Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye

عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري، أبو محمد، جمال الدين (المتوفى: 213هـ) · AR

Bölüm V02/P265–V02/P268İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P265–V02/P268)
Orijinal Metin (AR)

أشم كأنه أسد عبوس والبيت الذي يتلوه، عن أبي زيد الأنصاري. (شعر مسافع في بكاء عمرو) : قال ابن إسحاق: وقال مسافع بن عبد مناف بن وهب بن حذافة بن جمح، يبكي عمرو بن عبد ود، ويذكر قتل علي بن أبي طالب إياه: عمرو بن عبد كان أول فارس ... جزع المذاد وكان فارس يليل سمح الخلائق ماجد ذو مرة ... يبغي القتال بشكة لم ينكل ولقد علمتم حين ولوا عنكم ... أن ابن عبد فيهم لم يعجل حتى تكنفه الكماة وكلهم ... يبغي مقاتله وليس بمؤتلي ولقد تكنفت الأسنة فارسا ... بجنوب سلع غير نكس أميل تسل النزال علي فارس غالب ... بجنوب سلع، ليته لم ينزل فاذهب علي فما ظفرت بمثله ... فخرا ولا لاقيت مثل المعضل نفسي الفداء لفارس من غالب ... لاقى حمام الموت لم يتحلحل أعني الذي جزع المذاد بمهره ... طلبا لثأر معاشر لم يخذل (شعر مسافع في تأنيب الفرسان الذين كانوا مع عمرو) : وقال مسافع أيضا يؤنب فرسان عمرو الذين كانوا معه، فأجلوا عنه وتركوه عمرو بن عبد والجياد يقودها ... خيل تقاد له وخيل تنعل أجلت فوارسه وغادر رهطه ... ركنا عظيما كان فيها أول عجبا وإن أعجب فقد أبصرته ... مهما تسوم علي عمرا ينزل لا تبعدن فقد أصبت بقتله ... ولقيت قبل الموت أمرا يثقل وهبيرة المسلوب ولى مدبرا ... عند القتال مخافة أن يقتلوا وضرار كأن البأس منه محضرا ... ولى كما ولى اللئيم الأعزل قال ابن هشام: وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها له. وقوله: «عمرا ينزل» عن غير ابن إسحاق. (شعر هبيرة في بكاء عمرو والاعتذار من فراره) : قال ابن إسحاق: وقال هبيرة بن أبي وهب يعتذر من فراره، ويبكي عمرا، ويذكر قتل علي إياه: لعمري ما وليت ظهري محمدا ... وأصحابه جبنا ولا خيفة القتل ولكنني قلبت أمري فلم أجد ... لسيفي غناء إن ضربت ولا نبلي وقفت فلما لم أجد لي مقدما ... صددت كضرغام هزبر أبي شبل ثنى عطفه عن قرنه حين لم يجد ... مكرا وقد ما كان ذلك من فعلي فلا تبعدن يا عمرو حيا وهالكا ... وحق لحسن المدح مثلك من مثلي ولا تبعدن يا عمرو حيا وهالكا ... فقد بنت محمود الثنا ماجد الأصل فمن لطراد الخيل تقدع بالقنا ... وللفخر يوما عند قرقرة البزل هنالك لو كان ابن عبد لزارها ... وفرجها حقا فتى غير ما وغل فعنك علي لا أرى مثل موقف ... وقفت على نجد المقدم كالفحل فما ظفرت كفاك فخرا بمثله ... أمنت به ما عشت من زلة النعل (شعر آخر لهبيرة في بكاء عمرو) : وقال هبيرة بن أبي وهب يبكي عمرو بن عبد ود، ويذكر قتل علي إياه: لقد علمت عليا لؤي بن غالب ... لفارسها عمرو إذا ناب نائب لفارسها عمرو إذا ما يسومه ... علي وإن الليث لا بد طالب عشية يدعوه علي وإنه ... لفارسها إذا خام عنه الكتائب فيا لهف نفسي إن عمرا تركته ... بيثرب لا زالت هناك المصائب (شعر حسان في الفخر بقتل عمرو) : وقال حسان بن ثابت يفتخر بقتل عمرو بن عبد ود: بقيتكم عمرو أبحناه بالقنا ... بيثرب نحمي والحماة قليل ونحن قتلناكم بكل مهند ... ونحن ولاة الحرب حين نصول ونحن قتلناكم ببدر فأصبحت ... معاشركم في الهالكين تجول قال ابن هشام: وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها لحسان. قال ابن إسحاق: وقال حسان بن ثابت أيضا في شأن عمرو بن عبد ود: أمسى الفتى عمرو بن عبد يبتغي ... بجنوب يثرب ثأره لم ينظر فلقد وجدت سيوفنا مشهورة ... ولقد وجدت جيادنا لم تقصر ولقد لقيت غداة بدر عصبة ... ضربوك ضربا غير ضرب الحسر أصبحت لا تدعى ليوم عظيمة ... يا عمرو أو لجسيم أمر منكر قال ابن هشام: وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها لحسان . قال ابن إسحاق: وقال حسان بن ثابت أيضا:

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أشم كأنه أسد عبوس والبيت الذي يتلوه، عن أبي زيد الأنصاري. (شعر مسافع في بكاء عمرو) : قال ابن إسحاق: وقال مسافع بن عبد مناف بن وهب بن حذافة بن جمح، يبكي عمرو بن عبد ود، ويذكر قتل علي بن أبي طالب إياه: عمرو بن عبد كان أول فارس ... جزع المذاد وكان فارس يليل سمح الخلائق ماجد ذو مرة ... يبغي القتال بشكة لم ينكل ولقد علمتم حين ولوا عنكم ... أن ابن عبد فيهم لم يعجل حتى تكنفه الكماة وكلهم ... يبغي مقاتله وليس بمؤتلي ولقد تكنفت الأسنة فارسا ... بجنوب سلع غير نكس أميل تسل النزال علي فارس غالب ... بجنوب سلع، ليته لم ينزل فاذهب علي فما ظفرت بمثله ... فخرا ولا لاقيت مثل المعضل نفسي الفداء لفارس من غالب ... لاقى حمام الموت لم يتحلحل أعني الذي جزع المذاد بمهره ... طلبا لثأر معاشر لم يخذل (شعر مسافع في تأنيب الفرسان الذين كانوا مع عمرو) : وقال مسافع أيضا يؤنب فرسان عمرو الذين كانوا معه، فأجلوا عنه وتركوه عمرو بن عبد والجياد يقودها ... خيل تقاد له وخيل تنعل أجلت فوارسه وغادر رهطه ... ركنا عظيما كان فيها أول عجبا وإن أعجب فقد أبصرته ... مهما تسوم علي عمرا ينزل لا تبعدن فقد أصبت بقتله ... ولقيت قبل الموت أمرا يثقل وهبيرة المسلوب ولى مدبرا ... عند القتال مخافة أن يقتلوا وضرار كأن البأس منه محضرا ... ولى كما ولى اللئيم الأعزل قال ابن هشام: وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها له. وقوله: «عمرا ينزل» عن غير ابن إسحاق. (شعر هبيرة في بكاء عمرو والاعتذار من فراره) : قال ابن إسحاق: وقال هبيرة بن أبي وهب يعتذر من فراره، ويبكي عمرا، ويذكر قتل علي إياه: لعمري ما وليت ظهري محمدا ... وأصحابه جبنا ولا خيفة القتل ولكنني قلبت أمري فلم أجد ... لسيفي غناء إن ضربت ولا نبلي وقفت فلما لم أجد لي مقدما ... صددت كضرغام هزبر أبي شبل ثنى عطفه عن قرنه حين لم يجد ... مكرا وقد ما كان ذلك من فعلي فلا تبعدن يا عمرو حيا وهالكا ... وحق لحسن المدح مثلك من مثلي ولا تبعدن يا عمرو حيا وهالكا ... فقد بنت محمود الثنا ماجد الأصل فمن لطراد الخيل تقدع بالقنا ... وللفخر يوما عند قرقرة البزل هنالك لو كان ابن عبد لزارها ... وفرجها حقا فتى غير ما وغل فعنك علي لا أرى مثل موقف ... وقفت على نجد المقدم كالفحل فما ظفرت كفاك فخرا بمثله ... أمنت به ما عشت من زلة النعل (شعر آخر لهبيرة في بكاء عمرو) : وقال هبيرة بن أبي وهب يبكي عمرو بن عبد ود، ويذكر قتل علي إياه: لقد علمت عليا لؤي بن غالب ... لفارسها عمرو إذا ناب نائب لفارسها عمرو إذا ما يسومه ... علي وإن الليث لا بد طالب عشية يدعوه علي وإنه ... لفارسها إذا خام عنه الكتائب فيا لهف نفسي إن عمرا تركته ... بيثرب لا زالت هناك المصائب (شعر حسان في الفخر بقتل عمرو) : وقال حسان بن ثابت يفتخر بقتل عمرو بن عبد ود: بقيتكم عمرو أبحناه بالقنا ... بيثرب نحمي والحماة قليل ونحن قتلناكم بكل مهند ... ونحن ولاة الحرب حين نصول ونحن قتلناكم ببدر فأصبحت ... معاشركم في الهالكين تجول قال ابن هشام: وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها لحسان. قال ابن إسحاق: وقال حسان بن ثابت أيضا في شأن عمرو بن عبد ود: أمسى الفتى عمرو بن عبد يبتغي ... بجنوب يثرب ثأره لم ينظر فلقد وجدت سيوفنا مشهورة ... ولقد وجدت جيادنا لم تقصر ولقد لقيت غداة بدر عصبة ... ضربوك ضربا غير ضرب الحسر أصبحت لا تدعى ليوم عظيمة ... يا عمرو أو لجسيم أمر منكر قال ابن هشام: وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها لحسان . قال ابن إسحاق: وقال حسان بن ثابت أيضا:

Bölüm V02/P268–V02/P271İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P268–V02/P271)
Orijinal Metin (AR)

ألا أبلغ أبا هدم رسولا ... مغلغلة تخب بها المطي أكنت وليكم في كل كره ... وغيري في الرخاء هو الولي ومنكم شاهد ولقد رآني ... رفعت له كما احتمل الصبي قال ابن هشام: وتروى هذه الأبيات لربيعة بن أمية الديلي، ويروى فيها آخرها كببت الخزرجي على يديه ... وكان شفاء نفسي الخزرجي وتروى أيضا لأبي أسامة الجشمي. (شعر حسان في يوم بني قريظة وبكاء ابن معاذ) : قال ابن إسحاق: وقال حسان بن ثابت في يوم بني قريظة يبكي سعد بن معاذ ويذكر حكمه فيهم: لقد سجمت من دمع عيني عبرة ... وحق لعيني أن تفيض على سعد قتيل ثوى في معرك فجعت به ... عيون ذواري الدمع دائمة الوجد على ملة الرحمن وارث جنة ... مع الشهداء وفدها أكرم الوفد فإن تك قد ودعتنا وتركتنا ... وأمسيت في غبراء مظلمة اللحد فأنت الذي يا سعد أبت بمشهد ... كريم وأثواب المكارم والحمد بحكمك في حيي قريظة بالذي ... قضى الله فيهم ما قضيت على عمد فوافق حكم الله حكمك فيهم ... ولم تعف إذ ذكرت ما كان من عهد فإن كان ريب الدهر أمضاك في الألى ... شروا هذه الدنيا بجناتها الخلد فنعم مصير الصادقين إذا دعوا ... إلى الله يوما للوجاهة والقصد (شعر حسان في بكاء ابن معاذ وغيره) : وقال حسان بن ثابت أيضا، يبكي سعد بن معاذ، ورجالا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشهداء، ويذكرهم بما كان فيهم من الخير: ألا يا لقومي هل لما حم دافع ... وهل ما مضى من صالح العيش راجع تذكرت عصرا قد مضى فتهافتت ... بنات الحشى وانهل مني المدامع صبابة وجد ذكرتني أحبة ... وقتلى مضى فيها طفيل ورافع وسعد فأضحوا في الجنان وأوحشت ... منازلهم فالأرض منهم بلاقع وفوا يوم بدر للرسول وفوقهم ... ظلال المنايا والسيوف اللوامع دعا فأجابوه بحق وكلهم ... مطيع له في كل أمر وسامع فما نكلوا حتى تولوا جماعة ... ولا يقطع الآجال إلا المصارع لأنهم يرجون منه شفاعة ... إذا لم يكن إلا النبيون شافع فذلك يا خير العباد بلاؤنا ... إجابتنا لله والموت ناقع لنا القدم الأولى إليك وخلفنا ... لأولنا في ملة الله تابع ونعلم أن الملك لله وحده ... وأن قضاء الله لا بد واقع (شعر لحسان في يوم بني قريظة) : وقال حسان بن ثابت أيضا في يوم بني قريظة : لقد لقيت قريظة ما سآها ... وما وجدت لذل من نصير أصابهم بلاء كان فيه ... سوى ما قد أصاب بني النضير غداة أتاهم يهوى إليهم ... رسول الله كالقمر المنير له خيل مجنبة تعادى ... بفرسان عليها كالصقور تركناهم وما ظفروا بشيء ... دماؤهم عليهم كالغدير فهم صرعى تحوم الطير فيهم ... كذاك يدان ذو العند الفجور فأنذر مثلها نصحا قريشا ... من الرحمن إن قبلت نذيرى وقال حسان بن ثابت في بني قريظة: لقد لقيت قريظة ما سآها ... وحل بحصنها ذل ذليل وسعد كان أنذرهم بنصح ... بأن إلهكم رب جليل فما برحوا بنقض العهد حتى ... فلاهم في بلادهم الرسول أحاط بحصنهم منا صفوف ... له من حر وقعتهم صليل وقال حسان بن ثابت أيضا في يوم بني قريظة: تفاقد معشر نصروا قريشا ... وليس لهم ببلدتهم نصير هم أوتوا الكتاب فضيعوه ... وهم عمي من التوراة بور كفرتم بالقران وقد أتيتم ... بتصديق الذي قال النذير فهان على سراة بني لؤي ... حريق بالبويرة مستطير (شعر أبي سفيان في الرد على حسان) : فأجابه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، فقال: أدام الله ذلك من صنيع ... وحرق في طرائقها السعير ستعلم أينا منها بنزه ... وتعلم أي أرضينا تضير فلو كان النخيل بها ركابا ... لقالوا لا مقام لكم فسيروا (شعر ابن جوال في الرد على حسان) : وأجابه جبل بن جوال الثعلبي أيضا، وبكى النضير وقريظة، فقال:

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ألا أبلغ أبا هدم رسولا ... مغلغلة تخب بها المطي أكنت وليكم في كل كره ... وغيري في الرخاء هو الولي ومنكم شاهد ولقد رآني ... رفعت له كما احتمل الصبي قال ابن هشام: وتروى هذه الأبيات لربيعة بن أمية الديلي، ويروى فيها آخرها كببت الخزرجي على يديه ... وكان شفاء نفسي الخزرجي وتروى أيضا لأبي أسامة الجشمي. (شعر حسان في يوم بني قريظة وبكاء ابن معاذ) : قال ابن إسحاق: وقال حسان بن ثابت في يوم بني قريظة يبكي سعد بن معاذ ويذكر حكمه فيهم: لقد سجمت من دمع عيني عبرة ... وحق لعيني أن تفيض على سعد قتيل ثوى في معرك فجعت به ... عيون ذواري الدمع دائمة الوجد على ملة الرحمن وارث جنة ... مع الشهداء وفدها أكرم الوفد فإن تك قد ودعتنا وتركتنا ... وأمسيت في غبراء مظلمة اللحد فأنت الذي يا سعد أبت بمشهد ... كريم وأثواب المكارم والحمد بحكمك في حيي قريظة بالذي ... قضى الله فيهم ما قضيت على عمد فوافق حكم الله حكمك فيهم ... ولم تعف إذ ذكرت ما كان من عهد فإن كان ريب الدهر أمضاك في الألى ... شروا هذه الدنيا بجناتها الخلد فنعم مصير الصادقين إذا دعوا ... إلى الله يوما للوجاهة والقصد (شعر حسان في بكاء ابن معاذ وغيره) : وقال حسان بن ثابت أيضا، يبكي سعد بن معاذ، ورجالا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشهداء، ويذكرهم بما كان فيهم من الخير: ألا يا لقومي هل لما حم دافع ... وهل ما مضى من صالح العيش راجع تذكرت عصرا قد مضى فتهافتت ... بنات الحشى وانهل مني المدامع صبابة وجد ذكرتني أحبة ... وقتلى مضى فيها طفيل ورافع وسعد فأضحوا في الجنان وأوحشت ... منازلهم فالأرض منهم بلاقع وفوا يوم بدر للرسول وفوقهم ... ظلال المنايا والسيوف اللوامع دعا فأجابوه بحق وكلهم ... مطيع له في كل أمر وسامع فما نكلوا حتى تولوا جماعة ... ولا يقطع الآجال إلا المصارع لأنهم يرجون منه شفاعة ... إذا لم يكن إلا النبيون شافع فذلك يا خير العباد بلاؤنا ... إجابتنا لله والموت ناقع لنا القدم الأولى إليك وخلفنا ... لأولنا في ملة الله تابع ونعلم أن الملك لله وحده ... وأن قضاء الله لا بد واقع (شعر لحسان في يوم بني قريظة) : وقال حسان بن ثابت أيضا في يوم بني قريظة : لقد لقيت قريظة ما سآها ... وما وجدت لذل من نصير أصابهم بلاء كان فيه ... سوى ما قد أصاب بني النضير غداة أتاهم يهوى إليهم ... رسول الله كالقمر المنير له خيل مجنبة تعادى ... بفرسان عليها كالصقور تركناهم وما ظفروا بشيء ... دماؤهم عليهم كالغدير فهم صرعى تحوم الطير فيهم ... كذاك يدان ذو العند الفجور فأنذر مثلها نصحا قريشا ... من الرحمن إن قبلت نذيرى وقال حسان بن ثابت في بني قريظة: لقد لقيت قريظة ما سآها ... وحل بحصنها ذل ذليل وسعد كان أنذرهم بنصح ... بأن إلهكم رب جليل فما برحوا بنقض العهد حتى ... فلاهم في بلادهم الرسول أحاط بحصنهم منا صفوف ... له من حر وقعتهم صليل وقال حسان بن ثابت أيضا في يوم بني قريظة: تفاقد معشر نصروا قريشا ... وليس لهم ببلدتهم نصير هم أوتوا الكتاب فضيعوه ... وهم عمي من التوراة بور كفرتم بالقران وقد أتيتم ... بتصديق الذي قال النذير فهان على سراة بني لؤي ... حريق بالبويرة مستطير (شعر أبي سفيان في الرد على حسان) : فأجابه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، فقال: أدام الله ذلك من صنيع ... وحرق في طرائقها السعير ستعلم أينا منها بنزه ... وتعلم أي أرضينا تضير فلو كان النخيل بها ركابا ... لقالوا لا مقام لكم فسيروا (شعر ابن جوال في الرد على حسان) : وأجابه جبل بن جوال الثعلبي أيضا، وبكى النضير وقريظة، فقال:

Bölüm V02/P271–V02/P274İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P271–V02/P274)
Orijinal Metin (AR)

ألا يا سعد سعد بني معاذ ... لما لقيت قريظة والنضير لعمرك إن سعد بني معاذ ... غداة تحملوا لهو الصبور فأما الخزرجي أبو حباب ... فقال لقينقاع لا تسيروا وبدلت الموالي من حضير ... أسيدا والدوائر قد تدور وأقفرت البويرة من سلام ... وسعية وابن أخطب فهي بور وقد كانوا ببلدتهم ثقالا ... كما ثقلت بميطان الصخور فإن يهلك أبو حكم سلام ... فلا رث السلاح ولا دثور وكل الكاهنين وكان فيهم ... مع اللين الخضارمة الصقور وجدنا المجد قد ثبتوا عليه ... بمجد لا تغيبه البدور أقيموا يا سراة الأوس فيها ... كأنكم من المخزاة عور تركتم قدركم لا شيء فيها ... وقدر القوم حامية تفور مقتل سلام بن أبي الحقيق (استئذان الخزرج الرسول في قتل ابن أبي الحقيق) : قال ابن إسحاق : ولما انقضى شأن الخندق، وأمر بني قريظة، وكان سلام بن أبي الحقيق، وهو أبو رافع فيمن حزب الأحزاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت الأوس قبل أحد قد قتلت كعب بن الأشرف، في عداوته لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتحريضه عليه، استأذنت الخزرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل سلام بن أبي الحقيق، وهو بخيبر، فأذن لهم. قال ابن إسحاق : وحدثني محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، عن عبد الله بن كعب بن مالك، قال: وكان مما صنع الله به لرسوله صلى الله عليه وسلم أن هذين الحيين من الأنصار، والأوس والخزرج، كانا يتصاولان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تصاول الفحلين، لا تصنع الأوس شيئا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غناء إلا قالت الخزرج: والله لا تذهبون بهذه فضلا علينا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الإسلام. قال: فلا ينتهون حتى يوقعوا مثلها، وإذا فعلت الخزرج شيئا قالت الأوس مثل ذلك. ولما أصابت الأوس كعب بن الأشرف في عداوته لرسول الله صلى الله عليه وسلم قالت الخزرج: والله لا تذهبون بها فضلا علينا أبدا، قال: فتذاكروا: من رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم في العداوة كابن الأشرف؟ فذكروا ابن أبي الحقيق، وهو بخيبر، فاستأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتله، فأذن لهم. (النفر الذين خرجوا لقتل ابن أبي الحقيق وقصتهم) : فخرج إليه من الخزرج من بني سلمة خمسة نفر: عبد الله بن عتيك، ومسعود ابن سنان، وعبد الله بن أنيس، وأبو قتادة الحارث بن ربعي، وخزاعي بن أسود، حليف لهم من أسلم. فخرجوا وأمر عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عتيك، ونهاهم عن أن يقتلوا وليدا أو امرأة، فخرجوا حتى إذا قدموا خيبر، أتوا دار ابن أبي الحقيق ليلا، فلم يدعوا بيتا في الدار إلا أغلقوه على أهله. قال: وكان في علية له إليها عجلة قال: فأسندوا فيها ، حتى قاموا على بابه، فاستأذنوا عليه، فخرجت إليهم امرأته، فقالت: من أنتم؟ قالوا: ناس من العرب نلتمس الميرة. قالت: ذاكم صاحبكم، فادخلوا عليه، قال: فلما دخلنا عليه، أغلقنا علينا وعليها الحجرة، تخوفا أن تكون دونه مجاولة تحول بيننا وبينه، قالت: فصاحت امرأته، فنوهت بنا وابتدرناه، وهو على فراشه بأسيافنا، فو الله ما يدلنا عليه في سواد الليل إلا بياضه كأنه قبطية ملقاة. قال: ولما صاحت بنا امرأته، جعل الرجل منا يرفع عليها سيفه، ثم يذكر نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكف يده، ولولا ذلك لفرغنا منها بليل. قال: فلما ضربناه بأسيافنا تحامل عليه عبد الله بن أنيس بسيفه في بطنه حتى أنفذه، وهو يقول: قطني قطني: أي حسبي حسبي. قال: وخرجنا، وكان عبد الله بن عتيك رجلا سيء البصر، قال: فوقع من الدرجة فوثئت يده وثأ شديدا- ويقال: رجله، فيما قال ابن هشام- وحملناه حتى نأتي به منهرا من عيونهم، فندخل فيه. قال:

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ألا يا سعد سعد بني معاذ ... لما لقيت قريظة والنضير لعمرك إن سعد بني معاذ ... غداة تحملوا لهو الصبور فأما الخزرجي أبو حباب ... فقال لقينقاع لا تسيروا وبدلت الموالي من حضير ... أسيدا والدوائر قد تدور وأقفرت البويرة من سلام ... وسعية وابن أخطب فهي بور وقد كانوا ببلدتهم ثقالا ... كما ثقلت بميطان الصخور فإن يهلك أبو حكم سلام ... فلا رث السلاح ولا دثور وكل الكاهنين وكان فيهم ... مع اللين الخضارمة الصقور وجدنا المجد قد ثبتوا عليه ... بمجد لا تغيبه البدور أقيموا يا سراة الأوس فيها ... كأنكم من المخزاة عور تركتم قدركم لا شيء فيها ... وقدر القوم حامية تفور مقتل سلام بن أبي الحقيق (استئذان الخزرج الرسول في قتل ابن أبي الحقيق) : قال ابن إسحاق : ولما انقضى شأن الخندق، وأمر بني قريظة، وكان سلام بن أبي الحقيق، وهو أبو رافع فيمن حزب الأحزاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت الأوس قبل أحد قد قتلت كعب بن الأشرف، في عداوته لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتحريضه عليه، استأذنت الخزرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل سلام بن أبي الحقيق، وهو بخيبر، فأذن لهم. قال ابن إسحاق : وحدثني محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، عن عبد الله بن كعب بن مالك، قال: وكان مما صنع الله به لرسوله صلى الله عليه وسلم أن هذين الحيين من الأنصار، والأوس والخزرج، كانا يتصاولان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تصاول الفحلين، لا تصنع الأوس شيئا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غناء إلا قالت الخزرج: والله لا تذهبون بهذه فضلا علينا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الإسلام. قال: فلا ينتهون حتى يوقعوا مثلها، وإذا فعلت الخزرج شيئا قالت الأوس مثل ذلك. ولما أصابت الأوس كعب بن الأشرف في عداوته لرسول الله صلى الله عليه وسلم قالت الخزرج: والله لا تذهبون بها فضلا علينا أبدا، قال: فتذاكروا: من رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم في العداوة كابن الأشرف؟ فذكروا ابن أبي الحقيق، وهو بخيبر، فاستأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتله، فأذن لهم. (النفر الذين خرجوا لقتل ابن أبي الحقيق وقصتهم) : فخرج إليه من الخزرج من بني سلمة خمسة نفر: عبد الله بن عتيك، ومسعود ابن سنان، وعبد الله بن أنيس، وأبو قتادة الحارث بن ربعي، وخزاعي بن أسود، حليف لهم من أسلم. فخرجوا وأمر عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عتيك، ونهاهم عن أن يقتلوا وليدا أو امرأة، فخرجوا حتى إذا قدموا خيبر، أتوا دار ابن أبي الحقيق ليلا، فلم يدعوا بيتا في الدار إلا أغلقوه على أهله. قال: وكان في علية له إليها عجلة قال: فأسندوا فيها ، حتى قاموا على بابه، فاستأذنوا عليه، فخرجت إليهم امرأته، فقالت: من أنتم؟ قالوا: ناس من العرب نلتمس الميرة. قالت: ذاكم صاحبكم، فادخلوا عليه، قال: فلما دخلنا عليه، أغلقنا علينا وعليها الحجرة، تخوفا أن تكون دونه مجاولة تحول بيننا وبينه، قالت: فصاحت امرأته، فنوهت بنا وابتدرناه، وهو على فراشه بأسيافنا، فو الله ما يدلنا عليه في سواد الليل إلا بياضه كأنه قبطية ملقاة. قال: ولما صاحت بنا امرأته، جعل الرجل منا يرفع عليها سيفه، ثم يذكر نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكف يده، ولولا ذلك لفرغنا منها بليل. قال: فلما ضربناه بأسيافنا تحامل عليه عبد الله بن أنيس بسيفه في بطنه حتى أنفذه، وهو يقول: قطني قطني: أي حسبي حسبي. قال: وخرجنا، وكان عبد الله بن عتيك رجلا سيء البصر، قال: فوقع من الدرجة فوثئت يده وثأ شديدا- ويقال: رجله، فيما قال ابن هشام- وحملناه حتى نأتي به منهرا من عيونهم، فندخل فيه. قال:

Bölüm V02/P274–V02/P276İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P274–V02/P276)
Orijinal Metin (AR)

فأوقدوا النيران، واشتدوا في كل وجه يطلبوننا، قال: حتى إذا يئسوا رجعوا إلى صاحبهم، فاكتنفوه وهو يقضي بينهم. قال: فقلنا: كيف لنا بأن نعلم بأن عدو الله قد مات؟ قال: فقال رجل منا: أنا أذهب فأنظر لكم، فانطلق حتى دخل في الناس. قال: فوجدت امرأته ورجال يهود حوله وفي يدها المصباح تنظر في وجهه، وتحدثهم وتقول: أما والله لقد سمعت صوت ابن عتيك، ثم أكذبت نفسي وقلت: أنى ابن عتيك بهذه البلاد؟ ثم أقبلت عليه تنظر في وجهه ثم قالت: فاظ وإله يهود، فما سمعت من كلمة كانت ألذ إلى نفسي منها. قال: ثم جاءنا الخبر فاحتملنا صاحبنا فقدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه بقتل عدو الله، واختلفنا عنده في قتله، كلنا يدعيه. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هاتوا أسيافكم، قال: فجئناه بها، فنظر إليها فقال لسيف عبد الله بن أنيس: هذا قتله، أرى فيه أثر الطعام. (شعر حسان في قتل ابن الأشرف وابن أبي الحقيق) : قال ابن إسحاق: فقال حسان بن ثابت وهو يذكر قتل كعب بن الأشرف، وقتل سلام بن أبي الحقيق: لله در عصابة لاقيتهم ... يا بن الحقيق وأنت يا بن الأشرف يسرون بالبيض الخفاف إليكم ... مرحا كأسد في عرين مغرف حتى أتوكم في محل بلادكم ... فسقوكم حتفا ببيض ذفف مستبصرين لنصر دين نبيهم ... مستصغرين لكل أمر مجحف قال ابن هشام: قوله: «ذفف» ، عن غير ابن إسحاق. إسلام عمرو بن العاص وخالد بن الوليد (ذهاب عمرو مع آخرين إلى النجاشي) : قال ابن إسحاق: وحدثني يزيد بن أبي حبيب، عن راشد مولى حبيب بن أبي أوس الثقفي، عن حبيب بن أبي أوس الثقفي، قال: حدثني عمرو بن العاص من فيه، قال: لما انصرفنا مع الأحزاب عن الخندق جمعت رجالا من قريش، كانوا يرون رأيي، ويسمعون مني، فقلت لهم: تعلمون والله أني أرى أمر محمد يعلو الأمور علوا منكرا، وإني قد رأيت أمرا، فما ترون فيه؟ قالوا: وماذا رأيت؟ قال: رأيت أن نلحق بالنجاشي فنكون عنده، فإن ظهر محمد على قومنا كنا عند النجاشي، فإنا أن نكون تحت يديه أحب إلينا من أن نكون تحت يدي محمد وإن ظهر قومنا فنحن من قد عرفوا، فلن يأتينا منهم إلا خير، قالوا: إن هذا الرأي قلت: فاجمعوا لنا ما نهديه له، وكان أحب ما يهدى إليه من أرضنا الأدم . فجمعنا له أدما كثيرا، ثم خرجنا حتى قدمنا عليه. (سؤاله النجاشي في قتل عمرو الضمري ورده عليه) : فو الله إنا لعنده إذ جاءه عمرو بن أمية الضمري، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعثه إليه في شأن جعفر وأصحابه. قال: فدخل عليه ثم خرج من عنده. قال: فقلت لأصحابي: هذا عمرو بن أمية الضمري، لو قد دخلت على النجاشي وسألته إياه فأعطانيه، فضربت عنقه، فإذا فعلت ذلك رأت قريش أني قد أجزأت عنها حين قتلت رسول محمد. قال: فدخلت عليه فسجدت له كما كنت أصنع، فقال: مرحبا بصديقي، أهديت إلي من بلادك شيئا؟ قال: قلت: نعم، أيها الملك، قد أهديت إليك أدما كثيرا، قال: ثم قربته إليه، فأعجبه واشتهاه ثم قلت له: أيها الملك، إني قد رأيت رجلا خرج من عندك، وهو رسول رجل عدو لنا، فأعطنيه لأقتله، فإنه قد أصاب من أشرافنا وخيارنا، قال: فغضب، ثم مد يده فضرب بها أنفه ضربة ظننت أنه قد كسره، فلو انشقت لي الأرض لدخلت فيها فرقا منه، ثم قلت له: أيها الملك، والله لو ظننت أنك تكره هذا ما سألتكه، قال: أتسألني أن أعطيك رسول رجل يأتيه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى لتقتله! قال: قلت: أيها الملك، أكذاك هو؟ قال: ويحك يا عمرو أطعني واتبعه، فإنه والله لعلى الحق، وليظهرن على من خالفه، كما ظهر موسى على فرعون وجنوده، قال: قلت: أفتبايعني له على الإسلام؟ قال: نعم، فبسط يده، فبايعته على الإسلام، ثم خرجت إلى أصحابي وقد حال رأيي عما كان عليه، وكتمت أصحابي إسلامي.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فأوقدوا النيران، واشتدوا في كل وجه يطلبوننا، قال: حتى إذا يئسوا رجعوا إلى صاحبهم، فاكتنفوه وهو يقضي بينهم. قال: فقلنا: كيف لنا بأن نعلم بأن عدو الله قد مات؟ قال: فقال رجل منا: أنا أذهب فأنظر لكم، فانطلق حتى دخل في الناس. قال: فوجدت امرأته ورجال يهود حوله وفي يدها المصباح تنظر في وجهه، وتحدثهم وتقول: أما والله لقد سمعت صوت ابن عتيك، ثم أكذبت نفسي وقلت: أنى ابن عتيك بهذه البلاد؟ ثم أقبلت عليه تنظر في وجهه ثم قالت: فاظ وإله يهود، فما سمعت من كلمة كانت ألذ إلى نفسي منها. قال: ثم جاءنا الخبر فاحتملنا صاحبنا فقدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه بقتل عدو الله، واختلفنا عنده في قتله، كلنا يدعيه. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هاتوا أسيافكم، قال: فجئناه بها، فنظر إليها فقال لسيف عبد الله بن أنيس: هذا قتله، أرى فيه أثر الطعام. (شعر حسان في قتل ابن الأشرف وابن أبي الحقيق) : قال ابن إسحاق: فقال حسان بن ثابت وهو يذكر قتل كعب بن الأشرف، وقتل سلام بن أبي الحقيق: لله در عصابة لاقيتهم ... يا بن الحقيق وأنت يا بن الأشرف يسرون بالبيض الخفاف إليكم ... مرحا كأسد في عرين مغرف حتى أتوكم في محل بلادكم ... فسقوكم حتفا ببيض ذفف مستبصرين لنصر دين نبيهم ... مستصغرين لكل أمر مجحف قال ابن هشام: قوله: «ذفف» ، عن غير ابن إسحاق. إسلام عمرو بن العاص وخالد بن الوليد (ذهاب عمرو مع آخرين إلى النجاشي) : قال ابن إسحاق: وحدثني يزيد بن أبي حبيب، عن راشد مولى حبيب بن أبي أوس الثقفي، عن حبيب بن أبي أوس الثقفي، قال: حدثني عمرو بن العاص من فيه، قال: لما انصرفنا مع الأحزاب عن الخندق جمعت رجالا من قريش، كانوا يرون رأيي، ويسمعون مني، فقلت لهم: تعلمون والله أني أرى أمر محمد يعلو الأمور علوا منكرا، وإني قد رأيت أمرا، فما ترون فيه؟ قالوا: وماذا رأيت؟ قال: رأيت أن نلحق بالنجاشي فنكون عنده، فإن ظهر محمد على قومنا كنا عند النجاشي، فإنا أن نكون تحت يديه أحب إلينا من أن نكون تحت يدي محمد وإن ظهر قومنا فنحن من قد عرفوا، فلن يأتينا منهم إلا خير، قالوا: إن هذا الرأي قلت: فاجمعوا لنا ما نهديه له، وكان أحب ما يهدى إليه من أرضنا الأدم . فجمعنا له أدما كثيرا، ثم خرجنا حتى قدمنا عليه. (سؤاله النجاشي في قتل عمرو الضمري ورده عليه) : فو الله إنا لعنده إذ جاءه عمرو بن أمية الضمري، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعثه إليه في شأن جعفر وأصحابه. قال: فدخل عليه ثم خرج من عنده. قال: فقلت لأصحابي: هذا عمرو بن أمية الضمري، لو قد دخلت على النجاشي وسألته إياه فأعطانيه، فضربت عنقه، فإذا فعلت ذلك رأت قريش أني قد أجزأت عنها حين قتلت رسول محمد. قال: فدخلت عليه فسجدت له كما كنت أصنع، فقال: مرحبا بصديقي، أهديت إلي من بلادك شيئا؟ قال: قلت: نعم، أيها الملك، قد أهديت إليك أدما كثيرا، قال: ثم قربته إليه، فأعجبه واشتهاه ثم قلت له: أيها الملك، إني قد رأيت رجلا خرج من عندك، وهو رسول رجل عدو لنا، فأعطنيه لأقتله، فإنه قد أصاب من أشرافنا وخيارنا، قال: فغضب، ثم مد يده فضرب بها أنفه ضربة ظننت أنه قد كسره، فلو انشقت لي الأرض لدخلت فيها فرقا منه، ثم قلت له: أيها الملك، والله لو ظننت أنك تكره هذا ما سألتكه، قال: أتسألني أن أعطيك رسول رجل يأتيه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى لتقتله! قال: قلت: أيها الملك، أكذاك هو؟ قال: ويحك يا عمرو أطعني واتبعه، فإنه والله لعلى الحق، وليظهرن على من خالفه، كما ظهر موسى على فرعون وجنوده، قال: قلت: أفتبايعني له على الإسلام؟ قال: نعم، فبسط يده، فبايعته على الإسلام، ثم خرجت إلى أصحابي وقد حال رأيي عما كان عليه، وكتمت أصحابي إسلامي.

Bölüm V02/P276–V02/P280İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P276–V02/P280)
Orijinal Metin (AR)

(اجتماع عمرو وخالد على الإسلام) : ثم خرجت عامدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأسلم، فلقيت خالد بن الوليد، وذلك قبيل الفتح، وهو مقبل من مكة، فقلت: أين يا أبا سليمان؟ قال: والله لقد استقام المنسم ، وإن الرجل لنبي، أذهب والله فأسلم، فحتى متى، قال: قلت: والله ما جئت إلا لأسلم. قال: فقد منا المدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتقدم خالد بن الوليد فأسلم وبايع، ثم دنوت، فقلت: يا رسول الله، إني أبايعك على أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي، ولا أذكر ما تأخر، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عمرو، بايع، فإن الإسلام يجب ما كان قبله، وإن الهجرة تجب ما كان قبلها، قال: فبايعته، ثم انصرفت. قال ابن هشام: ويقال: فإن الإسلام يحت ما كان قبله، وإن الهجرة- تحت ما كان قبلها. (إسلام ابن طلحة) : قال ابن إسحاق، وحدثني من لا أتهم: أن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة، كان معهما، حين أسلما. (شعر للسهمي في إسلام ابن طلحة وخالد) : قال ابن إسحاق: فقال ابن الزبعرى السهمي: أنشد عثمان بن طلحة حلفنا ... وملقى نعال القوم عند المقبل وما عقد الآباء من كل حلفه ... وما خالد من مثلها بمحلل أمفتاح بيت غير بيتك تبتغي ... وما يبتغى من مجد بيت مؤثل فلا تأمنن خالدا بعد هذه ... وعثمان جاء بالدهيم المعضل وكان فتح بني قريظة في ذي القعدة وصدر ذي الحجة، وولي تلك الحجة المشركون [1] . غزوة بني لحيان (خروج الرسول إلى بني لحيان) : قال ابن إسحاق : ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة ذا الحجة والمحرم وصفرا وشهري ربيع، وخرج في جمادى الأولى على رأس ستة أشهر من فتح قريظة، إلى بني لحيان يطلب بأصحاب الرجيع: خبيب بن عدي وأصحابه، وأظهر أنه يريد الشام، ليصيب من القوم غرة . (استعماله ابن أم مكتوم على المدينة) : فخرج من المدينة صلى الله عليه وسلم، واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم، فيما قال ابن هشام. (طريقه إليهم ثم رجوعه عنهم) : قال ابن إسحاق: فسلك على غراب، جبل بناحية المدينة على طريقه إلى الشام، ثم على محيص ، ثم على البتراء، ثم صفق ذات اليسار، فخرج على بين [6] ، ثم على صخيرات اليمام ، ثم استقام به الطريق على المحجة من طريق مكة، فأغذ السير سريعا، حتى نزل على غران، وهي منازل بني لحيان، وغران واد بين أمج وعسفان، إلى بلد يقال له: ساية، فوجدهم قد حذروا وتمنعوا في رءوس الجبال. فلما نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخطأه من غرتهم ما أراد، قال: لو أنا هبطنا عسفان لرأى أهل مكة أنا قد جئنا مكة، فخرج في مائتي راكب من أصحابه حتى نزل عسفان، ثم بعث فارسين من أصحابه حتى بلغا كراع الغميم ، ثم كر وراح رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلا . (مقالة الرسول في رجوعه) : فكان جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين وجه راجعا: آئبون تائبون إن شاء الله لربنا حامدون، أعوذ بالله من وعثاء [3] السفر، وكآبة المنقلب، وسوء المنظر في الأهل والمال. (شعر كعب في غزوة بني لحيان) : والحديث في غزوة بني لحيان، عن عاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر، عن عبد الله بن كعب بن مالك، فقال كعب بن مالك في غزوة بني لحيان: لو أن بني لحيان كانوا تناظروا ... لقوا عصبا في دارهم ذات مصدق لقوا سرعانا يملأ السرب روعه ... أمام طحون كالمجرة فيلق ولكنهم كانوا وبارا تتبعت ... شعاب حجاز غير ذي متنفق غزوة ذي قرد (غارة ابن حصن على لقاح الرسول) :

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(اجتماع عمرو وخالد على الإسلام) : ثم خرجت عامدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأسلم، فلقيت خالد بن الوليد، وذلك قبيل الفتح، وهو مقبل من مكة، فقلت: أين يا أبا سليمان؟ قال: والله لقد استقام المنسم ، وإن الرجل لنبي، أذهب والله فأسلم، فحتى متى، قال: قلت: والله ما جئت إلا لأسلم. قال: فقد منا المدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتقدم خالد بن الوليد فأسلم وبايع، ثم دنوت، فقلت: يا رسول الله، إني أبايعك على أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي، ولا أذكر ما تأخر، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عمرو، بايع، فإن الإسلام يجب ما كان قبله، وإن الهجرة تجب ما كان قبلها، قال: فبايعته، ثم انصرفت. قال ابن هشام: ويقال: فإن الإسلام يحت ما كان قبله، وإن الهجرة- تحت ما كان قبلها. (إسلام ابن طلحة) : قال ابن إسحاق، وحدثني من لا أتهم: أن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة، كان معهما، حين أسلما. (شعر للسهمي في إسلام ابن طلحة وخالد) : قال ابن إسحاق: فقال ابن الزبعرى السهمي: أنشد عثمان بن طلحة حلفنا ... وملقى نعال القوم عند المقبل وما عقد الآباء من كل حلفه ... وما خالد من مثلها بمحلل أمفتاح بيت غير بيتك تبتغي ... وما يبتغى من مجد بيت مؤثل فلا تأمنن خالدا بعد هذه ... وعثمان جاء بالدهيم المعضل وكان فتح بني قريظة في ذي القعدة وصدر ذي الحجة، وولي تلك الحجة المشركون [1] . غزوة بني لحيان (خروج الرسول إلى بني لحيان) : قال ابن إسحاق : ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة ذا الحجة والمحرم وصفرا وشهري ربيع، وخرج في جمادى الأولى على رأس ستة أشهر من فتح قريظة، إلى بني لحيان يطلب بأصحاب الرجيع: خبيب بن عدي وأصحابه، وأظهر أنه يريد الشام، ليصيب من القوم غرة . (استعماله ابن أم مكتوم على المدينة) : فخرج من المدينة صلى الله عليه وسلم، واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم، فيما قال ابن هشام. (طريقه إليهم ثم رجوعه عنهم) : قال ابن إسحاق: فسلك على غراب، جبل بناحية المدينة على طريقه إلى الشام، ثم على محيص ، ثم على البتراء، ثم صفق ذات اليسار، فخرج على بين [6] ، ثم على صخيرات اليمام ، ثم استقام به الطريق على المحجة من طريق مكة، فأغذ السير سريعا، حتى نزل على غران، وهي منازل بني لحيان، وغران واد بين أمج وعسفان، إلى بلد يقال له: ساية، فوجدهم قد حذروا وتمنعوا في رءوس الجبال. فلما نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخطأه من غرتهم ما أراد، قال: لو أنا هبطنا عسفان لرأى أهل مكة أنا قد جئنا مكة، فخرج في مائتي راكب من أصحابه حتى نزل عسفان، ثم بعث فارسين من أصحابه حتى بلغا كراع الغميم ، ثم كر وراح رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلا . (مقالة الرسول في رجوعه) : فكان جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين وجه راجعا: آئبون تائبون إن شاء الله لربنا حامدون، أعوذ بالله من وعثاء [3] السفر، وكآبة المنقلب، وسوء المنظر في الأهل والمال. (شعر كعب في غزوة بني لحيان) : والحديث في غزوة بني لحيان، عن عاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر، عن عبد الله بن كعب بن مالك، فقال كعب بن مالك في غزوة بني لحيان: لو أن بني لحيان كانوا تناظروا ... لقوا عصبا في دارهم ذات مصدق لقوا سرعانا يملأ السرب روعه ... أمام طحون كالمجرة فيلق ولكنهم كانوا وبارا تتبعت ... شعاب حجاز غير ذي متنفق غزوة ذي قرد (غارة ابن حصن على لقاح الرسول) :

Bölüm V02/P280–V02/P282İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P280–V02/P282)
Orijinal Metin (AR)

ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فلم يقم بها إلا ليالي قلائل، حتى أغار عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري ، في خيل من غطفان على لقاح لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالغابة ، وفيها رجل من بني غفار وامرأة له، فقتلوا الرجل، واحتملوا المرأة في اللقاح. (بلاء ابن الأكوع في هذه الغزوة) : قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله بن أبي بكر، ومن لا أتهم، عن عبد الله بن كعب بن مالك، كل قد حدث في غزوة ذي قرد بعض الحديث : أنه كان أول من نذر بهم سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي، غدا يريد الغابة متوشحا قوسه ونبله، ومعه غلام لطلحة بن عبيد الله معه فرس له يقوده، حتى إذا علا ثنية الوداع نظر إلى بعض خيولهم، فأشرف في ناحية سلع، نم صرخ: وا صباحاه، ثم خرج يشتد في آثار القوم، وكان مثل السبع حتى لحق بالقوم، فجعل يردهم بالنبل، ويقول إذا رمى: خذها وأنا ابن الأكوع، اليوم يوم الرضع ، فإذا وجهت الخيل نحوه انطلق هاربا، ثم عارضهم، فإذا أمكنه الرمي رمى، ثم قال: خذها وأنا ابن الأكوع، اليوم يوم الرضع، قال: فيقول قائلهم: أويكعنا هو أول النهار. (صراخ الرسول وتسابق الفرسان إليه) : قال: وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم صياح ابن الأكوع، فصرخ بالمدينة الفزع الفزع، فترامت الخيول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان أول من انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفرسان: المقداد ابن عمرو، وهو الذي يقال له: المقداد بن الأسود، حليف بني زهرة، ثم كان أول فارس وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد المقداد من الأنصار، عباد بن بشر بن وقش بن زغبة بن زعوراء، أحد بني عبد الأشهل، وسعد ابن زيد، أحد بني كعب بن عبد الأشهل، وأسيد بن ظهير، أخو بني حارثة ابن الحارث، يشك فيه، وعكاشة بن محصن، أخو بني أسد بن خزيمة، ومحرز بن نضلة، أخو بني أسد بن خزيمة، وأبو قتادة الحارث بن ربعي، أخو بني سلمة، وأبو عياش، وهو عبيد بن زيد بن الصامت، أخو بني زريق. فلما اجتمعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عليهم سعد بن زيد، فيما بلغني، ثم قال: اخرج في طلب القوم، حتى ألحقك في الناس. (الرسول ونصيحته لأبي عياش بترك فرسه) : وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما بلغني عن رجال من بني زريق، لأبي عياش: يا أبا عياش، لو أعطيت هذا الفرس رجلا، هو أفرس منك فلحق بالقوم؟ قال أبو عياش: فقلت: يا رسول الله، أنا أفرس الناس، ثم ضربت الفرس، فو الله ما جرى بي خمسين ذراعا حتى طرحني، فعجبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لو أعطيته أفرس منك، وأنا أقول: أنا أفرس الناس. فزعم رجال من بني زريق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى فرس أبي عياش معاذ بن ماعص، أو عائذ بن ماعص بن قيس بن خلدة، وكان ثامنا، وبعض الناس يعد سلمة بن عمرو بن الأكوع أحد الثمانية، ويطرح أسيد بن ظهير، أخا بني حارثة، والله أعلم أي ذلك كان. ولم يكن سلمة يومئذ فارسا، وقد كان أول من لحق بالقوم على رجليه. فخرج الفرسان في طلب القوم حتى تلاحقوا. (سبق محرز إلى القوم ومقتله) : قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة: أن أول فارس لحق بالقوم محرز بن نضلة، أخو بني أسد بن خزيمة- وكان يقال لمحرز: الأخرم ، ويقال له قمير- وأن الفزع لما كان جال فرس لمحمود بن مسلمة في الحائط، حين سمع صاهلة الخيل، وكان فرسا صنيعا جاما، فقال نساء من نساء بني عبد الأشهل، حين رأين الفرس يجول في الحائط بجذع نخل هو مربوط فيه:

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فلم يقم بها إلا ليالي قلائل، حتى أغار عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري ، في خيل من غطفان على لقاح لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالغابة ، وفيها رجل من بني غفار وامرأة له، فقتلوا الرجل، واحتملوا المرأة في اللقاح. (بلاء ابن الأكوع في هذه الغزوة) : قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله بن أبي بكر، ومن لا أتهم، عن عبد الله بن كعب بن مالك، كل قد حدث في غزوة ذي قرد بعض الحديث : أنه كان أول من نذر بهم سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي، غدا يريد الغابة متوشحا قوسه ونبله، ومعه غلام لطلحة بن عبيد الله معه فرس له يقوده، حتى إذا علا ثنية الوداع نظر إلى بعض خيولهم، فأشرف في ناحية سلع، نم صرخ: وا صباحاه، ثم خرج يشتد في آثار القوم، وكان مثل السبع حتى لحق بالقوم، فجعل يردهم بالنبل، ويقول إذا رمى: خذها وأنا ابن الأكوع، اليوم يوم الرضع ، فإذا وجهت الخيل نحوه انطلق هاربا، ثم عارضهم، فإذا أمكنه الرمي رمى، ثم قال: خذها وأنا ابن الأكوع، اليوم يوم الرضع، قال: فيقول قائلهم: أويكعنا هو أول النهار. (صراخ الرسول وتسابق الفرسان إليه) : قال: وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم صياح ابن الأكوع، فصرخ بالمدينة الفزع الفزع، فترامت الخيول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان أول من انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفرسان: المقداد ابن عمرو، وهو الذي يقال له: المقداد بن الأسود، حليف بني زهرة، ثم كان أول فارس وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد المقداد من الأنصار، عباد بن بشر بن وقش بن زغبة بن زعوراء، أحد بني عبد الأشهل، وسعد ابن زيد، أحد بني كعب بن عبد الأشهل، وأسيد بن ظهير، أخو بني حارثة ابن الحارث، يشك فيه، وعكاشة بن محصن، أخو بني أسد بن خزيمة، ومحرز بن نضلة، أخو بني أسد بن خزيمة، وأبو قتادة الحارث بن ربعي، أخو بني سلمة، وأبو عياش، وهو عبيد بن زيد بن الصامت، أخو بني زريق. فلما اجتمعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عليهم سعد بن زيد، فيما بلغني، ثم قال: اخرج في طلب القوم، حتى ألحقك في الناس. (الرسول ونصيحته لأبي عياش بترك فرسه) : وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما بلغني عن رجال من بني زريق، لأبي عياش: يا أبا عياش، لو أعطيت هذا الفرس رجلا، هو أفرس منك فلحق بالقوم؟ قال أبو عياش: فقلت: يا رسول الله، أنا أفرس الناس، ثم ضربت الفرس، فو الله ما جرى بي خمسين ذراعا حتى طرحني، فعجبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لو أعطيته أفرس منك، وأنا أقول: أنا أفرس الناس. فزعم رجال من بني زريق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى فرس أبي عياش معاذ بن ماعص، أو عائذ بن ماعص بن قيس بن خلدة، وكان ثامنا، وبعض الناس يعد سلمة بن عمرو بن الأكوع أحد الثمانية، ويطرح أسيد بن ظهير، أخا بني حارثة، والله أعلم أي ذلك كان. ولم يكن سلمة يومئذ فارسا، وقد كان أول من لحق بالقوم على رجليه. فخرج الفرسان في طلب القوم حتى تلاحقوا. (سبق محرز إلى القوم ومقتله) : قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة: أن أول فارس لحق بالقوم محرز بن نضلة، أخو بني أسد بن خزيمة- وكان يقال لمحرز: الأخرم ، ويقال له قمير- وأن الفزع لما كان جال فرس لمحمود بن مسلمة في الحائط، حين سمع صاهلة الخيل، وكان فرسا صنيعا جاما، فقال نساء من نساء بني عبد الأشهل، حين رأين الفرس يجول في الحائط بجذع نخل هو مربوط فيه:

Bölüm V02/P282–V02/P285İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P282–V02/P285)
Orijinal Metin (AR)

يا قمير، هل لك في أن تركب هذا الفرس؟ فإنه كما ترى، ثم تلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم وبالمسلمين؟ قال: نعم، فأعطينه إياه. فخرج عليه، فلم يلبث أن بذ الخيل بجمامه، حتى أدرك القوم، فوقف لهم بين أيديهم، ثم قال: قفوا يا معشر بني اللكيعة حتى يلحق بكم من وراءكم من أدباركم من المهاجرين والأنصار. قال: وحمل عليه رجل منهم فقتله، وجال الفرس، فلم يقدر عليه حتى وقف على آريه من بني عبد الأشهل، فلم يقتل من المسلمين غيره. (رأي ابن هشام فيمن قتل مع محرز) : قال ابن هشام: وقتل يومئذ من المسلمين مع محرز، وقاص بن مجزز المدلجي، فيما ذكر غير واحد من أهل العلم. (أسماء أفراس المسلمين) : قال ابن إسحاق: وكان اسم فرس محمود: ذا اللمة. قال ابن هشام: وكان اسم فرس سعد بن زيد: لاحق، واسم فرس المقداد بعزجة [1] ، ويقال: سبحة ، واسم فرس عكاشة بن محصن: ذو اللمة، واسم فرس أبي قتادة: حزوة ، وفرس عباد بن بشر: لماع، وفرس أسيد بن ظهير: مسنون، وفرس أبي عياش: جلوة. قال ابن إسحاق: وحدثني بعض من لا أتهم عن عبد الله بن كعب بن مالك: أن مجززا إنما كان على فرس لعكاشة بن محصن، يقال له: الجناح، فقتل مجزز واستلبت الجناح. (القتلى من المشركين) : ولما تلاحقت الخيل قتل أبو قتادة الحارث بن ربعي، أخو بني سلمة، حبيب ابن عيينة بن حصن، وغشاه برده، ثم لحق بالناس. وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسلمين. (استعمال ابن أم مكتوم على المدينة) : قال ابن هشام: واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم. قال ابن إسحاق: فإذا حبيب مسجى ببرد أبي قتادة، فاسترجع الناس وقالوا: قتل أبو قتادة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس بأبي قتادة، ولكنه قتيل لأبي قتادة، وضع عليه برده، لتعرفوا أنه صاحبه. وأدرك عكاشة بن محصن أوبارا وابنه عمرو بن أوبار، وهما على بعير واحد، فانتظمها بالرمح، فقتلهما جميعا، واستنقذوا بعض اللقاح، وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل بالجبل من ذي قرد، وتلاحق به الناس، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم به، وأقام عليه يوما وليلة، وقال له سلمة بن الأكوع: يا رسول الله، لو سرحتنى في مائة رجل لاستنقذت بقية السرح، وأخذت بأعناق القوم؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما بلغني: إنهم الآن ليغبقون في غطفان. (تقسيم الفيء بين المسلمين) : فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه في كل مائة رجل جزورا، وأقاموا عليها، ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلا حتى قدم المدينة. (امرأة الغفاري وما نذرت مع الرسول) : وأقبلت امرأة الغفاري على ناقة من إبل رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى قدمت عليه فأخبرته الخبر، فلما فرغت، قالت: يا رسول الله، إني قد نذرت لله أن أنحرها إن نجاني الله عليها، قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: بئس ما جزيتها أن حملك الله عليها ونجاك بها ثم تنحرينها! إنه لا نذر في معصية الله ولا فيما لا تملكين، إنما هي ناقة من إبلي، فارجعي إلى أهلك على بركة الله. والحديث عن امرأة الغفاري وما قالت، وما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن أبي الزبير المكي، عن الحسن بن أبي الحسن البصري: (شعر حسان في ذي قرد) : وكان مما قيل من الشعر في يوم ذي قرد قول حسان بن ثابت: لولا الذي لاقت ومس نسورها ... بجنوب ساية أمس في التقواد للقينكم يحملن كل مدجج ... حامي الحقيقة ماجد الأجداد ولسر أولاد اللقيطة أننا ... سلم غداة فوارس المقداد كنا ثمانية وكانوا جحفلا ... لجبا فشكوا بالرماح بداد كنا من القوم الذين يلونهم ... ويقدمون عنان كل جواد كلا ورب الراقصات إلى منى ... يقطعن عرض مخارم الأطواد حتى نبيل الخيل في عرصاتكم ... ونئوب بالملكات والأولاد

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

يا قمير، هل لك في أن تركب هذا الفرس؟ فإنه كما ترى، ثم تلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم وبالمسلمين؟ قال: نعم، فأعطينه إياه. فخرج عليه، فلم يلبث أن بذ الخيل بجمامه، حتى أدرك القوم، فوقف لهم بين أيديهم، ثم قال: قفوا يا معشر بني اللكيعة حتى يلحق بكم من وراءكم من أدباركم من المهاجرين والأنصار. قال: وحمل عليه رجل منهم فقتله، وجال الفرس، فلم يقدر عليه حتى وقف على آريه من بني عبد الأشهل، فلم يقتل من المسلمين غيره. (رأي ابن هشام فيمن قتل مع محرز) : قال ابن هشام: وقتل يومئذ من المسلمين مع محرز، وقاص بن مجزز المدلجي، فيما ذكر غير واحد من أهل العلم. (أسماء أفراس المسلمين) : قال ابن إسحاق: وكان اسم فرس محمود: ذا اللمة. قال ابن هشام: وكان اسم فرس سعد بن زيد: لاحق، واسم فرس المقداد بعزجة [1] ، ويقال: سبحة ، واسم فرس عكاشة بن محصن: ذو اللمة، واسم فرس أبي قتادة: حزوة ، وفرس عباد بن بشر: لماع، وفرس أسيد بن ظهير: مسنون، وفرس أبي عياش: جلوة. قال ابن إسحاق: وحدثني بعض من لا أتهم عن عبد الله بن كعب بن مالك: أن مجززا إنما كان على فرس لعكاشة بن محصن، يقال له: الجناح، فقتل مجزز واستلبت الجناح. (القتلى من المشركين) : ولما تلاحقت الخيل قتل أبو قتادة الحارث بن ربعي، أخو بني سلمة، حبيب ابن عيينة بن حصن، وغشاه برده، ثم لحق بالناس. وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسلمين. (استعمال ابن أم مكتوم على المدينة) : قال ابن هشام: واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم. قال ابن إسحاق: فإذا حبيب مسجى ببرد أبي قتادة، فاسترجع الناس وقالوا: قتل أبو قتادة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس بأبي قتادة، ولكنه قتيل لأبي قتادة، وضع عليه برده، لتعرفوا أنه صاحبه. وأدرك عكاشة بن محصن أوبارا وابنه عمرو بن أوبار، وهما على بعير واحد، فانتظمها بالرمح، فقتلهما جميعا، واستنقذوا بعض اللقاح، وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل بالجبل من ذي قرد، وتلاحق به الناس، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم به، وأقام عليه يوما وليلة، وقال له سلمة بن الأكوع: يا رسول الله، لو سرحتنى في مائة رجل لاستنقذت بقية السرح، وأخذت بأعناق القوم؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما بلغني: إنهم الآن ليغبقون في غطفان. (تقسيم الفيء بين المسلمين) : فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه في كل مائة رجل جزورا، وأقاموا عليها، ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلا حتى قدم المدينة. (امرأة الغفاري وما نذرت مع الرسول) : وأقبلت امرأة الغفاري على ناقة من إبل رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى قدمت عليه فأخبرته الخبر، فلما فرغت، قالت: يا رسول الله، إني قد نذرت لله أن أنحرها إن نجاني الله عليها، قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: بئس ما جزيتها أن حملك الله عليها ونجاك بها ثم تنحرينها! إنه لا نذر في معصية الله ولا فيما لا تملكين، إنما هي ناقة من إبلي، فارجعي إلى أهلك على بركة الله. والحديث عن امرأة الغفاري وما قالت، وما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن أبي الزبير المكي، عن الحسن بن أبي الحسن البصري: (شعر حسان في ذي قرد) : وكان مما قيل من الشعر في يوم ذي قرد قول حسان بن ثابت: لولا الذي لاقت ومس نسورها ... بجنوب ساية أمس في التقواد للقينكم يحملن كل مدجج ... حامي الحقيقة ماجد الأجداد ولسر أولاد اللقيطة أننا ... سلم غداة فوارس المقداد كنا ثمانية وكانوا جحفلا ... لجبا فشكوا بالرماح بداد كنا من القوم الذين يلونهم ... ويقدمون عنان كل جواد كلا ورب الراقصات إلى منى ... يقطعن عرض مخارم الأطواد حتى نبيل الخيل في عرصاتكم ... ونئوب بالملكات والأولاد

Bölüm V02/P285–V02/P289İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P285–V02/P289)
Orijinal Metin (AR)

رهوا بكل مقلص وطمرة ... في كل معترك عطفن ووادى أفنى دوابرها ولاح متونها ... يوم تقاد به ويوم طراد فكذاك إن جيادنا ملبونة ... والحرب مشعلة بريح غواد وسيوفنا بيض الحدائد تجتلي ... جنن الحديد وهامة المرتاد أخذ الإله عليهم لحرامه ... ولعزة الرحمن بالأسداد كانوا بدار ناعمين فبدلوا ... أيام ذي قرد وجوه عباد (غضب سعد على حسان ومحاولة حسان استرضاءه) : قال ابن هشام: فلما قالها حسان غضب عليه سعد بن زيد، وحلف أن لا يكلمه أبدا، قال: انطلق إلى خيلي وفوارسي فجعلها للمقداد! فاعتذر إليه حسان وقال: والله ما ذاك أردت، ولكن الروي وافق اسم المقداد، وقال أبياتا يرضي بها سعدا: إذا أردتم الأشد الجلدا ... أو ذا غناء فعليكم سعدا سعد بن زيد لا يهد هدا فلم يقبل منه سعد ولم يغن شيئا. (شعر آخر لحسان في يوم ذي قرد) : وقال حسان بن ثابت في يوم ذي قرد: أظن عيينة إذ زارها ... بأن سوف يهدم فيها قصورا فأكذبت ما كنت صدقته ... وقلتم سنغنم أمرا كبيرا فعفت المدينة إذ زرتها ... وآنست للأسد فيها زئيرا فولوا سراعا كشد النعام ... ولم يكشفوا عن ملط حصيرا أمير علينا رسول المليك ... أحبب بذاك إلينا أميرا رسول نصدق ما جاءه ... ويتلو كتابا مضيئا منيرا (شعر كعب في يوذى قرد) : وقال كعب بن مالك في يوم ذي قرد للفوارس: أتحسب أولاد اللقيطة أننا ... على الخيل لسنا مثلهم في الفوارس وإنا أناس لا نرى القتل سبة ... ولا ننثني عند الرماح المداعس وإنا لنقري الضيف من قمع الذرا ... ونضرب رأس الأبلخ المتشاوس نرد كماة المعلمين إذا انتخوا ... بضرب يسلي نخوة المتقاعس بكل فتى حامي الحقيقة ماجد ... كريم كسرحان الغضاة مخالس يذودون عن أحسابهم وتلادهم ... ببيض تقد الهام تحت القوانس فسائل بني بدر إذا ما لقيتهم ... بما فعل الإخوان يوم التمارس إذا ما خرجتم فاصدقوا من لقيتم ... ولا تكتموا أخباركم في المجالس وقولوا زللنا عن مخالب خادر ... به وحر في الصدر ما لم يمارس قال ابن هشام: أنشدني بيته: «وإنا لنقري الضيف» أبو زيد. (شعر شداد لعيينة) : قال ابن إسحاق: وقال شداد بن عارض الجشمي، في يوم ذي قرد: لعيينة ابن حصن، وكان عيينة بن حصن يكنى بأبي مالك: فهلا كررت أبا مالك ... وخيلك مدبرة تقتل ذكرت الإياب إلى عسجر ... وهيهات قد بعد المقفل وطمنت نفسك ذا ميعة ... مسح الفضاء إذا يرسل إذا قبضته إليك الشمال ... جاش كما اضطرم المرجل فلما عرفتم عباد الإله ... لم ينظر الآخر الأول عرفتم فوارس قد عودوا ... طراد الكماة إذا أسهلوا إذا طردوا الخيل تشقى بهم ... فضاحا وإن يطردوا ينزلوا فيعتصموا في سواء المقام ... بالبيض أخلصها الصيقل غزوة بني المصطلق (وقتها) : قال ابن إسحاق: فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة بعض جمادى الآخرة ورجبا، ثم غزا بني المصطلق من خزاعة، في شعبان سنة ست . (استعمال أبي ذر على المدينة) : قال ابن هشام: واستعمل على المدينة أبا ذر الغفاري، ويقال: نميلة بن عبد الله الليثي. (سبب غزو الرسول لهم) : قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله بن أبي بكر، ومحمد بن يحيى بن حبان، كل قد حدثني بعض حديث بني المصطلق، قالوا: بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بني المصطلق يجمعون له، وقائدهم الحارث بن أبي ضرار أبو جويرية بنت الحارث، زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم خرج إليهم، حتى لقيهم على ماء لهم يقال له: المريسيع، من ناحية قديد إلى الساحل، فتزاحف الناس واقتتلوا، فهزم الله بني المصطلق، وقتل من قتل منهم، ونفل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبناءهم ونساءهم وأموالهم، فأفاءهم عليه. (موت ابن صبابة) :

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

رهوا بكل مقلص وطمرة ... في كل معترك عطفن ووادى أفنى دوابرها ولاح متونها ... يوم تقاد به ويوم طراد فكذاك إن جيادنا ملبونة ... والحرب مشعلة بريح غواد وسيوفنا بيض الحدائد تجتلي ... جنن الحديد وهامة المرتاد أخذ الإله عليهم لحرامه ... ولعزة الرحمن بالأسداد كانوا بدار ناعمين فبدلوا ... أيام ذي قرد وجوه عباد (غضب سعد على حسان ومحاولة حسان استرضاءه) : قال ابن هشام: فلما قالها حسان غضب عليه سعد بن زيد، وحلف أن لا يكلمه أبدا، قال: انطلق إلى خيلي وفوارسي فجعلها للمقداد! فاعتذر إليه حسان وقال: والله ما ذاك أردت، ولكن الروي وافق اسم المقداد، وقال أبياتا يرضي بها سعدا: إذا أردتم الأشد الجلدا ... أو ذا غناء فعليكم سعدا سعد بن زيد لا يهد هدا فلم يقبل منه سعد ولم يغن شيئا. (شعر آخر لحسان في يوم ذي قرد) : وقال حسان بن ثابت في يوم ذي قرد: أظن عيينة إذ زارها ... بأن سوف يهدم فيها قصورا فأكذبت ما كنت صدقته ... وقلتم سنغنم أمرا كبيرا فعفت المدينة إذ زرتها ... وآنست للأسد فيها زئيرا فولوا سراعا كشد النعام ... ولم يكشفوا عن ملط حصيرا أمير علينا رسول المليك ... أحبب بذاك إلينا أميرا رسول نصدق ما جاءه ... ويتلو كتابا مضيئا منيرا (شعر كعب في يوذى قرد) : وقال كعب بن مالك في يوم ذي قرد للفوارس: أتحسب أولاد اللقيطة أننا ... على الخيل لسنا مثلهم في الفوارس وإنا أناس لا نرى القتل سبة ... ولا ننثني عند الرماح المداعس وإنا لنقري الضيف من قمع الذرا ... ونضرب رأس الأبلخ المتشاوس نرد كماة المعلمين إذا انتخوا ... بضرب يسلي نخوة المتقاعس بكل فتى حامي الحقيقة ماجد ... كريم كسرحان الغضاة مخالس يذودون عن أحسابهم وتلادهم ... ببيض تقد الهام تحت القوانس فسائل بني بدر إذا ما لقيتهم ... بما فعل الإخوان يوم التمارس إذا ما خرجتم فاصدقوا من لقيتم ... ولا تكتموا أخباركم في المجالس وقولوا زللنا عن مخالب خادر ... به وحر في الصدر ما لم يمارس قال ابن هشام: أنشدني بيته: «وإنا لنقري الضيف» أبو زيد. (شعر شداد لعيينة) : قال ابن إسحاق: وقال شداد بن عارض الجشمي، في يوم ذي قرد: لعيينة ابن حصن، وكان عيينة بن حصن يكنى بأبي مالك: فهلا كررت أبا مالك ... وخيلك مدبرة تقتل ذكرت الإياب إلى عسجر ... وهيهات قد بعد المقفل وطمنت نفسك ذا ميعة ... مسح الفضاء إذا يرسل إذا قبضته إليك الشمال ... جاش كما اضطرم المرجل فلما عرفتم عباد الإله ... لم ينظر الآخر الأول عرفتم فوارس قد عودوا ... طراد الكماة إذا أسهلوا إذا طردوا الخيل تشقى بهم ... فضاحا وإن يطردوا ينزلوا فيعتصموا في سواء المقام ... بالبيض أخلصها الصيقل غزوة بني المصطلق (وقتها) : قال ابن إسحاق: فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة بعض جمادى الآخرة ورجبا، ثم غزا بني المصطلق من خزاعة، في شعبان سنة ست . (استعمال أبي ذر على المدينة) : قال ابن هشام: واستعمل على المدينة أبا ذر الغفاري، ويقال: نميلة بن عبد الله الليثي. (سبب غزو الرسول لهم) : قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله بن أبي بكر، ومحمد بن يحيى بن حبان، كل قد حدثني بعض حديث بني المصطلق، قالوا: بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بني المصطلق يجمعون له، وقائدهم الحارث بن أبي ضرار أبو جويرية بنت الحارث، زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم خرج إليهم، حتى لقيهم على ماء لهم يقال له: المريسيع، من ناحية قديد إلى الساحل، فتزاحف الناس واقتتلوا، فهزم الله بني المصطلق، وقتل من قتل منهم، ونفل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبناءهم ونساءهم وأموالهم، فأفاءهم عليه. (موت ابن صبابة) :

Bölüm V02/P289–V02/P291İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P289–V02/P291)
Orijinal Metin (AR)

وقد أصيب رجل من المسلمين من بني كلب بن عوف بن عامر بن ليث ابن بكر، يقال له: هشام بن صبابة، أصابه رجل من الأنصار من رهط عبادة ابن الصامت، وهو يرى أنه من العدو، فقتله خطأ. (جهجاه وسنان وما كان من ابن أبي) : فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك الماء، وردت واردة الناس، ومع عمر بن الخطاب أجير له من بني غفار، يقال له: جهجاه بن مسعود يقود فرسه، فازدحم جهجاه وسنان بن وبر الجهني، حليف بني عوف بن الخزرج على الماء، فاقتتلا، فصرخ الجهني: يا معشر الأنصار، وصرخ جهجاه: يا معشر المهاجرين ، فغضب عبد الله بن أبي بن سلول، وعنده رهط من قومه فيهم: زيد بن أرقم، غلام حدث، فقال: أوقد فعلوها، قد نافرونا وكاثرونا في بلادنا، والله ما أعدنا وجلابيب قريش إلا كما قال الأول: سمن كلبك يأكلك، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. ثم أقبل على من حضره من قومه، فقال لهم: هذا ما فعلتم بأنفسكم، أحللتموهم بلادكم، وقاسمتموهم أموالكم، أما والله لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم لتحولوا إلى غير داركم. فسمع ذلك زيد بن أرقم، فمشى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك عند فراغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من عدوه، فأخبره الخبر، وعنده عمر بن الخطاب، فقال: مر به عباد بن بشر فليقتله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: فكيف يا عمر إذا تحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه! لا ولكن أذن بالرحيل، وذلك في ساعة لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يرتحل فيها، فارتحل الناس. (اعتذار ابن أبي للرسول) : وقد مشى عبد الله بن أبي بن سلول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين بلغه أن زيد بن أرقم قد بلغه ما سمع منه، فحلف بالله: ما قلت ما قال، ولا تكلمت به. - وكان في قومه شريفا عظيما-، فقال من حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار من أصحابه: يا رسول الله، عسى أن يكون الغلام قد أوهم في حديثه، ولم يحفظ ما قال الرجل، حدبا على ابن أبي بن سلول، ودفعا عنه. (الرسول وأسيد ومقالة ابن أبي) : قال ابن إسحاق: فلما استقل رسول الله صلى الله عليه وسلم وسار، لقيه أسيد بن حضير، فحياه بتحية النبوة وسلم عليه، ثم قال: يا نبي الله، والله لقد رحت في ساعة منكرة، ما كنت تروح في مثلها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أو ما بلغك ما قال صاحبكم؟ قال: وأي صاحب يا رسول الله قال: عبد الله بن أبي، قال: وما قال؟ قال: زعم أنه إن رجع إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، قال: فأنت يا رسول الله والله تخرجه منها إن شئت. هو والله الذليل وأنت العزيز، ثم قال: يا رسول الله، ارفق به، فو الله لقد جاءنا الله بك، وإن قومه لينظمون له الخرز ليتوجوه، فإنه ليرى أنك قد استلبته ملكا. (سير الرسول بالناس ليشغلهم عن الفتنة) : ثم مشى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس يومهم ذلك حتى أمسى، وليلتهم حتى أصبح، وصدر يومهم ذلك حتى آذتهم الشمس، ثم نزل بالناس، فلم يلبثوا أن وجدوا مس الأرض فوقعوا نياما، وإنما فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشغل الناس عن الحديث الذي كان بالأمس. من حديث عبد الله ابن أبي. (تنبؤ الرسول بموت رفاعة) : ثم راح رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس، وسلك الحجاز حتى نزل على ماء بالحجاز فويق النقيع، يقال له: بقعاء. فلما راح رسول الله صلى الله عليه وسلم هبت على الناس ريح شديدة آذتهم وتخوفوها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تخافوها، فإنما هبت لموت عظيم من عظماء الكفار. فلما قدموا المدينة وجدوا رفاعة بن زيد بن التابوت، أحد بني قينقاع، وكان عظيما من عظماء يهود، وكهفا للمنافقين، مات في ذلك اليوم.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد أصيب رجل من المسلمين من بني كلب بن عوف بن عامر بن ليث ابن بكر، يقال له: هشام بن صبابة، أصابه رجل من الأنصار من رهط عبادة ابن الصامت، وهو يرى أنه من العدو، فقتله خطأ. (جهجاه وسنان وما كان من ابن أبي) : فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك الماء، وردت واردة الناس، ومع عمر بن الخطاب أجير له من بني غفار، يقال له: جهجاه بن مسعود يقود فرسه، فازدحم جهجاه وسنان بن وبر الجهني، حليف بني عوف بن الخزرج على الماء، فاقتتلا، فصرخ الجهني: يا معشر الأنصار، وصرخ جهجاه: يا معشر المهاجرين ، فغضب عبد الله بن أبي بن سلول، وعنده رهط من قومه فيهم: زيد بن أرقم، غلام حدث، فقال: أوقد فعلوها، قد نافرونا وكاثرونا في بلادنا، والله ما أعدنا وجلابيب قريش إلا كما قال الأول: سمن كلبك يأكلك، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. ثم أقبل على من حضره من قومه، فقال لهم: هذا ما فعلتم بأنفسكم، أحللتموهم بلادكم، وقاسمتموهم أموالكم، أما والله لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم لتحولوا إلى غير داركم. فسمع ذلك زيد بن أرقم، فمشى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك عند فراغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من عدوه، فأخبره الخبر، وعنده عمر بن الخطاب، فقال: مر به عباد بن بشر فليقتله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: فكيف يا عمر إذا تحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه! لا ولكن أذن بالرحيل، وذلك في ساعة لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يرتحل فيها، فارتحل الناس. (اعتذار ابن أبي للرسول) : وقد مشى عبد الله بن أبي بن سلول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين بلغه أن زيد بن أرقم قد بلغه ما سمع منه، فحلف بالله: ما قلت ما قال، ولا تكلمت به. - وكان في قومه شريفا عظيما-، فقال من حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار من أصحابه: يا رسول الله، عسى أن يكون الغلام قد أوهم في حديثه، ولم يحفظ ما قال الرجل، حدبا على ابن أبي بن سلول، ودفعا عنه. (الرسول وأسيد ومقالة ابن أبي) : قال ابن إسحاق: فلما استقل رسول الله صلى الله عليه وسلم وسار، لقيه أسيد بن حضير، فحياه بتحية النبوة وسلم عليه، ثم قال: يا نبي الله، والله لقد رحت في ساعة منكرة، ما كنت تروح في مثلها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أو ما بلغك ما قال صاحبكم؟ قال: وأي صاحب يا رسول الله قال: عبد الله بن أبي، قال: وما قال؟ قال: زعم أنه إن رجع إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، قال: فأنت يا رسول الله والله تخرجه منها إن شئت. هو والله الذليل وأنت العزيز، ثم قال: يا رسول الله، ارفق به، فو الله لقد جاءنا الله بك، وإن قومه لينظمون له الخرز ليتوجوه، فإنه ليرى أنك قد استلبته ملكا. (سير الرسول بالناس ليشغلهم عن الفتنة) : ثم مشى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس يومهم ذلك حتى أمسى، وليلتهم حتى أصبح، وصدر يومهم ذلك حتى آذتهم الشمس، ثم نزل بالناس، فلم يلبثوا أن وجدوا مس الأرض فوقعوا نياما، وإنما فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشغل الناس عن الحديث الذي كان بالأمس. من حديث عبد الله ابن أبي. (تنبؤ الرسول بموت رفاعة) : ثم راح رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس، وسلك الحجاز حتى نزل على ماء بالحجاز فويق النقيع، يقال له: بقعاء. فلما راح رسول الله صلى الله عليه وسلم هبت على الناس ريح شديدة آذتهم وتخوفوها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تخافوها، فإنما هبت لموت عظيم من عظماء الكفار. فلما قدموا المدينة وجدوا رفاعة بن زيد بن التابوت، أحد بني قينقاع، وكان عظيما من عظماء يهود، وكهفا للمنافقين، مات في ذلك اليوم.

Bölüm V02/P291–V02/P294İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P291–V02/P294)
Orijinal Metin (AR)

(ما نزل في ابن أبي من القرآن) : ونزلت السورة التي ذكر الله فيها المنافقين في ابن أبي ومن كان على مثل أمره، فلما نزلت أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذن زيد بن أرقم، ثم قال: هذا الذي أوفى الله بأذنه. وبلغ عبد الله بن عبد الله بن أبي الذي كان من أمر أبيه. (طلب ابن عبد الله بن أبي أن يتولى هو قتل أبيه وعفو الرسول) : قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة: أن عبد الله أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إنه بلغني أنك تريد قتل عبد الله بن أبي فيما بلغك عنه، فإن كنت لا بد فاعلا فمرني به، فأنا أحمل إليك رأسه، فو الله لقد علمت الخزرج ما كان لها من رجل أبر بوالده مني، وإني أخشى أن تأمر به غيري فيقتله، فلا تدعني نفسي أنظر إلى قاتل عبد الله بن أبي يمشي في الناس، فأقتله فأقتل (رجلا ) مؤمنا بكافر، فأدخل النار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل نترفق به، ونحسن صحبته ما بقي معنا. (تولي قوم ابن أبي مجازاته) : وجعل بعد ذلك إذا أحدث الحدث كان قومه هم الذين يعاتبونه ويأخذونه ويعنفونه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب، حين بلغه ذلك من شأنهم: كيف ترى يا عمر، أما والله لو قتلته يوم قلت لي اقتله، لأرعدت له آنف، لو أمرتها اليوم بقتله لقتلته، قال: قال عمر: قد والله علمت لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم بركة من أمري. (مقيس بن صبابة وحيلته في الأخذ بثأر أخيه وشعره في ذلك) : قال ابن إسحاق: وقدم مقيس بن صبابة من مكة مسلما، فيما يظهر، فقال: يا رسول الله، جئتك مسلما، وجئتك أطلب دية أخي، قتل خطأ. فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بدية أخيه هشام بن صبابة، فأقام عند رسول الله صلى الله عليه وسلم غير كثير، ثم عدا على قاتل أخيه فقتله، ثم خرج إلى مكة مرتدا، فقال في شعر يقوله: شفى النفس أن قد مات بالقاع مسندا ... تضرج ثوبيه دماء الأخادع وكانت هموم النفس من قبل قتله ... تلم فتحميني وطاء المضاجع حللت به وترى وأدركت تؤرتى ... وكنت إلى الأوثان أول راجع ثأرت به فهرا وحملت عقله ... سراة بني النجار أرباب فارع وقال مقيس بن صبابة أيضا: جللته ضربة باءت لها وشل ... من ناقع الجوف يعلوه وينصرم فقلت والموت تغشاه أسرته ... لا تأمنن بني بكر إذا ظلموا (شعار المسلمين) : قال ابن هشام: وكان شعار المسلمين يوم بني المصطلق: يا منصور، أمت أمت. (قتلى بني المصطلق) : قال ابن إسحاق: وأصيب من بني المصطلق يومئذ ناس، وقتل علي بن أبي طالب منهم رجلين، مالكا وابنه، وقتل عبد الرحمن بن عوف رجلا من فرسانهم، يقال له: أحمر، أو أحيمر . (أمر جويرية بنت الحارث) : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أصاب منهم سبيا كثيرا، فشا قسمه في المسلمين، وكان فيمن أصيب يومئذ من السبايا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار، زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت: لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا بني المصطلق، وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن الشماس، أو لابن عم له، فكاتبته على نفسها، وكانت امرأة حلوة ملاحة ، لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستعينه في كتابتها، قالت عائشة: فو الله ما هو

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(ما نزل في ابن أبي من القرآن) : ونزلت السورة التي ذكر الله فيها المنافقين في ابن أبي ومن كان على مثل أمره، فلما نزلت أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذن زيد بن أرقم، ثم قال: هذا الذي أوفى الله بأذنه. وبلغ عبد الله بن عبد الله بن أبي الذي كان من أمر أبيه. (طلب ابن عبد الله بن أبي أن يتولى هو قتل أبيه وعفو الرسول) : قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة: أن عبد الله أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إنه بلغني أنك تريد قتل عبد الله بن أبي فيما بلغك عنه، فإن كنت لا بد فاعلا فمرني به، فأنا أحمل إليك رأسه، فو الله لقد علمت الخزرج ما كان لها من رجل أبر بوالده مني، وإني أخشى أن تأمر به غيري فيقتله، فلا تدعني نفسي أنظر إلى قاتل عبد الله بن أبي يمشي في الناس، فأقتله فأقتل (رجلا ) مؤمنا بكافر، فأدخل النار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل نترفق به، ونحسن صحبته ما بقي معنا. (تولي قوم ابن أبي مجازاته) : وجعل بعد ذلك إذا أحدث الحدث كان قومه هم الذين يعاتبونه ويأخذونه ويعنفونه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب، حين بلغه ذلك من شأنهم: كيف ترى يا عمر، أما والله لو قتلته يوم قلت لي اقتله، لأرعدت له آنف، لو أمرتها اليوم بقتله لقتلته، قال: قال عمر: قد والله علمت لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم بركة من أمري. (مقيس بن صبابة وحيلته في الأخذ بثأر أخيه وشعره في ذلك) : قال ابن إسحاق: وقدم مقيس بن صبابة من مكة مسلما، فيما يظهر، فقال: يا رسول الله، جئتك مسلما، وجئتك أطلب دية أخي، قتل خطأ. فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بدية أخيه هشام بن صبابة، فأقام عند رسول الله صلى الله عليه وسلم غير كثير، ثم عدا على قاتل أخيه فقتله، ثم خرج إلى مكة مرتدا، فقال في شعر يقوله: شفى النفس أن قد مات بالقاع مسندا ... تضرج ثوبيه دماء الأخادع وكانت هموم النفس من قبل قتله ... تلم فتحميني وطاء المضاجع حللت به وترى وأدركت تؤرتى ... وكنت إلى الأوثان أول راجع ثأرت به فهرا وحملت عقله ... سراة بني النجار أرباب فارع وقال مقيس بن صبابة أيضا: جللته ضربة باءت لها وشل ... من ناقع الجوف يعلوه وينصرم فقلت والموت تغشاه أسرته ... لا تأمنن بني بكر إذا ظلموا (شعار المسلمين) : قال ابن هشام: وكان شعار المسلمين يوم بني المصطلق: يا منصور، أمت أمت. (قتلى بني المصطلق) : قال ابن إسحاق: وأصيب من بني المصطلق يومئذ ناس، وقتل علي بن أبي طالب منهم رجلين، مالكا وابنه، وقتل عبد الرحمن بن عوف رجلا من فرسانهم، يقال له: أحمر، أو أحيمر . (أمر جويرية بنت الحارث) : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أصاب منهم سبيا كثيرا، فشا قسمه في المسلمين، وكان فيمن أصيب يومئذ من السبايا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار، زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت: لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا بني المصطلق، وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن الشماس، أو لابن عم له، فكاتبته على نفسها، وكانت امرأة حلوة ملاحة ، لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستعينه في كتابتها، قالت عائشة: فو الله ما هو

%0
10 Bölüm

Sorular