428- أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف القرشي، عن أبي زكرياء العجلاني، عن محمد بن كعب القرظي (ح) وعن علي بن مجاهد، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمرو بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن ابن عباس، عن سلمان, قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في جنازة رجل من أصحابه، فلما رآني مقبلا، قال لي: در خلفي, وطرح رداءه، فرأيت الخاتم وقبلته, ثم درت إليه فجلست بين يديه، فقال: كاتب, فكاتبت على ثلاثمائة ودية عالقة، وأربعين أوقية من ذهب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعينوا أخاكم، فكان الرجل يأتي بالودية والثنتين والثلاث حتى جمعوا لي ثلاثمئة، فقلت: كيف لي بعلوقها، فقال لي: انطلق، ففقر لها بيدك, ففقرت لها، ثم أتيته, فجاء معي, فوضعها بيده, فما أخلفت منها واحدة، وبقي الذهب، فبينا أنا عنده, أتي بمثل بيضة الحمامة من ذهب صدقة، فقال: أين العبد المكاتب الفارسي؟ فقمت، فقال: خذ هذه, فأد منها, فقلت: وكيف تكفيني هذه؟ فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم لسانه عليها، فوزنت منها أربعين أوقية، وبقي عندي مثل ما أعطاهم. 429- أخبرنا علي بن محمد، عن الصلت بن دينار، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي صخر العقيلي, قال: خرجت إلى المدينة، فتلقاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي بكر وعمر يمشي، فمر بيهودي ومعه سفر فيه التوراة يقرؤها على ابن أخ له مريض بين يديه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا يهودي، نشدتك بالذي أنزل التوراة على موسى, وفلق البحر لبني إسرائيل أتجد في توراتك نعتي وصفتي ومخرجي؟ فأومأ برأسه أن لا، فقال ابن أخيه: لكني أشهد بالذي أنزل التوراة على موسى, وفلق البحر لبني إسرائيل, إنه ليجد نعتك وزمانك وصفتك ومخرجك في كتابه، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أقيموا اليهودي عن صاحبكم، وقبض الفتى، فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأجنه. 430- أخبرنا علي بن محمد، عن يعقوب بن داود، عن شيخ من بني جمح, قال: لما أتى النبي صلى الله عليه وسلم أم معبد, قال: هل من قرى؟ قالت: لا، قال: فانتبذ هو وأبو بكر وراح ابنها بشويهات، فقال لأمه: ما هذا السواد الذي أرى منتبذا؟ قالت: قوم طلبوا القرى, فقلت: ما عندنا قرى, فأتاهم ابنها فاعتذر، وقال: إنها امرأة ضعيفة، وعندنا ما تحتاجون إليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انطلق فأتني بشاة من غنمك, فجاء، فأخذ عناقا، فقالت أمه: أين تذهب؟ قال: سألاني شاة، قالت: يصنعان بها ماذا؟ قال: ما أحبا، فمسح النبي صلى الله عليه وسلم ضرعها وضرتها, فتحفلت فحلب حتى ملأ قعبا، وتركها أحفل ما كانت، وقال: انطلق به إلى أمك، وأتني بشاة أخرى من غنمك، فأتى أمه بالقعب، فقالت: أنى لك كذا؟ قال: من لبن الفلانة، قالت: وكيف ولم تقر سلا قط؟ أظن هذا واللات الصابئ الذي بمكة، وشربت منه، ثم جاءه بعناق أخرى، فحلبها حتى ملأ القعب، ثم تركها أحفل ما كانت، ثم قال: اشرب فشرب، ثم قال: جئني بأخرى، فأتاه بها, فحلب وسقى أبا بكر، ثم قال: جئني بأخرى, فأتاه بها، فحلب ثم شرب وتركهن أحفل ما كن. 431- أخبرنا علي بن محمد، عن الحسن بن دينار، عن الحسن، قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجده, إذ أقبل جمل ناد، حتى وضع رأسه في حجر النبي صلى الله عليه وسلم وجرجر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن هذا الجمل يزعم أنه لرجل، وأنه يريد أن ينحره في طعام عن أبيه الآن، فجاء يستغيث فقال رجل: يا رسول الله، هذا جمل فلان، وقد أراد به ذلك، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الرجل، فسأله عن ذلك، فأخبره أنه أراد ذلك به، فطلب إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن لا ينحره ففعل.
428- أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف القرشي، عن أبي زكرياء العجلاني، عن محمد بن كعب القرظي (ح) وعن علي بن مجاهد، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمرو بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن ابن عباس، عن سلمان, قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في جنازة رجل من أصحابه، فلما رآني مقبلا، قال لي: در خلفي, وطرح رداءه، فرأيت الخاتم وقبلته, ثم درت إليه فجلست بين يديه، فقال: كاتب, فكاتبت على ثلاثمائة ودية عالقة، وأربعين أوقية من ذهب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعينوا أخاكم، فكان الرجل يأتي بالودية والثنتين والثلاث حتى جمعوا لي ثلاثمئة، فقلت: كيف لي بعلوقها، فقال لي: انطلق، ففقر لها بيدك, ففقرت لها، ثم أتيته, فجاء معي, فوضعها بيده, فما أخلفت منها واحدة، وبقي الذهب، فبينا أنا عنده, أتي بمثل بيضة الحمامة من ذهب صدقة، فقال: أين العبد المكاتب الفارسي؟ فقمت، فقال: خذ هذه, فأد منها, فقلت: وكيف تكفيني هذه؟ فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم لسانه عليها، فوزنت منها أربعين أوقية، وبقي عندي مثل ما أعطاهم. 429- أخبرنا علي بن محمد، عن الصلت بن دينار، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي صخر العقيلي, قال: خرجت إلى المدينة، فتلقاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي بكر وعمر يمشي، فمر بيهودي ومعه سفر فيه التوراة يقرؤها على ابن أخ له مريض بين يديه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا يهودي، نشدتك بالذي أنزل التوراة على موسى, وفلق البحر لبني إسرائيل أتجد في توراتك نعتي وصفتي ومخرجي؟ فأومأ برأسه أن لا، فقال ابن أخيه: لكني أشهد بالذي أنزل التوراة على موسى, وفلق البحر لبني إسرائيل, إنه ليجد نعتك وزمانك وصفتك ومخرجك في كتابه، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أقيموا اليهودي عن صاحبكم، وقبض الفتى، فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأجنه. 430- أخبرنا علي بن محمد، عن يعقوب بن داود، عن شيخ من بني جمح, قال: لما أتى النبي صلى الله عليه وسلم أم معبد, قال: هل من قرى؟ قالت: لا، قال: فانتبذ هو وأبو بكر وراح ابنها بشويهات، فقال لأمه: ما هذا السواد الذي أرى منتبذا؟ قالت: قوم طلبوا القرى, فقلت: ما عندنا قرى, فأتاهم ابنها فاعتذر، وقال: إنها امرأة ضعيفة، وعندنا ما تحتاجون إليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انطلق فأتني بشاة من غنمك, فجاء، فأخذ عناقا، فقالت أمه: أين تذهب؟ قال: سألاني شاة، قالت: يصنعان بها ماذا؟ قال: ما أحبا، فمسح النبي صلى الله عليه وسلم ضرعها وضرتها, فتحفلت فحلب حتى ملأ قعبا، وتركها أحفل ما كانت، وقال: انطلق به إلى أمك، وأتني بشاة أخرى من غنمك، فأتى أمه بالقعب، فقالت: أنى لك كذا؟ قال: من لبن الفلانة، قالت: وكيف ولم تقر سلا قط؟ أظن هذا واللات الصابئ الذي بمكة، وشربت منه، ثم جاءه بعناق أخرى، فحلبها حتى ملأ القعب، ثم تركها أحفل ما كانت، ثم قال: اشرب فشرب، ثم قال: جئني بأخرى، فأتاه بها, فحلب وسقى أبا بكر، ثم قال: جئني بأخرى, فأتاه بها، فحلب ثم شرب وتركهن أحفل ما كن. 431- أخبرنا علي بن محمد، عن الحسن بن دينار، عن الحسن، قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجده, إذ أقبل جمل ناد، حتى وضع رأسه في حجر النبي صلى الله عليه وسلم وجرجر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن هذا الجمل يزعم أنه لرجل، وأنه يريد أن ينحره في طعام عن أبيه الآن، فجاء يستغيث فقال رجل: يا رسول الله، هذا جمل فلان، وقد أراد به ذلك، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الرجل، فسأله عن ذلك، فأخبره أنه أراد ذلك به، فطلب إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن لا ينحره ففعل.