Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Hacer - Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi)

İbn Hacer el-Askalânî · AR

Bölüm V10/P549–V10/P552İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P549–V10/P552)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب قول النبي صلى الله عليه وسلم تربت يمينك وعقرى حلقى ) ذكر فيه حديثين لعائشة مقدما فيهما ما ترجم به أحدهما حديثها في قصة أبي القعيس في الرضاعة وقد تقدم شرحه في كتاب النكاح في باب الأكفاء في الدين في شرح حديث أبي هريرة تنكح المرأة لأربع الحديث قال بن السكيت أصل تربت افتقرت ولكنها كلمة تقال ولا يراد بها الدعاء وإنما أراد التحريض على الفعل المذكور وأنه إن خالف أساء وقال النحاس معناه أن لم تفعل لم يحصل في يديك إلا التراب وقال بن كيسان هو مثل جرى على أنه أن فاتك ما أمرتك به افتقرت إليه فكأنه قال افتقرت أن فاتك فاختصر وقال الداودي معناه افتقرت من العلم وقيل هي كلمة تستعمل في المدح عند المبالغة كما قالوا للشاعر قاتله الله لقد أجاد وقيل غير ذلك مما تقدم بيانه في حديث أبي هريرة ثانيهما حديثهما في قصة صفية لما حاضت في الحج وقد تقدم شرحه في كتاب الحج في باب إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت وضبطه أبو عبيد في غريب الحديث بالقصر وبالتنوين وذكر في الأمثال أنه في كلام العرب بالمد وفي كلام المحدثين بالقصر وقال أبو علي القالي هو بالمد وبالقصر معا قالوا والمعنى عقرها الله وحلقها وفيه من القول نحو ما تقدم في تربت 1 ( قوله باب ما جاء في زعموا ) كأنه يشير إلى حديث أبي قلابة قال قيل لأبي مسعود ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في زعموا قال بئس مطية الرجل أخرجه أحمد وأبو داود ورجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعا وكأن البخاري أشار إلى ضعف هذا الحديث بإخراجه حديث أم هانئ وفيه قولها زعم بن أمي فإن أم هانئ أطلقت ذلك في حق علي ولم ينكر عليها النبي صلى الله عليه وسلم والأصل في زعم أنها تقال في الأمر الذي لا يوقف على حقيقته وقال بن بطال معنى حديث أبي مسعود أن من أكثر من الحديث بما لا يتحقق صحته لم يؤمن عليه الكذب وقال غيره كثر استعمال الزعم بمعنى القول وقد وقع في حديث ضمام بن ثعلبة الماضي في كتاب العلم زعم رسولك وقد أكثر سيبويه في كتابه من قوله في أشياء يرتضيها زعم الخليل صلى الله عليه وسلم 1 ( قوله باب ما جاء في قول الرجل ويلك تقدم )

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب قول النبي صلى الله عليه وسلم تربت يمينك وعقرى حلقى ) ذكر فيه حديثين لعائشة مقدما فيهما ما ترجم به أحدهما حديثها في قصة أبي القعيس في الرضاعة وقد تقدم شرحه في كتاب النكاح في باب الأكفاء في الدين في شرح حديث أبي هريرة تنكح المرأة لأربع الحديث قال بن السكيت أصل تربت افتقرت ولكنها كلمة تقال ولا يراد بها الدعاء وإنما أراد التحريض على الفعل المذكور وأنه إن خالف أساء وقال النحاس معناه أن لم تفعل لم يحصل في يديك إلا التراب وقال بن كيسان هو مثل جرى على أنه أن فاتك ما أمرتك به افتقرت إليه فكأنه قال افتقرت أن فاتك فاختصر وقال الداودي معناه افتقرت من العلم وقيل هي كلمة تستعمل في المدح عند المبالغة كما قالوا للشاعر قاتله الله لقد أجاد وقيل غير ذلك مما تقدم بيانه في حديث أبي هريرة ثانيهما حديثهما في قصة صفية لما حاضت في الحج وقد تقدم شرحه في كتاب الحج في باب إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت وضبطه أبو عبيد في غريب الحديث بالقصر وبالتنوين وذكر في الأمثال أنه في كلام العرب بالمد وفي كلام المحدثين بالقصر وقال أبو علي القالي هو بالمد وبالقصر معا قالوا والمعنى عقرها الله وحلقها وفيه من القول نحو ما تقدم في تربت 1 ( قوله باب ما جاء في زعموا ) كأنه يشير إلى حديث أبي قلابة قال قيل لأبي مسعود ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في زعموا قال بئس مطية الرجل أخرجه أحمد وأبو داود ورجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعا وكأن البخاري أشار إلى ضعف هذا الحديث بإخراجه حديث أم هانئ وفيه قولها زعم بن أمي فإن أم هانئ أطلقت ذلك في حق علي ولم ينكر عليها النبي صلى الله عليه وسلم والأصل في زعم أنها تقال في الأمر الذي لا يوقف على حقيقته وقال بن بطال معنى حديث أبي مسعود أن من أكثر من الحديث بما لا يتحقق صحته لم يؤمن عليه الكذب وقال غيره كثر استعمال الزعم بمعنى القول وقد وقع في حديث ضمام بن ثعلبة الماضي في كتاب العلم زعم رسولك وقد أكثر سيبويه في كتابه من قوله في أشياء يرتضيها زعم الخليل صلى الله عليه وسلم 1 ( قوله باب ما جاء في قول الرجل ويلك تقدم )

Bölüm V10/P552–V10/P553İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P552–V10/P553)
Orijinal Metin (AR)

شرح هذه الكلمة في كتاب الحج عند شرح أول أحاديث الباب وقد قيل إن أصل ويل وي وهي كلمة تأوه فلما كثر قولهم وي لفلان وصلوها باللام وقدروها أنها منها فأعربوها وعن الأصمعي ويل للتقبيح على المخاطب فعله وقال الراغب ويل قبوح وقد تستعمل بمعنى التحسر وويح ترحم وويس استصغار وأما ما ورد ويل واد في جهنم فلم يرد أنه معناه في اللغة وإنما أراد من قال الله ذلك فيه فقد استحق مقرى من النار وفي كتاب من حدث ونسي عن معتمر بن سليمان قال قال لي أبي أنت حدثتني عني عن الحسن قال ويح كلمة رحمة وأكثر أهل اللغة على أن ويل كلمة عذاب وويح كلمة رحمة وعن اليزيدي هما بمعنى واحد تقول ويح لزيد وويل لزيد ولك أن تنصبهما بإضمار فعل كأنك قلت ألزمه الله ويلا أو ويحا قلت وتصرف البخاري يقتضي أنه على مذهب اليزيدي في ذلك فإنه ذكر في بعض الأحاديث في الباب ما ورد بلفظ ويل فقط وما ما ورد بلفظ ويح فقط وما وقع التردد فيهما ولعله رمز إلى تضعيف الحديث الوارد عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها في قصة لا تجزعي من الويح فإنه كلمة رحمة ولكن اجزعي من الويل أخرجه الخرائطي في مساوىء الأخلاق بسند واه وهو آخر حديث فيه وقال الداودي ويل وويح وويس كلمات تقولها العرب عند الذم قال وويح مأخوذ من الحزن وويس من الآسي وهو الحزن وتعقبه بن التين بأن أهل اللغة إنما قالوا ويل كلمة تقال عند الحزن وأما قول بن عرفة الويل الحزن فكأنه أخذه من أن الدعاء بالويل إنما يكون عند الحزن والأحاديث التي ساقها المؤلف رحمه الله هنا فيها ما اختلف الرواة في لفظه هل هي ويل أو ويح وفيها ما تردد الراوي فقال ويل أو ويح وفيها ما جزم فيه بأحدهما ومجموعها يدل على أن كلا منهما كلمة توجع يعرف هل المراد الذم أو غيره من السياق فإن في بعضها الجزم بويل وليس حمله على العذاب بظاهر والحاصل أن الأصل في كل منهما ما ذكر وقد تستعمل إحداهما موضع الأخرى وقوله ويس مأخوذ من الاسى متعقب لاختلاف تصريف الكلمتين وذكر المصنف في الباب تسعة أحاديث تقدمت كلها الحديث الأول والثاني لأبي هريرة وأنس في 5807 قوله صلى الله عليه وسلم لسائق البدنة اركبها ويلك هذا لفظ أنس زاد في رواية أبي هريرة في الثانية أو في الثالثة وقد تقدم شرحه في باب ركوب البدن من كتاب الحج وما وقع في حديث أنس من اختلاف ألفاظه في قوله ثلاثا أو في الثالثة أو الرابعة وهل قال له ويلك أو ويحك الحديث الثالث حديث أنس في قصة أنجشة وقد تقدم شرحه قريبا قبل أربعة أبواب الحديث الرابع حديث أبي بكرة أثنى رجل وفيه ويلك قطعت عنق أخيك وقد تقدم شرحه في باب ما يكره من التمادح الحديث الخامس حديث أبي سعيد في قصة ذي الخويصرة وقوله 5811 يا رسول الله أعدل قال ويلك من يعدل إذا لم أعدل وقد تقدم بعض شرحه في علامات النبوة وفي أواخر المغازي ويأتي تمامه في استتابة المرتدين وقوله هنا على حين فرقة بالحاء المهملة المكسورة والنون ووقع في رواية الكشميهني خير فرقة بخاء معجمة وراء والضحاك المذكور في السند هو بن شرحبيل المشرفي بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الراء منسوب إلى بطن من همدان الحديث السادس حديث أبي هريرة في الذي وقع على امرأته في رمضان وقد تقدم شرحه في كتاب الصيام وأورده هنا لقوله في بعض طرقه فقال ويلك كما سأبينه وقوله

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

شرح هذه الكلمة في كتاب الحج عند شرح أول أحاديث الباب وقد قيل إن أصل ويل وي وهي كلمة تأوه فلما كثر قولهم وي لفلان وصلوها باللام وقدروها أنها منها فأعربوها وعن الأصمعي ويل للتقبيح على المخاطب فعله وقال الراغب ويل قبوح وقد تستعمل بمعنى التحسر وويح ترحم وويس استصغار وأما ما ورد ويل واد في جهنم فلم يرد أنه معناه في اللغة وإنما أراد من قال الله ذلك فيه فقد استحق مقرى من النار وفي كتاب من حدث ونسي عن معتمر بن سليمان قال قال لي أبي أنت حدثتني عني عن الحسن قال ويح كلمة رحمة وأكثر أهل اللغة على أن ويل كلمة عذاب وويح كلمة رحمة وعن اليزيدي هما بمعنى واحد تقول ويح لزيد وويل لزيد ولك أن تنصبهما بإضمار فعل كأنك قلت ألزمه الله ويلا أو ويحا قلت وتصرف البخاري يقتضي أنه على مذهب اليزيدي في ذلك فإنه ذكر في بعض الأحاديث في الباب ما ورد بلفظ ويل فقط وما ما ورد بلفظ ويح فقط وما وقع التردد فيهما ولعله رمز إلى تضعيف الحديث الوارد عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها في قصة لا تجزعي من الويح فإنه كلمة رحمة ولكن اجزعي من الويل أخرجه الخرائطي في مساوىء الأخلاق بسند واه وهو آخر حديث فيه وقال الداودي ويل وويح وويس كلمات تقولها العرب عند الذم قال وويح مأخوذ من الحزن وويس من الآسي وهو الحزن وتعقبه بن التين بأن أهل اللغة إنما قالوا ويل كلمة تقال عند الحزن وأما قول بن عرفة الويل الحزن فكأنه أخذه من أن الدعاء بالويل إنما يكون عند الحزن والأحاديث التي ساقها المؤلف رحمه الله هنا فيها ما اختلف الرواة في لفظه هل هي ويل أو ويح وفيها ما تردد الراوي فقال ويل أو ويح وفيها ما جزم فيه بأحدهما ومجموعها يدل على أن كلا منهما كلمة توجع يعرف هل المراد الذم أو غيره من السياق فإن في بعضها الجزم بويل وليس حمله على العذاب بظاهر والحاصل أن الأصل في كل منهما ما ذكر وقد تستعمل إحداهما موضع الأخرى وقوله ويس مأخوذ من الاسى متعقب لاختلاف تصريف الكلمتين وذكر المصنف في الباب تسعة أحاديث تقدمت كلها الحديث الأول والثاني لأبي هريرة وأنس في 5807 قوله صلى الله عليه وسلم لسائق البدنة اركبها ويلك هذا لفظ أنس زاد في رواية أبي هريرة في الثانية أو في الثالثة وقد تقدم شرحه في باب ركوب البدن من كتاب الحج وما وقع في حديث أنس من اختلاف ألفاظه في قوله ثلاثا أو في الثالثة أو الرابعة وهل قال له ويلك أو ويحك الحديث الثالث حديث أنس في قصة أنجشة وقد تقدم شرحه قريبا قبل أربعة أبواب الحديث الرابع حديث أبي بكرة أثنى رجل وفيه ويلك قطعت عنق أخيك وقد تقدم شرحه في باب ما يكره من التمادح الحديث الخامس حديث أبي سعيد في قصة ذي الخويصرة وقوله 5811 يا رسول الله أعدل قال ويلك من يعدل إذا لم أعدل وقد تقدم بعض شرحه في علامات النبوة وفي أواخر المغازي ويأتي تمامه في استتابة المرتدين وقوله هنا على حين فرقة بالحاء المهملة المكسورة والنون ووقع في رواية الكشميهني خير فرقة بخاء معجمة وراء والضحاك المذكور في السند هو بن شرحبيل المشرفي بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الراء منسوب إلى بطن من همدان الحديث السادس حديث أبي هريرة في الذي وقع على امرأته في رمضان وقد تقدم شرحه في كتاب الصيام وأورده هنا لقوله في بعض طرقه فقال ويلك كما سأبينه وقوله

Bölüm V10/P553–V10/P554İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P553–V10/P554)
Orijinal Metin (AR)

5812 عبد الله هو بن المبارك وقوله أخبرنا الأوزاعي قال حدثني الزهري فيه رد على من أعل هذه الطريق بأن الأوزاعي لم يسمعه من الزهري لرواية عقبة بن علقمة له عن الأوزاعي قال بلغني عن الزهري هكذا رويناه في الجزء الثاني من حديث أبي العباس الأصم وعقبة لا بأس به فيحتمل أن يكون الأوزاعي لقي الزهري فحدثه به بعد أن كان بلغه منه فحدث به على الوجهين وقوله ما بين طنبي المدينة بضم الطاء والمهملة وسكون النون بعدها موحدة تثنية طنب أي ناحيتي المدينة قال بن التين ضبط في رواية الشيخ أبي الحسن بفتحتين وفي رواية أبي ذر بضمتين والأصل ضم النون وتسكن تخفيفا وأصل الطنب الحبل للخيمة فاستعير للطرف من الناحية وقوله أحوج مني وقع في رواية الكشميهني أفقر وقوله في آخره وقال خذه في رواية الكشميهني ثم قال أطعمه أهلك قوله تابعه يونس يعني بن يزيد عن الزهري يعني بسنده في قوله فقال ويحك قال وقعت على أهلي وهذه المتابعة وصلها البيهقي من طريق عنبسة بن خالد عن يونس بن يزيد عن الزهري بتمامه وقال في روايته فقال ويحك وما ذاك قوله وقال عبد الرحمن بن خالد عن الزهري ويلك يعني بدل قوله ويحك وهذا التعليق وصله الطحاوي من طريق الليث حدثني عبد الرحمن بن خالد عن بن شهاب الزهري بسنده المذكور فيه فقال مالك ويلك قال وقعت على أهلي الحديث السابع حديث أبي سعيد في رواية الوليد هو بن مسلم 5813 قوله أخبرني عن الهجرة قال ويحك إن الهجرة شأنها شديد الحديث وقد تقدم في باب الهجرة إلى المدينة وان الهجرة كانت واجبة على أهل مكة على الأعيان قبل فتح مكة فكان النبي صلى الله عليه وسلم يحذرهم شدة الهجرة ومفارقة الأهل والوطن وقد تقدم شرح حديثه صلى الله عليه وسلم لا هجرة بعد الفتح وقوله من وراء البحار بموحدة ثم مهملة للأكثر أي من وراء القرى والفرية يقال لها البحرة لاتساعها ووقع في رواية الكشميهني بمثناة ثم جيم وهو تصحيف وقوله لن يترك بفتح أوله وسكون ثانيه من الترك والكاف أصلية وبفتح أوله وكسر ثانيه ونصب الراء وفتح الكاف أي لن ينقصك الحديث الثامن حديث بن عمر 5814 قوله قال ويلكم أو ويحكم قال شعبة شك هو يعني شيخه واقد بن محمد قوله وقال النضر هو بن شميل عن شعبة يعني بهذا السند ويحكم يعني لم يشك وقوله وقال عمر بن محمد هو أخو واقد المذكور قوله عن أبيه هو محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن جده بن عمر ويلكم أو ويحكم يعني مثل ما قال أخوه واقد فدل على أن الشك فيه من محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر أو ممن فوقه وقد تقدمت طريق عمر هذه موصولة في أواخر المغازي من طريق بن وهب عنه وتقدم حديث عمر هذا من وجه آخر عن بن عمر مطولا في باب قوله يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم ويأتي شرحه في كتاب الفتن إن شاء الله تعالى الحديث التاسع

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5812 عبد الله هو بن المبارك وقوله أخبرنا الأوزاعي قال حدثني الزهري فيه رد على من أعل هذه الطريق بأن الأوزاعي لم يسمعه من الزهري لرواية عقبة بن علقمة له عن الأوزاعي قال بلغني عن الزهري هكذا رويناه في الجزء الثاني من حديث أبي العباس الأصم وعقبة لا بأس به فيحتمل أن يكون الأوزاعي لقي الزهري فحدثه به بعد أن كان بلغه منه فحدث به على الوجهين وقوله ما بين طنبي المدينة بضم الطاء والمهملة وسكون النون بعدها موحدة تثنية طنب أي ناحيتي المدينة قال بن التين ضبط في رواية الشيخ أبي الحسن بفتحتين وفي رواية أبي ذر بضمتين والأصل ضم النون وتسكن تخفيفا وأصل الطنب الحبل للخيمة فاستعير للطرف من الناحية وقوله أحوج مني وقع في رواية الكشميهني أفقر وقوله في آخره وقال خذه في رواية الكشميهني ثم قال أطعمه أهلك قوله تابعه يونس يعني بن يزيد عن الزهري يعني بسنده في قوله فقال ويحك قال وقعت على أهلي وهذه المتابعة وصلها البيهقي من طريق عنبسة بن خالد عن يونس بن يزيد عن الزهري بتمامه وقال في روايته فقال ويحك وما ذاك قوله وقال عبد الرحمن بن خالد عن الزهري ويلك يعني بدل قوله ويحك وهذا التعليق وصله الطحاوي من طريق الليث حدثني عبد الرحمن بن خالد عن بن شهاب الزهري بسنده المذكور فيه فقال مالك ويلك قال وقعت على أهلي الحديث السابع حديث أبي سعيد في رواية الوليد هو بن مسلم 5813 قوله أخبرني عن الهجرة قال ويحك إن الهجرة شأنها شديد الحديث وقد تقدم في باب الهجرة إلى المدينة وان الهجرة كانت واجبة على أهل مكة على الأعيان قبل فتح مكة فكان النبي صلى الله عليه وسلم يحذرهم شدة الهجرة ومفارقة الأهل والوطن وقد تقدم شرح حديثه صلى الله عليه وسلم لا هجرة بعد الفتح وقوله من وراء البحار بموحدة ثم مهملة للأكثر أي من وراء القرى والفرية يقال لها البحرة لاتساعها ووقع في رواية الكشميهني بمثناة ثم جيم وهو تصحيف وقوله لن يترك بفتح أوله وسكون ثانيه من الترك والكاف أصلية وبفتح أوله وكسر ثانيه ونصب الراء وفتح الكاف أي لن ينقصك الحديث الثامن حديث بن عمر 5814 قوله قال ويلكم أو ويحكم قال شعبة شك هو يعني شيخه واقد بن محمد قوله وقال النضر هو بن شميل عن شعبة يعني بهذا السند ويحكم يعني لم يشك وقوله وقال عمر بن محمد هو أخو واقد المذكور قوله عن أبيه هو محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن جده بن عمر ويلكم أو ويحكم يعني مثل ما قال أخوه واقد فدل على أن الشك فيه من محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر أو ممن فوقه وقد تقدمت طريق عمر هذه موصولة في أواخر المغازي من طريق بن وهب عنه وتقدم حديث عمر هذا من وجه آخر عن بن عمر مطولا في باب قوله يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم ويأتي شرحه في كتاب الفتن إن شاء الله تعالى الحديث التاسع

Bölüm V10/P554–V10/P557İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P554–V10/P557)
Orijinal Metin (AR)

5815 قوله همام عن قتادة عن أنس صرح شعبة في روايته عن قتادة بسماعه له من أنس ويأتي بيانه عقب هذا قوله ان رجلا من أهل البادية في رواية الزهري عن أنس عند مسلم أن رجلا من الأعراب وفي رواية إسحاق بن أبي طلحة عن أنس عنده نحوه وفي رواية سالم بن أبي الجعد الآتية في كتاب الأحكام عن أنس بينما أنا والنبي صلى الله عليه وسلم خارجين من المسجد فلقينا رجل عند سدة المسجد وقد بينت في مناقب عمر أنه ذو الخويصرة اليماني الذي بال في المسجد وأن حديثه بذلك مخرج عند الدارقطني وأن من زعم أنه أبو موسى أو أبو ذر فقد وهم فإنهما وان اشتركا في معنى الجواب وهو أن المرء مع من أحب فقد اختلف سؤالهما فإن كلا من أبي موسى وأبي ذر إنما سأل عن الرجل يحب القوم ولم يلحق بهم وهذا سأل متى الساعة قوله متى الساعة قائمة يجوز فيه الرفع والنصب وفي رواية حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس عند مسلم متى تقوم الساعة وكذا في أكثر الروايات قوله ويلك وما أعددت لها قال ما أعددت لها زاد معمر عن الزهري عن أنس عند مسلم من كثير عمل أحمد عليه نفسي وفي رواية سفيان عن الزهري عند مسلم فلم يذكر كثيرا وفي رواية سالم بن أبي الجعد المذكورة فكأن الرجل استكان ثم قال ما أعددت من كبير صلاة ولا صوم ولا صدقة قوله إلا أني أحب الله ورسوله قال الكرماني هذا الاستثناء يحتمل أن يكون متصلا وأن يكون منقطعا قوله إنك مع من أحببت أي ملحق بهم حتى تكون من زمرتهم وبهذا يندفع إيراد أن منازلهم متفاوتة فكيف تصح المعية فيقال أن المعية تحصل بمجرد الاجتماع في شيء ما ولا تلزم في جميع الأشياء فإذا اتفق أن الجميع دخلوا الجنة صدقت المعية وان تفاوتت الدرجات ويأتي بقية شرحه في الباب الذي بعده قوله فقلنا ونحن كذلك قال نعم هذا يؤيد ما بينت به المعية لأن درجات الصحابة متفاوتة قوله ففرحنا يومئذ فرحا شديدا في رواية أخرى عن أنس فلم أر المسلمين فرحوا فرحا أشد منه قوله فمر غلام للمغيرة في رواية مسلم للمغيرة بن شعبة أخرجه من رواية عفان عن همام قال مر غلام ولم يذكر ما قبله من هذه الطريق قوله وكان من أقراني أي مثلي في السن قال بن التين القرن المثل في السن وهو بفتح القاف وبكسرها المثل في الشجاعة قال وفعل بفتح أوله وسكون ثانيه إذا كان صحيحا لا يجمع على أفعال إلا ألفاظ لم يعدوا هذا فيها ووقع في رواية معبد بن هلال عند مسلم عن أنس وذلك الغلام من أترابي يومئذ والأتراب جمع ترب بكسر المثناة وسكون الراء بعدها موحدة وهم المتماثلون شبهوا بالترائب التي هي ضلوع للصدر ووقع في رواية الحسن عن أنس في آخره وأنا يومئذ بعد غلام قال بن بشكوال اسم هذا الغلام محمد واحتج بما أخرجه مسلم من رواية حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم متى تقوم الساعة وغلام من الأنصار يقال له محمد الحديث قال وقيل اسمه سعد ثم أخرج من طريق الحسن عن أنس أن رجلا سأل عن الساعة فذكر حديثا قال فنظر إلى غلام من دوس يقال له سعد وهذا أخرجه البارودي في الصحابة وسنده حسن وأخرجه أيضا من طريق أبي قلابة عن أنس نحوه وأخرجه بن منده من طريق قيس بن وهب عن أنس وقال فيه مر سعد الدوسي قال ورواه قرة بن خالد عن الحسن فقال فيه فقال لشاب من دوس يقال له بن سعد قلت وقد وقع عند مسلم في رواية معبد بن هلال عن أنس ثم نظر إلى غلام من أزد شنوءة فيحتمل التعدد أو كان اسم الغلام سعدا ويدعى محمدا أو بالعكس ودوس من أزد شنوءة فيحتمل أن يكون حالف الأنصار قوله فقال ان أخر هذا فلم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة في رواية الكشميهني فلن وكذا لمسلم وهي أولى وفي رواية حماد بن سلمة أن يعش هذا الغلام فعسى أن لا يدركه الهرم وفي رواية معبد بن هلال لئن عمر هذا لم يدركه الهرم كذا في الطرق كلها بإسناد الإدراك للهرم ولو أسند للغلام لكان سائغا ولكن أشير بالأول إلى أن الأجل كالقاصد للشخص قوله حتى تقوم الساعة وقع في رواية الباوردي التي أشرت إليها بدل قوله حتى تقوم الساعة لا يبقى منكم عين تطرف وبهذا يتضح المراد وله في أخرى ما من نفس منفوسة يأتي عليها مائة سنة وهذا نظير قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي تقدم بيانه في العلم أنه قال لأصحابه في آخر عمره أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى على وجه الأرض ممن هو اليوم عليها أحد وكان جماعة من أهل ذلك العصر يظنون أن المراد أن الدنيا تنقضي بعد مائة سنة فلذلك قال الصحابي فوهل الناس فيما يتحدثون من مائة سنة وإنما أراد صلى الله عليه وسلم بذلك انخرام قرنه أشار إلى ذلك عياض مختصرا قلت ووقع في الخارج كذلك فلم يبق ممن كان موجودا عند مقالته تلك عند استكمال مائة سنة من سنة موته أحد وكان آخر من رأى النبي صلى الله عليه وسلم موتا أبو الطفيل عامر بن واثلة كما ثبت في صحيح مسلم وقال الإسماعيلي بعد أن قرر أن المراد بالساعة ساعة الذين كانوا حاضرين عند النبي صلى الله عليه وسلم وأن المراد موتهم وأنه أطلق على يوم موتهم اسم الساعة لافضائه بهم إلى أمور الآخرة ويؤيد ذلك أن الله استأثر بعلم وقت قيام الساعة العظمى كما دلت عليه الآيات والأحاديث الكثيرة قال ويحتمل أن يكون المراد بقوله حتى تقوم الساعة المبالغة في تقريب قيام الساعة لا التحديد كما قال في الحديث الآخر بعثت أنا والساعة كهاتين ولم يرد أنها تقوم عند بلوغ المذكور الهرم قال وهذا عمل شائع للعرب يستعمل للمبالغة عند تفخيم الأمر وعند تحقيره وعند تقريب الشيء وعند تبعيده فيكون حاصل المعنى أن الساعة تقوم قريبا جدا وبهذا الاحتمال الثاني جزم بعض شراح المصابيح واستبعده بعض شراح المشارق وقال الداودي المحفوظ أنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك للذين خاطبهم بقوله تأتيكم ساعتكم يعني بذلك موتهم لأنهم كانوا أعرابا فخشي أن يقول لهم لا أدري متى الساعة فيرتابوا فكلمهم بالمعاريض وكأنه أشار إلى حديث عائشة الذي أخرجه مسلم كان الأعراب إذا قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم سألوه عن الساعة متى الساعة فينظر إلى أحدث إنسان منهم سنا فيقول أن يعش هذا حتى يدركه الهرم قامت عليكم ساعتكم قال عياض وتبعه القرطبي هذه رواية واضحة تفسر كل ما ورد من الألفاظ المشكلة في غيرها وأما قول النووي يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم أراد أن الغلام المذكور لا يؤخر ولا يعمر ولا يهرم أي فيكون الشرط لم يقع فكذلك لم يقع الجزاء فهو تأويل بعيد ويلزم منه استمرار الإشكال لأنه ان حمل الساعة على انقراض الدنيا وحلول أمر الآخرة كان مقتضي الخبر أن القدر الذي كان بين زمانه صلى الله عليه وسلم وبين ذلك بمقدار ما لو عمر ذلك الغلام إلى أن يبلغ الهرم والمشاهد خلاف ذلك وأن حمل الساعة على زمن مخصوص رجع إلى التأويل المتقدم وله أن ينفصل عن ذلك بأن سن الهرم لا حد لقدره وقال الكرماني يحتمل أن يكون الجزاء محذوفا كذا قال قوله واختصره شعبة عن قتادة سمعت أنسا وصله مسلم من رواية محمد بن جعفر عن شعبة ولم يسق لفظه بل أحال به على رواية سالم بن أبي الجعد عن أنس وساقها أحمد في مسنده عن محمد بن جعفر ولفظه جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال متى الساعة قال ما أعددت لها قال حب الله ورسوله قال أنت مع من أحببت وهو موافق لرواية همام فكأن مراد البخاري بالاختصار ما زاده همام في آخر الحديث من قوله فقلنا ونحن كذلك قال نعم ففرحنا يومئذ فرحا شديدا فمر غلام الخ

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5815 قوله همام عن قتادة عن أنس صرح شعبة في روايته عن قتادة بسماعه له من أنس ويأتي بيانه عقب هذا قوله ان رجلا من أهل البادية في رواية الزهري عن أنس عند مسلم أن رجلا من الأعراب وفي رواية إسحاق بن أبي طلحة عن أنس عنده نحوه وفي رواية سالم بن أبي الجعد الآتية في كتاب الأحكام عن أنس بينما أنا والنبي صلى الله عليه وسلم خارجين من المسجد فلقينا رجل عند سدة المسجد وقد بينت في مناقب عمر أنه ذو الخويصرة اليماني الذي بال في المسجد وأن حديثه بذلك مخرج عند الدارقطني وأن من زعم أنه أبو موسى أو أبو ذر فقد وهم فإنهما وان اشتركا في معنى الجواب وهو أن المرء مع من أحب فقد اختلف سؤالهما فإن كلا من أبي موسى وأبي ذر إنما سأل عن الرجل يحب القوم ولم يلحق بهم وهذا سأل متى الساعة قوله متى الساعة قائمة يجوز فيه الرفع والنصب وفي رواية حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس عند مسلم متى تقوم الساعة وكذا في أكثر الروايات قوله ويلك وما أعددت لها قال ما أعددت لها زاد معمر عن الزهري عن أنس عند مسلم من كثير عمل أحمد عليه نفسي وفي رواية سفيان عن الزهري عند مسلم فلم يذكر كثيرا وفي رواية سالم بن أبي الجعد المذكورة فكأن الرجل استكان ثم قال ما أعددت من كبير صلاة ولا صوم ولا صدقة قوله إلا أني أحب الله ورسوله قال الكرماني هذا الاستثناء يحتمل أن يكون متصلا وأن يكون منقطعا قوله إنك مع من أحببت أي ملحق بهم حتى تكون من زمرتهم وبهذا يندفع إيراد أن منازلهم متفاوتة فكيف تصح المعية فيقال أن المعية تحصل بمجرد الاجتماع في شيء ما ولا تلزم في جميع الأشياء فإذا اتفق أن الجميع دخلوا الجنة صدقت المعية وان تفاوتت الدرجات ويأتي بقية شرحه في الباب الذي بعده قوله فقلنا ونحن كذلك قال نعم هذا يؤيد ما بينت به المعية لأن درجات الصحابة متفاوتة قوله ففرحنا يومئذ فرحا شديدا في رواية أخرى عن أنس فلم أر المسلمين فرحوا فرحا أشد منه قوله فمر غلام للمغيرة في رواية مسلم للمغيرة بن شعبة أخرجه من رواية عفان عن همام قال مر غلام ولم يذكر ما قبله من هذه الطريق قوله وكان من أقراني أي مثلي في السن قال بن التين القرن المثل في السن وهو بفتح القاف وبكسرها المثل في الشجاعة قال وفعل بفتح أوله وسكون ثانيه إذا كان صحيحا لا يجمع على أفعال إلا ألفاظ لم يعدوا هذا فيها ووقع في رواية معبد بن هلال عند مسلم عن أنس وذلك الغلام من أترابي يومئذ والأتراب جمع ترب بكسر المثناة وسكون الراء بعدها موحدة وهم المتماثلون شبهوا بالترائب التي هي ضلوع للصدر ووقع في رواية الحسن عن أنس في آخره وأنا يومئذ بعد غلام قال بن بشكوال اسم هذا الغلام محمد واحتج بما أخرجه مسلم من رواية حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم متى تقوم الساعة وغلام من الأنصار يقال له محمد الحديث قال وقيل اسمه سعد ثم أخرج من طريق الحسن عن أنس أن رجلا سأل عن الساعة فذكر حديثا قال فنظر إلى غلام من دوس يقال له سعد وهذا أخرجه البارودي في الصحابة وسنده حسن وأخرجه أيضا من طريق أبي قلابة عن أنس نحوه وأخرجه بن منده من طريق قيس بن وهب عن أنس وقال فيه مر سعد الدوسي قال ورواه قرة بن خالد عن الحسن فقال فيه فقال لشاب من دوس يقال له بن سعد قلت وقد وقع عند مسلم في رواية معبد بن هلال عن أنس ثم نظر إلى غلام من أزد شنوءة فيحتمل التعدد أو كان اسم الغلام سعدا ويدعى محمدا أو بالعكس ودوس من أزد شنوءة فيحتمل أن يكون حالف الأنصار قوله فقال ان أخر هذا فلم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة في رواية الكشميهني فلن وكذا لمسلم وهي أولى وفي رواية حماد بن سلمة أن يعش هذا الغلام فعسى أن لا يدركه الهرم وفي رواية معبد بن هلال لئن عمر هذا لم يدركه الهرم كذا في الطرق كلها بإسناد الإدراك للهرم ولو أسند للغلام لكان سائغا ولكن أشير بالأول إلى أن الأجل كالقاصد للشخص قوله حتى تقوم الساعة وقع في رواية الباوردي التي أشرت إليها بدل قوله حتى تقوم الساعة لا يبقى منكم عين تطرف وبهذا يتضح المراد وله في أخرى ما من نفس منفوسة يأتي عليها مائة سنة وهذا نظير قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي تقدم بيانه في العلم أنه قال لأصحابه في آخر عمره أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى على وجه الأرض ممن هو اليوم عليها أحد وكان جماعة من أهل ذلك العصر يظنون أن المراد أن الدنيا تنقضي بعد مائة سنة فلذلك قال الصحابي فوهل الناس فيما يتحدثون من مائة سنة وإنما أراد صلى الله عليه وسلم بذلك انخرام قرنه أشار إلى ذلك عياض مختصرا قلت ووقع في الخارج كذلك فلم يبق ممن كان موجودا عند مقالته تلك عند استكمال مائة سنة من سنة موته أحد وكان آخر من رأى النبي صلى الله عليه وسلم موتا أبو الطفيل عامر بن واثلة كما ثبت في صحيح مسلم وقال الإسماعيلي بعد أن قرر أن المراد بالساعة ساعة الذين كانوا حاضرين عند النبي صلى الله عليه وسلم وأن المراد موتهم وأنه أطلق على يوم موتهم اسم الساعة لافضائه بهم إلى أمور الآخرة ويؤيد ذلك أن الله استأثر بعلم وقت قيام الساعة العظمى كما دلت عليه الآيات والأحاديث الكثيرة قال ويحتمل أن يكون المراد بقوله حتى تقوم الساعة المبالغة في تقريب قيام الساعة لا التحديد كما قال في الحديث الآخر بعثت أنا والساعة كهاتين ولم يرد أنها تقوم عند بلوغ المذكور الهرم قال وهذا عمل شائع للعرب يستعمل للمبالغة عند تفخيم الأمر وعند تحقيره وعند تقريب الشيء وعند تبعيده فيكون حاصل المعنى أن الساعة تقوم قريبا جدا وبهذا الاحتمال الثاني جزم بعض شراح المصابيح واستبعده بعض شراح المشارق وقال الداودي المحفوظ أنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك للذين خاطبهم بقوله تأتيكم ساعتكم يعني بذلك موتهم لأنهم كانوا أعرابا فخشي أن يقول لهم لا أدري متى الساعة فيرتابوا فكلمهم بالمعاريض وكأنه أشار إلى حديث عائشة الذي أخرجه مسلم كان الأعراب إذا قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم سألوه عن الساعة متى الساعة فينظر إلى أحدث إنسان منهم سنا فيقول أن يعش هذا حتى يدركه الهرم قامت عليكم ساعتكم قال عياض وتبعه القرطبي هذه رواية واضحة تفسر كل ما ورد من الألفاظ المشكلة في غيرها وأما قول النووي يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم أراد أن الغلام المذكور لا يؤخر ولا يعمر ولا يهرم أي فيكون الشرط لم يقع فكذلك لم يقع الجزاء فهو تأويل بعيد ويلزم منه استمرار الإشكال لأنه ان حمل الساعة على انقراض الدنيا وحلول أمر الآخرة كان مقتضي الخبر أن القدر الذي كان بين زمانه صلى الله عليه وسلم وبين ذلك بمقدار ما لو عمر ذلك الغلام إلى أن يبلغ الهرم والمشاهد خلاف ذلك وأن حمل الساعة على زمن مخصوص رجع إلى التأويل المتقدم وله أن ينفصل عن ذلك بأن سن الهرم لا حد لقدره وقال الكرماني يحتمل أن يكون الجزاء محذوفا كذا قال قوله واختصره شعبة عن قتادة سمعت أنسا وصله مسلم من رواية محمد بن جعفر عن شعبة ولم يسق لفظه بل أحال به على رواية سالم بن أبي الجعد عن أنس وساقها أحمد في مسنده عن محمد بن جعفر ولفظه جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال متى الساعة قال ما أعددت لها قال حب الله ورسوله قال أنت مع من أحببت وهو موافق لرواية همام فكأن مراد البخاري بالاختصار ما زاده همام في آخر الحديث من قوله فقلنا ونحن كذلك قال نعم ففرحنا يومئذ فرحا شديدا فمر غلام الخ

Bölüm V10/P557İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P557)
Orijinal Metin (AR)

1 ( قوله باب علامة الحب في الله ) لقوله تعالى إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ذكر فيه حديث المرء مع من أحب قال الكرماني يحتمل أن يكون المراد بالترجمة محبة الله للعبد أو محبة العبد لله أو المحبة بين العباد في ذات الله بحيث لا يشوبها شيء من الرياء والآية مساعدة للأولين واتباع الرسول علامة للأولى لأنها مسببة للاتباع وللثانية لأنها سببه انتهى ولم يتعرض لمطابقة الحديث للترجمة وقد توقف فيه غيره واحد والمشكل منه جعل ذلك علامة الحب في الله وكأنه محمول على الاحتمال الثاني الذي أبداه الكرماني وأن المراد علامة حب العبد لله فدلت الآية أنها لا تحصل إلا باتباع الرسول ودل الخبر على أن أتباع الرسول وإن كان الأصل أنه لا يحصل إلا بامتثال جميع ما أمر به أنه قد يحصل من طريق التفضل باعتقاد ذلك وان لم يحصل استيفاء العمل بمقتضاه بل محبة من يعمل ذلك كافية في حصول أصل النجاة والكون مع العاملين بذلك لأن محبتهم إنما هي لأجل طاعتهم والمحبة من أعمال القلوب فأثاب الله محبهم على معتقده إذ النية هي الأصل والعمل تابع لها وليس من لازم المعية الاستواء في الدرجات وقد اختلف في سبب نزول الآية فأخرج بن أبي حاتم عن الحسن البصري قال كان قوم يزعمون أنهم يحبون الله فأراد الله أن يجعل لقولهم تصديقا من عمل فأنزل الله هذه الآية وذكر الكلبي في تفسيره عن بن عباس أنها نزلت حين قال اليهود نحن أبناء الله وأحباؤه وفي تفسير محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير نزلت في نصارى نجران قالوا إنما نعبد المسيح حبا لله وتعظيما له وفي تفسير الضحاك عن بن عباس أنها نزلت في قريش قالوا إنما نعبد الأصنام حبا لله لتقربنا إليه زلفى فنزلت 5816 قوله شعبة عن سليمان هو الأعمش وفي رواية أبي داود الطيالسي عن شعبة عن الأعمش قوله عن أبي وائل في رواية الطيالسي عن شعبة عن الأعمش سمع أبا وائل وكذا في رواية عمرو بن مرزوق عن شعبة عن الأعمش سمعت أبا وائل قوله عن عبد الله هكذا رواه أصحاب شعبة فقالوا عن عبد الله ولم ينسبوه منهم بن أبي عدي عند مسلم وأبو داود الطيالسي عند أبي عوانة وعمرو بن مرزوق عند أبي نعيم وأبو عامر العقدي ووهب بن جرير عند الإسماعيلي وحكى الإسماعيلي عن بندار أنه عبد الله بن قيس أبو موسى الأشعري واستدل برواية سفيان الثوري عن الأعمش الآتية عقب هذا وسيأتي ما يؤيده ولكن صنيع البخاري يقتضي أنه كان عند أبي وائل عن بن مسعود وعن أبي موسى جميعا وأن الطريقين صحيحان لأنه بين الاختلاف في ذلك ولم يرجح ولذا ذكر أبو عوانة في صحيحه عن عثمان بن أبي شيبة أن الطريقين صحيحان قلت ويؤيد ذلك أن له عند بن مسعود أصلا فقد أخرج أبو نعيم في كتاب المحبين من طريق عطية عن أبي سعيد قال أتيت أنا وأخي عبد الله بن مسعود فقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وأخرجه أيضا من طريق مسروق عن عبد الله به

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( قوله باب علامة الحب في الله ) لقوله تعالى إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ذكر فيه حديث المرء مع من أحب قال الكرماني يحتمل أن يكون المراد بالترجمة محبة الله للعبد أو محبة العبد لله أو المحبة بين العباد في ذات الله بحيث لا يشوبها شيء من الرياء والآية مساعدة للأولين واتباع الرسول علامة للأولى لأنها مسببة للاتباع وللثانية لأنها سببه انتهى ولم يتعرض لمطابقة الحديث للترجمة وقد توقف فيه غيره واحد والمشكل منه جعل ذلك علامة الحب في الله وكأنه محمول على الاحتمال الثاني الذي أبداه الكرماني وأن المراد علامة حب العبد لله فدلت الآية أنها لا تحصل إلا باتباع الرسول ودل الخبر على أن أتباع الرسول وإن كان الأصل أنه لا يحصل إلا بامتثال جميع ما أمر به أنه قد يحصل من طريق التفضل باعتقاد ذلك وان لم يحصل استيفاء العمل بمقتضاه بل محبة من يعمل ذلك كافية في حصول أصل النجاة والكون مع العاملين بذلك لأن محبتهم إنما هي لأجل طاعتهم والمحبة من أعمال القلوب فأثاب الله محبهم على معتقده إذ النية هي الأصل والعمل تابع لها وليس من لازم المعية الاستواء في الدرجات وقد اختلف في سبب نزول الآية فأخرج بن أبي حاتم عن الحسن البصري قال كان قوم يزعمون أنهم يحبون الله فأراد الله أن يجعل لقولهم تصديقا من عمل فأنزل الله هذه الآية وذكر الكلبي في تفسيره عن بن عباس أنها نزلت حين قال اليهود نحن أبناء الله وأحباؤه وفي تفسير محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير نزلت في نصارى نجران قالوا إنما نعبد المسيح حبا لله وتعظيما له وفي تفسير الضحاك عن بن عباس أنها نزلت في قريش قالوا إنما نعبد الأصنام حبا لله لتقربنا إليه زلفى فنزلت 5816 قوله شعبة عن سليمان هو الأعمش وفي رواية أبي داود الطيالسي عن شعبة عن الأعمش قوله عن أبي وائل في رواية الطيالسي عن شعبة عن الأعمش سمع أبا وائل وكذا في رواية عمرو بن مرزوق عن شعبة عن الأعمش سمعت أبا وائل قوله عن عبد الله هكذا رواه أصحاب شعبة فقالوا عن عبد الله ولم ينسبوه منهم بن أبي عدي عند مسلم وأبو داود الطيالسي عند أبي عوانة وعمرو بن مرزوق عند أبي نعيم وأبو عامر العقدي ووهب بن جرير عند الإسماعيلي وحكى الإسماعيلي عن بندار أنه عبد الله بن قيس أبو موسى الأشعري واستدل برواية سفيان الثوري عن الأعمش الآتية عقب هذا وسيأتي ما يؤيده ولكن صنيع البخاري يقتضي أنه كان عند أبي وائل عن بن مسعود وعن أبي موسى جميعا وأن الطريقين صحيحان لأنه بين الاختلاف في ذلك ولم يرجح ولذا ذكر أبو عوانة في صحيحه عن عثمان بن أبي شيبة أن الطريقين صحيحان قلت ويؤيد ذلك أن له عند بن مسعود أصلا فقد أخرج أبو نعيم في كتاب المحبين من طريق عطية عن أبي سعيد قال أتيت أنا وأخي عبد الله بن مسعود فقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وأخرجه أيضا من طريق مسروق عن عبد الله به

Bölüm V10/P557–V10/P558İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P557–V10/P558)
Orijinal Metin (AR)

5817 قوله جرير عن الأعمش عن أبي وائل قال قال عبد الله بن مسعود ثم قال في آخره تابعه جرير بن حازم فيه إشارة إلى أن جريرا الأول هو بن عبد الحميد وأما متابعة جرير بن حازم فوصلها أبو نعيم في كتاب المحبين من طريق أبي الأزهر أحمد بن الأزهر عن وهب بن جرير بن حازم حدثنا أبي سمعت الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله فذكره ولم ينسب عبد الله قوله وسليمان بن قرم هو بفتح القاف وسكون الراء ومتابعته هذه وصلها مسلم من طريق أبي الجواب عمار بن رزيق بتقديم الراء عنه عن عبد الله وعطفها على رواية شعبة فقال مثله وساق أبو عوانة في صحيحه لفظها ولم ينسب عبد الله أيضا وساقها الخطيب في كتاب المكمل مطولة قوله وأبو عوانة عن الأعمش يعني أن الثلاثة رووه عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله وأبو عوانة هذا هو الوضاح وأما أبو عوانة صاحب الصحيح فاسمه يعقوب ومتابعة أبي عوانة الوضاح وصلها أبو عوانة يعقوب والخطيب في كتاب المكمل من طريق يحيى بن حماد عنه وقال فيه أيضا عن عبد الله ولم ينسبه

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5817 قوله جرير عن الأعمش عن أبي وائل قال قال عبد الله بن مسعود ثم قال في آخره تابعه جرير بن حازم فيه إشارة إلى أن جريرا الأول هو بن عبد الحميد وأما متابعة جرير بن حازم فوصلها أبو نعيم في كتاب المحبين من طريق أبي الأزهر أحمد بن الأزهر عن وهب بن جرير بن حازم حدثنا أبي سمعت الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله فذكره ولم ينسب عبد الله قوله وسليمان بن قرم هو بفتح القاف وسكون الراء ومتابعته هذه وصلها مسلم من طريق أبي الجواب عمار بن رزيق بتقديم الراء عنه عن عبد الله وعطفها على رواية شعبة فقال مثله وساق أبو عوانة في صحيحه لفظها ولم ينسب عبد الله أيضا وساقها الخطيب في كتاب المكمل مطولة قوله وأبو عوانة عن الأعمش يعني أن الثلاثة رووه عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله وأبو عوانة هذا هو الوضاح وأما أبو عوانة صاحب الصحيح فاسمه يعقوب ومتابعة أبي عوانة الوضاح وصلها أبو عوانة يعقوب والخطيب في كتاب المكمل من طريق يحيى بن حماد عنه وقال فيه أيضا عن عبد الله ولم ينسبه

Bölüm V10/P558–V10/P559İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P558–V10/P559)
Orijinal Metin (AR)

5818 قوله حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان هو الثوري قوله عن أبي موسى هكذا صرح به أبو نعيم وأخرجه أبو عوانة من رواية قبيصة عن سفيان الثوري فقال عن عبد الله ولم ينسبه وهذا يؤيد قول بندار أن عبد الله حيث لم ينسب فالمراد به في هذا الحديث أبو موسى وأن من نسبه ظن أنه بن مسعود لكثرة مجيء ذلك على هذه الصورة في رواية أبي وائل ولكنه هنا خرج عن القاعدة وتبين برواية من صرح أنه أبو موسى الأشعري أن المراد بعبد الله بن قيس وهو أبو موسى الأشعري ولم أر من صرح في روايته عن الأعمش أنه عبد الله بن مسعود إلا ما وقع في رواية جرير بن عبد الحميد هذه عند البخاري عن قتيبة عنه وقد أخرجه مسلم عن إسحاق بن راهويه وعثمان بن أبي شيبة كلاهما عن جرير فقال عن عبد الله حسب وكذا قال أبو يعلى عن أبي خيثمة وكذا أخرجه الإسماعيلي من رواية جعفر بن العباس وأبو عوانة من رواية إسحاق بن إسماعيل كلهم عن جرير به وكل من ذكر البخاري أنه تابعه إنما جاء من روايته أيضا عن عبد الله غير منسوب وكذا أخرجه أبو عوانة من رواية شيبان عن الأعمش فقال عبد الله ولم ينسبه قوله تابعه أبو معاوية ومحمد بن عبيد يعني عن الأعمش وهذه المتابعة وصلها مسلم عن محمد بن عبد الله بن نمير عنهما وقال في روايته عن أبي موسى وهكذا أخرجه أبو عوانة من طريق محمد بن كناسة عن الأعمش ووجدت للأعمش فيه إسنادا آخر أخرجه الحسن بن رشيق في شيوخ مكة له عن جعفر بن محمد السوسي عن سهل بن عثمان عن حفص بن غياث عن الأعمش عن الشعبي عن عروة بن مضرس به وقال غريب تفرد به سهل قلت ورجاله ثقات إلا أني لا أعرف جعفر بن محمد ولعله دخل عليه متن حديث في إسناد حديث قوله جاء رجل في حديث أبي موسى قيل للنبي صلى الله عليه وسلم ووقع في رواية أبي معاوية ومحمد بن عبيد أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل وأولى ما فسر به هذا المبهم أنه أبو موسى راوي الحديث فعند أبي عوانة من رواية محمد بن كناسة عن الأعمش في هذا الحديث عن شقيق عن أبي موسى قلت يا رسول الله فذكر الحديث ولكن يعكر عليه ما وقع في رواية وهب بن جرير التي تقدم ذكرها من عند أبي نعيم فإن لفظه عن عبد الله قال جاء أعرابي فقال يا رسول الله اني أحب قوما ولا ألحق بهم الحديث وأبو موسى إن جاز أن يبهم نفسه فيقول أتى رجل فغير جائز أن يصف نفسه بأنه أعرابي وقد وقع في حديث صفوان بن عسال الذي أخرجه الترمذي والنسائي وصححه بن خزيمة من طريق عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش قال قلت لصفوان بن عسال هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهوا شيئا قال نعم كنا مع رسول الله في مسير فناداه أعرابي بصوت له جهوري فقال أيا محمد فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم على قدر ذلك فقال هاؤم قال أرأيت المرء يحب القوم الحديث وأخرج أبو نعيم في كتاب المحبين من طريق مسروق عن عبد الله وهو بن مسعود قال أتى أعرابي فقال يا رسول الله والذي بعثك بالحق اني لأحبك فذكر الحديث فهذا الأعرابي يحتمل أن يكون هو صفوان بن قدامة فقد أخرج الطبراني وصححه أبو عوانة من حديثه قال قلت يا رسول الله إني أحبك قال المرء مع من أحب وقد وقع هذا السؤال لغير من ذكر فعند أبي عوانة أيضا وأحمد وأبي داود وبن حبان من طريق عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال قلت يا رسول الله الرجل يحب القوم الحديث ورجاله ثقات فإن كان مضبوطا أمكن أن يفسر به المبهم في حديث أبي موسى لكن المحفوظ بهذا الإسناد عن أبي ذر لرجل يعمل العمل من الخير ويحمد الناس عليه كذا أخرجه مسلم وغيره فلعل بعض رواته دخل عليه حديث في حديث قوله كيف تقول في رجل أحب قوما ولم يلحق بهم في رواية سفيان الآتية ولما يلحق بهم وهي أبلغ بأن النفي بلما أبلغ من النفي بلم فيؤخذ منه أن الحكم ثابت ولو بعد اللحاق ووقع في حديث أنس عند مسلم ولم يلحق بعملهم وفي حديث أبي ذر المشار إليه قبل ولا يستطيع أن يعمل بعملهم وفي بعض طرق حديث صفوان بن عسال عند أبي نعيم ولم يعمل بمثل عملهم وهو يفسر المراد قوله المرء مع من أحب قد جمع أبو نعيم طرق هذا الحديث في جزء سماه كتاب المحبين مع المحبوبين وبلغ الصحابة فيه نحو العشرين وفي رواية أكثرهم بهذا اللفظ وفي بعضها بلفظ أنس الآتي عقب هذا

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5818 قوله حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان هو الثوري قوله عن أبي موسى هكذا صرح به أبو نعيم وأخرجه أبو عوانة من رواية قبيصة عن سفيان الثوري فقال عن عبد الله ولم ينسبه وهذا يؤيد قول بندار أن عبد الله حيث لم ينسب فالمراد به في هذا الحديث أبو موسى وأن من نسبه ظن أنه بن مسعود لكثرة مجيء ذلك على هذه الصورة في رواية أبي وائل ولكنه هنا خرج عن القاعدة وتبين برواية من صرح أنه أبو موسى الأشعري أن المراد بعبد الله بن قيس وهو أبو موسى الأشعري ولم أر من صرح في روايته عن الأعمش أنه عبد الله بن مسعود إلا ما وقع في رواية جرير بن عبد الحميد هذه عند البخاري عن قتيبة عنه وقد أخرجه مسلم عن إسحاق بن راهويه وعثمان بن أبي شيبة كلاهما عن جرير فقال عن عبد الله حسب وكذا قال أبو يعلى عن أبي خيثمة وكذا أخرجه الإسماعيلي من رواية جعفر بن العباس وأبو عوانة من رواية إسحاق بن إسماعيل كلهم عن جرير به وكل من ذكر البخاري أنه تابعه إنما جاء من روايته أيضا عن عبد الله غير منسوب وكذا أخرجه أبو عوانة من رواية شيبان عن الأعمش فقال عبد الله ولم ينسبه قوله تابعه أبو معاوية ومحمد بن عبيد يعني عن الأعمش وهذه المتابعة وصلها مسلم عن محمد بن عبد الله بن نمير عنهما وقال في روايته عن أبي موسى وهكذا أخرجه أبو عوانة من طريق محمد بن كناسة عن الأعمش ووجدت للأعمش فيه إسنادا آخر أخرجه الحسن بن رشيق في شيوخ مكة له عن جعفر بن محمد السوسي عن سهل بن عثمان عن حفص بن غياث عن الأعمش عن الشعبي عن عروة بن مضرس به وقال غريب تفرد به سهل قلت ورجاله ثقات إلا أني لا أعرف جعفر بن محمد ولعله دخل عليه متن حديث في إسناد حديث قوله جاء رجل في حديث أبي موسى قيل للنبي صلى الله عليه وسلم ووقع في رواية أبي معاوية ومحمد بن عبيد أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل وأولى ما فسر به هذا المبهم أنه أبو موسى راوي الحديث فعند أبي عوانة من رواية محمد بن كناسة عن الأعمش في هذا الحديث عن شقيق عن أبي موسى قلت يا رسول الله فذكر الحديث ولكن يعكر عليه ما وقع في رواية وهب بن جرير التي تقدم ذكرها من عند أبي نعيم فإن لفظه عن عبد الله قال جاء أعرابي فقال يا رسول الله اني أحب قوما ولا ألحق بهم الحديث وأبو موسى إن جاز أن يبهم نفسه فيقول أتى رجل فغير جائز أن يصف نفسه بأنه أعرابي وقد وقع في حديث صفوان بن عسال الذي أخرجه الترمذي والنسائي وصححه بن خزيمة من طريق عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش قال قلت لصفوان بن عسال هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهوا شيئا قال نعم كنا مع رسول الله في مسير فناداه أعرابي بصوت له جهوري فقال أيا محمد فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم على قدر ذلك فقال هاؤم قال أرأيت المرء يحب القوم الحديث وأخرج أبو نعيم في كتاب المحبين من طريق مسروق عن عبد الله وهو بن مسعود قال أتى أعرابي فقال يا رسول الله والذي بعثك بالحق اني لأحبك فذكر الحديث فهذا الأعرابي يحتمل أن يكون هو صفوان بن قدامة فقد أخرج الطبراني وصححه أبو عوانة من حديثه قال قلت يا رسول الله إني أحبك قال المرء مع من أحب وقد وقع هذا السؤال لغير من ذكر فعند أبي عوانة أيضا وأحمد وأبي داود وبن حبان من طريق عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال قلت يا رسول الله الرجل يحب القوم الحديث ورجاله ثقات فإن كان مضبوطا أمكن أن يفسر به المبهم في حديث أبي موسى لكن المحفوظ بهذا الإسناد عن أبي ذر لرجل يعمل العمل من الخير ويحمد الناس عليه كذا أخرجه مسلم وغيره فلعل بعض رواته دخل عليه حديث في حديث قوله كيف تقول في رجل أحب قوما ولم يلحق بهم في رواية سفيان الآتية ولما يلحق بهم وهي أبلغ بأن النفي بلما أبلغ من النفي بلم فيؤخذ منه أن الحكم ثابت ولو بعد اللحاق ووقع في حديث أنس عند مسلم ولم يلحق بعملهم وفي حديث أبي ذر المشار إليه قبل ولا يستطيع أن يعمل بعملهم وفي بعض طرق حديث صفوان بن عسال عند أبي نعيم ولم يعمل بمثل عملهم وهو يفسر المراد قوله المرء مع من أحب قد جمع أبو نعيم طرق هذا الحديث في جزء سماه كتاب المحبين مع المحبوبين وبلغ الصحابة فيه نحو العشرين وفي رواية أكثرهم بهذا اللفظ وفي بعضها بلفظ أنس الآتي عقب هذا

Bölüm V10/P559–V10/P561İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P559–V10/P561)
Orijinal Metin (AR)

5819 قوله حدثنا عبدان هو عبد الله بن عثمان بن جبلة بن أبي رواد ويقال إن أباه تفرد برواية هذا الحديث عن شعبة وضاق مخرجه على الإسماعيلي وأبي نعيم فاخرجاه من طريق البخاري عنه وأخرجه مسلم عن واحد عن عبدان ووقع لي من رواية أخرى عن شعبة أخرجه أبو نعيم في المحبين من طريق السميدع بن واهب عنه وقد رواه منصور عن سالم بن أبي الجعد كما سيأتي في كتاب الأحكام وأخرجه أبو عوانة من رواية الأعمش عن سالم واستغربه قوله ان رجلا تقدم القول في تسميته في الباب الذي قبله قوله متى الساعة هكذا في أكثر الروايات عن أنس ووقع في رواية جرير عن منصور في أوله بينما أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم خارجين من المسجد فلقينا رجل عند سدة المسجد فقال يا رسول الله متى الساعة وفي رواية أبي المليح الرقي عن الزهري عن أنس خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فتعرض له أعرابي أخرجه أبو نعيم وله من طريق شريك عن أبي نمر عن أنس دخل رجل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب ومن رواية أبي ضمرة عن حميد عن أنس جاء رجل فقال متى الساعة فقام النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة ثم صلى ثم قال أين السائل عن الساعة ويجمع بينها بأن سأله والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فلم يجبه حينئذ فلما انصرف من الصلاة وخرج من المسجد رآه فتذكر سؤاله أو عاوده الأعرابي في السؤال فأجابه حينئذ قوله ما أعددت لها قال الكرماني سلك مع السائل أسلوب الحكيم وهو تلقى السائل بغير ما يطلب مما يهمه أو هو أهم قوله أنت مع من أحببت زاد سلام بن أبي الصهباء عن ثابت عن أنس إنك مع من أحببت ولك ما احتسبت أخرجه أبو نعيم وله مثله من طريق قرة بن خالد عن الحسن عن أنس وأخرج أيضا من طريق أشعث عن الحسن عن أنس المرء مع من أحب وله ما اكتسب ومن طريق مسروق عن عبد الله أنت مع من أحببت وعليك ما اكتسبت وعلى الله ما احتسبت 1 ( قوله باب قول الرجل للرجل اخسأ ) سيأتي بيانه في آخر الباب قال بن بطال اخسأ زجر للكلب وابعاد له هذا أصل هذه الكلمة واستعملتها العرب في كل من قال أو فعل ما لا ينبغي له مما يسخط الله ذكر فيه حديث بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن صياد قد خبأت لك خبئا قال فما هو قال الدخ قال أخسأ وأخرجه من رواية عبد الله بن عمر قال انطلق عمر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من أصحابه قبل بن صياد فذكر الحديث مطولا وفيه اخسأ فلن تعدو قدرك وقد سبق مطولا في أواخر كتاب الجنائز وقوله في هذه الرواية فرضه النبي صلى الله عليه وسلم قال الخطابي وقع هنا بالضاد المعجمة وهو غلط والصواب بالصاد المهملة أي قبض عليه بثوبه يضم بعضه إلى بعض وقال بن بطال من رواه بالمعجمة فمعناه دفعه حتى وقع فتكسر يقال رض الشيء فهو رضيض ومرضوض إذا انكسر 5821 قوله قال أبو عبد الله خسأت الكلب بعدته خاسئين مبعدين ثبت هذا في رواية المستملي وحده وهو قول أبي عبيدة قال في قوله تعالى كونوا قردة خاسئين أي قاصين مبعدين يقال خسأته عني وخسأ هو يعني يتعدى ولا يتعدى وقال في قوله تعالى ينقلب إليك البصر خاسئا أي مبعدا وقال الراغب خسأ البصر انقبض عن مهانة وخسأت الكلب فخسأ أي زجرته مستهينا به فانزجر وقال بن التين في قوله في حديث الباب اخسأ معناه اسكت صاغرا مطرودا وثبتت الهمزة في آخر اخسأ في رواية وحذفت في أخرى بلفظ اخس وهو تخفيف 1 ( قوله باب قول الرجل مرحبا )

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5819 قوله حدثنا عبدان هو عبد الله بن عثمان بن جبلة بن أبي رواد ويقال إن أباه تفرد برواية هذا الحديث عن شعبة وضاق مخرجه على الإسماعيلي وأبي نعيم فاخرجاه من طريق البخاري عنه وأخرجه مسلم عن واحد عن عبدان ووقع لي من رواية أخرى عن شعبة أخرجه أبو نعيم في المحبين من طريق السميدع بن واهب عنه وقد رواه منصور عن سالم بن أبي الجعد كما سيأتي في كتاب الأحكام وأخرجه أبو عوانة من رواية الأعمش عن سالم واستغربه قوله ان رجلا تقدم القول في تسميته في الباب الذي قبله قوله متى الساعة هكذا في أكثر الروايات عن أنس ووقع في رواية جرير عن منصور في أوله بينما أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم خارجين من المسجد فلقينا رجل عند سدة المسجد فقال يا رسول الله متى الساعة وفي رواية أبي المليح الرقي عن الزهري عن أنس خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فتعرض له أعرابي أخرجه أبو نعيم وله من طريق شريك عن أبي نمر عن أنس دخل رجل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب ومن رواية أبي ضمرة عن حميد عن أنس جاء رجل فقال متى الساعة فقام النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة ثم صلى ثم قال أين السائل عن الساعة ويجمع بينها بأن سأله والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فلم يجبه حينئذ فلما انصرف من الصلاة وخرج من المسجد رآه فتذكر سؤاله أو عاوده الأعرابي في السؤال فأجابه حينئذ قوله ما أعددت لها قال الكرماني سلك مع السائل أسلوب الحكيم وهو تلقى السائل بغير ما يطلب مما يهمه أو هو أهم قوله أنت مع من أحببت زاد سلام بن أبي الصهباء عن ثابت عن أنس إنك مع من أحببت ولك ما احتسبت أخرجه أبو نعيم وله مثله من طريق قرة بن خالد عن الحسن عن أنس وأخرج أيضا من طريق أشعث عن الحسن عن أنس المرء مع من أحب وله ما اكتسب ومن طريق مسروق عن عبد الله أنت مع من أحببت وعليك ما اكتسبت وعلى الله ما احتسبت 1 ( قوله باب قول الرجل للرجل اخسأ ) سيأتي بيانه في آخر الباب قال بن بطال اخسأ زجر للكلب وابعاد له هذا أصل هذه الكلمة واستعملتها العرب في كل من قال أو فعل ما لا ينبغي له مما يسخط الله ذكر فيه حديث بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن صياد قد خبأت لك خبئا قال فما هو قال الدخ قال أخسأ وأخرجه من رواية عبد الله بن عمر قال انطلق عمر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من أصحابه قبل بن صياد فذكر الحديث مطولا وفيه اخسأ فلن تعدو قدرك وقد سبق مطولا في أواخر كتاب الجنائز وقوله في هذه الرواية فرضه النبي صلى الله عليه وسلم قال الخطابي وقع هنا بالضاد المعجمة وهو غلط والصواب بالصاد المهملة أي قبض عليه بثوبه يضم بعضه إلى بعض وقال بن بطال من رواه بالمعجمة فمعناه دفعه حتى وقع فتكسر يقال رض الشيء فهو رضيض ومرضوض إذا انكسر 5821 قوله قال أبو عبد الله خسأت الكلب بعدته خاسئين مبعدين ثبت هذا في رواية المستملي وحده وهو قول أبي عبيدة قال في قوله تعالى كونوا قردة خاسئين أي قاصين مبعدين يقال خسأته عني وخسأ هو يعني يتعدى ولا يتعدى وقال في قوله تعالى ينقلب إليك البصر خاسئا أي مبعدا وقال الراغب خسأ البصر انقبض عن مهانة وخسأت الكلب فخسأ أي زجرته مستهينا به فانزجر وقال بن التين في قوله في حديث الباب اخسأ معناه اسكت صاغرا مطرودا وثبتت الهمزة في آخر اخسأ في رواية وحذفت في أخرى بلفظ اخس وهو تخفيف 1 ( قوله باب قول الرجل مرحبا )

Bölüm V10/P561–V10/P562İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P561–V10/P562)
Orijinal Metin (AR)

كذا للأكثر وفي رواية المستملي باب قول النبي صلى الله عليه وسلم مرحبا قال الأصمعي معنى قوله مرحبا لقيت رحبا وسعة وقال الفراء نصب على المصدر وفيه معنى الدعاء بالرحب والسعة وقيل هو مفعول به أي لقيت سعة لا ضيقا قوله وقالت عائشة قال النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة مرحبا بابنتي هذا طرف من حديث تقدم موصولا في علامات النبوة من رواية مسروق عن عائشة قالت أقبلت فاطمة تمشي الحديث وفيه القدر المعلق وقد تقدم شرحه هناك قوله وقالت أم هانئ جئت النبي صلى الله عليه وسلم فقال مرحبا بأم هانئ هذا طرف من حديث تقدم موصولا في مواضع منها في أوائل الصلاة من رواية أبي مرة مولى عقيل عن أم هانئ وفيه اغتسال النبي صلى الله عليه وسلم وغير ذلك ثم ذكر حديث بن عباس في وفد عبد قيس وفيه قوله صلى الله عليه وسلم مرحبا بالوفد وقد تقدم شرحه في كتاب الإيمان وفي كتاب الأشربة مستوفى وأخرجه هنا من طريق أبي التياح بالمثناة الفوقانية المفتوحة وتشديد التحتانية وآخره مهملة واسمه يزيد بن حميد عن أبي جمرة بالجيم والراء ووقع في سياق متنه ألفاظ ليست في رواية غيره منها 5822 قوله مرحبا بالوفد الذين جاؤوا ومنها قوله أربع وأربع وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأعطوا خمس ما غنمتم ولا تشربوا الحديث والمعنى آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع كما في رواية غيره ومنها جعله إعطاء الخمس من جملة الأربع وفي سائر الروايات هي زائدة على الأربع وقد أخرج بن أبي عاصم في هذا الباب حديث بريدة أن عليا لما خطب فاطمة قال له النبي صلى الله عليه وسلم مرحبا وأهلا وهو عند النسائي وصححه الحاكم وأخرج فيه أيضا من حديث علي استأذن عمار بن ياسر على النبي صلى الله عليه وسلم فقال مرحبا بالطيب المطيب وهو عند الترمذي وبن ماجة والمصنف في الأدب المفرد وصححه بن حبان والحاكم وأخرج بن أبي عاصم وبن السني فيه أحاديث أخرى غير هذه 1 ( قوله باب ما يدعي الناس بآبائهم )

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

كذا للأكثر وفي رواية المستملي باب قول النبي صلى الله عليه وسلم مرحبا قال الأصمعي معنى قوله مرحبا لقيت رحبا وسعة وقال الفراء نصب على المصدر وفيه معنى الدعاء بالرحب والسعة وقيل هو مفعول به أي لقيت سعة لا ضيقا قوله وقالت عائشة قال النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة مرحبا بابنتي هذا طرف من حديث تقدم موصولا في علامات النبوة من رواية مسروق عن عائشة قالت أقبلت فاطمة تمشي الحديث وفيه القدر المعلق وقد تقدم شرحه هناك قوله وقالت أم هانئ جئت النبي صلى الله عليه وسلم فقال مرحبا بأم هانئ هذا طرف من حديث تقدم موصولا في مواضع منها في أوائل الصلاة من رواية أبي مرة مولى عقيل عن أم هانئ وفيه اغتسال النبي صلى الله عليه وسلم وغير ذلك ثم ذكر حديث بن عباس في وفد عبد قيس وفيه قوله صلى الله عليه وسلم مرحبا بالوفد وقد تقدم شرحه في كتاب الإيمان وفي كتاب الأشربة مستوفى وأخرجه هنا من طريق أبي التياح بالمثناة الفوقانية المفتوحة وتشديد التحتانية وآخره مهملة واسمه يزيد بن حميد عن أبي جمرة بالجيم والراء ووقع في سياق متنه ألفاظ ليست في رواية غيره منها 5822 قوله مرحبا بالوفد الذين جاؤوا ومنها قوله أربع وأربع وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأعطوا خمس ما غنمتم ولا تشربوا الحديث والمعنى آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع كما في رواية غيره ومنها جعله إعطاء الخمس من جملة الأربع وفي سائر الروايات هي زائدة على الأربع وقد أخرج بن أبي عاصم في هذا الباب حديث بريدة أن عليا لما خطب فاطمة قال له النبي صلى الله عليه وسلم مرحبا وأهلا وهو عند النسائي وصححه الحاكم وأخرج فيه أيضا من حديث علي استأذن عمار بن ياسر على النبي صلى الله عليه وسلم فقال مرحبا بالطيب المطيب وهو عند الترمذي وبن ماجة والمصنف في الأدب المفرد وصححه بن حبان والحاكم وأخرج بن أبي عاصم وبن السني فيه أحاديث أخرى غير هذه 1 ( قوله باب ما يدعي الناس بآبائهم )

Bölüm V10/P562–V10/P563İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P562–V10/P563)
Orijinal Metin (AR)

كذا للأكثر وذكره بن بطال بلفظ هل يدعي الناس زاد في أوله هل وقد ورد في ذلك حديث لأم الدرداء سأنبه عليه في باب تحويل الاسم واستغنى المصنف عنه لما لم يكن على شرطه بحديث الباب وهو حديث بن عمر في الغادر يرفع له لواء لقوله فيه غدرة فلان بن فلان فتضمن الحديث أنه ينسب إلى أبيه في الموقف الأعظم ووقع في رواية الكشميهني في الرواية الأولى ينصب بدل يرفع قال الكرماني الرفع والنصب هنا بمعنى واحد يعني لأن الغرض إظهار ذلك وقال بن بطال في هذا الحديث رد لقول من زعم أنهم لا يدعون يوم القيامة إلا بأمهاتهم سترا على آبائهم قلت هو حديث أخرجه الطبراني من حديث بن عباس وسنده ضعيف جدا وأخرج بن عدي من حديث أنس مثله وقال منكر أورده في ترجمة إسحاق بن إبراهيم الطبري قال بن بطال والدعاء بالآباء أشد في التعريف وأبلغ في التمييز وفي الحديث جواز الحكم بظواهر الأمور قلت وهذا يقتضي حمل الآباء على من كان ينسب إليه في الدنيا لا على ما هو في نفس الأمر وهو المعتمد وينظر كلامه من شرحه وقال بن أبي جمرة والغدر على عمومه في الجليل والحقير وفيه أن لصاحب كل ذنب من الذنوب التي يريد الله اظهارها علامة يعرف بها صاحبها ويؤيده قوله تعالى يعرف المجرمون بسيماهم قال وظاهر الحديث أن لكل غدرة لواء فعلى هذا يكون للشخص الواحد عدة ألوية بعدد غدراته قال والحكمة في نصب اللواء أن العقوبة تقع غالبا بضد الذنب فلما كان الغدر من الأمور الخفية ناسب أن تكون عقوبته بالشهرة ونصب اللواء أشهر الأشياء عند العرب قوله باب لا يقل خبثت نفسي بفتح الخاء المعجمة وضم الموحدة بعدها مثلثة ثم مثناة ويقال بفتح الموحدة والضم أصوب قال الراغب الخبث يطلق على الباطل في الإعتقاد والكذب في المقال والقبيح في الفعال قلت وعلى الحرام والصفات المذمومة القولية والفعلية أورد حديث عائشة بلفظ لا يقولن أحدكم خبثت نفسي ولكن ليقل لقست نفسي وحديث سهل بن حنيف مثله سواء قال الخطابي تبعا لأبي عبيد لقست وخبثت بمعنى واحد وإنما كره صلى الله عليه وسلم من ذلك اسم الخبث فاختار اللفظة السالمة من ذلك وكان من سنته تبديل الاسم القبيح بالحسن وقال غيره معنى لقست غثت بغين معجمة ثم مثلثة وهو يرجع أيضا إلى معنى خبثت وقيل معناه ساء خلقها وقيل مالت به إلى الدعة وقال بن بطال هو على معنى الأدب وليس على سبيل الإيجاب وقد تقدم في الصلاة في الذي يعقد الشيطان على قافية رأسه فيصبح خبيث النفس ونطق القرآن بهذه اللفظة فقال تعالى ومثل كلمة خبيثة قلت لكن لم يرد ذلك إلا في معرض الذم فلا ينافي ذلك ما دل عليه حديث الباب من كراهة وصف الإنسان نفسه بذلك وقد سبق لهذا عياض فقال الفرق أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن صفة شخص مذموم الحال فلم يمتنع إطلاق ذلك اللفظ عليه وقال بن أبي جمرة النهي عن ذلك للندب والأمر بقوله لقست للندب أيضا فإن عبر بما يؤدي معناه كفى ولكن ترك الأولى قال ويؤخذ من الحديث استحباب مجانبة الألفاظ القبيحة والأسماء والعدول إلى ما لا قبح فيه والخبث واللقس وأن كان المعنى المراد يتأدى بكل منهما لكن لفظ الخبث قبيح ويجمع أمورا زائدة على المراد بخلاف اللقس فإنه يختص بامتلاء المعدة قال وفيه أن المرء يطلب الخير حتى بالفأل الحسن ويضيف الخير إلى نفسه ولو بنسبة ما ويدفع الشر عن نفسه مهما أمكن ويقطع الوصلة بينه وبين أهل الشر حتى في الألفاظ المشتركة قال ويلتحق بهذا أن الضعيف إذا سئل عن حاله لا يقول لست بطيب بل يقول ضعيف ولا يخرج نفسه من الطيبين فيلحقها بالخبيثين تنبيه أخرج أبو نعيم في المستخرج حديث سهل من طريق شبيب بن سعيد عن يونس بن يزيد عن الزهري ثم قال أخرجه البخاري عن عبدان عن بن المبارك عن موسى وقال هو موسى بن عقبة والصحيح يونس قلت لم أقف عليه في الأصول المعتمدة من رواية أبي ذر إلا عن يونس وكذا في رواية النسفي

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

كذا للأكثر وذكره بن بطال بلفظ هل يدعي الناس زاد في أوله هل وقد ورد في ذلك حديث لأم الدرداء سأنبه عليه في باب تحويل الاسم واستغنى المصنف عنه لما لم يكن على شرطه بحديث الباب وهو حديث بن عمر في الغادر يرفع له لواء لقوله فيه غدرة فلان بن فلان فتضمن الحديث أنه ينسب إلى أبيه في الموقف الأعظم ووقع في رواية الكشميهني في الرواية الأولى ينصب بدل يرفع قال الكرماني الرفع والنصب هنا بمعنى واحد يعني لأن الغرض إظهار ذلك وقال بن بطال في هذا الحديث رد لقول من زعم أنهم لا يدعون يوم القيامة إلا بأمهاتهم سترا على آبائهم قلت هو حديث أخرجه الطبراني من حديث بن عباس وسنده ضعيف جدا وأخرج بن عدي من حديث أنس مثله وقال منكر أورده في ترجمة إسحاق بن إبراهيم الطبري قال بن بطال والدعاء بالآباء أشد في التعريف وأبلغ في التمييز وفي الحديث جواز الحكم بظواهر الأمور قلت وهذا يقتضي حمل الآباء على من كان ينسب إليه في الدنيا لا على ما هو في نفس الأمر وهو المعتمد وينظر كلامه من شرحه وقال بن أبي جمرة والغدر على عمومه في الجليل والحقير وفيه أن لصاحب كل ذنب من الذنوب التي يريد الله اظهارها علامة يعرف بها صاحبها ويؤيده قوله تعالى يعرف المجرمون بسيماهم قال وظاهر الحديث أن لكل غدرة لواء فعلى هذا يكون للشخص الواحد عدة ألوية بعدد غدراته قال والحكمة في نصب اللواء أن العقوبة تقع غالبا بضد الذنب فلما كان الغدر من الأمور الخفية ناسب أن تكون عقوبته بالشهرة ونصب اللواء أشهر الأشياء عند العرب قوله باب لا يقل خبثت نفسي بفتح الخاء المعجمة وضم الموحدة بعدها مثلثة ثم مثناة ويقال بفتح الموحدة والضم أصوب قال الراغب الخبث يطلق على الباطل في الإعتقاد والكذب في المقال والقبيح في الفعال قلت وعلى الحرام والصفات المذمومة القولية والفعلية أورد حديث عائشة بلفظ لا يقولن أحدكم خبثت نفسي ولكن ليقل لقست نفسي وحديث سهل بن حنيف مثله سواء قال الخطابي تبعا لأبي عبيد لقست وخبثت بمعنى واحد وإنما كره صلى الله عليه وسلم من ذلك اسم الخبث فاختار اللفظة السالمة من ذلك وكان من سنته تبديل الاسم القبيح بالحسن وقال غيره معنى لقست غثت بغين معجمة ثم مثلثة وهو يرجع أيضا إلى معنى خبثت وقيل معناه ساء خلقها وقيل مالت به إلى الدعة وقال بن بطال هو على معنى الأدب وليس على سبيل الإيجاب وقد تقدم في الصلاة في الذي يعقد الشيطان على قافية رأسه فيصبح خبيث النفس ونطق القرآن بهذه اللفظة فقال تعالى ومثل كلمة خبيثة قلت لكن لم يرد ذلك إلا في معرض الذم فلا ينافي ذلك ما دل عليه حديث الباب من كراهة وصف الإنسان نفسه بذلك وقد سبق لهذا عياض فقال الفرق أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن صفة شخص مذموم الحال فلم يمتنع إطلاق ذلك اللفظ عليه وقال بن أبي جمرة النهي عن ذلك للندب والأمر بقوله لقست للندب أيضا فإن عبر بما يؤدي معناه كفى ولكن ترك الأولى قال ويؤخذ من الحديث استحباب مجانبة الألفاظ القبيحة والأسماء والعدول إلى ما لا قبح فيه والخبث واللقس وأن كان المعنى المراد يتأدى بكل منهما لكن لفظ الخبث قبيح ويجمع أمورا زائدة على المراد بخلاف اللقس فإنه يختص بامتلاء المعدة قال وفيه أن المرء يطلب الخير حتى بالفأل الحسن ويضيف الخير إلى نفسه ولو بنسبة ما ويدفع الشر عن نفسه مهما أمكن ويقطع الوصلة بينه وبين أهل الشر حتى في الألفاظ المشتركة قال ويلتحق بهذا أن الضعيف إذا سئل عن حاله لا يقول لست بطيب بل يقول ضعيف ولا يخرج نفسه من الطيبين فيلحقها بالخبيثين تنبيه أخرج أبو نعيم في المستخرج حديث سهل من طريق شبيب بن سعيد عن يونس بن يزيد عن الزهري ثم قال أخرجه البخاري عن عبدان عن بن المبارك عن موسى وقال هو موسى بن عقبة والصحيح يونس قلت لم أقف عليه في الأصول المعتمدة من رواية أبي ذر إلا عن يونس وكذا في رواية النسفي

%0
10 Bölüm

Sorular