله فقال لي الشربة لك فإن شئت آثرت بها خالدا فقلت ما كنت أوثر على سؤرك أحدا فظن أن القصة واحدة وليس كذلك فإن هذه القصة في بيت ميمونة وقصة أنس في دار أنس فافترقا نعم يصلح أن يعد خالد من الأشياخ المذكورين في حديث سهل بن سعد والغلام هو بن عباس ويقويه قوله في حديث سهل أيضا ما كنت أوثر بفضلي منك أحدا ولم يقع ذلك في حديث أنس وليس في حديث بن عباس ما يمنع أن يكون مع خالد بن الوليد في بيت ميمونة غيره بل قد روى بن أبي حازم عن أبيه في حديث سهل بن سعد ذكر أبي بكر الصديق فيمن كان على يساره صلى الله عليه وسلم ذكره بن عبد البر وخطأه قال بن الجوزي إنما استأذن الغلام ولم يستأذن الأعرابي لأن الأعرابي لم يكن له علم بالشريعة فاستألفه بترك استئذانه بخلاف الغلام قوله في حديث أنس فقال عمر أعط أبا بكر كذا لجميع أصحاب الزهري وشذ معمر فيما رواه وهيب عنه فقال عبد الرحمن بن عوف بدل عمر أخرجه الإسماعيلي والأول هو الصحيح ومعمر لما حدث بالبصرة حدث من حفظه فوهم في أشياء فكان هذا منها ويحتمل أن يكون محفوظا بأن يكون كل من عمر وعبد الرحمن قال ذلك لتوفير دواعي الصحابة على تعظيم أبي بكر تنبيه ألحق بعضهم بتقديم الأيمن في المشروب تقديمه في المأكول ونسب لمالك وقال بن عبد البر لا يصح عنه 1 ( قوله باب من قال إن صاحب الماء أحق بالماء حتى يروي ) قال بن بطال لا خلاف بين العلماء أن صاحب الماء أحق بمائه حتى يروي قلت وما نفاه من الخلاف هو على القول بأن الماء يملك وكأن الذين ذهبوا إلى أنه يملك وهم الجمهور هم الذين لا خلاف عندهم في ذلك

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2224 في حديث سهل حدثنا أبو غسان هو محمد بن مطرف المدني والإسناد مصريون إلا شيخه وقوله وعن يمينه غلام هو الفضل بن عباس حكاه بن بطال وقيل أخوه عبد الله حكاه بن التين وهو الصواب كما سيأتي وقوله 2225 في حديث أنس وعن يمينه أعرابي قيل إن الأعرابي خالد بن الوليد حكاه بن التين وتعقب بأن مثله لا يقال له أعرابي وكأن الحامل له على ذلك أنه رأى في حديث بن عباس الذي أخرجه الترمذي قال دخلت أنا وخالد بن الوليد على ميمونة فجاءتنا بإناء من لبن فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا على يمينه وخالد على شماله فقال لي الشربة لك فإن شئت آثرت بها خالدا فقلت ما كنت أوثر على سؤرك أحدا فظن أن القصة واحدة وليس كذلك فإن هذه القصة في بيت ميمونة وقصة أنس في دار أنس فافترقا نعم يصلح أن يعد خالد من الأشياخ المذكورين في حديث سهل بن سعد والغلام هو بن عباس ويقويه قوله في حديث سهل أيضا ما كنت أوثر بفضلي منك أحدا ولم يقع ذلك في حديث أنس وليس في حديث بن عباس ما يمنع أن يكون مع خالد بن الوليد في بيت ميمونة غيره بل قد روى بن أبي حازم عن أبيه في حديث سهل بن سعد ذكر أبي بكر الصديق فيمن كان على يساره صلى الله عليه وسلم ذكره بن عبد البر وخطأه قال بن الجوزي إنما استأذن الغلام ولم يستأذن الأعرابي لأن الأعرابي لم يكن له علم بالشريعة فاستألفه بترك استئذانه بخلاف الغلام قوله في حديث أنس فقال عمر أعط أبا بكر كذا لجميع أصحاب الزهري وشذ معمر فيما رواه وهيب عنه فقال عبد الرحمن بن عوف بدل عمر أخرجه الإسماعيلي والأول هو الصحيح ومعمر لما حدث بالبصرة حدث من حفظه فوهم في أشياء فكان هذا منها ويحتمل أن يكون محفوظا بأن يكون كل من عمر وعبد الرحمن قال ذلك لتوفير دواعي الصحابة على تعظيم أبي بكر تنبيه ألحق بعضهم بتقديم الأيمن في المشروب تقديمه في المأكول ونسب لمالك وقال بن عبد البر لا يصح عنه 1 ( قوله باب من قال إن صاحب الماء أحق بالماء حتى يروي ) قال بن بطال لا خلاف بين العلماء أن صاحب الماء أحق بمائه حتى يروي قلت وما نفاه من الخلاف هو على القول بأن الماء يملك وكأن الذين ذهبوا إلى أنه يملك وهم الجمهور هم الذين لا خلاف عندهم في ذلك

Bölüm V05/P030–V05/P032İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P030–V05/P032)
Orijinal Metin (AR)

2226 قوله لا يمنع بضم أوله على البناء للمجهول وبالرفع على أنه خبر والمراد به مع ذلك النهي وذكر عياض أنه في رواية أبي ذر بالجزم بلفظ النهي وكأن السر في إيراد البخاري الطريق الثاني كونها وردت بصريح النهي وهو لا تمنعوا والمراد بالفضل ما زاد على الحاجة ولأحمد من طريق عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة لا يمنع فضل ماء بعد أن يستغنى عنه وهو محمول عند الجمهور على ماء البئر المحفورة في الأرض المملوكة وكذلك في الموات إذا كان بقصد التملك والصحيح عند الشافعية ونص عليه في القديم وحرملة أن الحافر يملك ماءها وأما البئر المحفورة في الموات لقصد الارتفاق لا التملك فإن الحافر لا يملك ماءها بل يكون أحق به إلى أن يرتحل وفي الصورتين يجب عليه بذل ما يفضل عن حاجته والمراد حاجة نفسه وعياله وزرعه وماشيته هذا هو الصحيح عند الشافعية وخص المالكية هذا الحكم بالموات وقالوا في البئر التي في الملك لا يجب عليه بذل فضلها وأما الماء المحرز في الإناء فلا يجب بذل فضله لغير المضطر على الصحيح قوله فضل الماء فيه جواز بيع الماء لأن المنهي عنه منع الفضل لا منع الأصل وفيه أن محل النهي ما إذا لم يجد المأمور بالبذل له ماء غيره والمراد تمكين أصحاب الماشية من الماء ولم يقل أحد إنه يجب على صاحب الماء مباشرة سقي ماشية غيره مع قدرة المالك قوله ليمنع به الكلأ بفتح الكاف واللام بعدها همزة مقصور هو النبات رطبه ويابسه والمعنى أن يكون حول البئر كلأ ليس عنده ماء غيره ولا يمكن أصحاب المواشي رعيه إلا إذا تمكنوا من سقي بهائمهم من تلك البئر لئلا يتضرروا بالعطش بعد الرعي فيستلزم منعهم من الماء منعهم من الرعي وإلى هذا التفسير ذهب الجمهور وعلى هذا يختص البذل بمن له ماشية ويلتحق به الرعاة إذا احتاجوا إلى الشرب لأنهم إذا منعوا من الشرب امتنعوا من الرعي هناك ويحتمل أن يقال يمكنهم حمل الماء لأنفسهم لقلة ما يحتاجون إليه منه بخلاف البهائم والصحيح الأول ويلتحق بذلك الزرع عند مالك والصحيح عند الشافعية وبه قال الحنفية الاختصاص بالماشية وفرق الشافعي فيما حكاه المزني عنه بين المواشي والزرع بأن الماشية ذات أرواح يخشى من عطشها موتها بخلاف الزرع وبهذا أجاب النووي وغيره واستدل لمالك بحديث جابر عند مسلم نهى عن بيع فضل الماء لكنه مطلق فيحمل على المقيد في حديث أبي هريرة وعلى هذا لو لم يكن هناك كلأ يرعى فلا مانع من المنع لانتفاء العلة قال الخطابي والنهي عند الجمهور للتنزيه فيحتاج إلى دليل يوجب صرفه عن ظاهره وظاهر الحديث أيضا وجوب بذله مجانا وبه قال الجمهور وقيل لصاحبه طلب القيمة من المحتاج إليه كما في إطعام المضطر وتعقب بأنه يلزم منه جواز المنع حالة امتناع المحتاج من بذل القيمة ورد بمنع الملازمة فيجوز أن يقال يجب عليه البذل وتترتب له القيمة في ذمة المبذول له حتى يكون له أخذ القيمة منه متى أمكن ذلك نعم في رواية لمسلم من طريق هلال بن أبي ميمونة عن أبي سلمة عن أبي هريرة لا يباع فضل الماء فلو وجب له العوض لجاز له البيع والله أعلم واستدل بن حبيب من المالكية على أن البئر إذا كانت بين مالكين فيها ماء فاستغنى أحدهما في نوبته كان للآخر أن يسقى منها لأنه ماء فضل عن حاجة صاحبه وعموم الحديث يشهد له وأن خالفه الجمهور واستدل به بعض المالكية للقول بسد الذرائع لأنه نهى عن منع الماء لئلا يتذرع به إلى منع الكلأ لكن ورد التصريح في بعض طرق حديث الباب بالنهي عن منع الكلأ صححه بن حبان من رواية أبي سعيد مولى بني غفار عن أبي هريرة بلفظ لا تمنعوا فضل الماء ولا تمنعوا الكلأ فيهزل المال وتجوع العيال والمراد بالكلأ هنا النابت في الموات فإن الناس فيه سواء وروى بن ماجة من طريق سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا ثلاثة لا يمنعن الماء والكلأ والنار وإسناده صحيح قال الخطابي معناه الكلأ ينبت في موات الأرض والماء الذي يجري في المواضع التي لا تختص بأحد قيل والمراد بالنار الحجارة التي تورى النار وقال غيره المراد النار حقيقة والمعنى لا يمنع من يستصبح منها مصباحا أو يدني منها ما يشعله منها وقيل المراد ما إذا أضرم نارا في حطب مباح بالصحراء فليس له منع من ينتفع بها بخلاف ما إذا أضرم في حطب يملكه نارا فله المنع

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2226 قوله لا يمنع بضم أوله على البناء للمجهول وبالرفع على أنه خبر والمراد به مع ذلك النهي وذكر عياض أنه في رواية أبي ذر بالجزم بلفظ النهي وكأن السر في إيراد البخاري الطريق الثاني كونها وردت بصريح النهي وهو لا تمنعوا والمراد بالفضل ما زاد على الحاجة ولأحمد من طريق عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة لا يمنع فضل ماء بعد أن يستغنى عنه وهو محمول عند الجمهور على ماء البئر المحفورة في الأرض المملوكة وكذلك في الموات إذا كان بقصد التملك والصحيح عند الشافعية ونص عليه في القديم وحرملة أن الحافر يملك ماءها وأما البئر المحفورة في الموات لقصد الارتفاق لا التملك فإن الحافر لا يملك ماءها بل يكون أحق به إلى أن يرتحل وفي الصورتين يجب عليه بذل ما يفضل عن حاجته والمراد حاجة نفسه وعياله وزرعه وماشيته هذا هو الصحيح عند الشافعية وخص المالكية هذا الحكم بالموات وقالوا في البئر التي في الملك لا يجب عليه بذل فضلها وأما الماء المحرز في الإناء فلا يجب بذل فضله لغير المضطر على الصحيح قوله فضل الماء فيه جواز بيع الماء لأن المنهي عنه منع الفضل لا منع الأصل وفيه أن محل النهي ما إذا لم يجد المأمور بالبذل له ماء غيره والمراد تمكين أصحاب الماشية من الماء ولم يقل أحد إنه يجب على صاحب الماء مباشرة سقي ماشية غيره مع قدرة المالك قوله ليمنع به الكلأ بفتح الكاف واللام بعدها همزة مقصور هو النبات رطبه ويابسه والمعنى أن يكون حول البئر كلأ ليس عنده ماء غيره ولا يمكن أصحاب المواشي رعيه إلا إذا تمكنوا من سقي بهائمهم من تلك البئر لئلا يتضرروا بالعطش بعد الرعي فيستلزم منعهم من الماء منعهم من الرعي وإلى هذا التفسير ذهب الجمهور وعلى هذا يختص البذل بمن له ماشية ويلتحق به الرعاة إذا احتاجوا إلى الشرب لأنهم إذا منعوا من الشرب امتنعوا من الرعي هناك ويحتمل أن يقال يمكنهم حمل الماء لأنفسهم لقلة ما يحتاجون إليه منه بخلاف البهائم والصحيح الأول ويلتحق بذلك الزرع عند مالك والصحيح عند الشافعية وبه قال الحنفية الاختصاص بالماشية وفرق الشافعي فيما حكاه المزني عنه بين المواشي والزرع بأن الماشية ذات أرواح يخشى من عطشها موتها بخلاف الزرع وبهذا أجاب النووي وغيره واستدل لمالك بحديث جابر عند مسلم نهى عن بيع فضل الماء لكنه مطلق فيحمل على المقيد في حديث أبي هريرة وعلى هذا لو لم يكن هناك كلأ يرعى فلا مانع من المنع لانتفاء العلة قال الخطابي والنهي عند الجمهور للتنزيه فيحتاج إلى دليل يوجب صرفه عن ظاهره وظاهر الحديث أيضا وجوب بذله مجانا وبه قال الجمهور وقيل لصاحبه طلب القيمة من المحتاج إليه كما في إطعام المضطر وتعقب بأنه يلزم منه جواز المنع حالة امتناع المحتاج من بذل القيمة ورد بمنع الملازمة فيجوز أن يقال يجب عليه البذل وتترتب له القيمة في ذمة المبذول له حتى يكون له أخذ القيمة منه متى أمكن ذلك نعم في رواية لمسلم من طريق هلال بن أبي ميمونة عن أبي سلمة عن أبي هريرة لا يباع فضل الماء فلو وجب له العوض لجاز له البيع والله أعلم واستدل بن حبيب من المالكية على أن البئر إذا كانت بين مالكين فيها ماء فاستغنى أحدهما في نوبته كان للآخر أن يسقى منها لأنه ماء فضل عن حاجة صاحبه وعموم الحديث يشهد له وأن خالفه الجمهور واستدل به بعض المالكية للقول بسد الذرائع لأنه نهى عن منع الماء لئلا يتذرع به إلى منع الكلأ لكن ورد التصريح في بعض طرق حديث الباب بالنهي عن منع الكلأ صححه بن حبان من رواية أبي سعيد مولى بني غفار عن أبي هريرة بلفظ لا تمنعوا فضل الماء ولا تمنعوا الكلأ فيهزل المال وتجوع العيال والمراد بالكلأ هنا النابت في الموات فإن الناس فيه سواء وروى بن ماجة من طريق سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا ثلاثة لا يمنعن الماء والكلأ والنار وإسناده صحيح قال الخطابي معناه الكلأ ينبت في موات الأرض والماء الذي يجري في المواضع التي لا تختص بأحد قيل والمراد بالنار الحجارة التي تورى النار وقال غيره المراد النار حقيقة والمعنى لا يمنع من يستصبح منها مصباحا أو يدني منها ما يشعله منها وقيل المراد ما إذا أضرم نارا في حطب مباح بالصحراء فليس له منع من ينتفع بها بخلاف ما إذا أضرم في حطب يملكه نارا فله المنع

Bölüm V05/P032–V05/P034İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V05/P032–V05/P034)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب من حفر بئرا في ملكه لم يضمن ) ذكر فيه حديث أبي هريرة البئر جبار بضم الجيم وتخفيف الموحدة أي هدر قال بن المنير الحديث مطلق والترجمة مقيدة بالملك وهي إحدى صور المطلق وأقعدها سقوط الضمان لأنه إذا لم يضمن إذا حفر في غير ملكه فالذي يحفر في ملكه أحرى بعدم الضمان اه وإلى التفرقة بين الحفر في ملكه وغيره ذهب الجمهور وخالف الكوفيون وسيأتي تفصيل ذلك مع بقية شرح الحديث في كتاب الديات إن شاء الله تعالى ومحمود شيخه في هذا الحديث هو بن غيلان وعبيد الله شيخ محمود هو بن موسى وهو من شيوخ البخاري وربما أخرج عنه بواسطة كهذا قوله باب الخصومة في البئر والقضاء فيها ذكر فيه حديث الأشعث كانت لي بئر في أرض بن عم لي يعني فتخاصمنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أورده مختصرا وسيأتي بتمامه في التفسير وفي الأيمان والنذور وغير موضع واسم بن عمه معدان بن الأسود بن معد يكرب الكندي ولقبه الجفشيش بوزن فعليل مفتوح الأول واختلف في ضبط هذا الأول على ثلاثة أقوال أشهرها بالجيم والشين معجمة في الموضعين وقوله 2229 في الحديث كانت لي بئر في أرض زعم الإسماعيلي أن أبا حمزة تفرد بذكر البئر عن الأعمش قال ولا أعلم فيمن رواه عن الأعمش إلا قال في أرض قال والاكثرون أولى بالحفظ من أبي حمزة اه وذكر البئر ثابت عند البخاري في غير رواية أبي حمزة كما سيأتي مع بقية الكلام على الحديث في كتاب الأيمان والنذور ونذكر في التفسير الخلاف في سبب نزول الآية المذكورة إن شاء الله تعالى وقوله شهودك أو يمينه بالنصب فيهما أي أحضر شهودك أو أطلب يمينه وقوله إذن يحلف بالنصب قال السهيلي لا غير وحكى بن خروف جواز الرفع في مثل هذا 1 ( قوله باب إثم من منع بن السبيل من الماء ) أي الفاضل عن حاجته ويدل عليه 2230 قوله في حديث الباب رجل كان له فضل ماء بالطريق فمنعه من بن السبيل قال بن بطال فيه دلالة على أن صاحب البئر أولى من بن السبيل عند الحاجة فإذا أخذ حاجته لم يجز له منع بن السبيل اه وقد ترجم المصنف بذلك بعد أربعة أبواب من رأى أن صاحب الحوض أحق بمائه ويأتي الكلام على شرح هذا الحديث في كتاب الأحكام إن شاء الله تعالى وقوله في هذه الرواية ورجل بايع إمامه في رواية الكشميهني إماما 1 ( قوله باب سكر الأنهار السكر بفتح المهملة وسكون الكاف السد والغلق مصدر سكرت النهر إذا سددته وقال بن دريد أصله ) من سكرت الريح إذا سكن هبوبها

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب من حفر بئرا في ملكه لم يضمن ) ذكر فيه حديث أبي هريرة البئر جبار بضم الجيم وتخفيف الموحدة أي هدر قال بن المنير الحديث مطلق والترجمة مقيدة بالملك وهي إحدى صور المطلق وأقعدها سقوط الضمان لأنه إذا لم يضمن إذا حفر في غير ملكه فالذي يحفر في ملكه أحرى بعدم الضمان اه وإلى التفرقة بين الحفر في ملكه وغيره ذهب الجمهور وخالف الكوفيون وسيأتي تفصيل ذلك مع بقية شرح الحديث في كتاب الديات إن شاء الله تعالى ومحمود شيخه في هذا الحديث هو بن غيلان وعبيد الله شيخ محمود هو بن موسى وهو من شيوخ البخاري وربما أخرج عنه بواسطة كهذا قوله باب الخصومة في البئر والقضاء فيها ذكر فيه حديث الأشعث كانت لي بئر في أرض بن عم لي يعني فتخاصمنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أورده مختصرا وسيأتي بتمامه في التفسير وفي الأيمان والنذور وغير موضع واسم بن عمه معدان بن الأسود بن معد يكرب الكندي ولقبه الجفشيش بوزن فعليل مفتوح الأول واختلف في ضبط هذا الأول على ثلاثة أقوال أشهرها بالجيم والشين معجمة في الموضعين وقوله 2229 في الحديث كانت لي بئر في أرض زعم الإسماعيلي أن أبا حمزة تفرد بذكر البئر عن الأعمش قال ولا أعلم فيمن رواه عن الأعمش إلا قال في أرض قال والاكثرون أولى بالحفظ من أبي حمزة اه وذكر البئر ثابت عند البخاري في غير رواية أبي حمزة كما سيأتي مع بقية الكلام على الحديث في كتاب الأيمان والنذور ونذكر في التفسير الخلاف في سبب نزول الآية المذكورة إن شاء الله تعالى وقوله شهودك أو يمينه بالنصب فيهما أي أحضر شهودك أو أطلب يمينه وقوله إذن يحلف بالنصب قال السهيلي لا غير وحكى بن خروف جواز الرفع في مثل هذا 1 ( قوله باب إثم من منع بن السبيل من الماء ) أي الفاضل عن حاجته ويدل عليه 2230 قوله في حديث الباب رجل كان له فضل ماء بالطريق فمنعه من بن السبيل قال بن بطال فيه دلالة على أن صاحب البئر أولى من بن السبيل عند الحاجة فإذا أخذ حاجته لم يجز له منع بن السبيل اه وقد ترجم المصنف بذلك بعد أربعة أبواب من رأى أن صاحب الحوض أحق بمائه ويأتي الكلام على شرح هذا الحديث في كتاب الأحكام إن شاء الله تعالى وقوله في هذه الرواية ورجل بايع إمامه في رواية الكشميهني إماما 1 ( قوله باب سكر الأنهار السكر بفتح المهملة وسكون الكاف السد والغلق مصدر سكرت النهر إذا سددته وقال بن دريد أصله ) من سكرت الريح إذا سكن هبوبها

%0
10 Bölüm

Sorular