Qur'an&Sunnahالقرآن

Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb

محمد بن علي بن عطية الحارثي المشهور بأبي طالب المكي · AR

Bölüm V02/P146Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P146)
Orijinal Metin (AR)

و الله تعالى إنما يرى بنور اليقين ، وفي هذا النور مشاهدة الصفات وهو حقيقة الإيمان ، وأعز ما نزل من السماء وهو السكينة المنزلة في قلوب المؤمنين لمزيد الإيمان ولتعريف صفاته المؤمن معها بترك ضرب الأخبار بعضها ببعض ، ومعارضة بعضها بعضا أو ترتيب بعضها على بعض ، بل يؤمن بكل خبر ورد في الصفات والقدرة على حدته ، كما يسلم جميعها على الجملة بإسلامه وإلا أدى ذلك إلى نفي بعضها أو إبطال جميعها ، لأنا أخذنا الإيمان بمنة الله تعالى ورحمته من قبل التصديق واليقين والنقل ، لا من قبل التقليد وحسن الظن والعقل ، وأربعة أشياء تسلم ولا تعارض اعتراضا : أخبار الصفات وأصول العبادات وفضائل الأصحاب وفضائل الأعمال ، ولولا أن الله تعالى تولى قلوب المؤمنين فحبب الإيمان إليها وزينه فيها ، وكره الكفر وشأنه عندها ، لتاهوا في الظلمات وغرقوا في بحار الهلكات لظهور الأغيار ومعاية الأسباب ، ولغيب القدرة عن العيان ، ولما ابتلوا به من الحجب والأعيان ، ولكن الله تعالى سلم وحبب الإيمان في القلوب ، وزين وكره الكفر والعصيان وشين ، وكذلك مدح المؤمنين بالغيب المستور ، ومن ذلك سبق المقربون بمشاهدة النور فقال سبحانه وتعالى : ( الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور ) البقرة : 257 ، فلولا أنهم كانوا في ظلمة الطبع ما امتن عليهم من نور اليقين ، وكذلك جاء الخبر أن الله تعالى خلق الخلق في ظلمة ، ثم ألقى عليهم من نوره ؛ فمن أصابه اهتدى ومن أخطأه ضل ، وفي أحد المعاني من قوله تعالى : يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب قال : يمحو الأسباب من قلوب الموحدين ويثبت نفسه ، ويمحو الوحدانية من قلوب الناظرين ويثبت الأسباب ولولا أن التوحيد لم يرسمه عارف قط في كتاب ولا كشفه علام في خطاب ، لعجز علوم العموم عن درك شهادته ، ولسبق إنكاره القول لضعفها عن حمل مكاشفته ، لذكرنا من ذلك ما يبهر القول ويبهت ذوي المعقول ، ولكنا كرهنا أن نبتدع ما لم نسبق إليه ، أن نظهر ما يضطرب العقول بالحيرة فيه ، خفنا من عدم النصيب مما نذكره ، فيعود على السامعين من نفعنا ضرورة ، وحقيقة علم التوحيد باطن المعرفة ، وهو سبق المعروف إلى من به تعرف بصفة مخصوصة بحبيب مقرب مخصوص لا يسع معرفة ذلك الكافة ، وإفشاء سر الربوبية كفر .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

و الله تعالى إنما يرى بنور اليقين ، وفي هذا النور مشاهدة الصفات وهو حقيقة الإيمان ، وأعز ما نزل من السماء وهو السكينة المنزلة في قلوب المؤمنين لمزيد الإيمان ولتعريف صفاته المؤمن معها بترك ضرب الأخبار بعضها ببعض ، ومعارضة بعضها بعضا أو ترتيب بعضها على بعض ، بل يؤمن بكل خبر ورد في الصفات والقدرة على حدته ، كما يسلم جميعها على الجملة بإسلامه وإلا أدى ذلك إلى نفي بعضها أو إبطال جميعها ، لأنا أخذنا الإيمان بمنة الله تعالى ورحمته من قبل التصديق واليقين والنقل ، لا من قبل التقليد وحسن الظن والعقل ، وأربعة أشياء تسلم ولا تعارض اعتراضا : أخبار الصفات وأصول العبادات وفضائل الأصحاب وفضائل الأعمال ، ولولا أن الله تعالى تولى قلوب المؤمنين فحبب الإيمان إليها وزينه فيها ، وكره الكفر وشأنه عندها ، لتاهوا في الظلمات وغرقوا في بحار الهلكات لظهور الأغيار ومعاية الأسباب ، ولغيب القدرة عن العيان ، ولما ابتلوا به من الحجب والأعيان ، ولكن الله تعالى سلم وحبب الإيمان في القلوب ، وزين وكره الكفر والعصيان وشين ، وكذلك مدح المؤمنين بالغيب المستور ، ومن ذلك سبق المقربون بمشاهدة النور فقال سبحانه وتعالى : ( الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور ) البقرة : 257 ، فلولا أنهم كانوا في ظلمة الطبع ما امتن عليهم من نور اليقين ، وكذلك جاء الخبر أن الله تعالى خلق الخلق في ظلمة ، ثم ألقى عليهم من نوره ؛ فمن أصابه اهتدى ومن أخطأه ضل ، وفي أحد المعاني من قوله تعالى : يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب قال : يمحو الأسباب من قلوب الموحدين ويثبت نفسه ، ويمحو الوحدانية من قلوب الناظرين ويثبت الأسباب ولولا أن التوحيد لم يرسمه عارف قط في كتاب ولا كشفه علام في خطاب ، لعجز علوم العموم عن درك شهادته ، ولسبق إنكاره القول لضعفها عن حمل مكاشفته ، لذكرنا من ذلك ما يبهر القول ويبهت ذوي المعقول ، ولكنا كرهنا أن نبتدع ما لم نسبق إليه ، أن نظهر ما يضطرب العقول بالحيرة فيه ، خفنا من عدم النصيب مما نذكره ، فيعود على السامعين من نفعنا ضرورة ، وحقيقة علم التوحيد باطن المعرفة ، وهو سبق المعروف إلى من به تعرف بصفة مخصوصة بحبيب مقرب مخصوص لا يسع معرفة ذلك الكافة ، وإفشاء سر الربوبية كفر .

Bölüm V02/P146–V02/P147Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P146–V02/P147)
Orijinal Metin (AR)

وقال بعض العارفين : من صرح بالتوحيد وأفشى الوحدانية فقتله ، أفضل من إحياء غيره ، وقال بعضهم : للربوبية سر لو ظهر لبطلت النبوة وللنبوة سر لو كشف بطل العلم ، وللعلماء بالله سر لو أظهره الله تعالى لبطلت الأحكام ، فقوام الإيمان واستقامة الشرع بكتم السر ، به وقع التدبير وعليه انتظم الأمر والنهي ، الله غالب على أمره ، وفوق ذلك علم التوحيد والاسم منه وحداني ، فالتوحيد وصفه وفوقه علم الإتحاد ، فالوصف منه متحد وفوقهما علم الوحدانية ، والاسم منه واحد ، وفوق ذلك علم الأحدية والإسم منه أحد وهذه أسماء لها صفات ، وأوصاف لها أنوار وأنوار عنها علوم ، وعلوم له مشاهدات بعضها فوق بعض ، فوق كل ذي علم عليم ، ثم علم التوحيد أول هذه العلوم وعموم هذه المشاهدات ، وظاهر هذه الأنوار وأقربها إلى الخلق ، فالاسم منه موحد وههنا بان الخلق وظهر ، فهذا توحيده الذي وحده به الموحدون من جميع خليقته ، فعاد ذلك عليهم برحمته ، والمشاهدات الأول توحيد الرب تعالى نفسه بنفسه لنفسه ، قبل توحيد خلقه ، فتوحيدهم إياه عن توحيده فيما كتبنا عنه ، وأخفينا فيما أظهرناه ، فهو محجوب في خزائن الغيوب عن البصائر والفهوم ، قد جاوز علم الملكوت كله ، فهو من ورائها في خزائن الجبروت ، وإنما ذكرنا من ذلك قوت القلوب من علم التوحيد ، وما لا بد للإيمان منه من المزيد ، وقال عالمنا أبو محمد سهل رحمه الله تعالى : للعالم ثلاثة علوم ؛ علم ظاهر يبذله لأهل الظاهر ، وعلم باطن لا يسع إظهاره إلا لأهله ، وعلم هو سر بين الله وبين العالم هو حقيقة إيمانه ، لا يظهره لأهل الظاهر ولا لأهل الباطن ، وقال بعض السلف قبله : ما من عالم يحدث قوما بعلم لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة عليهم .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال بعض العارفين : من صرح بالتوحيد وأفشى الوحدانية فقتله ، أفضل من إحياء غيره ، وقال بعضهم : للربوبية سر لو ظهر لبطلت النبوة وللنبوة سر لو كشف بطل العلم ، وللعلماء بالله سر لو أظهره الله تعالى لبطلت الأحكام ، فقوام الإيمان واستقامة الشرع بكتم السر ، به وقع التدبير وعليه انتظم الأمر والنهي ، الله غالب على أمره ، وفوق ذلك علم التوحيد والاسم منه وحداني ، فالتوحيد وصفه وفوقه علم الإتحاد ، فالوصف منه متحد وفوقهما علم الوحدانية ، والاسم منه واحد ، وفوق ذلك علم الأحدية والإسم منه أحد وهذه أسماء لها صفات ، وأوصاف لها أنوار وأنوار عنها علوم ، وعلوم له مشاهدات بعضها فوق بعض ، فوق كل ذي علم عليم ، ثم علم التوحيد أول هذه العلوم وعموم هذه المشاهدات ، وظاهر هذه الأنوار وأقربها إلى الخلق ، فالاسم منه موحد وههنا بان الخلق وظهر ، فهذا توحيده الذي وحده به الموحدون من جميع خليقته ، فعاد ذلك عليهم برحمته ، والمشاهدات الأول توحيد الرب تعالى نفسه بنفسه لنفسه ، قبل توحيد خلقه ، فتوحيدهم إياه عن توحيده فيما كتبنا عنه ، وأخفينا فيما أظهرناه ، فهو محجوب في خزائن الغيوب عن البصائر والفهوم ، قد جاوز علم الملكوت كله ، فهو من ورائها في خزائن الجبروت ، وإنما ذكرنا من ذلك قوت القلوب من علم التوحيد ، وما لا بد للإيمان منه من المزيد ، وقال عالمنا أبو محمد سهل رحمه الله تعالى : للعالم ثلاثة علوم ؛ علم ظاهر يبذله لأهل الظاهر ، وعلم باطن لا يسع إظهاره إلا لأهله ، وعلم هو سر بين الله وبين العالم هو حقيقة إيمانه ، لا يظهره لأهل الظاهر ولا لأهل الباطن ، وقال بعض السلف قبله : ما من عالم يحدث قوما بعلم لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة عليهم .

Bölüm V02/P147Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P147)
Orijinal Metin (AR)

شرح ثاني ما بني الإسلام عليه من الخمس : وهو الصلاة وأول ذلك وصف الطهارة ، أولها فرائض الاستنجاء وسننه ، وفرائض الوضوء وسننه وفضائله ، وفرائض الصلاة وسننها وأحكام المصلي في وقت الصلاة وإدراكها ، وما يتعلق بها وهيئات الصلاة وآداب المصلي . ذكر فرائض الاستنجاء

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

شرح ثاني ما بني الإسلام عليه من الخمس : وهو الصلاة وأول ذلك وصف الطهارة ، أولها فرائض الاستنجاء وسننه ، وفرائض الوضوء وسننه وفضائله ، وفرائض الصلاة وسننها وأحكام المصلي في وقت الصلاة وإدراكها ، وما يتعلق بها وهيئات الصلاة وآداب المصلي . ذكر فرائض الاستنجاء

Bölüm V02/P147–V02/P148Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P147–V02/P148)
Orijinal Metin (AR)

قال الله جل ثناؤه وصدقت أنباؤه : ( فيه رجال يحبون أن يتطهروا و الله يحب المطهرين ) التوبة : 108 وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يقبل الله صلاة بغير طهور ، وقال عليه الصلاة والسلام : الطهور نصف الإيمان ، وقال : مفتاح الصلاة الطهور ، فأول الطهارة الاستنجاء وفيه فرضان وأربع سنن : أحد الفرضين إزالة الحدث ، والثاني طهارة المزيل ، وهو أن لا يكون رجيع دابة ولا مستعملا مرة ، ولا عظم ميتة ، ويكره له الاستنجاء بفحمة لأثر في ذلك ، والسنن الأربع : وتر الاستجمار ثلاثا أو خمسا أو سبعا ، والاستنجاء بالماء ، ومباشرة الأذى بالشمال ، ومسح اليد بالتراب ، فأما كيفية الإستنجاء فأن يأخذ الحجر بشماله ويمره على مقدمته من مقدمها مسحا إلى مؤخرها ، ثم يرمي به ، هناك ثم يأخذ الحجر الثاني فيبتدئ من مؤخر المقعدة فيمسحها مدا إلى مقدمها ، ثم يرمي به ، ثم يأخذ الحجر الثالث ، فيديره حول المسربة إدارة فإن احتاج إلى حجر آخر فليجعلها خمسا ، وإن اكتفى بحجر واحد فلا بد من ثلاث ، وإن استجمر بحجر كبير ذي ثلاث شعب أجزأه عن ثلاثة أحجار ، وفي الخبر : من استجمر فليوتر ، وكان صلى الله عليه وسلم إذا أراد الحاجة أبعد ، وكان يتبوأ لحاجته كما يتبوأ الرجل المنزل لأنه كان لا يقعد في فضاء ، بل كان ينصب وراءه شيئا أو يقعد إلى حائط ، أو نشز من الأرض يستره أو كوم من حجارة يحجبه ، ثم يستدبر ذلك ، وكان صلى الله عليه وسلم لا يستقبل القبلة أيضا لغائط ولا بول ، ولم يكن يرفع ثوبه للغائط حتى يدنو من الأرض ، فأما من أراد أن يبول قريبا من صاحبه بحيث يراه ويحسه فلا بأس بذلك ، فإنها رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع الحياء منها بفعله ، لأنه كان عليه السلام أشد الناس حياء ، وكان يبول وإلى جانبه صاحبه ليسن التوسعة في ذلك ، وقال رجل لبعض الصحابة من الأعراب وقد خاصمه فقال : لا أحسبك تحسن الخراءة فقال : بلى وأبيك إني بها لحاذق ، قال فصفها لي قال : أبعد الأثر وأعد المدر واستقبل الشيح واستدبر الريح وأقعي إقعاء الظبي وأجفل إجفال النعام ، والشيح نبت طيب الرائحة يكون بالبادية ، والإقعاء في هذا الموضع أن يستوفز على صدور قدميه والأجفال أن يرفع عجزه .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الله جل ثناؤه وصدقت أنباؤه : ( فيه رجال يحبون أن يتطهروا و الله يحب المطهرين ) التوبة : 108 وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يقبل الله صلاة بغير طهور ، وقال عليه الصلاة والسلام : الطهور نصف الإيمان ، وقال : مفتاح الصلاة الطهور ، فأول الطهارة الاستنجاء وفيه فرضان وأربع سنن : أحد الفرضين إزالة الحدث ، والثاني طهارة المزيل ، وهو أن لا يكون رجيع دابة ولا مستعملا مرة ، ولا عظم ميتة ، ويكره له الاستنجاء بفحمة لأثر في ذلك ، والسنن الأربع : وتر الاستجمار ثلاثا أو خمسا أو سبعا ، والاستنجاء بالماء ، ومباشرة الأذى بالشمال ، ومسح اليد بالتراب ، فأما كيفية الإستنجاء فأن يأخذ الحجر بشماله ويمره على مقدمته من مقدمها مسحا إلى مؤخرها ، ثم يرمي به ، هناك ثم يأخذ الحجر الثاني فيبتدئ من مؤخر المقعدة فيمسحها مدا إلى مقدمها ، ثم يرمي به ، ثم يأخذ الحجر الثالث ، فيديره حول المسربة إدارة فإن احتاج إلى حجر آخر فليجعلها خمسا ، وإن اكتفى بحجر واحد فلا بد من ثلاث ، وإن استجمر بحجر كبير ذي ثلاث شعب أجزأه عن ثلاثة أحجار ، وفي الخبر : من استجمر فليوتر ، وكان صلى الله عليه وسلم إذا أراد الحاجة أبعد ، وكان يتبوأ لحاجته كما يتبوأ الرجل المنزل لأنه كان لا يقعد في فضاء ، بل كان ينصب وراءه شيئا أو يقعد إلى حائط ، أو نشز من الأرض يستره أو كوم من حجارة يحجبه ، ثم يستدبر ذلك ، وكان صلى الله عليه وسلم لا يستقبل القبلة أيضا لغائط ولا بول ، ولم يكن يرفع ثوبه للغائط حتى يدنو من الأرض ، فأما من أراد أن يبول قريبا من صاحبه بحيث يراه ويحسه فلا بأس بذلك ، فإنها رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع الحياء منها بفعله ، لأنه كان عليه السلام أشد الناس حياء ، وكان يبول وإلى جانبه صاحبه ليسن التوسعة في ذلك ، وقال رجل لبعض الصحابة من الأعراب وقد خاصمه فقال : لا أحسبك تحسن الخراءة فقال : بلى وأبيك إني بها لحاذق ، قال فصفها لي قال : أبعد الأثر وأعد المدر واستقبل الشيح واستدبر الريح وأقعي إقعاء الظبي وأجفل إجفال النعام ، والشيح نبت طيب الرائحة يكون بالبادية ، والإقعاء في هذا الموضع أن يستوفز على صدور قدميه والأجفال أن يرفع عجزه .

Bölüm V02/P148–V02/P149Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P148–V02/P149)
Orijinal Metin (AR)

وفي حديث سلمان : علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى الخراءة ، أمرنا أن لا نستجمر بعظم ولا روث ، ونهانا أن لا نستقبل القبلة لبول أو غائط ، وأن يجلس أحدنا على رجله اليسرى وينصب اليمنى ، فأما وصف الاستبراء فهو أن يستفرغ الرجل بوله رويدا ، ولا يحرك ذكره فينتشر البول على الحشفة ، فإذا انقطع البول على مهل مد ذكره ثلاثا من أصله إلى الحشفة مدا رفيقا ، لئلا ينتضح البول ، ثم ينتثره ثلاثا ويتنحنح ثلاثا ، وإن فعل ذلك سبعا سبعا فقد بالغ ، ثم يأخذ الحجر بيمينه ويأخذ ذكره بشماله ، ويمده عليه حتى يرى موقعه جافا ، فهناك طهرين انقطعت النداوة ، ومن مده إلى الأرض أو إلى حائط حتى يرى الجفوف عن أثره ، فمثله وهذا كافيه من الماء ما لم ينتشر البول على الحشفة ويسحب البول في أرض دمثة رخوة ، وعلى تراب مهيل ، ويكره له أن يبول مستقبل الريح أو على أرض صلبة كيلا ينضح البول عليه ، وقد شبه فقهاء المدينة الذكر بالضرع ، وقال بعضهم إنه لا يزال يخرج منه الشيء بعد الشيء ما دمت تمده ، وقيل : إذا وقع الماء على الذكر انقطع البول ، وقد كان أخفهم استبراء وأقلهم استعمالا للماء في الطهور ، أفقههم عندهم ، وقد يكون ما يظهر من النداوة بعد غسل الذكر بالماء أن ذلك من مرجع الماء يتردد في الإحليل لضيق المسلك وتلاحم انضمامه عليه فإذا خشي الوسواس فلينضح فرجه بعد وضوئه ، وهو أن يأخذ كفا من ماء فليرشه عليه ، وفي خبر أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله ، ويكره مس الذكر باليمين ويخرج من الذكر خمسة أشياء ؛ البول والمذي والودي وهو لزوجة تتعقب البول إذا طال حبسه ، والريح والمني ثم كلها توجب الوضوء إلا المني ، وهو الماء الدافق الذي يفتر عنه الذكر وتنقطع الشهوة ، ومنه يخلق الإنسان فإنه يوجب الغسل ، وما خرج من الذكر من غير ذلك من دود أو حصى ففيه الوضوء ، وقد يخفي الريح ، فلذلك يستحب الوضوء عند كل صلاة وهو من المرأة أطهر .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وفي حديث سلمان : علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى الخراءة ، أمرنا أن لا نستجمر بعظم ولا روث ، ونهانا أن لا نستقبل القبلة لبول أو غائط ، وأن يجلس أحدنا على رجله اليسرى وينصب اليمنى ، فأما وصف الاستبراء فهو أن يستفرغ الرجل بوله رويدا ، ولا يحرك ذكره فينتشر البول على الحشفة ، فإذا انقطع البول على مهل مد ذكره ثلاثا من أصله إلى الحشفة مدا رفيقا ، لئلا ينتضح البول ، ثم ينتثره ثلاثا ويتنحنح ثلاثا ، وإن فعل ذلك سبعا سبعا فقد بالغ ، ثم يأخذ الحجر بيمينه ويأخذ ذكره بشماله ، ويمده عليه حتى يرى موقعه جافا ، فهناك طهرين انقطعت النداوة ، ومن مده إلى الأرض أو إلى حائط حتى يرى الجفوف عن أثره ، فمثله وهذا كافيه من الماء ما لم ينتشر البول على الحشفة ويسحب البول في أرض دمثة رخوة ، وعلى تراب مهيل ، ويكره له أن يبول مستقبل الريح أو على أرض صلبة كيلا ينضح البول عليه ، وقد شبه فقهاء المدينة الذكر بالضرع ، وقال بعضهم إنه لا يزال يخرج منه الشيء بعد الشيء ما دمت تمده ، وقيل : إذا وقع الماء على الذكر انقطع البول ، وقد كان أخفهم استبراء وأقلهم استعمالا للماء في الطهور ، أفقههم عندهم ، وقد يكون ما يظهر من النداوة بعد غسل الذكر بالماء أن ذلك من مرجع الماء يتردد في الإحليل لضيق المسلك وتلاحم انضمامه عليه فإذا خشي الوسواس فلينضح فرجه بعد وضوئه ، وهو أن يأخذ كفا من ماء فليرشه عليه ، وفي خبر أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله ، ويكره مس الذكر باليمين ويخرج من الذكر خمسة أشياء ؛ البول والمذي والودي وهو لزوجة تتعقب البول إذا طال حبسه ، والريح والمني ثم كلها توجب الوضوء إلا المني ، وهو الماء الدافق الذي يفتر عنه الذكر وتنقطع الشهوة ، ومنه يخلق الإنسان فإنه يوجب الغسل ، وما خرج من الذكر من غير ذلك من دود أو حصى ففيه الوضوء ، وقد يخفي الريح ، فلذلك يستحب الوضوء عند كل صلاة وهو من المرأة أطهر .

Bölüm V02/P149–V02/P150Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P149–V02/P150)
Orijinal Metin (AR)

ذكر فرائض الوضوء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من توضأ كما أمر ، وفي لفظ : من توضأ فأسبغ الوضوء وصلى ركعتين ولم يحدث فيهما نفسه بشيء من الدنيا ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، وفي لفظ آخر : ولم يسه فيهما غفر له ما تقدم من ذنبه ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا أنبئكم بما يكفر الله الخطايا به ويرفع به الدرجات : إسباغ الوضوء في المكاره ، ونقل الأقدام إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلكم الرباط ، وتوضأ صلى الله عليه وسلم مرة مرة وقال : هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ، ثم توضأ مرتين مرتين فقال : من توضأ مرتين آتاه الله أجره مرتين ، ثم توضأ ثلاثا ثلاثا فقال هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي ووضوء إبراهيم عليه السلام . ذكر فرائض الطهارة وهي ثمانية : طهارة الإناء ثم الماء الطاهر والنية والترتيب على نسق الكتاب وغسل الأعضاء الثلاثة المأمور بها ، ومسح الرس ، ولا ينفض يديه بالماء عند غسل وجهه وذراعيه ، فإن ذلك يكون مسحا ، ولا يلطم وجهه بالماء لطما فإنه مكروه ، ولكن ليحمل الماء بيديه معا إلى وجهه ثم ليسنه عليه سنا ، ويغسل وجهه غسلا من أصول شعر رأسه إلى ما ظهر من لحيته وعلى ما استرسل منها ، وليدخل البياض الذي بين أذنه ولحيته في غسل وجهه ، وليدخل مرفقيه في غسل ذراعيه ، وهذا فرض وينبغي أن يقطر الماء من وجهه وذراعيه قطرا ، ويكفيه في مسح الرأس أن يمسحه بماء ، جديد يبتدئ بمقدم رأسه ثم يرد يده إلى مؤخره ، ثم يردها إلى يافوخه هذه مرة ، وليمسح رأسه أجمع وهذه الأربعة الأعضاء هي المنصوص عليها ، فأما ذكر الواو في الترتيب ، فإني سمعت بعض فقهاء العرب من أهل اللغة بمكة يقول : إن الواو وإن كانت للجمع فلا تقتضي الترتيب في الظاهر ، فإنه إذا لم يرد به الجمع بين شيئين واستحال أن يجمع بها بين اثنين معا فإنها تقوم حينئذ مقام ثم ، تكون للترتيب لا غير . ذكر سنن الوضوء وهي عشرة : التسمية وغسل الكفين والمضمضة والاستنشاق والاستنثار وهو إخراج الماء من الأنف ، وتخليل اللحية ومسح الأذنين وغسل كل عضو ثلاثا ثلاثا ، وأن يبدأ بالميامن وتخليل أصابع القدمين . ذكر فضائل الطهارة وما يقال عند غسل كل عضو من الأذكار

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ذكر فرائض الوضوء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من توضأ كما أمر ، وفي لفظ : من توضأ فأسبغ الوضوء وصلى ركعتين ولم يحدث فيهما نفسه بشيء من الدنيا ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، وفي لفظ آخر : ولم يسه فيهما غفر له ما تقدم من ذنبه ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا أنبئكم بما يكفر الله الخطايا به ويرفع به الدرجات : إسباغ الوضوء في المكاره ، ونقل الأقدام إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلكم الرباط ، وتوضأ صلى الله عليه وسلم مرة مرة وقال : هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ، ثم توضأ مرتين مرتين فقال : من توضأ مرتين آتاه الله أجره مرتين ، ثم توضأ ثلاثا ثلاثا فقال هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي ووضوء إبراهيم عليه السلام . ذكر فرائض الطهارة وهي ثمانية : طهارة الإناء ثم الماء الطاهر والنية والترتيب على نسق الكتاب وغسل الأعضاء الثلاثة المأمور بها ، ومسح الرس ، ولا ينفض يديه بالماء عند غسل وجهه وذراعيه ، فإن ذلك يكون مسحا ، ولا يلطم وجهه بالماء لطما فإنه مكروه ، ولكن ليحمل الماء بيديه معا إلى وجهه ثم ليسنه عليه سنا ، ويغسل وجهه غسلا من أصول شعر رأسه إلى ما ظهر من لحيته وعلى ما استرسل منها ، وليدخل البياض الذي بين أذنه ولحيته في غسل وجهه ، وليدخل مرفقيه في غسل ذراعيه ، وهذا فرض وينبغي أن يقطر الماء من وجهه وذراعيه قطرا ، ويكفيه في مسح الرأس أن يمسحه بماء ، جديد يبتدئ بمقدم رأسه ثم يرد يده إلى مؤخره ، ثم يردها إلى يافوخه هذه مرة ، وليمسح رأسه أجمع وهذه الأربعة الأعضاء هي المنصوص عليها ، فأما ذكر الواو في الترتيب ، فإني سمعت بعض فقهاء العرب من أهل اللغة بمكة يقول : إن الواو وإن كانت للجمع فلا تقتضي الترتيب في الظاهر ، فإنه إذا لم يرد به الجمع بين شيئين واستحال أن يجمع بها بين اثنين معا فإنها تقوم حينئذ مقام ثم ، تكون للترتيب لا غير . ذكر سنن الوضوء وهي عشرة : التسمية وغسل الكفين والمضمضة والاستنشاق والاستنثار وهو إخراج الماء من الأنف ، وتخليل اللحية ومسح الأذنين وغسل كل عضو ثلاثا ثلاثا ، وأن يبدأ بالميامن وتخليل أصابع القدمين . ذكر فضائل الطهارة وما يقال عند غسل كل عضو من الأذكار

Bölüm V02/P150–V02/P151Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P150–V02/P151)
Orijinal Metin (AR)

أول ذلك أن يتوضأ قاعدا مستور العورة ، وأن لا يكون الماء مشمسا ، وقد كره ذلك وقيل : إن كراهيته في أرض الحجاز خاصة وإسباغ الوضوء سيما في الشتاء ، فإنه من عزائم الدين ، وقال بعض السلف : وضوء المؤمن في الشتاء بالماء البارد يعدل عبادة الرهبان كلها ، وأن لا يعتدي في الطهور فقد نهي عن ذلك ، وهو أن يغسل كل عضو فوق الثلاث ، والوضوء على الوضوء نور ، وهو أن يتوضأ لكل صلاة عن غير حدث ، فإن ذلك مستحب إذا أمكن ، وله بكل وضوء عشر حسنات ، ويجزيه أن يصلي الخمس بوضوء واحد ، فقد فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والوضوء على حدته قربة إلى الله تعالى ، إذا نوى به العبد ذلك من غير أن يصلي به ، وفي الخبر : إذا توضأ العبد خرجت ذنوبه من جميع أعضائه ، وتكون الصلاة نافلة ، ويستحب أن يتوضأ العبد كلما بال ما لم يشق ذلك عليه ، وأن يصلي ركعتين كلما توضأ ، ثم أن لا يتكلم في الوضوء إلا بذكر الله تعالى ، وأن يقول عند غسل كل عضو ما يستحب من الدعاء ، فيقول عند الفراغ من الاستنجاء : اللهم طهر قلبي من النفاق ، وحسن فرجي من الفواحش ، ويقول عند التسمية : أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون ، ويقول عند غسل يديه : اللهم إني أسألك اليمن والبركة ، وأعوذ بك من الشؤم والهلكة ، ويقول عند المضمضة : اللهم أعني على تلاوة كتابك وكثرة الذكر لك ، ويقول عند الاستنشاق : اللهم صل على محمد وأوجد لي رائحة الجنة ، وأنت عني راض ، ويقول عند الاستنثار : اللهم إني أعوذ بك من روائح النار ومن سوء الدار ، ويقول عند غسل وجهه : اللهم بيض وجهي يوم تبيض فيه وجوه أوليائك ، ولا تسود وجهي يوم تسود فيه وجوه أعدائك ، وعند غسل يمينه : اللهم آتني كتابي بيميني وحاسبني حسابا يسيرا ، وعند غسل الشمال : اللهم إني أعوذ بك أن تؤتيني كتابي بشمالي أو من وراء ظهري ، وعند مسح الرأس : اللهم غشني برحمتك وأنزل علي من بركاتك ، وأظلني تحت عرشك يوم لا ظل إلا ظلك ، ويقول عند مسح الأذنين : اللهم اجعلني ممن يستمع القول فيتبع أحسنه اللهم اسمعني منادي الجنة مع الأبرار ، ثم يمسح عنقه فيقول : اللهم فك رقبتي من النار ، وأعوذ بك من السلاسل والأغلال ، ويقول عند غسل قدمه اليمنى : اللهم ثبت قدمي على الصراط مع أقدام المؤمنين ، ويقول عند غسل اليسرى : اللهم إني أعوذ بك أن تنزل قدمي عن الصراط يوم تنزل فيه أقدام المنافقين ، وأن يبتدئ بغسل الذراعين من أصابع الكفين ويقطع من المرفقين كل غسلة ، وأن يرفع في غسل الذراعين إلى إنصاف العضدين ، وأن يبتدئ بغسل القدمين من الأصابع ويخللهما في الميامن ويقطع غسلهما من الكعبين ، ويرفع في غسل الرجلين إلى إنصاف الساقين ويمين أصابع اليد اليمنى خنصرهما ، ويمين اليد اليسرى إبهامها ، وإذا فرغ من وضوئه رفع رأسه إلى السماء ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله ، سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت ، عملت سوءا وظلمت نفسي ، أستغفرك وأتوب إليك فاغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم ، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ، واجعلني شكورا واجعلني أذكرك كثيرا ، وأسبحك بكرة وأصيلا ، هذا جميع ما روي من القول بعد الفراغ من الوضوء بآثار متفرقة جمعناها ، يقال إن من قال هذا بعد فراغه من الوضوء ختم على وضوئه بخاتم ، ورفع له تحت العرش ، فلم يزل يسبح الله ويقدسه ويكتب له ثواب ذلك إلى يوم القيامة ، وأكره الوضوء في إناء صفر ، سمعت أن العبد إذا توضأ احتوشته الشياطين توسوس إليه ، فإذا ذكر الله خنست عنه وحضرته الملائكة ، فإن كان وضوءه في إناء صفر أو نحاس لم تحضره الملائكة .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أول ذلك أن يتوضأ قاعدا مستور العورة ، وأن لا يكون الماء مشمسا ، وقد كره ذلك وقيل : إن كراهيته في أرض الحجاز خاصة وإسباغ الوضوء سيما في الشتاء ، فإنه من عزائم الدين ، وقال بعض السلف : وضوء المؤمن في الشتاء بالماء البارد يعدل عبادة الرهبان كلها ، وأن لا يعتدي في الطهور فقد نهي عن ذلك ، وهو أن يغسل كل عضو فوق الثلاث ، والوضوء على الوضوء نور ، وهو أن يتوضأ لكل صلاة عن غير حدث ، فإن ذلك مستحب إذا أمكن ، وله بكل وضوء عشر حسنات ، ويجزيه أن يصلي الخمس بوضوء واحد ، فقد فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والوضوء على حدته قربة إلى الله تعالى ، إذا نوى به العبد ذلك من غير أن يصلي به ، وفي الخبر : إذا توضأ العبد خرجت ذنوبه من جميع أعضائه ، وتكون الصلاة نافلة ، ويستحب أن يتوضأ العبد كلما بال ما لم يشق ذلك عليه ، وأن يصلي ركعتين كلما توضأ ، ثم أن لا يتكلم في الوضوء إلا بذكر الله تعالى ، وأن يقول عند غسل كل عضو ما يستحب من الدعاء ، فيقول عند الفراغ من الاستنجاء : اللهم طهر قلبي من النفاق ، وحسن فرجي من الفواحش ، ويقول عند التسمية : أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون ، ويقول عند غسل يديه : اللهم إني أسألك اليمن والبركة ، وأعوذ بك من الشؤم والهلكة ، ويقول عند المضمضة : اللهم أعني على تلاوة كتابك وكثرة الذكر لك ، ويقول عند الاستنشاق : اللهم صل على محمد وأوجد لي رائحة الجنة ، وأنت عني راض ، ويقول عند الاستنثار : اللهم إني أعوذ بك من روائح النار ومن سوء الدار ، ويقول عند غسل وجهه : اللهم بيض وجهي يوم تبيض فيه وجوه أوليائك ، ولا تسود وجهي يوم تسود فيه وجوه أعدائك ، وعند غسل يمينه : اللهم آتني كتابي بيميني وحاسبني حسابا يسيرا ، وعند غسل الشمال : اللهم إني أعوذ بك أن تؤتيني كتابي بشمالي أو من وراء ظهري ، وعند مسح الرأس : اللهم غشني برحمتك وأنزل علي من بركاتك ، وأظلني تحت عرشك يوم لا ظل إلا ظلك ، ويقول عند مسح الأذنين : اللهم اجعلني ممن يستمع القول فيتبع أحسنه اللهم اسمعني منادي الجنة مع الأبرار ، ثم يمسح عنقه فيقول : اللهم فك رقبتي من النار ، وأعوذ بك من السلاسل والأغلال ، ويقول عند غسل قدمه اليمنى : اللهم ثبت قدمي على الصراط مع أقدام المؤمنين ، ويقول عند غسل اليسرى : اللهم إني أعوذ بك أن تنزل قدمي عن الصراط يوم تنزل فيه أقدام المنافقين ، وأن يبتدئ بغسل الذراعين من أصابع الكفين ويقطع من المرفقين كل غسلة ، وأن يرفع في غسل الذراعين إلى إنصاف العضدين ، وأن يبتدئ بغسل القدمين من الأصابع ويخللهما في الميامن ويقطع غسلهما من الكعبين ، ويرفع في غسل الرجلين إلى إنصاف الساقين ويمين أصابع اليد اليمنى خنصرهما ، ويمين اليد اليسرى إبهامها ، وإذا فرغ من وضوئه رفع رأسه إلى السماء ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله ، سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت ، عملت سوءا وظلمت نفسي ، أستغفرك وأتوب إليك فاغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم ، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ، واجعلني شكورا واجعلني أذكرك كثيرا ، وأسبحك بكرة وأصيلا ، هذا جميع ما روي من القول بعد الفراغ من الوضوء بآثار متفرقة جمعناها ، يقال إن من قال هذا بعد فراغه من الوضوء ختم على وضوئه بخاتم ، ورفع له تحت العرش ، فلم يزل يسبح الله ويقدسه ويكتب له ثواب ذلك إلى يوم القيامة ، وأكره الوضوء في إناء صفر ، سمعت أن العبد إذا توضأ احتوشته الشياطين توسوس إليه ، فإذا ذكر الله خنست عنه وحضرته الملائكة ، فإن كان وضوءه في إناء صفر أو نحاس لم تحضره الملائكة .

Bölüm V02/P151–V02/P152Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P151–V02/P152)
Orijinal Metin (AR)

وروي عن ابن عمر وأبي هريرة كراهة ذلك ، وقال بعضهم : سألني شعبة أن أخرج له وضوءا ، فأخرجته في إناء صفر فلم يتوضأ به ، وقال حدثني عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه كره الوضوء في إناء صفر ، وتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم من ركوة ومن إداوة ومن مهراس حجر ، وقد روينا في حديث زينب بنت جحش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ واغتسل ، في حديث آخر من مخضب لها وهو نحاس وهذه رخصة .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروي عن ابن عمر وأبي هريرة كراهة ذلك ، وقال بعضهم : سألني شعبة أن أخرج له وضوءا ، فأخرجته في إناء صفر فلم يتوضأ به ، وقال حدثني عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه كره الوضوء في إناء صفر ، وتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم من ركوة ومن إداوة ومن مهراس حجر ، وقد روينا في حديث زينب بنت جحش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ واغتسل ، في حديث آخر من مخضب لها وهو نحاس وهذه رخصة .

Bölüm V02/P152–V02/P153Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P152–V02/P153)
Orijinal Metin (AR)

صفة الغسل من الجنابة يضع الإناء عن يمينه ثم يسمي الله تعالى ، ويفرغ الماء على يديه ثلاثا قبل إدخالهما الإناء ثم يغسل ذكره ويستنجي ، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة كاملا إلا غسل قدميه ، ثم يدخل يديه في الإناء بما حملتا من الماء فيصب على شقه الأيمن ثلاثا ظهرا وبطنا إلى فخذه وساقه ، ثم يغسل شقه الأيسر كذلك ثلاثا ظهره وبطنه إلى فخذه وساقه ، ويدلك ما أقبل من جسده وما أدبر بيديه معا ، ثم يدخل يديه بما حملتا من الماء فيفيض على رأسه ثلاثا ويخلل شعر رأسه بأصابعه ويبل الشعر وينقي البشرة ، ثم يتنحي من موضعه قليلا فيغسل قدميه ، فإن فضل من الإناء ماء أفاضه على سائر جسده ، وأمر يديه على ما أدركتا من بدنه ؛ فإن قدم غسل رجليه فأدخلهما في أول وضوئه فلا بأس ولا وضوء عليه بعد الغسل ، وليتق أن يمس ذكره في تضاعيف ذلك بيديه ، فإن مس ذكره فليعد وضوءه وإن نسي المضمضة والاستنشاق في غسل الجنابة حتى صلى أحببت أن يتمضمض ويستنشق ويعيد الصلاة ، وإن نسيهما في الوضوء فلا إعادة عليه ، وكيفما أتى بغسل جسده من الجنابة فجائز بعد أن يعم جميع بدنه غسلا ، ومن لم يتوضأ قبل الغسل أحببت له أن يتوضأ بعده ، ومن انغمس في نهر أجزاه عن الغسل وأحب أن يتوضأ وفرض غسل الميت كغسل الجنابة . كتاب الصلاة ذكر فرائض الصلاة قبل الدخول فيها وهي سبع : أول ذلك طهارة الجسد ، وطهارة الثوب وطهارة البقعة ، وستر العورة وهي من السرة إلى الركبة ، واستقبال القبلة وإصابة الوقت ، والقيام إلا من عذر ، وفرائض الصلاة في صلبها اثنتا عشر خصلة ، روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : مفتاح الجنة الصلاة ، وروي عنه صلى الله عليه وسلم : تحريمها التكبير وتهليلها التسليم فأول ذلك النية وتكبيرة الإحرام بلفظ التكبير ، وليس للعرب في لفظ التكبير بمعنى الإكبار إلا وزن أفعل والأفعل فيقولون : الله أكبر والله الأكبر ، وليس يقولون : الله كبير ، وهم يريدون معنى أكبر مما سواه ، إنما يقولون كبير بمعنى عظيم لأن هذه لفظة أعجمية عربت ، وتقول العرب : الله كبار ، وليس بمعنى أكبر إنما هو بمعنى كبير ، والتفخير للتعظيم ، ثم يقرأ سورة الحمد ؛ أولها بسم الله الرحمن الرحيم ، والركوع ، ثم الطمأنينة في السجود والجلسة بين السجدتين والتشهد الأخير ، والصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم والتسليم الأول ، وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا ينظر الله تعالى إلى من لا يقيم صلبه بين الركوع والسجود ، وروي عنه صلى الله عليه وسلم : لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود ، ورأى صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي لا يقيم ظهره في ركوعه وسجوده ، فقال له : ارجع فصل ، فإنك لم تصل ، ثم رآه لا يطمئن إلى الركوع والسجود فأمره أيضا بإعادة الصلاة ، ثم علمه الطمأنينة بينهما والقيام فيهما ، فقال : حتى تطمئن مفاصلك وتسترخي ، ورأى حذيفة وابن مسعود رضي الله عنهما رجلا يصلي لا يتم ركوعه وسجوده فقالا : لو مات هذا لمات على غير فطرة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم ، وفي حديث أحدهما : منذ كم تصلي هذه الصلاة ؟ فقال : منذ أربعين سنة فقال : ما صليت منذ أربعين سنة ، وعن كعب الأحبار قسمت الصلاة ثلاثة أثلاث : ثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود ، فمن نقص أحدهما لم يقبل منه سائرها ، ويقال : من لم تقبل صلاته ردت أعماله كلها عليه . ذكر سنن الصلاة

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

صفة الغسل من الجنابة يضع الإناء عن يمينه ثم يسمي الله تعالى ، ويفرغ الماء على يديه ثلاثا قبل إدخالهما الإناء ثم يغسل ذكره ويستنجي ، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة كاملا إلا غسل قدميه ، ثم يدخل يديه في الإناء بما حملتا من الماء فيصب على شقه الأيمن ثلاثا ظهرا وبطنا إلى فخذه وساقه ، ثم يغسل شقه الأيسر كذلك ثلاثا ظهره وبطنه إلى فخذه وساقه ، ويدلك ما أقبل من جسده وما أدبر بيديه معا ، ثم يدخل يديه بما حملتا من الماء فيفيض على رأسه ثلاثا ويخلل شعر رأسه بأصابعه ويبل الشعر وينقي البشرة ، ثم يتنحي من موضعه قليلا فيغسل قدميه ، فإن فضل من الإناء ماء أفاضه على سائر جسده ، وأمر يديه على ما أدركتا من بدنه ؛ فإن قدم غسل رجليه فأدخلهما في أول وضوئه فلا بأس ولا وضوء عليه بعد الغسل ، وليتق أن يمس ذكره في تضاعيف ذلك بيديه ، فإن مس ذكره فليعد وضوءه وإن نسي المضمضة والاستنشاق في غسل الجنابة حتى صلى أحببت أن يتمضمض ويستنشق ويعيد الصلاة ، وإن نسيهما في الوضوء فلا إعادة عليه ، وكيفما أتى بغسل جسده من الجنابة فجائز بعد أن يعم جميع بدنه غسلا ، ومن لم يتوضأ قبل الغسل أحببت له أن يتوضأ بعده ، ومن انغمس في نهر أجزاه عن الغسل وأحب أن يتوضأ وفرض غسل الميت كغسل الجنابة . كتاب الصلاة ذكر فرائض الصلاة قبل الدخول فيها وهي سبع : أول ذلك طهارة الجسد ، وطهارة الثوب وطهارة البقعة ، وستر العورة وهي من السرة إلى الركبة ، واستقبال القبلة وإصابة الوقت ، والقيام إلا من عذر ، وفرائض الصلاة في صلبها اثنتا عشر خصلة ، روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : مفتاح الجنة الصلاة ، وروي عنه صلى الله عليه وسلم : تحريمها التكبير وتهليلها التسليم فأول ذلك النية وتكبيرة الإحرام بلفظ التكبير ، وليس للعرب في لفظ التكبير بمعنى الإكبار إلا وزن أفعل والأفعل فيقولون : الله أكبر والله الأكبر ، وليس يقولون : الله كبير ، وهم يريدون معنى أكبر مما سواه ، إنما يقولون كبير بمعنى عظيم لأن هذه لفظة أعجمية عربت ، وتقول العرب : الله كبار ، وليس بمعنى أكبر إنما هو بمعنى كبير ، والتفخير للتعظيم ، ثم يقرأ سورة الحمد ؛ أولها بسم الله الرحمن الرحيم ، والركوع ، ثم الطمأنينة في السجود والجلسة بين السجدتين والتشهد الأخير ، والصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم والتسليم الأول ، وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا ينظر الله تعالى إلى من لا يقيم صلبه بين الركوع والسجود ، وروي عنه صلى الله عليه وسلم : لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود ، ورأى صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي لا يقيم ظهره في ركوعه وسجوده ، فقال له : ارجع فصل ، فإنك لم تصل ، ثم رآه لا يطمئن إلى الركوع والسجود فأمره أيضا بإعادة الصلاة ، ثم علمه الطمأنينة بينهما والقيام فيهما ، فقال : حتى تطمئن مفاصلك وتسترخي ، ورأى حذيفة وابن مسعود رضي الله عنهما رجلا يصلي لا يتم ركوعه وسجوده فقالا : لو مات هذا لمات على غير فطرة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم ، وفي حديث أحدهما : منذ كم تصلي هذه الصلاة ؟ فقال : منذ أربعين سنة فقال : ما صليت منذ أربعين سنة ، وعن كعب الأحبار قسمت الصلاة ثلاثة أثلاث : ثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود ، فمن نقص أحدهما لم يقبل منه سائرها ، ويقال : من لم تقبل صلاته ردت أعماله كلها عليه . ذكر سنن الصلاة

Bölüm V02/P153–V02/P155Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P153–V02/P155)
Orijinal Metin (AR)

وهي اثنتا عشرة سنة : رفع اليدين بتكبيرة الإحرام ، وصورة الرفع أن يكون كفاه مع منكبيه وإبهامه عند شحمة أذنية وأطراف أصابعه مع فروع أذنيه ، فيكون بهذا الوصف من الرفع موطئا للأخبار الثلاثة المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه كان يرفع يديه إلى منكبيه وأنه كان يرفعهما إلى شحمة أذنيه ، وأنه رفع إلى فروع أذنيه يعني أعاليهما ، ولفظ التكبير أن يضم الهاء من الاسم بتخفيف الضمة من غير بلوغ ، واو ، ويهمز الألف من أكبر ولا يدخل بين الباء والراء ألفا ، ويجزم الراء ، لا يجوز غير هذا فيقول : الله أكبر ، ثم لا يرفع يديه إذا كبر إلى قدام دفعا ، ولا يردهما إلى خلف منكبيه وتكون أصابعه تلقاء أذنيه ، ثم يكبر ويرسلهما إرسالا خفيفا رفيقا ، ويكون إرساله يديه مع آخر التكبير ، لا يسلهما قبل انقضاء التكبير ولا يوقفهما بعد الفراغ من التكبير ، ثم يستأنف وضع اليمين على الشمال بعد الإرسال ، روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا كبر أرسل يديه ، فإذا أراد أن يقرأ وضع اليمين على اليسرى ، وليقبض على زند كفه الشمال وليجعلهما تحت صدره ، ثم التوجه فيقول : وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا مسلما ، وما أنا من المشركين ، ثم يقول : إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له ، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، ويقول : سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ، ولا إله غيرك ، فقد روي جميع ذلك في روايات مختلفة وجمعه حسن ، إلا أن يكون خلف الإمام ولا يكون للإمام سكتتان ، فلا يمكنه أن يأتي بهذا التوجه كله مع قراءة الحمد ، ولا يشتغلن حينئذ إلا بقراءة الحمد ، يغتنم قراءتها في سكوت الإمام ، واحذر أن تقرأ في قراءة الإمام ، أو تركع أو تسجد أو ترفع رأسك قبله ، ثم الاستعاذة ، ثم قراءة سورة من القرآن أو ثلاث آيات من سورة بعد الحمد ، والتأمين بعد قراءة الحمد سنة حسنة ، فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم أمر به ثم رفع اليدين بالتكبير ، للركوع أيضا سنة ، ثم التسبيح للركوع وإذا أردت عشرا أو سبعا ولا أقل من ثلاث ، وإنما قيل : إن الثلاث أدنى الكمال لأن الكمال عشرة ، قال الله تعالى : ( تلك عشرة كاملة ) البقرة : 196 ، ولتكن الثلاث بعد أن يضع يديه على ركبتيه وقبل أن يرفعهما ، لأنه إذا لم يتحفظ في ذلك ويتمهل فيه حصل من التسبيح واحدة بعد الركوع ، وتكون الأولى والأخرى في الإنحطاط والرفع ، وهذا مكروه ، وصورة الركوع أن يفرج بين أصابعه فيملأ بها ركبتيه ، ويجافي عضديه عن جنبيه ولا يرفع رأسه ولا يخفضه ، وليمد عنقه مع ظهره مدا فيكون ظهره ورأسه سواء ، ولا يكون مخفوضا إلى أسفل ولا مقبوا إلى فوق ، ثم رفع اليدين بقول : سمع الله لمن حمده ، سنة ، ويقول : اللهم ربنا ، لك الحمد ملء السموات والأرض وما بينهما ، وملء ما شئت من شيء بعد ، ثم التسبيح في السجود إن شاء عشرا أو سبعا وأدناه ثلاث ، ولتكن الثلاث بعد حصول جبهته على الأرض وقبل رفعه إياه ، وإلا كانت واحدة تذهب الأولى في حال وضع الوجه ، والأخرى في حال رفع الرأس ، فتحصل تسبيحة واحدة في كل سجدة ، وهذا غير مستحب أن ينقص من ثلاث ، وقال أنس بن مالك : ما رأيت أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من إمامكم ، هذا يعني عمر بن عبد العزيز ، قال : فكنا نسبح وراءه عشرا في الركوع والسجود عشرا عشرا ، ويجعل رأسه بين كفيه في سجوده ، فإنهما يسجدان إذا كانتا مفتوحتين فيجافي عضديه عن جنبيه ، ويمد ظهره ويرفع بطنه عن فخذيه ، ويستحب أن يباشر الأرض بكفيه ، فإنهما يسجدان مع الوجه ، ثم التكبير للسجود والرفع بين السجدتين وللقيام بين السجود من غير رفع يديه ، ثم يقول : رب اغفر لي وارحمني ثلاثا ، روي ذلك عن ابن عمر وإن قال : رب اغفر وارحم ، وتجاوز عما تعلم ، فإنك أنت الأعز الأكرم فجائز ، روي ذلك عن ابن مسعود ، وإن قال : رب اغفر لي وارحمني واهدني وأجبرني وأنعشني ، فحسن قد روي ذلك عن علي رضي الله تعالى عنه ، ثم التشهد الأول ثم السلام الأخير بالألف واللام وضم الميم من السلام من غير تنوين ، ومد الاسم وجزم الهاء منه ، فيقول : السلام عليكم ورحمة الله حتى يتبين خذاه لمن عن يمينه وشماله ويلوي به عنقه إلى منكبيه ، كذلك كان تسليم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير أن يحول جسمه عن القبلة ولا يرفع فخذه عن الأرض .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهي اثنتا عشرة سنة : رفع اليدين بتكبيرة الإحرام ، وصورة الرفع أن يكون كفاه مع منكبيه وإبهامه عند شحمة أذنية وأطراف أصابعه مع فروع أذنيه ، فيكون بهذا الوصف من الرفع موطئا للأخبار الثلاثة المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه كان يرفع يديه إلى منكبيه وأنه كان يرفعهما إلى شحمة أذنيه ، وأنه رفع إلى فروع أذنيه يعني أعاليهما ، ولفظ التكبير أن يضم الهاء من الاسم بتخفيف الضمة من غير بلوغ ، واو ، ويهمز الألف من أكبر ولا يدخل بين الباء والراء ألفا ، ويجزم الراء ، لا يجوز غير هذا فيقول : الله أكبر ، ثم لا يرفع يديه إذا كبر إلى قدام دفعا ، ولا يردهما إلى خلف منكبيه وتكون أصابعه تلقاء أذنيه ، ثم يكبر ويرسلهما إرسالا خفيفا رفيقا ، ويكون إرساله يديه مع آخر التكبير ، لا يسلهما قبل انقضاء التكبير ولا يوقفهما بعد الفراغ من التكبير ، ثم يستأنف وضع اليمين على الشمال بعد الإرسال ، روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا كبر أرسل يديه ، فإذا أراد أن يقرأ وضع اليمين على اليسرى ، وليقبض على زند كفه الشمال وليجعلهما تحت صدره ، ثم التوجه فيقول : وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا مسلما ، وما أنا من المشركين ، ثم يقول : إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له ، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، ويقول : سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ، ولا إله غيرك ، فقد روي جميع ذلك في روايات مختلفة وجمعه حسن ، إلا أن يكون خلف الإمام ولا يكون للإمام سكتتان ، فلا يمكنه أن يأتي بهذا التوجه كله مع قراءة الحمد ، ولا يشتغلن حينئذ إلا بقراءة الحمد ، يغتنم قراءتها في سكوت الإمام ، واحذر أن تقرأ في قراءة الإمام ، أو تركع أو تسجد أو ترفع رأسك قبله ، ثم الاستعاذة ، ثم قراءة سورة من القرآن أو ثلاث آيات من سورة بعد الحمد ، والتأمين بعد قراءة الحمد سنة حسنة ، فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم أمر به ثم رفع اليدين بالتكبير ، للركوع أيضا سنة ، ثم التسبيح للركوع وإذا أردت عشرا أو سبعا ولا أقل من ثلاث ، وإنما قيل : إن الثلاث أدنى الكمال لأن الكمال عشرة ، قال الله تعالى : ( تلك عشرة كاملة ) البقرة : 196 ، ولتكن الثلاث بعد أن يضع يديه على ركبتيه وقبل أن يرفعهما ، لأنه إذا لم يتحفظ في ذلك ويتمهل فيه حصل من التسبيح واحدة بعد الركوع ، وتكون الأولى والأخرى في الإنحطاط والرفع ، وهذا مكروه ، وصورة الركوع أن يفرج بين أصابعه فيملأ بها ركبتيه ، ويجافي عضديه عن جنبيه ولا يرفع رأسه ولا يخفضه ، وليمد عنقه مع ظهره مدا فيكون ظهره ورأسه سواء ، ولا يكون مخفوضا إلى أسفل ولا مقبوا إلى فوق ، ثم رفع اليدين بقول : سمع الله لمن حمده ، سنة ، ويقول : اللهم ربنا ، لك الحمد ملء السموات والأرض وما بينهما ، وملء ما شئت من شيء بعد ، ثم التسبيح في السجود إن شاء عشرا أو سبعا وأدناه ثلاث ، ولتكن الثلاث بعد حصول جبهته على الأرض وقبل رفعه إياه ، وإلا كانت واحدة تذهب الأولى في حال وضع الوجه ، والأخرى في حال رفع الرأس ، فتحصل تسبيحة واحدة في كل سجدة ، وهذا غير مستحب أن ينقص من ثلاث ، وقال أنس بن مالك : ما رأيت أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من إمامكم ، هذا يعني عمر بن عبد العزيز ، قال : فكنا نسبح وراءه عشرا في الركوع والسجود عشرا عشرا ، ويجعل رأسه بين كفيه في سجوده ، فإنهما يسجدان إذا كانتا مفتوحتين فيجافي عضديه عن جنبيه ، ويمد ظهره ويرفع بطنه عن فخذيه ، ويستحب أن يباشر الأرض بكفيه ، فإنهما يسجدان مع الوجه ، ثم التكبير للسجود والرفع بين السجدتين وللقيام بين السجود من غير رفع يديه ، ثم يقول : رب اغفر لي وارحمني ثلاثا ، روي ذلك عن ابن عمر وإن قال : رب اغفر وارحم ، وتجاوز عما تعلم ، فإنك أنت الأعز الأكرم فجائز ، روي ذلك عن ابن مسعود ، وإن قال : رب اغفر لي وارحمني واهدني وأجبرني وأنعشني ، فحسن قد روي ذلك عن علي رضي الله تعالى عنه ، ثم التشهد الأول ثم السلام الأخير بالألف واللام وضم الميم من السلام من غير تنوين ، ومد الاسم وجزم الهاء منه ، فيقول : السلام عليكم ورحمة الله حتى يتبين خذاه لمن عن يمينه وشماله ويلوي به عنقه إلى منكبيه ، كذلك كان تسليم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير أن يحول جسمه عن القبلة ولا يرفع فخذه عن الأرض .

%0
10 Bölüm

Sorular