7373- قال: أخبرنا هوذة بن خليفة، قال: حدثنا عوف، عن محمد، قال: لما كان زمن ورد معاوية الكوفة، واجتمع الناس عليه، وبايعه الحسن بن علي، قال: قال أصحاب معاوية لمعاوية: عمرو بن العاص, والوليد بن عقبة, وأمثالهما من أصحابه: إن الحسن بن علي مرتفع في أنفس الناس, لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنه حديث السن عيي، فمره, فليخطب, فإنه سيعيى في الخطبة, فيسقط من أنفس الناس، فأبى عليهم، فلم يزالوا به حتى أمره، فقام الحسن بن علي على المنبر دون معاوية، فحمد الله وأثنى عليه, ثم قال: والله لو ابتغيتم بين جابلق, وجابرس رجلا جده نبي غيري وغير أخي لم تجدوه، وإنا قد أعطينا بيعتنا معاوية، ورأينا أن ما حقن دماء المسلمين خير مما هراقها، والله ما أدري: {لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين} وأشار بيده إلى معاوية, قال: فغضب معاوية, فخطب بعده خطبة عيية فاحشة, ثم نزل, وقال له: ما أردت بقولك: {فتنة لكم ومتاع إلى حين}. قال: أردت بها ما أراد الله بها. قال هوذة: قال عوف: وحدثني غير محمد، أنه بعدما شهد شهادة الحق, قال: أما بعد, فإن عليا لم يسبقه أحد من هذه الأمة من أولها بعد نبيها، ولن يلحق به أحد من الآخرين منهم، ثم وصله بقوله الأول. 7374- قال: أخبرنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا هشيم, قال: أخبرنا مجاهد، عن الشعبي, قال: لما سلم الحسن بن علي الأمر لمعاوية، قال له: اخطب الناس, قال: فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن أكيس الكيس التقى، وإن أحمق الحمق الفجور، وإن هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية، إما حق كان أحق به مني، وإما حق كان لي, فتركته التماس الصلاح لهذه الأمة: {وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين}. 7375- قال: أخبرنا محمد بن سليم العبدي, قال: حدثنا هشيم، عن أبي إسحاق الكوفي، عن هزان، قال: قيل للحسن بن علي: تركت إمارتك, وسلمتها إلى رجل من الطلقاء, وقدمت المدينة؟! فقال: إني اخترت العار على النار. 7376- قال: أخبرنا عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي، قال: حدثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن عمرو بن دينار, أن معاوية كان يعلم أن الحسن كان أكره الناس للفتنة، فلما توفي علي, بعث إلى الحسن, فأصلح الذي بينه وبينه سرا, وأعطاه معاوية عهدا، إن حدث به حدث والحسن حي ليسمينه, وليجعلن هذا الأمر إليه، فلما توثق منه الحسن، قال ابن جعفر: والله إني لجالس عند الحسن, إذ أخذت لأقوم, فجذب بثوبي, وقال: اقعد يا هناه اجلس, فجلست, قال: إني قد رأيت رأيا وأحب أن تتابعني عليه, قال: قلت: ما هو؟ قد رأيت أن أعمد إلى المدينة, فأنزلها وأخلي بين معاوية وبين هذا الحديث، فقد طالت الفتنة, وسقطت فيها الدماء، وقطعت فيها الأرحام, وقطعت السبل, وعطلت الفروج، يعني الثغور، فقال ابن جعفر: جزاك الله عن أمة محمد خيرا, فأنا معك على هذا الحديث, فقال الحسن: ادع لي الحسين، فبعث إلى حسين, فأتاه, فقال: أي أخي إني قد رأيت رأيا, وإني أحب أن تتابعني عليه, قال: ما هو؟ قال: فقص عليه الذي قال لابن جعفر, قال الحسين: أعيذك بالله أن تكذب عليا في قبره, وتصدق معاوية، فقال الحسن: والله ما أردت أمرا قط إلا خالفتني إلى غيره، والله لقد هممت أن أقذفك في بيت, فأطينه عليك, حتى أقضي أمري, قال: فلما رأى الحسين غضبه, قال: أنت أكبر ولد علي, وأنت خليفته, وأمرنا لأمرك تبع, فافعل ما بدا لك, فقام الحسن, فقال: يا أيها الناس, إني كنت أكره الناس لأول هذا الحديث, وأنا أصلحت آخره لذي حق أديت إليه حقه أحق به مني، أو حق جدت به لصلاح أمة محمد, وإن الله قد ولاك يا معاوية هذا الحديث لخير يعلمه عندك، أو لشر يعلمه فيك: {وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين}. ثم نزل.
7373- قال: أخبرنا هوذة بن خليفة، قال: حدثنا عوف، عن محمد، قال: لما كان زمن ورد معاوية الكوفة، واجتمع الناس عليه، وبايعه الحسن بن علي، قال: قال أصحاب معاوية لمعاوية: عمرو بن العاص, والوليد بن عقبة, وأمثالهما من أصحابه: إن الحسن بن علي مرتفع في أنفس الناس, لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنه حديث السن عيي، فمره, فليخطب, فإنه سيعيى في الخطبة, فيسقط من أنفس الناس، فأبى عليهم، فلم يزالوا به حتى أمره، فقام الحسن بن علي على المنبر دون معاوية، فحمد الله وأثنى عليه, ثم قال: والله لو ابتغيتم بين جابلق, وجابرس رجلا جده نبي غيري وغير أخي لم تجدوه، وإنا قد أعطينا بيعتنا معاوية، ورأينا أن ما حقن دماء المسلمين خير مما هراقها، والله ما أدري: {لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين} وأشار بيده إلى معاوية, قال: فغضب معاوية, فخطب بعده خطبة عيية فاحشة, ثم نزل, وقال له: ما أردت بقولك: {فتنة لكم ومتاع إلى حين}. قال: أردت بها ما أراد الله بها. قال هوذة: قال عوف: وحدثني غير محمد، أنه بعدما شهد شهادة الحق, قال: أما بعد, فإن عليا لم يسبقه أحد من هذه الأمة من أولها بعد نبيها، ولن يلحق به أحد من الآخرين منهم، ثم وصله بقوله الأول. 7374- قال: أخبرنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا هشيم, قال: أخبرنا مجاهد، عن الشعبي, قال: لما سلم الحسن بن علي الأمر لمعاوية، قال له: اخطب الناس, قال: فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن أكيس الكيس التقى، وإن أحمق الحمق الفجور، وإن هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية، إما حق كان أحق به مني، وإما حق كان لي, فتركته التماس الصلاح لهذه الأمة: {وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين}. 7375- قال: أخبرنا محمد بن سليم العبدي, قال: حدثنا هشيم، عن أبي إسحاق الكوفي، عن هزان، قال: قيل للحسن بن علي: تركت إمارتك, وسلمتها إلى رجل من الطلقاء, وقدمت المدينة؟! فقال: إني اخترت العار على النار. 7376- قال: أخبرنا عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي، قال: حدثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن عمرو بن دينار, أن معاوية كان يعلم أن الحسن كان أكره الناس للفتنة، فلما توفي علي, بعث إلى الحسن, فأصلح الذي بينه وبينه سرا, وأعطاه معاوية عهدا، إن حدث به حدث والحسن حي ليسمينه, وليجعلن هذا الأمر إليه، فلما توثق منه الحسن، قال ابن جعفر: والله إني لجالس عند الحسن, إذ أخذت لأقوم, فجذب بثوبي, وقال: اقعد يا هناه اجلس, فجلست, قال: إني قد رأيت رأيا وأحب أن تتابعني عليه, قال: قلت: ما هو؟ قد رأيت أن أعمد إلى المدينة, فأنزلها وأخلي بين معاوية وبين هذا الحديث، فقد طالت الفتنة, وسقطت فيها الدماء، وقطعت فيها الأرحام, وقطعت السبل, وعطلت الفروج، يعني الثغور، فقال ابن جعفر: جزاك الله عن أمة محمد خيرا, فأنا معك على هذا الحديث, فقال الحسن: ادع لي الحسين، فبعث إلى حسين, فأتاه, فقال: أي أخي إني قد رأيت رأيا, وإني أحب أن تتابعني عليه, قال: ما هو؟ قال: فقص عليه الذي قال لابن جعفر, قال الحسين: أعيذك بالله أن تكذب عليا في قبره, وتصدق معاوية، فقال الحسن: والله ما أردت أمرا قط إلا خالفتني إلى غيره، والله لقد هممت أن أقذفك في بيت, فأطينه عليك, حتى أقضي أمري, قال: فلما رأى الحسين غضبه, قال: أنت أكبر ولد علي, وأنت خليفته, وأمرنا لأمرك تبع, فافعل ما بدا لك, فقام الحسن, فقال: يا أيها الناس, إني كنت أكره الناس لأول هذا الحديث, وأنا أصلحت آخره لذي حق أديت إليه حقه أحق به مني، أو حق جدت به لصلاح أمة محمد, وإن الله قد ولاك يا معاوية هذا الحديث لخير يعلمه عندك، أو لشر يعلمه فيك: {وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين}. ثم نزل.