Qur'an&Sunnahالقرآن

Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh

muhasibi · AR

Bölüm V00/P373–V00/P375Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P373–V00/P375)
Orijinal Metin (AR)

فحمل الكبرو أكثر العباد على الرد على الله أمره والجحد به ، وهو إلى المعاصي أقرب واسرع، ولم يجعل الله عز وجل للمتكبرين موضعا في جواره ، إنما يجاوره من تواضع خجلاله وهيبته. ألا ترى إلى ما يروى عن النبي عقالله يرويه عنه ابن مسعود أنه قال : " لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من خردلة من كبر" ؟ وذلك قول الله، عز وجل:{تلك سورة مرم ، الآية: 69. سورة الاعراف، الآية: 75. سورة النحل، الآية: 22. سورة غافر، الآية: 60. سورة النحل، الآية: 25. 7) سبق ننرججه. سورة سبأ، الآية: 31. 375 ============================================================ الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا ) الآية . قال ابن جريح: علوا : تعظما وتكبرا، فأخبر أن القليل منه لا يدخل صاحبه الجنة من أجله، وكفى بذلك بلية. و يستأهل أيضا المتكبر أن يزيل الله عنه النعمة التي تكبر بها لأنه لا يتكبر إلا بنعمة اله عز وجل، ومن ذلك حديث خليع بني إسرائيل حين أنف منه عابدهم فحبط أجره وغفر للخليع، وتحولت الغمامة على رأس الخليع . م مع ذلك إنه يستحق من الله عز وجل ألا يفهمه العلم، ولا يفقهه في الدين. ومن ذلك قوله عز وجل: {سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق قيل في بعض التفسير : سأرفع فهم القرآن عن قلوبهم وفي بعض التفسير سأحجب قلوبهم عن الملكوت. يعني عن النظرة إلى ما غاب باليقين ، وما شاهدوا من العبر، وكفى بذلك بلاة وخذلانا . قال ابن جريج: سأصرفهم عن أن يتفكروا فيها ويعتبروا. وروي عن عيسى ابن مربم عليه السلام، أنه قال: " إن الزرع إنما ينبت في السهل ولا ينبت على الصفا، وكذلك الحكمة : تعمر قلب المتواضع، ولا تعمر قلب المتكبر، ألا ترى أنه من شمخ برأسه إلى السقف شجه ، ومن تطأطأ أظله وأكنه" . مثل ضربه للمتكبر: إنه إن تكبر وضعه الله وأزال عن قلبه فهم الحكمة، وإن تواضع آفهمه الله عز وجل حكمته ، ونفعه بها . فالمتكبر يتعرتض للمقت من الله عز وجل، وسرعة المعاجلة بالعقوبة ، ألا ترى إلى ما يروي أبو عمران الجوني، وفي رواية أخرى عن مالك بن دينار " أن سليمان، عليه سورة القصص، الآية: 83 سيأني تفصيل خبره قريبا إن شاء الله. سورة الأعراف، الآية: 146. آي : شهود الغيب كأنه يقين مشهود ظاهر. أي : أصابه وأدماه. 37 ============================================================ السلام، أمر الريح، فقال : ارفعينا، فرفعتم، حتى سمعوا زجل الملائكة بالتقديس، ثم قال لها : اخفضينا، فخغضتهم، حتى مست آقدامهم البحر ، فإذا مناد ينادي من السماء: إن الله عز وجل يقول: " لو أعلم من قلب صاحبكم مثقال خردلة من كبر لخسفت به ابعد مما رفعته". قلت: الكبر ما هو، ومم يكون؟ وابدأ بما يكون عنه الكبر، ومم يتشعب؟ قال : الكبر يتشعب من العجب، والحقد، والحسد، والرياء، وأصل ذلك من جهل معرفة القدر، فإذا جهل العبد قدره تكبر. قلت : قولك تكبر ما معناه. قال : إذا جهل قدر نفسه عظم قدرها عنده، فتعظم على الخلق وأنف ، فالكبر التعظم، وعنه يكون أخلاق الكبر، وأخلاق الكبر كلها تسمى كبرا . وقد يكون عن الحقد، والحسد، والرياء، والعجب (وغير ذلك) ، إلا أن أوله في القلب استعظام القدر ، فإذا استعظم العبد قدره تعظم، فإذا تعظم أنف وحمي، وتعزز وافتخر، واستطال، ومرح واختال. فالكبر : التعظم. قال عطاء الخراساني عن ابن عباس في قوله ، عز وجل : { إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه ، قال : عظمة لم يبلغوها، وقالابن جريج"علوا في الأرض " : تعظما ، فأخبر ابن عباس أن الكبر هو التعظم، وعنه تكون أخلاق الكبر ، لا و أخلاق الكبر كلها تسمى كبرا. الا تسمع إلى قوله عز وجل: { إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا في أ فتكبر.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فحمل الكبرو أكثر العباد على الرد على الله أمره والجحد به ، وهو إلى المعاصي أقرب واسرع، ولم يجعل الله عز وجل للمتكبرين موضعا في جواره ، إنما يجاوره من تواضع خجلاله وهيبته. ألا ترى إلى ما يروى عن النبي عقالله يرويه عنه ابن مسعود أنه قال : " لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من خردلة من كبر" ؟ وذلك قول الله، عز وجل:{تلك سورة مرم ، الآية: 69. سورة الاعراف، الآية: 75. سورة النحل، الآية: 22. سورة غافر، الآية: 60. سورة النحل، الآية: 25. 7) سبق ننرججه. سورة سبأ، الآية: 31. 375 ============================================================ الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا ) الآية . قال ابن جريح: علوا : تعظما وتكبرا، فأخبر أن القليل منه لا يدخل صاحبه الجنة من أجله، وكفى بذلك بلية. و يستأهل أيضا المتكبر أن يزيل الله عنه النعمة التي تكبر بها لأنه لا يتكبر إلا بنعمة اله عز وجل، ومن ذلك حديث خليع بني إسرائيل حين أنف منه عابدهم فحبط أجره وغفر للخليع، وتحولت الغمامة على رأس الخليع . م مع ذلك إنه يستحق من الله عز وجل ألا يفهمه العلم، ولا يفقهه في الدين. ومن ذلك قوله عز وجل: {سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق قيل في بعض التفسير : سأرفع فهم القرآن عن قلوبهم وفي بعض التفسير سأحجب قلوبهم عن الملكوت. يعني عن النظرة إلى ما غاب باليقين ، وما شاهدوا من العبر، وكفى بذلك بلاة وخذلانا . قال ابن جريج: سأصرفهم عن أن يتفكروا فيها ويعتبروا. وروي عن عيسى ابن مربم عليه السلام، أنه قال: " إن الزرع إنما ينبت في السهل ولا ينبت على الصفا، وكذلك الحكمة : تعمر قلب المتواضع، ولا تعمر قلب المتكبر، ألا ترى أنه من شمخ برأسه إلى السقف شجه ، ومن تطأطأ أظله وأكنه" . مثل ضربه للمتكبر: إنه إن تكبر وضعه الله وأزال عن قلبه فهم الحكمة، وإن تواضع آفهمه الله عز وجل حكمته ، ونفعه بها . فالمتكبر يتعرتض للمقت من الله عز وجل، وسرعة المعاجلة بالعقوبة ، ألا ترى إلى ما يروي أبو عمران الجوني، وفي رواية أخرى عن مالك بن دينار " أن سليمان، عليه سورة القصص، الآية: 83 سيأني تفصيل خبره قريبا إن شاء الله. سورة الأعراف، الآية: 146. آي : شهود الغيب كأنه يقين مشهود ظاهر. أي : أصابه وأدماه. 37 ============================================================ السلام، أمر الريح، فقال : ارفعينا، فرفعتم، حتى سمعوا زجل الملائكة بالتقديس، ثم قال لها : اخفضينا، فخغضتهم، حتى مست آقدامهم البحر ، فإذا مناد ينادي من السماء: إن الله عز وجل يقول: " لو أعلم من قلب صاحبكم مثقال خردلة من كبر لخسفت به ابعد مما رفعته". قلت: الكبر ما هو، ومم يكون؟ وابدأ بما يكون عنه الكبر، ومم يتشعب؟ قال : الكبر يتشعب من العجب، والحقد، والحسد، والرياء، وأصل ذلك من جهل معرفة القدر، فإذا جهل العبد قدره تكبر. قلت : قولك تكبر ما معناه. قال : إذا جهل قدر نفسه عظم قدرها عنده، فتعظم على الخلق وأنف ، فالكبر التعظم، وعنه يكون أخلاق الكبر، وأخلاق الكبر كلها تسمى كبرا . وقد يكون عن الحقد، والحسد، والرياء، والعجب (وغير ذلك) ، إلا أن أوله في القلب استعظام القدر ، فإذا استعظم العبد قدره تعظم، فإذا تعظم أنف وحمي، وتعزز وافتخر، واستطال، ومرح واختال. فالكبر : التعظم. قال عطاء الخراساني عن ابن عباس في قوله ، عز وجل : { إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه ، قال : عظمة لم يبلغوها، وقالابن جريج"علوا في الأرض " : تعظما ، فأخبر ابن عباس أن الكبر هو التعظم، وعنه تكون أخلاق الكبر ، لا و أخلاق الكبر كلها تسمى كبرا. الا تسمع إلى قوله عز وجل: { إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا في أ فتكبر.

Bölüm V00/P375–V00/P377Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P375–V00/P377)
Orijinal Metin (AR)

ما بين الحاصرتين: سقطت من ط سورة غافر، الآية: 56. 377 ============================================================ يؤمن بيوم الحساب) ، وقال عز وجل: كذلك يطبع الله على كل قلب تكبر جبار) . قلت : قد آراك ذكرت أخلاقه بوجوه شتى، وتشعبه، من وجوه شتى، ففسر لي كل وجه من أخلاقه على جهته ومعناه: قال : إن الكبر على وجهين: أحدهما : كبرا بين العباد وبين ربهم، عز وجل، وهو أعظم الكبر، والآخر: كبر بين العبد وبين العباد، فأما ما كان بين العبد وبين ربه تعالى، فقوله تعالى: { إن الذين ستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين . وقال عز وجل: لن ستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكب فسيحشرهم إليه جميعا) . وذلك الأنف عن الكبر ، وهو من الكبر : خلق عظيم شديد عند الله، عز وجل، قال: { وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا: وما الرحمن؟ أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا) ، وقال أيضا: ... نفورا آستكبارا في الأرض ..) . ومن ذلك استكبر إبليس على آدم، حتى خرج به إلى المعاندة وترك السجود لطاعة ربه عز وجل: وكذلك يروى عن النبي له "إن إبليس إذا رأى آدم ساجدا قال يا ويله، آمر هذا بالسجود فسجد، وأمرت أنا بالسجود فلم آسجد" . وقد كان الأنف من الركوع عند العرب قديما ، يأنفون منه من أجل التحنية لأن التحنية عندهم قبل أن يبعث النبي اه كانت ضعة يأنفون منها، ومن ذلك قول حكم بن حزام : بايعت النبي عا أن لا أخر إلا قائما ، فبايعه النبي على ذلك، ثم فقه بعد ، رحه الله، وقال أبو سفيان : يا معشر قريش، إن الله لاا يصنع بتحنيتكم شيئا، وذلك عندهم قديما يأنفون منه، يعرف ذلك منهم سورة النساء، الآية: 172. سورة غافر، الآية: 27. سورة الفرقان، الآية: 60. سورة غافر، الآية: 36. سورة فاطر، الآية: 43. سورة غافر، الآية: 60. (ر7) انظر القصة كاملة في سير السلف للحافظ اسماعيل الأصبهافي، حرف الحاء . ============================================================ ويعرفونه من أنفسهم، حتى إن كان أحدهم ليقع منه الشيء فيدعه ولا يأخذه يأبى أن يخر له، ومن الناس اليوم من تنقطع نعله فتقع ، فيأنف أن ينكس لأخذها لا فأنفوا من السجود ، إذ كان عندهم ضعة من أجل التحنية . ومن ذلك ما يروى عن حبيب عن يجيي بن جعدة، قال: "من وضع جبهته لله ساجدا فقد برىء من الكبر" . يعني الكبر بينه وبين ربه، عز وجل. وقد يجامع هذا الباب من الكبر بينه وبين ربه الرد على الرسل فيرد أمره ويعانده ويخالفه في أمره، فأنفوا ان يتبعوا الرسل عليهم السلام، ويكونوا لهم أتباعا فعاندوا الله، عز وجل، في أمره، وردوا كتابه ، وجحدوا حجته ، ومن ذلك قولهم : (أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون) ؟ وقال: ولئن أطعتم بشرا قلكم إنكم إذن لخاسرون) فأنفوا ان يكونوا تبعا لمن هو مثلهم في الخلقة و قالوا : {لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا )) قال الله عز وجل: و لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتوا كبيرا ) ، (وقالوا لولا أنزل إليه لك فيكون معه نذيرا ) ، (وقالوا: لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك؟4 وقال فرعون: (أو جاء معه الملائكة مقترنين)11)، وقال الله عز وجل: { واستكبر هو وجنوده في الأرض بغير الحق) فأنف أن يكون عبدا لله عز وجل ، يعبده حثى ادعى الربوبية. وقال وهب : قال له موسى عليه السلام: أمن ولك الجنة ولك ملكك، قال : حتى اا اشاور وزيري هامان، فشاوره وأخبره بما قال له موسى عليه السلام، قال له : بينا انت رب تعبد إذ صرت عبدا تعبد!! فأبى حينئذ إلا المعاندة لموسى عليه السلام: واستكروا ان ينضعوا لبشر مثلهم، وارادوا ان يبعث إليهم من هو أعظم منهم اخرجه الترمذي في سننه، الباب 21 من كتاب السير . سورة المؤمنون، الآية: 47. 6) سورة الفرقان، الآية: 7.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ما بين الحاصرتين: سقطت من ط سورة غافر، الآية: 56. 377 ============================================================ يؤمن بيوم الحساب) ، وقال عز وجل: كذلك يطبع الله على كل قلب تكبر جبار) . قلت : قد آراك ذكرت أخلاقه بوجوه شتى، وتشعبه، من وجوه شتى، ففسر لي كل وجه من أخلاقه على جهته ومعناه: قال : إن الكبر على وجهين: أحدهما : كبرا بين العباد وبين ربهم، عز وجل، وهو أعظم الكبر، والآخر: كبر بين العبد وبين العباد، فأما ما كان بين العبد وبين ربه تعالى، فقوله تعالى: { إن الذين ستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين . وقال عز وجل: لن ستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكب فسيحشرهم إليه جميعا) . وذلك الأنف عن الكبر ، وهو من الكبر : خلق عظيم شديد عند الله، عز وجل، قال: { وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا: وما الرحمن؟ أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا) ، وقال أيضا: ... نفورا آستكبارا في الأرض ..) . ومن ذلك استكبر إبليس على آدم، حتى خرج به إلى المعاندة وترك السجود لطاعة ربه عز وجل: وكذلك يروى عن النبي له "إن إبليس إذا رأى آدم ساجدا قال يا ويله، آمر هذا بالسجود فسجد، وأمرت أنا بالسجود فلم آسجد" . وقد كان الأنف من الركوع عند العرب قديما ، يأنفون منه من أجل التحنية لأن التحنية عندهم قبل أن يبعث النبي اه كانت ضعة يأنفون منها، ومن ذلك قول حكم بن حزام : بايعت النبي عا أن لا أخر إلا قائما ، فبايعه النبي على ذلك، ثم فقه بعد ، رحه الله، وقال أبو سفيان : يا معشر قريش، إن الله لاا يصنع بتحنيتكم شيئا، وذلك عندهم قديما يأنفون منه، يعرف ذلك منهم سورة النساء، الآية: 172. سورة غافر، الآية: 27. سورة الفرقان، الآية: 60. سورة غافر، الآية: 36. سورة فاطر، الآية: 43. سورة غافر، الآية: 60. (ر7) انظر القصة كاملة في سير السلف للحافظ اسماعيل الأصبهافي، حرف الحاء . ============================================================ ويعرفونه من أنفسهم، حتى إن كان أحدهم ليقع منه الشيء فيدعه ولا يأخذه يأبى أن يخر له، ومن الناس اليوم من تنقطع نعله فتقع ، فيأنف أن ينكس لأخذها لا فأنفوا من السجود ، إذ كان عندهم ضعة من أجل التحنية . ومن ذلك ما يروى عن حبيب عن يجيي بن جعدة، قال: "من وضع جبهته لله ساجدا فقد برىء من الكبر" . يعني الكبر بينه وبين ربه، عز وجل. وقد يجامع هذا الباب من الكبر بينه وبين ربه الرد على الرسل فيرد أمره ويعانده ويخالفه في أمره، فأنفوا ان يتبعوا الرسل عليهم السلام، ويكونوا لهم أتباعا فعاندوا الله، عز وجل، في أمره، وردوا كتابه ، وجحدوا حجته ، ومن ذلك قولهم : (أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون) ؟ وقال: ولئن أطعتم بشرا قلكم إنكم إذن لخاسرون) فأنفوا ان يكونوا تبعا لمن هو مثلهم في الخلقة و قالوا : {لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا )) قال الله عز وجل: و لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتوا كبيرا ) ، (وقالوا لولا أنزل إليه لك فيكون معه نذيرا ) ، (وقالوا: لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك؟4 وقال فرعون: (أو جاء معه الملائكة مقترنين)11)، وقال الله عز وجل: { واستكبر هو وجنوده في الأرض بغير الحق) فأنف أن يكون عبدا لله عز وجل ، يعبده حثى ادعى الربوبية. وقال وهب : قال له موسى عليه السلام: أمن ولك الجنة ولك ملكك، قال : حتى اا اشاور وزيري هامان، فشاوره وأخبره بما قال له موسى عليه السلام، قال له : بينا انت رب تعبد إذ صرت عبدا تعبد!! فأبى حينئذ إلا المعاندة لموسى عليه السلام: واستكروا ان ينضعوا لبشر مثلهم، وارادوا ان يبعث إليهم من هو أعظم منهم اخرجه الترمذي في سننه، الباب 21 من كتاب السير . سورة المؤمنون، الآية: 47. 6) سورة الفرقان، الآية: 7.

Bölüm V00/P377–V00/P379Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P377–V00/P379)
Orijinal Metin (AR)

سورة المؤمنون، الآية: 34. سورة هود، الآية: 12. سورة الفرقان، الآية: 21. سورة الزخرف، الآية: 53. 5) سورة القصص، الآية: 39. سورة الفرقان، الآية: 21. 379 ============================================================ و أظهر في الخلقة استكبارا، كما قال الله عز وجل: {لقد استكبروا في أنفسهم) . و معه أيضا حقريتهم لمن اتبع الرسل أن لا يكونوا مثلهم، ولا يدخلوا في شاركتهم، وقالوا لنوح : {وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرتأي ، قال عطاء الخراساني عن ابن عباس رضي الله عنه : بادي الرأي : بادىء ما ظهر، فقال لهم : يخبر انهم يأنفون منه ، وأنه ليس بالظاهر يصغر العباد عند الله فقال: (ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا الله أعلم بما في أنفسهم . فأخبر أنهم ازدروهم كبرا واستعظاما عليهم يتبعوه، وردوا على الله عز وجل، وكذبوا رسله، وجحدوا بآياته . وقالت قريش: {لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظم قال قتادة: هو الوليد بن المغيرة، وأبو مسعود الثقفي ، يريدون ان تبعوا من هو أعظم في الرياسة والدنيا من النبي لله ، لأنهم قالوا : غلام يتيم بعش الله إلينا؟ قال الله عز وجل: {أهم يقسمون رحمة ربك) . وقالوا - ازدراء لمن اتبعه - : لو كان خيرا ما سبقونا إليه أي إنا أكبر منهم، وأحق بالخير أن نؤتاه منهم؛ ومنها قول قارون: { إنما أوتيته على علمم عندري فرأوا بما يعتقدون: من ارتفاعهم عليهم قبل أن يبعث الرسول اله أنهم أحق ان يخصوا بالخير، وأنهم، من حقريتهم لهم، لا يستحقون ان خصوا بالخير من بينهم؟ قال الله عز وجل ليقولوا: { أهؤلاء من الله عليهم من ببننا . استكبارا من أجل حقريتهم لهم ، وتعظمهم عليهم، فردوا على الله عز ا ا ا ا ا ا الا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به . سورة الفرقان، الآية: 21. سورة الزخرف، الآية: 31. سورة القصص ، الآية: 78. سورة هود، الآية: 27. سورة الزخرف، الآية: 32. (8 -9) سورة الأنعام، الآية: 53. سورة هود، الآية: 31. سورة الأحقاف، الآية: 11. 3 ============================================================ و قال عز وجل: {وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم) ، وقد اختلف في تفسير ذلك، ثم آخبر الله عز وجل ما الذي حملهم على ذلك فقال :{ ظهما وعلوا} أرادوا العلو وهم ظالمون في ذلك؛ ألا ترى أنه يقول: (تلك الدار آخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين)() وقالت قريش : يا محمد يجلس إليك عبيدنا في قصة طويلة ، فأنزل الله عز وجل: ولا تطردالذين يدعونربهمبالغداةوالعشي يريدون وجهه، ما عليك من حسابهم من شيء إلى قوله: (أهؤلاء من الله عليهم من بيننا) . وقال: (ولا عد عيناك عنهم تريد زينة الحيوة الدنيا يقول : تريد رفعة في الدنيا وقالوا حين دخلوا جهنم يخبرنا الله عز وجل عنهم أنهم سيقولون ذلك: ما لنا لا ا ل ا ا ا لا ا ال ا لد رحمهم الله عز وجل. وأما الوجه الآخر من الكبر - الذي بين العباد ، فهو التعظم عليهم قلت : ما حقيقة التعظم عليهم، قال : خصلتان، إحداهما : الحقرية لهم والأنفة منهم، وذلك انه يرى انه خير منهم فهو ينظر إليهم بالازدراء والحقرية هم والخصلة الثانية : رد الحق عليهم أن يقبله منهم وهو يعلم انه حق، إن آمره بعضهم بخير، أو نهاه عن منكر، أو ناظره في دين فيرد الحق وهم يعلم، كما وصف اله تعالى عن بني إسرائيل، قال: (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا) وقال: (فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به) فإن ناظر أحدا 1) سورة النمل، الآية: 14. سورة الكهف، الآية: 28. سورة النمل، الآية: 14. 6) سورة ص، الآية: 62. سورة القصص، الآية: 83. سورة النمل، الآية: 14. سورة الأنعام، الآية: 52، 53. سورة البقرة، الآية: 89.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سورة المؤمنون، الآية: 34. سورة هود، الآية: 12. سورة الفرقان، الآية: 21. سورة الزخرف، الآية: 53. 5) سورة القصص، الآية: 39. سورة الفرقان، الآية: 21. 379 ============================================================ و أظهر في الخلقة استكبارا، كما قال الله عز وجل: {لقد استكبروا في أنفسهم) . و معه أيضا حقريتهم لمن اتبع الرسل أن لا يكونوا مثلهم، ولا يدخلوا في شاركتهم، وقالوا لنوح : {وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرتأي ، قال عطاء الخراساني عن ابن عباس رضي الله عنه : بادي الرأي : بادىء ما ظهر، فقال لهم : يخبر انهم يأنفون منه ، وأنه ليس بالظاهر يصغر العباد عند الله فقال: (ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا الله أعلم بما في أنفسهم . فأخبر أنهم ازدروهم كبرا واستعظاما عليهم يتبعوه، وردوا على الله عز وجل، وكذبوا رسله، وجحدوا بآياته . وقالت قريش: {لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظم قال قتادة: هو الوليد بن المغيرة، وأبو مسعود الثقفي ، يريدون ان تبعوا من هو أعظم في الرياسة والدنيا من النبي لله ، لأنهم قالوا : غلام يتيم بعش الله إلينا؟ قال الله عز وجل: {أهم يقسمون رحمة ربك) . وقالوا - ازدراء لمن اتبعه - : لو كان خيرا ما سبقونا إليه أي إنا أكبر منهم، وأحق بالخير أن نؤتاه منهم؛ ومنها قول قارون: { إنما أوتيته على علمم عندري فرأوا بما يعتقدون: من ارتفاعهم عليهم قبل أن يبعث الرسول اله أنهم أحق ان يخصوا بالخير، وأنهم، من حقريتهم لهم، لا يستحقون ان خصوا بالخير من بينهم؟ قال الله عز وجل ليقولوا: { أهؤلاء من الله عليهم من ببننا . استكبارا من أجل حقريتهم لهم ، وتعظمهم عليهم، فردوا على الله عز ا ا ا ا ا ا الا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به . سورة الفرقان، الآية: 21. سورة الزخرف، الآية: 31. سورة القصص ، الآية: 78. سورة هود، الآية: 27. سورة الزخرف، الآية: 32. (8 -9) سورة الأنعام، الآية: 53. سورة هود، الآية: 31. سورة الأحقاف، الآية: 11. 3 ============================================================ و قال عز وجل: {وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم) ، وقد اختلف في تفسير ذلك، ثم آخبر الله عز وجل ما الذي حملهم على ذلك فقال :{ ظهما وعلوا} أرادوا العلو وهم ظالمون في ذلك؛ ألا ترى أنه يقول: (تلك الدار آخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين)() وقالت قريش : يا محمد يجلس إليك عبيدنا في قصة طويلة ، فأنزل الله عز وجل: ولا تطردالذين يدعونربهمبالغداةوالعشي يريدون وجهه، ما عليك من حسابهم من شيء إلى قوله: (أهؤلاء من الله عليهم من بيننا) . وقال: (ولا عد عيناك عنهم تريد زينة الحيوة الدنيا يقول : تريد رفعة في الدنيا وقالوا حين دخلوا جهنم يخبرنا الله عز وجل عنهم أنهم سيقولون ذلك: ما لنا لا ا ل ا ا ا لا ا ال ا لد رحمهم الله عز وجل. وأما الوجه الآخر من الكبر - الذي بين العباد ، فهو التعظم عليهم قلت : ما حقيقة التعظم عليهم، قال : خصلتان، إحداهما : الحقرية لهم والأنفة منهم، وذلك انه يرى انه خير منهم فهو ينظر إليهم بالازدراء والحقرية هم والخصلة الثانية : رد الحق عليهم أن يقبله منهم وهو يعلم انه حق، إن آمره بعضهم بخير، أو نهاه عن منكر، أو ناظره في دين فيرد الحق وهم يعلم، كما وصف اله تعالى عن بني إسرائيل، قال: (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا) وقال: (فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به) فإن ناظر أحدا 1) سورة النمل، الآية: 14. سورة الكهف، الآية: 28. سورة النمل، الآية: 14. 6) سورة ص، الآية: 62. سورة القصص، الآية: 83. سورة النمل، الآية: 14. سورة الأنعام، الآية: 52، 53. سورة البقرة، الآية: 89.

Bölüm V00/P379–V00/P381Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P379–V00/P381)
Orijinal Metin (AR)

381 ============================================================ كان همته الغلبة والرد وترك الفهم، أنفأ وتعززا ان يتعلم من غيره وحقرية له ، وحبا للغلبة، كما وصف الله عز وجل عن الجاحدين، فقال تعالى: {وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون) فإن أمره خير أنف وأخذته العزة، فرد الحق بالغضب ، استعزازا للكبر الذي في قلبه، ألم سمع إلى قوله تعالى: {وإذا قيل له آتق الله أخذته العزة بالائم) . وروى عن عمر أنه قرأها فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، قام رجل فأمر بالعروف فقتل، وقال: {ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس)27) فيقتل المتكبر من أمره ومن خالفه كبرا؛ ألا تسمع إلى قول الله عز وجل: وإذا طشتم بطشتم جبارين . وقال عبد الله بن مسعود : كفى بالرجل إنمأ إذا قيل له اتق الله قال : عليك نفسك، وهل أنت تأمرني؟ قال النبي له لرجل: " كل بيمينك" قال: لا استطيع، فقال النبي لم : " لا استطعت ، ما منعك إلا الكبر" قال : فما رفعها بعد ذلك إلى فيه، رواه عنه سلمة بن الأكوع فمن رأى نفسه آنه خير من غيره، مزدريا به، حافرا له، أو رد حقا وهو يعلم انه حق فقد تكبر بينه وبين الخلق، وقد يؤول به هذا الكبر بينه وبين الخلق إلى أن يتكبر بينه وبين الله عز وجل، كما فعل إبليس، قال ابن عجلان : ما زاد إبليس على أن قال: أنا خير منه، فلما رأى انه خير منه أنف ان يسجد له، وقد علم ان ذلك مهلكة، إذ رد على الله عز وجل أمره، وعاند بقوله : لا أسجد ، أبيا على اله عز وجل، معاندا الله سبحانه للأنف، إذ رأى انه خير من آدم، لانه عند نفسه كان خير أصل من آدم عليه السلام، لأن أصله النار وأصل آدم عليه السلام سورة فصلت، الآية: 26. سورة البفرة، الآية: 206. سورة آل عمران، الآية: 21. سورة الشعراء، الآية: 130. آخرجه: مسلم في صحيحه، حديث 107، من كتاب الأشربة. ============================================================ الطين، والنار أقوى من الطين ، لأنها تأكل الطين، قال ذلك جهلا بالله عز وجل، الا وأنفا من آدم عليه السلام، فأخرجه الكبر على آدم، إلى أن رد على رب العالمين عز وجل، فكفر بذلك ، فجعله لعينا ملعنا ، ويجمع ذلك كله قول المصطفى للله، حين سأله ثابت بن قيس بن شماس، فقال : يا رسول الله إني امرؤ قدا حبب إلي من الجمال ما ترى، أفمن الكبر هو؟ قال : "لا ، ولكن الكبر من بطر الحق وغمط الناس" . يعني : ازدراء الناس، وفي حديث آخر "من سفة الحق وغمض الناس" يعني : ازدرى الناس وحقرهم، فمن تعظم وأنف ان يقبل عن ال ه عز وجل آمره، وأن يذل ويخضع لطاعته، فقد تكبر بينه وبين ربه جل وعلا، ومن راى انه خير من آخيه حقرية له وازدراء به، أو رد الحق وهو يعرفه، فقد تكبر بينه وبين العباد، فأصل الكبر التعظم، وحقيقته الأنف وازدراء العباد، ورد الحق بعد علم به، فذلك جماع الكبر. باب الكبر (يكون) عن العجب وتفسير الكبر بالعلم قلت: ما الكبر الذي يكون عن العجب قال : الكبر الذي يكون عن العجب في الدين بالعلم والعمل. فإذا كان من قبل العلم، فإن العالم إذا أعجب بعلمه اخرجه عجبه إلى الكبر تعظما على العباد، فيتكبر على العوام، وإن كان بعضهم أتقى لله عز وجل منه ، انظر باب الكبر والحسد والغش من كتاب [المسائل] للمحاسي نشر عالم الكتب بالقاهرة، ففيه تفاصيل أوسع. وانظر كذلك باب أصل الخلقة من الأمد الأقصى للدبوسي . تحقيق محمد عبد القادر عطا . وقد صدر حديثا. دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان. والحديث آخرجه: مسلم في صحيحه، حديث 147 من كتاب الايمان. اخرجه: ابو داود في سننه، الباب 26 من كتاب اللباس، واحمد بن حنبل 385/1، 427 .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

381 ============================================================ كان همته الغلبة والرد وترك الفهم، أنفأ وتعززا ان يتعلم من غيره وحقرية له ، وحبا للغلبة، كما وصف الله عز وجل عن الجاحدين، فقال تعالى: {وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون) فإن أمره خير أنف وأخذته العزة، فرد الحق بالغضب ، استعزازا للكبر الذي في قلبه، ألم سمع إلى قوله تعالى: {وإذا قيل له آتق الله أخذته العزة بالائم) . وروى عن عمر أنه قرأها فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، قام رجل فأمر بالعروف فقتل، وقال: {ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس)27) فيقتل المتكبر من أمره ومن خالفه كبرا؛ ألا تسمع إلى قول الله عز وجل: وإذا طشتم بطشتم جبارين . وقال عبد الله بن مسعود : كفى بالرجل إنمأ إذا قيل له اتق الله قال : عليك نفسك، وهل أنت تأمرني؟ قال النبي له لرجل: " كل بيمينك" قال: لا استطيع، فقال النبي لم : " لا استطعت ، ما منعك إلا الكبر" قال : فما رفعها بعد ذلك إلى فيه، رواه عنه سلمة بن الأكوع فمن رأى نفسه آنه خير من غيره، مزدريا به، حافرا له، أو رد حقا وهو يعلم انه حق فقد تكبر بينه وبين الخلق، وقد يؤول به هذا الكبر بينه وبين الخلق إلى أن يتكبر بينه وبين الله عز وجل، كما فعل إبليس، قال ابن عجلان : ما زاد إبليس على أن قال: أنا خير منه، فلما رأى انه خير منه أنف ان يسجد له، وقد علم ان ذلك مهلكة، إذ رد على الله عز وجل أمره، وعاند بقوله : لا أسجد ، أبيا على اله عز وجل، معاندا الله سبحانه للأنف، إذ رأى انه خير من آدم، لانه عند نفسه كان خير أصل من آدم عليه السلام، لأن أصله النار وأصل آدم عليه السلام سورة فصلت، الآية: 26. سورة البفرة، الآية: 206. سورة آل عمران، الآية: 21. سورة الشعراء، الآية: 130. آخرجه: مسلم في صحيحه، حديث 107، من كتاب الأشربة. ============================================================ الطين، والنار أقوى من الطين ، لأنها تأكل الطين، قال ذلك جهلا بالله عز وجل، الا وأنفا من آدم عليه السلام، فأخرجه الكبر على آدم، إلى أن رد على رب العالمين عز وجل، فكفر بذلك ، فجعله لعينا ملعنا ، ويجمع ذلك كله قول المصطفى للله، حين سأله ثابت بن قيس بن شماس، فقال : يا رسول الله إني امرؤ قدا حبب إلي من الجمال ما ترى، أفمن الكبر هو؟ قال : "لا ، ولكن الكبر من بطر الحق وغمط الناس" . يعني : ازدراء الناس، وفي حديث آخر "من سفة الحق وغمض الناس" يعني : ازدرى الناس وحقرهم، فمن تعظم وأنف ان يقبل عن ال ه عز وجل آمره، وأن يذل ويخضع لطاعته، فقد تكبر بينه وبين ربه جل وعلا، ومن راى انه خير من آخيه حقرية له وازدراء به، أو رد الحق وهو يعرفه، فقد تكبر بينه وبين العباد، فأصل الكبر التعظم، وحقيقته الأنف وازدراء العباد، ورد الحق بعد علم به، فذلك جماع الكبر. باب الكبر (يكون) عن العجب وتفسير الكبر بالعلم قلت: ما الكبر الذي يكون عن العجب قال : الكبر الذي يكون عن العجب في الدين بالعلم والعمل. فإذا كان من قبل العلم، فإن العالم إذا أعجب بعلمه اخرجه عجبه إلى الكبر تعظما على العباد، فيتكبر على العوام، وإن كان بعضهم أتقى لله عز وجل منه ، انظر باب الكبر والحسد والغش من كتاب [المسائل] للمحاسي نشر عالم الكتب بالقاهرة، ففيه تفاصيل أوسع. وانظر كذلك باب أصل الخلقة من الأمد الأقصى للدبوسي . تحقيق محمد عبد القادر عطا . وقد صدر حديثا. دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان. والحديث آخرجه: مسلم في صحيحه، حديث 147 من كتاب الايمان. اخرجه: ابو داود في سننه، الباب 26 من كتاب اللباس، واحمد بن حنبل 385/1، 427 .

Bölüm V00/P381–V00/P383Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P381–V00/P383)
Orijinal Metin (AR)

ما بين الحاصرتين: سقطت من ط 383 ============================================================ وذلك الذي خافه عمر رضي الله عنه على العلماء حين قال : " تواضعوا لمن تعلمونه ولا تكونوا من جبابرة العلماء، فلا يقوم علمكم عند الله بجهلكم ". أي : لا يزكو عند الله اذا تكبرتم به. فإذا تكبر العالم بعلمه حقر من دونه في العلم، وازدراه وأقصاه وأبعده، واستذله وانتهره واستخدمه وامتن عليه بما يعلمه ، وتعظم على العوام() ، وانقض عنهم ليبدأوه بالسلام، ويسخر منهم ويغضب عليهم إن استخف بشيء من حقه، أو لم تقض له حوائجه كبرا، لأنه يرى آنه يستحق ذلك منهم، وأن ذلك له عليهم واجب لازم، لعنظم قدر نفسه عنده. وإن حاج أو ناظر منهم رد الحق على علم، وإن وعظ عنف، وإن وعظ عنف تعززا من التعظم والكبر. و كذلك روى معاذ عن النبي له أنه قال: ومن العلماء من إن وعظ عنف وإن وعظ عنف، ويغضب إن استخف بشيء من حقه او رد عليه بعض قوله ، وصف في هذا الحديث أن العلماء سبع طبقات، لأنه فوقهم وهم دونه تعظما وأنفا ان يقبل منهم إن آمروه، أو علموه أو وعظوه، ويأنف ان يرفق بهم إن علمهم، او وعظهم، أنفا ان يكلمهم بالسوية، لأنهم عنده ليسوا مثله، محتقرا لمن دونه في التقى، ولمن فوقه في التقى، وينظر إليهم كأنهم الحمير التي لا تعقل، لا يرى ان أحدا منهم ينفعه علمه، وإن نفعه فهو حقير عنده، كل ذلك جهلا بالله عز وجل . هذا كله بكل أسف من خلائق المتصوفة المتأخرين الذين أطلقوا على غيرهم (علماء الأوراق) . بل ان بعض المتصدرين للارشاد الذين شهدناهم يدينون بالكثير من تلك الأخلاق . في ط: ويتسخرهم. والمعمول عليه هنا حقيقة التواضع ورسوخه في القلب، لا ظاهره الذي يتشدق به بعض العلماء بما هو آدخل في باب الكبر، فالتواضع المصنوع اشنع من الكبر الظاهر . والقياس الذي يوزن به التواضع هو : استعداد العالم المدعي للتواضع للتلقي على من هو أقل منه منزلة وأعظم منه علما كا كان يفعل السلف. فإن خف على قلبه فهو المتواضع، وإن يقل عليه فهو منافق . ============================================================ وهم أعلم بالله تعالى منه، لأنهم أخوف لله تعالى منه ، لأنهم ينظرون إليه بالتعظيم وهو ينظر إليهم بالازدراء بهم، فهو الوضيع وهم الرفعاء المتواضعون، لأن الله عز وجل يضع ويحقر من تكبر، ويرفع من تواضع له . فتكبر عليهم حثريه هم، يفتخر عليهم بعلمه، ويعيرهم جبهلهم، مضيعا حقوفهم، فهو مزدريهم، متن عليهم، إن علمهم فهو جبار في علمه، غير متواضع له عز وجل. ومنهم من يتقي بعض هذه الخلال ويتكبر ببعضها. فمن أوني من العلم شيئا فقد يعترض له التعظم على من دونه، ومنهم من يتكبر بغاية الكبر في علمه، ومنهم من يتواضع في خلق ويتكبر في آخر، على قدر عقل ه عن ربه عز وجل، وقدر معرفته بالحجة عليه لله عز وجل في علمه . قلت : العلم يزيد العبد تواضعا، فقد زاده العلم كبرا وجهلا. قال : إن العلم كما قال وهب : العلم كالغيث ينزل من السماء حلوا صافيا ، فتشربه الأشجار بعروقها، فتحوله على قدر طعومها، فتزداد المرة مرارة، وتزداد الحلوة حلاوة، ويكثر ماؤها بالحلاوة، ويكثر ماء المرة بالمرارة. فكذلك العلم، تحفظه الرجال، فتحوله على قدر هممها وأهوائها ، فيزيد المتكبر كبرا، لأن من كانت همته الكبر فهو جاهل ، فإذا حفظ العلم وجد ما يتكبر به ، فازداد كبرا. وإذا كان الرجل جاهلا وهو يخاف من الله عز وجل ، ويعلم ان حجة الله تعالى له لازمة وإن كان جاهلا ، فإذا حفظ العلم وفهمه ازداد خوفا ووجعا كما قال معاذ: "من ازداد علما ازداد وجعا" . فإذا ازداد وجعا لعظم الحجة عليه لما علمه الله عز وجل ازداد ذلا وتواضعا وإشفاقا وخوفا. في أ: ازداد الله خوفا.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ما بين الحاصرتين: سقطت من ط 383 ============================================================ وذلك الذي خافه عمر رضي الله عنه على العلماء حين قال : " تواضعوا لمن تعلمونه ولا تكونوا من جبابرة العلماء، فلا يقوم علمكم عند الله بجهلكم ". أي : لا يزكو عند الله اذا تكبرتم به. فإذا تكبر العالم بعلمه حقر من دونه في العلم، وازدراه وأقصاه وأبعده، واستذله وانتهره واستخدمه وامتن عليه بما يعلمه ، وتعظم على العوام() ، وانقض عنهم ليبدأوه بالسلام، ويسخر منهم ويغضب عليهم إن استخف بشيء من حقه، أو لم تقض له حوائجه كبرا، لأنه يرى آنه يستحق ذلك منهم، وأن ذلك له عليهم واجب لازم، لعنظم قدر نفسه عنده. وإن حاج أو ناظر منهم رد الحق على علم، وإن وعظ عنف، وإن وعظ عنف تعززا من التعظم والكبر. و كذلك روى معاذ عن النبي له أنه قال: ومن العلماء من إن وعظ عنف وإن وعظ عنف، ويغضب إن استخف بشيء من حقه او رد عليه بعض قوله ، وصف في هذا الحديث أن العلماء سبع طبقات، لأنه فوقهم وهم دونه تعظما وأنفا ان يقبل منهم إن آمروه، أو علموه أو وعظوه، ويأنف ان يرفق بهم إن علمهم، او وعظهم، أنفا ان يكلمهم بالسوية، لأنهم عنده ليسوا مثله، محتقرا لمن دونه في التقى، ولمن فوقه في التقى، وينظر إليهم كأنهم الحمير التي لا تعقل، لا يرى ان أحدا منهم ينفعه علمه، وإن نفعه فهو حقير عنده، كل ذلك جهلا بالله عز وجل . هذا كله بكل أسف من خلائق المتصوفة المتأخرين الذين أطلقوا على غيرهم (علماء الأوراق) . بل ان بعض المتصدرين للارشاد الذين شهدناهم يدينون بالكثير من تلك الأخلاق . في ط: ويتسخرهم. والمعمول عليه هنا حقيقة التواضع ورسوخه في القلب، لا ظاهره الذي يتشدق به بعض العلماء بما هو آدخل في باب الكبر، فالتواضع المصنوع اشنع من الكبر الظاهر . والقياس الذي يوزن به التواضع هو : استعداد العالم المدعي للتواضع للتلقي على من هو أقل منه منزلة وأعظم منه علما كا كان يفعل السلف. فإن خف على قلبه فهو المتواضع، وإن يقل عليه فهو منافق . ============================================================ وهم أعلم بالله تعالى منه، لأنهم أخوف لله تعالى منه ، لأنهم ينظرون إليه بالتعظيم وهو ينظر إليهم بالازدراء بهم، فهو الوضيع وهم الرفعاء المتواضعون، لأن الله عز وجل يضع ويحقر من تكبر، ويرفع من تواضع له . فتكبر عليهم حثريه هم، يفتخر عليهم بعلمه، ويعيرهم جبهلهم، مضيعا حقوفهم، فهو مزدريهم، متن عليهم، إن علمهم فهو جبار في علمه، غير متواضع له عز وجل. ومنهم من يتقي بعض هذه الخلال ويتكبر ببعضها. فمن أوني من العلم شيئا فقد يعترض له التعظم على من دونه، ومنهم من يتكبر بغاية الكبر في علمه، ومنهم من يتواضع في خلق ويتكبر في آخر، على قدر عقل ه عن ربه عز وجل، وقدر معرفته بالحجة عليه لله عز وجل في علمه . قلت : العلم يزيد العبد تواضعا، فقد زاده العلم كبرا وجهلا. قال : إن العلم كما قال وهب : العلم كالغيث ينزل من السماء حلوا صافيا ، فتشربه الأشجار بعروقها، فتحوله على قدر طعومها، فتزداد المرة مرارة، وتزداد الحلوة حلاوة، ويكثر ماؤها بالحلاوة، ويكثر ماء المرة بالمرارة. فكذلك العلم، تحفظه الرجال، فتحوله على قدر هممها وأهوائها ، فيزيد المتكبر كبرا، لأن من كانت همته الكبر فهو جاهل ، فإذا حفظ العلم وجد ما يتكبر به ، فازداد كبرا. وإذا كان الرجل جاهلا وهو يخاف من الله عز وجل ، ويعلم ان حجة الله تعالى له لازمة وإن كان جاهلا ، فإذا حفظ العلم وفهمه ازداد خوفا ووجعا كما قال معاذ: "من ازداد علما ازداد وجعا" . فإذا ازداد وجعا لعظم الحجة عليه لما علمه الله عز وجل ازداد ذلا وتواضعا وإشفاقا وخوفا. في أ: ازداد الله خوفا.

Bölüm V00/P383–V00/P386Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P383–V00/P386)
Orijinal Metin (AR)

385 ============================================================ وإذا كانت همته وهواه الدنيا والتعظيم، ازداد بالعلم كبرا وأنفا، وحقرية لمن دونه، وردا على من مثله ومن فوقه، كبرأ وأنفأ وحبا للغلبة. قلت: فما يعترض للعامل سواء أكان عالما أو لم يكن عالما قال : يحقر من دونه ممن لا يعمل مثل عمله، سواء أكان أعلم منه أو آجهل منه ، إن كان أجهل منه قال (عنه) في نفسه : مضيع جاهل، وإن كان أعلم منه قال ي نفسه : الحجة عليه عظيمة، وهو مضيع للعمل. ويجقر من دونه في العمل، وينظر إليهم بالازدراء، أو يتعظم عليهم وينقبض عنهم، ليبداوه بالسلام ولا يبداهم، ويبروه ولا يبرهم، ويزورونه ولا يزورهم ويعودونه ولا يعودهم، يريد ان يأخذ بغضله عليهم وينتهرهم، ويستخدم من خالط منهم ويسخرهم، ويأنف إن وعظوه، لأنه فوقهم في العمل، وهم مضبعون مغرطون. فإن بدأ أحدا منهم بالسلام، أو رد عليه أو قاومه، أو داخله، أو أجابه إلى دعوته، أو آنس به، رأى انه قد صنع إليهم معروفا، وأنه قد فعل بهم ما لا يستحثونه من مثله، ولكن يفعل ذلك عنده بفضله عليهم، فقد تغضل عليهم بذلك مل نقسه . وينظر إليهم بالاستصغار، وإلى نفسه بالتعظيم، ويرجو لنفسه أكثر مما يرجو هم ويخاف عليهم أكثر مما يخاف على نفسه ، بل لا يكاد إذا رآهم أو ذكرهم ان ا ا ال ا ا الا ا ما بين الحاصرتين: سقطت من ط. في ط: فلا . وهو مخالف للسياق. ولخدمة المصالح الشخصية بالغ بعض المتصدرين للارشاد الصوفي في العصر الحاضر في تقييم أنفسهم وتقييم شيوخهم عند الله تعالى، ونطقوا في هذا الصدد بألفاظ عجيبة رووها عن شيوخهم الأقربين كقولهم رواية عنهم: "ظهري مطية لأبنائي على الصراط". واعتقاد المريدين ان شيوخهم لن يدعوهم في شدائد القيامة. وغاب عن هؤلاء المفتونين جميعا ان مرد الأمر كله للشفاعة النبوية، وأنهم وشيوخهم داخلون ============================================================ الا ترى إلى قول النبي الله : " إذا سمعتم الرجل يقول : هلك الناس فهو أهلكهم" . يرويه عنه أبو هريرة، وصدق يالله ، لأنه متكبر مزدر بالخلق ، مغترت بلالله عز وجل، امن غير خائف، فأخرجه كبره وحقريته إلى هذه الأخلاق المذمومة عند الله عز وجل. و كذلك قال النبي له : " كفى بالرجل من الشر أن يحقر أخاه المسلم" ، لأن ال الحقرية هم أخرجته إلى هذا كله، وإلى غيره مما يطول ذكره. فاذا نظر إليهم بالاستصغار، وخلف عليهم أكثر مما يخاف على نفسه ، ورجا لنفسه أكثر مما يرجو لهم، وينظرون إليه بالتعظيم، وإلى أنفسهم بالاستصغار، وخافوا على انفسهم أكثر مما يخافون عليه ، بل يظنون أنه ناج وأنهم هالكون، ورجوا له أكثر مما رجون هم، كانوا هم أعبد لله عز وجل وأطوع فيه منه فيهم. فقفقد تعرض للمقت من الله عز وجل وحبط الأجر في الآخرة، واستحق أن يسلبه اله عز وجل ما تكبر به عليهم من العمل. وقد تعرضوا هم للرحمة من الله عز وجل، بتواضعهم، وحبهم له ، واستصغار انفسهم، وتعظيمهم له ، لأنه يأنف من مجالستهم، والكينونة معهم، وهم يقتربون إلى اله به والدنو منه. ولولا حب الله عز وجل وتعظيمه ما أحبوه، ولا عظموه، فقد عظموه واحبوه لحب تحت قوله تعالى: "لكل امريء منهم يومئذ شأن يغنيه" . ويبدو ان تلك النظرية مأخوذة عن الشيعة وهي التي دعت الإمام علي زين العابدين ان يقول ردا على من سأله: متى يبعث على؟ قال: "يوم القيامة ويهمه آمره" . اما ما ورد من شفاعة بعض الناس لاخوانهم. فإنما كان ذلك بسبب اعمال خيرية قدمها بعض الناس لاخوانهم، فالشفيع هنا العمل وليس الشخص بذاته . آخرجه: أخرجه مسلم من حديث آبي هريرة. آنظر الاحياء 340/3. آخرجه: مسلم في صحيحه، حديث 32 من كتاب البر، وأبو داود في سننه ، الباب 35 من كتاب الأدب . والترمذي في سننه، الباب18 من كتاب البر، وإبن ماجه في سننه ، الباب3 ، من كتاب الزهد . وأحمد في المسند 491/3.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

385 ============================================================ وإذا كانت همته وهواه الدنيا والتعظيم، ازداد بالعلم كبرا وأنفا، وحقرية لمن دونه، وردا على من مثله ومن فوقه، كبرأ وأنفأ وحبا للغلبة. قلت: فما يعترض للعامل سواء أكان عالما أو لم يكن عالما قال : يحقر من دونه ممن لا يعمل مثل عمله، سواء أكان أعلم منه أو آجهل منه ، إن كان أجهل منه قال (عنه) في نفسه : مضيع جاهل، وإن كان أعلم منه قال ي نفسه : الحجة عليه عظيمة، وهو مضيع للعمل. ويجقر من دونه في العمل، وينظر إليهم بالازدراء، أو يتعظم عليهم وينقبض عنهم، ليبداوه بالسلام ولا يبداهم، ويبروه ولا يبرهم، ويزورونه ولا يزورهم ويعودونه ولا يعودهم، يريد ان يأخذ بغضله عليهم وينتهرهم، ويستخدم من خالط منهم ويسخرهم، ويأنف إن وعظوه، لأنه فوقهم في العمل، وهم مضبعون مغرطون. فإن بدأ أحدا منهم بالسلام، أو رد عليه أو قاومه، أو داخله، أو أجابه إلى دعوته، أو آنس به، رأى انه قد صنع إليهم معروفا، وأنه قد فعل بهم ما لا يستحثونه من مثله، ولكن يفعل ذلك عنده بفضله عليهم، فقد تغضل عليهم بذلك مل نقسه . وينظر إليهم بالاستصغار، وإلى نفسه بالتعظيم، ويرجو لنفسه أكثر مما يرجو هم ويخاف عليهم أكثر مما يخاف على نفسه ، بل لا يكاد إذا رآهم أو ذكرهم ان ا ا ال ا ا الا ا ما بين الحاصرتين: سقطت من ط. في ط: فلا . وهو مخالف للسياق. ولخدمة المصالح الشخصية بالغ بعض المتصدرين للارشاد الصوفي في العصر الحاضر في تقييم أنفسهم وتقييم شيوخهم عند الله تعالى، ونطقوا في هذا الصدد بألفاظ عجيبة رووها عن شيوخهم الأقربين كقولهم رواية عنهم: "ظهري مطية لأبنائي على الصراط". واعتقاد المريدين ان شيوخهم لن يدعوهم في شدائد القيامة. وغاب عن هؤلاء المفتونين جميعا ان مرد الأمر كله للشفاعة النبوية، وأنهم وشيوخهم داخلون ============================================================ الا ترى إلى قول النبي الله : " إذا سمعتم الرجل يقول : هلك الناس فهو أهلكهم" . يرويه عنه أبو هريرة، وصدق يالله ، لأنه متكبر مزدر بالخلق ، مغترت بلالله عز وجل، امن غير خائف، فأخرجه كبره وحقريته إلى هذه الأخلاق المذمومة عند الله عز وجل. و كذلك قال النبي له : " كفى بالرجل من الشر أن يحقر أخاه المسلم" ، لأن ال الحقرية هم أخرجته إلى هذا كله، وإلى غيره مما يطول ذكره. فاذا نظر إليهم بالاستصغار، وخلف عليهم أكثر مما يخاف على نفسه ، ورجا لنفسه أكثر مما يرجو لهم، وينظرون إليه بالتعظيم، وإلى أنفسهم بالاستصغار، وخافوا على انفسهم أكثر مما يخافون عليه ، بل يظنون أنه ناج وأنهم هالكون، ورجوا له أكثر مما رجون هم، كانوا هم أعبد لله عز وجل وأطوع فيه منه فيهم. فقفقد تعرض للمقت من الله عز وجل وحبط الأجر في الآخرة، واستحق أن يسلبه اله عز وجل ما تكبر به عليهم من العمل. وقد تعرضوا هم للرحمة من الله عز وجل، بتواضعهم، وحبهم له ، واستصغار انفسهم، وتعظيمهم له ، لأنه يأنف من مجالستهم، والكينونة معهم، وهم يقتربون إلى اله به والدنو منه. ولولا حب الله عز وجل وتعظيمه ما أحبوه، ولا عظموه، فقد عظموه واحبوه لحب تحت قوله تعالى: "لكل امريء منهم يومئذ شأن يغنيه" . ويبدو ان تلك النظرية مأخوذة عن الشيعة وهي التي دعت الإمام علي زين العابدين ان يقول ردا على من سأله: متى يبعث على؟ قال: "يوم القيامة ويهمه آمره" . اما ما ورد من شفاعة بعض الناس لاخوانهم. فإنما كان ذلك بسبب اعمال خيرية قدمها بعض الناس لاخوانهم، فالشفيع هنا العمل وليس الشخص بذاته . آخرجه: أخرجه مسلم من حديث آبي هريرة. آنظر الاحياء 340/3. آخرجه: مسلم في صحيحه، حديث 32 من كتاب البر، وأبو داود في سننه ، الباب 35 من كتاب الأدب . والترمذي في سننه، الباب18 من كتاب البر، وإبن ماجه في سننه ، الباب3 ، من كتاب الزهد . وأحمد في المسند 491/3.

Bölüm V00/P386–V00/P387Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P386–V00/P387)
Orijinal Metin (AR)

============================================================ اله عز وجل ورجاء القربة من الله عز وجل به . فقد تعرضوا للرحمة والمغفرة، وأن ينقلهم الله عز وجل إلى مقامه في العبادة والاجتهاد، وقد تعرض هو لحبط عمله وأن ينقله إلى شر الأحوال ، إذ تكبر بما من الله عز وجل عليه به من العمل، وحقر عباده وأنف منهم، واغتر بالله عز وجل ، وجعل الخوف منه عليهم، ونسي نفسه آن يكون عليها أخوف وأشفق . فلا يؤمن ذلك عليه، كما روي عن الشعبي، وروي أيضا عن أبي الجلد بن آيوب : أن رجلا من بين إسرائيل كان يقال له خليع بني إسرائيل، فمر الخليع بالعابد وعلى ر أسه غمامة تظلله فقال الخليع في نفسه: أنا خليع بني إسرائيل، وهذا عابد بني إسرائيل، لا فلو جلست إليه لعل الله أن يرحمني به ، فجلس إليه ، فقال العابد في نفسه : أنا عابد بني اسرائيل، وهذا خليع بني إسرائيل، يجلس إلي؟ فأنف منه وقال له : "قم عني" . فأوحى اله عز وجل إلى نبي ذلك الزمان : "مرهما فليستأ نفا العمل، فقد غفرت للخليع الا وأحبطت عمل العابد" . وفي حديث آخر: "فتحولت الغمامة على رأس الخليع" . وإنما أراد الله عز وجل من عباده قلوبهم ، فتكون جوارحهم تبعا لقلوبهم ، فإذا تكبر العالم أو العابد وأنف، وتواضع الجاهل أو العاصي، وذل هيبة الله عز وجل، وفرقا منه فهو أطوع لله عز وجل من العابد. والعالم بقلبه من ذلك المعنى ، ومنه الحديث : أن رجلا من بني إسرائيل أنى عابدا من بني إسرائيل ل، فوطيء على رقبته وهو ساجد، فقال : ارفع رأسك فقال له العابد : فوالله لا يغفر الله لك، فأوحى الله إليه : " أيها المتألي علي، بل أنت لا يغفر الله لك" . لأ نه انا تألى على الله عز وجل ألا يغفر له ، لعظم قدر نفسه عنده ، وأن الإساءة إليه عند اله عز وجل عظيمة لا يغفرها الله لعبادته وسجوده، لأنه عند نفسه أنه عظيم القدر عند الله عز وجل، فجمع عجبا وكبرا، واغترارا بالله عز وجل. أي : إنما يعتد بعلم القلب في هذا السلوك. ============================================================ و كذلك المتكبر المزدري للعباد ، كأنه الناجي من بينهم ، كما يروى : أن رجلا ذكر لني عاله، فأقبل ذات يوم فقالوا: يا رسول الله هذا الذي ذكرنا لك. فقال: " إني أرى في وجهه شعفة من الشيطان" فسلم، ووقف على النبي له وأصحابه ، فقال له اني عاللة : " أسألك بالله حدثتك نفسك : أنه ليس في القوم أفضل منك"؟ فقال : اللهم نعم . فيرى كأنه الناجي من بينهم ، لفضله عليهم ، مشمئزا ينقبض عنهم، كأنه بمن عليهم بعمله، كما قال الحرث بن جرير الزبيري صاحب النبي الله : "يعجبني من القراء كل طليق مضحاك، فأما الذي تلقاه ببشر ويلقاك بعبوس، يمن عليك بعمله فلا أكثر الله ي المسلمين مثل هذا " . ولو كان الله عز وجل يرضى هذا من أحد، ما قال لنبيه ه : {واخفض جناحك للمؤمنين . وقال تعالى: فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك) . وصف أولياءه الذين يحبونه ويحبهم فقال: { أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين) . فلا قدر عند الله عز وجل لمن تكبر على عباده، عابدأ كان أو عالما. ومن العباد قوم ضلال، قد جمعوا إلى الضلال الكبر ، لا يرون أن أحدا يقول الحق على الله عز وجل غيرهم، وأنه لا مهتد في الأرض غيرهم، وهم الذين يقولون إن القرآن ا ل ا ا ا ا ل لا ال سورة آل عمران، الآية: 159. في ط: ذكر النبي. خطأ. سورة المائدة، الآية: 54. الشعفة : العلامة. أخرجه: لم أجده فيما أتيح لنا من مصادر. الوقف : التوقف في الأمر ولا يقولون بالقدم.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

============================================================ اله عز وجل ورجاء القربة من الله عز وجل به . فقد تعرضوا للرحمة والمغفرة، وأن ينقلهم الله عز وجل إلى مقامه في العبادة والاجتهاد، وقد تعرض هو لحبط عمله وأن ينقله إلى شر الأحوال ، إذ تكبر بما من الله عز وجل عليه به من العمل، وحقر عباده وأنف منهم، واغتر بالله عز وجل ، وجعل الخوف منه عليهم، ونسي نفسه آن يكون عليها أخوف وأشفق . فلا يؤمن ذلك عليه، كما روي عن الشعبي، وروي أيضا عن أبي الجلد بن آيوب : أن رجلا من بين إسرائيل كان يقال له خليع بني إسرائيل، فمر الخليع بالعابد وعلى ر أسه غمامة تظلله فقال الخليع في نفسه: أنا خليع بني إسرائيل، وهذا عابد بني إسرائيل، لا فلو جلست إليه لعل الله أن يرحمني به ، فجلس إليه ، فقال العابد في نفسه : أنا عابد بني اسرائيل، وهذا خليع بني إسرائيل، يجلس إلي؟ فأنف منه وقال له : "قم عني" . فأوحى اله عز وجل إلى نبي ذلك الزمان : "مرهما فليستأ نفا العمل، فقد غفرت للخليع الا وأحبطت عمل العابد" . وفي حديث آخر: "فتحولت الغمامة على رأس الخليع" . وإنما أراد الله عز وجل من عباده قلوبهم ، فتكون جوارحهم تبعا لقلوبهم ، فإذا تكبر العالم أو العابد وأنف، وتواضع الجاهل أو العاصي، وذل هيبة الله عز وجل، وفرقا منه فهو أطوع لله عز وجل من العابد. والعالم بقلبه من ذلك المعنى ، ومنه الحديث : أن رجلا من بني إسرائيل أنى عابدا من بني إسرائيل ل، فوطيء على رقبته وهو ساجد، فقال : ارفع رأسك فقال له العابد : فوالله لا يغفر الله لك، فأوحى الله إليه : " أيها المتألي علي، بل أنت لا يغفر الله لك" . لأ نه انا تألى على الله عز وجل ألا يغفر له ، لعظم قدر نفسه عنده ، وأن الإساءة إليه عند اله عز وجل عظيمة لا يغفرها الله لعبادته وسجوده، لأنه عند نفسه أنه عظيم القدر عند الله عز وجل، فجمع عجبا وكبرا، واغترارا بالله عز وجل. أي : إنما يعتد بعلم القلب في هذا السلوك. ============================================================ و كذلك المتكبر المزدري للعباد ، كأنه الناجي من بينهم ، كما يروى : أن رجلا ذكر لني عاله، فأقبل ذات يوم فقالوا: يا رسول الله هذا الذي ذكرنا لك. فقال: " إني أرى في وجهه شعفة من الشيطان" فسلم، ووقف على النبي له وأصحابه ، فقال له اني عاللة : " أسألك بالله حدثتك نفسك : أنه ليس في القوم أفضل منك"؟ فقال : اللهم نعم . فيرى كأنه الناجي من بينهم ، لفضله عليهم ، مشمئزا ينقبض عنهم، كأنه بمن عليهم بعمله، كما قال الحرث بن جرير الزبيري صاحب النبي الله : "يعجبني من القراء كل طليق مضحاك، فأما الذي تلقاه ببشر ويلقاك بعبوس، يمن عليك بعمله فلا أكثر الله ي المسلمين مثل هذا " . ولو كان الله عز وجل يرضى هذا من أحد، ما قال لنبيه ه : {واخفض جناحك للمؤمنين . وقال تعالى: فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك) . وصف أولياءه الذين يحبونه ويحبهم فقال: { أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين) . فلا قدر عند الله عز وجل لمن تكبر على عباده، عابدأ كان أو عالما. ومن العباد قوم ضلال، قد جمعوا إلى الضلال الكبر ، لا يرون أن أحدا يقول الحق على الله عز وجل غيرهم، وأنه لا مهتد في الأرض غيرهم، وهم الذين يقولون إن القرآن ا ل ا ا ا ا ل لا ال سورة آل عمران، الآية: 159. في ط: ذكر النبي. خطأ. سورة المائدة، الآية: 54. الشعفة : العلامة. أخرجه: لم أجده فيما أتيح لنا من مصادر. الوقف : التوقف في الأمر ولا يقولون بالقدم.

Bölüm V00/P387–V00/P389Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P387–V00/P389)
Orijinal Metin (AR)

أخرجه: لم أجده فيما أتيح لنا من مصادر. القائلون باللفظ يرون أن اللفظ مخلوق .ا سورة الحجر، الآية: 88. 389 ============================================================ ومنهم الرافضة، والمرجثة، والحرورية، والذين يكذبون بالشفاعة ، ويشتمون أصحاب ر سول الله عله والذين يشتمون عائشة أم المؤمنين المبرأة من الإفك رحمها الله .ا ولولا ما أكره أن يطول الكتاب بذكرهم لذكرتهم فكل هذه الفرق آبقة جائرة عن الطريق، لا يرون أحدا يقول بالحق ، وأنه لا مهتد في الأرض غيرهم جهلا بالله عز وجل، وتكبرا على عباده، كما روى العباس رضي الله عنه عن النبي عوالله أنه قال : "يكون قوم ويقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يقولون قد قرأنا القرآن ، فمن أقرأ منا ؟ ومن أعلم منا"؟ ثم التفت النبي له إلى أصحابه فقال : " أولئك منكم أيها الأمة أولئك هم وقود النار" . باب ما يكون من الكبرياء عن الرياء وما يورث من الأعمال المذمومة قلت: فما يكون منه عن الرياء؟ قال: يرد الحق على من ناظره أو أمره، وإن كان عند نفسه دونه أو خيرا منه . فيرد الحق أنفا أن يخطأ فتتضع منزلته، أو يقال : فلان غلب فلانا أو خطأه أوا قهره، فيخرجه الرياء إلى أخلاق الكبر، وإن كان يعلم في قلبه أن الذي ناظره أو أمره خير منه ، ولكن يظهر الأنفة والتعزز رياء لا كبرا من قلبه . أخرجه: البخاري في صحيحه، الباب 6 من كتاب الأنبياء، والباب 36 من كتاب فضائل القرآن ، لا والباب 61 من كتاب المغازي . والباب 23 من كتاب التوحيد . وصحيح مسلم ، حديث 275 من كتاب المسافرين . وحديث 142: 144، 147 من كتاب الزكاة. وأبو داود في سننه ، الباب 28 من كتاب السنة. والنسائي في سننه ، الباب 79 من كتاب الزكاة، الباب 26 من كتاب تحريم الدم ، ومالك في الموطأ، حديث 10 من كتاب القرآن. وأحمد بن حنبل في المسند 5/3، 52، 60، 68، 73، 353، يعني : هو في قلبه لا يحتقر من ناظره فغلبه، ولا يتعظم عليه، فظاهره كبر، وباطنه رياء للخلق ، واحتفاظ بالمنزلة لديهم. 390 ============================================================ قلت : فما الذي يخرج إليه الحقد من الكبر؟ قال : يأنف أن يستحل ممن حقد عليه إن ظلمه أو سبه أو صارمه أنفا أن يبدأه بالسلام. وبرد عليه الحق عداوة وحقدا ألا يراه أنه قبل منه ، أو يرى ذلك أحد منه ، فيحمله الحقد والعداوة على أن يستعمل الكبر في رد الحق، أو (أن) يؤدي حقه . فما كان من الرياء والحقد فقد يتخلق بأخلاق الكبر، وهو يعلم أنه دون من يرائيه ومن حقد عليه وعاداه. الا أن المعجب هو الذي يكون عنه الكبر بالقلب ، فيأنف ويرى أنه خير من لم يؤت مثل ما أوتي فيزدريه . ويجمع ذلك الدين والدنيا من العلم والعمل، فكلما فضل بنعمة على غيره أعجب بها وتكبر، جهلا وتضييعا للشكر ، فلا يأمن النساك ذلك على أنفسهم ، لأن العجب والكبر إنما يعتري من قبل النعم، فكاما كثرت النعمة وعظمت كان العجب والكبر إليها أسرع، ولا سيما ما بان منه على العامة يعلم أو عمل كان الكبر إليها أسرع الا ترى إلى ما رواه ابن بريدة عن ابن عباس أن عمر قال : "ما زال يعرف في طلحة بأواء منذ أصيب إصبعه مع رسول الله ه يوم أحد " والبأواء عند العرب هو: الكبر. و كذلك يروي عنه ابن عباس (من) حديث حميد بن عبد الرحمن عن ابن عباس، أن عمر رضوان الله عليه قال : وقال له ابن عباس: أين آنت عن طلحة؟ قال: ذاك رجل به نخوة، وعدهم واحدا واحدا. وذلك أن طلحة يوم أحد بان على أصحاب رسول الله الله ، إذ وقى رسول الله يستحل منه آي: يطلب منه أن يجعله في حل. في ط: يزدريه . المصارمة : المقاطعة. أي : ما امتاز به على العامة وباينهم به .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخرجه: لم أجده فيما أتيح لنا من مصادر. القائلون باللفظ يرون أن اللفظ مخلوق .ا سورة الحجر، الآية: 88. 389 ============================================================ ومنهم الرافضة، والمرجثة، والحرورية، والذين يكذبون بالشفاعة ، ويشتمون أصحاب ر سول الله عله والذين يشتمون عائشة أم المؤمنين المبرأة من الإفك رحمها الله .ا ولولا ما أكره أن يطول الكتاب بذكرهم لذكرتهم فكل هذه الفرق آبقة جائرة عن الطريق، لا يرون أحدا يقول بالحق ، وأنه لا مهتد في الأرض غيرهم جهلا بالله عز وجل، وتكبرا على عباده، كما روى العباس رضي الله عنه عن النبي عوالله أنه قال : "يكون قوم ويقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يقولون قد قرأنا القرآن ، فمن أقرأ منا ؟ ومن أعلم منا"؟ ثم التفت النبي له إلى أصحابه فقال : " أولئك منكم أيها الأمة أولئك هم وقود النار" . باب ما يكون من الكبرياء عن الرياء وما يورث من الأعمال المذمومة قلت: فما يكون منه عن الرياء؟ قال: يرد الحق على من ناظره أو أمره، وإن كان عند نفسه دونه أو خيرا منه . فيرد الحق أنفا أن يخطأ فتتضع منزلته، أو يقال : فلان غلب فلانا أو خطأه أوا قهره، فيخرجه الرياء إلى أخلاق الكبر، وإن كان يعلم في قلبه أن الذي ناظره أو أمره خير منه ، ولكن يظهر الأنفة والتعزز رياء لا كبرا من قلبه . أخرجه: البخاري في صحيحه، الباب 6 من كتاب الأنبياء، والباب 36 من كتاب فضائل القرآن ، لا والباب 61 من كتاب المغازي . والباب 23 من كتاب التوحيد . وصحيح مسلم ، حديث 275 من كتاب المسافرين . وحديث 142: 144، 147 من كتاب الزكاة. وأبو داود في سننه ، الباب 28 من كتاب السنة. والنسائي في سننه ، الباب 79 من كتاب الزكاة، الباب 26 من كتاب تحريم الدم ، ومالك في الموطأ، حديث 10 من كتاب القرآن. وأحمد بن حنبل في المسند 5/3، 52، 60، 68، 73، 353، يعني : هو في قلبه لا يحتقر من ناظره فغلبه، ولا يتعظم عليه، فظاهره كبر، وباطنه رياء للخلق ، واحتفاظ بالمنزلة لديهم. 390 ============================================================ قلت : فما الذي يخرج إليه الحقد من الكبر؟ قال : يأنف أن يستحل ممن حقد عليه إن ظلمه أو سبه أو صارمه أنفا أن يبدأه بالسلام. وبرد عليه الحق عداوة وحقدا ألا يراه أنه قبل منه ، أو يرى ذلك أحد منه ، فيحمله الحقد والعداوة على أن يستعمل الكبر في رد الحق، أو (أن) يؤدي حقه . فما كان من الرياء والحقد فقد يتخلق بأخلاق الكبر، وهو يعلم أنه دون من يرائيه ومن حقد عليه وعاداه. الا أن المعجب هو الذي يكون عنه الكبر بالقلب ، فيأنف ويرى أنه خير من لم يؤت مثل ما أوتي فيزدريه . ويجمع ذلك الدين والدنيا من العلم والعمل، فكلما فضل بنعمة على غيره أعجب بها وتكبر، جهلا وتضييعا للشكر ، فلا يأمن النساك ذلك على أنفسهم ، لأن العجب والكبر إنما يعتري من قبل النعم، فكاما كثرت النعمة وعظمت كان العجب والكبر إليها أسرع، ولا سيما ما بان منه على العامة يعلم أو عمل كان الكبر إليها أسرع الا ترى إلى ما رواه ابن بريدة عن ابن عباس أن عمر قال : "ما زال يعرف في طلحة بأواء منذ أصيب إصبعه مع رسول الله ه يوم أحد " والبأواء عند العرب هو: الكبر. و كذلك يروي عنه ابن عباس (من) حديث حميد بن عبد الرحمن عن ابن عباس، أن عمر رضوان الله عليه قال : وقال له ابن عباس: أين آنت عن طلحة؟ قال: ذاك رجل به نخوة، وعدهم واحدا واحدا. وذلك أن طلحة يوم أحد بان على أصحاب رسول الله الله ، إذ وقى رسول الله يستحل منه آي: يطلب منه أن يجعله في حل. في ط: يزدريه . المصارمة : المقاطعة. أي : ما امتاز به على العامة وباينهم به .

Bölüm V00/P389–V00/P391Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P389–V00/P391)
Orijinal Metin (AR)

ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ============================================================ لالله بنفسه ، حتى ضربت كفه ليتخلى عن النبي، فجذب إصبعه تحت قدمه، ثم أكب على رسول الله عاللو، فأخبره عمر أنها عرفت فيه بعد ذلك . وما بلغنا أن ذلك أخرجه إلى حقرية مسلم بحق يعرفه ، لكن ، إذا كان الأخبار لا يعرون منه فنحن المساكين أولى أن نحذره في كل حال وإلا هلكنا ، إذ قال النبي اله : " لا يدخل الحجنة من كان في قلبه مثقال خردلة من كبر" . كذلك فيما يظهر من اللباس. إن لبس الرجل الصوف ، يتكبر به على من هو دونه في الباس ، ألا ترى إلى قول الحسن : " حتى إن صاحب الصوف (في صوفه) أشد كبرا من صاحب مطرف الخز في خزه" . وصدق رحمه الله، إنما ينكبر لابس الخز على من دونه من أهل الدنيا، ويتواضع لأهل الدين، والذي يلبس الصوف على الدين قد يتكبر على صاحب الخز، وصاحب الخز إذا راه عرف له الفضل عليه ، وذل في نفسه له ، لما يرى عليه من لباس الصالحين لا وآثار الزاهدين في الدنيا . فالعجب والكبر لا يأمنهما عاقل على حال، فكل ما بان به العبد على غيره كانت الفتنة إليه اسرع. ومن ذلك أن تميما الداري استأذن عمر في القصص ، فأبى أن يأذن له ، وقال له : إنه الذبح، واستأذنه رجل كان إمام قومه أنه إذا صلى وسلم من صلاته ذكرهم فدعا بدعوات فأبى أن يأذن له، وقال : إني أخاف أن تنتفخ حتى تبلغ الثريا، فخشي عليه الكبر. وصلى حذيفة بقومه فلما سلم قال لتلتمسن إماما غيري أو تصلوا وحدانا ، وقيل في ليس هذا من طلحة رضي الله عنه حقيقة الكبر ، بل زهو بعمل عظيم قل أن يعمله مثله ، وليتنا نزهو بمثل هذه الأعمال البطولية النادرة، ولكنا نزهو بالتوافة من القول والعمل . سبق تخريجه. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط 392 ============================================================ حديث آخر : إنه قال: إني رأيت في نفسي أنه ليس في القوم أفضل مني فما أقل من يخص بنعمة يبين بها على غيره إلا غلبة عليه الكبر ، إلا من قواه الله عز وجل وسدد5 ، وبالله عز وجل الاعتصام. باب الكبر بالدنيا قلت: قد وصفت الكبر بالدين فما الكبر بالدنيا قال: الكبر بالدنيا : الكبر بالحسب، والحجمال، والقوة، والمال، وكثرة العدد . فأما الكبر بالحسب فإذا تعظم بحسبه حقر من دونه في الحسب، وإن كان أفضل من ه عملا، حتى يبلغ التكبر ببعضهم إلى أن يرى أن العامة له خول كالعبيد، وبأنف أن جخالطهم، ويفتخر عليهم، ويعيرهم عند الغضب؛ وقد يعتري ذلك الرجل الصالح إذا كان حسيبا عند غضبه، ومن ذلك ما يروى عن ابي ذر آنه قال: " قاولت رجلا عند اي الله، فقلت له : يا بن السوداء ، فقال النبي عوالله: يا أبا ذر، طف الصاع، طف الصاع، ليس لاب بيضاء على ابن سرداء فصل" ان) . وذلك أنه رآه خيرا منه ، بأن كانت أمه سوداء، وأم أبي ذر بيضاء، وقول النبي الله : " إنه ليس لابن بيضاء على ابن سوداء فضل" . يدل أنه رأى أنه خير منه فتعظم عليه، قال أبو ذر : فاضطجعت ثم قلت للرجل: " قم فطأ على خدي" ، لتذل بدلا مما قال له. فقد يعتري ذلك الرجل الصالح عند غضبه وعند غفلته ، لمن دونه في الحسب، حتى أي: خدم. هو كعب الأحبار أو ابن سبأ أو بلال. ويغلب أنه أراد كعبا لأنه واجهه بهذا أما عثمان رضي الله عنه في قصة رواها المحاسي في الغصل الرابع من "الوصايا " له . من تحقيقنا . وقد قامت دار الكتب العلمية ، ببروت، بطبعه طعه جديدة. آخرجه الامام أحمد في مسنده 145/4، 158.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ما بين الحاصرتين: سقطت من ط ============================================================ لالله بنفسه ، حتى ضربت كفه ليتخلى عن النبي، فجذب إصبعه تحت قدمه، ثم أكب على رسول الله عاللو، فأخبره عمر أنها عرفت فيه بعد ذلك . وما بلغنا أن ذلك أخرجه إلى حقرية مسلم بحق يعرفه ، لكن ، إذا كان الأخبار لا يعرون منه فنحن المساكين أولى أن نحذره في كل حال وإلا هلكنا ، إذ قال النبي اله : " لا يدخل الحجنة من كان في قلبه مثقال خردلة من كبر" . كذلك فيما يظهر من اللباس. إن لبس الرجل الصوف ، يتكبر به على من هو دونه في الباس ، ألا ترى إلى قول الحسن : " حتى إن صاحب الصوف (في صوفه) أشد كبرا من صاحب مطرف الخز في خزه" . وصدق رحمه الله، إنما ينكبر لابس الخز على من دونه من أهل الدنيا، ويتواضع لأهل الدين، والذي يلبس الصوف على الدين قد يتكبر على صاحب الخز، وصاحب الخز إذا راه عرف له الفضل عليه ، وذل في نفسه له ، لما يرى عليه من لباس الصالحين لا وآثار الزاهدين في الدنيا . فالعجب والكبر لا يأمنهما عاقل على حال، فكل ما بان به العبد على غيره كانت الفتنة إليه اسرع. ومن ذلك أن تميما الداري استأذن عمر في القصص ، فأبى أن يأذن له ، وقال له : إنه الذبح، واستأذنه رجل كان إمام قومه أنه إذا صلى وسلم من صلاته ذكرهم فدعا بدعوات فأبى أن يأذن له، وقال : إني أخاف أن تنتفخ حتى تبلغ الثريا، فخشي عليه الكبر. وصلى حذيفة بقومه فلما سلم قال لتلتمسن إماما غيري أو تصلوا وحدانا ، وقيل في ليس هذا من طلحة رضي الله عنه حقيقة الكبر ، بل زهو بعمل عظيم قل أن يعمله مثله ، وليتنا نزهو بمثل هذه الأعمال البطولية النادرة، ولكنا نزهو بالتوافة من القول والعمل . سبق تخريجه. ما بين الحاصرتين: سقطت من ط 392 ============================================================ حديث آخر : إنه قال: إني رأيت في نفسي أنه ليس في القوم أفضل مني فما أقل من يخص بنعمة يبين بها على غيره إلا غلبة عليه الكبر ، إلا من قواه الله عز وجل وسدد5 ، وبالله عز وجل الاعتصام. باب الكبر بالدنيا قلت: قد وصفت الكبر بالدين فما الكبر بالدنيا قال: الكبر بالدنيا : الكبر بالحسب، والحجمال، والقوة، والمال، وكثرة العدد . فأما الكبر بالحسب فإذا تعظم بحسبه حقر من دونه في الحسب، وإن كان أفضل من ه عملا، حتى يبلغ التكبر ببعضهم إلى أن يرى أن العامة له خول كالعبيد، وبأنف أن جخالطهم، ويفتخر عليهم، ويعيرهم عند الغضب؛ وقد يعتري ذلك الرجل الصالح إذا كان حسيبا عند غضبه، ومن ذلك ما يروى عن ابي ذر آنه قال: " قاولت رجلا عند اي الله، فقلت له : يا بن السوداء ، فقال النبي عوالله: يا أبا ذر، طف الصاع، طف الصاع، ليس لاب بيضاء على ابن سرداء فصل" ان) . وذلك أنه رآه خيرا منه ، بأن كانت أمه سوداء، وأم أبي ذر بيضاء، وقول النبي الله : " إنه ليس لابن بيضاء على ابن سوداء فضل" . يدل أنه رأى أنه خير منه فتعظم عليه، قال أبو ذر : فاضطجعت ثم قلت للرجل: " قم فطأ على خدي" ، لتذل بدلا مما قال له. فقد يعتري ذلك الرجل الصالح عند غضبه وعند غفلته ، لمن دونه في الحسب، حتى أي: خدم. هو كعب الأحبار أو ابن سبأ أو بلال. ويغلب أنه أراد كعبا لأنه واجهه بهذا أما عثمان رضي الله عنه في قصة رواها المحاسي في الغصل الرابع من "الوصايا " له . من تحقيقنا . وقد قامت دار الكتب العلمية ، ببروت، بطبعه طعه جديدة. آخرجه الامام أحمد في مسنده 145/4، 158.

Bölüm V00/P391–V00/P394Muhâsibî — er-Riâye li-Hukûkillâh (s. V00/P391–V00/P394)
Orijinal Metin (AR)

393 ============================================================ يغتابه ، ويذكره بحسبه، يضعه بذلك ، ويتنقصه بذلك، كقول الرجل : خوزية وسندي ونبطية، ينقصه بذلك. وقد يعيره بذلك ويفتخر عليه مع التعيير، فيقول: أنا خير منك وأكرم أصلا، وأن ابن فلان ابن فلان، ومن ولد فلان، من أنت ومن أبوك؟ وإنما أنت كذا وكذا ويقول له : تجترىء أن تكلمني؟ أو مثلك ينظر إلي؟ أو مثلك يضع نفسه معي ومن ذلك ما يروي: أن رجلين تفاخرا عند النبي ه ، فقال أحدهما للآخر : " أنا ف لان ابن فلان ، فمن أنت؟ لا أم لك، فقال النبي عالله: افتخر رجلان عند موسى عليه السلام فقال أحدهما : أنا فلان ابن فلان حتى عن تسعة، فأوحى الله عز وجل إلى موسى أن قل للذي افتخر بآبائه : تسعة من أهل النار آنت عاشرهم" . ومن ذلك قوله النبي عالله : " ليدعن قوم الفخر بآبائهم وقد صاروا فحما في جهنم أو ليكونن أهون على الله عز وجل من الجعلان التي تذوق بآنافها القذر" . ومن ذلك قوله : " إن الله عز وجل قد أذهب عنكم عيبة الجاهلية فلا تفاخروا" . وكذلك التكبر بالجمال، يحقر من دونه ، ويعيره ويقبحه ، ويفتخر عليه، ويعيبه من خلقه ومن ذلك ما يروى أن أم المؤمنين عائشة قالت: " دخلت امرأة على النبي علالله فقلت بيدي هكذا ، فقال لي النبي عالله : اغتبتها" . فيعيب من دونه في الجمال، ويسخر منه ويحكيه : سبق تخريچه. جمع جعل وهو حشرة تعيش في القذر تدعى بالعامية (الجعران). سبق تخريچه. سبق تخريچه. أي يقلد ما فيه من فنون النقص . وأكثر هذا اللون من الكبر في النساء . والحديث أخرجه احمد في المسند .206 ،137/ 394 ============================================================ وكذلك القوة، يتكبر بها، ويجقر الضعيف، ويعيره بضعفه، ويفتخر عليه بقوته ويستطيل عليه لضعفه. و كذلك المال، يستطيل به ، ويفتخر به ويغتر به ، ويتبختر بالزينة في لباسه بطرا وكبرا ومرحا بكثرة ماله ولباسه ومن ذلك ما وصف الله عز وجل عن قارون فقال عز وجل: فخرج على قومه في زينته)() فقال قوم: (يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون) إلى قوله تعالى: (يبسط الرزق لمن يشاء) . وكذلك الكبر بالولد والخدم والعشيرة، يتكبر بهم ، ويستطيل بهم ، ويحقر من قلت عشيرته، أو قل مواليه، أو عبيده . وذلك كله مبدؤه العجب ثم يصير كبرأ. قلت : قد أراك تسمي الكبر بما تسمي به العجب، فما الفرق بينهما في الدين والدنيا؟ قال : آما في الدين فقد يعجب بعمله، فيحمد نفسه عليه، وينسى منة ربه بذلكا ولا يتكبر على أحد، وربما أخرجه العجب إلى أن يرى أنه خير من غيره، فيحقره، ويزدريه ويانف منه، فيكون حينئذ متكبرا معجبا. وأما بأمر الدنيا فقد يعجب بجماله أو ماله أو حسبه أو قوته، ولا يتكبر، وما أقل ما ينفرد العجب بالدنيا دون أن يخرج صاحبه إلى الكبر والمرح والخيلاء . ألا ترى إلى قول النبي علالله : " بينما رجل يتبختر في بردين له قد أعجبته نفسه" . فوصفه بالعجب في تبختره وخيلائه. فيجمع المتكبر بالدين والدنيا خصالا يبغضها الله عز وجل: حب العلو والأنف من الخضوع للحق، والنفور من قبول الصواب ممن هو دونه، فلا يكلم من دونه إلا 1) وقد نشأ بعد المحاسبي الكبر في الكلام، وهو أمر شائع الآن بين الرجال والنساء على السواء لا يحتاج إلى بيان. سورة القصص، الآية: 79. سورة القصص، الآية: 79 - 82. سبق تخريجه. 395 ============================================================ بالزبر ، ولا ينظر إليهم إلا شزرا : ينظر إليهم بالاحتقار، ويجاورهم بالاستصغار .ا باب نفي الكبر وتعريف العبد قدره قلت: فبم ينفي العبد الكبر؟ قال : بمعرفته بقدره في الدين والدنيا . قلت : فبم يعرف قدره؟ قال : يعرف فدره بجعرفته ببدايته وحياته وعاقبته.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

393 ============================================================ يغتابه ، ويذكره بحسبه، يضعه بذلك ، ويتنقصه بذلك، كقول الرجل : خوزية وسندي ونبطية، ينقصه بذلك. وقد يعيره بذلك ويفتخر عليه مع التعيير، فيقول: أنا خير منك وأكرم أصلا، وأن ابن فلان ابن فلان، ومن ولد فلان، من أنت ومن أبوك؟ وإنما أنت كذا وكذا ويقول له : تجترىء أن تكلمني؟ أو مثلك ينظر إلي؟ أو مثلك يضع نفسه معي ومن ذلك ما يروي: أن رجلين تفاخرا عند النبي ه ، فقال أحدهما للآخر : " أنا ف لان ابن فلان ، فمن أنت؟ لا أم لك، فقال النبي عالله: افتخر رجلان عند موسى عليه السلام فقال أحدهما : أنا فلان ابن فلان حتى عن تسعة، فأوحى الله عز وجل إلى موسى أن قل للذي افتخر بآبائه : تسعة من أهل النار آنت عاشرهم" . ومن ذلك قوله النبي عالله : " ليدعن قوم الفخر بآبائهم وقد صاروا فحما في جهنم أو ليكونن أهون على الله عز وجل من الجعلان التي تذوق بآنافها القذر" . ومن ذلك قوله : " إن الله عز وجل قد أذهب عنكم عيبة الجاهلية فلا تفاخروا" . وكذلك التكبر بالجمال، يحقر من دونه ، ويعيره ويقبحه ، ويفتخر عليه، ويعيبه من خلقه ومن ذلك ما يروى أن أم المؤمنين عائشة قالت: " دخلت امرأة على النبي علالله فقلت بيدي هكذا ، فقال لي النبي عالله : اغتبتها" . فيعيب من دونه في الجمال، ويسخر منه ويحكيه : سبق تخريچه. جمع جعل وهو حشرة تعيش في القذر تدعى بالعامية (الجعران). سبق تخريچه. سبق تخريچه. أي يقلد ما فيه من فنون النقص . وأكثر هذا اللون من الكبر في النساء . والحديث أخرجه احمد في المسند .206 ،137/ 394 ============================================================ وكذلك القوة، يتكبر بها، ويجقر الضعيف، ويعيره بضعفه، ويفتخر عليه بقوته ويستطيل عليه لضعفه. و كذلك المال، يستطيل به ، ويفتخر به ويغتر به ، ويتبختر بالزينة في لباسه بطرا وكبرا ومرحا بكثرة ماله ولباسه ومن ذلك ما وصف الله عز وجل عن قارون فقال عز وجل: فخرج على قومه في زينته)() فقال قوم: (يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون) إلى قوله تعالى: (يبسط الرزق لمن يشاء) . وكذلك الكبر بالولد والخدم والعشيرة، يتكبر بهم ، ويستطيل بهم ، ويحقر من قلت عشيرته، أو قل مواليه، أو عبيده . وذلك كله مبدؤه العجب ثم يصير كبرأ. قلت : قد أراك تسمي الكبر بما تسمي به العجب، فما الفرق بينهما في الدين والدنيا؟ قال : آما في الدين فقد يعجب بعمله، فيحمد نفسه عليه، وينسى منة ربه بذلكا ولا يتكبر على أحد، وربما أخرجه العجب إلى أن يرى أنه خير من غيره، فيحقره، ويزدريه ويانف منه، فيكون حينئذ متكبرا معجبا. وأما بأمر الدنيا فقد يعجب بجماله أو ماله أو حسبه أو قوته، ولا يتكبر، وما أقل ما ينفرد العجب بالدنيا دون أن يخرج صاحبه إلى الكبر والمرح والخيلاء . ألا ترى إلى قول النبي علالله : " بينما رجل يتبختر في بردين له قد أعجبته نفسه" . فوصفه بالعجب في تبختره وخيلائه. فيجمع المتكبر بالدين والدنيا خصالا يبغضها الله عز وجل: حب العلو والأنف من الخضوع للحق، والنفور من قبول الصواب ممن هو دونه، فلا يكلم من دونه إلا 1) وقد نشأ بعد المحاسبي الكبر في الكلام، وهو أمر شائع الآن بين الرجال والنساء على السواء لا يحتاج إلى بيان. سورة القصص، الآية: 79. سورة القصص، الآية: 79 - 82. سبق تخريجه. 395 ============================================================ بالزبر ، ولا ينظر إليهم إلا شزرا : ينظر إليهم بالاحتقار، ويجاورهم بالاستصغار .ا باب نفي الكبر وتعريف العبد قدره قلت: فبم ينفي العبد الكبر؟ قال : بمعرفته بقدره في الدين والدنيا . قلت : فبم يعرف قدره؟ قال : يعرف فدره بجعرفته ببدايته وحياته وعاقبته.

%0
10 Bölüm