Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Sa'd - et-Tabakātü'l-Kübrâ

Muhammed İbn Sa'd · AR

Bölüm V05/P047–V05/P048İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V05/P047–V05/P048)
Orijinal Metin (AR)

5855- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الحميد بن جعفر, عن أبيه, قال: قال عمرو بن العاص: كنت للإسلام مجانبا معاندا, حضرت بدرا مع المشركين, فنجوت, ثم حضرت أحدا, فنجوت, ثم حضرت الخندق, فنجوت, فقلت في نفسي: كم أوضع؟ والله ليظهرن محمد على قريش, فلحقت بمالي بالوهط, وأقللت من الناس, فلم أحضر الحديبية ولا صلحها, وانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلح, ورجعت قريش إلى مكة, فجعلت أقول: يدخل محمد قابلا مكة بأصحابه، ما مكة لنا بمنزل ولا الطائف, وما شيء خير من الخروج، وأنا بعد نات عن الإسلام، أرى لو أسلمت قريش كلها لم أسلم، فقدمت مكة, فجمعت رجالا من قومي كانوا يرون رأيي ويسمعون مني, ويقدمونني فيما نابهم, فقلت لهم: كيف أنا فيكم؟ قالوا: ذو رأينا ومدرهنا مع يمن نقيبة وبركة أمر, قلت: تعلموا والله أني لأرى أمر محمد أمرا يعلو الأمور علوا منكرا, وإني قد رأيت رأيا، قالوا: ما هو؟ قلت: نلحق بالنجاشي فنكون عنده, فإن يظهر محمد كنا عند النجاشي, فنكون تحت يده أحب إلينا من أن نكون تحت يدي محمد, وإن تظهر قريش, فنحن من قد عرفوا. قالوا: هذا الرأي ! قلت: فاجمعوا ما تهدونه له. وكان أحب ما يهدى إليه من أرضنا الأدم. قال: فجمعنا أدما كثيرا, ثم خرجنا, فقدمنا على النجاشي, فوالله إنا لعنده, إذ جاء عمرو بن أمية الضمري, وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إليه بكتاب كتب إليه يزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان, فدخل عليه, ثم خرج من عنده, فقلت لأصحابي: هذا عمرو بن أمية, ولو قد دخلت على النجاشي قد سألته إياه, فأعطانيه, فضربت عنقه, فإذا فعلت ذلك سررت قريشا, وكنت قد أجزأت عنها حين قتلت رسول محمد. قال: فدخلت على النجاشي, فسجدت له كما كنت أصنع, فقال: مرحبا بصديقي! أهديت إلي من بلادك شيئا؟ فقلت: نعم, أيها الملك, أهديت إليك أدما كثيرا. ثم قربته إليه, فأعجبه وفرق منه أشياء بين بطارقته, وأمر بسائره فأدخل في موضع, وأمر أن يكتب ويتحفظ به, فلما رأيت طيب نفسه, قلت: أيها الملك, إني قد رأيت رجلا (خرج) من عندك وهو رسول رجل عدو لنا، قد وترنا وقتل أشرافنا وخيارنا, فأعطنيه فأقتله! فغضب, فرفع يده, فضرب بها أنفي ضربة ظننت أنه كسره وابتدر منخراي، فجعلت أتلقى الدم بثيابي, وأصابني من الذل ما لو انشقت لي الأرض دخلت فيها فرقا منه. فقلت له: أيها الملك, لو ظننت أنك تكره ما قلت ما سألتكه, قال: فاستحيا, وقال: ياعمرو, تسألني أن أعطيك رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم، من يأتيه الناموس الأكبر, الذي كان يأتي موسى، والذي كان يأتي عيسى بن مريم لتقتله؟!

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5855- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الحميد بن جعفر, عن أبيه, قال: قال عمرو بن العاص: كنت للإسلام مجانبا معاندا, حضرت بدرا مع المشركين, فنجوت, ثم حضرت أحدا, فنجوت, ثم حضرت الخندق, فنجوت, فقلت في نفسي: كم أوضع؟ والله ليظهرن محمد على قريش, فلحقت بمالي بالوهط, وأقللت من الناس, فلم أحضر الحديبية ولا صلحها, وانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلح, ورجعت قريش إلى مكة, فجعلت أقول: يدخل محمد قابلا مكة بأصحابه، ما مكة لنا بمنزل ولا الطائف, وما شيء خير من الخروج، وأنا بعد نات عن الإسلام، أرى لو أسلمت قريش كلها لم أسلم، فقدمت مكة, فجمعت رجالا من قومي كانوا يرون رأيي ويسمعون مني, ويقدمونني فيما نابهم, فقلت لهم: كيف أنا فيكم؟ قالوا: ذو رأينا ومدرهنا مع يمن نقيبة وبركة أمر, قلت: تعلموا والله أني لأرى أمر محمد أمرا يعلو الأمور علوا منكرا, وإني قد رأيت رأيا، قالوا: ما هو؟ قلت: نلحق بالنجاشي فنكون عنده, فإن يظهر محمد كنا عند النجاشي, فنكون تحت يده أحب إلينا من أن نكون تحت يدي محمد, وإن تظهر قريش, فنحن من قد عرفوا. قالوا: هذا الرأي ! قلت: فاجمعوا ما تهدونه له. وكان أحب ما يهدى إليه من أرضنا الأدم. قال: فجمعنا أدما كثيرا, ثم خرجنا, فقدمنا على النجاشي, فوالله إنا لعنده, إذ جاء عمرو بن أمية الضمري, وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إليه بكتاب كتب إليه يزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان, فدخل عليه, ثم خرج من عنده, فقلت لأصحابي: هذا عمرو بن أمية, ولو قد دخلت على النجاشي قد سألته إياه, فأعطانيه, فضربت عنقه, فإذا فعلت ذلك سررت قريشا, وكنت قد أجزأت عنها حين قتلت رسول محمد. قال: فدخلت على النجاشي, فسجدت له كما كنت أصنع, فقال: مرحبا بصديقي! أهديت إلي من بلادك شيئا؟ فقلت: نعم, أيها الملك, أهديت إليك أدما كثيرا. ثم قربته إليه, فأعجبه وفرق منه أشياء بين بطارقته, وأمر بسائره فأدخل في موضع, وأمر أن يكتب ويتحفظ به, فلما رأيت طيب نفسه, قلت: أيها الملك, إني قد رأيت رجلا (خرج) من عندك وهو رسول رجل عدو لنا، قد وترنا وقتل أشرافنا وخيارنا, فأعطنيه فأقتله! فغضب, فرفع يده, فضرب بها أنفي ضربة ظننت أنه كسره وابتدر منخراي، فجعلت أتلقى الدم بثيابي, وأصابني من الذل ما لو انشقت لي الأرض دخلت فيها فرقا منه. فقلت له: أيها الملك, لو ظننت أنك تكره ما قلت ما سألتكه, قال: فاستحيا, وقال: ياعمرو, تسألني أن أعطيك رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم، من يأتيه الناموس الأكبر, الذي كان يأتي موسى، والذي كان يأتي عيسى بن مريم لتقتله؟!

Bölüm V05/P048–V05/P050İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V05/P048–V05/P050)
Orijinal Metin (AR)

قال عمرو: وغير الله قلبي عما كنت عليه, وقلت في نفسي: عرف هذا الحق العرب والعجم وتخالف أنت؟! قلت: وتشهد أيها الملك بهذا؟ قال: نعم, أشهد به عند الله ياعمرو, فأطعني واتبعه، والله إنه لعلى الحق, وليظهرن على كل من خالفه, كما ظهر موسى على فرعون وجنوده, قلت: أفتبايعني له على الإسلام؟ قال: نعم, فبسط يده, فبايعته على الإسلام, ودعا لي بطست فغسل عني الدم, وكساني ثيابا, وكانت ثيابي قد امتلأت من الدم, فألقيتها, ثم خرجت إلى أصحابي, فلما رأوا كسوة الملك سروا بذلك, وقالوا: هل أدركت من صاحبك ما أردت؟ فقلت لهم: كرهت أن أكلمه في أول مرة, وقلت: أعود إليه. قالوا: الرأي ما رأيت! وفارقتهم وكأني أعمد لحاجة, فعمدت إلى موضع السفن, فوجدت سفينة قد شحنت تدفع, فركبت معهم ودفعوها من ساعتهم, حتى انتهوا إلى الشعيبة, فخرجت بها ومعي نفقة. فاتبعت بعيرا, وخرجت أريد المدينة حتى أتيت على مر الظهران. ثم مضيت حتى إذا كنت بالهدة إذا رجلان قد سبقاني بغير كبير يريدان منزلا, وأحدهما داخل في خيمة, والآخر قائم يمسك الراحلتين, فنظرت, فإذا خالد بن الوليد. فقلت: أبا سليمان؟! قال: نعم. قلت: أين تريد؟ قال: محمدا، دخل الناس في الإسلام, فلم يبق أحد به طعم, والله لو أقمنا لأخذ برقابنا كما يؤخذ برقبة الضبع في مغارتها. قلت: وأنا والله قد أردت محمدا وأردت الإسلام, وخرج عثمان بن طلحة, فرحب بي, فنزلنا جميعا في المنزل, ثم ترافقنا حتى قدمنا المدينة, فما أنسى قول رجل لقينا ببئر أبي عنبة يصيح: يارباح, يارباح, فتفاءلنا بقوله وسررنا, ثم نظر إلينا, فأسمعه يقول: قد أعطت مكة المقادة بعد هذين! فظننت أنه يعنيني ويعني خالد بن الوليد, ثم ولى مدبرا إلى المسجد سريعا, فظننت أنه يبشر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدومنا, فكان كما ظننت. وأنخنا بالحرة, فلبسنا من صالح ثيابنا, ونودي بالعصر, فانطلقنا جميعا, حتى طلعنا عليه صلوات الله عليه وسلامه, وإن لوجهه تهللا, والمسلمون حوله قد سروا بإسلامنا. فتقدم خالد بن الوليد, فبايع, ثم تقدم عثمان بن طلحة, فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم, ثم تقدمت, فوالله ما هو إلا أن جلست بين يديه, فما استطعت أن أرفع طرفي إليه حياء منه, فبايعته على أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي ولم يحضرني ما تأخر, فقال: إن الإسلام يحت ما كان قبله, والهجرة تحت ما كان قبلها, فوالله ما عدل بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبخالد بن الوليد أحدا من أصحابه في أمر حزبه منذ أسلمنا, ولقد كنا عند أبي بكر بتلك المنزلة, ولقد كنت عند عمر بتلك الحال. قال عبد الحميد: فذكرت هذا الحديث ليزيد بن أبي حبيب, فقال: أخبرني راشد مولى حبيب بن أبي أويس, عن حبيب بن أبي أوس الثقفي, عن عمرو نحو ذلك, قال عبد الحميد: فقلت ليزيد بن أبي حبيب: فلم يؤقت لك متى قدم عمرو وخالد؟ قال: لا، إلا أنه قبيل الفتح, قلت: فإن أبي أخبرني أن عمرا, وخالدا, وعثمان بن طلحة قدموا المدينة لهلال صفر, سنة ثمان. 5856- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن أبي عمير الطائي، عن الزهري, قال: لما رأى عمرو بن العاص أمر النبي صلى الله عليه وسلم يظهر, خرج إلى النجاشي بأرض الحبشة, وأهدى له هدايا ليقيم في جواره, ووافق هناك عمرو بن أمية الضمري قد بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي, وكتب معه كتابين: أحدهما يدعوه فيه إلى الإسلام, والآخر يسأله فيه أن يزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان, ويبعث إليه بأصحابه أهل السفينتين.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال عمرو: وغير الله قلبي عما كنت عليه, وقلت في نفسي: عرف هذا الحق العرب والعجم وتخالف أنت؟! قلت: وتشهد أيها الملك بهذا؟ قال: نعم, أشهد به عند الله ياعمرو, فأطعني واتبعه، والله إنه لعلى الحق, وليظهرن على كل من خالفه, كما ظهر موسى على فرعون وجنوده, قلت: أفتبايعني له على الإسلام؟ قال: نعم, فبسط يده, فبايعته على الإسلام, ودعا لي بطست فغسل عني الدم, وكساني ثيابا, وكانت ثيابي قد امتلأت من الدم, فألقيتها, ثم خرجت إلى أصحابي, فلما رأوا كسوة الملك سروا بذلك, وقالوا: هل أدركت من صاحبك ما أردت؟ فقلت لهم: كرهت أن أكلمه في أول مرة, وقلت: أعود إليه. قالوا: الرأي ما رأيت! وفارقتهم وكأني أعمد لحاجة, فعمدت إلى موضع السفن, فوجدت سفينة قد شحنت تدفع, فركبت معهم ودفعوها من ساعتهم, حتى انتهوا إلى الشعيبة, فخرجت بها ومعي نفقة. فاتبعت بعيرا, وخرجت أريد المدينة حتى أتيت على مر الظهران. ثم مضيت حتى إذا كنت بالهدة إذا رجلان قد سبقاني بغير كبير يريدان منزلا, وأحدهما داخل في خيمة, والآخر قائم يمسك الراحلتين, فنظرت, فإذا خالد بن الوليد. فقلت: أبا سليمان؟! قال: نعم. قلت: أين تريد؟ قال: محمدا، دخل الناس في الإسلام, فلم يبق أحد به طعم, والله لو أقمنا لأخذ برقابنا كما يؤخذ برقبة الضبع في مغارتها. قلت: وأنا والله قد أردت محمدا وأردت الإسلام, وخرج عثمان بن طلحة, فرحب بي, فنزلنا جميعا في المنزل, ثم ترافقنا حتى قدمنا المدينة, فما أنسى قول رجل لقينا ببئر أبي عنبة يصيح: يارباح, يارباح, فتفاءلنا بقوله وسررنا, ثم نظر إلينا, فأسمعه يقول: قد أعطت مكة المقادة بعد هذين! فظننت أنه يعنيني ويعني خالد بن الوليد, ثم ولى مدبرا إلى المسجد سريعا, فظننت أنه يبشر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدومنا, فكان كما ظننت. وأنخنا بالحرة, فلبسنا من صالح ثيابنا, ونودي بالعصر, فانطلقنا جميعا, حتى طلعنا عليه صلوات الله عليه وسلامه, وإن لوجهه تهللا, والمسلمون حوله قد سروا بإسلامنا. فتقدم خالد بن الوليد, فبايع, ثم تقدم عثمان بن طلحة, فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم, ثم تقدمت, فوالله ما هو إلا أن جلست بين يديه, فما استطعت أن أرفع طرفي إليه حياء منه, فبايعته على أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي ولم يحضرني ما تأخر, فقال: إن الإسلام يحت ما كان قبله, والهجرة تحت ما كان قبلها, فوالله ما عدل بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبخالد بن الوليد أحدا من أصحابه في أمر حزبه منذ أسلمنا, ولقد كنا عند أبي بكر بتلك المنزلة, ولقد كنت عند عمر بتلك الحال. قال عبد الحميد: فذكرت هذا الحديث ليزيد بن أبي حبيب, فقال: أخبرني راشد مولى حبيب بن أبي أويس, عن حبيب بن أبي أوس الثقفي, عن عمرو نحو ذلك, قال عبد الحميد: فقلت ليزيد بن أبي حبيب: فلم يؤقت لك متى قدم عمرو وخالد؟ قال: لا، إلا أنه قبيل الفتح, قلت: فإن أبي أخبرني أن عمرا, وخالدا, وعثمان بن طلحة قدموا المدينة لهلال صفر, سنة ثمان. 5856- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن أبي عمير الطائي، عن الزهري, قال: لما رأى عمرو بن العاص أمر النبي صلى الله عليه وسلم يظهر, خرج إلى النجاشي بأرض الحبشة, وأهدى له هدايا ليقيم في جواره, ووافق هناك عمرو بن أمية الضمري قد بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي, وكتب معه كتابين: أحدهما يدعوه فيه إلى الإسلام, والآخر يسأله فيه أن يزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان, ويبعث إليه بأصحابه أهل السفينتين.

Bölüm V05/P050–V05/P052İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V05/P050–V05/P052)
Orijinal Metin (AR)

فلقى عمرو بن العاص عمرو بن أمية, فضربه وخنقه بردائه, ثم دخل على النجاشي, فأخبره فغضب النجاشي, وقال: والله لو قتلته ما أبقيت منكم أحدا, أتقتل رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! قال عمرو بن العاص: فقلت: أتشهد أنه رسول الله؟ قال: نعم. أشهد أنه رسول الله. فقلت: وأنا أشهد أنه رسول الله, ابسط يدك أبايعك, فبسط يده, فبايعته على الإسلام, ثم خرجت إلى عمرو بن أمية فعانقته وعانقني, وأخبرته بإسلامي, وانطلقت سريعا إلى المدينة, فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم, فبايعته على الإسلام وأن يغفر لي ما تقدم من ذنبي وأن أشرك في الأمر, ففعل, ونسيت أن أقول له: يغفر لي ما تأخر من ذنبي. 5857- أخبرنا إسحاق الخراساني بن أبي إسرائيل, قال: حدثنا النضر بن شميل, قال: أخبرنا أبو عون عبد الله بن عون، عن عمير بن إسحاق, قال: استأذن جعفر رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: ائذن لي (أن) آتي أرضا أعبد الله فيها لا أخاف أحدا إلا الله؟ قال: فأذن له, فأتى النجاشي, قال (عمير): فحدثني عمرو بن العاص, قال: فلما رأيت مكانه حسدته, قال: قلت: والله لأستقتلن لهذا ولأصحابه, فأتيت النجاشي, فدخلت عليه, فقلت له: إن بأرضك رجلا ابن عمه بأرضنا, وإنه يزعم أنه ليس للناس إلا إله واحد, وإنك والله إن لم تقتله وأصحابه لا أقطع هذه النطفة إليك أبدا, أنا ولا أحد من أصحابي, قال: ادعه. قال: قلت: إنه لا يجىء معي, فأرسل (إليه) معي رسولا, قال: فجاء, فلما انتهيت إلى الباب, ناديت: ائذن لعمرو بن العاص, ونادى هو من خلفي: ائذن لحزب الله، قال: فسمع صوته, فأذن له قبلي, فدخل هو وأصحابه, قال: ثم أذن لي فدخلت, فإذا هو جالس, قال: فذكر أين كان مقعده من السرير, قال: فلما رأيته جئت حتى قعدت بين يديه, وجعلته خلف ظهري, وأقعدت بين كل رجلين من أصحابه رجلا من أصحابي. قال: قال النجاشي: نخروا، قال عمير: أي تكلموا, قال: فقال عمرو: فقلت: إن ابن عم هذا بأرضنا، وإنه يزعم أنه ليس للناس إلا إله واحد، وإنك إن لم تقتله وأصحابه لا أقطع هذه النطفة إليك أبدا، أنا ولا أحد من أصحابي، قال: فتشهد, قال: فإن أول ما سمعت التشهد يومئذ: فقال: صدق، هو ابن عمي, وأنا على دينه. قال: فصاح صياحا, وقال: أوه، حتى قلت: ما لابن الحبشية لا يتكلم! فقال: أناموس مثل ناموس موسى؟ ما يقول في عيسى ابن مريم؟ قال: يقول: هو روح الله وكلمته. قال: فتناول شيئا من الأرض, وقال: ما أخطأ من أمره مثل هذه, وقال: لولا ملكي لاتبعتكم, وقال لي: ما كنت أبالي أن لا تأتيني أنت ولا أحد من أصحابك أبدا. وقال لجعفر: اذهب فأنت آمن بأرضي, فمن ضربك قتلته, ومن سبك غرمته, وقال لآذنه: متى ما أتاك هذا يستأذن علي فأذن له, إلا أن أكون عند أهلي, فإن كنت عند أهلي فأخبره, فإن أبى فأذن له. قال: وتفرقنا, فلم يكن أحد أحب إلي أن أكون قد لقيته خاليا من جعفر, قال: فاستقبلني في طريق مرة, فنظرت خلفه, فلم أر أحدا, ونظرت خلفي, فلم أر أحدا. قال: فدنوت منه, فأخذت بيده, فقلت: تعلم أني أشهد أن لا إله إلا الله, وأن محمدا عبده ورسوله, قال: فقال: هداك الله فاثبت, قال: فتركني وذهب, قال: فأتيت أصحابي, فكأنما شهدوه معي, قال: فأخذوني فألقوا علي قطيفة: ثوبا, قال: فجعلوا يغمونني, وجعلت أخرج رأسي مرة من هذه الناحية, ومرة من هذه الناحية, حتى أفلت وما علي قشرة.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فلقى عمرو بن العاص عمرو بن أمية, فضربه وخنقه بردائه, ثم دخل على النجاشي, فأخبره فغضب النجاشي, وقال: والله لو قتلته ما أبقيت منكم أحدا, أتقتل رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! قال عمرو بن العاص: فقلت: أتشهد أنه رسول الله؟ قال: نعم. أشهد أنه رسول الله. فقلت: وأنا أشهد أنه رسول الله, ابسط يدك أبايعك, فبسط يده, فبايعته على الإسلام, ثم خرجت إلى عمرو بن أمية فعانقته وعانقني, وأخبرته بإسلامي, وانطلقت سريعا إلى المدينة, فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم, فبايعته على الإسلام وأن يغفر لي ما تقدم من ذنبي وأن أشرك في الأمر, ففعل, ونسيت أن أقول له: يغفر لي ما تأخر من ذنبي. 5857- أخبرنا إسحاق الخراساني بن أبي إسرائيل, قال: حدثنا النضر بن شميل, قال: أخبرنا أبو عون عبد الله بن عون، عن عمير بن إسحاق, قال: استأذن جعفر رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: ائذن لي (أن) آتي أرضا أعبد الله فيها لا أخاف أحدا إلا الله؟ قال: فأذن له, فأتى النجاشي, قال (عمير): فحدثني عمرو بن العاص, قال: فلما رأيت مكانه حسدته, قال: قلت: والله لأستقتلن لهذا ولأصحابه, فأتيت النجاشي, فدخلت عليه, فقلت له: إن بأرضك رجلا ابن عمه بأرضنا, وإنه يزعم أنه ليس للناس إلا إله واحد, وإنك والله إن لم تقتله وأصحابه لا أقطع هذه النطفة إليك أبدا, أنا ولا أحد من أصحابي, قال: ادعه. قال: قلت: إنه لا يجىء معي, فأرسل (إليه) معي رسولا, قال: فجاء, فلما انتهيت إلى الباب, ناديت: ائذن لعمرو بن العاص, ونادى هو من خلفي: ائذن لحزب الله، قال: فسمع صوته, فأذن له قبلي, فدخل هو وأصحابه, قال: ثم أذن لي فدخلت, فإذا هو جالس, قال: فذكر أين كان مقعده من السرير, قال: فلما رأيته جئت حتى قعدت بين يديه, وجعلته خلف ظهري, وأقعدت بين كل رجلين من أصحابه رجلا من أصحابي. قال: قال النجاشي: نخروا، قال عمير: أي تكلموا, قال: فقال عمرو: فقلت: إن ابن عم هذا بأرضنا، وإنه يزعم أنه ليس للناس إلا إله واحد، وإنك إن لم تقتله وأصحابه لا أقطع هذه النطفة إليك أبدا، أنا ولا أحد من أصحابي، قال: فتشهد, قال: فإن أول ما سمعت التشهد يومئذ: فقال: صدق، هو ابن عمي, وأنا على دينه. قال: فصاح صياحا, وقال: أوه، حتى قلت: ما لابن الحبشية لا يتكلم! فقال: أناموس مثل ناموس موسى؟ ما يقول في عيسى ابن مريم؟ قال: يقول: هو روح الله وكلمته. قال: فتناول شيئا من الأرض, وقال: ما أخطأ من أمره مثل هذه, وقال: لولا ملكي لاتبعتكم, وقال لي: ما كنت أبالي أن لا تأتيني أنت ولا أحد من أصحابك أبدا. وقال لجعفر: اذهب فأنت آمن بأرضي, فمن ضربك قتلته, ومن سبك غرمته, وقال لآذنه: متى ما أتاك هذا يستأذن علي فأذن له, إلا أن أكون عند أهلي, فإن كنت عند أهلي فأخبره, فإن أبى فأذن له. قال: وتفرقنا, فلم يكن أحد أحب إلي أن أكون قد لقيته خاليا من جعفر, قال: فاستقبلني في طريق مرة, فنظرت خلفه, فلم أر أحدا, ونظرت خلفي, فلم أر أحدا. قال: فدنوت منه, فأخذت بيده, فقلت: تعلم أني أشهد أن لا إله إلا الله, وأن محمدا عبده ورسوله, قال: فقال: هداك الله فاثبت, قال: فتركني وذهب, قال: فأتيت أصحابي, فكأنما شهدوه معي, قال: فأخذوني فألقوا علي قطيفة: ثوبا, قال: فجعلوا يغمونني, وجعلت أخرج رأسي مرة من هذه الناحية, ومرة من هذه الناحية, حتى أفلت وما علي قشرة.

Bölüm V05/P052–V05/P055İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V05/P052–V05/P055)
Orijinal Metin (AR)

قال: فلقيت حبشية, فأخذت قناعها، فجعلته على عورتي, فقالت: كذا وكذا, فقلت: كذا وكذا, فأتيت جعفرا, حتى دخلت عليه, فقال: مالك؟ فقلت: ذهب بكل شيء لي, حتى ما ترك علي قشرة, وما الذي ترى علي إلا قناع حبشية. قال: فقال: انطلق، فانطلقت معه, حتى انتهينا إلى باب الملك, فقال: ائذن لحزب الله, قال آذنه: إنه مع أهله, قال: قال: فاستأذن لي، فاستأذن له, فقال: إن عمرا قد تابعني على ديني, قال: كلا، قلت: بلى، قال: كلا، قلت: بلى، قال: فقال لإنسان: اذهب, فإن كان قد فعل فلا يقولن لك شيئا إلا كتبته، قال: فجاء، فقال: نعم. فجعل يكتب ما أقول, حتى ما تركت شيئا حتى القدح, ولو شئت أن آخذ من أموالهم إلى مالي لفعلت. 5858- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ربيعة بن عثمان، عن يزيد بن رومان. قال محمد بن عمر: وحدثني أفلح بن سعيد، عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قالا: عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص لواء أبيض, وجعل معه راية سوداء, وبعثه في ثلاث مئة من سراة المهاجرين والأنصار إلى ذات السلاسل, فبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رافع بن مكيث الجهني يستمده, ويخبره أن لهم جمعا كثيرا من بلي وقضاعة وغيرهم, فأمده بأبي عبيدة بن الجراح في مائتين من سراة المسلمين, فيهم أبو بكر, وعمر, وعقد له لواء وعهد إليه إذا قدمت على صاحبك فتطاوعا, فقدم عليه فاختلفا في الصلاة, فقال عمرو: إنما قدمت علي مددا لي, فطاوعه أبو عبيدة لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه, فكان عمرو يصلي بالناس كلهم ويتأمر عليهم. 5859- أخبرنا وكيع بن الجراح، وعبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرىء، قالا: حدثنا موسى بن علي بن رباح اللخمي، عن أبيه, قال: سمعت عمرو بن العاص يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عمرو, اشدد عليك سلاحك وثيابك وائتني. ففعلت, فجئته وهو يتوضأ, فصعد في البصر وصوبه, قال: يا عمرو, إني أريد أن أبعثك وجها فيسلمك الله ويغنمك, وأزعب لك من المال زعبة صالحة, قال: قلت: يا رسول الله, إني لم أسلم رغبة في المال, إنما أسلمت رغبة في الجهاد والكينونة معك. قال: يا عمرو, نعما بالمال الصالح للمرء الصالح. 5860- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا شريك, عن إبراهيم بن مهاجر, عن إبراهيم قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص على غزوة ذات السلاسل, وعقد له لواء على سراة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, فيهم أبو بكر, وعمر. 5861- أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة, قال: حدثنا ابن عون, عن محمد (ح) قال: وأخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن هشام، عن محمد, قال: استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص على جيش ذات السلاسل, فيهم أبو بكر, وعمر. 5862- أخبرنا وكيع بن الجراح, قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل, قال: فأصابهم برد شديد, فقال لهم عمرو: لا يوقدن أحد نارا. قال: ثم قاتل القوم, فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم شكوا ذلك إليه, فقال: يا نبي الله, كان في أصحابي قلة, فخشيت أن يرى العدو قلتهم, ونهيتهم أن يتبعوا العدو مخافة أن يكون لهم من وراء الجبل كمين. قال: فأعجب ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. 5863- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن المنذر بن ثعلبة، عن عبد الله بن بريدة, قال: قال عمر لأبي بكر لما لم يدع عمرو بن العاص الناس أن يوقدوا نارا ألا ترى إلى هذا ما صنع بالناس يمنعهم منافعهم؟ قال: فقال أبو بكر: دعه، فإنما ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا لعلمه بالحرب.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: فلقيت حبشية, فأخذت قناعها، فجعلته على عورتي, فقالت: كذا وكذا, فقلت: كذا وكذا, فأتيت جعفرا, حتى دخلت عليه, فقال: مالك؟ فقلت: ذهب بكل شيء لي, حتى ما ترك علي قشرة, وما الذي ترى علي إلا قناع حبشية. قال: فقال: انطلق، فانطلقت معه, حتى انتهينا إلى باب الملك, فقال: ائذن لحزب الله, قال آذنه: إنه مع أهله, قال: قال: فاستأذن لي، فاستأذن له, فقال: إن عمرا قد تابعني على ديني, قال: كلا، قلت: بلى، قال: كلا، قلت: بلى، قال: فقال لإنسان: اذهب, فإن كان قد فعل فلا يقولن لك شيئا إلا كتبته، قال: فجاء، فقال: نعم. فجعل يكتب ما أقول, حتى ما تركت شيئا حتى القدح, ولو شئت أن آخذ من أموالهم إلى مالي لفعلت. 5858- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ربيعة بن عثمان، عن يزيد بن رومان. قال محمد بن عمر: وحدثني أفلح بن سعيد، عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قالا: عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص لواء أبيض, وجعل معه راية سوداء, وبعثه في ثلاث مئة من سراة المهاجرين والأنصار إلى ذات السلاسل, فبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رافع بن مكيث الجهني يستمده, ويخبره أن لهم جمعا كثيرا من بلي وقضاعة وغيرهم, فأمده بأبي عبيدة بن الجراح في مائتين من سراة المسلمين, فيهم أبو بكر, وعمر, وعقد له لواء وعهد إليه إذا قدمت على صاحبك فتطاوعا, فقدم عليه فاختلفا في الصلاة, فقال عمرو: إنما قدمت علي مددا لي, فطاوعه أبو عبيدة لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه, فكان عمرو يصلي بالناس كلهم ويتأمر عليهم. 5859- أخبرنا وكيع بن الجراح، وعبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرىء، قالا: حدثنا موسى بن علي بن رباح اللخمي، عن أبيه, قال: سمعت عمرو بن العاص يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عمرو, اشدد عليك سلاحك وثيابك وائتني. ففعلت, فجئته وهو يتوضأ, فصعد في البصر وصوبه, قال: يا عمرو, إني أريد أن أبعثك وجها فيسلمك الله ويغنمك, وأزعب لك من المال زعبة صالحة, قال: قلت: يا رسول الله, إني لم أسلم رغبة في المال, إنما أسلمت رغبة في الجهاد والكينونة معك. قال: يا عمرو, نعما بالمال الصالح للمرء الصالح. 5860- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا شريك, عن إبراهيم بن مهاجر, عن إبراهيم قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص على غزوة ذات السلاسل, وعقد له لواء على سراة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, فيهم أبو بكر, وعمر. 5861- أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة, قال: حدثنا ابن عون, عن محمد (ح) قال: وأخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن هشام، عن محمد, قال: استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص على جيش ذات السلاسل, فيهم أبو بكر, وعمر. 5862- أخبرنا وكيع بن الجراح, قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل, قال: فأصابهم برد شديد, فقال لهم عمرو: لا يوقدن أحد نارا. قال: ثم قاتل القوم, فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم شكوا ذلك إليه, فقال: يا نبي الله, كان في أصحابي قلة, فخشيت أن يرى العدو قلتهم, ونهيتهم أن يتبعوا العدو مخافة أن يكون لهم من وراء الجبل كمين. قال: فأعجب ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. 5863- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن المنذر بن ثعلبة، عن عبد الله بن بريدة, قال: قال عمر لأبي بكر لما لم يدع عمرو بن العاص الناس أن يوقدوا نارا ألا ترى إلى هذا ما صنع بالناس يمنعهم منافعهم؟ قال: فقال أبو بكر: دعه، فإنما ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا لعلمه بالحرب.

Bölüm V05/P055–V05/P056İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V05/P055–V05/P056)
Orijinal Metin (AR)

5864- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس, قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عمرو بن العاص, واستعمله على أصحابه في وجه من تلك الوجوه, فلما قدموا, قال: كيف وجدتم أميركم؟ قالوا: ما وجدنا به بأسا من رجل صلى لنا وهو جنب، فدعاه فسأله, فقال: ما يقول هؤلاء؟ قال: صدقوا. أصابتني جنابة وأنا مريض شديد المرض، فتخوفت إن اغتسلت أن أقتل نفسي، والله يقول: {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما}. 5865- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, قال: حدثنا أبو بكر بن عياش, قال: حدثنا عاصم, عن الحارث بن حسان البكري, قال: خرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, أو قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم, فدخلت المسجد, فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر, وبلال بين يديه متقلدا بالسيف, وإذا رايات سود بين يديه, فقلت: ما هذا؟ قالوا: عمرو بن العاص, قدم من سفره الذي بعثه النبي صلى الله عليه وسلم. 5866- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: أخبرنا سلام أبو المنذر، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن الحارث بن حسان البكري (ح) قال: وأخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الملك بن يزيد، عن سعيد بن عمرو الهذلي قال: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة بث السرايا فبعث عمرو بن العاص إلى صنم هذيل سواع فهدمه فكان عمرو يقول: انتهيت إليه وعنده السادن فقال: ما تريد؟ فقلت: هدم سواع. فقال: ومالك وله؟ فقلت: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ! فقال: لا تقدر على هدمه. فقلت: لم؟ قال: يمتنع. قال عمرو: حتى الآن أنت في الباطل ! ويحك وهل يسمع أو يبصر؟ قال عمرو: فدنوت إليه فكسرته وأمرت أصحابي فهدموا بيت خزانته فلم يجدوا فيه شيئا ثم قلت للسادن: كيف رأيت؟ قال: أسلمت لله. 5867- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن عبد الله بن مسلم عن الزهري. قال محمد بن عمر: وحدثني عبد الله بن يزيد الهذلي، عن سعيد بن عمرو الهذلي قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة قدم المدينة يوم الجمعة لثلاث بقين من ذي القعدة سنة ثمان من الهجرة فأقام بقية ذي القعدة وذي الحجة فلما رأى هلال المحرم سنة تسع بعث المصدقين يصدقون العرب فبعث عمرو بن العاص إلى بني فزارة يصدقهم. 5868- أخبرنا الحسن بن موسى، عن ابن لهيعة, قال: حدثنا مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسلم الناس، وآمن عمرو بن العاص. 5869- أخبرنا عمرو بن حكام بن أبي الوضاح, قال: حدثنا شعبة عن عمرو بن دينار، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمه، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ ابنا العاص مؤمنان. 5870- قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي قالا: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ابنا العاص مؤمنان هشام وعمرو. 5871- قال: أخبرنا عمرو بن عاصم, قال: حدثنا نافع بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن أبي مليكة قال: قال طلحة بن عبيد الله: لا أحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أني سمعته يقول: عمرو بن العاص من صالحي قريش. 5872- قال: أخبرنا يزيد بن هارون, قال: أخبرنا أبو عبد الله التميمي، قال يزيد: ولا أعلم حماد بن يزيد إلا حدثنا به عن كثير بن زيد، عن المطلب بن حنطب (ح) قال: وأخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا وهيب، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، وعن عمرو بن دينار، قالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم أهل البيت عبد الله وأبو عبد الله وأم عبد الله.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5864- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس, قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عمرو بن العاص, واستعمله على أصحابه في وجه من تلك الوجوه, فلما قدموا, قال: كيف وجدتم أميركم؟ قالوا: ما وجدنا به بأسا من رجل صلى لنا وهو جنب، فدعاه فسأله, فقال: ما يقول هؤلاء؟ قال: صدقوا. أصابتني جنابة وأنا مريض شديد المرض، فتخوفت إن اغتسلت أن أقتل نفسي، والله يقول: {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما}. 5865- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, قال: حدثنا أبو بكر بن عياش, قال: حدثنا عاصم, عن الحارث بن حسان البكري, قال: خرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, أو قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم, فدخلت المسجد, فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر, وبلال بين يديه متقلدا بالسيف, وإذا رايات سود بين يديه, فقلت: ما هذا؟ قالوا: عمرو بن العاص, قدم من سفره الذي بعثه النبي صلى الله عليه وسلم. 5866- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: أخبرنا سلام أبو المنذر، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن الحارث بن حسان البكري (ح) قال: وأخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الملك بن يزيد، عن سعيد بن عمرو الهذلي قال: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة بث السرايا فبعث عمرو بن العاص إلى صنم هذيل سواع فهدمه فكان عمرو يقول: انتهيت إليه وعنده السادن فقال: ما تريد؟ فقلت: هدم سواع. فقال: ومالك وله؟ فقلت: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ! فقال: لا تقدر على هدمه. فقلت: لم؟ قال: يمتنع. قال عمرو: حتى الآن أنت في الباطل ! ويحك وهل يسمع أو يبصر؟ قال عمرو: فدنوت إليه فكسرته وأمرت أصحابي فهدموا بيت خزانته فلم يجدوا فيه شيئا ثم قلت للسادن: كيف رأيت؟ قال: أسلمت لله. 5867- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن عبد الله بن مسلم عن الزهري. قال محمد بن عمر: وحدثني عبد الله بن يزيد الهذلي، عن سعيد بن عمرو الهذلي قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة قدم المدينة يوم الجمعة لثلاث بقين من ذي القعدة سنة ثمان من الهجرة فأقام بقية ذي القعدة وذي الحجة فلما رأى هلال المحرم سنة تسع بعث المصدقين يصدقون العرب فبعث عمرو بن العاص إلى بني فزارة يصدقهم. 5868- أخبرنا الحسن بن موسى، عن ابن لهيعة, قال: حدثنا مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسلم الناس، وآمن عمرو بن العاص. 5869- أخبرنا عمرو بن حكام بن أبي الوضاح, قال: حدثنا شعبة عن عمرو بن دينار، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمه، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ ابنا العاص مؤمنان. 5870- قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي قالا: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ابنا العاص مؤمنان هشام وعمرو. 5871- قال: أخبرنا عمرو بن عاصم, قال: حدثنا نافع بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن أبي مليكة قال: قال طلحة بن عبيد الله: لا أحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أني سمعته يقول: عمرو بن العاص من صالحي قريش. 5872- قال: أخبرنا يزيد بن هارون, قال: أخبرنا أبو عبد الله التميمي، قال يزيد: ولا أعلم حماد بن يزيد إلا حدثنا به عن كثير بن زيد، عن المطلب بن حنطب (ح) قال: وأخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا وهيب، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، وعن عمرو بن دينار، قالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم أهل البيت عبد الله وأبو عبد الله وأم عبد الله.

Bölüm V05/P056–V05/P058İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V05/P056–V05/P058)
Orijinal Metin (AR)

قال يزيد بن هارون: يعني عبد الله بن عمرو بن العاص، وعمرو بن العاص، وأم عبد الله بن عمرو، وسماهم. 5873- أخبرنا سعيد بن منصور, قال: أخبرنا الفرج بن فضالة، عن محمد بن عبد الأعلى، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال عمرو بن العاص: جاء خصمان يختصمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال لي: يا عمرو, اقض بينهما، قلت: أنت أولى بذلك يا رسول الله! قال: أجل، قلت: فعلام أقضي؟ قال: إن أصبت القضاء بينهما فلك عشر حسنات، وإن اجتهدت فأخطأت فلك حسنة واحدة. 5874- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عبد المجيد بن سهيل, قال: سمعت عمرو بن شعيب يخبر، أنه سمع مولى لعمرو بن العاص يقول: سمعت عمرو بن العاص يقول: أسلمت عند النجاشي, وبايعته على الإسلام, ثم قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة, فأعلمته أني قدمت راغبا في الهجرة وفي ظهور الإسلام, وأنا أحب أن ترى أثري وغناي عن الإسلام وأهله, فقد طال ما كنت عونا عليه, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الإسلام يحت ما كان قبله، وأنا باعثك في أناس أبعثهم إن شاء الله. فلما كان بعد ذلك بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية نفر سماهم، فكنت أنا المبعوث إلى جيفر وعبد ابني الجلندى، وكانا من الأزد والملك منهما جيفر. وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم معي إليهما كتابا يدعوهما فيه إلى الإسلام وكتب أبي بن كعب الكتاب وختمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرجت حتى قدمت عمان فعمدت إلى عبد بن الجلندى وكان أحلم الرجلين وأسهلهما خلقا, فقلت: إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليك وإلى أخيك. فقال: أخي المقدم علي بالسن، والملك وأنا أوصلك إليه. فمكثت ببابه أياما, ثم وصلت إليه, فدفعت الكتاب إليه مختوما, ففض خاتمه, ثم قرأه إلى آخره, ثم دفعه إلى أخيه فقرأه, وقال لي: يا عمرو, أنت ابن سيد قومك, فكيف صنع أبوك فإن لنا فيه قدوة؟ قلت: مات ولم يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم, وودت أنه كان أسلم وصدق به, وقد كنت أنا على مثل رأيه, حتى هداني الله للإسلام. قال: فمتى تبعته؟ قلت: قريبا, قال: فسألني أين كان إسلامي؟ فقلت: عند النجاشي وقد أسلم, قال: فكيف صنع قومه بملكه؟ قلت: أقروه واتبعوه, قال: والأساقفة والرهبان تبعوه؟ قال: قلت: نعم. قال: فأبى أن يسلم, فأقمت أياما, ثم قلت: أنا خارج غدا. فلما أيقن بخروجي, أرسل إلي فأجاب إلى الإسلام, فأسلم هو وأخوه جميعا, وصدقا بالنبي صلى الله عليه وسلم, وخليا بيني وبين الصدقة والحكم فيما بينهم, وكان عونا لي على من خالفني، فأخذت الصدقة من أغنيائهم, فرددتها على فقراءهم، وأخذت صدقات ثمارهم ما تجروا به, فلم أزل مقيما حتى بلغنا وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. 5875- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا الضحاك بن عثمان، عن مخرمة بن سليمان الوالبي، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله. قال محمد بن عمر: وأخبرنا محمد بن صالح، عن موسى بن عمران بن مناح، وغيرهما أيضا قد حدثنا، قال: كان عمرو بن العاص عاملا لرسول الله صلى الله عليه وسلم على عمان, فجاءه يهودي من يهود عمان, فقال: أرأيت إن سألتك عن شيء أتخشى علي منك؟ قال: لا, قال اليهودي: أنشدك بالله من أرسلك إلينا؟ قال: اللهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال اليهودي: آلله إنك لتعلم أنه رسول الله؟ فقال له عمرو: اللهم نعم, فقال له اليهودي: لئن كان ما تقول حقا لقد مات اليوم.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال يزيد بن هارون: يعني عبد الله بن عمرو بن العاص، وعمرو بن العاص، وأم عبد الله بن عمرو، وسماهم. 5873- أخبرنا سعيد بن منصور, قال: أخبرنا الفرج بن فضالة، عن محمد بن عبد الأعلى، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال عمرو بن العاص: جاء خصمان يختصمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال لي: يا عمرو, اقض بينهما، قلت: أنت أولى بذلك يا رسول الله! قال: أجل، قلت: فعلام أقضي؟ قال: إن أصبت القضاء بينهما فلك عشر حسنات، وإن اجتهدت فأخطأت فلك حسنة واحدة. 5874- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عبد المجيد بن سهيل, قال: سمعت عمرو بن شعيب يخبر، أنه سمع مولى لعمرو بن العاص يقول: سمعت عمرو بن العاص يقول: أسلمت عند النجاشي, وبايعته على الإسلام, ثم قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة, فأعلمته أني قدمت راغبا في الهجرة وفي ظهور الإسلام, وأنا أحب أن ترى أثري وغناي عن الإسلام وأهله, فقد طال ما كنت عونا عليه, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الإسلام يحت ما كان قبله، وأنا باعثك في أناس أبعثهم إن شاء الله. فلما كان بعد ذلك بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية نفر سماهم، فكنت أنا المبعوث إلى جيفر وعبد ابني الجلندى، وكانا من الأزد والملك منهما جيفر. وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم معي إليهما كتابا يدعوهما فيه إلى الإسلام وكتب أبي بن كعب الكتاب وختمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرجت حتى قدمت عمان فعمدت إلى عبد بن الجلندى وكان أحلم الرجلين وأسهلهما خلقا, فقلت: إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليك وإلى أخيك. فقال: أخي المقدم علي بالسن، والملك وأنا أوصلك إليه. فمكثت ببابه أياما, ثم وصلت إليه, فدفعت الكتاب إليه مختوما, ففض خاتمه, ثم قرأه إلى آخره, ثم دفعه إلى أخيه فقرأه, وقال لي: يا عمرو, أنت ابن سيد قومك, فكيف صنع أبوك فإن لنا فيه قدوة؟ قلت: مات ولم يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم, وودت أنه كان أسلم وصدق به, وقد كنت أنا على مثل رأيه, حتى هداني الله للإسلام. قال: فمتى تبعته؟ قلت: قريبا, قال: فسألني أين كان إسلامي؟ فقلت: عند النجاشي وقد أسلم, قال: فكيف صنع قومه بملكه؟ قلت: أقروه واتبعوه, قال: والأساقفة والرهبان تبعوه؟ قال: قلت: نعم. قال: فأبى أن يسلم, فأقمت أياما, ثم قلت: أنا خارج غدا. فلما أيقن بخروجي, أرسل إلي فأجاب إلى الإسلام, فأسلم هو وأخوه جميعا, وصدقا بالنبي صلى الله عليه وسلم, وخليا بيني وبين الصدقة والحكم فيما بينهم, وكان عونا لي على من خالفني، فأخذت الصدقة من أغنيائهم, فرددتها على فقراءهم، وأخذت صدقات ثمارهم ما تجروا به, فلم أزل مقيما حتى بلغنا وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. 5875- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا الضحاك بن عثمان، عن مخرمة بن سليمان الوالبي، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله. قال محمد بن عمر: وأخبرنا محمد بن صالح، عن موسى بن عمران بن مناح، وغيرهما أيضا قد حدثنا، قال: كان عمرو بن العاص عاملا لرسول الله صلى الله عليه وسلم على عمان, فجاءه يهودي من يهود عمان, فقال: أرأيت إن سألتك عن شيء أتخشى علي منك؟ قال: لا, قال اليهودي: أنشدك بالله من أرسلك إلينا؟ قال: اللهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال اليهودي: آلله إنك لتعلم أنه رسول الله؟ فقال له عمرو: اللهم نعم, فقال له اليهودي: لئن كان ما تقول حقا لقد مات اليوم.

Bölüm V05/P058–V05/P060İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V05/P058–V05/P060)
Orijinal Metin (AR)

فلما رأى ذلك عمرو جمع عليه أصحابه وفواشيه, وكتب ذلك اليوم الذي قال له فيه اليهودي ما قال، ثم خرج عمرو معه بخفراء من الأزد وعبد القيس, يأمن بهم, حتى قدم أرض بني حنيفة, فأخذ منهم خفراء، ثم جاء أرض بني تميم, فأخذ منهم خفراء, حتى جاء أرض بني عامر فنزل على قرة بن هبيرة القشيري, فأحسن منزله وضيفه, ثم إن قرة قال له حين أراد عمرو أن يركب: إن لك عندي نصيحة وأنا أحب أن تسمعها, قال: وما هي؟ قال قرة: إن صاحبكم قد توفى, قال عمرو: وصاحبنا هولا أم لك يعني: دونك- وإنكم يامعشر قريش كنتم في حرمكم تأمنون فيه ويأتيكم الناس, ثم خرج منكم رجل يقول ما سمعت, فلما بلغنا ذلك لم نكرهه, وقلنا: رجل من مضر يسوق الناس وقد توفي والناس إليكم سراع, وإنهم غير معطيكم شيئا, فالحقوا بحرمكم تأمنوا فيه, فإن كنت غير فاعل فعدني حيث شئت آتك, فوقع به عمرو, وقال: إني أرد عليك نصيحتك وموعدك حفش أمك, وأي العرب توعدنا به؟ فأقسم بالله لأوطئن عليك الخيل, قال قرة: إني لم أرد هذا, وندم على مقالته. 5876- وأخبرنا محمد بن عمر, قال: فحدثني الضحاك بن عثمان قال: سمعت الزهري يقول: جاءت وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص وهو بعمان وجدت ذكر ذلك عند المنذر بن ساوى, فخرج بخفراء من الأزد, حتى قدم هجر, ثم خرج بخفراء من بني عبد القيش, فلما جاء أرض بني حنيفة سمع به مسيلمة, فخرج في أصحابه, فعرض له فهرب عمرو منه ومعه ثمامة بن أثال في قومه من بني حنيفة, واقتطع مسيلمة رجلين من أصحابه: حبيب بن زيد بن عاصم وهو ابن أم عمارة, وعبد الله بن وهب الأسلمي, وكانا في السائقة فأصابهما, فقال لهما: أتشهدان أني رسول الله؟ فأقر الأسلمي بما قال, فأمر به فحبس في حديد حتى أفلت بعد ذلك, فصار إلى خالد بن الوليد. وأما حبيب بن زيد فقال: أتشهد أني رسول الله؟ فقال: لا أسمع، فقال: أتشهد أن محمدا رسول الله؟ فقال: نعم. فأمر به فقطعت يداه من المنكبين ورجلاه من الركبتين, ثم حرقه بالنار. قال: وأخذ عمرو بن العاص خفراء من بني تميم, بعثهم الزبرقان بن بدر, وقيس بن عاصم المنقري حتى ورد على قرة بن هبيرة, فخرج قرة في مائة من قومه خفراء له. 5877- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني هاشم بن عاصم الأسلمي، عن المنذر بن جهم, قال: أقبل عمرو بن العاص يلقى الناس مرتدين, حتى أتى على ذي القصة, فلقى عيينة بن بدر خارجا من المدينة, وذلك حين قدم على أبي بكر الصديق يقول له: إن جعلت لنا شيئا كفيناك من وراءنا, فقال له عمرو: وما وراءك؟ فقال عيينة: ابن أبي قحافة والي الناس ياعمرو استوينا نحن وأنتم! قال عمرو: كذبت يابن الأخابث من مضر، فلما قدم عمرو المدينة, أخبر أبا بكر بما كان في وجهه وبما قاله قرة بن هبيرة وبما قاله عيينة بن بدر. وأتى عمرو خالد بن الوليد حين بعثه أبو بكر إلى الردة, فجعل يقول: يا أبا سليمان, لا يفلتن منك قرة بن هبيرة. 5878- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عيسى بن عميلة الفزاري، عن أبيه قال: لما جاءت بنو عامر إلى خالد بن الوليد, ولم تكن ارتدت ولم تنصر, وكانت قد وقفت, فقال خالد بن قرة بن هبيرة القشيري قال: هأنذا, قال: قدمه فاضرب عنقه, أنت المكلم عمرو بن العاص بما تكلمت به وأنت المتربص بالمسلمين الدوائر؟ قال: يابن المغيرة, إن لي عند عمرو بن العاص شهادة. فقال خالد: عمرو بن العاص الذي نقل عنك إلى الخليفة ما تكلمت به.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فلما رأى ذلك عمرو جمع عليه أصحابه وفواشيه, وكتب ذلك اليوم الذي قال له فيه اليهودي ما قال، ثم خرج عمرو معه بخفراء من الأزد وعبد القيس, يأمن بهم, حتى قدم أرض بني حنيفة, فأخذ منهم خفراء، ثم جاء أرض بني تميم, فأخذ منهم خفراء, حتى جاء أرض بني عامر فنزل على قرة بن هبيرة القشيري, فأحسن منزله وضيفه, ثم إن قرة قال له حين أراد عمرو أن يركب: إن لك عندي نصيحة وأنا أحب أن تسمعها, قال: وما هي؟ قال قرة: إن صاحبكم قد توفى, قال عمرو: وصاحبنا هولا أم لك يعني: دونك- وإنكم يامعشر قريش كنتم في حرمكم تأمنون فيه ويأتيكم الناس, ثم خرج منكم رجل يقول ما سمعت, فلما بلغنا ذلك لم نكرهه, وقلنا: رجل من مضر يسوق الناس وقد توفي والناس إليكم سراع, وإنهم غير معطيكم شيئا, فالحقوا بحرمكم تأمنوا فيه, فإن كنت غير فاعل فعدني حيث شئت آتك, فوقع به عمرو, وقال: إني أرد عليك نصيحتك وموعدك حفش أمك, وأي العرب توعدنا به؟ فأقسم بالله لأوطئن عليك الخيل, قال قرة: إني لم أرد هذا, وندم على مقالته. 5876- وأخبرنا محمد بن عمر, قال: فحدثني الضحاك بن عثمان قال: سمعت الزهري يقول: جاءت وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص وهو بعمان وجدت ذكر ذلك عند المنذر بن ساوى, فخرج بخفراء من الأزد, حتى قدم هجر, ثم خرج بخفراء من بني عبد القيش, فلما جاء أرض بني حنيفة سمع به مسيلمة, فخرج في أصحابه, فعرض له فهرب عمرو منه ومعه ثمامة بن أثال في قومه من بني حنيفة, واقتطع مسيلمة رجلين من أصحابه: حبيب بن زيد بن عاصم وهو ابن أم عمارة, وعبد الله بن وهب الأسلمي, وكانا في السائقة فأصابهما, فقال لهما: أتشهدان أني رسول الله؟ فأقر الأسلمي بما قال, فأمر به فحبس في حديد حتى أفلت بعد ذلك, فصار إلى خالد بن الوليد. وأما حبيب بن زيد فقال: أتشهد أني رسول الله؟ فقال: لا أسمع، فقال: أتشهد أن محمدا رسول الله؟ فقال: نعم. فأمر به فقطعت يداه من المنكبين ورجلاه من الركبتين, ثم حرقه بالنار. قال: وأخذ عمرو بن العاص خفراء من بني تميم, بعثهم الزبرقان بن بدر, وقيس بن عاصم المنقري حتى ورد على قرة بن هبيرة, فخرج قرة في مائة من قومه خفراء له. 5877- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني هاشم بن عاصم الأسلمي، عن المنذر بن جهم, قال: أقبل عمرو بن العاص يلقى الناس مرتدين, حتى أتى على ذي القصة, فلقى عيينة بن بدر خارجا من المدينة, وذلك حين قدم على أبي بكر الصديق يقول له: إن جعلت لنا شيئا كفيناك من وراءنا, فقال له عمرو: وما وراءك؟ فقال عيينة: ابن أبي قحافة والي الناس ياعمرو استوينا نحن وأنتم! قال عمرو: كذبت يابن الأخابث من مضر، فلما قدم عمرو المدينة, أخبر أبا بكر بما كان في وجهه وبما قاله قرة بن هبيرة وبما قاله عيينة بن بدر. وأتى عمرو خالد بن الوليد حين بعثه أبو بكر إلى الردة, فجعل يقول: يا أبا سليمان, لا يفلتن منك قرة بن هبيرة. 5878- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عيسى بن عميلة الفزاري، عن أبيه قال: لما جاءت بنو عامر إلى خالد بن الوليد, ولم تكن ارتدت ولم تنصر, وكانت قد وقفت, فقال خالد بن قرة بن هبيرة القشيري قال: هأنذا, قال: قدمه فاضرب عنقه, أنت المكلم عمرو بن العاص بما تكلمت به وأنت المتربص بالمسلمين الدوائر؟ قال: يابن المغيرة, إن لي عند عمرو بن العاص شهادة. فقال خالد: عمرو بن العاص الذي نقل عنك إلى الخليفة ما تكلمت به.

Bölüm V05/P060–V05/P062İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V05/P060–V05/P062)
Orijinal Metin (AR)

5879- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: أوثق خالد بن الوليد عيينة بن بدر وقرة بن هبيرة, وأرسل بهما إلى أبي بكر في وثاق, فقدم بهما إلى المدينة, فنظرت إلى عيينة مجموعة يداه إلى عنقه بحبل ينخسه غلمان المدينة بالجريد ويضربونه, ويقولون: أي عدو الله, أكفرت بالله بعد إيمانك؟! فيقول: والله ما كنت آمنت بالله, قال: وأتي بقرة بن هبيرة, فقال: ياخليفة رسول الله, والله ما كفرت, واسأل عمرو بن العاص, فإن لي عنده شهادة ليالي أقبل من عمان, خرجت في مائة من قومي خفراء له, وقبل ذلك ما أكرمت منزله ونحرت له, فسأل أبو بكر عمرا, فقال: نزلت به, فلم أر لضيف خيرا منه, لم يترك, وخرج معي في قومه خفيرا. ثم ذكر عمرو ما قال قرة. فقال قرة: انزع ياعمرو, فقال عمرو: لو نزعت نزعت فلم يعاقبه أبو بكر بذلك وعفا عنه, وكتب له أمانا وقبل من عيينة وكتب له أمانا. 5880- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن وابصة العبسي، عن أبيه، عن جده, قال: كنا مع خالد بن الوليد في الردة أعوانا له, ثم رجع إلى المدينة ومعه العرب رجعت العرب إلى أوطانها, ورجعت عبس وطيىء ومن كان معه من أسد إلى منازلهم, حتى جاءهم النفير إلى الشام فقدموا المدينة, فجعل أبو بكر يفرق الجيوش على ولاته وهم ثلاثة: عمرو بن العاص, وشرحبيل بن حسنة, ويزيد بن أبي سفيان. فخرجوا معهم إلى الشام. 5881- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الجبار بن عمارة, عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم, قال: لما أجمع أبو بكر على أن يبعث الجيوش إلى الشام, كان أول من سار من عماله عمرو بن العاص, وأمره أن يسلك على أيلة عامدا لفلسطين, فقدم عمرو أمامه مقدمة عليهم سعيد بن الحارث السهمي, ودفع لواءه إلى الحجاج بن الحارث السهمي, وكان جند عمرو الذين خرجوا معه من المدينة ثلاثة آلاف, فيهم ناس كثير من المهاجرين والأنصار, وخرج أبو بكر الصديق يمشي إلى جنب راحلة عمرو بن العاص وهو يوصيه ويقول: ياعمرو, اتق الله في سر أمرك وعلانيته, واستحييه, فإنه يراك ويرى عملك, وقد رأيت تقديمي إياك على من هو أقدم سابقة منك ومن كان أغنى عن الإسلام وأهله منك, فكن من عمال الآخرة, وأرد بما تفعل وجه الله, وكن والدا لمن معك, ولا تكشفن الناس عن أستارهم, واكتف بعلانيتهم, وكن مجدا في أمرك, واصدق اللقاء إذا لاقيت ولا تجبن, وتقدم في الغلول وعاقب عليه, وإذا وعظت أصحابك فأوجز, وأصلح نفسك تصلح لك رعيتك في وصية طويلة, وعهد عهده إليه يعمل به. 5882- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر, عن أبيه, أن أبا بكر قال لعمرو بن العاص: إني قد استعملتك على من مررت به من بلي وعذرة وسائر قضاعة ومن سقط هناك من العرب, فاندبهم إلى الجهاد في سبيل الله, ورغبهم فيه, فمن تبعك منهم فاحمله وزوده ورافق بينهم, واجعل كل قبيلة على جدتها ومنزلتها. 5883- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا أسامة بن زيد, عن معاذ بن عبد الله بن حبيب, عن رجال من قومه قال: بعث أبو بكر الصديق ثلاثة أمراء إلى الشام: عمرو بن العاص، ويزيد بن أبي سفيان، وشرحبيل بن حسنة، فكان عمرو هو الذي يصلي بالناس إذا اجتمعوا, وإن تفرقوا كان كل رجل منهم على أصحابه, وكتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد أن يمد عمرو بن العاص, فكان خالد مددا لعمرو, وكان أمر الناس إلى عمرو بن العاص يوم أجنادين ويوم فحل, وفي حصار دمشق حتى فتحت.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5879- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: أوثق خالد بن الوليد عيينة بن بدر وقرة بن هبيرة, وأرسل بهما إلى أبي بكر في وثاق, فقدم بهما إلى المدينة, فنظرت إلى عيينة مجموعة يداه إلى عنقه بحبل ينخسه غلمان المدينة بالجريد ويضربونه, ويقولون: أي عدو الله, أكفرت بالله بعد إيمانك؟! فيقول: والله ما كنت آمنت بالله, قال: وأتي بقرة بن هبيرة, فقال: ياخليفة رسول الله, والله ما كفرت, واسأل عمرو بن العاص, فإن لي عنده شهادة ليالي أقبل من عمان, خرجت في مائة من قومي خفراء له, وقبل ذلك ما أكرمت منزله ونحرت له, فسأل أبو بكر عمرا, فقال: نزلت به, فلم أر لضيف خيرا منه, لم يترك, وخرج معي في قومه خفيرا. ثم ذكر عمرو ما قال قرة. فقال قرة: انزع ياعمرو, فقال عمرو: لو نزعت نزعت فلم يعاقبه أبو بكر بذلك وعفا عنه, وكتب له أمانا وقبل من عيينة وكتب له أمانا. 5880- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن وابصة العبسي، عن أبيه، عن جده, قال: كنا مع خالد بن الوليد في الردة أعوانا له, ثم رجع إلى المدينة ومعه العرب رجعت العرب إلى أوطانها, ورجعت عبس وطيىء ومن كان معه من أسد إلى منازلهم, حتى جاءهم النفير إلى الشام فقدموا المدينة, فجعل أبو بكر يفرق الجيوش على ولاته وهم ثلاثة: عمرو بن العاص, وشرحبيل بن حسنة, ويزيد بن أبي سفيان. فخرجوا معهم إلى الشام. 5881- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الجبار بن عمارة, عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم, قال: لما أجمع أبو بكر على أن يبعث الجيوش إلى الشام, كان أول من سار من عماله عمرو بن العاص, وأمره أن يسلك على أيلة عامدا لفلسطين, فقدم عمرو أمامه مقدمة عليهم سعيد بن الحارث السهمي, ودفع لواءه إلى الحجاج بن الحارث السهمي, وكان جند عمرو الذين خرجوا معه من المدينة ثلاثة آلاف, فيهم ناس كثير من المهاجرين والأنصار, وخرج أبو بكر الصديق يمشي إلى جنب راحلة عمرو بن العاص وهو يوصيه ويقول: ياعمرو, اتق الله في سر أمرك وعلانيته, واستحييه, فإنه يراك ويرى عملك, وقد رأيت تقديمي إياك على من هو أقدم سابقة منك ومن كان أغنى عن الإسلام وأهله منك, فكن من عمال الآخرة, وأرد بما تفعل وجه الله, وكن والدا لمن معك, ولا تكشفن الناس عن أستارهم, واكتف بعلانيتهم, وكن مجدا في أمرك, واصدق اللقاء إذا لاقيت ولا تجبن, وتقدم في الغلول وعاقب عليه, وإذا وعظت أصحابك فأوجز, وأصلح نفسك تصلح لك رعيتك في وصية طويلة, وعهد عهده إليه يعمل به. 5882- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر, عن أبيه, أن أبا بكر قال لعمرو بن العاص: إني قد استعملتك على من مررت به من بلي وعذرة وسائر قضاعة ومن سقط هناك من العرب, فاندبهم إلى الجهاد في سبيل الله, ورغبهم فيه, فمن تبعك منهم فاحمله وزوده ورافق بينهم, واجعل كل قبيلة على جدتها ومنزلتها. 5883- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا أسامة بن زيد, عن معاذ بن عبد الله بن حبيب, عن رجال من قومه قال: بعث أبو بكر الصديق ثلاثة أمراء إلى الشام: عمرو بن العاص، ويزيد بن أبي سفيان، وشرحبيل بن حسنة، فكان عمرو هو الذي يصلي بالناس إذا اجتمعوا, وإن تفرقوا كان كل رجل منهم على أصحابه, وكتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد أن يمد عمرو بن العاص, فكان خالد مددا لعمرو, وكان أمر الناس إلى عمرو بن العاص يوم أجنادين ويوم فحل, وفي حصار دمشق حتى فتحت.

Bölüm V05/P062–V05/P063İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V05/P062–V05/P063)
Orijinal Metin (AR)

5884- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه, قال: لما رأى عمرو بن العاص كثرة الجموع بالشام, كتب إلى أبي بكر يذكر أمر الروم وما جمعوا ويستمده, فشاور أبو بكر من عنده من المسلمين, فقال عمر بن الخطاب: ياخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم, اكتب إلى خالد بن الوليد يسير بمن معه إلى عمرو بن العاص, فيكون له مددا, ففعل أبو بكر, وكتب إلى خالد بن الوليد, فلما أتاه كتاب أبي بكر قال: هذا عمل عمر حسدني على فتح العراق وأن يكون على يدي, فأحب أن يجعلني مددا لعمرو بن العاص وأصحابه, فأكون كأحدهم, فإن كان فتح شركنا فيه, أو أكون تحت يدي بعضهم, فإن كان فتح كان ذكره له دوني. 5885- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس, عن المطلب بن السائب بن أبي وداعة, قال: كتب أبو بكر الصديق إلى عمرو بن العاص: إني كتبت إلى خالد بن الوليد يسير إليك مددا لك, فإذا قدم عليك فأحسن مصاحبته, ولا تطاول عليه, ولا تقطع الأمور دونه لتقدمي إياك عليه وعلى غيره, شاورهم ولا تخالفهم. 5886- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني سعد بن راشد, عن عطية بن قيس, عن أبي العوام مؤذن بيت المقدس قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يحدث في بيت المقدس يقول: شهدنا أجنادين ونحن يومئذ عشرون ألفا, وعلى الناس يومئذ عمرو بن العاص, فهزمهم الله وتفرقوا, ففاءت فئة إلى فحل في خلافة عمر بن الخطاب, فسار إليهم عمرو بن العاص في الناس فنفاهم عن فحل. 5887- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الحميد بن جعفر, عن أبيه, قال: لما سار أمراء المسلمين إلى الشام, فنزلوا بقرية, يقال لها: ثادن, من قرى غزة مما يلي الحجاز, فلقيهم فيها بطريق من بطارقة الروم, فأرسل إليهم أن يخرجوا إليه أحد القواد ليكلمه, قال: فتواكلوا ذلك, وقال لعمرو بن العاص: أنت لذلك, فخرج إليه عمرو, فلما انتهى إليه رحب به, وأجلسه معه على سريره, ومت إليه بقرابه العيص بن إسحاق بن إبراهيم في إسماعيل بن إبراهيم, فكلمه عمرو ودعاهم إلى الدخول في الإسلام أو الجزية عن يد وهم صاغرون, فأبى وضن بدينه, فقال عمرو: قد أعذرت ولم يبق إلا السيف, فافترقا واقتتلوا, فكانت بينهم معركة عظيمة. 5888- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن عبد الحكيم بن صهيب، عن جعفر بن عبد الله بن أبي الحكم، قال: خرج عمرو بن العاص إلى بطريق غزة في نفير من أصحابه, عليه قباء عليه صدأ الحديد, وعمامة سوداء وفي يده رمح, وعلى ظهره ترس, فلما طلع عليه ضحك, وقال: ما كنت تصنع بحمل السلاح إلينا؟ قال: خفت أن ألقى دونك, فأكون قد فرطت, فالتفت إلى أصحابه, فقال بيده عقد الأنملة على إبهامه, ثم قال: مرحبا بك, وأجلسه معه على سريره وحادثه فأطال, ثم كلمه بكلام كثير وحاجه عمرو ودعاه إلى الإسلام. فلما سمع البطريق كلامه وبيانه وأداءه, قال بالرومية: يا معشر الروم, أطيعوني اليوم واعصوني الدهر، هذا أمير القوم, ألا ترون أني كلما كلمته كلمة أجابني عن نفسه, لا يقول: أشاور أصحابي, وأذكر لهم ما عرضت علي، وليس الرأي إلا أن نقتله قبل أن يخرج من عندنا، فتختلف العرب بينها ويهن أمرهم ويفثئون عن قتالنا، فقال من حوله من الروم: ليس هذا برأي. وكان دخل مع عمرو بن العاص رجل من أصحابه يعرف كلام الروم، فألقى إلى عمرو ما قال الملك, ثم قال الملك: ألا تخبرني هل في أصحابك مثلك يبين بيانك ويؤدي أداءك؟ فقال عمرو: أنا أكل أصحابي لسانا وأدناهم أداء، وفي أصحابي من لو كلمته لعرفت أني لست هناك, قال: فأنا أحب أن تبعث إلي رأسكم في البيان والتقدم والأداء حتى أكلمه، فقال عمرو: أفعل.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

5884- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه, قال: لما رأى عمرو بن العاص كثرة الجموع بالشام, كتب إلى أبي بكر يذكر أمر الروم وما جمعوا ويستمده, فشاور أبو بكر من عنده من المسلمين, فقال عمر بن الخطاب: ياخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم, اكتب إلى خالد بن الوليد يسير بمن معه إلى عمرو بن العاص, فيكون له مددا, ففعل أبو بكر, وكتب إلى خالد بن الوليد, فلما أتاه كتاب أبي بكر قال: هذا عمل عمر حسدني على فتح العراق وأن يكون على يدي, فأحب أن يجعلني مددا لعمرو بن العاص وأصحابه, فأكون كأحدهم, فإن كان فتح شركنا فيه, أو أكون تحت يدي بعضهم, فإن كان فتح كان ذكره له دوني. 5885- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس, عن المطلب بن السائب بن أبي وداعة, قال: كتب أبو بكر الصديق إلى عمرو بن العاص: إني كتبت إلى خالد بن الوليد يسير إليك مددا لك, فإذا قدم عليك فأحسن مصاحبته, ولا تطاول عليه, ولا تقطع الأمور دونه لتقدمي إياك عليه وعلى غيره, شاورهم ولا تخالفهم. 5886- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني سعد بن راشد, عن عطية بن قيس, عن أبي العوام مؤذن بيت المقدس قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يحدث في بيت المقدس يقول: شهدنا أجنادين ونحن يومئذ عشرون ألفا, وعلى الناس يومئذ عمرو بن العاص, فهزمهم الله وتفرقوا, ففاءت فئة إلى فحل في خلافة عمر بن الخطاب, فسار إليهم عمرو بن العاص في الناس فنفاهم عن فحل. 5887- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الحميد بن جعفر, عن أبيه, قال: لما سار أمراء المسلمين إلى الشام, فنزلوا بقرية, يقال لها: ثادن, من قرى غزة مما يلي الحجاز, فلقيهم فيها بطريق من بطارقة الروم, فأرسل إليهم أن يخرجوا إليه أحد القواد ليكلمه, قال: فتواكلوا ذلك, وقال لعمرو بن العاص: أنت لذلك, فخرج إليه عمرو, فلما انتهى إليه رحب به, وأجلسه معه على سريره, ومت إليه بقرابه العيص بن إسحاق بن إبراهيم في إسماعيل بن إبراهيم, فكلمه عمرو ودعاهم إلى الدخول في الإسلام أو الجزية عن يد وهم صاغرون, فأبى وضن بدينه, فقال عمرو: قد أعذرت ولم يبق إلا السيف, فافترقا واقتتلوا, فكانت بينهم معركة عظيمة. 5888- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن عبد الحكيم بن صهيب، عن جعفر بن عبد الله بن أبي الحكم، قال: خرج عمرو بن العاص إلى بطريق غزة في نفير من أصحابه, عليه قباء عليه صدأ الحديد, وعمامة سوداء وفي يده رمح, وعلى ظهره ترس, فلما طلع عليه ضحك, وقال: ما كنت تصنع بحمل السلاح إلينا؟ قال: خفت أن ألقى دونك, فأكون قد فرطت, فالتفت إلى أصحابه, فقال بيده عقد الأنملة على إبهامه, ثم قال: مرحبا بك, وأجلسه معه على سريره وحادثه فأطال, ثم كلمه بكلام كثير وحاجه عمرو ودعاه إلى الإسلام. فلما سمع البطريق كلامه وبيانه وأداءه, قال بالرومية: يا معشر الروم, أطيعوني اليوم واعصوني الدهر، هذا أمير القوم, ألا ترون أني كلما كلمته كلمة أجابني عن نفسه, لا يقول: أشاور أصحابي, وأذكر لهم ما عرضت علي، وليس الرأي إلا أن نقتله قبل أن يخرج من عندنا، فتختلف العرب بينها ويهن أمرهم ويفثئون عن قتالنا، فقال من حوله من الروم: ليس هذا برأي. وكان دخل مع عمرو بن العاص رجل من أصحابه يعرف كلام الروم، فألقى إلى عمرو ما قال الملك, ثم قال الملك: ألا تخبرني هل في أصحابك مثلك يبين بيانك ويؤدي أداءك؟ فقال عمرو: أنا أكل أصحابي لسانا وأدناهم أداء، وفي أصحابي من لو كلمته لعرفت أني لست هناك, قال: فأنا أحب أن تبعث إلي رأسكم في البيان والتقدم والأداء حتى أكلمه، فقال عمرو: أفعل.

Bölüm V05/P063–V05/P065İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V05/P063–V05/P065)
Orijinal Metin (AR)

وخرج عمرو من عنده, فقال البطريق لأصحابه: لأخالفنكم, لئن دخل علي فرأيت منه ما يقول لأضربن عنقه, فلما خرج عمرو من الباب كبر, وقال: لا أعود لمثل هذا أبدا, وأتى منزله, فاجتمع إليه أصحابه يسألونه, فخبرهم خبره وخبر البطريق, فأعظم القوم ذلك وحمدوا الله على ما رزق من السلامة. وكتب عمرو بذلك إلى عمر, فكتب إليه عمر: الحمد لله على إحسانه إلينا, وإياك والتغرير بنفسك أو بأحد من المسلمين في هذا وشبهه، وبحسب العلج منهم يكلم في مكان سواء بينك وبينه فتأمن غائلته ويكون أكسر له. فلما قرأ عمرو بن العاص كتاب عمر رحم عليه, ثم قال: ما الأب البار لولده بأبر من عمر بن الخطاب برعيته! 5889- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه قال: كانت راية عمرو بن العاص يوم اليرموك يحملها ابنه عبد الله بن عمرو. 5890- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عمر بن محمد, عن عمرو بن شعيب قال: كانت راية عمرو بن العاص يوم اليرموك سوداء. 5891- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر, قال: حدثني عبد الواحد بن أبي عون، عن موسى بن عمران بن مناح قال: لما رأى عمرو بن العاص يوم اليرموك صاحب الراية ينكشف بها أخذها, ثم جعل يتقدم وهو يصيح: إلي يا معشر المسلمين, فجعل يطاعن بها قدما وهو يقول: اصنعوا كما أصنع ! حتى إنه ليرفعها ولكأن عليها ألسنة الطير من العلق. 5892- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني يعقوب بن محمد, عن عبد الملك بن مسلم, عن يعلى بن شداد, عن أبيه قال: لما سمع المسلمون بمسير عمر بن الخطاب إلى الجابية تلقاه الأمراء: أبو عبيدة بن الجراح, وعمرو بن العاص, ويزيد بن أبي سفيان حتى لقوه من وراء الجابية إلى المدينة بقليل. 5893- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني المفضل بن فضالة القيني، عن عياش بن عباس القتباني. قال محمد بن عمر: وحدثني من سمع صالح بن كيسان يخبر عن يعقوب بن عتبة، عن مشيخة من أهل مصر؛ أن عمرو بن العاص كان واليا لعمر بن الخطاب على فلسطين وما والاها, فندب أصحابه إلى المسير إلى مصر, فخرج بالمسلمين وهم ثلاثة آلاف وخمسمائة, وسار بغير أمر عمر, وخلف ابنه عبد الله بن عمرو على عمله، فكتب معاوية بن أبي سفيان إلى عمر بن الخطاب يخبره بمسير عمرو بن العاص إلى مصر في أصحابه، فلما ورد الكتاب على عمر شق عليه، فدعا عقبة بن عامر الجهني, فكتب معه إلى عمرو بن العاص, وقال: انطلق في طلب عمرو, فادفع إليه كتابي، فلحقه عقبة وهو ينظر إلى أرض مصر, فحرك دابته ولحقه عقبة, فسأله عمرو عن ماله وكيف تركه؟ والكتاب في يد عقبة لا يمد عمرو يده إليه, حتى دخل أرض مصر، فقال له بعض من كان معه: هذه أرض مصر، فقال: اللهم بارك لنا في أرض مصر, ونزل فقال: هات كتاب أمير المؤمنين, فقرأه على طمأنينة, فدفعه إليه فقرأه, فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم, أما بعد؛ فإنه لم يحضرك رشدك ولا ما كان ينسب إليك من العقل والتجربة بإقدامك علي بما أقدمت به، وقطع الأمور دوني بمن معك من المسلمين تسوقهم حيث تريد، وأقسم بالله, لولا أني أظن أن ذلك على النظر منك للمسلمين، لبعثت إليك من يقدمك علي ماشيا من حيث أدركك، أو يحملك على أوعر ما يجد من المراكب، فيكون ذلك أشد عليك من المشي, تخرج في نفير يسير، ولعمري لو كان ثكل أمك ما تقدمت بهم ويحك لو أتى ذو أتي على من معك من المسلمين بتغريرك بهم ألم تكن قد هلكت وأهلكت, فإذا جاءك كتابي هذا ولم تدخل أرض مصر فارجع بمن معك إلى عملك حتى يأتيك أمري، قال: فجعل وجه عمرو يتغير وهو يقرأ الكتاب, حتى كان آخر ذلك فقال: قد دخلنا أرض مصر، فانتهى إلى الفرما, فوجد بها قوما قد أعدوا للقتال فقاتلهم فهزمهم، ومضى قدما حتى انتهى إلى الفسطاط, فوجد قوما قد أعدوا للقتال وخندقوا حول حصنهم، فنزل من وراء خندقهم.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وخرج عمرو من عنده, فقال البطريق لأصحابه: لأخالفنكم, لئن دخل علي فرأيت منه ما يقول لأضربن عنقه, فلما خرج عمرو من الباب كبر, وقال: لا أعود لمثل هذا أبدا, وأتى منزله, فاجتمع إليه أصحابه يسألونه, فخبرهم خبره وخبر البطريق, فأعظم القوم ذلك وحمدوا الله على ما رزق من السلامة. وكتب عمرو بذلك إلى عمر, فكتب إليه عمر: الحمد لله على إحسانه إلينا, وإياك والتغرير بنفسك أو بأحد من المسلمين في هذا وشبهه، وبحسب العلج منهم يكلم في مكان سواء بينك وبينه فتأمن غائلته ويكون أكسر له. فلما قرأ عمرو بن العاص كتاب عمر رحم عليه, ثم قال: ما الأب البار لولده بأبر من عمر بن الخطاب برعيته! 5889- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه قال: كانت راية عمرو بن العاص يوم اليرموك يحملها ابنه عبد الله بن عمرو. 5890- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عمر بن محمد, عن عمرو بن شعيب قال: كانت راية عمرو بن العاص يوم اليرموك سوداء. 5891- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر, قال: حدثني عبد الواحد بن أبي عون، عن موسى بن عمران بن مناح قال: لما رأى عمرو بن العاص يوم اليرموك صاحب الراية ينكشف بها أخذها, ثم جعل يتقدم وهو يصيح: إلي يا معشر المسلمين, فجعل يطاعن بها قدما وهو يقول: اصنعوا كما أصنع ! حتى إنه ليرفعها ولكأن عليها ألسنة الطير من العلق. 5892- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني يعقوب بن محمد, عن عبد الملك بن مسلم, عن يعلى بن شداد, عن أبيه قال: لما سمع المسلمون بمسير عمر بن الخطاب إلى الجابية تلقاه الأمراء: أبو عبيدة بن الجراح, وعمرو بن العاص, ويزيد بن أبي سفيان حتى لقوه من وراء الجابية إلى المدينة بقليل. 5893- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني المفضل بن فضالة القيني، عن عياش بن عباس القتباني. قال محمد بن عمر: وحدثني من سمع صالح بن كيسان يخبر عن يعقوب بن عتبة، عن مشيخة من أهل مصر؛ أن عمرو بن العاص كان واليا لعمر بن الخطاب على فلسطين وما والاها, فندب أصحابه إلى المسير إلى مصر, فخرج بالمسلمين وهم ثلاثة آلاف وخمسمائة, وسار بغير أمر عمر, وخلف ابنه عبد الله بن عمرو على عمله، فكتب معاوية بن أبي سفيان إلى عمر بن الخطاب يخبره بمسير عمرو بن العاص إلى مصر في أصحابه، فلما ورد الكتاب على عمر شق عليه، فدعا عقبة بن عامر الجهني, فكتب معه إلى عمرو بن العاص, وقال: انطلق في طلب عمرو, فادفع إليه كتابي، فلحقه عقبة وهو ينظر إلى أرض مصر, فحرك دابته ولحقه عقبة, فسأله عمرو عن ماله وكيف تركه؟ والكتاب في يد عقبة لا يمد عمرو يده إليه, حتى دخل أرض مصر، فقال له بعض من كان معه: هذه أرض مصر، فقال: اللهم بارك لنا في أرض مصر, ونزل فقال: هات كتاب أمير المؤمنين, فقرأه على طمأنينة, فدفعه إليه فقرأه, فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم, أما بعد؛ فإنه لم يحضرك رشدك ولا ما كان ينسب إليك من العقل والتجربة بإقدامك علي بما أقدمت به، وقطع الأمور دوني بمن معك من المسلمين تسوقهم حيث تريد، وأقسم بالله, لولا أني أظن أن ذلك على النظر منك للمسلمين، لبعثت إليك من يقدمك علي ماشيا من حيث أدركك، أو يحملك على أوعر ما يجد من المراكب، فيكون ذلك أشد عليك من المشي, تخرج في نفير يسير، ولعمري لو كان ثكل أمك ما تقدمت بهم ويحك لو أتى ذو أتي على من معك من المسلمين بتغريرك بهم ألم تكن قد هلكت وأهلكت, فإذا جاءك كتابي هذا ولم تدخل أرض مصر فارجع بمن معك إلى عملك حتى يأتيك أمري، قال: فجعل وجه عمرو يتغير وهو يقرأ الكتاب, حتى كان آخر ذلك فقال: قد دخلنا أرض مصر، فانتهى إلى الفرما, فوجد بها قوما قد أعدوا للقتال فقاتلهم فهزمهم، ومضى قدما حتى انتهى إلى الفسطاط, فوجد قوما قد أعدوا للقتال وخندقوا حول حصنهم، فنزل من وراء خندقهم.

%0
10 Bölüm

Sorular