Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye

عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري، أبو محمد، جمال الدين (المتوفى: 213هـ) · AR

Bölüm V02/P607–V02/P609İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P607–V02/P609)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن إسحاق: وكان من بعث عيسى بن مريم عليه السلام من الحواريين والأتباع، الذين كانوا بعدهم في الأرض: بطرس الحواري، ومعه بولس، وكان بولس من الأتباع، ولم يكن من الحواريين إلى رومية، وأندرائس ومنتا إلى الأرض التي يأكل أهلها الناس، وتوماس إلى أرض بابل، من أرض المشرق، وفيلبس إلى أرض قرطاجنة، وهي إفريقية، ويحنس، إلى أفسوس، قرية الفتية، أصحاب الكهف، ويعقوبس إلى أوراشلم، وهي إيلياء، قرية بيت المقدس، وابن ثلماء إلى الأعرابية، وهي أرض الحجاز، وسيمن إلى أرض البربر، ويهوذا، ولم يكن من الحواريين، جعل مكان يودس . ذكر جملة الغزوات بسم الله الرحمن الرحيم قال: حدثنا أبو محمد عبد الملك بن هشام، قال: حدثنا زياد بن عبد الله البكائي عن محمد بن إسحاق المطلبي: وكان جميع ما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه سبعا وعشرين غزوة، منها غزوة ودان، وهي غزوة الأبواء، ثم غزوة بواط، من ناحية رضوى، ثم غزوة العشيرة، من بطن ينبع، ثم غزوة بدر الأولى، يطلب كرز بن جابر، ثم غزوة بدر الكبرى، التي قتل الله فيها صناديد قريش، ثم غزوة بني سليم، حتى بلغ الكدر، ثم غزوة السويق، يطلب أبا سفيان بن حرب، ثم غزوة غطفان، وهي غزوة ذي أمر، ثم غزوة بحران، معدن بالحجاز، ثم غزوة أحد، ثم غزوة حمراء الأسد، ثم غزوة بني النضير، ثم غزوة ذات الرقاع من نخل، ثم غزوة بدر الآخرة، ثم غزوة دومة الجندل، ثم غزوة الخندق، ثم غزوة بني قريظة، ثم غزوة بني لحيان، من هذيل، ثم غزوة ذي قرد، ثم غزوة بني المصطلق من خزاعة، ثم غزوة الحديبية، لا يريد قتالا، فصده المشركون، ثم غزوة خيبر، ثم عمرة القضاء، ثم غزوة الفتح، ثم غزوة حنين، ثم غزوة الطائف، ثم غزوة تبوك. قاتل منها في تسع غزوات: بدر، وأحد، والخندق، وقريظة، والمصطلق، وخيبر، والفتح، وحنين، والطائف. ذكر جملة السرايا والبعوث وكانت بعوثه صلى الله عليه وسلم وسراياه ثمانيا وثلاثين، من بين بعث وسرية: غزوة عبيدة بن الحارث أسفل من ثنية ذي المروة ، ثم غزوة حمزة ابن عبد المطلب ساحل البحر، من ناحية العيص، وبعض الناس يقدم غزوة حمزة قبل غزوة عبيدة، وغزوة سعد بن أبي وقاص الخرار، وغزوة عبد الله ابن جحش نخلة، وغزوة زيد بن حارثة القردة، وغزوة محمد بن مسلمة كعب بن الأشرف، وغزوة مرثد بن أبي مرثد الغنوي الرجيع، وغزوة المنذر بن عمرو بئر معونة، وغزوة أبي عبيدة بن الجراح ذا القصة، من لمريق العراق، وغزوة عمر بن الخطاب تربة من أرض بني عامر، وغزوة علي ابن أبي طالب اليمن، وغزوة غالب بن عبد الله الكلبي، كلب ليث، الكديد، فأصاب بني الملوح. خبر غزوة غالب بن عبد الله الليثي بني الملوح (شأن ابن البرصاء) : وكان من حديثها أن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس، حدثني عن مسلم ابن عبد الله بن خبيب الجهني، عن المنذر ، عن جندب بن مكيث الجهني، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم غالب بن عبد الله الكلبي، كلب بن عوف بن ليث، في سرية كنت فيها، وأمره أن يشن الغارة على بني الملوح، وهم بالكديد، فخرجنا، حتى إذا كنا بقديد لقينا الحارث بن مالك، وهو ابن البرصاء الليثي، فأخذناه، فقال: إني جئت أريد الإسلام، ما خرجت إلا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا له: إن تك مسلما فلن يضيرك رباط ليلة، وإن تك على غير ذلك كنا قد استوثقنا منك، فشددناه رباطا، ثم خلفنا عليه رجلا من أصحابنا أسود، وقلنا له: إن عازك فاحتز رأسه. (بلاء ابن مكيث في هذه الغزوة) :

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن إسحاق: وكان من بعث عيسى بن مريم عليه السلام من الحواريين والأتباع، الذين كانوا بعدهم في الأرض: بطرس الحواري، ومعه بولس، وكان بولس من الأتباع، ولم يكن من الحواريين إلى رومية، وأندرائس ومنتا إلى الأرض التي يأكل أهلها الناس، وتوماس إلى أرض بابل، من أرض المشرق، وفيلبس إلى أرض قرطاجنة، وهي إفريقية، ويحنس، إلى أفسوس، قرية الفتية، أصحاب الكهف، ويعقوبس إلى أوراشلم، وهي إيلياء، قرية بيت المقدس، وابن ثلماء إلى الأعرابية، وهي أرض الحجاز، وسيمن إلى أرض البربر، ويهوذا، ولم يكن من الحواريين، جعل مكان يودس . ذكر جملة الغزوات بسم الله الرحمن الرحيم قال: حدثنا أبو محمد عبد الملك بن هشام، قال: حدثنا زياد بن عبد الله البكائي عن محمد بن إسحاق المطلبي: وكان جميع ما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه سبعا وعشرين غزوة، منها غزوة ودان، وهي غزوة الأبواء، ثم غزوة بواط، من ناحية رضوى، ثم غزوة العشيرة، من بطن ينبع، ثم غزوة بدر الأولى، يطلب كرز بن جابر، ثم غزوة بدر الكبرى، التي قتل الله فيها صناديد قريش، ثم غزوة بني سليم، حتى بلغ الكدر، ثم غزوة السويق، يطلب أبا سفيان بن حرب، ثم غزوة غطفان، وهي غزوة ذي أمر، ثم غزوة بحران، معدن بالحجاز، ثم غزوة أحد، ثم غزوة حمراء الأسد، ثم غزوة بني النضير، ثم غزوة ذات الرقاع من نخل، ثم غزوة بدر الآخرة، ثم غزوة دومة الجندل، ثم غزوة الخندق، ثم غزوة بني قريظة، ثم غزوة بني لحيان، من هذيل، ثم غزوة ذي قرد، ثم غزوة بني المصطلق من خزاعة، ثم غزوة الحديبية، لا يريد قتالا، فصده المشركون، ثم غزوة خيبر، ثم عمرة القضاء، ثم غزوة الفتح، ثم غزوة حنين، ثم غزوة الطائف، ثم غزوة تبوك. قاتل منها في تسع غزوات: بدر، وأحد، والخندق، وقريظة، والمصطلق، وخيبر، والفتح، وحنين، والطائف. ذكر جملة السرايا والبعوث وكانت بعوثه صلى الله عليه وسلم وسراياه ثمانيا وثلاثين، من بين بعث وسرية: غزوة عبيدة بن الحارث أسفل من ثنية ذي المروة ، ثم غزوة حمزة ابن عبد المطلب ساحل البحر، من ناحية العيص، وبعض الناس يقدم غزوة حمزة قبل غزوة عبيدة، وغزوة سعد بن أبي وقاص الخرار، وغزوة عبد الله ابن جحش نخلة، وغزوة زيد بن حارثة القردة، وغزوة محمد بن مسلمة كعب بن الأشرف، وغزوة مرثد بن أبي مرثد الغنوي الرجيع، وغزوة المنذر بن عمرو بئر معونة، وغزوة أبي عبيدة بن الجراح ذا القصة، من لمريق العراق، وغزوة عمر بن الخطاب تربة من أرض بني عامر، وغزوة علي ابن أبي طالب اليمن، وغزوة غالب بن عبد الله الكلبي، كلب ليث، الكديد، فأصاب بني الملوح. خبر غزوة غالب بن عبد الله الليثي بني الملوح (شأن ابن البرصاء) : وكان من حديثها أن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس، حدثني عن مسلم ابن عبد الله بن خبيب الجهني، عن المنذر ، عن جندب بن مكيث الجهني، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم غالب بن عبد الله الكلبي، كلب بن عوف بن ليث، في سرية كنت فيها، وأمره أن يشن الغارة على بني الملوح، وهم بالكديد، فخرجنا، حتى إذا كنا بقديد لقينا الحارث بن مالك، وهو ابن البرصاء الليثي، فأخذناه، فقال: إني جئت أريد الإسلام، ما خرجت إلا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا له: إن تك مسلما فلن يضيرك رباط ليلة، وإن تك على غير ذلك كنا قد استوثقنا منك، فشددناه رباطا، ثم خلفنا عليه رجلا من أصحابنا أسود، وقلنا له: إن عازك فاحتز رأسه. (بلاء ابن مكيث في هذه الغزوة) :

Bölüm V02/P609–V02/P611İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P609–V02/P611)
Orijinal Metin (AR)

قال: ثم سرنا حتى أتينا الكديد عند غروب الشمس، فكنا في ناحية الوادي، وبعثني أصحابي ربيئة لهم، فخرجت حتى آتي تلا مشرفا على الحاضر ، فأسندت فيه ، فعلوت على رأسه، فنظرت إلى الحاضر، فو الله إني لمنبطح على التل، إذ خرج رجل منهم من خبائه، فقال لامرأته: إني لأرى على التل سوادا ما رأيته في أول يومي، فانظري إلى أوعيتك هل تفقدين منها شيئا، لا تكون الكلاب جرت بعضها، قال: فنظرت، فقالت: لا، والله ما أفقد شيئا، قال: فناوليني قوسي وسهمين، فناولته، قال: فأرسل سهما، فو الله ما أخطأ جنبي، فأنزعه، فأضعه، وثبت مكاني، قال: ثم أرسل الآخر، فوضعه في منكبي، فأنزعه فأضعه، وثبت مكاني، فقال لامرأته: لو كان ربيئة لقوم لقد تحرك، لقد خالطه سهماي لا أبا لك، إذا أصبحت فابتغيهما، فخذيهما، لا يمضغهما علي الكلاب. قال: ثم دخل. (نجاء المسلمين بالنعم) : قال: وأمهلناهم، حتى إذا اطمأنوا وناموا، وكان في وجه السحر، شننا عليهم الغارة، قال: فقتلنا، واستقنا النعم، وخرج صريخ القوم، فجاءنا دهم لا قبل لنا به، ومضينا بالنعم، ومررنا بابن البرصاء وصاحبه، فاحتملناهما معنا، قال: وأدركنا القوم حتى قروا منا، قال: فما بيننا وبينهم إلا وادي قديد، فأرسل الله الوادي بالسيل من حيث شاء تبارك وتعالى، من غير سحابة نراها، ولا مطر، فجاء بشيء ليس لأحد به قوة، ولا يقدر على أن يجاوزه، فوقفوا ينظرون إلينا، وإنا لنسوق نعمهم، ما يستطيع منهم رجل أن يجيز إلينا، ونحن نحدوها سراعا، حتى فتناهم، فلم يقدروا على طلبنا. (شعار المسلمين في هذه الغزوة) : قال: فقدمنا بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن إسحاق: وحدثني رجل من أسلم، عن رجل منهم: أن شعار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان تلك الليلة: أمت أمت. فقال راجز من المسلمين وهو يحدوها. أبى أبو القاسم أن تعز بي ... في خضل نباته مغلولب صفر أعاليه كلون المذهب قال ابن هشام: ويروى: «كلون الذهب» . تم خبر الغزاة، وعدت إلى ذكر تفصيل السرايا والبعوث . (تعريف بعدة غزوات) : قال ابن إسحاق: وغزوة علي بن أبي طالب رضي الله عنه بني عبد الله بن سعد من أهل فدك، وغزوة أبي العوجاء السلمي أرض بني سليم، أصيب بها هو وأصحابه جميعا، وغزوة عكاشة بن محصن الغمرة، وغزوة أبي سلمة بن عبد الأسد قطنا، ماء من مياه بني أسد، من ناحية نجد، قتل بها مسعود بن عروة، وغزوة محمد بن مسلمة، أخي بني حارثة «القرطاء من هوازن، وغزوة بشير بن سعد بني مرة بفدك، وغزوة بشير بن سعد ناحية خيبر، وغزوة زيد بن حارثة الجموم من أرض بني سليم، وغزوة زيد بن حارثة جذام، من أرض خشين. قال ابن هشام: عن نفسه، والشافعي عن عمرو بن حبيب عن ابن إسحاق: من أرض حسمى. غزوة زيد بن حارثة إلى جذام (سببها) :

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: ثم سرنا حتى أتينا الكديد عند غروب الشمس، فكنا في ناحية الوادي، وبعثني أصحابي ربيئة لهم، فخرجت حتى آتي تلا مشرفا على الحاضر ، فأسندت فيه ، فعلوت على رأسه، فنظرت إلى الحاضر، فو الله إني لمنبطح على التل، إذ خرج رجل منهم من خبائه، فقال لامرأته: إني لأرى على التل سوادا ما رأيته في أول يومي، فانظري إلى أوعيتك هل تفقدين منها شيئا، لا تكون الكلاب جرت بعضها، قال: فنظرت، فقالت: لا، والله ما أفقد شيئا، قال: فناوليني قوسي وسهمين، فناولته، قال: فأرسل سهما، فو الله ما أخطأ جنبي، فأنزعه، فأضعه، وثبت مكاني، قال: ثم أرسل الآخر، فوضعه في منكبي، فأنزعه فأضعه، وثبت مكاني، فقال لامرأته: لو كان ربيئة لقوم لقد تحرك، لقد خالطه سهماي لا أبا لك، إذا أصبحت فابتغيهما، فخذيهما، لا يمضغهما علي الكلاب. قال: ثم دخل. (نجاء المسلمين بالنعم) : قال: وأمهلناهم، حتى إذا اطمأنوا وناموا، وكان في وجه السحر، شننا عليهم الغارة، قال: فقتلنا، واستقنا النعم، وخرج صريخ القوم، فجاءنا دهم لا قبل لنا به، ومضينا بالنعم، ومررنا بابن البرصاء وصاحبه، فاحتملناهما معنا، قال: وأدركنا القوم حتى قروا منا، قال: فما بيننا وبينهم إلا وادي قديد، فأرسل الله الوادي بالسيل من حيث شاء تبارك وتعالى، من غير سحابة نراها، ولا مطر، فجاء بشيء ليس لأحد به قوة، ولا يقدر على أن يجاوزه، فوقفوا ينظرون إلينا، وإنا لنسوق نعمهم، ما يستطيع منهم رجل أن يجيز إلينا، ونحن نحدوها سراعا، حتى فتناهم، فلم يقدروا على طلبنا. (شعار المسلمين في هذه الغزوة) : قال: فقدمنا بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن إسحاق: وحدثني رجل من أسلم، عن رجل منهم: أن شعار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان تلك الليلة: أمت أمت. فقال راجز من المسلمين وهو يحدوها. أبى أبو القاسم أن تعز بي ... في خضل نباته مغلولب صفر أعاليه كلون المذهب قال ابن هشام: ويروى: «كلون الذهب» . تم خبر الغزاة، وعدت إلى ذكر تفصيل السرايا والبعوث . (تعريف بعدة غزوات) : قال ابن إسحاق: وغزوة علي بن أبي طالب رضي الله عنه بني عبد الله بن سعد من أهل فدك، وغزوة أبي العوجاء السلمي أرض بني سليم، أصيب بها هو وأصحابه جميعا، وغزوة عكاشة بن محصن الغمرة، وغزوة أبي سلمة بن عبد الأسد قطنا، ماء من مياه بني أسد، من ناحية نجد، قتل بها مسعود بن عروة، وغزوة محمد بن مسلمة، أخي بني حارثة «القرطاء من هوازن، وغزوة بشير بن سعد بني مرة بفدك، وغزوة بشير بن سعد ناحية خيبر، وغزوة زيد بن حارثة الجموم من أرض بني سليم، وغزوة زيد بن حارثة جذام، من أرض خشين. قال ابن هشام: عن نفسه، والشافعي عن عمرو بن حبيب عن ابن إسحاق: من أرض حسمى. غزوة زيد بن حارثة إلى جذام (سببها) :

Bölüm V02/P611–V02/P613İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P611–V02/P613)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن إسحاق: وكان من حديثها كما حدثني من لا أتهم، عن رجال من جذام كانوا علماء بها، أن رفاعة بن زيد الجذامي، لما قدم على قومه من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتابه يدعوهم إلى الإسلام، فاستجابوا له، لم يلبث أن قدم دحية بن خليفة الكلبي من عند قيصر صاحب الروم، حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه ومعه تجارة له، حتى إذا كانوا بواد من أوديتهم يقال له شنار، أغار على دحية بن خليفة الهنيد بن عوص، وابنه عوص بن الهنيد الضلعيان. والضليع: بطن من جذام، فأصابا كل شيء كان معه، فبلغ ذلك قوما من الضبيب، رهط رفاعة بن زيد، ممن كان أسلم وأجاب، فنفروا إلى الهنيد وابنه، فيهم من بني الضبيب النعمان بن أبي جعال، حتى لقوهم، فاقتتلوا، وانتمى يومئذ قرة بن أشقر الضفاوي ثم الضلعي، فقال: أنا ابن لبنى، ورمى النعمان بن أبى جعال بسبهم، فأصاب ركبته، فقال حين أصابه: خذها وأنا ابن لبنى، وكانت له أم تدعى لبنى، وقد كان حسان بن ملة الضبيبي قد صحب دحية بن خليفة قبل ذلك، فعلمه أم الكتاب. قال ابن هشام: ويقال: قرة بن أشقر الضفاري، وحيان بن ملة. (تمكن المسلمين من الكفار) : قال ابن إسحاق: حدثني من لا أتهم، عن رجال من جذام، قال: فاستنقذوا ما كان في يد الهنيد وابنه، فردوه على دحية، فخرج دحية، حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره خبره، واستسقاه دم الهنيد وابنه، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم زيد بن حارثة، وذلك الذي هاج غزوة زيد جذام، وبعث معه جيشا، وقد وجهت غطفان من جذام ووائل ومن كان من سلامان وسعد بن هذيم، حين جاءهم رفاعة بن زيد، بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى نزلوا الحرة، حرة الرجلاء، ورفاعة بن زيد بكراع ربة، لم يعلم، ومعه ناس من بني الضبيب، وسائر بني الضبيب بوادي مدان، من ناحية الحرة، مما يسيل مشرقا، وأقبل جيش زيد بن حارثة من ناحية الأولاج، فأغار بالماقص من قبل الحرة، فجمعوا ما وجدوا من مال أو ناس، وقتلوا الهنيد وابنه ورجلين من بني الأجنف. قال ابن هشام: من بني الأحنف . (شأن حسان وأنيف ابني ملة) : قال ابن إسحاق في حديثه: ورجلا من بني الخصيب. فلما سمعت بذلك بنو الضبيب والجيش بفيفاء مدان ركب نفر منهم، وكان فيمن ركب معهم حسان بن ملة، على فرس لسويد بن زيد، يقال لها العجاجة، وأنيف بن ملة على فرس لملة يقال لها: رغال، وأبو زيد بن عمرو على فرس يقال له لها شمر، فانطلقوا حتى إذا دنوا من الجيش، قال أبو زيد وحسان لأنيف بن ملة: كف عنا وانصرف، فإنا نخشى لسانك، فوقف عنهما، فلم يبعدا منه حتى جعلت فرسه تبحث بيديها وتوثب، فقال: لأنا أضن بالرجلين منك بالفرسين، فأرخى لها، حتى أدركهما، فقالا له: أما إذا فعلت ما فعلت فكف عنا لسانك، ولا تشأمنا اليوم، فتواصوا أن لا يتكلم منهم إلا حسان بن ملة، وكانت بينهم كلمة في الجاهلية قد عرفها بعضهم من بعض، إذا أراد أحدهم أن يضرب بسيفه قال: بورى أو ثورى، فلما برزوا على الجيش، أقبل القوم يبتدرونهم، فقال لهم حسان: إنا قوم مسلمون، وكان أول من لقيهم رجل على فرس أدهم، فأقبل يسوقهم، فقال أنيف: بورى، فقال حسان: مهلا، فلما وقفوا على زيد بن حارثة قال حسان: إنا قوم مسلمون، فقال له زيد: فاقرءوا أم الكتاب، فقرأها حسان، فقال زيد بن حارثة: نادوا في الجيش أن الله قد حرم علينا ثغرة القوم التي جاءوا منها إلا من ختر . (قدومهم على الرسول وشعر أبي جعال) :

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن إسحاق: وكان من حديثها كما حدثني من لا أتهم، عن رجال من جذام كانوا علماء بها، أن رفاعة بن زيد الجذامي، لما قدم على قومه من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتابه يدعوهم إلى الإسلام، فاستجابوا له، لم يلبث أن قدم دحية بن خليفة الكلبي من عند قيصر صاحب الروم، حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه ومعه تجارة له، حتى إذا كانوا بواد من أوديتهم يقال له شنار، أغار على دحية بن خليفة الهنيد بن عوص، وابنه عوص بن الهنيد الضلعيان. والضليع: بطن من جذام، فأصابا كل شيء كان معه، فبلغ ذلك قوما من الضبيب، رهط رفاعة بن زيد، ممن كان أسلم وأجاب، فنفروا إلى الهنيد وابنه، فيهم من بني الضبيب النعمان بن أبي جعال، حتى لقوهم، فاقتتلوا، وانتمى يومئذ قرة بن أشقر الضفاوي ثم الضلعي، فقال: أنا ابن لبنى، ورمى النعمان بن أبى جعال بسبهم، فأصاب ركبته، فقال حين أصابه: خذها وأنا ابن لبنى، وكانت له أم تدعى لبنى، وقد كان حسان بن ملة الضبيبي قد صحب دحية بن خليفة قبل ذلك، فعلمه أم الكتاب. قال ابن هشام: ويقال: قرة بن أشقر الضفاري، وحيان بن ملة. (تمكن المسلمين من الكفار) : قال ابن إسحاق: حدثني من لا أتهم، عن رجال من جذام، قال: فاستنقذوا ما كان في يد الهنيد وابنه، فردوه على دحية، فخرج دحية، حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره خبره، واستسقاه دم الهنيد وابنه، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم زيد بن حارثة، وذلك الذي هاج غزوة زيد جذام، وبعث معه جيشا، وقد وجهت غطفان من جذام ووائل ومن كان من سلامان وسعد بن هذيم، حين جاءهم رفاعة بن زيد، بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى نزلوا الحرة، حرة الرجلاء، ورفاعة بن زيد بكراع ربة، لم يعلم، ومعه ناس من بني الضبيب، وسائر بني الضبيب بوادي مدان، من ناحية الحرة، مما يسيل مشرقا، وأقبل جيش زيد بن حارثة من ناحية الأولاج، فأغار بالماقص من قبل الحرة، فجمعوا ما وجدوا من مال أو ناس، وقتلوا الهنيد وابنه ورجلين من بني الأجنف. قال ابن هشام: من بني الأحنف . (شأن حسان وأنيف ابني ملة) : قال ابن إسحاق في حديثه: ورجلا من بني الخصيب. فلما سمعت بذلك بنو الضبيب والجيش بفيفاء مدان ركب نفر منهم، وكان فيمن ركب معهم حسان بن ملة، على فرس لسويد بن زيد، يقال لها العجاجة، وأنيف بن ملة على فرس لملة يقال لها: رغال، وأبو زيد بن عمرو على فرس يقال له لها شمر، فانطلقوا حتى إذا دنوا من الجيش، قال أبو زيد وحسان لأنيف بن ملة: كف عنا وانصرف، فإنا نخشى لسانك، فوقف عنهما، فلم يبعدا منه حتى جعلت فرسه تبحث بيديها وتوثب، فقال: لأنا أضن بالرجلين منك بالفرسين، فأرخى لها، حتى أدركهما، فقالا له: أما إذا فعلت ما فعلت فكف عنا لسانك، ولا تشأمنا اليوم، فتواصوا أن لا يتكلم منهم إلا حسان بن ملة، وكانت بينهم كلمة في الجاهلية قد عرفها بعضهم من بعض، إذا أراد أحدهم أن يضرب بسيفه قال: بورى أو ثورى، فلما برزوا على الجيش، أقبل القوم يبتدرونهم، فقال لهم حسان: إنا قوم مسلمون، وكان أول من لقيهم رجل على فرس أدهم، فأقبل يسوقهم، فقال أنيف: بورى، فقال حسان: مهلا، فلما وقفوا على زيد بن حارثة قال حسان: إنا قوم مسلمون، فقال له زيد: فاقرءوا أم الكتاب، فقرأها حسان، فقال زيد بن حارثة: نادوا في الجيش أن الله قد حرم علينا ثغرة القوم التي جاءوا منها إلا من ختر . (قدومهم على الرسول وشعر أبي جعال) :

Bölüm V02/P613–V02/P616İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P613–V02/P616)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن إسحاق: وإذا أخت حسان بن ملة، وهي امرأة أبي وبر بن عدي ابن أمية بن الضبيب في الأسارى، فقال له زيد: خذها، وأخذت بحقويه فقالت أم الفزر الضلعية: أتنطلقون ببناتكم وتذرون أمهاتكم؟ فقال أحد بني الخصيب: إنها بنو الضبيب وسحر ألسنتهم سائر اليوم، فسمعها بعض الجيش، فأخبر بها زيد بن حارثة، فأمر بأخت حسان، ففكت يداها من حقويه، وقال لها: اجلسي مع بنات عمك حتى يحكم الله فيكن حكمه، فرجعوا، ونهى الجيش أن يهبطوا إلى واديهم الذي جاءوا منه، فأمسوا في أهليهم، واستعتموا ذودا لسويد بن زيد، فلما شربوا عتمتهم ، ركبوا إلى رفاعة بن زيد، وكان ممن ركب إلى رفاعة بن زيد تلك الليلة، أبو زيد ابن عمرو، وأبو شماس بن عمرو، وسويد بن زيد، وبعجة بن زيد، وبرذع بن زيد، وثعلبة بن زيد ، ومخربة بن عدي، وأنيف بن ملة، وحسان ابن ملة، حتى صبحوا رفاعة بن زيد بكراع ربة، بظهر الحرة، على بئر هنالك من حرة ليلى، فقال له حسان بن ملة: إنك لجالس تحلب المعزى ونساء جذام أسارى قد غرها كتابك الذي جئت به، فدعا رفاعة بن زيد بجمل له، فجعل يشد عليه رحله وهو يقول: هل أنت حي أو تنادي حيا ثم غدا وهم معه بأمية بن ضفارة أخي الخصيبي المقتول، مبكرين من ظهر الحرة، فساروا إلى جوف المدينة ثلاث ليال، فلما دخلوا المدينة، وانتهوا إلى المسجد، نظر إليهم رجل من الناس، فقال: لا تنيخوا إبلكم، فتقطع أيديهن، فنزلوا عنهن وهن قيام، فلما دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ورآهم ألاح إليهم بيده: أن تعالوا من وراء الناس، فلما استفتح رفاعة بن زيد المنطق، قام رجل من الناس فقال: يا رسول الله، إن هؤلاء قوم سحرة، فرددها مرتين، فقال رفاعة بن زيد: رحم الله من لم يحذنا في يومه هذا إلا خيرا. ثم دفع رفاعة ابن زيد كتابه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان كتبه له. فقال: دونك يا رسول الله قديما كتابه، حديثا غدره. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأه يا غلام، وأعلن، فلما قرأ كتابه استخبره، فأخبروهم الخبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أصنع بالقتلى؟ (ثلاث مرات) . فقال رفاعة: أنت يا رسول الله أعلم، لا نحرم عليك حلالا، ولا نحلل لك حراما، فقال أبو زيد ابن عمرو: أطلق لنا يا رسول الله من كان حيا، ومن قتل فهو تحت قدمي هذه. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدق أبو زيد، اركب معهم يا علي. فقال له علي رضي الله عنه: إن زيدا لن يطيعني يا رسول الله، قال: فخذ سيفي هذا، فأعطاه سيفه، فقال علي: ليس لي يا رسول الله راحلة أركبها، فحملوه على بعير لثعلبة بن عمرو، يقال له مكحال، فخرجوا، فإذا رسول لزيد بن حارثة على ناقة من إبل أبي وبر، يقال لها: الشمر، فأنزلوه عنها، فقال: يا علي، ما شأني؟ فقال: ما لهم، عرفوه فأخذوه، ثم ساروا فلقوا الجيش بفيفاء الفحلتين، فأخذوا ما في أيديهم، حتى كانوا ينزعون لبيد المرأة من تحت الرحل، فقال أبو جعال حين فرغوا من شأنهم: وعاذلة ولم تعذل بطب ... ولولا نحن حش بها السعير تدافع في الأسارى بابنتيها ... ولا يرجى لها عتق يسير ولو وكلت إلى عوص وأوس ... لحار بها عن العتق الأمور ولو شهدت ركائبنا بمصر ... تحاذر أن يعل بها المسير وردنا ماء يثرب عن حفاظ ... لربع إنه قرب ضرير بكل مجرب كالسيد نهد ... على أقتاد ناجية صبور فدى لأبي سليمى كل جيش ... بيثرب إذ تناطحت النحور غداة ترى المجرب مستكينا ... خلاف القوم هامته تدور قال ابن هشام: قوله: « ولا يرجى لها عتق يسير » ، وقوله: «عن العتق الأمور» عن غير ابن إسحاق. تمت الغزاة، وعدنا إلى تفصيل ذكر السرايا والبعوث. قال ابن إسحاق: وغزوة زيد بن حارثة أيضا الطرف من ناحية نخل. من طريق العراق.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن إسحاق: وإذا أخت حسان بن ملة، وهي امرأة أبي وبر بن عدي ابن أمية بن الضبيب في الأسارى، فقال له زيد: خذها، وأخذت بحقويه فقالت أم الفزر الضلعية: أتنطلقون ببناتكم وتذرون أمهاتكم؟ فقال أحد بني الخصيب: إنها بنو الضبيب وسحر ألسنتهم سائر اليوم، فسمعها بعض الجيش، فأخبر بها زيد بن حارثة، فأمر بأخت حسان، ففكت يداها من حقويه، وقال لها: اجلسي مع بنات عمك حتى يحكم الله فيكن حكمه، فرجعوا، ونهى الجيش أن يهبطوا إلى واديهم الذي جاءوا منه، فأمسوا في أهليهم، واستعتموا ذودا لسويد بن زيد، فلما شربوا عتمتهم ، ركبوا إلى رفاعة بن زيد، وكان ممن ركب إلى رفاعة بن زيد تلك الليلة، أبو زيد ابن عمرو، وأبو شماس بن عمرو، وسويد بن زيد، وبعجة بن زيد، وبرذع بن زيد، وثعلبة بن زيد ، ومخربة بن عدي، وأنيف بن ملة، وحسان ابن ملة، حتى صبحوا رفاعة بن زيد بكراع ربة، بظهر الحرة، على بئر هنالك من حرة ليلى، فقال له حسان بن ملة: إنك لجالس تحلب المعزى ونساء جذام أسارى قد غرها كتابك الذي جئت به، فدعا رفاعة بن زيد بجمل له، فجعل يشد عليه رحله وهو يقول: هل أنت حي أو تنادي حيا ثم غدا وهم معه بأمية بن ضفارة أخي الخصيبي المقتول، مبكرين من ظهر الحرة، فساروا إلى جوف المدينة ثلاث ليال، فلما دخلوا المدينة، وانتهوا إلى المسجد، نظر إليهم رجل من الناس، فقال: لا تنيخوا إبلكم، فتقطع أيديهن، فنزلوا عنهن وهن قيام، فلما دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ورآهم ألاح إليهم بيده: أن تعالوا من وراء الناس، فلما استفتح رفاعة بن زيد المنطق، قام رجل من الناس فقال: يا رسول الله، إن هؤلاء قوم سحرة، فرددها مرتين، فقال رفاعة بن زيد: رحم الله من لم يحذنا في يومه هذا إلا خيرا. ثم دفع رفاعة ابن زيد كتابه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان كتبه له. فقال: دونك يا رسول الله قديما كتابه، حديثا غدره. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأه يا غلام، وأعلن، فلما قرأ كتابه استخبره، فأخبروهم الخبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أصنع بالقتلى؟ (ثلاث مرات) . فقال رفاعة: أنت يا رسول الله أعلم، لا نحرم عليك حلالا، ولا نحلل لك حراما، فقال أبو زيد ابن عمرو: أطلق لنا يا رسول الله من كان حيا، ومن قتل فهو تحت قدمي هذه. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدق أبو زيد، اركب معهم يا علي. فقال له علي رضي الله عنه: إن زيدا لن يطيعني يا رسول الله، قال: فخذ سيفي هذا، فأعطاه سيفه، فقال علي: ليس لي يا رسول الله راحلة أركبها، فحملوه على بعير لثعلبة بن عمرو، يقال له مكحال، فخرجوا، فإذا رسول لزيد بن حارثة على ناقة من إبل أبي وبر، يقال لها: الشمر، فأنزلوه عنها، فقال: يا علي، ما شأني؟ فقال: ما لهم، عرفوه فأخذوه، ثم ساروا فلقوا الجيش بفيفاء الفحلتين، فأخذوا ما في أيديهم، حتى كانوا ينزعون لبيد المرأة من تحت الرحل، فقال أبو جعال حين فرغوا من شأنهم: وعاذلة ولم تعذل بطب ... ولولا نحن حش بها السعير تدافع في الأسارى بابنتيها ... ولا يرجى لها عتق يسير ولو وكلت إلى عوص وأوس ... لحار بها عن العتق الأمور ولو شهدت ركائبنا بمصر ... تحاذر أن يعل بها المسير وردنا ماء يثرب عن حفاظ ... لربع إنه قرب ضرير بكل مجرب كالسيد نهد ... على أقتاد ناجية صبور فدى لأبي سليمى كل جيش ... بيثرب إذ تناطحت النحور غداة ترى المجرب مستكينا ... خلاف القوم هامته تدور قال ابن هشام: قوله: « ولا يرجى لها عتق يسير » ، وقوله: «عن العتق الأمور» عن غير ابن إسحاق. تمت الغزاة، وعدنا إلى تفصيل ذكر السرايا والبعوث. قال ابن إسحاق: وغزوة زيد بن حارثة أيضا الطرف من ناحية نخل. من طريق العراق.

Bölüm V02/P616–V02/P618İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P616–V02/P618)
Orijinal Metin (AR)

غزوة زيد بن حارثة بني فزارة ومصاب أم قرفة (بعض من أصيب بها) : وغزوة زيد بن حارثة أيضا وادي القرى، لقي به بني فزارة، فأصيب بها ناس من أصحابه، وارتث زيد من بين القتلى، وفيها أصيب ورد بن عمرو بن مداش، وكان أحد بني سعد بن هذيل، أصابه أحد بني بدر. قال ابن هشام: سعد بن هذيم. (معاودة زيد لهم) : قال ابن إسحاق: فلما قدم زيد بن حارثة آلى أن لا يمس رأسه غسل من جنابة حتى يغزو بني فزارة، فلما استبل من جراحته بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني فزارة في جيش، فقتلهم بوادي القرى، وأصاب فيهم، وقتل قيس بن المسحر اليعمري مسعدة بن حكمة بن مالك بن حذيفة بن بدر، وأسرت أم قرفة فاطمة بنت ربيعة بن بدر، كانت عجوزا كبيرة عند مالك بن حذيفة ابن بدر، وبنت لها، وعبد الله بن مسعدة، فأمر زيد بن حارثة قيس بن المسحر أن يقتل أم قرفة، فقتلها قتلا عنيفا، ثم قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنة أم قرفة، وبابن مسعدة. (شأن أم قرفة) : وكانت بنت أم قرفة لسلمة بن عمرو بن الأكوع، كان هو الذي أصابها، وكانت في بيت شرف من قومها، كانت العرب تقول: (لو كنت أعز من أم قرفة ما زدت) . فسألها رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمة، فوهبها له، فأهداها لخاله حزن بن أبي وهب، فولدت له عبد الرحمن بن حزن. (شعر ابن المسحر في قتل مسعدة) : فقال قيس بن المسحر في قتل مسعدة: سعيت بورد مثل سعي ابن أمه ... وإني بورد في الحياة لثائر كررت عليه المهر لما رأيته ... على بطل من آل بدر مغاور فركبت فيه قعضبيا كأنه ... شهاب بمعراة يذكى لناظر غزوة عبد الله بن رواحة لقتل اليسير بن رزام وغزوة عبد الله بن رواحة خيبر مرتين: إحداهما التي أصاب فيها اليسير بن رزام. قال ابن هشام: ويقال ابن رازم . (مقتل اليسير) : وكان من حديث اليسير بن رزام أنه كان بخيبر يجمع غطفان لغزو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن رواحة في نفر من أصحابه، منهم عبد الله بن أنيس، حليف بني سلمة، فلما قدموا عليه كلموه، وقربوا له، وقالوا له: إنك إن قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم استعملك وأكرمك، فلم يزالوا به، حتى خرج معهم في نفر من يهود، فحمله عبد الله بن أنيس على بعيره، حتى إذا كان بالقرقرة من خيبر، على ستة أميال، ندم اليسير بن رزام على مسيره إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففطن له عبد الله بن أنيس، وهو يريد السيف، فاقتحم به، ثم ضربه بالسيف، فقطع رجله، وضربه اليسير بمخرش في يده من شوحط ، فأمه ، ومال كل رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على صاحبه من يهود فقتله، إلا رجلا واحدا أفلت على رجليه، فلما قدم عبد الله بن أنيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم تفل على شجته، فلم تقح ولم تؤذه. (غزوة ابن عتيك خيبر) : وغزوة عبد الله بن عتيك خيبر، فأصاب بها أبا رافع بن أبي الحقيق. غزوة عبد الله بن أنيس لقتل خالد بن سفيان بن نبيح الهذلي (مقتل ابن نبيح) : وغزوة عبد الله بن أنيس خالد بن سفيان بن نبيح، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه وهو بنخلة أو بعرنة، يجمع لرسول الله صلى الله عليه وسلم الناس ليغزوه، فقتله.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

غزوة زيد بن حارثة بني فزارة ومصاب أم قرفة (بعض من أصيب بها) : وغزوة زيد بن حارثة أيضا وادي القرى، لقي به بني فزارة، فأصيب بها ناس من أصحابه، وارتث زيد من بين القتلى، وفيها أصيب ورد بن عمرو بن مداش، وكان أحد بني سعد بن هذيل، أصابه أحد بني بدر. قال ابن هشام: سعد بن هذيم. (معاودة زيد لهم) : قال ابن إسحاق: فلما قدم زيد بن حارثة آلى أن لا يمس رأسه غسل من جنابة حتى يغزو بني فزارة، فلما استبل من جراحته بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني فزارة في جيش، فقتلهم بوادي القرى، وأصاب فيهم، وقتل قيس بن المسحر اليعمري مسعدة بن حكمة بن مالك بن حذيفة بن بدر، وأسرت أم قرفة فاطمة بنت ربيعة بن بدر، كانت عجوزا كبيرة عند مالك بن حذيفة ابن بدر، وبنت لها، وعبد الله بن مسعدة، فأمر زيد بن حارثة قيس بن المسحر أن يقتل أم قرفة، فقتلها قتلا عنيفا، ثم قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنة أم قرفة، وبابن مسعدة. (شأن أم قرفة) : وكانت بنت أم قرفة لسلمة بن عمرو بن الأكوع، كان هو الذي أصابها، وكانت في بيت شرف من قومها، كانت العرب تقول: (لو كنت أعز من أم قرفة ما زدت) . فسألها رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمة، فوهبها له، فأهداها لخاله حزن بن أبي وهب، فولدت له عبد الرحمن بن حزن. (شعر ابن المسحر في قتل مسعدة) : فقال قيس بن المسحر في قتل مسعدة: سعيت بورد مثل سعي ابن أمه ... وإني بورد في الحياة لثائر كررت عليه المهر لما رأيته ... على بطل من آل بدر مغاور فركبت فيه قعضبيا كأنه ... شهاب بمعراة يذكى لناظر غزوة عبد الله بن رواحة لقتل اليسير بن رزام وغزوة عبد الله بن رواحة خيبر مرتين: إحداهما التي أصاب فيها اليسير بن رزام. قال ابن هشام: ويقال ابن رازم . (مقتل اليسير) : وكان من حديث اليسير بن رزام أنه كان بخيبر يجمع غطفان لغزو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن رواحة في نفر من أصحابه، منهم عبد الله بن أنيس، حليف بني سلمة، فلما قدموا عليه كلموه، وقربوا له، وقالوا له: إنك إن قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم استعملك وأكرمك، فلم يزالوا به، حتى خرج معهم في نفر من يهود، فحمله عبد الله بن أنيس على بعيره، حتى إذا كان بالقرقرة من خيبر، على ستة أميال، ندم اليسير بن رزام على مسيره إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففطن له عبد الله بن أنيس، وهو يريد السيف، فاقتحم به، ثم ضربه بالسيف، فقطع رجله، وضربه اليسير بمخرش في يده من شوحط ، فأمه ، ومال كل رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على صاحبه من يهود فقتله، إلا رجلا واحدا أفلت على رجليه، فلما قدم عبد الله بن أنيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم تفل على شجته، فلم تقح ولم تؤذه. (غزوة ابن عتيك خيبر) : وغزوة عبد الله بن عتيك خيبر، فأصاب بها أبا رافع بن أبي الحقيق. غزوة عبد الله بن أنيس لقتل خالد بن سفيان بن نبيح الهذلي (مقتل ابن نبيح) : وغزوة عبد الله بن أنيس خالد بن سفيان بن نبيح، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه وهو بنخلة أو بعرنة، يجمع لرسول الله صلى الله عليه وسلم الناس ليغزوه، فقتله.

Bölüm V02/P618–V02/P621İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P618–V02/P621)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن إسحاق: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، قال: قال عبد الله بن أنيس: دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إنه قد بلغني أن ابن سفيان بن نبيح الهذلي يجمع لي الناس ليغزوني، وهو بنخلة أو بعرنة، فأته فاقتله. قلت: يا رسول الله، انعته لي حتى أعرفه. قال: إنك إذا رأيته أذكرك الشيطان، وآية ما بينك وبينه أنك إذا رأيته وجدت له قشعريرة . قال: فخرجت متوشحا سيفي، حتى دفعت إليه وهو في ظعن يرتاد لهن منزلا ، وحيث كان وقت العصر، فلما رأيته وجدت ما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم من القشعريرة، فأقبلت نحوه، وخشيت أن تكون بيني وبينه مجاولة تشغلني عن الصلاة، فصليت وأنا أمشي نحوه، أومئ برأسي، فلما انتهيت إليه، قال: من الرجل؟ قلت: رجل من العرب سمع بك وبجمعك لهذا الرجل، فجاءك لذلك. قال: أجل، إني لفي ذلك . قال: فمشيت معه شيئا، حتى إذا أمكنني حملت عليه بالسيف، فقتلته، ثم خرجت، وتركت ظعائنه منكبات عليه، فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآني، قال: أفلح الوجه، قلت: قد قتلته يا رسول الله. قال: صدقت. (إهداء الرسول عصا لابن أنيس) : ثم قام بي، فأدخلني بيته، فأعطاني عصا، فقال: أمسك هذه العصا عندك يا عبد الله بن أنيس. قال: فخرجت بها على الناس، فقالوا: ما هذه العصا؟ قلت: أعطانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمرني أن أمسكها عندي. قالوا: أفلا ترجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتسأله لم ذلك؟ قال: فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، لم أعطيتني هذه العصا؟ قال: آية بيني وبينك يوم القيامة. إن أقل الناس المتخصرون يومئذ، قال: فقرنها عبد الله بن أنيس بسيفه، فلم تزل معه حتى مات، ثم أمر بها فضمت في كفنه، ثم دفنا جميعا. (شعر بن أنيس في قتله ابن نبيح) : قال ابن هشام: وقال عبد الله بن أنيس في ذلك: تركت ابن ثور كالحوار وحوله ... نوائح تفري كل جيب مقدد تناولته والظعن خلفي وخلفه ... بأبيض من ماء الحديد مهند عجوم لهام الدارعين كأنه ... شهاب غضى من ملهب متوقد أقول له والسيف يعجم رأسه ... أنا ابن أنيس فارسا غير قعدد أنا ابن الذي لم ينزل الدهر قدره ... رحيب فناء الدار غير مزند وقلت له خذها بضربة ماجد ... حنيف على دين النبي محمد وكنت إذا هم النبي بكافر ... سبقت إليه باللسان وباليد تمت الغزاة، وعدنا إلى خبر البعوث . (غزوات أخر) : قال ابن إسحاق: وغزوة زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة مؤتة من أرض الشام، فأصيبوا بها جميعا، وغزوة كعب بن عمير الغفاري ذات أطلاح، من أرض الشام، أصيب بها هو وأصحابه جميعا. وغزوة عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بني العنبر من بني تميم. غزوة عيينة بن حصن بني العنبر من بني تميم (وعد الرسول عائشة بإعطائها سبيا منهم لتعتقه) : وكان من حديثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إليهم، فأغار عليهم، فأصاب منهم أناسا، وسبى منهم أناسا. فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة: أن عائشة قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إن علي رقبة من ولد إسماعيل. قال: هذا سبي بني العنبر يقدم الآن، فنعطيك منهم إنسانا فتعتقينه. (بعض من سبي وبعض من قتل وشعر سلمى في ذلك) : قال ابن إسحاق: فلما قدم بسبيهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ركب فيهم وفد من بني تميم، حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، منهم ربيعة ابن رفيع، وسبرة بن عمرو، والقعقاع بن معبد، ووردان بن محرز، وقيس

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن إسحاق: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، قال: قال عبد الله بن أنيس: دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إنه قد بلغني أن ابن سفيان بن نبيح الهذلي يجمع لي الناس ليغزوني، وهو بنخلة أو بعرنة، فأته فاقتله. قلت: يا رسول الله، انعته لي حتى أعرفه. قال: إنك إذا رأيته أذكرك الشيطان، وآية ما بينك وبينه أنك إذا رأيته وجدت له قشعريرة . قال: فخرجت متوشحا سيفي، حتى دفعت إليه وهو في ظعن يرتاد لهن منزلا ، وحيث كان وقت العصر، فلما رأيته وجدت ما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم من القشعريرة، فأقبلت نحوه، وخشيت أن تكون بيني وبينه مجاولة تشغلني عن الصلاة، فصليت وأنا أمشي نحوه، أومئ برأسي، فلما انتهيت إليه، قال: من الرجل؟ قلت: رجل من العرب سمع بك وبجمعك لهذا الرجل، فجاءك لذلك. قال: أجل، إني لفي ذلك . قال: فمشيت معه شيئا، حتى إذا أمكنني حملت عليه بالسيف، فقتلته، ثم خرجت، وتركت ظعائنه منكبات عليه، فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآني، قال: أفلح الوجه، قلت: قد قتلته يا رسول الله. قال: صدقت. (إهداء الرسول عصا لابن أنيس) : ثم قام بي، فأدخلني بيته، فأعطاني عصا، فقال: أمسك هذه العصا عندك يا عبد الله بن أنيس. قال: فخرجت بها على الناس، فقالوا: ما هذه العصا؟ قلت: أعطانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمرني أن أمسكها عندي. قالوا: أفلا ترجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتسأله لم ذلك؟ قال: فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، لم أعطيتني هذه العصا؟ قال: آية بيني وبينك يوم القيامة. إن أقل الناس المتخصرون يومئذ، قال: فقرنها عبد الله بن أنيس بسيفه، فلم تزل معه حتى مات، ثم أمر بها فضمت في كفنه، ثم دفنا جميعا. (شعر بن أنيس في قتله ابن نبيح) : قال ابن هشام: وقال عبد الله بن أنيس في ذلك: تركت ابن ثور كالحوار وحوله ... نوائح تفري كل جيب مقدد تناولته والظعن خلفي وخلفه ... بأبيض من ماء الحديد مهند عجوم لهام الدارعين كأنه ... شهاب غضى من ملهب متوقد أقول له والسيف يعجم رأسه ... أنا ابن أنيس فارسا غير قعدد أنا ابن الذي لم ينزل الدهر قدره ... رحيب فناء الدار غير مزند وقلت له خذها بضربة ماجد ... حنيف على دين النبي محمد وكنت إذا هم النبي بكافر ... سبقت إليه باللسان وباليد تمت الغزاة، وعدنا إلى خبر البعوث . (غزوات أخر) : قال ابن إسحاق: وغزوة زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة مؤتة من أرض الشام، فأصيبوا بها جميعا، وغزوة كعب بن عمير الغفاري ذات أطلاح، من أرض الشام، أصيب بها هو وأصحابه جميعا. وغزوة عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بني العنبر من بني تميم. غزوة عيينة بن حصن بني العنبر من بني تميم (وعد الرسول عائشة بإعطائها سبيا منهم لتعتقه) : وكان من حديثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إليهم، فأغار عليهم، فأصاب منهم أناسا، وسبى منهم أناسا. فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة: أن عائشة قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إن علي رقبة من ولد إسماعيل. قال: هذا سبي بني العنبر يقدم الآن، فنعطيك منهم إنسانا فتعتقينه. (بعض من سبي وبعض من قتل وشعر سلمى في ذلك) : قال ابن إسحاق: فلما قدم بسبيهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ركب فيهم وفد من بني تميم، حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، منهم ربيعة ابن رفيع، وسبرة بن عمرو، والقعقاع بن معبد، ووردان بن محرز، وقيس

Bölüm V02/P621–V02/P623İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P621–V02/P623)
Orijinal Metin (AR)

ابن عاصم، ومالك بن عمرو، والأقرع بن حابس، وفراس بن حابس، فكلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم، فأعتق بعضا، وأفدى بعضا، وكان ممن قتل يومئذ من بني العنبر: عبد الله وأخوان له، بنو وهب، وشداد بن فراس، وحنظلة بن دارم، وكان ممن سبي من نسائهم يومئذ: أسماء بنت مالك، وكاس بنت أري، ونجوة بنت نهد، وجميعة بنت قيس، وعمرة بنت مطر. فقالت في ذلك اليوم سلمى بنت عتاب: لعمري لقد لاقت عدي بن جندب ... من الشر مهواة شديدا كئودها تكنفها الأعداء من كل جانب ... وغيب عنها عزها وجدودها (شعر الفرزدق في ذلك) : قال ابن هشام: وقال الفرزدق في ذلك: وعند رسول الله قام ابن حابس ... بخطة سوار إلى المجد حازم له أطلق الأسرى التي في حباله ... مغللة أعناقها في الشكائم كفى أمهات الخالفين عليهم ... غلاء المفادي أو سهام المقاسم وهذه الأبيات في قصيدة له. وعدي بن جندب من بني العنبر، والعنبر ابن عمرو بن تميم. غزوة غالب بن عبد الله أرض بني مرة (مقتل مرداس) : قال ابن إسحاق: وغزوة غالب بن عبد الله الكلبي- كلب ليث- أرض بني مرة، فأصاب بها مرداس بن نهيك، حليفا لهم من الحرقة، من جهينة، قتله أسامة بن زيد، ورجل من الأنصار. قال ابن هشام: الحرقة، فيما حدثني أبو عبيدة . قال ابن إسحاق: وكان من حديثه عن أسامة بن زيد، قال: أدركته أنا ورجل من الأنصار، فلما شهرنا عليه السلاح، قال: أشهد أن لا إله إلا الله. قال: فلم ننزع عنه حتى قتلناه، فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرناه خبره، فقال: يا أسامة، من لك بلا إله إلا الله؟ قال: قلت: يا رسول الله، إنه إنما قالها تعوذا بها من القتل. قال: فمن لك بها يا أسامة؟ قال: فو الذي بعثه بالحق ما زال يرددها علي حتى لوددت أن ما مضى من إسلامي لم يكن، وأني كنت أسلمت يومئذ، وأني لم أقتله، قال: قلت: أنظرني يا رسول الله، إني أعاهد الله أن لا أقتل رجلا يقول لا إله إلا الله أبدا، قال: تقول بعدي يا أسامة، قال: قلت بعدك. غزوة عمرو بن العاص ذات السلاسل (إرسال عمرو ثم إمداده) : وغزوة عمرو بن العاص ذات السلاسل من أرض بني عذرة. وكان من حديثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه يستنفر العرب إلى الشام. وذلك أن أم العاص ابن وائل كانت امرأة من بلي، فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم يستألفهم لذلك، حتى إذا كان على ماء بأرض جذام، يقال له السلسل، وبذلك سميت تلك الغزوة، غزوة ذات السلاسل، فلما كان عليه خاف فبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمده، فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة بن الجراح في المهاجرين الأولين، فيهم أبو بكر وعمر، وقال لأبي عبيدة حين وجهه: لا تختلفا، فخرج أبو عبيدة حتى إذا قدم عليه، قال له عمرو: إنما جئت مذدا لي، قال أبو عبيدة: لا، ولكني على ما أنا عليه، وأنت على ما أنت عليه، وكان أبو عبيدة رجلا لينا سهلا، هينا عليه أمر الدنيا، فقال له عمرو: بل أنت مدد لي، فقال أبو عبيدة: يا عمرو، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي: لا تختلفا، وإنك إن عصيتني أطعتك، قال: فإني الأمير عليك، وأنت مدد لي، قال: فدونك. فصلى عمرو بالناس. (وصية أبي بكر رافع بن رافع) :

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ابن عاصم، ومالك بن عمرو، والأقرع بن حابس، وفراس بن حابس، فكلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم، فأعتق بعضا، وأفدى بعضا، وكان ممن قتل يومئذ من بني العنبر: عبد الله وأخوان له، بنو وهب، وشداد بن فراس، وحنظلة بن دارم، وكان ممن سبي من نسائهم يومئذ: أسماء بنت مالك، وكاس بنت أري، ونجوة بنت نهد، وجميعة بنت قيس، وعمرة بنت مطر. فقالت في ذلك اليوم سلمى بنت عتاب: لعمري لقد لاقت عدي بن جندب ... من الشر مهواة شديدا كئودها تكنفها الأعداء من كل جانب ... وغيب عنها عزها وجدودها (شعر الفرزدق في ذلك) : قال ابن هشام: وقال الفرزدق في ذلك: وعند رسول الله قام ابن حابس ... بخطة سوار إلى المجد حازم له أطلق الأسرى التي في حباله ... مغللة أعناقها في الشكائم كفى أمهات الخالفين عليهم ... غلاء المفادي أو سهام المقاسم وهذه الأبيات في قصيدة له. وعدي بن جندب من بني العنبر، والعنبر ابن عمرو بن تميم. غزوة غالب بن عبد الله أرض بني مرة (مقتل مرداس) : قال ابن إسحاق: وغزوة غالب بن عبد الله الكلبي- كلب ليث- أرض بني مرة، فأصاب بها مرداس بن نهيك، حليفا لهم من الحرقة، من جهينة، قتله أسامة بن زيد، ورجل من الأنصار. قال ابن هشام: الحرقة، فيما حدثني أبو عبيدة . قال ابن إسحاق: وكان من حديثه عن أسامة بن زيد، قال: أدركته أنا ورجل من الأنصار، فلما شهرنا عليه السلاح، قال: أشهد أن لا إله إلا الله. قال: فلم ننزع عنه حتى قتلناه، فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرناه خبره، فقال: يا أسامة، من لك بلا إله إلا الله؟ قال: قلت: يا رسول الله، إنه إنما قالها تعوذا بها من القتل. قال: فمن لك بها يا أسامة؟ قال: فو الذي بعثه بالحق ما زال يرددها علي حتى لوددت أن ما مضى من إسلامي لم يكن، وأني كنت أسلمت يومئذ، وأني لم أقتله، قال: قلت: أنظرني يا رسول الله، إني أعاهد الله أن لا أقتل رجلا يقول لا إله إلا الله أبدا، قال: تقول بعدي يا أسامة، قال: قلت بعدك. غزوة عمرو بن العاص ذات السلاسل (إرسال عمرو ثم إمداده) : وغزوة عمرو بن العاص ذات السلاسل من أرض بني عذرة. وكان من حديثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه يستنفر العرب إلى الشام. وذلك أن أم العاص ابن وائل كانت امرأة من بلي، فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم يستألفهم لذلك، حتى إذا كان على ماء بأرض جذام، يقال له السلسل، وبذلك سميت تلك الغزوة، غزوة ذات السلاسل، فلما كان عليه خاف فبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمده، فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة بن الجراح في المهاجرين الأولين، فيهم أبو بكر وعمر، وقال لأبي عبيدة حين وجهه: لا تختلفا، فخرج أبو عبيدة حتى إذا قدم عليه، قال له عمرو: إنما جئت مذدا لي، قال أبو عبيدة: لا، ولكني على ما أنا عليه، وأنت على ما أنت عليه، وكان أبو عبيدة رجلا لينا سهلا، هينا عليه أمر الدنيا، فقال له عمرو: بل أنت مدد لي، فقال أبو عبيدة: يا عمرو، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي: لا تختلفا، وإنك إن عصيتني أطعتك، قال: فإني الأمير عليك، وأنت مدد لي، قال: فدونك. فصلى عمرو بالناس. (وصية أبي بكر رافع بن رافع) :

Bölüm V02/P623–V02/P625İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P623–V02/P625)
Orijinal Metin (AR)

قال: وكان من الحديث في هذه الغزاة، أن رافع بن أبي رافع الطائي، وهو رافع بن عميرة، كان يحدث فيما بلغني عن نفسه، قال: كنت امرأ نصرانيا، وسميت سرجس، فكنت أدل الناس وأهداهم بهذا الرمل، كنت أدفن الماء في بيض النعام بنواحي الرمل في الجاهلية، ثم أغير على إبل الناس، فإذا أدخلتها الرمل غلبت عليها، فلم يستطع أحد أن يطلبني فيه، حتى أمر بذلك الماء الذي خبأت في بيض النعام فأستخرجه، فأشرب منه، فلما أسلمت خرجت في تلك الغزوة التي بعث فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص إلى ذات السلاسل، قال: فقلت: والله لأختارن لنفسي صاحبا، قال: فصحبت أبا بكر، قال: فكنت معه في رحله، قال: وكانت عليه عباءة له فدكية ، فكان إذا نزلنا بسطها وإذا ركبنا لبسها، ثم شكها عليه بخلال له، قال: وذلك الذي له يقول أهل نجد حين ارتدوا كفارا: نحن نبايع ذا العباءة! قال: فلما دنونا من المدينة قافلين، قال: قلت: يا أبا بكر، إنما صحبتك لينفعني الله بك، فانصحني وعلمني، قال: لو لم تسألني ذلك لفعلت، قال: آمرك أن توحد الله ولا تشرك به شيئا، وأن تقيم الصلاة، وأن تؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج هذا البيت، وتغتسل من الجنابة، ولا تتأمر على رجل من المسلمين أبدا. قال: قلت: يا أبا بكر، أما أنا والله فإني أرجو أن لا أشرك بالله أحدا أبدا، وأما الصلاة فلن أتركها أبدا إن شاء الله، وأما الزكاة فإن يك لي مال أؤدها إن شاء الله، وأما رمضان فلن أتركه أبدا إن شاء الله، وأما الحج فإن أستطع أحج إن شاء الله تعالى، وأما الجنابة فسأغتسل منها إن شاء الله، وأما الإمارة فإني رأيت الناس يا أبا بكر لا يشرفون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وعند الناس إلا بها، فلم تنهاني عنها؟ قال: إنك إنما استجهدتني لأجهد لك، وسأخبرك عن ذلك: إن الله عز وجل بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بهذا الدين، فجاهد عليه حتى دخل الناس فيه طوعا وكرها، فلما دخلوا فيه كانوا عواذ الله وجيرانه، وفي ذمته، فإياك لا تخفر الله في جيرانه، فيتبعك الله خفرته، فإن أحدكم يخفر في جاره، فيظل ناتئا عضله ، غضبا لجاره أن أصيبت له شاة أو بعير، فالله أشد غضبا لجاره. قال: ففارقته على ذلك. قال: فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمر أبو بكر على الناس، قال: قدمت عليه، فقلت له: يا أبا بكر، ألم تك نهيتني عن أن أتأمر على رجلين من المسلمين؟ قال: بلى، وأنا الآن أنهاك عن ذلك، قال: فقلت له: فما حملك على أن تلي أمر الناس؟ قال: لا أجد من ذلك بدا، خشيت على أمة محمد صلى الله عليه وسلم الفرقة. (تقسيم عوف الأشجعي الجزور بين قوم) : قال ابن إسحاق: أخبرني يزيد بن أبي حبيب أنه حدث عن عوف بن مالك الأشجعي، قال: كنت في الغزاة التي بعث فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص إلى ذات السلاسل، قال: فصحبت أبا بكر وعمر، فمررت بقوم على جزور لهم قد نحروها، وهم لا يقدرون على أن يعضوها ، قال: وكنت امرأ لبقا جازرا، قال: فقلت: أتعطونني منها عشيرا على أن أقسمها بينكم؟ قالوا: نعم، قال: فأخذت الشفرتين، فجزأتها مكاني، وأخذت منها جزءا، فحملته إلى أصحابي، فاطبخناه فأكلناه. فقال لي أبو بكر وعمر رضي الله عنهما: أنى لك هذا اللحم يا عوف؟ قال: فأخبرتهما خبره، فقالا: والله ما أحسنت حين أطعمتنا هذا، ثم قاما يتقيئان ما في بطونهما من ذلك، قال: فلما قفل الناس من ذلك السفر، كنت أول قادم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فجئته وهو يصلي في بيته، قال: فقلت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، قال: أعوف بن مالك؟ قال: قلت: نعم، بأبي أنت وأمي، قال: أصاحب الجزور؟ ولم يزدني رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك شيئا.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: وكان من الحديث في هذه الغزاة، أن رافع بن أبي رافع الطائي، وهو رافع بن عميرة، كان يحدث فيما بلغني عن نفسه، قال: كنت امرأ نصرانيا، وسميت سرجس، فكنت أدل الناس وأهداهم بهذا الرمل، كنت أدفن الماء في بيض النعام بنواحي الرمل في الجاهلية، ثم أغير على إبل الناس، فإذا أدخلتها الرمل غلبت عليها، فلم يستطع أحد أن يطلبني فيه، حتى أمر بذلك الماء الذي خبأت في بيض النعام فأستخرجه، فأشرب منه، فلما أسلمت خرجت في تلك الغزوة التي بعث فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص إلى ذات السلاسل، قال: فقلت: والله لأختارن لنفسي صاحبا، قال: فصحبت أبا بكر، قال: فكنت معه في رحله، قال: وكانت عليه عباءة له فدكية ، فكان إذا نزلنا بسطها وإذا ركبنا لبسها، ثم شكها عليه بخلال له، قال: وذلك الذي له يقول أهل نجد حين ارتدوا كفارا: نحن نبايع ذا العباءة! قال: فلما دنونا من المدينة قافلين، قال: قلت: يا أبا بكر، إنما صحبتك لينفعني الله بك، فانصحني وعلمني، قال: لو لم تسألني ذلك لفعلت، قال: آمرك أن توحد الله ولا تشرك به شيئا، وأن تقيم الصلاة، وأن تؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج هذا البيت، وتغتسل من الجنابة، ولا تتأمر على رجل من المسلمين أبدا. قال: قلت: يا أبا بكر، أما أنا والله فإني أرجو أن لا أشرك بالله أحدا أبدا، وأما الصلاة فلن أتركها أبدا إن شاء الله، وأما الزكاة فإن يك لي مال أؤدها إن شاء الله، وأما رمضان فلن أتركه أبدا إن شاء الله، وأما الحج فإن أستطع أحج إن شاء الله تعالى، وأما الجنابة فسأغتسل منها إن شاء الله، وأما الإمارة فإني رأيت الناس يا أبا بكر لا يشرفون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وعند الناس إلا بها، فلم تنهاني عنها؟ قال: إنك إنما استجهدتني لأجهد لك، وسأخبرك عن ذلك: إن الله عز وجل بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بهذا الدين، فجاهد عليه حتى دخل الناس فيه طوعا وكرها، فلما دخلوا فيه كانوا عواذ الله وجيرانه، وفي ذمته، فإياك لا تخفر الله في جيرانه، فيتبعك الله خفرته، فإن أحدكم يخفر في جاره، فيظل ناتئا عضله ، غضبا لجاره أن أصيبت له شاة أو بعير، فالله أشد غضبا لجاره. قال: ففارقته على ذلك. قال: فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمر أبو بكر على الناس، قال: قدمت عليه، فقلت له: يا أبا بكر، ألم تك نهيتني عن أن أتأمر على رجلين من المسلمين؟ قال: بلى، وأنا الآن أنهاك عن ذلك، قال: فقلت له: فما حملك على أن تلي أمر الناس؟ قال: لا أجد من ذلك بدا، خشيت على أمة محمد صلى الله عليه وسلم الفرقة. (تقسيم عوف الأشجعي الجزور بين قوم) : قال ابن إسحاق: أخبرني يزيد بن أبي حبيب أنه حدث عن عوف بن مالك الأشجعي، قال: كنت في الغزاة التي بعث فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص إلى ذات السلاسل، قال: فصحبت أبا بكر وعمر، فمررت بقوم على جزور لهم قد نحروها، وهم لا يقدرون على أن يعضوها ، قال: وكنت امرأ لبقا جازرا، قال: فقلت: أتعطونني منها عشيرا على أن أقسمها بينكم؟ قالوا: نعم، قال: فأخذت الشفرتين، فجزأتها مكاني، وأخذت منها جزءا، فحملته إلى أصحابي، فاطبخناه فأكلناه. فقال لي أبو بكر وعمر رضي الله عنهما: أنى لك هذا اللحم يا عوف؟ قال: فأخبرتهما خبره، فقالا: والله ما أحسنت حين أطعمتنا هذا، ثم قاما يتقيئان ما في بطونهما من ذلك، قال: فلما قفل الناس من ذلك السفر، كنت أول قادم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فجئته وهو يصلي في بيته، قال: فقلت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، قال: أعوف بن مالك؟ قال: قلت: نعم، بأبي أنت وأمي، قال: أصاحب الجزور؟ ولم يزدني رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك شيئا.

Bölüm V02/P625–V02/P627İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P625–V02/P627)
Orijinal Metin (AR)

غزوة ابن أبي حدرد بطن إضم، وقتل عامر ابن الأضبط الأشجعي وغزوة ابن أبي حدرد وأصحابه بطن إضم، وكانت قبل الفتح (مقتل ابن الأضبط وما نزل فيه) : قال ابن إسحاق: حدثني يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن القعقاع بن عبد الله ابن أبي حدرد، عن أبيه عبد الله بن أبي حدرد، قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى إضم في نفر من المسلمين، فيهم أبو قتادة الحارث بن ربعي، ومحلم بن جثامة بن قيس، فخرجنا حتى إذا كنا ببطن إضم، مر بنا عامر بن الأضبط الأشجعي، على قعود له، ومعه متيع له، ووطب من لبن. قال: فلما مر بنا سلم علينا بتحية الإسلام، فأمسكنا عنه، وحمل عليه محلم بن جثامة، فقتله لشيء كان بينه وبينه، وأخذ بعيره، وأخذ متيعه. قال: فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبرناه الخبر، نزل فينا: يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا، ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا، تبتغون عرض الحياة الدنيا 4: 94 ... إلى آخر الآية. قال ابن هشام: قرأ أبو عمرو بن العلاء: «ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا 4: 94» لهذا الحديث. (ابن حابس وابن حصن يختصمان في دم ابن الأضبط إلى الرسول) : قال ابن إسحاق: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، قال: سمعت زياد بن ضميرة [1] بن سعد السلمي يحدث عن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن جده، وكانا شهدا حنينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر، ثم عمد إلى ظل شجرة، فجلس تحتها، وهو بحنين، فقام إليه الأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر، يختصمان في عامر ابن أضبط الأشجعي: عيينة يطلب بدم عامر، وهو يومئذ رئيس غطفان، والأقرع ابن حابس يدفع عن محلم بن جثامة، لمكانه من خندف، فتداولا الخصومة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن نسمع، فسمعنا عيينة بن حصن وهو يقول: والله يا رسول الله لا أدعه حتى أذيق نساءه من الحرقة مثل ما أذاق نسائي، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: بل تأخذون الدية خمسين في سفرنا هذا، وخمسين إذا رجعنا، وهو يأبى عليه، إذ قام رجل من بني ليث، يقال له: مكيثر، قصير مجموع- قال ابن هشام: مكيتل- فقال: والله يا رسول الله ما وجدت لهذا القتيل شبها في غرة الإسلام إلا كغنم وردت فرميت أولاها، فنفرت أخراها، اسنن اليوم، وغير غدا. قال: فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده. فقال: بل تأخذون الدية خمسين في سفرنا هذا، وخمسين إذا رجعنا. قال: فقبلوا الدية. قال: ثم قالوا: أين صاحبكم هذا، يستغفر له رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فقام رجل آدم ضرب طويل، عليه حلة له، قد كان تهيأ للقتل فيها، حتى جلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: ما اسمك؟ قال: أنا محلم بن جثامة، قال: فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، ثم قال: اللهم لا تغفر لمحلم بن جثامة ثلاثا. قال: فقام وهو يتلقى دمعه بفضل ردائه. قال: فأما نحن فنقول فيما بيننا: إنا لنرجو أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استغفر له، وأما ما ظهر من رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا. (موت محلم وما حدث له) :

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

غزوة ابن أبي حدرد بطن إضم، وقتل عامر ابن الأضبط الأشجعي وغزوة ابن أبي حدرد وأصحابه بطن إضم، وكانت قبل الفتح (مقتل ابن الأضبط وما نزل فيه) : قال ابن إسحاق: حدثني يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن القعقاع بن عبد الله ابن أبي حدرد، عن أبيه عبد الله بن أبي حدرد، قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى إضم في نفر من المسلمين، فيهم أبو قتادة الحارث بن ربعي، ومحلم بن جثامة بن قيس، فخرجنا حتى إذا كنا ببطن إضم، مر بنا عامر بن الأضبط الأشجعي، على قعود له، ومعه متيع له، ووطب من لبن. قال: فلما مر بنا سلم علينا بتحية الإسلام، فأمسكنا عنه، وحمل عليه محلم بن جثامة، فقتله لشيء كان بينه وبينه، وأخذ بعيره، وأخذ متيعه. قال: فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبرناه الخبر، نزل فينا: يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا، ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا، تبتغون عرض الحياة الدنيا 4: 94 ... إلى آخر الآية. قال ابن هشام: قرأ أبو عمرو بن العلاء: «ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا 4: 94» لهذا الحديث. (ابن حابس وابن حصن يختصمان في دم ابن الأضبط إلى الرسول) : قال ابن إسحاق: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، قال: سمعت زياد بن ضميرة [1] بن سعد السلمي يحدث عن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن جده، وكانا شهدا حنينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر، ثم عمد إلى ظل شجرة، فجلس تحتها، وهو بحنين، فقام إليه الأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر، يختصمان في عامر ابن أضبط الأشجعي: عيينة يطلب بدم عامر، وهو يومئذ رئيس غطفان، والأقرع ابن حابس يدفع عن محلم بن جثامة، لمكانه من خندف، فتداولا الخصومة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن نسمع، فسمعنا عيينة بن حصن وهو يقول: والله يا رسول الله لا أدعه حتى أذيق نساءه من الحرقة مثل ما أذاق نسائي، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: بل تأخذون الدية خمسين في سفرنا هذا، وخمسين إذا رجعنا، وهو يأبى عليه، إذ قام رجل من بني ليث، يقال له: مكيثر، قصير مجموع- قال ابن هشام: مكيتل- فقال: والله يا رسول الله ما وجدت لهذا القتيل شبها في غرة الإسلام إلا كغنم وردت فرميت أولاها، فنفرت أخراها، اسنن اليوم، وغير غدا. قال: فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده. فقال: بل تأخذون الدية خمسين في سفرنا هذا، وخمسين إذا رجعنا. قال: فقبلوا الدية. قال: ثم قالوا: أين صاحبكم هذا، يستغفر له رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فقام رجل آدم ضرب طويل، عليه حلة له، قد كان تهيأ للقتل فيها، حتى جلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: ما اسمك؟ قال: أنا محلم بن جثامة، قال: فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، ثم قال: اللهم لا تغفر لمحلم بن جثامة ثلاثا. قال: فقام وهو يتلقى دمعه بفضل ردائه. قال: فأما نحن فنقول فيما بيننا: إنا لنرجو أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استغفر له، وأما ما ظهر من رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا. (موت محلم وما حدث له) :

Bölüm V02/P627–V02/P629İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P627–V02/P629)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهم عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جلس بين يديه: أمنته بالله ثم قتلته! ثم قال له المقالة التي قال، قال: فو الله ما مكث محلم بن جثامة إلا سبعا حتى مات، فلفظته ، والذي نفس الحسن بيده، الأرض، ثم عادوا له، فلفظته الأرض، ثم عادوا فلفظته، فلما غلب قومه عمدوا إلى صدين ، فسطحوه بينهما، ثم رضموا [4] عليه الحجارة حتى واروه. قال: فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم شأنه، فقال: والله إن الأرض لتطابق على من هو شر منه، ولكن الله أراد أن يعظكم في حرم ما بينكم بما أراكم منه. (دية ابن الأضبط) : قال ابن إسحاق: وأخبرنا سالم أبو النضر أنه حدث: أن عيينة بن حصن وقيسا حين قال الأقرع بن حابس وخلا بهم، يا معشر قيس، منعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم قتيلا يستصلح به الناس، أفأمنتم أن يلعنكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيلعنكم الله بلعنته، أو أن يغضب عليكم فيغضب الله عليكم بغضبه؟ والله الذي نفس الأقرع بيده لتسلمنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فليصنعن فيه ما أراد، أو لآتين بخمسين رجلا من بني تميم يشهدون بالله كلهم: لقتل صاحبكم كافرا، ما صلى قط، فلأطلن دمه، فلما سمعوا ذلك، قبلوا الدية. قال ابن هشام: محلم في هذا الحديث كله عن غير ابن إسحاق، وهو محلم بن جثامة بن قيس الليثي. وقال ابن إسحاق: ملجم، فيما حدثناه زياد عنه. غزوة ابن أبي حدرد لقتل رفاعة بن قيس الجشمي (سببها) : قال ابن إسحاق: وغزوة بن أبي حدرد الأسلمي الغابة. وكان من حديثها فيما بلغني، عمن لا أتهم، عن ابن أبي حدرد، قال: تزوجت امرأة من قومي، وأصدقتها مائتي درهم، قال: فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم أستعينه على نكاحي، فقال: وكم أصدقت؟ فقلت: مائتي درهم يا رسول الله، قال: سبحان الله، لو كنتم تأخذون الدراهم من بطن واد ما زدتم، والله ما عندي ما أعينك به. قال: فلبثت أياما، وأقبل رجل من بني جشم بن معاوية، يقال له: رفاعة بن قيس، أو قيس بن رفاعة، في بطن عظيم من بني جشم، حتى نزل بقومه ومن معه بالغابة، يريد أن يجمع قيسا على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ذا اسم في جشم وشرف. قال: فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلين معي من المسلمين، فقال:: اخرجوا إلى هذا الرجل حتى تأتوا منه بخبر وعلم. قال: وقدم لنا شارفا عجفاء ، فحمل عليها أحدنا، فو الله ما قامت به ضعفا حتى دعمها الرجال من خلفها بأيديهم، حتى استقلت وما كادت ثم قال: تبلغوا عليها واعتقبوها . (انتصار المسلمين ونصيب ابن أبي حدرد من فيء استعان به على الزواج) : قال: فخرجنا ومعنا سلاحنا من النبل والسيوف، حتى إذا جئنا قريبا من الحاضر عشيشية مع غروب الشمس. قال: كمنت في ناحية، وأمرت صاحبي، فكمنا في ناحية أخرى من حاضر القوم، وقلت لهما: إذا سمعتماني قد كبرت وشددت في ناحية العسكر فكبرا وشدا معى. قال: فو الله إنا لكذلك ننتظر غرة القوم، أو أن نصيب منهم شيئا. قال: وقد غشينا الليل حتى ذهبت فحمة العشاء، وقد كان لهم راع قد سرح في ذلك البلد، فأبطأ عليهم حتى تخوفوا عليه. قال: فقام صاحبهم ذلك رفاعة بن قيس، فأخذ سيفه، فجعله في عنقه، ثم قال:

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهم عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جلس بين يديه: أمنته بالله ثم قتلته! ثم قال له المقالة التي قال، قال: فو الله ما مكث محلم بن جثامة إلا سبعا حتى مات، فلفظته ، والذي نفس الحسن بيده، الأرض، ثم عادوا له، فلفظته الأرض، ثم عادوا فلفظته، فلما غلب قومه عمدوا إلى صدين ، فسطحوه بينهما، ثم رضموا [4] عليه الحجارة حتى واروه. قال: فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم شأنه، فقال: والله إن الأرض لتطابق على من هو شر منه، ولكن الله أراد أن يعظكم في حرم ما بينكم بما أراكم منه. (دية ابن الأضبط) : قال ابن إسحاق: وأخبرنا سالم أبو النضر أنه حدث: أن عيينة بن حصن وقيسا حين قال الأقرع بن حابس وخلا بهم، يا معشر قيس، منعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم قتيلا يستصلح به الناس، أفأمنتم أن يلعنكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيلعنكم الله بلعنته، أو أن يغضب عليكم فيغضب الله عليكم بغضبه؟ والله الذي نفس الأقرع بيده لتسلمنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فليصنعن فيه ما أراد، أو لآتين بخمسين رجلا من بني تميم يشهدون بالله كلهم: لقتل صاحبكم كافرا، ما صلى قط، فلأطلن دمه، فلما سمعوا ذلك، قبلوا الدية. قال ابن هشام: محلم في هذا الحديث كله عن غير ابن إسحاق، وهو محلم بن جثامة بن قيس الليثي. وقال ابن إسحاق: ملجم، فيما حدثناه زياد عنه. غزوة ابن أبي حدرد لقتل رفاعة بن قيس الجشمي (سببها) : قال ابن إسحاق: وغزوة بن أبي حدرد الأسلمي الغابة. وكان من حديثها فيما بلغني، عمن لا أتهم، عن ابن أبي حدرد، قال: تزوجت امرأة من قومي، وأصدقتها مائتي درهم، قال: فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم أستعينه على نكاحي، فقال: وكم أصدقت؟ فقلت: مائتي درهم يا رسول الله، قال: سبحان الله، لو كنتم تأخذون الدراهم من بطن واد ما زدتم، والله ما عندي ما أعينك به. قال: فلبثت أياما، وأقبل رجل من بني جشم بن معاوية، يقال له: رفاعة بن قيس، أو قيس بن رفاعة، في بطن عظيم من بني جشم، حتى نزل بقومه ومن معه بالغابة، يريد أن يجمع قيسا على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ذا اسم في جشم وشرف. قال: فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلين معي من المسلمين، فقال:: اخرجوا إلى هذا الرجل حتى تأتوا منه بخبر وعلم. قال: وقدم لنا شارفا عجفاء ، فحمل عليها أحدنا، فو الله ما قامت به ضعفا حتى دعمها الرجال من خلفها بأيديهم، حتى استقلت وما كادت ثم قال: تبلغوا عليها واعتقبوها . (انتصار المسلمين ونصيب ابن أبي حدرد من فيء استعان به على الزواج) : قال: فخرجنا ومعنا سلاحنا من النبل والسيوف، حتى إذا جئنا قريبا من الحاضر عشيشية مع غروب الشمس. قال: كمنت في ناحية، وأمرت صاحبي، فكمنا في ناحية أخرى من حاضر القوم، وقلت لهما: إذا سمعتماني قد كبرت وشددت في ناحية العسكر فكبرا وشدا معى. قال: فو الله إنا لكذلك ننتظر غرة القوم، أو أن نصيب منهم شيئا. قال: وقد غشينا الليل حتى ذهبت فحمة العشاء، وقد كان لهم راع قد سرح في ذلك البلد، فأبطأ عليهم حتى تخوفوا عليه. قال: فقام صاحبهم ذلك رفاعة بن قيس، فأخذ سيفه، فجعله في عنقه، ثم قال:

%0
10 Bölüm

Sorular